رواية وحدها مع الالم كاملة جميع الفصول بقلم يوكا

رواية وحدها مع الالم كاملة جميع الفصول بقلم يوكا

رواية وحدها مع الالم كاملة جميع الفصول هي رواية من كتابة يوكا رواية وحدها مع الالم كاملة جميع الفصول صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية وحدها مع الالم كاملة جميع الفصول حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية وحدها مع الالم كاملة جميع الفصول

رواية وحدها مع الالم كاملة جميع الفصول بقلم يوكا

رواية وحدها مع الالم كاملة جميع الفصول

بصوت عالي تقول الام : انت عارف كويس اوي أن البنت دي مش بنتنا و أن احنا جايبنها من المل"جئ علشان نربيها قبل ما نجيب ابننا ربنا يخليه. 
لتدخل سلمي  في ذلك الوقت : ماما انتي بتقولي ايه ؟
الام : بقولك اطلعي برا خلاص، انتي و لا بنتي و لا اعرفك و كمان ابني خلاص معايا انتي اطلعي برا 
سلمي  : ماما ارجوكي لا يا ماما انتي عارفه اني معرفش حد غيرك 
ماما : خلاص مش هينفع تفضلي عايشه معايا هنا اكتر من كده خلاص يلا اطلعي برا 
سلمي ببكاء و هى تقرب عليها لجعلها تلتفت لها : ماما ارجوكي، ارجوكي يا ماما انا بنتك سلمي بصيلي يا ماما، انا بنتك اللي اخدتيها من الملجئ زمان اه، بس ربتيني علي اني بنتك يا ماما 
الام : ايوة فعلا ده حصل بس خلاص وقتك خلاص هنا و ابني كمان مش هينفع يتربي معاكى كده، هو شاب و المفروض أنه مينفعش أنه يكون في بنت غر. يبه معانا في البيت كبيرة 
ركعت سلمي تقبل قدمها : ابوس رجليكي خليني عايشه معاكي هنا بس و انا و انا هعيش خد"امه تحت رجليكي يا ماما ارجوكي، ارجوكي يا ماما 
الام و هي تر"كلها بقدمها : متقوليش كلمه يا ماما دي تاني و يلا بقا اطلعي برا و مش عايزة اشوف وشك هنا تاني و الا هجيب الأمن يطلعك من هنا، انتي فاهمه، يلااااا اطلعي براااااااااا 
خرجتني من البيت و انا مكسو"رة قل"ب، مكسو"رة خاطر تايهه مش عارفه هعمل ايه و لا هروح فين، هي صحيح مش امي و عمرها ما عاملتني زى الأمهات و لا اي حاجه لكن كنت بحبها كأنها امي علي الأقل رحم"تني من بهدله الملا"جئ اللي اهلي حطوني فيه و مشيوا و سابوني، انا حبيتها بس هي دائما كانت بعداني عنها بس انا مكنتش ممانعه، انا بس كنت عايزة اعيش معاها و بس في بيت يحميني و يحافظ عليا من ضلمة و كلا"ب الشوا"رع، خلفت ابنها و اعتبرته زى اخويا و اكتر من كده لكن هي معاملتها معايا بدأت تسوء اكتر و اكتر الوحيد اللي كان بيحنن عليا هو اسلام اخويا أو ابنها، لانه حبني و كان عايز يتجوزني لكن هي بدأت تلاحظ ده و طردني برا من العيشه معاه اصلا، وانا دلوقتي مش عارفه اعمل ايه و لا اروح فين، مفيش حل غير اسلام انا هروحله 
ركبت سلمي العربيه و راحت علي مكتب اسلام 
سلمي : لو سمحت انا عايزة ادخل لاسلام بسرعه 
السكرتيرة : طب لحظه واحده يا فندم هبلغه
سلمي و هي تأخذ نفسها : ماشي.. ماشي  
السكرتيرة دخلت الي مكتب اسلام و بالداخل 
اسلام بصوت عالي  : روحي قوليلها تمشي من هنا و مشوفش وشها هنا تاني بنت الملا"جئ دي و يلااا خليها تطلع براااا
كانت سلمي تسمع كل ذلك في الخارج و كادت أن تنه"ار من الصا"عقه التي قد نزلت عليها فأخر أملها لها قد ذهب 
اقتحمت سلمي المكتب و دخلت بدموع علي عينيها : يعني ايه مش عايز تشوفني تاني يا اسلام، يعني ايه انت مش كنت... مش كنت بتقول انك بتحبني، و بضحكه أسى من وسط دموعها : مش كنت بتقول انك بتحبني و هتتجوزني، يعني ايه، يعني عايزني امشي 
نهض اسلام من كرسيه راز: عاً علي مكتبه بعنف بصوت عالي : انا مش قولت اطلعي برا مكتبي يا ز"باله و مشوفش وشك هنا تاني، برااااا 
انتفضت سلمي من وقع كلماته عليها، حتي أنها ظنت أنها قد وقعت مغشيه عليها من هول ما هي فيه الآن
ذهبت سلمي من أمامه، ليضحك اسلام من خلفها، و سلمي علي الجانب الآخر غير مستوعبه لكل ما يحدث لها، اين ستذهب الان لا تعلم، هل يوجد مكان لها يمكنها أن تنام فيه حتي، لا ....
حتي أنها لا تعمل و لا تملك من الشهادات ما يجعلها تعمل، فوالدتها منعتها عن التعليم، ضحت سلمي بأسي علي كلمه والدتها، و هل هناك والده تفعل بها ذلك ؟ 
تركتها في وسط الشارع بملابس منز"لية يتعجب الجميع من شكلها
خرجت سلمي من المكتب و هي متعجبة من القدرة الها"ئلة التي تملكها للسير علي قدميها، و للحظه شعرت بد"وار يعصف برأسها، و رأسها تدور و تدور و تدور و اذا بها فجأة تسقط و لكن في سقو"طها كانت هناك عر"به قادمة في الناحيه التالية
لتنحرف عن مسارها فجأة و اذا بها فجأة تنق"لب و سلمي في منتصف الطريق فاقدة للو"عي 
وصلت الاثنان الي المشفي و دخل الشاب سائق السيارة الي العمليات بينما سلمي فقدانها لو"عيها في غرفه أخرى ..
