رواية لحظات في الخفاء كاملة جميع الفصول بقلم منة عصام

رواية لحظات في الخفاء كاملة جميع الفصول بقلم منة عصام

رواية لحظات في الخفاء كاملة جميع الفصول هي رواية من كتابة منة عصام رواية لحظات في الخفاء كاملة جميع الفصول صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية لحظات في الخفاء كاملة جميع الفصول حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية لحظات في الخفاء كاملة جميع الفصول

رواية لحظات في الخفاء كاملة جميع الفصول بقلم منة عصام

رواية لحظات في الخفاء كاملة جميع الفصول

ـ لا لا مش عوزة أتجوزه، أيوة أنا عيله صغيره ألغوا الفرح بقى.
= أنتي مجنونة ياهمس فرح أي النلغية الناس هتوصل ڪمان ڪام ساعة أنا عوزة أفهم أي القرار المُفاجأ دا هاشم عمل أي عشان تقرري تلغي الفرح؟!
ـ معملش حاجة ياناس أنا المش عوزة اتجوزه أنا خايفه حد يفهمني.
= يابنتي استهدي بالله الراجل بقاله ساعة بيرن عليڪي ردي طمنيه واعقلي.
ـ يعني هيريحڪ أني أرد عليه، هاتي الفون دا ڪدا، ألو أنا ڪويسه ياحبيبي بس مش هتجوز ودا مش هزار أنا رجعت في قراري أنت ڪمان بقي أعمل زيهم وخاف علىٰ شڪلنا والناس الجايه ومحدش يهتم بيا ولا بخوفي.
ــ خلصتي ياهمستي؟
ـ آه خلصت.
ــ طيب أنتي فين؟
ـ في البيت والميڪب أرتست زمنها علىٰ وصول بس أنا مش هتجوز أنا لا.
= لا أنا لازم أڪلم باباڪي يجي عشان دا شغل عيال وأنا مش قادره اتحمل.
ــ هي ماما اببتزعق دي ياقلبي؟
ـ بعياط أيوة هي، هاشم أنا والله خايفه أفهموني.
ــ طيب اهدي ياقلب هاشم وخلي ماما تڪلمني.
ـ هاشم عايز يڪلمڪ ياأمي، أخدت ماما الفون ولحظات وخرجت من الأوضة وهي سڪته وفضلت أعيط ووسام بتهديني”وسام أقرب صحابي أختي بمعني الڪلمه، وأنا همس المُحمدي المادة الخام للتوتر والقلق عندي 23سنة النهاردة فرحي أنا وهاشم ودا بقى مش بطل القصة لا دا المسڪين الأنا بعذبه معايا هاشم أڪبر مني بسنه واحده بس البيعمله معايا يخليه أڪبر مني بعشرين سنه بابايا يعني متحمل ڪل البعمله احنا بنتجوز النهاردة عن حب؛ منهم فترة ڪنا بنحب بعض بسڪات وبعدين خطوبة وبعدين ڪتب ڪتاب أنا بقالي خمس سنين مطلعه عينه وهو راضي وأهي ختمت النهاردة بأني مش عوزه اتجوزه أنا خايفه ومتوترة يارب حد يفهمني ويقدر حالتي”
بعد شوية وقت وأنا لسه بعيط دخلت أمي.
= جوزڪ وصل برا وعايز يتڪلم معاڪي شوية.
ـ طيب استتي البس نقابي قبل ما تدخليه، وقومت الف علىٰ النقاب.
= مامتي بزعيق أنت عوزة تموتيني ياهمس أنتي يابت هبله دا الراجل بقاله سنة ڪاتب ڪتابه ومستحملڪ دا لو ابني دا أنا مڪنتش قبلت بالمهزله دي.
ـ خلصت ياأمي دخليه”أصل أنا متعودة علىٰ ڪل الڪلام دا فڪنت بلبس وأنا بتهزق، هاشم عليه قبول سبحان من رزقه ڪل الرضا والحنية البتبان عليه، أمي بتعزه أووووووي وديمًا تتخانق معايا عشانه وهو يهديها ويقولها بڪره تعقل ما تقلقيش”دخل هاشم وخرجت ماما مع وسام.
ــ أي ياقلبي هو في عروسه تعيط بالشڪل دا يوم فرحها، بس شوف ڪل البنات تعيط عيونها تورم وتحمر إلا أنتي انا شايف عيون تسحر.
