رواية حواء بين قيدين كاملة جميع الفصول بقلم لادو غنيم

رواية حواء بين قيدين كاملة جميع الفصول بقلم لادو غنيم

رواية حواء بين قيدين كاملة جميع الفصول هي رواية من كتابة لادو غنيم رواية حواء بين قيدين كاملة جميع الفصول صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حواء بين قيدين كاملة جميع الفصول حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حواء بين قيدين كاملة جميع الفصول

رواية حواء بين قيدين كاملة جميع الفصول بقلم لادو غنيم

رواية حواء بين قيدين كاملة جميع الفصول

بدروب الحياة تفتح الأبواب.و. يختار القدر أشخاصً يطلق عيلهم عنان الأشواك. أصبحت المختاره لأتنقال  بقدماً هاويه تجهل السير بتلك السراديب الألهيه.فيا عازف الأقدار أُعزف قدري بالحان السلام فبالله لا تقسوا على صغيره. جردها القدر من إحلامها'🎸🍁
ـــــــــــــــ
نسافر بخيالنا إلى الصعيد'و'بالأخص'قنا'فى أحد البيوت حديثة البناء'داخل آخر شقه'بالطابق الأخير'نجد بحجرة النوم'فتاه فى بداية الثلاثينات'تدعى نـهى'قد خرجت للتو من الحمام بعبائه سوداء خفيفه تظهر مفاتنها'ممسكه بمنشفه صغيره تجفف شعرها الإسود'و'تناظره ببسمه يملؤها الإغراء'إلى التخت'تبوح بنعومه"
صباح القمر علي أجمد ظابط عرفته في حياتى"
كانَ يجلس فوق فراشها عاري الصدر'يحتوي خصره بغطاء خفيف'يشعل سيجارته'بعين تناظر جسدها الذي كانَ يملكه منذ قليل"
صباح الروقان'بقولك إيه ما تيجي جانبي شويه "
أطلقت ضحكه مثيره متحدثه"
آجي فين تانى حرام عليك "
نهضَ من فوق الفراش'يستر جزعه السفلى بالغطاء'و'إقترب بخطوات منها'يجذبها بذراعهُ من خصرها لتلتصق بتفاصيل صدره'رفعت عينيها له' فستقبلها بدخان سيجارتهُ الذي أطلقه علي وجهها مثل غيمة الضباب"
حرام عليا'و'لا حرام عليكِي إنتِى مش شايفه نفسك عامله إزاي !! 
رفعت يدها تحاصر عنقهُ'و'هى تهتف بتساؤل"
قولى بقي إمتى هتتجوزنى رسمى'أنا بصراحه كدا مش مقتنعه بالجواز العرفي اللى ما بنا "
نعم جواز رسمى؟ 
أيوا جواز رسمى'
نفخَ دخانه من جديد بوجههَا مُجيب بتصحيح جاف"
فوقى يا :نهى: إحنا كاتبين الورقتين العرفى عشان نحلل الوقت اللى بنقضيه سوا'و'إنتِى عارفه كدا كويس'و'بعدين متحسسنيش إنى ضحكت عليكِي'أنا من الأول مفهمك إن العلاقه اللي هتبقي بنا علاقة إنبساط'و'بس'؟ 
لم تكن تهتم لكل ما قيل'و'قالت"
إنتَ زعلت'مكنش قصدي أزعلك بس العشم حلو'
أنا معشمتش حد بالجواز'بلاش تسرحى بخيالك عشان ماتقعيش  علي جذور رقبتك"
رأت الضيق بعينيه'فإحتوت وجنتهُ بكفها الناعم تقترب من فمهُ قائله"
إنتَ زعلت حقك عليا'أنا'هصالحك"
عارضها مبتعداً عنها يسير للحمام'و'هـو يلوح لها بسبابتهُ برسميه"
لو سمعتك جبتى سيرة الموضوع دا تانى'الورقه اللي بنا هقطعها'و'تروحى لحال سبيلك'أنا باجى هنا عشان أروق ساعتين مش تعكننى عليا بلت النسوان بتاعك دا'؟ 
دخل إلى المرحاض'و'أغلق الباب خلفه بقوه'فرتجفت ببسمه هاويه تسكن فمها"
تقطع إيه بقي بعد ما لقيت راجل زيك أفرط فيه بسهوله'قعده علي قلبك يا جوادي'
التفتت للمرآه تضع مساحيق الزينه'و'العطر لتظهر بأفضل طله'
ــــــــ
و'بعد ساعتين على طريق رملى لأحد القري'توقف
«جواد» بسيارتهُ البيضاء'بـهلع بسبب تلك العجوز التى ظهرت فجأه أمامهُ'و'كاد يدعسها'و'نزل من السياره بحنق'يتعارك معها بصوته الأجش"
مش تفتحى يا وليه إنتِى عاميه'و'لا إيه حكايتك، كنت ههرسك بالعربيه'! 
نظرت لهُ العجوز السوداء'بعينين يغطيهما الكُحل الداكن.'و'على ذقنها نقوشات خضراء دائريه'و'تستر جسدها بالملس الأسود الصعيدي'و'على رأسها غطاء يحتويها'ظلت تناظره لبضع دقائق فى صمتً جعلته يذداد حنقاً"
إنتِى هتفضلي متنحالى كدا كتير'إبعدي خلينى أعدي بالعربيه"؟ 
إسمك إيه يا ولدِي؟ 
'و'إنتِى مالك بإسمى إيه هتعمليلي محضر"
تحدث بزمجره فقالت بغموض"
جولى إسمك إيه خلينى أجولك عاللى مخبيه نصيبك"
لوي فمهُ بجفاء"
ااه'نصيبي'هى الست الكباره بقى دجاله"
إخرس جطع لسانك'الدچالين بينهم'و'بين الله أسوار من النار'إنما أنا بينى'و'بين الله عماَر'الغيب ميعرفهوش غير رب الناس'اللى يرزجني من فضله'و'خيرنى عن بعض الناس بهبة المعرفه'ياللا جولى إسمك إيه'و'إنتَ عامل زي الخيل اللي ملوش لچام"
صقَ على أسنانه بحنقَ'و'هتفَ"
إصطبحتك زفت يا «نهى» إسمى «جواد» وسعى بقى خلينى أمشي"
«چواد» مش بجولك خيل بيرمح من غير لچام. هتمشي لما تَعرِف جدرك مخبيلك إيه"
أخرجت كيس صغيراً من سيالة الملس به قطعة قماش بيضاء'وضعتها على مقدمة سيارتهُ'و'عليها فرشت الرمال التى بالكيس'و'أخرجت بعض الأحجار غريبة الهيئه'وضعتها فوق الرمال'ثمَ نظرت له تتمتم بصوتاً غير مسموع بكلماتً لم يسمع منها شئ'ثمَ التفتت'و'نظرت إلى الرمال تتعمق النظر بها'و'كأنها تقرأ شيئاً جعلها تناظرهُ بعين تجحظت بشكلا مُريب"
طريجك عوچ.'كله سراديب'جلبك ميت مبتخشاش الموت.'عامل زي الخيل بترمح من غير لچام فى أراضي عامل فيها سيدها'بس يا ويلك من اللي چاي هيضعف رمحك'حياتك هتنجلب، طريچك هيتغير هتشوف حچات مكنتش، بتشوفها'هتجابل إصغيره هتلچمك بعشجها. عشجك ليها هيبجى زي السكينه متغرج بدم حد من دمك'كل ما تحاول تبعد عنيها هتلاجيها بتجربك منيها إكتير بتخليك تتشعلج بهواها'و'تبجى ملكها'و'جلبك مش هيعرف يشوف غيرها'و'مع كُل خطوه رچلك هتمشيها هتوجع فى حفره مليانه أفاعى'و'ياويل الخيال لما يتلچم بالأفاعى يا ولدي"
كلماتها المفخخه بالألغاز السامه لعقله'جعلته يغمض عينيه برفضاً لتلك التخاريف'و'نظر لها يُجيبها بقولاً جاد "
"كذب المنجمون و لو صدفوا. تخاريفك خليها لنفسك يمكن تنفعك'
التفتت تلملم اغراضها'بقولها الهادئ"
ربنا چعلنى سبب عشان أحذرك بس شكلك إكده رافض إنك تسمع'إنتَ حر يا ولدي ربنا يحميك من الأفاعى اللي هتلچمك'و'تسم بدنك'أما الصغيره هتجابلها دلوك أو بعدين'و'لما تعشجها هتتوكد من كلامى'بس خلى في بالك نهاية طريچك معاها مكتوبه بالدم يا تختار تنچى نفسك يا تختار تنچى حياتها'سلام ولدي"
إمشي يا وليه' وليه خرفانه صحيح'يالا ياحجه على الله التساهيل'
أشاح بيدهُ برفضاً تام لأقوالها"و'ركبَ السياره يبتعد عن طريقها'أما هى فلم تهتم بعدم إهتمامهُ'و'بدأت بالنزول لمنحدر أرض خضراء يملؤها شجر الليمون'ظلت تسير بينها حتى وجدت نفسها أصبحت بأرض خضراء دون أية أشجار لا يوجد بها غير بعض الحشائش التى تتناولها الأغنام'و'نظرت حولها'وجدت منزلاً قديما يبدو عليه مرور الزمن
فبدأت بالسير إليه حتى توقفت أمام شرفه صغيره تقف بها صغيره يرفض العمر الإعتراف بها'فملامحها الصافيه ببرائة الصغار تخدع عين من يراها'بشعرها الذهبِي الخاضع للأعين'و'براعة خلق الله في تفاصيل ملامحها'تقف بعبائتها الزهريه التى ذادتها جمالاً'
فقتربت منها العجوز تقف أمام الشرفه بطلتها المفزعه'التى جعلت«ريحانه» تتراجع بهلع للوراء، بقلبً كاد يخرج من جوف صدرها'
ماتخفيش يابتى أنا مش چايه أئذيكِي ناولينى حبة مياه عطشانه ريجى كيف الصبار إسجينى يابتى ينوبك ثواب"
نظرت إلى كوب الماء ثم نظرت إلى الشرفه تحسم قرارها بخوفً فهى لم تخرج من المنزل منذ كانت صغيره'و'لم تقابل إمرأه بهذا الشكل المفزع للعين'لكنَ قلبها رق بالعطف'و'حملت الماء'و'بدأت بالإقتراب من الشرفه'و'هى ترتجف'و'تهتف بربكه"
هحطلك الكوبايه علي السور خديها'و'إمشي"! 
حاضر يا بتى.
وضعت الكوب'و'تراجعت للوراء مسرعه بخوفً'فأخذت العرافه الماء'و'تناولتهُ'ثم وضعته مكانهُ على السور'و'نظرة لها ببسمه يحتويها التعجب"
سبحان الخلاج فيما خلج'جوليلي يابتى إسمك إيه"! 
بلعت لعابها بربكه أكثر"
بتسألى ليه"؟ 
معرفت الصبايا الچومال خير جوليلي على إسمك'و'هشوفلك نصيبك بتمن الميه اللي شرَبتها"
ضيقت عينيها متسائله بتوتر"
إنتِى عرافه !! 
الغيب ميعرفهوش غير اللي خلجنا. أنا مچرد مرسال للموعودين. جوليلي علي إسمك'و'متخافيش"
تنهدت بإعطائها ما تريد بهدوء"
«ريحانه» إسمى «ريحانه» 
إسمك چميل كيفك يا صبيه. يالا خلينى أشوف الجدر مخبيلك إيه؟ 
بدأت بإخراج الكيس'و'وضع القماشه علي سور الشرفه ثم وضعت عليها الرمال والأحجار'و'نظرت لها تتمتم بذات العبارات المخفيه'و'نظرت إلى الرمال. ثمَ نظرت لها من جديد تحرك رأسها بحزنً"
عينى عليكى يابتى'طريجك بدايته هيبجى دم هيكسي يدك'و'يلوث جدرك'هتتكتبِي على إسم راچل جلبه ميعرفش طريج العشج.'هتشوفى المرار'و'كل ما حياتك تزهر زي إسمك هتلاجى حاچه بتعتمها'و'تخليها سواد'جلبك هيتعلج بيه'هتبجى دايبه فى عشجه'و'هو مش هيسأل فيكى. فى طريجك أكتر من حيه'هيحاولوا يإذوكِي حرصي منيهم'و'خلى بالك راچلك فى حيه متشعلجه بخلجاته مش هتبجى عاوزه تسيبه ليكى هى شيفاه ملكها. بس النصيب غلاب'و'إنتِى اللى هتبجى مراته.'بس يا ويلك من نهاية جدرك اللي بدأ بالدم هَينتهى  بردك بالدم'يا إما دمك يا إما دم اللى عشجتيه'
تملكتها الرهبه'من هول ما سمعتهُ ، تلك الكلمات المسكونه بالخوف'و'الألغاز جعلتها تجلس على فراشها بعين تمردت بدموعً صرحت عن نبضات قلبها المرتجفه'اما العجوز'فلملمت أغراضها'و'ذهبت
اما «ريحانه» فنظرت بشهقه لزوجة أبيها التى تدعى «غوايش» التى دخلت إليها دون إستئذان مثل المعتاد'و'قالت بحده"
جرا إيه شوفتى عفريت يا جميلة الجميلات
'و'بعدين مالك قعده كدا ليه ما تفزي يابت أقفي'و'أنا بكلمك"
نهضت أمامها بهدوء كالمعتاد رغم حزنها من تلك المعامله الجافه"
نعم يا مرات أبويا'
لوت فمها بجفاء"
نعم الله عليكِي ياختى'هو أنا مش قولتلك تتجري ع المطبخ تغسلى المواعين'و'تحضرلينا الغدا'و'لا ست الحُسن تحب أدخل أنا بدالها؟ 
قالت متنهده بيأس'و'هى تسير من جوارها"
حاضر هدخل أعمل اللي طلبتي.
إستنى عندك"
وقفت تنظر لها فقالت الأخري ببرود"
مش قولتلك ألف مره الزفت الشباك دا ما يتفتحش إنتِى إيه مابتسمعيش الكلام ليه !! 
ضيقت عينيها بحزنً"
إنتِى منعانى من الخروج بره البيت'الشباك الحاجه الوحيده اللى بتخلينى أشوف العالم اللى بره'بلاش تحرمينى منُه'
حرمت عليكي عيشتك'والله و'طلعلك  لسان'و'بتردي عليا ماشي أنا هشوف شغلى مع أبوكي "
ردفت بحنق'و'هى تغلق الشرفه'فاوقفها صوت «هشام» صاحب الأرض'
صباح الخير ياست «غوايش» 
تركت الشرفه'و'هتفت بنعومه تتدلى منها الدلع"
صباح الفل'و'الياسمين علي عيونك يا «هشام» بيه خير بتعمل إيه هنا"
قطب جبهتهُ ببسمة تساؤل"
بعمل ايه دي أرضي إنتِى نسيتى'و'لا إيه 
«غوايش» بدلع صوتى"
لاء منستش بس مبشوفكش بتقرب منها عشان كدا إستغربت !! 
لاحظت عينيه التى تنظر ببسمة إعجاب لشئ خلفها فإستدارت'و'وجدت «ريحانه» مازالت تقف مما جعلها تذاد حنقاً تأمرها"
غوري علي جوه شوفى أبوكي بلاش مياعه'
إنسحبت علي الفور دون أي إعتراض'فسألها «هشام» مستفهماً"
مين البنت دي أول مره أشوفها"!! 
تنهدت بجفاء"
دي المزغوده بنت جوزي'مبتخرجش من البيت عشان كدا محدش يعرفها"
'و'المزغوده بقي إسمها إيه؟ 
«ريحانه»إسمها خساره فيها"
تبسم الآخر بفظاظه"
واضح إنك بتحبيها أوي'
أشاحت بإنكارً جاف"
أحبها ولا محبهاش ملوش لازمه "
فرك لحيتهُ بتفكير"
عندك حق ملوش لازمه 
دعتهُ ببسمه أثناء مداعبتها لشعرها"
بقولك إيه ما تتفضل أعملك كوباية ليمون تبل بيها ريقك في الحر دا'و'لا «هشام» بيه بيحب الحر اللى بيلهلب البدن"
أدرك مقصدها المنحدر بقذارة تفكيرها'
لاء ماليش في الحر اللى من النوع دا'أما كوباية الليمون هشربها بس بالليل هجيلكم"
تآنس'و'تشرف يا سيد الناس"
ودعته بكلماتها الناعمه مثل غطاء حريري'فذهبَ'أما هى فأغلقت الشرفه'و'دخلت إلى المطبخ حيث تقف«ريحانه» و'تقطع البصل بعين تذاد بكاءً من ألم رائحته علي عينيها"أما «غوايش» فوضعت يدها بخصرها تحدثها بجحود"
خلصي ياختى المياعه بتاعتك'و'إطلعى إمسحى أوضة الضيوف خليها بتبروء'و'حطى كسوة الكنب الجديده'
حاضر "
حضرلك الخير ياروح أبوكي"
أجابتها بسخريه ثمَ ذهبت ، أما هى فلم تكن تملك شئ لتفعله سوى الصمت'و'تقبل كل شئ يحدث لها'
ــــــــــ
بعد ساعه بدار الهلالى'حيث تجلس الحجه «معالى» بالمندره'و'بجوارها تجلس إبنتها «سمرا» التى تبكى بحصره علي أحوالها"
ربنا يسامحك إنتِى السبب فاللى انا فيه دلوقتي "
عارضتها بحده"
ليه عملت فيكى إيه كل دا عشان سترتك زي ما بتقول عوايدنا؟ 
عاتبتها بلوم كاره"
سترتينى'و'لا دفنتينى بالحيا' خرجتينى من المدرسه'و'أنا عندي ستة عشر سنه'و'جوزتينى لصلاح اللى كان عنده واحد'و'ثلاثين سنه'و'خلفت عيلين بربيهم دلوقتي بحرقة الدم'و'الأعصاب'و'يارتنى عارفه أربيهم دا غير «صلاح» و عمايله معايا' حرام 
عليكي ياأمى شيلتينى الحمل بدري دا أنا لسه مكملتش الأربعه و عشرين سنه. 
قطبت جبهتها بإنكارً"
متشيلنيش حاجه يا حبيبت أمك'إنتِى مش أول واحده تتجوز صغيره'معظم البنات كدا'و'بعدين دي عوايدنا البنات تتستر بدل ما تجيب لأهلها العار ياست «سمرا» 
عار إيه'و'كلام فاضي إيه، البنت لو متربيه كويس مستحيل تغلط ياأمى"
ربتت على قدمها اليمين بأمر"
قومى إرجعى علي بيتك متخربيش حياتك يالا ياختى خلي بالك من جوزك'و'من عيالك "
كانت تدرك أن الحديث مع والدتها لم يجدي نفعاً'فا وقفت تجفف دموعها'و'تستر راسها بالحجاب"
ماشي ياأمى هرجع بيتى بس خليكي فاكره إن كل ما أجيلك عشان تحافظى علي كرامتى من بهدلة «صلاح» فيا بترجعينى تانى للعذاب بإيديكى"
سكتك خضره يا بنت «معالى» روحى لدارك'و'بدل الكلام الفاضي حافظى على راجلك'و'عيالك"
حركت رأسها بعدم إهتمام لما تسمعهُ'و'ذهبت أما «معالى» فوجدت «جواد» يدخل إليها برفقة«هشام» فتبسمت بفخراً"
عينى عليكم بارده'
جلسا بجوارها'فبدأت بالحديث مع «جواد» 
كنت فين من الصبح'البت شاديه قالتلى إنك مرجعتش البيت من لما خرجت سته الصبح؟ 
فرك لحيتهُ ينكر تواجده مع«نهى» 
كنت فى القسم كان فى شغل مهم كنت لازم أخلصه'
'و'خلصته علي خير يا حبيبي"؟ 
لمعت عينيه ببسمه ماكره'و'هو يتذكر تلك اللحظات التى قضاها علي فراشها"
خلصته علي خير أوي لدرجة إن المتهم مكنش عايزنى أسيبه "
ربتت على قدمهُ بفخراً"
طول عمرك شاطر يا «جواد» 
تدخل«هشام» قائلاً"
سيبكم من جو المدح دا دلوقتي.'و'قوليلي ياأمى مش كان نفسك دائماً تفرحى بيا'و'تشوفينى متجوز إيه رأيك بقي إنى لقيت العروسه'!! 
تجحظت عينيها بسعاده غمرت قلبها "
ألف مليون مبروك يا حبيبي قولى تبقي مين'و'بنت مين'و'ساكنه فين"؟ 
لاء، دي مفاجأه هعرفك كل حاجه لما أتكلم مع أهلها'و'أقعد معاها الأول'
مع إنك كدا بتسبنى'و'أنا هتجن بس ماشي يا سيدي هسكت'و'هستني عشانك بس مطولش بقي خلص الموضوع بدري بدري خلينى أفرح بشوفة عيالك"
تبسم برسميه"
على العموم أنا بالليل رايح أزورهم'و'هاخد «جواد» معايا دا لو فاضي"
'و'لو مش فاضي أفضيلك نفسي يا حبيبي"
نظرت لهما برضا'و'ربتت علي قدمهما تدعى لهما بقولاً"
ربنا يحميكم من العين'و'يحفظكم لبعض'و'تفضلوا دائماً كدا عيال عم'و'إخوات'
ختمت دعواتها'و'نهضت من جوارهما تتركهم يتناقشو بأمر موعد المساء'
ـــــــــ
مر النهار'و'آتى الليل داخل دار«غوايش» التى تقف بحجرة نومها تضع مساحيق المكياچ عليها'بعدما إرتدت عبائه حمراء ضيقه للغايه'و'تركت شعرها الأسود منسدلاً علي ظهرها'و'أمامها على الفراش يجلس زوجها المريض'ينظر لها بعتاب"
لحد إمتى هتفضلى ماشيه في السكه النجسه دي"
التفتت له تبوح بوضوح"
لحد لما تبقي راجل'و'متخلنيش، أحتاج لراجل غيرك"
قطب جبهتهُ بحنق"
صحيح زي الكلاب ما بتشبعيش"
لوت فمها بتهديد'
أنا فعلاً وفيه زي الكلاب عشان كدا لحد دلوقتي مقولتش لست الحُسن'و'الجمال بنتك إنك إنتَ اللى قتلت أمها'و'يتمتها'
تجحظت عينيه بحزن الماضي متحدثً"
عملت كدا عشانك إنتِى اللى غويتينى زي الشياطين'منك لله يا «غوايش» منك لله'
ضحكت بسخرية'و'إقتربت منه بعدما حملت كأس ليمون'و'وضعته علي فمهُ تسقيه"
مننا كلنا لله يا حبيبي'يالا إشرب كدا'و'روقلى
دمك'
وضعت الكأس علي الكومود بعدما إنتهت من تناوله له 'و' لم تمر دقائق'و'ذهبَ فى نوم عميق بسبب أقراص المنوم التى وضعتها له بالعصير'
ـــــــ
أما بحجرة نوم «ريحانه» فكانت تغفو فوق فراشها'بمنامه حريريه زهرية اللون'كت تظهر تضاريس جسدها الكيرفي الصغير بإحترافيه'فكانت رائعه دون أي مساحيق للتجميل'كانت تغفو كما أمرتها «غوايش» لكى لا تخرج
ــــــ أما بالخارج بعد الساعه العاشره'دقَ باب المنزل فإتجهت'«غوايش» و فتحته'فوجدت «هشام'و'جواد» أمامها فلمعت عينيها بمراوغه ناعمه تدعوهم بيداها للدخول. فدخلا 'فقالت بترحيب"
أهلاً أهلاً يادي النور«جواد باشا بشحمه'و'لحمه عندنا دا الواحده لما بتشوفه جسمها بيتلبش من الخوف بسبب صوته اللى بيرج القسم ليل ويا نهار"
ضيق عينيه بسخافه"
لاء والله'
اه والله إنتَ مش مصدقنى"
لاء إزاي  ما هو واضح إنك إتلبشتى'تحبي البشك بالكلبشات عشان الرعشه تذيد'
غمزهُ «هشام» بذراعهُ'فتنهد بجفاء. أما «غوايش» فبدأت بالسير أمامهم بطريقه بزيئه تظهر تضاريسها'
اتفضلوا معايا على أوضة الضيوف مع إنكم أصحاب بيت"
بما إننا صحاب بيت فندخل على أوضة النوم على طول'
التفتت له بتساؤل ذو بسمه"
الباشا بيقول إيه"
تدخل «هشام» بجديه"
متاخديش في بالك «جواد باشا» بيحب يهزر"
طب على ما يخلص هزار هروح أجيبلكم حاجه تبلوا بيها ريقكم عشان شكلكم عطشان أوي"
بدأت بالسير بذات الطريقه'فنظر «هشام» إلى ابن عمهُ يعاتبهُ"
إيه اللي قولته دا ميصحش كدا الست تقول علينا إيه"
لوي فمهُ ببسمه ساخره"
ست مين ياعم«هشام» يابنى الوليه دي نيتها مش، سالكه مش شايفها ماشيه تترقص قدامنا إزاي'إسمع منى الصنف دا بيمر عليا منُه كتير في القسم 
بس يا «جواد» قفل علي السيره دي خلينا ندخل نستناها جوه على ما تجيب المشروب"
إنت مجنون يا «هشام» عاوز تتجوز واحده أتربت علي إيد رقاصه'و'مش أي رقاصه دي «غوايش» 
تنهد الأخر بجديه "
البنت عجبانى'و'الست«غوايش» ربنا يصلح حالها
مش بقولك نيتها مش سالكه قابل بقي جيبالك مُنكر ياعم الشيخ'
نظر «هشام» الى«غوايش» التى عادت'و'تحمل صينيه فوقها زجاجة «خمر» و'بجوارها ثلاث كُؤوس'
مالكم واقفين كدا ليه إتفضلوا جوه"
هتفَ بجديه"
قبل ما أتفضل جوه فين الحمام"
هتفت ببسمه خليعه"
عندك في الطرقه ديه'
تحرك إتجاه الطرقه'فوجد ثلاث حجرات 'فدخل إلى أول حجره 'و'أغلق الباب خلفه. و'فتحَ النور'فتفاجئ بذاتهُ يقف بحجره'صغيره'بمنتصفها تخت'تغفوا عليه'أنثى مثل الحوريات'بمنامتها الحريريه'و'شعرها الذهبي الذي يغفوا بجوارها علي الوساده'. فراقت لعينيه كثيراً'فضولهُ جعلهُ يقترب منها'حتى جلس‌َ بجوارها على الفراش'يمرر عينيه عليها يدرس تفاصيلها الصغيره بإغراء'رفعَ يدهُ'و'لمسَ شعرها الذي جعل يدهُ ترتجف بشعوراً لم يسبق له'فإبتعد عنها محاولاً التمالك أمام جمالها الآخاذ لرچلاً يهوي النساء مثلهُ'.و'كاد يتحرك ليذهب لكنهُ وجدها تمسك بيدهُ. فحاول سحبها منها'برفق'لكنهُ ايقظها بحركتهُ'ففتحت عينيها التى إتسعت بخوفً'و'ذادت ضربات قلبها بانفاس متلهفه'و'بدأ جسدها بالإرتجاف'
ــــــــــــــــــــيتبع
القلب سلطان'و'سيد النبضات. يهوي من يشاء'يغرم من يرا الهوي فى عيناه'يا سلطان القلوب لقت إرهقت قلبي من العشق'فأنا كالخيل فـى إراضي الحرمان إهبئ الغرام'لكنى إصبحت مقيداً بسلاسل الإوتار تعزف الحان الكمال على وصال الغرام.🎸🪈
ــــــــــ
لمسَ «جواد» شعرها الذي جعل يدهُ ترتجف بشعوراً لم يسبقه'فإبتعد عنها محاولاً التمالك أمام جمالها الآخاذ لرجلاً يهوي النساء مثلهُ'.و'كاد يتحرك ليذهب لكنهُ  وجدها تمسك بيدهُ. فحاول سحبها منها'برفق'لكنهُ أيقظها بحركتهُ'ففتحت عينيها التى إتسعت بخوفً'و'ذادت ضربات قلبها بأنفاس متلهفه'و'بدأ جسدها بالإرتجاف'
خوفها المخيف الذي بدا عليها جعلهُ يبتعد عنها فوراً  مسرعاً بالخروج من حجرتها. تاركها في شدة خوفها تذاد رجفتها'و'إنتابتها نوبة الرهاب'و'فقدت وعيها فى حالة إغماء'
ــــــــ
أما لديه فقد أغلق الباب عليها قبل أن يري ما حدث لها'و'سند بظهره عليه يلهس أنفاسهُ بلهفه لم تسبقه.'و'ذاد الأمر غرابه عليه عندما إرتفعت نبضات قلبهُ تأبي المكوث معهُ تود الرجوع لمن بالحجره.'فأنكر ذلك الشعور المُريب بحركه رأسيه يُتمتم بربكه"
مالك يا «جواد» هى دي أول مره تشوف فيها بنت ما تجمد كدا حصلك إيه !! 
بتلك اللحظه العصيبه خطر عليه حديث العرافه'حينما قالت"
هتجابل إصغيره هتشعلجك بعشجها"
أنكر حديثها الصاخب داخل عقلهُ. قائلاً برفضاً تام'
إستغفر الله العظيم كذبوا المنجمون'و'لو صدفوا'إستغفر الله العظيم
نفى جميع ما راوده'و'ذهبَ إلى الحجره الأخري حيث يجلس «هشام» برفقة «غوايش».'و'تقدم ثمَ جلسَ بجوارهُ. فرمقه الآخر مستفهماً بسبب هيئته المشتته"
مالك يا«جواد» في حاجه ولا إيه؟ 
تحمحم ببعض الثبات الإنفعالي يُنكر بصوتً أصبح أشد رزانه"
كُله تمام متشغلش بالك بيا المهم قولى فتحت الست «غوايش» فى الموضوع اللي جايين عشانه'و'لا لسه
نظرت لهم ببسمة أنوثى. أثناء تناولها من كأس الخمر"
خير موضوع إيه؟ 
من الإخر كدا يا ست غوايش أنا جاي أطلب منك  إيد«ريحانه» بنت جوزك'
بصقت الشراب من فمها بزعر"
تتطلب ايد مين «ريحانه»؟ 
قطب «هشام» جبهتهُ بتأكيد"
ايوه مالها «ريحانه» ايه أنا مش قد المقام'و'الا ايه ياست غوايش"؟ 
تلبكت بغيره تأكل قلبها."
لاء طبعاً هو احنا نطول'بس يعنى «ريحانه» عيله صغيره دا غير أنها تعبانه "؟ 
تعبانه ازي يعنى مالها؟ 
قوة بصرها بشماته تبوح بصوتها الحيانى" 
بتتشنج. لما بتقعد معا حد أو تقابل حد متعرفهوش بتفضل تترعش'و'تعرق'و'لو الحالة شدة عليها بتتشنج'و'تتمرمغ في الأرض يا اما يغم عليها
تلقى«جواد» الصدمه بعين إتسعت بقلقً هزا'قلبهُ عليها. إدرك سبب أفعالها حينما إستيقظت علي رؤيتهُ. تبدلت ملامحهُ للتشتت جديد. كانَ يود أن ينهض ليطمئن عليها. لكنهُ حاول الإسترخاء'و'تجاهل تلك المشاعر الألاهيه التى نبتت بقلبهُ الجش.'اما الاخر فقاله بتمسك غير مهتم لما قيل"
معنديش مشكله أنا موافق اتجوزها "
أكلتها الغيره من جديد'و'شعرت بقلبها يعتصر من الضيق'فمتاسكه بالاخري ذاده من حدة كراهيتها لها'و'هتفت بعد دقيقه برسميه"
بس ممكن هى متوافقش'
تبسم بتسأول يصحبه التعجب"
ليه متوافقش ياتره عندك تفسير ! "
لاء معنديش أنا بقولك ممكن'
بصي يا ست «غوايش» أنا معجب ببنت جوزك.'و'هتجوزها على سنة الله'و'رسوله'و'أنتو هتوافقه يا اما مفيش قعاد ليكم في البلد دي تانى متنسيش إنكم قاعدين على ارضي.'و'بكل سهوله اقدر أمشيكم من البيت"
تجحظت عينيها بزمجره"
هو الجواز بالعافيه يا «هشام» بيه
لاء مش بالعافيه بالرضا. بس واضح انك مش موافقه.بس أنا متعودتش إنى مخدش حاجه عيني منها'و'«ريحانه» عجبتنى'و'عاوزها في الحلال.'و'مظنش أن الحلال يزعل حد"
تهديده الصريح من نشلها من بيتها'و'دمار حياتها جعلا الخيار بالنسبه لها معدوم مما جعلها تكتم غيرتها داخلها'و'تبدلت ملامحها القاسيه إلى بسمه تزين وجهها"
لاء، طبعاً ميزعلش حد'ماشي يا «هشا» بيه احنا موافقين'و'هنستنا حضراتكم تشرفونا عشان تطلبها رسمى"؟ 
تنهد بجديه"
أنا جات'و'فعلاً طلبتها رسمى'و'الفرح هيبقي يوم الخميس الجاي "
فرح ايه اللي الخميس الجاي.'النهارده الحد"
'و'ماله أنا مش عاوز منكم حاجه.'«ريحانه» هتنور بيتى من غير حتى شنطة هدومها انا هجيب لها كل اللي هي عايزاه"
لوت فمها بحنق"
ما تانسنا يا «جواد» بيه في الكلام اللى بيقوله أبن عمك"؟ 
اختنق صدرهُ بتلك الإقويل التى تحاك من حوله. حول من سكنت عقلهُ.'و قاله بجموداً "
حاجة ماتخصنيش مش أنا اللى هتجوز.'
نهضَ «هشام» قائلاً "
بكرا المغرب هبعتلكم  العربية بتاعتى عشان تجبكم البيت الكبير. عندنا بكرا مناسبه هضم اهل البلد'و'كل العائله'و'بما انكم بقيتوا نسيبنه فالازم تحضره'
هتفت ببرود"
أن شاء الله'
نهضَ «جواد» يبوح برسميه"
ياله خلينا نمشي'
هشام ببسمه'
سلام يا ست «غوايش» 
لم تُجيب عليهم'اما هما فذهبَ'و ركبا السياره الخاصه «بجواد»تاركين «غوايش» تشتعل من الغيره'
ــــــــ
اما بمنزل السوالمى'داخل حجرة نوم «خليل» كان‌َ يقف كالعاده'و'يتشاجر معا زوجته«ثريا» 
أنا مش قادر أفهم أنتِ عايزه ايه.'نفسي افهم أنتِ مبتزهقيش من كتر الخناق'و'الطلبات "!! 
زمجرت بعدم رضا"
'و'الله يا حضرة المحامى المحترم أنا مبطلبش حاجة خارج حقوقي أنتِ جوزي'و'واجب عليك تجبلي كل حاجه عايزاها'
فركَ لحيتهُ بحنق"
أنا بجبلك اللى بقدر عليه مدام فى مقدرتى إنما ساعتك بتطلبي حاجات تفوق مقدرتى'
مش مشكلتى يا «خليل» مقدرتك'و'الكلام دا ميخصنيش"
حرك رأسه يميناً بياس"
أنتِ عمرك ما هتتغيري هتفضلى طماعه كدا'«ثريا» هانم معندهاش مشكله أنى اسرق مدام هنفذلها كل طلباتها انما بقي الموضوع حلال والا حرام ملهاش علاقه'
جلست علي مقعد مرأتهَ تُهندم خصلاتها السوداء بالامبالاه "
مقولتلكش إسرق إنتَ محامى شاطر.'بس، عيبك بترفض القضايه اللي كلها فلوس. 
تجحظت عينيه بحنقً"
قصدك القضايه اللي كلها رشوه'و'إساليب زباله خارجه عن القانون.'زي مثلاً إنجى مجرم من حبل المشنقه.'و'اوصل بداله برئ يتشنق ظلم'مقابل الفلوس يا شيخه يلعن ابو الفلوس اللى تموت ضميرنا'و'تخلينا حيونات. 
حذفة الممشطه من يدها بزمجره "
اهو دا اللي باخده منك الضمير. تقدر تقولي الضمير دا عملنا ايه لما جه علينا'وقت مكنش معانا فيه جنيه.'
تنهدا ببعض الهدؤ"
'و'الحمدلله ربنا صلح الحال'و'الرزق الحلال معيشنه في احسن عيشه.'و'بقى عندنا شقه ملك'و'عربيه.'دا غير الداده اللى ساعتك جبتيها عشان تراعى أدم غى غيابنا.' المفروض بقى أننا نحمد ربنا على النعم اللى بقينا فيها مش نسعى لطريق الشيطان؟ 
فزعت من فوق مقعدها معترضه "
«خليل» كل الكلام اللى قولته ماليش، علاقه بيه.'أنتِ كزوج مطلوب منك تجبلي كل طلباتى دي مسئوليتك. تسرق بقي متسرقش تمشي في طريق الشيطان أو ما تمشيش دي كلها حاجات متخصنيش نهائي.'
تبسم بجفأ "
طبعاً أنتِ كل اللى يهمك الفلوس'و'البس'و'الفشخره الكدابه.أقولك على حاجه يا «ثريا» أنا هسيبلك الأوضه كلها'و'هروح أنام فى أوضة أدم يمكن لما تنامى لوحدك تفكري بضمير شويه"
غادر الحجرة ليغفوا بجوار صغيره'يتركها تتشاجر معا محتويات الحجرة بعدم حمد لتلك العيشه التى يحلم غيرها بها"
ـــــــــ
اما بمنزل الهلالى بعدما عادهُ الشباب من الخارج'و'جلسَ «هشام» معا'والدته يخبرها بأمر زواجهُ من «ريحانه» نفرت الأم برفضاً"
أنتَ بتقول إيه بقي «هشام» إبن الحسب'و'النسب يتجوز بت إتربة علي إيد «غوايش» الغازيه اللى سيرتها على كل لسان'
أنا مالى'و'مال الزفته «غوايش» أنا هتجوز البت مش «غوايش» و'بقولك أيه يامى أنا هتجوزها يعنى هتجوزها إنتِ عارفنى كويس مبرجعش في كلمتى.'و'خلى في معلومك'أنهم هيحضره الليله اللي هنعملها بكرا بمناسبة نجاح «فارس» 
فض الحديث معها'و'ذهبَ دوان أن ينتظر حتى أجابتها مما جعلها تتمتم بكراهيه قد زرعت بقلبها"
ماشي يا تربية الغازيه'أنا هوريكى شغلك'
توعدت لها بداخلها تنوي أن تلقنها درساً لن تنساه
ـــــــ
اما باليوم التالى بالصباح الساعه الحادية عشر صباحاً. داخل قسم الشرطه بمكتب«جواد» كانً يجلس على مقعده يتحدث معا العكسري «مرعى» الذي يقولهُ"
زي ما بقول لساعتك خناقه شديده بين عائلة عفران'و'بسيونى'
أشاح بيدهُ بالامبالاه"
خليهم يموته بعض العائلتين اعر من بعض'
قول غيره'
فى متهم بره بسرقة جاموسة الحج سعيد"
نفرا بزمجرا"
يلعن الجاموسه على الحج سعيد هو الراجل دا عايش، عشان يتسرق مش لسه من كام يوم جيبله الواد اللى سرق العجله بتاعته. خلص يا «مرعى» قول غيره؟ 
فى حادثة عربية واد من العيال ولاد الكبارات خبط عيل غلبان من نواحى البلد'و'مسكناه بره تحب ادخل هولك'
خبطَ الطاولة بقبضتهُ بضيقاً"
بالله لو مخرجتش من وشي دلوقتي هقوم أعدي عليك بعربيتى عشان اخلص من غبائك"
تبلك بقلقً"
حقك عليا يا باشا دقيقه'و'الواد يبقى قدامك'
ذهبَ.«مرعى»فَخرج «جواد» سيجاره من علبته'و'اشعلها بين شفتيه يستنشق دخانها بصدرهُ'فاتى إليه «مرعى» و'معهُ شابً بمنتصف العشرنيات.'يعافر بخشونه صوتيه"
ابعد ايدك عنى أنتَ متعرفش انا مين'
شيل أيدك من على النانوس يا«مرعى» خلينا نشوف ابوه مين رئيس الوزراه'والا حد من السفراء. 
هتفَ بخشونه'فقاله الشاب معترضاً"
أنا اسلام ابن الريس همام أكبر مقاول فى بر الصعيد'و'لو أبويا عرف أنكم قبضين عليا مش هيسكت"
زم فمهُ بخشونه صوتيه "
'و'يسكت ليه خليه ياجى يسمعنا صوته'بقولك ايه يالا. أنتِ خبط عيل على الطريق.'و'هتتحسب غصبن عن عين أبوك "
زمجر إسلام برفضاً"
اتحبس ايه مش هيحصل "
ضربَ الطاوله بقبضته بحنقً"
هو أنا باخد رايك يا روحمك دا أمر خدو يا «مرعى» على الحبس متخلنيش اقوم أصطبح على وشك يالا'
'و'يبقي يورينى أبوك هيخرجك أزي' بالله ماهتخرج من هنا غير بمزاجى عشان تبقي تتحامى في ابوك تانى يا ننوس غوروه من هنا يا مرعى"
أخذا «مرعى» الفتى للحبس'اما هوا فنهضاَ يطفئ السيجاره بحذائهُ'و'اخذ سترته الجلد السوداء'و'رتداها.'ثمَ اخذا السلاح'و'وضعه خلف ظهره ببنطاله الأسود 'و'بدأ بالسير حتى خرجا من مكتبهُ. يذهب للخارج فقابله صديق طفولته«خليل» الذي صافحه ببسمته كالمعتاد"
اهلاً با «جواد» باشا سامع صوت زعيقك من'و'أنا بركن العربيه"
هتفَ بجديه"
أعمل ايه شغال معا بهايم دا غير العيال اللى شايفه نفسيها عشان معاهم قرشين"؟ 
عاتبهُ بفظاظه"
قولتلك ابقي محامى زيه. بس اقول ايه أنت اللى صممت تدخل الشرطة. عاملى فيها كونان'
ماشي ياعم الفاهم. أنا همشي دلوقتي عشان عندي ماموريه هخلصها'و'رجع سلام
سلام يا صاحبي.: 
تدلى «جواد» من فوق الدرج'و'ركبَ سيارته.'و'غادر المكان. اما «خليل» فدلفى ينتظر قدوم متهمه من المحكمه'
ــــــــــــ
اما بمنزل«ريحانه» فقد إستيقظت من الصباح الباكر تشعر بألم في رأسها'تتذكر ذلك المشهد الذي جمعها مساءً معا «جواد» لكنها ظنت إنهُ كابوس راوضها بوقت نومها'نهضت'و'توضأت ثمَ صلت الصبح'و'بعد ذلك بدإت بمهامها اليوميه'التنظيف'و'الغسيل'و'الطهى"و'بعد الأنتهاء'دعتها'«غوايش» للمجئ إلى حجرة نوم إبيها. فلبت «ريحانه» الطلب'و'تجهت إلى الحجره'فوجدت «غوايش» تجلس على الفراش بجوار إبيها'
نظرت لهما بهدؤً كالمعتاد'و'هتفت"
نعم يا مرات إبويا'
لوت فمها بفظاظه'
نعم الله عليكِ يا ست الحُسن'يالى مدوبه الرجاله فى هواكِ'
ضيقت عينيها بقلقً"
إيه الكلام اللى بتقوليه دا يا مرات إبويا "؟ 
إهتزت ببسمه غليظه" 
اللى سمعتيه يا حبيبة مرات إبوكِ'مبروك إنتِ إتخطبت'و'فرحك يوم الخميس الجاي 
إتسعت مقليتيها بصدمه هزت'كيانها"
جواز إيه'و'مين قالك إنى عايزه إتجوز'! 
إحنا مبناخدش رإيك يا ست «ريحانه» إحنا بنعرفك اللى هيحصل'و'خلى فى علمك لو فكرتى إنك تقولى لاء'هنطرد من البلد كلها'و'مش هنلاقى حتى تتاوينه'و'الا ايه يا إبو العروسه'؟ 
التفتت إلى'و'الدها تستعطفه بعينيها التى تتارجح بخوفً'لكنُ إخفض وجههُ بنكسارً مردداً"
مبروك يا «ريحانه» فرحك يوم الخميس الجاي.'
فرت الدموع تكسوا'وجنتيها'بظلماً إظلم للياليها القادمه'فتسعت عين الأخري بالكراهيه الإمعه بـالمكر"
جهزي نفسك العريس'عزمنا النهارده على مناسبه فى بيتهُ.'عايزاكِ تخلصى كُل طلبات البيت قبل المغرب فاهمه،'و'الا لاء'
حاضر يا مرات إبويا فاهمه"
هتفت بذات الهدؤ المنكسر بقهراً يغزو القلب'ثمَ خرجت'و'تركت «غوايش» تجلس، بجوار والدها فهو لا يستطيع إن يعارض قرارها خوفً من إن تكشف سرهُ إمام صغيرتهُ'
ــــــــ
إما بشقة «نهى» بعد ساعه'بحجرة نومها'و'بالأخص علي الفراش.كانت تجلس بجوار«جواد» الذي آتى إليها.'فكانت تداعب لحيته'بأنثويه'تسألهُ"
مالك يا «جواد» من ساعة ما جأت'و'إنت قاعد ساكت'و بتشرب فى سجاير. هو إنا مش عجباك
'و'الا إيه؟ 
التفتَ بتفحصها ببصرهُ'فكانت مغريه كثيراً له'فستدار للجها الأخري'و'أطفاء السيجاره بزجاجة الأطفاء'ثم عاود النظر إلى «نهى» و'رفع يدهُ يحتوي وجنتها بدفئ'و'بدأ يقترب من فمها'و'أغلق عينيه بتناغم ليتناولها'لكنَ هيئة «ريحانه» إخترق عقله بطلتها التى سرقت قلبهُ مساءً. مما جعله يفتح جفونهُ بغرابه.'بسبب جسدهُ الذي يرفض الإقتراب من غيرها''مما جعلا «نهى» تشعر بالضيق'و'فزعت من جوارهُ تتشاجر بغيره"
لاء أفهم بقى مالك'من ساعة ما جأت كل ماتقرب منى تبعد'
نهضا من فوق الفراش'و'إمسك بالتيشرت الأبيض خصتهُ يرتديه إثناء حديثهُ الجاف"
عقلى مشغول بشوية حاجات'
مأنت دائماً بتبقي مشغول بس عادي يعنى ما بيأثرش عاللي بيحصل بنا'إشمعنى بقي النهارده'!! 
جذبَ سترتهُ من فوق المقعد متحدثً بخشونه"
جر إيه يابت إنتِ هتحققى معايا'قولتلك مشغول خلاص خلصنا'
قطمت على شفاها بنزعاج"
ياتره هتيجى إمتى تانى'و'إلا ناوي متجيش؟ 
رمقها بحنقً'و'غادر الشقه على الفور'فجلست على فراشها بغيره تحوم حولها'
اما هوَ فبعد صعودهُ للسياره'بدأ يتذكر«ريحانه» من جديد'و'كانها سكنت عقلهُ'و'ترفض الإبتعاد عنه'ففركَ لحيتهُ المنبته بشعيراتً صغيره'يفركها بضيقً طبق صدرهُ'و'جعلهُ لا يفهم كيانهُ'و'قاله بزمجره"
إيه اللى بيحصلك يا «جواد» إنت إتجننت بتفكر بخطيبة «هشام» فوق دي هتبقي مراته'يعنى متحرمه عليك.'إفهم كدا «ريحانه» لاء مينفعش'
ظلا يعاتب ذاتهُ بتلك الكلمات التى تجعل العقل يستيقظ قليلاً.'
ـــــــــ
مرا النهار'و'آتى المساء'بمنزل«غوايش» التى أعدت حالها للذهاب للمناسبه'و'رتدات ثوبً حريري أسود يظهرها بكامل أنوثتها'واقفت بساحة الشقه'تهتف بصوتً متحشرج بـالحده"
ماتياله يا «ريحانه» كُل دا بتهببى. إيه'طبعاً تلقيكى بتلغبطى خلقتك بالمكياچ'
لاء إنا مبحطش الحاجات دي'إنا خلاص جهزت يا مرات إبويا'
إتسعت عينيها بغيره أحتوت كيانها'كادت تقتلها بنظراتها الموجها بإسهم كارها'و'هى تراها أشد جمالاً بذلك الثوب الحريري الإحمر'و'بساطة جمالها الإخاذ دون إي تدخل تجميلى'
إيه القرف اللى عمله فى نفسك دا غوري يا مقصوفة الرقبه غيري الزفت دا'و'البسي حاجه محترمه'و'مسحى القرف اللى مغطيه بيه وشك'
إرتجفت بقلقً تنكر ما توجههُ لها"
بس إنا مش حطه إي مكياج'و'الفستان واسع'
جذبتها بقوة من كتفها'فشقت الفستان بغيرتها. تبوح ببتغاض"
إنتِ هتردي عليا يا قليلة الإدب ياله غوري على جوه غيري القرف اللي لبساه'و'غسلى وشك.'و'عقابن ليكي'همشي'و'إسيبك'و تيجى لوحدك'
رفضت برجفه برأسها"
لاء إنا مش هعرف إمشي لوحدي'
دا أمر يا «ريحانه» هانم تلبسي'و'تروحى لوحدك'و'ألف مين يدلك'إسالى على بيت«هشام الهلالى» خطيبك'و'الناس هتوصفلك'و'بقولك إيه عالله تصحى إبوكى سبيه نايم مرتاح فاهمه'و'إلا مش فاهمه'
إمرتها بحده'جعلت الإخري، تنزف دموع الخوف من مقليتيها البريئتين خوفً من مواجهة العالم الخارجي بمفردها"
حاضر يا مرات إبويا"
لوت فمها بفظاظه'و'خرجت من البيت'تتمتم بسرها"
ورينى بقي هتوصلى البيت إزي يخسارتك فالموت يابنت «إفنان» 
'ركبت السياره التى إرسلها'«هشام» إما «ريحانه» فتجهت'و'بدلت ثوبها'و'رتدت ثوبً سماوي الون كانَ لولدتها'فبدت به إشد جمالاً'و'رقياً'و'مشطط شعرها الذهبى على ظهرها ليذيدها أنوثه'. و'بعد دقائق معدوده'خرجت من حجرتها'و'فتحت باب المنزل'و'خطت أول خطوة للخارج'فشعرت بخلايها ترتجف من شدة الهواء العليل'و'الشعور بالخوف فهى لم تغادر المنزل منذ إن كانت صغيره لا تفقه شئ'. لم تكن تملك سبيلاً غير تنفيذ أوامر «غوايش» و'بالفعل التفتت'و'إغلقت الباب: و: نزلت من على الدرج حتى'واقفت على الرمال بحذائها الإبيض'و'بدأت بالسير'من وسط الزرع بقلبً يرتجف مثل جسدها المرتعب. و'عينيها لم تكف عن التأرجح يميناً'و'يساراً تتفحص المكان من حولها بقلقً من إن يظهر لها إحداً'
و كادت تخرج من بين إشجار الليمون'لكنها رأت بعض الرجال الملثمون ينزلون من سيارة'يتحدث إليهم كبيرهم بإمراً"
البيت ورا شجر الليمون'هنلقي البت جوه نخلص عليها'و'نمشي من غير ما حد يحس بينا"
أوامرك يا ريس"
هتفُ رجالهُ'فرتجفَ جسدها برعبً فلا يوجد منزل غير منزلها خلف شجر الليمون'مما جعلها تتأكد إنها المقصوده'فبدأت بالتعرق'و'الإرتباك'و'ذادت ضربات قلبها و رجفت جسدها'فكانت النوبه بأولها'فـإسرعت بالرجوع إلى الوراء بدموعً تسقى الإشجار'ظلت تبتعد بحذراً حتى خانتها قدمها.'و'واقعت على ظهرها وسط الإشجار'فسندت علي يديها'و'بدإت السحف للوراء حتى إستقرت بالإختباء خلف شجره كبيره فروعها تكسوا محيطها'.رفعت يدها تكمم فمها من خوف إن يصلهم صوت بكائها': و'لم تمر سوا الثوانى'و'رإت من يقف إمامها فتسعت عينيها برهبه إرهقت قلبها من قسوة ما تراه'و'
ـــــــــــــــــــــيتبع
وقت النصيب تصمت الأفواه'و'يتحدث المكتوب على جَبين القدر'ليبصُم بختمهُ وثيقة العقد الإلإهيه. لتجمع روحين أختارهم الله ليتانسوا بصحبة بعضهما بالدنيا'من قاله أن البشر هم من يختارون نصيبهم. اننا مجرد عرائس متحركه تتشابك بخيوط القدر تحركنا كما تشاء'تضعنا معا من اختارهُ الله.'لنصبح شركاء بحياتً أختارها القدر🎸
ــــــــــــــــــ 
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺» 
ــــــــ
ــــــــ
رأت من يقف أمامها فإتسعت عينيها برهبه أرهقت قلبها من قسوة ما تراه 'فإنحنى إليها عابر سبيل كان‌َ يمر من خلف الأشجار بحنطورهُ  و'سمعَ ما قيل بين الرجال.'مما دفعه للتوقف'و'الذهاب لتحذير من بالمنزل'لكنه عثر عليها تجلس بين الأشجار ترتجف ببكاء تكمم فمها'فأدرك إنها المقصوده'. 
فجلسَ بجوارها يسألها بصوتً بالكاد تسمعهُ"
متخافيش أنا مش معاهم أنا الأسطى حسن'
نظرت له بوجه يتحرك بصعوبه' بسبب بدأ تشنج عضلاتها 'فضيق عينيه بتفاهم"
مالك يا بنتى متخافيش'أنا مش معاهم. قومى معايا خلينى أخدك من هنا'
حاولت الإمساك به لكنها لم تستيطع ، فقد إشتدت نوبتها'و'تشبثت عروقها ببعضهم ترفض الإستماع لأوامر العقل'فشعر «العم حسن» بالحزن حيالها'
لا حول ولا قوة إلا بالله إنتِ من الناس اللى بتتشنج. متخافيش يابنتى أنا معاكى'
نهض يتفقد المكان من حوله.'فتأكد أن الرجال قد ذهبوا إلى المنزل'فإنحنى'ليحملها مستعين بقول الله"
لا حول و لا قوة إلا بالله يا معين يارب'
حملها بين ذراعيه المتجعدتين من العجز 'لكن الله اعطاه القوه ليسير بها'و'كإنُه مرسالاً من رب العالمين ليحميها في ذلك الوقت العصيب'
خرج‌َ بها من بين الأشجار بلهفه إلى مكان حنطورهُ'حتى توقف أمامه يستعين بالله من جديد ليرفعها لداخله"
لا حول و لا قوة الا بالله'
أعانه الله على رفعها لداخل الحنطور'ثمَ إعتلى مقعده الأمامى'و'بدأ بتحريك لجام الحصان ليبتعد بها عن ذلك المكان'
اما الملثمين فقد عادوا بعد ثوانى الى السياره. يشعرون بالغضب بسبب عدم عثورهم عليها.'وصعدوا إلى سيارتهم ليغادروا المكان"
ــــــــ
اما داخل دار الهلالى تلك الدار التى تشبه قصراً شديد الفخامه'بحديقته'كانُ يجلسون الرجال على المقاعد الحديديه'و'من حولهم يتراقص الخيالين باحصنتهم'و'صوت الموسيقى الصاخبه تحتوي المكان'
إما عند البوابه فكانَ يقف «جواد'و'هشام» يستقبلون الضيوف'حتى إتى السيد «همام» الذي يحتجز «جواد» إبنهُ بالقسم'. فور إن رأه «هشام» بدا بالترحيب به فهما يعملان سوياً"
إهلاً يا «همام» نورت' عن إذنك دقيقه'و'رجعلك
زم فمهُ برسميه"
نور «جواد» باشا سابق'
ماله برإسه لليمين قليلاً بجفاء"
طول عمري سابق يا إبو إسلام. مش إبنك بردو 
إسمه «إسلام» 
صق على إسنانه بضيقً"
إيوه «إسلام» بس بلاش تفرح أوي كدا يا ابن الغالين مش أنا اللى القانون يمشي عليه'
القانون بيمشي على اطخنها طخين فيكى يا بلد'أنا مش زي الظباظ اللى مربينهم الرعب'لاء أنا 
«جواد الهلالى» اللى بيعزف القانون على صوابعه'و'يمشيه على الكبير قبل الصغير'
زم فمهُ ببسمه إصبحت كارها"
ماشي يا «جواد» باشا لما نشوف اخرتها معاك ايه"
قطب جبهتهُ بهدؤً مثل رنيم المياه المتمرده"
اللى قدامك ملوش إخر'بقولك ايه' بالله لو عملت إيه المحروس مش هيخرج من القسم غير لما يتحاسب'؟ 
