رواية بنت قوته كاملة جميع الفصول بقلم سمية عامر

رواية بنت قوته كاملة جميع الفصول بقلم سمية عامر

رواية بنت قوته كاملة جميع الفصول هي رواية من كتابة سمية عامر رواية بنت قوته كاملة جميع الفصول صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية بنت قوته كاملة جميع الفصول حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية بنت قوته كاملة جميع الفصول
رواية بنت قوته كاملة جميع الفصول بقلم سمية عامر

رواية بنت قوته كاملة جميع الفصول

خطفتها انت بتقول ايه دي واحده لسا متجوزة امبارح تقوم تخطفها 

ضحك و فضل يبص على صورها : عشان تعرف هي بتعاند في مين 

- انا مش مصدقك طب يمكن هي بتحب جوزها مثلا و انت كده دمرت حياتها 

قام وقف و ضربه وقعه على الأرض : لو سمعتك بتنطق بكلمه تانيه هنسى انك اخويا و هق"تلك اه انا عايز ادمر حياتها 

قام توفيق من على الأرض و مشي اتجاة الباب و بصله بشفقه : بالمنظر ده انت هتخسر مكانتك في المجتمع 

خرج توفيق و قام هو و خد جاكيته و خرج 

....

كانت قاعدة بتعيط من الضلمه اللي قاعدة فيها و فستان فرحها اللي بقى عبارة عن طينه 

قامت وقفت و فضلت تصوت : انت مين و بتعمل معايا كده ليه 

رد الحارس من بره : انا عايز اقولك بس انك مهما صوتتي محدش هيسمعك وفري كل تعبك ده 

- طب بالله عليك قولي انا فين و بعمل ايه هنا

مشي الحارس لانه ممنوع يتكلم 

فضلت نيروز تعيط و تدعي وجسمها كله بيرتجف من الوضع اللي هي فيه 

....

يعني ايه مراتي تتخطف و انت بتقولي مش هينفع نعمل محضر 

رد الظابط بعصبية : يونس الدغيدي اللي انت عايز تعمل فيه محضر ده يمحيك من على وش الأرض فاهم ..احسن لك انساها و شوف حياتك يا معتز انا عشان صاحبك بنصحك

صرخ معتز و مسكه من ياقته : حتى لو كانت تحت الارض هجيبها دي مراتي و حب حياتي كله فاهم ولا لا 

رماه على الكرسي و خرج معتز اللي كان طويل و ملامحه حاده 

.....

وصل يونس للبيت اللي مخبي فيه نيروز و دخل علطول على عندها و قفل الباب وراه 

قامت بسرعة وهي بتعيط : يونس الحقني انا مش عارفة ايه اللي جابني هنا و مين خط"فني بالله عليك طلعني من هنا 

ابتسم يونس و مسكها من كتفها بهدوء : اهدي مفيش حاجه تخوف انتي هتفضلي هنا كام يوم لحد ما ورقك يجهز و تسافري 

بعدت نيروز عنه و فضلت تعيط : انت اللي عملت كده ؟

طب ليه ؟ 

كل شغلك كنت شايلاه فوق راسي ليه تبقى سبب تعاستي 

قرب فهد عليها و كتف ايديها وراها : بس انتي لسا مشوفتيش تعاسه يا نيروز اللي جاي هيبهرك

فضلت تترعش وهو ماسكها و اتكلمت بخوف : ابعد ايدك عني انا واحده متجوزة اللي بتعمله ده حرام 

اتعصب يونس اكتر و ضر"ب الحيطه و اتكلم بعصبية : اه فعلا متجوزة ..بس ممكن تكوني أرملة برضوا 

شهقت نيروز و رجعت لورا اكتر وهي بتعيط و بتمتم : يارب احمي معتز .. و ابعد اي شر عنه يارب 

ابتسم يونس  و خرج بعد ما كان قرب يفقد سيطرته عليها بس اتماسك في اخر لحظة 

- يونس بيه اي أوامر تانيه تحب اعملها يعني ندخلها فيران تخوفها 

بصله يونس بغضب و مسكه من رقبته : انت مرفود ..اطلع بره 

خرج الحارس و جه مكانه واحد تاني 

- تاخدها للمكان اللي قولتلك عليه بكره الصبح بس اتاكد الاول انها نايمه و خلي نرمين تخدرها ...اياك تلمسها مجرد لمس فاهم 

فاهم يا يونس بيه 

طلع يونس على اوضته و غير لبسه و كان واضح أن في جرح في بطنه عميق و بيوجعة بس تجاهل كل ده و راح على الدولاب طلع منه فستان بأكمام واسعه و لونة اخضر و طويل و مسك الحجاب في الايد التانيه و نادى على فوزيه الخدامه اللي جات بسرعة 

اي أوامر يا يونس بيه 

- خدي اللبس ده تلبسيهولها لما نرمين تخدرها و لو لقيت شعره واحده باينه منها انتي عارفة هعمل فيكي ايه 

بلعت فوزيه ريقها : حاضر .. بس هي كده هتبقى محتاجه جزمة لأن بتاعتها وقعت وهما جايبينها و ..و رجليها اتعورت 

اتعصب يونس و خلاها تخرج و لبس تيشرت خفيف و شورت و نزل تاني عندها و هو معاه كحول و ادوات معقمه

كانت هي نايمه من التعب 

مسك فهد رجليها و حط عليها كحول اللي خلاها تصحى و تصرخ من الألم و تدفعة عنها : ابعد عني انت بتعمل ايه 

- بطهرلك جرح رجلك و متقلقيش انا مش هلمسك غير لما تبقى حلالي 

عيطت اكتر : انت اكيد مجنون انا متجوزة معتز 

ابتسم يونس بخبث : على الورق بس و موضوع الورق محلول 

- لا مش على الورق بس معتز جوزي انت ناسي اننا كننا كاتبين الكتاب قبل الفرح ب شهر و ..

قرب يونس عليها و مسكها من رقبتها : لمسك ؟؟ .......
اتكلمت وهي بتعيط و صوتها مش طالع : ملمسنيش كفايه مش قادرة اتنفس 

بعد يونس عنها ووقفها غصب عنها قدامه : بكره هترفعي قضيه خلع على جوزك و الا ...

بصتله بقهر : و إلا ايه ... انت ليه بتعمل معايا كده 

قرب يونس منها و لمس خدها بايده : من وقت ما لقيتك قدامي و انتي بتسعفيني للمستشفى بعد ما ضربوا عليا نار و انا مش قادر ابعد عنك حاسس انك ليا انا 

- عشان كده شغلتني عندك ..استغليت ظروفي و خليت مرتبي أعلى من الكل مع اني عندي ١٨ سنه و لسا بدرس 

ابتسم يونس و قرب نفسه من نفسها : صغيرة فعلا بس امكانياتك عاليه بصراحه 

خافت و رجعت لورا اكتر وهو قرب تاني : مكنتش متخيل أن دماغ ابوكي الصعيدي تخليه يجوزك وانتي في السن ده ..و عرفت بجوازك بعد ما سافرت 

نزلت دموعها : بابا مش هيسيبك تخط"فني انت قولت صعيدي شوف بقى هيعمل فيك ايه غير معتز انت متعرفهوش 

- يعملوا اللي يعملوه يا حلوة انتي خلاص دخلتي بيتي و مش هتخرجي منه غير و انتي بتحبيني 

خرج يونس و فضلت هي تعيط لأنها عارفة أن اللي يونس عمله هيبقى آخرته د"م 

طلع يونس و نام وهو مرهق و مش قادر من تعب اليوم و صحي الساعة ٦ الصبح على صوت الخدامه 

فاق و لبس اي حاجه قدامه و نزل كانت نرمين و فوزيه ساندين نيروز اللي اتخدرت و ركبوها العربيه بعد ما لبسوها الفستان و الحجاب 

ركب يونس جنبها ووصل لطيارته الخاصه و فضل متردد أنه يشيلها أو لا بس في النهايه شالها و حطها في الطيارة و ركب جنبها 

........

يعني ايه خطف بنتي و انت زي النطع واقف قبالي امشي غور دور على مرتك اللي اتاخدت منك يوم دخلتك 

- يا عمي يونس الدغيدي هو اللي خطفها انا متاكد 

بص ابوها لابنه : لما قولتلك زمان تخلص عليه قولت لع ده ولد خالتي و حرام يا ابوي يكون في دم بين القرايب

نزل فراس اخو نيروز رأسه في الأرض : مكنتش اعرف يابا أنه يوصل بيه أنه يخطف نيروز ليله فرحها ...و ليه يعمل كده مهو لو كان عايزها كان طلبها منك 

قام أبوه ضر"به بالقلم : و انت كنت فاكر اني هوافق اياك ده حله أنه ينقتل و انت اللي هتجيب شرفنا منه ..
نزل فراس رأسه في الأرض وهو حزين لانه هو و يونس صحاب من زمان 

لف ابوها لجوزها و مسكه من ياقته : انت دخلت على بنتي ولا لا ؟؟ 

اتحرج معتز من كلامه لانه عارف قصده : اه يا عمي 

ابتسم العمدة : متقلقش بكره ترجع مرتك 

ابتسم معتز وهو خايف لانه عارف أنه لو قال عكس كلامه نيروز هتت"قتل 

......

نزل يونس من الطيارة و شال نيروز دخل بيها بيت كبير أساسه فخم و نيمها على سرير في اوضتها لوحدها و خرج يغير لبسه 

- صحيت نيروز على وجع في كتفها و رأسها بس نسيت الوجع و اتخضت من المكان الجديد اللي بقيت فيه و خصوصا لما بصت على لبسها اللي كان نضيف و فضفاض و شباك اوضتها اللي كان بيطل على منظر غريب اول مرة تشوف في جماله 

قامت بسرعة فتحت الباب و جريت على برا بس خبطت في يونس اللي كان لابس شورت بس من غير قميص 

برقت و رجعت جري على اوضتها و قفلت الباب 

ضحك يونس و خبط عليها : افتحي خلينا نتكلم شويه 

- مفيش كلام بيني و بينك انا عايزة ارجع لأهلي رجعني قبل ما ابوي يلاقينا و مش هيحصل طيب 

نيروز اللي خلاني اخدك من بيتك يوم جوازك يخليني اعمل حاجات كتير بلاش تهديد عشان انا بزعل 

- تمام يبقى خليك كده بقى انا هفضل هنا لحد ما اموت من الجوع واهو أهون عليا من القاعدة معك 

تموتي ليه انتي عندك تلاجه فيها كل حاجه كلي لحد ما تخلص 

ضحك يونس و مشي ناحيه اوضته 

لاحظت نيروز فعلا وجود التلاجه و راحت عليها فتحتها لقيت فيها اكل كتير من اللي بتحبه بس قفلتها و فضلت قاعدة على السرير بتحاول تفكر تهرب منه ازاي و في وسط تفكيرها لقيت اللي دخل قعد جنبها 

شهقت و قامت بس هو مسكها و قعدها تاني : باب البلكونة بيفتح على عندي خلينا نتكلم 

صرخت نيروز فيه : انت بتعمل كده ليه انا متجوزة بالله عليك ابعد عني

اتعصب يونس عليها و قام وقف : اخرسي خلاص متكمليش 

لا هكمل 

ضر"بها يونس بالقلم وقعت على السرير 

كملت هي وهي بتعيط : انا بكرهك يا يونس بكره ملامحك البشعه اللي محدش يقدر يبصلها  و عمري في حياتي ما هحبك

اتعصب يونس اكتر و قرب منها وهو بيقلع .........
مهتمتش نيروز أنه بيقرب عليها و بيقلع و كملت كلام : انت بشع يا يونس ..انسان بشع من جوا و من برا مشوه دمرت حياتي و انا بكرهك و معتقدش أن في حد هيقدر يحبك ، حتى ابوك سابك و انت صغير و ملكش اي أصحاب من زمان ..انسان معقد كل اللي عايز يعمله هو أنه يدمر حياتي

اتعصب يونس و فقد سيطرته و مسكها من رقبتها بعنف : كل كلامك ده هيرجعلك اضعافة يا نيروز و إن كان على الحب ف انسي خلاص انتي هنبقي زيك زي المشردين فااااهمة 

رماها على السرير و قطعلها لبسها وهو سامع صريخها بس فجأة بعد عنها و خد قميصه و خرج و رزع الباب وراه 

قعدت هي تترعش وهي بتلملم نفسها و لبسها 

خرج يونس برا البيت خالص كان الليل بدأ ينزل ستاره ..مشي يونس لحد ملهى ليلي و دخل قعد على البار 

........

يابا قلبت الدنيا عليه حتى توفيق ميعرفش عنه حاجه 

- فرااااس لو في اخر الدنيا تجيبهولي أو تجيبلي راسه

رد معتز : ايطاليه انا متاكد انه في ايطاليه 

بصله حماه : و متاكد من وين ؟؟ 

- لان شغله كله في ايطاليه و كانت نيروز بتحكيلي دايما أنه بيسافر كل فترة عشان يجيب شغل و يعمل صفقات 

ضحك حماه : بتحكيلك و انت زي الحرمه تتركها تشتغل من ورانا 

نزل معتز رأسه في الأرض : هي اللي طلبت مني متكلمش عشان عايزة تكمل تعليمها يا عمي و تعتمد على نفسها و كان ده شرطها الوحيد عشان توافق تتجوزني 
صرخ ابو نيروز فيه : شرطها و من متى البنات بتتشرط ... وقت ما ترجع هعرفها كيف تخبي على ابوها 

فراس : يابا مش وقته الكلام ده الأهم هي نيروز لازم نوصلها قبل ما يونس يعمل فيها حاجه لانه بياخد ادويه بتخليه يهلوس و ممكن ....

