رواية بعد طول انتظاري كاملة جميع الفصول بقلم روزان مصطفي

رواية بعد طول انتظاري كاملة جميع الفصول بقلم روزان مصطفي

رواية بعد طول انتظاري كاملة جميع الفصول هي رواية من كتابة روزان مصطفي رواية بعد طول انتظاري كاملة جميع الفصول صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية بعد طول انتظاري كاملة جميع الفصول حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية بعد طول انتظاري كاملة جميع الفصول

رواية بعد طول انتظاري كاملة جميع الفصول بقلم روزان مصطفي

رواية بعد طول انتظاري كاملة جميع الفصول

إكنسي كويس تحت الترابيزة ، بلاش شغل الخدامين دا تروحي كانسة ومجمعة التراب تحتها وتسيبيه 
إتعدلت هي وسندت على المقشة اللي مسكاها بتكنُس بيها وقالت بتعب : يا ماما كنست كويس وجمعتهم برا عشان ألمهم وأرميهم 
حماتها وهي بتقعد وبتربط راسها : ماما ! هو إنتي لو بنتي كُنت سيبتك تدلعي كدا وتتغندري قدام المرايا فرحانة بجمالك ! عيني على بختك يا نبيل يابني ، متجوز واحدة متعرفش في شغل البيت ومعيشاك في خرابة 
أتجمعت الدموع في عينيها لإنها تحسست من كلام حماتها ، وبعدها قالت بحُزن : أنا بس عشان حامل ف مش قادرة أشتغل كويس 
حماتها بغيظ : لا وأبوكي وخالك قاعدين يتشرطوا علينا وإشي مهر إيه وشبكة إيه تقولش واخدين الأميرة ديانا 
عدلت شعرها الطويل الأشقر ، بدأ يتقصف ويوقع منها بسبب نفسيتها السيئة وعدم مقدرتها للإهتمام بيه 
جمعت التراب اللي كنسته وهي بتقول بإرهاق  : هتحتاجي مني حاجة تاني يا ماما ؟
حماتها وهي بتفرد رجليها على الكُرسي اللي قدامها : أنا موطية على اللحمة عشان تستوي ، ملحيها كدا وإعمليلنا طبيخ جنبها ، معلش يابنتي بس عشان الدكتور قالي مضغطش على رُكبتي كتير 
جه نبيل فجأة وهو شايل كيس وبيقول : مساء الخير ، عاملة إيه يا أمي
والدة نبيل : حمدالله على السلامة يابني ، بخير أهو مراتك متابعة الطبخ وأنا نضفت الشقة وكنستها 
سمعتها مرات إبنها ف كشرت بضيق 
نبيل بصوت مُرتفع : ميااسة ، هي فين مياسة يا أمي ؟ 
والدته : في المطبخ يابني 
دخل نبيل المطبخ وهو بيحط الكيس وبيقول بصوت واطي بينه وبينها : هو أنا مش قولتلك متخليش أمي تُكنس وتعمل الحجات دي ؟ ست كبيرة يا مياسة وكمان رُكبتها تعبانة مين هيوقف جنبها غيرك وأنا في الشغل 
مياسة بصوتها الطفولي : على فكرة بقى أنا اللي كنست الشقة ! ومين قالك مش بوقف ؟ بس أنا تعبانة وحامل يا نبيل 
نبيل بهدوء : لا إنتي أول ولا أخر بنت تكون حامل ، وبعدين والنبي إعدلي نبرة صوتك المايصة دي ! دا أنا بخاف أفتح سبيكر وأنا بكلمك فون 
بصتله هي بتبريقة بعدين ملامحها إرتخت وهي بتبص للحلة وقالت : ربنا خلق صوتي كدا ، ومش إنت أول واحد تتنمر عليا وتقول صوت أطفال أنا إستحملت كلام بنات العيلة طول السنين دي
طبطب على كتفها وهو بيفك زراير قميصه وبيقول : والنبي كفاية محاضرات ورغي كتير خلصيلنا الأكل عشان ميت من الجوع 
خرج من المطبخ وقرر يطلع شقتهم ، وقفت مياسة قدام النار وهي بتبصلها بعيونها العسلي بغضب ، نزلت دموع منها غصب عنها ف مسحتهم وكملت طبخ 
* في إحدى غُرف الفنادق الفاخرة 
قرب واحد من الحُراس لباب الغرفة وخبط عليه 
سمع صوت ضحك بنات من جوا ومسخرة ف أتنحنح وهو مستني حد يفتحله 
فتحتله واحدة بنت أجنبية ف قال هو : إحم ،  العقرب موجود ؟
فتحتله البنت الباب ف دخل بحذر ، شاف واحد واقف عند الشباك ولابس شورت داخلي ، وحواليه البنات واقفين 
الحارس : أزعجتك عشان جالي أمر إني أوصلك رسالة من المايسترو 
سقف بصوابعه للبنات اللي حواليه ف مشيوا بعيد عنه ، شاور بصوباعه للحار اللي واقف بعيد ف قربله وهو بيقول : هو كلف بيلي بتوصيل الأمانة 
العقرب وهو بيخبط على طرف الشباك بالخاتم الإسود بتاعه : بيلي ! .. المايسترو واثق فيه ؟ 
الحارس بهمس : هو أثبت ولاؤه مرتين ، لذا المايسترو قومه بالمُهمة دي 
إتحرك العقرب وهو بيلبس هدومه وبيقول ببرود : وإنت خارج ناديلي جوستيف من برا ، طب وأنا المطلوب مني إيه حالياً ؟
الحارس : المايسترو مكلفك إنك تهتم بإتمام العملية ، نبيل هيقوم بيها وإنت هتشرف عليها 
العقرب وهو بيخرج سلاحه وبيوجه للحارس ، الحارس غمض عينه
جه يضرب نار المسدس كان فاضي من الطلق
فتح الحارس عينه وبص للعقرب ف قال الأخير : متخافش فاضي ، بس دا تحذير عشان تخلي بالك من كلامك ، أنا مبوقفش عشان أتمم على شغل حد ، ناقص أرضعه بالمرة !
الحارس : بس دا أمر المايسترو !
قربله العقرب ، بحاجبه المتاكل من الطرف وهو بيقول بعيون بني لايقة على سماره : للجحيم ، أنا مباخدش أوامر متناسبش شُغلي !
شاور بإيده للحارس إنه يُخرج برا ، خرج وقفل الباب وراه ف خرج العقرب من جيب جاكيته الإسود إزازه فضية مُستطيلة ، فتحها وبدأ يشرب منها وهو بيمسح بوقه بإيده 
جت واحدة من البنات تُقعد على رجله ف قال بهدوء : am done , you can go now .. take the other girls with you !
قامت البنت من على رجليه ف كمل هو شرب وهو مضايق من نبيل ومن ثقة المايسترو فيه 
* في منزل مياسة ونبيل 
مياسة بإستغراب : إنت لسه راجع البيت ! شُغل إيه اللي هتنزل عشانه تاني ؟ 
نبيل وهو بيغسل وشه في الحمام ومياسة وقفاله على الباب : هو تحقيق ولا إيه ؟ أنا بشتغل  عشان أكفيكي مش هيبقى أكل وبحلقة 
مياسة بإستغراب : ما ترد عليا زي ما بكلمك !
مسح نبيل وشه بالفوطة وقرب لمياسة وهو بيبوس راسها وبيحضنها وقال : من غير عصبية بس ، أنا بشتغل ليه مش عشانك يا حبيبي وعشان البيبي اللي جاي ؟ وأنا ليا مين غيركم يعني ؟ 
مياسة بدأت ترق وبعدها قالت : أصل على طول أنا قاعدة لوحدي وماما لما بتشوفني لوحدي بتقعد تشغلني في البيت وأنا مفيش فيا حيل 
نبيل وهو بيحسس عليها : طب أديكي قولتي ماما ، دي ست كبيرة معندهاش بنات محتاجة اللي يراعيها ، خلي بالك منها عشان بكرة إبنك ياخد باله منك 
خرج من الحمام وبدأ يجهز نفسه عشان يروح ، لأنه هيطلع على الطريق وهيأمن كل شيء 
* وقت عملية التسليم ، الثامنة مساء يوم الثلاثاء
وقف نبيل أو زي ما بيقولوله ك لقب ( بيلي ) ومعاه رجالة المايسترو ، قرب واحد من الحُراس منه وهو بيقول : العقرب رفض تماماً يأمن على العملية دي 
نبيل بغرور ولكن كان نبرته فيها توتر : أحسن مش محتاجه ، ومعتقدش المايسترو هيعمله شيء معرفش بيفضله علينا ليه !
ظهرت أربع عربيات من الطراز الحديث كُلهم باللون الإسود ، نزل منها رجالة ومعاهم شنطة سودا 
قرب نبيل وهو ماسك شنطتين سود وبيسلمهم للرجالة وبيقول : المايسترو بيبلغكم سلامه 
فتحوا الشنطة عشان يتأكدوا من سلامة الفلوس اللي فيها ، خمسة مليون دولار متوزعين على شنطتين 
قفلوها وسلموا الشنطة السودا لنبيل ، وركبوا عربياتهم 
أحد الحُراس الواقفين مع نبيل : يلا عشان منلفتش الأنظار
نبيل بهدوء : المايسترو بلغني إنكم تتحركوا بعربياتكم الأول وأنا وراكم 
واحد من الحُراس : هنركب معاك ، مينفعش أمانه زي دي تكون في عربية مع شخص واحد 
نبيل بتصميم : خلاص هات عُرابي معايا ، يسوق هو وأنا جنبه بس إتحركوا إنتوا بعربياتكم الأول ..
* نفس اليوم / الساعة ١٢ ونصف مُنتصف الليل
كان العقرب نايم بإرهاق على السرير الفوضوي 
رن فونه الخاص بالشغل بصوت واحدة بتبوس ، بوس متكرر 
قام ومد إيده ورد بصوت ناعس : هااا 
المايسترو بصوت غاضب : تعالى فوراً يا عيسى ، فورااا 
إتعدل في سريره ببرود وهو بيقول : في إيه 
المايسترو : لما تيجي هتعرف 
قفل في وشه ف رمى العقرب فونه على السرير وقام وهو بيلبس هدومه ، مبيعرفش ينام غير عريان 
لبس هدوم مُختلفة وقام غسل وشه وعمل شعره للجنب وأول خصل منه رجعها لورا ، سحب مفاتيحه وخرج من أوضة الفُندق ونزل راح لعربيته ، أول ما ركب فتح التابلوة وشاف المُسدس بتاعه ، إتحرك بالعربية عشان يروح للمايسترو يشوف في إيه
* في الملهى الليلي الخاص بالمايسترو / الطابق الثاني
المايسترو * رجل خمسيني يثق ثقة عمياء بالعقرب * : نبيل قتل الحارس اللي كان معاه في العربية وضرب نار على الحُراس في العربيات التانية ، وسرق الشنطة اللي إتسلمت ليه وهرب ! 
العقرب ببرود : وبعدين ؟ 
المايسترو بغضب : هو إيه اللي وبعدين ؟ أكملك وأقولك إغتصبني !  بقولك سرق شنطة تمنها خمسة مليون دولار ! وكل دا بسببك لآنك رفضت تأمن على العملية ، في وجودك مكانش يجرؤ يعمل كدا 
فتح العقرب زرار جاكيته وظهر عاري الصدر لإنه مش بيلبس قُمصان تحت الجاكيت وقال : لا يا كينج أنا مش مسؤول عن النتيجة ، أنا حذرتك على موضوع ثقتك في بيلي ، ومسمعتنيش ، ومبأمنش على شغل حد عشان أنا الليدر .. ليه لما بتاخد قرار في حاجة بتجيلي أصلح ؟ 
المايسترو بغضب : إنت لقبك العقرب عشان لدغتك والقبر ، أنا عاوز الشنطة اللي سرقها دي تتحط فيها جُثته متقطعة ، وأوعدك لو دا حصل مش هاخد أي قرار من غير ما أرجعلك ، إقلبلي الدُنيا عليه وهاتهولي ..
* في منزل مياسة ونبيل
كانت واقفة في الحمام بتبص على نفسها في المراية بعد ما خدت شاور
مياسة بتعب : لازم أشتري ملابس خاصة ليا أوسع من دي ، دي صغرت عليا 
سمعت صوت برا عرفت إن نبيل رجع ، ف لبست بسُرعة عشان تشوفه ..
* المكان : مشفى عام / الساعة الثانية والنصف فجراً
أضواء بيضا قصاد عينيها أول ما صحيت ، حست بوجع شديد في ظهرها وراسها دا غير معدتها ، إتعدلت في السرير وهي بتبص على بطنها والملاية اللي على رجليها وبتقول : مُستشفى ليه !! هو حصل إيه ؟؟ 
مسكت بطنها وبرقت وهي بتقول : هو .. هو إبني بخير 
بدأت تصرخ وهي بتقول : يا دكتووور ، أنا هنا بعمل إيه !! 
بدأت تضرب جرس المُمرضة بجنون ولكنها سمعت صوت حد قاعد معاها في الأوضة بس الناحية التانية بيقول : غالباً محدش هيرد عليكي ، حمدالله على سلامتك يا مدام ..
بصت جنبها عشان تشوف مين بيتكلم ، شافت راجل لابس سلسلة فضة وبدلة سودا من غير قميص .. قاعد على الكرسي وحواليه رجالة أربعة ، إتعدل في قعدته وهو بيخرج إزازة إسطوانية بلون فضي وبيشرب منها شوية وبيقول : هختصر عليكي ، جوزك فين ؟ 
بصتله هي بصدمة وهي بتقول : معرفش ! إنتوا مين ولابسين كدا ليه ؟ 
وطى راسه وبصلها بتحذير وقال : أنا لحد دلوقتي مراعي حالتك الصحية ، ومش عاوز أتصرف تصرف همجي يخرجني عن شعوري ، هكرر السؤال .. جوزك فين ؟ 
بصتله هي وحبات العرق إبتدت تتكور على جبينها ، زاحت خُصلات شعرها الشقرا وهي بتقول : قولتلك معرفش !! معرفش عنه حاجة ولا عن حياته معررفش
مسك السلسلة الفضية بتاعته وحطها بين شفايفه وهو بيغمض عينه بيحاول يخرج غضبه فيها .. ف قال بنبرة فحيح : إنتي عارفة جوزك عمل إيه وإختفى ؟ لو لقيناه هنرجعهولك في شُنط ( متقطع ) 
برقت هي وقالت : يالهوي ! هو شغال شغل وحش ؟ 
ضحك هو بسُخرية بعدين عض على شفايفه وهو بيبصلها وقال : تعرفي ، كارت الحظ اللي مديكي حصانة مني .. هو جمالك 
بصتله هي بقلق بعيونها الخضرا ف خبط على الكرسي جامد بإيديه خلاها تتنفض وقال : لكن أنا راجل صبري محدود خاصة في الشغل ، إحنا روحنا عند أمه وخالته وأمك وخالتك ولو حكمت هنروح القبور نسأل الميتين بتوعكم 
برقت هي وكانت بتترعش وبتقول : أحلفلك بإيه إني مراته ومعرفش فعلاً هو فين ، طب .. طب أنا هنا بعمل آيه !!
هو بنبرة قاسية : جوستيف ! هات الدكتورة اللي برا 
إنحنى على السرير قدامها وهو بيقول : جوزك سارق مننا حاجة تمنها ٥ مليون دولار ، بعد ما كان خدام جزمتنا فكر يخون العهد .. عشان كدا دمه بس هو اللي هيفُك لعنتي
دخل جوستيف وهو ماسك الدكتور من دراعها مكتفها 
شهقت هي أول ما شافتها ف قال هو بنبرة الفحيح بتاعته : قوليلها هي هنا ليه يا دكتورة ..
الدكتورة برُعب : ح .. حصلك إجهاض ، كُنتي حامل في الشهور الأولى وحصلك إجهاض غالباً  و  وقعتي أو .. أو حاجة 
نسيت هي إنهم واقفين حواليها وبدأت دموع تنزل على وشها وهي بتفتكر حصل إيه 
* في منزل متوسط 
قربت من جوزها وهو بيلم حاجته وبتقوله : طب رايح فين وبتلم حاجتك ليه ؟ هو أنا عملت حاجة غلط ؟ 
جوزها وهو بيلم باقي حاجته : قولتلك شغل ، شغل ولازم أمشي لوحدي ، ولو أمي سألتك كمان قوليلها كدا قوليلها راح في شغل 
لمت شعرها لفوق وعيونها إحمرت وهي بتقول : أيوة يعني شغل أد إيه ؟ أمك مش هترحمني في غيابك وأنا حامل مش قادرة أنضفلها 
جوزها بغضب : وأمك إنتي بس قدرالها ! أنا مش فاضي للكلام دا أنا لازم أمشي 
هي بعياط وخبط في الأرض : ما تفهمني في إيه ، والله ما هسيبك تمشي
جوزها بغضب : إبعدي عشان مش عاوز أمد إيدي عليكي ! إبعدي 
هي بغضب : مش هبعد ! إنت مالك مسروع على النزول هو في إيه !!
مسك من دراعها وحدفها جامد إتخبطت في الترابيزة ، بصلها بتتنيحة وهو شايل شنطته كانت هي فقدت الوعي 
فتح باب الشقة وطلع يجري على السلم لما سمع صوت عربيات تحت ، ساب باب الشقة مفتوح في نفس الوقت كانت جارتهم بترمي الزبالة شافته وهو بيجري وواخد شنطته وسايب الشقة مفتوحة 
وقفت على عتبة الشقة شافت مراته مرمية على الأرض وفاقدة الوعي ..
* الوقت الحالي
صقف هو بصوابعه وهو بيقول : أنا وقتي بفلوس .. هتقولي جوزك فين ولا أتصرف بطريقتي 
صدرها هبط وعلي وهي بتبصله بصدمة بعدها قالت بصوت مشروخ : ضربني وهرب ، معرفش راح فين 
↚
وقف قدام سريرها وهو بيقول بنبرة مااسك نفسه فيها : يعني إنتي وجوزك بتقولولي إضرب راسك في الحيط ؟ 
مياسة بعياط وصوت رقيق : لا لا أنا مقولتش كدا .. بس إنت مش شايف أنا فين ؟ أنا فقدت إبني بسببه ! أنا ضحية زيي زيك 
العقرب وهو بيبُصلها وبيسمع نبرة صوتها قال : بس إنتي لسه على ذمته ، يعني كارت كسبان بالنسبة لي
مياسة بدأ العرق يظهر على وشها من الخوف بعدها قالت : أنا مش فارقة معاه .. لو كُنت فارقة كان أخدني المكان اللي راحه مسابنيش ليكم 
بدأت تعيط ف بص العقرب لرجالته وهما متنحين فيها 
راح مسقف وهو بيقول : إحنا جايين نشتغل ! إخرجوا أمنولي المكان 
خرجوا عشان يأمنوا الممر عشان يقدر العقرب ياخد البنت وينزلوا ، قرب للسرير وهو مادد إيده وبيقول بحزم : يلا
رفعت مياسة راسها وبدأت تعيط قُصااده وهي بتقول : والله ما أعرف هو فين وصدقني لو عرف إنكم خطفتوني مش هيهتم ! دا أذاني وموت إبنه مستنيين منه إيه 
فضل مادد إيده ناحيتها وكإنها مبتتكلمش 
مياسة بتعب : أنا قايمة من إجهاض وتعبانة محتاجة أرتاح ، أنا 
أااااه
رفعها بين إيديه وراسها إتخبطت في صدره ، كانت عمالة تضربه بإيديها الصُغيرة وهي بتقول : إنت همجي ومعندكش رحمة زيه ، حرام عليك نزلني 
خرج بيها وسط رجالته اللي مأمنين المكان ونزل بيها في الأصانصير وداس على زرار الجراج
مياسة برُعب وهي بتتعلق في رقبته : لا لا عندي فوبيا من الأصانصير ، لو بتحب ربنا نزلني أرجوك 
الأصانصير فتح وهي بتتنفس بالعافية من الرُعب ، فتحوله العربية ف قعدها جنبه وهو بيربط الحزام حواليها 
بدأت تعيط بألم وهي بتقول : بالراااحة بقولك تعبانة قايمة من عملية !
قفل الباب ولف الناحية التانية وركب في كُرسي السواق ، ركبوا الحرس في باقي العربيات وإتحرك من الجراج بسُرعة 
كانت بتصوت جنبه لإن سواقته عنيفة وفضلت تهدده وتقول : كاميرات المستشفى مش هتسيبكم ، ولا أهلي هيسيبوكم إنتوا فاكرني معنديش أهل !
أااااه طب من فضلك هدي السرعة 
فضل العقرب سايق بسرعة وهو بيمر بعربيته بين العربيات ، كان بيتجنب الشوارع اللي فيها كمين 
حس بهدوء في العربية وهو سايق ف بص جنبه لقى مياسة راسها بتتمطوح يمين وشمال وهي فاقدة الوعي 
فجأة وقعت بجسمها ناحيته وراسها خبطت في كتفه 
وصل أخيراً للملهى الليلي الخاص بالمايسترو ، نزل من كُرسيه وفتح باب العربية بتاع مياسة ، فك حزام الأمان وشالها تاني وشعرها الأشقر الطويل نازل على الهوا
طلع بيها لفوق ووراه الرجالة 
كان المايسترو قاعد على أعصابه حاسس إنه نفسه يمسك بيلي يقتله بإيده
دخل العقرب وهو بيفتح الباب برجليه ف إتنطر المايسترو في قعدته وهو بيقول : مين دي !! فين الشنطة والزفت اللي سرقها !
العقرب ببرود : هنجيبه ، دي اللي هتوصلنا ليه 
المايسترو بتدقيق : يا فرحتي ! ودي مين دي أخته ؟ 
العقرب وهو شايلها بين إيديه : لا ، مراته 
المايسترو رجع الغضب لوشه تاني وهو بيقول : أعمل بيها إيه ؟؟ جيبهالي هنا ليه ! أنا عاوز شنطتي ، مراته دي تخليها في أمانتك عشان لو سيبتهالي هنا هيقطعوها ، خصوصاً باين إنها قُطة أوي 
العقرب وهو بيبص للي نايمة بين إيديه قال : البيت بتاعي بيتدهن ، أنا حالياً قاعد في أوضة فندق لحد ما العمال يخلصوه
المايسترو ببرود : إنت دراعي اليمين المفروض تساعدني متدنيش مُبررات ! مشيهم وكمل شغل إنت ، إعمل أي حاجة ، بس هاتلي ال*** دا من تحت الأرض وشنطتي تجيلي بأمان 
العقرب بنفس الثبات : شوفلي غُرفة فاضية في الملهى بتاعك ، هقعد هنا معاها بنفسي 
* بعد مرور ساعة / في غرفة متوسطة الحجم 
كانت نايمة على السرير وهو قاعد جنبها بيخليها تشم معصم إيده * البرفان اللي على معصم الإيد * 
إتململت شوية في السرير وفجأة فاقت ، لما فاقت فضلت دقيقة باصه للسقف وصدرها بيعلا ويهبط ، فجأة بدأت تعيط وهي متكورة على نفسها زي الأطفال
قام العقرب من على السرير وهو بيقلع الجاكيت بتاعه وبيقول : فكرت في كلامك لقيت نصه صح ، أصل جوزك دا ديوث وخنزير ، بيفضل نفسه عن أي حد حتى لو كانت مراته ، حتة الشرف دي مش موجودة عنده 
↚
مياسة كانت بتعيط بحُرقة على إبنها اللي فقدته وعلى حالها دلوقتي ف كمل العقرب وقال : لو قولتيلي عن قرايبه ، صحابة ، الأماكن اللي ممكن يكون فيها هساعدك وهسيبك لحالك 
مياسة بعياط : معررفش ، معرفش راح فين .. مش من حقه يموت إبني ومش من حقك تخوف عيلتي عليا وتخوف أمه عليه 
قام العقرب بغضب وهو بيقول : نعم ياختي ؟؟؟ وهو من حقه ياكل فلوس غيره وياخد خمسة مليون دولار يهرب بيهم ؟؟ 
إتفزعت من صوته ف رجعت ورا برجليها لحد ما لزقت في ضهر السرير 
قربلها العقرب وهو بيهمس قصاد وشها وقال : مفاجأة بابا العقرب ، هتفضلي هنا لحد ما يظهر يتطمن ويسأل عنك ، ولو إضطرينا ناخد أمه كمان هناخدها ، بيتهيألي مفيش حد جاحد على أمه 
كانت مياسة بتترعش وبتعيط ومش راضية تبصله لإن وشه كان قريب أوي منها ، بصت الناحية التانية ف لاحظ هو إن من تحت التيشيرت بتاعها ملابسها الخاصة مفكوكة ..
بص لوشها من فوق لتحت وبعد عنها فجأة لإنه نسوانجي بيحب الستات وهي جميلة بشكل رهيب 
بعد عنها وهو بيلبس الجاكيت كإنه بيمنع الشيطان تماماً إنه يكون تالتهم 
رن فونه ف رفعه على ودانه وقال : لقيتوه في بيت عمه ؟؟ .. يعني إيه لا !! لازم أنزل أدور بنفسي ؟ إقفل إقفل وإقلب عليه القاهرة بضواحيها
حدف عليها ملاية وهو بيقول : تفاصيل جسمك من فوق باينه ، غطي نفسك 
بصت على نفسها ووشها متغرق دموع لقت نفسها بهدوم المشتشفى الخفيفة 
غطت نفسها وهي بتلعن الملابس الداخلية الضيقة اللي ملحقتش تجيب غيرها ، رجع لمخها تاني اللي حصلها ف كملت عياط 
حبت تفش غلها فيه ف قالت بسُخرية : راجل عصابات محترم ، بيطلب مني أغطي نفسي 
العقرب بنفاذ صبر منها ومن جوزها : أغتصبك يعني وإنتي قايمة من إجهاض عشان أثبتلك أني راجل إبن و*** ولا إيه ؟ إيه علاقة أم شغلانتي ب كدا ! 
عينيها وسعت من جُرأته ! ف قررت تتجنبه تماماً لإن الجنان ظاهر عليه
* في أحد منازل المنيل / عمارة قديمة
فتح الأب باب الغُرفة وهو بيقول : يابني ذاكر ، إمسكلك كتاب عشان ربنا يباركلنا فيك ، مش كفاية إنت اللي فاضل لينا 
الشاب  : ما أنا لسه كُنت بذاكر من شوية خلصت خلاص !
والده بزعيق : هي المذاكرة بتخلص ؟؟ طبعاً ما إنت ناوي تبلط لي الثانوية ، دي تاني سنة ثانوية السنة دي
الشاب بنفاذ صبر : يووووه ، هو أنا المفروض أموت وأنا ماسك الكتاب عشان أثبتلكم إني بذاكر ؟؟ إيه الضغط بتاع الأعصاب دا ! انا مش هسقط من قلة  المذاكرة هسقط من الضغط بتاعكم 
والده بزعيق : عشان لازم تنجح ، لا إلا هتبرأ منك ، وتروح تشوف حالك بعيد عننا زي ما أخووك عمل !
والدته كانت في الصالة بتقرأ في المصحف ولما سمعته جاب سيرة أخوه دموعها نزلت على وشها 
الشاب بغضب وصوت عالي : إنتوا ليه واخديني بذنب عيسى ؟ يعني هو يرتاح وأنا اللي أشيل غضبكم !
جت والدته من ورا أبوه وقالت بملامح تعبانة : مفيش حد يابني بيكون مرتاح وأهله غضبانين عليه ، إمسك كتابك وخليك زي البني أدمين 
خرجوا من أوضته وقفلوا الباب ، مسك الكتاب بص فيه شوية حس إن دماغه هتنفجر .. ف رماه بعيد وسند راسه فوق رجليه ..
* في الملهى الليلي / غُرفة مياسة والعقرب
كان قاعد بينضف سلاحه وهو عاري الصدر ، وهي ماسكة الملاية مغطية جسمها بيها وبتبصله من تحتها بترقب وهي خايفة 
العقرب من غير ما يبُصلها : هتفضلي تبُصيلي كتير ؟؟
مياسة بصدمة : إنت بتقول فتشت عليه في كُل مكان ومش موجود يبقى أنا هعرف منين مكانه ! هضرب الودع ؟ 
ساب السلاح وسند دراعه على ركبته وهو بيبُصلها وبيقول : إنتي عارفة أنا لو قولت الكلام دا للمايسترو هيطلب مني أعمل إيه ؟ هيقولي إقتلها 
قلبها بدأ يدق وهي بصاله ، وبدون مقدمات وشها إحمر وعيطت وقالت بصوتها الطفولي : إقتلني ، هي دي حياة أصلاً ، إعتبرني حصان مجروح وإديله رصاصة الرحمة 
غطت وشها بإيديها وبدأت تعيط وهو بيبصلها بتتنيح ، تفاصيلها جميلة حتى صوتها 
رد عليها وقال : أنا راجل بقدر الجمال ، هستخسرك في الموت .. عشان كدا هديكي فرصة تفكري ممكن نلاقيه فين ، عشان مصلحتك 
سندت راسها على طرف السرير وبصت لضوء الشمس المُتسررب من بين قضبان الشباك ، بتتمنى يخلص الكابوس دا 
كان بيتفرج عليها وفجأة سألها وقال : هو إنتي إسمك إيه ؟
بصتله بطرف عينها مردتش عليه ، حس بغضب ف ضغط على زناد المُسدس .. إتفزعت هي وبصتله زي القطة الشرسة
العقرب بصوت خشن : بقول إسمك إيه 
مياسة بصصوتها الطفولي ونظرتها الشرسة : مياسة 
العقرب بإبتسامة خفيفة فيها طابع شر : حلو  ، بصي يا مدام ماسة هفهمك الوضع عشان شكلك فاكرة نفسك في رحلة
هي بتصحيح : مياسة مش ماسة 
العقرب بتصميم : طول ما إنتي تحت إيدي هقولك ماسة ، جوزك كان عامل فيزا كارت أو حاجة ؟
مياسة بضيق : معرفش 
ضغط على الزناد وجت على الفراغ ف رمشت هي بعيونها وقالت  : معررفش معررفش كان معظم يومه برا وانا بقعد مع مامته معرفش
العقرب بإعجاب واضح بجمالها : فوق إنه وسخ ، طلع مبيقدرش ومبيفهمش
شدت الملاية على جسمها وهي بتترعش ..
↚
غطت نفسها بالملاية وهي بتترعش ، قام العقرب ووقف عند الباب وهو حاسس بحركة غريبة برا 
فتح الباب فجأة ف شاف واحد من الحُراس واقف يتجسس عليهم ، الحارس جسمه مال على العقرب، عدل نفسه بإحراج وهو بيتنحنح 
العقرب بضحكة خفيفة : ما تجيب كُرسي عشان رجليك متوجعكش ؟ 
الحارس بخوف وتبرير : إنت فاهم غلط يا عقرب والله ، أنا م ..
مكملش كلامه ، كان العقرب ماسك راسه ولاففها الناحية التانية .. كسرله رقبته .. وقع ميت
بعدها زاح جثته برجليه وسابها عند الباب وقفل الباب تاني 
مياسة بصويت : قتلته ! أاااااااع
نط العقرب على السرير بتاعها مرة واحدة وهو بيكتم بوقها وبيقولها بتبريقة تحذير : إجمدي كدا ، لسه هتشوفي أيام أسود لو ملقيناش جوزك ، أما لو عرق الرجولة طاقق عنده هيحس وييجي عشانك 
مياسة فضلت تبصله بعنيها ف بصلها هو بنظرة أسد مركز مع فريسته ، شال إيده عن شفايفها بهدوء وهو بيكلس عليهم غصب عنه وبيتنهد .. وبيبُص لعيونها الواسعة اللي بتبصله برعب 
دا غير جسدها اللين بين إيديه ، فتح بوقه وهو بياخد نفسه بالعافية وراح سايبها مرة واحدة وقايم من على السرير والعرق بدأ ينزل على رقبته وجسمه وهو بيبُصلها ، خرج من الغرفة ورزع الباب وراه وهي كانت بتترعش وبتعيط على السرير 
خرج العقرب وهو ماشي بالعافية وبياخد نفسه بالعافية 
اللعنة .. لعنة جمالها هي اللعنة المقصودة ، بيلي اللي شغال تحت إيده متجوز دي ؟ لا وسابها وسرق فلوس وهرب 
ناعمة ، زي البسكويت .. لو ضغط عليها بإيد واحدة هتتكسر ، وصوتها الطفولي دا اللي لما بيسمعه بيحس ب .. بكل الأحاسيس اللي ممكن تخطر على خيال أي راجل 
وهو ماشي في طريقه لقى واحدة من بنات الملهى ماشية قدامه ، مقدرش يتحمل ف شالها بإيد واحدة وضحكت هي بمياعة ودخل بيها أحد الغُرف ..
* في غُرفة مياسة 
كانت قاعدة على السرير بتعيط وهي بتفتكر إنها سقطت الجنين .. وبتعيط على جوازها من واحد زي نبيل ، غاوي وعود في الهواء ومع أول موقف جد باعها
* بتفتكر 
مياسة من المطبخ : نبيل أحطلك بسطرمة على البيض ؟ 
نبيل وهو قاعد على الترابيزة مستنيها تجهز الفطار : لا مبحبش ريحتها في الشقة ، يلا بقى يا ميسو هموت من الجوع 
خرجت مياسة من المطبخ وهي ماسكة طبق البيض وبتتحرك بشعرها الطويل وبتقول بهزار بصوتها الطفولي : أحلى بيض من غير بسطرمة لزبوننا المُميز 
حطت الطبق قدامه ف دقق هو فيه وهو بيقول بنظرة إعجاب : شكله جوعني أصلاً ، شكلك هتاخد بقشيش يا شيف
قعدت مياسة قدامه وهي بتقطع عيش وبتأكله في بوقه وبتقول : يعني هتخرجني ؟ 
مسك نبيل إيديها وباسها وهو بياكل وبعدها قال : مينفعش يا روح نبيل ، عشان عندي شُغل مُهم بالليل ، بس لما أرجع هسهر معاكي
غمزلها ف لوت بوزها وهي بتقول : أنا نفسي أخرج ما صدقت أصلاً إنك هتقعد معايا الكام ساعة بتوع الصُبح ف عملتلك فطار ، لازم يا نبيل أروح أشتري ملابس داخلية ليا جديدة لإن اللي عندي صغرت وبخاف أنزل لوحدي 
نبيل وهو بياكل : خدي أمي معاكي هي برضو بتفضل زهقانة وأهو إنتوا ستات زي بعض هتنقيلك حجات حلوة على ذوقها
مياسة بغيظ : ما هي طنط رُكبتها وجعاها ! بعدين أنا أتكسف أصلاً .. لازم إنت تكون معايا 
خبطها بخفة على راسها بإيده وهو بيقول : متنشفيش دماغك قولت ، عندي شغل مش هينفع يتأجل .. 
قام من على السفرة بعد ما خلص أكل وسابها قاعدة لوحدها ، وبما إنها حساسة نزلت من عيونها دموع وهي بتشيل الأكل وراه 
* الوقت الحالي
فضلت تعيط على حالها دا لحد ما نامت من التعب على السرير
أما العقرب كان في أوضة تانية مع فتاة الملهى عشان ميلمسش مرات نبيل .. الشغل بالنسبة ليه شغل حتى لو عنده شعور الرغبة تجاهها ، وغير كدا هو مش حيوان عشان يعتدي على واحدة غصب عنها 
* صباح تاني يوم
فتح العقرب باب أوضتها بعد ما كان قافله بالمفتاح لما خرج ، دخل ومعاه كيس فيه ساندوتش وعلبة عصير وقفل الباب وراه
إتحركت مياسة ناحيته وهي بتقول بغضب : إفتحلي الباب عاوزة أخرج 
وقف العقرب قدامها زي لوح التلج مبيتحركش وهي بجسدها الضعيف بتحاول تتخطاه
مياسة بصوت مرتفع كان واضح آنها بتجتهد عشان تعليه : بقولك إفتحلي الباب خليني أخرج 
العقرب ببرود : مينفعش تخرجي كدا ، مش لابسه كويس ، لإنك قبل ما توصلي للبوابة الرجالة هيهجموا عليكي وهتتبهدلي
بصت مياسة لهدوم المستشفى بتاعتها ف بدأت تعيط وهي بتخبطه بإيديها الضعيفة على جسمه المُتحجر وبدأت تقول : ما أنا لابسة كدا بسببك ، بسببك أنا منظري كدا 
حدف العقرب كيس الأكل على السرير وشالها بإيد واحدة وحطها على السرير بقسوة وهو بيقول بغضب : إنتي هنا بسبب جوزك الغبي ، أقسملك بشرفي لما ألاقيه هقطع جُثته بإيدي
مياسة بإستفزاز : يبقى عمرك ما هتقطع جثته 
↚
غضب العقرب وراح خابط على السرير بإيديه الإتنين ، إتفزعت هي ورجعت لورا برُعب
خرج من الأوضة وهو متعصب ولقى الحُراس بيمشوا وراه بعد ما شالوا جثة زميلهم من عند الأوضة 
أحد الحُراس : صباح الخير يا عقرب
العقرب بغضب قاتم : جهزوا العربيات مش هنرجع إنهاردة من غير بيلي ..
* في منزل المنيل
لبس الراجل المُسن قميصه وبنطلونه البسيطين ، ووقف عندد عتبة المطبخ وهو بيكلم مراته وبيقولها : أنا نازل أفتح المحل ، محتاجة حاجة من تحت ؟
مراته : ربنا يفتحلك أبواب الرزق كُلها ، معنديش فلفل إسود لو ينفع تبعتلي
هو بهدوء : إبعتيلي الواد يوسف ياخد الفلفل الإسود وشوفي محتاجة إيه غيره أبعتهولك معاه
الزوجة : يوسف بيذاكر ما صدقت إنه ربنا هداه ومسك الكتاب 
هو بغضب : بقاله تلات أيام مرفود من المدرسة بسبب خناقاته ، لازم يذاكر غصب عنه ويشوف طلباتنا .. 
زعق بصوت عالي وقال : يووسف !
فتح يوسف باب الأوضة وهو بيلبس التيشيرت بتاعه وبيقول : أيوة 
أبوه بغضب : لا يا شيخ ، إسمها نعم يا محترم 
يوسف بتنهيدة : نعم يا بابا 
أبوه بغضب : إنزل معايا عشان هفتك الدُكان وهبعتك لأمك بالفلفل الإسود
يوسف بملل : أومال هما إخترعوا السبّت ليه ؟ 
أبوه بسُخرية : أهو دا اللي إنت فالح فيه ، مبناخدش منك غير طولة لسان ومشاكل ، ألبس الفانلة عدل عشان ننزل 
يوسف بملل : حااضر 
نزل الراجل وإبنه سوا ، فتح الدُكانة اللي مكتوب عليها ( عطارة الغُريبي ) وبدأ يظبط في الحجات ويوسف بيبُص للمنطقة ، دخل المحل بتاعه وجاب كيس شفاف وبدأ يوزن نص كيلو فلفل إسود بعدها قال لإبنه : خد يا يوسف دا نص كيلو فلفل إسود إديه لأمك وقولها متحطش منه كتير على الشوربة عشان ميجزعش نفسنا
أخد يوسف الكيس وهو بيقول : تمام ، حاجة تانية ؟ 
أبوه وهو بيرتب الحجات : وياريت تقعد تذاكر ، متحسسنيش إني مخلفتش نهائي 
يوسف بضيق : ما أنا بذاكر ! سلام
مشي من عند أبوه وراح السوبر ماركت اللي على الناصية التانية ، دخل وهو بيخرج ١٠٠ جنيه من جيبه وبيقول : إيه يا بوهيمي ، عاوز علبة سجاير مارلبورو أبيض .. 
البوهيمي * صاحب السوبر ماركت * : ١٠٠ جنيه بحالها ؟ ماشية معاك ياعم يوسف 
يوسف بضيق : وحياة أبوك مش طالبة نبر وقر ، دي فلوس الماتش اللي لعبته على فلوس إمبارح 
عدت من قدام السوبر ماركت بنت لابسة نظارة نظر مدورة وجيبة طويلة وقميص طويل ، ولابسة طرحة ربطاها بدبوس كبير باين من النص 
منظرها العام كان مش لطيف أو تحت العادي ، وكانت مركبة تقويم 
هي بهدوء : كُنت عاوزة برطمان صلصة عشان عمي الغُريبي معندوش 
بصلها يوسف بسُخرية وهو بيقول : عبقرينو ، الصلصة مش غلط على التقويم ولا إيييه 
بصتله هي بجدية وقالت : أنا إسمي نيللي مش عبقرينو 
يوسف وهو بياخد علبة السجاير : طيب مغلطناش في البُخاري ، وسعي بقى أظن شيفة إن خارج ما أنتي عندك أربع عيون أهو هههههه 
بعدت هي شوية ف خرج يوسف ، مكانش قصده يتنمر عليها هو هزاره سخيف كدا 
جابلها البوهيمي برطمان الصلصة وهو بيقول : متزعليش من يوسف هو هزاره كدا 
نيللي وهي بتاخد الكيس : مش فارقلي أصلاً ربنا يهديه 
سابت الفلوس ومشيت ..
* في شقة والدة نبيل
أمه بحلفان : وحياة ربنا نا أعرف فينه ، طب يابني هو عمل إيه فهمنيي
العقرب وهو واقف بغضب قال : بُصي يا حاة عشان معنديش وبت أحكي قصص ، أول ما يظهر عرفيه بهدوء يرجع الحاجة لا إلا هتلاقي نفسك في يوم بترُشي مياه على قبره 
شاور لرجالته وخرج من الشقة وقعدت والدة نبيل تلطم على إبنها
نزل وركب عربيته ووراه العربيات التانية وإتحركوا ، وخلال ما هو سايق جاله تليفون من واحد من رجالة المايسترو بيقول إنه لقى بيلي في عمارة فوق مطعم سمسمة بتاع الشاورما ..