ـ لا بقى ما توترنيش أنا أصلا علىٰ اخري وبعدين لو جاي تقنعني أغير رأي ف أنسي عشان أنا مش هخاطر لا.
ــ قرب مني أوي وڪان هيمسڪ أيدي.
ـ أنت هتعمل أي لا أنت عاوز أي مش ممڪن أنت ڪنت بتفڪر تمسڪ أيدي.
ــ هنا مستحملش وفضل يضحڪ”قولتله مليون مرة ميرهنش بثقة علىٰ ضحڪته عشان هيڪسب هو أنا أي وقع قلبي غير ضحڪته هاشم يبان شاب عادي جدًا في نظر أي حد شاب طويل القامة عريض البنية رياضي ومثقف عادي جدًا، بس تعالوا أوصفلڪم هاشم من زويتي؛ بشرته خمريه، وعيونه بني ووسعه علىٰ قد الحنية البتبان فيها علىٰ قد حدتها، عيون صقر نفس الرسمة والخوف الممڪن تحسه من عيون صقر قوي، عليه عقل سبحان من زينه بيه راسي ويقدر يحڪمه ڪويس ويفڪر بيه، هين لين سهل المعاملة، بس أي بقدر ڪل الحنية واللين دا بقدر قوة شخصيته وطبعه الحاد مش تناقض بس هو بيعرف يڪون شديد ولين تبع ڪل موقف، نرجع لضحڪتة قصدي لقصتنا”
ـ أنت بتضحڪ علىٰ أي؟
ــ بهدوء نطق ممڪن تقعدي، ونتفاهم بهدوء.
ـ مافيش وقت ياحبيبي ڪلهم بيزعقوا ويتعصبوا وڪل همهم شڪلنا والناس.
ــ أنا ملاحظ حبيبي البتتقرر في ڪلامڪ بسلاسه دليل علىٰ أن في أمل نوصل لحل وسط، مايهمڪيش حد عشان أنا مش فارق عندي غير أنڪ تطمني.
ـ حسيت ڪلامه طمني فتفاجأت بنفسي بقعد وبرفع نقابي” أنا مڪتوب ڪتابي من سنه رفعت النقاب حوالي مرتين بعد محايله من هاشم فظيعة بس دلوقتي أنا البرفعه بڪامل أرادتي من غير حتى ما يطلب” مسحت دموعي وقعدت علىٰ طرف السرير.
ــ انحنى علىٰ رڪبته قدامي وقالي بنوتي محتاجة باباها دلوقتي، وأنا محتاج صحبتي، ليا عتاب عليڪي ازاي تخدي قرار زي دا لوحدڪ وتبلغي الڪل قبلي عرضتڪ امتى عشان تخدي قرار من غيري؟
ـ عارف أنا رفعت نقابي ليه؟؟؟
ـ تعرف ليه رفعت نقابي ياهاشم؟؟
ــ ليه ياقلب هاشم.
ـ عشان أول مرة أحس أن أنت أنا مش مجرد ڪلمة، أنت أغلى حاجة عندي وأنا حاسة أنه مش لازم حاجة تعزلني عنڪ عشان ڪدا شلت نقابي.
ــ طيب ممڪن أفهم مالڪ وأي الخوفڪ، اتڪلمي أنا سامعڪ قولي ڪل الفي قلبڪ.
ـ بعياط جامد محدش فاهمني ولا عوزين تفهموا.
ــ طيب ممڪن تحڪيلي أنا يمڪن أفهمڪ هنرتب أفڪارڪ سوىٰ
،وبلاش عياط دموعڪ غالية عندي والله.
ـ بص أنا خايفة أفشل؛ معرفش أشيل مسؤولية أنا عارفة إني متعودة أشيل مسؤولية واتصرف، بس خايفة.
ــ طيب أي المخوفڪ يعني أي الشيفه انڪ هتفشلي فيه؟
ـ مش عارفة بس خايفة، افرض طلعت مش زي ما بتتمنى، افرض.
ــ طيب وليه افترض حاجة لسه ما حصلتش وحتى لو حصلت أنا جمبڪ ومعاڪي وننجح سوىٰ.
ـ يعني مش هتزهق؟
ــ لا مش هزهق أنا بحبڪ، أحنا مش صحاب؛ مافيش صحاب بجد بيزهقوا من بعض.
ـ بطفولة قالت، ڪتبت اسمڪ علىٰ أيدي شوف.
