رواية غرام وشجاعة كاملة جميع الفصول بقلم بيسو وليد

رواية غرام وشجاعة كاملة جميع الفصول بقلم بيسو وليد

رواية غرام وشجاعة كاملة جميع الفصول هى رواية من تأليف المؤلفة المميزة بيسو وليد رواية غرام وشجاعة كاملة جميع الفصول صدرت لاول مرة على فيسبوك الشهير رواية غرام وشجاعة كاملة جميع الفصول حققت نجاحا كبيرا في موقع فيسبوك وايضا زاد البحث عنها في محرك البحث جوجل لذلك سنعرض لكم رواية غرام وشجاعة كاملة جميع الفصول
رواية غرام وشجاعة بقلم بيسو وليد

رواية غرام وشجاعة كاملة جميع الفصول

 _يا صباح الرطوبه مرتبطه ولا مخطوبه

_أفندم؟

_مالك كاشه كدا ليه متخافيش

_انتَ مجنون .. ملكش دعوه بيا

أخرج سلا”حه الأبيض وقال بأسلوب لا يليق إلا بأصحاب الشوارع

_لا ميغركيش الهدوء دا انا بلطجى وقتا”ل قت”له

_خلاص انا أسفه لحضرتك خُد كل اللى معايا بس سبنى أمشى

قالتها بخوف شديد وهى تنظر لهُ بعينين دامعتين بينما نظر لها للحظات وحك ذقنه وقال:

_انتِ بنت عم “فارس” ؟

أمأت رأسها بنعم وهى تنظر لهُ بدموع فقال بضيق:

_أمشى


تهللت أساريرها وذهبت مُسرعه وهى تمسح دموعها وكأن لم يحدث شئ وذهبت إلى جامعتها بينما هو وقف ينظر لها بهدوء

فى الجامعه

وصلت “بيلا” الى جامعتها وجلست وهى مازالت خائفه منه أقتربت منها صديقتها “هنا” وهى تقول:

_مالك يا ست “بيلا” سرحانه فى ايه كدا

_مفيش

أردفت بها “بيلا” وهى مازالت خائفه بينما جلست هنا وقالت:

_يا بت مش عليا قوليلى بس مالك

فى الحاره

كان “جعفر” يوقف الفتايات والشباب ويأخذ منهم ما معهم من نقود ويجعلهم يذهبون تحت التهد”يد وتحت سعادته

ضحك بخفه وهو يُعد النقود ويقول:

_والله الواحد هيبقى مليونير قريب بسبب التثبيت دا شُغلانه حلوه بس للى يقدر

_مش هتبطل الشُغلانه دى بقى يا “جعفر”

قالها الحاج “فارس” بيأس وهو ينظر لهُ فنظر لهُ “جعفر” وهو يقول بنفس الأسلوب الذى تحدث بهِ مع “بيلا”:

_لا يا عم “فارس” دى أحلى شُغلانه دا انا بكسب ملايين الملايين

_يا ابنى دى كدا سرقه وحاجه مش حلوه ما تيجى وأشغلك شُغلانه حلوه تستفاد منها ويكون ليك مقام

نظر لهُ “جعفر” نظره مُخيفه وتغيرت نبرته وهو يقول:

_قصدك ايه يا عم “فارس”

خاف منه “فارس” قليلًا فقال:

_خلاص خلاص متبصليش كدا انا غلطان أعمل اللى تعمله بس ملكش دعوه بـ “بيلا” بنتى

_أن شاء الله حاضر

ثم أكمل بخفوت قائلًا:

_ايه أسم “بيلا” دا ايه الأسم الفافى دا

_بتقول حاجه يا “جعفر” ؟

_لا يا حاج “فارس” بقول ربنا يخليهالك

تركه “فارس” وذهب وظل “جعفر” واقفًا مكانه يوقف الصغير والكبير ويبدوا أن الجميع يهابه ويخافون منه

فى الجامعه

_يالهوى

_ششش هو انا بقولك عشان تفضحينى

أردفت بها “بيلا” بخفوت فتحدثت “هنا” فى خوف قائله:

_يا ماما الله يكون فى عونك يا حبيبتى انتِ مبتخافيش ليعو”رك أو يعملك حاجه ؟

_هعمل ايه طيب يا “هنا” مفيش حاجه فى إيدى أعملها

“أردفت بها هذه المسكينه بقله حيله”

_طب ما تقولى لعمو “فارس” يا “بيلا”

_كل اللى فى الحاره عندنا بيخاف منه يا “هنا” وبيعمله ألف حساب الكبير قبل الصغير

_دا محدش قادر عليه بقى

_يلا هنعمل ايه

_بقولك ايه تعالى نحضر المحاضره دى ونكمل كلام

فى منزل فارس

دلف “فارس” الى منزله وقابل زوجته “هناء”

_حمدلله على سلامتك يا ابو بيلا


_الله يسلمك يا “هناء” … “بيلا” نزلت

“أردف بها وهو يجلس على الأريكه”

_اه راحت جامعتها

_ربنا معاها ويوفقها ويجعلها فى كل خطوه سلامه

_يارب … تاكل؟

_ياريت

_حاضر ربع ساعه ويكون الأكل جاهز كلم “أكرم” وقوله يطلع عشان ياكل معانا

أردف “فارس” وهو يقول متسائلًا:

_هو فين؟

_والله ما أعرف نزل بعد “بيلا” ومقاليش رايح فين

_ماشى هشوفه دلوقتى

أخذ هاتفه وهاتف “أكرم” وأنتظره يجيب

فى الشارع

كان “أكرم” يسير حتى وجد هاتفه يعلنه عن أتصال من والده أجابه بأبتسامه قائلًا:

_والله واحشنى يا حاج

_انتَ فين يالا ؟

_يالا! ايه يا حاج مالك مش طايقنى ليه كدا

“أردف بها أكرم مُتعجبًا من نبره والده فى الحديث”

_خمس دقايق بالكتير وتكون هنا عشان جعان وعاوز أكل

_طب ما تاكل يا حاج حد ماسك عليك ذِله


_أخلص يا “أكرم” وبطل طوله لسانك دى انا غلطان أنى مستنيك عشان تاكل معايا يعنى

تحدث أكرم بأبتسامه وهو يقول:

_حاضر دقيقتين وأكون عندك

_أما نشوف … بسرعه

أغلق “أكرم” معه وهو يبتسم بخفه وذهب دلف شارعه وهو ينظر لهاتفه ولكن أوقفه “جعفر” وهو يُمسك بهِ ويقول:

_ايه يا نجم مش مالى عينك انا ولا ايه

نظر لهُ “أكرم” وقال بعدما زفر بقوه:

_ايه يا “جعفر” حد يوقف حد كدا

_انا يا حبيبى

_عاوز ايه يا “جعفر” فى يومك اللى مش معدى دا

أتسعت عينان “جعفر” وقال بنفس الأسلوب الغير مُهذب:

_عاوز فلوس

_يا “جعفر” أرحم أمى كل ما تشوف خلقتى عاوز فلوس عاوز فلوس

_اه إذا كان عاجبك يا حبيبى

زفر أكرم وهو ينظر لهُ قائلًا:

_طب انا مش معايا فلوس مش هعدى يعنى ولا ايه

_مليش دعوه أتصرف

نظر “أكرم” حوله ثم نقل نظره لهُ وهو يقول بأستعطاف:

_طب مُمكن تعدينى وبعدين أحنا مش جيران يالا

_يالا؟ دا انتَ أتجرأت أهو وبقيت بترد عليا يا “أكرم”


_”جعفر” انا أبن حتتك عيب لما توقفنى كدا وتقولى عاوز فلوس

حك “جعفر” ذقنه ونظر لهُ قائلاً:

_خلاص هسيبك تعدى بس جدعنه منى عشان خاطر حد عزيز عليا بس

أبتسم أكرم بعدما نجح فى أسكاته وقال:

_انتَ أبن أصول والله يا “جعفر” … “ثم أضاف بتساؤل” : بس مين اللى ليه خاطر عندك كدا يا نجم

أجابه “جعفر” وهو يتذكر طلتها التى سلبت عقله بشرود:

_القمر اللى بيعدى من هنا كل يوم وبرخم عليه دايمًا

أردف “أكرم” مُتسائلًا وهو يقول مُبتسمًا:

_أيوه مين دا يعنى اللى مخليك مهووس بيه كدا ؟

أجابه “جعفر” وهو مازال شاردًا:

_”بيلا”

تحدث “أكرم” بحده وهو ينظر لهُ قائلًا:

_مين يا خويا ؟ “بيلا” مين

_”بيلا” أختك انتَ أهطل ياض

_وانتَ مالك ومال أختى ؟ “أردف بها أكرم بنبره غاضبه”

_بحبها يا عم “أردف بها جعفر وهو ينظر لهُ بأسلوب غير مُهذب كعادته مثلما يقول البعض … وقاحه”

نظر لهُ “أكرم” وقال مُحذرًا إياه:

_”جعفر” … انتَ صاحبى وانا بحبك ومش عاوز أخسرك أبعد عن أختى وملكش دعوه بيها

_ودا من أمتى أن شاء الله “بيلا” تخصنى انتَ فاهم “أردف بها جعفر ساخرًا”

_انا حذرتك يا “جعفر” ولو فكرت تقرب منها هوقفلك انا وهتزعل منى

تركه “أكرم” وذهب وظل “جعفر” مكانه واقفًا ينظر لهُ وكأنه لم يقل شئ

فى الجامعه

أنتهوا من مُحاضراتهم وخرجوا من الجامعه

_هتعملى ايه يا “بيلا” ؟


_بس انا خايفه عليكى منه

_سيبيها على الله مش هيعملى حاجه متقلقيش “أردفت بها بيلا مُبتسمه”

_لو مرداش يسيبك أتصلى بيا وانا أجى أعرفه مين “هنا”

ضحكت “بيلا” عليها ونظرت لها قائله:

_يا شيخه انتِ بتخافى من صورصار هتتعاملى مع “جعفر”

شهقت هنا وهى تنظر لها وتقول بحزن مُزيف:

_انتِ بتعيبى عليا على فكره انتِ لسه متعرفنيش

_واضح

_يلا ولما توصلى طمنينى

_حاضر يلا باى “أردفت بها بيلا مُبتسمه”

ودعتها وتركتها وذهبت وهى لا تعلم كيف ستعبر منه وكيف ستتعامل معه وظلت تُفكر طوال الطريق

بعد مرور الوقت وصلت “بيلا” وتوقفت بعيدًا عنه وقالت بتوتر وحيره:

_يارب هعدى منه أزاى ؟

نظرت لهُ وخطرت ببالها فكره وقررت تنفيذها بينما كان هو يقف على أول الشارع ويتغزل بالفتايات كانت “بيلا” تسير خلفه بتمهل وحذر كى لا يشعر بها ويراها ظلت تسير بحذر وقبل أن تدلف الى داخل العماره ألتفت ورأها تصنمت مكانها وتوقفت نبضات قلبها عن النبض وهى تنظر لهُ بخوف وفجأه
 ركضت بيلا بأقصى سرعه للداخل وأغلقت الباب ورأها بخوف ، وضعت يدها على قلبها وكان ينبض بعنف حاولت أخذ أنفاسها بصعوبه وقالت:الحمدلله أنه ملحقنيش انا مكنتش عارفه لما يمسكنى هيعمل ايه … يارب انا تعبت من التسحيبه بتاعت الحراميه دى

صعدت للأعلى وكان جعفر ينظر للباب المغلق ويبتسم بخفه

جعفر بخفوت:مش عارف مالها دى كل ما تشوفنى كأنها شافت عفريت قدامها

صعدت بيلا ودقت على باب المنزل فتح لها أكرم وقال بمرح:أهلًا أهلًا ياختى

دلفت بيلا وهى تقول:أهلًا ياخويا

فارس:حمدلله على سلامتك يا بيلا

ذهبت إليه بيلا وهى تبتسم قبلت خده وقالت:الله يسلمك يا أحلى فارس فى الدنيا

خرجت هناء وهى تقول بضيق:بتعاكسى فى جوزى ليه يا بت انتِ

نظرت لها بيلا وضحكت قائله:ايه يا جميل بتغير على فارس ولا ايه

هناء بضيق:اه مش جوزى وبغير عليه

بيلا:طب ما انا بنته وعادى يعنى مش كدا ولا ايه يا حاج

هناء:انا قولتها كلمه لو مستغنيه عن روحك عاكسيه تانى

بيلا بخبث وغمزه:بس شكلك قمر النهارده يا فروسه

نهضت بيلا فجأه وركضت الى غرفتها بأقصى سرعه عندما لمحت هناء تتقدم منها بغيظ ، أغلقت الباب خلفها وقالت هناء بغيظ:تصدقى أن انتِ مستفزه يا بيلا وعقابًا ليكى مفيش أكل

تحدثت بيلا بصوتٍ عالِ وقالت:الحاج هيجيبلى أكل يا أم أكرم متقلقيش دا انا الحته الشمال

هناء بغضب مكتوم:شايف بنتك يا فارس؟

ضحك فارس وقال:زعلانه ليه طيب مش بنتى

هناء بضيق:متعاكسكش قدامى يا فارس

ضحك فارس وهى نظرت لهُ بغضب وعينان دامعتان فتركته وذهبت الى غرفتها

أكرم:لا ماما بتغير جامد يا بابا ايه مش كدا يا حاج

فارس:بنتى وبتعاكسنى أقولها لا يعنى

أكرم:طب قوم صالحها بقى وراضيها بكلمتين وبعدين ما أحنا عارفين أنها بتحبك

فارس بقله حيله:مش عارف اقول ايه بجد

نهض فارس وذهب لهناء بينما ضحك أكرم ونهض كى يتحدث بهاتفه بينما كانت بيلا تجلس بغرفتها وفجأه تذكرت جعفر لا تعلم لما ولكنه جاء على بالها فجأه فقالت بنفسها:مش عارفه ليه بيركز معايا أوى كدا ودايمًا عينه عليا ومبتتشالش لدرجه أنى بقيت أخاف منه ومن نظراته ليا

نهضت وفتحت النافذه الخاصه بها ووقفت تنظر للناس بشرود

بالأسفل

دلفت سياره سوداء ونزلت منها فتاه وكانت هذه هنا صديقه بيلا رأتها بيلا وتعجبت من قدومها كانت ستصعد إليها ولكن منعها جعفر وهو يقول ببلطجه:على فين يا عسل

نظرت لهُ هنا بخوف وقالت:عن أذنك عاوزه أطلع

تحدث جعفر بصوتٍ خشن قائلًا:أيوه على فين

غضبت هنا وقالت:وانتَ مالك

نظر لها جعفر نظره مرعبه وخافت هى كثيرًا وفجأه أخرج مطوته وهو يقول:انتِ بتقولى ايه يا بت انتِ انتِ أتجننتى

شهقت هنا بخوف وصُدمت بيلا من فعلته وأتسعت عينيها بصدمه وقالت:يا لهوى هيأذيها انا لازم أمنعه

ركضت للداخل بينما كانت هنا تقف وهى تشعر بالرعب منه ونظرت للمطوه برعب وقالت بخوف:حد يساعدنى يا جماعه

جعفر ببلطجه:محدش يقرب اللى هيقرب هعوروا

نزلت بيلا بسرعه وركضت إليه وأمسكت ذراعه وقالت بخوف:أبعد عنها سيبها

جعفر بحده:أوعى انتِ ملكيش دعوه

بيلا برعب:سيبها دى صحبتى انتَ بتعمل ايه

جعفر ببلطجه:البت بتغلط فيا وبتبجح فيا

بيلا برجاء:عشان خاطرى انا سيبها المره دى ووعد مش هتضايقك تانى عشان خاطرى

نظر لها جعفر بطرف عينه ونظر الى تلك الخائفه وأرتخت يده من عليها وأعتدل بوقفته ونظر لها وقال:عشان خاطرك يا ست البنات المره دى بس

أبتسمت لهُ بيلا وقالت:شكرًا يا جعفر

نظر لها جعفر وقال بأبتسامه:العفو يا جميل انتَ تؤمر

خجلت بيلا وقالت وهى تنظر للأرض:كتر خيرك … يلا يا هنا

تحركت هنا مسرعه وأخذتها بيلا وصعدت الى شقتها مره أخرى بينما عاد الجميع الى أماكنهم مره أخرى

دلفت بيلا ومعها هنا وأغلقت الباب خلفها وأخذتها وذهبت الى غرفتها وأغلقت الباب ورأها ونظرت لهنا التى قالت بخوف:ايه المجنون دا انا كنت هموت على أيده لولا أنك جيتى فى الوقت المناسب

بيلا:كويس أنه معملكيش حاجه

هنا:مين دا يا بيلا؟

بيلا:دا جعفر اللى حكيتلك عنه يا هنا فى الجامعه

شهقت هنا وقالت:جعفر البلطجى اللى بيثبت الناس فى الرايحه والجايه

نظرت لها بيلا بهدوء وقالت:أيوه

غمزت لها هنا وقالت بمرح:بس إن جيتى للحق الواد قمر ولايق عليه أوى شغل البلطجه دا

نظرت لها بيلا وقالت بحده:أتلمى يا هنا

نظرت لها هنا بدهشه قليلًا ثم قالت بخبث:مالك يا بيلا أدايقتى كدا ليه لما قولت عليه كدا ما هو فعلًا قمر وحليوه وبصراحه يتعاكس

زفرت بيلا بغضب وقالت:بطلى تتكلمى عليه يا هنا بجد عشان متزعليش منى

هنا بخبث:شايفه شرار فى عينك وشامه ريحه غيره فى الموضوع … ايه بتحبيه؟

نظرت بيلا للأرض بتوترت واضح ولم تتحدث فسمعت هنا تقول بأبتسامه:أفهم من سكوتك دا أنك بتحبيه

نظرت لها بيلا وقالت بحده:لا يا هنا مبحبهوش انتِ ايه اللى بتقوليه دا

هنا:يا بت مش عليا دا انا صحبتك وعشره عمرك معقوله مش هعرفك وقت ما تكونى صادقه ووقت ما تكدبى … قوليلى بتحبيه بجد

نظرت لها بيلا بتوتر وكانت عينيها بجميع الأتجاهات تحاول الهروب من نظرات هنا وكانت تفرك بيدها فنظرت لها وقالت:معرفش

عقدت هنا حاجبيها وقالت:يعنى ايه مش فاهمه … يا اه يا لا

بيلا بضيق:معرفش يا هنا معرفش … معقوله يوم ما أحب هحب واحد بلطجى بيثبت فى اللى رايح واللى جاى ويرفع عليهم مطوه؟ … انا مبحبهوش انا بس معجبه بشخصيته مش أكتر مستحيل أحبه يا هنا انا هاخد واحد نفس مستوايا مثقف ويكون فاهم دماغى وأتشرف بيه … مش جعفر

نظرت لها هنا قليلًا ثم رفعت حاجبها الأيمن وقالت:ماشى يا بيلا هصدقك مع أنى مش مقتنعه بس الأيام هتثبت دا .. على العموم انا كنت جايه أقولك أنك نسيتى كشكولك وكتابك معايا وجايه أديهوملك … أشوفك بكرا متتأخريش على محاضره دكتور محمود

نهضت وخرجت وتركتها تجلس شارده ، نزلت هنا وذهبت إلى سيارتها ولكن وجدت جعفر جالس عليها نظرت لهُ بحاجب مرفوع وقالت:انتَ يا أستاذ انتَ أزاى تقعد على تابلوه العربيه كدا من قله الأماكن هى

نظر لها جعفر وقال وهو يعقد حاجبيه بسبب أشعه الشمس المصوبه عليه:تصدقى وتؤمنى بالله انا غلطان كنت سبتهالك تتسرق وتكون خُرده

نظرت لهُ هنا قليلًا ثم قالت:انا أسفه حقك عليا

نهض جعفر ونظر لها وهو يقول:متتأسفيش محصلش حاجه بس انا عارف أن فيه حراميه هنا وعربيه زى دى باين أوى أنها غاليه وحرام تتسرق يعنى فقعدت جنبها لحد ما تنزلى

أبتسمت هنا ونظرت لهُ وقالت:شكرًا يا…

قاطعها جعفر وهو يقول:جعفر

نظرت لهُ قليلًا بتعجب فقال هو:مالك؟

نظرت لهُ قليلًا ثم قالت:لا لا مفيش حاجه

جعفر:مبحبش المجادله كتير وبتخنق بسرعه

نظرت لهُ ببعض من التوتر ثم قالت:مفيش

نظر لها جعفر وهو يقول:مستغربه عشان أسمى جعفر وشكلى كدا صح؟

نظرت لهُ ولم تتحدث فقال هو:الحلو مبيكملش يا أنسه أسمى ملهوش علاقه بشكلى بس هنعمل ايه أدى الله وأدى حكمته

نظرت لهُ وقالت:انتَ أزاى يعنى … بلطجى وقاعد جنب عربيتى عشان متتسرقش … مش غريبه شويه

أبتسم جعفر بخفه وحك ذقنه ونظر لها وقال:بصى يا أنسه انا أه بلطجى وبقلب اللى رايح واللى جاى بس مبسرقش

نظرت لهُ هنا ورفعت حاجبها الأيمن ولوت شفتيها وقالت بآستنكار:أفندم؟

جعفر:مش مقتنعه؟


هنا:بصراحه لا مش منطقى اللى بتقولوا دا

جعفر:خلاص مش مهم عربيتك فى الحفظ والصون

تركها وذهب ونظرت لهُ هنا وهى متعجبه أمأت رأسها بقله حيله وأخذت سيارتها وذهبت

بمكان أخر

كانت تجلس على الأريكه شارده وحيده دق باب المنزل وذهبت فتاه وفتحته ودلف جعفر نظرت لهُ بتعجب وأغلقت الباب وذهبت ورأه بينما ذهب هو الى والدته وجلس على ركبتيه أمامها وقبل يدها بحب وهو يقول:ست الكل سرحانه فى ايه كدا لدرجه أنها محستش بوجودى

أستفاقت جميله ونظرت لهُ وقالت:جعفر؟ جيت أمتى يا ابنى

جعفر:لسه جاى يا ست الكل حالًا … مالك سرحانه فى ايه؟

أبتسمت جميله بخفه وقالت:ولا حاجه يا ابنى قولى تتغدى أخلى مها تعملك الغدا؟

أبتسم جعفر وقال:بذمتك يوم ما أكل أكل من أيد البت دى

نظرت لهُ مها بضيق وقالت:قصدك ايه يا خويا

نظر لها بأبتسامه جانبيه وقال:مقصديش حاجه يا سوسه روحى يلا حضريلى الغدا عشان مهبط

مها بتهكم:ليه مش أكلى كان وحش من شويه

نهض جعفر وجز على أسنانه وقال وهو يضربها بخفه:طب ايه رأيك بقى لو ممشيتيش من وشى هعورك

مها:ايه يا جعفر اللى بتعمله فى الناس هتعمله عليا

جعفر بضيق:هكلك قلم

جميله:بس يا بت مترديش عليه مش هعرف أحوشه من عليكى

نظر جعفر لوالدته وقال:حضريلى انتِ ياما عشان دى بت بومه

نهضت جميله وضحكت وهى تقول:عنيا يا حبيبى أقعد ريح جسمك شويه وخمس دقايق ويكون عندك

جلس جعفر وقال بمرح وهو يغمز لها قائلًا:خد راحتك يا جميل

ضحكت جميله ودلفت فنظرت لهُ مها بقرف فنظر لها وجدها تنظر لهُ بقرف أمسك الوساده وألقاها عليها وهو يقول بضيق:متبصيش كدا بدل ما أقوم أزعلك

ركضت مها من أمامه سريعًا بينما نظر لأثرها وقال بخفوت:عيله بارده صحيح

ثم أكمل بصوتٍ عالِ قائلًا:عالله ألمحك بره الأوضه يا مهما ليلتك طين معايا

سمع صوت ضحكات والدته من الداخل وهى تقول:قط وفار مش طايقين بعض

أبتسم جعفر وقال بصوتٍ عالِ بمرح وبيده جهاز التحكم:ما انتِ اللى مدلعاها يا جوجو زياده عن اللزوم بردوا

وقفت جميله أمام المطبخ وقالت:مش بنتى الوحيده يا جعفر

جعفر بأبتسامه:بس مش على طول يا جوجو شدى شويه الدلع الكتير دا مش حلو قدام يوم ما تتجوز هتفضحنا فى الحاره صلى على النبي

أبتسمت جميله ودلفت مره أخرى وقالت:عليه أفضل الصلاه والسلام

كان جعفر يُشاهد التلفاز حتى سمع صوت صراخ نساء بالأسفل نهض سريعاً عندما أشتد الصراخ وخرجت جميله بفزع وهى تقول:أسترها يارب ايه اللى بيحصل يا جعفر مين اللى بتصرخ كدا؟

نظر جعفر من النافذه وبعدها دلف وهو ينوى النزول ولكن خرجت شقيقته مها سريعًا وهى تقول بفزع:ألحق يا جعفر فى واحد ماسك بيلا ورافع عليها سلاح وبيهدد عم فارس بيها

شهقت جميله وهى تقول:يا مصيبتى

خرج جعفر سريعًا وذهبت جميله ومها ووقفتا بالنافذه تشاهدان ما يحدث فقالت لمها:يا عينى عليه يا قلب أمه ملحقش يحط لُقمه فى بطنه يا حبيبى على لحم بطنه من الصبح أسترها معاه يارب

خرج جعفر وأتجه الى ذلك الذى يُمسك بيلا وهو يُطالعه بغضب ونظره مُرعبه ولكن توقف فجأه عندما ألتفت إليه وهو يقول:مكانك بدل ما أخليكوا كلكوا تصلوا عليها

نظر لهُ جعفر ولم يتحرك خطوه واحده من مكانه ووقف ينظر لهُ ولتلك الخائفه التى تحاول الإفلات منه بكل الطرق 
 جعفر بحده:سيبها أحسنلك عشان متندمش

ضحك الرجل بسخريه وهو ينظر لهُ بتهكم ويقول:وانتَ بقى الشهم اللى بكلمه منك هروح سايبها … روح يا حلو العب بعيد متصدعناش