العقرب طلب منه يثبته لحد ما يجيله
* في الملهى الليلي / غُرفة مياسة
هي بتخبيط على الباب وعياط : خرجوني من هنا ، ملحقتش أحزن حتى على إبني ربنا ينتقم منكم ، خرجووووني 
فتح الباب الحارس اللي كان واقف وقالها بتبريقة وتحذير : المايسترو بيقولك لو سمع صوتك عالي تاني ، هيعمل من لحمك غدا لكلاب الشارع
مياسة بعياط : طب إنتوا مشكلتكم مع الزفت جوزي ، حابسني ليه وأنا معرفش مكانه ! حرام عليكم بابا وماما زمان القلق أكل قلبهم 
مسكها الحارس من دراعها بقسوة لدرجة صوتت وقال : لما يجيلنا أمر نخرجك ، هتخرُجي !!
حدفها جوا الاوضة ف وقعت وقعدت تعيط ، مطرح مكان ماسكها إيديها إزرقت لإنها بالرغم من أنها رُفيعة بس كُلها لحم 
قفل الباب بالمفتاح تاني وسابها تعيط مع نفسها جوا
* عند العقرب 
أول ما وصل بالعربية لقى الحارس اللي بلغه بيركب عربيته وبيمشي ورا عربية فيات ، عرف إن نبيل بيهرب والتاني بيلحقه 
ف زود السُرعة ومشي وراهم ، خرم نبيل بين الحواري بالعربية وهما وراه والعقرب مُصمم يمسكه إنهاردة يعني يمسكه ..
فضلوا وراه على الوضع دا كتير لحد ما دخلوا الطريق الصحراوي ، ساعتها زنقوا عليه ولف العقرب بالعربية حوالين نفسه وفجأة وقف ..
نبيل كان جوا العربية بيترعش راح فتح العقرب باب عربيته وشغل موسيقى بصوت عالي بتقول ( ملك الموت جاي بنفسه يزورك ، إجهز علشان جه دورك ) 
بلع نبيل ريقه وهو بيحاول يتحرك لكنه بالفعل كان وقع في مصيدة العقرب 
قربله وفتح باب العربية وهو بيقول بإبتسامته الجادة المُعتادة اللي معروف بعدها هتحصل جريمة : مساء الخير يا بيلي ، معلش أزعجناك الصُبح ، فطرت ولا لسه ؟ 
بيلي بزعيق بيحاول يغطي على خوفه : الشنطة مش معايا ، الحكومة صادرتها
العقرب ببرود : إنت أهبل يالا ؟ لما الحكومة خدت الشنطة إنت واقف قدامي دلوقتي إزاي ؟ 
فتح مسدسه وضرب طلقة على رجل نبيل ف التاني قعد يصرُخ جاامد
العقرب بشر : لا دي الإفتتاحية بتاعتي بس ، إنزل يابن ال *** 
إنزللل
↚
دخل العقرب وسط رجالته للملهى الخاص بالمايسترو وهما ساحبين بيلي معاهم 
وقف العقرب وهو حاطط خلة أسنان في بوقه عمال يضغط عليها وهو حاطط إيده في جيبه وباصص للمايسترو ف قال ببرود للرجالة : سيبوه 
إتعدل المايسترو وهو بيشرب من الكاسة بتاعته وبيبص لنبيل على الأرض
المايسترو بغضب : مقتلتهوش ليه يا عقرب ؟ 
العقرب ببرود : الشنطة مش معاه وموصلناش ليها ، نعرف مكانها وأصفيهولك 
نبيل على الأرض : قولتلكم إتاخدت مني معرفش مين خدها 
ضربه العقرب برجليه ف صرخ نبيل ، العقرب وهو بيفتح جاكيته وبيقعد : أيوة ماهو لحد ما تفتكر مين أخدها إنت هتفضل هنا بنعذب فيك وبنطلع عين أمك ..
المايسترو وهو باصص لنبيل : إحبسوة مع مراته
هنا العقرب بصله وعروق وشه باينه وعينيه زاغت وقال : ليه نحبسه معاها ؟ من قلة الأوض ! إرموه في أي أوضة 
نبيل بيبصلهم بصدمة : إنتوا خطفتوا مياسة ؟ الجنين بخير ؟ 
العقرب رجع راسه لورا وهو مغمض عينه وبيضغط بسنانه على خلة السنان اللي في بوقه بغيظ 
جنين!! يهمك الجنين ؟ أكيد فقدته بعد الخبطة اللي هي إتخبطتها ووقعت
بص المايسترو ب شك للعقرب ف قال لرجالته : طب إحبسوه في أوضة تانية وإعرفولي مكان الشنطة 
سحبوه على الأرض وخرجوا بيه عشان يحبسوه ، بص المايسترو للعقرب وهو بيقول : طبعاً لما بيلي يجيبلنا الشنطة ونصفيه هنسيب البت في حال سبيلها ، ولا تحب نخليها تحصله ؟؟
رفع العقرب راسه وهو ييبص ببرود وبعدها قال : اللي يريحك ، بس قتلها ملهوش فايدة
إبتسم المايسترو لإنه عرف إن العقرب عينه منها
* بالقُرب من منزل المنيل
وقف عيسى * العقرب * بعربيته قدام البيت بس من الناحية التانية ، وهو باصص لشباك العُمارة
نزل من العربية وهو مغطي وشه بكاب لونه إسود ولافف كوفيه سودا مغطي بيها صدره اللي باين من الجاكيت 
وقف تحت العُمارة وهو بيسمع صوت زعيق واضح جاي من شقتهم بسبب البلكونة المفتوحة
* جوا الشقة 
والد يوسف ماسك الحزام لافه على إيده وبيضرب بيه يوسف وبيقول : كُنت عند الدكان بتعمل إيه ؟؟
يوسف بألم : أاااه ، كُنت بتكلم مع البوهيمي في إيه يا حج ؟
أبوه وهو بيضربه جامد : والسجاير اللي في جيب بنطلونك !!
إفتكر يوسف إنه قلع بنطلونه وسابه على السرير لحد ما يستحمى ونسي علبة السجاير في الجيب ، كل دا بيتضرب وهو لافف فوطة على وسطه 
يوسف وهو بيخبط جبينه بإيده : طب ، طب بالراحة طيب هفهمكك 
ابوه بصوت عالي وهو بيكمل عليه بالحزام : بتشرب سجاير يا إبن الكلب !!
* تحت العُمارة
العقرب سامعهم ف قال بإبتسامة حنين : وحشني حزامك يا حج غُريبي 
وإفتكر لما إتضرب في تانية جامعة بسبب السجاير ..
شوية ونزل يوسف وهو بيقفل سوستة بنطلونه وبيقول : يحرق اللي جابوك يا بوهيمي 
جه يمشي ف العقرب قال بصوت واضح : بتشربها من ثانوي يا فاجر !
وقف يوسف مكانه وهو عارف الصوت ، لف بص لقى أخوه عيسى
لسه يوسف بيفتح بوقه عشان يقول ( عيسى ! )
راح مقربله العقرب ومغطي بوقه وهو بيبص حواليه وبيقول : بس متعرفش حد أني هنا ..
بعد إيده عن بوق يوسف بعدها حضنه وهو بيقول : وحشتني يااض 
حضنه يوسف وهو بيقول : عليا الطلاق وإنت كمان 
العقرب بهدوء : إنت قولت لأبوك رايح فين ؟ 
يوسف بضيق : مقولتلهوش ، هو قالي روح رجع علبة السجاير دي 
شاور العقرب برقبته على العربية وهو بيقول : طب ما تركب العريية أشربك حاجة ولا أجبلك حاجة تاكلها !
بص يوسف لفوق بعدها قال بضيق : مش هينفع ياعم أبوك هيعملي حوار ، طب هات رقمك هبقى أتواصل معاك 
حسس العقرب على جيبه وهو بيقول : مش معايا رقم ثابت ، بس إسمع .. من وقت للتاني هتلاقيني بجيلك ، وإسمع كلام أبوك ورجع السجاير للبوهيمي .. إنك وسط أبوك وأمك ولسه بيعاقبوك دي نعمة مش هتحس بيها غير لما تتعب ومتلاقيش اللي يسندك يالا
حرك يوسف راسه وهو مبتسم ف مسك العقرب كتفه وهو بيطبطب عليه وبيقول : سلام ياض
ركب العقرب عربيته وإتحرك بيها ، يوسف كان واقف بيبص للعربية وهي بتبعد والهواء بيحرك شعره
جت من وراه نيللي وهي بتعدل نظارتها المدورة على وشها وبتقول : إنت كويس ؟ الصوت كان عالي أوي 
يوسف بسُخرية وتريقة على صوتها وهو بيربط رباط جزمته : أه كويس
ربط الجزمة وإتحرك من جنبها بسرعة ..
* في الملهى الليلي / غُرفة مياسة 
↚
دراعها كان بيوجعها لإن الحارس مسكها منه جامد وكانت بردانة بسبب هدوم المُستشفى 
دخل العقرب أوضتها وهو بيقفل الباب وبيسند عليه وبيبُصلها 
مياسة بصتله بخوف وهي بتاخد نفسها بعدين قالتله بصوتها الطفولي : هتخرجني ولا هتقتلني ؟
العقرب بسُخرية عشان يخوفها : make your choice ! * إختاري * 
مياسة بخوف : لو هتموتني يبقى ياريت بسرعة عشان أنا تعبت مش قادرة أستحمل 
حطت إيديها على وشها وبدأت تعيط 
قربلها العقرب وهو بيقول : جوزك ، نبيل .. في الأوضة اللي جنبك ، محبوس
رفعت راسها من بين إيديها وهي بتبصله بصدمة وبعدها قالت : هتقتلوه ؟؟ 
العقرب بإبتسامة غريبة : أول ما يعرفنا مكان الشنطة :))
* في منزل بالمنيل / بالقرب من منزل والد يوسف
كانت لابسة سويت شيرت إسود ومغطية راسها بالطاقية السودا بتاعته ، وقاعدة قدام اللابتوب بتكتب حاجة في البحث بتاع اليوتيوب
والدتها بصوت عالي من برا : تعالي يلا الغداا
هي بصوت واضح لكن باهت : مش جعانة دلوقتي ..
كتبت في سيرش اليوتيوب ( يوميات أميرة الغردقة )
ظهرتلها الصفحة وظهر فيديو جديد ، هي كانت متفرجة على الفيديوهات بتاعت القناة دي كلها وأي فيديو بينزل بتشوفه 
فتحت الفيديو ف ظهرت واحدة مُحجبة ، شابة ولابسة ترينج بيتي لونه أزرق وبتتكلم وهي بتتحرك قدام الكاميرا 
( يا صباح الخير عليكم من الغردقة من قدام البحر وأحلى مكان الواحد يحب يكون فيه ، هبدأ معاكم إنهاردة الروتين اليومي بدري ونخلص اللي ورانا عشان بالليل خارجين أنا وأحمد وإبننا * إبنها عنده سنة * هنروح نجيب حجات للبيت ونشرب حاجة في مكان ، يلا كل اللي مكسلة تفتح الفيديو بتاعي وتتفرج هتحس بنشاط معايا )
كانت بتتفرج عليها وكل دقة في قلبها بتدق بنغزة وجع ، وبتخبط بضوافرها على الكيبورد وهي بتتنفس بالعافية 
أميرة دي مش مجرد قناة هي بتتابعها على اليوتيوب ، دي قناة مرات الإكس بتاعها .. حُب ٦ سنين راح هدر ، الغردقة اللي كانت بتحلم تعيش فيها طول عمرها مع أحمد حبيبها * الإكس * حققت حلمها واحدة تانية لا وفوق كدا بتصور حياتها لحظة بلحظة 
ليه بتتابعها وتوجع قلبها ؟ بتحاول تتخيل كانت هتعيش إزاي لو كان أحمد مغدرش بيها 
فضلت تتابع الفيديو وهي بتتفرج على كُل رُكن في الشقة ، وبتشوف أميرة بتحط هدومها مع هدوم أحمد وتغسلهم سوا
التيشيرت الإسود المخطط بتاعه أهو ! اللي كان بيحب يلبسه وهي بتكلمه فيديو كول قبل ما يسيبها ، دا المفضل عنده 
عينيها بدأت تدمع وهي بتسمع أميرة بتقول ( وغالباً كدا مش هلحق أخلص الفيديو قبل ما أحمد يرجع من الشُغل ) 
خرجت شهقة عياط منها غصب عنها 
دخلت عليها والدتها وهي بتقول : هتفضلي قدام الزفت دا كتير ومش هتقومي تاكلي لقمة ؟ يلا عشان خالتك جاية كمان شوية إلحقي إتغدي عشان نروق البيت ونبخره
قفلت هي اللابتوب ببهتان وقالت : مش هتغدى ، هروق معاكي البيت ونبخره ..
* الملهى الليلي / داخل غرفة مياسة
العقرب مسك مياسة من دراعها لقاها موجوعة
هو بتساؤل : مال إيدك ؟ 
مياسة بعياط : الحارس اللي على الباب مسكني منها جامد ، هو كلكم همج زي بعض ؟ 
العقرب فتح الباب وهو مكشر وبعدين نده على واحد ، جه وسأله مين كان واقف على الباب وهو برا ف قاله إسم الحارس
العقرب طلبه
كل دا ومياسة واقفة بتبُص على اللي بيحصل ومش فاهمة حاجة
جه الحارس ف العقرب قاله : هو إنت فتحت الأوضة وأنا برا من غير إذني ؟ 
الحارس : يا عقرب هي كانت بتصوت بصوت عالي وبتخبط جامد ف المايسترو طلب مني أسكتها 
قربله العقرب ولف دراعه جامد ف التاني وشه إزرق ، قاله العقرب : الأوضة دي محدش ليه علاقة بيها حتى المايسترو ، ولو مديت إيدك عليها تاني همشيك معوق ناقص إيد .. فاااهم !!
الحارس بألم وهو بيحاول يفلت : خ خلااص 
سابه العقرب ف مسك الحارس أيده بوجع شديد ، قاله العقرب : روح بلغ الحرس اللي واقفين على أوضة بيلي يجيبوه لحد هنا 
إتحرك الحارس عشان يبلغهم ف قالت مياسة بصوت قرفان : يجيبوه ليه ! أنا مش طايقة أشوفه ، كفاية إبني اللي مات بسببه 
الحرس جابوا نبيل ف أمرهم العقرب يدخلوه ، اول ما دخل قفل عليهم العقر هما الثلاثة 
نبيل وقف ياخد نفسه وبص لمياسة وهو بيقول : إنتي كويسة ؟
* after 5 minutes
مياسة وهي بتحاول تضربه : يا أبن الكلب يا واااطي ، أجهضت بسببك ربنا ياخدك ، يارب يقتلوك 
نبيل بعصبية : يلا يحرق أبوكي بنت *** دا أنتي نحسس نحسسس عليا
جه يرفع إيده عشان يضربها راح العقرب ماسك إيد نبيل في الهوا وبصله بتبريقه وشخط فيه بصوت خشن رجولي وقال : ولاااااا !!! 
↚
إيديها كانت مُلوثة بالدم ، كانت بتترعش وهي واقفة جنب العقرب وبتبُصله بصدمة حقيقية 
أما العقرب كان واقف حاطط إيديه في وسطه وواقف باصص لنبيل المرمي على الأرض..
* قبلها بخمس دقايق بس
يلا يحرق أبوكي دا أنتي نحس نحسسس
رفع نبيل إيده عشان يضرب بيها مياسة مراته ، لكن إيده إتعلقت في الهوا ، مسكها العقرب وهو مبرق وشخط فيه بصوت رجولي وقال : ولااا !! 
خد نبيل نفسه وهو بيبُص للعقرب بإستغراب ، ليه بيدخل نفسه في مُشكلة زوجية بينه وبين مراته ؟ أوك خلينا نتفق إنه مبيحبنيش ، بس برضو ليه !
في نفس اللحظة رجل نبيل المُصابة كانت مسكتها مياسة بإيديها الإتنين وهي قاعدة على الأرض وغرزت ضوافرها فيهم بكُل غل ، نبيل تألم ووقع على الأرض بصراخ وصوت هستيري ، وقفت مياسة بتبُصله بصدمة والعقرب بيبُصله ببرود
هل هي فعلاً عملت كدا ؟ 
الحقيقة إن نبيل بيفقدها أعصابها ، كل ما تفتكر إنه تخلى عنها وتسبب في موت إبنها .. بتجيلها حالة غضب صعبة 
وقفت وإيديها متلوثة بالدم الفاسد اللي خرج من رجل نبيل المُصابة وسط ضوافرها ، قعدت تاخد نفسها ودموعها تنزل على وشها وقالت بصوتها الطفولي : هو اللي على إيدي دا دمه !! 
غطت وشها بإيديها وبدأت تعيط ، غمض العقرب عينه فيما معناه ( oh shit here we go again ) 
فتح باب الأوضة وهو بيؤمر الحرس ياخدوا نبيل للأوضة 
قفل الباب وهو بيخرج منديل وبيمسك مياسة من دراعها ، إتألمت هي لإنه لسه بيوجعها ف إتنهد العقرب وقال : أسف ، مخدتش بالي
بدأ يمسح الدم اللي بهدل وشها من إيديها المُلوثة وهو بيقول : ممنوع تقتليه ولا تيجي ناحيته غير لما نلاقي الشنطة ! 
تييت تييت تييت ( مُنبه فونه ) 
إنهاردة الذكرى السنوية ! بهت وش العقرب وهو باصص لمياسة وكإن الدنيا من حواليه وقفت فيها كُل الأصوات ، ومفاضلش غير صوت واحد
صوت صفير جهاز القلب ..
* قبل من سنين كتيير
كان العقرب بيذاكر للإعدادية أخر سنة عشان خلاص هيدخُل ثانوي ، رن جرس الباب كالعادة ، ودخلت بنت عاملة ضفيرة طويلة لشعرها الاشقر ، غالباً في ٢ إبتدائي 
وقعدت قدام العقرب من الناحية التانية وهي بتقول بصوت طفولي : بتذاكر ؟
شرب العقرب من الشاي السادة بتاعه اللي هو بيحبه رغم صغر سنه وقال : أيوة يا أمل بذاكر عشان لازم أنجح
أمل بطفولية : ليه لازم ؟ 
العقرب بإبتسامة لطفوليتها : عشان أكون شاطر ومبسوط من نفسي
أمل لوت بوقها وهي بتقول : أنا مبحبش أذاكر وبحس إني عاوزة أنام 
قفل العقرب كتابه وقربلها وشاورلها تقربله ، قربتله ف وشوشها وقال : طب إيه رأيك لو عملتي الواجب بتاعك هاخدك عند عربية حُمص الشام اللي بتحبيه وأجبلك كوباية ؟ 
أمل بسعادة : وهتشيلني على ظهرك !
العقرب بإبتسامة : وهشيلك على ظهري 
باسته في خده وهي بتجري وبتقول : هخلص كل الواجب اللي في العالم 
بالفعل أمل خلصت الواجب وخلص العقرب مُذاكرته ونزل معاها ، جابلها حُمص الشام وبعدين شالها على ضهره ومشي بيها في المنطقة
أمل وهي على ضهره : لما أكبر هيكون معايا فلوس ، هجيب بيت كبير ونعيش أنا وإنت فيه
العقرب قلبه دق وقال : طب والثلاجة هيكون فيها إيه ناكله ؟ 
أمل بصوت مرح وهي بتفرد آيديها : حُمص الشااام 
ضحك العقرب بصوت عالي لدرجة ضحكته عملت صدا صوت في سكون الليل 
* الوقت الحالي
العقرب فاق على مياسة بتهزه وبتقول : إنت كويس ؟ في إيه اللي حصلك ؟
وشه كان أحمر جامد وكان عرقان ، بدون مقدمات بعد عنها ورجع في رُكن الأوضة .. وبعدها وقع على ظهره وفقد الوعي ..
* بعدها بساعة
فاق العقرب على عيون واسعه وشعر طويل ، كانت مياسه قاعدة على الأرض بتحاول تفوقه وحاطة راسه فوق فخدها 
فاق ف قالت بتعب : يعني خاطفني ومبهدلني وكمان بهدلتلي الاوضة ترجيع ! إنت كويس حالياً ؟ 
العقرب بصوت رايح وتريقة : ليه ، خايفة عليا ؟
مياسة بهدوء : أكيد لإن لو حصلك حاجة هيتهموني فيها ، وساعتها مش هعرف أخرج من هنا أبداً 
ضحك على جنب وهو بيتعدل ، عدلت هي شعرها ف بصلها بتوهان وقال : كدا كدا مش هتخرجي إنهاردة ، أنا اللي هخرج عندي مشوار مُهم 
خرج العقرب من المكان وقفل على مياسة ومنع أي حد يدخلها لحد ما يرجع ، ركب عربيته وساقها بالليل وهو شايف قدامه اللي حصل كإنه لسه حاصل إمبارح
* من سنين كتيير
رجع من إمتحان الإعدادية وهو شايل شنطته على ظهره ومبسوط إنه حل كويس ، كان جايب لأمل من قدام المدرسة بتاعته لعبة ( البخت ) عشان يفرحها زي ما هو فرحان ، وفجأة لما قرب من شقة أمل سمع صوت أمها بتترجى حد : هرب ، والله هرب ومعرفش مكانه ، أنا وبنتي ملناش ذنب !
الراجل : بسببه إتقبض على الباشا ، لو مقولتيش فين مكانه هنقتلك بنتك !!
كانت أمل بين إيديهم بالفعل .. وكانت مرعوبة .. طفلة مش فاهمة حاجة في عالمهم القذر
أمها برُعب : أبوس إيدك ، أبوس إيدك لا طب أنا لو أعرف هقول هكذب ليه ! طب سيبوا بنتي وخدوني 
العقرب كان لسه هيدخل الشقة لقى حد بيسحبه لورا وبيغطي بوقه عشان ميصوتش ، فضل يرفس كتير وهو مش شايف مين كاتم بوقه 
فجأة سمع صوت طلقة نار ..
وهنا عرف إنه فقد أمل للأبد 
( الشمس الذهبية التي تقطن في الشقة المجاورة لنا ، كانت السبب الدائم لإشراقة وجهي ، عندما تستمع لصوت أقدامي على درج البناية تقوم بالركض لتفتح باب الشقة بسعادة ، وتنظر لي وهي تقفز فرحاً وحماس أن أخبرها ماذا فعلت في مُباراة كُرة القدم ، لأجلس بجانبها أخبرها أن الكُرة كانت بين قدمي طوال الوقت حتى أدخلتها في المرمى وربحت ، لتُصفق بيدها بطفولية وتُخرج لي قطعة * النوجا * من جيب بنطالها وتقول تلك جائزتك 
أنا الأن أشعر أنني حُكم علي للعيش في مدينة مظلمة لن ترى نور الشمس قط ، لا أستطيع تحريك قدمي للنزول من فراشي ، شفتاي تنطبقان على بعضهما عندما تُقرب لي والدتي الطعام .. وعيناي ك صنبورين ماء قد نست أمل أن تُغلقهما بيديها الصغيرة ، فاز بها تُراب الأرض ، وخسرها قلبي الجاف إلى الأبد ) 
↚
تيييييييت 
شاحنة نقل كبيرة فوقت العقرب وهو سايق ولحق نفسه وحود 
أخد نفسه وهو عرقان وقال بهدوء : كان بيني وبينك يا أمل ، ثانيتين ونتقابل !
* في منزل بالمنيل 
كانت واقفة على الحوض بتغسل المواعين ووالدتها بتعمل شاي ليها ولأبوها ف قالت : يلا جهزي بقى المايوه بتاعك الشرعي وشوية حجات كدا عشان السفرية 
وقفت هي على الحوض ووقفت غسيل مواعين وقالت بصوت غريب : سفرية إيه ؟ 
أمها بسعادة : أبوكي رضي علينا وقرر أخيراً يودينا الغردقة 
وقعت منها المعلقة وهي مبرقة وفاتحة بوقها ، سابت أمها الشاي وجريت على الحوض وقالت : كسرتي إيه يا شيخة هتفضلي تايهه لحد إمتى كدا 
صِبا ببرود : مين قال إني عاوزة أروح الغردقة ؟؟ بُصي روحي إنتي وبابا إتبسطوا وأنا هقعد هنا أنا مش نقدر أسافر
والدتها بغضب : وحياة أمك ياختي ؟ يعني تقعدي لوحدك مش فاهمة وهي السفرية كانت علشان مين ؟ ماهو عشانك عشان تتبسطي وتغيري جو بدل ما إنتي عاملة زي العفريت بتاع النت اللي قاعد على طول يتفرج على حجات ملهاش لازمة
صِبا بضيق : يا ماما من فضلك إلغوا السفرية دي 
أ صوت مامتها يعلى وقالت : طب يميني على يمينك لا نسافر يا صِبا وحتى لو كان غصب عنك ، يابوياا بت فقر غاوية قعاد بنعمل كل حاجة عشان نبسطها ومفيش تقدير 
سابت صِبا المطبخ وجريت على أوضتها ، قلعت السويتشيرت بتاعها وفضلت بالتشيرت الكت ، شعرها الإسود التقيل نزل على السرير وفضلت تعيط بهستيريا زي الطفلة ..
* عند العقرب
قعد جنب سور النيل وقدامه كوباية حُمص الشام مداقش منها حاجة ، هو بيحب يفتكر أمل في الذكرى السنوية ليها هنا ، لإنه عارف إن أمها وأمه وخالتها هيكونوا في المقابر هناك .. أما أبوها الواطي ف مات على إيده من زمن 
ودا كاان أول طريقه لدخول المافيا .. * التفاصيل في القادم من الرواية * 
سند على السور وهو باصص للسما وقال لنفسه بصوت واطي ومبحوح : فاتت كل السنين دي ، وكبرت .. وخسرت أهلي .. ولسه منستكيش ، بس خدتلك حقك ف عارف إنك أكيد مرتاحة .. بس اللي مزعلني ومخوفني يا أملي ، إننا في الأخرة ممكن منتقابلش ، إنتي طفلة جميلة مغدورة .. إتاخدتي بغدر وبذنب مش ذنبك ، أكيد إنتي عصفورة الجنة 
بس أنا !! .. أنا قاتل وفاسد ، وبعمل كل شيء مُنكر 
في اللحظة دي تحديداً ظهرت قدامه صورة مياسة ، بنفس الشعر الاشقر الطويل اللي شبه شعر أمل ، ونبرة صوتها الطفولية ف إبتسم غصب عنه ، ولقى نفسه تلقائياً بيمسك كوباية حُمص الشام وبياكل منها وهو بيغتكر لما كانت راسه مسنودة على فخدها .. إفتكر كمان إنها كانت محتاجة ملابس داخلية لإن بتوعها صغيرين عليها 
. ف قرر يفاجئها بوقاحة..
* في منزل يوسف الغُريبي ووالده
أم يوسف من المطبخ : إنزل يا يوسف هات شاي لأحسن خلص وأبوك عاوز 
يوسف وهو قالع التيشيرت ونايم على ظهره وفي إيده الكتاب : بذاكر مش فاضي
والده بصوت عالي وشخط : قوم يالااا إسمع الكلام !
إتعدل يوسف وهو بيقفل الكتاب وبيلبس السويتشيرت بتاعه : لو مكونتش تحلف يا حج 
لبس هدومه ف قالت أمه : تجيب الشاي وتيجي تكمل مذاكرتك لو شوفتك واقف مع حد أو روحت كدا ولا كدا هقول لأبوك 
نزل يوسف وقفل الباب وراه ، أول ما وصل للسوبر ماركت قاله : باكو شاي ليبتون فرط ع السريع ياعم مجدي 
عم مجدي بتريقة : أبوك منعك تروح للبوهيمي ولا إيه 
يوسف بسُخرية : ولا إيه .. الشاي يا عمهم 
دخلت نيللي وهي بتعدل النظارة بتاعتها وبتقول : هو مفيش شيبسي بالخل والملح ؟ 
عم مجدي : خلصان يابنتي شوفي غيره 
يوسف بتريقة عليها : تخيلي مع شكلك دا تكون تخينة كمان ، حاجة تسد النفس عن النزول للشارع 
نيللي كانت ماسكة إزازة بيبسي صغيرة ، رمتها على الأرض بغضب ف فارت وجت على أطراف بنطلون يوسف 
رفع راسه وزعقلها وقال : إنتي هبلة يابت ولا إيه !!
رفعت نيللي صوباعها في وشه وقالت : إنت اللي قليل الذوق ومتنمر مقرف ! فااكر إن دمك خفيف وبتتريق عليا عشان أنا أشطر منك يا فاشل ، إنت منظر على الفاضي بس فاشل لكن أنا هنجح وهكسر عين اللي زيك كلهم 
وجريت من السوبر ماركت قبل ما تفتح في العياط قدامهم أما يوسف كان واقف مصدوم !
* في غُرفة مياسة
دخل العقرب وهو ماسك شنطة مكتوب عليها victoria secret 
وقفل الباب وراه 
رفعت مياسة راسها وقالت : هتخرجوني إمتى ؟ 
العقرب بمُغازلة : أنا جبتلك حاجة هتعجبك أوي
خرج من الشنطة لانجيري أحمر وقال : أحمر مع أبيض حاجة فراولة باللبن جااامدة 
كان بيبُصلها بوقاحة غالباً مكانش في وعيه 
بس فاق :))
لما مياسة رفعت إيديها وضربته بالقلم على وشه ..
↚
العقرب وقف وهو مبرق وفاق من دوامة التغيب اللي كان فيها ، بصلها بغضب وقال : إتشاهدي على روحك !
مياسة بعياط : يا أخي خلي عندك دم بقى !! مش شايف إنه أذاني زي ما أذاك ! ما تروح تاخد حقك منه .. دا إتسبب في موت إبني عشان يهرب ! وإنت جاي بوقاحة تكيد فيا وتتحرش بيا لفظياً ، أنا أبانلك رقيقة مقدرش أدافع عن نفسي ، لكن أنا مُستعدة أموت ولا إن كلب فيكم ينهش في لحمي .. إنت فااااهم .. أنا مبقتش خايفة ، لو شايف إنك لما تنتقم من نبيل هتموتني ف هيزعل ويتكسر تبقى غلطاان ، أنا مش فارقة معااه حتى لو مُت وجثتي إتحللت ، بس إنت هتبقى أثبت لنفسك إنك جامد أوي لما طلعت غضبك في واحدة ست ملهاش ذنب
قالت كل الكلام دا بشهقة عياط ، كلامها نزل زي السوط على قلب العقرب .. وقف مكانه وهو ميقصدش أي حاجة من اللي هي قالتها ، معقول هي شيفاه زي ما هو شايف اللي قتلوا أمل ! إستقووا على طفلة لمجرد إن أبوها هو المُذنب !
سند على الباب وهو بياخد نفسه ومش مستوعب اللي حصل 
إتعدل وراح قعد قدام المايسترو وهو مرجع راسه لورا وبيقول بضيق : أنا مش عارف أنا بعمل إيه ولا بتصرف إزاي .. بس الأكيد إني متضايق وجداً كمان 
المايسترو ببرود : شايفك بتبتدي تميل ، وإنت عمود الأساس ليا ، ميلك هيميلني معاك وإمبراطوريتي هتتهد باللي فيها 
إتعدل العقرب وغمز بعينه الشمال وهو بيقول : لا متقلقش ، دي عوامل جوية 
ضحك المايسترو وهو بيرمي شريط برشام للعقرب وبيقول : طب خد حاجة من دا هتثبتلك الأساس جامد 
العقرب بسُخرية : برشام ؟ أخرتها هبقى عيل بنادول
ضحك المايسترو وفتح العقرب شريط الدوا وهو بيقول : هاخدلي حبايتين على الماشي ، إحنا نفوت في الحديد يابا ميهمنااش
مسك إزازة المياه المعدنية اللي جنبه وشرب الدوا بيها
*after 10 minutes 
الرؤية إتشوشت قدامه وشاف المايسترو كذا واحد قدامه 
كان الصوت اللي حواليه عامل زي صوت الصفير ، قام العقرب وهو حاسس إنه حران راح قالع الجاكيت بتاعه ورماه على الأرض وهو ماشي يتمطوح ، وشايف كل الحُراس بأشكال مُختلفة ، قرب لأوضة مياسة والباب كان بيتحرك يمين وشمال
الحارس فتحله الباب ودخل العقرب وهو واقف قدام مياسة
العقرب بإستغراب : إنتي ! إنتي إزاي قادرة تتنفسي !
كان شايف مياسة بجمالها وجسمها من فوق بني أدمة طبيعي بس من تحت ديل سمكة 
فرك العقرب عينيه وهو بيقول : مين خرجك من البحر ؟
مياسة كانت بتهز ديلها وبتعيط ف قربلها وهو بيقول : تعالي متعيطيش ، هلحقك قبل ما تموتي
شالها بين إيديه وهو خارج من الأوضة وبيقول : يوووه ، ريحتي هتبقى زفارة سمك دلوقتي 
مياسة كانت عمالة ترفس على ظهره ، كان في حُراس واقفين عند البسين الداخلي الخاص بالمايسترو داخل الملهى 
العقرب بأمر : إفتحوا البسين 
مياسة بصويت : لاااا متفتحهوووش عاوز يرميني في المياة 
الحارس بهدوء : نخلصلك عليها يا عقرب ؟؟ 
بصله العقرب وهو بيقول : عاوز تاكلها ! دي حورية بحر يابني ، إفتح خلينا نرميها في المياه تتنفس
مياسة بلطم : مش عااااوزة أموت غرقانة أبوس إييدك 
* في منزل بالمنيل
والدتها بصوت عالي : حضرتي شنطتك ولا لسه هنتحرك الصبح 
مردتش على والدتها وهي قاعدة على سريرها بتعب ، بتفكر هتعمل إيه لو شافت أحمد .. هي واثقة إن جرحها هيتفتح وقلبها هيدق .. لكن بوجع ، مش حابة تحس إحساس إنها معاه في محافظة واحدة ! خاصة لو كانت المحافظة اللي كانت طول الوقت بتتمنى تعيش فيها معاه ! حققت حلمها واحدة تانية غيرها 
دخلت والدتها عليها الأوضة وهي بتقول : مش سمعاني ولا إيه ؟؟
هي ببرود : سمعت 
والدتها بهدوء : أومال مبترديش ليه ؟ قومي يابنتي الله يهديكي قوليلي حاضر مرة ف حياتك ، هتتبسطي أو ما الهوا وريحة البحر يضموكي ، يلا ومتاخديش بنطلونات ضيقة 
قامت هي بتعب وهي بتاخد شنطتها الفاضية من تحت السرير وبتفتح دولابها بملل بتحط أي حاجة بتلاقيها قدامها 
والدتها بتعجب : ربنا يهديكي يا بنتي !
* صباح تاني يوم
العقرب فاق على سريره وراسه بتوجعه جداً ، لقى قدامه إتنين حرس واقفين وفي واحد قاعد على الكُرسي بيدخن 
إتعدل العقرب في السرير وهو بيبُص بتتنيحة وقال : هو ! هو إنت دخلت هنا إزاي ؟ 
اللي على الكُرسي ببرود : شربتك شاي ، قوم فوق عاوزك في موضوع
العقرب بكسل : مش قادر .. هو المايسترو كلفنا بشُغل جديد ولا إيه ؟
اللي على الكُرسي بنفس البرود : أنا في العمليات الكبيرة بس ما إنت عارف ، إنما إن قلبك بيفوت في الحديد عشان معندكش حاجة تخاف عليها ، إنت شربت إيه طينك كدا ؟ 
العقرب بصُداع : برشامتين يستاهلوا راسك يا قائد
عزيز القائد بضحكة : وأروح لمراتي أقولها أني شايفها جمبري ؟ دا كلام !
فرك العقرب عينه وهو بيقول بصدمة : هي البت غرقت ولا حصلها حاجة ؟
عزيز القائد : لا المايسترو إداك على نفوخك قبل ما ترميها ، ورجع حبسها تاني 
حط العقرب إيده على راسه بألم وهو بيقول : عشان كدا راسي بتوجعني !
خرج عزيز من جيبه كارت ذهبي أنيق وشاور بيه بإيده وهو بيقول : vip للغاليين بس ، وعشان إنت غالي عليا يا عقرب دي دعوة فرح نسيبي أخو مراتي ، في فُندق رويال ، ياريت متتأخرش ، وتجيب معاك شخص واحد بس
مسك العقرب الكارت ورجع إتمدد على السرير تاني وهو بيقول : قولتلي الفرح إمتى ؟ 
القائد بإبتسامة : بعد سبع أيام ، هستناك يا وحش
خرج القائد ووراه الحرس بتوعه ف إبتسم العقرب وهو بيقول : جايبلي الكارت بنفسه ، مسيطر أنا برضو 
لقى العقرب واحد من رجالته واقف عند الباب وبيبصله 
↚
العقرب رجع شعره لورا وهو بيقول : بتتفرج على سينما بروح أمك ؟ 
الحارس بهدوء : البنت اللي كُنت هترميها في البسين إمبارح عاملة أصوات عالية والمايسترو مُصمم يقتلها 
إتنفض العقرب من سريره وهو بيقول : نعم !!!
خرج من الأوضة بسرعة وهو بيتجه لأوضة مياسة ، دخل الأوضة ووقف قدامها بغضب وهو بيقول : الظاهر إني أتساهلت معاكي وإديتك وش الراجل النسوانجي الدنجوان ، بس إنتي مشوفتيش وش العقرب الحقيقي ، أنا لدغتي للقبر .. بلاش أخلي سمي يجري في دمك 
مياسة بإنهيار عصبي : أنا لازم أخرج من هنا !! أنا كُنت هموت غرقانة إمبارح بسبب قعدتي مع شوية ناس سكرانين ، وهتاخد أنا زي إبني بذنب واحد مش مقدر قيمة البيت والعيلة ، وشغله قذر .. أنا محتاجة أراجع مع دكتورة بعد الإجهاض مش حاسة إني كويسة !!
العقرب بزعيق : وإنتي بروح أهلك شيفاني مُصلح إجتماعي ؟؟ إنتوا هنا عشان الشنطة !
مياسة من بين سنانها : هو بنفسه عندك يرجعلك الشنطة ميرجعهاش ميخصنيش ، أنا أساساً هطلق ، طالما لقيتوا اللي سارق الشنطة لسه حابسيني لحد دلوقتي ليه !!
العقرب وهو بيخبط على الحيطة : مزاجي كدا ، لما يرجع الشنطة هرميكم إنتوا الأتنين في الشارع وأخلص من صُداعكم ، ولحد ما دا يحصل لو طلعلك نفس أنا هخلصلك عليه خالص وبرضو هفضل حابسك !
خرج من أوضتها ورزع الباب وراه بعد كدا سمعت هي صوت مُفتاح بيتقفل
* في أوضة نبيل 
كان مرمي على الأرض وخلصان من كُتر الضرب ، خد العقرب نفس من سيجارته بعدها ميل على نبيل وهو بيحرقه بالسيجاره في رقبته 
نبيل بصوت عالي : خلااااص ، الش الشنطة عند واحد حبيبي ، هو ميعرفش شنطة إيه ولا فيها إيه .. مش هقولكم على مكانه غير لما أضمن إن هطلع من هنا عايش
العقرب ضربه بجزمته في بطنه ف نييل إتألم
العقرب : إنت متحطليش شروط بدل ما أخلي وشك مليان خطوط ، إنت كدا كدا ميت وهتودعنا 
نبيل وهو بيتف دم من بوقه : طالما كدا كدا ميت ، أقولكم على مكان الشنطة ليه ؟ 
( فجأة حضر في ذهنه صورة تلك الفتاة تجلس بين مجموعة من العُشب ، تضع خلف أُذنها وردة بيطاء تنسدل عليها بعض من خُصلاتها الذهبية ، وترتدي ذلك الثوب الفرنسي الذي يُبرز مفاتنها ك لوحة ل دافينشي ، ثم يعتدل هو في جلسته بقُربها ، يُمسك بتلك الوردة ويلقيها بعيداً وهو يتأملها ، يُزيح تلك الخُصلات التي تحجب عن عينيه رؤية بديع الخالق .. ماسة ، كما أسماها ، لا تزال تلبُث تزوره في أحلامه ويقظته .. لا يعلم لماذا ! رُبما ذلك التشابه بينها وبين صغيرته الفقيدة أمل ؟ )
العقرب بتنهيدة : أوعدك مش هقتلك ، لإني هحتاجك في حاجة تانية بعد ما نلاقي الشنطة ونرجعها للمايسترو 
نبيل بألم : وأنا إيه يضمني ! إحنا مافيا يعني ملناش وعود نلتزم بيها 
العقرب : بعد ما تقولنا عنوان صاحبك ، هتطلع على مأذون حلو كدا وتطلق مراتك 
رفع نبيل راسه رغم الألم وبص للعقرب بصدمة ، مكان فاهم تعابير وشه لكنه إستغرب إن العقرب بنفسه طلب منه يطلق مراته ! إيه السبب ؟ 
العقرب وكإنه حسم الأمر : وهبلغ المايسترو بكدا ، إنك في حمايتي ومحدش يقربلك 
بالفعل خرج من الأوة وساب نبيل وبعض الحرس واقفين مصدومين من القرار المُفاجيء ! هي مرات بيلي دخلت مزاج العقرب ولا إيه ؟
* في منزل يوسف 
والدة نيللي وهي بتشرب من كوباية الشاي : وعلى طول مضطهد البت في الرايحة والجاية ويا عبقرينو ومش عارفة إيه والبت ترجعلي عينيها أد كدا من العياط
واة يسوف بغضب من تصرُفاته الصبيانية : طب لما ترجع يا يوسف ، حقك عليا أنا وحق بنتك عليا أنا هخلي أبوه يكسرله عضمه ، هي خصلت يمشي يضايق في بنات الناس ! 