بدأت سلمي في استعادة وعيها محاولة فتح عينيها و لكن شعرت فجأة ألم في عينا"ها من النور الذى يغمر الغرفه، فأغلقتها مرة أخرى مسرعة، ثم حاولت مرة أخرى فتحها حتي اعتادت علي النور
الممرضه : الحمد لله علي السلامه يا مدام 
سلمي : الله يسلمك،  هو ايه اللي حصل ؟
الممرضه : انتي اغمي عليكي في الشارع بسبب الهبوط اللي جالك من الحمل المفروض تأخدي بالك بعد كدا و تأكلي كويس 
سلمي بصدمه : ايه حمل !!! 
الممرضه : ايوة يا مدام انتي حامل في الشهر التاني ....!!
كانت سلمي تنظر لها بصدمه غير مستوعبه : يعني ايه حامل، طب ازاى انا كنت عامله حسابي كويس اوي. 
الممرضه : هو انتي مش متجوزة يا مدام 
سلمي : هاااا، اه، اه بس اصلي كنت عامله حسابي اني مخلفش الفترة دي يعني و كده 
الممرضه : يا مدام دي الارزاق بتاعت ربنا، امال هو فين ؟ 
سلمي : هو مين ؟
الممرضه : جوزك يا مدام مجاش ليه يشوفك 
سلمى : سافر .... سافر امبارح شغل بقا و كده 
الممرضه : ربنا معاه، طيب انتي دلوقتي تقدرى تمشي و تروحي تدفعي المصاريف عند الاستقبال تحت 
سلمي بخضه : مصاريف ايه ؟
الممرضه : مصاريف علاجك يا مدام انتي قضيتي هنا تقريبا تسع ساعات بعد ما جيتي انتي و الاستاذ اللي عمل حاد"ثه 
سلمي : حاد"ثة، حاد"ثه ايه ؟! 
الممرضه : الحاد"ثه اللي حصلت امبارح لما عربيه اتقل"بت علشان يتفاد"اكي بعد ما وقعتي اغمي عليك في الشارع في طريق العربيات 
سلمي بخضه : ايه يتفاداني و انا وقعت في الشارع، هو الاستاذ اللي عمل حا"دثه ده كان بسببي انا، بسبب اني وقعت في الشارع في الطريق 
الممرضه : ايوة يا مدام هو تفادا"كي و بعد عن مسارك و راحت العربيه بتاعته اتقل"بت في الطريق و هو ياعيني دلوقتي في العنايه المركزه ادعيله يقوم بالسلامة
سلمي : طب هو مفيش اي حد جاء إليه أو حتي ليا 
الممرضه : و لا انتي و لا هو، كأن محدش ليكم يسأل عليكم 
سلمي بحزن : عندك حق هو فعلا محدش ليا يسأل عليا، طب انا عايزة اشوفه ممكن ؟
الممرضه : تشوفيه ازاى يا مدام بقولك في العناية المركزة دلوقتى 
سلمي : طب يعني هو هيكون كويس و لا ايه اللي هيحصله 
الممرضه : الله اعلم، ان شاء الله يقوم بخير أن شاء الله 
خرجت الممرضه من غرفه سلمي، فأستغلت سلمي فرصه ذهابها و خلعت جميع الأجهزة الطبيه المتصلة بها و المحاليل حتي أن يديها قد تأ"ذت من بعد أن خلعت حقنه المحلول من يديها، ذهبت سلمي من الغرفه ببطء حتي لا يلاحظها أحد، و ما أن وصلت علي باب الغرفه حتي ركضت مسرعه، سمعت سلمي صوت الممرضه تنادى عليها و لكنها لم تلتفت لها و ركضت بسرعه خارج المستشفي . 
في احشائها طفل تعلم جيدا من هو ابوه و لكن للاسف تعلم أيضا أن أبوه لن يرضي ابدا أن يعترف به، كانت تفكر في إجها"ضه و تنز$يله و لكنها فكرت قليلا ثم استعاذت بالله من الشيطان الرجيم كيف لها أن تق"تل روح، و تلك الروح هى ابنها، ابنها الذى وعدها ابوها بالزواج منها آلاف المرات في كل مرة يقترب منها، متذكره كلامه و وعوده
اسلام : ما خلاص بقا يا سمسم ما قولتلك هتجوزك 
سلمي : ابعد عني يا اسلام انت مش هتقرب مني غير لما نتجوز 
اسلام : خلاص بقا يا سمسم، ما قولنا هتجوزك بس بس اقولك خدي اشربي العصير ده يلا.
سلمي : اكيد لا طبعا و هيكون فيه مخد"ر و اكيد مش هشر"به 
اسلام و هو يبتلع قليل من العصير : اهو يا ستي اديني شربت اهو و مفيش حاجه حصلت 
سلمي : بجد يا اسلام
اسلام : بجد جدا يا روح اسلام 
سلمي : مش مرتحالك 
اسلام : و هو في واحده محترمه تقول لجوزها المستقبلي مش مرتحالك 
سلمي : اه طبعا لما يكون قليل الاد"ب 
كانت سلمي تشرب في العصير لتثبت لاسلام أنها تثق فيه و بالفعل كان في العصير مخدر جعلها شبه واعية، و كان اسلام في كل مرة يتبع معها تلك الطريقه حتي يقترب منها، كانت سلمى تتذكر كل ذلك و هى تذر"ف من الدمع ما قد ظنت أن عيونها قد فاضت و ماء"ها قد جف 
توجهت سلمي الي مكتب اسلام لتخبره بتلك المص"يبه التي حلت عليها، فبالرغم من ذلك هو ابوه و عليه أن يجد لها حل مع ذلك الطفل 
سلمي : انا عايزة ادخل لاسلام 
السكرتيرة و هى تتذكر شكلها بنفس ملابسها البيتية كما رأتها صباحاً : مش هينفع يا فندم، مستر اسلام مش فاضي . 