إنتَ كدا بتشعللها'و'إنتَ مش قد اللى هعمله يا ابن الهلالى'
قبض بشراسة على إصابعه يحتوي حممه البركانيه التى هجمت بشراسه على عقله لتنهشهُ'لكنه إستطاعه السيطره علي إفعالهُ'و'ضيق عينيه بحنقً يخفى ورائهُ خشونة صوته الجش"
بالله يوم ما عقلك يوزك'و'تفكر إنك تقف قصادي هخليك تندم على الدقيقه اللى أشترية فيها العربيه للننوس إبنك.'ياله ادخل خد واجبك عشان اللى جاي مفهوش واجب"
تجحظت عينين الإخر بشراسه بصريه "
بالظبط كدا اللى جاي مفهوش واجب ياابن الهلالى
ربنا يسترها عليك'
هتفَ بخشونه'و'غادر المكان'اما «هشام» فعاده يتمتم بانزعاج"
مراه عايزه الحرق 
سأله مستفهماً'
مالك'؟ 
هتفَ ببعض الضيق"
«غوايش» جات لوحدها'و'سابت «ريحانه» فى البيت قال إيه هتيجى لوحدها'!! 
هتفَ بجديه"
طب هتعمل إيه هتروح تجيبها'
لاء أروح إيه همشي إزاي'و'أسيب الناس"
زم فمهُ بغرابه "
مش فاهم إيه اللى مخليك عايز تتجوز عيله صغيره زي دي'
بلل شفاهُ بشوقً"
يا إبني إفهم مفيش أحلي من إنك تتجوز البت الصغيره'عشان تشكلها علي إيدك براحتك'و'بعدين الصغيرين ليهم طعم تانى إسئلنى أنا. و'ياللا بقي عايزك تشد حيلك شويه'و'تتجوز واحده صغيره زي «ريحانه» 
هتفَ بجديه"
جواز إيه'أنا مبفكرش في كدا خالص'و'بعدين «ريحانه دي عيله صغيره'أنا لو كنت إتجوزت كان زمان بنتىِ قدها'
قطب جبهتهُ بمعارضه"
قصدك إيه بقي ما أنا نفس سنك؟ 
قصدي إننا لو كنا إتجوزنا صغيرين زي ما أمك كانت عايزه كان زمان كل واحد فينا مخلف عيله قدها'متنساش إنك أكبر منها بـ 13سنه.'
خلاص ياعم قفل على الموضوع دا أنا هدخل أرحب بالرجاله "
دخلا «هشام» و'تركَ «جواد» يقف بمفردهُ يشعل سيجارتهُ'
'.ينزعها من عقلهُ فرغم شعورهُ بالإنجذاب لها إلا إنهُ لن يقبلها حتى بعقلهُ.'
ــــــــ
أما على الطريق المؤدي لبيت الهلالى'كانت «ريحانه» تجلس فى الخلف'بعدما عادت إلى طبيعتها''
شكراً عشان ساعدتنى'؟ 
تبسم «العم حسن» أثناء إمساكهُ بلجام الحنطور"
الشكر لله هـو اللى بعتنى فى اللحظه المناسبه يابنتى'
كانت قلقه كثيراً بشأن والدها. مما جعلها تسأله"
طب إنت متعرفش الرجاله عملوا إيه في البيت. أصل بابا فى البيت لوحده'
متقلقيش الناس دي بتعمل اللى بيطلب منها'و'بس فمتقلقيش على أبوكى'المهم بس تخلي بالك من نفسك عشان فى حد بيكرهك أوي'و'عاوز يموتك'؟ 
تأرجحت مقليتيها بخوفً"
أنا معرفش حد. عشان يموتنى'أنا مبخرجش من البيت دي أول مره أخرج من لما كان عندي خمس سنين'
يااه خمس سنين إنتِ كدا عامله زي الفريسه فى زمن مبيعرفش الرحمه'خلى بالك من نفسك يابنتى عشان اللى جاي مش سهل'و'ياللا حمدالله على السلامه إحنا'و'صلنا اللى هناك دي قصر الهلالى.'و'«جواد» باشا إبنهم واقف قدام باب القصر روحيلوا هيدخلك عند الحريم'
على بعد بضع خطواتً من «جواد» التفت بالصدفه ليحذف سيجارتهُ لليسار'فرآها تنزل من الحنطور بطلتها المغمغه بالبرائه'و'جمالها السارق للعين. فأغمض عينيه بقسوه بسبب نبضاتهُ التى إشتعلت بنيران ضربت القلب.'أوتاره عزفت الحان الغرام داخل صدرهُ الملتحم بدفئً يغزو كيانهُ'يجعله أسيراً لمشاعر لا يفهم معناها'و'وسط محاربته لتلك الأحاسيس التى تألم قلبهُ'سمعَ بحتها الأنثويه بالهدوء تحدثهُ بكنيتهُ التى جعلته يقسم داخلهُ أنهُ لم يكن يعلم إن إسمهُ بتلك الفخامه'و'الجمال "
حضرتك«جِواد»'
فتح جفونهُ على جمالها الخاطف للأنفاس'كانت تقف أمامهُ 'مباشرتاً تناظرهُ بتساؤل'فتحمحم بجديه"
أيوه أنا «جِواد» 
إتسعت عينيها بغرابه'تتأملهُ'و'بعقلها تتذكر تلك اللحظه التى جمعتهما بحجرتها'لكنها كانت تظن إنها مجرد حلمً'مما جعلها تبوح بعفويه"
انا حلمت بيك'
قطب جبهتهُ بهدوء "
حلمتى بيا أنا'
لونت بسمتها الراقيه شفتيها الورديه'
أيوه حلمت بيك بس مكنتش أعرف إننا لما نشوف حد فى الٱحلام. ممكن إننا نقابله بجد"
بسمتها الراقيه ذادت من نبضات الوصال التى تود أن تحتضنها لتتشابك مع برائت جمالها.'
خليكى هنا'هنده على «هشام» يدخلك عند الحريم'
التفت ليذهب'فشعر بيدها تمسك بمرفقهُ تعارضهُ بقلقً"
أنا معرفش«هشام» اللى عايز تناديه.'ممكن تدخلنى إنتَ عند الحريم"
ضربت نبضاتهُ صدرهُ بصرامه'جعلته يستدير'يتفحص ملامحها المرتجفه بقلقً'فتنهد ببعض التمالك"
تمام بس الأول خدي البسي دا عشان فى رجاله كتيره جوه ميصحش حد يشوف جسمك'
نظرت إلى طلتها بغرابه"
هو عيب أدخل كدا أصل محدش قالى"
أدينى قولتلك. ياللا البسي دا'
نزع سترته'السوداء'و'أعطاها إياها'فـ أخذتها'و'رتدتها فبدت صغيره كثيراً بها'مما جعلها تناظره بغرابه"
شكلى حلو فيها'
كانَ يراها فاتنه تسرق نظراتهُ'و'تستحوذ على نبضاتهُ.'"
أحلي من أي حاجه شوفتها فى حياتى'
إكتسي وجهها بحمرة الخجل التى أرغمتها على خفض نظراتها للقاع'فأدرك ما فعل.'فقطم على شفاه بندماً. يفرك لحيته بحنقً فلم يكن يعرف ماالذي يحدث له.'اما هـى فتحمحمت بربكه"
طب ممكن تدخلنى عند «مرات أبويا»
حرك رأسهُ بموافقه'و'بدأ بالسير'و'هى بجوارهُ'لكن قبل أن يخطوا بها إلى الداخل لفتَ شعرها الذهبِ الطويل إنتباهُ.'فتوقف بأمراً"
خليكي واقفه هنا على ما أرجعلك "
أومأت بالموافقه'فدخل «جواد» وعاد بعد دقائق ضئيله'يُمسك بيدهُ حجاب إسود'فنظرت له بتساؤل"
جايبلى طرحه ليه"؟ 
أعطاها لها برسميه "
البسيها عشان شعرك'و'الرجاله"
وافقت دون إعتراض'و'أخذت الحجاب'و'وضعتهُ علي شعرها فبدت أشد جمالاً زينَ بالإحتشام'ثمَ سألتهُ"
كدا مظبوط شعري كله مش باين"
كانَ يتجاهلها بقدر الإمكان'فلم يُجيبها.'و'ذهبَ خلفها. ينظر إلى شعرها المنسدل على سترتهُ لآخر خصرها'فتنهد ببعض التمالك'و'أمسك به يدخلهُ داخل سترتهُ'يعزله عن عين الجميع لكى لا يلمح أحداً خصله واحده منها'ثمَ إستدار إليها "
كدا شعرك مش باين'ياللا خلينا ندخل'بس'و'إحنا داخلين عينك تفضل فى الأرض ماتبصيش على حد فاهمه "!! 
تبسمت بإستفهام"
إنت عامل زي اللى بيعلم طفل صغير يمشي إزاي حاضر هعمل اللى بتقوله'
تحمحم دون إجابه'و'بدأ بالسير فذهبت برفقتهُ للداخل'تحت أنظار جميع الحاضرين'كانت عينيها على الأرض كما أمرها'أما هوَ فكانت مقليته تتأرجح يميناً'و'يساراً بصرامه. ترغم الناظرين على خفض نظرهم عنهم'
'و'صعدت برفقته الدرج'حتى دخل إلى ليڤنج القصر الريفي'فوقفت أمامهُ تتسائل بغرابه"
مفيش حد أومال فين «مرات أبويا»
خليكى هنا هروح أندهلك مرات عمى تدخلك ليهُم"
ذهبَ'و'تركها بمفردها.لبضع دقائق فوجدت «هشام» يأتى إتجاهها فتلبكت بقلقً من بسمتهُ التى لم تكن مريحه لقلبها'أما هـوَ فإستقر بالوقوف أمامها "
«ريحانه» كويس إنك جيتى كنت قلقان عليكى'
تلبكت بقلقً "
إنتَ عاوز إيه'ممكن تبعد عنى'فين «جِواد» 
قطب جبهتهُ بتساؤل"
'و'إنتِ تعرفى «جِواد» منين'
بدأت بالتعرق بصوتاً يرتجف"
أنا عاوزه «جِواد» 
إقترب منها ببعض الغيره بسبب سؤالها عن رجلاً غيرهُ"
بطلى تسألى عنه'أنا «هشام» خطيبك"؟ 
رفضت بحركه رأسيه ترتجف بعين أصبحت دامعه'فإقترب أكثر منها'و'أمسك بمرفقها ليرغمها على البقاء أمامهُ"
مالك يابت خايفه كدا ليه هو انا هاكلك'
تعرقت يدها'و'حاولت سحبها برفضاً' لكنهُ لم يقبل بتركها'و'سألها بغيره أشد عندما لاحظ إنها ترتدي،سترة الأخر"
لبسه الچاكت بتاعه ليه'إنطقى'
ذادت رجفت جسدها'و'سقطت دموعها بخوفً ينهش قلبها'حاولت التحدث لكن رجفتها لم تساعدها مما جعل الآخر يشدد من قبضته علي مرفقها بقسوه يعاود السؤال"
إتكلمى يابت ساكته ليه'
إبعد إيدك عنها'!! 
نظر بحنقً «لجواد» الذي آتى'و'أمسك بيدهُ ليبعدهُ عنها'يأمرهُ بصرامه'فعارضهُ بغيره"
مش هبعد دي خطيبتى أعمل فيها اللى أنا عاوزه.'بلاش تدخل فاللى ميخصكش يا حضرة الظابط "
ضيق عينيه بحنقً متبادل"
«ريحانه» تخصنى 
تخصك بصفتك إيه بقي"
بصفتها هتبقي فرد من عائلتنا"
آاه فرد. ماشي بس بردو مش هسيبها "
عارضهُ بغيره بارزه من عينيه'فلتفت«جواد» 'ينظر لها وجدها تستغيث بعينيها به'من شدة قسوة يد الأخر علي ذراعها''فنفرت الدماء الحاميه بعروقهُ 'و'نظر بقسوه «لهشام» يلكمه بكفتيه بصدرهُ يعزلهُ عنها'فتراجع«هشام» للوراء بغضبً.'اما هـى فختبئت خلف ظهر«جواد» تحتمى به من ذلك الغريب الثائر'
إنتَ بتضربنى يا «جواد» 
أنا ببعدك عن الغلط ياإبن عمى'من إمتى بنمد إيدينا على الحريم'
إقترب منهُ بغيره إستحوذت على قلبهُ"
لما حريمى تقولي إنها عايزاك ياابن عمى'لو مكانى هتعمل ايه'و'إنت سامع خطيبتك بتنده على راجل غيرك'؟ 
حاول الإسترخاء قليلاً'ليتفادي ما يحدث"
اللى حصل سوء تفاهم'خلينا نتكلم بالعقل'
عقل إيه'و'أنا شايفها بتتحامى فيك منى"
كانَ يشعر برجفتها' ف يداها متعلقتين بتيشرتهُ''
وطى صوتك إنتَ بتخوفها'
حرك رأسهُ بإنفعال"
الله دا الباشا بقي فاهم «ريحانه» أكتر منى ياترا بقي الباشا كان بيقابلها فين'
تجحظت عينيه بصرامه"
إنتَ إتجننت'و'لا إيه ما تظبط بدل ما أظبطك"
تظبطنى لاء'و'على إيه من باب أولي تظبط المحروسه بتاعتك "
صق على أسنانه بضيقً "
«هشام» كفايه كلام زباله.'أنا معرفش خطيبتك غير النهارده'؟ 
مالكم يا ولاد صوتكم جايب لآخر الدار'
هتفت «معالى» بصرامه.'فإنسحبَ «جواد» بحنقً'
إبقى إسالى «هشام» باشا في إيه'
ذهبَ دون أن ينظر ورائهُ.'تاركها تتمتم بكنيتهُ بإرتجاف تسقيه الدموع"
جـ'جـواـ جـواـ جواد، جـواد'
أرغمهُ قلبه على التوقف'و'التفت لها فـوجدها تلوح بيداها إليه'تستعطفه بهيئتها الخائفه. ليعود إليها'فإقترب «هشام'منها يمسكها من منتصف ذراعها بقسوه"
حقيقي إنك تربية «غوايش» و'حياة أمك لهكتب عليكى دلوقتي'و'هوريكى التربيه على أوصولها'
رفضت برأسها ترتجف فى حاله من التشنج الذي أرغمتها على الإرتماء، أرضاً. تتململ أمام أعينهم القاسيه'لكن من تشغل عقله لم يستطيع تركها بتلك الحاله'فركضَ'و'جلس على عقبيه بجوارها'بلهفه يمسك بيدها'و'ينظر داخل عينيها محاولاً تهدئتها"
متخافيش أنا جانبك ما مشيتش أنا أهو متخافيش مفيش حد هيقربلك. أنا «جواد» بصيلى أنا «جواد» 
ظلت ترتجف لبضع دقائق دون توقف مما جعله يذداد قلقً عليها'يأمرهم بحده"
البت هتموت حد يجيب دكتور بسرعه'
حمل جذعها العلوي يحتضنها بقوه ليشل حركت جسدها'و'شعرها يتراقص على الأرض بعدما سقط حجابها'. فسمعت معظم النساء'صوتهم'فخرجوا'و'شاهدهُ ما يحدث'و'من بينهم «غوايش» التى تجحظت عينيها بتمثيل القلق "
نهار إسود «ريحانه» مالك يابت'
نظرا لها بصرامه'
لما بتتعب كدا بتعملولها إيه"
تلبكت بقلقً "
مبنعملش هى بتهدا لوحدها'
بتهدا إيه و تنيل إيه المفروض فى دواء لحالتها'
هتفَ بغضبً'فبدأت حركت جسدها بالهدوء'حتى إسترخت عضلاتها'و'فقدت الوعى بين يداه'فحملها سريعاً'و'نهض بها.'يصعد بها الدرج لحجرتهُ. برفقة «غوايش» 
ــــــ
أما بالأسفل فبدأت النساء بالسؤال عن هويتها'
هى مين المحروسه اللى «جواد» كان واخدها فى حضنه'وطلع بيها لفوق'
إذدادت التساؤلات'فقطبت «معالى» جبهتهَ بصرامه'و'عينيها مسلطه على «هشام» 
اللى «جواد» كان واخدها فى حضنه تبقي «ريحانه»مراتهُ"
تجحظت عين الآخر بصدمه أصابت بعض النساء اللاتى تسألن"
مراته'و'هـو «جواد» إتجوز إمتى'
النهارده الشيخ حافظ زمانه جاي عشان يتمم الجوازه. أومال إحنا عاملين الهيصه دي كلها ليه'ياللا ادخلوا كملوا تهيص علي ما المأذون ما يوصل'
ذهبت النساء لتكمل الغناء'أما هى فتقدمت من «هشام» بصرامه"
عجبك اللى حصل بسببك يا بيه'
عارضها بصرامه"
إيه اللى قولتيه دا إنتِ هتجوزي «ريحانه» لجواد'
أيوه عشان أمنع العار عننا' تقدر تقولي الناس كانت هتقول إيه لما تعرف إن اللى واخدها إبن عمك فى حضنه بسببك تبقي «خطيبتك» دول كانوا هيكلونا بكلامهم'إنتَ تحمد ربك إنى داريت عالموضوع قبل الفضيحه"
بس أنا مش موافق'محدش هيتجوز «ريحانه»
غيري يا «معالى»  
هتفت بحده"
إسمى أمك.'باين عليك بتتمرد ياابن معالى بس لاء، مش أنا اللى حد يعصانى'اللى حصل النهارده بسببك'و'البت هتتكتب على إسم إبن عمك'و'الليله هتنام فى حضنه عشان نخلص من الموضوع دا خالص'
أعطت أوامرها بصرامه'و'صعدت إلى الأعلى حيث يقف «جواد» أمام فراشه يتفحصها بعنايه، «ريحانه» التى عادت إلى وعيها منذ قليل'و'بجوارها تجلس «غوايش» القائله ببرود"
خلاص ياختى عملتى الحبتين بتوعك'مش فاهمه ايه الكهن بتاعك دا'
قطب جبهتهُ ببروداً متبادل"
بقولك يا «غوايش» قومى من على سريري مش عايز السرير يتوسخ'
فزعت بزمجره"
إيه اللي بتقوله دا قصدك إيه'
عقد ذراعيه أسفل صدرهُ بذات الجفاء"
قصدي إنتِ فاهماه كويس'بلاش، شغل الغوازي دا عليا ما بيكولش معايا'
راق لها رغم حديثه اللاذع'و'إقتربت منه قليلاً تسألهُ"
أومال إيه اللى بياكل معاك يمكن أعرف أعمله'
مظنش تعرفى تبقي محترمه أصل الإحترام دا تربيه مش طبخه'
زمجرت بحده"
لاء إنتَ ذودتها أوي جرا إيه'
قوص حاجبيه بصرامه"
جر ا إيه يا وليه إنتِ هتردحيلي'بالله لو محطيتى لسانك جوه بوقك'و'لزمتى السكوت لهكون مبيتك فى التخشيبه'
نظرت له بإمتعاض"
إحنا هنمشي'و'سايبين هالك مخدره ياللا يابت فزي قدامى"
دخلت «معالى» الحجره تأمرها"
«ريحانه» مش هتخرج من البيت يا «غوايش» 
أه مش هتخرج''و'المحروسه مش هتخرج ليه بقي"؟ 
مش هتخرج عشان الليله هيتكتب كتابها على «جواد» 
تجحظت عينيه بصدمه أصابتهُ بـالتعجب"
أتجوز مين'إنتِ بتقولي إيه"
زي ما سمعت يا «جواد» هتتجوز«ريحانه»، الناس يابنى مبطلتش أسئله'و'كلام من لما شافوها فى حضنك'و'إنت ميرضكش سيرتنا تبقي على لسان اللى يسوي'و'اللى ميسواش'؟ 
عارضها بجديه"
أنا ماليش دعوه بكلام حد.'مين قال إنى عايز أتجوز. لو إنتِ خايفه من كلامهم أنا عندي إستعداد أخرسهم كلهم'
هتفت برسميه"
أنا عمري ما طلبت منك حاجه.'بلاش تكون السبب فى كسرتنا يابنى'أن بعت أجيب المأذون'
رفضَ بصرامه "
مأذون إيه اللى بعتى تجبيي'محدش هيوافق إنه يكتب الكتاب .«ريحانه» صغيره بالنسبه للقانون قاصر'
تدخلت «غوايش» بغيره"
أيوه هى لسه هتم الـ تمنتاشر سنه كمان شهرين'
أضافت بإصرار"
مفيش مشكله هتكتب عليها قدام الكل'و'بعد شهرين يبقى المأذون يوثق عقد جوازكم فى المحكمه'متنساش إنها كانت هتتجوز «هشام» بنفس الطريقه "
ظل على إعتراضهُ برسميه"
مينفعش البنت أصغر منىِ بتلاتشر سنه. و'الأهم من كل دا إنى مبفكرش فى الجواز'و'إنتِ عارفه كدا كويس"؟ 
عاوزنى أحب على إيدك يا«جواد» عشان توافق'طب لو مش عشاني وافق عشانها متنساش إنها هتتلط فى الموضوع'و'الناس مش هتبطل كلام عنها"؟ 
خطف نظره إليها فوجد بعيناها الدموع الخائفه من مواجهة ذلك العالم المخيف'فتدخلت «معالى» من جديد "
وافق يا «جواد»بلاش تبقي السبب فى فضيحتنا كلنا يابنى"
فرك جبهتهُ بشعوراً يرفض الإستسلام لهُ' شعور الخوف عليها من ألسنت البشر السامه'. و'رفضهُ للخضوع لها كانَ يخشي ما سيحدث بينهم بعد الزواج'يخشي أن يتعلق بها'و'هذا ما يرفضهُ مما جعله يحسم قرارهُ برسميه باحته"
هتجوزها لمدة شهرين'لحد لما تتم السن القانونى'و'بعد كدا هكتب عليها رسمى'عشان لما أطلقها متبقاش ضايعه'و'ملهاش حقوق فى نظر القانون"
راق الأمر «لغوايش» 
يعنى إنت هتتجوزها لحد لما تكتب عليها رسمي'و'بعدين هطلقها"
أيوه'
ماشي موافقين خلينا ننزل عشان المأذون زمانه وصل"
نظر «جواد» لها متسائلاً برسميه"
مش لما نسمع رأي العروسه الأول'موافقه تتجوزينى لمدة شهرين'و'بعدين نطلق'؟ 
لم تكن خبيره بكل تلك الأمور'فكل ما كانت تعرفهُ أنها تشعر بالأمان برفقته'حتى لو كانَ هذا الأمان سيظل فقط لشهرين"
موافقه'
إتسعت عينيه بتساؤلات عديده فلم يكن يتوقع أن توافق: فتدخلت«معالي» بجديه"
العروسه موافقه'ياللا خلينا ننزل'
«غوايش» بغرابه"
يووه مش المفروض أبوها يحضر كتب الكتاب"؟ 
متشغليش بالك إحنا هناخد المأذون'و'نروح نكتب الكتاب فى داركم'و'بعد كدا نرجع عشان نكمل فرحتنا هنا في دار الهلالى'
هتفت «معالى» و همت بالخروج من الحجره'و'تبعتها «غوايش» أما «جواد» فألقى نظره الى من تسكن فراشه.'يسألها بتأكيد"
الجواز مش لعبه'و'لا هزار. لو مش موافقه قولي'و'أوعدك إنى هحميكى من أي، حد يحاول يوسخ إسمك بلسانه"؟ 
تنهدت بأمان ذائد ذو بسمه أشد برائه"
موافقه مدام إنتَ اللى هتبقي جوزي "؟ 
إحتوت قلبهُ بجملتها الدافئه لقلبً متعطش للإرتواء'لكن فضوله الرجولى جعله يعاود السؤال بغرابه أشد" 
ليه موافقه عليا"
عشان عامل زي الفرسان اللى فى الرويات 'الفارس اللى بيظهر فى حياة الأميره'و'يخاف عليها'و'يحميها'بصراحه أول ما شوفتك حسيتك الفارس بتاعى حتى لو أكبر منىِ بتلاتشر سنه'
أخفضت بصرها بحمرة الخجل التى لونة وجنتيها'و'جعلته يغمض عينيه يستنشق بعض الهواء البارد ليهدء من سخونة صدرهُ الذى أشعلت حطابهُ بكلماتها الهادئه'ثمَ فتحَ عينيه يبصر بها لآخر مره قبل أن يغادر'"
متخرجيش بره الأوضه لحد لما أرجع"
أمرها فلبت أمرهُ بموافقه بالرأس'
غادر الحجره'و'أغلق الباب عليها'أما هى فمددت جسدها على فراشهُ تتفحص المكان من حولها بعين إتسعت بفرحً'
'ــــــــــ
'أما بالإسفل فكانَ يقف «فارس» الأخ الأصغر «لجواد» يقف أمام الدرج يتحدث إلى «هشام» 
يا «هشام» إنتَ غلطان. مكنش يصح اللى عملته دا 'فيها إيه يعنى لما ندهت على «جواد» متنساش إنها مريضه زي ما بتقول "
زمجره بحده"
«فارس» بلاش تدافع عنهم'و'بعدين بقولك أمى هتجوزهم لبعض'
مرات عمى بتعمل كدا عشان الفضيحه مطولش حد' إنتَ عارف إنها شقيت'و'تعبت سنين لوحدها عشان تفضل محافظه علي إسم العائله"
قولوا يا «فارس» عشان «هشام» بقى أعمى، و عاوز يضيعنا كلنا بسبب غشمهُ'
وقفت أمامهُ برفقة «جواد» و'«غوايش»  تأمرهم "
ياللا تعالوا معانا عشان تشهدوا على عقد جواز «جواد» من«ريحانه» 
نفرت عروقهُ التى برزة بغضبً جامح"
بردوا هتجوزيهم يامىِ'فاهمينى ليه مصممه'
عشان الفضيحه'و'كلام الناس ياعين أمك'و'خلاص قفلنا كلام على الموضوع دا 'إمشوا خلونا نروح نكتب الكتاب'روح يا «فارس» نادي على العمده'و'الحاج سيد'و'الحاج مسعود'عشان يحضروا كتب الكتاب'
و حصلنا بيهم بعربيتك'و'بلغ أهل البلد إننا رايحين نكتب كتاب «أخوك» على «ريحانه بنت القص» 
أومأ بالتنفيذ'و'ذهبَ'أما «هشام» فمتلئ صدرهُ بالغيره من إبن عمه'و'رفض الذهاب بكراهيه"
سكتكم خضره مبروك عليك خطيبتى يا «جواد» 
تقدم «جواد» خطوه منه بحنقً'فأمسكت «معالى» بيدهُ توقفهُ بجديه"
خلينا نمشي يا «جواد» سيب «هشام» هنا مع أهل البلد'
إبتلع غصتهُ'و'ذهبَ برفقتها هى'و'غوايش» إلى منزل والد«ريحانه»تاركين «هشام» يحترق من الغيره'و'يتآنس بحديث الشيطان الذي يأكل عقلهُ بكلماته السامه التى تذيدهُ غضبً': و'بعد ساعه تقريباً من المكوث بمفردهُ مع وسوسة الشيطان'حسم قرارهُ'و'فزعَ من فوق مقعده. يصعد مسرعاً لحجرة «جواد» حيث تمكث «ريحانه». و'فور أن فتحَ الباب عليها. فزعت من فوق الفراش بخوفً تتمتم بربكه"
عاوز إيه"؟ 
دخل و'أغلق الباب عليهما بالمفتاح'يناظرها برغبه"
عايزك' أنا متعودتش إنى ماخدش حاجه عينى منها.'
فزعت من فوق الفراش تختبئ بجوار الخزانه بخوفً يرجف جسدها. هز مقلتيها فسقطت دموعها"
سبنى متقربش منى. فين «جواد» يا «جواد» إنتَ فين'
جذبها القاسي من شعرها يلفهُ حول أصابعهُ فصرخت بألمً هز كيانها'أما هـو فألقاها على الفراش بغيره"
بيكتب كتابه عليكى. بس أنا بقى اللى هدخل عليكى ياست الحلوين'
رفضت برأسها'و'سندت على ذراعيها تتراجع للوراء بخوفً يرهق قلبها النابض بكنية من يشغل عقلها'أما «هشام» فلم يكترث لأي شئ سوا الحصول عليها'و'بدأ بالإقتراب منها ليتناول من جسدها'
ـــــــــــــيتب
خرجت حواء من ضلع أدم لتتأنس برفقتهُ'و'مرا الزمن'و'القرون لياتى قرنً جديد يشهد على ميلاد حواءً صغيره'بالدنيا لا تفقه شيئاً حتى القى بها القدر لسرداب الرچال تسعى لتنشئ بجوار رچلاً'يهوي النساء'أصبح جدراً يأويها من
 غشاوة الدنيا'🎸ــــــــــــــــــــــــــــبقلم لادو غنيم 
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌼» 
ــــــــــ
بدأ بالإقتراب منها مثل الذئب الجائعه للنييل من غزاله مستجده بغابة البشر'. إنحنى عليها يشابك مرفقيها بمرفقيه الغليظين'يناظر عينها المتسعه بـرهبة الخوف'فراقَ لهُ ذلك الضعف الذي يملئها'فنحنى عليها أكثر حتى إستقر بجانب إذنها يبوح بتهديداً'وضيع"
أنا مش هعملك حاجه دلوقتي هسيبك لعريسك'بس خلى فى علمك يوم ما الشوق يذيد جوايا هتلقينى جايلك'و'مش هخرج من هنا غير'و'أنا باسط نفسي على الاخر'و'متمزج منك'بس خلى فى علمك لو فتحتىِ بوقك'و'حكيتى «لجواد» عن أي، حاجه حصلت دلوقتيِ. هـقتله'و'هخطفك لمكان بعيد عشان أشبع منك براحتى'
فكَ حصارهُ عنها.'مبتعداً عن الفراش'يناظرها بخبث شيطانى.'و'تبدو الفرحه عليه"
هتوحشينى الشويه اللى هغيبهم عنك. بس لينا لقاء بكرا'و'كل لليله يا قلبِ'و'متنسيش تروقى على «جواد» النهارده دا بردو ابن عمى'و'يهمنى إنبساطهُ'
إرسل لفمها قبله بالهواء'و'رتب ملابسهُ ثمَ هم بالخروج'تركها فـى حاله من الصدمه المميته لكيانها'لم تكن تستوعب الذي حدث حتى الأن'رعشت جسدها'تزامناً معا هبوط دموعها'ويداها تتشبث بالغطاء تتراجع أكثر للخلف لتحتمى بالوساده.بمثابة محاربه قد فرت من أرض المعارك. هاربه من جندي ثائرً برغبة الموت'ظلت على هذا الحال حتى'سمعت مقبض الباب يتحرك'فتسعت مقلتيها برهـبه.ترتجف ساقيها. معلنه عن مدا خوفها'من أن يكون هـو الآتى'
لكنها أخطأت فـى التخمين'«فـجواد» من دخلا إلـيها'و'أغلق الباب عليهما'يقترب بخطواتً هادئه.'و'عيناه الخضراء التى ترا الخـوف يسحتوذ على من تسكن فراشهُ."
مالك في إيه"؟ 
أرجحت عسليتيها يميناً'و'يساراً بضطراب الـخوف'تتذكر تهديدهُ الوضيع لها'الـذي أرغمها على الصمت'و'النفى بحركه رأسيه متزامنه معا كلماتها المتردده"
مفيش. مفيش. حاجه خالص'
راوضهُ الشك حيال هذا التغير العجيب'فجلسَ على حافة الفراش أمامها. ببطئاً لكى لا يسبب لها الخوف.'و'رفع مرفقهُ يـقربهُ منها بهدؤً أشد.حتـى لمسَ أصابعها. فسحبتهم برجفه بعيداً عنه'"
متخفيش أنا مش هاذيكى'أهدي'و'قوليلي إيه اللى مخوفك كدا'حد طلعلك فـى غيابي؟ 
نفت سريعً برأسها تزامناً معا اذدياد سقوط دموعها الوفيره بشده'سكن الخوف ملامحها أكثر'فتأكد أنها تخفى عنه شيئاً. فعاود السؤال بكذبه ماكره لياخذ منها المعلومات التى ترفض الأفصاح عنها"
بلاش تخبى عليا'أنا قابلت "هـشام"'و'هـو نازل من عندك'و'عرفت اللى عمله معاكى'أنا مش عايزك تخافى طول مأنا جانبك؟" 
إستطاع إن يخدعها بكذبتهُ المتقنه'التى جعلتها تترك الوساده'و'تقترب منهُ تعانقهُ بجسداً يرتجف بقسوه.'معا صوت البكاء'و'الشهقات"
أنا مش عايزه قعد هنا'أنا خايفه منُه هـو قالى أنُه هـيقتلك لـو حكتلك حاجه.'و'بعد ما يقتلك هـيخطفنى لمكان بعيد عشان يعمل فيا اللى هـو عايزُه"!! 
تجحظت عينيه بحنقً تزامناً معا قطب جبهتهُ'إكتسح الغضب جسدهُ الذي إصبح يشبه الحديد المنصهر'و'لـفَ ذراعيهُ حـول خصرها يقربها إلى صدرهُ أكثر ليشعرها بالإمان'ببحه هادئه بقدر ما ستطاع لكى لا يرهبها أكثر"
متخفيش من اللى قالهُ'دا كان بيـهزر معاكـى بس هـو هزاره مخيف حبتين"
نـفت بصوتها القلق"
لاء مكنش بيـهزر دا شدنى من شعري'و'رمانى على السرير'و'نـام علـ_يا'و'كتفلى إيدي'و'كـان عاوز يعملـى حاجات مش كويسه'و'قالـى لما سالته عنك'و'أنا خايفه'أنك بتكتب الكتاب بـس هو اللى هيـدخل عليا'
تـقوصت معالمهُ بـغضبً لم يسبقه'شعرا بيد حديديه غليظه تـقبض قلبهُ.فبتعدا عنها بهدؤً ينظر إلى عسليتيها الملتهبه من شدة البكاء"
خلاص متخفيش أنا جانبك مفيش حاجه هتحصلك'بس قوليلي هـو بعد ما قـرب منك عملك حاجه'وحـشه"
لاء هـو قرب من ودنى'و'قالى أنُه هيسبنى 
النهارده ليك'
تنهدا ببعض الإسترخاء لكى لا يغضب إمامها'ثمَ رفـعَ مرفقهُ'و'جففلها دموعها'أثناء قـولهُ"
خلاص متعيطيش أنا جأت أهو'و'محدش هيقدر يقرب منك طـول مانا جانبك'يـاله قـومى البسي طرحتك'و'إغسلى وشك على ما طلعلك "
إنتَ هتمشي'و'تسبنى تانى؟ 
رأه الـدموع كست عينيها الخائفه من جديد'فحتوي وجنتها بمرفقهُ اليسار'ليطمئنهَ "
مش هسيبك أبداً متخفيش مش هغيب عليكى "! 
سارَ من جوارها'و'خـرجا من الحجره'و'نزلا حتـى وصلاَ إلى الحديقه حيث أهالى البلد'فسارَ إلى متعهد الموسيقى'و'أخذَ منهُ الميك يـقول بأمرً جاد" 
متشكرين لكل الناس اللى نورتنا النهارده'متاخذنيش بقـى يا رجاله أنا النهارده دخلتى'و'عاوز أدخل على روقان عشان كدا الليله خلصت نشوفكم فـى لليالى خير تانيه شرفتونا'قفل يابنى علي الأغانى'و'الأكل'و'المشاريب الليله خلصت'
تصرفهُ الغير لائق جعلا الجميع يشعر بالإحراج'و'لم تمر بعض الدقائق'و'كانَ قصر الهلالى خالى من كل الغرباء'و'بالداخل فـى الايڤينج'وقفت «معالى» بجوار «هشام'و'فارس» تلقى الوم على «جواد» بصرامه"
إيـه اللى عملته دا يا «جواد» من إمتى بنطرد ضيوفنا'الناس دلوقتي تقول علينا إيه'!! 
ضيق عينيه بشـراسه"
تقول عننا قللة الذوق'أحسن ما تـقول علينا أوساخ بننهش فـى شرف بعض'
بتلمح لإيه يا ابن «تفيده»؟ 
هكذا ردت عليه «معالى» فزم فمهُ بحنقاً"
إبن تفيده بيلمح لـوساخة أبنك اللى معملش إعتبار للدم اللى مابنا'و'راح لمراتى فـى غيابي عشان ينهش شرفها زي كلاب الشوارع السعرانه"؟ 
تجحظت عينيها بالصدمه"
إنتَ بتقول إيه«هشام» ما يعملش كدا مراتك بتكدب عليك؟ "
لاء ما بتكدبش هـى مكنتش هتقولي حاجه غير لما وقعتها بالكلام'لأن الباشا إبنك هددها إنها لـو قالتلى حاجه هيقتلنى'و'يخطفها عشان يشبع وساخته منها'!! 
التفتت «معالى» تسالهُ بصرامه"
أنطق إنتَ عملت كدا يابن معالى إتكلم خرست ليه"! 
إنكر مثل الشيطان فعلتهُ"
محصلش دي كدابه دا هـى اللى نزلت الحد عندي'و'طلبت منـى إطلع أوريها فين الحمام'و'لما طلعت معاها حاولت تقرب منى بس أنا ضربتها'و'نزلت عشان بقت مرات أخويا"!! 
زم فمهُ بحنقاً "
'لوله أنك إبن عمى'بالله لكونت فرغت خزنة مسدسي فـى قلبك الوسخ'مفكر هيخيل عليا كذبتك فـواق دأنا بيعدي عليا من صنفك بالعشرات'
سارَ حتى إصبح إمامهُ يـستفزهُ بهدؤ كلماتهُ"
أخص عليك بقى بتشبهنى بالمجرمين'بس أنا مش زعلان منك عشان اللي بنا أكتر من الدم اللى بنا إنتَ بقيت عارفهُ كويس'
أدرك إنهُ يقصد «ريحانه» مما جعلا الدماء الساخنه تضرب بقوة خلايه عقلهُ'فـراه خوفها بعين الأخر'دماء الشرف. إصبحت سيدت الموقف'الثائر بينهما'فـبلل «جواد» فمهُ بلسانهُ تزامناً معا إهتزاز رأسهُ"
صح عارفهُ كـويس'اللى بنا بقى شرف'و'يخساره أنا مبسبش شرفى للكلاب تنهشهُ'
ختمَ حديثهُ بضربة رأس لأنف الأخر تسبب بكسرها'فـصرخت «معالى»'و'بتعدت للوراء'فركضَ إليه «هشام» بغضبَ ليرد لهُ ما فعلهُ'بلكمه وجه إطاحت «بجواد» للوراء. تسببت بجرح فمهُ'فمسح دمائهُ بشراسه بصريه تتعمق النظر بالأخر الذي يقترب منهُ يسددلهُ لكمه إخري'لكنهُ تخطاها ممسكن بعنقهُ يضرب رأسهُ بالطاولة ثلاث صدمات وراء بعضها تسببت بجرح بجبهتهُ فملئ الدماء'وجههُ'فقتربا «فارس» يكبل جسد أخيه "
خلاص يا «جواد» دا«هشام» إيه اللى جرالكم'
تحرك بقوه يابه ذلك التكبيل"
إبعد يا«فارس» 'إنتَ مش فاهم حاجه'إبن عمك نسي الأخوه اللى بنا'و'بينهش شرف مراتى'
تلقى صفعه إطاحة بوجههُ لليسار'تزامناً معا أخر كلمه نطق بها'صدمتهُ من ما فعلت هذا الإمر كانت إشد من صدمه من معرفتهُ بحقيقة الأخر'نظرا إلى «معالى» بعين تتأرجح بدموع العتاب"
القلم دا عشان يفوقك من سحر تربية الغازيه'اللى وقعت بينكم'
هتفت «معالى» بصرامه'فزم فمهُ ببسمه عتاب"
إنتِ بتضربينى'طب من باب أولى تضربى «هشام» السبب فـى كل اللى إحنا فيه دلوقتى'و'الا إبنك ممنوع تضربيه يا مرات عمى'!! 
إبتلعت لعابها بستفهام"
قصدك ايه يابنى'
إنكر بحركه رأسيه تزامناً معا بحتهُ الجافه"
لاء إبنك إيه بقى'خلاص بقى مبقاش ينفع الكلام دا'أنا إبن سلفك مش إبنك'
غزت الدموع عينيها القاسيه"
بلاش تقول كلام ملوش لأزمه يا «جواد» إنتَ'و'فارس» عيالى ايوه مش أنا اللى خلفتكم بس أنا اللى ربتكم إكنكم عيالى'
كل دا مجرد كلام'عارفه ليه لأنك لو بتعتبرينه عيالك'مكنتيش هتضربينى كُنتِ هتضربي«هشام» لإنك مُتاكده إنى دائماً معا الحق'و'مش أنا اللى عيله صغيره تضحك عليه بكلمتين'و'عارفه كـويس إن آذكى من إنى إجى على حد غير لو كُنت متاكد مليون فى المياه أنه غلطان'بس مبقاش مهم'من الحظه دي اللي بنا خلص'أنا'و'مراتى'و'فارس'هنسيب البيت'و'هنروح نقعد فى بيت أبويا رضوان الهلالى'بس خلى فى بالك المحروس إبنك لو فكر إنه يقرب تانى من مراتى أو يقرب نحية حد منى'بالله لهكون ناسي صلة الدم اللى بنا'و'موته هيبقي على إيدي"
عارضهُ «فارس» بقلق"
إيه اللى بتقوله دا إستنا بس خلينا نتفاهم"؟ 
صاح عليها بشراسه"
إنتَ هتعارضنى إنتَ إتجننت'يالله روح لم حاجتك'و'دقيقه'و'لقيك راكب عربيتك'و'غاير على بيتنا ياله"
لم يستطيع رفض ما يـقول'فسارَ إلى الإعلى ليحزم إغراضهُ'إما هـو فصعدا إلى حجرتهُ حيث تجلس «ريحانه» فـدخلا مثل العاصفه المتلحمه بنيران تحرق من يقترب منهُ'فظلت جالسه خوفً من هيئتهُ'اما هـو فبدء بحزم جميع إغراضهُ'بحقائبتين'
ثمَ حملهُما قائلاً لها بأمراً"
تعالى معايا هنمشي من هنا'
سارة معهُ بدون إعتراض'ظلت تسير بجوارهُ حتى خرج بها إلى حديقة القصر'و'وضع الحقائب بحقيبة العربه'ثم‌َ فتح لها باب فجلست بالمقعد الأمامى'فتجهَ يجلس بالمقعد المُجاور ليقود العربه يذهب بها بعيداً عن ذلك المكان'
ــــــــ
اما داخل قصر «معالى» كانت تـقف أمام «هشام» تداوي جراحهُ"
إنتِ هتسبيهم يمشوا بالسهوله دي'
هتفت بجديه"
سيبهم "
إسيبهم إيه'و'زفت إيه أنا مش هسيبه يتهنى بيها إنتِ'و'عدتينى إنك هتخلينى أخد «ريحانه» 
نظرة بعينيه بكراهيه"
إفهم «ريحانه» هسلم هالك على طبق من دهب'و'«جـواد» هيتشال من قدامنا خالص'دأنا معالى مبرجعش فـى كلمتى'
«فلاش باك» 
بـعد إن صعدا «جواد» ليلملم إغراضهُ إقتربة «معالى» من هـشام تتفحص جروحهُ بقلبً كاره للأخرين"
ماشي يابن تفيده بقى عاوز تموت إبنى'و'حياة إمك لهخليك تبكى بدل الدموع دم'هـموتك ببطئ زي ما عملت فـى إبوك'و'إمك'و'الغندوره بتاعتك هخلي كلاب السكك تنهش فى عرضها قدام عنيك"
تجحظت عين «هشام» بصدمه'و'هـو يسمع هذه الإقاويل'فتلبك قائلاً "
إنتِ داخلك إيه بموت عمى'و'مراتهُ'و'مالك إيه الكره اللى خرج منك دا نحية «جواد» 
مين قالك إنى حبيته هـو'و'الا أخوه'أنا لو بكره حد فمبكرهش قدا الإتنين دول'و'خلى فى بالك أنا جوزته تربية الغازيه عشان إنت متتوسخ بسمعة أهلها'جوزت هالوا عشان العار يركبه'و'تبقي أول بزره أزرعها فـى أرض إنتقامى منهُم'
إتسع فمهُ ببسمه شيطانيه مثل والدتهُ"
إيوه بقى يا «معالى» بردي قلبي'و'أنا اللى كنت فاكرك بتحبيه أكتر منى'
بس يا عبيط أنا معنديش حد أغلى منك'و'عشان تصدقنى'أوعدك أن كلها يومين'و'هتبقي «ريحانه» فى حضنك. أنا عمري ما حرمتك من حاجه فمبالك بقى لو الحاجه دي بتاعت «جواد» 
تبادلا النظرات السامه الملتحمه بالكراهيه لهُ'
«فلاش» 
ماشي يامى'أنا متأكد من كلامك'و'هستناكى
تجبيلى مراتهُ'
رفعت حاجبها ببسمة إنتصار"
مش هتستنا كتير يا عيون أمك'
إنحنى يقبل مرفقها بدعم شيطانى ليذيد من حدة كرهها للأخرين'
ـــــــــــ
بعد ساعه'بمنزل «رضوان» هذا المنزل الذي لا يقل فخامه عن المنزل الأخر'كانَ يقف «فارس» بالإيڤينج برفقة«جواد"
أحنا مبنجيش البيت خالص إيه اللى مخليه نضيف'و'متروق كدا'؟ 
إنتُ مبتجوش إنما أنا باجى'و'مخلى حد ياجى ينضفه كل إسبوع'
طب هـو أحنا هنفضل قاعدين هنا الحد إمتا'
هتفَ بجديه"
الحد لما نموت يا ابن رضوان'من النهارده دا بقا بيتنا'و'هنا هنكمل حياتنا'
تنهدا بستفهام"
إفهم من كدا أن خلاص مش هنرجع البيت الكبير تانى'
البيت الكبير'بالناس اللى فيه تنساهم خالص'ياله أطلع على فوق أوضتك هتلقيها تالت أوضه على إيدك اليمين'
سارَ بلا إعتراض'اما هـوَ فصعدا خلفهُ إلى حجرتهُ الخاصه حيث تمكث «ريحانه» فدخلا إليها تفاجئ بطلتها التى حبست إنفاسهُ متزامنه معا إرتفاع خفقات قلبهُ'فكانت تقف أمامهُ مرتديه قميصهُ الإسود الذي برزا بياض ساقيه العاريتين حتى إسفل مؤخرتهَا.'مطلقه شعرها الذهبِ جوار صدرها ليزين جزعها العلوي بجمالاً سارق لمن يراه'حـاول بقدر، الإمكان ردع عينيه من التحديق بها لكى لا يفتن إكثر من ذلك'و'ستدار للخلف مدعى الإنشغال بتفقد الحجره'اما هـى فظنت أنهُ غضبَ بسبب أرتدئها لملابسهُ دون علمهُ'فـتقدمت منهُ بضع خطواتً ببطئ'حتى وصلت إليه تـسالهُ بـقلقً"
أنا لبست قميصك عشان الفستان كان ضيق'و'مش عارفه إتحرك بيه'بـس لو زعلت ممكن البس فستانى'و'رجع القميص للشنطه'
نفى بحركه راسيه دون النظر إليها"
لاء متغيريش خليكى لبساه'
ضيقت عينيها بعفويه"
هـو أنا مزعلك ليه مش باصصلى'
إستنشق الهواء ليهدء من جوفهُ المحترق بنبضات إشعلتها بـكيانها الإنثوي الصغير'و'لتفت لها متحدثً دون إن ينظر لها"
متزكزيش معايا'أحنا جوزنا لمدة شهرين'و'خلال الشهرين دول'هـتفضلى عايشه هنا بس كل واحد بينام لـوحدهُ'إنتِ هـتنامى على السـرير'و'أنا هنام ع الكنبه'
أومأت بموافقه تزامنها تنهيده يأسه"
حاضر'
تأرجحت عينيه بـتشتت حتى إستقرت عليها رغمً عنهُ'فرأه الحزن بها فحاول إن يتجاهل تلك المشاعر التى ترهق قلبهُ"
أنا عندي معاد مهم هـروحه'و'هـرجع متاخر نامى متستننيش'و'متخفيش «فارس» أخويا فى البيت'
مش قولتلى إنك مش هتسبنى"
هتفت بنظرة عفويه يملئها الوم'فـتنهدا برسميه بحته"
قولتلك ما تتعلقيش بيا'و'الا تركزي معايا'أحنا أتجوزنا عشان سبب مُعين'و'بمجرد مالشهرين يعدو هنسيب بعض'
القى بسمومه حديثهُ بجسدها'و'سارَ للخارج تاركها تتراجع للجلوس على فراشها بحزنً'
ـــــــــ
'و'بعد ساعه بشقة «نهى» كانت تجلس على الفراش برفقته'و'هـو يدخن سيجارتهُ"
احله حاجه أنك بتلف تلف'و'ترجعلى يا قلبي'
نظرا لها بجفاء"
برجعلك عشان بفك عن نفسي'مش عشان دايب فـى هواكى بلاش تسرحى بخيالك'
إبتلعت حديثهُ الإذع تبادلهُ ببتسامه"
ما هو دا اللى بقوله أن أنا الوحيده اللى بعرف أفرفشك يا حبيبي'
إطفاء سيجارتهُ'بالمطفائه'ثمَ نزع تيشرتهُ'و'نظرا لها قائلاً "
أنا مش جاي عشان إقضيها كلام روقى عليا بلاش صداع على الفاضي'
بس كدا هـروق عليك أخر روقان'
نهضت مثل الإفعى تتلوي على عزف الموسيقى'بجسداً فاتن لكيانهُ الرجولى'فـئشعل سيجاره أخري'و'التفت لها رأها بهيئة«ريحانه» تتمايل أمامهُ بقمصهُ الإسود تعزف الحان الإنوثى بخصرها الميال بحترافية الرقص'و'ترفع بمرفقيها الصغيرين سلاسلها الذهبيه لتسقط على كتفيها مثل شلالة الذهب'فـبتعدا عن الفراش يقترب منها ببطئ حتى جاورها'و'حتوي'وجنتيها بيداه يلمسها بضراوة الشوق'يبصر بعينيها رحيق السحر العازف لكيانهُ'يمُلى عليها بسؤالهُ الإكل لقلبهُ"
إنتِ عملتى فيا إيه'سحرتينى أزي'مش فاهم إيه اللى بيحصلى'و'انا شايفك'لما بسمع إسمعى بشفايفك بحس أنى بسمع موسيقى بتأثر روحى'فـهمينى أخرت سحرك ليا إيه أنا مبقتش فاهم نفسي'
ملوش اخر يا قلب نهى'
إيقظتهُ بصوتها المتمرد'فـتصححت هيئتها بعينيه'أدرك إنهُ يتخيلها'فـالقى بالاخري بعيداً عنهُ 
بغضبً من كيانهُ'و'تجها مسرعاً للحمام'يقف أمام صنبور المياه'يملئ يداه بالمياه'يصطدم بها'وجههُ عدت مرات متتاليه'ثمَ رفع عينيه يتفحص حالهُ بالمرأه'يـعاتب روحهُ بصرامه"
جرالك إيه حتت عيله صغيره تخليك متلغبط كدا'فـوق يابن «رضوان» جو النحنه دا ملكش فيه «ريحانه» هتفضل مراتك على الورق'و'بعد شهرين هتروح لحال سبيلها'فـوق بقا'و'كفياك عبط'
أمسك بالمنشفه'و'جفف وجههُ'ثمَ خرجَ «لنهى» القائله بغرابه"
إيه اللى حصلك أنا عملت حاجه ضيقتك'
حملها بين ذراعيه يسير بها للفراش "
لاء معملتيش إنتِ مروقه عليا أوي'و'جه دوري عشان اروق عليكى"
إنحنى بها للفراش'يسكنها ذراعيه ليقضى معها الليل'و'معا مرور الدقائق برفقتها على الفراش، كلما خطرت «ريحانه» على عقلهُ حاول أخراجها بالغوص أكثر معا «نهى» بفراشها الذي يشهد على قربهم'كانت السبيل الوحيد لهُ ليهدم مشاعرهُ المتمرده أتجاه صغيره سحرت كيانهُ'
ـــــــــــــــــــيتبع
إعتلت الشمس مكانها بالمساء'لتعلن عن بداية يوماً جديد'داخل شقة "نـهى" لتداعب جفون عين "جواد" النائم على فراشها عاري الصدر'فقد قضئ الليله باكملها لديها'فتحَ جفونهُ'و'جلسَ نصف جلسه'ثمَ أخرج سيجاره من علبتهُ'و'إشعلها ليستنشق دُخانها عبر صدرهُ'و'بتلك الحظه'دخلت'نهى'تحمل صنية الطعام'ثمَ'و'ضعتها على الكومود'و'قالت بُنوثى"
صباح الفل على سيد الناس'
فرك مدمع عينيه متجاهلاً حديثها"
الساعه بقت كام'؟ 
جلست بجوارهُ مُجيبه "
عشره'و'ربع'
إطفئ سيجارتهُ بالمطفئ'و'نهضاَ من على الفراش'مرتدي سروالهُ فقط'و'سارهَ لصينية الطعام'و'أخذَ شريحة جُبن'و'تناولها إثناء حديثهُ الجاف لها"
صحيح نسيت إقولك أنا إتجوزت إمبارح"
فزعت من فـوق فراشها بدهشه"
نعم إتجوزت'
هتفَ بذات الجفاء'بعدما وقفَ أمام المراه يهندم خصلات شعرهُ السوداء'الساقطه على حاجبيه"
أيوه إتجوزت'
صقت على إسنانها بغيره عامره بكيانها"
'و'ياتره بقا عرفى'و'الا رسمى'
رسمى'
تجحظت عينيها ياكُلها"
نعـــم رسمى'إشمعنا أنا إتجوزتنى عرفى'
قطب جبهتهُ بذات الجفاء دون النظر لها"
عشان إنتِ حاجه'و'هى حاجه تانيه خالص"
كلماتهُ القاسيه ذادت من حنقها فسارة إليه تسالهُ بزمجره"
'و'ياتره بقا المحروسه شكلها إيه احلى منىِ"! 
لوي فمهُ بهدو الثلج"
مفيش وجه مقارنه بينكمُ'إنتِ حلوه'و'نغشه'اما هى فهاديه بس الحق يتقال زي القمر'و'أحله من القمر كمان'
إشتعلت غيرتها فصاحت بتسأول"
'و'لما هى احله من القمر سبتها ليه ليلة دخلتك'و'جاتلى'
زم فمهُ ببسمه يملئها الشوق لريحانة قلبهُ"
لو كُنت قضية الليله معاها'مكنتيش هتشوفينى تانى'
عشان كدا بعدت عن سحرها عشان أقدر أفضل زي مانا "جواد الهلالى" اللى أنتِ عرفاه'؟ 
رفعت حاجبها الإيسر بكراهيه"
واضح أن السنيوره بتاعتك شاغله عقلك'و'قلبك يا "جواد" باشا"مقولتليش اسمها إيه'
ميخصكيش'
هتفَ بصرامه'و'تجها للحمام'اما هى فجلست على المقعد'تتمتم بحقداً ملئ قلبها'
ماشي أنا هعرف هى مين'يا "جواد" إنسا إنى إسيبك لواحده غيري حتى لو كان فيها موتك'و'موتها'
توعدت لهُ بغضبً عما عينيها مثل الكراهيه التى عمت قلبها القاسئ"
ــــــــ
اما بشقة"سمرا" فكانت تقف أمام تختها بعبائتها الكحليه القطنيه ممسكه بـقطعة قماشً تنظف بها حواف التخت'
ياما نفسي تهتمى بيا شويه زي ما بتهتمى بالتنضيف'! 
عاتبها "صلاح" الذي خرجَ للتو من المرحاض مرتدي سروالهُ الأسود' بعدما أتم أستحمامهُ'فـنظرة له بذات العتاب"
"صلاح"بالله عليك بلاش كلام ع الصبح أنا فيا اللى مكفينى'؟ 
قوص حاجبيه بلومً حاد" 
هـو إيه اللى فيكى هـو أنا بقرب منك'و'الا حتى باجى جانبك'إنتِ ليه مشيلنى ذنب حاجه مش عارفها'فـهمينى فى إيه'
القت القماشه من يدها'و'قتربة خطوه منهُ مشحونه بالوم الحاد"
ذنبك أنك حرمتنى من كل حاجه من غير ما تحس يا"صلاح"خرجتنى من المدرسه'أتجوزتنى'و'إنتَ أكبر منىِ بتلاتشر سنه'بسببك بقيت أم'و'أنا لسه طفله'حرمتنى من كل حاجه حلوه'
إتسعت مقلتيها بـدهشه لم يكن يدرك أنها تخبئ كل هذه القسوه داخلها'لم يتصور يومً أنهُ سبب دمارها'علمَ سبب هذا الجفاء'فتنهدا بهدؤاً'يرد لها العتاب بجديه"
أنا مخطفتكيش'و'الا أجبرتك على الجواز'و'الا دمرت حياتك'أنا أتقدمت على سنة الله'و'رسوله زي ما عوايدنا بتقول'و'إنتو وافقته'إما بقا لفرق السن اللي بنا فحاجه عاديه معظم شباب'و'بنات البلد بيتجوزهُ بعض فـى نفس السن'و'هنروح بعيد ليه مالسه "جواد" ابن عمك متجوز أمبارح من "ريحانه" بنت القص'و'بردو أكبر منها بتلاتشر سنه'
شعورها بالظلم لم يسمح لها بتقبل ما يتفوه به'فستدارت'للجهَ الأخري'ترتب'و'سادات التخت بعتراضً جاف"
أنا ماليش دعوه بحد كل واحد'و'دماغهُ يا "صلاح" 
حرك رأسهُ بتنهيده يأسه"
صح كل واحد'و'دماغهُ على العموم أنا رايح الشغل'و'إنتِ يابنت الناس شيلى السواد اللى جواكِ من نحيتى عشان نعرف نعيش'أنا خلاص قربت أنسي إنى متجوز'
