رواية من رحم الخيانة فريدة ومراد كاملة جميع الفصول بقلم ميمي عوالي
رواية من رحم الخيانة فريدة ومراد كاملة جميع الفصول هى رواية من تأليف المؤلفة المميزة ميمي عوالي رواية من رحم الخيانة فريدة ومراد كاملة جميع الفصول صدرت لاول مرة على فيسبوك الشهير رواية من رحم الخيانة فريدة ومراد كاملة جميع الفصول حققت نجاحا كبيرا في موقع فيسبوك وايضا زاد البحث عنها في محرك البحث جوجل لذلك سنعرض لكم رواية من رحم الخيانة فريدة ومراد كاملة جميع الفصول
رواية من رحم الخيانة فريدة ومراد كاملة جميع الفصول
بعد منتصف الليل وفى اوج برودة الشتاء دخل الى شقته الراقية وهو يخفى وجهه بوشاح من الصوف الخالص اهدته له زوجته العاشقة فريدة وما ان ولج الى الداخل حتى لمح طيفها وهى تجلس بالشرفة غير عابئة لبرودة الجو فتقدم اليها مستعجبا من استيقاظها وجلوسها هكذا فى تلك الساعة المتأخرة من الليل وما ان دلف الى الشرفة حتى قال بنبرة يشوبها القلق مساء الخير يا فريدة ايه اللى مقعدك فى البرد كده
لترفع فريدة عينيها اليه بنظرة ملؤها الالم وعينان مليئة بالدموع ليسرع بالجلوس الى جوارها متسائلا بقلق انتى بتعيطى واللا ايه فى ايه حصل لك حاجة انتى واللا حد من الولاد
فريدة وهى تتجول بين عينيه بالم كنت فين يا مراد
مراد كنت فين يعنى ما انتى عارفة انى
فريدة مقاطعة اياه ما تقولليش ان كان عندك شغل انت مخلص شغلك وسايب المكتب من الساعة سبعة كنت فين يا مراد
مراد بلجلجة هو تحقيق يا فريدة واللا ايه وبعدين انتى ايش عرفك مشيت من المكتب واللا ما مشيتش ايه بتراقبينى على اخر الزمن
فريدة والاصرار يبدو جليا فى صوتها لاخر مرة هسالك وانا بديك الفرصة انك تدافع فيها عن نفسك كنت فين يا مراد
مراد پغضب ادافع عن نفسى من ايه مش فاهم وكنت مطرح ماكنت يا فريدة انتى مش من حقك تحاسبينى على تصرفاتى
فريدة وهى تنظر اليه بعتاب موجع لكن من حقى احاسبك على خېانتك ليا
مراد بلجلجة وهو يدير ظهره اليها خېانة ايه دى اللى بتتكلمى عنها هو اما اتأخر لى شوية ابقى خلاص بخونك
لتمد يدها إليه بهاتفها الخلوى وشاشته مضاءة وتقول ولما واحدة زى دى تبقى قاعدة فى حضنك بالشكل ده دى تبقى اسمها ايه
لينظر مراد بذهول الى صورته التى على شاشة هاتفها وهو يحتضن احدى النساء ثم يقول ببعض التردد مين اللى بعتلك الصورة دى
فريدة ودموعها تغسل وجهها هو ده كل اللى يهمك مين اللى بعتلى الصورة وماهمكش انا احساسى كان ايه لما شفت خېانتك ليا بعينى
مراد مش صورتى دى صورة متفبركة
فريدة بسخرية وهى تقترب منه لتفتح معطفه لتظهر سترة بدلته من تحته وتقول فعلا متفبركة لا وكمان اللى فبركها مالقاش غير جسمك بهدومك عشان يحط عليها وشك مش كده
الصورة صورتك يا مراد ومافيش داعى ابدا للكدب والملاوعة
مراد بتبرير كل راجل منا بيحتاج وقت يفك فيه بعيد عن كل المسئوليات اللى على اكتافه ايه يعنى لما انبسطلى شوية ايه كفرت ثم انتى عارفة انا بحبك اد ايه ومهما بيحصل برجع لحضنك كل ليلة وعمر حبى ليكى ما قل ولا ضعف بالعكس حبى ليكى بيزيد أضعاف مضاعفة كل يوم عن اللى قبله كل الحكاية انى بجدد طاقتى وحبى ليكى
لتنظر له فريدة پصدمة وذهول فكانت تظن انه سيندم ويقدم الاعتذار تلو الاخر وهو يطمع فى مغفرتها ولكن ان يكون له مبرر فهذا ما لم تتوقعه ابدا فقالت انت بتبرر خېانتك ليا بتبرر لى انك رجعت زى ما كنت بعد ما وعدتنى انك هتبقى بنى ادم جديد بتبرر لى عدم اخلاصك ليا اللى الله اعلم من امتى
مراد انا مش ببرر حاجة وبعدين انا ماخونتكيش انا بس كل الحكاية انى قعدت شوية مع اصحابى وخلاص اما بقى الصورة دى فاحنا كنا بنهزر مش اكتر يعنى بلاش تعمليها حكاية على الفاضى احنا حياتنا ماشية بمثالية بيحسدنا عليها كل اللى حوالينا بلاش تعكريها باسباب مالهاش اى صحة
فريدة بذهول وڠضب فى ذات الوقت واخد واحدة فى حضنك وبعد كده تقوللى بتهزروا من امتى من امتى بتغضب ربنا وانت بتهزر يا مراد مش خاېف احسن انا كمان اهزر بنفس اسلوبك مش خاېف لا اقعد على رجل اى راجل وانا بهزر زيك كده
↚
لم تشعر فريدة بيده الا وهى ترتطم بوجنتها وهو يهدر باسمها پغضب ولكنها شعرت بدوار شديد من اثر صڤعته لها وهى تستدير پعنف لتسقط برأسها مصطدمة بزجاج المائدة ليسقطان سويا على الارض محدثين دويا هائلا زاده سكون الليل ضوضاءا ليفيق مراد من صډمته على صړاخ صغيريه
ليهرع اليها وهو يرفعها من الارض ليجد ان قطعة من الزجاج قد رشقت بجانب رأسها محدثة ليأمر صغيريه بالرجوع الى غرفتهما حتى يذهب لنجدة والدتهما بالمشفى وحملها وهرع بها الى الخارج ولم يدرى كيف وصل الى المشفى ولكنه وجد نفسه يجلس وحيدا امام غرفة العمليات وفى وسط تخبطه سمع رنين هاتفه لينظر الى شاشة هاتفه ليجد ان المتصل ما هو الا شريك عمله مأمون ليزفر مراد انفاسه ويجيب بخفوت ايوة يا مأمون
مأمون بلهفة تتضح من نبرات صوته ايوة يا مراد انت فين نادر اتصل بيا وهو مموت نفسه من العياط ايه اللى حصل لفريدة انت فين
مراد بتيه انا فى مستسفى وفريدة فى اوضة العمليات
مأمون وصوته يعكس هرولته على درجات السلم انا جايلك حالا بس قولى ايه اللى حصل لفريدة
مراد وقعت براسها على الترابيزة وفى حتة ازاز كبيرة دخلت فى رأسها
مأمون بهلع يا دى المصېبة يا دى المصېبة اقفل يا مراد انا جايلك حالا
مراد بانتباه مأمون
مأمون وهو يدير سيارته قول بسرعة عاوز ايه
مراد اتصرف وشوف حد يروح للولاد يطمنهم ويفضل معاهم
مأمون باستياء انت لسه فاكر مافيش فايدة فى استهتارك ده اقفل يا مراد الله لا يسيئك اقفل
ليعيد مراد الهاتف الى جيب بنطاله وهو يتذكر علاقته بمأمون مأمون نصار ومراد السعدنى وفريدة مختار مثلث الاصدقاء الشهير بالجامعة كلية الهندسة كانوا قلما يفترقوا ونمت قصة حب عڼيفة بين مراد وفريدة تكللت بزواجهما فور تخرجهما فما المانع وعائلاتهم تتمتع بكل مقومات الثراء
و قرر الاصدقاء الثلاثة انشاء مكتب هندسى يضم ثلاثتهم مشاركة مادية وعملية واستمرت فريدة تشاركهم العمل يدا بيد حتى انجبت نادر وهو اول ابنائها والذى يبلغ من العمر حاليا سبع سنوات وقررت ان تعاونهم من المنزل وقت فراغها لتكون بالقرب من ولدها ولكن بعد انجاب نهلة والتى تبلغ الان اربع سنوات قررت التفرغ كليا لابنائها ليتحمل مراد ومأمون مسئولياتها العملية
لينتبه مراد على صوت خطوات مهرولة وعند رفع بصره وجد مأمون يهرول اليه شاحب الوجه يبدو على ملامحه الفزع وما ان اقترب اليه حتى قال بلهفة واضحة طمننى مافيش جديد
مراد وهو يحرك رأسه بنفى ماحدش خرج من ساعتها
مأمون بړعب جلى ايه اللى وقعها بالشكل ده هى كانت تعبانة وماقلتليش
مراد بخجل اتخانقنا سوا
مأمون باستغراب اټخانقتوا ليه وافرض برضة ايه اللى وقعها بالشكل ده
مراد بتردد نرفزتنى فضړبتها بالقلم ما كنتش اعرف انها هتطوح بالشكل ده كل حاجة حصلت فى لحظة ما اعرفش ايه حصل