تركتها سلمى و اقتحمت مكتب اسلام و كانت السكرتيرة تحاول إيقافها و لكنها لم تستطع 
سلمي بوجه جامد : محتاجه اتكلم معاك في موضوع ضرورى.
نظر اسلام لها شزرا و قام بأخراج كل من معه في الغرفه، اسلام : انا مش قولتلك متجيش هنا تاني يا بنت الك**
سلمي بنفس الوجه الجامد : انا حامل . 
صمت اسلام مرة واحده ناظرا لها بصدمه
اسلام : أيه طب ازاى 
سلمي : هو ايه ده اللي ازاى انت نسيت أنت كنت بتع"مل فيا ايه ؟
اسلام : لا منستش بس انا كنت بحطلك حبو"ب منع الح"مل مع العصير 
سلمي : و اهو منفعش 
اسلام : الطفل ده لازم ين"زل 
سلمي بصراخ : اكيد لأ، ده ابني يعني مش هق"تله
اسلام : يبقي هتأخديه لوحدك يا سلمى و ربى في لوحدك في الشوارع 
سلمي بحقد : انت ايه يا اخي، انت مش بني ادم يعني ابنك و مش عايز حتي تع"ترف بيه و لا انت خايف من ماما، يا حبيب ماما 
نهض اسلام بغضب ضارباً إياها كفاً علي وجهها : اخرسي 
سلمي و هي تضع يدها علي وجهها و دموع تلمع في عينيها : شوفلي حل تاني يا اسلام انا مش هينفع انز"ل و امو"ت ابني، يا اخى خليك بني ادم و لو لمرة واحده 
اسلام بتفكر : موافق 
سلمي بفرحه : موافق بجد هتتجوزني
اسلام برد قاطع : لأ 
سلمي : ارجوك يا اسلام و انا مستعده اعيش خدا"مه تحت رجلك انت و امك و ابننا أن شاء الله 
ضحك اسلام بخبث : مفيش جواز بس هجيبلك بيت تعيشي فيه انتي و ابني، انا بردو ماقدرش ارمي ابني في الشا"رع 
سلمي : لا بني ادم اوى انت، طب و انا هعيش فين ؟ 
اسلام : هلاقيلك بيت كده تعيشي فيه لحد ما اشوف هعمل ايه معاكى 
سلمى : ايوة اللي هو هتعمل ايه ؟
اسلام بصوت عالي جعل سلمي تنتفض مكانها : خلاص يا سلمي هلاقيلك شقه تقعدي فيها، يلا اقعدي استنيني برا لحد ما اخلص شغل و اشوف هتصرفلك في مكان تنامي فيه 
سلمي : طب ما تخليني قاعده  هنا في المكتب معاك علي جنب هنا 
اسلام : قولت اطلعي برا بقا 
سلمي نهضت من مكانها بحزن : حاضر 
جلست سلمي خارجاً و انتظرته كثيرا حتي غفت
اسلام : سلمي يلا نمشي 
استيقظت سلمي و نهضت معه و ركبوا السيارة واصلا بها الي شقه في اخر دور بدون اسانسير 
كانت سلمي  تتنفس بصعوبه من ذلك السلم الطويل 
سلمي و هي تتنفس بصعوبه من السلم : اي...يه ده يا اس...لام ايه ده كله 
اسلام : يلا خلاص قربنا 
دخلوا الي الشقه لترتمي سلمي علي اول كرسي وجدته أمامها، نظر لها اسلام بش"هوة 
اسلام : منورة يا ام ابني .
سلمي و قد فهمت نظراته لم تجد أمامها سوى  أن ابتعدت عنه لتجد بجانبها غرفه دخلتها و أغلقت الباب خلفها . 
اسلام : هتروحي مني فين يا سلمي مسيرك تشر"بي عصيرى تاني 
خرج اسلام من المنزل و سلمي في الغرفه  بدأت تبكي تذرف دمعا علي نفسها و ما وصلت إليه، طفل قادم لحياتها و هي لا تعرف ما الذى ستفعله مع والده، قررت سلمي أن تفكر في أن تحنن قلب اسلام عليها، يُمكن أن يقع في حبها كما يحدث في الروايات 
خرجت سلمي من الغرفه و بدأت في تأمل هذا المنزل الذى ستجلس فيه بعد أن كانت تجلس في فيلا و تحت امرها سائق و خدم و حياة لم تحلم يوماً أن ينتهي كل هذا فى مجرد يوم، بكت سلمى و ذرفت من الدمع ما غسلها و غسل روحها، ذهبت إلى ربها، لجئت له فهو خير وكيل، اشتكته ظل"م حياتها و ظل"م ما تمر به، اشتكته ضعفها، بكت ضعفها، بكت انكسا"رها 
نامت سلمى في ذلك اليوم من دون أن تأكل اى شىء، لتستيقظ شاعرة بجوع يقر$ص معدتها، ذهبت لتبحث عن الطعام في ثلاجتها فلم تجد اي شىء لتأكله 
بعد نصف ساعه وجدت سلمي أحد يفتح عليها الباب توجهت سلمي علي الباب لتتفحص اسلام و هو يفتح الباب، لتجده شخص آخر غير اسلام 
سلمي : ايه ده انت مين ؟ 
الشخص : انتي اللي مين و بتعملي ايه في بيتي هنا 
سلمي : نعم، بيتك ازاى يعني ده بيت اسلام جوزى
الشخص : جوزك !! 
و ماله !
نظرت سلمي له بخضه لتجده يقترب منها، حاولت سلمي ايجاد اي مكان لها لتهرب فيه، لم تجد أمامها سوى الحمام لتختبئ به 
الشخص : تعالي يا موزة بس ده انا هشربك عصير حلو اوي .....
#الفصل التالت
كانت سلمي ترتجف بداخل الحمام، من هو ذلك الو"حش الذى اقتحم منزلها، و كيف له أن يعلم بموضوع العصير، كان الشخص يحاول أن يفتح الباب و لكن سلمي من الداخل كانت تقاوم و تحاول جاهدة الا تجعله يفتحه، لم تجد مفتاحاً اتفاق الباب به، ظل ذلك الشخص في الخارج لمده تقرب الساعه منتظرا أن تخرج سلمي، و لكن سلمي في الداخل ترتجف بكاءاً، لم تكن لتخرج أبداً، و لكن كيف لاسلام أن يفعل بها ذلك، مرت الساعه و الساعه الثانيه حتي ملَّ منها ذلك الشخص و ذهب .