والدة نيللي : كتر خيرك ياختي دا العشم برضو ، هاا أستأذن أنا بقى لأحسن الطبيخ على النار والبت وشها ف الطتاب هتسيبه يتحرق
والدة يوسف : في أمان الله ، ربنا معاكي 
* بعد ثلاث ساعات 
يوسف بألم : أاااه ، أنا بهزر بهزرر 
والد يوسف بالحزام : تعرفها منين عشان تهزر معاها ؟ ما إنت فاششل ف طبيعي تتريق على المجتهدة اللي أحسن منك 
قطع يوسف التيشيرت بتاعه بغضب وهو بيقول : فاششل فاااشل فاااشل ، أنا حتى لو فااشل هبقى أسوأ بسبب كلامك ، بسبب الضرب اللي عمال على بطال دا وأنا أصلاً كبرت ، ودينس لا أسيب البيت وأمشي
أبوه بغضب : المركب اللي تودي ، جايز الشارع يربيك
والدة يوسف بغضب : عاوزه يبقى زي أخوه !! خد هنا يا يوسف ! خد هنا يا ولااااا 
يخرااابيييي
جري يوسف على السلم بعد ما خد جاكيته من على طرف الكنبة ونزل ، شاف نيللي قدامه بعد ما سمعت صوت الضرب وهي بتقول : يوسف والله ماما هي اللي ..
قاطعها يوسف بغضب ووشه أحمر : ياستي إنتي زي الفل ، إنتي نابغة مفيش زيك وأنا فاشل وصايع وإبن **** إبعد من وشي دلوقتييي 
مشي بعيد عنها وهي كانت واقفة تترعش من صوته ، مشيت بغضب لحد شقتها وأول ما دخلت راحت لوالدتها اللي بتغسل المواعين وقالتلها بإنهيار : هو أنا صغيرة يعني مش بعرف أرد عليه ؟؟ أنا طلبت منك تروحي لأمه وأبوه وتشتكيلهم منه ! أهو أبوه ضربه وبهدله وطرده
والدتها بلا مُبالاة : يلا في ستين داهية ، وإنتي زعلانة عليه ليه ماعاش اللي يعيطك وأنا موجودة !
نيللي بعصبية : يا ماما إفهمي ! أنا مبعيطش بسبب التريقة !!
دخلت نيللي أوضتها وقفلت الباب وهي بتعيط وبتقول : أنا بعيط عشان بحبه وهو مش حاسس !
وقفت عربية العقرب قدام العمارة ، فتح يوسف الباب وقعد جنبه وهو بيقول : إنت لو كُنت غيرت أخر رقم إدتهولي طان زماني متشلوح في الشارع
قفل يوسف الباب ف بص العقرب من تحت الطاقية بتاعته وهو بيقول : حظك الحلو بقى ، إيه اللي حصل خلى أبوك يطردك ؟ 
يوسف بضيق : محصلش هي طالبة معاك خناق بسبب جارتنا بنت ال *** ، مبطيقش اللي جابوها 
العقرب لإن بيتابع أخوه من بعيد لبعيد : البت أم نضارة ؟ 
يوسف بغضب منها : أم زفت على دماغها ، الله يعين اللي هياخدها بجد كُتلة غباء وملل ماشية على الأرض 
العقرب : حظك حلو أن العمال خلصوا دهان الشقة إمبارح ، أصل حوار إني أخدك في فندق دا هيحتاج بطاقة وإنت بتقول ملحقتش تاخد حاجة غير موبايلك
يوسف : أخوك ميت من الجووع 
العقرب وهو بيتحرك بالعربية : هنروح دلوقتي وهطلبلك أكل فاخر من الأخر 
* صباح اليوم التاني / في الغردقة
↚
صباح تاني يوم / الغردقة 
وصلت مع عيلتها للفندق وهُما بينزلوا الشنط بتاعتهم من العربية 
مامتها بسعادة : الله على جمال البحر وجمال ريحته 
بنتها بملل وهي لابسة نظارة شمس وماسك طبي : هو فين البحر دا ؟ 
والدتها بضيق : ياباااي عليكي خميرة نكد ، يلا دخلي الشُنط وهما يبقوا يطلعهولنا 
دخلوا الثلاثة للفندق ف إتقدم والد صِبا للإستقبال وقال : مساء الخير ، كُنت محتاج غُرفتين واحدة دبل وواحدة فردي بس يكونوا جنب بعض 
موظف الإستقبال : ثواني كدا يا فندم ..
بحث على الإسكرين اللي قدامه وقال : هما موجودين بالفعل لكن بُعاد عن بعض يعني بينهم أربع أوض ، هل دا هيسبب مُشكلة ؟ 
قلع والد صِبا نظارته وقال : أيوة يابني أكيد هيسبب مُشكلة ، أنا بنتي عاوزينها جنبنا 
صِبا بملل : بابا أنا مش طفلة هتتوه أنا هكون معاكم في نفس الدور 
والدتها بغضب : إخرسي ، شوفلنا كدا تاني يابني دا أنا زي أمك 
موظف الإستقبال : حقيقي يافندم دول الإتنين المُتاحين حالياً
والد صِبا بصلها وقال بقلق : هتبقي تمام في الوضع دا ؟ 
هزت صِبا راسها بهدوء وقاالت : أكيد 
من جواها كانت بتقول * هو إيه الخوف الأوفر دا بجد ! * 
حجز والدها الأوض وطلعوا عشان يرتاحوا من المشوار ويجهزوا عشان ينزلوا البحر قبل الظُهر 
* في منزل العقرب 
علبة بيتزا فاضية وعلبة شوربة كوارع فاضية ! محطوطين جتب بعض على الترابيزة اللي بين الكنب ، ويوسف نايم على الكنبه وهو لابس شورت فقط.
صحي يوسف على صوت ف بص لقى العقرب بيلعب ضغط 
العقرب وشعره نازل على وشه : كل دا نوم يا وحش 
يوسف وهو بيُفرك عينه : ليك حق تلعب ضغط قبل الفطار ما هي الكوارع عاملة شُغل مع عضمك 
العقرب وهو بيوقف والسلسلة بتاعته بتنزل على جسمه تاني ، مسك فوطة ينشف بيها نفسه وقال : قول الكلام دا لنفسك المفروض لما تصحى تلعب شوية رياضة بدل جنابك ما تدلدل ..
ضحك يوسف وهو بيشيل اللحاف وبيقول : لا أنا كدا تماام ، هدخل أغسل وشي ونشوف هنعمل إيه 
العقرب وهو بيرجع شعره لورا : إنت هتروح المدرسة طبعاً ، متفكرش قعدتك معاسا هتخليني أتساهل معاك ناحية دراستك .. وأنا هروح شُغلي
يوسف بلمعة عين : عاوز أجي معاك شُغلك طيب وبُكرة نروح المدرسة جامد أوي 
العقرب بضحكة خفيفة : لا إنت هتروحها إنهاردة وكُل يوم عشان متتضربش جامد أوي ، إجهز 
يوسف : بس أنا لبس المدرسة مش معايا ! 
عض العقرب على شفته اللي تحت وهو بيقول : يُبقى لازم ترجع البيت إنهاردة يا يوسف ، متقطعش الحبل اللي بيربُطك بأبوك وأمك عشان حتى لو إمتلكت كنوز الدُنيا هتحس برضو بفراغ قاتلك ..
سرح يوسف شوية ف قال العقرب : هدخل أخد شاور سريع ونتحرك ..
* في سيارة العقرب 
وقف عند العُمارة وشاف الحج الغُريبي فاتح الدُكان وواقف بيوزن عطارة للناس بجلابيته البيضا اللي بتنور وشه ، قلع العقرب نظارته وهو شايف أبوه بيبتسم وبيحط العطارة في الكيس ومعاها ملبس لبنت الزبون 
العقرب بهدوء : لو عوزتني بعد كدا هجيلك بس إنزل راضي أبوك ، وسيبك من البت دي ومتقعدش ترازي في خلق الله 
يوسف بمرح : مع إن مبحبش لسعة الحزام بس إشطا ، حبيبي يا بروو 
العقرب بإبتسامة خفيفة : يلا إنزل
نزل يوسف وهو بيعدل بنطلونه وبيقرب لدُكان أبوه ، دخل ف أبوه كشر راح مقربله يوسف وماسك راسه بايسها وقاله : أنا أسف يا حجوج 
أبوه بصدمة : حجوج ؟ 
يوسف : مش هضايق حد تاني خلاص
أبوه بهدوء : يابني متبقاش عامل زي العيال الصيع اللي في الرايحة والجاية يقولوا كلام سافل لبنات الناس في الشارع ، متحسسنيش إني مبعرفش أربي
يوسف بهمس : دا حقيقي بصراحة 
أبوه بغضب : بتقول إيه يا ولاا 
يوسف : مبقولش أنا مش هقدر أروح المدرسة إنهاردة عشان ميعادها فات بس هروح من بُكرة 
أبوه وهو بيظبط الأكياس : طيب يبقى إطلع ذاكر وإمسكلك كتاب 
يوسف بإرهاق : ما تفوتها إنهاردة وهعتبره عربون مُصالحة منك ليا ؟ 
الحج الغُريبي وهو بيخبطه بالمكيال : إمشي يلا فوق 
ضحك العقرب ولبس نظارته الشمسية وإتحرك على الملهى الليلي بتاع المايسترو عشان يخلص معاه حوار نبيل ..
* في الفُندق 
سرحت صِبا شعرها الإسود الطويل وهي قاعدة قدام المرايا وبصالها بحُزن عميق ، جواها قبضة قلب غير طبيعية ومش عارفه سببها إيه 
باب الاوضة خبط ف حطت الطاقية بتاعة السويتشيرت الإسود بتاعها فوق راسها وراحت فتحت الباب
دخلت أمها وهي ماسكه طبق وبتقول : يالهوي لابسة سويتشيرت إسود وإحنا في الغردقة !
صِبا بملل : إيه اللي في إيدك دا ؟ 
والدتها وهي بتقفل الباب : طلبنا أنا وأبوكي حاجة ناكلها من الجوع ف جيت عشان تاكلي لقمة ، عشان أنا لو ملاحقتكيش بالأكل مش هتدوقيه ما أنا عرفاكي 
صِبا بتعب : ماما أنا حاسة إني تعبانة إنهاردة مش قادرة أروح في حتة ، ممكن تنزلي إنتي وبابا وتسيبيني أرتاح
أمها وهي بتحط الأكل الخفيف في بوقها : لا وحياة أمك إحنا مش جايين نرتاح ونقعد ، أبوكي عاوز ياخدنا مطعم سمك مُعتبر ودا بيحصل كُل فين وفين ، متضيعيش عليا العزومة لا إلا هتبرأ منك * قالتها بضحكة * 
صِبا بملل : تمام
والدتها : يلا يلا غيري الإسود الكئيب دا ، وإلبسي حاجة كدا لونها أزرق أو فاتحة تليق كدا بجو البحر 
فتحت صٍبا شنطتها وبدأت والدتها تشوف معاها حاجة مُناسبة 
↚
* في الملهى الليلي / غُرفة المايسترو 
دخل العقرب وهو واقف قدام المايسترو ، بص جنب المايسترو لقى شنطة سودا ! والمايسترو كان مبسوط 
العقرب بتكشيرة إستغراب : إيه الشنطة دي ؟ 
العقرب بهدوء : نبيل قرر يعتق رقبته بإنه يقولنا فين مكان الشنطة ، وبالفعل رجعها ف خليته هو ومراته يمشوا مع تهديد صغير كدا 
العقرب كان بيسمع المايسترو كُل دا ، وصل لأخر جُنلة بعدها قال بنظرة غريبة : قولتلي عملت إيه ؟؟ 
* after 10 minutes 
كان العقرب ماسك سلاحه وعمال يضرب بيه في المكان ويكسر كل شيء إزاز قدامه وتسبب في إصابة حارس 
المايسترو بتوتر : إهدى يا عقرب عشان أفهمك 
العقرب بغضب : مش إنت شاطر يا مايسترو وبتعرف تمشي الإتفاقات من غيري ! وخليته يقولك مكان الشنطة وياخد مراته ويمشي ، أنا بقى هسيبك تاخد كُل قرارتك دي لوحدك ، إعتبر أي شغل وإتفاق بيننا لاغي ، وبخصوص عملية نويبع أنا ليا فلوس لسه مخدتهاش 
المايسترو بيحاول يهديه ف قال : إنت عاوز تسبني يا عقرب وشغلي كُله يبوظ ! دا إنت الكارت الكسبان الوحيد اللي معايا ، دا باقي الجماعات بيتخانقوا عليك عشان تنضم ليهم 
قرب العقرب لواحد من الحُراس وسحب السلاح من جنبه وهو بيقول : ما إنت بتعرف تعمل قرارات وإتفاقات أهو من غير خبر ف أنا مش هشتغل معاك وهشتغل بدماغي ، وأول حاجة هعملها وأنا بشتغل بدماغي إنب هقتلك بيلي ، هو فاكر بروح أمه لما يقولك مكان الشنطة ويعمل معاك إتفاق كدا أنا هتخرس وهيفلت من تحت إيدي ؟؟ وحياة أمه لا ***** **** 
( شتايم لا حصر لها ) 
ضغط المايسترو على كاس الخمرا بين صوابعه وقال بغضب : أنا مينفعش أخسر العقرب ! دا أهم حد عندي ..
* في منزل نبيل ومياسة 
دخلوا الشقة وقال نبيل بتعب : هووف مش مصدق إنهم خرجوني 
مياسة وهي داخلة بلبس المُستشفى بتاعها ودايخة : كُنت متوقعة ، طلعوني معاك فوق الشيلة 
نبيل وهو بيقعد بإرهاق ووجع شديد من رجله اللي مضروب عليها نار ومن وشه اللي متبهدل : بس ضاعت علياا أهم حاجة كانت هترفعني لفوق ، بسبب إن العقرب لقاني 
فضلت مياسة واقفة وبصاله بقرف وهي بتعيط وبتقول : رايح فين يا نبيل جاي من الشغل ، راجع منين يا نبيل راجع من الشغل ، طب وفلوسك ! كلها فلوس غير قانونية وفلوس حرام 
نبيل بعصبية : مش عاوز أسمع صوتك ، متقعديش تندبي زي البومة كدا مش شايفة حالتي ! بدل ما تجيبلي تلج وتعالجيلي رجلي
خبطت مياسة بإيديها على الترابيزة وهي بتقول بصوتها الطفولي : يا أخي يارب رجلك تتقطع ، ياريتهم كانوا موتوك زي ما إتسببتلي في إجهاض 
نبيل ببرود : إنتي مكبرة الموضوع كدا ليه ؟ هو يعني لما أجهضتي مش هنعرف نجيب غيره ! 
مياسة بإنهيار : نفسيتي أنا اللي تعبت إني إتضربت في الأرض زي ما أكون سيجارة إنت خلصتها ورميتها ! وإبني اللي لسه مكتملش وينزل مني كدا بسهولة ! وأتخطف وأتبهدل وكُل دا وعاوزني أرجع أعيش معاك عادي ؟ 
نبيل بنفس البرود واللامُبالاة : ما أنا كنت مخطوف ومتبهدل زيك برضو ، مش فاهم في إيه مش إنتي مراتي برضو المفروض إحنا على الحلوة والمُرة ؟ 
دورت مياسة على حاجة حواليها لقت فازة فيها وردتين راحت مسكاها وحدفاها راح نبيل موطي مجاتش فيه ، إتعدل وهو مبرق وبيقول بصدمة : إيه اللي عملتيه دا يا مجنونة !
مياسة بغيظ : دا أنا هطلع عينك إنت وإمك يا عيلة واطية يا نور يا بيئة ، دا أنا خسارة فيكم مخلييني انضفلكم وسامين بدني بالكلام ، والله ما هسيبك غير وأنا جايبة أجلك 
نبيل وهو بيعرج بسبب رجله وبيحاول يبعد عنها : إعقلي أحسنلك أنا مش عاوز أمد إيدي عليكي 
مياسة : تمد إيدك على مين هو عشان أنا شعري أشقر وملونة وصوتي كيوت فاكر نفسك تقدر عليا ! تعالى هنااا يا تربية أمك ياللي شغال مع البلطجية وقتالين القُتلة ( صوتها الطفولي مخلي نبيل عاوز يضحك ) 
* في أحد المطاعم الراقية 
قعد العقرب على الترابيزة وهو بياكل بالشوكة والسكينة ، وء خارجي وغليان داخلي مخليه عاوز يقوم قتل أي حد قصاده .. دخل المايسترو بالبالطو الفرو الإسود بتاعه للمطعم ومعاه إتنين حُراس غير الإتنين اللي واقفين حوالين ترابيزة العقرب ، وكان ماسك المايسترو في إه عصاية سودا وماشي ناحية ترابيزة العقرب لحد ما قعد قدامه 
العقرب تجاهله تماماً وبقى يقطع قطعة اللحمة بطريقة أكثر عُنف 
جه الجرسون ف قاله المايسترو : عاوز حتة لحمة زي اللي بياكلها الباشا * بيشاور على طبق العقرب * 
الجرسون : نفس السوا يا فندم ولا تحبها well done ? 
المايسترو : لا أنا عاوزها مستوية حلو عشان سناني ، وطبق بطاطس معاها يلا 
إتحرك الجرسون ف بص المايسترو للحمة اللي بياكلها العقرب ، كان طالبها ( rare ) يعني نص سوا 
المايسترو بقرف : بتاكلها إزاي وهي مستوتش كويس كدا ؟ 
تجاهله العقرب ف كمل المايسترو وقال : طب إيه يريحك ويرجعك ليا ؟ 
رفع العقرب حاجبه وهو بيبص حواليه وبيقول : يرجعني ليك دا على أساس إني المدام ؟ جاي دلوقتي تسألني على إيه اللي يريحني ؟ 
المايسترو بهدوء : هخلي الحرس بتوعي يجيبولك بيلي تحت رجلك 
ساب العقرب الشوكة والسكينة وهو بيضحك : طب ما أنا أقدر أعمل الكلام دا عادي أوي ، فين الإبهار في الموضوع ؟
المايسترو وهو بيرجع ظهره لورا : طب قولي إيه يريحك وهعملهولك ، شوفت أنا جاي بنفسي إزاي عشان أراضيك وأكسبك تاني ؟ غلاوتك مش مجرد راجل شغال معايا ، غلاوتك وقيمتك عندي أعلى من كدا بكتير 
العقرب بهمس : قيمتي دي إنت نزلتها لما مشيت كلامك على كلامي ، ورجوع معاك أنا مش راجع عشان أنا مش عيل ، إنت بقى كسرت كلمتي يبقى تستحمل اللي هيحصله ..
قام العقرب ومشي من المطعم وفضل المايسترو قاعد بيفكر يرجع العقرب يشتغل معاه تاني إزاي
خرج العقرب وركب عربيته وهو مقرر يروح لنبيل بيته من كُتر الغضب ، وكُل اللي في عقله صورة مياسة .. أو ماسة زي ما بيقولها ، بيفتكرها كتير مش عارف ليه ولما كانت محبوسة في الملهى كان ما بيصدق يروح هناك عشان يشوفها ، بتفكره بأمل الله يرحمها 
فضل سرحان وهو سايق لحد ما وصل منطقة بيلي ، وفجأة فاق لما شاف مياسة بتجري قدام العربية راحت مصوته راح خابطها غصب عنه ! 
نزل مصروع من العربية وهو شايفها ممدة قدام العربية وفاقدة الوعي
سند راسها تحت إيديه وهو باصص لوشها ولشفايفها الكرزية .. المنفوخة ، وخصلات شعرها الشقرا منثورة على وشها 
فكر يعملها تنفس صناعي عشان تقوم ولسه بيقربلها راحت فتحت عينيها فجأة في وشه ..
↚
فتحت عينيها فجأة وبصتله وهي مرعوبة ، خدت نفسها بسرعة وهي بتبُص حواليها بقلق 
العقرب وهو بيتأملها عن قُرب : إنتي كويسة ؟ حصلك حاجة ؟ 
مياسة عمالة تاخد نفسها وتبُصله بلوية بوز زي الأطفال ، عض على شفته اللي تحت وهو بيبُصلها ورايح جاي بعينيه على تفاصيل وشها ، وقبل ما تنطق نزل نبير زي المجنون وهو بيعرج برجليه وماسك عصاية المقشة وبيقول : هي فييين ، والله ما هسيبك يا مياسة 
شال العقرب مياسة بين إيديه وفتح عربيته وركبها في المقعد اللي جنبه ، قفل الباب عليها ولف ناحية نبيل وهو بيقوله : كويس إنك جيتلي برجليك يا بيلي 
نبيل أول ما شافه رمى عصاية المقشة وطلع يجري ، لف العقرب حوالين العربية وركب على الكُرسي وهو باصص لمياسة اللي لابسة تيشيرت عليه باجز باني ( الأرنب الرمادي ) لونه إسود ، وبنطلون سبورت إسود ليه فيونكة على الخصر حرير وردية
عمال يظقق في تفاصيلها ومركز في السواقة عاوز يلحق نبيل ، حس إنه مش مركز خالص ف أي حاجة غيرها ف قرر ياخدها لبيته :)) 
* في الغردقة / على البحر 
جه والد صبا وهو ماسك ثلاث كوبايات من الورق المقوى فيهم أيس كريم وبيديهم لمراته وبنته وبيقول : الأسعار هنا غالية نار أسعار سياحية ، كويس إني مأمن نفسي وعامل حسابي ، وأهي سفرية في السنة يبقى ننبسط فيها ، ولا إيه يا حبيب بابا ؟ 
شالت صبا السماعة من ودانها وهي بتقول : جميل يا بابا تسلم إيدك 
والدتها بعتاب : سيبي بقى السماعات الزفت دي وإقعدي معانا 
صبا شالت السماعات وهي بتقول بهدوء : أهو يا ماما إرتاحتي 
وهما قاعدين شمت صبا ريحة برفان تعرفه كويس .. 
* من ٤ سنين 
صبا وهي بتلف الكوفيه الوردي حوالين رقبتها : ريحتها جميلة ، ميرسي إنك رشيت برفانك عليها عشان أحس إنك دايماً معايا
أحمد برومانسية : أنا معاكي دايماً من غير برفان 
مسك خُصلات من شعرهاا وهو بيشمها بلذة وقال : أول ما بصحى أول حاجة بفتكرها إنتي ، ف بمسك الفون أشوف صورتك تلقائي عشان نفسي تتفتح لليوم ، أنا بحبك يا صِبا ! 
( ليت الحديث ك توقيع أو إمضاء بإسم القائل ، كان فكر جدياً ألف مرة قبل نُطقه ) 
الجملة دي اللي دارت في عقل صِبا وهي شايفة أحمد قاعد قدامها ومحاوط أميرة مراته بدراعه وحواليهم إبنهم بيلعب في الرمل ، كُل التخيلات اللي كانت في دماغها قبل النوم عن حياتها مع إحمد إتحققت زي أفلام السيما ، بس الفرق إنها مش البطلة ، مسكت دموعها بطلوع الروح عشان متنزلش وكإن قلبها بيتنغز بسكينة كان هيخرج من صدرها من كُتر الخنقة ، لقت نفسها بدون تفكير بتقول : خُدي يا ماما كملي الأيس كريم دا أنا مش قادرة ، هروح الحمام معلش 
قامت صبا ولبست صندلها بتاع البحر ومشيت بعيد عنهم 
راحت ورا صخر عند البحر في حتة محدش بيروحها كتير وإتكورت على نفسها وقعدت تعيط ، وهي بتعيط شافت واحد بيقلع القميص بتاعه وفارد جسمه للهوا والبحر 
رفعت راسها ونسيت هي كانت زعلانة وفضلت مركزة معاه 
لقته وقع بوشه في المياه عن عمد وراح رافع نفسه تاني وطلع ياخد نفسه وهو ماشي جوا المياه زي الميت ، فضلت صبا متبعاه بعنيها لحد ما غطس تحت المياه ومظهرش لمدة أربع دقايق 
جريت صبا ناحية المياه وهي بتنزل تحت وبتغطس عشان تشوف هو فين وتقدر تطلعه * متعلمة سباحة وغطس * 
لقته في المياه فاقد الوعي ف سحبته بصعوبة لحد ما طلعته على الشط وهي مبلولة وشعرها الإسود نازل على كتفها 
فضلت تضغط بإيديها على صدره لحد ما كح المياه وفضل يرمش بعينه كذا مرة وهو شايف بنت بيضا وشعرها إسود فوقه 
غمض عينه بتعب قبل ما يتلموا عليه مجموعة ناس شكلهم بودي جاردز ويحاولوا يفوقوه : أمير بيه ، أمير بيه إنت بخير ؟؟ 
قرب واحد منهم خمسيني العُمر وهو بيخرج من جيب الجاكيت بتاعه فلوس وبيديها لصبا وبيقول : شوفناكي وإنتي بتساعديه وجينا جري ، دي حاجة بسيطة عشانك 
بصتله صبا ببرود وقالت : مُتشكرة بس أنا مش محتاجة فلوس عشان أنقذ بني أدم ، ربنا يحفظه ليكم 
مشيت بعيد وهي مبلولة والراجل الخمسيني بصلها بإستغراب 
رجعت لأهلها تاني ف والدتها قالت بصدمة : إتأخرتي ليه موتنا من القلقق والخوف عليكي ، إيه اللي مغرقك كدا 
صبا رفعت أكتافها وقالت ببرود : كُنت زهقانه ف نزلت البحر 
والدتها بنظرة دهشة : كدا بالهدوم حرام عليكي وعلى مُخك يا شيخة 
قام أحمد من جنب عيلته عشان يجيب حاجة عينه جت في عين صبا ! 
إتكهرب مكانه ونظرتها هي إستمرت لخمس ثواني وبعدها لفت وشها كإنها مش شيفاه ، أما هو كان جواه شعورين مُختلفين تماماً .. الأول كان إنه خايف أميره مراته تلاحظ تظراته لصبا ، والتاني واللي كان مسيطر إن صبا كانت وحشاه وبمُجرد شوفته ليها رد حُبها في عروقه تاني
أما على صبا كانت حاسة بشعور واحد بس ، حزن عميق يتخلله قرف وعتاب .. 
* في منزل العقرب 
دخل وهو ساند مياسة وبيقول بهدوء : أنا فعلاً مكانش قصدي أخبطك ، أنا كُنت جاي للزفت اللي إسمه نبيل 
مياسة بعياط وقعت على الارض من التعب وقالت : رمى عليا يمين الطلاق ! كُل مرة بيثبتلي فيها إنه بني أدم حقير ، سهل عنده يبيع أقرب الناس ليه عشان جبان وخواف ، وحتى في مشوار حياته عاوز ناس تسليه مش ناس يحبهم من قلبه 
إنت عارف أنا حاسة بإيه ؟ إني عاوزة أقتله بإيدي .. وعاوزة أقتلك بإيدي عشان اللي حصل فيا بسببك 
بدأت تعيط بهستيريا وهي ضامة إيديها وساندة راسها فوقيهم وقالت : مبقاش يهمني مخطوفة ولا مش مخطوفة أنا ماما قالتلي بالحرف متخربيش بيتك بعد ما إستنجدت بيها وقولتلها ضربني وسقطت بسببه إهيء ، لو عاوز تقتلني ياريت تخلصني أنا محدش حاسس بيا 
العقرب قفل باب شقته عليهم وقال : إنتي هنا لسببين ، السبب الأول إن إتفاقي مع جوزك النطع إنه يطلقك وبعدها يعرفني مكان الشنطة وهعتقه ، ف يقوم الناصح عامل إيه ؟ راكع زي الكلب للمايسترو وطلب الحماية مني ومعرفه مكان الشنطة عشان يخرج بيكي .. مش حُباً فيكي لا ، بس جوزك دا كلب لدرجة إن عشان دا شرطي مرضاش ينفذه ، والسبب التاني والأهم ..
↚
سكت العقرب شوية ومعرفش يرد ، لكنه عقله كان بيقول ( إنك بتفكريني بأمل ! حاسس إني عايزك طول الوقت قدامي عشان شعور فقدي ليها يروح أو يخف ، أنا مهما كبرت مش بنساها ! ) 
مياسة إتعدلت على الأرض مستنياه يكمل ، بعدها قالت : سؤال .. إنت مش كُنت خاطفني في مكان غير دا ! إيه خلاك تجبني هنا !!
بعدها لعب الشيطان في عقلها شوية ف قالت بشهقة : أقسم بالله لو لمستني أو قربتلي هموت نفسي
وقف العقرب باصصلها بسُخرية وقال : خلصتي دراما خلاص ؟ مش هلمسك متخافيش بس مش هتخرجي من هنا ولا نبيل هيلمحك إلا لما أقتله ، ومش عاوز أسمع كلمة متعملش كدا لإنه كدا كدا ميت
مياسة قلبها وجعها شوية بعدها قالت بتمثيل : نبيل دا طليقي ، يعني ميلزمنيش ، والأهم إنك مش من حقك تحبسني في شقة إنت فاكر البلد مفيهاش قانون ومفيش حد يوقفلك ؟؟ بابا وماما هيدوروا عليا ويخربوا بيتك 
هرش العقرب في دقنه وهو بيقول : بابا وماما اه ، بتوع متخربيش بيتك وإستحملي عشان تعيشي ؟ 
بصتله مياسة بقرف ف قال العقرب : أنا نازللوقتي هجيب كام حاجة وجاي ، مش عاوز أجي ألاقي الكنب متقطع ومتخريش ، سمعاني يا قطة ! قصدي يا ماسة ؟ 
مياسة بقرف : إسمي مياسة 
حرك شفايفه وهو بينطق إسمها من غير ما يطلع صوت ( م ا س ة ) 
فتح باب الشقة وخرج وقفل عليها بالمُفتاح من برا 
مياسة جريت على الباب وهي بتخبط بهستيريا وبتقول : إنت يا قليل الذوق ، إنت رايح فين إنت هتحبسني هنا بجد ولا إيه !!! 
إلحقووووني
* في أحد أجنحة فُندق فاخر بالغردقة 
كان قاعد رجُل ثلاثيني على السرير وهو لابس الروب الأبيض بتاعه وجنبه طبق فواكه 
الرجل الخمسيني : ليه يا أمير تتصرف كدا ؟ خلاص هي دي نهاية العالم ، الناس كُلها مُعرضة للخيبات
أمير بتكشيرة : أنا مش عاوز أتكلم في الموضوع دا لو سمحت ، غير السيرة 
الرجل الخمسيني : أظن كدا الأجازة بتاعتك في الغردقة خلصت ، إحنا جينا عشان إنت قولت ليك ذكريات حلوة في المحافظة دي عشان تغير جو وتنسى اللي حصل ، أحب أفكرك بسفرية لندن اللي المفروض بُكرة بالليل 
جه أمير ينطق إفتكر البنت اللي صحي على وشها على الشط واللي أكيد هي نقذته من إنه ينتحر وخرجته من المياه 
ف قال ببرود : لا ، أجل سفرية لندن دي يومين كمان .. لحد ما أبلغك إني جاهز
إسماعيل * الرجل الخمسيني * : طب وشركة *** اللي مستنيانا عشان تركيبة العطور الجديدة 
أمير بضيق : يستنوا شوية ، أنا أصلاً لسه مأعلنتش عن المُنتج الجديد بتاع شركتي ف عادي الصفقة تستنى !
وافقه إسماعيل وخرج من الجناح عشان يسيبه يرتاح ، وأمير كل تفكيره في البنت اللي خرجته ميعرفش ليه !
* في منزل يوسف 
هو في الفون : يابني عيد ميلاد إيه اللي أحضره أنا لسه مصالح أبويا إنهاردة أقوله رايح عيد ميلاد كمان ساعتين ؟ 
صديقه : إتصرف يا عم يوسف دا عيد ميلاد سامح يعني لو محضرتوش هيزعل وهيبقى فاجر من الأخر ، تورتة ومزيكا ورقص وحاجة بنت ناس يعني ، وغير كدا هتدخن براحتك يا عم 
يوسف بتفكير : أيوة أقول لأبويا إيه يخربيت أهلك إنت وسامح 
* after 10 minutes 
يوسف : ف بس يا بابا أنا عاوز أتطمن عليه 
ألحج الغُريبي : وأنا إيه يضمنلي إنك مش بتكذب ما هي عادتك ولا هتشتريها ؟ ولو إكتشفت إنك كذاب وبتصيع ؟ 
يوسف : ساعتها علقني في المروحة 
والده بتأفف : إستغفر الله العظيم من كُل ذنباً عظيم ، روح هي نص ساعة وتكون هنا .. فاهم ! وهشم ريحتك لما تيجي لو شميت سجاير هرميك في الشارع 
يوسف وهو بيقلع التيشيرت بتاعه وبيدخل أوضته : متقلقش يا حجوج 
خلص لبس ورش البرفان بتاعه وكالعادة شكله زي القمر ، نزل من العُمارة وسلم على البوهيمي صاحب الدُكان بصوت عالي وراح موقف تاكسي عشان يروح عيد ميلاد سامح 
أول ما وصل للكافيه سلم على صحابه وهزر معاهم وضحك وبتاع ، النور إتطفى عشان يشغلوا الشموع ، أول ما بدأوا يقولوا هابي بيرث داي تو يو سمع يوسف صوت كعب عالي 
بص على مدخل الباب ، شاف واحدة زي القمر ، لابسة فُستان إسود وعليه جاكيت جينز غامق وكعب إسود ، وعاملة شعرها ويفي وحاطة ميك أب رقيق 
رفع يوسف راسه وبصلها بتأمل وإعجاب شديدين وكإنه في عالم تاني والناس بتصقف وتغني من حواليه 
ملامحها 
هي !!!
فلاش باك 
نيللي : إنت غيران مني عشان أنا اشطر منك وإنت فاشل 
* الوقت الحالي 
بوسف بصدمة وهو شايفها : نيللي !!
↚
{ لا عزاء لكبرياء رجُل أمام إمرأة طاغية الأنوثة ، العقرب غاضب ك شُعلة من النار ، وماسته على النقيض ف هي ناعمة وباردة كالماء .. كيف يُمكن للعشق أن يجمع بين الشيء ونقيضُه ؟ )
#بقلمي
* في منزل العقرب
رجع البيت وهو شايل أكياس وقفل الباب وراه .. رمى الأكياس من إيده بلامُبالاة على الأرض ورجع قفل الباب بالمُفتاح 
مياسة وهي بتقوم من على الأرض وبتوقف قدامه بشعرها الأشقر الطويل قالت : على فكرة أنا مش كلبة عشان تفضل حابسني لحد ما تخلص مشاويرك ، وأصلاً مينفعش أفضل مع راجل غريب وأنا مش مخلصة عدتي بتاعة الطلاق إنت بتفكر إزاي !!
قربلها العقرب بخطوات ثابته وهو بياكل ملبسة قهوة .. وقال وهو بيحرك الملبسة في بوقه بإستمتاع وبيبُص لمياسة : يعني لو عدتك خلصانة عادي تفضلي معايا ؟ 
نزلت مياسة راسها بإحراج وهي بتبلع ريقها وبتقول بتوتر : أنا مقولتش كدا بس أنا ..
قاطعها العقرب بسُرعة وهو مش قادر ياخد نفسه : بس إنتي عليا الطلاق بسكويتة ، خايف أخرجك للغجر اللي برا يكسروكي ، ف قررت أحطك في كوباية الشاي بلبن بتاعتي
مياسة بصاله بصدمة وهي سامعة نبرة صوته وشايفه نظراته التأملية ليها وهو باصصلها بشغف ورغبة 
جت تمشي من قدامه ف وقفها صوته وهو بيقول : جبتلك بقى المرة دي شوية هدوم ، مش هيليقوا بجد غير على ليدي زيك 
مياسة بقرف : أنا مطلبتش منك حاجة وفر هدومك لنفسك وياريت تخرجني من هنا !
دخلت إحدى الأوض ورزعت الباب وهي قاعدة مرعوبة على السرير ، سمعت صوت حزامه ف عرفت إنه بيغير هدومه 
مياسة بغيظ : هو البني أدم فرحان بجسمه كدا ليه مبيلبس قميص تحت جاكيت البدلة !! 
* في عيد الميلاد 
طفوا الشموع وفتحوا النور وكان الكُل بيسقف ، ويوسف كان مركز مع نيللي بعينيه .. كانت ماسكة هي شنطة هدايا صغيرة في إيديها سلمت على صاحب عيد الميلاد وإديتهاله 
يوسف كان سرحان معاها ف جه صاحبه خبطه على كتفه وهو بيقول بضحكة : جامدة ها ، كُله إستغرب لما شافها ، مش دي عبقرينو اللي نعرفها لا 
يوسف بحِدة : ياعم كلمة جامدة دي عيب .. وبعدين فُكك منها دي بتروح مدرسة بيجبروا الطالبات على لبس الحجاب تبع اليونيفورم حتى لو هي مش محجبة . يعني من الأخر شخصيتها في الحضيض
صاحبه : معرفش إنت متضايق منها كدا ليه بس رخي أعصابك ياعم يوسف مفيش حاجة مستاهلة ودي مُجرد بنت يعني ، كُل تورتة كُل 
سحب يوسف طبق وهو بيروح ناحية نيللي وبيقول : ما أنا هاكُل أومال هتفرج عليكم !
راح ناحية التورتة جه ياخد السكينة إيده لمست إيد نيللي بالغلط لإنها برضو كانت بتحاول تاخد السكينة ، ف بصتله وهي بتقول : خلاص لو هتقطع لنفسك إقطعلي 
بص يوسف على جسمها يمين وشمال وبعدها قال بتريقة : غريبة مع إني شايف عندك إيدين زينا . عاوزة شوكولاتة ولا كريمة ؟ 
نيللي بفضول : طب حُط لنفسك وبعدها إسألني 
يوسف بضيق : إخلصي بقى متطلعيش عين أمي 
نيللي : لا أنا بحب الشوكولاتة 
قطعلها يوسف حته وإدهالها ف مسكت الطبق وهي مبسوطة 
جه يقطع لنفسه ف قطع من الكريمة بالفواكه 
نيللي بصتله بنظرة غريبة ، لسه بيحط الشوكة في بوقه ف لقاها بتبُصله كدا راح قايلها : يا ساتر يارب خايف أكُلها والله ، بتبُصيلي كدا ليه !
نيللي عينيها دمعت وهي رافعة حاجب من حواجبها وقالت : يعني إنت إختارت الكريمة عشان أنا إختارت الشوكولاتة ؟ كان ممكن تقولي بكرهك على طول بدل الحركات دي كُلها 
يوسف عوج بوقه وهو بيقول : حركات إيه ! أنا مش فاهم حاجة ؟ 
مسحت طرف دموعها وهي بتقول : لا مش هقدر أقعد أكتر من كدا ، عن إذنكم يا جماعة 
خرجت من عيد الميلاد وهي بتمشي بسُرعة ف جري وراها يوسف وهو بيقول : خُدي هنا يا أوفر ، يا دراما كوين 
وقفت نيللي وهي بتهز جسمها بعصبية وقالت وهي بتعيط غصب عنها : كُنت عارفة على فكرة إنك بتكرهني ف عشان كدا بتتعمد تضايقني إهيء ( بدأت تعيط ) 
يوسف بصدمة : أيوة يعني العياط دا كُله عشان أنا بحب تورتة الكريمة أكتر ؟ أنا من زمان بحبها لإن الشوكولاتة بتجزع نفسي 
نيللي بعياط : أومال سألتني ليه عاوزة من أنهي واحدة !
يوسف بضحكة إستغراب : لإن دا الطبيعي ! كُل بيطلب اللي بيحبُه 
لما يوسف قال كُل واحد بيطلُب اللي بيحبه بصتله نيللي وعينيها مدمعة بسرحان وشوق .. وهو ركز في نظرتها 
نيللي في عقلها ( ما أنا بطلبك من ربنا كُل يوم ، عشان بحبك يا يوسف ) 
يوسف قطع تفكيرها ونظراتها وهو بيقول : يلا أروحك طالما كدا كدا في طريقي 
بصت نيللي للعيد ميلاد من بعيد وهي بتمسح دموعها وبتقول : وصحابك ؟ 
حط يوسف إيده في جيبه وهو بيقول : لا هي خربانة خربانة ، هبقى أعتذرلهم بعدين 
مشيو جنب بعض في الشارع اللي فيه أعمدة إنارة ، يوسف حس إنه مخنوق ف خرج سيجارة من جيبه وولعها 
نيللي بتبريقة : دا عمو الغُريبي لو شافك هتكون في خبر كان ! وبعدين إزاي نزلت بيهم عادي كدا !
يوسف بضيق : بقولك إيه أنا لغاية دلوقتي مخنوق منك بسبب الحوار اللي عملتيه ف خليكي في حالك ملكيش دعوة بتصرُفاتي 
نيللي بلعت ريقها وهي بتقول : صدقني يا يوسف الموضوع دا ماما اللي ..
قاطعها يوسف بضيق : ولا بابا ولا ماما الحوار خلص بس بعرفك إني سبت البيت يومها بسببك 
سكتوا شوية بعدها قطعت نيللي الصمت وهي بتقول بخفوت : أنا أسفة 
بصاها يوسف بطرف عينه ومردش .. فضلوا ماشيين جنب بعض لحد ما نيللي رجليها إتلوت وكعب الجزمة بتاعها إتكسر 
نيللي بصرخة : همشي إزاي أنا دلوقتي 
يوسف بتريقة : إكسري الكعب التاني عشان متفضليش تلوقي طول ما إنتي ماشية 
نيللي بغضب : إنت بتتريق صح !
يوسف بجدية : عوزاني أعمل إيه ! أنكجيني ( حطي دراعك جوا دراعي ) 
نيللي بتوهان : بجد !
يوسف : أيوة عشان تسندي عليا لحد ما نروح !!