البركه فـى البيره'و'الحشـيـ_ش، اللى مسحولك عقلك"
قطبَ جبهتهُ بحنق"
بشربهم عشان إنسي القرف'و'النكد اللى عايش فيه'
د أنا بقرب منك بطلوع الروح'و'يوم ما بتحنى عليا'و'تبقي معايا ببقي حاسس بقرفك منى'مبتبقيش طايقه لمستى'إكنى بـغتصبـ_ك'عرفتى ليه بشرب القرف اللى بتعيرينى بيه'
إبتلعت غصتها بذات الجفاء"
لاء ما فـهمتش'
'و'الا عمرك هـتفهمى طول مإنتِ مشيلنى ذنبك'
سارهَ للخزانه ليخرج ملابسهُ اما هـى فلم تهتم بكُل ما قيل'فـهى لا تراه سوا السبب الأول فـى ضياع طفولتها'و'هدم مستقبلها'
ـــــــــ
'و'بذات الوقت بمنزل "خليل" كانت "ثريا" تضع مقتنياتها بـحقيبة يدها'فدخلَ إليها"خليل"بعدما إرتدي بدلتهُ السوداء للذهاب إلى القسم"
رايحه فين مش المفروض النهارده يوم أجازتك'؟ 
القت بطرف عينيها عليه'ثمَ عادت للنظر بالحقيبه"
لاء مفيش أجازات بعد كدا'مستر'توفيق عندهُ ضغط شغل'و'طلب منىِ الغى الإجازات الفتره الجايه'!! 
ااه'مستر توفيق'طب يا "ثريا" هانم ياريت تعملى حساب لإبنك'دا مكنش بيقعد معاكى غير يوم الجمعه'دلوقتى مش هـيشوفك إصلاً'
أغلقت حقيبتها'و'الفتت إليه تحدثهُ بذات الجفاء "
أنا مش بلعب يا "خليل" أنا بشتغل عشان أوفرلهُ كُل حاجه هـو عاوزها'
قطب‌‌َ جبهتهُ بحده"
إنتِ ليه مُصممه تقللى منىِ'ليه عاوزه تبينى إنى ماثر فـى حقكم'أنا شغال لليل معا نهار عشان مخليش، حد منكم ناقصُه حاجه'
تنهدت بهدؤً مُميت"
"خليل" بلاش خناق على الصُبح'أنا متأخره'و'لإزم إمشى'و'لـو على "أدم" فمتقلقش الداده هتاخُد بالها منُه'
يكُون فى معلومك'أنا الداده قالت من يومين أنها هتسيب الشغل عندنا يوم الإتنين الجاي عشان هتسافر بلدها'تقدري تقوليلي'هنعمل إيه بقا'
'و'الا حاجه هـتشوف داده غيرها'الموضوع بسيط بس إنتَ اللى بتحاول تكبرهُ'عن إذنك بقى لإزم إمشى'
سارة من جوارهُ'بكامل غرورها فستقبلهُ بتنهيده تسجن غصتهُ لكى لا يفعل شيئاً يـقلل من إحترام صغيرهُ له'
ــــــــ
بعد ساعه بـقسم الشرطه'دخلَ "مرعى" إلى مكتب"جواد "الجالس على مقعدهُ'فـوقف أمامهُ متسائلاً" 
أنا سمعت أن ساعتك إتجوزت إمبارح'
إيوه'
إيوه يعنى تتجوز'من غير ما تعزمنى'لاء أنا واخد على خاطري منك'
يااه دا عز الطلب والله'
تنهدا بستياء"
مش فاهم ساعتك قارش ملحتى كدا ليه'
فرك جبينهُ بـتجاهل"
"مرعى" على بره'
قبل ما خرجُ'عايز إبلغك إن النسوان اللى إتقبض عليهم فـى شقه مشبوها على طريق الصعيد'إتحوله على القسم هنا'و'هُما دلوقتى بره'
دخلهُم'
ذهبَ"مرعى"و'عاده بعد دقيقه'برفقة ثلاث فتيات'يـلفون جسدهم بملائات ملونه'فـنظرا لهم "جواد" بتنهيده جافه"
إصطبحنا'و'صطبح المُلك لله'عارفين الله'و'الا عايشين للشيطان'و'بس'
قالت إحدهُم بـدلع"
للإتنين يا باشا'مش ساعتك باشا بردوُ'
لاء، شغل النحنحه دا ما بيكولش معايا يا روحمك'إظبطى عشان مظبطكيش'
هـتفَ بحده فـبتلعت الفتاه لعابها'و'عتمدت الصمت'و'بتلك الحظه دخلَ"خليل"إليه'يبوح بـغرابه"
مالك صوتك عالى كدا ليه'
متشغلش بالك قُعد'و'إنتَ يا "مرعى" أحدفهُم فـى التخشيبه'و'رحلهُم بُكرا على'وكيل النيابه'
ممكن تسمعنى'
التفتت الإعيُن إلى "ياسمينا" الفتاة الثالثه التى تقف بجوار المقعد'تستر جسدها بـملائه حمراء'و'يبدو علي وجهها'الخـوف'
جلس‌َ"جواد"برسميه قائلاً"
خد الإتنين دول على الحبس ياله'و'إنتِ قولى اللى عندك'
إرتجفت عينيها بـدموع الندم'و'حاولت التمالُك"
أنا إسمى"ياسمينا"بـشتغل رقاصه فـى كباريه الدلع'على طريق القاهره'بشتغل رقاصه بس'و'الله ماليه فـى الشغل الشمال'
قاطعها بـسخريتهُ الجاده"
صح ملكيش فـى الشمال'طب بالنسبه للملايه اللى ستراكِ'إيه نظامها'موضه جديده فـى اللبس'
شددة من الإحتواي بها'
لاء مش موضه'أنا فعلاً إتمسكت فـى شقه مشبوها'بس إقسملك بالله أنى مرحتش، هناك بمزاجى'أنا روحت بسبب الست صاحبة الكباريه'هى اللى غصبتنى علي كدا'و'هددتنى إنى لو مرحتش الشقه'هـتبعت تبلغ أهلى عن مكانى'
راوض"خليل"الفضول حيالها فالقى بسؤالهُ"
هـما فين أهلك'
فـى إسكندريه'المهم لما هددتنى فكرة إنى إهرب منها'بس رجالتها مسكونى'و'نزلهُ ضرب فيا بامر منها'و'إجبرتنى أروح الشقه بالعافيه"إقسملك بالله هـى دي الحقيقه'إكسب فيا ثواب'و'عتقنى لوجه الله'و'أنا أوعدك أنك مش هتشوف وشه تانى'
إشعل سيجارتهُ بتجاهل لكُل ما قالتهُ"
كل القصه دي ماليش فيها'إنتِ هتتحولى على النيابه'و'هما بقا يا اما يلبسوكِ قضية دعاره'يا اما يخرجوكِ بكفاله'
عارضتهُ برأسها بحزنً صاخب لبكاء عينيها"
لاء بالله عليك بلاش قضايه'أنا حكتلك الحقيقه'و'حياة أغلى حاجه فـى حياتك لتقف جانبي'أنا ماليش غيرك دلوقتى بعد ربنا"
ربنا برئ منك إنتِ'و'إمثالك'بلاش كُهن الحريم دا عليا مابيكلوش معايا'
تدخلَ "خليل" برسميه بعدما شعرا ببرائتها"
إستنا بس يا "جواد" أنا محامى'و'عرف أفرق بين المظلومين'و'الكدابين'و'البنت دي شكلها مظلومه'
قطب جبهتهُ بجديه"
من الأخر عايز أيه'
نظرا لهُ مدبراً أمرها"
خرجها بكفاله على ضمانتى'
فرك إنفهُ متسائلاً "
إنتَ إيه اللى يخليك تضمن واحده زي دي'؟ 
تنهدا برسميه لينهى الأمر"
حسي القانونى'متنساش إنى محامى'و'عارف البرئ من المتهم'
ماشي هتخرج على ضمانتك'بكفاله خمس تلاف جنيه'بس لو لمحتها هنا تانى'بالله محد هيخرج حتى لو كان وزير الداخليه نفسهُ'!! 
أومأة ببسمه أمل'اما "خليل" فبعد أن إنتهى من كافة الأجرأت'خرجَ برفقتها'بعدما أعطاها سترتهُ لـسترها فـوق الملائه'ثمَ'وقفَ أمام القسم تناظره بأمتنان "
شكراً من كل قلبى'و'الله عمري ما هنسا وقفت حضرتك جانبي'
هتفَ مستفهماً"
أنا معملتش غير واجبى'المهم قـوليلي'هتروحِ على فين دلوقتىِ'؟ 
فرت دموع الرهبه من عينيها ينفى بستسلام"
مش عارفه'لو رجعت الكباريه'الست نواعم مش هترحمنى'و'لـو رجعت لأهلى هيقتلونى'
حنَ قلبهُ لضعفها'فـاخرج منديلاً'و'أعطاها إياه"
طب خُدي إمسحى دموعك'و'متخافيش'تـقدري تقعدي فـى مكتبِ الحد بكرا'و'بعدين الأموار هتتحل"
إتسعت عينيها بدهشه"
حضرتك بتتكلم بجد'!! 
إيوه يا'إنتِ قولتلى إسمك إيه'؟ 
تبسمت بحزنً يغطى ملامحها الدافئه بالجمال"
"ياسمينا" 
أومأء برأسهُ قائلاً "
"ياسمينا" تمام ياله خلينى أوصلك للمكتب'و'بكرا هبقى اعدي عليكِ'
ذهبت برفقتهُ'و'هـى تشعر بالراحه بجوارهُ"
اما بالداخل فـأتى إتصالاً "لجواد" من مأمور القسم"
إيه اللى عملتُه دا يا حضرة الظابط'؟ 
ضيق عينيه متسائلاً "
خير يا فندم عملت إيه'
إنتَ أزي تحبس "إسلام" إبن "همام الضلعى" 
تنهدا بحنقً"
زي أي ظابط بيحبس مُجرم'و'الا هـو أحنا فتحنها لوكانده'و'أنا مش عارف"؟ 
هتفَ المامور بغضبً"
أتادب'و'إنتَ بتتكلم يا حضرة الظابط'اما بالنسبه"لأسلام"فـيخرج حالاً'
نهضَ'و'الغضب يملئهُ'فقاله ببعض الرسميه"
أوامرك يا فندم إعتبره خرج'؟ 
إغلق الهاتف'و'دلفَ للخارج يصيح بزمجره"
"مرعى" إنتَ يا زفت يا "مرعى" 
إتى إليه راكضاً بـقلق"
تـحت امرك يا "جواد" بيه'
سالهُ بحنق"
العيل اللى "إسلام ابن همام" خبطوا جراله إيه"؟ 
الواد بخير فى المستشفى'كل الحكايه دراعهُ'و'رجليه إتكسروا'
فرك لحيتهُ بتوعد يُخفى مكرهُ"
بس كدا طب بسيطه'أمشي خرجُ من التخشيبه الواد برأه'
حاضر يا باشا"؟ 
سارهَ"مرعى"فـتجه "جواد" للخارج'و'ركب‌‌َ سيارتهُ'و'ظلَ منتظراً لبضع دقائق'حـتى خرجَ "إسلام" من القسم'فـشغلَ مُحرك السياره'بـقولاً غاضبه لما حدث"
مدام هتخرج منها من غير حساب'فـخد بقا حسابك بنفس عملتك الوسخـ'ه'إنتَ مش أحسن من اللي خبطهُ بعربيتك يا إبن "همام"
قاد السياره إتجاه"إسلام"الذي تفاجئ بـقدوم السياره إليه فتسعت عينيه برهبه'و'قبل إن يتحرك'صدمهُ بالسياره'فـوقعَ على الإرض على بُعد متراً من السياره'يصرخ بتألم فقد إنكسرت ساقهُ اليُسرا'فـركضَ البعض إليه'اما "جواد" فـنزلا من السياره'و'ساره إليه'حتى أصبح أمامهُ'ثمَ جلسَ نصف جلسه'يناظرهُ بعين تلونت بالسواد الكاحل النابع من إعماق الجسد"
بلغ أبوك'أن اللى خبطك بالعربيه أسمهُ"جواد رضوان الهلالى"قـوله كدا كل واحد خد حقهُ'بما أن أبوك أيديه وصلت للمامور'و'نجتك من الحساب'فـانا بقا اديتك الحساب بنفس الطريقه'إنتَ خبط الواد: و'كسرتله إيدهُ'و'رجلهُ'و'أنا خدت للواد حقهُ'و'كسرتلك رجلك'احنا كدا خالصين يا نانوس عين إبوك'بس خلى فى علمك المره الجايه'بالله لـهكون كسرلك رأسك'و'رأس أبوك لو خبط حد تانى'!! 
نـهضا شامخاً بكبريائهُ الأئق عليه كثيراً'و'سارهَ للسياره'يركبها ليغادر المكان'
عاده "جواد" إلى بيت أبيه'و'صعدا الدرج'و'سارهَ إلى حجرتهُ'و'فتحَ الباب'و'تدلى للداخل'فـوجدها تـقف أمامهُ بـعبثً'فضيق عينيه بسؤالهُ أثناء أغلقهُ للباب"
مالك شكلك مضايقه'
لوت فمها بذات العبث"
أنتَ كُنت فين'و'سايبنى لوحدى'تـعرف أن النور قطع أكتر من ساعتين'و'فضلت قاعده بعيط من الخوف'عشان بخاف من الضلمه'؟ 
تزامحت غصه بقلبهُ'بقلقً عليها"
معلش كان عندي شُغل مُهم'المهم أنتِ كُويسه'
أومأة ببسمه هادئه'فـتفحص قميصه التى'مازالت ترتديه"
غيري القميص دا'و'تعالى معايا هنروح نشترليك لبس جديد'
إتسعت مقلتيها برهـبه'تبوح بلبكه"
إيه هـخرج لاء هخاف'
قطب جبهتهُ مستفهماً"
هتخافى من إيه'
بلعت لعابها بربكه أكثر"
من الشارع'أنا متعودتش إنى أخرج'
إدرك أنها تشعر بالرهبه من ذلك العالم الذي لم تتعرف إليه بعد'فقتربا خطوه منها'و'إمسك بيداها يحتويهما بقبضتيه الكبيرتين'تزامناً معا نظرتهُ الدافئ لعينيها"
متخفيش من حاجه طول مأنتِ معايا'و'بعدين أنتِ مش كان عندكم تلفزيون'و'بتشوفى الناس'و'الاماكن'و'الشوارع'إعتبري نفسك دخلتى جوه التلفزيون'و'إندمجى معا اللي هتشوفيه من غير ما تخافى'
ضيقت عينيها بعفويه"
يعنى ابقاِ بطلة فيلم'و'أنتَ البطل بتاعىِ'
خفق قلبهُ بدفئ الرياح المحلقه بـاعجابً يسكن الروح'فتحمحم ببعض الرسميه مبتعداً عنها"
حاجه زي كدا'و'ياله بـقا أمشي غيري لبسك'و'البسي لبس أمبارح'و'الطرحه'و'خلينا نمشي'
حاضر'
هتفت بهدؤً'و'سارة من جوارهُ'لتبدل ملابسها'اما هو فخرجَ متجهاً'لحجرة أخيه'و'دق الباب فأذن لهُ"فارس"بالدخول'فدخلَ يناظرهُ بجديه"
أخبارك إيه :! 
وقفَ أخيه بأحترامً "
تمام الحمدلله'أنتَ كُنت فين'؟ 
دخلَ'و'جلس على حافة الفراش قائلاً "
كُنت عند "نـهى"
جلس أخيه أمامهُ مضيق عيناه بـغرابه"
"نهـى" أنتَ لسه على علاقه بالبنت دي'
فرك عنقهُ بجفاء"
"نـهى" مراتى'و'الا نسيت"؟ 
تنهدا بجديه"
لاء منستش'بس شكلك أنتَ اللى مش قادر تنسا"رحاب"عشان كدا لسه بتلجئ "لـنهى" عشان بتفكرك بيها'؟ 
قبض قلبهُ بذكريات قد تفتحت'تزامناً معا اكمال أخيه للحديث"
أنتَ ليه مش قادر تعترف أن "نـهى" مجرد بنت بتشبه "رحاب" نـهى"مش هى "رحاب" رحاب"سابتك بأردتها'و'قررت أنها تسافر القاهره عشان تكمل دراستها'و'تبقى سيدة أعمال'رحاب"متستاهلش حبك'فـوق بقا يا "جواد" حبك "لـرحاب" لسه مسيطر عليك'
نهضا شامخاً'و'كأنهُ لم يسمع شيئاً يسجن ألم قلبهُ بسلاسل ممزقه بـالعذاب لقلبً يتألم من العشق "
أنا خارج و'معايا "ريحانه" هنشتري، شوية حاجات'لـو احتاجة حاجه ابقا كلمنى'
حاول السير'فـوجدا اخيه يعارضهُ بحديثً صائب"
أنتَ مش بس اخويا الكبير'أنتَ أبويا'أنتَ اللى ربتنى'و'كبرتنى'أنتَ اللى راعتنى من لما ابونا'و'اُمنا ماتوا'و'أنا عندي تلت سنين'أنا موعتش عليهم يا "جواد" أنا وعيت عليك أنتَ كُنت أبويا'و'أخويا'و'صحبى'أنتَ'كل حاجه ليا'و'أنا ميرضنيش'أشوفك بتتعذب'و'ماشي فى طريق الحرام'وأقف ساكت'
عشان خاطر أخوك سيبك من "نـهى" جوازك منها باطل'و'سيبك من حبك "لرحاب"لأنها بقت مجرد ماضى'أرجع تانى صلى'و'صوم'د أنتَ اللى علمتنى الصلاه'و'الصيام'كُنت أمامى' عارف أنك بطلت صلاه'و'صوم'و'رسمت وشم'و'أتجوزت عرفى'عشان ربنا مستجبش لدعائك لما دعتله كتير أن" رحاب"تتراجع عن قرارها'و'تفضل هنا معاك'و'تتجوزك'،ربنا ما بيتعاقبش أنتَ كدا مش بتعاقب ربنا أنتَ بتعاقب نفسك'ليه متقولش أن الله اعز'و'جل'مستجبش لدعائك عشان "رحاب" متستاهلكش'أو مثلاً جوازك منها كان هيبقى فيه مشاكل أو إبتلائات أنت كعبد ما تتحملهاش'
أستقبل حديث أخيه بتنهيده عميقه'سجنت تلك الكلمات بجوف القلب المأثور بـالخذلان'الحانق للأوتار'لـيخض الشريان دمائاً ملوثه بـحزن الألم''و'قاله بجموداً"
ركز فى شغلك يا "فارس" أنا مش هتاخر شويه'و'هرجع'
تدلى إلى الخارج'فـوجدها تـقف بجوار بابها مرتديه ملابس البارحه'و'الحجاب'فلم يتحدث إليها'و'إكمل سيرهُ فعقدت حاجبيها بـغرابه'ثمَ سارة خلفهُ'حتى خرجت من باب البيت'و'ركبت برفقتهُ السياره'فقادها لخارج البيت'متجهاً إلى الـسوق'
ـــــــــ
بعد ساعتين'كانت تسير"ريحانه"برفقة "جواد" تتشابك أصابعها بأصابعه. تشعر'بالرهبه'من هؤلاء البشر'و'البائعون المتجولين من حولها'حتى'دخلت برفقتهُ لمحل ملابس محجبات'كانت به فتاة بـمنتصف العشرنيات'تقف بجوار كومود النقود"
أهلاً'و'سهلاً يا ترا الأنسه بتدور على حاجه مُعينه'؟ 
سألتهم ببسمه'فلم تُجيب"ريحانه"فقاله"جواد"
نيابتاً عنها"
عايزك تشوفلها لبس مناسب لجسمها'و'فى نفس الوقت يبقى واسع'و'محتشم'
أقترحت الفتاة ببسمه"
طب لو بنطالون'و'فوقيه شميز أو بلوزه طويله ينفع'و'الا ايه"؟ 
عارضها بجموداً "
أنا عايزها بنت مش بنت متشبها بالولاد'البناطيل'و'الشغل دا للرجاله'البنات ليهُم لبس يستر عورتهم بحشمه مش يظهرها لكل خلق الله'شوفيلها عبايات'و فساتين تنفع للبيت"؟ 
تحمحمت الفتاة باحراج'
حاضر يا فندم تحت أمرك'اتفضلى يا أنسه معايا
نظرة لهُ بخوفاً'فـربت علي يدها بدعماً جاد"
امشي معاها اختاري اللى يعجبك'أنا هستناكى هنا'عشان فى جوه حريم'مينفعش اخش أتلازق فيهُم'
حاولت الإسترخاء'و'التمالك'فتركت يدهُ'و'سارة برفقة الفتاة'اما هـو فلم تفارق عينيه'فظلا يراقبها حتى أنتهت من شراء ما تحتاج إليه'فـتجه للفتاة'و'أعطاها حق المشتريات'
'و'خرجَ من المحل برفقتها'و'هى تحمل أكياس ملابسها الجديده'و'سارهَ إلى السياره'و'أخذ منها الاكياس ثمَ وضعها بالأريكه الخلفيه'ثمَ نظرا 
لها قائلاً برسميه"
خلينا نروح نجبلك كوتش'و'كام سندل'و'شباشب للبيت'و'الطُرح'
أوماة دون اعتراص'فأمسك بيدها من جديد'و'سارهَ لأحد محلات الاحذيه'فدخلَ'فستقبلهُ شاباً يصغيرهُ ببعض الأعوام"
حريمي'و'الا رجالى يا برنس'
حريمى'بس متتعبش نفسك أحنا هنختار'
هتفَ برسميه بحته'فقاله الشاب"
زي ما تحب المحل قدامك'! 
دخلَ برفقتها'يتفحصون الأحذيه النسائيه'فسالها مستفهماً تزامناً معا فحصهُ للأحذيه"
بتلبسي مقاس كام"
هتفت بهدؤً كالمعتاد"
مقاس'٣٧'
لوي فمهُ برسميه "
٣٧ على كدا سندريلا'
لوت فمها بعفويه'اما هـو فبدأ بختيار الأحذيه بمشورتها'و'تجهوا للشاب يعطوه ماتم اختيارهُ فسألهم مستفهماً "
هى الأنسه قاستهم'
قطبَ جبهتهُ بصرامه"
لاء، مقاستش'! 
طب مش تقعد'و'تقيس اللى أختارتهُ بدل ما يطلع المقاس كبير علي رجليها"
احنا بنحب المقاسات كبيره'شوف سعر الحاجه كام عشان مستعجلين'
تحدثَ ببروداً'فتحمحم الشاب بجديه"
تمام زي ما تحب ثوانى'و'تبقي الحاجه جاهزه'
غلف الشاب الأحذيه'و'اعطا العُلب داخل الأكياس "لجواد" فاعطهُ النقود'ثمَ ذهبَ للسياره'و'عادو للسير يبحثون عن محل للأحجبه'و'أثناء سيرهم أوقفهم طفلاً صغير يحمل الكثير من البالونات الملونه"
تشترو بلونه بخمسه جنيه بس"
شعرت بالعطف حيالهُ'فتركت يد"جواد"و'جلست نصف جلسه لتصبح بطولهُ"
أنتَ معاك كام بلونه'؟ 
هتفَ ببسمه"
عشرين واحده تاخدي واحده'؟ 
أوماة ببسمه'فـاعطها بالونه ورديه قائلاً بعفوية الصغار"
دي حلوه أوي شبه لون خدودك'
إتسعت شفتيها ببسمه اطلقتها لصغيراً بائع بالشوارع"
تعرف هى كمان شبه خدودك أنا'و'أنتَ زي بعض'
أقتربه'منها يقبل وجنتها فـعانقتهُ بمحبه إلإهيه'قائله"
أسمك ايه بقا 
"كريم" 
خرجت من عناقهُ تناظرهُ بسؤلاً"
أسمك حلو أوي فين بباك'و'مامتك'
عقدا ملامحهُ بحزناً"
معرفش أنا معرفش حد غير الراجل اللى بيدينى البلالين عشان ابيعها'
ملكش اهل طب بتنام فين'
فى مدخل البيت بتاع صاحب البلالين'
شق الألم قلبها'و'غزت الدموع عينيها'و'نهضت تناظر "جواد" بعفويه"
حرام ملوش أهل'هـو احنا ينفع ناخده معانا'
قطب جبهتهُ بغرابه"
ناخدُه معانا فين"ريحانه"استهدي بالله'و'شوفى عايزه كام بلونه عشان نمشي'
أخفت دموعها بحزناً"
كُل البلالين"! 
تنهدا بجديه"
ماشي'
اخرج مائتين جنيه'و'اعطاهم للصغير قائلاً "
خد'و'خلى الباقى عشانك'
اخذ المال'و'اعطاها البلالين'فامسكتهم'و'عاودت اعطائهُ واحده ورديه"
اتفضل دي منى ليك شبه خدودك عشان تفتكرنى'
أخذها الطفل بسعاده'فقالت بسعاده مثلهُ'
ايه رايك لو توزع معايا البلالين على الأطفال"
اوماء الصغير'فسارهَ أمام"جواد"يـوزعواً البلالين على الأطفال البائعين للورود'و'المناديل'و'غزل البنات'كانت مثل الحوريه العفويه بينهم'تتنقل بتناغم من صغيراً إلى اخر ترسم الفرحه على'وجوههم'تتبادل معهم الضحك النابع من القلب الذي يشبهُهم كثيراً'التفوا حولهم الصغار ياخذون منها البلونات'ثمَ أمسكوا بيدها'و'بدأو يلتفون بها'و'كلن منهُم يحمل بالونتهُ مثلها'هيئتها بعينيه تشبه فراشه مزخرفه بأبهى الألوان الإلإهيه'تطير بتناغم لتسرق حواسهُ بعفويتها المحلقه بسماء كيانهُ'حتى أنتهت من تلك المه الحيويه بالحب'و'سارة إليه ببالونتها تتنفس بلهفه مندمجه ببسمه راقيه"
شوفت الأطفال فرحوا أزي أنا مبسوطه أوي بيهُم'
فاقه من سحرها'على انغام صوتها العزب'ففرك مدمع عينيه قائلاً "
شكل كدا مفيش محلات للطُرح هنا'خلينا نروح'و'هبقى إبعت لسمرا تجبلك من المحلات اللى تعرفها'
اومأة مطاوعه إياهُ''و'كادا يتحركاً لكنهما سمعا صوت صريخً'فلتفى فوجدا"كريم"ممدداً على الأرض فاقداً للوعى'
فركضت "ريحانه" إليه'و'جلست على عقبيها أمامهُ'تحمل رأسهُ على يدها'تزامناً معا هتافها القلق"
"كريم" مالك"فوق يا "كريم'!! 
تقدم منها" جواد"و'جلس نصف جلسه يتفحص الصغير"
شكلهُ داخ من الشمس'
نهضت به تضمهُ لصدرها تناظر الأخر بعين أمتزجت بدموع الحزن"
أنا مش هسيبُه هنا خلينا ناخدُ معانا عالبيت'نطمن عليه'و'لما يفوق'نبقى نرجعوا من فضلك'عشان خاطر أغلى حاجه عندك وافق'
فرك جبهتهُ بستسلامً جاد"
ماشي لما أشوف أخرتها معاكى'
حملا الصغير عنها'و'تجها للسياره'ليعودا للبيت'
ـــــ
بعد ساعتين من جديد'كانت تجلس"ريحانه"بمفردها بالحجره'و'بجوارها "كريم" فمازله يغفوا بعدما اتضح لهم أنهُ يعانى من ضربة شمس'اما "جواد"فقد ذهبَ ليجلب للصغير دواء'و'بتلك الأثناء'سمعت" ريحانه"صوت "غوايش" يملئ المكان من الخارج'فنهضت من جوار الصغير'و'تدلت إلى الأسفل'حتى وصلت إلى الباب'و'فتحتهُ'فـستقبلتها"غوايش"بالبكاء"
الحقى يا "ريحانه" أبوكىِ معرفش إيه اللى جراله'
أندب الخوف بقلبها'فـصرخت بتسأول"
مال بابا في إيه'!! 
أبوكى عمال يكح الحد لما جاب دم'مش عارفه'اعملهُ إيه"؟ 
بابا حبيبي ياله خدينى عندهُ'
هتفت بلهفه'و'كادت تذهب'لكنَ"فارس"نزلا على الصوت قائلاً بستفهم'تزامناً معا إقترابهُ منهُما"
ايه الصوت دا'و'أنتِ يا "ريحانه" رايحه فين'! 
أرتجفت ببكاء الخوف"
بابا تعبان'و'لازم أروحلهُ دلوقتي'
سالها بجديه"
"جواد" يعرف أنك خارجه'؟ 
لاء ميعرفش: 
طب استنى لما أتصل بيه'و'أعرفهُ'
عارضتهُ"غوايش"بحده"
هو دا وقتهُ بتقولك أبوها بيموت'و'يمكن متلحقش تشوفُه'
أرتجفت تزامناً معا هطول دموعها المرتعبه"
لاء أنا همشي'مش هستنا حد أنا عاوزه أشوف بابا'؟ 
طب خلاص اهدي خلينى أروح معاكى'و'فى السكه ابقى اكلم "جواد" 
هتفَ برسميه'و'سارهَ برفقتهم'و'أخذهُم بسيارتهُ'
ــــــ
"و" بعد ساعه عاده "جواد" للبيت فلم يجد أحداً غير الصغير'فحذف الأدويه على الاريكه'و'أخرج جوالهُ'و'تصلا علي أخيه فلم يُجيب فعاود الأتصال عليه مجدداً فلم يُجيب'مما جعلُ الخوف يراوضهُ'فـاسرع بالخروج من البيت'و'ركبَ السياره'و'قادها للبحث عنهُم'تزامناً معا معاودة الأتصال'ظلا يبحث عنهُما حتى عثرا'على سيارة أخيه بجوار أحد الأشجار'فنزلا سريعاً من السياره'يتفقد المكان بعينيه'و'على أذُنهِ الجوال يُجري أتصالاً عليه'فـسمعا صوت رن جوال أخيه يأتى من وراء الأشجار'فبداء بالسير وسط الزرع 'و'كلما خطا خطوه'أقتربَ الصوت منهُ أكثر'حتى خرجَ من بين الزرع'ليتفاجئ بمشهداً لم يتوقع أن يراه حتى فى أسوء كوابيسهُ'
رائه أخيه قتيلاً تسبح من حولهُ الدماء'و'بجوارهُ تجلس'ريحانه فى حاله من الصدمه بدموعاً أمتزجت بدماء "فارس" 'و'بيدها سكيناً حاده يغرقها دماء أخيه'
ــــــــــــــــــــــــــــــيتبع
رأه أخيه قتيلاً تسبح من حولهُ الدماء'و'بجوارهُ تجلس'ريحانه فى حاله من الصدمه بدموعاً أمتزجت بدماء "فارس" 'و'بيدها منجلن حاد يغرقهُ دماء أخيه'فـَسرع بالركض'و'الجلوس بجوارهُ يتفقد نبض يدهُ'فـشعرا بنبضاتهُ أسفل أبهمهُ. فـسقطط الدموع من عينيه بتنهيده أخرجت معها خوفهُ القاتل علي أخيه' انحنى يقبل جبينهُ بـخفقات قلب تـمزق أوتارهُ'أحترقت أجوافهُ بـوجعاً يكسر عظامهُ تزامناً'رفعَ جسد أخيه يضمهُ لصدرهُ تزامناً معا كلماتهُ ذات البحه المرهقه بالخـوف الباكى"
متخفش يا حبيبي أنا جانبك'أنا "جواد" أبوك يالا أوعى تسيب أبوك لوحده في الدنيا 'و'تمشي'أنا ماليش غيرك'انا عايش عشانك 
يا خويا'
حملَ أخيه بين ذراعيه'و'نهضا مسرعاً للسياره'ثمَ وقفا أمام الباب الخلفى للسياره يـُصيح بغضبً"
"ريحانه" تعالى أفتحى الباب بسرعه "فارس" دمه بيتصفا'
أرتجف جسدها بـرهبه مما يحدث حولها'و'نظرة إلى طلتهُ المـُرغبه لكيانها'و'هـى ترا دموعهُ الجشه تتساقط علي وجهاً حاد بالصرامه'فـنهضت سريعاً'و'ركضت إليه'و'فتحتهُ لهُ فـوضع أخيه 'و'أغلق الباب بأحكامً عليه'ثمَ أمسك بذراعها'و'سارهَ بها للأمام'و'فتحَ لها الباب'و'ادخلها ثمَ أغلقهُ عليها'و'تجهاَ مُسرعاً لمقعدهُ لـيقود السياره بـاسرع سـرعه يستطيع التحكُم بها متجهاً لأقرب مشفى'
ـــــــــــــــ"
"و" بعد ساعةً تقريباً'بـالمشفى خرج الطبيب من حجرة العمليات'فـاسرع "جواد" بالوقوف أمامهُ يسألهُ بندفاع يأكُل قلبهُ من شدة خوفهُ عليه"
طمنى على "فارس" عايش صح'
ربت الطبيب على منكبهُ ببتسامه مشرقه"
صح"فارس"بخير الحمدلله'
عادا الأمان إليه بكلماتً كالدواء لـقلبهُ المتألم'و'
نفخ هواء جوفهُ الساخن بالخلا'تزامناً معا مسح عرق جبهتهُ"
طب حالتهُ إيه طمنى عليه'
عدا مرحلة الخطر'اصابتهُ بالمنجل مخترقتش بطنهُ بالكامل'و'دا من أسباب نجاتهُ'هـو حالياً أتنقل للغرفه بتاعتهُ'و'كلها ساعات'و'يـفوق من البنج'
تمام'
بس ياريت يا "جواد" باشا تعمل تحقيق في الموضوع لأنها شبه جريمة قتل'و'أنا مردتش أتصل بالشرطه بوجوك ساعتك ظابط'و'اللى جواه دا أخوك'و'من الأفصل أنك أنتَ اللى تحقق في الموضوع بنفسك'
أومأه برسميه'فغادر الطبيب'اما هـوَ فـستدارَ ينظر"لـريحانه"بعين ضيقها بشراسه'و'سارهَ إليها'حتى توقف أمامها يـُلقى أسئلتهُ عليها "
إيه اللي خرجكم من البيت'و'مين اللى عمل كدا فـى "فارس" أنتِ شوفتى كُل حاجه بما إنك كُنتِ معا'قـوليلي مين اللي عمل فيه كدا !!' 
رفعت عينيها الـتى تُشبه حُمرة الـفراوله الداكنه'و'نـهضت تناظرهُ بـقلب يرتجف خوفاً تزامناً معا نطقها لتلك الكلمات التى تشبه الفيضان الذي، سيغرق حياتهما"
"ياسر"
قطب جبهتهُ مستفهماً "
"ياسر" مين؟ 
جـوزي'
تجحظت عينيه بـشراسه يحتويها الـذهول'مما صرحة به'فـقبض علي مرفقها بـقوة كادت تكسرهُ'"
جوزك أزي أنتِ بتقولي إيه'!! 
أرتجف كامل جسدها من شدة إلم مرفقها'و'بشراسة ملامحهُ'فـحاولت التحدُث ببكائاً لم يكُف عن الهُطول'تزامناً معا صوتها المرتجف"
من سنه'أتقدملى شاب أسمهُ"ياسر"تبع مرات أبويا'و'خلونى وافقت عليه'و'كتب عليا سوري زي مانت ما عملت'جوازي منُه كان فـى السر عشان عائلتُه كبيره'و'كان لما بيحب يقعد معايا كان بيجيلى بيت بابا يبات معايا يوم أو أتنين'بس كان عصبى'و'دايماً بيقولى أنتِ طالق'الحد. لما طلقنى بالتلاته'و'عشان نرجع لبعض قالى أنى لازم أتجوز واحد غيرهُ مُحلل'عشان كدا أتجوزتك'
أرتجف جسدهُ ببسمه يملئها الحنق'لـم يكُن يصدق أنهُ مُجرد ورقه فـى لعبتها'فـشدد من قبضتهُ عليها يبوح ببحه يملئها الـتوعود"
يعنى "ريحانه" هانم طلعت متجوز'و'مطلقه'و'وخدانى كوبري عشان ترجع لحبيب القلب "ياسر" 
أنا أسفه'مكنش قصدي أزعلك'هـُما فـهمونى أن جوزنا عادي'و'لما تطلقنى هـقدر أرجع "لياسر" حبييي'
عزفت الكلمه بلحن الإلم على أوتار قلبهُ لتُعلن أنكسارهُ للمره التانيه'لكن تلك المره الأنكسار هشـهش رجولتهُ مما جعلهُ يـُفرغ غضبهُ بصفعة لـوجنتها اليسار'جعلتها تنزف من فمها'و'أنفها'تزامناً معا إرتمائها علي المقعد'و'هـى تشهق بالم باكى'تزامناً معا صرامتهُ الجـشه"
حبيبك إيه'أنتِ مفكرانى هـسيبك ترجعيلهُ'أنا مش كوبري يا روحمك عشان تعدي من عليا'بالله يا "ريحانه" لـهوريكى اللى عمرك ما شوفتيه حتى فـى كوابيسك'و'الكلب اللى كُنتِ متجوزاه أنسي أنى أسيبك لى'حتى لو فضلت سايبك زي البيت الوقف'و'الا طيلنى'و'الا طيله'
عارضت بحركه رأسيه مرتجفه بـخوفاً"
لاء أنتَ قولتلى أنك هتتجوزنى لمُدة شهرين'و'بعد كدا هـطلقنى'
جذبها من منتصف ذراعها بـحده أكثر"
دا لما كُنت مفكرك بريئه'و'على نياتك'بس طلعتى تربية "غوايش" الغازيه اللي فتحها عالبحري لكُل رجالة البلد'و'مشاء الله عليكِ طلعتى أوسخ منها'كُنتِ متجوزه فـى السر'و'لما الكلب اللي معاكِ طلقك بالتلاته'قـررتى أنك تتجوزي واحد مُحلل مُغفل تقضيلك معا كام يوم 'و'يطلقك عشان تقدري تتجوزي الكلب بتاعك تانى'بـس حظ أمك الأسود أنهُ وقعك معا"جواد ابن رضوان الهلالى"اللى هـيوريكى يعنى إيه اللي بيحصل للشخص اللي بيحاول يلعب عليه'مش أنا اللى ابقا مُحلل يابنت القص'طلاق مش هطلق حتى لو شوفتك بتموتى تحت راجلى'
أندفعت تقول بـقلقاً"
"ياسر" مش هـيسبنى ليك'هـو بيحبنى'و'أنا كمان بحبهُ'و
قاطعها بصرامه حاده"
أخـرسي خالص يا تربية "غوايش"وسختك تخفيها عشان مقطعش لسانك'بالله لـو سمعتك بنتطقى حاجه عنهُ هـحدفك فـى بئر ملوش ئرار عشان تعفنى عشان العفانه لايقه أوي على'و'ساختك'من الحظه دي أعتبري نفسك بقيتى مسجونتى'و'سجنك مش هيخلص مهما عملتى أنتِ'و'المحروس بتاعك'
نزعَ إنجذابهُ لها من جدور قلبهُ'و'كانهُ لم يراها من قبل'اما هـى فلم تـكن تستطيع فعل شئ سوا الخوف الذي باتا يأكُل جسدها'
قتل" فارس"لـيه أنطقى'
عاود السؤال بـصرامه'فـرتجفت تُجيبهُ بـلبكه"
هـحكيلك اللى حصل'
ضيق عينيه مثل الذئاب يتلهف لـسماع ما ستروي علي أذنيه'فـذاد خوفها الذي باتا يـظهر علي هيئة أرتجاف يـكبل جسدها'فـاصبحت على موعد لتذكر ما حـدث منذ عدة ساعات'
"حدث فـى وقتِ مضا" 
تجلس"ريحانه" بالمقعد الأمامى المجاور "لفارس" بسيارتهُ المتجها لـبيت أبيها'مـنغمسه فالبكاء خوفاً من يحدث له مكرهُ'و'بين الحظه'و'الأخري ظهرة سياره "Gb" سوداء'أعترضت طريقهم'مما جعلا "فارس" يوقف سيارتهُ بالحظه الأخيره قبل أصطدامهُ بها'و'التفت يتفحص بعينيه زوجة أخيه خوفاً من أن يكون قد حدثَ لها مكرهُ
"أنتِ كويسه !! 
اومأة بـرهبه مما حدث'فـلتفت'و'نظرا" لغوايش"الجالسه بالمقعد الخلفى'فـرئها بخير'فـستدار للأمام ينظر عبر الزجاج للسياره السوداء'التى خرج منها رجُالين ضخمين يـرتدون بدل سوداء'و'نـظرات بذات الون'يراهم يـقترباً من سيارتهُ فـأسرع بالخروج لهم'فـستقبله أحدهم بـضربه قويه علي رأسه بـمواخرة السلاح'فـسقط فاقداً للـوعى'رأت "ريحانه" ما حدث بعين إتسعت بـرجفه جعلتها تخرج خوفها بصرخه هزت كيانها'
متصواتيش كدا'دول رجالة"ياسر"بيه'
هتفت "غـوايش"لـتطمئنها فراوضها فـضولها المُخيف أكثر" 
"ياسر" هـو بيعمل إيه هنا'؟ 
"أبوكى مش عيان'و'الا فيه حاجه أنا عملت التمثليه دي كلها عشان" ياسر"بيه وصل'و'كان عاوز يشوفك'و'لما اخوه "جواد" صمم أنه ياجى معانا'بعت للبيه رساله عشان يعمل حـسابُه'
صـرحت بما تخفيه'فـخرجة "ريحانه" من السياره دون أن تنطق بأي كلمه'و'سارة إلى "فـارس" بـقلقً'فـوجدة الحارس يـمسك بيدها ياخذها للسياره السوداء'و'فتح الباب'و'ادخلها'و'أغلقهُ'فبلعت لعابها بـرهبه'و'هـى ترا زوجها السابق يناظرها بـعين مليئه بـالمكر'
"وحشانى يا" ريحانه"إيه أنتِ مش فرحانه عشان شوفتينى'
تمتمت بـعفويه مندفعه بـلوم"
لاء مش فـرحانه عشان الراجل اللي بيشتغل عندك ضرب "فارس" و هو أصلاً معملوش حاجه عشان يـضربُه'
قطب جبهتهُ مستفهماً بمكراً"
ما يـضربه أنتِ مالك إيه اللي مزعلك'؟ 
هتفت بعبث"
عشان هـو طيب'و'معملش حاجه تزعلنى'و'بـعدين "جواد" لـما "فـارس" هـيحكيله هـيزعقلى أنا'!! 
أهتزا ببسمه بارده"
لاء متقلقيش مـش هيزعقلك عشان مش هـيعرف أن رجالة جـوزك السابق هما اللي عمله كدا'
ظهرا الحزن عليها فلوت فمها بعتاب"
هـو أنتَ مش هترجعلى بقا مش قولتلى لو أتجوزتى راجل غيري محلل هقدر أتجوزك تانى بعد ما يطلقك'
أحتضن وجنتها اليسار بيدهُ'يخدرها بسحر كلماتهُ الهادئه"
فعلاً قولتلك كدا'و'لسه عند وعدي عشان كدا جاتلك عشان أعرف ايه اللي حصل بينك أمبارح'أنتِ'و'جواد"عملتى اللي قـولتلك عليه'و'خـلتيه يـقرب منك'
قوصت حاجبيها بتسأول"
أيوه أنا عملت زي ما كُنت قايلى'لـبست لبس قصير'و'واقفت قدامهُ بـس هو خرج'و'سابنى لـوحدي'مش عارفه ليه
فـرك انفهُ بـضيقاً فـسالتهُ بـعبث"
هو أنتَ عاوزه يـقرب منى ليه'
عشان أقدر أتجوزك تانى'لأزم يـقضيى لليله معاكى'
تذكرت ما أخبرتها بهَ "غـوايش" عن مفاهيم لليلة الحب'فـتلونت وجنتيها بـحمرة الخجل تسألهُ"
بـس اللي مرات أبويا حكت هـولي عشان أعمله معا"جواد"حاجات غريبه'و'باين أنها قليلة الأدب'أنا هـتكسف أعمل كدا معاه'
قالهُ بدم بارد"
لاء ما تتكسفيش لأزم تعملى اللي طلبته منك'عشان نقدر نـرجع لبعض'
حـاضر'هـعمل كل اللي بتقولي عليه'عشان احنا بنحب بعض مش أنتَ قـولتلى أن أنا'و'أنتَ بنحب بعض'؟ 
سألتهُ بـسطحيه لم تكن تدرك حتى معنا الحب'و'مشاعر الحبيب'فـهى تمتلك من الجهل ما يـجعلها مـثل الطفل الصغير الذي يلقنه الناس الكلمات منها الحسنه'و'البذيئه فـيرددها دوأن يدرك ما معناها الحقيقي'هذا ما يحدث معها تماماً يلقنها"ياسر" الـكلمات'و'المفاهيم الخاطئه لـترددها'و'تعيشُ بها دوان أن تعرف المعنى الحقيقي لها'_نظرا لـها متمتماً بـهدؤ يـلقى ماتبقي لديه "
طبعاً بنحب بعض أنا بحبك'و'أنتِ مش بس بتحبينى'و'متقدريش تـعيشي من غيري'
زمة فمها ببسمه عفويه"
وحشتنى النومه فـى حضنك'و'أنتَ بتقرالي حواديد'
هنرجع نتجوز'و'هاخدك تعيشي معايا فـى القصر بتاعى اللي فـى القاهره'و'مش هخليكى تبعدي عن حضنى تانى'بـس عاوزك تـسمعى الكلام'و'متقوليش أي حاجه عننا "لـجواد" 
حاضر "
طب ياله أنزلي روحى عند "فارس" أطمنى عليه'و'متنسيش تـخلى"جواد"يـقرب منك'و'تعملى معاه كُل اللى'غوايش"قالتلك عليه'
أوماة ببسمه'و'خرجة من السياره' فلم تجد"غوايش"و'الا "فارس" فراوضها القلق عليهما فـبدأت بالحبث عنهم حتى عثرت علي "فارس"خـلف الأشجار بطلتهُ المرعبه التى جعلتها ترتجف من الخوف'و'تسقط جالسه بجوارهُ'تـمسك بالمنجل الذي، أرتخت بيداها عليه'
"فـى الوقتِ الحاضر" 
أكيد رجالة الكلب بتاعك هما اللى طعنهُ أخويا"
هتفَ بـحده فـرتجفت تنفى براسها"
مـعرفش أنا قولتلك اللي عملته معرفش حاجه تانى'و'الله"
زم فمهُ ببسمه كارها أشد من كره العرب لليهود"
اللى قـولتيه هيخلينى أعمل فـيكى اللي أنا عايزه بضمير مستريح'مـش البيه عايزك تقضي معايا لليله'ماشي هنفذ طلبه عشره علي عشره لدرجة أنه هيدينى جايزة تقدير على المجهودي اللي هبذله'لكن طلاق بـردو مش هـطلقك'ينسا أنى أرجعك ليه'تـعرفى أنا مستعد أسلمك لـعزرائيل'و'الا أنى أسلمك "لياسر" 
أنتَ ليه بتكرهنى'!! 
سـالتهُ ببكاء'فالقاها على المقعد بـصرامه"
لأنك متستهليش غير الكره'أحمدي ربك أنى لسه سايبك على وش الدنيا بعد اللى حكيتى هـولي'بالله يا "ريحانه" لـهخلى حياتك الجايه معايا أسود من عتمة الـقبر'
تـوعد لها بالكثير فما فعلتهُ لا يـغتفر'فـكيف نغفر ذنوباً مثل جمرة النار تـحرقنا بين الحين'و'الأخر"ما فعلتهُ جـعلهُ يـلقى ببزرة أعجابهُ بـها لـجوف قلبهُ لـتسجن إلى وقتاً غائب لا يـعلم أن كانَ سياتى أم لا'
ــــــــــ"
بذات الوقت لـدي "ثـريا"بـمكتب أحد رجال التاريخ التى ذهبت إليه لـتعطيه اوراق تأمين سيارتهُ'كانت تتفحص بـعينيها هذا المكتب البديع الممتلئ بـقطع أثار غير أصليه'و'خرائط'و'ساعات حائط قديمه'
" بعتذر اتاخرت عليكى'؟ 
التفتت ببسمه لمن يحادثها تقول بـنفى"
عادي'و'الا يـهم حضرتك أنا مستمتعه بـالنظر للتحف'و'فرش المكتب'
أجابها السيد "رأفت" البالغ من الدهر سـتونا عاماً"
أي حد بيدخل المكتب بتاعى بيحس أنه رجع بالزمن لسنين وراه'
دا حقيقي فعلاً حسه أنى فـى سنة ١٩٤٠مثلاً'أكن ماما بتحكيلى حكاية المكتب'
الماضى بنقدر نسمع حكاويه من ناس عاشوا قبلنا أنما المستقبل مبنقدرش نـعرف حاجه عنه لأن محدش عاشوا'
ضيقت عينيها بـفضولاً بهدؤً"
ياه لـو فى حد رجع من المستقبل'و'حكالى عن حياتى كلها هيحصل فيها إيه'
تنهدا بـيأس"
متفرحيش كدا'عشان جايز اللى هتعـرفيه هيـزعلك مش هيفرحك'
أنتبها الـفضول أكثر"
كلامك سابق لأوانه'أنا متاكده أنى لو كنت فـى المستقبل'و'عرفت إيه اللي عشته فـى الماضي هبقى مبسوطه'و'مش هغير فيه أي حاجه'
أصرارها الفضولى'جـعلا العـجوز يـخرج من الكومود ساعة يد غريبة الهيئه'و'ضعها أمامها"
الساعه دي عثرت عليها فـى مقبره فـرعونيه سـاعه مـلعونه بـتدخلك فـى فجوات زمنيه للـزمن اللي تختاريها لا اما للماضي'لا اما للمستقبل'تقدري تجربيها أظبطى عقاربها على المدة الزمنيه اللى عايزاها'و'أضغطى على ختم العالم'هـتلقى نفسك بقيتى فـى الزمن اللى أختارتيه'
ظنت أنهُ يـمزح'أو'أوصيبَ بالجنون'فـحملت الساعه'و'حركت عقاربها الزمنيه على مرور ثمانين عاماً أي عام "٢١٠٤"و'قـبل أن تضغط على الختم'أوقفها الـعجوز قائلاً'اختارتى الماضى'و'الا المستقبل'!! 
المستقبل'
لما تنهتى رحلتك فـى المستقبل'و'تـحبى ترجعى للزمن بتاعك'هـتلقي الساعه مدفونه جـنب الـهرم الأكبر على بـُعد نـص متر فقط'بس خلى في بالك لأزم قبل ما تضغطى على الختم'تكونى بتفكري فـى الشخص اللي عايزه تـبقى عنده لا اما هتوهى فى المستقبل'و'مش هتعرفى توصلى لأي حاجه عنك'
حركت حاجبيها بـضحكه ساخره أطلقتها بعد حديثهُ الذي ظنت أنهُ مُجرد هلويس عجائز'ثمَ ضغطط على الختم'و'هى تتمنى أن تصبح فـى بيت صغيرها أدم بعد مرور ثمانون عاماً "ظلت واقفه لثوانى تنظر للعجوز بسخريه بسبب عدم حدوث أي شئ مما قالهُ'حـتى أتت الحظه التى لم تكن تنتظرها بتاتاً'شـعرت بمصباح شمسئ أضاء بعينيها جعلها تحجب الضوء برفع مرفقيها كدرع واقى من قـوة الضوء'تزامناً على اصدار ضوضاء صاخبه بـأصوات حيوانات'و'قطارات'و'أصوات امواج البحر'دبا الخوف بـقلبها مما يحدث'فـجلست علي عقبيها فـى وضعية السجود تضم جسدها من رهبة تغيرات ما يحدث حولها'حتى تلاشات الضوضاء'و'الضوء'و'سمعت صـوت عـزف موسيقى راقيه على البيانوا'فـرفعت رأسها من على الأرض 
لتتفاجئ بجلوسها فـى لايڤينج قـصراً شـديد الفخامه'فـاسرعت بالوقوف بـفزع لم تكن تتخيل أنَ كلام العجوز جائز حدوثهُ'فـها هى الأن بعام"٢١٠٤"بعد مرور ثمانياً عاماً للمستقبل'
"أنتِ" المرافقه الجديده اللى بعتها السيد "بهاء" 
التفتت بـفزع لمن يحادثها فكانه رجلاُ مُسن بالغ من الدهر ٨٦عاماً'لم تكن تفهم بعد الذي يحدث'فـجنون ما حدث'و'حقيقة الساعه الزمنيه شوشة على تفكيرها'مما جعلها تندفع بسؤلاً"
أحنا فين'و'سنة كام"
قطب المُسن جبهتهُ بـرسميه"
سنة٢١٠٤.و'فين'فاحنا فى القصر بتاعى'
فركت شعرها بـانكار 'تزامناً معا التفاتها حولها بجنون'"
لاء مستحيل ٢١٠٤ المستقبل'فى قصرك لاء أكيد فـى حاجه غلط'
حاجه غلط أنتِ مش عاوزه تشتغلى عندي'
أشتغل عندك إيه'و'أنتَ مين أصلاً'
تـنهدا المُسن بـمسايسه لما يحدث"
تبقى المرافقه بتاعتى تهتمى بأكلى و شربي'و'لبسي'و'قـرأت الكتب ليا'اما اسمى ايه فـواضح أن "بهاء" كالعاده نـسي يقوله بسبب الزهايمر اللي عندهُ'أعرفك بنفسي أنا السيد
"أدم خليل السوالمى"أشهر عازف بيانو فـى منتصف السبعينيات أي سنة" ٢٠٧٢"من حوالى خمسه'و'تلاتين سنه تقريباً'
إتسعت مقلتيها بـذهولاً مرعب صعقَ نبضاتها'
فكيف تقف أمام صغيرها الذي مرا الزمن به'و'أصبح مُسن على'وشك الأحتضار'لم يستطيع عقلها تحمل مايحدث مما ادي إلى فقدانها للـوعى'و'السقوط أمام أبنها المُسن'
ــــــــــ"
فـى الحاضر لـدي "هشام" كانَ يجلس فـى حجرة نومهُ'يتحدث معا أحدهم عبر الجوال'
أنتَ عاوز أيه بالظبط'قـولتلى تعمل أي حاجه عشان "جواد" يتجوز "ريحانه" و'عملت'قولتلى'أطلع خوفها'و'أعمل حالى بعتدي عليها و عملت'أفهم ناقص ايه تانى عشان تـقولى على مكانهم'
داخل حـجرة مظلمه يجلس أحدهم على مقعد متحرك'و'أمامهُ شـاشه عليها صـورة "جواد" يناظرهُ بحقداً مُخيف'"
لسه بدري أحنا لـسه بنقول يهادي'
فزعا من جلستهُ بعتراض حاد"
هو ايه اللى لسه بدري أنا نفذت كل طلباتك يوميها مقابل انك تقولي على مكان "غنوه'و'ابنى" 
فعلاً أنا قـولت كدا'بس مش بالسهوله دي أقولك على مكان حبيبتك'و'أبنك'بس قولى هما أهلك يـعرفوا أن كان عندك حبيبها حملت منك'و'هـربت خوفاً من أنك ترفض أنك تتجوزها'و'ترفض الأعتراف باابنك'!! 
صق على أسنانهُ بـحنقاً"
لاء محدش يـعرف'المهم هـتقولى على مكانهم أمتا'
قـريب'
أغلق "المجهول" الجوال اما "هـشام" فجلسَ على حافة فراشهِ بـغضباً يـحرق عروقهُ'يتذكر ما حدث البارحه'لليلة الحفله"
"حدث فـى وقتِ مضا" 
بالأمس بقصر الهلالى'حيث الموسيقى'و'الضيوف'حينما آتى همام'و'ستاذاً"هشام"للـذهاب قليلاً'دخلا إلى مكتبهُ'يتفحص بعين دامعه'صـوره لحبيبته السابقه"غنوه'و'هـى تحمل ولداً صغيراً"يـشبههُ كثيراً'و'صوره أخري لشهادة ميلاد الصغير'بأسم "أمان هشام على الهلالى'و'أسم الأم" غنوه فـراج الأسيوطى'تلك الشهاده كانت شهادة عودتهُ للحياه من جديد فقد ظلا على مدار ثلاث سنوات يبحث عنها دوان جدواه'حتى أرسل لهُ هاتان الصورتين'برساله بها خمس كلمات فقط"
لو عاوز تعرف مكانهم أتصل'
تحتوي الرساله علي رقم هاتف'فـتصلا سريعاً'فـلم تمر ثوانى'و'أجابهُ ذلك المجهول"
كنت عارف أنك هتتصل'؟ 
هتفَ بندفاع الهفه"
فين"غنوه'و'ابنى"!! 
"غنوه'و'أمان بخير، أوي'أنا أعرف عنوانها'و'كل حاجه عنها هى'و'أبنك'بس لو عايز تعرف مكانهم'لأزم تسمع كلامى'و'تنفذه بالحرف الواحد'
فضولهُ للعثور عليهما جعلهُ يندفع قائلاً" 
هعمل اللي هتطلبه بس قولي على مكانهم'؟ 
تبسم المجهول بـكراهيه"
هـقولك بس لما تنفذ'عاوزك تخلى "جواد" ابن عمك يتجوز خطيبتك"ريحانه"و'النهارده'
تجحظت عينيه بـذهولاً من هذا الطلب العجيب"
أنتَ بتقول ايه يعنى أزي أجوز هالوا'و'ليه يتجوزها'و'أزي يحصل'
دا طلبي لازم يتنفذ'"ريحانه"بتخاف''لو قاسية عليها هتجلها نوبة الصرع'يسلام بقا لو كان فى وجود "جواد" و'الحريم طبعاً هتبقا الحظه المناسبه اللى تقول فيها أنها مراتهُ'و'طبعاً خوف الست "معالى" من الفضيحه هـيخليها تاكد على كلامك'و'تجوزهم'؟ 
أنتَ هتستفاد ايه من كل دا'و'ايه اللي يضمنلى أنك تقولي على مكان"غنوه'و'أمان"
مفيش ضمان'و'ملكش دعوه هستفاد ايه'لو عاوز مساعدتى عشان تعرف مكانهم نفذ اللى طلبته منك'و'خـلى فى علمك فى حد هيرقبك'و'يقولى عاللى بيحصل سلام يا "هشام" باشا"! 
أغلق "المجهول" الجوال تاركاً"هشام"فـى حيره من أمرهُ'لكن شوقهُ للعثور على حبيبته'و'صغيرهُ كانَ بمثابة الأختيار الأول'و'الأهم له'و'قررا أن يفعل ما طُلبَ منهُ'و'بالفعل دخل عند"ريحانه"بعدما تركها "جواد" و'تعمد أخافتها لـتاتيها النوبه'و'حينها إتى "جواد" و حاول ردعهُ بعيداً عنها'فقررا الأستمرار بالشجار معهُ'ليذيد الأمر سوء'و'تخرج النساء'ولم تمر دقائق'و'نجح الأمر'و'صرحة "معالى" أمام الجميع أنَ "ريحانه" زوجة"جواد"و'ستمرا بالتمثيل'و'الشجار معا والدته لـيثبت لمن يراقبهُ أنهُ يفعل ما أمرهُ المجهول به'