ــ حلو أوي، بخفة حرڪت صوبعي علىٰ أيدها، الغريب أنها سحبت أيدها بسرعة جدًا بس ما زعقتش، بان عليها التوتر لڪن ابتسمت بخجل.
“الباب خبت ودخلت وسام”
=أي ياعروستي البنوته الهتعملڪ الميڪ اب وصلت برا، أي ياعريس الدنيا تمام؟
ــ آه ياوسام خليها تدخل، خرجت وسام ولقيت همس بصالي بهيام واضح بحب نفسي في عيونڪ ياهمستي، عوزڪ تهدي خالص عشان النهاردة أهم يوم في حياتنا وعندي ڪلام ڪتير لازم نقوله النهاردة وختمت ڪلامي معاها بغمزة وڪان نفسي أفضل أشوف ملامحها التڪسفت بس البنات دخله وڪان لازم أخرج.
ـ مرت أمور اليوم تمام ما بين ضحڪ وأغاني ورقص وڪلام وهزار وشعور الخوف تلاشى تمامًا بعد ڪلام هاشم الصغنن بتاعي”تخيل ڪدا تبقى راجل طويل عريض يتخاف من نبرة صوتڪ بس وعليڪ نظرة تدبدب في القلب الرعب وتيجي وحده 150سنتي وتقولڪ ياصغنن لا وتفرح ڪمان تخيلت تعال بقى لفرحنا تاني”جت اللحظة الحاسمه شعور غريب أوي لما وقفت
قدام نفسي في المرايا معقول شڪلي حلو ڪدا بجد أنا بقيت عروسه هخرج من بيت بابا النهاردة وهيبقى عندي بيت لوحدي مش هصحى تاني علىٰ صوت ماما ولا هفضل اتناقش مع بابا لصبح وأصر علىٰ رأي، معقول في حد هيشارڪني ڪل حياتي والباقي من عمري، شريط حياتي بيعدي قطع حبل افڪاري خبط الباب…
= عقبالڪم ڪلڪم يابنات.
ـ بابا الصاحب بلا شبهه والحبيب بلا غيره، ڪل صحابي خرجوا وفضلنا أنا وهو فضل باصصلي وهو ساڪت شيفه الدموع في عيونه ڪلام ڪتير حڪيته نظراته لحد ما ڪسر الصمت وقال…
ـ أول مرة أشوف بابا متشتت ڪدا دا حبيبي وصحبي ومصدر قوتي واقف قدامي ساڪت، عيونه، دموعه، فرحته، رجفت جمسمه، ڪلهم بيتڪلمو إلا لسانه، اتڪلمت بطفولة من ورا نقابي عشان اڪسر حاجز الصمت: همس بقت عروسة زي القمر، ما بقولڪ أي ما تخدني ونهرب وبلاها جواز.
=عارفة ياهمس أول مرة تمشي فيها ڪنت فرحان أوي ڪنت خايف عليڪي بس ڪان لازم أسيبڪ تعتمدي علىٰ نفسڪ مع ڪل مرة ڪنتي بتقعي فيها ڪان قلبي بيزيد في نبضه وڪأني وقعت عليه، أو أول مرة قولتي بابا ڪنت هطير من الفرح، عارف أني قصرت معاڪي في ڪل مرة ڪنت عارف أنڪ بتعيطي وما ڪسرتش عزلتڪ وخبيتڪ في حضني، ڪنت عوزڪ تتعلمي وتقوي بس فوت مرات ڪتير وما حضنتڪيش وأنتي محتاجه لحضني، بس أنا النهاردة قبل ما سلمڪ لراجل تاني خليني أقولڪ أني أنا المحتاج حضنڪ ياهمس قلبي وأول فرحة من الدنيا.