الشخص : راجعلك تاني يا قطة .
كانت سلمي بالداخل تبكي، ما الذى فعلته بحياتها حتي تصل بها الي ذلك، ظلت سلمي بالداخل خوفاً من عودته، لم تطمئن سلمي لتخرج حتي سمعت صوت اسلام بالخارج، خرجت سلمي من الحمام لتركض علي اسلام حاضنة إياه خوفاً، لم يكن ذلك الحضن حباً فيه أو أماناً له لكنها فقط كانت خائفه و تحتاج لمن يُطمئن قلبها، هدأت سلمي ثم ابتعدت عن اسلام ناظرة له بعتاب و بحزن.
اسلام بخبث : ايه يا موزة عامله ايه ؟ 
لم يكن رد سلمي سوى أنها ضر"بته علي وجهه كفاً، تركته سلمي في دهشته ثم دخلت الي غرفتها، و أغلقت الباب خلفها، كان اسلام ينظر لها بصدمه من جرائتها 
اسلام عند باب الغرفه بصوت عالي : بقا انا يا بنت ال*** تضر"بيني انا، طب و حيات امك يا سلمي لأخليكي هنا كده زى الك"لبه و لا اكل و لا شرب، و وريني بقا هتفضلي عايشه ازاى انتي واللي في بطنك.
خرج اسلام من المنزل رازعاً الباب خلفه ثم اغلقه بالمفتاح، ظلت سلمي في مكانها تبكي متذكره كيف لها أن تتزوج ممن كان اخوها الصغير، عندما وصل اسلام لسن العشرين، كانت حينها سلمي في الاثنان و العشرون .
اسلام بتوتر : سلمي انا عايز اقولك حاجه 
سلمي : نعم يا اسلام، عايز حاجه يا حبيبي 
اسلام بضحكه : سلمى ... انا.... انا بحبك 
ضحكت سلمي قائله له : و انا كمان بحبك يا اخويا .
اسلام بتوتر مرة أخرى : لا ما هو انا عايز اتجوزك 
نظرت له سلمي بصدمه، لم يكن اسلام طفلا صغيرا ليقل كلام كهذا عبثاً و إنما قال ذلك و هو مفكر جيد لذلك الكلام، انقلب وجه سلمي و نظرت له بغضب ثم ضر"بته علي وجهه كف
سلمي : اخررس، انا اختك يا اسلام انت فاهم يعني ايه انا اختك، انا اه يمكن اكون من الملجأ بس انا هنا معاك اختك يا اسلام، اختك و بس 
نظر لها اسلام بغضب علي ذلك الكف، و تركها و خرج من الغرفه . 
أعاد اسلام بُوح مشاعره علي سلمي مره اخرى، كانت سلمي في كل مرة تصده و تبعد عنه، فكرت في ذات يوم أن تخبر امها علي ما يقول لها اسلام، ضحكت الام علي تصرفات ابنها الطا"ئشة و اسكتتها قائله لها أنه يضحك معها و ليس أكثر، كان اسلام كل فترة يعترف سلمي مشاعره في كل مرة يشترى لها وردا و سلمي مع كل مرة تصده، و امها تضحك علي كلامها، حين تضر&بها امها، يقترب منها اسلام و يحنن عليها، فشعرت حينها أنها ابنته و ليست أخته الكبرى، ظل اسلام يقول لها من الكلام المعسول لمده ما يقرب من السنتين حتي بدأ قلب سلمي يرق، و لكنها لم تكن لترد علي اسلام، و تتركه يقول لها ما يقول و يرسل لها من الرسائل، لم تكن سلمى تود أن ترد عليه و لكن قسو"ة قلب امها عليها و لا يوجد في حياتها اي لحد و لا حتى اصدقاء، فأمها لم ترضى لها أن تكمل تعليمها، و تركتها وحيدة، بغير قصد لها حنت، و أحبت اسلام 
كانت سلمي تتذكر كل ذلك و هي تبكي، تركها اسلام هكذا بدون طعام لمدة يومان، كادت سلمي حينها أن تمو"ت جوعاً فيهما 
في اليوم التالي فتح اسلام عليها الباب و في يده اكياس من الطعام، أخذتهم سلمي منه خطفاً و بدأت في تناولهم بشهوة و بجوع 
كان اسلام ينظر لها ضاحكاً علي ما وصلت له، فبطنها بدأ يظهر قليلا و لكن جسمها كان نحيف جدا وجهها يفت"قر  الي اي حيو"ية، كانت سلمي تأكل بسرعه محاولة سد جوعها الذى دام الي يومين 
اسلام و هو يضع يده علي وجهه : علشان تمدي ايدك عليا كويس يا سلمي 
نظرت سلمي له بغضب ثم تركت الطعام و نهضت لتقترب منه، نظر لها اسلام بصدمه 
اسلام : ايه عايزة ايه ؟
سلمي : وحشتني يا اسلام 
رفع اسلام حاجبه منها، و بدأ يقترب منها 
سلمي : انت رايح فين؟ 
اسلام : ايه مش وحشتك 
سلمي : اه طبعا بس انت عرقان كده و ريحتك مش لطيفه 
رفع اسلام حاجبه و نظر لها بغضب : لا والله 
ضحكت سلمي : اه والله، ادخل خد شاور كده و لا حاجه 
اسلام : ماشي .