مأمون پصدمة ضړبتها ضړبت فريدة يا
مراد فريدة
مراد بتوتر ما كنتش اقصد وبعدين قالت لى كلام ماكانش يصح ابدا انه يطلع على لسانها ماحسيتش بنفسى
مأمون بشك اټخانقتوا ليه يامراد
مراد ببعض الڠضب واحد ابن ستين بعتلها صورتى وانا سهران عند چايدا
مأمون بفضول والصورة
دى كان فيها ايه
مراد بخجل كانت چايدا قاعدة على رجلى سوا
مأمون وهو
↚
يحاول السيطرة على غضبه احتراما للمكان المتواجدين فيه وكنت عاوزها بقى تاخدك بالحضن وتقول لك برافو يا حبيبى مش كده ياما حذرتك ياما قلتلك بلاش السكة اللى انت ماشى فيها دى
مراد بعند انا ماعملتش حاجة غلط لكل ده
مأمون برضة بتقاوح مش عاوز تعترف حتى بغلطك يا اخى ده انت متجوز واحدة ضافرها برقبة ديشيليون واحدة من الستات الژبالة اللى
من عينة جايدا دى
مراد بمجادلة انا مش فاهم انا عملت ايه لكل ده ايه المشكلة انى اقعد مع اصحابى ونفرفش شوية انا ما عملتش حاجة عيب ولا حرام
مأمون بذهول لا هو انت اللى بتعمله ده حلال انت هتعمل لك شرع على مزاجك هتحلل لروحك صرمحتك لمجرد انها على مزاجك
مراد ببعض الڠضب مأمون الزم حدودك وانت بتكلمنى
مأمون بحزم خلى حدودى على ما نتطمن على فريدة لان هى بس اللى هتحدد حدودى دى يا مراد
مراد بتوجس تقصد ايه
مأمون بوجوم هتفهم بعدين ادعى بس ربنا انها تقوم بالسلامة
و ما هى الا لحظات حتى طل عليهم احد الاطباء من غرفة العمليات ليهرعا اليه متلهفين للاطمئنان على فريدة ليجيبهم الطبيب بعملية الازازة اللى دخلت راسها عملت لها قطع طولى فى فروة الراس والرقبة من ورا والحمدلله انها ماوصلتش للاوتار والا كانت هتبقى مشكلة كبيرة كانت ممكن تأثر على حركتها فيما بعد
مأمون يعنى هى دلوقتى بخير
الطبيب الحقيقة مش هنقدر نقرر غير بعد الافاقة التامة الخبطة كانت جامدة ومش هنقدر نقرر غير بعد ما تفوق وتتكلم احنا عملنا اشاعات والحمدلله ما حصلش كسور لكن برضة المكان اللى اتصابت مش سهل وعشان كده هى هتخرج على الرعاية لحد ما تفوق ونشوف المؤشرات الحيوية بتاعتها ربنا يطمنكم عليها بعد اذنكم
و ما ان ابتعد الطبيب حتى لمحا فريدة وهى على الفراش النقال والممرضين يذهبون بها الى الرعاية وما ان وقع بصرهم على رأسها الملتف بالضمادات حتى نظر مراد ارضا باسف بينما اسرع مأمون اليهم وهو يوصيهم بها خيرا ويطلب منهم الاعتناء بها ولم يترك التمريض الا بعد ان نفحهم مبلغا كبيرا من المال حتى يزيدوا من اهتمامهم بها ثم وقف يراقبها من خلف الزجاج پألم وهو يدعو لها الله
ان ينجيها ثم يفعل الله امرا كان مفعولا ليشعر بمراد وهو يقترب منه وهو يذهب ببصره الى فريدة وجسدها موصول بعدة اجهزة ويظهر ورما خفيفا على وجنتها اليسرى من اثر صڤعته لها ولا زال هناك اثر خيط الډماء الذى انسدل من فمها وتقف امامها احدى الممرضات وهى تحاول تنظيفه ببعض المطهرات لينظر له مأمون پغضب وهو يمنع نفسه من لكمه بوجهه لينتقم لها مما فعله بها ولكنه قال له بسخرية اعمل حسابك ان فريدة لما تفوق ان شاء الله وتقوم بالسلامة انى هبقى معاها فى اى قرار تاخده
ليتركه ويذهب من امامه ويتركه وهو يتخبط فى افكاره ولكنه قرر ان يعود الى المنزل هو الاخر ليطمئن على صغاره ويقوم بتغيير ملابسه
و لكنه عندما وصل الى منزله لم يجد الصغار وتذكر قول مأمون له فى الهاتف انت لسه فاكر ليعلم ان مأمون قد تدبر امرهم فعاود الاتصال به ولكن مأمون لم يجبه هذه المرة ولم يجبه لمرات عدة بعدها وكان يعلم بداخله ان الڠضب قد اخذ من مأمون مأخذا عاليا لما حدث لفريدة فهو من سنوات عدة وهو يعلم ان مأمون يكن لفريدة مشاعر خاصة رغم عدم بوحه بها فى اى وقت او باى شكل لكن مراد دائما ما كان يفخر بينه وبين نفسه انه قد فاز بحب فريدة دونا عن الجميع حتى صديقهم المقرب مأمون والذى قد حرم على نفسه النساء دون اعلان من بعد ان تزوجت فريدة
↚
ففريدة كانت حلما لكثير من الشباب وعلى رأسهم مأمون الذى كان يوليها اهتماما خاصا دون غيرها الا ان فريدة لم يتعلق قلبها الا بمراد والذى كان معروف دوما بعشقه للنساء ولكنه ما ان تعلق قلبه بفريدة حتى ابتعد تماما عن كل ما قد كان ووعدها بان يظل مخلصا لها دائما وادعى أنه لم يشعر يوما بحب رفيقه لفريدة وبرر ذلك لنفسه بأنه لا يود خسارة صديق كمأمون وابتعد عن كل الإناث كما عاهد فريدة
و قد التزم بعهده لها حتى عامين فقط فبعد ان تعرف على چايدا وهى عميلة مميزة لديهم بمكتب الانشاءات الهندسية فقد اسندت لشركتهم منذ عامين فقط انشاء منشأة سياحية على احد الشواطئ ومن وقتها ونشأت علاقة قوية بينهما بعيدا عن العمل فكانت دائما تدعوه لحفلاتها الصاخبة بمنزلها او بعيدا حتى صار فردا اساسيا فى سهراتها ولكنه كان دائما يرضى ضميره بأنه ما دام لم يقع فى المحظور فهو لم يفعل شيئا خاطا
ليتذكر غضبه عندما قام بصفع فريده عندما قالت له مش خاېف لا انا كمان اهزر بنفس اسلوبك فوقتها لم يكن يسمعها بأذنيه فقط بل كان يتخيلها وهى تفعل ذلك وهو يعلم ما يلى ذلك من واحضان ليقول مراد من تحت انفاسه پغضب نفسى اعرف مين الكلب اللى بعتلها الصورة دى ليتذكر هاتفها على الفور
ليذهب باحثا عنه ليجده ملقى بجانب قطع الزجاج المتناثرة على الارض وعندما قام بتشغيله ادخل الرمز السرى للهاتف والذى لم يكن سوى اسمه وعندما وجد رقم الهاتف الذى بعث لها الصورة قام على الفور بنسخه الى هاتفه ليتفاجئ بان الرقم ماهو الا رقم چايدا نفسها ليتملكه الذهول فلما تفعل چايدا ذلك ولما تسعى للتفرقه بينه وبين زوجته وهى تعلم جيدا انه رغم نزواته الكثيرة الا انه دائما يصرح بحبه لزوجته و بان زوجته تبادله حبا بحب وتثق به وبحبه لها
ليتجه مراد الى غرفة نومهما ليخلع عنه ملابسه ويذهب للاغتسال ثم يخرج ويرتدى ملابس نظيفة ليقرر العودة الى المشفى مرة اخرى وظل طوال الطريق يحاول ان يجد سببا لما فعلته چايدا
و عندما وصل الى المشفى مرة اخرى وما ان دلف الى الداخل حتى وجد مأمون يقف امام الزجاج بصحبة سالم شقيق فريدة وهما يراقبان فريدة من خلف الزجاج فزفر بحنق فهو لم يكن يريد ان يعلم احد بما حدث قبل ان تفيق فريدة ومنحه عفوا عما حدث ولكن ما ان لمحه سالم حتى هرع اليه بقلق قائلا كنت فين يا مراد قلقتنى عليك وليه ما بتردش على تليفومك
مراد باستغراب وهو يتحسس ملابسه تليفونى الظاهر انى نسيته فى البيت وانا بغير هدومى
سالم باهتمام طب تعالى استريح انت وشك اصفر اوى اقعد بالراحة كده واحكيلى ايه اللى حصل
لينتبه مراد ان مأمون لم يخبره شيئا مما قصه عليه
فنظر له بامتنان ثم نظر لسالم بالم وقال باختصار وقعت على ترابيزة الانترية الازاز اتكسر وفى حتة ازاز دخلت فى راسها
سالم باستياء الولاد مفزوعين من ساعة ما اخدتهم مش قادرين ينسوا شكلها بس الدكتور بيقول انها ممكن تدخل فى غيبوبة ربنا يسترها