سكت فراس لما شاف أبوه بيبصله وواضح في عينه النار 

- قصدك ممكن يلمسها ...كنت قت"لتها و قت"لته اللي متحافظش على شرفها تستاهل الموت 

رد فراس بسرعة : يابا بقول احتمال ..بس هي ترجع بس 

.....

فاقت نيروز من صدمتها و لبست اي حاجه من الدولاب و فتحت الباب بعد ما فضلت فترة طويلة مسمعتش صوت برا 

مشيت بهدوء لحد باب البيت و فتحته و خرجت تجري في الشوارع وهي خايفة من مناظر الناس اللي كلهم بيبصولها عشان لابسه حجاب و لبس فضفاض 

وقفت واحده ست وهي بتعيط و سالتها بالانجليزي : دي دولة ايه ؟؟

خافت الست منها و سابتها و مشيت و فضلت نيروز مرعوبة و بتحاول تتواصل مع أي حد مش عارفة لحد ما قعدت على كرسي في الشارع و فضلت تعيط لحد ما قربت الساعة على ١ و هي زي ما هي قاعدة تترعش في الشارع من البرد في بلد غريبه 

قامت وقفت و حاولت تحدد مكان البيت عشان ترجع لان مفيش فايدة من خروجها بس مقدرتش و خاب أملها 

كان يونس قاعد جوا عربيته بيتفرج عليها وهي مشتته و خايفة و قرر أنه هيسيبها كده للصبح بس غير رأيه لما لقى واحد بيقرب عليها و نزل من العربيه و مشي بكل فخامه تجاهها 

اترعبت نيروز من الراجل اللي بيقرب منها و فضلت ترجع لورا لحد ما خبطت في يونس اللي بصلها بجفاء و شدها عليه و كلم الراجل بالايطالي : أن كنت تريد أن تفقد حياتك تقدم خطوة أخرى 

خاف الراجل و مشي و ركب يونس عربيته ووقف قدامها : هتركبي ولا امشي 

جريت نيروز على العربيه و ركبت من غير ما تتكلم 

وصلوا البيت و نزل يونس و سابها خرجت لوحدها و دخلت وراه 

اتكلمت بتلقائية : انت ليه جبتني ايطاليا 

ضحك يونس باستهزاء : عشان سواد عيونك يا نيروز ..في الواقع انا جبتك هنا عشان انتي دايما كنتي بتحكيلي انك نفسك تزوريها مجرد زيارة امال لو عرفتي اني اشتريت البيت ده و كتبته ب اسمك بقى لاني غبي

اتصدمت نيروز منه لأنها عمرها ما حست أن يونس بيحبها للدرجة اللي تخليه يتهوس بيها خصوصا أنه أكبر منها ب ١٢ سنه

- طب ليه عملت كل ده هتستفاد ايه 

ضحك يونس و قرب منها و شدها عليه من وسطها و فضل مركز في عيونها و كل نظرة منه كان فيها شرار ... طلع من جيبه ابره و حقنها بيها وهو بيبتسم .......
صحيت نيروز على ألم في جسمها كله و دراعها اللي عليه كدمات و رجليها اللي كانو مكشوفين 

صوتت بعلو صوتها لأنها حاسه ان حد اعتد"ى عليها 

دخل يونس و خبت هي نفسها بالملايه وهي بتصرخ : انت عملت ايه اتكلم ..انطق

ضحك يونس و قعد على طرف السرير : اتجوزتك حصل ايه يعني ؟؟ 

فضلت تعيط و تلطم 

قرب يونس منها و شد ايديها بعنف : خلاص اسكتي كفايه ..ده بقى أمر واقع بالنسبالك يا اما توافقي تطلقي من جوزك او ترجعيله و انتي .. احم .. المهم ده قرارك 

قام يونس وخرج وهو حاسس بانتصار عليها و على كلامها و أنه كده خد حقه منها 

خرج و طلب من مدير أعماله يجهز طيارة عشان هيرجع القاهرة 

قامت نيروز من على السرير وهى منهارة و قررت تنهي حياتها لأنها كده كده ابوها هيقت"لها 

لبست فستان و حجاب و جريت برا الاوضه راحت على المطبخ مسكت سكينه وهي بتشهق من العياط 

سمع يونس صوتها راح وراها و اتصدم لما شافها عايزة تنهي حياتها 

- اهدي و هنتكلم .. 

مفيش كلام يجمعني بيك يا يونس 

- رجعت ملامحه حادة : موتي مفيش مشكلة بس هتموتي كافرة ؟ يعني حتى دنيتك وحشه و اخرتك كمان وحشه مش متخيل كل المعاناه اللي هتمري بيها بعد ما تموتي 

عيطت نيروز و فجأة قربت منها هو و حاولت تضر"به بيها : انت اللي لازم تموت 

مسكها يونس من ايديها و رفعها لفوق و رمى السكينه و فضل الصمت بينهم لثواني : يلا يا حلوة بلاش لعب عيال ورانا طلاق 

- و لما اتطلق ؟؟ 

ابتسم يونس : كده بداتي تفهمي ..و لما تطلقي انا ممكن اسيبك في حالك تعيشي براحتك مش هجبرك تكوني معايا 

- تكتبلي تعهد ب كده ؟؟ .. 

ضحك يونس : كلمتي لوحدها اثبات يا نيروز 

نزلت دموعها : و اللي عملته فيا ؟

- نزوه و راحت لحالها و ربنا هيحاسبني عليها 

انا بكر"هك .. مبروك عرفت تدمرلي حياتي .انا موافقة اتطلق

ابتسم يونس و خرج وهو شاددها وراه : يبقى نرجع بقى ورانا حاجات كتير تتعمل 

......... 
رجع يونس و نيروز اللي مكانتش بتتكلم و مش مستوعبة اللي حصلها ولا عارفة هتعيش ازاي 

وصلوا بيت يونس اللي اول ما دخلوا لقوا معتز مربوط قدامهم 

صرخت نيروز اول ما شافته : معتز ...هو انتو عملتوا فيه ايه

رمى يونس جاكيته على الكنبه و قعد و خلاهم يفكوه: طلقها 

كان معتز خايف مرعوب و حتى مبصش لنيروز 

ردت نيروز قبل ما معتز يرد : سيبني معاه لوحدي ارجوك 

قام يونس و خرج برا من غير ما يتكلم بس كان بيضحك بشكل غريب 

جريت نيروز على معتز و مسكت أيده : انت كويس 

معتز بعصبية : ابعدي عني متلمسينيش 

- معتز انا هفكك و نخرج من هنا 

كانت بتتكلم وهي بتعيط 

زعق معتز فيها : قولتلك ابعدي عني .. انتي طالق

برقت نيروز و بعدت عنه : ليه عملت كده 

معتز وهو بيترعش : لاني كنت غبي اما فكرت اني هقدر أقف قدامه .. لقيت أن في لحظه واحده هو قادر يدمر حياتي و يخلينا في الشارع انا و اهلي .. بس انا مش هبقى في الشارع ... انتي مش هتخسري حاجه أما يحبك و يستمتع معاكي إنما أنا هخسر كتير 

قربت نيروز عليه و ضر"بته بالقلم و مسكت فيه 

دخل يونس و شالها عنه وهو بيضحك : خلاص يا لوزة 

بصت لمعتز وهي بتعيط و حضنت يونس : بس يونس مش هيستمتع بيا زي ما انت فاكر يونس بيحبني و انا بحبه و اصلا هو مخطفنيش انا اللي رحت معاه بمزاجي اللي بيننا اكبر منك

نزل معتز رأسه في الأرض و نادى يونس على رجالته ياخدوه عشان يمضي على ورق الطلاق 

بعدت نيروز عنه بعد ما خرج معتز 

- ما تخليكي شويه !! 

بصتله بقهر : بقولك ايه ما تفكك مني ما انت عملت كل حاجه فيا 

- لا لا عيب والله لسا ناقص حاجه واحده 

بصتله بعدم فهم 

- ناقص تبقى بطنك زي البطيخه و يبقى فيها يونس صغير 

زعقت نيروز فيه و مشيت طلعت  فوق فضلت تعيط 

......

دخل معتز على ابو نيروز ووشه كله كدمات 

- انا طلقتها ...بنت خاينه هي اللي اعترفت أنها هربت معاه 

ضر"به ابوها بالقلم : كلمه كمان و هدفنك مكانك 

فراس : احترم نفسك نيروز مش في البلد اصلا 

صرخ معتز فيهم : لا في البلد رجعت و خدني عنده في البيت عشان أطلقها لأنها عشيقته ... 

مسك فراس أبوه قبل ما يقت"ل معتز 

قرب معتز منه وهو بيسفزة اكتر : و عايز اقولك كمان يا عمدتنا  انا لما دخلت على بنتك مكانتش بنت بنوت .........
وقع ابوها في الأرض و جاتله تشنجات من كلام جوزها أنه بيطعن في شرف بنته 

جري فراس على معتز و ضر"به بعزم ما فيه : يابن ال *** متقولش على اختي كده 

ردله معتز الضر"به و مسك فيه : اختك زا"نيه فاهم ولا لا ..بدل ما تحاسبني روح حاسبها هي 

مشي معتز وهو فرحان أنه خد حقه منهم و منها 

جري فراس على أبوة و شاله بسرعة طلعه اوضته و اتصل على الدكتور عشان يجي 

.........

قامت نيروز من صدمتها ووقفت في البلكونة و فضلت تضحك بهستيريا .. بس قلب فجأة بعياط محزن و رعشه في قلبها 

بصت للسما وهي بترتجف : ليه يارب تعمل فيا كده .. انا عارفة أن كل دي اختبارات من عندك بس انا مش قادرة استحمل ... طب و بعدين هعمل ايه و هروح فين حياتي كلها باظت و انت العالم عمري في يوم ما عيطت على نصيبي بس ايه الحكمه من أن حياتي تبوظ و افضل اعاني سامحني و ارحم ضعفي انا مش قادرة اتحمل 

كانت بتتكلم و يونس قاعد في جنينه بيته تحت شباكها و في أيده القرأن الكريم بيقرأ فيه و الغريب أنه كان بيقرأ الأية وهو مش باصص في المصحف و مغمض عينه ..

سمع كل كلامها و ابتسم لانه عارف انها مؤمنه بالله و عمرها ما هتستلم بس فجأة سمع صوتها من فوقيه وهي بتعيط : وسع كده خليني انط يمكن اموت و اخلص

بص يونس بلامبالاه : لو نطيتي من هنا مش هتموتي اطلعي الدور اللي فوق 

صوتت نيروز فيه : انت عايز مني ايه يا جدع انت ما تسيبني في حالي بقى 

غمضت عينيها و نطت فعلا وهي بتصوت 

وقعد على دراعها و لأن المسافة مش قريبه دراعها اتكسر

قام يونس جري عليها وفي عينه نظرة سخرية : طب اخدك للمستشفى و لا اضحك على غبائك 

فضلت هي تعيط على وجع دراعها 

شالها يونس و خدها لاوضته لأنها مريحه اكتر من اي اوضه تانيه : نامي هنا لحد ما اتصل على الدكتور 

متكلمتش ولا بصتله كانت بتعيط بس 

دخلت دكتورة بعد ربع ساعة و جبست ايديها و اديتها مسكن و منوم عشان ترتاح شويه 

خرجت الدكتورة و دخل يونس قعد جنبها كانت لسا منامتش 
فضلت بصاله شويه و بدأ المنوم يعمل مفعولة : بس .. بس انا مكنش قصدي اقول عليك بشع أو شكلك وحش .. انت اصلا مز و احلى مني ده كفايه شعرك البني الناعم ده ولا عيونك يخربيتك انت حلو كده ليه 

ضحك يونس : نيروز نامي عشان مش متعود تبقي لطيفة كده 

- ها ؟؟ لطيفة مين .. انت اصلا احلى من الواد جوزي والله لا و أغنى منه بس انا بومة بحب المعاناة ... بس انت برضوا زبا"لة يا حيوا"ن اعتد"يت عليا ليييه لييييه اهو ابويا هيق"تلني 

قرب يونس منها و حط جبينه على جبينها و اتنهد كانت هي خلاص بتنام : بس انا ملمستكيش و مقدرش اكون سبب في أذيتك ازاي في حد بيئذي روحه يا نيروز ... انتي محرمة عليا لحد ما تبقي على ذمتي 

بعد يونس عنها بس لقاها نامت ،ابتسم و خرج و قفل النور عليها 

......

للاسف هو هيفضل في الحاله دي لفترة لحد ما يتجاوز الصدمه اللي مر بيها 

دمعت عيون فراس : طب و هيرجع كويس امتى يا دكتور 

- لازم يمشي على الادويه الاول عشان نحدد بس اهم حاجه محدش يزعله

خرج الدكتور و مسك فراس ايد أبوه باسها : حقك عليا يابا انا هنتقملك منهم كلهم 

.........

قامت نيروز على وجع رهيب في ايديها و كانت ناسيه كل اللي حصل امبارح بعد ما وقعت حتى أنها اتصدمت بالاوضه اللي قاعدة فيها ، قامت بهدوء و فتحت الباب و خرجت كان في هدوء رهيب لحد ما خضها ولد صغير تقريبا عنده ٤ سنين 

ابتسمت نيروز و قربت منه : انت مين يا حبيبي

ابتسم الطفل و حضنها : انا زين و انتي ؟ 

- نيروز اسمي نيروز .. انت بتعمل ايه هنا يا زين 

اممم قاعد في بيتي 

استغربت في البدايه بس مهتمتش : طب ماما و بابا فين 

ابتسم زين و شاور على حد في الجنينه : بابا قاعد في الجنينه هناك 

خرجت نيروز معاه وهي مبتسمه لحد ما شاور زين على يونس : بابا اهو ..

