رواية ولو بعد حين كاملة جميع الفصول بقلم ناهد خالد

رواية ولو بعد حين كاملة جميع الفصول بقلم ناهد خالد

رواية ولو بعد حين كاملة جميع الفصول هي رواية من كتابة ناهد خالد رواية ولو بعد حين كاملة جميع الفصول صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية ولو بعد حين كاملة جميع الفصول حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية ولو بعد حين كاملة جميع الفصول

رواية ولو بعد حين كاملة جميع الفصول بقلم ناهد خالد

رواية ولو بعد حين كاملة جميع الفصول

مبروك المولود, بس مش كنت تتأكد أنه ابنك قبل ما تجري تسجله باسمك" 

رسالة جاتله على تليفونه بعد ما خرج من مكتب الصحة وسجل الطفل, وقف مكانه بصدمة والرسالة اللي من رقم مجهول خلت راسه يلف, وتلقائي بص على ابنه اللي شيلاه جدته واللي قالت باستغراب:




-إيه يا احمد وقفت ليه؟ نسيت حاجة جوه؟ 



بصلها بتوهان ولقى نفسه بيسـألها: 



-هو زين مولود ابن كام؟ 



-7 شهور! مانتَ عارف بتسأل ليه؟ 



-وابن 7 شهور مش المفروض بيقعد في الحضانة؟ ولا عادي يطلع في نفس اليوم؟ 



مكانتش فاهمة اسئلته لكن كانت بتحاول تفهم سبب أسئلته. 



-مش عارفة, بس عادي على أيامنا كان في ولاد سبعة بيتولدوا كويسين, انتَ بتسأل ليه؟ قلقان عليه؟ ما مراتك قالتلك الدكتور قال انه كويس. 



بالضبط مراته هي اللي قالت الكلام اللي الدكتور قاله لها, الدكتور اللي هو اصلا ما شافهوش وما عرفش بولادتها غير بعد ما ولدت, وكانت الحجة اللي قالتها أمها إنهم ما حبوش يقلقوه وهو في شغله خصوصًا إن الولادة كانت مفاجأة.



هز رأسه وهو مش مستوعب الأفكار اللي وصلت لدماغه, هي اه الرساله مريبه ومهما فكر مش هيعرف يوصل مين له مصلحه يبعت رساله زي دي, لكن ده مش معناه انه يشك في مراته للدرجه دي.



-استغفر الله العظيم,  يلا يا ماما نمشي زمان زين جاع.



 ------------- 

عدى يومين وما ركزش قوي في الرساله اللي وصلت له, او يمكن حاول يتجاهل عشان الوسواس ما يمسكش دماغه, ولكن واضح ان صاحب الرسالة كان مصمم انه يرسخ الشك جواه  فبعتله رساله تانية بتقول:



"للاسف التجاهل عمره ما كان حل للمشكله,  ولو فكرت تعمل نفسك ما عرفتش حاجه او حتى تثق في الشخص اللي معاك وما تدورش وراه, يبقى مبروك عليك التغفيله" 



واضح انه شخص عارفه كويس قوي ومراقب تصرفاته وعارف انه مهتمش بالرسالة الأولى فقرر يبعت له رساله تانيه يهتم بيها, و تأكد الشك جواه,  والحقيقة أنه نجح في ده والرساله التانيه خلته يفكر في الموضوع بشكل عقلاني اكتر من عاطفي, فبعد الثقة أو حتى فكرة ان مراته مش هتعمل حاجه زي دي من دماغه, وقرر يدور ورا الموضوع ويشوف هيوصل لإيه. 



—-------------



-هو انتِ كنتِ قلتيلي ان الدكتور طمنك على زين؟



بصتله باستغراب من سؤاله وردت:



- ايوه ما انا قلتلك ده يوم ما ولدت.



هز راسه من غير معنى وبعدين قال:



- اصل انا عرفت ان المفروض الاطفال اللي بيتولدوا عندهم سبع شهور بيقعدوا في الحضانه شويه حتى لو كام يوم عشان يطمنوا عليهم. 



- عادي يعني يا احمد الدكتور ادرى وشاف انه كويس, وبعدين ما هو كويس اهو الحمد لله انا بقالي اسبوع والده وهو زي الفل, ولو حسينا بأي حاجه نوديه لدكتور.



كان باين عليها ارتباك بسيط لكنه قال لنفسه ان ممكن ما يكونش ارتباك بس هو علشان مركز في طريقتها في الرد ساعات الانسان بيتخيله أن الشخص كان متوتر او مرتبك في رده. 



- طب هو انتِ ليه ما عرفتنيش بميعاد الولاده؟



- اعرفك ازاى كانت طبيعي والطلق جالي فجأه كلمت ماما وقلتلها خدتني وديتني للدكتور هي واخويا وولدت هناك هو انا نفسي كنت اعرف هولد امتى؟!



- وليه ما اخدتيش امي؟



- لاني ما كنتش عارفه اني رايحة على ولادة, انا حسيت بتعب وكده كده  ماما كانت جايه ليا فقلتلها تجيب اخويا معاها عشان عاوزه اروح للدكتور حاسه بشويه تعب, ولما رحت للدكتور كان التعب زاد في الطريق وقالي انها ولاده,  وبعدين إيه لازمة كل الاسئله دي؟
 رفع كتافه بلا معنى ورد:



- اصلي يعني اللي انا اعرفه ان أي ست في الولاده بتكون محتاجه جوزها جنبها فحتى لو انتِ روحتي والدكتور قالك انها ولادة وان ده طلق كان طبيعي انك تكلميني وتعرفيني عشان اجيلك, لكن اللي حصل ان انتم ما اتصلتوش عليا غير بعد ما ولدتي والدكتور اصلًا كان فاضل لك ساعه وهيخرجك.



- انا اللي قلت لماما ما تكلمكش بدري, انا عارفه انك بتقلق من اقل حاجه واكيد في وضع زي ده وفي الشهر السابع هتكون قلقان, قلتلها استني لما اولد ونطمن الأول على الطفل وبعدين تبقى تكلمك, وخصوصا اني عارفه ان عندك شغل مهم يومها.