مأمون ومراد فى آن
وأحد يارب
ليمضى ثلاثة أيام على ذلك الحاډث ترقد فريدة بالعناية ويجلس مراد ومأمون بالخارج
↚
قلما يتحادثان للضرورة أو فى وجود شخص آخر وفى صبيحة اليوم الرابع وصادف وجود سالم معهم فهو الشقيق الوحيد لفريدة والذى يتولى رعايتها من بعد والديهما رحمهما الله ليشعر الجميع بحركة غير طبيعية من فريق التمريض ثم وجدوا إحدى الممرضات تسرع باستدعاء الطبيب الذى أتى بعد دقائق قليلة ليدلف إلى غرفة فريدة ويقوم بقياس مؤشراتها ليخرج بعد عشر دقائق قائلا مدام فريدة فاقت من الغيبوبة واللى الحمدلله كانت أقصر غيبوبة مرت عليا لكن الحقيقة بالكشف عليها اكتشفت أنها الحمدلله حركتها تمام ومؤشراتها كلها تمام لكن
سالم بقلق لكن ايه يا دكتور طمننا من فضلك
الطبيب بحذر الحقيقة مدام فريدة فقدت الذاكرة
ليستند سالم بيده على الحائط وينظر مأمون بتيه إلى حجرة فريدة واضعا يده على فمه بينما يقف مراد دون حراك أو اى رد فعل ليكمل الطبيب حديثه قائلا احنا هنحتاج نستعين بدكتور نفسى على الفور عشان يقدر يقول لكم كيفية التصرف معاها هتبقى ازاى وانا استدعيته بالفعل وهيوصل حالا
سالم يعنى هى حاليا ناسية كل حاجة واللا ناسية فترة معينة واللا ايه بالظبط
الطبيب الحقيقة هى ناسية كمان اسمها وطبعا ده مخليها فى حالة خوف وقلق مسيطرين عليها
مراد طب انا ممكن أدخل لها
الطبيب وهو يشير من على بعد لأحد الأشخاص ده دكتور منير الدكتور النفسى اللى استدعيته هشرح له الموقف وهو اللى هيحدد التعامل معاها هيبقى ازاى
ليقرر منير الدلوف الى فريدة اولا ثم يحدد الخطوات التالية للجميع فيما بعد وبعد أن دلف منير الى فريدة اقترب من فراشها بابتسامة عريضة وقال حمدالله على السلامة
فريدة بخفوت الله يسلمك
منير انا الدكتور منير اللى بتابع معاكى أن شاء الله ها بقى انتى اسمك ايه عشان نتعرف على بعض كويس
فريدة بقلق ما اعرفش مش فاكرة
منير ما تعرفيش واللا مش فاكرة
فريدة مش فاكرة
منير معلش مش مشكلة احنا ممكن نفتكر مع بعض
ثم أشار منير الى لفافة رأسها وقال إنما انتى اتعورتى ازاى
لتضع فريدة يدها على رأسها وهى تتحسس الأربطة ثم قالت مش فاكرة
منير طب يعنى انتى مش فاكرة اى حاجة خالص
فريدة بدموع مش فاكرة مش فاكرة
منير انا عاوزك تهدى وما تتوتريش
فريدة اهدى ازاى وانا مش عارفة انا فين ولا ايه ولا حتى عارفة انا مين
منير انتى يا ستى اسمك فريدة
فريدة فريدة هو انت تعرفنى
منير لا لكن اهلك عارفينك
فريدة بلهفة أهلى هم فين ومين هو انا لو شفتهم هفتكرهم
منير على حسب كل اللى اقدر اقوله لك دلوقتى انك وقعتى واقعة جامدة هى اللى خلتك فقدتى الذاكرة لكن احنا كلنا هنساعدك عشان الذاكرة ترجعلك من تانى باسرع ما يمكن فهل انتى مستعدة حاليا انك تشوفى اهلك
فريدة أيوة عاوزة اشوفهم
↚
منير ماشى هو فى برة تلاتة انا هدخلهملك مع بعض ونشوف تأثيرهم عليكى هيبقى ايه بس بعد ما تتنقلى الاوضة بتاعتك اتفقنا
لتومئ فريدة برأسها إيجابا ليتركها منير ويذهب إلى الجميع بالخارج ويحدثهم عما يجب عليهم فعله
و فى غرفة فريدة تسمع دقا على الباب فتسمح للطارق بالدخول لتجد امامها منير بابتسامته العريضة وهو يقول ها جاهزة
فريدة بخفوت جاهزة
ليقوم منير باستدعاء ثلاثتهم للداخل وعندما رأتهم فريدة نظرت لهم بتيه وهى تتشبث بشرشف الفراش فيقول لها منير التلاتة دول المفروض انهم أقرب تلاتة ليكى واحد منهم اخوكى والتانى جوزك والتالت على ما فهمت أنه صديق عزيز جدا ليكى
لتدير فريدة أعينها بين الثلاث رجال فى صمت ودون أى رد فعل ليقول منير ايه مش حاسة باى حاجة ناحية اى حد فيهم لتحرك فريدة رأسها بنفى ليتقدم منها سالم قائلا فريدة يا حبيبتى انا سالم اخوكى
لتبتسم له فريدة ابتسامة مهزوزة فيدس سالم يده بجيب معطفه ليخرج حافظة نقوده لفتحها ويخرج منها صورة فوتوجراف ويمد بها يده لفريدة قائلا بصى دى صورتنا سوا واحنا فى الجونة السنة اللى فاتت
لتنظر فريدة إلى الصورة وتقول هى دى انا انا شكلى كده
ليخرج سالم هاتفه فى محاولة منه لاطلاعها على المزيد من الصور ولكن منير يشير إليه ليمنعه لترفع فريدة عينيها إلى مراد ومأمون وهى تتنقل بعينيها بينهما لتشعر أن هناك شيئا مريبا فى نظرات مراد إليها فتعود بنظراتها الى سالم وتقول مش هتعرفنى على الباقى
ليتنحنح مراد ويتقدم منها مقبلا مفرق رأسها قائلا انا ابقى مراد جوزك يا فريدة
فريدة بدهشة جوزى
مراد أيوة جوزك وابو ولادك
فريدة ولادى انا عندى ولاد
مراد نادر ونهلة نادر عنده سبع سنين ونهلة عندها أربعة
فريدة وهم فين
سالم عندى يا حبيبتى ما تخافيش اول ما تحسى انك تقدرى تشوفيهم هجيبهملك على طول
لتعود فريدة ببصرها إلى مأمون الذى كان ينظر إليها بحب وحنان بالغ وقالت وانت تبقى صديقى
مأمون بابتسامة أيوة انا مأمون واحنا اصحاب من أيام الجامعة وشركا كمان فى الشغل
فريدة هو انا بشتغل
مأمون فضلتى تشتغلى معانا لحد ما ولدتى نهلة فقررتى انك تتفرغى لاولادك
↚
فريدة باستفسار انتو مين
مأمون بعدم فهم تقصدى ايه
فريدة بتقول كنت بشتغل معاكم معاكم اللى هو مين
مأمون انا ومراد جوزك
لتلفت فريدة باتجاه مراد لتنظر إليه دون أى تعبير على وجهها ثم تلتفت لسالم بابتسامة وتقول ممكن تجيبلى الولاد
منير احنا ممكن نأجل مقابلتك بالولاد دلوقتى
لتنظر له فريدة قائلة معلش انا عاوزة اشوفهم محتاجة اتكلم معاهم ما ينفعش يبقى عندى اولاد فى السن ده وابعد عنهم
منير بتسليم زى ما تحبى انا مش هضغط عليكى بس عاوزين نظبط مع بعض نظام الجلسات بتاعتنا ليدير بصره بين الثلاث رجال ويقول فبعد اذنكم كفاية عليها كده النهاردة وسيبوها تستريح
ليقترب منها سالم ضامما إياها ويو دعها على امل اللقاء باليوم التالى مصطحبا معه أبنائها كما طلبت منه ثم اقترب منها مراد فى محاولة منه لضمھا كما فعل سالم ولكنه شعر بأنها تنكمش على نفسها غير مرحبة بتلك الخطوة فيكتفى بتقبيل مفرق رأسها بشئ من الخجل أما مأمون فابتسم لها قائلا هشوفك بكرة أن شاء الله
فريدة متسائلة وهى تنظر إليه بابتسامة واسعة احنا كنا اصحاب اوى
مأمون ولمحة حزن تطل من عينيه اكتر مما تتصورى
فريدة وهى محتفظة بابتسامتها يبقى لازم نقعد مع بعض كتير اوى لانك اكيد هتبقى اكتر حد تعرف عنى هحتاج لك تحكيلى عن نفسى كتير
ليومئ لها مأمون برأسه وهو يحاول رسم ابتسامة على شفتيه ويتجه إلى خارج الغرفة بصحبة مراد وسالم الا ان فريدة تعيد النداء على سالم مرة أخرى وعندما عاد لها قالت له ممكن تجيبلى هدوم انا متضايقة من لبس المستشفى ده
سالم حاضر هخلى مراد
فريدة بحزم لا انتى هاتلى مش عاوزة حد تانى
سالم باستغراب ده جوزك يا حبيبتى ابو ولادك
فريدة
بجمود مش حساه هاتلى انت انا حاساك انت ممكن