برقت نيروز و قام يونس وقف و جري زين عليه حضنه ..
ابنك ؟؟ انت متجوز

طب طلاما متجوز اعتد”يت عليا ليه خلتني اتطلق من جوزي ليه

ابتسم يونس و طنش كلامها و خد زين دخلوا على جوا و رجعلها تاني

استغربت نيروز أنها مدايقة و ليه تدايق اصلا هو واحد بتاع نزوات و شهوات اكيد كان متجوز

– هتفضلي تكلمي نفسك كده كتير ؟

ولا اكلم نفسي ولا اكلمك .. انا همشي من هنا …

ابتسم يونس اكتر : مفيش الكلام ده غير لما ايدك ترجع سليمه بعد شهرين

برقت : شهرين و انت فاكرني هستحملك شهرين انت و ابنك

– ما تقولي كده من الاول .. اولا زين مش ابني .. زين ابني بالتبني فهمتي ؟؟

طب ليه اتبنيت طفل و انت قادر تتجوز و تخلف

– كده يا نيروز عشان كده … بكره لما تقربي مني هتفهميني

قربت نيروز خطوة منه : قربت اهو و بعدين ؟؟

ضحك يونس عليها و مسكها من خدها : انتي طفلة بجد ولا بتمثلي

كشرت نيروز و بعدت عنه

طلعت الاوضه اللي كانت فيها و لقيت تليفون قدامها كان بتاع يونس

مسكته و فضلت تقلب فيه مكنش فيه حاجه غريبه غير أنه كله قرأن و احاديث ، استغربت و دورت على اسم اخوها و فعلا اتصلت بيه

رد فراس لما لقى رقم يونس و اول ما رد : انا هوريك يابن ال ***

عيطت نيروز : فراس .. انا نيروز

اترعش قلب فراس من صوت أخته و عيونه دمعت : انتي فين يا نيروز و حصل معاكي ايه

– فراس انا في بيت يونس
انا عارف أنه هو اللي اجبرك تطلقي من جوزك متقلقيش انا ….

ردت نيروز قبل ما يكمل : فراس مفيش حد أجبرني انا اللي اتطلقت من معتز بأرادتي

استغرب معتز ووضحت ليه الرؤيه أن فعلا نيروز كانت بتخون جوزها مع يونس

– فراس رحت فين

دخل يونس وقتها و شد التليفون منها رماه في الأرض

اتخضت نيروز و رجعت لورا : انت .. انت ليه عملت كده

يونس : ممنوع تكلمي اي حد فاهمة ولا لا

– ده لانك خاطفني ؟؟

احسبيها زي ما تحبي بس دي أوامر ولازم تمشي عليها

عيطت نيروز و اترمت على السرير و خرج يونس

دخل اوضه تانيه و اتصل على مدرسين يجوا لنيروز في البيت عشان تلحق الامتحانات لأن السنه قربت تخلص وهو مش عايزها جاهلة زي أبوها و اخوها

فات اسبوعين و نيروز عايزة تسيب بيته بأي طريقة بس هو كان مصمم تفضل قاعدة لحد ما الجبس اللي في ايديها يتفك

كانت قاعدة مع مدرس اللغة العربية وهي مبسوطة لانه كان وسيم جدا و بيحب يتكلم معاها بعد الدرس

دخل يونس بعد يوم مرهق قلع جاكيته رماه على الكنبه و قرب من الاوضه اللي فيها نيروز و الاستاذ بس قبل ما يفتح سمعها بتضحك : يا مستر والله انا بسعد جدا انك بتيجي عندنا هنا مش متخيل بفرح ازاي

– انا يا نيروز اللي بفرح لما بشوفك ، نرجع لدرسنا بقى ولا مش هعرف اركز من عيونك دي

مسكه من قفاه و طلعه برا و بعلو صوته : نيرووووزز … انتي يا زفتتتته

سمعت صوته من هنا و جريت بسرعة على فوق وهو طلع يجري وراها

دخلت بسرعة بس ملحقتش تقفل الباب

دخل وهو متعصب : مش متخيل بفرح ازاي ها .. انا هخليكي تتخيلي بقى

بصتله بخوف وعيونها بدأت تدمع : والله العظيم شرحه حلو مش اكتر

رزع الباب قفله و ……
رزع الباب و قفله و شدها عليه وهو متعصب : من امتى و انتي على علاقه مع المدرس بتاعك انطقي
فضلت تعيط و مش عارفة تتكلم بسبب أنفاسه الحاره اللي قربت تحرقها : بس انا مليش علاقه بالمدرس انت فاهم غلط يا يونس
– افتحي عينك و انتي بتكلميني
فتحت عيونها ولاول وهله حس قلبه أنه هيطلع من مكانه و أن العيون دي مينفعش تبكي بالمنظر ده
– من انهاردة مفيش اي مدرس هيدخل هنا انا اللي هشرحلك
نزلت راسها في الأرض من غير ما تتكلم و بعد هو عنها : انا عايزك تلبسي الفستان اللي هيجيلك بعد شويه عشان انهاردة عيد ميلاد زين
– بس انا مش عايزة احضر ، انا مين عشان احضر ؟
انتي بنت خالتي و ….
بصتله نيروز بتحدي : و زي اختك اكيد كمل جملتك
ابتسم يونس بخبث و قرب منها مسكها من كتفها : متختبريش صبري و لو كلمه زي اختك دي طلعت منك تاني هدفنك مكانك
ضحكت نيروز اول ما خرج و حست أن قلبها بينبض بسرعة بس راحت ضحكتها علطول لأنها افتكرت أنه الشخص اللي دمر حياتها و بعدها عن أهلها
……
نزل يونس تحت و شال زين اللي كان زعلان : هو انا وحش يا بابا ؟
– ليه بتقول كده يا زين … هتخليني ازعل منك
طب ليه نيروز مش بتحبني .. و حتى اصحابي قولتلهم كلهم يجوا عيد الميلاد بس كلهم قالو لا مشغولين
– طب اولا نيروز بتحبك لأن نيروز عمرها ما كرهت حد و طيبه جدا و هتشوف انهاردة دي حتى جابتلك هديه حلوة اوي
ضحك زين : بجد طب هي فين
ابتسم يونس و كمل كلامه : ثانيا مفيش صاحب يستاهل انك تزعل عشانه هما اللي خسرانين ..زين احسن منهم كلهم
ضحك زين بس فضل حزين
جه الليل و حضر ناس كتير حفلة عيد ميلاد زين و طلع يونس لنيروز لقاها لبست الفستان البترولي اللي كان جايبهولها و الحجاب و قاعدة على الكرسي قدام البلكونة
– مش هتنزلي ؟
انا سمعت كلامك انت و زين الصبح .. ليه قولتله اني جبت هديه و انا مجبتش انت كده هتكسره اكتر
– امم لانك جبتي فعلا و لو كنتي فتحتي الدرج ده كنتي هتلاقيها
استغربت نيروز و قامت فتحت الدرج و ابتسمت لما لقيت هديه مغلفه بشكل مميز : للدرجه دي بتحبه
ابتسم يونس و بصلها بشغف و لملامحها اللي دايما بتسحره : بحبه جدا فوق ما تتخيلي
بصتله نيروز بإعجاب : زين طفل جميل يستاهل الحب ده
– بس انا مكنتش بتكلم عن زين
ارتبكت نيروز من نظراته بس اتكسفت و خرجت برا
خرج يونس وراها و نزل للناس و لزين اللي كان مستنيه و حضنته نيروز و اديته الهديه و احتفلوا بيه و فجأة صرخ زين لما لقى أصحابه كلهم جايين و معاهم هدايا كمان
جري عليهم حضنهم و ابتسمت نيروز : هو الواحد مينفعش يرجع طفل تاني
– انتي اصلا طفلة يا نيروز
بصتله بغيظ: انا طفلة .. ماشي
قعدت على جنب و شافت يونس واقف مع واحده شعرها قصير اسود ملامحها صغيرة و بتهزر معاه
قامت وقفت و راحت ناحيتهم : مش تعرفنا ؟
ابتسم يونس : ليلى السكرتيرة بتاعتي الجديدة
بصتلها نيروز من فوق لتحت : اه جميلة يا ليلى انا ابقى خطيبة يونس
– اهلا بيكي يا فندم
يونس : لا نيروز بتحب تهزر هي بنت خالتي و زي اختي .. صح يا نيروز
سابتهم و خرجت برا البيت وهي متغاظة و عايزة تعيط لحد ما حد حط أيده على كتفها
لفت نيروز و ……..
لفت نيروز و لقيت اخوها واقف وراها
ابتسمت و حضنته و فضلت تعيط : فراس انت هنا .. مش مصدقة انك قدامي
كان واضح على فراس أن نيته مفيهاش خير .. طلع من جيبه بخاخ و رش على وشها خلاها فقدت وعيها
شالها و حطها في العربيه و مشي
– خرج يونس يدور عليها عشان يصالحها و عشان زين بيسال عليها بس مكانتش موجودة
خاف عليها و بقى زي المجنون بيدور في كل مكان لحد ما افتكر أنه مركب كاميرات قدام البيت و جري بسرعة يشوف حصل ايه
بس كان فراس عامل حسابه و كسر كل الكاميرات بس ظهر في واحده فيهم قبل ما يكسرهم
اتعصب يونس و خرج بسرعة بعد ما خلى زين مع الخدامه و ركب عربيته و كان عارف فراس هياخد اني طريق عشان يرجع و ساق بأقصى سرعة عنده
…….
وقف فراس في نص الطريق في بنزينه و بدأت نيروز تصحى و خافت اول ما لقيت كل اللي حوليها ضلمه لان فراس حطها في شنطه العربيه حتى إنه قفل على صباعها كسره
فضلت تصرخ و تعيط
جري فراس بسرعة قبل ما الناس ياخدوا بالهم و فتحلها كانت منهارة و صباعها بينز”ف
حط فراس أيده على بوقها : اخرسي هموتك لو صوتتي تاني
فضلت منهارة في العياط و مش قادرة تتحمل الوجع
مسكها فراس من حجابها و شده منها لدرجه ان شعرها اتقطع في أيده و وقع الحجاب في الأرض : قولتلك اخرسي
في اللحظة دي وصل يونس اللي اتصدم من منظرها و جري بسرعة وهو مصدوم و غضبان و مسك فراس مو”ته من الضر”ب لحد ما خلاه في الأرض مبيتحركش
فضلت هي تعيط و قرب يونس منها و عيونه دمعت على عياطها : اهدي .. نيروز اهدي انا هنا
خدها بسرعة في عربيته و جري بيها لأقرب مستشفى و قلع قميصه و لبسهولها زي حجاب و شالها لحد الاستقبال
فاق فراس بعد نص ساعة و سأل بتاع البنزينه عن أقرب مستشفى هنا و راح عليها لانه كان صاحب يونس و عارف تفكيرة بيمشي ازاي
فاقت نيروز بعد ما خدت مسكن للألم و عالج الدكتور كسر صباعها و لبستها الممرضه حجاب من عندها
دخل يونس عليها اللي اول ما شافته حضنته بكل قوتها وهي بتعيط و اتكلمت وهي مكسورة : انا مديونالك بحياتي يا يونس
ابتسم و خدها في حضنه اكتر : اهدي مفيش حاجه لكل ده و انا اسف اني سبتك تخرجي برا
بعدت عنه وهي محرجه : شكرا يا يونس
– ارتاحي دلوقتي و كمان شويه نتكلم
دخل عليهم فراس اللي كان في أيده مسدس : كنت هموتك لوحدك يا بنت ابوي بس اظاهر اني هموتكم انتو الاتنين
قام يونس بسرعة مسكه من أيده اللي فيها سلاح و زقه في الحيطة : انت غبي مش فاهم اي حاجه
اتعصب فراس عليه : و عشان انا فيس هموتك يا ابن ال ***
فضلت نيروز تعيط و خايفة من منظر اخوها اللي عمره ما عمل معاها كده في حياته و كان حنين عليها
يونس بعصبية : افهم يا متخلف انا كنت بحميها من جوزها لانه كان عايز يقتلها و ياخد الثروة اللي العمدة كتبهالها اول ما اتجوزت
اتصدمت نيروز لأنها متعرفش اي حاجه من الكلام ده و أن اصلا ابوها كتبلها حاجه
– انت فاكرني هصدقك .. انت وهي عايزين القت”ل
طب جيب جوزها وهو هيعترف
نزل فراس السلاح و هدي شويه : مش انا اللي هجيب .. لو كلامك صح تيجي البلد معايا عند العمدة وهو اللي يسمع منكم
– انا معنديش مشكلة .. لان نيروز زي اختي و انا كنت بحميها معملتش حاجه غلط
بكت نيروز لأن ابوها اكيد هيقتل يونس من غير كلام .. و حزنت اكتر لانه مش هامه نفسه و بيحاول يحميها
و فعلا اتحركوا كلهم ركب فراس عربيته و رفض يونس أن نيروز تركب مع فراس عشان ميعملهاش حاجه ، و ركبت نيروز مع يونس و كانت خايفة و مرتبكة و بتدعي ميحصلش حاجه
وصلوا لبيت العمدة اللي كان بدأ يستعيد قوته بس لسا في شويه تعب
اول ما دخلوا مسك السلاح عليهم و عيطت نيروز من الرعب و اللي متوقعة أنه يحصل
فراس : يابا في كلام يونس عايز يقولهولك قبل ما تطخهم
رد يونس وهو واثق من نفسه وواقف بشموخ : انت اكتر واحد عارف مين يونس .. و عارف اخلاقي اللي لا يمكن تسمحلي اقرب من واحده مش حلالي ما بالك بقى أنها اختي
– وه وه وه بقيت تعرف تلعب بالكلام متل ابوك دلوقتي بقيت اختك بعد ما هربت معها و نزلت راسي في الوحل
اتكلمت نيروز وهي بتعيط : عمري ما اقدر انزل راسك بالوحل يابا انا بتك نيروز تربيتك و تربيه اخوي فراس
– اخرسي انتي دورك جاي بس قبله بيمو”ت ولد الدغيدي
قامت نيروز وقفت قدام ابوها : يموت ليه يابا لانه كان بيحميني من اللي كان عايز يقت”لني ، يونس متل اخوي الكبير و معتز كان ناوي يقت”لني و لو كنت حكيتلك عمرك ما كنت هتصدقني
استغرب العمدة اللي كان واضح عليه أنه مصدق نيروز : حتى لو كلامك صح ليه متصلتيش على ابوكي و جيتي تتحامي فيا
رد يونس هنا : لان معتز كان لازم يطلقها يا عمدة و انا الوحيد اللي اقدر اخليه يطلقها لاني ماسك عليه شيكات بدون رصيد
قعد العمدة و كان باين عليه أنه متغاظ من يونس و نفسه يقت”له انهاردة قبل بكره : و انا هعتبر حالي صدقتك و انك اخوها الكبير و كنت بتحميها و لازم تكمل جميلك و تحضر فرحها على ابن عمها سالم بعد ما تخلص شهور عدتها
اتصدم يونس و قرب من نيروز و ………
بس انا مش عايزة اتجوز تاني كفايه حرام انا عايزة اعيش لنفسي
قرب من راسها قدام ابوها و باسها و رجع مكانه تاني : كلامك هو اللي هيمشي يا عمدة و نيروز موافقة على كلامك صح يا نيروز
بصتله بحزن و عدم فهم : اه موووافقة
ضحك العمدة و الكلام خلاه يتكيف و خلى فراس يتصل ب سالم و يعرفه أن فرحه على نيروز بعد شهر و نص
– و دلوقتي بما اننا رجعنا احباب يبقى تطلع ترتاح فوق يا يونس و انتي كمان يا بنتي اوضتك زي ما هي
طلعت نيروز على فوق من غير ما تتكلم بس اول ما دخلت الاوضه فضلت تعيط و حطت ايديها على قلبها اللي كان بينبض بطريقة هستيريه
دخل يونس اوضته هو كمان و فضل قاعد على الكرسي و تفكيرة شارد مش عارف المفروض يتصرف ازاي
– و بعدين يابا هتسيبه كده متهني مش هياخد عقابه
ضحك العمدة : اتقل يا ولدي خلي فريستك تحت رجلك قبل ما تدوس عليها
ضحك فراس و مشي
….
نامت نيروز من التعب و صحيت على صوت اخوها اللي رعبها : مين
– افتحي انا فراس ابوكي عايزك دلوقتي
طب دقيقه و جايه
– بقولك دلوقتي افتحي
حاضر حاضر بحط حاجه على شعري
فتحت الباب و نزلت معاه على تحت كان يونس قاعد على سفرة الاكل و العمدة قدامه
قعدت نيروز في النص بين ده و ده و فراس نادى على سالم اللي جه بسرعة و قعد جنب نيروز
في اللحظة دي حس يونس انه لازم يقوم يقت”لهم كلهم و ياخدها و يمشي بس أتمالك نفسه
فضل سالم يتغزل فيها قدامهم و نيروز مبتتكلمش لحد ما مسك سالم ايديها من تحت الترابيزة و مسك يونس كوبايه المايه رماها في وشه: ابعد ايدك عنها و قوم من هنا
اتعصب سالم و قام وقف : انت ازاي بتكلمني كده
بص يونس للعمدة: كان بيمسك ايديها من تحت الترابيزة
ابتسم العمدة بخبث : و ايه يعني مش هتكون مرته
اتعصب يونس اكتر و قام وقف و شد نيروز من ايديها : لحد ما تبقى مرته ميلمسهاش ، اطلعي على اوضتك
طلعت نيروز و فضل العمدة متعصب منه بس سابه لأن اللي بيحضرهوله اكبر من أنه يعمل مشكلة معاه دلوقتي
……
عدى اسبوع و نيروز مبتخرجش من اوضتها و طول الوقت خايفة
خبط يونس عليها و دخل
اتخضت نيروز و حطت اي حاجه على رأسها
اتحرج يونس و كان هيخرج بس هي وقفته : في حاجه عايز حاجه
– نيروز انا لازم ارجع القاهرة في شغل كتير متوقف عليا
بصتله بترجي و حزن : بسرعة كده
ابتسم : شوفتي بقى اخيرا هتخلصي مني
ضحكت وقربت عليه : و لما اجي اتجوز تاني تخطفني تاني ها
بصلها يونس بخبث : هقت”ل اي راجل يقرب منك
ضحكت من قلبها و خرج هو بعد ما ودعها عشان يحضر نفسه في اوضته
فضلت هي تلف في الاوضه زي المجنونة و حاسه ان قلبها هيطلع منها
بصت للساعة و جريت على برا بشعرها فتحت اوضه يونس اللي كان خلاص هيتحرك .. قفلت الباب و فضلت واقفة قدامه لدقايق من غير كلام
– احم .. نيروز شعرك
حطت ايديها على شعرها و عيطت : بس انا مش عايزاك تمشي و ازاي هتجوز و انت اعتديت عليا ها .. م انت عارف ان محدش لمسني غيرك ازاي اخدع حد تاني .. انت اللي لازم تتحمل غلطك و تتجوزني
قرب يونس عليها و حط أيده على بوقها و عيونة في عيونها : اهدي .. اهدي انا ملمستكيش ولا حتى قربت منك ده وهم انا وهمتك بيه
برقت و شالت أيده من عليها : يعني انا زي ما انا ؟
– اه يعني تقدري تعيشي حياتك زي ما تحبي
عيطت اكتر و قعدت على السرير و حطت ايديها على وشها
قرب يونس منها و نزل على ركبته : طب انتي عايزة ايه دلوقتي
نزلت ايديها و فضلت بصاله: عايزاك انت .. يونس انا بحبك
مستحملش يونس كلامها و باسها ……….
بعدت نيروز وهي مخضوضه و عض يونس على شفايفه : جايه تقوليها دلوقتي واحنا في بيت ابوكي طب كنتي قولتي الكلام ده و احنا في القاهرة كنت كتبت عليكي
ضحكت بكسوف : اهدا يا يونس في ايه انت ما صدقت
قام وقف و عدل لبسه : طب قومي انتي هترجعي معايا
– يونس انا مش عايزة اخسر بابا و مش عايزة ابعد عنك
انتي واثقة فيا ولا لا ؟؟
– فوق ما انت متخيل
خلاص يبقى هنكمل اللعبة بتاعت ابوكي لحد ما اعرف هو عايز ايه
اتنهدت براحه و ابتسمت : طب دلوقتي هنعمل ايه
قلع يونس الجاكيت و كان بيقلع في القميص : نعمل هدنه دلوقتي لحد ما نتجوز
برقت و جريت فتحت الباب و خرجت