* في غُرفة نيللي / بعد وصولها البيت 
بنت خالتها بصدمة : عيطتي قدامه ! يا خيبتي .. يا خسارة ال ٣ ساعات اللي بظبطك فيهم مكياج وهدوم 
نيللي وهي بتغير هدومها : مسك إيدي وحطها في إيده ، عُقبال يوم فرحنا يارب
بنت خالتها بجدية : مش قولتلك تتقلي عليه ومتدلقيش ، إنتي غبية يابت ولا حكايتك إيه 
مددت نيللي على السرير وقالت بسرحان : أول مرة أحس إن رجليا مش وجعاني من المشي ، مشينا طريق طويل بس محسيتش بيه عشان كُنت جنبه 
بنت خالتها : يارب إرحمني من المايصة دي .. المُهم عمل إيه لما عيطتي 
نيللي بسعادة : بس بقى كفاية أسئلة مش شيفاني راجعة مبسوطة ، قومي نعملنا إتنين إندومي إحتفالاً باليوم الحلو دا 
قامت نيللي جري من سريرها ف خبطت بنت خالتها كف على كف وهي بتقول : والله العظيم البت دي مجنونة وليه حق يوسف ميديلهاش ريق
نيللي من عند باب الأوضة : سمعاكي يا بت
* في غُرفة الفُندق 
↚
مسكت صِبا فونها وإتصلت على والدتها وهي بتقول : أيوة يا ماما ميعاد العشاء مش هننزل البوفيه ؟ أنا جعانة أوي مأكلتش كويس في الغدا
والدتها بتعب : أيوة يا صِبا ، إطلُبي الأكل في أوضتك أنا وأبوكي هلكانين مش قادرين نتحرك ومش جعانين 
صِبا بعصبية : يعني إيه أطلُب الأكل في أوضتي أنا مخنوقة أساساً من أوضتي وما صدقت ميعاد العشاء جه 
والدتها بتحذير : بقولك إيه ، حسك عينك تنزلي لوحدك في الوقت دا أنا مضمنش يكون في حد شارب ولا مُصيبة بنسمع عن حوادث الفنادق كتير
صِبا بخنقة : سلام يا ماما ، مش هروح مع حد بيعرض عليا شوكولاتة متقلقيش
قفلت صِبا فونها وهي بتربُط جزمتها وبتقول : أنا هنزل عشان إتخنقت من التحكُمات الفارغة دي
فتحت باب الأوضة وخرجت منها ونزلت للبوفيه بتاع العشا 
خدت طبق وحطت فيه مربى وتوست وجبنه شيدر
قعدت على ترابيزة وهي بتاكل بهدوء عشان جعانة
فجأة لقت حد بيقعُد قُدامها على الترابيزة وبيقول : كُنت مستني تكوني لوحدك عشان أقدر أتكلم معاكي
اللُقمة وقفت في بوقها وهي باصة بتتنيحة لأحمد اللي قاعد بأريحية قدامها على الكُرسي وإبتسامته واسعة 
بصت حواليها وبدأت تنضغ الأكل عادي وبلعته ورجعت بصت لأحمد تاني وهي بتقول : ويا ترى مدام أميرة عندها خبر إن حضرتك قاعد قدامي على ترابيزة واحدة !
أحمد بهدوء : أنا ماصدقت لقيتك لوحدك من ساعة ما شوفتك على البحر روحت أميرة والولد عشان أقدر اتكلم معاكي وعرفت إنك في الفندق هنا ف ..
صِبا بمُقاطعة : مش مُهتمة أعرف ، لو سمحت قوم من على ترابيزة العشاء بتاعتي خليني اكمل أكلي
أحمد بنفس الهدوء : أنا عارف إن حقك تعامليني كدا ، وإن مفيش كلام بيننا أو يجمعنا .. بس مقدرتش ! أول ماشوفتك رجعتلي المشاعر القديمة تاني ، أيام زمان إتعادت قدام عيني يا صِبا و ..
قامت صِبا من قُدامه وراحت عند البوفيه شافت واحد واقف ف قالت ببرود : من فضلك محتاجة العشاء بتاعي في الغُرفة رقم *** عشان في مُتطفلين مش قادرة أتعشى بسببهم
أحنى الراجل راسه بمعنى حاضر ف مشيت صِبا
قام وراها أحمد بيحاول يوقفها ف قالت هي بعصبية مُفرطة : إوعى تفكر تلمسني .. بإيدك ! أقسم بالله هروح لمراتك وأخرب بيتك 
إديته ظهرها ودخلت الحمام وهي ساة على المرايا وبتعيط بهستيريا 
كان في واحد واقف جنبها على المرايا بيغسل إيده وبيعقمها 
هو في عقله ( مش هي دي اللي أنا شوفت ملامحها أول ما فوقت !! ) 
بصتله صِبا بصدمة وكانت هتصرُخ لكن تماسكت وهي بتقول : إيه قلة الذوق دي بتعمل إيه في حمام البنات !
فضل يتأمل ملامحها وصورتها مراحتش من باله رغم إنها كانت مشوشة أول ما فاق ف رد عليها وقال : السؤال الصح ، إنتي بتعملي إيه هنا ، لإن الباب مكتوب عليه men 
مسحت صِبا دموعها وهي بتبُص بصدمة حواليها وبتقول : أءء .. أسفة ، أسفة مخدتش بالي 
جت تُخرج ف مسك دراعها وهو ماسك منديل وبيقول : متُخرجيش ووشك متبهدل إسود من الكُحل 
بدأ يمسح الإسود اللي على خدودها وهو ماسك وشها بإيد واحدة وشفايفها مضمومة بسبب مسكته ليها 
صِبا فاقت وبعدت بهدوء وهي بتقول : هظبطه في الأوضة شُكراً وبعتذر مرة تانية 
خرجت من الحمام وسابت أمير واقف قدام المرايا ومعاه المنديل المتبهدل بدموعها وسواد عينيها ♡ 
* في منزل العقرب 
حط طبقين على السُفرة وراح خبط على الأوضة اللي فيها مياسة وهو بيقول : يا حلوة ، مش جعانة ؟ 
سمع صوت شهقات عياطها بعدها قالت بغيظ : مش عاوزة منك حاجة عوزاك تخرجني من هنا 
العقرب وهو بيدخل صوابعه في خصُلات شعرُه : هخرجك من هنا لما تاكلي 
سمع صوت شهقاتها سكتت ف إبتسم 
مياسة بغيظ : يا سلام ! بالبساطة دي ؟ 
العقرب بهدوء : فكري فيها ، هقعدك معايا ليه طالما مش عاوزة وممكن تسببيلي مشاكل مع سُكان العُمارة ! 
بلعت مياسة ريقها وفضل العقرب مستني قدام أوضتها دقيقتين وفي الأخر فتحت الباب وهي مُترددة ، رفعت راسها وبصتله بعينيها المدورة الواسعة العسلي وقالت : يعني لو أكلت هتخرجني ؟ 
العقرب : أكيد 
قعدت معاه على السُفرة ولقت طبقين ، طبق فيه لحمة مستوية وجنبها خُضار سوتيه ودا الطبق اللي قُدامها ، وطبق تاني في نفس الأكل بس اللحمة مش مستوية كويس !
قعد العقرب قُدام الطبق اللي فيه لحمة مش مستوية وقطع حِتة بالشوكة وأكلها 
مياسة بقرف : دي محتاجة تطبخ أكتر 
العقرب وهو بياكل : اللحمة دي مطبوخة بس rare يعني سواها ضعيف وهي دي الطريقة اللي بحب أكُلها بيها ، بس عشان بسكويتة زيك مش هتقدر تاكُلها عملتلها الطبق لحمة مستوية كويس
بدأت مياسة تاكل ونسيت نفسها من كُتر الجوع وبدأت تاكل بشهية ، والعقرب ساب الشوكة وسند راسه فوق إيديه الإتنين اللي شابكهم ببعض وعمال بيبُصلها بنفس نظرة الرغبة 
الصوص بتاع اللحمة وقع على شفايفها ف لحسته بلسانها 
العقرب بدون وعي : ياريتني صوص على اللحمة 
سابت مياسة الشوكة والسكينة وبصتله وهي بتقول : خلصت أكل وشبعت ، ممكن تخرجني ؟ 
العقرب ببرود : أخرجك أوديكي فين ؟ 
مياسة بصدمة : إنت بتستعبط صح ؟؟ إنت وعدتني لو أكلت هتخليني أمشي !
العقرب : أنا موعدتكيش ، يعني مقولتلكيش كلمة * وعد * دي ومخرجتش من بوقي ، وطالما الكلمة دي متقالتش ، يُبقى القاعدة الأولى اللي المفروض تعرفيها .. إنك متثقيش في رجُل مافيا .. إلا لما يقولك * وعد *
كسرت مياسة الطبق وهي بتقول بغضب : إنت مجنون ولا مُخك دا في إيه ؟ مش هسمحلك تقربلي ! إنت فاهم ؟؟
العقرب بجدية : مين قال إني هلمسك أو هقربلك ؟ أنا راجل حقاني بحب أدي القوانين حقها وحقك ك مُطلقه تخلصي عدتك وبعدها هخليكي ملكي 
مياسة برُعب وقلبها بدأ يدُق زي الطبل البلدي : مين دي اللي ملكك ، إنت مُغيب ولا فيك إيه أنا مش عوزاك يا أخي هو عافية !
العقرب ضغط على شفته اللي تحت بغيظ بعدها قال : وأنا مش هخرجك من هنا عشان أنا حُر ، خلص الكلام 
مسكت مياسة السكينة وهي بتقربله وهو مديها ظهره و ..
↚
مسكت مياسة السكينة اللي كانت على ترابيزة الأكل وقربت من ظهر العقرب ولسه هتغرزها في ظهره لف في حركة سريعة وهو فارد كفه قدامه ف دخلت السكينة في كف إيده 
مياسة برُعب وهي بتخرجها وبترميها على الأرض : أااااااع
العقرب غمض عينيه شوية وفتحهم تاني وهو بيروح للمطبخ وبيمسك قماشة بيضا بيحطها على الجرح قال بمُنتهى البرود : لا كدا غلط ، عاوزك تتعلمي لما تضربي حد بيأذيكِ ، متندميش أبداً على دا ، ما هو يا يأذيكِ يا تأذيه ، فهماني 
مياسة بتترعش وعمالة تشهق وهي مبرقة وواقفة جنب ممر الأوض وبتبُص لإيده وبتشاور عليها 
العقرب بص لإيده اللي عماله تجيب دم وقال ببرود : أه دي ؟ ما سبق وقولتلك إنك قُطة بتحب تخربش ، هربطها وأجيلك إتفقنا ؟ 
هزت مياسة راسها وهي مبرقة وبتترعش ، دخل العقرب للحمام عشان يجيب الإسعافات الأولية ف خدت مياسة نفسها وهي بتقول : يا ستار يارب دا مبيحسش ، يا إبن المجنونة !! 
خرج بعد فترة العقرب وهو معقم إيده ولاففها بشاش وقال لمياسة : هضطر أروح المُستشفى أنا رابطها كدا أي كلام لكن معرفش هتحتاج غُرز ولا إيه ، المُهم الأكل أنا ملحقتش أرتبه في الثلاجة .. لو حسيتي إنك جعانة إفتحي الأكياس وكُلي 
مياسة بخضة : إنت هتروح المُستشفى وتسيبني هنا لوحدي ! 
بصلها العقرب شوية وتأمل ملامحها وفجأة تحولت ملامحه للسُخرية البحتة وهو بيقول : متقوليش إنك خايفة ! إنتي لسه خارمة إيدي بسكينة وعارفة لو حد مكانك اللي عمل كدا كُنت طيرت رقبة أمه 
قربلها بهدوء وهو بيزيح خُصلات شعرها وباصص للسلسلة الرقيقة اللي حوالين رقبتها وقال : لكن الرقبة الحلوة دي ميهونش عليا تطير 
بلعت مياسة ريقها وبعدت عنه وهي بتقول بتحذير : شكلك كدا عاوز إيدك التانية تتخرم ، أنا بحذرك آنك تقربلي أو تلمسني يا بتاع إحترام القوانين إنت * بصوتها الطفولي المُعتاد * 
فتح العقرب الزرار الوحيد اللي قاقل جاكتيه ف بان صدره والسكس باكس وقال : دا أنا بحترم القوانين * بيقربلها خطوة * 
رجعت مياسة لورا وهو بيقربلها ومكمل بيقول : واللي بيحب القوانين ، والصوت الحلو اللي بينطقها دا 
كانت مياسة بتاخد نفسها بالعافية وهي بتبُصله 
العقرب بهدوء وكإن إيده مش متبهدله دم والشاش باظ : يلا عشان تيجي معايا 
آداها ظهره ف قالت : بالبساطة دي ؟ مش خايف أهرب منك ولا أقول إنك خاطفني ؟ 
لف العقرب وقال بهدوء : متقدريش ، لإن ببساطة أنا العقرب واللي بيوقع في شباكي مبيخرجش منها أبداً ولا حتى بالدم ، وإنتي وقعتي في جُحري نفسه! في بيتي مهما تحاولي تهربي هجيبك تاني ، يلاا 
سحبها من دراعها وركبوا الأسانسير ، ركب معاهم راجل لابس نظارة شمس سودا 
وقف العقرب ووراه مياسة والراجل قدام العقرب ، مياسة فضلت تشاور للراجل من ورا العقرب إنها مخطوفة لكن الراجل تجاهلها تماماً لحد ما الأسانسير إتفتح وخرجوا منه ، الراجل جت واحدة سندته ومشي معاها 
وقفت مياسة والهواء مطير شعرها بتبُص للراجل اللي كان معاهم في الأسانسير 
العقرب وهو بيلبس نظارته الشمسية : أه إنتي تقصدي جارنا ؟ اللي كُنتِ عمالة تشاوريله؟ لا دا كفيف ومراته بتستناه تحت كُل يزم زي ما إنتِ شايفة 
بصتله مياسة بقهر ونزل دموع من عنيها ف عض العقرب على شفايفه وهو بيقول : متحاوليش تستفزيني بمُحاولاتك للهروب ، قُدامي على العربية 
مشيت مياسة معاه وهي لاوية بوقها زي العيال وعمالة تدمع ومناخيرها حمرا 
ركبها العقرب جنبه وقفل الباب وبدأ يسوق ، شغل الكاسيت بتااع عربيته وهو بيقول : ذوقي غريب في الأغاني شوية ، ف لو مش عجباكِ إبقي سدي ودانك 
بصتله مياسة بطرف عينها ف مد العقرب إيده السليمة لكاسيت العربية وهو ماشي بالراحة 
شغله وبدأ صوت هيفاء وهبي يطلع ( الليلة أحلى سهرة عند صحابي بدو ياني ألبس أحلى تيابي ) 
بصتله مياسة بطرف عينيها وهي بتقول : هيفاء ! مش مستعجبة ما إنتوا فيكوا هيافة من بعض 
لف العقرب بالعربية جامد ف إتحدفت مياسة بجسمها عليه وفضلت ماسكة دراعه بخوف
العقرب بهمس في ودانها وهو بيقرب إيده المجروحة من بوقها : يلا بوسي الواوا
إتعدلت مياسة وهي بتخبطه وبتقول : إنت مش طبيعي بني أدم مُختل 
العقرب وهو بيعمل حركات بالعربية السبورت بتاعته : هع ، إرجعي في كلمتك وإعتذري 
مياسة وهي ماسكة في الباب : إحترم نفسك بقى !!
ركن العقرب بإحترافية قدام المُستشفى ونزل بهدوء وثبات وهو بيقول : يلا يا ماسة 
نزلت مياسة وهي حاطة إيديها على راسها من الدوخة وماشية جنبه تتطوح يمين وشمال 
دخلوا المُستشفى وجت دكتورة مُعينة عاملة شعرها ضفيرة لورا والبالطو بتاعها ضيق عكس باقي الدكاترة كُلهم مُحترمين وجد في شغلهم 
قربت من العقرب وهي بتملس على إيديه المجروحة وبتقول بهدوء : تؤ تؤ ، مين عمل كدا فيك ؟ 
العقرب وهو باصص تحت رقبة الدكتورة لإنها لابسة ضيق : قُطة شارع عنيفة شوية 
مياسة كانت عمالة تهز في جسمها بعصبية ، جم أربع رجالة لابسين إسود * حرس العقرب * 
وقربوا منهم ، العقرب ببرود وهو بيسحب الدكتورة من إيديها : كويس إنكم جيتم حسب اللوكيشن اللي بعتهولكم ، أنا هخلي الدكتورة تخيطلي الجرح وإنتوا خلوا بالكم من مدام ماسة 
بصتله مياسة بقرف وقعدت على الكراسي وحواليها الرجالة 
دخل العقرب مع الدكتورة لجوا بعدها صوت الدكتورة بدأ يكون واضح 
بصت مياسة لرجالة العقرب وقالت : إنتوا مش مكسوفين من نفسكم وإنتوا أربع رجالة واقفين بتحرسوا واحد بيعمل القرف دا ! 
محدش من الرجالة رد عليها ، خرج بعد نص ساعة العقرب وهو لافف إيده وعامل الغُرز وقال : يلا بيننا نروح على الأتيليه عشان ننقيلك فُستان
رفعت مياسة راسها وبصتله بقرف وهي بتقول : لو السما إنطبقت على الأرض مش هتحرك من هنا
العقرب سند على مساند الكُرسي بتاع المُستشفى وقرب لمياسة وهو بيقول : بُكرة هيكون فرح حد عزيز عليا وهنروح نحضره ، وإنتِ هتيجي معايا ! الكلام مفهوم ؟ 
سحبها من دراعها وبدأت تعيط بدموع من غير صوت والحُراس محاوطينهم ، ركب عربيته وركبها معاه وهو بيشغل الكاسيت تاني 
مياسة وهي تمسح دموعها : مش عاوزة أروح أفراح ! إنت قلبك ميت يعني مش واخد بالك إنك خاطفني ! إزاي هتاخُدني قُدام ناس ومش خايف 
مردش عليها وإتحرك بعربيته مُتجه للأتيليه ..
* في غُرفة الفُندق / عند صِبا 
كانت بتسرح شعرها وهي باصة لوشها ف المرايا بتفتكر أمير وهو ماسك وشها وبيمسحلها الكُحل السايح من عينيها بالمنديل 
سرحت شوية في المرايا بعدها ملامح وشها إتعكرت أول ما إفتكرت أحمد ومُقابلته معاها ف راحت رمت المشط بتاعها على المرايا وراحت للسرير قعدت تعيط بهستيريا 
↚
* في جناح أمير
كان ماسك كوباية عصير وواقف عند شباك الجناح والهوا بيطير شعره الإسود ، وبيفتكر صِبا وهي عينيها ومناخيرها حُمر من العياط وشفايفها مضمومة بسبب إيده وبتبُصله ببراءة وهو بيمسح دموع وشها 
دخل إسماعيل الجناح وهو بيقول لأمير : خلاص حليت مُشكلة الشُغل وتقدر تستمتع بأيام إضافية لإجازتك ، بس خلي بالك يا أمير يابني ، كُثر الأعتذارات هيأثر على شُغلك 
أمير بغضب وإندفاع : هو أنا المفروض ألة شُغل شُغل شُغل !! دا حتى الماكينة بترتاح أنا من حقي أخد أيام إجازة إضافية أريح دماغي شوية ، ولا هيأثر ولا حاجة متشغلش بالك ياعم إسماعيل ، أنا أصلاً هنزل أتمشى شوية على البحر حاسس إني مخنوق 
ساب أمير كوباية العصير وخرج من الجناح وهو بيفُك أزرار قميصه بخنقة ، لحقُه إسماعيل بقلق وهو بيقول : طيب أجي معاك أونسك ؟ 
أمير بخنقة : لا ، ومتخافش مش هحاول الإنتحار تاني 
نزل أمير للبحر ووقف قدامه وهو فارد دراعاته والهوا البارد بيخبط في صدره وبيطير شعره ، وريحة ملح البحر مسيطرة عليه ، سمع صوت عياط بين الصخور ف راح بهدوء يشوف في إيه ، لقى صِبا ! البنت اللي كان بيمسحلها دموعها في الحمام 
فكر يكلمها إزاي بدون ما يخُضها ف قرب بهدوء وقعد جنبها وقال : الناس فاكرة إني مغرور 
شهقت هي من الخضة وإترعشت وهي بتبُصله ومستنياه يكمل ، كمل هو كلامه وقال : بس أنا مش أناني ولا مغرور ، أنا بخاف جداً من الفشل والشماتة ، أكتر حاجة ممكن تكرهني في نفسي الشماتة إني خسرت قدام حد .. ودا غلط ، ومعترف بيه لكن ، حاجة مبقدرش أتحكم فيها غصب عني 
مسحت صِبا دموعها وهي بتبُصله بصدمة وبتقول : حضرتك بتكلمني أنا ؟ 
لف أمير راسه وبصلها وقال : صدقيني ، مهما إن كان الشيء اللي بتعيطي بسببه أو عشانه .. ميستاهلش 
صِبا مسحت دموعها وقامت وقفت بغضب وقالت : هي البلد دي مينفعش حد ياخد راحته فيها من غير ما حد يتحشر في خصوصيات حد ؟ 
قام أمير وقف قدامها وقال بهدوء : أنا مش بتحشر زي ما بتقولي ، بس أنا كدا شوفتك مرتين بتعيطي ، ولما خرجتيني من البحر فضولي زاد ناحيتك 
قرب خطوة وهو بيقول بصوت واطي : عندي فضول فعلاً مش قادر إني ..
وقفته صِبا عن الكلام وهي بتقول : لا فضول ولا حاجة دي مُجرد صُدف مش مستاهلة ، عن إذنك 
( حورية على هيئة بشر تمكنت من إختراق أدق خيط داخل عقلي ، بخصُلات شعرها التي تُشبه الليل الحالك ، وبدموع عينيها البلورية ، وبغموضها الذي بمثابة شبح يؤول بيني وبينها ) 
وقف أمير وهو بيبُص لصِبا اللي ماشية بسُرعة لحد الفُنظق وهمس بالكلمات دي في عقله .. وقرر يعرف كُل حاجة عنها لإنه حاسس إن القدر بيقوده لطريقها 
* في الأتيليه 
دخل العقرب وقعد على الكُرسي الأحمر القطيفة المُطعم بالذهب بأريحية وقال : نقي فُستان شيك ، لفرح فخم vip 
لكن متلبسيش حاجة مبينة جسمك 
مياسة بقهر : إنت فاكر إن عندك نخوة يعني وبتخاف لا حد يشوفني ، إنت لو عندك ريحة الدم مكونتش عملت كل اللي عملته دا وخربت بيتي 
العقرب بثبات لحُراسة : إقفلوا الأتيليه علينا 
بعدوا الحُراس صاحبة الأتيليه على جنب وقفلوا الأبواب وحطوا يافطة * مُغلق * 
قرب العقرب بهدوء لمياسة ومسك رقبتها وهو بيقول : مش معنى إني مُتساهل معاكي تطولي لسانك ، كلمة كمان ومش هيشفعلك عندي حاجة وهتشوفي وشي الوسخ اللي مش هتحبيه ، أما بالنسبة لخراب بيتك ف طليقك إيده طويلة وفاكر نفسه هيكبر ويبقى حاجة ، ومد إيده عليكِ ف متشيلنيش ذنبك 
زقها العقرب على صف الفساتين : إختاري فُستان عشان مخرجش كُل غضبي عليكي ، في الإنجاز بس 
سحبت هي شماعة عليها فُستان أزرق ودخلت البروفا وقفلت على نفسها الستارة 
وقف العقرب وهو بيتفرج على الفساتين المعروضة وصاحبة الأتيليه بتبُصله بخوف 
مياسة في البروفة كانت بتبُص على أي باب خلفي تُخرج منه مش لاقية ، لقت أسلم حل تنادي صاحبة الأتيليه على أساس تساعدها في اللبس ف تاخد منها تليفونها وتطلُب نمرة والدتها 
فتحت مياسة الستارة وقالت بهدوء وشعرها الأشقر نازل على جنب : من فضلك مُمكن تيجي تساعديني في اللبس ؟ 
جت تقرب للبروفا وقف قدامها العقرب وهو بيقول بلهجة أمر : خليكِ إنتِ 
رجعت صاحبة الأتيليه مكانها ف قرب العقرب لمياسة اللي قالت من ورا الستارة : أنا عاوزة بنت زيي عشان تفتحلي السوستة ! أنا مبتكشفش على رجالة غريبة 
العقرب وهو بيتأمل ملامح وشها وتقاطيعها : إنتِ إتكشفتي عليا في المُستشفى لو ناسية 
مياسة من بين سنانها : دا عشان إنت بني أدم مُتطفل ووقح وخدتني بذنب مش ذنبي
دخل العقرب ورا الستارة وقفل عليهم الستارة وهو بيسحبها وبيقول : مش شايف في سوستة عاوزة تتقفل ؟ كُنتِ عاوزة من صاحبة الأتيليه تساعدك تخرجي ولا حاجة ؟ 
رجعت هي لورا شوية وهي بتقول برُعب : أنا بحذرك إنك تلمسني ، خليك إنسان مُحترم ولو لمرة وإحترم إني ليا عدتي بعد الطلاق 
رجع العقرب خطوة لورا وهو بيقول : أنا محترم دا ، بس عشان متحولش غجري معاكِ عاوزك تسمعي الكلام متعانديش معايا ، عشان أنا صبري قُليل ، فُل يا بسكويتة ؟ 
خرج من البروفا وقفل الستارة عليها ، خدت نفسها بالعافية وبعد عشر دقايق قالت بخنقة : خلصت 
العقرب بأمر لحُراسه : لفوا وشكم ..
إدوا للعقرب ظهرهم ف قال هو ببرود : إخرجي فرجيني
خرجت هي بفُستان أزرق بيلمع قُصير وليه أكمام بس بشبك من عند الصدر وشعرها الأشقر نازل على جسمها وعماله تفرك رجليها ببعض من كُتر الكسوف 
بصلها هو بتتدقيق وتتنيح من أول صوابع رجليها لحد وشها وهو ساكت بس متنح .. هياكلها بعينه 
قربتله هي بتمايل ودلع وحاوطت رقبته بإيديها ، ووقفت على أصابع رجليها عشان تطوله و ..
فاق العقرب من سرحانة على صوت مياسة بتقول بغضب : إنت هتصورني ولا إيه ما تقول رأيك ؟؟ 
العقرب بنفاذ صبر من فرعنتها : رأيي إنك عاوزة تتربي ولسانك يتقص ، الفُستان مبين جسمك مفيش روحة للفرح بيه 
قرب لصف الفساتين ونقى واحد طويل لونه أوف وايت وكويس مش مبين غير الكتفين ف قال : دا كويس قيسيه ووريني 
مياسة بعناد : مش هقيس حاجة ، ولو عاوز تقتلني إعمل كدا وخلصني 
رمى الفُستان على الأرض وسحبها جوا البروفا وشد الستارة عليهم ... قربلها و .
↚
《 عودة حميدة يا * أبناء الكابر * ♡ 》
قفل عليهم الستارة بتاعة البروفا وهو بيقول بغضب : لو مش خايفة على نفسك عشان كدا مش عاوزة تسمعي الكلام ، خافي على عيلتك .. أبوكِ وأمك ولا نسيتيهم ؟ 
بلعت مياسة ريقها وهي بتبُصله بصدمة ف إبتسم إبتسامة خفيفة وهو بيسحبها من دراعها ل برا البروفا وبيقول بهدوء : توقعت كدا برضو ، قُدامي يلا هنشتري الفُستان من غير قياس 
سحب فُستان من على الإستاند متعلق في شماعة من غير ما يركز في لون ولا تفصيلته وحطه قُدام صاحبة الأتيليه وهو بيقول ببرود : هناخد دا 
* في الملهى الليلي / غُرفة المايسترو
المايسترو لأحد حُراسه : غريبة يعني القائد جه لحد هنا وسلم دعوة الفرح للعقرب ومجابش ليا سيرة ، بس أتوقع إنه عمل كدا عشان الخلافات اللي بيني وبين حماه بدر الكابر ، ماهو بدر عارف كويس إني كُنت بدعم عزيز عشان ينتقم لأبوه وأنا اللي قويت شوكته في عالم المافيا .. المُهم أنا لازم أحضر بنفسي الفرح دا حتى لو هنضطر نزور دعوة فرح 
الحارس الشخصي : بس دعوات الفرح محدودة وكُلها vip يا مايسترو يعني اللي معاه الدعوة كإنه معاه خاتم سليمان ، بسبب التجهيزات المُبالغ فيها للفرح من ناحية الأكل والبسين وتصوير الصحافة والجرايد 
المايسترو : إتصرفوا ، بعد ٣ ساعات عاوز ألاقي في إيدي دعوة الفرح حتى لو مزورة . مفهوم ؟ 
* في منزل العقرب 
دخلت مياسة وهي شايلة الفُستان وشنطة من الورق المقوى لفيكتوريا سيكريت فيها مكياج وبرفانات 
قفل العقرب باب الشقة بتاعته وهو بيقول ببرود : معاكِ بالظبط ساعتين ، تشوفي دُنيتك فيهم عشان الفرح هيبدأ بدري ، هيبدأ من الساعة ٥ المغرب هيكون فيه بوفيه للغدا للناس وبالليل الحلو والعشا 
مياسة بغضب : ساعتين أعمل فيهم شعري ولا وشي ولا أهبب فيهم إيه !
العقرب ببرود : شعرك هيجيلك مُصففة شعر تبعي تعملهولك وتحُطلك مكياج ، إلبسي إنتِ الجزمة والفُستان وأنا هروح ألبس 
جه عشان يدخل الأوضة بتاعته راح رجع بظهره كدا وهو بيكلمها وبيقول : بكرر تاني إن مُصففة الشعر تبعي ، أي هبل منك ومُحاولة للإستنجاد هعرف وساعتها قولي على أهلك يا رحمن يا رحيم 
دخل العقرب أوضته وقفل الباب وراه ف سحبت مياسة حاجتها بهدوء وهي بتعيط وراحت عشان تلبس ..
* في فيلا عزيز القائد 
قعدت سيليا على السرير وهي مغمضه عينيها والميك أب أرتيست بتعملها مكياج العيون 
سيلا بنتها : وأنا يا مامي وأناا 
سيليا وهي مغمضة عينيها : مينفعش يا روح مامي مينفعش إنت لسه صغنن 
الميك أب أرتيست : لون الروج تحبيه فاتح ولا داكن ؟ 
سيليا من غير ما تفتح عينيها : طالما العيون داكنة يبقى الروج فاتح يعني إكسري الغامق دا 
رن فون سيليا ف قالت لسيلا : دا أكيد جدو بيتصل ، خُدي الفون يا سيلا وديه لبابي يرد 
مسكت سيلا فون مامتها اللي أكبر منها بإيديها الأتنين وهي بتجري برا وبتقول بصوت عالي طفولي : بابي بابيي 
فتح عزيز باب الأوضة وهو عريان وقال : بلبس ، فون مين دا ؟ 
مسك الفون من إيد سيلا لقى المُتصل ( بدوري ) 
رفع عزيز الفون على ودانه وهو بيقول : إيه يا حمايا 
* في فيلا بدر الكابر
بدر بغضب : قولتلك مية مرة إسمي بدر بيه ، فين سيليا هو مش دا تليفونها ؟ 
عزيز : ما هي بتجهز في مش عارفة ترد عليك 
بص بدر في ساعته الروليكس الفخمة وهو بيقول : عندكم فكرة الساعة كام ؟؟ أربعة ونص وأهل العريس لسه مخلصوش 
عزيز بإستفزاز : ما أنت يا حمايا لو متعطلناش بالإتصالات كان زماننا خلصنا 
قفل بدر في وشه وهو مكشر وبيقول : لولا سيليا أنا كُنت ..
سيا بمُقاطعة : عشان خاطر ولادك يا بدر عدي اليوم إنهاردة من فضلك ، إكتم غضبك دا لحد ما اليوم يخلص دا كادر مستني اليوم من زمان متنكدش عليه فرحته 
قام بدر من على السرير وهو بيرُش برفانه وبيقول : هو أنا إتكلمت ؟ ولا جوز بنتك البارد التنح بيتعمد يستفزني ! بيرد على تليفونها ليه ما أنا لو عاوزه هو وصوته كُنت إتصلت على رقمه ، جدع غريب 
سيا بضحكة : يا زعيم دا أنا فهماك ، إنت غيران لحد دلوقتي على سيليا .. روق دمك يا حبيبي وإنبسط أحنا وصلنا عيالنا لبر الأمان وعملنالهم بيوت حلوة 
بدر وهو بيعدل ياقة قميصه : قصدك غرقنا سيليا مع واحد ملوش ملامح ، يلا يلا خلصي 
سيا وهي بتحرك بوقها بتريقة عليه بعدها ضحكت 
* في فيلا قاسم وريما 
منيم تيا بنته على السرير ونايم فوقيها وهو بيلاعبها في بطنها ببوقه وهي عمالة تضحك 
دخلت ريما وهي بتلبس الحلق بتاعها الماس وبتقول : تصدق أنا كُنت عارفة إني هدخل ألاقي المنظر دا ! مش سايب تيا هانم لا ليل ولا نهار ، على فكرة بقى سيا إتصلت وسألتني خلصتوا ولا لا أل إحنا أهل العريس والعروسة ولازم نكون موجودين بدري و .
قام إكس وقرب لريما وهي بتتكلم كُل دا ومسك راسها بهدوء وباسها بوسة عميقة ف فردة الحلق وقعت من إيديها من كُتر ما هو رقيق ورومانسي معاها
بعد قاسم شوية عنها وهو بيبُصلها بحُب وبيقول : يعني ينفع الشفايف الحلوة دي تعملي صُداع ؟ لا إحنا نسكتها بطريقتنا بقى .. ولا إنتِ غيرانة من تيا ؟ 
ريما بإبتسامة : يا سلاام هغير من بنتي أنا ! .. بس عاوز الحق ؟ 
مسكت ريما رقبته وقالت : أنا بغير عليك من أي حد ومن أي حاجة ، ومعلش بقى حنيتك دي حصري ليا مش لحد تاني .. مُمكن بقى تلبس عشان فعلاً إتأخرنا ؟ 
باسها تاني وهو بيقول بهدوء : عينيا ♡ 
* في أحد أرقى مكان لتجهيز العروس 
مادلين وهي ساندة على الحيطة وباصه لميرا بفخر وسعادة : زوديلها روج من فضلك 
ميرا بإعتراض : مامي الروج أوفر مش محتاج !
مادلين بتبريقة : إسكُتِ إنتِ ، أنا أمك يعني مرايتك وعارفة إيه الوحش ليكِ وإيه الحلو 
الميك أب أرتيست : هي ماشاء الله مش محتاجة شيء جمالها طبيعي 
مادلين بسعادة عشان بتشكر في بنتها : يا حبيبتي عُقبالك وعُقبال كُل البنوتات 
رن فون مادلين ف راحت بعيد عشان ترد 
مادلين : أيوة يا كينان ، عريسنا خلص ولا إيه ؟ 
كينان وهو سايق وجنبه كادر وحواليهم عربيتين حرس : أيوة خلص ! وجايين في الطريق ميرا خلصت ولا لسه ؟ 
مادلين بسعادة : بيحطولها الطرحة الشفافة بتاعة العروسة أهو 
كينان وهو مدمع وسايق : شكلها حلو صح ؟ يعني زي الملاك كدا ؟ 
بص كادر لعمه كينان بسعادة لعروسته 
مادلين نزلت دموعها وهي بتمسحهم بطرف صوابعها وبتقول : بقولك إيه إنت مصمم تنكد عليا صح ؟ البنت خلصت تعالوا يلا عشان تستلموها 
وصلت عربية كينان وكادر ، نزل الحرس وحاوطوا المكان ودخل كادر وهو بيقفل زُرار بدلته الغالية وداخل بسعادة وشوق لميرا 
ووراه كينان ، كانت واقفة ميرا مدياهم ظهرها وميتة من الكسوف والإحراج 
وكانت شغالة أغنية ( وعدتك إني أبقالك وأقدم قلبي ) لعمرو دياب 
ك عادة أي أم أصيلة حوى لو كانت هاي كلاس مادلين مقدرتش تتحمل وراحت مزغرطة 
إتقدم كادر ناحية ميرا وهو بيلفها من كتفها ناحيته بهدوء ورقة ، لفت مع إيده ورفعت عينيها وبصتله والسعادة هتاكل منها حتة ، بصلها كادر بعيونه وهو رايح على ملامحها بعينيه من فوق لتحت ومكانش قادر يتكلم .. أول كلمة خرجت منه كانت : ماشاء الله على الجمال 
وطت ميرا راسها وهي مُبتسمة بخجل وقلبها هيوقف من كُتر الدق ، رفع كادر إيديها لشفايفة وباس كف إيديها وهو بيحضنها جامد 
قرب كينان لميرا وهو بيحاول يمسك وشها عشان يلعب في خدودها ف بعدت ميرا بخضة وهي بتقول : الميك أب يا بابي !
رجع كينان وهو بيبُصلها بفخر وسعادة وبيحاول يمسك دموعه وبيقول : أه صح ، مين حبيب بابا ؟ الخدود الحلوة دي محشية إيه ؟ 
ميرا بضحكة رددت الجُملة اللي بترددها من وهي صغيرة : مربى وحلاوة طحينية 
ضحك كينان ومن كُتر الضحك دموعه نزلت على وشه ، حضنته ميرا وهو عمال جسمه يترج من العياط جامد في حضنها والناس عمالة تصور ، مادلين إديتهم ظهرها وهي بتعيط وغالباً مكياجها هيتظبط تاني لإنها عارفة أد أيه كينان متعلق ببنته ، ميرا كمان كانت هتعيط ف رفعتلها الميك أب ارتيست صوباعها وهي بتقول بتحذير : لا أرجوكِ هنضطر نعيد من تاني وهتتأخري 
بعد كينان عن ميرا وهو بيمسح دموعه زي الطفل وبيقول : لا هي مش هتعيط دي حبيبة بابا دي 
مد كادر دراعه لميرا ف حطت إيديها جوا دراعه وخرجوا سوا من المكان 
* القاعة الفخمة / على موسيقى الزفاف السعيد 
كادر كان واقف عند الكوشة ، ومدخل القاعة بالريد كاربت * سجادة حمراء طويلة * عند المدخل كانت ميرا وماسك دراعها بلُطف والدها كينان .. ودراعها التاني ماسكه بدر الكابر ، وقدامها ماشي قاسم ♡ 
الفرح كان لايف على قناة مشهورة ف واحدة من المُتفرجين قالت لأختها : يعني تخيلي بس معايا يبقى أبوكِ رجل الأعمال المشهور كينان ، وعمامك بدر الكابر وقاسم الكاشف والإتنين برضو رجال أعمال ، ونسيبك هيكون عزيز الإبياري ! وإنتِ شخصياً هتكوني مرات وريث الكابر الوحيد
أختها وهي بتقطع الملوخية : فوقي يا أختي من أحلامك وقومي جهزي التومة ، دول ناس أغنياء في بعض إيش عرفنا بيهم !
* في منزل العقرب 
خرجت مياسة بعد ما خلصت ومشيت المُصففة ، قعدت على الكنبة وهي بتحرك رجليها الإتنين زي الطفلة مستنية العقرب يخلص لبس 
أول ما خرج وهو بيصفر بروقان شاف رجلين بيضا ناعمة أوي حاطة مانيكير أحمر .. لابسة كعب لونه سُكري رقيق محاوط رجليها الصغيرين ، ورجليها مكشوفه لحد تحت الرُكبة بشوية صغيرين .. أما أفخادها متغطيين بقُماش حرير غالي بيلمع باللون الأحمر الجريء ، وصولاً لوشها الملائكي اللي بارز منه شفايفها بلون الكرز الأحمر الغامق .. وعينيها العسلي وشعرها الاشقر اللي محاوط جسمها الرقيق
لا إرادي خرجت تنهيدة إعجاب من العقرب وهو بياكلها بعنيه لدرجة إنها ضمت رجليها من الكسوف
العقرب بدون وعي : يا إبن الوارمة ! سابك عشان شنطة فيها فلوس ! دا أنا أسييب اللي ورايا واللي قدامي وأقعد أتأمل في زبادو الفراولة دا
مياسة وشها جاب ألوان بعدها قالت بصرامة مش لايقة على صوتها الطفولي : خلصت سخافتك ؟ من فضلك خلينا نخلص من اليوم دا .. أنا 
سكتت لما لقت العقرب بيقربلها وبيمشي صوباعه على شفتها اللي تحت المنفوخة ، ف بيتبهدل صوباعه بلون روجها الأحمر
وبدون مُقدمات حط صوباعه في بوقه بيدوق الروج بتاعها قدام عينيها 
مياسة بتبريقة : إنت مجنون فعلاً ، أنت مش طبيعي 
صوته قلب للجدية وقال بتكشيرة وهو بيبُصلها جوا عيونها : إقنعيني إن حد يشوف الجمال المُبالغ فيه دا وميتجننش ، دا حتى الحكيم يتعب قصاد نظرة من العيون الحلوة دي 
قلبها كان بيدق لدرجة إن العقرب كان قادر يسمع صوته بوضوح 
مياسة برعشة وإرتباك : ه هنتأخر 
العقرب عمال يبُصلها بتتنيح وقال : مُستحيل نروح كدا ، مُستحيل أخلي سحرك دا يخطف قلب غيري .. عاوز أنفرد أنا بيه 
مياسة كان هيُغمى عليها من كُتر كلامه الغزل فيها 
قلع العقرب جاكيت بدلته و ..