و'بعد أن غادرو المنزل ليتم كتب كتاب"جواد "و'ريحانه" إتاه رساله صـوتيه على ذات الرقم من "المجهول'يطلب من" هشام"شيئاً أشد بشاعه"
براڤو عليك نفذت بحترافيه'دلوقتي جه دور الخطوه التانيه'و'الأصعب'تطلع حالاً لعند"ريحانه"و'توهمها أنك عاوز"تغتصبها"و'تهددها بكلام يرعبها'و'تسبها'و'تنزل'و'تنبه عليها أنها لو جابت سيرتك "لجواد" هتخطفها'و'تقتله'دا أمر تنفذه من غير نقاش'يا اما تقرئ الفاتحه على روح أبنك'و'متنساش فى حد بيراقبك'
شعرا بـالجنون من ذلك الطلب حاول أن يرفضهُ كثيراً لكن خوفه من خسارة صغيرهُ للأبد'جـعلته يحسم قرارهُ'و'بالفعل صعدا إليها'و'اوهمها أنهُ يحاول الأعتداء عليها جسدياً'من ثم أرعبها بتحذيرهُ'ثمَ خرج من عندها'و'تصلا عليه قائلاً بحزناً من حالهُ على ما فعلهُ معا زوجة ابن عمهُ الذي يضعهوا بمكانة الأخ"
نفذت طلبك "
عفارم عليك'
 دلوقتي أول ما هياجى"جواد_"ريحانه"هتحكيله على كل حاجه عملتها معاها'و'"جواد"مش هيسكت'و'هـينزل يتخانق معاك'عاوزك تعامله وحش و تكدب كلام مراتهُ'خلى فـى علمك اللى مراقبك لو حس انك هتعترف أو هتلمح بحاجه ليهم'هيدينى رنه'و'ساعتها هزعل'و'مش هقولك على عنوان حبايب قلبك'عاوزك تتعامل بكره حتى قدام أمك أتكلم بقذاره و حقد على"جواد"مش عايز حد يحس أنك بتمثل'و'لو نفذت كل الأوامر هتلقينى بتصل'و'بديك عنوان "غنوه'و'أمان" 
أغلق الجوال'فستعد "هشام" لتنفيذ أخر جزء بالعبه'و'بالفعل عندما واجههُ"جواد"كذبهُ'و'تشاجر معهُ'بعد أن تركوا القصر'أكمل تمثيلهُ معا والدتهُ لـكى يتاكد المراقب من ولاء "هشام" لهم'
"فى الوقت الحاضر" 
أستيقظ "هشام" من مذكرتهُ على صـوت جوالهُ الذي يدق برقم'و'الدتهُ'فحملهُ'و'هتفَ بجدية "
خير يامى'
هتفتَ"معالى"ببكاء يـهز قلبها'من داخل سيارتهَ"
مش خير خالص"فارس"حد قتلهُ 
فزع من فوق الفراش بـغضباً التحم بـالخوف'الذي أسرع بهطول دموعهُ"
يعنى ايه اتقتل'مين اللي قالك كدا
لسه حد مكلمنى من المستشفى'و'بلغنى الخبر'أنا رايحلهم دلوقتي أطمن عليه'
ركض للأسفل بـلهفه'و'هو يجفف دموعهُ"
ماشي أنا مسافة السكه'و'ابقا عندهم"
قاده سيارتهُ بـسرعه فائقه تعلن عن مدا محبتهُ'و'خـوفهُ على ابن عمهُ'
ـــــــــــــــــــــــــيتبع
جميعاً نمتلك جراحً مثل الأصداف تقيدنا 'تجعلنا أجساد بلا قلوب فالقلوب أصبحت أسيرة سلاسل الجراح بلونها الأسود الممزق لكيان أرهقتهُ الأيام'نصيباً من الجراح يضاهى نصيباً من السعاده'فـ يقلوباً لا تيأسي ستاتى الحظه التى تتفكك الأصداف'و'تتلاشي السلاسل من حولكِ لتنعمى بالسعاده الغائبه'✍🏻
بقلم
أديبة الأحساس العازف لادو غنيم
ـــــــــ"
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺
ــــــــــ"
"يحدث فـى المستقبل" 
عادة"ثريا"إلى وعيها لتجد ذاتها تغفوا فـوق فراش بحجرة نوم سوداء'جميع مقتنياتها'و'فراشها بالون الأسود الداكن قابض النفوس'ففزعت من فـوقهُ تلهث أنفاسها بـصعوبه تحاول أن تستوعب ما يحدث لها'حتى أستقرت عينيها على لوحه معلقه عالجدار لها'ترتدي بها ثوباً غايه في الأناقه'و'عقداً ييدو أنهُ باهظ الثمن'فـبدأت تسير ببطئ حتى'تـوقفت أمامها تتعمق النظر بها'
أنا كمان أستغربت لما شوفتك الشبه اللي بينك'و'بين أمى عجيب'
قاله"السيد أدم"تلك الكلمات بعدما طرق الباب عليها لكنها لم تنتبه للصوت'فـقتربا منها قليلاً'و'لمسَ بـسبابتهُ منكبها'فـرتجفت بـخوف'تزامناً معا التفتها إليه'فضيق عينيه ببسمه "
مالك خـوفتى كدا ليه'
بلعت لعابها بـرهبه'من هـول مايحدث فكيف تقف'و'تتحدث معا صغيرها الذي نال الكبر منه'و'أصبح عجوزاً شائب "
هـى اللي فى الصوره دي أمك'
زم فمهُ ببسمه حزن أرتسمت علي ملامحهُ المتجعده"
أيوه السيده"ثريا السعدى'
شعرت بـحزنهُ حينما سالتهُ عنها'مم جعل الفضول يـقتلها لمعرفة السبب'و'راء هذا الوجه الـمتالم"
ياتره الزعل دا عشان هـى أكيد توفت'و'الا عشان حاجه تانيه'و'ليه حاطط صورتها فـى أوضه الوانها اسيا'و'مخيفه كدا كلها أسود فـسود'
حرك رأسهُ ببسمه أشد الم معا تنهيده قاسيه خرجت من جوفهُ المُحمل بالإلام"
لأن الوان الأسود أكتر لون شبها'نـفسها كانت مخيفه'
هـى فعلاً توفت من مده طـويله تقدري تقولي كدا مبقتش حابب أفتكر ماتت امتا'
الطعنة الأولى بكلماتهُ الصريحه أصابة منتصف قلبها بحترافيه'جعلتها تاخذ نبذه عن حقيقتها بعين صغيرها'فزارة الدموع عينيها'و'هـتفت مستفهما"
ياه للدرجادي'مامتك أنسانه سيئه'و'شايفها فـى 
ظلمة الوان الأسود "
مش أنا اللى أختارة أشوفها كدا هـى اللي أختارة تبقا كدا فى نظارنا'
بلعت غصتها بـبعض التمالك"
أنا ليه حسه من كلامك أنك مكنتش بتحبها'
حرك رأسهُ ببسمه أشد حزناً"
أنا محبتش فى حياتى قدها بـس هى محبتنيش'حبت'و'فاضلت حاجات تانيه عليا'
فـضولها الأليم لـمعرفة ما فعلته بالماضي ليتسبب فى حالة انكسار صغيرها بـالمستقبل جعلها تهتف بصوت متحشرج بالبكاء"
واضح أن حضرتك عانية كتير'هو ينفع تحكيلى حكايتك'و'ايه اللي عملته'و'لدتك خلك تـقول عنها الكلام دا'
قصتهُ معها لم تـكن تعنى الكثير له'فقاله"
معا أنها هتفكرنى بحاجات مش عايز أفتكرها'بس هحكيلك مقابل أنك تبقى المرافقه بتاعتى'
موافقه'
اتفقتا'و'دلوقتي تعالى معايا اويكى أوضتك'و'عرفك على كل حاجه فـى القصر'بـس مقولتليش أسمك ايه'
تبسمت بحزناً"
أسيا'
أختارته على مقدار ما علمته عن حقيقتها بعين أِبنها'تبسم "ادم" لها'و'ذهبَ أمامها فلحقة به لتتعرف علي البيت الذي سيشهد على معرفتها بالكثير عن نفسها'و'ما فعلته بالماضى'
"
"يحدث فى الماضي" 
وصلت "معالى" إلى المشفى'و'بدأت بالبحث عن غرفة"فارس"حتى عثرت عليه'و'قبل أن تمسك بمقبض الباب'و'جدت "جواد" يُمسك بيدها يمنعها بجفاء، "جايه ليه يا" مرات عمى"
ذادة حصرتها'و'هطلت دموعها "
جايه عشان اطمن على"فارس"طمنى عليه يابنى'
"فارس" كويس'مفيش داعى لوجودك هنا تـقدري تمشي'
أمشي يا "جواد" بتقول هالى كدا عادي'
تعمد الجفاء"
أيوه'
عاندتهُ بحزناً"
طب أنا بقا مش همشي'هقعد الحد لما أطمن على "فارس" و'الي يحصل يحصل'
لوي فمهُ بـجفاء أكثر"
براحتك بس مش هـتشوفيه'
بتلك الحظه'رأه"هشام"يركض إليه حتى'أصبح امامهُ يسالهُ ذات السؤال بـقلقاً أشد"
"فارس" فين طمنى عليه'و'مين اللي عمل فيه كدا'؟ 
تنهدا بجموداً"
ماتسالش عن اللى ما يخصكش يا "هشام" و'ياله خد "مرات" عمى'و'أمشوا من هنا'
كان يعلم سبب هذا الجفاء'فقاله بندماً"
أنا عارف سبب زعلك'بس حقك عليا اقسملك بالله اللى عملته كان غصبن عنى'
غصبن عنك'و'الا'و'ساختك اللى ظهرة فجأه هى السبب'
ليك تحق تقول اكتر من كدا'بس أقسملك بالله انى عمري ما بصيت على حاجه ليك'و'الا فكرت أنى اكرهك'اللى حصل يوم الليله اللي عملناها "لفارس"كان غصبن عنى عملت اللي عملته لأنى كنت مجبر عليه'
ضيق عينيه مستفهماً" 
مجبور عليه أزي'
لم يكن يملك سبيلاً غير التحدث'و'أخبارهم بحقيقة تلك المكالمات'و'المجهول'و'قصته معا "غنوه" ليتمكن من اظهار برائتهُ'سمعت "معالى" كل ما حدث له'فـوقفت أمامهُ بعد أن أنتهى من روي قصته'تناظرهُ بحنقاً ممتزج بدموع الحزن'و'رفعت مرفقها'و'صفعتهُ بـقوه'تزامناً معا قولها"
بسببك خلتنى اقول كلام معملتهوش عشان أطفى نارك من نحية "جواد" و'نيمك عشان متروحش تاذيه'و'الا تتعرض لمراتهُ'بسببك كدبة'و'قولت على نفسي قتلت عمك'و'مراته'و'بكره "جواد" و'هجبلك مراته تنهش عرضها'خلتنى ضربة"جواد"عشان أقدر، أسكتك'بسببك منمتش طول الليل'عشان بفكر هعمل ايه'و'أزي هصفى قلبك من نحية ابن عمك'أتريك كل دا بتمثل علينا يا ابن معالى'
هتفت بالحقيقه الكامله'فهى لم تقتل احداً'و'لم تكره "جواد" و'الا'فارس"يوماً'كل ما قالته الليله البارحه كانَ مخدر ليقلل حركة "هشام" من ايذاء، اولاد عمهُ"
يعنى أنتِ مقتلتيش'عمى'و'مراته زي ما قولتيلى'
سالها بـفضولاً متلهف لسماع الأجابه"
محصلش أنا قولتلك كدا عشان اقدر أسكتك'و'بعدين مرات عمك كانت تفيده أختى من لحمى'و'دمى'قسماً بالله العلى العظيم مقتلت حد'و'الا بكره "جواد'و'الا" فارس"كل اللي قولته كان كدب'و'تمثيل زي مانتَ ما كدبة'و'مثلت علينا"؟ 
تنفسا بطمئنينه رسمت الراحه عليه"
دأنا من كتر التفكير بموضوع بالليل منمتش'مكنتش، مستوعب أنك تعملى حاجه زي ديه'
واضح كدا أن كلامكم معا بعض مطول أنا ماشي'
هتفَ بـجفاء'فـامسكتهُ"معالى"من يدهُ بعتاباً"
خد هنا مفيش مشي ليك'أحنا اهلك'و'عمرنا ما كرهناك'أنتَ ابنى البكري مش بس ابن أختى'أنا عارفه أننا غلطانين'و'زعلناك بس كان غصب عننا ربنا اللي كان عالم باللي في نـفوسنا'خلاص بقا متمشيش خليك معانا'هـو'حضن"معالى"موحشكش'و'الا ايه"
متزعلش منىِ يا "جواد" أنا عملت كدا عشان خاطر القى"غنوه'و'أمان"و'الله مفكرة حتى مجرد التفكير أنى أقرب لمراتك'_مراتك من لحظة ما كتبت عليها'و'هىِ بقت اختى'و'شرفها يعنى شرفى'
كانَ يعلم جيداً انهما يقولاً الحقيقه'فعلى مدار الـ25عاماً التى قضاهم ببيتهم لم يلقى منهم سوا الحب'و'الدفئ الأسري'لكنه لم يـغفر لهما بسهوله ما فعلهُ'فـقاله بـرسميه"
محتاج وقت عشان أنسي عملت السودا يا"هشام"اما"مرات عمى"فاقلمك لسه معلم جوايا حتى لو كان قلم مزيف'
قاله مالديه'و'تـركهم'و'ذهبَ'و'مرا الوقت'و'عاده للمنزل بـرفقة"ريحانه"التى فـور وصولها تذكرت "الصبى كريم" فتركت "جواد" عِند الباب'و'أسرعت بالصعود إليه'و'دخلت حجرتهُ'فـوجدته مازالا نائماً'
بتعملى ايه عندك'
سالها"جواد"بصرامه'فـفزعت من فوق الفراش بـخوفاً"
مبعملش كنت بطمن على"كريم"
عقد حاجبيه بـصرامه ذائده"
متخفيش عليه يا حنينه'أنا جات من ساعتين كنت بجيب حاجات'و'اديته الدواه هينام للصبح'ياله تعالى على الأوضه'
سارهَ فـسارة خلفهُ'حتى أصبحت بحجرة نومهما'فـوقفت بـجوار الـفراش'فاغلق الباب عليهما'ثم نزع كنزتهُ'و'القاها على الأريكه'ثمَ نـزع التيشرت'و'القاهُ بجور كنزتهُ'فـظهرة عضلات معدتهُ بشكلاً يـجذب عينيها للـنظر إليه'و'بعقلها تدور احاديث"
دا عنده عضلات بجد'انا كنت مفكراها موجوده فـى الأفلام بس'بس ياتره لمستها ايه شكلها يخوف'
لاحظ عينيها التى تتبعهُ بـفضولاً'فـفتح الخزنه هاتفاً بـبروداً"
هتفضلى متنحالى كدا كتير غوري اتخمدي'
بلعت لعابها بقلقاً"
هـو أنتَ هـتعمل فيا ايه'أنا عارفه أنك زعلان بس أنا مكنتش أعرف أنك هـتزعل كدا لما تـعرف أنى عايزاك محلل'
ضربة مخازين وقود دمائهُ لتنفجر بـحمم بركانيه أطاحت بـقبضه حديديه أعتصرت كرامتهُ'و'شنت حروب كبريائهُ'فتجحظت عينيه بشراسه'و'أغلق الخزانه بـقوه جعلت جسد الأخري يرتجف بخوفاً'و'هى تراه يتقدم منها'مثل الأسد الجريح'و'امسك بذراعيها يعتصرهما بقوه كادة تـكسر عظامها'تزامناً معا قولهُ الحاد"
ازعل ليه'و'أنا مجرد محلل السنيوره اتجوزته عشان ترجع لحبيب قلبها'عايزه تعرفى ايه اللي مزعلنى هقولك'زعلان عشان عرفت انى طرطور'راجل مغفل كل مهمته أنه يقضي لليله معا مراته عشان تقدر تطلق'و'ترجع لجوزها السابق'دأنا مشيت امبارح مخصوص'و'مردتش المس شعره منك عشان موسخكيش بـقرفى'ربنا قال البنت العفيفه الطاهره متجوزش غير لراجل عفيف طاهر زيها'و'لأنى شايف نفسي مش عفيف'و'الا طاهر،'و'فيا وساخة الدنيا'و'كنت عارف أن أي لمسه هتحصل بنا هتبقى زنـا'و'أنا مكنتش عايزك تبقي'زانـ_يه'بسببى كنت عايزك تفضلى عفيفه'و'طاهره زي ماكنت شايفك'
مردتش المسك امبارح عشان مشيلكيش ذنب صعب غفرانه'و'بعد كل دا طلعتى بتلعبي عليا عشان مصلحتك'ياشيخه يلعن ابو الحظه اللي دخلت فيها أوضتك'و'شوفتك'أنتِ بالنسبالى اقذر'و'أوسخ بت على وش الأرض'
نبض قلبها بالم الخوف'من طلتهُ المفزعه لـكيانها'فسقطط دموعها من الم ذراعيها"
أنتَ بتخوفنى منك'سبنى أمشي من هنا'!!
ماله برأسهُ لليسار بـحنقاً"
أسيبك تمشي'دا فى احلامك'حياتك كلها بقت ملكى بعد اللي خلقك'بالله يا "ريحانه"اللى جاي من ايامك هيبقي سواد'هبقالك الوحش اللي سجنك و مفتاح فك سجنك فى أيدي'بالله لندمك على لعبك معايا أنتِ'و'ابن الـكلـ_" اللي بعتلك'و'دلوقتي تـغوري تتخمدي مش عايز أشوف وشك ياله غوري'
القاها بقوه فوق الفراش'فـتشنجة أعصابها'و'بدأت بالأرتجاف بقوه'تزامناً معا أتساع عينيها فقد أتاتها نوبة الصرع من هول ما قالهُ'فخوفها منهُ لم تتحمله فما تفوه به مثل السلاسل الحديديه باصدافها التى التفت حول يداها لتجعلها سجينة مخدعهُ لباقى حياتها'اما هـو فكانَ يرا ما يحدث لها'من تشنجات'و'رغم شعورهُ بـالقلق عليها إلا أن كبريائهُ جعلهُ يتجاهلها'و'سارهَ لخارج الحجره بعدما أغلق الباب عليها بـالمفتاح'تاركها تشن حروب تشنجات فوق فراشهُ كادت توادي بحياتها للموت'فتلك المره كانت النوبه أضعاف قوة كل مره تاتى إليها'فـخرجة بعض الدماء من أنفها'تـعلن عن سوء حالتها'
ــــــــــــــــــــــــــــيتبع'
بدروب الحياه تقابلنا لنتشابك مثل عقد ناري
يشبعنا آسي'و'حرمان لتتطاير شذايا الهوان فـى سماء ملبده بغيوم سوداء احرقتها نفوساً كارها تأبه
الصفاء'و'سط زحام ظلماتنا بنيران زرقاء عابثه بين النفوس تشن حروباً ترهق الأبدان"✍🏻
ــــــــــ🎸
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺"
ــــــ
بـمنتصف حديقة قصر "رضوان الهلالى"يقف" جواد"و'بيدهُ إله حاده تـشبه الفأس'يضرب بها  شجره عتيقه مضا على وجودها ثلاثون عاماً'يضربها بـقوه أرهقت منكبيه لكنه لم يكن يبالى بالم منكبيه بقدر ما كانَ يهتم بضخ غضبهُ بـها كانَ يراها بهيئة "ريحانه" يراها سبب جراحهُ'سبب خداعهُ'سبب أنكسارهِ'سبب حطام كبريائهُ'قطرات العرق المتساقطه عـلى الأرض تزامناً معا صوت انفاسهُ المتلهفه'دليلاً على ما يـشعر به من خراب داخل جوف قلبه'ثمَ القاه هذا الشئ من يدهِ'و'بدأ بلكمها عدة لكمات قـويه وراء بعضها تسببت بجروح مرفقيه بشده'معا كل لكمه كانت تذداد أنفاسهُ المسرعه'بأنين قهراً يـخرج من صندوق قلبهُ المحمل بالآسي'نبضاتهُ مثل البحر الثائر كلما ذادة ذاده معها الإلم الغريق لكبرياء رچلاً'إنتهى من تسديد لكماتهُ'و'سندا بيدهِ عليها يلهث أنفاسهُ بصدراً يعلو'و'يهبط مثل الأمواج'بعينين ترتجفاً بـحنقاً كاده يـطقهما'فما فعلتهُ به غير قابل للـغفران'
'و'بعدما حاولا الهدؤ قليلاً'قرره الصعود لحجرة نومهما'و'ساره للداخل'و'صعدا الدرج حتى انتهى منهُ'و'أكمل سيرهُ حتى وقف أمام باب الحجره'و'أمسك بالمفتاح'و'حرر غلقهُ'ثمَ دخلا'و'أغلق الباب خلفهُ'و'ستدار يبحث بخضرويتيه عنها'حتى إستقر بصرهُ عليها ممدده بجوار التخت'فـى حالة أغماء'و'على وجنتها الدماء السائله من أنفها'بتلك الحظه تبدل غضبه لخوفاً عليها'رغم انهُ قد نزع أعجابهُ لها من قلبه'الا أن دافع المسئولية بصفتهُ زوجها'جعله يـركض إليها'و'جلس علي عقبيه'وحملها بين ذراعيه'و'نهضا بها ليضعها فـوق الفراش ثمَ جلس بجوارها يتفحص نبضها'و'تاكد أنها ما زالت على قيد الحياة'فـنهض'و'احضر مناديل ثمَ عاده'و'ازاله دمائها من علي وجنتها'و'القاها بسلة القمامه المجاوره للفراش ثمَ نهضا من جوارها'و'غطا جسدها بغطاء خفيف'و'ساره للحمام ليغتسل'
'و'بعد ثلاث ساعات حيث دقة الساعه الثالثه صباحاً فتحت "ريحانه" جفونها'و'جلست على فراشها'تتفحص المكان من حولها فقد كانت أضاء الحجره مشتعله فـرأته يغفوا فـوق الأريكه ببنطالاً أسود'دون ستره لجزعهُ العلوي'تفحصته بعينيها فقد كانه شديد الوسامه بذلك الجسد العضلى المشدود بتناسق'فكانه يضع ذراعهُ الإيمن أسفل رأسهُ مما برزا عضلاته بشكلاً جذاب'يـغفوا بتلك الشعيرات السوداء الساقطه بتمرد على جبهتهُ'نظراتها المغازله الحلاليه له لم تكن محرمه'فـهو زوجها'لكن ليس هذا فقط ما جذب أنتباهها'فضهر مرفقه المنجرح بدماً مازلا يخرج منهُ بشكلاً ضئيل'جعلها تنهض من فوق الفراش'و'أمسكت ببعض المناديل'و'طرحتها الصغيره'و'تقدمت منه حتى جلست بجوارهُ علي حافة الإريكه'و'بدأت بـ ازالة الدماء بالمناديل'و'حينما أنتهت حملت مرفقهُ بهدؤ'و'بدأت بلف حجابها علي جرحهُ ثمَ عقدتها برفق لكى لا تألمهُ'ثمَ وضعت يدهِ بجوارهُ'و'نظرة لوجههُ الهادء فرفعت مرفقها'و'داعبت خصلاتهُ السوداء'وفمها يبتسم بـهدواً'ثمَ نظرة لتقسيم عضلات معدتهُ فراوضها الفضول لفحصها'فحملت يدها من علي شعرهِ'و'أسقطاتها بهدواً لتستقر علي جسدهُ لتنقل اصابعها بين تدريجات عضلاته'التى تذيد من بسمتها بـغرابه'تتنقل بينهم'و'كانها تعزف بين درجات الفؤاد'التى تشعل نيران قلب"رچلاً يحارب كيانهُ المطالب بالنيل من الغزاله الشارده التى تفتح بلمساتها العفويه صناديق  شوقهُ إليها من جديد'كانَ يجاهد نفسه لكى لا يفتح عينيه'التى تتطالبه بالنظر إليها'نبضاتها المتدفقه أصبحت مثل الطبول القارعه لتفصح عن حالها'بصدرهُ الذي بدأ يعلو'و'يهبط بشكلاً لاحظته"ريحانه"فضيقة عينيها قلقاً فقد ظنت أن هذا يحدث له بسبب مرضه أو شيئاً ما لم تكن تدرك أنها من تسببت بهذا التمرد الداخلى له'فرفعت يدها'و'وضعتها على صدرهُ فوق موضع قلبه مباشرتن'فشعرت بتلك النبضات المتسارعه'ملمسها لباطن مرفقها ذاد فضولها لمعرفة كيف يبدو صوتها'فحملت يدها بعيداً'و'انحنت عليه'بوجهها من جهة اليمين فلتحمت بصدرهُ'و'سمعت نبضات قلبهُ بأذنها التى أرسلت صوت النبضات لكيانها'فشعرت أنها تستمع إلى معزوفه موسيقيه فاتنه تئسرها بـلهيب المشاعرالثائره'ظهرا الرضا على ملامحها ببسمه راقيه تعلن عن محبتها لتلك النبضات'و'بدأت بتحريك أصابعها على جسدهُ العضلى تراقصها  على صوت نبضاتهُ'أصبحت أصابعها رفيقة دقاتهُ ثنائى راقص فوق فضفاف المشاعر الخفيه'
اما هـو فلم يستطيع أن يقاومها أكثر من ذلك جهادهُ لكيانه الذي يلح عليه للتشبع منها و الأرتوي من أنوثتها'جعلهُ يفتح عينيها دوان النظر إليها'مردداً بأمراً يعلن ببحتهُ المرهقه عن ذلك الجهاد الداخلى"
أبعدي عنى حالاً'و'أرجعى على سريرك'و'غطى نفسك كويس مش عايز المح حاجه منك نهائي 'يالـه'
إتسعت عينيها بحرجاً'و'ورفعت وجهها من عليه'و'نظرة إليه فوجدته يرفض النظر لها'فقالت بعفويه يملئها الحزن"
'حقك عليا مكنش قصدى أزعلك'أنا لما شوفت شكل ايدك قلقة عليك عشان كدا جات جانبك'
صوتها الناعم بنغمة أنثويه'جعلهُ يأمرها بذات البحه المرهقه"
"ريحانه" أسمعى الكلام'و'روحِ نامى'أعملى اللي قولتلك عليه'
تنهدة متسائله بذات الحزن"
والله مكان قصدي اضايق منى'لو يعنى عشان قربت منك و سمعت صوت قلبك اوعدك انى مش هعمل كدا تانى'
الحاحها بالأعتذار منه'بذات الصوت الناعم'و هيئتها التى يحارب عينيه لعدم النظر لها جعلتهُ يثور بصرامه"
قولتلك غوري علي سريرك'مبتسمعيش الكلام ليه ياله اعملى زي ما قولتلك مش عايز المح طرفك ياله'
فزعت من جوارهُ برجفة خوف من صوته الجش'و'ركضت لفراشها وغفت عليه'و'غطت كامل جسدها كما أمرها'اما هـو فجلس على الأريكه'و'أشعل سيجاره أخذها من علبتهُ'بدأ يتنفسها بـلهفه'تزامناً معا فرك جبهتهُ'و'شعره'بـحنقاً بسبب ذلك الشعور المسيطر عليه أتجاهها'كانَ يرفضه كل الرفض لم يكن يود أن يقيم علاقه معها يراها محرمه من وجهة نظره'و'من وجه الدين'فـهو ليس رچلاً عفيفاً ليختلى بها فلديه علاقه نسائيه معا"نهى"فالورقه العرفى التى بينهما ساقطه لا يعترف بها الدين'و'الا القانون'كانَ يدرك جيداً أن أي علاقه سيقامها معا "ريحانه" قبل أن يتوب'و'ينهى علاقته بغيرها'ستكون علاقه محرمه تحت مسمى"الز-نا"فهذا ما قاله الدين المرأه العفيفه لا ينكحها إلا رچلاً عفيفاً مثلها'
ظلا على هذا الحال لبضع دقائق يجاهد معا الشيطان'و'غضبهُ منها'الاتانى يطالبه بالنيل منها'و'اشباع غرائزه الدفينه'لكن الجانب الأخلاقى المسجون داخلهُ كانَ يرغمه على الأبتعاد عنها'و'عدم أقامة أي علاقه معها'
و'بعد لحظات أطفاء السيجاره'و'أغلق الضوء'و'غفا فوق الأريكه محاولاً التغاضي عما داخلهُ'و'النوم قليلاً'
ـــــــــ"
'و'بنهار اليوم التالى إستيقظ مبكراً الساعه السابعه صباحاً'و'أغتسلا'ثم أرتدا بنطالاً أسود'و'قميصاً أبيض الون قسمَ جزعه بشكلاً ممتاز'و'بقدمه حذاء أسود'و هندم شعرهُ الأسود علي جبهتهُ بشكلاً مبعثراً ذاده حلا'ثمَ'اخذ السلاح'و'المفاتيح'من الكومود المجاور للفراش'ثمَ نظرا إليها فكانت تغفوا بانوثه اظهرت منحنياتها المتوازنه بحترافيه'فـبلع لعابهُ'و'تنهدا بجموداً ليكبت غرائزهُ'و'أمسك بالغطاء'و'سترا جسدها من عينيه'ثمَ سارهَ للخارج"
'و'بعد ساعه'و'صلا للقسم'و'نزلا من سيارتهُ'و'دخلا لمكتبهُ وجلس على المقعد'فدخلا إليه "مرعى" متسائلاً"
صباح الخير يا باشا ايه اللي، جايبك بدري كدا'هو ساعتك أتخانقة معا مراتك'و'الا إيه'!! 
ضيق عينيه مستفهماً "
هو أنتَ ليه محسسنى أنك فرد من العائله'
زم فمهُ بعبث"
الحق عليا عاوز أطمن عليك'
لاء ما تطمنش'روح هاتلى الشاي بتاعى
حاضر'بس هعملك الشاي بمياة عادي'عشان مياة الورد خلصت و ساعتك مشترتش'
هتفَ بزمجره"
و لما هى خلصت مقولتليش ليه عشان أديك تشتري غيرها
نسيت من كتر المصايب اللي بتجلنا
تنهدا بالامبالاه"
'عينداً فيك هتعملى الشاي بمياة الورد حالاً'تجيبها منين بقا دي شغلنتك'
هتفَ بقلقاً "
أنا مبقتش عارف شغال ايه بالظبط
هتفَ بزمجره "
أنتَ لسه هطبرطم يا "مرعى" لسه هتبرطملى بقولك ايه أنا فيا اللى مكفينى متخلنيش أطلع غلى فيك'
أبتعد خطوه للوراء بعبث"
كنت متاكد أن الجواز هيذيد عصبيتك'ما هما صنف الحريم دول بيعصبوا العاقل ما بالك بقا باللي متعصب من الأول'
ضرب الطاوله بصرامه"
بالله يا "مرعى" لو ممشيت'و'عملت الشاي بمياة الورد و لقيته قدام كمان عشر دقايق هخليك تقضي اليوم فى التخشيبه عشان خلاص فضلى تكه و هولع فى الكل'
لاء و على ايه ربنا يكفينا شر النار'
أسرع "مرعى" بالخروج لتنفيذ أوامره'و'بعد دقائق دخلا عسكري'و'برفقتهُ "غوايش" فاشاره له "جواد" بسبابتهُ للخروج'فلبي الأوامر'اما هـو فقاله لها بجموداً "
أتمنى أن التخشيبه تكون عجبتك'
صقة على أسنانها بزمجره بسبب مكوثها بالتخشيبه طوال لليلة البارحه'فقد أرسل بالمساء عساكر قاموا بالقبض عليها'و'تركُها بالتخشيبه طوال الليل"
أنتَ بتقبض عليا ليه'
هتفَ بصرامه "
صوتك لو عئلى تانى هخرسك خالص'
راوضها القلق'فظلت صامته'اما هو فاخرج سيجاره'و'اشعلها عبر شفتاه يستنشق دخانها ثمَ يفرغ ما تبقى في الهواء'و'قاله بجموداً "
أكيد طبعاً سمعتى عن اللى حصل "لفارس"'؟ 
قالت بمكراً مدعيه الحزن"
طبعاً سمعت'و'فضلت ادعيله قد ايه أن ربنا يقومه بالسلامه'
زم فمهُ بسخريه'
أول مره أعرف أن ربنا بيستجاب للشمال'
قصدك ايه 
باحت بضيقاً فقاله بحده"
قصدي' ياروحمك أن الشويتين دول مش هيخيله عليا'"فارس"فاق'و حكلى كل حاجه من لما جاتى القصر عشان تاخديهم الحد ما حصله اللي حصل'
حاول خداعها'و'الكذب عليها فلم يخبره أخيه بشيئاً بعد'لكنه لم يكن يود أن يخبرها بالحقيقه التى أعترفت بها "ريحانه" لكى لا تعلم أنه أصبح يعرف هدف زواجهم لها'
ساكته ليه ماتردي'!! 
هتفَ بصرامه'فقالة بندفاع بصوتاً خائف"
أنا عملت كدا عشان الرجاله متقتلهوش' عملت نفسي فى صفهم'و'مسكت المنجل'و'جرحت "فارس" عشان اوهمهم أنه خلاص مات'بس هو كان مغم عليه معرفش انه كان واعى و بيشوفنى'
تجحظت عينيه بشراسه معلنه عن براكينه التى أنفجرت بعروقهُ'لم يكن يتوقع أنها الفاعله'فنهضا من على مقعدهُ'و'تقدم إليها تزامناً معا بحته الهادئه كهدؤ لليلة علي وشك العاصفه"
يعنى عشان تثبتلهم أنك معاهم قررتى أنك تقتلى أخويا'حلو أوي كدا' مين بقا الرجاله دول و تبع مين'واضح أنك تعرفيهم كويس أوي'
اعترافها أوقعها بـشر أفعالها أمام رچلاً لا يعرف شيئاً عن الهدؤ'فبدأت بالتحدث بربكه"
دول ناس قطعين طرق'كانوا عايزين الفلوس و اللى معانا'أنا معرفهمش أنا لما قولت ابقا فى صفهم كان قصدي أنى سبتهم يعمله اللى هما عايزينه'
بالله لو منطقتى'و'قولتى الحقيقه مهخلى رجلك تخطى بره القسم دا غير'و'أنتِ ميته'كل الكلام اللى قولتيه مسمعتش منه حاجه'ياله ابدئي من الأول عشان مزعلكيش'و'أنا زعلى بيحرق من غير ما يسمى'
نظرة الكراهيه المفخفخه بالحنق التى رئتها بعينيه'جعلتها تتفوه بقلقاً يحتويه بعض الكذب"
الرجاله يبقوا تبع راجل مهم أسمه "ياسر الغنيمى" كان بيجلنا زيارات عشان يعطف علينا'و'يدينا قرشين نصرف منهم'و'لما شافنا راكبين فى العربيه معا أخوك'و'ريحانه "بتعيط فكر اننا مخطوفين عشان كدا نزل رجالته عشان يشفونا'و'لما اخوك نزل ضربوه بالمسدس على راسه خلوه يغم عليه'و'كانوا عايزين يقتلوه'عشان كدا أنا عملت نفسي فى صفهم'و'جرحته بالمنجل'
كانَ يعلم أنها تكذب، فى بعض الأموار مما جعله يلقى عليها سؤالهُ مستفهماً بحده" 
'و'مدام هما يعرفكم ليه مقولتيش أن"فارس"مش خطفكم'ماتهيقلى كانَ هيصدقك'
مكنش هيصدق عشان "ريحانه" جاتلها نوبة الصرع'فكدب كل كلامى لانه عارف أنها مبتجلهاش النوبه غير لو كانت خايفه"
ليه هربتى'و'سابتى "فارس'و'ريحانه" لوحدهم'
خوفت مكنتش عارفه اعمل ايه'؟ 
لم يشتري حديثها فقد كانَ يعلم أن معظم ماقالته مجرد كلمات خداعاً له'فكلامها يتنافى معا أعتراف"ريحانه"الشئ الصادق الوحيد التى هتفت به'هو كنية "ياسر الغنيمى" مما جعلا "جواد" يهاتفها بذات المكر بشراسه بصريه"
ماشي يا "غوايش" هصدقك'و'هسيبك تمشي عشان خاطر"ريحانه"مراتى أنا بردو مراعى أنك مرات أبوها'و'أبوها عاجز مفيش حد غيرك بيراعيه'
شقت البسمه وجهها بقولاً"
تعيش يا "جواد" بيه متحرمش منك أمشي أنا بقا لأحسن زمان الراجل مش لاقى اللي يساعده'
أشاح لها برأسهُ لتغادر'فغادرة على الفور'اما هـو فجلس على مقعده مجدداً'ثم أجري إتصالاً على أحد أصدقائهُ بقسم المرور'فأجبهُ بعد ثوانى"
اهلاً يا صحبي"
عملت ايه فـى اللى طلبته منك'
ااه بخصوص خط سير العربيه الGB السوداء أنا راجعت كاميراة مخارج'و'مداخل البلد'و لقيت فعلاً عربيه بنفس المواصفات خرجت من البلد امبارح عالساعه خمسه بعد العصر'و'لما بحثت عن ارقمها طلعت عربية واحد من الناس التقيله اوي فى مصر'
ضيق عينيه بشراسه متسائلاً"
أسمه ايه'
بارون الغنيمى'من أكبر رجال الأعمال'
اتضح له أنه من نفس العائله'و'الترجيح الأعلى 
له أن "البارون" شقيق "ياسر"'فساله من جديد" 
بيشتغلوا في ايه'
تبسم الصديق قائلاً"
قول ما بيشتغلوش فى ايه'بس أشهر شغلهم فـى المقاولات'
تمام
تمام يا صحبي لو أحتاجة حاجه فى أي وقت أبقى قولى ياله سلام'
أغلق "جواد" المكالمه'فوجدا "مرعى" يدخل إليه بكوب الشاي'ثمَ وضعهُ على الطاوله'فحمل'جواد'الكوب'و'تناول أول رشفه التى لم يتحملها لثانيه بفمهُ'و'فرغها في الهواء'و'نظرا له متسائلاً بزمجره"
ايه القرف دا أنتَ عملت الشاي دا أزي'؟ 
هتفَ"مرعى"بصراحه مستفزه"
ساعتك قولتلى أتصرف'و'جيب مياة ورد'قومت أنا لميت كل الورد اللى فى الزرع اللي حولين القسم'و'غسلته'و'غليتُه'و'بمايتهُ عملتلك الشاي'
قطم على شفاه السفليه بحنقاً ثمَ هتفَ "
أخفا من وشه يا "مرعى" 
تراجع بقلقاً "
مش فاهم أرضي ساعتك أزي والله'
بطل برطمة الحريم دي مش من ناقص برطمه فى البيت'و'هنا كمان'خد الكوبايه'و'اخفا من وشه'
مرعى بعبث"
مش فاهم مش طايقنى ليه من صبحية ربنا'
غور بدل ما حطك فى التخشيبه'
صاحه بزمجره فخرج الأخر بعدما أخذ، كوب الشاي'و'تركهُ يتبادل الارء معا عقلهُ'
ـــــــــــــ"
"يحدث الأن فى المسقبل عام ٢١٠٤" 
بقصر"أدم السوالمى"بحديقة القصر كانت تجلس"ثريا"برفقة "أدم" بعدما تناول الفطور'و'أحضرة له الشاي'
ممكن لو مفهاش أزعاج تقولى حكاية'و'الدة حضرتك'
رأه الفضول بعينيها فترك الفنجال عالطاوله'و'هتفَ بقولاً يأس"
معا أنى مبحبش أفتكر الحكايه بس هحكى هالك'أمى كانت سيده جميله قويه شايفه نفسها فوق الكل مصلحتها كانت رقم واحد'كانت دايماً بتتخانق معا والدي"خليل السوالمى"بطالبه دايماً بحاجات فوق مقدرته'فضلت الحياه ماشيه بنهم كدا الحد لما ظهرت "ياسمينا" فى حياتنا'
ضيقت عينيها بتسأول"
مين "ياسمينا" 
دي كانت البنت اللي والدي قابلها صدفه'فى القسم عند صديقه"جواد الهلالى"
ذادات التسأولات بعينيها فئجابها ببدء الحكايه"
لما والدي قابل "ياسمينا" كانت بنت جميله بتشتغل راقصه"كانت متهمه فى قضيه زور بس والدي خرجها بما أنه كان محامى'و'لما عرف أنها ملهاش مكان تروحله خدها المكتب بتاعهُ' باتت في يوم'و'تانى يوم راحلها والدي عشان يطمن عليها'و'أنا كنت معاه"
بتلك الحظه عاده "أدم" بذكرياتهُ للماضي'ليتذكر ما حدث بين والدهُ'و'ياسمينا بالمكتب'
دخل"خليل" المكتب برفقه صغيرهُ'أدم'الذي أحضرهُ معه لأن"ثريا" كانت منغمسه بأعمالها'و'فور أن دخلا أستقبلتهم"ياسمينا" ببسمة أمتنان"
صباح الخير يا أستاذ"خليل"شكراً عشان خلتنى أقضي الليله هنا بمكتبك'
"خليل" بجدية "
مفيش داعى للشكر'ياتره أعصابك أرتاحت عن أمبارح'
"ياسمينا"بتايد"
طبعاً أرتحت دي أول مره من سنين أحس بالراحه دي'
صمتت حينما رأت"أدم"فتسالت ببسمه"
ماشاء الله دا أبن حضرتك
أيوه "أدم خليل السوالمى "ابنى الوحيد
ربنا يحفظ هولك'
اتفضلى جبتلك البس دا'و'الفطار'
تبسمت بحرجً" 
مكنش في داعى للتكاليف دي'
خديهم متتكسفيش'
أخذت الأغراض منه'و'دخلت'و'رتدت الثوب الأسود الطويل الذي يخفى كامل جسدها'ثمَ خرجت إليه لتشكره"
شكراً من قلبي الفستان جميل'و'محتشم فكرنى بلبسي قبل ماهرب من بيت بابا'
نبشت فضولهُ فجلس على الأريكه بجوار صغيرهُ متسائلاً "
لو مفهاش تدخل منى فى حياتك'ممكن تقوليلي 
هربتى ليه من بيت أهلك'
جلست على المقعد أمامهُ بحزناً خيم عليها'
أنا "ياسمينا الخولى"بنت صياد ليه سمعته و اهلى معروفين فى إسكندريه'و'أنا عندي اتنين وعشرين سنه ماما توفيت'و كانت حالتى النفسيه مدمره وسقط فى الامتحانات و قررت اسيب الجامعه و قعدت فى البيت'و'قتها جه ساكن جديد فى الشقه اللي قدام بلكونة اوضتى كان شاب اسمه" يوسف"
كان شكله حلو و فى اوله جامعه'و كل الشارع كان بيحبه و بيشكروا دايما فيه'كان دائماً بيقف فى شباكه قدام بلكونتى'و'يلغينى و يحاول يحدفلى جوبات'الحد لما اتعلقت بيه و حبيته
'و'بقينا نتقابل و نتكلم بالساعات على التلفون'الحد لما جه فى يوم وهو بيكلمنى بالليل طلب منى ابعتله صورتى'بشعري وقتها كنت محجبه'قالى انه نفسه يشوف شعري'تحت مسمى انه حبيبي و اكيد هيتقدملى'و'وافقت و بعتله الصوره.'و'بقيت كل يوم ابعتله صوره'الحد لما لقيته بيكلمنى'و'بيقولى أنه أشترالى حاجه و عاوز يشوفها عليا'ففتحت البلكونه'و'خدت الشنطه اللى حدفها'وفتحتها'و'لقيت فيها هدوم داخليه شبه البكينى القطعتين'أول ما شوفتهم اتخضيت'و'قولتله لاء مش هلبسهم و الا هتصور بيهم'فزعل منى'وقعد لمدة شهر مش بيكلمنى'فخوفت ليضيع منى و يسبنى'فبعتله رساله وقولته انى موافقه على البس'و بالليل لبست الغيارات الداخليه كانت حرفيا بكينى اسود قطعتين'لبسته واتصورة بيه'و بعتله الصور'فلقيته شافهم'و'بيرن عليا مكالمة فيديو'فقعدت على السرير'و'غطيت نفسي بالبطانيه'و'رديت علي مكالمة الفيديو بتاعته'فستغرب وقالى اشيل البطانيه من عليا'و'افرجه عليا عشان يشوف الغيارات على الطبيعه'قالى لو بتحبينى بجد هتعملى كدا و تفرجينى انتي حبيبتي و انا في كل الاحوال هتقدملك و هتبقي مراتي'أصر على كلامه فشلت الغطا وقومت وقفت'و'بدأت أمشي الكاميرا علي جسمى عشان يتفرج'و'أنا سمعاه بيشتم بكلام قليل الأدب'و'يقول كلام غريب'فقربت الكاميرا و قولتله كفايه كدا'فبتسم وقالى ماشي يا حبيبتى'حبي ليه كان عامى عنيه'و'فضلنا كل يوم نتكلم فيديو'و'معظم الوقت ابقى لابسه هدوم مبينه جسمى عشان بيطلب منى كدا'الحد لما جه فى يوم ولقيته بيقولى و احنا فاتحين الكاميرا'عاوز أشوفك من غير هدوم خالص'و أن الغيارات الداخليه اللي بيشوفنى بيها مش ساتره كتير فعادي لو شوفتك من غير حاجه خالص'قعد يقولى كلام حب ووعود كتير الحد لما سلمت'و'قلعت كل لبسي و خليته يتفرج عليا'و'هو عمال يقولى كلام حب و الفاظ غريبه'
وجه تانى يوم ولقيته بيقولى انه عاوز يقابلنى فى شقته عشان نقعد على راحتنا'فخوفت ورافضت فقالى ان الموضوع بسيط و اننا فى كل الاحوال هنتجوز مفهاش حاجه لو قعدنا سوا بعيد عن الناس'بس أنا اصريت على الرفض فلقيته ظهر على حقيقته و قالى لو مجتلوش هيفضحنى بالصور'و'الڤيديوهات لانه كان بيسجلهم على تلفونه'وقتها من الخوف معرفتش اعمل ايه اروحله وانا عارفه انه عايزنى عشان يشبع رغبته منى'والا اقول لباب'و'يقتله ويدخل السجن'
مكنش قدامى حل غير انى سبت البيت وهربت'و'استخبيت عند واحده صحبتى'و'بعد أيام عرفت ان "يوسف" نشر صوري و ڤيديوهاتى على مواقع مش، كويسه و كمان على مواقع فيس'و طبعاً الصور و الڤيديوهات وصلت لأهلى'وعرفت أن بابا بيدور عليا عشان يقتلنى'فهربت من عند صحبتى. وفضلت فى الشوارع الحد لما لقتنى "نواعم" و شغلتنى عندها رقاصه'هى دي كل حكايتى يا "أستاذ" خليل'
نهت حديثها بدموعاً ممزقه خرجت من صميم جروحها'أمام"خليل"الذي هتفَ بجديه"
مفيش حبيبي حقيقي بيحب بجد يطلب من حبيبته صور و ڤيديوهات'لأن الراجل اللي بيحب بجد هيبقي شايفك شرفه حاجه زي الأزاز مش مسموح لحد أنه يكسرها'الراجل اللي بيحبك بجد هيخاف عليكى من نفسه من نظرته'من رغباته'و من غير لف و دوران ووعود هيدخل البيت من بابه زي أي شاب محترم و هيتقدم عشان يتجوزك'عشان تبقي حلاله'و طول فترة خطوبته ليكى مش هيطلب يشوف خصله من شعرك لانه عاوز يحافظ عليكى من رغباته'الحد لما يتكتب كتابكم و يتم الفرح قدام الكل و يزفوكى عروسه لبيته'وقتها بس يقدر أنه يملى عنيه منك'و'يشوفك من غير حاجه لأنك بقيتى حلاله قدام "رب العالمين" و'قدام الناس كلها'
هو دا الراجل اللي بيحب بجد'انما اي راجل تانى يطلب من البنت اي طلب مش محترم يبقي بيتسلى بيها'و'عاوزها عشان تلبي رغباته فقط'انما لما هياجى يتجوز هيرميها و هيتجوز واحده تحافظ على شرفه و أسمه'و'عمره ما هيفكر انه يطلب منها أي طلب يفضح شرفها و سترتها'
ذادت بالبكاء كثيراً'و'كأنه أشعل كبتها بحديثهُ الصريح'فنهضا ممسكاً بيد صغيرهُ"
أنا مصدق حكايتك'و'عارف أنك ضحيه بس مشتركة بجريمة في حق نفسك'و'ربك'بس هساعدك لو عاوزه تتوبي بجد خليكى هنا هشوفلك شغل'عشان تبداء من جديد'
ابصرت به بنكساراً"
دا يبقي معروف عمري ما هنسا هولك'
أوماء "خليل" بالموافقه'و'ذهبَ برفقة صغيرهُ'بتلك الحظه عاده "أدم" من ذكرياتهُ'مكملاً "لثريا" التى تستمع له بأنتباهً شديد"
'و'خلصت "ياسمينا" حكايتها و مشيت أنا و والدي من المكتب'و'رجعنا البيت'
'و'بعدين حصل ايه'
سالتهُ بفضولاً'فقاله بأرهاق"
مش قادر أحكى النهارده أكتر من كدا'قومى'من فضلك سندينى لأوضتى عايز أرتاح شويه'
قامت بلهفه'فهى تعلم جيداً أنها والدتهُ'ثمَ أمسكت بيدهِ'و'بدأت بالسير برفقتهُ'لتأخذهُ لحجرة نومهِ'
ـــــــــــ
"يحدث الأن فى الماضي 2024"
عاده "جواد" للقصر"بعد أن أطمئن على حالة أخيه'و'تأكد أنهُ على ما يرام'و'حينما دخلا'و'جدا "ريحانه" تجلس على الأرض'و'بجوارها'دلو من الماء'تغسل الأرض'و'هى مرتديه عبائهُ سوداء قطنيه'و'شعرها البنى مربوط على هيئة كحكه و'هناك بعض الشعيرات القليله ساقطه على وجنتها'رغم أنشغالها بالتنظيف'الا أنها كانت فاتنه بعينيه'لكن ما فعلته معه لم يغفر لها بعد مما جعله يسير حتى وقف أمامها "
هو دا تمامك خدامه'بس ياتره'الباشا لما كان هياخدك القصر بتاعه كان هيخليكى الهانم بتاعته'و'الا مجرد خدامه تنضف وساخة جزمهم'
شعرت بالأهانه تمزق قلبها'فـنهضت تناظره بحزناً "
أنا مش خدامه'أنا مراتك'و'عايشه هنا فالازم أنا اللى انضف البيت'اما بقى اللي أنتَ بتتكلم عنه فمعرفش كان هيخلينى أيه بس أكيد كان هيعاملنى أحسن منك"
امسك بمنتصف ذراعها يعتصر نسيجها بين أصابعهُ الغليظه'متفوهاً بصرامه"
عارفه هيعاملك أحسن منى ليه عشان أنتِ بالنسباله مجرد لعبه'لأن مفيش راجل بيحب بجد يطلق مراته'و'حتى لو طلقها'مش هيقولها تتجوز محلل'لأنه مش هيستحمل أن راجل غيره يلمسها'
أنتَ ليه عايز تفهمنى أنه بيكرهنى'
هتفت بصوت مليئ بقدوم البكاء'فشدد من قبضتهُ عليها"
بيكرهك او لاء ميخصنيش'و'ميخصكيش'من الأحترام يا مؤادبه أنك متفكريش باي واحد'و'أنتِ متجوزه'عشان اللى بتفكر فى راجل غير جوزها تبقى مشفتش تربيه'و'مبتصونش الشرف'
أوماة من خوفها من عينيه المتجحظتين بـكراهيه'فالقاها للوراء'و'ذهبَ فتعثرت بالدلو'و'وقعت على الأرض'بعدما التوي كاحلها'فصرخت باكيه من شدة الألم'فستدار للخلف'فرئها جالسه على الأرض تمسك بقدمها'فساره مسرعاً إليها'و'جلسه أمامها نصف جلسه يتفحصها"
 ايه اللى بيوجعك'
سألها ببحه مبعثره بالغضب الخائف، فقالت وهى تشير لكالحها الأيسر"
رجلى من هنا'و'جعانى أوي'مش قادره'
نظرا لمخضع الألم'و'لمس كاحلها فصرخت'فقاله لها ببعض الهدؤ ليهدئها"
متخفيش مفكيش حاجه'غمضي عينك'و'فتحى'
ليه'
أعملى زي ما بقولك'
لم تكن تمتلك خياراً'فأعمضت عينيها'فعدلا كاحلها فى غمضة عينِ لموضعهُ الطبيعى فصرخت'تزامناً معا فتح عينيها'فهتفَ بجديه"
 كلها دقايق'و'الإلم يختفى'
اوماة'و'هى تمسح دموعها بضهر مرفقها مثل الصغار'فقتربا منها'و'حملها بين ذراعيه ثمَ نهضاَ بها فعترضت"
نزلنى من فضلك'
سارهَ بها صاعداً الدرج دوان أجابه'حتى وصلا للحجره'و'أدخلها'و'وضعها برفق فـوق الفراش'بامراً"
متتحركيش من علي السرير عشان ما تتعبيش'رجلك محتاجه شوية راحه'
عارضتهُ بهدؤاً"
بس أنا مش متعوده على القعاد'أنا متعوده على شغل البيت'
بداء بتحرير أزار قميصهُ تزامناً معا حديثهُ الجاد لها"
دا لما كنتِ في بيت أبوكى'و'بعدين أنا مقولتش أنك هتفضلى قاعده كدا'أنا بقولك أرتاحى الحد لما رجلك تخف'و'بعد كدا نضفى زي مانتِ عايزه'
أنتهى من تحرير الأزرار'و'نزع القميص من علي جسدهُ'و'القاه على الفراش'فخفضت نظرها بخجلاً'مما جعلهُ يتحدث ببروداً أثناء سيرهُ للخزانه"
مشوفتش الكسوف دا'أمبارح "و'أنتِ بتحركى أيديكى فوقيا'
بلعت لعابها باحراج" 
أنا كنتِ مستغربه شكل الحاجات اللى عندك فقولت اشوف ملمسها إيه'
زم فمهُ بجفاء"
 أسمها عضلات'هـو حبيب القلب مكنش عنده منها'
هتفت بـجديه"
لاء مكنش عنده'
'أغلق الخزانه بـقوه'و'استدار'و'نظرا لها بحنقاً"
انزلى كملى مسيح'
بس أنتَ قولتلى متحركش عشان رجلى'
بلاش مناهده نفذي، من سكات ياله غوري على تحت'
بدا أن اجابتها على سؤاله الخاص بياسر قد أوقدة غضبهُ'فـنهضت من فـوق الفراش تسير بعرج'تُخرج أنين أرهاقها بصوتاً أنثوي أشعل مخازين جسده المطالب بها'لكنهُ'حاول بقدر الإمكان أن يتجاهلها'حتى رئها تستدير له'تناظرهُ بعين دامعه من الإلم كاحلها"
"جواد" ممكن تخلينى قعد شويه'و'بعد كدا هنزل اكمل مسيح'والله رجلى وجعانى أوي مش قادره أدوس عليها'
بتلك الحظه التى سمع إسمهُ بصوتها المتناغم'بارهاق أنثوي'يخرج عبر شفتيها الورديه'هزمته جيوش فيضان مشاعرهُ'و'سارهُ إليها'و'واقفه أمامها'و'قبل أن تكمل حديثها'إنحنى إليها'و'بتلعبى شفتيها'بنيران الشوق'فئضاءت بلمستها مصابيح الكمال'بقلب رچلاً متشقق من الخذلان'حاوط خصرها مثلما تحاوط الشمس البحر وقت الشروق'رفعَ يدهِ'و'حرر شعرها لينسدل عليها مثل شلالات بلون الرمال'ليسبح باصبعهُ بين الموجه'و'الأخري'اما هى فعجرة تماماً عن التحرك'فهذا الشعور العازف الذي يجمعهما بمثابة'موسيقى هادئه'و'سط لليلةً ممطره'يأثرها'
و'بعد ثوانى ابتعدا عنها بعدما نفذ الهواء من رئتيهما'فسندا جبينهُ على جبينها'يتبادلاً لـهفة الأنفاس'بصدوراً تتصاعد بنبضاتاً متمرة بحرارة التذوق'ثمَ' انحنى عليها ليكمل ما بدئه'لكن احدهم فتح الباب عليهما'فستدار"جواد"بعين تجحظت بشراسه لمن يقف أمامهما"
ــــــــــــــــــــــــــــيتبع
نطير بحبال القدر لتتوه نفوسنا بين الوجوه المظلمه'كالحلم الضائع وسط أراضي النار نبحث عن مرسانه بأقدام تحترق من الصدمات'يا سفير القدر هون علينا فنحن فنحن هاوين على بساط أطرافهُ أشواكً'و'باطنهِ لـهيب يعتصر كياننا ليجعلنا نخضع
لحكمهِ'و'نصبح عبيداً لحبال القدر"🎸
ــــــــــ"
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺»
ـــــــــ"