نظر لهُ جعفر بغضب وأقترب منه بهدوء دون أن يشعر بهِ الأخر الذى كان ينظر لفارس ويهدده ولكن شعر بهِ والتفت إليه وأسرع جعفر ولكمه بقوه فى وجهه وسحب بيلا إليه التى وقفت خلفه وهى خائفه ، ذهب أكرم إليها سريعًا وأخذها بأحضانه وهو يهدئها بينما نظرا لجعفر الذى أمسك الرجل من ياقه قميصه وجعله ينهض ثم لكمه بقوه فى وجهه ترنح الأخر على أثرها بألم وهو يضع يده مكانها ويتأوه كان يترنح هُنا وهُناك وكان جعفر ينظر لهُ ببرود وجميع من بالحاره يقفون بنوافذهم وحولهما يشاهدونه بصمت بعد دقيقه أعتدل بوقفته أخيرًا ونظر لجعفر الذى كان البرود هو المُسيطر عليه وقال:فاكر نفسك مين يا جعفر … أظاهر أنك نسيت نفسك … ولو ناسى أفكرك وأفوقك وأقولك بلاش تعيش فى جو الجدعنه دا عشان مش لايق عليك … ثم إنك بقيت جرئ وعاوز تتظبط عشان بتمد إيدك على الأكابر … متشوفش نفسك أوى كدا يا روح أمك وأفتكر انتَ مقامك ايه وأن أحنا اللى عملناك

ثم نظر للجميع وتحدث بصوتٍ عالِ قائلاً:أشهدوا يا أهل الحاره … أشهدوا جعفر أبن جميله اللى كان ولا حاجه أمبارح دلوقتى بقى بيمد إيده على ولاد حتتكوا وأنتوا ساكتين ايه هتسييوه يقعد يلطش فى اللى رايح واللى جاى ولا ايه؟ … هتسيبوه يقلبكوا كل يوم كدا … ما تردوا


لم يجيبه أحد فنظر لجعفر الذى ينظر لهُ بغضب حقيقى ويُقسم بأنه سيقتله لا محال وقال بغضب:انتَ اللى عاوز تتأدب يا فتحى مش انا وعاوز أقولك أن اللى يمد إيده على حُرمه مش محتاج أقولك بيبقى ايه وانتَ فاهم كويس أوى الكلام دا

وقف فتحى أمامه ونظر لهُ بغضب قائلًا:انتَ قد الكلام دا يا جعفر

جعفر ببلطجه:قده تلات مرات واللى عندك أعمله

أبتعد عنه فتحى قليلًا ثم فجأه باغته بلكمه قويه جعلت الدماء تتناثر من فمه رجع جعفر خطوتان للخلف أثر اللكمه وشهق الجميع وهم ينظرون الى جعفر وخائفون مما سيفعله سمع صوت ضحكات فتحى الساخره وهو يقول:مالك يا حلوه الضربه كانت شديده للدرجادى فالحه تفردى جناحاتك علينا وبس

رفع جعفر رأسه ونظر لهُ نظره مُرعبه مليئه بالشر وكان يتنفس بسرعه أثر غضبه فسمعه يقول:البت دى تخصنى وملكش دعوه بيها ولا بعمل فيها ايه انتَ سامع

أقترب منه حتى وقف أمامه ووضع يده على خده يضربه بخفه وهو يقول:متدخلش فاللى ملكش فيه يا جعفر عشان مخليش أمك وأختك يتحسروا عليك … سامع

أنزل يده وأبتسم بسخريه وأعطاه ظهره وكان سيذهب ولكن أخرج جعفر مطوته من جيب بنطاله وتقدم بسرعه من فتحى ولف ذراعه حول عنقه من الخلف وشدد عليها ووضع المطوه على وجهه وهو يُزمجر ويقول بغضب وبلطجه:مش جعفر البلطجى اللى يتهدد يا فتحى يا جزار … شكلك نسيت مين جعفر ومحتاج يتعملك أعاده تأهيل لمُخك عشان شكلك خرفت بدرى وهتهبل كتير بعد كدا

تحدث فتحى بصوتٍ مكتوم وقال:أبعد يا جعفر أحسنلك

جعفر ببرود:إنك تتعدى على بيت من بيوت الحاره أثناء وجودى دا هيخسرك روحك يا فتحى لا ومش كدا وبس أتهجمت على بنت حتتى ورفعت عليها سلاح وهددت أبوها قولى بقى المفروض أعمل فيك ايه دلوقتى يا فتحى

فتحى:سيبنى يا جعفر أحسنلك

ضحك جعفر وقال:أسيبك؟ دا انتَ طيب أوى يا فتحى وعلى نياتك … مش هسيبك غير لما أدبك يا فتحى

نظر جعفر حوله بينما قال فتحى:هتعمل ايه يا جعفر

نظر جعفر لبيلا التى كانت بأحضان أكرم تنظر لهُ بعينين باكيتين فقال لها:قربى

نظرت لهُ ثم الى أخيها ووالدها ووالدتها فسمعته يقول بحده:انا بقول تعالى

خافت بيلا من نبره صوته وتقدمت منه بتوتر وخوف حتى وقفت بالقرب منه نظر هو لها وقال:أضربيه بالقلم

صُدم الجميع من طلبه ونظرت هى لهُ بعينين مُتسعتين وصدمه فنظر لها وقال بحده:سمعتى قولت ايه … أضربيه بالقلم بقول

نظرت لهُ بتوتر ولا تعلم كيف ستفعل ذلك فلم تكن تتوقع هذا الطلب منه تقدمت منه عندما رأته ينظر لها بغضب ووقفت أمام فتحى الذى كان ينظر إليها فقال جعفر موجهًا حديثه لهُ قائلًا بتحذير:أيدك لو أتحركت من مكانها هقطعهالك

فنظر لبيلا وقال:أخلصى

كانت بيلا ترتعش من الخوف فنظرت لفتحى ورفعت يدها وصفعته سمعت جعفر يقول:لا معجبنيش … عاوز أسمع صوته يا بيلا

دُهشت من ما قاله ولكن تلك المره تذكرت عندما أقتحم المنزل وأخذها بالعنف رفعت يدها مره أخرى وسقطت على وجهه ولكن تلك المره كانت أقوى من ما قبلها يليها صفعه أخرى فنظر جعفر لهُ وقال:ها حسيت بالإهانه وسط أهل الحاره ولا لسه يا فتحى ولا عاوز تتأدب أكتر من كدا

فتحى بغضب مكتوم:سيبنى يا جعفر أحسنلك

جعفر بتحذير:هسيبك يا فتحى بس حسك عينك عنيك دى تترفع عليها تانى حتى لو مش قصدك عشان هعميك وقتها يا فتحى ومش هيهمنى لا كبير ولا صغير وأيدك متترفعش لا عليها ولا على أى بنت مره تانيه … مفهوم

قال جملته وهو يغرز المطوه بيده التى تطاولت على بيلا وسبب لهُ بجرح عميق دفعه بإحتقار وقال بصوتٍ عالِ يملئه الغضب وقال:أى واحد مش متربى زى الكلب دا لو مد إيده على بنت من بنات حتتى لأكون قاطعله أيده ومن غير تفاهم وعاوز دكر يقف فى وشى … كلوا على مصالحه يلا

ذهب الجميع بهدوء وبقيت بيلا وعائلتها يقفون والصمت سيد المكان نظر فارس لهناء وبيلا وأكرم وقال:أطلعوا يلا وانا هحصلكوا

صعدوا الى منزلهم مره أخرى وأقترب فارس من جعفر حتى وقف أمامه ونظر لهُ قليلاً وقال:عملت كدا ليه يا جعفر

نظر لهُ جعفر وعقد حاجبيه وقال:يعنى ايه مش فاهمك

فارس:عملت كدا ليه مع بيلا مخصوص يا جعفر سؤالى واضح

صمت جعفر لثوانِ ثم قال:عادى يا عم فارس بيلا بنت حتتى ودا واجبى لما الاقى حد بيدايقها

فارس:يعنى انتَ معملتش دا عشان خاطر حاجه تانيه

نظر لهُ جعفر وعقد حاجبيه قائلاً بتساؤل:قصدك ايه يا عم فارس

ضيق فارس عيناه وقال:انتَ فاهم قصدى كويس أوى يا جعفر بلاش تصيع عليا عشان انا فاهم كل حاجه

زفر جعفر وقال:عم فارس … ياريت بلاش تتكلم بالأسلوب دا عشان بتخنق وانتَ عارف لما بتخنق بعمل ايه

فارس بتحذير:أبعد عن بنتى يا جعفر أحسنلك وملكش دعوه بيها .. انا مش هجوز بنتى واحد صايع وبلطجى بيثبت الناس فى الشارع وياخد منهم فلوس … بنتى هتتجوز واحد فى نفس مستواها مُثقف ويقدرها ويحطها فى عنيه مش واحد صايع كل فلوسه بالحرام … دا أخر تحذير ليك يا جعفر المره الجايه مش هتفاهم وهتزعل منى العمر كلوا

نظر لهُ قبل أن يتركه ويذهب نظر لهُ جعفر وهو يبتعد وينظر للا شئ شدد على قبضه يده ونظر حوله ثم تحرك مُبتعدًا عن الحاره تاركاً والدته وشقيقته تنظران لهُ بحزن

فى منزل فارس

عاد فارس ودلف وأغلق الباب خلفه وهو يُنادى على بيلا التى كانت تجلس بغرفتها وعندما سمعته خرجت لهُ وهى تقول:نعم يا بابا بتنادى؟

فارس بتحذير:حسك عينك توقفى مع جعفر ولا تتكلمى معاه بحرف ولا تطلبى مساعده منه حتى لو بتموتى سامعه

هناء:ليه كدا بس يا فارس الواد معملش حاجه دا أنقذ بنتك وخدلك حقها بدل ما تشكره

فارس:اللى عندى قولته يا هناء ومش عاوز جدال كتير اللى أقوله يتنفذ وخلاص مفهوم

نظرت لهُ بيلا قليلًا ثم قالت بهدوء:حاضر يا بابا .. عن أذنك

تركته وذهبت سريعاً الى غرفتها وأغلقت الباب خلفها نظرت هناء لفارس وقالت:ايه اللى عملته دا يا فارس

فارس:اللى عملته يا هناء هو دا الصح لازم أبعده عن بنتى عشان ميأذيهاش

هناء:وانتَ شوفته رفع عليها مطوه ولا كلمها الواد فى حاله وشاف بنت حتته بتتأذى أنقذها وخد حقها تالت ومتلت ايه الغلط بقى

فارس:مش عاوز نقاش كتير يا هناء اللى عندى قولته وخلاص

تركها وذهب وهى تطالعه بذهول ولا تفهم ماذا يفعل وما الذى قاله لهُ

فى منزل جعفر

جميله بقلق:أخوكى مبيردش يا مها أخوكى ماله يا مها

ربتت مها على كتفها وهى تقول بتوتر:ممكن يكون مش سامعه يا ماما

جميله بنفى:لا أخوكى فيه حاجه أخوكى ميردش على تليفونه يبقى فيه حاجه انا مش مرتاحه ومعرفش اللى أسمه فارس دا قاله ايه يعنى الحق على ابنى أنه أنقذله بنته وخدلها حقها منه وخلاه عبره للكل دا يكون رد الجميل يا فارس هى دى العِشره؟

مها بحزن:ماما عشان خاطرى متعمليش فى نفسك كدا خير أن شاء الله جعفر ممكن يكون مدايق شويه وهيكلمك متقلقيش

جميله بتمنى:يارب يا مها يكون كلامك صح يا بنتى يارب ميورنيش فيه حاجه وحشه دا سندى فى الدنيا دا روحى

أدمعت عينان مها وربتت على كتفها بمواساه وهى تشعر بالخوف عليه وتريد أن تطمئن عليه

فى مكان أخر

كان جعفر يجلس على الأرض بمكان هادئ خالى من الناس ينظر للفراغ بشرود ويتذكر بيلا بكل تفاصيلها وحركاتها التى جعلته يحبها بل يعشقها تذكر عندما كان فتحى يرفع عليها المسدس ويُهددهم بها يتذكر نظرتها لهُ عندما نظر إليها وجدها تنظر إليه لم يفهم ماذا كانت تلك النظره فلا يستطيع أن يجد سبب لها نظر للسماء بشرود وهو يتذكر حديث فارس ووجد أنه مُحق من سيقبل بأن يُزوج أبنته لشخص مثله فهو ليس مُتعلم وهى مُتعلمه هناك فارق كبير بينهما ولكن لا يعلم ماذا يفعل فلا يقدر على التحكم بقلبه أحبها وأصبح حبه يزداد لها يوماً بعد يوم حتى أصبح عشقاً أصبح يعشقها يريد رؤيتها دائماً يريد التحدث معها يريدها أن تطمئن لهُ والا تهرب منه مثل كل مره تفعلها نظر للأسفل بشرود وشرد مع أفكاره


فى مكان أخر

فتحى بغضب:وحياه أمى ما هسيبه انا يعمل فيا كدا فتحى الجزار يتعمل فيه كدا ومن مين من واحد زى جعفر دا اللى شايف نفسه أوى علينا ومن ساعه ما رجله دبت فى الحاره وهو فارد نفسه على الكل بس لا لسه متخلقش اللى يعلم على فتحى الجزار

فتوح:عاوز تعمل ايه يعنى نأدبهولك يعنى ولا نعمل ايه مش فاهمك

فتحى:الواد دا محتاج تأديبه عشان يعرف هو بيتكلم مع مين ويفكر فى الكلام قبل ما يقوله

فتوح بخبث:عندى ليك فكره ألماظ

نظر لهُ فتحى وقال:قول ايه هى؟

فى اليوم التالى

لم تذهب بيلا لجامعتها وظلت جالسه بغرفتها تنظر من نافذتها تبحث عنه بعينيها تريد رؤيته بأى طريقه لا تعلم ماذا قال والدها لهُ ولكن من الواضح أنه قال لهُ شئ جعل الأخر يغضب ويترك الحاره ويذهب سمعت صوت فارس من الخارج يخبر والدتها بأنه سيذهب وسمعت صوت إنغلاق الباب نظرت من النافذة وجدت والدها يبتعد عن المنزل ويليه أكرم إذاً لم يعد غير والدتها سمعت صوت هاتفها يعلنها عن أتصال من صديقتها أخذته وأجابتها بهدوء قائله:أيوه يا هنا

هنا:ايه يا بيلا مجتيش النهارده ليه؟

بيلا:مفيش مليش نفس

هنا بتساؤل:بيلا انتِ كويسه؟

صمتت بيلا ولم تتحدث فقالت هنا:شكل فى حاجه حصلت طب أجيلك ولا نروح الكافيه

بيلا:لا نتقابل فى الكافيه أحسن

هنا:خلاص هستناكى

بيلا:ماشى باى

أغلقت معها ونظرت أمامها بشرود ولا تعرف ماذا ستقول وكيف ستخبرها بكل هذا نهضت وخرجت وجدت والدتها تجلس وتشاهد التلفاز ذهبت إليها وقالت:ماما انا خارجه

نظرت لها هناء وقالت:على فين يا بيلا؟

بيلا:هقابل هنا فى الكافيه عشان تعرفنى اللى خدوه فى الجامعه النهارده

هناء بأبتسامه:خلاص ماشى يا حبيبتى روحى

ذهبت بيلا كى تغير ثيابها وتركت هناء تنظر لأثرها وهى تشعر بأن بها شئ بعد القليل من الوقت خرجت بيلا وقالت:انا نازله يا ماما محتاجه حاجه؟

هناء بأبتسامه:لا يا حبيبتى خلى بالك من نفسك

أبتسمت بيلا بخفه وخرجت من المنزل وأغلقت باب المنزل خلفها

فى الكافيه

كانت هنا تجلس وتنتظر بيلا وجدت محمود يدلف الى الكافيه ورأها فذهب إليها ونهضت هى بهدوء وهى تبتسم بخفه وقف محمود أمامها وقال:ازيك يا هنا

أبتسمت هنا وقالت:كويسه الحمد لله يا دكتور

محمود:انتِ مستنيه حد ولا ايه؟

هنا:اه بيلا جايه دلوقتى

محمود بتذكر:اه صحيح هى مجتش ليه؟

تحدثت هنا بجهل وقالت:مش عارفه يا دكتور والله مقالتليش هى لسه هتحكيلى

محمود:تمام على العموم أتمنى تكون بخير وقوللها متغيبش تانى

هنا بهدوء:حاضر يا دكتور

أبتسم محمود وتركها وذهب بينما نظرت لهُ هنا وجلست مره أخرى وبعد قليل وجدت بيلا تدلف ذهبت إليها وجلست فقالت هنا:طب والله فيه حاجه

نظرت لها بيلا بدموع وقالت:انا مش قادره يا هنا

فى الحاره

عاد جعفر مره أخرى وكان يسير بين أهل الحاره بشرود حتى توقف عندما سمع صوت أحد يناديه وقف جعفر وألتفت وجد طفل صغير وقف أمامه ونظر لهُ وقال:عمو جعفر ممكن تيجى معايا ثانيه

تعجب جعفر وقال:ليه !

الطفل:روحت لعمو اللى هناك دا عشان أجيب طلبات لماما وأديته خمسين جنيه وبيقولى مدتنيش حاجه وماما هتزعقلى ممكن تيجى تتكلم معاه ؟

نظر جعفر أمامه ثم إليه وقال:حاضر

ذهب جعفر معه الى ذلك الرجل الذى كان يبيع لأحدى الزبائن وعندما أنتهى نظر لهُ وقال:أيوه يا فندم

جعفر:الولد دا جه خد منك شويه طلبات لمامته وأداك خمسين جنيه وجه يقولك عاوز الباقى بتقولوا مخدتش منك حاجه

الرجل:ايوه يا أخينا مخدتش منه حاجه دا كداب

الطفل:والله يا عمو أديته الفلوس وطنط كانت واقفه وشيفانى


نظر جعفر للرجل نظره حاده وقال:باقى الفلوس يطلع أحسنلك بدل ما أزعلك انا

الرجل:يا باشا انا مخدتش منه حاجه ولا شوفته من الأساس انا معرفهوش

أمأ جعفر برأسه ونظر لهُ ثم أمسكه من ياقه قميصه وقال بتحذير:إن فلوس الولد دا مطلعتش دلوقتى عندى أستعداد أزفك فى الحاره دلوقتى … وانتَ عارف جعفر كويس أوى مش محتاج تعرف بيعمل ايه … الفلوس تطلع أحسنلك بدل ما تتفضح دلوقتى قدام أهل الحاره

تركه فنظر لهُ الرجل قليلاً وفتح الدرج وأخرج النقود وأعطاها للطفل وهو ينظر لجعفر بحقد نظر لهُ جعفر بقرف وبرود وأخذ الطفل وخرج وعندما خرجا نظر الطفل لجعفر وقال بأبتسامه:شكراً يا عمو جعفر

نظر لهُ جعفر ونزل لمستواه وقال بأبتسامه خفيفه:العفو يا حبيبى متجيبش منه تانى عشان حرامى

الطفل:لا يا عمو خلاص مش هجيب منه تانى وهخلى ماما تجيب من حد تانى عشان عمو دا وحش

أبتسم جعفر على كلماته فقال الطفل:انتَ طيب أوى يا عمو جعفر وجدع وانا بحبك أوى وعاوز لما أكبر أكون زيك شجاع ومش بخاف وأقدر أساعد الناس

أبتسم جعفر أكثر وربت على رأسه وقال بأبتسامه:ان شاء الله يلا روح بقى عشان ماما متخافش عليك

الطفل بأبتسامه:حاضر باى

ذهب الطفل ونهض جعفر وهو ينظر لهُ حتى أختفى من أمامه وذهب هو أيضاً الى منزله

فى الكافيه

هنا بصدمه:بيلا انتِ بتهزرى ؟ دا بدل ما يشكره يقوله كدا

بيلا بضيق:من ساعه ما بابا قاله كدا وانا مش عارفه لو شوفته قدامى هحط عينى فى عينه أزاى…فتحى دا شرانى ومش سهل وجعفر عارفه كويس وعارف هو بيفكر أزاى عشان كدا كان لازم يعمل معاه كدا عشان يكسر عينه

هنا:طب وهو بعد ما بباكى قاله كدا هو عمل ايه

بيلا بجهل:مش عارفه بس اللى عرفته أنه بعد ما بابا سابه ساب الحاره ومشى ومعرفش عنه حاجه من إمبارح ومش عارفه أروح لطنط جميله أزاى لأن بابا موجود

هنا بتعجب:طب جيتى أزاى وهو موجود !

بيلا:أستغليت فرصه أنه مش موجود هو وأكرم وعرفت ماما وجيت على طول

زفرت هنا وقالت:مش عارفه أقولك ايه بصراحه يا بيلا بس تعرفى الواد جعفر دا جدع وأبن أصول بردوا

نظرت لها بيلا وعقدت حاجبيها وقالت:وانتِ عرفتى منين ؟

هنا:لما نزلت من عندك وروحت أركب عربيتى لقيته قاعد على تابلوه العربيه فبسأله قالى عشان فى حراميه ممكن يسرقوا حاجات من العربيه وكدا فأستغربت بصراحه منين هو قاعد على العربيه عشان متتسرقش ومنين هو بلطجى وبيقلب الناس

بيلا:مش عارفه جعفر شخصيه غريبه أوى محدش يفهمها

هنا بأبتسامه:بس جدع والله هو اه بلطجى وكدا بس قلبه أبيض وطيب بس محدش هيشوف الجانب دا منه غير ناس معينه

نظرت لها بيلا دون أن تتحدث وصمتت هنا وهى تنظر لها

فى الحاره

ذهبت سميحه الى جعفر ووقفت بجانبه وهى تقول بدلع:حمدلله على سلامتك يا كبير المنطقه

نظر لها جعفر وقال ببرود:الله يسلمك

سميحه:ايه يا خويا المعامله الناشفه دى فكها شويه

ثم رفعت حاجبها وقالت:زى ما بتعامل ناس تانيه

لم يُظهر أى رده فعل وظل صامتاً كأنها لا وجود لها فنظرت لهُ قليلًا ثم قالت:طب قولى انتَ كويس

زفر جعفر ونظر لها وقال:سميحه بلاش شغل التلزيق بتاعك دا انتِ واحده متجوزه فلمى الدور أحسنلك وأتلمى فى بيتك مع جوزك عشان مزعلكيش منى

تركها وذهب وهى تطالعه بضيق وغضب وذهبت هى الأخرى

عادت بيلا الى الحاره مره أخرى وكانت تسير شارده نظرت لمنزل جميله وقررت أن تصعد إليها وهذا ما فعلته بيلا صعدت الى منزلها ووقفت أمام الباب ودقت عليه وأنتظرت حتى يفتح لها أحد أنتظرت ثوانِ ووجدت الباب يفتح وكان من فتحه جعفر الذى نظر إليها وهى نظرت لهُ بصدمه فلم تكن تتوقع بأنه بالداخل نظر لها قليلًا ثم تركها ودلف تقف مكانها بصدمه فجاءت مها وهى تقول:مين يا جعفر

نظرت لبيلا وقالت:بيلا … أتفضلى واقفه ليه

نظرت لها بيلا قليلاً ثم دلفت بهدوء وتشعر بدقات قلبها عاليه وسريعة أيضاً دلفت وجدت جميله تجلس على كرسيها المتحرك نظرت لها جميله وقالت:أهلاً يا بيلا يا بنتى أتفضلى

ذهبت بيلا إليها وجلست أمامها وقالت بتوتر:أزيك يا خالتى

جميله:نحمده ونشكر فضله يا بنتى انتِ كويسه

بيلا بهدوء:الحمد لله يا خالتى

مها:تشربى ايه يا بيلا

نظرت لها بيلا وقالت:لا يا مها انا مش جايه أشرب حاجه انا جايه عشان أتكلم مع خالتى جميله شويه

مها:ولو لازم تضايفى انتِ ضيفه عندنا مينفعش

بيلا بأبتسامه خفيفه:مش عايزه يا مها شكرًا

سمعت جعفر من الداخل يقول:حطلها عصير مانجا يا مها

مها بأبتسامه:حاضر

ذهبت مها وكانت بيلا تنظر لجعفر الذى نظر لها ثم دلف مره أخرى فنظرت بيلا لجميله بتوتر التى كانت تنظر لها فقالت:ها يا بيلا عاوزه تتكلمى معايا تقولى ايه ؟

حمحمت بيلا بتوتر ونظرت لها وقالت بخجل:انا أسفه يا خالتى على اللى بابا عمله مع جعفر انا والله ما كنت أعرف لحد ما طلع وقال حقك عليا انا بالله عليكى ما تزعلى

نظرت لها جميله وقالت:انا مش زعلانه منك يا بيلا انا زعلى من أبوكى … بقى دا رد الجميل يا بيلا بدل ما يشكره وكتر خيرك يا ابنى يقوله كدا ويتكلم معاه بالأسلوب دا … يا بنتى انا ابنى طلع يا حبيبى ميت من الجوع قومت أحضرله الغدا سمع صوت صريخ تحت قام مفزوع بسرعه يشوف فى ايه شاف فتحى وهو رافع عليكى السلاح وبيهدد أبوكى وانتِ بتصرخى ساب الأكل يا حبيبى ونزل جرى عليكوا … ايه يا ناس هو ابنى جعفر لو كان وحش كان عمل كدا وأنقذك من فتحى ؟ وكان فاكر إن أبوكى هيشكره أو هيعمل أى حاجه بس يتفاجئ بالرد دا من أبوكى ليه هو انا ابنى بقى وحش للدرجادى

سمعت جعفر من الداخل يقول بصوتٍ عالِ:خلاص ياما قفلى على الموضوع ملهوش لزوم الكلام دا

جميله:لا يا جعفر لا يا ابنى كل واحد لازم يعرف غلطه انتَ مأثرتش من ناحيتها يا ابنى ونزلت من غير ما تاكل لقمه من إمبارح على لحم بطنك يا ابنى ليه يا ناس ابنى مش وحش للدرجه دى عشان أبوكى يعمل كدا