↚
قلع العقرب جاكيته وحطه على جسم مياسة وهو بيبُصلها بتركيز كإنه مش عاوز يرمش عشان ميفوتهوش ثانية واحدة من الجمال المُتجسد قدامه 
حست مياسة برعشة أول ما شمت ريحة برفانه الواضحة من الجاكيت 
فتح باب الشقة وخرجوا سوا منها وركبوا الأسانسير عشان يروحوا الفرح 
* داخل قاعة الفرح
ميرا كانت بترقص سلو مع كادر اللي إستلمها من عمامه وأبوه ، وكاميرات الصحافة بتصورهم أول بأول 
" على ترابيزة بدر وسيا 
بدر : ما هو إبن توفيق ، متوقعة منه يكون عدل يعني ؟ 
سيا بضحكة : يا بدر بنتك إتجوزت وخلفت وإنت لسه ماسك على نفس النقطة ، بعدين مالك متضايق منه أوي كدا إنهاردة ؟
بدر بتكشيرة : أنا حاسس إن بنتي مش مبسوطة أنا حُر 
مسكت سيا وش بدر وحركته ناحية ترابيزة عزيز وسيليا وهي بتقول : بذمتك يا أخي دا منظر واحدة مش مبسوطة ؟ 
* على ترابيزة سيليا وعزيز 
مسكت هي معلقة الاكل وهي بتأكل عزيز في بوقه ف جه عشان يعض إيديها بعدتها بسُرعة وهي بتضحك 
سيليا : بطل الهزار دا بجد 
عزيز وهو بيتأملها من فوقها لتحتها : والله ما في بطل غيرك ، ما تجيبي حاجة تحت الحساب كدا من غير ما حد ياخد باله 
سيليا بإحراج : بس إتلم بنتك قاعدة 
عزيز وهو بيبُص لأطباق السي فود اللي قدامهم على الترابيزة والإستاكوزا : وبعدين يعني جابوا كُل الأصناف دي ونسيوا أهم صنف ، ساندويتش الفياجرا اللي بيجيب من الأخر
سيليا ضحكت وهي بتقول : إنت لسه فاكر بقى 
* على ترابيزة قاسم
كان ساند بإيده على الترابيزة وهو بيقول : يا سلام ، بيقولها إيه عشان تضحك أوي كدا 
بصت ريما لترابيزة سيليا بعدين رجعت نظرها لجوزها وهي بتقول : وإحنا مالنا يا قاسم ؟ واحدة وجوزها بيضحكوا .. ركز معايا بدل ما إنت مركز معاهم ..
في وسط كُل الكلام اللي داير على الترابيزات ، دخل العقرب ومعاه مياسة وكُل العيون كانت عليهم ، بالمعنى الحرفي جذبوا الإنتباه
عزيز أول ما شاف العقرب إستأذن من مراته يقوم يسلم عليه لإن العقرب صديقه
قرب عزيز من العقرب وهو بيحضنه وبيقول : يا راجل حسبتك مش هتيجي مع إني قولتلك vip وبتاع 
العقرب وهو حاضن عزيز : مقدرش يا قائد أرفضلك طلب ، في ترابيزة ولا هنقعد صف تاني 
ضحك القائد وهو بيقول : في ترابيزة طبعاً ليكم ، بس تعالى أعرفك إنت و ..
بص القائد لمياسة شوية وإفتكر يوم ما كان عاوز العقرب يرميها في البسين والمايسترو ضربه على دماغه 
بص عزيز بنظرة مُهتزة للعقرب وهو بيكمل كلامه وبيقول : تعالى أعرفك إنت والأمورة على المدام بتاعتي 
مشيت مياسة قدامهم ف ضغط القائد على دراع العقرب وهو بيقول : إنت بتهزر ولا إيه حكايتك ؟ 
العقرب بتصنُع الغباء : مش فاهم بهزر ف آيه ؟ 
القائد وهو بيبُص حواليه رجع ركز نظره على العقرب وقال : البت اللي إنت جايبها مش هي دي الرهينة اللي كانت في ملهى المايسترو 
العقرب بثقة : بقت رهينتي أنا دلوقتي 
سحبه القائد من دراعه وهو بيقول : تعالى أعرفك على المدام بتاعتي وبعدين نبقى نشوف حكايتك إيه ، مراتي تبقى بنت بدر الكابر رجل الأعمال المشهور لو تسمع عنه ، وإنهاردة فرح أخوها على بنت عمها
العقرب بسُخرية : هما مُنغلقين كدا ليه يعني كُله جواز قرايب
القائد بهدوء : لا ما أنا كسرت أم القاعدة دي ودخلت خدتها من وسطهم 
قربت مياسة لسيليا وهي بتقول بصوتها الطفولي : مساء الخير ، ألف مبروك 
مدت سيليا إيديها لمياسة وهي بتسلم عليها وبتقول بسعادة : ميرسي الله يبارك فيكِ 
قرب القائد معاه العقرب وهو بيقدمه لمراته وبيقول : دا صديقي يا سيليا ، عيسى الغُريبي 
مد العقرب إيده لسيليا وهو بيقول : عقرب أنا بس مش هأذيكِ
مسك القائد إيد العقرب وسلم عليه وهو بيقول : مبتسلمش على رجالة بالإيد هي ، متزيطش..
سيليا بإبتسامة لمياسة : ودي مراتك ؟ ماشاء الله أمورة جداً
العقرب بسُرعة قبل ما مياسة ترد : ربنا يخليكِ إدعيلنا بقى ربنا يرزقنا بالخلف الصالح 
القائد من بين سنانه في ودان العقرب : لا صالح دا يبقى جوز أمك 
بعدين قال بصوت عالي : إتفضلوا إقعدوا معانا 
قعد عيسى وعزيز جنب بعض وقعدت مياسة جنب سيليا وهي عمالة تبُص حواليها على حاجة تنقذها من الوضع دا 
سيليا بهدوء : محتاجة حاجة ؟ 
مياسة بإحراج : أه كُنت عاوزة أروح الحمام 
سيليا بإبتسامة : تعالي هوصلك ، حظك حلو إن بنتي مع جدتها وجدها 
قاموا سوا ف قال العقرب بفضول : على فين ؟ 
مياسة بهدوء : الحمام 
العقرب : أجي معاكِ طيب ؟ 
القائد بغيظ : خديها يا سيليا وروحوا ..
أول ما مشيوا قال عزيز لعيسى : اللي إنت بتعمله دا غلط يا عقرب وهيعملك مشاكل 
العقرب ببرود : أنا مبخافش من حد ، اللي عاوز يعمل مشاكل معايا يجهز نفسه إنه يبقى خسران 
عزيز من بين سنانه : مش فرد دراع هو ، البت متجوزة يا عقرب مينفعش
العقرب بسعادة : لا ما هو طلقها
عزيز بتبريقة : خليته يطلقها يا جاحد ! كدا غلط وهزعل منك 
بصله العقرب وقال : غلط ليه ياعم ؟ هي مش طيقاه ضربها وإتسبب إنها تجهض .. وبعدين نبيل إيه دا اللي تبقى دي مراته ؟ يا قائد فوق دا كُنا بنبعته يجيب سجاير لينا
↚
القائد بهدوء : مش معنى أنها أتطلقت عشان مش عاوزة جوزها .. إنها عوزاك إنت ، إنت يُعتبر جابرها على وجودها معاك وهتكرهك زي ما كرهته ، إسمع مني أنا عارف تفكير الحريم 
سرح العقرب في كلامه شوية وحس إن عنده حق
* في الحمام 
سيليا بتحط روج قدام المرايا وبتقول : إتعرفتوا على بعض إزاي بقى ؟ 
مياسة وهي بتغسل إيديها قالت بهدوء : شغل 
قفلت سيليا الروج وهي بتقول : فعلاً ؟ أنا وجوزي برضو إتعرفنا بطريقة مُشابهة .. بس الحُب بيجمع كُل إتنين ويخليهم يحاربوا ظروف ودنيا عشان يبقوا سوا ، ولا إنتِ آيه رأيك ؟
مياسة بإبتسامة : أكيد ..
* في القاعة
العقرب كان مركز على الحمامات عشان يشوف مياسة خرجت ولا لا .. لمح الباب بتاع القاعة لقى المايسترو داخل !
إتعدل العقرب وهو بيبُص بهدوء للباب وبعدين فتح بوقه وقال بصدمة : آيه اللي جاب دا هنا !
بص القائد على الباب مطرح ما العقرب باصص وبيتكلم وقال : يا نهار إسود ! 
إتقلبت ملامح بدر الكابر أول ما لمح المايسترو داخل فرح إبنه ، تلقائياً تحولت نظراته لكينان وقاسم اللي بصوا بغضب على الضيف ( الغير مرغوب فيه ) اللي داخل وسطهم 
قام بدر من مكانه وأول ما قام .. قاموا وراه كينان وقاسم في نفس التوقيت ، لدرجة سيا وريما ومادلين إتخضوا من منظرهم وهما بيقوموا
قرب بدر للمايسترو ومسك دراعه وقال : إنت مين اللي عزمك وسمح ليك تيجي ، عشان أقطعله صوابع إيده اللي سلمتك الدعوة !
سحب المايسترو قميصه من بين صوابع بدر وهو بيقول : عيب يا زعيم إحنا مش محتاجين دعوة عشان نروح أي مكان نفسنا فيه ، ولا إنت شايف إيه 
شاور بدر براسه للحرس بتوعه يمنعوا حرس المايسترو من الدخول 
سحب بدر المايسترو وحاوطه قاسم وكينان لغُرفة المُضيفين ( أهل العريس والعروسة ) 
العقرب كان متابع اللي بيحصل من بعيد ف قال بإستغراب : مش فاهم منعوه من الدخول عشان مش معاه دعوة ولا إيه ؟ 
القائد وهو بيفتح زرار جاكيته : لا غالباً عشان المشاكل اللي بين المايسترو وبين حمايا بدر الكابر 
بص العقرب للقائد بصدمة بعدها بص قدامه وهو بيقول بسعادة : شكلها هتولع 
قربت ريما لسيا وهي بتقول بقلق : إيه اللي بيحصل دا ؟؟ 
سيا بخضة : مش عارفة في إيه قاموا هبوا من أماكنهم فجأة ، يارب ميكونش حد من الصحافة صور وهما ساحبين الراجل دا 
مادلين بقلق وهي بتقربلهم : ما تيجوا نشوف في إيه هنفضل واقفني نتكلم كدا وسايبينهم !
ميرا وشوشت كادر وهما بيرقصوا : خدت بالك من اللي حصل عند باب القاعة ؟ 
كادر بقلق وهو بيشاور بعيونه لعزيز ف غمض عزيز عيونه لكادر بمعنى ركز إنت في فرحك كُله تحت السيطرة 
كادر لميرا : عاوز أروح أشوف في إيه ..
ميرا بتبريقة : وهتسيبني لوحدي والصحافة هتاخد بالها ؟ معلش خلي عزيز وبابي يتصرفوا هما بيقدروا يحتووا غضب عمي بدر 
كادر من بين سنانه : بتهزري صح ؟ عزيز من دا اللي بيعرف يحتوي غضب أبويا .. مفيش حد فاهم بدر الكابر قدي ولو مروحتش هنبقى مضحكة الإعلام والجرايد
* في غُرفة المُضيفين 
بدر بعصبية : من إمتى كلاب المشاوير بيحضروا فرح البشوات 
المايسترو بغضب : ما تفوق لنفسك بقى يا زعيم ، وإعرف إن الأيام مش ثابته وعدي الليلة بتاعة إبنك عشان أنا مش جاي أعمل مشاكل ، أنا ليا حاجة مُعينة جاي أخدها وماشي 
كينان بعصبية : ما تتكلم عدل بروح اللي خلفوك من إمتى وإنت ليك صوت وبيعلى 
قاسم بغضب : الكبر خلاه يخرف 
المايسترو بإستفزاز : دا أنا برضو اللي غيرت جلدي وعملت نفسي بيه على حساب الماضي بتاعي ؟ كُلنا في الهوا سواا
دخلت سيا ووراها مادلين وريما وقالت سيا بتكشيرة : في آيه يا بدر ؟ 
بدر بغضب : يلا يا بتاع الإتاوات يا وسخ .. برا يا إبن الكلب 
سيا وهي ماسكة دراعه : وطي صوتك يا بدر في إيه ! 
سحب دراعه من سيا وهو بيقرب للمايسترو وكينان وقاسم بيمنعوه : برا يا كلب المشاوير يا مُهمش 
دخل عزيز وهو بيحاول يسحب المايسترو لبرا ف قال بدر بغضب : أيوة أيوة إسحب اللي من عينتك بعيد عن وشي 
خبطت سيا على فخادها بإيديها وهي بتقول بحُزن : لا حول ولا قوة إلا بالله على الواد كادر اللي حظه قليل دا 
عزيز بتكشيرة : هو إيه اللي من عينتك ! دي جزاتي عشان جاي أهدي الوضع وميحصلش مشاكل !! 
بدر بعصبية : ما هو واحد إبن توفيق هيجبلنا أشكال إيه غير واحد زي دا 
برق عزيز وهو بيقرب لبدر وبيقول : متجبش سيرة أبويا على لسانك 
سيا بصوت عالي : كفاااية بقى 
قرب بدر بغضب لعزيز وهو بيقول : أديني جبتها وأخرك هاته 
وقف كادر بينهم وهو بيقول : يا بابا ، يا بابا مش وقته الله لا يسيئك 
بدر وهو بيزق كادر : ملكش دعوة إنت ! هتعمل إيه يا إبن بياع القوانص ؟
عزيز بتماسك : أنا عامل حساب لبنتك ولبنتي إنت اللي سايق الغضب عليناا
سيا وهي بتخبط كادر في دراعه : ملكش دعوة إنت بالمشاكل دي روح لعروستك يا إبني ، يلا يابني الله يهديك 
كادر وهو بيعدل البدلة : ما أنا مش فاهم هو يوم واحد مش قادرين تستحملوا بعض فيه يا جدعان 
بدر بصوت عالي : ما تشوف جوز أختك جايبلنا ضيوف عاملين إزاي !
العقرب من على الباب عمال يضحك على المايسترو اللي بيتهزق .. وبيحرك أكتافه بشماته 
المايسترو : عاملين زيك يا زعيم قبل ما تنضف 
بدر مسك إزازة المياه المعدنية خبطها في راس المايسترو وهو بيقول : برا يا سافل يا إبن الجزمة .. برا يا كلب المشاوير أنا من يومي أنضف من اللي خلفوك
سيا بضيق : طلعه برا بقى يا عزيز ..!
سحبه عزيز لبرا وخرجه من القاعة كلها والعقرب عمال يقول بإستمتاع : أيوة بقى 
سيليا جريت ورا عزيز وهو بيخرج المايسترو برا ، شافت مياسة العقرب واقف مُندمج في الخناقة راحت خارجة من القاعة جري من غير ما حد ياخد باله كله كان مشغول في همه 
لف العقرب لقى سيليا واقفة جنب عزيز بتكلمه ومياسة مش معاها !
جري عليهم وهو بيسأل سيليا برُعب : فين ماسة !! 
سيليا بتبُص حواليها : مش عارفة كانت خرجت معايا من الحمام 
جري العقرب برا القاعة عشان يلحقها قبل ما تهرب منه بعيد ..
↚
خرج العقرب من القاعة وشاف الحرس بتوعه واقفين يشربوا حجات ساقعة ، العقرب بصوت عالي وغاضب : البنت اللي دخلت معايا القاعة فين ؟؟ 
الحرس بصدمة : منعرفش يا عقرب إحنا جينا هنا بعدك لما بعتلنا اللوكيشن !
لحُسن حظه إن مفاتيح عربيته كانت في جيب بنطلونه لإن مياسة لابسة جاكيت البدلة بتاعه ، خرج المُفتاح وهو بيركب عربيته وبيمشي بيها بعيد ..
* داخل القاعة
رجع كادر لميرا عشان وقت الغدا بتاع العروسين ، ووقفت سيليا جنب عزيز وهي بتمسحله وشه بالمنديل اللي في إيديها وبتقول بقلق : مكانش لازم تدخل في الموضوع يا عزيز ، إحنا مش ناقصين بابي يزعل منك أكتر ما هو زعلان !
بصلها عزيز بلمعة عين وهو بيقول : ماهو لازم يزعل مني 
مسكها من خصرها وقربها ناحيته وهو بيقول بإشتياق صعب وصفه ليها : أخدت منه بنت بالجمال دا ، وبقت قدام عيوني أنا وبس ، إنتِ عارفة رغم إني شخص بطبعي عصبي ؟ لكن بتماالك أعصابي قدام أبوكِ عشان مقدر حالته .. وبرغم إن يوم عن يوم بتزيد رغبتي تجاهك ، إلا إني مجرد ما أبصلك بنسى كُل حقوقي الزوجية اللي المفروض أخدها ، كفاية عليا أتأمل الجمال دا 
وش سيليا إحمر وهي بتبُصله وبتقول : بس إحنا وسط الناس 
عزيز كان لسه سرحان فيها ف سحبها من إيديها برا القاعة وراح ناحية الفُندق وهو بيقول : بما إن سيلا مع مامتك ، حجزت أوضة ليا وليكِ .. إعتبريها ليلة دُخلتنا الجديدة ، إنتِ عارفة بقالي أد إيه ملمستكيش رغم إنك مراتي ؟♡
مشيت سيليا معاه بمُنتهى الخضوع ، مين هتقدر تقاوم القائد عزيز الإبياري وكلامه الحلو ؟ ♡ 
* في كومباوند قُريب من الفندق
بصت مياسة على العفيلات الهادية اللي في الكومباوند و
الهوا كان بيطير شعرها وبما إنها في منطقة راقية ف شكلها بالميك أب والهاي هيلز ( الكعب ) كان عادي بالنسبة للسُكان والمارة ، جت عشان تدخُل الكومباوند وقفها الأمن وهو بيقول : على فين حضرتك ؟ 
بصت مياسة حواليها وقالت بصدمة : هو إنت يعني عارف سُكان الفيلات ف بتسألني أنا مين ؟ 
الحارس بإعجاب بمظهرها : عارفهم واحد واحد ، رايحة لحد مُعين فيهم ؟ 
مياسة بإحراج : في الحقيقة أنا معرفش حد جوا خالص ، بس أنا كُنت بدور على دُكان أو محل أقدر أستعمل منه تليفون عشان أتصل بأهلي لإن حصلي موقف مش ظريف خالص
حارس الأمن بميل ليها : تقدري تستعملي تليفوني ، بس إدخلي عشان أضمن إنك مش هتجري بيه ههههه 
كان بيهزر لكن مياسة مكانتش في حال كويس إنها تستحمل سخافة هزاره ، دخلت البوابة ووقفت جنبه ف خرج تليفونه من جيبه ومد آيده ليها عشان تاخده 
أخدت التليفون بسُرعة وهي بتخبط على الكيبورد بأرقام والدتها 
مر وقت على ما ردت والدتها وقالت : سلامُ عليكم 
مياسة بلهفة : ماماا ، ماما أنا مياسة 
والدتها بقلق : إيه يا مياسة إنتِ فين وإيه الكلام اللي نبيل قاله دا 
مياسة بغيظ : دا واطي وحقير و ... ماما مش وقته أنا بُصي أنا في الشارع وعاوزة أجيلكم هو نبيل عندك ولا لا ؟ 
والدتها : ونبيل هيعمل إيه عندي نبيل عند أمه ، إركبي تاكسي وتعالي ولا مش معاكي فلوس ؟ 
دورت مياسة في جيوب الجاكيت لقت فلوس ف قالت : لا معايا ، هجبلكم دلوقتي .. يلا باي 
قفلت الخط وإدت التليفون للحارس بتاع الأمن ف قالها : هو إنتِ مش من هنا ولا إيه ؟ شكلك بنت ناس 
بصتله مياسة من فوق لتحت وهي بتقول : هو اللبس بالنسبالك مقياس لولاد الناس ؟ على رأي خلف الدهشوري ياما ناس لابسة بس جليلة الرباية * تُقصد العقرب* 
ضحك حارس الأمن وهو بيقول : على فكرة أول مرة أشوف بنت حلوة ودمها خفيف في نفس الوقت 
إبتسمت مياسة وهي بترجعله فونه وبتقول : شُكراً ليك على المُكالمة 
مشيت مياسة وهي بتدور على تاكسي ف قال الحارس بصوت عالي : مُستحيل تلاقي تاكسي هنا دلوقتي إلا لو حد جاي يزور حد هنا بالصُدفة ، مفيش قدامك غير أوبر 
مياسة برُعب : أوبر إيه لا مينفعش مش هقدر أستنى !
الحارس بإعجاب شديد : طب إصبري هاخد عربية الشُغل أوصلك بيها بس لو مكان بياخد أكتر من ساعة أعذريني عشان مترفدش 
مياسة بسُرعة : لا لا صدقني والله دا هو ساعة إلا رُبع أو حاجة كدا
الحارس بصوت عالي : يا عززت ، غطي عليا بس ساعة وراجع هعمل مشوار في السريع
عزت بهدوء : ساعة مش أكتر 
الحارس : وعد 
خرج من الكومباوند وهو بيسحب مُفتاح العربية وبيمشي جنب مياسة
هي بلهفة : أشكرك من قلبي بجد أنقذتني ، وأوعدك هديك الفلوس اللي تحتاجها
الحارس بشهامة : عيب الكلام دا يعني لو أختي مكانك مش هوصلها ، إركبي بس يارب ميكونش بعيد المكان 
ركبوا العربية عشان يوصلها ..
* في عربية العقرب 
بيحاول يتصل على عزيز مفيش أي رد * مشغول مع سيليا :))* 
حدف الفون على الكُرسي اللي جنبه بغضب وهو مقرر يروح لنبيل يطلع عينه 
* في عربية حارس الأمن 
وصل مياسة أخيراً ف نزلت وهي بتشكُره تاني لتعبه ودفعتله تمن البنزين * من فلوس العقرب :))* 
نزلت من العربية ودخلت العُمارة والجيران بيتهامسوا على لبسها الهاي 
↚
ضربت الجرس بتاع الشقة وسمعت صوت طشة ملوخية ف إبتسمت بحنين لبيت أهلها 
فتحت والدتها باب الشقة وإبتسمت أول ما شافتها راحت وخداها بالحُضن وهي بتقول : خُشي بسُرعة يخربيت سنينك 
مياسة دخلت الشقة وهي بتقول : وحشتيني أوي يا ماما ، ووحشني ريحة طبيخك 
أمها وهي بتربُط الإيشارب على راسها قالت : إنتِ إيه يا بت اللي لبساه دا الناس هتقول علينا إيه ! 
مياسة ملامحها تحولت للغضب وقالت : السؤال الأهم هو اللي إسمه نبيل دا قالك إيه ؟ 
أمها بحسرة : قالي إنك إتطلقتي يا أختي وجالنا بالورقة ، إلا ما قال كلمة عدلة .. بتعامل أمي وحش وقليلة اصل بتحاول تضرب جوزها وتموته 
مياسة بقهر : ربنا ياخده الكذاب الواطي ، أنا كُنت حامل وسقطت بسبب مد إيده عليا 
جريت أمها على المطبخ تطفي على الملوخية ورجعت تاني ووشها عليه علامات الصدمة وقالت : إنتِ بتقولي إيه ؟؟ ومكلمتنيش لا أنا ولا أبوكِ ليه ؟؟
مياسة مسحت دموعها وقالت : أصل .. دخلت في حالة نفسية وحشة مكونتش حاسة باللي حواليا ، وبعدين أنا تعبت معاه هو وأمه بخدمها مش عاجبها ومررت حياتي ، ماما أنا عُمري تعبتك وأنا عايشة معاكِ هنا في البيت ؟ 
والدتها بغضب : بصراحة لا إنتِ زي النسمة ، طب يا نبيل الكلب إنت وأمك .. 
وجهت كلامها لمياسة بنتها وقالت : خُشي يا ماما إلبسي جلابية واسعة كدا من الجلاليب بتاعتي عشان نتغدى ونشرب الشاي ، وحاجتك كُلها هجيبهالك من عندهم على الجزمة القديمة 
مياسة بإتساع عين : هتقولي لبابا يروح يجيبها ؟ 
فكت والدتها الإيشارب عن راسها وهي بتدخل المطبخ وبتقول : أبوكِ في إسكندرية بيشتغل طول الإسبوع هناك وبييجي يومين بس في الإسبوع الخميس والجمعة وصُبح السبت بيكون مسافر تاني ، قولتله وهو شُغل القاهرة قصر معاك ف إيه مسمعنيش .. يلا إجري غيري هدومك وإتشطفي كدا عشان تفوقي .. إنتِ كُنتِ فين باللبس دا ؟ 
مياسة بكذب : كُنت عند صاحبتي وروحنا فرح بس مقدرتش أحضر نفسيتي تعبانة 
والدتها بإستغراب : صاحبتك مين دي إنتِ طول عُمرك إنطوائية !
مياسة : لا ما أنا صاحبتها بعد الجواز ، الجلاليب في أنهي رف قولتيلي ؟ 
* في غُرفة الفُندق / بعد مرور ٣ ساعات 
مسك عزيز الفون بتاعه بإرهاق وهو بيشوف مين متصل عليه وأزعجه ، لقى ٤ مُكالمات من العقرب في وقت واحد ف إتعدل في السرير وهو بيقول لسيليا : هتاخدي شاور يا حبيبي ؟ 
سيليا من الحمام : أيوة عشان إتأخرنا معرفش الفرح خلص ولا حصل إيه بس الدنيا ليل يعني 
عزيز بهدوء : طب على السريع متتأخريش عشان هدخل أنا كمان أخد شاور
كمل عزيز تقليب في الفون ف لقى مُكالمات من حماه وحماته ، عض على شفته اللي تحت وهو قلقان على بنته سيلا
لقى رسالة من حماته سيا بتقول فيها ( الفرح خلص والعرسان هيروحوا فينكم ! )
رسالة تانية ( إنتوا بخير سيلا خايفة بتسأل عنكم ! ) 
إتصل عزيز على سيا عشان يطمنها 
* في عربية بدر 
هو بغضب : هو إيه اللي طنشه وضايفه ! إنتِ مش متعرفة عليا في مكتبة الكُلية فوقي يا سيا !
سيا بعتاب : يعني إستفدنا إيه من الفضايح قُدام المعازيم والصحافة ! الولا ساب عروسته عشان ييجي يحجز بينكم 
بدر بغضب : أنا مديتلهوش دعوة ، معزمتهوش يارب إبليس يعزمه على جهنم 
سيا بهدوء : طيب أهو غار في ستين داهية ، هدي أعصابك عشان السُكر ميعلاش عندك 
سيلا بطفولية : جدو هو إنت في جيبك سُكر ؟ 
رق قلب بدر وهو بيقول بمُغازلة : لا عربيتي هي اللي فيها سكر ، هاكله كُله لوحدي أول ما نوصل 
إبتسمت سيا إن بدر هدي ف تليفونها رن ، ردت بسُرعة لما لاقته عزيز وقالت : حمدالله على السلامة دا أنا قلبي وقع من الخوف عليكم 
عزيز بهدوء : الوقت سرقني أنا وسيليا روحنا إستريحنا في أوضة الفندق 
سيا بضحكة : يعني في حاجة جاية في السكة قُريب ؟ 
بدر بيحود بالعربية وبيسحب الفون من إيد سيا وبيقول : دا كلام ! مش مالي عينك وجودي ولا إيه ؟ 
حط بدر الفون على ودانه وقال بعصبية : بنتي فين ؟؟ 
عزيز بهدوء : أيوة يا عمي ، مراتي بتاخد شاور وجايين 
بدر : شاور ! إنت عندك خبر إن أبوك كان فاكر إن ليبتون رئيس أمريكا ؟ 
نزل عزيز الفون من على ودانه وهو بيغمض عينه وبيقول : تؤ ، يا صبر الأرض 
رفع الفون على ودانه تاني وقال : سيلا بخير طيب ؟ 
بدر بغضب : لما أتطمن على بنتي هبقى أطمنك على بنتك 
عزيز بصوت عالي : إيه جو الرهاين دا ! 
قفل بدر السكة في وشه ف رمى عزيز الفون على الأرض بعصبية وهو بيقول : دا حاجة بنت *** على المسا ، أنا أبقى إبن بياع قوانص بجد لو عبرتك تاني 
* في فيلا كادر وميرا 
كانت ميرا عمالة تتنطط على السرير بفُستانها وهي بتقول : ودونيي على بييت حبيبي نعيش مع بعض فيييه
كادر قلع جاكيت البدلة ونط على السرير وهو بيسحبها من رجليها وبيقعدها جنبه وبيقول بتسقيف : ما إنتِ في بيت حبيبك أهوو 
جت تقوم عشان تتنطط تاني وقالت : سيبني أتنطط كمان شوية يا كدوري أنا هتشل من الفرحة 
قعدها كادر وهو بيقول بجدية : سيبيني أنا أستوعب ، إن أخيراً إتقفل علينا باب ♡
↚
{ يؤذيني عِناقك بذات اليد التي تجرأت وصفعتني ، وتؤذيني رائحتك .. تلك التي عجزت عن إستنشاقها عندما قُمت بخنقي .
تناقض مشاعرك يؤذيني ! }
#بقلمي
إبتسمتله ميرا بهدوء وهي بتقول : طب بُص ، أنا بحبك من زمان .. صح ؟ 
بصلها كادر بتأمل وقال بهدوء : صح 
ميرا وهي هتموت من كسوفها : يعني ، أنا مكسوفة وجداً ومش عارفة أع ..
قاطعها كادر وهو بيقول : تيجي ناكل ؟ شكل الأكل في المطبخ يجوع بصراحة 
بدأ خوفها يزول بالتدريج وهي بتقول بسعادة : موافقة ، يلا بينااا ♡ 
* في سيارة العقرب 
كان واقف تحت فيلا عزيز مستنيه يطلع ، طلع عزيز وركبوا الحُراس بتوعه عربيتهم 
جه عزيز يركب عربيته عشان يتحرك مع العقرب ف نزل العقرب الإزاز بتاع الشباك وهو بيقول بصوت عالي : إركب معايا تعالى 
عزيز وهو بيشاور على عربيته : طب ما كُل واحد يركب في عربيته عشان يعرف يرجع ! 
العقرب بضيق : يا عم هرجعك إركب معايا بس 
حط القائد المُفتاح في جيبه وراح ركب جنب العقرب ، قفل باب العربية وهو بيقول : أنا عاوز أفهم إشمعنا مرات بيلي اللي إنت مُصمم عليها أوي كدا ؟ 
نفخ العقرب دُخان سيجارته وهو سرحان في الشارع وقال بهدوء : طليقته
القائد بنفاذ صبر : يا عم ماشي طليقته ، حاططها في دماغك ليه مع إن قدامك بنات كتير لسه متجوزتش ؟ 
العقرب بضيق : جرا إيه يا قائد ؟ من إمتى بنفكر بالطريقة دي ! 
رجع عزيز راسه لورا وهو بيقول بهدوء : طب ودينا عند نبيل ، بس أنا مش فاهم برضو هي هتعمل إيه عند طليقها
رمى العقرب السيجار من العربية وقفل الشباك وهو بيقول : إحنا رايحين لبيلي عشان نعرف عنوان حماته القديمة فين * أم مياسة * 
إبتسم القائد بمعنى فهمت وإتحرك العقرب 
* في شقة والدة مياسة 
لبست عبايتها وهي بتقول لمياسة : متتحركيش إنتِ من هنا مهما إن حصل ، ساعة بالكتير وهاجي بحاجتك 
مياسة بخوف : خلي بالك يا ماما من نفسك 
سحبت والدتها المحفظة في إيديها وهي بتقول : لمي الملوخية في الثلاجة عشان متحمضش ومتسيبيش البوتوجاز والع 
خرجت من الشقة ومياسة إيديها على قلبها 
* في منزل الحاج الغُريبي 
يوسف الغُريبي : ماما أنا هطلب أكل ..
رفعت والدته راسها وهي بتقول : والسمك المقلي اللي في المطبخ دا مين هياكله ؟ 
يوسف بتأفف : بقالي سنين بحاول أقنعك إني مبحبهوووش طعمه وحش
والدته بتنهيدة : يا ولا متقولش كدا على النعمة 
يوسف : مش هاكل أنا من الأخر هنزل أجيب أكل مش هطلب كمان 
دخل الحاج الغُريبي بعد ما إتوضى وهو بيقول : النعمة لما بتترفض ، بتنزاح من وش البني أدم 
يوسف بضيق : أنا أصلاً مبحبهوش معرفش بتصطادوه من البحر ليه ، عاوز حاجة من تحت يا حجوج ؟ 
أبوه بقرف وهو قاعد : لا يخويا ، بالسلامة
نزل يوسف من بيته وقابل قدام العُمارة نيللي ، أول ما شافته قربتله وهي بتقول : يوسف ، رايح فين ؟ 
بعد وشه الناحية التانية وحاول يتكلم بهدوء عشان أبوه ميزعلش منه ف قال : جعان رايح أكل ، تيجي تاكلي معايا ؟ * عزومة مراكبية * 
نيللي عينيها لمعت وقالت : أه موافقة أنا أصلاً مأكلتش برضو 
فضل يوسف متنح ليها إن إزاي وافقت كدا وهو قرفان ، إضطر ياخدها معاه يعزمها عشان يخلص من الحوار دا 
* في فيلا عزيز وسيليا 
سيا وهي بتطبطب على ظهر سيليا اللي بترجع : طب يابنتي فهميني ، غير ليلة الفُندق دي عزيز كان بيقربلك ؟ 
إتعدلت سيليا من التواليت وهي بتمسح بوقها وبتقول : أكيد كان بيقربلي يا مامي 
سيا بإستغراب : أومال إيه بقالي كتير ملمستهاش يا حماتي والكلام دا
سيليا : عشان عزيز عاوز يخلف مني تاني ف قال كدا 
غسلت سيليا وشها بالمياه ، جريت سيلا على فون مامتها ومسكته فتحت الواتس وهي بتدور على إسم أبوها لقت سيليا مسمياه ( عزيز قلبي )
فتحت سيلا الشات وهي بتبعت ريكوردات لأبوها بصوتها الطفولي 
* في عربية العقرب 
وصلت لعزيز رذسايل على فونه ف فتح الواتساب لقى ريكوردات من ( الملبن ) * سيليا * 
فتح أول ريكورد سمع صوت بنته سيلا بتقول : بابي مامي تعبانة 
فتح الريكورد تاني لقى صوت سيلا بتقول : تيتة بتطبطب عليها وهي بترجع
قفل عزيز الريكوردات وهو بيقول بقلق : سيليا تعبانة ، ياريتني ما نزلت هي كانت دايخة أساساً قبل ما أنزل 
العقرب بهدوء : هي لوحدها يعني ؟ 
عزيز : لا حماتي معاها بس أنا قلقان برضو 
العقرب : يمكن شوية برد ولا حاجة متقلقش هتبقى تمام 
عزيز بإتساع عين : لجنة شرطة وقف العربية !! 
خبط العقرب بعربيته في الحواجز بتاعة اللجنة ف رفع الظُباط أسلحتهم 
عزيز من بين أسنانه : الله يخربيتك !!
قربلهم ظابط كدا شعره كستنائي غامق وهو واقف ناحية شباك العقرب وماسك كوباية شاي قال ببرود : بطايقكم والرُخص 
العقرب بإعتذار : أنا فعلاً مقدرتش أتحكم في فرامل العربية ، أنا أسف 
ليث الصفتي بنفس البرود : البطايق والرُخص 
العقرب والقائد خرجوا بطايقهم وإدوله الرُخص ف بص فيهم وهو بيقول : طب يعني شكلكم ولاد ناس أهو ، هيتعملكم مُخالفة وغرامة على كسركم اللجنة 
نزل العقرب من العربية وهو ماشي ورا ليث وبيقول : باشا ، حقيقي الموضوع مش مقصود أنا فعلاً معرفتش أتحكم في العربية 
شرب ليث أخر بوق من كوباية الشاي وقال بتكشيرة : وأنا مبعرفش أتحكم في شغلي ، واجبي ك ظابط قاعد في لجنة شوفت حد كسرها أعمله مُخالفة ، ومتتسندش على الوسايط عشان مش بتاكل معايا إبن لواء .
نزل عزيز وهو بيقول : أنا فاهم لكن كسر اللجنة مكانش عن عمد !
ليث وهو بيقعد على كُرسيه : تمام لكن مضطر أعملكم مُخالفة برضو لإن كاميرات الرادار صورت الوضع وأنا لو معملتش مُخالفة هضر في شُغلي
العقرب بتفهم : ربنا يعينك ، أنا مُتفهم أكيد ..
* في شقة والدة نبيل 
باب الشقة خبط جامد ف فتح والدة نبيل ، زقتها والدة مياسة جامد وهي بتقول : لا سلام ولا كلام فين مُفتاح شقة البغل إبنك ؟ 
والدة نبيل بتبريقة : إنتي إزاي تتهجمي عليا كدا ؟ برااا بيتي يلاا
والدة مياسة وهي بتسند على الحيطة وبتقلع شبشبها : لا بصي أنا جاية بقول يا رحمن يا رحيم ، عشان مغلطش فيكي ومجيبش كرشك ، أنا اللي يمد إيده على بنتي أقطعهاله ، ف هاتي المُفتاح خلي ليلتك السودا دي تعدي على خير
والدة نبيل بسُخرية : ياختي ياختيي خوفتينيي ، طب إبقي علي صوتك كدا ولا مدي إيدك وأنا أعملك بلاغ في القسم أقول إتهجمت عليا في بيتي 
قربتلها أم مياسة وهي بتقول : يعني مش هتجيبي المُفتاح أخد حاجة بنتي بالذوق ؟ 
والدة نبيل : بنتك ملهاش حاجة عندنا ، اللي تمد إيديها على جوزها وتهرب منه الله أعلم باتت فين يبقى متستاهلش
مسكت أم مياسة الشبشب وبدأت تضرب أم نبيل وهي بتقول : أنا بقى هطلع عليكِ القديم والجديد يابنت الكلب إنتِ وإبنك ، تعاليلي بقى 
والدة نبيل بصويت : يالهووووي إلحقوووني 
* بعد ساعة
رجعت والدة مياسة الشقة وفي راجل شايلها شنطتين كُبار
هي بتعب من السلم : حُطهم جوا يخويا كتر خيرك ، خُد دي فلوس الشاي 
الراجل بتعب : خلي يا حجة 
والدة مياسة : لا يابني حقك كتر خير تعبك معايا 
أخد الراجل منها الفلوس وهو بيشكُرها وبيحطها في جيبه ، خرجت مياسة من الاوضة وهي بتبُص للشُنط بإنبهار وبتقول : إيه دا جبتيلي حقي بجد ! 
خلعت والدتها الإيشارب وهي بتقول : أومال إنتِ فاكرة عشان أبوكِ مش هنا مش هقدر أجيبلك حقك ؟ 
حضنتها مياسة وهي بتقول : حبيبتي يا ماما ربنا يخليكِ ليا يارب
حضنتها والدتها وهي بتقول : يلا خُشي خُديلك دوش وغيري هدومك لو عاوزة عشان عرفاكي بتحبي لبسك الصغير اللي على أدك ♡ 
* في شقة نبيل 
كان العقرب والقائد محاوطينه وهو باصصلهم برُعب 
العقرب : مهما هربت مسيرك توقع في إيدي ، أهو أمك عشان إستنجدت بيك جيت على ملا وشك ، فين بقى شقة حماتك قولي العنوان 
نبيل بغيظ : مبقتش حماتي أنا طلقت بنتها 
ضربه العقرب في رجليه المتعورة ف صرخ نبيل 
↚
العقرب بغيظ من بين سنانه : ما أنا عارف إنك طلقتها يابن المراا ، أنا بقول عنوان حماتك فين 
القائد : إهدى بس يا عقرب ، إنطق يالااا بدل ما أخليه يخلص عليك 
نبيل بتعب : شقتها في **** .. 
حط العقرب سلاحُه في جيبه وهو بيشاور براسه للقائد يتحركوا
نزل القائد وراه وهو بيقول : إنت عارف لما كسرت اللجنة لو كانت العربية أتفتشت وشافوا السلاح معاك كان هيحصل إيه ؟ 
العقرب بهدوء : سيبها على الله متقلقش ، تقدر إنت تروح تطمن على مراتك 
عزيز بقلق : ياعم مش هسيبك تروح هناك لوحدك 
العقرب بإبتسامة : إنت فعلاً مسبتنيش لوحدي ودا اللي كُنت محتاجة ، خليك جنب مراتك ومتقلقش أنا الحرس بتوعي معايا 
خبط عزيز العقرب على إيده وهو بيقول : وهفضل موجود لو إحتاجتني في أي وقت ، ثق في دا ♡ 
نزل عزيز ومعاه العقرب ، قرر عيسى يوصل عزيز لبيته تاني زي ما وعده وبعدها يروح لمياسة ..
