رواية الي متي كاملة جميع الفصول بقلم فدوي خالد

رواية الي متي كاملة جميع الفصول بقلم فدوي خالد

رواية الي متي كاملة جميع الفصول هى رواية من تأليف المؤلفة المميزة فدوي خالد رواية الي متي كاملة جميع الفصول صدرت لاول مرة على فيسبوك الشهير رواية الي متي كاملة جميع الفصول حققت نجاحا كبيرا في موقع فيسبوك وايضا زاد البحث عنها في محرك البحث جوجل لذلك سنعرض لكم رواية الي متي كاملة جميع الفصول

رواية الي متي كاملة جميع الفصول بقلم فدوي خالد

رواية الي متي كاملة جميع الفصول

– أنتِ فكرك فى يوم تبقى زي دكتور راغب؟ أنتِ متتمنيش أصلاً؟
بصيتلها بكس_رة صوتها و هو بيتكلم بسخرية كان مسيطر عليها رديت بهدوء:
– هوصل يا مرات أبويا أنا مش فا_شلة!
ضحكت بسخرية و قالت:
– اة فعلاً، بدليل الملاحق إلِ مالية الدنيا، عايزة تقوليلي يا بت أن أنتِ هتوصلي فى يوم لمكان دكتور راغب، دة بعينك يا حبيبتي.
طلعت و سابتني مع كسرتي، نفسي إلِ اتكسرت، ظهري إلِ انحنى بعد وفاه بابا، ذكريات فى حياتي دمر_تها و هى دلوقتي مستمرة فى التدمير لدرجة مش عارفة أنا أية فايدتي؟
طلعت بره و روحت عند جدي كان أكتر حد بيفهمني و أكتر حد حاسس بيا، ابتسمت أول ما دخلت عليه قرب مني و حضني جامد، و كأني أول مرة أكون محتاجة أني أبكي للدرجة دي.

 

 

مسح دموعي و رفع وشي و قالي:
– حفيدتي الجميلة بتعيط لية؟
بصيتله بحزن و الكلام عجز أنه يطلع من لساني فهداني و قالي:
– لو فاكرة أن الدنيا دايما هتبقى سلسة معانا أحب أقولك لا، هتواجهك صعوبات كتير و عقبات كتير مطالب منك أنك تغلبيها، و أنتِ قدها أنا واثق.
كان كلامه بيرد فيا الروح فكرة أنه موجود لوحدها حاجة كدة فى قلبي.
ابتسمتله كلامه كالعادة بيغلبني بس فوقت على الواقع دلوقتي:
– دكتورة بُرهان، فى مريض متصاب تحت محتاجينك فى الإسعاف.
بدأت أجرى و أنا بحاول أنقذ حياة المريض، ساعات بتجبرك الظروف أنك تضحي بشخص عزيز جدًا فى مسير أنك تنقذ أشخاص تانية.
– احنا بنفقد المريض، الضغط بيوطي و النبضات بتقل.
كان لازم من التدخل الجراحي فى الحال، فعليت صوتي:
– على أوضة العمليات بسرعة.
كُنت بسابق الوقت لفكرة أني أنقذه و أني مفقدش إنسان تاني و حصل إلِ كُنت عايزاه.
طلعت من العمليات و أنا بأخد نفسي، حقيقي على قد ما الشغلانة دي متعبة على قد ما تنقذ حياة مريض حاجة تفرحك.
كُنت ماشية بثقة كالعادة، بس الثقة دي بتختفي فى الوقت إلِ بتشوف صدمة قدامك و كانت هى قدامي “مرات أبويا “.
كأن الماضي بدأ يتجدد و كأني رجعت 12 سنة لورا.
– أنا مش عايزاها فى بيتي؟
– بيتك أية يا سناء؟ دا بيت جوزك إلِ هو أبوها و هى ليها فى البيت.
– بس أبوها مش هنا دلوقتي و البيت بتاعي.
– بتأكل حق البت اليتيمة و أبو جوزك.
– اة و لو فكرك أنك هتأخد مني حاجة فتبقى بتحلم.


