رواية مهووس بك يا صغيرة الجزء الاول 1 بقلم رونا فؤاد

رواية مهووس بك يا صغيرة الجزء الاول 1 بقلم رونا فؤاد


رواية مهووس بك يا صغيرة الجزء الاول 1 هى رواية من تأليف المؤلفة المميزة رونا فؤاد رواية مهووس بك يا صغيرة الجزء الاول 1 صدرت لاول مرة على فيسبوك الشهير رواية مهووس بك يا صغيرة الجزء الاول 1 حققت نجاحا كبيرا في موقع فيسبوك وايضا زاد البحث عنها في محرك البحث جوجل لذلك سنعرض لكم رواية مهووس بك يا صغيرة الجزء الاول 1

رواية مهووس بك يا صغيرة بقلم رونا فؤاد

رواية مهووس بك يا صغيرة الجزء الاول 1


بداخل تلك الفيلا الانيقه خلف مكتبه جلس أدهم زهران رجل في السادسة والثلاثون من عمرة جاد حازم لدية تلك النظرة الحادة لعيونه السوداء القاتمه التي تنفذ لاعماق كل من يقف امامه بالإضافة لهالته الرجولية الطاغية....انه احدي اقطاب صناعة السيارات و رجل أعمال منذ أن كان في العشرون من عمره بعد ان تولي شركة والده الصغيرة لتجارة السيارات ليحولها لمجموعه شركات بالإضافة لأعمال اخري ..... كان جالس خلف مكتبه ناظرا بتركيز شديد لتلك الأوراق امامه دون أن ينتبه لتلك المرأه التي فتحت الباب ووقفت تتطلع اليه قليلا قبل ان تقترب بخطوات واثقة من مكتبه.....انها شيري الخولي زوجته منذ بضعه أعوام في الثلاثون من عمرها جميلة وانيقة للغاية حاكت شباكها حوله منذ أن تعرفت عليه باحدي الحفلات التي كانت تحضرها برفقه والدها عماد الخولي احد الدبلوماسين السابقين.. بالتاكيد كان صيد ثمين لها فهو رجل أعمال وسيم ومعروف يمتلك ملايين حاولت كثيرا التقرب اليه ومن حسن حظها انه كان مقرر الاستقرار فتزوجها لتمر بينهم بضعه سنوات ببرود وبنفع متبادل فهو يمنحها كل ماتريد من ثروته وهي جسد جميل يمتعه وقتما يريد خاصة وهو من الرجال الملتزمين فالبرغم من كثرة الإغراءات حوله من أجمل الفتيات والنساء الا انه معروف بالتزامه وقد كانت تلك النقطة بصالح شيري التي بعد زواجها منه ضمنته بحياتها فهو لن يركض لاخري ابدا فالبرغم من انها تعي جيدا انه لايكن لها الحب الاانه ايضا لن يبحث عنه عند اخري وقد كانت تلك النقطة التي حسدتها عليها صديقاتها المقربات وكيف لا وهي تمتلك ذلك الزوج المثالي بكل شئ وهو بالتاكيد لم يكن كذلك فهي تعرف جيدا بعصبيه وقسوته وايضا برودة الشديد ونالها الكثير من تلك العصبيه والقسوة والتي تظهر بأقل موقف ولكنه كان دائما مايعوضها..... فهو قد عرف بأن مفتاحها تلك الهدايا الباهظة وزيادة رصيد حسابها بالبنك لذا لم يكن يقلق من إخفاء غضبه اوقسوته عنها.... ... رفع ادهم راسه فور سماعه لصوت كعب حذائها وقد تهادت بخطواتها المتمايلة بثوبها الاسود القصير الذي يبرز جمال جسدها المثير. ... توقفت امامه ومالت ناحيته قائلا بدلال وهي تمرر يديها علي كتفه بنعومه : اية ياحبيبي مش كفاية شغل بقي تجاهل ماتفعلة وعاد للنظر في حاسوبة قائلا ببرود: عندي شغل ياشيري مش فاضي قالت بضيق: يعني انت جايبني من الغردقه وخليتني اسيب اصحابي ياادهم عشان تقولي مشغول زفر بحدة : وهو انتي مشبعتيش سفر مع صحابك هزت كتفها ببرود قائلة : وانا ورايا اية هتف بحدة : ماهو ده اللي انا جبتك عشانه لازم يكون وراكي حاجة قطبت حاجبها بتساؤل : حاجة ؟ : اه طبعا ولانسيتي موضوع الحمل ..... ازدادت نبرته حدة وهو يقول : ... انا كلمتك في الموضوع ده كتير.... عاوز يكون ليا ولاد.... انا عاوز وريث... سيطرت علي ملامح وجهها المرتبكة فنبرته تلك المرة غير كل مرة طلب منها هذا الطلب خلال الشهور الماضية لتقول بنعومه تحاول استغلالها لانهاء الموقف : طيب ياحبيبي ماهو انا كمان عاوزة ولاد زيك بالظبط... بس الدكتور قال مفيش داعي للاستعجال الحمل هيحصل في وقته هتف بحدة ونفاذ صبر: بس انا مستعجل قال بتوتر : ياحبيبي ماهو الدكتور.... قاطعها بغضب : نروح لدكتور غيرة.... عشر دكاتره غيره .... نسافر برا..... المهم تحملي.... انا عاوز ولد ازاد ارتباكهالتقول : بس ياادهم انا مرتاحة مع دكتور صالح ومش عاوزة اغيره... : مش فارق معايا :يعني اية مش فارق معاك.... وبعدين انت فجأه كدة طلعت في دماغك انك عاوز طفل فأنا لازم احمل قال بحدة : لا مش فجأه بقيت عاوز طفل .... بس فجاه لقيت نفسي متجوز واحدة معندهاش اي احساس بجوزها و كل اللي همها الخروج والسفر والالماظ وتغير العربيات انما جوزها يتعب وتفضل جنبه لا.. ازاي...!! امسك ذراعها بقوة هاتفا بها : انا عاوز ولاد تشيلني وتشيل اسمي... عاوز ولاد تفضل جنبي مش تسيبني عشان خروجة ولا سفرية وضعت يدها علي كتفه تحاول تهدئته باغواءها المعتاد : ياحبيبي انا اتأسفت ليك كتير اوي... مكنتش فاكرة الحادثة كبيرة كدة.. كنت فاكراها حادثة عادية ابعد يدها عنه بجفاء قائلا بسخرية : حادثة عادية ...!! ..اللي اعرفه ياهانم.... ان لما واحدة ست بتعرف ان جوزها حصلتله حادثة بتجري عليه مش بتفكر هي حادثة عادية ولا لا : ياادهم ... اسمعني انا... قاطعها بنبرة قاطعه : انتي اللي تسمعيني ياشيري انا قلتلك علي اللي انا عاوزة واللي بمعني أصح اللي مخليني باقي عليكي لغاية دلوقتي ... ياتجيبلي طفل ياتخرجي برا حياتي اللي اصلا مالكيش اي لازمه فيها... ازاي بقي ميهمنيش تروحي لألف دكتور تسافري تعملي عمليات مش مشكلتي المهم تحملي... فاهمه .... ....جلست علي الاريكة تهز قدمها بعصبيه مفرطة وهي تتذكر كلماته التي تحمل تهديد واضح.... تخرج من حياته... لا انها زوجه أدهم زهران.. وستظل هكذا لايمكنها ان تخرج من تلك الحياة التي وهبها لها واعتادت عليها ولكن كيف... كيف وهو يضع هذا الشرط مقابل تلك الحياة التي يهبها لها..... لتتذكر لقاءها الاخير من طبيبها : يعني اية يادكتور مفيش امل هز دكتور صالح راسه قائلا : انتي بقالك سنين بتاخدي ادوية منع الحمل ودي عملتلك مشاكل كتير بالإضافة لان اصلا كان التبويض عندك ضعيف جدا مع الأدوية دي تقريبا خلت مستحيل انك تخلفي هتفت بحدة ; مفيش حاجة اسمها مستحيل.... اعمل اية حاجة يادكتور صالح : ياشيري هانم مااحنا بقالنا سنه بنحاول ومفيش فايده حتي لما بعت حالتك لمستشفي في لندن اكدوا نفس الكلام... خلاص قدرتك علي الانجاب بقت صفر مفيش بويضات حتي نجرب اننا نحقنها.... وانا نصحتك من زمان اننا نحفظ البويضات وانتي اللي رفضتي فركت وجهها بعصبيه وهي تدور حول نفسها انها تكره ان تحمل ولاترد لذا منذ بداية زواجهم اخذت أدوية منع الحمل دون علمه وهو بالأصل لم يهتم لتمر السنوات وقد ظنت انه ايضا لايريد أطفال فهو لم يتحدث بهذا الأمر ... ولكن بعد تلك الحادثة التي تعرض لها وهو لايتحدث معها سوي برغبته بطفل...... لابد أن تجد طريقة ... اي طريقة او حل مضطره لاستخدامه من أجل حياتها معه فهي حاربت كثيرا لتتزوج به بعد ان كانت ابنه ذلك الدبلوماسي الذي اصبح طي النسيان الان أصبحت زوجة أدهم زهران ... ولابد ان يستمر زوجها به بأي طريقة...! .. يجب أن تجد حل ولكن ماذا تفعل وهي تكذب كل يوم كذبة توهمه فيها ان الطبيب أخبرها ان كل شئ جيد وان الحمل سيحدث......! بقلم رونا فؤاد .... .... توقف امام تلك النافذة الزجاجية الضخمه خلف مكتبه ينظر خارج أسوار شركته الضخمه بضيق بالرغم من رحب المساحة امامه كما حياته بالضبط فارغة بالرغم من كل ماحوله لذا يريد أن يكون له طفل يحمل اسمه ويرث امبراطوريته.... لقد صارع الموت قبل عدة أشهر حينما انقلبت به سيارته ولم يجد بجواره سوي اخته اروي وزوجها اسامه وهو ايضا صديقه المقرب والوحيد..لقد اقترب كثيرا من الموت بذلك الحادث الصعب وحينما استفاق وجد نفسه وحيدا ليدرك بأنه قارب السادسة والثلاثون وهو وحيد مع تلك الزوجة التي لاتهتم سوي لامواله...والتي تأفافت كثيرا من بقاءها بجواره بالمشفى بالرغم من انها لم تكمل عدة ساعات تزورة بهما وكانها ليست زوجته .... تنهد بضيق وارخي ربطه عنقه قليلا وهو يفكر بانه باقي عليها من أجل حصوله علي طفل ليس اكثر فهو لم يعد يشعر بشيء تجاهها.... والحقيقة انه بالأساس لم يشعر بأي شيء تجاهها وهي لم تساعده بهذا بتاتا فأن كان هو بارد فهي كتله متحركة من انعدام المشاعر بالرغم من جمالها..... فقد كانت مجرد فتاه جميلة اعجبته ولكنه لم يلبث ان فقد رغبته بها بعد وقت قصير....انه عموما لاتستهوية النساء وهو استغرب كثيرا من نفسه فكيف رجل مثله تتهافت امامه الجميلات ولاتجذبه احداهما.... فهو يستغرب كثيرا ركض الرجال الذين حوله خلف النساء بشهوة مفرطة لم يشعر بها حتي الآن.... ربما تشتعل رغبته بشيري قليلا ولكنها سرعان ماتخبو بعد ان ينتهي منها.... تنهد مطولا وهو يدرك بمرور سنوات وهو منغمس في اعماله ومشروعاته التي يكبرها دون أن يلحظ تسرب العمر من بين يديه وهي وجودها كعدمه بحياته دائما غير متواجدة حتي بعد معرفتها بحادثته التي كادت تودي بحياته عادت بعد اسبوع....! لقد مرت تلك السنوات برتابه وملل جعله يشيخ ويكبر باكرا... فهو اصبح بذلك العقل والرتابة التي لاتناسب سنه... اصبح اله تعمل فقط دون الشعور بأي من متع الحياة الاخري وهذا مالاحظة اسامه زوج اخته فقد تغير كثيرا بعد ذاك الحادث حتي انه لم يعد يضحك الا قليلا ... ليقترح عليه تلك الفكرة التي جعلت أدهم ينظر بصدمه لاسامه الذي قال ببساطة : اتجوز ردد باستفهام : نعم!! قال ببساطة : اية الغريب في كدة ياادهم بقولك اتجوز واحدة تجيبلك الولد اللي نفسك فيه... ومش ولد واحد... لا تجيبلك عشر ولاد لو عاوز هز راسه : لا طبعا قال اسامه بتساؤل : ولا لية... بتحب شيري داعب القلم بين اصابعه قائلا : ماانت عارف اللي فيها ولا بحبها ولا بكرهها : طيب.... يبقي اية اللي مانعك بقي؟ : مفيش بس مش طبعي الخيانه : وانا بقولك خونها انا بقولك اتجوز علي سنه الله ورسوله.... مفيهاش حاجة هز راسه وهو يستبعد الفكرة : لا جواز اية وانا في السن ده قال اسامه باستنكار : سن اية ياادهم ...انت يادوب سته وتلاتين سنه اللي زيك لسة حتي متجوزوش..... انت بس اللي بقيت مؤخرا بتكبر نفسك مش عارف ليه... ماانا اهو ياسيدي قدامك اكبر منك بسنيتن ولسة زي القمر و في عز شبابي واختك بتغير عليا ابتسم أدهم ليكمل اسامه باقناع : وبعدين يااخي ده انت أدهم زهران بجلاله قدره يعني مليون وحده تتمناك... اية يادنجوان عصرك ولا نسيت انت بتعمل اية في البنات وبعدين انا مش شايف سبب يجبرك علي ان تستني شهر ورا التاني وشيري نفس الوضع مفيش حمل : ماهو الدكتور قال معندهاش سبب يمنع الحمل بس انا اللي مستعجل ومش عاوز استني : يبقي متستناش وتتجوز علي طول ولو شيري حملت خير وبركة مكنش يبقي التانية تحمل... : بالبساطة دي هز راسه بعدم اقتناع ليكمل اسامه : ولية لا...... انا من بكرة هخلي اختك تدرولك علي عروسة.. سخر أدهم : هي وصلت لكدة قال بمكر : اه... بدل ماهي فاضية تشغل نفسها شوية وتجيبلك بنوتة زي القمر تتجوزها.. هتف أدهم برفض : لا يا اسامه : ياادهم جدد فراشك يااخي... ولاانت اول ولاخر واحد يعملها الشرع محلل ده وبعدين انت قادر صحيا وماديا لية بقي تحرم نفسك من متع الدنيا هز راسه وقال بنبرة قاطعه : بطل زن بقي ياسامة وخلينا في شغلنا بقلم رونا فؤاد ..... سألته اروي باهتمام : ها وقالك اية يااسامه ؟ : مانتي عارفة ادهم ..سكت... وقفل الموضوع تنهدت قائلة : ياريت يوافق يااسامه انت مش عارف هو بيصعب عليا اد اية وهو لوحده والحربايه اللي متجوزها ولا سأله فيه..... مش كفاية اللي عايشة فيه بسببه لا كمان ولا بتهتم بيه لغاية ماهو اخد علي الوحدة هز راسه موافقا : عندك حق يااروي فعلا هي متستاهلش واحد زي أدهم... بس اللي غايظني انه متمسك بيها هزت كتفها : ولا متمسك بيها ولاحاجة.... هو بس من كتر مابابا كان بيخون ماما وانفصلوا بسبب الموضوع ده فكانت دايما تقوله اوعي تبقي شبهه ابوك وهو عامل حساب لوعده ليها وقتها وعشان كدة باقي علي الزفته مراته دي أسندت راسها علي كتف زوجها قائلة برجاء :عشان خاطري، يااسامة . خليك وراه لغاية ماتقنعه... انت اقرب واحد ليه هز راسه ومرر يده علي يدها قائلا : حاضر ياحبيتي.... ابتسمت له وطبعت قبله علي وجنته ليعفد حاجبيه قائلا : اية البوسة دي؟ قالت باستغراب : مالها هز راسه قائلا : لا انا مش عاوز من دي انا عاوز بوسة تانية قبل ان تستوعب كان يجذبها اليه ويطبق بشفتيه علي شفتيها الوردية يقبلها بحب وجنون لم يهدأ منذ سنوات..... فقد كانت حلمه طوال سنوات يخشي طلبها من صديقه أدهم حتي لايخسر صداقتهما التي امتدت لسنوات ولكن قلبه كان يحترق ويطالبه بالشجاعه لأخذ تلك الخطوة التي جاهد كثيرا لاخذها حتي كان ذلك اليوم الذي تقدم فيه احد الرجال لخطبتها لينفض كل تردده ويقف امام أدهم قائلا : انا بحب اختك وعاوز اتجوزها.. بقلم رونا فؤاد رفع أدهم حاجبه بصدمه ليهز اسامه راسه : ايوة... بحبها بقالي سنين بس كنت خايف اخسرك.... زم أدهم شفتيه قائلا : ودلوقتي مش خايف تخسرني قال باندفاع : اخسرك احسن مااخسرها وقد كانت تلك اللكمه هي الرد التي تلقاها من أدهم الذي هتف به : بقي ياجبان بقالك سنين وخايف تطلبها مني ليجذبه فجأه بين احضانه بعدها ويربت علي ظهره بقوة: كنت هلاقي احسن منك ليها .... اتسعت ابتسامته وهو يتذكر تلك الأيام والتي مازالت تحمل نفس السعاده التي لاتصفها كلمات برفقة تلك الجميلة اروي زوجته التي يعشقها ؛....! ..... في منزل اخر مطل علي البحر بساحرة البحر المتوسط الإسكندرية كانت تلك الفتاه التي لاتقل سحرا عن تلك المدينة الجميلة واقفة تجمع خصلات شعرها البني الحريري بتلك الجديلة التي امتدت علي طول ظهرها وتنحني لتتناول كتبها وتخرج بعاصفتها تجاه ذلك الشاب الوسيم الجالس الي طاولة الافطار تقبل خده وهي تقول ... : صباح الخير علي احلي يوسف في الدنيا ابتسم لها وترك لها وجنته تقبلها ككل صباح :صباح الخير يالولو... يلا تعالي تفطري عشان الحق اوصلك في طريقي ابتسمت له وهي تتلفت حولها : هي نهي لسة نايمة : لا...فطرت و بتجهز مالك اومات له واختطفت احدي السندوتشات وأسرعت لغرفة الصغير قائلة بشقاوة : اما ادخل اصبح علي حبيب عمتو... قفز اليها ذلك الصغير : صباح الخير يالولو قالتها تلك الشابة الجميلة بابتسامه والتي وقفت تهندم ملابس صغيرها وتطبع قبله حانية علي وجنته الحقتها الاخري بوابل من القبلات اغدقتها علي هذا الصغير الذي ارتمي بين احضانها..... : غزل...جاءها صوت شقيقها يوسف يستعجلها لوت شفتيها قائلة : شايفة جوزك بيجر شكلي ازاي من الصبح ضحكت نهي قائلة : كل ده عشان قالك ياغزل... هزت راسها لتقول الاخري : طيب مش ده اسمك يعني هتفت بغيظ : ايوة ياستي اسمي.... اسمي العجيب الغريب اللي كل ماحد يسمعه يتريق عليا ضحكت نهي بصخب ليكمل شقيقها نوبة غيظها : يلا ياواد ياغزال اتاخرت علي شغلي ضربت الارض بقدميها كلاطفال لتقول نهي : بس بقي يايوسف متضايقهاش داعب وجنه الصغيرة الغاضبه وهو يقول : متقدرش تزعل مني.... وكزها في كتفها واكمل :مش كدة ياواد ياغزال اسرع يركض من امامها بينما انفجرت نهي ضاحكة وكذلك غزل التي تناولت اشياؤها ونزلت خلف أخيها ليوصلها لكليتها... هي غزل بعامها الثاني بكليه الهندسة... ستتم العشرون بعد بضعه ايام... مات والديها منذ خمس سنوات بحادث وتولي أخيها الوحيد يوسف رعايتها منذ ذلك الوقت لتعيش برفقته هو وزوجته نهي التي تعتبرها كاختها الكبيرة وصديقتها .... أوقف يوسف سيارته امام باب الجامعه لتلتفت اليه غزل قائلة : مش ناوي تجيبلي عربية بقي عشان تترحم من المشوار ده هز راسه قائلا : لا مش ناوي : امال الاسم بس مدير توكيل عربيات اد الدنيا قال وهو يداعب شعرها بخفة : بطلي لماضة واتفضلي يلا عشان اتاخرت اوي قالت وهي تتطبع قبلة علي وجنته ; ماشي... بس فكر في موضوع العربيه : يابت بطلي اللي بتعمليه ده وكفاية زن بقي هزت كتفها وقطبا جبينها : ماشي يايوسف بس برضه مش هبطل زن

ظلت ابتسامه يوسف علي شفتيه وهو يجلس الي مكتبه... فقد مات والدية منذ خمسة أعوام وغزل كانت ماتزال في الخامسة عشر ليتولي هو رعايتها وياخذها لتعيش معه هو ونهي زوجته والتي تعمل معه ايضا بنفس الشركة بقسم العلاقات العامة..... لاينكر بأن لغزل الفضل في حصوله علي تلك الوظيفة التي كانت حلم مستحيل بالنسبة له ولم يظن انه سيحصل عليها لتشجعه غزل بالتقديم فيها لتحدث المعجزة...! ليتذكر كم كان مرتبك ومتوتر يوم تلك المقابله حتي توقف امام أدهم زهران والذي سرعان مالاحظ اجتهاد وبراعه يوسف الذي نسي توترة واندمج بتلك المقابله ليحصل علي تلك الوظيفه وسرعان ماتدرج بها ليصل لمكانه هذا...،! بعد قليل دخل اليه مازن احد الشباب المحاسبين معه وهو يحمل احد الملفات ليضعها امامه قائلا :اتفضل ياسيدي مبيعات السنين اللي فاتت تناولها منه يوسف ينظر اليها باهتمام فيما قال مازن : هتعمل بيهم اية ؟ اسند يوسف راسه للخلف قائلا : هراجعهم ... المبيعات السنه دي قلت كتير فعاوز اشوف الخلل فين؟ قال مازن بعدم اكتراث : واحنا مالنا..باع ولا لا ملناش دعوة :شغلنا يامازن قال مازن بتهكم : ولا شغلنا ولاحاجة.... وبعدين انت فاكر ان أدهم زهران فارق معاه يبيع عربيات ولا لا.... ياسيدي كبر دماغك تجاهله يوسف وعاد للنظر في الأوراق امامه قائلا : روح يامازن شوف شغلك قال ببرود : رايح ياسيدي وانت ادفن نفسك في الشغل.. تركه وانصرف ليبدا يوسف بالانضمام بالملف امامه متجاهل حديث مازن فهو مازال شاب صغير تخرج منذ بضعه أشهر وجاء للعمل لان ابيه من كبيري مهندسين الشركة لذا لايهتم يوسف كثيرا لاراءه.... ......... .... وقف أدهم امام المرأه الضخمه يجفف خصلات شعره الفاحمه بعد ان انتهي من استحمامه لتزحف عيون شيري التي كانت جالسة تعبث بلوحها الإلكتروني فوق جذعه القوي وقد ارتدي بنطال فقط ليترك عضلات صدره العريض عارية.... القي بالمنشفه بعيدا وبدأ بتصفيف شعره لتقوم شيري من مكانها وتتجه اليه بخطواتها المتمايلة بقميص نومها الاسود القصير الذي ارتدته وقد أبرز جسدها المثير لتقف خلفه تحتضنه من ظهره هامسه بنعومه : مالك ياحبيبي؟ هز راسه والقي الفرشاة من يده قائلا : مفيش ياشيري التفت لتقف امامه تنظر لعيناه التي لم تفهم من نظراتها سوي الجمود.. لم تستطع يوما فك الغاز نظراته وللحقيقة لم تهتم..!! فكر أدهم للحظة قبل ان يستجيب لمحاولتها للتقرب اليه والذي لم يكن يريده ولكنه حقها لذا تجاهل رغبته و انحني تجاه شفتيها ياخذها بين شفتيه بقبله قادتهم الي ذلك الفراش الوثير لتستمع شيري برجولته الكامله وهي بين يدية ولاينكر أدهم انها امرأه جميلة ومثيرة ولكنه يشعر بوجود شئ ما ناقص لايعرفه...... فأن ان كان الأمر مجرد علاقة جسدية فهي امرأه جميلة تشبع حاجته ولكن ان كانت زوجة وشريكة حياة فهي ابعد ماتكون عن ذلك..! بعد فترة قام أدهم من الفراش ليتجه لأخذ دوش بينما استندت شيري الي ظهر الفراش وابتسامه منتشية مرتسمه علي شفتيها ولكنها سرعان ماتلاشت وهي تتذكر كلماته لها وشرطة للبقاء عليها بحياته لتزفر بضيق فهل ستستطيع يوما ما ان تنسيه ذلك الطفل الذي يريده... فتحت احد الإدراج بجوارها واخرجت منه عليه سجائرها الرفيعه ووضعت أحدهما بين شفتيها واشتعلتها بقداحتها الذهبيه ونفثت دخانها بشرود تفكر بحل ما يخرجها من ذلك المأزق....!! .......... خرج أدهم من الحمام ليعقد حاجبيه باستياء وهو يراها تدخن قائلا بحدة : انتي اية اللي بتعمله ده.... التفتت اليه قائلة بتبرير : ابدا ياحبيبي بس كنت..... قاطعها وهو يقول بغضب : افرضي كنتي حامل دلوقتي ياهانم.. ..اطفي الزفته دي من ايدك و انا بحذرك تعمليها تاني ياشيري.. سحقت السيجارة من يدها وهي تقول : في أية ياادهم اهدي شوية مش كدة وبعدين مش، اول مرة تشوفني بدخن يعني قال ببرود :ااه مش اول مرة.... بس دلوقتي الوضع اختلف واحنا بنحاول نخلف فمفيش داعي للحاجات دي لوت شفتيها بغيظ : وهو انا المفروض اوقف حياتي عشان البيه اللي ناوي يشرف.... نظرت اليه ثم قلبت عيناها وأكملت بتهكم ; لما بتعمل كدة وانا لسة اصلا محملتش فيه امال لما يجي هتعمل فيا اية.... لا بقي ياادهم انا مش مستعده اجيبلك طفل عشان حياتي تتقلب وتتحكم فيا ...... امسك ذراعها بعنف وسحق أسنانه بغضب وهو يقول : نعم..! عيدي كدة قولتي اية؟ ارتعدت اوصالها لتقول بتعلثم : انا... إن..... ضغط بشده علي ذراعها قائلا : انتي اخر مرة تتكلمي معايا بالطريقة دي .. وصوتك ميعلاش..... وافتكري كويس ان الحمل ده هيبقي السبب الوحيد انك تفضلي علي ذمتي وانه الحاجة الوحيدة اللي مخلياني باقي عليكي لغاية دلوقتي قالت باستدراك سريعا : أدهم.. انااا.. انا اسفة مكنتش اقصد انا بس اتضايقت انك اتعصبت عليا بالطريقة دي... سرعان ما طفرت الجموع الطائفة من عيونها وهي تكمل : ياحبيبي انا طبعا عاوزة احمل واكتر منك كمان..... وحتي لسة كنت عند دكتور صالح امبارح التفتت اليها باهتمام : قالك اية؟ قالت بثبات : قالي ان كل حاجة تمام.... هو بس... قال بنفاذ صبر : بس اية... ؟ : يعني قال ان فرصتي كبيرة اوي احمل الشهر ده..... يعني ونصحني.. اننا.. توقفت امامه ومررت يدها علي عضلات صدره واكملت : يعني.. اننا نبقي مع بعض كتير الفترة دي اومأ لها بتفهم ثم قال بهدوء : ماشي ياشيري مفيش مشكله... ابتسمت بتوتر ; تمام ياحبيبي... اخفت عيناها من أمام عيناه سريعا وهي تفكر بأن فرصها تنعدم مالم تجد حل سريع...!. ........ .......... عقد اسامه حاحبيه بتساؤل : اسكندرية؟! خير في حاجة؟ قال أدهم : لا ابدا بس في شوية حاجات في الaudit بتاع الشهر ده عاوز اتأكد منها من فرع اسكندرية وهقعد يومين في الساحل : ساحل اية يابني احنا في عز الشتا هز كتفه بعدم اكتراث : وأية يعني ... المهم خد بالك انت من الشغل وانا كلها يومين وراجع.. : تمام ياادهم ........ .. في الصباح التالي استيقظت غزل بابتسامه واسعه ذلك الصباح لتنظر لتلك الشمس التي غزت الغرفة من كل جانب باشراق جعلها تتفائل بشده لعامها القادم فاليوم عيد ميلادها ولم يكن هناك بداية اكثر إشراق من ذلك المنظر البديع الذي وقفت تشاهده من نافذه غرفتها... فكم هو ممتع مشاهدة شروق الشمس وخاصة امام البحر... .... ولكن بالنسبة لادهم فهو ليس اكثر من مجرد صباح بالرغم من ذاك المنظر البديع الممتد امام فيلته المطله علي البحر مباشرة والتي طلب من المصممين ازاله تلك الجدران الاسمنتيه وجعل تلك الجدران كامله من الزجاج ليستمتع بمنظر البحر الممتد امامه ... لقد قضي وقت طويل وهو يصمم كل انش بتلك الفيلا القريبه من قلبه والتي يختلي بها بنفسه كلما شعر برغبته بلانعزال وقلما احضر احد اليها لقد أراد أن يقضي بها شهر عسله برفقة شيري ولكنها أبدت اهتمام اكثر بالسفر للخارج وهو لم يرد ان يفرض عليها رغبته لذا سافر كما أرادت... توقف امام الزجاج وابتسامه باهته علي شفتيه وهو مندهش من نفسه هل فقد شغفه بكل شئ حوله حتي ذلك المكان المحبب اليه .. اين ذهبت أحلامه وشغفه وتطلعاته... وضع احدي يداه بجيبوبه بينما باليد الاخري امسك بقهوته يرتشفها وهو يتمشي علي تلك الرمال الناعمه شارد بحياته وبكلام اسامه والذي هز راسه ورفضه تماما فهو قد اختار حياته برفقة زوجته وانتهي... ليتنهد مطولا وهو يفكر بتلك الرغبه الطاغية التي سيطرت عليه بانجاب طفل ليخالف مشيئة الله والذي مؤكد أجلها لسبب لايعلمه لذا عليه التمهل وعدم استعجال الأمر .... ....... .... اخذت غزل نفس عميق وهي تتدخل لمكتب أخيها الذي ماان رأها حتي قال : لو جاية للي في دماغك انسي قالت بدلال : ولا عشان خاطري : قلت لا يعني لا ياغزل قطبت كالاطفال : كدة برضه... هتعزعل اختك حبيبتك الصغيرة اللي مخليه للدنيا بتاعتك طعم : والله ..!! : طبعا... طيب تنكر : لا طبعا مش هنكر بس برضه لا... مش هتاخدي عربيتي بعد اللي عملتيه فيها المرة اللي فاتت قالت بتذمر : الله بقي مكانش حته خدش قال باستنكار : كل ده وحته خدش..!! : اه... وياسيدي قلتلك هصلحهالك : ولا تصلحي ولا حاجة..... ابعدي بس انتي عنها : كدة ياحبيبي ده بدل ما تقولي اتفضلي اختاري العربية اللي تعجبك هدية عيد ميلادك والمعرض قدامك ضحك بصخب مرددا : . المعرض قدامك...!! مش لما ابقي اسدد أقساط عربيتي الاول سخرت بمرح : الاسم بس مدير التوكيل : اديكي قلتي ياحبيبتي مدير التوكيل مش صاحبه قالت بتهكم وهي تلف يدها حول صدرها : كويس انك مش صاحبه... عشان واضح ان صاحبه بخيل اوي علي الموظفين بتوعه ..... انا مش عارفة انت ازاي ساكت علي كدة... انا لو مكانك مش هتنازل عن عربية أحدث موديل... ..... (وانا معنديش مانع.... عربيه أحدث موديل حالا تبقي قدامك) اتسعت عينا يوسف وهو لم يلحظ دخول أدهم للمكتب واستماعه لما قالته اخته قبل قليل لينخرس لسانه لحظة بينما تعلثمت غزل وهي تتسمى مكانها لدي سماعها لهذا الصوت الرجولي الاتي من خلفها بينما مازال يوسف متسمر مكانه مرددا بلسان ثقيل : مستر أدهم...!! تراجعت للخلف خطوة وهي تستمع لاسمه من أخيها وتدرك جيدا من هو أدهم..!! والذي كانت كانت تتحدث عنه للتو وتتهمه بأنه بخيل ...!! تراجعت للخلف بارتباك فتعثرت قدماها فجأه لتشهق بمفاجاه وهي تجد نفسها تفقد توازنها وتهوي لولا تلك اليد القوية التي امسكتها قبل ان تقع لتغيب عن واقعها حينما التقت عيناها بتلك العيون السوداء القاتمه وتغلغلت رائحة عطرة القوية انفها وقد انحشرت بين عضلات ذراعيه القوية وصدره العريض.... رفعت تلك العيون العسلية تجاهه ليغيب عن واقعه هو الاخر لايدري هل يمكن أن تكون هناك بحور عسل صافي كالتي يراها الان بين جفونها..... ابتلع لعابه بتوتر ماان وضعت يدها علي ذراعه لتعتدل واقفة ليبتعد علي الفور بينما مازالت أنفاسها مبعثرة من ذلك نظرات تلك العيون التي تشبه بحر اسود غائم....! قال يوسف بأحراج محاول استدراك الوضع.... مستر أدهم... حمد الله علي السلامه لم يلتفت أدهم بكلام يوسف فقد كانت عيناه تتابع تلك التي تنفجر خجلا من كلامها ليكمل يوسف : ... دي.. دي غزل اختي الصغيرة هل هو بحاجة لمزيد من الارتباك في حضره تلك الصغيرة الذي لايدري من أين ظهرت امامه فجأه لتخطف تلك الابتسامه من داخل قلبه حينما وقف قبل لحظات يستمع لحوارها مع أخيها وهو يمر لمكتبه صدفه لتربكه زيادة بهذا الاسم الفريد .... ليردد بنبره رجوليه هادئة : غزل...! قبل ان تستوعب في اي ارض هي كان ذلك الوهم الكامل من الرجوله والوسامه الطاغية يمد يده اليها قائلا بكل تهذيب : أدهم زهران ... أشرقت الشمس لتوها وهو يري تلك الابتسامه التي سددتها تجاهه ليقطب جبينه بقوة اهو مسحور ام ماذا يحدث له ليستعيد سريعا رزانته علي صوت يوسف الذي قال : متأسف يامستر أدهم.... غزل بس بتحب تهزر قال أدهم بهدوء : بس انا مش بهزر... نظر اليه يوسف بتساؤل ليقول أدهم : كلم المبيعات حالا تعمل عقد بالعربية اللي غزل هانم تختارها اخيرا خرج صوتها حينما قالت بذهول : هانم..؟!! . هانم اية وعربية اية..!! .... هزت راسها وأكملت : لا طبعا عربية بمناسبة اية؟ قال بهدوء وهو يجلس : بمناسبة انك اشجع من اخوكي اللي عمره ماطلبها مني مع انها حقه .....وحتي لما حب يشتري عربيه جابها من برا... طيب بذمتك مش عيب نظر يوسف تجاه غزل بغيظ والتي وضعته بهذا للموقف المحرج ليقول : بس يامستر ادهم قال بنبرة قاطعه :انتهي يايوسف...... حالا روح وابعتلي هيثم يعمل عقد العربية ظل يوسف واقف مكانه يرمق غزل بنظرات الغيظ بينما هي ماتزال غير مستوعبه مايفعله ذلك الادهم الذي قال بجدية : واقف لية يايوسف... يلا اتحرك خرج يوسف بخطوات بطيئة لايعرف كيف يخرج من هذا الموقف الحرج فهو لن يستطيع قبول تلك الهدية كما أنه لن يستطيع رفضها . .. كانت غزل ماتزال واقفة مكانها وقد احمرت وجنتها الممتلئة خجلا تلوم لسانها المدفع الذي وضع أخيها بهذا الموقف بينما تلك العيون تتفحص تلك الصغيرة بداية من خصلات شعرها البني الحريري المنسدل علي كتفها بتموجاته الطبيعيه الي وجهها ذو الجمال الهادي والبريء الذي نساه منذ زمن بعد ان أعتادت عيناه علي تلك الوجوه المليئة بمساحيق التجميل المتقنه لتتوقف عيناه قليلا عند شفتيها والتي وقعت تحت اسر أسنانها التي اخذت تعض عليها بقوة.... هز راسه يبعد عيناه عن متابعه تأملها والتي اندهش، لها فهو لم يتأمل فتاه من قبل ليقول : واقفة لية ياانسة غزل قالت بتوتر : انا مينفعش اخد العربية قال ببساطة : وانا مينفعش ارجع في كلامي.... ولاانتي عاوزة تثبتي اني فعلا بخيل هزت راسها قائلة : انا كنت بهزر.... مرسي يامستر ادهم لذوقك بس لو سمحت تعفيني وتعفي يوسف من الاحراج اللي انا سببته ليه عقد حاجبيه قائلا : احراج اية... دي هدية بسيطة لعيد ميلادك : لا طبعا مش بسيطة..... دي... قصدي يعني مفيش حد ابدا بيهادي حد بعربيه : هو عندك حق... بس بتبقي حاجة بسيطة وعادية لما ابقي صاحب التوكيل رفعت عيناها حينما قام من مكانه متجهها ناحيتها ليتوقف امامها قائلا : مش كدة ولااية ؟ هزت راسها ليكمل : شكلك انتي اللي بخيلة ومش عاوزة تعزميني علي حفلة عيد ميلادك نظرت اليه قائلة : دي مش حفله... يعني قصدي دي حفله صغيرة اصحابي عملينهالي زم شفتيه وابتسم وهو ينظر لساعته : حيث كدة يادوب تلحقي تاخدي العربية وتروحي تحتفلي مع صحابك هزت راسها وابتلعت لعابها بصعوبه فالبقاء مكانها امام هذا الرجل خطير كما ان يوسف سيقتلها لا محاله لتجذب حقيبتها وتغادر بخطي مسرعه دون قول اي شئ ولاتدرك انها تسببت بأكبر فوضي بحياه تلك العيون التي وقفت تراقبها وهي تلملم عاصفتها وتغادر .... عاد يوسف لمكتبه ليجد أدهم جالس بمفرده ليقول : متأسف علي اللي حصل يامستر أدهم غزل اكيد متقصدش ضحك أدهم قائلا : متتاسفش يايوسف اختي اروي كانت بتجنني كدة واكتر... المهم فين هيثم وعقد العربيه اتسعت عينا يوسف الذي قال بتعلثم : هو حضرتك... يعني.. قاطعه أدهم بجدية : ايوة يايوسف فاكرني بهزر.. : العفو يافندم... بس يعني هز راسه بنبرة قاطعه : انا قلت هتاخد العربيه يعني هتاخدها... قال يوسف باحراج وقد اشتعل وجهه خجلا :بس يافندم انا اسف مقدرش اقبل هدية زي دي.... قال أدهم ببساطة : انا مش بهاديك.. انا بهادي غزل... قلتلك فكرتني بأختي الصغيرة ... : يافندم انا اسف بس مش هينفع أشار أدهم بيده قائلا بنبرة قاطعه : خلاص بقي يايوسف... هبقي اخصم اقساطها من مرتبك ... يلا بقي تعالي وريني موضوع الsales اللي كنت عاوزني فيه فتح يوسف فمه ليتحدث ويعترض مجددا ولكن نظرة أدهم لم تدع له الفرصه ليأخذ نفس عميق ويبدأ بالحديث عن العمل ولكن بالتأكيد السؤال ظل بعيناه فلماذا يفعل رجل كأدهم شئ كهذا..... ؟! ..... اتسعت عينا نهي قائلة باندفاع ; اكيد معجب بيها لوي يوسف شفتيه قائلا : معجب بيها اية انتي كمان يانهي.... اية جو الأفلام الللي انتي عايشة فيه ده قالت بغيظ : أفلام اية بقي ؟! : اللي انتي عايشة فيها... الراجل الغني اللي هتعجبه البنت من اول نظرة والهبل ده.... رفعت نهي حاجبها باستنكار : ولية لا؟ : ولية اه.... هو لحق شافها اصلا... كل اللي قاله انها فكرته بأخته الصغيرة لوت شفتيها مردده : اخته؟! زفر بضيق وأضاف : اه.. اخته... ولولا اني عارف انه راجل محترم كنت فكرت ان نيته مش كويسة بس اللي هيجنني انه مش من النوع ده.. قالت نهي بنفاذ صبر : انت هتوجع دماغك لية.... اهو انت سبت العربية مكانها ومأخدتهاش والعقد في مكتبك..والراجل سافر خلاص . اقفل بقي علي السيرة دي وخلاص وبكرة يبان كل حاجة هز راسه بموافقة ليققول : عندك حق..!. .... لاينكر بأنه نفسه لم يجد اي إجابة لسؤاله عن سبب أهدءها تلك السيارة ولا سبب تعلق ملامحها بذاكرته ربما كما قال إنها ذكرته بحديثها مع أخيها بحديث اروي معه حينما كانت تتحدث معه بتلك الطريقة.... نعم هذا هو السبب بالتاكيد.. ليبتسم علي مشاكستها لاخيها وشقاوتها ويتابع النظر لطريقه وقد نسي ماحدث وأهمها تلك العيون الصافيه التي تمكلها تلك الفتاه....! ..... ...... ولكن لغزل كيف لها أن تنسي.... ؟! لتغرق بتذكر تفاصيل تلك اللحظة التي التقت فيها بتلك العيون التي تشبه بحر اسود غائم... يبدو لغاية الهدوء من الخارج ولكنه يخفي أمواج عاتيه خلفه..،! هزت راسها تبعد تفكيرها به والذي امتد طوال اليوم لتقوم من مكانها تتجه ليوسف تريد أن تعتذر له عما تسببت به... لتتوقف لحظة حينما استمعت لحديثه مه نهي وتنسحب سريعا وهي تستمع لكلامه (اية جو الأفلام الللي انتي عايشة فيه ده..... الراجل الغني اللي هتعجبه البنت والهبل ده.... لا طبعا كل اللي قاله انها فكرته بأخته الصغيرة) عنفت نفسها بشده علي تفكيرها فهل ظنت بالفعل انها تعيش القصة الخرافي وانها التقت بالامير الوسيم.... لا واهمه ومراهقة..! أمسكت كتابها بضيق وهي تعيد نفسها لارض الواقع بعد ان حلقت بعيدا من مجرد نظرة..! أخيها محق... إن تلك القصه والحب من اول نظرة لايحدث الا بالافلام....!! ...... ..... : عايدة.... عاااايدة.. نادي أدهم بصوته الجهوري لتسرع اليه الشغاله : نعم ياادهم بيه. : فين شيري، : الهانم خرجت يابيه هز راسه واتجه ليصعد الدرج لتقول بتهذيب :تحب سيادتك اجهز العشا : لما الهانم تجي تركها وصعد لتسرع عايدة تتصل بشيري... ايوة ياهانم... أدهم بيه وصل لوت شفتيها بضيق فهي ظنته سيسافر بضعه ايام ولكنه لم يغب سوي يوم... : علي فين ياشيري ؟ قالتها سوزان صديقتها لترد شيري بضيق : أدهم ياستي رجع قالت بلامبالاة : مايرجع وانتي بيفرق معاكي سحقت سيجارتها وتناولت حقيبتها وهي تقول : لا.. بس الفترة دي مش عاوزة اي مشاكل معاه هزت سوزان راسها : عندك حق ياشيري... سايسيه لغاية ماينسي الموضوع ده : اه... ماشي يلا سلام ..... .......... فور دخولها للمنزل اشارت لها عايدة بأنه يجلس بغرفة المكتب لترسم سريعا نظرات الاشتياق وهي تسرع نحوه : أدهم حبيبي حمد الله علي السلامه قال وهو يتقبل احتضانها له : الله يسلمك ابتسمت له قائلة : سوري ياحبيبي انب اتاخرت .. بس سوزي كان عندها مشكله جامده اوي مع يحي وكان لازم اطمن عليها اومأ لها ونظر للاوراق التي امامه قائلا : مفيش مشكله انا لسة واصل من ساعة هزت راسها بابتسامه وداخلها تتنفس العداء وتتساءل لماذا هو هاديء علي عكس عادته... لتقول بنعومه : هخلي عايدة تجهز العشا وتطلعه الأوضة ياحبيبي علي ماتخلص شغلك.... هز راسه دون قول شئ لتصعد شيري للغرفة وهي أتساءل عن سبب ذلك الهدوء وهو ايضا لاينكر انه مستغرب نفسه ففي العادي لن يتقبل عذر واهي كالذي قالته منذ قليل وهو يعرف انها كانت برفقة اصدقاءها كعادتها ولكنه قرر ان ينحي طبعه جانبا ويتعامل معها برفق لعل المشكله لحياتهما به وليست بها.... ... اندهشت شيري بشده حينما جذبها ادهم اليه لتتوسد صدره بعد ان انتهي منها قائلا : نامي في حضني ياشيري رفعت اليه عيناها لاتفهم شئ فهو لم يطلب منها شئ كهذا من قبل ولا هي ايضا حتي انها لاتحتضنه الا في وقت العلاقة بينهما...ولكنه أراد أن يمحنها الاهتمام والحنان وليس علاقه فقط كما قال الطبيب... وهو يريد لطفله ان يأتي بالحب.... ولكن بالنسبه لشيري فكعادته أدهم غامض غير مفهوم ولكنها لاتنكر ان تلك الرومانسية الزائدة لم تجذبه لذا بقيت قليلا فوق صدره ولكنها ماان شعرت برغبتها في النوم حتي اولته ظهرها كعادتها ونامت..... ...... ......... اسند راسه للخلف بعد ان انتهي من توقيع بعض الأوراق لأسامه الذي قال باهتمام : ها وعملت اية بقي في اسكندرية؟ القي القلم من يده قائلا ; ابدا... كان يوسف عارض عليا خطة جديدة عشان زيادة المبيعات اومأ له قائلا : فعلا احنا محتاجين ننشط الsales شوية : تمام .... يبقي اختار team يطلع اسكندرية ويبداو فورا هز راسه بينما قام من مكانه وتناول سترته قائلا : هعدي علي اروي قبل ماتروح عشان وحشاني هي والبنات ابتسم له اسامه قائلا ; يلا بينا... ..... قفزت ميرا و لارا بحضن أدهم الذي جثا علي ركبته يحتضنهما : وحشتوني قالت ميرا : وانت وحشتني اوي ياخالو... لتقول لارا : وانا كمان... ... وقفت اروي لدي الباب تتابع بعيون حزينه أخيها وهو يلاعب ابنتاها بحب وحنان لتتنهد مطولا وهي تتذكر كيف كان يلعبها وهي صغيرة... تتمني له السعادة كما كان يسعدها دائما.... بمشاكسة داعبت وجنته : انت نسيتني خالص وعمال تلعب معاهم ابتسم لها وداعي شعرها بمرح : مقدرش، انسي القمر بتاعتي قطبت جبينها : نسيتني طبعا بقالك ساعه بتلعب معاهم ومفكرتش تسلم حتي عليا احتضنها وقبل جبينها قائلا : متزعليش.. بس القمرات دول كانوا وحشتيني اوي : طيب يلا بقي العشا جاهز هز راسة : لا يارورو.... هتعشي مع شيري لوت شفتيها : لا ماليش، دعوة بقي انت واحشني جدا وهتتعشي وتسهر معانا : معلش يارورو... هفعد معاكم شوية زي ما وعدت البنات وهروح علي طول ..... ........ زفرت شيري بضيق وهي تتحدث في الهاتف مع سوزي : اووف انا مش عارفة لازقلي اليومين دول لسة كدة اتخنقت... ضحكت سوزي عاليا : ياسلام.. الله يرحم جريك وراه.... مش ده أدهم اللي كنتي هتموتي عليه :ومازالت ياروحي بموت عليه.... بس كمان مش متعوده انه يبقي معايا كل يوم في البيت... مش عارفة اخرج ولااسافر.. زهقت ياسوزي زهقت

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

بصوت جهوري كان أدهم يدلف للمنزل كالمجنون وهو ينادي بأسمها.... شيررررري.... انتفضت من مكانها بخوف فهي تعرف تلك النبرة جيدا فهو غاضب..! تراجعت للخلف خطوة ماان دلف للغرفة وغضب جحيمي يتراقص بعيناه لتقول بتوتر :في أية ياادهم.. مالك؟ امسك ذراعها بعنف يجذبها اليه قائلا بحدة ممزوجه باحتقار : في ان كذبتك اتكشفت جذبها بقوة اكبر من ذراعها الذي كاد ينخلع في يده لتواجهه عيناه القاسيه وهو يكمل بينما نظر اليها باحتقار بينما صفعها بقوة علي وجهها : بقي انا واحدة كدابة زيك تستغفلني .... هزها بعنف.... انتي بتضحكي عليا انا.... وضعت يدها علي وجهها بألم وانهمرت الدموع من عيونها وهي تقول : أدهم...!! انت بتقول لية.. انا مش فاهمه حاجة دفعها بقوة لتقع علي الاريكة خلفها وهو يقول : افهمك ياشيري هانم... ياللي بقالك سنه بتستغفليني وانتي والدكتور النصاب بتاعك عارفين انك استحاله تخلفي هوي قلبها بين قدميها فكيف عرف...! ؟ او السؤال الأفضل ماذا سيفعل بها بعد ان عرف... عاد ليمسك ذراعها بقوة مزمجرا : عرفتي بقي بتكلم عن اية... ؟ ذرفت سريعا دموع زائفة وهي تقول بانكسار : سامحني ياادهم غصب عني خفت تسيبني لما تعرف... أدهم دي حاجة مش بأيدي ربنا عاوز كدة..... شدد من قبضه يده علي ذراعها وهو يصيح بقوة : متجبيش سيرة ربنا علي لسانك ده..... دفعها بقوة للخلف وهو يكمل :لو مكنتيش بتخلفي اصلا كنت هديكي عذرك لو خبيتي عليا.... إنما انتي اللي عملتي كدة في نفسك.... بقالك سنين بتاخدي موانع الحمل من ورايا ومستغفلاني... هزت راسها ببكاء شديد وهي تعلم أن دموعها لن ترحمها من ذلك الغضب المشتعل بعيناه ولاتوجد هناك أي كذبه تستطيع تبرير موقفها بها اقتربت منه وقالت بتوسل : .. أدهم... غصب عني خبيت عليك... سامحني يا أدهم انا عملت كدة عشان خفت من رد فعلك لما تعرف....لما اخدت الحبوب دي كنت صغيرة و طايشة ومعرفش ان الموضوع ممكن يوصل لكدة دفعها بعيدا باحتقار : لا كنتي عارفة عواقب اللي بتعمليه..... سخر واكمل : ماهو الدكتور بتاعك اعترف بكل حاجة ..... قالي كام مرة طلبتي منه يعملك عمليه عشان متخلفيش تاني... قالي كام مرة حذرك وانتي فضلتي معانده قالت برجاء : أدهم اسمعني طيب... صاح بغضب وهو يبعدها عنه ; مش عاوز اسمع حاجة.... ولا عاوز اشوفك تاني امسك ذراعها بقوة وقال بغضب وهو يسحق أسنانه : ارجع ملاقيكيش هنا.... وورقتك هتوصلك فاهمه هزت راسها بهلع وأمسكت ذراعه بتوسل : لا يا أدهم ابوس ايدك.... وحياة السنين الي بينا متطلقنيش... انا مقدرش اعيش من غيرك ابعد يدها عنه بحدة : اخرسي انتي لسة هتكدبي... انتي عمرك ماحبتيني.. كل اللي عاوزاة الفلوس وبس : لا ياادهم حرام عليك متظلمتيش... انا بحبك صاح مزمجرا بغضب : بس.... اخرسي مش، عاوز اسمع صوتك ... انتي اية فاكرة انك تقدري تستغفليني اكتر من كدة.... قالت بتوسل : لا ياادهم وحياة اغلي حاجة عندك متسبنيش وكفاية عقاب ربنا ليا متعاقبتيش انت كمان..... حرام تسيبيني عشان غلطة واحدة.... سامحني ياادهم وكفاية عذابي اني مش هبقي ام طول عمري ابعد يدها عنه بحدة وتركها وخرج صافقا الباب خلفه بعنف ..... بقلم رونا فؤاد ........ ماان انصرف حتى ارتمت مكانها وهي تتنفس بسرعه تحاول الوصول لحل سريع ينقذها من هذا الموقف فهو سيطلقها لا محاله..... ،!! وان طلقها الان فهي ستخسر كل شئ ولن تخرج سوي بتلك المجوهرات التي لا تساوي شئ امام ثروته التي طالما طمحت لها... ........ .... قاد بلا هدي لايري امامه سوي مقدار حماقته طوال تلك السنوات... كم كان رجل مغفل وهي تتلاعب به ولكنها ليست المخطئ فهو من أعطاها الفرصة لتتلاعب به كما تشاء.....هو من تركها لتعتقد انها اكثر ذكاء منه ... يعلم جيدا لماذا تزوجته ومع ذلك كان ينفذ لها كل طلباتها.... لم يفكر بتركها حتي وهو لم يعد يريدها وليس هناك ما يربطه بها.... ،انها فقط والدته...!! والدته ووعده لها انه لن يترك زوجته وسيظل معها بكافة الظروف..! وعده بأنه لن يصبح كوالده الذي عذبها وجرح قلبها بكل مرة تركها وركض خلف امرأه اخري.... حل ربطة عنقه بعنف ليتذكر قبل بضعه ساعات حينما دلفت اليه ندي سكرتيرته : أدهم بيه.... في مكالمه لحضرتك.... مستشفي hope من لندن عقد حاجبيه بدهشة وهو يتناول الهاتف ليعرف بمحض الصدفه اكبر كدبه بحياته سيد ادهم زهران..... أردنا الاتصال بك لاخبارك بوصول تقنيه جديدة لعلاج حاله مدام شيري زهران وحاولنا الاتصال بدكتور صالح دون جدوي لذا توصلنا لرقم هاتفك لتجهيز الأوراق المطلوبة ان وافقت المدام ولكن أؤكد لسيادتك بأن نسبتها لاتتعدي الخمسة بالمائة ..!! لم ينتظر لسماع المزيد ليقتحم مكتب الدكتور صالح والذي انتفض من مكانه بخوف ماان امسكه أدهم من تلابيبه ليخبره بكل شئ..... ضرب المقود بيده بقوة صائحا في نفسه بعنف ... تستاهل... تستاهل ياادهم.... انت اللي ضيعت سنين من عمرك مع واحدة زيها ..... بقلم رونا فؤاد دعس المكابح بقوة لتصدر صرير قوي ويستدير بالسيارة عائدا...!! ماان استمع لصوت عايدة الشغاله وهي تصيح : الحق ياادهم بيه... شيري هانم حاولت تنتحر ........ ..... طرقت غزل باب غرفة أخيها ليبتسم لها قائلا بنبرة هادئة : تعالي ياغزل قالت بخجل وهي تنظر الي نبرته الهادئة : شكلك لسة زعلان مني رفع عيناه نحوها قائلا : لا.. انتي اصلا معملتيش حاجة تزعلني... : يعني بجد مش زعلان من موضوع العربية قال بحيرة : مش زعلان..... بس مش فاهم هو لية عمل كدة نظر امامه واكمل : يعني غريبه ان واحد يعمل اللي عمله قالت ببساطة : اسأله... قال يوسف بتفكير : سألته وقال انك فكرتيه بأخته... سألت باهتمام ; هو عنده اخت... قصدي يعني هي عايشة هنا : لا في القاهرة... قابلتها مرة في event للشركة ومتجوزة من اسامه شريكه بدأت بطرح أسئلة عنه ليلاحظ يوسف اهتمامها بمعرفة اشياء عن أدهم لتبدي سريعا عدم اهتمام وهي تقول : عموما كويس انك سبت العربية.. انا اصلا مكنتش، هاخدها .... ...... عادت لغرفتها ومازالت تلك العينان تراودها لتتمدد علي فراشها وتغمض عيناها تتذكر طلته الكامله ورائحة عطره وعيناه ذات النظرة التي لم تنساها وتغرق بأحلام مراهقه عن ذلك الرجل الخيالي ........ ..... ابتلعت شيري لعابها برعب ماان وجدته يفتح باب الغرفة بقوة.... لتنكمش علي نفسها في الفراش بينما اسرع بخطاه و انحني نحوها يمسك ذراعها بعنف : انتي اتجننتي.... مش كفاية اللي عملتيه كمان عاوزة تموتي نفسك ذرفت دموعها وهي تقول بنشيج : انا كدة كدة هموت لو بعدت عني ترك يدها واشار لها بسبابته بنبرة حانقة : جهزي نفسك هتسافري حالا ... رفعت اليه عيناها المتورمة من البكاء ليقول وهو يسحق أسنانه بغضب شديد ليس منها ولكن من نفسه....و من أخلاقه التي لاتسمح له ان يعارض مشيئة الله وان كان هناك امل في علاجها سيفعلها فهو ليس برجل ندل ليترك زوجته لعدم قدرتها علي الإنجاب وحتي ان كانت امرأه مثلها لاتستحق .... : هتسافري تعملي العمليه... :بس ياادهم.... صاح بقوة : مش، عاوز كلام... انتي تنفذي اللي قلت عليه حالا .... ماان خرج من الغرفة حتي مسحت دموعها وارتسمت ابتسامه منتصرة علي شفتيها فهي كانت متأكدة ان رجولتة واخلاقه اعلي كثيرا من غضبه فهو لايترك ضعيف خلفه مهما فعل...! كانت متأكدة انه لن يتركها وسيتراجع عن قرار الطلاق وهي تملي علي عايدة ماتخبره به عن محاوله انتحارها المزيفة سارت الخطة جيدا كما أرادت وهاهي تصل الي الفندق الذي ستقيم به لحين تجهيزها للعمليه.... تنفست مطولا وهي تقف وسط الغرفة تحدث نفسها انه لم يأتي معها وكلف احد رجاله بأن ينهي كل الإجراءات ويظل معها ... حسنا لايهم فالمهم انها لعبت علي الحصان الرابح ومازالت زوجه أدهم زهران...! المهم ان تحاول جهدها الايام القادمه ان تحمل حتي تضمن بقاءها برفقته....! ......... ... بقلم رونا فؤاد ....... التهم أدهم سجائرة وهو جالس علي ذلك المقعد المنخفض علي الرمال شاردا في البحر الواسع الممتد امامه وتلك البرودة القارصة تغلف جسده ولكنه لايشعر به فالنيران بداخله اكبر..!! ........... اندفعت اروي بغضب شديد تهتف بأسامه بحنق : وهو لية عمل كدة... ده بدل مايطلقها ويرميها بره... بنت ال... انا مش عارفة هي عملاله اية..!! ؟ بقي أدهم زهران واحدة زي دي تضحك عليه وهو ولاهو هنا هز اسامه راسه بعدم رضي : وبعدين يااروي ماانتي عارفة ان أدهم مش كدة... أدهم راجل اوي واكبر دليل اللي عمله معاها سخرت بحنق : ياسلام .. : طبعا يااروي... انتي لو كنتي مكانها تحبي اسيبك ضربت الطاوله بغضب : اه تسيبني.... لما اكون قاصده مخلفش منك.... واكون كدابة كل يوم بخبي عليك ... واكون واطيه معنديش اصل اسيبك بين الحياة والموت.... اييية يااسامة انت بتدافع عنها لية هو أدهم مش صعبان عليك : طبعا صعبان عليا... صعبان عليا انه راجل زيادة عن اللزوم مع واحدة زيها....بس في نفس الوقت مقدرش اقوله ارمي مراتك عشان مبتخلفش قالت بغضب : متقولوش حاجة..... انا اللي هتكلم معاه واقوله ان واحدة زي دي استحاله تفضل علي ذمته ولاتكون ام ولاده في يوم من الايام منعها قائلا : لا يااروي لو سمحتي متدخليش : يعني ايه اسيبه : أدهم عارف هو بيعمل اية كويس... سيبيه وافتكري ان ربنا هيعوضه وخصوصا بعد وقفته معاها بعد للي عملته ده كله.... : بس : لا بس ولاحاجة اسمعي الكلام وبعدين احتمال نجاح العمليه ٥٪ يعني تقريبا مفيش امل بس هو يبقي ريح ضميره وعمل اللي عليه للنهاية ...... ..... بقلم رونا فؤاد كان الفجر يبزغ حينما وقفت غزل امام البحر ووضعت سماعه اذنها وبدات بالركض لتستنشق رائحة البحر التي تعشقها وكلما اسدل الفجر نوره يمحي ظلام الليل كلما بزغ بداخلها ذلك الشعور الدائم داخلها بالتفاؤل وان الغد دائما يأتي بالأفضل ولكن الحال لادهم لم يكن هكذا فمع بزوغ الفجر كان يحمل ظلامه معه ويغمض عيناه لينام ولايدري هل يمكن أن يكون الغد افضل...! ......... ... عادت بعد ركضها لتقبل وجنه أخيها الذي قال بابتسامه : صباح الخير ياغزال لأول مرة لم تتضايق من مشاكسته لها لتقول بابتسامه مشرقة :صباح النور انها تشعر بالضيق كلمت تذكرت ذلك الموقف الذي وضعته به مع مديره بالرغم من مرور عدة اسابيع عليه..... جلست بجواره تتناول فطورها ليتعالي رنين هاتفه... مستر أدهم صباح الخير انتبهت جميع حواسها ماان استمتعت لاسمه... ذلك الذي لم تنسي نظرة عيناه حتي الآن وكم لامت نفسها علي ذلك ولكن ليس بيدها شئ تمام يافندم... حاضر هجيب الملف واجي لحضرتك... التفتت لاخيها وحاولت إخفاء لهفتها وهي تسأله : انت مسافر القاهرة هز راسه : لا... قالت بتبرير : اصلك كنت... هز راسه قائلا : اه عشان مستر أدهم.. لا هو هنا في اسكندرية وعاوز ورق مهم هعديه عليه في الاوتيل قبل مااروح الشغل اومات له وهي تحاول خفض ضربات قلبها فهو هنا اذن فهناك فرصة لرؤيته نهرت نفسها سريعا علي تفكيرها وغادرت الي غرفتها تشغل نفسها بالمذاكرة ليأتيها صوت أخيها يطرق الباب :غزل مش رايحة الكلية... اوصلك ; لا معنديش محاضرات : ماشي ياحبيتي انا ونهي نازلين سلام : سلام ....... .... قطعت شيري الغرفة ذهابا وايابا وهي تفرك يدها بتوتر بعد ان اتخذت قرارها بعدم إجراء تلك العملية خاصة مع نسبة نجاحها الضئيله لتتذكر حديث الاطباء عن تحذيراتهم باتخاذ إجراءات مشددة في حالة حدوث الحمل قد تصل لبقاءها في الفراش مع عدم الحركة طوال فترة الحمل....! انها بالتاكيد ترفض شئ كهذا ولن تفعلها... هي بالأساس لاتريد ان تحمل هي فقط لاتريده ان يتركها...! ولكن ان حدث وحملت فهي متأكدة ان أدهم سيرغمها علي تنفيذ أوامر الاطباء لذا فهي لن تضع نفسها تحت رحمته ولن تدخل لتلك العمليه.... كل ماعليها فعله هو إيجاد العذر المناسب...!! ...... .......... في الصباح التالي فتح أدهم عيناه بانزعاج من هاتفه الذي لايتوقف عن الرنين ليجيب بصوت ناعس : في أية؟ : الحق ياادهم بيه المعرض بيتحرق ...!! .......... بقلم رونا فؤاد قبل قليل دخل عم كمال يحمل ليوسف قهوته الصباحية بابتسامه الهادئة : صباح الخير يااستاذ يوسف : صباح الفل ياعم كمال... عامل اية؟ : بخير يا.... لم يكمل كلمته حينما دوت اجراس إنذار الحريق بالمكان ليتنفض الجميع من أماكنهم بينما صاح احد المهندسين من الخارج : الحق يايوسف المعرض بيولع اسرع يوسف يركض من مكتبه.... في أية؟ قال عزمي : مش عارف بس كارثة في حريقة كبيرة في المخزن وزحفت علي المعرض صاح يوسف وهو يتلفت حوله : كارثة لو النار وصلت للعربيات افراد الأمن المتواجدين بدأو إخلاء المكان... بينما صاح يوسف بالعمال الذين ركضوا للخارج.....: العربيات... لازم نطلع عربيات برا علي قد مانقدر كارثة بالملايين ستحل ان انفجرت احدي السيارت ولم يستطيعوا السيطرة علي الحريق والتي ستنال الباقين.... سيتحول المكان لساحة انفجارات عاد عدد قليل من العاملين الشجعان مع يوسف بينما ركض الباقي للخارج مع تصاعد السنه النيران خلفهم..... اسرع عم كمال حارس المعرض مع يوسف وكذلك هيثم واثنان اخرين لإخراج السيارات للخارج بينما محمود احد أفراد الأمن فتح الأبواب علي مصراعيها ليبدا كل واحد منهم بركوب احد السيارات وقيادتها واخراجها سريعا .... ... قاد أدهم سيارته بسرعه متجهها للمعرض الذي تراصت امامه سيارات الإطفاء والشرطة بينما كان الهرج يسود المكان هز احد الاطفائين راسه بأسف وهو يقيم الوضع ويجد ان الوضع وصل لحد سئ وان النيران بدأت تصعب السيطرة عليها بظل وجود السيارت ليصيح برجاله... : اخلي المكان...! .............. انزل رجال الإطفاء عم كمال من احد السيارات التي اوصلها وهي يسعل بشده من الدخان الذي مليء رئتيه اسرع أدهم اليه بزعر وهو يري حاله الرجل الذي قال بصوت ضعيف ... متقلقش ياباشا استاذ يوسف طلع اغلب العربيات باقي كام واحده..... هيطلعهم هو واستاذ هيثم قال أدهم بحدة : مش مهم العربيات..... مين جوا لسة..؟ أشار ليوسف الذي كان ينزل من احد السيارات بعد ان اخرجها ليقول أدهم بقلق : كلكم خرجتوا يايوسف هز يوسف راسه وقال بانفاس لاهثه : هيثم جوه بدون تردد كان أدهم يركض للداخل متجاهل نداء أفراد الشرطة او الإطفاء اليه... ياادهم بيه مينفعش تتدخل المكان هينفجر في اي لحظة... اسرع يدخل وخلفه اسرع يوسف ايضا.... ليسعل من شدة الادخنه.... هو فين؟ كان هيثم قد علق بداخل احد السيارات حينما انهارت احد الجدران محطمة زجاج السيارة الذي تراشق بجسده.... اسرع أدهم نحوه.... انت كويس هز هيثم راسه بوهن ليحاول ادهم فتح باب السيارة واخراجة ولكنه كان عالق... :الباب.. الباب يايوسف ... حاول يوسف وادهم بضع دقائق قبل ان يصم اذانهم صوت انفجار قوي لتزداد شدة السنه النيران التي تزحف تجاههم... : اخرج انت يايوسف قالها أدهم ليهز يوسف راسه وهو يسعل بشدة : هنخرج كلنا هز أدهم رأسه وأسرع يبحث عن شئ يحاول فتح باب السيارة العالق.... ليصيح يوسف برعب وهو يري ذلك السقف الزجاجي يهوي ناحيه أدهم... خلي بالك لم ينتبه أدهم الا لذلك الألم الذي انتابه ماان اصطدم ذلك الزجاج وتحطم علي ذراعه وظهره.... كبح قوة الألم وتحامل علي نفسه وهو ينهض ممسك بتلك العتله التي وجدها ليسير بانفاس مقطعه تجاه يوسف الذي بدأت رؤيته تتشوش وعلي وشك ان يفقد الوعي بسبب كثرة الادخنه التي استنشقها.... ابعده أدهم ليتهاوي يوسف مكانه بينما بقوة كبيرة كان ادهم يفتح باب السيارة العالق ويساعد هيثم علي النهوض ليسنده الي كتفه الذي ينزف بغزاره ويمد ساعده تجاه يوسف الذي تمسك بها ويخرج ثلاثتهم ليركض نحوهم رجال الأمن والأسعاف... حمل هيثم احد الرجال وكذلك يوسف الي سيارت الإسعاف بينما استدار أدهم ينظر الي معرضه لتنعكس صورة النيران المتأجأجه بداخل عيناه السوداء لحظات قبل ان تدوي الانفحارات القوية التي صمت الاذان .... ،!! ... هز أدهم راسه برفض وابعد الطبيب الذي حاول فحصه... شوف الباقين الاول قال الطبيب : متقلقش ياادهم بيه معاهم دكاترة... بس لازم اطمن علي سيادتك الاول أشار له أدهم بنبرة قاطعه : قلت لمااطمن عليهم الاول ... يوسف... التفت أدهم لصوت غزل الباكيه التي دلفت بخطي متعثرة برفقة نهي للمشفي تنادي باسم أخيها... قالت نهي لاحد الاطباء : فين يوسف؟،... حصله اية؟ قال أدهم بهدوء : متقلقيش.. الدكاترة معاه جوه بنفس اللحظة خرج الطبيب الذي كان يفحص يوسف لتسرع اليه غزل بهلع ليقول مطمئنا : حالته لغايه دلوقتي مستقرة ومفيش اي حروق مجرد ادخنه من الحريق والحمد لله الوضع استقر اومأ له أدهم لترفع نهي عيناها تجاه أدهم بامتنان : شكرا يامستر أدهم لولاك كان يوسف... غص حلقها بالبكاء لتقول للطبيب : مكن ندخل اطمن عليه. : طبعا اتفضلي يامدام بس ياريت واحدة فيكم بس ومتطوليش. هزت غزل راسها لنهي لتدخل هي.... لتتراجع الي الحائط تستند ظهرها اليه وتترك لدموعها العنان فقد خشيت بشدة ان يصيب أخيها مكروه... جلس أدهم علي احد المقاعد واضعا راسه بين كفيه....... نظرت اليه غزل وقد نكس راسه بتلك الطريقة متجاهل جرحة الكبير النازف.... لاتعرف لماذا شعرت بتلك الشفقة الكبيرة تجاهه لتتحرك نحوه قائلة : .. الجرح... قصدي خلي الدكتور يشوفه احسن هز راسه بعدم اكتراث : مفيش داعي. نظرت للجرح الممتد علي طول ذراعه وكتفه قائلة : بس.. ده جرح كبير حدث نفسه ساخرا بأنه ليس اكبر من الجرح بداخل قلبه لتلاحظ غزل تلك النظرة الحزينه بعيناه والتي لاتعرف سببها بينما بالنسبة لادهم فهو بالفعل لايهتم لأي جرح حتي وان مات كل ما جعله يشعر بذلك الحزن هو هؤلاء الأوفياء الذين كادو يفقدون حياتهم بسببه :اطمن علي هيثم وعم كمال الاول عضت علي شفتيها لحظة قبل ان تقول : طيب بس كدة انت هتفضل تنزف وده غلط عليك... التفت اليها لتلتقي عيناه بانهيار العسل الصافي المتدفقة من عيونها لتكمل برجاء : لو سمحت خلي الدكتور يشوف جرحك.... وان شاء الله هيبقوا هما كمان كويسين صعبت عليه تلك العيون ان يرفض ولكنه عنيد ليهز راسه باصرار : لما اطمن عليهم بنفس اللحظة اتجه اليه احد الاطباء قائلا : حالة الاتنين كويسة جدا والجروح مش عميقه وعم كمال فاق وهيخرج بكرة ابتسمت غزل ببراءه وهي تقول بفرحة :مش قلتلك... يلا بقي تعالي خلي الدكتور يكشف عليك دون ارادة وجد نفسه خلف تلك الصغيرة التي سارت برفقته الي تلك للغرفة ليدخل اليها ويبدأ الاطباء بفحص جرحة..... كانت تسير بخطوات بطيئة امام الغرفة في انتظار انتهاء الاطباء ليخرج الطبيب سألته بلهفة : حالته اية يادكتور : في اشتباه انه عندة شرخ في عظمة الكتف وحالا هنعمل الإشاعات اللازمة كمان جرح أدهم بيه عميق ومحتاج رعاية خاصة يامدام... ياريت تحاولي تقنعيه يفضل يومين معانا لغاية مانطمن عليه اومات له وهي تهز راسها : انا مش.... تراجعت عن تصحيح ظن الطبيب بأنها زوجته ليكمل : نص ساعة نخلص الأشعة وتقدري تدخليله عادت لتطمئن علي أخيها لتخرج نهي قائلة : الحمد لله بقي كويس... الدكتور قالي يقدر يخرج بكرة اومات غزل لها قائلة : طيب ارجعي انتي البيت عشان مالك وانا هفضل معاه ......... ..... اسند اسامه اروي التي تشوشت رؤيتها بسبب دموعها المنهمرة طوال الطريق ماان سمعت بحادث أخيها لتتذكر ذلك الحادث قبل أشهر وتجول كل الأفكار السيئة براسها.... ......... ..... اتسعت عيناه غزل ماان رأت أدهم يرتدي سترته: انت بتعمل اية .... طبعا مينفعش تخرج من المستشفي رفع حاجبه ناظرا اليها : نعم!! قالت ببساطة : اللي سمعته... الدكتور قال لازم تفضل هنا يومين تجاهل حديثها وحاول مجددا ارتداء سترته ولكن ذراعه لم تسعفه : انا بقولك مينفعش تخرج وانت تعبان قال باقتضاب : انا كويس توقفت امامه تطالع نظرات الألم الذي يخفيه وهو يحرك كتفه لتقول : واضح كالاطفال أمسكت بسترته التي اختطفتها من يده وابعدتها عنه قائلة : اسمع كلام الدكت.... ابتلعت كلماتها ماان قترب منها بتلك الطريقة لتسرع تخفي السترة خلف ظهرها ولكنها تعثرت للخلف مجددا لولا ذراعه السليمه التي احاطت بخصرها يمنعها من السقوط لتتوه مرة اخري بين غياهب نظراته التي ركزها عليها تلك المرة بغيظ لاينكر من تلك الصغيرة التي تجادله وكم يكره الجدال.... عزفت دقات قلبها بعنف داخل صدرها من اقترابه الخطير لتضع يدها بتوتر علي عضلات صدره بينما رفع حاجبه ينظر اليها بانتصار وهي ترفع يدها الاخري بالستر تعطيها له ليتركها .....! ...ابتعدت عنه و اعتدلت واقفة بسرعه ماان انفتح الباب فجأه لتدلف منه اروي بقلق سافر... أدهم حبيبي..اية اللي حصل احتواها أدهم بذراعه السليمه قائلا بحنان : اهدي ياحبيتي انا كويس.. تراجعت غزل بضع خطوات للخلف تريد أن تنصرف فزوجته قد حضرت....! قال اسامه بقلق ; انت كويس ياادهم... : تمام... الحمد لله بسيطة قالت اروي بدموع وهي ماتزال بين ذراعيه : بسيطة ازاي ياادهم.. انت مش شايف نفسك ربت علي شعرها قائلا : انا كويس قدامك اهو بطلي عياط بقي وضعت يدها علي مقبض الباب لتغادر ولكن صوت رقيق اوقفها... : انا اسفة بس من قلقي علي أدهم مأخدش بالي التفتت غزل تجاه تلك الرقيقة التي ابتسمت لها من بين دموعها حينما قال أدهم بصوته الرجولي : دي غزل اخت يوسف عز الدين اتسعت ابتسامه غزل حينما قالت :وانا اروي اخت أدهم هل سعدت حقا انها لم تكن زوجته...! اخفت السؤال سريعا ما راسها وهي تصافح تلك الفتاه الجميلة وكذلك زوجها اسامه قالت غزل بتعلثم : بعد اذنكم.. هروح اطمن علي يوسف قالت اروي بسرعه : لية خليكي معانا قالت بتهذيب : لا عشان مستر أدهم يرتاح اشارت بيدها قائلة : وياريت يسمع كلام الدكتور ويفضل هنا ضحكت اروي قائلة بعفوية : أدهم مبيسمعش كلام حد ........ ..... بقلم رونا فؤاد بالفعل لم يستمع أدهم لكلام احد ليتمدد ليلا علي فراشه شاردا في سقف الغرفة وهو يتذكر كلمات اخته طوال الطريق عن تلك الفتاه التي اجتذبته عيونها الصافيه.... بينما جلست اروي بجوار اسامه بالغرفة المجاورة لادهم تهمس بخفوت : تعرف البنت شكلها لطيفة اوي رفع اسامه حاجبه بينما تابعت : وحلوة كمان... وشكلها طيبة و... انت بتبصلي كدة لية ؟ قال اسامه : احنا في أية ولافي اية يااروي : وانا قلت حاجة؟ : مش، محتاجة تقولي عنيكي واهتمامك بالبنت من اول ماشوفتيها واضح حتي أدهم لاحظ..... هزت كتفها ليكمل : اروي...ادهم مش ناقص كفاية الكارثة اللي هو فيها.. مش وقت اي حوار انتي بتفكري فيه تجاهلت حديث زوجها وهي تحدث نفسها ;هو ده انسب وقت.... ..

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

شق سكون الليل رنين هاتف أدهم الذي لم يتوقف ليفتح عيناه بصعوبه ويتقلب للجهه الاخري بألم من كتفه وهو يتناول هاتفه... ليسرع فورا مغادرا فراشه ماان تلقي تلك المكالمه من المشفي والتي تفيد بتدهور حاله يوسف....!! .......... ..... قبل قليل.... كانت غزل جالسة علي الاريكة الوثيرة امام فراش أخيها الذي كان مازال نائم تحت تأثير المخدر لتلاحظ انقباض جفونه..... اسرعت نحوه وهي تقول : يوسف... يوسف ظنته يفيق ولكن ازدادت انقباضات ملامح وجهه الذي امتقع وتحول للزرقة لتصيح بهلع :يوسف... يوسف حبيبي في أية مالك...... صرخت وهي تنادي الاطباء الذين ركضوا للغرفة لتخرجها احد الممرضات للخارج.... ...... لحظات وكان أدهم يتجه بخطاه القوية لداخل المستشفي ليري غزل تضع يدها علي وجهها تبكي بشدة ليقترب منها قائلا : اية اللي حصل ؟ قالت ببكاء وهي تهز راسها : مش عارفة.... مرة واحدة لقتيه مش قادر ياخد نفسه..... اغمض عيناه بينما تابعت ببكاء : انا خايفة يحصله حاجة..... ربت علي كتفها برفق واجلسها الي احد المقاعد الموجودة امام العناية المشددة حيث ادخلو أخيها قائلا : هيبقي كويس.... متخافيش ازداد بكاءها ليتجه أدهم مسرعا تجاه ذلك الطبيب الذي خرج من الغرفة قائلا : حالته اية؟ قال الطبيب : حالته اتدهورت فجأه.... هو علي جهاز التنفس الصناعي لغاية مانعرف اية اللي خلي الحاله تتدهور كدة فجأه .... زمجر أدهم بغضب اهوج : يعني اية لسة هتعرف... امال بقالك ساعة بتعمل اية جوه قال الطبيب بتوتر : ياادهم بيه احنا عملنا كل اللي نقدر عليه صاح أدهم بحدة : لو مش عارفين تتصرفوا قولي وانا انقله مستشفي تانية او حتي اسفره إنما تقولي الكلمتين دول لا : اطمن ياادهم بيه ده إجراء روتيني في حالته وكلها يوم او يومين والرئة تستعيد كفائتها وان شاء الله ساعة والحاله هتستقر زفر أدهم بضيق ومسح وجهه بعصبيه لايدري ماذا يمكنه ان يفعل ليهز راسه بشدة فهو ليس بإمكانه تحمل ذنب موت احد بسببه...! .... ........بقلم رونا فؤاد أجابت شيري علي هاتفها بصوتها الناعم : بابي وحشتني اوي قال والدها : عرفتي اللي حصل لجوزك ياشيري؟ عقدت حاجبيها : اية اللي حصل ؟ : كارثة ياشيري.... توكيل اسكندرية اتحرق..... استرسل والدها يخبرها بماحدث لتغلق شيري الهاتف وابتسامه علي شفتيها فهي ستعود من أجل زوجها وتنسي امر تلك العمليه السخيفه ...!! ...... ..... زرع أدهم الممر ذهابا وايابا وهو يضع يداه خلف ظهره يدير راسه كل بضع لحظات ينظر لغزل التي وضعت راسها بين يديها تاركة لدموعها الصامته العنان لايجرؤ علي الاقتراب منها او النظر لعيونها التي بالتاكيد ستتهمه بأنه السبب لما حدث لاخيها.... يالهي انه حتي حذر المشفي من الاتصال بزوجته الان فهو لايستطيع مواجهه ذلك الذنب الكبير..... بينما كانت دموع غزل لاتتوقف عن الانهمار وهي تتذكر تلك الليلة القاسية البرودة حينما جلست نفس تلك الجلسة يوم حادث والديها.... ماان تذكرت ذاك اليوم حتي قامت من مقعدها وأسرعت تجاه غرفة العناية تريد رؤيه أخيها.... منعها الطبيب :مينفعش ياانسه... صرخت به من بين دموعها : عاوزة اشوفة.... عاوزة اشوف اخويا... حاول احد الممرضين منعها ليهتف به أدهم بحدة : سيبها ابتعد عنها علي الفور ليمسك أدهم بذراعيها برفق قائلا ; اهدي وانا هخليكي تشوفيه قال بلهجة أمره للطبيب : دخلها تشوفه قال الطبيب بتعلثم : بس ياادهم بيه : نفذ اللي قلت عليه...هتشوفه دقايق وتطلع علي طول علي مضض ادخلها الطبيب لتقف علي مقربة من فراش أخيها الموصول ذلك الأنبوب بفمه لتضع يدها علي فمها تكتم شهقاتها ماان رأته بتلك الحالة.... لم تشعر سوي بتلك اليد القوية التي أمسكت بكتفها تسحبها للخارج لتترك لشهقاتها العنان وتنهار باكية..... تمزق قلبه لبكاؤها وتمني لو يستطيع التخفيف عنها او ضمها اليه حتي تهدأ ولكنه ظل مكانه يربت علي كتفها برفق شديد ويطمئنها.... مرت ساعات الفجر بطيئة ليبدأ بإرسال خيوط النهار الاولي ومعاها ارتفعت عيون غزل لذلك الضوء المنبثق من بين الظلام الدامس تتأمل كعادته ان القادم أفضل..... لم تكد تخفض عيناها الراجيه حتي اسرع الطبيب نحوهم بأبتسامه : الحمد لله حاله يوسف استقرت وقدر يتنفس لوحدة... وحالا هنفصله عن الجهاز وننقله اوضه عادية لم تسعها الفرحة وكذلك أدهم الذي تهادت الراحة اخيرا لملامحه المتوترة طوال الليل ولكنه لم يكد يتنفس حتي احتبست أنفاسه حينما قفزت تلك الصغيرة الي احضانه.... لتلامس يده خصلات شعرها الحريرية المنسدله علي ظهرها وتسري الكهرباء بجسده ماان احاطت جذعه العريض بذراعيها الصغيرة وهي تهتف بسعادة : يوسف بقي كويس الحمد لله..... تاهت كلماتها ماان رفعت عيناها نحوه لتدرك تلك الحماقة التي ارتكبتها.... بلعت لعابها بصعوبه وابتعدت عنه علي الفور متمتمه بخفوت : انااا اسفة... اخفي مشاعره التي اضطربت بسبب اقترابها منه ليقول وهو يهز راسه : خلينا ندخل نطمن عليه ......... ... بقلم رونا فؤاد ..... استيقظت اروي باكرا لتتجه لغرفة أخيها تطمئن عليه ولكنها تفاجأت بعدم وجوده لتسرع بقلق سافر توقظ أسامة : الحق يااسامة أدهم مش في البيت قطب جبينه : مش في البيت ازاي ماهو كان نايم : معرفش اخرج هاتفه ليتصل بأدهم الذي أجاب علي الفور وابلغ اسامه بكلمات مقتضبه عما حدث لتتنفس اروي بارتياح : خفت عليه اوي : طيب انا هلبس واروح له : تمام... وانا هاجي معاك : والبنات مش هترجعي ليهم احنا سايبنهم من امبارح هزت رأسها : لا يا اسامه معلش هفضل في اسكندرية يومين كمان عشان اطمن علي أدهم وبعدين البنات مع ماماتك متقلقش : عارف ياحبيبتي بس ماانا مع ادهم ارجعي انتي بقي : معلش خليني بس علي الاقل لغاية بكرة هز راسه واتجه لاستبدال ملابسه.... ..... ....... همس أدهم بخفوت لغزل : الأحسن نسيبه مرتاح... خرجت غزل خلفه وجلست علي احد المقاعد بالخارج ليقول لها : تعالي كلي حاجة وبعدين اوصلك البيت ترتاحي هزت راسها : لا.. انا كويسة : اسمعي الكلام انتي مأكلتيش حاجة من امبارح... نزل برققتها لكافيتريا المشفي ليطلب لها إفطار وله القهوة التي اخذ يرتشفها وهو شارد في الفراغ الممتد امامه..... رفعت غزل عيناها تجاهه تنظر لجانب وجهه ولاتعرف مالذي يجذبها اليه بتلك الطريقة.... ربما نظرة عيناه التي توحي للوهله الاولي بالقوة والجبروت ولكنها تخفي حزن لم تفهمه بداخلها.... والحزن هو اكثر مالاتستطيع مقاومته وتكون ضعيفه امامه... انها تكره الحزن وتضعف امامه ولاتحب ان تري احد حزين لذا تشعر بهذا الخلل بدقات قلبها ماان تنظر لعيناه وتتساءل عن سبب ذلك الحزن بتلك العيون التي تشبه البحر في ليالي الشتاء حيث يكون اسود غائم...! انتبه أدهم الي تلك العيون التي تنظر اليه لتخفض غزل عيناها سريعا ماان نظر اليها ليقول أدهم بهدوء : مبتاكليش ليه؟ هزت راسها قائلة :مش جعانه.... نظرت اليه وتابعت : طيب ماانت كمان مأكلتش اجاب بنفس كلماتها : مش جعان ابتسمت له لتشرق الشمس من جديد ويتنفس أدهم وهو لايدرك ماعلاقه شروق الشمس بابتسامتها ام انها تلك الهاله المتفائلة ببراءه التي تشع منها.... نظر اليها وقد ارجعت احدي خصلات شعرها خلف اذنها بارتباك ماان التقت عيناها بعيناه مجددا ليختطف نظرة سريعه من ذلك العسل الصافي المنساب في عيونها والذي ازداد بريقه بسبب أشعة الشمس قبل ان يقول لها : خلينا نطلع نطمن علي يوسف.... ....... ...... وصلت نهي الي المشفي ومعها هذا الصغير تحمله بين ذراعيها لتسرع نحوها غزل : لية يانهي جبتبيه هنا قالت نهي بغصه حلق : من امبارح مش مبطل سؤال عن يوسف قلت يشوفه قال أدهم بهدوء : مينفعش يامدام نهي يشوف والده في الحاله دي... بعد اذنك سيبيه مع غزل وادخلي انتي اطمني عليه بكي الصغير حينما تركت والدته يده لتجثو غزل علي ركبتيها تمسح دموعه وتحدثة برفق: لوكي كدة برضه مش عاوز تفضل مع زوزو .... ظل الصغير يبكي لتحمله غزل وتحاول هدهدته ولكنه ظل علي حالته ليقول أدهم :تعالي ناخده برا المستشفي شوية اومأ له وحملت الصغير لتسير به ولكنها وجدت أدهم يتناوله من يدها ويحمله برفق ويسير به خارجا حتي سيارته حاولت الاعتراض قائلة : بس كتفك..! قال بابتسامه للطفل الجميل : انا كويس فتح لها باب السيارة لتجلس ثم اعطاها الصغير لتضعه بحضنها... بدأ مالك يهدأ ماان تحركت السيارة لتداعب غزل أنفه بطفولية وتبدأ بتدليلة.... ارتسمت ابتسامه علي جانب شفتيه وهو يتابع حركاتها الغريبة التي تقوم بها بملامح وجهها ليضحك مالك... ولكن فجأه تجمدت ملامحه ماان جابت تلك الصورة بمخيلته عن انه يقود وبجواره زوجته وطفله....! اغمض عيناه لحظة وفتحها سريعا يطرد ذلك الحلم الذي بالرغم من حلاوته الا انه لم يستسيغه فهي طفله...! طفله التقاها قبل بضعه ايام فهل جن ليشرد بخياله لتلك الدرجة ام ان حاجته للشعور بدفء الأسرة هو ماجعله يشرد بذلك الخاطر... خانته عيناه لينظر اليها مرة اخري فهي بالفعل طفله... ولكنها جميلة..... جميلة للغايه بكل تلك البراءه والنقاء بعيونها الصافية.؟.. جميلة بتلك الخصلات الحريرية المتناثرة حول وجهها بفوضويه .. جميلة بذلك الأنف الصغير اعلي تلك الشفاه الوردية البتول.....انثي جميله للغايه أسفل براءتها الطفوليه .... هنا ارغم نفسه علي أبعاد عيناه عنها وهو يعنف نفسه علي تفكيره المراهق وكيف سمح لنفسه بالأساس بانتهاك حركتها والنظر اليها.....! اخرجته ضحكتها من شرودة ليشعر بيد تلك الصغير التي تجذبه من لحيته... قالت بمرح ; شكله حبك وعاوزك تلعب معاه ركن أدهم السيارة جانبا وتناول الصغير منها قائلا :وانا معنديش مانع... داعبت تلك الأيدي الصغيرة الناعمه وجهه الخشن لتسيري تلك الكهرباء اللطيفة بجسد أدهم وتزداد رغبته بصغير كهذا....صغير بعيون بريئة كتلك التي تنظر اليه... صغير يشعر بدقات قلبه وهو يحمله بين ذراعيه... يريد طفل يجعل النظرة بعيناه تمحي اي شئ اخر بالعالم....! لاحظت غزل نظرات عيناه التي تغيرت لهذا الحزن لتهمهم : هاته لو ضايقك التفت اليها قائلا بابتسامه : بالعكس مش مضايقيني خالص.... ده حلو جدا ابتسمت قائلة بمرح : شبهي تلقائيا نظر اليها ولتلك الابتسامه التي ملأت وجهها ليقول : لا قطبت جبينها فورا : نعم..! هز كتفيه قائلا بمشاكسة وهو ينظر لمالك : مش شبهك.. قالت بجبين مقطب : قصدك اني وحشة..؟!! حمقاء... انك اجمل كثيرا..... منع لسانه من نطقها ليقول : لا.. بس... قاطعته بتذمر كالاطفال: لا ايه بقي......يلا قولي زي يوسف واد ياغزال ملأت ضحكته الرجولية وجهه لترفع غزل حواجبها بغيظ بينما هو استغرب لرنين صوت ضحكته بأذنه فقد مر وقت طويل لم يضحك هكذا... حاول إخفاء ضحكته وهو يقول : بيقولك اية..! ؟ زمت شفتيها بغيظ ليمحي ضحكته علي الفور متظاهرا بالجدية : لا... لا.. مالوش حق ازاي يقول لأنسه جميلة زيك.. واد.. ميصحش ابدا تهادت الابتسامه الي شفتيها : بجد... انا جميلة يالهذا الدلال البريء لسؤالها ان تلك الفتاه خطيرة اكثر مما يظن...! اومأ لها وابعد عيناه عنها سريعا وهو يطبع قبله علي راس الصغير قائلا : خليني اوصلك البيت عشان زمانه تعب وعاوز ينام اومات له مندهشه من تبدل حالته سريعا ولكنها صمتت.... .... : ممكن تقبل دي مني . قالها أدهم الذي جثا علي ركبته امام مالك يعطيه تلك السيارة الكبيرة الباهظة للغايه التي اشتراها له لينظر مالك لغزل التي باغتها أدهم بكلماتة المرحة : اوعي تكسفني زي عمتك اللي مأخدتش العربية.... عموما ليا كلام مع باباك لما يخف ان شاء الله ابتسمت غزل وهزت راسها لمالك ليأخذ السيارة ليطبع أدهم قبله علي وجنته قائلا بحنان : اتفضل يابطل أخذ مالك السيارة بسعاده ليعتدل أدهم واقفا ينظر لغزل التي اوصلها لمنزلها قائلا : لو احتجتوا اي حاجة اتصلي بيا فورا اخرج كارته الشخصي من جيبه لتهز غزل راسها وتاخذه منه ليبستم للصغير قائلا : سلام يابطل... سلام ياغزل... هل أحبت اسمها للتو ماان نطقه بنبره الرجوليه وهو يودعها.... انها تشعر بتلك الخفقات تزداد ولاتعرف سببها... انه منذ أن وقعت عيناها عليه وهي تشعر بشئ غريب عنها لم تستطع تفسيره ليتركها كل مرة بشعور مختلف وجديد عليها لم تعهده....! ..... ........ بقلم رونا فؤاد ماان دلف لشقته بالإسكندرية حتي وجد اروي جالسه بالبهو تهز قدماها بعصبيه وملامح وجهها متجهمه... فورا عرف سبب تجهم وجهها حينما اسرعت شيري ترتمي بين ذراعيه بلهفه زائفه : أدهم حبيبي حمد الله علي السلامه.. بجمود توقف أدهم مكانه وابعدها قائلا : الله يسلمك .... انتي اية اللي رجعك مش كان عندك ميعاد عمليه قالت بدلال وهي تقترب منه مجددا : مقدرتش ياحبيبي اعرف حاجة زي دي ومجيش.... مش مهم العمليه مش مهم اي حاجة غيرك نظرت اليها اروي بحدة وغادرت لغرفتها بينما التفت اليها أدهم وابتسم ساخرا وتركها وتوجهه لغرفته.... لحقت به سريعا لتدخل خلفه وتوصد الباب.... اسرعت نحوه تساعده علي خلع سترته ولكنه ابعدها بجفاء قائلا : متلمسنيش قطبت جبينها : مالك ياأدهم.. قال باقتضاب : معملتيش العمليه لية... ؟ : ياحبيبي عمليه اية بس... انا اول ماعرفت اللي حصل جيت علي اول طيارة.. وبعدين انا مش هعمل العملية دي لان ليها مخاطر كتير وحملي هيبقي صعب هضطر اقضيه كله في المستشفي... رفع حاجبه يطالعها بتهكم:وانتي طبعا مش هتضحي التضحية العظيمة دي قالت بتعلثم : حبيبي انا مقصدتش... انا بس قلت نأجلها و.. .... اخرسها بنبرة حازمة : اخرسي : أدهم.. انا.... قال بحدة : قلت اخرسي مش عاوز اسمع صوتك ....واوعي تفكري اني نسيت كل اللي عملتيه ابتلعت الاهانه وحاولت الاقتراب منه مجددا بنعومه : حبيبي انا اتاسفت ليك كتير و..... قاطعها وهو يمسك ذراعها بقوة : وانا مش عاوز اسفك ولا عاوز اشوفك... : بس ياادهم.. التفت اليها قائلا بنبرة قاطعه : انا اديتك فرصتك وزيادة.... انتهي زمت شفتيها وتنفست بحدة وهي تقول : يعني اية ؟ : يعني كانت العملية الشعرة اللي مبقياني عليكي.. وكويس انك معملتيهاش لأنك مش الام اللي انا عاوزها لولادي... انتي طالق...!!.