ابتعدت(ريحانه) عنهُ حينما فتحَ (كريم) الباب عليهما'فنظر له الأخر بصرامه"إنتَ أزاى تدخل كدا من غير إستئذان'؟

تراجع الصغير للوراء بقلقاً'
كنت بدور على أي حد أكلمه كنت خايف'

أسرعت بالسير عند الصغير'ثمَ جلست علي عقبيها أمامهُ تسألهُ ببسمه لتخفف عنه ذلك القلق'
إنتَ هنا عندي في البيت بتاعى ماتخفش'إيه رأيك لو تيجى نشوف اكل عشان نفطر سوا'؟

ماشي أنا أصلاً جعان أوي'

داعبت وجنتيه قائله'
'و'أنا كمان جعانه يالا بينا'

نهضت'و'أمسكت بيدِ (كريم) و'ذهبت برفقتهُ للأسفل'اما (جواد) فـاخذ نفساً عميقاً فرغهُ فى الهواء ليخفف من إشتعال جسدهِ الذي يطالبه بالمزيد من قربها' كانَ يشعر بالإستحسان دخول (كريم) فى تلك اللحظه عليهما لينهىِ ذلك التشابك الذي لم يكن يدرك إلى إين سياخذهما'
ــــــــــــــــــــــ"
'و'بعد عدة دقائق بالمطبخ قد أعدت (ريحانه) الفطور المكون من «البيض و الجبن و الفول و البطاطس المقرمشه و اللبن»
حملت جميع الاطباق على صينيه'و'حملتها و خرجت'ثمَ وضعتها على الطاوله بحجرة الطعام'و'جلست بالمقعد المجاور (لكريم) و بدأت باطعامهُ'تناوله لقمه'و'تتناول مثلها'و'بعد ثوانى معدوده'سمعت صوت الباب'فـنهضت'و'ذهبت عند. الباب'و'أمسكت بالمقبض'و'فتحت الباب'لتجد (نهى) تقف أمامها بتنوره بنيه'و'بلوزه حمراء'و حذاء أحمر بكعب عالى'و'بشفتاها حمره شديد اللون'فناظرتها بإستفهام'
نعم عايزه حاجه'

دخلت (نهى) ببروداً'
ااه عايزه أقابل مرات(جواد بيه)

(ريحانه) ببسمه عفويه'
أنا (ريحانه) مرات (جواد)

مررت عليها نظرها من الأعلى للأسفل بـتقزز'
بقا أنتِ مراتهُ وحشه أوي'؟ أومال إيه قمر دانتِ متجيش حاجه جنب حلاوتى'

ضيقت عينيها مستفهمه'
أنا مش فاهمه حاجه'!!

مش لازم تفهمى'قوليلي فين (جواد)

أشارت للإعلى بسبابتها بـعفويه'
فوق بيغير هدومه'تحبى أقوله مين'

ابعدتها عن طريقها قائله'و'هى تصعد إليه'
متتعبيش نفسك أنا هقوله بنفسي'!

اغلقت الباب'بلامبالاه و'إتجهت لحجرة الطعام'و'عاودت الجلوس بجوار (كريم) فسالها'
مين الست اللى دخلت دي'؟

معرفش كانت بتسال عن (جواد)

طب هى ليه طالعه فوق'؟

مش عارفه هى سالتنى عنهُ'و'لما قولتلها أنه فوق زقتنى'و'طلعت عنده'!

قطب الصغير حاجبيه بتعجب'
طلعت عند جوزك'و'إنتِ سبتيها'أول مره أشوف وحده تسيب ست تطلع عند جوزها عادي كدا'إطلعى شوفيها بتعمل إيه الوليه دي بتفكرنى بالست نوسه اللى المعلم كان بيخون مراته معاها'

ضيقت عينيها مستفهمه'
يعنى إيه خيانه'

ضرب الصغير جبهتهُ بإستسلام'
دا البت سوما بنت عم محمد البواب اللى عندها عشر سنين هى اللى عرفتنى يعنى إيه خيانه'و'إنتِ إزاي مش فاهمه'بصى يا (ريحانه) خيانه يعنى عم(جواد) هيعمل معاها الغلط

يعمل معاها الغلط ازاي'؟

يعمل معاها زي ما كان بيعمل معاكِ لما دخلت عليكم"

فزعت من فوق مقعدها تقطب حاجبيها بتسأول'
إيه دا هو يعرف يعمل كدا مع حد غيري'؟

هرشَ (كريم) حبينهُ بغرابه'
مش عارف بس أيوه مش هو راجل'

مش عارفه

نعم مش عارفه'

تحمحمت بحرجً'
مش قصدي'أنا قصدي مش عارفه يقدر، يعمل كدا مع غيري'و'لا لاء'؟

إنتِ لسه هتفكري'اجري يا حاجه شوفى جوزك قبل ماتعلقه منك الوليه أم زمبلك دي'على ما كمل فطار'

اشارت علي كوب الحليب قائله بتأكيد'
تشرب اللبن كله اوعى تسيب حاجه فى الكوبايه'

ماشي'

وافق الصغير على حديثها'ثمَ إستدارت لتذهب إليهما'اما بالإعلى'فقد خرج (جواد) من الحمام بعدما إغتسل'كانَ يقف إمام المراه يجفف شعره بمنشفه صغيره'و'يستر جزعه السفلى بـمنشفه بيضاء'و'عندما إنتهى'إستدار فتفاجئ بوقوف (نهى) أمامهُ'فتطايرت حممهُ البركانيه'و'أمسكها من منتصف ذراعها بصرامه'
إيه اللى جابك هنا'

لوت فمها بأنوثه'و'رفعت يداها تضعهما على صدرهُ'
وحشتنى فقولت أجى أشوفك'

نظر ليدها بـامراً'
أبعدي إيدك'و'غوري من هنا'

أمشي لاء هو أنا عبيطه عشان أضيع فرصه زي دى'
أنزلت عينيها بوقاحه'للمنشفه الساتره لنصفهُ السفلى'و'مدت يدها'و'أمسكت بها لتنزعها بعيداً عنه'لكنه أمسك بيدها'و'القى بجسدها للوراء مشيراً بسبابته لوجهها بتحذيراً صارم'
عالله تتخطئ حدودك بعد كدا عشان المره الجايه هزعلك'يالا أرجعى على شقتك حسابك معايا بعدين'

بتلك اللحظه دخلت(ريحانه) تناظرهما بتسأول'
فى حاجه'

(جواد) برسميه'
مفيش الضيفه هتمشي'وسعلها'

إبتعدت عن الباب'فـرمقتها(نهى) بغضباً'و'همت بالذهاب'و'غادرت القصر'اما (جواد) فأمسك بـذراع(ريحانه) يعاتبها بصرامه'
إنتِ أزاي تخليها تدخل عليا الأوضه كدا'إنتِ ايه معندكيش مخ'

(ريحانه) برتباك'
مكنتش اعرف إنك هتضايق'هى زقتنى'و'قالتلى انها هتطلعلك بنفسها'

و'هو أي حد يقولك هيطلعلى تسبيه يطلع عادي'

لوت فمها بندماً'
أسفه'

القى يدها'و'إستدار يفرك وجههُ بحنقاً من تصرفها الغبئ'فذادت من غضبهُ حينما تفوهت'
اللى عملته معايا قبل ما (كريم) يدخل عندنا عايزاك تكمله دلوقتي'عشان تقدر تطلقنى'

إستدار لها بعين تجحظت ببسمه ساخره يملئها الـغضب'
ااه اكمل الحكايه كلها عشان نخلص بدري بدري و ترجع السنيوره للكلب بتاعها'تمام أنا هعمل اللى أنتِ عايزاه لكن مش هطلقك إيه رأيك بقا'

تنهدة بمعارضه'
أنا مش فاهمه أنتَ ليه بتعمل كدا فيها إيه لما تقرب منى'و'بعدها نطلق بقى'

سخافة حديثها'جعلته يثور مثل الأسد الجامح'و'جذبها من خصرها بقسوه عليها بأصابعهُ التى تشبه الخناجر'تمزق نسيج خصرها'و'عينيه تقاتل عينيها بـسهام الكبرياء التى مزقتها'
أنا مش لعبه تحركيها على مزاجك'؟ قولت هالك قبل كدا إنتِ مسجونه عندى و سجنك مش هيتفك مهما عملتى'اما بقى حوار إنى أقرب منك أو لاء'فدا بمزاجى مش بمزاجك'!!

دب الخوف بقلبها من طلتهُ القاسيه'فاومأت بـموافقه بـخوفاً' فظلا ممسكاً بها بذات القسوه'يحادثها بخشونه'
مهما كانت لعبتك فخليكى متأكده إن مش على أخر الزمن هتيجى عيله زيك تلبسنى قرون و تمشينى على مزاجها'إنتِ متعرفيش جوايا ايه من نحيتك'؟ بالله اللى جوايا ليكى كفيل يحرقك حيه'أنا بصبر نفسي عشان مأذكيش بقول لنفسي حرام دي مهما كانت مراتك'و'رسول الله قال(رفقاً بالقوارير) شوفى إنتِ بقا أنا برفق بيكى حتى بعد اللى عرفته منكِ'المفروض تخلى عند اهلك دم'و'تبطلى تجيبيلى سيرة الخروف بتاعك'و'تحمدي ربك إنى لسه سايبك عايشه'

إكتفت بتحريك رأسها'فترك خصرها'و'إبتعد عنها يأمرها بضيقاً'
إطلعى بره مش طايق أشوف وشك يالا على بره'
لم تنتظر كثيراً بل أسرعت بالخروج'و'تركته ليجلس فوق فراشه'يشعل سيجارتهُ ليفرغ غضبهُ بدخانه'فتلك الساذجه أشعلت حممهُ لأعلى درجه فما تتفوه به كفيلاً بجعلهُ يـقتلها'
ـــــــــــــــــــ"
بذات الوقت لدى(هشام) يقف عند باب قصرهم يتحدث مع'و'الدتهُ الماثله أمامهُ'
أنا مش هسيب(غنوه) هدور عليها لحد لما الاقيها هى'و'ابنى'

باحت برسميه'
من إمتى كنا بنسيب لحمنا'بس إحنا لسه منعرفش إذا كان الواد إبنك'و'لا لاء'؟

إبنى يا أمى أنا متاكد إنه إبنى'

ماشي يا (هشام) دور عليهم'و'هاتهم بس من غير ما تاذي (جواد) كفايه اللى عملناه معاه لليلة (فارس) أنا
لحد دلوقتي زعلانه من نفسي بسببك'

إنحنى'و'قبل يدها بإعتذار'
حقك عليا عارف إنى غلطان بس كان غصب عنى'

المهم عندى إنك متعيدش الغلط تانى'

(هشام) بتأكيد'
متقلقيش اللى حصل مش هيتكرر تانى'عن إذنك هروح الشغل عندى حاجات مهمه لازم اخلصها النهارده'

طريق السلامه'
ودع والدتهِ'و'ركب سيارتهُ'و'ذهبَ لمكتبهُ'و'حينما وصل'كانَ (همام) بنتظارهِ'فنزل من السياره متسائلاً'
مش عوايدك تيجى من غير معاد'

عقدت ملامح الأخر بحنقاً'
جيت عشان ابلغك إنى مش هسكت عاللى عمله (جواد) فى إبنى'

(هشام) متسائلاً'
(جواد) عمل ايه يعنى؟

الظابط اللى مش همه حد'خبط إبنى'و'كسرهُ'عشان المأمور قرر إنه يخرج إبنى من حبس(جواد) لىه'بس طبعاً ابن الهلالى معجبهوش الكلام'و'خبط إبنى'بس أنا مش هسيب حق ابنى'

قطب جبهتهُ بـإستفزاز'
أيوا يعنى إنتَ جاي تبلغنى إنك مش هتسيب (جواد) و هتربيه على عملته مع إبنك'؟ تمام (جواد) فى بيت عمى رضوان'إتفضل روحله لو قدرت تعمله حاجه ورينى'

ضيق عينيه بتقاتل'
إنتَ مش همك كلامى'و'بتتحدانى دا بدل ما تطيب خاطري'و'تراضينى'

(هشام) بصرامه'
أراضيك'و'أنا سمعك بتهدد حياة أخويا'بقولك يا (همام) أي حركة غدر هتحصل منك (لجواد) هتلاقينى فى وشك'و'بردلك الضربه ميه'أستهدى بالله كدا'و'إحمد ربنا إن إبنك بخير

(همام) بمعارضه'
كان نفسي أقولك ماشي'! بس يا خساره متعودتش إنى أسيب حقى'

هتفَ بتهديد خفى'و'ذهبَ'اما (هشام) فأخرج جواله'و'أجرىَ إتصالاً على أحدهم قائلاً بأمر'
تطلع أنتَ'و'اربعه معاك على المستشفى تأمنو أوضة(فارس) باشا و'أي حد. يحاول أن يتعرضله تصفوه من غير تفاهم'لو (فارس) جراله حاجه مش هرحم حد فيكم'

أغلق المكالمه ثم أجرى إتصالاً أخر على
(جواد) الذي يـقف بتراث حجرتهُ'و'حينما سمع الجوال'ذهبَ للداخل'و'حملهُ من فوق الكومود'و'قاله مُجيباً بجفاء'
عايز إيه'

(هشام) بتجذير أثناء إتجاههُ لداخل مكتبهُ'
خلى بالك(همام) ناويلك على الشر'و'ناويلك على الغدر'

تجعدت ملامحهِ بإستعدادً يحتويه الحنق'
يا أهلاً بيه'فى إنتظاره من يومين'

جلس الأخر على طاولتهُ هاتفاً'
أنا بعت حرس على المستشفى عشان يأمنو (فارس)
'و'إنتَ هات مراتك'و'تعالى على القصر الكبير خلينا مع بعض أحسن'

مش هسيب بيتى'و'اللى عاوز يتعرضلى يتفضل بس ميبقاش يرجع يعيط عاللى هيحصله'
أغلق المكالمه بوجه(هشام) الذي هتفَ بحنقاً'
مش فاهم هتبطل إمتى نشفان دماغك'
نهض من على مقعده'و'أسرع بالخروج'و'ركبَ سيارتهُ'
ـــــــــــ"
اما بالمشفى لدى (فارس) فقد.إستقرت حالتهُ'و'كان يجلس على تختهُ'متحدثاً مع(السيده بـهيه الهلالى) عمتهُ'و'معها أبنتها(نسمه) الأتانى أتيا من القاهره للإطمئنان عليه'
مكنش فى داعى لتعبك يا عمتى'

(بهيه) ببسمه'
متقولش كدا عشان مزعلش منك دأنت إبن أخويا يعنى في مقام إبنى'

تدخلت (نسمه) متحدثه بذات بسمة والدتها'
حقيقي اتخضينا لما عرفنا اللى حصلك بس الحمدلله طلعت كويس'أنا صليت كتير'و'دعيتلك المسيح عشان تخف'و'تبقا كويس'

لم يستغرب حديثها فهى ليست مسلمه أنها (مسيحيه) فقال ببسمه'
و'ياترى عمتى كنتِ بتصلى'و'تدعيلى

(بهيه) مؤكده'
طبعاً أنا كنت بصلى الفجر حاضر'و'أقرئلك سورة يسً'و'الحمدلله ربنا إستجاب لدعائي'

فرك شعرهِ ببسمة إستفهام'
علاقتكم غريبه أوي عمتى (مسلمه) اما بنتها (مسحيه) مش فاهم إيه اللغبطه اللى عملنها دي'

تبسمت (بهيه) و'وضحت الأمر ببساطه'
للمره الميه هحكيلك الحكايه'أنا مسلمه لكن حبيت شاب مسيحى أسمه بطرس'و'هو حبنى'و'عشان يتجوزنى كان لازم يبقى مسلم فـأسلم'و'بقا أسمه المحمدي'و'بعد الجواز حملت فى (نسمه) و'لما أتولدت (المحمدي) قرر أنها تبقى على نفس ديانة أبوه'و'اجداده لأنه من جواه بيحب ديانته'عشان كدا (نسمه) بقيت (مسيحيه)

أومأه بتفهم'أما (نسمه) فقالت بأضافه'
الموضوع دا بشرحه حوالى عشر مرات يومياً لكل الناس اللى بتجلنا المجله'و'لما بيعرفو إسمى الغريب(نسمه المحمدي بطرس ابرام) مبيبطلوش اسئله'

بمناسبة الشغل في المجله أخبارك إيه'

تمام شغلة الصحافه مش سهله خصوصاً إنى لسه مبتدئه'و'محتاجه أعمل موضوع يخلينى أضرب كدا فى المجله عشان يبقالى وضع'و'إسم'المهم سيبك منى'و'قولى أخبار روايتك الجديده أيه'؟

لسه محضرتش فكرتها'لما أتعافى هبقا أفكر فى حاجه جديده عشان تحقق نجاح كبير'

ربتت (بهيه) على ساقهُ بدعم'
إن شاء الله يا حبيبي'قـولى بقا اومال فين (جواد) عايزه أشوفه وحشنى'

(جواد) لا إما فى الشغل يا إما فى بيت أبونا (رضوان) مع مراته'

قطبت جبهتها متسائله'
هو (جواد) إتجوز'!!

أيوه من يومين'

من غير ما يقولى ماشي يابن رضوان حسابك معايا'

تبسم أخيه بقولاً'
الموضوع مكنش مترتبله'و'الجوازه تمت بسرعه عشان كدا ملحقش يقولك

أومأت بتفهم'و'ظلوا يتسامرون الحديث'حتى أتت (معالى) و'صافحت الجميع بمحبه'وجلست قائله'
طمنى عليك يا حبيبي بقيت كويس'

(فارس) بجديه'
الحمدلله أحسن كتير'

طب الحمدلله'منوره الصعيد يا(بهيه)

(بهيه) ببسمتها التى تشبه كنيتها'
منوره بأهلها حقيقي وحشانى يا معالى'

مانتِ اللى مبتساليش علينا'

معلش مشاغل بقا'المهم قوليلي مش ناوين تيجوا تعيشوا معانا فى القاهره'متنسوش إن (فوزي) عايش فى القصر الكبير'و'بيدير الشركه اللى أنتو رامينها خالص'و'صحته مبقتش زي الأول'

(معالى) بجديه'
(فوزى) هو اللى سابنا'و'مشى من لما (هدى) مراته ماتت'و'هو اللى طلب أنه يمسك الشركه اللى هناك'

حتى لو دا حصل'بس لازم (جواد'و'هشام'و'فارس) يروحو يقفو جانبه متنسيش أنه عمهم الكبير'و'ربنا مكرمهوش بالأطفال'و'كان دايماً بيعتبر عيال أخوه يبقوا عياله'

(فارس) بتخطيط'
من قبل ما حضرتك تتكلمى عنه'أنا كنت ناوي أنزل أعيش معاه لأن جو الصعيد مبقاش مريح ليا'

خير ما هتعمل يا (فارس) عمك هيفرح جداً بوجودك
و'أنا هتكلم بردو مع(جواد'و'هشام) و'هشوف رأيهم إيه فى موضوع عمهم'؟

تبادلت نظرات التخاطب مع (معالى) و'الباقين و'تحدثوا فى عدة أمور مختلفه'
ــــــــــــ"
اما لدى (هشام) فقد وصل لبيت(جواد) و'فور أن نزل من السياره أتاه إتصالاً من الرقم المجهول'فأجابه سريعاً'
عاوز إيه'

قولتلك قبل كدا إنتَ اللى عاوز'على فكره(غنوه) بتسلم عليك كنا لسه أمبارح جايبين فى سيرتك'؟

أنتفض قلبهُ بـشوقاً'
قولى على مكانها'أنا نفذت كل طلباتك'

قولتلك لسه بدري على موضوع عنوانها بس عشان إنتَ حبيبي'هقولك نبذه صغيره'(غنوه) و'إبنك موجودين فى القاهره'إنما فين بقا فى القاهره فدا مش هتعرفه دلوقتي'

صاح بزمجره'
إنتَ مين'و'بتعمل كدا ليه

ما قولتلك كل حاجه هتعرفها فى أوانها'المهم أنا بكلمك عشان أقولك على حاجه مهمه'

إيه'؟

(ريحانه) تـتخطف'

تجحظت عينيه برهبه'
إنتَ بتقول إيه مستحيل'

فكر قبل ما تجاوب'تتخطف'تختفى عن حياة(جواد)'و'تظهر فى الوقت اللى أنا اقول عليه

أغلق الجوال بوجه المتحدث'فوجدا (جواد) يتقدم إليه متسائلاً'
إيه اللى جايبك هنا'؟

التوتر كانَ يحتل كيانهُ مما أثار فضول الأخر ليقولهُ متسائلاً'
مالك فى أيه'!

(هشام) قائلاً بصوتاً مرتبكاً'
الشخص المجهول اللى بيكلمنى لسه قافل معايا حالاً'و'طلب منىِ أخطف مراتك'و'مرجعهاش ليك غير لما يقولى'

تناثرت الدماء الساخنه بين عروقهُ'و'تجحظت عينيه مُجيباً'
منفذتش ليه عشان توصل (لغنوه) و'إبنك'

عشان مش هعيد الغلط تانى'مش هاذي مراتك'

خلينى أكلمهُ'

ليه'؟

إنتَ عاوز (غنوه) و'إبنك أنا هعرف أوصل ليهم من غير ما حد يتحكم فينا'و'يوقعنا فى بعض'لو واثق فيا إدينى التليفون'؟

تعمق(هشام) النظر بعين إبن عمهُ'و'لم يأخذ وقتاً بالتفكير'بل أعطاه الجوال على الفور'فتأكد (جواد) من حُسن نيتهِ'و'أخذ الجوال'و'إتصل علي ذلك المجهول الذي أجابه بعد ثوانى'بحنقاً'
بتقفل فى وشى التليفون إنتَ ناسي إن روحك فى إيدى'

الروح ملك اللى خلقها'مش ملك العبيد'

أعتدل'المجهول من على مقعدهُ متسائلاً بشك'
مين اللى بيتكلم'!!

هتفَ(جواد) ببحه هادئه مفخخه بـحنق'
اللى هيجيبك راكع تحت رجلينا'بقولك إيه الحق عيشلك يومين حلوين عشان يوم ما إيدي تطولك'
بالله مهرحمك'أما بقا إبن أخويا اللى عندك'لو فكرت إنك تلمس شعره منهُ هـتلاقينى فى وشك بـطلع قلبك فى إيدي'

أثاره غضبهُ الناري فنهض من على مقعدهُ بـشراسه'
بلاش فتحت الصدر دي عشان لو عاوز أموتهم دلوقتي هموتهم'و'مش هيهمنى تهديدك'إنتَ متعرفش أنا مين'و'أقدر أعمل فيك إيه'!
اللى تقدر عليه إعمله'بس اوعى لا تتعب عشان أنا مبقعش بسرعه'عامل زي الخيل كل ما بقع بقوم'و'اجري أحسن من الأول'

حاول كبت غرورهُ'و'قاله بـدساسه'
طب ياترى الخيل عارف أنهُ مجرد محلل لمراته'أنا بس بعرفك عشان متبقاش عايش مضحوك عليك من حتت عيله صغيره'

ضربة نبضاتهُ صدرهُ بقوه معلنه عن تلك الثوره الداخليه'و'تجحظت عينيه مُجيباً بجفاء قاتل'
كدا ظهرت إنتَ الكلب اللى كان متجوزها'

سار حتى'و'قف أمام المراه ينظر لحالهُ ببسمة إنتصار'
بالظبط كدا'أنا جوزها السابق اللى هاخدها منك بعد ما تتمم مهمتك'و'تقضى لليلتك الحلوه معاها'بس خدها نصيحه منى عاوزك تبسطها على الأخر عشان هى بتموت فى الأنبساط'

قبض على أصابعهِ بغلاظه يفرغ بعضاً من غضبهِ'
لاء من ناحية الأنبساط متقلقش هروقلك عليها على الأخر لدرجة أنها بعد الليله اللى هتقضيها معايا هتحس أنك كنت لمؤاخذه متفرقش حاجه عن النسوان'أصل الخيل غير الحمير اللى زيك'

(ياسر) بجفاء'
(ريحانه) بتاعتى'و'هرجعها ليا'اما بقا جو الحمار'و'الحصان'فمظنش أنها هتعرف تفرق بينهما لأنها مجرد عيله مش فاهمه حاجه'

(جواد) بإستفزاز'
تؤ' عيله أه مش فاهمه حاجه بردو أه'إنما مش هتعرف تفرق دي حاجه مستحيله'عشان أنا مبتنسيش ادائي يدخلنى موسوعة چينس'و'يكون فى علمك(مراتى) تشلها من عقلك لإنى مش ناوي أسيبها'و'شكراً لأنك كنت السبب فى جوازي منها'سلام يا (ياسر) مش اسمك بردو(ياسر)

صق على إسنانهُ بزمجره'
مش هسيبك'خليك فاكر كويس الصوت دا عشان اللى جاي مفهوش رحمه'و'(ريحانه) هاخدها يعنى هاخدها'

بالله لو أسمها إتذكر على لسانك الوسخ دا تانى'أنا اللى مش هرحمك'و'خليك فاكر أن لعبتك معايا هتنتهى بـدمارك إنتَ'و'أهلك'

أغلق الجوال بوجه (ياسر) الذي ثار مثل الثور'يكسر محتويات حجرتهُ بجنون'
اما (هشام) فاخذ الجوال قائلاً'
أنتَ تعرفهُ'

معالم وجههِ كانت ثائره'بأنفاس ساخنه تخرج من فمهُ محاولاً تهدأت ما سمعهُ عنها من (ياسر) ذلك الحديث الذي ضخ الغضب بشحنه ناريه لجميع عروقهُ'و'هتفَ ببحة جشه'
مشفتهوش قبل كدا'بس بينى'و'بينه تار لازم أخلصه'و'متسالش إيه التار اللى بنا لأنى مش هقدر أجاوبك عليه"!!

'و'أنا مش هسالك بس قولى ناوي على إيه'

من بكره هسافر علي القاهره'هعيش مع عمك (فوزى) و'هتولى إدارة الشركه اللى هناك لحد لما أخليها من أكبر شركات السوق'عشان أقدر أوصل للكلب دا'

(هشام) مستفهماً'
هتسافر'و'تسبنا'و'تسيب شغلك'

(جواد) بجديه'
لاء لازم تيجوا معايا عشان نبقا إيد واحده'و'كمان عشان نقدر نوصل لأبنك'اما الشغل'فهتكلم معا المأمور'و'هطلب أجازه'
لم يتنهى من حديثهِ'و'لقيا جواله يدق برقم المأمور الذي يجلس أمامهُ (همام)

(جواد) برسميه'
أهلا يا فندم'

المأمور بحده'
لا أهلاً'و'لا سهلاً'أنتَ موقوف عن العمل يا حضرة الظابط بسبب تخطيك للقانون'وصدم (إسلام همام) بعد خروجه من القسم أحنا راجعنا الكاميرات'و'شوفنا اللى عملته'

لم يـهتز بتاتاً'و'كأنهُ لم يسمع شيئاً أزعجهُ'
تمام يافندم فى كل الأحوال أنا كنت ناوي أبعد عن الشغل تماماً'

يعنى إيه تبعد أنتَ مفكر نفسك شغال في سوبر ماركت تسيبوا وقت ماتحب'

تعمد الجمود'
لاء سوبر ماركت إيه السوبر ماركت فيه نظام'و'امانه'و'ضمير عن القسم بتاعنا'

المامور بغضباً'
هى حصلت لكدا'أنتَ إتوقفت عن العمل'نهائي'و'قرار رجوعك مش هيحصل غير لو'جيت'و'إعتذرت منى أنا'و'(همام) بيه'

للأسف متعودتش على الإعتذار خصوصاً لو مكنتش غلطان'مع السلامه يافندم'و'بلغ سلامى(لهمام) بصراحه كنت مفكره راجل'و'هياجى يواجهنى مش يروح يشتكينى'زي العيال'بعد إذن ساعدتك مضطر إنى أقفل عشان ورايا شغل مهم'

أغلق الجوال'و'نظر (لمرعى) القادم إليه'
دا إيه اللى جابه دا كمان'خير يا (مرعى) فى إيه؟

أستقر بالوقوف أمامهِ بوجهاً عابث'
المامور وقفنى عن الشغل'و'حولنى للتحقيق'

قوص حاجبيه بغرابه'
ليه كل دا'؟

عشان دخلت عليه'و'كان بيتكلم هو و (همام) بيه بطريقه'و'حشه عنك'و'لما دافعت عنك قدامهم زعقلى'و'طردنى بعد ما حولنى للتحقيق'و'واقفنى عن الشغل'بقيت مشرد بسببك'

فرك لحيتهِ بإستسلام'
قدري يا (مرعى) ورايا'و'ورايا'أمري لله هاخدلك معايا القاهره تشتغل فى الشركه'

(مرعى) بعبث'
و'ياترى هشتغل إيه'؟ ماهو أنا مبقاش مطرود'و'متشرد بسببك'و'الاخر تشغلنى شغلانه أي كلام'

ما تمسك ميكرفون'و'تزيع فيه'و'سمع الناس إنى كنت السبب'! ايه يا (مرعى) هتذلنى

مش الفكره يا باشا الذل'و'الفضايح هتحصل كدا كدا متشلش هم'أنا بس عايز أعرف منصبى هيبقي إيه عشان لو إتعرض عليا حاجه أحسن اقدر أميز'

صق على إسنانهُ بزمجره'
كفاياك كلام'لما نسافر نبقا نتكلم أنا دلوقتي مشغول'و'مش فايقلك'

(مرعى) بتنهيده عابثه'
اللى جاي بنا مش مبشرنى'بس سؤال أخير'

إرغى'

(مرعى)مستفهماً'
لما هسافر معاكم هعيش، فين'مانا ماليش اهل فى مصر'دا غير إنى ممعيش فلوس عشان أأجر أوضه'و'كل دا لإنى'بقيت عاطل'و'متشرد و كمان متحول للتحقيق بسببك'

قطمَ بحنق على شفاه السفليه ثمَ هتفَ'
هاخدك تعيش معانا مكان ماهنعيش يا (مرعى)
كفياك كلام بقا'

تبسم برضا'
كدا ضمنت شغل'و'سكن عقبال بقا مالقى العروسه'و'نجيب (جواد) بيه صغير نسميه على سمك'

إمشي من وشى'أنا ضغطى بقا واصل للسما بسببك'تروح تلم حاجتك'و'تبقى هنا بكره الساعه خمسه الفجر عشان نسافر'بالله لو اتاخرت ثانيه عن المعاد همشي'و'اسيبك'

(مرعى) ببسمة تخطيط'
لاء متشغلش بالك أنا هروح أجيب الهدمتين بتوعى'و'هاجى أبيت هنا فى الجنينه عشان نسافر بدري بدري'يااه جايلك يا مصر'جايلك يا حريم مصر'ياعينى علي الكنافه بالقشطه اللى هتتلحوس بيها يا واد يا (مرعى)

نفذ رصيد الصبر لديه'فصرخَ بصرامه منعقده بشراسه بصريه'
غور من خلقتى قبل ما ارتكب جنايه'

ذهبَ (مرعى) بعبث يتمتم
مش بقولك مش مرتاح للى جاي بنا'يعنى مطرود و متشرد بسببك'و'كمان مش عجبك دأنت مفتري'

(جواد) بحنق'
مش ناوين نخلص من برطمت الحريم شكلها كدا مكمله معانا'

نظر إليه بتزمت'
حتى برطمتى مش عجباك'مش بقولك مش مرتاح للى جاي بنا'
إستدار'و'أكمل سيرهُ'أما هـو فنظر (لهشام) بجديه'
لو هـتسافر معايا'تحضر حاجتك'و'تستنانى على مدخل البلد الساعه خمسه'إنما لو عاوز تفضل هنا أنت حر'

قاله مالديه'و'دخل للقصر'اما (هشام) فركب سيارته'و'إتجه للمشفى'و'حينما وصل صعد لحجرة (فارس) فوجد لديه (معالى'و'بهيه'و'نسمه) فالقى التحيه وصافحهم جميعاً'فضمتهُ(السيده بـهيه) بمحبتاً'
وحشنى يا (هشام) أخبارك إيه يا حبيبي كنت لسه جايبه فى سيرتك إنتَ'و'جواد'

بعدما بادلها العناق'إبتعد عنها قائلاً'
أنا بخير الحمدلله'أخبار حضرتك إيه'

أنا بخير الحمدلله كله تمام''

إستدار'و'عانق (فارس) بمحبه أخويه'
حمدالله على سلامتك يا حبيبي'

بادله العناق بذات المحبه'
الله يسلمك يا إتش'

(معالى) ببسمة رضا'
ربنا يبعد عننا الشيطان'و'يديم المحبه بنا'

التفت (هشام) لهم'بقراراً'
(جواد) هيسافر بكرا هو'و'مراته'و'(فارس) القاهره'قرر انه هيعيش هناك فى القصر الكبير عند عمى(فوزى) و'هيتولى إدارة الشركه'

دبت التسأولات على وجوه الجميع'فابدت (معالى) سؤالها أولاً'
يسيب الصعيد'و'يروح مصر طب ليه'و'شغله هيعمل في إيه'؟

(هشام) برسميه'
حصلتله مشكله فى شغله'و'سابه مؤقتاً'المهم إنى قررت إنى أسافر معاه'و'أدير شركتنا معاه'

تبسمت السيده(بهيه)
عين العقل عمكم (فوزى) هيفرح جداً بقراركم

(معالى) بإستفسار'
طب'و'شغلنا هنا'و'اراضينا هنعمل فيهم إيه'؟

متشغليش بالك بالموضوع دا هخلى حد يدير الأراضى'و'مكتبي هقفله'و'هحول كل شغله للشركه بتاعتنا'هاا موافقه تسافري معانا'!!