أكملت سلمي تناول طعامها و تركت اسلام يدخل الي الحمام ليأخذ شاور، سلمي بتفكر، لا يمكنها أن تعيش هنا أكثر من ذلك، كما أنها لا تأمن لاسلام علي ابنها، أصبح الآن لا يهمها أن تعيش في الشارع، فعيشتها في ذلك المنزل بدون طعام و تحت ذل اسلام، دخل اسلام الي الحمام و فتح الماء ليتحمم، تسحبت سلمي من مكانها و ذهبت بسرعه لتخرج من المنزل و أغلقت الباب خلفها ببطء 
ركضت سلمي علي السلم و نزلت من المنزل خرجت من ظلم اسلام و من حياة ذلك المت"جبر الذى يكسر"ها كل يوم عن الآخر، ابنها ستتمكن من تربيته بمفردها، ظلت سلمي لتركض، و في طريقها و هي تركض وجدت بعض الأطفال في الشارع، جلست سلمي بجانبهم، ظلت سلمي بجانبهم تأكل مما يأكلون لمده ٣ شهور، و بطن سلمي بدأت تكبر أكثر و أكثر، بدأ الاولاد بالتعلق بها قليلاً هي و بطنها الكبيرة ينتظرون طفلها الصغير و يجعلونها لا تعمل و يحضرون لها معهم الطعام .
و في يوم كانت سلمي تسير مشتتة الذهن بنفس ملابسها البيتية التي اعتاد الناس أن يروا به معظم اطفال الشوارع 
وقف فجأة أمامها سيارة، نزل منها شاب و هو ينظر لها بغضب، ادخلها الرجل السيارة لتنظر بالداخل وجدت رجل آخر 
سلمي : ايه ده انت مين و انا بعمل ايه هنا و عايز ايه مني ؟ 
: يا اهلا بالحلوة اللي كانت السبب في عجز"ى ...
سلمي بصدمه و استغراب : عجزك !! عجزك ايه انا مش فاهمه حاجه، انا بعمل ايه هنا، خرجوني من هنا و الا هصرخ و هلم عليكم الشارع كله 
حاولت سلمي فتح الباب و لكن كان الباب قد أغلق عليها، نظرت سلمي مجددا للذى كان بجانبها و بدأت بالبكاء 
سلمي : طب انا عملتلك ايه طيب، و الله انا معملتش حاجه طب انت تبع اسلام طيب، و الله انا هبعد عنهم و ماليش دعوة بيهم اهم حاجه اربي أبني و بس ارجوك ارجوك نزلني و انا مش هكلم اسلام و لا هاجي جنبه تاني .
أسر مسكها من شعرها : اسلام مين ده يا بت اللي بعتني ليكي، واضح انك ليكي اعداء كتير بقا. 
سلمي : أعداء ايه يا باشا انا مش فاهمه حاجه، هو فيه ايه ؟ انت مين ؟
أسر و هو ينظر إلي بطنها المنتفخة : هههه انتي لسه مجبتيش الولد ده، و لا صحيح اللي عدي علي اخر مرة شوفتك فيها ست شهور 
سلمي و هي تنظر له بخوف واضعه يدها علي بطنها : شوفت مين حضرتك، انا معرفكش اصلا و لا شوفتك قبل كده و بعدين، نزلني بقا يا باشا انا مش حمل بهدلة و اللي انت بتدور عليها دي مش انا 
أسر : اطلع يا ابني
سلمي : يطلع، يطلع فين يا باشا انا عايزة انزل نزلووووني، نزلووووني 
خبطت سلمي علي زجاج السيارة محاولة الصراخ بصوت عالي حتي يلتفت لها أي حد و لكن لا نفس و لا صوت 
تجاهلها أسر و ظلت السيارة تسير و سلمى بجانبه تصرخ محاولة أن يسمعها اي أحد و لكن هيهات لا احد هنا ليسمعها، ظلت سلمى تصرخ حتى خارت قواها و جلست تبكى بجانبه .
وصل السائق بها و بأسر الي منزل فخم كان يشبه منزلها قبل أن تطرد منه
أسر : انزلي يلا 
سلمي : انزل فين يا باشا و النبي سيبني امشي خلاص انا تعبت 
أسر بغضب : بقولك انزلي 
نزلت سلمي بخوف منه لتجد أحد الخدم يأتي عند بابه و يفتح الباب و في يده كرسي بعجلات، ليعاونه في النزول من السيارة و بقدميه المشلولتين التي لا يقدر أن يحركهم، كانت سلمي تنظر له باستغراب كيف له أن يكون جباراً هكذا و هو في نفس الوقت قعيد من ابن جاء بتلك القوة ..
رفع أسر صوته : يلا امشي قدامي 
سلمي : امشي فين يا باشا، انا هنا جايه اعمل ايه ؟ 
أسر : انتى جايه هنا علشان تخدمى اللى كنت سبب في عجزه 
دخل أسر و رجل آخر أمسك سلمي و بدأ في شدها لداخل المنزل و هي لا تستوعب ما الذى يحدث و من الذى عجزته و كيف لها أن تخدمه 
و من هو اصلا و ما الذى تفعله هنا ؟ 
كانت تلك هي كل الاسئله التي عصفت برأس سلمي و لم تجد لها من الاجابه شيئاً
تقدمها أسر و ادخلوه الي المنزل اولا و سلمي خلفه يشدها احد رجال أسر
أسر بصوت عالي و هو ينادي علي أحد الخدم : يا فوزيه، فوووووزيه 
فوزيه : ايوة، ايوة حاضر يا باشا حاضر 
أسر و هو ينظر بقرف لسلمى : خدي المعفنه خليها عندك في المطبخ و شوفيلها اي حاجه تلبسها بدل القرف اللي بقالها شهرين لابساه
فوزيه : لا مؤاخذة يا باشا هي مين دي ؟ 
أسر و هو ينظر لسلمي بتشفي : دي الخدامه الجديده .
نظرت له سلمي بصدمه : نعم خدامه ايه، انت بتقول ايه انت ؟
انا و لا خدامه و لا نيله، انا عايزة امشي مشونى، سيبوني أخرج من هنا 
أسر : علي فين يا حلوة بس و انتي فاكرة أن خروج الحمام زى دخوله و لا ايه ؟! 
بكت سلمي ثم نزلت علي الارض بتعب من الحمل : ارجوك يا باشا، ارجوك انا تعبانه و حامل و مش قد حمل البهدلة، و مش قد شغل البيت، انت لو عايزني اوطي علي رج'لك ابوسها دلوقتي، بس سيبني امشي من هنا يا باشا و انا اسفه علي اي حاجه ممكن اكون عملتهالك .