سالم بقلة حيلة حاضر زى ما تحبى بكرة أن شاء الله وانا جايلك هجيبلك معايا كل اللى تحتاجيه
فريدة والولاد اوعى ماتجيبهومش عاوزاهم يتطمنوا عليا
سالم باستغراب حاضر لو ده هيريحك هجيبهملك
فريدة بابتسامة شكرا
ليلحق سالم بمأمون ومراد الذى كان يقف فى جمود تام
وكان شاردا بعيدا تماما عنهم فيقول سالم ايه
يا مراد انت روحت فين
مراد بانتباه انا معاكم اهوه
سالم
↚
اوعى تكون زعلان من فريدة عشان ما عرفتكش ليس على المړيض حرج يا مراد واللا ايه
مراد بلجلجة ااه ااه طبعا انا عارف انه ڠصب عنها هو بس كل الحكاية انى متضايق عشانها ومش عارف الولاد هيتقبلوا ده ازاى
سالم ما تقلقش انا هقعد مع الولاد واشرحلهم بالراحة عشان ما يتفجأووش وما يزعلوش
ليتجه بعد ذلك كل منهم الى سيارته ويتخذ طريقا غير الاخر فاتجه سالم الى منزله حيث زوجته حسناء وولده احمد البالغ من العمر عشر سنوات وابناء شقيقته الذى اصطحبهم بعد حاډث والدتهم فور ان ابلغه مأمون بما حدث وبأنهم بالمنزل بمفردهم يرتعدون خوفا مما حدث وما ان دلف الى المنزل حتى قابلته زوجته بلهفة قائلة ها يا سالم طمننى ايه الاخبار قلتلى فى التليفون ان الدكتور هيدخلكم عندها يمكن تعرفكم ما افتكرتكمش برضة
سالم باسى ابدا حتى لما دخلنا لها الدكتور اللى عرفها بينا
حسناء طب هى متقبلة الوضع واللا زعلانة واللا ايه
سالم مش عارف يا حسناء فى الاول حستها كاشة وخاېفة لكن بعد كده حسيتها كاشة من مراد اكتر حد
حسناء يا عينى يا مراد ده تلاقيه هيتجنن
سالم هو فعلا حزين اوى الله يكون فى عونه
حسناء طب والولاد
سالم طلبت تشوفهم هاخدهم لها بكرة ان شاء الله
حسناء بس كده غلط على نفسيتهم
سالم بتنهيدة عميقة هحاول افهمهم انها تعبانة قبل ما يقابلوها ما هو احنا برضة ما نعرفش هترجع لحالتها امتى وما نقدرش نبعدهم عن بعض اكتر من كده خصوصا نهلة ما انتى عارفة انهم روحهم فى بعض
حسناء بتسليم عندك حق دى البنت ما بتبطلش عياط طول اليوم ومهما احاول الهيها او الاعبها مافيش فايدة ونادر كمان على طول ساكت يا حبيبى وما بيتكلمش ولما احمد حاول يتكلم معاه سمعته بيقول له انه مش عارف ينسى شكل مامته والدم مغرق الارض
سالم الله يكون فى عونهم ربنا يلطف بيهم ولما يشوفوها بكرة يقدروا يعدوا اللى حصل ده ويشيلوه من ذاكرتهم
حسناء يارب
اما مأمون فقد ذهب بسيارته بعيدا حتى وصل الى ساحة الاهرامات فكان المكان المميز لفريدة دائما فكثيرا ما كانت تلجأ اليه ليلا بصحبة مأمون ومراد وفى بعض الاحيان كان ينضم اليهم سالم وزوجته ليقضوا وقتا ممتعا فى ليالى الصيف المقمرة ليقضوا وقتا جميلا مليئا بالمرح فجلس على مقدمة سيارته يستعيد بعضا من ذكرياتهما سويا قبل ان ترتبط بمراد فقد احبت مراد ولكنها لم تنس يوما صداقتها بمأمون فكانت كثيرا ما تشاركه افكارها وهمومها وتذكر اخر مكالمة تليفونية حدثت بينهما حينما هاتفته ليلة الحاډث
فلاش باك
↚
فريدة بهدوء مريب ازيك يا مأمون اخبارك ايه
مأمون بخير الحمدلله انتى عاملة ايه والولاد وحشونى العفاريت
فريدة انت كمان وحشتهم ماتيجى مع مراد تسهر معانا
مأمون هشوف يوم كده واظبط حالى واقول لك
فريدة وهو انت فين كده ايه الهدوء القاټل اللى حواليك ده
مأمون ضاحكا وده برضة سؤال ما انتى عارفة ما بصدق الساعة تيجى سبعة ونقفل المكتب واخرج وتلاقينى طيران على البيت
فريدة يعنى هو انتو بتقفلوا سبعة سبعة يعنى مافيش يوم تسهروا كده ولا زحمة شغل كده
مأمون ما انتى عارفة من ساعة ما زودنا عدد المهندسين من سنتين والحمدلله الدنيا اتظبطت وكله تمام وانا المستفيد الاكبر رجعت لمكتبتى وكتبى اللى كنت اتحرمت منهم
فريدة بشرود انت فعلا انسان جميل يا مأمون
مأمون بمرح انتى بتعاكسينى واللا ايه شكلك مراد قدامك وبتغيظيه
فريدة بتهكم لا مش قدامى معلش يا مأمون هسيبك عشان اشوف الولاد
باك
عندما تذكر مأمون تلك المكالمة علم على الفور انها ما كانت الا كمينا من فريدة لمراد كى تعلم مواعيد مغادرته العمل ليشعر بتأنيب الضمير فهو بغير قصد اكد لها خېانة زوجها مرارا وتكرارا وتسبب بشكل غير مباشر فى ألمها
اما مراد فقد ذهب رأسا الى چايدا والتى كانت كلما هاتفته اغلق هاتفه وبمجرد وصوله وجدها تقيم حفلا صاخبا بمنزلها كعادتها التى قلما تنقطع عنها وما ان لمحته چايدا حتى ذهبت اليه على
الفور وهى ترحب به قائلة مرااااد اخيرا ظهرت انت فين يا ابنى عمالة بكلمك من اخر مرة كنا فيها سوا وانت لا حس ولا خبر
مراد كان يستمع اليها بجمود حتى انتهت من حديثها وما ان حل الصمت عليهم حتى سحبها من يدها بهدوء الى احدى الغرف واغلق الباب خلفهم لتستدير چايدا اليه بابتسامة لعوب قائلة ايه جايبنى لحد هنا لوحدنا ليه عشان تسلم عليا واحنا لوحدنا هو انا وحشتك للدرجة دى
مراد بهدوء ليه
چايدا ليه ايه يا حبيبى مش فاهمة
مراد لا فاهمة كويس انا بتكلم على ايه يا چايدا وبسألك بهدوء ليه يا چايدا ده انا كنت فاكر اننا اصحاب
چايدا وهى توليه ظهرها الصحاب مابيعملوش كده مع بعض يا مراد
مراد باستغراب وهو انا عملت لك او عملت معاكى ايه
چايدا وهى تلتفت اليه علقتنى بيك يا مراد خليتنى احبك
مراد بس انتى عارفة انى بحب مراتى وفهمتك ده اكتر من مرة
چايدا پغضب وهو اللى بيحب مراته ېخونها كل يوم
مراد بحدة انا ما خونتهاش
↚
مراد پغضب انا كنت بعتبر اننا اصحاب
مراد بحدة اخرسى اياكى تجيبى سيرة مراتى على لسانك مراتى ست محترمة عمرها ما تعمل حاجة زى دى
چايدا پصدمة تقصد انى مش محترمة
مراد وما زال الڠضب يعتمل بصدره احسبيها زى ما تحسبيها
چايدا يبقى انت كمان مش محترم
لينظر لها مراد بحدة وشړ ولكن چايدا تومئ برأسها تأكيدا على ما قالت وتكمل حديثها قائلة ايوة انت كمان مش محترم يا مراد انت بنفسك قلتهالى قبل كده فاكر
مراد بحدة هو ايه ده اللى قلتهولك
انت فاكر لما تكون سنتين بحالهم كل يوم بتعلقنى بيك كل يوم اكتر من التانى لحد ما حبيتك ولما تيجى تقول لى انك بتحب مراتك فالمفروض انى اعمل ايه ها ولا كنت بترسم ان علاقتنا توصل لحد فين او احتمال كنت عاوز يبقى لك حياة فى النور وحياة تانية فى الضل انا مش فاهماك
مراد ولا انا فاهمك وهو انتى فاكرة انك لما تخربى بيتى علاقتى بيكى هتتغير او انى هبطل احب فريدة
چايدا بثورة ما تقولش انك بتحبها اللى بيحب ما يعملش الى انت كنت بتعمله انا ما عملتش غير انى حطيتك قدام نفسك انت ما بتحبهاش يا مراد مابتحبهاش
مراد پغضب ومش بحبك
چايدا بخفوت تبقى ما بتحبش حد
مراد تبقى برضة ما استفدتيش حاجة
چايدا بتحدى يمكن تكون شايف انى مش محترمة او سهلة لكن فيا طبع عمره ما اتغير حتى لو ماليش فيه الا انى مابحبش اعرف ان فى حد مخدوع واسيبه
على عماه فلو كان استفادتى الوحيدة ان مراتك عرفتك على حقيقتك فده بالنسبة لى فايدة عظيمة يا مراد
ليتركها مراد غاضبا وهو يلعن غبائه الف مرة على علاقته به واعتقاده الخاطئ بان الامر لن يصل لفريدة