جاءت مها ووضعت العصير وجلست كانت بيلا بموقف لا يحسد عليه فهى معترفه بأن والدها مُخطئ ولم يكن عليه أن يفعل ذلك معه نظرت لها بيلا بعينين دامعتين وقالت:انا أسفه يا خالتى حقك عليا انا انا عارفه أن بابا غلطان ومكنش ينفع يعمل كدا مع جعفر وجيت عشان أعتذر منك وأقولك حقك عليا انا ومتزعليش من بابا وانا هحاول أتكلم معاه وأفهمه بس أهم حاجه انتِ متزعليش

جميله:لا يا بيلا انا زعلانه من أبوكى وهفضل زعلانه منه دا أحنا بينا عيش وملح هانت عليه العشره أوى

نظرت لها بيلا ولم تعد تتحمل فنهضت وخرجت من المنزل عندما شعرت بأنها تُهين نفسها وذهبت مسرعه الى منزلها تحت نظرات جعفر الغير مفهومه دلفت بيلا الى منزلها وهى تبكى تحت نظرات هناء التى لا تفهم ما بها دلفت بيلا لغرفتها وأغلقت الباب ونهضت هناء أيضاً وذهبت ورأها كى ترى ما بها

فى منزل جميله

مها:ايه يا ماما اللى قولتيه دا ميصحش

جميله:خلى كل واحد يعرف غلطه يا مها

مها:بس بيلا ملهاش دعوه يا ماما

خرج جعفر وهو يقول:انتِ ايه اللى قولتيه دا ؟

جميله:قولت اللى لازم يتقال يا جعفر

جعفر بضيق:الكلام دا ميتقالش ليها يتقال لأبوها

جميله:لا وليها عشان تعرف أن أبوها مبيقدرش

زفر جعفر بغضب فسمع جميله تقول:انتَ لسه بتحبها بعد اللى حصل دا كلوا يا جعفر ؟

صمت جعفر ولم يجيبها فقالت هى:يبقى لسه بتحبها يا ابنى أفهم هى مش ليك لو مكتوبالك مش هيحصل اللى بيحصل دا كلوا

جعفر بغضب:ايوه يا ماما بحبها … بحبها ومش قادر أبطل أن انا أحبها … انا بحبها بس للأسف مش هعرف أوصلها وكل دا ليه عشان انا مش نفس مستواها … هى واحده متعلمه وضامنه مستقبلها وهتلاقى شغل كويس إنما انا … انا واحد صايع على رأى أبوها ومش متعلم ليه حق هيجوز بنته أزاى لواحد زيى انا عارف أن انا مش هقدر أوصلها إذا كانت هى كل ما بتشوفنى بتخاف منى وبتهرب منى عوزاها تعمل ايه يعنى … انا عارف أنها مش ليا بس هفضل أحبها لأنى للأسف مش هقدر أبطل أحبها

تركهما وخرج من المنزل وكانت مها حزينه من أجله فهو منذ زمن يحبها وتعلم هذا وتعلم بأنه مهووس بها ولكن هى لا تعلم هذا نظرت لوالدتها ثم دلفت الى غرفتها

فى منزل فارس

بكت بيلا أكثر فأحتضنتها هناء وقالت:بس أهدى يا حبيبتى مالك بس ايه اللى حصل

نظرت لها بيلا وقصت عليها كل ما حدث وهى كانت تستمع إليها وعندما أنتهت قالت بيلا ببكاء:بابا ليه عمل كدا جعفر مغلطش فى حاجه هو كان بيدافع عنى مش أكتر ايه لازمتها الكلام اللى قالهوله دا خلانى مش عارفه أرد عليها بكلمه

هناء بمواساه:معلش يا حبيبتى بس انتِ متعرفيش حاجه يا بيلا

بيلا:مش عاوزه أعرف كل اللى عوزاه يعتذر منهم شكلى كان وحش قدامهم

دلف فارس فجأه وهو يقول بغضب:هالله هالله على اللى سامعه

نهضت بيلا بفزع ومعها هناء التى كانت تقف أمامها أقترب فارس وهو يقول بحده:الظاهر أنك أتهبلتى ومحتاجه تتعدلى

هناء بتوتر:أستنى بس يا فارس انتَ مش فاهم حاجه

فارس بغضب:أسكتى انتِ ملكيش دعوه وانا أقول مقطعه نفسها من العياط ليه أتاريها عشان المحروس

تحدثت بيلا بدموع وصوتٍ باكِ وقالت:أيوه يا بابا هو كل اللى عمله أنه دافع عنى مش أكتر ايه بقى اللى حضرتك قولته دا وإبعدى عنه ليه يعنى

فارس بغضب:ملكيش دعوه الكلام اللى هقوله يتسمع أحسنلك بدل قسماً بالله لتشوفى منى وش تانى يا بيلا

وقفت بيلا أمامه وقالت بدموع وحده:لا يا بابا مش هسمع كلامك ومش هتمنعنى من أنى أروح لمها وخالتى جميله

صفعها بقوه وهو يقول بصراخ:أخرسى
 وضعت بيلا يدها على خدها ونظرت لهُ بصدمه وعينين دامعتين وكان هو ينظر لها بغضب أحتضنتها هناء وهى تنظر لفارس وتقول بغضب:ايه اللى عملته دا يا فارس انتَ أزاى تمد أيدك على بنتى بتضرب عروسه

فارس بحده:عشان تفوق الظاهر أن المحروس واكل عقلها وهتخالف كلامى بعد كدا

صرخت بيلا وهى تقول:حرام عليكوا بقى أنتوا بتتكلموا بالألغاز ليه جعفر معملش حاجه كل اللى عمله أنه كان بيدافع عنى مش أكتر بس معنى كلامك دا يا بابا أن انتَ معندكش ثقه فى بنتك وهتبدء تشك فيا كل شويه ورايحه منين وجايه منين انا واحده متربيه وعارفه كويس ايه الصح وايه الغلط وبدل ما تحط الغلط على جعفر حط الغلط على الأستاذ التانى اللى جه أتهجم على بيتك وخد بنتك بالقوه وهددك بيها ورفع عليها سلاح لو هتمنعنى عن جعفر فمش هتقدر تمنعنى عن خالتى جميله ومها أرحمونى بقى انا تعبت سبونى فى حالى

كان فارس ينظر لها بصمت وعندما أنتهت لم يتحدث بل ترك الغرفه وذهب وكانت هناء تنظر لها بحزن وعينين دامعتين وهى ترى بيلا تسقط على الأرض وتضع يديها على وجهها وتبكى ، جلست بجانبها وأخذتها بأحضانها وهى تُهدئها وتربت على ظهرها بحنان

فى مكان أخر

كان جعفر جالسًا مع أصدقائه الثلاثة وكان يُدخن بشراهه ويبدوا بأنه غاضب

لؤي:وبعدين معاك يا جعفر بقى هتفضل لحد أمتى كدا يا عم

مُنصف:يسطا كدا مش هينفع لازم تعرف انتَ عاوز ايه

نظر لهُ جعفر ونفخ الدُخان وقال:انا عارف كويس انا عاوز ايه … بس مش عارف هوصله أزاى

سراج بتساؤل:انتَ لسه بتحبها يا جعفر ؟

نظر لهُ جعفر وقال:هكدب عليك لو قولتلك لا … انا مش هقدر أحبها كل ما بشوفها قدامى بحس بحاجات كتير

لؤي:طب ما تقولها يا جعفر وتريح نفسك من العذاب اللى انتَ فيه دا

جعفر:مش هقدر يا لؤي

مُنصف:ليه

جعفر:عشان هى بتخاف منى يا مُنصف كل ما تشوفنى قدامها بتترعب وبتهرب منى بكل الطرق انا أه شكلى يبان مش سهل وصايع وكل حاجه وحشه بس لو عرفتنى من جوايا هتغير رأيها فيا وهتبدء تتقبلنى بس طول ما هى كدا انا لا هقدم ولا هأخر هفضل محلك سر … لا واللى زاد وغطى أبوها دا اللى هو مش متقبلنى من الأساس أمها ومعنديش معاها مشاكل بتحبنى جدًا وبتعتبرنى زى أبنها بالظبط بس أبوها دا بقى اللى عاملى زى الحيطه السد … بردوا مكدبش عليكوا خايف عليها ومش قادر مشوفهاش قدامى لو مشوفتهاش أتجنن وأفهم أن حصل معاها حاجه

زفر سراج وقال:والله يا صاحبى ما عارف أقولك ايه … انتَ صعبان عليا عمرى ما شوفتك كدا يا جعفر ايه اللى حصلك يا صاحبى

زفر جعفر ونظر للأسفل وقال:معرفش يا سراج … بيلا قدامى من زمان وبحبها من زمان بس للأسف مش قادر أوصلها … ولا هوصلها بكرا يجيلها الأحسن منى واللى مرتاح ماديًا ويقدر يعيشها عيشه مرتاحه وميخليهاش محتاجه حاجه

ألقى مُنصف سيجارته وزفر الهواء وقال:بص يا صاحبى هقولك نصيحه من أخوك لو بتحبها يا صاحبى بجد وعاوزها عافر عشانها ميهمكش لا أبوها ولا العفريت الأزرق لو مكتوبالك هتكون من نصيبك غصب عنى وعنك وعن عم هولاكو اللى مخليك بالمنظر دا ولا ايه يا رجاله

لؤي:مُنصف عنده حق يا جعفر لو بتحبها عافر يا صاحبى وأستحمل وأعمل كل حاجه تقدر عليها لأجل أنها تكون من نصيبك وحلالك وفكك من أبوها

سراج:وأتحداك أنها بتحبك بس بتحاول تبينلك العكس

جعفر:حكايه بتحبنى ولا لا فدا انا لسه مش متأكد منه بس هتأكد

لؤي:على الله يابا وأحنا فى ضهرك يا صاحبى ومعاك

فى محل فارس

كان فارس جالس ويُعد نقوده ويكتب بالدفتر حتى قاطعه دلوف فتحى وهو يقول:سلام عليكوا

نظر لهُ فارس ثم قال ببرود:وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته خير يا فتحى جاى تعمل ايه تانى

ترك فارس ما بيده فنظر لهُ فتحى وقال:لا يا عم فارس انا مش جاى أعمل حاجه انا جاى أعتذر منك عن اللى حصل

فارس بسخريه:لا كتر خيرك البعيد حس على دمه

فتحى:خلاص يا عم فارس ميبقاش قبلك أسود كدا

فارس:لخص يا فتحى وقول اللى عندك

فارس:جعفر

زفر فارس وقال:ماله سى زفت

فتحى:مش ملاحظ أنه عمال يلف ويحوم حوالين بنتك وعينه عليها مبتتشالش لحد ما تطلع بيتها ونفس الحوار فى الرايحه والجايه

كان فارس ينظر لهُ ويستمع إليه فأكمل فتحى وقال:انا لو مش خايف على بنت حتتى مكنتش جيت وقولتلك وبعدين نظراته ليها مش ولا بُد وهخاف عليها منه دا مهما كان دا واحد غريب ومش من الحاره وشغال بلطجه وعمال يثبت فى اللى رايح واللى جاى ومحدش قادر عليه وبينى وبينك أهل الحاره أشتكوا وبقوا يخافوا منه ولازم الواد دا يتوضعله حد ويتأدب

نظر لهُ فارس قليلًا ثم قال:يتأدب أزاى يعنى ؟

فتحى بأبتسامه وخبث:انا أقولك

بالخارج

كان جعفر يقف بالحاره وينظر للمارين حتى جاء لهُ فتوح وقال:عم الناس

نظر لهُ جعفر ولم يتحدث ونظر أمامه فأبتسم الأخر بخفه وقال:عاوز منك خدمه يا كبير

جعفر ببرود:أرغى

فتوح:عاوز أعمل مكالمه تليفون

نظر لهُ جعفر وقال بتهكم:وانتَ فين تليفونك ولا الأهطل معرفش يتشطر على حد فأتشطر على الأهطل منه وسحب منه تليفونه

نظر لهُ فتوح وتلاشت الأبتسامه وقال:مش وقته يا كبير أنجدنى دى مكالمه حياة أو موت

نظر لهُ جعفر قليلًا ثم أخرج هاتفه وأعطاه لهُ وقال:دقيقتين وميزدوش عشان مقطعش وشك أكتر ما هو متقطع

أخذه منه فتوح وقال بأبتسامه:حبيبى

أبتعد فتوح عنه ونظر حوله وفتح الهاتف ودلف الى جهات الاتصال وجد رقم بيلا دلف وأرسل لها رساله محتواها “حُب الحُب اللى واحشنى ايه يا قمر تقلان علينا كدا ليه بقولك ايه عاوز أشوفك عشان وحشتينى أوى هستناكى”

أنتهى فتوح وتصنع أنه يتحدث بالهاتف كى لا يشك بهِ جعفر ثم أنزله وخرج وأغلق الهاتف مره أخرى وعاد إليه وهو يمُد يده بهِ لهُ ويقول:تُشكر يا كبير ربنا ما يحرمنا منك

جعفر:يلا غور مش عملت مكالمتك متصدعناش

ذهب فتوح وهو يبتسم بخبث بينما زفر جعفر ووضع هاتفه بجيبه بينما وقف فتوح أمام محل فارس وأشار لفتحى الذى أبتسم بخبث ونظر لفارس الذى كان يبدوا عليه الغضب فنظر لهُ فتحى وقال:تحب تشوف ؟

نهض فارس بغضب وخرج ونهض فتحى وعدل من هيئته وخرج ورأه وهو يبتسم بخبث

فى منزل فارس

كانت بيلا تجلس مع والدتها بالخارج وهاتفها بغرفتها وسمعت هى ووالدتها فجأة صوت فارس وهو يتحدث بصوتٍ عالِ وغاضب نهضت وذهبت الى النافذه تشاهد ما يحدث ودلفت مره أخرى عندما رأته يصعد نظرت لهناء التى قالت بتساؤل:فى ايه يا بيلا ؟

بيلا بجهل:مش عارفه يا ماما

دلف فارس بغضب وأتجه الى بيلا وجذبها من شعرها وصرخت هى بقوه وفزعت هناء وقالت بندب:يا لهوى ايه اللى بتعمله فى البت دا يا فارس سيبها

دفعها فارس وهو يقول بغضب:أوعى وعالله تتدخلى

ثم جذبها من شعرها ورأه وهى تصرخ بقوه ودلف الى غرفتها وهو يقول بغضب:فين موبايلك يا سافله يا حقيره ياللى مشوفتيش تربيه

كانت بيلا تصرخ بألم وتبكى وتترجاه بأن يتركها نظر الى الفراش وأخذه وخرج وقف أمام هناء وفتح هاتفها ونظر للرساله ثم شدد على قبضته وصرخت هى أكثر ووضع الهاتف بوجه هناء وقال:أتفضلى يا هانم شوفى المحروس اللى بتدافعى عنه انتِ وبنتك باعت ايه للست هانم شوفى

نظرت هناء للهاتف وهى حقًا مصدومه نظرت لهُ وقالت بصدمه:مستحيل … جعفر ميعملش كدا انا عرفاه

فارس بغضب:قسمًا بالله لو فتحتى بوقك وقولتى حاجه لاكون مندمك سامعه

نظر لتلك التى تبكى تحت يده وتترجاه بأن يتركها فرفع رأسها وكانت هى تبكى بقوه وتتنفس بسرعه كبيره وتنظر لهُ فقال هو:وحياه أمك لوريكى يا حقيره


خرج بها وكانت هى تصرخ بقوه والجميع يشاهد ما يحدث نزل بها وورأه هناء التى تبكى وتأمره بأن يتركها

وقف فارس بين أهل الحاره وقال بغضب:هو فين … هو فين عشان أخلص عليه

جاء جعفر سريعًا عندما شاهد ما يحدث ووقف بالقرب منهما ونظر لتلك التى كانت تبكى تحت يديه نظر لهُ فقال فارس بأبتسامه:أهلًا أهلًا بالبيه … بقى انتَ تعمل معايا انا كدا لا وايه مش هامك حد ملكش كبير ياض

جعفر بحده:ألزم حدودك معايا عشان انا لحد دلوقتى مراعى العيش والملح اللى ما بينا ولكن قسمًا بالله كلمه غلط زياده وهنسى كل حاجه وتعاملى هيزعلك منى فأحذر أحسنلك

فارس:يا بجاحتك يا أخى انتَ ايه معندكش دم مبتحسش مش كفايه ساكت وحاطط جزمه فى بوقى وعينك على البت فى الرايحه والجايه وساكت إنما توصل أنك تبعتلها رسايل دا اللى انا مش هسمح بيه

عقد جعفر حاجبيه وقال بتعجب:رسايل !

فارس:أه يا خويا رسايل هتعمل نفسك عبيط ولا ايه

جعفر:انا مبعتش لبنتك حاجه

فارس:لا والله … انتَ هتستهبل ياض

أخرج فارس الهاتف وفتحه ومد يده به لهُ وهو يقول:أومال دا ايه شوف يمكن انا أعمى ولا حاجه

أخذ منه جعفر الهاتف ونظر به قليلًا ثم صُدم ونظر لفارس الذى قال:ها رقمك دا ولا مش رقمك يا بيه

جعفر بإنكار:محصلش انا مبعتش حاجه انتَ أتجننت يا راجل انتَ شكلك كبرت وخرفت


تلقى جعفر لكمه من فتحى وهو يقول بصوتٍ خشن:أتكلم مع الأكبر منك عدل ياض انتَ عشان مزعلكش منى

أعتدل جعفر بوقفته ووضع يده على وجهه وهو ينظر لفتحى بغضب شديد وجاء كى يرُد لهُ اللكمه أوقفه فتحى وقام بإمساك يده ونظر لهُ ببرود وهو يقول:تؤ تؤ تؤ عيب يا حبيبى لما تمد أيدك على اللى أكبر منك

نظر لهُ جعفر بغضب شديد فأبتسم فتحى ببرود ولكمه مره أخرى وهو يقول:بُص على قدك بدل ما أعيشك أعمى طول عمرك

شهقت جميله ووضعت مها يدها على فمها بصدمه فقالت جميله بإستنجاد:جرا ايه يا ناس ساكتين ليه شايفين أبن حتتكوا بيضرب من اللى يسوى واللى ميسواش ومتدافعوش عنه

فتحى ببلطجه:أخرسى يا وليه انتِ وحطى لسانك جوه بوقك مش ناقصه قرف وهم

أعتدل جعفر بوقفته ووصل غضبه لزروته إذًا لقد جعلته يغضب كثيرًا أيها الرجل فلتتحمل العواقب وقف جعفر أمامه وكان ينظر لهُ والأخر يطالعه ببرود مسح جعفر الدماء من على فمه وبحركه مباغته منه لكمه بكل قوته بوجهه وقع الأخر على أثرها وهو يتألم فضربه مره أخرى بقدمه فى معدته وهو يقول ببرود:ودى عشان لسانك القذز رد على أمى رد معجبنيش

تألم فتحى كثيرًا ونظر جعفر لفارس الذى يُمسك بيلا من شعرها تقدم منهما حتى وقف أمامه ومد يده كى يحررها من يده ولكن منعه فارس وهو يقول بتحذير:أيدك متتمدش

نظر لهُ جعفر ببرود وقال:سيبها بقول

فارس بحده:بنتى وملكش دعوه بيها بربيها عشان القذر مستغفلنى

نظر لهُ جعفر بتعجب وقال:مش فاهم قصدك ايه

فارس بتهكم:مش فاهم ايه يا محترم … جرا ايه يا قمور مش فاهم ايه يا ابن جميله هتستعبط عليا ياض بلطجى وقولنا ماشى غريب عننا وجيت دبيت رجلك فى الحاره وأعتبرناك واحد مننا ومقولناش حاجه إنما تبص لبنتى وتبعتلها رسايل على تليفونها دا انا مش هقبل بيه

جعفر بغضب:انتَ بتقول ايه يا راجل انتَ انتَ أتجننت ولا ايه رسايل ايه وبتاع ايه انا مليش علاقه ببنتك أساسًا

فتحى:واد يا فتوح


جاء فتوح وهو يقول:أيوه يا كبير

فتحى بقوه:هات تليفون جعفر ياض

فتوح:عنيا يا كبير

ذهب فتوح ومد يده تجاه جعفر الذى أمسك يده سريعًا وهو ينظر أمامه ويقول بتحذير:أيدك لو أتمدت تانى هقطعهالك

نظر لهُ فتوح وتركه جعفر وهو يقول دون النظر إليه:عاوز موبايلى ليه يا عم فارس بتشك فيا

فارس بتهكم:أيوه يا جعفر بشك فيك

أخرج جعفر هاتفه وهو ينظر لفتوح الذى ينظر لفتحى وعلم ما يدور برأسهما وبدء شكه يكبُر بداخله أخذه فارس منه بالقوه وفتحه وهو يبحث به وكانت بيلا تنظر لهُ بنظرات راجيه وخائفه للغايه تحدث فارس وهو يقول:أهو يا حاره أهو يا ناس الدليل قدامكوا أهو جعفر اللى الكل مأمنله وبيسيبه يعمل اللى هو عاوزه أهو مغفلنا كلنا وبيكلم بنتى وبناتكم أهو مجبتش حاجه من عندى كلوا قدام عنيكوا

بدأ الجميع بالتحدث بخفوت وعلت صوت همهماتهم فنظر لهُ جعفر نظرات حاده للغايه وأيضًا غاضبه فنظر لهُ وقال بغضب:انتَ بتقول ايه يا راجل انتَ انتَ شكلك خرفت على الأخر

فارس بغضب:أخرس قطع لسانك ما عاش ولا كان اللى يفكر يتطاول عليا انتَ لسه متعرفنيش ياض انتَ

ضحك جعفر بخفه وقال:لا يا عم فارس … انا… جعفر يا عم فارس لو ناسى مش معنى أنى ساكت أنى كدا ضعيف لا خالص … انا مراعى العيش والملح اللى ما بينا غير كدا كنت زمانى قولت كلام زعلك منى العمر كلوا

تدخل فتحى وهو يقول:جرا ايه يا جعفر مش فى كبار واقفين فى وسطكوا ولا ايه

جعفر بقوه وبرود:كبير على نفسك يا حبيبى مش عليا

فارس بغضب:ايه ملكش كبير يلمك ولا ايه ياض انتَ

جعفر ببرود أشد:لا مليش كبير … انا كبير نفسى

فارس بحده:والله اللى ملهوش كبير يشتريله كبير


جعفر بأستفزاز:انا حُر نفسى … مش محتاج كبير فى ناس تانيه محتجاه أكتر منى … مش كدا ولا ايه

فتوح ببلطجه:جرا ايه يا شبح ما تظبط الكلام كدا

نظر لهُ جعفر بحاجب مرفوع ثم أبتسم بخفه وقال:والله وبقى ليك لسان يا فتوح وبتناقشنى

فتوح:انا بس عامل أحترام للكبير غير كدا كنت عرفتك مقامك

فتحى بقوه:سكووووت

صمتوا جميعًا ونظر فتحى لجعفر الذى كان ينظر لهُ بغضب أبتسم بخفه وذهب تجاه فارس ووقف بجانب بيلا التى مازال فارس ممسكًا بها ولا يريد تركها أمسك يده الممسكه بها وأبعدها عنها وهو يقول:مينفعش يا عم فارس تمد أيدك على واحده بقت متجوزه خلاص

صُدموا جميعًا ونظر جعفر لهُ بصدمه وأتسعت عيناه وهو ينظر إليه وبيلا التى كانت تنظر لهُ وهى مصدومه ولا تصدق ما سمعته فنظر لهُ فارس وقال فتحى:بيلا هتبقى مراتى النهارده

بكت بيلا ونظرت لجعفر كأنها تطلب منه النجاة نظر هو لها وهو يشعر بالصدمه التى لجمته وجعلته شُل عن الحركه لا يعلم ماذا حدث وكيف حدث ذلك ولكن أستفاق على يد فارس التى كان يرفعها وتستعد للسقوط على وجهها مره أخرى ولكن منعه هو سريعًا وقام بإمساك يده وقال بحده:أيدك متترفعش عليها مهما حصل

فارس بغضب:وانتَ مالك هو انتَ ولي أمرها انا ابوها وبربيها

جعفر بغضب:هى ملهاش ذنب انتَ ليه مش عاوز تسمع

فارس:هصدقك وأكدب عنيا يعنى

جعفر:لا بس على الأقل أسمع الأول وبعدين انتَ ازاى تسمع لبنى أدم زى فتحى دا حيوان

فتحى بغضب:أحترم نفسك أحسنلك يا جعفر بدل ما أخليك عبره قدام الناس دى كلها … وبعدين ملكش حق تتكلم على واحده بقت متجوزه خلاص … سامع

ثم نظر لبيلا وقال بصوتٍ خشن:قدامى يلا على المأذون

نظرت لهُ بيلا برُعب وأمأت برأسها يمينًا ويسارًا برفض فقال هو بصراخ:أخلصى يلا انا مباخدش رأيك قدامى

نظرت بيلا لجعفر نظرات رجاء تُريد أن يُنقذها من شر فتحى ولكن جعفر ظل يحدق بها بحزن يُريد أن يُخبرها بأنه فعل الكثير من أجلها وحاول إنقاذها بكل الطرق ولكن ما باليد حيله أخذتها والدتها وذهبتا وظلوا هم على وضعيتهم نظر فتحى لجعفر ثم تقدم منه حتى وقف أمامه ونظر لهُ ببرود وقال بنبره بارده:أخر تحذير ليك يا جعفر .. بيلا بقت حرم فتحى الجزار يعنى لو عينك جت فى عنيها هخزقهالك … مفهوم

نظر لهُ جعفر وأبتسم بتهكم واضح ثم تركهم جميعًا وذهب وكان فتحى ينظر لهُ بغضب نظر لفارس وقال:يلا يا عم فارس كلم المأذون خلينا نخلص من الهم دا

نظر فارس حوله وقال بغضب:يلا كل واحد يروح يشوف مصالحه يلا

ذهبوا جميعًا وكانت جميله تبكى بحسره على ولدها جلست على الأريكه وبجانبها مها التى أحتضنتها وألتمعت الدموع بعينيها حزنًا على أخيها وعلى تلك المسكينه التى سترى الجحيم مع فتحى