ضحك أسر علي سذاجتها : يا مرحب بيكي يا حلوة في مملكتي .... 
نظرت له سلمي بحزن : طب انا عملتلك ايه طيب و ليه تعمل فيا كده 
التفت أسر عنها و لف وجهه عنها و تحرك بكرسيه 
أسر : يلا يا فوزيه خلي الخدامه الجديدة تشوف شغلها 
نظرت لها سلمي بحزن و استندت عليها محاولة القيام من علي الأرض و دخلت معها بضعف الي المطبخ، أدخلتها فوزيه الي الحمام لتأخذ حماما و جلبت لها عباية واسعه لتناسب بطنها الكبيرة
فوزيه : نامي انتي دلوقتي يا بنتي و الصبح أن شاء الله تشتغلي معايا و هحاول مجهدكيش علشان الحمل اللي في بطنك يا بنتي ربنا يقومك بألف سلامه 
سلمي ببكاء : طب يا دادة انا عملت ايه انا مش فاهمه حاجه 
فوزيه : و الله يا بنتي مانا عارفه هو من ساعه الحادثه اللي عملها و هو حاله انقلب تماما 
سلمي بتفكر : حادثه، حادثه ايه يا دادة و ايه اللي حصله ؟ 
فوزيه : العربيه بتاعته اتقلبت يا بنتي، ربنا ما يوريكي، و قعد في المستشفي شهر كامل و من ساعتها و هو عاجز كده علي الكرسي اللي هو فيه ده، و من ساعتها و حاله اتبدل و بقي بالمنظر اللي انتي شايفاه ده
سلمي بهمس مع نفسها  : معقولة يكون هو نفس اللي عمل حادثه لما انا وقعت في الشارع،  لا... لا، أن شاء الله لا مش هو .
نامت سلمي فى ذلك اليوم بتعب مما مرت به في يومها هذا، استيقظت سلمي علي مياة تنزل علي وجهها 
سلمي بخضه : ايييييه، اييييه فيه ايه ؟ 
أسر : قومي يا هانم كل ده نوم، يلا قومي 
خرج أسر من المطبخ و سلمي خلفه تنظر له بغلّ 
فوزيه : معلش يا بنتي انا قولتله هصحيكي هو أصر أن هو اللي يجي يصحيكي و يعمل فيكي كده معلشي حقك عليا 
سلمي : خلاص يا دادة حصل خير، بس معلشي ممكن تجيبي لي عبايه تانيه علشان دي اتغرقت من المياة 
فوزيه بتوتر : لا .... ما هو اصل أسر بيه قالي متديهاش عبايه تانيه
سلمي : يعني ايه يا دادة هفضل قاعده كده بهدومي المبلولة طب ازاى يا دادة ؟
فوزيه : سامحيني يا بنتي والله هو اللي أمر بكدة و في الحاله اللي هو فيها دي لو رفضتله أمر، هيرفدني من هنا، سامحيني 
كادت سلمي أن تنزل من عيونها الدموع و لكنها مسحتها سريعاً، فالبكاء لا فائدة منه بعد الان أخذ من وقتها الكثير و يكفي ذلك 
دخلت سلمي الحمام و بدأت في عصر ملابسها، علي قدر كبير حتي ظنت أنها جفت بالكامل 
خرجت سلمي للدادة فوزيه التي بدأت في اعطاءها مهامها لهذا اليوم من مسح للغرفة هذه و هذه و تنظيف ذلك الصالون من الاتربه 
حذرتها فوزيه من دخول المكتب لان أسر لا يحب ابدا ان يحرك أحدا اشيائه، و اذا حدث ذلك انقلب المنزل كله غماً و هماً من انقلاب وجه أسر 
سمعت سلمي كلامها و بدأت في العمل بالفعل و تنظيف هذا و ذاك، كان أسر يأمر خدمه بتخريب كل ما تفعله، لجعلها تفعله مرة أخرى 
كانت سلمي تحزن في البدايه و لكنها اعتادت، كلما خربوا شيء عدلته مرة أخرى، ظلت سلمي هكذا طوال اليوم انتهت سلمي من شغل هذا اليوم و أسر طوال اليوم في غرفته لا يخرج منها 
انهكتها الاعمال المنزليه، تناولت لقيمات بسيطه ليها ثم ذهبت سريعا لتنام من التعب 
في صباح اليوم التالي ايقظها أسر بنفس الطريقه و هو ينظر لها بتشفي 
نهضت سلمى من مكانها و دخلت الحمام لتفعل بملابسها كما فعلت بالأمس 
ذرفت سلمى دمعتين ثم مسحتهما، ذهبت سلمى لتؤدى الأعمال المنزليه المطلوبه منها كالعادة و لكن فى ذلك اليوم طلبها أسر في الغرفه 
سلمى : افندم 
أسر : انتى اسمك ايه يا بت انتى ؟ 
سلمى : بت !! سلمى، أسمى سلمى 
أسر و هو ينظر لبطنها : الواد اللى في بطنك ده ابن مين يا سلمى 
سلمى و هى تضع يدها علي بطنها : ابنى 
أسر بضحكه : لا والله !! 
انتى هتستعبطى عليا يا بت انتى مين ابو الواد ده 
سلمى بخوف منه على طفلها : جوزى .... جوزى الله يرحمه 
أسر : هممم، الله يرحمه، امال مين اسلام اللى كنت بتقولى عليه في العربيه ده 
سلمى بتوتر : ده ... ده أخو جوزى 
أسر : جوزك ميت من امتى 
سلمى بتوتر اكبر : ميت من شهرين، من شهرين 
أسر : و لما انتى جوزك ميت من شهرين ايه اللي مقعدك في الشارع كده 
سلمى : ظ..ظروف يا باشا ظروووف 
أسر : وايه بقا الظروف اللي تخلي واحده حامل تبيت في الشارع، انتي بتكذبى عليا يا سلمي، انتي عارفه يا سلمي ايه اكتر حاجه بكرهها في حياتي، الكذب ياااا .....