اما فى اليوم التالى فكانت فريدة تجلس بفراشها ويجلس امامها منير والذى قال لها انا مش عاوزك تشدى اعصابك ولازم
تعرفى ان اللى حصل لك ده بسبب الوقعة اللى وقعتيها وانك فى اى لحظة
ممكن الذاكرة ترجع لك فجأة
↚
او بالتدريج وممكن وانتى قاعدة تشوفى لمحات سريعة فى لحظات لاحداث معينة ممكن ماتفهميهاش او اشخاص تعرفيهم او ما تعرفيهومش بيقولوا حاجة أو بيعملوا حاجة برضة مش مفهومة بالنسبة لك لكن اللى عاوزه منك انك كل ما يحصل معاكى حاجة زى دى تكتبى فورا اللى شفتيه او افتكرتيه وممكن يحصل لك دوخة او صداع مصاحب للحظات دى وتكلمينى فورا بعدها تحكيلى على اللى حصل ده
مش عاوزك تجهدى مخك فى انك تفتكرى حاجة لانك لو عملتى كده ممكن تبقى النتيجة عكسية وكمان لازم نحمد ربنا انك حواليكى اهلك اللى عارفينك وعارفين ماضيكى كله فى حالات تانية كتير بتفوق تلاقى روحها لوحدها وما حدش يعرفها ولا هم بيبقوا عارفين حد
ليسمعوا طرقا على الباب ليدخل سالم بصحبة نادر ونهلة ليتركهم منير ويذهب مغلقا الباب من ورائه لتنظر فريدة لابنائها بابتسامة جميلة فتندفع نهلة الى احضانها وهى تبكى بشدة فتربت فريدة على ظهرها بحنان وتقول مالك يا قلبى بتعيطى ليه كده
نهلة بطفولة محببة فكرتك روحتى عند ربنا
فريدة وهى تمسح دموع طفلتها لا يا حبيبتى ما تخافيش انا كويسة اهو دى تعويرة بس صغيرة اوى
لتشعر بكف نادر وهو بتحسس رباط رأسها بحذر شديد قائلا بلهفة يعنى راسك خفت يا ماما دى خرت ډم كتير اوى وبهدلت الدنيا
فريدة بفضول حبيبى انت شوفتنى
نادر ااه صحينا انا ونهلة على صوت الترابيزة وهى بتتكسر وشفناكى وانتى متعورة وبابا شالك وخرج جرى
لتضمهم فريدة الى صدرها قائلة بشرود ما تخافوش يا حبايبى انا كويسة
سالم حسناء مراتى كانت عاوزة تيجى معايا بس انا قلت لها تستنى شوية على ما نشوف الدكتور هيقول ايه
فريدة بعدم تركيز مافيش داعى بلاش تتعب نفسها
سالم انتى وحسناء بتحبوا بعض جدا يا فريدة وبينكم عشرة طويلة
فريدة ايوة من ايام الجامعة
سالم بذهول فريدة انتى افتكرتى
فريدة باضطراب ششششششش بس يا سالم
سالم باستغراب فى ايه مالك
فريدة عاوزاك تعدى عليا بالليل لوحدك وانا هفهمك كل حاجة
سالم بفضول انتى مخبية ايه يا فريدة
فريدة اعمل اللى قلتلك عليه من فضلك يا سالم وخلى الحكاية دى بينى وبينك وانت هتفهم كل حاجة لما تجيلى بالليل
سالم انتى مش عاوزة حد يعرف انك
فريدة مقاطعة اياه ايوة يا سالم وما تسألش كتير عشان مش هقدر اتكلم دلوقتى ممكن
سالم بامتعاض وقلة حيلة ماشى يا فريدة بس لو اللى هتقوليهولى ما عجبنيش فاعتبرينى out of your game
فريدة اتفقنا
اسكريبت
من رحم الخېانة
الجزء التانى بقلم ميمى عوالى
ليمر بعض الوقت ليأتى مراد ويحاول التودد الى فريدة ولكنها كلما اقترب منها تجفل وتبتعد عنه ليتركها ويذهب الى منير الذى يقول له ده طبيعى ما تقلقش
↚
مراد ما اقلقش ازاى بس واشمعنى انا اللى بتتعامل معايا بالخۏف ده رغم انى شايف انها بتتعامل عادى جدا مع سالم حتى مأمون صاحبنا ما بتكشش منه كده زى ما بتكش منى
منير بتوضيح وضعك مختلف تماما عن اخوها وصاحبكم
مراد مختلف ازاى يعنى
مراد اخوها المفروض ان علاقتهم بالفطرة ومالهاش رأى انها ترفضها او تقبلها وصاحبكم فهى مش مضطرة انها تقبله لو ما حبتش تستمر فى صداقته لكن انت
مراد انا جوزها واحق بيها من اى حد
منير بس ما تعرفكش ما تعرفش عنك حاجة
مراد طب ما هى ما تعرفش برضة عنهم حاجة
منير بس مش مضطرة انها تعيش مع حد منهم فى بيت واحد واوضة واحدة وكمان سرير واحد
اعتقد انك فاهم قصدى
مراد بتوتر وايه اللى ودى تفكيرها للنقطة دى
منير بابتسامة هادية واحدة مش فاكرة اسمها فجأة تلاقى واحد قدامها بيقول انه جوزها منتظر انها تفكر فى ايه
مراد بتنهيدة غاضبة والحل
منير الحل انك تصبر عليها شوية واديها فرصة انها تتعرف عليك من اول وجديد
مراد نعم تتعرف عليا من اول وجديد
منير بصبر يا باشمهندس انا ليه حاسس انك اكتر واحد فيهم غير مدرك لخطۏرة الموقف اللى فيه مدام فريدة
مراد مش حكاية مش مدرك انا بس مستغرب انها متجنبانى انا لوحدى رغم انها مرحبة بالكل
منير وادينى شرحتلك السبب واتمنى انك تساعدنى اننا نقدر نساعدها وترجع لها الذاكرة
و بعد عودة مراد الى غرفة فريدة قرر ان لا يضغط عليها وجلس منفردا فى ركن الغرفة وبعدها بدقائق معدودة وصل مأمون مصطحبا معه باقة من زهور الاوركيد والتى يعلم عشق فريدة لرائحتها وما ان رأته فريدة حتى اتسعت ابتسامتها قائلة حلوة اوى يا مأمون تجنن
مأمون بابتسامة هادئة طول عمرك بتحبى زهور الاوركيد
فريدة وهى تتأمل الزهور بزمتك مش عندى حق
مأمون بحنان طول عمرك ذوقك يجنن
فريدة بمرح انت بكاش على فكرة وهراب كمان
مأمون ليه بس
فريدة طلبت منك امبارح انك تقعد معايا وتحكيلى
مأمون طب ما انا جيت اهوه
↚
فريدة بس اتأخرت ده انا مستنياك من بدرى
ليحمحم مأمون بصوته ويقول ما انا استنيت على ما مراد يبقى موجود
فريدة وهى ترسم على وجهها علامات عدم الفهم وتستناه ليه
مأمون عشان يبقى موجود معانا
فريدة ليه
مأمون من غير ليه يا فريدة الاصول
فريدة انتو مش قولتولى ان احنا اصحاب من زمان
مأمون بلوم ايوة بس عمرنا ما اتخطينا الاصول
فريدة بمرح اعذرنى بقى ما انا مش فاكرة حاجة
مأمون طب انتى عاوزانى احكيلك ايه
فريدة بابتسامة كلمنى عنك
مأمون المفروض اكلمك عنك انتى
فريدة لا كلمنى عنك انت الاول اكنك بتعرفنى على نفسك
مأمون انا يا ستى مأمون نصار خريج هندسة نفس دفعتك انتى ومراد ابويا كان بحار ولما م١ت سابلى ثروة محترمة فقررت اعمل مكتب هندسى وانتى ومراد قررتوا تشاركونى فيه عشان نفضل مع بعض زى ما كنا ايام الجامعة بالظبط
فريدة وهى تنظر الى يديه مافيش فى ايدك دبلة جواز ما اتجوزتش ليه
مأمون وهو يحاول اكساب حديثه صيغة المرح مالقيتش اللى تحبنى زى ما انتى حبيتى مراد كده
فريدة بانكار انت مالقيتش اللى تحبك مش معقول ده انت چان يا ابنى
مأمون بضحك چان مرة واحدة الله يكرمك
فريدة انا عن نفسى لو ماكنتوش قولتولى انى متجوزة كنت رسمت عليك
ليشعر مأمون بالتوتر وعندما استشعر الحرج ذهب ببصره الى مراد ليجده كمن يكبش الجمر بيديه فكان وجهه شديد الاحمرار يكبت غيظه بصعوبة بالغة فقال مأمون ليخفف من حدة الموقف بس انتى بقى يا ستى سيبتينى ووقعتى لشوشتك فى مراد لدرجة ان الجامعة كلها كانت بتحكى وتتحاكى على حبكم لبعض
فريدة وهى تنظر لمراد بوجه خالى من التعبير
احكيلى حبيته ليه
ليتفاجئ مأمون بسؤالها الذى طالما سأله لنفسه ولم يعلم له اجابة فكان دائما يسأل نفسه لما احبت مراد دونه ولكنه فى كل مرة لا يجد اجابة لسؤاله ولكنه نظر لفريدة بابتسامة بذل جهدا كبيرا لرسمها على شفتيه وقال ومن امتى الحب بيبقى له اسباب بس مش بعيد اما تخفى ان شاء الله وترجع لك الذاكرة انتى بنفسك اللى تجاوبى على السؤال ده بس ما قولتيليش الولاد جولك زى ما طلبتى