تنهدت برسميه'
و'أنا من امتى سبت عيالى يبعدو عنى'رجلى علي رجلكم'

تمام لازم نمشي دلوقتي عشان نلحق نحضر شنطنا'عشان هنتحرك الساعه خمسه الفجر'

ماشي يالا خلينا نمشي'و'إنتِ يا (بهيه) خلى بالك من (فارس)

السيده (بهيه) بطمئناينه'
متقلقيش عليه مش هسيبه أنا فى كل الأحوال هسافر معاكم'إنتو ناسيين إنى عايشه مع(فوزي) من ساعة ما المحمدى جوزي مات'

(هشام) بجديه'
تمام يا عمتى'أنا هتواصل مع(جواد) و'اشوف مين فينا اللى هيعدي عليكم'و'هبقا أتصل'و'أبلغك'

السيده(بهيه) بهدؤء
ماشي يا حبيبي فى إنتظارك'

غادرو ليحزمو أغراضهم'قبل مرور الوقت'
ــــــــــــ"
بالمساء الساعه الحادية عشر مساءً'بحجرة نوم (جواد) دخلت (ريحانه) فـوجدته يمسك بتيشرت النوم الأسود يرتديه'فلمحت طرف ذلك الوشم الغريب'فإستدار لها بصرامه محدثها فلم تفارقهُ أقاويل (ياسر)
مالك متنحالى كدا ليه'غوري من وشي'

تراجعت خطوه للوراء بقلق'
أنا كنت جايه أقولك إن (كريم) نام'

عايزانى أعمله إيه يعنى مش فاهمك'
هتفَ بصرامه'فتلبكت'
إنتَ قولتلى متدخليش الأوضه غير لما ينام فـكنت بعرفك انه نام عشان كدا دخلت'

جلسَ على حافة الأريكه يفرك مدمع عينيه بـحنق'
ماشاء الله عليكِ بتنفذي الأوامر على أكمل وجه'عشان كدا الكلب بتاعك متمسك بيكِ'

إتسعت عينيها ببسمة شوق'
(ياسر) هو جه هنا'

أغمض عينيه يصق على أسنانهِ بشراسه كادت تكسرها'و'فزع من مجلسهِ يقترب منها بعين تتطاير منها سهام الحنق'المخففه ببحتهِ الصارمه'
للدرجادي الكلب بتاعك'و'حشك طبعاً ماهو مالى إيديه منك'و'عارف إنك جاريه بيحطها مكان مايحب'و'يقدمها هديه لأي راجل غيره'

كلما أقترب منها خطوه'إبتعدت خطوتين للوراء حتى إلتصقت بالخزانه'بجسداً يرتجف من بحتهِ'و'طلتهِ'اما هو فوقف أمامها يناظرها برخصاً'
حبيب القلب'قالى إنك بتحبى تتبسطى ع السرير'ياترى فى واحد بيحب واحده يروح يقول لراجل غيره إبسطها حتى لو كان جوزها'؟ إنتِ مجرد واحده بتشبعه وقت شهواته بتبسطه مش أكتر من كدا'بس شكلك كنتِ بتعرفى تبسطيه كويس أوي عشان كدا متمسك بيكِ'ماتورينى حاجه من مهاراتك'و'لا أنا مش عجبك'

فرت الدموع من عينيها بحصره تمزق قلبها تلهث أنفاسها بصعوبه'
إنتَ ليه بتحاول توجعنى كدا أنا مش فاهمه ليه بتكرهنى أوي كدا'؟ و'عايزنى أشوف نفسي زي (غوايش) مرات أبويا'أنا مش (غوايش) و'لا عمري هكون زيها أنا (ريحانه) سامعنى أنا (ريحانه)

قطب جبهتهُ بإـستفزازً يغطيه التقليل'
متفرقيش عنها كتير نفس الطينه بس الأشكال مختلفه'

(ريحانه) بعتراضاً باكيه'
لاء مش زيها أنا عارفه ربنا'و'عمري ما غضبته منى'و'مش ذنبى إنك أتجوزتنى مش ذنبى تشيلنى ذنب حاجه معملتهاش'

جذبها بقوه من منتصف ذراعها يلقي عليها كلماتهُ السامه'
'و'هو كان في تانى عشان تعمليه'بالله يا (ريحانه) لا هكرهك فى نفسك عشان تعرفى قاذرتك'و'لعبتك الوسخه مع الكلب بتاعك'و'صلتك لأيه'

القاها فإصتدم ظهرها بالخزانه'فتالمت دون صوت'اما هـو فأطفئ الأضواء'و'إتجه ليغفو على الأريكه'تاركها تجلس على الأرض تبكى فى الظلام'
حتى مرت الساعات عليهما'و'دقت الساعه الثالثه'و'النصف صباحاً'و'إستيقظت (ريحانه) على صوت (منبه هاتف جواد) فنهضت'و'أشعلت الضوء'و'إتجهت لمكان الهاتف المتواجد على الكومود'و'أغلقتهِ'ثم إستدارت'و'سارت إلى (جواد) النائم على جانبه الإيمن'فإنحنت لتيقظهِ لكنها لمحت طرف الوشم يظهر من أسفل التيشرت عند الحماله اليُمنى'مما راوض فضولها لتستكشف هويتهِ'و'جلست على عقبيها'ثم'رفعت يدها'و'لمست بأصابعها منكبهُ الأيمن'ففتح عينيه فور أن لمستهُ لكنهُ لم يلتفت لها فقد كانَ يود أن يعرف ماذا تفعل'
اما هى فحاولت أبعاد حمالة التيشرت ببطئ لتنظر إلى ذلك الوشم'و'بالفعل أبعدتها فظهر وشم (العقرب) فضيقت عينيها بـغرابه فلم ترى شيئاً يشبهُ من قبل'فبدأت بالسير بـمرفقها عليه تتفحصهُ'جاعله (جواد) يغمض عينيه بكفاحاً للمساتها التى ستجعله يفقد صوابهُ'اما هى فأكملت ما بدأتهُ'و'ذادت الأمر سوءل عليه عندما بدأت بالحديث ببسمه تنغميه'

إنتَ شكلك حلو أوي عامل زي الناس اللى كنت بشوفهم فى التلفزيون'شعرك ناعم و'شكله حلو'و'عينيك ملونه أخضر'لون الزرع'و عندك عضلات شكلها يخوف بس عجبانى'و'عندك رسمه غريبه على كتفك'تعرف إنت عامل زي ابطال أفلام المافيا'بس فى حاجه واحده نقصاك'تضحك بشر زيهم'عارف مرات أبويا قالتلى على حاجات أعملها معاك'أنا بصراحه متحمسه أوي عشان أجربها مع أنها غريبه'و'فيها حاجات مش كويسه'بس بجد متحمسه أوي لتجربتها معاك'بس مش فاهمه إنتَ رافض ليه هـو إنتَ مبتحبش الحاجات اللى قالتلى عليها'أيوه ممكن أصلها حاجات غريبه أوي بصراحه'بس مش مهم أنا مش مستعجله على حاجه وقت ما تبقا عايز تجربها قولى'و'أنا هوافق مش هقولك لاء'على فكره الرسمه اللى على ضهرك لمستها حلوه اوي حسه إنى بصحح رسمه'

ضربت العواصف الدافئه صدرُ بنبضاتاً تقذفهُ بسهام الإرتواء منها' حديثها'و'لمساتها مثل النيران تشعل جسدهُ بلهيباً يغزوه'مما جعلهُ يفزع من نومتهُ جالساً على الأريكه أمامها ممسكاً برأسها يلصق جبهتهُ بجبهتها'متنفساً بلهفه كادت تفجر رئتيه'
أول'و'أخر مره تقربي منى'و'أنا نايم'! المره الجايه مش ضامن نفسي'

شعرت بالرهبه من وجودهِ أمامها'فاومأت برأسها'فتركها'و'نهض متحدثاً ببعض الثبات'
روحى صحى(كريم)عشان هنتحرك كمان نص ساعه'
ذهبت على الفور أما هو فدخل للحمام ليغتسل'
'و'بعد قليل كانَ يقف بالحجره بعدما أرتدي ملابسهِ'يراها تجلس على الفراش بعدما أرتدت ثوباً زهري'و'حجاباً أبيض ذادها جمالاً فحجب عينيه عنها ليتفادى تأثيرها على مشاعرِه'و'جلسَ ليرتدي الحذاء'

(ريحانه) مستفهمه'
هو إيه البتاع اللى مرسوم على ضهرك'

وشم'

يعنى ايه وشم'

حاجه بتتطبع على الجسم بالرسمه اللى نختارها'

طب إنتَ راسم إيه'

(عقرب)

(عقرب) أيوه اللى بشوفه ساعات فى الكرتون'و'أنا بقول شوفته فين قبل كدا'طب هو إنت ليه رسمت عقرب'

نهض بجفاء'
مزاجى كدا'يالا قومى خلينا نمشي'

(ريحانه) بحزناً'
هو أحنا هنسافر كتير' أنا نعسانه أوي'و'عايزه أنام'

(جواد) برسميه'
ابقى نامى في العربيه'

حاضر'
إستسلمت للإمر'وذهبت برفقتهِ'و'نزلا للأسفل'ومعهم'(كريم) وركبوا السياره'بعدما أنزل السائق الحقائب'و'ركبا(مرعى بالمقعد المجاور للسائق'اما بالكنبه الخلفيه جالس(جواد) و بجوارهِ (ريحانه) و'بجوارها عند الباب جالسِ(كريم) و'قاد السائق السياره'و'بعد ساعه تقريباً تقابلت سيارتهُ بسيارة (هشام) الذي يجلس معهِ(معالى'و'فارس'و'السيده بهيه'و'نسمه') فأشار لهِ (جواد) بالتحرك ليبدأو سفرهم'و'بالفعل تحركت السيارتين خلف بعضهما'
وبعد ساعه حيث السادسه صباحاً كان(مرعى) نائم'و'أيضاً (كريم) يغفو برأسهِ على قدم (ريحانه) اما هى فقد كانت تغفو على منكب (جواد) و'تضع يدها اليِمنى'بين فتحات أزرار قميصهُ تحتضن تقسيمات معدتهُ أما هو فكان ينظر لإنعكاس وجهها النائم بالمرآة'يتامل جمالها السالب لعينيه'و'يشعر أن شخصيتها مزيجاً عجيب لم يستطيع إكتشافها بعد فبعض الأحيان تكون صلبه'و'متفهمه'و'فى البعض الأخر تكون طفله لا تفقه شئ'تركيبتها الغامضه كانت تجذبهِ أكثر إليها ليستكشفها'ظلا يتأملها بالمرآة'و'هو يشعر بحركة أصابعها بين الحين'و'الأخر على عضلات معدتهِ لكنهِ لم يزيل يدها عنه بل تركها فقربها منهِ رغم غضبهِ و إستيائهِ منها يجعلهِ يشعر بالراحه'
ــــــــــــــــــــــيتبع
بمرأة الحياة السوداء أنعكست ملامحاً بـظلالً هاويه نبحث بعين مشققه بـخطوات حمراء يكسوها الخوف عن هويتنا الضائعة'و'كلما حاولاً لمس ظلالنا تنكسر المرأة مثلما ينكسر الثلج بمياه محرمه علينا'
إلى متى سنظل هاوين مظلمين ننحدر بين سراديب القدر المعكوس بمرأة مظلمه سوداء تخبئ بظلمها وجوهاً ماكره تدبر سراديبً لضياعنَ
ـــــــــ"بقلم لادو غنيم🎸♥
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺
ـــــــ"

أتت الساعه الثانية عشر ظهراً حينما توقفت السيارتين داخل چراچ القصر الكبير بالقاهره'و'نزلوا جميعاً'و'ذهب بعضهم للداخل حيث ينتظرهم السيد{فوزي الهلالى} بـلايڤينچ الـقصر
اما بالجراچ فنزلت {ريحانه} بصحبة {كريم} بعدما إيقظهم {جواد} و'فور نزولهم تصادف وجهها بوجه {هشام} فدارت الذكريات بعلقها'و'تذكرت تلك الدقائق التى جمعتهما'فبدأ جسدها بالأرتجاف بملامح خائفه'فشعرا{كريم} برجفة يدها التى تحاضن مرفقهِ'

مالك يا {ريحانه} بتترعشى ليه'

التفت{جواد} يتفحصها ببصرهِ'فلاحظ أتجاه عينيها الناظره {هشام} فعلم أنها تشعر بالخوف منهِ'فـقاله'
متخفيش{هشام} زي أخوكِ اللى حصل منهُ المره اللى فاتت مش هيتكرر تانى'

شعرا الأخر بالأسف حيال معا تسبب بهِ من رهبه لها'فقتربا خطوه للأمام هاتفاً بـرسميه'
بعتذر عن اللى حصل منىِ أوعدك أنه مش هيتكرر تانى'المره اللى فاتت مكنتش بوعيه'

لم تستطيع الرد عليه فما تعلق بذكرياتها لم يمحوه الإعتذار'علم {هشام} أنهُ لم يْلقى منها أجابه'فصاره من أمامهم'أما {جواد} فـصاره أمامها مشيراً لها برأسهِ لكى تلحق بهِ'فلبت اوامرهِ'و'بعد دقائق'أصبحوا بالداخل
بدأء مصافحة {السيد فوزي} 'و'بعد أن أنتهى من المصافحه نظرا إلى {ريحانه} التى يبدو عليها الإرتباك'فـهى تخشئ التجمعات'فقتربا منها متسائلاً بـرسميه' يناظرها هى'و{كريم} الواقف بجوارها'
معرفتنيش مين دول'؟

حولت نظرها {لجواد} الذي هتفَ برسميه متبادله'
{ريحانه} مراتى و'كريم'طفل كفلته'

اومأه السيد بحركه رأسيه تزامناً معا قولهُ'
أهلاً بيكِ فرد جديد فى عائلتنا'
هتفتَ بـرتباك'
شكراً'

و'أنت يا {كريم} بقيت فرد كمان مننا بما أن {جواد} هيتكفل بتربيتك'

تدخلت {بهيه} بـامراً تحتويه البسمه'
أنا كلمت أمبارح{فوزي} و'قولتله إنكم راجعين'و'طلبت منه يخلى {ساميه'و'سيد} يجهزلكم أوضكم'أتفضلوا معايا أوري لكل واحد أوضته'بس مكنتش أعرف موضوع {كريم} عشان كدا بقا هيقعد معا {فارس} الحد لما نجهزله أوضه'ياله إتفضلوا معايا'أرتاحه شويه علي ما{ساميه} تحضر الغدا'

ذهبوا جميعاً برفقتها'و'بعد نصف ساعه'بحجرة نوم {جواد} كانَ ممدداً بكامل ملابسهِ على الفراش مغمض العينين'يتناول قسطاً من الراحه'و'بين الغفوه'و'الإفاقه سمعا صوتها يحدثهُ'
أنا خايفه'

فـتح عينيه ببطئ'فـوجدها تـقف أمامهُ فرفع يدهِ'و'فركِ جبهتهُ بأرهاقً'يتمتم بـرسميه'
من إيه'؟

من {هشام}

متخفيش'

بس أنا خايفه'

أعتدلا وجلسِ'ثمِ أمسك بعلبه الدخان خصتهِ'و'أخرج سيجاره'ثمِ'و'ضع العلبه على الكومود'و'أمسك بشعلتهِ السوداء'و'أشعل السيجارهَ'و'ستنشق أول دخانها'ثمِ فرغ ما تبقيِ بالهواء'و'هتفَ ببرود'
المطلوب منىِ إيه'

معرفش بس أنا خايفه منهُ'خايفه ليدخلى'و'يعملى حاجات وحشه زي ما كان قايلى'

فرك جبهتهِ من جديد'و'نهضا واقفاً أمامها يناظرها بـجفاء'
حاجات وحشه'لاء متخفيش أبن عمى ملوش فى الحم الرخيص'

ضيقت عينيها بحزناً'
لحم رخيص'؟ بس أنا مش رخيصه أنا مش فاهمه أنتَ ليه شايفنى كدا'

مررا عينيه عليها يرمقها بـستنكار'
أنا مش شايفك أصلاً'أنتِ مجرد بت أتجوزتها غلطه'متلقش بيا'و'الا بعائلتى دا غير انك تربية الشريفه [غوايش]

ذبحَ شرفها بذكرهِ لزوجة أبيها ذات الماضئ السيئ'فتنفست بعتراض يحتويه التعصب'
قولتلك أنا مش زي [غوايش] أنا حاجه'و'هى حاجه بلاش تعاملنى اكنى هي' متشيلنيش ذنبها'

ضيق عينيه بـحنقاً'ثمِ القاه بالسيجارهَ يدهسها أسفل نعلهُ'تزامناً معا حديثهِ إليها'
أنتِ'أوسـخ منها هـى مشاء الله مقضياها معا كل رجالة البلد القريب'و'الغريب'و'الكل عارف بـقذرتها'إنما السنيوره [ريحانه] ماشيه علي خطاها بـس بأسلوب جديد' أتجوزت'و'بعد مالكلب شبع منها'طلقها و'بعد ما شوقه جالها قرر انه يرجعها'و'التمن تتجوز محلل'و'طبعاً وافقت'و'أتجوزتنى'و'بكل بجاحه'و'وساخه بتطلب منى كل شويه أنى أقضي معاها لليله عشان تقدر ترجعله'و'بعد ما ترجعله'يطلقها تانى'فتتجوز محلل تانى'و'تفضل مقضياها علي كل سرير شويه'

مزق شرفها بكلماتهِ الحاده'التى جعلت عينيها تتسع بدموع الإعتراض بوجهً زم ملامحهِ بـهيئة الإنكسار الذي لازمهِ صوتها المتحشرج ببحة البكاء'
الحد هنا'و'كفايه بقا أنا مش رخيصه'و'الا ببيع نفسي للرجاله أنا أشرف من أي وحده عرفتها في حياتك'مش معنا إنى إتربيت معا [مرات أبويا] ابقا زيها' و'بعدين أنا مغصبتكش علي الجواز منىِ أنتَ اللى وافقت'و'لما هطلقنى هرجع [لياسر] مش هسيبه'و'إلا هتجوز حد تانى'

زم فمهِ بـزمجره'ممسكاً بذراعها'
قولتلك قبل كدا متذكريش أسم راجل غيري على لسانك'أما بقا جوازي منك'فمكنتش أعرف أن السنيوره كانت متجوزه'بـس ملحوقه كل حاجه هتتصلح بس فى الوقت المناسب'أما بقا[ياسر] فتشليه من عقلك خالص عشان مش هسيبك ليه'

تبدلت ملامحها الناضجه لملامح طـفوليه تكسوها برأة الأطفال'بدموعاً سقطط من عينيها أثار إلم ذراعها'
أنتَ بتوجعنى دراعى وجعنى أنا أسفه مكنش قصدي أضايقك'

القاها بعيداً'عنهِ'و'فرك جبهتهِ بـحنقاً تزمناً معا زمجرة صوتهِ الجش'
عشان نقفل علي الموضوع دا نـهائي فحب أعرفك أن [ياسر] اللى'مفكراه بيحبك'هـو اللى طلب من [هشام] يطلعلك الأوضه'و'يهددك'و'يحاول يغتصبك'مظنش أن في واحد بيحب واحده هيطلب من واحد أنه يغتصب هالوا'

رفضت دون تفكير حديثِ'بحركه رأسيه ترهقها دموع الرهبه'فذادت من إشتعال غضب[جواد] الذي إقتربا منها يمسكها من ذراعيها يحركها بـشراسه بصريه'
أنتِ مش عايزه تصدقى لإنك خبيثه'و'كدابه 'عمليلى فيها بريئه مش عارفه حاجه'! معا إنك فاهمه كويس كل كلمه بقولها'؟ تقدري تقوليلي أزي كنتِ متجوزاه'و'متعرفيش يعنى ايه[جـماع متجوزين] معا أنه قالى أنهُ كان بيجتمع بيكى'و'بيبسطك زي ما بتحبي'

أرتجفت بـخوفاً تكسوه دموع الإرتباك'
يعنى إيه يـجتمع بيا'و'يبسطنى أنا مش فاهمه قصدك إيه'؟

قطب جبهتهِ بـشراسه بعروقاً برزت من عنقهِ توحى بكم الغضب الذي يتملكهِ'و'هتفَ بصوتاً جش أرعبها'
مش عارفه يعنى إيه أنا بقا هـعرفك'؟

إتسعت مقلتيها بـرهبه حينما'إستداره بها'و'القاها بقوه فـوق فراشهِ'و'عتلى فوقها'مكبل مرفقيها بـقبضهِ'
الوضع دا مبيفكركيش بحبيب القلب'و'ذكرياتك الوسخه معاه'على سريرك'

ذادت رجفة رأسها بنفى يحتويه خوفاً فاقه حدودها' جعلها تزرف الدموع دون حساب'تتوسل إليه بعينين توسعتَ ببرأه أرغمته عن الإبتعاد عنها بـقوه داخليه تحارب كبريائهِ'فزع من فـوقها يـكسر ڤاظة الكومود مخرجاً بها بعضاً من نيرانهِ'ثمِ فركَ شعرهِ بعين تجحظت من التعصب'و'أشاره لها بـسبابتهِ بخشونه'
مهما كانت لعبتك'اللى بتحاولى تلعبيها عليا'بردو مش هرحمك'أنتِ مش هبله'و'الا على نياتك أنتِ بتفهمى كلامى كويس'بدليل إنك أوقات كتير بتتعصبى'و'بتردي عليا الكلمه بكلمه'إنما وش الإطفال اللى مصدره هولي فوحياة أمك لـهكسره عليكِ'
بالله مبقاش إبن [رضوان] أن مخليتك ترجعى لعقلك'و'تبطلى تمثيل'

جلست علي الفراش تضم ساقيها لصدرهاِ'ترتجف ببكاءً دون صوت'تـحرك رأسها بموافقه لحديثهِ'سراديب خوفها تسربت لـكيانها ترهقها'
كانَ [جواد] يراه ما يحدث لها'و'تغيرها بين الدقيقه'و'الإخري'يراهِ ضعفها'و'رهبتها الحقيقى الذي من المستحيل أن يكون خداعاً أو تمثيلاً'مما ذادَ جنونهِ'فـركلا الكومود بـساقهِ'و'صاره من الحجره تاركها فى حالتها المخذيه'
ــــــــــــ"
اما بـالأسفل بعد خمسة عشر دقيقه' بحجرة المكتب
كانَ يجلس'برفقة [السيد فوزي] يُلقى عليه بعض الإسئله'
[بارون الغنيمى] بتسأل عنه ليه'

قطب [جواد] جبهتهِ بـرسميه'
مجرد سؤال

هتفَ الأخر بجديه'
[بارون الغنيمى] يبقا من أكبر رجال الإعمال فى الشرق الأوسط'من ضمن منافسنا الكبار'

حرك راسهِ بـجفاء'
شركة مين الأقوي أحنا'و'إلا هـو'؟

هـوَ'

ليه مش احنا'؟

لأننا مش على نفس مستوي ذكائه'و'الا نجاح صفقاته'دا غير إستحواذه على كل المناقصات'و'المزادات'

من النهارده مش هيطول مزاد'و'إلا مناقصه'

ضيق [السيد فوزي] عينيه بستفسار'
أنتَ ناوي على إيه'!!

تنهدا بشموخاً محترقاً بالتوعد'
على كل خير'من النهارده شركة الهلالى للمقاولات هتبقا رقم واحد'و'الغنيمى هيفضل ينزل ينزل الحد لما يبقا تحت الصفر'

راوض [السيد فـوزي] القلق من إندافع إبن أخيه فقاله ببعض الرسميه'
[جواد] أنا عارف انك ذكى'و'هتعرف تدير الشركه'لكن الأندفاع فى شغلنا مش كويس لإزم تحسب كل خطوه قبل ما تخطيها عشان متلقيش نفسك فى الأخر غرقان'و'مغرقنا معاك'

متقلقش عليا أنا عارف كويس همشي الشغل أزي'

بتلك الحظه دخلا [هشام] قائلاً'
[مرعى] قالى إنك عايزنى'

نـهضا[جواد] بـشموخاً'
هـنروح الشركه عشان نـشوف اخبار الشغل إيه'
إتفضل يا عمى خلينا نمشي'

نهضا [السيد فوزي] برفقتهم'و'صارهُ ليذهبوا إلى الشركهِ'
ــــــــــــــــــ"
يـحدث فى المستقبل ٢١٠٤'
تـقف [ثريا] أمام [ادم] الذي يعزف علي. البيانو لحنً حزيناً جعلها تشعر بـالحزن كثيراً علي شئ تجهلهِ'و'عند إنتهائهِ'صقفة له'
العزف رائع'لكن حزين'

أرتسم الحزن عليه ببسمه'
أنا'و'الحزن أصدقاء'تـعرفِ'يا آسيا أن والدتى[السيده ثريا] عمرها ما حضرتلى أي حفله من اللي عزفت فيهم'اللى دايماً كانت معايا'و'بتشجعنى [ياسمينا] حتى لما كبرت'و'بقيت عجوز كانت جانبى'الحد لما تـوفت من عشر سنين'و'قتها بس حسيت إنى يتيم الإم'

قشعر بدنها'و'شعرهَ'بكلماتهِ المحطمه لإمومتها'تغرق بياض عينيها بـمياه ساخنه من جوف قلبها البائس بـحزناً حراري يحرق أوتارها'
يااه للدرجادي ولدة حضرتك كانت وحشه'و'عمرها ما حسستك بالإمومه:

تنهدا بـعمقاً يتذكرها بيأساً'
والدتى مكنتش تعرف حاجه عنى مكنتش بتشوفنى غير وقت النوم'و'بس متعرفش باكل إيه أو بشرب إيه'و'الا هوياتى إيه'كانت مفكره أن الفلوس هتفرحنى'و'أن العاب هى هدفى'لكن [ياسمينا] كانت الإم الحقيقيه اللي إتمنيتها بحنانها 'و'عطفها'و'تشجعها ليا دايماً'أهتمامها بكل حاجه تخصنى'

ليه بـحس فى كلامك أن والدتك عمرها ما حبتك'و'الا أهتمت بيك'

الإهتمام عند [ثريا] كان معناه الفلوس'مكنيتش بتخلينى محتاج للبس أو للعب'لكن بالمقابل حرمتنى من الشعور بحبها'حتى والدي [خليل السوالمى] مكنش بيشوفها غير وقت النوم'و'لما كانوا يقعدو معا بعض يوم اجازتهم كانت مبتبطلش
طلبات'و'شكوه'و'خناق'عشان كدا والدي وجد الراحه معا [ياسمينا] اللى عوضتنى'و'عوضتُه عن جفاء'و'أهمال والدتى'

أرتعشت جفونها بـقلقاً'من القادم بحكايتها الخفيه'و'تلبكت بسؤالاً تمنت إلا يجيب عليه'
هـو[خليل] قصدي والدك أتجوز[ياسمينا]

نهضاَ من فوق مقعدي'و'أمسك بيدها يتسند عليها'و'صارهَ بـالايڤينچ'مُجيبها'
لسه بدري على أجابة سؤالك'هتعرفى الأجابه لما تـسمعى كل الحكايه'[ياسمينا] بعد ما والدي قالها أنه هيشوفلها شغل'رجع البيت'و'كالعاده إتخانق معا والدتى'لإنها قررت تسافر النمسا لمدة شـهر عشان تبقا المسئوله عن تصدير شحنة السيارات الجديده تبع المكان اللى بتشتغل فيه'يوميها كنت واقف عند باب أوضتى'و'كالعاده سمعت خناقها معا والدي اللى أنتها فعلاً بسفرها
و 'تانى يوم'مكنش في حد معايا أنا و'ولدي الداده كانت سابت الشغل بقالها يوم'و'كمان مكنش فى حد يهتم بينا'خصوصاً أن [السيد جواد] صاحب والدي سافر القاهره يعيش هناك هو'و'أهله'فمكنش عند والدي اي حد يخلينى عنده الحد لما يخلص شغله بالمكتب'عشان كدا قرر أنه يتصل بالساعى'و'طلب منهُ يجيب [ياسمينا] لبيتنا'و'بعد ساعه'و'صلت و'سلمت عليا'بكل حنان'اما والدي فقرر أنه يشغلها الداده بتاعتى'و'قالها'

عادا ببحور ذكرياتىِ إلى الوراء لسنوات الصغر'يرا [ياسمينا] تضع يدها على منكبهِ الصغير'و'عينيها تنظر ببسمه إلى وجه أبيه الواقف أمامها يحدثها بجديه'
أنا قولتلك إنى هلقيلك شـغل'عشان كدا طلبت من الساعى يجيبك هنا'

ضيقت عينيها مستفهما'
و'هو أنا هشتغل إيه هنا'!!

مربيه [لأدم] و'هتعيشي هنا معانا هيبقالك أوضه خاصه بيكى'و أكلك و شربك معانا هنا'و'قبض شهري الفين جنيه قابلين للذياده معا مرور الوقت'

إتسعت عينيها ببسمة أمل'
موافقه أنا أصلاً كنت فى كلية تربيه'و'هعرف اتعامل و'خلى بالى من [أدم]

اومأه بموافقه ثمَ قاله بـرسميه'
تمام'تقدري تبدئي شغلك من النهارده'أنا هـروح المكتب'و'بالليل'و'أنا راجع هجيب عشا لينا'بس علي مرجع في جبَن'و'لإنشون'و'فينوا عشان تتغدو'

[ياسمينا] بحماساً هادئ'
متشغلش بالك بينا لو حسينا بالوجع هتصرف'روح شغلك'و'إطمن'

اومأه لها بموافقه'و'داعب شعر صغيرهِ بأمراً ذات بسمه'
مش عاوز شقاوه'متتعبش[ياسمينا] معاك'

حاضر يا بابا'

قبلهِ'ثم'أخذ جاكتهِ'من فوق المقعد'و'غادر'إما [ياسمينا] فداعبت شعر [أدم] بـبسمة أطمئنان'
تعالى بقا'و'رينى أوضتك'و'قولي يومك بيمشئ أزي'و'عرفنى على لعبك عشان نلعب معا بعض'

أتسعت شفاه الصغير ببسمة السعاده'لأنهِ سيجد من تشاركهِ يومهِ'و'حتضن مرفقها بمرفقهِ الصغير'و'أخذها لحجرتهِ'

تلاشت الذكريات'و'عاده لواقعهِ'يناظر [ثريا] متنهداً بـجديه'أثناء جلوسهِ على مقعد الحديقه'
دا كان اليوم اللى بدأت فيه [ياسمينا] شغلها عند والدي'شاركتنى كل لعبي'و'يومى لأول مره أبقا سعيد
حسيت أنى بعامل أمى اللي محروم منها'و'هى كمان عملتنى على أنى أبنها مش مجرد داده لطفله متعرفهوش'

هربت دمعتين من عينيها'فجففتهم سريعاً'و'هى تبتلع غصتها الواقفه بـمنتصف صدرها تألمها'
يعنى [ياسمينا] بقت الداده بتاعتك'و'بعدين أيه
اللى حصل'

اللى حصل كتير مش هيتحكى في يوم'و'لليله'المهم قـوليلي'أنتِ منين'

من القاهره'

مرتبطه'

تبسمت بحزناً فكيف تخبرهِ أنها والدتهِ'
لاء مش مرتبطه'

أنا حاسس أن الشمس أرهقتنى'خدينى علي المكتب'فى كتاب عايزك تقرئيلى منُه'

حاضر'

نهضت برفقتهِ'ممسكه بمرفقهِ المتجعد'و'صارة معهِ لحجرة المكتب'و'أجلستهِ على المقعد'و'جلست علي المقعد الأمامى'له'و'أمسكت بالكتاب الذي أعطاه لها'و'بدأت بالقرأه له'
ــــــــــــــ"
أما بالقاهره'داخل قصر [الهـلالى] كانت تجلس [نسمه] بـرفقة [ريحانه] بحجرتها'فقد إتت للتعرف عليها'
أنتِ زي القمر يا [ريحانه] ليه حق [جواد] ينسي ماضيه معا [رحاب] و'يتجوزك'؟

ضيقت عينيها بطفوليه مستفهما'
مين [رحاب]

أيه دا سوري هـو أنتِ مكنتيش تعرفى عن حكايته معاها'

و'هـعرف ليه'أنا أصلاً لسه عارفه [جواد] من كام يـوم'

من كام يوم ليه هـو انتو مش بتحبوا بعض'؟

هتفت الأخري بالامبالاه'
لاء هو بيكرهنى'و'دايماً يـخوفنى منُه'

[نسمه] بستفسار'
[جواد] بيخوفك طب ليه'

زمة فمها بتزمت'
مش عارفه'بس هو يـعرف بنت تانيه بتلبس لبس غريب'و'بتحط مكياچ كتير'باين بيكرهنى عشانها'

إتسعت مقلتيها بغرابه'
إيه يعنى [جواد] يعرف بنت عليكِ'و'أنتِ عارفه'و'ساكته'؟

هـو حر ماليش دعوه بي'

هـو أيه اللى ملكيش دعوه بي'دا جوزك يا عبيطه'يعنى ملكيه خاصه ليكى أنتِ'و'بس'! و'اللى تقربله تديها علي دماغها

قطبت جبهتها بسؤالاً'
بس مش كدا [جواد] يزعل'

نفخت [نسمه] بزمجره'
أنتِ عايزه تجننينى ما يزعل'المهم أنتِ متجيش على كرامتك'و'الا تفرطِ فى حقك فيه'مش أنتِ مراتهُ'و'بتحبيه'

إتسعت مقلتيها ببسمة إستحسان'
أحبه'؟

أيوه مش هو جوزك فأكيد بتحبيه أومال متجوزاه ليه'بصي أنتِ شكل السفر مقصر عليكِ'و'شكلك كدا سوري يعنى هبله'و'مش فاهمهَ أي حاجه'أنا بقا هظبطك'و'هخليكِ أحله من البنت التانيه'هخلى[جواد] لما يرجع بالليل يتلوح كدا من أنوثتك'و'جمالك'

يعنى لو عملت كدا هـيوافق يعمل معايا حاجات مش كويسه'اللي قالتلى عليها[ مرات أبويا)]

[نسمه] متسائله'
حاجات إيه اللى قالتلك عليها مرات أبوكِ دي كمان'

إقتربة من أذنها'و'أخبرتها بما قالتهُ زوجة أبيها من معاريف لليلة الزفاف'فتسعت مقلتي [نسمه] التى فور أنتهاء الأخري قالت'
ينهار هـو'أنتِ'و'[جواد] الحد دلوقتي أخوات'
نفت بعبث'
لاء احنا مش أخوات كل واحد فينا ليه أب'و'أم غير التاني'

جذبة شعرها علي عينيها بـفقدان صبر'
كدا كتير عليا'يابنتى أفهمينى أنا قصدي أنكم معملتوش علاقه معا بعض'يعنى كلام مرات ابوكِ لسه متنفذش'

لاء

ليه'؟

عشان هـو مش موافق'

زمة فمها بستياء'
'و'هو هيوافق أزي'و'أنتِ على الله حكايتك كدا مش فاهمه أي حاجه'بس ملحوقه أنا معاكى'و'هظبطك'

تبسمت بـعفويه'
بجد يعنى هتخلى [جواد] يعملى حاجات وحشه'

قوصت حاجبيها بستفسار محرج'
مالك يابنتى مدلوقه عليه كدا ليه'و'بعدين أيه حاجات وحشه دي هو أنتِ صغيره'أسمها علاقة حب'ورينى بقا دولابك فيه لبس أيه ليكِ'

نهضت'[نسمه] وفتحت الخزانه تبحث عن لأنچيري للنوم'لكنها لم تجد سوا منامات قطنيه بنصف كُم'فالتفتت لها متسائله'
هى فين هدوم النوم بتاعتك'

هى اللي عندك دي'؟

'و'هى دي هدوم عرايس' بصي أنا عندي كام قطعه حرير حلوه جداً لسه طلباهم أون لأين'هجبلك كام حاجه منهم تبقا ليكى'

ماشي'

إتسع فم [نسمه] برحم'
شكلنا هنبقا صحاب أنا مبسوطه أوي على فكره'أن هيبقالى صديقه [مسلمه]

ضيقت [ريحانه] حاجبيها بستفسار'
[مسلمه] ليه هو أنتِ مش[ مسلمه]

أغلقت الخزانه'و'صارة'ثمَ جلست أمامها علي حافة الفراش'مُجيبه عليها'
لاء أنا [مسيحيه]

[ريحانه] بتسأول'
و ليه مش [مسلمه]

عشان أنا بحب ديانتى زي مانتى ما بتحبي ديانتك'؟

بحب ديانتى عشان الإسلام جميل'و'سيدنا محمدﷺ أجمل'الإسلام دين تسامح'و'محبه'و'بيعرفنا الصح من الغلط'

زي ما فديانتك حاجات جميله مخلياكِ متمسكه بي فأنا كمان فديانتى حاجات حلوه مخليانى متمسكه بي'

[ريحانه] ببسمه'
بـس ربنا قال متموتوش غير'و'أنتُم مُسلمون يعنى دي علامه من ربنا أن الإسلام الدين الأول'و'الأخير'

[نسمه] بمناقشه'
بس ربنا كمان اللى نزل الأنجيل على عيسي عليه السلام'و'المسيحيه ديانه معترف بيها عند أهل السماء'و'أهل الأرض'

[ريحانه] بنقاشاً'
عارفه كدا بس دا ما يمنعش أن الإسلام مهد كل الإديان'و'حتى سيدنا يـعقوب اللي من نسله اليهود'دعا الله أنه ميتوفهوش غير'و'هو مسلم'

[نسمه] بأبدء رأيها'
قرأت الكلام دا كتير'لـكنِ دا مش معناه أن ديانتى غلط'أو غير معترف بيها'أحنا بنعبد نفس الرب كلنا لينا إله واحد أسمُه الله'

[ريحانه] ببتسامة محبه'
اختلاف ديانتنا مش هيفرق بنا بردو هنبقا صحاب'بس هو أنتِ أزي [مسيحيه] و'تبقى بنت عمة [جواد] مش المفروض أن عمتهُ [مُسلمه]

[نسمه] بشرحاً'
فعلاً ماما[مُسلمه] لكن بابا كان [مسيحى] و'عشان يقدر يتجوزها إعلن إسلامُه'بس لما إتولدت'جدتى مامة بابا خدتنى'و'عمدتنى فى الكنيسه عشان ابقا' [مسيحيه]

أزي [مسيحيه] المفروض أن الإبن بيبقى على نفس ديانة أبوه'و'بما أنهُ كان مُسلم فالمفروض تبقى [مُسلمه]

[نسمه] بجديه'
عارفه كدا كويس'و'هما كمان كانوا عارفين كدا'و'لما بابا سأل شيخ أن جدتى خدتنى و التعميدة في الكنيسه عشان أبقا نصرانيا اللي معناها [المسيحيه] فالشيخ جاوبه'و'قاله'
تعميد الطفل لا يعنى أن يصير نصرانياً بالفعل'بل هـو مسلم يتبع دين أبيه'و'الا يصير نصرانياً حتى يعقل النصرانيه'و'يختارها بنفسهِ'

يعنى أنتِ لما كبرتى'و'فهمتى'أختارتى بنفسك أنك تبقى [مسيحيه] زي ما جدتك عميدتك فى الكنيسه'

بالظبط كدا و أنا صغيره'اتعمدت فى الكنيسه عشان ابقا [مسيحيه] 'لكنى كنت على دين أمى'و'أبويا اللي هو [الإسلام] 'و'لما كبرت شويه قررت أنى ابقا [مسيحيه] زي ما جدتى ماعملت فيا'

طب ليه مفكرتيش تبقى [مسلمه]

بصى أنا يوم ما ختارت أعتمد دين المسيحيه كان عندي ست سنين'خلالهم كنت بصلى في الجامع'و'بصلى في الكنيسه'بقرء القرأن'و'بقرء الإنجيل'بس جدتى كانت دايما بتحاول تحببنى فى النصرانيه'و'تحكيلى حكايات'و'تزونى كنايس، جديده'عشان كدا حبيت دين [المسيحيه] و'قررت أنى ابقا [مسيحيه] بختياري'

تنهدت [ريحانه] بأرهاق'
دأنتِ قصتك عامله زي الأفلام'

تبسمت الأخري قائله'
سيبك من حكايتى'و'ركزي معايا بقا'عشان افهمك هتعملى ايه بالليل عشان تخلى [جواد] يقربلك'

إتسعت مقلتيها بحماساً'
ماشي أنا متحمسه أوي لليلتى معاه'

أصدرة الأخري ضحكه صاخبه تزامناً بقول'
مشوفتش فى حياتى كدا دأنتِ حكايه بس عسل والله'

بادلتها البسمه'وظلت تسمع نصائحها'
ــــــــــــــــ"
أما بالشركه'بحجرة الإجتماعات كانَ يجتمع [السيد فوزي] بمُدرين الشركه'يُعرفهم على [جواد'و'هشام]
أعرفكُم [جواد رضوان الهلالى] ابن أخويا و من النهارده بقا مدير عام الشركه'و'المسئول عن كل كبيره'و'صغيره'و'أعرفكم بـى[هشام رؤف الهلالى] أبن أخويا'و'أبن عم [جواد] و من النهارده بقا نائب المدير العام [لجواد]

بدأ البعض بالترحيب بهم'فالقى [جواد] بعينيه للنائب القديم قائلاً ببروداً'
أظن أنك سمعت أننا المسئولين الجداد يعنى مسمعناش كلمة ترحيب'و'الا الباشا مش عجُبه'

زم [مُحسن] ذات الإربعون عاماً فمهِ ببسمة مكراً'
لاء طبعاً سمعت'و'أهلاً طبعاً بيكُم أنتو المالكين الأصلين للشركه'

تحدثاَ بـشموخاً صارم'
من النهارده فى سستم جديد شغل جديد'كل اللى فات حاجه'و'اللي جاي فى عهدنا حاجه تانيه خالص''كلمتى تتنفذ من غير أعتراض'هيبقا في شغل بجد أنتظام'شركة [الهلالى] لأزم تبقا رقم واحد فى الشرق الاوسط كُلُه فى أقل وقت'
و'من اولها كدا اللي مش هيبقا قد الشغل يقدم إستقالتُه'

نظرا الإعضاء لبعضهم'و'من ضمنهُم [سالى] تلك الفتاه ذات الثلاثون عاماً الـسكرتيره الخاصه'لمكتب [جواد] التى ناظرتهِ ببسمة أستحسان'
أنا عن نفسي موافقه جداً على إستمراري فى الشغل'حتى لو هيبقا مرهق المُهم أنهُ هيبقا مُمتع'

أداره عينيه إليها'يراها تطالعهِ بنظرات عرفَ مخزاها جيداً'فماله برأسهِ قليلاً لليسار'تزامناً مع تضيق عينيه بمكراً'
لاء ماهو واضح أنك بتحبي الشغل المُرهق'
إتسع فمهاَ ببسمة أنوثه'فعدلا موضع رأسهِ قائلاً بـرسميه'
بس الإرهاق بتاعنا غير اللي فى دماغك من النهارده هتتنقلى'لـقسم الحسابات'عشان تفرغى شغلك فيه براحتك'أتفضلى من هنا'

أنطفئ وجهها بـحرجً جامح'و'نهضت'تسير بخطى متعثره من الغيظ'أما هـو فأكمل بشموخاً'
الهزار ملوش مكان فى شركتنا من بكرا الشركه هتشهد على تغير جزري'الساعه تمنيه يبقى الكل متواجد فى مكاتبُه'و'اللى هيتاخر ثانيه واحده يعتبر نفسُه مرفُوض'المعلومه تتبلغ لكل العاملين بالشركه'أتفضلوا الإجتماع أنتهى'

نهضوا الإعضاء'و'غادرهُ الحُجره فباحه [السيد فوزي] بنصيحه'
براحه على الناس يا [جواد] هُما لسه ميعرفوش طبعك'

[جواد] بجديه'
لإزم الشده معاهُم من أول يوم عشان يخافُوه منىِ'و'يعملولي بدل الحساب ميه'المهم نسيت إسائلك'هـو[ البارون'] ليه أخ أو قريب أسمُه [ياسر الغُنيمى]

أيوه أخُوه بـس بتسأل ليه'؟

صق علي إسنانهِ بغضباً خـفى'
مفيش كُنت حابب أعرف كُل حاجه عن المُنافس بتاعنا'

[هشام] مؤايداً'
فعلاً لإزم نعرف كُل حاجه عنهم عشان نقدر نتخطئ نجاحهُم'

كُل المعلومات اللى محتاجنها هجيب هالكُم'متشغلوش بالكُم'و'دلوقتي خلينا ننزل عشان أعرفكُم على جميع أقسام الشركه'و'كمان عشان الموُظفين يعرفُوكُم'

نـهضا برفقة عمهُما ليتعرفوا على الجميع'
ــــــــــــــ"
مرا النهار'و'آتى الليل'و'عاد الجميع إلى القصر'فوجدو [معالى] تنتظرهم برفقة [بـهيه]
فتحدث[السيد فوزي] أثناء جلوسهِ على مقعد الصالون'
أومال فين الباقين'

[معالى] بجديه'
[فارس و نسمه] أتعشوا'و'طلعوا ناموه'و'الواد[كريم] مرداش ينزل ياكُل فخدتله [بهيه] الإكل أكلتُه'و'نيمتُه'

[بهيه] بجديه'
أما بقا مراتك يا [جواد] فمدقتش أي لُقمه'رفضت أنها تاكُل شكلها مكسوُفه'أنا قولت [لساميه] أنها تحضرلكم العشا لما ترجع من الشغل بتاعك و'طلع هولكُم أوضتكم عشان تاكلُه سوا'بس قولي إيه حكاية [كريم] دا'و'ليه تكفلت بتربيتُه'

[جواد] بـرسميه'
مفيش سبب مُعين كل الحكايه أنُه يتيم ملهُوش أهل'و'لقيتُه فقررت بدل ما أوديه الإحداث أو ملجئ'أتكفل بتربيتُه'

[بهيه] بأعجاب'
خير ما عملت الرسول ﷺ قال أنا'و'كافل اليتيم كهاتين فى الچنه'_تربيتك للولد دا أجرها كبير جداً عند ربنا'

لم يكون يفكر بالثواب بتاتاً مما جعلهِ يـوجيب'
طب أنا هطلع عشان عايز أرتاح شويه'و'متنساش يا [هشام] الساعه سبعه تبقا جاهز'عشان نتحرك سوا'

جلسِ بجوار عمهِ'
متقلقش هتلقينى موجود في المعاد'

أومأه بتفهُم'و'صعدا الدرج حتى وصلا لممر الحُجر'و'تجها لحجرة نومهِ'فوجدا [مرعى] يقف عند بابهِ'فوقف أمامهِ متسائلاً بـخشونه'
إيه اللى موقفك هنا'

[مرعى] بستياء'
أنا أتهنت فى بيتك يا [جواد] بيه'و دا ميصحش دا أكرام الضيف واجب ياراجل'

فرك لحيتهِ بتساع صدراً لحديثهِ'
أرغى يا [مرعى]

يرضيك أن البت [ساميه] تقولي إن دمى تقيل و'يلطش'و'كل دا عشان بـقولها أنها زي عود النعناع كل ما تخضر رائحتها تنعنع الجو'

[جواد] بستياء'
و'أنت بتاعكس البت ليه'

مانا قولت الغيها يمكن الصناره تغمز'و'نتجوز'

تعرف يا [مرعى] بالله لو متعدلة لهتشوف معايا أيام سودا أسود من أيام الصعيد'

زم فمهِ بستياء'
الجواز غيَرك فين [جواد] بيه اللي كان كُل فين'و'فين لما يتعصب عليا حقيقي الواحد يتجوز عاقل يتحول مجنون مبالك بقا باللى كان مجنون من الأول'

تجحظت عين الأخر بشراسه'و'أمسكهِ من لايقة قميصهِ'
هو مين دا اللى مجنون يالا'؟

إبتلع ريقهِ بصعوبه بتلبك'
مش ساعتك أنا قصدي على الناس التانيه'هو فى حد فى عقلك'و'الا هدوئك دانت مشاء الله عليك تتحط على الجرح يولع'قصدي يبرد'

أنا هفوت هالك المرادي بمزاجى لكن بالله المره الجايه هعلقك على باب القصر عشان تستعيد ذكريات الصعيد بمزاج'

تركهِ فهم بالذهاب مردداً بعبث'
ربنا على المفتري كانت ساعه سودا لما دافعت عنك قدام المامور'و'[همام]

بتبرطم في إيه'
زمجر فقاله الإخر ببسمة قلق إثناء سيرهِ'
بدعيلك بطولة العُمر هو أنا ليا بركه غيرك'

نزلا يركض من فوق الدرج'أما [جواد] ففرغ حنقهِ بنفخه بالهواء'ثمَ أمسك بمقبض الباب'و'فتحِ'و'دخلاِ'و'إغلق الباب خلفهِ'و'ستداره يحرر أزرار قميصهِ'فسمع صوتها الناعم بانوثه يناديه'
[جواد]
لم يستطيع رفض صوتها'فستداره يجيبهُا بـخشونه'
عاوزه إيـ'

سُجنت باقى الإحرف بحلقهِ حينما سجنة عقلهِ'و'كيانهِ بطلتها القابضه بنبضات ملتهبه إشعلت جسدهِ'فبلع لعابهِ'و'كأنهِ أصبح مسحوراً بمن تقبض عينيها بطلتها المفاجئه لكيانهِ الرجولي:فقد كانت تغفوا فـوق الفراش مـرتديه'
ـــــــــــــــــــــــــــيتبع'
جواد]
لم يستطيع رفض صوتها'فستداره يجيبهُا بـخشونه'
عاوزه إيـ'

سُجنت باقى الإحرف بحلقهِ حينما سجنة عقلهِ'و'كيانهِ بطلتها القابضه بنبضات ملتهبه إشعلت جسدهِ'فبلع لعابهِ'و'كأنهِ أصبح مسحوراً بمن تقبض عينيها بطلتها المفاجئه لكيانهِ الرجولي:فقد كانت تمدد جسدها فـوق الفراش مـرتديه'روب لونهِ أزرق سماوي'حريري مصمم بحترافيه تحبس الأنفاس'فمن فوق الصدر بالإكمام دانتيل يظهر بياضها'و'باقيه حتى القدم من الحرير'و'شعرها البنىِ مموج مثل موج البحر فوق منكبيها'تزينهِ برابطة رأس بذات الون الإزرق السماوي'اما بوجهها الفاتن'فكانت شفاهها بـلون الزهري الخاطف لمقليتهِ'و'عينيها العسليه'يحتويها الكحل الإسود الذي ذاده من إتساعها'
أنثى بغايه الفتنه تناظرهِ بخجل الأطفال'فذادت من سخونة نبضاتهِ المرهقه برؤيتها'أقسم أنهِ تفحصها بعينيه أكثر من عشر مرات بالدقيقه الواحده من سحرها لكيانهِ'كانِ يعلم أن أسفل الروب شئ سيجعلهِ يفقد صوابهِ فأي قوة تستطيع أن تحارب هذا الجمال'مما جعلهِ يلتفت للجها المعاكسه لها يتجاهلها تماماً'فضيقت عينيها بـغرابه'و'نهضت من فوق مخدعها'و'صارة إليه حتى وقفت بجوار يمينهِ'متسائله'
مالك'

ماليش'

لاء فيه أومال ليه مش عايز تبصلى'

حاجه متخصكيش'

تحركت خطوتين'ثمَ توقف أمامهِ تنظر مباشرتن لمقلتيه الخضرويتين التى تشبه حقول النعناع فى صباح شتاء دافئه'
هـو شكلى مش عجبك'أنا كنت مفكراك هتبقا فرحان لما تشوفنى كدا'

كبله جوارحهِ'قائلاً ببعض الدفاع لجيوش عينيها'
'و'هفرح ليه أنتِ متعنيش ليا حاجه'

لوت فمها ببسمة حزناً'
هو أنتَ ليه شايف البنت التانيه أحله منى'