فى منزل فارس

دلف فارس بغضب الى المنزل وكانت بيلا بأحضان هناء تبكى بخوف وجسدها يرتعش بقوه وتشهق نظر لها وقال بغضب:خمس دقايق والاقيكى جاهزه عشان كتب كتابك على فتحى بعد شويه وعالله أسمع صوتك ولا تفكرى تعترضى كفايه أن الراجل هيتجوزك بعد اللى عملتيه

تركهما وخرج وزاد بكاء بيلا وهى تقول بحرقه:والله ما عملت حاجه … انا معملتش حاجه أنتوا ليه بتعملوا فيا كدا

هناء بدموع:حقك عليا يا بنتى انا عارفه أنك معملتيش حاجه وعارفه أن جعفر ميعملش كدا أبدًا جعفر مستحيل يأذيكى دا انتِ بنت حتته وهيخاف عليكى منه لله فتحى أكيد هو اللى عامل كل دا حسبى الله ونعم الوكيل فيك يا فتحى أشوف فيك يوم على اللى عملته فى بنتى عشان تتجوزها

فى منزل هنا

كانت هنا جالسه وتنظر لهاتفها دلفت على محادثتها مع بيلا ورأت بأن أخر ظهور لها كان بالأمس تعجبت كثيرًا فهى تعلم جيدًا بأن بيلا لا تغلق مواقع التواصل الاجتماعي كل هذه المده فهى دائمًا تكون من الحين للأخر تفتحه وترى ولكن تلك المره شعرت بأن هناك شئ حدث معها قررت محادثتها والأطمئنان عليها وهذا ما فعلته بالفعل وضعت الهاتف على أذنها وهى تنتظر ردها عليها ولكنها لم تجب عليها حاولت مره أخرى ولكن كانت النتيجه كسابقها شعرت بالقلق عليها وقالت بخوف:يا ترى حصل معاكى ايه يا بيلا عشان مترديش ولا تفتحى من إمبارح … أعمل ايه انا دلوقتى ياربى

شعرت هنا بالحيرة ولا تعلم ماذا عليها أن تفعل وجدت هاتفها يعلنها عن أتصال من والدتها فأجابتها بلهفه وقالت:أيوه يا طنط أزى حضرتك وأزى بيلا هى مالها مفتحتش سوشيال من أمبارح ومختفيه لدرجه أنى خوفت عليها جامد ومبقتش عارفه أتصرف

هناء بدموع:ألحقيها يا هنا بيلا كتب كتابها بعد خمس دقايق

نهضت هنا بصدمه وهى تقول:اييييه ؟ … طب ممكن حضرتك تهدى عشان أفهم أكتر

هناء بدموع:مش قادره يا هنا بنتى بتضيع منى ومستحيل أخلى الجوازه دى تتم

هنا:طب انا جايه حالًا يا طنط متقلقيش مفيش حاجه هتحصل أن شاء الله

أغلقت معها وذهبت سريعًا كى تبدل ملابسها وتذهب لصديقتها لمساندتها

فى مكان أخر

كان جعفر واقفًا بهذا المكان الذى يسوده الظلام الدامس يدخن بغضب كلما تذكر ما حدث ونظرات بيلا الراجيه التى تترجاه بأن ينقذها من شر فتحى أغمض عينيه بقوه وهو يسحب من سيجارته بقوه ويزفر الهواء بغضب ضرب بقبضته على الجدار الذى بجانبه بعنف فهو لم يستطع إنقاذها من هذا الحقير وما سيفعله بها فهو يعلم فتحى جيدًا ويعلم نواياه ويعلم بأنه خبيث والحقد يملئ قلبه تقدم منه مُنصف ولؤي اللذان وقفا بجانبه ونظرا لهُ سمع جعفر لؤى يقول:ايه يا صاحبى مالك ايه اللى حصل

نظر لهُ جعفر وقال مُنصف بذهول وهو ينظر لوجهه:انتَ مضروب يا جعفر

صق جعفر على أسنانه بقوه دليلًا على غضبه بينما كان لؤي ومُنصف لا يصدقان ما يرانه فكان هناك كدمه بجانب فم جعفر مباشرًا وهيئته المبعثره ونظرته التى يملئها الغضب والحقد نظر لهما وقال:عاوزكوا معايا

لؤى بتساؤل:انتَ عارف يا صاحبى أننا معاك فى أى حاجه

جعفر بتوعد:أجهزوا وخلوا الرجاله تجهز عشان عندنا طلعه

نظر لهُ مُنصف وقال:مش مرتاحلك يا صاحبى ناوى على ايه

نظر لهُ جعفر وقال بحده:ناوى على كل خير أن شاء الله

وجد جعفر هاتفه يعلنه عن أتصال من هناء نظر لهاتفه وشعر بأن هناك شئ سئ حدث أجابها قائلًا:أيوه يا خالتى

هناء ببكاء:ألحقنى يا جعفر ألحقنى يا ابنى

شعر جعفر بالرعب وقال بتوتر خفى:فى ايه يا خالتى براحه عشان أفهم

هناء ببكاء:بيلا يا جعفر … فتحى هيكتب كتابه على بيلا عشان خاطرى يا ابنى أتصرف انا مش هجوز بنتى لبنى أدم حقير زى دا حاول تعمل أى حاجه يا ابنى ربنا يسترك

مسح جعفر على وجهه بغضب وقال محاولًا طمئنتها:متقلقيش يا خالتى خير أن شاء الله انا هتصرف متخافيش

هناء بدموع:بسرعه يا ابنى بالله عليك

جعفر بتوتر:حاضر … سلام

أغلق معها وتحرك سريعًا وورأه لؤي ومُنصف يحاولان ملاحقته ويبدوا بأن هناك شيئًا ما

فى منزل فارس

دلفت هنا وأغلقت هناء الباب خلفها وقالت:ألحقى بيلا قافله على نفسها جوه ومبتردش عليا

تقدمت هنا من باب غرفتها وطرقت عده طرقات على الباب وقالت:بيلا … بيلا أفتحى الباب انا هنا … بيلا لو سمحتى أفتحى

لم تتلقى منها رد فنظرت لهناء بتعجب وطرقت على الباب بقوه وهى تقول:بيلا أفتحى لو سمحتى الباب كدا مينفعش كل مشكله وليها حل … بيلااا

لم تجد منها رد فى هذا الوقت وصل جعفر وطرق على الباب نظرت هناء لهنا بخوف وتقدمت من الباب ونظرت من العين السحريه وكان هذا جعفر فتحت الباب سريعًا وقالت بلهفه:جعفر .. كويس أنك جيت يا ابنى ألحقنى يا جعفر فارس هيجوز بيلا لفتحى

حاول جعفر تهدئتها وهو يقول:متقلقيش يا خالتى الجوازه دى مش هتتم … بيلا مش هتتجوز فتحى ودا وعد منى

هناء بدموع:طب هتعمل ايه يا ابنى مبتردش على حد وقافله على نفسها

نظر جعفر لباب غرفتها وتقدم منه وبدء يطرق عليه عده طرقات ولكن لا يوجد ردّ فقال:بيلا أفتحى لو سمحتى انا جعفر … متخافيش مش هتتجوزى فتحى دا وعد منى بس أفتحى الباب

لم يتلقى ردّ وضع أذنه على الباب ولكن لا يوجد صوت بالداخل شعر بأن هناك شيئًا ما نظر لهناء وقال:كدا فيه حاجه انا هضطر أكسر الباب

هناء:أكسره يا ابنى انا قلبى واجعنى عليها

رجع جعفر خطوتان للخلف ثم أقترب منه سريعًا وضربه بقوه بقدمه جعل الباب ينكسر ومن ثم رأوا ما جعلهم مصدومين بشده نظر جعفر وهناء لها وكانت بيلا ملقاه على الأرض وبيدها زجاجه صغيره ويدها تنزف بشده
نظر جعفر لباب غرفتها وتقدم منه وبدء يطرق عليه عده طرقات ولكن لا يوجد فقال:بيلا أفتحى لو سمحتى انا جعفر … متخافيش مش هتتجوزى فتحى دا وعد منى بس أفتحى الباب

لم يتلقى رد وضع أذنه على الباب ولكن لا يوجد صوت بالداخل شعر بأن هناك شيئًا ما نظر لهناء وقال:كدا فيه حاجه انا هضطر أكسر الباب

هناء:أكسره يا ابنى انا قلبى واجعنى عليها

رجع جعفر خطوتان للخلف ثم أقترب منه سريعًا وضربه بقوه بقدمه جعل الباب ينكسر ومن ثم رأوا ما جعلهم مصدومين بشده نظر جعفر وهناء لها وكانت بيلا ملقاه على الأرض وبيدها زجاجه صغيره ويدها تنزف بشده صُدم جعفر بشده وهو لا يصدق ما يراه ، أقترب منها سريعًا وخلفه هناء وهنا وهما فى حاله من الصدمه ، جلس جعفر بجانبها ووضع يده على وجهها وهو يضربها بخفه نظر للزجاجه الصغيره التى تُمسكها وهو ينظر لها وهو لا يعلم على ماذا تحتوى ولكن جاء بعقله سريعًا بأنه سُم فبالتأكيد رفضت الزواج من فتحى وفكرت فى إنهاء حياتها ، أسندها وهو ينظر لها وهى كالجثه الهامده بين يديه ، حملها سريعًا وخرج بها وخلفه هناء وهنا التى خرجت من المنزل مُسرعه وأدارت سيارتها ، نزل جعفر وهو يحملها وتوجه لسياره هنا ووضعها بالخلف وبجانبها هناء التى أخذتها بأحضانها وهى تبكى وتشعر بالخوف الشديد عليها وجلس جعفر بجانب هنا التى تحركت مُسرعه لأقرب مستشفى

فى منزل جميله


دلفت مها مُسرعه وهى تقول بقلق:ألحقى يا ماما

نظرت لها جميله وقالت بخوف:فى ايه يا مها

مها بقلق:انا شوفت جعفر وهو نازل من عند خالتى هناء وهو شايل بيلا وبيجرى بيها ولمحت أيديها بتنزف

شعرت جميله بالقلق الشديد وهى تقول:خير يارب … فارس شكله أتجنن فى دماغه وهيموت بنته

مها:انا مش عارفه بجد فى ايه أكيد فتحى العقربه دا لعب فى دماغه عشان يتجوزها ويقهر أخويا جعفر ما هو طول عمره شيطان وبيكره أخويا

جميله:حاره مليانه ناس بوشين … حاره أهلها مش ساهلين وبيفكروا يدمروا بعض أزاى

مها بقلق:يارب يلحقها وميحصلهاش حاجه … خالتى هناء هيحصلها حاجه لو بيلا حصلها حاجه

جميله بنفى:لا أن شاء الله يلحقوها حرام يا بنتى حرقه الأم على ضناها وحشه … ربنا يخليهالها ويرزقها باللى يخرجهم من مصيبتهم دى

جلست مها وهى تشعر بالقلق قائله:يارب يا ماما … ربنا يطمنهم

فى المستشفى

كان جعفر وهناء وهنا يقفون أمام الغرفه القابعه بها بيلا وكانت هناء تبكى بخوف وهى تضع يدها على قلبها وبجانبها هنا التى كانت تُهدئها وهى ستموت من القلق على صديقتها ، بينما جعفر كان هادئًا ولكن خلف هذا الهدوء والثبات براكين تتفجر بداخله خوفًا عليها فهو ليس مستعد لخسارتها بتاتًا فهى النصف الأخر الذى يُكافح الآن من أجله ، بعد مرور الوقت خرجت الطبيبه ونظروا هم لها وتقدمت منهم وسمعت هناء وهى تقول بلهفه ودموع:ها يا دكتوره طمنينى على بنتى الله يخليكى هى كويسه صح

تحدثت الطبيبه وهى تقول موجهه حديثها لجعفر:حضرتك جوزها

نظر لها جعفر وهو لا يعلم ماذا عليه أن يقول ولكنه وجد نفسه يُجيبها بتلقائيه قائلًا:ايوه انا

الطبيبه:ممكن تتفضل معايا لو سمحت

حرك جعفر رأسه برفق وذهب خلفها وترك هناء وهنا تنظران لهُ بهدوء ، دلفت الطبيبه المكتب ودلف جعفر خلفها بهدوء وأغلق الباب خلفه فتحدثت الطبيبه وهى تُشير لهُ قائله بعدما جلست على مقعدها:أتفضل

جلس جعفر وهو ينظر لها بهدوء قائلًا:خير يا دكتوره

تحدثت الطبيبه وهى تنظر لهُ قائله:بص يا أستاذ … انا مقدره الحاله اللى أنتوا فيها وخصوصًا والدتها انا مردتش أقول الكلام اللى هقولهولك دا قدامها عشان مرعبهاش على بنتها أكتر .. انا لما كشفت على المدام بيلا أكتشفت أنها كانت بتحاول تنتحر الأزازه اللى حضرتك أدتهانى دا سم مفعوله متوسط لا سريع ولا بطئ … وكمان حاولت تقطع شرايينها انا معرفش بصراحه ايه اللى يوصلها لنقطه زى دى بس مدام بيلا بتعانى من مرض نفسى … عندها رهبه من الناس أنهى نوع من الناس اللى بيتعاملوا معاها بأسلوب هى مش حباه ودايمًا مخوفها منهم … المدام بيلا حالتها دلوقتى صعبه ولازم حضرتك تتحرك وتعمل حاجه لو هى بترتحلك وبتحس معاك بالأمان ودا شئ انا متأكده منه حالتها ساعتها هتتحسن شويه وممكن نقدر نعالجها بعد كدا … صعب أوى واحده فى سنها تمر بكل دا مره واحده ويكون عندها المشاكل دى كلها … حاول تحتويها وتطمنها وتفضل جنبها دايمًا طبعًا زى ما عرفت حضرتك مكانش ينفع أقول حاجه زى دى لمامتها لأنها واضح أوى أنها متعلقه بيها

نظر جعفر أمامه بشرود وهو يُفكر فى حديث الطبيبه ولا يعلم كيف سيفعل ذلك وكيف سيكون قريبًا منها ويُطمئنها فهى فى الواقع تهابه للغايه ولكنه سيُحاول فحسب

فى غرفه بيلا

دلف جعفر بهدوء وأغلق الباب خلفه وتقدم منها وهو ينظر لها بينما كانت هى نائمه لا تشعر بمن حولها ، جلس على المقعد المجاور للفراش وهو ينظر لها وهو يُفكر كيف سيقوم بحل هذا كله وحده وكيف يبدء ، لحظات وسمع بيلا وهى تُهلوس فى الحديث قائله بخوف:لا مش عاوزه أتجوز فتحى .. لا يا ماما عشان خاطرى .. خلى جعفر يتصرف يا ماما انا خايفه من بابا أوى

شعر جعفر بالحزن من أجلها وهو ينظر لها وقد أتخذ قراره ، تحدث هو بصوتٍ هادئ للغايه وهو ينظر لها قائلًا:بيلا .. متخافيش يا حبيبتى محدش هييجى جنبك … انا جنبك ومش هسمح لحد أنه يأذيكى مهما حصل … أهدى يا بيلا

بدأت تهدء تدريجيًا ولانت معالم وجهها قليلًا ثم بعد لحظات بدأت تفتح عينيها وتُغلقها بسبب الضوء ، لحظات وفتحت عينيها وهى تنظر حولها حتى وقعت عيناها على جعفر الذى كان جالسًا وينظر لها شهقت هى بخوف ونهضت مُسرعه وهى تبتعد عنه وتبكى قائله:انا معملتش حاجه والله انا أسفه متقولش لبابا مش عاوزه أتجوز فتحى عشان خاطرى يا جعفر متقولهوش وانا هسمع الكلام والله … انا معملتش حاجه

شعر جعفر بالحزن الشديد وهو يراها بتلك الحاله المحزنه فأقترب منها قليلًا وكانت هى تُتابعه بخوف شديد وهى منكمشه بنفسها فقال هو بنبره هادئه للغايه لأول مره تسمعها:متخافيش صدقينى محدش هيقدر يقرب منك ولا يأذيكى بسوء انا هنا عشان أحميكى منه

نظرت لهُ بعينان دامعتان وهى تقول بصوتٍ باكِ:بجد

حرك رأسه برفق وهو ينظر لها مُبتسمًا قائلًا:بجد … عاوزك تهدى خالص ومتخافيش انا جنبك ومش هسيبك لحظه واحده

نظرت لهُ ورأت الصدق بعيناه فأعتدلت بجلستها وهى تنظر لهُ وقالت بهدوء:انتَ مش هتثبتنى وتدايقنى

حرك رأسه نافيًا وهو يقول بأبتسامه:انا معملتهاش ولا هعملها معاكى انتِ بالذات

نظرت لهُ وبداخلها صراع عنيف للغايه لا تعلم أتنصت لقلبها أم لعقلها فقالت بعد لحظات بترقب:ولا حد مكلفك تعمل كدا

حرك رأسه نافيًا أيضًا فقالت هى بتردد:ممكن تعدلى المخده عشان مش مرتاحه بعد أذنك

حرك رأسه مُبتسمًا وهو يقوم بتعديل وضعيه الوساده فأستندت هى عليها وجلس هو مره أخرى ، نظر لها وهو يقول:عملتى كدا ليه يا بيلا

نظرت لهُ بيلا ثم قالت بدموع وصوتٍ مائل للبكاء:انتَ عارف السبب يا جعفر … انا لو أتجوزت فتحى هكون حكمت على نفسى بالموت … وبدل ما أحاول أموت نفسى هكون موت بجد … جعفر انا مش عاوزه أتجوز فتحى عشان خاطرى أتصرف أعمل أى حاجه بس متخلنيش أتجوزه

نظر لها جعفر وقال بصوتٍ هادئ:أهدى يا بيلا … انا مش هخليه يتجوزك مهما حصل … وأكيد لكل مشكله حل

حركت رأسها برفق وهى تقول بدموع:إلا مشكلتى

تحدث جعفر وهو ينظر لها قائلًا:لا أكيد فى حل بس محتاجين شويه وقت

بكت بيلا وهى تضع يديها على وجهها فنظر لها جعفر وهو حزينًا من أجلها كثيرًا وكم يود الآن قتل فتحى اللعين هذا فهو يقسم بأنه شيطانًا وليس بأنسيًا فلا أحد يُفكر هكذا وكل هذا من أجل الزواج بها ولكسره أيضًا ، زفر بهدوء ونظر لها مره أخرى وهو يقول:أوعدك هلاقى حل فى أسرع وقت .. بس مهما كان ايه هو الحل فلازم توافقى بيه لأن أكيد مش هيكون ليه تانى

نظرت لهُ بعينان باكيتان وقالت بصوتٍ باكِ:أيًا كان ايه هو انا موافقه عليه بس متجوزش فتحى

حرك جعفر رأسه برفق وهو ينظر لها بهدوء وهو يُفكر فيما سيفعله

فى مكان أخر بعيد

دلف جعفر وأضاء الضوء ونظر خلفه وهو يقول:تعالوا

دلفت هناء وبيلا وهنا التى كانت لا تفهم شئ وكانوا ينظرون حولهم ، نظرت هناء لجعفر الذى قال:دى المفروض شقتى كنت جايبها عشان لما ربنا يكرمنى وأتجوز ممكن نخلى بيلا هنا لحد ما تقدرى توصلى لأخواتك اللى فى الصعيد وتلاقى حل

هناء:انا مش عارفه أقولك ايه يا جعفر بجد انتَ جدع وأبن أصول

جعفر:متقوليش حاجه يا خالتى انتِ عارفه معزتكوا عندى وطبيعى أقف جنب أهلي بردوا

أبتسمت هناء ونظرت لبيلا ثم قالت:طب يا ابنى ما كدا انتَ متورط فى نفس المشكله وفارس مش هيسكت ولا الشرانى اللى أسمه فتحى دا

جعفر:فتحى دا سيبهولى انا هتصرف معاه هو كدا بيلعب فى عداد موته وانا جبت أخرى منه وبخصوص عم فارس هحاول أنضف دماغه من سموم فتحى على قد ما أقدر أصلح الدنيا هصلحها

ثم نظر لبيلا وهو يقول:وانتِ مش عايزك تقلقى من حاجه موضوع فتحى دا عليا حتى لو مليش دخل فى الموضوع همنع الجوازه دى عشان مش مناسبين لبعض … تقدرى تقعدى براحتك ومتقلقيش من حاجه المكان هنا أمان والناس هنا كلهم كويسين وعشان تطمنى أكتر انا مش هاجى هنا طول ما انتِ فى الشقه ولو عوزتى أى حاجه أطلبى البواب هو هيكون عارف أنك تبعى مش هيتأخر عليكى فى حاجه ولو حصل حاجه رقمى معاكى مش هتأخر عليكى بردوا وأوعدك إن جوازك من فتحى مش هيحصل وهترجعى لحياتك الطبيعيه تانى بس بلاش جامعه دلوقتى عشان مش بعيد دلوقتى يكونوا قالبين عليكى الدنيا

هناء بأبتسامه:تسلم البطن اللى شالتك يا جعفر أبن أصول بجد … وانا مش عارفه أودى جمايلك دى كلها فين بجد

جعفر بأبتسامه:أنتوا أهلى يا خالتى ومفيش بينا جمايل

قالها وهو ينظر لبيلا بأبتسامه بينما كانت هنا تنظر لبيلا ولجعفر من الحين للآخر ، تحدث جعفر وهو ينظر لهم قائلًا:همشى انا بقى لأن ميصحش أفضل هنا أكتر من كدا

أخرج المفاتيح ومدّ يده بها لبيلا وهو يقول:مفاتيح الشقه خليها معاكى وأتطمنى دى النسخه الوحيده اللى معايا

نظرت بيلا للمفاتيح ومدت يدها وأخذتها بهدوء بينما ودعهم هو وخرج وأغلق الباب خلفه وتركهم ، نظرت هناء لبيلا بأبتسامه وهى تقول:انا أستجدعته وأحترمته أكتر … وشوفت الجانب النقى اللى جعفر دافنه جواه ورافض يبينه

هنا:انا بصراحه أستجدعته جدًا محدش بيعمل اللى هو عمله دا بجد وبيرفضوا عشان ميجيبوش مشاكل لنفسهم بس بجد حسيت أوى قد ايه الموضوع يهمه وكل اللى هامه يصلح اللى حصل عشان بيلا قبل ما يكون عشانه

نظرت بيلا لأثره بشرود وحديثهم يتكرر برأسها ، نظرت لمفاتيح المنزل بشرود ولم تتحدث

فى الحاره

كان منصف ولؤي يقفان على الناصيه وهما ينظران لفتحى وكان منصف يدخن

لؤي:الظاهر كدا أن البت مش فوق عشان كدا فتحى هيتجنن

منصف:ولا جعفر موجود ما هى معاه

لؤي:والعمل … هيشك وهيعرف أنه خدها عشان ميتجوزهاش

منصف:ما دا اللى حصل فعلًا بس جعفر كدا شكله ناوى على ليله عنب

لؤي:هو اللى طلب منك تجيب الرجاله دى كلها

حرك منصف رأسه برفق وهو يدخن وينظر لفتحى الذى كان غاضبًا ويتحدث مع فارس بغضب ويقوم بتهديده ، سمع صوت هاتفه يعلنه عن أتصال من جعفر أجابه قائلًا:ايه يا معلم مختفى ليه دا الدنيا هنا والعه وشكلها هتقلب ضرب نار

جعفر:جاى فى الطريق المهم شايف ايه قدامك

منصف:شايف ايه شايف نار قايده قدامى ولو زودت بنزين هتنفجر وتولع فى الكل يا صاحبى

جعفر:جبت الرجاله وفهمتهم اللى هيحصل


منصف:جبتهم يا معلم متقلقش ومظبطلك الدنيا بس خلى بالك عشان فتحى شكله عرف أنك خدت البت وخلعت وأوباااااااا

جعفر بتساؤل:فى ايه يا منصف ؟

منصف:فتحى ضرب عم فارس قلم طرب

جعفر بتوعد:هو اللى فتح قبره بأيده يستحمل اللى هيجراله

لؤي:بيدور على جعفر يسطا دا ماشى طايح فى الكل وبيضرب أى حد

منصف:انتَ فين يا جعفر

جعفر:أقفل انا وصلت

أغلق معه ونظر منصف لفتحى وهو يقول:دا انتَ هيتعلم على أهلك النهارده

لؤي:جعفر يابا لما بيتعصب مبيشوفش حد قدامه فشكله كدا فعلًا ربنا يرحمه

لحظات وجاء جعفر وهو ينظر لفتحى قائلًا:ايه الكلام

منصف:زى ما انتَ شايف

نظر جعفر للرجال وعاد ينظر أمامه مره أخرى وهو يقول:جاهزين

لؤي:جاهزين يابا وواقفينلك من الصبح

جعفر:يلا

أقترب جعفر من فتحى وخلفه منصف ولؤي والرجال وكان فتحى غاضبًا بشده ويصرخ بالجميع ولا أحد قادرًا على الوقوف أمامه ، كان يوليه ظهره فوقف جعفر وهو ينظر لهُ بجديه ونظر الجميع لجعفر ولؤي ومنصف والرجال ، تحدث جعفر وهو ينظر لهُ قائلًا:مالك عمال تصرخ زى الست الحامل كدا ليه وعامل قلق فى الحاره

ألتفت فتحى لهُ ونظر لهُ وهو يقول بشر:أهلًا بأوسخ واحد فى الحاره

جعفر ببرود:مش هاجى حاجه جنب وسختك يا فتحى انتَ وسخ من زمان وكلنا عارفين كدا

ضحك فتحى وهو يقول:لا يا راجل متقولش كدا … اللى يخطف حُرمه من بيتها يتقال عليه ايه يا جعفر