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

انتي طالق تجمدت ملامح وجهها وهزت راسها بعنف وهي تمسك بذراعه .... لا يا أدهم...متعملش كدة
 ابعد يدها عن ذراعه بعنف لتتمسك به وتنهمر الدموع بهستريا من عيونها : أدهم.... انسي موضوع الأطفال ده وخلينا مع بعض.. انت مبسوط معايا وانا كمان... 
 قال باحتقار : اخرسي واطلعي برا مش عاوزك في حياتي تاني تمسكت به وهي تقول بهستريا ; لا يااهم.... انت عاوزني ومتقدرش تعيش من غيري....احنا الاتنين شبه بعض عشان كدة جوازنا نجح السنين دي كلها....
 سحبها من ذراعها بقوة وفتح الباب ليدفعها خارجا : برااا..... مش عاوز اشوف وشك تاني
 ارتدت أثر دفعته لها لتنظر له بوعيد من بين دموعها : هتندم علي اللي عملته فيا..... عمرك هتلاقي واحدة تتحملك زيي.... انا بس الي بتحمل عصبيتك وجنانك 
 صفق الباب بعنف وارتمي علي المقعد يتنفس سريعا وهو يكره كل يوم قضاه مع تلك المرأه التي تظنه لا يستطيع العيش بدونها.... ولكنه المخطيء فهو من صمت علي أفعالها لتظن صمته ضعف وحاجة اليها.... 
 مر الليل طويلا لياتي الصباح ويقف أدهم يتنفس بعمق مطولا امام المرأه ينظر لانعكاس صورته وهو يشعر بأنه قد تأخر كثيرا لأتخاذ هذا القرار..! 
لم يكن عليه أن يدع واحدة مثلها بحياته ابدا ولم يكن عليه أن يدخلها اصلا لحياته فقد جعلتها اكثر برودة وجمود ليصل اليوم لتلك الحالة...!
 نظر لعيناه القاتمه وكم تبدو جامدة بلا اي تعبير لتغزو تلك العينان ذوات العسل الصافي مخيلته... ياالله كم تبدو جميلة تلك العينان البريئة وكم تبدو أجمل صاحبتهما... ابتسامه خفيفة ارتسمت علي شفتيه ماان تذكر مشاكستها له ولذلك الطفل ليتذكر ضحكته التي كاد ان ينساها برفقة تلك المرأه شيري .....!
 لقد أضاع الكثير من عمره برفقتها وليس عليه اضاعه المزيد فقد انتهت صفحتها للأبد ... عليه أن يعود ادهم زهران ذلك القوي الشغوف الذي عهده... ذلك الذي كان يحلم برفقه والده قبل سنوات ويخبر والده بكل تلك الأحلام 
Flash back 
 : طيب قول معرض عربيات ياادهم مش مصنع 
 هز ادهم راسه بابتسامه واثقة : مش مصنع بس يابابا... لا ده اكبر مصنع كمان 
 ربت والده علي كتفه : طيب يلا وريني شطارتك.... 
Back 
 فتح عيناه وهو يتذكر ابيه.... لقد كان حنونا ويحبه هو واخته كثيرا ولكن مشكلته تكمن بالنساء فقد أرهق والدته بخيانتها... لقد كان ذلك داءه الذي بلا دواء ... لقد حطم قلب والدته مرارا حتي اخيرا انفصلت عنه ولكنه ظل علي علاقته به وباخته كما علاقته الطيبة بوالدته حتي بعد انفصالهما.... ولكن والدته لم تنسي جرحة بها وكلما نظرت لعيون أدهم التي كانت تشبه عيون والده كثيرا جعلته يقطع لها هذا الوعد الذي أضاع بسببه سنوات عمره برفقة من لاتستحق...! ستتفهم والدته بالتاكيد انه لم يخن وعده لها وانه حاول جهده بالرغم من ان شيري لم تكن تستحق ولكنها علي اي حال كانت زوجته ولكنه وصل للنهاية ولم يعد لدية المزيد ليقدمه....وهو لن يقدم المزيد بل سيأخذ المزيد من تلك الدنيا..... لا انه لم يعد يريد تقديم اي شئ ... انه يريد أن يحصل علي كل شئ.... علي الحب والاهتمام والدفء والمتعه والسعاده ... يريد أن يأخذ لا ان يعطي فقط..... يريد أن يعوض ماعاش محروم منه تلك السنوات... سينعم بالحياة من اليوم وصاعدا....!! 
 لمعت عيناه باصرار وعزم لقد خسر كثيرا سواء بعمله او حياته ولكنه اقوي من الخسارة وسيستطيع تعويضها..... 
طرقت اروي التي كانت تحترق لمعرفه ماحدث بينه وبين شيري الباب ولكنها لم تقوي علي السؤال بالأمس فهو يبدو لايريد التحدث ... لذا طرقت علي باب غرفة أخيها الذي قال بنبره الثابتة : تعالي ياا روي
 ابتسمت له وقد وقف يهندم من بدلته الكحلية الانيقة لتنظر اليه باعجاب قائلة : صباح الخير علي احلي أدهم في الدنيا 
 قبل وجنتها قائلا بابتسامه : صباح الخير يا حبيبتي 
 ابتسمت له قائلة : كتفك عامل اية دلوقتي؟
 : احسن كتير 
 هزت له راسها وهي تقول : مش كان الأحسن ترتاح النهاردة في البيت 
 :مش هينفع يااروي عندي شغل كتير وكمان عاوز اطمن علي رجالتي اللي في المستشفي 
 : اه مفهموم... هما عاملين اية؟ 
 : عم كمال خرج وهيثم هيخرج النهاردة... يوسف بس اللي ممكن يفضل كام يوم كمان
 قالت بدون تفكير : لطيفة اوي اخت يوسف اللي قابلتها دي.... كان اسمها اية... ؟ 
 : غزل... نطقها بنبرته المخمليه لتخفي اروي سريعا ابتسامه عيناها فهو تذكر اسمها سريعا بالرغم من انه في الغالب لايهتم بمن التقي.... هزت راسها وحاولت الا تبدو مهتمه وهي تقول وعيناها متركزة علي تعابير وجهه أخيها : اسمها غريب.... وحلو.. 
 هز راسه وتناول ساعته الانيقة ليضعها بمعصمه 
لتقول : هي بتدرس ولا بتشتغل...
 عقد حاجبيه بتفكير : اعتقد كدة في كلية هندسة
 توقفت اروي خلفه تنظر اليه بالمرأه قائلة : بجد... طيب حلو دي مهندسة زيك..
 رفع أدهم عيناه الثاقبه تجاه اخته لتسرع لإخفاء نظرتها التي فهمها علي الفور ليعبث بخصلات شعرها قائلا : ولية زيي؟ 
 هزت اروي كتفها : يعني.... 
 غمز لها قائلا بمكر : يعني انسي اللي بتفكري فيه... دي صغيرة اوي عليا... 
 هنا اندفعت اروي سريعا قائلة :ولا صغيرة ولاحاجة ياادهم .. دي عندها عشرين سنه... يعني مش صغيرة... ثم انت اصلا مش كبير اوي كدة انت اي واحدة تتمناك وكمان انا شايفاها... وضع أدهم اصبعه علي شفاه اخته قائلا :شششش... بطلي زن يااروي علي الصبح كدة 
 :اصل ياادهم البنت دي..... قاطعها مجددا : قلت بطلي زن ويلا بقي سيبيني عشان اتاخرت عندي شغل كتير
 رسمت ابتسامه سمجة علي شفتيها قائلة :هسيبك دلوقتي بس بليل نكمل كلامنا
 هز راسه وابتسامه علي شفتيه وغادر وهو يردد :زنانه 

 مع ذلك الصباح الأثر وانعكاس الشمس الذهبيه فوق صفحة مياة البحر الصافيه كان أدهم بخطي قوية واثقة ينزل من سيارته متوجهها لمقر شركته العقارية بالإسكندرية... 
 وبداخله عزم علي غلق كل الصفحات الماضيه من حياته وبدأ صفحة جديدة سيعود بها لسابق عهدة... أدهم زهران.! 
 ليبدا باعطاء اوامره لندي سكرتيرته.... : ندي عاوزك تحددي ميعاد اجتماع مع شركة التأمين... واعمليلي اجتماع كمان نص ساعه مع المهندسين... وحالا ابعتيلي استاذ مهاب المحامي.... وسعد من الحسابات
 اومات له : حاضر ياادهم بيه 
 أشار لها لتنصرف لتساله : ابعت القهوة لسيادتك دلوقتي 
 ; اه ياريت.. 
 بعد لحظات طرق الاستاذ مهاب محامي أدهم الخاص الباب ليصافحه : حمد الله علي سلامتك ياادهم بيه 
 : الله يسلمك يامتر.....اتفضل اشار له ليجلس
 ليقول أدهم بجديه : أبدا خد إجراءاتك القانونية مع شركة التأمين عشان نشوف تعويض الحريق ندي هتحدد معاهم ميعاد للاجتماع
 ; حاضر ياادهم بيه انا بالفعل جهزت العقود بتاعتنا واخدت صورة من المعاينه المبدئية للحادثة واللي أفادت ان الحريق نتج عن ماس كهربائي وده طبعا هيغطيه التأمين
 هز راسه قائلا : عظيم.... واي جديد بلغني بيه 
 : تمام ياادهم بيه 
 : في حاجة كمان هتعملها..... شيري الخولي انا طلقتها... عاوزك تتابع باقي الإجراءات وتشوف موضوع النفقة والمؤخر.... وعاوزك تسحب منها العربيات وحساب البنك بتاعها تقفله والفيلا تسيبها.... بس بشنطة هدومها...!! 
 مش عاوزها تاخد حاجة غير النفقة والمؤخر.. فاهم يامهاب 
 اخفي مهاب سريعا دهشته من ذلك الجمود الذي يتحدث به عن طلاقه ليهز راسه : تمام ياادهم بيه
 : عاوزك تخلص كل حاجة من غير شوشرة.....وزي ما قلت مش هتاخد غير النفقة والمؤخر 
 هز راسه بتأكيد ليشير له أدهم بالانصراف ليدخل اليه سعد مدير الحسابات بعدها فيبدا أدهم مباشرة في إعطاء أوامرة : عاوز حصر بالخساير وعاوزك تشغل ال it عشان يعملوا back up لكل الملفات اللي كانت علي الأجهزة اللي اتحرقت 
 : اوامرك ياادهم بيه 
 : وعاوزك النهاردة تصرف تعويض مناسب لكل اللي اتضرروا في الحادثة وتصرف شهرين مرتب لكل الموظفين وتسدد حساب المستشفي كامل... وتعويض خاص ليوسف وهيثم وعم كمال... بأسرع وقت
 : ساعتين واكون منفذ ياادهم بيه
 : تمام ياسعد... وعاوزك تكون مع المهندسين اللي هيشتغلوا بتجديد المعرض بميزانية مفتوحة وتوافيني بأي جديد...
انتهي مع المحاسب ليبدا أدهم باجتماع اخر مع المهندسين قائلا : عاوز استلم المعرض والمخازن كمان اسبوعين احسن من الاول... عاوز تصميم جديد ومحصلش قبل كدة... يكون ملفت ومبهر... ومعاكم ميزانية مفتوحة... المهم استلم قبل ما الاسبوعين يخلصوا حاول أحدهم الاعتراض : بس ياادهم بيه اسبوعين وقت قليل جدا قال أدهم بنبرة لاتقبل المجادله : اسبوعين ياباشمهندس حسن .... اومأ حسن قائلا : تمام ياادهم بيه
 انصرف ليبدا بعدها أدهم بالتحدث مع ندي التي دخلت اليه قائلة : حددت لسيادتك ميعاد مع مدير الشركة بكرة الساعه عشرة 
 : تمام..... عاوزك ياندي تنظمي كمان اسبوعين من دلوقتي افتتاح المعرض مرة تانية.. عاوزة event البلد كلها تتكلم عنه.... كلمي اكبر organizers واتقفي معاهم...عاوز حفله مفيهاش غلطة ياندي دونت ندي المطلوب منها قائلة : حاضر يا ادهم بيه 
 انصرفت ندي ليتهاوي علي مقعده بارهاق اخيرا ولكن بداخله نشاط وعزم كبير.... .... 
 : اية يااادهم من الصبح مش عارف اكلمك 
 قالها اسامه الذي دخل للتو... قال أدهم وهو يرجع راسه للخلف باريحيه: تعالي يااسامه
 جلس اسامه ليبدا أدهم بأخباره عن تطورات العمل ليقول : اسبوعين ياادهم قليل اوي 
 : ولا قليل ولاحاجة..... انا كمان اتفقت مع توكيل ألمانيا هتنزلي كام موديل حاجة لزوم el advertising وال image, بتاعة الشركة كل حاجة هترجع احسن من الاول واهو كله هيزود الsales بتاعتنا وال image بتاعة الشركة هتتحسن كتير
 هز اسامه راسه قائلا : عظيم ياادهم ربنا معاك
 : هبقي محتاجك تتابع الشغل في القاهرة لاني هبقي الفترة اللي جاية هنا 
 : مفيش مشكله... انا كنت هرجع بكرة... بس اروي هي اللي عاوزة تفضل معاك كام يوم لغاية ماتتطمن عليك 
 تذكر محادثته مع اخته صباحا ليقول بابتسامه : انا بقيت كويس... خدها معاك وانت مسافر يااسامه وحياتك عشان زنانه اوي وكمان عشان متسيبوش البنات لوحدهم 
 ضحك اسامه قائلا :تمام.... وشيري هتفضل هنا معاك 
 قال أدهم بعدم اكتراث : انا طلقتها... 
 اتسعت عينا اسامه : اية.. ؟ 
 : طلقتها يااسامه اية الغريب في كدة... 
 : مش مستغرب ولاحاجة... القي الملف الذي كان بيده بعصبيه وهو يكمل
 : مش عارف اية اللي كان مبقيني عليها اصلا وبعدين انا اديتها فرص كتير ضيعتها
 اومأ له اسامه وهو ينظر لعيناه التي التمعت بهذا الشغف القديم ليبستم له قائلا : عندك حق ياادهم انت اديتها فرصها وزيادة
 اومأ له وتناول هاتفه ومفاتيحة قائلا : انا هعدي علي المستشفي اطمن عليهم قبل مااروح
 : تمام بس ياريت كمان تخليهم يغيروا علي جرح كتفك ......... .............
 نظرت شيري بصدمه لمهاب الذي سلمها ورقة طلاقها من أدهم وابلغها بكل ماامره أدهم به لتقطب جبينها قائلة ببطء : هو قالك كدة؟ 
 خفض عيناه قائلا : ايوة ياهانم.... انا اسف بس خلال ساعه تكوني سبتي الفيلا واي حاجة.. زي ماادهم بيه امر
 صعدت لغرفتها سريعا لتطلب رقم أدهم الذي لم يجب عليها بالتاكيد لتتصل بابيها لعله ينقذها من هذا الموقف ليقول بأسف : وانا اعمل اية ياشيري... مفيش اي حاجة بأسمك عشان تطالبيه بيها.. 
 قالت بغضب : يعني اية يابابي... خلاص انا خسرت كل حاجة ؟ 
 : يعني خلاص ياشيري.... ارضي بالأمر الواقع كل حاجة راحت قالت بهياج : لا مش هرضي.. ولا هسمحله يعمل فيا كدة.... 
 قال والدها بنبرة حازمة : وانا بقولك ترضي ياشيري...
 : ياباب.... قاطعها والدها : شيري انا اه عاوزك ترجعي لادهم.... وعشان كدة بلاش تعملي عداوه مع أدهم... متقطعيش كل الطرق بينكم يمكن لما يهدي يرجعك 
 علي مضض اقتنعت بكلام ابيها لترسل تلك الرساله النصيه لادهم وهي تغادر المنزل (انا هستني نرجع لبعض في يوم من الايام... انا بحبك ومقدرش اعيش من غيرك وده قدر ربنا ياريت تراجع نفسك ومتظلمنيش)
 ابتسمت وهي تضغط علي زر الإرسال.. تعرف انه لن يغض بصره عن تلك الرسالة ولا عن كلماتها التي ستلامس أخلاقه وقلبه الذي يخفيه خلف قسوته فهي بالرغم من كل عصبيته وقسوته الا انه عادل ولايرضي الظلم واكبر دليل هو إرساله لها لتجري تلك العمليه بالرغم من كل مافعلت لتتنهد بضيق لو فقط يتنازل وينسي امر ذلك الطفل الذي ظهر فجأه لكان كل شئ بينهما جيد فهو رجل تحلم به أي امرأه وهي ليست مستعده بعد للتنازل عنه....! .

 اسرعت نهي تجاه يوسف الذي بدأ يحرك عيناه بوهن لتصيح بفرح : يوسف... يوسف حبيبي حمد الله على السلامة هز راسه ولم يخرج صوته لتسرع تنادي احد الاطباء الذي بدأ بفحصة وازاله ذلك الأنبوب من فمه ليقول بهدوء، : حمد الله علي سلامتك يااستاذ يوسف... حاسس بأية 
 اومأ له يوسف ليخرج صوته متحشرجا : الله يسلمك يادكتور....
وضع يوسف يده علي عنقه :في وجع جامد هنا 
 اومأ له الطبيب قائلا : اللي انت حاسس بيه طبيعي جدا... ده جرح في المريء من أثر دخول الأنبوب وخروجة ان شاء الله خلال يومين هيروح الألم ده خالص 
 التفت تجاه الممرضة ليدون لها بعض الأدوية ثم قال : ياريت يامدام بلاش كلام كتير عشان يرتاح
 : حاضر يادكتور .... 

 اتسعت عينا اروي بسعاده وهي تقول : انت متأكد يااسامه انه طلقها :يعني ههزر في حاجة زي دي... ايوة طبعا 
 قالت بسعادة : احسن تستاهل.. الحمد لله انه خلص منها.. انا قلبي كان حاسس لما لاقيته رايق كدة الصبح
 : اروي ميصحش كدة... وبعدين ياريت متعمليش كدة قدام أدهم عشان ميضايقش انك فرحانه في طلاقه 
 : ولا هيضايق ولا حاجة... بالعكس اعتقد انه هيبقي مبسوط جدا بعد ما الزفته دي خرجت من حياته
 : عموما انا حذرتك يااروي وانتي حرة... مال تجاهها وداعب وجنتها قائلا : مش نرجع بقي 
 هزت راسها : لا ياحبيبي انا عاوزة افضل معاه كام يوم.. أصل انا الصبح اتكلمت معاه في موضوع غزل
 قطب جبينه بتساؤل : غزل.. مين غزل.. ؟
 قالت بلهفة : غزل اخت يوسف.. البنت اللي شفناها يوم الحادثة
 هز راسه : ااه افتكرت... 
 :من يوم ماشفتها وانا حاسة انها هتكون لادهم 
 اغمض اسامه عيناه قائلا بغيظ : الخاطبه اروي اشتغلت... 
 : الله.. وانت زعلان لية.. مش انت بنفسك قلتلي نفسك يتجوز اهو انا بساعده 
 : انتي كدة ياحبيبتي بتدخلي في حياته... 
 قالت بتبرير : اخويا وخايفة عليه 
 : اللي كنتي خايفة منها خلاص خلص منها وطلقها.. انتي مالك بقي يتجوز مين؟
 : ويعني هستني لما واحدة شبه الزفته دي تدخل حياته ويتجوزها : وانتي تضمني منين ان البنت دي كويسة.
 : باين عليها... شكلها طيبة ولطيفة.... وبعدين بصراحة انت عرفت عنها كل حاجة اتسعت عيناه : اية ؟ 
 هزت راسها بابتسامه واثقة : سهل جدا... خليت واحد من hr عند أدهم يجيبلي معلومات عنها.... طلعت بنت كويسة اوي هي واخوها... اردفت تحكي لزوجها كل ماعرفته عن غزل ليردد بعدم تصديق
 : انا مش مصدق انك واخدة الموضوع جد اوي كدة
 : وفيها اية... اخويا ونفسي يبقي مبسوط 
 : أدهم مش هيبقي مبسوط ابدا لو عرف باللي انتي عملتيه... 
 : لية بقي ان شاء الله
 : عشان باللي عملتيه انتي بتقوليله انت مش بتعرف تختار وانا هختارلك...نظر اليها وقال بجدية :اروي اياكي تقولي حاجة من دي لادهم وياريت اصلا متتكلميش معاه في اي حاجة لو البنت عجباه سيبيه هو يتصرف بلاش تتدخلي
 فتحت فمها لتتحدث ليقول بنبرة قاطعه: خلصنا يااروي.... اوعي تقوليلو حاجة عن اللي عملتيه 
 قطبت جبينها قائلة : بس يااسامه : مفيش بس... عاوزة تقربيه منها اتعرفي عليها عادي بلاش شغل المخبرين اللي عملتيه ده 
 باقتناع هزت راسها قائلة : عندك حق ياحبيبي... انا اسبوع كدة وارجع اسكندرية تاني واروح ازورها واحاول أقرب منها واتعرف عليها داعب وجنتها قائلا : ايوة كدة.... يلا بقي جهزي الشنطة عشان نرجع... البنات وحشوني .......... 

دخل أدهم الذي حضر للاطمئنان علي يوسف والباقين الي الطبيب قائلا... طمني يادكتور؟ 
 : حالته اتحسنت كتير.... كلها اسبوع ويقدر يخرج... وبالنسبه لعم كمال خرج النهاردة وهيثم كمان كلها يوم و يخرج ... الحمد لله ربنا لطف بيهم
 : متشكر يادكتور .... ....... 
 اتجه لغرفة هيثم للاطمئنان عليه ثم توجه ليوسف .. طرق الباب قبل ان يدخل بابتسامه حينما وجد يوسف جالس للفراش : حمد الله علي السلامة يايوسف 
 قال بوهن : الله يسلمك يامستر أدهم.... 
 قامت نهي قائلة : اتفضل يامستر أدهم 
 صافحها بتهذيب وجلس .. ليقول يوسف : انا متشكر علي وقفتك معايا.. 
أجاب ادهم بهدوء :انا معملتش حاجة... انا اللي المفروض اشكرك علي اللي عملته يايوسف.... 
 : ده واجبي يامستر أدهم
 انفتح الباب فجأه لتدخل منه غزل باندفاع تجاه يوسف تحتضنه وهي تصيح : حمد الله علي السلامه ياحبيبي 
 تألم يوسف حينما اطبقت عليه بتلك الطريقة لتتراجع قائلة : انا اسفة يايويو بس انا مصدقتش لما الدكتور قالي انك فقت وبقيت كويس
 ضمها يوسف اليه بحنان : الحمد لله 
 داعبت وجنته : كدة تخضني عليك
 داعب شعرها بمزاح قائلا : عاوز تقنعني انك بتحس ياواد ياغزال زفرت غزل بضيق والتفت لتشكي لنهي من يوسف لتتسمر مكانها حينما التقت عيناها بتلك العينان التي لمع بها الضحك على ماقاله يوسف ليحمر وجهها غيظا ماان رات أدهم الذي كان يجاهد لكبت ضحكته... ضيقت عيناها ناظرة ليوسف بغيظ وهي تتمتم : كدة برضه ... لفت راسها مرة اخري وابتسمت لادهم قائلة : يوسف بيحب يهزر... اومأ لها قائلا وهو يخفي ضحكته 
: اكييد قالت نهي ليوسف بتوبيخ 
: حتي وانت تعبان بتغلس عليها 
 ضحك يوسف ببراءه : وانا قلت اية؟ 
 رفعت حاجبها قائلة : فعلا... ؟! امال مين واد غزال 
 ضربها يوسف علي مؤخرة راسها بخفه : انت الواد غزال هيكون مين زمت غزل شفتيها بوعيد ; ماشي يايوسف لما نروح 
 مرت بضع دقائق بعدها طرق الطبيب الباب ودخل لفحص يوسف ليخبرهم بضرورة تركه ليرتاح ليستأذن أدهم بينما تقول نهي لغزل :انا هبقي معاه النهاردة ياغزل 
 : بس يانهي ومالك 
 : معلش يازوز خليني ابقي جنبه 
 هزت راسها لتكمل نهي : مالك عند نشوي اختي ياريت وانتي مروحة تعدي تاخديه انتي عارفة انه مش بيحب ينام غير معاكي 
 ; حاضر 
 ارجعت خصله شعرها خلف اذنها وهي تخرج من المصعد الي باب المشفي حينما وجدت أدهم امامها قائلا : اتفضلي هوصلك
 قالت بحرج : لا مفيش داعي اتعبك
 قال وهو يهز راسه : الوقت اتأخر... اتفضلي 
 فتح لها باب السيارة لتبتسم تلقائيا : بتضحكي علي اية ؟ سألها أدهم وهو يركب بجوارها لتقول : اصلك gentleman وانت بتفتحلي باب العربية... خلاص محدش بقي يعمل كدة رفع حاجبه وهو يضحك : للدرجة دي 
 قالت : ايوة طبعا... انت عمله نادرة 
 ضحك مجددا وهو يقول ساخرا : اختلاف أجيال بقي التفتت اليه والي نبرته لتقول : مش للدرجة دي يعني.. انت عندك كام سنه؟ نظر اليها خطفه ثم عاد ليركز علي طريقه وهو يقول : ٣٦ هزت كتفها : مش كبير ولا حاجة... انت اللي مكبر نفسك عاد لينظر اليها مجددا لتكشر تعابير وجهها قائلة : مكشر كدة... وجد اوي أفلتت ضحكته علي تعابيرها ليقول ساخرا :امشي اضحك يعني طول الوقت هزت كتفها قائلة بمرح :ولية لا..؟... مش بدل ماانت عامل فيها جدا بالتكشيرة البشعه دي رفع حاجبه مرددا : عامل جد!! ....و بشعه!! هزت راسها : اه بشعه اوي.... انا لو موظفه عندك هخاف منك قال بمرح وهو يهز راسه :انتي لو موظفة عندي كنت رفدتك من زمان علي لسانك ده قالت بلهجة مسرحية : واهون عليك تقطع عيشي ياحضرة المدير ضحك علي نبرتها المسرحيه : حضرة المدير..!! ده انتي قديمة اوي أفلتت ضحكتها الناعمه لتلمع عيون أدهم وهو يتأملها بينما تتراقص خصلت شعرها البندقى حول وجهها الجميل...! ليشعر بخفقه شاردة من خفقات قلبه وهو يتأمل جمال تلك الفتاه التي اجتذبته فعليا منذ أن وقعت عيناه عليها...... عاد ليركز نظره علي الطريق حتي لا تلاحظ نظراته اليها وبعد قليل أوقف السيارة لدي منزل نشوي اخت نهي حيث اشارت له غزل لتنزل وتغيب قليلا قبل ان تنزل وهي تحمل مالك الصغير ابتسامه كبيرة ملأت وجهه أدهم وهو يري مالك ليقول : اهلا يابطل.. عامل اية؟ هز مالك وجهه بخجل وهو يضحك له وماهي الا لحظات حتي مد يده تجاهه ليحمله أدهم ... نظرت غزل لادهم الذي وضع ابن اخيها بين احضانه وركب به السيارة ليقود بيد بينما يحتضن مالك باليد الاخري : خليني اخده عشان تعرف تسوق هز راسه وقبل راس الصغير قائلا : مش مضايقني بالعكس ...... بقلم رونا فؤاد .... قالت لنفسها بغيظ : بس انا متضايقة.... نعم.. انها منذ أن اوصلها أدهم قبل ساعتين وهي متضايقة وبشدة من نفسها ومنه ومن كل شئ... من تلك الثورة الغريبة من المشاعر والأفكار التي لاتتوقف بداخلها منذ أن عادت للمنزل .... من كيانها الذي ينقلب كل مرة تلقاه بها وتعجز عن التوقف عن التفكيربه..... من تلك التخيلات التي حاولت قمعها بداخلها وهي تتذكره وهو يحمل ابن أخيها لتتخيلة لحظة زوجها وطفلها... يالله ياغزل..صاحت بنفسها... اية اللي بتفكري فيه ده.... تنهدت غزل وهي تهز راسها : انتي اكيد اتجننتي... بتفكري فيه ليه اصلا... شدت خصلات شعرها وهي تحدث نفسها مجددا : بطلي بقي تفكير فيه وارجعي تاني لحياتك هو اصلا استحاله يبصلك...! .. عن أي استحاله تتحدث وهي لم تبارح خياله منذ الامس... ليس الامس فقط وإنما منذ أن التقاها ولكن الفرق انه تلك المرة ترك العنان لخياله وتفكيرة ليتذكرها كيفما يشاء وبداخله نشبت تلك الرغبه بامتلاكها ولم يعد يلوم نفسه كما كان يفعل بل بدأ بابعاد اي صوت داخله يرفض اقترابه منها...... لما لا ان كان يفكر جديا بالزواج منها.... أشعل سيكارة اخري واسند راسه للخلف يسأل نفسه : اتجوزها.... بالسرعه دي... اخذ نفس مطولا من سيكارته : ولية لا... حلوة وشدتني ليها من اول ماشفتها... لترتسم ابتسامه علي شفتيه ماان تذكر ذلك اللقاء ووقوعها بين ذراعيه لتغزو مشاعر غريبة جسده الذي تعالت حرارته ماان تذكرها وهي بين ذراعيه وتلك العيون الجميلة تنظر اليه... ... زفر بضيق وهو يفكر هل تثيرة بتلك الطريقة لمجرد التفكير بها.... اية ياادهم اللي جرالك انت عمرك ماحسيت كدة ناحية اي واحدة.... نفث دخان سيكارته واكمل بشرود : يمكن عشان كدة عجبتني.... حسستني بحاجات عمري ماحسيتها..... صوت ضعيف بداخله طرح ذلك السؤال البغيض :وهي ممكن توافق عليك..؟ متنساش فرق السن بينكم وانك كمان كنت متجوز... سحق سيكارته ودخل أسفل الدوش لعل المياة تزيل تلك السخونه التي علت برأسه ماان تخيل انها ترفضه...!! انه يعرف جيدا انها خطوة كبيرة وعليه الا يتسرع بها ولكن ماذا يفعل وهي قلبت حياته وأصبح عقله وتفكيرة يدور حولها يطالبه بها بأسرع وقت.. لذا بدون تفكير اتخذ قراره بأنها ستصبح له... فقط لو يري القليل من موافقتها .... ..... بقلم رونا فؤاد وقفت غزل مكانها بدهشة... انت... ؟!! ابتسم لها بهدوء : اسمها صباح الخير بتعلثم وجبين مقطب تتساءل عن سبب تواجده أسفل منزلها منذ الصباح...قالت : صباح الخير ... انت بتعمل اية هنا ؟ قال وهو يمثل عدم الاكتراث : جيت اوصلك.. قطبت جبينها بعدم فهم ليقول بتبرير :بما ان يوسف تعبان وطبعا سيادتك مأخدتيش العربية فاعتبريني بدل يوسف لغاية مايخف وهو يرجع يوصلك كل يوم سحق أسنانه وهو يغلق الباب بعد ان ركبت السيارة مرددا لنفسه : زيي يوسف... انت غبي ياادهم.. هتعتبرك زي اخوها يعني ...لماذا نفذت كلامه بلاجدال وركبت معه.... لماذا هي صامته كالصنم الان.... التفتت اليه تريد رؤيه عيناه ولكن نظارته الشمسية حجبتها عنها لتعود لتلك الدقات الغبيه التي تغزو قلبها من جديد والتي لاتشعر بها الا حينما تقف امامه... انها بالفعل متحيرة وخائفة مما تشعر به تجاهه.. انه يعتبرها كأخته وهي غبيه تنزلق قدماها بمشاعرها المعجبه به.... نظر اليها بطرف عيناه يستغرب صمتها الذي لم يعهده لتتفاجيء به يقول : محاضراتك الساعه كام... ؟ قالت بهدوء : تسعه نظر لساعته ثم قال بمغامرة : لسة بدري... تحبي نفطر سوا لاتفهم شئ ولا سبب ماتشعر به الآن ولا سبب قبولها لدعوته بل والاستمتاع جدا بالحديث معه... حبتيه..!! اتسعت عيناها بذعر ورددت بلسان ثقيل ; بحبه التفتت سلمي صديقتها الجالسة بجوارها في المحاضرة قائلة بدهشة : غزل بتقولي حاجة هزت راسها بسرعه ودقات قلبها تقرع كالطبول.. انها لاتتذكر شئ من هذا الافطار سوي تلك العينان التي أصبحت تنظر اليها أعمق وتجذبها اليه وكأنه مغناطيس قوي... كلما خفضت عيناها عادت لتنظر اليه من جديد وبالرغم من حديثهم العادي الا ان الابتسامه لم تفارق وجهها وقد أسندت وجهها بيدها تنظر اليه... هل يمكن أن تحب انسان فقط من اول نظرة... انها حتي لاتعرف عنه شئ... ؟! انها لم تحبه بالتاكيد.... ربنا تكون معجبه به وكيف لا وهو رجل وسيم قوي واثق بنفسه لا يشبه احد قابلته من قبل فكل من حولها اتفهه من ان تنظر إليهم...هزت راسها تعنف نفسها علي تفكيرها فعليها ان تتوقف عن تفكيرها الغبي ولاتراه مجددا فقد اصبح خطير الاقتراب ورؤيه هذا الرجل الذي تنزلق قدماها بسرعه في هوي ومشاعر لم تعهدها... هكذا مافكرت به وانتو تنفيذه وهي تتابع تلك المحاضرة بذهن شارد فلم تنتبه لأي كلمه...... جمعت اشياؤها وحملت حقيبتها وهي تقول لنفسها فليذهب التفكير العقلاني للجحيم...! انه بالخارج ينتظر...!!! لاتفهم شئ من أفعالها التي تتنافي مع تفكيرها الذي كان منذ قليل بعدم رؤيته مجددا لتجد نفسها تهرع اليه ماان حادثها بنبره الرجولية يسألها ان كانت قد انتهت في الخامسة كما أخبرته هذا الصباح ليقول : انا واقف برا مستنيكي .......... غبيه.....!! غبي....!! كلاهما ينهر أفعاله وتفكيره المتناقضان ولكن تلك الدوامه الغير منطقيه من المشاعر التي تجذب كلاهما منذ اول لقاء جعلت كل شئ متناقض ولكنه متنافض بحلاوة تجعلهم دون ارادتهم يستسلموا لهذا اللقاء بينهم والذي يتحجج به أدهم كل مرة.... فقد مضي اسبوع وهو يتذرع بتوصليها الي امتحاناتها حجة لرؤيتها والحديث معها كل مساء تنوي الإبتعاد ومع الصباح تنزل اليه بابتسامه لاتستطيع اخفاءها ودقات قلبها الغر تتراقص فرحا من هذا الاهتمام وتلك الكلمات الرقيقة التي تسمعها منه ومن نظرة عيناه نحوها والتي تخشي ان تفسرها انه ايضا معجب بها....! بينما هو كل مساء يترك لخياله العنان وهو يفكر بها... تلك الكتله من الحياة النابضة بكل الألوان... تلك الصغيرة الفاتحة للحياة ذراعيها علي وسعهما بل وتمسك يده بيدها... لقد تغير كثيرا هذا الأسبوع بالرغم من انه مجرد سبعه ايام.... الا انها سبعه ايام من النشاط والشغف والضحك وحب الحياة مجددا....!. ..... ..... بقلم رونا فؤاد لم تستطع ندي إخفاء دهشتها وهي تتساءل :ورد..! هز راسه وهو يرتشف قهوته : اه عاوزك تبعتي بوكية كبير للعنوان ده بعدم تصديق نفذت مااخبرها به علي الفور وبداخلها رغبه كبيرة في فهم مايحدث فهل ذلك الصارم... يرسل ورد لأحد...! لابد أن هناك سر في الأمر ......... :عجبك الورد؟ تعالت دقات قلبها وهي تستمع لنبره صوته المخمليه لاتعرف كيف تخرج صوتها لتقول :حلو اوي شعر بابتسامتها من خلال صوتها ليقول :الامتحانات خلصت والنهاردة اجازة ... مشفتكيش الصبح بس مقدرتش مصبحش عليكي لالا... سيقفز قلبها من بين ضلوعها الان... هل هي تحلم ام انها بالفعل تعيش احد تلك الروايات التي تقرأها... اهكذا تكون بداية قصة الحب... ايمكن ان تجلس ساعات تحدق بتلك الوردات الجميلة وصوته فقط هو مايتردد في اذنها...!! ايمكن ان يكون شعورها متبادل بهذا الإعجاب.... ام انها مجرد مشاعر مراهقة تنتابها..؟! ........... : ادهم بيه.... التفت لعمر منظم الحفل الذي كان يحدثة منذ وقت بينما هو شارد... استعاد ثباته قائلا :ايوة ياعمر معاك : انا يافندم بقترح نعمل الحفله في فيلا الساحل بتاعه سيادتك... هتبقي تحفة اولا بسبب تصميمها ثانيا الجو تحفة والبحر هتدينا مساحة كبيرة اوي نبدع فيها هز راسه قائلا : لا... شوف اي أوتيل علي البحر... وبلاش بيتي بالتاكيد ان ذلك المنزل له مكانته في قلبه ولايحب ان يقتحم احد خصوصيته به ليقول عمر... زي ماحضرتك تحب.. : تمام كمل انت وبلغني بالجديد.... ...... ... هل يمكن أن يكون اليوم موحش لتلك الدرجة دون رؤياه ....! بالرغم من سعادتها بخروج أخيها من المشفي هذا الصباح الا ان قلبها حزين فقد انتهت الامتحانات ولم يعد هناك حجة ليوصلها كما أن أخيها قد خرج من المشفي.... لتشعر بوحدة وفراغ كبير وشعور قاتل بالوحشة دون رؤيته ...... شعوره لم يكن اقل منها بالتاكيد فالبرغم من انهماكه بالعمل الا انه لم يستطع ابعادها عن تفكيره طوال اليوم..... ، سألتها نهي : غزل مش هتتعشي هزت راسها : لا يا نهي هنام قطبت نهي جبينها قائلة : مالك في أية يا زوزو شكلك مش عاجبني النهاردة : ابدا...مفيش نظرت نهي لباقة الورد التي انتبهت اليها قائلة بمكر ; مين جاب الورد الحلو ده تعلثمت غزل وهي تقول : ده... ده... ده مستر أدهم... رفعت نهي حواجبها بدهشة : مستر أدهم...!. قالت غزل بتبرير : باعته ليوسف بس عجبني فأخدته ضحكت نهي وهي تقول : ماشي ياستي خرجت نهي وهي مازالت مندهشة ولكن ابتسامه تهادت لشفتيها فهل يمكن أن يكون أدهم معجب بغزل .... ... .... ان كانت تعتبر كل مامضي قلب حياتها اذن ماذا ستعتبر اليوم بعد حديثها معه...!! باكرا في صباح اليوم ... كان يوسف أخيها الجالس بالفراش كما أمره الطبيب بالبقاء اسبوع اخر للراحة ولكنه كعادته شغوف بعمله فقد كان امام حاسوبه طوال اليوم... قالت نهي : طيب ماتبعت غزل نظر اليها يوسف قائلا : لية ياحبيتي ؟ : ابدا ياحبيبي .... غزل كانت نازلة مع اصحابها من شوية... مفتكرش هتقول حاجة لو طلبت منها يعني توصل الملف في طريقها هز راسه قائلا لغزل :غزل حبيتي ممكن اطلب منك طلب... هزت راسها بتأكيد : اه ياحبيبي : في شوية ورق مهم عاوزك توصليه لمستر أدهم وهل تستطيع الرفض...؟! رفعت عيناها لنهي التي اخفت ابتسامتها فظنها صحيح وهناك شئ بين أدهم وغزل وهي تعمدت ان تجعلها تذهب لرؤيته... وهي تراها شاردة الايام الماضيه... لقد مرت أربعة أيام طويلة لم تراه فيها اخفت لمعه عيونها وهي تقول : اه طبعا... هلبس حالا...... قلبت خانتها راسا علي عقب وهي تختار ملابسها... تريد أن تبدو جميلة... وايضا لاتريد ان يعتقد انها جميلة... تقصد انها لاتريده ان يفهم انها تتعمد ان تبدو هكذا... يوووه هزت راسها لتوقف سيل أفكارها وارتدت ملابسها بسرعه..... بقلم رونا فؤاد .... ... نظرت ندي الي غزل بنظرات تقيميه قائلة ببرود : في ميعاد؟ هزت غزل راسها قائلة : لا... : متاسفة مستر أدهم مشغول ومش، بيقابل حد رفعت غزل حاجبها بغيظ : وانا بقولك بلغيه اني عاوزة اقابله ضروري قالت ببرود : اسفة.. زفرت غزل بغيظ من تلك الفتاه لتمسك هاتفها وترسل رساله ناظرة لتلك الفتاه بتوعد... لحظات وانفتح ذلك الباب الخشبي وخرج منه أدهم بجسدة الضخم وهالته الرجولية بتلك البدله الانيقة التي يرتديها وملامح وجهه المتجهمه وهو ينظر لندي التي وقفت سريعا حينما قال :مدخلتيش الآنسة لية قالت بارتباك.. مستر أدهم.... قاطعها بنظرة قوية من عيناه وهو يلتفت لغزل قائلا بترحيب : غزل... اهلا ابتسمت ليقترب بضع خطوات قائلا : اتفضلي قادها لتدخل الي مكتبه وهي تنظر الي ندي نظرة انتصار شريرة لم تعهدها في نفسها بينما نظر أدهم لندي قائلا بنبرة خافته ولكنها قوية : لو اللي حصل ده اتكرر تاني هتلاقي نفسك برا قالت بتعلثم : يامستر ادهم . مكنش في ميعاد قال بنبرة محذره : تبلغيني وانا اقول فاضي ولا لا... تركها لتتنفس بتوتر ودخل خلف تلك التي اشتاق اليها حد الجنون وهو يمنع نفسه من رؤيتها طوال الايام الماضية بصعوبه يريد أن يتأكد ان كانت يتوافق عليه أن تقدم لها او لا قبل ان تزداد مشاعره ارتباكا..... ابتسمت بتوتر وهي تقول : متاسفة.. اني بعت المسج... يعني.. أصل.. يوسف كان بعت معايا ورق مهم وهي رفضت تدخلني ف... قاطعها وهو يقول بابتسامه هادئة : مفيش اي مشكله....نورتي ابتسمت وعيناها تنظر بانبهار لمكتبه الانيق ذو الاطلاله المباشرة علي البحر : تشربي اية؟ : ولا حاجة.... انا بس.. يعني اتفضل الورق تناول منها الملف ووضعه علي المكتب بعدم اكتراث ثم رفع سماعه الهاتف ليطلب لها مشروب...ثم اتجه اليها قائلا برقه : عاملة اية ياغزل ؟ رفعت اليه عيناها التي اشتاقت تفاصيله حد الجنون : كويسة... وانت.. ؟ نظر الي عيونها الجميلة التي اشتاق اليها قائلا : بصراحة مش كويس قطبت جبينها لتقول باهتمام : كتفك تعبك قام من مقعده وجلس في المقعد المقابل لها ليكون علي مقربه منها بينما قال بنبره مرحة ولكن لها مغزي : لا... بس كان في واحدة شقيه ببدأ بيها يومي وبقالي اربع ايام مشفتهاش اشتعلت وجنتها بالاحمرار لتتعالي دقات قلبه لرؤيته خجلها الذي قتله يريد التهام تلك الخدود الحمراء بشفتيه.... ابتلع لعابه ماان انزلقت عيناه لشفتيها الوردية ليوقف علي الفور تفكيره الذي سيدفعه لاشياء سيئة ان استمر به ..... لم تكد تستوعب ماقاله ليكمل بنبره الرجولية نداءها لتنظر اليه : غزل... رفعت عيناها لتنظر اليه ليقول : تعرفي ان اسمك حلو اوي....صمت لحظة ثم تابع وعيناه تجتذب عيناها : ومش اسمك بس... انتي كمان حلوة ارتبكت عيناها ولكن ابتسامه شفتيها ملأت وجهها بينما اكمل بصوت عالي وكأنه يذكر نفسه : بس صغيرة.....!! 

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

ارتبكت عيناها ولكن ابتسامه شفتيها ملأت وجهها بينما اكمل بصوت عالي وكأنه يذكر نفسه : بس صغيرة.....!! ٠حسنا ذهب سحر اللحظة بسبب كلمته التي اغاظتها فقطبت جبينها كالاطفال قائلة : مش صغيرة ابتسم لنبرتها الطفوليه قائلا : صغيرة اوي... انا عمري اد عمرك مرتين يابنتي قالت بحنق : بس عقلي كبير و اكبر منك علي فكرة رفع حاجبه وابتسامه ماكرة على شفتيه... : فعلا هزت راسها بتأكيد وثقة : طبعا.. وذكية جدا.. انحني تجاهها بجذعه قائلا : اذكي مني مثلا قالت بثقة : ولية لا.... طيب تعرف بقي ان انا ممكن اقولك حاجات انت متعرفهاش عن نفسك كمان نظر اليها بتحدي : ياسلام..... تعرفي اية بقي عني يا كبيرة هانم نظرت اليه لحظات ثم قالت وهي تنظر لعيناه ; اعرف مثلا انك شخص قوي وذكي وقيادي.. ناجح وواثق من نفسك... بس تحت كل ده في شخص حزين تايهه نفسه يخرج برا أدهم زهران ومش عارف.... عنييك فيها حزن كبير اوي محدش فاهمه... رفع حاجبه ولم يتخيل انها تجرؤ علي التحدث اليه هكذا : جواك حاجات كتير و..... قاطعها قائلا بصوت مرح : لا.. لا كفاية... عرفت انك ذكية ابتسمت له بغرور مصطنع لتلتقي عيناها بعيناه لحظة قبل ان يطرق الساعي الباب ويدخل واضعا امامها العصير وبنصرف سريعا ... ارتشفت منه قليلا بينما عيون أدهم تنهل من ملامحها يريد أن يعرف ردها ولكنه يخشي ان تخافه.... او ترفضه..... بسبب تسرعه ! لا لن ترفضه هو متأكد... قاطعت تفكيره بسؤالها : ها وانت بقي شايف اية فيا قال بابتسامة : انا مش شايف غير بنوته حلوة وصغيرة فاتحة للدنيا دراعتها.... قطبت جبينها : تاني صغيرة.. ؟! ابتسم لها : خلاص ياستي.... كبيرة.. وكبيرة اوي كمان.. قوليلي بقي انتي.. انتي نفسك في أية تنهدت مطولا قائلة : عندي احلام كتير .. نفسي اخلص الكليه و ابقي مهندسة شاطرة اوي... ركز عيناه علي عيونها وهو يقول : وفارس الأحلام مش في حساباتك زي كل البنات ضحكت قائلة ; وهو بقي في فرسان دلوقتي قال وهو ينظر اليها : في شباب الأحلام قالت بشرود وكانها لم تعد تتحدث اليه بل الي نفسها ; جايز.... بس لسة مقابتلش حد نظر الي عيناها التي تعلقت بعيناه وهو يقول : متأكدة ؟! ابتلعت لعابها وقالت بتعلثم : يعني جايز اكون قابلته... بس مش فاهمة... متلخبطة قام من مقعده وعيناه مازالت مركزة علي عيونها التي تشتت نظراتها لاتدري اهو يسالها ان كانت معجبه به ام لا.... وتساءلت لماذا هي بتلك السذاجة لتجيب عن مشاعرها بهذه السهوله... لماذا تنقاد خلفه بتلك الطريقة لتجده يمسك بيدها لتقف امامه وعيناه تنظر لعيناها لتتوه في غياهب هيئته الكامله وهو يردد بخفوت ; ولاهو فاهم وتايه ومتلخبط زيك بالضبط... خفضت عيناها واشتعل وجهها خجلا هل فهمت مايعنيه للتو...؟!! ... لمعت ملامحه بالرضى لصمتها وخجلها فهي لن ترفضه ليكمل : تفتكري ممكن يكون سبب لخبطتنا واحدة.... يعني في مقابل عندك للي انا حاسه ناحيتك خفضت عيناها بسرعه لاتقوي علي النظر بعيناه اكثر... بينما اتسعت ابتسامته وهو يراها بتلك الفوضى التي لاسبب لها سوي انها تشعر مثله بالتاكيد ليلقي بتلك القنبله اخيرا : تتجوزيني ياغزل..؟! تعالت دقات قلبها بقوة وسحبت يدها من يده بسرعه وبفوضي كبيرة أمسكت بحقيبتها لتغادر..... وقف امامها يستوقفها... غزل توقفت مكانها وهي تفرك يدها المرتجفه ليقول : بصيلي هزت راسها وظلت خافضة وجهها المخضب بالحمرة ليقول وهو يضع اصابعه أسفل ذقنها يرفع وجهها اليه ناظرا لعيناها : موافقه؟! دون ارادتها أفلتت هزة راسها وبلحظة قبل ان يستوعب موافقتها غفلته وفتحت الباب وانصرفت سريعا..... كاد يلحق بها ولكنه أوقف نفسه ليتركها تستوعب طلبه منها وهو ايضا بحاجة ليهديء تلك المشاعر بداخله... إن قلبه يقفز من مكانه كلما تذكر ملامحها وخجلها وتلك البراءه والمشاكسة وكل ماهي عليه تلك الفاتنه والتي لايستطيع الصبر اكثر لتكون له.... لقد وافقت..! ! ... ...... بقلم رونا فؤاد لاتدري شيري اهي السيجارة العاشرة ام اكثر التي التهمتها وهي تحاول تهدئة حقدها وغضبها وهي جالسة بسيارتها في انتظار تلك الفتاه والتي عرفت انه تركها من أجلها... فندي سكرتيرة أدهم سرعان ماابلغت شيري والتي تكن لها ولاء خاص بعد ان كانت سبب بتعينها بشركة أدهم زوجها قبل سنوات لتكون احدي عيناها عليه... منذ ذلك اليوم الذي ارسل به الورد لهذا العنوان وهي شكت بالأمر واسرعت لاخبار شيري التي تتابعه منذ ذاك اليوم لتعرف بأن تلك الفتاة بمكتبه من ندي وتسرع تغادر الاوتيل وتتجهه اليها وهي تعتزم إنهاء تلك العلاقه بينه وبين تلك الفتاه فهي لن تظل صامته وستعيده لها مهما كلفها الامر بغيظ وحقد تابعت نزول غزل من شركة أدهم بهذا الوجهه الأحمر والارتباك الواضح.... ماشي ياادهم... انا تسيبني عشان حته عيلة زيها....قالت بوعيد وهي تتجهه ناحية غزل هنشوف ..... ازيك ياانسه غزل قطبت غزل جبينها وهي تنظر لتلك المرأه الجميلة والانيقة التي وقفت امامها تطرق بكعب حذائها العالي لتقول بتهذيب : حضرتك تعرفيني؟ تنهدت شيري بغيظ حاولت اخفاؤه خلف برودها وهي تقول :مش انا اللي اعرفك... ده جوزي اللي يعرفك رددت غزل بعدم فهم : جوزك..! اومات لها شيري وهي تشير باصبعها بتعالي :جوزي... اللي انتي كنتي لسة عنده... أدهم زهران تسمرت غزل مكانها بصدمه لتكمل شيري بتهكم : ياحرام شكلك اتصدمتي اوي ياروحي.... اية هو كان مفهمك انه البكر الرشيد ولااية..... كبحت غزل دموعها بصعوبه وشعرت بانهيار عالمها ولم تعد تعي شئ من كلمات شيري التي تابعت بتنهيدة : انتي صغيرة اوي عشان كدة ضحك عليكي بسهوله ياحرام ....لعلمك انا كنت هسيبك زي مابعمل كل مرة وبسيبه يصاحب ويعرف عليا .. أصل انا اتعودت خلاص علي كدة.... سنين وهو بيجري ورا الستات بس في الاخر يرجعلي فبقيت اسكت ... بس انتي بقي صعبتي عليا شكلك صغيرة ومهانش عليا تتصدمي اكتر من كدة علي كدة منه .... ... بقلم رونا فؤاد فرك وجهه بعصبيه شديدة كلما نظر لهاتفه الذي لاتجيب عليه فقد مضت ساعتان يتصل بها بلاتوقف ليطمئن عليها ولكنها لاتجيب .. سيجن .... ضرب المكتب بقبضته لايعرف سبب عدم اجابتها علي مكالماته وتلاعبت الظنون برأسة... : مستر أدهم.... صاح بحدة في ندي التي دخلت اليه قائلا : برااااا تلفت اعصابه ويكاد يجن بسبب عدم اجابتها عليه ليسحب مفاتيح سيارته وهاتفه ويخرج كالاعصار من مكتبه.... ....... ... تبكي بحرقة منذ أن عادت من الخارج لايدري احد سبب ماهي فيه سوي انها متعبه قليلا تتظاهر انها بخير أمامهم وما ان يخرج الجميع حتي تنهار باكية.... ان كلمه صدمة صغيرة علي ماتشعر به.... فالصدمه لاتمثل هذا الألم الذي تشعر به ينغز قلبها... هذا المخادع متزوج...!! هاتفها رن للمرة الالف لتنظر الي شاشته بسخرية.... هل له عين ليتصل بها ام يظنها مازالت لاتعرف حقيقته....ذلك المحتال المخادع.... إن كان متزوج فلما يخدعها.... مسحت دموعها بظهر يدها تريد أن تحرقه بالنيران التي تشعر بها..تريد أن تقتله.... تطعن قلبه وتدميه كما طعن قلبها وادماه..!! فتحت الهاتف دون قول شئ لينخلع قلبه ويقول بلهفه : مبترديش عليا لية ياغزل انا كنت هموت من القلق عليكي قالت ببرود صدمه : عادي ردد بعدم تصديق : عادي...! : اه...بتتصل بيا ليه عقد حاجبيه بشدة لايفهم شئ : في أية ياغزل مالك؟ ظلت صامته ليقول بنفاذ صبر وهو يضغط مكابح سيارته : انا تحت البيت انزلي عاوز اتكلم معاكي اتسعت عيناها فهو قد جن علي الاخير : انت اتجننت..! قال بحدة لم يستطع تهدئتها : اه اتجننت.... انزلي فهميني اية اللي حصل : مفيش حاجة حصلت ولو سمحت امشي حالا قال بنبرة غاضبه لاتقبل الجدل : مش همشي ياغزل.... لو منزلتيش حالا هطلعلك واللي يحصل يحصل ...... .. وقفت امام المرأه تمسح دموعها وتعكص شعرها للخلف باهمال تنظر لنفسها لحظة لتتحلي بالقوة فهذا الحقير لايستحق ان تبكي عليه لحظة... ستنزل اليه لتحرقه كما احرق قلبها .... لن تخبره انها عرفت خدعته وتريحيه بل ستتركه يحترق بلاسبب... ارتدت قناع جليدي وهي تلتقي بوجهه المحترق غضبا... اسرع بضع خطوات نحوها قائلا بتساؤل : ممكن افهم في أية؟ قالت ببرود وهي تتجنب النظر لعيناه ; مفيش..! عقد حاجبيه يحاول الا يغضب عليها حتي لايضايقها : يعني اية مفيش.... امال مش بتردي عليا لية..؟ : انا حرة رفع حاجبه : نعم..!! لفت ذراعها حول صدرها قائلة ببرود عجز عن تفسيرة: انا حرة... مش عاوزة ارد عليك... امسك ذراعها بقوة : انتي بتقولي اية... ؟ شدت ذراعها بقوة من يده قائلة بحدة : اللي سمعته .... قتلتلها نظرة عيناه التي تشتت لحديثها اليه بتلك الطريقة ولكنها سرعان مااخفت شعورها بالشفقة علي ضياعه الواضح وصدمته فهو لايستحق.... ممثل بارع ليس اكثر..!! زمت شفتيها ورفعت وجهها ناظرة اليه بتحدي قائلة بحدة: ملكش دعوة بيا تاني متتصلش بيا ولا تفكر تجي جنبي... فاهم.... تركته واسرعت تستدير لتعود للمنزل ليتراجع للخلف مستندا لسيارته لايفهم شئ... من تلك التي تتحدث معه هكذا... اهي تلك التي كانت معه قبل عدة ساعات.. ........ ..... كالاسد الثائر قضي ليلته يدخن بشراهه ويحطم بغضب ماتصل اليه يداه.... كلما تذكر كلماتها التي لايفهم سببها...!! تريده ان يبتعد عنها.... بعد ما وافقت علي زواجه بها... تبتعد لا... لابد أن هناك شئ حدث وجعلها تقول هذا الحديث.... وضع راسه الساخن أسفل المياة الباردة لعله يهديء... يجب أن يفكر بعقلانيه... فلابد ان هناك سبب لما قالته له ربما أخيها...!! ربما تكون قد تحدثت اليه ورفضه لذا تريده ان يبتعد.... لا.. لن يسمح له ان يبعدها عنه... لن يسمح لأي شئ ان يبعدها عنه فهو بتلك الساعات كاد يفقد عقله...! في الصبح التالي تنفس عميقا يحاول تهدئه اعصابه المشتعله منذ الامس ولكن عبثا فهو يستشيط لاتفه الأسباب وكل من حوله نالهم نصيب من عصبيته الشديدة ولكن الجميع ظن بأن السبب هو الحفل الذي سيقيمه اليوم لاعادة افتتاح شركته.. ولكن كان هذا ابعد مايكون عن تفكيره فلاشئ سوي تلك الغزالة التي خطفت عقله وتفكيره بتغيرها معه... لقد ظن ان الدنيا واخيرا أعطته السعاده... ليجدها تصفق بابها بقوة في وجههه والاشد قسوة ان هذا بلاسبب....! ماان وصل لمكتبه حتي قال لندي بلهجه تمرة : ابعتيلي يوسف حالا علي جمر ملتهب جلس في انتظار يوسف الذي دخل اليه ولايبدو عليه أي شئ ليقبض أدهم علي يدة بقوة اذن فاخيها ليس السبب ... فكر قليلا بالتحدث معه ولكنه تراجع يريد أن يتحدث معها هي اولا قال أدهم بعدم اكتراث للعمل الذي يتحدث به يوسف : معلش يايوسف خليه بعدين نتكلم هز يوسف راسه وتوقف لينصرف ليزيح ماعلي مكتبه بعصبيه حينما لم ترد عليه مجددا.... سيجن ان ظل علي تلك الحالة اكثر من ذلك.....!! ... حاولت اروي التحدث اليه وهي تراه بتلك الحالة ولكنه ظل علي جموده وعصبيه المفرطة رافض التحدث مع أي شخص حتي اسامه...! الذي قال لها : اكيد مشدود بسبب الحفله يااروي بلاش، تتكلمي معاه دلوقتي تابعته اروي بعيون قلقة وهو يغدو ذهابا وايابا وعيناه علي الباب وكأنه بانتظار احد...! الحفل كان كما أراد وخطط لينبهر الجميع وتنخطف انفاسهم ولكن بالنسبة له لم يكن اكثر من قيد يقيده عن الذهاب اليها....! لقد توقع ان تأتي خاصة بعد ان شدد علي يوسف ونهي حضورها ولكنها لم تأتي...! :الف مبروك ياادهم بيه... عودة قوية ابتسم بمجامله لرافت ذو الفقار وزير التجارة والصناعه الذي بارك له وكذلك مجموعه كبيرة من رجال الأعمال ولكنه شارد وعقله ليس معه.... اندهش لنفسه كثيرا أيعقل ام تفعل به هذا فقط لبعدها عنه عدة ساعات...!!! : الف مبروك يامستر أدهم.... قالها كبير المهندسين لديه حسام شرف الدين : الله يبارك فيك ياباشمهندس التفت ليغادر ليستمع عرضيا لأسمها.... بأعين مشتعله التفت تجاه مازن الذي توقف بجوار ابيه حسام وهو يتحدث ليوسف قائلا : ياريت يايوسف تعرف رأي الآنسة غزل وتبلعني بيه... مازن مش مبطل زن ابتسم يوسف قائلا : حاضر ياباشمهندس... وان شاء الله خير قبض أدهم علي يده بقوة قبل ان يحطم أسنان ذلك المتضاحك امامه.... يخطبها...! اذن فهذا هو سبب بعدها.... تتزوج بسواه..! لا سيقتلها افضل....! بدون تفكير وباندفاع مجنون كان ينسحب من الحفل ويركب سيارته يقود بجنون.... لن يتركها بعد ان جذبته اليها بتلك الطريقة.... اتظن انه بالساهل ان تخرجة من حياتها وتكون لغيره.... ربما كان ممكن ان يتركها لو لم تكن وافقت ذلك اليوم عليه... لن يتهاوي من تلك القمه ابدا.... ستهوي معه شاءت ام أبت...! ... ...... بقلم رونا فؤاد تراجعت للخلف وعيناها متسعه بصدمه ماان فتحت الباب ووجدته امامها بقامته المديدة.... ابتعلت لعابها بتوتر وهي تري الشرر المتطاير من عيناه...لتقول بتعلثم : انت.. انت بتعمل اية هنا.. ؟! تقدم بضع خطوات للداخل وصفق الباب بقدمه لتتراجع للخلف بخوف فنظره عيناه غير مبشرة كما انها وحدها وهو يعرف هذا جيدا فاخيها وزوجته بالحفل... : انت اتجننت...!! هتفت بحدة وهي تراه يغلق الباب ويتجه نحوها ليمسك بذراعها يوقفها قبل ان تركض لغرفتها... قال وهو ينظر لعيناها لتري نيران عاتيه : اية اللي غيرك كدة؟ حاولت تخليص ذراعها منه وهي تقول :اوعي سيب ايدي.... قال باصرار ; مش، هسيبيك غير لمااافهم اية اللي غيرك كدة..؟... ضغطت يداه بقوة كبيرة علي ذراعها ليقول لها بنبرة مخيفة : هتتجوزية؟! لم تفهم شئ ولكنها أرادت اغضابه لتقول بغضب : وانت مالك....اتجوز اللي اتجوزه ابعد عني بقي !.. احتدت ملامحه بشده ليقول بغضب جارف : مش هبعد....لو فاكرة اني هسمحلك تتجوزي حد غيري تبقي متعرفش مين هو أدهم زهران قالت بحدة وهي تدفعه بعيدا عنها : وانت مين عشان تسمحلي اومتسمحليش..... رفعت اليه نظراتها قائلة بقوة : الكلام ده تقوله لمراتك مش ليا ياادهم بيه زهران زاغت عيناه لحظة قبل ان ينظر لعيناها التي تطلق شررا وهي تقف امامه بتحدي وشراسة قائلة : روح لمراتك.... ومن دلوقتي ملكش دعوة بيا تاني انت فاهم... هل هدات النيران للتو.... سأل نفسه عن سبب تلك الراحة التي اجتاحت اوصاله ماان نطقت بتلك الكلمات.... لقد فهم واخيرا !! فهم سبب ابتعادها وسبب كلماتها وسبب تلك النظرات التي تقتله...! : هو ده سبب بعدك؟ قالها لتنظر اليه غزل بعيون مشتعله من الجحيم لهذا البرود والراحة التي يتحدث بها بعد ان كان يحترق قبل قليل .... نظرت اليه بنظرات غاضبه من اعلي لاسفل وهي تقول : كذبك مش سبب كفايه قال وهو يقترب نحوها يريد اعتصارها بين ذراعيه ليعاقبها علي مافعلته به طوال اليومان الماضيين بدلا من مواجهته : انا مكدبتش..! رفعت حاجبيها تطالعه بتهكم : اية... ؟! مش متجوز؟! هز راسه وتابع اقترابه ليتوقف امامها قائلا بهدوء استفزها : مطلق....!! ظلت صامته ليقول :مسالتنيش بدل ماتبعدي وتجنيني كدة... اشاحت وجهها بعيدا عن نظرات عيناه قائلة ببرود : ميهمنيش مطلق ولا متجوز عقد حاجبيه قائلا بغضب : وأية حكاية الواد اللي متقدملك ده... رفعت عيناها نحوه بشراسة : قلتلك انا حرة اعمل اللي يعجبني قال بحدة : لا مش حرة ياغزل رفعت اليه عيناها الغاضبه ليكمل : مبقتيش حرة من وقت ما وافقتي تتجوزيني قالت بتهكم : اتجوزك...!.. استفزه تهكمها ليرفع حاجبه مرددا : اه ياغزل هتجوزك اشاحت بوجهها قائلة : مين قال اني ممكن اتجوزك.. قال بثبات : انا.. : نعم... :اللي سمعتيه قالت بحدة : هتتجوزني بالعافية؟! قال بنبرة لا تقبل الجدل : هتجوزك بأي طريقة... عافيه... رضي... اختاري انتي المهم اني هنزل من هنا وهتكلم مع يوسف وكل اللي عليكي تقولي موافقة قالت وهي تشيح بوجهها ; وانا مش موافقه قال باصرار : هتوافقي قالت بعناد : لا : هتوافقي هتفت بحدة : قلت لا قال بقوة وهو يمسك بذراعيها ويقربها اليه : وانا قلت هتوافقي... برضاكي او غصب عنك هتوافقي... ياغزل.. انا مقدر صدمتك لما عرفتي موضوع جوازي اللي لسة مش عارف وصلك ازاي... بس انتي ضيعتي فرصتك انك تسمعي التفسير مني باللي عملتيه.... عشان كدة انسي الموضوع كله كانك معرفتش عنه حاجة هتفت بعدم تصديق : انت واحد مجنون.. اية الكون علي مزاجك قال باصرار ; انا واحد عارف هو عاوز اية وانا عاوزك.. وانتي وافقتي..الموضوع انتهي قالت بعناد وهي تجذب ذراعها من يده :انا رجعت في كلامي ومش موافقة قال بغضب ; هو مش لعب عيال ترجعي في كلامك انتهي الموضوع ياغزل... واعملي حسابك عشر ايام وهكون متجوزك.... ...... ..

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

قالت بعناد وهي تجذب ذراعها من يده :انا رجعت في كلامي ومش موافقة قال بغضب ; هو مش لعب عيال ترجعي في كلامك انتهي الموضوع ياغزل... واعملي حسابك عشر ايام وهكون متجوزك احمر وجهها بغضب جعل وجنتها الممتلئة تنتفخ وشفتيها تفترق علي بعضهما وهي تتمتم بكلمات غاضبه و تنظر اليه بعيناها الشرسة هاتفه بحدة : قلتلك رجعت في كلامي اشتعلت نيران بعيناه القاتمه ليمسك بذراعيها هاتفا بحدة اكبر : وانا قلتلك مش لعب عيال : يعني اية؟ قال بنبرة جادة وعيناه مركزة فوق عيونها : يعني انا من اول ماشفتك وانا بقنع نفسي ابعد عنك وانه مينفعش يكون في اي حاجة بينا... كل مرة كنت بشوفك فيها بقول لنفسي لا مش هينفع... عمرها ماهتفكر فيك انت كبير اوي عليها متظلمهاش... وكنت موافق ومتقبل الواقع ده.... بس من وقت ماشفت في عنيكي انه ينفع وانك موافقة وخلاص انتهي اي اعتراض واعتبرتك ليا.. ليا انا وبس ياغزل.... خلاص مفيش حاجة اسمها رجعت في كلامي... بالرغم من كمية التملك بكلماته الا ان مفعولها كان يسري بكيان غزل التي تخدرت بما نطقه للتو فمعني مانطق به للتو هو حب... حب كبير كالذي طالما قرأت عنه... حب وصراع من أجلها... هي..!! رفعت اليه عيناها وهي تهز راسها قبل ان تتخدر بكلماته لتخبر نفسها.... لا ليست هي فقط... فهناك تلك المرأه التي سممت عقلها وقلبها بماقالت عنه... أيعقل ان يكون يخدعها... انه يخيفها بما نطقه للتو فهو ذلك الرجل الواقف امامها بما يمثله من كيان مثالي هل يعقل ان يقع بحبها بتلك الطريقة وبهذه السرعه لا.. لا وهل هو يعرف ماهو الحب الذي تجعله هي ايضا ولاادري عنه شئ سوي تلك المشاعر التي تقرأ عنها بالروايات.... ايمكنها ان تنخدع بمشاعرها المراهقة التي تتغلب عليها وتتاثر بكل مايقال لها نظرت له وقد استعادت ثباتها وقالت بعناد : وانا بقولك رجعت في كلامي عنادها وكلامها جعل أدهم زهران يثور بداخله ويريد ان يظهر ويريها مدي جديته بكلامه وأنها له وانتهي الأمر...! هي له بأي طريقة ان كانت فلا جدال ولا رفض ولكن ذلك الادهم الجديد بداخله هو من سيطر الان وابعد ذلك الاخر الذي حتما ستكرهه .....!! فوجد نفسه يقترب منها خطوة يقول بنبرة هادئة كلها اصرار : وانا بقولك هتجوزك فتحت فمها لتتحدث لينتوي إسكات تلك الشفاه التي تتحدث بما لاتعرف عاقبته.... سيسكتها تلك المرة ولكن بشفتيه....! حينما وصل تفكيره لهنا سرعان مااغمض عيناه يحاول تهدئة جموحة والا لن يضمن رد فعله فهي ان تحدثت بكلمه اخري سيطبق بشفتيه علي شفتيها يتذوق كل انش فيهما بلاهواده ....! ليصارع نفسه بأنه لا لن يفعلها الان فشفتيها البتول البريئة تستحق ان تكون أول قبله لها مميزة...!! توقفت عيناه لدي تلك الشفاه التي تتمتم بلاتوقف ليغوص بتخيلاته عن كيف سيكون طعم قبلتها...تلك القبله الاولي التي يحلم بها من الان... تلك البراءه التي تشع منها تجذبه وتفجر بخياله أفكار لم يفكر بها من قبل.... سيتذوقها ببطء شديد يستمتع بطعمهمها ثم سيمتص رحيق كلاهما بين شفتيه في قبله ستخطف أنفاسها .....! كانت غزل تنظر بغيظ له لاتفهم شئ من نظره عيناه التي ازدادت قتامه وهو ينظر اليها تلك النظرة الطويلة بصمت اغضبها وهي لاتدري شئ عما يفكر به الآن ويمنع نفسة بصعوبه عن تنفيذه..... قالت بغضب وهي تضرب الارض بقدميها : ااانت مش بكلمك قال أدهم بشرود : هاا زمت شفتيها بغيظ هاتفه وهي ترفع سبابتها امامه : هاا....اية ؟. بقولك مش هتجوزك.. ويلا حالا دلوقتي اتفضل برا احسنلك ابتسامه عابثة ابتسمت علي جانب شفتيه بسبب شكلها وهي غاضبه بتلك الطريقة ليقول بتحذير ماكر : انتي اللي احسنلك حالا تختفي من قدامي و تدخلي اوضتك و تنفذي اللي قلت عليه حدث نفسه : ايوة احسنلك تمشي من قدامي بدل ما مش هقدر امسك نفسي اكتر من كدة وهبوسك يعني هبوسك...واحتمال يبقي الموضوع اكبر من بوسة... اغمض عيناه ومرر يداه علي وجههه يهتف بنفسه : انت اتجننت ياادهم اية اللي بتقوله ده...!! فتح عيناه علي صوتها الغضب وهي تقول بتحدي : ولو منفذتش هتعمل اية.. ؟ حدث نفسه مجددا : هي اللي جابته لنفسها بقي...... هتفت بغضب : انا هكلم يوسف واقوله علي كل اللي بتعمله... اخرجه صوتها من شرودة ليستعيد ثباته ويطرد تلك الأفكار من راسه وهو يقول بجدية : يكون احسن برضه ... اتصلي بيه خليني أصلح غلطتي واتجوزك اتسعت عيناها لاتصدق مايفعله وذلك البرود الذي يتحدث به.. فهو اصبح لامفر منه..... ! دفعته بيديها الصغيريتن في صدره العريض قائلة : غلطة اية.. ياقليل الأدب انت... انت مجنون..! نظر الي عيونها واخذ نفس عميق قبل ان يقول بجدية : والله انا كنت طول عمري عاقل... واللي بعمله ده عمري ماتخيلت اني اعمله... بس فجأه اتجننت قالت بتهكم : وأية اللي جننك فجأه...! انحني ناحيتها لترجع راسها للخلف ماان شعرت بقربه الذي يشتت حواسها وهو يهمس امام وجهها : انتي..!.. انتي ياغزل تمسكت بغضبها : انت كداب....كذبت عليا هز راسه : كنت هقولك... اشاحت بوجهها : مش عاوزة اعرف حاجة.... وبعدين انت مش عندك حفله اتفضل روح قال بجدية : لا انا هفضل هنا ومش همشي غير لما يوسف يرجع واتكلم معاه اتسعت عيناه بزعر : انت بتقول اية يامجنون ...يعني اية تفضل هنا. لا طبعا.. انت حالا دلوقتي هتمشي استغل الفرصة ليقول: طيب ولو مشيت هتعقلي وتوافقي علي الجواز هزت راسها ليضيق عيناه ناظرا اليها بغيظ من عنادها : خلاص خليني قاعد لغاية مااخوكي يرجع ويلاقيني قاعد معاكي لوحدنا ...! اهو حتي اتجوزك اسرع فركت وجهها بعصبيه من ذلك الشرك الذي وقعت به مع هذا الرجل الذي لاخلاص منه لتزفر بضيق وهي تقول باستسلام مزيف : طيب امشي دلوقتي ابتسامه تهادت لشفتيه ولكنها قابلتها بجبين مقطب وهي تدفعه بكلتا يديها : يلا بقي امشي... نظر لساعته الانيقة قائلا : لسة بدري الحفله مش هتخلص دلوقتي خلينا قاعدين شوية قالت بحنق : لا مش عاوزاك تقعد معايا... امشي بقي... انحني ناحيتها ليهمس امام وجهها المحمر غضبا ; همشي بس هتكلم مع يوسف... ماشي ياغزالتي دفعته وصفقت الباب خلفه بحنق : غزالتك في عينيك....! كتمت ضحكتها ماان وصلها صوته خلف الباب : سمعتك علي فكرة...! ابتسامه حالمه ارتسمت علي شفتيها وهي تتذكر كل ماحدث قبل قليل لتغرق ببحور تلك الرومانسية بالقوة والإكراه التي اغدقها عليها وهو مصمم علي زواجه منها بتلك الطريقة...تعالت دقات قلبها بقوة وهي تتذكر تملكه الواضح حد الجنون....! والذي اجتذب قلبها الغر واوقعه بهواه اكثر.... فكم تحب الفتيات ذلك الرجل القوي المسيطر بالرغم من تذمرهم الا انه يجتذبها اكثر من الضعيف بالتاكيد أيعقل ان يكون ماتشعر به الآن صحيح ومن حقها حتي بعد لقاءها مع تلك المرأه .. فتحت عيناها فجأه وطاحت تلك الابتسامه من فوق شفتيها وهي تحدث نفسها : اية الجنان ده... حالا ضحك عليكي وصدقتي... لا ده واحد كداب ومتجوز... ولا مطلق مش فارقة المهم انه اكيد مالوش امان...مراته قالت إنه بتاع ستات... . بطلي جنان بقي ياغزل وبلاش يضحك عليكي... غفت مكانها بعد صراع طويل لم تحسم نهايته ولكن عادت تلك الابتسامه لتتهادي لوجهها من جديد وذلك الفارس الوسيم يغزو أحلامها ليوقعها بحبه ويخطفها بالقوة ويتزوجها..... ..... كان اسامه اول من الاحظ اختفاء أدهم الذي كان بلا تفسير او مقدمات ولكنه حاول جهده الا يظهر غيابه والمحافظة علي المظهر العام..... أوقف أدهم سيارته امام الاوتيل والقي نظره خاطفه علي نفسه بمرأه السيارة ليهندم خصلات شعره ويعدل من وضع سترته ويحاول جاهدا أبعاد تلك الابتسامه عن شفتيه و رسم الثبات بعد ان بعثرتها تلك الصغيرة المشاكسة.... سيطر بصعوبه علي دقات قلبه التي تعالت لمجرد تخيلها ليمني نفسه انها بعد أيام ستبقى له...! تنفس اسامه الصعداء اخيرا ماان رأي أدهم يدخل من الأبواب الزجاجية الضخمه للاوتيل .... ليسرع تجاهه : اية يا أدهم كنت فين ومش بترد علي تليفونك لية؟ : مش وقته يااسامه هحكيلك علي كل حاجة بعدين... المهم اية الاخبار؟ ; كله تمام... سيادة الوزير سأل عليك بس قلتله انك بتقابل الوفد الألماني وكويس انك جيت علي طول : تمام.. ... قاطعهم اروي التي اسرعت نحوهم بقلق : أدهم انت كنت فين؟ قال أدهم وهو يخطو للداخل :مش وقته يااروي قطبت جبينها بتذمر : يعني اية مش وقته... انا لازم اطمن عليك واعرف كنت فين..... تنهد أدهم بنفاذ صبر فهي تشبهه تلك الغزاله التي لاتتوقف عن الجدال ليلتفت ناحيتها قائلا بحزم :أسامة ابعد مراتك عني ضربت الارض بقدميها بغضب : بقي كدة... الحق عليا اني خايفة عليك......... اختفت كلماتها مع خطواته المبتعده ليدخل الي الحفل وسرعان مايستدرك الوضع بمهارته المعهوده ليمر مابقي من الوقت بسلام ونجاح كما خطط وها قد أتت اللحظة التي انتظرها....!! .. نظر ليوسف الذي تسمر مكانه من الصدمه فهل أدهم زهران يطلب الزواج باخته أدرك أدهم تلجم لسان يوسف ومعضلته الصعبه ليقول بتفهم : يوسف انا بكلمك اني راجل عادي طالب ايد اختك... مش مديرك....... كل اللي عليك انك تاخد رأيها وتبلغني بيه طالما أنك مفيش عندك اي مانع بارتباك هز يوسف راسه ليبتسم أدهم قائلا : هستني ردك بكرة.... ........ اتسعت عينا نهي وهي تستمع ليوسف الذي كان مايزال غير مصدق مااستمع له للتو لتقول بسعاده : كنت حاسة.. بس متخيلتش يطلب يتجوزها بالسرعه دي :ولاانا اتخيل اصلا انه يفكر فيها : ولية لا يايوسف.. غزل بنت جميلة ومؤدبة واي واحد يتمناها : وهو يعني عمره ماشاف أجمل منها... اشمعني هي ؟! : الحب ياسيدي.. هز راسه قائلا : حب اية... هو لحق.... مش،عارف يانهي : مش عارف اية يايوسف؟ : مش عارف أوافق ولا لا؟ :طبعا توافق يايوسف.... : بس يانهي ده أكبر منها بكتير... يعني واحد زي مازن انا كنت موافق عليه من غير تفكير : ولاكبير ولاحاجة.. المهم انه راجل كويس وهتطمن عليها معاه.... وبعدين مازن ده اية اللي تقارنه بأدهم : بس.. لا يانهي انا كدة ابقي ببيعها لراجل غني : تبيعها اية بس.... اية الكلام الغريب ده...! محسسني انه اد ابوها... اية يايوسف انت مش شايف ولااية هو أدهم زهران راجل يترفض... .وبعدين انت ذات نفسك اللي دايما بتشكر فيه واد اية انه راجل محترم وكويس وانت برضه اللي بتشتكي من مازن وشايفة مستهتر واناني... يبقي توافق علي مين وتطمن عليها مع مين .. وبعدين اية تبيعها دي... هو الراجل جاي يقولك ادفع كام ولا جاي يطلبها منك زي اي واحد..... وبعدين اسألها هي رفع عيناه نحو زوجته التي اكملت : طبعا اسألها...لانها هي الوحيدة الي من حقها توافق او ترفض دي حياتها... أعرض عليها وهي تختار بينهم ......... لم يستطع يوسف النوم من التفكير وكلمات نهي تترد باذنه ليقرر اخيرا ان زوجته محقه فغزل هي صاحبة القرار بحياتها لذا سيترك لها حرية الاختيار.... سيخبرها بما حدث في الصباح ويترك لها مساحتها لتقرر مستقبلها ....... تمدد علي فراشة وتلك الابتسامه علي جانب شفتيه لاتفارق وجهه وهو يتذكرها ولا ينكر استنكاره لنفسه وتصرفاته فهو لم يعد نفسه ذلك الرجل الرزين العاقل فقد اصبح مراهق مندفع...ولكن ماذا يفعل فهو لايستطيع السيطرة علي تلك الثورة التي تندلع بداخله من المشاعر فور رؤيتها تتداخل مجموعه غريبه عليه من المشاعر لايدرك منها شئ ولا يكون بها شئ عقلاني ابدا...!! ..... ........ فتحت عيونها علي صوت أخيها الذي ابتسم لها قائلا : ... صباح الخير يازوز رفعت حاجبها مرددة : اية الروقان ده.... زوز مرة واحدة... داعب شعرها بخفه قائلا : ... اه مش اختي حبيتي :مممم... لا ده شكل الموضوع كبير اومأ لها قائلا : اه... فوقي كدة وتعالي عاوز اتكلم معاكي شوية.... ..... .. نظر اليها يوسف ماان طرح عليها طلب مازن الزواج لها ليري نظرة إحباط بعيونها وهي تردد... مازن.!! وهل ظنته صادق وسيطلبها من أخيها..! سرعان مااخفت ذلك الحزن بعيونها لتقول بنبرة قاطعه : لا .. مش بفكر في الموضوع ده دلوقتي نظر يوسف لنبرتها التي لم يستطع تفسيرها لينظر لنهي وكأنه يخبرها بصدق تفكيره انها سترفض فكرة الزواج لتتدخل نهي قائلة : بمرح لية بس يازوز مش بتفكري في الجواز ... قالت باقتضاب ; عادي يانهي... لا بس كدة وخلاص.. : لا ياحبيتي لازم تفكري... انتي خلاص بقيتي عروسة زي القمر وكذا عريس متقدملك... ده حتي مش مازن بس الي أتقدم ليوسف رفعت عيناه تجاه غزل التي انفجرت الحمرة بوجهها ونهي تكمل بابتسامه ماكرة.. ده مستر أدهم كمان كلمه وعاوز يخطبك نظر يوسف لنهي بحنق لتنظر له نهي ببراءه وتشير بعيناها لغزل التي احمر وجهها وعضت علي شفتيها تخفي تلك السعاده علي وجهها وهي تقول بتعلثم... ادد.. هم. قالت نهي بتأكيد : اه ياغزول....ويوسف بصراحة محتار بس القرار الاول والاخير ليكي .قالت بتعلثم : . انا.. أصل هنا ارتبكت وبدا واضحا جدا عدم رفضها القاطع الذي ابدته لمازن لتقف نهي بجوارها قائلة بتشجيع : لو انا منك يازوزو طبعا هختار أدهم..... بارتباك واضح اخفت عيونها عن أخيها الذي هتف بنهي : نهي متدخليش،...غزل حببيتي القرار قرارك.... قلتي اية ؟ قالت بتعلثم : .. انا.. مش.. عارفة.. قصدي اديني وقت افكر قالتها واندفعت لغرفتها لتترك تلك الابتسامه علي شفتيها.. انه بالفعل يريد أن يتزوجها ذلك المحتال المخادع الذي سرق دقات قلبها وبعثرها بتلك الطريقة التي لاتفهمها.... مصمم ويريد ان يتزوجها..!! .... وصل أدهم باكرا الي مقر شركته ليشير لمروة سكرتيرته : ابعتيلي المهندس حسام حالا طرق المهندس حسام باب مكتب أدهم الذي طلبه قبل قليل ليدعوه صوته العميق للدخول.. : صباح الخير ياادهم بيه قال : اهلا ياباشمهندس... اتفضل اقعد جلس حسام ليقول ادهم مباشرة : .. انت كنت كلمتني من فترة علي ابنك مازن وانه عاوز يسافر يشتغل في فرع الشركة برا... نظر الي حسام قائلا : انا موافق ابتلع حسام لعابه قائلا بحرج : ايوة ياادهم بيه... بس ده كان يعني... قصدي من فترة دلوقتي هو هيستقر هنا وبيفكر كمام يتجوز شبت النيران بعيون أدهم الذي قال بنبره حازمة :اه.. بخصوص الموضوع ده... خليه يصرف نظر عنه قال حسام بعدم فهم : يصرف نظر... ؟لية ياادهم بيه؟ قال أدهم باقتضاب : عشان مينفعش يخطب واحدة مخطوبة قطب حسام جبينه بتساؤل ليقول أدهم بعصبيه : اية اللي مش فاهمه في كلامي ياحسام... قال حسام بتعلثم : مخطوبة... مخطوبه لمين... قاطعه أدهم بحدة : مخطوبة ليا عندك مانع هب حسام من مقعدة قائلا بارتباك : لا.. لا طبعا يافندم... بس يعني مكنتش اعرف قال أدهم بانفعال : واديك عرفت... ياريت بقي تخلي ابنك ينسي الموضوع من اساسه ولو لسة عاوز يسافر معنديش مانع هز حسام راسه : تمام ياادهم بيه ومتاسف طبعا لسؤ التفاهم أشار له أدهم : حصل خير ..... بقلم رونا فؤاد خرج حسام ليستند أدهم بظهره الي كرسيه ويمسك بهاتفه يتصل بها... ولم تجيب ايضا ليتناول أدهم مفاتيحة وهاتفه ويذهب اليها ارتدت سترتها وبنطالها الرياضي لتنزل كعادتها تسير قليلا علي البحر تستنشق الهواء المعلق برائحة اليود.... تفاجأت بوقوفة أسفل المنزل لتقول بجبين مقطب : نعم..! قال بنبرة ناعمه : مش قلتلك الناس بتقول صباح الخير اشاحت بوجهها قائلة : عاوز اية ؟ : هوصلك ؟ : توصلني فين... انا همشي علي البحر شكرا مش محتاجة توصيل نظرت اليه وقالت بتهكم ; وبعدين هو أدهم بيه زهران هيسيب شغلة ويشتغل اوبر ولااية سحق أسنانه بغيظ من تهكمها ولكنه قال ببرود : الشغل مش عيب..!! وانا داخل علي جواز و بكون نفسي أفلتت ضحكتها ولكنها سريعا مااخفتها وهي تقطب جبينها قائلة : طيب مرسي مش عاوزة توصيله ارتسمت ابتسامه عابثة علي شفتيه وهو ينظر لعيناها الفاتنه متسائلا : يوسف كلمك؟ قالت : ابقي اسأله قالتها واسرعت تلك الغزالة الرشيقة تخطو بضع خطوات ليوقفها ماان انتبه لما ترتدية : تعالي هنا رايحة فين؟ : قلتلك انا كل يوم بحب اجري شوية الصبح : كان زمان.. مفيش دلوقتي الكلام ده....... وبعدين اية اللي انتي لابساه..؟ قالت بغضب : وانت مالك؟ امسك ذراعها قائلا بعصبيه : بقولك اية متستفزنيش بدل مااوريكي انا مالي ازاي.. اتفضلي اطلعي فوق قالت بعناد : مش طالعه قال بتحذير : لو مطلعتيش حالا هشيلك اطلعك بالعافية ... ومن دلوقتي ماتخطيش خطوة من غير مااعرف.... فاهمه قالت بحدة : لا مش فاهمه زفر بنفاذ صبر : ... يارب صبرني.. انحني ناحيتها وقال بجدية : اسمعي الكلام ياغزل احسنلك.... مفيش داعي تعصبيني و لما تحبي تنزلي تبلغيني وهتلاقي السواق بعربيتك واقف تحت البيت يوديكي المكان اللي يعجبك زفرت بحنق وهي لاتجد مفر من الاستسلام لذلك المسيطر لتفتت تعود للمنزل ولكن العناد بداخلها رفض الخضوع وينتوي له...!! ... رفع أدهم حاجبه وهو يستمع لرد يوسف الذي قال : بصراحة ياادهم بيه.. هي قالت محتاجة وقت تفكر : هي قالتلك كدة اومأ له ليقول باقتضاب : مفهموم يايوسف... ...... هتفت شيري بحدة : يعني اية كان عندها.... قال الشاب الذي كلفته بمراقبة أدهم : يعني ياست هانم... راح العنوان ده امبارح بليل وفضل فيه حوالي ساعه ونزل والنهاردة الصبح كان هناك برضه بس مطلعش اومات له قائلة بعصبيه : طيب روح انت هزت قدمها بعصبيه مفرطة وهي تفكر بأن ليس من طبع أدهم النساء ليصعد لمنزل احداهم... فماذا كان يفعل... ؟! اتصلت بندي قائلة : اية ياندي وصل ولا لسة؟ : لا يا شيري هانم.. هو النهاردة في المعرض... انت اتصلت بمروة السكرتيرة اللي هناك كأني بسأل علي شغل وقالتلي انه هناك من الصبح. : تمام... اي جديد بلغيني... ........... قال أدهم ليوسف وهو يعطيه ذاك الملف : هتروح انت يايوسف تقابل شركة التأمين مع الاستاذ مهاب وبلغني لوفي جديد.... : اوك ياادهم بيه .............. ... خرج يوسف متوجهها لشركة التأمين برفقة المحامي لتخطو غزل للشركة بنفس الوقت وهي تحمل تلك الباقة الكبيرة من الورد والتي تريد أن تهنيء أخيها بعودته لعمله مرة اخري بعد الحادث.....!! كانت حتي تلك اللحظة نيتها بريئة لتبارك لاخيها علي اول يوم عمل....! رأت مازن يخطو نحوها بابتسامته لتسأله حينما وجدت مكتب أخيها فارغ : هو يوسف مش موجود :لا.. خرج بيخلص شغل اومات له بينما نظر لباقة الورد باعجاب : حلوة اوي.... هزت راسها بابتسامه بسيطة ليكمل وهو يتطلع نحوها : بس مش احلي منك.... اختفت ابتسامتها وكانت علي وشك الغضب ولكن ماان رأت ذلك الخيال الضخم خلف مازن حتي طرأت لها تلك النية الخبيثة وهل تفوت فرصه لتغيظه وتحرق قلبه كما فعل..!! ....... لتبتسم مجددا قائلة ; فعلا : طبعا انتي احلي كتير...... قبل لحظات كان أدهم خلف مكتبه لتقع عيناه علي الشاشات التي تعرض الكاميرات المتواجده بكافه ارجاء المكان .. اتسعت عيناه للحظة لايصدق هل هي غزل تلك التي واقفة مع....!! ... ضرب المكتب بقبضته وبقوة اندفع خارج مكتبه لينتفض كل من في طريقه لكمه قوية سددها أدهم لمازن لتشهق غزل بفزع فلم تتخيل رد فعله العنيف امسكه أدهم من تلابيبه هاتفا بحدة : هو مش ابوك قالك انها خطيبتي.... بتكلمها لية ؟ سدد له لكمه اخري لتمسك غزل يده تحاول ايقافة هاتفه : انت اتجننت..! تجهمر الجميع حولهم ولايقوي احد علي التدخل لفك هذا التشابك الدامي ومن سيوقف أدهم زهران.....حتي أفراد الأمن ماان وجودا أدهم مسيطر حتي توقفوا مكانهم صرخت به وامسكت يده ماان حاول تسديد لكمه اخري : سيبيه حرام عليك.. هيموت في ايدك القي مازن أرضا وهو يسحق أسنانه قائلا بغضب : لو فكرت تبصلها تاني هقتلك... امسك بمعصمها بقوة هاتفا : تعالي.... شدها بقوة خلفه ليعود بها لمكتبه وسط نظرات الدهشة والتساؤل التي تركها بعيون الجميع.... خطيبته..!! ساعد مازن احد افراد الأمن بينما أشار الاخر للباقين بالعودة لاعمالهم ليزم مازن شفتيه بحنق من نفسه فقد حذره والده قبل قليل وهو من لم يستمع له... صفق الباب خلفه بعنف لتنزع غزل يدها من يده بقوة هاتفه : انت بتعمل اية يا مجنون : عملت اية يعني..... كنتي عاوزني أقف اتفرج وهو بيعاكسك قالت بحدة : انت اكيد مجنون : هتجنن اكتر لو حد قرب منك فاهمه.... امسك ذراعها لتتراجع للخلف بخوف منه فهي لأول مرة تري تلك العصبيه المخفية منه ليقول بجدية : اسمعي بقي انا خلاص مبقاش فيا عقل انتي جننتيني من اول مرة شفتك فيها وانا مش عارف أوقف تفكير فيكي... انا اول مرة يحصلي كدة.... ومن الآخر كدة كل يوم مش بتبقي جنبي فيه بتجنن زيادة.... احسنلك بقي تنفذي كل اللي اقوله بالحرف فاهمه....حالا هتقولي لاخوكي انك موافقة بلا وقت بلا زفت.... هتفكري في أية... ؟! انتي معندكيش اصلا اختيارات... هتجوزك يعني هتجوزك قطبت جبينها قائلة : انت ليك عين تتكلم اصلا بعد اللي عملته... حرام عليك كنت هتموته.. قال بصوت غاضب اخافها: اه ليا عين ومش واحدة ليا اتنين كمان ياغزل وبطلي تستفزيني وتدافعي عنه بدل مااقوم اموته دلوقتي .... رأي نظرة عيناها الخائفة منه ومن تهديده وهي تتراجع خطوة للخلف حينما رأته يقترب منها ليلعن غباءه وغيرته العمياء التي جعلتها تخاف ليمد يده نحوها وبلحظة يجذبها اليه ويحيط خصرها بذراعه القوية لتشعر بكهرباء تسري بكامل جسدها وتحاول بيأس تخليص نفسها من بين ذراعيه القوية التي احكمها حولها وهو يقاوم رغبته الجامحة بتقبيلها الان... لتنتهي شفتيه بصعوبة بالغه علي جبينها وهو يقول بحنان : متزعليش مني... مكنتش اقصد ازعلك .. توقفت عن محاوله ابعاده ماان وصلت اليها نبرته الحنونه وكأنه ساحر يستطيع السيطرة عليها بتلك السهولة لترفع عيناها نحوه ببراءه قائلة : بس انت خوفتني قتلته نبرتها لينظر لعيناها ويقول بأسف ; غصب عني اتجننت لما لقتيه بيبصلك... غزل صدقيني انا عمري ماكنت كدة ولااعرف اية اللي بيحصلي... مش عارف اي حاجة غير اني بقيت عاوزك في حياتي في أسرع وقت.... لو لسة جواكي نفس المشاعر اللي كنت شايفها في عنيكي من كام يوم وافقي تتجوزيني ومش هتندمي... ارتجفت اوصالها وارتبكت نظرات عيونها وهو يكرر طلبه بتلك المشاعر الجياشة التي تنبثق من عيناه وهو ينهل من انهار العسل الصافي بعيونها... : لو كنت شايفك رفضاني من الاول استحاله كنت أقرب او افرض نفسي عليكي... انتي اتغيرتي من وقت ماعرفتي موضوع جوازي الاولاني.. اللي صدقيني ميستاهلش نضيع اللي حاسين بيه انا وانتي عشانه....هحكيلك كل حاجة في الوقت المناسب بس خلينا الاول نتجوز ... غزل... رفعت نحوه عيناه المأسورة بصوته الرجولي : غزل.. قولي موافقة وانا اوعدك انك هتبقي مبسوطة معايا... ....... ... فتحت نهي فمها بعدم تصديق حينما هرعت مروة سكرتيرة أدهم نحوها تخبرها بماحدث : يانهار اسود... ضربه..!! : وسحب غزل وراه علي المكتب هبت نهب واقفة تسأل بلهفة : ويوسف... يوسف فين؟ : الحمد لله لسة مجاش والا كانت هتبقي مشكله كبيرة : غزل لسة في مكتبه؟ : لا خرجت من شوية .. ........ ..... ماان وصل الخبر لاسامه حتي اتسعت عيناه بدهشة لايصدق ان أدهم فعل هذا علي مرأي ومسمع من الجميع... ماان دخل مكتبه حتي قال أدهم بتحذير : اسااامه.. مش عاوز اي كلام في الموضوع ده : ازاي يعني اسكت.... انت من امتي كدة ياادهم .. انت كسرت مناخير الولد.. .. كل ده عشان كلمها قال بحدة : واقتله لو قرب منها هو او غيرة... وبعدين انا حذرته وقلت لابوه انها خطيبتي : ده انت حالتك بقت صعبه... زفر أدهم بضيق... اااسامه : خلاص ياادهم سكتت اهو .... بس دلوقتي الشركة كلها بتتكلم عن اللي حصل قال بعدن اكتراث : مايتكملوا واحد وغيران علي خطيبته قال اسامه باستنكار : ياادهم.. وهو انت خطبتها : بلا أدهم بلا زفت.. واه خلاص اعتبرها مراتي كمان مش خطيبتي... اجهز انت واروي بليل نروح نخطبها واحجزلي في أكبر أوتيل عشان هتجوزها اخر الاسبوع ......بقلم رونا فؤاد هل فعلا ذلك المجنون نفذ كل حرف مما قاله... نعم...! هاهي واقفة تنظر لنفسها بذلك الثوب الذي اقل مايقال عنه انه خاطف للانفاس بذيلة الطويل الذي جعلها تبدو كالاميرات كل فتاه تكون جميلة بهذا الثوب بالتاكيد فهو له سحر خاص ومع غزل ازداد سحره بتسريحة شعرها الانيقة والتاج الذي زين راسها مع تلك الطرحة الطويلة .... ابتسمت لها نهي بسعادة بينما انقضت عليها اروي تحتضنها بحب شديد فقد اقتربت منها كثيرا خلال الأسبوع الماضي وصاحبتها وهي تري أخيها بتلك السعادة حتي ان ملامحه بدت أصغر كثيرا منذ أن دخلت تلك الغزاله حياته... وغزل أحبت اروي تلك الفتاة الرقيقة التي تحب أخيها بجنون حتي ان اغلب حديثها عنه وقد عرفت غزل كثيرا عن أدهم من اخته فهو شخص قليل الكلام وهي تريد أن تعرف أي شئ عنه وقد ساعدتها اروي كثيرا... ابتسمت لتلك الاميرتان الصغيرتان واللتان ارتدتا فساتين تشبه اروي والدتهما : حلوين اوي يااروي غمزت لها اروي قائلة : مش احلي منك.... أدهم هيتجنن لما يشوفك قالت غزل بسعادة : بجد : طبعا... بعد قليل وقف يوسف امامها مخطوف الأنفاس لدرجة جعلت عيناه تدمع فهو يري اخته الصغيره امامه ستتزوج... ابتسم اليها بسعاده وهو مازال غيرمصدق ماحدث الاسبوع الماضي... فقد علم بشأن تلك المشاجرة بين مازن وادهم والتي تحدث عنها الجميع ليخبره أدهم بكل شئ عن مشاعره تجاه غزل وكذلك هي ماان عاد أخيها للمنزل حتي تحدثت معه واخبرته بماحدث منذ اول لقاء بينهما... حاول يوسف ان يجعلها تغلب عقلها بعد ان عرفت بزواجه وطلاقه ولكنها رغبت بالسير خلف مشاعرها وهو كان لابد أن يحترم قرارها فهي ربما صغيرة ولكنها تتمتع بعقل كبير كما انه حينما رأي ذلك الاصرار بعيون أدهم حتي تأكد من انه سيحافظ علي اخته والتي واضح للغاية انه يحبها...! لم يكن قاسي للغاية أدهم فقد عوض مازن جيدا بمنصب رفيع بفرع شركته بالخارج لئتنتهي الضغينه بينهما..... ولكن هناك ضغينه لن تنتهي بل التهبت وازدادت اشتعالا وهي بالتاكيد شيري..!! ...... .... زفاف خيالي حظت به تلك الجميلة التي نزلت درجات السلم الرخامي المزخرف بالانوار المتلالاه وهي تضع يدها بذراعه أخيها الذي نزل بها بخطي متمهله حيث يتوقف أدهم بانتظارها بالأسفل بطلته الخلابه بدلته السوداء الانيقة للغاية وربطة عنقه وشعره الاسود المصفف بعنايه..... انبهرت عيناه ماان رفع ببطء تلك الطرحة الشفافة من علي وجهها الذي اشتعل احمرار وهو ينظر اليها بتلك النظرات بابتسامه لم تراها بعيونه من قبل لينحني ببطء طابعا قبله علي جبينها جعلت كيانها يرتجف أسفل شفتيه ودقات قلبها تقرع كالطبول ...! وضع يدها بيده ليسير بها وسط عدسات المصورين الذين بدأو بتصوير ذاك الحفل الاسطوري.... ....... ... اقتباس من البارت القادم...... ازدادت قبلاته انحرافا كما تحركت يداه بجرأه لاستكشاف جسدها لتنتفض غزل من بين يديه سريعا وتبعده وهي تهتف : اية قله الادب والسفاله بتاعتك دي تجمدت ملامح وجهه يراجع ماقالته للتو لتنفض خصلات شعرها بعصبيه وهي تهتف به بوجهه احمر غاضب حينما أحاط خصرها بذراعية في محاولة منه لتهدئتها : اهدي بس ياروحي ابعدت يده بغضب : اوعي ايدك.... اية اللي بتعمله ده.. جاهد لكبت الضحكة اللتي لاحت علي وجهه وهو يقول ببراءه : هكون بعمل اية... هو مش انا جوزك..؟! زمت شفتيها وازداد وجهها احمرار وجهها قائلة : ماانا عارفة انك جوزي... وعشان كدة سايباك عمال تبوسني بوستك قليله الأدب دي من بدري.... بس انك... انك.... هنا تلجم اخيرا لسانها الذي لايتوقف عن الحديث ليبتسم أدهم بمكر وهي كالفأر بالمصيدة ليسالها... اني اية...؟! احتقن وجهها بشدة من هذا الرجل الوقح لتهتف بغيظ : اانك.... انك تعمل اللي بتعمله اقترب منها وعيناه الوقحة تتفحص كل انش منها بداية من تلك الشفاه التي تورمت من أثر قبلاته الي عنقها الذي لايطيق صبرا حتي يوزع عليه قبلاته ومقدمه صدرها الذي يعلو ويهبط باثاره لم يعهدها بنفسه من قبل فتلك الصغيرة حركت جبل رجولته الهاديء ليثور ويجن يطالبه بامتلاكها حالا مرر يده برقة علي وجنتها التي اشتعلت احمرارا ليجتذب عيناها لتغرق بذلك البحر الاسود الذي تماوجت به نظرة غريبة لها ولكنها سحبتها لاعماقه وهو يقترب شيئا فشيئا لتتخدر حواسها ماان همس بجوار اذنها بخفوت : اللي بعمله ده.. هتجنن لو معملتهوش

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

وضع يدها بيده ليسير بها وسط عدسات المصورين الذين بدأو بتصوير ذاك الحفل الاسطوري....!! جلس أدهم ويوسف واضعا يده بيده ليكتب كتابه عليها لتتردد تلك الكلمات التي كانت تستمع اليها ولكنها كانت لها تلك المرة والتي تخبرها انها أصبحت له..! بابتسامه نظر لها اادهم ماان انتهي الماذون من عقد القران لتلامس يده الدافئة يدها التي رفعها لشفتيه يقبلها بحنان جارف قبل ان يتعالي التصفيق من حولهم.... وبدأ الحفل...! كان حفل الزفاف صاخبا...يضم رجال أعمال ومشاهير والعديد من الشخصيات الهامة... كان أدهم سعيد بالتاكيد انه حظي بها واخيرا ولكنه ضاق بهذا الحفل الذي امتد لساعات بدت له لا نهائية ... فقد تعب من كثرة تلقيه التهاني وتلك الصور التي لاتنتهي.....التفت الي اميرته ليجد ضحكتها تنير وجهها الجميل والذي ازداد جمالا اليوم بطلتها الملائكيه... انه لايطيق صبرا حتي يأخذها بعيدا عن هذا الحشد وتبقي له وحده بعد ان أسرته منذ أن وقعت عيناه عليها.....! فاليوم أحلامه ستصبح واقع سيستيقظ ليجدها بين ذراعيه ولن تكون حلم بعد الان...! اجتمعت العديد من الفتيات بابتسامه واسعه يهنئونها لينسحب أدهم خارجا وتركها بسعادتها مع صديقاتها.... قالت أحدهما : غزول جوزك وهم... جبتيه ازاي..؟ وابدت الاخري ولهه اخر بادهم والاخري بقصة زواجهم السريعه والتي تشبهه الروايات وغزل لاتمل ولاتكل من أخبار صديقاتها بكيفيه وقوعها لهذا الوسيم بتلك السرعه..! كان قلبها يتراقص فرحا بالتاكيد وسعادتها لاتصفها كلمات فهي لم تتخيل يوما ان يكون هذا المثالي زوجها ولا ان تكون فرحتها بهذا اليوم مثل ما تشعر الان.... اقتربت منها نهي بابتسامه مشرقه وكذلك يوسف الذي قبل جبينها متمنيا لها السعادة.... اروي تلك الجميلة لم تتركها وهي من قامت بتنظيم كل شيء بهذا الحفل الرائع... ... توقف اسامه خلف أدهم الذي خرج ليدخن احد السجائر ليقول بمرح : اية يا عريس هربان من الفرح ولا اية التفت اليه أدهم بغيظ : هو ده اللي انا وصيتك علية يااسامه.. ؟! ... ايه كل الفرح ده ومين الناس اللي جوه دول لحقت تعزمهم امتي : انت مش قلتلي عاوز فرح كبير.... قال بغيظ : قلت فرح كبير ليها هي..كنت عاوز يوم مميز ليها... تلبس الفستان ونكتب الكتاب وكام صورة و وخلصنا ...مش بقالي عشر ساعات بسلم علي الناس وبتصور ومغنينن ورقاصة... اية يااسامة انا زهقت ضيق عيناه ناظرا آلية وهو يكمل :.... مراتك طبعا صاحبة ال program الفظيع ده... اومأ له اسامه : طبعا اروي صممت تعملك فرح محصلش.. سحق أسنانه : حسابها معايا.. عدل اسامه من ستره أدهم بمرح وهو يقول : اهدي بقي ياعريس محصلش حاجة لده كله....وبعدين مراتك فرحانه.. هما البنات بيموتوا في الحاجات دي سيبيها بقي تتبسط وكلها ساعتين تلاته والفرح يخلص نظر أدهم اليه بغيظ : ولا ساعتين ولازفت..... انت حالا تدخل تلم الليلة اللي جوه دي... غمز له اسامه بخبث : مستعجل اوي.. ; اه يااخويا مستعجل.... اخلص بقي قبل ماادخل اتهور كبح اسامه ضحكته قائلا : طيب بس بس اهدي.... نص ساعة ويكون الفرح خلص... ابتسمت غزل له لدي عودته ليمسك يدها بين يديه ويبتسم لها : كنت فين يااادهم؟ : مفيش ياحبيبتي كنت بشرب سيجارة .... قاطعته شهقتها وهي تقول بسعادة غامرة : انت قلت يا.. اية؟ نظر بعيناها قائلا : ياحبيتي... عضت علي شفتيها بسعاده وتمسكت بذراعه اكثر ليميل ناحيتها هامسا : حبيتي وروحي ومراتي احمر وجهها وكاد ينفجر من السعادة لهمساته : بجد.. بجد يااادهم قبل يدها قائلا : اه.. ياقلب ادهم.... رفعت اليه عيناها التي انبثقت منها السعادة ليكمل برجاء :مش كفاية بقي ياروحي ونخلص الحفله دي عقدت حاجبيها : لا... لسة بدري... بليز ياادهم... لسة متصورتش مع اصحابي رفع حاجبه : تتصوري اية بس انتوا مبطلتوش تصوير.... يلا بقي ياغزالتي زهقت.. .......... اكتملت قصتها الخياليه التي بدأت بلقاء صدقة وانتهت بزواج اسطوري حينما شعرت بقدمها تفارق الارض وحملها أدهم بين ذراعيه... فهاهو أميرها الوسيم بعد زفافها الاسطوري ياخذها ويحملها بين ذراعيه ....وعيناه تجتاح عيونها بنظرات الحب والاشتياق.... اتسعت عيناها بسعادة ماان رأت الورود والشموع التي تزين ذلك الجناح الفخم حينما انزلها أدهم برفق ووضعها علي طرف الفراش الوثير..... دارت حولها بسعادة وهي تتأمل تلك الورود المنثورة بكل مكان... ليضحك أدهم قائلا بنبرة عابثة وهو يهمس باذنها... بتحبوا انتوا الحاجات دي ... نظرت له ليقول بتساؤل ; لية بقي كل البنات بتنبهر اوي بالورد والشموع وفرح ودوشة وصور ... رفعت حاجبها قائلة : امال انتوا بقي بتحبوا اية؟ اتسعت ابتسامته الماكرة وهو يقترب منها قائلا : لا..احنا بنحب حاجات تانية خالص... هقولك عليها حالا هتفت بسرعه وهي تنظر تجاه تلك النافذة الضخمة : لا.. لا استني ياادهم بليز عاوزة اشوف الview فتح فمه مرددا : view...اية بس هو ده وقته لملمت أطراف ثوبها بلحظة وكانت تخرج الي الشرفة الواسعة لتري ذلك المنظر البديع للبحر من ذلك العلو الشاهق... مع سحر تلك الحظة خرج أدهم خلفها ليحيط خصرها من الخلف وينحني طابعا قبله علي كتفها جعلت تلك القشعريرية تسري بجسدها..... لتستدير له وتنظر الي بحر عيناه الذي يشبه سواد الليل لتقول : انا بحبك اوي ياادهم... اجتاحت الابتسامه محياة ليحملها مجددا ويعود بها للداخل وعيناها ماتزال اسيرة عيناه التي تنظر اليها لا يعلم مابهذه الصغيرة يجعله لايتوقف عن الشعور بتلك السعادة منذ أن وقعت عيناه عليها فلم يتخيل ان تظهر في حياته فجأه لتجعله يشعر بمشاعر لم يتذوقها قط.... تحركت انامله علي وجنتها الناعمه ليهمس وهو يقترب منها : انتي حلوة اوي ياغزل... وصلت انامله لشفتيها يرسم خطوطها برقة اذابتها وهو يهمس.... احلي واحدة عنيا شافتها انحني ببطء وسحر عيناه السوداء يجذبها لتتعالي دقات قلبها لاتدري شئ عن تلك المشاعر التي تتدفق بعروقها ماان لامست يداه وجهها وشفتها بتلك الرقة... بعثرتها نبرته الرقيقه ونظراته المحبه وتاهت وسط دوامة من المشاعر التي لم تشعرها من قبل ولكنها كانت مشاعر حلوة تخدر حواسها....تركزت عيناه علي شفتيها ليميل نحوها ببطء شديد يقترب منها ويداه تتغلغل بخصلات شعرها الحريري ماان أفلت عقدته لينسدل فوق ظهرها وكتفها.... غرس يداه بخصلات شعرها ولامست شفتاه شفتيها ببطء شديد ليبدأ بتذوق تلك القبله التي طالما تساءل عن طعمها لتخالف كل توقعاته وهو يشعر بانفاسها العطرة تختلط بانفاسها الساخنه بينما تلتقط شفتاه شفتيها يقبلها بنعومه شديدة.... ارتبكت كل مشاعرها وانقلبت راسا علي عقب حينما شعرت بشفتاه فوق شفتيها لاتدري شئ عن تلك القبله التي كانت تراها وتقرأ عنها فلا تجد وصف للمشاعر التي اجتاحتها بتلك اللحظة لتغمض عيناها تحاول استيعاب مايحدث لها بين يدي ذلك الأمير الوسيم الذي اختطفها بين يوم وليلة....! ماان تذوق أدهم طعهم شفتيها بتلك النعومه حتي هدرت الدماء في عروقة تطالبه بالمزيد لتمتد يداه تحيط خصرها يقربها اليه اكثر بينما يداه الاخري تتغلغل بخصلات شعرها وشفتيه تنهل من عسل شفتيها المستسلمه له بجهل اثاره....!! أيعقل أن تكون مجرد قبله منها بتلك الحلاوة التي يشعر بها..! ان كانت قبله قد قلبت كيانه بتلك الطريقة... فماذا ستفعل به ماان تكون امرأته...... لم يلبث لحظة ابتعد فيها عن شفتيها ينظر لوجهها الذي اجتاحته الحمرة وهي مغلقة عيناها تختبر تلك المشاعر لأول مرة لينحني نحوها مجددا مهشم شفتيها بشفتيه لتزداد قبلته شغفا وقوة...! شعرت بشفتيها السفلي بين شفتيه يمتصها بقوة وقد بدأت أسنانه بالاشتراك مع شفتيه لتخرج منها تاوه لاتعرف من أين أتت ابتعلها أدهم سريعا بين شفتيها ويداه يحيط بخصرها تقربه اليه اكثر.... طالت قبلته التي طالما تمناها كثيرا وهو لايريد ترك شفتيها الكرزية من بين شفتيه ... ازدادت قبلاته انحرافا كما تحركت يداه بجراه لاستكشاف جسدها لتنتفض غزل من بين يديه سريعا وهي تهتف بجبين مقطب : اية قله الادب والسفاله بتاعتك دي تجمدت ملامح وجهه يراجع ماقالته للتو لتنفض خصلات شعرها بعصبيه وهي تهتف به بوجهه احمر غاضب حينما أحاط خصرها بذراعيه في محاولة منه لتهدئتها : في ايه ياروحي ابعدت يداه عن جسدها بغضب : اوعي ايدك.... اية اللي بتعمله ده..؟! جاهد لكبت الضحكة التي لاحت علي وجهه وهو يقول ببراءه : هكون بعمل اية... هو مش انا جوزك زمت شفتيها وازداد احمرار وجهها : ماانا عارفة انك جوزي... وسايباك عمال تبوسني بوستك قليله الأدب دي من بدري.... بس انك... انك.... هنا تلجم اخيرا لسانها الذي لايتوقف عن الحديث ليبتسم أدهم بمكر وهي كالفأر بالمصيدة... اني اية...؟! احتقن وجهها بشدة من هذا الرجل الوقح : اانك.... انك تعمل اللي بتعمله اقترب منها وعيناه الوقحة تتفحص كل انش منها بداية من تلك الشفاه التي تورمت من أثر قبلاته الي عنقها الذي لايطيق صبرا حتي يوزع عليه قبلاته ومقدمه صدرها الذي يعلو ويهبط باثاره لم يعهدها بنفسه من قبل فتلك الصغيرة حركت جبل رجولته الهاديء ليثور ويجن يطالبه بامتلاكها حالا مرر يده برقة علي وجنتها التي اشتعلت احمرارا ليجتذب عيناها لتغرق بذلك البحر الاسود الذي تماوجت به نظرة غريبة لها ولكنها سحبتها لاعماقه وهو يقترب شيئا فشيئا لتتخدر حواسها ماان همس بجوار اذنها بخفوت : اللي بعمله ده.. هتجنن لو معملتهوش قبل ان تفتح فمها بكلمه كان يلتهم شفتيها بين شفتيه مجددا بقبله مجنونه عصفت بكيانها لتغمض عيناها دون ارادتها تشعر بتلك المشاعر لأول مرة ليبتعد عنها بعد دقائق طويلة ينظر لاحمرار وجهها ولشفتيها المتورمة وسريعا مايعود متناول شفتيها من جديد ولكن تلك المرة كانت قبلته أعمق وقد بدأ لسانه باستكشاف فمها الجميل ويتنفس أنفاسها العطرة قبل ان تنزل شفتيه الي عنقها المرمري ليدفن وجههه به ينثر عليه أنفاسه المحمومه ويطبع عليه قبلات متفرقة قبل ان تزحف يداه لجسدها.... لتضع غزل يدها الصغيرة علي صدره تحاول ابعاده ماان شعرت بيداه تتسل مجدددا لجسدها يعبث بسحاب فستانها يحاول فتحه ...هاتفه بحدة .. انت طلعت قليل الادب اوي.. مش الراجل المحترم اللي كنت فاكراه.... شهقت ماان شعرت به يحملها لتحاول ان تتملص منه ولكنه وضعها فوق الفراش ومددها عليه قائلا بضحكة عابثة :محترم..! وفي يوم زب ده والقمر دي قدامي... طيب ازاي.. قبل ان تفهم مايعنيه كانت شفتيها بين شفتيه مجددا ولكن تلك المرة بنعومه مدروسة جعلت تلك الكهرباء تسري بجسدها لتزحف شفتيه تجاه وجنتها الجميلة تلتهمها وتعضها بخفة دغدغتها لتفلت ضحكتها التي ابتلعها بين شفتيه التي لاتستطيع الإبتعاد عن شفتها الكرزية .. ليهمس بجوار اذنها بانفاس محمومه بكلمات الغزل وشفتاه تنثر القبلات فوق كل انش بوجهها لتستكين شئيا فشيئا بين ذراعيه لينزل تجاه عنقها الذي لم يعد يطيق صبرا لتوزيع قبلاته عليه التي امتزجت بلعقاته وعضاته التي دغدغت مشاعرها التي شعرت بها لأول مرة بين يديه ... بلحظة كانت غزل غارقة بين ذراعيه الخبيرة يذيقها فنون عشقة ويحاول إطفاء تلك النيران التي لم يظنها موجودة بداخله وقد اشعلتها تلك الصغيرة بنظرة من عيونها التي تسيل منها انهار العسل....! ضمها أدهم بين ذراعيه ودفن وجهه في عنقها ليبحث عن يداها يحتويها بين يديه في عشق حنون وهو يجعلها زوجته هامسا لها بكل كلمات الحب والغزل لتغمض عينها وتترك يدها بيده التي اشتعرتها بحب وأمان لم تشعر بهم من قبل .... ..... ... بقلم رونا فؤاد قال ماجد الخولي بنبرة قاطعه : الموضوع انتهي ياشيري هتفت بغضب : يعني اية انتهي يابابي.... انت معايا ولا معاه زم شفتيه بضيق ; معاكي اكيد عشان كدة بقولك انسي وإبدائ من جديد زي ماهو عمل هزت راسها بشدة : مقدرش،.. مقدرش.. يابابي انا طلعت خسرانه من الجوازة دي... خلاص بقيت مطلقة ومبخلفش وكمان بس بشوية ملاليم .. مش زيه هو مخسرش حاجة....اخد مني كل حاجة ... ومكملش شهر واتجوز عليا هتفت والدها بنفاذ صبر ; مااسمهاش اتجوز عليكي... انتي خلاص مبقتيش مراته... ياشيري افهمي بقي... أدهم كان في ايدك وليكي وانتي اللي ضيعتيه.. أقبلي الواقع ده وخلاص بقي مضيعيش نفسك اكتر من كدة بكت بحرقة لتتدخل مها والدتها قائلة : خلاص ياماجد بقي انت مش شايف حالتها قال بجدية : انا خايف عليها... كفاية بقي الي بتعمله خليها تبعد عنه وتبدأ من جديد : طيب ياماجد سيبيها وانا هتكلم معاها اومأ لها وانصرف لتجلس والدتها بجوارها قائلة : بس ياشيري خلاص متعيطيش رفعت عيناها الباكية لوالدتها لتقول بحرقة : اتجوز يامامي... خلاص اتجوز... زمن والدتها شفتيها لتكمل بحقد ; اتجوز حته عيلة صغيرة اخت واحد بيشتغل عنده... تخيلي يامامي .. سابني انا عشان واحدة زيها : انتي عارفة ياشيري انه اتجوز عشان يخلف ولاعشان البنت عجبته ولاحاجة قالت شيري بحقد : يبقي اقولها.. اقول للهانم اللي فكراه اتجوزها عشان حبها انه عاوز يخلف مش اكتر.... خليها تعرف حقيقته وتطلق منه قالت والدتها بهدوء : ماانت قولتلها قبل كدة... والنتيجة اية....! اتجوزها : يعني اسكت يامامي : لا طبعا.... بس لوفاكرة انك تقوليلها حوار زي ده وهتلاقي نتيجة تبقي غلطانه... اخرتها خناقة وخلاص وطبعا أدهم هيعرف ان ليكي يد في الموضوع ومش هيسكت : والحل قالت مها بجدية : اولا تهدي كدة وتخلينا نفكر كويس...ونستني الفرصة المناسبه.. عشان نخليه يطلقها ويجعلك بجد : وده ازاي : نخليها تشوفه معاكي لما تقربي منه واحدة واحدة تاني...هتطلب الطلاق طبعا...او نقرب شاب صغير منها ونخليه يشك فيها يطلقها طبعا اتسعت عينا شيري بلهفة وهي تستمع لخطط والدتها الشريرة التي اكملت : اهم حاجة انتي مش ليكي عنين عليه : ايوة عايدة في البيت بتقولي كل حاجة... وندي سكرتيرة شركة اسكندرية... وعندي واحد من المحامين بتوعه : عظيم... اول بأول تعرفيني اخباره وانا هقولك نعمل اية هزت راسها لتقول بحقد : ماشي.. ...... .... 