ـ قربت منه وحضنته جامد وڪأني أول مرة أحضنه ڪان ضممني ليه وبيقول أن هو المحتاج يحضني، ماقدرتش وقتها أقوله أني ڪنت تيهه وأنا برا حضنه وأنه أقرب حد ليا وأول صاحب، بعد وقت معرفش زمنه خرجني من حضنه وڪسر الصمت وقال…
= تعرفي ياهمس أول ما اتقدملڪ هاشم ورفضته عشان ڪنت عارف إنڪ رفضه الجواز وجيتي ڪلمتيني بعتاب أنا ليه ما سألتڪيش شوفت الحزن في عيونڪ وعرفت من قبل ما اسألڪ أنڪ موفقه بس حبيت أسمع منڪ ولما سألتڪ وبصيتي في الأرض بڪسوف وقولتي أنڪ بتحبيه حسيت بغيره عمري ما حسيت بيها في حياتي؛أي دا جه حد يشارڪني فيڪي هو في راجل دخل قلبها غيري وفقت عليه قبل ما أتڪلم معاه عشان واثق فيڪي وفي اختياراتڪ وعارف بنوتي ڪويس من صغرڪ قريبه ليا وصحبتي ڪنت بنزل أسهر بيڪي في الشارع والڪل نايم عشان همستي مشجيلها نوم،ديما تسمعيني وأشوف قلقڪ وخوفڪ عليا ديما أقربهم ليا وشيله همي،معقولبقيتي عروسه والأيام جريت وهسلمڪ لعريسڪ، باس راسي وخدني من أيدي ونزل ڪان هاشم مستني تحت. .
“ڪل الفات دا حمادة وأنا وهاشم دلوقتي حماده تاني خالص مالص”
ـ بابا أنا مش عوزة أروح مع الراجل دا تعال نجري.
= بس يابت هو أنا الحبيته وقولت اتجوزه يابابا اشربي بقى ما فيش مفر.
ـ يتعافى المرء بوالده ڪتر خيرڪ ياغالي، وبعدين هو هاشم واقف بيضحڪ أوي ڪدا ليه أي الفرحه دي “لا أُخفيڪم سر والله هو ديما قمر وسيم لأبعد حد بدلته السوده وضحڪته العمرها ما فشلت تخطف قلبي، عليه لحيه وخده حيز من قلبي مش من وشه، ليه وقفه شامخ ولا الجبل لا بصراحه يتباس ڪدا يتباس”
= هاشم أنا دلوقتي بسلمڪ روحي فرحت عمري حافظ عليها.
ــ دي في عيوني ياعمي والله هي مش فرحتڪ لوحدڪ هي أغلى ما عندي أنا ڪمان وجزء مني.
ـ وقفه أنا في عالم موازي مسڪه في بابا ڪأن هاشم هيڪلني، بصاله وأنا متوترة وبقول مليون ڪلمه بنظراتي محدش هيفهمها غيره الصغنن بتاعي من يفهمني غيره حافظني حتى لو ما اتڪلمتش بيفهم تغيري من حرڪات جسمي اللاإراديه مش هيفهم نظرت عيوني، مال عليا أوي لدرجة وشه لمس خدي وهمس بڪلمات……
ـ قرب أوي مني وهمس وقال…
ــ همست قلبي أنا عارف أنڪ بتتوتري بس مش هينفع الناس مش هتفهم وأنا والله مش هديقڪ، ثم ما حضرتڪ مسڪه أيد عمي وزي الفل أهو أشمعني أنا دا حتى أنا طيب وحنين وبحبڪ وختم ڪلامه بضحڪه.
ـ أه ياني قولتلڪ ماترهنش علىٰ ضحڪتڪ بتهزمني، ثم أنا مطلوب مني أي دلوقتي؟
ــ المفروض اخد ايدڪ ووصل بيڪي للعربية عشان نروح القاعة يعني لو مش ممنعه بصي همسڪ أيدڪ بأدب وعد.
ـ ياربي عليڪ زنان مش هتسڪت أنا عارفة، بس والله لو وترتني أو حسيت أني خوفت هسيبڪ وأروح.
ــ أمال تروحي أصل أحنا بنلعب هنا، وبعدين ياستي مش هعمل حاجة الناس مستنيانا نتحرڪ يابت ياله.
=حافظ عليها ياهاشم أنا بسلمڪ روحي مش بس بنوتي.
ــ في عيوني والله ياعمي.
ـ بابا حط أيدي في أيد هاشم، ڪانت أول مرة يمسڪ أيدي أو بصراحة التانية أول مرة يوم ڪتب الڪتاب نتڪلم عنها بعدين الناس وقفه منتظرانا نتحرڪ وأنا حاسه أن قلبي هيقف وخصوصًا لما باس راسي، وڪف أيدي اه ماهو ضحڪ عليا وقالي وريني ڪدا شڪل أسمي جو أيدڪ وطبع بوسه علىٰ أيدي ڪانت برقة قُبلة العين، وبشغف قُبلة علىٰ ثغر عشرينية للمرة الأولىٰ، صارت القشعريرة في ڪل جسدي، وبقدر سرعة اللحظة بقدر قوة تأثيرها.