قطع كلام أسر دخول أحد الفتيات الجميلات و التي اعجبت سلمي بهيئتها و طلتها الجميلة و إطلالتها العصريه 
سلوى : تكذب عليك في ايه يا أسر، انا اسيبك يومين, الاقيك جايب ستات في البيت و كمان حوامل،  مين دي يا استاذ ........
أسر بخضه : سلوي، انتي ايه اللي جابك دلوقتي يا سلوي، انتي مش كنتي مسافره 
سلوي : ايوة كنت مسافرة يا استاذ، بس أديني رجعت، رجعت اهو علشان اشوفك علي حقيقتك، ثم نظرت إلي سلمي بقرف : مين المعفنه اللي انت جاي بها البيت دي يا استاذ و بتعملوا ايه في الاوضه هنا، و ياترى بقا الطفل اللي في بطنها ده ابنك و لا انت بتدارى علي فضيحتها  
كانت سلمي تستمع الي كل تلك الإهانات و كان تلك الإهانات و كلامها اللاذع كالسك'اكين التي تق'طع بها، لم تحتمل سلمي كل تلك الإهانات و مرة واحده ضر'بتها كفا علي وجهها 
سلمي ببكاء : اخررررررسي 
نظرت له سلوى بصدمه : بقا انتي تضربيني انا يا مع'فنة انتي
ضر'بتها سلوى كفا علي وجهها و بدأت في شد شعرها
أسر بصراخ : بس يا سلوى، بس 
كان أسر عاجز بينهم لم يستطع أن يفرق بينهم 
سلوي : انا يا ك'لبه انتي
كانت سلوى تضرب سلمي، و سلمي تحت يدها تناجي و تتألم 
نادى أسر علي أحد خدمه ليفكوهم عن بعضهم 
لم تتحمل سلمي كل ذلك فهي منذ ايام و هي تأكل من اللقيمات القليل منها و مع العمل الزائد عليها و علي جسدها الضعيف و ابنها القادم للحياة، لتسقط سلمي في اغماءة لساعات قليله و لكنها كانت كفيله لراحتها من إرهاق بدني لا ذنب لها فيه .
رفعها خدم أسر و ادخلوها غرفه لترتاح فيها حتي يأتي الطبيب و ذلك تحت أمر أسر 
أسر بصوت عالي : ايه اللي انت عملتيه ده يا سلوي 
سلوي : بصراحه بقا انا زهقت منك و من قرفك و اقولك علي حاجه انا مش عايزة اكمل مع واحد مشلول و كمان بتاع ستات و ادي دبلتك اهي 
خلعت سلوى الدبلة و اخذت شنطتها و خرجت من الغرفه و من المنزل بأكمله 
كان أسر ينظر لطيفها بصدمه، هاهي شخص أخر يتركني و يذهب و كلا بسبب عجزى و شللي و كل ذلك بسببها، اقسم لك ستندمين  علي كل ثانيه عشتها بحياتك يا سلمي 
بداخل الغرفه سلمي تنام في سبات عميق بعد ما أعطاها الطبيب مهدئاً 
الطبيب : المدام محتاجه راحه، و محتاجه و متابعه مع الدكتور بتاعتها، لأن واضح أن الحمل تاعبها 
فوزيه : حاضر يا دكتور، ماشي 
الطبيب : هاتولها الدواء ده و متنسيش المتابعه مع الدكتور 
فوزيه : حاضر، حاضر يا دكتور 
خرج الطبيب و خرجت معه فوزيه تاركين سلمي في سباتها و أحلامها و عالمها الخيالي الهيِّن عليها و لو كان قليلا ...
مرت الايام علي سلمي بعد ذلك و هي تعمل في المنزل لا تختلط مع أسر و لا تحاول الاختلاط، كلما رأته في مكان في البيت، تلفت وجهها و تبتعد عنه، كان خدم أسر يفعلون مثلما أمرهم أسر دائما بتخريب كل ما تفعله سلمي، كانت سلمي لي نهايه اليوم تجلس بالجانب تبكي، تبكي حظها، تبكى ما تمر به في أيامها، تبكي مستقبل ابنها كيف سيمر ؟ 
كيف ستربيه وحدها ؟ 
فى ذات يوم دخل أسر عليها و هى تبكى 
مسحت سلمى دموعها بسرعه و حاولت جاهدة بصعوبه النهوض من مكانها 
أسر : خليكى مكانك 
جلست سلمى مرة أخرى لكنها لم تكن تنظر إليه 
أسر : بتعيطي ليه يا سلمى 
سلمى بجمود : مش بعيط 
أسر و هو يقترب منها بكرسيه : جفنك المبلول ده مش عياط عنيكى المنفخه دى مش عياط 
سلمى و هى تنظر له بقسوة : فكك يا باشا من الدمعتين دول و الجفون المبلولة دول و قولى انا هفضل هنا هعمل ايه يا باشا، انت عايز ايه منى يا أسر باشا ؟
أسر : أسر .. قوليلي أسر بس. 
سلمى : يا أسر باشا انت عايز ايه منى ؟ 
أسر : انتي هنا علشان تتعذبي يا سلمي 
سلمي : لا و أهنيك اوي يعني ، عذاب من النوع الثقيل، تجيبني هنا خدامه ليك و للخدم بتاعك، تعب و اهانه، طلوع و نزول بحملي و تعبي و مش مهم، رجلي الوارمة اللي مبقتش عارفه هي وارمة من الحمل و لا من الشغل و المرمطه في البيت ده، مايه تترمي عليا كل يوم، لا و بشرط مفيش اي عبايه تانيه ألبسها، لا خليكي بالمبلول علي جتتك لحد ما تبردى و تموتي يا سلمي انتي و ابنك، كل ما اشتغل في البيت خدمك يبهدلوا تاني و اعدلي تاني يا سلمي و الا تتهزقي، لا و تجيب الهانم الكبيرة تيجي و تهزقني، لا بجد برافوووو برافوووو يا باشا عملت اللي انت عايزة صح، و بهدلتني صح الصح، تصدق اللي انت عملته فيا معملهوش فيا اسلام و أمي اللي طردتني من بيتها .....