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

فتح أدهم عيناه ببطء ليبتسم ماان وقعت عيناه علي تلك النائمة بحضنه وشعرها الاسود الطويل متناثر علي صدره ووجهها.. ليمرر يده برقة يبعد خصلات شعرها عن وجهها الجميل يتأملها أثناء نومها ... لينظر لوجهها الجميل الفاتن الذي استحوذ عليه منذ أن وقعت عيناه عليها ليسأل نفسه هل سيكون كاذب ان قال انه لم يشعر بنشوة او سعادة مثل تلك التي شعرها وهي بين ذراعيه ليلة امس .. بالتاكيد لا فهو قد وجد ماكان يبحث عنه من قبل ... الدفء والحب...! قبل ان يكون باحثا عن علاقة جسدية.... لقد اشبعت كل حاجاته بالتاكيد وملأت قلبه بسعادة لم يظنها موجودة لترتسم ابتسامه علي شفتيه وهو يتذكر تفاصيل ليلة الامس.... شدد من ذراعيه حولها ودفن وجهه بشعرها ذو رائحة الصنوبر الرائعه يستنشقها مطولا قبل ان تتجه شفتيه لوجهها يقبل كل انش بها ويهمس بجوار اذنها : بحبك يااحلي حاجة حصلتلي ... دغدغدتها شفتيه لتفتح عيناها الناعسة بكسل فتقابل عيناه التي تتاملها بنظرة عاشقة لتبتسم عيناها بينما اسند جبينه علي جبينها هامسا امام شفتيها : صباح الخير ياغزالتي... حركت انفها فوق أنفه بطفولية وهي تقول :صباح النور.... عاد ليقبل وجهها مجددا وهو يقول بحب :تعرفي انك حلوة اوي ياغزالتي مررت يدها علي وجهه الخشن وهي تتأمل ملامح الوسيمه قائلة : وانت حلو اوي كمان رفع حاجبه لتكمل وهي تهز راسها : ااه... صحابي اتجننوا عليك امبارح.. ابتسم لها وجذبها بين ذراعيه ليقبل جانب شفتيها قائلا وهو ينظر لعيونها العسيلة : المهم تتجنني انتي مش هما... زي ماانتي جننتيني من اول مرة شفتك فيها اتسعت ابتسامتها ليكمل : طلعتيلي منين... وخلتيني اتعلق بيكي ازاي... وقبلتي كياني كله... جذبها اليه ليحيطها بذراعيه قائلا : تعرفي كنت هتجنن لو مكنتش اتجوزتك أفلتت ضحكتها الناعمه لتهمس له بخجل : انا مش مصدقة اصلا لغاية دلوقتي اننا اتجوزنا ابتسامه ماكرة ارتسمت علي شفتيه وهو يميل تجاه اذنها قائلا : حيث كدة تعالي اثبتلك دفنها بين ذراعيه حيث لم تكن تتخيل انه ادفء وأأمن مكان بالعالم... التهم تلك الشفاه الناعمه بقبله طويلة يروي بها شوقه اليها ورغبته التي طالما تاججت بصدره لتقبيلها بكل مرة كان يراها بها..... بعد فترة من أخذها لتلك السحابة الوردية التي لاتدري عنها شئ..! فكل ماتعيشة معه جديد عليها تتفتح عيناها علي كل تلك المشاعر علي يده الخبيرة التي يذيقها بها فنون عشقه... اعتدلت لتجلس لتقطب جبينها بألم طفيف تشعر به ولاتفهمه... ليمرر يده علي وجنتها بحنان وهو يسالها : مالك ياحبيتي..... تعبانه هزت راسها وهي تخفض عيناها بخجل فهمه علي الفور ليربت علي شعرها بحنان قائلا معلش ياروحي.... شوية والوجع هيروح .. تعالي اساعدك تاخدي دوش... حملها وسار بها تجاه الحمام لتوقفه لدي الباب قائلة : لا خلاص انا هعرف غمز لها بعبث : هساعدك هزت راسها ووجهها ينفجر خجلا : لا.. وبطل قله ادب بقي. قال ببراءه : هو انا عملت حاجة..؟ ده انا عاوز اساعدك : شكرا.. تركته واسرعت للداخل ...... بينما استند أدهم بظهرة لدي الباب في انتظارها ولكن ماهي إلا لحظة وفتحت غزل الباب ووجهها ساحة من التعبيرات لتقول له بخوف .. أدهم الحقني... اتسعت عيناه بقلق عليها لايدري شئ مما تقوله ... بص اية اللي حصل لرقبتي...وكتفي.. بص.... انا... علت الضحكة وجهه وامسك بيدها قائلا ; اهدي بس ياروحي... وفهميني في أية؟ اشارت لعنقها وكتفها وباقي جسدها الذي تلون بالالون التي تفنن برسمها ليلة امس.... ليفهم ماتقصده والذي لاتدري عنه شئ... وضع يده علي عنقه يفكر كيف سيشرح لها ليقول بهدوء وهو يسحبها ليجلس علي الاريكة ويضعها فوق ساقة : متقلقيش ياحبيبتي دي حاجة عادية.... قطبت جبينها تنظر اليه بتساؤل ليكمل وهو يمرر يداه بحنان علي وجنتها ; يعني ياحبيبتي لما واحد بيبوس مراته عادي يبقي في شوية علامات علي جسمها و..... وضعت يدها علي فمه قائلة بوجهه احمر من الخجل : بس.. بس بقي متتكلمش في الحاجات دي ضحك علي وجهها الذي اشتعل احمرار ليجذبها اليه يحضنها بقوة وهو يدفن راسه بعنقها : مش انتي اللي سألتي ؟ خفضت عيناها لاتريد مواجهه تلك العيون السوداء الماكرة ليسالها بخبث ;طيب مش عاوزة تعرفي حاجة تانية؟ هزت راسها..: لا وبطل بقي قله ادب : طيب خلاص خلاص مش هتكلم...تعالي اشرحلك عملي اسرع ينحني تجاه وجنتها الممتلئة ليلتهمها بشفتيه وكانه يقضم تفاحة شهيه لتلفح أنفاسها رقبته فتشتعل النيران بجسده....حملها واتجه بها الي الفراش و جثا فوقها ومال تجاه شفتيها ياخذها بين شفتيه ليباغتها بقبله طويلة سلبت أنفاسها.... لتتذكر غزل علي الفور أفعاله ليلة امس فتقطب جبينها وتدفعه من فوقها.. اوعي كدة... انت ماصدقت كادت تغادر الفراش ولكنه بلحظة كان يمسك بها ويجذبها اليه لتقع علي الفراش بين ذراعيه ليداعب عنقها بانفه الذي دفنه به وهو يقول : ااه ماصدقت... لم يدع لها أي فرصة لاعتراض فقد ابتلع شفتيها التي تثير جنونه بين شفتيه في قبله بعثرت كيانها وهو يغرقها ببحور عشقة المليئة بتلك المشاعر التي تتعرف عليها لأول مرة بين يديه.... ........... ... بقلم رونا فؤاد فتحت غزل عيناها ببطء لتجد راس أدهم فوق صدرها ويحيطها بكلتا يديه... ارتسمت ابتسامه علي شفتيها ومدت انامها ببطء تتغلغل بخصلاته الفاحمه..... مضي يوم اثنان وربما ثلاثة.. حسنا لاتعد فهو بين ذراعيه ينسيها اي شئ سواه.... وهي سعيدة.. سعيدة للغاية برفقته ولاتهتم لشئ من العالم الخارجي... فقد بقيا بغرفتهما تقريبا لثلاثة ايام لم يخرجا قط حتي الطعام يطلبه أدهم للغرفة ويطعمها بيده وهو يتفنن بتقبيلها من بين كل لقمه... خجلت غزل كثيرا وهي تتذكر مايحدث بينهما وهي تسأل نفسها اهكذا يشعر أدهم بالسعاده مثلها....! خفضت عيناها لتتأمل ملامحمه وهو نائم... انه يملك لمحة من الوسامة بملامح خشنه قوية... عيناه التي تشبه البحر الاسود الغائم هدات عاصفتها ورأت صفاءهما... تلك الشفاه التي يهمس لها بها بكلمات الغزل تعشقها... لتتذكر كلمته.. غزالتي والتي تشعرها انها ملكه... وهي أحبت امتلاكه لها...! انه منذ أن دخل حياتها وهو قيادي مسيطر ولكن بطريقة محببه... تعشق قوته وحنانه...... تحب ذاك الغموض المحيط به... يتحدث لها كثيرا ولكنها لاتعرف عنه الكثير.. تنهدت بابتسامه وهي تحدث نفسها فلا مانع من بعض الغموض لتكتمل تلك القصة الخرافيه التي تعيشها معه.. تململ أدهم بنومه لينسدل الغطاء عن صدره العريض البرونزي ذو العضلات ليحمر وجهها خجلا وهي تتطلع اليه بمثل هذا الإعجاب فتدفن وجهها بصدره.... شعر أدهم بأستيقاظها ليجذبها اليه طابعا قبله اعلي راسها وهو يهمهم بصوت ناعس... صباح الخير ياغزالتي رفعت عيناها الجميلة آلية قائلة : صباح النور.. داعب انفها بانفه حينما تمطأت بكسل بين ذراعيه لتتطلع اليه قائلة : تعرف انك شبهه باباك اوي... اومأ لها دون تعبير لتكمل بابتسامه ; شكله لطيف اوي ظل صامت لتندهش غزل من وجهه الذي بلا تعبير حينما تحدثت عن والده والذي لاحظت ان علاقتهما ليست قريبه فهي التقت به في حفل زفافهم بدا رجل وقور ولطيف للغاية وقد احتضن أدهم بسعادة وهو يبارك زواجة حتي هي قبل جبينها بحنان ابوي كبير لذا اندهشت من صمت أدهم : أدهم مالك حاجة ضايقتك؟ داعب شعرها بخفة : لا ياحبيبتي... سألته بتعلثم : هي مامتك... يعني.... قال بهدوء : عايشة مع اخوها في لندن... بعد ما انفصلت عن بابا هزت راسها لتساله. ; وهو عايش فين؟.. معاك؟ هز راسه قائلا : لا... في الغردقه.. استقر هناك الجو حلو وعنده أوتيل هناك قالت بحماس : حلو اوي... خلينا بقي نبقي نقضي عنده كام يوم قال وهو يغادر الفراش : بعدين ياروحي... انت مجهزلك سفرية احسن من كدة بكتير....... اتسعت عيناها بسعادة لتقفز ناحيته : بجد... بجد ياادهم هنسافر أحاط خصرها بذراعه ; طبعا ياقلب أدهم.... هنسافر شهر عسل كامل اجتاحت الابتسامه وجهها كالاطفال لتساله بلهفه : هنسافر فين... ؟. غمز لها وهو يدلف للحمام : مفاجأه ........... ....... نظرت مها لشيري التي تقطع الغرفة ذهابا وايابا... خلاص بقي ياشيري اقعدي خيلتيني.. : متغاظة يامامي .. متغاظة وهطق... تخيلي بقاله شهر ونص مسافر وسايب كل اشغاله.. ده عمره ماعملها قالت مها وهي تنظر الفراغ امامها : البنت اللي اتجوزها شكلها مش سهله ابدا المهم قوليلي... اخوها وضعه اية : يعني اية ؟ : يعني زي ماهو في الشركة ولا اخد مميزات عشان بقي اخو الهانم مراته : لا.. زي ماهم.. : ومتعرفيش هيرجع امتي. ؟ : لا... اسامه ممشي الشغل مكانه ومفيش اخبار عنه ..... .... بقلم رونا فؤاد داعبت اروي كتف اسامه بحنان ماان رأته مغمض عيناه وهو جالس علي الاريكة .... فتح عيناه ينظر اليها بابتسامه قائلا ; البنات ناموا؟ اومات له.. : تحب اخلي فاطمه تجهز العشا اومأ لها قائلا : اه ياحبيتي.. بس خليها تطلعه لينا فوق نظرت اليه بتساؤل ليجذبها اليه قائلا بخبث : اصلي تعبان اوي ومحتاج مساج أفلتت ضحكتها الناعمه : اسامه بطل دلع قال وهو يحملها : وابطل لية.....يعني يرضيكي أدهم يتدلع لوحدة أحاطت عنقه بذراعيها ليصعد بها لغرفتهما وهي تقول : وانت عرفت منين بقي انه بيتدلع قال بعبث وهو ينزلها برفق علي طرف الفراش : يعني بقاله شهر ونص مختفي ومش بيرد علي تليفونه هيكون بيعمل اية... ضحكت بنعومه ليهوي قلبه بين قدميه لضحكتها الفاتنه وتلمع عيناه بحبه الكبير لها... تعالي بقي اقولك هو بيعمل اية... بلحظة كان يهشم شفتيها الوردية بشفتيه ويغرق معها بلحظات يبث لها به حبه الذي يزداد لتلك الرقيقة التي عشقها منذ أن وقعت عيناه عليها وانجبت له تلك الاميرتان...! بعد فترة كانت تتوسد صدره العريض تمرر اناملها عليه وهي تقول : تعرف اني مبسوطة اوي ان أدهم أخيرا هيبقي مبسوط هز راسه وقبل راسها لتكمل بتنهيده طويلة :انا بحبه اوي يااسامه... أدهم ده ابويا مش اخويا بس... بالرغم من اني بحب بابي بس أدهم حاجة تانية : ربنا يخليكم لبعض ياحبيبتي... انا كمان مبسوط انه قدر يبدأ من جديد ومراته شكلها بنت حلال... ربنا يكرمه بالطفل اللي نفسه فيه قالت بسعادة : يارب... انا اول مايرجع أدهم هتكلم مع غزل في الموضوع ده عشان تحمل في أسرع وقت اعتدل جالسا ليقول بحبين مقطب ; اروي... وبعدين بقي متدخليش في حياتهم الخاصة : اية يااسامة وانا قلت اية؟... انا بس نفسي أدهم يبقي مبسوط... : وهو اكيد مبسوط معاها... وبعدين ياحبيتي هي يعني هتعمل اية زيادة عشان تحمل... ماهو طبيعي ان شاء الله هتحمل قالت بتبرير : انا بس قال بهدوء : حبيتي عارف انك بتحبيه.. بس بليز بلاش تتدخلي.....قطبت جبينها ليغمز لها ويهمس بوقاحة بجوار اذنها : وبعدين هتلاقي أدهم قايم بالواجب... خلينا في نفسنا يمكن نجيب البنت التالته أفلتت ضحكتها الناعمه ليميل فوقها ياخذها بجوله اخري من جولات حبه.. ..... .... ...... داعب أدهم جبينها المقطب قائلا ; اية بقي التكشيرة دي ظلت صامته ليجذبها لتجلس علي ساقة بينما قال : كل ده عشان قلت نرجع... ياحبيتي ماهو احنا بقالنا شهر ونص مسافرين نظرت اليه هاتفه بدلال : شهر العسل خلص خلاص داعب وجنتها بحنان : عمره ماهيخلص ياحبيبتي.... وبعدين اخلص شوية الشغل اللي ورايا ونسافر تاني... ابتسمت له ليمرر يداه برقة علي وجنتها قائلا :اية رايك بقي عشان الضحكة الحلوة دي.. هعملك مفاجأه... ...... ... اتسعت عيناها وهي تتوقف امام ذلك المنظر الرائع للبحر لتلتفت اليه بسعادة : مفاجأه تحفة... : عجبك البيت دارت حلوها تتأمل منزل بالساحل الذي يعشقه لتقول باعجاب : روعة ياادهم... حلو اوي وقف خلفها يحتضن خصرها بينما تنظر باعجاب للحائط الزجاجي المطل علي البحر مباشرة... طيب لية مخلتناش نجي هنا بدل مانسافر ادارها اليه قائلا : هنا احلي من السفر للمالديف وباريس.. هزت راسها قائلة : اي مكان معاك حلو اجتاحت السعادة ملامحه لكلماتها لينحني نحوها يقبل شفتيها بنعومه سرعان مااشتغلت لشغف كانت نهايته وهو يحملها لفراشة الوثير...... ..... ......... نظرت بانبهار لهذا الجراج الرائع الذي يمتلكه أسفل فيلته والذي يضم سيارات خرافية..... : عجبوكي نظرت حولها لمجموعته قائلة : تحفه... قولي بقي بدأت ازاي كل ده... ابتسم لها ثم رفعها من خصرها ليجلسها علي مقدمه احد السيارات قائلا : عارفة الولد الصغير اللي بيموت في حاجة اسمها عربيات... العابه حياته رسوماته أوضته... كل حاجة عربيات... كنت انا.. بابا كان عنده شركة صغيرة... حلمت يكون عندي معرض وانا تقريبا ١٨ سنه كنت اعرف كل حاجة عن العربيات ... ساعدني ووقف جنبي وطبعا بدأت.... اول معرض كان مش كفاية جمعت فلوس علي اد ماقدر... فتحت تاني معرض... عملت فروع كتير.. سافرت حاولت اخد اول توكيل ليا... هز كتفه ونظر بعيناها المستمتعه بروايته ليقول : وبس ياستي :يعني أدهم زهران شاطر وذكي بني نفسه ابتسم لها : لا هو بس الظروف ساعدته رفعت حاجبها : اية التواضع ده..... مع ان اللي يشوفك يقول عليك مغرور اوي قطب جبينه : شفتي بقي انا مظلوم ازاي مررت يدها برقة علي وجهه تنظر بعمق بعيناه ; حقك تبقي مغرور... ابتسم لها لتكمل بشقاوة ; طبعا مش اتجوزتني تعالت ضحكته الصاخبه ليحملها مجددا ويسير بها نحو رمال الشاطيء الممتد حولهما ليأخذ يدها بيده يسيران سويا وكلماتهم وهمساتهم وضحكاتهم لاتتوقف...!! نامت بين ذراعيه تنظر لضوء القمر المتسلل من النافذة الزجاجية الضخمه تراجع كل مامر عليهما بسعاده تتنتهد وهي تشعر بيداه حولها وهي تفكر هل بعودتهما الغد ستنتهي تلك السعادة التي تشعر بها.... انها خائفة لاتدري لماذا... ؟! ولكن احساسها أنهما سيعودان كما انها ستبتعد عن أخيها وعن المكان الذي نشأت به يضايقها ولم تفكر به قبل ان يخبرها أدهم بعودتهم غدا.... ستذهب لمنزله وسيعود لعمله... بعد ان اعتادت علي بقاءه معها طوال الشهرين الماضيين... تشبثت بذراعه اكثر لتبعد تلك الأفكار عن راسها فهي أحبت ذلك المنزل وستحب مؤكد منزله الاخر......! ............. .... بقلم رونا فؤاد انتهت من تجهيز الحقائب لتجلس علي الاريكة والغضب يعلو قسمات وجهها الجميل....دخل أدهم الي الغرفة لينظر اليها لحظة والي الغضب المشتعل بعيونها الجميلة ليقول برفق لتلطيف الأجواء فهو لايريدها ان تغضب منه : ممكن اعرف الجميل مكشر لية؟ ابعدت يده عن وجهها دون قول شئ ليداعب وجنتها قائلا : غزل حبيتي انا بكلمك ابعدت وجهها قاءلة : وانا مش عاوزاك تكلمني تنهد وجذبها لتجلس علي قدمية قائلا بهدوء : طيب ممكن اعرف اية السبب ؟ نظرت اليه بعتاب ; يعني مش، عارف؟ قال بهدوء : كل ده عشان قلتلك تغيري الكلية بتاعك ياغزل نظرت اليه بعدم تصديق من تلك البساطة التي يتحدث بها لتهتف بغضب ... وهو الموضوع سهل اوي كدة : وهتصعبيه ليه...؟ : عشان ده مستقبلي وحياتي قال وهو يمرر يداه علي ظهرها بحنان يحاول ان يجتاز معها اول مشكله بينهما : حياتك ومستقبلك معايا انا ياحبيبتي مش بالدراسة... وبعدين انا مقلتش سبييها انا قلت تنقلي كليه تانية... اداره اعمال او تجارة اي حاجة تكون مش بتحتاج حضور ولا وقت كتير عشان تتفرغيلي زفرت بحدة : وانت شايف الموضوع عادي قال وهو يسيطر علي غضبه : وأية اللي مش عادي اني اطلب من مراتي تتفرغلي انا وولادها رددت بعيون مندهشة : ولادها : اه ياحبيتي مش هيبقي عندنا ولاد ان شاء الله هزت راسها : اه بس طبعا لسة بدري علي الموضوع ده تحركت تفاحة ادم خاصته بتوتر ماان قالت تلك الكلمات ليحاول الهدوء قدر الإمكان وهي لاتدري انها تضغط علي ذلك الجرح دون أن تقصد ليقول برفق ; مش بدري ولاحاجة ياغزل انا عاوز يكون ليا ولاد منك قالت بتفهم وهي تتطرق لهذا الأمر معه لأول مرة : وانا كمان ياادهم بس يعني... علي الاقل اخلص دراستي عشان اعرف اهتم بيه قال بحنان : حبيتي هاتيه بس انتي ومتشغليش بالك بأي حاجة... جيش من المربيات والشغالات هيكون عندك... وانا هتولي كل حاجة خاصة بيه : اه ياادهم بس ده برضه مش موضوعنا... انا عاوزة اكمل دراستي اللي بحبها : وانا بحبك وعاوزك ليا : مانا ليك ياحبيبي.. وبعدين انت هتبقي في شغلك اغلب الوقت تنهد بنفاذ صبر ; وهبقي عاوز ارجع الاقيكي مستنياني ياحبيتي...ولو كنتي حامل هتتعبي اكيد قالت وهي تشيح بوجهها بغضب من حديثه المتملك والاناني الذي اصطدمت به مع أول نقاش بحياتهم : وانا ماليش رأي في اي حاجة...قلتلك لسة بدري علي موضوع الاولاد... توترت عضلاته ماان صممت علي كلامها ليمسح وجهه يحاول ان يسيطر علي عصبيته والتي لاذنب لها بها ولكن دون ارادته يتذكر شيري ورغبتها بعدم الحمل لتعود له تلك الذكريات فهل غزل ستفعل نفس فعلتها قال وهو يحاول جاهدا ان يتحكم باعصابة : غزل حبيبتي قلتلك ولا بدري ولاحاجة.... قالت بانفعال : انت لية مبسط كل حاجة كدة؟ : عشان الموضوع بسيط هتفت بغضب : لا مش بسيط... انك فجاه تقرر تغير مستقبلي وحياتي بالبساطة دي وكأنك معملتش حاجة مش موضوع بسيط... أدهم وصل منتهاة ولم يعد يستطيع يسطير علي غضبه اكثر ليقول بنبرة قاطعه : غزل كفاية بقي كلام في الموضوع ده... اظن ان حقي عليكي انك تسمعي كلامي وعشان كدة انا هعمل اللي اشوفه مناسب لينا ولحياتنا قالت بعدم تصديق لكمية التحكم بكلامه :انك تتحكم فيا حقك قال بغضب : وبعدين بقى...!! طفرت الدموع من عيونها لحديثه لها بتلك اللهجة ليزفر بضيق ويغادر الغرفة صافقا الباب خلفه بعنف... يكره انه سبب في حزنها ولكن ماذا يفعل وهو دون ارادته يفعل كل هذا... يريدها له بنتهي الأنانية والتملك... انه درجة من الحب لماذا لاتفهمها... ....... كان طوال طريق عودتهم بنظر اليها بطرف عيناه ليراها وقد انزوت بطرف المقعد واشاحت بوجهها عنه.. حتي عيونها التي يعشقها حجبتها عنه بنظارتها الشمسية...... مازالت لاتصدق عصبيته وغضبه عليها قبل قليل.... لاتصدق انه يتحكم بها لتلك الدرجة....!! ........ .... تساءلت والسيارة تدلف من البوابة الحديدية لهذا المنزل الانيق هل تحققت مخاوفها وظهر مايعكر صفو سعادتها برفقته لتخونها عيناها وتتطلع نحوه لتري جانب وجهه وتتساءل هل قصتها الخياليه انتهت وأصبح الأمير الوسيم رجل يقول لها أن من حقه التحكم بحياتها ويستبيح امتلاكها بتلك الانانية. ..! التفت نحوها ماان توقفت السيارة لتشيح بوجهها سريعا بعيدا عنه.... زفر بضيق فهو لايريد خصام او غضب بينهم... يدري جيدا الأفكار التي اندلعت براسها... يريد أن يطمئنها ويخبرها انه يحبها.. فقط يريدها له ليس اكثر.....!! وقفت بتردد امام الدرج الرخامي لتتفاجأ بيده تحيط خصرها من الخلف ويدفن راسه بعنقها هامسا : نورتي بيتك دغدغ اوصالها همسه الحميمي لتتفاجأ به ينحني نحوها ويحملها يخطو بها الي الداخل....اختطفت بضع نظرات لهذا المنزل الراقي قبل ان يصعد بها أدهم لتلك الغرفة الواسعه باثاثها الراقي ليضعها برفق فوق الفراش الانيق... ليسحب نفس طويل وهو ينظر لعيونها الغاضبه قبل ان يستدير خارجا ... .... ارتمت اروي بين ذراعي أدهم تحضنه بقوة وهي تصيح وحشتني وحشتني اوي ياادهم.... كدة برضه تغيب شهرين مشفكش، فيهم قبل وجنتها. متزعليش ياحبيتي ابتسمت لها غزل لتحتضتها بسعادة : وهي تقول حمد الله على السلامة ياغزول انحني أدهم ليحمل الاميرات الصغيرتان... وحشتوني اوي..... مرت بضع ساعات ليتناولا العشاء برفقة اروي واسامه وابنتيهما... لاتنكر انها غيرت كثيرا من مزاجها السيء لشجارها معه ولكن ظل هناك ذلك الحاجز بينهما...... قالت اروي : أدهم حبيبي.. بما انك هترجع الشغل بكرة وطبعا انت والأستاذ اسامه هتقضوا اليوم كله هناك تسمحلي بقي احد غزل معايا ونخرج شوية نظرت غزل بملامح وجهه تريد أن تعرف رايه قبل ان تهز راسها قائلة : لا يااوري مفيش داعي انا خرجت كتير اوي مع أدهم : يابنتي اسمعي كلامي هتزهقي من القعدة لوحدك... انتي متعرفيش اصلك الأساتذة دول بيحبوا الشغل اد اية.... تدخل أدهم قائلا : اخرجي ياغزل مع اروي لو حابة اقنعتها اروي واخيرا لتتفقا علي اللقاء في اليوم التالي...... استبدلت غزل ملابسها بغرفة الملابس وعادت للغرفة لتجده مازال لم يصعد.... تأملت الغرفة قليلا ثم خرجت لاستنشاق الهواء بالشرفة الواسعه..... تنهدت مطولا فهو لم يتحدث معها منذ الصباح وقت مشاجرتهم وهي تكره الخصام كثيرا ولم تعتاده منه... لتقطب جبينها اهي من تغضب ام هو....! عادت للداخل لتجده جالس علي الفراش يعبث بهاتفه.... دخلت لطرف الفراش بعيدا عنه تغمض عيناها بغضب منه...! شهقت ماان جذبها اليه ليدفنها بصدره وهو يردع اي محاولة لها للابتعاد... غزل حبيتي.... متزعليش مني..... انا بحبك ومش عاوزك تبعدي عني... نظرت بعيناه بعتاب ليهز راسه وهو يدفن راسه بعنقها.. شششش.. ....... ..... ....

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

شهقت ماان جذبها اليه ليدفنها بصدره وهو يردع اي محاولة لها للابتعاد... غزل حبيتي.... متزعليش مني..... انا بحبك ومش عاوزك تبعدي عني... نظرت بعيناه بعتاب ليهز راسه وهو يدفن راسه بعنقها.. شششش.... نامي ياغزل ضمها اليه واغمض،عيناه دون قول شئ وهي استسلمت لعناقه واستكانت بين احضانه دون قول شئ لتشعر بانتظام أنفاسه سريعا ليغرق بالنوم فتترك هي الاخري العنان لجفونها وتنام بعد يوم مرهق علي كليهما وأكثر ماارهقهمها هو تلك الحرب الطاحنة برأس كل منهما ..... غزل لاتدري اتلك نهاية العاصفة ام بدايتها...؟! وادهم تفكيره لا يرحمه منذ أن نطقت بتلك الكلمات.....!! ..... استيقظ أدهم باكرا مع أول خيوط للشمس بعد نوم لم يدوم سوي بضع ساعات وسط أفكاره ليرفع راس غزل من علي صدره ويضعه برفق فوق الوساده وينحني نحوها يقبل جانب شفتيها برفق حتي لايوقظها ويتركها متجهها لأخذ دوش ثم ارتداء ملابسه ...خرج من غرفة الملابس وهو يهندم من ربطة عنقة الرمادية التي تماثل بدلته الانيقة لينظر بضع لحظات لغزل النائمة وشعرها متناثر علي الوسادة حول وجهها الجميل الذي يخبره بأن يبعد ذلك الشك من داخله فهي ليست مثل شيري... ولكنه وجد نفسه يلتف ويعود لغرفة الملابس مرة اخري..... توقف بتردد امام الجزء الخاص بملابسها ثم اتجهه ناحيته يفتح احد الإدراج ولكن ماان امتدت يده للبحث بها حتي نهر نفسه عن تلك الفعله وأسرع يغادر الغرفة باكملها .....نظر لانعكاس صورته بمرأه السيارة ماان ركبها ليقطب جبينه وهو يحدث نفسه بعدم تصديق لتفكيره الذي سيطر عليه منذ الامس وجعله يشك بها بعد جدالهم الاخير حول رغبتها بتأجيل الحمل حتي انه فكر بالتفتيش بين أغراضها فربما فعلت مثل شيري وأخذت مانع حمل من وراء ظهره.... صاح بنفسه بحدة : انت اتجننت ياادهم وهتطلع عقدك عليها... غزل مش زي شيري مسح وجهه بعصبيه مفرطة يكرة تفكيره الذي جعل ذلك الشك يتسرب له يستنكر بشدة أفعاله ويعترف انه اخطيء بحقها لمجرد ظنه السوء بها ليتنهد بارتياح لعدم اكماله بفعلته وتفتيش أغراضها وهدم شئ بعلاقتهما ... أدار سيارته ولكن قبل ان يتحرك عاد ليطفئها وينزل منها عائدا مجددا لغرفته.... المه قلبه وشعر بالذنب ماان وقعت عيناه عليها وهي نائمة بتلك البراءه وكأنها طفله صغيره وهو ذلك الوحش سيء الظن زجر نفسه وهو يتطلع نحوها فهي لاتستحق منه أن يعاقبها علي ماضيه...! لاتستحق منه أن يقارنها بأمراة سيئة ابدا... هز رأسة وابعد ذلك التفكير مقتنعا بما اخبره به قلبه ثم اخرج من جيبه حافظته ثم اخرج منها احدي بطاقات الائتمان وضعها علي الطاولة الزجاجية وامسك بورقة وقلم كتب بضع كلمات ثم تركها بجوار البطاقة علي الطاوله قبل ان يتجه نحوها يميل عليها يقبل جبينها بعمق وكأنه يعتذر لها عن سوء ظنه ثم يرفع الغطاء نحو كتفها العاري ويربت علي شعرها مغادرا....! ..... ... استيقظت غزل بعد قليل حينما شعرت بأختفاء ذلك الدفء الذي كانت تشعر به بين احضانه لتنظر بجوارها وتري مكانه فارغ... اعتدلت جالسة باحباط فقد غادر قبل ان تراه...! انها تشعر بافتقاده منذ الان فقد كانت تستيقظ يوميا علي قبلاته واليوم اول يوم لها بدونه...!.. كما أنه الامس اول يوم له لايقترب منها... شهران وهي يوميا بين ذراعيه والإمس اول يوم يحتضنها ولكن لايقترب منها... هل انتهي بالفعل شهر العسل...؟ هل مل منها وفقد رغبته بها..؟ هل انتهي حبه لها... ؟هل هو غاضب لتلك الدرجة منها التي تجعله يبتعد عنها.... ومن من حقة ان بغضب هو ام هي... هل بتلك البساطة يريد أن يغير مستقبلها لانه زوجها... ويريد منها تتقبل هذا ايضا... انها تحبه بل تعشقه ولكنها ايضا لاتقبل تحكمه بها بتلك الطريقة..! زفرت قبل ان تغادر الفراش وتتجه لأخذ دوش والاستعداد للقاء اروي التي ستمر عليها ليخرجا سويا كما تواعدا بالامس..... خرجت بعد ان ارتدت ملابسها لتري تلك الورقة بجوار البطاقة التي تركها أدهم علي الطاوله...... صباح الخير ياغزالتي...نزلت بدري عشان عندي شغل واحتمال اتأخر... خلي الكارت ده معاكي واشتري كل اللي نفسك فيه... هتوحشيني.. ارتسمت ابتسامه علي شفتيها لكلماته فهو مازال يحبها... لتغمض عيناها لحظة تتخيلة ينطق لها بتلك الكلمات لترتاح قليلا من تفكيرها واسئلتها.... فهو يحبها وماحدث مجرد جدال وينتهي ماان يتفهم وجهه نظرها بهدوء أمسكت هاتفها تتصل به تريد سماع صوته ولكنه لم يجيب.. القت الهاتف من يدها باحباط بعد المرة الخامسة بلا رد تتساؤل ان كان لايريد ان يتحدث اليها...! ......... ... بقلم رونا فؤاد جلست برفقة اروي لاحد الكافيهات الراقيه حيث قالت وهي تركن سيارتها : شكلك مفطرتيش.. هزت غزل راسها لتكمل ; وانا كمان... خلينا نقعد نفطر بعدين نلف شوية... طلبا الافطار لتنظر اروي لغزل قائلة بابتسامه : في اية بقي ياغزول ياحبيبتي... ؟ مالك.؟ من امبارح وانا حاسة ان في حاجة بس معرفتش استفرد بيكي وأسألك؟ .. عشان كدة قلت نخرج سوا نتكلم... لم تحتاج اروي للسؤال لتندفع غزل تحكي لها ماحدث وهي بأمس الحاجة للتحدث مع احد....... استمعت اروي لغزل لتقول اخيرا بهدوء وهي تحاول مراعاه مشاعرها الغاضبه والمتفاجئة من تغير أدهم معها ولكنها تريدها ان تفهم حقيقة الأمور والسبب الذي دفع أدهم لما قاله: بصي ياغزل انتي معاكي حق تزعلي بس انتي غصب عنك ضغطي علي جرح أدهم وجامد اوي... قطبت غزل جبينها بتساؤل لتكمل اروي : انا مكنتش حابة اني أتدخل في حياتكم او ان اني اقولك حاجة زي دي بس لازم اقولك عشان تفهمي لية أدهم اتضايق كدة... ؟ .. انتي عارفة ياغزل أدهم طلق مراته لية...؟ هزت غزل راسها بالنفي لتبدا اروي باخبارها بما أرادت بالفعل كثيرا سؤال أدهم عنه....ولكنه ابدي رفض للتطرق لهذا الحديث... لقد عرفت الان الكثير عن حياته مع زوجته السابقة والتي كانت تريد معرفتها.... لقد بدأ الموقف يتضح لها.. ... قالت اروي : فهمتي بقي طلبك البسيط وحقك انك تدرسي وتهتمي بمستقبلك لية أدهم غصب عنه فسره انك هتعملي زيها...... وان برضه نقاشك معاه انك لسة شوية مش مستعدة تبقي ام هو فسرة ازاي... رفعت غزل عيناها تجاه اروي لتربت علي يدها قائلة : غزل عارفة انك معاكي حق وان أدهم غلطان انا مش ببررله ابدا انه يعاقبك علي اخطاءها..... بس والله أدهم طيب اوي وحنين ومظلوم..... صدقيني ياغزل أدهم مش،قاسي و لا صعب زي ما كل الناس شايفاه.... عارفة.. بابا وماما طول عمرهم في خلافات وخناقات.. انا معشتش فيها اد أدهم لاني كنت صغيرة ومش فاهمه بس هو اللي كان دايما ماما تشتكي له منها علي اساس انه ابنها الراجل اللي هيجيب حقها من بابا وبابا برضى كان بيتكلم معاه علي اساس انه راجل زيه وهيفهمه ...كان مقسوم بين الاتنين.. مش عارف يرضي مين فيهم وانا في النص كان معتبرني بنته الصغيرة بيحاول دايما يبعدني عن الجو ده.... فكل ده أثر علي أدهم اوي......... حاول يبعدني عن كل المشاكل دي اول ماقدر يعمل بيت مستقل لنفسه اخدني وبعد بيا عن المشاكل دي حتي لما بابا وماما انفصلوا خبي عليا عشان ميضايقنيش كان عاوزني ابقي احسن منه ومتأثرش بالحياة اللي كلها مشاكل وانانيه من بابا وماما ... طول عمره كتوم وبيتحمل لوحده... حتي جوازته اللي زودت تعاسته اكتر برضه فضل ساكت وكنت بعرف من أسامة اد اية هو تعبان وبرضه فضل باقي عليها بالرغم من انها مكانتش تستاهل بني ادمه معندهاش قلب جشعه وطماعه باردة خلت حياته كئيبة وعمرها مااهتمت بيه وهو كمل معاها عشان وعده لماما... تنهدت اروي بأسي وهي تكمل.... مع ان ماما لو بتحبه بجد زي اي ام كانت هي اللي هتطلب منه يشوف سعادته وحياته... بس للاسف هي ماما كدة عاوزة تعاقب ادهم علي غلطات بابا اللي جزء كبير منها ماما اللي غلطانه فيه هي اللي مهتمتش ببابا عشان كدة دور علي الاهتمام والحب عند غيرها....مستغربه طبعا اني بقول كدة علي امي... بس هي قلبها جامد شوية... وبابا كان محتاج حب وغصب عنه مكانش لاقيه معاها... عارفة ياغزل لما جيت اقول لماما ان ادهم هيتجوز وتجي تحضر فرحة.. قالت اية.. نظرت اليها غزل لتكمل بحزن : قالت ليا لا طبعا هو زي ابوه.. رمي مراته بعد خمس سنين جواز عشان واحدة تانية...بالرغم من انها تعرف عمايل شيري بس مهتمتش كل اللي قالته وقتها تلاقيه هو اللي خلاها مش عاوزة تخلف منه اصل الست لما بتكره جوزها بتعمل كدة وهو تلاقيه كرهها فيه بعصبيته وخناقه معاها .... تخيلي ياغزل قسوتها ... ،!! طفرت الدموع من عيون اروي لتخفض غزل عيناها وتشعر بغصة حلق تنتابها فهي الان عرفت سبب ذلك الحزن بتلك العيون التي تعشقها... تعرف الان انه عاني الكثير من الوحدة والحزن : ياغزل محدش فاهمه ولاحاسس جرحة بس انتي هتفمهية وتحسي بيه عشان انتي بتحبيه.... زي ماهو بيحبك...! ادهم شاف الموت وفضل في المستشفي شهرين ومراته ولاسالت فيه... ده جرحه اوي وخلاه نفسه في ولاد عشان ميبقاش لوحده كل اللي طلبه منها طفل يملي حياته وهي بكل غدر ضحكت عليه... استغلت رغبته دي انها تلعب بيه وتكذب عليه لغاية ماعرف الحقيقة وبرضه أداها فرصه سالت الدموع من عيون غزل وانقبض قلبها وهي تتخيلة علي مشارف الموت.... لتنظر لها اروي بحب فنظرتها بها من اول مرة لم تخيب فهي تحب أخيها وستسعده لتقول لها برجاء :معلش ياحبيبتي أدهم صعب شوية وعصبي بس لو بتحبيه فعلا استحمليه شوية لغاية مايخرج من الماضي ده وينساه ..... هو بيحبك اوي وعمره ماهيزعلك الا غصب عنه عشان كدة عشان خاطري استحمليه شوية.... عارفة ياغزل... بابا بيحب أدهم بس أدهم غصب عنه مش قادر يقرب منه و شايف انه كدة بيخون وعده لماما... وماما بالرغم من اني ست زيها اقدر اقولك انها برضه السبب في كل ده فشلت انها تحتوي بابا من البداية...عارفة بقي انا اخدت حياتهم درس ليا وحاولت كتير ابعد عن اخطاءهم.. عشان كدة مجرد ماحبيت اسامه مشيت ورا قلبي معاه.... عقلي اه بس قلبي الاكتر طالما بحبه ويحبني سبت الحكم لقلبي..... بنزعل ونتخانق بس دايما مش بضيع من حياتنا كتير في المشاكل.... بستحمل عصبيته وهو لما بيجي بيصالحني... اعتبري دي نصيحة من اختك الكبيرة واحتوي أدهم بكل مشاكلة وطبعه الصعب لغاية ماتروضيه.... وجود طفل بينكم حاجة حلوة وهتربطكم ببعض اكتر بس برضه متعمليش حاجة انتي مش مقتنعه بيها... : مين قال اني مش مقتنعه... انا بس كنت بتكلم معاه... رد فعله كان صعب اوي حتي مش بيتكلم معايا ربتت علي يدها ; معلش يازوز أدهم صعب شوية بس بالحب كله بيعدي صدقيني... انا قلتلك كل حاجة عشان عارفة ان أدهم كتوم وعمره ماكان هيقولك حاجة....وعشان تفهمي موقفة وهو قالك كدة لية.... اومات غزل براسها لتبتسم لها اروي قائلة ; ممكن أدهم ميعرفش اني قلتلك حاجة زي دي.. : حاضر ابتسمت لها قائلة : طيب خلينا بقي نلف نشتري شوية حاجات.... عيد ميلاد البنات الاسبوع اللي جاي وعاوزة اشتري حاجات كتير ابتسمت غزل لها قائلة : كل سنه وهما طيبين : وانتي طيبة ياحبيتي... عارفة ياغزول اسامه اول ماعرف اني حامل كان هيطير من الفرحة بس انا بقي اول ماعرفت اني حامل في توأم اتخضيت وخفت..... قلت انا لسة مش، مستوعبه اصلا اني هبقي ام... وكان لسة فاضل ليا اخر سنه دراسه.... بس سبحان الله كأن ربنا بعتهم ليا عشان يبقوا كل حاجة ليا... اخواتي واصحابي ونور حياتي كلها ..اسامه وقف جنبي وكان بيساعدني دايما.... تنهدت بسعادة وأكملت :لارا وميرا فعلا احلي حاجة حصلت ليا ضحكت وهي تنظر لغزل قائلة بمكر : طبعا انا مش بقولك كدة بشجعك علي موضوع الحمل ضحكت غزل قائلة بمرح : واضح.. بادلتها الضحكة : بصراحة انا بشجعك جدا... هتجنن واشوف ولاد أدهم... انتي مش متخيلة اصلا هيفرح اد اية ولا اد اية هيكون اب محصلش.... كل حاحة في حياتكم هتتغير ياغزل لو حققتي لادهم امنيته دي شردت عيون غزل تتذكر حنانه علي مالك ابن أخيها وملاعبته له لتوميء براسها وتقول بشرود : طيب اعمل اية ؟ غمزت اروي بمكر وهي تشير لهذا المحل الضخم قائلة : انا اقولك....!! احمر وجهه غزل وهزت راسها بينما تشير أوري اليها ببعض قمصان النوم : تحفه ياغزول : لا طبعا... مقدرش البس كدة اتسعت عينا اروي : امال بتلبسي اية.. ؟ صمتت غزل بخجل لتهمس اروي : مفيش اي لانجري من يوم مااتجوزتي هزت غزل راسها: مستحيل البس كدة : ولا مستحيل ولاحاجة... ده انا ربنا بعتني ليكي في الوقت المناسب...اكملت بمرح : . بقي يامفترية شهرين ومتلبسيش للراجل قميص واحد.... تعالي تعالي... ياعيني عليك ياخويا ياغلبان....! ......... ... جلست نهي الي طاولة الافطار قائلة : تعرف ان البيت بقي كئيب اوي من وقت ماغزل اتجوزت اومأ لها يوسف ; عندك حق يانهي... وحشاني اوي : وانا كمان... بفكر نعزمها كام يوم هز راسه : ياريت تعالي رنين هاتف يوسف ليتحدث اليه احد مندوبي شركة التأمين ليقول : تمام ساعة واكون عندك : خير ياحبيبي.. سألته نهي : ابدا دي شركة التأمين... ياريت ننهي المسأله دي بقي طولت اوي اومات له ليخرج لعمله..... ...... ... جلس أدهم خلف مكتبه منهمك بالاوراق امامه يحاول ان لايدع المجال لعقله للتفكير بأي شئ فيكفي ماكاد يفعله هذا الصباح جراء تفكيره....اجتماع طويل قضاه منك أن وطأت قدمه الشركة ليعرف اخر تطورات العمل... اخيرا عاد لمكتبه وامسك هاتفه بيري اتصالاتها به.... اتصل بها سريعا ليرن هاتفها بلا رد.. قلق عليها ليتصل سريعا بأروي... ايوة ياحبيبي قال بجبين مقطب : غزل معاكي : اه... لية ؟ : ابدا اتصلت بيها مش بترد... فقلقت :اهي خد كلمها قال بقليلا من الانفعال : غزل مش بتردي علي تليفونك لية؟ قالت غزل باستدراك وهي تنظر لحقيبتها : شكلي نسيته في البيت ... انا اتصلت بيك الصبح و... قال باقتضاب : كنت مشغول تنفس اكمل : تمام... اول ماتوصلي طمنيني عليكي اومات له لتنظر لاروي قائلة باحباط : شفتي بيتكلم معايا ازاي : معلش يازوزو تلاقيه بس اتخض لما مردتيش... : لاطبعا.. هو زعلان ولسة مخاصمني : ياحبيتي ولا مخاصمك ولاحاجة... انتي بس لما تروحي البيت حاولي تلطفي الأمور وان شاء الله كل حاجة بينكم هترجع كويسة .... ... عقد حاجبيه وهو يتحدث مع مهاب المحامي :يعني اية؟ : خساير الحريقة تجاوزت الخمسة مليون وشركة التأمين بتماطل بتتحجج بشوية إجراءات ورافضة الدفع قال بحدة : يعني اية رافضة تدفع... هو لعب عيال... بقولك اية يامهاب انت ويوسف مسؤلين قدامي عن الموضوع ده يخلص خلال أسبوع والا هعتبر ده تقصير منكم فاهم اومأ له.. تمام ياادهم بيه مرر يداه علي وجهه بعصبيه بينما تابع مهاب :وبالنسبة لتجديد العقود يافندم... انا جهزت كل حاجة علي التوقيع اومأ له وهو يتذكر ضرورة سفرة لألمانيا لتجديد عقود توكيلة مع الشركة الام هناك : اعتقد ان سيادتك لازم خلال اسبوع تكون مسافر : هشوف الموضوع ده يامهاب... سيب العقود هبقي اراجعها اومأ له واعطاه نسخة من هذا الملف استأذن خارجا بينما طلب أدهم مديرة مكتبه... قامت اوركيد من مكتبها تهندم من خصلات شعرها الأصفر وبدلتها السوداء وهي تحمل بعض الملفات وتدخل اليه قائلة : اتفضل يامستر أدهم audit الحسابات اللي حضرتك طلبتها تناولهم مها دون أن يرفع عيناه نحوها... أشار لهذا الملف قائلا : خدي ده وعاوز خلال نص ساعه نسخة ألماني ونسخة انجليزي من العقود اللي فيه اومات له وخرجت تزفر بارهاق قالساعه تجاوزت العاشرة وهو يوجهه لها أوامر بلاانقطاع .. جلست لمكتبها ووضعت الملف بعصبيه فهي كانت مرتاحة من ضراوة العمل معه لشهران.. تعرف ان مرتبها الكبير تأخذه لمتطلبات عملها الشاق معه ولكنها تعبت كثيرا اليوم.... وحتي لم تاخذ بريك منذ الصباح... .... لم ينتبه أدهم لمرور الوقت حتي دخل آلية اسامه بدهشة .... اية ياادهم انت لسة هنا؟ نظر أدهم بساعته الجلدية الانيقة ليرفع حاجبه : يااه الساعه ١٢.. ؟ اومأ له اسامه بابتسامه ماكرة : بتتأخر عليها من اول يوم بعد شهر العسل.... ليلتك سودا.... ضحك واكمل : عموما لو طردتك تعالي نام عندنا اسند أدهم راسه للخلف قائلا : مابلاش بدل ماانا اللي اخلي رورو تطردك ضحك قائلا : لا ياسيدي اطمن هتلاقيها نامت لماارجع.... أصلها بقت بتنام بدري عشان مدرسة البنات ضحك أدهم قائلا : عشان كدة كل يوم سهران في الشغل : اه.. هروح اعمل اية يعني.. وبعدين ماهو سيادتك سايب الشغل عي دماغي شهرين نظر أدهم لهذا الكم المتراكم من العمل امامه : واديني رجعت ياسيدي... قام أدهم من مكانه يدلك عنقه بارهاق ويرتدي سترته قائلا : انا تعبت ومقتول نوم.... قال اسامه وهو يلحق به : وانا كمان.... أشار لاوركيد المنكبه علي الحاسوب امامها قائلا :والغلبانه دي كمان هتموت مننا ابتسمت بهدوء لينظر اليها أدهم قائلا : معلش يااوركيد تعبتي النهاردة قالت بتهذيب :ابدا يافندم... :تمام... تقدري بكرة تتأخري ساعتين الصبح ابتسمت له :متشكرة يافندم نزل اسامه برفقة أدهم بالمصعد المخصص لهما بينما جمعت اوركيد اشايؤها لتغادر بارهاق وهي تتنفس الصعداء لانتهاء هذا اليوم... : اسامه ابقي اصرف مكافأه لاوركيد والناس اللي فضلت النهاردة لغاية دلوقتي اومأ اسامه له وهو يتجه لسيارته قائلا بمرح : متنساش لو طردتك..! ضحك أدهم غامزا : لا وحياتك شكلك انت اللي هتنام علي السلم.... اصلك ناسي عيد ميلاد البنات خبط اسامه علي جبينه باستدراك : اوبااا... كويس انك فكرتني دي كانت هتقتلني ضحك أدهم وتوجهه لسيارتة ليقود بارهاق لايسمح لعقله بمواصله التفكير بأي شئ.... سيعود لاخذها بحضنه ويعتذر لها عن كلماته السخيفة ولايتمني شئ قدر ان تتقبل اعتذاره فبالرغم من كونها تلك الفتاة الصغيرة البريئة الا انه لمح تلك الشراسة والعناد بشخصيتها...... ........ ... مر اليوم علي غزل طويل بالرغم من انها قضت نصفة بالخارج مع اروي ولكن بدونه شعرت بأن الوقت لايمر.... تشعر بارهاق وتعب منذ عودتها ولكنها علي كل حال انتظرته وهي لااستطيع ان تدع سؤ التفاهم بينهم يكون لأكثر من هذا.... رأت غزل الجالسة بالشرفه سيارته تدخل للفناء لتعود للداخل وتلقي نظره علي شكلها بالمرأه وقد ارتدت ذلك الثوب الذي صممت اروي علي انتقاءه لها لتخجل كثيرا فهي لم تلبس اي قميص نوم له من قبل كانت تكتفي بمنامتها وبيجامتها المليئة بالشخصيات الكرتونية.... ولكن اليوم اشترت العديد من تلك القمصان الحريرية والارواب وهي تتبضع برفقة اروي التي اخذت تختار لها بحماس كبير تنصحها بالاقتراب منه واحتواءه وهي لاتنكر ان حديثها مع اروي فتح عيناها علي الكثير من صفات أدهم لتعطي له العذر وتتفهم موقفه ولكن ايضا مازالت مقتنعه بموقفها لتقرر ان تتحدث معه بهدوء ليصلا لحل سويا ولكن بلا مشاكل..... احكمت إغلاق الروب الحريري الاسود الذي يتلائم مع قميصها الاسود وأرجعت خصلات شعرها خلف اذنها وجلست علي الاريكة بانتظار صعوده..... دخل أدهم الغرفة ليتفاجيء بها ماتزال مستيقظة..: اية ياحبيبتي الي مسهرك اختطفته ابتسامتها الهادئة وهي تقول : مستنياك نظر اليها بابتسامه واتجه ناحيتها لينحني يقبل جبينها قائلا : معلش اني اتاخرت بس كان عندي شغل كتير اوي النهاردة ابتسمت له : ولا يهمك.... استجار ليخلع سترته ويفك ازرار قميصه فقامت من مكانها وتوجهت اليه قائلة بعتاب وهي تتوقف امامه : ... هتفضل مخاصمني كتير ضمها اليه بحنان قائلا : مش مخاصمك ولا حاجة ياغزل : امال بتبعد عني لية.. زاد من احضانه لها قائلا بصدق : مقدرش ابعد عنك ياحبيبتي ابدا رفعت وجهها اليه قائلة : أدهم.... انا فكرت في كلامك.. وقررت ااجل دراستي السنه دي ... بس ممكن تسيبني في الكلية بتاعتي لاني بحب دراستي فيها....قاطعها باقتضاب وغضب من نفسه ليقول بأسف :. شششش متقوليش كدة ... ... وضع وجهها بين كفيه قائلا : غزل حبيبي انتي بتطلبي اية... ده حقك اصلا ... انا اسف لو اتحكمت فيكي وقلت اللي قلته بس ده كان غصب عني... جايز مش عارف اعبر عن حبي ورغبتي انك تبقي جنبي علي طول فقلت الكلام ده بس مكنش قصدي خالص افرض رأي عليكي ياحبيبتي واتحكم في مستقبلك... ابتسمت له قائلة : وانا بحبك وعاوزة ابقي جنبك علي طول عشان كدة مش زعلانه خالص قبل جبينها قائلا :انا خلصت إجراءات نقلك لكليتك هنا وجهزتلك كل حاجة عشان الدراسة هتبدا كمان شهر : لا ياحبيبي مش مشكله السنه دي مرر يده برقة علي شعرها قائلا : لا مشكله... حبيتي هتبقي اشطر مهندسة... ناسية كلامك ولاااية. اومات له : اه.. بس بلاش السنه دي قال وهو يربت علي شعرها : لسة بدري علي الامتحانات بلاش تفكري هتدخليها ولا لا سبيبي كل حاجة لوقتها... ابتسمت له ودفنت راسها بصدره ليضمها اليه باشتياق كبير قبل ان يمد يده لجيب بنطاله يخرج منه سلسله مفاتيح ذهبيه معلق بنهايتها مفتاح سيارة ليقول لها بمرح : دي بقي مش أحدث موديل.... ده موديل مش في مصر اصلا اجتاحت الابتسامه وجهها وهي تتذكر اول لقاء لها به وتلك السيارة التي كانت سبب بلقاءهما لترمي نفسها بين ذراعيه بسعاده...: عشاني؟! شاكسها بمرح : لا عشاني : مرسي ياحبيبي قبل راسها : انا اسف متزعليش مني ياروحي ابتسمت له و وقفت علي أطراف اصابعها واحاطت عنقه بذراعيها قائلة : انا بحبك اوي ياادهم ومقدرش ازعل منك ابدا.... شدد من ذراعيه حولها يدفن راسه بعنقها يشتم رائحتها قائلا : وانا بموت فيكي ياقلب أدهم ودنيته... عقد حاجبيه وابعد راسه لحظة عنها بأستدراك وقد انتبه الان لما ترتديه والذي لم يلحظة منذ دخوله بسبب ارهاقه.... لينظر اليها وتلمع عيناه بنظرات الإعجاب... اوووه اية الجمال ده اخفضت عيناها بخجل واحمرت وجنتها بينما تراجع للخلف خطوة يتأمل ذلك الروب الحريري القصير الذي التف حول جسدها الرشيق وكشف عن ساقها بينما ارتدت ذلك السوار الذهبي باحدي ساقيها ليزيد من جمالها.... ابتسم لها ولمعت عيناه بنظراته التي يمررها علي جسدها فهي لم تعد تلك الطفله الصغيرة وإنما تحولت لأمرأه طاغية الانوثة.. اقترب منها هامسا بعبث : مش هشوف اللي تحت الروب وضعت يدها علي يده التي تسللت لجسدها توقفه ماان مد يداه لرباطة : أدهم بطل قله ادب جذبها اليه ليخطف قبله من شفتيها قائلا بانفاس ثقيلة : هو انا لسة قليت أدبي : أدهم.... انت مش كنت تعبان جذبها اليه قائلا بمكر : بقي في واحدة تقول لجوزها كدة... بلحظة كانت بين ذراعيه يلتهم شفتيها بشغف ويداه الخبيرة تمتد لتبعد ذلك الروب فيظهر مااسفله وما سلب انفاسة للحظة قبل ان ينقض، عليها يطفيء اللهيب الذي اشعلته تلك الصغيرة التي قضت علي تعقله بفتنتها وجمالها ذو الطعم المختلف بكل مرة تكون له فيها...فيكفي وجودها امامه لتشعل اثارته فماذا وهي تظهر جمالها كاليوم ..... جذبت الغطاء حول جسدها ليضمها أدهم اليه هامسا بخبث : انا هخليكي كل يوم تخرجي مع اروي طالما بتشتري حاجات حلوة كدة احمر وجهها بشده لتدفن راسها بعنقه : أدهم بس بقي.. : الله وانا قلت اية... مرر يداه علي ظهرها العاري باغواء ; لسة بتتكسفي مني قالت بخفوت : اه... وبطل بقي كلامك ده حملها ليمددها فوق صدره العاري ويحيطها بذراعه قائلا وهو يداعب انفها بانفه : مش انا جوزك حبيبك اومات له ليقول : طيب اية بقي ؟! بطلي كسوف مني... وبعدين انا بقول انك حلوة وزي القمر نظرت اليه قائلة : بجد ياادهم غمز لها قائلا : جننتي أدهم أفلتت ضحكتها ليستدير بها ويصبح فوقها ويكمل ماكان يفعله قبل قليل.... ........ .... عادت الابتسامه لترتسم علي وجهها النائم باستكانه فوق صدره فتقاربهما ليلة الامس وازاله سوء التفاهم بينهما حينما تنازل كل طرف للآخر برغبه منه لعدم وجود خلاف او مشكاكل بينهما جعلها تشعر بالسعاده والاطمئنان بجواره فهو يحبها ولكن بقليل من التملك حسنا لاتهتم فيكفي انه تراجع... وهو لاينكر شعور بالذنب حينما طلبت منه بتلك الطريقة ان يبقي علي حلمها بمستقبلها وهو من يريد أن يضعها بداخله لتكون له وحده.... يعلم أن هذا من فرط حبه لها ولكنه ان استمر علي تلك الحال سيخنقها لذا عليه التحكم بنفسه قليلا ومادامت تحبه فعليه الا يجعلها حزينه مجددا.... فتح عيناه بصعوبه مع غزو ضوء الشمس للغرفة من النافذة الزجاجية الضخمه ليراها وقد استغرقت بالنوم بين ذراعيه... رفعها برفق ووضعها علي الوساده وأغلق الستائر ليتركها نائمة ترتاح بعد ان ناما سويا مع خيوط الفجر..... توجهه للاستحمام ليفيق من شعوره بالارهاق فهو بحاجة للنوم ولكن لدية الكثير من العمل... ارتدي ملابسة ووقف امام المرأه يصفف خصلات شعره الفاحم وينثر عطره علي عنقه الظاهر من فتحة قميصه الذي تركه بلا ربطة عنق.... انحني نحوها ليداعب خصلات شعرها الحريري المتناثر حول وجهها بفوضويه لترتسم ابتسامه علي شفتيه وهي نائمة بتلك الطريقة...ثم قبل طرف ثغرها وانصرف بهدوء.... ..... .... بكسل تقلبت غزل في الفراش حينما تعالي رنين هاتفها.... ردت بصوت ناعس ليأتيها صوته الرجولي الذي تعشقه.. حبيبي... انتي لسة نايمة لغاية دلوقتي؟ قالت بصوت ناعس مغوي : هي الساعة كام : الساعة ٣ فتحت عيناها بدهشة وهو تعتدل جالسه :بجد... انا محستش خالص ضحك بخبث قائلا ; جايز عشان نمنا الفجر ضحكت بخجل : مش هتبطل قله ادب اسند رأسة للخلف الي مقعده الوثير يتمني لو كانت امامه الان وهو يقول بمكر : عاوزني ابطل ظلت صامته ولكن الحمرة اجتاحت وجهها ليقول ; اية ياحبيبي ساكته لية ; بسمعك... تنهد قائلا : وحشتيني. قالت بابتسامه : وانت كمان... عارف ان اليوم وحش اوي من غيرك ; معلش ياروحي هحاول ارجع بدري اومات له ليقول : قومي بقي فوقي كدة وخدي دوش واتغدي عشان انتي كل ده من غير اكل : انت اكلت؟ : هأكل اي حاجة عشان عندي اجتماع كمان شوية ابتسمت له بحنان : ماشي ياحبيبي : سلام ياروحي أغلق الهاتف وعلي شفتيه ابتسامه راضيه فهي بحياته لايريد شئ سواها...! دخلت اليه اوركيد وخلفها سعيد عامل البوفيه يحمل قهوته مع بعض السندوتشات : اتفضل يامستر أدهم : متشكر... روحي انتي البريك عشان ميعاد الاجتماع اومات له وخرجت ليتناول القهوة ويبدأ بمراجعة بعض الأوراق... اصطدمت اوركيد لدي خروجها من مكتبها بتلك المرأه التي تهادت بخطواتها المتعجرفه التي تعرفها جيدا... رمقتها شيري بنظراتها المتعاليه الكارهه فهي تكره تلك الفتاه التي بالرغم من صغر عمرها الا انها تعتبر ذراع ادهم اليمين وتعرف عن أعماله الكثير...وهي من أكثر من يثق بهم... : اهلا مدام شيري.. قالتها اوركيد بمجامله لتقول شيري بعجرفة : أدهم جوه.. هزت راسها دون قول شئ لتتجه شيري لباب مكتبه بينما زفرت اوركيد بقله حيلة فهي لاتستطيع منعها.. عقد أدهم جبينه ماان رآها تدخل لمكتبه ليقول بحدة : انتي اية اللي جابك هنا؟ قالت بنبره ضعيفة لم يسمعها منها من قبل :ممكن اتكلم معاك قال وهو يرمقها بنظراته الكارهه : مفيش بينا كلام قالت برجاء : ولاعشان خاطر السنين اللي كانت بينا ياادهم زفر بضيق : عاوزة اية ؟ تفاجأ حينما قالت : عاوزة ارجعلك : نعم.... انتي اكيد اتجننتي : اتجننت عشان مش عارفة ابعد عنك... توجههت نحوه قائلة : أدهم... انا بحبك... احنا جايز اختلفنا علي موضوع الاولاد بس ده مش معناه اني مش بحبك.. والتاني كنت عاوزاك تطلقني... انا سكت الفترة اللي فاتت علشان تهدي واعرف اتكلم معاك وأطلب منك نرجع لبعض قطب جبينه وقاطعها بحدة : نرجع اية.... انتي اكيد اتجننتي فعلا... قالت بعيون راجية : ايوة اتجننت فعلا وانا بعيد عنك... رجعني ليك ياادهم وانا موافقة ابقي معاك وانت متجوز... هب واقفا من مقعده : لا ده انتي مش في وعيك ... مين قالك اني ممكن ارجعك بعد كل اللي عملتيه.. قالت بنبرة راجيه ; حرام عليك ياادهم... انت اللي عملته فيا مش شوية... انت دمرتني انا كمان... بعد طلاقنا انا الوحيدة اللي خسرت كل حاجة وانت ولافرق معاك واتجوزت في أقل من شهر... نظر اليها ساخرا ; عاوزة تعويض..! قالت باصرار : لا.. عاوزة ارجعلك : بتحلمي... مستحيل : ولية لا... مش موضوع الولاد خلاص اتحل بجوازك.. يبقي مفيش مانع نرجع لبعض نظر اليها بغضب ممزوج بالسخرية : وانتي فاكراني اتجوزتها عشان اخلف وبس.. قالت بغيرة واضحة ; امال اتجوزتها ليه؟ نظر اليها قائلا بنبرة قوية : عشان حبيتها.... رفعت اليه عيناها المشتعله غيرة وحقد ليكمل : حبيتها من اول ماشفتها... ولعلمك طول ماهي في حياتي مش فارق معايا موضوع الولاد ده خالص.. هي كفاية عليا ارتجفت شفتاها لاتستطيع سماع المزيد ليقول أدهم بلهجة قاطعه : قلتلك قبل كدة مش عاوز اشوف وشك تاني.... اطلعي برا واوعي تفكري مجرد تفكير تظهري ادامي تاني هزت راسها وسحقت أسنانها وهي تقول بتهكم : اوامرك ياادهم بيه... طبعا وانا مين عشان اعارضك... بس ياتري بقي الهانم الحلوة الصغيرة اوي اللي اتجوزتها هتستحملك زي ماانا كنت بعمل... هتستحملك لما الوش التاني لادهم زهران اللي اكيد لسة مشافتهوش يظهر ... طبعا هي لسة مجربتش الوحش اللي بيظهر مع أول موقف تتعصب فيه... لسة مجربتش الاهانه ولا العصبيه ...لسة مجربتش لما فجأه تطلب منها طفل وترميها لما متقدرش تجيبه ازدادت نبرتها غلا وحقد جعلها تفيض بكلمات مسمومه : لعلمك بقي ياادهم انا من اول مرة مديت ايدك عليا فيها وانا قررت مخلفش منك.... وأخلف لية طفل كنت متأكدة انك هترميني اول مااجيبه ومش بعيد تحرمني منه.... . نظرت لقسمات وجهه التي اشتعلت غضبا وأكملت بتهكم : بكرة الحلوة الصغيرة تجيبلك الولد اللي بتحلم بيه... لوت شفتيها واكلمت بخبث : اوبسسس دي بقالها اكتر من شهرين متجوزاك ياتري محملتش ليه.... اجتاح تعبير بشع وجهه لتنظر اليه بحقد وتكمل : خد بالك بقي ياادهم بيه.. انها صغيرة وصغيرة اوي.. يعني هتدور علي حد يحميها من الوحش اللي واضح اوي انه هيظهر قريب ... سحق أسنانه واتجهه نحوها يمسك ذراعها بعنف : اخرسي... اخرسي ومتجيش سيرة مراتي علي لسانك ياكلبه....فكراها شبهك... دي انضف من ألف واحدة عينتك دفعها بقوة خارجا... مش عاوز اشوف وشك تاني.... لو شفتك هدفعك تمن كل حرف نطقتيه براااا ..... ... ..... قالت مها بعصبيه : انتي مجنونه ياشيري ازاي تقوليله كدة قالت بحقد : مقدرتش يامامي... مقدرتش امسك نفسي لما قالي انه بيحبها..... البت الصغيرة دي خلته يحبها ويتغير عشانها... قالت مها بحدة : وانتي بغباءك هتخليه يحبها اكتر لما يشوف وحاشتك : كنتي عاوزني اعمل اية يامامي ؟ قالت مها بغضب : قلتلك تتكلمي معاه بضعف... تصعبي عليه مش تقوليله الغباء ده : غضب عني يامامي.... غصب عني من اللي بسمعه من البت عايدة عن اللي بيعمله معاها...طول اليوم نايم معاها... امبارح بس جاب لها عربية بخمسة مليون عشان يصالحها تخيلي... زفرت مها بغضب : وبعدين ياشيري.. قلتلك اصبري وهيرجعلك ... ادي انتي بغباءك ضيعتي كل اللي عملناه واهو اخد باله انك حاطة مراته في دماغك... متبقيش تزعلي بقي لما يعرف الجواسيس بتوعك ويطردهم ويجي كله علي دماغك في الاخر وخص صا الغبيه اللي اسمعا عايدة دي... بتتسنط عليه وهو مع مراته ده لو عرف هيقتلها قالت بكمد : طيب عاوزني اعمل اية يامامي : عاوزكي تعقلي وتهدي شوية وتبعدي خالص الفترة دي وتخلي الزفته عايدة تاخد بالها كويس عشان ميشكش فيها..... فاهمه

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

بغضب عارم ازاح أدهم كل ماعلي مكتبه وهو يتذكر كلماتها المسمومه... تلك الحقيرة... لقد كانت حياته بظلام مع تلك المرأه انار علي يد تلك الفتاه التي دخلت حياته بلحظة وابعدت كل الوحدة والكأبه التي كانت تملا قلبه لتملاءه بالحب والسعادة... ولكن كلماتها المسمومه عكرت صفو تلك الحياة.... ليس كلماتها فقط وإنما تلك الظنون التي عصفت براسه جراء تلك الكلمات... انها صغيرة... نعم صغيرة وربما كما قالت شيري قد تبحث عن سواه... ضرب المكتب بقبضته لايحتمل مجرد هذا التفكير.... ليحترق صدره بنيران الغيرة الهوجاء التي اشتعلت جراء كلماتها... ستعود لجامعتها وربما تلتقي بشاب يماثل عمرها... هز راسه وغيرته تشتعل وتجعله يريد أن يضعها بداخله ولايخرجها لأي سبب يريدها ان تكون له وحده... ولكن كيف بعدما سمح لها وبصعوبه تصالح مع نفسه وابعد انانيته وتملكه وأراد ان يحيا حياة سويه برفقتها دون شكوك او ظنون..... كيف وتلك الحقيرة عادت لتسمم أفكاره مجددا لتجعل أدهم زهران يتمطأ بداخله ويطالبه بأن يترك له العنان ...لتنطلق الظنون السيئة براسه.... . شهران وهي لم تحمل.. تلك الفكرة راودته من قبل ولكنه ابعدها.... ... ايتحدث معها؟! ام ياخذها للطبيب.... هز راسه بعنف... لن يجرحها لأي سبب كان وهو بتلك الطريقة سيجعلها تظن انه لايريد سوي طفل...بتلك الطريقة سيكون حقق لتلك الحقيرة مبتغاها وجعل الشك يسود بعلاقته بزوجته الاي لاتستحق منه أن يشك بها بتلك الطريقة..... بصعوبه سحق أسنانه وهو يحدث نفسه بأنه لن يفعلها ابدا.... سينتظر نعم... سينتظر سيرزفه الله بالطفل عاجلا ام اجلا وحتي ان كان يريد التحدث معها بهذا الأمر لن يفعلها الام وهو واقع تحت تأثير كلمات تلك الحقيرة سينتظر ليهديء اولا... ويجاهد تلك الظنون الحقيرة التي ستدمر يوما ما علاقته بها... انها لاتستحق منه أن يعاقبها بذنب اختياره لامراه سيئة... ....... ....بقلم رونا فؤاد بملل عادت غزل لغرفتها بعد ان تفقدت المنزل لعلها تجد مايشغلها عن الوقت الذي لايمر بدونه ولكنها شعرت بافتقاده اكثر خاصة حينما دخلت غرفتهم لتجد رائحته تملا كل جزء لها......جلست علي الفراش تتابع التلفاز بملل حاولت الاتصال به ولكنه لم يجيب لتعرف انه مشغول.... يومان فقط هو ماقضاهم بالعمل وهي تشعر بهذا الاشتياق له.... غلبها النعاس لتغفو وهي تحتضن الوساده التي تحمل رائحته.... عاد أدهم بعد منتصف الليل ليجدها غافية... عدل من نومتها ووضع الغطاء فوقها وذهب ليستبدل ملابسة.... بعد قليل عاد ليتوسد الفراش بجوارها ويجذبها الي احضانه ليجدها غارقة بالنوم ولم تشعر بعودته... تنهد بثقل فكم تمني ان تستيقظ لتتحدث معه ويري انهار العسل خاصه عيونها لعلها تطفيء نيران قلبه وعقله التي يجاهد لابعادها عن احراق حياته وسعادته برفقتها.... مرر يده بخصلات شعرها لتضم نفسها اليه اكثر ولكنها ظلت نائمة ابتسم لاقترابها منه ليقبل جبينها ووجنتها الناعمه وطرف شفتيها قبل ان يشرد بتفكيره ويداه ماتزال تعبث بخصلات شعرها.... ليتذكر شجارات والدته مع والده الي شجاراته التي كانت لاتنتهي مع شيري لتعود تتردد باذنه كلماتها ... من أول مرة مديت ايدك عليا فيها قررت مخلفش منك... لقد احضرها يومها بعد منتصف الليل بفستان فاضح مترنحة من أثر السكر مع اصدقاؤها من احد الملاهي الليلة الراقية التي كانت تخرج بها دون أن يعرف لكثرة اشغاله فماذا كانت تتوقع منه... ؟! اي تفهم تتحدث عنه وقد غلت الدماء بعروقة لرؤيتها بهذا الوضع... صفعها بقوة ليس غيرة عليها مقدار غيرته علي اسمه الذي تحمله نعم يعترف انه لم يندم ولم يتأثر وانتهي الأمر بأحد الهدايا الباهظة وعاود الكره بكل مرة كانت تدفعه فيها لإخراج ذلك الوحش الذي تتحدث عنه.. ...! نظر لتلك النائمة بحضنه متنهدا.. انها لاتشبهها ابدا ولايمكن ان يفعل بها هذا... لايمكن أن يحزنها وهي لايمكن أن تدفعه لإخراج عصبيته ووحشيته كما كانت تفعل تلك المرأه... غزل ليست شيري... هذا ماظل يردده لنفسه ويداه احتضنها اليه بقوة جعلت غزل تأن أثناء نومها لينتبه لقوة احتضانه لها فيخفف من يديه قليلا حولها ويقبل جبينها هامسا : بحبك... وغصب عني تفكيري بيخوني.. اوعي تبعدي عني ابدا يااحلي حاجة حصلت ليا... استحمليني ياغزل...وانا هحاول انسي كل حاجة غير وجودك جنبي بس ....... ..... تهادت كلماته الهامسة لها أثناء نومها الذي لم تستطيع ان تغلبه وغلبها لتمتليء أحلامها به هو فارسها واميرها لتشعر بتلك القبلات من بين أنفاسه الساخنه ودفء احضانه بكل مرة تقلبت بها بين ذراعيه ولكنها ظلت مستسلمه لنومها العميق.... ..... في اليوم التالي مجددا استيقظت بعد وقت طويل علي صوت أدهم ولكنها تفاجأت به جالس بجوارها علي الفراش يهمس بجوار اذنها بنعومه يوقظها... غزل... حبيبي اصحي يلا فتحت عيونها بنعاس شديد لتبتسم له... صباح الخير قال بابتسامه وهو يخلع سترته : صباح الخير اية... قولي مساء الخير ياروحي... احنا بعد العصر.. انا روحت الشغل ورجعت وانتي لسة نايمة اتسعت عيناها بدهشة ونظرت للساعه الانيقة الموضوعه بجوارها قائلة : اية ده انا نمت كتير اوي... داعب وجنتها قائلا : بقيتي كسلانه اوي اومات له وهي تعتدل جالسة لتضع يداها خلف عنقها تشعر بألم طفيف في جميع أنحاء جسدها... التفت اليها أدهم الذي كان يخلع قميصه... مالك ياحبيتي؟ هزت راسها :ابدا مفيش... جسمي واجعني شوية اكيد من كتر النوم ابتسم لها بحنان قائلا : طيب يلا خدي دوش وخلينا نتغدي سوا... انا رجعت عشان أأكل معاكي وهبقي انزل تاني بعد الغدا قطبت جبينها بطفوليه واتجهت ناحيته : هتنزل تاني... لا بقي انا ماصدقت ترجع تقعد معايا... انت بقيت بتسيبني لوحدي كتير اوي : معلش ياروحي عندي اجتماع مهم ولازم ارجع الشركة.. بس مش هتأخر عقدت حاجبيها ولوت شفتيها ليجذبها اليه :ممكن الجميل ميكشرش.. هزت راسها : لا هفضل مكشرة عشان انت بقيت بتسيبيني كتير اوي... صدقت بقي ان شهر العسل خلص انحني ناحيتها لينظر لعيناها قائلا : قلتلك عمره مايخلص وانتي في حياتي يااحلي غزاله في الدنيا... أفلتت ضحكتها الناعمه ليقبل طرف شفتيها وهو يقول : يلا بقي انا ميت من الجوع وقفت علي أطراف اصابعها وأحاطت عنقه بذراعيها قائلة : بعد الشر عليك ياحبيبي ... داعب وجنتها بخفه وقبل شفتيها ليتركها تاخذ دوش دافيء قلل من الألم الذي تشعر به بجسدها وكانها كانت تجري لاميال.... بعد تناول الغداء عاد أدهم ليرتدي ملابسة من جديد لتجلس غزل علي طرف الفراش تتامله باعجاب ببدلته السوداء الانيقة وربطة عنقه الحريرية التي زادته وسامه... توقفت خلفه تحتضنه وتستند بوجهها علي ظهره قائلة : تعرف انك حلو اوي ياحبيبي ابتسم لها وجذبها ليوقفها امامه ناظرا لعيونها :بجد ياغزل اومات له قائلة ...انت احلي راجل انا شفته في حياتي... اصلا عنيا مشافتش اي راجل غيرك بلسمت كلماتها العفوية جروح قلبه من تلك الكلمات الجارحة التي رمته بها تلك الحقيرة وجعلته يري نفسه بالفعل وحش ولكنه لم يكن يدري ان كل إنسان يري من امامه كما يشعربه وغزل تحبه وتراه اميرها الوسيم بينما شيري تكره ولا تحب سوي أمواله لذا لا تراه سوي وحش كاسر ولا تعترف انها من كانت تخرج ذلك الوحش بافعالها السيئة كما انها لم تدرك مقدار تحمله لها ولانانيتها وطمعها وبرودها طوال تلك السنوات... فقد شعر تلك الشهور القليلة برفقة غزل بحب ودفء لم يشعره طوال سنوات برفقة تلك المرأه التي لايجب ان يدعها تؤثر علي حياته بأي صورة كانت رفعت نفسها علي أطراف اصابعها تداعب وجنته قائلة : سرحان في أية؟ ابتسم لها : ابدا ياحبيبي قبلت خده واستندت لطرف طاولة الزينة الرخامية بينما اكمل أدهم لبسة لينثر من عطره الاخاذ حول عنقه وكتفه قبل ان يميل نحوها طابعا قبله علي وجنتها الناعمه قائلا :مش هتاخر.. ساعتين تلاته بالكتير وهرجع علي مضض اومات له لينصرف وهو يأخذ معه قطعه من قلبها الذي يشعر بالوحشة بدونه ولو لعده ساعات حتي انها لاتعرف كيف كان الوقت يمر عليها قبل دخوله حياتها.... اتصلت بنهي لتتحدث طويلا وكذلك حادثت أخيها ولكن الوقت لم يمر... قالت اروي بلهفه : ها طمنيني ياغزول اتصالحتوا ..... اردفت غزل تحكي لها عما حدث لتتنهد بارتياح قائلة : شفتي بقي اهو طلع شوية كلام لحظة غضب... والله ياغزل أدهم طيب اوي وحنين اومات لها قائلة : انا بحبه اوي يااروي ونفسي اخليه مبسوط... قالت اروي بتأكيد : هو مبسوط طول ماانتي جنبه.... المهم اية رايك نخرج سوا بكرة قالت غزل بكسل : لا مش قادرة سألتها اروي باهتمام : لية ياحبيتي مالك؟ : لااابدا بس مش، بنام كويس فا مكسلة مش، اكتر اومات اروي لها : طيب عموما انا بكرة هنزل اشتري شوية حاجات عشان عيد ميلاد البنات وممكن اعدي اطمن عليكي واشوف أدهم عشان واحشني جدا ..... ...... أسندت غزل راسها للوساده لتطرق عايدة الباب وتدخل اليها بابتسامه صفراء :تحبي اجهز العشا يامدام هزت غزل راسها : لا هستني أدهم... اومات لها ودخلت لتحضر الملابس المتسخة وكما قالت شيري لها تبحث بين أغراضها وهي تتمني ان تجد شئ تأخذه غزل لمنع الحمل علها تحرق قلب أدهم مجددا ...!! ..... .... فتحت غزل عيونها الناعسة علي حركة أدهم بالغرفة حيث جثا علي ركبته امام تلك الخزنه الحديدية بأحد أركان الغرفة لتجده يسحب منها بعض الرزم المالية...أعاد إغلاق الخزنه واستدار ليجدها استيقظت... ابتسم لها قائلا : اسف ياروحي لو صحيتك هزت راسها : انا كنت مستنياك بس نمت غصب عني قال بحنان : طيب كملي نوم.. وانا ثواني هنزل وطالعلك علي طول حمل تلك الرزم ووضعها بجيب سترته لينزل لبضع دقائق ثم يصعد مجددا... كانت غزل قد دخلت للحمام لتغسل وجهها ومشطت شعرها الحريري ثم اخذت تلك البيجامه الحريرية البيضاء ذات الحمالات الرفيعه والشورت القصير لترتديها...وهي خارجة من غرفة الملابس تذكرت لتخرج تلك البطاقة التي أعطاها لها أدهم منذ بضعه ايام من حقيبتها وتتجهه للغرفة لتجد أدهم قد جاء مجدددا... اطلق صفيرا بشقاوة ماان رآها وقد انتفخت وجنتها الحمراء اثار النوم بينما انسدلت خصلات شعرها حول وجهها وعلي كتفها العاري وظهرت ساقيها الممشوقتان أسفل ذلك الشورت القصير ليجذبها اليه ويحيط خصرها بذراعه قائلا بعبث : هتجنيني كدة علي فكرة قالها والتهم شفتيها بين شفتيه بقبله بينما يداه تتمرر فوق جسدها الناعم... ابتعدت عنه برفق : انت مش هتبطل قلة ادب ضحك عاليا ضحكته الرجولية : طيب بذمتك في راجل عاقل تبقي مراته قمر كدة ويبطل... أفلتت ضحكتها... بينما امتدت يد أدهم لازرار قميصه يخلعه ليظهر صدره العاري لتخفض غزل عيناها بعيدا عنه وهي تمد يدها له بتلك البطاقة قائلة : نسيت اديهالك... شكرا قال وهو يعيدها لها : لا دي بتاعتك خليها معاكي واصرفي منها زي مايعجبك هزت راسها بخجل : لا ياحبيبي مرسي... انا اصلا مش عاوزة حاجة دفن راسه بعنقها قائلا : وانا عاوزك تاخديها متتكسفيش مني... اي حاجة نفسك فيها اطلبيها مني علي طول... أشار تجاه الخزنه الحديدية قائلا : وانا لغيت الأرقام من الخزنه عشان لو عاوزة حاجة خديها منها علي طول هزت راسها بسرعه : لا.. لا مفيش داعي انا لو عاوزة حاجة هبقي اقولك : وبعدين بقي ياغزالتي ماتسمعي الكلام : بس.. بس ياادهم الأأمن خليها مقفوله : ياحياتي مفيش حد بيدخل الأوضة غير الشغالين وانا بثق فيهم متقلقيش.. وبعدين انا وكل حاجة عندي ملك ليكي... وضع وجهها بين يديه قائلا بحنان : انا نفسي اجيبلك الدنيا كلها ابتسمت له : شكرا ياحبيبي.. ربنا يخليك ليا قبل جبينها قائلا :ويخليكي ليا ياحياتي... :أخلي عايدة تجهز العشا اومأ لها : ياريت... وخليها تجيبه هنا علي مااخد دوش... خرج بعد قليل يجفف خصلات شعره بالمنشفه بينما ارتدي شورت اسود قصير...ليجلس بجوار غزل يتناول الطعام الذي حضرته عايدة ووضعته علي الطاولة الزجاجية وعيناها ترصد تحركات غزل لتخبر شيري بكل شئ حتي ماترتدية غزل تناولت غزل الطعام وقد عاد لدلاله وقبلاته من بين اطعامه لها..... انتهي من الطعام ليتعالي رنين هاتفه ليجيب عليه قائلا بارتياح ... تمام يارمضان.. الحمد لله صمت لحظة ثم احتاجت الابتسامه وجهه وهو يكمل : الف مبروك يارمضان يتربي في عزك اغلق الهاتف لتنظر له غزل ليقول لها بسعادة :اصل مرات رمضان السواق كانت بتولد.... ازدادت ابتسامته وهو يضيف : جابت ولد وتخيلي سماه أدهم ابتسمت هي الاخري لسعادته الان عرفت لماذ كان ياخذ الأموال من الخزينه لتتنهد مطولا بسعادة وهي تنظر لعطفه وكرمه مع الجميع فهو ليس بوحش ابدا..... ..... ........ يومان لايتوقف فيهم عن العمل والعوده متأخرا لتغضب منه غزل دون ارادتها لانشغاله عنها..... لذا تلك الليلة قررت أن تعاقبه...!! استند بظهره للفراش لتقف غزل امام المرأه وهي تضع القليل من احمر الشفاه وهي تتعمد التباطيء والتاخر عليه بمكر لتعاقبه علي تأخره كل ليلة وتركها وحدها لتلهب حواسة التي تتطلع عليها برغبته التي لمعت بعيناه..... مررت احمر الشفاه ببطء علي شفتيها لاتعلم متي تعلمت هذا المكر ولكنها انثي في النهاية لاتريد سوي اهتمام زوجها بأي طريقة ان كانت... وهي تحصل عليه ولكن عمله لاينتهي ولاتنكر انها أصبحت تغار من هذا العمل الذي يشغله عنها.... ثقلت انفاسة الراغبه بينما نظراته تتمرر علي جسدها الفاتن وقد ارتدت احدي تلك القمصان التي اطارت عقله بنعومه قماشة الذي انسدل فوق جسدها الذي يريد التهام كل جزء منه.... لم يتحمل أدهم تدللها عليه فهي دون ادني مجهود تؤجج اثارته ورغبته بها فما باله بما تفعله الان ليقول من بين انفاسة الثقيلة ورغبته التي طغت علي تعبيرات وجهه : تعالي بقي ياروحي انتي مش محتاجة تحطي اي حاجة.. نظرت اليه من خلال المرأه بابتسامه وتابعت تمرير ذاك الإصبع من احمر الشفاه فوق شفتيها ليقول بمكر :ماهو كدة كدة هيتمسح ياغزل بتحطيه ليه أفلتت ضحكتها وهي تتعمد ان تتباطيء بينما حررت خصلات شعرها لينسدل علي ظهرها فتزداد لمعه عيناه التي تكاد تلتهمها واشتعل وجهها احمرار بينما تزداد جرأه بشكل لم تعهده بنفسها وهي تقترب منه ببطء لم يتحمله ليجذبها اليه فتقع فوق صدره العريض الذي لامس صدرها الذي يعلو ويهبط من جرأتها التي لم تتخيلها بينما لاتدري شئ عن نيرانه المشتعله بداخله.... عض علي شفتيه وهو ينظر اليها وقد فهم لعبتها الصغيرة ليقول بمكر : بتعاقبيني يازوزو... استحملي بقي أفلتت ضحكتها حينما استدار بها ليصبح فوقها ليبتلعها بين شفتيه بيث لها اشتياقه الكبير ورغبته التي تزداد اشتعال بها يوما بعد يوم وذلك الحب الكبير الذي لايدي كيف تسلل لقلبه...!! .... ابتسامه ارتسمت علي جانب شفتيها وهي تنظر لتلك الألوان والعلامات التي ملأت عنقها وكتفها لتتذكر اول مرة فهمت فيها كيف يقبل الرجال.... لقد باتت تعشق جنونه وحبه وقربه منها بكافه الحالات... لقد تفتحت مشاعرها علي يده ليتغلغل بحياتها حتي انساها كل مامضي قبله..... خرجت من الاستحمام لتجده انتهي من ارتداء ملابسه واستعد لذهابة لعمله لتقول بجبين مقطب : شغل حتي يوم الجمعه؟ : كلها ساعتين وراجع علي طول ياحبيبي عشان حفله عيد ميلاد البنات قالت بحزن وهي تجلس علي ساقة : متفكرنيش بقي عشان انت هتسافر بعدها علي طول. حاوطها بذراعيه وقد اشتعلت نيران الاشتياق لها منذ الان فكيف اذن بعشرة ايام بعيد عنها حينما يسافر.... ياااه تنهدت بثقل : انا مش عارفه ازاي هعيش من غيرك ياادهم الكام يوم دول... بمقدار ماشعر بالسعاده من ذلك الحزن الذي بعيونها منذ يومان حينما اخبرها بسفره بمقدار ماتمزق قلبه لابتعاده عنها... قالت بهدوء : حبيبي ممكن انزل اشتري هدية لميرا ولارا لايعرف لماذا ارتبكت نظرة عيناه وهو يسالها : هتخرجي لوحدك؟ اومات له ; اه.. لغاية ماترجع... :ماشي بس خلي رمضان السواق يبقي معاكي ياحبيبي قالت وهي تهز راسها : مفيش داعي لسواق ياحبيبي.. وبعدين عاوزة اجرب العربية الجديدة داعب وجنتها قائلا : لا عشان مبقاش قلقان عليكي خلي السواق معاكي احسن قطبت جبينها ليزجر نفسه علي رفضه لخروجها وحدها ولكن ماذا يفعل بعقله اليابس الذي تعصف به الظنون ويغار من خروجها وحدها ليجد الحل الوسط حتي يرتاح قلبه وكذلك لا يغضبها.... طيب اية رايك ياغزالتي... تجهزي انتي وانا ساعتين وهرجع اخدك نروح المكان اللي يعجبك ونجيب كل اللي انتي عاوزةا بالطبع قفزت من السعاده ليبتسم لسعادتها وهي تقول : ياريت ياحبيبي.. ... .... ... بالتاكيد هي سعيدة للغاية وهي تسير برفقته ويداها بين يديه تقفز كالاطفال وهي بوسط ذلك المحل الضخم للألعاب... ضحك أدهم وهو يضع الأغراض بالسيارة قائلا : انتي متأكدة ياحياتي ان اللعب دي كلها للبنات قالت وهي تحتضن تلك العروسة الكبيرة التي اختارتها لنفسها.. انا وهما ضحك وعاد ليجلس بجوارها ليقود السيارة ... قالت عايدة : معرفش ياهانم... خرجت معاه من بدري صاحت شيري بغضب : يعني اية متعرفيش،... انتي مالكيش لازمه ابدا... ماهو الاوضة ادامك طول اليوم دوري كويس : ياهانم دورت مفيش اي حاجة... حتي الزباله مفيش فيها حاجة زمت شيري شفتيها بغضب ولكن رغبه خبيثة بداخلها تتمني ان يكون تأخر حملها لسبب ما عيب بها....... .... ... .... انتهت من ارتداء ملابسها لينظر اليها أدهم باعجاب وقد ارتدت ذلك الثوب الرقيق بلون السماء وموجت خصلات شعرها بنعومه استعدادا لحفل عيد مولد الفتيات..... مد لها يده لتمسك بها ليجذبها الي صدره قائلا :هو انا قلتلك قبل كدة هتجننيني اومات له بابتسامه ليضحم قائلا ; خلاص اتجننت... رفع يدها نحو شفتيه يقبلها برقة قبل ان يضع بها ذلك الخاتم الألماس ذو الفص الضخم بمنتصفه نظرت اليه أدهم بانبهار : تحفة... حلو اوي... بس شكله غالي اوي ياادهم : مفيش حاجة تغلي علي قلبي وعمري.... قبلت خده تلك القبله التي تفعل به الويلات ويعشق شفتيها الناعمه التي تقبل خده الخشن.... أحاط خصرها بذراعه وتعمقت قبلته ليقول غزل... أدهم الحفله... غمز لها بمكر : لسة بدري... أفلتت ضحكتها الناعمه وهي تدفعه برفق : لا يلا اتاخرنا ..... ........ استقبلتها اروي بسعادة كذلك سليم والد أدهم الذي صافحها بود كبير ولاحظت رغبته في التقرب الي أدهم بأي طريقة ولكن أدهم كعادته أحبط محاولته.... الان باتت تفهم سبب علاقته المتوترة مع ابيه فهو يراه ظلم والدته بعلاقاته بالرغم مما أخبرتها به اروي عن ان والدتها كانت السبب الأساسي بابتعاده عنها. ! ابتسم لها سليم حينما جلست في احد المقاعد المجاورة له قائلة : اية رايك يااونكل نتعشي كلنا سوا لما ادهم يرجع من السفر قال بترحيب : معنديش مانع.... اتصلي بيا في اي وقت وانا هاجي علي طول تجاذبت معه أطراف الحديث لتجد حديثة لايتوقف عن أدهم بفخر كبير... لتتنهد بحزن فلماذا أدهم متمسك بموقفة السيء تجاه والده بالرغم من انه اعترف بطيبه والده وحبه له حتي انه لم يقسو عليه يوما وانا سانده بحلمه وبدايه اعماله.... لتفكر بأنها لابد أن تتدخل لإصلاح علاقتهما ولكن دون أن تجعله يعرف بما أخبرته به اروي عن علاقته بوالديه المتوترة....! ... لمعت عيون تلك الشاب الذي دخل الحفل بالاعجاب ليقول بوقاحة لأسامة أخيه : مين الموزة الجامده دي وكزة اسامه : اية الكلام السافل بتاعك ده.... اتلم دي مرات أدهم اطلق الشاب صفيرا خافتا وهو يقول : المحظوظ....! فعلا تاجر عربيات....بس المرة دي موديل جامد اوي نظر اسامه باشمئزاز لرعونه أخيه الصغير ليقول بتوبيخ ; بطل كلامك السخيف ده واحترم نفسك يا عمر احسنلك : في أية يااسامه... ماانت عارف يااخي اني طول عمري بكره أدهم ده قال اسامه : عشان احسن منك قال عمر بغل : لا عشان اخويا هو اللي شايفه احسن مني وأخوه اكتر مني قال اسامه بجدية : عمر وبعدين... انت جاي الحفله ساعه ياريت متعمليش مشاكل والا تمشي احسنلك حدث نفسة... مين اللي يمشي قبل مايتعرف علي الموزة دي.. .... شعرت غزل بقليل من الألم بظهرها وهي تحمل احدي الفتاتان ولكنها لم تهتم ظنا منها انه بسبب ارتداءها لذلك الحذاء ذو الكعب العالي... لاحظت اروي شحوب وجهها قليلا لتسأها باهتمام : مالك ياغزول؟ : لا مفيش... : اكيد متضايقة ان أدهم مسافر هزت راسها لتقول اروي : اية رايك تجي تقعدي معايا لغاية مايرجع : مرسي يااروي.. بس خليني في البيت احسن بعد قليل ابتسمت اروي لعمر اخ اسامه الذي قال متظاهرا بعدم رؤيته لغزل : كل سنه والحلوين طيبين انحني ليقبل الفتاتان ويعطيهم هداياهم ليتوقف مجددا وتقع عيناه علي غزل الوقفة برفقة اروي... متأسف.. مأخدتش بالي.. انا عمر السيوفي اومات له دون قول شئ لتقول اروي : ده عمر اخو اسامه قالت غزل بتهذيب ; اهلا قال عمر ; مش تعرفينا علي صاحبتك يااروي قالت اروي ; دي غزل مرات أدهم اخويا رفع حاجبه وعيناه يلمع بداخله التحدي فهي لم تنظر اليه حتي بالرغم من وسامته التي يشيد بها الجميع... اهلا يامدام... غزل... اسم حلو اومات له غزل قائلة بهدوء : بعد اذنكم... توجههت حيث يقف أدهم برفقة اسامه الذي يدعو ان يمرر أخاه الليلة علي خير ولا يفتعل مشكله كما اعتاد منه.... فهو شاب طائش علي العكس من اسامه تماما... ابتسم لها أدهم واحاط كتفها بحنان ماان اقتربت منه لتلمع عيون عمر بالغل تجاه أدهم... فهو يكرهه ويكره علاقه أخيه الجيدة به منذ أن كانوا صغار بينما يتجاهله هو...! ........ ... علي مقدار سعادتها بين ذراعيه تلك الليلة مقدار ماتمزق قلبها وهو يودعها لتظل بين ذراعيه ترفض ان تتركه كطفله متشبثة بابيها ليقبل جبينها برفق وهو يقول : حبيتي الطيارة هتفوتني قالت بدموع وهي تحتضنه : اوعدني انك اخر مرة تسافر وتبعد عني ابتسم لها وداعب وجنتها يمسح دموعها : انتي توعديني انك مش هتعيطي هزت راسها وهي تزداد بكاء ليضمها اليه قائلا : اصلا مش عارف هبعد عنك ازاي ..... سافر وشعرت بالضياع لسفره... اول مرة يبتعد عنها منذ أشهر.... لاتعرف كيف تنام بدونه وهي اعتادت النوم بين ذراعيه... لقد كانت ذراعية وسادتها منذ اول يوم لهما معا فكيف ستنام بدونه..... كانت تلك الليلة أصعب الليالي التي مرت عليها فلم تذق طعم النوم الذي كانت تنامه بعمق بين ذراعيه.... احتضنت وسادته بعد ان نثرت فوقها عطره وبصعوبه نامت قبيل الصباح.... لاتعرف ماذا ستفعل عشرة أيام كامله بدونه....!! ...... ... وضعت يدها علي راسها بقوة من هذا الدوار الذي انتابها والذي تشعر به منذ أن سافر أدهم ولكنه اليوم أشد ضراوه....انها لم تاكل شيء لذا لابد وأن هذا السبب... ولكن لا... انها تشعر بدوامات سوداء تلوح بالافق... مدت يدها لتمسك بهاتفها تتصل بأروي ولكنها وجدته بلاشحن..... سارت بخطي متعثرة تستند للحائط تجاه باب الغرفة تفتحه وتنادي علي عايدة التي هرعت اليها علي الفور.. لتقول بوهن وهي تجاهد لفتح عيونها من تلك الدوامات السوداء.... : انا تعبانه اوي اطلبيلي اروي ... بسرعه اومات لها وساعدتها لتسير تجاه الفراش... لتشعر عايدة بارتخاء جسد غزل بين يديها وفقدانها للوعي... مددتها علي الفراش واسرعت تتصل بشيري :ايوة ياشيري هانم... ا...... أخبرتها بماحدث لتقول عايده بتساؤل ;مكلمهاش.. ؟! قالت شيري : ايوة خليكي مكانك وانا هجيب دكتور وجاية واوعي تطلبيها فاهمه : ببس.. بس قالت شيري ; لو فاقت قوليلها تليفونها مقفول سامعه اومات لها ولاتدري عن تلك الخطة الشريرة التي اندلعت براسها بتلك اللحظة حسنا ولما لا فلتستغل الموقف وان كان مابراسها صحيح فستكسب وقت بمعرفة خطوتها التالية وقفت شيري امام الفراش تفرك يدها بتوتر بينما الطبيب يفحص غزل.... اخرج هشام حقنه من حقيبته لتتجهه اليه شيري بسرعه توقفة : بتعمل اية ؟ قال : هديها حقنه تفوقها قالت بخفوت وهي تسحبه خارج الغرفة : مالها.. عندها اية؟ قال هشام ابن عمها وهو طبيب اسرعت تطلب منه المجيء لفحصها فهو من ستستطيع السيطرة عليه ومعرفة مايجري.. : ضعيفة وضغطها واطي شوية...واصح انها مأكلتش، كويس وده مع الحمل غلط شعرت بطعنه بقلبها ماان نطق بتلك الكلمه لتقول : حامل..! اومأ لها ببساطة : حامل وواضح اوي انها حامل من فترة كمان لاني سامع نبض الجنين لم تستطع إخفاء الغل والحقد بعيونها لتقول لهشام : ...اسمع بقي اللي هقولك عليه وتنفذه بالحرف اتسعت عيناه بصدمه هاتفا : انتي بتقولي اية ياشيري انتي مجنونه.. قالت بعيون مرتبكة : وفيها اية ؟ نظر اليها بحدة : فيها ان انا دكتور مش،مجرم عشان اعمل اللي بتطلبيه مني....عاوزاني اقتل جنين مالوش ذنب واعرض روح امه للخطر.... وانتي بكل برود بتطلبي مني ده... لولا انك بنت عمي واني عارف الظروف اللي بتمري بيها بعد طلاقك وأنها اكيد أثرت عليكي انا كان بقي ليا تصرف تاني تركها وانصرف بخطوات غاضبه بعد ان قال بتحذير : لو عرفت انك عملتي اللي في دماغك مش هسكت ياشيري ضربت بكلامه عرض الحائط فالغل والحقد بداخلها كبير... تلك الفتاه وصلت لقلب أدهم والان بعد حملها سيطير عقله...! يجب أن تتخلص من هذا الحمل وبسرعه... شددت علي كلماتها لعايدة التي ابتلعت لعابها بصعوبه : بس ياهانم.... : اخرسي ونفذي اللي اقولك عليه.... لما تفوق هتقوليلها انك طلبتي الدكتور وقال ضغطها واطي وكتب ليها فيتامينات... كل اربع ساعات هتديها الحبايتين دول.. وإياكي حد يشوف العلبه... فاهمه هزت راسها بخوف وتردد لاتفهم شئ ولكنها مجبرة علي التنفيذ بسبب الأموال التي تاخذها وبسبب خوفها ان تخبر أدهم انها تتجسس عليه وتنقل اخباره لها... ..... بوهن شديد فتحت غزل عيونها لتسرع عايده تجاهها قائلة : حمد الله علي سلامتك يامدام قالت غزل وهي تنظر لارجاء الغرفة : اية اللي حصل : ابدا ياهانم انتي كنتي دايخه شوية وطلبتلك الدكتور عشان اروي هانم تليفونها مش بيرد... اومات لها لتكمل عايدة بتوتر : ضغط سيادتك واطي شوية.. كتبلك فيتامينات.. هجيبها مع الاكل واجي حالا اومات لها واسندت ظهرها للفراش بوهن شديد.... اكلت بضع لقيمات صغيرة وأخذت حبوپ الدواء من يد عايدة وهي لاتدري بحقارة وسواد القلوب حولها....! ........ .... اتسعت عينا مها بعدم تصديق : انتي اتجننتي ياشيري قالت شيري بغيظ وغل : امال اسيبها تجيبله الولد عشان عمرة مايفكر يرجعني هزت امها راسها : وعمره ماهيرجعك .... مش بعيد يقتلك لما يعرف باللي عملتيه قالت ببرود : وهيعرف منين؟ :انتي ناسية اللي قاله هشام قالت بلا مبالاه : عمره ماهيعمل حاجة وبعدين ده ابن عمي يعني هيخاف عليا اكيد... آخره يهدد وبس... قالت مها بقلق : لا ياشيري انا خايفة.... اللي عملتيه مش هيعدي كدة : متقلقيش يامامي.... أدهم مسافر ولسة قدامه اسبوع علي مايرجع... وانا مش محتاجة اكتر من ٤٨ ساعه تاخد فيهم الحبوب كل اربع ساعات وهينزل البيبي ومحدش هيعرف حاجة..... اخر أدهم هيتجنن عليها هي لما يعرف انها سقطت... انا مالي بقي :وعايدة مش هتقول حاجة : مستحيل.... روحها في أيدي... انا مسجله ليها كل حاجة وهي اجبن من انها تبعني..... ...... ... انخلع قلب أدهم حينما استمع بصوتها الواهن مهما حاولت أن تبدو طبيعيه : غزل حبيتي انتي كويسة : اه.. انت كويس : مش مهم انا... انتي ياحبيتي صوتك مش عاجبني : انا كويسة متقلقش.. انت بس وحشتني اوي : وانتي ياقلبي... ..... انهي المكالمه معها وقلبه يخبره بوجود خطب ليتصل بأروي ويطلب منها الذهاب لغزل للاطمئنان عليها... ..... قالت اروي بقلق وهي تنظر لوجهه غزل الشاحب : وبعدين ؟ قالت غزل بوهن : ابدا الدكتور اداني شوية فيتامينات وقال ارتاح لاحت النظرة المحبطة بعيون اروي التي ظنت انها حامل لتربت علي يدها قائلة : سلامتك ياغزل... انتي لازم تهتمي بأكلك وتاخدي الدوا في ميعاده : عايدة بتديهولي متقلقيش : تمام... انا همشي والصبح هاجي اطمن عليكي ........ .... حاولت اروي إخفاء تعبها عن أدهم ولكنها فشلت حينما حلفها بحياته لينخلع قلبه :تعبانه.. : اه ياحبيبي متقلقش..هي بس زعلانه ومش بتاكل كويس من وقت ماسافرت عشان كدة ضغطها نزل... ..... لم يستمع للمزيد ليجد نفسة يلغي ماتبقي له من مواعيد ويكون علي اول طائرة..... ..... ...... برعب القت عايدة تلك الحبوب من يدها ماان رأت أدهم يدلف من الباب لتتسمر مكانها بصدمه... مالك واقفة كدة ليه؟ سألها أدهم لتقول بارتباك : اابدا... كنت هصحي الهانم عشان الدوا قال :روحي انتي هاتي الدوا وانا هصحيها ... فتحت غزل عيناها بوهن حينما تلمست تلك الأنامل وجنتها بحنان... ولوهله ظنت انها تحلم حينما رأته بجوارها.... سلامتك ياروح قلبي صوته جعلها تفتح عيناها علي وسعهما فهو عاد.... ارتمت بين ذراعيه ليحتضها بقوة وكانه غاب لسنوات ليس فقط لخمسة ايام .. أدهم.... ادهم.. انت رجعت قالت بعدم تصديق ليضمها اليه : اه ياحبيتي مقدرتش اعرف انك تعبانه واسيبك لوحدك.. طار قلبها وتعالت دقاته بقوة... وحشتني.. وحشتني اوي لاتوجد كلمات تصف سعادته وهي تخبره بمقدار اشتياقها لها والذي بالفعل فاق الوصف فهي أصبحت تحبه بدرجة لاتتخيلها لذا كرهت الايام بدونه.... قال بحنان وهو ينظر لوجهها الشاحب : كدة برضه ياحبيبتي ينفع تعملي في نفسك كدة : انا كويسة. ابتسم لها وربت علي خدها لتنظر لوجهه المرهق بشدة وهي تقول : انت شكلك تعبان : انا تمام... عاوز بس اخدك في حضني وانام... ....... .... خلع سترته وقميصه وحزامه الجلدي والقاه جانبا ودخل للفراش بجوارها لتسرع تجاه ذراعيه تتوسد صدره وهي تتنهد بارتياح فهو عاد لتعود الألوان لحياتها مرة اخري.... ..... ..... ... بعد منتصف الليل عقدت غزل جبينها بانزعاج وهي تشعر بهذا الألم أسفل بطنها.... تقلبت بضع مرات تحاول إيجاد جانب اكثر راحة ولكن الألم ازداد..... بهدوء ابعدت ذراع أدهم من فوقها وغادرت للحمام وهي تمسك ببطنها لاتعرف سبب ذلك الألم.... غسلت وجهها مرارا تفكر بأنها ربما موعدها الشهري ولكن الألم كان كبير.... انه لم يحدث لها بتلك الطريقة من قبل ....بضع قطرات من الدماء رأتها لتظن بأنها بالفعل بموعدها ولكن الألم بظهرها واسفل بطنها كان شديد ولا تفهمه..... ... فتح أدهم عيناه بقلق ينظر اليها وقد اجتاح الألم وجهها الذي امتقع لونه ليسألها .... مالك ياحبيبتي... ؟ هزت راسها وحاولت ان تبدو بخير :مفيش اعتدل جالسا ينظر لحبيبات العرق التي لمعت علي جبينها قائلا : مالك ياغزل... شكلك تعبانه؟ خفضت عيونها بخجل منه ليضع يده فوق يدها التي تحيط ببطنها متسائلا : ده وقت ال ...... قطبت جبينها بألم لتزداد نظرات القلق بعيناه فينظر اليها قائلا برفق : حبيتي متتكسفيش مني فهميني بس في أية.... اللي بيحصل ده طبيعي... يعني ده العادي بتاعك كل شهر... صمت لحظة وقطب جبينه يفكر بكلماته ليسالها برفق مجددا : غزل... انتي من وقت ماااتجوزنا ومحصلش ليكي كدة... مسح العرق المتصبب علي جبينها ينظر الي تألمها وخجلها منه لايساعده...ليسألها بنفاذ صبر : غزل حبيبتي.... هي مجتش من وقت مااتجوزنا صح هزت راسها بنفي ليمسح أدهم وجهه بتوتر ... . لايفهم شئ من قسمات وجهها المتالم بشدة وهو يشك بأنها ربما تكون حامل بالفعل ولاتدرك هذا .... ليضع يده برفق فوق يدها ويسالها : طيب انتي حاسة بوجع بس ولا في حاجة تانية هزت راسها واخبرته بخفوت عن تلك القطرات من الدماء لينتفض من مكانه يخشي ان يكون ظنه صحيح.....!! قاد بها وهو يمسك بيدها التي تعتصرها من شدة الألم المتزايد......! قطع الممر ذهابا وايابا بانتظار خروج الطبيب الذي دخل ليفحصها بعد ان حاول أدهم شرح ماحدث ليساله الطبيب : متأسف يااادهم بيه في سؤالي... بس هل كان في علاقة وقت اللي حصل .. هز أدهم راسه قائلا : لا... فجأه حصل ليها كده اومأ له الطبيب قائلا : متقلقش هطمنك حالا دخل ليفحصها ليترك أدهم باعصاب محترقة حتي خرج مجددا.... اسرع اليه : اية يادكتور مالها؟ قال الطبيب بهدوء : بصراحة يااادهم بيه الهانم عندها بداية نزيف... وده غلط علي الجنين ردد أدهم بلسان ثقيل فظنونه بمحلها : جنين اومأ له الطبيب قائلا : سيادتك متعرفش ان الهانم حامل هز أدهم راسه ولازال بصدمته التي لايعرف يحزن ام يفرح فهو عرف بوجود طفله الذي يتمناه وهو علي مشارف فقدانه ليكمل الطبيب : انا مش عاوز اكون متشائم ابدا عشان كدة هقول خلينا ندعي ربنا ان النزيف يقف طبعا الحمد لله ان مكنش في علاقة بينكم وده ساعد اكيد في استقرار وضع الرحم وطبعا ان الهانم في الشهر التالت وده نوعا ما مثبت الحمل ومخليه قوي شوية ربت الطبيب علي كتف أدهم قائلا : خلي أملك في ربنا كبير يااادهم بيه وان شاء الله الحمل هيكمل .