ــ ياله ياهمستي نتحرڪ مالڪ اتسمرتي في الأرض ليه؟
ـ أنت عملت أي يامتحرش أنت هتفرح لما ألم عليڪ الناس، فين مامتڪ أنت أزاي يسيبوا متحرش زيڪ ڪدا يدايق بنات الناس.
ــ يعني أنا مش جوزڪ؟! لا خالص أنا متحرش وعوزة أهلي، طيب تعالى نرڪب العربية ونروح نشوف الحوار دا.
ـ ڪنت هنشف عقلي وأقوله لا بس الناس وبابا وأخواتي أنا مش هصغر أهلى عشان طفولتي دي وقررت نتخانق في العربية.
فتح الباب وسعدوني ارڪب عشان الفستان طبعًا وأنا متعصبه؛طولي 150سنتي، وڪعب 20سنتي عشان بس اعرف اتظبط علىٰ الفستان وبرضو ڪبير لا أعصابي بتنهار، المهم رڪبت.
ــ فرحان أوي ياهمستي فرحتي بيڪي ما تتوصفش مش قادر اوصفلڪ قد أي جميلة، باباڪي بيقولي أحافظ عليڪي مش عارف أزاي الأنسان يقدر يهمل في نفسه أنتي أنا، ثم أنا مش عارف امتى ڪبرتي وبقيتي عروسة ڪدا وأنا متخيلتش ممڪن أحس بالأحساس دا لما تطلي عليا بالأبيض.
ـ خلصت هو أنت فاڪرني نسيت أنت مش وعدتني أنڪ مش هتديقني وهتڪون مؤدب ممڪن افهم أي الحصل دا؟
ــ قصدڪ علىٰ أي مش فاهم أنا.
ـ أعمل مش واخد بالڪ أنت أزاي تبوس أيدي يا أفندي أنت؟!
ــ أنا ياهمستي عملت ڪدا طيب أنهي أيد ڪدا وريني عشان مش فاڪر اصلا وريني.
ـ أنت لحقت تنسي ياهاشم أيدي اليمين لما قولت وريني أسمي علىٰ أيدڪ.
ــ لا ياهمس ڪانت الشمال.
ـ يابني اسمڪ مڪتوب في اليمين.
ــ طيب وريني الشمال ڪدا أڪيد غلطانه.
ـ غلطانه أي أهي يابتي اليمين ما فيهاش رسمات من جوا.
ــ معقول أزاي؛ رفع ڪف يدي قليلًا ليخدعني للمرة الثانية بقُبلة طال زمنها حتى شعرت بخفقان قلبي وڪأن العالم ينهار وأنا صامده لا أُحرڪ ساڪنًا.
ـ لحظات وأنفاسة تصدع في باطن ڪفي لا أعلم ما يحدث ڪل ما أسمعه قلبي يُحارب أضلعي للخروج، أما عن أنفاسي فهي حبيسة لا تقوىٰ علىٰ ترڪي حتى قطعت ڪل ذالڪ قائلة……
ـ ظلت أنفاسة تُلهب قلبي قبل يدي شيء غريب يتحرڪ داخلي لا أقوى علىٰ الحرڪه ڪل ما بداخلي يتراقص لما يحدث حتى النمرود داخل رأسي توقف عن الضجيج ڪل الأمور مستقرة عدىٰ قلبي ذاڪ المسڪين لم يعُد يحتمل أستمع إليه يخبرني قائلًا: ألا يڪفي بربڪ ڪل القوىٰ التي سُلبت منا؛ ألا تذڪري نظراته التي أوقعتڪ أسيرة عيناه، ألم تڪتفي في ڪل مرة أعلنتي فيها الخصام وهزمتڪ ضحڪاته وصوته، ألا يڪفي ڪل ذالڪ لتُهاجميني بقبلاته، أنفاسة، دقات قلبه المتسارعة، ڪلمات الغزل الصريحة التى الهبت مابقىٰ مني.
ــ همس همس ياهمستي…
ـ ڪأنني أسمع اسمي للمرة الأولىٰ، أيُعقل ڪل تلڪ المشاعر الجارفة متى آلت الأمور إلىٰ هنا لا أدري ولڪني نطقت حانقة من وسط صراعي، لا أنا مش هروح معاڪ في مڪان لا أنا عاوزة بابا هاتلي بابا، أنت أصلا ليه ما سبتش وسام ترڪب العربية معانا أنت مخطط تخطفني قول الصراحة أحنا ريحين فين؟ أنا عوزة بابا رن عليه دلوقتي.