جعفر:ميتقالش عليه حاجه عشان بينقذها من جوازه سوده


ضحك فتحى قليلًا ثم نظر لهُ وهو يقول:وانتَ مال أهلك

أكمل فتحى وجعفر ينظر لهُ قائلًا:واحد ومراته مالك انتَ

جعفر بحده:مكانتش ولا هتكون

فتحى ببرود وأبتسامه:لا هتبقى

صرخ بعدها وهو يقول بغضب:هتبقى غصب عنها وعنك وعن عين أى دكر هنا

جعفر ببرود:انتَ فاكر نفسك كدا راجل ولا ايه … دى مش رجوله يا فتحى دى حاجه تانيه

تقدم فتحى منه وهو يقول بصراخ:جعفر

وقف جعفر أمامه بتحدى وهو يقول:فاكرنى هخاف وأكش ولا ايه لا صحصح لنفسك يا فتحى دا انا جعفر البلطجى .. جعفر اللى بيعمل اللى هو عاوزه وعلى كيفه من غير ما حد يقوله بتعمل ايه يعنى يا ننوس عين ماما تفوق كدا عشان انا مبخافش وأعلى ما فى خيلك أركبه وجواز من بيلا مفيش تنساها وتمسحها من دماغك بأستيكه عشان هى مش ليك أصلًا ولا هتبقى ولو فكرت فى تفكير كدا ولا كدا هزعلك يا فتحى

نظر لهُ فتحى بغضب شديد وبادله جعفر نظراته ببرود شديد ، تحدث جعفر ببرود وهو يقول:منصف

منصف:أؤمر يا كبير

جعفر ببرود:قولهم شوفت ايه

فهم منصف مقصده وكان جعفر ينظر لفتحى فتحدث منصف قائلًا:سمعت فتحى وفتوح بيتفقوا عليك يا كبير وفتوح لما طلب منك تليفونك عشان يعمل مكالمه حياه او موت زى ما بيقول كان بيدور على رقمها وأول ما لقاه كتبلها اللى كلكوا شفتوه وعمل نفسه بعدها بيتكلم فى الفون عشان جعفر ميشكش فيه وأداهولك ومشى وحصل اللى حصل بعدها راح وملى دماغ عم فارس سموم وقاله أن انتَ اللى باعت الرساله دى لبيلا وعمل نفسه خايف على بنت حتته ومثل دور البرئ ولبسك معاها فى الحيطه وكان عاوز يطلعها واحده مش كويسه وأن بينكوا علاقه فى السر وكلام من دا كتير ونجح فى أنه يخلى عم فارس يصدق وحصل اللى حصل بعدها

نظر جعفر لفتحى بحده وغضب وكان فتحى لا يقل عنه شئ فتحدث جعفر وقال بأشمئزاز:سمعتى يا حُرمه ولا لسه

هجم فتحى عليه بغضب شديد وأسقطه أرضًا وهو يُمسك بعنق جعفر ويحاول خنقه وجعفر يُحاول إبعاده عنه ، تحدث فتحى بحقد وهو يقول:هموتك يا جعفر صدقنى هموتك وأخلص منك ومن قرفك وهتجوزها بردوا وأكسرها أكتر

بدء جعفر يختنق بالفعل ولم يستطع أحد أن يتدخل بعدما رأوا رجال فتحى يقفون ويمنعوهم من التقدم وبأيديهم أسلحه بيضاء ، مدّ جعفر يده بصعوبه وأخذ الزجاجه المُلقى على الأرض وقام بضربه بها على رأسه ، تألم فتحى وهو يضع يديه على رأسه بعدما كُسرت على رأسه ودفعه جعفر بعيدًا عنه وهو يتراجع بظهره للخلف وهو يأخذ أنفاسه بقوه ، أسنده لؤي ومنصف ونهض هو وهو ينظر لهُ بينما أقترب رجل من رجال فتحى منه وهو يتفحصه وفى أقل من ثانيه كانوا هجموا عليهم وبدأت المعركه بينهم ، كان رجال جعفر يضربونهم بقوه وعلى الجهه الأخرى نهض فتحى والدماء تنسال من رأسه فى خط رفيع وكذلك على يده بقعه دماء نظر لجعفر الذى كان يوليه ظهره ويضرب رجلًا من رجاله فقام بإسناد نفسه كى ينهض وهو ينظر لهُ ويتوعد لهُ بداخله بشده ، بينما كان جعفر يضرب رجلًا حتى سقط فاقد الوعى من بين يديه ، نظر لهُ جعفر بأشمئزاز وفجأه جاء فتحى من خلفه ولف ذراعه حول عنقه وهو يضع مطوته على عنقه وهو يقول بحقد:فاكر نفسك ناصح ومفيش منك أتنين ها متعرفش أنك بتلعب مع أبليس نفسه ياض يعنى مهما حاولت تتذاكى هتلاقينى دايمًا سابقك بخطوه

ضحك جعفر وهو يقول:بس متنساش أنها معايا دلوقتى ومطمنالى ومرتاحه معايا

ألتفت جعفر برأسه لهُ وهو يقول:وهتجوزها

نظر لهُ فتحى بحقد وضحك جعفر وهو ينظر لهُ وفجأه باغته جعفر وهو يقوم بثنى يده بقوه وهو يأخذ المطوه منه وهو يقول:المطوه دى مش أى حد بيشلها

قام بجرح يده وهو ينظر لهُ وهو يراه يتألم فقال جعفر:بقى عيب عليك يا أبو تلاته وتلاتين سنه لما تتجوز عيله لسه عندها عشرين سنة .. دا انتَ فى نظرى انا عجوز يا راجل تخيل ما بالك فى نظرها هى ايه .. أكيد جدها

ضحك جعفر وهو ينظر لهُ وكان فتحى ينظر لهُ بحقد وهو يضع يده على ذراعه المصاب فتقدم منه جعفر وقام بجرح الذراع الآخر وهو يقول:عشان ميبقاش أخوه لوحده

تألم فتحى بقوه وهو ينظر لهُ وهو يصرخ بهِ بغضب قائلًا:هندمك يا جعفر قسمًا بالله لدوقك طعم وجعى انا بقى أضعاف ووقتها ورينى هتستحمل أزاى يا دكر

توقف جعفر فجأه وكان هو ينظر لهُ وهو يلهث فألتفت جعفر إليه وهو ينظر لهُ ، تقدم منه ونظر لهُ نظره حاده ثم لكمه بقوه فى وجهه وهو يقول بحده:وانا مستنيك تورينى يا دكر هتوجعنى أزاى … دا لو عرفت أصلًا تقرب منى

أعتدل بوقفته وهو ينظر لهُ بحده ثم ركله فى معدته بقوه جعل الآخر يصرخ مُتألمًا وفى تلك اللحظة ضرب رجل من رجال جعفر رجل من رجال فتحى جعله يسقط أرضًا وعم الصمت المكان بعدها ، نظر جعفر لأهل الحاره الذين كانوا ينظرون لهُ بصمت والبعض منهم كان نظرهم مُسلط تجاه فتحى الذى يتألم ، تقدم فتوح سريعًا من جعفر وهو يصرخ بهِ قائلًا بغضب:جعفر

ألتفت إليه جعفر سريعًا ومال بجزعه وتفادى ضربه فتوح ثم أستقام فى وقفته سريعًا وهو يلكمه بقوه فى وجهه أسقطت فتوح أرضًا وهو يتألم ، نظر جعفر لهُ بقرف وتقدم منه ومال بجزعه وهو يُمسكه من ياقه قميصه وينهضه وكان هو ليس متزنًا ، نظر لهُ جعفر نظره حاده وهو يراه غير متزن ويأتى لليمين قليلًا ولليسار قليلًا فباغته بلكمه قويه بوجهه جعلته يرتد للخلف ، تركه جعفر وسقط هو أرضًا وقام بتنفيض يده بقرف وهو ينظر لهُ وهو يسمعه يتألم ، لحظات ونظر لفتحى ومال بجزعه وأمسكه من ياقه قميصه وسحبه خلفه على الأرض مثل الذبيحة ثم تركه ببرود ، نظر جعفر لفارس الذى كان واقفًا وينظر لهُ فأبعد جعفر نظره عنه وكسر الصمت وهو يقول:اللى حصل من شويه دا تأديب … تأديب لأشباه رجاله فاكرين إنهم رجاله باللى بيعملوه دا … وللأسف الأشكال دى مبتفهمش الكلام دا … ودورى النهارده أنى أنضف الحاره منهم … الحاره دى فيها رجاله … رجاله

بمعنى الكلمة مش أى كلام وخلاص … كل الشباب اللى واقفه دى عندهم أستعداد دلوقتى يزفوك يا فتحى من غير ما انا أقولهم … عشان شايفين واحد وسخ بيأذى بنت حتتهم وعشان هما ولاد أصول ومتربيين هيكسروك انتَ والكلب اللى مرمى هناك دا … انا نبهت قبل كدا وقولت أى واحد هيعمل نفسه راجل على واحده هزعله … ودا مثال عشان متفتكروش أنى بضحك عليكوا … بنات حتتى خط أحمر لأن من ضمنهم أختى وزى ما كل واحد بيأذى بنت الناس أخته هتتأذى كما تُدين تُدان … قبل ما تعمل حاجه زى دى أفتكر إن عندك ولايا مش شرط أختك ممكن تبقى أمك بنت أختك الصغيره بنت خالتك … المهم أنه بيتردلك عشان أذيت واحده كل ذنبها أنها عايشه فى غابه مش لاقيه اللى يحكمها … من هنا ورايح أى واحده واحد يقولها كلمه كدا ولا كدا يستظرف ويحاول يقرب منها تجيلى وتقولى وتقولى أسمه وانا هجيبه أن شاء الله لو كان تحت الأرض وتتفرج هعمل فيه ايه وسط أهل الحاره … مش أنتوا عاوزين كدا يبقى أشربوا بقى وانا غبى ومبتفاهمش وعاوز واحد بس يقع تحت أيدى … أى واحد عنيه هتترفع على واحده بنظره كدا ولا كدا هعميه وخليك فاكر إن انا شايفك وعينى عليك طول الوقت بنظره منك هتلاقيك تحت رجلى بتتأدب تأديب مش هيعجبك … مفهوم

لم يعترض أحد على حديثه وكانت السيدات والفتايات سعيدات بما قاله جعفر وشعروا بالراحه وهن ينظرن لبعضهن البعض ، ألتفت جعفر لفتحى وفتوح وهو يُشير لرجاله الذين تقدموا وأخذوهما وتحركا ، نظر جعفر للفتاه التى تقدمت منه وهى تقول:بمناسبه كلامك وأنك خدت حق بيلا من فتحى وفتوح ممكن أطلب منك طلب

حرك جعفر رأسه برفق وهو ينظر لها فقالت هى برجاء:فى واحد أسمه عطيه معاه صور ليا وبيهددنى بيهم وناوى يفضحنى وانا خايفه أوى ومش عارفة أعمل ايه وقالى لو عوزانى أمسحهم تيجى البيت بالله عليك تتصرف وانا هديك اللى انتَ عاوزُه بس تخليه يمسح الصور

جعفر بجديه:عطيه النجار

حركت رأسها برفق وهى تنظر لهُ بدموع فنظر هو لمنصف ولؤي وهو يقول ببرود:عطيه النجار يبقى تحت رجلى وهو مضروب فى خلال خمس دقايق بتليفونه

منصف:أمرك يا كبير

تحركا إلى منزل عطيه وكانت هى تقف وهى تنظر لهُ وهى لا تصدق وتشعر بالسعاده لأنها ستتخلص من ذلك الكابوس للأبد وستنام وهى مطمئنه ، نظرت لوالدتها بسعاده ودموع التى كانت سعيده أيضًا والدموع فى عينيها فوالدها متوفى وليس لديها غير والدتها وهى وحيده فشعرت بأن جعفر سيكون طوق النجاة لها ، لحظات وتقدم منصف ولؤي وهما يُمسكان عطيه الذى

كان قد تلقى ثلاث لكمات بوجهه ودفعاه تجاه جعفر وسقط هو تحت أقدامه ، نظر لهُ جعفر ووقفت الفتاه بجانبه وهى تنظر لعطيه بكراهيه وأشمئزاز ، حاول عطيه النهوض ولكنه لا يستطيع وكان جعفر واقفًا وهو ينظر لهُ ببرود ، مال بجزعه وهو يُمسكه من قميصه وأنهضه ، نظر لهُ عطيه ولكمه جعفر بقوه جعل الآخر يختل توازنه ، أمسكه مره أخرى وهو ينظر لهُ وقال بحده:انتَ مالك بيها

تحدث عطيه بتقطع وهو يقول:مين دى انا أصلًا معرفهاش

تحدثت الفتاه بأندفاع وهى تقول:كداب انتَ هكرت تليفونى وخدت كل صورى من عليه ومعظمها بشعرى وهددتنى بيهم لو معملتش اللى انتَ عاوزه هتفضحنى

تحدث هو ببلطجه وهو يقول:صور ايه وتهديدات ايه انتِ عبيطه يا بت انتِ

أوقفه جعفر وهو ينظر لهُ وقال بحده:ألزم حدودك يا عطيه وأعرف أن اللى واقفه قدامك دى واحده مش واحد صاحبك أحترم خمارها يا أخى

عطيه:ما هى اللى بتلبسنى مصيبه

جعفر:هنعرف دلوقتى إذا كانت بتتبل عليك ولا لا

نظر جعفر لمنصف الذى تقدم منه وأعطاه هاتفه ، أخذه جعفر وهو يقول:أفتح الزفت دا

عطيه:وانتَ مين عشان أفتحهولك

حرك جعفر رأسه برفق ولكمه بقوه فى وجهه تألم عطيه بقوه على أثرها وهو يقول:عرفت انا مين ولا لسه

حرك هو رأسه مُسرعًا وهو يضع يده على وجهه فقال جعفر بحده:أفتح

أخذه عطيه منه وفتحه فأنتشله منه جعفر ونظر لها وهو يمدّ يده بهِ قائلًا:أمسحى كل صورك

أخذت الهاتف منه مُسرعه وهى تنظر بهِ ونظر هو لهُ نظره حاده للغايه وكان عطيه ينظر لهُ بتوتر ، تحدث جعفر وهو يقول:بعد ما تخلصى تمسحيهم خالص من سله المهملات عشان ميرجعهمش تانى وتدخلى على الجاليرى بتاع جوجل وتشوفى صورك كلها لو لقيتى تمسحى

تحدثت هى وهى تقوم بمسح جميع صورها قائله:حاضر

كان الجميع ينظر لجعفر نظرات إعجاب فقد لاحظوا تغيره فحقًا متعدد الشخصيات فهذا ليس جعفر الذى يرونه فى الصباح وهو يقوم بتثبيت المارين ، ولقد أزداد حبهم لهُ بعد هذا الموقف أيضًا ويبدوا بأنهم سيعتمدون عليه بشكل كبير فى الفتره القادمة وسيحتاجون إليه ، أنتهت الفتاه وهى تقول:انا خلصت

نظر لها جعفر وهو يقول:مسحتى كل صورك وأتأكدتى أن مفيش صور ليكى تانى

حركت رأسها برفق وهى تقول:لا مفيش كلهم اتمسحوا

جعفر:عرفتى منين أنه هكر فونك وخد صورك

تحدثت هى قائله:دخلى على الواتساب والفيس بوك

جعفر:يبقى زى ما مسحتى صورك تعملى بلوك على الاتنين من عنده وكذلك عندك تطلعى فونك وتعمليله بلوك على الأتنين وريبورت عشان متظهرلوش لا صفحتك ولا رقمك تانى

حركت رأسها برفق وفعلت ما أخبرها بهِ وقالت:خلصت

مدّ يده وأعطته هى الهاتف فأخذه منها ونظر لعطيه وهو يقول:كدا مفاضلش غير حاجه واحده بس

نظر لهُ عطيه بترقب وقام جعفر برمى الهاتف بقوه على الأرض وقام بالدهس عليه بقدمه حتى كُسر الهاتف أمام أعينه ، تحدث جعفر وهو يلكمه بقوه قائلًا:كدا نبقى خالصين … منها خدتلك علقه محترمه وسط أهل الحاره وأتهزقت ومنها البت خدت حقها منك وهتعرف تنام مرتاحه من غير تهديدات … وعاوزك تكرر عملتك القذره دى تانى

تركه جعفر وهو يقول بتحذير:فكر تهكر فون بنت تانى وتهددها بصورها هعلقك

عاد عطيه للخلف بظهره بخوف وهو ينظر لهُ وقام جعفر بإلقاء نظره أشمئزاز عليه ، نظر لأهل الحاره وقال:يلا كل واحد على مصالحه

تحركوا جميعًا وتقدمت والده الفتاه ووقفت أمام جعفر وابنتها بجانبها وهى تقول بأبتسامه:انا مش عارفه أقولك ايه يا جعفر بجد انتَ أنقذتنا من فضيحه كبيره

نظر لها جعفر وهو يقول بأبتسامه خفيفه:انا معملتش حاجه متشكرنيش دى بنت حتتى وعرضها هو عرضى ودا واجبى مش أكتر

تحدثت والدتها بأبتسامه ودموع وهى تنظر لهُ قائله:صدقنى مش عارفه أقولك ايه يا ابنى بس جميلك دا انا هفضل شيلاهولك فوق راسى بجد انتَ جدع يا جعفر يا ابنى وانا بستجدعك وبأمنلك وبالموقف اللى عملته النهارده دا انا هفضل أحترمك طول العمر أصل باباها متوفى وملهاش أخوات يعنى بنتى الوحيده وملناش ضهر وربنا بعتك لينا عشان تكون سبب فى حل مشكلتنا دى هى حتى كانت خايف تقولك لتكسفها وانا قعدت أزن عليها خصوصًا لما خدت حق بيلا بنت فارس من فتحى

أبتسم جعفر وقال وهو ينظر للفتاه:وتخافى منى ليه انا اه بلطجى ويتخاف منى فعلًا بس لو فى أيدى أساعدك أكيد مش هبخل عليكى وخصوصًا فى مشكله زى دى … أى حاجه تحصل معاكى بعد كدا ومتعرفيش تتصرفى تعالى وعرفينى أعتبرينى أخوكى الكبير يا ستى وانا مش هتأخر عليكى فى حاجه وبعدين انتِ ما شاء الله عليكى محترمه ومش بتاعت الكلام الفاضى اللى بيحصل دا

تحدثت والدتها بأبتسامه وفخر وهى تقول:لا هى فعلًا مش كدا دى حافظه ست أجزاء فى القرآن الكريم وبتاخد حلقات فى الدين وبتخاف ربنا ملهاش فى سكه البنات المايعه خالص

اتسعت أبتسامه جعفر وهو يقول:ما شاء الله ربنا يباركلك فيها ويحفظها ويرزقها بأبن الحلال اللى شبها

والدتها بأبتسامه:اللهم آمين ربنا يباركلك يا ابنى ويحفظك لأمك عن أذنك

جعفر بأبتسامه:أتفضلى

أخذت السيده أبنتها وذهبت وتقدم منصف ولؤي منه وقال منصف:عفارم عليك يا كبير

لؤي:سترونج مان دا البنات عنيها كانت بتطلع قلوب وهى بتبصلك

أبتسم جعفر بخفه وهو يقول:كدا أقدر أنام وانا مبسوط

منصف بخبث:مبسوط عشان خدت حق حبيبت القلب ومش هتتجوز فتحى

أتسعت أبتسامه جعفر وهو يقول:موضوع فتحى لسه منتهاش وانا عارف أنه مش هيستكفى فعشان كدا لسه موضوعها شاغل تفكيرى

لؤي:هو مش موضوعها بس يا صاحبى دا هى نفسها مستحوزه على تفكيرك

ضحك جعفر وزفر براحه وهو يقول:وقلبه يا سلعاوى

صمت لبرهه ثم نظر لهما وهو يقول:وانتَ مالك يا حيوان منك ليه

لؤي:شوفت مش بقولك الغدر مبيجيش غير من أقرب الناس ليك عشان تصدقنى

جعفر:يلا ياض من هنا

لؤي:كدا يسطا

جعفر بحده مزيفه:يلا ياض بقول

ذهب لؤي ومعه منصف الذى قال:هسيبك تختم يومك بيها عشان هتصطبح بخلقتنا بكرا

ضحك جعفر وذهب منصف ولؤي ونظر هو بهاتفه للحظات ثم رأى فارس يتقدم منه فزفر بهدوء وهو ينظر للجهه الأخرى ، تقدم فارس ووقف أمامه ونظر لهُ وهو يقول:بنتى فين يا جعفر
 ذهب لؤي ومعه منصف الذى قال:هسيبك تختم يومك بيها عشان هتصطبح بخلقتنا بكرا

ضحك جعفر وذهب منصف ولؤي ونظر هو بهاتفه للحظات ثم رأى فارس يتقدم منه فزفر بهدوء وهو ينظر للجهه الأخرى ، تقدم فارس ووقف أمامه ونظر لهُ وهو يقول:بنتى فين يا جعفر

نظر لهُ جعفر للحظات ثم قال:معرفش

فارس بحده:لا انتَ عارف كويس أوى بنتى فين .. وديت بنتى فين يا جعفر أحسنلك

جعفر ببرود:دور عليها هو انا ولي أمرها ولا انتَ

أعطاه جعفر ظهره وكان سيذهب ولكن أوقفه فارس وهو يقول بتهديد:إن ما قولت بنتى فين هبلغ عنك وهقول أنك خاطفها

توقف جعغر مكانه ونظر لهُ مره أخرى وهو يقول ببرود:لو معاك دليل روح بلغ

تركه جعفر وذهب ونظر فارس لأثره وهو يشعر بالغضب الشديد منه وهو يتوعد لهُ

فى منزل جعفر

عده طرقات على الباب يليها تقدم مها التى فتحت الباب ولم يكن الطارق سوى أخيها ، أرتمت بأحضانه وهى تقول بخوف:جعفر انتَ كويس انا خوفت عليك أوى


عانقها جعفر وهو يُربت على ظهرها بحنان قائلًا:متخافيش انا كويس أهو قدامك زى الفل ومفيش حاجه

نظرت لهُ وقالت بدموع:كنت خايفه عليك منه أوى طول الوقت وخايفه أنه يأذيك انا مليش غيرك يا جعفر انتَ سندى ومش عايزه أخسرك

مدّ يده ومسح دموعها برفق وهو يقول:متخافيش انا جنبك ووعدتك قبل كدا أن انا مش هسيبك مهما حصل … أخوكى مبيقعش بسهوله يا عبيطه دا انا أهده هو وعشره زيه … متخافيش يا حبيبتى انا كويس

أبتسمت وهى تنظر لهُ فطبع هو قُبله على جبينها وقال:يلا بقى روحى حضريلى عشا انا جاى جعان مش هنقضيها عياط وشحتفه كدا

ضحكت هى بخفه ومسحت دموعها وهى تقول:خمس دقايق ويكون قدامك

ربت على كتفها برفق وهو يبتسم وذهبت هى لتحضير العشاء لهُ وتوجه هو لوالدته التى كانت تجلس بالداخل ، تقدم منها وهو يقول بأبتسامه:ست الكل

نظرت لهُ بأبتسامه وقالت:تعالى يا جعفر

تقدم منها ومال بجزعه وهو يُقبل يدها قائلًا بأبتسامه:شايفك زى القمر النهارده

ضحكت هى بخفه وجلس هو أمامها ونظرت هى لهُ وقالت:يا واد يا بكاش

جعفر بأبتسامه:طب والله قمر

جميله بأبتسامه:مش هتبطل بقى يا جعفر

جعفر بهدوء:أبطل ايه بالظبط

جميله:جعفر … انتَ عارف كويس انا قصدى ايه

جعفر بهدوء:لا يا ماما مش هبطل وانتِ عارفه كدا كويس

جميله:يا ابنى انا خايفه عليك

جعفر:وانا قولتلك قبل كدا متخافيش انا زى الفل وعارف انا بعمل ايه كويس

زفرت جميله وهى تقول:يا ابنى أفهم

قاطعها جعفر وهو يقول:ماما الكلام فى الموضوع دا مش هيقدم ولا يأخر انا هفضل كدا ومش هتغير مهما حصل

تقدمت مها ووضعت الطعام أمامه وهى تقول بأبتسامه:عوزاك تدوق وتقولى ايه رأيك

جلست بجانبه وهى تنظر لهُ فتحدث هو وهو يستعد لتناول الطعام قائلًا:انتِ اللى عملاه

حركت رأسها برفق وهى تنظر لهُ بأبتسامه فقال هو:يبقى ضمنا دخولنا المستشفى

ضحكت وصفعته على ذراعه بخفه وهى تقول:ايه يا جعفر نفسى فى مره تقولى تسلم أيدك الأكل حلو يا مها أرفع من معنوياتى شويه

نظر لها وهو يقول:وانا مين يرفعلى من معنوياتى

مها:مرفوعه يا جعفر متستهبلش

ضحك بخفه وهو يتناول الطعام قائلًا:تصدقى الأكل حلو

نظرت لهُ وهى تقول:باين أوى أنك بتضحك عليا وبتسكتنى

جعفر بنفى:لا والله الأكل حلو أوى مش كلام وخلاص .. طلعتى شاطره يا مها تصدقى

حركت رأسها برفق وهى تنظر لهُ فقال هو بخفوت وهو ينظر لها:يا بت فكى شويه مالك قافشه من ناحيتى كدا ليه … وبعدين الأخوات ستر وغطا على بعض

نظرت لهُ بطرف عينها وقالت:يعنى عجبك بجد

أبتسم جعفر وهو ينظر لها قائلًا:زى العسل والله تسلم أيدك

أبتسمت بسعاده ورضا وقالت:بالهنا والشفا على قلبك

تحدثت جميله قائله:انا داخله أوضتى أنام

تحركت جميله ونظر جعفر لها وهو يقول:ليه ما انتِ قاعده معانا

جميله:عايزه أريح شويه

ذهبت جميله لغرفتها ونظر جعفر لمها وهو يقول بخفوت:هى أمك مالها النهارده ضاربه بوز كدا ليه

حركت رأسها برفق وهى تقول:معرفش من الصبح وهى كدا

حرك جعفر رأسه برفق وعاد يُكمل طعامه وهو يقول:خلى الواحد يكمل لقمته بدل ما يتسد نفسه وهو لسه مكالش