 

 

ضحك بسخرية:
– بنت أفندي بقا ليها كلام.
– الكلام ليك يا ابن الرفدي، مش كفاية جوزتني ابنك.
– كُنت فاكرك كويسة، طلعت عقر_بة و س_م، جيبتني أجله علطول مستنتيش.
– شكل السن خلاك تخر_ف.
– تسلمي، تسلمي يا محترمة يا بنت الأصول.
– طول عمري بس مع المحترمين بس.
بصلها بإشمئزاز و مسك إيدي و هو بيأخدني عنده.
بس للأسف بعد فترة ما_ت و سابني هو كمان.
فوقت المرة دي على صوت الممرضة، شكلي مكانش مسموح ليا أني أسرح حتى و دة كويس جدًا عشان مفتكرش، بس للأسف لازم تجيلك لحظات تفتكر ضعفك.
جريت عشان أنقذ المريض و اتخطيتها بسهولة، مكانتش فى دماغي قد إنقاذ المريض.
بصيت للمرضة و أنا بقول:
– جوانتي بسرعة.
أديتهولي فبصيت للجُرح كان بطنه مطعونة بحديد! كانت شكل الصدمة ليا، ضغطه بيوطى، النبض بيقل، التوتر مالي المكان، كان لازم أتدخل، و فكرة العمليات هتأخد وقت كمان.
بدأت أخليخم يساعدوني فى اني أحاول أنقذه و الناس كانت مشغولة فى فكرة أني إلِ بعمله غلط! و ناس تانية فى أني مش هنجح!
خلصت بعد ما اقيت نبضه استكر و الضغط رجع طبيعي.
لفيت ليهم ببرود و المرة دي ظهرت الشخصية التانية إلِ ظهرت و اختفت فى حياتي دكتور راغب.
بصيتله بذهول للحظة و رجعت قناع البرود و أنا بتخطاه بسهولة، نده عليا و هو بلحقني:
– بُرهان؟
مسك إيدي للحظة، فسحبتها و أنا برفع صابعي و أقول:
– أنا مش لعبة فى إيدك يا دكتور راغب، وقت ما تعوزني تبقى ليا و وقت ما تلاقيلك حد تاني أبقى مليش لازمة، أنا مش مسئولة عن قراراتك.
– استني عايزك.
– و أنا قولت لا.
– و دة مش قرارك.
– أعتقد أنك لازم تتنازل عن غرورك الأول و بعد كدة تتكلم.
– لسة زي ما أنتِ؟
– علطول زي ما أنا بس إلِ بيكسروا العهد كتير.
جريت على مكتبي و أنا بنها_ر، راجع تاني لية؟ نفسي أفهم؟ لية بيحاول يأذيني؟

 

 

أسئلة كانت إجاباتها فاضية، مش هنسى شكل جدي و هو بيطلب منه أنه يساعده أنه يعمله العملية و هو رفض و بشدة.
و الأغرب أنه طلع قريبنا.
بعد ما ما_ت جدي، كافحت قصاد سناء و أني أقدر أحقق حلمي برغم كُل العقبات إلِ حفرتها ليا، ممكن نجاحي أفضل إنتقا_م بس أنتقا_مي الحقيقة كان من راغب و مازال منه.
مسحت دموعي، المفروض أبقى قوية مكانش قدامي حد احكيله غير أحمد جاري، إلِ بعتبره زي أخويا و فعلاً احنا أخوات فى الرضاعة و هو كان سندي بعد جدي.
اتصلت عليه و قولتله يجي المكتب خبط و دخل لقاني بعيط قرب مني بيحاول يفهم سبب عياطي، بس معرفش حضني و حاول يهديني لحد ما هديت، ابتسم و قالي:
– دايمًا من و أنتِ صغيرة قوية، عارف أنك المفروض تكملي و عارف بردة أنك قوية بس كملي عياط و ريحي نفسك هترتاحي متخافيش.
– قابلت سناء.
عدل نفسه و قالي:
– عملتلك حاجة؟
– لا.
– أومال فى أية؟
– فكرة أني شوفتها بس أحبطني، فكري بحاجات مش عايزة أفتكرها.
– و يا ترى العقربة دي جاية لية؟
ضحكت بسخرية و أنا بقول:
– عشان راغب هنا أكيد هتجوزه خد من بناتها.

 

 

– لا و الله، الفراغ قاتلها.
– لازم تنبش فى كُل حاجة.
– احم..كان فى موضوع كدة لازم أقولهولك؟
– حلو ولا وحش.
اتنهد بحزن:
– للأسف وحش؟
قامت من مكانها و هى بتقول:
– حد حصله حاجة؟
– جدك؟
بصيت بإستغراب و أنا بقول:
– ماله؟
– اليوم إلِ مشيتي فيه من البيت قبل ما يمو_ت و خلتيهوش تاني؟
– سناء دخلت البيت؟
– لا.
– أحمد أية إلِ حصل خلص؟

 