بت مين

البنت اللي جاتلك البيت'و'طلعتلك الأوضه البت أم أحمر'

أدرك مقصدها'فتخطاها يسير للخزانه ليخرج ملابسهِ'
متشغليش بالك بيها هى حاجه'و'أنتِ حاجه تانيه'

صارة إليه حتى وقفت بجوار باب الخزانه'تناظر عينيه بسؤلاً تغزوه بسمة البرأه القاتله لرجولتهِ'
بتحب مين فينا أكتر أنا'و'الا هي'

عينيها له مثل السماء الصافيه التى تنافى هطول الإمطار'برائتها تنفى الخداع'لغة العيون كانت أشد صدقاً من أي شيئ أخر'فشعرَ بأن قلبهِ يراها عكس ما يقول عقلهِ'سحر مقلتيها يجعلهِ أسيراً لشهابها الخاطف'لكنهِ شغله عقلهِ بشيئاً أخر ليتفادي تلك الساحره الصغيره لرجلاً لم يخضع لأنثى من قبل'فلتفت'و'أخذَ بنطال'و'تيشرت من الخزانه'و'تجها للمرحاض دون أن يجيب عليها'فشعرت بالحزن يراوضها'بسبب ذلك التجاهل الجارح لكيانها'
ــــــــ''و'
بعد نـصف ساعه خرجَ من الحمام يمسك بمنشفه صغيره يجفف شعرهِ بعدما أرتدا البنطال'الأسود و'التيشرت الإبيض ذات الحمالات'فـتفاجئ بها تـغفو على الإريكه بدون الروب'بالانچيري الروب'بذات الون الإزرق السماوي'هيئتهِ كب دانتيل حتى الخصر'و من الخصر حتى منتصف الفخذين حريري'
كانَ الجزء العلوي الدانتيل يظهر جسدها السفلى بأنوثه جعلتهِ يبلع لعابهِ من شدة فتنتها لهِ بتلك الحظه'كانت تغفوا مثل الحوريات كأنها قادمه من عالم ديزنى الخاص بأميرات الخيال'فترك المنشفه من يدهِ'و'ستداره'و'امسك بالغطاء'و'أخذهِ ثمَ سترا جسدها من عينيه'من عنقها حتى أصابع قدميها'ثمَ جلسَ بجوارها علي حافة الإريكه'يتفحصها بنجذاب ياكل قلبهِ المتمرد لإنجذابهِ'فرفع يدهِ'و'ملس علي وجنتها اليسار القطنيه بنعومه
'و'يحادثها داخل عقلهِ'بستفام يـحرقهِ'
'تصرفاتك بتخلينى أتجنن'ببقا عايز أرمى عليكى اليمين عشان أرتاح منك'لكن قلبي بيرفض بعدك'
أنتِ سبب كسرتى قدام نفسي تمسكك براجل غيري عامل زي السكينه بيدبحنى مخلينى مش طايق أسمع صوتك'و'رغم كدا فى حاجه جوايا رافضه انى أسيبك' و'رغم كدا بكرهك عمري ما كرهت حد في حياتى قد ماكرهتك يمكن عشان أنتِ الوحيده اللي قدرتى تكسرنى في نظر نفسي'بس كرهى ليكِ بيوجع قلبي'و'أنا مبحبش الوجع'
ورغم كدا شايفك غير كل البشر جوايا حاجه بتقول أنك بريئه و مضحوك عليكِ'بس كلامك و'ردودك عكس شكوكِ'أنا عمري ما حتارت في قضية زي ماحتارت في قضيتك معايا لغز الحد دلوقتي مش قادر أحلوه'

ختمَ حديثهِ بتنهيده ساخطه بـشكوكاً تأثرهِ'ثمَ نهضا'و'صارهَ للتخت ليغفوا عليه'
ــــــــــــ"
بذات الوقت بقصراً شديد الفخامه'بحجرة نوم'تـغفوا[غنوه] معانقتاً [ياسر] زوجها'الذي، يملس علي شعرها بقولاً مليئ بالتوعد'
أنا'و'عدتك أنى أجبلك حقك'و'أدينى بنفذ

طالتهِ بمقلتيها متسائله'
حتى لو [جواد] كل الطُعم'و'صدق الحكايه كلها طب الحد أمتى هيفضل مصدق'أكيد هيجلُه يوم'و'يعرف الحقيقه'؟

[ياسر] بـتوعد عصيب'
عارف أنُه هيعرف بس بقا علي ما يعرف هيكون عاشلُه كام يوم فى عذاب'خليه يحس باللى عملُه معاكىِ'

باحَ بشذايا ذكرياتها المفخخه ببراكين الإلأم جعلت مقلتيها تتسع بـدموع الكراهيه'
عمري ما هنسا اليوم اللي، شافنى فيه'و'قالى أنهُ مش هيسمح ل [هشام] يتجوزنى'دا غير تهديده ليا اللي بسببه قررة أنى أهرب عشان أبعد عن شرهُ'

شدد من أحتضانهِ لها مواسياها بقولاً جاد'
من يوم ما عمى ما مات بعد ما حد بعتله جواب بيحكيله فيه عن حكايتك معا [هشام] و'أنا خدت عهد علي نفسي أنى مش ههدا'و'الا هرتاح غير لما أكسر [جواد] و خليه ياجى زي الكلب يركع تحت رجلك'أنتِ مش بس بقيتى مراتِ'و'تجوزنا بعد ما عمى ما توفئ'لاء
أنتِ عمرى'و'كرامتك من كرامتى'

أنا واثقه أنك هتجبلى حقي يا حبيبي'

تبسم الأخر بمكراً'
هجيبهُ فعلاً من النهارده'و'البدايه هتبقا مفاجئه لبيت [الهلالى] و'بالأخص [لجواد] اللى هيصحا علي صريخ خبر هيخلى اللي باقى من حياته دمار'