وصل عزيز الفيلا بتاعته لقى عربية حماته بتمشي بعيد عن الفيلا ف دحل بقلق على سيليا 
طلع الدور التاني وأول ما دخل أوضته هو وسيليا لقاهت لابسة لبس نوم رقيق ، غطت جسمها بإيديها وهي بتقول بإرهاق : خضتني 
خرجت الكلمة منها بصوت مايص لإنها تعبانة ف قفل عزيز باب الأوضة وهو بيقول بغزل : يالهوي ، قولي خضتني تاني كدا 
سيليا بتعب وهي بتعدل حمالة قميصها : شكلك رايق وأنا تعبانة 
قربلها عزيز وهو بيبوس رقبتها وقال : حد يشوف القمر دا وميكونش رايق ؟ 
مسك وشها بين إيديه ف قالت هي بدوخة : تعبانة أوي يا عزيز ودايخة 
باسها بهدوء وشوق ف بعدت وهي بتاخد نفسها وبتقول : ولسه مرجعة أعتقد هتكون قرفان مني 
قرب وشها ناحيته تاني وباسها بوسه عميقة كإنه بياخد أنفاسها كُلها جواه 
بعدت وشها بهدوء وهي بتبُصله بهدوء وقلبها بيدُق ، عزيز وهو بيبوس كتفها : إنتِ متعرفيش أنا مبشبعش منك إزاي ، ولا من ريحة جلدك اللي عاملة زي المُخدر ، لو فضلتي في حضني طول اليوم نار شوقي ناحيتك مبتهداش
حضنته هي وقالت بتعب : أنا بعشقك والله 
كانت هتوقع لكنه مسكها من وسطها وشالها بين إيديه رجليها إترفعت عن الأرض وهي بتزيح شعرها التقيل لورا وبتحرك رجليها بين أحضانه من قميصها القصير وهو رافع راسه وباصصلها وهي بين إيديه وبيقول : ملبن حياتي ، حبيبي أنا .. هنيمك في حضني إنهاردة 
سيليا وهي بتملس على خده قالت بدلع مُفاجيء : وهتحكيلي حدوتة ؟ 
حطها على السرير وهو بيقلع جزمته وساعته وقال : هحكيلك حواديت ، مش هتخلصي مني 
* في عربية العقرب 
وصل لشقة مياسة اللي كانت لسه واخدة شاور ولابسة سلوبيت ليه ديل وودان أرنب لونهم بيبي بلو 
وشعرها الاشقر مبلول وهي بتحط بادي ميست وبرفان على جسمها 
وقف العقرب تحت العُمارة وهو مش عارف يتكلم إزاي معاها 
نزل الحارس بتاع العقرب من العربية التانية وهو بيقول : تحب نعمل إيه يا عقرب ؟ 
العقرب بتفكير : مش عارف ، دماغي مش جايبة حل أتكلم معاها إزاي وأمها فوق 
شوية ونزلت والدة مياسة ، بصلها العقرب وهي خارجة من العُمارة ، شوية وسمع صوت مياسة من البلكونة بتقول : وسُكر يا ماما معندناش سُكر 
والدتها : طيب هجيب أنا وأم أيمن من المحل إدخلي إنتِ
دخلت مياسة وقفلت البلكونة ف إبتسم العقرب وهو بيقول : إتحلت من عند ربنا ، خليكم هنا متتحركوش ولو أمها رجعت إدوني رنة على فوني ..
الحارس : أوامرك يا عقرب
دخل العقرب العمارة ووصل للشقة اللي قال عليها نبيل في العنوان
ضرب الجرس وهو عمال يبُص حواليه خايف حد من الجيران يشوفه 
مياسه وهي بتشيل طاقية السلوبيت من على راسها : نسيتي المحفظة ولا إيه يا ماما
فتحت الباب وأول ما فتحته دخل العقرب بسُرعة وقفل الباب عليهم
مياسة بخوف ورُعب : إطلع براا عشان مُمكن أصوت والجيران ييجوا يشوفوا مالي 
قربلها العقرب بخطوات بطيئة وفجأة كتم بوقها وسندها على الحيطة وهو واقف قدامها 
قال وهو باصص لعيونها بتركيز : بتهربي مني ليه ؟ 
برقت بعينيها وهي بتبُصله ، وهو باصصلها بعيون سرحانة ونعسانة وإيديه بتحسس على شفايفها 
غمض عينه وهو بيشم ريحتها بعدين تماسك قدر الإمكان وهو بيقول : بُكرة الساعة ٨ الصُبح تقابليني على أخر شارعكم هستناكِ بعربيتي ولو مجيتيش إعرفِ إن والدتك هتكون في خطر
شال إيده عن بوقها بهدوء وهي بتترعش وبتبُصله وبتقول : وأقول لماما إيه ؟ 
العقرب ببرود : قوليلها رايحة تشوفِ شُغل ، قوليلها أي حاجة
خبطته في صدره بإيديها بغيظ وهي بتقول : إنت عاوز مني إيه مش بالعاافية هو مش بالعافية 
مسك العقرب إيديها اللي بتضربه بيها وشدها ناحيته جامد وهو بيقول قدام وشها : لا بالعاافية ، كُل حاجة في الأول بتيجي بالعافية ! محدش قالك تهربي مني أنا ماسك نفسي عشان معملكيش مشاكل 
بصتله هي بعيون واسعة مدمعة ف قرب من ودانها وقال : وماسك نفسي وكابت رجولتي عنك .. عشان مقدر إن ليكِ عدة الطلاق بتاعتك ، الساعة ٨ ألاقيكِ في عربيتي 
مسك خُصلة من شعرها وهو بيبوس الخُصلة بنهم ، إتعدل وهو بيبُص للبسها ولودان الأرنب ف قال : العقرب جعان ومش هيسد جوعه غير أرنب حلو زيك 
خدت نفسها بالعافية ، سابها العقرب ونزل ..
* في المطعم 
أكل يوسف وهو شايف نيللي عمالة تبُصله مبتاكلش ، ف قالها : هتصوريني ولا إيه ما تاكلي خلينا نغور 
نزلت راسها وهي بتبتسم بكسوف وسعادة ف مسك يوسف بطاطساية وحطها في الكاتشب وقربها من نيللي وهو بيقول بملل من برودها : إفتحي بوقك !
بصت نيللي بسعادة لإيده الممدودة ناحيتها ، مسكت إيده اللي فيها البطاطساية وباستها وهي بتغمض عنيها جامد 
يوسف تنح وحس بضربات قلبه بتزيد وهو مش فاهم إيه اللي بيحصل ، بس جاله شعور غريب 
سابت نيللي إيده وبعدها أكلت البطاطس وهي بتقول بهدوء : كدا نفسي إتفتحت يا يوسف 
إبتسم هو نص إبتسامة وهو متنح بعدها فوق نفسه وكشر وهو بيقوم وبيقول : هروح أحاسب لحد ما تخلصِ ..
قام من العلى الكرسي ف حضنت نيللي إيديها اللي فيها ريحة برفانه مطرح ما مسكته وكانت مبسوطة 
* في فيلا قاسم الكاشف
كانت ريما بتسرح شعرها ف قربلها قاسم وهو بيغني لحليم وبيقول : حبيت جميل مالوش مثال في رقته ، رمشه كحيل ولا الغزال في رقته .. وشعره ليل لكن جميل
حضنها من ورا وهو ساند راسه على كتفها وباصص للمرايا وبيقول : إنتِ مرايتي ، سندي وضلي ، والراحة اللي بلاقيها بعد تعب ، ومُكافأة سنين تعب .. وأكتر أنثى عرفت تأثر فيا وتهز كياني 
لفت ريما وهي محاوطة رقبته وبتقول : وإنت حبيبي ، وخلاصي من التعاسة .. وبداية كُل شعور وحاجة حلوة جوايا ، أنا بحبك أوي 
قاسم بتكشيرة وهو بيتأمل ملامحها : مكُنتش قادر أخلي حاجة تبعدك عني ، أي حاجة .. أنا لو إتغيرت وبتغير ، ف دا عشان مخسرش أنضف حاجة حصلت ليا 
مال عليها وهو بيكتم أنفاسها ببوسة رومانسية ، لزقت هي فيه بعشق وكإنهم مهما مرت الايام حُبهم بيكبر مش بيقل أبداً .. ومبيفقدش ذرة شعور منه ♡
* في فيلا كادر الكابر 
كان قاعد في البلكونة بتاعته على المخدات اللي على أرضية البلكونة وفي حُضنه قاعدة ميرا وهي لابسة قميص الفرح بتاعه بعد ما ليلة دُخلتهم تمت 
ميرا بسعادة : بُص يا كدوري القمر شكله حلو إزاي ؟ 
فضل كادر باصص ليها ومتنح ف قالت : بتبُصلي كدا ليه ؟
كادر بإبتسامة : كُل واحد باصص للقمر اللي يخُصه ، وإنتِ مش بس قمري ، أنا فضلت محافظ عليككِ بعيوني لحد ما خدتك في الحلال
شد على جسمها في حُضنه جامد وقال : وبقيتي ملكي 
زاح شعرها تلى جنب ف شاف السلسلة الرقيقة اللي حوالين رقبتها الناعمة ، إبتسم وهو بيقول : الماس لا يُقدر بثمن ، زيك كدا .. تعرفي السلسلة دي أنا اللي نقيتها ليكِ بعيداً عن تنقيتك إنتِ لبقية الشبكة ، تخيلتها حوالين رقبتك الحلوة دي 
بصتله ميرا وهي في حُضنه وقربتله جامد لحد ما بقى بينهم سنتيمتر واحد بس ، ساعتها نطق كادر بهدوء وهو بيقول قبل ما يغرق معاها في عالمهم تاني : أنا تائه ، وحدها عيناكِ خريطتي .. تأخُذني لعالم أخر في خلال الثانية الواحدة ! ♡ 
↚
* اليوم التالي / السابعة صباحاً 
قعد العقرب في عربيته ماسك حديدة السلسلة اللي حوالين رقبته وبيضغط عليها بسنانه ك عادته لما بيكون مُنتظر شيء أو متوتر ، كان مستني مياسة ووعد نفسه إنها لو مجتش في الميعاد هياخدها غصب عنها فيما بعد ، مش من حقها تهرب منه بالطريقة دي ! جواه شعور رهيب بالتملُك من ناحيتها 
وكُل ما بتعدي دقيقة تأخير كل ما الغضب بيندفع لدمه أكتر وأكتر ، لحد ما شافها على أول الشارع ! لابسة بنطلون جينز وجاكيت إسود 
إبتسم تلقائي وهو شايفها رابطة خُصلات شعرها الشقرا ديل حُصان ، وعمال يكلم نفسُه إن معقول الإنسانة دي كانت متجوزة وحامل كمان !
عند النقطة دي غضبه بيزيد ، عاوز يمسك نبيل يضربُه علقة مُحترمة على كل مرة لمس فيها مياسة حتى ولو كانت مراته ، عاوز يتحكم في عقارب الساعة ويرجع للحظة فرحهم ويبوظه .. ويخطفها بعيد 
قطع حبل أفكاره دخول مياسة العربية وهي بتُقعد جنبه وبتقفل الباب ، فضلت باصة قدامها بغضب وهي بتقول : ياريت تقول عاوز من إيه وليه الإجبار ولوي الدراع ؟ 
بصلها العقرب بتفحص لملامحها وهي غضبانة ولنبرة صوتها الطفولية وإبتسم إبتسامة واسعة وهو بيتأملها
غضبها زاد ف صرخت فيه وقالت : إيه البرود اللي إنت فيه دا ؟؟ عاوز مني إيه !
ظهرت ملامح الجدية على وش العقرب وقال بحزم : وطي صوتك وإتكلمي كويس ! هربتي مني ليه في الفرح ؟ 
رفعت أكتافها وهي بتقول بملل : واحد خاطفني طبيعي أهرب منه ، سؤالك غريب زيك بالظبط 
عض العقرب شفته اللي تحت وهو بيبُصلها بغيظ وفجأة ضغط على زرار في باب عربيته قفل ماسوجرات العربية 
بصت مياسة حواليها وهي بتقول بخضة : قفلت الأبواب ليه ؟ إحنا إتفقنا نتكلم !
قربلها العقرب وهو بيلف حزام الأمان حواليها وبيربطه على جسمها ، إتعدل في كُرسيه تاني وهو بيقول : طالما خليتي قوانين اللعبة كدا ، خطف وهروب ، ف أنا هضطر أخطفك تاني ، وهوريكي وش العقرب الوحش .. مُضطر برضو ، طالما الطيب مستضعفاه 
ساق العربية جامد بيها بسُرعة رهيبة وهو بيُخرج من منطقتهم وبياخدها لمملكته ..
* في فيلا عزيز القائد 
سيليا كانت نايمة على السرير بإرهاق بعد ليلة مُميزة مع القائد جوزها ، رمشت بعيونها لما حست إن في حاجة بتمشي على مناخيرها ، فتحت عينيها بهدوء لقت القائد بيمشي بصوباعه على مناخيرها بالراحة .. أول ما شافها فتحت عينيها قرب لوشها بحُب وهو بيقول برومانسية : صباح الخير 
إبتسمت سيليا وهي بتلمس وشه بإيديها : صباح النور ، نمت كويس ؟ 
عزيز وهو بيتأملها عن قُرب : دي أحلى ليلة نمت فيها ، لسه دايخة وبترجعي ؟ 
إبتسمت هي إبتسامة واسعة وقالت بنُعاس وهي بتبُص لعيونه : كُنت مجهزة نفسي إمبارح أول ما إنت جيت عشان أقولك بس إنت مدتنيش فُرصة ، وخدتني لعالم تان خالص بحُبك .. 
مسكت إيديه وحطتها على بطنها وهي بتقول : أنا حامل يا عزيز 
مسك إيديها اللي ماسكة أيده وباسها بعمق وهو بيحضُنها جامد وبيضحك 
سيليا في حُضنه وهي بتضحك : مامي برضو كانت فرحانة أوي لما عرفت ، معرفش بقى بابي عرف ولا لسه 
* في فيلا بدر الكابر 
كانت قاعدة سيا في الحديقة مع بدر بيفطروا ، وعمتها وقادر في الفيلا مع المُربية 
سيا كانت عمالة تبُص لبدر اللي ماسك تليفونه ومضايق ومكشر وهي عمالة تضحك 
بدر بغيظ : مش هتبطلي كيد صح ؟ من يومك وإنتي بتحبي تكيدي فيا ، ولا مش فاكرة أيام ما كُنا بنمثل إنك حامل وحاطة مخدة ! بدوري يا بدوري ..
ضحكت سيا بصوت عالي وهي بتقول : إنت لسه فاكرهالي دا إنت قلبك إسود أوي يا زعيم ، وبعدين أكيدك ليه حد يزعل لما يعرف إن بنته حامل ؟ فين الكيد في كدا !
ساب بدر تليفونه على الترابيزة وهو بيقول : إنتي عارفة كويس أوي إني مبطيقش عزيز الزفت دا ، ف إن نسله يزيد ويتكاثر ويجبلنا عيال شبهه هو وأبوه دي مش حاجة تفرحني 
سيا وهي بتاكل جبنة : وليه ميكونوش شبه مامتهم وجدهم ؟ ليه حكمت إنهم شبه عزيز وتوفيق ؟
بدر بفضول : لا معلش خليني انا أسألك ، إيه التقبل اللي إنت فيه دا ؟ مش دا عزيز إبن توفيق اللي إنتي ..
قطع كلامه لما حس إن سيا وشها جاب ألوان ، وبالفعل هي بصتله بنظرة عتاب صعبة وجعتله قلبه
نزل راسه بندم وقال : أسف ، بس فعلاً أنا متضايق 
سيا بعتاب وعينيها جابت دموع : أيي أم كويسة بتحب ولادها كانت هتعمل اللي أنا عملته ! أنا عملت دا دفاعاً عن النفس ومش من حق حد إنه يلومني !
خبطت على الترابيزة بإيديها وقامت بغضب ، قام بدر وراها وهو بيسحبها من دراعها وبيقربها منه وبيقول : بتبرريلي ليه أصلاً ؟ على أساس أنا مش عارف عملتي كدا ليه ؟ يا سيا إنتي قبلتيني بكُل العيوب اللي أنا فيها وبكل أخطائي وحبيتيني ، مش هقبلك أنا بسبب دفاعك عن ولادي اللي هما حتة مني .. عاوزك تفهمي إنك أجمل ست شافتها عينيا وعمري ما حبيت ولا هحب زيك ، أنا أصلاً معرفتش الحب غير معاكي .. وبتغير للأحسن معاكي وهعيش لأخر نفس في حضنك 
حضنها وهو بيطبطب عليها ف حضنته سيا بقلة حيلة وهي بتقول : عشان خاطري يا بدر متزعلش سيليا وعامل عزيز حلو عشانها ، عشان خاطري يا حبيبي
باس بدر رقبتها وهو بيقول : حاضر ، عشان خاطرك إنتي بس ♡ 
* في عربية العقرب 
شغل الكاسيت على صوت عبد الباسط حمودة وهو بيغني 
( الجو هادي خالص ، والدُنيا هُس هُس ، وأناا .. وأناااا ، وأنا وإنت يا حبيبي ونجوم الليل وبس ) 
والعقرب عمال يغني معاه ومياسة بتبُصله بطرف عينيها بغضب 
العقرب قال بصوت عالي : أغنية رايقة روقان ، مرضيتش أشغلك هيفاء عشان ضايقتك المرة اللي فاتت ، هما الحلوين كدا دايماً بينفسنوا من بعض 
مياسة بغيظ منه : أنا مش مهتمة بذوقك السخيف في الأغاني ، بس طبيعي واحد مُجرم هيسمع مين مثلاً ، هيسمع أغاني راقية زي أغاني عمرو دياب ؟ 
حول العقرب الكاسيت وشغل أغنية عمرو دياب 
( نساني الناس مين مشي مين وصل ، دا الورد قُصادي وأنا عيني في العسل ) 
قال العقرب بلذة وهو بيبُصلها : أه والله عيني في العسل 
حود العربية جامد وركنها بإحترافيه في مدخل العُمارة ، فتح الماسوجر ونزل بهدوء وهو بيفتح باب عربيتها وفتحلها حزام الأمان 
نزلت مياسة وهو ماسكها من دراعها وقالت : مش خايف لا أصوت وألم عليك الناس ؟ 
العقرب بضحكة من ورا نضارته الشمسية : أنا مبخافش ، ومش مُضطر أحُط مُسدس على الوسط الملفوف دا 
لوت بوقها بضيق ف سحبها ناحية مدخل العُمارة وهو بيقول : قُدامي .. 
دخلوا المدخل ف لقت مياسة أن دا مش مدخل عُمارته اللي كان خاطفها فيها ف إستغربت وملامح وشها إتغيرت وهي بتقول : دي مش عُمارتك ، إنت واخدني على فين !
العقرب وهو بيطلُب الأسانسير : إهدي ولما نطلع هتعرفي 
إتفتح باب الأسانسير قُدامهم ف ركب وركبها معاه ، طلب الدور الرابع وإستنى ، الكهربا قطعت عليهم في الدور الثاني والأسانسير وقف 
مياشة برُعب : إيه اللي حصل ؟؟ 
العقرب ببرود وهو بيتنهد : الكهرباء قطعت .
مياسة بإنهيار : مبسوط كدا !! أدينا الأسانسير إتعطل بينا وبقينا بين السما والأرض ، كُل دا من مُطارداتك السخيفة ليا 
العقرب ببرود : عادي يعني أكيد سُكان العُمارة هياخدوا بالهم إن الأسانسير متعطل ف هينادوا على عُثمان
مياسة برُعب : عُثمان مين ؟ 
سند العقرب بظهره على الأسانسير ورفع رجل واحدة سندها وهو بيقول : البواب 
مياسة بصويت : حد سامعناا ! خرجونا من هنااا بقى 
بص العقرب لفوق وهو بيقول : لو مكانك ، معليش صوتي في مكان مُغلق زي دا ، خصوصاً إن الدنيا دلوقتي ضلمة في الاسانسير 
مياسة وقفت وهي بتبُصله بصدمة وبتقول : ليه مش فاهمة ؟ 
العقرب بصوت عميق عن قصد : أصل العُمارة دي أنا عارفها ، كُنت هسكُن فيها قبل ما أسكن في عُمارتي ، بس غيرت رأيي لما عرفت اللي حصل فيها
سكت العقرب وفضلت مياسة بصاله ف إبتسم وهو بيقول : أحكيلك ؟ 
مياسة بنفاذ صبر : مش عاوزة أعرف حاجة ، أنا عاوزة أخرج من هنا ، إلحقوووناا 
حرك العقرب الأسانسير عن قصد بجسمه ف إتخضت مياسة وراحت وقفت جنبه وهي بتقول : هو .. هو إيه اللي حصل دا !
العقرب بتقليد صوت أحمد يونس : مش قولتلك متعليش صوتك ، كدا هتزعليهم 
مسكت مياسة دراعه ف إبتسم عشان بيخليها تقربله 
راح مزود في كلامه وقال : أصل الأسانسير دا إتقتلت فيه واحدة 
لزقت مياسة فيه أكتر ، ف كمل العقرب وقال : وإنتي بتعلي صوتك عوزاها تحضر
مياسة بصوتها الطفولي اللي هو خلاص هتعيط : بطل الكلام دا 
↚
سكت العقرب شوية وبعدت هي شوية عنه وهي بتاخد نفسها شوية شوية 
فجأة العقرب برق وهو بيقول : إيه اللي وراكي دا !
صوتت مياسة وحضنته وهي عمالة تطلع برجليها فوق جسمه ، حضنها جامد بإستمتاع وهو بيقول : خلاص بقى متقربلهاش هي مش هتصوت تاني 
حضنت مياسة رقبته جامد وهي بتعيط وبتقول : عشان خاطري لا خلاص 
سند العقرب راسه عند رقبتها وهو بيشمها جامد وبيقول : بتقول مش هتشغل الأسانسير غير لما تديني بوسة شفايف 
بعدت مياسة عنه وهي بتخبطه على دراعه وبتمسح دموعها وبتقول : إنت أكتر إنسان تافه شوفته في حياتي 
سحبها العقرب ناحيته تاني وهو باصص لعينيها وبيقول : دا لو الجن الأزرق فكر يلمسك وإنتي معايا أبلعه ، أموته 
بصت هي لدقنه ولعيونه وهي بتترعش ..
بصلها العقرب بتتنيحة وهو بيقول : متخافيش وإنتي معايا ، روقي 
رجعت الكهربا والأسانسير بدأ يطلع بيهم ، بعدت مياسة عن حُضنه وهي بتبُصله بلوية بوز وهو بيبُصلها بإبتسامة وهو فاتح بوقه وسرحان ، وصل الأسانسير الدور الرابع وإتفتح قدامهم 
خرجوا من الأسانسير وفتح العقرب شقة من الشقتين الموجودين في الطُرقة ، دخل ودخلت معاه مياسة وقفل الباب عليهم 
أول ما دخلوا بصت مياسة حواليها على الشقة المُنظمة لكنها مليانة تراب ، بصت بقرف ف قال العقرب : الشقة دي ممنوع حد يدخُلها غيري ، حتى لو عُمال نظافة أو حد بثق فيه 
بصتله مياسة وهي بتقول : أومال دخلتني أنا ليه ؟ 
العقرب بهدوء وملامح جدية لكن عينيه كانت بتشع إعجاب ناحيتها ف قال : ودا مش لافت نظرك لحاجة ؟ أنا دخلتك هنا مخصوص عشان أضمن إنك لو فكرتي تهربي هحاوطك بكُل حواسي .. دخلتي مملكتي ، يعني هتفضلي معايا للابد 
برقت مياسة وهي بتقول بإعتراض : لا إنت مُختل ودماغك فيها حاجة بجد ، أنا قايلة لماما إني نازلة ادور على شُغل ، وبعدين إنت فاكر نفسك إيه ؟ فاكرني بتأثر بالروايات والأفلام اللي البطلة بتوقع في حب القاسي اللي بيخطفها !! أنا واحدة مُطلقة وفقدت إبني وعيشت أسوأ تجربة لازم أتعافى منها بإني أعيش مع أمي في هدوء وأشتغل وأعتمد على نفسي ، متستناش مني أحبك عشان دا مش هيحصل ! أنا واحدة فارغة مفيش جوايا مشاعر عشان أديها لحد ، وإنت عالم الوساخة بتاعك اللي مغروز فيه زي الوحل أنا مش هتغرز فيه معاك ، كفاية عليا إتجوزت واحد قذر كان شغال معاكم من ورايا ف متستناش مني أكرر نفس الغلطة ! حتى لو فضلت حابسني معاك هنا تسعين سنة !
حس العقرب من نبرة صوتها برفض لشخصه ، وإتمحى جواه أي شعور بالأمل ناحيتها ! الأمل .. أمل ، هي بتفكره بيها ، بجارتهم الصُغيرة اللي إتدفنت قدام عينه وطلعت منها الروح ، وبان الزعل على ملامحه ف إرتخت ملامح مياسة من الغضب للهدوء لما شافت وشه
قال بصوت مبحوح : يلا عشان أوديكي شقتي ، ورايا مشوار مُهم هعمله بالليل .. 
مياسة بصدمة : يعني بعد كُل دا مصمم برضو تحبسني في بيتك ! إنت بجد إنسان معندكش ريحة الدم 
شحبها من دراعها عشان يخرجها من الشقة وهو بيقول : ما أنا عارف ، قُدامي يلا ..
* في فيلا كادر الكابر 
كانت قاعدة ميرا على رُخامة المطبخ وهي بتغني بصوت عالي وبتقول ( دا اللي عيونه دوبوني والله ، باللي فيا يعلم الله ) 
وكادر بيقطع السلطة جنب أكل الصباحية بتاعهم وهو مُبتسم على الاخر ومبسوط
ربعت ميرا رجليها وهي بتقول بسعادة : مُمكن أعرف بتضحك على إيه ؟ 
كادر وهو ماسك قطعة خيارة وبيحطها بين شفايف ميرا : أول مرة في حياتي اشوفك مبسوطة كدا
قربت هي ناحيته والخيارة في بوقها عشان ياكل هو الطرف التاني منها ، إتحولت ملامح كادر من الإبتسامة للرغبة والحب وهو بيثرب لميرا وبيسحب الخيارة ، شالها من بوقه وشال ميرا بين إيديه ورجليها محاوطة جسمه وهو طالع بيها لفوق وبيكمل بقية الاغنية ( والله ودوبت فيه وخدتني بحور عنيه سلمت القلب ليه من غير إزاي وليه ؟ ♡ ) 
* في شقة العقرب
فتح باب الشقة ودخل مياسة ، دخلت وهي ماسكة دراعها بألم وبتعيط 
بصلها العقرب ببرود وقال : ورايا مشوار مش هيخلص قبل بالليل ، لو صوتي ولا عملتي محدش هيسمعك الحيطان عازلة للصوت ..
دخل الاوضة وسابها طلع بعد ساعة وهو حاطط سلاحين في جنبين جاكيت البدلة بتوعه 
لسه هيخرج من باب الشقة الدُنيا غيمت وبدأ مطر ينزل على الإزاز اللي مبيتفتح 
العقرب من بين سنانه : shit ! هي كانت طلباك عشان اليوم يكمل 
غمضت مياسة عينيها وهي بتدعي تقدر تخرج من هنا أو تحصل مُعجزة تمشي بيها من قفص العقرب المحبوسة هي فيه 
نزل هو وركب عربيته عشان يخلص المشوار اللي وراه 
* المكان : الطريق الصحراوي ..
وضلت عربية العقرب تحت المطر ووقف ومعاه حُراسه واقفين وراه 
الجهه المُقابلة ليه كان واقف راجل في أول الخمسينيات ومعاه رجالته ضعف رجالة العقرب 
الراجل بصوت غليظ : فين بيلي يا عقرب ؟ سلمته للمايسترو ، مريحك الشغل معاه ؟ 
العقرب من تحت المطر : أنا شغال بدماغي دلوقتي لا معاك ولا مع المايسترو 
الراجل بنفس الصوت الغليظ : الشنطة تلزمني اللي كان بيلي هيسلمهالي ، لا إلا يبقى إنت والمايسترو هتقابلوا رب كريم 
العقرب بضحكة سُخرية : هو أنا أخدت الشنطة من نبيل قبل ما يديهالك عشان ارجع أسلمهالك بنفسي يابن المرا ؟ ههه 
رفعوا الحُراس سلاحهم في وش العقرب ف خرج العقرب السلاحين من جاكيته والحرس بتوعه رفعوا أسلحتهم برضو 
الراجل بصوت أعلى : مش من مصلحتك تعاديني يا عقرب ، الشنطة تجبهالي وكدا جدعنة مني هعتقك ومش هاخدك مع تيار المايسترو 
العقرب بسُخرية : هو من ناحية هديك ف إنت هتاخد ، بس مش الشنطة :)) 
الغضب بدأ يشتعل في عين الراجل وبدأوا حُراسه يضربوا نار ، نزل التقرب ورا عربيته وهو بيبُصلهم ويصوب عليهم سلاحه وحٌراسه محاوطينه عشان ميتصابش ..
* في شقة العقرب
مياسة كانت رايحة جاية في الشقة بتدور على حاجة في الإدراج تقدر تفتح بيها الباب ، صوت المطر كان راعبها لكنها كانت عمالة تدعي تُخرج من هنا ، لقت في الدُرج صورة بنت صغيرة شعرها أشقر طويل محاوطها وجنبها ولد أكبر منها ملامحه حلوة جداً وشعره إسود ف عرفت أن دا العقرب وهو صغير ، فضلت تدقق في الصورة لحد ما سمعت باب الشقة بيتفتح ، قفلت الدُرج بسُرعة وجريت توقف قدام الباب
أول ما العقرب دخل وقفل الباب وقفت هي قدامه وهي بتتكلم بغضب وبتقول : بعد كدا لو عاوز تغور في داهية او تروح في حتة ياريت تبقى تخرجني عشان أنا ..
ومكملتش كلامها لقت العقرب عينيه بتقفل وبتفتح وهيوقع ، قبل ما يوقع جريت عليه ف وقع في حُضنها ، جبينه كان سُخن خالص ف عرفت إنه خد برد من مياه المطر اللي فضل تحتها لوقت طويل
شهقت لما شافته فقد الوعي .. جت تقوم عشان تجيب حاجة تفوقه وتوديه لسريره راح ساحبها من دراعها وهو جسمه وشعره مبلولين وقال بصوت رايح من البرد : خليكي ! ♡
↚
{ داخل مدينة اللقاء ، على طاولة الشوق 
ينبغي على الساعات أن تتوقف ولا تعمل ، يكفي أنها كانت تعمل وتمُر وتُنقص من أعمارنا في مدينة الفُراق }
#بقلميي
سحبها ناحيته على الأرض تاني وهو بيقول بصوت مبحوح من البرد : خليكي ♡ 
بصتله مياسة وهي شايفة تعبه ومرضه وقالت بهدوء : إنت تعبان لازم أوديك سريرك ترتاح فيه وأشوفلك حاجة في الشقة دي دوا ولا حاجة سُخنة 
العقرب بدوخة وتهييس : إنتي أول ما أنام هتستغلي تعبي وتهربي ، بس لو عملتي كدا هلاقيكي وهرجعك تاني 
مياسة بغيظ : هو أنت حتى وإنت بتموت مُصمم تسمعني السم بتاعك ! 
قامت وسابته وهي بتدور في الشقة على حاجة أو دواء ، بتدور بعينيها على السريع وملاقتش ف رجعتله تاني وهي بتسحب دراعه وبتقول بتعب : قوم معايا ، لازم أوديك لسريرك هتموت هنا 
سمعها العقرب رغم تعبه وحاول بكُل جُهده يتحرك معاها لحد ما وقف على رجليه بصعوبة وهو دايخ ومياسة مسنداه بالعافية بجسمها الضئيل 
أول ما دخلته الأوضة رمته على السرير وهي بتقلعه جزمته وبتغطيه رغم إن هدومه مبلولة 
جابتله هدوم من هدومه وبدأت تقلعه الجاكيت وهي بتبُص على السلسلة الحديد اللي حوالين رقبتُه وعاضضها كتير جداً 
تجاهلت كُل دا ولبسته سويت شيرت إسود من هدومه دافي ، جابت البنطلون بتاعه وبلعت ريقها وهي بتقول بهدوء : فوق معايا .. ركز معايا 
فتح العقرب عينيه نُص فتحة من التعب ف قالت مياسة : هود وشي الناحية التانية وإنت إتعدل وغير البنطلون بتاعك لأحسن تموت 
مد العقرب إيده بتعب وإرهاق شديدين وخد البنطلون منها ، ودت وشها الناحية التانية وهي لامحة بطرف عينها بنطلونه المبلول بيترمي على الأرض 
جت تلف عشان تشوفه خلص ولا لا ، لقته قاعد على السرير بس دايخ وعيونه حمرا ، قال بنبرة مبحوحة : ليه .. إتجوزتيه
صوت الرعد برا كان موتر مياسة أكتر من سؤال العقرب ، لسه بتكشر سمعت صوت حاجة إتهبدت جامد 
بتبُص لقت العقرب فقد الوعي تماماً ف شهقت هي بخضة ..
* في عقل العقرب / ذكرياتُه 
" قال أحد الفلاسفة ، عليك ألا تتجاهل حُزنك وكأنه لم يكُن .. وعليك أن تواجه نقاط ضعفك حتى تتخلص من تعلُقك بها ولا يستغلك أحدهم بها ، واجه حُزنك كأنك تقف أمام مرآة ، عِش المشهد في ذاكرتك مرة أخرى حتى يلتئم جرحك ، ستظل تُجاهد ذاتك في تجنب تلك الليلة تحديداً ، لكن قلبك سيؤلمك من آن لأخر وكأنه يُريدك أن تتذكر ، ألا تنسى حتى لا تفقد قوتك ، غضبك الداخلي في ذات اليوم وعجزك الجسدي وفارق العُمر بينك وبين هؤلاء الأوغاد ، صنعوا منك ذلك الظل العاجز .. تذكر ما حدث جيداً .. تذكر .."
#بقلمي
في الرُدهة ما بين شقة والدة العقرب وبين شقة أمل ، كانت تجلس على بطنها وهي تُحرك قدميها الصغيرتين بإستمتاع ، وخُصلات شعرها الطويلة الذهبية تتناثر حولها وكأنها الشمس تفرد خيوطها من المشرق على التائهون طوال الليل ، الذين إنتظروا على ضوء القمر ساعات شروقها وعطفها عليهم ببعض الدِفء في الليلة الباردة 
إقترب منها عيسى وهو ينظُر لتلك الأوراق المُخبأة بين يديها وصوت قلم التلوين صنع أنشودة صباحية رائعة من أصابعها الرقيقة 
تربع بجانبها وهو ينظُر للرسمة بين يديها ويقول : مين دول يا أمل ؟ 
كانت قد رسمت فتاة صغيرة يُمسك بيدها شاب طويل 
أمل بطفولية : دا عيسى ودي أمل 
نظر لها بطرف عينه وهو يقول بنبرة مُراهق : إنتِ عارفة رسمتينا سوا كام مرة لحد دلوقتي ؟ 
أزاحت أمل خُصلات شعرها جانباً وهي تقول : عشان أمل بتحب تكون مع عيسى 
إبتسم وهو ينظُر لها وقال : وعيسى كمان بيحب يكون مع أمل .. أوي 
إحتضنته وهي تقول : ماما بتقول مينفعش أحضنك عشان إنت ولد وأنا بنت ، بس أنا بحب أحضُنك !
ثُم نظرت إلى عينيه بمقلتيها ، اللذان يُشعان براءة وطفولة وحُب للحياة ، ولهُ
جوزك فين ، عرفينا مكانه أحسن ليكِ ولبنتك 
والدة أمل ببُكاء وهي تحتضن صغيرتها : والله ما أعرف مكانه ، طب خودوني أنا وإعتقوا بنتي دي طفلة ملهاش ذنب 
كانت أمل تستند بظهرها على جسد والدتها وهي تنظُر لهم بصدمة وفمها مُتسع ، لقد قابلت رجال العصابات الذين تراهم دائماً في أفلام التلفاز ، وبيدها الصغيرة كانت تُشير لأسلحتهم التي يمتلك عيسى منها في العيد ، أسلحة بلاستيكية ، لكن التي في يدهم تبدو حقيقية للغاية 
نظر لها الرجُل بدون رحمة وهو يوجه فوهة سلاحه تجاه رأسها 
إبتسمت له أمل ظناً منها أنهُ يُلاعبها كما يفعل معها عيسى ، لتقول بطفولية : بولييس
والدتها تصرخ وتصفع خديها حتى أطلق رصاصة الغدر بتلك الصغيرة ، التي تلوثت خُصلاتها الشقراء باللون الأحمر ، دماؤها النقية ، لتسقُط والدتها على رُكبتيها وهي تصرُخ بكُل ما أوتيت من قوة .. ودماء أمل أنتثرت على أوراق رسمها التي كانت بالقُرب منها وقت مُهاجمتهم ، لُطخت رسمة الفتاة الصغيرة باللون الأحمر وكأنها فارقت الحياة في الواقع والخيال 
وفي المشفى لم يستطيعوا فعل شيء ، عينا أمل الجاحظتين بعدما فارقت الحياة كانوا مُثبتتين على عيسى من خلف الزُجاج وكأنها تود أن تراه حتى في اللحظات الأخيرة ، ليخرُج الطبيب قائلاً جُملته المُعتادة عند موت أحد الأطفال وليُخفف أمل الفُراق على الأهالي وقال ( ربنا حب يضيفها لجنته ، على هيئة ملاك ) 
إستمع عيسى لتلك الجُملة ومن بعدها إختفت الأصوات من حوله ، ك فاقد السمع الذي تم دعوته لحفل زفاف مليء بالصخب ولكنه لا يسمع شيئاً ، وكأنها مسرحية صامتة لويليام شكسبير ، ولكن تلك المرة المُمثلين أتقنوا الأداء
وداخل الغُرفة ملاءة صغيرة بيضاء نصفها تحته جُثة أمل الهامدة 
ليصرُخ عيسى قائلاً ببُكاء ووالدته تحتضنه وهي تنظُر لوالدة أمل بشفقة 
عيسى بصُراخ : ملاااك مين ؟؟ مفييش حد ماااات ، هي مين دي اللي ملاك !!
إنسدلت من تحت الملاءة خُصلة شعر شقراء ، مُلوثة بالدماء الحمراء 
* في الواقع 
عيسى كان بيتقلب في السرير وهو عرقان والدموع عمالة تنزل على جوانب وشه ومش قادر يفوق ، سحبت مياسة الفوطة من على جبينه وغرقتها في المياه تاني وهي بتحطها على راسه تاني 
فتح عينيه وهو شايف قدامه بنت شعرها أشقر طويل ، لكن ملامحها مشوشة ، غمض عينيه وفتحهم تاني ، ظهرت ملامح مياسة قدامه 
كانت قُريبة منه على الضوء الأصفر الهادي اللي في الاوضة وهي مشغلة الدفاية وجايبة شعرها كُله على جنب وبتداويه وبتقول : كُنت بتشوف كابوس ؟ 
فتح العقرب بوقه وقال بتعب : إيه اللي خلاكِ تقولي كدا ؟ 
↚
مياسة بهدوء : كُنت بتتقلب براسك كتير وجسمك بيترعش ، وكمان إنت عيطت 
بعد إيديها عنه وهو بيقول : العقرب مبيعيطش 
مياسة بهدوء : العياط من صفات البشر ، بيحسسك بآدميتك وإنك متحولتش شيطان ، بطل غرور وإعترف مفيش مانع إن الراجل يعيط دا مش ضعف 
العقرب وكأنه إتحول لإنسان تاني غير اللي هي عرفاه واللي إترجاها تفضل معاه قال : وفري فلسفتك الفاضية عن المشاعر عشان مش حابب أسمع عنها ، ولو عاوزة تمشي تقدري تمشي .. قبل ما أغير رأيي
مياسة بصدمة : هو أنا عاوزة أمشي فعلاً ، بس أمشي إزاي وإنت تعبان ؟
قربلها العقرب ومسك رقبتها من ورا وهو بيقرب راسها ناحيته ، رفع كف إيده في وشها وهو بيقول : شايفة الجرح دا ؟ إنتِ اللي عملتيه ، كُنتِ عاوزة تضربيني بالسكينة عشان تهربي .. أهي جاتلك من ربنا عشان متلوثيش إيدك ..
مياسة وهي بتبُص لعينيه اللي إتغيرت من الهلس للجدية والغضب قالت : ضميري ك إنسانة ميسمحليش أتخلى عن شخص ضعيف جسدياً ومحتاج رعايتي ، حتى لو الشخص دا مسخ وخاطفني 
حط الكاب بتاع السويت شيرت فوق راسه وهو بيقول ببحة صوت حزينة : الحاجة الوحيدة اللي قولتيها صح ، إني مسخ ..
* في أحد عمارات المنيل 
دخلت والدة يوسف وعيسى على الشقة المُقابلة لشقتهم ، وهي شايلة صنية فيها أكل ، دخلت وهي حاطة على أكتافها الشال وبتقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، يا أهل البيت ..
وصلها صوت سيدة مشروخ من أحد الاوض وهي بتقول : مفيش في البيت غيري يا أم يوسف .. تعالي
دخلت والدة يوسف وعيسى للأوضة لقت والدة أمل قاعدة على السرير جنب الشباك المفتوح ولابسة شراب طويل صوف على جلابيتها السودا 
والدة يوسف وعيسى : نفسي أعرف بتفتحي الشباك إزاي !! غلط عليكي الشباك المفتوح ممكن لاقدر الله تدوخي توقعي وخصوصاً إنك ..
كملت والدة أم جُملتها وقالت بإبتسامة أظهرت التجاعيد اللي حوالين بوقها : عامية ، قوليها هي حاجة عيب ولا مش معروفة ! القهر والحُزن اللي مبينتهيش وقلة حيلتك بيخلوكي تخرجي مشاعرك على هيئة دموع 
قعدت أم يوسف على السرير قدامها وهي بتحط الصينية بينهم 
كملت والدة أمل وهي بتقول : أنا إتعودت أفتح الشباك عشان اسمع صوت الناس في الشارع ، يونسوني ، إبنك إسمه يوسف 
أكيد عارفة قصة سيدنا يوسف عليه السلام لما سيدنا يعقوب فكر إنه مات وفقد نظره حُزناً عليه 
طبطبت والدة يوسف على رجل والدة أمل وهي بتقول : طيب وفي النهاية إيه ؟ مش ربنا راضاه ! بنتك عصفورة جميلة في الجنة هي يعني الدنيا فيها إيه عدل .. الناس بتاكُل في بعض ، دوقي بقى الرز دا واللحمه ، سويتهالك جامد عشان سنانك 
والدة أمل : أنا قلبي مش واجعني على أمل بس ، وعلى عيسى اللي مشي في طريقهم الوحش .. دمروا مُستقبل عيالنا 
إتنهدت والدة عيسى وقالت : ربنا يهديه .. ويحفظ يوسف يارب 
بدأت تأكل والدة أمل الكفيفة وهي حاسة بإن عيسى واحشها أوي
* في شقة العقرب
هو بضيق : المُفتاح في جيب البنطلون ، إفتحي الباب وإمشي 
مياسة بهدوء : مش هعرف أمشي وأسيبك تعبان ، لازم أداويك 
العقرب بعصبية : أنا مش عاجز 
مياسة بعناد : وأنا مش همشي ، غير لما أتأكد إنك بخير 
بلع ريقه وهو بيبُصلها بتأمُل ف إتكسفت وخدودها إحمروا ف بعد العقرب نظره عنها .. بعد ما مشهد موت أمل حضر لذاكرته حس إنه ضعيف وموفاش بوعده ، وبقى هلاس بيعمل كُل شيء غلط عشان ينساها ، وإهتم بواحدة غيرها !