قعد يونس على السرير و فضل يضحك على تعابيرها
خبطت نيروز في ابوها وهي بتجري و اتخضت : ابوي .. انا كنت ..
– متقوليش حاجه يا بنتي .. انا عارف اننا ظلمناكي معانا .. و صدقنا كلام عديم الربايه اللي اسمه معتز … بس وعد مني سالم هيعوضك عن كل حاجه يا حبيبه ابوكي و هتكوني وسطينا المرة دي و في حضننا يا بتي
حزنت نيروز و رجعت اوضتها كان يونس واقف ورا الباب و سمع كل كلام ابوها
قفلت هي الباب و بصتله بحزن : يونس بابا أول مرة يبقى حنين عليا كده
– و هيفضل حنين عليكي لحد ما يعمل اللي في راسه
طب و بعدين هنعمل ايه
مسك ايديها و باسها : انا لازم ارجع القاهرة عشان الشغل كله واقف يومين بس و هجيلك تاني و هسيبلك تليفوني عشان اتطمن عليكي
ابتسمت : خلي بالك على نفسك
خرج يونس وهو عارف و متاكد أن العمدة ناوي على حاجه كبيرة بس لسا ميعرفش ايه هي
وصل القاهرة وهو بيكلم نيروز : لو حصل اي حاجه ابعتيلي فاهمة
– خلاص بقى كفايه خوف خلص شغل و تعالى بسرعة و جيب زيت معاك عشان وحشني
قفل يونس معاها و نام بعمق
……

عدى يومين و خلص يونس شغله بس كان لسا في شويه اوراق محتاجه تتمضي خلصها واتصل على نيروز بس مردتش عليه و الغريبة أنها مكلمتهوش من يومين فاتو
ركب عربيته و سافرلها و طول الطريق قلبه مقبوض
وصل لبيت العمدة و كان فاضي مفيش حد فيه
اترعب اكتر و فضل يلف حولين نفسه لحد ما ردت نيروز عليه على الواتس
– انا في المستشفى يا يونس بس مترنش تعالالي بسرعة ارجوك
ركب و بأقصى سرعة وصل و حاول الأمن يوقفوه بس هو طلع مسدس من جيبه زي المجنون : اللي هيقرب هيموت
دخل على جوا و طلع الاوضه اللي هي فيها فتح الباب
كانت نيروز قاعدة و دموعها على خدها
جري عليها و حضنها : عملوا فيكي ايه .. حصل ايه