أبتسمت قائله:لا الزعل ملهوش دعوه بالأكل كُل براحتك

نظر لها وهو يقول بمرح:دا يا بخت اللى هياخدك والله هياكل أكل ملهوش حل

أبتسمت مها وقالت:قولى يا جعفر .. أخبار حبيبت القلب ايه

نظر لها جعفر بطرف عينه وهو يقول:وسوسه فى نفس الوقت ومش سهله

ضحكت مها وهى تقول:انا يا جعفر دا انا غلبانه

جعفر بسخريه:غلبانه اه يا شيخه أتنيلى

مها بضحك:طب قولى أخبارها ايه طمنى كدا

نظر لها جعفر وهو يقول:كويسه يا مها وبطلى يا سوسه عشان انا عارف دماغك فيها ايه

ضحكت مها وقالت:المهم حنت شويه ولا لسه

نظر لها للحظات ثم قال:مش عارف

نظرت لهُ بتفاجئ فقال هو:مجربتش أسأل نفسى السؤال دا بس حاسس بتشتت يعنى شويه أحس أنها مرتاحه معايا وحبانى وشويه لا

مها:أعذرها هى لسه صغيره ومش فاهمه مشاعرها بس مع الوقت هتعرف يا جعفر

جعفر بهدوء:تفتكرى

مها:وأفتكر كمان وإن شاء الله تبقى من نصيبك يا سيدى مفيش حاجه بعيده عن ربنا

شرد جعفر فى حديثها وهو حقًا لا يعلم إذا كانت تحبه ام لا فهذا السؤال لم يطرحه على نفسه من قبل ولكن حقًا يريد معرفه الأجابه

بعد مرور يومان

كان جعفر يستعد للنزول من منزله سمع صوت هاتفه يعلنه عن أتصال من بيلا ، خفق قلبه بقوه وهو يرى أسمها يُنير شاشه هاتفه ، أخذ هاتفه وأجابها بهدوء قائلًا:أيوه يا بيلا

تحدثت بيلا بهدوء وهى تقول:صباح الخير

جعفر:صباح النور

بيلا بتوتر:أسفه لو أزعجتك

جعفر بأبتسامه خفيفه:مفيش أزعاج ولا حاجه أؤمرى

ضغطت على يدها بتوتر وهى تقول:أحم بصراحه انا جعانه أوى ومفيش أكل هنا والبواب مش تحت وانا مش عارفه أعمل ايه فممكن تتصرف عشان مش عارفه أعمل حاجه

أتسعت أبتسامه جعفر وقال:عنيا حاضر ربع ساعة وهكون عندك

أبتسمت بيلا بخفه وهى تقول:شكرًا يا جعفر بجد

جعفر بأبتسامه:العفو مش هتأخر عليكى

بيلا بأبتسامه خفيفه:تمام باى

أغلقت معه ونظر هو لهاتفه بأبتسامه وأخذ أغراضه وذهب

فى منزل جعفر

كانت بيلا جالسه وهى تنظر حولها بملل وهى لا تعلم ماذا تفعل فهى تشعر بالملل ولا تعلم ماذا تفعل ، نهضت بهدوء وبدأت تتجول فى المنزل ، دلفت غرفه النوم وأضاءت الضوء ونظرت حولها ، دلفت بهدوء وهى تنظر حولها ، توجهت لخزانه الملابس وفتحتها بهدوء ورأت ملابس لجعفر عقدت حاجبيها بتعجب وهى تنظر لها وهى تتسأل كيف جاءت هذه الملابس إلى هنا ، ولكن بعد لحظات أستنتجت بأنه كان يبيت هنا بمعظم الأوقات ، لم تدرى بنفسها وهى تمدّ يدها وتخرج قميصًا أسود اللون وهى تنظر لهُ بهدوء ، قربته من أنفها وأشتمت رائحته التى ترافقه دائمًا والتى تشتمها من على بعض أميال ، شعرت


بمشاعر كثيره فى هذه اللحظة وتذكرت مواقفها معه وكيف دافع عنها وقام بحمايتها من فتحى وشره وكيف أنقذها أيضًا من والدها وكيف أنقذها من الموت ، العديد والعديد من المواقف تهاجمها ، شعرت بمشاعر غريبه لأول مرة تشعر بها وتشعر بالتشتت لا تعلم ماذا يحدث معها ، نظرت لقميصه للحظات وشعرت بأنها حقًا تُحبه ، يبدوا بأن صديقتها هنا كانت محقه فى حديثها ، تذكرت أيضًا عندما كانت هنا تتغزل بهِ وكيف عنفتها وغضبت وقتها ، كل هذا يؤكد لها بأنها حقًا أحبته فنحن لا نستطيع التحكم بمشاعرنا دائمًا ولكننا نستطيع أن نخبئها ولا نظهرها أمام أحد ونحتفظ بها لأنفسنا ، ولكنها لن تخبره بأنها تشعر بمشاعر تجاهه وستفضل الصمت ، أخرجها من شرودها طرقات على الباب ، نظرت للخارج ثم لقميصه الذى بين يديها فأعادته مره أخرى وأغلقتها مره أخرى وخرجت بهدوء وهى تُحاول أن تهدء ، فتحت الباب بهدوء ولم يكن الطارق سوى جعفر نظرت لهُ وقال هو بأبتسامه جميله:صباح الخير

نظرت لهُ وأبتسمت بخفه وقالت:صباح النور

مدّ يده بالحقائب وهو يقول بأبتسامه:تقدرى تفطرى

نظرت ليده وقالت:بس انا مش هاخد الأكل دا

نظر لها وتلاشت أبتسامته وهو يقول:ليه

بيلا بهدوء:مش هاكل أكل انا مش دافعه حقه

زفر جعفر بهدوء وحرك رأسه برفق وهو ينظر لها قائلًا:بيلا بطلى هبل أحنا جيران وأهل مفيش بينا الكلام دا

بيلا بهدوء:انا أسفه بس انا مش هاخده

جعفر:خلاص ممكن تاخديه وتفطرى وهبقى أحاسب خالتى هناء

نظرت لهُ بيلا للحظات ثم قالت بهدوء:ماشى

مدّ يده بالحقائب ومدّت هى يدها وأخذتهم منه ونظرت لهُ قائله:شكرًا يا جعفر تعبتك معايا

نظر لها بأبتسامه وهو يقول:ولا تعب ولا حاجه انتِ تؤمرى فى أى وقت

أبتسمت بخفه وقالت:طيب عن أذنك عشان أفطر

حرك رأسه برفق وهو يقول:أتفضلى

ذهب هو بعدما نظر لها نظره أخيره وأغلقت هى الباب خلفه وعلى ثغرها أبتسامه جميله ، نظرت للحقائب وهى تشتم رائحه الطعام الشهيه فدلفت للمطبخ وبدأت بوضع الطعام فى الصحون وهى تشعر بالجوع الشديد ، بينما نزل جعفر وعلى ثغره أبتسامه جميله وهو يشعر بالسعاده عندما رأها أمامه مره أخرى وتحدث معها ، إنه الآن فى قمه سعادته

فى الأعلى

وضعت بيلا الطعام فى الصحون ووضعتهم على الطاوله وقامت بتشغيل التلفاز وجلست تتناول الفطور بأبتسامه ولكنها نهضت سريعًا وأخذت هاتفها وهى تنظر بهِ

على الجهه الأخرى

كان جعفر يسير بهدوء حتى سمع صوت رنين هاتفه ، أخرجه من جيب بنطاله ورأى المتصل بيلا عقد حاجبيه وأجابها قائلًا:ايه يا بيلا فى حاجه ولا ايه


تحدثت بيلا بتوتر وهى تقول بتلعثم:لا أبدًا هو انتَ مشيت

جعفر بتعجب:يعنى مبعدتش أوى حصل حاجه ولا ايه !

بيلا بتوتر:لا محلصش حاجه

جعفر بحيرة:أومال مالك محتاجه حاجه

بيلا بتوتر شديد:بصراحه اه

جعفر:طيب قولى محتاجه ايه ايه اللى مخوفك

بيلا بتوتر وحرج:بصراحه انا كنت عايزه عصير بس أتكسفت أقولك

أبتسم جعفر وهو يقول:يعنى كل الخوف دا والتوتر عشان عصير

عاد جعفر مره أخرى وهو يقول بأبتسامه:خمس دقايق وأكون عندك

أغلق معها بينما هى ضربت على رأسها وهى تشعر بالحرج من سخافتها ، جلست مره أخرى وهى تنتظره

فى مكان أخر

“الصعيد”

دلف الحاج عبد المعز من الخارج وهو يقول:سلام عليكم

ردّ الجميع السلام وجلس هو بهدوء ، نظر لهُ أبنه الأكبر صلاح وهو يقول بصوته الرجولى:مالك يا بوى باين عليك مدايج

تحدثت الحاجة عزيزه وهى تقول:مالك يا خوى چاى جالب وشك أكده ليه

عبد المعز بجديه:أسمع يا صلاح زين وركز فاللى هجوله دا كويس جوى

صلاح بإنصات:خير يا بوى

عبد المعز:عاوزك تاخد بالك زين من عيله الهوارى دى وعينك متتشالش من عليهم واصل كبيرهم وصغيرهم

عزيزه:ليه يا خوى

عبد المعز:الهوارى أتچنن وبيهددنى هيحرج الأرض باللى فيها

ضربت على صدرها وهى تقول بصدمه:يا مصيبتى ليه يا عبد المعز

عبد المعز بغضب:أتچنن يا عزيزه … أتچنن وهو مش جد چنانى

صلاح بجديه:متجلجش يا بوى محدش هيجدر يجرب من الأرض دى واصل وبعدين ناسى أنه بيلاعب ناس هو مش جدهم

عبد المعز:أديك جولتها … انتَ وحاتم وحليم عنيكوا عليهم وأى حركه أكده ولا أكده تتصرفوا بمعرفتكوا

حاتم:متجلجش يا عمى مهنسمحش لحد منِهم واصل يعملوا حاچه

حليم:متجلجش يا بوى من حاچه

عبد المعز:لساتك بردك يا صالح على وضعك


صالح بجديه:أيوه يا بوى ومهغيرش رأيى

عزيزه:يا ابنى أكده مش صوح بلاش تمشى ورا دماغك

عبد المعز:صلاح .. انتَ راچل وعاجل وفاهم … اللى بتعمله دا غلط خنجاتك مع مرتك دى على كل صغيره وكبيره مش صح لازم متبجاش عصبى عمال على بطال البت زينه ومشوفناش منِها حاچه عفشه

صلاح بضيق:يا بوى انتَ متعرفش حاچه

عبد المعز:لا يا صلاح أنى عارف زين كل حاچه … يا ابنى مرتك دى مفيش زيها دى تتحط على الچرح يطيب انتَ اللى جاسى فى معاملتك معاها وهى كل اللى بتعمله بتجولك حاضر على كل حاچه عمرها عصت أوامرك

أردف صلاح بضيق:لاع

عبد المعز:خلاص انتَ اللى تغير من نفسك يا صلاح انتَ اللى وحش عاملها حلو هتلاجيها أتغيرت معاك انتَ اللى وصلتها لاكده متچيش بجى تحط غلطك على شماعه غيرك

عزيزه:بص يا ولدى أنى مشوفتش منِها حاچه عفشه واصل والبت زينه وبنت ناس متخسرهاش عشان مترچعش تندم بعدين

زفر صلاح بغضب ونهض تاركًا أياهم وهو يهندم جلبابه وخرج من المنزل تحت أعينهم ، زفرت عزيزه بقله حيله ونظرت لعبد المعز الذى حرك رأسه برفق وهو يقول بقله حيله:لا حول ولا قوة إلا بالله … ربنا يهديك يا ولدى ويهدى سركم

فى القاهره

عده طرقات على الباب ، ذهبت بهدوء وفتحت الباب وكان يُطالعها بأبتسامه ، نظرت لهُ وقالت:انا أسفه لو رجعتك من مشوار كبير

أتسعت أبتسامه جعفر ومدّ يده بحقيبه أخرى وهو يقول:متتأسفيش

مدّت يدها وأخذت الحقيبه منه وهى تقول بحرج:شكرًا يا جعفر

جعفر بأبتسامه:العفو انا معملتش حاجه

خرجت هناء وهى تقول:جعفر واقف كدا ليه يا ابنى أدخل موقفاه كدا ليه يا بيلا مش كفايه قاعدين فى شقته

أبتعدت بيلا بحرج وهى تنظر للجهه الأخرى بل تركتهما ودلفت بينما أقتربت هناء منه وهى تقول:تعالى يا حبيبى واقف ليه أدخل دا بيتك

جعفر بأبتسامه:أزيك يا خالتى

هناء بأبتسامه:نحمده ونشكر فضله يا ابنى

جعفر:جيت بس عشان اجيبلكوا فطار بيلا أتصلت بيا وقالتلى

هناء بأبتسامه:كتر ألف خيرك يا ابنى ربنا ما يحرمنا منك يا حبيبى

جعفر:لو محتاجين حاجه انا موجود

هناء بأبتسامه:كتر خيرك يا حبيبى لولا بس البواب مش موجود مكناش خليناك تيجى المشوار دا كله

جعفر بأبتسامه:تعبكوا راحه يا خالتى

هناء:تعالى عايزه أتكلم معاك شوية

دلف جعفر معها وجلسا بغرفه المعيشة وكانت بيلا جالسه وتتناول الفطور وهى تشرب القليل من العصير وتشاهد التلفاز ، جلست هناء وبجانبها جعفر بالقرب منها والذى نظر لها وأبتسم عندما رأها مندمجه بشده فى مشاهده التلفاز وتبتسم من الحين للآخر ، أستفاق على صوت هناء التى قالت:قولى يا جعفر حصل جديد


نظر لها وهو يقول بهدوء:حصل

هناء بتساؤل:حصل ايه ؟

تحدث جعفر بخفوت كى لا تسمعه بيلا قائلًا:فتحى عرف أن بيلا مش فى البيت وقلب الحاره وشد مع عم فارس وجاب رجاله وقوم الدنيا ومقعدهاش

هناء بصدمه:يا نهار أسود وبعدين عمل حاجه لفارس

نظر لها جعفر قليلًا فقالت هى:عمل ايه يا جعفر

زفر جعفر بهدوء ونظر لها قائلًا:ضربه بالقلم

شهقت هناء بصدمه ووضعت يدها على فمها فنظرت بيلا لهما وهى تقول بقلق:فى ايه يا ماما

نظر جعفر لها ورأى معالم الخوف والقلق يظهران على وجهها بينما تحدثت هناء بصدمه وهى تقول:فتحى

نهضت بيلا وأقتربت منهما وجلست على المقعد امامهما وهى تقول بقلق:فى ايه يا ماما

لم تتحدث هناء بينما زفرت هى ونظرت لجعفر وهى تقول:فى ايه يا جعفر حصل ايه

هناء بتوعد:حسابك معايا يا فتحى الكلب

جعفر:بلاش يا خالتى انتِ مش عايزين حُرمه تدخل فى الموضوع انا خدت حق عم فارس تالت ومتلت من أمه فكرك هشوف حاجه زى دى وأسكت عليها … انا كنت عامل حسابى وجبت رجاله وروقوهم وأدبت فتحى بنفسى وسط أهل الحاره كلهم هو وفتوح الكلب اللى كان ورا كل دا

هناء بتعجب:فتوح !

جعفر:أيوه فتوح هو اللى خد منى التليفون على أساس هيعمل مكالمه وبعت الرساله دى لبيلا كان مطبخها مع فتحى

شحب وجه بيلا عند سماع أسمه ولاحظت هناء ونظرت لها ويليها جعفر الذى نظر لها ، تحدثت بيلا برعب وهى تقول:فتحى

جعفر بأطمئنان:متخافيش فتحى أتأدب وسط أهل الحاره وميعرفش مكانك لحد دلوقتى ولا هيعرفه انا مراقبه هو واللى معاه

هناء:وبعدين يا جعفر

نظر لها جعفر وهو يقول:مفيش خلصت الموضوع

هناء:وفارس … أكيد كلمك عشان يشكرك

ضحك جعفر بخفه ثم نظر لها قائلًا:عم فارس يشكرنى انا

تعجبت كلًا من هناء وبيلا فتحدث جعفر قائلًا:عم فارس أتهمنى أنى خاطف بيلا وهيعمل فيا محضر يشكرنى ايه بس يا خالتى

صُدمت هناء وبيلا التى قالت:وانتَ معملتش حاجه

نظر لها جعفر وهو يقول:قولتله لو معاك دليل روح أعمل هخاف منه انا يعنى وأظهرك

هناء بصدمه:انا معرفش ايه اللى حصله بس

تحدثت بيلا بدموع حبيسه وصوتٍ مهزوز قائله:جعفر متقولهوش على مكانى .. انا مش عايزه أشوفه تانى انا خايفه منه أكيد بيعمل كدا عشان يموتنى

جعفر بهدوء:متخافيش من حاجه ومش هيعرف يوصلك مهما عمل ولو حتى عرف انا فى ضهرك متخافيش من حاجه

هناء بخوف:انا خايفه على بيلا أوى يا جعفر انا مش مطنمه عليها وهى لوحدها

فهم جعفر مغزى حديثها وقال:متخافيش عليها أتطمنى المهم خلى صحبتك دى متجيش هنا الفتره دى لأن ابوكى مش هيسكت وهيراقبها لحد ما يعرف مكانك

هناء:لسه كنت بقولها كدا إمبارح والله يا جعفر

جعفر:انا عارف أن الدنيا هتقوم ومش هتقعد بعد اللى حصل بس مهما يحصل بيلا مش هيحصلها حاجه ولا هتتجوز من الزفت دا

بيلا بأبتسامه:انا مش عارفه أقولك ايه يا جعفر بجد كلمه شكرًا قليله على اللى بتعمله معايا

نظر لها جعفر وأبتسم قائلًا:متشكرنيش يا بيلا تانى

هناء:تعالى يا جعفر عيزاك فى كلمه على أنفراد

تعجب جعفر ولكنه ذهب معها تحت نظرات بيلا المتعجبه ، دلفت هناء للشرفه ويليها جعفر وأغلقت الباب خلفها ونظرت لهُ قائله:هسألك سؤال وتجاوبنى عليه بصراحه يا جعفر

نظر لها جعفر وهو يقول:ايه هو

هناء:انتَ بتحب بيلا

صمت جعفر ولم يجيبها وتوتر قليلًا ونظر للجهه الأخرى وكانت هناء تُراقب تصرفاته بدقه والتى قالت:جاوبنى يا جعفر

نظر لها جعفر وقال بقله حيله:ايوه يا خالتى بحبها

سعدت هناء وقالت:كنت عارفه

زفر جعفر ونظر لها قائلًا:انا بحبها بس عارف أنها مبتحبنيش ولا هتحبنى

هناء:ليه يا جعفر

جعفر بأبتسامه ساخره:انا وهى مختلفين يا خالتى بيلا متعلمه وضامنه مستقبلها وهتلاقى شغل وهتكون حاجه كبيره أن شاء الله بس انا لا … انا لا متعلم ولا ليا مستقبل من الأساس ولا أتحب أساسًا وأنتوا ما شاء الله مرتاحين ماديًا انا لا يا خالتى وانتِ عارفه كدا كويس … عارفه نظره الناس ايه وقتها .. جعفر اللى لا راح ولا جه وبلطجى واخد بنت فارس المتعلمه بنت الناس اللى تستاهل واحد أحسن منه

هناء بأبتسامه ودموع:لا يا حبيبى متقولش كدا يا جعفر دى ظروف وبنتحط فيها يا ابنى وانتَ فكرك انا هسمح حد يقول كلمه وحشه فى حقك دا انا أكله بسنانى انتَ ابنى يا جعفر وصدقنى انا مش مأمنه على بنتى غير وهى معاك صدقنى … أنتوا متربيين سوا ومن صغركوا وانا بشوفك بتدافع عنها دى شخصيتك من وانتَ صغير يا جعفر مش جديد عليك الموضوع بس محتاج اللى يفهمك صح وبعدين لو دورنا على كلام الناس مش هنعرف نعمل حاجه خالص وهنفضل مكانا مش هنقدم خطوه ولا هنأخر … هنا صاحبتها حتى شافت نظراتك ليها كذا مره وفهمت من أول مره .. بس هرجع وأقولك دا قسمه ونصيب يا حبيبى وبيلا عشان مشدوده شويه من موضوع فتحى فخايفه وانا لو عليا عايزه اجوزهالك من دلوقتى بس انا لسه معرفش هى بتفكر فى الموضوع ولا لا بس أكيد يعنى فى دماغها انا عمومًا هتكلم معاها وأشوف دماغها فيها ايه وأن شاء الله خير ومتفكرش كدا تانى عشان مزعلش منك أتفقنا

حرك رأسه برفق وهو يقول بأبتسامه:أتفقنا

ربتت على كتفه وهى تقول بأبتسامه:زعلك غالى عليا يا جعفر مش عوزاك زعلان بالشكل دا

جعفر بأبتسامه:عنيا يا خالتى

هناء بأبتسامه:تسلملى يا حبيب خالتك

سمع رنين هاتفه يعلنه عن أتصال فنظر بهِ وكان مُنصف فأغلق بوجهه وقالت هناء:صحابك بيستعجلوك

أبتسم جعفر وضحكت هناء وربتت على كتفه وقالت:روح وهبقى أتطمن عليك وهكون على تواصل معاك

حرك رأسه برفق وهو ينظر لها بأبتسامه وخرج وهى تنظر لهُ بحزن ، خرج جعفر وذهب لباب المنزل دون أن ينظر لها وخرج بينما تعجبت هى كثيرًا وهى تنظر لأثره ، وقف جعفر عن النزول وهو يسمع صوتها تستوقفه ، ألتفت ونظر لها ونزلت هى عده درجات حتى وقفت بالقرب منه وهى تنظر لهُ قائله:انتَ كويس

لا يعلم لما شعر بالسعاده عندما سألته ولكنه أجاب بهدوء وقال:كويس

بيلا بتساؤل:هى ماما قالتلك حاجه زعلتك ؟

صمت لبُرهة قبل أن يُحرك رأسه نافيًا وهو ينظر لها بأبتسامه فقالت هى:انتَ بتكدب عليا يا جعفر على فكره انا منستش

اتسعت أبتسامته ورأها تتركه وتعود مره أخرى بينما عقد حاجبيه وغابت هى للحظات ثم عادت مره أخرى وأقتربت منه وهى تمدّ يدها لهُ قائله:متزعلش حقك عليا

نظر ليدها وكانت هى تُمسك قطعه شيكولاته مُغلفه فنظر لها مره أخرى وأخذها منها قائلًا:شكرًا

أبتسمت بيلا وقالت:متشكرنيش انتَ اللى جايبها

ضحك جعفر بخفه وقال:أصلًا

حركت رأسها برفق وهى تنظر لهُ بأبتسامه قائله:أصلًا

أخذ نفسًا عميقًا ثم زفره وقال:ماشى يا ستى

كان سيذهب ولكن أوقفه قولها:مش زعلان بجد

توقف مره أخرى وادمعت عيناه ولكنه تمالك نفسه سريعًا وألتفت إليها وقال:لا مش زعلان

تركها ونزل مُسرعًا وتابعته هى حتى اختفى من أمام عينيها فزفرت بهدوء وهى لا تعلم ما بهِ ودلفت مره أخرى

فى مكان أخر

كان فارس غاضبًا بشده وهو يقول:بتهرب وتجيبلى الفضايح … ماشى يا بيلا وربى لوريكى أسود أيام حياتك

تحدثت هى قائله:وانتَ ماسك فى المفعوصه دى وسايب الهانم التانيه

فارس بتوعد:والله لوريها هى كمان مش هرحمها بس تيجى … لو انطبقت السما على الأرض مش هجوزه ليها وهتتجوز فتحى

تحدثت بأبتسامه جانبيه قائله:براڤو عليك يا بيبى هو دا الكلام

فى مكان أخر

هنا:ايوه يا بيلا بس ليه بردوا

بيلا:ماما بتقولى جعفر قالها أنهم أكيد مراقبينك عشان يعرفوا مكانى لأنهم مش ساكتين

زفرت هنا وهى تقول بقله حيله:وبعدين مش هتفضلى كدا كتير يا بيلا وعندك جامعه ومحاضرات وامتحانات بتقرب

بيلا بقله حيله:اعمل ايه بس يا هنا مش بأيدى وخايفه أسقط

هنا:ربنا يفرجها وتخلصى من كل دا يا حبيبتى يارب

بعد مرور شهر

عده طرقات على الباب ، تقدمت هناء وفتحت الباب وهى تقول:جعفر … تعالى يا ابنى

دلف جعفر بهدوء وخرجت بيلا من غرفتها على صوت والدتها وهى تنظر لجعفر بأبتسامه بعدما أختفى أسبوعان لا تعلم عنه شئ ، جلس وجلست هناء بجانبه وهى تقول:ايه يا جعفر يا ابنى اختفيت فجأه ومحدش عارف عنك حاجه فى ايه

اقتربت بيلا وجلست أمامه وهى تنظر لهُ وتلاشت أبتسامتها عندما رأت أثار ضرب وتعذيب على يده وأسفل عينه ، نظرت لهُ قائله بهدوء:ايه اللى عمل فيك كدا يا جعفر

نظرت لها هناء بتعجب ثم نظرت لهُ ورأت أثار الضرب على يده وأسفل عينه فشهقت بصدمه وهى تقول:يا لهوى ايه اللى عمل فيك كدا يا جعفر يا ابنى

ربتت على كتفه وهى تقول:جعفر

نهضت بيلا وذهبت وقالت هناء:ايه اللى حصلك يا ضنايا مين المؤذى اللى عمل فيك كدا

لحظات واقتربت بيلا ووضعت كوب الماء وكوب العصير وهى تنظر لهُ بقلق واضح ، تحدث جعفر أخيرًا وهو يقول بهدوء:عم فارس عمل فيا محضر وخدونى على القسم