فريدة ايوة سالم جابهم الصبح وقعدوا معايا شوية ومشيوا
مأمون طب انا شايف ان انا كمان لازم
امشى عشان اسيبك ترتاحى
فريدة بلهفة هتجينى تانى امتى
مأمون بابتسامة هجيلك كل يوم ان شاء الله
فريدة وهى تبادله الابتسام هستناك
ليذهب مأمون
↚
دون ان يلقى باى كلمة على مراد فقد اصبح حديثهما نادرا منذ الحاډثة وظل مراد بمكانه فاعتدلت فريدة بفراشها واستعدت للاستلقاء لتنال قسطا من الراحة فنهض مراد من مجلسه
واتجه اليها وحاول مساعدتها فى الاعتدال فشعر بارتجافتها الشديدة وسمع صوتها وهى تقول بخفوت من فضلك انا هعرف اتعدل لوحدى
مراد ببحة وهو ينحنى بجوار أذنها ده انا مراد يا فريدة حبيبك قبل ما اكون جوزك
فريدة بنفس خفوت صوتها من فضلك
مراد بخفوت مماثل اللى يريحك انا هسيبك ترتاحى وهجيلك بكرة
و عندما لم يأتيه ردا على كلامه استدار واتجه الى الباب وخرج واغلق الباب من وراءه پعنف مكتوم
و فى المساء عاد سالم الى غرفة اخته وعندما دلف اليها قال باستياء ممكن افهم بقى ايه التمثيلية السخيفة اللى انتى عاملاها دى وايه الغرض منها
فريدة الغرض منها انى اربى مراد
سالم بدهشة تربيه ازاى يعنى مش فاهم وليه هو ايه اللى حصل ثم اندفع قائلا اوعى يكون له ايد فى اللى حصل لك ده
فريدة ايوة يا سالم مراد هو السبب فى كل اللى حصل لى
سالم پجنون ازاى الكلام ده قوليلى ايه اللى حصل بالظبط
لتقص عليه فريدة كل ما حدث بالتفصيل منذ وصول تلك الصورة الى هاتفها حتى مشاجرتها مع مراد واصابتها
سالم پغضب الوغد الحقېر قال وانا اللى مشفق عليه وصعبان عليا مراد مراد يعمل كده ويا ترى من امتى بقى الكلام ده
فريدة من كتير يا سالم من كتير اوى اللى عرفته من مأمون ليلتها ان المكتب بيقفل كل يوم الساعة سبعة بالظبط وهو بقاله شهور طويلة مابيدخلش البيت قبل الفجر الا بحاجات بسيطة وانا اللى هبلة ومفكرة انه هلكان يا عينى فى شغله بس انا برضة غلطانة ما كانش المفروض ابدا انى اسيب شغلى واسيبه هايص كده وهو فى وسع بلاده بس لا انا مش ناوية انى اعديهاله
سالم ناوية على ايه
فريدة ناوية اخد حقى واعاقبه بطريقتى طالما مش هقدر اعاقبه بالقانون ماهو اكيد يعنى مش هحبس ابو ولادى واعمل لهم وصمة عار تفضل طول عمرها معقداهم
سالم برضة مش فاهم ناوية على ايه
فريدة هاخد حقى المعنوى بالكامل بس بعد اما اربيه الاول
سالم وقد فرغ صبره يا بنتى فهمينى برضة هتعملى ايه
فريدة الجزاء من جس العمل
سالم بذهول انتى اتجننتى
فريدة ماتخليش مخك يروح لبعيد ده انت اللى مربينى وعارف اخلاقى كويس بس لازم اكويه پالنار
اللى كوانى بيها يا سالم ولازم يطلقنى بس اهم حاجة عاوزاك تجيبلى التليفون بتاعى انا عارفة انه اكيد مسح الصورة بس مش مشكلة انا هعرف ارجعها تانى
↚
مرت ثلاثة ايام لم يحدث بها اى جديد سوا فك رباط رأس فريدة وسماح الطبيب لها بمغادرة المشفى ولكنها اصرت على الذهاب مع سالم الى منزله واعترضت على الذهاب برفقة مراد وقام سالم بمساعدة الطبيب منير باقناعه على ترك مساحة من الوقت لفريدة لكى تعتاد قربه وتقتنع بوجوده بحياتها دون الضغط النفسى عليها
لتمر الايام يوما تلو الاخر وكلما حاول رؤيتها يفشل فشلا ذريعا وكان سالم دائما ما كان يقدم له مبررا لعدم رؤيتها فمرة مجهدة وترفض رؤية احد ومرة تتألم بسبب اصاپة رأسها ومرة بالخارج ومرة ومرة ومرة حتى مر اسبوعان على خروجها من المشفى دون ان يراها مرة واحدة
و كان وقت الظهيرة حين كان مراد يجلس بمكتبه شاردا حزينا على ما آل اليه الوصع بينه وبين فريدة وانتبه على مأمون وهو يدخل عليه محدثا اياه بجفاء قائلا شوف لك حل مع مشروع الساحل واختار حد من المهندسين يكمل فيه
مراد بانتباه يعنى ايه حد يكمل مش فاهم
مأمون بحدة يعنى انا ما اشتركتش فى المشروع ده غير بالتصاميم وبس ومش ناوى اعمل اكتر من كده انت اللى كنت بتشرف عليه فاتصرف يا تكمل اشراف يا تفسخ العقد
مراد ايه الكلام ده ازاى يعنى بعد كل ده عاوزنى افسخ العقد ثم ايه اللى جد خلاك تقول الكلام ده
مأمون بسخرية اللى جد ان صاحبتك مقدمة فينا شكوى اننا بنماطل فى تنفيذ العقود
لينهض مراد وعلامات الشك تبدو على وجهه فقال بغير تصديق چايدا مقدمة فينا شكوى اكيد فى حاجة غلط
ليقذف مأمون بعض الاوراق التى كانت بحوزته وقت دلوفه على مراد على المكتب وهو يقول بحدة هو انا يعنى جاى اهزر معاك اتفضل شوف بنفسك
ليرتسم الذهول على وجه مراد وهو ينظر الى الاوراق الملقاه امامه ويتأكد من صحتها ليتناول معطفه ويرتديه وهو يتجه الى الباب پعنف مصطحبا معه تلك الاوراق وهو يقول پغضب انا
هتصرف مالكش انت دعوة بالموضوع ده ولكنه تسمر مكانه فور ان سمع مأمون يقول بحذر فريدة فى مكتبى من الصبح
ليلتفت مراد ببطء وكأنه يخشى ان يكون واهما فيما وصل لاذنيه وقال بترقب انت قلت ايه
مأمون بتأكيد فريدة فى مكتبى من الصبح
مراد بفضول وبتعمل ايه فى مكتبك طول الوقت ده
مأمون قاعدة معايا عادى
ليعود مراد اليه وهو يقول بحدة لأ مش عادى مش عادى ابدا ان مراتى تقعد معاك فى مكتبك طول الوقت ده وانا اللى جوزها ما اعرفش وحتى مافكرتش تعدى عليا ولا تبص فى وشى
مأمون ببرود وهو يرفع كتفيه ما المشكلة هنا انها مش مقتنعة انك جوزها
مراد پجنون يعنى ايه مش مقتنعة انى جوزها يعنى اقتنعت باخوها وبولادها وبيك انت شخصيا وجت لحد عندى وبتنكرنى ازاى يعنى مش فاهم انتو ناويين تجننونى
مأمون بحزم وطى صوتك الموظفين لو سمعوا كلامك ده هيقولوا ايه
↚
مراد بحدة يولع الموظفين على المكتب باللى فيه دى مراتى ايه اللى يقعدها فى مكتبك كل الوقت ده لوحدكم
مأمون ببرود ما تنساش انها قبل ما تبقى مراتك فهى صديقتى وشريكتنا كمان فى المكتب ده ومن حقها تقعد فى المكان اللى هى تفضله
مراد پغضب بلاش تصطاد فى الماية العكرة يا مأمون
مأمون بتجهم انت تقصد ايه بكلامك ده
مراد اقصد انك تبقى عبيط لما تفكر انى نايم على ودانى ومش عارف انك بتحبها من ايام الجامعة وانك لسه بتحبها لحد النهاردة فاوعى تفكر انك ممكن تستغل انها فاقدة الذاكرة لمصلحتك وتقرب منها عشان تحنلك لا فوق مهما حنت لك هييجى
يوم وترجع لها الذاكرة وتفتكر ان انا وبس اللى حب حياتها وانك ما كنتش اكتر من برواز لمرحلة فى حياتنا كلنا
ظل مأمون يستمع اليه بوجوم حتى انتهى من حديثه وما ان عم الهدوء المكان مرة اخرى حتى هبط مأمون بقبضة يده بقوة على فك مراد الذى لم يكن يتوقع ردة فعل كهذه فارتطم بظهره الى الباب
وعندما حاول الاعتدال وجد مأمون يمسكه من تلابيب ملابسه بقوة وهو يقول لو انا ۏسخ زى ما انت بتفكر فيا كده كان زمانى روحت قلتلها على كل بلاويك من زمان على الاقل ما كانش حصل لها اللى حصل مش انا اللى اصطاد فى الماية العكرة يا مراد طول السنين دى