 والحقيقة أن الكلام ما كانش مقنع, رغم انه نفس الكلام اللي اتقال يوم الولاده لكن يمكن وقتها ما ركزش وما اهتمش باسبابهم اللي قالوها لكن دلوقتي وهو بيحاول يدور ورا الموضوع حاسس ان في حاجه غلط. 



—----------- 

 كان قاعد مع امه واخوه واخته في شقتهم تحت,  ورغم انهم بيتكلموا حواليه وبيحاولوا يشركوه في الكلام ولكن كان واضح عليه جدا انه مش معاهم.



- مالك يا احمد؟  شكلك سرحان في حاجه من ساعة ما قعدت وانتَ مش معانا.



 كان كلام خرج من اخوه محمود لما لاحظ حالته,  فرد عليه بانتباه:



- لا ابدًا ما فيش.



 ضحكت نور اخته وهي بتقول:



- شكله كده قلقان من بعد وجود زين, ما طلعتش قد المسؤوليه يا بابا ولا إيه؟



 بصلها لثواني وهو ساكت ومية ألف فكرة بتدور في دماغه وفي الاخر رد عليها وقال:



- لا ابدًا, الوضع مختلف شويه بس مش قلقان من وجوده ولا حاجه ربنا يعيني عليه. 



- ده طبيعي يا حبيبي, مسؤولية جديدة وفرد جديد بقى مسؤول منك,  كل اللي في وضعك كده اول بس كام شهر وبعدين بيتعودوا خلاص.



قالتها امه فرد بهدوء:



- ان شاء الله.



 قالها وهو بيحاول ينهي الجدل في الموضوع, لأن راسه فيها اللي مكفيها, والأهم انه دلوقتي محتاج يعرف إجابة شوية أسئلة. 

—---------- 

كلم دكتور واستشاره والدكتور دله على انه يعمل تحليل نسب, وبالفعل خد عينة وعمل التحليل والمعمل بلغه انه بيطلع بعد أسبوع.. 

أسبوع كامل بالنسباله هيمر زي الكابوس, والرسايل اللي بتوصله مابتوقفش, وكل يوم رسالة شكل وتشككه اكتر, حاول يوصل للرقم اللي بيبعت الرسالة لكن لقاه رقم مش مسجل في شركة الاتصالات, وكل مرة بعد الرسالة بيتقفل, هو مايعرفش مين اللي بيبعت الرسالة لكنه عارف شيء واحد, ان لو  كلام الشخص ده طلع صح يبقى هو كان عاوز مصلحته, وبيفتح عينه على اللي مش شايفه, وده على الأغلب هيكون حد مش بعيد عنه. 



-مالك يا احمد؟ 



سألته هدى مراته, فبصلها وقال:



-مالي مانا كويس اهو. 



-شكلك مش كويس خالص, بقالك مدة متغير, وحساك مش طبيعي, بقالك كذا يوم حتى ما بتقربش لزين ولا بتشيله. 



-انا قولتلك من يوم ما ولدتي إني بخاف اشيل الولاد الصغيرين لما يشد حيله شوية هشيله. 



-بس ده انتَ حتى مابتبصلوش! 



اتعصب وهو بيقول:



-في إيه يا هدى؟ في إيه هتضايقيني بالعافية! وهطلعيني مابحبش ابني كمان! 

يتبع 
تاني يوم كان راح لدكتور اطفال بعيد عن المنطقة عشان يضمن ان ما يكونش في أي سابق معرفة ما بينهم. 

-ليا واحد صاحبي لسه مراته والده من حوالي اسبوع, والمفروض انها والده في الشهر السابع,  بس الطفل طلع معاها على طول وما فضلش في حضانة فهو كان عاوز يطمن ده طبيعي ولا كان المفروض الطفل يفضل في الحضانة شويه؟

-طب هو ما جابش الطفل وجه عشان اكشف عليه ليه؟

- الحقيقة هو ظروفه ملخبطه شويه, وهو اصلًا مش من هنا فمش هيقدر حاليا انه ياخذ الطفل وييجي يكشف بيه فاعتبرها حضرتك استشارة طبية. 

 بصله الدكتور باستغراب وقال:

- هو المفروض ان الطفل يجيلي اكشف عليه واشوف حالته الصحية وقتها اقدر احدد اذا كان هو كان محتاج لحضانة ولا طبيعي ومش محتاج لده,  لكن لو انتَ عاوز تعرف إجابة السؤال كاستشاره زي ما بتقول,  ف 90% من الأطفال اللي بتتولد في السابع لازم تدخل حضانات, و تختلف المدة باختلاف صحة الطفل… يعني  لو في أعضاء لسه مش مكتمله بيفضل فترة طويلة في الحضانة لحد الاعضاء ما تكتمل,  لو كل حاجه تمام بس في مشكله بسيطه في التنفس أو في الوزن بيفضل أيام قليلة في الحضانه  لحد ما كل حاجه تبقى تمام,  ولو ما فيش حاجه ظاهرية برضو بيكون الأفضل أن الطبيب يقعده يومين في الحضانه عشان يبقى متاكد 100% من حالته الصحية ويعمله كل اللازم,  فيه بقى 10% ودي حالات نادرة أن الطفل بيتولد في الشهر السابع وزنه طبيعي و حالته الصحية كويسه جدا فما بيحتاجش  يدخل حضانة اصلًا بس زي ما قلتلك ده بيكون حالات نادرة. 

-اصل صاحبي شاكك ان ممكن يكون الطفل مش ابن سبع شهور.

- تمام حتى لو مش ابن سبع شهور مادام صحته كويسه فإيه المشكله؟….

 بصله الدكتور للحظة بشك و كمل:

- ولا في مشكله وهتفرق سبع شهور ولا تسع شهور؟

- هتفرق لان ده اول طفل له,  وهو اصلاً متجوز بقاله سبع شهور ونص. 