شهقت هناء بصدمه وهى تقول:يا مصيبتى ليه يا جعفر

جعفر:بعد ما مشيت من عندكوا أتأخدت بليل وانا برا واتحبست تلات أيام على ذمه التحقيق وبعدها فضلت أسبوعين فى السجن لحد ما حد من أهل الحاره أبن حلال جه ومعاه شويه شهود وبانت برائتى وخرجت ولسه خارج النهارده … عملى محضر بأنى خاطف بيلا وبهدده بيها

وضع يديه على وجهه وقالت هناء بصدمه:انتَ مضروب منهم جوه

حرك رأسه برفق فنظرت هناء لبيلا التى كانت لا تقل صدمتها عنها وهى تنظر لجعفر بدموع لقد تم حبسه وتعذيبه بسببها من قبل والدها ، ربتت هناء على ظهره بمواساه وهى تقول:حقك عليا يا ابنى كل البلاوى اللى بتحصلك دى بسببنا حقك عليا

بيلا:خرج نفسك من الموضوع دا يا جعفر كفايه عليك كدا

نظر لها جعفر وكانت هى تنظر لهُ بعينان لامعتان فقال هو بحده:انا مش هشيل أيدى من الموضوع .. مش عشان سجنى هخلع مش جعفر اللى يسيب حقه

هناء:يا حبيبى أحنا خايفين عليك فارس طلع مش سهل

مسح جعفر على وجهه وهو يقول:وانا مش خايف منه وهو بدء يبقى يستحمل بقى

جاء هاتف لهناء نظرت لهاتفها وقالت:رجعالكوا تانى

نهضت وأجابت على الهاتف وأبتعدت بينما نظرت بيلا لجعفر وهى لا تعلم ماذا تفعل فهى تشعر بالإحراج والحزن من أجله وهى ترى حالته المحزنه تلك ، تحدثت بهدوء وهى تقول:أشرب العصير

نظر لها فقالت فى محاوله منها لتلطيف الجو:عشان تهدى شويه

زفر بهدوء وأخذ الكوب وأرتشف منه قليلًا فقالت هى:ايه رأيك

نظر لها وقال:حلو أوى

أبتسمت قائله:انا اللى عملاه

جعفر بأبتسامه خفيفه:عشان كدا

شعرت بالخجل ونظرت للجهه الأخرى ولكن لا تُنكر بأنها سعيده الآن فأكمل هو شرب العصير وبعد القليل من الوقت عادت هناء وقالت:ها هديت شويه

حرك رأسه برفق وهو ينظر لها فقالت هى:حقك عليا انا مش عارفه أقولك ايه والله يا ابنى

جعفر:متقوليش حاجه يا خالتى حصل خير

هناء:انا كلمت اخويا اللى فى الصعيد وحكيتله على كل حاجه

بيلا:قالك ايه

هناء:بهدل الدنيا وحالف ياخدنا الصعيد وبيقولى عايز أقولك على حاجه بس لما اجى

جعفر:مش هيسكت يا خالتى

هناء بيأس:ما انا عارفه

بيلا برفض:لا يا ماما انا عندى أمتحانات وغير كدا عايز يجوزنى حليم وانا مش موافقه انا مخلصتش من فتحى عشان يجوزنى حليم

جعفر بتساؤل:مين حليم دا ؟

هناء:ابنه

زفرت بيلا بغضب وقالت:ناقصه قرف انا تعبت من العيشه دى كل حاجه فيها بالإجبار

دلفت لغرفتها وصفعت الباب خلفها بينما نظر جعفر لهناء التى زفرت وهى تقول:اعمل ايه بس ياربى مش عارفه ألاقيها منين ولا منين

جعفر:سهله تقوله مش عايزه ايه اللى هيجرى

هناء:لا أزاى حليم يولع فينا كلنا

جعفر بحده:هو عافيه

هناء:وغير كدا يا ابنى هى مبتحبهوش أصلًا ومبتطقهوش

جعفر:طب وبعدين أدى مصيبه تانيه

هناء بقله حيله:معرفش انا دماغى هتتفرتك

زفر جعفر بهدوء ونظر أمامه ، لحظات وقالت:جعفر انا كنت عايزه أقولك حاجه كدا بس خايفه

نظر لها وهو يقول:خايفه من ايه يا خالتى قولى

نظرت لهُ وهى تشعر بالتردد والقلق فقال هو بقلق:قولى انا قلقت

نظرت لهُ وقالت:بيلا تقولك هى

نهضت وأتجهت لغرفه بيلا وغابت للحظات ثم خرجت وقالت:تعالى يا جعفر

نهض جعفر بتعجب وهو لا يفهم شئ وقالت:بيلا فى البلكونه مستنياك

جعفر بقلق:فى حاجه بجد

هناء:هتعرف منها كل حاجه

أتجه جعفر للشرفه بقله حيله وهو برأسه العديد والعديد من الأسئله ، دلف وجدها تنتظره وقف أمامها بهدوء ونظر لها قائلًا:فى ايه يا بيلا خالتى عماله تقولى بيلا عايزه تقولك على حاجه ومش راضيه تقول

نظرت لهُ بيلا وهى متوتره بينما كان هو ينظر لها فقالت بتوتر وهى تلعب بأصابعها قائله:جعفر انا … انا كنت عايزه أقولك حاجه بس خايفه

جعفر بتعجب:خايفه من ايه !

جعفر بهدوء:قولى وانا أكيد هفهمك متخافيش

نظرت لهُ بخوف وقالت بتوتر وتلعثم:انا عارفه أنك بتحبنى ومش عايز تعرفنى لأسباب انا وانتَ عارفينها كويس … مش كدا

لحظات وحرك رأسه برفق وهو يقول:ايوه

بيلا بتوتر:بُص انا مش عارفه إذا كنت هتفهمنى ولا لا بس ممكن لو انتَ فعلًا زى ما بتقول تفهمنى

جعفر:موافق يا بيلا

نظرت لهُ بصدمه وهى تقول:موافق على ايه

جعفر:موافق أتجوزك بدافع الحماية .. مش دا اللى عاوزه تقوليه وخايفه
نظرت لهُ بيلا وهى متوتره بينما كان هو ينظر لها فقالت بتوتر وهى تلعب بأصابعها قائله:جعفر انا … انا كنت عايزه أقولك حاجه بس خايفه

جعفر بتعجب:خايفه من ايه !

بيلا:خايفه ترفض أو تفهمنى غلط

جعفر بهدوء:قولى وانا أكيد هفهمك متخافيش

نظرت لهُ بخوف وقالت بتوتر وتلعثم:انا عارفه أنك بتحبنى ومش عايز تعرفنى لأسباب انا وانتَ عارفينها كويس … مش كدا

لحظات وحرك رأسه برفق وهو يقول:ايوه

بيلا بتوتر:بُص انا مش عارفه إذا كنت هتفهمنى ولا لا بس ممكن لو انتَ فعلًا زى ما بتقول تفهمنى

جعفر:موافق يا بيلا

نظرت لهُ بصدمه وهى تقول:موافق على ايه


جعفر:موافق أتجوزك بدافع الحماية .. مش دا اللى عاوزه تقوليه وخايفه

نظرت بيلا للجهة الأخرى بحرج وهى لا تعلم ماذا تفعل فهى بموقف لا تحسد عليه الآن ، بينما زفر جعفر بعض الهواء وهو ينظر للسماء التى كانت النجوم تُزينها ثم نظر لها وقال بصوتٍ هادئ:بيلا … انا عارف أنه قرار صعب ومُحرج فى نفس الوقت .. بس انتِ محتاجه وقت

قاطعته بيلا وهى تقول:لا يا جعفر مش محتاجه دا أنسب حل … انا هتجوزك وهقولهم أن انا مختاراك بإرادتى ومش مغصوبه لأن بابا هيحاول يأذيك … بس انتَ مستعد ؟

قالت الأخيرة بتساؤل فأجابها مُبتسمًا صاحب العينان الخضراء:مستعد فى أى وقت ولأى حاجه وعشان أى حد

شعرت ببعض الخجل فقالت:هو بصراحه فى حاجه كمان

جعفر:معنديش مشكله

نظرت لهُ بفم مفتوح وصدمه وهى تسمعه يقول:طالما دا هيريحك تمام

أبتلعت تلك الغصه ونظرت لهُ قائله بهدوء:هشرحلك كل حاجه بعدين وهوضحلك الأمور

حرك رأسه برفق وهو ينظر لها بأبتسامه

بعد مرور ثلاث أيام

“بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خير”

بدأت هنا تُزغرط بسعاده ونظرت بيلا لجعفر الذى كان يرتدى بدله بسيطه قد أخذها من صديقه منصف وكانت بيلا ترتدى فستانًا بسيطًا لونه أبيض هادئ للغايه

هناء بأبتسامه وفرحه:الف مبروك يا حبايبى انا مبسوطه أوى وحاسه أنى بحلم مش مصدقه

أكرم بأبتسامه:انا سلمتك أختى يا جعفر وانا عارف انا بسلمها لمين أوعى يا جعفر تزعلها أو تعمل حركه كدا ولا كدا انا عارفك

نظف جعفر حلقه ونظر لهُ قائلًا:انتَ بتشككها فيا من دلوقتى

أكرم:انا بعرفك بس

هنا بسعاده:انا مش مصدقه بجد ألف مبروك يا روح قلبى انا مبسوطالك جدًا

إبتسمت بيلا وعانقتها بحفاوة وهى تقول بأبتسامه:الله يبارك فيكى يا حبيبتى أعبالك

بعد العديد من المباركات نظرت بيلا لجعفر وأقتربت منه قائله:محتاجه أتكلم معاك شويه يا جعفر

نظر لها جعفر قليلًا ثم حرك رأسه برفق وذهب معها لغرفه خالية ، دلف ودلفت خلفه وأغلق هو الباب خلفه وتقدم منها حتى وقف أمامها ونظر لها قائلًا بهدوء:خير يا بيلا عوزانى فى ايه

نظرت لهُ بيلا وهى لا تعلم ماذا تفعل وماذا تقول وكانت تلعب بأصابع يدها بتوتر بالغ فأمسك هو يدها بينما شعرت هى بالخوف وكادت أن تُبعد يده قاطعها وهو يُمسك يديها باليد الأخرى وقال بنبره هادئه وهو ينظر لها قائلًا:مش عايزك تخافى من أى حاجه يا بيلا لا انا هقدر أأذيكى ولا غيرى … انا بس عايزك تطمنيلى مش أكتر .. ايه رأيك نبقى صحاب

نظرت لهُ قليلًا ثم حركت رأسها برفق وهى تنظر لهُ وهى تبتسم برفق ورقه فقال هو:من غير ما تتكلمى معايا انا أول حاجه موافق بإرادتى وانتِ عارفه جعفر مبيتجبرش على حاجه هو مش عاوزها وانا قد المسئوليه يا بيلا وهحميكى من أى حد يفكر يأذيكى أو يفكر فيكى تفكير مش لطيف … وبعدين انتِ دلوقتى مراتى على سُنة الله ورسوله يعنى بقيتى جزء منى وهخاف عليكى من أقل حاجه … علاقتنا ببعض هتكون أتنين صحاب

نظرت لهُ بيلا وهى تشعر بالذنب قائله:يعنى مش ندمان أنك متجوزنى كحماية لفتره مؤقته وهتسيبنى

نظر لها ولا يعلم لما شعر بالحزن فجأه وألمه قلبه عندما ذكرته بأنه زواج مؤقت وسينتهى ، حرك رأسه برفق وهو يُمسدّ على رأسها بيديه قائله بأبتسامه وجع:لا مش ندمان بالعكس دى أحلى فتره هقضيها معاكى ومتحمس جدًا للى جاى المهم عاوزك تجمدى قلبك لأنى أكيد هييجى عليا وقت وهحتاجك جنبى

تحدثت بهدوء وهى تنظر لهُ قائله:اكيد دا واجبى

أبتسم جعفر بخفه ولكن قاطع لحظتهم تلك طرقات على الباب يليها دلوف هناء التى نظرا لها وهى تقول بتوتر:بيلا

نظرت لها بيلا وهى تقول بتوتر:فى ايه يا ماما

هناء بخوف:حليم عرف وكذلك خالك وقربوا يوصلوا

شعرت بيلا بالخوف فور سماعها كلمات والدتها ولاحظ جعفر هذا فتدخل قائلًا:وفين المشكله ينوروا … ضيوف وجايين يوجبوا

نظرت لهُ بيلا والخوف يشع من عينيها مسدّ على ذراعها وهو يقول:قولتلك متخافيش من حاجه طول ما انا معاكى

ضمها برفق وهو يُربت على ظهرها بحنان وشعرت بيلا بالراحه لأول مره فضمته وعينيها تلتمع بالدموع بينما نظر جعفر لهناء التى لا تعلم على ماذا ينوى

فى الخارج

كان منصف ولؤى وسراج يقفون مع بعضهم فى حين خرج جعفر وأقترب منهم بعدما ذهب الجميع ولم يتبقى سوى أصدقاء جعفر وهنا صديقه بيلا ، وقف معهم ونظر ثلاثتهم لهُ وأردف سراج بغمزه مشاكسه لهُ قائلًا:ايه يا عريس حد يسيب عروسته ويقف مع صحابه

جعفر بجديه:صحصحوا عشان أحتمال أحتاجكوا دلوقتى

مُنصف:فى حاجه ولا ايه

ما إن انتهى حتى دلف الحاج عبد المعز بهيبته كونه كَبير البلد وخلفه حليم أبنه وصلاح وحاتم والحاجة عزيزه ، خرجت هناء وهى تنظر لأخيها بهدوء الذى وقف وضرب بعصاته على الأرض وخلفه ولديه وأبن أخيه وبجانبه زوجته وهو ينظر لهناء بحده التى أقتربت وهى تقول بهدوء:أزيك يا عبد المعز ليك وحشه يا اخويا

عبد المعز بحده:عملتيها يا هناء

نظرت هناء للجهة الأخرى بينما نظر عبد المعز لأربعتهم وهو يقول بسخريه:فين العريس بجى

تقدم جعفر وهو ينظر لهُ فنظر لهناء بحده ونظره ذات معنى ثم عاد بنظره لجعفر وهو يقول:والأخ منين ولا معاه ايه

وقف جعفر بثقه وقال:معايا ربنا

عبد المعز:ونعمه بالله بس أنى مجصديش أكده

جعفر:معيش حاجه … بنى آدم زيى زيك

نظر لهُ عبد المعز نظره ذات معنى وقال:أسمك ايه

جعفر بهدوء:جعفر

نظر عبد المعز لهناء وقال بغضب:يعنى ايه تچوزى بنتك لواحد زى دا يا هناء دونًا عن رچاله الدنيا كلاتها ملجتيش غير دا

غضب جعفر وكان سيتحدث أوقفته يد سراج الذى نظر لهُ نظره ذات معنى فتحدثت هناء قائله:بعد أذنك يا عبد المعز .. متغلطش فيه … جعفر راجل وسيد الرجاله وانا عرفاه كويس أوى انا مش هسلم بنتى لأى واحد وخلاص غير لما اكون عرفاه كويس أوى

تحدث حليم بغضب قائلًا:يعنى ايه چوزتيها وانى روحت فين يا عمتى أنى جايلك هتچوزها

هناء:مينفعش يا حليم صدقنى

حليم بحده:يعنى ايه تأمنى على الغريب أكتر من الجريب

هناء:يا جماعه الموضوع مش زى ما أنتوا فاهمين

خرجت بيلا بهدوء وهى ترتدى فستان أبيض بسيط للغاية محتشم ووقفت بجانب هناء التى نظرت لها وكانت بيلا تنظر لكل منهم بهدوء ولم تتحدث بينما تحدث عبد المعز وهو ينظر لها قائلًا:ايه مهتسلميش عليا ولا ايه

أقتربت منه بيلا بهدوء وأحتضنته بينما هو حاوطها بذراعه وربت على ظهرها بحنان وطبع قُبله على رأسها وهو يقول:بجالى كتير مشوفتكيش يا بيلا يا بنتى أتوحشتك جوى يا حبيبتى

تحدثت بيلا بهدوء وهى تقول:وانتَ كمان يا خالو

لحظات وخرجت من أحضانه وعانقت الحاجة عزيزه وصافحت صلاح وحاتم وعندما جاء دور حليم نظرت لهُ بهدوء وقالت:أزيك يا حليم

لم يتحدث حليم بل كان ينظر لها بغضب شديد وهو مازال لا يصدق بينما نقل نظره ليدها وكانت ترتدى خاتم الزواج بيدها اليُسرى وهذا ما جعله يغضب أكثر وفهم جعفر فى هذه اللحظة نظراته وما يدور بداخله فعادت هى بهدوء ووقفت بجانب والدتها التى قالت بهدوء:أقعد يا عبد المعز وخلينا نتفاهم بهدوء

بعد مرور القليل من الوقت

كانوا جالسون والصمت هو سيد المكان قاطعه عبد المعز الذى قال:انى عاوز أفهم دلوج ايه اللى حصل دا

تحدثت هناء وبدأت بسرد كل شئ على عبد المعز الذى كان فى حاله من الصدمة والذهول هو والحاجة عزيزه وكذلك صلاح وحاتم ، وعندما أنتهت نظرت لجعفر وقالت:وجعفر أتحبس لأسبوعين بسبب فارس وعشان أنقذها منه هو وفتحى وزى ما انتَ شايف متبهدل بسببه

عاد الصمت من جديد للحظات وكانت الأجواء غير مستقره وفجأه تحدث حليم بغضب قائلًا:وهو عشان عمل أكده تچوزيهاله

كاد جعفر أن يتحدث بغضب ولكن أوقفته يد بيلا ، نظر لها وهو غير راضى عما يسمعه فتحدثت بيلا بصوتٍ خافت وهى تنظر لهُ قائله:بلاش يا جعفر عشان خاطرى سيبه يقول اللى يقوله

تحدث جعفر بصوتٍ حاد وهو يقول بعدم رضا:مش سامعه بيقول ايه من الصبح وانا ساكت

بيلا برجاء:عشان خاطرى

زفر جعفر ومسح على وجهه وحرك رأسه برفق وهو يقول:ماشى … أما أشوف أخره ايه

تحدث عبد المعز أخيرًا وهو يقول:والله يا هناء مش عارف أجولك ايه … بس أنى مصدوم بجد مش مصدج اللى ودانى بتسمعه .. فارس … لا حول ولا قوة إلا بالله چراله ايه دا

أكرم:انا عارف جعفر كويس أوى يا خالو

نظروا لهُ فأكمل أكرم قائلًا:انا مش هسلم أختى لأى واحد غير لما أكون عارفُه كويس أوى .. وجعفر جدع وشهم وبيحبها ومبيقبلش فى حقها أى كلمه


نظر عبد المعز لبيلا التى كانت تنظر للجهه الأخرى بتوتر فقال فجأه:انتِ مرتحاله يا بنتى ولا مچبوره عليه جولى الحجيجه

نظرت لهُ بيلا بتفاجئ ثم نظرت لجعفر الذى كان ينظر لها ولا تعلم لما شعرت بشعور غريب الآن ولكنها أجابت بهدوء وقالت:لا يا خالو انا مرتاحه وانا اللى موافقه بإرادتى ومبسوطه معاه

لم يُبعد بنظره بل ظل يتطلع إليها وهو لا يعلم لماذا شعر بالسعاده فجأه تغمره ولدهشته رأها تُمسك بيده وهى تبتسم برقه وهذا جعله مُشتتًا ولكنه رأى نظرات حليم لهما وعلِم لماذا فعلت هذا فقبض على يدها بلُطف ونظرت لهُ بأبتسامه فبادلته أبتسامته وتحدث عبد المعز:عايز أتكلم معاك شويه لو معندكش مانع يعنى

نظر لهُ جعفر وحرك رأسه برفق فنهض عبد المعز وذهب للخارج ويليه جعفر الذى كان ثلاثتهم يُتابعون صديقهم الذى كان يتماسك طوال الوقت ثم عادوا ينظرون لبعضهم البعض بهدوء

فى الخارج

وقف عبد المعز ووقف جعفر أمامه بهدوء ونظر لهُ عبد المعز قائلًا:جولى بجى مصلحتك ايه من ورا كل دا

عقد جعفر حاجبيه بتعجب وهو يقول:قصدك ايه

عبد المعز بحده:غرضك ايه كلامى واضح

جعفر ببرود:ولا حاجه

عبد المعز بترقب:منتاش چابرها ولا ماسك عليها حاچه

بدء جعفر يغضب ولكنه تماسك من أجلها وحاول السيطره على نفسه ونظر لهُ قائلًا بهدوء مزيف:لا مش جابرها بيلا متجوزانى بإرادتها

عبد المعز:معرفش مش مرتاحلك ليه ياض انتَ

زفر جعفر بضيق واضح وقال:انتَ عاوز ايه لو بتعمل كدا عشان أطلقها وتطفشنى عشان تجوزها لأبنك فأنسى أن دا يحصل انتَ لسه متعرفش جعفر وبلاش تعرفه عشان بيكون وحش أوى ومنصحكش تشوفه ومش معنى أنى ساكتلك أنى مش عارف أوقفك عند حدك لا انا قادر أخرسك خالص بس محترم أنك خال مراتى وخد دا كتحذير منى لأبنك لو فكر يضايق بيلا سواء بكلام أو فعل أو حاول يقرب منها انا مش هسيبه … اللى دماغه تجيبه وتوديه أعدلهاله انا وياريت تعرف انكوا ضيوف جايين تقضوا الواجب وتمشوا غير كدا … لا

تركه جعفر وذهب ببرود وغضب ونظر لهُ عبد المعز نظره ذات معنى ، دلف جعفر مره أخرى ويبدوا عليه الضيق نظرت لهُ بيلا وعلمت بأن خالها قد قام بمضايقته بحديثه ، دلف عبد المعز وكأن لم يحدث شئ

بعد مرور الوقت

فى غرفه ما

أقتربت بيلا من الفراش وكان جعفر جالسًا وينظر لهاتفه وقفت مكانها تتطلع إليه للحظات قبل أن ينتبه هو لظلها ، نظر لها وقال:مالك واقفه كدا ليه

حركت كتفيها برفق وهى تنظر لهُ قائله:عادى

فرد ذراعه الأيمن وهو يقول بأبتسامه لطيفه:قربى متخافيش

نظرت لهُ لثوانِ ثم أقتربت منه وجلست بجانبه بهدوء وحذر بينما هو ضمها لأحضانه برفق وكانت هى متوتره كثيرًا وخائفه فتحدث جعفر بهدوء قائلًا:مش عايزك تخافى منى يا بيلا انا مش هأذيكى ولا هعملك حاجه صدقينى انا مش وحش للدرجادى … انا صعب حد يفهمنى ويتأقلم على شخصيتى بس انا كويس من جوايا والله بغض النظر عن تصرفاتى وأسلوبى فى التعامل مع الناس … مش عايزك تخافى منى بجد

شعرت بالصدق فى حديثه وبعد لحظات شعر بتراخى جسدها ووضعت هى رأسها على كتفه بهدوء وقالت:مصدقاك يا جعفر … أوعدنى متتخلاش عنى تحت أى ظرف انا مش عايزه أعيش فى الكابوس دا وحش أوى ومُرعب … خايفه أوى يا جعفر

تحدث بهدوء وهو يُربت على ذراعها قائلًا:خايفه من ايه

تحدثت بيلا بنبره تملئها الخوف والقلق قائله:خايفه من بابا وخايفه من فتحى ومن حليم … خايفه من الناس كلها يا جعفر مش عايزه أتعامل معاهم مش عايزه أشوفهم فى حياتى ولو حتى صُدفه … مش انتَ قولت مش هتخلى حد يعملى حاجه

حرك رأسه برفق وهو يقول:أيوه … وانا قد وعدى ليكى طول ما انتِ مع جعفر مش عايزك تخافى من حاجه أبدًا … أتفقنا ؟!

رفعت رأسها قليلًا ونظرت لهُ وهى تقوم بتحريك رأسها برفق قائله:أتفقنا

فى اليوم التالى

وضعت هناء الصحون على الطاوله بمساعده بيلا بينما خرج جعفر من الغرفه وهو يرتدى چاكته ، نظرت بيلا لهناء التى قامت بزغرها وتُشير بعينيها على جعفر فنظرت لها بيلا ثم لجعفر بتوتر ، نظر جعفر للساعه التى كانت تُشير للعاشره صباحًا جلس وهو يُمسك بحذاءه ويرتديه بهدوء بينما أقتربت بيلا منه وبيدها صحن بهِ بعض الساندويتشات ، وقفت أمامه ونظرت لهُ قائله بهدوء:جعفر

رفع جعفر رأسه ناظرًا إليها وهو يقوم بربط حذاءه قائلًا بأبتسامه خفيفه:صباح النور

شعرت بالخجل ولكنها قالت بتساؤل:انتَ نازل ؟

نهض جعفر ونظر لها قائلًا:اه محتاجه حاجه ولا ايه ؟!