كنت بكدب احساسى انك كنت عارف انى بحبها اكتر من روحى ومع ذلك سيبت كل اللى كنت داير معاهم وروحت لفيت عليها
↚
من ورايا ومع ذلك انا احترمت رغبة قلبها وعمرى ما حاولت ابدا انى الفت نظرها ليا فى اى مناسبة وده لانى بفهم الاصول وبخاف من ربنا لكن انت بقى عملت ايه فرحت بيها شوية وقلت فى نفسك انك كسبت الچوكر وبعدين رجعت ريما لعادتها القديمة وسخت نفسك ودمرتها وياريتك حتى معترف انك غلطان لكن كده خلاص انت جبت اخرك معايا الشراكة دى لازم تنفض واعتبر ده اخر يوم شغل ما بيننا
ليتركه ويفتح الباب پعنف لكى يتجه الى الخارج ولكنه توقف فى مكانه فجأة حينما وجد فريدة تقف امام الباب ولم يدرى متى جائت او ماذا سمعت ولكن فريدة قطعت حيرته عندما قالت ايه يا مأمون انت اتأخرت عليا اوى
مأمون بتردد ابدا يا فريدة بس كان فى شوية حاجات مهمة بنخلصها لتتجاوزه فريدة الى الداخل لتقع عينيها على مراد وهو يحاول هندمة ملابسه مرة اخرى وتظهر على فكه كدمة شديدة الاحمرار لتعض على شفتها السفلى قائلة وهى تنظر لمأمون ايه ده هو اتخبط فى حاجة
مأمون بسخرية وهو يحاول السيطرة على غضبه ااه اتخبط فى الواقع
لتبتسم فريدة على تعبير مأمون وتقول وهى تنظر لمراد ازيك يا مراد
مراد بحدة انتى لسه فاكرة انك تشوفينى وتسألى عليا
فريدة الحقيقة انا قررت انى انزل الشغل يمكن اقدر افتكر حاجة
مراد وهو الشغل ده فى مكتب مأمون وبس ماجيتيليش ليه ما روحتيش مكتبك ليه ما هو زى ما هو فى مكانه وما حدش بيستعمله
فريدة وهى تتجه الى الاريكة لتجلس عليها وهى تشير لمأمون للجلوس بجوارها عموما دى فرصة
كويسة انى اتكلم معاكم شوية عن الشغل
مراد وهو ينظر لمأمون بشئ من التحدى مش هينفع يا فريدة
فريدة باستغراب ليه مش هينفع انتو مش فاضيين دلوقتى
مراد لا مش حكاية مش فاضيين بس مأمون لسه طالب حالا اننا نفض الشراكة
فريدة بشهقة وهى تنظر لمأمون بحزن وكأنها تتشبث به ليه يا مأمون انت عاوز تسيبنى
مأمون بتردد لأ طبعا يا فريدة احنا هنفضل طول عمرنا اصحاب بس انا بقالى فترة مش مستريح فى المكتب وعشان كده قررت انى اسيبه
فريدة بلهفة اكيد عشان انا ما كنتش موجودة معاكم سالم قاللى ان انا وانت كنا اصحاب اوى اكتر كمان من مراد واكيد لما ارجع وجودى هيفرق معاك
مراد بحدة ايه اللى انتى بتقوليه ده ما توزنى كلامك وانتى بتتكلمى
فريدة ببراءة وهو ايه اللى انا قلته غلط
مراد پغضب كلامك كله غلط راعى انك ست متجوزة وعلى ذمة راجل يا هانم اللى بيفقد الذاكرة ده ااه بينسى حاجات كتير بس اكيد ما بينساش معاهم الادب والاخلاق
فريدة بحدة انت تقصد ايه تقصدى انى مش مؤدبة وانى ما عنديش اخلاق
↚
مراد پعنف فريدة ياريت تحاولى ماتثيريش اعصابى اكتر من كده انتى مراتى ولازم تحافظى على كرامتى فى وجودى وعدم وجودى واننى رايحة تقعدى معاه فى مكتبه لوحدكم طول الوقت ده بتعملوا ايه ها ردى عليا وفهمينى
فريدة پغضب احب اقول لك انى من ساعة ما فوقت من الحاډثة وانا مش حساك ما اعرفكش ومش عاوزاك مش عاوزة اشوفك ولا اتعامل معاك حتى كارهاك وماعنديش ثقة فيك
مأمون بقلق على فريدة اهدى يا فريدة بلاش تتعصبى بالشكل ده عشان ما تتعبيش
مراد بحدة اسكت انت وابعد عنها انا مش عاوزك تقرب منها ولا تتكلم معاها من اصله
فريدة بحدة مماثلة انت مالكش صفة فى حياتى عشان تبعد عنى الناس اللى بحبها
مراد بذهول انا يا فريدة انا ماليش صفة فى حياتك
فريدة بوجوم ايوة ومش عاوزة اكمل معاك حياتى
مراد انتى بتهدى عشرتنا مع بعض السنين دى كلها عشان ايه عشان بغير عليكى عشان بحافظ على سمعة مراتى ومش عاوزها تعمل حاجة غلط وقت ماتفوقى انتى اول واحدة هتندمى عليها بتبيعينى انا حب عمرك عشان ايه واللا عشان مين
ليقطع مراد حديثه عندما سمع طرقا على الباب ودخلت صفاء مديرة مكتبه بوجل وهى تقدم لمراد مظروفا مرفق بيه دفترا ورقيا وهى تقول انا اسفة يا باشمهندس بس فى محضر جايب لحضرتك الظرف ده وعاوزك تمضى على الاستلام
مراد باستغراب محضر ايه ده ثم اخذ من يديها المظروف والدفتر وقام بالتوقيع على الاستلام واعاده اليها مرة اخرى وهو يقول مش عاوز جس مخلوق يقاطعنا تانى
صفاء وهى تغلق الباب من خلفها امرك يافندم
ليقوم مراد بفض المظروف واخراج الاعلان الكامن بداخله ليجده اعلان بقضية خلع قد قامت فريدة برفعها ضده ليرفع عينيه من الاعلان الى وجه فريدة بذهول ليجدها تنظر اليه نظرة لم يفهم مغزاها فكانت خليطا من الالم والعتاب والشماتة فى آن واحد فقال بصعوبة وكأنه يتعلم حروف الهجاء كطفل صغير خ ل ع قضية خلع بتخلعينى انا يا فريدة
لينظر مأمون پصدمة الى فريدة التى كانت تنظر بتحدى شديد الى مراد وهو يقول باستغراب الكلام ده حقيقى يا فريدة
فريدة بهدوء ايوة
↚
مراد پجنون ايوة انتى اتجننتى انتى دلوقتى قانونا اصلا فاقدة للاهلية هو كل اللى بيفقد الذاكرة بيتنصل لحياته القديمة طب لما تخفى وترجعلك الذاكرة هتعملى ايه ها ردى عليا ما تجننينيش عاوزة تسيبينى ليه ده انتى عمرك ماحبيتى غيرى ده انا كل دنيتك وولادك واحدة طول عمرها عايشة سعيدة ومبسوطة مع جوزها اللى بيحبها وبيموت فيها تسيب ده كله وتتنازل عنه ليه
فريدة بهدوء وهى تنظر لمراد بتشفى عشان خاېن
ليصمت مراد فجأة وهو ينظر لمأمون بشك ففى لحظات ظن ان مأمون قد قص عليها ما حدث قبل الحاډث ولكنه استجمع شجاعته مرة اخرى وقال بتردد ما تسمحيش لحد يوقع بيننا يا فريدة وبعدين انتى عارفة ومتأكدة كمان انى عمرى ما احب غيرك
لتمد فريدة يدها بداخل حقيبتها وتخرج هاتفها وتقوم بوضع صورته مع چايدا على الشاشة وتناوله
الهاتف وتقول ودى تبقى ايه يا باشمهندس
مراد دى اكيد صورة متلفقة مش صورتى دى صورة متفبركة
فريدة ضاحكة نفس الجملة اللى قلتهالى يومها بس انا ساعتها فتحتلك البالطو ووريتك بقية لبسك اللى
كنت لابسه واللى موجود فى الصورة قدامك دلوقتى
مأمون بلهفة فريدة انتى رجعتلك الذاكرة الف مبروك حمدالله على سلامتك
اما مراد فكان ينظر لفريدة بتوتر ممزوج بالخجل فقال بتردد انتى رجعتلك الذاكرة امتى
فريدة انا مافقدتش الذاكرة اصلا
مراد بحدة يعنى ايه كنتى بتلعبى بيا طول الوقت ده
فريدة بتهكم ما تزعلش اوى كده ايه يعنى لعبت بيك كام يوم ما انت قعدت سنتين لحالهم تلعب بيا
مراد بغل ولما انتى مافقدتيش الذاكرة كنتى تقصدى ايه بكل اللى انتى بتعمليه ده
فريدة ببرود عملت ايه
مراد بحدة لما تتقربى من اعز اصحابى وانتى على ذمتى دى تبقى اسمها ايه
لتنهض فريدة مقتربة من مراد وهى تبتسم ابتسامة تنم عن الخسارة وما ان وقفت امامه حتى ارتفع كف يدها وهبط على وجه مراد بحدة لم تؤثر فيه نظرا لضعف بنيانها امامه ولكنه صعق مما فعلته ومن جرأتها ان