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

ربت الطبيب علي كتف أدهم قائلا : خلي أملك في ربنا كبير يااادهم بيه وان شاء الله الحمل هيكمل....احنا اديناها مثبتات وهنحاول نحافظ علي الجنين علي قد مانقدر..... ردد بلسان ثقيل ; لو فضل الحمل في خطورة عليها ؟ قال الطبيب : مقدرش اقولك اي حاجة دلوقتي....تنهد الطبيب واكمل : لو النزيف موقفش هنضطر نوقف المثبتات وننزل الجنين.... نطقها وهو لم يكن يتخيل يوما ان يقولها : مش مهم الحمل... المهم هي قال الطبيب بأمل : بلاش نسبق الأحداث وانا متفائل بالخير اننا مش هنوصل للمرحلة دي هز أدهم راسه قائلا : ينفع ادخلها قال الطبيب بهدوء : معلش ياادهم بيه بلاش دلوقتي... .... ...عاد الطبيب للداخل ليتراجع أدهم للخلف ويسند ظهره للحائط بقله حيله فليس بيده شئ يفعله لها ...... ليمضي الوقت ببطء ومع كل دقيقة تمر أعصاب أدهم تحترق.... ليتذكر لحظات الليلة الماضيه الكئيبه ويتذكر خوفها ووجعها.. وجهها الشاحب و تمسكها بيده قبل ان يسلمها للأطباء.... اغمض عيناه بقوة ليته لم يسافر ويتركها...!! ليته سألها وتحدث معها... انها كانت حامل لثلاثة أشهر ولاتعلم مسح وجهه بعصبيه ... غبي.. غبي..! ازاي متفمهش حاجة زي دي.... كانت معاك كل يوم ومفكرتش انها حامل....!! ........ ..... ارتعبت عايدة وهي تفكر بالمصير الذي ينتظرها اذا انكشف أمرها....! ادهم لن يرحمها....!!. وتلك الحقير شيري لاتجيب علي اتصالاتها... اغلقت الهاتف وجلست بغرفتها تفرك يدها بخوف شديد... تفكر ماذا يمكنها ان تفعل لتخرج من تلك المصيبه ان عرف أدهم انها من كانت تعطي زوجته تلك الحبوب....!! هدات ضربات قلبها وهي تفكر بأنها تخلصت من تلك الحبوب واخفت جميع آثارها لتطمئن نفسها انه لن يعلم... لن يعلم...! هكذا حدثت نفسها وهي تفكر بأنها ستاخذ من شيري ذلك المبلغ الضخم الذي اتفقوا عليه وستترك العمل نهائيا وتعيش حياة افضل...! ولكن بالمقابل ماذا فعلت...؟! هزت راسها تبعد هذا البصيص من الندم بداخلها ولماذا تندم من الأساس..فمثيلاتها يعيشون حياتهم ينفذون الأوامر فقط... ليس من حقها الاعتراض... لو كانت اعترضت لكانت فقدت عملها علي الفور .... . فلا يجب أن تندم ان كانت نفذت الأوامر لتحيا وتعيش حياة افضل من تلك التي تحياها وتظل عبده لهم...! ...... .. نظر أدهم لبزوغ خيوط الشمس وهو يفكر بأنه بدونها هو صباح مثل صباحاته الكئيبة السابقة قبل ان يلقاها... لقد نسي ذلك الظلام برفقتها.... كم يريد رؤيه عيونها الجميلة الان لتشرق له الشمس .! ..... رفع عيناه للسماء وهو يتذكرها وهي تتفاءل دائما وتخبره ان مع كل نهار القادم يكون أفضل ليتنهد بثقل مرددا ... يارب..! قالها من قلبه بقوة يأمل ان تكون بخير نعم هي فقط..! يتمني الطفل ولكن بدونها لا... الان أدرك مقدار حبه لها... هي فقط...!! غص حلقه وهو يراجع حياته... اهو بهذا السوء ليستحق مايحدث له... هل سيفقد طفله ويكون هذا عقابه؟! هل ظلم شيري لذا يستحق هذا العقاب... هل ظلم تلك الصغيرة بزواجه منها لا.. انه لم يظلم اي منهم... علي الاقل هذا مايراه فهو انسان في النهاية.... زوجه مثل شيري جاهد معها ولم ينجح فلم يظلمها ... صغيرته لم يظلمها فهو احبها و ارادها بحياته...و هي سعيدة معه..؟! هو يفعل جهده لجعلها سعيدة وراضيه.... هز راسه وادرك ان ماحدث له بحياته السابقة مع شيري كان بترتيب من القدر ليقابلها وتدخل حياته... أدرك ان عدم حمل شيري كان لوجود غزل بحياته....! أدرك ان القدر حينما يبعد عننا شئ او يؤخره بالتاكيد يكون لخير اكبر منه ومايحجث الان ليس لعقاب وإنما لشئ لا يفهمه ولكنه مؤكد به الخير له ...،!! ......... .... استيقظ سليم مع شروف الشمس ليتفقد هاتفه.... عقد حاجبية بقلق وأعاد الاتصال برمضان سائق ابنه والذي يطمئنه عليه من وقت لآخر.... فأدهم يرفض اقتراب والده وهو يحترم رغبته ولكنه يريد الاطمئنان عليه منذ ذاك الحادث وقلبه يلتاع عليه لذا طلب من رمضان ان يطمئنه عليه.... بقلق سأله : خير يارمضان؟ : أدهم بيه نزل الفجر وكان شايل المدام واضح انها تعبانه....قال سليم بقلق : هو رجع من السفر : ايوة يابيه... رجع وبعد كام ساعة حصل اللي قلت لسيادتكم عليه... اومأ له وأسرع يرتدي ملابسه وخرج باتجاه المشفي... سأل ببضع مستشفيات قبل ان يصل اخيرا لتلك التي بها ابنه وزوجته لتقول موظفة الاستقبال ; ايوة يافندم في حالة باسم مدام أدهم زهران دخلت المستشفي امبارح قال بتوتر : هي كويسة... يعني اية الي حصل : معنديش اي معلومات بس سيادتك تقدر تقابل.... قاطعها بنفاذ صبر : هي فين؟ : الدور التاني.... .... كان أدهم جالس في الرواق منكسا راسه ووضعها بين يديه وكأن فوق اكتافه حمل ثقيل لايجعله يقوي علي رفع راسه.... انخلع قلبه لرؤيه ابنه بتلك الحالة ليسرع نحوه... ردد أدهم بعدم تصديق وهو يقف; بابا لم يقل سليم شيء بل جذب ابنه لصدره لايعرف ماذا حدث ولكنه يعرف ان ابنه بحاجة له الآن.... حاول أدهم الجمود ولكنه بالفعل بحاجة لأبيه لذا استسلم لعناق ابية الذي افتقده لاعوام... ..... بقلب ملتاع وكلمات مقتضبه أخبر والده بماحدث ليربت سليم علي كتف ابنه : هتبقي كويسة... ان شاء الله هتبقي كويسة هي وابنك تنهد أدهم بيأس ليشدد والده من ازره قائلا : خلي أملك في ربنا كبير ياادهم... انت طول عمرك قوي : يارب ... ........ اهتاجت أعصاب أدهم كلما مر الوقت ولايستمع لأي شئ مطمئن من الاطباء ليهدر بغضب في الطبيب الذي قال : ياادهم بيه احنا بنعمل جهدنا.... والحاله زي ماشرحت لسيادتك مش سهله صاح أدهم بحدة : امال انتوا لازمتكوا اية..... كل ده بتعملوا اية لما مش عارفين تعملوا ليها حاجة : يافندم اهدي بس احنا بنعمل اللي نقدر علية... صاح أدهم بغضب : اهدي اييييه.... تدخل كبير الاطباء قائلا : اهدي بس ياادهم بيه.. العصبيه مش هتحل حاجة .... صاح أدهم بقوة : مش ههدي.... انت والدكاترة بتوعك لو مش عارفين تعملوا حاجة قولولي ... لو مراتي حصل لها حاجة مش، هرحمكم كلكم.... حاول سليم واسامه الذي لحق بهم التدخل لتهدئة أدهم ولكنه ازداد غضبا وكاد يضرب الطبيب.... ليتدخل كبير الاطباء قائلا بهدوء : ادهم بيه تسمح نتكلم في مكتبي زفر بنفاذ صبر وهو ينظر للطبيب الذي يكاد يلكمه بوجهه بقوة لهدوءه ليقول باعصاب محترقة : في أية... انطق.... مراتي حصل لها اية؟.... هقفلكم المستشفي دي لو جرالها حاجة .. مش هرحمكم كلكم.... فاهم : أدهم بيه ممكن تسمعني نظر اليه أدهم ليقول الطبيب... ياادهم بية النزيف اللي حصل للمدام... ده بسبب دوا بيسبب الإجهاض تجمدت ملامح أدهم وهنا فقط تلجم لسانه ليكمل الطبيب ... التحاليل اللي قدامي بتاكد ان في نسبة عاليه من الدوا ده في جسم المدام...واخر جرعه كانت قبل أربع ساعات من دخولها المستشفي...... ياريت سيادتك تفهم اننا مش مقصرين واننا بنحاول نبذل اقصي جهدنا عشان نحافظ علي مراتك وابنك وتقدر ان الحالة اللي المدام فيها صعبه فياريت سيادتك تساعدنا وتسيبنا نشوف شغلنا.. ووعد مني هتسمع اخبار كويسة كمان كام ساعه... دواء الإجهاض...! لا يستوعب عقله شئ مما سمعه الان... إجهاض...! ان كانت لاتعلم اصلا بحملها... إن كانت اصلا لاتدري شئ عما تعرضت له... فهل تاخذ دواء للاجهاض .... اسرعت اروي واسامه تجاهه ليروا وجهه بلا تفسير.. : أدهم في أية؟ لم يقل شئ ... ظل صامت مكانه عقله يعمل بلاتوقف.... ساعة واخري تمر وهو يتمزق من داخله وسط العاصفة الهواء المندلعه بعقله بالرغم من الهدوء الذي سيطر عليه خارجيا.... لايفهم ولايستوعب شئ. كما نطق به الطبيب.. .... كاذب الطبيب كاذب بالتاكيد وربما هو يخفي عجز مستشفاه عن انقاذها بتلك الكلمات الواهية ... اي شئ سيصدقه الا ان تلك الصغيرة تخدعه او تغدر به بتلك الطريقة...... اي شئ ولكن ان تاخذ أدوية لاجهاض طفله لا لن يصدق اي كلمه...... ........... .....بقلم رونا فؤاد ساعة اخري مرت وسط ترقب ودعاء الجميع ليخرج الطبيب بوجهه بشوش ليتوجهه مسرعا تجاه أدهم قائلا... الحمد لله ياادهم بيه النزيف وقف وحاله المدام استقرت.... تهادت الراحة لوجهه شيئا فشيئا حتي كادت تدمع عيناه اسرعت أروى تسأل بسعادة... يعني يادكتور غزل والبيبي كويسين هز الطبيب راسه بابتسامه : واضح انه هيطلع قوي لباباه قفزت اروي سعاده واحتضنت ادهم.. مبرووك مبروك ياحبيبي ربت أدهم علي كتفها ليسال الطبيب... ينفع ادخلها : مفيش مشكله تقدر تشوفها بس هي هتفضل نايمه لغاية بكرة الصبح ده احسن ليها وان شاء الله الصبح هتصحي اومأ له واستدار تجاه ابيه الذي ابتسم له قائلا :حمد الله علي سلامتها يابني... ........ ..... دخل الي الغرفة ينظر تجاهها وقد تمدد جسدها الصغير علي الفراش الأبيض الذي يحاكي شحوب وجهها الجميل.... انحني يتطلع اليها قبل ان يمرر يده علي وجهها بحنان ثم يقبل جبينها.... سحب أدهم احد المقاعد ليجلس بجوار فراشها ويدها بيده وقد نسي كل ماقاله الطبيب قبل قليل او تنساه حتي يطمئن عليها...! ... كانت تري دوامات سوداء بلانهاية.. تشعر بألم شديد بكل جزء بجسدها ولكنها تشعر بتلك اليد التي تحيط كفها بهذا الحنان وتستمع لتلك الهمسات الاتيه اليها من ذلك الوادي السحيق ولكنها لاتستطيع فتح عيونها الثقيلة... انقشعت السحابة شيئا فشيئا وخف الالم الشديد لترمش غزل بأهدابها الكثيفة بضع مرات قبل ان تستطيع فتح عيونها.... ببطء دارت عيناها بأرجاء الغرفة قبل ان تبتسم بضعف حينما نظرت ليدها التي يحضنها أدهم بين يده الكبيرة بينما اسند راسه علي طرف الفراش بجوارها وغرق في النوم وهو جالس علي هذا المقعد ... رفعت بحرص يدها الاخري المعلق بها هذا السيرك المغذي لتمررها بحنان في خصلات شعره وقد تذكرت كل ماحدث تلك الليلة...عودته ليكون بجوارها وقت مرضها... خوفة الذي لاح في عيناه وقلقة عليها وحنانه ورفقة بها... لتتذكر كل كلمه قالها لها لتبتسم كطفله احتواها والدها الحنون... ايمكن ان تحبه اكثر مما تفعل... شعر أدهم بتلك الأنامل بشعره ليرفع راسه فتقع عيناه علي عيناها التي تتامله بحنان..... غزل... غزل رددها وهو ينظر بعيناها وكانه غير مصدق انها تنظر اليه... احتضنها بقوة لتتألم بخفوت.. أدهم انتبه لانه المها ليخفف يداه من حولها وهو يقول بحب : قلب أدهم وعقله .... بلهفة وحب قبل وجنتها وعيناها وجبينها وكل انش بوجهها وهو يقول بلهفة : حبيتي انتي كويسة... حاسة بوجع هزت راسها بوهن وهي تنظر لعيناه....شوية... هو اية اللي حصل ؟ مرر يداه برفق علي وجنتها يتطلع نحو عيونها بنظرة حب قبل ان يقول بابتسامه وهو يضع يداه برفق فوق بطنها : اللي حصل ان غزالتي حامل في ولي عهد أدهم زهران.... تجمدت عيناها للحظة تستوعب ماقاله للتو لينحني نحوها يري ساحة التغييرات التي ملأت وجهها لاتستوعب مانطق به للتو لتردد.. حامل... اومأ لها لتخفض عينها تجاه بطنها لحظة ثم ترفعها مجددا تجاه أدهم وهي تقول بعدم تصديق... حامل.. ..ازاي... ؟! . وامتي..؟؟! انصدمت ملامح أدهم للحظة قبل ان ينفجر ضاحكا بقوة حتي دمعت عيناه.... عقدت غزل حاجبيها.. انت بتضحك على اية؟...! حاول إيقاف ضحكاته ولكنه لم يستطع فبعد ماعاشة خلال اليومان الماضيان تستيقظ لتساله كيف ومتي أصبحت حامل...ليضحك مجددا ويغمز لها قائلا بهمس : ازاي....!لما نرجع البيت هبقي اقولك ... امتي بقي.... اوقفته : هششش بس بقي قال من بين ضحكته : مش انتي اللي عاوزة تعرفي ازاي بقيتي حامل .. هتفت بغيظ من ضحكة : كله من قله أدبك... ضحك مجددا لتضحك هي الاخري معه... حسنا مازالت لاتستوعب ولكنها بالتاكيد تستوعب سعادته وكلماته التي نطق بها بهذا الفخر والسعاده.... وهو يقول لها بابتسامه وهو يمرر يداه بحنان فوق بطنها : انتي حامل في ابني ياغزل ابتسمت وسع وجهها وهي تنظر لفرحته التي تنفجر من وجهه فهو سيصبح اب وهي بخير فهل هناك سعاده اكثر ليشعر بها... ..... بعد قليل طرقت الطبيبة الشابة الباب لتدخل بابتسامه قائلة :حمد الله علي السلامه اقتربت من غزل قائلة لادهم : ممكن تخرج عشان افحصها قال بتهذيب : ممكن أفضل معاها رفعت غزل عيناه نحوها بابتسامه وكذلك فعلت الطبيبة ليمسك أدهم يداها بين يديه فهي بالفعل ابنته واخته وزوجته وصغيرته فكيف يتركها وحدها وهي لاتدري في اي بحر ألقاها... لاينكر انه يشعر بقليل من تأنيب الضمير لحملها وهي ماتزال صغيرة... ليبتسم طفله ستنجب طفل.... فحصتها الطبيبة ثم نظرت اليهما بحماس قائلة : تحبوا تسمعوا نبض البيبي اومات لها غزل وكذلك أدهم... لتضع ذلك الجهاز علي بطن غزل بينما يستمعون لتلك الدقات والتي لايدري أيهما هل هي أصوات دقات قلبها المتعاليه ام صوت ذلك الجنين انتهت الطبيبة لتقول : كمان اسبوعين هتكوني في أول الشهر الرابع... هوريكم الجنين في السونار... اومات لها غزل قائلة : ينفع اروح ابتسمت الطبيبة بلطف قائلة : لا معلش... انتي هتفضلي معانا كام يوم... نطمن عليكي الاول.. قال أدهم : تمام... خرجت الطبيبة ليمرر يداه علي شعرها بحنان : انا جنبك ومش هسيبك ابدا

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

: انا جنبك ومش هسيبك ابدا بالفعل كان الي جانبها ولم يتركها لحظة خلال الأسبوع التالي الذي قضته بالمشفي.... اسبوع عانت فيه غزل الكثير من أجل ادهم وتلك السعاده التي في عيناه بالرغم من تعبه الواضح فهو بجوارها ليتركها ابدا حتي انه ينام علي المقعد.. يرفض اي محاولة لجعله يعود للمنزل بدونها فقط يستبدل ملابسه ويعود اليها ...حتي عمله تركه لاسامه ..... انتفخت اوردتها وتورمت من كثرة الحقن والمحاليل الطبية..... تورمت قدماها من قله الحركه كما امر الاطباء ... شحب وجهها كثيرا.. وذبلت انهار عيونها الجميلة.... قطبت جبينها بألم حاولت اخفاؤه بينما تغرس الممرضة الحقنه بذراعها لينظر اليها أدهم بعيون أصبحت تراها بنظرة مختلفه...ينظر اليها بحنان يعجز عن وصفة يتألم لرؤية المها ويشعر بالعجز لعدم مقدرته علي تخفيف المها.....انه يحبها لاينكر ذلك...يحبها وبجنون.... يحبها من اول مرة وقعت عيناه عليها وهي تجتذبه اليها.. يحب كل شئ فيها.. جمالها.. رقتها... شقاوتها... تفاؤلها ..كل شئ بها له طعم مختلف حتي أنوثتها مختلفه بالرغم من انه مر عليه الكثير من النساء الا انها من استطاعت ان تجمع كل شئ يحبه..... كرجل هي أكثر من كافيه له.... ولكن خلال هذا الاسبوع اختلف حبه لها كثيرا وزاد كل يوم عما قبله وهو يري محاولتها لإخفاء المها عنه وتحملها للألم وحدها....انها صغيرة شجاعة .... تستطيع أن تخبرة بألمها الذي يراه بعيونها كل يوم... تستطيع أن ترهقه بشكواها ولن يلومها ولكنها دائما ماتنظر له بأبتسامه... وابتسامتها.. يالله من ابتسامتها تلك التي تنير يومه...بالرغم من شحوبها ووجعها تضحك معه... تستمع له..تحب أن تترك يدها ليداه التي تحتضنها وكانه يداوي وجعها بتلك اللمسه.... تشاركه بكل شئ...لايعرف كيف تستطيع تلك الصغيرة ان تفعل به كل هذا... لايدري حقا شئ سوي ان ربما طيبتها ونقاؤها هو ماجعل قلبها الأبيض يمحو الوجع الذي كان بداخله لسنوات... ليري شئ مختلف فإن كانت تتحمل وجع يفوق قدرتها من أجله فلماذا لم تتحمل والدته من أجله واجل اخته ... والده لم يكن سيء أبدا... بالعكس.. ،! ربما كان والده مثله تماما تائها يبحث عن الدفء والحب ولم يجدهم لدي والدته.... ابتسامه ارتسمت علي جانب شفتيه فهل الان فقط التمس لوالده العذر...!! الان حينما شعر بنفس مشاعر والده.... انتهت الممرضة وخرجت فجلس ادهم بجوارها علي طرف الفراش وامسك يدها بين يداه يدلكها لها بحنان لتبتسم له وتسند راسها علي كتفه... تنهد وقبل راسها مطولا وهو يقول :ياريت اقدر اخد انا الوجع بدالك. احتضنت ذراعه قائلة : ومين قالك انك موجوعه اصلا... نظر اليها بحنان لتنظر اليه بابتسامه وتستند الي كتفه قائلة : أدهم.. : عيون أدهم نظرت لعيناه قائلة : هو هيبقي عنده عنين حلوين شبهك ابتسم بخفه قائلا : ممكن مررت يدها فوق وجهه قائلة : هيبقي شبهك؟ نظر اليها بحب فكم يعشق كلامها ونظراتها ليقول : او شبهك؟ هزت راسها التي تستند الي كتفه قائلة : لا مليش دعوة عاوزاه شبهك ابتسم قائلا ; مش ممكن تطلع بنوته حلوة شبهك مررت اناملها فوق ذراعه قائلة : يعني مش هتزعل لو بنت رفع حاجبه قائلا : ياسلام... وأية مشكله البنات... هزت كتفها : مش عارفة... بس يعني كل الرجاله اكيد بتحب الولاد رفع ذقنها اليه ينظر لتلك العيون التي بات يعشقها بجنون... تفتكري ياغزالتي في حاجة احلي من ان يكون عندي بنوته قمر شبهك كدة.... تبقي حنينه عليا وجميلة... ادلعها.. وتزهقني طلبات... لبس وفساتين.. عرايس... ولما تكبر اذل العرسان اللي هتتجنن عشان تتجوزها ضحكت عاليا... تذلهم..! ضحك هو الاخر وعدل من ياقة قميصه بغرور مصطنع قائلا : طبعا... مش هتبقي بنت أدهم زهران..... ضحكت ودفنت نفسها في حضنه الدافيء ليقبل جبينها حينما همست له : انا بحبك اوي ياادهم : وانت بموت فيكي ياقلب أدهم.... صمتت بضع لحظات ثم قالت وهي ماتزال تحتضن ذراعه : تعرف ان وحشني النوم في حضنك اوي ياادهم.... نفسي ارجع البيت اوي ابتسم لها قائلا : عاوزة تنامي في حضني هزت له راسها ليقول : بس كدة.. حاضر قام تجاه باب الغرفة ليوصده ثم عاد الي جوارها خلع سترته وحذائة وتمدد الي جوارها يفتح لها ذراعه لتملأ السعاده وجهها وتندثر بين احضانه ليضمها اليه بحنان وهو يقبل راسها هامسا ; نامي ياحبيبتي... انا جنبك...ومش هسيبك ابدا نامت بالفعل... نامت ونست وجعها والمها وسط ذلك الحنان الذي يغدقه عليها منذ أن عرفها.... تحبه وتعشقه ولما لا والنفس تميل دائما الي من يدللها وهو لايبخل عليها بشئ من مشاعره ونظراته وحتي كلماته الرقيقة الحنونه... دلاله وعشقه لها.. .. تعشقة ولم تعد تدري شئ بالحياة سوي تعلقها الشديد به... لقد كان يوسف حنون ولكن حنيه أدهم لاتصفها كلمات....! عصبي مجنون لاتنكر فهو بلحظة يبتسم لها ويربت علي كتفها بحنان وباللحظة الاخري ينفجر غضبا بالاطباء... غضب جحيمي من أجلها... تعرف انه لايريد منها ان تتألم ولكن ماذا بوسع الاطباء ان يفعلوا ...! ضحكت الطبيبة الشابة نرمين التي تقربت منها خلال هذا الاسبوع لتقول : المستشفي كلها بتخاف من جوزك ضحكت غزل : للدرجة دي... رفعت الطبيبة حاجبها : خلاص محدش من الدكاترة او التمريض عاوز يقرب من اوضتك... ضحكت لتربت الطبيبة علي يدها قائلة : قليل اوي لما بشوف واحد بيعمل زي ماادهم بيه بيعمل معاكي... ربنا يخليكم لبعض ..... ........ فتحت غزل عيونها بعد بضع ساعات علي هذا الطرق علي باب الغرفة ليستيقظ أدهم ويعتدل جالسا... أحاط كتفها بذراعه يساعدها علي الجلوس وهو يسند ظهرها لتلك الوساده قبل ان يهندم من شعره بيده وتناول سترته يرتديها.... فتح الباب لتدخل الطبيبة لتفحص غزل كما اعتادت... ابتسمت بهدوء قائلة : الحمد لله وضعك اتحسن كتير... قالت غزل بسعادة : يعني هروح خلاص اومات لها نرمين قائلة : بكرة ان شاء الله هكتبلك علي خروج ... وكمان مفيش حقن تاني... احنا بس هناخد شوية فيتامينات وكل اسبوعين هشوفك عشان نطمن علي البيبي...هتمارسي حياتك عادي بس طبعا المجهود في حدود اومأ لها أدهم ليقول اخيرا بتهذيب استغربته الطبيبة : متشكر... ضحكت غزل لنرمين التي نظرت اليه بعدم تصديق لحظة قبل ان تغادر ... قالت اروي بسعاده حينما اخبرهم أدهم بأنها ستعود للمنزل غدا : حمد الله علي السلامه ياغزول... هتنوري بيتك قال سليم بحنان : الف حمد الله علي السلامه يابنتي : متشكرة يااونكل... احتضنت اروي أدهم قائلة : مبروك ياحبيبي... كان شهر وهتبقي احلي اب في الدنيا... : شكرا ياحبيبتي... : خدي بالك من نفسك بقي الفترة اللي جاية ياغزول وعموما الحمد لله انك عديتي اول الشهور الصعبه ..... صمتت لحظة لتستدرك قائلة: بس تعرفوا اللي غايظني ومجنني... ازاى الدكتور الحمار ده معرفش انك حامل لما تعبتي.....!! نظر اليها أدهم بينما هزت غزل كتفيها وتابعوا حديثهم وضحكاتهم بينما شرد عقل أدهم بكلام اروي...!! ........ الان أتت لحظة الحقيقة اللحظة التي جاهد أدهم لتجاهلها طوال الاسبوع الماضي ...!! اسبوع نحي فيه التفكير في اي شئ إلا هي..! قال الدكتور منير : ياادهم بيه اناعمري ماهقول حاجة انا مش متأكد منها وبعدين نتايج تحاليل المدام قدامك... الدوا واضح و .. النسبه واضحة جدا وكنا بنتابعها طول اليومين اللي بعدها... اتفضل التحاليل اتأكد بنفسك نظر اليه أدهم : بيتاخد ازاي الدوا ده قال الطبيب بحرج ; مفيش اي طريقة يتاخد بيها الدوا ده الا عن طريق الفم... قال أدهم وكأنه يحدث نفسه : مراتي استحالة تاخذ حاجة زي دي... نظر للطبيب بتفكير قائلا : هي كانت تعبانه قبل اللي حصل... جايز الدكتور يكون كتب ليها دوا غلط قال د منير : كل شئ جايز.. عموما خليني اشوف الأدوية اللي كتبها واقول لحضرتك ..... .... عادت للمنزل برفقته .... المنزل الذي كان بلا طعم ولم يحتمل التواجد به بدونها ... اسبوع يأتي ليستبدل ملابسه ويعود اليها نائما طوال اسبوع علي المقعد بجوارها.... .... ابتسمت لعايدة وسماح الذين رددوا بابتسامه : ... حمد الله علي السلامه ياهانم ابتسامه عايدة اخفت انياب تلك الحقيرة التي فعلت فعلتها بدم بارد... وهي تنظر بحقد لبطن غزل لاتصدق انها نجت من ذلك المصير...!! .... ساعدها ادهم لتستلقي علي الفراش بعد ان بدل لها ملابسها ليربت علي شعرها بحنان بعد ان اعطي لها ادويتها ليقول : حبيبي.. علي ماتصحي هكون رجعت... اومات له ليتجه لاستبدال ملابسه.... .. ليسالها وهو يرتدي قميصه: غزل حبيبي انتي محستيش خالص انك حامل طول الفترة دي هزت كتفها بتساؤل : وكنت هحس بأية ؟ قال وهو يغلق ازرار قميصه : مش عارف يعني .. نومك الكتير وجع جسمك.. الحاجات دي مخلتكيش تشكي قالت ببراءه : مش عارفة بس قلت عادي جلس علي طرف الفراش امامها يعيد احدي خصلات شعرها خلف اذنها ينظر اليها قبل ان يسالها بخفوت في اذنها هل تأخر موعدها الشهري لم يلفت نظرها لكمته في كتفه : قليل الادب رفع حاجبه ضاحكا : اية قله الادب في سؤالي..... ده حتي سؤال علمي قالت بوجهه احمر : اسكت بقي ياادهم ومتحرجنيش... لا ياسيدي مشكتش ولا كنت فاهمه حاجة اصلا.. ضحك وداعب شعرها بخفه وهو يغمز لها : قلتلك افهمك مرضتيش : اسكت بقي ضحك قائلا : حاضر... بس اخر سؤال نظر الي عيونها قائلا : هو اية الي حصل يوم ماتعبتي... ........ اردفت تخبره بما حدث وهي تتساءل عن سبب كل تلك الأسئلة قال بهدوء : وفين ياحبيبتي الأدوية الي الدكتور كتبهالك : كانت هنا.. مش عارفة .... استغربت حينما وجدته ينحني امام الكمود يبحث بادراجه عن تلك الأدوية لتساله : أدهم انت مالك مهتم بالموضوع ده لية هز راسه وهو يمسك تلك العلب من الأدوية ويضعها بجيبه : لا ياروحي ... متشغليش بالك .... انحني ناحيتها وقبل وجنتها قائلا : مش هتاخر عليكي... هشوف الشغل ماشي ازاي وارجع علي طول اومات له تكره ابتعاده ولكن ليس بيدها شئ فهو ظل بجوارها طوال الايام الماضية..!! ..... نزل الدرج متوجهها الي المطبخ ليتوفف امامه لحظات ينظر تجاه عايدة وسماح ونادية المنهمكات بعملهم قبل ان تلتفت اليه عايدة :تأمر بحاجة ياادهم بيه هز راسه : لا.. روحي شوفي شغلك... ........ .... دخل الي مكتبه واستدعي امن البوابة ليساله وهو ينظر بتلك التسجيلات... : ماهر... مين دخل الفيلا وانا مسافر قال ماهر : محدش يافندم غير الدكتور نظر أدهم بالشاشة تجاه تلك السيارة السوداء التي دلفت للفيلا بتلك الليلة دون أن يوقفها ماهر ويسال عن هوية من بداخلها ليرفع عيناه تجاه ماهر قائلا : وانت عرفت ازاي انه دكتور.... ازاي تسمح لحد يدخل الفيلا من غير ماتتأكد هو مين ؟ قال بتعلثم : يافندم.. يومها عايدة بلغتني ان الهانم تعبانه عشان كدة دخلت العربية علي طول.... : كان لوحدة في العربية نكس ماهر راسه قائلا : العربية كانت متفيمه... سخنت أنفاس أدهم الغاضبه لينظر اليه ماهر بتوتر... ياادهم بيه... متأسف لو قصرت في حاجة... بس غصب عني أشار له أدهم وعيناه تراجع تلك التسجيلات مجددا قائلا : روح انت... ... ... عاد أدهم لينادي عايدة : عايدة.... انتي اللي جبتي الدكتور للهانم لما تعبت قالت بثبات يخالف ارتجافها من الداخل : ايوة يافندم : هو مين ؟ : طلبت المستشفي تبعتلي دكتور بسرعه واديتهم العنوان اومأ لها قائلا : فين الروشته اللي كتبها ابتعلت لعابها قائلة : مش عارفة يابيه.. سماح اديتها لرمضان يروح يجيبها ....... ... صعد لغرفته ليجد غزل قد نامت فاغلق الباب بهدوء ونزل مجددا ليشير لرمضان بتجهيز السيارة وبينما هم في طريقهم سأله :. رمضان.. انت اللي جبت الأدوية يوم ماالهانم تعبت : ايوة يابيه : فين الروشته.... ؟ قال رمضان : اديتها لسماح مع الأدوية : دفعت كام : ٣٠٠ جنية... اومأ له ليساله رمضان : .. خير ياباشا في حاجة؟ لا ابدا يا رمضان .... ......... نظر الدكتور منير لتلك الادوية قائلا ; لا ياادهم بيه الأدوية كلها فيتامينات ومفيش فيها اي حاجة غلط... حتي انها فيتامينات خاصة بفترة الحمل الاولي وده معناه ان الدكتور كان عارف انها حامل واستحاله يديها دوا زي ده... وبعدين الدوا ده غالي جدا ومش اي صيدليه هتصرفه من غير روشته.... بص ياادهم بيه... طبعا في احتمال ان حد حطة للمدام في مشروب او حاجة ... عموما انصحك تاخد احتياطك... راجل أعمال ناجح زي سيادتك اكيد له أعداء... .... حدث أدهم نفسه له أعداء بالتاكيد ولكن بداخل منزله...؟!... شكوكة تعرف طريقها جيدا ولكنه لايريد ان يظلم احد...!! ... توسدت غزل صدر أدهم ليمر الوقت وهو شارد دون قول شئ... آلاف الأسئلة تدور بعقله والتي يعرف اجابتها فهو ليس بساذج ولكنه لايريد ان يأخذ خطوة قبل التأكد منها... : مالك ياحبيبي سرحان في أية؟ مرر يداه علي شعرها : مفيش يا روحي.. .... نامت وهي تشعر بوجود شئ يشغل عقله ولكنها لم تتساءل كثيرا فقد غليها التعب والنعاس..! ............... ..... ابتسم لها أدهم وهو يداعب وجنتها لتستيقظ.. لتفتح عيونها تنظر لعيونها الجميلة لتشرق شمسه .... صباح الخير يااحلي غزاله في الدنيا.. ابتسمت له قائلة : تعرف اني حبيت اسمي منك داعب شعرها بخفه : اسمك اصلا جميل نظر لعيونها قائلا بصدق : كل حاجة فيكي حلوة قبل وجنتها قائلا : يلا عشان تفطري... جلس بجوارها الي ان انهت افطارها ثم قام ليستعد للذهاب لعمله... قبل جبينها لتحتضنه قائلة : هتوحشني ........ كانت شيري خارجة من احد الأماكن التي اعتادت السهر بها لتتفاجيء بوقوف سيارة أدهم امامها : اركبي نظرت اليه بعدم تصديق : أدهم...!! :قلت اركبي فتحت باب السيارة وركبت الي جواره متساءلة : هنروح فين؟ قال أدهم باقتضاب : ششس... اندهشت بشده حينما وجدته يقف أسفل تلك العمارة الضخمه.... أشار لها بتسير خلفه... ..تساءلت بدهشة هل يحضرها لمنزله...هل سيعيدها... ؟. هل ادهم فقد تعقله وياخذها الي شقته ... قالت وهي تدلف الشقة : أدهم في أية..؟ لم يقل شئ وصفق الباب خلفه لتعود تسأله بتوجس.. : في أية ياادهم ؟ قال بنظرات لم تفهمها : مش عارفة ؟ . : لا.. .... قال وهو ينزع سترته ويلقيعا علي الاريكة ويفك ازرار أكمام قميصة قائلا ببطء : هعرفك حالا نظرت بتوجس ليداه التي امتدت لحزامه الجلدي ينزعه ويلفه علي يده والشرر يتطاير من عيناه لتتراجع للخلف الي الخلف وترتعد نظراتها وهي تهتف بزعر .... أدهم... اقترب منها بملامح غاضبه بشده فشهقت برعب وعي متيقنه منا سيفعله معها وهي يقول يزمجر بغضب : كنتي فكراني غبي وهشك في مراتي ياكلبه.... صرخت بقوة حينما هوي بحزامه علي جسدها بقوة وهو يصيح بغضب : فكراني مش هعرف قذارتك يازباله... ...تابع ضربها بقوة ولم يبالي لصراخها : كنت شاكك فيكي من اول لحظة....بس انا بدي بدل الفرصة الف واعمل نفسي مش واخد بالي ..... كنت عارف انك انتي اللي قولتلها في اسكندرية بموضوع جوازنا... وعديت..... مكنتش، عاوز اوسخ ايدي بيكي .. استينت وقلت هتبعدي بس انتي بقي اللي مصممه.... فاكرة ان لعبه هبله زي دي هتخليني أشك فيها ولااابعد عنها.... ده بعينك.... حتي لو الولد كان راح مكنتش هزعل كفاية هي معايا.... توسلته بألم : أدهم ارحمني : وهو انتي كنتي رحمتيها... عملتلك اية... عملتلك اية يابنت ال.... عشان تعملي فيها كدة... : بحبك وغيرانه.... قاطعها بحدة : اخرسي... انتي متعرفيش يعني اية حب اصلا... لو بتحبيني مكنتيش تفكري تموتي ابني..... ضربها بقوة وهو يهتف : زي ما مراتي اتوجعت هوجعك... سألت الدماء من جسدها ليطالعها ادهم باحتقار ويتوقف عن ضربها ويتوقف لحظة ليأخذ أنفاسه قبل ان ينحني نحوها يمسك شعرها بعنف قائلا : ده جزء صغير من اللي ممكن اعمله لو حد هوب ناحيه غزل...... وأظنك هتفكري الف مرة قبل ما تقربيلها تاني ....وافتكري كويس ان أدهم مش غبي عشان واحدة زيك تضحك عليه ولو كنت سبتك زمان تستغفليني فده كان بمزاجي عشان اصلا مكنتيش فارقة معايا... إنما هي حتي النفس اللي بتتنفسه فارق معايا ..... انا عشت معاكي سنين ومعاها شهور اعرف كويس اوي انتي قادرة علي ايه وهي تعمل اية.... واحدة زيك تعملها إنما هي مستحيل.. امسك فكها بقوة محذرا : لو قربتي منها تاني مش هرجمك... انا لغاية دلوقتي... Gentlemen معاكي... كان ممكن ارميكي لرجالتي تعمل فيكي أضعاف اللي عملته... وكان ممكن ادخلك السجن او حتي اقتلك ومحدش يعرفلك طريق ... نظر لعيناها باحتقار وتشفي يعلم ان اهانتها وضربها بيده أشد الما من تعذيبها ; أظنك دلوقتي عرفتي يعني اية امد ايدي عليكي بجد ... كل ماهتشوفي اللي عملته فيكي هتفتكري كويس كام مرة قلت لو شفت وشك هتندمي.... لو فكرتي مجرد تفكير بس.. تجي جنبها همحيكي من علي وش الارض،... وانتي عارفة اني اقدر اعملها.... .

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

 لو فكرتي مجرد تفكير بس.. تجي جنبها همحيكي من علي وش الارض،... وانتي عارفة اني اقدر اعملها... نظرت اليه شيري بعيون زائغة تكاد تفقد وعيها من الالم ليصيح بها أدهم : اخر تحذير ليكي ابعدي عن سكتي احسن ... فاهمه هزت راسها فصاح بحدة : انطقي فاهمه..؟ قالت بصوت ضعيف : فاهمة... دفعها بقوة الي الخلف ثم اعتدل واقفا وارتدي سترته وعدل من قميصه ثم نظر اليها باحتقار و استدار متجهها الي الباب ليخرج لتغمض شيري عيونها تبكي بقوة والألم الشديد يجتاح جسدها الذي تشوه علي يده بتلك الطريقة المهينه لاتدري ايزداد حقدها عليه وتثأر لكرامتها ام تيقن ان تلك هي النهاية التي تستحقها للسواد والإنسانية والحقد الذي يملا قلبها...!! لتشهق بقوة وهي تتذكر بأن هذا الرجل الذي تفعل كل تلك الالعيب كان زوجها بيوم من الايام وهي من اضاعته من يدها ........ نزل ادهم للاسفل لتتوقف تلك السيارة السوداء امامة وينزل منها د هشام ابن عم شيري و يتجه بسرعه ناحية أدهم الذي وقف امامه قائلا بعدم اكتراث : خدها ومش عاوز اشوف وشها تاني اومأ له هشام ليقول باسف : انا مش عارف اقولك اية ياادهم بس اكيد غصب عنها عملت كدة قال أدهم بجبين مقطب وغضب شديد فلايوجد اي عذر لها : مش مهم عملت كدة لية... المهم تبعد من طريقي عشان المرة اللي جاية مش هرحمها.... انا المرة دي اكتفيت بقرصه ودن لها بس لو كان حصل لابني او مراتي حاجة كانت حياتها مش هتكفيني اومأ له هشام قائلا : عندك حق ياادهم... انا هبعدها عنك متقلقش زفر أدهم وهز راسه ثم اتجه لسيارته بينما اسرع هشام للاعلي ليتذكر ذهاب أدهم له ومحاصرته والذي لم يكن صعب الوصول آلية من رقم سيارته الواضح بتسجيلات البوابة ليفهم أدهم علي الفور ان لشيري يد فيما حدث لغزل وهو تأكد من دكتور منير ان هشام لم يدون لها ذلك الدواء لذا قامت شيري بإحضاره ووضعه لغزل بدلا من الدواء، الصحيح بمساعده احد من داخل منزله .. يعرف بأخلاق هشام لذا حينما واجهه اعترف بطلبها ولم يصدق انها فعلتها من خلف ظهره بالرغم من تحذيره لها .. ليطلب من أدهم الصفح عنها فهي ابنه عمه علي كل حال ولكن أدهم بالتاكيد رفض واكتفي بتاديبها تلك المرة بيده وتركها بعدها لابن عمها ..... انحني هشام ناحية شيري التي كانت بحالة يرثي لها ليقول بعتاب : برضه عملتي اللي في دماغك ياشيري... قالت بدموع : شفت عمل فيا اية ياهشام : وانتي عملتي اية في مراته وكنتي عاوزة تموتي ابنه... حرام عليكي ياشيري كنتي هتستفيدي اية... لية تحرقي قلبه علي ابنه اللي بقاله سنين بيحلم بيه .. قالت بغل وهي تبكي : رماني واتجوز...حرمني من كل حاجة.... طلعت من خمس سنين جواز من غير حاجة ومش، عاوزني اعمل كدة فيه.... قاطعها بحدة : عمل كدة بعد ماغدرتي بيه واستغفلتيه سنين.... بعد كل ده مستكتره يطلقك.... ويحرمك من كل حاجة بجد ياشيري مكنتش متخيل ان الحقد والكره يوصلك للمرحلة دي... افرضي مكنش لحق مراته وكانت نزفت لغاية ما ماتت... او فقدت الطفل... ازاي كنتي هتعيشي مع ذنب زي ده.. ؟ أدهم كان جوزك في يوم من الايام ازاي تعملي فيه كدة.....! حتي البنت الشغاله الي ساعدتك ذنبها في رقبتك لان أدهم مش هيرحمها اغمضت شيري عيناها حتي لاتواجهه نظرات الاحتقار بعيون هشام الذي قال : تعالي ياشيري اخدك علي المستشفي... ...... .... تلفتت عايدة يمينا ويسار قبل ان تفتح بهدوء باب غرفة غزل.... نظرت حولها لتسمع صوت المياة جارية بالحمام... طرقت الباب لتتأكد ان غزل تستحم بالداخل... بخطي هادئة وهي تتلفت حولها اتجهت تجاه تلك الخزنة الحديدية بركن الغرفة لتنحني امامها وتفتحها سريعا تمد يدها وتسحب بعض الرزم الماليه منها...... انها مضطرة لسرقة تلك الأموال بعد ذلك التهديد المزيف الذي تلقته علي يد رمضان بالاتفاق مع أدهم.... فهو احتاج ان يعرف من داخل منزله يتعامل مع شيري خاصة وان الشبهه علي الجميع ليتفق مع رمضان علي استدراك وتهديد جميع العاملين لدي أدهم وابتزازهم ليري من منهم سيقع بالفخ وكانت اولهم عايده التي ارتجفت ماان قال لها رمضان :انا عارف انك انتي اللي ورا اللي حصل للهانم عاوز عشرين ألف والا هبلغ البيه وهو يتصرف معاكي انكر الجميع بشده ولكن عايدة وقعت سريعا لتكتمل فعلتها بالسرقة ولم تكتفي بكل أفعالها...! بنفس اللحظة التي أمسكت بها الاموال فتح أدهم الباب ودخل يطالعها بنظراته القوية... ارتجفت اوصالها وتراجعت للخلف بضع خطوات بينما كانت نظرات تحرقها وهو يتقدم منها لتتراجع عايده الى الخلف وهي تقول بتعلثم : ادهم بيه...!! ماتت الكلمات علي شفتيها حينما جذبها بقوة من خصلات شعرها ليسدد لها صفعة قوية :ياواطيه يابنت الكلب... كل ده يطلع منك انتي .... اتسعت عينا غزل بقوة حينما خرجت علي صراخ عايده ورأت أدهم يكيل لها الصفعات أدهم...!! في أية.؟! قال بجبين مقطب وهو يسحبها للخارج : مفيش ياغزل خليكي مكانك.... : مفيش ازاي.... انت بتعمل فيها كدة لية؟ صاحت عايدة بتوسل من بين دموعها : ابوس ايديك ياهانم خليه يرحمني.. اقتربت غزل تجاههم بينما صفع أدهم عايده مجددا بغضب جارف : اخرررسي... قالت غزل برجاء : أدهم سيبها عشان خاطري... صاح بنبرة قاطعه : قلتلك مكانك ياغزل قالها واندفع يسحب عايدة للخارج وسط صراخها وتوسلاتها ليصيح بغضب جحيمي ينادي علي شاهين حارسة.... شاااهين القي بعايده اليه : خد البت دي من هنا... سحبها شاهين بالخارج ليهدر بصوت جهوري في العاملين بالمنزل والذين تجمعوا علي صوته وصراخ عايدة : الكلبه دي خانت ثقتي فيها وهتاخد جزاتها..... اي حد فيكم يفكر يبعني همحيه من علي وش الارض فاهمين... اومأ الجميع بخوف ليشير لهم بالانصراف ويقف لحظة يلتقف أنفاسه قبل ان يستدير صاعدا لغرفته لتلتقي عيناه بعيون غزل التي كانت واقفة اعلي الدرج تتابع مايحدث بدون فهم لتري أدهم اخر غير الذي تعرفه... أدهم جبار مخيف..!!. كانت ماتزال نظراتها معلقه به تنظر الي ذلك الغضب الذي كاد يحرق كل شئ قبل قليل حينما أحاطها أدهم بكتفها قائلا : تعالي ياحبيتي... دمعت عيناها وهي تتذكر بكاء عايده لتقول ... حرام عليك ياادهم.. انت هتعمل فيها اية قطب جبينه بغضب لرؤيه دموعها : متشغليش بالك بالاشكال دي... ابعدت يداه عن كتفها قائلة : يعني اية مشغلش بالي..هتعمل فيها اية.... ؟ : غزل متشغليش بالك وتعالي يلا عشان ترتاحي : مش عاوزة ارتاح... عاوزة اعرف هتعمل فيها اية... وهي كانت عملت اية عشان تعمل فيها كدة.... زفر بحدة : اسمعي الكلام ياغزل واتفضلي تعالي علي اوضتك ترتاحي طفرت الدموع من عيونها حينما احتد عليها بتلك الطريقة فغادرت الي غرفتها وصراخ عايدة يتردد باذنها ويتمزق قلبها... هل مثل الأفلام سياخذها حارسة ويعذبها..! او يقتلها مثلا...! لا لماذا فلديها طفله صغيرة كانت تخبرها عنها...! لا يحق له ان يفعل هذا حتي لو أخطأت.. جلست علي طرف الفراش لتلمع الدموع بعيونها وهي تفكر بتلك الطفله المسكينه ابنه عايدة... : اخدتي دواكي.. قالها أدهم الذي اقترب منها لترفع عيناها تنظر اليه لحظة ثم تشيح بوجهها دون قول شئ قال بنفاذ صبر : غزل انا بكلمك... قالت باقتضاب وهي تتمدد علي الفراش توليه ظهرها لتنام : اخدته!! مسح وجهه بعصبيه قبل ان يتجه ناحيتها ليجلس بجوارها... غزل.. : نعم قالتها دون النظر اليه ليقول... ممكن اعرف زعلانه مني لية؟ لم تقل شئ ليديرها ناحيته قائلا : لما اكلمك تردي عليا ياغزل خفضت عيناها دون قول شيء ليرفع ذقنها نحوه قائلا : عارفة اللي انتي زعلانه عشانها ومش عاوزة تكلميني عشانها دي عملت اية ؟ استدارت ناحيته تنظر اليه ليخبرها بماحدث لتنظر اليه بعدم تصديق وتضع يدها تلقائيا علي بطنها بخوف لاتصدق ان من وثقت بها وكانت تتناول الدواء من يدها كانت تفعل بها هذا... ليضمها اليه بحنان قائلا : متخافيش ياحبيبتي... طول ماانا موجود متخافيش، من اي حاجة....احتضنها بقوة ويداه علي بطنها قائلا : انتي وابني اغلي حاجة في حياتي مفيش حاجة ممكن تمسكم وانا موجود ضمت نفسها اليه تدفن نفسها في حضنه ذلك يكون العالم بالنسبه لها وهي تقول :انا بحبك اوي ياادهم... انت مش متخيل انا بحبك اد اية : وانا بموت فيكي ياقلب وعيون أدهم.... غزل انتي حاجة كدة بتحصل في العمر مرة واحدة... انتي دخلتي حياتي في لحظة عشان تعوضيني كل اللي شفته في حياتي... ادتيني سعادة وحب دقتهم علي ايدك لأول مرة في حياتي....مرر يداه بحنان علي بطنها قائلا : الطفل اللي بقالي سنين بحلم بيه... انتي اديتهولي.... رفعت عيناها التي لمعت بالدموع تسأله : بجد ياادهم... انت بتحبني ومبسوط معايا اجتاحت الابتسامه بحور عيناه القاتمه وهو يقول : عمري ماكنت مبسوط زي ما انا مبسوط من وقت مادخلتي حياتي رفعت اليه عيناها : يعني انت مشكتش فيا ؟! نظر بعيناها قائلا باستنكار ... أشك فيكي..!! اية ياغزل شيفاني راجل مغفل للدرجة دي... : لا طبعا مش قصدي.. بس.. يعني .. : هي تقدر تعمل كدة... إنما انتي مستحيل أسندت راسها الي كتفه قائلة : تعرف انك عمرك ماكلمتني عنها.. نظر اليها : متستاهلش اني اتكلم عنها نظرت اليه لحظة قائلة.. أدهم... .. انت هتعمل اية فيها؟ عقد حاحبيه : مين؟ : عايدة... : ممكن نقفل السيرة دي ياغزل... : بس.. حرام ياأدهم اكيد عملت كدة عشان الفلوس وعندها بنت صغيرة : غزل قلت نقفل الموضوع ده... .. علي مضض صمتت ولكنها لاتنكر انها تشعر بالاشفاق عليها بالرغم مما فعلت...!! جذبها أدهم الي احضانه ليحيطها بذراعيه هي وطفله بحماية ليغمض عيناه وعلي شفتيه ابتسامه فقد انتهت صفحات الخطط والغدر من حياته.... وتلك الصغيرة بين ذراعيه لا يريد اكثر من هذا...! .... ... بعد عدة اسابيع .... استمر اهتزاز هاتف أدهم علي الكمود بجواره بينما تنام غزل فوق صدره بعمق... فتح أدهم عيناه بانزعاج ليتناول الهاتف ويجيب دون أن ينظر للشاشة.... أدهم..! فتح أدهم عين واحدة ينظر لشاشة الهاتف ليري الاسم المدون ثم يتنهد ويعيده الي اذنه قائلا : ماما : لسة فاكر ان ليك ام ياادهم بهدوء ابعد غزل من فوقه وغادر الفراش ليقول بهدوء : عامله اية ياماما؟ قالت بضيق : مش كويسة ياادهم... مش كويسة وانت واختك نسيتوني خالص :ليه بس ياماما بتقولي كدة : انا بقالي خمس شهور مشفتكش بعد ماكنت كل شوية بتسافر تشوفني... حتي اروي علي طول مشغوله بولادها : معلش ياأمي بس انا فعلا غصب عني كنت مشغول الفترة اللي فاتت ومقدرتش اسافر ليكي واروي ولادها صغيرين محتاجين لها مش هينفع تسافر وتسيبهم هتفت منال بعدم رضي : وانا امكم ومحتاجالكم في آخر ايامي : بعد الشر عليكي ياامي متقوليش كدة... هزت راسها قائلة : عموما ياادهم انتوا وحشتوني اوي عشان كدة هاجي مصر قريب : ياريت ياامي.... ياريت ترجعي وتعيشي معانا هنا علي طول صمت لحظة ثم قال بابتسامه : هيجيلك حفيد قريب لاتنكر انها سعدت لهذا الخبر بالرغم من رفضها لزواجة لتقول : مبروك ياحبيبي : الله يبارك فيكي ياماما... شوفي حابه ترجعي امتي وانا هرتب لكل حاجة : لا ياادهم انا هاجي الاول زيارة كام يوم... وبعدين هبقي اشوف اذا كنت هرجع ولا لا.. ....... .... أغلق الهاتف واتجه ليجلس يتأمل قليلا جميلته النائمه ثم يختطف قبله من شفتيها الكرزية يعلم انها لاتكفيه ولكنه يخشي عليها من اي شئ حتي اقترابه......!! توقف أدهم عن ربط ربطة عنقه حينما رأي من خلال المرأه غزل التي استيقظت ليستدير اليها يجلس بجوارها بابتسامه ;صباح الخير ياغزالتي ابتسمت له : صباح الخير ياحبيبي.. داعب وجنتها المنتفخة : كملي نومك ياروحي... لسة بدري عشان تصحي .. نظرت للساعه التي تشير السادسة صباحا بتساؤل : انت نازل بدري اوي لية؟ : ابدا قلقت بدري فقلت انزل عندي شغل كتير اوي قالت بدلال وهي تستند الي كتفه : هو الشغل ده مش، بيخلص... انت بتوحشني اوي وانت طول اليوم في الشغل هز راسه ودفن راسه بعنقها ليحرك مشاعرها المشتاقه له وهو يهمس بانفاسه الساخنه :وانتي بتوحشني اكتر... اغمضت عيناها وحركت راسها باستمتاع علي وجهه الملامس لبشرة عنقها... لتتنهد مطولا فكم اشتاقت اليه... تحركت يداه حول خصرها يضمها اليه بينما عرفت شفتاه طريقها لعنقها ليقبلها باشتياق كبير فقد مرت اسابيع لايقترب منها حتي كاد يفقد صوابة من اشتياقه لها ولكنه يخشي عليها وعلي طفله ان يتأذي لذا يمنع نفسه من الاقتراب منها.... تعالت أنفاسه بينما ازدادت قبلاته شغفا خاصة وهو يري اشتياقها له بعيونها وكم يصعب عليه أن يبتعد عنها ولكن دون ارادته لايستطيع ان يعرضها لأي خطر...! بصعوبه انتزع أدهم نفسه من احضانها وهو يقبل وجنتها الناعمه ويضعها علي الوساده .... قائلا بحنان : يلا ياروح قلبي كملي نومك... رفعت اليه عيناها دون قول شئ ليتناول مفتاح احدي سياراته وهاتفه قائلا : انا هنزل ياروحي عاوزة حاجة هزت راسها نفيا ليمرر يداه برقة علي وجنتها قائلا : متتحركيش من السرير ياحبيبي ولو عاوزة اي حاجة اطلبيها من نادية ........ انصرف أدهم لتقوم غزل من الفراش سريعا تقف امام المرأه تنظر لنفسها وقد اندلعت الأفكار والتساؤلات براسها وهي تنظر لنفسها بالمرأه وقد بدأت بطنها بالانتفاخ قليلا لتتساءل بحزن هل أصبحت قبيحة.... تأملت خصلات شعرها الحريري المنسدل علي ظهرها وعيونها ووجهها ثم جسدها بهذا الفستان الأصفر الذي زادها جمالا لتطرق راسها تتساءل باحباط هل ادهم فقد رغبته بها ولم يعد يريدها....مؤكد انها أصبحت قبيحة ولم يعد يراها جميلة كالسابق عادت لتجلس علي طرف الفراش باحباط وهي تفكر بسبب لحاله أدهم التي لم تستطيع تفسيرها فهو بجوارها طوال الشهر الماضي يهتم بها للغاية.. يهتم بكل شئ ويوفر لها كل سبل الراحة حنانه وكلماته وحبه ورفقة بها كما هو بل يزداد... ولكنه لايقترب منها ...!! خجلت من تفكيرها ولكن دون ارادتها فكرت بهذا الأمر فهو كان دائما ما يريدها ومتلهف لحبه لها ولكن منذ حملها وطوال الشهر الفائت وهو لايقترب منها...! لتحدث نفسها بأنها لابد وانها لم تعد تجذبه مثل السابق.. هكذا فكرت وثقتها بنفسها تتراجع يوما بعد يوم كلما رأت ابتعاده عنها بالرغم من انه لم يفعلها سابقا فمنذ زواجهم وهو باشتياق دائم لها انا الان فهو لايقترب منها فقط يكتفي يتقبيلها واخذها باحضانه .... لن تستطيع أن تسأله عن السبب خاصة وهو لايقصر في حبه او اهتمامه الزائد حتي انه لايسمح لها بمغادرة الفراش لذا لن تسأله ان لم يعد يريدها لان هذا واضح فلو كانت تجذبه كالسابق لكان برفقتها... خفضت عيناها وهي تتذكر ابتعاده عنها قبل قليل تشعر بألم داخل قلبها.... انها تحبه كثيرا ولاتتخيل ابتعاده عنها والذي لاتفهمه...!. عادت لتنظر لنفسها مجددا تبحث عن سبب ابتعاده ...!. بعد الظهيره تمددت علي الفراش تتصفح لوحها الرقمي بملل ولم يعد لديها شئ تفعله سوي انتظار عوده أدهم كل يوم... يعود مساءا ليكمل عمله ولكنها لاتهتم المهم انه يكون معها... انها تشتاق اليه كثيرا وهو يحاول جاهدا ان يبقي اكثر وقت معها ولكنه منشغل للغاية وهي تدري هذا من هاتفه الذي لايتوقف عن الرنين او تلك الملفات المكدسة الموجودة معه كل ليلة يظل يطالعها حتي منتصف الليل....!! القت اللوح من يدها حينما فتح أدهم باب الغرفة ودلف اليها بابتسامته بادلته اياها بسعاده لعودته باكرا لينحني نحوها يقبل وجنتها : عاملة اية ياحبيتي ؟ : الحمد لله.. : اتغديتي ياغزل ؟ هزت راسها ليقطب جبينه وهو يتطلع لساعته : الساعه خمسه ياغزل.. ازاي تبقي لغاية دلوقتي من غير اكل : ماليش نفس... تجاهل أعتراضها ليتجه مناديا علي نادية : حضري الغدا للهانم حالا.. : انت مش هتاكل معايا.. قال وهو يداعب شعرها : معلش ياغزالتي عندي اجتماع كمان ساعة يادوب ارجع الشركة.. انا جيت اطمن عليكي وراجع اخفت نظرات عيونها المحبطة وهزت راسها ليتجه أدهم لاستبدال ملابسه... وهي تائهه الافكار تعصف بها.... انه مشغول وعلي قدر استطاعته يوفر لها وقته لاتنكر ولكنه أصبح لايهتم لشئ سوي ان ترتاح.... لقد سأمت تلك الكلمه فهي بخير... وباحسن حال كما تؤكد الطبيبة لماذا اذن لايسالها عن شئ سوي ان كانت بخير او نامت او تناولت طعامها او اخذت دواءها....! انها تريده كما كان يتغزل بها دائما ويحبها لا ان يكون حارس لها فقط.... خرج أدهم بعد قليل يهندم من ربطة عنقه لينظر اليها من خلال المرأه وقد شردت في أفكارها... مالك ياغزول؟ هزت كتفها : مفيش.....زهقانه اتجهه ليجلس بجوارها ويمسك بيدها قائلا ;لية بس ياروحي هزت كتفها : يعني اليوم طويل ومعنديش حاجة اعملها..! أمسك بالتابلت الخاص به وفتحه وهو يشير الي شاشته قائلا : اية رايك بقي ياغزالتي في حاجات البيبي دي... بصي انا بفكر نبدأ نختار ديكور اوضته.... هجيبلك مهندس ديكور ينفذ اللي تختارية...انتي بقي اتسلي وانتي بتختاري اللي انتي عاوزاه... بصي كمان ياروحي اختاري الهدوم واي لوزام ليه واطلبيها علي طول... اجتذب انتباهها ماان تحدث عن شراء اشياء الطفل فرفعت عيناها نحوه بحماس قائلة : طيب ماننزل نشتريها سوا قال باستنكار ; لا طبعا... هيكون تعب عليكي : ولاتعب ولا حاجة ياحبيبي.. بالعكس،انا هبقي مبسوطة اوي قال برفق ; معلش، ياروحي برضه انا اخاف عليكي.... اطلبي كل اللي انتي عاوزاه online : بس ياادهم.... قاطعها بنبرة ناعمه وهو يضع يداه فوق بطنها برفق : من غير بس.. ياغزالتي انت مش عاوزك تتحركي من مكانك ابدا لغاية ما ولي العهد يشرف نظرت لعيناه التي تعشقها.. تعرف انه يحبها ويخاف عليها وعلي طفله ولكن الأمر دون ارادتها يضايقها...! .......... ... جمعت اوركيد الملفات التي انتهي منها أدهم وأخذتها الي طاولة الاجتماعات لتبدا بالتحدث مع أدهم بنشاطها وتركيزها المعتاد حول المهام التي كلفها بها أدهم....! : تمام... الخطة السنوية عاوزها تكون عندي آخر الأسبوع من كل الفروع يااوركيد... : اوك يامستر أدهم.. : موضوع شركة التأمين عاوزة يخلص في أقرب وقت الموضوع طول اوي.... اتصلي بمهاب وشوفي سبب التأخير : حاضر يافندم... انتهي الاجتماع ليقول اسامه : أدهم محتاجين نعين موظفين جداد الشغل كتر اوي هز راسه : انا فعلا فكرت في كدة وحطيت مع اوركيد خطة مبدئية لتطوير المناصب عندنا.. اتكلم مع ال hr عاوز ارقي مجموعه من الناس القديمة عندنا و اعين بدالهم.. : تمام... دخلت اوركيد بعد ان طرقت الباب ; مستر أدهم اتصلت بمهاب وبيبلغ سيادتك ان مدير الشركة حابب يقابل سيادتك قال بعصبيه : اية التهريج ده ... هو لعب عيال مش في محامي ومدير فرع.... اية مالهمش لأزمة... انا اللي لازم اخلص موضوع تافهه زي ده هزت راسها بقله حيله : يافندم .... روحي وبلغي الشئون القانونية للمجموعه تنهي عقود التأمين بتاعتنا من الشركة دي وتتعاقد مع شركة تانية... وبلغي الحسابات خصم اسبوع ليوسف ومهاب فتحت فمها للاعتراض ولكن أشار اسامه لها بالانصراف ليلتفت لادهم قائلا : اهدي شوية ياادهم : اهدي اية يااسامه لما موضوع تافهه زي ده يستاهل اني اسافرله مخصوص : وفيها اية ياادهم دي كلها يوم ولا يومين : وغزل يااسامه ماانت عارف مينفعش اسيبها لوحدها نظر اليه.. لية ياادهم هو انت مش غيرت الشغالين كلهم وركبت كاميرات زفر بضيق : برضه يااسامه.... مش،عارف خايف عليها وخلاص... خايف اي حاجة تحصل ليها او لابني : ياحبيبي انت عامل اللي عليك وربنا يحفظهم فرك وجهه بعصبيه ; ونعم بالله بس غصب عني يااسامه.. من وقت اللي حصل وانا مبقتش افكر غير ازاي احميهم... ربت اسامه علي كتفه : حاسس بيك ياصاحبي... بس متخليش الخوف ده يزيد عن حده... شوف شغلك ومارس حياتك عادي وكله بأيد ربنا قال بهدوء : هحاول... ..... ........ داعبت نسمات الهواء الباردة خصلات شعرها بينما جلست في الحديقة في محاوله منها لاستنشاق هواء خارج تلك الغرفة التي بقيت بها اسابيع لاتخرج الا للشرفة لانه يخاف عليها من نزول الدرج....! تحبه للغاية وتدرك مقدار خوفه عليها وعلي طفله الذي تحمله باحشاءها ولكنها تخشي ان يكون قد توقف عن حبها... ازدادت ظنونها تبحث عن سبب لابتعاده ولكنها لاتجد ولا تعرف ان كان مايزال يحبها... انه بجوارها دائما لايتركها ولا يتوقف عن الاهتمام بها حتي خوفة عليها هو حب.... ربما زائد قليلا ولكنه في النهاية يحبها مؤكد... رأت سيارته تدلف من البوابة لتقوم من مقعدها وتتجه ناحيته بابتسامه فهي بالرغم من الأفكار التي تعصف براسها الا انها لاتتوقف عن الاشتياق له وافتقاده... تعرف انه يخفي الكثير من الخوف بداخله عليها وعلي طفله بعد ماحدث ولكنه يتظاهر بالعكس وانه فقط يريد لها أن ترتاح بفتره حملها... تفاجيء بها تتجه نحوه ليسرع خطوتين تجاهها : غزل حبيبتي.. انتي كويسة .. اية اللي نزلك من اوضتك قالت وهي تتجه لاحضانه : انا كويسة ياحبيبي... زهقت بس شوية قلت انزل اشم هوا... خائف بشدة لاينكر هذا... لايريد لها إلا أن تبقي بفراشها.. يخشي عليها من ان يصيبها مكروه.. شدد من ذراعيه حولها وهو يقول : بس الجو برد... : بالعكس الجو حلو اوي.. انحني ناحيتها ليحملها لتشهق قائلة.. انت بتعمل اية ؟ : هطلعك. : لا هعرف اطلع :وانا مش عاوزك تتعبي ضحكت قائلة : ياحبيبي انا مش تعبانه... انت اللي هتتعب وانت شايلني كل شوية وضعها أدهم برفق علي الفراش ووضع يده فوق بطنها بحنان قائلا : طول ماانتوا كويسين انا مش، تعبان... انتي بس ارتاحي وخلي بالك من نفسك ابتسمت له لتضم نفسها اليه بحنان.. : بس بجد ياحبيبي انا كويسة اوي كمان.. : معلش ،ياغزالتي ريحيني اومات له بابتسامه حسنا تتقبل خوفة وقلقه عليها ولكن دون ارادتها ملت من ذلك الخوف الزائد...! فهي ليست بجماد سيضعه بمكان واحد طوال الايام التي لم تعد تعدها من تشابهها عليها فقد اصبح يومها لايختلف عن سابقه.. ......! استيقظت علي رنين هاتف أدهم الذي تناوله ليتحدث ببضع كلمات مقتضبه بعدها يعيده جواره... ضمها اليه ودفن راسه بعنقها ليشتم رائحتها التي يعشقها وكل انش بجسده يشتاق اليها حد الجنون ولكنه لايستطيع الاقتراب منها خشيه عليها وعلي حملها... يجاهد لمنع نفسه بصعوبه عنها ولكن من أجلها واجل سلامه طفله يتحمل... اغمضت غزل عيناها بإنتشاء كم تعشق قربه منها واحتضانه لها... ذراعيه وصدره الذي تتوسده كل ليلة هما امانها وحمايتها.. داعب شحمه اذنها بشفتيه وهو يهمس لها : صباح الخير ياغزالتي قالت وهي تشير لبطنها المنتفخ قليلا : بقيت دبوب مش غزاله نظر الي جسدها الفاتن والذي زاده الحمل فتنه وقد اشتاقه حد الجنون يكبح نفسه بصعوبه عنها ليقول وهو يهز راسه....احلي غزاله شفتها استندت علي ساعدها لتنظر اليه : بجد ياادهم.. يعني انا لسة حلوة مرر يداه بنعومه علي عنقها الذي يشتهي تذوقه: احلي من الاول كانت علي وشك ان تندفع بسؤالها عن سبب ابتعاده عنها ولكنها خجلت لذا احمر وجهها دون قول شئ...! : انت نازل دلوقتي ياادهم سألته غزل ماان اعتدل جالسا.. اه ياغزول... صمت لحظة ينظر اليها بتردد قبل ان يقول : غزل.. انا هسافر اسكندرية النهاردة التفتت اليه قائلة بلهفة : بجد.. طيب انا هاجي معاك : لا تيجي معايا فين ... لا طبعا مينفعش : لية بقي ؟ : ياروحي السفر هيبقي متعب ليكي : وانا هسافر بجمل ياادهم...دول ساعتين بالعربية : برضة ياروحي.. الطريق طويل ومتعب وانا خايف عليكي : ياحبيبي يوسف وحشني اوي وبعدين انا كويسة : معلش ياغزل بلاش... : أدهم لوسمحت بقولك انا كويسة وزهقت جدا من القعده في السرير بقالي كتير حتي مش بخرح برا الاوضه. ومش هفضل طول الحمل في السرير وبعدين الدكتورة قالت اني كويسة وامارس حياتي عادي يعني مفيش..... قال بقليلا من الحدة :انا بقولك لا ياغزل.... سفر لا .. وبعدين انا هخلص موضوع شركة التأمين و هرجع بليل علي طول .. ... زمت شفتيها بغضب وحزن ولكنها صمتت فهي تكره مايفعله بها الان... متحكم بصورة كبيرة لا يستمع لصوت سوي نفسه... ..! ... يعرف انه سبب حزنها الان ولكن ماذا يفعل بهذا الخوف بداخله والذي لم يشعر به سابقا مثل جميع أحاسيسه تجاهها كل شئ لم يمر عليه من قبل... لم يكن بحياته مايستحق خوفه بتلك الطريقة وبوجودها أصبح حرفيا يخاف عليها من الهواء..! يخنقها ولكن الخوف بداخله يخنقه اكثر..! ......... ... باعصاب متوترة أعاد الاتصال بها ليفقد اعصابه وهي لاتجيب وكل شئ سئ يجول بعقله وهو بعيد عنها الان...! كانت جالسة بالحديقة شاردة فيما تتحول حياتها اليه بسبب خوفه الزائد حينما اسرعت نادية تجاهها.... البيه علي التليفون. ماان استمع لصوتها حتي هدات دقات قلبه : مش بتردي لية علي التلفون ياغزل لتقول : كنت في الجنينه وسبت التليفون في الاوضة قال بعصبيه لم يستطع التحكم بها : برضه نزلتي .. انا مش قلتلك متتحركيش ياغزل بادلته العصبيه : اتخنقت ياادهم قلت اشم هوا مفيهاش حاجة زفر بانزعاج : طيب لوسمحت اطلعي اوضتك حالا فتحت فمها لتجيب بغضب ملأ قسمات وجهها ولكنها تراجعت لتقول باستسلام : حاضر اغلقت الهاتف دون قول كلمه اخري فليس هناك ماستجادل معه بشانه ان كان لايستمع بينما هو شعر بالحزن الذي يسببه لها ليزفر بضيق... ... قام من مكتبه ليتوجهه لمكتب يوسف الذي افتقد اخته للغاية وحزن لعدم مجيئها مع أدهم :يوسف مش عاوز تقصير تاني اومأ له يوسف بانصياع ليكمل : بكرة هتستلم الشيك من الشركة وتحطة في حساب الشركة.. وبالنسبه للخصم قاطعه يوسف بتهذيب : فاهم يامستر أدهم الشغل شغل اومأ له أدهم وغادر ليظل طوال الطريق شارد يفكر دون هواده..... مع الفجر كان يعود ليصعد اليها ويؤلمه قلبه حينما تأكد انها شعرت بعودته ولكنها تظاهرت بالنوم.... ؛ احترم رغبتها وتركها تتظاهر بالنوم ليتسطح بجوارها وهو يعرف جيدا انه يبعدها عنه بتحكمه الزائد ولكن ليس بيده شئ.... ... ..... كان نومها متقطع لذا استغرقت في النوم مع شروق الشمس ليتركها نائمه وينزل لمكتبه مقررا البقاء برفقتها اليوم والعمل من المنزل .... ... رفضت تناول الطعام حينما صعدت اليها نادية به ليتدخل وهو يشير لنادية بالانصراف :مش عاوزة تأكلي لية ياروحي قالت بغضب وهي تنظر للجهة الاخري بعيدا عنه : مش عاوزة اكل تحكم في غضبه وهو يجلس بجوارها قائلا برفق : معلش ياروحي كلي اي حاجة... قالت بعصبيه :قلت مش عاوزة ياادهم... انا زهقت بأكل وانام بس مش بعمل حاجة غير كدة زهقت وتعبت... قال بحنان : طيب ياحبيبي اهدي بس وقوليلي اية اللي تاعبك تابعت بعصبيه : مش، هقول حاجة انت عارفها كويس وعارف انك هتقول لا وبلاش ومش هينفع وكل اللي انا حفظته طول الشهرين اللي فاتوا... ادهم لو سمحت سيبيني : غزل.. انا خايف.... . قاطعته واندفعت بعصبيه : خايف عليا وعلي البيبي حفظت بس احب اقولك ده مش، خوف ده مرض... مرض .... انت لاغيت وجودي كإنسان ليا حق حتي اني اتنفس عشان خاطر ابنك... مجرد بالونه شايلة الولد جواها خايف عليها...... مستعد تعملي اي حاجة بس جوه الاوضه دي ....اربع حيطان سجنتني فيهم عشان ابنك... نظرت اليه بشراسة : . حفظت ومش عاوزة اسمع كلام تاني..... نظر لوجهها الذي احمر من الغضب وهو لم يكن بأقل منها غضبا ليقول بتحذير : غزل متستفزنيش..... انا مش هحاسبك علي اللي قلتيه عشان مقدر تعبك قاطعته بحدة : انا مش تعبانه انا كويسة.. ولو عاوز تحاسبني اتفضل مش همنعك اصلا انا ماليش اي رأي ولا وجود نظرت لعيناه وتابعت : حاضر ياادهم بيه هاكل وانام وارتاح أوامر تانية..