 فهم الدكتور سبب الأسئلة وكان واضح ان الشخص اللي قاعد قدامه هو صاحب المشكله فاتكلم بعملية:

- لو صاحبك شاكك فهو حله الوحيد انه يروح يعمل تحليل DNA  وده سهل يعمله من غير حتى ما يعرف حد بيه, ساعتها هيقطع الشك باليقين بدل ما يفضل يلف في دايره مقفوله.

- وهو يقدر يعمل ده ازاي؟  مش لازم ياخد الطفل؟

 سأله بلهفه واضحه ولكن كان فيها قلق برضو واضح, وكأنه مش عاوز ياخد خطوة تأكد له ظنونه, وفي نفس الوقت مش قادر يفضل على وضعه ويعمل نفسه مش شاكك في حاجه.

- لا مش لازم ياخد الطفل, يكفي انه ياخد خصله واحده من شعره ويوديها لمعمل تحاليل وهناك في المعمل هيعملوا تحليل ال DNA من غير ما يكون الطفل موجود. 
 وكلام الدكتور داله على الطريق الصحيح, لأنه خلال الايام اللي فاتت اكتشف ان مهما دور مش هيعرف يوصل لحقيقة مؤكدة إلا بدليل واضح.

--------------------------- 

وبالفعل خد عينة وعمل التحليل والمعمل بلغه انه بيطلع بعد أسبوع.. 
أسبوع كامل بالنسباله هيمر زي الكابوس, والرسايل اللي بتوصله مابتوقفش, وكل يوم رسالة شكل وتشككه اكتر, حاول يوصل للرقم اللي بيبعت الرسالة لكن لقاه رقم مش مسجل في شركة الاتصالات, وكل مرة بعد الرسالة بيتقفل, هو مايعرفش مين اللي بيبعت الرسالة لكنه عارف شيء واحد, ان لو  كلام الشخص ده طلع صح يبقى هو كان عاوز مصلحته, وبيفتح عينه على اللي مش شايفه, وده على الأغلب هيكون حد مش بعيد عنه. 

-مالك يا احمد؟ 

سألته هدى مراته, فبصلها وقال:

-مالي مانا كويس اهو. 

-شكلك مش كويس خالص, بقالك مدة متغير, وحساك مش طبيعي, بقالك كذا يوم حتى ما بتقربش لزين ولا بتشيله. 

-انا قولتلك من يوم ما ولدتي إني بخاف اشيل الولاد الصغيرين لما يشد حيله شوية هشيله. 

-بس ده انتَ حتى مابتبصلوش! 

اتعصب وهو بيقول:

-في إيه يا هدى؟ في إيه هتضايقيني بالعافية! وهطلعيني مابحبش ابني كمان! 

-انا مقولتش كده, انا بس حساك متغير. 

قام وقف وهو بياخد تليفونه بعصبية:

-يا ستي لا متعصب ولا نيلة, وادي الحتة كلها سايبهالك. 

-رايح فين؟ 

سألته باستغراب من رد فعله, فرد وهو داخل الأوضة:

-هنام, لو مفيهاش حاجة. 

فضلت باصه لمكانه بعد ما دخل وقالت بقلق:

-لا والله ده متغير, مش طبيعي, يا ترى في إيه؟  

—--------- 
-ايوه يعني كل الاسئله دي عشان إيه؟

 قالتها أم هدى بعد ما حكتلها عن تصرفات أحمد في الفترة الأخيرة,  بصتلها بجهل وهي بتقول: 

- والله ما عارفه, هو زي ما حكيتلك كده وكل ما اسأله اقوله طب ليه كل الاسئله دي يقولي مافيش أصلها جت في بالي فجأه غير ان طريقته متغيره خالص, وفي حاجه شاغله باله, ما بقاش يتكلم معايا ولا بقى يقعد معايا زي الأول حتى ابنه بقولك ما بيبصلوش ولا بيفكر يشيله, هو اخره يسألني عليه كأنه مسافر.

حطت امها كفها تحت دقنها وهي بتقول بقلق:

- لا وضع جوزك ده مش طبيعي,  فعلا في حاجه شاغله دماغه,  يكونش يعرف حد عليكِ؟ 

 بصتلها هدى باستنكار وقالت:- وهو يعني اللي يعرفها عليا دي ما اعرفهاش غير بعد ما ولدت! بقولك بقاله كام يوم مش طبيعي, وبعدين إيه علاقة اسئلته بأنه يعرف حد عليا؟ 

- ما يمكن بيخترع اسئله تعملوا عليها مشكله عشان يخلع منك.

 خبطت كف بكف وهي بتقول:

- يخلع مني إيه ياما احنا متجوزين, هو مرافقني! 

- يوه ماعرفش بقى المهم إنك لازم تفضلي وراه لحد ما تعرفي ماله. 
بصت قدامها وهي بتقول بتفكير:

- لا مانا فعلا لازم اعرف ماله.

--------------------------
كان بيبصلها وهي نايمه جنب زين ويمكن لأول مره يقعد يتأملها بالطريقة دي وكان كل اللي بيدور في عقله وقتها سؤال واحد, يا ترى هي فعلًا ممكن تكون بالوحاشه دي؟ يا ترى هل هي ممكن يطلع منها فعل زي اللي هو شاكك فيه؟ لما بيبصلها ويراجع شكه في دماغه بيستتقل الموضوع قوي, ويحس انها مستحيل تعمل حاجه زي دي.
 الحقيقة إن جوازه منها ماكانش حب بالمعنى العميق, ده لأنه عرفها من ترشيح واحد صاحبه له لما عرف انه شبه بيدور على عروسه, هو ما كانش بيدور بالمعنى المفهوم, بس هو كان مأجل خطوة الجواز لأنه ما لقاش شخص مناسب وقتها هو اقترح عليه هدى بحكم انها معرفه قويه وواثق فيها وفي أخلاقها وفي أهلها, ووقتها اتواصل أحمد مع هدى كام شهر بغرض التعارف قبل ما ياخد خطوة رسمية للجواز, وفي الكام شهر دول فعلًا قدرت انها تسيطر على تفكيره وتعجبه وحس انه فعلًا حبها,والدليل على كده انه لما خد خطوة رسمية وراحوا اتقدموا والدته ماكانتش مرتاحه اوي للموضوع, لكن هو ما كانش عنده أي استعداد إن الموضوع ما يتمش, لأنه كان خلاص فعلًا اتعلق بيها ومش شايف غيرها زوجه له.
 مش عارف إيه بالظبط اللي مخليه واثق فيها هل معرفته بيها والعِشرة اللي ما بينهم وحبه ليها؟ ولا لأنه بمجرد ما بيبص لها بيحس انها مستحيل تكون انسانه خاينه وغداره؟ تقريبًا قعد طول الليل على الوضع ده, مش بيعمل حاجه غير أنه بيبص لها وكأنه بيسأل ملامحها هل هي فعلًا ممكن تخدعه بالشكل ده؟ ويرجع يبص لزين ويسأل نفسه يا ترى لو ما طلعش فعلا ابنه الوضع هيكون إيه؟