كانت سلمي تلقي كل ذلك علي مسامعه و عيناه انفجرتا في بكاء و دموع لروحها و علي روحها و كأنه خزين حزنها طوال تلك المدة، و ذلك لجانب الم حملها الذى بدأ يشتد عليها في تلك اللحظه، لم تكن تعلم في اي شهر هي و لا تتابع مع أي أطباء .... 
علي الجانب الآخر كان أسر يستمع إلي ذلك في صدمه، أفعل كل ذلك بها ؟ 
أذنها لتلك المرحله، أستغل ضعفها و استغل سكوتها و داس عليها 
أسر بضعف : أنا ا.....أس....أسف 
ألقي أسر تلك الكلمه علي مسامعها و هي لم تتلقاها بل كانت في ألم أخر،  آلام الولادة قد بدرت عليها 
وبصراخ فزع منه أسر : الحقنننننننني مش قاااااااادرة 
كان أسر عند سلمي في المساء و الخدم قد ناموا، لم يستطع أسر أن يفعل لها شئ بعجزه و قدميه
أمسك أسر بيديها : اهدي اهدي، يا فوووووزيه يا محممممممممد اي حد هنااااااا يا فوووووزيه 
كان أسر يصرخ في محاوله لأن يسمعه اي أحد و لكنهم لم يسمعوه حتي الآن 
حاول أسر أن يساعدها بأى شىء و لكنه فجأة اذا به يسقط عن كرسيه المتحرك جالسا علي الارض بجانبها 
كانت سلمي تبكي بشدة و تصرخ : الحقننننننني 
سقط أسر بجانبها من عجزه، ود أسر لو أسقط دمعتان علي ما وصل به حاله الآن و لكن ليس الان فالبكاء مساءاً في غرفته أهون عليه، تعالي صراخ سلمي و أستيقظ الخدم و بدأوا بمساعدتها بالفعل و طلبوا الاسعاف الذى وصل و أخذها علي المستشفي ....
في وسط تلك الانشغالات و الصريخ كان كلا يجرى محاولا اللحاق بها و لكنهم تركوا أسر 
مما جعله يبكي علي حاله و ضعفه، نظر أسر الي قدمه بضعف، محاولا تحريكها و لكن لا فائدة، ضرب أسر عليها أكثر من مرة و لكن لا حياة و كأنك تضرب بجسد ميت لا حياة فيه ..
انتبه له أحد الخدم و بدأوا في مساعدته و رفعوه علي كرسيه متحركين به الي غرفته
أسر : انت رايح فين ؟ 
الخادم : هوديك علي اوضتك يا باشا 
أسر : لا وديني المستشفي وراها، ندخل بس اغير و نروح 
الخادم : حاضر 
ــــــــــــــــــــ
في المستشفي 
كانت  سلمي تصرخ بألم و بتعب من أثر ولادة طفل، أبوه لم يكن يوما يريده كان فقط يريد شهوته و سلطته و جبروته، بأى ذنب يولد طفل يتألم في حياته و أبوه لن يعترف به من الأساس، لن يعترف بوجوده، كيف يمكن لأم أن ترد علي ابنها عندما يسألها اين ابي و هي تعلم بمكانه و لكنه لا يريده، لا يريد حياته، لا مانع في أن ترى أب يطلب موت ابنه ......
وصل أسر المستشفي و كان يسمع صرخات سلمى بالداخل التي دامت لفترة، كان أسر متوتر و كأن ذلك ابنه و تلك هي زوجته 
خرج الطبيب ليقترب منه أسر بكرسيه : خير يا دكتور هي سلمي كويسه و لا ايه اللي حصل 
الدكتور : هي المدام كويسه بس فقدت د'م و محتاجين لها نقل د'م لان فصيله دمها نادرة للاسف 
أسر : انا... انا ممكن اتبرعلها 
الدكتور : طيب حضرتك ممكن تروح مع الممرضه و هي تعرف هي مطابقه و لا لأ 
أسر و قد أسم الطبيب مرة اخرى من البالطو الابيض : دكتور طب و الطفل 
الدكتور : الطفل للاسف اتولد ضعيف جدا ده هيخليه يقعد في الحضانه شويه 
أسر : دكتور هي سلمي هتكون كويسه 
الدكتور : أن شاء الله 
ذهب الطبيب من أمامه و لكنه مازال يشعر بتوتر و خوف كبير عليهما يشعر بالذنب عليها و علي حالتها، وجدها في الشارع بثياب منزليه ببطن تحمل بداخلها طفلا يحتاج لغذاء يعلم أنها سبب حادثته، و لكنه أشفق عليها و علي حالتها، في منزله كان يعاملها بسوء و لكنها علي الأقل معه تحت سقف يحميها هي و طفلها و لقمه يجدها في نهايه كل يوم، و ملابس تسترها من كلاب شارع تنهش و لم ترحم يوماً 
تبرع أسر بالد'م و جلس خارجاً قليلا حتي طلب منهم أن يدخل الي سلمي 
أسر بجانب سلمي : سلمي 
لا صوت فقط صفير أجهزة كهربيه كان يعلم أهميتها في كل يوم عمل له قبل عجزه و جلوسه في المنزل كالنساء بلا عمل، كان يقدر الحياة و يحبها و لكنه الآن يتألم جلوسه في منزله ......
نام أسر علي كرسيه بجانبه لتبدأ شمس اليوم التالي تداعب جفنيهما 
أفاق أسر ليلقي نظرة علي سلمي، التي بدأت هي الأخرى بتحريك بؤبؤ عينيها من أسفل جفنها، عينان تفتحهما ببطء استقبالا لضوء و اشعه شمس تزعجها كثيرا فتغلقهما، حياة تبدأ في استيعابها مع لحظات أخيرة من الم ولادة طفلها 
فتحت سلمي عيناها فجأة قائله بتعب و بصوت ضائع من صراخ استمر لقرابه الساعه  : ابني ... ابني فين ؟
أسر : انتي كويسه يا سلمي 
سلمي : أسر باشا، انت هنا 
أسر : قولتلك أسر بس يا سلمي 
سلمي : ابني فين يا أسر باشا 
أسر : اهدي يا سلمي ابنك تعبان شويه و حاطينه في الحضانة .......
سلمي بفزع : اييييييييه
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-