بصتله بحزن : انت كان عندك حق دول مش اهلي … دي ناس مفيش في قلبها رحمه
اتعصب يونس : نيرووووزز احكي حصل ايه
عيطت و فضلت تشهق : اعتدوا عليا يا يونس قتلو”ني بدل المرة الف …
برق وهو مش مستوعب كلامها
مسكها من كتفها و هزها : مين اعتد”ى عليكي ردي …
مسكت أيده و فضلت تعيط : مش زي ما انت فاكر يا يونس .. معتز جه امبارح عندنا .. ابويا اللي خلاه يجي و جابنا قدام بعض و فضل معتز يصرخ فيا و في اخر كلامه قال
معتز : بنتك دي انا ملمستهاش ولا دخلت عليها و اهي قدامك مع اني متاكد ان عشيقها عمل معاها الواجب و زيادة
جريت نيروز عليه و ضر”بته بالقلم : يونس اشرف منك و من نسلك يا حيوان يا ندل .. يونس بيحبني و انا بحبه
برقت اول ما استوعبت أنها قالت كل ده قدام ابوها و فراس
مسكها ابوها من شعرها : يا فا”جر** و بتقوليها قبالي .. انا هوريكي
فضلت اصرخ يا يونس ولا كان حد سامعني ابويا ربطني في السرير و ضر”بني بحزامة … ازاي قدر يعمل فيا كده
– و بعدين ؟؟
اتصل على واحده قريبتنا خلاها جات عشان تتأكد أن كنت بنت ولا لا … وقتها حسيت اني لازم اموت .. ازاي شك فيا للحظة اني ممكن اكون زا*يه يا يونس انا مش كده
حضنها و فضل يطبطب عليها : اهدي انا خلاص معاكي
بعد ما كشفت عليا و قالتله اني لسا بنت خرج و دخل مكانه فراس اللي ضر”بني بكل قسوة … طب ليه م انتو اتاكدتوا اني بنت طب عايزين مني ايه تاني
محستش بنفسي غير و انا في المستشفى و كل جسمي مجروح .. انا مش عايزة اعيش تاني
شدها يونس عليه اكتر : حقك عليا مكنش ينفع اسيبك لشويه جهله .. انا هاخدك و نمشي و هنكتب كتابنا انهاردة
دخل عمها احمد اللي سمع كل حاجه و معروف عنه أنه رجل تقي و عادل : و انا هكون وكيل العروسة
قام يونس و شالها بكل هدوء خدها و خرجوا و احمد معاهم
ركبها العربية و على اقرب مأذون كتبوا كتابهم
ابتسم أحمد و قام سلم على يونس : خلي بالك منها .. نيروز دي بنتي و روحي
ابتسمت نيروز بحزن و خرجت مع يونس اللي اول ما ركبوا العربية سوا حضنته و فضلت تعيط
حضنها اكتر و باس راسها : اهدي خلاص كل حاجه هتبقى بخير من انهاردة
– ابعدني عن هنا ارجوك انا مش عايزة افضل هنا
…..
روح جيبها من المستشفى يا ولدي و انا هستناك هنا في دار عمك حسين و جيب المأذون معاك عشان نكتب كتاب سالم على اختك
سالم : يا عمي و ليه مستعجل .. انا حلمي اتجوز نيروز و نعمل فرح كبير يتحاكي بيه أهل البلد كلها
– و انا قولت كتب الكتاب الليله يعني الليله و من غير فرح انا بنتي اتعملها فرح مرة واحده
خلاص يا عمي اللي تشوفه انا موافقك عليه
وصل فراس المستشفى و طلع على اوضتها علطول من غير ما يسأل في الاستقبال و اتصدم انها مش موجودة و نزل سال عليها في كل مكان لحد ما عرف انها سابت المستشفى من غير علم حد
اتصل على أبوة و عرفه اللي حصل
حس العمدة وقتها أن خلاص شرفه راح في الوحل و صرخ في فراس : لقيها و اقت”لها انا مش عايزها حييه فاهم
قفل فراس وهو متعصب هو كمان
……
عدى اسبوع و نيروز قاعدة في اوضه لوحدها خايفة من كل حاجه و كان يونس مقدر الحاله اللي هي فيها و جابلها بنت تساعدها في اي حاجه محتاجاها
– ممكن ادخل
في حاجه يا يونس ؟؟
دخل وهو مبتسم : وحشتيني مثلا
– يونس انا .. انا عارفة انك جوزي و ليك ….
ششش متكمليش انا مش جاي عشان اسمع منك كلام اهبل انا هنا عشان وحشتني عيونك
ابتسمت بحزن : طب زين عامل ايه لسا برضوا زعلان اني قاعدة لوحدي
– انا فهمته يا نيروز .. زين عاقل و بيستوعب بسرعة اهم حاجه عندي انك ترجعي لطبيعتك و دروسك عشان الامتحانات خلاص
امم دروسي يعني هترجع مستر العربي ؟؟
بصلها بخبث : لا احنا جبنا استاذ جديد و عايز يتعرف عليكي تحبي تتعرفي ؟؟
ضحكت : لا خلاص أنا امرأة متزوجة قله يروح لامه
ابتسم يونس و باس راسها : بليل عاملك مفاجأة
ابتسمت و حضنته
……
اعمل حسابك في رجالة اكتر هو هيكون حذر اكتر من المرة اللي فاتت يا ولدي
– حتى لو كانت تحت ارض بيته هجيبها متقلقش يابا انت خلفت راجل
فرح العمدة و قعد يبص بمكر لابنه اللي بقى نسخه منه و من قساوة قلبه
…..
نزلت نيروز تحت كان البيت فاضي و يونس مش موجود و حتى زين
طلعت تليفونها عشان تتصل عليه تشوفه فين بس لقيت زين بيمسك ايديها و شاورلها تنزله
نزلت شالته: ايه يا روحي
– بابا بيقولك هو مستنيكي في اوضته و بعتلك هديه معايا
ابتسمت نيروز : فين هي
طلع زين بوكيه ورد من ورا ضهره و غمض عيونه وضحك بكسوف : بابا بيقولك دي اول هديه
خدته وهي مبسوطة و طلعت على اوضه يونس فتحت الباب بهدوء و دخلت : يونس انت فين
قفل يونس الباب : هنا
اتخضت و قلبها فضل يدق : ليه بتخضني كده
شدها عليه و باسها : انهاردة مفيش خضات خالص
ضحكت و لفت ايديها حولين رقبته : شكرا على الورد و ايه اللي هناك ده اكل ولا ايه
– لا يا عزيزتي لكل شي مقابل.. يعني أنا جبتلك ورد انتي تجيبلي بيبي و كده بقى و في عشا ده بقى عليه حاجه كبيرة .. يعني عشا و شموع لازم يبقى في مقابل جامد
اتكسفت و رجعت ايديها مكانها : عيب اللي بتقوله ده
– طب عايز اشوف شعرك انا متجوز واحد صاحبي ولا ايه بقالنا اسبوع متجوزين و كل ما ادخل عليكي تبقي بحجاب
يونس انا بص بقى مش مستعدة انا همشي دلوقتي و هجيلك بعدين
جريت على الباب حاولت تفتحه بس كان مقفول
بصتله بقلق : انت هتعمل ايه .. يونس مالك بتقرب عليا كده ليه .. ايه بصه حمدي الوزير دي
طلع يونس مطوة من جيبه : بقولك ايه انتي الأدب مش نافع معاكي .. اقلعي الحجاب انا مش هتعشى معاكي و انتي كده يلا
برقت و بدأت تقلع الحجاب : انت طلعت مجنون ولا ايه دي مطوة بجد
وقع الحجاب منها و ظهر شعرها اللي مش طويل ولا قصير و لونه مايل للبني
نزلت راسها في الأرض من الاحراج
عض يونس على شفايفه من جمال شعرها : لا انا بقول مش لازم عشا بقى ………….
عدى شهرين و نيروز و يونس متهنيين في حياتهم حتى أنها خلصت امتحانات و قربت النتيجة تطلع
لبست فستان فيه ورد بلون السما و حجاب و نزلت تقعد مع زين اللي كان بيلعب و جري عليها حضنها
– نيروز هنروح سوا نشتري كلب زي بابا ما قال
ابتسمت و حضنته : هو فين يونس ده مختفي من الصبح
شدها زين من ايديها خلاها تنزل لمستواه : بابا راح عند ماما
قلب نيروز وجعها و حست بقلق : ماما مين يا زين .. فين ماما دي
دخل يونس في اللحظة دي و جري زين عليه : بابا حبيبي اتاخرت كده ليه
شاله يونس في حضنه و كان بيقرب على نيروز اللي ابتسمت و حضنته و هي حاطه في بالها أن زين كان بيخرف أو بيلعب
نزل زين و قعد يونس و كان واضح عليه أنه مدايق
– مالك يا يونس شكلك مش كويس
ابتسم و شدها في حضنه : طول ما انتي جنبي انا كويس
– يونس بس انا عايزة اقولك حاجه مهمه
قولي
– انا حاسه اني لوحدي عايزة اروح لاهلي وحشني بابا و حتى فراس
نيروز انسي .. انا مش مستعد اخسرك عشان ناس مبتفهمش
– طب اشتغل معاك انا مخنوقة هنا
الشغل ده متعب عكس ما انتي متخيلة .. بس لو ده هيرضيكي انا موافق تيجي معايا الشغل بس من غير ما تشتغلي
ابتسمت و حضنته تاني : احلى يونس في حياتي
ابتسم و قامت هي وهي فرحانة و بتتنطط و قررت تكافئة بأكله حلوة من ايديها بس الغريب أن يونس كان على غير عادته قلقان و متوتر و كل شويه يبص في التليفون
قام من مكانه اول ما رن و خرج برا : قولتلك متتصليش تاني
– بس زين ابني و انا من حقي اشوفه
ملكيش اي حقوق و ابعدي عن طريقي بدل ما اخليكي متسويش نمله
قفل في وشها و اتنهد بتعب
……
انت اللي جوزتها كنت وكيلها .. اخوي من لحمي و دمي يعمل فيا كده .. اه على الزمن و عمايله
– كفايه قرفك انت و ابنك حرام عليكم اللي عملتوه في نيروز سيبوها في حالها اهي اتجوزت و اتسترت خلاص
ضحك العمدة و قعد جنب أخوه اللي أيده مربوطة : انت اختارت مين حبيبك و مين عدوك و انا مش باقي عليك يا اخوي نتقابل في النار بقى
طلع العمدة سكينه من جيبه و قتله بدم بارد و دي كانت بدايه الد”م اللي مش هيقف
……
صحيت نيروز من النوم وهي متحمسه لاول يوم ليها مع يونس و لبست فستان ازرق و حجاب و جزمة بكعب ، حطت شويه مكياج خفيف و نطت على يونس اللي كان نايم : اصحى يا شلبي يلاااا الشغل مستنيك
شدها يونس تحتيه : في ايه بقى الشقاوة دي على الصبح
اتكسفت و ضحكت بخجل : انت كسول نايم كل ده
– بعد الشقاوة دي هننام انا و انتي لبعد بكره
اتقمصت و زعلت : يعني مش هتاخدني معاك .. حلو يونس بيرجع في كلامه اشهد يا تاريخ
قام و شدها قامت وهو بيبصلها بحب : طب انتي قوليلي هركز ازاي في الشغل و العيون دي قدامي
خجلت اكتر و باسته من خده : طب هغمض عيني عشان تركز يلا بقى
طلعت له لبس حلو و خلت الخدامه تجهز فطار خفيف و اكلوا بسرعة و جريت هي تستناه في العربيه
وصلوا الشركه و دخل يونس و جنبه نيروز اللي كانت أغلبية الشركه عارفاها لأنها اشتغلت فترة معاهم
فضلوا كلهم يضحكوا وهما شايفينها ماشيه جنبه و أنها وقعته و اتجوزته
دخل يونس مكتبه و نيروز معاه : انا حاسه أنهم بيضحكوا عليا
اتاكد يونس أن الباب مقفول و قرب منها باسها و بعد بلهفه : انتي جيتي معايا ليه قولتلك مس هركز اهو الشغل كله هيخرب
ضحكت و بعدت عنه شويه : يونس عيب انت بتعمل ايه ممكن حد يدخل
همسلها بكل حب : خليهم كلهم يدخلوا و يعرفوا أني بحبك اكتر من نفسي
حضنته و غمضت عيونها : بحبك يا يونس
بس فجأة بعدت اول ما خبط الباب و رجعوا قعدوا على الكراسي
– ادخل ..
دخلت واحده بشعرها الاصفر القصير و عيونها البني و بشرتها القمحي
جريت عليه وهي بتعيط : ابننا فين يا يونس .. خليني اشوفوا ابوس ايدك
حست نيروز أن جسمها تلج و بصت ل يونس و فقدت وعيها ………
كدب عليكي كان متجوز و مخلف و بيدعي الفضيلة .. كشفلك أوراقه بعد ما خد منك اللي هو عايزه ..كل احلامك ماتت يا نيروز و انتي متتي معاها 
فاقت من فقدان الوعي على كل الاصوات دي في راسها لقيت يونس خايف و قلقان عليها 
قامت وقفت وهي دايخه 
_ نيروز رايحه فين انتي دايخه 
ابعد عني أنا كويسة 
حاول يقرب منها تاني بس هي فضلت تصوت بهستيريا لحد ما بعد و سابها تخرج وهي حاسه ان روحها رايحه منها مش سامعه صوت حد غير عقلها 
نزلت تحت و يونس وراها بس من بعيد و خلى السواق يفضل قريب منها 
وقفت على جنب وفضلت تعيط 
جري يونس عليها : اهدي عشان نتكلم 
- ابعد عني .. منك لله خليتني اخرج من حلم ادخل في كابوس .. انا عمري ما هسامحك يا يونس عمري ما هسامحك على كدبتك 
نيروز اركبي العربيه عشان نتفاهم 
صرخت بعلو صوتها : بقولك ابعد عني ابعد عني 
اتلم الناس عليهم و شدها يونس بعنف لحد ما ركبها العربيه و مشيوا
وصلوا البيت و نزلت هي وهي منهارة و هو وراها بس وقفها صوت البنت اللي كانت في المكتب : قوليله يديني ابني .. انا عارفة اني غلطت بس حرام يعاقبني ب ابني 
لفت نيروز لورا وهي بتعيط بصت عليها و على يونس و طلعت وهي بتجري 
مسك يونس وعد من ايديها بعصبية : انتي بتعملي ايه هنا .. بطلي تلحقيني كفاية بقى 
بص للحارس وخلاه يطلعها برا 
فضلت تتكلم بصوت عالي : هاخد ابني منك يا يونس .. خليك فاكر انت اللي بدأت 
- طلع يونس ورا نيروز اللي قفلت على نفسها و اترمت على السرير بتعيط حتى أنها قفلت باب البلكونة اللي بيوصل بيها من اوضته 
افتحي الباب خلينا نتكلم بلاش شغل العيال ده .. انتي عارفة كويس اني مبحبش غيرك بس لازم نتكلم في حاجات كتير لازم تتوضح واللي بتعمليه ده غلط 
فضل يونس يتكلم وهي مبتردش 
- نيروووز بقولك افتحي و الا هكسر الباب 
حست أنه بيتكلم بجد و هيكسر الباب : سيبني في حالي ارجوك انا محتاجة اكون لوحدي و شويه و هنتكلم 
- تمام و انا هستناكي 
.......
الليله يا ولدي التنفيذ الليلة 
- قلبي مش هاين عليه اموت أختي الصغيرة بيدي يابوي 
قام العمدة و ضر"به بالقلم : اياك تقول عليها اختي مرة تانيه فاهم ولا لا .. دي فاج"رة حطت راسي بالوحل 
- خلاص يابا اللي تشوفه هو اللي هيتنفذ و الليله جتتها هتكون عندك 
ابتسم العمدة : هو ده فراس ولدي اللي هيرفع راسي و يرجعلي سمعتي بين الناس 
نادى فراس على الرجالة و خرجوا من البلد في اتجاههم للقاهرة 
.......
فضلت نيروز قاعدة بتعيط لحد ما قررت تهرب و تسيب كل حاجه وراها كل الوجع و الالم اللي مرت بيه و الغدر و الكذب قررت تمشي من غير  ما تقول لحد 
قامت و جهزت شنطه صغيرة و فتحت باب البلكونة و بصت لتحت كانت المسافة مش بعيدة و مش قريبه 
مسكت حبل و علقته و نزلت واحده واحده عشان محدش يسمعها 
وصلت للأرض و عيونها دمعت اكتر و خرجت برا و فضلت تجري 
وقفت نيروز و قعدت على جنب تعيط من حسرتها و خسارتها الكبيرة في حياتها ..غمضت عينيها و فتحت على فراس واقف قدامها و موجه السلاح في وشها ........
هتق”تل اختك يا فراس ؟