—------------ 
 -طب بس بس وطي صوتك إيه يابني اللي انتَ بتقوله ده؟

 قالها صاحب أحمد في الشغل هو مش بس صاحبه وهو في الحقيقة اكتر من اخوه وبير أسراره واكتر شخص بيلجأله لما بيكون في حيرة مش عارف يطلع منها, رد عليه وهو بيقول وماسك راسه بين ايديه من كتر الصداع اللي فيها:

- انتَ مش شفت الرسايل بنفسك؟

- ايوه وإيه يعني الرسايل؟ الرسايل تخليك تشك في مراتك هو انتَ مجنون؟

 بصله وقال:

- لا طبعًا مش الرسايل اللي تخليني اشك فيها,  والحقيقة اني من جوايا مش شاكك فيها  ولو واحد في الميه,  لكن ده….

 قالها وهو بيشاور على  عقله:

_ هيجنني,  قولي مين ممكن يكون بيبعت الرسايل دي؟ وقولي هيستفيد إيه لو هي مش حقيقيه؟ ولو حقيقيه برضو هيستفيد إيه لو انا عرفت الحقيقه؟  وقولي ليه ما رضيتش انها تكلمني اول ما عرفت انها هتولد؟ وليه طول فترة الحمل كانت بتبعدني عن الدكتور حتى لما انا كنت بطلب اروح معاها كانت تقولي لا اصل احنا بنقعد كتير هناك وهاخد ماما؟ ده مش طبيعي….  الطبيعي ان الست بتكون عاوزه جوزها معاها في كل كشف والطبيعي انها بتكون محتاجاه جنبها في الولاده, ده في ستات بتقول مش هولد الا لما جوزي ييجي, الولا مولود على سبع شهور وطالع في نفس اللحظه اللي اتولد فيها ما دخلش الحضانة دقيقه وانا قلتلك كلام الدكتور اللي رحتله,  يبقى إيه؟
- اولًا موضوع الرسايل ده, ده واضح انه شخص بيلاعبك,  زي ما انتَ قلت هو مش مستفيد حاجه لو الموضوع حقيقي اكيد مش  فاعل خير وانتَ صعبان عليه,  فالاكيد انه فعلًا شخص عاوز يوقع بينك وبين مراتك ليه بقى الله اعلم بس ولاد الحرام كتير,  بالنسبه لموضوع الكشف والولادة والهبل ده,  يا سيدي مراتك ست عاقله مش عاوزه تبهدلك معاها,  نشكرها بقى ولا نشك فيها؟!  وبالنسبه لكلام الدكتور فهو قالك ان في حالات نادرة الولد بيتولد في سبع شهور سليم جدا ما بيحتاجش يقعد في الحضانة اصلًا وابنك من دول, انا مش شايف أي داعي لكل العك اللي في دماغك ده,  وبالنسبه لموضوع الرسايل ده اعمل للرقم بلوك وريح دماغك ما تخليهوش يخرب عليك بيتك.

 كلامه ريحه كتير جدًا لدرجة انه لو كان قاله قبل ما يروح يعمل التحليل ما كانش هيعمله,  فبصله وقال:

- معاك حق,  بس انا زي ما قلتلك كده كده عملت التحليل.

- يا عم عملته عملته عادي,  كده كده انتَ مش محتاجه في حاجه,  بس المهم تفضي دماغك من الحوارات الحمضانه اللي فيها دي.

- حاضر.

 قالها وهو فعلًا ناوي يشيل كل الأفكار السيئه من دماغه ويعمل للرقم بلوك مش مهتم اصلًا يعرف هو مين ولا بيعمل كده ليه، لكن كمان عدم معرفته هتشكل خطر مستمر عليه!
يتبع 
ها بعتله الرسالة؟ 

رد الطرف التاني:

-اه بعتها, اما نشوف هيتحرك ولا زي كل رسالة. 

-لا بس انا ملاحظة انه متغير جامد وشكله كده بدأ يشك والوسواس يلعب في راسه. 

-يا ريت, ده انا امنية حياتي إنه يلعب في راسه, قربت اتشل, انا لو مكانه كنت قلبت الدنيا من اول رسالة. 

-احمد مش زيك, ولا زي أي حد, هو عاقل وبيحسبها كويس قبل ما يعمل حاجة, وبعدين الموضوع مش سهل كده, ده شرفه وشرف مراته, اكيد مش هيروح يقولها الواد مش ابني وتعالي نحلل. 

-اما نشوف اخرتها إيه معاه.

------------------------------
-إيه ده إيه الروقان ده كله اخيرًا شفتك بتلاعبه؟ 

 قالتها هدى لما طلعت من المطبخ ولقت أحمد بيلاعب زين وهو نايم على الركنه,  فبصلها بابتسامه وهو بيقول:

- معلش الفتره اللي فاتت كانت دماغي مشغوله بمشاكل كتير قوي في الشغل.

 قعدت جنبه وهي بتسأله باهتمام:

- وإيه المشاكل دي اتحلت الحمد لله؟

 مسك ايديها وطبطب عليها وهو بيقول:

- اه الحمد لله اتحلت,  وبالمناسبه دي بقى البسي يلا عشان اعزمكم على العشاء بره.
ضحكت بفرحه وهي بتنط من مكانها:

- دقيقتين وهتلاقيني لابسه.