تفعل مثل تلك الفعلة امام مأمون ولكنه وجدها تقول من بين أنفاسها المتلاحقة اتقربت من اعز اصحابك عملت ايه ها ما تقول ايه لقيتنى
↚
بشرب معاه كاسين ولا لقيته مقعدنى على رجله انا قعدت مع اعز اصحابك واصحابى فى مكتبه اللى انا شريكة فيه وباب المكتب مفتوح زى عادة مأمون اللى عمره ماغيرها لا معايا ولا مع غيرى
بتلومنى انى عاوزة اهد سنين عشرتنا لانى عاوزة اسيبك وانت باللى عملته ده ما هدتهوش عمرك مافكرت انى لما هعرف انى لا يمكن اوافق انى افضل مع بنى ادم خاننى وخان ثقتى فيه وجاى دلوقتى تفكر فى ولادنا مافكرتش فيهم ليه وانت بتسكر وبتعربد مع الاشكال الى بتسهر معاهم
مراد بعند انا راجل وماحدش من حقه يقوللى اعمل ايه وما اعملش ايه
و انتى مش من حقك تحاسبينى يا فريدة ونجوم السما اقربلك من انك تسيبينى سواء بالخلع او بالطلاق
فريدة سخرية ليه ان شاء الله هتخلينى اعيش معاك بالعافية
ليقترب منها مراد ويجذبها اليه پعنف من ذراعها وهو يتحدث امام وجهها بقسۏة قائلا لا مش بالعافية يا فريدة بس انتى مش هتقدرى تسيبينى ولا تبعدى عنى لحظة واحدة تعرفى ليه لانك بتتنفسينى مش هتعرفى تعيشى من غيرى يا فريدة مش هتقدرى
لتنتزع فريدة ذراعها پعنف وتقول بحدة غرورك ده هو اللى وصلنا لكل ده مش هنكر انى حبيتك وانى عشقتك كمان يا مراد لكن عاوزة اقول لك على مفاجأة ماكنتش ابدا تتصور انها تحصل فى يوم من الايام فريدة مختار اللى كانت بتتباها بعشقها ليك فى كل وقت وكل مناسبة مابقاش جواها ليك غير الاحتقار
ليرتجف وجه مراد من وقع الكلمة عليه فتكمل فريدة بقسۏة متعمدة ايوة من ساعة ما شفت صورتك م قلبى اللى كانت كل دقة فيه بتنطق اسمك بقت كل دقة فيه ناقمة عليك وبتلعنك فى كل لحظة واوعى تفكر ان الحب اللى كنت بحبهولك ممكن يشفعلك عندى فى خېانتك ليا يا مراد
مراد بحدة انا ماخونتكيش افهمى بقى ماحصلش بيننا اكتر من اللى شفتيه فى الصورة
فريدة بحدة مماثلة لا حصل
مراد بعنجهية وبرضة ما وصلناش للى فى خيالك
ده انت لسه كنت بتطلع ڼار من ودانك عشان عرفت انى قاعدة مع مأمون لوحدنا رغم انك متاكد مليون المية ان عمره ما هيتجاوز حدوده معايا
مراد بعند انا راجل ما تقارنيش نفسك بيا
مراد بحدة قلتلك ما حصلش
فريدة بسخرية رغم انها ما تفرقش بالنسبة لى بس اثبت
مراد مستعد احلف لك على المصحف
فريدة بسخرية اكبر هتلمس المصحف با جبروتك
مراد پغضب انا مش مرافق حد بطلى تقولى الكلام ده والقضية اللى رفعتيها تروحى تسحبيها انتى فاهمة
فريدة بارهاق وهى تمسد جبهتها انا مش هعيش معاك تانى ولو كنت اخر راجل على وش الارض مش هعيش معاك
↚
تانى ومافيش قوة على وش الارض تجبرنى على كده واعمل حسابك انى طلبت من المحامى يعمللى تخارج من المكتب وعشان انا مش ناسية ولادى ولا شايلاهم من حساباتى زى ما انت فاكر فانا بديلك فرصة تطلقنى حفاظا على مظهرك العام قدام ولادك والا لو مش فارقة معاك خليك براحتك لكن تنازل عن القضية مش هيحصل الا لو طلقتنى
ثم التفتت قائلة انا ماشية يا مأمون لكنها تفاجئت من عدم وجود مأمون بالحجرة باكملها وعندما ارتسمت الدهشة على معالم وجهها قال مراد بحزن ران على صوته خرج وسابنا من ساعة ما ضربتينى بالقلم
فريدة بوجوم يوم عن يوم بيثبتلى انه نبيل فى اخلاقه ومشاعره يا خسارة اد ايه كنت غبية
لتتركه فريدة وتخرج من الباب لتجد غرفة صفاء هى الاخرى خالية ولكنها وجدت مأمون يقف من على بعد ېدخن سيجارته بشرود وعندما رآها اطفأ السېجارة واتجه اليها قائلا ايه يا فريدة عملتى ايه
فريدة بدهشة وهى تتلفت حولها ايه الفراغ ده الموظفين راحوا فين
مأمون صوتكم كان عالى فشغلتهم بحاجات يعملوها فى اوضة الاجتماعات
فريدة بابتسامة امتنان طول عمرك جميل يا مأمون
مأمون بتنهيدة انتى كويسة
لتحرك رأسه بالنفى وهى مغمضة العين فيقول لها تحبى اوصلك فى حتة
فريدة معايا عربيتى نفسى اروح اقعد عند الهرم تيجى معايا محتاجة اتكلم معاك
مأمون باسف للاسف يا فريدة مش هينفع قربى منك دلوقتى بالذات مش هيتفسر صح
لتشير فريدة بعينيها اتجاه مكتب مراد قائلة خاېف على احساسه
مأمون بوجوم لا خاېف من حاجة تانية مش هينفع اقول لك عليها يمكن بعدين
لتومئ فريدة برأسها قائلة انا طلبت من المحامى يعمل لى تخارج
مأمون وانا كمان لسه مكلمه من خمس دقايق بس وطلبت منه نفس الطلب
فريدة برجاء بلاش تسيبنى يا مأمون انت عارف انا اد ايه بعزك وبثق فيك
مأمون بقلة حيلة ممزوجة بالالم ما تقلقيش يا فريدة وسيبى كل حاجة على ربنا
ليتجها معا الى الخارج تاركين ماض اشترك الجميع فى وضع اساسه حتى تفرعت النوايا
بعد مرور عامان
كان مراد قد تجاوز محنته المالية اخيرا بعد فض الشراكة مع مأمون وفريدة فى ذات الوقت وقد تكبد خسارة كبيرة بطلاقه لفريدة وسداد مستحقاتها المالية من مؤخر ونفقة وخلافه وقد تركه اغلب المهندسين العاملين بالمكتب لعدم
↚
قدرته على سداد مستحقاتهم المالية بانتظام ولكنه اخيرا استطاع ان يعود مرة اخرى لسوق المعمار بشكل جديد كان يتحدث عنه الجميع فهاهو مراد السعدنى باطلالته الجديدة فقد ازداد جدية وقسۏة فى ذات الوقت كان وقته بالكامل ما بين العمل والعمل فقد انقطع تماما عن اللهو وكان الوقت المستقطع من العمل يقضيه فى الراحة او بصحبة ابنائه فى الاوقات المخصصة له معهم والتى اتفق عليها مع سالم
و لم ينقطع امله او تنقطع محاولاته فى العودة الى فريدة مرة اخرى ولكنه فى كل مرة كان يعود بخفى حنين وبفشل اقوى من سابقته
اما مأمون فبعد الانفصال الرسمى بين مراد وفريدة قرر السفر الى احدى البلدان الخليجية وقام هناك بالعمل باحدى شركات المقاولات والانشاءات وعاش وحيدا مثلما كان
دائما بمصر الا انه قد ابتعد ايضا عن رفقائه فهو لم يستطع مواصلة علاقته بمراد بعد ما سمع منه اتهامه له بمحاولة استمالة زوجته وكان اكثر ما آلمه انه قد تأكد من معرفة مراد لحبه لفريدة طوال تلك السنوات
و رغم بعده عن الجميع الا ان قلبه لم ينس يوما حبه لفريدة فريدة التى ترجته كثيرا ان يظل الى جوارها بمصر ولكنه رفض بشدة متعللا بحاجته الى شق طريقه بعيدا ليستطيع الشعور بالنجاح بمفرده
لتتركه فريدة يرحل ويبتعد وهو لا يدرى انها قد استمعت لكل ما دار بينه وبين مراد وانها قد علمت بحبه لها طوال تلك السنوات التى قضتها فى حب من لا يستحق ولكنها ترفقت بقلبه وشعرت انه قد آن له ان يتحرر من حبها وانها ربما بابتعاده عنها ربما يستطيع المضى قدما بعيدا عن قيد حبها الوردى
و قررت ان تمضى هى الأخرى فى حياتها وعندما حاول سالم اقناعها لتقيم مكتبها الخاص نبذت الفكرة فلم تتصور ان تفعلها دونهما وقررت البحث عن عمل ليقدم لها سالم فرصة عمل باحدى
الشركات الكبرى للمقاولات والتى اثبتت كفاءتها بعملها بها من الشهور الاولى وحصرت حياتها ما بين عملها وابنائها ولكنها كانت تشعر بفراغ هائل كلما جلست بمفردها وكانت