– كان فى كاميرات مراقبة و كان فى ظرف بقاله كتير، عرفت دة من البنت إلِ بعتيها تنظفها.
قعدت و أنا مش فاهمة حاجة، بس ممكن يكون ظرف عادي.
خدت اليوم دة أجازة و أنا برجع للبيت بعد غياب 12 سنة، كان أغرب يوم عدى فى حياتي، دخلت الأوضة و بدأت أفرغ كاميرات المراقبة و كانت الصدمة:
– هى السبب؟
– حادثة اغتصاب؟
للأسف ملحقتش أكمل أية إلِ حصل، بس شوفت جزء من كاميرات المراقبة و مش عارفة شكي فى محله ولا لا؟
– هى السبب فى إلِ بدور عليه؟
بس قطع دة كُله و الحقيقة من أنها تظهر أن المستشفى اتصلوا و قالوا أن فى حادثة اغتصاب حصلت ولازم أروح.
لما وصلت على المستشفى شوفت البنت و والدتها، كانوا حاضنين بعض و هما بيعيطوا، بصيتلهم منظرهم بيوحي بالشفقة محدش يتمنى أن الموقف دة يصادفه حتي أو يتعرض لية!
ساعات الدنيا بتجبرنا على حاجات رافضينها و قصاد كُل دة لازم نتحداها.
بدأت أساعد البنت، كان عندها كسور فى الحوض و نزيف داخلي، و كان لازم نبدأ نتدخل و منضيعش لحظة.
لقيت راغب قرب يساعدني، حاولت أتمالك نفسي و قولت ببرود:
– برة، الحالة دي بتاعتي.
مردش و بدأ يتكلم:
– جوانتي، و أبدأوا عقموا الجروح؟
– أنا مش قولت الحالة دي بتاعتي؟

 

 

– المشاعر و المشاكل الشخصية نركنها على جنب و أظن مش ممتع خالص أننا نتخانق و فى مريضة لازم ننقذ حياتها.
سكت كان كلامه صح، بس الغضب عماني، أوضة العمليات بدأت تجهز، بس قبل ما تجهز قربت من واللدة البنت و أختها و أنا بحضنهم جامد و قولت:
– هتبقى كويسة متقلقيش.
ردت بحزن:
– أنا تعبت مش قادرة.
ابتسمت إبتسامة خفيفة عارفة أنها مش هتقلل حاجة بس قولت:
– ” لو فاكرة أن الدنيا دايما هتبقى سلسة معانا أحب أقولك لا، هتواجهك صعوبات كتير و عقبات كتير مطالب منك أنك تغلبيها.”
كانت جملة جدي لحد دلوقتي معلقة فى بالي، قرب أحمد مني و حط إيده على كتفي و قال بهدوء:
– متقلقيش يا عائشة أختك هتبقى بخير.
التفتله فلقيته بيأكد فعلاً أن دي عائشة صديقة الطفولة، بصيتلها و قولت:
– ثانية أنتِ بنت ثناء؟
بصيتلي و هى بتحرك رأسها، عرفت ليه ثناء كانت هنا، و أختي طلع هى إلِ حصل فيها كدة؟
ديرت وشي و أنا مش قادرة أفتكر أي حاجة، بس هى مسكت إيدي و قالت:
– بُرهان، احنا ملناش غيرك دلوقتي ساعدينا؟
بصيتلها و الدموع ملت عيني فكملت:
– ماما أتجوزت بعد ما مشيتك فى البيت، و بعدتنا احنا كمان عنها، احنا ملناش غير ربنا و غيرك؟
مكنتتش مصدقة هل ممكن حد يعمل كدة حتى مع ولاده و يفضل نفسه!
شخصية زي ثناء محتاجة تتناقش مليون سنة عشان نفهم تركيبة دماغها.
دخلت العمليات و لأول مرة متوترة إني ما أنقذهاش، كُنت خايفة أحس أني غلط، أول مرة أخاف أنقذ حد، بس عى فعلاً ملهاش سبب فى أي حاجة حصلت.!
أتنهدت و أنا هحاول أنقذها بس الماضي كان بيظهر قدامي تاني و كُل إلِ عملته بدأ أنه يحصل قدامي، لاحظ راغب توتري فقال:
– بره؟
– نعم!
– اطلعي بره؟
– المريضة بتاعتي أنتَ إلِ تطلع؟
– برة.
– مش طالعة.
– شوفي نفسك الأول و اتكلملي، عاوزة تنقذي المريضة ازاي بحالتك دي؟
كان عنده حق، فطلعت بهدوء، قابلتني عائشة و هى بتقول:
– هى كويسة؟
– لسه فى العمليات.
– أومال طلعتي لية؟
– فى دكتور جوه بيعمل العملية.
– و أنتِ؟
عارفة هى كانت عايزة تقولي أني بأخدها بذنب والدتها، بس مقدرتش.