طب طفولتنا نسيتها .. نسيت لما كنت بتحامى فيك مش منك ازاي الاخ بقى يقت”ل أخته بكل سهولة ازاي بينسى كل السنين اللي قضوها سوا
– اقت”ل اختي لما تبقى زا”نية و اقطعها كمان للكلاب اتشاهدي
عيطت و قامت حضنته و قلبها بيترعش : بس انا بحبك حتى بعد كل كلامك و ضر”بك ليا بحبك انت اخويا و صاحبي .. و لو متت على ايدك مش هكون زعلانة بس عايزاك تعرف حاجه واحده اني عمري ما كنت زا”نية و انت عارف كده كشفتوا عليا و اتهمتوني في شرفي و سكتت
زعل فراس على أخته و حضنها و عيونة اتملت دموع : انا عقلي كله مغيب ورا ابوكي يا نيروز سامحيني بس مش انتي لوحدك ضحيته حتى عمك ابوكي قت”له
اتصدمت و بعدت عنه و فضلت تعيط : قت”له .. طب .. ليه كل ذنبه أنه اخوه
– عشان قاله على جوازك من يونس .. انتي اتجوزتية فعلا ؟؟
بصتله بحزن : اه يا فراس كنت فاكرة أنه ممكن يحميني و يبقى ليا الاب و الاخ و الزوج بس اظاهر اني مكتوب عليا اكون لوحدي من غير حد
مسك فراس ايديها بحزن : انا معاكي مش هسيبك تاني
وهو بيتكلم وصلت العربية التانيه المتحمله بالرجالة و خاف فراس على أخته منهم و من أبوة اللي لو عرف أنه مقت”لهاش هيبعت كل رجالتة عشان يقتلو”ها
رفع مسدسه و اتخضت هي من المنظر بس ملحقتش تتكلم و ضربها فراس بقوة شديدة على رأسها بالمسدس حتى أنها نزفت و لما لقاهم بيقربوا علية ضرب نار على كتفها و لف ليهم وهو حزين : قت”لتها يا رجالة مشوارنا خلص ارجعوا للبلد و بلغوا ابوي أن بنته ماتت و اني هرجع بعد ما ادفنها
……….
اتعصب يونس من غياب نيروز و كسر الباب بس ملقاش حد و اتجنن و نزل زي المجنون يدور عليها في كل مكان و بلغ رجالته يقلبوا عليها القاهرة
بعد ما فشل في أنه يلاقيها بلغ البوليس و كان حاسس ان قلبه هيطلع من مكانه بسبب خوفه عليها
….
شالها فراس بسرعة و جري بيها لبيتهم اللي في القاهرة و اتصل على دكتور صاحبه يجي بسرعة و شال الرصاصه و أداها مسكن
– فراس لازم تبلغ .. اختك كان ممكن تموت لازم تعرف مين عمل فيها كده و لازم ممرضه تيجي تتابعها لان إصابة رأسها خطيرة
متشغلش بالك انت انا هتصرف تسلم يا احمد معلش تعبتك معانا
ابتسم أحمد و خرج وهو شاكك أن في حاجه مش طبيعية بتحصل
خرج و فضل فراس جنب اخته لحد ما غفي جنبها و نام
صحي بالعافيه لانه كان بقاله يومين منامش بس مكانتش نيروز موجودة
قام يشوفها بس برضوا اختفت من البيت كله
خاف و نزل بسرعة يدور عليها لحد ما لقاها قاعدة على الرصيف ماسكه دراعها و خايفة من كل الناس حتى أنها نزلت بشعرها من غير حجاب
قرب فراس عليها و حاول يكلمها بس صرخت و فضلت تعيط : انت مين عايز مني ايه
اتصدم فراس و قرب منها بسرعة : انا اخوكي اهدي .. متخافيش
– انا … انا شوفتك كنت نايم جنبي فوق و ليه دراعي مش قادرة احركه انا حصلي ايه
تعالي طيب نطلع و هفهمك
طلعت معاه وهي خايفة منه و حاسه انها دايخه
قعدت على طرف السرير و جري فراس جاب صور كتير ليهم سوا : انا اخوكي فراس .. انتي مش فاكرة حاجه ؟؟
– لا انا ايه اللي حصلي و اسمي ايه ؟
اتصدم فراس و قام وقف حط أيده على راسه و بلع ريقه و بصلها تاني : اسمك سلمى و عملتي حادثة و الحمدلله اني كنت معاكي و لحقتك يا نير…
لحق نفسه و رجع الكلمه تاني
فضلت هي تعيط : طب انا مش فاكرة حاجه و أيدي بتوجعني اوي .. فين ماما أو بابا
قرب فراس منها و حضنها : ماتوا يا سلمى متبقاش غيرنا حتى ملناش أهل أو عيلة
حضنته اكتر لأنها حست ان كلامه صادق
قعد فراس يعرفها على حياتها و أنها كانت في ثانوي عام و هتدخل جامعة و حتى أنه اخترع قصص من عنده عشان تعيش عليها
نامت نيروز بعد ما تعبت و وقف فراس في البلكونة وهو بيفكر ازاي هيقدر يكمل الكذبة دي و يبعدها عن أبوة و عن يونس و عن أي حد ممكن يأذيها
….
ركب يونس عربيته زي المجنون بعد ما فقد الامل أنه يلاقيها لأنها غايبة من ٣ ايام وصل البلد و كسر الباب بتاع بيت العمدة و هو ماسك مسدسه و مسك العمدة من رقبته : نيروز فين يا ولاد ال *** عملت فيها ايه
ضر”به العمدة و خلى رجالته يمسكوه : بتتعدى عليا بالضر”ب يابن ال ***
ضحك العمدة و طلع صورة من على تليفونه حطها قدام عيون يونس : قت”لتها خلصت العار اللي ملاحقني .. بس عارف مش هقت”لك انت كمان .. هخليك تعيش بحسرتك عليها .. انت فاكرني مش عارف انك بتحبها من زمن الزمن … موت يا يونس
فضل يونس باصص للصورة و عيونه كلها اتملت دموع وهو شايفها واقعة في الأرض و الدم محاوطها في كل مكان و مبتتحركش ……….
اتجنن يونس وهو شايف مراته ميته قدامه .. حس أن حياته كلها ضاعت
قام و فضل يضر”ب فيهم كلهم وهو بيبكي بدل الدموع د”م
بس ضربه واحد على رأسه خلاه فقد وعيه
اترمى جسمه على الأرض و كان زلزال حصل في المكان
” هل يفقد الإنسان شغفه بفقدان الأشخاص ؟ ام يفقد شغفه بفقدان روحه و انكسار قلبه ..مازلت على قيد الحياه ولكني بالكادِ اتنفس ”
عدى شهرين كان يونس قاعد في اوضته مش قادر يرجع لحياته ولا قادر يستوعب عدم وجودها
مسك صورتها و حضنها و غمض عيونه : حقك هرجعولك حتى لو ابدت البشرية كلها .. ازاي قدروا يفرطوا فيكي
دمعت عيونه و عيط بس وقف لما لقى الخدامه دخلت : يونس بيه في واحده تحت مصممه تقابلك
– مش عايز أقابل حد طلعيها برا
دخلت سارة عليه و نزلت تحت رجلة : ابوس ايدك ارحمني انا مش قادرة اعيش من غير زين و اقسملك اني عمري ما هرجع للي كنت فيه بس رجعهولي
غمض يونس عينيه بعصبية بس افتكر نيروز وهي زعلانة في اخر أيامها بسبب كل ده : خديه.. انا مش هقدر اخلي بالي منه بس مش عايز اشوف وشك في حياتي تاني
ضحكت سارة وهي بتترعش و جريت خدت زين و خرجت وهي مش مصدقة و زين بيعيط و بينادي على يونس اللي فاقد لكل حواسه و حياته
خرجت سارة و ابنها و دخل توفيق اخو يونس
– البيه فين ؟؟
فوق يا استاذ توفيق بس معتقدش أن حضرتك هتعرف تقابلة
– اعملي انتي بس كوباية ليمون و طلعيها فوق
……
خلاص يا سلمى متعيطيش اهدي و احكيلي حصل ايه
– بقالي شهر في الجامعة و حتى معنديش صاحبه واحده ليه كده انا ليه حياتي مش طبيعيه
حضنها فراس و باس راسها : مش انا صاحبك
ابتسمت بحزن : و اغلى صاحب كمان الله يخليك ليا مش عارفة من غيرك كنت هكمل حياتي ازاي
– خلاص متزعليش بقى و بكره يبقى عندك أصحاب كتير بس اوعي تصاحبي ولاد فاهمة ولا لا اقطع رقبتك
ابتسمت نيروز باحراج : حاضر مش هصاحب ولاد
نامت وهي بتفكر في زميلها اللي كان بيبصلها و اكتر من مرة حاول يكلمها بس باين عليه أنه خجول ابتسمت و نامت
صحيت تاني يوم و عملت شعرها ديل حصان و حطت ماسكرا و لبست الكوتش كان فراس لبس و نازل شغله
– هعدي عليكي الساعة ٤ ؟؟
ماشي بس متخليش البنات تعاكسك
ضحك فراس و قرصها من خدها و نزلوا سوا
……
قولتلك امشي يا توفيق امشي انا مش هنزل من هنا
– مستقبلك بيضيع فوق .. نيروز لو كانت عايشة مكانتش هتوافق باللي انت عامله في نفسك
قام يونس و شد توفيق رماه برا الأوضه و قفل على نفسه
زعل توفيق و خرج برا خالص ركب عربيته و قرر يقعد على النيل لانه حزين على حال اخوه و على اللي وصله
في نفس الوقت كانت نيروز اتصاحبت على بنت جديدة و زميلها اللي دايما بيبصلها و قرروا يركبوا معديه في النيل و يرجعوا قبل الساعة ٤ قبل ما فراس يرجع
كان صوت نيروز عالي وهي بتضحك لفت نظر كل اللي كانو هناك ما عدا توفيق اللي كان باصص للنيل
ركبت نيروز المعديه مع صحابها و حست انها دايخه و نزلت منها .. جري الناس عليها و كان توفيق الاقرب ليها
جري عليها و لحقها قبل ما تقع و اتصدم لما شافها و مصدقش نفسه
شكرته نيروز و صاحبتها سندتها بس قام توفيق وراها : معلش ممكن اعرف اسمك
ابتسمت نيروز بتعب : ليه معلش ؟ انا سلمى
مصدقش نفسه ولا عيونه و اتقرب من صاحبتها : بقولك يا انسة معلش ممكن رقمك عشان اتطمن عليها
ضحكت صاحبتها اللي كانت معجبة ب توفيق : و ليه متاخدش رقمها هي ؟
– لأنها دايخه مثلا ؟ .. ممكن الرقم ؟
قالتله رقمها و بعد توفيق شويه ناحيه عربيته و كان هيمشي بس شاورتله صاحبتها يجي : معلش ممكن توصلنا عند باب الجامعة لأن قريبها هيجي ياخدها و مش عارفين هنرجع ازاي وهي كده
ابتسم توفيق و ساعدهم و خدهم لحد باب جامعة القاهرة وقف على جنب و نزلهم و لسا هيمشي اتصدم من وجود فراس واقف و حتى أن فراس شافه و فضل مبرق لما لقى أخته نازلة من عربيه توفيق …….
جري فراس عليها وخدها ووقف تاكسي
نزل توفيق و جري وراهم بس ملحقهمش
اتصدم توفيق و قرر يقول لاخوه بس الاول لازم يحل لغز أن نيروز معرفتهوش
…..
رجع فراس البيت و نيروز معاه : انتي ازاي تركبي عربيه راجل غريب ؟
– والله كنت دايخه و اغم عليا وهو كتر خيره ساعدني
اتعصب فراس و مسكها من دراعها جامد : قولتلك متقربيش من اي حد غريب ايه مش قادرة تسيطري على نفسك
عيطت نيروز : قصدك ايه مش بسيطر على نفسي ؟
في نفس اللحظة رن العمدة على فراس
اتخض فراس و بسرعة نزل من الشقه سايب نيروز بتعيط
وقف فراس على السلم : الو ازيك يا عمدة
– ولا اهلا و لا سهلا تحمل حالك و ترجع انهاردة
بس انا قولتلك مش راجع البلد تاني انا هستقر في القاهرة عشان شغلي … مش حققتلك اللي بتتمناه .. خليتني اقتل اختي الوحيدة
– وه وه لتكون ندمان ؟ طب اقسم بالله لتكون راجع البلد اليوم قبل بكره والا انا هجيك
قفل فراس معاه وهو قلقان أبوة يكون عرف حاجه عن نيروز و قرر أن هو اللي هيروح عشان يتجنب اي مخاطرة ممكن تحصل
طلع فراس لنيروز و صالحها و باس راسها : حقك عليا انا بس كنت خايف عليكي
– انا اللي اسفة صدقني مش هعمل كده تاني
ابتسم فراس و حضنها : انتي اغلى ما عندي روحي و اختي و عارف اني لما اسافر يومين هرجع الاقي راجل مكاني
– هتسافر فين انا معرفش حد هنا خليك معايا ونبي
هما يومين بس و هرجع عندي شغل ضروري
زعلت نيروز بس حضرتله شنطته و سافر فراس بعد ما سابلها كل الفلوس اللي محتاجاها
…..
وصل توفيق المكتب و عقله مش مستوعب اللي حصل و جه في باله صاحبتها اللي اخد رقمها
طلع رقمها و اتصل عليها
– ازيك انا توفيق اللي ركبتوا عربيته
اه ازيك سلمى بقيت كويسة اتطمن اخوها خدها
– سلمى ؟ .. متأكدة أن اسمها سلمى
ضحكت بمياعة: هو ده سؤال دي صاحبتي من زمان بقولك
استغرب توفيق اكتر و شرد في تفكيرة
– يا هوو انت متصل عشان تفضل ساكت
اه .. لا طيب ممكن شويه و اكلمك
قفل توفيق معاها و خد جاكيته و طلع على بيت اخوه
دخل عليه كان يونس قاعد في البلكونة باصص للسما و جفونة حمرا و حتى جسمه اللي كان رياضي متناسق بدأ يفقد كميه كبيرة من وزنه و لحيته اللي كانت مغطية كل وشه
– يونس انا جيت عشان …
خد كلامك و اطلع برا انا مش عايز اتكلم
– بس انا صادفني شئ غريب
مردش يونس عليه
قام توفيق يتمشى في الأوضه وهو مش عارف يجيبهاله ازاي أنه شاكك أن نيروز عايشة
شاف صورتها محطوطه على الكوميدينو قام اخدها و نادى على يونس : شايف الصورة دي
بص يونس عليه بعصبية : سيب الصورة
قطع توفيق جزء منها من فوق و نزل يجري : عايزها تعالى ورايا
اتعصب يونس و قام جري وراه وهو بلبس البيت و جري توفيق ركب عربيته
وصل يونس وراه و وقف فضل باصص للبيت و دمعت عيونه و نزل راسه تحت و فضل يبكي
بس في نفس اللحظة طلعت نيروز في البلكونة وهي بشعرها و بتعيط
برق توفيق و جري على يونس : مش وقت عياطك بص مين فوق
رفع يونس رأسه و حس بروحه وهي بتترد فيه ، اتجنن و فتح باب العربيه و جري بلبس البيت على بيتها و طلع السلالم وهو مش مصدق
فضل يخبط على الباب بهستيريا
دخلت نيروز بسرعة ووقفت ورا الباب : مين ؟
مردش يونس من صدمته
فتحت نيروز وهي خايفة و اول ما شافته فقدت وعيها …….
مسكها يونس قبل ما تقع و هو مش مصدق
شالها و حطها على الكنبة و نادى على توفيق من البلكونة
طلع توفيق و لقاها فاقدة الوعي: انت عملتلها ايه ؟
– اتصل بسرعة على اي دكتور يجي
خرج توفيق بسرعة و بدأت نيروز تفوق
فتحت عينيها على يونس اللي اتخضت اول ما شافته : انت مين ؟؟ و بتعمل ايه هنا .. انا حصلي ايه
مسك يونس ايديها وهو مش مستوعب أنها مش عارفاه : نيروز .. انا يونس ازاي متعرفينيش هما عملوا فيكي ايه
شدت ايديها و قامت بسرعة وهي بتترعش : اطلع برا انا معرفكش .. ارجوك قبل ما حد يشوفك
قفل يونس الباب و بعت رسالة لتوفيق أنه ميجيبش دكتور ولا يجي تاني
اترعبت نيروز و فضلت تعيط : انت عايز مني ايه و ليه قفلت الباب
– نيروز اهدي انا يونس جوزك ..
فتح تليفونه و طلع من علية صور ليهم سوا وهي بحجاب و صور و هما في اوضه النوم كانت نيروز بتسرح شعرها فيها
اتخضت و قعدت من صدمتها : بس انا اسمي سلمى و مش محجبة .. و انا لسا بنت و في جامعة ازاي اتجوز قبل ما اخلص جامعة ..دي مش انا
مسك يونس ايديها و باسها بحنان : مكنتش قادر اعيش من غيرك متعمليش فيا كده
حزنت نيروز عليه بس قامت وقفت : انت غلطان دي مش انا
خرج يونس و نزل قعد في عربيته و اشترى ادوات حلاقه و حلق في العربيه و لبس لبس جديد
نزلت نيروز من البيت و مخدتش بالها منه
ركبت تاكسي للجامعة و كان يونس وراها
نزلت من التاكسي و دخلت و نزل يونس دخل وراها بعد ما طلع فلوس لبتاع الأمن عشان يدخله
فضل وراها طول اليوم لحد ما شاف واحد قعد معاها و فضلوا يهزروا
دب في قلبه الغيرة و قرب عليهم و شدها بكل عنف و مشي و جري وراهم الشاب اللي انفعل يونس عليه و ضر”به
خرج بيها بسرعة قبل ما الامن يجي و ركبها العربيه كل ده وهي بتعي ط : انت واخدني فين انا معرفكش و ليه ضر”بته
– مش عايز اسمع اي صوت و انتي مراتي و هترجعي معايا البيت