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

نظر لوجهها الذي احمر من الغضب وهو لم يكن بأقل منها غضبا ليقول بتحذير : غزل متستفزنيش..... انا مش هحاسبك علي اللي قلتيه عشان مقدر تعبك قاطعته بحدة : انا مش تعبانه انا كويسة.. ولو عاوز تحاسبني اتفضل مش همنعك اصلا انا ماليش اي رأي ولا وجود نظرت لعيناه وتابعت : حاضر ياادهم بيه هاكل وانام وارتاح في اي أوامر تانية..... ظل صامت لتنظر اليه قائلة : بس لو سمحت اطلع برا التفت اليها بحدة واتسعت عيناه بعدم تصديق لما قالت لتكمل : انت مش عاوزني ارتاح.... اطلع برا مش عاوز اشوفك سحق أسنانه بغضب وامسك ذراعها قائلا : قلتلك متستفزنيش ياغزل..... اية اللي حصل لكل ده... بتعملي كل ده عشان خايف عليكي قالت باستنكار : خايف عليا...!! ... انا اتخنقت قال بجبين مقطب : اتخنقتي اني مهتم بيكي وبابني نزعت ذراعها من يده قائلة بعناد : لو سمحت لو عاوز تريحني اطلع برا قال بتحذير : غزل.! التفتت اليه تطالعه بنظرات غاضبه : غزل اية... غزل اييية..!! فين غزل...!! فين انا اصلا ...! هو انا ليا وجود... انا مش لاقيه نفسي وبقيت مجرد شئ انت بتتحكم فيه من غير ماتعمل حساب اني انسانه وليا شخصيه ومشاعر واحساس كل حاجة عندك تحكم وخلاص...رايك وكلامك بس هو اللي بتسمعه.... اتجوزتني من غير مايكون ليا رأي... خلتني ابعد عن دراستي برضه بسبب تحكمك......عشانك بعدت عن اخويا وصحابي و حياتي و دراستي... كل حاجة تحكم وخلاص ....من وقت ماعرفت اني حامل وانت طول الوقت متتحركيش.. كلي.. خدي الدوا... نامي... متسافريش متخرجيش متنزلش السلم.... أوامر اوامر... ولا كأني انسانه اوجعته كلماتها التي لاتعرف كيف نطقت بها وبالتاكيد لم تعنيها ولكن الغضب سيطر عليها.... مسح وجهه بعصبيه مفرطة من كل مانطقت به فهي تضخم الأمور يعرف انها ربما محقة في ماقالته للتو ولكنه جاهد السيطرة علي غضبه لانه لايريد ان يفقد اعصابه فيخيفها من عصبيته... قال وهو يزم شفتيه ويكاد يسحق أسنانه : واضح ان الحمل مأثر عليكي وانا هسكت عشان خاطر ابني انفجرت وصاحت فيه بحدة : ابننا.... اسمه ابننا مش ابنك لوحدك..... متنساش اني امه وخايفة عليه اكتر منك... جايز مكنش فاهمه لسة يعني اية ام بس اكيد خايفة عليه.....ومش عاوزة اربك نفسي بخوف وحاجات تخلي كل ذكرياتي عن حملي في ابني انها اوحش ايام حياتي....إن بسبب الحمل ده انت بعدت عني وبقيت بتعاملي بالطريقة دي.... انت بطريقتك دي هتخليني اكره اني بقيت حامل اصلا ضغطت بقوة علي جرحة دون أن تدري ليتطاير الشرر من عيناه ولم يعد يستطيع السيطرة علي غضبه ليردد من بين أسنانه : تكرهي انك حامل...!! واوحش ايام حياتك... للدرجة دي ياغزل...! اشاحت بوجهها بعيدا : انت اللي وصلتني للمرحلة دي باللي بتعمله صاح بغضب لم يعد يستطع السيطرة عليه أكثر ليمسك ذراعها ويهزها بقوة متسائلا : بعمل اية.... بهتم بيكي وبخاف عليكي ..؟!... هو ده اللي بعمله...!! هو ده اللي بيكرهك فيا وفي حملك... هز راسه وزفر بغضب شديد : بتلوميني علي اية..... .. دلوقتي بقيت وحش وبتحكم فيكي ومش لاقيه نفسك معايا... سخر بمرارة واكمل :.. جوازي منك بقي بالغصب دلوقتي.. مش دي القصه الخرافيه اللي كنتي طايره بيها.... دراستك مش انتي اللي قلتي انك اللي هتأجليها بيتك وصحابك وحياتك مش كنتي سبيتهم عشان بتحبيني.... اية دلوقتي نسيتي كل ده وافتكرتي ان أدهم وحش.... مش شايفة اي حاجة غير اني بتحكم فيكي وبخنقك.... مش شايفة اني من كتر مابقيت بحبك بخاف عليكي من الهوا... مش شايفة ان الولد ده انا بقالي سنين مستنيه.... مش،شايفة ان حقي اخاف عليه وانا ذكرياتي عن اللحظة اللي عرفت فيها ان هيجيلي ابن كانت نفس اللحظة اللي كان ممكن انتي وهو تضيعوا مني.....! مش شايفه ان حقي ابقي خايف عليكم لما اكتشف ان جوا بيتي حد قدر يأذي مراتي وابني وانا نايم علي وداني نظر اليها بألم حقيقي طعن قلبها الذي نزف بشده وندم أشد الندم علي جرحه بكلماتها ليكمل بأسي : مش شايفة كل ده وشايفة بس اني بخنقك وبتحكم فيكي... هز راسه وقد نفذت كلماتها لاعماق قلبه والمته بقوة وجرحت كرامته ليقول ; ماشي ياغزل طالما شايفة ان أدهم وحش.... وبتضغطي عليا بابني وتقوليلي ابعد عشان ترتاحي.... ماشي ياغزل لو بعدي هيريحك هبعد.... جذبها اتصدم بصدره وهو ينظر لعيناها بنظره مليئة بالتحدي وهو يضغط علي كلماته... هبعد عشان ابني...! قصد نطق كلمه ابنه بعدما جرحته بكلماتها ليتركها بعدها ويخرج.....! ........ .... ... سبعه ايام من الجفاء والبعد مازالت لا تصدقها... تمادت وهو تمادي بالعناد ليبقي البعد والجفاء هو ما بينهما.... لن يتراجع كانت نظراته تخبرها كل مرة انه لن يتراجع ماان طلبت البعد نفذه لها خاصة بعد كلامها الغبي الذي لم تقصده وانبت نفسها كثيرا عليه ولكنها كانت مضغوطة وغاضبه لذا قالت اي كلام بالتاكيد لم تقصده.... انها تحبه وتحب حياتها معه وليست نادمه علي زواجها به أو ترك حياتها..! لماذا اذن نطقت بتلك الكلمات الموجعه...!! دخن أدهم بشراهه وهو يتذكر كلماتها له تلك الليلة... انها تكرهه وهو لايستحق حبها من الأساس ان كانت لاتراه اكثر من متحكم اناني.. وهو لن يريها العكس او يحاول تغيير فكرتها التي لم تخطر له علي بال فأخر ماكان يتخيله ان تكون تلك صورته لديها... لقد وقفت امامه ونطقت بكل تلك الكلمات... بسببه كرهت ماالت اليه حياتها... لقد ظن انها تحبه... ... ندمت أشد الندم علي تفوهها بتلك الحماقات التي لم تقصدها انها تحبه وتعشقة فقط غضبت من تحكمه لذا قالت تلك الكلمات ولا تعرف كم جرحته بشده... هكذا بررت لاروي وهي تكمل بدموع : اكيد بقي بيكرهني بعد اللي قلته ربتت اروي علي يدها قائلة : لا ياحبيبتي أدهم بيحبك واستحاله يكرهك : من يومها مش بيتكلم معايا : هو بس تلاقيه متضايق شوية من الكلام اللي قلتيه : مكنتش اقصد... مكنتش اقصد اي حاجة غصب عني كنت مخنوقة وقلت اي كلام... مكنتش اعرف انه عنده حق في خوفه ده اومات اروي لها قائلة : وانا ياغزل... فعلا لما أدهم قالك أسبابه عذرته... كان صعب عليه انه يعرف انك حامل وانتي بتنزفي في المستشفي .. وان عايدة او شيري يعملوا حاجة زي دي... مسحت اروي دموع غزل برقه قائلة : بطلي عياط ياغزل واهدي وانا هحاول اتكلم معاه وافهمه... ..... .......... أغلق يوسف الهاتف ليشرد وهو يفكر باخته التي اشتاق اليها.... : اية ياحبيبي مالك؟ سألته نهي ليقول : مش عارف يانهي.... كنت بكلم غزل وصوتها مش مريحني حاسس انها زعلانه : لا ياحبيبي تلاقي الحمل بس تاعبها : ماهو ده مضايقني اكتر. ..غزل صغيرة انها تكون حامل خايف اكون ظلمتها بجوازها بدري كدة قالت معي باستنكار : ظلمتها عشان جوزتها واحد زي أدهم وامنت مستقبلها ; مستقبلها مش جواز بس يانهي .. مستقبلها كان في دراستها : دراسة اية وهي متجوز ة أدهم زهران. عقد يوسف حاجبيه ; بلاش سطحيه يانهي.. الجواز مش اهم حاجة في حياة البنات وانها تبقي مرات فلان لا...بالعكس غزل خسرت في الجواز ده كتير وأولهم دراستها اللي اهملتها بسبب الجواز وحياتها وسطنا قالت نهي بهدوء : يوسف ياحبيبي انت مكبر الموضوع اوي....اختك مكانتش هتفضل العمر كله معانا مسيرها كانت تتجوز وبعدين انت اديتها حرية الاختيار وهي وافقت : صغيرة ومتعرفش تختار..... كان لازم انصحها متتسرعش. ا : انا مش عارفة انت بتقول كدة لية دلوقتي ..... عشان مشكلتك مع أدهم هز راسه قائلا : لا طبعا الشغل حاجة واختي حاجة تانية وبعدين انا قصرت في الشغل : انت مقصرتش ولاانت ولا مهاب... الورق اختفي كنت هتعمل اية من غير توقيع ادهم : كان لازم اعرف الورق اختفي ازاي واتابع بنفسي. : يوسف حبيبي بلاش تحمل نفسك ذنب كل حاجة.... انت مقصرتش في شغلك واختك كويسة ومبسوطة اوي في حياتها مع جوزها رفع عيناه نحوها قائلا : ياريت ياريت يانهي... ....... .... .... عاد أدهم متأخرا ككل يوم كما اعتاد الاسبوع الماضي حتي لا يشعر بافتقادها فهو لايطيق البقاء بالمنزل وهي بعيدة عنه تفصله عنها بضعه جدارن ومع ذلك لا يستطيع الاقتراب منها او رؤيتها...! تألمت كرامته كثيرا من كلماتها واجبرته علي الإبتعاد مهما كان يحبها فهو لن يفرض نفسه عليها ان كانت تريد ابتعاده فليكن..... اختلف الأمر قليلا بعد محاوله اروي لتوضيح الأمر له قبل عدة ساعات حينما أتت لمكتبه : ياحبيبي مكانتش تقصد اي حاجة هز راسه دون قول شئ : ادهم.. انا بكلمك زفر قائلا : وانا سامعك يااروي : طيب اية بقي..بقولك مكانتش تقصد.... وندمانه جدا علي كل اللي قالته.... . صالحها ياادهم قال بتسويف : ان شاء الله قامت اروي وتوجهت ناحيته قائلة بدلال : دومي ... حبيبي لو بتحبني صالحها قال بنفاذ صبر : هشوف يااروي.. بطلي زن بقي : مش هبطل زن.... يادومي ياحبيبي غزل بتموت فيك وكل اللي حصل ده بسبب هرمونات الحمل رفع عيناه نحوها بشك لتقول : طبعا يادهم اسألني انا.... الحامل بتبقي حساسة وعصبيه وبتقول اي كلام وخلاص.... وبعدين ياحبيبي انت برضه زودتها معاها حبتين.... شهرين يامفتري حابسها في البيت ومش عاوزها تنفجر رفع حاجبه قائلا بتحذير : اروي..! قالت وهي تهز كتفها : انا بقول الحق... انتوا الاتنين غلطانين....! وانت غلطك اكبر عشان مقدرتش ظروفها وأنها حامل وغصب عنك خنقتها.... تنهد مطولا لتقول بحرج.... وفي حاجة كمان غزل قالتلي عليها انت غلطت فيها من غير ماتقصد.. نظر اليها بتساؤل لتخفض عيناها بحرج لاتدري كيف تخبره... ليقول : ماتتكلمي يااروي فركت يدها قائلة بخفوت : يعني... قصدي يعني : هاا : انك يعني.. بعدت عنها... رفع عيناه تجاه وجهه اخته الذي انفجر احمرار : يعني ياادهم هي متفهمش ان بعدك ده سببه خوفك عليها وان الحمل في أوله يعني بيتأثر بالموضوع ده ..... صمتت لحظة ثم اكملت بسرعه ; هي فهمت انك خلاص مبقتش تحبها وأنها بقت مش حلوة.. .. وغصب عنها ثقتها في نفسها قلت وهي شايفاك بعيد من غير سبب من وجهه نظرها.... طبعا كل ده ضغط عليها وخلاها قالت الكلام ده... مرر أدهم يده علي وجهه بضيق من عدم فهمه لمشاعرها فاخته محقه لتكمل اروي :معلش ياحبيبي انت كان ممكن براحة تفهمها انك بتحبها وان ده وضع مؤقت وكدة بدل ماتحس انها بقت مش، مرغوب فيها والموضوع ده يأثر علي نفسيتها هز راسه بتفهم لتبتسم له وقد رأت ان موقفة تجاه غزل بدأ يلين لتحيط كتفه بذراعيها قائلة بحنان : دومي... انت احسن اخ في الدنيا كلها داعب وجنتها وابتسم لها بامتنان.. : وانتي احلي اخت في الدنيا.. ابتسمت له قائلة : حيث كدة بقي يبقي تصالحها : هشوف يااروي... .... توقف قليلا لدي الدرج بتردد فكرامته مازالت تأبي عليه أن يذهب اليها لذا تراجع وعاد بضع خطوات ليدخل الي مكتبه... اوقفته نادية التي قالت بتهذيب : أدهم بيه.. حمد الله على السلامة ; الله يسلمك.... في حاجة اومات له قائلة: بصراحة من الصبح بحاول مع المدام وهي رافضة تأكل اي حاجة وانا خايفة عليها عشان كدة قلت أبلغ سيادتك ... هز راسه قائلا : ماشي يانادية.... جهزي العشا وهاتيه ورايا قالت نادية :حاضر ...... ... صعد لغرفتها وفتح الباب بهدوء ليجدها منكمشة علي نفسها ونائمة.... أشار لنادية لتضع الطعام علي طرف الفراش ثم تغادر.... حافظ علي جموده بالرغم من الاشتياق الذي يسري بوجدانه لها... غزل... غزل فتحت عيناها واستدارت تنظر اليه بعدم تصديق انها تسمع صوته... ماان رأي انهار عيونها الصافيه حتي كادت تنهار كل مقاومته ولكنه حافظ علي جموده وهو يقول : يلا قومي عشان تاكلي غص حلقها من جموده معها لتقول بصوت مختنق : مش عاوزة اكل المه قلبه لرؤيه الدموع تلمع بعيونها يجلس بجوارها علي طرف الفراش قائلا بحنان : غزل زعلنا مالوش علاقة بالأكل... انتي من الصبح مأكلتيش حاجة هزت راسها دون قول شئ... تحبه وتشتاق اليه والي اهتمامه ودلاله... ياالهي تكاد تجن الم تكن هي من تتذمر من هذا الاهتمام قبل بضعه ايام....!! وهو ألم يكن يريد الإبتعاد تنفيذ لرغبتها لماذا اذن يريد أخذها في حضنه وتجاوز كل ماحدث..!. قرب صينيه الطعام منها قائلا وهو يحاول الا ينظر اليها : يلا كلي.. هزت راسها : قلت مش عاوزة اكل قال بنفاذ صبر : يعني مش هتاكلي هزت راسها بتصميم : اه بلحظة كان يجلس بجوارها ويكتف يديها لتشهق بمفاجاه : أدهم.. انت بتعمل اية.. ؟ تجاهل سؤالها وغرس الشوكة بقطعه من اللحم وقربها من فمها قائلا : افتحي بوقك يلا ياغزل هزت راسها بعناد : قلت مش.... وضع أدهم الشوكة بفمها لتتوقف عن الكلام وتتناولها منه... مضغتها وهي مقطبه جبينها تتظاهر بالغضب عكس تلك السعاده التي انطلقت بداخلها لقربه... وضع لقمه اخري في فمها لترفع عيناها نحوه تنظر اليه باعتذار كانت علي وشك نطقه حينما طرقت سماح علي الباب.. ادخل قالت : مها هانم وصلت تحت التفت اليها بينما ابتلعت غزل اللقمه التي كادت تخنقها... امه..،!! لاتعلم كيف تتخيلها ولكن بعد كلام اروي عنها لاتنكر انها تخشي كثيرا لقاءها أشار لسماح قائلا : نازل حالا ... قالت وهي تنظر اليه : مامتك؟ اومأ لها وهو يقوم من جوارها قائلا : كملي اكلك يلا وانا هنزلها عن أي طعام يتحدث لتقول : لا انا شبعت.. وهنزل معاك هز راسه : لا متنزليش.... انا هجيبها ونطلعلك : لا طبعا ميصحش.. قاطعها بحزم وهو يتجه لباب الغرفة : قلت لا .... .... كانت مها واقفة وسط البهو حينما اسرع أدهم ينزل بخطاه الدرج لتتسع ابتسامتها.. أدهم... حبيبي أرتمي باحضانها... فقبلته مها واحتضتنه باشتياق كبير لبضع دقائق قبل ان يقبل يدها قائلا : حمد الله علي سلامتك ياماما... لية مقلتيش انك جاية علي الاقل كنت جبتك من المطار : محبتش اتعبك... قادها لتجلس علي الاريكة ليجلس بجوارها قائلا ; تعبك راحة ياأمي.. ابتسمت له وربتت علي خده قائلة : ربنا يخليك ليا ياحبيبي... صمتت لحظة ثم اكملت بعتاب :مع اني زعلانه منك عقد حاجبيه لتكمل بلوم : كدة تطلق مراتك... هو ده وعدك ليا.... : ماما مالوش لازمة الكلام في الموضوع ده دلوقتي.. نظرت اليه لحظة ثم قالت : ماشي ياادهم براحتك.. دارت عيناها بارجاء المنزل لحظة ثم قالت بعدم رضي ; امال فين مراتك... مش عاوزة تسلم عليا : لا طبعا ياماما.... انا اللي قلتلها متنزلش عقدت حاجبيها ليكمل : معلش ياماما حملها صعب وانا مش حابب انها تتحرك كتير... خصوصا ان كانت بتنزف اول حملها فالاحسن تفضل في السرير تعالي نطلع لها.. ....اومات له بعدم اقتناع ليشير أدهم لنادية قائلا : طلعي الشنط الأوضه وجهزيها .... . ابتسمت مها له وهو يعطيها يده لتستند عليها فهو حنون بالرغم من القوة التي يتظاهر بها... يعرف والدته ويخشي ان يكون لقاءها بغزل ليس جيدا وقد قرأت مها هذا بعيناه فقالت قبل ان تتوقف لدي باب الغرفة : اسمها اية مراتك؟ نظر لعيون والدته لتبتسم له فهو يبدو مهتم غير أدهم البارد الذي تعرفه : غزل.. اسمها غزل قامت غزل من مكانها ويبدو التوتر واضحا علي ملامحها وهي تتقابل لأول مرة مع تلك المرأه ذات الشعر الاسود الحالك والذي تتخلله بعض الخصلات الرمادية تبدو حازمه وقاسية قليلا بأنفها المستقيم ونظرات عيونها الثاقبه... حمد الله على سلامه حضرتك قالتها غزل بتهذيب ليتجه أدهم ناحيتها يحيط كتفها بذراعه قائلا : غزل مراتي ابتسمت غزل لتوميء لها مها وهي تنظر اليها بتقييم قائلة بهدوء ; الله يسلمك مر اللقاء سريعا لتنهيه مها التي قالت : هروح ارتاح انا عشان تعبت في السفر اومأ لها لتنظر لغزل قائلة : تصبحي علي خير. انصرفت لتتنفس غزل الصعداء وتضع يدها فوق بطنها المنتفخة بتوتر لاتعلم ان كانت تلك المرأه احببتها ان لا....! عادت لفراشها تحاول استدعاء النوم الذي سيريحها من تفكيرها به .... تحبه واشتاقت اليه وتتساءل متي سينتهي الخصام بينهما... بعد قليل تفاجأت بأدهم يفتح باب الغرفة لتعتدل جالسه تنظر اليه بينما قال بجمود : هنام هنا.... مش هينفع ماما تلاقي كل واحد مننا في اوضة..... هل يبرر مجيئة لغرفته..!؟ نظرت اليه غزل بعتاب فهو يعاملها بجمود وجفاء لم تعتادها منه...!. ظلت جالسه مكانها حينما دخل للاستحمام ليخرج بعدها وقد ارتدي تيشرت اسود وبنطال رمادي ووقف بمشط خصلات شعره... وضع القليل من رائحة عطره وذهب الجهه الاخري من الفراش دون قول شئ... تنهدت غزل مطولا وهي تنظر اليه حينما اولاها ظهره ونام بطرف الفراش بعيدا عنها... هل سيظل يعاقبها ولابتحدث معها... ،؟! اشتاق اليها واتخذ من والدته ذريعه ليعود الي غرفتها فكرامته مازالت محتقنه بكلماتها يريد أن يصالحها ولكن عقله يرفض ويريد ان يعاقبها قليلا...!!. عضت علي شفتيها بتوتر قبل ان تقترب منه وهي تستمع لانفاسه المنتظمه دليلا علي استغراقه بالنوم....ولكنه لم يكن نائم فشعر بجسدها يلامس ظهره لتتعالي دقات قلبه بينما تخللت رائحتها التي يعشقها أنفه حينما اقتربت منه ليتفاجيء بها تلتصق بظهره وتحتضنه ابتلعت لعابها بتوتر وتعالت دقات قلبها بشده ولكنها تشعر بأحساس لذيذ وهي تحتضنه لاتصدق تجرأها في اقترابها منه ولكنها تحبه ونادمه علي ماحدث بينهما... بعد تردد لدقائق : أدهم...! صوتها الرقيق الذي نادي اسمه جعل دقات قلبه تتخبط بصدره ليستدير ناحيتها.... لحظة مرت وكلاهما ينظر للأخر قبل ان تنطق غزل بدون تفكير ; وحشتني اغمض عيناه لحظة ليدب الهلع باوصالها ظنا منها انه يرفض التحدث اليها ولكنه كان يستوعب مانطقت به ليجذبها اليه بنفس اللحظة يحضنها بقوة وهو يقول بانفاس لاهثه : وانتي وحشتيني اوي.. تزلزل عالمها حرفيا وشعرت بروحها تعود اليها وهي بين ذراعيه يحضنها باشتياق ليذهب صقيع قلبها ويحل محله الدفء الذي لاتشعر به الا وهي بين ذراعيه.... ابتعدت عنه لحظة ولكنه ظل يحيطها بذراعيه لتنظر لعيناه قائلة : انا اسفة ياادهم.... مكنتش اقصد اي كلمه من اللي قلتها... انا مش عارفة انا قلت كدة ازاي اصلا.. ضمها اليه مجددا وهو يقول : انا اللي اسف ياغزل لو ضايقتك.. بس انا خايف عليكي فعلا ... هزت راسها الان بتفهم كبير وطفرت الدموع من عيونها وهي تقول : عارفة... عارفة ياادهم.. انا بحبك.. ويحب البيبي ده عشان منك انت... ومبسوطة في حياتي معاك سالت دمعه من عيونها وهي تنظر اليه تحاول أن تمحو اساءتها اليه قائلة : متزعلش مني... والله ماقصدت الكلام اللي قلته.. كنت بس مخنوقه ومش عارف بقول اية مسح دموعها برقه قائلا : انسي.. انسي كل اللي فات ياحبيبتي انا اللي كنت غلطان في خوفي الزايد... بس غصب عني هزت راسها وهي تقول من بين دموعها الطفوليه : لا بقي انا عاوزاك ترجع تخاف عليا وتهتم بيا زي زمان رفع حاجبه بدهشة من تبدل حالها : ياسلام هزت راسها : ايوة.... الاسبوع اللي بعدت عني فيه كنت هتجنن ياادهم ابتسم بحنان : بعد الشر عليكي ياقلب أدهم اجتاحت الابتسامه وجهها لتنظر اليه قائلة بعدم تصديق ; قلت ايه؟ : ياقلب أدهم تعلقت برقبته قائلة : يعني انت لسة بتحبني ومش بتكرهني قال باستنكار : اكرهك.... طبعا لا ياغزل... انا بموت فيكي مش بحبك بس ارتمت بين ذراعيه وهي تقول : وانا كمان انا بحبك اوي اوي... مرر يداه علي ظهرها بحنان يضمها اليه اكثر ليتبدل الحال بلحظة ويختفي البعد والجفاء... امسك وجهها بين كفيه ينظر لملامحها التي اشتاقها قائلا بتحذير : اوعي تبعديني عنك تاني... فاهمه اومات له وهي تقول ; اسفة... داعب وجنتها قائلا : انا اللي اسف اغمضت عيناها بسعاده لينظر لوجهها الجميل ووجنتها الناعمه تحت اصابعه بينما شفتيها الورديه تدعوه لالتهامها ليعوض اشتياق لها الايام الماضيه ليقترب ببطء منها ويتناول شفتيها بنعومه بين شفتيه يقبلها قبله سلبت أنفاسها وقد تركت عيناها مغمضه لاتستطيع فتحها من اندفاع تلك المشاعر بداخلها ماان لامست شفتاه شفتيها...!! ذلك الغبي كيف استطاع الإبتعاد عنها كل تلك الأسابيع... ياللهي انه لايستطيع الإبتعاد عنها ولكنه حاول ترك شفتيها لحظة لالتقاط أنفاسها ثم عاد ليطبق علي شفتيها مجددا ولكن تلك المرة كانت قبلته أعمق وهو يتذوق كل انش بتلك الشفاه التي يعشقها.... ايمكن ان يكون اقترابه سبب تلك الضربات المتخبطة بصدرها... تكاد تفقد الشعور باطرافها من تلك الرجفه التي انتابتها وهي تشعر باشتياقه الكبير لها والذي لايقل عن اشتياقها له لتجد يدها ترتفع وتضعها خلف عنقه لتجذبه اليها اكثرر بينما أدهم بدوامه مشاعره التي اجتاحت كل انش بجسده ماان اقترب منها ليتفاجيء بها تبادله قبلته..! انها تقبله ولأول مرة...! غرس اصابعه بخصلات شعرها يقربها اليه وهو يمتص شفتيها باشتياق قبل ان تزحف شفتاه تجاه عنقها يدفن راسه به يوزع عليه قبلاته لتهدر الدماء بعروقه ماان شعر بها تضع يدها فوق صدره وتتسلل يدها تبعد ذلك التيشيرت الذي يرتديه.... اهو يحلم ام انها صغيرته تلك التي تبادله حبه ولأول مرة... ابعد راسه عن عنقها لحظة خلع فيها ذلك التيشيرت والقاه بعيدا ليعود الي تلك التي اشتعل وجهها احمرار لاتصدق انها من تجذبه اليها وتضع يداها خلف عنقه تشده اليها ليقبلها..... انها تريده...! ولكن الطبيب قال لاا إجهاد....! تريده ولأول مرة تبادره برغبتها...! اللعنه علي الطبيب.. لن يبتعد .... سيكون لطيفا ولكنه بالتاكيد لن يبتعد عن تلك الصغيرة التي سلبت عقله بجرأتها.....يحب تلك الصغيرة البريئة التي تزوجها ويعشق تلك المجنونه التي بين ذراعيه الان تبادله حبه بجهل مثير... يعشقها بكل حالاتها فكم هي اليوم بطعم مختلف بجمالها وانوثتها الطاغيه...! نهل أدهم من حبها مطولا يحاول ان يروي عطشه لها طوال الأسابيع الماضيه... نامت بين ذراعيه بعد ليلة مجهده ولكنها استمتعت بها وقد اجتاحت السعاده اوصالها وهي تري حبه واشتياقه لها... لاتعرف كيف تجرأت وبادلته حبه ولكنها سعيدة.. سعيده للغاية حتي ان شفتيها تبتسم أثناء نومها..... مرر شفتاه برقه فوق وجنتها وهو يتأملها أثناء نومها.

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

لاتعرف كيف تجرأت وبادلته حبه ولكنها سعيدة.. سعيده للغاية حتي ان شفتيها تبتسم أثناء نومها..... مرر شفتاه برقه فوق وجنتها وهو يتأملها أثناء نومها... بينما غزل بالرغم من انها كانت تنام طوال الايام الماضيه ولكن تلك الليلة كانت تنام بعمق وهي نائمة بين ذراعيه التي تحيط بها وتبعث فيها هذا الدفء والأمان لتسترخي وتنام عميقا فتلك الليلة بينهما بعد طول الاشتياق كانت من أسعد لياليهم سويا ...ابتسم أدهم حينما فتح عيناه ووجودها تنام بتلك الطريقه فوق صدره وخصلات شعرها مبعثرة حول وجهها... تتقلب كثيرا أثناء نومها وهو يعشق كلما تقلبت الي جانب ان يحتضنها... وتلك الليلة خصوصا حينما افاق علي تلك الركله الصغيرة التي شعر بها من طفله... كاد يطير من الفرحة وظل طوال الليل واضعا يداه علي بطنها في انتظار ركلته الاخري ... مرر يداه علي خصلات شعرها بحنان لاتكفيه كلمات لوصف تلك السعادة التي يشعر بها وزوجته وابنه بين ذراعيه لايكاد يطيق صبرا ليحمله في حضنه.. ظل شاردا قليلا يتأمل ملامحها التي حفرت بداخل قلبه وعقله منذ أن وقعت عيناه عليها... لماذا لم يقابل تلك الفتاة قبل سنوات..؟! كم يعشق كل شئ فيها ضحكتها الجميلة تلهفها للحياة براءتها وخجلها.. كل شئ بها يجذبه ويجعله يتأكد ان مامضي من قبل بدونها لم يكن... مرت برفقتها اسعد شهور بحياته.... ... فتحت عيونها علي قبلاته التي ينثرها فوق وجهها لتنظر لعيناه قائلة : صباح الخير... قبل جانب شفتيها قائلا : صباح الفل علي احلي غزالة في الدنيا اتسعت ابتسامتها واحاطت عنقه بذراعيها لتساله بدلال : بجد ياادهم... انت شايفني حلوة غمز لها بنظره عابثة وهو يقول : كل قله الادب دي ومش شايفك حلوة.!! .... اية ياغزول ده انتي جننتيني خلاص دفنت وجهها في الوساده وقد احمر وجهها خجلا ليضحك عاليا قائلا لها.. لسة بتتكسفي مني... غمز لها بمكر : طيب ماتجي وانا اخلي الكسوف ده يروح خالص ضربت صدره العاري بقبضتها : بس بقا... جذبها تجاهه وعيناه فوق شفتيها لتضع يدها فوق صدره قائلة : بطل قله ادب بقي همس بجوار اذنها باانفاس ساخنه : علي فكرة ياغزالتي... انا بقالي شهرين مقلتش أدبي.... فعندي مخزون من قله الادب.... أفلتت ضحكتها الناعمه بينما قالت وهي تبعده برفق .... أدهم.. بس بقي.... انت مش كنت خايف علي ابنك أحاط خصرها بذراعه قائلا : ابني كويس وطول الليل بيرفس فيا. ضحكت عاليا وهي تقول بحماس : حسيت بيه اومأ لها والسعاده تقفز من عيناه : ااه.. شكله هيطع ولد شقي.. عمال يرفس طول الليل ضحكت عاليا : ههههه طالع لابوه... : لية بس.... ده حتي ابوه غلبان... : واضح...!! ... انخفض بجسده ليصبح وجهه مقابل لوجهها ويغمض عيناه متنفس أنفاسها لا يريد شئ اخر الا ان تكون بجانبه...!! ليهمس بجوار اذنها : طبعا غلبان مش وقع علي ايدك... أفلتت ضحكتها التي يعشقها لينحني مهشم شفتيها بقبله اجتاحت أنفاسها ليأخذها بين ذراعيه يعوض ليالي بعده عنها... ..... .... انهت استحمامها لتقف امام مراه الحمام الضخمه ترتدي روب الاستحمام وتبتسم بسعاده كالبلهاء فكم هو ساحر يسيطيع بمنتهى السهوله جعلها تطير من الفرحة فقط بوجوده بجوارها....! خرجت من الحمام لتراه انتهى من ارتداء ملابسه لتقول : استني ياحبيبي هجهز وانزل معاك نفطر مع مامتك قال وهو ينظر اليها بمكر : ومين قال انك هتنزلي عقدت حاجبيها بعدم فهم ليقول : هو احنا اه اتصالحنا بس ده مش معانا اني بطلت اخاف عليكي... خليكي مكانك مرتاحة اتسعت عيناها لاتصدق مانطق به للتو..! لتضيق عيناها تنظر اليه بغيظ بينما لمهع المكر بعيناه يريد أن يري ردة فعلها تبرطمت غزل بخفوت : لسة زي ما انت مش هتتغير ابدا .. رفع حاجبه متسائلا : بتقولي حاجة يامدام أدهم زهران نظرت اليه بجبين مقطب كالاطفال ; بقول مش هتتغير اقترب منها ليحيط خصرها بذراعه وعيناه تغرق عيونها في بحورها السوداء قائلا : وهو انتي عاوزني اتغير ... بالتاكيد لا فهي وقعت بحبه كما هو... حتي تملكه تعشقه فهو يجعلها تشعر بانوثتها كلما ازدادت رجولته بحبه الجنوني لها ... ولكن لاباس بقليل من الحرية هزت راسها بنفي ونظرت لعيناه التي لن تصمد كثيرا امام نظراتها وهي تقول برقة..مش عاوزاك تتغير عشان انا بحبك زي ماانت.... حسنا قتلته كلماتها قبل نظره عيونها لتكمل بنعومه : بس عاوزك تسمع كلامي . ظلت عيناه متعلقه بعيونها وهو يردد : اسمع كلامك!! هزت راسها وعيناها تركزت في عيناه وهي تكمل بنعومه : يعني مثلا تسمع كلامي وتشيلني توديني هناك..... التفت براسه تجاه إشارة اصبعها ليسالها وهو كالمسحور بنظراتها ودلالها : هناك..!! اومات له ليحملها ويتجه بها كما أرادت بينما عيناها لاتفارق عيناه لينحني يضعها علي الفراش وهو يقول : أوامر تانية ياهانم أفلتت ضحكتها وهزت راسها بنعم ليتفاجيء بها تمسك بربطة عنقه بنعومه لتجذبه اليها... رفع حاجبه ونظرة مترقبه بعيناه حينما وجدها تقول بهمس مثير .. اول حاجة تسمع كلامي فيها.... بدلال خلعت ربطه عنقه وهي تنظر اليه نظراتها التي تكاد تقتله وهو غارق بالتاكيد فليموت علي يدها لايمانع... عضت علي شفتيها وامتدت يدها تفك ازرار قميصه..... لاتعرف تحديدا ماتفعلة ووجهها يشتعل احمرار ولكنها تابعت بدلال وهي تفتح ازرار قميصه قائلة : .. مفيش شغل النهاردة... خليك معايا وهل هي بحاجة لتطلب....! ........... ... ارتمي أدهم فوق صدرها بانفاس لاهثة وابتسامه منتشيه علي جانب شفتيه فهي بالتاكيد افقدته تعقله بدلالها وجمالها الذي لايقاوم....اممكن ان تكون امرأه بكل تلك النكهات...! اليوم هي امرأه جريئة للغاية تبادله حبه وتعزف علي أوتار قلبه بنطقها لكلمات الحب له.... تثير رجولته لاقصي درجة وهي بين ذراعيه.... تجعل قلبه ينتفض من بين ضلوعه بنظراتها البريئة....! دفنت وجهها بخجل شديد لاتصدق انها فعلت مافعلته قبل قليل....انها من كانت بين ذراعيه قبل قليل... انها من تركت لتأوهاتها العنان وهي بين ذراعيه... هي من كانت تبادر بتقبيل... حسنا هنا هزت راسها مؤكد ان هناك من تلبسها وليست هي....! : لا.. لا انا مش ممكن اعمل كدة.... اكيد الحمل ده عمل فيا حاجة ضحك عاليا علي وجهها الذي تخفيه منه ليقول : ياروحي مكسوفة من اية بس...مش انا جوزك حبيبك... مرر يداه علي ظهرها العاري باغواء : يعني تعملي فيا اللي انتي عاوزاه غطت وجهها بيدها تخفيه ليكمل ... وبعدين ياروحي انتي عملتي كدة في إطار انك تقنعيني اني اسمع كلامك وانا بصراحة اقتنعت جدا... نظرت اليه بسعادة : بجد..! : طبعا والدليل اني مع سيادتك في السرير قبل خدها واكمل : مفيش شغل النهاردة عشان خاطر احلي غزل في الدنيا ضحكت ودفنت نفسها في حضنه ليقبل جبينها بحب وحنان.....ظلت تتوسد صدره فترة بينما اصابعها تتمرر علي صدره العاري لتقول بعدها ;.... أدهم.... همهم... لتقول : مامتك اكيد صحيت من بدري تقول اية اننا سايبنها كل ده : شوية وهقوم البس وانزلها رفعت اليه عيناها : وانا...؟ هز راسه فلوت شفتيها بحزن وتوسلته بنطرتها التي تفتك به وهي تقول : أدهم انت مش لسة قايل ان ابنك كويس وبيرفس فيك خلاص بقي سيبيني انزل نظر لحركة فمها قائلا : متعمليش كدة ببوقك بدل مامش هقدر امسك نفسي واكل شفايفك دي... ...... كانت مها جالسة في الحديقة تقلب في هاتفها حينما نزل أدهم لتلتفت اليه وسرعان ما لوت شفتيها حينما رأته يمسك يد زوجته بيده تلك التي لاتراها مناسبة لابنها ابدا قال أدهم وهو يقبلها : صباح الخير ياماما : صباح الخير ياطنط صباح النور... التفتت اليها قائلة باقتضاب : صباح الخير وضعت سماح الافطار امامهم لتساله : مش اتاخرت علي شغلك ياادهم هز راسه وهو يتناول قهوته : لا مش رايح النهاردة هزت راسها قائلة : تمام.... انا هروح لاروي خبط راسه قائلا : ياااه ده انا نسيت خالص اكلمها.... ده انا مقلتش لها انك وصلتي انا : كويس انا كنت عاوزة اعمل لها مفاجأه... : تمام... رمضان هيوصلك ويفضل معاكي .... .... ... تقلبت اروي بكسل علي الفراش ليحيط اسامه خصرها بذراعه ويدفن راسه بعنقها الناعم مستغرق بالنوم... فتحت احدي عيونها لتقع علي الساعه جوارها.... فجأه انتفضت من مكانها بهلع جعل اسامه ينتفض هو الاخر... البنات... انا نمت كل ده.... انا... ميرا.. لارا فرم اسامه وجهه يبعد النوم عن عيناه : اروي في اية : في اني ام فاشلة... نمت كل ده ... ونسيت مدرسة البنات.. قال وهو يعود مجددا للنوم ويجذبها الي صدره لتتوسده... تعالي بس... تعالي :اجي اية بقولك... البنات.... قاطعها وهو يجذبها مجددا : البنات راحوا المدرسة رفعت عيناها : راحوا..!! راحوا ازاي؟ قال وهو يجذب الغطاء فوقه : انا صحيت بدري وخليت ساميه تجهزهم... اتسعت ابتسامتها فهو لأول مرة يفعلها : بجد... بجد يااسامه قال وهو يغمض عيناه ; اه ياروحي ممكن بقي اكمل نوم شهقت ماان جذبها لاحضانه قائلا : ناني بقي في حضني شوية من غير تفكير في البنات قبلت خده ودفنت نفسها بين ذراعيه ليقبل راسها ويشدد من ذراعيه حولها فكم يحبها... .... ........ داعب يداها التي بيده بينما يسيران سويا بالحديقة كما طلبت منه ليقول : مش، كفاية مشي بقي يا روحي هزت راسها وهي تقول بتحذير ; احنا مش قلنا ابنك كويس...! انحني ناحيتها ليري انعكاس الشمس بعيونها التي ازدادت صفاء قائلا : وأم ابني رجليها هتوجعها.... بلحظة كانت بين ذراعيه يحملها ويسير بها للداخل.... هتفت بعدم رضي : لا بقي ياادهم مش عاوزة اطلع الاوضه دلوقتي.... بليزز بقي.. داعب ارنبه انفها بانفه ; بقي.. بقي.... لا برضه انا سمعت كلامك كتير اسمعي انتي كلامي بقي واطلعي ارتاحي شوية عبست كالاطفال وهي تقول : طيب وانت هتعمل اية؟ : هدخل ال gym نص ساعه واطلع وراكي علي طول... تمسكت بذراعه قائلة برجاء : هاجي معاك هز راسه لتحتضن ذراعه اكثر وتنظر اليه برجاء صعب رفضه كثيرا وهي تقول : عشان خاطري.... بليززززز عاوزة ابقي معاك.... ....... ... دخلت برفقته الي تلك الغرفة الواسعه والتي تحتوي العديد من الأجهزة الرياضيه لتنظر الي جسده العريض ماان خلع ذاك التيشيرت وتوجهه ليتدرب.... ظلت مكانها بضع لحظات تتأمله بعدها اتجهت الي اله المشي لتقول بنعومه : أدهم.... نظر اليها وهو يضحك علي طريقتها حينما تريد طلب منه.... عيون أدهم : عاوزة امشي شوية رفع حاجبه لتغمض احدي عيونها وتنظر اليه بالاخري... كنت بمشي كل يوم الصبح علي البحر .... بليز ياحبيبي هز راسه بنفي : لا طبعا هتتعبي عقدت حاجبيها برجاء : عشان خاطري همشي براحة.... لايستطيع ان يرفض لها طلب ليقول وهو يصعد الي الإله : طيب تعالي وقف واوقفها امامه ليضعها علي رجله ويرفع يدها لتحيط عنقه ويحيط خصرها بذراعه ويبدأ يسير بها ببطء لترفع حاجبها بتذمر : والله..!! وكدة انا اللي بمشي ولا انت...! ضحك قائلا : انتي اللي بتمشي اهو..... وبعدين مشيتي كتير يلا بقي كفاية هزت راسها ليظل يسير بها ويداه تتحرك علي خصرها وتصعد لاعلي ظهرها يدغدغها لتضحك عاليا.... أدهم.... بس بقي... أوقف الجهاز ونزل وهو يحملها قائلا : اظن كدة خلاص مالكيش حجة نفذت كل طلباتك أفلتت ضحكتها ليضحك هو الاخر علي مراوغته معها ولكن ماذا يفعل ان كان بالفعل يخشي عليها ان تخطو خطوة واحدة..! ........ .... ... نظرت مها بغضب تجاه اروي : ويعني انا اللي مش خايفة عليه... قالت اروي بتوتر : ياماما.. أدهم.... قاطعته بغضب : أدهم يبقي ابني قبل مايكون اخوكي... يعني انا اكتر واحده خايفة عليه هتفت اروي باعتراض : خايفة عليه من مراته اللي بيحبها : خايفة عليه من بنت صغيرة ضحكت عليه هزت راسها : ماما اية اللي انتي بتقوليه ده... غزل برضه تضحك علي أدهم :ولية لا...حلوة وصغيرة بشوية حركات تاكل دماغه وهفكرك... بكرة تخليه يكتب ليها كل حاجة يملكها اتسعت عينا اروي بعدم تصديق ;ماما انتي بتقولي اية... هتفت بامتعاض : اذا كانت شيري اللي مكانش بيطيقها كان مش بيرفض ليها طلب مابالك بقي بالبنت دي : ياماما اديكي قلتي شيري....! إنما غزل لا طبعا لوت شفتيها : عموما انا قلت رأيي في الجوازة دي قالت اروي برجاء، : ماما لوسمحتي لو بتحبي أدهم بجد بلاش تتكلمي معاه في الموضوع ده .... عشان خاطري ياماما. زفرت مها بضيق وقالت علي مضض : مش هتكلم... بس لو البنت دي فكرت مجرد تفكير بس تاذي ابني همحيها من الوجود ....... ... بالفعل التزمت مها بكلامها مع اروي، ذلك اليوم ومرت بضعه ايام وعي برفقة أدهم وغزل.... تنظر اليها دائما بتقييم لكل أفعالها وتصرفاتها كذلك تصرفات ابنها معها حتي كان ذلك اليوم حينما سألتها بغته :انتي اتجوزتي أدهم لية نظرت اليها غزل : اية ؟ قالت مها لنظراتها الثاقبة : اية مش عارفة اتجوزتي أدهم لية.... ؟ تطلعت اليها لحظة بتقييم وأكملت بتهكم : اكيد متجوزتيهوش عشان سواد عيونه فهمت غزل تلميح مها لتزم شفتيها لحظة قبل ان تقول : لا عارفة طبعا... اتجوزتة عشان بحبه .... توقفت وهي تقول : بعد اذنك ياطنط هطلع ارتاح سارت خطوة ثم استدارت تجاه مها قائلة :علي فكرة... كمان فعلا عيونه تستاهل اتجوزتة عشانها تركتها وصعدت لغرفتها لاتنكر انها لم تحب نظرات حماتها لها والان تلمح لأنها طماعه بابنها..! بينما اغتاظت مها بشده لتزفر بغضب وتوعد : بكرة يبان اتجوزتيه ليه... .... ..... اتصل أدهم بيوسف ليطمئن علي وصول السيارات الي الميناء ليساله : اية الاخبار يايوسف... : تمتم يامستر أدهم.... اذون الإفراج الجمركي معايا براجعها وهزلع علي الميناء استلم اومأ له أدهم قائلا : استلم وطلع الشحنات لكل فرع حسب المطلوب... بعد ماتخلص تبعتلي ملف العربيات والسجلات التجارية بتاعتهم عشان اطابق مع الفروع : تمام.... الفايل هخلصه وابعته لسيادتك علي طول جمع أدهم اشياؤه وخرج من مكتبه ليقول لاوركيد : انا مروح... ابقي ابعتيلي ورق شحن العربيات الجديدة واذونات الاستلام من كل معرض اومات له : حاضر يامستر أدهم .......... عاد أدهم ليجدها جالسة علي الفراش تتابع التلفاز بشرود.... رفعت وجهها نحوة بابتسامه تخفي ضيقها من تلميح والدته حمد الله على السلامة يا حبيبي قبل وجنتها : الله يسلمك ياروحي خلع سترته والقاها بجواره بارهاق ليتمدد ويضع راسه علي ساقها قائلا ; مقتول نوم ياغزل... داعبت وجنته بحنان : شكلك مرهق ياادهم تنهد بتعب : اوي اوي ياقلب ادهم مررت اصابعها برقة في خصلات شعره لتتفاجيء به يغفو بعد لحظات.... ظلت كما هي تداعب خصلات شعره بحنان وراسه علي ساقها حتي استغرق في النوم بعدها . برفق رفعت راسه لتضعها علي الوساده ثم مدت يدها لتفك ازرار قميصه وتخلعه وكذلك فتحت حزامه لتجعله يخلع ملابسه وينام براحة.... بصعوبه حاولت تعديل وضعيه نومه بجسدها الضئيل لتتمدد بعدها بجواره وتعود لتمرر اصابعها بشعره وهي تقبل وجنته برفق فكم تحب هذا الرجل كثيرا....!! ...... .... عاد أدهم في اليوم التالي ليجدها بغرفتها مجددا لينظر اليها بتساؤل ألم تكن تريد أن يتركها تغادر الغرفة فلما هي باقيه بها... وهي بالواقع لاتريد اي لقاء بوالدته لذا تتجنبها : اية ياحبيبي قاعده هنا لية هزت كتفها : ابدا... قلت ارتاح قال بقلق : انتي كويسة هزت راسها بابتسامه : كويسة... جلست تستند الي كتفه بينما يراجع بعض اعماله علي حاسوبة... عقد أدهم حاجبيه بتركيز قبل ان ينتفض من مكانه وهو يمسك هاتفه يصيح بعصبيه : انت نايم علي ودانك يايوسف بيه.... استلم من الجمارك ٤٠ عربيه يتسلم للمعارض، منهم ٣٦.........اييييه مشغل شوية عيال معايا مش، عارفين يعدوا.... انت عارف تمن العربيات دي كام...... ده انا هطربق الدنيا فوق دماغكم... ارتجفت نظراتها وهي تستمع اليه يتحدث بتلك العصبيه والشرر يتطاير من عيناه والاسوء،انه يتحدث مع أخيها ....!

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

عقد أدهم حاجبيه بتركيز قبل ان ينتفض من مكانه وهو يمسك هاتفه يصيح بعصبيه : انت نايم علي ودانك يايوسف بيه.... استلم من الجمارك ٤٠ عربيه يتسلم للمعارض، منهم ٣٦.........اييييه مشغل شوية عيال معايا مش، عارفين يعدوا.... انت عارف تمن العربيات دي كام...... ده انا هطربق الدنيا فوق دماغكم... ارتجفت نظراتها وهي تستمع اليه يتحدث بتلك العصبيه والشرر يتطاير من عيناه والاسوء،انه يتحدث مع أخيها ....! ..... : اسامه حصلني علي اسكندرية خلينا نشوف الكارثة اللي هناك دي.... حاول اسامه ان يفهم شئ ولكن عصبيه أدهم لم تسمح له بينما تابع إجراء مكالماته وعيون غزل المتوترة تتابعه... لاتنكر انها تخاف كثيرا من هيئته الغاضبه ولكنها تخاف اكثر علي يوسف.... تفهم ان هناك مشكله وان أخيها طرف فيها ومما يحدث حولها فأدهم غاضب للغاية ورد فعله سئ : أدهم في أية..؟ سألته بتوتر ليجيب باقتضاب وهو يرتدي ملابسه علي عجل : مشكله في الشغل... قالت بتعلثم : طيب هو يوسف..... تجاهل كلماتها ليقول وهو يتناول مفاتيح سيارته : خلي بالك انتي من نفسك... انا هشوف الموضوع ده وارجع علي طول شعرت بألم في معدتها من الخوف علي أخيها ... حاولت مرارا التحدث اليه ولكنه لايجيب.... نهي ايضا...! ارتجف قلبها وهي تتذكر محادثة أدهم له لاتنكر انها تألمت لها كثيرا فكيف يحدث أخيها بتلك الطريقة... وادهم ايضا لديه مشكله بعمله... سيارات مفقودة...خسارة بملايين يتحدث عنها... حرب طاحنه لاتعرف هل تغضب منه لتحدثه لاخيها بتلك الطريقة ام تلتمس له العذر لمصيبته في عمله..... نظرت في الساعه ولكن الوقت لايمر...! ....... ..... زفرت نهي بقلق فيوسف لايجيب وهي علمت بوجود مشكله في تسليم السيارات للمعارض... كارثة وكل سيارة مفقودة ثمنها يتجاوز المليون جنيه....! يوسف ايضا لايفهم كيف حدث هذا لينتفض أثر اتصال أدهم ويغادر مسرعا...! بيأس عاودت الاتصال بيوسف مرة اخري ولكنه لايجيب... وقفت الشركة علي قدم وساق وعاد اغلب الموظفين...... لتفرك ندي يدها بتوتر حينما صاح أدهم فيها بحدة.... هاتي الoriginal file اللي بعتيه علي ال mail حالا تنفست بقوة فهي ستنكشف لامحاله.... ... ............ ..... نظرت مها التي تنزل الدرج ببطء لغزل التي تفرك يدها بتوتر وتزرع البهو ذهابا وايابا لتقول ببرود : ياتري قلقانه علي أدهم ولا علي اخوكي التفتت غزل اليها بحدة لاتصدق مانطقت به تلك المرأه...ولكنها اشاحت بوجهها لاتريد الدخول في مناقشة معها او بالاحري اعصابها تالفه ولاتقوي علي المزيد من التوتر..... اغتاظت مها من صمتها لتتابع بوقاحة وهي تتهكم قائلة : عرفتي بقي دلوقتي اتجوزتي أدهم ليه..؟!.... مطلعش، عشان سواد عيونه طلع عشان فلوسه اللي عينك عليهم من اول يوم التفتت اليه غزل بغضب : لو سمحتي ياريت متتكلميش معايا بالاسلوب ده ... قالت مها بحدة : هو انتي هتعلميني اتكلم ازاي.... انتي نسيتي نفسك ولااية اشتعلت ملامح غزل بالغضب لاتجد رد لتلك المرأه والتي تحاول أن تراعي الاحترام بينهما لتجاهد وهي تكبح لسانها عن قول شئ لتتجنب تلك المرأه كما كانت تفعل طوال الايام الماضيه قائلة :انا مش هرد عليكي... بس أدهم لما يجي اكيد هو الي هيرد اهانتك توجهت غزل بضع خطوات تجاه الدرج لتصعد الي غرفتها ولكن مها كانت اغتاظت بشدة وتطاير الغضب من عيونها لتمسكها بقوة من ذراعها قائلة بغضب ; انتي بتهدديني يابنت انتي.... أدهم لما يجي هيرميكي انتي برا بعد ما يكشف اخوكي الحرامي انتزعت غزل ذراعها بقوة من يد مها وهي تهتف بغضب : اخرسي انا اخويا عمره مايعمل كدة.... عشان خاطر أدهم انا هسكت والا كنت رديت رد يليق بيكي قالت مها بغضب : انتي تردي علي مين.... صحيح بنت قليله الأدب... جريتي وراه عشان فلوسه وضحكتي عليه بحته العيل اللي هتجيبهوله.... بكرة يعرف حقيقتك ويرميكي زي الكلبه وياخد ابنه منك ياطماعه تعثرت غزل بخطواتها والدموع الساخنه تحرق مقلتها وهي تتجه لغرفتها لتتناول سترتها ومفاتيح السيارة وتنزل مجددا.... كانت مها تجز علي أسنانها بغضب حينما نزلت غزل لترمقها بنظرات نارية لتنظر اليها غزل بازدراء وتسرع تجاه الباب لتصطدم بتلك الفتاة ذات العيون الخضراء والشعر الأصفر القصير التي كانت تسرع بخطاها بتوتر جم..... متاسفة.... أدهم بيه هنا..... نظرت لها غزل بوجهها الأحمر وعيناها الباكيه لاتفهم شئ من تلك الفتاة التي تسأل عن أدهم اصلا لتقول الفتاة بتوضيح : انا اوركيد سكرتيرة مستر أدهم..... انا... انا لازم اقابله حالا... هو مش،بيرد علي تليفوناتي قالت غزل بصوت مختنق من الدموع : هو مش موجود... ضربت اوركيد راسها وكل عضو بداخلها ينتفض من التوتر فهي أخطأت خطأ كبير في ذلك الملف الذي أرسلته لادهم...! .... ... .... تركت غزل تلك الفتاة فلم تكن حالتها تسمح باي حديث لتتجه الي سيارتها...... .... هلع رمضان حينما وجد غزل تتجه لسيارتها بمثل هذا الوقت فهي لاتخرج من الأساس ليجدها تخرج بحاله سيئة ولمثل هذا القوت وهو يعلم أن رب عمله خرج قبل بضعه ساعات ... حاول التحدث معها ; خير ياهانم حصل حاجة؟ مسحت غزل دموعها بظهر يدها قائلة: لا.. مفيش حاجة قلق رمضان وهو يراها تبكي ولايستطيع تركها بتلك الحالة : طيب ياهانم خليني اوصلك اشارت له : لا ... بس لو سمحت افتح البوابة علي مضض استمع رمضان بكلامها فهو سائق لايستطيع ايقافها ولكنه اسرع لاتصال بسليم قادت غزل خارجا لاتعرف الي اين ولكنها لم تحتمل البقاء بعد حديث مها اليها فهي تحتقرها وتتهم أخيها بالسرقه..... انهمرت الدموع من عيونها تبكي بقوة وتنظر لهاتفها تحاول الاتصال بيوسف..... ستموت من قلقها على أدهم وعلي يوسف ....يجب أن تذهب اليه... ؟! ........ .... حادث رمضان سليم ليخبره بخروج غزل ليتصل سليم بأروي بقلق ظنا منه أن أدهم تشاجر مع غزل لتترك له المنزل ولكنه تفاجيء بأمر المشكله بعمل ابنه ليقول بقلق : هاتي رقم غزل يااروي قالت اروي بدهشة : غزل...! لية في أية يابابا؟ : مش وقته يااروي المهم هاتي رقمها حالا.... ......! مع آخر معرض راجعه يوسف كان ظنه يتأكد بأن هناك خطأ في الأوراق هو ما تسبب بتلك المشكله ونفس النتيجة وصل لها أدهم الذي نظر هو واسامه كلاهما للآخر بعدم تصديق.... كل هذا من أجل ورقه مفقوده...! : ندييييي صاح بحدة ينادي ندي التي وقفت بارتباك ليلقي هذا الملف امامها : عاوز افهم اية ده قالت ندي بتوتر.... ده.. ده الملف اللي حضرتك طلبته .. هب أدهم واقفا من مكتبه مزمجرا فيها بحدة : قصدك الملف اللي خبتيه وبعتي ملف ناقص ارتجفت اوصالها ليمسك أدهم ذراعها بقوة ويجرها لمكتبه مشيرا لشاشة حاسوبة والتي تظهر ذاك الملف الناقص الذي إرسلته .... أدهم بيه.... انا... صاح بغضب جحيمي : انتي اييية انطقي.. ؟ .... ....... ... دخل يوسف الي سيارته بارهاق فهو منذ اربعه ساعات يلف علي المعارض ليتاكد من تسليم العدد كاملا لينظر الي الملف الذي بيده والذي يثبت ان عمله صحيح وانه تم تسليم العدد صحيح فهي ليست اول مرة له... تنهد مطولا بارتياح بالرغم من انه لايفهم شئ فمن اوصل لادهم ان هناك شئ ناقص .. هز راسه بعدم اكتراث فما حدث حدث والمهم انه توصل لوجود سؤ تفاهم وهو يخرج هاتفه من سترته ليري عدد لامتناهي من الاتصالات...،! .......... .... .... تنفس اسامه بارتياح قائلا : الحمد لله... عدت علي خير قال أدهم بعدم رضي : بقي اخرتها انا اجرجر نص الشركة في نص الليل عشان بيان غلط : وانت كنت هتعرف منين ياادهم.. ماهو غصب عنك وبعدين اوركيد عمرها ماغلطت في حاجة زي دي.... دخل يوسف الشركة بهذا الوقت متجهها لمكتب أدهم ليطرقه ويدخل لينظر اليه أدهم بخجل من تحدثه اليه بتلك الطريقة ومااخجله اكثر هو عدم رد يوسف لأي كلمه منا قالها بل اتجه مباشرة للعمل وبدأ بنفسه يلف علي المعارض ليتاكد من گل شئ... قال يوسف بهدوء وهو يضع ذلك الملف امام أدهم ; اتفضل يامستر أدهم الفايل فيه كل اذون التسليم والاضاف.... قاطعه أدهم قائلا : مفيش داعي يايوسف انا عرفت الل.... هز يوسف راسه وتابع.... مع الفايل هتلاقي استقالتي ياريت تقبلها تسمر ادم مكانه بينما تدخل اسامه قائلا : يوسف محصلش حاجة لكل ده... أدهم بس كان متعصب وأعتقد اي حد في مكانه هيعمل كدة قال يوسف بهدوء : مفهوم... واي حد في مكاني هيعمل كدة برضه.... الثقة بيني وبين مستر أدهم اتهزت ومينفعش نشتغل مع بعض قال أدهم بجديه وهو يتجه اليه : انت عارف كويس اوي ان ثقتي فيك وفي شغلك ملهاش حدود يايوسف عشان كدة مصدقتش ان غلطة زي دي تطلع منك..... كلامي كان انك غلطت في شغلك مش انك عملت كده... وانا بعتذر عن سوء التفاهم ده صمت يوسف ليقول أدهم بنبرة قاطعه ; يوسف استقالتك مرفوضه... ........ ..... مع عودته فجرا نظر أدهم بدهشة الي اوركيد التي خرجت من سيارتها تجاهه ماان رأت سيارته تدلف الي الفناء ليقول بدهشة : انتي اية اللي موقفك كدة يااوركيد؟ لتقول بتعلثم : ادهم بية...انا اسفة... الملف... انا بعت لحضرتك الملف ناقص... انا اسفة مش عارفة حصل ازاي... حاولت اتصل بيك بس مردتش عشان كدة فضلت مستنيه حضرتك لغاية ماترجع .... قاطعها أدهم باشارة من يده : خلاص يااوركيد مش وقت اي كلام دلوقتي روحي الوقت اتأخر... احنا الفجر اصلا.... تركها ودخل الي المنزل باعصاب تالفه وجسد مرهق فقد مر بالكثير اليوم.... وتلقي صدمة اخري حينما علم بأمر ندي... جاسوسة اخري لحساب شيري...! اعترفت انها كانت تتجسس عليه لشيري طوال سنوات ولكن تلك المرة لم تطلب منها شيري فعل شئ فقط ندي الغبيه اوقعت نفسها حينما اكتشفت الاختلاف بين الملف الذي ارستله اوركيد بالخطأ والملف الأصلي لتعرف ان هذا الأمر سيسبب مشكله ليوسف وبالتبعيه لغزل ظنا منها انها ستكسب رضاء شيري التي توقفت عن إرسال المال لها ولكن أدهم كشفها اولا...! مسح أدهم وجهه بضيق فلماذا تستمر المؤامرات والخطط بحياته ......! تلفت حوله ماان دلف للغرفة حينما لم يجد غزل لينخلع قلبه من مكانه..... التفت تجاه مها التي اسرعت ناحيته : أدهم حبيبي طمني... قال بقلق متجاهل سؤالها : غزل فين؟ : ياابني بقولك طمني عملت اية انفلتت اعصابه ; وانا بقول غزل فين؟ قالت مها بجمود : مشيت ردد بلسان ثقيل : مشيت.... اومات له ليقول بغضب : مشيت فين.... وأية اللي حصل..؟ هزت راسها : محصلش،....هي سابت البيت ومشيت تعالت حدة انفاسة غير مصدق مايسمعه : سابت البيت ومشيت من نفسها قالت مها وهي تشيح بوجهها : اتكلمت معايا بأسلوب وحش..... علي اخر الزمن ياادهم حته عيله هتكلمني كدة هتف بتحذير : ماما انتي بتتكلمي عن مراتي صاحت بغضب ; وانت بتتكلم مع امك.... امك اللي اكتر واحدة تخاف عليك في الدنيا وهمها مصلحتك عقد حاجبيه بغضب: خايفة عليا من اية..؟ من مراتي : خايفة عليك من بنت لااصل ولافصل ليها دخلت حياتك عشان طمعانه فيك وأولها اخوها الحرامي ... قاطعها والشرر يتطاير من عيناه : بس... بس اسكتي ومتنطقيش كلمه تانية عنها والا هنسي انك امي اتسعت عينا مها بعدم تصديق : انت بتقول لأمك كدة ياادهم : لما تتكلمي عن مراتي ام ابني والبني ادمه الوحيدة اللي حبيتها وعن واخوها اللي كان هيموت بسببي في الحريقة لازم ارد عليكي كدة هزت مها راسها وهي تسحق أسنانها بغيظ : وياتري الوحيدة اللي حبيتها دي بتحبك هي كمان.... نظرت اليه وأكملت بغضب : بتحبك زي مابتحبها ولا فرحانه انها مرات أدهم زهران هي كمان زي الاولانيه...! مش كفاية اخترت واحدة زي شيري غلط كمان رايح تكرر نفس الغلط مع بنت مش مناسبه ليك.... فوق ياادهم انا امك وشايفة احسن منك.... مراتك عيله صغيرة فرحانه ان واحد زيك بصلها... فرحانه بالفيلا والعربية والهدايا . الفرح الخرافي والسفر وان كل طلباتها أوامر.... بتحب أدهم زهران المليونير.. إنما أدهم اللي اكبر منها ب ١٦ سنه لا.... فوق واعرف حقيقتها قبل ماتضيع هي كمان خمس سنين من عمرك زي ماشيري عملت.... اسأل نفسك لما يبقي عندك خمسين سنه وهي لسة في عز شبابها ياتري هتفضل تبصلك.... ولا هتسيبك عشان شاب في سنها...! اتأكد قبل ماتعمل زي ابوك وتفضل زي ابوك من واحدة لواحده .... موجعه بشده كلمات امه...! موجعه ومؤلمه بل قاتله كسكين بارد غرس باعماق قلبه وكيانه..... اهي امه بالفعل من كانت تهدم سعادته بتلك الكلمات التي اقل مايقال عنها أنها سم قاتل...! لم يستطيع سماع المزيد ولم يخرج صوته ليرد فقد كانت صدمته كبيرة لم يحتملها.... صدمه ان تكون والدته هي من تقول هذا الكلام وصدمه ابشع ان تهدمه بتلك الطريقة البشعه...!..! ............ .... ماان احني كتفه ونكس راسه حتي وجد ابيه امامه...! اغمض عيناه لحظة قبل ان يرتمي مجددا بين ذراعيه.... اهي صدفه ام انه ذلك القدر الذي يضع كتف ابيه امامه بكل محنه يمر بها ليتعكز عليه... قال سليم برفق :متقلقش،ياادهم مراتك كويسة... انا وديتها عند اختك رفع عيناه تجاه ابيه لايجد كلمات...! : تعالي نروح لها وانا هفهمك كل حاجة في الطريق .... ..... ..... حاولت اروي كثيرا جعل غزل تنام او حتي تأكل شئ ولكنها رفضت.... حالتها سيئة حينما احضرها سليم لم تنطق بالكثير ولكن اروي فهمت من ابيها بأن والدتها سبب حالتها.... كانت غزل تقود بدموعها مقررة السفر لاخيها ليرن هاتفها فترد بلهفه ظنا منها ان هناك خبر عن أدهم او أخيها... غزل يابنتي... اية اللي حصل وانتي فين؟ قالت بصوت مختنق من البكاء : مفيش حاجة.. : لو سمحتي يابنتي.. قوليلي انتي فين وانا جايلك علي طول... وحياة أدهم عندك اهدي وقوليلي انتي فين؟ ازداد بكاؤها وهي تخبر سليم بماحدث ليربت علي كتفها بحنان وهو لايندهش كثيرا تصرفات مها القاسية والتي يعرفها ليطلب من غزل ان لا تسافر : يابنتي مينفعش تسافري بحالتك دي : عاوزة اطمن علي أدهم ويوسف يااونكل : متقلقيش كل حاجة هتبقي كويسة... أدهم ويوسف رجاله يقدروا يحلوا اي مشكله.. ; بس... : من غير بس ياغزل انتي حامل وتعبانه انا مينفعش اسبيبك في الحاله دي وادهم هيضايق جدا لو عرف انك سافرتي من وراه... احنا دلوقتي نروح لاروي وكلها ساعة والاتنين وادهم واسامه يرجعوا ونعرف في أية..؟ ....... .... التفت أدهم لأبيه وعيناه تخبره بأسف عن السنين التي جافاه بها من أجل والدته ليربت سليم علي كتفه قائلا ; خد بالك من نفسك وانا جنبك لو احتجتني في اي وقت...ادخل خد مراتك وروح اي أوتيل ارتاح فيه وانسي خالص الكلام الفارغ اللي مها قالته... مراتك طيبة وبنت حلال وغير كدة بتحبك.... اوعي ياادهم... اوعي تظلمها عشان كلام سمعته من امك.... مراتك هتفضل جنبك طول ماانت عاوزها جنبك ولا عشان سن ولا فلوس... انا سبت امك عشان عمري ماحسيت بالحب معاها.. إنما أنت بتحب مراتك وعمرك ماهتسيبها... ... بخطي متلهفة اسرع أدهم للداخل لتسرع غزل ناحيته ... أدهم... أدهم انت كويس اومأ لها وهو يحتضنها بقوة.... يرمي بين ذراعيها المه ووجهه وتعبه... تلك الصغيرة هي ملاذه وملجأه من قسوة الدنيا معه... ....... نظر اسامه لاروي يوقفها عن قول شئ... : سيبيهم يااروي يروحوا يرتاحوا... مش وقت كلام . النهاردة كان يوم صعب اوي اومات له اروي وتركت أدهم الذي اخذ بيد غزل مغادرا.... عرفت غزل بأن كان هناك سؤ فهم في الأمر الخاص بالعمل... اوصل لها اسامه الأمر بطريقة لطيفة حتي لايجعلها تتضايق من أدهم لأجل أخيها...كذلك يوسف طمأنها عليه ليمر الأمر..... تعلم أن أدهم مر بالكثير اليوم ولاتريد ان تزيد حمله بالشكوي من والدته ولكنها لاتستطيع العودة... فالتفتت اليه ماان ادار السيارة لتقول بخفوت : أدهم... مش عاوزة ارجع البيت هز راسه ووضع وجهها بين كفيه بحنان قائلا :ولاانا... لماذا شعرت بالحزن لسماع تلك النبرة منه بداخل تلك الكلمه التي نطقها بتنهيده عميقة تحمل وجع وحزن كالذي كانت تراه بعيونه التي عاد بحرها الاسود يموج بالغيوم لاينتهي ذلك اليوم الصعب ولكنه لاينتهي تلك الجراح التي حفرتها ام بابنها بتلك الطريقة .... .....! صباح يوم جديد أشرفت الشمس لتحمل معها يوم جديد.... لاتعرف هل سيكون كالايام التي كانت غزل تقول فيها ان القادم أفضل أم انه يوم كأيام أدهم التي تتشابهه بصباحها الكئيب.... التفتت غزل تجاه النافذة الزجاجية الكبيرة والتي غزتها اشعه الشمس لترفع يدها وتمررها بحنان بخصلات شعر أدهم الذي نام فوق صدرها يحتضنها بكلتا ذراعيه..... لقد كانت ليلة كئيبه كم هي سعيده انها مضت... لقد أخذها أدهم من عند اروي بقليل من الكلمات ليقضيا ليلتهم بهذا الفندق وهي سعيده انها لم تعود لتري تلك المرأه ولاتدري شئ عما قالته لادهم....! حاول أدهم أبعاد كلماتها عن عقله فهي تكره غزل اذا قالت تلك الكلمات بعد مشاجرتها معها والتي اخبره بها والده... ابتسم حينما شعر باصابعها في خصلات شعره ليفتح عيناه ناظرا اليها لتشرق شمسه من جديد ماان رأي ابتسامتها صباح الخير ياحبيبي ابتسم لها قائلا : صباح النور.. اعتدل جالسا ينظر اليها قائلا : عاملة اية دلوقتي ؟ وضعت كلتا يديها علي وجهه قائلة : انا كويسة طول ماانت كويس.... تنهد وجذبها لتتوسد صدره قائلا : خليكي جنبي وانا هبقي كويس دايما .....

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

عقدت غزل حاجبيها حينما قال أدهم بهدوء :غزل ياحبيبتي عارف ان ماما ضايقتك بس مكنش ينفع تسبيي البيت أجابت باستنكار ; يعني كنت عاوزني افضل بعد الكلام اللي مامتك قالته ليا اومأ لها قائلا : اه..تفضلي ياغزل عشان ده بيتك مينفعش تسيبيه... هزت راسها : لا ياادهم مكنتش،هقدر... نظرت اليه قائلة : مامتك اهانت يوسف اخويا وانت عارف يوسف غالي عندي اد اية وقالت عني كلام كتير وحش،.. شايفاني طمعانه فيك وان.... قاطعها وهو يجذبها اليه قائلا : غزل ماما تقول اللي تقوله المهم انا شايف اية... رفعت عيونها الجميلة اليه بتساؤل : وانت شايف اية؟ ابتسم لها قائلا : شايف اني بحبك اتسعت ابتسامتها : بجد ياادهم .. يعني مفكرتش زي مامتك هز راسه بنفي : لا طبعا ياحبيتي عمري ماافكر كدة ابدا.... رفع يدها الي شفتيه قائلا : حقك عليا ياغزالتي متزعليش من ماما... هزت راسها قائلة : مش زعلانه... بس بليز مكن نخلينا هنا كام يوم.. هزت كتفها وأكملت : يعني مش عاوزة نصطدم انا ومامتك تاني ربت علي وجنتها بحنان قائلا : زي ماانتي عاوزة..... لو مبسوطة هنا خلينا علي طول .. انا بحبك ياغزل ومش، عاوز اشوفك زعلانه ابدا... وانا كمان بحبك اوي .... ............ .... بخطي متلهفة اسرعت شيري تنزل الدرج حينما اخبرتها الخادمه ان أدهم بالأسفل... نظرت اليه باشتياق كبير واضح بابتسامتها وهي تمد يدها نحوه : اهلا ياادهم اتفضل تجاهل يدها الممدودة وهو يقول : لسة في جواسيس تاني ياشيري هانم ؟! تجمدت ملامحها بتساؤل ليقول بغضب : اية مكنتيش مشغلة ندي تتجسس عليا.... وإبراهيم المحامي هلعت وهي تقول مدافعه عن نفسها : لا ياادهم ده كان زمان... بعد اللي حصل اخر مرة وانا معملتش اي حاجة وقطعت علاقتي بيهن كلهم... .. صدقني ياادهم ....قال بنبرة محتقرة : أصدق اية وأصدق مين.... واحدة زيك كدابة زبالة.... ياشيخة انتي مش متخيلة انا بكرهك اد اية ولاطايق حتي ابص في وشك .. حتي اني انتقم منك واربيكي علي عمايلك.... مستخسر اني اعمل كدة .... ياتري في مين غير ندي وعايدة وإبراهيم... : مفيش والله مفيش اي حد.... والغبيه دي عملت كدة من ورايا صدقني هزت راسها وخفضت عيونها بخزي... انا اسفة ياادهم... انا اسفة علي كل اللي عملته... انا ندمانه جدا علي كل اللي عملته نظر اليها : متأخر اسفك اوي أمسكت بذراعه ماان هم بالمغادرة لتقول برجاء : سامحني ياادهم.. ارجوك انا فقت من اللي كنت فيه وندمت جدا.. سحب ذراعه من يدها وتابع طريقه للباب لتقول برجاء ; أدهم.... اسمعني... انا اتغيرت.... ارجوك . اديني فرصة تجاهل حديثها الذي لم يسمع له بقيه وتابع طريقة للباب ليهز ماجد راسه بأسف وهو يري ابنته تبكي بشده ندما علي ماحدث ولكن الندم بعد فوات الأوان.... التفت تجاه زوجته قائلا : انتي السبب في اللي هي في ... دلعتيها لغاية ماوصلت لحاله دي... بني ادمه أنانية طماعه مش بتفكر غير في نفسها... عاجبك حالتها دي... اهي بفضل نصايحك خسرت كل حاجة....كان ممكن يرجعها لما يلاقيها اتغيرت بس بسبب خططكم وغباءكم دلوقتي مستحيل . امسك ذراعها بقوة قائلا : بقي في ام تقول لبنتها متخلفش.... اهي طول عمرها هتعيش محرومة من انها تكون ام... كانت هتنفعها بأية الفلوس لو كانت اخدتها من أدهم..! بصي كويس ياهانم علي بنتك اللي خسرت جوزها وبيتها وحياتها.... ده حتي هشام بعد ماكان بيفكر فيها لما شاف اد اية هي مجرمة معندهاش قلب عاوزة تموت جنين مالوش ذنب بعد عنها... نظر اليها بغضب واكمل :منك لله ذنبها في رقبتك.... ...... ..... قالت نهي التي تحدث غزل : انتي عارفة اخوكي ياغزل دماغه ناشفة اد اية... أدهم ومستر اسامه اتحايلوا عليه كتير جدا بس هو مصمم يسيب الشغل.. حاولي تتكلمي معاه انتي ياغزل قطبت غزل جبينها فهي تعلم أن الأمر مر بسلام حتي يوسف أخبرها ان كل شئ علي مايرام لتسال : هو أدهم اتعصب عليه و ضايقه يانهي؟ : غزل ده شغل اي حد مكان أدهم هيعمل كدة.. انا مش بتصل بيكي عشان تتخانقي مع جوزك بسبب اخوكي.... انا بكلمك عشان تتكلمي مع يوسف... مينفعش،يسيب شغله عشان مشكله وخلاص عدت... الراجل عرف ان الزفتة ندي دي سبب المشاكل وطردها واعتذر ليوسف اية بقي لازمه انه يسيب الشغل... : يوسف كرامته اهم شئ عنده : محدش قرب لكرامته.... ياغزل هو لو يوسف كان شغال عند حد غير جوزك وحصل اللي حصل فجأه لقي ٤ عربيات باربعه مليون جنيه مش موجودين هيعمل اية...؟ هزت غزل راسها في حيره لتكمل نهي : الموضوع مش، موضوع مرتب بس ياغزل الموضوع ان يوسف استحاله يلاقي وظيفة زي وظيفته بسهوله وخصوصا انه تعب كتير عشان يوصلها حرام كل ده يضيعه بعناده..! ..... ماان رأت اوركيد أدهم يدخل الشركة بخطوات الواثقة حتي اسرعت خلفه تجاه مكتبه... خلع سترته وجلس علي مكتبه لينظر اليها منتظر تفسير لخطأها لتقول : انا اسفة يامستر أدهم مش عارفة ده حصل ازاي.... غصب عني.. ملحقتش اراجع الفايل قبل ماابعته لحضرتك قال بتحذير : المرة دي هسامحك يااوركيد بس لو الغلطة اتكررت قالت بسرعه : لا مش هتكرر يامستر أدهم .... عاد لينظر الي حاسوبه قائلا : ابعتيلي ملفات الشركات الطبيه اللي مقدمه اننا نتعاقد معاها . اومات له ليدخل اسامه اليه : عامل اية؟ هز راسه ; تمام : موضوع يوسف عدي مع غزل داعب أدهم القلم بين اصابعه قائلا : لسة مقلتلهاش انه مصمم يسيب الشغل... وبعدين بعد الكلام اللي ماما قالته ليها مش عاوز اضايقها اكتر : عندك حق.... بس هتعمل اية مع يوسف ناوي تقبل استقالته انا اتكلمت معاهم قالو انه مجاش النهاردة كمان ; لا طبعا انت فاهم ان ده مجرد سؤ تفاهم... عموما سيبيه يوم كمان يريح اعصابه ولو مرجعش بكرة هبقي اسافر اتكلم معاه تاني. .. دخلت اوركيد تحمل الملفات ليقول أدهم لاسامه وهو ياخذها منها : عاوز نختار مين من الشركات دي مناسبه تاخد تأمين الموظفين :هاخد نسخة من اوركيد وادرسها واشوف ......... عاد أدهم الي الغرفة ليجد غزل جالسة في الشرفه المطله علي النيل ليتوجهه ناحيتها مناديا عليها ... غزل حبيبي دخلت لتبتسم له بينما قال ; رجعت بدري زي ماوعدتك... خلينا نتغدا سوا... هطلب الاكل تحبي تاكلي اية؟ : اي حاجة ياحبيبي اومات له ليتناول الهاتف يطلب الطعام من الروم سيرفيس بينما غزل تفكر في موضوع أخيها... خرج أدهم بعد مااستحم يجفف خصلات شعره ليري غزل جالسه شاردة فسألها : غزل مالك ياروحي ساكته ليه التفتت اليه وهو يتناول تيشرته الاسود ليرتديه قائلة : أدهم... كنت عاوزة اتكلم معاك في موضوع.. قال وهو ينظر اليها من خلال المرأه بينما يجفف خصلات شعره : قولي ياحياتي : انا عاوزة اروح الكلية وامتحن السنه دي تفاجيء بطلبها المفاجيء ليلتفت اليها قائلا : غزل انتي مش قلتي هتأجلي الدراسه السنه دي... اومات له : اه... بس غيرت رأي وعاوزة اكمل حاول أن يتحدث بهدوء : والسبب؟ : ... ادهم.. مامتك عندها حق اكيد كل الناس شايفة اني طماعه واني اتجوزتك عشان فلوسك... انا عاوزة ابقي انا.. ارجع اكمل دراستي واشتغل ويبقي ليا كيان غيرك قال بشئ من العصبيه : انا قلتلك متشغليش بالك بكلام ماما ياغزل : غصب عني لازم افكر فيه وهي عندها حق... انا مجرد عاله عليك قال باستنكار : عاله....! انتي بتقولي اية..؟! . انتي مراتي يعني كل اللي أملكه بتاعك هزت راسها قائلة : بس انا عاوزة ابقي انا..... عاوزة أحقق أحلامي بتاعه زمان.... بليز ياادهم انا فاضل ليا ٣ سنين لو مدخلتش امتحانات السنه دي هيبقوا اربعه ويمكن اكتر..... نفسي ابني لما يكبر زي ماهيلاقي ابوه راجل ناجح وعنده كيان.... يلاقي كمان امه مش مجرد ولاحاجة ربت علي يدها قائلا : ان شاء الله ياحبيبتي... بس مش لازم السنه دي وخصوصا انك في نص حملك واصلا الدراسة بدأت خلاص وفات منها كتير... خليكي زي مااتفقنا قالت باصرار : هحاول اعوض اللي فاتني واجرب يمكن انجح وابقي خلصت من سنه.... بدي الرفض واضح في عيناه لتكمل : . وبعدين انا كويسة جدا ومش تعبانه والدكتورة قالت كدة.... فعشان خاطري وافق ياادهم : غزل عشان خاطري انتي بلاش...... انا خايف عليكي هتتعبي هزت راسها وهي تحاول اقناعه : انا هتعب اكتر لو فضلت كدة نظرت لعيناه التي تموج بعاصفة يحاول كبحها لتقول بنعومه : وبعدين افرض ان السنه الي جاية كنت حامل تاني نظر اليها لتحيط عنقه بذراعيها قائة : انت مش وعدتني تبقي عندي بنت تذل العرسان عليها .... ابتسم وهي كذلك بينما بذكاء استطاعت ان تغير مجري الحديث وتلطف مجال الشد والجذب بينهما لتقول برجاء : ... حبيبي خلينا نعيش حياتنا عادي.....بلاش الحمل يوقف حياتنا انا بشوف كتير حوامل بيشتغلوا وبيخرجوا وعايشين حياتهم عادي ونهي كانت بتشتغل وحامل في، مالك... واروي كانت حامل في تؤام واكيد مكانتش محبوسة في البيت زيي كدة... سحب أدهم نفس عميق وهو ينظر اليها ليزفره ببطء دون قول شيء لتكمل وهي تنظر لعيناه : بليز ياادهم نفذ ليا طلبي..... لو بتحبني وعاوزني ابقي مبسوطة وافق ... قال علي مضض : ماشي ياغزل..... سيبيني يومين افكر في الموضوع ونروح للدكتور نشوف رأيه الأول عقدت حاجبيها بغضب كالاطفال باعتراض : يومين! : اه ياحبيبي .. انا الفترة دي مضغوط جدا في الشغل تذكرت لتقول : ادهم... هو ممكن اسالك حاجة خاصة بالشغل : طبعا : هو انت و يوسف.. يعني... اقصد هاقبل استقالته. نظر اليها ثم هز راسه وتوجه ليجلس بجوارها : لا طبعا... حاولت التحدث ليقول ; غزل... انا بحب يوسف وبقدره جدا... ومقدرش افرط فيه مش، عشانك بس لا... عشان هو شاطر ومجتهد .. انا سيبته يومين يهدي وكنت ناوي اسافرله تاني مخصوص واتكلم معاه... قالت بسعاده : بجد بجد ياادهم يعني مش هتسيبه : لا طبعا... ده انا ناوي اعمله عقد جديد بمنصب اعلي وشرط جزائي ضخم عشان ميفكرش تاني يقولي استقاله ضحكت وهي تقول : ياسلام... هتربطة يعني هز راسه قائلا : عندك حل تاني في اخوكي اللي دماغة ناشفة زي سيادتك دة هزت راسها وهي تحتضن ذراعه : مرسي ياحبيبي... طيب ممكن بقي اطلب منك طلب كمان هز راسه لتقول :ممكن اجي معاك فتح فمه ليعترض لتسرع قائلة : عشان خاطري ياحبيبي.... بليز يوسف ومالك ونهي وحشوني اوي ... عشان خاطري... رفع حاجبه قائلا : مش شايفه ان طلباتك كترت ياغزل هانم ... سمحت بالكليه من خمس دقايق دلوقتي عاوزة تسافري اسكندرية قالت بدلال وهي تحتضن ذراعه : وهي اسكندرية دي سفر... امال لو قلتلك نسافر شهر عسل تاني زي اللي فات قال وهو يحيط خصرها بذراعه ; هقولك طلباتك أوامر بس تولدي الاول... ضحكت وداعبت وجنته قائلة : ربنا يخليك ليا ياحبيبي..... والبيبي الجميل ده يجي بقي بدل ماهو قالقك كدة علي طول... : يارب ياروحي تقومي بالسلامه : انا مش عارفة لما انت خايف عليه اوي كدة وهو لسة في بطنى لما يجي هتعمل اية : خايف عليكوا مش عليه هو بس... ابتسمت له قائلة : انا كويسة اوي اوي متخافش ياحبيبي.... ...... ........... بعدم تصديق تسمر يوسف مكانه وهو يري غزل امامه حينما فتح باب شقته لترتني في حضنه... يوسف حبيبي وحشتني اوي اوي حضنها ومرت دقائق علي كلاهما بينما ظل أدهم واقف وابتسامه علي شفتيه وهو يراها سعيدة بتحقيق طلباتها البسيطة.... نظر يوسف لادهم قائلا : حمد الله علي السلامه يامستر ادهم... اتفضل عقد أدهم حاجبيه قائلا : مستر أدهم.... ياراجل عيب عليك ده انت خال ابني جذبه أدهم اليه ليحتضنه رابتا علي كتفه وهو يقول : متأسف يايوسف لو ضايقتك بس غصب عن.... قاطعه يوسف بتهذيب : متقولش كدة يافندم.. : تاني يافندم... يلا ياغزل شكل يوسف مش، عاوزنا نقعد عنده قال يوسف سريعا ; لا لاا... طبعا اتفضلوا... اسرع مالك يركض تجاه غزل لتحمله وتحتضنه باشتياق : وحشتني وحشتني اوي... طال وقوفها وهي تحمل مالك لتجد أدهم يحمل الصغير ويقبله : وحشتني يابطل... تعالي بقي انا اشيلك عشان عمتو متتعبش احتضنته مالك واخذ تلك الهدايا الباهظة التي احضرها له بسعاده بينما جلست نعي وغول يتحدثا ليتركها المجال ليوسف وادهم.... قالت معي بسعادة حينما علمت بترقيه يوسف : بجد ياغزل اومات لها قائلة : النائب بتاع الفرع... تخيلي.! صفقت نهي بسعاده لتكمل غزل ; وبمرتب خيالي.... بالتاكيد يفعلها أدهم من أجلها ولكنها سعيده كثيرا من أجل أخيها .... .... قال يوسف : طبعا موافق... بس المرتب؟! قال أدهم بتأكيد.... حط الرقم اللي يعجبك هز يوسف راسه قائلا : لا مش،قصدي... انا قصدي المرتب كبير اوي.... ; مش كبيرولاحاجة : لا طبعا كبير... انا موافق علي الترقيه بنفس مرتبي او يزيد بنسبه معقوله : لا طبعا ياايوسف..... انت تستحق اكتر من كدة : معلش هبقي مرتاح لو.... قاطعه أدهم : اعمل اللي يعجبك يايوسف المهم متفكرش تاني في كلمه إستقاله.... ... ....
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
 اية رايكم وتوقعاتكم للي جاي....
 غزل هترجع الكليه بس أدهم لطيف وحبوب لغاية دلوقتي .. اقتباس 
 : لا مش جاية معاك : يبقي يوسف هيدفع التمن قالت بعدم تصديق ; انت ازاي قادر تبقي كدة قال بغضب : قلتك قبل كدة بعدك بيجنني وببقي انسان تاني... ارجعي معايا وانا ارجع تاني أدهم اللي تعرفيه.. قالت بأسي والدموع تترقرق في عيونها : للاسف انا طلعت معرفكش.... انت ازاي قادر تبقي بالجبروت ده..!! : كل ده عشان عاوز مراتي متبعدش عني هتفت بحدة : لا.... عشان عاوز تملك مراتك ...انا مش هرجعلك ياادهم قال بتأكيد : هترجعي ياغزل غصب عنك او يمزاجك هترجعي.... قلتلك قبل كدة ملكيش اختيارات....! 

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

.... قال سليم بعدم رضي لمها : في ام تقول لابنها الكلام ده.... عمري ماتخيلت تبقي قاسيه للدرجة دي...؟ وعلي مين...؟ علي ابنك... لية يامها  قالت ببرود : انت بتسألني ولابتسال نفسك... ده حتي ابنك وطالعلك بالظبط كل اللي بيفكر فيه الستات رايح متجوز حته عيلة صغيرة..... قاطعها سليم بغضب :بطلي بقي تنتقمي مني في ابنك... علاقتنا اي ان كانت ولادنا مالهمش ذنب فيها وبعدين أدهم اكتر واحد حبك ووقف جنبك ده حتي قاطعني ببسببك وبسبب الكلام اللي كنتي ماليه دماغه بيه عني وانا مرضتش أتدخل ولااتكلم او ادافع عن صورتي اللي خليتيها وحشة قدام ولادي سنين قالت بسخرية  ; وانت كان ليك عين تتكلم قال بحدة : اه ليا عين يامها....عشان انا مش الراجل الوحش ولا الاب الزباله اللي طول الوقت بتشتكي منه...انتي السبب في دمار علاقتنا وانتي عارفة انا حاولت اد اية عشان نكمل مع بعض.... ومع ذلك كذبتي عليهم وقلتي اني خونتك وانا سكت مع اني وقتها كنت متجوز علي سنه الله ورسوله احمر وجهها بغل ماان ذكر تلك السيرة لتتهكم بحقد : وكنت عاوزني اقولهم انك اتجوزت البت السكرتيرة بتاعتك : احترمي نفسك يامها لما تجيبي سيرة نادية الله يرحمها... واه كنتي تقوليلهم مش، احسن ماابقي راجل ندل خنت مراتي بالرغم من اني كنت قايلك اني هتجوز وانتي اللي عشان تحافظي علي شكلك قدام اصحابك وعيلتك قولتي مننفصلش وطلبتي اتجوزها في السر... اشاحت بوجهها لينظر اليها سليم بغضب اخفاه بداخله لسنين وهو يكمل : عملتي اية بقي يومها..... فضحتيني قدام ولادي وجبتي ادهم يشوف ابوه مع السكرتيرة بتاعته وياعيني تبقي انتي الام المسكينه ويكره ابوه طول عمره... تنفست مها بضيق واحمر وجهها بشدة وهي تتذكر تلك الذكريات ليكمل سليم : وقتها انا سكت.... قلت غيرانه.... حقها.... سكت وبعدت.... حققت لك كل اللي انتي عاوزاه... طلقتك وخليتك المظلومه في نظر الناس كلها سنين وطلعتي الام المثاليه في عيون ولادك وانا الاب الاناني السئ..... كل طلبات ولادي كنت بحققها من بعيد لبعيد بناء علي طلبك عشان تفضلي انتي الام المثاليه وانا برضه سكتت ....بس انا مش هسكت اكتر من كدة التفتت اليه بحدة : قصدك اية ؟ قال بتحذير : قصدي اني مش هسيبك تدمري ابني..... ابني اللي طلعت بيه من الدنيا اللي لما ببص في عيونه بحس ان تضحيتي ببعدي عنه ولاحاجة قصاد اني شايفة راجل قوي وناجح.... أدهم ابني اللي بقالي سنين خايف أقرب منه بسببك.... اية اللي مضايقك اوي في مراته... عملتلك اية البنت؟ اشاحت بوجهها : بكرة تطلع زي شيري اللي كلنا كنا مغشوشين فيها :وحتي لو حصل هو حر يتحمل نتيجة اختياره بلاش بقي تفضلي انتي تسممي أفكاره من ناحيتها... ومتنسيش يامها هانم ان زمان لما سليم زهران اتجوزك كنتي اقل منها بكتير.... ولانسيتي صاحت بحدة : سليم... كفاية قال بحدة مماثلة : انتي اللي كفاية.... اطلعي من حياة ابني.... أدهم بيحب مراته وهيبقي اب احسن مني تهكمت : واضح ياسليم بيه... امسك ذراعها بقوة وغضب : اوعي تفكري اني مقدرش، عليكي يامها... لو قربتي منه او من مراته تاني هقوله علي الحقيقة... احسنلك كدة تتعدلي وتكملي في دور الام المثاليه... تفرحي بحفيدك وتعيشي كام يوم مع ابنك وبنتك بس لو ناوية تخربي عقلهم بكلامك السم ده يبقي تبعدي وترجعي مكان ماكنتي... فاهمه..!! . ... .... بشهيه كبيرة لأول مرة منذ حملها تناولت غزل طعام الغداء برفقة أخيها وزوجته وادهم... ابتسم أدهم لها وهي تاكل السمك بهذا الاستمتاع :تحفة يانهي.... اكلك وحشني جدا.. : بالهنا والشفا ضحك أدهم قائلا : هي اسكندرية فتحت نفسك اوي كدة اومات له : فعلا اندهش يوسف وقال ممازحا : اية ياواد ياغزال ده انتي مكنتيش بترحمي... فين اوردرات الأكل بتاعة الساعة ٢ بليل قال أدهم : غريبة دي... مش بتاكل خالص... وتعباني معاها ضحك الجميع لتقول نهي : جايز من الحمل قال أدهم : اعتقد الحمل بيخلي الستات تاكل كتير مش العكس : مش شرط... التفت تجاهها وداعي شعرها قائلا بحنان:عمونا لو اسكندرية هي اللي فتحت نفسك كدة. يبقي خلينا هنا كام يوم قفزت من السعاده... بجد ياادهم قال بابتسامه واسعه :بجد ياقلب ادهم احمر وجهها خجلا امام أخيها وزوجته بينما تابع أدهم وهو يقبل يدها : المهم تبقي مبسوطة.... .... مبسوطة..! اتوجد كلمه اكثر تصف مشاعرها تجاهه او سعادتها برفقته..! ........... ..... كأول مرة جائت برفقته لتلك الفيلا قضت برفقته اوقات سعيدة لاتصفها كلمات وهو ايضا كان بجوارها لايريد شئ اخر من العالم... يحبها بل يعشقها ويعشق حياته برفقتها... تلك الحياة التي لايوجد سواهما بها ولا عالم خارجي له صله بهم فهو  ماان يكون برفقتها يتحول لادهم اخر لايريد شئ سوي حب تلك الصغيرة التي امتلكت قلبه وحياته.... بعد وقت طويل قضاه أدهم غارقا في النهل من نعيم حبها جذبها لتتوسد صدره وانفاسهما الاهثه مختلطة بصوت امواج البحر  المتعاليه بالخارج ... لتغمض غزل عيناها بنشوة وابتسامه واسعة علي شفتيها... بينما مرر أدهم يداه برفق علي ذراعها العاري وهو يوزع قبلاته علي شعرها... بعد قليل ناداها بنبرة صوته الرجولية.... غزل.... همهمت وهي تمر  اصابعها علي صدره :.. مم : بتحبيني..؟! رفعت عيناها نحوه وهل هو بحاجة لان يسأل لتقول وهي تنظر لعيناه بينما استندت بمرفقها الي صدره.. بموت فيك : ممكن تسيبيني او تبعدي عني؟ عقدت حاجبيها بدهشة من سؤاله فلماذا يتحدث عن بعد وهما بتلك السعادة والحب ولايوجد مايعكر صفو سعادتهما... : لية بتقول كدة؟ : جاوبيني بس ياغزل.... ممكن تسيبيني او تبعدي عني.... هزت راسها وعادت لتتوسد صدره العاري من جديد قائلة  : مقدرش ابعد عنك عشان انا بحبك وبموت فيك :حتي لما اكبر واعجز ياغزل هتفضلي تحبيني كدة  هزت راسها لينظر اليها بتساؤل لحظة قبل ان تضحك علي قلقه قائلة : هحبك اكتر من دلوقتي.... التفتت له قائلة : انا بقي لما هكبر واعجز هتفضل تحبني  اعتدل جالسا واسند ظهره الي الفراش ليجلسها في احضانه ويسند ظهرها الي صدره قائلا وهو يتظاهر بالتفكير : مش عارف التفتت اليه بانزعاج...: مش ،عارف اية؟ رفع حاجبه قائلا : مش عارف... هتعجزي اوي يعني؟ هزت راسها وقالت بمرح  : اه هبقي عجوزة ومكرمشة ضيق عيناه متظاهر بالحيرة وهو يقول : لو هتبقي عجوزة اوي.... ممكن وقتها بقي اتجوز واحدة تانية قطبت جبينها بغضب .:  تتجوز واحدة تانية؟ هز راسه قائلا : اه.... اتجوز واحدة حلوة وصغيرة وشقية... تكون رايحة تاخد عربية اخوها تطلع وهي واخده قلبي معاها أفلتت ضحكتها وانهالت انهار العسل من عيونها وهي تستمع لكلماته بينما داعب وجنتها الناعمه باصابعه وهو يقول : تعاند معايا وتجنني واتجوزها بالعافيه... اسافر معاها شهرين عسل واحس انهم يومين بس... كانت عيناها مبهورة بكلماته بينما وضع يده بحنان علي بطنها المنتفخ وهو يكمل : تكون ام ولادي وحبيبتي اللي بموت فيها ومقدرش، اعيش من غيرها اغمضت عيناها بسعاده جارفة بينما انحني أدهم تجاه عنقها يطبع عليه قبله عميقة سرعان ماتحولت لقبلات شغوفه اججت من اثارته ورغبته فيها لترتفع شفتاه تجاه شفتيها يلتهمها بقبله عاصفة عصفت بما بقي من كيانها بعد وصفه لحبه لها بتلك الكلمات....! ..... .... وقفت امام المرأه في الصباح بحماس كبير في أول يوم دراسي لها ليبتسم لها أدهم قائلا : يلا عشان اوصلك...طالما مش عاوزة رمضان يبقي معاكي  هوصلك انا وارجعك... : هعطلك ياحبيبي ... ابتسم لها قائلا : لا طبعا عشان ابقي مطمن عليكي.... أوقف السيارة أمام الباب وهو يشعر بقطعه من قلبه تفارقة بينما بينما احتضنت ذراعه قائلة : مرسي ياحبيبي... داعب وجنتها : خلي بالك من نفسك لما تخلصي كلميني لم يتوقف عن الاتصال بها كل ربع ساعة وربما اقل... سعدت كثيرا لاهتمامه وحبه وافتقدته كثيرا لاتنكر...! سعيدة للغاية كطفله تحكي لوالدها عن أول يوم دراسي لها...جلست غزل في حضن أدهم في المساء تخبره عن أول يوم لها بالجامعه تحدثت مع هذا وسألت هذا ودرست هذا.... تحكي له بحماسها الذي كان يراه اول مرة التقاها بها.... سعيد برؤيه سعادتها وحماسها ولكنه قلق.. لاينكر انه قلق للغاية... عليها وعلي طفله...! قلق فقط وليس غيور هذا مااقنع نفسه به فهي تحبه ولاتري سواه لذا لايفكر بكلام والدته التي تحدثت معه قبل سفرها واعتذرت عما قالت وتبريرها كان انها خائفة عليه.....! .فتاه ذكية هي حبيبته وطموحة و عنيدة للغاية فيما يتعلق بما تريد  فبعد بضعه اسابيع تمكنت من مواكبه دراستها ولا تنكر انه ساعدها كثيرا مع وجود الدكاترة الذي احضرهم لها لشرح وتعويض مافاتها....! حسنا الحياة ليس هناك ماهو أجمل منها يحبها وهي سعيده معه وممتنه له للغاية وهو يساعدها علي تحقيق ذاتها ... أدهم بالتاكيد سعيد لرؤية سعادتها بالرغم من قلقه ولكنه جاهد ان يخفيه ........ ..... هتف أدهم بحدة في اوركيد وهو يلقي بالملفات التي اعطتها له .... انتي ازاي تغلطي غلطة زي دي قالت بتعلثم :انا اسفة ياادهم بيه..... بس هتف بغضب : بس اية... في اية يااوركيد انتي عمرك ماكنتي مهمله في شغلك كدة. بقيتي علي طول سرحانه والشغل غلط في أية؟ خفضت عيناها بخزي وهي تفرك يدها دون قول شئ ليهز راسه بغضب ويشير لها الانصراف لا ينكر ان حالتها مؤخرا شغلته كثيرا فهو يعرفها فتاه مجتهدة طموحة منذ اول يوم لها في العمل معه وحتي سنوات لذا لايريد التفريط فيها بسهوله.... ....... اتصل بها ليتأيه صوتها الرقيق وهي تقول ;وحشتني...! قال بمكر وهو يستدير بمقعده لينظر خارج النافذة الزجاجية : انتي بتسكتيني يعني.. ؟ قالت ببراءه : انا.. ؟ : اه... امال انا..... ؟! مش سيادتك اللي صممتي تسوقي وانتي عارفة ان ده هيخليني قلقان اليوم كله :ياحبيبي وقلقان ليه... انا كويسة جدا وبعدين ياادهم باشا هو سيادتك جايبلي العربيه عشان اركنها واركب معاك كل يوم عربيتك : ياروحي اركبي عربيتك زي ماانتي عاوزة بس رمضان يسوق :وانا لا لية..... ياحبيبي انت مش متخيل انا مبسوطة اد اية النهاردة وانا سايقة أفلتت ضحكته الصاخبه وهو يقول : للدرجة دي... قالت بحماس : طبعا... العربية رهيبه...تحفة. مرسي ياحبيبي ربنا يخليك ليا : ويخليكي ياروحي... المهم خدي بالك من نفسك نظر بساعته الانيقة قائلا : انتي خلصتي كدة محاضرتك مش كدة : اه ياحبيبي وخارجة من الكليه : تمام طمنيني لما توصلي.... وانا هخلص شغلي وارجع علي طول .... بسعاده قادت سيارتها فهاهي خطتها تنجح وقد عرفت كيف تتملص منه اليوم.... أوقفت السيارة ودخلت ذلك المول الضخم لتسير في ارجاءه وعقلها مشغول بتلك المفاجاه التي تحضرها له وكانت ستفسد ان أصر علي اصطحابها ككل يوم.... بسعاده نظرت لتلك العلبه الجلدية الانيقة  قبل ان تضعها بحقيبتها وتقود عائدة استقبلتها سماح بابتسامه وأخذت أغراضها قائلة : حمد الله علي السلامه يامدام : مرسي ياسماح.... ظبطي الحاجات اللي قولتلك عليها وتقدري تمشي انتي ونادية هزت راسها : حاضر.......... .. بحماس دخلت غزل لتأخذ دوش سريعا وتخرج لتقف امام المرأه وقد ارتدت ذلك الثوب الذي اشترته خصيصا لتلك المناسبة..! فاليوم عيد ميلاده وهي جهزت كل شئ للاحتفال به وحدهما بعد ان طلبت من العاملين بلانصراف.... طرقت سماح باب الغرفة قائلة : انا جهزت العشا زي ما طلبتي والتورتة وصلت وجاهزة في المطبخ تحت ابتسمت لها قائلة : شكرا تقدري تمشي.... عادت غزل لتلقي نظرة اخيرة علي نفسها وقد تركت شعرها بخصلاته المتماوجة علي كتفها بينما ارتدت ثوب ارجواني تماشي مع حملها ووضعت احمر شفاه باللون الأحمر لتبدو رائعه.... نظرت بالمرأه بابتسامه قبل ان تنزل الدرج لتضع اللمسات الأخيرة علي العشاء.... ...... ... دخل أدهم بسيارته البوابة الحديدية ليسرع رمضان ناحيته بينما خرج أدهم من السيارة والقي له بالمفاتيح ليركنها قائلا وهو يعتذر عن تركه لغزل تقود بمفردها هذا الصباح بعد تصميمها  : الهانم وصلت من شوية ياادهم بيه متقلقش عقد أدهم حاجبيه... عادت منذ قليل... كان من المفترض أن تعود قبل ساعات...! هز راسه لرمضان قائلا : تمام يارمضان أركن انت العربية.... ماان استمعت غزل لهدير سيارته حتي اسرعت تخفي تلك الهدية التي احضرتها له علي الطاوله الرخاميه واطفأت الانوار واسرعت تجاه الباب... كان أدهم يدخل من الباب وكل مايشغل عقله هو ذلك السؤال الذي طرحة عليها ماان رآها : كنتي فين ياغزل؟ حسنا لن تحرق المفاجاه لذا قالت وهي تتظاهر بعدم الفهم : كنت في الكليه ورجعت علي البيت بالتاكيد اول مابدر لعقله هو انها تكذب عليه لذا قطب جبينه وأعاد سؤاله بنبره فاجاتها حدتها : غزل كنتي فين؟ ضيقت المسافة بين حاجبيها : اية ياادهم في أية بتتكلم بالطريقة  دي لية؟ اهتاجت اعصابه ليقول بعصبيه : طريقة اية اللي بتكلم فيها بسألك سؤال واضح وعاوز اجابه عليه.... المفروض انك في البيت من أربع ساعات كنتي فين كل ده غص حلقها بالدموع لتنظر اليه بعيون مؤنبه ونبرته متشعشعه  باتهام لاتفهمه ولكنه ضايقها لتقول بخفوت وهي تستدير لتصعد غرفتها : كنت بشتري شوية حاجات تفاجأت به يقبض علي ذراعها بقوة يمنعها من الصعود لتلتفت اليه بعدم تصديق... بينما كانت بحور عيناه تموج بعاصفه وهو يسالها من بين أسنانه الملتحمه : حاجات اية ؟ رددت بعدم تصديق وعيناها تنظر تجاه يده التي تقبض علي ذراعها : أدهم...! نظر لعيونها بغضب.. ردي علي سؤالي.. كنتي فين ؟ استشاطت غضبا ولم يعد بداخلها اي عذر لتبرر له مايفعله سوي انه يشك بها لتنزع ذراعها من يده وتنظر اليه بعيون مشتعله بالغضب قبل ان تصعد لغرفتها بخطوات سريعه وهي تتمسك بسور الدرج لتساعد نفسها علي الصعود بثقل حملها..... كانت خطواته اسرع منها مهما حاول أن يمهل نفسه قليلا ليهدا من تلك النيران بداخله والتي اندلعت ولايعرف كيف يطفئها وهو مدرك جيدا بخطأ فعلته ولكنه فقد السيطرة تماما....! فتحت الباب بنفس لحظة وصوله خلفها ليتسمر مكانه حينما اضائت الانوار ليست انوار الغرفة فقط وإنما انوار عقله الذي غاب منذ قليل وفقد كل ذره تعقل بداخله...! كانت الغرفة مزينه بالشمع والورود وقد توسط تلك الطاوله الرخاميه قالب حلوي كبير يحمل اسمه مع كلمه عيد ميلاد سعيد..! هل يريد أن يعود به الزمن حرفيا الان... بالتاكيد!! لايقوي علي النظر بعيونها خاصة مع نظرة الخزي في عيونها وهي تلقي بتلك العلبه امامة علي طرف الفراش قائلة بصوت مختنق بالدموع..... كنت بجيب هدية عيد ميلادك لو كانت الكلمات تقتل لقتلته كلماتها الان والتي تحمل  لوم وعتاب مزقه ومامزقه اكثر هو تلك الدموع التي لمعت بعيونها لحظة قبل ان تنهمر علي خدودها الجميلة....! تسمر مكانه لايقوي علي قول شئ فهي كانت تجهز له مفاجأه وهو فجأها بما فعل!! حاول إيجاد كلمات للاعتذار ولكن اي اعتذار قد يمحو مافعله.....تركت لدموعها العنان وهي تمسك بتلك المناديل تمسح وجهها  بغضب وحزن كبير تزيل ذلك المكياج الذي كانت وضعته ليكره نفسه اكثر.... كيف له هذا الغبي لم يلحظ تزينها وارتداءها لهذا الثوب الانيق من أجله....! اخذ نفس عميق ثم زفره ببطء، وهو يتوجه ناحيتها بخطي بطيئة.... قال بخزي : غزل.... حبيبتي وضع يده علي كتفها لتبعدها عنها بعصبيه : متلمسنيش نظر اليها والي دموعها التي لايعرف كيف يتحملها يعرف انه بالغ برده فعله ويدري جيدا انه أخطأ... خطأ لا يغتفر حاول ضمها اليه ولكنها ابعدته بغضب : ابعد عني قال بندم ; انا اسف ياغزل مكنتش اقصد    .... انا بس.. يعني كنت عارف انك راجعه البيت علي طول ف.... قاطعته بغضب من بين دموعها : فشكيت فيا هز راسه نفيا سريعا : لا طبعا....  نظرت لعيناه ببكاء مزق اوصاله ; امال اية معني اللي عملته :معناه اني بحبك وبغير عليكي.... الغيرة عميتني اشاحت وجهها واستدارت لتغادر ولكنه جذبها لاحضانه بالرغم من معارضتها حتي تمكن اخيرا من تروضيها... قبل راسها قائلا بندم قاتل : اسف.... اسف ياحبيبتي... ازدادت شهقاتها ليزيد من ذراعيه حولها وهو يكرر اسفة قائلا :.... متزعليش مني.... سامحيني ياغزل...!! ......... صمتها ودموعها كان اقوي من اي اتهام او انتقام... حاول كثيرا محادثتها ولكنها رفضت لتحتضن طفلها بذراعيها وتنكمش علي نفسها بطرف الفراش وتنام.... تشعر ببرد قاتل يتشعشع بجسدها بالرغم من الاغطيه السمكية فوقها...مازالت  لاتصدق ماحدث.... انه يشك بها..؟ عهدته متملك غيور للغاية بحبه لها ولكن الا يثق بها..؟! هل يمكن أن يصل الحب لذلك الطريق.... ؟! ..... ارتجف جسدها ماان شعرت به يقترب منها لتنكمش علي نفسها اكثر رافضة اقترابه ولكنه باصرار احاطها بذراعيه وجذبها لتستدير ناظره اليه..... خفضت عيونها التي امتلئت بالدموع ليمد يده بحنان جارف يمسح دموعها ويجذبها اليه قائلا بألم ; متعيطيش....انا اسف ياحبيتي.. غصب عني... غصب عني بحبك وبغير عليكي من الهوا... سامحيني ياغزل.... سامحيني واعذري قلبي اللي معرفتش اسيطر عليه من حبه فيكي... بقدر ماحاول الاعتذار و بقدر ماتألم قلبها منه الا انها في النهاية تحبه.ولكنه جرحها بقوة ... ...... .. في اليوم التالي جلس بجوارها وقد بقيت بالفراش منذ استيقاظها تنظر تجاه تلك النافذة الزجاجية الضخمه بشرود... غزل... لم تجيب عليه ليمد يده تجاه كتفها يربت عليه بحنان.... طيب بلاش تردي عليا لو مش عاوزة... بس كلي اي حاجة. ظلت مشيحه بوجهها عنه ليمسك بالشوكة يقربها لفمها وهو يقول : عشان خاطري ياروحي... كلي..! قالت وهي تبعد يده : مش عاوزة حاجة منك قال وهو ينظر لعيونها : حبيتي انا اتاسفت ليكي كتير...قوليلي اعمل اية عشان تسامحيني... غلطت واعترفت بغلطتي وقلتلك غيرت عليكي من كتر مابحبك.. التفتت بعيون مشتعله غضبا ; اللي بيحب حد بيثق فيه :انا طبعا واثق فيكي.... قلتلك مليون مرة ياغزل الغيرة عميتني... سامحيني..! اخيرا بدأ اعتذاره يأتي بنتجيه وحاولت غزل التماس الأعذار له فهي بالنهاية تحبه ولم تستطع ان تظل غاضبه منه لأكثر من بضعه ايام جاهد خلالها لترضيتها بأي شكل...بدأت تسامحه ولكنها لم تستطع ان تنسي وتعود كما كانت  ............... ..... لمرة اخري أخطأت اوركيد بما كلفها به من عمل ولكن تلك المرة لم يستطع أدهم  الصمت اكثر لينفجر بها غضبا ولكنه تفاجيء بدموعها. التي أفلتت دون اردتها... عقد حاجبيه ليقول بتساؤل  : في أية يااوركيد اية اللي حصلك... انتي مكنتيش كدة ظلت صامته ليزفر بنفتذ صبر متساءلا.. : طيب في حاجة مضيقاكي.... والدتك ووالدك كويسن..؟ يعرف والدها جيدا فهو لواء متقاعد بالجيش وذو سمعه جيدة والدتها سيده مهذبه... ليس لديهم سواها لذا ان كانت بتلك الحاله فلابد ان الامر يخص أحدهما قال بهدوء، وهو يراها تبكي : طيب ممكن تتكلمي يااوركيد.... اعتبريني اخوكي الكبير وقوليلي مالك؟ قالت وهي تسمح وجنتها : مفيش؟ ... انا  بس عندي مشكله صغيرة... وهحلها : طيب مكن اعرف هي اية يمكن اقدر اساعدك هزت راسها وهي تقول بتهذيب : متشكرة... انا كويسة تنهد بقله حيلة امام رفضها قائلا : عموما لو احتجتي اي حاجة حاجة انا موجود : شكرا يامستر أدهم.... بعد اذنك خرجت اوركيد ولكنها تركت بعقله علامات استفهام شغلته...؟! ...... ...... وكزتها سلمي صديقتها التي صادقتها مؤخرا.. لتلتفت غزل اليها بينما همست سلمي وهي تشير براسها.... بطل قصتك واقف أدارت غزل راسها لتري أدهم واقف خارج بوابة الجامعه وهو مستند الي مقدمة سيارته بانتظار خروجها.... وسيم بصوره قاتله كما اعتادت طلته الرجولية الجذابة حاولت إخفاء ابتسامتها ماان رأته فهي ربما سامحته ولكنها مازالت لم تنسي كليا لذا كانت الايام الماضيه ماتزال بعيده عنه لاتحدثه الا ان تحدث هو لها وتجيب بمجرد كلمات مقتضبه.... جاهد وحاول كثيرا ولكنها عنيده ذات كرامه وكبرياء صدت جميع محاولات للعوده كما عهدهم السابق... لذا اليوم فكر بمحاوله جديدة لعله ينجح..! ابتسم لها ماان تقدمت تجاهه قائلا : حبيت نروح سوا لم تقل شئ بل فتحت باب السيارة وركبت ماان ركب بجوارها حتي تفاجأت به يحضر شئ من المقعد الخلفي ويضعه امامها.... باقة من الزهور الجميلة بل الرائعة ليمسك بيدها ويرفعها تجاه شفتيه هامسا ; انا اسف... حاولت سحب يدها من يده ولكنه تمسك بها اكثر ومد يده الاخري ليدير ذقنها اليه ليري انهار عسلها التي يعشقها... غزل حبيتي هتفضلي زعلانه مني لغاية امتي.... حاولت أن تدير وجهها ولكنه امسك بذقنها قائلا : بصيلي ياغزالتي.... رفعت عيناها تجاهه لتجد عيناه طريقها تجاه تلك العيون التي يعرف جيدا كم تحبه ليقول بعتاب : انا بتعذب طول مانتي بعيده عني... يرضيكي أدهم حبيبك يتعذب..... مرر يداه برقه علي وجنتها وعيناه التي تعشق تفاصيلها تتاملها بلهفه عاشق بينما ينتظر ردها لترفع عيناها نحوه لحظة تدرك انها لاتستطيع ان تراه يتعذب فقد احسن اختيار كلماته لتخفض عيناها تجاه باقة الزهور وهي تقول بينما تعطي له الأشاره الخضراء  : حلو الورد ابتسم لها وقد تنفس اخيرا وهو يري ابتسامتها التي تجاهد لإخفاءها حينما قال بعذوبة وهو يدنو منها :مش احلي منك لثم طرف شفتيها ببطء ونعومه كادت تذيبها ولكنها سرعان ما ابعدت وجهها عنه وهي تقول :أدهم احنا في العربية مال تجاهها وطبع قبله اخري علي وجنتها قائلا ; وأية يعني... هتفت وهي تضع يدها علي صدره توقف اقترابه :مجنون..! ضحك عاليا وهو يقول : مش قلتلك قبل كدة اتجننت علي ايدك... أفلتت ضحكتها ليتنهد بارتياح فاخيرا حصل علي سماحها ممكن نروح بقي ولا هتفضل اليوم كله في الشارع هز راسة قائلا : هنروح.. ياهانم بس في مشوار هنروحة الأول : مشوار اية ابتسم ووضع يداه علي بطنها قائلا : هنشتري حاجات الباشا اللي قرب يشرف لمعت عيناها بحماس.. بجد : اه.. انا تحت امرك اليوم كله نشتري كل اللي انتي عاوزاه ونروح اي مكان يعجبك..