فزعت من عناقهِ تناظرهِ بعين تجحظت بـقلقاً مما يخطٌط'
ـــــــــــــ'
مرء أول ساعات الليل'و'دقة الثانيه بعد منتصف الليل'بقصر [الهلالى] بالقاهره'و'بحجرة [هشام] النائم'فتحَ مجهولاً غريب عليهِ الباب'و'بدأ يقترب بحظرن'حتى توقف أمام التخت'و'أخرج شيئاً حاد
تلمع أطرافهِ'فنحنا عليه لـيفعل ما قد آتى من أجلهِ
ــــــــــــيتبع
مرء أول ساعات الليل'و'دقة الثانيه بعد منتصف الليل'بقصر [الهلالى] بالقاهره'و'بحجرة [هشام] النائم'فتحَ مجهولاً غريب عليهِ الباب'و'بدأ يقترب بحظرن'حتى توقف أمام التخت'و'أخرج شيئاً حاد
تلمع أطرافهِ'فنحنا عليه لـيفعل ما قد آتى من أجلهِ
ففتحَ[هشام] عينيه'و'أمسك بيد الدخيل'و'جذبهِ فوق الفراش'فشعرا بحملاً ذائد تسببَ بـحبس أنفاسهِ لـثوانى'فـالقاه بعيداً عنهِ'و'فزغ من فـوق الفراش'يشعل الضوء'أثناء محاولاتهِ لضبط أنفاسهِ'و'نظرا إلى من فـوق فراشهِ'فـوجدها فتاه بـالعشرنيات من عمرها'سمينة الجسد بيضاء البشره'بشعراً بنىِ'و'عيون بذات الون'و'وجنتين سُمان بطعامه'أدرك سبب هذا الوزن الذي تسبب بكتم انفاسهِ لثوانى'لكنهُ تـجاهل كل تلك الأمور'و'هتفَ بزمجره'
أنتِ مين'و'بتعملى إيه هنا'؟ 
نـهضت من فوق الفراش'و'بيدها مرئتها الصغيره'التى أخرجتها منذ قليل من الحقيبه لتضعها علي الكومود'ثمَ ناظرتهُ بـرتباك'
أنا زلابيه'قصدي [شغف] ابقا مساعدة مستر[فوزي] فى الشركه'و'فى البيت
قوص حاجبيه بـستفهام'
مساعدته في الشركه'و'البيت أزي'؟ 
هفهم حضرتك'أنا بنت نعيم السكرتير بتاعهُ الخاص'و'لما بابا توفى أونكل [فوزي]صمم أنى أجي أعيش معا هنا'و'أخلى باللى من طلباتهُ' و'كمان من الشغل بتاعهُ'
'و'إيه اللي جايبك أوضتى'
دي أوضتى حتى أسئل [أونكل فوزي]'أنا كُنت مسافره الساحل بخلص شوية ورق ولسه واصله حالاً'
فرك جبهتهِ بـرسميه'
يعنى ايه أوضتك'بصي أنا هسيب هالك النهارده'و'الصبح ابقى إسئلى [بهيه] هانم عن أوضتك الجديده'؟ 
صاره من أمامها'فلتفتت لهِ توقفهُ بسؤلها'
معرفتش حضرتك مين [هشام'و'الا جواد'و'الا فارس] 
نظرا لها مستفهماً'
دأنتِ مذاكره العائله كلها بقا'؟ 
[شغف] بحرجً'
لاء دي ساميه هى اللي فتحتلى الباب'و'قالتلى علي إسميكم'
ردفَ تزامناً معا التفتِ لجهة الباب'
أنا[هشام]'
تبسمت بقولاً'
تشرفت بيك يا'
لم تكمل جملتها'و'وجدتهِ ترك الحجره فلوت فمها بغيظ'
طب حتى عبرنى بالكلمه'دي الكلمه الحلوه صدقه'
أنتهت من الحديث'و'دخلت للحمام لتغتسل'
ـــــــ"
اما [هشام] فتجها لـحجرة[فارس] ليغفوا لديه'
ـــــــ"
اما بـحجرة [جواد] فستيقظت[ريحانه] فـوجدت نفسها تغفوا فوق الإريكه'و'جسدها مغطا بالكامل'فالتفتت للجهة التخت'فرئتهُ يغفوا مكانها'فـالقت الغطاء'من'فوقها'و'نهضت ثمَ صارت إليه'و'جلست بجوارهِ على حافة الفراش'تناظرهِ بستفهام'
أنتَ ليه مش بتقرب منىِ هو أنا وحشه'و'الا مش عجباك'و'الا البنت أم أحمر شغله بالك أوي كدا'ساعات بحس أنك بتكرهنى'و'ساعات بحس أنك بداري حبك ليا'حاجه غريبه أوي مش قادره أكتشفها حسه إنى ئدام كيان بحاول إستكشفهُ
فـتحَ عينيه بعدما إيقظتهِ بكلماتها الشائكه بـالإستفهام'و'قالها بـستفسار'
أنتِ إيه بالظبط أزي بتتكلمى بعقل كدا'
نبض قلبها بـحزناً'فرغ المياه لتصير لمجري عينيها'
أنا بنت عاديه أوي أقل من أي بنت ممكن تقابلها في حياتك'كل الحكايه أن اللى عشته خلانى غريبه عن الباقين'
جلس أمامها يحاورها ليكشف لغزها'
أنتِ أسمك إيه'
تبسمت بصفاء'
[ريحانه] 
أنتِ فعلاً متجوزه من الواد التانى'؟ 
تـحركت مقلتيها برتجاف'
[ياسر] أنتَ مش ناوي تطلقنى بقا'و'ترجعنى ليه'[نسمه] قالتلى إنى لما البسلك البس دا هتقرب منى'و'تعملى حاجات وحشه'
فرك مدمع عينيه بسخطاً'
رجعنا للجنان تانى'أدخلى عليا بالمصايب'السنيوره قالت إيه [لنسمه] 
أجابتهُ بعفويه'
قولتلها أنك مش عاوز تقرب منى'و'تعملى حاجات وحشه'عشان كدا لبستنى البس دا'و'عملت فيا كدا'و'قالتلى أنك أول ما هتشوفنى كدا هتتلوح'و'مش هتقدر تقاومنى'و'هتنحرف'و'نقضي لليلة عالميه'
كادت الضحكه تفر من بين شفتاه'لكنهُ كبلها بداخلهِ'بسبب عفويتها القاتله'و'أكمل إرتداء قناع الصرامه'
[ريحانه] إتكلى على الله من قدامى'و'روحى غيري اللبس دا'و'إنسى كلام [نسمه] نهائي'
وقفت بتزمت'
هـو إيه اللى إنسا كلام [نسمه]أنا مش فاهمه متلوحتش لي زي ما قالتلى'
فرك جبهتهِ'و'نهضا واقفاً أمامها'بعدما أخذ الروب من فوق التخت'و'البسها إياه ليخبئ مفاتنها من عينيه التى تطالبه من التشبع بها''تزامناً معا حديثه الجاد'
عشان الحاجات دي هتحصل بمزاجى مش بمزاجك'
'و'أمتا بقا هيجيلك مزاجك دا'
لما يعرفنى هبقا ابلغ ساعتك'
أنتَ ليه بتاخدنى علي قد عقلى'و'بعدين أنتَ بتلبسنى ليه بقا أنا مش عايزه البس'
نزعت الروب'و'القت به علي الإرض'فناظرها [جواد] بتعصب'
إنتِ عايزه إيه في لليلتك دي ما تتهدي يابت'
مش هتهد غير لما تـعملى حاجات وحشه'
فرك شعرهِ بفقدان صبر'
إنتِ مش فاهمه إنتِ بتقولي إيه أستهدي بالله كدا'و'البسي الزفت دا'و'نامى'
إنحنى'و'أحضر الروب'و'أعطاها أياه'فالقتِ من جديد على الإرض'بتزمت إشد'
قولتلك مش عايزه البس أنا مبسوطه كدا'
وضعت يدها بـخصرها'فذاد تحديد خصرها'فـتنهدا [جواد] بكبتَ لمطالبهِ قائلاً بـسخط'
'و'أنا كدا بقا مش مبسوط'بالله يا [ريحانه] لو معملتى اللى بقولك عليه لهخليها لليله جحيم عليكِ بسبب أم أعصابي اللي باظت بسببك دي'
تـذكرت بعضاً من دروس [نسمه] لها'فـلمعت عينيها ببسمة خافته بنعومه'و'تقدمت منهِ خطواتين'ثمَ رفعت مرفقيها تعانق وجنتيه بنعومه مردفه'
حبيبي أنا عايزاك جانبي شويه عشان خاطري'
تعالت أنفاسهُ'بصدراً يعلو'و'يهبط برياح حراريه إتيه من جوف القلب الثائر'فـشعرت بأن مخططها يلقى النجاح مثلما أخبرتها [نسمه] فقررت البدء بـالخطوه الثانيه'و'إنزلت يداها ببطئ حتى طرف التيشرت'و'نزعته من عليه'و'القتِ بجوار روبها'ثمَ نظرت الى [جواد] الواقف بحالة لا يحسد عليها'فـهو أمام أختياران أما أن يتهاون'و'يلبي طلباتهِ اما أن يرفضها من اجل دوافعهِ'و'ذاده الأمر سواً'حينما حاوطت عنقهِ بيداها'ثمَ رفعت ساقيهِ تقف على أطراف أصابعها'لتصبح بقامتهِ'و'بدأت بالأقتراب منهِ لترتوي من ذلك الرجل الرافض للخضوع لها'_رئها علي وشك النيل منهِ'فأغمض عينيه برفضاً لتلك المطالب'و'أمسك بيداها'و'القاها بعيداً عنهِ'تزامناً معا فتح عينيه'وقولهِ الصارم'
ياتره دي بردو تعليمات نسمه'و'الا أجتهاد شخصى'من لليليكى معا الباشا بتاعك'
نفت بخوفاً أربكها'
أنا مكنتش بعمل كدا معاه'دي [نسمه] هى اللي قالتلى علي الحاجات دي عشان تقربلى'
[جواد] بـصرامه
أنتِ إيه مبتفهميش أنا مش عايزك'و'الا عمري هعوزك'
فرت الدموع من مقلتيها المرتجفه فقتربا منها قائلاً بـسخط'
البس دا يرجع الصبح [لنسمه] و'عالله تاخدي لبس تانى من عندها'و'اللي يحصل مابينى أنا'و'أنتِ هنا فى أوضتنا محدش يعرف عنهُ أي حاجة من الإحترام أن أي حاجة بتحصل مابينك أنتِ'و'جوزك مفيش تالت يعرفها'
أومأة بالموافقه'فنحنى'و'حمله الروب'و'االقاه علي جسدها يأمرها بـحده'
أدخلى غيري القرف دا حالاً ياله'
حاضر'
لبت أوامرهِ'و'دخلت للحمام'و'هى ترتجف بخوفاً من صوتهِ المُخيف لكيانها'
أما هـو فامسك بالتيشرت'و'رتدّاه'ثمَ أنحنى'و'أخذ سيجاره من علبتهِ'ثمَ أشعلها بالمشعله السوداء'والقاها علي الكومود'و'بدأ بتناول دخان سيجارتهِ بـلهفه يخرج باقي دخانها بتوعد قائلاً'
ماشي يا [نسمه] أنا موريتك مبقاش، أنا [جواد] اما أنتِ'يـ[ريحانه] فنا هفضل وراكِ الحد لما أعرف حكايتك إيه'
بتلك الحظه خترا شيئ علي عقلهِ فامسك بجوالهِ'و'بدأ يبحث عن تـشخيص تغير أسلوب الشخص'و'كأنهِ شخصين'كانَ يبحث عن أي شئ يعطيه نبذه عن تلك المخلوقه العجيبه'فـتفاجئ بالإجابات التى إظهرها علم النفس'فبدأ بقرئتها بعين ضيقها بـغرابه'
إنفصام شخصيه حاد'يجعل المريض يـعيش بشخصيتين كل شخصيه تظهر فى وقت معاكس للشخصيه الأخري المعروفه بـ شيزوفرنيا او المايو كلينك'هذا الأنفصام'يحدث اثار الضغوطات النفسيه أو مشاكل قهراً بالصغر'المريض يعيش بشخصيتين بجسد واحد'
رفع عينيه من علي شاشة الجوال'و'بدأ يتذكرها'و'تغيرتها التى تحدث بين الدقيقه'و'الأخري'بدأ بتذكر شخصيتها الناضجه التى تـظهر لبعض الوقت'و'شخصيتها الطفوليه المتصدره لهِ'علمَ بتلك الحظه أن زوجتهِ[ريحانه] تعانى من أنفصام شخصيه حاد'تعيش بشخصيتين بجسداً واحد'الشخصيه الأولي هى شخصية طفله لا تدرك الحياه'و'الشخصيه الثانيه ناضجه تفهم كل شئ بأمور الحياه'رغم معرفتهِ بالحقيقه'
إلا أنهُ كان يجب أن يتأكد بنفسهِ'
فـقررا أنتظارها حتى تخرج من الحمام ليستجوبها بأسلوبهُ الخاص'
و'ترك الجوال'و'إطفاء السيجاره'و'ظلا ينتظرها حـتى خرجت من الحمام'تحاوط جسدها بالمنشفه البيضاء'و'شعرها المُبلل يحتضن ظهرها'و'قتربت من الخزانه لتخرج ملابسها'
فـصارهَ إليها'حتى توقف خلفها مباشرتن'و'أمسك بخصرها'و'جعلها تسدير لهِ لتُصبح أمام عينيه التى سبحت ببحور شمسها'ثمَ أقتربا من أذنها ليبدء، بمخططهِ قائلاً بمكراً'
تـعرفى أنك بتفكرينى بـغوايش مرات أبوكِ'يوم ما جنلكم البيت سابتنا'و'دخلت الحمام'و'خرجت بنفس شكلك دا كانت مفكرانا زباين جاين لمزاجنا'
حاولا إستفزاز شخصيتها الخفيه'فقد تذكر أنها تظهر بكل بوضوح عندما يذكر إسم [زوجة أبيها] و'بالفعل نجح الأمر'و'وجدها تدفعهُ بكفتيها بصدرهِ تبعدهُ للوراء'تزامناً معا زمجرتها الدامعه'
أنتَ مبتزهقش قولتلك أنا مش [غوايش] و'الا عمري هبقا زيها'أنا[ريحانه] أشرف من أي بنت قابلتها'و'أشرف من مرات أبويا'
زم فمهُ ببسمة ربح'متنهداً بجفاء'
أهلاً نورتى ملعب[أبن الهلالى] واحده واحده علي بعض عشان لسه المشوار قدامنا طويل'قوليلي بقا أنتِ مختلفه عن [غوايش] فى إيه د أنتِ تربيتها'
قوصت عينيها بـحنقاً'
انا أتربية في بيت أبويا'معاها بس عمري ما خلتها تقرب منىِ'أو تلوثنى زي ما لوثت نفسها'
ياتره بقا التلوث دا نوعهُ إيه بالظبط ياست الشريفه'و'الا الشريفه مكنتش ضمن لليالي[ مرات أبوها] 
حاوله إستفزازها لـيخرج كامله شخصيتها'فنزفت عينيها دموع الغضب الذي مزق كيانها'
أنتَ بتستفاد ايه من كلامك دا'؟ ليه مش مقتنع أنى غيرها'!! أنا عارفه أنك مش عاوز تقربلى عشان مفكرنى ملوثه زيها'أنتَ حر في تفكيرك لكن أنا محدش لمسنى أنا أشرف من الشرف'و'التفكير اللي فى دماغك دا بقا أنتَ حر فيه'
قطب جبهتهِ مستفمهاً بجديه'
محدش لمسك'أومال الكلب اللى كنتِ متجوزاه كان إيه دنيته معاكِ إيه مقضيها نوم'
تنهدت بـتزمت'و'هى تجفف الدموع المتساقطه بـصمتاً'
أنا مقولتش كدا'و'بعدين أنا زهقت من أسئلتك الغريبه دي أنا تعبت'و'عايزه أنام'
التفتت لتخرج ملابسها من الخزانه'فـجذبها بقوه من ذراعها قائلاً بشخط'
لما أكون بكلمك متلفيش'و'تدينى ضهرك عشان مزعلكيش منى زعل بجد'
رأة الغضب بمقلتيه فـرتجف جسدها بعين تزوغ بـرهبه'
أنا مكنش قصدي ازعلك حقك عليا'بس سيب دراعى أنتَ بتوجعنى'
أدرك أنها عادت لشخصيتها الطفوليه مما جعلهِ يبتعد عنها بتزمت'
أصل أنا ناقص جنان'بدل ما كانت واحده بقوا أتنين'
[ريحانه] برتباك'
خلاص متزعلش أنا مش هعمل كدا تانى'و'الحاجات الوحشه مش هقولك عليها غير لما مزاجك يجيلك بس متتاخرش'
يا مُـــعين'
زمجر بدعاء ثمَ أكمل ناظراً لها'
أموت و'عرف التانيه مسميه الحاجات الوحشه إيه'؟ 
تانيه مين'قصدك على أم أحمر'
قطم علي شفاه السفليه بـحنقاً'
لاء قصدي على أم شخصيتين'بصي عشان شكل اللي جاي كدا سواد'من النهارده عايزك تشيلى الحاجات الوحشه دي من عقلك'و'تحاولي تبقى عاقله كدا'و'بلاش أمور الإستفزاز عشان أنا جايب أخري'
تـركها تناظرهِ بغرابه'و'غفا علي الإريكه يضع يدهِ علي عينيه ليحجب ضوء الحجره'و'بعقاهِ يُفكر بأمرها الذي أصبح يشغلهُ
ــــــــــــــ"
اما بالأسفل بمطبخ القصر كانَ يقف [مرعى] يتناول الماء'فـوجدا [ساميه] دخلت'و'حينما رئته لوت فمها بـتزمت'
إستغفر الله العظيم علي الإشكال اللي جاتلنا'
أغلق قنينة المياة بستياء'
الله ليه بس كدا يا نعناعة حياتى دا بدل ما تقوليلي أنك شوفتى ملك جمال مصر'
لوت فمها بتزمت'
أنتَ ملك جمال مصر'أومال [جواد] باشا يبقا إيه'؟ 
لاء [جواد] باشا دا حلاوه تجزع النفس زي عصير القصب المسكر أومال أن حرش زي البصل مطلوب كتير'
بقا البصل مطلوب'و'عصير القصب اللي يروي الواحده بقا يجزع النفس'
أيوه أسمعى منىِ أنا النسخه الأورچينال'
إبعدتهُ بيدها لتفتح الثلاجه'
طب وسعلى كدا يا أورچينال عشان عطاشه'و'عايزه أرتوي'
أعصرينى'و'شربينى يا نعناعة قلبي'
أشربك هو في حد بيشرب بردو البصل'بلا نيله بقا مشبهلى نفسك بالبصل'
بس الحرش'ياريت تخدي الكلمه على بعضها'
بص يا [مرعى] أنتَ بكبيرك أوي أعتبرك زي أخويا أنما غير كدا متلقيش يا عنيا'؟ 
زم فمهُ بستياء'
أخوات لاء متشكر، 
العفو'
قطب جبهتهِ مستفمهاً'
بصي أنتِ شكلك كدا ملكيش فى البصل الحرش'يمشي معاكى طبق الفول المدمس'
نفخت بزمجره'
بصل'و'فول مدمس'والله أنتَ أخرك رنجه'
يوه'و'مالها الرينجه بس يا نعناعتى دي حتي عليها الطلب'
[ساميه] بتزمت'
أنا همشي قبل ما مرارتى ما تتفقع'
كادت تذهب لكن الكهرباء أنقطعت عن القصر بالكامل'فـامسكت بيد [مرعي] بخوفاً'
النور قطع ليه أنا بخاف من الضلمه يا [مرعي] 
عانقها من منكبيها مبتسماً'
الله عاش إيدك يا ريس ضلمها علينا هو أحنا خدنا إيه من النور'
نغذتهِ بكوعها بصدرهِ بتزمت'
النور يشتغل'و'أنا هكسرلك دراعتك يا فحل البصل'
تبسم بضحكة إستمتاع'
ضرب الحبيب زي أكل الزبيب يا نعناعتى'امسكى فيا بضمير بدل ماتلقي حاجه بتشدك'
بتلك الحظه سمعَ صـوت حركه تاتى من الإيڤنج'فقالت [ساميه] بقتراح'
أتحرك معايا شكل حد صحى'و'نازل يشوف النور قطع ليه'
ماحنا كدا حلوين'
حلوين طب لو ممشتش معايا هصوت'و'لم عليك البيت'و'قول أنك بتتهجم عليا'
زم فمهُ بسخرية'
اتهجم عليكِ مره واحده دأنا مسكك'اكنى ماسك مصارع'دأنتِ عندك عضلات مش عندي'
يالهوي هصوت يا [مرعي] 
خلاص'خلاص'أمشي معايا "
بدأ يتحركاً سوياً بحذر في الظلام'حتى وصلا لستارة ممر المطبخ المقابل للإيڤينچ'و'قبل ان يتخطيا الستاره'سمعا شخصاً يقول بأمراً ذات صوت منخفض'
كل واحد فينا هيعمل اللي إطلب منهُ'هنطلع نولعوا في أول'و'تانى أوضه'و'ننزل على طول مش عايز غلطه عشان الباشا ميولعش فينا '
دب الخوف بقلب الإثنين'و'نظرا من خلف الستاره'فوجدا رجُلين باقنعه سوداء'يمسكواً كشفات ضوء'و'بيد كلن منهما جركن بنزيم'فنظرا بخوفاً [لساميه] قائلاً بصوت بالكاد تسمعهُ'
الأوضه الأولي'و'التانيه'بتوع[فوزي باشا'و'فارس'و'الواد'كريم] 
و'[هشام] بيه أنا شوفته من قيمة ساعه داخل ينام عند [فارس] بيه'
هتفت[ساميه] 'فتجحظت عينيهما بـخوف الموت مما سيحدث'
ــــــــــــــ"
بذات الوقت'بحجرة[غنوه] فكانت تسال[ياسر] بستفسار'
مقولتليش أيه الحاجه اللي هدمر [جواد] 
ناظرها بـخبثً'
موت أخوه'و'عمُه'
تجحظت عينيها بصدمه'
أنتَ ناوي تموت [فارس] و'أونكل [فوزي] 
هما'و'نصيبهُم لا يمُوتُه'يا اما يتشوهُ'
تلبكت بقلقاً'
بس هو كدا مش غلط هما ملهُمش ذنب'؟ 
لاء ليهُم دول أهلهُ'و'أكتر ناس هتوجعهُ'و'بعدين بلاش قلبك يبقى روئيأ كدا عشان أحنا لسه بنقول يا هادي'
[غنوه] بصلابه'
من يوم اللي حصل'و'بابا مات بسبب جواب[جواد] و'أنا شيلت الرائه من قلبِ'و'حلفت إنى مش هرتاح غير لما أخليه ذليل ملوش ئيمه'
ملس علي شعرها بدعم'
هيحصل ئُريب أوي'زمان دلوقتي [قصر الهلالى] مولع'_
طب هو'أنتَ عارف أزي أن النار هطول [فارس_و'أونكل فوزي] بس'
عشان العين اللي لينا في قصرهم حددتلى مكان أوضهُم'و'على اساسهُم أتحركوا رجلتى'
[غنوه] ببسمه'
معا أنى مبحبش الإسلوب دا بس أنا معا أي حاجه توجع[جواد] 
[ياسر] ببسمة ربح'
تعالى في حضنى بقا خلينا نحتفل'
زمت فمها ببسمة'خجل'فقد فهمت مقصدهُ'و'قتربة منهِ لتسكن ذراعيه'و'تبدا معهُ ليلتها التى ستشهد علي دمجهما كـجسداً واحد'
ـــــــــــــــــــــــــيتبع
حصون القدر تنهال بـقساوتها على قلوباً غـلفها الكبرياء'لـتضخ معاناة النفوس بـضراوة الهيب'
لتحرق معها ما تبقا من الثقه'و'تشهد على 
ولادة قدراً جديداً سيغير نـصيب حواء'
ــــــــــ🎸✍🏻
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺] 
ــــــــ"
سمعا ما داره بين الدخلين الذانى علي وشك أشعال النيران بغُرف النائمين'فـخطرة فكرة علي عقل[مرعى]'و'أخرج الجوال من جيب بنطالهُ'و'دخلا علي قائمة الموسيقى'وفعل موسيقية الشرطة'و'رفع الصوت لأعلي درجة'فضربت الموسيقى بصدا صوتها فى ذلك المكان الهادئ'مما أثار قلق الدخلين'فقد ظنوا أن الشرطة أتت'فتلبكَ'و'أسرعوا بالركض للأختباء'خـلف الستاره'فـتفاجئ [بساميه] بوجههم'علي وشك الصريخ'فـرفع احدهم يدهِ لـيلكمها'فخرج [مرعى] من خلفها'ممسكاً بيد الدخيل قائلاً'
بترفع أيدك علي واحده ست يا خسيس'حقيقي الرجوله لمت يا جدعان'
ختم كلمتهِ بـضربة رأس قـويه بمنتصف أنف الدخيل تسببت بكسر أنفهُ'و'الأغماء'فـاخرج الأخر سلاح حاد يلمع بالظلام'و'قتربا من [مرعى] ليمزق معدتهِ لكنهُ تفادئ الطعنه'و'ركلهِ بقدمه بقوة بمنتصف معدتهِ'ثمَ جذبهُ من يدهُ'و'ضربهُ بالرأس ثلاث مرات'فسقط بجوار الأخر'اما هـو فعدلا من لايقة تيشرتهِ قائلاً بثقه'
مفكرين نفسكم هتعدو'و'أنا موجود دا حتى 'عيب عايزين [جواد] باشا يقول عليا أيه معرفش يربي العكسري بتاعهُ'و'يمسكنى تهزيق'
أكتفِ من الحديث معهما'و'نظرا [لساميه] ببسمة فخر'
ايه رايك يا نعناعتى شوفتينى'و'أنا بكسر عضمهم زي القراقيش'
لوت فمها بتزمت'
دا وقت كلام  احنا هنفضل نتكلم كدا الحد لما يصحوا'
ااه عندك حق'خدي كشاف'و'روحى شغلى النور'علي ماشوف حاجه أربطهم بيها ياله بسرعه'
أومأة'و'ذهبت'و'بعد دقائق أشتعل الضوء، بالقصر'و'كبل الدخيلين'ثمَ سحبهُم بمساعدة [ساميه] لـحجرة فارغه بحديقة القصر'و'بعد ذلك أتجها لـحجرة نوم [جواد] ليُقظهِ'و'طرق الباب خمس طرقات'ففتحَ[جواد] عينيه'و'نهضا من فوق الفراش'و'نظرا للساعه'فكانت الثانيه صباحاً'فلتفت للخلف'و'وجده [ريحانه] غارقه فى النوم'فـتجها للباب'و'فتحهُ بحذر لكى لا يراها من بالخارج'فـوجدا [مرعى] فقاله بـرسميه'
بتخبط ليه في ساعه زي دي'؟ 
فى اتنين دخلوه القصر'بس احنا مسكناهم'و'حبسناهُم تحت'
خرج من الحجره'و'أغلق الباب خلفهِ متسائلاً بـحده'
مين دول'و'هما فين دلوقتي'؟ 
معرفش بس كانوا عايزين يحرقوا اوض[فاروق بيه'و'فارس بيه] بس أنا مسكتهم'و'حبستهُم فى أوضة الجنينه'
غمم الغضب علي عينيه'و'نزلا بـعاصفه مُحمله بـالعصيان لذلك القدر المُصر علي أخذ كُل شئ يتعلق به'و'بعد خمس دقائق أصبح بداخل الحجره أمام الرجولين الذانى عادا إلى وعيهُما'فـقتربا منهما  هاتفاً بـصرامه'
هنجيب من الأخر'و'هتقوله مين أنتو'و'مين اللي وراكُم'و'الا حابين تسمعوا منى وساخة السان'و'علقه محترمه'
تعمدا الصمت'فحرك رأسهُ بأدراك لأجابتُهما'
تمام حابين تسمعوا و ساخة السان'و'علقه محترمه'تمام يا رجاله بس متبقوش تزعلوا منى'
أنهال عليهما بـافظع الألفاظ'معا عراك تسببَ بـنزيف أنفهم'و'فمهم'ثمَ'و'قفَ بـشموخاً يُعيد خصلات شعرهِ عن جبهتهُ تزامناً معا أخذ انفاسهُ بلهفه'
واضح كدا أنُكم متعودين علي الضرب'تمام أوي خلونا ندخُل بالتقيل'[مرعى] ناولنى'الحديده اللي جانبك دي'
[مرعى] بقلق'
أستهدا بالله يا باشا الضربه منها هتجيب اجلهُم'
[جواد] بأمراً بشخط'
نفذ الكلام هاتها'
التفت'و'أخذها'ثمَ أعطاها لهُ'فاخذها'و'صاره إليهما يشير بها عليهما'
أنا بقول'نبدء بتكسير العضم'و'بعدين ندخُل علي المصلحه'و'نفصلها عن الجسم خالص إيه رأيكُم يا رجاله'
نظرا لبعضهُما بـقلقاً'فنظرا لهُما [مرعي] هاتفاً بتحذير'
دا مابيهزرش أسالونى أنا'و'الله هيفصل المصلحه بجد'و'كُله إلا المصلحه دا الواحد مننا ملوش غير مصلحتهُ يا رجاله'لاء رجالة إيه أنتُ بعد مايفصلكُم المصلحه هتبقوا زينة البنات'
حذرهُما فذاده الخوف بقلبهما'فقاله أحدهُما مسرعاً'
لاء استنا يا باشا أحنا اللي بعتنا[ياسر] بيه'هو اللي قالنا نيجى'و'نحرق أول أوضتين'
لمعت عينيه بـشراسه'و'القا الحديده من يدهِ تزامناً معا صرامتهُ'
[ياسر] بيه أيوه كدا معقوله'ورينى تلفونك بقا يا حيلة أمك منك ليك'
أنحنى'و'اخذ الجول من جيبهما'و'بدأ بفحص سجل المكالمات لديهما'فـعثرا علي رقمهُ بقائمة المتصلين'فـتصلا عليه'فـنهض[ياسر] من عناق [غنوه] و'أمسك بالجوال يُجيب ببسمة ربح'
إيه الأخبار أقول الله يرحمهُم'
[جواد] بجفاء'
لاء لسه ليهُم عُمر 
إتسعت مقلتيها بـغضباً'
مين معايا'
اللي هيقلبك ست ياحيلة أمك'
أظبط كلامك عشان مزعلكش'
الظبطان دا هعلم هولك علي إيدي'جوز الخرفان اللي بعتهُم متكتفين'و'محدوفين تحت رجلي'بالله يا [ياسر] لـهخليك من كتر اللي هعمله فيك تخاف تنام لأحسن أجيلك فـى كوابيسك'
صك على أسنانهِ بزمجره'
كوبيس مين أنتَ الحد دلوقتي متعرفش أنا مين'و'قدر أعمل فيك ايه'
[جواد] بشخط'
لسه متخلقش اللي يخوفنى بالله لـهخسف بيك الأرض'أنتَ'و'اللي يتشددلك'فـوق أنا[جواد الهلالي] اللي بيشيب رجالة بشنبات العقرب يا حيلة أمك'
كل كلامك دا ملوش قيمه عندي يكفينى أنى عارف أنك مدبوح بسبب حبيبة قلبي اللي عندك'[ريحانه] ياتره أخبارها ايه أوعا تكون مزعلها لأحسن هى رقيقه أوي'و'ناعمه أوي'
[جواد] بحنقاً'
محتاج حد محترم يرد عليك بدالي عشان ردي ميعرفش حاجة عن التربيه'و هيبقا فعل 'و'لو فعلت هـتعبك لدرجة انك هتحب الفكره'و'مش بعيد تقلب نفسك ست عشان تتكيف أكتر'
أشتعلت النيران'بعروقهُ'فأغلق[جواد] الجوال'مردفاً بصرامه'
غورهُم فى داهيه مش عايز المح خلقتهُم هنا'
و'مش عايز حد ياخُد خبر عن أي حاجه حصلت'
أومأه [مرعى] بالموافقه'و'نفذ أوامر [جواد] الذي القا الجوال من يدهِ'و'ذهبَ لحُجرة نومهِ'و'فور دخولهِ'نظرا إلي من تغفوا مثل الملائكه بأنوثه متحدثه عن جمالها' فكانَ يشعر بـالغضب منها بسبب ما سمعهُ من زوجها السابق'و'كاده يوقظها ليُفرغ حنقهُ بها'لكنهُ تراجع بالدقيقه الأخيره'و'القا بجسدهُ علي الإريكه محاولاً تفادي تلك البراكين التى تحاول أشعل الدماء بعقلهُ'
ـــــــــ'
اما لدي [ياسر] فجلست[غنوه] بجوارهُ بعدما سترة جسدها بـالغطاء'
مالك ايه اللي حصل'
فزع من جوارها بحنقاً يرتدي بنطالهُ بشخط'
مفيش حاجه خالص حصلت'[جواد] مسك الرجاله بتاعتى'و'متصل يهددنى كمان 
[غنوه] بجديه'
متشغلش بالك بيه أنتَ عارف كويس أنُه مش هيقدر يعملك حاجه'و'لو رجلتك فشلوا المرادي فالجايات كتير'
[ياسر] بـزمجره'
[غنوه] مش عاوز غباء بـقولك إيه سبينى'و'روحى نامى في أي أوضه تانيه'كفايه موضوع [ريحانه] 
[غنوه] بعتراض صاخب'
هو ايه اللي نامى في أوضه تانيه'بـقولك ايه أنا بقيت ملاحظه أن كل ما تذكر أسم الزفته [ريحانه] تتجنن'و'تتعصب'هـو أنتَ حبتها بجد'و'الا إيه'؟ 
زاغت عينيه بعيداً عنها'بـشغفاً حاول أخفائهُ بانكارهِ الجاف'
[ريحانة] إيه اللي أحبها'فوقى يا [غنوه] بلاش كلام ملوش لازمه'
[غنوه] بتزمت'
[ياسر] أنا مش عبيطه ساعات كتير بحس انك ميال للبنت دي بس بفوت بمزاجى'لكن يوم ما تاكد أنك بتحبها'مش هرحمها'
أنتِ أتجننتى خالص أنا هسيبلك الأوضه كُلها عشان ترتاحى'
صاره خارجً من الحجره تاركها تبصر فى أثارهِ بشكاً'
ــــــــــــ'
للهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌼للتذكره] 
أشرق صباح يوماً جديد'بحجرة نوم [جواد] الذي لم ينام منذ البارحه'و'بتلك الحظه حيث السادسه'و'نصف كانَ يقف أمام المرأة يهندم خصلا شعرهِ بعدما غير قصت شعرهِ'و'أصبح يمشطهُ للخلف'و'ليس للإمام'و'رتدا بذله بيضاء بقميص قـحلي الون'و'سديري بذات الون الأبيض'و'ستره'و'بنطال بذات الون'و'حذاء، أسود'فكانهَ فى غاية الغخامه'الممتزجه بـالوسامه'و'فور أنتهائه'التفت ليذهب'لكن [ريحانه] أستيقظت علي صوت حركتهِ بالحجره'و'جلست علي الفراش تناظرهِ بتسأول'
هى الساعه كام'؟ 
داخله علي سبعه'
فركت عينيها بـنعاس'
بدري أوي أنتَ صاحى بدري، كدا ليه'
هتفَ بـجفاء'و'هو يوزع العطر علي جزعهُ العلوي'
مش عايز أسمع صوتك الحد ماخرج من الأوضه'
ضيقت عينيها متسائله'
هو أنا عملتلك حاجه أصلاً'أنتَ ليه مش طايقنى كدا'
ترك الزجاجه علي الطاوله'بقوه'و'ستداره لها بشخط'
أنا خُلقى في مناخيري أصطبحى'و'قولي يا صبح عشان مطلعش خنقتى عليكِ'
[ريحانه] بـعتراض'
هو أنا جات جانبك عشان تطلع خنقتك عليا'
بالله يا [ريحانه] لو محطيتى لسانك فى بوقك'و'عتمدتى السكوت لا هخلي أصطباحتك زفت علي دماغك'
[ريحانه] بقلق'
خلاص مش هتكلم بس هـو أنتَ هتسبنى هنا لوحدي أنا هخاف قعد معا الناس اللي هنا'
[جواد] بجفاء'
متخفيش مش هياكلوكِ'أنا همشي دلوقتي عالله تفتحى بوقك بالكلام مع[نسمه] فـى أي حاجه تخصنا'أدينى نبهت عليكِ'
حاضر'
التفت'و'غادر الحجره أما هـى فمددت جسدها علي الفراش'لتكمل نومها الذي يداعب جفونها'
ـــــــــــ'
لا إله إلا الله محمداً رسول الله🌼للتذكره] 
بـعد ساعتين'بـمقر شركة [المغازي] و'بالأخص بـمكتب مدير عام الشركه'نجد [جبران] يجلس بـهيبتهِ المعتاده ببدله رماديه'يـناظر بعينيه البنيه' [جواد] الذي طلبَ لقائهُ'فستقبلهُ بترحيب هـو'و'[عمران] الجالس أمام [هشام] 
[جبران] بـرسميه'
نـورت شركة المغازي يا حضرة الظابط'
[جواد] بـجديه'
لاء د كان زمان خلاص مبقتش ظابط'و'كنت جايلك عشان حاجه تانيه خالص'
خير'
أنا مسكت شركة عائلتى شركة [الهلالي] و'عاوز خدمه منك'
[جبران] بجديه'
خدمة إيه؟ 
من سنه لما قابلتك فى تامين مزاد'و'زارة الداخليه'و'سهلت نـقل المقتنيات'و'تخليص الأوراق ليك'أفتكر أن يوميها قولتلي لو أحتاجت أي حاجه في أي وقت أجيلك'
فاكر طبعاً'و'لسه عند كلمتى'
[جواد] بـرسميه'
[بارون الغنيمى] 
ضيق الأخر عينيه بـغرابه تحتويها الجفاء'
أشمعنا'
ليا حق عند أخوه'و'الحق مش هيرجع غير با العبه الصح'و'أخد كُل لقمه نفسهم فيها'
تدخلا[عمران] متسائلاً برسميه'
المطلوب ايه'؟ 
مزاد مصانع البزاوي تـرسا عليا'
زم [جبران] فمهُ بـبسمة أستفهام'
أنتَ عارف المزاد دا محتاج كام مليون عشان يرسا عليكُم مش أقل سبعين مليون جنيه'
عارف كدا كويس'عشان كدا جاتلك'؟ 
[عمران] بـرسميه'
أنتَ جاي تستلف سبعين مليون جنيه مش شايف أن الموضوع مش مناسب'
[جواد] بـكبرياء'
أنا طالب شراكتكم في المزاد'المهم أن [البارون] ميطولش قشايه منُه
تبادل [جبران'و'عمران] نظرات الإتفاق علي ذلك العرض'
ـــــــــــــــــــــــيتبع
يُكشف المستور لتتعري النفوس'و'تظهر الحقائق 
بنهار يوماً مُلبد بنحناء الرؤؤس لـيخضع كل من يسكن جسدهِ لـعنة الكُره تحت قدم القدر لـتسلط
عليه صرخات العذاب علي جبينهُ القدري المكتوب بسلاسل ناريه تـسلخ الوجوه
ـــــــــ🎸✍🏻
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺] 
ــــــــــــ'
أنا طالب شراكتكم في المزاد'المهم أن [البارون] ميطولش قشايه منُه
تبادل [جبران'و'عمران] نظرات الإتفاق علي ذلك العرض''اما هـو فأكمل بذات الرزانه'
لـو على الفلوس موجوده'و'بذياده'و'مستعد أبيع اللي ورايا'و'اللي قدامى'و'الا أخلى [البارون] يطول قشايه منُه 
'أنا طالب شركتك لأنى عارف كويس أنك حته تقيله فى السوق'و'الكل بيعملك حساب'و'دخولك هيضعف قوتهم'و'محدش هيقدر يُقف قصادك'
أنا مـش هسالك عن سر العداوه اللي بينكُم'و'الا هقولك أنى مليش علاقه بالموضوع عشان أدخل نفسي فى عدوات معا حد'لكنى هوافق لسبب واحد أنى مبرجعش فـى كلمتى'و'أنا وعدتك من سنه أنك لما تحتاج خدمه منىِ هتلقينى جانبك'
[جواد] بتأكيد'
أعتبر كلامك موافقه رسميه منك'
[جبران] بتأيد'
أكيد'لكن العب هيبقي علي طريقتى'أولاً أنا مش محتاج للمزاد عشان أشركك فيه'لكن بما أنك عايزهُ فـوعدك أنهُ هيرسي عليك'
ايه المقابل'؟ 
مفيش مُقابل أنا بقدملك الخدمه اللي وعدتك بيها'
زم فمهُ ببسمة تعالى'
بس أنا مبحبش حد يقدملى خدمه ببلاش'عشان كدا هيبقالك عشره في المياه من أرباح مبيعات صفقة المزاد لما تتم'
[جبران] بـرسميه'
بحب عزة النفس'يابن [الهلالى] أنا موافق'بكرا نتقابل الساعه عشره قدام باب المزاد'
نـهضا بشموخاً يهندم من سترتهِ'
أتفقنا نتقابل بكرا عن أذنكُم يا بشوات'ياله بينا يا [هشام] 
نهضا [هشام] و'ودعهُم'و'صاره برفقة [جواد] لـيذهبان لـشركتهُم'و'بعد ساعتين'بشركتهُ'
بـمكتب [جواد] كانَ يجلس علي المقعد'و'سترتهِ معلقه علي علاقة السوتر'و'أكمام قميصهُ مطويه حتى كوعيه' يتفحص بـعض الأوراق بعنايه حتى أتاه أتصالاً مـن رقـم[ياسر] ذلك الرقم الذي رسخهُ بعقلهِ منذ لليلة البارحه'فحملا الجوال'و'ستقبل المكالمه'ثمَ وضع الهاتف علي أذُنهِ لـيسمع الأخر يقول'
ياتره لسه فاكر صوتى'
[جواد] مُجيباً بـجفاء'
و'أنا بقول التلفون مالهُ بقا نـجـ_س كدا لي'
لوي الأخر فمهُ بحنق تزامناً معا جلوسهِ بمقعد حجرتهُ'
لم لسانك عشان مزعلكش منى
 اللي بتكلمهُ دا مبيهموش
زعل حد كلهُ تحت رجلى'
طـب [ريحانه] عامله إيه'
قبض مرفقهُ يُفرغ بعضاً من غضبهِ مُجيباً بـجفاء'
زي الفُل بتسلم عليك'
تبسم [ياسر] بستفزاز له'
تصدق وحشتنى أوي'!! بـقولك إيه ما تبقا تسلف هالى ساعه اظبط نفسي بيها'و'رجع هالك'
[جواد] بحتقار صوتى'
معنديش مشكله بس لما تسلفلى أمك الأول تظبطنى'دي أكيد خبره'و'أنا بحب النسوان اللي عندها خبره 
ضرب الطاوله بيدهِ معترضاً بشخط'
الحد هنا'و'تخرس خالص'أنا صبري بدء ينفذ منك'
'و'هو حد قالك تصبر عليا'؟ 
واضح كدا أنك مش همك حاجه'بس معلش كُله فى وقتهُ حلو'
تراجع بـجسدهُ ليسترخى علي المقعد متسائلاً بـخشونه'
الباشا مش، هيقول هـو مين'و'عاوز منىِ إيه'و'شمعنا أنا بالذات اللي عايز تلاعبُه'
جلس من جديد هاتفاً بجديه'
أنا عملك الأسود فـى الدنيا'
تـذكر[ريحانه] فقاله ببرود'
لاء عملى الأسود موجود'و'بالضبل كمان شوفلك حاجه تانيه'
أنتَ عاوز توصل لإيه بالظبط'؟ 
تقدم للإمام يـضع يدهِ الفارغه علي حافة الطاوله'متسائلاً بـحنق مختلط بصوتاً ضئيل'
عاوز أعرف أنتَ مين'و'ليه بتعمل كدا'و'شمعنا أنا بالذات اللي أختارتهُ عشان أتجوز طليقتك'؟ 
الحسبه بـسيطه أوي'بـرجع حق حد غالي عليا منك'[غنوه] فاكرها'؟ 
تجحظت عينيه بكراهيه'
[غنوه] الزهري'أنتَ ايه علاقتك بيها'؟ 
مانا قولتلك غاليه عليا'تـقدر تقول كدا قصدتنى أجبلها حقها منك بعد اللي عملتُه معاها من سنين فاكر'و'الا أحب أفكرك'
عادا بذكرياتهِ للوراء'لذلك اليوم الذي قابل به [غنوه] بمكتبهُ بالقسم'بعدما إتصلا بها'و'طلب، حضورها'
[حدث فى وقتاً مضا] 
إتت [غنوه] و'جلست امامهِ بمكتبهُ فنظرَ اليها بـحتقاراً'
أهلاً [بغنوه] هانم'
[غنوه] ببرود'
عاوز إيه يا [جواد] 
دلوقتي بقيت عاوز إيه الله يرحم اللي كان بنا'؟ 
اللي كان بنا ساعتك اللي رميتُه'
[جواد] بـنزعاج'
هو عشان سابتك'و'مردتش أتجوزك تـقومى تلفى حولين[هشام] و'عاوزه تـشيليه لليله مش لليلتُه'؟ 
[غنوه] بـزمجره'
مردتش تتجوزنى بعد ما عملت عملتك معايا'و'سـبتنى [حامل] و'الله أنتَ'و'أبن عمك واحد خليه يلبس الولد'
ضرب الطاوله بقبضتهُ بـنفعال'
بالله لو مظبطى نفسك لهحدفك فى التخشيبه'و'مش، هتشوفى الشمس تانى'عملت إيه اللي بتتكلمى عنها'محسسانى أنك كُنتِ بنت بنوت'و'أنا اللي ضيعتك'فـوقى يا [غنوه] أنا يوم ما قربت منك لقيتك متاحه للكُل مكنتيش بنت بنوت'و'هى لليله مفيش غيرها اللي قضتها معاكِ بسبب الزفت اللي كُنت شربُه'اما بقا للحمل'فمش منِى'عارفه ليه عشان فاكر كويس يوميها أنك قولتيلي أن الزفته بتاعتك متاخره بقالها يومين عن معادها و'قلقانه لتجيلك'و'أنتِ معايا'فازي بقا حصل حـمل'
قالت بثبات رهيب'
اللي حصل بقا قدرة ربنا'
ااه قدرت ربنا'و'الا كُهن نسوان' دأنتِ من فجورك روحتى'و'لعبتى علي ابن عمى'و'شعلقتيه بـهواكِ'و'بكل بجاحه قضيتى لليله معاه'و'جايه توهميه أنك حامل'و'منُه كمان'عاوزاه يلبس عيل مش أبنُه'
[غنوه] بعتراض
اللي فى بطنى أبنك'و'كل ما هتنكر هدبسلك[هشام] في'
[جواد] بـتحذير'
اللي فى بطنك'و'الا أبنى'و'الا أبن [هشام] و'من الأخر كدا هُما كلمتين ملهُمش تالت'تـغوري من البلد'و'مشوفش وشك تانى'و'حسك عينك [هشام] ياخُد خبر بأي حاجه'و'الا هـى طلقه طايشه تـخروج من مسدسي فيكِ'و'مش هاخُد فيكِ دقيقه حبس'و'أنتِ عرفانى مبهزرش وقد أي كلمه بـقولها'؟ 
نـهضت بـقلق'
أنتَ بتهددنى'؟ 
بالظبط كدا'عقلك في رأسك تعرفي خلاصك ياست الشريفه'
[عاده من الذكريات] 
بعدما تذكر أخر لقاء بينهُما قبل أن تفر هاربه من البلد'هتفَ بشك'
طبعاً فاكرها كويس'بس هو أي حد يقصدك في خدمه تـقوم تخرب حياة أي حد تانى'مش شايف الموضع مش راكب علي بعضُه'
هـو يبان غريب لكن بالنسبالى تمام'
ليه جوزة [ريحانه] ليا إيه الهدف'؟ 
حاجه بسيطه'أنا كُنت متجوزها'و'للأسف طلقتها تلت طلقات'و'حبيت أرجعها ليا تانى'فقصدتنى [غنوه] أنى أجبلها حقها منك'فقولت اصطاد عصفورين بطوبه واحده'جوزة هالك عشان تحس بالذل'و'كسرة النفس لما تعرف أنك مُجرد مُحلل'و'عشان لما تطلقها أقدر أرجعها لحضنى تانى'شوفت الحسبه ساهله أزي'؟ 
كدا فهمت العبه'[ريحانه] مجرد طُعم عشان تكسر ضهري'و'تصغرنى في عين نفسي'و' تشفى غليل[غنوه] منىِ'و'بكل ثقه ناوي تاخد البنت منىِ'
براڤو عليك هو كدا بالظبط'؟ 
تنهدا الأخر برسمية الحرب'
أنتَ اللي بدأت العبه معايا'و'مفكر نفسك هتبقا اليدر بتاعها'بس للأسف أنا مبمشيش علي هوا حد'أنتَ اللي بدأت الحرب بنا'و'الحرب مش هـتنتهى غير بدفنك أنتَ'و'أهلك'و'غنوه تحت رجلي'اما بقا بالنسبه[لمراتى] فتشلها من دماغك خالص'لأنى مش هطلقها مهما عملت'فكرة موتك أسهل بكتير من فكرة رجوعك ليها'
تجحظت عينيه بكراهيه'
[ريحانه] بتحبنى'و'عمرها ما هتحبك'و'الا هتقبل أنها تكمل معاك'و'أنا مش، هسيب هالك'
[جواد] بنهى'
مش بمزاجك'و'الا بمزاجها هى هتفضل مراتِ غصبن عن عينها'و'عينك'و'أكبر ما في خيلك أركبُه'
[ياسر] بتحذير'
طول ما [ريحانه] عندك الحرب اللي بنا مش هتخلص غير برجوعها لبيتِ'
يبقا الحرب هتفضل شغالها بنا لحد ما يموت واحد فينا'اما [غنوه] فبلغها أنها مش هتوصل للى عايزاه'و'كُل اللي بتفكر فيه تبلُه'و'تشرب ميتُه'
أغلق الجوال بـوجه [ياسر] و'وجدا أحدهُم يطرق عليه الباب'فقاله بشخط'
أدخُل'
دخلا[مرعى] و'بيدهِ صنيه عليها كوب الشاي بماء الورد'و'قترب من طاولة المكتب مردداً بصوتاً منخفض'
يادي النيله شكل حد معكنن عليه'و'أنا اللي هشيل الليله'
وضع الكوب علي الطاوله قائلاً ببسمه'
أحله كوباية شاي، لأجدعها سيد أعمال'
زم فمهُ بحنق'
سيد أعمال بقولك إيه أنا مش، طايق نفسي روحى في مناخيري'أمشي من وشه'! 
تراجع خطوات للوراء مردداً بقلق'
لاء'و'على إيه بس كُنت عايز أقولك أن[هشام] بيه قالى أبلغك انُه هيمشي عشان حاسس بشوية صداع'
تمام'
[مرعى] ببسمه'
بس ساعتك مقولتليش ايه رأيك فيا'و'فى اللي عملتُه أمبارح معا العيلين'حاجه ظُباطى خالص'
[جواد] بجديه'
اخرج'و'قفل الباب وراك'عدي يومك معايا عشان العفريت بتتنطط قدام وشه'؟ 
[مرعى] بستياء'
'و'هى من أمتا سكتت دأنا من يوم ماشتغلت معاك'و'هى بتتنطط قدام وشك يوماتى'دأنا مصدقة نمشي من الصعيد عشان نرتاح منها'تقوم تيجى'و'رانا علي هنا فعلاً المنحوس منحوس'
[جواد] بشخط'
[مرعى] غور من هنا'
يعنى مطرود من الشغل بسببك'و'أمبارح مسكت مجرمين'و'عرضت نفسي للموت بردو بسببك'و'فى الأخر بتطردنى من المكتب'حقيقي أخرة خدمة الوز علقه'
بالله هقوم أنتفك شعره شعره لو مخرجتش من هنا'
تعصب[جواد] فخرج [مرعى] سريعاً'اما هو فاخذ أنفاسهُ بـلهفه'ثمَ جلس علي مقعدهِ'متسائلاً بداخلهُ'
أزي متمسك بيها أوي كدا'و'زاي كان بيشجعنى'و'يستفزنى عشان أقرب منها'الموضوع فيه حاجه غلط'و'الحاجه دي مش هعرفها غير منها هىِ'
ظلا يفكر بأمرها المشكوك فيه'ثمَ اكمل مراجعة الأوراق'
ــــــــــــــــ'
سبحان الله و بحمدهِ'من يقولها يزرع الله لهُ نخله بالجنه🌿
'
اما بالصعيد بمنزل[غوايش] فكانت تتحدث عبر الجوال معا[ياسر] الذي يأمرها بشخط'
تنفذي الكلام'تسفري علي مصر'و'تقعدي معا[ريحانه] عينك ما تتشلش من عليها'و'كل أخبارها تبقا معايا أول بأول'
[غوايش] بجديه'
يوه من غير زعيق طيب'و'بعدين أسافر أزي'و'سيب أبوها دا كان يفضحنى'
بقولك إيه شُغل الغوازي دا مش عليا'هـو مين دا اللي يفضحك'دا عاجز يعنى مكان ما هتسبيه هيسكوت'
[غوايش] بستياء'
مش فاهمه ايه الشحططه دي بس ماشي عشان خاطر عيون ساعتك هسافر'و'أمري لله'سلام'
أغلقت الجوال'و'صارت لحجرة زوجها فـوجدتُه يجلس علي التخت يُناظرها بحتقار'
عاوزه تسافري'و'تسبينى هنا عيب عليكِ خلى عندك دم دأنا طول عمري قاعد مكسح كدا بسببك'؟ 
أقتربت منهُ'و'سحبت الغطاء من فوق قدمهُ قائله ببسمة مكراً'
مكسح بسببِ'هو أنتَ مفكرنى عبيطه أنا عارفه كويس أنك بتمشي'يعنى'و'الا مكسح'و'الا حاجه أنتَ عامل نفسك مكسح عشان تداري خبتك قدام بنتك'و'هى شايفه الرجاله داخله'و'خارجه عليا'و'أنتَ ساكت'و'عامل فيها مشلول'أوعا تكون مفكر دخلت عليا لعبتك الخايبه دي'أنا عارفه من أول يوم أنك مش، مشلول'و'بتقدر تمشي علي رجلك'و'عامل الفيلم الهندي دا عشان تداري علي كرامتك'و'شرفك قدام المحروسه بنتك'
ملئ الغضب قلبهُ'و'قرره الإنتقام لتلك السنوات الماضيه بالخذي'و'العار'و'نهضا من فوق الفراش'يقترب منها بعدما أمسك بـالسكين من فوق صحن الفاكهه'
'و'عشان أرجع شرفى'اللي اتمرمغوا فى التراب بسببك لإزم تموتِ عشان أخلص منك'و'أخلص بنتِ من شرك'
حاصرها بركن الحائط فامسكت بيدهِ ترتجف بـخوفاً'
أنتَ هتعمل إيه'أنتَ أكيد اتجننت'
قصدك عقلت أنا كُنت مجنون لما موت أم [ريحانه] بسببك'و'دفنة شرفى'و'كرامتى تحت رجلك الوسخه'و'ضيعت بنتِ لما وافقت أنها تتجوز [ياسر] عشيقك'بس خلاص كفايه بقا نجاسـ_هـ الحد كدا'
أحكمت الإمساك بيدهِ تـُزيح السكين بعيداً عن قلبها'تزامناً معا قولها الخائف'
أعقل عشان خاطري دأنا[غوايش] حبيبتك' لـو نزلت السكينه'و'عقلت هقولك علي حاجه تفرحك'
شدد من اقتراب السكين منها بغضباً'
مفيش حاجه هتفرحنى غير موتك'
لاء فيه'مراتك أم [ريحانه] عايشه ممتتش'
'أنا عارفه مكانها'
تجحظت عينيه بصدمه'و'رتخت أعصاب يدهِ معا تشدد أبعاد السكين بيدها مما أدي إلي أختراق السكين لـمنتصف معدتهِ فتسعت عينيه بألمً'و'سقطه قتيلاً تحت قدمها'فتسعت عينيها بـرهبه فلم تكن تقصد قتلهِ'و'أسرعت بالركض خارج الحجره'و'أمسكت بالجوال تتصل علي[ياسر] و'هى ترتجف'و'تبكى من الخوف'
الو [ياسر] الحقنى أنا قتلت جوزي الراجل مات'مكنش، قصدي أموتُه'
[ياسر] بجديه'
صوتك ميطلعش أهدي خالص'خليكِ عندك'و'أنا هبعتلك حد من رجالتى يخلص الموضوع'و'يجيبك لمصر'و'تروحى عند [ريحانه] و'تبلغيها اللي هقول هقولك عليه بالظبط'
جلست برجفه علي الإريكه'
قول'
[ياسر] بـمكراً'
أول ما توصلى تبلغى [ريحانه] أن أبوها أتقتل'و'أن اللي قتله راجل هجم عليكُم'و'سمعتيه بعد ما قتلُه بيكلم [جواد] و'بيقوله أنُه نفذ الأوامر'و'قتُله'
حاضر'
أغلق الجوال'و'تراجع بظهرهِ للمقعد هاتفاً بربح'
كدا بقا [ريحانه] مش هطيق تبص فى وشك يا [جواد] و'هتقلب حياتك جحيم'و'مش، هتسكت غير لما ترجع لحضن حبيبها'
ختمَ حديثهُ بضحكه شيطانيه ملئة الحجره'
ــــــــــ'
كلمتين خفيفتان علي السان ثقيلتان في الميزان حبيبتان عند الرحمان🌿👇🏻
سبحان الله'و'بحمده سبحان الله العظيم🌼
"
بـذات الوقت بالقاهره بحجرة نوم[ريحانه] كانت تجلس علي الإريكه برفقة[نسمه] التى تسالها'
ها يابنتِ عمل معاكِ إيه طمنينى'؟ 
لوت فمها بقلق'
مش هقول عشان ميزعقليش'
هـو أنتِ قولتيلُه إنى عارفه أنُه مقربش منك'؟ 
ايوه'
ضرب ساقها بيداها بستياء'
غبيه أوي بجد'هو في حد عاقل يقول كدا'أنتِ عايزه تجننينى يا [ريحانه] 
لاء والله بس اللي حصل بقا'
تنهدت [نسمه] بهدؤ'
طب قوليلي هـو لما شافك مقربش منك'و'الا قرب جوبي بـى اه أو لاء'
[ريحانه] بستياء'
لاء
ضيقت عينيها بستغراب'
لاء هو إيه جبله مبيحسش'دأنا قـولت مش هيقدر، يقاوم'و'هيتجاب علي بوزُه'؟ طب قوليلي هـو محاولش حتى أنُه يقرب خالص'
لاء'
لاء أنتِ كدا هتخلينى أشوك فيه'أومال الطول'و'العرض'و'العضلات'و'الهيبه دي كُلها إيه زينه علي الفاضى'لاء الموضوع فيه حاجه غلط'بُصى أحنا نتقل العيار شويه'و'نشوف لو إستجاب يبقى تمام'و'كان بيكابر'إنما بقا لو مقربش فكدا هيخلينى أشك انُه ملوش فى البنات'؟ 
قوصت الأخري حاجبيها'
يعنى إيه'!! 
[نسمه] بجديه'
متشغليش بالك بكلامى'المُهم قوليلي بتعرفي ترقصي'! 
تبسمت بخجلاً'
أيوه كُنت بشوف مرات أبويا بترقص فتعلمت'
[نسمه] بشك'
حلو أوي'قومى بقا'و'رينى كدا عشان أعرف إذا كُنتِ بتعرفي بجد'و'الا بتحوري عليا'
شغلت موسيقى شرقيه علي الجوال'فنهضت[ريحانه] و'بدأت تتعايش معا دقات العزف بـحترافيه مما جعلا[نسمه] تطفئ الموسيقى تزمناً معا مدحها'
تحفه أوي دأنتِ'و'الا أجدعها راقصه شرقيه'كدا أطمنت عليكِ'دلوقتي بقا'تعالى هنطلب بدلة رقص شرقي تبقا شيك'و'مغريه'و'هقولك تعملي إيه بقا'
جلست [ريحانه] بجوارها'و'بدات بختيار البذله فختارتا بدله سوداء مفتوحة الأجناب من الفخذين حتى الكعب منصعه بودائر ذهبيه'و'أكمام بها دوائر تظهر بيضا يداها'و'على الخصر حزام منصع بالوائر الذهبيه'و'من الصدر مفتوحه حتى منتصف الخصر'و'أسفلها حمالة صدر منصعه بتلك الدوائر الذهبيه'كانت غايه فى الجمال'و'الأغراء'و'بعد ان أختارتاها'نظرة لها [نسمه] بتمهيد'
بصي بقا بالليل كدا لما ياجى [جواد] عوزاكِ تفضلى هاديه'و'لبسه أي، حاجه من هدومك'و'بعد ما يقعد'و'يغير'و'يرتاح من فرهدت الشغل'عاوزاكِ تقومى'و'تدخُلى الحمام'و'تاخدي شور'و'تلبسي بدلة الرقص'و'تعطر جسمك بمعطر طلبت هولك خاص بالمتجوزين'و'تحطى ميكب هادي كدا أهم حاجه كُحل في عيونك'و'الأحمر بتاع أمبارح'و'تطلعى'تشغلى الأغنيه علي الشاشه أنا هحمل هالك'و'هعرفك بتشتغل أزي'المهم تشغليها'و'تبدئي ترقصي بدلع'من غير ما تطلبي منُه حاجه'هو بقا مش، هيقدر يقاومك'و'المراد هيتم من غير ما تقللى من كرامتك معاه'
[ريحانه] بستفسار'
حاضر بس قوليلي هو أنتِ عرفتى كُل الحاجات دي أزي'
تبسمت[نسمه] 
لإنى كُنت متجوزه'بس بقالى ست شهور مُطلقه'
[ريحانه] بعتذار'
مكنش قصدي أزعلك'؟ 
لاء يا حبيبتى مفيش زعل'أنا هقوم دلوقتي عشان عندي شُغل'هخلصُه'و'رجعلك'
أومأة بتفهُم'فنهضت[نسمه] و'ذهبت من الحجره'تاركه [ريحانه] تتمدد فوق الفراش تُفكر بالليل الذي سيجمعها معا [جواد] 
ـــــــــ'
إستغفر الله العظيم'و'إتوب اليه 🍁للتذكره] 
'
[يحدث الأن فـى عام2104]
تـجلس[ثريا] بحجرة نوم [أدم] الممدد فوق الفراش'يناظرها بـستفسار'
كل ما بص فى وشك أفتكر أُمى'
تبسمت بحزناً'
ياتره بقا بتبقا مبسوط'و'الا مضايق'؟ 
الأتنين'أنتِ لسه متعرفيش حاجه عن اللي عملتُه'
[ثريا] بـفضول الحُزن'
كملى حكاية والدك معا [ياسمينا] 
بعد ما والدي ما شغلها عندنا'تانى يوم بالليل رجع والدي من الشُغل'و لقاها محضره العشا'فواقف يكلمها فى ريسبشن شقتنا'
عاده بذكرياتهُ للوراء'يتذكر، حينما سمعا صوت والدهِ الذي يقف بالريسبشن يتحدث معها بعدما عاده من  العمل'
[ياسمينا] ببسمه'
متشغلش بالك بيا حقيقي [أدم] طفل مُريح جداً'و'بيسمع الكلام'و'أنا أستمتعت جداً معاه أمبارح'و'النهارده
[خليل] ببسمة احترام'
أنا أهم حاجه عندي أنك تكونى مرتاحه'و'لو أحتاجتى لإي حاجه قوليلي'
شكراً بجد مش محتاجه لاي حاجه طول مانا معاك أنتَ'و['أدم] صح أنا عرفت من [أدم] إنك بتحب الحمام المحشي فريك'فعملت هولك أن شاء الله هيعجبك'
تذكر حينما كانَ يطلُب من [ثريا] أن تطهوه لهُ لكنها كانت ترفض دائماً بسبب أنشغالها بالعمل'فلمعت عينيه ببسمة أرتياح [لياسمينا]'
تسلم إيدك مكنش في داعى تتعبي نفسك'
لاء مفيش تعب'أنا كُنت مبسوطه أوي'و'أنا بعملك الأكل بس عالله يعجبك'
أكيد هيعجبنى'تسلم ايدك مقدماً'على العموم أنا هدخُل اخُد شور'علي ماتحضري الأكل'
ماشي'
صارهَ [خليل] لحجرة نومهُ'اما هـى فدخلت [لأدم] تقول بمحبه'
مين القمر حجى اللي عملتلهُ الجُلاش اللي بيحبُه'
ركض إليها'[ادم] و'عانقها من خصرها بفرحه'
أنا بحبك أوي يا [ياسمينا] 
ضمتهُ بود'
و'أنا بحبك يا حبيبي'ياله بقا خلينا نروح نجهز الأكل لبابا'ياله تعالى ساعدنى يا بطلى'
أمسك بيدها'و'ذهبا سوياً'للمطبخ'و'حضروا الطعام'على الطاوله'و'بعد نصف ساعه خرجَ[خليل] و جلس يتناول الطعام'برفقتهم'و'بعد الإنتهاء ساعد[ريحانه] بلم الإغراض من علي الطاوله'ومرأت نصف ساعه'أوخري'وجلس [خليل] علي الأريكه'و'بجوارهُ [أدم]بالمنتصف'و'بجوار[أدم] تجلس[ياسمينا] يشاهدون مـسرحية مدرسة المشاغبين'يتبادلون الضحك'و'امامهُم أصحُن الحلويات'كانت الإجواء أسريه دافئه'جعلت[خليل] ينظر [لياسمينا] بنظرة أعجاب'و'كأنُ يتمنى لو كانت هـى زوجتهُ'و'قابلها قبل[ثريا] اما هى فكانت تغتلس النظر لهُ بين الحين'و'الأخر'و'بداخلها تدعوا الله إلا تفترق عنهُما'و'كأنُهما هديتها بالحياة'
عاده [أدم] من ذكرياتهُ ينظر [لثريا] مكملاً الحديث'
دي كانت أول لليله نحس فيها أنا'و'والدي بالأسره' [ياسمينا] خلتنا نحس بالدفئ اللي كُنا مفتقدينُه'
دعمهُ لإمرأه غيرها كانَ يطعنها بمنتصف قلبها'الذي برز الحزن علي عينيها'
[ياسمينا] واضح كدا أنها فعلاً من كلامك حسستكُم بالفرق اللي بينها'و'بين والدتك'
[السيد أدم] بجديه'
دي حقيقه فعلاً'
نـهضت [ثريا] بحزناً لانها لم تستطيع أن تُكمل باقي الحديث'
أنا بعتذر منك محتاجه إنى أنام عن اذنك'
اتفضلى يا آسيا'
أذنلها بأن تُغادر فذهبت لحجرتها'و'أغلقت الباب عليها'و'جلست خلفهُ تبكى بـقهراً يُمزق قلبها'علي ما تسمعهُ يومياً بلسان صغيرها الذي تمكن منهُ العُمر'و'هـو يقُص لها حكايتها كأمراه قاسيه ظالمه أدت بالهلاك لعائلتها'و'تسببت بدخول غيرها لتمتلك عائلتها'بدلاً منها'
ـــــــــــــــــ'
لا إله إلا إنت سبحانك إنى كُنت من الظالمين🌼للتذكره] 
'
[يحدث الأن بعام2024]
بقصر[الهلالي] عاده [جواد] و'صعدا لحجرتهُ'و'دخلا فوجدها تجلس علي التخت'فتجاهل نظراتها إليه'و'أغلق الباب بالمُفتاح'ثُمَ ذهب عند الإريكه'و' نزع سترتهُ'و'تركها عليها'
[جواد]بجديه و'هو ينزع قميصهُ'
قـومى ظبطيلي نفسك كدا عشان نعمل اللي عايزاه'
فزعت من فوق الفراش بحماس'
بجد يعنى هتعملي حاجات وحشه'؟ 
لـمعت عين[جواد] بـنحراف'
الحاجات الوحشه اللي بتقولي عليها جنب اللي ناوي أعمله معاكِ هتبقا فى قمة الجمال'
إشعل حماسها'فـقالت'
ياريت بجد متحمسه أوي'بس أدخُل أنتَ الحمام الأول'عشان أنا هغيب شويه جوه'
تمام'
ذهبَ'و'أخرج بنطالاً'و'تيشرت بنصف كُم من الخزانه'و'ذهب للحمام'و'بعد نصف ساعه خرجَ فـركضت بالدخول'و'أغلقت الباب عليها'فتجهَ [جواد] للمرأة
'ثُمَ وقفَ يهندم خصلات شعرهُ'مرتدياً بنطال قُطنِ أبيض'و'تيشرت بذات الون حدد عضلات جزعهُ العلوي'ثمَ إتجها'و'جلس علي التخت'و'أمسك بُعلبة السجائر'و'أخذ سيجاره'ثمَ إشعلها بشعلتهُ السوداء'و'بدأ بستنشاق دخانها'و'هو يُقول بعقلهُ'
لإزم أخُدها علي قد عقلها بحنيه'و'هدؤ'' عشان أعرف حكايتها معا الزفت[ياسر]'
ظلا يُفكر بمخططهُ'حتى إنتهى'من سيجارتهُ'و'التفت ليُطفئها'فـسمعَ [أغنية] بوجود يا أبو سمرا] إشتغلت بحجرتهُ فالتفت لجهة اليسار'فـتفاجئ [بريحانه] تتراقص علي أنغام الموسيقى'ببدلة الرقص السوداء التى حددت منحنيات جسدها الكيرڤي الصغير'و'شعرها البُنى مثل السلاسل علي ظهرها تذيدها جمالاً'سرقت عينيه بأغواء رقصها'فتسعت عينيه بـشوقاً لأمتلاكها'أصبحت أنفاسهُ متسارعه تـضرب نبضاتهُ الساخنه صدرهُ'شعرا بأنهُ مسحوراً بحضرة جمالها'ضربة عاصفه ساخنه عروق جسدهِ لتشعل مخازين رجولتهُ الذي يحاول كبتها أمام صغيرتاً تحاول أغوائهِ بتمايلها علي انغاماً تلعب علي اوتار قلبهُ'حاولا إبعاد عينيه عنها'يفرُك عنقهُ بـهلفة الصلابه'
أعمل معاها إيه دي بقا'اجمد كدا يا [جواد] و'الا كأنك شايفها مش حتت عيله صُغير هتهزك'
نـهضا من علي الفراش'و'تجها'و'أغلق الموسيقى فتوقفت أمامهُ بتزمت'
بتقفل الأغنيه ليه أنا عاوزه أرقُص'
أعترضا بشخط بعدما وقف أمامها'
مش عايز رقص اتهدي بقا' 
لوت فمها بعفويه'
هو رقصي معجبكش'؟ 
كانَ يلتهمها بعينيه فكانت تلمع مثل الضوء بظلام للياليه الماضيه'لكنهُ حاولا تجاهُلها لكى لا يضعف'و'ينهال كبريائهُ أمامها'
رقصك حلو بس انا دماغى مصدعه شويه مش عايز دوشه'
أومأة بتفهُم'و'تجهت للفراش'ثمَ مددت جسدها بأنوثه'تناظرهُ ببسمه يملئها الخجل الممزوج بالعفويه'فـبلع لعابهُ ثمَ فرك شعرهَ مردداً بعقلهُ'
واضح كدا أنها لليلة تعب أعصاب'سيطر بقا ياعم الظابط علي نفسك عشان متصحاش الصبح تلقي نفسك متكلبش في حضنها'
[جواد] واقف عندك ليه'
تنهدا ببعض الثبات'و'تجها'و'جلسَ بجوارها'ثمَ نظرَ اليها متسائلاً تزامناً بلمسهُ لشعرها'
أنا هعملك الحاجات اللي عايزاها عشان ترجعى [لياسر] لأنى أتاكدت أنك عاوزاه بس قوليلي هـو أنتِ'و'هو أتجوزتهُ أمتا'
نظرت لعينيه بغرابه'
من سنه بس بتسال ليه'
عادي مجرد سؤال'طب ياتره [ياسر] قرب منك يعنى عملك حاجات وحشه'و'الا لاء'؟ 
[ريحانه] بعفويه'
لاء هـو كان بيخاف يـعملي حاجات وحشه عشان أنا نزفت لما قرب منى'و'كُنت هـموت'لأن الدكتور قال إنى صُغيره'
أبعد يدهِ عنها بعدما دارت التساؤلات أكثر بعقلهُ'فضيق عينيه بشكاً'
يعنى [ياسر] أول مقرب منك أنتِ نزفتى'و'من وقتها مقربش منك خالص'
أيوه'
حرك رأسهُ بفهم'فقد علم أن [ياسر] حينما حاولا عمل تسبب بنزيفها فور اخذ عذريتها'و'لم تحدث أي علاقه زوجيه معها'حتى الأن'_و'وسط ترتيبهُ للأمور شعرا بيدها الناعمه تتسلق منحنيات عضلاتهُ إسفل التيشرت'فذادة من إشتعال جسدهُ'و'
نظرَ لها معارضها بـهدؤ'
نامى دلوقتي أنا تعبان من الشُغل'
لوت فمها بستياء'
بس أنتَ قولتلي إنك'
[جواد] بجديه'
إسمعى الكلام بلاش مناهده'
نهضا من جوارها بعدما أعطاها أمراً 'و'تركها لـتغفوا'أما هـو فتجها للتراث يستنشق بعض الهواء ليهدء من سخونة جوفهُ'ثمَ قاله لذاتهُ'
لسه في حاجه غلط في الموضوع'[ياسر] مقربلهاش غير يوم ما خد عذريتها'و'مكملش، حتى العلاقه معاها بسبب النزيف'و'كدا تبقا مش محتاجه مُحلل لأن أصلاً جوازهُم مجرد جواز علي ورق'و'مدام متمش، علاقة جماع بنهُم'فيقدر يكتب عليها من غير'و'جود مُحلل أصلاً'و'أكيد هـو عارف كدا'و'بما انُه متعلق بيها زي ما واضح من كلامُه فكان يقدر يتجوزها من غير ما يدخلها في لعبتها معايا'الموضوع فيه حلقه مفقوده'و'شكل الحلقه دي عند شخصيتها التانيه العاقله'و'لأزم أعرفها'
ظلا يُفكر بأمرها الغامض محاولاً الوصول لحلاً لتلك الحلقه المفقوده'
ــــــــــــــــــــــــــــــيتبع'
قبر قلبها متعفن بخدعه دفنتها أيدي متشوهة النفس'جعلتها تتعايش لليالي بكذبه كالجمر تحرقها' كُذبه اجبرتها علي التمُسك بمخالب الـشيطان الكارهَ لهُ فكيف تعشق شيطانً تسبب بسلب بذرة أنوثتها
ـــــــــــــــــ♥🎸
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌼] 
"ــــــــــــ] 
داخل قاعة المزاد يجلس الكثير من رجال الأعمال المُشاركين بهِ'و'من ضمنهُم [البارون] الذي يُعطى رقماً للحصول عليه'
ستة'و'ثلاثون مليون'
نظر لهُ الرجُل المسئول عن إتمام البيع'
سته'و'ثلاثونن مليون عند [البارون] باشا'
أربعين مليون جنيه'
لفظَ [جواد] 
فالتفتت أعيُن الجالسون إلي الخلف 'ينظرون إلى تلك الهيبه المُتحركه علي الأرض'يسيران بجوار بعضهُما'كانَ مزيجً من الفخامه'يُكملاً بعضهُما'[أبن المغازي] ببذلتهُ البيضاء'و'[ابن الهلالي] ببذلتهُ السوداء'أتحداً بين الأبيض'و'الأسود زادهُما فخامه'
فضيق المسئول عينيه بسؤلاً'
أهلاً [بجبران] باشا المغازي غريبه حضور ساعدتك'و'الباشا اللي عرض الأربعين مليون مين ساعدتك'و'ياترى دافع فلوس التأمين'
جواد بكبرياء'
'التأمين مدفوع بإسم [شعبان حداد] واحد من رجالتى'و'ورقة التأمين موجوده'
[جبران] بذات الكبرياء'
حضوري مش غريب أنا هنا بصحبة صديقى'و'قولت أجاي أشوف الدنيا ماشيه أزي'
أومئ الرجُل بالإدراك'و'قاله'
أربعين مليون عند [جواد] باشا الهلالى'حد عندهُ كلمه تانيه'
التفت عين [جبران] إلي جميع الحاضرين بكبرياء'و'كأنهُ يقول لهُم دون حديث أنهُ هُنا'فل تصمت الأفواه فى حضرتهُ'فمن لديه الشجاعه لـيقف أمام إمبراطورية [المُغازي]و'بالفعل لم يـستطيع أحداً النُطق
المسئول بتاكيد'
أربعين مليون عند [جواد] باشا حد هيزود يا بشاوات'
لم ينطق أحداً فقال بتأكيد'
مبروك علي ساعدتك المزاد يا [جواد] باشا'
لمعت عينيه ببسمة ربح'و'صافح [جبران] بـرسميه'
مش هنسالك خدمتك يابن المغازي'
[جبران] بذات الرسميه'
مفيش خدمات بس خُدها نصيحه منى'عشان تقدر تلاعب ابن [الغنيمى] لزم تسبقه  دايماً بخطوه خليك ملك العبه مش العبد'
كانت نصيحه تعنى الكثير'و'تحمل الأكثر'فأومأ لهُ بتفهُم'و'ذهبَ[جبران]بعدما أتم خدمتهُ'أما [جواد]فبدء الجالسون ينهضُو'و'يتعرفواً عليه'و'بعد ذهاب معظمهُم وقفَ[البارون]وإقتربَ منهُ يُناظرِه بـجديه'
مبروك عليك المزاد يا [جواد] أنا سيبتهولك
كـ عربون محبه بما إنك جديد في شغلنا'
رد عليهِ بتعالي'
ياخساره مليش فى المحبه'
قطب جبهتهُ بجفاء'
تمام واضح كده إنك داخل الموضوع بصدرك'خلي بالك بقى لتستهوا'و'تيجى عاصفه تشيلك'
زم فمهُ ببسمة كبرياء'
متقلقش عليا بلبس هدوم تقيله'اما العاصفه مبتأثرش علي الديابه'و'أنا زي الديب بكلبش في الارض بمخالبي'و'مفيش أي عاصفه هتقدر تحركنِ من مكانِ'
ردفاَ بكلماتً كالشراره لبداية الحرب'و'تجاهلهُ'و'إتجه ليتم أخذ الصفقه'اما [البارون] فذهبَ'و'الحقد يملئ قلبهُ متوعداً داخلهُ لمواجهتهُ'
ـــــــــــــــ'
لاإله الا الله محمد رسول الله ﷺ♥
"
بقصر[الهلالي] تجلس[نسمه] بـرفقة[ريحانه] بحجرة الجلوس'تحادثها بـإستغراب'
نعم بردو مقربش منك لاء كده الموضوع ميطمنش خالص إنتِ مُتاكده إن [جواد] تمام'
ضيقت عينيها بتساؤل'
يعنى إيه بالظبط'
يعنى جوزك تمام'يابنتِ صحصحى معايا شويه[جواد] راجل بجد'و'لا أي كلام'
يعنى ايه أي كلام'
يعنى بإختصار شديد [جواد] ملوش في البنات صح كلامِ'
دخلت عليهم [معالي] برفقة[بهيه]و'سمعتا ما كانَ يدور بينهُما'فقالت [معالي] بإعتراض متعصب'
إيه اللي بتقوليه دا يا[نسمه] 
تلبكت[نسمه] 
مبقولش حاجه يا طنط'
[بهيه] بإصرار'
بلاش كدب إحنا سمعنا كُل اللي دار ما بينكُم فهمينى'[جواد] مالهُ إيه 
[معالي] بتعصُب'
إتكلمِ يابت متخلنيش أتزربن أكتر مـ أنا متزربنه'
تنهدت [نسمه] بقلقاً'و'أخبرتهُم بكُل شئ'فشنت الصدمه عواصفها علي وجوههم'و'بالأخص [معالي] التى جذبت [ريحانه] من يدها أوقفتها امامها تلومها بتعصُب'
إنتِ ايه ما بتختشيش إزاي تتكلمِى عن حاجه زي دي إيه مفيش حياء خالص كدا'
إرتجفت بقلقً'و'نظرت [لنسمه] لتُساعدها'فوقفت بجوارها'و'أبعدت يد [معالي] عنها'تزامناً مع حديثها'
هو إيه اللي حصل يا طنط'[ريحانه] صديقتى'و'مفيهاش حاجه لما تحكيلِى'و'بعدين هى مش غلطانه الغلط علي [جواد] لأنُه مش عايز يديها حقوقها المفروض بدل ما تتخانقى معاها تروحِى'و'تتخانقِى معاه هـوَ'
[بهيه] بمسانده'
فعلاً هُما عندهُم حق المفروض تتكلمِى مع [جواد] و'تشوفي إيه اللي مخليه مبيقربش من مراتُه مع إنها جميله'و'واضح أوي إنها عايزاه'شوفِى مالهُ يمكن عندهُ مشكله جسديه مخلياه مبيقربش منها'
[معالي] بتزمُت'
[جواد] زي الفُل سيد الرجاله كُلها'و'بعدين من يوم
ما تجوزها'و'المصايب نازله ترف علي دماغُه مخليه مش لاحق يفوق أكيد عشان كدا بالهُ مش رايق'و'مش عاوز يقرب منها'
[نسمه] بجديه'
الأقدار دي بتاعت ربنا'هى ملهاش ذنب إنهُ يقصر في حقوقها الزوجيه يا طنط'
[معالي] بتزمُت'
خلاص خلصنا'[جواد] هتكلم معاه'و'هخليه يتم الليله عشان الكُل يسكُت'
بتلك الحظه المُشتعله بـالأراء'
قاطعتهُم [ساميه] التى دخلت'و'برفقتها[غوايش] 
ست [ريحانه] الست دي بتقول أنها مرات أبوكِ'
ناظرتهَ [ريحانه] بـقلقً'و'قتربة منها تسالها'
خير يا مرات أبويا'إيه اللي جابك'
أدعت البكاء'و'عانقنها'
أبوكِ مات'مات'و'سابنا يابنتِ'
مشاعر الصدمه'بمشاعر الحزن'بمشاعر الإنكسار'بمشاعر الخذلان لسنوات'أتحدوا ليصنعوا هجين حزن من نوعاً خاص'هجيناً تصور علي هيئتها جعلها تتراجع بذكرياتها لسنوات الصغر حينما كانَ عُمرها ست سنوات''تتذكر تلك المُشاجره التى حدثت ليلاً بين أبيها'و'والدتها'
كانت تقف بجوار عشتها الصغيره'التى تسكُنها معهما'ترا'والدها يُمسك بعنق والدتها يضغط عليها بكامل قوتهُ ليجعلها تُفارق الحياه' بينما الأخري تُعافر للبقاء علي قيد الحياه'لكن دون جدوه فقد تمكن منها حتى فقدت التنفوس'و'سقطط أسفل قدميه'.
 لم تستطيع [ريحانه] أن تصرُخ'و'الا تتحدث فقط تبكى دواً صوت بعدما شاهدة مقتل والدتها بعينيها علي يد والدها'و'قبل أن يراها التفتت لخلف العشه تختبئ بـاغصان الشجر'تجلس'و'هى ترتجف'بينما وجهها تتبدل تعابيرهِ بين الحظه'و'الأُخري'فما رأتهُ تسببَ بنفصام شخصيتها'لتزرع بداخلها أنها ستظل صغيره'لا تفق شئ لم تُريد أن تنضوج لكى لا تواجه ذلك العالم الذي تسبب بمقتل والدتها علي يد والدها'بتلك الليله المُظلمه'بين الأشجار'أختبئة كُل معالم النُضج من داخلها'لم تود أن ينال منها النُضج'قررت سجن أي شئ يجعلها تنضُج'و'رسخت بعقلها أنها ستظل صغيره'و'لن تعترف بتاتاً أن تكون ناضجه أو تتعايش، مثلما يتعايش الناضجين'ذلك الحادث كانَ الخطوه الأولي بنفصام شخصيتها'و'ذاد تاكيداً حينما تزوج والدها [بغوايش]'و'أصبحت تُشاهدهَ كُل ليله بمنزل أبيها برفقة رجولاً جديداً'تُمارس برفقته الفواحش'تمارس افظع الكبائر المتعارفه بـ[الزنـ_ا] مما جعلها تظُن أن كُل النساء مثل [غوايش] عاهـ_رات لم يمتلكَ شرفاً'و'الا دينً'ظنت أنها حينما تكُبر'و'تنضج ستُصبح مثل [غوايش] مُجرد عاهـ_ره'فهى لم تكُن تغادر البيت لتعرف أن هُناك الكثير من النساء الطاهرات الشريفات الأواتى يتمسكن بشرفهً'و'بذرة نقائهم'ظنت أن جميع النساء مثل زوجة أبيها'
لذلك ذاده انفصامها'و'أصرت أكثر بينها'و'بين نفسها أنها لن تنُضج ستظل طفله بعقل أُنثى'_مُعانتها بالصغر سواء من المُعامله القاسيه أو من تلك الجريمه التى شاهدتها'و'حبسها بالبيت لسنوات'جعلتها تُعانى من أنفصام شخصيه حاد'
خرجت [غوايش] من عناقها ترمُقها بتسأول البكاء المُزيف'
مالك يابت أنتِ مسمعتنيش بقولك أبوكِ مات'
أرتجفت جفونها بدموعاً ملئة بياضها'لكنَ هيئة و'الدتها'و'هى تُقتل علي يد و'الدها سيطرت عليها'و'جعلتها تتفادئ ذلك الحزن'بـجفاء لم تُدرك من أين أتاها'
كُلنا هنموت يا مرات أبويا'
تجحظت عين الأخرين من أجابتها'بينما هى فذهبت من أمامهم قاصده الصعود لحُجرتها'
اما [معالي] فقالت بجديه'
الباقيه البقيه في حياتكُم يا [غوايش] 
[غوايش] بكُهن'
حياتك الباقيه ياست [معالي] أنا معرفتش أعمل إيه لما [راضي] أتقتل خوفت قعد في البيت لايحصلى حاجه أنا كمان'
[معالي] بصدمه'
ايه أتقتل'مين اللي قتلهُ'
حرامى هجم علينا'و'موت جوزي'و'هرب'و'أنا دفنتهُ'و'جات هنا بعد ما ملقتش حته تلمنى'يعنى لو مفهاش أساءة أدب قعد معاكُم أنا ماليش مكان اروُحُ'
كان الطلب بغيض علي قلب[معالي] لكن لم يكُن لديها سبيل غير الموافقه'
معنديش مانع'بس القُعاد هنا بأدب'و'ليه اصول'و'أحترام أنا بقولك الكلام دا عشان لو حصل منك أي غلطه متزعليش منى لما امشيكي'
أبتلعت حديثها بـمكراً'
متقلقيش اعتبرينى مش موجوده خالص مش هتسمعيلي حس'
ماشي لما نشوف'قـُعدي هنا علي ماروح أشوفلك أوضه تُقعدي فيها'
اوماة بالموافقه'و'جلست علي المقعد'أما الباقين فذهبوا'
ــــــــــ'
لا اله إلا أنتَ سبحانك إني كُنت من الظالمين 🌿[للتذكره] 
"
بالمساء عاده [جواد] للقصر'و'قبل أن يصعد الدرج المُوادي للطابق العلوي'أمسكت[معالي] بيدهِ تعارض صعودهُ بحديثهَ الثُم'
مراتك عرفت الكُل أنك مقربتش، منها'فضيحتك بقت مليه المكان يا حضرة الظابط الهومان'مفكرينكُ معيوب'راجل في البطاقه'و'بس'
ناظرهَ و'الغضب يصب عليه صباً من أناء الـجسد'يسمع تلك الكلمات البارده من [معالي] بلوماً تحتويه الـتقليل'
عجبك كدا لما بقت سيرتك علي كل لسان'و'اللي في البيت مفكرينك ملكش في البنات'يا حضرة الظابط'
احتوت الوقاحه اجابتهِ'
'لـو مليش في البنات فازي خلونى ظابط'مش فيه كشف'و'نيله'و'الا هما بيقبلوا الشوا_ذ 
[معالي] بعتراض'
الكلام دا ملوش لازمه الكل هنا عارف أنك لسه مدخلتش علي [ريحانه] ملهمش، بقا اذا كنت تمام'و'الا لمؤاخذه مش راجل'
[هتفَ] بـزمجره'
مرات عمى خلي بالك من كلامك'أنتِ عارفه كويس إنى مقربتش منها لأن جوازي منها لمدة شهرين'و'بعدين هطلقها احنا متفقين علي كدا والا نسيتى الإتفاق'
لاء منستش بس محدش هنا يعرف حاجه عنُه'و'من الأخر كدا البت بقت مراتك'و'ليها حقوق عليك'و'بطالب بيها'
[جواد] بجفاء'
هى مش فاهمه حاجه'
هو ايه اللي مش فاهمه حاجه'بقولك ايه يابن رضوان اللي عرفتهُ ميصحش عيبه فـى حقك يا حضرة الظابط' أنتَ عايزهُم يقولُه علينا إيه'عمتك'و'بنتها' مش، مبطلين كلام في الموضوع 
[جواد] ببرود'
إيه المطلوب
[معالي] بجديه 
يتم الليله الشمس متطلعش عليك غير'و'أنتَ نايل المُراد'و'الختم يشفوه الكل'عرض مراتك يتجاب قدام عمتك عشان تتاكد هى'و'بنتها أنك راجل يا حضرة الظابط'و'دخلت علي مراتك'
تجاهل حديثها بجفاء'و'تجها ليصعد الدرج'و'هو يقول'
الموضوع دا مش هيحصل'أنا مابمشيش، علي كلام حد'و'خلي اللي يتكلم يتكلم'الكلام ما بيصبش غير المُتهم'و'أنا مش مُتهم عشان ابرء نفسي في عين حد'
ضربة النيران صدرها بفوضه من ذلك الرفض الذي يذيد من التساولات حولهُ'اما هـو فتجها لحجرتهُ'و'الغضبُ يليه من تلك الحمقاء التى توقعهُ بمشاكلاً بأستمرار'و'فور'دخولهُ'و'أغلقهُ للباب'إستداره ليصُب غضبهُ عليها'و'هو بنزع سترتهُ'
السنيوره[ريحانه] اللي مخليه سيرتى علي لسان الكُل'
[جواد] أحضُنى'
نطقت بطلباً كالنجاة لها'و'سط أمواج حُزنها'
أصبحت تقف أمامهُ تناظره عينيه الخُضريه'بشمس مقلتيها'الدامعه بـوجعاً قرئهُ'تترجهُ بكلمات العيون أن يُلبي طلبها'و'رغم انزعاجهُ العنيف منها'الا أن مسئوليتهُ كـزوج جعلتهُ'يجذبها برفقاً من ذراعيها'لتتانس بصبحة عناقهُ'يحتويها بصدرهُ'و'يدهُ اليسار تحتضنها'و'اليمين تُملس علي شعرها برفقاً ليجعلها تتحسن'شعرت بالأمان بعناقهُ'و'جدتهُ سكينتها'و'مأواها'فشددة من تشبثهَ بهِ'تُغمض عينيها لتذيد من الأحساس بالأمان'
مالك حد عملك حاجه تضايقك'
سالها بهدؤاً'فقالت بصوتاً مختنق بالبُكاء'
بابا مات'
تالم قلبهُ فقد كانَ يعلم قساوة شعور فقدان الأب'شعوراً يشبه تائهاً بالصحراء لا يمتلك ماءً للأرتواء يساعدهُ علي أكمال طريقهُ'تائهاً دون أراضي يلجئ لها وقت هلاك مسكنهُ'و'كانكَ فقدة النبض الذي يُحيك'كانَك تجردت من ملاذ الحياه'أصبحت فقير المشاعر'و'الحنان''
ذاده في تلك الحظه من احتوائهُ لها'فشعرت بالأمان كثيراً'و'حضرة شخصيتها الدفينه باعماقها'لتتحدث
 بما يُالم قلبها '
الموت لبابا أرحم بكتير من اللي كان عايش فيه'؟ الحد دلوقتي مش قادره أفهم أزي كان قابل علي نفسهُ كدا'!! 
أزي قادر يشوف مراتُه كُل لليله معا واحد شكل'كُنت دايماً بزعل عشانُه'بس كانت في حاجه جوايا دايماً تقولي دا عقاب ربك لى'لانُه أجرم في حق أُمى فربنا وقعهُ معا واحده ذلتُه'و'جابت شرفُه الأرض'! عارف أنا كتير اوي حاولت أتحامى فيه من مراتُه بس عُمره ما قدر يُقف قصادها أو حتى يدافع عنى'حتى يُوم ما [ياسر] كتب كتابهُ عليا كُنت خايفه مرعُوبه'مش، عارفه هيحصل فيا ايه'كان عندي خمستاشر سنه'و'تلت شهور'مش قادره أنسا اللي حصل في اليوم دا'
صمتت لثوانى'و'عادت بذكرياتها للوراء تتذكر أحداث تلك الليله'و'ترويها لهُ'
[حدث في وقتاً سابق] 
مُنذ عامين أمام حجرة نومها'كانت تسمع [غوايش] تتحدث معا [ياسر] الذي يود الدخول لقضاء ليلتهُ الأولي معا [ريحانه] بعدما اتم كتب الكتاب'
[ياسر] بتزمت'
يعنى إيه مش هدخُل عليها إنتِ إتجننتى'و'الا ايه'
لاء متجننتش بس البت صُغيره'خلينى أدخُل أنا أخودلك شـرفـ_ها'و بعدين أدخول عليها براحتك أنا خايف لاتيجى تاخُود شـرف_ها يجرالها حاجه'إنما أنا عارفه هعمل إيه'
تنهدا بنزعاج'
ماشي خلصى 
ماشي هخلص متستعجلش أوي كدا'
هتفت بـبرود'و'تجهت لحجرة نوم [ريحانه] الجالسه'علي الفراش'ترتجف بخوفاً'
مالك ملبشه نفسك كدا ليه'بقولك إيه أنا مش عايزه مُناهده من أولها'نامي كدا'و'سبيلى نفسك عشان جوزك عايز يدخُولك'و'متخفيش أنا مش هاذيكى ياختي'
إمسكت بمنكبيها'و'أجبرتها علي النوم ثمَ'أمسكت بقطعة قُماش'و'بطة بها عين [ريحانه] لكى لا ترا شئ'ثمَ رمقتها بخبثً مليئ بالغيره'و'قالت'
كُلها خمس دقايق'و'كُله يبقا زي الفُل'
[يحدث الأن] 
عادة من ذكريتها تُكمل قول الحكايه'
كُنت خايفه أوي'و سمعتها بتتحرك نحية دولابي'و'سمعت زي صوت شنطه بلاستيك اكنها مسكتها'و'بعد دقيقه'حسيت بيها رجعت لعندي'و'
عرتنى و'خلتنى من غير هدوم داخليه'و'حسيت بايديها عليها'و'بعد دقيقه أيديها بعدت'عن رجلي و'سمعت صوت نفس الحاجه البلاستيك تانى بتخروش'و'مفيش ثوانى و'لقيت حاجه دافيه نزلت عليا'و' [غوايش] بتصرخ'و'بتقول'
الحقي يابت أنتِ بتنزفي'الخوف ذاد جوايا'و'إتشنجت'و دخل [ياسر] فقالت لي'
الحق البت بعد ما خدت شرفها نزفت'عشان صُغيره'أنا هروح أجيب الدايه تشوفها'و'مفيش عشر دقايق'و'جات الدايه'و'قالت [لياسر] إنُه مينفعش يقرب منى'عشان مموتش و'إنى لسه أعضائي صُغيره مش هتستحمل أي علاقه بنا'و'لازم يستنا الحد. لما جسمى يكبر شويه'و'انُه مينفعش يعمل حاجه معايا قبل ما تم ال تمنتاشر سنه'لأنى ضعيفه'و'مُمكن أموت و'[ياسر] خاف'و'سمع الكلام'و'
بتلك الحظه أخرجها من عناقهُ بعدما شك بأمرها'و'دارت عجلات عقلهُ لتشابك تلك الخيوط للحصول علي دليل برائتها'و'قاله بشكاً'
يعني مرات أبوكى لما دخلت عشان تاخُد شـرف_ك غمت عينك'و'سمعتى صوت خروشة كيس أو شنطه'و'بعد كدا حسيتى بحاجه دافيه نزلت علي رجليكى'
جففت دموعها بحزناً'
أيوه'
فرك جبهتهُ أثناء قولهُ الفاصل بـخشونه'
تمام'كدا فهمت بس
ناقص أتاكد من اللي بيدور في عقلي'؟ 
عايزك تهدي'و'تنامى'و'تسلميلي نفسك'و' متخفيش مش هعملك حاجه توجعك أو تاذيكى'أنا بس هتاكد من حاجه'عشان أقدر أجبلك حقك'
أعتلتها شخصيتها الطفوليه'فأجبتهُ بـجديه'
أنتَ عاوز تعملى حاجات وحشه دلوقتي'
تنهد بجديه '
كُنت عارف أنك هتحضري'أيوه عاوز أتنيل'و'حققلك حلمك ممُكن بقا تعملي زي ما بقولك'
حاولت دفن المها معا دفن شخصيتها الناضجه التى كانت حاضره مُنذ دقائق'ثمَ أتجهت للفراش'و'مددت جسدها'أما هـو فاخذَ نفساً عميقاً'و'فرغهُ بالهواء فقد كان علي مقربه من أمتلاكها بصرياً'و'مُطالب بغض بصرهِ عن مفاتنها'و'سجن رغبتُه كـرجُلاً لأمتلاكها'
'و'بعد لحظات'أقتربَ منها'و'جلسَ أسفل قدمها'ثمَ أمسك بثوبها'و'بدأ برفعهُ حتى خصرها'ثمَ فرك مدمع عينيه محاولاً الثبات'و'التمالُك أمامها'و'تذكير نفسهُ أنها غير قابله للإتساخ بمستنقع علاقتهُ'
و'عاده ليتمم ما نوي علي فعلهُ'و'أصبحت عاريه تماماً من الأسفل'ثمَ أقتربَ منها ليتاكد من شكوكهُ'و'مدا أصابعهُ ليتاكد من ختم عذريتها'فتسعت عينيه بـحنقاً لوث معالمُه بقذارة الغضب المُنبعث من مستنقع تلك المؤامره الدنيئه'و'قاله ببحه تهكُم'و'هو يُخرج أصابعهُ من أرض عذريتها'
يا بنت الكـ_لب'بقا معيشاها كُل دا'و'مخلياها فاكره أنها مش عذراء'بالله يا [غوايش] ما هرحم أُمك'
تاكد أن [ريحانه] ما زالت عذراء لم يمسها احداً'أدرك أن [غوايش] قد أوهمتها في تلك الليله أنها أخذت عُذريتها'لكنها لم تفعل'فقد أتت بكيس بهِ دماء طير'و'بعدما غممت عين [ريحانه] شقة الكيس لتسقط الدماء علي فخذ[ريحانه] و'لتُكمل لعبتها صرخت و'أدعت أنها تسببت بنزيفها'كانت تلك هي التحليلات القاطعه التى توصل اليها [جواد] و'أصبحت تلك التحليلات حقيقيه بعدما تاكد بنفسهُ أن زوجتهُ عذراء لم يلمسها بشريً من قبل
يتبع]
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-