 قال بضحكه وهو شايفها بتجري ناحيه الأوضة:

- طيب انتِ قلتِ دقيقتين لو الدقيقه التالته جت وما لبستيش مش هننزل.
—----------------- 
كنا حابين نبلغ حضرتك يا فندم ان نتيجة التحليل طلعت, تحب نسلمهالك على الواتساب ولا تيجي تستلمها بنفسك من المعمل؟

 رد من غير اهتمام وهو اصلًا كان عاوز يقولها ما فيش داعي تبعتها, لكن بما انه عملها فما فيش مانع يشوفها, يمكن من باب الفضول, ويمكن من باب قتل اخر فكره موجوده في عقله:

- لا تمام ممكن تبعتهالي على الواتساب.

دقايق وكانت النتيجة وصلته فتح الصورة وهو بيتمعن فيها عشان تحصل الصدمة الغير متوقعة بالمرة ونتيجة التحليل سلبيه, بمعنى ان زين فعلًا مش ابنه.
-------------------------- 
- انا هتجنن ازاي لحد دلوقتي ماخدش خطوه واحده؟ وبعدين هو احنا هنفضل ساكتين كده؟
 رد عليها اللي قاعد قصادها:

- هنعمل إيه اكتر من اللي عملناه؟ انا كل يوم بصبح عليه برساله وبمسي عليه برساله اعمل ايه اكتر من كده؟

- لازم فيه حل, لازم يكون فيه حل, ما هو اكيد مش الموضوع هينتهي على كده.

- اهدي بس اهدي, واحنا هنفكر وهنوصل لحاجه تانيه نخليه يتحرك بيها.

—------------------ 

 "شر البلية ما يضحك"
 مقوله تحققت دلوقتي تمامًا بعد ما شاف النتيجة و اتأكد منها,  ضحك غريب لدقايق مش محسوبه خلى صاحبه قاعد قدامه مبلم مش فاهم هو بيضحك على إيه ولا إيه اللي حصل؟ لكن اللي قلقه بجد إنه بعد الضحك ده سكت فجأة وملامح وشه بقت زي اللي عرف خبر موت حد عزيز عليه,  صدمه على حزن على ذهول مشاعر كتير بانت فجأة على وشه.

- احمد في إيه يا ابني قلقتني؟ انتَ مال وشك قلب كده ليه؟ وكنت بتضحك على إيه من شويه؟

 فضل دقايق ساكت مع الحاح صاحبه انه يرد عليه لكنه ما ردش وكأنه مش سامعه وبعد شويه فتح تليفونه وحطه قدامه,  وشاف هو كمان التحليل عشان بعدها يردد بصدمه واضحة:

- مستحيل, طب ازاي؟ 

 رافع راسه وعينه مليانه دموع وحمرا زي الدم:

- مش كنت بتقولي نتيجه التحليل ملهاش لازمه,  مش كنت بتقولي انها مستحيل تعمل كده؟

 والحقيقة ان اللي قلق صاحبه في اللحظة دي هو رد فعله:

- وانتَ ناوي تعمل إيه؟

 بصله و ماردش وده زود القلق عنده اكتر فكمل:

- اوعى تعمل حاجه تأذيك انتَ سامع, حقك هتاخده منها بالقانون,  هتطلع على جتتها البلا الازرق بس برضو من غير ما تعمل حاجه تأذيك,  نتيجة التحاليل دي لو رفعت عليها قضيه طعن في نسب الطفل هتروح في 60 داهيه,  حتى لو المحكمه كررت التحليل تاني برضو هتروح في داهيه,  وانتَ مش محتاج حاجه اكتر من كده, هتتعاقب, والولا هيتشال من على اسمك, والموضوع فل يتقفل على كده.

بصله باستنكار وهو بيقول بنبرة غريبة: 

- وكرامتي؟ وحق رجولتي اللي داست عليها وخدعتني؟ عملتني شخص مغفل وادتني على قفايا, انا مش مستوعب هي عملت كده ازاي؟ وازاي الشخصية دي بالبراءة اللي بتبان عليها دي يطلع منها كل ده؟

  قام سعيد صاحبه وهو بيقوله:

- طب قوم معايا, خلينا نروح نتكلم في اي مكان بره الصوت هنا هيعلى والناس هتاخد بالها.

 وفعلا قام معاه ومن غير ما ياخد باله كان سعيد اتصل على محمود اخوه ولما رد قاله جمله واحده " افتح الواتساب"

 وقتها بعتله رساله مختصره بيعرفه فيها مكانهم وبيطلب منه انه يقابلهم ضروري هناك. 
--------------------------- 
-هو انا عيل صغير عشان تجيبلي اخويا؟
 رد سعيد بهدوء وهو بيحاول يمتص غضبه بعد ما شاف محمود:

- لا مش عيل صغير,  بس أي شخص مكانك في الوضع ده ممكن يتهور والتهور هنا هيضيعك, ممكن تقضي بقيت عمرك في السجن لو اتهورت في قرارك, وانا مش معاك في البيت عشان اخد بالي من تصرفاتك, عشان كده جبتلك اخوك… احنا التلاته هنتكلم دلوقتي واللي هنتفق عليه هو اللي هيتعمل,  ومحمود مسؤول انه يراقبك في كل تصرفاتك الفترة الجاية. 

اتدخل محمود وهو بيقول:

- سعيد معاه حق يا احمد, انتَ ما ينفعش تتهور ولا تعمل تصرف مش حاسبله زي ما هي خططت ونفذت عشان توصل للي هي عاوزاه انتَ كمان لازم تخطط كويس قوي عشان توقعها في شر اعمالها,  ما ينفعش انتم الاتنين تطلعوا خسرانين, هي بس اللي لازم تطلع خسرانه,هي اللي  خانت وغدرت,عشان كده لازم تحسبها صح. 