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

أوقف أدهم سيارته امام واحد من أضخم المولات التجارية لينزل ويتجه ليفتح الباب لغزل التي نظرت اليه وهي تتذكر لقاءهم حينما فتح لها باب السيارة واوصلها هي ومالك لترتسم ابتسامه علي شفتيها... تحبه هذا الرجل القادر علي جعلها اسعد مخلوقه وبنفس الوقت حينما يجرحها يجعلها اتعس مخلوقه...! امسك بيدها بين يديه وسار بها تجاه ذلك المحل الكبير الذي به جميع مستلزمات الأطفال لتنتابه حمي الشراء فور دخوله ليبدا بوضع كل ماتقع عليه عينه بالعربه لتنظر اليه غزل بدهشه : أدهم... اية كل ده؟ قال أدهم وهو ينظر حوله لكل تلك الأشياء الصغيرة التي تبعث سعاده غير طبيعيه بالنفس قائلا : انا بقول نشتري المحل كله وخلاص أفلتت ضحكتها الناعمه لتمسك بتلك الملابس الوردية التي وضعها قائلة :طيب احنا جايلنا ولد جايب لبس بنات ليه؟ نظر الي ذلك الفستان الوردي الصغير ثم الي غزل ليضحك قائلا : وانا اعرف منين؟...عجبني قلت ناخده : وهي اي حاجة تعجبك نشتريها اومأ لها قائلا : خليهم مش انتي نفسك في بنت.. ضحكت واستندت لذراعه القوية قائلة : نبقي نشتريلها لما تيجي .... اشارت غزل لتلك الفتاه التي تقدمت ناحيتهم سريعا : لو سمحتي عاوزين لبس بيبي ولد و... و.... ابتسمت الفتاه قائلة : تؤمري يافندم لحظات انضمت فتاه اخري اليها تعرض علي أدهم بعض الأشياء الخاصة بالبيبي لتضيق غزل عيناها وتتجهه ناحيه تلك الفتاه التي استغلت انشغالها وتوجهت لادهم الذي كان يضحك مليء وجهه ولكنه ماان رأي غزل قادمه باتجاهه حتي اخفي تلك الضحكة حالا... أشار تجاه تلك العربه الخاصة بالأطفال التي تعرضها امامه تلك الفتاه قائلا ; اية رايك في دي ياروحي قالت غزل وهي تنظر للفتاة : وحشة.. أشار أدهم للفتاه : خلاص نشوف واحدة تانية أمسكت غزل بيده قائلة :تعالي اوريك انا اخترت اية : طالما اخترتي يبقوا حلوين خرجا كلاهما من المحل بسعاده جارفة كان لديها حق غزل حينما طلبت منه أن يتسوقا سويا لشراء مستلزمات طفلهما فلم يسعد يوما بالتنزه قبل تلك المره.... وضع أدهم مشترياتهم بالسيارة وجلس بجوارها لتبتسم له وتحتضن ذراعه قائلة : انا مبسوطة اوي :وانا كمان.... قالها بصدق نظر اليها ثم اضاف ممازجا : بس علي فكرة عربية البيبي التانية كانت حلوة وكزته بغيظ في ذراعه المكدوس بالعضلات : العربية ولا البنت... داعب ارنبه انفها : مااحنا بنغير اهو... امال انا لما غيرت عليكي... مخاصماني بقالك اسبوع.. لوت شفتيها التي يكاد يموت ليتذوقها وهي تقول : تستاهل... عشان بوظت المفاجاه ضحك قائلا : طول عمري فقري... رفعت حاجبها : أدهم زهران بجلاله قدره فقري..؟! ضحك قائلا : تخيلي بقي هزت راسها ونظرت لعيناه قائلة : لا أدهم زهران عصبي مش فقري ... رفع يدها الي شفتيه قائلا : عصبي بس بيحبك هزت كتفها بدلال : ماانا بحبه كمان بس هو بيزعلني عاد ليقبل يدها من جديد هامسا : متزعليش هزت راسها : خلاص مش زعلانه... ضحكت ثم قالت ; دي اكيد عين اصحابي هما اللي طول الوقت يقروا عليا اني متجوزاك رفع حاجبه وهو يضحك : وهما يعرفوني...؟ ضحكت قائلة : ياحبيبي انت مشهور جدا... وبعدين واحدة بتروح الكليه بعربيه بكام مليون جنيه... ولابسه دبله الماظ زي دي هبقي متجوزة مين؟ ضحك وقال ليغيظها : ده كدة هما اللي بيقروا ولاانتي ضحك كلاهما ليصحبها أدهم لتناول العشاء بأحد المطاعم الراقيه لتنتهي الأمسية بحبهم المعتاد بين ذراعيه وقد عادت دقات قلبه الشاردة اليه في أيام بعدها عنه.... ...... ...... نظر اسامه لأدهم الذي دخل الشركة اليوم بابتسامه عكس تجهم وجهه الايام السابقة ليقول وهو يضحك : طالما ضحكت تبقي صالحتها اومأ له أدهم بابتسامه : وهو في غيرها بيبسطني رفع اسامه حاجبه : لو اروي سمعت الكلمتين هتقلب الدنيا ضحك أدهم قائلا : وهو مين اللي هيقولها : انا طبعا.... ضحك كلاهما بينما قال اسامه : المهم بقي تسيطر شوية علي عصبيتك معاها مراتك طيبة ومش حمل الوش التاني بتاع سيادتك هز أدهم راسه قائلا : غصب عني يااسامه... بغير عليها ..... ........... في اليوم التالي استلقت غزل بارهاق علي الفراش مقررة البقاء بالمنزل وعدم الذهاب للكليه فمع تقدم حملها وذهابها للكليه ومذاكرتها وايضا ليلتها الصاخبه مع أدهم.. كل هذا اصبح ارهقها كتيرا لذا بقيت طوال اليوم بغرفتها نائمة معظم اليوم .... فتحت عيناها بكسل علي رنين هاتفها لتجدها صديقتها سلمي تسأل عنها... تحدثا قليلا ثم جلست تذاكر فقد اقتربت امتحاناتها.... في المساء عاد أدهم لترفع عيناها عن ذلك الكتاب الذي كان بيدها قائلة : حمد الله علي سلامتك ياحبيبي : الله يسلمك ياروحي اشار لسماح بوضع تلك الأكياس الكثيرة بالداخل ثم انصرفت نظرت الي تلك الأكياس الانيقة بفضول ليقول وهو يمد يده لها لتاتي لحضنه : احنا جيبنا حاجات البيبي.... دي بقي حاجاتك انتي نظرت لتلك الملابس الانيقة والخاصة بالحمل والكثير من الحقائب والاحذية وكما عهدته كريم بكل شئ يستطيع رسم السعاده بداخل قلبها باهتمامه بكل التفاصيل.... وصلت اخيرا لكيس ورقي صغير أنيق للغاية لتتفاجيء بداخله بعلبه سوداء قطيفه.... بسعاده فتحت غزل تلك العلبه القطيفة السوداء والتي تلالاء علي ارضيتها ذلك العقد الألماسي الخاطف للانظار والذي وضعه أدهم امامها بابتسامه... رفعت اليه عيناها المبهورة ليقبل جبينها قائلا : عجبك هزت راسها وهي تبتسم له فهي لم تعد غاضبه منه بعد مافعله بالأمس وقضاءها يوم آخر برفقته لاينتسي : مكنش في داعي تتعب نفسك.... ده شكله غالي اوي ابتسم لها قبل جبينها قائلا :.. مفيش حاحة تغلي عليكي....انا بحبك ياغزل... بحبك وبموت فيكي ونفسي اعمل اي حاجة تخليكي مبسوطة وضعت راسها علي صدره واحاطته بذراعيها قائلة :: انا مبسوطة طول ماانا معاك انحني أدهم تجاه شفتيها يقبلها ببطء شديد لترفع يدها تحيط عنقه تقربها اليه اكثر ليعمق من قبلته لها التي لم يقطعها سوي رنين هاتفه.. ؟! : اروي.... انخلع قلبه ماان جاءه صوتها الباكي : مالك ياحبيبتي في أية؟ :ميرا... ميرا تعبانه اوي ياادهم ... انا واسامه واخدينها المستشفي انتفض أدهم من مكانه قائلا : متقلقيش يااروي انا جايلك حالا.... قالت غزل بقلق ماان أخبرها أدهم بسرعه بما حدث : استني ياادهم انا جاية معاك... : لا ياغزل خليكي عشان متتعبيش تناولت معطفها وارتدته قائلة : مش تعبانه... هاجي ............ ... أحاط اسامه كتف اروي الباكية قائلا : هتبقي كويسة ياحبيتي اطمني.. اسرع أدهم نحوها بينما سارت غزل خلفه تحاول الإسراع بما يسمح لها به حملها ليقول بقلق : اية يا اسامه طمني؟ سأل أدهم وهو يأخذ اروي في حضنه ليقول اسامه : الزايدة ملتهبه ...؟! لازم تشيلها... الدكتور قال هيجهزوها للعمليه ..... ربت أدهم علي كتف اخته قائلا ; هتبقي كويسة ان شاء الله متقلقيش ..... توجهه أدهم واسامه لانهاء بعض الإجراءات لتدخل اروي برفقه الطبيب الي ابنتها الصغيرة لتتجهز للعمليه... بينما ظلت غزل جالسه في احد المقاعد بالخارج في انتظار عوده أدهم... تفاجأت بذلك الذي يتجهه ناحيتها وقد ارتدي معطف ابيض... اتسعت ابتسامته ماان رأي غزل لتتركز عيناه نحوها وهو يمد عمر يده قائلا : ازيك ياغزل هانم صافحته سريعا وسحبت يدها قائلة : الحمد لله ابتسم علي دهشتها قائلا : طبعا اخر حاجة توقعيتها اني اطلع دكتور ... مش كدة .. ؟ هزت راسها ليقول بمغزي : غريبة مش كدة.... مطلعتش بتاع عربيات زي أدهم نظرت اليه بحدة ورددت بتهكم : بتاع عربيات...!! نظر اليها وقد فهم غضبها من حديثه علي زوجها ليكمل ببرود: امال هو اية؟ قالت وهي تنظر اليه بغضب فهو شخصيه سخيفة منذ أن رأته اول مرة : أدهم زهران اظن انه غني عن التعريف و مش محتاج اقولك هو اية ... تركته وانصرفت بضع خطوات بعيدا لتلاحظ اروي التي خرجت للتو من الغرفة تعابير وجهها الغاضب فورا تقدم منها عمر قائلا ; ازاي يااروي ابقي اخر من يعلم وبنت اخويا في المستشفي،... لولا بالصدفة د حسام صاحبي كلمني مكنتش، عرفت قالت اروي بضيق : مش وقته ياعمر لو سمحت.... انا قلقانه علي بنتي اوما لها واتجهه لغرفة الصغيرة بينما توجهت اروي ناحيه غزل قائلة :اية ياغزل حاجة ضايقتك هزت راسها : لا ابدا... المهم ميرا أخبارها اية : تمام جهزوها وهتدخل كمان نص ساعه ............ قطب اسامه جبينه قائلا : انت شايف ان ده وقته ياعمر قال عمر بحدة : اه وقته... لما اعرف بالصدفة ان بنت اخويا في العمليات يبقي وقته قال اسامه بضيق لينهي هذا الجدال : مجاش في بالي ياعمر خلاص بقي قال عمر بتهكم : اخوك مجاش في بالك بس أدهم جه صح قال اسامه بعصبيه : وبعدين بقي ياعمر...... ايوة ياسيدي انا محبتش اكلمك... عارف ليه عشان المشاكل.... كل موقف بتحضر فيه بتعمل مشاكل فهمت بقي ليه كلمت أدهم وانت لا .... ... خرج اسامه بوجهه غاضب ليلاحظة أدهم علي الفور وهو يدري جيدا بمشاكل عمر الكثيرة لذا قال لاسامه : اهدي وخلينا في ميرا...... ......... ...خرجت الطفله بسلام واطمئن الجميع عليها ولكن غزل مع انقضاء الوقت كانت تشعر بالضيق من نظرات عمر التي لم ترتاح اليها ابدا... هو شخص لم تستلطفه منذ اول مرة رأته فيها... بالتاكيد لم يحاول محادثتها طوال تواجد أدهم بجوارها وهي كانت مرتاحة بوجودها بجوار زوجها والذي كان كفيل لابعاد نظرات ذلك الشخص نحوها ماان يلتفت أدهم..... ببرود جم عاد عمر ليقف بجوارها هي واسامه مستغلا انشغال أدهم بإجراء احد المكالمات ليقول : شكل الهانم مبتحبش الهزار يااسامه... التفت اليه اسامه بتساؤل ليكمل : زعلت لما قلت علي أدهم بتاع عربيات... طيب هو حد يطول تجاهلته غزل فهي أصبحت تشعر بألم بظهرها من الوقوف بينما قال اسامه بتحذير : عمر.! : خلاص خلاص... اسف التفت اليها قائلا : اسف ياهانم... اومات له دون قول شئ لتنادي اروي علي زوجها.... ماان ابتعد اسامه حتي قال عمر بهدوء وهو ينظر لغزل : انا بكرر أسفي... صدقيني انا كنت بهزر... هزت راسها وهي تقول :مفيش مشكله ..... بعد اذنك انتبه أدهم اليها ليقول سريعا وهو يحيط كتفها بذراعه : تمام يااوركيد ساعه وهكون في المكتب أغلق الهاتف ونظر نحو وجهها قائلا : طبعا تعبتي اومات له ليقول : طيب يلا خليني اروحك وبعدين اروح الشركه... نظرت اليه برجاء : لا بقي هو الشغل ده مش بيخلص : معلش ياروحي ساعتين وهرجع علي طول هزت كتفها : الساعة تسعه ياادهم.... خلينا نروح نتعشي مع بعض مرر انامله برقه علي جبينها المقطب قائلا : معلش ياحبيتي غصب عني في ورق مهم لازم امضيه... مش هتاخر خالص زمت شفتيها بغضب طفولي... زعلانه منك :هصالحك لما ارجع ابعدت يده عن كتفها : لا برضه زعلانه... التفتت اليه قائلة ; الا اذا رفع حاجبه لتنظر اليه بعيونها التي لايستطيع مقاومه نظرتها الفاتنه : الا اذا.. اخدتني معاك : غزل...اخدك فين بس... اولا انتي تعبتي ولازم ترتاحي... ثانيا قلتلك هخلص بسرعه هزت كتفها : ماليش دعوه ... انا قلت طلبي ... ...... ..... بتوتر كبير اغلقت اوركيد الهاتف وهي تمسح عيونها التي لمعت بها الدموع ليقطب أدهم جبينه بتساؤل : في أية يااوركيد... حاجه حصلت؟ هزت راسها : لا ابدا يافندم... انا بس مرهقة شويه اومأ لها بعدم ارتياح ليشير لغزل : غزل مراتي اوركيد مديرة مكتبي تصافحت الفاتاتان لتتذكرها غزل وهي تبتسم : اتقابلنا قبل كدة بدأ أدهم بتوقيع الأوراق ولكن نظرة ظل مركز علي اوركيد وارتجافه يدها ليظل منشغلا بهذا الأمر حتي مع عودته للمنزل وبالتاكيد شعرت غزل بغيرة نتيجه اهتمامه بتلك الفتاه : غزل ياروحي... انا بس بعتبرها زي اختي الصغيرة ... من سبع سنين وهي شغاله معايا اول مرة اشوفها بالحاله دي : بس انت مهتم ليها اوي جذبها اليه ورفع وجهها الجميل نحوه قائلا : مفيش حد مهم في حياتي غيرك ياروحي ...... ارتبكت اوركيد وهي تراه يدخل برفقة مندوبي شركته الطبية ذلك الاجتماع بينما القي عمر نحوها نظره بارده وتابع طريقه اي مكتب أخيه :عامل اية؟ : اهلا ياعمر تعالي اقعد جلس عمر قائلا : طبعا يااسامه انت عارف اني مقدم في عروض تأمين المجموعه : اه شفت عرض شركتك : طيب اية... هترسي علينا ولا اية :مش عارف : مش عارف اية يااسامه... مش اخوك انا ولازم تقف جنبي : طبعا بس في الشغل انت زيك زي الباقيين هتقدم ورقك ولو شركتك افضل عرض هنختاره.... غير كدة لا.؟ ولاانت ناسي اللي حصل في المناقصة اللي فاتت زفر عمر بضيق قائلا : ماشي يااسامه... سلام .... انتهي الاجتماع بعدة شركات طبية لتقديم تأمين علي مجموعه أدهم ليجلس اسامه وادهم سويا يدرسا الملفات.... قال أدهم وهو يغلق الملفات : خلاص خلينا في شركة عمر وخلاص يااسامه : في شركات تانية مقدمه عروض احسن : مش مشكله.... هو اولي تنهد اسامه قائلا : مفيش داعي ياادهم الشغل شغل وبعدين انت عارف مشاكل عمر وعدم التزامه... انا شايف انه هيجيب وجع دماغ : خلينا نديله فرصة اخيرة هو الشركة بتاعته محتاجة عقد زي ده والا هتنتهي.... علي مضض وافق اسامه وهو يعرف كثيرا بطلع أخيه واستهتاره حتي شركته قاربت علي الإفلاس... لذا يفضل شراكته وعمله كثيرا مع أدهم عن عمر.... ...... .... دخلت اوركيد مكتب أدهم قائلة : افندم ياادهم بيه الذي رفع عينه عن حاسوبه قائلا ; اقعدي جلست اوركيد ليقوم أدهم من مكانه ويجلس في المقعد المقابل لها قائلا : اخر مرة هسالك في أية.... ؟ اية المشكله يااوركيد؟ لم تعد تحتمل المزيد لتنهار باكيه فور سؤاله بهذا الاهتمام اتسعت عينا أدهم بعدم تصديق مرددا : عمر؟! تابعت اوركيد ببكاء : للأسف كنت غبيه صدقته ووافقت علي الجواز العرفي.... بس من وقت ماعرف اني حامل وهو بيتهرب مني هز أدهم راسه بغضب وضرب حافة المكتب بقبضته : انتي بتقولي اية؟ انتي تعملي حاجة زي دي..... شهقت ببكاء شديد ليزفر أدهم بحدة يحاول ان يهديء من عصبيته فأخر شئ توقعه ان تفعل اوركيد تلك الفتاه شئ كهذا بنفسها وبعائلتها...! : اهدي.... اهدي وسيبيلي الموضوع ده نظرات اليه برجاء ليوميء لها : متقلقيش... هحله........ ........ .. قال عمر بغضب : وانت مالك بموضوع زي ده ياادهم ... كنت ولي أمرها قال أدهم بحدة : عمر..! احترم نفسك واه ولي أمرها... البنت حامل قال عمر ببرود : والله محدش ضربها علي ايدها خليها تنزله قال ادهم بغضب : انت مجنون : . لا انا عاقل اوي.... اية الي يخليني اربط اسمعي و اجيب ابن من واحدة زيها سلمت نفسها ليا امسكه أدهم من تلابيبه هاتفا بغضب : أخرس.. أخرس.... ياحيوان... هي لو في غلطة عملتها هي انها وثقت في حيوان زيك.... شدد أدهم من قبضته حول عنق عمر قائلا :انت هتتجوزها رسمي في اسرع وقت وهتعترف بالولد ده انت فاهم ولو معملتش كدة ساعتها انا اللي هقفلك وهتكون اشتريت عداوة أدهم زهران.. نظر عمر اليه : انت بتهددني قال أدهم مزمجرا : انا بحذرك..... قدامك يومين تكون فيهم مقابل اهل البنت ومرتب كل حاجة عشان تتجوزها في أسرع وقت ...انت فاهم .....

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

 شدد أدهم من قبضته حول عنق عمر قائلا :انت هتتجوزها رسمي في اسرع وقت وهتعترف بالولد ده انت فاهم ولو معملتش كدة ساعتها انا اللي هقفلك وهتكون اشتريت عداوة أدهم زهران.. نظر عمر اليه : انت بتهدديني ياادهم قال أدهم مزمجرا : لغاية دلوقتي انا بحذرك..... قدامك يومين تكون فيهم مقابل اهل البنت ومرتب كل حاجة عشان تتجوزها في أسرع وقت ...انت فاهم حاول عمر أبعاد يد أدهم عن عنقه قائلا : لا مش فاهم... انسي اني اتجوز واحدة زيها :لا هتتجوزها ياعمر ... لو مش عاوز شركتك تفلس هتتجوزها نظر عمر اليه ليكمل أدهم بتهديد واضح : شركتك فاضلها تكه وتفلس وانا معنديش، مانع اديك التكه دي... بلاش تشتري عداوتي احسنلك عشان وقتها همحيك من السوق كله... عشان خاطر اخوك هديك يومين تنفذ فيهم ... قال عمر بتهكم وهو يهندم ملابسه : كل ده عشان حته سكرتيرة.... طيب ماتتجوزها انت ياادهم بيه... وبصراحة البنت جامدة وتستاهل نظر اليه أدهم باحتقار قبل ان يلكمه بقوة في فمه... دخل اسامه بنفس اللحظة ليتفاجيء بما يحدث... عمر... أدهم في ايه اشاح أدهم بوجهه بينما قال عمر وهو يدلك فكه أثر تلك اللكمه القوية التي تلقاها من أدهم ..: مفيش يااسامه : يعني اية مفيش ؟ قال عمر بعصبيه وهو يغادر ; يعني مفيش، شديت مع أدهم وخلاص... .... دخن أدهم سيكارة بينما قال لاسامه بنفاذ صبر : زي ماقالك يااسامه شديت معاه..... انت عارف عمر وسخافته عصبني فضربته هز اسامه راسه بعدم ارتياح : انا مش مقتنع بس تمام اعتدل أدهم واقفا وهو يقول : انا ماشي؟ نظر اسامه بساعته : الساعه لسة واحدة ياادهم .. : تعبان عاوز ارتاح شوية ..... ...... انهت غزل محاضرتها لتتناول هاتفها وتجيب علي ادهم الذي كان يتصل بها... معلش ياحبيبي كنت في المحاضرة قال باقتضاب : قدامك كتير؟ : يعني لسة عندي محاضرة تانية كمان نص ساعه.... : طيب بلاش تحضريها انا هعدي عليكي نروح سوا نظرت في ساعتها بدهشة : تروح.! قال بشئ من العصبيه التي لاتعرف سببها : اه ياغزل هزت راسها قائلة : ماشي ياادهم .. هستناك التفتت لسلمي صديقتها قائلة : انا هروح ياسلمي : تروحي اية ياغزل... المحاضرة مهمه جدا وخلاص الامتحانات قربت ; أدهم هيعدي عليا : معلش ياغزل خليه يستناكي ساعه مش هيحصل حاجة يعني زفر أدهم بضيق وهي تطلب منه الانتظار...قائلا : مش قلتلك بلاش تحضريها ياغزل : معلش ياحبيبي... اصلها مهمه ج.... قاطعها بغضب : مش، مهم.... انا وصلت اطلعي حالا ياغزل بغضب توقعه أدهم كانت غزل تخرج لتلقي باشياؤها بالخلف وتركب بجواره دون قول شئ ليتنهد بضيق ويدير السيارة ويتحرك بها فهو بمزاج سئ وتعصب عليها بدون داعي ويعرف ان لاذنب لها بعصبيته ولكنه يريدها ان تكون بجواره فلااحد سواها قادر علي تغيير مزاجى السئ كعادته اناني معها يري نفسه فقط دون مراعاه لمشاعرها ولكن ماذا يفعل فهذا طبعه وماعهده في نفسه معها... يريدها ان تكون معه وحينما اعترضت لم يستطيع ان يتحكم في انفعالاته.. بجفاء ابعدت يده عنها حينما حاول أن يحتضنها لدي عودتهم للمنزل قائلا :متزعليش... نظرت اليه بعيون مليئة باللوم والعتاب فهي أصبحت لاتفهم عصبيته وتخشي غضبه يحبها ويفعل كل شئ لارضاؤها ولكن هذا فقط إذا كان يريد ولكن لرأيها واحساسها لايقيم وزنا ... يوما بعد يوم يحولها لدميه خاصة به تنفذ وتطيع وبالتالي تحصل علي السعاده وكل الرضي ولكن ان فكرت ان تخالف تتعرض لعصبيته تحكمة واضح منذ اول يوم وهي تقبلته ولكن يوما بعد يوم يزداد لأنها لا تردعه....! قال أدهم وهو يحاول ان يتحكم بعصبيته حينما لم تجيب عليه : غزل.. لما اكلمك تردي قالت وهي تشيح بوجهها : لا عقد حاحبيه مرددا : لا...! ؟! التفتت اليه قائلة بحدة : ايوة لا... انا مش عاوزة ارد انا حرة : انتي بتكلميني كدة ازاي قالت بغضب : بكلمك ازاي... اية الغلط اللي قلته : كل اللي بتقوليه غلط رفعت عيناها نحوه بحدة : وانت كل اللي بتعمله غلط... نظر اليها لتكمل وهي تضغط علي كلماتها : أدهم لآخر مرة بقولك انا انسانه احترمني واحترم رأي ومشاعري قطب جبينه قائلا : وانا محترمتش رايك ومشاعرك لما قلت نروح سوا هزت راسها قائلة : ايوة..... لأنك انت عاوزنا نروح النهاردة عشان انت فاضي إنما لما انا بطلب منك ده مش بتنفذه ليه دايما انا اللي اتنازل عن حياتي وترتيباتي عشانك وانت لا.... لية كل اللي انت تقوله له اولولوية وانا لا... : انا ياغزل اشاحت بعيونها التي لمعت بها الدموع قائلة : ايوة انت ياادهم...و لو مش واخد بالك انت اناني اوي جذب ذراعها نحوه ورفع وجهها اليه قائلا ; عندك حق... فعلا انا معاكي ببقي اناني عشان عاوزك ليا قالت بصدق : وانا ليك بس بلاش بالطريقة دي متحسسنيش اني ولا حاجة اغمض عيناه وتنهد مطولا قبل ان يجذبها لصدره ويحطها بذراعيه قائلا بأسف : اسف لو خليتك تحسي بكدة.... انتي كل حاجة في حياتي عمري مااقصد احسسك انك ولاحاجة ابدا... .............. ........ بقلم رونا فؤاد رشق عمر ادهم بنظرات الوعيد بينما كان جالس برفقة عائلة اوركيد يطلبها منهم مجبرا فليس امامه حل آخر ولكنه توعد لادهم بأنه سيثأر منه وسينتقم..... اغتصبت اوركيد ابتسامه مزيفة حينما بارك لها والدها ووالدتها فهي أدركت بعد فوات الأوان مقدار حقارة ذلك الرجل ولو لم تكن مضطرة لما ارتبطت بشخص مثله ولكنها اخطإت وعليها ان تدفع الثمن... : الف مبروك ياابني. قالها اللواء عثمان والد اوركيد ليهز عمر راسه دون قول شئ، بينما يتدخل أدهم قائلا : طبعا ياسيادة اللواء مش هترفض طلب عمر في انه يتجوز خلال الشهر ده : بالرغم من اني معترض علي السرعه دي ولكن طالما رغبتهم وهما موفقين يبقي دي حياتهم وانا كمان موافق ابتسم أدهم لاوركيد التي هزت له رأسها وعيونها تفيض بالأمتنان فهو رجل.... ليتها تعرفت علي رجل مثله...! كان اسامه طوال تلك الجلسة يتبادل النظرات مع أخيه وادهم واروكيد.. لا يفهم شئ بدء من أخبار أخيه برغبته بالزواج من اوركيد بين ليلة وضحاها وتلك السرعه بالزواج...! هناك شئ ما لا يفهمه بين ثلاثتهم ولكنه سيعلمه بالتاكيد.. ؟! ....... لدي نزولهم من منزل اوركيد نظر عمر لادهم نظرة متهكمه قبل ان يتوجه لسيارته وهمس بجوار اذنه : اظن انك كدة نفذت ياادهم بيه ... انا كمان هنفذ رمقه أدهم بنظرة غير مكترثه وتوجهه لسيارته فهو يهذي بأي كلام لاستفزازه بعد ان أجبره علي الزواج.... التفت اسامه لادهم ماان أدار السيارة : برضه مش ناوي تفهمني : افهمك اية يااسامه؟ : تفهمني اية اللي بينك وبين عمر واوركيد وأية موضوع الجواز اللي فجأه ده. : وفيها اية... البنت عجبته كلمني عشان يخطبها التوت شفاه اسامه بسخريه : انت بتتكلم عن عمر اخويا..؟! عمر هتعجبه البنت فهيروح يكلمك بأدب ويخطبها..... اية ياادهم هو انا مش عارف اخويا ولااية... وبعدين ماهو يعرف اوركيد من زمان فجأه كدة عجبته... زفر أدهم بنفتك صبر : وبعدين يااسامه؟ : وبعدين انت ياادهم.... من امتي وانت بتخبي عليا حاجة... ......... ...... ... اندهشت اروي هي الاخري... عمر.! وفجأه كدة قرر يتجوز قال اسامه بحيرة : انا عارف بقي ؟! هزت كتفها : عموما اوركيد بنت لطيفه وجميلة... : مشكلتي مش فيها.... مشكلتي اني حاسس ان في حاجة ورا الجوازة، دي وادهم عارفها ومش عاوز يقولي : معتقدش ياحبيبي ان أدهم ممكن يخبي عليك حاجة وبعدين انت عارف انه مش قرب من عمر لدرجة انه يخبي عليك حاجة... هز راسه بعدم اكتراث قائلا : هيبان.... : متشغليش بالك ياحبيبي وبعدين يلا بقي ننام الوقت اتأخر قبل وجنتها قائلا : هروح اشوف ميرا واطمن عليها وارجعلك ..... .... توقف أدهم امام المرأه يصفف شعره صباحا لتلتقي عيناه بعيون غزل التي استيقظت للتو.... ابعدت عيناها عنه فمازالت غاضبه منه ليمسك بمعصمها ماان مرت بجواره لتذهب للاستحمام... مفيش صباح الخير قالت دون أن تنظر اليه : صباح الخير قال وهو يستدير ناحيتها : هتفضلي زعلانه مني كتير هزت راسها : مش زعلانه ولا حاجة : امال مكشرة ليه...؟ هزت كتفها : عادي وضع وجهها بين كفيه يرفع عيناها نحوه لتنظر له تلك النظرة التي عذبته بعتاب صامت يحبها ويقسو عليها بسبب حبه الزائد وتحمكة بها ليقول بخفوت :انتي عارفة اني بعمل كدة عشان بحبك وتلك هي الكارثه انها متأكدة انه يحبها وهي تحبه للغاية ولكن دون ارادتها كل مرة تنزلق هي وهو لتلك الهاوية من التملك التي تخنق حبهما... تحبه وتعشق حبه لها ولكن اوقات تشعر انها مقيدة وبلااراده... تلك الأوامر التي تخضع لها حتي وان كانت بسبب حبه تخنقها وتجعل كرامتها تثور وتطالب بحقها كأنسان... يريدها بجواره وهي له... ولكنها لاتريد ان يهمش منها ومن شخصيتها داعب وجنتها الجميلة التي يعشقها قربها منه قائلا بنبرته الرجوليه : غزل... ..انتي عارفة اني مقدرش ازعلك مني ولاقدر علي بعدك.. يااحلي غزاله شفتها..... استمال قلبها بكلماته الرقيقة كعادته لترفع اليه انهار عيونها الصافيه ليحيط خصرها بذراعه ويقربها اليه هامسا : بحبك اوي لدرجة اني ببقي عاوز محدش يشوفك ولا يكلمك غيري... ببقي طول الوقت عاوزك ليا.... غصب عني ياروحي حبي بيخنقك... بس انتي هتسحملي عشان بتحبيني زي مابحبك رفعت حاحبها : ياسلام قرب وجهه من وجهها لتكاد تتلامس شفاهما وهو يهمس : تقدري تنكري هزت راسها ليلتهم شفتيها بقبله يخبرها بها بمقدار حبه لها والذي تحول الي هووس....!! ....... ........ بابتسامه لطيفة وقبله علي وجنتها ودعها وهي تنزل من السيارة لتدخل النادي حيث ستقضي فترة الظهيرة مع سلمي صديقتها واروي وماهيتاب الرماح ابنه احد رجال الأعمال فتاه لطيفة رقيقة تعرفت عليها غزل من خلال اروي واكتشفت بالصدفة انها معها بنفس الكليه ولكنها اكبر منها بعامان.... حسنا علي مضض استسلم لطلبها دون أي اعتراض فهي حقها ان تخرج برفقه أصدقاءها وهي تعرف جيدا انه جاهد نفسه ليتركها تستمع ولو بقدر بسيط من الحرية كما اتفق معها بأنه سيحاول ان يعيش حياته معها دون قيود زائدة او تحكم بلا اي داعي وهو وعدها بأنه سيتغير من أجلها ولااعرف كيف سيوفي بوعده... ولكن ان كان طلبها مجرد خروجها من حين لآخر وذهابها لكليتها فلا داعي للرفض خاصة وصغيرته طفله يسهل ترضينها فالبرغم من أفعاله الا انها سرعان ماتسامحه وينتهي الأمر بطلب بسيط.... كعادتها صغيرة بريئة...! ففي الليلة الماضيه رفضت ذلك الخاتم من الألماس الذي أحضره ليصالحها به... لا مش عاوزاه : لو مش عاجبك ننزل نتقي واحد تاني يعجبك هزت راسها وهي بين احضانه : لا بالعكس حلو اوي... بس مش لازم كل مانتخانق تجيب هديه غاليه اوي كدة ياادهم : ياقلب تجهم مفيش حاحة تغلي عليكي... : لا انا عاوزة اطلب منك حاجة تانية : اطلبي ياحبيبي : عاوزة اخرج اتغدي برا مع اصحابي... ربت علي شعرها :لو هتبقي مبسوطة مفيش مانع اتسعت ابتسامتها : بجد.. بجد ياحبيبي :طبعا ياروحي.. وعشان تتأكدي اني مش عاوز ازعلك تاني... اخرجي براحتك بس اهم حاجة رمضان معاكي و تقوليلي بس عشان ابقي مطمن عليكي وثانيا تاخدي بالك من نفسك ومن يوسف الصغير رفعت عيناها نحوه بتساؤل ليهز راسه : انا عارف انتي بتحبي يوسف اد اية... خلينا نسمي ابننا علي اسمه استندت الي صدره قائلة بنعومه : بس انا كنت عاوزة اسميه اسم تاني مر يده برقه علي ذراعها : عاوزة تسميه اية التفتت اليه قائلة : سليم... ضيق المسافة بين حاجبيه ولاينكر انه احب مانطقت به للتو ... علي اسم اونكل... هيفرح اوي اومأ لها : فعلا... وضع يده علي بطنها قائلا : يبقي اتفقنا نسميه سليم عادت لتستند الي صدره مجددا ليحيطها بذراعه ويقبل راسها هامسا : بحبك... ... نزلت من السيارة ولوحت له ليذهب أدهم وهو يبتسم.... يخشي عليها ولكنها برفقه اخته واصدقاؤها فلاداعي للقلق سيعمل بكلماتها فهي ليست شئ سيضعه مكانه بل هي انسانه بحاجة لتخرج ويكون لها حياة واصدقاء .... ....... جلست الفتيات حول تلك الطاوله الممتد بجوار حمام السباحة الضخم بذلك النادي المعروف لتتجاذبا أطراف الحديث.... تحدث ماهيتاب الي غزل : امتي بقي يجي البيبي هموت واشوفه ضحكت غزل وضيقت عيناها تحسب المتبقي لها... تقريبا شهر ونص قالت اروي بسعاده : اخيرا هبقي عمتو.... تدخلت سلمي قائلة : اوعي ياغزل تولدي في الامتحان ضحك الجميع لتهز راسها : لا الامتحان كمان ٣ اسابيع هكون خلصت... التفتت ماهيتاب لغزل قائلة : عاوزة اغير عربيتي... ياريت تكلمي أدهم عشان نروح اي معرض من معارضه اختار عربيه قالت غزل : حاضر ضحكت اروي قائلة : وانا كمان هاجي معاكم اغير.. عربيتي التفتت اليها سلمي قائلة : وانتي ياغزول مش هتغيري عربيتك بالمرة ضحكت قائلة : لا طبعا.. اغير اية هو انا بركبها اصلا.... قالت اروي لماهيتاب : تعالي نجري شوية في التراك ياماهي قامت الفتاتان بينما التفتت غزل بدهشة تجاه هذا الذي توقف لدي طاولتهم قائلا بابتسامه : صباح الخير : صباح الخير ... قالتها غزل بينما أجابت سلمي ; صباح الخير... : أزيك يامدام غزل اومات له باقتضاب : الحمد لله التفت لسلمي ومد يده مصافحا : انا عمر السيوفي... : سلمي عز الدين التفت حوله قائلا : انا كنت شايف اروي من شويه هزت غزل راسها قائلة : بتجري سحب المقعد وجلس ببرود قائلا : تمام اسمحولي اقعد استناها.... بقالي فترة مشفتهاش قالت غزل لسلمي ; هقوم انادي اروي قالت سلمي وهي تضع يدها فوق يد غزل : لا خليكي انتي مرتاحة انا هروح قبل ان تعترض كانت سلمي تغادر لتترمها برفقه ذلك الشخص الذي كرهته منك اول لحظة التفت وكرهت نظراته نحوها الغير مريحة.... : وانتي بقي بتدرسي اية ؟ قالت وهي تنظر للجهه الاخري : هندسة : وهما كل المهندسين قلبهم اسود كدة ولاانتي بس التفتت الليه بتساؤل ليكمل : اصلك شايلة مني من يوم المستشفى بالرغم من اني اعتذرت لك هزت راسها : لا اابدا مش شايلة ولاحاجة نظر لعيونها الجميلة لتبعد عيونها فورا وهو يقول : يعني هنبقي أصحاب ارتبكت نظرات عيونها من همسه الكي لم تبتعله قائلة بتهذيب وهي تعتدل واقفة : متاسفة معتقدش ينفع قالتها واسرعت تبتعد عن عيناه التي تكاد تلتهمها لتتصل بأروي تخبرها انها غادرت وسعتود للمنزل : في أية بس انا رجعت الترابيزة لقيتك قومتي انتي كويسة : اه بس حبيت اروح ارتاح شوية : ياغزل طمنيني : انا كويسة يااروي ومع السواق مروحة.... ............ ..... مسح عمر وجهه بتفكير وهو ينفث دخان سيكارته ببطء شارجا في تلك الفتاة الجميلة.... ترفضه بكل مرة بطريقة تجعله يركض، خلفها لاينكر انه يريد بالأساس الانتقام من ادهم ولكن عن طريقها اللعبه اكثر متعه فهي تستحق..... ....... .... قالت اوركيد وهي تخطو بضع خطوات تجاه مكتب أدهم : انا مش عارفة اشكرك ازاي يامستر ادهم : مفيش شكر ولاحاجة قلتلك اعتبريني اخوكي ابتسمت له وهي تتأمل ملامحة كم هو وسيم بشخصيته الرجولية واخلاقه العاليه ليتها تحطي برجل مثله.... سنوات تعمل معه لم ينظر اليها نظره خارجة او يتحدث معها بطريقة غير لائقة عكس ذلك الحقير الذي تزوجته.... ......... ...... مرت بضعه ايام غزل وادهم حياتهم تسير بسعاده وتفاهم جديد طبقا لوعده لها بالتغير وهي قاربت علي امتحانتها مع تقدم حملها لم تعد تريد سوي الهدوء والراحة لذا كلما افتعل أدهم مشكله صغيرة تجاوزتها...... ..... حتي كان ذلك اليوم حينما اندهشت بشده وهي تجيب هاتفها ليأتيها صوت عمر... انت..! قال بسماجة: عرفتي صوتي؟ : انت بتكلمني ليه وجبت رقمي منين : الموضوع مش صعب اوي اني اجيب رقمك ... إنما بكلمك لية... صمت لحطة ثم قال بمكر : قلت اسمع صوتك.. قاربت علي غلق الهاتف بغضب ليستدرك سريعا : استني. متقفليش.. هقولك اتصلت ليه اتسعت عيناها بصدمه ماان نطق بتلك الكلمات ; صعبتي عليا قلت اقولك.... طبعا أدهم مقضيها مع السكرتيرة بتاعته وواثق انك ولا هيجي في بالك موضوع زي ده.... انا بقي مهنش عليا تبقي زي الأطرش في الزفه... رددت باندفاع : انت كداب : هتخسري اية لو اتاكدتي بنفسك... العنوان اهو.......... تقدري تروحي بنفسك وتشوفي انا كداب ولا لا.... .... أوقفت غزل سيارتها ونزلت منها مندفعه بعدم تفكير فمنذ ان تلقت تلك المكالمه وقد توقف عقلها تماما عن العمل كل ماكان يعمل وقتها هو تلك النيران التي اشتعلت بضراوة بقلبها... يخونها..! خطوة... اثنان..... ثلاثة.... فجأه توقفت وكان عقلها عاد ليعمل بتلك اللحظة....! فتوقفت أمام تلك البوابة الحديدية لتلك العمارة الضخمه لتتراجع وهي تهز راسها... لا ليست غبيه.....! عادت لتجلس امام مقود السيارة.... هل هي بهذا الغباء لتندفع لمكان مجهول بلا تفكير لمجرد مكالمه ....! أطلقت العنان لدموعها من ذلك الضغط الذي عانته وهي تفكر.... حتي وان كان أدهم كاذب خائن لن تعرض نفسها لمثل هذا الموقف وربما تكون خدعه من عمر هذا.... تنفست بسرعه ودقات قلبها متسارعه لن تضع نفسها وطفلها بخطر حتي ومن اجل أدهم ان كان خائن لايستحقها وان كان بريء فهي فعلت الصواب.... أدارت السيارة لتقود بلاهدي لحظات قبل ان تتوجهه لشركته.. تفاجيء ادهم لرؤيتها وهي تفاجأت بوجود كل شئ طبيعيا..... اوركيد بمكتبها تعمل... أدهم بمكتبه كما المعتاد..... هلعت دقات قلبها وهي تفكر بذلك الحقير وقد كان يضحك عليها ويستدرجها.... أرادت ان تسجد شكر لله بتلك اللحظة لانه جعلها تتراجع وتفكر بآخر لحظة.... خرجت من شرودها علي صوت أدهم : انتي كويسة هزت راسها وقد بدت مرتبكه ولايوجد سبب لمجيئها وتخشي اخبار أدهم بماحدث.. هزت راسها واضطرت للكذب وهي تقول ; حاسة اني تعبانه شوية قلت تاخذني للدكتور اسرع من مكانه ناحيتها..... مالك... حاسة بايه لحظات وكان ينطلق بها للطبيب.. لتنظر الي قلقه عليها بخزي فهي كذبت عليه ولكنها مضطرة... تخشي كثيرا ان أخبرته بما فعله ذلك البغيض ان يتهور..... كما أن اسامه شخص عزيز عليها ربما يخسر أدهم بسبب أخيه.. لذا الصمت افضل والمهم انها نجت من تلك الخطة الشريرة..... ...... عدل الطبيب من وضع نظارته الطبيه بعد ان كشف علي غزل قائلا : طبعا التعب وارد في أواخر الحمل... بس عموما حاله المدام والبيبي كويسة مش عاوزك تقلق ياادهم بيه افضل ان الهانم ترتاح الفترة اللي جاية ....... ابتسمت له وهو يحملها ليصعد بها لغرفتها ويضعها برفق فوق الفراش هامسا... سلامتك ياروح قلبي كم يؤلمها قلبها لأنها شكت به.... لتحيط عنقه بذراعيها قائلة : انا بحبك اوي ياادهم ; وانا بموت فيكي ياقلب وعيون أدهم..... ........ ..... ماان اتصل بها حتي هتفت به بغضب ; انت بتتصل بيا ليه تاني ياكداب ضحك بصخب وهو يقول : بصراحة خالفتي توقعاتي و طلعتي ذكية.... : يعني كنت قاصد عاد ليضحك مجددا وهو يقول : طبعا قاصد وبصراحة كنت مجهزلك مفاجأه تحفة في شقتي قالت باحتقار : انت سافل وزباله أدهم هيقتلك قال ببرود : ومين هيقوله.... ؟ انتي؟! : ايوة انا قال بثقة : ،معتقدش.....! واحد زي جوزك اللي بيغير من الهوا اعتقد صعب اوي مراته تروح تحكيله انها كانت رايحة عمارة متعرفهاش لمجرد انها شكت فيه هو السكرتيرة بتاعته.... صمت لحظة واكمل بخبث ; .... اوبس.... وخصوصا بقي اني انا كمان ممكن اقوله اية مثلا انك مرجعتيش في كلامك وانك فعلا طلعتي ليا..... وخصوصا ان كاميرات العمارة باين فيها اوي ان عربيتك وقفت أدام الباب.... نمسح بقي وقت رجوعك وتبقي طلعتي..... ارتجفت دقات قلبها من كلمات ذلك الحقير ليكمل بضحكة خبيثة : اصل انا فعلا سافل اوي...... كلهم بيقولو عليا كدة وخصوصا جوزك اللي ممكن يقتلك لمجرد اني اقول بس اني بصيتلك مابالك بقي انك جيتي بيتي... يبقي تحطي لسانك جوه بوقك وتنسي اللي حصل فاهمه اغلقت الهاتف وكل انش بجسدها ينتفض من تهديد ذلك الحقير.... ستخبر أدهم عنه... ستخبره و... و..... تلجم تفكيرها وهي تراجع كلمات ذلك الحقير.... لا أدهم كما قال لن يتفاهم ولن يسمع....!

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

اغلقت الهاتف وكل انش بجسدها ينتفض من تهديد ذلك الحقير.... ستخبر أدهم عنه... ستخبره و... و..... تلجم تفكيرها وهي تراجع كلمات ذلك الحقير.... لا أدهم كما قال لن يتفاهم ولن يسمع....! 
عقد أدهم حاجبيه حينما دخل الغرفة ووجد وجهها شاحب بتلك الطريقة وهي ماتزال ممسكه بالهاتف جلس بجوارها 
قائلا :... اية ياحبيبي كنتي بتكلمي مين؟ 
 هزت راسها بتوتر وهي تضع الهاتف جانبا... ابدا.. دي سلمي كذبت...!!
كذبت ولكن دون إرادتها قد هربت كل شجاعتها حينما فكرت برد فعله وبغيرته العمياء...! 
 في الصباح التالي نظر أدهم نحوها بينما جلسوا يتناولون الافطار بتساؤل عن سبب حالتها وشرودها منذ الامس ... ليناديها وهي شاردة : غزل. غزل التفتت نحوه  : ها : اية ياحبيبي سرحانه في أية؟
هزت كتفها وهي تحاول السيطرة علي اعصابها المتوترة منذ الليلة الماضيه بعد محادثه هذا الحقير.. انها لم تذق طعم النوم من التفكير... تريد أن تخبر أدهم بماحدث  ولكنها تخاف كثيرا ايضا ... لن يفهم وسيتهور بالتاكيد... تخاف من غيرة أدهم ولكنها تخاف اكثر من تهديد ذلك الحقير ولن يحميها منه سوي زوجها.... انها تتمزق ولاتعرف مالصواب لتفعله... عليها ان تهدأ اولا وتستجمع شجاعتها ثم تقرر ما ستفعل...! 
 يجب أن تخبر أدهم حتي لا تضع نفسها تحت تهديدات هذا الحقير ومؤكد انه سيصدقها هي ولن يتركه ينجو بفعلته.... هنا عادت لتفقد شجاعتها مجددا خوفا علي أدهم ماذا ان تهور بسبب كلمات عمر هذا ربما يضربه او يقتله..... هزت راسها بخوف..... لا لن تتحدث مع أدهم فهو لن يفكر بمنطقيه ستتحدث مع اروي وربما أخيها.... او سليم ستفعل بالتاكيد اي شئ لتتخلص من ذلك الحقير ولكن أدهم لا ....!! 
 التفتت لادهم الذي عقد حاجبيه ينظر نحوها  بقلق :مالك ياغزل انتي تعبانه؟
هزت راسها : لا... انا... انا بس متوترة شوية عشان الامتحانات قربت مرر يداه بحنان علي خدها
قائلا : ياروحي ان شاء الله هتنجحي... متقلقيش ......
ضحك عمر بصخب وهو يلقي بهاتفه فهي لا تجيب عليه بعد ان ارعبتها مكالماته طوال يومين يحاول ان يلعب علي وتر خوفها من ادهم.... 
ليقول بتوعد : انتي لسة شفتي حاجة.... ده انتي هتدفعي تمن اللي عمله أدهم فيا.....!!
 حسنا اليوم ستخبر أدهم بكل ماحدث فلم يعد بإمكانها الصمت اكثر وقد تلفت اعصابها خلال اليومان الماضيين وعمر هذا الكلب لايتوقف عن الاتصال بها وإرسال الرسائل اليها ...... التفتت تجاه ماهيتاب التي كانت تتحدث اليها بينما يدخلون سويا الي احد معارض أدهم لاختيار سياره كما اتفقوا سويا من قبل قالت ماهي : ... انا كلمت مراد يقابلنا هنا عشان يقولي رأيه هزت غزل راسها بعدم تركيز لتشير ماهيتاب لاخيها مراد الذي تقدم منهم مصافح غزل بتهذيب... : ازيك ياغزل اومات له :  ازيك يامراد توقفت غزل علي بعد بضع خطوات تفكر بينما انشغلت ماهيتاب واخيها باختيار سيارة وقد نزل شريف الغزولي مدير المعرض مرحبا بهم بعد ان هاتفهم أدهم للاهتمام بزوجته وصديقتها.... قالت ماهيتاب وهي تشير لاحدي السيارات الرياضيه الانيقة :اية رايك في دي ياغزول؟ ابتسمت غزل قائلة  : حلوة قال مراد وهو يشير لسيارة اخري  : ولا دي احسن ياغزل قالت غزل : يعني... انا شايفة ان الاتنين حلوين ضحك مراد قائلا : اية الدبلوماسية دي... ؟ قالت غزل: مش دبلوماسية... بس الاتنين فعلا حلوين بدأ مراد يشرح لها الفرق بين السيارتين ... بصي ياستي اللي اختارتها ماهي حلوة بس صغيرة و الموتور.... و..... و... تدخلت ماهي بالحديث ليضحك ثلاثتهم علي الفرق بين الرجل والمرأه باختيار نوع السيارة ليدخل أدهم المعرض بتلك اللحظة وتتغير ملامح وجهه ماان رأي غزل تضحك مع مراد.... :أدهم بيه نورت.... قالها شريف مدير المعرض وهو يتوجه ناحيته ليلتفت الجميع نحوه وأولهم غزل التي ابتسمت له وتوجهت ناحيته لتتبعها ماهي و مراد سيطر علي انفعاله وهو يصافح الجميع قال مراد بمرح : كويس انك جيت ياادهم تعالي بقي فهمهم اية الأهم في العربية.. الشكل ولا الامكانيات اصل الستات دماغهم غريبة في العربيات قالت ماهي ضاحكة  : الحقي ياغزل دول هيتفقوا علينا ضحك الجميع بينما قالت غزل : مش انتي اللي عاوزة رأي مراد يبقي تثقي في اختياره نظر اليها أدهم لحظة وهي تدافع عن مراد بينما قال مراد بسعادة :شايفة رأي صاحبتك ... ثقي في اختياري وخدي اللي اختارتها قالت ماهي : لا انا هاخد رأي أدهم.. نظر أدهم تجاه السيارتين ثم قال : بصراحة ولا دي ولا دي.... شريف اشار لشريف : عاوز ال x7  للهانم تشوفها وصلت السيارة ليرفع مراد حاجبه بانبهار ماان رأي السيارة ليغمز لادهم قائلا : عندك حق ياادهم.... بس دي انا اللي هاخدها.. وانتي ياماهي خدي العربيه اللي تعجبك... .... بسعاده غادرت غزل برفقه أدهم بعد ان اعطي تعليمات بإنهاء إجراءات السيارتين لماهيتاب واخيها التي احتضنت غزل وطارت من الفرحة قائلة : جوزك gentleman فعلا ياغزول... لدي ركوبها السيارة برفقته ابتسمت له غزل قائلة : مرسي ياادهم علي اللي عملته مع ماهي هز كتفه دون قول شئ لتلاحظ تغير ملامح وجهه... أدهم مالك؟ هز راسه وعاد ليركز علي الطريق قائلا باقتضاب: انتي تعرفي مراد الرماح؟ قالت : ماهو اخو ماهيتاب قال بعصبيه : عارف.... وهو انتي اخوات صحابك كلهم تعرفيهم قالت بجبين مقطب فهاهو عاد للغيرة التي بلا داعي : لا.. بس ده شفته معاها كذا مرة في النادي واتعرفت عليه نظر اليها ثم عاد لينظر الي الطريق مجددا..... يغار فماذا يفعل؟  رآها تتضحك معه وتضايق بشده..؟ يعرف انه مخطيء بالغيرة الزائدة ولكن هذا حب زائد لذا برره لنفسه..... وعليها ان تتفهم هذا شاءت ام ابت زفرت غزل بضيق وهي تنظر الي وجهه المتجهم منذ عودتهم لتقول بعصبيه وهي تدخل خلفه الي مكتبه ... ممكن افهم في أية ياادهم؟... مكشر لية من وقت ما رجعنا... قال وهو يخلع سترته ويلقيها علي الاريكة بانفعال : انتي عارفة قالت بغضب وهي تتوقف امامه: عارفة اني معملتش حاجة تضايقك بالطريقة دي التفت اليها بحدة : وانا اتضايقت ياغزل... مجرد وقوفك وضحكك معاه ضايقني.. قالت بدفاع : انا مكنتش واقفة معاه لوحدي وكنا بنتكلم عادي : وتتكلمي معاه لية اصلا : وأية المشكله ولا المفروض اني متكلمش مع حد :اه طالما عارفة ان ده بيضايقني.... بس لية... لازم تضايقيني وخلاص ممكن بقي لو سمحتي تسيبيني لوحدي لغاية مااهدي نظرت اليه لحظة ليبعد عيناه نحوها وهو يزفر بضيق فزمت شفتيها باحباط وغادرت الغرفة... الم يختار توقيت افضل.. لقد قضي علي اي تفكير لها باخباره عن عمر... إن كان شئ تافهه كهذا جعله بتلك الحاله فماذا ان أخبرته بشأن عمر...!! ........... .... بتوجس نظرت اوركيد لعمر الذي اوصد الباب خلفه وتقدم ناحيتها وتلك النظرة العابثة تتراقص بعيناه....!! قال بصوت خبيث وهو يتقدم ناحيتها : نورتي بيتي..... يامراتي...! تراجعت للخلف  خطوة ونظراته ترعبها فهي لا تتناسب مع كلماته البارده وهو يتقدم ناحيتها كالذي يستعد للانقضاض علي فريسته  :  ياتري مبسوطة يااوركيد  هانم بعد ما وصلتي للي انتي عاوزاة واتجوزتك رسمي ظلت صامته وعيناها مشتته تنظر تجاه يداه التي يقبض عليها بغضب بينما صوته بارد كأنيابه التي يخفيها خلف وجهه البريء ... :طبعا لازم تبقي مبسوطة.... مش،بقيتي مرات عمر السيوفي.... . هههههه ضحك بصخب واكمل : لا وكمان هتخلفي مني صرخت بمفاجاه حينما أمسكت يداه بها بقوة يقربها نحوه ليخشن صوته وتطفر القسوة من ملامحه التي زال عنها قناع البرود بينما يقول بفحيح بجوار اذنها : بتحلمي...! انتفض قلبها من الرعب ماان وضع يده فوق بطنها يعتصرها بقوة قائلا :  ... انا استحاله اخلف من واحدة زيك قالها ودفعها بقوة لتسقط علي الارض وتسقط معها دموعها المتألمه ماان ركلها بقوة في بطنها .....!! .......... ...... شعر أدهم بقليل من الارتياح ماان شهد علي زواج عمر واوركيد الذي تم قبل قليل بحفل بسيط بمنزل عائلتها كما اتفقت هي وعمر... يعرف بطيش عمر ولكنه كان مضطر من أجل اوركيد ان يتمم ذلك الزواج.... .... نظر اليه اسامه قائلا ; برضه مصمم متفهمنيش حاجة ياادهم : مفيش حاجة تفهمها : يعني عمر يتجوز بالسرعه دي شئ طبيعي : ولية لا؟ :  بالرغم من اني لغاية دلوقتي مش فاهم حاجة بس ماشي ياادهم هصدقك : مفيش حاجة يااسامه.... الفكرة ان اوركيد غاليه عندي ورحبت بالفكرة لما عرض عمر عليها الجواز فشجعته ياخد الخطوة بسرعه .......... ... استيقظ أدهم حينما غزت اشعه الشمس الغرفة ليستدير ناظرا  لغزل التي نامت بعيد عنه بطرف الفراش... وهو لم يحاول الاقتراب منها فهو غاضب وبشده من عدم تفهمها لغيرته والتي أصبحت امر مسلم به لن يحاول تخفيفيها او اخفاؤها بل عليها تقبلها والتصرف علي أساسها.....! تنهد مطولا قبل ان ينحني نحوها ينظر لوجهها ويجاهد رغبته بتقبيل طرف شفتيها والاعتذار منها بعد ان أصر علي التمسك بموقفه بحقه بالغيرة عليها ليبعد وجهه عنها ويذهب للاستحمام..... توقف امام المرأه يعقد رابطة عنقه حينما فتحت غزل عيونها علي رنين هاتفها المتعالي نظر أدهم نحوها  من خلال المرأه حينما انتفضت من مكانها ماان تعالي رنين هاتفها لتسرع تغلقه وتلقيه بجوارها.. سألها باقتضاب : مين بيتصل؟ اشاحت بوجهها قائلة بخفوت : سلمي : ومردتيش ليه؟ قالت وهي تحاول أن تخفي توترها : عادي.. لما افوق هبقي اكلمها نظر اليها لحظة ثم تناول اشياؤه وغادر دون قول شئ اخر .... لتخفض غزل عيناها بحزن فهو يتجاهلها ولا يتحدث معها... يعاقبها علي غيرته الغير مبررة... لقد مر يومان وكلاهما لا يحدث الاخر... وهو يشعر بوجود خطب ما تخفيه عنه تلك الاتصالات التي لاتجيب عنها تقلقه وتجعل الشك يتسرب لقلبه ... قلبه الذي ولأول مرة يقسو عليها....!! لماذا لم يصالحها ككل مرة لماذا لم يعتذر ويبرر غيرته تلك المرة لماذا يشعر انها المخطأه لأنها تعرف بغيرته ولم تراعيها بينما غزل تعرف كل هذا وتشعر بالوجع منه فهو يبتعد عنها ويعاقبها من أجل لاشئ...! يعاقبها لمجرد حديث عادي في حدود الاحترام المتبادل  بينها وبين اخ صديقتها.... تنهدت وهي تشعر بهم ثقيل يجثو علي صدرها... مكالمات ذلك الحقير لاتتوقف وهي لاتجيب عليه ولكن مجرد سماعها لرنين هاتفها اصبح يقتل اعصابها... أدهم من قررت أن تلجأ له يعاملها بجفاء شديد ويحبط اي محاوله لها بالتشجع لاخباره ... يارب اعمل اية.... انا خايفة اوي عاوزة اقوله بس خايفة من رد فعله... هيصدقني ولا هيصدقه... لازم اقوله ........ انتفضت من مكانها حينما اسمتعت لصوته الخبيث لتتسع عيناها بعدم تصديق لوقاحته وهي تراه واقف خلفها ماان خرجت من باب الكليه قائلا : مفيش ازيك ياعمر... الف مبروك مثلا علي الجوازة اللي البيه جوزك دبسني فيها احمر وجهها غضبا وتجاهلت حديثه الذي لم تفهمه لتسير بضع خطوات تجاه سيارتها ولكنه اسرع ليقف امامها يسد الطريق قائلا ; لية المعامله دي طيب.... ده جوزك هو اللي بدأ و انا بخلص حقي منه مش اكتر.... حلوة اوي نظرات الرعب في عنيكي وانتي خايفة أوري جوزك الفيديو اللي عربيتك فيه تحت بيتي... نظرت اليه باشمئزاز هاتفه بغضب ; امشي من قدامي ياحيوان انت حالا بدل... قاطعها ببرود قائلا : بدل مااية.... هتعمليلي اية ياحلوة...؟ قالت بشراسه وهي تدفعه من امامها : هعمل كتير اوي لو فكرت تقرب ناحيتي تاني اوعي تفتكر اني خايفة منك... انا خايفة علي جوزي اللي ميستاهلش يضيع نفسه في حشرة زيك صفقت باب سيارتها خلفها وأسرعت تديرها و تبتعد بالنفاس لاهثه.... . ركنت السيارة وكل انش بجسدها ينتفض لقد تجرأ ذلك الحقير واتي الي كليتها.... لم تعد تستطيع أن تصمت اكثر من هذا ستخبر أدهم.. اتخذت قرارها بلا رجعه...! ....... قطعت الغرفة ذهابا وايابا بانتظار عودته وكل بضعه دقائق تنظر لساعتها... لقد انتصف الليل وهي بانتظارة وهو لم يعد .... لقد اتخذت قرارها ستخبرة وليحدث مايحدث المهم الا تضع نفسها تحت رحمه منعدم الأخلاق هذا الذي يتلاعب باعصابها.... خرجت للشرفه ليلفحها الهواء البارد حينما سمعت هدير سيارته بالفناء لتعود مجددا الي الغرفة بانتظار صعوده ولكنه لم يصعد علي الفور بل اتجهه لمكتبه ليخرج بضعه ملفات ويضعها علي مكتبه وأهمها ذلك الملف الذي احضره له احدي رجاله من شركة الاتصالات ... عضت علي شفتيها حتي كادت تدميها وهي بانتظار صعوده. وحينما لم يصعد استجمعت شجاعتها لتنزل اليه فهي بالنهاية لم تفعل شئ  تخاف منه..... ..أمسكت هاتفها الذي سجلت عليه تهديدات ذلك الحقير لتنزل لادهم وهي تؤكد لنفسها انها لن تحتاج الي الإثبات بالتسجيل وان زوجها يثق بها وسيصدقها لاتعرف لماذ ا اخذت تؤكد لنفسها هذا الكلام طوال نزولها الدرج بالرغم من ان قلبها يخبرها بالعكس ... رفع أدهم عيناه عن الملف الذي اخرجة للتو من حقيبته حينما توقفت غزل لدي الباب... ليقول: غزل..! اية الي مصحيكي لغاية دلوقتي؟ اقتربت لتتوقف لدي مكتبه قائلة : عاوزة اتكلم معاك... انت مشغول هز راسه قائلا : اتكلمي.... في أية؟ : ممكن نطلع نتكلم فوق نظر اليها بتوجس ثم اومأ لها قائلا : ماشي اطلعي وانا طالع وراكي علي طول اقلقه صوتها ووجهها الممتقع والذي أصبح بلا لون ليمد يده يجمع الملفات من فوق مكتبه ويعيدها الي حقيبته الموضوعه علي المقعد بسرعه لتقع احدي الملفات من فوق مكتبه... انحنت غزل تجمع الأوراق التي تناثرت بينما قال أدهم وهو يمد يده نحوها  : .. سبيبهم عشان ظهرك اعتدلت غزل واقفة وبيدها بضعه اوراق وضعتهم علي المكتب ليجمع أدهم باقي الأوراق بنفس اللحظة التي تسمرت غزل مكانها وقد اجتذب نظرها ذلك الرقم المطبوع باحدي الأوراق....انه رقم هاتف.... انه رقم تعرفه ... انه رقم هاتفها...!! عقدت حاجبيها بينما تنظر لتلك الأوراق قبل ان ترفع عيناها تجاهه ببطء وهي تشير لتلك الورقة مرددة بتساؤل وعيناها تقرأ ماهو مكتوب تلك الأرقام والأوقات ;  ... ده.. ده رقمي... مكالماتي....!! نظرت اليه بعدم تصديق : انت بتتجسس عليا ياادهم... اخذ الأوراق من يدها قائلا بجمود : لا : امال اية ده ؟ قال وهو يشيح بوجهه : عادي قالت بعدم تصديق : عادي انك مش واثق فيا : مين قال كدة؟ : تصرفك اللي بيقولك كدة : لا طبعا انا..... نظرت لعيناه وقاطعته بحدة : انت بتشك فيا مش كدة ابعد عيناه عن عيونها فهو سيكذب ان قال لا فهي بتلك الايام الاخيرة جعلت الشك يتسرب لقلبه بدء من حالتها الغريبة لتلك المكالمات التي لاتجيب عليها  لوت شفتيها بخزي مرددة : واضحة مش محتاجة سؤال التفت اليها قائلا بجمود :  حقي اعرف مين اللي بيتصل بيكي كل شوية وانتي مش بتردي طول ماانا موجود  ... متوترة بقالك فترة..... مش بتردي علي التلفون.... بطلتي تروحي الكليه.... اية كل ده ومش عاوزني اشك طفرت دموع الخزي من عيونها فهو يعترف بأنه لايثق بها ويبرر شكه بها.. قالت بصوت مختنق بالدموع :  هقولك ... أخبرته بماحدث بخوف لاتنكره من غضبه الذي ربما له تبرير وهو غيرته ولكنه غضب عارم شديد يزداد مع كل كلمها تنطق بها شفتيها المرتجفه... شعرت ،بصقيع داخل قلبها وهي تري تلك النظرات بعيناه... تلك النظرات المليئة بالشك والغضب يعرف بحقارة عمر ولكنه لم يتخيلها ان تصل لزوجته.... سيقتله....!! ازداد بكاؤها وهي تقول :  ده كل اللي حصل والله انا.... امسك ذراعها بقوة وقد اعماه الغضب : مقلتيش ليا لية من الاول قالت بدموع : خفت زمجر بها غاضبا : انتي بتعملي حاجة غلط عشان تخافي عقدت حاجبيها بعدم تصديق : انت بتقول اية قال بفحيح ويداه اقبض علي ذراعها : بقول ان اللي بيخاف يبقي غلطان نزعت ذراعها من يده بقوة : لا مغلطتش .. بس خفت منك ومن رد فعلك... كنت خايفة متصدقنيش... خفت اشوف في عنيك النظرات اللي شايفاهم دلوقتي... اللي كلها شك واتهام ازدادت دموعها انهمارا : كنت خايفه منه بس انت خوفتني اكتر اني اجي واحكيلك.... نظر لحالتها المنهارة ليكبح لهيب عيناها الغاضبه وهو يسحق أسنانه لايعرف كيف يفكر قائلا ;  اطلعي فوق وسيبيني دلوقتي نزلت الدموع ساخنه من عيونها حينما حادثها بتلك الطريقة لتعرف ان الشرخ بعلاقتهم قد حفر عميقا وتصدعت دروبهم ... نكست راسها بخزي مؤلم فهو لم يقف بجوارها حينما لجأت اليه فأخرجت هاتفها من جيبها لتضعه علي طرف مكتبه قائلة : ابقي شوف تسجيل المكالمات هتعرف اني مكدبتش عليك ... كنت متخيلة انك هتصدقني ومش محتاج إثبات ....... بثورة وغضب اهوج ازاح ماعلي مكتبه وهو يستمع لصوت ذلك الحقير يهدد زوجته ليندفع خارجا تجاه سيارته وهو لايري، من احتراق راسه بالغضب... نادي حارسة : شاااهين.... تعالي انت ورجالتك ورايا اسرع رجاله يركبون السيارة ويقودون خلفه بسرعه مماثله لتصدر اطارات سيارته صريرا حادا ماان اوقفها أسفل منزل عمر....!! ...... قالت سماح بدهشة : ياهانم انتي خارجة دلوقتي قالت غزل وهي ترتدي معطفها : اه... خلي رمضان يطلبلي تاكسي البقاء برفقته لم يعد خيار متاح لها...! لذا ستغادر...! .... قال أدهم بغضب عارم حينما لم يجد عمر بمنزله : عاوزك تقلب الدنيا انت ورجالتك لغاية ماتجيبه فاهم ياشاهين : اوامرك ياادهم بيه.... .... بألم شديد حاولت اوركيد فتح جفناها الثقيلان ولكن الألم بجسدها كان يزداد وهي تشعر ببطنها تتمزق من الألم ... لينظر عمر اليها بنظرات تشفي قائلا :  هسيبيك مرميه كدة لغاية ماتتربي وتعرفي جزاه اللي يجبر عمر السيوفي علي حاجة.... عشان تبقي تجري تتحامي في أدهم كويس.... ...... تركها وخرج صافقا الباب خلفه بقوة ليتهاوي راسها علي الارض وهي تشعر بروحها تكاد تفارق جسدها فذلك النذل الحقير ضربها حتي فقدت جنينها لتشعر بألم شديد قبل ان تنزف بغزارة ..........!! .......... .... عقد حاجبيه بغضب وهو ينظر بارجاء الغرفة الخاوية... سماح... سماااح : افندم ياادهم بيه : فين الهانم ؟ قالت بتعلثم : ... هي.. هي خرجت : خرجت... خرجت فين؟ : معرفش يابيه هي خلتني اطلب ليها تاكسي.. وو : انطقي : كانت عاوزاه يوصلها لمحطة القطر بتلك الساعه وبتلك  الحالة كان عثوره عليها سهل.... تركته هذا كل مافكر به وهو يقود بسرعه كبيرة للحاق بها ليجدها جالسة لاحد المقاعد بانتظار و صول قطارها الي الإسكندرية تضم معطفها فوقها وتمسح دموعها وهي تتذكر كل ماحدث لها بقصتها الخرافية التي بدأت بأمير وسيم يحقق لها السعادة بنظرة من عيناه لتنتهي بجرح بقلبها بنظرة شك واتهام لن تغفرها له التفتت نحو تلك الأقدام التي تقترب نحوها وعيون تنظر اليها لايعرف أدهم ايغضب منها ومن تركها للمنزل ام يجذبها لاحضانه رفقا بحالتها التي هي عليها وقد نالها الكثير  خلال الأيام الماضيه..... ظلمها...! يعرف انه ظلمها وتمادي بظلمها ليس تلك المرة ولا المرة السابقة ولا السابقة وإنما منذ أن رآها ووقع بحبها وهو يظلمها... يظلمها بحبه الذي اصبح يشبه خيوط العنكبوت يحيط به قلبها وعقلها وحياتها... يقيدها اليه بكل قوته ويعرف جيدا انه بتلك الطريقة يبعدها عنه اكثر....! غالب مشاعره وتمسك بموقفه الغليظ فهي أخطأت حينما اخفت عنه منذ البداية وازداد خطأها بتركها للمنزل : انتي اية الي جابك هنا؟ : رايحة اسكندرية رفع حاجبه بغضب : وده لية ؟ التفتت اليه ناظرة لعيناه : عشان تطلقني تماوج الغضب بعيناه من نطقها لتلك الكلمه لتكمل بحدة : خلاص مفيش حاجة تربطنا ببعض بعد اللي حصل سحق أسنانه وهو يقول : انتي شايفة كدة؟ هزت راسها ليتجاهل حديثها الارعن قائلا بلهجة امره : قومي هزت راسها دون قول شئ لتزداد حدة أنفاسه :سمعتي انا قلت اية ياغزل.. قومي معايا قالت وهي تشيح بوجهها عنه : لا... قلتلك انا مسافرة وطلقني :وانا قلت هتيجي معايا بدل ماافقد اعصابي واخدك بالعافيه التفتت اليه قائلة باصرار : لا مش جاية معاك بعد اللي عملته.... انت شكيت فيا ومصدقتنيش وانا معنديش استعداد اكمل حياتي معاك بعد اللي عملته تزلزل كيانه بعد سماعه لتلك الكلمات تنفصل عنه.... لاتعيش معه.... احترق عقله وقلبه بكلماتها ليمسك ذراعها بقوة : امشي معايا احسنلك حاولت انتزاع ذراعها من يده :قلت مش راجعه معاك انا راجعه لاخويا يحميني منك ... انا خلاص مش عاوزة اعيش معاك تاني. ... مش،عاوزة اعيش،مع واحد بيشك فيا طول الوقت... مش عاوزة اعيش معاك تاني ياادهم طول ماانت كدة... قال بغضب : وانا قلتلك قبل كدة معندكيش اختيارات... هتعيشي معايا حتي لو غصب عنك : انت ازاي قادر تبقي كدة... قال بحدة : قلتك قبل كدة بعدك بيجنني وببقي انسان تاني... ارجعي معايا وانا ارجع تاني أدهم اللي تعرفيه.. قالت بصوت مختنق بالدموع : انا للاسف معرفكش....طلقني ياادهم وكل واحد يروح لطريقه امسك ذراعها بعنف وسحبها خلفه قائلا :مش عاوز اسمع الكلمه دي تاني اوعي تفتكري اني ممكن اسيبك تبعدي عني أو أن في حد يقدر يبعدك عني... لو بتحبي اخوكي فعلا بلاش تخليه يقف قصادي عشان هو اللي هيدفع التمن هتفت به بحدة وهي تحاول انتزاع يدها منه : انت ازاي قادر تبقي بالجبروت ده... العالم مش علي مزاجك قال وهو يدفعها بحزم داخل السيارة ويركب بجوارها ليقود بسرعه عائدا لسجنها  :كل ده عشان عاوز مراتي متبعدش عني قالت بصوت مختنق بالدموع : لا عشان عاوز تملك مراتك.... اوقف السيارة بالفناء قائلا بلهجة إمرة  : انزلي مسحت دموعها بظهر يدها ونظرت اليه بتحدي : لا مش نازلة مش هرجعلك ولا هعيش معاك تاني قال باصرار ممزوج بغضب شديد : هترجعي ياغزل غصب عنك او بمزاجك هترجعي وهتعيشي معايا.... قلتلك قبل كدة ملكيش اختيارات.. اتفضلي انزلي واطلعي فوق هتفت بحدة وهي تبعد يده عنها : قلتلك لا مش راجعه بيتك ده تاني وهتطلقني ياادهم ولو عملت اية عمري ماهرجعلك هتف بتحذير شرس : متتحدنيش ياغزل تجاهلت تحذيره هاتفه : انا اعمل اللي انا عاوزاه انت ملكش كلمه عليا بعد كدة : لا ده انتي اتجننتي علي الاخر.... انا مش هحاسبك علي كلامك ده دلوقتي عشان حالتك بس لصبري حدود :وانت مين عشان تحاسبني قلتلك طلقني... سحق أسنانه بغضب : متنطقيش الكلمه دي تاني احسنلك ياغزل صاحت فيه بحدة : انت اللي متتحكمش فيا تاني.... انا مش مراتك بعد اللي عملته انت فاهم اندلعت النيران بعيناه ليضع يده خلف ظهرها ويحملها متجاهل تململها ورفضها للعوده ليصعد بها الدرج ويدفع الباب بقدمه يغلقه ليضعها فوق الفراش قائلا بغضب : انتي مراتي وهتفضلي مراتي بمزاجك او غصب عنك دفعته بقوة في صدره تبعده عنها  لتصيح به باندفاع : لا مش مراتك وانت اللي غصب عنك هتطلقني.... وعمرك ماهتقدر تغصبني علي اني اعيش معاك صفعها بقوة ولم يعد يستطيع التحكم اكثر بغضبه : قلتلك مش،عاوز اسمع كلمه طلاق دي تاني انهمرت الدموع من عيونها الجميلة ووضعت يدها علي خدها الملتهب الما من صفعته القوية لا تصدق انه صفعها وهو لم يصدق فعلته ولكن كلماتها  واصرارها عليها افقدته تعقله  ليمسك ذراعها بعنف قائلا بشراسة : لولا انك حامل كنت وريتك يعني اية اغصبك تعيشي معايا وحاسبتك علي كل كلمه نطقتيها قالت وهي تنظر لذلك الوحش المتجلي بنظرات عيناه : انا بكرهك... دفعها للخلف وهو يجاهد السيطرة علي تلك النيران التي تزيد اشعالها بكلماتها التي لاتدرك كم تستفزه وهو لايريد ان يريها المزيد من غضبه لينحني نحوها قائلا : لية بتعملي كدة... لية بتستفزيني ؟!! ابعدت راسها للخلف خوفا منه ليعقد حاجبيه بضيق ويضع يده برفق فوق خدها الأحمر ليحاول تهدئة نبرته الغاضبه قائلا بعتاب  :لية خليتيني اعمل فيكي كدة... انا عمري مافكرت أمد ايدي عليكي احاط خصرها بخشونه واكمل :انا مجنون بيكي ياغزل... كلامك عن الطلاق والبعد بيجنني وبيخليني افقد اعصابي اقترب منها ليدفن راسه بعنقها ويتنفس رائحتها مطولا وكأن حياته عادت له وهي بين ذراعيه ولكنها كانت جامده تاركه لدموعها العنان لاتعرف اي درب سلكته بحياتها لتقع بحب رجل مثله...يتخذ من حبه لها مبرر ليكون متملك اناني بتلك الطريقة رجل دمر قلبها وصدعه بشروخ لاتداويها كلمات بشكه بها والان يخبرها بمقدار حبه وهوسه بها  ...!! يعرف انها لم تسامحه ولكنها تحبه وستغفر له... ولايدري انها أقسمت الا تسامح او تغفر... همس لها بكلمات الحب والاشتياق ولكن جرح قلبها كان أعمق ولن تداويه كلمات بعد ان رأت وجهه اخر له لم تعهده قبل ان يكسر قلبها منذ قليل حينما لجأت اليه وشك بها ... ارتشف من شفتيها ولكنها ظلت جامدة بين ذراعيه لأول مرة تشعر بحبه نيران تحرق جسدها... لاتريد اقترابه ولكنه اقترب ليثبت لها انها ملكه.... لاتريد العوده له ولكنه اعادها ليثبت ان بكل شئ هو صاحب القرار... وصل الي نشوته فهو يعشقها ويعشق قربها ولكنه لا يدري انه وصل معها لطريق صعب او ربما نهاية الطريق....! .. حاول وجاهد ان يرضيها ولكنها لاترضي..... قدم همسات الاعتذار والحب ولكنه بالنسبة اليها كان يثبت ملكيته اكثر....! انتهت قصتها الخياليه لتجد نفسها مقيدة بخيوط حب خفيه الي قلب رجل مهووس بها...! .. مع خيوط الشمس كانت تغادر دون النظر خلفها وهي تتذكر استسلامها له وعدم مقاومتها لغزوه لمشاعرها بتملكه الضاري.....!!

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

ذراعه ملتفه حولها بقوة يتمسك بها في أحلامه كما في واقعه بقوة وجنون لم تعد تعلم نهايتهم...! انها تعلم انه يحبها ويعشقها وهي تبادله هذا الحب بكل جوارحها ولكن حبه تحول للعنه عليها...! غيرته التي وصلت حد الجنون او ربما هي الجنون ذاته لعنت حبه لها وجعلته يتحول لهذا الشخص الذي رأته يتمطأ ويخرج منه ولم تتخيله بأقصى أحلامها.... لم تتخيل كميه تملكه وانانيته... كتمت شهقاتها التي خرجت منها وهي تتذكر ماحدث.... لقد اذاها نفسيا وجسديا...! دمر كرامتها وكبرياؤها وهي يثبت لها انه ملك له يفعل بها مايشاء وقتما يشاء....! يشك بها ويخبرها في عيونها انه محق في شكه بها وبالرغم من ذلك لايتركها ويعيدها اليه رغم عنها لانه الوحيد صاحب القرار ..! يؤلمها قلبها كثيرا وهي تفكر بأنه لم يصدقها الا حينما قدمت له الدليل بتلك المكالمات التي سجلتها لعمر وهو يهددها...!. يؤلمها قلبها وهي تفكر بأن الرجل الوحيد الذي احبته كل هذا الحب الذي أرهق قلبها لايثق لها....! تعالت وتيره أنفاسها كلما تذكرت كلماته لها غصب عنك...! مالكيش اختيارات..! حتي انه يهددها بأخيها... من هذا..! انه ليس ذلك الرجل الذي اختطفها من حياتها ليضعها بداخل قلبه وحياته بين يوم وليلة...! لقد كانت قبلاته قوية عنيفة تحرقها بالنيران المشتعله بداخله بسبب عشقه وامتلاكه لها الذي ارهقه اكثر مما ارهقها ...! لايدري ايمكن ان يكون جن بها لتلك الدرجة التي جعلته يجرحها بتلك الطريقه...! كل قبله ولمسه منه كانت تعبير عن امتلاكه لها يدري ذاك جيدا ويحترق بداخله ولكن ماذا يفعل بقلبه المجروح وعقله الذي لايرحمة .... يري دموعها ويشعر بوجعها ولكنه لايستطيع ان يتوقف عن ايلامها يريد أن يشفي جرحة اولا يريد أن تهدأ ثورته المندلعه بداخل صدره ويستكين غضبه هو اولا ثم يداويها لاحقا ... يريد أن يشعر بها بين ذراعيه ليؤكد لقلبه انها له وملكه وأنها لن تبتعد.... انانيته فاقت الحد أدرك هذا وهو يداوي جروح قلبه وماضيه علي حساب قلبها ومشاعرها.... نظرات عيونها التي استسلمت له بانكسار فقدت لمعتها علي يده... هنا أدرك جسامه فعلته وابتعد عنها ولكن كان هذا بعد فوات الأوان فقد تحكم غضبه به لدرجة جعلته يؤذيها جسديا ونفسيا يؤلم قلبها بسموم شكوكة وغيرته العمياء ثم ينقض عليها يثبت ملكيته لجسدها فقد ارهقها حبه وعذبها بصورة لم يرد ان يصل اليها .... تدفقت الذكريات الي عقلها الحلوة والمره معا تعرف انها تحبه بالرغم من كل ما مرا به ولكنها تعرف أكثر ان لاسبيل لهما معا مجددا طالما هو لن يتغير ستفترق عنه فقد تصدعت أساسات ذلك الحب بينهما بسبب تلك الغيرة العمياء والشك الذي جعله يهرس، روحها بتلك الطريقة....! يجب أن يعرف مقدار خطأه بحقها اولا ثم بحق حبهما وحياتها سويا التي ان لم تكن علي اساس سليم لن تدوم...! لقد كان حكيم وعادل حينما حاولت شيري تلفيق تلك التهمه لها وصدق احساسه وقتها ووثق بها فلماذا لم يفعل هذا تلك المرة.... نظرت لوجهه لحظة بعتاب فلماذا اوصل حياتهم لتلك المرحلة قبل ان تبعد عيناها سريعا حتي لاتفقد عزمها وتبقي معه فأن بقيت بعد ماحدث ستكون وضعت قدمها بأول تلك الهاوية التي ستهوي بها الي ان تكون بلا شخصية ولاروح مجرد خاضعه له ولتملكه وانانيته التي بلاحدود فيما يخصها... وسط ظلام الليل الدامس كانت تخطو خطواتها خارج أسوار حياته التي فرضها عليها يوما بعد يوم حتي سجنها بداخلها...! لم تنظر خلفها وهي تبتعد حتي لا تتراجع تدرك بداخلها انها فعلت الصواب لها وحياتها ومستقبلها وقبل كل هذا لطفلها...! فهو لن يدرك خطأه او يقتنع بضرورة تغيره الا حينما تبتعد عنه... ....... ..... فتح أدهم عيناه وشعور بالندم يجثو فوق صدره مهما حاول الهروب بالنوم من عتابها الذي يتوقعه ماان يواجه عيناها والذي سبق وعاتبه لنفسه بلاهواده... اهتزت نظرات عيناه بينما تسرب ذلك الصقيع لقلبه حينما لم يجدها بجواره ليغادر الفراش بخطوات متأمله الا يكون احساسة بمحله...؟! كالمجنون اندفع يبحث عنها وذلك الشعور بالبرودة يتسرب لقلبه فهي تركته...!! ...... ........ ألم شديد يحتاج كل انش بجسدها دوامات سوداء تحيط بها من كل جانب.. وجهه مخيف يتخلل أحلامها هذا ماظلت اوركيد تشعر به قبل ان تجاهد لفتح جفانها الثقيلان.... قام عمر من مكانه ماان شعر بها تفتح عيناها التي قابلت ذلك الوجهه المخيف... ااه تألمت ماان تراجعت للخلف بخوف حينما رأته لينظر اليها عمر بسخريه قائلا :اية شفتي عفريت انسابت الدموع من عيونها وهي تتذكر كيف ضربها بقسوة حتي نزفت لتضع يدها تلقائيا علي بطنها مردده بحسرة.... ابني التوت شفاه عمر ساخرا وهو يقول : زعلانه عليه اغروقت عيونها بالدموع وانتحبت : لية عملت كدة ياعمر... حرام عليك قتلته لية اخفي مشاعره خلف قناعه البارد وهو يقول : معملتش له حاجة... اطمني هو كويس رفعت اليه عيناها المترقرقة بالدموع بعدم تصديق ليكمل بسخرية يخفي خلفها تلك المشاعر التي انتابته فجأه بالقلق عليها حينما فقدت الوعي ليجد نفسه يتراجع عن كل ماانتواه ودفعه اليه الحقد والغيظ منها ومن أدهم اذا احضرها الي تلك الشقة البعيدة مقررا اجهاضها ثم تطليقها ولكنه لايعرف لماذا حينما وجدها تنزف وقد بدأت ملامح وجهها تمتقع وتضع يدها بحماية فوق بطنها قبل ان تفقد الوعي يتراجع عن كل هذا وتنتابه مشاعر غريبه بالحمايه تجاهها وتجاه ذلك الجنين ببطنها ويحملها سريعا الي الفراش ويحاول قدر استطاعته إيقاف النزيف...! ازدادت دموعها انهمارا فهو كاذب بالتاكيد فهي فقدت طفلها... ازاي انا كنت بنزف... ؟ قال بتهكم : انتي ناسية اني دكتور... رفرفت برموشها تتطلع الي وجهه الخالي من اي تعبير تحاول تبين ان كان صادق ام كاذب لا... ابعد عيناه عن عيونها قائلا بملامح خاليه : الدوا اللي جنبك ده تاخدي منه كل ساعتين حباية متقوميش من السرير ومتتحركيش كتير في واحد من رجالتي قدام الباب لو عاوزة حاجة اطلبيها منه قال كلماته واستدار ليغادر بينما كانت اوركيد ماتزال متجمده مكانها من صدمتها لاتفهم شئ... ماذا يحدث لها وماذا حدث له ليتغير هكذا فجأه.... ولم تجرؤ عن سؤاله عن شئ ولا الي اين هو ذاهب.... غزت الدموع مقلتيها من جديد وهي تتذكر كل مامضي منذ أن عرفته وانخداعها بتمثيله الحب عليها فهي أخطأت بموافقتها علي زواجها العرفي منه وتدفع الثمن...! ........ ..... انزل السائق تلك الأكياس البلاستيكية لها قائلا : تأمري بحاجة تاني يامدام هزت راسها وهي تدفع له أجرته ; متشكره حملت الأكياس التي اشترت بها بعض الاطعمه و الأشياء الازمه لها وخطت بخطوات حذره الي داخل تلك البوابة الخشبيه ومنها الي الداخل لتتلمس طريقها حتي وصلت لقابس الكهرباء لترفعه وتنير الاضواء..... لقد كان ذهابها ليوسف مستبعد لانه اول مكان سيبحث عنها فيه كما اروي وحتي ابيه فهي متأكدة انه سيجن ماان يكتشف تركها للمنزل ولن يترك مكان الا ويبحث عنها فيه لذا وهي تغادر كانت تعتصر راسها تحاول الذهاب لآخر مكان يمكنه ان يجدها فيه...لذا جاءت الي هنا تحبه وتفقتده منذ أن وطات قدمها هذا المنزل الذي لا يضم الا كل ذكري جميلة لها برفقته ولكن كان عليها الإبتعاد... فهذا لصالح كلاهما لقد جرحها بشكه الدائم وعدم ثقته بها وبالتاكيد جرح قلبه قبلها فهو من ادخل نفسه بتلك الدائرة التي سحقت كلاهما وهو لايصدق انها تبادله حبه وعشقه لها بكل جوارحها ولاتري رجل سواه... تلك الحقيقة مهما فعل تشعر بها ولن تنكرها ولكنها تدرك ايضا ان تلك الحقيقة لن تجعلها تتراجع او تقبل العيش بتلك الطريقة معه وهو بأقل موقف لايثق بها ويجعلها تدفع ثمن أفعال زوجته السابقة.... يجب عليه أن يعترف بأنه أخطأ حينما لم يصدقها واخطأ قبلت حينما دفعها لإخفاء الأمر عليه بسبب خوفها منه...! وضعت الأكياس من يدها وجلست علي الاريكة واضعه يدها فوق بطنها المنتفخة تلتقف أنفاسها فهي مرت بالكثير وبحاجة للراحة... تريد أن يرتاح جسدها وعقلها وأولهم قلبها لذا ستدع كل شئ جانبا من أجل طفلها ولكن عليها القيام بمهمه واحدة لتحد من جنونه فهي ستتصل به لتطمئنه عليها وتمنعه من الاقتراب من أخيها ...! ......... ..... يكاد يجن وهو يبحث عنها بكل مكان ضغط بقدمه اكثر علي دواسة الوقود يزيد من سرعه سيارته التي تجاوزت المائة والستون يريد أن يطوي المسافه طيا ليصل للاسكندرية وهو يأمل نفسه بأنها هناك عند أخيها.... تعالي رنين هاتفه ليتجاهله فهو رقم لايعرفه ولكن مع تكرار الاتصال أجاب بعدم اكتراث ضغط المكابح بقوة حينما استمع لصوتها فور ان أجاب علي هاتفه ... ليقول بلهفة : غزل... حبيبتي انتي كويسة؟ نبره صوته المتلهفه الحنونه كانت علي وشك جعلها تتراجع ولكنها سرعان مااغمضت عيناها متمسكه بموقفها قائلة : انا كويسة ياادهم تنهد بتعب قائلا : كدة برضه ياغزل تسيبي البيت في نص الليل انا كنت هموت من القلق عليكي... . قاطعت حديثه وهي تقول : انا كويسة متقلقش عليا : طيب انتي فين ياحبيبتي وانا اجي اجيبك... .؟ : مش مهم انا فين .... انا اتصلت بيك عشان اقولك بلاش تدخل يوسف في اي مشاكل بينا انا مش عنده وبعدت خالص عشان ميتأذاش بسببي قال باستنكار :مش عنده... : ايوة ياادهم مش عنده ومش في اي مكان هتدور عليا فيه فمتتعبش نفسك قطب جبينه قائلا : يعني اية؟ : يعني لو سمحت انا عاوزة ابعد ياريت تحترم رغبتي وتسبيني : انتي بتقولي اية انتي عاوزة تجننيني اسيبك يعني اية : يعني نتطلق ياادهم انفجر بعصبيه : تاني هنرجع لموضوع الطلاق ده تاني.... ياغزل متجننيش بكلامك اكتر من كدة محصلش حاجة لكل اللي بتعمليه ده قالت بانفعال : كالعادة شايف انك علي حق وانك مغلطتش في كل اللي عملته تنهد مطولا ليسيطر علي انفعاله فالغضب عليها الان لن يجدي نفعا وهي تعاند بتلك الطريقة وخاصة هو لايعرف اين هي ليقول بهدوء مفتعل : ياستي غلطت وعارف اني زعلتك قوليلي انتي فين وانا اجي اخدك ونرجع البيت ونتكلم وتقوليلي كل اللي مزعلك هزت راسها فهو يحادثها كطفله يضحك عليها ببضع كلمات حتي تعود لتقول باصرار : قلتلك مش راجعه وبعد شكك فيا مفيش حاجة بينا نتكلم فيها سحق أسنانه واختفي هدوءه قائلا : لآخر مرة بقولك ياغزل متجننيش وقوليلي انتي فين.... : قلتلك لا انفجر غاضبا : بطلي شغل عيال انتي ناسيه انك حامل وعلي وش ولاده بادلته غضبه : ملكش دعوة بيا ويكون في علمك لو مطلقتنيش مش هتعرف مكاني ولا مكان ابنك تاني : انتي بتهدديني..! : انا بقولك قال بهدوء خطر: بتقولي اية بقي عشان مسمعتش كويس : بقولك اولا ملكش دعوة باخويا ثانيا مش هرجعلك تاني وثالثا تطلقني ده لو عاوز تعرف مكاني ومكان ابنك زم شفتيه ليكمل بنبرته التي لم يخدعها هدوءها : تمام... انتي بتهدديني وبتحطي شروط وعقلك الساذج مصورلك اني مش هقدر اوصلك... طيب اسمعي بقي ياغزل شروطك دي تبليها وتشربي ميتها ومكانك انا هعرفه حتي لو اضطريت اقلب البلد عليكي شبر شبر بس ساعتها متلوميش غير نفسك هديكي ساعه واحدة تكلميني تقوليلي مكانك فين اجي اجيبك ترجعي بيتك ووقتها هسمعك وهنفذ كل اللي انتي عاوزاه غير كدة انا اللي هجيبك ياغزل بس وقتها هحاسبك علي كل اللي انتي عملتيه واللي انا عديته بمزاجي من اول طلبك للطلاق وهروبك من البيت في نص الليل وانتي بالحاله دي... عشان شكلك نسيتي انتي متجوزه مين.. قالت بتهكم : لا منستش ولاحاجة ياادهم بيه بس انت اللي من اول يوم بينا نسيت اني انسانه مش مجرد شئ بتملكه وبتفرض عليا تحكماتك ومش بتحترم رأي ولا رغبتي قال بعصبيه : رغبتك في أية ياغزل... في انك تطلقي...؟! بكل بساطة كدة عاوزني اطلقك بسبب مشكله حصلت بينا قالت باستنكار وعصبيه : وهي دي مجرد مشكله.... انت مش واثق فيا الغيرة بتعميك وبتخليك واحد تاني قال باندفاع : يبقي تحترمي غيرتي وتعرفي ان ده بسبب حبي ليكي : انت لو بتحبني فعلا كنت صدقتني لما لجأت ليك : صدقتك قالت بغضب :لا.. انت صدقت بعد ما اديتك الدليل.... بسبب خوفي من رد فعلك سكت علي تهديد الحيوان ده ليا ولما قلتلك عنيك كان كلها شك بدل ماتقف جنبي وتثق فيا المزيد من النقاش سيزيد من عنادها لذا قال بهدوء هو يحاول التحكم بعصبيته : غزل مش وقت الكلام ده... قوليلي مكانك وانا وعد مني مش هضايقك تاني وهسمعك وهنفذ كل الي انتي عاوزاه هتفت بعناد : لا ياادهم مش هقولك قال باصرار غاضب : لآخر مرة بقولك قوليلي مكانك ياغزل واعقلي لو مش عشاني عشان الولد مينفعش تبقي لوحدك وانا مش عارف مكانك وانتي في الحالة دي : انا عاقله اوي :وهو في واحدة عاقله تعمل اللي بتعمليه افرضي ولدتي في اي لحظة تمسكت بموقفها : عادي هعرف اتصرف : ياغزل بلاش عناد هتتصرفي ازاي لو ولدتي ... انتي حتي مفيش معاكي فلوس للمستشفي : هروح اي مستشفي مش لازم اولد في مستشفي سبع نجوم زمجر بغضب : بطلي جنان : انت اللي بطل تهددني ونفذ اللي انا عاوزاه وطلقني : يعني انتي مصممه : اه قال بغضب جحيمي : طيب اسمعي بقي انا اللي عندي قلته لسة متخلقش اللي يلوي دراع أدهم زهران ولو علي مكانك كدة كدة هعرفه بس وقتها هتشوفي وش مش هيعجبك اغلقت الهاتف وقد احتقن وجهها بالغضب وهو لم يكن بأقل منها غضبا من عنادها امسك هاتفه ليبدأ بتجنيد رجاله للبحث عنها بكل مكان فكر به وأولهم والده فأن لم تلجأ لاخيها فهي ستلجأ له ولكنه لم يجدها و لم يعرف والده عنها شئ بحث لدي اصدقاءها بالإسكندرية والقاهرة ومعارفها اي من له صله بها لينصدم بالفشل... لم يتخيل انها عنت ماقالته بأنه لن يجدها مالم ينفذ طلبها لقد تخيل انها تهدده فقط ولكن بدي انها تاخد الموضوع على محمل الجد... بدأ القلق يدب الي اوصاله حينما حل المساء وباءت كل محاولاته لايجادها بالفشل... ...... احاطت كتفها بهذا الوشاح الثقيل وهي جالسة امام البحر عيناها شارده تفكر بمقدار عناده ولاتعرف الي اين سينتهي به فهو كما أخبرها لايقبل بالتفاوض ولا إملاء الشروط وهي ايضا لن تقبل بتحكمه بها لأكثر من هذا لابد ان يعترف بخطأه من البداية.... ..... ...