 

 

فرديت:
– أنا فى مكتبي.
روحت مكتبي، و أنا حاطة دماغي بين إيدي، و فجأ ألقي أحمد داخل عليا زي الإعصار:
– بُرهان، ألحقي ثناء تحت ماسكة مسد_س و هتمو_ت حد؟
وقفت و أنا ببصله بخوف و فجأة سمعت صوت المسد_س حطيت إيدي على ودني و ………
– قت_لت بنتها لمجرد أنها معرفتش تحميها من حاجة ملهاش ذنب فيها، و بعد كدة نقلت عائشة و عاشت معايا.
اة..صح نسيت أقولكم أن المفروض أشوف كاميرات المراقبة أنا و أحمد.
و لسوء حظي طلعت أنها هد_دت جدي و مستحملش من الصدمة.
بس قى حاجة كدة ناقصة فى حكايتي عارفة و هى راغب.
الحاجة الوحيدة إلِ بحبها و خذلتني، كُنت مفكرة أنه بيحبني بس الأحلام مش ليا و عمرها ما كانت ليا.
تاني يوم.
– دكتورة بُرهان، دكتور راغب عاوزك فى مكتبه.
قلبت عيني و قولت:
– قوليله مش فاضية.
– و لو العدف إنقاذ حياة مريض؟
لفيت لمصدر الصوت، كان واقف هو و صوته كالعادة هادي، بس بعد أية؟
بعد ما جر_حني و د_مرني؟
رديت ببرود:
– من ناحية أنك بتنقذ المرضى بتوعك، ف فعلاً بتنقذهم.
ابتسم و قال:
– ساعات الصورة مبتبينش الحقيقة إلِ احنا عايزينها؟
– و ساعات الكلام بعد فوات الأون ملهوش فايدة.
– مش لما يتفهم؟

 

 

– غريبة بتحاول تبرر غلط؟
– مش ممكن الصح و أنتِ شيفاه غلط.
– تمو_ت إنسان و دة يبقى صح؟
صوتي على مع أخر جملة و بدأت أزود:
– أنتَ إنسان غير سوى نفسيًا و معقد.
ابتسم:
– لسة زي ما أنتِ بتحبي اللغة العربية؟
– بكر_ها عشانك أنتَ مستفز.
أديرت أمشي بس قالي:
– جدك كان عنده ورم فى الدماغ و مكانش فى علاج ساعتها كان فى مرحلة الأخيرة، قالي أعمل كدة عشان متزعليش و أقولك أنه مش هيتعالج لأنه عارف حفيدته و أنها كدا هتحقق حاجة على الأقل.
و ضحيت بحبي ليكِ مقابل أني أسمع كلام جدك.
– فعلاً.
رفع حاجبه و قالي:
– أنتِ مقرتيش الوصية؟
– وصية أية؟
– جدك قبل ما يموت ساب وصية و كتب فيها كُل دة.
بصيت قدامي ثانية و أنا بفتكر الظرف دة:
– الظرف إلِ……؟
روحت بسرعة مكتبي و أنا بطلع الظرف و بقرأه، فعلاً دة حصل؟
و أنا أخر من يعلم؟
مفيش حاجة من إلِ فى دماغي أصلا؟
بقالي أسبوع قافلة على نفسي الأوضة، مش قادرة أخرج مش أروح شغلي مش قادرة أعمل حاجة.
خبطت عائشة و دخلت، بصيتلي و هى بتقعد جمبي و قالت:
– بتحبيه؟
بصيتلها و اترميت فى حضنها:
– بحبه أوي.
– متبعدش؟


 

رفعت رأسي و قولت:
– بس أنا غلطانة.
– و أنا عايزك بأغلاطك الكتير دي؟
بصيت على الباب و كلن هو ببوكية ورد، بصيتله بصدخة فبصيت ليا عائشة و قالت:
– هعمل عصير و أجي.
قرب مني و قال:
– على فكرة سمعتك.
– كُله غلط.
– عارفة سمعت أية؟
– مش عايزة أعرف.
– بحبك.

 

 

بصيتله و أنا بعيط:
– أنا أسفة.
حضني و هو بيقول:
– أهم حاجة أنك معايا دلوقتي و لأخر العمر، وعد؟
ابتسمت:
– وعد، و على فكرة عايزة أقولك حاجة؟
– قولي؟
– بحبك أوي.

تمت…
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-