ـ من وسط ضحڪاته الهستيريا، هو أنا اتجوزت بنت اختي أي ياهمستي أخطفڪ أي ومخطط لأي ياقلبي أنا بوست أيدڪ ودا مش تحرش علىٰ فڪرة يعني.
ــ والله شيفني عيله صغير سيتڪ ناقص تحبلي مصاصة وتقولي خدي ياشطرة.
وڪانت الصدمة ادخل يُمناه في جيبه وأخرجها بمصاصة ڪبيرة الحجم علىٰ هيئة شريحة بطِيخ.
ـ لم أشعر بما فعلته ولڪني أظنها ردت فعل طفولية لا مبرر لما فعلت ولڪنه حدث وڪما صدمة مني ڪان حال صغيري.
ــ همس هو أنتي فعلًا بوستيني؟؟
ـ احم احم الڪلام مش خارج ماهو بردو أي العڪيته دا في حد بيعمل ڪدا هو أول مرة يجيب مصاصة وبعدين لو أول مرة حتى تبوسيه من خدو انتي هبله
،ظل يُحادثني وأنا لا أجيبه غارقة في دوامة لا ادري ما أقول، وهو صغيري من غيره يفهمني، يشعر بي، يعرفني.
ــ قرر في نفسه تغير الموقف؛ همس النقاب اتوسخ الروج طبع عليه يانهار أبيض.
ـ فين أزاي لا والله هعيط دا أبيض معقول باظ لا أنا عوزة أروح لا ماليش دعوة نقابي.
جميلة ياهمس قلبي، طفولية ورقيقة، مختلفة أنا مش مصدق أنڪ هتبقي معايا ديمًا أول حاجة وأخر حاجة عيني هتقع عليها، ڪل يومي يدور بيڪي أنا مش قادر استوعب.
ـ نسيت قصة النقاب والبوسة وڪل العالم وبصتله بهيام وشغف واضح أوى فاڪر لما وعدتڪ أنڪ هتبطل الصمت المتعود عليه وهتتڪلم معايا ڪتير وديما ومش هتسڪت.
ــ وانا ڪنت واثق فيڪي وفي وعدڪ ودلوقتي أنا مش عايز اسڪت عندي ڪلام ڪتير عاوز اقوله.
ـ طيب قول سمعاڪ.
ــ أڪيد مش دلوقتي وختم ڪلامه بغمزة.
ـ بڪاش أوى مافيش ڪلام، بس قولي ريحين فين دلوقتي؟
ــ أنا نسيت أنڪ أول مرة تتجوزي ياهمس ياقلبي مش هنروح السيشن وبعدين نطلع علىٰ القاعة.
ـ هو ضروري السيشن دا ياهاشم ما نتصور سلڤي وخلاص.
ــ سلڤي أي ياقلبي، ما الهيصورنا بنوته أي موترڪ بس.
ـ هو أنت فاڪرني متوتره عشان الهيصورنا ياحبيبي أنا متوترة منڪ أنت شخصيًا أنت ما بتصدق.
ــ أنا ياهمستي دا أنا طيب ومافيش من أهلي اتنين يابني.
ـ أنت هتقولي، مش هروح أنا سيشن وتقولڪ أمسڪ أيدها حط أيدڪ في وسطها لا قربوا شوية أنا ماليش في الجو دا أنا مش لعبه ياعم لا.
ــ طيب ما تقول هو أنا غريب وبعدين هڪون مؤدب ما تخفيش.
ـ والله ما خايفة غير من ضحڪتڪ دي.
وصلنا المڪان وڪانت البنوته مستنيانا وبدأنا نتصور وبدأت تصورنا الأوضاع الهنڪون فيها لوحدنا وبعدها جت اللحظة الخيفه منها.
ـ لا أنا مش هقف ڪدا يحط أيده علىٰ وسطي ليه هو أنا وسطي بيقع عشان يمسڪه، لا شوفي صورة غير دي.
ــ ياهمس مالها الصورة بس وبعدين أنا همسڪ الفستان مش هاجي جمبڪ.
=هي معترضة علىٰ أي مش ڪتبين الڪتاب برضو؟
ـ اه ڪتبينه في حاجة.
ــ ياحبيبي هي ما تقصدش هي بتتڪلم علىٰ أنڪ متوترة ورفضة الصور.
ـ أنا حرة الله هي شرڪتي.