أمل عُقدته ، ومياسة عذابه .. والإنتقام من كُل شيء شغفه
وهو مقسوم نُصين بين كُل دا
* في غُرفة يوسف الغريبي
كان بيلعب ضغط ف دخلت والدته الأوضة عليه وقفلت الباب وهي بتقول بتعب : أكلتها زي كُل يوم ، غلبانة يابني ملهاش غيرنا 
يوسف بتنهيدات من تعب الرياضة : في ميزان حسناتك يا حجوجة 
سكتت والدته شوية وهي بتحرك فصوص السبحة بين صوابعها وقالت بهدوء : مفيش أخبار عن أخوك ؟ 
قعد يوسف وربع رجليه وهو بيبُص لأمه وبيقول : يعني متبرتيش منه أهو ووحشك !
رفعت راسها بحُزن وقالت : لازم أحرمه من حناني وأحرم عليه سنين يعيشها معايا لو دا في مصلحته ، بس أنا أم يابني ولازم أتطمن عليه قلبي بياكلني 
يوسف وهو بيوقف وبينزل تحت لحافه من البرد : لا متقلقيش زي القرد ، أه أنا مكلمتهوش إنهاردة بس هو كويس يعني
والدته بقلق : طب يابني معلش إتصل عليه قبل ما أبوك يطلع ، سمعني صوته وحشني 
مسك يوسف تليفونه وهو بيتصل على عيسى وبيقول : متزعليش لو قالي لفظ وسخ ك هزار في بداية المُكالمة 
والدته : لا إله إلا الله ، الله يهديكم 
رن الفون شوية في الأخر رد عيسى بصوت تعبان وقال : إيه يا يوسف 
يوسف بتعجُب : إيه يا يوسف ؟ لا كدا ليا حق أقلق عليك 
ضحك عيسى بتعب وهو بيقول : لازم أشتمك يعني عشان تتأكد إني كويس ؟ 
يوسف بضحكة : دا أساسي يا معلم 
ضحك عيسى وقال : عامل إيه ؟ محتاج فلوس !
يوسف بسُرعة : لا لا ، إنت عامل إيه صوتك مش عاجبني
عيسى بإرهاق : شوية برد بس متقلقش
حطت والدتهم إيديها على قلبها بقلق ف قال يوسف : طب أنا هجيلك أخد بالي منك بما إنك تعبان مش هتعرف تداوي نفسك 
العقرب بسُرعة : لا لا أنا بخير يابني وأكلت وخدت الدوا ، هنتكلم شات هطمنك عليا .. يلا سلام 
قفل العقرب مع أخوه يوسف وهو بيبُص لمياسة اللي واقفة في المطبخ بتعمله شوربة خُضار باللحمة ، مشي بتعب للحمام وفتح الحنفية وبدأ يغسل وشه عشان يحس إنه بيفوق ، برضو دايخ والسخونية زايدة والرؤية في عينيه مُشوشة 
خاف لا يوقع من طوله ف راح ناحية سريره وأتغطى باللحاف 
راح في النوم من التعب وكانت مياسة خلصت الشوربة ، خدتله طبق ونص ليمونة وراحت ناحية سريره لقته نايم ، لسه هتحط الصينيه جنب سريره لقته بيخرف وبيقول بتعب ( أمل . أملل ) 
مالت براسها يمين وقالت بإستغراب : مين أمل ؟
ضرب جرس الباب ف إتسحبت بهدوء عشان متزعجهوش وخدت مفتاح الشقة من جيب بنطلونه ، راحت فتحت باب الشقة لقت واحد ماسك حافظة طعام وكيس أدوية 
مياسة بصوتها الطفولي : أيوة ؟ 
يوسف جابها من فوق لتحت وبعدين بص لوشها وقال : دي شكلها ليلة عنابي والحظ واقف على بابي :))
بصتله مياسة وهي مكشرة ومش فاهمة مين دا !
↚
{ أود أن أقف في مواجهة مع ذاتي القديمة ، جلسة واحدة ستجمع بين البراءة البشرية وقسوة الشيطان .. وأحتضنها ، لنُصبح روح واحدة ، وقتها ستمتلك روحي جُزء صغير من الأدمية } 
#بقلمي
كشرت مياسة وهي بتبُصله بإستغراب بعدها قالت : أيوة مين إنت ولا أقفل الباب ؟؟
مسكت طرف الباب بتهديد وهي بتحركه ناحية يوسف عشان تقفله ف قال بسُرعة : لا لا إستني بس ، أنا جووو .. أقصد يوسف أخو عيسى 
سرحت مياسة وهي بتحاول تفتكر إذا إتنطق قُدامها إسم عيسى ، إفتكرت وقت فرح كادر لما عزيز قدم العقرب لكراته وقالها صديقي عيسى الغُريبي 
إبتسمت مياسة وبصت ليوسف وهي بتقول : هو مش إسمه العقرب ؟
قالها يوسف : لا العقرب دا بُرجه ، هتدخليني ولا إيه الجو تلج 
فاقت مياسة وهي بتقول بذوق : أه إتفضل 
قفلت وراه الباب وهي بتقول بهمس : بس هتضطر تُقعد معايا أنا شوية عشان هو نايم واخد دوا وتعبان
دخل يوسف وهو بيقول بمُغازلة : عشان أنا أمي دعيالي 
ضحكت مياسة بهدوء ودخل يوسف قعد على الكنب ، أخدت منه الأكياس وهي بتقول : تحب تشرب حاجة ؟ ولا أحُطلك من الشوربة بتاعة أخوك ؟ 
يوسف : لا أنا لسه واكل بس مُمكن أشرب حاجة سُخنة مثلاً لإن الجو تلج وجيت بالعافية 
مياسة بذوق : حاضر 
دخلت المطبخ تعمله حاجة يشربها ف بص عليها من بعيد وهو بيقول في سره : طول عُمرك بتوقع واقف يا عقرب ♡ 
* في فيلا عزيز القائد 
سيليا كانت بتحرك شوربة الكريمة بالمغرفة وعزيز ساند على رُخامة المطبخ وهو بيقول : لغيت مشواري بسبب قلقك ، ينفع الكلام دا ؟ 
سيليا بصوت رايح من البرد : معلش يا حبيبي الناس كُلها عارفين إنه جو صعب وقاعدين يا إما عاملين محشي يا شوربات بقى سواء عدس أو خُضار أو كدا ، بس أنا عملت شوربة كريمة عشان بنتك مش هتاكل التانيين 
ضحك عزيز وهو بيقول : دي لو طلبت قلبي هديهولها 
جت سيلا وهي عاملة قُطتين في شعرها ، مسكت في طرف بنطلون عزيز وهي بتقول : بابي أوبح ، أوبح ! 
سيليا وهي باصة للأكل : رجعتي الألعاب بتاعتك مكانها يا أنسة أوبح ؟ 
بصت سيلا لأمها ومردتش ، رجعت بصت لعزيز وهي فاردة إيديها لفوق وبتقول بدلع : بابي أووبح 
رفعها عزيز بين إيديه وهو بيبوس خدها وبيلاعبها 
سيليا بعصبية حمل : مبترُديش ليه مش بسألك أنا ؟؟ 
عزيز بهدوء : إهدى يا ملبن ، هشيل أنا الألعاب بتاعتها بنفسي
طفت سيليا النار وهي بتقول : مُشكلتي مش في اللعب ، أنا هنا بعلمها تكون مُنظمة وتنضف وراها ، على فكرة مامي جاية كمان نُص ساعة 
عزيز وهو بيبوس سيلا وبيقعدها على الرُخامة وبيقول : تنور حماتي ، هنزل أنا نُص ساعة بس عشان قلقان ، هروح لصاحبي عيسى تعبان شوية وقاعد لوحده عاوز أتطمن عليه 
مسكت سيليا معلقة شوربة وقربتها ناحية عزيز وهي بتقول بتكشيرة : دوق الشوربة كدا شوف ناقصها ملح ولا حاجة ؟ 
قرب القائد من سيليا وتجاهل معلقة الشوربة ، سحبها من خصرها ناحيته وباسها بعمق وبعد وهو بيقول : مش محتاج ملح ، هو الملبن بطبعه مسكر 
ضحكت سيليا أخيراً ف باس خدها وهو بيقول : حبيبي أنا والله ♡ 
* في فيلا كادر بدر الكابر
كان شايل ميرا على ظهره وهي محاوطة وسطه برجليها ، وواقف بيعمل شوربة ، ساندة راسها على كتفه وهي بتبُص بيعمل إيه في الحلة 
كادر بدندنة : ونحط فلفل إسود 
ميرا بمُجاراة للتفاهة بتاعتهم : يا نهار إسود ! طب والشطة ؟ 
كادر بهزار : نتبل بيها البطة ، أاااه يا بت متسحبيش التي شيرت لورا 
ميرا بضحك : دوقنييي 
كادر : هو أنا لسه عملت حاجة دا الملح لسه مدابش 
ضحكت ميرا وهي بتقول : خلينا عند البوتوجاز النار مدفياني 
كادر وهو ساند على الرُخامة : وإنتي خسرانة إيه شايلك على كفوف الراحة 
مسكت ميرا الفون وصورت نفسها وهي على ظهر كادر وبص كادر للكاميرا وهو بيضحك 
نشرت الصورة إنستجرام وكتبت عليها ( a cold night with my handsome man ♡ ) * ليلة باردة مع رجُلي الوسيم * 
* في شقة العقرب 
قعدت مياسة قصاد يوسف وهو بيشرب ف قالتله : مُمكن سؤال غريب شوية ؟ 
ساب يوسف الكوباية ورفع حواجبه بضحكة بيحمسها تقول وبيشيل عنها التوتر وقال : أكيد 
مياسة بتردد : هو .. هي مين أمل دي ؟ 
ملامح وش يوسف إتغيرت وهو بيبُص لمياسة ، سكت شوية وبعدها قال : هو ، أخويا بيحبك ؟ 
السؤال صدم مياسة ! لدرجة خدودها إحمروا وبلعت ريقها ف قالت : لا أنا مُجرد صديقة 
رجع يوسف راسه لورا وفتح بوقه وهو بيقول : أااه مُجرد صديقة ، مفيش صديقة عيسى هيحكيلها عن أمل ، لازم تبقي حاجة مُهمة أوي في حياتُه عشان يحكيلك عنها 
رجعت خُصلات شعرها الشقرا لورا وهي بتقول : لا ما هو ، محكاش ليا عنها .. أنا سمعته بيخترف بإسمها 
فهم يوسف قصدها وقال : بُصي يا ستي ، أمل دي ..
قاطعه صوت العقرب الغليظ رغم تعبه وهو بيقول : يوسف !
إنتفضوا الإتنين في مكانهم ف بص العقرب بطرف عينه بغضب لمياسة الفضولية ، قرب ليوسف وهو بيقول بتعب : جيت إمتى ؟ 
جري يوسف عليه وهو بيحضنه وبيقول : ألف سلامة عليك يا برو 
العقرب بتعب : الله يسلمك ، تعالى إقعد أرتاح 
يوسف بإبتسامة : كُنا عاملين رز ولحمة وشوربة إنهاردة ، وماما بعتتلك معايا أكل 
العقرب بهدوء : هي عرفت إنك على تواصل معايا وإني تعبان ؟ 
يوسف وهو حاطط إيده ورا رقبته : أه عرفت مني 
بصله العقرب وبص للحافظة بتاعة الطعام على الترابيزة وهو مبتسم ..
* في فيلا عزيز القائد 
قعدت سيليا مع سيا مامتها وهي بتقول : وبس صاحبه عيان قال هينزل يتطمن عليه 
سيلا مسكت المخدة رمتها على الأرض بالقصد 
سيليا بعصبية : شيليها يا ماما من الأرض
سيلا بعناد : مش عاوزة
سيليا بعصبية : وحياة ربنا لو ما شيلتيها لا تضربي 
سيلا بطفولية : هقول لبابي
قامت سيليا وضربت سيلا على إيديها ف عيطت بصوت عالي 
سيا وهي بتقوم تشيلها : بتضربيها لييه 
قعدت سيليا وهي بتبُصلها بتكشيرة وبتقول بتريقة : هقول لبابا قال ، خوفت يا بت وإترعشت 
شالتها سيا وهي بتطبطب عليها وبتقول لسيليا : والله لو مديتي إيدك عليها تاني هاخد شنطتي وأسيبلك البيت ، هه
سيليا ببرطمة : بتهددني دا اللي ناقص ! .
مسكت سيليا تليفونها وفتحت الإنستجرام لما لقت إن ميرا نشرت صورة جديدة ، الصورة كانت جايبة رُبع مليون لايك على الإنستا 
فتحت سيليا الصورة وشافتها ف ضحكت وهي بتقول : إلحقي يا مامي ميرا منزلة إيه 
قربت سيا وهي بتبُص في فون سيليا وبتقرأ المكتوب على الصورة : ليلة باردة مع رجُلي الوسيم ، هههه دول مجانين أصلاً وفي ملكوت لوحدهم بعيد عن العالم بس ربنا يعمر بيتهم ويرزقهم الذُرية الصالحة 
سيليا بإبتسامة : اللهم أمين ♡
* في شقة العقرب 
قاعدين الثلاثة حوالين الترابيزة والعقرب ساند راسه على مخدة الكنبة 
يوسف بضحك : وساعتها أبويا شافنا وإحنا بنحُط الصواريخ تحت علبة البسكوت ، وأول ما الضيف شالها فرقعت في وشه أتضربنا يومها علقة بالحزام 
رجعت مياسة راسها لورا وهي مغطية بوقها وبتضحك جامد وبتقول : قلبي هيوقف 
العقرب بهمس : والله قلبي أنا اللي هيوقف * يُقصد جمالها وهي بتضحك * 
وقفت ضحك بس فضلت إبتسامة على شفايفها وعضت شفتها بخجل وهي بتتجنب تبُصله 
إتنهد العقرب وهو بيقول : أبوك عامل إيه يا يوسف دلوقتي ؟ 
يوسف بهدوء : زي ما هو ، بيصحى الصُبح يفتح الدُكان ، ويفضل فيه طول اليوم 
العقرب بوجع قلب : و .. وجارتنا عاملة إيه ؟ 
↚
فهم يوسف إن أخوه يُقصد والدة أمل ف قال ببُهتان : مبتشوفش زي ما إنت عارف يعني ست كبيرة وكفيفة ، أمك بقى بتهتم بيها وكُل يوم بتعملها صنية الأكل وتأكلها وكدا .. متقلقش هي بخير هي بس رافضة تعيش معانا عاوزة تفضل في شقتها دايماً زي ما إنت عارف
العقرب بهدوء : وأمك عارفه إني بدفع للست الإيجار كُل شهر ؟ 
يوسف بهدوء : قولتلها من شهر تقريباً ، عشان كدا بتدعيلك ربنا يهديك
الحوار بين العقرب وأخوه شد مياسة أوي ، حست بدفا من كلامهم وإنه مش مسخ زي ما كانت فاكرة .. دا ليه أخ وأم وأب وعيلة بيسأل عليهم وناس بسيطة عايشين على أُجرة دُكان ، وكمان بيتكفل بدفع إيجار شقة ست كفيفة ، سرحت في ملامحه من غير ما تُقصد ف لف العقرب وشه وبصلها وهي بتبُصله راحت إترعشت من الخضة 
ضحك هو بهدوء وفجأة سمعوا صوت الجرس بيضرب ، العقرب بتعب : خليكم هفتح أنا 
قام العقرب وفتح الباب لقى عزيز قُدامه وماسك أكياس أكل 
العقرب رفع راسه وضحك وقال : هو سمعتي وحشة للدرجادي ؟ 
عزيز إندمج معاه في الهزار وقال بصوت ناعم : دا إنتي صِدرك برا من البرد ياختي ، غطي غطي 
ضحك العقرب وهو بيحضُنه وبيقول : إيه الأخبار يا قائد تعبت نفسك ليه ؟
القائد وهو بيضحك : ياعم ولا أي تعب جبتلك دونات من دانكن وقهوة ، وشوية أدوية برد مستوردة كدا حاجة فخمة 
قفل العقرب وراه الباب ف وقف القائد على الباب وهو بيقول : إحم .. عندك ضيوف أجيلك وقت تاني بقى
العقرب وهو بيسحبه لجوا : يا عم دا يوسف أخويا والجماعة 
بص عزيز لمياسة وعرف إنها طليقة بيلي ف سحب العقرب على جنب وهو بيقوله بغضب : بتستهبل صح ! جايب مرات بيلي وبتقول عليها الجماعة ؟؟
العقرب رفع راسه بثقة وقال ببرود : طليقته
القائد بهمس عشان محدش يسمعهم : عيسى ، البنت دي هتعملك مشاكل ، المايسترو عينه في قفاه مستنيلك على غلطة يوقعك في حُفرته عشان يرجعك لحُضنه تاني تُطلب مُساعدته ، وعشان إنت صاحبي أنا خايف عليك 
رجعت ملامح الغضب والحُزن على وش العقرب تاني وقال بهدوء : خلينا في المهم ، يوسف نازل دلوقتي عشان هيروح قبل أبويا عشان ميحصلهوش مشاكل ، والبت هتفضل هنا .. أنا بقى رايح مشوار مهم جاي ولا وراك حاجة ؟ لو مراتك لسه تعبانة خلاص هروح لوحدي
العقرب وهو بيعدل الإسكارف الإسود حوالين رقبته : لا هي بخير وحماتي معاها .. مشوار فين ؟ 
بص العقرب قدامه بتوهان وقال : مشوار كان لازم أعمله من بدري بس إتأخرت ..
نزل يوسف من بيت أخوه بعد وقت لطيف قضاه معاهم ، إستأذن عيسى عشان يغير هدومه وينزل مع القائد ف قالتله مياسة برفض : مينفعش تنزل إنت تعبان ولسه واقع من طولك من كام ساعة !
بصلها القائد بطرف عينه بعدين رجع بص للعقرب
أما العقرب كان سرحان تماماً مع ملامح وشها ونبرة صوتها وهي بتقول الجُملة ، كانت ملامحها فيها لمحة قلق عليه ، ونبرة صوتها فيها حنان مُفتقدة من زمان ، بقاله كتير محدش خاف عليه كدا 
قطع توهانه فيها وخجلها منه صوت القائد وهو بيقول : هو هيكون معايا ، وبعدين لازم يروح مُستشفى مش يتعالج في البيت !
كتفت مياسة إيديها وبصت للعقرب بعناد وقالت : مش كل حاجة أدوية تهلك الجسم والكلى ! جدودنا وجداتنا كانوا بيعتمدوا على الدفا في بيوتهم ، دي لطشة برد خفيفة هتروح بحجات دافية ومُسكنات أنا جبتهاله وبعدين واضح إن حضرتك برضو جايبله دوا أهو 
القائد ببرود : ماشي ماهو هياخد دوا وجسمه هيتهلك أهو برضو ف مختلفناش ، أنا رأيي إنك ترجعي لبيتك .. واضح أهلك زمانهم قلقانين عليكي 
العقرب بإعتراض : لا ! 
بصوله الإتنين بذهول ف قال بنبرة تعبانة : هي هتفضل هنا لحد ما نرجع ، مش هتتحرك 
بصت مياسة بتحدي للقائد اللي رفع حاجبه وبصلها بغضب 
دخل عيسى يغير هدومه ف قال القائد لمياسة : وجودك هيعرض صاحبي لخطر ، صدقيني إنتي مش فارقة معايا .. أنا يهمني العقرب 
مياسة بهدوء : أنا موجودة عشان أداويه ولما أتأكد إنه بخير همشي عشان ضميري مش أكتر ، أنا شوفت في فرح يخصُكم مراتك وسلمت عليها يعني إنت عندك بيت لازم تهتم بيه أكيد مش هتسيبه وهتقعد تداويه ، لما أتطمن آنه بخير همشي .. 
شاورلها القائد بإيده عشان تقرب راسها وتسمعه ف قربت بجسمها وهي لسه مكتفة إيديها ، قال هو بصوت واضح : لو لمستي شعره منه أو حاولتي تنتقمي سواء للي حصلك أو لطليقك الأهبل ، هيكون أخر يوم في عُمرك إنتي واللي خلفوكي :))
بصتله مياسة بنظرة نارية وبعدها قالت جُملة حرقت دمه بيها : لا متقلقش ، أصل أنا واحدة متربية وعندي دم مبأذيش غيري عشان مصالحي الشخصية 
لسه القائد هيرد كان عيسى خلص لبسه وخرج ، قرب من عزيز وهو بيقول : يلا بيننا ؟ 
بص عزيز بنظرة توعد لمياسة وهو بيقول : يلا يا صاحبي
مياسة بكيد : هستناك لحد ما ترجع ..
كان قصدها تكيد القائد ، لكن العقرب إلتفت ليها وبصلها وهو مصدوم .. ومُبتسم !
حست بغبائها ف سكتت وهي منزلة راسها ، القائد خاف على عيسى منها ف سحبه برا الشقة وخرجوا سوا 
ركبوا العربية وإتحرك العقرب بيها .. قبل ما يروح مشواره دخل منطقة أبوه وأمه
القائد بتساؤل : بتعمل إيه هنا ؟ 
العقرب بهدوء : إستناني عشر دقايق بس يا قائد لو مش هضايقك .. وبعدها هنطلع على مشوارنا 
هز عزيز راسه بمعنى تمام ف نزل العقرب ، رفع الكاب الأسود فوق راسه ومشي بسُرعة من قُدام دُكان أبوه عشان ميشوفهوش ، دخل العُمارة وطلع للدور اللي فيه شقة أمل وشقتهم 
بص لشقتهم بحنين ومرت قدام عيونه ذكرياته مع أمل ولعبهم سوا .. وريحة الأيس كريم الخارجة من جسمها ومالية الطُرقة ، دلوقتي في ريحة غُبار وبرد وحنين 
مشي بخطوات مُرتجفة بشقة أمل وفتح الباب المردود بهدوء 
دخل الشقة ولسه مكملش خطوتين سمع صوت والدة أمل الكفيفة من الأوضة بتقول : مين !! مين برا ؟؟ إنت يا يوسف ؟ رد يابني بخاف ومش شايفة 
عين العقرب دمعت وهو سامع نبرتها العاجزة والخايفة ، دخل أوضتها لقاها جنب الشباك وساندة بإيديها على السرير بخوف وباصه قدامها لإنها مش شايفة 
هي بهدوء : مين يابني ، مين دخل ؟ الشقة مفيهاش حاجة ، والله ما فيها حتى أكل دا الجيران هما اللي بيأكلوني 
عيسى بصوت مُرتجف : أنا ، دا أنا 
عينيها بدأت تضيق وهي بتحاول تميز نبرة الصوت ، ف قالت بعجز : مش واخدة بالي يابني ، حد من ولاد الجيران يعني ؟ 
قرب عيسى وقعد جنبها على السرير وهو ماسك إيديها وقال : أنا عيسى 
ملامحها بدأت ترتخي وقالت بنبرة حلوة : يا حبيبي يابني ، دا أمل بتفرح وبتتونس بيك 
بدأ العقرب جسمه يتهز جامد وهو بيعيط بس مش مطلع صوت 
حسست والدة أمل على وش العقرب بإيديها وهي بتقول : ليه يابني ، ليه تحرم أمك من حُضنك وتغضبها عليك ، ليه تزعل أمل في تُربتها 
عيسى بحُزن : مُستحيل أزعل أمل 
والدتها بتعقل : لا لا ، أمل بنتي مبتحبش أفلام الشر والكُرهه والدم ، بتخاف ، وإنت مشيت على نفس طريق اللي خدوها مني .. وردة مفتحة ، أنا مُش مُعترضة على قضاء ربنا إنه إدهالي كام سنة وخدها ، أنا إستمتعت بالكام سنة دول ، ولا مُعترضة على قضاؤه إني ست ضريرة ، ما هي أصلاً كانت نور عيوني ، أنا بس مُعترضة إنها كانت شيفاك دكتور ، مُهندس ، مُحامي .. مش شغال شغل وحش يابني هي هتتعذب كدا 
يعني شوف حصلي إيه وراضية إزاي ؟ كُل واحد لما يرضى باللي ربنا قاسمه ليه هيرتاح والله هيرتاح ، لكن في طريق تغضب ربنا فيه عمرك ما هترتاح وهيفضل ضميرك تاعبك لحد ما تقتله بإيدك .. وتموت ناس بريئة ملهاش ذنب ، عرفت بقى بقولك سكتك غلط ليه
عيسى بإرهاق نفسي شديد : أنا عاوز أخد حقها ، عشان أرتاح
إبتسمت هي بكسرة قلب وقالت : وهو ربنا غافل عما يعمل الظالمون ؟ لا يا عيسى دا وعد ربنا ياخد بحق المظلوم وينتقم منهم دنيا وأخرة ، هي حبيبتي حاسة بيها وبقلبها الصغير اللي قتلوه بسلاحهم ، إستنى بس .. إستنى يوم الحساب وهتشوف جبابرة الدُنيا واقفين إزاي قُدام رب العالمين ، مش عوزاك تبقى معاهم .. عوزاك تبقى معانا إحنا عشان أمل مستنياك من سنين في الناحية الحلوة
مستحملش العقرب كلامها ، إنحنى على حُضنها وفضل يعيط ، وهي كمان نزلت دموع ف قالت بسعادة : إنت عارف بقالي أد إيه بحاول أعيط ؟ كويس إنك جيت 
وهو في حُضنها لمح جنبها دفتر ، دفتر رسم عليه رسمة طفلة 
ولد وبنت ماسكين إيد بعض ، لكن الدفتر مُلطخ بالدماء اللي بقت بُقعة سودا على الرسمة الحلوة 
↚
عنوان الفصل / خِذلان 
{ لابُد مِن ق*تل هذا الجُزء من قلبك ، ذلك الخائن الذي مازال يثق بفصيلة البشر } 
#بقلمي 
إتعدل العقرب وهو باصص للرسمة وقال بصوت مبحوح : مُمكن أدخُل أوضة أمل .. أشوفها ؟ 
مسحت هي دموعها وهي بتتنهد بتعب وبتقول : خُد راحتك ، هتلاقي أوضتها زي ما هي ، مشيلتش حاجة يا عيسى 
بصلها بحنين وهو بيبوس إيديها وبيقول : مش مُتخيل أدخُل وملاقيش أمل جوا ، لكن تفاصيلها الصُغيرة وحشاني 
حركت راسها بهدوء كإنها بتديله إذن يروح ، سندت على الشِباك بحُزنها المُعتاد وهي بتبُص على الشارع وبتسمع خطوات رجلين الناس اللي رايحين واللي جايين ، وبتسمع حكاوي عشوائية متقطعة منهم وهما ماشيين سوا .. ونس ودفا البشر حواليك ♡
دخل عيسى بخطوات مُترددة لأوضة أمل ، فتح الباب اللي عمل صوت وبص للأوضة ، فتح النور بهدوء لقى الأوضة زي ما هي لكن نظيفة ، واضح إن والدته بتنضف أوضة أمل ف عينيه إحمرت من الألم 
دخل برجليه وبص على سريرها الصُغير وملاءة ميكي ماوس اللي بتحبها والعروستين اللي ساندين على السرير بظهرهم من ساعتها ، واللعب 
ودولابها وأقلام التلوين والرسم ، قعد على سريرها وهو بيفتكر 
* من سنين كتير فاتت
قعد عيسى على سرير أمل اللي نايمة ومغطية وشها بطفولية غاضبة 
ف قال : صدقيني نسيت ودي أول مرة أنسى عيد ميلادك كان عندي حجز كورة مع فريق رخم إنشغلت فيه 
أمل بضيق : مُش هكلمك .. أنا خليت ماما تسرحلي شعري ولبست الفُستان عشان أوريهولك وسيبتني ! أنا مطفيتش الشمع بسببك إهيء 
كان ندمان ومتضايق من نفسه جداً عشان كسر بخاطرها ، فضل يبُص على جسمها الصُغير المتغطي باللحاف وبيتهز من العياط
ف قال بنبرة مُشجعة : أنا إنهاردة كُلي ليكِ ، هنخرج أنا وإنتي وبس وكمان هعملك مفاجأة حلوة 
بطل جسمها يتهز وبصتله بعينيها الحُمر من ورا اللحاف وهي بتقول بحماس أطفال : مُفاجأة إيه ؟
عيسى بتشويق : لا ، ما أنا لو قولتها مش هتبقى مُفاجأة 
إتعدلت هي وقالت : بس إنت مش معاك فلوس عشان تعملي مُفاجآت
خرج عيسى من جيبه ١٥٠ جنيه ف فتحت بوقها بصدمه راح إبتسم وقال : الماتش كان على فلوس ب ١٠٠ جنيه عشان كان ثعب وكانوا فاكرين إننا مش هنكسب ، أنا بقى كان معايا ٥٠ جنيه تحويش عشان لو خسرنا ندفع إحنا ، هخرجك بالفلوس دي كُلها 
وقفت على السرير تتنطط بسعادة وهي بتقول : موااافقة 
نزلت من على السرير بصعوبة عشان صُغيرة وجريت على مامتها بتشد جلابيتها وبتقول : ماما عيسى هيخرجني عشان عيد ميلادي 
مامتها : هيخرجك فين ؟ 
بصوت عالي من المطبخ : هتاخدها فين يا عيسى ؟ 
جه عيسى وقف على باب المطبخ وهو بيقول : هفسحها عشان أعوضها إني محضرتش العيد ميلاد 
أمل واقفة جنب أمها بتتنطط من الفرحة ف قالتله والدتها : طب خلوا بالكم وإنتوا بتعدوا الشارع ، إلبسي الجاكيت الفرو بتاع طقم العيد بتاعك عشان متبرديش 
خرجت والدتها من المطبخ وهي بتفتح شنطتها عشان تطلع فلوس ف قال عيسى بهدوء : أنا معايا ، أنا حابب أعملها حاجة بنفسي 
والدتها بضحكة : خلي برضو ال ٣٠ جنيهول معاك عشان لو إحتاجتوا حاجة 
عيسى بهدوء : مش هنحتاج صدقيني معايا يكفيي وزيادة 
لبست أمل الجاكيت وهي بتحاول تخرج شعرها الطويل منه بإيديها الُصغيرة ، راحت مسكت إيد عيسى وهي بصاله مُبتسمة وبتقول لمامتها : باي باي ، أنا هخرُج وإنتي لاا 
والدتها بضحك : مااشي مين قدك يا أمولة ..
* الوقت الحالي
دموع نزلت من عينيه وهو بيتجه للمكتب بتاعها ، لقى فُرشة شعرها والفُرشة فيها خُصل من شعرها الأشقر لازقة فيها 
رفع الفُرشة وحضنها جامد وهو بيعيط ، سحب خُصلات شعرهت من الفُرشاه وخرج منديل من جيبه وحط الخُصلات فيها ، كرمشه وحطه في جيبه تاني وهو طالع من الأوضة ، قفل الباب ولسه بيلف عشان يرجع لأم أمل يسلم عليها 
لقى أمه في وشه ، حاطة الشال الإسود على كتفها ، وشايلة كوبايات فيها سحلب في الصينية ، رفعت راسها وبصتله وكأنها إتكهربت 
العقرب نزل راسه بهدوء وقال وهو بيمسح عيونه : أنا كُنت ، عشان يعني ..
سندت والدته الصينية على النيش وفتحت دراعاتها وهي بتقول : تعالى 
وقف عيسى وهو بيمسح عيونه وفضل يبُص حواليه شوية بتماسُك إنه ميعيطش لكن في الأخر لقى نفسه بيروح لحُضنها وبيعيط فيه
والدته بعياط : ربنا يهديك ويرُدك عن طريق الباطل اللي إنت فيه ، أنا قلبي بيتقطع وإنت بعيد وأبوك غضبان عليك بس أنا أُم ، ليه عملت كدا فينا يا عيسى 
إتعدل عيسى وهو بيمسح وشه وبيقول : هييجي يوم وتلاقيني جايلك نضيف ، شايل نفسي من كُل القرف دا ، بس أرتاح 
والدته بتحذير : إوعى ، إوعى تضيع نفسك وشبابك ، عشان خاطري يابني توب وبوس إيد أبوك ، داا قلبه واجعه عشانك بس بيكابر 
عيسى إتغيرت ملامحه وعينيه أظلمت وقال : إدعيلي ، يمكن دُعائك يسهل كل حاجة ليا 
باس راس أمه ونزل جري على السلم من غير ما يبُص وراه ، مش وقت ضعف ولا وقت حنين وخُذلان 
رفع الكاب على راسه مرة تانية وركب عرليته جنب القائد 
عزيز بملل ساب فونه وقال : ما تقعدلك ساعتين كمان فوق ما هي نقصاك 
بصله عيسى من غير ما يتكلم وكانت عينيه حمرا ف سكت القائد وبعدها قال : هو في حاجة ضايقتك فوق ؟ عموماً أنا معاك لأخر العُمر يا صاحبي ♡ 
إبتسم العقرب وهو بيطبطب على القائد وبعدها حرك العربية بتاعته وساقها بعيد 
* في الغردقة / الفُندق 
قعدت صِبا على ترابيزة العشا في ريستورانت الفندق بتتعشى مع أبوها وأمها ومُندمجة ، دخل فجأة مجموعة من الإستاف بتوع الفُندق وهُما بيظبطوا ترابيزة مُعينة شكلها فخم وبيمسحوها وبيرشوها كحول وبيظبطوا عليها ورود 
شربت والدتها الشوربة وهي بتبُص بطرف عينها وبتقول : في حد مُهم هيتعشى معانا في الفُندق إنهاردة ولا إيه ؟ 
دخل أمير ومعاه إسماعيل والحُراس ، أمير كان لابس بدلة سودا فخمة وحاطط على أكتافه بالطو إسود جلد ، دخل وبص بنظرة سريعة على الترابيزات ، لحد ما عينه جت على صِبا اللي قاعدة بحُزن على الترابيزة بتاكل 
وقف شوية ف قاله إسماعيل بقلق : في حاجة ؟ المكان مش عاجبك نتعشى في مطعم فاخر برا الفُندق ؟ 
أمير بإبتسامة هادية : بالعكس ، المكان هنا مناسبني جداً
لاحظت صِبا إن هو الشخصية المُهمة اللي كانوا بيجهزولها الترابيزة ف بعدت عينيها عنه وهي مكشرة ، كُل ما تفتكر إنه مسك وشها بإيديه ومسحلها الكُحل السايح بمنديل بتتضايق ، وبتضايق لما تفتكر مواجهتها مع أحمد 
سابت المعلقة بسدة نفس ف لاحظت والدتها اللي حصل ف قالتلها : مالك يابنتي ؟ الأكل مش عاجبك ولا إيه !
صِبا بهدوء : لا بالعكس لذيذ ، أنا بس شبعت وحاسة بصُداع وحابة أطلع أرتاح في الأوضة 
حطت والدتها إيديها على إيد صِبا وهي بتقول بحنان : خلينا قاعدين وسط الناس نتونس بيهم ، هتطلعي تعملي إيه تفضلي لوحدكك ما إحنا في القاهرة كُنتي قاعدة لوحدك ، بعدين إنتي مبتاكليش كويس وشك منحوت من قلة التغذية 
والدها بتأييد لكلام والدتها : أقعدي يا بابا كملي أكل عشان ناكل الحلو ونشرب حاجة سُخنة ، خلينا نحلل الفلوس اللي إتدفعت في الفُندق دا 
مسكت صِبا المعلقة تاني وحركتها في الشوربة وهي سرحانة وشعرها الإسود الطويل كُله على كتفها على جنب واحد
* على ترابيزة أمير
إسماعيل الرجُل الخمسيني مال عليه وهو بيقول : ملاحظ إهتمامك بالترابيزة اللي هناك دي ، لعلهُ خير ؟ 
أمير بنبرته الهادية : كُل خير ، دي البنت اللي خرجتني من المياه ساعة لما ..
إسماعيل بتفهُم : أكيد حابب تكافئها على اللي عملته 
أمير بسُرعة : لا لا ، شكلها عندها عزة نفس ومُمكن لو قدمنالها فلوس تفهم غلط وتضايق ، بس فعلاً عاوز أعملها حاجة تفرحها 
إسماعيل بفِكرة جُهنمية : أنا عندي حل 
أمير بإهتمام : إيه هو ؟ 
* في عربية العقرب 
القائد بغضب لما عِرف خطة العقرب : إنت إتجننت مش كِدا ؟ كويس إني كلمت الحرس بتوعي عشان يبقوا معانا ، أنا كُل دا فاكر إن المشوار يخُص بيلي ، معرفش إن الموضوع كبير يعني 
العقرب ببحة صوت : وهو من إمتى القائد في حاجة كبيرة عليه ؟ 
عزيز بتفهُم : أنا رقبتي فداك يا صاحبي ومبخافش وإنت عارف دا كويس ، بس أنا عندي بنت دلوقتي وأخوها جاي في الطريق ، لما تخلف هتفهمني 
العقرب بأسف : عندك حق ، مكانش ينفع أدخلك معايا في الحوار دا ، أنا هرجعك 
حط إيده على الدريكسيون عشان يسوق راح القائد حط إيده فوق إيد عيسى وقال بثبات : هندخلهم شمال ولا هنتكلم بالأدب ؟ 
بصله العقرب وقال : وولادك و ..
قاطعه القائد وهو بيخرج السلاح من جنبه وبيقول : سيبها على الله 
نزل العقرب وبص للبيت وقال : هنعرف عنوانهم فين ، هنا ساكن المجحوم أبو ..
كان هيقول أمل بس قطع الكلمة ، حتى إسمها بقى يسببله وجع قلب 
وصلت عربيات الحرس وركنوا على جنب ، نزل منهم أربعة للحماية والباقي في العربيات 
سحب العقرب سلاحه وهو بيتلفت يمين وشمال 
↚
القائد بتساؤل : مُتأكد مفيش كاميرات مُراقبة في الشارع دا ؟ 
العقرب بسُخرية : زي ما مُتأكد إن إسمي عيسى ، الشارع دا لو لقيت فيه صندوق زبالة يبقى ربنا كرمهم 
دخل القائد بكتفه وحواليه إتنين من الحرس ووراه العقرب وحواليه الإتنين التانيين من الحرس 
كان بيت خاص ، من دور واحد ولكنه مُتهالك وقديم ، خبط العقرب الباب برجله وإتكسر لإن الباب خشب 
وكأنه مستخسر يركب قفل أو يغيره 
كانت الدنيا ضلمة بس ضوء القمر مُتسلل من الشباك 
وترابيزة مليانة أزايز خمرة ، وأطباق وسخة ، وراجل عجوز قاعد على الأرض وشعره منكوش باصص للشباك 
قال من غير ما يبُصلهم : إتأخرتوا ليه ؟ أنا مستنيكم من زمان 
عيسى بغيظ من بين سنانه : عشان ياخدوا روحك ؟؟ طب منتحرتش ليه !
لف الراجل راسه وقال بنبرة ميتة : حاولت ، بس فشلت ، وكأن عقابي إني أفضل موجود في الدنيا أتعذب والندم ياكلني ، ف قولت لازم أستناكم تيجوا تخلصوا عليا .. أنا معنديش حتى طاقة أخد حق بنتي وأنتقم منكم 
رمى العقرب سلاحة ونط على الراجل وخنق رقبته بكوعه وهو بيقول بزعيق : إوعى تقول بنتي ، أمل أنضف من إنها تكون بنت واحد زيك ، أنا هخليك تتمنى الموت ومتطولهوش .. عارف إنت مخدتش حقها ليه !! عشان إنت جبان ، حتى لما كانوا بيدوروا عليك بعد ما هربت وسيبت مراتك وبنتك .. خدوا روحها هي في مُقابل حياة كلب زيكك 
الراجل بإستسلام : صدقني مش هتحس بإحساسي أبداً ، أنا مبنامش 
العقرب بغيظ : أنا مش عاوزك تنام ، كُلنا منمناش يومها .. والأيام اللي بعدها ، ومراتك فقدت بصرها حُزن على بنتها .. ودي أخرة اللي تتجوز **** إبن **** زيك 
الراجل بتعب : أنا حتى لو جبان لكن أنا أب .. أنا 
كتم العقرب بوقه بقسوة وهو بيقول بقهر : قولي على أسماؤهم ، عناوينهم ، قول أي حاجة تطفر بيها عن جُزء بسيط من اللي إنت عملته
شال العقرب إيده من على بوق الراجل ، ف قال التاني : هُما تلاتة ، أهمهم واللي هيفيدك ، الخولي
ضغط العقرب على رقبته جامد ف غمض الراجل عينيه ف قال العقرب : أوصل للخولي دا إزاي ، إنططق 
الراجل : كح كح .. ف فيلا ١٥ ، كومباوند ***
سابه العقرب بقرف وهو بينحني وبياخُد سِلاحُه تاني ، قبل ما يُخرج قاله أبو أمل بنبرة ندم وحُزن عميق : خلي أمل تسامحني ، قولها الراجل اللي جابك للدُنيا ميستحقكيش ، روح لتُربتها وقولها بيقولك أسف ، بدل ما يدخُلك بعروسة ولا شوكولاتة جابلك ناس ترفع روحك للسما 
وبدأ يعيط زي الطفل ، وقف العقرب عند عتبة الباب والقائد بيبُصله ، كور إيده بغضب جامد وقال : إنت حتى لو موت مش هتروحلها ولا هتشوفها ، مبتدخلش في غيب الله لكن ، واحد نجس زيك المفىوض نهايته تبقى وسخة زي حياته
خرج العقرب ووراه القائد والحُراس بإتجاه العربيات عشان يروحوا فيلا الخولي
* في فيلا كادر وميرا 
بيحضروا الشُنط عشان شهر العسل بتاعهم 
جت ميرا بتحُط مايوه في الشنطة ف قال كادر بصدمة : إستني كدا !