- احسبها صح؟

 قالها بسخريه واضحه وكمل بنبرة باين عليها الخنقه والكسره:

- هو انتم متخيلين انا اكتشفت ايه؟ انا اكتشفت اني كنت مغفل كبير قوي, اتولد عيل مش ابني واتكتب على اسمي وانا لحد الان ما اعرفش هي عملت كده ازاي.
يتبع 
هي بس اللي لازم تطلع خسرانه,هي اللي  خانت وغدرت,عشان كده لازم تحسبها صح. 

- احسبها صح؟

 قالها بسخريه واضحه وكمل بنبرة باين عليها الخنقه والكسره:

- هو انتم متخيلين انا اكتشفت ايه؟ انا اكتشفت اني كنت مغفل كبير قوي, اتولد عيل مش ابني واتكتب على اسمي وانا لحد الان ما اعرفش هي عملت كده ازاي. 

- ده اللي بنقوله, زي ما هي خططت انتَ كمان خطط, واعرف هي عملت كل ده ازاي بس قبل ده والاهم من ده تبدأ في اجراءاتك القانونية, والاهم اول ما ترجع تطردها من بيتك, لان مش طبيعي تروح ترفع عليها قضية طعن في نسب وهي لسه موجوده في بيتك. 

—------------- 
رجع البيت بعد كذا ساعه وعمل بنصيحتهم, فكر كويس ورتب كويس قوي هو عاوز يعمل ايه.

- انتِ عارفه اني بحبك صح؟

 بصتله باستغراب وضحكت وهي بتقول:

- ايوه بس إيه مناسبه السؤال ده؟

 بصلها وقال من غير لف ودوران:

- زين مش ابني..

 ملامح وشها في اللحظة دي كأن نزل عليها غضب ربنا, وشها قلب وبقت ملامح تانيه خالص, كأنها مش ملامح الست اللي يعرفها, ومليانه صدمه وخوف وتوتر:

-ااا..ايي.. انتَ بتقول إيه؟ إيه الجنان اللي انتَ بتقوله ده؟

رجع ضهره لورا وسند على الكرسي وهو بيقول بتعب:

- انا متأكد من اللي بقوله, انا مش عاوز حاجه منك غير بس انك تجاوبي على سؤالي,  ليه عملتِ كده؟ وازاي؟ 

 وقفت وهي بتتكلم بعصبيه بتحاول تلغوش على موقفها:

- انا ماسمحش انك تتكلم معايا كده وتتهمني بشرفي بالطريقه دي….

 وقف قدامها وهو مربع ايديه بهدوء:

- على فكره انا بديكي فرصه عمر ما راجل غيري كان هيديهالك,  كوني واقف دلوقتي بتكلم معاكي وعاوز اسمعك معناها اني بديكي فرصه تانيه,  انا لو عاوز اعمل لبش كنت من اول ما دخلت الشقه دخلت على المطبخ جبت سكينه فتحت بطنك بيها يا اما جرجرتك بره الشقه انتِ وابنك, انا ماعملتش ولا حاجه من دي وسألتك قلتلك انتِ عارفه اني بحبك, عشان اقولك بعدها اني مستعد اسامحك ومستعد افهمك بس ما تخدعنيش تاني, و ماتلفيش وتدوري عليا في الاجابه… 
بصتله بذهول وصدمه وهي بتبلع ريقها بصعوبة وعقلها فيه مية سحله جوه, ما بين جزء بيقولها تعترف وواضح عليه انه فعلا بيديها فرصه وما بين جزء تاني بيحذرها وبيقولها تفضل مُصره على الانكار ولكن قطع هو الحرب دي بجملته

- والانكار مش هيفيدك, لان انا اصلًا عملت تحليل ليا انا وزين وطلع مش ابني فانا حاليًا يا اما هعرف منك الحقيقه وهسامحك, يا اما هروح اقدم التحليل للنيابه وهي بقى تحاسبك…

 انهارت في البكا ومسكت ايده وهي بتترجاه:

- لا نيابه لا يا أحمد عشان خاطري, لو بتحبني بصحيح بلاش كده..  بلاش حد يعرف حاجه عن الموضوع ده.. انا والله العظيم انا كان غصب عني والله انا ما…. 

- جاوبي على اسئلتي وانا مش هعرف حد تالث الموضوع ده… 

 ماكانش قدامها حل غير انها تحكيله من بين عياطها وشهاقتها اللي ماكانتش فارقه معاه اصلا قالت:

- صبري…

 بصلها بعدم فهم وقال:

- ماله صبري؟  كان عارف؟ 

 وصبري ده كان صاحبه اللي رشحها له, واللي عرفها من خلاله…

- لا, زين يبقى ابنه….

 ودي كانت القشة اللي قسمت ظهر البعير, كان اخر حاجه ممكن يتوقعها ان يكون في طرف تاني مشترك في الجريمه دي من ناس قريبين منه…

- انتِ بتخرفي بتقولي إيه يعني صبري كان بيلبسك ليا, كان بيشيلني مصيبته…

 ردت من بين عياطها:

- انا وصبري كان لينا علاقه ببعض, يعني هم بس كان مرتين بس اللي حصل بينا حاجه, لما حصل بينا اول مره انا وقتها رفضت انه يقرب مني تاني الا لما ييجي يطلبني من اهلي, بس اتفاجئت بيه وهو بيتهرب مني وبيقولي انه مش بتاع جواز وانه كان بيضحك عليا وكل اللي قاله كان كدب لانه كان مفهمني انه في خلال شهرين بالكتير هيتقدم وهيتجوزني, وده اللي خلاني اسلمله نفسي,لكن بعدها شفت شخص جديد عمري ما عرفته, انا كنت اعرفه بقالي سنه وكان راسم عليا الحب وانا كمان كنت بحبه, كان اول حد احبه وحبيته قوي وكنت بعمل اي حاجه عشان ما يزعلش مني وعشان ارضيه,  ولما طلب مني ده حصلت بينا مشاكل لحد ما في الاخر وافقت لما وعدني انه خلال شهرين هيكون متقدم وهنكتب الكتاب على طول,  بعدها اتهرب مني وقالي انه مش بتاع جواز, حصلت بينا مشاكل كتير لحد ما في يوم لقيته بيقولي ان في واحد صاحبه هو واثق فيه وشخص كويس بيدور على عروسه وانه قاله عليا,  انا وقتها قعدت اصرخ فيه واقوله مش هشيل غلطتك لحد تاني..  فضل يحاول يقنعني ويضغط عليا بانه كده كده مش هيتجوزني وهو كده بيعمل معايا معروف لما هيسترني حتى لو مع حد تاني احسن ما يسيبني اغرق لوحدي, وافقت بس ماكانش نيتي اني اكمل معاك عشان ما اخدعكش, لحد ما لقيتك انسان فعلا كويس وحسيت اني هبقى غبيه لو سبتك, وقلت يمكن ربنا بيديني فرصه  وبيستر عليا,  فسكت, واللي حصل بيني وبينه قبل فرحنا اقسملك بالله انه كان غصب عني ما كانش برضايا, هو فهمني انه معاه فيديو ليا مصوره لنا في المره الأولى, واني لو مارحتلوش في المكان اللي هو قالي عليه هيبعتلك الفيديو,  فرحتله ووقتها حصل ده غصب عني, وعرفت ان ما كانش في فيديوهات وانه كان بيخدعني, قبل الفرح باسبوع عرفت اني حامل,  ساعتها كانت المصيبة ماكنتش عارفه اتصرف ازاي, قعدت اتجادل معاه وكنت ناويه اسيبك وانتَ اكيد فاكر اني في الفترة دي كنت متغيره معاك جامد, لكن ما وصلتش معاه لحل ومالقيتش برضو قدامي غير اني اكمل في اللي بدأته, قالي اني اكمل واتجوزك وكده كده الفرق هيكون بسيط وبعد كده لما ييجي يحصل ولاده اقولك اني ولدت في السابع..انا كنت هنزله بس خوفت ومقدرتش عشان الدكتور حذرني لان رحمي ضعيف.. 

قعد على الكرسي وراه بصدمه وبصلها باستحقار وهو بيسألها:

- ازاي يوم الفرح ما اكتشفتكيش؟ عملتيها ازاي دي كمان؟
يتبع 
ازاي يوم الفرح ما اكتشفتكيش؟ عملتيها ازاي دي كمان؟
 كملت كلام وهي لسه بتعيط وباين عليها الخوف:

- هو قبل موضوع الحمل كان ناوي اعمل عمليه,  بس بعد الحمل الدكتور قال ان ما ينفعش وان لو ده حصل مش بس الحمل هينزل ده انا ممكن اموت فيها,  فهو قال لي انه هيتصرف….

 سألها وهو حاسس بألف ضربه بتنزل على راسه:

- اتصرف ازاي؟

 بصتله وقالت:

- الحاجه اللي ادهالك يوم الفرح, هو قالي ان بعدها انتَ مش هتبقى مركز وانك لما هتفوق بعدها هكون انا اتصرفت….

 رمى راسه على ظهر الكرسي وهو بيفهم معنى كلامها…
 كعادة الافراح وكعادة بعض الصحاب في الافراح دي بيجاملوا  العريس يومها بحبوب تعمل دماغ أو تعلي المزاج زي ما بيقولوا, وفي اغلب الاوقات بيكون العريس بعدها غايب جزئيًا عن الوعي, يعني على الاغلب تاني يوم لما بيفوق بتكون في حاجات كتير مش فاكرها في الليله اللي عدت,  وده تحديدا اللي عمله معاه صبري يوم الفرح,  ومعنى انها اتصرفت فواضح ان دليل عذريتها اللي  شافه الصبح كان ماده لون صناعي…

-لعبتوها صح,  برافو…

 سند على ركبته بكوعه وقال وهو بيبصلها بتشفي:

- بس انا نسيت اقولك اصل انا قبل ما اجي عديت على المحامي قريب سعيد صاحبي, ووكلته يرفع عليكِ قضية طعن في نسب على الاغلب الصبح هتلاقي المحضر وصلك…

 صرخت وهي بتقول:

- انتَ قلتلي انك هتديني فرصه تانيه قلتلي اني مش…

 وقف وقرب منها مسكها من رقبتها وضغط عليها بكل اللي جواه من غل وقال:

- هو انتِ فاكراني مغفل للدرجه دي! بقرون انا عشان اديكِ فرصه تانيه واكتب عيل مش ابني على اسمي, ليه ده انا لو عاشق تراب رجليك مش هعمل كده, انا بس كنت بريح فضولي واعرف اللعبه دي كلها اتلعبت عليا ازاي, مش هيهمني اذا كنتِ هتعترفي في المحكمه مين ابوه ولا لا دي حاجه تخصك انتِ,  انا يهمني انك هتتحبسي المحامي بيقولي ممكن تاخدي فيها من 3 ل 10 سنين سجن على حسب, لانك زورتي في الاوراق الرسميه وكتبتِ عيل مش ابني باسمي, ده غير الفضيحه مش هقولك عليها يعني,  يا ريت بقى تاخدي ابنك و نفسك كده وتطلعي من الباب ده وما اشوفش خلقتك هنا تاني وما لكيش حاجه عندي…

 خلص كلامه وزقها بقوه لدرجه انها خبطت في الحيطه ودماغها اتفتح فيها جرح بسيط, لكن ما كانتش تقدر ترفع عينها فيه او حتى تقول كلمه واحده اعتراض على اي حاجه قالها….

—------------------
- احمد ربنا انه كشف بصيرتك ما فضلتش على عماك طول السنين اللي جايه, احمد ربنا انك عرفت الحقيقة قبل ما تتعلق بالولا وتعامله على انه ابنك بصحيح ولا تخلف منها عيل يربطك بيها.

 خرج من حضن امه وهو بيقول:

- الحمد لله, بس انا هتجنن واعرف مين اللي كان بيبعتلي الرسايل.

- اه والله, ده حد ابن حلال هو اللي نور بصيرتك.