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

احاطت كتفها بهذا الوشاح الثقيل وهي جالسة امام البحر عيناها شارده تفكر بمقدار عناده ولاتعرف الي اين سينتهي به فهو كما أخبرها لايقبل بالتفاوض ولا إملاء الشروط وهي ايضا لن تقبل بتحكمه بها لأكثر من هذا لابد ان يعترف بخطأه من البداية.... ابتسامه ساخرة ارتسمت علي شفتيها وهي تتذكر كلماته... لسة متخلقش اللي يهدد أدهم زهران.... هتشوفي وش، مش هيعجبك حسنا مازال يهددها ولم يتعلم شئ مما تسبب به لها.... هزت راسها ونظرت الي البحر الواسع الممتد امامها لتؤكد لنفسها انها اتخذت القرار الصحيح بابتعادها.... عادت غزل الي داخل ذلك المنزل الذي تعشقه وازداد عشقها له حينما احتضنها تلك الأيام وداوي جروح قلبها فقد شعرت وكأن جدرانه الزجاجية تسمح لها بالقاء كل همومها بين أمواج البحر الواسع الممتد امامها اسبوع مضي عليها وهي تشعر بهذا الوجع يخف يوما بعد يوم ولكن اصرارها علي موقفها يزداد وهي تتذكر كل موقف لهما سويا كيف يكون قادر علي تحويل حياتهم لجحيم بسبب غيرته التي كان يمكن أن تتقبلها وتحترمها كما طلب منها ولكن الشك وعدم الثقة شئ اخر...كانت تزداد تمسك بموقفها وهي تتذكر تهديده لها فهي تعرفه جيدا متحكم اناني لايقبل التفاوض ولكنها من لن تقبل اي تفاوض معه... ستبقي بعيده عنه ان اضطرت لأكثر من هذا الي ان ينفذ رغبتها التي تخالف مشاعرها فهي لاتريده ابدا ان يخرج من حياتها ولكنها تريد أن تضغط عليه ليتغير حينما يشعر بفقدانها ..... تريده ان يفهمها ويحتويها لا ان يملي عليها اوامره.... تريده ان يحبها ويغار ولكن ليس بذلك التملك والانانية.... لقد سحق روحها بتلك الليلة وجرح قلبها بقوة وهو يستخدم جسدها لإثبات ملكيته لها وهي لم تقوي علي الاعتراض من كثرة مااستنزفت مواجهتها معه روحها.... وأكثر مايؤلمها هو عدم اعترافه بخطأه فكل مايريده هو أن تعود فقط.... تعود تلك الزوجه التي يضعها منزله يستمتع معها ويغدقها بالهدايا الباهظة والحب والحنان طالما هي بداخل جدارن منزله وماان تطالب بحريتها يثور ويتحول لشخص آخر.... لتتذكر تلك الليلة حينما ذهبت لشراء هديه له كيف اول مابدر لذهنه انها تكذب عليه وشك بها علي الفور.... ذلك اليوم حينما تحدثت مع مراد بكل تهذيب امام ناظريه... ذلك وتلك... مواقف غيرته التي لاتنتهي وتحوله لشخص آخر لاتعرفه شخص غير ذلك الرجل الذي وقعت بحبه ذلك اللطيف المحب المراعي الحنون....ذلك الذي بقي بجوارها حينما تعبت هو نفسه من اجبرها شهرين علي المكوث بداخل الغرفه... ذلك الذي حماها من شرور زوجته السابقة هو نفسه من تركها تخضع لتهديد عمر خوفا منه.... انه من يسعدها وهو من يجرحها لابد وانه قلب الدنيا راسا علي عقب بحثا عنها ولكن هل اذي يوسف...؟! سحبت غزل نفس عميق قبل ان تمسك بهاتفها تفتحه لتتحدث مع أخيها وتطمئن عليه فقد مر اسبوع ..! ..... اسبوع مضي وادهم يبحث عنها بلا كلل ولا ملل ولكنها اختفت وكانها تبخرت وبحثة عنها كان كمن يبحث عن ابرة بكومة قش.. كم كان غبي مغرور حينما عاندها ظنا منه انه الاذكي والاقدر منها لينطق بتلك الكلمات التي قالها لها بدلا من الاستماع لها.... انه مازال يبرر لنفسه كل مافعله بحجة انه يحبها ويغار عليها... انها زوجته وحقه ان يلمسها وقتما يشاء وهو كان بحاجة ليثبت لنفسه انها له تلك الليلة... انه مازال يكابر ويرفض الاعتراف بخطأه في حقها....! ولكن بمرور ذاك الأسبوع خفت غرورة وتراجعت مكابرته ليري نفسه أخطأ واخطا خطأ كبير بحقها...لقد لجأت اليه وهو خذلها لاينكر هذا... لقد مد يده عليها لأول مرة... وقد استباح اقترابه منها دون رغبتها... لقد عرف اخطاؤه الان وهو عاجز فقد مر اسبوع طويل لايعرف عنها شئ ولايتوصل لشئ بالرغم من تسخيره لكل رجاله واتصالاته الا انها كانت محقه بكلماتها بأنه لن يجدها... اسبوع كان كفيل بكسر الكثير من غرورة ضرب طرف المكتب بقبضته وبدأ يعترف بأنه لم يكن علية تهديدها و كان عليه الاعتراف بخطأه و الاستماع لها ولكن عن أي استماع يتحدث ..؟! أن يطلقها؟! أهذا ماكان سيستمع لها فيه.... هز راسه وتنهد بتعب من قلبه المشتاق اليها لقد وضعته بين شقي الرحى اما ان تعذبه ببعدها الان وأما ان تعذبه ببعدها للأبد..!؟ اهي تسأله ان كان يريد أن يموت بالسكين ام السم..؟! يصل اليها وسيعتذر عما بدر منه ولن يعيد اخطاؤه... فقط لو يصل اليها .......... .... هتف يوسف بضياع : هتجنن يانهي هتجنن وهموت من القلق عليها.... ياتري راحت فين... طيب ياتري عمل فيها اية عشان تختفي كدة حاولت نهي تهدئته : اهدي يايوسف : مش قادر ولا عارف طول ماانا مش عارف عنها حاجة... ياتري عامله اية ولا راحت فين اصلا... دي قربت تولد.. افرضي حصل لها حاجة نظرت نهي للسماء قائلة : ربنا يحفظها... .......... .... دخل شاهين الي مكتب أدهم قائلا : رجالتي لقيو عمر السيوفي ياباشا هز أدهم راسه بعدم اكتراث فبمقدار رغبته بقتل ذلك الحقير عمر الا ان بحثه عنها اهم ليقول بلامبالاه : خلي رجالتك تعلمه الأدب يومين وبعدين سيبوه وعينيك عليه متغفلش عنه لحظة اومأ له شاهين بطاعه وخرج ليمسك أدهم هاتفه للمرة المليون يحاول الاتصال بذلك الرقم الذي حادثته منه ولكنه ككل مرة مغلق..... وهي كانت متأكدة انه سيصل اليها من خلال هاتفها لذا اشترت رقم آخر حتي لايعثر عليها ....... تعالي رنين هاتف يوسف لينظر لهذا الرقم الذي يتصل به مرارا قبل ان ترتد روحه اليه بمجرد سماع صوت اخته... ليقول بقلب ملتاع : غزل... غزل حبيبتي انتي فين انا هموت من القلق عليكي : بعد الشر عليك يايوسف... انت كويس؟ : انتي اللي كويسة ؟..... اية اللي حصل ياغزل وخلاكي تعملي كدة.... أدهم عملك اية : معملش حاجة... احنا متخانقين خناقة عادية بس انا اللي حبيت ابعد شوية قال يوسف باستنكار : خناقة عادية تخليكي تختفي كدة ظلت صامته ليقول برجاء : طيب مش عاوز اعرف اية اللي حصل بينكم .. قوليلي انتي فين وانا اجي اخدك ووعد مني هحميكي منه ومش هخلية يقربلك : معلش يايوسف انا مرتاحة في المكان اللي انا فيه :بس انا مش مرتاح وقلبي هيقف طول ماانا قلقان عليكي : بعد الشر عليك ياحبيبي... يوسف عشان خاطري بلاش الكلام ده والله انا كويسة اوي ومرتاحة جدا قال برجاء ; انتي اللي عشان خاطري ياغزل قوليلي مكانك.... والله ماهخليه يقربلك ولو عاوزة تطلقي منه هخليه يطلقك..... قاطعته بهدوء : لا يايوسف انا بحب ادهم ومش عاوزة اتطلق منه قال بعصبيه : امال اية ياغزل جننتيني... منين بتحبيه ومنين هربتي منه : يوسف لو سمحت قلتلك انا كويسة... انا بس عاوزة ابعد ولما ههدي هرجع انا هبقي اتصل اطمن عليك.... هنا اختطفت نهي الهاتف من يد زوجها لتقول بسرعه : غزل غزل....استني عقدت حاجبيها بقلق لتقول نهي سريعا : يوسف بيكذب عليكي وخايف يقولك ان أدهم بيهدده اتسعت عيناها بعدم تصديق : انتي بتقولي اية... ؟ : غزل انتي عارفة جوزك كويس يقدر يعمل اية...لو خايفة علي اخوكي ارجعي ....... قال يوسف بغضب : انتي اللي بتقوليه ده انتي.... ازاي تقوليلها كدة قالت نهي : كان لازم اعمل كدة عشان ترجع هز يوسف راسه بعدم فهم لتقول نهي :لما هتحس انك في خطر هترجع صدقني : انتي كدة هخليها تكرهه وتبعد عنه : لا هترجع عشانك.... ولما ترجع نفهمها اللي حصل انت بس اتصل بأدهم بسرعه واحكيلة اللي حصل عشان لو راحتله يفهمها الحقيقة واني اضطريت اقول كدة عشان ترجع هز يوسف راسه يدرك ان ماحدث مقامرة ولكن ربما تأتي بثمارها..... ........ .... ببطء قامت اوركيد من الفراش وهي تشعر بألم شديد بكافة أنحاء جسدها ولكن دوش ساخن ازال الكثير من تعبها لتعود للغرفة تقف امام المرأه تمشط شعرها وتفكر بماحدث.... وتسأل نفسها للمرة الالف لماذ تغير وتراجع... اهو خاف عليها ويحبها كما كان يوهمها...! الي اين ذهب تساءلت وهي تنظر الرجاء الشقة الخاوية فمنذ ان غادر قبل يومان لم يعد....! ! .... قال أدهم بلهفه : عرفت مكانها هز يوسف رأسه باحباط : لا مسح أدهم وجهه بعصبيه وتوتر حينما اخبره يوسف انه الاخر عجز عن اقناعها بالعوده : وبعدين ياادهم هنسيبها كدة قال أدهم بيأس لم يعهده بنفسه : وانا في أيدي اية اعمله ومعملتهوش... مسبتش مكان غير لما دورت فيه كلمت اكبر سلطات في البلد وبرضه مفيش، فايده... حتي التلفون اللي كلمتني منه معرفتش اوصل لحاجة منه في شركة الاتصالات عشان مقفول.... قال يوسف : بس هي ممكن ترجع قال بلهفه.... ازاي اخبره بكلمات نهي ليقول ; طيب يايوسف انا هاجي علي عندك علي طول عشان اكيد هتجي تتطمن عليك : لا.. لا خليك عشان تتطمن وترجع وانا اي حاجة هبلغك علي طول أغلق الهاتف ونظر أدهم بوجهه مكفهر لسليم الذي قال : أدهم انت لازم تسايسها لو كلمتك تاني وتنفذ كل طلباتها عشان ترجع قال أدهم باستنكار لأبيه : أطلقها.... مستحيل قال سليم بهدوء : يابني قولها كدة بس ولما ترجع يحلها ربنا حاول توصل معاها لأي حل عشان ترجع دي لوحدها في مكان منعرفهوش وممكن تولد في اي وقت اومأ لوالده قائلا : ماشي يابابا بس اعرف مكانها ومش هضايقها تاني..... ....... بابتسامه واسعه أجاب علي هاتفه ليستمع لصوتها الغاضب ولكن سماع صوتها بعد هذا الغياب بالرغم من غضبها بالنسبه له كان أفضل من أفضل مقطوعه موسيقيه : انا مش قلتلك مالكش دعوة باخويا ياادهم يازهران جاهد لكبح ضحكته وهو يتخيل وجهها الأحمر الغاضب وهي تهاتفه ليتمسك بتمثيليه نهي التي كانت بمنتهى الذكاء فلم تمر ساعه وكانت تتصل به... : قصدك اية ؟ : هتكذب وتقول انك مجتش جنبه.. : لا.. : يعني اذيته : وهو انا مجرم... لا طبعا : امال بتهدده ليه؟ : روحي اساليه بنفسك هتفت باستنكار ; ياسلام.. عشان الاقيك هناك : انا في مكتبي اية اللي هيوديني اسكندرية صمتت لحظات تعالت دقات قلبه فهو علي وشك ان يفقدها مرة اخري ان اغلقت الهاتف لذا قال بسرعه : خلينا نتكلم ياغزل ونتفاهم مش معقول هتفضلي مستخبيه علي طول ..... صمت لحظة يستمع لصوت أنفاسها المتردده قبل ان يقول بخضوع : عاوزة اية ياغزل عشان ترجعي ... بس متقوليش طلاق عشان عمري ماهطلقك... مينفعش اللي بينا يتهد بسهوله كدة قالت باصرار : ومينفعش نكمل بعد اللي حصل قال برجاء : انسي اللي حصل ليلتها قالت باستنكار منفعل : انسي..؟! انت شايف ان ده الحل.... انسي اللي حصل طيب لو نسيت الليلة دي هنسي اللي قبلها واللي قبلها اندفع بانفعال ; انا مش راجل وحش اوي كدة ياغزل... حتي اسوء زوج في العالم يستحق فرصه تانية : انت دي مش اول مرة تشك فيا غيرتك بتزيد وبتخنقني وبتخنق حبي ليك قال متنهدا : يعني انتي بتحبيني قالت : بحبك بس غصب عني مش هنسي كل اللي عملته معايا وغصب عني هكرهك لو فضلت تتعامل معايا بالطريقه دي : ارجعي وهتغير : لا قال بعصبيه : ياغزل كفاية بقي متجننيش اكتر من كدة بعنادك ده : شفت بقي انك مش هتتغير قال بانفعال وقد ضاعت محاولاته هباء : شفت اية..؟! . عماله تستفزيني وتقولي شفت طيب اسمعي بقي..قاطعته بغضب ماان عادت نبرته المهدده : . لا انت اللي هتسمع..... بطل تهددني ياادهم عشان رجوع ليك مش هرجع وابعد عن يوسف.... واعرف كويس اوي ان حتي لو وصلت لمكاني مش هتقدر ترجعني ليك يبقي الأحسن تنفذ اللي انا عاوزاه ستنقلت اعصابه بالتاكيد اذا سحق أسنانه وهو يقول بهدوء ،لايعكس الغضب بداخله منها : طلباتك : موافقة منطلقش... بس ننفصل : مش فاهم : يعني هقولك مكاني بس هفضل فيه ومش، هرجع معاك.... ولما اولد تقدر تشوف ابنك في اي وقت بس ملكش اي دعوة بيا : انتي بتلوي دراعي : انا بديك حل وسط طالما انت مش موافق علي الطلاق قال بتهكم : وأية الحل في اني اسمح ان مراتي تعيش بعيد عني واني ماليش حكم ولا كلمه عليها قالت باصرار : هو ده شرطي انا عارفة انك هتعرف مكاني في اي لحظة بس حتي لو عرفت مكاني مش هرجع معاك ياادهم عشان كل اللي بتقوله بيزود عنادي.... كل كلامك انك مش هتسمح ومالكش كلمه عليا بياكدلي انك مش هتتغير وهتفضل تتحكم فيا وانا خلاص مش هقبل ده تاني لمرة واحدة احترم رأي ورغبتي نفذت كلماتها لقلبه فهي مصممه ليردد بخفوت : يعني رغبتك اني ابعد : حاليا اه قال باستسلام لرغبتها : ماشي ياغزل موافق ابعد عنك وانفذ كل طلباتك انا هسيبلك البيت واروح اي مكان تاني ومش هتشوفيني لغاية ماتهدي : لا رجوع البيت ده تاني لا.... انا هفضل في المكان اللي انا فيه قال بهدوء، خطر : انتي كدة بتعاندي وبتختبري صبري ظلت صامته ليزفر بنفاذ صبر فليس عليه إلا الخضوع : طيب هجيبلك بيت جديد تقعدي فيه انتي وابني عشان ابقي مطمن عليكم وليكي كامل حريتك بس في حدود... كليتك و خروجك طالما في حدود المسموح تقدري تعملي اللي انتي عاوزاه ارتسمت على شفتيها ابتسامه الأنتصار فهو قد بدأ يتنازل عن عناده لتقول : احنا اتفقنا ملكش اي دعوة بيا : زي ماانتي عاوزة... طلبات تانية : لا : طيب اتفضلي قوليلي انتي فين... : اوعدني الاول ... : اوعدك بايه : بأنك هتنفذ كل اللي اتفقنا عليه ومش هترجع فيه ابدا تنهد مطولا وهو يردد : اوعدك مش هرجع في كلامي الا لو انتي عاوزة ده...... ..... عن تنفيذ اي وعد يتحدث ذلك الذي يمعنه من أخذها في حضنه بعد كل هذا الغياب ليجد نفسه يجذبها اليه ويحيطها بكلتا ذراعيه بقوة بينما غزل... اشتاقت اليه... الي حضنه الدافيء الي رائحة عطرة كل مافيه اوحشها لدرجة لاتتصورها.... ظلت بضع لحظات بين ذراعيه حتي استجمعت قواها وقاومت فهل سترسب بأول اختبار لها وتتراجع عن قرارها... قالت وهي تحاول ابعاده عنها : أدهم افتكر اتفاقنا تظاهر انه لم يسمع كلماتها ليبقيها بين ذراعيه أطول فترة ممكنه فقد اشتاق لها حد النخاع أعادت كلماتها ليدفن راسه بعنقها يستنشق مطولا رائحتها التي اشتاقها وكأنه يخزنها بداخله قبل ان يبتعد عنها ولكن ذراعه ظلت تحيط بخصرها لينظر لعيناها التي اشتاق اليها قائلا بصدق : وحشتيني... ابعدت عيناها عنه بتوتر فهو يتلاعب باوتارها لتتراجع عما قررت لتقول : احنا مش هنمشي وهل يقبل ان يأخدها الان الي منزل اخر لتبتعد عنه... يعرف انه وعدها ولكن دون ارادته لايستطيع ان يفي بوعده لها ولكنه يدرك ايضا انه لايستطيع ان يغصبها علي العودة له لذا سيحاول جعلها تتراجع عن قرارها حينما تري مقدار حبه واشتياقه لها هز راسه وهو ينظر لساعته قائلا : لا الوقت اتأخر مش هسوق بليل.... نظر لعيناها واكمل ; خلينا نرجع الصبح نظرت اليه هل بدأ منذ الان وسيتراجع عن وعده لها قال حينما نظرت الليه تلك النظرة ; متخافيش معنديش اي نيه خبيثه استفرد بيكي هزت كتفها : ومين قال اني خايفة ؟ امرأه جديدة هي تلك التي امامه حسنا تعجبه ويحبها كفيما كانت... .. ستعود اليه فهي تحبه ويحبها وان كان علي عصبيته سيحد منها من أجلها يحتاج فقط لقليل من الوقت ليثبت لها مقدار حبه ...... ان كانت امامه فلا بأس ..........اوصدت باب غرفتها وتمددت علي الفراش لاتنكر انها سعيده لرؤيته وانه بجوارها ولكن عليها تنفيذ قرارها ... هذا من أجل حياتها معا لتكون افضل ... في الصباح.... نظرت اليه بينما يرتشف قهوته بهدوء شديد لتهز قدمها بعصبيه قائلة : انا جاهزة بقالي ساعه اومأ لها قائلا : اخلص قهوتي ونمشي علي طول حدثت نفسها بأنه يماطل للعوده.. ولكنها لن تسمح له... عنيدة وعنادها يقتله.... تتلهف للعوده و الإبتعاد عنه تخاف من البقاء معه بمفردها لأنها ستضعف امامه ...... .... عقدت حاجبيها باستنكار قائلة : هي اية الي مش بتدور قال ببراءه وهوو يحاول اعاده تشغيل السيارة التي اصجرت أصوات غريبة ; العربيه مش، بتدور التفتت اليه بغضب ; ياسلام وهي فجأه كدة مش بتدور قال ببراءه : ماهي قدامك اهي ياغزل : ويعني هي هتبوظ فجأه : ولية لا.... مااي عربيه بتبوظ حدثت نفسها وهي تنظر اليه اي عربيه مش عربيه زي دي.... ضيقت عيناها بغيظ فهل تلك السيارة الحديثة تتعطل بدون سبب وفجأه ام انه من عطلها عن عمد حتي لا يعودان ...... انه يتلاعب بها هي واثقة : خلينا نطلب تاكسي هز راسه : تاكسي ايه اللي ناخدة : وفيها اية ؟ : لا طبعا..... شكلي اية وانا صاحب توكيل عربيات باخد تاكسي قال بغيظ : وهو السواق هيعرف منين انت مين : بصي بقي ياغزل احنا نصبر شوية وانا هبقي احاول اصلحها هل تظل معه بهذا المنزل بالذات... لا لقد صمدت الليلة الماضيه بشق الأنفس فكل مكان بهذا المنزل يذكرها لها واوقات حبهم سويا لذت لن تبقي معه به والا ستضعف قالت: طيب اتصل بأي حد من اللي شغالين عندك يجيبلك اي عربيه او تصل برمضان يجي ياخدنا ; المعرض مقفول النهاردة الجمعه هزت قدماها بعصبيه وغادرت السارة عائدة للداخل بينما ابتسامه ماكرة ارتسمت علي شفتيه فهل ظنت انها اذكي منه...! لينظر لسيارته غامزا... معلش بقي ليتذكر افساده لها عن عمد هذا الفجر.... انه عند وعده فهو لن يتراحع مالم تتراجع هي ولكن لامانع من قليل من التلاعب ليحثها علي التراجع عن قرارها بالابتعاد.... ......... نظر اليها وهي تقطع البهو ذهابا وايابا قائلا : انتي كدة هتتعبي : ملكش دعوة بيا : بس ليا دعوة بابني وطول مانتي رايحة جاية كدة ابني هيتعب ابعدت يده التي امتدت ليصعها فوق بطنها : اوعي كدة ابعد أيدك قال وهو يحيط بطنها بملتا ذراعيه : انا بطمن علي ابني ضربت الارض بقدميها واندفعت تذهب لغرفتها فهو يتلاعب بها بمكر.... هل يظن انها غير جاده بقرارها ايه رايكم..... فكرت كتير يوصلها الاول ويروح ينفذها وهي بتولذ بس اتهرست كتير قبل كدة وبرضه أدهم عنيد مش،هيعرف بغلطه بسهوله.... وهي طبعا مش هترجع في قرارها توقعاتكم اية للي جاي اقتباس ... دار حول نفسه بتولدي.... مفيش مستشفي قريبه.... شايفة عنادك وصلنا لأية...... تراجع فورا عن عصبيته ماان راي وجهها المتالم ليقول بحنان وهو يمسح جبينها من حبات العرق التي لمعت فوقه.... انا اسف .. متخافيش ياروحي انا جنبك... ومش،هسيبك....

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

لاتعرف لماذا ظلت اوركيد تنظر للساعه وكانها بأنتظار شئ... لتحدث نفسها باستنكار هل تنتظر عودته...! لا بالتاكيد ولكنها فقط تريده ان يعود لتخرج من هذا المنزل الذي تركها به وحيدة واوصد الباب عليها وكأنها مسجونه.....لن تبقي به اكثر لذا فور عودته ستخبره بأنها موافقة علي الطلاق وليذخب كل منهم بطريقه فيكفي انه تزوجها رسميا لذا لن تخفي حملها وستستطيع تربيه طفلها كأي امرأه مطلقه ..... خرجت الي الشرفة وهي تحيط ذراعها بذلك الوشاح الثقيل بسبب بروده الجو لتشرد بالسيارات التي تمر أسفل هذا العلو الشاهق تفكر بما مضي ...! لقد أخطأت كثيرا حينما انقادت خلف مشاعرها وصدقت انه يحبها ولكن هذا كان دون ارادتها فهي كانت تكن له هذا الإعجاب السري بينها وبين نفسها كلما اتي الي اسامه أخيه...! ولاتنكر انه حينما التفت اليها بنظرات إعجاب طارت من السعاده ووافقت علي اي شئ يقربها منه حتي وان كان زواج عرفي بالسر .... ضغطت علي يدها بقوة كم كانت ساذجة لتصدق كلامه وغبيه لتفعل فعلتها...،! انه لم ولن يحبها ولولا تدخل أدهم لما تزوجها بيوم من الايام فلابد وانه يحتقرها لأنها سلمت نفسها له بتلك السهوله بمجرد عقد عرفي .. خفضت عيناها تجاه بطنها لتتذكر كلماته لها... انا استحاله اخلف من واحدة زيك انه محق فهي رخصت نفسها كثيرا ...... ولكنه انقذها وانقذ جنينها لماذا فعلها اذن ان كان لايريد طفل منها....... هل اشفق عليها..؟! ربما او هذا مايجب عليها اقناع نفسها بأنه السبب الوحيد لإنقاذه لها والا تفكر بأي سبب اخر حتي لاينجرح قلبها مرة اخري فهو لا يحبها وان يحبها ولن يكن لها اي مشاعر....! انه منذ أن عرفته وهو يخفي مشاعره خلف قناع وجهه الجليدي.... نظراته تقول شئ عكس مايشعر به لذا لن تتساءل سبب فعلته ولا سبب تركه بها بهذا المنزل ولا اي شيء... فقط عليها التفكير بمستقبل طفلها وتنظيم حياتها بعد الطلاق ،.... عادت لتنظر للساعه من جديد... لقد انتصف الليل بالتاكيد لن يأتي مثل اليومان الماضيين عادت مجددا لغرفتها لتتمدد علي فراشها ولكنها سرعان ماقامت من مكانها و خرجت من الغرفة حينما استمتعت لصوت المفتاح يدور بالباب.... شهقت بصدمه وخوف ماان رأت حارس عمر يدخل من الباب وهو يسند عمر الذي خارت قواه ...لتسرع ناحيته قائلة بقلق : في أية ماله عمر؟ اخفض الحارس عيناه ووضع عمر علي الاريكة قائلا بخفوت : مش عارف يامدام... البيه وصل تحت بالحالة دي... قال عمر بغضب غلف صوته الواهن : روح انت يا شاذلي خرج الرجل لتسرع تجاهه بقلق تنظر لحالته السيئة ووجهه المليء بالكدمات ... عمر اية اللي عمل فيك كدة...اية اللي حصل ؟ قال باقتضاب وهو يغمض عيناه : مفيش اسرعت تحضر بعض القطن والمطهرات لتداوي جروحة ولكن ماان اتجهت ناحيته حتي ابعد يدها ألتي امتدت تجاهه بجفاء قائلا : مالكيش دعوة بيا غص حلقها واشاحت بعيناها التي لمعت بها الدموع لتترك الأشياء من يدها وتسرع الي غرفتها وهي تلوم نفسها علي اهتمامها به... وهو ايضا لام نفسه علي كثيرا علي طريقته السيئة معها فهي أرادت مساعدته وليس ذنبها انه غاضب مما فعله رجال أدهم به ...!! ولكن كعادته ارتدي قناعه الجليدي وهز راسه بعدن اكتراث ثم بصعوبه شديدة قام من مكانه واتجه الي غرفته ليحاول اخذ دوش لعله يريح عضلات جسده المحطمه.... لقد تمادي كثيرا بفعلته مع زوجه أدهم لاينكر ويعرف انه استحق مافعله رجاله به بل توقع الأكثر ولكن لسبب ما يجهله فقد تركه رجال أدهم ... ربما تدخل أخيه لايعرف... حتي انه لم يري أدهم والذي توقع ان يأتي بنفسه للثأر منه... تنهد بضيق من حالته السيئة فهو بالرغم من اي شئ لم يكن عليه أن يفعل مافعله لأول مرة يشعر بالحنق من طيشة واندفاعه ولكن ماذا يفعل وهو يكره أدهم حد الجنون واجباره علي الزواج بتلك الفتاه زاد من حقده تجاهه اكثر ليقرر الانتقام..... ولكنه لايعلم هل ينتقم من أدهم ام من نفسه... تلك النفس التي تحمل اثام كثيرة جعلت منه شخص مكروه مندفع وطائش.. وحيد... حتي أخيه يبتعد عنه لكثرة مشاكله .... سخر من نفسه وهو يغلق المياة ويحيط خصرة بالمنشفه هل استيقظ اخيرا ضمير الشيطان.... هل حينما رأها غارقة بدماؤها بذلك الصغف وقله الحيلة أسفل قدمه حينما انهال عليها ركلا شعر بدونيته ومقدار حقارته.... هل تلك النظرة الممتنه بعيناها حينما علمت انه انقذ جنينها وكانه بطل وليس من تسبب بهذا من الاول جعلته يحتقر نفسه اكثر... لايعرف.... لايعرف شئ فقط يعرف ان هناك شئ ما بداخله لم يعد راضي عن تصرفاته....!! ...ارتدي بنطال قطني وترك نصفه العلوي عاري بالرغم من برودة الجو الا انه لايشعر بها بسبب الغضب الذي يغلي بداخله...!! .... توجه الي الفراش ليتمدد عليه بصعوبه يشعر بألم شديد بكامل جسده بعد مافعله به رجال أدهم....تقلب يحاول إيجاد وضع مريح ولكن الأمر كان صعب لذا اعتدل جالسا ليفتح احد الإدراج ويخرج منه احدي الحبوب المسكنه يبتلعها ويحاول ان ينام اغمض عيناه وتلك الدوامات السوداء بدأت تحيط به شيئا فشيئا ... .......... .... تنهد يوسف بارتياح وأسرع تجاه نهي يحضنها ويقبلها.... ذكية... ذكيه يانهي فعلا أدهم وصل لغزل واتصل بيا طمني عليها ابتسمت بسعاده : بجد : اه ياروحي.... تخيلي كانت كل ده في بيت الساحل بتاع أدهم عقدت حاجبيها: ساحل في عز الشتا قال يوسف ; مجنونه....! : المهم انها كويسة هز راسه ; اه الحمد لله.. كلمتني وواضح انهم اتصالحوا لان صوتها كان مبسوط : اهم حاجة فهمتها ان انا قلت الكلام ده علي أدهم عشان ترجع : اه...متقلقيش ........ وانا مالي وماله يصحي ولا لا حدثت اوركيد نفسها بغيظ وعادت لغرفتها مجددا تنهر نفسها عن قلقها عليه لأنه لم يخرج من غرفته منذ الامس ... ولكن هل يمكن أن يكون مازال نائم منذ الامس لقد حل المساء وهو لم يخرج من غرفته... جلست علي طرف الفراش تبعد تفكيرها عنه فربما يكون غادر حينما كانت نائمة... مدت يدها لتتناول دواءها ليغزو تفكيرها مجددا فهو بالرغم من اي شئ انقذ جنينها... قامت من مكانها واتجهت الي اخر الرواق حيث غرفته...تخبر نفسها بأنها فقط ستتاكد ان كان بخير او لا وتنصرف.... طرقت باب الغرفة بضع مرات ولكن بلا اجابه.... ربما يكون غادر بالفعل ترددت بضع لحظات قبل ان تدير مقبض الباب بهدوء وتدخل الغرفة التي كانت غارقة بالظلام ماعدا ذلك الضوء، البسيط المنساب من تلك الاباجورة بجوار الفراش الذي بدا واضحا نوم شخص فوقه.... كادت ان تسدير وتغادر فقد اطمئنت انه نائم ولكنها استمتعت لانين مكتوم صادر منه توجهت ناحيته حيث كان ممد علي ظهره لتقع عيناها علي وجهه الأحمر الذي يلمع بحبات العرق الغزير ... انحنت ناحيته لتتفحصه وقد بدا واضحا انه مريض بالحمي...مدت يدها بدون تفكير لتتلمس حرارته لتجدها مرتفعه للغاية سحبت يدها وهي تنظر تجاهه بقلق فهو مريض للغاية .....نظرت لوجهه الشاحب ولملامحه المتألمه بضع لحظات وهي لاتدري ماذا تفعل.... هل تتركه علي حالته ام تساعده.... ؟! تساعده بعد كل مافعله بها.. ؟! هزت راسها وهي تتذكر حقارته معها وضربه وتهديد لها حتي انه ابعدها ودفع يدها بجفاء بعيدا عنه حينما حاولت مساعدته بالأمس،.... انه لايسحتق... ؟! فركت يدها بتوتر قبل ان تغادر الغرفة وتتركة لتعود اليه مجددا فضميرها لايسمح لها بتركه وهو بهذه الحالة حتي وان كان لا يستحق فهي ستساعده لانه مريض بلا حول ولاقوة ليس اكثر... اسرعت للمطبخ لتحضر اناء عميق وتفرغ به الماء البارد واتجهت لغرفته لعمل كمادات باردة له لتحاول إنزال حرارته المرتفعه ..... عادت للغرفة لتجلس بجواره علي طرف الفراش وتعتصر تلك المنشفة الصغيرة وتضعها فوق جبينه لينتفض من مكانه ماان لامست المنشفة الباردة جسده الساخن ... حاول ابعاد يدها التي تضع المنشفة فوق جبينه ولكنها تبثتت يدها و تابعت ماتفعله..... ولكن لم تأتي الكمادات باي نتيجة فقد ظل علي حالته كلما ابعدت المنشفة عنه عادت حرارته لشدتها.... دارت حول نفسها بتوتر وهي تنظر لحالته التي تزداد سوء، وقد شحبت ملامحة...... ماذا تفعل وحتي ليس معها هاتف لتطلب الطبيب...عمر.. خرج صوتها بصعوبه وهي تنادي اسمه لأول مرة بعد ماحدث بينهم.... عمر.. ضربت بخفة علي وجهه لعله يستفيق ولكنه ظل بهذيانه... اتجهت مجددا للخارج تبحث عن أي دواء خافض للحرارة ولكنها لم تجد شئ لتعود للغرفة مجددا وتتابع عمل الكمادات وهي تحدث نفسها اعمل اية ياربي... حرارته مبتنزلش اعمل اية.... أضافت مكعبات الثلج للماء وعادت لعمل الكمادات لتمر عليها ساعه وهي بجواره تتناوب وضع الكمادات الباردة علي جبينه وعنقه .... مدت يدها لجبينه مرة اخري لتجد الحرارة انخفضت قليلا... ..... نظرت الي صدره العاري الذي لاحظته الان لتقول بحنق... مالازم يجيلك برد... مجنون اكيد لازم يتعب حد ينام كدة واحنا في عز الشتا.... تستاهل قالتها بحنق وهي تنظر الي حالته السيئة لتتوقف عيناها لدي تلك الكدمات التي ملئت جسده تتساءل عن سببها وانا مالي اصلا.... يحصله اللي يحصله ويستاهل كل اللي يجراله. اية يااوركيد هتنسي كل اللي عمله فيكي والجيحم اللي عيشك فيه.... ولا صعب عليكي عشان تعبان... شوية ويقوم ويرجع تاني البني ادم البارد الجبار اللي ضربك وكان هيموتك اوعي تنسي ده... انتي بتساعديه بس عشان ربنا إنما هو ميستاهلش.... هكذا ظلت تحدث نفسها وهي تضع الكمادات فوق جبينه الي ان نظرت للون شفتاه التي تحولت للزرقة بينما ارتجف جسده أسفل الغطاء السميك لتتجه للخزانه الضخمه الموجودة بأحد ارجاء الغرفة تفتحها لتخرج منها احدي ستراته وتتجه ناحيته تحاول الباسها له بمجهود شاق وهي ترفع جسده الثقيل وتدخل ذراعيه بالستره.... ليلامس جسده الساخن جسدها فتبعده عنها سريعا ولم تعد تتخيل ان تلمسه مجددا بعد ندالته معها التي نستها لوهله ماان عالجها قبل أيام...! زفرت بياس تفكر بحل فهي لن تتركة علي تلك الحاله والحمي ترعي بجسده..... اسرعت تجاه سترته التي كان يرتديها بالأمس لتبحث بجيبوبه عن هاتفه وسلسله مفاتيحه لتتجه الي باب الشقة وفورا اسرع الشاذلي حارسه ناحيتها ايري وجهها الممتقع.... خير يامدام عاوزة حاجة؟ هزت راسها : عمر تعبان اوي... هات دكتور بسرعه اومأ لها بانصياع ; حاضر ياهانم... اتفضلي سيادتك وانا هبعت السواق يجيب دكتور علي طول عادت لتجلس بجواره وتضع يدها علي جبينه تتلمس حرارته مجددا.... ...... .... حاولت غزل تجاهله وهي تخرج من غرفتها وتتجه الي المطبخ تجهز شئ لتتناوله... بينما يكاد صبر أدهم ينفذ وهي تتجاهله علي هذا النحو منذ الامس فقد ظن ان الامر سهل ككل مرة وأنها سرعان ما ستتجاوز غضبها منه ولكنها تلك المرة عنيدة وهو لايستطيع الا ان يلتزم بوعده لها.... ربما يتحايل علي الوضع كما فعل بتعطيل السيارة لبقاءهم سويا وربما يحاول التقرب اليها ولكن طالما هي لاتريد لم يخلف وعده لها....! توقف لدي باب المطبخ لحظة ينظر اليها باشتياق كبير يجتاح جوانبه.... يالهي الاتشعر مثله..؟! الاتشتاق اليه.. ؟! كيف تستطيع الإبتعاد عنه ومجافاته بتلك الطريقة.... ؟ لقد كاد يفقد عقله ليلة امس وهي بالغرفة المجاورة له وهو لايستطيع اخذها في حضنه انها معه بنفس المنزل ولايستطيع الاقتراب منها....! لاحظت وقوفة ولكنها ظلت علي حالتها ليقترب منها ويقف خلفها تماما مستنشق عبيرها قبل ان تكتم غزل أنفاسها وتحاول السيطرة علي دقات قلبها التي تشتت بسبب قربه لتستجمع شجاعتها واتمسك بموقفها فهو سبحاول التأثير عليها لذا استدارت تنظر اليه بجمود : احنا مش في بينا اتفاق؟،! هز كتفه متظاهرا بالبراءه : وانا عملت اية..؟ انا جعان وجيت اشوفك بتعملي اكل اية ؟ رفعت حاجبها تجاهه : ياسلام : طبعا... عادت لتنظر الي الطعام الذي تقلبه لتتبعثر أنفاسها ماان شعرت به يخطو الخطوة الفاصله بينهما وصدره يلتصق بظهرها هامسا :تعرفي ان دي اول مرة هأكل من ايدك... حاولت الالتفاف ولكنها تراجعت عن الفكرة حتي لايري مقدار ضعفها لقربه لتقول : لسة الأكل مخلصش ممكن تستني برا وانا لما اجهز الاكل هنادي عليك ابتسم بداخله فهو تعاند ولكن لن تلبث طويلا امام حبها واشتياقها له والذي لايقل عن حبه واشتياقه لها..... ....: هساعدك قالها وهو يقف بجوارها قائلا : تحبي اعمل معاكي اية؟ ... يالهي اعليه أن يكون بتلك الروعة والمثالية وهو بجوارها ليحبط جميع محاولاتها للتمسم بموقفها ويجعله بهذة الصعوبه....!! مد يده بالشوكة تجاه فمها وعيناه تنظر اليها ليجعل الرفض مستحيل لتفتح فمها وتأكل من يده لتندفع اليها ذكرياتها برفقته.... حنون لطيف محب ومراعي يدللها كثيرا انه أدهم ذاك الذي تعشقه وهو امامها الان وكأن الاخر تبخر ولم يعد له وجود... انه يؤثر عليها وادهم الاخر موجود بالتاكيد وسيظر بأول موقف لذا عليها الاتتراجع الا حينما تتأكد ان الاخر ذهب بلا رجعه.....!! ..... .... نظرت اوركيد تجاه ذلك الطبيب صديق عنى والذي احضره شاذلي بينما وقف يفحصه لينظر نحوها قائلا : حمي شديدة... انا اديته حقنه هتنزل الحرارة مع استمرار الكمادات وياريت لو دوش بارد لو استمرت الحرارة ... الأدوية دي هياخدها ولازم تغذيه كويسة وميتحركش من السرير .... بكرة هعدي اطمن عليه اومات له قائلة: متشكرة يادكتور ابتسم : العفو ولو في اي حاجة اتصلي بيا فورا .... خرج الطبيب ليوصله الشاذلي ويذهب لإحضار الأدوية لتعود اوركيد اليه.... مرت بضع ساعات مضنيه واوركيد تمرضه الي ان بدأ يستفيق.... بتثاقل شديد فتح عيناه التي تنقلت يمينا ويسارا ببطء يستوعب في اي مكان هو ولا ماذا حدث لتتوقف عيناه علي اوركيد التي كانت واقفة بجوار فراشه... عقد حاحبيه قائلا بصوت متعب : مالك في أية.... اية اللي حصل قالت بتوتر.. انت تعبان من امبارح.. وانا... وانا.. يعني قصدي الدكتور قطب جبينه بشدة لايتذكر شئ : دكتور؟! دكتور اية؟ أخبرته بماحدث ليندهش من احضرها له الطبيب ولكنه اخفي دهشته وظل صامت. لتقول بخفوت : حاسس بأية دلوقتي اغمض عيناه بوهن قائلا : عاوز انام... نظرت الي وجهه الذي عاد للاحمرار مجددا لتقول بتوجس وهي تقترب منه وتتضع يدها علي جبينه : انت سخنت تاني لاينكر انه تفاحيء بلمسة يدها الناعمه لجبينه ولكنه لم يستطع فتح عيونه لتقول : لازم تقوم تاخد دوش بارد فتح عيناه بانزعاج.... دوش،بارد في الجو ده.. حرام عليكي هزت كتفها : الدكتور اللي قال... وبعدين ده احسن ليك بدل ماتفضل سخن كدة هز راسه واغمض عيناه : لا.. انا مش قادر اقوم من السرير اساسا وعاوز انام قالت بنفاذ صبر ; يعني تفضل نايم والتعب يزيد... ولاتقوم تاخد دوش وتبقي كويس نظر اليها وقد تخيل مقدار العذاب بالنزول أسفل المياة الباردة في ذلك الصقيع ليقول ; انا عارف انك عاوزة تنتقمي مني بس حرام عليكي انا تعبان فعلا نظرت اليه باستنكار لحظة ثم قالت بتهكم :وانا هنتقم منك بدوش بارد ابتسامه عابثه ارتسمت علي شفتيه بالرغم من تعبه ليقول : امال هتنتقمي مني ازاي هزت راسها : ولا هنتقم ولاحاجة.... انت بطل شغل عيال وحاول تقوم تاخد دوش عشان تخف جذب الغطاء علي نفسه قائلا : لا انا هنام وهبقي كويس : بس .... قاطعها : متتعبش نفسك معايا... روحي اوضتك عشان متتعديش مني تنهدت مطولا من عناده ثم خرجت ولكنها توجهت للمطبخ لإعداد طعام له فهو لم ياكل شئ منذ الامس.... ........ .... شرد أدهم بها يتأملها بينما جلست تنظر من خلال الزجاج للبحر الواسع الممتد أمامهم ليتذكر أيامهم بهذا المنزل ولكنها كانت تجلس بحضنه وليس بعيدا كاليوم.... قام من مكانه وذهب ليجلس بجوارها قائلا : فاكرة ياغزالتي الايام اللي قضيناها هنا ظلت صامته ليقترب اكثر ويكمل بنبره هادئة :انتي اكيد فاكرة كل لحظة حلوة قضيناها هنا زي ماانا فاكر.... عبيت ملامحها ونظرت اليه قائلة : لا مش فاكرة حاجة ومش عاوزة افتكر حاجة مرر انامله برقة علي وجنتها قائلا بحب ; كدابة... انتي فاكرة واستحاله تنسي اي حاجة حلوة بينا التفتت اليه بحدة قائلة : ولية انت مش بتفتكر ان بينا حاجات حلوة قبل ما تضيعها بتصرفاتك زفر بنفاذ صبر فهي لاتنفك وتعود لهذا العتاب الذي لاينتهي...: غزل... خلاص بقي انسي اللي حصل واعتبريه خناقه وعدت زمت شفتيها بغضب ونظرت اليه والي نبرته نافذة الصبر لتقول : خناقة وعدت...؟! ياسلام هو دة كل الموضوع بالنسبالك مسح وجهه بعصبيه قائلا : اه ياغزل... احسنلك يكون الموضوع مجرد خناقة وننساها.. عشان انا مش عاوز افتكر ولااي حاجة من اللي فات.... ازدادت نبرته انفعالا واكمل : مش،عاوز افتكر انك هربتي من البيت في نص الليل ولا اني اكتر من اسبوع معرفش عنك حاجة... مش ،عاوز افتكر ان أسهل حاحة عندك عنك تسيبيني ولا اي حاجة من اللي عيشته وانا هموت من القلق عليكي وانتي لوحدك... تابعت انفعاله بنظرات بارده تخفي الجحيم الذي استغر بداخلها فهو كما هو لن ولن يتغير.....! الان فقط تأكدت بأنها محقه بتمسكها بموقفها فهو لم يتعلم شئ مماحدث ومازال يري نفسه فقط وهي لا شئ إلا تابع له.... هو قلق وهو خاف عليها وهو لايعرف عنها شئ.... كل شئ متعلق به هو فقط.... حتي انه لم يفكر بالاعتذار جل مايريده هو تجاوز تلك الليلة حتي لايعترف بخطاه...! قالت ببطء : وانا؟ عقد حاجبيه متساءلا : انتي اية ؟ : انا فين من كل اللي قلته.... انا اللي لجأت ليك وخذلتني... انا اللي شكيت فيا واتهمتني... مديت ايدك عليا وحتي..... اشاحت بوجهها وهي تتذكر تلك الليلة كما هو يتذكرها جيدا ليقول بأسف : قلتلك ننسي ياغزل لية مصممه نفتح في اللي فات؟ : عشان انا مش بزارا هضغط عليه انسي... ولاانا شايفة ان في حاجة اتغيرت فيك عشان انسي... : عاوزاني اتغير ازاي...ابقي بارد مثلا... . اية بلاش اغير عليكي... التفت اليها ثم قال بجدية : غزل طلعي كل الأفكار دي من دماغك وآفتكري اني بحبك....بتعصب شوية جايز.... بس طول مانتي.مش بتعملي حاجة تضايقني عمري مابزعلك....تعالي نرجع بيتنا وننسي اللي حصل واللي كان جزء، كبير سببه انك خبيتي عليا قالت باندفاع : خفت منك... لو كنت هتسمعني كنت قلتلك نظر اليها لحظة ثم قال بمغزي : يبقي كان عندي حق في خوفي عليكي لما كنت بمنعك تخرجي لوحدك... تنهدت بيأس تنظر اليه بعدم تصديق فهو حاله ميؤوس منها ..... ....... ..... : حمد الله علي سلامتك ياعمر قالها وائل الطبيب صديقه ليقول عمر ; الله يسلمك فحصة الطبيب قائلا : لا الحمد لله حالتك اتحسن اوي..... نظر الي اوركيد قائلا: بصراحة الفضل للمدام لولا انها لحقتك بالكمادات كانت حالتك اتدهورت.... اختطف عمر نظره لاوركيد التي احمر وجهها ماان اكمل وائل : انا مصدقتش انك اتجوزت... اية ياسيدي خايف نحسدك علي حس اختيارك للمدام ولااية نظر عمر لاوركيد ليبتسم وائل قائلا : عموما مبروك...مع انها متأخرة هل لمحت نظرة غيرة في عيون بينما تابع الطبيب مدحه لها... هزت راسها وتظاهرت بعدم الاكتراث وهي توصل الطبيب للخارج.... .......... ..... زفر أدهم بضيق فهي عنيده حد الجنون وكلما تحدث معها ينتهي الأمر بمشاجرة فماذا يفعل... ؟! نظر اليها بدهشة حينما دخلت غرفته ولكنها لم تنظر تجاهه بل نظرت تجاه سترته الملقاه علي الاريكة لينظر اليها أدهم بعدم فهم حينما حملت تلك الستره لترفع اليه عيناها بانتصار وهي تقول : انت عندك حق ياادهم..... انا افتكرت كل أوقاتنا مع بعض هنا.... وافتكرت حاجة مهمه اوي.... نظر اليها بتساؤل لترفع له سلسة مفاتيحة الذهبيه قائلة : افتكرت الجراج بتاعك اللي تحت.... تلك الصغيرة...! ارتسمت ابتسامه ماكرة علي شفتيها بينما اكملت : مش محتاجين نستني بكرة عشان نرجع.. العربيات تحت كتير.....

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

حينما رأي أدهم الاصرار بعيناها هز راسه وأبعد عيناه عن عيونها بأسي فهي مصممه علي الإبتعاد ليقول ببطء : ماشي ياغزل الصبح هنرجع نظرت الي نبرته وكانت علي وشك التراجع ولكن عليها ان تتمسك بموقفها كما يفعل هو فبعد كل هذا مازال مصمم انه لم يخطيء وان الحل الوحيد لمشكلتهم ان تنسى هي ماحدث.. حتي انه لم يسألها عما ضايقها منه ولا ماتريده منه أن يغيره....فقط كل مايريده ان تنسي وتعود اليه... ككل مرة هي من تتنازل وهو لا كأي رجل لايريد الاعتراف بخطأة فقط عليها أن تتجاوز الموقف وتنتهي المشكله....! وهي ترغب ايضا بتجاوز كل الخلافات بينهما لذا كل مرة كانت ترضي بأول محاولة له بمصالحتها وينتهي الأمر ولكن مع كل مرة تصمت فيها يزيد عناده وغرورة لذا لن تتجاوز تلك المرة فهو لم يثق بها وان صمتت سيكررها ...! ...... تنهد أدهم بضيق وهو لايعلم ماذا يفعل معها ولايصدق مقدار عنادها الذي من وجهه نظره بلاسبب... يحبها ويغار ماذا في ذلك...؟ لماذا تراه متحكم ويلغي شخصيتها وحتي ان كان متحكم فلماذا لاتقبل ذلك مادام انه يفعل الصالح لحياتهما... صغيرة عنيده..! خرج الي الشرفة يدخن سيكاره باحباط فهو لايستطيع تنفيذ وعده وجعلها في بيت وحدها بعيد عنه.. .. كما لا يستطيع التراجع عن كلمته لها..... نفث دخان سيكارته بغضب لايعرف ماذا يفعل ويفكر كم كان مخطيء حينما ظن انه سيستطيع اكتساب غفرانها ككل مرة...فتلك المرة مختلفه وهي متمسكة بعنادها لاقصي درجة وهو كلما حاول التمسك بهدوءه يفقد اعصابه ويعود معها لنقطة الصفر وينتهي الأمر لمشاجرة.... . لقد حول تلك الرقيقة الناعمه الي اخري عنيده وهو ليس اقل منها عنادا وغرورا يصعب عليه التنازل وايضا لايعرف عن ماذا يتنازل...؟ انه حتي الآن لايري انه أخطأ بشئ بل انه صبور لاقصي درجة مع عنادها .... تنهد مطولا وهو يحدث نفسه... محاولة اخيرة لن تضر وبعدها لايعرف ولايريد ان يفكر فيما سيحدث ان رفضت وتمسكت بموقفها .... لأن ان رفضت اخر محاوله له فكل طريق له سيكون أصعب من الاخر... الاول ان ينفذ وعده ويبتعد عنها الي ان تهدأ وستكون له فرصه معها في النهاية بالرغم من انه سيحترق وهي بعيده .... والاخر ان يعيدها اليه بالقوة ولاينفذ وعده وهنا ستكون له دون ارادتها في البداية ولكن بالنهاية سيخسرها للأبد....! تنهد وهو يضع تلك الوردة بجوار فراشها وينحني يطبع قبله رقيقة علي جانب شفتيها يتمني ان تجدي محاولته الأخيرة نفعا فالبنهاية هو يحبها وهي تحبه ولكنه العناد....! اشتاق اليها حد الجنون ولكن فليصبر فهي ستتدلل قليلا وينتهي الأمر ...... .......... فتح عمر عيناه المتعبه حينما شعر بتلك الأنامل تطرق علي كتفه توقظه... نظر الي اوركيد التي كانت توقظه قائلا بصوت اجش :في أية؟ قالت وهي تحمل ذلك الطعام الذي اعدته اليه. قائلة بخفوت :. اصحي عشان تاكل قال بجمود فهو لايريد اهتمامها حتي لايشعر بدونيته اكثر : مش عاوز حاجة... قالت وهي تضع الصينيه بجواره : لازم تاكل عشان تاخد الأدوية نظر اليها حينما اولته ظهرها واتجهت لتحضر ادويته ليحدث نفسه بتهكم : انت الشيطان الوحيد في كل القصص ياعمر... اهي طلعت ملاك وبتهتم بيك بعد كل اللي عملته فيها.... بعد قليل استمع لرنين جرس الباب وبعد لحظات عادت اوركيد قائلة : الحارس بتاعك برا وعاوزك قال باقتضاب : دخليه دخل الشاذلي للغرفة وخلفه اوركيد... ليقول الشاذلي :سلامتك ياعمر باشا قال : الله يسلمك... في أية؟ : سالي السكرتيرة بعتت الورق ده عشان سيادتك تمضيه اخذ الورق من يده وحاول ان ينحني ليحضر قلم من احدي الإدراج فأتجهت اوركيد نحوه وانحت تفتح الدرج وتخرج منه القلم لتقع عيناه علي ذلك الفستان القصير الذي ترتدية وقد كشف عن جزء كبير من ساقها ماان انحنت تحضر القلم ليرفع عيناه المحذره تجاه الشاذلي الذي خفض عيناه سريعا ناظرا للارض... وقع الأوراق بسرعه بأعين غاضبه واعطاها لحارسة : خد قالها لشاذلي الذي اخد الأوراق قائلا وعيناه ماتزال بالأرض : تأمر بحاجة تانية ياعمر باشا قال بلهجة غاضبه : روح انت سارت اوركيد خلفه ليوقفها عمر والذي نظر بأعين غاضبه لذلك الفستان مجددا... استني عندك رايحة فين؟ التفتت اليه بتساؤل... ليندفع بغضب يتنافي مع بروده المعتاد : انتي ازاي تفتحي الباب وانتي بالمنظر ده نظر اليه بدهشه حيث أشار لذراعها العاري وقدماها المكشوفة فهو لم يعلق من قبل علي شئ ترتديه لمح نظرتها المندهشه والتي اغاظته اكثر ليقوم من الفراش بلحظة ويتجه نحوها ممسك ذراعها بقوة : اية اللي مش عاجبك في كلامي حاولت انتزاع ذراعها من يده : وفيه اية لبسي....! وبعدين ده كان الراجل اللي بيشتغل عندك يعني استحاله يبصلي قال بغضب :ولاهو ولا اي مخلوق تاني يقدر يبص لمرات عمر السيوفي اخر مرة تلبسي كدة قدام حد... .... شدد قبضته علي ذراعها : .... اللبس ده ميتلبسش تاني انتي دلوقتي شايلة اسمي وهتتتعاملي علي الأساس ده ... فاهمه ضغط علي يدها بقوة : انطقي فاهمه انتزعت يدها من يده و هزت راسها وانصرف سريعا من امامه والدموع تلمع بعيونها .......... ...... شخص قاسي بارد يتعامل معها بطريقة سيئة دوما فلماذا تبقي برفقته...! هزت اوركيد راسها تؤكد لنفسها ان هذا الزواج يجب ان ينتهي...! ....... ..... فتحت غزل عيناها لتبتسم بسعاده ماان وقعت عيناها علي تلك الوردة الحمراء الموضوعه بجوار فراشها ... اعتدلت جالسة لتتناولها بسعاده ولكنها مالبثت لحظة وتلاشت ابتسامتها حينما رأت تلك الورقه أسفل الوردة....!! هل ظن انها بتلك الطريقة ستتراجع ام انه سيزيد من عنادها اكثر....! ........ كان أدهم جالس في غرفته واضعا ساق فوق الاخري يدخن سيكارة وينظر في بعض الأوراق بيده حينما فتحت غزل الباب ودخلت بقسمات وجهه عابسه... أطفأ سيجارته ونظر اليها ينتظر رد فعلها لترفع الورقة امامه قائلة :اية ده.. ؟ قال بهدوء : انا عارف انك بتحبي البيت ده عشان كدة كتبته ليكي اقترب منها قائلا : واول مارجع القاهرة هخلي مهاب يسجلك العقد ابتعدت عنه خطوة قائلة بعصبيه مفرطة : وانت فاكر لما هتكتب الفيلا دي بأسمي هنسي وارجع ليك وكأنك معملتش حاجة.... لمع الغضب بعيناه لعصبيتها وتحدثها معه بتلك الطريقة... بينما نظرت الي عيناه بتحدي زاد من غضبه و تابعت وهي تمزق العقد : انا مش شيري ياادهم عشان تشتريني بفلوسك غلت الدماء بعروقه حينما واجهته بحقيقة انه يريدها ان تنسي وترجع اليه بأي ثمن ناهيك عن ذكرها لشيري لينفجر غاضبا وكانه طفل صغير علي وشك ان يحرم من لعبته : امال عاوزني اعمل اية..... عاوزني اعملك اية اكتر من اللي عملته انفجرت بغضب هي الاخري : عاوزاك تعترف انك غلطت.... اشاح بوجهه بحدة : انا مغلطتش قالت باصرار : لا غلطت ياادهم... غلطت وبتبرر عدم ثقتك فيا انها حب وغيرة مع ان في فرق كبير بين الغيرة وقله الثقة... انت اتجسست علي تليفوني .... غلطت في حقي وجرحتني ليلتها ...مديت ايدك عليا... كل دة ومغلطتش قال بحدة : اه.. مغلطتش ياغزل.... انا راجل وحقي اغير علي مراتي واعرف عنها كل حاجة.. انتي شايفاه قله ثقة انا شايفه غيرة .... وبرضه حقي اقربلك والمسك زي مانا عاوز.... لو في حاجة واحدة غلطت فيها اني مديت ايدي عليكي وانا عملت كدة لأنك استفزتيني بكلامك... يعني انتي كمان غلطتي وغلطك اكبر مني لأنك انتي من الاول اللي خبيتي عني ان حشرة زي عمر بيهددك : خفت منك... قال بجمود : اي ان يكون رد فعلي كنتي تستحمليه اهون من انك تبقي تحت رحمه كلب زي ده... ومع ذلك برضه كان ممكن الموضوع يخلص لغايه كدة بس لا...ازاي هربتي وسبتي البيت من ورايا ومش مرة واحدة لا مرتين ... لو حاسبنا بعض يبقي حسابك هيبقي تقيل اوي معايا ياغزل...وانا لغاية دلوقتي ساكت ومقدر ان الحمل جايز يكون مأثر عليكي وبديكي العذر تزعلي لأني بتعصب عليكي... .... بس متزوديهاش عشان انا صبري خلاص نفذ... انا كدة ومش هتغير ياغزل من وقت ماشفتك وانا اتغيرت بقيت واحد تاني.... بغير من الهوا.... طول ماانتي في بيتي ببقي مش عاوزك تخرجي ولا تكلمي ولاتشوفي حد غيري... مجنون.... مهووس.... مش فارقة المهم ان ده بيريحني وخصوصا بعد ما واحد زي الكلب ده اتجرأ عليكي ده خلاني اتمسك برأي اكتر من الاول يبقي تعقلي وتحاولي تحترمي غيرتي عشان منفضلش طول الوقت نتخانق انصدمت بحديثه الذي يقطر انانيه وتملك لتقول بتحدي : انا عاقله كويس اوي.... ولو اللي بتقوله ده بيريحك فأنا مش مرتاحة ابدا ظل صامت لتنظر اليه بتهكم : بس طبعا راحتي مش مهمه...والمهم راحتك... . صح؟ قال بجمود ; وانا جيت علي راحتك في أية...؟ اعتقد اني راجل كويس وزوج اي واحدة تتمناه بحبك و بهتم بيكي وكل طلباتك أومر قالت بغضب : بتعمل كل ده وانا في ايدك.... في اوضتك بس.. اول مابحاول يبقي ليا رأي او شخصيه بعيد عنك بتتجنن وتتحول لبني ادم تاني... زفر بحدة بالغة.... انتي لية مصممه تبقي ضحية..... قصرت في أية انا معاكي؟ .... انا بحاول اعملك اي حاجة ترضيكي بدات تشعر بألم شديد أسفل بطنها ولكنها تجاهلته قائلة بحدة : .... وانا كمان برضيك بأي تمن وجيت علي نفسي كتير.. بس تعبت ومش هقدر استحمل مجرد التفكير في كلامك اللي كله عنك انت وانا انفذ وبس .... ، قال بنفاذ صبر ; وآخره اللي بتعمليه .... عاوزة اية عشان نقفل الموضوع ده كبحت دموعها من طريقته التي لن تتغير بل تزداد سوء ; مش عاوزة حاجة.. غير انك تنفذ اتفاقنا استشاط غضبا : متلويش دراعي انتي عارفة اني ممكن اخدك و ارجعك البيت غصب عنك بس انا مش، عاوز اوصل معاكي للنقطة دي المها جبروته عليها لتقول بشراسة : لو عملت كدة مش هتشوف وشي تاني...ههرب منك والمرة دي عمرك ماهتعرف توصلي زمجر بغضب وهو يرفع يداه يكاد يصفعها ولكنه أوقف يداه في الهواء هاتفا بغضب :متستفزنيش غص حلقها وطفرت الدموع من عيونها لتوليه ظهرها قائلة بنبرة لاتقبل الجدل : طلقني استشاط غضبا من كلمتها فأمسك ذراعها بعنف يديرها نحوه قائلا بقسوة : واضح انك مصممه تستفزيني وتخرجيني عن شعوري... كفاية بقي انا خلاص صبري نفذ قالت بتحدي : بقولك طلقني قال بغضب شديد وهو يضغط علي ذراعها ;.. كلمه طلاق دي مش، عاوز اسمعها تاني... والكلام الغبي بتاع ننفصل وماليش دعوه بيكي وتعملي اللي انتي عاوزاه ده تنسيه خالص لانه مش هيحصل لو انطبقت السما علي الارض قالت بغضب شديد : هيحصل وبعد اللي قلته مستحيل اعيش معاك لحظة واحدة ازدادت نظرة عيناه قساوة وقال بجدية : يبقي تتنازلي عن ابني رفعت عيناها نحوه بعدم تصديق ليقول بقسوة : لو خلاص مش عاوزني انا كمان مش، عاوزك ولا هتمسك بيكي اكتر من كدة...بس ابني انا عاوزة ومتمسك بيه عاوزة تطلقي معنديش اي مانع... ..بس ورقة طلاقك قصاد تنازلك عن الولد وده اخر كلام عندي تركها وخرج صافقا الباب خلفه بعنف يلعن غضبه الذي اعماه ولم تراعيه لتظل تضغط عليه حتي اخرج طباعه السيئة امامها قراره نهائي ولن يرجع فيه حتي لو كان خطأ فهل ظنت انه بلا كرامه ليظل متمسك بها وهي ترفضه بكل مرة.. حسنا لقد أخرجت اسوء مافيه فلتري اذن نتيجه فعلتها ...... ! ..... .... صرختها جعلته يركض عائدا صاعدا الدرج ليجدها جاثيه علي الارض تبكي بقوة ويدها تحيط ببطنها تصرخ من شده ألم ركلات طفلها التي اخذ يسددها لها بلا رحمه نسي كل ماحدث منذ دقائق وأسرع ناحيتها: غزل... غزل حبيبتي مالك؟ دفعت يده بعيدا عنها ماان اقترب منها لتقول وسط دموعها المتألمه : ملكش دعوة... بيا انهمرت دموعها المتألمه ليتجاهل رفضها ويحطها بذراعيها يساعدها علي الوقوف قائلا بقلق : أهدي بس ياحبيبتي وقوليلي حاسة بأية ازدادت دموعها انهمارا وهي تدفع يده بعيدا فكلماته ماتزال ترن بأذنها : متقولش حبيبتي.... انت عاوز تاخد ابني.... ابعد عني تجاهل حديثها المنفعل وهو يري بقلق حالتها السيئة ومد يده يمسح حبات العرق الغزيز التي لمعت علي وجهها قائلا بحنان وهو يمسك بوجهها بين كفيه : طيب قوليلي حاسة بأية؟ تألمت بشده لتعتصر عيونها الباكيه ولم تعد تستطيع احتمال الألم : ااه..... هموت... ااه.. في وجع جامد اوي هز راسه بتوتر دب في اوصاله وهو يري العرق يتصبب من جسدها لينحني نحوها يحملها قائلا : معلش ياغزل استحملي... هاخدك علي المستشفي حالا شكلك بتولدي... حاولت أن تبعده عنها ولكن المها كان أكبر من أن تحتمله....! نزل بها درجات السلم للرخامي ووضعها في السيارة ودار حول نفسه بحيرة يحدث نفسه ; مستشفي اية... مفيش اي مستشفي قريبه... اعمل اية...... حاول السيطرة علي توتره وركب السيارة لينظر لوجهها المتألم وعيونها الباكيه قائلا بعتاب : شايفه عنادك ياغزل وصلنا لأيه ..... اعمل اية مفيش مستشفي قريبه.... عضت علي شفتيها تكتم المها الذي مزق قلبه ليمسك يدها قائلا باسف : انا اسف ياحبيبتي مقصدتش انا بس خايف عليكي.. بكت وهي تحيط بطنها بيدها قائلة بوهن شديد: انا خاااايفة ياادهم.... خايفة اوي نفض توتره ومسح دموعها بيده وربت علي كتفها بحنان : متخافيش انا جنبك ومش هسيبك قالها وانطلق بالسيارة بسرعه تجاه ذلك المشفي الذي يبعد ساعتين كما أشار له جهاز تحديد الموقع ليضغط بقوة علي دواسة الوقود بسرعه فائقة ويده علي يدها يطمئنها فهو مضطر الإسراع قدر استطاعته لانقاذها خاصة مع شحوب وجهها بتلك الطريقة..... بالفعل وصل في ساعة ونصف مع سرعته الكبيرة ليسرع المسعفين نحوه حينما حملها أدهم للداخل لتري بعيناه تلك النظرة التي تخبرها كم يحبها ويموت قلقا عليها قبل ان تغمض عيناها ويدها بين يديه يرفض تركها..... حينما نظرت اليه بعيونها الجميلة قائلة بصوت ضعيف : انا خايفة ياادهم متسبنيش جاهد ليخفي لمعه الدموع بعيناه ليته يستطيع أن يكون مكانها ولايستمع لتلك الكلمه منها فكم يصعب عليه أن تكون خائفة وهو بجوارها ولايستطيع ان يفعل شئ لها تدخل الطبيب بهدوء : متخافيش يامدام... كلها ساعه وتخرجي ان شاء الله وابنك معاكي رفع الطبيب عيناه تجاه أدهم الذي ظل ممسك بيدها والكلمات مختنقه بحلقه يجاهد حتي لايبكي : لو سمحت يابيه خلينا ندخلها العمليات التأخير مش في صالحها قال الطبيب لينحني أدهم تجاهها ويقبل جبينها قبله طويلة هامسا : انا جنبك متخافيش... ......... ...... قطع أدهم الممر الطويل امام غرفة العمليات ذهابا وايابا وأعصابه تحترق حرفيا قلقا عليها... يبدو أن ولادتها ليست سهله فقد مضت ثلاث ساعات ولم يخرج احد لطمأنته...!! كلماتها وصوتها ونظراته له تمر امام عيناه تخلع دقات قلبه الذي ينفجر قلقا بداخل صدره... توقفت تلك السيارة أمام المشفي ونزل منها دكتور منير الطلخاوي الذي استدعاه أدهم فور وصوله المشفي لانه من يعرف بحاله غزل ليسرع الطبيب الوقور الي داخل المستشفي الذين اسرعوا الترحيب به فور علمهم بمن يكون فهو من أكبر الاطباء بالبلد ليسرع منير تجاه أدهم قائلا :متقلقش ياادهم بيه قال باعصاب مرهقه : بقالهم ٣ ساعات جوه يامنير... قال الطبيب وهو يذهب ليتجهز : متقلقش حالا هدخل واطمنك لم يكن هناك داعي لوجود منير يعرف ذاك جيدا فهي بين ايدي أطباء لايقلون مهارة عنه ولكنه فضل ان يدخل ليطمئن أدهم الذي يكاد يجن لولا أن انفتح الباب وخرج منه منير متنهدا بابتسامه... ليسرع تجاه أدهم متلهفا بقلق سافر: اية يامنير طمني هي عاملة اية؟ : بالرغم من صعوبه الولادة لان وضع الجنين كان خطير الا ان الحمد لله عدت علي خير و بقت كويسة... ابتسم واكمل : وابنك كمان بخير اجتاحت السعادة والراحة ملامحه ولولهه تسمر مكانه وهو يستمع لتلك الكلمه.. ابنك.! ليرفع عيناه التي ماتزال غير مصدقه تلك الكلمه ليسأله : وهي... غزل... غزل كويسة ؟ اومأ له منير قائلا : كويسة ياسيدي متقلقش.. : ينفع اشوفها.. سأل أدهم منير : حاليا مش هينفع لأنها لسة تحت تأثير المخدر... شوية هتفوق ننقلها اوضه تانية وتقدر تتطمن عليها.... كان أدهم واقف في الرواق مستندا براسه الي الجدار حينما وصل يوسف ونهي يركضون ماان هاتفهم أدهم ليقول يوسف بلهفه : اية الاخبار ؟ : الحمد لله هي والولد كويسين قالت نهي بسعادة : الف مبروك وحمد الله على السلامة : الله يسلمك يانهي متشكر : طيب هي غزل فين؟ : شوية والدكتور هينقلها أوضة ونقدر نشوفها بعد قليل كانت اروي واسامه يصلون خلفهم لتقول اروي بسعاده جارفة وهي تحتضن أخيها : الف مبروك.... مبروك ياحبيبي ابتسم لها : الله يبارك فيكي احتضنه اسامه مهنئا : مبروك ياصاحبي... ابتسم له وسأل اروي : جبتي الهدوم اومات له بحماسة وهي تشير لتلك الحقائب التي تحملها هي واسامه : جبت كل حاجة... ... بس هو فين البيبي ياادهم... هموت واشوفة قال أدهم بابتسامه : في الحضانه... : طيب هروح انا ونهي نديهم الهدوم بتاعته لغاية ماغزل تفوق دلف سليم المشفي بخطوات ترتجف بسعاده ماان اتصل به أدهم وأخبره لتشع من قسمات وجهه وهو يحتضن ابنه وتلمع الدموع بعيونه ; مبروك ياابني. مبروك ياادهم اخيرا تحقق حلم ابنه ووهبه الله الطفل الذي كان ينتظره من سنوات..... .... بعد قليل دخل أدهم الي غرفة غزل التي كانت تحاول فتح عيونها ليقترب أدهم من فراشها وابتسامه ممتنه علي شفتيه وهو ينظر اليها بحب شديد فهي لم تعد زوجته او حبيبته فقط بل ام طفله..... طفله الذي ينتظره منذ سنوات...! فتحت غزل عيناها بوهن ماان استمعت لنبره صوته التي لاتخطئها ابدا قائلا بحنان وهو ينظر لوجهها الشاحب ... حمد الله على السلامة ياحبيتي خرج صوتها بوهن.. : الولد ابتسم لها قائلا : كويس... : شفته؟ هز راسه : لا... كنت عاوز اشوفك واطمن عليكي انتي الأول.... ابتسم واكمل ; هخليهم يجيبوه نشوفوا .... برقة وحنان حمل أدهم الطفل الذي كان جميل بدون مبالغه بوجنتان متوردتان وشعر اسود غزير يشبه والده كثيرا ليطبع أدهم قبله حانيه علي جبينه قبل ان يضعه بين ذراعي امه التي حملته بسعاده لاتعرف كيف تصف ذلك الشعور وهي تنظر لهذا الصغير الجميل ..... وكذلك كان الجميع فبدون مبالغة كان ذلك الطفل سبب سعاده الجميع.... يوسف ونهي واوري بالتاكيد وهي تري سعاده أخيها وكذلك سليم الذي لاتصف سعادته كلمات ولم يرد ان يسعد وحده لذا التقط صوره لذلك الصغير الجميل واراسلها لمها التي رق قلبها وهي تقرأ كلمات سليم حفيدك جه بالسلامه يا مها قالت اروي بسعادة وهي تحمل الصغير بين ذراعيها : حبيب عمتوو .. زي القمر.. حلو اوي ابتسمت غزل بينما قالت اروي ; قررتوا تسموه اية؟ قال أدهم وهو ينظر لغزل : سليم.. اجتاحت السعادة ملامح سليم ليس فقط لانه سماه علي اسمه وإنما من أجل علاقتهم التي عادت جيدة.. ..... .... بقيت غزل بضعه ايام بالمشفى تتلقي الحب والاهتمام من الجميع واخرهم والذي لم تتوقعه هو دخول مها الي غرفتها تحمل باقة من الورد قائلة بود : حمد الله علي سلامتك تجمد أدهم مكانه لحظة بينما اسرعت اروي ناحيه والدتها قائلة : مامي حمد الله على السلامة نظرت مها لادهم الذي تغيرت ملامح وجهه خاصة وهو يتذكر اخر لقاء لهم قبل سفرها لتقول بخفوت : مبروك ياادهم اومأ لها قائلا : الله يبارك فيكي تدخل سليم لكسر الصمت قائلا وهو يحمل الصغير من يد غزل بعد ان حصل علي الأذن : منها شوفي يامها جميل ازاي ابتسمت مها بسعاده وهي تنظر لملامح ذلك الصغير الجميلة لتقول بتاثر : شبه أدهم وهو صغير ابتسم سليم قائلا : وكمان قمر لمامته... ..... : كنتي فين؟ هزت اوركيد كتفها : كنت في الشغل؟ قال عمر بغضب : شغل اية؟... ومين سمحلك اصلا انك تنزلي من البيت... اية متجوزة طرطور ياهانم و هتمشي علي حل شعرك احتدت ملامحها : انا مسمحلكش.... : انا اللي مش هسمحلك : وانت مين عشان تسمحلي ولا متسمحليش : جوزك ياهانم ولانسيتي : لا مش ناسيه... ياريت انت اللي متنساش جوازنا ده جه ازاي قال بغضب : جه زي ما جه... المهم انك بقيتي مراتي وشايلة اسمي وغصب عنك تحترمي ده : انا محترمه قال بتهكم وهو ينظر اليها بمغزي جرح قلبها :واضح كبحت تلك الدموع بعيونها واسرعت تجاه غرفتها تدخل وتقفل الباب خلفها لتترك لدموعها العنان و تبكي بقوة شديدة فهو يراها رخصيه سلمت نفسها له بينما عمر ضرب الحائط بقبضته بقوة شاعرا بالندم الشديد لحديثه اليها لتلك الطريقة....! ..... ..... كبحت الدموع في عيونها واشاحت بوجهها بينما انحني أدهم يطبع قبله مطوله علي جبين سليم الصغير قبل ان ينصرف مغادرا لتترك غزل لدموعها العنان فقد كانت ضربه اخري موجعه لقلبها حينما قرر ان يسافر فور عودتهم من المشفي...... بينما أدهم قرر السفر لاداء العمره ليشكر الله علي طفله وايضا فرصة للابتعاد ليهدأ كلاهما... تفكيره منطقي وعقلاني ولكن بالنسبه لها اوجع قلبها وضغط علي كبرياءها فهو من يبتعد بعد كل ماحدث.... ولكن أدهم لم يفكر هكذا بل هي من بدأت حينما ابدت عدم رغبتها في العودة الي المنزل برفقته وهو لم يجادل كثيرا بل تحدث بعقلانيه دون ان يحاول ارجاعها عن رأيها فلن يعيد اي مشاجرة بينهما مرة اخري ليقول بهدوء : رجوعك البيت مالوش علاقه ياغزل... عاوزة تبعدي معنديش مانع ولا هغصب عليكي... هتفضلي في البيت انتي وابني لأن من حقي انا كمان ابقي جنب ابني زيك... ومتقلقيش هبقي بعيد خالص عنك وعشان تتطمني انا كمان مسافر اسبوعين يعني مش هتشوفيني خالص... دق قلبها بقوة وشحبت ملامحها فهل تخيلت ان يعتذر مثلا ماان ذكرته بماحدث بينهم قبل ولادتها والذي جرحها ولم تنساه لتتفاجيء به يتحدث لهذا البرود وكانه يخبرها انها لاشئ بالنسبه له.... فقط ابنه..! : انا عينت مربيه عشان تساعدك ومعاكي سماح ونادية... لو في اي حاجة اتصلى بيا كبرياؤها منعها من ان تتراجع او تتساءل عن سفره او وجهته ولكنها عرفت من اروي التي بالتاكيد رأت ان الامر ليس مجرد سفر لاداء فريضه بسبب ذلك الحزن الواضح بعيون غزل مهما حاولت انكاره ..... ..... قال أدهم لأبيه : مكنش في داعي توصلني يابابا المطار رمضان معايا : انا عاوز كدة ياادهم وكمان مها عاوزة تجي تسلم عليك وتقابلنا في المطار : مكنش في داعي يابابا : دي امك برضه ياادهم.... مهما حصل بينكم وبعدين واضح انها ندمانه علي الكلام اللي قالته وعاوزة تصلح ده هز أدهم راسه فهي بالفعل تحاول أن تحادثه بود وحب ولا تنكر فرحتها برؤيه ابنه قال أدهم : بابا مش هوصيك علي غزل وسليم قال سليم وهو يحتضنه : متقلقش عليهم : اوعي ماما تضايق غزل وانا مش موجود : متقلقش ....... تنهدت اروي وهي تنظر لغزل قائلة : طيب ياغزل ماتكلميه قالت غزل : لا هزت اروي راسها بعدم رضي : وآخره العند ده اية.. هتفضلي مصممه قالت غزل : مصممه واكتر من الاول اشمعني هو مصمم انه مغلطتش ومستكبر يشوف انه غلط في حقي... لية أسهل حاجة عنده يبعد قالت اروي بحياديه : هو بعد.... لما انتي طلبتي ده.... لية بعد ولاده ابنكم صممتي تفتحي تاني المشكله : عشان المشكله متقفلتش يااروي.... طول ماهو شايف انه مغلطتش هترجع المشكله بينا تاني وتالت تنهدت اروي بحيرة قائلة : بس ياغزل كلامك وتصميمك كان صعب : وهو كلامه وتهديده ليا انه ياخد ابني كان اية؟ قالت بتبرير : قالك كدة عشان ترجعي في قرارك : خلاص يااروي ولاارجع ولايرجع.... براحته... لو هو مش عاوز يتنازل انا كمان مش هتنازل ولوفاكر بسفره انه بيضغط عليه غلطان عشان طول ماهو شايف انه مغلطش انا كمان هفضل مصممه على رأي : انتوا الاتنين العناد بينكم وصل لمرحله صعبه اوي... : هو اللي وصلني لكدة... مكنش هيخسر حاجة لو اتنازل شوية عن غرورة وشاف اد اية هو ظلمني وجرحني..... نظرت الي طفلها بأسي وأكملت : خلاص يااروي البعد احسن لينا احنا الاتنين قالت اروي بنفي ; لا طبعا... بعد اية اتنوا متقدرش تعيشوا من غير بعض... هو أدهم لما يرجع اكيد هيصالحك وهتشوفي : مش مهم يصالحني ....المهم يتغير ........... .... وضعت غزل صغيرها الجميل بفراشه وجلست علي المقعد بجواره تهزه بهدوء وهي شارده تفكر.... اسبوعين....! قال اسبوعين فقط.... لماذا اذن لم يعود وقد مرت ثلاث اسابيع.... لقد تحملت هذان الأسبوعين بشق الأنفس .. تقبل ببعده ولكن علي الاقل تريد أن تراه تكاد تموت شوقا اليه... لا يصبرها الا هذا ذلك الصغير الذي يشبهه اباه كثيرا...! ........ وضع أدهم توقيعه علي ذلك العقد بابتسامه واسعه مع تلك الشراكة الجديدة التي جاءت بقدوم طفله... ليصافحة الشيخ سعد النوري قائلا : عمل موفق : ان شاء الله : كان بدنا تفضل معنا اكتر اخي أدهم : كفاية اوي... ابني وحشني ياشيخ : ربنا يباركلك فيه والسنه الي جاية يكون معاك في موسم الحج : ان شاء الله ... مهما حاولت إظهار الجمود والاختباء خلف جدران الغرفة تمنع نفسها من الإسراع اليه والارتماء بين ذراعيه لم تكن ستقاوم الاحينما رأت عيناه بلا اشتياق لها.... انه يحتضن طفله دون ان يوجه اليها اي نظره او كلمه الا السلام ... ألم يشتاق اليها خلال تلك الأسابيع .؟ ألم يحترق بنيران الاشتياق مثلها ..؟ . يالهي أين نظراته اليها.... فقط يحتضن طفله وهي حتي لاينظر نحوها سوي نظره خاطفه ويسالها عن حالها بمجامله... نظرت اليه بطرف عيناها لتري اشتياق قلبها لملامحه التي ازدادت وسامه.... هل سيظل هكذا ألن ينظر اليها.... ؟! التفت اليها قائلا : غزل انا هاخد الولد ينام معايا النهاردة عشان واحشني كانت ماتزال بصدمتها لتلك النظرة البارده بعيناه..... لتصدمها اكثر نبرته الباردة تجاهها... بينما أدهم يجاهد ليبدو بهذا الثبات فإن كانت لاتريده ومصره علي موقفها حسنا فليكن يعرف انه أخطأ بالبداية ولكنها أخطأت حينما عاندت معه بدلا من يتجاوزا خلافهم سويا وقد كانت الفرصة مناسبة بعد ولادتها حيث جمعتهم تلك اللحظات سويا ليتفاجيء بها ماتزال تتحدث عن الانفصال والابتعاد.... حسنا فليكن لها مااردات ... ... 

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

التفت اليها قائلا : غزل انا هاخد الولد ينام معايا النهاردة عشان واحشني كانت ماتزال بصدمتها لتلك النظرة البارده بعيناه..... لتصدمها اكثر نبرته الباردة تجاهها... بينما أدهم يجاهد ليبدو بهذا الثبات والهدوء ولا يندفع نحوها يروي اشتياقه الجارف لها... فإن كانت لاتريده ومصره علي موقفها حسنا فليكن.....! التفتت اليه ليري بعيونها كم تشتاق اليه وايضا كم هي ماتزال غاضبه منه وهو ايضا يشتاق اليها حد الجنون ولكنه لن يقترب مرة اخري مالم يري بعيناها اختفاء ذلك الغضب ولايدري انه ببرودة يزيدها اشتعالا ... تظاهر بالبرود وهو يحمل طفله ويخرج به من الغرفة ....! قطعت غرفتها ذهابا وايابا بغضب شديد وهي تتذكر نبرته ونظراته الباردة.... لم يكن هذا ابدا ماتوقعته منه بعد هذا البعد....! ضم ذلك الصغير اليه بحب وحنان وقد أشرق وجهه بابتسامه واسعه وهو يهمس له ... حبيب قلب ابوك...... وحشتني اوي رفعة بيديه القويتين يلاعبه وهو يقول بحب : وهي كمان وحشتني اوي... تنهد مطولا : بس اعمل اية خايف أقرب منها تصدني... نظر لعيون الصغير الوادعه والتي تشبه عيون امه كثيرا ليبتسم ماان فتح الصغير عيناه : عنيك حلوة اوي ياسليم .. شبهه عنيها بالظبط... تأمل باقي تفاصيل وجهه والتي تشبهه ليقول بانشراح : وشبههي انا كمان... بس انت هتطلع احسن مني.... أحسن مني في كل حاجة.... انا مكنتش اقصد ازعلها مني اوي كدة.. بس اعمل اية؟ طبعي ومش عارف اغيره.... نظر اليه الصغير وكأنه يفهمه : عموما... خليني ابعد شوية لغاية ماتهدي....هي بتحبني زي مابحبها وهتسامحني... داعب ارنبه أنف الصغير لتطرق سميرة مربيه الطفل الباب قائلة بتهذيب : متاسفة يابيه بس الهانم بعتاني عشان معاد رضعه سليم... هز راسه قائلا : جهزيها وانا هديهاله... قالت بتعلثم : بس قال بأمر : روحي جهزيها اومات له ليضعه أدهم علي الفراش قائلا وهو يداعب وجهه الناعم الجميل : هاخد دوش سريع واجيلك ياجميل... دخل أدهم ليسحتم يزيل اثار السفر وارهاقه ليخرج سريعا بعد دقائق علي صوت بكاء الصغير... جفف جسده سريعا وارتدي بنطاله ثم جلس واخذ طفله بحضنه يطعمه اللبن من الببرونه الخاصة به بحذر وعيناه تتفحص كل انش منه فكم فهو رائع ذاك الصغير وكم هو لايستطيع وصف شعوره وهو يحمل طفله بين ذراعيه... غفي الصغير بين ذراعي ابيه ليضعه أدهم فوق صدره و يغمض عيناه.... اتجهت غزل لغرفته والشرر يتطاير من عيناها... توقفت لحظة ماان رأته واضع طفله النائم فوق صدره فكم كان يشبهه....! فتح أدهم عيناه حينما تغلغلت تلك الرائحة التي يعشقها الي أنفه بينما شعر بيدها الناعمه فوق يده للحظة قبل ان ينتفض حينما ابعدت ذراعه التي تحيط طفله النائم فوق صدره بقوة لينظر اليها بينما انحنت فوقه لتحمل طفلها ...توقف الزمن لحظة وهي بهذا القرب منه لتتخبط دقات قلبه بين صدره حينما لامست خصلات شعرها الحريري صدره العاري.... اعتدل جالسا وهو يحمل سليم يسالها : في أية ياغزل مالك ؟ قالت بأنفعال وهي تعتدل واقفة : في ان سيادتك ناسي ان سليم له ام اكيد محتاج لها عقد حاجبيه قائلا ببراءه : ماهو نايم في حضني : مش بيعرف ينام غير لما انا اللي انيمه قال وهو يحيط الصغير النائم بين ذراعيه ; ماهو نايم قدامك اهو زمت شفتيها بغيظ وانتفخت وجنتها الحمراء لتتسارع أنفاسه وتكاد تفضحة نظرات عيناه التي زحفت نحوها تتفحص تفاصيلها... عيونها التي يعشقها وجنتها التي تشبه التفاحة الشهيه يريد قضمها وتلك الشفاه التي يريد أن يتذوقها ويرتشف منها بلا هواده.... هدرت الدماء بعروقه ماان نزلت عيناه تجاه جسدها بتلك البيجامه الحريرية السوداء التي أظهرت عنقها الأبيض الذي اشتاق لطبع قبلاته عليه.... هنا توقف يجبر نفسه علي كبح تلك التخيلات التي اندلعت برأسه لينظر اليها حينما مدت يدها نحوه قائلة : طيب هاته عشان ينام معايا تقدم تجاهها خطوه وهو يري توترها من اقترابه فتلك الصغيرة العنيده مازالت تتظاهر بالبرود... ليهمس بجوار اذنها : وحشني.... اوي همسه وترها لتحاول التراجع والتصميم علي موقفها فهو يظن ان باستطاعته التأثير عليها...... اخذت نفس عميق ورفعت عيناها نحوه ليواجهها بنظراته التي تخبرها انه واثق من تأثيره عليها لترتسم ابتسامه علي شفتيها تخبره انها لن تتراجع..... ضحك بتسليه وهي تغادر كالعاصفه فهي تخبره ان الحرب بدأت..... ستعذبه وتحرقه بالنيران وتجعله يدفع ثمن كل مافعله ضحك علي نفسه فان كان يعرف هذا جيدا فلماذا أوقع نفسه بذلك الفخ ألم يكن الأفضل لو اعتذر....! تلك الصغيرة التي يعشقها بكل جنونها وعنادها لم يكن يتوقع اقل منها...! ..... حاولت التنفس بهدوء وهي تذكر نفسها بأنها هي من طلبت البعد فلماذا هي غاضبه الان اذن....! يكسر غرورها رؤيتها له يتجاهلها علي هذا النحو....لتعترف لنفسها ان هذا الهاديء المتفاهم ليس من تحبه . انها تحب هذا الاخر الثائر الغضب الذي يتمسك بها بقوة.... فقط لو يعتذر.... انها تحبه واشتاقت له حد الجنون وتوقعت فور عودته ان يحتضنها ويجبرها علي نسيان ماحدث بينهم لتتفاجيء به يلتزم باتفاقهم ويبتعد ويحدثها بهدوء وبرود لم تعهده منه.... .. يوووه صرخت بغيظ من نفسها : انتي عاوزة اية.... عاوزاه يبعد ولا يقرب.... مش انتي اللي اتخنقتي وقلتي ابعد... اهو بعد.. زعلانه لية دلوقتي.... هل هو من يتجاهلها الان.... بدأ الحرب فلتكن اذن... .......... .... عقد اسامه حاجبيه باستنكار وهو يستمع لاروي التي انفجرت غاضبه ماان اخبرتها غزل بماحدث : انتي بتقولي اية يااروي..... عمر اخويا انا عمل كدة . ؟ قالت اروي بحدة : ايوة يابيه... اخوك السبب في كل اللي حصل بين أدهم وغزل... وممكن يطلقوا بسببه.... عاجبك كدة زفر اسامه بضيق قائلا : اكيد في حاجة غلط.... عمر طايش بس استحاله يعمل كدة قالت اروي بغضب : واهو عمل ... قال اسامه بدهشة من غضبها عليه : في أية يااروي بتهاجميني انا لية..؟ : مش اخوك ده : اه.. اخويا بس اكيد مش عاجبني تصرفاته بتحاسبيني عليها انا لية اشاحت بوجهها : والله معرفش بقي... قال اسامه بتحذير ; اروي اتكلمي كويس معايا قالت اروي باندفاع : انا بتكلم كويس وقبل بقي ماتتخانق معايا.... روح شوف هتعمل اية في اخوك بعد اللي عمله... ويكون في علمك يااسامه لو غزل وأدهم سابوا بعض بسبب عمله اخوك انا كمان هاخد بناتي وامشي واسيبلك البيت اتسعت عيناه بعدم تصديق : لا ده... انتي اتجننتي علي الاخر.... قطبت جبينها : انا مجنونه : اه... وستين مجنونه كمان وهو احنا مالنا ومالهم عشان تقوليلي تسيبيلي البيت زمت شفتيها ولمعت الدموع بعيونها : ماهو مش، هبقي انا مبسوطة وادهم لا مازال لايستوعب عاصفتها وجنونها وبكاؤها فحالها غريب ليقول باستفهام : وهو احنا لازم نبقي زيهم... متخانفين نتخانق احنا كمان : اه : واحنا مالنا ارتمت بين ذراعيه تبكي : اهو كدة وخلاص لا يفهم شئ وسيجن من حالتها الغريبه ألم تكن تتشاجر معه منذ لحظة الان هي تحتضنه زفر اسامه بغضب لينظر لتلك الصغيرة الغاضبه قائلا : اروي... انا مش فاهم حاجة نظرت اليه بدموع : وانا كمان مش فاهمه.... انا عاوزة اعيط رفع حاجبه بعدم فهم : نعم.! هزت راسها لتبكي مجددا : عاوزة اعيط ... وكنت عاوزة اتخانق معاك من شوية .... ............. ..... ... استيقظ عمر بمزاج عكر متضايق من حديثه اليها بتلك الطريقة... فهي بكل حال أصبحت زوجته ولم يكن عليه أن يكون سليط اللسان يجرحها ويعايرها بماحدث بينهم سابقا خاصة وهو يعرف انه وقتها لم يترك حيلة ولم يفعلها للايقاع بها وقد استغل شخصيتها الهادئه المسالمه ليصل اليها تلك الغلطة كانت لكلاهما وليس لها هي فقط لذا لم يكن عليه تحميلها اللوم وحدها قطب جبينه من نفسه فهل يشعر بشيء تجاهها... هز رأسة ومد يده لعلبه سجائرة يدخن احداهما وهو يفكر بأنه فقط يشعر بقليل من الذنب تجاهها خاصة بعد اهتمامها به حينما كان مريض ليس اكثر.. قام من فراشة يفرك عنقه ويتجه للخارج... لن يعتذر بالتاكيد ولكن سيجد طريقه اخري ...! نظر لارجاء الشقة الخاوية بجبين مقطب فهي ليست موجودة بالمطبخ كما اعتاد كل صباح تعد الافطار.... توجه الي غرفتها ووقف متردد لحظة قبل ان يطرق الباب... لم يأتيه رد بعد بضع مرات ليفتح الباب ويجد الغرفة خالية... ذهبت..! قبض علي يداه بغضب فهي تركت المنزل... وماذا كان يتوقع منها بعد حديثه اليها بتلك الطريقة ....! عاد لغرفته والغضب يتأجج في عيناه لايعرف علي ماذا هو غاضب.... منها ام من نفسه وانت مالك بيها تمشي ولاتفضل.. فارقة معاك في أية..... مش فارقة معايا بس هي بقت مراتي مينفعش تمشي من ورايا.... انت مش مكنتش عاوز الجوازة دي من الاول... اهي مشيت.. طلقها لا... لا لية... اية حبيتها لا طبعا حب اية.... انا بكرهها... انا بس خايف علي اسمي اللي بقت شيلاه تجاذبته أفكاره المتضاربة وهو يرتدي ملابسه مقررا الذهاب الي منزل أهلها فلابد انها هناك ... ........ في الصباح جلس أدهم يتناول قهوته والتفت اليها حينما نزلت الدرج تحمل صغيرها بين ذراعيها وتتجاهله تنادي مربيه طفلها : سميرة.... سميرررره : ايوة يامدام جهزي شنطة سليم عشان هاخده واخرج هز راسه .... هاقد بدأت الحرب منذ الصباح الباكر ... تستفزة وتخرج وتتجاهله تجهه ناحيتها قائلا بهدوء : صباح الخير قالت وهي لاتنظر ناحيته حتي لاتتاثر بطلته الوسيمه هذا الصباح بتلك البدله الانيقة : صباح النور ابتسم وتناول الصغير منها ليداعبه بحنان : صباح الخير علي حبيب بابا... لاعب صغيره قليلا بانتظارها لتخبره عن خروجها ولكنها ظلت صامته.... ليسالها : خارجين رايحين فين؟ قالت ببرود : خارجين وخلاص قال بتحذير : غزل اتعدلي في الكلام معايا : افتكر مفيش بينا كلام... ولا نسيت اتفاقنا قال وهو يكبح غضبه الذي تشعله بسهوله :بس انتي خارجة بابني قالت باقتضاب : عنده معاد مع الدكتور عندك مانع : لا طبعا.... طيب استني هجيب ورقي من المكتب وانا هوصلك : متشكرة... اروي هتعدي عليا : ماتسمعي الكلام... ده ابني وحقي اخده للدكتور .... فحص الطبيب سليم ليعود جالسا الي مكتبه قائلا : الحمد لله.... كله تمام... صحته كويسة والنمو طبيعي قالت غزل : بس مش بينام كويس وبيعيط كتير دون الطبيب بضعه أدوية قائلا : الدوا ده هيهديه خالص... وده شئ طبيعي هما الأطفال في الفترة دي بيبقي نومهم متقطع نظر بعدهم بابتسامه : معلش بقي ياادهم بيه لازم تساعد المدام في الفترة دي هز راسه بابتسامه وصافح الطبيب قائلا :متشكر يادكتور مدت يدها لتحمل الصغير لكنه سبقها ليحمله لينزلا سويا وتركب السيارة ليضع الطفل بين ذراعيها لترتسم علي شفتيه ابتسامه وهو يتذكر تلك المرة حينما تخيلها زوجته وتحمل طفله حينما كانت تحمل ابن أخيها فهاهو الحلم يتحقق وهو يقود وبجواره زوجته وطفله....!! ......... اتجهت اروي سريعا نحوها حينما عادت برفقه أدهم : اية ياغزل قلقت عليكي مش كنا متفقين نروح سوا نظرت لادهم الذي قال وهو يحمل سليم ; وانا رحت فين يااروي... انا اللي المفروض اخد ابني للدكتور : اه طبعا ياحبيبي... هي بس تلاقي غزل عارفة انك مشغول : مفيش حاجة تشغلني عن ابني زفرت غزل بضيق من تجاهله لها لتقول لأروي : هطلع سليم لسميرة وانزلك نخرج زي مااتفقنا نظرت اروي بتوجس لنظرات أدهم التي تغيرت فهاهي تستفزه من جديد وتخرج دون علمه ... : أدهم... هي... التفت اليها أدهم : اسمعي يا اروي عقليها احسن لها نظرت اليه اخته ليكمل : انا عارف انها اكيد حكت لك علي كل حاجة فبلاش تقويها عليا : انا.. لا طبعا... : يبقي تخليها تبطل تستفزني عشان متعصبش عليها وتزعل مني اكتر قالت اروي باستنكار ; في ايه ياادهم لية الكلام ده.... يااخي اذا حال مكنتش انت اللي غلطان قال بتحذير : ارروي : لا ياادهم... انت فعلا غلطان وزعلتها وكان المفروض تعتذر لها.... قمت بدل ده سبتها وسافرت قال بانفعال : مش هي اللي عاوزاني ابعد وكل شوية طلقني... : مش قصدها.... عاوزاك تتغير زفر بضيق ; مش عارف نظرت اخته اليه بتساؤل ليقول : مش عارف اتغير يااروي.... وهبقي كداب لو قلتلها هتغير عشان كدة مفيش قدامها غير انها تقبلني زي ماانا لو بتحبني قالت اروي بتأكيد : بتحبك... بس مفيش حاجة تجي كدة.... اللي بتتطلبه ده صعب انت كأنك بتقولها الغي نفسك : اكيد لا.. بس يعني تحاول متستفزنيش وانا اكيد بكون كويس معاها قال اروي بعقلانيه: ياادهم لازم كل واحد يتنازل شوية عشان التاني و.... صمتت حينما لمحت غزل تتجه ناحيتها لينصرفا سويا تحت أنظار أدهم الغاضبه.... ....... ... ابتسمت اوركيد بسعاده ماان دخل أدهم الي مكتبه وسط ترحيب الموظفين بعودته لتقول :حمد الله علي السلامه يامستر أدهم : الله يسلمك يااوركيد عامله اية؟ : بخير.... وحضرتك... عمرة مقبوله : متشكر... ابعتيلي مهاب واسامه عشان اعرف اخبار الشغل اية ... اومات له وخرجت الي مكتبها لتكمل عملها تؤكد لنفسها انها فعلت الصواب حينما تركته وعادت لمنزل والديها وعملها بالرغم من معارضة والدتها التي قالت بعدم رضا : لا يااروكيد..... اية اللي انتي بتقوليه ده طلاق اية؟ : اية المشكلة ياماما اني اتطلق طالما انا وهو مش متفقين : ابوكي تعبان وحالته وحشة اوي لو عرف حاجة زي دي هيروح فيها : بس ياماما : بس اية يابنتي... ده انتي لسة بقالك شهر متجوزة تقوليلي طلاق كل الجواز في أوله كدة وبعد فترة بتتعودوا علي بعض ويجي التفاهم.... اهدي بس وقوليلي اية اللي حصل : عادي : عادي ازاي؟ : هو عصبي ومش فاهمني ولا انا فاهماه و.. وبس ... اهو بقي ياماما عاوزة اتطلق وخلاص : هو لعب عيال يااوركيد تقوليلى عاوزة اتطلق وخلاص... .. افرضي كنتي حامل توترت قسمات وجهها لتقول والدتها ; اسمعي يابنتي استهدي بالله كدة وكل حاجة هتتصلح.... استمعت لنداء والدها لتقول سناء والدتها : ابوكي شكله صحي... انا هروحله وانتي شوية وتعالي ورايا سلمي عليه ومتجبيش سيرة عن اللي حصل وكأنك جاية تتطمني عليه ونبقي نشوف هزت راسها قائلة : ماشي..... بس مش هروح عقجات سناء حاجبيها : يعني اية ؟ : يعني هفضل كام يوم هنا معاكم : بس يابنتي جوزك.. يقول اية؟ : مش مهم عاد والدها ينادي علي والدتها لتقول بتوتر : طيب طيب.. المهم ابوكي ميعرفش حاجة عن الموضوع ده... ......... ..... قالت اروي وهي تنظر لغزل ; ياغزل مابلاش عناد قالت غزل بانفعال : مين اللي بيعاند.... انا ولا هو..... انتي متشفتيش بيتعامل ببرود معايا ازاي قالت اروي : ... والله في ايدك تخلي البرود ده نار نظرت اليها بتساؤل لتبدا اروي باعطاءها بعض النصائح وهي متأكدة ان تلك هي الطريقة الوحيده بينهم لتجعل أدهم يرضخ لها... لتهز غزل راسها.... لا.. لا طبعا : ولية لا ده انتي كده هتجننيه وصدقيني مش هياخد يوم واليومين وهتلاقيه سلم ورفع الراية : بس انا مش عاوزاه يرجع كدة... عاوزاه يحس من جواه انه غلطان : والله براحتك... بس لو استنيتي ان راجل يعتذر.... هتستني كتير مفيش راجل بيشوف نفسه غلطان الموضوع في ايدك ياغزل.... بالسياسة والحب هتخليه ينفذ اللي انتي عاوزاو بالعند هيركب دماغه وادهم اصلا عنيد.... هزت راسها : وانا كمان اعند منه... .... .... ... فتح عمر الباب ظنا منه انها من تقرع الجرس ليتفاجيء بلكمه قويه سددها له اسامه.... امسكه من تلابيبه : اية النداله دي ياحيوان.... بقي بتتجرا علي مرات أدهم... خلاص فجرت حاول عمر ابعاده عنه قائلا بغضب : بتضرب اخوك عشان أدهم.... : واقتلك كمان لما تغلط غلطة زي دي.... اية يااخي معندكش اي اخلاق اشاح بوجهه بتهكم : طبعا ماهو عشان أدهم بيه تعمل اي حاجة في اخوك قال اسامه باستنكار ; مش متخيل كرهك لادهم. : وعاوزني احبه علي اية وهو دايما احسن مني... حتي انت بتحبه اكتر مني قطب اسامه جبينه: أدهم صاحبي ياعمر.. وانت اخويا : بس هو اقربلك : انت اللي بتبعدني عنك بتصرفاتك مسح عمر وجهه بعصبيه فهو دائما ماكان يلجأ للتصرفات الطائشة والمتهورة لجذب الانتباه اليه ولم يكن يعرف ان هذا ماجعل الجميع ينفروا منه :عمر.... اللي عملته ده غلط.. انت ترضي حد يعمل كدة في مراتك.... وبعدين عدواتك مع أدهم ملهاش سبب قال عمر بحدة : خلاني اتجوزها... نظر اليه اسامه بتساؤل بينما زم عمر شفتيه بندم علي اندفاعه ليصر اسامه علي معرفة كل شئ.... انا اخوك احكيلي كل حاجة يمكن اساعدك... واوعي تكون فاكر ان أدهم سكت ولا اكتفي باللي رجالته عملته فيك.... قولي عشان افهم واقف جنبك ... حاول اسامه التمسك بثباته وهو يستمع لما حدث ليتحدث اخيرا : وانت مكنتش عاوز تتجوزها بعد اللي حصل بينكم اشاح بوجهه ليقول اسامه بعدم تصديق : انت مكنتش عاوز تعترف بابنك اللي بطنها... وصلت بيك النداله لكدة.... وزعلان ان أدهم اللي وقفلك.... تفتكر انا مكنتش هعمل زيه... كنت هسيبك تغدر بالبنت اللي كل ذنبها انها وثقت فيك وسلمتلك نفسها... زفر عمر لينظر اسامه لا جاء الشقة الخاوية : هي فين ... اوعي تكون عملت فيها حاجة اشاح بوجهه : سابت البيت..... وكويس انها عملت كدة عشان انا كدة كدة كنت هطلقها مسح اسامه وجهه بانفعال ليسير حول نفسه قائلا :انا مش عارف انت لية مصمم تبقي مش راجل... مش عارف امتي هتعقل وتتحمل المسؤلية.... انحني نحوه وامسكه بقوة من تلابيبه : تطلقها وهي حامل في ابنك.... ترمي ابنك ولابنتك في الشارع يامجنون نظر لاخيه الذي توقعه سيرفض تلك الزبدة حينما يعرف الحقيقة قائلا : امال اتجوز واحدة زيها لكمه اسامه بقوة : أخرس... أخرس ياحيوان اللي بتتكلم عنها دي مراتك وشايلة اسمك وابنك في بطنها يعني مش اسمها واحدة زي دي... اسمها اوركيد عمر السيوفي... مقدار قوة لكمه أخيه له كانت المقدار الذي يحتاج اليه ليفيق من كل أفعاله.. ليستمع بصوت عقله الذي ردد نفس ماقاله أخاه منذ لحظة ولكنه كان بحاجة لسماعه وان يتأكد ان هذا هو الصواب فهو لم يعيد يريد أن يظل ذاك الشخص السئ الكريه بعد الآن.... ........ .... أوقف سيارته أسفل منزل عائلتها بتردد ليلقي تلك الباقة من الورد التي احضرها من النافذه... فهو ليس لهذا الشخص الذي يعتذر ويحضر ورود.... لا ستعود معه شاءت ام أبت ولن يعتذر..... صفق باب السيارة واتجهه للاعلي اتسعت عيناها ماان فتحت الباب وراته امامها... وقف لحظة ينظر لوجهها الذي اشتاق اليه بالرغم من انها غابت ليوم واحد فقط ولكن هل ظنه اكثر من هذا بكثير... نعم قال وهو يحاول التمسك بالجمود : انتي ازاي تسبيبي البيت من ورايا ياهانم قالت بانفعال : وانت مالك ومالي.... مش انا واحدة مش محترمه.. طلقني قال بغضب : انتي اتجننتي رسمي... ماكنتي من كام يوم عاوزاني اتجوزك.. دلوقتي خلاص بقيت وحش وعاوزة تتطلقي قالت بحدة : انت عارف كويس انا كنت عاوزاك تتجوزيني لية : وخلاص كدة خلصت مصلحتك قالت وهي تهز راسها : اه... ولو سمحت طلقني من غير شوشره قال باستنكار : شوشرة...! انتي عاوزني اطلقك بعد كام اسبوع وتقولي شوشرة.. الناس هتقول اية : ملكش دعوة بيا متخافش... اللي يقول يقول قال وهو يحاول التظاهر بالبرود : بس انا خايف علي سمعتي مش عليكي... اتفضلي ادخلي هاتي حاجتك وانزلي ورايا قالت باصرار : لا مش نازله قال بغضب : متجننيش انتي لغاية دلوقتي متعرفيش جناني عامل ازاي : ومش عاوزة اعرف علت نبرته الغاضبه : اسمعي بقي انتي حالا تدخلي تلبسي وتنزلي معايا احسنلك.... قالت وهي وتنطر حولها ;... ششش عقد حاجبيه... وطي صوتك الجيران هتسمع بابا تعبان ومش لازم يعرف حاجة عن اللي بينا ابتسم بداخله فها قد عرف كيف يضغط عليها ; يبقي تلمي الدور وترجعي قالت باصرار : قلت مش راجعه : يبقي ادخل انا بقي واحكي لسياده اللوا وهو يحكم بينا : انت بتهددني ؟! : انا بعقلك... انتي دلوقتي مراتي وحامل في ابني يعني مالكيش مكان غير بيتي : انا عاقله ... وبعدين انت مش طايقني ومكنتش عاوز الحمل ده من الأساس ... ولاانت ناسي اللي عملته ابعد عيناه عنها قائلا : انتي مش هتحاسبيني وبعدين اية... ؟ مش خايفة من الفضايح واحنا بنتكلم علي السلم..... اتفضلي اسمعي الكلام وانزلي نتكلم في بيتنا ارتجفت حينما استمعت لصوت والدتها خلفها ; في اية ياوركيد نظرت لعمر بابتسامه : اية.. عمر اهلا اهلا يابني..... اية الي موقفك علي الباب كدة :لا ابدا ياماما ده كان ماشي علي طول هزي سناء راسها : ماشي وده يصح .. اتفضل ياابني ادخل : لا ياماما... قاطعها عمر قائلا : أصلها مش عاوزاني اتأخر علي اجتماع شغل مهم.. ظظمع اني بقولها لازم ادخل اسلم علي سياده اللوا قالت سناء : طبعا ياابني اتفضل... .......... .... قال أدهم بقلق وهو يدلف للمشفي ماان اتصلت به اوركيد واخبرته ان والدها بالمشفى : خير ماله سياده اللوا : تعبان اوي يامستر ادهم... جالتله الازمة تاني بغضب دلف عمر برفقه أخاه هو الاخر الي المشفي فهي لم تتصل به ولولا أخاه لما عرف خاصة وهي تمسكت ببقاءها عند اهلها بحجه البقاء برفقة والدها المريض ولكنه لاينكر انها جرحت رجولته حينما تجاهلت اللجوء، آلية ولجأت لادهم بدلا منه وغضبه اكتسح محياه حينما وجده واقف بجوارها الان...رفع أدهم عيناه التي اشتعلت بالغضب فور رؤيته فقد تنساه في خضم ماخاضه سابقا ورؤيته له الآن اججت ذلك الغضب بداخله مجددا... تبادلا النظرات وكلاهما يعرف ان الوقت غير مناسب لأي شجار... قال الطبيب : للأسف حالته سيئة بكت اوركيد ليربت أدهم علي كتفها مماجعل عمر يجن بتلك اللحظة ولولا امساك اسامه له لحدثت مجزرة بين كلاهما.... تنحنح اسامه يهديء سناء الباكية : ان شاء الله هيتحسن... أشار لادهم بعيناه ليخرج من الغرفة برفقته بينما بقي عمر الذي نظر اليها ورق قلبه لرؤيه بكاؤها ليقترب منها بهدوء يحاول مواستها : متقلقيش هيبقي كويس... نظرت له لحظة تريد أن تبكي بين ذراعيه ولكن كبرياؤها يمنعها.... ....... :اسامه خليك برا الموضوع :أدهم لو سمحت اسمعني.... عمر عرف غلطه خلاص وصدقني اتغير قال أدهم بغضب : انت مش عارف حاجة : انا عرفت كل حاجة.... عمر قالي وصدقني ندمان.... قال أدهم بوعيد : ده انا هندمه صح قال اسامه مهدأ : اهدي بس... وخلينا نتكلم بالعقل : مفيش كلام :طيب عشان خاطري انا اول مرة اطلب منك طلب علي الاقل اجل اي حاجة الوقت مش مناسب دلوقتي اومأ له أدهم علي مضض ليعودا سويا للاطمئنان علي حالة والد اوركيد..... ............ ..... نظرت غزل للساعه التي تجاوزت منتصف الليل وهو لم يعود.... قطعت الغرفة ذهابا وايابا.... مالك متغاظة لية؟ حدثت نفسها يعني كمان سهران البيه برا ولافارق معاه.... حاولت تهدئة نفسها والظاهر بالبرود ماان استمتعت لهدير سيارته بالفناء.... تطاعرت بالنوم بجوار صغيرها حينما سمعت لصوت اقدامه امام غرفتها لتغمض عيناها سريعا... فتح الباب بهدوء وسار بخطوات خافته تجاه فراشها لتنحبس أنفاسها ماان شعرت به ينحني بجوارها يقبل صغيرها بحنان ويتوقف لحظة ينظر لكليهما ثم يستدير ليغادر ..... غلت الدماء بعروقها حينما تعالي رنين هاتفه لتسرع تقف خلف الباب تستمع لصوته الحافة وهو يجيب فمن يتصل به الآن : ايوة... طيب اهدي بس يااوركيد وانا جاي حالا..... اوركيد..!! اتسعت عيناها وازداد غليان دماؤها حينما رأته ينزل الدرج سريعا مغادرا..... يذهب اليها الان.!! اهدي يااوركيد تذكرت كلماته... لا ستموت غيرة بالتاكيد... انها لاتحتمل......!! 