فضلت تصوت من شباك العربيه
قفل يونس العربية و حاول يهدي نفسه ووقف في مكان معزول و لف وشه ليها : انا كنت فاكرهم قت”لوكي ..
– هما مين .. قولت الف مرة مش انا والله ليه مصمم
ابوكي خلاني اشوف صورة ليكي و انتي ….
– شوفت بقى اهو انا مليش اب ولا ام .. انا عندي اخ بس هو اللي رباني
اه فراس ؟ ازاي عملك غسيل مخ و لا ازاي شال عقلك اللي اد النملة ده
– لا بقولك ايه متغلطش انا سيباك من الصبح بس لو غلطت فيا هضر”بك
مراتي و اغلط براحتي وريني كده هتعملي ايه
اتعصبت نيروز و مسكت في قمصية : نزلني بقى عشان مش انا اللي اتخطف يا حبيبي
ابتسم يونس و حط أيده على وسطها شدها عليه و باسها وهي مازالت بتضر”به بس فجأة قل ضر”بها
بعد عنها و ريح رأسه على الكرسي و اتنفس بعمق و كأنه رجع للحياة من تاني
اتصدمت نيروز أنها ضعفت قدامه و فضلت قاعدة ساكته
– انا بقول نرجع بيتنا و نشوف حوار فقدان الذاكرة ده و احنا بنفطر
………
و انا قررت خلاص هتتجوز و تعيش معايا هنا يا فراس مصر دي تنساها.. ابوك و بلدك اولى بيك مين ليك في مصر عشان تفضل هناك
– شغلي يا عمدة انا مقدرش اعيش هنا
شغل ايه ولدي وورثي كله هيروح لمين .. انت عارف انا عندي كام فدان ارض و كام في حساب البنك انت لو عشت انت وولادك بفلوسي مش هتخلص
– ربنا يديك الصحه بس انا قررت مش هقدر اعيش هنا و هجيلك من حين للتاني
خلاص يبقى تتجوز العروسة اللي جبتهالك
ضحك فراس بحزن : و لو طلعت مش على هوايا هتقت”لني ولا ايه يا حاج انا مبفكرش في الجواز دلوقتي
شك العمدة فيه لأن لهجته متغيرة وواضح عليه ضميرة و حزنه على أخته و عمه بس حاول العمدة ميبينش أنه كاشفه
……..
– و بعد ما ادخل .. طب هقولك حاجه لما يرجع اخويا كلمه و اطلبني منه
ضحك يونس : و انتي هتوافقي ؟
– بصراحه لا اصلك خاطفني هحبك ازاي .. طب اقولك حاجه تانيه رجعني بيتي و انا هاخد رقمك و نتكلم و نتعرف و كده لو طلعت لطيف هوافق
انتي ليه مش فاهمة .. بقولك انتي مراتي و. .. ولا اقولك تعالي اوضه النوم
– ينهار اسود اوضه نوم ايه ..انت بتعمل ايييه
شالها يونس و طلع بيها فوق ………
فضلت تصوت لحد ما نزلها و راح للدولاب طلع منه عقد جوازهم
مسكته و ضحكت : طب مكتوب هنا نيروز انا اسمي سلمى
قعد يونس على طرف السرير و ضرب رأسه بايده : لو اعرف عملولك ايه
– لما تعرف ابقى قولي دلوقتي تروحني بيتنا ..
ده بيتك و عمري ما هسيبك تروحي مني تاني
– انت اسمك ايه ؟
يونس !
طب يا يونس انا معرفكش ولا بحبك ولا هحبك انا بحب زميلي في الجامعة اللي انت ضر”بته ده و انت لازم ترجعني بيتنا قبل ما اخويا يرجع و يبهدل الدنيا
اتغاظ يونس و قام قرب منها و هو غضبان : انا مش هعاقبك غير لما تفتكريني ووقتها هيبقى عقابك عسير يا نيروز
– عسير قصب هه ..اسفة والله بس انت مش فاهمني
مسكها يونس من ايديها و شدها وراه ركبها العربية ووصل بيها لبيت فراس و نزلها
طلعت البيت و فضلت تفكر فيه كتير لحد ما نامت و أفكارها بدأت تتشتت و تشوف يونس فيها وهي نايمه و لقطات من حياتها بتعدي
……
خلي عينك عليه في مصر و اياك يغيب عن عينك فاهم
– حاضر يا عمدة
قرر العمدة أنه يروح القاهرة عشان يعرف فراس مخبي علية ايه عشان يرجع بسرعة كده بس لحد ما يروح القاهرة خلى واحد من رجالته يراقبوه
……
قامت من النوم وهي مفزوعة و شربت ميه و خرجت تقف في البلكونة تهدي نفسها شويه بس لاحظت عربيه يونس اللي واقفة
استغربت و فضلت تبص عليها كتير لحد ما لمحت أن في حد جواها و لما ركزت اكتر شافته كان هو ..
معقول نايم طول الليل هنا و ممشيش ؟ طب ليه يعمل في نفسه كده .. يمكن كلامه صح و انا ابقى مراته .. طب ليه فراس مقاليش و ليه قال إن اسمي سلمى
فضلت تفكر كتير لحد ما حست قلبها بينبض عشانه
لبست روب تقيل و نزلت عنده لحد العربية و خبطت ببراءة : اصحى يا نايم
فتح يونس عينه بتعب و نزلها من العربية : انتي ازاي تنزلي في وقت زي ده
– بصراحه انت صعبت عليا .. ايه اللي خلاك تفضل هنا
انتي نازلة الساعة ٤ الفجر عشان تسالي ؟
– لا نزلت عشان تطلع تنام فوق … شكلك تعبان
مهو انا مش جوزك على حسب كلامك هنام فوق ازاي ؟
– مش مهم كلامي المهم انك شخص كويس و ممكن تبقى صادق تعالى نام فوق ساعة و انزل بدري
– هتنام على الكنبة طبعا
نيروز انتي قلبك مصدقني.. و حتى عقلك رافض أنه يبعدني عنك .. انا مش هنام غير في حضنك انا مشتاقالك
اتوترت و خدودها احمرت : الحق عليا يعني أني طلعتك
قرب يونس عليها بهدوء : مش انتي اللي طلعتيني قلبك هو اللي عايزني
شدها عليه و ضمها لحضنه و فرح لما حضنته و ناموا سوا و هما ماسكين ايد بعض بعد حزن كبير مر عليهم
وصل فراس على بيتهم و خبط بس محدش رد ، طلع المفتاح من جيبة و فتح و دخل وهو بينادي على نيروز اللي كانت نايمه على ايد يونس
دخل فراس اوضه نومها و اتصدم من منظرهم ……..
كانت نايمه في حضنه و كأنها اول مرة تنام
مسكها فراس اخوها من شعرها : يا فاج** و كمان نايمه في حضنه كنتي بتمثلي انك فاقدة الذاكرة
صرخت و فضلت تعيط
قام يونس و مسك فراس من رقبته خلاه يسيبها و رماه في الأرض
عيطت نيروز اكتر و جريت على اخوها و زعقت ليونس : انت مجنون ازاي تعمل كده اطلع برا
قام فراس و رجعها وراه و ضر”ب يونس اللي ردله الضر”به و فضلوا على كده لحد ما طلب الجيران البوليس اللي جه بسرعة و خدهم هما التلاته على قسم الشرطه
– هي ملهاش دعوة الخناقة بيننا احنا الاتنين
و انت فاكرني هسيبها دكرين بيتخانقوا على نتايه دعار”ة رسمي
ابتسم يونس بعصبية و ضرب الظابط : دي مراتي يابن ال ***
عدى اليوم و طلعوا من القسم ووقفوا برا و نيروز بتبص لفراس : ليه مقولتليش اني متجوزة ليه
– لانه ميستحقش يكون جوزك كفايه اللي عمله فيكي
يونس بعصبية : اوهمتني أن مراتي ماتت انت و ابوك يابن ال **
شهقت نيروز : أبوه .. يعني لينا أهل و اب طب ليه قولتلي اننا لوحدنا
حاول فراس يتكلم و يدافع عن نفسه بس نيروز مشيت و ركبت عربيه يونس وهي بتعيط
ركب يونس جنبها و خدها و مشيوا و فضل فراس واقف مش عارف يعمل ايه
وصل يونس بيتهم و كان الصمت سيد المكان لحد ما اتكلمت نيروز
– انا ابقى مين .. من فضلك احكيلي كل حاجه عني و ليه اخويا عمل فيا كده و كذب
اهدي و هفهمك كل حاجه بس الاول ترتاحي شويه
دخلت نيروز و قعدت تعيط : احساس وحش جدا انك تلاقي نفسك لوحدك حتى لو كان حوليك ناس
– بس انا معاكي متخافيش كل ده هيعدي
طب انت ليه كنت فاكرني ميته ؟؟ حصلي ايه
حضنها يونس : قبل اي حاجه انا عايز اقولك انك الوحيدة اللي اتجوزتها و اتمنيت حياتي تبقى ليكي و معاكي بس مفيش اي واحده دخلت حياتي ولا قبلك ولا هيجي غيرك …تاني حاجه اعتقد فراس كان بيحاول ينقذك من ابوكي
بصتله بعدم فهم : مالو ابويا ؟؟
– حاول يقتلك اكتر من مرة
فضل يونس يتكلم معاها و يعرفها كل حاجه حتى أنه حكالها عن سارة ام زين اللي كانت شغاله عنده سكرتيرة و في يوم اكتشف انها غلطت مع حد و ولدت طفل و رمته و هربت وهو اتكفل بيه
– طب بعد كل القصص دي انا فين منها حياتي السعيدة الهاديه فين
اوعدك هعوضك عن كل ده و لو عايزة نسافر بعيد عن هنا نسافر
انا محتاجة ارتاح من فضلك
طلعت نيروز اوضتهم و طلبت منه يسيبها تنام لوحدها
قفل و نزل تحت و فضلت نيرون تعيط و قعدت قدام المرايا و بصت لنفسها بكل حزن : خليتيهم يصدقوا كذبتك .. لسا مصممه تنتقمي يا نيروز .. طب و يونس مش حرام يفضل يعاني بسبب حبك ؟
كانت بتكلم نفسها و كان واضح عليها الخلل اللي حصل في راسها و أنها ناويه تعمل حاجه كبيرة
…….
طلع فراس بيته وهو مش عارف يفكر و اذا فجأة رن جرس الباب
جري بسرعة لانه افتكرها نيروز فتح بكل لهفه : نيروز …
بس فجأة لقى العمدة واقف قدامه و عيونه كلها شر ………
مقدرتش تقت”لها ضعفت و انا ولدي ميبقاش ضعيف
ابتسم فراس باستهزاء : هتق”تلني يابا انا عارف ان الد”م عندك عادي اللي خلاك تقتل اخوك و تفكر تقتل بنتك يخليك تقتلني بد”م بارد بس عايز اقولك حاجه : يونس مش هيسيبك تأذيها تاني و عارف ايه الاحلى من ده كله أن نيروز مش فاكراك ولا فاكرة القرف اللي سببتهولها .. ازاي يكون الأب هو نفسه مصدر الأذى طب ليه تتجوز و تخلف من البدايه ..
ضر”به العمدة بالقلم : انت و هي تستحقوا الحرق و اطلع برا بيتي انا مليش ابن بعد اليوم
شده أبوه من ياقته خرجه برا البيت و قفل الباب و قعد يفكر هيعمل ايه
نزل فراس و هو حزين جدا مش عارف يروح فين أو يعمل ايه بس اول حاجه وصلت لتفكيرة أنه يحذر نيروز و فعلا خد تاكسي و طلع على بيت يونس
……….
خبطت نجلاء على الباب : افتح يا اخويا الميه غرقت السلم
فتح العمدة : انتي مين
– ايدا امال فين الأستاذ فراس انا قولتله كذا مرة على الميه اللي بتتسرب دي
مبقاش في حد هنا بالاسم ده
قربت نجلاء عليه و هي بتدلع : امال انت مين يا اخويا
– انا صاحب البيت
طب ممكن تبقى تجيب سباك عشان انا شقتي غرقت حتى تعالى شوف
– يلا يا وليه من هنا بلا كلام فارغ
الله طب متزوقش انا عاملة مهلبية اجيبلك ؟
قفل العمدة في وشها و دخل
…..
وصل فراس بيت يونس و أتردد أنه يدخل بس دخل في الاخر و رن الجرس اكتر من مرة لحد ما فتحت الخدامه
– يونس موجود ؟
أيوة يا فندم أقوله مين
كان يونس وراها و اول ما شافه اتعصب : لو كنت جاي عشان …
– اولا وسع كده ثانيا انا جاي أحذرك من ابويا لانه عرف أن نيروز مماتتش
مسكه يونس من ياقته: لو كانت لعبة جديدة منك هق”تلك فاهم ولا لا
– المرة دي انا مش هقدر أنقذها منه صدقني لازم تعمل كل جهدك والا اختي هتضيع مننا احنا الاتنين
نزل يونس أيده : و الحل ؟ اقتله ؟ ولا اقتلكم انتو الاتنين ؟
سمعت نيروز كل كلامهم و نزلت وهي عامله نفسها دايخه و أنها بتقع
جريوا عليها هما الاتنين و سندها فراس و يونس جري يجيب ميه
بصت لفراس بحزن : انت ليه كذبت عليا و فهمتني حاجات غلط مهونتش عليك
– حقك عليا انا اسف بس كان كل هدفي اني احميكي
جه يونس اللي خدها في حضنه : انا هطلب الدكتور
– لا انا كويسة يا يونس متقلقش بس كنت محتاجه اشوفكم متجمعين و صحاب زي زمان
استغرب فراس أنها افتكرت أنهم كانوا صحاب من زمان : انتي عرفتي منين مش انتي فاقدة الذاكرة برضوا ؟
– يونس حكالي
ابتسم يونس و ضمها ليه اكتر : لازم ترتاحي
– يونس عيد ميلادي قرب و انا عايزة اعمله على النيل .. عايزة احس بالفرحه اللي محستهاش من زمان ممكن
باس يونس ايديها : كل اللي بتتمنيه هيحصل انا مليش غيرك
…….
فات اسبوعين و فراس قاعد معاهم في البيت عشان يقدر يحميها و كانت نيروز قليل اما بتطلع خصوصا بعد ما عرفت انها حامل في شهر
كانت قاعدة قدام المرايه تفكيرها شارد : و لو اتولد هيعيش نفس معاناتك .. لو كانت بنت هتفضل طول عمرها ميته و مستنيه ابوها أو جدها يقت”لها و لو ولد هيبقى قا”تل .. انا ليه اجيب طفل يعاني زي ما عانيت … لا يمكن هعمل كده انا مش انانيه بس اعمل ايه
– كان يونس قاعد مع فراس في الجنينه بيتكلموا عن صداقتهم اللي اتدمرت بسبب قسوة أبوة و كرهه ليه من زمان
فراس : انا اكتشفت أني كنت ظالمك يا صاحبي و أني اشتركت في حاجات مليش فيها ،كان نفسي اعيش طبيعي من غير كل الد”م ده و من غير ما اخسرك
ابتسم يونس : في كل مرة كنت بخطط فيها لأذيتك كنت بتراجع و بفتكر كلامنا و اننا اتعاهدنا نكون في ضهر بعض مش ضد بعض بس لما فقدت نيروز قررت اقت”لك و في نفس اليوم اللي توفيق عرفني فيه أنها حيه كنت جهزتلك جنازة تليق بيك ، حظك ان توفيق لحقك
ضحك فراس : و انت فاكر انك هتعرف تعملي حاجه ولا ايه د انا فراس فوق
ضحك يونس بتريقة : اوريك دلوقتي لو عايز
دخل توفيق لقاهم صوتهم عالي : لا استنى انت وهو موتوا بعض لما امشي
ضحكوا الاتنين و دخل توفيق قعد : اهو يا سيدي حجزت كل المكان عشانكم عشان نيروز تاخد راحتها
……
معلش يا حاج املالي حبه ميه في دي من عندك أصلهم قطعوها عندي
– طب خليكي هنا لحد ما اجي
دخل العمدة وهو زهقان حاله بسبب أن رجالته لسا موصلوش القاهرة و قاعد لوحده الفترة دي ..
دخلت نجلاء اللي فضلت تفتش في البيت لحد ما شافت سلاح قدامها شهقت براحه و مسكته : ااه انا قولت برضوا اني شاكه في العجوز الخرفان ده
– انتي بتعملي ايه يا حرمه ؟؟ سيبي من ايدك
اتخضت نجلاء و رفعت عليه السلاح وهي بتترعش و بتعلي صوتها : متقربش مني انا هخرج لوحدي ارجوك و سلاحك مش هلمسه تاني
اتعصب العمدة و جري قفل الباب قبل ما يسمعها حد و قرب عليها مسك السلاح بس قبل ما ياخده ضربت نجلاء النار عليه من خوفها …….
اتخضت لما لقيته واقع على الأرض مبيتحركش و رمت المسد”س عليه و جريت
فضل العمدة في الأرض بيحاول يوصل للتليفون اللي كان قريب منه على أمل يقدر ينجو بحياته
…..
كان فراس قاعد بيشتغل في بيت يونس و اذا فجأة لقى أبوة بيتصل عليه
فتح فراس و ساب التليفون على الترابيزة و كانت نيروز قاعدة قريب منه
العمدة : الحقني يابني .. انا .. بمو…. بموت
اتخض فراس و مسك التليفون : دي مؤامرة جديدة من بتوعك يا ترى مين هيبقى ضحيتها
اتكلم العمدة بصوت ضعيف خلى فراس قلق و جري بسرعة و ساب نيروز قاعدة مرعوبة
وصل فراس البيت و اتخض من المنظر و نادى الجيران و طلب الاسعاف اللي وصلوا بسرعة و خده للمستشفى
– اتصلت نيروز على يونس و عرفته اللي حصل عشان يجي بسرعة و خدها و راحوا على المستشفى مع أنه كان رافض انها تروح للراجل ده بس هي أصرت على موقفها و راحت لانه ابوها في الاول و الاخر
حاول الدكتور أنه يساعده و شال الرصاصه من صدرة و دخل العنايه المركزة