وبعد خناقة طويلة وعصبيه وضحڪ وشوية مُشڪسه من هاشم خلصنا السيشن ووصلنا القاعة وبدأت خناقة جديدة عشان ……
وصلنا القاعة وڪ أي فرح احتفلوا بينا ووصلنا لمڪانا وقعدنا…
ـ هاشم أنا عوزة أنزل أقعد مع الناس تحت.
ــ ليه ياقلبي ما أنتي قعدة جمبي أي مديقڪ؟
ـ ڪل الناس بتبصلي هو أنا عروسة المولد، ماتخلمهمش يبصولي بتوتر.
ــ ياقلبي هما مستغربين مش أڪتر؛ يعني معقول في جمال ڪدا عروسة زي القمر أي بقى يوتر في ڪدا.
ـ معرفش بقي بس ما يبصليش.
ــ ياهمستي دا أنا مش قادر أشيل عيوني من عليڪي، بصيت لهمس بهيام وشغف وڪان جوايا بيقول”همس يامعشوقتي تتملڪني رغبة في الأعتراف ورغبة في الأقتراب وأُخرىٰ في احتضانڪ أقسم لو لي القُدر لما أخرجتڪ من بين زراعي.”
ـ بتبصلي ڪدا ليه ياصغنن؟!
ــ همس أنا عاوز احضنڪ…
ـ نعم بتقول أي مش سمعه.
ــ قربت منها وقولت: تعالي نرقص.
ـ ڪنت هموت ووافق بس هاشم دا مش سهل لا مايضمنش؛ لا مش هنرقص لا.
ــ ليه ياقلبي بس دا احنا هنرقص سلو، وقدام الناس والله هبقي مؤدب والله.
ـ هتبقى مؤدب يعني؟
ــ اه وعد ياقلبي.
ـ لا برضو مش مصدقاڪ.
ــ فاڪرة ياهمس ڪتب ڪتبنا؟
ـ بصيت بڪثوف هو دا يوم يتنسي.
ــ يومها أنا ڪنت قاعد علىٰ قلبي ڪنت حاسس أني صايم من سنين وأخيرًا المغرب أذن ما ڪنتش مرڪز في حاجة غير عيونڪ الڪلها فرحة ورفعت المنديل والشيخ بيقول بارڪ لڪما وبارڪ عليڪما، وڪأني غرقان وانقذته قشه.
ـ عشان ڪدا مجرد ما رفع المنديل شدتني لحضنڪ قليل أدب.
ــ ڪنتي وقتها وحشاني أووووووي وڪأني متغرب عن وطني وما صدقت رجعتله.
ـ وقتها رغم الدوشه والهيصه الڪانت حولينا ڪنت سمعه صوت قلبڪ أنفاسڪ والڪانت لمسه قلبي مش ڪتفي.
ــ بس أنا ما سألتڪيش قبل ڪدا ياهمستي أي خلاڪي تحضنيني يومها ومعترضه برغم أني ڪنت محاوطڪ جامد بس ڪنتي عوزة تخرجي من حضني؟
ـ وقته هو ياهاشم، بس هقولڪ أنا ڪنت متفقه معاڪ أن مافيش أحضان وڪتب الڪتاب هيعدي من غير قلة أدب بس طبعًا خدتني علىٰ خوانه، ڪنت مصدومه ومتوترة وخيفه ومش مصدقه أنا ڪمان ڪانت مشاعري دخله مع بعضها، عيوني ما ڪنتش شيفه حاجة غير أيدڪ المسڪ أيد بابا وأحساسي أني لحظات وهڪون علىٰ اسمڪ، ڪنت اه خيفه بس حسيت وأنت حضني أني لقيت وطني هنا أرضي، ڪنت وقتها حضني بقلبڪ من بأيدڪ حسيت أني انتصارڪ يمڪن دا الخلي خوفي وتشنجات جسمي تهدا واطمن ڪنت حاسة أني طفله وحضنه أبوها.
ــ طيب تعالي وحياتي نرقص.
ـ مش هتبطل زي الأطفال تعال.
ــ وقفنا نرقص ڪانت قريبه مني، أو أنا الڪنت قريب أوي، جي دوري أرڪز واسمع صوت قلبها، وأحس برعشتها اثر أيدي اللمساها، ڪلامها عن يوم ڪتب الڪتاب خلوني أخد بالي من تفصيل ڪتير وأولها أنها تطمن بس تطمن خرجني من شرودي زعقها…
ـ هاشم أنت روحت فين أنا بڪلمڪ أي الصوت مش وصلڪ.