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

لفحتها نسمات الهواء البارده بينما جلست بالشرفة تفكر مطولا فيما وصل اليه الحال بينهم.... ولاتنكر ذلك الوجع الذي تشعر به بداخل قلبها منه فهو لم يقدم ولو خطوة واحدة للتنازل من أجلها بالرغم من خطأه الكبير بحقها وهذا جرحها كثيرا.... بعد كل ماحدث بينهم وهو من يبتعد ولا يبالي بها غص حلقها وهي تراجع ذلك الاسبوع الذي مضي منذ عودته من سفره وكيف لم يحاول مجرد محاولة واحدة لاسترضاءها... لقد كسر كبرياؤها وجرحها حينما ابتعد بالرغم انها من طالبته بالبعد ولكنه لم يفهم ان سبب طلبها كان ان يعترف بخطاه قضي الليل بالخارج وعاد في الصباح لتلتقي به غزل حينما كان يركن سيارته وينزل منها وهي تخرج من الباب متجهه لكليتها نظر اليها ولكنها تجاهلته تشير لرمضان الذي اسرع ناحيتها ركبت بالمقعد الخلفي دون توجيه اي كلمه له بينما كاد ينفجر غيظا منها فقد طال البعد بينهما كثيرا ولم يعد يحتمل....! .... ............ .. جلس يدخن بشرود يفكر فيما وصلت اليه علاقتهما وكل يوم تزداد بعد وجفاء... هل اخطيء.. ؟ انها المرة الاولي التي يسأل نفسه هذا السؤال وهو يتهرب من اجابته فليس مستعد ان يواجهه نفسه باخطاءه.... ولكن ايضا لم يعد يحتمل المزيد من بعدها... يحبها ويكره نفسه لجعلها بتلك الحاله...! انه عجز حقا عند تلك النقطة التي شكلت محني خطر بعلاقتهم.... نظر بساعته ليهز راسه بضيق فهي تأخرت لتستفزه وهو كعادته يغضب ويثور فلا يستطيع أن يكون بارد ويتقبل ماتفعله بصدر رحب....! فرك وجهه بضيق لايعرف ماذا يفعل؟ هل يعتذر اليها؟ ام انه مازال يري انه ام يخطيء... ؟ ....... ...... نظر رمضان بتوجس في المرأه لتلك السيارة المسرعه خلفه ليزيد من سرعته قليلا يحاول الإبتعاد ولكنه وجد السيارة تسرع ايضا... توجهه للجانب الاخر وترك مجال للسيارة لتمر ولكنه تفاجيء بالسيارة تسرع أمامهم وتقطع الطريق بالعرض.... اغمضت غزل عيناها بخوف ماان دعس رمضان علي الفرامل بسرعه يوقف السيارة قبل ان تصطدم بتلك السيارة التي توقفت أمامهم في أية يارمضان...؟ قبل ان يفتح فمه تفاجيء بسائق السيارة يتجهه ناحيته ووجهه لايبشر بالخير ظن انه سيتشاجر معه لذا نزل سريعا من السيارة لمواجهته... رمضاااان قالتها غزل بخوف ماان رأت رجلين ينزلون من السيارة تجاههم بينما يرفع أحدهم ذلك السكين علي رقبه رمضان... حاولت التراجع برعب حينما فتح احد الرجال باب السيارة وحاول جذبها.... :ابعد ياحيوان قالتها بصراخ وهي تحاول انتزاع ذراعها من يده القوية بينما حاول رمضان الافلات من الرجل الذي يقيده ليقول بتحذير : اثبت مكانك بدل مااخلص عليك حاولت التظاهر بالشجاعه وهي تقول : عاوزين اية... ؟ قال احدهم وهو ينزع تلك القلاده الذهبيه من عنقها بقوة جرحت جلدها و جعلتها تصرخ : عاوزين كل اللي معاكي ياحلوة... تدخل أحدهم وعيناه تتفرسها : لا يا قمر احنا عاوزينك انتي تراجعت للخلف برعب ليوقفها احدهم وهو يضع تلك السكينه تجاه عنقها ; مكانك ياحلوة بدل ما اموتك هزت راسها بخوف وتوقعت مكانها ولكن ارتجفا رعبا وحاولت ان تصرخ حينما قال أحدهم للآخر ; خلينا ناخد البت كمان هز الاخر رأسه بخفوت : لا شكلها بنت ناس وهتعملنا مشاكل لو خطفناها.... احنا ناخد الصيغة اللي معاها والفلوس ونجيب اي بت من الشارع ارتجفت اعضاؤها وصرخت بقوة ليكمم أحدهم فمها بيده : اكتمي نفسك بدل مااخلص عليكي هربت الدماء، من وجهه رمضان المقيد لايعرف ماذا يفعل... بينما تتفحصها نظرات أحدهم قائلا ; بس البت حلوة وكزة الاخر بجنبه :أخرس وهات الدهب اللي لابساه اومأت له بخوف لتنزع سوارها الذهبي وتعطيه حقيبتها بانصياع.... وده أشار لدبلتها الماسية لتنظر اليه بتردد ليقول الرجل بشر : هتجيبها بالذوق ولا اقطع صباعك واخدها بخوف والم خلعت دبلتها لتنهمر دموعها المرتاعه وتعطيها له بأيدي مرتعشه... جذبها أحدهم من شعرها قائلا بتحذير : لو بقك اتفتح ولا صرختي هقتلك فاهمه هزت راسها بخوف ليضرب أحدهم رمضان بقوة ويلقيه أرضا بينما يسرعون لسيارتهم..... تهاوت غزل علي الارض ترتجف وتبكي بينما اسرع رمضان للهاتف..... ....... انخلع قلبه وهو يستمع لرمضان : الحقنا ياادهم بيه......... ...... دعس المكابح بقوة ونزل بسرعه من سيارته متجهه ناحيتهم لينظر لرمضان بغضب شديد وهو يراها منكمشة علي نفسها تبكي....ليقول بتوبيخ : ثبتوك زي الخروف..انا غلطان اني مستأمنك علي مراتي... . حسابك معايا قالها أدهم بقسوة وهو يمد يده نحوها وياخذها من ذراعها ليدخلها الي سيارته وينطلق بها عائدا للمنزل ..... كانت ترتجف وتبكي بقوة وماتزال مصدومه مما حدث حتي تلجم لسانها ولكن ماصدمها اكثر هو غضبه وثورته.... فهل ظنت انه سيأخذها بحضنه مثلا بعد الرعب الذي عاشته ...! قال بحدة وهو ينظر لانهيارها : شايفة اخر عنادك.... اهو كنتي هتضيعي نفسك... وكل ده ليه... عشان تعاندي معايا وخلاص راجعة في وقت زي ده وخليتي شوية صيع تتجرأ عليكي وياعالم كان ممكن يجرالك اية.... عرفتي اني صح في خوفي عليكي عرفتي ان كان عندي حق في كل اللي بعمله ... التفتت اليه بعيون مصدومه من قسوته وموقفه الغريب فهو يحاسبها علي ماذااا لتهتف به : اسكت... نظر اليها ليتطاير الشرر من عيونها وهي تصرخ به بشراسه : اسكت.... مش عاوزة اسمع منك كلمه تانية.... .. انت اييييه يااخي مبتفهمش....!!. بتحاسبني علي اية... ؟! بتحاسبني ان شوية مجرمين كانوا ممكن يتعرضوا ليك انت شخصيا.... كل حاجة لازم تسخرها عشان تثبت رايك انت وبس.... انت صح دايما مابتغلطش.... ...... خوف اية اللي بتخافة عليا انت حتي مسالتنيش انا كويسة ولا لا السواق الغلبان اللي كان هيموت بهدلته مع انه شاف الموت وكمان هتعاقبه .... انت ازاي كدة.... انت ايييييييه كل همك تثبت لنفسك انك صح وبس... انت غلط كل اللي بتعمله غلط..لو فاكر انك بتحبني وخايف عليا تبقي غلطان..... . انت بتخسرني كل يوم باللي بتعمله...غلطت لما خلتني اقبل طبعك الصعب مقابل انك بتحبني...غلطت اما فكرت كل مشكله بينا هتتحل بهديه غاليه... غلطت لما شكيت فيا.... غلطت لما قربت مني وغلطت لما فضلت واقف مكانك رافض تعترف انك غلطت في حقي.... وبعدت وصممت علي رايك وفاكر اني مع الوقت هنسي كل اللي عملته واللي هتعمله لأنك عمرك ماهتتغير بس متتعبش نفسك خلاص... صح او غلط مش فارقة.... اصلا انا اللي غلطانه من الاول اني قبلت علي كرامتي افضل معاك بعد كل ده...! انا عاوزة اطلق منك وحالا... ولو معملتش كدة هموت نفسي... انت فاهم قالت كلماتها وأطلقت لدموعها العنان لتركض لغرفتها تبكي بقهر علي نفسها من قسوته.... بينما تسمر مكانه لحظة يري انهيار حياتهما كما يري انهيارها الان لتصفعه بالحقيقة بقوة وهو انه عجز عن فهمها وابعدها عنه ....

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

: انا عاوزة اطلق منك وحالا... ولو معملتش كدة هموت نفسي... انت فاهم قالت كلماتها وأطلقت لدموعها العنان لتركض لغرفتها تبكي بقهر علي نفسها من قسوته.... بينما تسمر مكانه لحظة يري انهيار حياتهما كما يري انهيارها الان لتصفعه بالحقيقة بقوة وهو انه عجز عن فهمها وابعدها عنه ...... انه بالفعل من تسبب بكل هذا الدمار بحياتهما... الان فقط رأي جسامه خطأه بحقها... الان فقط اعترف بخطأة وادرك انه لن يحافظ عليها بحياته بالتحكم بها بل بحبها وحنانه عليها..... ألم يكفي ما عانته الليلة ليزيدها بجفاءه وقسوته عليها.... غبي بدلا من أخذها بين احضانه وطمأنتها.... غلطه بحقها فادح ولا يغتفر ولكن هل جاء اعترافه متأخرا... هل جاء بعد فوات الاوان وخسرها للأبد.... اسرع يركض خلفها ليدخل الي الغرفة..... حيث كانت تبكي بشدة وهي تضع ملابسها بعشوائية سريعه بتلك الحقيبه الكبيرة فهي لن تبقي معه لحظة اخري.. فلم تعد تحتمل المزيد .....! اسرع ناحيتها يقول برجاء .. لا... ياغزل امسك يدها يحاول ايقافها وقد تحطم كل غرورة ماان شعر بأنه سيفقدها ليقول باستجداء ... غزل.. حبيتي متسبنيش ... نزعت يدها من يده صارخه ببكاء : متقولش حبيبتي... انت مبتحبنيش اللي بيحب حد مش بيعذبه وانت مش بتعمل حاجة غير انك تعذبني...... انت مش شايفني ولا حاسس بيا... كل حاجة نفسك وبس... كل اللي بتفكر فيه أدهم زهران وبس إنما أنا لا... انا مجرد وسيله بتحقق بيها اللي انت عاوزة.... انا بنت عجبتك واتجوزتها وخلاص ... اخدتها من بيتها ومن حضن اخوها وحياتها الحلوة عشان ترميها في حياتك.... حياتك اللي كلها شك وغيرة وتحكم وانانية.... عيشتني في فيلا بملايين بس حدودي فيها الاوضه دي.... عندي عربيه خرافيه بس ممنوع اركبها..... دولابي مليان هدوم بس كلها تتلبس هنا في البيت ده.... دخلتني كليه بكام الف جنيه بس ممنوع اروح..... كل حاجة اديتهالي كان ليها تمن....حتي انت... برضه قربك مني له تمن... تقرب وتحبني وتخليني اسعد واحدة في الدنيا طول ماانا بسمع الكلام.... كلامك انت..! غير كدة بتبقي واحد تاني.... مسحت دموعها المنهمرة كالشلال بظهر يدها وتابعت بانهيار اكبر تلقي في وجهه كل مايجول بخاطرها بينما كان أدهم واقف مكانه عيناه زائغه وتلك الغصه بحلقه تؤلمه من كلامها الذي تعني كل حرف به ويوجعه قبل ان يوجعها لايستطيع النطق بحرف: غلطت لما خبيت عنك بس انت اللي وصلتني لكدة.... خلتني جبانه خفت اقولك وانا عمري ماكنت جبانه... خلتني واحدة تانية..... هددتني بأخويا وبأبني بتستخدم كل حاجة حلوة في حياتي عشان تضغط عليا.... سبت حياتي وأهلي عشانك وكنت راضيه عشان بحبك وعاوزاك تبقي مبسوط.. بس انت عمرك ماكنت راضي ولا مبسوط .. دايما بتحاول تحسسني ان اللي بعمله مش كفاية....... دايما شاكك في حبي ليك وحاسس اني ممكن اسيبك فبتحاول تسجني... مع انك مش محتاج تعمل كدة... عشان انا كنت بحبك وعمري ماهسيبك... كنت بحب أدهم اللي كان بيشوف غزل.... البنت اللي كان بيدور علي فرصة يتكلم معاها وبيتحجج باي حجة عشان يشوفها..... غزل اللي كنت بتبعت ليها ورد واللي سبت حفلتك ورحت بيتها في نص الليل.... غزل اللي من وقت مادخلت حياتها مكانتش شايفة حد غيرك... نظرت لعيناه بعيون باكية مزقت اوصاله وتابعت : بس بعد ما اتجوزنا خنقتني وخنقت حبي ليك.... كل مرة كنت بتشوف نفسك وبس من غير ماتراعي مشاعري كنت بتموت حبي ليك... هزت راسها بألم ووجع وهي تري كل ذكرياته الحلوة والتي تحولت لأخرى مره حزينه لتقول بغصه حلق مؤلمه : ياريتني ماشوفتك ولا قابلتك.... انا بكرهك ياادهم.... صرخ قلبه ماان استمع لتلك الكلمه التي لن يحملها بيوم من الايام كما هي فقد نطقها لسانها ولكن عيناها المتوجعه تخبره بمقدار حبها له والذي عذبها بقوة لم تعد تستطيع احتمالها.... بدون تفكير جذبها لاحضانه وقد لمعت الدموع بعيناه يكره نفسه لما اوصلها له.... هل كان غرورة يمنعه من رؤية انانيته التي فاقت الحدود... أكانت تحمل بداخلها كل هذا الوجع والألم وهو لايري انه أخطأ قال بصوت مخنتق وهو يشدد ذراعه حولها : وانا بحبك.... بحبك ياغزل ومقدرش اعيش من غيرك ولا لحظة.... حاولت ابعاده عنها وهي تهتف من بين دموعها : لا انت مبتحبنيش قال باصرار دافيء وهو يحاول إعادتها لحضنه : لا... بحبك....بحبك وعمري ماقصدت اعمل كل اللي بتقوليه.... مش انتي اللي تقولي انا انا بحبك ولا لا.... جايز اتصرفت بطريقة غلط بس ده مش معناه اني مبحبتكيش ابتعد قليلا ورفع وجهها اليه لينظر بعيناها بندم قاتل : انا اسف علي كل اللي عملته وعلي كل الوجع اللي خليتك تعيشيه....انا مقصدش منه أي حاجة وتهديدي بيوسف او سليم كان كلام...اي كلام بقوله من يأسي عشان متبعديش عني انا اسف... سامحيني ياغزل انا غلطت وغلطت كتير كمان بس ده كان غصب عني.... كنت بحبك بجنون وشايف ان بالطريقة دي بحافظ علي حبك ليا....مشاعري اترجمت غلط ووصلتني لرد الفعل ده انا عمري مااقدر اوجعك ولا حتي ازعلك....انا كنت هموت وانا بسمع من رمضان باللي حصل... خفت عليكي وخوفي خلاني اقول الكلام ده.... عاد ليقربها منه ويدفنها بين احضانه مجددا هامسا ببحه صوته الرجوليه : انا بحبك ياغزل وحياتي مبقاش ليها طعم غير لما دخلتي فيها .... علي قد ماانتي ندمانه انك دخلتي حياتي علي اد ماانا ندمان علي عمري اللي عشته قبل ماا اقابلك... اوجعتها كلماته وتالم قلبها بنبرة صوته الراجية التي لم تعهدها به وهو يقول : متبعديش عني.. انا مقدرش اعيش من غيرك.... اديني فرصه وانا هخليكي تسامحيني.... بس متسبنيش ياغزل... وحياة سليم عندك بلاش تمشي.. رفع عيناها الباكية ليمد انامله برقه يمسح دموعها : متعيطيش... دموعك دي غاليه عندي اوي ومكنتش اتخيل اني ابقي سبب فيها .....انا اسف.... ! هل نطقها اخيرا.... ؟! نطقها بكل هذا الندم والحزن..... تماوجت بحور عيناه القاتمه بضياع امامها.... تعرف انه يعني كل كلمه نطق بها وتعرف ان كل ماحدث بينهما لم يكن اكثر من سؤ تصرف منه بسبب طبعه الصعب... انحني نحوها لينظر بعيناها اكثر وهو يقول بتمني: انا مش راجل وحش ياغزل.... انا راجل مش مصدق ان واحدة زيك بتحبه.... راجل امه قالتله انه مينفعش يتحب غير عشان فلوسه وبس.... اتخدعت خمس سنين في واحدة استغلت اني عاوز طفل وقتها كان ممكن اتجوز عليها بس فضلت لآخر وقت مش عاوز اجرحها.....انا راجل فضل سنين يجرح ويوجع اكتر واحد بيحبه وبيخاف عليه في الدنيا وهو ابويا واكتشفت بالصدفه انه ميستاهلش معاملتي الوحشة ليه وانه مخنش امي.... هو كان زيي تاية وبيدور علي الحب نظرت بصدمه موجعه اليه وهو يخبرها بماحدث بينه وبين امه ليكمل بألم : غزل انا ضايع ومش عارف انت بعمل اية.... حتي يوسف اندفعت وظلمته بس ده غصب عني..... انا غصب عني ببعد وبجرح كل اللي الناس بتحبني بجد وبدفعهم تمن مالهمش ذنب فيه.... انهمرت دموعها بينما تستمع لنبرته التي يشوبها الحنو والضعف الذي لم تعهده به وهو يكمل :.انا دفعتك تمن غلطات امي و شيري وانتي مالكيش ذنب غير اني حبيتك ....انا يمكن قاسي ووحش واناني واخدتك من حياتك ورميتك في حياتي.. بس انتي اغلي عندي من حياتي وعمري ماهفرط فيكي ولااطلقك.... لو عاوزاني ابعد همشي ومش هتشوفي وشي بس بلاش طلاق... انا مستحيل اضيعك مني بعد مالقيتك.... انهي كلماته وانحني ناحيتها يقبل راسها مطولا ويمسح بانامله دموعها الغزيرة... هامسا : بحبك ....... ..... فتحت اروي عيونها بارهاق لتجد اسامه جالس، بجوارها ينظر اليها... قطبت جبينها بدهشة من نظراته المتأمله لها.. : اسامه.... في أية؟ مرر انامله برقة علي وجنتها قائلا : صباح الخير... مازالت مندهشة... اسامه انت كويس..؟ ابتسم لها قائلا بحب : كويس اوي اعتدلت جالسه تنظر الي نظراته بدهشة لينحني ناحيتها يلتقط شفتيها بين شفتيه يقبلها بنعومه.... بادلته قبلته ليحيط خصرها بذراعيه يقربها نحوه لتطول قبلتهم طويلا قبل ان تنظر اليه قائلة وهي تحيط عنقه بذراعيها : ياتري اية سبب الرومانسية دي الصبح كدة داعب وجنتها برقه قائلا : سببها ان شكل سيادتك حامل نظرت اليه بعيون متسعه قبل ان تخفض عيناها تجاه بطنها ثم تنظر اليه مجددا... حامل..!! هز راسه : لو انا عارف مراتي كويس يبقي هتطلعي حامل صمتت لحظة تستوعب كلماته ليبتسم لها :كل اللي بيحصلك ده من الحمل.... انا متأكد أشار للاختبار الذي وضعه بجوارها علي الكمود قائلا : اتاكدي... ابتسمت له واسرعت تاخذ الاختبار لتتاكد وهذا الرجل مازال يفاجئها بحبه لها.... حتي انه يعرفها اكثر من نفسها...... ....... ............ فتح أدهم عيناه حينما شعر باستيقاظ سليم ليرفع راس غزل برفق من فوق صدره ويضعها علي الوساده ليتسلل بهدوء من الفراش وهو يحمل الصغير الذي كان قد استيقظ..... انحني ناحيته ليحمله هامسا : شششش مش عاوزين نصحي مامي... نظر اليه الصغير بعيناه العسلية الجميلة والتي تشبه عيونها التي اكتسحت قلبه من اول نظرة ليدير راسه ناظرا اليها وهي نائمه بعد تلك الليلة الطويلة المرهقه والتي مازال لايصدق نهايتها فقد انخلع قلبه من بين ضلوعه حينما كان علي وشك ان يخسرها ولم يعد بيده فعل شئ فلا يستطيع اجبارها علي الحياة معه بعد كل ماقالته له وبعد كل ما فتحت عيونه عليه من اخطاءه.... ليسير بضع خطوات تجاه الباب وهو متاكد انه يخرج برا حياتها لولا صوتها الذي أوقف دقات قلبه حينما نطقت بأسمه : أدهم استدار ناحيتها ببطء يخشي كثيرا ماسيسمعه ليتبخر خوفه ماان نظرت لعيناه قائلة : متمشيش يالهي اممكن ان يكون قد توقف قلبه عن الخفقان بتلك اللحظة... لن تطرده خارج حياتها... ستسامحه وتعطيه فرصه... حسنا لن يتساءل.... وكل مافعله هو أنه وجد نفسه بلحظة يدفنها بين ضلوعه ويدفن وجهه بعنقها يستنشق رائحتها وكانها الحياة بالنسبة له... كان عناقه لها قوي لدرجة انها شعرت به يسحقها بين ذراعيه... تألمت من عناقه ولكنها كانت بحاجة للبقاء في حضنه كما هو بحاجة لاحتضانها بالضبط ليصمت كلاهما غارقين بهذا العناق الطويل الذي دام حينما نظر اليها بعيون راجيه طالبا منها ... ممكن تنامي في حضني... ليس بحاجة لان يسأل فهي بحاجة لحضنه مثله بالضبط لتنام براحة بعد كل هذا الجفاء والبعد بينهما..... ابتسم لها حينما هزت راسها ليقبل وجنتها بحنان قائلا بخفوت :هروح اجيب سليم واجي... العالم بالنسبه له لايعني شئ وهي وطفله بين ذراعيه يحيطهم بحماية وحنان لتدفن غزل نفسها بين ذراعيه رافضه اي تفكير سوي فكرة انها تحب هذا الرجل بكل مافيه ولم تعد تستطيع الإبتعاد عنه..... .

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

جلس بجوارها قليلا يتأملها أثناء نومها قبل ان ينحني طابعة على جبينها قبله ناعمه يشعر بندم كبير لوصولهم لتلك المرحلة من عدم التفاهم بسبب عصبيته واندفاعه وغيرته ولكنه يدرك جيدا بأن ليس بيده حيله تجاه هذا الأمر... ولكنه لن يسمح بفقدانها او ابتعاده عنه مجددا لذا سيحاول جهده التفاهم معها بهدوء، في أية مشكله بينهما ..... شعرت بانفاسة الساخنه علي وجهها لتفتح عيناها الناعسة تنظر اليه وتبتسم شفتيها فكم اشتاقت للصباح المملوء بقبلاته....تحبه ولاتحب حياتها بعيدا عنه لذا لن تبتعد عنه مجددا وستحاول تقبل طباعه الصعبه قالت بصوت ناعس : انت صاحي من بدري.... اومأ لها بابتسامه : سليم صحاني تمطئت ونظرت حولها بكسل ; امال هو فين؟ قال وهو يمرر يداه علي وجنتها المنتفخة : اديته لسميرة اعتدلت جالسة وهي تقول : طيب هروح اطمن عليه امسك يدها قبل ان تغادر قائلا بعيون مشتاقه : طيب وانا؟ : انت اية؟ قال وعيناه تلتهم تفاصيلها التي اشتاق اليها فقد مضي وقت وقت طويل لم ينعم فيه بصباحه بجوارها : هتسيبيني... موحشتكيش ياغزالتي... احنا بقالنا كتير بعيد عن بعض نظرت لعيناه باشتياق قائلة بحب : طبعا وحشتني ... مالت تجاهه وطبعت قبله علي وجنته قائلة :علي ماتجهز اكون جبت سليم عشان نفطر مع بعض هز راسه وامسك بيدها قائلا : لا... خليكي معايا : انت مش هتروح الشغل ياادهم ؟ : لا... جذبها ناحيته واحاط خصرها بذراعه قائلا بهمس : وحشتيني ياقلب وعنين أدهم... مفيش شغل عاوز ابقي معاكي ابتسمت بسعاده قائلة : طيب هشوف سليم بسرعه وارجعلك امسك بيدها يوقفها بصوت هامس بجوار اذنها : ويهون عليكي ابو سليم اللي هيتجنن عليكي... وحشتيني ياغزالتي اوي.. اوي احمرت وجنتها من همسه الحميمي : أدهم..!! أحاط خصرها بذراعيه هامسا : أدهم هيتجنن لو قمتي وسبتيه... انهي جملته بين شفتيها التي اشتاق لها حد الجنون يتذوقها وكانه يقبلها لأول مرة.... وسرعان ماتفجر اشتياقه لها لتزداد قبلته عمقا يأسر شفتيها بين شفتيه وقد عرفت يداه الطريق لجسدها لتزحف انامله تجاه ازارا بيجامتها يحررها الواحد يلو الاخر وهو يتراجع بها للخلف و يجثو فوقها وشفتاه لاتترك انش بشفتيها لايتذوقه لينزل تجاه عنقها الناعم يوزع عليه قبلاته المشتاقة التي جعلتها تغيب معه ببحر مشاعره بالرغم من ان قلبها يريد الاطمئنان علي طفلها ....! ارتمي أدهم فوق صدرها يغمض عيناه وابتسامه منتشيه مرتسمه علي جانب شفتيه... يحبها بل يعشقها حد الجنون..! قبل جبينها ثم نام علي ظهره وفتح لها ذراعه ليأخذها بحضنه وهو يهديئ ضربات قلبه المتعاليه .... نظر الي صمتها يداعب وجنتها قائلا بخفوت : مالك ياروحي نظرت لعيناه ثم قالت بحب : انا بحبك اوي ياادهم فاضت عيناه بالسعاده قائلا ; وانا بموت فيكي يا قلب أدهم اغمضت عيناها لحظة ثم قالت بخفوت : أدهم... انا اسفة علي الكلام السخيف اللي قلته امبارح ... انت مش وحش ابدا معايا بالعكس انا مبسوطة اوي في حياتي معاك...انا معاك عرفت يعني ايه حب وعشت سعاده عمري مااتخيلتها... انا مكنتش عارفة بقول اية من.... قاطعها وهو يقبل عيناها قائلا بحنان : ششش... انتي اللي متزعليش مني... انا اللي كنت قاسي معاكي .... نظر لعيناها بأسف لتنزل عيناه تجاه عنقها المخدوش من أثر تلك القلاده التي جذبها ذلك المجرم من عنقها ليمرر يداه عليها بحنان :انا اسف اني مأخدتكيش في حضني وانتي محتاجالي.... هزت كتفها ودفنت نفسها في حضنه ليحيطها بحنان لترفع عيناها نحوه قائلة بحزن وهي تنظر ليدها : اخدو الدبلة بتاعتي قبل راسها قائلا : فداكي الف واحدة هجيبلك احسن منها هزت راسها بحزن : بس دي كانت غاليه اوي رفع يدها تجاه شفتيه ليقبلها بنعومه قائلا :ياروحي فداكي المهم انتي كويسة.... قبلت وجنته قائلة : ربنا يخليك ليا اتجهت شفتاه تجاه شفتيها يقبلها :ويخليكي ليا ياحياتي ..... غزالتي انتي اغلي حاجة عندي في الدنيا مررت يدها برقة فوق وجنته قائلة بدلال : حبيبي ممكن اطلب منك طلب ممم همهم لها وهو يقبل جانب شفتيها لتقول : ممكن متأذيش رمضان ... هو مالوش ذنب هما كانوا معاهم سلاح ... تنهد مطولا ... خلاص ياغزل... بلاش تفكريني باللي حصل زفر بضيق وهو يتابع : ثبتوه زي الخروف ... قالت بدفاع : يعني هو كان هيعمل اية...؟! : خلاص ياغزل... عموما بعد كدة مفيش خروج من غير مايكون معاكي أي ثور من الحراسة بتاعتي : حراسة اية ياادهم بس.... الموضوع مش مستاهل قال بحزم : غزل بلاش تناقشيني... وبعدين عشان ترتاحي كمان.. مفيش خروج من غيري فتحت شفتيها بعدم تصديق فهاهو لم يمر يوم ويعود لسابق عهده... قطبت جبينها بعدم رضي ; أدهم جذبها نحوه قائلا بلهجة لاتقبل النقاش ; مفيش أدهم.. ده خوف عليكي ومهما اتكلمتي او اتناقشتي مش هغير قراري ياغزل.... خروج من غيري لا وضع وجهها بين كفيه ينظر بعمق بعيناها تخبرها عيناه كم يحبها حد الهووس : لو بتحبيني وعاوزاني ابقي مرتاح اسمعي كلامي ليميل ناحيتها يقبل شفتيها وهو يهمس : بحبك طالت قبلته التي سحبت اي اعتراض لها والقته بعيدا فهو لم يتغير وإنما اسلوبه هو ماتغير.... مازال متحكم لكن بأسلوب مختلف يعتمد فيه علي حبها له ويلعب باوتار مشاعرها العاشقة له..... لمعت عيناه بالرغبة فيها مرة أخرى ليحيط خصرها بين ذراعيه يقربها اليه ولكنها وضعت يدها علي صدره قائلة : حبيبي هروح اطمن علي سليم هز راسه وعاد يقبلها مجددا وهو يقول : متقلقيش سليم مع المربية بتاعته.. خليكي معايا... انتي وحشاني اوي ياغزل... حاولت أن تتملص منه ولكنه احاطها بذراعيه قائلا بمكر : هسيبك بشرط نظرت لعيناه ليكمل وعيناه تلمع بالعبث : تاخدي شاور معايا قبل ان تفتح فمها لتعترض كان يأسر شفتيها بين شفتيه يبتلع أعتراضها و يحملها ليسير بها الي المغطس... شهقت بخجل .. أدهم...! همس بجوار اذنها ششش... أدهم مش عاوز اي اعتراض..... مجنون اذابها خجلا ولكن متعته كانت كبيرة وهو يحيطها بذراعيه أسفل رذاذ الماء ووجنتها تتفجر احمرارا... لقد فقد كل تعقله امام تلك الصغيره التي يريد تعويض كل ايام ابتعادها عنه بلحظة....! مدت يدها سريعا تجاه المنشفة الكبيرة لتحيط بها جسدها الذي تلتهمه عيناه لتخرج سريعا ولكن يداه كانت اسرع منها ليحملها ويخرج بها الي فراشهم و يأخذها لجوله... لا عدد لها من جولات حبه يحاول إطفاء ذلك الشعور بصدره بافتقاادها.... همس بجوار اذنها بانفاس لاهثه :كل ماتبعدي عني هيكون ده عقابك... هفضل احب فيكي كل شوية أفلتت ضحكتها ودفنت وجهها في صدره العاري قائلة : علي فكرة انت قليل الادب اوي ياادهم.. أحاط جسدها العاري بكلتا ذراعيه قائلا ببراءه: انا ياقلب أدهم هزت راسها : ايوة طبعا.... قال بمكر : لية هو انا عملت اية... ؟ احمرت وجنتها التي تشبه حبه التفاح الحمراء ليميل ناحيتها يقبلها ويقضمها بشفتيه لتضع يدها علي صدره... أدهم..! رفع راسه عنها وعيناه تزحف تجاه جسدها قائلا بعبث : اية دي ياغزل ... دي... نمله تلفتت حولها وهي تنفض يدها... فين... فين. ؟ ابتسامه ماكرة ارتسمت علي شفتيه وهو يميل فوقها قائلا : سيبيني انا هدور عليها....... ماكر.. وعابث عاد ليلتهم شفتيها بين شفتيه مجددا ليعصف بكيانها من شوقة المتأجج لها... ولكن ماان امتدت يده لجسدها حتي وضعت يدها علي صدره : أدهم كفاية بقي عاوزة اطمن علي سليم.... هز راسه لتقول بدلال.. عشان خاطري... اول مرة اسيبه كل ده لوحده نظر لعيناها التي انهالت منها انهار العسل ليوميء لها... ماشي... ابتسمت له وقبلت وجنته ليقول وهو يتمطيء بكسل : انا هنام وصحيني كمان ساعتين... : مش هتفطر. داعب وجنتها قائلا بابتسامه ; لا انا فطرت احلي فطار .......... ..... نظرت اروي لفرحة اسامه ماان خرجت لتهز له راسها : انا حامل اسرع ناحيتها يحملها بسعاده وكأنها حامل لأول مرة.... قبل جبينها وجنتها وعيناها وشفتها لتبتسم اروي بسعاده : للدرجة دي هز راسه وهو يضع وجهها بين يديه : طبعا ياروحي مش هتجيبلي بيبي تاني منك... لازم ابقي مبسوط أحاطت عنقه بذراعيه : وانا كمان ياحبيبي مبسوطة اوي..... جذبها لتجلس علي ساقة وهو يحيط خصرها بذراعيه قائلا : البنات هيفرحوا اوي اومات له : اه عندك حق .. دول من وقت ماشافوا سليم وهما عاوزين بيبي زيه يلعبوا بيه ضحك قائلا : يلعبوا بيه ...! : اه... انت مش متخيل ياحبيبي سليم ده عمل اية فينا كلنا... دي حتي ماما اتغيرت ١٨٠ درجة رفع اسامه حاجبه : بصراحة... عندك حق انا مستغرب جدا صمت لحظة ثم غمز بمكر : واللي مستغربه اكتر... هو سليم بيه عقدت حاجبيها بدهشة : بابا؟! : اه مش ملاحظة انه بقي دايما مع مها هانم... بحجة الأحفاد أفلتت ضحكتها : ايوة صح.... وبصراحة يااسامه انا حاسة انهم هيرجعوا لبعض : تفتكري ؟ : ولية لا.... هي ماما صحيح طبعها صعب واسلوبها جامد مع بابا بس الوضع اختلف دلوقتي وهي بتحاول تتغير هز راسه ; فعلا.... وياريت تعرف تصلح علاقتها بأدهم :اتكلمت معاها كتير، المشكله انها مش حابه غزل ولا قابله جوازها من أدهم وطبعا أدهم عمره ماهيقبل ان ماما تعامل غزل وحش عشان كدة واخد جنب : غريبة اوي مامتك... مع انها شايفة أدهم مبسوط معاها اد اية زفرت اروي باحباط : وشايفة كمان ان الفلوس سبب جوازها منه.... رفعت عيناها تجاه اسامه قائلة : غزل بتصعب عليا اوي خصوصا وانا عارفة اد اية طبع أدهم صعب معاها يعني متستاهلش ان الكل ظالمها بسبب جوازها منه انها طمعانه فيه مع ان أدهم هو اللي صعب تتحمله مرر يداه علي كتفها بحنان : شوية وهتاخد علي طبعه... أدهم بيحبها وده المهم بينهم اللي يقول يقول ابتسمت له : عندك حق ... بضيق اشعل عمر سيكارته ينفث فيها ذلك الغضب المشتعل بداخله والذي يهرب من سببه.... فلماذا يغضب منها.؟ وماذا تعني له . فهو بالأساس لم يرد ان يتزوجها وإنما كانت الظروف هي التي جعلته يتزوجها ... حتي انه حاول إجهاض ذلك الطفل... نفث دخان سيكارته وهو يهز راسه بغضب فقد مات ابيها والوحيد الذي أرادت ان يقف بجوارها كان أدهم....! انه اول من اسرعت تتصل به وزوجها لا ...انها تعتبره لاشئ ليكون بجوارها بموقف كهذا... حتي انه وقت العزاء حاول مواساتها وإنهاء اي شئ من الإجراءات ولكنها كانت ترفض اي مساعده منه وتتجنبه وقد انهي أدهم واسامه كل شئ .... هكذا فكر بضيق.... دعس سيكارته بغيظ فهاهي منذ وفاة والدها وهي تمكث بمنزل عائلتها وتتجاهله وكانه ليس موجود من الأساس.... أدهم... أدهم..! ذلك المغرور كم يكرهه فهو كلما راه تاججت النيران بصدره...... نظر الي أدهم الذي كان ينزل من العمارة التي تمكث فيها اوركيد مع عائلتها...!! فلابد انه يتقرب منها بحجة الوقوف بجوارها بعد وفاه والدها انه بالتاكيد ليرد له مافعله مع زوجته....! الان شعر بدناءه فعلته والتي لن يحتمل ان ترد له بزوجته.... باندفاع وغضب اتجه ناحيته ليقول بغضب : مالك ومال مراتي ياادهم امسكه أدهم من تلابيه بغضب : مراتك....! تدخل اسامه سريعا والذي كان برفقة أدهم يطمئنوا علي اوركيد وابعد أدهم عن عمر الذي قال : اه.. اوركيد... مالك ومالها؟ قال أدهم بسخرية : اية غيران؟!... هتف بحدة : ابعد عنها ياادهم.... حقك اخدته مني وخلاص ..قال أدهم بتهكم : . هو انت فاكر ان باللي رجالتي عملته معاك خلصت كدة... تبقي غلطان... قال اسامه : اهدي ياادهم احنا في الشارع تجاهل أدهم اسامه وعاد ليمسك عمر من تلابيبه بغضب جحيمي : .. انت اتجرأت علي مراتي.... عارف يعنى اية ... يعني موتك مش كفاية.... حظك بس اني مكنتش فاضيلك.... بس خلاص فضيتلك وهدفعك تمن عملتك غالي بس انا ارجل منك ومش بدخل الحريم في حساباتي... هتشوف أدهم زهران هيعمل فيك اية..! هتف عمر بغضب : متهددنيش ابعده اسامه : بس بقي ياعمر مش وقته.... اتجه الي أدهم قائلا : أدهم لو سمحت امشي دلوقتي انطلق أدهم بسيارته وهو يشعر بالغضب مجددا فقد تذكر ماحدث فور رؤيته لعمر وعليه ان ينفذ تهديده الذي كان يؤجله من أجل اسامه فهو صديق عمره وزوج اخته الغاليه وبالرغم من اي شئ عمر أخيه لذا صمت تلك ألفترة ولكن عليه أن ينفذ...! نفث عمر بغضب فهو لن يقف مكتوف الأيدي لأكثر من هذا... فلينتقم أدهم كما يريد منه ولكن بعيدا عنها.... وهي يجب أن تعود للمنزل.... فهي زوجته شائت ام أبت.... هي زوجته ومكانها منزله....! : وبعدين ياعمر : عاجبك اللي بيعمله مع مرات اخوك : أدهم معملش حاجة ياعمر بطل جنان.... احنا كنا بنطمن عليها زفر عمر بضيق ليقول اسامه بتأنيب : ولما انت مش مستحمل حد يقرب من مراتك كنت بتعمل اللي عملته ليه مع مرات غيرك قال بغضب : خلاص بقي يااسامة مش هتفضل كل ماتشوفني تقولي كدة : يبقي تروح لأدهم وتكلمه راجل لراجل وتعتذرله قال باستنكار : مستحيل...! : انت اللي بدأت ياعمر.... ولعلمك انا عارف أدهم هينتقم منك ومش، هيسيبيك قال بحدة : يعمل اللي يعمله... وانا كمان مش، هسكت قال اسامه بعقلانيه : وهتستفيد اية.... ؟ لو أدهم حطك في دماغه هتخسر شركتك اعقل ياعمر.... انا هتكلم مع أدهم وافهمه انك عرفت غلطك.... واحاول اهدي الوضع بينكم وانت تحاول تصلح كل العك اللي في حياتك سواء، مع مراتك او في شغلك وعلاقاتك كفاية بقي ياعمر... انت هتبقي اب كمان كام شهر يعني لازم تعقل ....... ..... : انت...! رددتها اوركيد التي فتحت الباب و تفاجأت بعمر امامها ليرفع عيناه نحوها ويشعر بتلك الوخزة بقلبه لرؤيه عيناها المنتفخه من البكاء وقفت مكانها تنظر اليه بتساؤل عن سبب مجيئة ... تعلثم يبحث عن سبب يخفي تلك الكلمات التي انطلقت بداخله عن افتقادها....! .. حمحم قائلا : جيت اطمن علي والدتك... فتحت فمها : ماما كويسة.... ........ ..... قطبت غزل جبينها وهي تنظر في ارجاء الغرفة الفارغة والي ابنها الذي يبكي وحده بفراشه لتسرع اليه بقلب لهيف تحمله تهديء من نوبه بكاوءه...... دخلت سميرة بتلك اللحظة الي الغرفة لتنظر اليها غزل بتساؤل : كنتي فين ياسميرة وسايبه سليم لوحده ؟ قالت بتعلثم : كنت... أصل.. متاسفة كنت برد علي التليفون قالت بجبين مقطب ; وسايبه سليم لوحده بيعيط قالت بتوتر : كان نايم فخفت ازعجه فطلعت برا ارد قالت غزل : طيب بس لو سمحتي اخر مرة تسبييه لوحده اومات لها ; حاضر يامدام ........... فتحت غزل عيناها تنظر لخيوط الشمس التي بدأت تغزو الغرفة من كل جانب بإشراق يماثل إشراق حياتها مجددا. لتنظر تجاه أدهم النائم بجوارها يحيطها بذراعيه وتبتسم بحب فكيف كانت حياتها بدونه....! قامت بهدوء وتوجهت لغرفة صغيرها لتجده يصدر بعض الأصوات التي تنم عن استيقاظة... نظرت حولها ولكنها لم تجد سميرة ايضا... أين ستكون بهذا الوقت المبكر وتاركه سليم وحده....!. حملت طفلها وبدات تبدل له ملابسه ثم نزلت به للاسفل لتعد له احدي رضعاته....! ؟ عقدت حاجبيها بدهشة حينما تفاجأت بوقوف سميرة لدي الباب الخلفي للمطبخ برفقة احد حرس أدهم.... اسرعت سميرة بتوتر كبير تجاهها : صباااح الخير ياهانم. . انا.. اصلي نزلت اجهز لسليم الرضعه بس لقيت الباب مفتوح.... جايز حد نساه... و.. قاطعاتها غزل وهي تزم شفتيها : سميرة لو سمحتي متسبيش سليم لوحده تاني تحت أي ظرف ... وبعدين عندك نادية وسماح اطلبي منهم اي حاجة يطلعوها فوق علي طول قالت سميرة : طبعا ياهانم مدت يجعل لتحمل منها سليم ; هاخده اغيرله...و.... هزت غزل راسها : لا خلاص انا جهزته... حملت صغيرها وصعدت للاعلي وهي تزفر بضيق تكره ان تكون بهذا الموقف ولكن من أجل صغيرها يجب أن تحذرها ..... فتحت باب الغرفة بهدوء، لتجلس بجوار ادهم النائم تنظر اليه بعيون تحمل الكثير من الحب.... نظرت لطفلها الذي تحمله والي أدهم لتداعب خصلات شعره وتهمس بجوار اذنه.... : قوم ياكسلان... تقلب للجهه الاخري : سبيني انام شوية ياحبيبتي هزت راسها وعادت لتعبث بخصلات شعره :لا قوم بقي انا وسليم صاحيين من بدري استدار نحوها ينظر لذلك الصغير الجميل ليحمله منها طابعا قبله علي جبينه ووجنتها قائلا : صباح الخير ابتسمت له : صباح النور... رفع سليم يلاعبه قائلا : اية بقي يا سليم بيه مصحي مامي بدري وتاعبها لية؟ وضعت راسها علي كتفه ; لا عادي انا اللي صحيت.... قبل راسها : وسميرة فين؟ : موجودة نظر اليها بعبث : طيب خليها تاخد بالها منه وتعالي اصبح عليكي أفلتت ضحكتها ودفنت وجهها بعنقه : مش ناوي تبطل قله ادب.. هز راسه قائلا : لا... ده انا ناوي اجيب لسليم اخت ضحكت عاليا لينصهر قلبه من ضحكتها وتلمع عيناه بالشغف ولكن ماذا يفعل بالصغير الذي تعالي بكاوءه لتضحك مجددا وتضم طفلها اليها قائلة بشماته : شكل سليم مش، عاوز اخوات جذبها ناحيته قائلا بمكر : وأم سليم موافقة أفلتت ضحكتها ليدفن راسه بعنقها يستنشق عبيرها سعيد برؤيتها سعيده وهي ضمت نفسها اليه بسعاده.... ........ ... قال عمر وهو يضع قهوته علي الطاوله : لا ياطنط حضرتك لسة تعبانه. قالت سناء : الحمد لله ياعمر ياابني علي كل حال نظرت اليه اوركيد بسخرية من داخلها فهاهو يحسن تمثيل دور الزوج المثالي امام والدتها... اااه لو تعرف والدتها خلف ذلك الوجهه البريئ ماذا يخفي...! ؟ اااه لو تعرف مافعل بها..... انقطع شرودها فجأه حينما قالت والدتها : كفاية كدة يااوركيد ارجعي البيت مع جوزك... كتر خيره سابك كل الوقت ده : بس ياماما.... قاطعها عمر قائلا : لا طبعا ياطنط استحاله نسيبك لوحدك.... الأفضل حضرتك تجي تقعدي معانا كام يوم لغاية ماصحتك تتحسن عشان ابقي مطمن علي حضرتك قالت سناء باعتراض : بس ياابني... مش عاوزة اسيب بيتي : من غير بس ياطنط..... مش،هقبل اي اعتراض، لو مش عشاني عشان اوركيد تبقي مطمنه عليكي ........ دخل أدهم الشركة بخطاه الواثقة ليدخل مكتبه وهو ينظر لسلمي الجالسة مكان اوركيد لحين عودتها... : اطلبيلي القهوة بتاعتي وابعتيلي مهاب ضروري بعدها اومات له : حاضر ياادهم بيه ماان بدأ بارتشاف قهوته حتي دخل اسامه اليه : صباح الخير : صباح النور .. جلس اسامه لينظر تجاه أدهم الذي قال علي الفور ; لو هتتكلم في موضوع عمر بلاش يااسامه احسن هز اسامه راسه قائلا : هو مش انا اللي هتكلم... ده سليم بيه اللي هيتدخل دخل سليم بتلك اللحظة ليقوم اليه أدهم مرحبا ; اهلا يابابا... اتفضل جلس سليم بابتسامه واسعه سعيد لانصلاح علاقته بابنه... ليقول برجاء : لو اتكلمت انا هتكسفني ياادهم قال أدهم بتردد : يابابا... : خلاص ياادهم مفيش داعي تعمل عداوه ملهاش داعي : انا عمري ما عملت اي عداوه معاه هو... اللي طول عمره بيعمل مشاكل : واهو عقل خلاص... والبركة فيك سخر أدهم : البركة فيا .. اومأ له اسامه : طبعا لولا انك صممت يتجوز اوركيد كان زمانه زي ماهو..... واضح انه حبها واتغير عشانها تهمكم أدهم مجددا : تبقي غبيه لو سامحته.... نظر الي اسامه قائلا : اخوك ندل يااسامه... عمل غلطة استحاله اي واحده تسامحه عليها تدخل سليم قائلا : هتسامحه.... لو مش عشانه هيبقي عشان ابنه..... المهم لو ليا انا واسامه خاطر عندك كفايه لحد هنا.... مهاب قالي انك فسخت العقد معاه هز أدهم راسه : اه ... وهدفعه الشرط الجزائي وهنسفه نظر اليه اسامه : بلاش ياادهم... فرك أدهم عنقه بعدم رضي ولكنه رضخ في النهاية ليقول بعدم اكتراث : عموما انت وبابا اهم عندي منه.... خلي مهاب يوقف تنفيذ... ..... .... في المساء دخل أدهم الي الغرفة لتشير له غزل بالصمت هششسس نظر الي سليم الغافي بين ذراعيها ليقترب منهم ويطبع قبله علي جبين كل منهما هامسا : امال فين سميرة... ؟ قالت : موجودة بس انا حبيبت انيمه النهاردة كان بيعيط كتير اوي خفت يكون تعبان اومأ لها بقلق : تحبي اطلب الدكتور هزت راسها : لا... اول مااخدته في حضني هدي ونام علي طول ابتسم لها ومد يده ليحمله منها : طيب هاتيه اوديه اوضته... عاد بعد قليل الي الغرفة ليخرج من جيبه تلك العلبة السوداء الصغيرة من القطيفه ... نظرت له بتساؤل ليفتحها لها وتتلالا تلك الدبلة الالماسية علي ارضيها الحريرية ... مد يده نحو اصبعها ليلبسها لها ويقبل يدها بينما تقول بسعادة : حلوة اوي ياحبيبي مرسي. ابتسم لها : عجبتك نظرت الي بريقها الخاطف للانظار : حلوة اوي قبل يدها قائلا : مش احلي منك..... ابتسمت له ليقول برومانسية : ممكن بقي غزالتي حبيبتي تتكرم و تخرج تتعشي معايا النهاردة رفعت حاجبها : نخرج اومأ لها وابتسامه عابثة علي شفتيه : مستغربه لية... هزت كتفها : اصل بقالنا كتير اوي مخرجناش مع بعض... : وعشان كدة قلت نخرج... وكمان هنحتفل بأكبر شغل هدخله في حياتي هزت راسها ليقول بحماس : أكبر شحنة عربيات هدخلها... هفتح عشرين معرض جديد في البلد كلها ... وناوي انزل في سعر العربيات وبكده هيبقي اسم زهران الاول في البلد سعدت لسعادته بالتاكيد بالرغم من عدم فهمها لما اردف يشرحه لها المهم انها تثق في عقليته ومهارته... ...... .. فتحت غزل عيناها الناعسة بمنتصف الليل تشعر بقلق علي طفلها وهي لاتعرف سبب بكاوءه الايام الماضيه فكلما تدخل لغرفته تجده يبكي.... وبمجرد ان تحمله يهديء... رفعت يد أدهم التي تحيط بخصرها وقامت من الفراش، بهدوء لتتجهه لغرفه صغيرها....قطبت جبينها بغضب حينما وجدته يبكي مجددا و وحده ايضا بالرغم من تحذيرها لسميرة ... حملته لتجد ملابسه مبتله لتنظر حولها بغضب من إهمال سميرة الواضح له فكيف تتركه وحده..... حملته وبدلت له ملابسه وحفاضته وحملته لترضعه ليهديء وقد نست تماما امر سميرة التي تسمرت مكانها حينما فتحت باب الغرفة وتفاجئت بوجود غزل.... فلم تتخيل ان تستيقظ بمنتصف الليل...! انا.... انا... تعلثمت تبحث عن كذبه تبرر بها عدم وجودها بجوار الطفل الذي هو مسؤوليتها.... انها غبيه فقد كان لابد أن تنكشف لقاءتها السرية مع محمود احد حراس أدهم والذي ابدي إعجاب بها ماان بدأت باالعمل لديهم وهي سرعان ماانجرفت وراء مشاعرها لتترك الصغير كلما اولتها غزل ظهرها وتهرع لرؤيه محمود...! ياهانم..... قاطعته غزل بحدة : مش عاوزة اي كلام... : ياهانم... انا كنت بجهز له الرضعه بتاعته و... و... قاطعته غزل بغضب : كذابة... انا بقالي اكتر من ساعه معاه وانتي سايباه لوحده .... بقلق ماان شعر أدهم بعدم وجودها بجوارها اسرع لغرفة طفله ليتفاجيء بجدالها مع المربية... قلت مكتدبيش.... انا حذرتك كذا مرة ماسيبهوش، لوحده : ياهانم... اخر مرة . قطب أدهم جبينه وهو يستمع لما حدث ليقول بلهجة إمرة : خدي باقي حسابك وبرا : ياادهم بيه... : انتهي الكلام ... نظر لغزل التي تحتضن طفلها قائلة : شفت معندهاش ضمير ازاي.... اتارية ياحبيبي مش، بيبطل عياط... مش بتهتم بيه طول ماانا مش موجودة.... ربت علي كتفها : خلاص اهدي ياروحي... بكرة هخلي المكتب يبعتلي مربية احسن منها هزت راسها : لا : لا لية ياحبيبتي : لا خلاص مش عاوزة مربية تانية... انا امه و هاخد بالي منه : ياحبيبتي طبعا بس لازم واحدة تساعدك : لا ياادهم عشان خاطري انا هبقي مرتاحة ومطمنه عليه اكتر طول ماهو معايا اومأ لها علي مضض : زي ماتحبي...... ... اتصل عمر برجله قائلا ; ها يا شاذلي جبت الشغاله اللي قلت لك عليها : اه ياعمر باشا... حته بنت إنما بنت حلال اسمها مني هز راسه قائلا : تمام. خلي الهانم تشوفها ولو عجبتها اتفق معاها : امرك ياباشا.... وقف شاذلي امام الباب وبجواره تلك الفتاه لتنظر اليه اوركيد بينما قال : دي أوامر الباشا تركت الفتاه تدخل لتذهب لغرفتها تتصل به فهو منذ قليل اوصلها هي ووالدتها للمنزل والان يرسل لها شغاله.... هل يقنعها انه مهتم لراحتها قالت له : بس انا مش عاوزة شغاله قال بنبرة هادئة : لية ؟ هزت كتفها : عادي ... هحتاجها في أية؟ : تنضف وتعمل كل حاجة... وبعدين انتي حامل يعني مينفعش تتعبي... خفضت عيناها تنظر لبطنها وهل يهتم...؟! نظر للهاتف ظنا منه أن الخط انقطع ليقول :اوركيد...! نطق اسمها بتلك النبرة جعلت صوتها يتحشرج فماذا يفعل بها تلك الايام.... ؟! انه ذاك النذل الحقير الذي غدر بها وليس ذلك الرجل الذي يدعيه قالت ببرود : ايوة : محتاجة حاجة تاني : لا... : ولا طنط. قالت بحدة قليلة : لا... سلام اغلقت الهاتف بغيظ فهو يخدعها مجددا... ..... .... ابتسمت لوالدتها قائلة : ..تصبحي علي خير ياماما قالت سناء : وانتي من اهله يابنتي دخلت لغرفتها لتجلس، علي الفراش وعيناها شارده تتذكر والدها بحزن....! قطبت جبينها حينما فتح عمر الباب ودخل الي الغرفة : انت بتعمل اية هنا... ؟ قال ببرود : هنام قالت باستنكار : نعم!! قال ببرود وهو يخلع سترته ويلقيها علي الاريكة : انتي عاوزني انام في اوضة تانية مامتك تقول اية... ؟ لا طبعا انا هنام هنا قالت بحدة وهي تتجه لباب الغرفة : يبقي انا اللي هخرج : والله براحتك لو عاوزه تبقي سبب في زعلها اكتر ماهي زعلانه.... اخرجي....! نظر الي الفراش قائلا ببرود يخفي ضحكته علي تعابير وجهها : وبعدين السرير واسع هنام بعيد عنك قالت بغضب : وانت فاكر انك هتنام جنبي علي السرير قال باستنكار : امال هنام علي الارض....!! لا طبعا بتحلمي... نظر اليها وهو يتوجهه للحمام لاستبدال ملابسه قائلا : انا هنام علي السرير مش عاجبك اتفضلي الارض قدامك جذبت الغطاء والوساده بحدة. قائلة : .. طبعا هنام علي الارض ولا فاكرني هنام جنبك... قال ببرود : و يعني انا اللي هموت وانام جنبك... ده انا بس مضطر.... زفر بضيق حينما دخل للحمام لينظر لانعكاس صورته بالمرأه فيبدو انها لن تسامح بسهوله كما أنه لايعرف كيف يبدأ بالاعتذار لها وهي تعامله بهذا الجفاء الذي يستحقه بالتاكيد بعد ان بدأ هو بمعاملتها بطريقة سيئة بالرغم من اهتمامها به حينما كان مريض....! تمدد علي الفراش وعيناه تنظر ناحيتها وقد تمسكت بعنادها ونامت علي الارض.... ... تقلبت مرات كثيرة بصعوبه علي الارض الصلبه.... ليعتدل جالسا ينظر اليها قائلا : انتي هتتعبي كدة وضهرك هيوجعك قالت بحدة : ملكش دعوة بيا زفر قائلا : براحتك.... وضع يداه خلف راسه ينظر الي السقف بينما جاهدا اوركيد لاستدعاء النوم الي جفونها التي طاوعتها اخيرا ونامت....... اعتدل عمر بهدوء يتطلع اليها وقد سكنت أنفاسها وانتظمت دليل علي استغراقها بالنوم..... اتجه ناحيتها ليحملها برفق ويضعها علي طرف الفراش ويدثرها جيدا بالاغطيه لتتوقف عيناه لحظة امام وجهها ذوا الملامح الجميلة الهادئة.... وجنتها الحمراء انفها المستقيم وشفتيها الرقيقة....ليقول لنفسه.... اية ياعمر عملت فيك اية ولا حاجة.... انا بس .. بس.. أصل تهكم من نفسه : بس... و.. اصل... طيب نام بقي احسن... واضح انها زي مااخوك بيقول هي اللي قدرت تغيرك...!! ... نوم عميق نامته اوركيد ولم تفيق الا حينما اصطدمت يدها بذلك الشئ الصلب لتفتح عيناه وتنتفض فرغا حينما وجدت نفسها نائمة فوق ذراع عمر ويدها علي صدره ... حاول أن يبدو صوته ساخر وهو يقول : مفتكرش اني بخوف اوي كدة عشان تصحي مفزوعه لما تشوفيني قطبت حاجبيها : انا اية اللي نيمني هنا هز كتفه ببراءه : معرفش .....! تلاقيكي تعبتي من نوم الارض وجيتي تنامي جنبي نظرت اليه بعيون تطلق شررا فيما أفلتت ضحكته علي وجهها الفاضي ليقول بمشاكسه : ماكان من الاول زفرت بغضب وهي تقوم من الفراش، : انا مستحيل اعمل كدة اكيد انت اللي جبتني.. تسمرت مكانها حينما امسك بيدها ناظرا لعيناها قائلا : لية مستحيل؟! عقدت حاجبيها تتطلع نحوه بدهشة من تلك النبرة التي يتحدث بها ليقوم من مكانه ويقف امامها ويدها ماتزال بيده ليقول بنعومه : انتي مراتي ولا نسيتي حاولت نزع يدها منه : اوعي... سيبيني هز راسه : لا....مش هسيبك قالت بتهكم مرير : وأية اللي يخلي عمر بيه السيوفي ميسبش الواحدة اللي مش محترمه... اغمض عيناه ويحق أسنانه بغضب فهي لن تنسي بسهوله....! قال بتحذير : اوركيد..! متقوليش كدة تاني زفرت وهي تنزع يدها من يده : والله انت اللي قلت مش، انا تركته واسرعت تغادر الغرفة ليضرب الحائط بقبضته لماذا لم ينطق ويعتذر....!! .... ..... ... قطب يوسف جبينه بينما تابع ذلك الرجل الاشيب ذو الطله المهيبه حديثه : الموضوع بسيط اوي يايوسف... مجرد تعطيل شوية إجراءات.. الشحنه تتأخر وادخل انا شحنتي الاول... ابتلع يوسف لعابة بتوتر لينظر اليه الرجل بعيون ثاقبه وهو يكمل : اتنبن مليون جنيه...! ظل يوسف صامت ليتابع الرجل لعبه علي جميع الأوتار : مش نفسك تأمن مستقبل ابنك... .... صمت لحظة ثم تابع وهو يري صمت يوسف : انا طبعا عارف انه جوز اختك.... وعارف كويس اوي انا اخترتك ليه..؟ . انت خسارة تبقي مجرد واحد بيشتغل عنده... كفاءتك اعلي من كدة بكتير يايوسف.... ولو خايف علي اختك فعلا توافق لان أدهم مالوش امان.... انا حتي عرفت انه طلق مراته الاولانيه من غير ولا مليم... يعني مستقبل اختك معاه كمان مش مضمون ...... يايوسف انت مش هتعمل اي حاجة خطر انت بس هتعطل الملف كام يوم.... واحنا مرتبين كل حاجة اخيرا تحدث يوسف متساءلا : انتوا.. ؟ هز الرجل راسه بثقة : طبعا وانت فاكر ان ماليش عيون وشركاه جوه شركة أدهم..... ........ ..... رفع أدهم عيناه بدهشة حينما قالت سلمي : شيري هانم طالبه تقابلك بتساؤل نظر تجاه شيري التي دخلت الي مكتبه بخطوات هادئة وهي تقول : اسفة اني جيت من غير معاد بس كنت عاوزاك في موضوع مهم... اومأ لها لتمد يدها وهي تنظر لعيناه : ازيك ياادهم صافحها سريعا : الحمد لله ابتلعت لعابها وفركت يدها بتوتر وهي تقول : مبروك علي ابنك تجاهل حديثها وهو يقول : موضوع اية؟ هزت راسها وهي تقول : بصراحة انا اسست جمعيه عشان ترعي الأطفال اللي ملهمش مأوي وكنت يعني... يعني بتكلم مع رجال الأعمال يبقوا من المساهمين في تبرعات الجمعيه فقلت انك اكيد هتحب تشارك في حاجة زي دي.... وخصوصا ان ليها علاقة بالأطفال رفع حاجبه بدهشة فمن تتكلم امامه هي شيري... من كانت ترفض الإنجاب هي من ترعي الأطفال المشردة لتقول وعيناها ينبثق منها الندم : انت مش متخيل الأطفال دول حالتهم صعبه اد اية لما شفتهم... عشان كدة فكرت أعملهم بيت واعلمهم واهتم بيهم... أخرجت من حقيبتها ورقة وقلم تدون بها العنوان ورقم الهاتف : لو حبيت تجي تشوفهم في اي وقت.... انت مش متخيل بيفرحوا اد اية لما حد بيزوهم... ترددت لحظة ثم قالت ; ولو المدام كمان حابة تجي... الولاد هتتبسط اوي هز راسه قائلا ; ماشي ياشيري هشوف وهبقي اخلي حد من الحسابات يتواصل معاكي... ....... ... ازدادت دهشته بالتاكيد واحد رجاله يخبره بحقيقة ما تفعله شيري بشهادة الجميع فهي تغيرت وأخذت ذلك الطريق بجدية.... حتي انها بالتاكيد بفضل معارفها من المجتمع الراقي نهضت كثيرا بتلك الموسسة الخيريه التي تديرها .... ! دخل الي الغرفة ليجدها غارقة في السكون...اذن فهي ككل يوم طوال الاسبوع الماضي منذ طردها للمربية واصرارها علي عدم توظيف اخري بغرفة طفلهما.... توجه الي الغرفة ليجد غزل تحمله وتقطع الغرفة ذهابا وايابا وهو غافي علي ذراعها .... عقد حاجبيه ناظرا لوجهها المرهق : ماانا قلت ابعتلك مربية تانية بدل التعب ده قالت بخفوت : هشششش... وطي صوتك سليم هيصحي زفر وهز راسه قائلا بخفوت متذمرا : يعني هتنامي معاه برضه هزت كتفها بقله حيله فسليم يبكي كثيرا طوال الليل وحينما تأخذه لينام برفقتهما لايستطيع أدهم النوم : واعمل اية ياادهم ماهو مينفعش اسيبه... . غادر الغرفة بخطي غاضبه كالاطفال فهو لم يستطع النوم طوال ذلك الاسبوع وهي ليست بجواره ولا ينكر بأنه بات يغار من طفله الذي اصبح يحصل علي كامل اهتمامها وهو لا.... حتي انه لم يعد يراها....! فهي تنام وتستيقظ وفقا لمواعيد سليم بينما هو يشعر بأنه لم يعد له وجود بحياتها....! زفر بضيق وهو يفرك خصلات شعره بحدة أسفل رذاذ المياة فهل يغار من طفله.... ؟! نعم ولما لا... ؟! بالتاكيد يحب طفله ولكن هذا لايعني ان تهمله بتلك الطريقة مادام هناك بديل للاهتمام بطفلهما علي الاقل أثناء الليل ....! خرج من الحمام يجفف شعره ليجدها واقفة امامه تتطلع اليه بعيونها الجميلة تسأله بمراضيه فهي تعرف انها انشغلت عنه كثيرا : ممكن اعرف زعلان لية؟ قال بعتاب : يعني مش عارفة توقفت علي أطراف اصابعها واحاطت عنقه بذراعيها قائلة : طيب ياحبيبي مش ده ابنك برضه... : وهو مش هيبقي ابني لو جبت مربيه تساعدك.... وعلي الاقل ترتاحي شوية : بس انا مش تعبانه.... نظر لعيناها المرهقه ووجهها الشاحب وشعرها المعكوص بعدم اهتمام وقد اضحت اخري غير التي يعرفها قائلا : واضح ياغزل انحني ليرتدي ملابسه لتنظر الي غضبه الطفولي.... قائلة بتبرير : ياحبيبي ماانت شفت سميرة كانت بتعمل اية... انا بقي اية اللي يضمن لي أن المربيه اللي هتجيبها هتبقي مش زيها... وبعدين سليم صغير وانا مرتاحة ومطمنه اكتر وانا بهتم بيه .. فرك وجهه بعصبيه فبعدها عنه أصبح يضايقة ولا يستطيع السيطرة علي غضبه... ليقول : ماشي ياغزل طالما انتي مرتاحة براحتك... ابتسمت له قائلة : يعني مش زعلان مني هز راسه : لا ابتسمت له واشارت لطفلها الغافي بوسط الفراش قائلة: طيب انا هنام جنبك انا وسليم النهاردة اومأ لها قائلا : طيب تعالي نتعشي مع بعض طالما هو نايم زمت شفتيها قائلة وهي تتثائب بارهاق : لا ياحبيبي انا مش جعانه... وبعدين علي ما هننزل نتعشي هيكون صحي خليني انام الساعه دي احسن اغمض عيناه لحظة بضيق فهي حتي لم تعد تشاركه الطعام.... إن كان هذا الحال يضايقة ولم يمر عليه اسبوع فكيف بالقدم ان ظلت علي هذا الحال الذي لم يعد يحتمله... ؟! : أدهم ... هز راسه باقتضاب ماان فتحت فمها لتتحدث ليتوجه الي الفراش بينما وقفت مكانها تنظر اليه بأسف... حبيبي...! هتنام من غير عشا حاولت التحدث ولكنه قاطعها قائلا: تصبحي علي خير ياغزل توسد الفراش واحاطها هي طفله بين ذراعيه دون قول شئ ...... لتغمض غزل عيونها علي الفور وتغرق بالنوم من كثرة الارهاق.... بينما تنهد أدهم ناظرا اليها فهو ان تحدث ستتهمه بالانانية بيننما هي الأنانية بهذا الأمر فهي لاتهتم به بل تهتم الصغير فقط دون ادني مراعاه لشعوره بالرغم من لفته لنظرها لهذا الأمر ..! مرر يداه برفقه فوق وجنتها وارتسمت ابتسامه علي شفتيه فتلك الصغيرة أصبحت ام...! ازدادت ابتسامته وسعا وهو يتأملها بهذا الشعر المرفوع اعلي راسها بعدم اهتمام الي وجهها الشاحب وعيونها الذابله...! مازالت بالنسبة له فاتنته التي يعشقها ولكنها جسدت دور الام بكامل صورته....! فهل هناك من تكره ان يكون هناك من يساعدها لماذا العناد اذن ..! ؟ قبل شفتيها برقة هامسا.. برضه بحبك يا مجنونه ....... ماان وضعت مني الطعام امام اوركيد حتي شعرت بالغثيان لتركض الي الحمام بينما تقطب والدتها جبينها بقلق تنظر لعمر الذي اسرع خلفها..... طرق الباب : افتحي يااوركيد لم تجيب علي طرقاته لتغسل وجهها بالماء البارد تحاول أبعاد ذلك الشعور بالدوار الذي سيطر عليها... فتحت الباب بعد دقائق ليري ترنحها واضحا.. حاول الاقتراب لتقول بحدة بسيطة : انا كويسة.... صمتت حينما كانت علي وشك الوقوع لولا انه اسرع تجاهها يحملها.... حاولت الاعتراض ولكن قدماها الواهنه لم تسمح لها.. قالت والدتها بقلق : اية يابني مالها؟ وضعها عمر علي طرف الفراش، ونظر لعيونها التي تحذره من قول شئ لينظر لوالدتها قائلا بابتسامه : شكلها حامل... اجتاحت السعاده ملامح سناء التي احتصنت ابنتها.. مبرووك.... مبروك يابنتي نظرت الية اوركيد بحدة لم يبالي بها وهو ينحني ناحيتها يقبل جبينها : مبروك ياحبيبتي حاولت دفعه ولكن وجود والدتها منعها قالت سناء بلهفة : طيب احنا لازم نروح للدكتور يطمنا عليها ... ضحك عمر عاليا وهو يقول بعتاب : اية ياطنط مش مقتنعه بيا كدكتور ولااية .... ؟ زمت سناء شفتيها بخجل ; لا ياابني طبعا العفو... انا... هز راسه قائلا : طبعا هتابع مع دكتور نسا... بس انا موقتا هبعت حد يجيب لها شوية أدوية هتريحها... قالت والدتها بابتسامه : ماشي ياابني وانا هروح اعملها اكل خفيف عشان مأكلتش حاجة من الصبح ... ماان خرجت والدتها حتي نظرت اليه بغضب قائلة : انت ازاي تقول لماما اني حامل رفع حاجبه بدهشة : امال عاوزني اقولها اية؟ : اي حاجة.... دلوقتي هتفكر اية.. ؟ لوي شفتيه ساخرا ; هتفكر اية.. ؟! سيادتك ناسية انك مراتي بقالك اكتر من شهر يعني عادي جدا تبقي حامل قالت بغضب وهي تغادر الفراش : ولما تعرف اني حامل في الشهر التالت هتقول اية .. ؟! نظر اليها وزم شفتيه بغضب فهي لاتترك مناسبة الا وتذكرة بالماضي.... ليهتف من بين أسنانه : وانتي ناوية تخبي لغاية امتي .... ماهي كان مسيرها تعرف وبعدين هتعرف منين انتي في اي شهر... هروح انا وانتي للدكتور ونبقي نقولها اي كلام زفرت بحدة ليقترب منها ينظر اليها بينما رفعت عيناها نحوه قائلة : ولما اولد برضه هنقول اي كلام قال بحدة : اه يااوركيد نقول اي كلام..... نبقي نقول ولدتي في السابع.... عندك تلميحات تانية ولا خلاص... نظرت اليه بغضب : قصدك اية ؟ انفلتت اعصابه : قصدي انك مش سايبه فرصة الا ومحسساني اني غلطت لوحدي .... ماشي ياستي انا زفت وغلطت واهو صلحت غلطتي وبحاول ياريت بقي انتي كمان تحاولي و تبطلي تفتحي في القديم لأنك كنتي شريكتي في الغلط انتي كمان... اغمض عيناه بحدة ندما علي ماتفوه به.... ليقول سريعا وهو يمسك بكتفها : اوركيد... انا مقصدش دفعت يده عنها : ابعد عني متلمسنيش :اسمعيني... انا..... ماتت الكلمات علي شفتيه حينما توجهت الي الخزانه تخرج تلك الحقيبة الكبيرة ليوقفها : انتي بتعملي اية ؟ : ماشية بعيد عنك قال باستهجان : ماشية فين بس يااوركيد... ؟ قالت بحدة : مالكش دعوة بيا.... امسك ذراعها يوقفها عن إخراج ملابسها قائلا: اهدي بس.... هتروحي فين وتقولي لوالدتك اية نزعت ذراعها من يده ونظرت اليه بازدراء : هروح في اي داهيه بعيد عنك... زفر بنفاذ صبر ونزع تلك الملابس من يدها قائلا : مفيش مشيان من هنا :هتحبسني مثلا : انتي مراتي وحقي اعمل اللي انا عاوزة..... اسمعي لو علي الكلام اللي قلته فأنا اسف... انا مقصدتش اي حاجة من اللي فهمتيه قالت بتهكم : امال قصدك اية؟ قال بنبرة هادئة : قصدي ننسي اللي فات.... بكل اللي فيه...! عارف انه مش، سهل عليكي تنسي ندالتي معاكي... بس حاولي علي الاقل تديني فرصه انسيكي اوركيد انا اتغيرت.... فعلا اتغيرت وعاوز ابقي بني آدم احسن لاني تعبت من دور الشرير... لو سمحتي اديني فرصه لو مش عشاني عشان البيبي ده... وضع يده برفق فوق بطنها ونظر لعيناها برجاء : ممكن...! ...... .. بعد منتصف الليل صدح صوت صراخ وبكاء سليم مجددا للمرة الالف لينهض أدهم بغضب بعدما طفح به الكيل من هذا الجحيم الذي يحياه بسبب عنادها ليقذف الوساده بقوة علي الارض..... يوووه هو الواحد مش هيعرف ينام ابدا... ماتسكتيه ياغزل قطبت غزل جبينها من غضبه وحملت سليم قائلة بعتاب : وهيسكت ازاي وصوتك عالي بالطريقة دي... فرك وجهه بعصبيه ; وانتي عاوزاني ابقي هادي ازاي وانا بقالي اسبوع مش عارف انام ساعتين علي بعض والبيه طول الليل زن قالت بغضب : وهو يعني انا اللي بنام... علي الاقل انت بليل بس اللي بتتعب إنما أنا طول اليوم قال بغضب : والله محدش جبرك علي الوضع ده... ماقلت نجيب واحدة تساعدك انتي اللي غاوية تعب براحتك بقي... قالت بحدة : وهو يااجيب مربية ياتتعصب عليا كل شوية... ولاكل الناس عندهم شغالين وحد بيساعدهم.... ماهو كان يوسف بيساعد نهي اول ماابنهم اتولد... قال بغضب : اساعدك لما تبقي فعلا محتاجة مساعده مش بتعاندي معايا وخلاص.... سايبه الشغالين نايمين وسهرانه طوال الليل بالولد قالت بعصبيه : الولد ده يبقي ابنك زي ماهو ابني يعني لازم تهتم بيه زيي بالضبط قال بغضب : اهتم بيه لما اعرف انام ساعتين علي بعض مش طول الليل زن.... هزت راسها وحملت الصغير قائلة بحدة : يبقي لما انام في اوضته متجيش تقولي انتي سيباني لوحدي... زفر بنفاذ صبر : وهو ياكدة ياكدة... اييية مفيش حلول وسط ياتسبييني انام لوحدي ياانام في العذاب ده... قالت بعصبيه مفرطة : وعاوزني اعمل اية يعني... مانا زيي زيك بالضبط : انتي مفيش وراكي حاجة إنما أنا عندي شغل مش عارف اركز فيه لما هيخرب غص حلقها بالدموع فهاهو حتي حين يتعلق الأمر بطفله اناني.. نظرت اليه قائلة : عندك حق انا معنديش حاجة مهمه.... حتي دراستي ومستقبلي اللي سايباه كل ده مش مهم.... إنما أنت طبعا اهم... تركت الغرفة وانصرفت لغرفة طفلها تضمه اليها وتبكي فهو لن يتغير ابدا.... زفر أدهم بضيق من نفسه واسرع خلفها ليدخل الغرفة ويجدها جالسة علي طرف الفراش تبكي وهي تضم طفلها اليها..... جلس الي جوارها وربت بحنان علي كتفها قائلا : انا اسف ياحبيبتي متزعليش اشاحت بوجهها بعيدا ليمرر يداه بحنان علي شعرها قائلا : خلاص بقي ياغزالتي مكنش قصدي... انا بس أعصابي فلتت غصب عني ...جذبها نحوه ليقبل راسها قائلا : حقك عليا... رفعت عيناها ناحيته ليشفق علي حالتها قائلا بحنان : هاتيه ونامي انتي هزت راسها : لا.. روح انت نام عشان شغلك : لا مش مهم... ارتاحي انتي بس وهاتيه انا هتصرف... باستسلام تركت له الصغير فلم يعد بمقدورها فتح جفونها لأكثر من هذا .... لترجع ظهرها الي الفراش وتغمض عيناها المتعبه وهي تنظر اليها وقد حمل الصغير اليه بحنان وسار به بخطوات هادئة ليساعده علي النوم.... واخيرا بعد وقت طويل أنجز تلك المهمه الشاقة واستطاع جعل ذلك الصغير الذي يشبهه بكل شئ ينام.... ليضعه بفراشة برفق وهو ينظر اليه بسعاده... فهو أدهم الصغير بعصبيته وغوغائيته ومزاجة الصعب ولايشبه تلك الملاك النائمة بشئ سوي عيونها الجميلة.... همس له بوعيد لطيف وهو يضع الغطاء فوقة : عارف لو صحيتها تاني هوريك العصبيه اللي بجد ياابن أدهم زهران... أفلتت ضحكتها الناعمه ليلتفت اليها بينما غرقت بنوبه ضحك حينما استمعت لتهديده لطفله : انت بتهدده قال بقله حيلة وهو يتوجه ناحيتها ; اعمله اية يعني... وبعدين عاوزة الشبر ونص ده يخليني ازعل غزالتي حبيبتي واسكتله ... ضحكت وهي تتوسد صدره ليحيطها بذراعيه ويقبل جبينها مجددا قائلا : انا اسف... رفعت راسها نحوه قائلة بمشاكسه ; مش ملاحظ ان أدهم زهران بقي يعرف يعتذر... اعتدل ليستند الي الفراش بذراعيه ويميل فوقها قائلا بعبث : والله أدهم زهران بيعرف يعنى حاجات كتير بس مش واخد فرصته ..... ضحكت عاليا ليبتلع ضحكتها بين شفتيه التي تكاد تموت شوقا لتلك الكرزتان التي افتقدهمها حد الجنون.....! ...

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

للانضمام لجروب الواتساب اضغط هنا

فتحت غزل عيونها مع خيوط الشمس الاولي لتعقد حاجبيها بدهشة حينما رأت أدهم جالس علي المقعد الهزاز ويضع سليم بين ذراعيه يهدهده ويهمس له بعض الاغاني بصوته الرجولي وهو يطعمه من الببرونه الخاصة به لتعتدل جالسة تنظر اليه بابتسامه : مصحتنيش لية ... ؟ ابتسم لها بحنان قائلا : مرضتش اقلقك. توجهت ناحيته قائلة : طيب هاته ياحبيبي وكمل نومك هز راسه قائلا : لا.. ارتاحي انتي ابتسمت له وجلست بجواره علي ذراع المقعد واسندت راسها علي كتفه قائلة : حبيبي انت عندك شغل ... هتتعب كدة هز راسه : مش مشكله هو خلاص بينام.... ابتسمت له لتنظر الي عيون الصغير التي بدأت بالانغلاق لينام بعد قليل .... وضعه أدهم بفراشه بهدوء ثم استدار تجاه غزل التي كانت ماتزال تنظر اليه بسعاده من فعلته ... فقد كان يتشاجر معها ليلة امس لاهتمامها الزائد بطفله وهي تعرف بتقصيرها تجاهه ولكن طفلها بحاجتها لتجده الان متفهم وحنون... لاتنكر انه فاجأها كثيرا حينما جاء خلفها بالأمس واهتم بسليم والان ايضا لم يوقظها لتبتسم له بسعاده وهو يظهر لها حنانه واهتمامه بها وبطفلها ... سألها : اية ياروحي بتبصيلي كدة لية؟ توقفت امامه ورفعت نفسها علي أطراف اصابعها واحاطت عنقه بذراعيها قائلة ; مش مصدقة انك تتعب نفسك وسهران بسليم رفع حاجبه : للدرجة دي انا كنت وحش هزت راسها ليداعب وجنتها قائلا : مش سليم ابني برضه ولازم اتعب عشانه.... وبعدين ياغزالتي انا كنت عاوزك ترتاحي لما اجيب واحدة تساعدك... بس طالما انتي مش عاوزة خلاص ولايهمك نظرت اليه قائلة : يعني خلاص انت مش زعلان مني هز راسه : ياحبيبتي مقدرش ازعل منك...هو بصراحة منكرش،اني غيران من الواد ده لانه اخدك مني.. بس هعمل اية ابني ومضطر استحمله. ابتسمت له ليميل تجاهها قائلا بخفوت امام شفتيها : ومش سليم بس.... ده سليم وأم سليم كمان... أفلتت ضحكتها الرائعه ليقبلها بنعومه ويهمس بجوار اذنها بحنان : كفاية اشوف ضحكتك الحلوة ... ازدادت ابتسامتها اتساعا وهي تري ذلك الزوج الهادي الغاية باللطف تلك الليلة...! لا ولكن ليس تلك الليلة فقط فهو مازال يفاجاها.... لتنظر اليه وهو يسهر كل ليلة طوال الاسبوع التالي برفقتها وأحيانا يتركها نائمة ليقوم الي صغيرهما الذي نقل سريرة لغرفتهما بالرغم من أعتراضها ; ياحبيبي مش هتعرف تنام : مش، مشكله....انا عاوزكوا معايا.... ستكذب ان قالت إنها باتت تعشقه اكثر من الاول فحنانه وتفهمه معها تلك الأيام غير عادي حتي انها تفاجأت بالأمس حينما احضر لها كتبها والعديد من المحاضرات لتبدا بالمذاكرة كما انه نظم العديد من مواعيده لتتناسب مع مواعيد كليتها ....! ياحبيبي هأجل السنه دي هز راسه : مفيش تأجيل...مش هتبقي فاضيه نظرت اليه ليغمز لها يعبث : احنا مش اتفقنا هتحبيلي بنوته السنه اللي جاية ..... جلسة غزل برفقه اروي بعد ان الحت عليها ان تحضر سليم وتاتي اليها فقد مر وقت طويل لاتراها وغزل اغلب الوقت مشغوله بطفلها..... رفعت اروي حاجبها بعدم تصديق وهي تستمع لغزل : أدهم...! ابتسمت غزل بسعاده : ااه.....ده حتي اخد سليم معاه الشغل امبارح تخيلي.... : اوووه بركاتك ياغزول... ده أدهم اتغير اوي.. قالت بسعاده : اوي اوي يااروي..... انتي مش متخيلة انا فرحانه اد اية..... بقي هادي جدا وبيتفاهم معايا وبيحترم رأيي لما قلتله مش، عاوزة مربيه واني اهتم بسليم لوحدي.... تخيلي بقالنا اسبوعين مش، بنتخانق طيب وحنين معايا ولطيف.... .... انا بحبه وبموت فيه غمزت اروي قائلة : طيب واية مفيش مكافأه للاب المثالي ده نظرت غزل نحوها لتكمل اروي ; اية مش واخده بالك ان سيادتك كل اهتمامك بسليم وبس.... وبالنسبة لابو سليم..؟ : مانا بقولك بقي كويس ومش متضايق : وهو لازم يتضايق.... لا طبعا هو واضح اوي انه مش عاوز يزعلك بس اكيد برضه....يعني حقه ياغزل تهتمي بيه شوية.... وخصوصا زي مابتقولي انه بقي لطيف ومش بيتخانق وبيهتم بيكي وبابنه... يبقي اهتمي بيه انتي كمان... يعني ياغزول ده جوزك برضه مينفعش كل ليلة يبقي الولد وبس.... ..... (سيبيها متنصحيهاش) التفت غزل تجاه صاحبه الصوت لتجدها مها والده أدهم التي استمتعت لحديثهم وهي تنزل الدرج لتنظر الي غزل بتقييم لحظة قبل ان تقول وهي تتوجه لتجلس بأحد المقاعد ; سيبيها يااروي متنصحيهاش خليها تفضل عبيطة كدة لما يبص لواحدة غيرها نظرت غزل لوالدته وقطبت جبينها بينما عضت اروي علي شفتيها : ياماما...! قاطعتها مها : ياماما اية... ؟ يعني اللي بقوله غلط ..؟.... بقولها ان أدهم راجل واكيد طبعا محتاج اهتمام... مش عاوزة تهتم بية براحتها بقي... خليه يدور عند واحدة تانية نظرت اليها غزل لاتفهم هل تنصحها ام تستهزء بها لتنظر اليها مها قائلة وهي تحاول أن تخفي نبرتها المبهمه فهي تراجعت عن موقفها السيء تجاه غزل ولكنها ترفض الاعتراف انها كانت مخطئة : اوعي تفكري اني بنصحك انتي لا طبعا. .... انا عاوزة سعاده ابني..... معاكي او مع غيرك .... نظرت اروي تجاه والدتها التي لن تتغير وتعترف بخطاها... : ياماما غزل بتحب أدهم وهو كمان هزرت راسها قائلة : اه ماانا شايفة انه مبسوط معاها ...يبقي مضطرة انصحها نظرت اليها غزل لتكمل مها : اوعي تفكري اني بكره ابني..... انا ام وبخاف علي ابني ونفسي يبقي اسعد واحد في الدنيا..... واي واحدة في مكاني كانت هتعمل كدة.... جايز طبعي صعب بس انا خايفة عليه وكنت شايفة اني كدة بفتح عنيه لو كنتي طمعانه فيه... قالت بفخر وهي تنظر لغزل ; أدهم ده ابني وسندي في الدنيا وماليش غيره ... من غيره مقدرش اعيش ... عمره ماغاب عني الفترة دي حتي لما كنت مسافرة كان كل أسبوعين تلاته بيسافر ليا.... ازاي ابقي جنبه ومشفهوش ولا هو ولا ابنه ... عارفة اني غلطت في حقك وان كرامتك من كرامه أدهم انا جايز مكنتش حباكي وقتها بس لما شفت ابني مبسوط معاكي يبقي لازم احترمك واتعامل معاكي معامله تليق بمرات ابني وأم حفيدي بسعاده اسرعت اروي تحتضن والدتها بينما ابتسمت غزل بسعاده قائلة باحترام ; مرسي ياطنط اومات لها قائلة : وكمان عشان خاطر ابني انا هفرط في ام حسين.... نظرت اليها غزل بتساؤل لتكمل مها : دي مش بس اللي ربت أدهم واروي لا... دي عشرة عمري من سنين....ومش هستأمن احسن منها علي ابن أدهم.... : بس ياطنط.... : ولا بس ولا حاجة... من النهاردة هتساعدك ام حسين في الاهتمام بسليم عشان تلاقي وقت لنفسك ولادهم تدخلت اروي ; ايوة ياغزل كلها كام شهر وامتحاناتك تبدأ.. .... .. فتح عمر باب الشقة ليصطدم بأوركيد التي كانت تسرع تجاه الباب بعجل ولا تري امامها بوجهه لا يفسر قطب حاجبيه وسالها بقلق... مالك في أية.... تحدث بنبرة مرتجفه : ماما.. ماما تعبانه اوي ... هاخدها علي المستشفي.... اوقفها قائلا : تعالي انا هشوفها.... اتجهه سريعا لغرفة والدتها ليبدا بفحصها..... أغلق عمر جهاز الضغط بعد ان قام بقياس ضعط سناء لينظر لاوركيد الوقفة تفرك يدها بوجهه ممتقع قائلا بلهجة مطمئنة : اهدي هتبقي كويسة : هي مالها؟ : متقلقيش... شوية لخبطة في الضغط اخرج هاتفه من جيبه واتصل بأحد الصيدليات لارسال الأدوية التي وصلت بعد قليل ليبدا باعطاءها لوالدها تحت نظرات اوركيد التي لاتنكر بأنها تلاحظ علاقته الجيدة بوالدتها فهو يحب والدتها ويقضي معها الوقت يتجاذبون أطراف الحديث حتي انه يجهز لها قهوتها المفضله ويجلس برفقتها مساءا يتحدثون والان تري اهتمامه بها أثناء مرضها وقلقه عليها والذي لا تستطيع تصنيفه انه تمثيل كما تخبر نفسها انه يمثل امام والدتها دور الزوج المثالي بل انه حب نابع من داخله تجاه والدتها .... بعد قليل بدأت حاله والدتها بالتحسن ليربت عمر علي يدها قائلا : حمد الله علي سلامه حضرتك ابتسمت له سناء بوهن : الله يسلمك يابني.. ربنا يخليك... : ارتاحي حضرتك والصبح ان شاء الله هتبقي احسن اعتدل واقفا واتجه ناحية اوركيد التي كانت واقفة تتابع مايحدث دون قول شئ ليقول لها باهتمام : انتي شكلك تعبانه... تعالي عشان ترتاحي : لا انا هفضل معاها : مفيش داعي... هي هتنام والصبح هتبقي كويسة هزت راسها لتجده يمسك بيدها قائلا : شكلك تعبانه.... تعالي عشان ترتاحي كدة غلط عليكي خرجت برفقته امام باب الغرفة ليقول باهتمام : انتي كويسة ؟ شكلك تعبانه.... هزت راسها دون قول شئ واولته ظهرها وانصرفت وقف لحظات ينظر في اثرها حينما اتجهت للغرفة الاخري حيث بقيت بها الايام الماضية فهي كانت تنتظر نوم والداتها لتذهب الي الغرفة الاخري وتستيقظ باكرا حتي لا تلاحظ والدتها شئ وهو لم يرد الضغظ عليها فان كانت لاتقبل بقاءها معه بنفس المكان فلن يجبرها يكفي مانالته علي يده.... توجهه الي المطبخ ليقول :مني لوسمحتي جهزي سندويتشات وكوباية لبن اوعصير ابتسمت مني وهي تعطي له تلك الصينيه التي طلبها منها قائلة... : تحب اجيبها لسيادتك هز راسه قائلا : انا هاخدها.... نامي انتي اومات له ليأخذ الصينيه ويتجه الي الغرفة التي تبقي بها.... كانت اوركيد جالسة تستند بظهرها الي الفراش، حينما تفاجأت به يدخل الي الغرفة ويحمل تلك الصينيه بين يديه....نظرت آلية بدهشة بينما نظر اليها بتعلثم قائلا ; انتي مأكلتيش حاجة... هزت كتفها : ماليش نفس تقدم ناحيتها ليضع الصينية امامها قائلا : مينفعش تنامي من غير عشا.. رفعت عيناها نحوه لتلتقي بعيناه التي استطاعت ان تري بها مشاعر لأول مرة ولاتري ذاك البرود..... انه يهتم بها وتغير كثيرا ويتقبل معاملتها الجافيه معه وتجنبها له ....! ظل تفكيرها طوال الليل يقودها الي حقائق جديدة بعلاقتهم لتصل اخيرا لنتيجة..! ... ........ دخل أدهم الي الغرفة ليتفاجيء بهذا الهدوء الذي يحيط بغزل التي ولأول يوم منذ مجيء طفلها تنعم بوقت لنفسها لتجلس تقرأ احد الروايات باستمتاع وتشرب قهوتها المفضله في الفراش. بانتظار عوده أدهم من عمله . ليبتسم أدهم فور دخوله لها ... حبيبي انتي لسة صاحية؟ اومات له قائلة : حمد الله علي سلامتك ياحبيبي انحني يطبع قبله علي راسها لتتغلغل رائحتها الجميلة أنفه قائلا : الله يسلمك ياروحي نظر حوله بارجاء الغرفة الساكنه والتي نسي هدوءها مع بكاء طفله ليسالها : امال سليم فين؟ : في اوضته .... أخبرته بإحضار والدته لمربيته لينظر اليها بدهشة : ماما هزت راسها : وبصراحة ياحبيبي شكلها ست طيبة اوي وحبت سليم فمقدرتش اقول لا هز راسه ; اه طبعا دي حنينه اوي... سليم هيحبها : يعني انت مش معترض نظر اليها باستنكار ;معترض..... اكمل بداخله ده انا ماصدقت.... داعب خصلات شعرها قائلا : اطمني علي سليم خالص .... هو أبو سليم اللي محتاج تتطمني عليه قالت بقلق ; اية ياحبيبي مالك....؟ تمطأ بكسل وهو يخلع سترته : تعبان اوي ياغزالتي... جسمي كله مكسر وضعت يدها علي كتفه ببراءه: سلامتك ياحبيبي... تحب اجيبلك دوا هز راسه ونظر اليها قائلا : لا انا عندي حاجة احسن من الدوا رفعت اليه عيناها الجميلة ليرفع يديها تجاه شفتيه يقبلها بنعومه قائلا : محتاج مساج ياروحي... نظرت اليه ليوميء لها....هتسيبي أدهم حبيبك تعبان ...لم تكد يديها تلمس كتفه العاري حتي هدرت الدماء، بعروقة واشتعل جسده اشتياقا لها فهي اخيرا برفقته بكل الرضي بدون اي مجادلات حتي انها مطمئنة علي طفلها ليجذبها اليه ملتهم شفتيها بين شفتيه يقبلها بشغف انتهي الي بقضاءه ليلة من الجنه برفقه تلك الصغيرة التي يهيم بها حبا..... توسدت صدره تمرر يداها برفق علي عضلاته يسالها مشاكسا : غزل انتي متأكدة نظرت اليه باستفهام.... يعني هتنامي جنبي من غير سليم... هزت كتفها : اه عندك مانع هز راسه واحضنها بقوة ودفن راسه بتحويف عنقها : لا مانع اية.... لا طبعا... ده انا ماصدقت... ..... ستحسد نفسها بالتاكيد...! هكذا فكرت غزل بسعاده وهي تنظر لهذا الرحل الذي تحول اليه ادهم في الأيام التاليه....انه حبيبها الذي طالما حلمت ان يشاركها حياتها يهتم بها وبطفلهم ويعطيها حنانا لايضاهي.... حياتهم تسير كما لم تتخيلها يوما..... كم يبدو وسيما بسترته الرياضيه.. ،! ابتسمت وهي تنظر اليه وقد اصطحبهم للنادي ككل صباح لينعم سليم باشعة الشمس بين أحضان أدهم الذي يلاعبه... يذهب لعمله ويعود مساء باخذها بين احضانه... لا يتذمر من قضاءها الوقت بالمذاكرة حتي انه يساعدها... .. ...! لقد هدأ طبعه كثيرا لتعيش برفقته حب وسعاده تزداد كل يوم....! ....... ..... : عمر.. فتح عمر عيناه الناعسة ماان استمع لصوتها توقظة لتنهض سريعا وهو يسالها بقلق : طنط تعبت هزت راسها وابتلعت لعابها تحاول ابداء القوة لحظة قبل ان تضع يدها علي بطنها قائلة : ماما كويسة .... انا.. انا تعبانه انتفض من مكانه بقلق وأسرع ناحيتها ليجذبها ويجلسها علي الفراش وعيناه تتفحص وجهها باهتمام : مالك..؟ حاسة بأية؟ قالت بجبين مقطب : حاسة بوجع جامد هنا... ربت علي يدها واتجه ليحضر سماعته الطبيبه ويمددها علي الفراش ويبدأ يفحصها بمهنيه ولكن لم تغفل عيناه عن عيناها التي تنظر اليه باستفهام هل حقا يهتم لها ...؟ وضع يداه علي بطنها المنتفخة قليلا لتسري رعشة خفيفة بجسدها ماان لامست يداه جسدها ليشعر بالمثل ولكنه تابع فحصها ليسالها : هنا في وجع هزت راسها ليحرك يداه مرة اخري ويسالها : هنا... هزت راسها : اه... اومأ لها لتتفاجيء به يربت علي يدها بحنان قائلا وهو يشرح لها : متقلقيش التقلصات دي شئ طبيعي مع أول الشهر الرابع عشان البيبي بيكبر ويبدأ ياخد وضعه... الاستاذ