 نحنحه خفيفة طلعت من محمود وهو بيسأله:

- هو يعني انتَ لو عرفت هتعمله إيه؟

 بصله وقال بصدق:

- هعمله إيه؟ ده لو قعدت عمري كله اشكره مش هيكفي.

- بصراحه بقى يا احمد انا اعرف مين اللي كان بيبعتلك الرسايل.

 قالتها نور وهي قاعده مش على بعضها وباين عليها التوتر وعماله تفرك في ايديها,  انتبه ليها احمد وهو بيتعدل على الكرسي وبيسألها بلهفه:

- مين؟ قولي يا نور مين؟ 

- انا.

 كلمه خرجت من محمود سمع بعدها شهقت امه المصدومة, وعينه وسعت من الدهشه وهو بيردد:

- انتَ؟ طب ازاي؟

- ممكن تهدى وانا هفهمك.

 شرب كوبايه ميه كامله وكأن ريقه نشف فجأه, واخد نفس قوي بيحاول يبعد الصدمه عن تفكيره عشان يعرف يسمع كويس وقال:

- هديت…  اتكلم.

- هبدا انا احكي عشان الموضوع يبقى مترتب…

 قالتها نور وكملت:
 
- لما كانت هدى في الشهر الخامس كنت رحت معاها مره للدكتور عشان كان عندي مشوار مهم جنبه وعرضت عليها اروح معاها, ما كانتش عاوزه تاخدني بس انا الحيت وقعدت اقولها اني عايزه اشوف الطفل في السونار,  فخدتني معاها, وقتها هي كانت حريصه جدا ان الدكتور ما يقولش اي  تفاصيل عن  الحمل,  وبعد ما طلعنا من عنده كانت محتاجه تدخل الحمام,  فقالتلي استناها لحد ما تدخل عشان ننزل سوا,  وانا قاعده مستنياها لقيت السكرتيره بتقول ان الدكتور عاوز  حد مننا جوه,  فدخلت وقتها لقيته بيقولي انه نسي يقولها تاخد حقنه الرئة, انا واحده صاحبتي كانت حامل فكنت عارفه ان حقنه الرئة دي هي اخدتها في اخر شهور حملها,  فقلتله هتاخدها دلوقتي وهي لسه في الخامس انا اعرف انها المفروض بتتاخد في السابع او في الثامن هو ده ما فيش خطر عليها,  فلقيته بيبصلي باستغراب وبيقولي في الخامس إيه دي بدأت السابع,  قعدت اجادله شويه لحد مالقيته بيقولي انه متأكد وانها عارفه انها بدأت في السابع…  خرجت من عنده وانا تايهه وكل ما احسبها من وقت ما اتجوزته الاقي انكوا اصلا ما كملتوش سبع شهور متجوزين, لما جيت حكيت لمحمود لان ما كانش قدامي حد تاني اقوله,  خفت اقول لماما عشان ما تتصرفش غلط والموضوع حساس… 

 كمل محمود وهو بيقول:
- وقتها قلتلها اننا لازم نستنى لحد ما تولد, لان اي حاجه هنعرف نعملها مش هنعرف نعملها غير لما تولد, ولما ولدت بدأت ابعتلك الرسايل عشان اشكك وتروح تعمل التحليل, ما كانش ينفع اجي اقولك لان احنا نفسنا ما كناش متاكدين و دي قضيه كبيره و شرف ما ينفعش نتكلم في حاجه احنا مش واثقين منها,  رغم انه موضوع شبه مفهوم بس برضو ماكانش عندنا دليل,  فقررنا نبعتلك الرسايل عشان انتَ اللي تدور ورا الموضوع وانتَ اللي تتأكد منه.

 بصلهم وهو مش عارف يقول إيه وفضلوا ساكتين شويه لحد ما قال في الاخر:

- مش قادر الومكم,  لاني لو مكانكم مش هيبقى سهل عليا اني اجي اقولك في وشك ان مراتك ممكن تكون بتخدعك,  وخصوصا لو انا ما عنديش دليل على ده,  بس لازم اقولكم اني لولاكم كنت هعيش طول عمري مغفل. 

واثبت المحكمة عدم نسب زين لأحمد واتحكم على هدى بأربع سنين سجن,  بتهمه تزوير النسب, واعترفت وقتها بالأب الحقيقي للطفل فاتكتب باسم صبري ولكن قانونًا صبري ما عليهوش أي مسائله قانونية, اولًا لان ما فيش ما يثبت انه اللي حرض هدى على تزوير نسب الطفل, ثانيًا لان اللي حصل ما بينهم كان قبل جواز هدى من احمد وده قانونًا لا يعد جريمة ولكنه مجرد علاقه غير شرعيه كان هيتحاسب بس لو كان العلاقة دي حصلت ما بينهم بعد جواز هدى ومع علمه انها متجوزه. 
ولكن الفضيحة اللي حصلت خلت ابوه يطرده من العيلة ويحرموا من الميراث, وكانوا عيلة غنية وعندهم مصنع كبير, عشان يلاقي نفسه فجأة في الشارع.

والحكاية دي يمكن فيها اكتر من رساله:

 اولا ان ما ينفعش نتهم حد بدون دليل قاطع وده اللي عملوه محمود ونور هم بس حاولوا يساعدوا اخوهم انه يوصل للحقيقة, لكن ما اتهموش مراته اتهام مباشر بدون دليل قاطع
  ثانيا: ان في مواقف كتير لازم فيها نحكم عقلنا في التصرف.. شخص غير احمد كان ممكن لو مهديش وفكر صح يقتلها  ويتسجن, او يعمل اي  تصرف متهور مايجيبلوش حقه,  فاحنا دايما محتاجين نفكر كويس جدًا قبل ما ناخد قرار الغرض منه اننا نجيب حقنا, والحق عمره ما بييجي بالتهور.

 ثالثا: والاهم ان أي مجرم مهما كانت جريمته مستحيل يستمر فيها من غير ما يتكشف, وعلى اتفه الأسباب بيقع في شر اعماله.
                      تـــــــــــمــــــت بحمدلله
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-