ميرا بخضة : إيه يا حبيبي ؟ 
مسك كادر المايوه ورفعه قدام عينيها وقال : حبك برص ياختي ، دا إيه ؟ 
ميرا بإبتسامة واسعة : مايوه 
كادر رفع صوته بتريقة عليها وقال : ما أنا عارف إنه زفتوه ، وخداه ليه مش فاهم ؟ وإتجاب إمتى دا هو أنا مش منبهه عليكي من صُغرنا مفيش لبس ضيق من الأساس !
ميرا بضحكة : يا حبيبي المالديف بيكون فيها بسين خاص محدش هيشوفنا فيه 
كادر بتكشيرة : إنزلي بجلابية 
ميرا بغضب : يا سلام بقى ! أنا ماصدقت أتجوزك عان ألبس المايوه !!
كادر وهو بيحدفه بعيد : قصدك عشان أنا ألبس القرون ، قال بسين خاص قال دا لو في بانيو الحمام مش هلبسك كدا ، يتجابلك مايوه إسلامي حتى لو البسين خاص 
نفخت ميرا بضيق ف حب كادر يصالحها بطريقته راح مسك قلبه وقال : أاااه 
ميرا بخضة وهي بتجري ناحيته : مالك يا كادر ، في إيييه ؟ 
مسكها من شعرها وعض شفته وهو بيقول : كُنتي بتنفُخي لمين يابت ؟؟ هااا !
إنحنى وشالها راحت ضحكت بصوت عالي ف قالها كادر دا أنا هنفُخك أصبري عليا
إتجه بيها ناحية سريرهم وراحوا لعالم تاني ♡ 
* في فيلا الخولي 
كان نايم على بطنه وظهره عاري في الساونا ، وفي بنت روسية بتعمله مساج بالزيت 
هو بدندنة : أنا هويت وإنتهيت ، وليه بقى لوم العزول .. صوفياااا ، يلا عشان تكمليلي المساج ، عاوزة سوووفت
حس بحديدة بتتحط على طرف راسه ف حاول يبُص وراه ، العقرب كان واقف جنبه وهو مصوب السلاح على راسه وقال بنبرة غريبة : أنا اللي هكملك المساج ، بس أنا كعنديش غير هارد للأسف 
مسك العقرب كتفه وهو بيقرُصه جامد ف الخولي صوت وهو بيقول : يا بهاااايم ، فين الحُراس 
العقرب بهدوء : نيمتهم ننة ، أنا هبعتك إنهاردة لجُهنم ، هناك مش ساونا بقى ، هناك جلدك هيوقع من لحمك .. وإبليس هيعملك أحلى مساج بالشوكة بتاعته 
الخولي بخوف : إنت مين ، وعاوز مني إيه ؟ 
شد العقرب شعره لورا ف رجعت راس الخولي جامد وهو لسه مصوب السلاح وقال : سؤال ، مين الإتنين التانيين اللي كانوا معاك ساعتها !
الخولي بعدم فهم : معايا فيين ! معايا فين مش فاهم ؟؟ 
العقرب بصريخ غاضب في ودانه : يوم ما قتلت البنت الصُغيرة من سنين فااتت !!! 
سكت الخولي شوية بعدها قال : بنت الواد اللي كان شغال معانا ؟ 
العقرب : شاطر يا حيلة أمك ، مين الإتنين التانيين اللي كانوا معاك 
الخولي بإستغراب : إنت إيه علاقتك بالموضوع دا ؟ 
بصله الخولي وقال : مش إنت .. العقرب ؟ 
بهت وشه العقرب وهو بيقول : إنت تعرفني ؟ 
ضحك الخولي وقال : وأنت كمان شوفتني ، بس مش واخد بالك مني ، كُنت لسه في بدايتك بس أعرفك كويس .. 
سحب العقرب راسه جامد من شعره وهو بيقول : اللي قتلتوها دي تُخصني ، ف لو إنت تعرفني ك عقرب يبقى أكيد تعرف إن لدغتي للقبر 
الخولي بضحكة : شوف سُخرية القدر ، إنت شاركت في قتل الطفلة اللي بتقول تخُصك 
خبط العقرب راس الخولي جامد وهو بيقول : متلاعبنيش بالكلام ، إنطق
الخولي وهو بينزل دم على عيونه : البت اللي قتلناها عشان نعلم على أبوها اللي كان شغال معانا ، إنت يُعتبر شاركت معانا 
العقرب برعشة إيد : مش فاهم ؟ 
الخولي بضحكة : مش بقولك سُخرية القدر ، إنت بقالك سنين في حُضنه ، كُنا شُركاء وقطعنا شراكتنا لما بدأت إنت تشتغل معاه عشان كدا بقولك عارفك ، إحنا كُنا تلاتة ، أنا والدهبي ..والمايسترو 
وقع السلاح من إيد عيسى وهو بيرجع لورا بصدمة ! ..
↚
رجع العقرب بسُرعة لورا وهو مصدوم ، مش ماسك في إيده سلاح حتى ! وقع السلاح من إيده من كُتر صدمتُه ، وعضلات وشه بتترعش وعيونه مفتوحة على الأخر 
قام الخولي من السرير وهو بيلبس الروب بتاعه ودُخان الساونا مغطي وشهم وقال : وبعدين مش مستاهلة يعني ، تعمل كُل الحوارات دي وتتهجم عليا ، عيلة وماتت مش موضوع يعني 
قالها بمُنتهى الإستهتار كإن العيلة دي ملهاش أم فقدت بصرها حُزناً عليها ، ولا أب مُتخاذل بيقتله الندم وضميره كُل ليلة 
ولا جارهم اللي هو عيسى .. اللي كان كُل يوم بيشوف صورتها قُدامه لحد ما مرت سنين
ساعتها ملامح الصدمة والخُذلان اللي كانت على وش العقرب بهتت وإختفت ، وحل مكانها ظلام وغضب ، تعبير وش غير مفهوم 
مشي بهدوء ناحية باب الساونا وخرج منه والخولي واقف يبُصله بخوف ونظرات ترقُب 
قفل العقرب باب الساونا على الخولي ف التاني إستوعب إيه اللي حصل ، جري بخوف وهو بيخبط جامد 
راح العقرب لدرجة حرارة الساونا وعلاها على الأخر 
وهو جواه غضب مش هينطفي ، غير بعذاب المايسترو والدهبي .. أما الخولي ، ف هيموت مخنوق وبيتعذب 
مش هيقدر ياخد نفسه زي ما هما مقدروش ياخدوا أنفاسهُم من الحُزن لسنين 
نزل على السلم ودُخان الساونا خارج من الباب المقفول ، فتح العقرب زُرار الجاكيت وبقى عاري الصدر وهو بيرجع شعره العرقان من الساونا لورا
لحد ما وصل لتحت ، كان القائد ورجالته كاسرين كاميرات المُراقبة وقاتلين الحُراس والبنت بتاعة الساونا 
القائد وهو بيبُص لملامح العقرب اللي مش مفهومة : خلصت عليه ولا نطلع إحنا ؟ 
رد عيسى بنبرة صوت غريبة : زمانه بيطلع في الروح ، إتأكدتوا إن كُل كاميرات المُراقبة إتكسرت ؟ 
القائد : وشيلنا أي أثر لينا ، إنت سايب حاجة فوق أو ناسيها ؟ 
إفتكر العقرب سلاحُه اللي وقع ف قال بضيق : السلاح بتاعي ، وقع مني فوق
القائد وهو بيشاور لإتنين من حُراسه يطلعوا معاه عشان يجيبوا السلاح 
أول ما دخل القائد للساونا وفتحها ، جه ااخولي بيتمطوح وبيحاول يُخرج ، راح القائد ضارب طاقة على رجله وقعته ف الأرض وهو بيتألم 
بص القائد حواليه وهو مش شايف من الدُخان ، فضل يدور لحد ما لمح طرف السلاح على الأرض ف سحبه بسُرعه وخرج مع حُراسه وقفل الساونا على الخولي تاني 
نزل وهو بيقول للعقرب بتعب : لقيت السلاح ، يلا نُخرج من هنا 
سحب دراع العقرب وخرجه معاه والحرس وراهم 
* في منزل الغُريبي 
دخل والد يوسف البيت بتعب بعد يوم شُغل طويل وهو بيقلع صندله الرجالي الإسود وبيقول بتعب : السلام عليكم يا أهل البيت ، إيه الروايح الحلوة دي 
مراته وهي مُبتسمة : حمدالله على السلامة يا حج ، شوية رُز بلبن بقى لسه معمولين حالاً 
الغُريبي : ماشاء الله رز بلبن مرة واحدة 
مراته : أصل بصراحة عملت سحلب وإتبقى لبن كتير قولت والله لأفرح الحج وأعمل رز بلبن ، يبرد بس وياخد سقوعة الثلاجة وهودي طبق لأم أمل
الحج الغُريبي : إهتمي بيها دي غلبانة وملهاش غيرنا ، وأنا عينيا لو محتاجة لبس ولا محتاجة أي حاجة قوليلي أديكي فلوس تجيبيلها أنضف شيء
مراته : ربنا يوسع رزقك ويكرمك يارب ، في ميزان حسناتك
الغُريبي : شكلك مبسوطة ، حصل حاجة ولا إيه ؟ 
كانت والدة يوسف مبسوطة عشان شافت عيسى وحضنته لكنها خافت تقول لجوزها ف يزعل إنها كسرت كلامه 
هي بهدوء : أصل يوسف ذاكر كتير إنهاردة ، ف فرحني يعني 
الحج الغُريبي وهو ماشي ناحية أوضة يوسف : طيب هطمن عليه وأشوف بنفسي
أول ما فتح باب أوضة يوسف لقاه عمال يُرقص شعبي ويغني مع الأغنية ( عقباوي دمي حامي الدُنيا دايرة ) 
الحج الغُريبي : لا دا نقطع نفسه في المذاكرة ، إنت بتنُط كدا ليه يالا ؟ 
قام يوسف إتعدل وهو بيقفل الأغاني من فونه وبيقول : حمدالله على السلامة يا حج 
الغُريبي بسُخرية : الله يسلمك يخويا ، إحنا بقى نشغلك في الأفراح بتاعة المنطقة اللي بيجيبولها واحد كدا يسخن الجو 
يوسف وهو حاطط إيده في وسطه قال : تؤ 
الغُريبي : عدي على محل البوهيمي وخُد منه السمنة اللي إشتريتها لأمك لإني معنديش سمنة في العطارة ، خمس دقايق وألاقيك قُدامي متتأخرش 
يوسف بإعتراض : إزاي يعني خمس دقايق ؟ 
والده : أقصد متصيعش وتقعد تروح يمين وشمال ، تجيب السمنة وألاقيك قُدامي هنا من غير تأخير .. سامع ؟ 
يوسف وهو بيقلع التيشيرت وبيلبس عشان ينزل : حاضر 
* في شقة العقرب 
مياسة خرجت هدومه من الغسالة بعد ما غسلتها وراحت تفتح البلكونة عشان تشوف المنشر ، الجو كان ساقع لكن مفيش مطر ف بدأت تنشُر الغسيل وهي بتبُص للشارع بقلق وبتقول : أدي أخرة حنية قلبك يا ست مياسة ، الراجل دا لو إتقتل ولا حصله مُصيبة برا هتُخرجي إزاي من هنا هتنُطي من البلكونة ؟؟ يارب سلم 
بدأت تنشُر ولقت سلة صُغيرة فيها مشابك وعاتبت نفسها وهي بتقول : إيه اللي أنا بعمله دا أصلاً ! واحدة مُطلقة زيي المفروض تُقعد في بيت أهلها تخلص ثلاث شهور العِدة ، لكن أنا قاعدة في بيت راجل غريب من غير خِشا ولا حياء وبغسله هدومه وبنضفله ، أنا أول ما هييجي لازم أخليه يخرجني من هنا وهو مش هيمانع هو كان هيخليني أمشي بس أنا اللي شبطت ، هوووف 
* في عربية العقرب 
كان مرجع راسه لورا والقائد هو اللي بيسوق العربية 
القائد بطمأنينة : متقلقش ، شيلنا أي أثار أو دليل ضدنا 
العقرب فضل ساكت وباصص للسما من الشباك بحُزن ، هو في نفسه ( هتسامحيني يا أمل ؟ هتسامحي غبائي اللي محلاميش أدور كويس ورا الراجل دا ! هتسامحي حبيبك اللي كان عايش سنين في حُضن واحد إيديه ملوثة بدمك ؟ .. وحشني حُضنك الحلو أوي ) 
القائد بقلق عليه : سمعني صوتك طيب طمني عليك 
العقرب بصوت باهت : وقفني على جنب 
القائد : دي صحرا هتعمل إيه فيها !
بصله العقرب ف وقف القائد بالعربية على جنب ، فتح عيسى الباب ووقف في نُص الصحرا وهو باصص للسما وساكت ، دموعه رافضة تُخرج
نزل القائد وراه وهو بيحضُنه ف فضل عيسى يرفص برجليه في التُراب لحد ما عيط وقال بصوت مبحوح : قتلوهاا ، قتلوا أمل وأنا روحت أشاركهم ، حطيت إيدي في إيد اللي حرمني منها 
القائد بطبطة عليه : هي في الجنة ، في مكان أحسن 
العقرب صوته بيروح وهو بيعيط جامد زي المعتوه وبيقول : ضربوها في قلبها بالنار ، أنا سمعت الطلقة .. سمعت الطلقة يا عزيز * ينتحب * 
القائد حضنه جامد وهو بيقول : شششش ، أنا معاك ، عليا الطلاق لأخليلك المايسترو يتمنى الموت وميطولهوش ..
* في الفُندق 
خلصت صبا وأهلها عشان وشربوا حجات ساقعة ولسه جايين يقوموا لقوا موظف من الفُندق ماسك دفتر الشيك ، وقدمه وقال : إدارة الفُندق حبت ترجعلكم نص فلوس الإقامة بمُناسبة مرور ** سنة على إنشاء الفُندق 
مسك والد صِبا بصدمة دفتر الشبك وفتحه لقى نص الفلوس اللي دفعها بالفعل ، لكنه مقبلهاش على طول وحب يفهم إزاي ف قال : إشمعنا إحنا يعني ما الفُندق مليان ناس !
الموظف : إحنا إختارنا أربع أُسر عشوائية وحضرتك منهم ، إقامة سعيدة يافندم 
مشي وسابهم ولسه هُما واقفين بصدمة ف قال لمراته : يعني هننبسط بنُص الثمن ، والله ربنا حاسس بينا عشان كدا رجعلنا نُص الفلوس
مراته بسعادة : الحمدلله يارب عشان إحنا ولاد حلال بس 
لكن صِبا مكانتش مُقتنعة نهائي باللي حصل ، لفت وبصت حواليها لحد ما عينيها جت في عين أمير ، أول ما حصل التواصل دا بالعين إتعدل أمير في قعدته وشال ظهره من مسند الكُرسي وهو بيتأملها ، كشرت هي عشان نظراته دي ف رجعت بصت لوالدتها وقالت : ناويين تقعدوا شوية ولا هنطلع الأوض ؟ 
والدتها : أنا شيفاهم بينزلوا أطباق حلو وبصراحة البحر بيجوع 
↚
صِبا بملل : ماما بحر إيه اللي بيجوع إحنا منزلناش البحر إحنا في الشتا ، عامة إقعدوا إنتوا أنا حابة أتمشى شوية على البحر
والدتها وهي بتقعد : بس متبعديش كتير ومتُقعديش في الضلمة
إتأففت صِبا من أسلوبهم إنهم بيعاملوها ك طفلة ومشيت بضيق من قُدامهم ، أمير شافها ماشية متضايقة ف سند على دراعات الكُرسي بتاعه عشان يقوم 
إسماعيل بهدوء : هي البنت دي تهمك للدرجة دي ؟ 
أمير بتوهان فيها وهي بتختفي من قدامه : غموضها بيثير فضولي ، عن إذنك 
قام أمير وراها عشان يلحقها 
* في شقة العقرب 
فتح الباب وهو داخل ملامحه مبتقولش شيء غير إنه حُزين ، غاضب ولكن هاديء ، زي بُركان قبل إنفجاره 
قفل باب الشقة وراه وشم ريحة حلوة أوي ، الشق
ة كانت نظيفة ممسوحة ومفيهاش نُقطة تُراب ، وريحتها كلور زي المُستشفيات ، والبلكونة كان باين إن فيها غسيل من الستارة الشفافة ، والمكان كان نظيف وبيلمع 
للحظة غضبه تحول لصدمة ، خرجت مياسة من الحمام وهي مبلولة وجسمها مبلول ولافة فوطة صغيرة على جسمها ، بتبُص في الصالة وهي بتقول : حطيت بنطلوني فين ياربيي 
بترفع راسها لقت العقرب واقف قُدامها ، شهقت بصدمة وهو عينيه حمرا ووشه بهتان لكنه مر على جسمها بعينه ونُقط المياه نازلة عليه من نعومته ..
* على البحر 
قعدت صِبا بحُزن والهوا بيحرك خُصلات شعرها السودا وسرحانة ، مكانتش حاطة السماعات في ودانها كالعادة عشان تسمع أغاني 
قرب أمير بهدوء وصوت جزمته الغالية بيدوس على الحجر الصُغير اللي على الشط 
لفت صِبا وعينيها جت في عينه تاني ، راحت قامت وقفت وكتفت إيديها وهي بتقول بعصبية : إنت عاوز مني إيه بالظبط ؟؟ عمال تحوم حواليا ليه ! إوعى تفتكر إن حركة الفلوس دي دخلت عليا ، أنا مبحبش حد يبقشش علينا أناا ..
قاطعها أمير بهدوء وهو بيقول : إهدي بس ، إيه كُل الكلام دا .. أولاً أنا مقصُدش أضايقك ، أنا بس..
كانت صِبا مركزة معاه ف تنح وهو بيبتسم بهدوء راحت مبرقة عشان يكمل 
كمل هو وقال : مسافر برا مصر ، ف كُنت عاوز رقمك أو أي طريقة أتواصل معاكي بيها ، أصل أنا
قاطعته صِبا بعصبية وقالت : الحق مش عليك ، على اللي يديلك مساحة تتكلم أصلاً .. ودي طريقة شقط جديدة ولا إيه ؟ بقولك إيه يا أستاذ إنت .. ياريت مشوفكش قدامي تاني ، تمام ؟ 
سابته ومشيت بعصبية وهي بتضغط على الصخر الصُغير برجليها ، إتنهد أمير وهو بيبُصلها وبيقول : هتشوفيني ، لازم هتشوفيني ، إنتي إديتيني أمل للحياة بعد ما كُنت بحاول أتخلص منها ♡ 
* عند ماركت البوهيمي 
يوسف بعصبية : ما تخلص يا عم كل دا بتحُط السمنة في كيس ؟ 
البوهيمي : ما تهدي أعضائك يا عم يوسف مش طلبانا عصبية على المسا
نزلت نيللي مع بنت خالتها عشان يشتروا حجات من السوبر ماركت ، إبتسمت هي أول ما شافت يوسف واقف وساند على كراتين الشيبسي لدرجة عدلت خُصلات شعرها عشان يلاحظها
بنت خالتها بسُخرية : على إيه دا كُله ، والله إنتي اللي بتخليه يشوف نفسه عليكي 
نيللي بضيق : إسكتي إنتي ملكيش دعوة 
دخلت نيللي بهدوء وهي بتقول ليوسف : إزيك يا يوسف 
يوسف ببرود : أهلاً يا نيللي 
بص لبنت خالتها بإبتسامة وهو بيقول : عاملة إيه ؟ 
بنت خالتها من غير ما تبُصله : كويسة .. شُكراً
تأمل يوسف بنت خالتها بإعجاب ف إتصدمت نيللي وهي بتبُصلهم بغيظ 
* في الطيارة 
ميرا بسعادة : بُص يا كدوري مصر حلوة إزاي من فوق 
كادر وهو بيصورهم سوا : هبعتها لماما هي قالتلي طمني عليكم أول ما تركبوا ، بس لما ننزل بقى ونوصل هبعتهالها
ميرا بتعب : أنا دايخة أوي ، مع إني مش أول مرة أركب طيارة 
كادر : إسندي راسك على كتفي طيب لحد ما نوصل 
سندت ميرا راسها على كتف كادر ف باس راسها وهو بيقول : دا إيه الجماال دا ، الواحد مش بيشبع منك ولولا إننا في مكان عام أنا كُنت ..
مسكت ميرا دراعه جامد وهي بتقول : إتلم ، فكرني نطمن مامي أول ما نوصل 
كادر بحُب : حاضر
ميرا كشرت وهي بتقول : لا مش قادرة بجد عاوزة أرجع ، مش قادرة أتنفس
مسك كادر الكيس اللي جنب سُترة النجاه وهو بيقول : مالك بس ، أنا جنبك أهو 
ميرا بتعب ودلع : بطني بتوجعني ، إفتح الكيس طيب 
بدأت ميرا ترجع في الكيس ف ربطه كادر وهو بيبُصلها وبيقول : أكلتي حاجة وحشة ولا إيه ؟ ..
* في الملهى الليلي / المايسترو
هو بعد ما شرب من الكاسة بتاعته : يعني إيه معرفتوش رايح فين ؟؟ مش قولتلكم راقبوه زي ضلكم !
الحارس الشخصي : يا مايسترو عملنا كدا بالفعل ، مُعظم خروجاته مع القائد ، مراحش في حتة إحنا مراقبين شقته ومراقبين فيلا القائد ٢٤ ساعة 
المايسترو بضيق : وحياة أمكم ! إيه مخرجش خالص من ساعة أخر عملية ؟؟ دبة النملة في بيته توصلني ، غور من وشي
إنحنى الحارس الشخصي بطاعة وهو بيقول : أوامرك يا مايسترو 
مشي الحارس من قدامه لحد ما طلع برا ، أول ما طلع خرج تليفونه وإتصل على رقم ، بعدها بدقيقة وصله صوت ف قال الحارس : أيوة يا عزيز باشا ، عملت كُل اللي أمرتني بيه 
حاضر ، سلام.
قفل الحارس معاه ف قاله زميله : المايسترو لو عرف عن اللي إنت والرجالة عملتوه ، هتبقى مُشكلة كبيرة ، أنا خايف عليك
الحارس : دا إحنا لو مسمعناش كلام القائد والعقرب ، يبقى الله يرحمنا ، خليك في حالك ومتتكلمش في الموضوع دا كتير 
مشي من قدامه لكن التاني كان بيبُصله بنظرات غريبة ، نظرات فيها غدر !
* في شقة العقرب
مياسة جريت من قدامه لما إستوعبت هي واقفة إزاي ، دخلت الحمام وقفلت على نفسها وهي بتتنفس بصعوبة وبتقول ورا بعض : يا نهار إسود ، يالهوووي .. إزاي يشوفني كدا ، حبكت ياختي تستحمي في بيته إشربي بقى .. أومال كُنت هروح بالكلور !
تك تك تك 
صوت خبط على باب الحمام خلاها تبرق وشدت على الفوطة بإيديها جامد وهي بتقول : في إيييه !
العقرب بصوت هادي : بنطلونك اللي خرجتي من الحمام عشانه ، إفتحي 
مياسة بصوتها الطفولي : سيبه قدام الحمام وروح 
مر وقت لحد ما سمعت صوته بيقول : حاضر 
سمعته وهو بينحني وبيحطه بعدين سمعت خطواته ، إتنهدت براحة وفتحت الباب ولسه بتنحني وخصُلاتها المبلولة مغطية جسمها لقت العقرب قاعد على الأرض وفي حُضنه بنطلونها راحت شهقت قبل ما الفوطة ت ...
↚
شهقت مياسة قبل ما الفوطة تتفك ولكنها تمالكت نفسها وقفلتها بسُرعة وهي بتقول بغضب : إنت قاعد عند الحمام بتعمل إيه أظُن قولتلك سيب البنطلون عند الباب وأنا هاخده ! 
العقرب وهو بيوقف قُدامها قال بنبرة ميتة : حبيت أديهولك بنفسي عشان أقولك إني بقيت كويس ، وتقدري ترجعي بيتك 
إداها البنطلون بتاعها وسابها ودخل أوضته وقفل الباب ، مُتجاهلاً أي رد زيادة منها .. 
* في فيلا القائد 
دخل الفيلا وقفل الباب وراه ، سمع في أوضة ال Tv صوت ف راح ناحيتها لقى علبة عصير فاضية لسيلا وطبق في فراولة لسيليا
وسيليا مرجعة راسها لورا على الكنبة ونايمة .. وسيلا نايمة على رجليها ، وشغال على ال Tv كارتون 
قرب عزيز من سيليا وإنحنى عليها وباس رقبتها بحنية وهو بيول بهمس عشان ميصحيش سيلا : حبيبي ، ملبن حياتي 
فتحت سيليا عينيها بهدوء لقت عزيز قُدامها ف قالت : إيه يا حبيبي إتأخرت كدا ليه 
شال سيلا من على رجليها وهو بيقول : كان عندي مشاوير مُهمة خلصتها وجيت ، مين هينام في حُضن حبيبه إنهاردة ؟ 
سيليا بضحكة : سيلا 
عزيز بهمس عشان سيلا متصحاش : لا الملبن بتاعي ، هنيم البنت وأجيلك ♡
* صباح اليوم التاني 
قُدام تليفزيون شاشته كبيرة في حديقة لفيلا خاصة 
وقف واحد ببدلته وهو بيتابع الأخبار وبيشرب سيجارة وهو متوتر 
جه واحد من الحرس بتوعه وهو بيقول : صباح الخير يا دهبي باشا
الدهبي وهو باصص على خبر إختناق رجل في فيلته ببُخار الساونا والموضوع بفعل فاعل يعني جريمة قتل : هييجي منين الخير ، في إيه على الصُبح ؟ 
الحارس : المايسترو عاوز حضرتك على الفون 
سحب الدهبي الفون من إيد الحارس وشاورله يمشي ، حط الفون على ودانه وهو بيقول : عرفت اللي حصل يا مايسترو ؟ 
المايسترو من الجهة التانية : أومال أنا متصل بيك ليه ؟ رغم إنقطاعنا بس موت الخولي بالشكل دا معناه إننا هنتجر وراه زي الخيط من البكرة ، أصل شُغلنا دايماً كُنا سوا 
الدهبي وهو رافع حاجب : أنا شاكك في حد بس مش متأكد ، أصل طريقة القتل دي كليشيه ومش أي حد يعملها ، بس يارب ما يكون هو عشان مش هنعرف نتصرف وقتها 
المايسترو بإستغراب : تُقصد مين ؟ 
الدهبي وهو بيضغط على عُقب السيجارة بصوباعه : بدر الكابر وشريكه الجينيرال .. ومش بعيد يكون صاحب الخطه الزفت اللي إسمه إكس ، المُهم لازم نتقابل أنا وإنت سوا ، أرجو إن تفتيشات النيابة في فيلا الخولي متطلعش حاجة تديننا ، ونروح في داهية بسبب غباؤه 
المايسترو بقلق : أنا جايلك في الطريق ، سلام دلوقتي 
* في فيلا القائد - على البسين 
كان بيعوم في البسين وسيليا بتبُصله بقلق وبتقول : يا عزيز الجو تلج إحنا في شتا ! غلط بجد إطلع بقى 
عزيز وهو بيغطس تحت المياه وبيطلع بيرجع شعره المبلول لورا : ما هي المياه دافية كدا أنا عاملها سُخنة عشان محتاج أفُك عضلاتي 
سيلا بطفولية : بابي نزلني معاك 
سيليا بعصبية : قولت لا ! إقفلي الجاكيت بتاعك الجو برد بجد ، إطلع بقى يا عزيز الناس هتضحك علينا 
طلع عزيز عشان سيليا اللي قلقانة عليه ولف على نفسه الروب وهو بيقول : طب على الأقل مندخُلش من دلوقتي الفيلا ولا إنتي إيه رأيك ؟ 
سيليا وهي ماسكة ظهرها : أنا رأيي إن جسمي بيوجعني وأول شهر في الحمل دا رخم .. مخليني عصبية وعندي خمول دايماً
حضنها القائد من ورا وهو بيزيح شعرها على جنب وبيبوس رقبتها ف بتسترخي هي في حُضنه 
كُل دا وفي منظار باصص عليهم من فيلا مُجاورة ، باصص عليهم من فوق السطح وبيبُصلهم بغيظ 
نزل المنظار ونزلت البنت اللي مسكاه لتحت وراحت أوضتها ، فجأة دخلت عليها صاحبتها وهي بتقول : ها ، خلصتي مُراقبة وتفاهة ؟ 
بصتلها البنت وهي بتحُط المنظار على السرير وقالت : تفاهة ! هو الحُب بقى في نظركم تفاهة ؟ 
صاحبتها بهدوء : يا بنتي مينفعش ! الراجل متجوز وعنده بنت ومش متجوز أي واحدة ، دي مراته تبقى بنت بدر الكابر رجل الأعمال .. كُل الصحافة بتتكلم عليهم 
قعدت قُدام المرايا وهي بتسرح شعرها وبتقول : حصلنا الرعب ، على فكرة معنديش مانع أكون زوجة تانية 
سابت المشط ولفت بجسمها وهي بتقول : وهبقى الأخيرة أوعدك 
بصتلها صاحبتها بأسف ف قالت هي بحُب : إنتي أصلك متعرفيش ، متعرفيش وقعني في حُبه إزاي 
* فلاش باك 
عزيز كان سايق عربيته والكلب بتاعها جري منها الناحية التانية ، وهي بتجري في الشارع عشان تجيبه عزيز كان هيخبطها بعربيته , فرمل بسُرعة وهي بتصوت ومغمضة عينيها جامد 
نزل عزيز بسُرعة وهو بيمسك دراعها وبيقول بخضة : إنتي كويسة ؟؟؟ أنا أسف جداا جداا الفون وقع والحمدلله فرملت في الوقت المُناسب 
كانت خايفة وبتبُصله ، شخص جذاب جداً وملامحه تجنن ، وريحته كمان حلوة أوي 
* الوقت الحالي 
هي بشرود : عرفت بعدها إنه جارنا ، لما رجعت البيت اليوم دا حلمت بيه ، كُنا بنُرقص سوا وسط مكان فيه مياه وشجر .. صحيت لقيت نفس مُهتمة بيه وبحبه غصب عني ، وعوزاه
صاحبتها بتفهُم : تمام أنا مقدرة إن مبيعجبكيش العجب خصوصاً في الرجالة ، لكن دا متجوز ومخلف وكدا هتسببيله مشاكل مع مراته ، خراب البيوت وحش يا نانسي
نانسي بحُزن : هو إنتي ليه مش حاسة بيا ؟ أنا قلبي حبه دا مش ذنبي 
صاحبتها بتعقل : عشان غلط ، الدنيا مليانة رجالة طلعي دا من دماغك مراته وأهلها مش سهلين وأنا خايفة عليكي 
نانسي بغرور : ولا بابي كمان سهل ، دا أنا بنت الدهبي يا بنتي ، بتقولي إيه بس
بصتلها صاحبتها بعدم رضا عن اللي بتفكر فيه ، وبشفقة عليها ..
* في منزل بالمنيل 
قعدت نيللي على السرير وهي بتبُص لبنت خالتها اللي بتشرب شاي بلبن 
بنت خالتها : في إيه يابنتي بقالك ساعة بصالي ! هتصوريني ؟ 
نيللي بملامح غير مفهومة : هو .. هو إنتي ويوسف بتتكلموا ؟ 
بنت خالتها بتكشيرة : نعم ياختي ؟ يوسف مين دا اللي أكلمه متتهبليش
نيللي بعصبية : إحترمي نفسك ومتتكلميش معايا كدا !!
بنت خالتها بصدمة : في إيه يا نيللي ؟ 
نيللي بغضب : إطلعي وسيبيني لوحدي فيي الأوضة لو سمحتي 
حطت بنت خالتها كوباية الشاي على المكتب وهي بتلبس بنطلونها وجزمتها : لا وعلى إيه ، أنا هطلع من البيت كُله وأروح إنتي شكلك متخانقة مع حد وبتطلعيه عليا 
نيللي بعدم إهتمام : أحسن برضو 
زعلت بنت خالتها ولبست الجاكيت بتاعها وفتحت باب الشقة 
والدة نيللي : رايحه فين ؟؟ 
بنت خالة نيللي : نازلة يا خالتو معلش ماما محتجاني 
قفلت الباب وراها ونزلت على السلم وهي متضايقة ، وقفت في نُص الشارع عشان توقف تاكسي لقت يوسف ماسك ملزمة وراجع من درس 
قربلها وهو بيقول : مالك يا روان حد ضايقك ؟ 
روان بغضب : وإنت مالك أنت ؟ 
عمالة تبُص على الشارع ف قالها يوسف : أوصلك طيب ؟ 
بصتله بقرف وتجاهلته لحد ما لقت تاكسي شاورتله ووقفته 
ركبت وهي متجاهلاه تماماً راح إبتسم وهو شايفها بتمشي بعيد 
* في أوضة نيللي 
↚
دخلت والدتها وهي بتقول بتساؤل : مالها روان بنت خالتك مشيت فجأة ؟ 
نيللي من تحت لحافها وهي بتهز جسمها بعصبية : ما تغور هي هتهددنا يعني ولا إيه !
قفلت والدتها باب الأوضة وقعدت على السرير وهي بتقول بهدوء : إنتوا إتخانقتوا ويا بعض ولا إيه ؟ 
نيللي بضيق : أنا متخانقتش مع حد ، هي عايزة تمشي مش هبوس إيدها تُقعد يعني 
والدتها : عشان متروحش تشتكي لأمها أنا مش عاوزة مشاكل مع أختي !
نيللي بعصبية : يووووه ، يا ماما لو سمحتي سيبيني بقى 
والدتها بغضب : ماشي يا بنت المجنونة .. أنا خارجة 
خرجت والدتها ورزعت الباب وراها ، إتعدلت نيللي في سريرها وهي شعرها منكوش ووشها أحمر وقالت بتوعد : إن ما وريتك يا يوسف مبقاش أنا نيللي 
* في فيلا الدهبي 
دخل المايسترو بالبالطو الشتوي بتاعه أبو فرو ، قعد على الكرسي قدام الدهبي وهو بيقول : إنت خضتني بموضوع إن ممكن يكون في فيلا الخولي حاجة تديننا أو تكون ضدنا 
الدهبي بقلق : أنا كمان متعكنن من ساعة ما عرفت بالخبر ، لازم نفكر في كُل الإحتمالات ، أنا بفكر أحجز طيارة برا مصر لحد ما نعرف هيلاقوا إيه في الفيلا مع التفتيش دا بيقولك حتى الحرس متصفيين 
المايسترو بقلق : لا لا حجز طيارة إيه وسفر إيه ، إنت كدا بتلبسنا تُهمة قتله وإحنا معملناش حاجة ، طب بقولك إيه متعرفش حد في الداخلية يقدر يساعدنا ؟ حد حبيبك يعني من اللي إنت عامل فيه جمايل 
حرك الدهبي راسه يمين وشمال وهو بيقول : داخلية إيه بس الحكومة مبقتش زي زمان ، هنتصرف إزاي مع بدر الزفت ؟ 
المايسترو رجع ظهره لورا وقال : معتقدش إن بدر اللي عملها ، هو مش أهبل عشان يضيع كُل تعبه وشركاته .. غير كدا هو مشاكله كانت معايا أنا بس مش معاك لا إنت ولا الخولي 
الدهبي بغيظ : أومال مين عمل كدا ! أنا هتجنن وحاسس الدور علينا !!
* في شقة العقرب 
مياسة وهي قاعدة على الكنبة في الصالة : إتأخر ليه في أوضته دا ! 
خرج العقرب من أوضته وهو لسه صاحي ، بص على الكنبة في الصالة لقى مياسة قاعدة ف قال بصدمة وكأنه فاق : إنتي لسه هنا ؟؟ ممشيتيش ليه أظن سيبتلك المفتاح 
مياسة بلوية بوز : مشيت ، روحت لماما وطمنتها عليا وبعدين رجعت 
العقرب بإستغراب : ورجعتي إزاي ؟؟ 
مياسة وهي بتعُض شفتها اللي تحت : بصراحة خدت المُفتاح معايا 
فتح العقرب بوقه بصدمه وقال : عملتي إيه معلش مسمعتش ؟ ليه عملتي كدا مش كنتي بتغلطي فيا وعاوزة تمشي أديني إديتك مساحة يبقى رجعتي ليه !
وقفت مياسة قُدامه وهي بتقول بتوتر : في حجات كتير عاوزة أعرفها منك عشان أكمل حياتي بضمير مرتاح 
العقرب بتعب : معنديش حاجة أقولهالك 
إداها ضهره وجه يدخل الحمام عشان يغسل وشه ف قالت مياسة : عاوزة أعرف ، نبيل كان شغال معاكم إيه بالظبط .. عاوزة أعرف كُنت متجوزة مين !
لف العقرب وبص ليها بسُخرية وهو بيقول : هتفرق؟؟ ما هو كدا كدا شُغله كان شمال .. وبعدين إتطلقتي منه يبقى عاوزة تعرفي ليه ؟ 
مياسة بتكملة لأسئلتها : أهلك مش بيوحشوك ؟ 
ملامحه إرتعشت للحظة ف كملت هي وقالت : لما أخوك كان هنا ، وكُنتوا بتتكلموا عادي ، لقيتك إنسان طبيعي وأهلك ناس بسيطة وراضية ، إيه وداك السكة دي ؟؟ 
مشي العقرب بخطوات ثابته ووقف قدامها وقال : ميخٌصكيش ، إنتي كُنتي أسيرة عندي لحد ما نلاقي جوزك ال الغبي .. ولقيناه ورجعنا الشنطة وجه دورك عشان تمشي ، أعتقد إنك مش حابة وجودك هنا 
مياسة بصوتها الطفولي : جاوبني وأوعدك همشي ، عشان الأسئلة بتتعب تفكيري لازم أخد منك إجابات ..
بصلها العقرب بتعالي وقال : بشرط ، تحكيلي إتجوزتيه ليه ، وعن حُب ولا تقليدي 
سكتت مياسة شوية وهي بصاله وقالت : إتفقنا ، إغسل وشك وأنا مستنياك عشان نتكلم 
العقرب بضيق : مش ع الصبح أنا لسه مفوقتش ، إستريحي دلوقتي
سابها ودخل الحمام ف قعدت على الكنبة وهي بتاخد نفسها بالعافية 
* في فُندق بالمالديف 
كادر وهو بيصحي ميرا : إنتي من إمبارح من ساعة ما جينا نايمة ودايخة ، ومأكلتيش ولا نزلنا شوفنا المناظر تحت 
ميرا بضيق : هنشوف إيه يا كدوري يعني حد ييجي المالديف في الشتا ! هنتفرج على البحر بس مش هنقدر ننزله من البرد ، سيبني بليز نُص ساعة كمان حاسة إني تعبانة 
كادر وهو بيعدلها وبيقعدها قُدامه : في تحت مسرح دائري هنُرقص عليه طول الليل ، وفي مياه نقدر نُقعد نتأملها ونتأمل الأضواء اللي بيشغلوها عليها بالليل ، وفي أماكن حلوة نتصور فيها
بصتلُه ميرا وقالت بهدوء : أنا بحبك أوي 
قربلها كادر وهو بيحضنها وبيقول : مش أكتر مني ، في شمس خفيفه بما إننا الصُبح ، قومي غيري هدومك نقدر نززلع المياه ساعة ونطلع قبل ما الدنيا تبرد جامد 
هزت ميرا راسها وقامت بتعب من السرير ، متحركتش خطوتين ؤاحت إتهبدت جامد على الأرض
جري عليها كادر بخضة عشان يعرف مالها 
* في فيلا عزيز القائد 
كان نايم على السرير جنب سيليا اللي ساندة راسها على دراعه وبتقول : عزيز هو إنت لسه بتحبني زي الأول  ؟ 
شرب عزيز من الكاسة اللي جنبه بعدها قال : تؤ 
بصتله سيليا بصدمه راح ساحبها فوقه وهو بيبُص لعينيها وبيقول : بحبك أكتر من الأول 
سيليا بضيق : متبقاش تسحبني كدا عشان حامل ، بتوجعني 
عزيز بمُغازلة : نجيب غيره عادي 
سيليا : أه أن شاء الله ما إنت مش خسران حاجة أنا اللي بيطلع عيني 
عزيز وهو بيلمس وشها : مش بشبع منك يا ملبن طب أعمل إيه 
سيليا بهدوء : متبصش لغيري وبس 
مسك دقنها وآداها قُبلة وهو بيقول : هلاقي الحلاوة دي فين عشان أبصلها ، أنا من أول يوم شوفتك فيه وأنا مش على بعضي 
حطت راسها على صدره وخدت نفس عميق وقالت : عشان بيضايقني الكومنتات على صورك ومعاكسة البنات ليك 
عزيز : طب وأنا برُد على حد ؟ دا إنت اللي قلبي ليك مال ، ومفيش غيرك لافت نظر الأسد يا غزال 
ضحكت سيليا بدلع ف قال عزيز  : حلااااوتكك♡
* في الفندق 
طبيبة أسيوية قاعدة جنب ميرا على السرير ومُبتسمة 
كادر بقلق وتكشيرة : إيه الأنشكاح دا ! هي عيانة بإسماعيل ياسين وأنا معرفش  ؟ 
قالت كلام بالأسيوي ف مفهمش كادر ، بص لمُساعدتها وقال : مش فاهم ! 
المُساعدة ( بتترجم للسُياح ) : تقول لك زوجتك حامل ..
كادر بصدمة : إيه !!
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-