وصلت نيروز اللي فضلت قاعدة برا مع فراس و كان واضح عليه أنه مش متأثر
– مش زعلان ؟
ابتسم و بصلها بحزن : زعلان علينا انا و انتي بس .. زعلان على عمرنا اللي ضاع مع ناس مريضة
خدها في حضنه و باس راسها: اوعدك اني هكون الاخ اللي تتمنيه و هبعد عنك اي شر
ابتسمت نيروز و شرد تفكيرها مره تانيه
بعد ساعة فاق العمدة و بلغهم الدكتور انه طالب يشوفهم
دخلت نيروز وهي متوترة و فراس و يونس اللي مرضيش يسيب مراته تدخل لوحدها
شاور العمدة لنيروز خلاها تقرب و طلب منها أنهم يخرجوا برا و تفضل هي بس
و فعلا خرجتهم نيروز برا و فضلت هي معاه
– بابا أن شاء الله هتكون كويس و …
اسكتي متكمليش انا مبعتبركيش بنتي بس انا حاسس ان أجلي جاي و كنت عايز اقولك اني لو قومت من على السرير ده كنت هخلص منك برضوا انتي النقطه السودا اللي هتفضل في حياتي
– طلاما انا نقطتك السودا ربتني ليه و كبرتني كنت خلصت مني زمان
ياريتني عملتها مكنناش وصلنا لهنا
عيطت نيروز و خانتها دموعها : انا عمري ما هسامحك على الأذى الجسدي و النفسي اللي سببتهولي عمري ما هنسى انك متتحبش
قامت وقفت و مسحت دموعها : اتمنى تلاقي عذاب من ربنا على كل اللي عملته فيا
خرجت برا و و غمضت عينيها و فقدت وعيها
دخل فراس لابوه لقاه فارق الحياة
خرج فراس برا تاني و اتصدم من حاله نيروز و خدوها لاوضه عشان ترتاح
…….
عدى اسبوع على وفاته و من وقتها و نيروز فكرها شارد
– مش يلا بقى عشان تختاري فستان حلو لعيد ميلادك
ابتسمت بتعب : خلاص نازلة
– اختاري حاجه ملونه كتير لاني بحب الملون عليكي
حضنته بكل قوتها : و انا بحبك كلك يا يونس سامحني لو زعلتك في يوم ، سامح سذاجتي و طفولتي ، سامحني على اي ألم كنت السبب فيه .. بس انا واحده اتولدت في بيت كله قسوة مكنش عندي حاجه اديهالك انت كنت بتعلمني
ابتسم يونس و حضنها اكتر : و هفضل أعلمك لآخر عمرنا
ابتسمت و خرجت و بعد فترة طويلة اتصلت على يونس و قالت له إنها هتيجي على مكان عيد الميلاد نفسه الساعة ٦ بليل
وافق يونس ظناً منه أنه هيقدر يخلص حاجات كتير من تحضيرات الحفله عشان نيروز تفرح لما توصل
وصلت نيروز على معاد الحفلة وهي واضح عليها التعب بشكل كبير و ماشيه بالعافيه
حضنها يونس بس اتصدم من شكل الفستان الاسود : ليه اسود يا نيروز
– لاني بحبه
طب تعالي جوا
دخلوا سوا و سابها يونس لوحدها عشان يشوف باقي التحضيرات
وقفت نيروز قصاد النيل وابتسمت و طلعت جواب من جيبها سابته مع بنت صغيرة و طلبت منها توصله ليونس
غمضت نيروز عينيها و رمت نفسها ( و كأنها لم تكن قد جاءت لهذة الأرض البائسة و ابتلعتها المياة و كأنها تخلصها من معاناتها )
جري يونس اول ما شافها بترمي نفسها و فراس اللي نطوا وراها بس كان أثرها اختفى
طلع فراس اللي طلع يونس بالعافيه و فضل يصرخ وهو مش مستوعب ايه اللي حصل .. طلع الجواب اللي البنت الصغيرة اديتهوله
– عارفة أن غيابي صعب عليك بس انا مقدرتش يا يونس … حاولت اكون حد تاني غير نفسي و فشلت.. انا اجه”ضت قبل ما انتحر مكنتش هقدر اجيب طفل يعيش نفس قصه حياتنا .. مش هقدر اكون زي امي اللي ماتت من ضعفها و سابتني لأب قاسي حتى وهو على فراش الموت تمنى موتي …اعذرني و سامحني يا من يعز على قلبي فراقه .
عارفة أن النهايه ناس كتير هتكرهها بس اللي عايزه أوصله أن كل المعاناه و التعب النفسي اللي بيدمرك حقيقي بيكون من الأهل و أن نيروز حتى بعد ما مات ابوها مقدرتش تستحمل كل اللي عمله فيها و أنه خلاها غير مرغوبة و حياتها مهدده .. خليكم هينين على اولادكم لان دي ثماركم انتو مش حد تاني و مفيش حاجه اسمها وقت بيعدي احنا الوقت و كلمه واحده ممكن تغير واقع أليم 
تمت بحمد لله 
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-