ــ أي ياأوزعة بتخانقي ليه عوزة عرڪه نتعارڪ ياله.
ـ لا مفرهده مش قادره علىٰ خناق قولي بس أحنا هناڪل امتى؟
ــ بعتبار أني بتحايل علىٰ خيالڪ تاڪُل صح حلي الأڪل دلوقتي؟!
ـ اه تعال نفڪنا من الرقص ونروح ناڪل.
ــ اه قولي ڪدا بقى، عشان مش عوزة ترقصي، فاجأتها؛ شلتهاولفيت بيها وهي جوا حضني ومتعلقه في رقبتي، بتاخد بالها من تفصيل مُمتعه أوي خلتني ارڪز فيها؛ يعني مثلا المرة دي أنا الحسيت بأنفسها بتلهب قلبي، ڪنت بلف بيها ومش عاوز أنزلها تعلقها في رقبتي حسسني بثقتها فيا، رغم رعشت جسمها إلا إنها همست وقالت…
ـ بحبڪ ياصغنن بحبڪ أوي ياهاشم بحبڪ.
ــ نزلتها وأنا طاير من الفرح وبقولها”ربنا يقدرني واڪون امانڪ وسعادتڪ، خلص الفرح وڪانت أسعد ليله صدق من قال إنها ليلة العمر، ودعنا الڪل في القاعة ورفضت حد يوصلنا وخدتها وروحت أنا، ڪانت مرعوبه اصل خايفة دي ڪلمة قليله علىٰ توترها وقلقها الڪانت فيها، ودموع ڪتير وشغل أطفال بقي أنا عوزة أروح لبابا أنت خطفني طلقني وشغل عيال، وأخيرًا وصلنا.
ـ فضلت الف في الشقة مبهورة بيها، ڪل حاجة زي ما تخيلتها ياهاشم ڪل حاجة زي ما قولتلڪ.
ــ ماڪنش ينفع غير ڪدا ياهمستي، رفضتي تدخليها إلا بالفستان فڪان لازم تطلع زي ما رسمتلها في خيالڪ.
ـ عارف ياصغنن نفسي في أي؟
ــ فڪيت زرار البدله اه عارف بوسه اعترفي اعترفي ماعنديش مانع.
ـ خبته في قفصه الصدري مستفز ومتحرش لا مش الفي دماغڪ، أنا عوزة اصلي وراڪ وتأم بيا.
ــ بس ڪدا ياله نتوضى ونصلي هي صعبه.
ـ ما اصل هتوضا أزاي بالفستان؟
ــ ما تغيريه الأول ياقلبي.
ـ مش خضرتڪ رفضت انهم يجو يوصلونا أنا بقي عاوزة وسام اتصرف.
ــ وانتي عاوزة وسام ليه ياهمستي.
ـ عشان تفڪلي الفستان ياهاشم.
ــ طيب ما أنا موجود.
ـ لا لا لا، مش ممڪن، طبعا بعد خناق وفرهده وزعيق وافقت ما أنا مش بقدر عليه، بس هتفڪ الزرار من تحت الخمار وبسرعة وإلا هعيط والله.
ــ ما حبتش أوترها وفڪيته وسبتها تتوضا وأنا ڪمان بدلت هدومي وتوضينا ووقفنا نصلي، ڪنت سامع اسمي واحنا سجدين سامعها بتعيط وبتدعي وسامع اسمي مش واضح ڪلامها بس اسمي ڪان صوته مميز، وبعد ما صلينا فضلت اتحايل عليها وتتعصب لحد ما أقنعتها تبدل الأسدال ببجامه، دخلت وخرجت.
المڪان رحته بقيت فراوله برفع عيني ليها؛ طفلة بتشن الحرب جوايا من غير مجهود ڪان بريئة وجميله بڪل المعنى، لبسه بجامه زي الأطفال لونها بينڪ وعليها ڪرتون ورفعه شعرها ڪانت تاخد العقل بريحتها وشڪلها وڪسوفها ڪانت من الڪسوف بتعض شفيفها.
وهنا أوجب علينا أن نُسدل ستار الستر علىٰ مشاعر لا تُفصح بالڪلمات إلىٰ هُنا نترڪ لعشق أحله الشرع أن يتحدث في دائرة الخصوص دون تدخل من أقلامنا لڪشف ما أخفاه الستار.
“تمت”
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-