حركت رأسها برفق وتحدثت بهدوء وهى تنظر للصحن التى تُمسكه بين يديها قائله:لا انا كنت عملالك كام ساندوتش كدا تفطر بيهم

نظر لها بأبتسامه وقال:تسلم أيدك يا حبيبتى بس انا مش جعان

بيلا:أيوه بس

قاطعتها هناء وهى تقترب منهما قائله بأبتسامه خبيثه:كدا يا جعفر تزعلها دى عملاهوملك مخصوص والله شوفت اللى كانت بتكسل تقوم تجيب لنفسها كوبايه المايه

أتسعت أبتسامه جعفر ونظر لبيلا التى كانت تشعر بالحرج وهى تنظر للجهه الأخرى فمدّ يده وهو يُداعب أنفها قائلًا بأبتسامه مشاكسه:قال الكلام دا

نظرت للجهه الأخرى بحرج وحركت رأسها برفق فأتسعت أبتسامته وأقترب منها حتى وقف أمامها مباشرًا وأخذ ساندوتش وقطم قطعه وهو يتناوله بأستمتاع بينما نظرت لهُ بيلا وتركتهما هناء وذهبت وعلى ثغرها أبتسامه واسعه ، نظر لها جعفر وطبع قُبله على جبينها وهو يقول بأبتسامه وشُكر:تسلم أيدك يا حبيبتى حلوين أوى

أبتسمت بيلا بخفه وقالت:بالهنا والشفا على قلبك

سمع جعفر صوت رنين هاتفه يعلنه عن أتصال من صديقه سراج الذى لم يكف عن الأتصال بهِ فأجابه جعفر بحده قائلًا:ما تبطل يا أبن الرخمه زن صدعت أمى

صرخ بهِ سراج على الجهه الأخرى وهو يقول:ما تخلص يا أبرد خلق الله ايه جاى منين

جعفر ببرود:بفطر

سراج بضيق:ساعه

أجابه جعفر بخبث وهو ينظر لبيلا قائلًا:أصل طعمه يجنن

نظرت بيلا للجهه الأخرى بحرج بينما قال سراج ساخرًا:أخلص يا روميو انتَ وچوليت بتاعتك مش هفضل قاعد مستنى معالى الباشا لما يخلص أكل

أغلق جعفر بوجهه ونظر سراج للهاتف بذهول وهو يقول:اه يا حيوان يا قليل الأدب … ماشى يا جعفر لما تجيلى

على الجهه الأخرى

نظر جعفر لبيلا وهو يقول:مش محتاجه حاجه

حركت رأسها برفق وهى تنظر لهُ فأبتسم بخفه وأقترب منها وطبع قُبله على جبينها وقال:ماشى يا حبيبتى مع السلامه

تركها جعفر وخرج من المنزل وأغلق الباب خلفه بينما أقتربت منها هناء وهى تنظر لها بطرف عينها وهى تُدندن بسخرية قائله:انا البندوره الحمرا

نظرت لها بيلا وتوردت وجنتاها بشده فتركتها ودلفت لغرفتها وأغلقت الباب خلفها بينما ضحكت هناء وهى تنظر للباب قائلًا:يوه مش قصدى خالص يا بندوره

بينما أبتسمت بيلا وهى تنظر خلفها ثم نظرت لنفسها بالمرآة وهى لا تعلم ماذا تفعل فمشاعرها مضطربه بشده ولا تستطيع أخذ قرار حاسم معه على الرغم من أنه جيد فى تعامله معها ولكن لا تعلم ماذا يُخبئ لها المستقبل

فى الحارة

جميلة:هاتيلى كوباية عصير يا مها

تحدثت مها وهى بالداخل قائله:حاضر يا ماما

لحظات وخرجت مها وبيدها كوب العصير ، وضعته على الطاولة وجلست على المقعد وهى تُشاهد التلفاز مع والدتها ، تحدثت جميلة وهى تقول:أخوكى بقاله فتره لا حس ولا خبر

تحدثت مها وهى تنظر للتلفاز قائله:تلاقيه مشغول شويه يا ماما كالعاده ايه الجديد يعنى

نظرت لها جميلة بطرف عينها وهى تقول:انتِ تعرفى حاجه ومخبيه عليا يا مها

نفت مها سريعًا وهى تقول:لا أبدًا هعرف ايه على يدك أهو زيى زيك

حركت رأسها بعدم أقتناع وهى تقول:يا خوفى منه ومن عمايله اللى هتوديه فى داهيه قريب

نظرت لها مها وهى تقول:بعد الشر ايه اللى بتقوليه دا يا ماما

جميلة:مبقولش غير اللى انا شيفاه يا مها … أخوكى سايق العوج وبدل ما يدور على شغل بيصيع هنا وهنا

زفرت مها بضيق ونظرت للتلفاز وهى تقول بصوتٍ خافت يملئه الحنق:أم الأسطوانه اللى مش هتخلص دى

سمعت صوت هاتفها يُعلنها عن أتصال نهضت وأقتربت من الطاولة ورأت المتصل جعفر نظرت لوالدتها وأجابت وهى تدلف لغرفتها قائله بصوتٍ عالِ:ايه يا بت يا سماح عاش من سمع صوتك يا بت كدا متسأليش عليا كل دا يا واطيه

عقد جعفر حاجبيه بتعجب وهو يقول:سماح مين يا بنت العبيطه للدرجادى عاميه

خرجت مها للشرفه وهى تقول:يا غبى أمك برا وشايطه من ناحيتك لو قولتلها انتَ اللى متصل هتفتح ومش هتسكت

عقد حاجبيه أكثر وهو يقول:ليه فى ايه

مها:عشان مختفى بقالك فتره ومش ظاهر

جعفر:سيبيها تقول اللى تقوله المهم طمنينى الدنيا عندك ماشيه أزاى

مها:الحمد لله يا جعفر متخافش

جعفر:طب بقولك ايه انا واقف على ناصيه الواد مُنصف تعليلى

مها بقلق:فى حاجه ولا ايه

جعفر:تعالى بس الأول بس متتأخريش ومتخليش حد يشوفك

مها بتفهم:حاضر خمس دقايق وأبقى عندك

أغلقت معه وهى تُفكر بماذا يُريدها ، خرجت بعدما أرتدت عبائتها وحجابها الأسود نظرت لها جميلة وهى تقول:رايحه فين

نظرت لها مها وهى تقول:مفيش رايحه للبت سماح عشان عيزانى شويه

جميلة:متتأخريش

مها:متقلقيش

خرجت مها تحت نظرات جميلة وأغلقت الباب خلفها بينما نظرت جميلة للتلفاز مره أخرى بهدوء

على الجهه الأخرى

كان جعفر واقفًا مثلما أخبرها ينتظرها وخلفه مُنصف ولؤى وسراج ، لحظات وظهرت أمامه فنظر لأصدقائه الثلاثه وفهموا هم نظرته وتركوه وذهبوا وأقتربت مها منه مُسرعه فأبتسم هو لها وتقدمت هى منه مُسرعه وأحتضنته بينما بادلها عناقها وهو يقول بأبتسامه:وحشتينى أوى يا مها

تحدثت مها بأبتسامه قائله:وانتَ كمان وحشتنى أوى يا جعفر

أبتعد عنها ونظر لها وهو يقول بمرح:ايه الحلاوه دى كلها شكلك بترسمى على عريس

ضحكت مها وقالت:لا انا قاعده على قلبك

داعب أنفها وهو يقول بأبتسامه مشاكسه:يا بت بطلى رخامه بقى انا زهقت منك

ضحكت مها وقالت بأبتسامه:طمنى عليك يا جعفر انتَ كويس

زفر جعفر بهدوء وقال:تعالى نقف فى الركن دا عشان مش عايز حد ياخد باله أن انا هنا

أخذها لمكان هادئ لا يوجد بهِ أحد بعيدًا عن الأنظار ، وقفت أمامه ونظرت لوجهه قائله بصدمه وهى تتفحصه:يا نهار أسود مين عمل فيك كدا يا جعفر

أمسك بيدها وهو يقول:مفيش حاجه متخافيش

مها بصدمه:مخافش أزاى بس مش شايف وشك متبهدل أزاى فى ايه عشان خاطرى

زفر جعفر وقص عليها ما حدث لأنه يعلم بأنها لن تصمت تحت صدمتها وعندما أنتهى نظرت لهُ بصدمه وهى تقول:عارف لو أمك عرفت بالكلام دا هتعمل ايه

نظر لها جعفر وهو يقول:مش هتعرف حاجه يا مها

مها بحزن:ينفع كدا يا جعفر عاجبك شكلك دا

لم يتحدث جعفر ونظر للجهه الأخرى بينما لفت أنتباهها خاتم الزواج الذى يرتديه بيده اليُسرى فنظرت لهُ وقالت بذهول:خاتم مين دا يا جعفر

نظر جعفر لخاتم زواجه ثم نظر لها وهى كانت تنظر لهُ فى هذه اللحظة بذهول وهى تنتظر أجابته فزفر وقال:بتاعى

مها بعدم أستيعاب:نعم ؟! .. بتاعك أزاى يعنى انتَ أتجوزت

حرك رأسه برفق وهو ينظر لها فأتسعت عينيها بصدمه وهى لا تصدق فقال هو:أتجوزت بيلا

فى مكان أخر

فتوح:وبعدين يا معلم قسمًا بالله ما هسكت على اللى حصل دا

كان فتحى جالسًا وهو يضع قدم فوق أخرى وهو يزفر دخان سيجارته قائلًا:ومين قالك أننا هنسكت … واحده واحده

فتوح:أيوه يعنى ايه الكلام دا انا وشى مبيخفش

فتحى ببرود:هو مش مخبيها منى عشان متجوزهاش .. حلو انا هلاعبه انا كمان وتبقى واحده قصاد واحده البت مختفيه بقالها شهر وشويه ومظهرتش ولا هو ظهر فانا بقى اللى هظهره بطريقتى بس واحده واحده وكله هيصفى حسابه معاه

فى منزل جعفر

كانت بيلا تتحدث مع صديقتها هنا على “الواتساب” وتُخطط معها كيف سيسر هذا الشهر الملئ بالأمتحانات

بيلا:بس يا بنتى أزاى هما قالوا

هنا:أيوه والله والجدول على البيدج بتاعت الكليه

زفرت بيلا وهى تنظر أمامها بهدوء قبل أن تنظر للرساله الأخرى من هنا:شوفتى أول يوم علينا ايه انا بجد مصدومه

بيلا:كنت حاسه … ممعناش غير أسبوع لازم نذاكرها ونلمها انا مش عايزه أقع

هنا:ومين قالك ولا انا بس بجد خايفه أوى يا بيلا

بيلا:خير أن شاء الله متخافيش ولو أحتاجتى حاجه كلمينى انا موجوده

هنا:ماشى هقفل دلوقتى عشان أكلم الماى لاف بتاعى

ضحكت بيلا وقالت:روحى يا اختى خليه ينفعك

أغلقت الهاتف ووضعته بجانبها ونظرت حولها بملل ثم نهضت وتقدمت من الطاولة وأخذت كتابها وكشكولها وأقلامها وجلست على الفراش مره أخرى وفتحته هو والأوراق الخاصه بالمادة وهى تقول:ربنا يديم عدم القبول اللى بينا والله

بدأت تُذاكر بهدوء وتركيز شديد وهى تنظر للأوراق تارا وللكتاب تارا

فى مكان أخر

مها بصدمه:كل دا حصل وانا مش دريانه طب كنت عرفنا يا جعفر على الأقل

جعفر:لا طبعًا يا مها الخبر هينتشر بسرعه البرق انتِ عبيطه

مها بحزن:يعنى الجواز دا مؤقت

زفر جعفر عندما تذكر بضيق وحرك رأسه برفق فمدّت هى يدها ووضعتها على كتفه وهى تبث لهُ بعض الأمل قائله:متخافش مش هيبقى مؤقت

نظر لها فأبتسمت هى وقالت:صدقنى انا حاسه

جعفر:أتمنى بس شايفه مستحيل

مها:مفيش حاجه أسمها مستحيل يا جعفر خلى عندك شويه أمل مش كدا

حرك رأسه برفق ثم أخرج من جيبه بعض النقود ومدّ يده لمها بهم وهو يقول:خدى دول يا مها

نظرت ليده ثم لهُ وقالت:ايه دول يا جعفر

جعفر:مبلغ بسيط خليه معاكى عشان لو أحتاجتوا حاجه ولو علاج أمك خلص هاتيهولها

مها:ايوه بس

قاطعها جعفر وهو يقول بهدوء:متخافيش يا مها … فلوس حلال

صمتت بقله حيله للحظات ثم مدّت يدها وأخذتهم منه وهى تنظر لهُ قائله:مكانش قصدى على فكره

جعفر بهدوء:عارف حبيت بس أوضحلك مش أكتر .. مستحيل أأكلكوا بالحرام يا مها مليش فى السكة دى كل الفلوس دى حلال

نظرت لهُ وأبتسمت بخفه وعانقته بحب أخوى وبادلها هو عناقها وسمعها تقول:ربنا يخليك لينا يا جعفر وميحرمناش منك

قبل رأسها بحنان وربت على ظهرها وهو يقول:لو أحتاجتى حاجه فى أى وقت كلمينى ومتخبيش عليا حاجه

أبتعدت وهى تقول بأبتسامه:متقلقش المهم تخلى بالك من نفسك وبلاش السكك اللى هتأذيك يا جعفر لو بتحبنى بجد

أبتسم لها قائلًا:متقلقيش يا حبيبتى

مها:سلملى على بيلا وحشتنى أوى وأبقى كلمنى يا جعفر وانا هتطمن عليك على طول وشوف هتعمل ايه فى موضوع بيلا وطمنى

حرك رأسه برفق وقال:عنيا حاضر … يلا روحى وخلى بالك من نفسك

حركت رأسها برفق وقالت:طب هات حضن

أبتسم لها وأخذها بأحضانه وهو يقول:عرفى أمك ومتكدبيش عليها يا مها وانا هبقى أفهمها موضوع الجواز دا

أبتعدت عنه وهى تنظر لهُ بأبتسامه قائله:حاضر

جعفر:ولو حد دايقك أو عملك حاجه تعرفينى وتتصرفى متخافيش من حد

مها بتفهم:حاضر

جعفر:يلا عشان أمك متقلقش عليكى

تركته وذهبت بعدما ودعته تحت نظراته بينما عاد ثلاثتهم مره أخرى ووقفوا معه وقال سراج:أتطمنت عليها

حرك جعفر رأسه برفق وهو ينظر لها قائلًا:الحمد لله … لو حد دايقها انا مش محتاج أوصيكوا

مُنصف:متقلقش عليها محدش يقدر يقربلها يا برنس

جعفر بأبتسامه:وانا عارف

فى الحاره

كانت مها تسير بهدوء وهى تُخبئ النقود التى أعطاها لها جعفر حتى دلفت لعمارتهم وذهب هو عندما أطمئن عليها من بعيد

فى منزل جعفر

دلفت مها وأغلقت الباب خلفها ونظرت لجميلة التى نظرت لها وهى تدلف لغرفتها مباشرًا بهدوء دون أن تتحدث

فى المساء

عاد جعفر ودلف بهدوء وهو ينظر حوله وأغلق الباب خلفه بهدوء ونظر لغرفه هناء التى كانت بابها مُغلق فعلِم بأنها بالداخل ، دلف بهدوء ودلف لغرفته وأغلق الباب خلفه بهدوء شديد وهو يرى بيلا جالسه وتوليه ظهرها وتنظر للورق تارا ثم للكتاب تارا وللحاسوب تارا ومندمجة بشده فى تدوين الملاحظات الهامة ، أقترب منها بهدوء وهو ينظر لها حتى وقف خلفها ومال بجزعه قليلًا ونظر لها وقال بهمس:بتعملى ايه

شهقت بيلا برعب وهى تنظر لهُ بينما نظر هو لها بأبتسامه فوضعت يدها على قلبها الذى كان ينبض بعنف وهى تُحاول أخذ أنفاسها الهاربة بينما جلس هو أمامها وهو يتفحص الأوراق ونظرت لهُ قائله:حرام عليك يا جعفر خضيتنى

نظر لها وهو يقول بأبتسامه:سلامتك يا روحى

ألقى بالورق وهو يقول بعبوس:مش فاهم اى حاجه

بيلا:ليك حق متفهمش

نظر لها بينما قالت هى مُصححه مغزى حديثها:أقصد يعنى أنها مادة متتفهمش أصلًا مش تقليل منك والله انا قاعده ساعه بحاول أفهمها

لانت معالم وجهه فقالت هى:ظالم ومفترى طول عمرك

نظر لها وهو يقول:دا انا

بيلا:أيوه عشان بتحكم على الناس بسرعه من غير ما تفهمهم يا ظالم يا مفترى

أخذ القلم وهو يلعب بهِ قائلًا:ماشى يا ستى ربنا يسامحك

أبتسمت بيلا وهى تنظر لهُ ووجدت هاتفها يُعلنها عن أتصال من هنا ، أجابتها قائله:ايه يا ست هنا

هنا بتوهان:ألحقينى يا بيلا

بيلا بحزن:بيلا عايزه اللى يلحقها والله

هنا ببكاء مصطنع:مش عارفه أفهم كلمه من أم الماده دى

بيلا بسخريه:حوش انا اللى فاهمه أوى بلى خيبه

هنا بتوهان:طب وبعدين هنعمل ايه دلوقتى

بيلا بقله حيله:مش عارفه … هتصرف وأقولك

أغلقت معها ونظرت لجعفر الذى قال:مالك

بيلا بضيق:الماده مش فاهمه فيها ولا كلمه ومش عارفه أعمل ايه

جعفر:طب ما الورق قدامك أهو والكتاب

بيلا:ما المشكله أنى مش فاهمه حاجه يا جعفر حتى الملخصات اللى قولت هتلم الدنيا معايا طلعت معقربه زى الدكتور بتاعها كدا

ضحك جعفر بخفه ونظر للأوراق مره أخرى حتى مرت لحظات وقال هو بهدوء:لو كنت بفهم فى حاجه كنت فيدتك والله

وضعت يدها على خدها وهى تنظر للأوراق للحظات قبل أن تُمسك بالحاسوب الخاص بها وتنظر بهِ ، نهض هو وتوجه لخزانه الملابس وأخرج ملابس نظيفه وتوجه للمرحاض كى يأخذ شاور

فى مكان أخر

كان سراج جالسًا وهو شارد الذهن حتى جلس بجانبه لؤى وهو يقول:سرحان فى ايه يا روميو

نظر لهُ سراج وهو يقول:عادى مش سرحان فى حاجه

لؤى بأبتسامه وغمزه:مين واخد عقلك كدا بس قولى متخافش الصحاب ستر وغطا على بعض

ضحك سراج بخفه وقال:مفيش والله سرحت مع نفسى شويه

حرك لؤى رأسه برفق وهو يقول:الواد جعفر زمانه مبسوط دلوقتى

أبتسم سراج وهو ينظر أمامه قائلًا:عشان أتجوز اللى بيحبها يعنى … للأسف جواز مؤقت

لؤى:يا عالم يا صاحبى جايز يبقى دايم مين عارف

سراج:مبادئ جعفر غلط وهى اللى مخلياه كدا

نظر لهُ لؤى وقال بعدم فهم:مش فاهم قصدك ايه

سراج:جعفر حاطط كام عاده غلط فى دماغه مودياه فى داهيه وأولهم خطوه الجواز اللى مش عارف ياخدها لحد دلوقتى

لؤى:بس دا نصيب

سراج:مش هنستهبل ونضحك على بعض نصيبه موجود يا لؤى بس هو رافضه

عقد لؤى حاجبيه وقال:أزاى يعنى

سراج:البت قدامه طول الوقت رايحه جايه مفكرش يحاول مره ويشوف ايه اللى هيحصل يعنى لو كان خد خطوه جد كان زمانه دلوقتى مبسوط ومرتاح بس هو مكلفش خاطره وحاول مره

لؤى:ماشى بس هو معاه حق هى متعلمه وهو لا هما نوعًا ما مرتاحين ماديًا هو لا

سراج:ودلوقتى متجوزها هل دا كله أثر معاه ساعدناه يجيب الشبكه هل فى عائق لا رضيت وخلاص مشى الحال

زفر لؤى وهو ينظر أمامه بشرود قائلًا:ربنا يستر من اللى جاى يا سراج متعرفش الدنيا شايلالنا ايه قدام

نظر سراج امامه وهو يقول:على رأيك

فى منزل جعفر

كان جعفر واقفًا بالمطبخ يُعد لهُ الطعام بعدما خرج من المرحاض ، أقتربت منه هناء وهى تقول:ايه دا جيت أمتى يا ابنى

نظر لها جعفر وقال بأبتسامه:من شويه يا دوبك خدت شاور وقولت أشوف أى حاجه أكلها

هناء:طب مخلتش بيلا تعملك ليه

جعفر بأبتسامه:بتذاكر ومحبتش أشتتها أو أرخم عليها فقولت مش مشكله هما كام سندوتش يعنى مش حاجه

أبتسمت هناء وقالت:والله يا جعفر ما عارفه أقولك ايه … طب روح أرتاح وانا هعملك

رفض جعفر وهو يقول:لا خلاص انا خلصت أهو

أنهى حديثه وهو يستند بيديه على الرخام بأبتسامه فقالت هناء:طيب يا حبيبى عمومًا انا جيت أقولك أن انا همشى بقى

نظر لها جعفر وهو يقول:ليه يا خالتى ما انتِ قاعده

هناء بأبتسامه:لا كفايه بقى لحد كدا هروح أقعد عند اختى شويه لحد ما نشوف حل فى موضوعنا دا

جعفر:خير أن شاء الله انا معاكى متقلقيش أمتحانات بيلا تعدى على خير وهتصرف أن شاء الله

هناء بأبتسامه:يارب يا حبيبى المهم مش هوصيك

جعفر بأبتسامه:متقلقيش فى عنيا والله

هناء بأبتسامه:ماشى يا جعفر وانا واثقه فيك هروح بقى أجهز حاجتى عشان ابن أختى جاى ياخدنى

حرك رأسه برفق وهو ينظر لها بأبتسامه وتركته هى وعادت مره أخرى لغرفتها وجلس هو بالخارج وهو يتناول طعامه وهو شارد الذهن

مر الوقت وذهبت هناء بعدما ودعتهما ودلف جعفر للغرفه وهو يقول:لسه مخلصتيش

نظرت لهُ بيلا وقالت:لا

جلس على الفراش ووضع رأسه على الوساده وهو يُغمض عينيه فسمعها تقول:انتَ عايز تنام

حرك رأسه نافيًا وقالت هى:كداب … أخد حاجتى طيب وأقعد برا

حرك رأسه نافيًا ونهض ممسكًا يدها مانعًا إياها من الذهاب بعدما رأها تأخذ أغراضها قائلًا:رايحه فين بس أقعدى

نظرت لهُ وقالت:هقعد برا يا جعفر عشان ترتاح

حرك رأسه نافيًا وهو يقول:لا خليكى زى ما انتِ

أخذ الوساده ونهض متجهًا للأريكة وهو يضع الوساده ويستلقى عليها بهدوء ومن ثم أغمض عينيه بهدوء تحت نظراتها لهُ ، توجهت بنظرها للأغراض الخاصة بها وشردت

فى مكان أخر

تقدمت سيده بعقدها الخامس وفتحت باب منزلها ونظرت لشقيقتها هناء قائله بأبتسامه وترحاب:حبيبت قلبى حمدلله على سلامتك نورتى تعالى

دلفت هناء وعلى وجهها ابتسامه جميله عانقتها شقيقتها وهى تقول بحب:وحشتينى أوى والله يا هناء

هناء بأبتسامه:وانتِ كمان والله يا فايزه وحشتينى أوى

دلف أبنها وهو يحمل حقيبه خالته وأغلق الباب خلفه بينما أصطحبتها فايزه الى غرفه الأستقبال وهى تقول بأبتسامه:والله العظيم نورتى انا مبسوطه أوى

جلست هناء وأمامها فايزه فقالت مُبتسمه:مكنتش اعرف أن مجيتى هتفرحك للدرجادى

فايزه بأبتسامه:دا انا طايره من الفرحه انتِ متعرفيش انا مبسوطه أزاى

أبتسمت هناء ونظرت لأبن شقيقتها وهى تقول بأبتسامه:أزيك يا بسام عامل ايه

أبتسم بسام وهو ينظر لها قائلًا:الحمد لله يا خالتى كويس طمنينى عليكى

هناء بأبتسامه:الحمد لله كويسه

فايزه:قوليلى تشربى ايه ولا تاكلى

هناء:لا لا ولا أى حاجه خليكى قاعده

فايزه:ودا يصح بردوا يا هناء

هناء بأبتسامه:والله بيلا مسابتنيش غير لما قعدت كلت معاهم

فايزه بحزن:ودا ينفع بردوا

هناء بأبتسامه:ما انا قاعده معاكى أهو لسه هناكل ونشرب متقلقيش

فايزه بأبتسامه:إذا كان كدا ماشى

الواحده بعد منتصف الليل

أقتربت بيلا منه وهى توقظه قائله بهدوء:جعفر … جعفر أصحى

أستيقظ جعفر ونظر لها بعينين ناعستين قائلًا بصوتٍ ناعس:ايه يا بيلا فى ايه

بيلا:قوم نام على السرير بدل ما انتَ نايم كدا

جعفر بنعاس:لا انا مرتاح كدا روحى كملى

بيلا بهدوء:ما انا خلصت قوم يلا عشان متتعبش الصبح

نهض جعفر وهو يفرك عيناه بنعاس وأتجه للفراش بنعاس وأستلقى عليه وسريعًا ذهب فى ثبات عميق ولم يشعر بنفسه تحت نظرات بيلا التى حركت رأسها بقله حيله وهى تقول بأبتسامه:شبه المسطول حتى وانتَ نايم

أغلقت الضوء كى لا ينزعج وأستلقت بجانبه وهى توليه ظهرها وتنظر أمامها بشرود فلا تعلم لما تذكرت والدها وفتحى وشعرت بأن هناك شئ سئ سيحدث قريبًا وشعرت بالخوف على جعفر لا تعلم لما ولكنها خائفه من المجهول المنتظر ، أستدارت برأسها ونظرت لجعفر النائم بعمق وهى تُفكر فيما سيحدث وكيف سيتصرف مع فتحى ووالدها الذى أنخدعت فيه

فى اليوم التالى

أستيقظ جعفر من النوم وجلس بهدوء وهو يفرك عيناه كى يستفيق ، سمع صوت القرآن يأتى من الخارج لا يعلم لما شعر بأن هناك شيئًا سيئًا حدث نهض على الفور وخرج من الغرفه وعقله يصور لهُ العديد والعديد من المشاهد ، بحث عن بيلا حتى وجدها بالمطبخ تحدث بخوف وهو يقول:فى ايه مشغله قرآن ليه حد مات

ألتفتت إليه بيلا وهى تنظر لهُ بذهول وقالت:فى ايه مالك عامل كدا ليه

جعفر بخوف:بيلا جاوبينى

بيلا بهدوء:لا يا جعفر هو انا عشان شغلت قرآن يبقى فى حد مات

زفر جعفر بقوه وراحه ومسح على وجهه بينما أبتسمت هى وحركت رأسها بقله حيله وهى تضع كوب الشاى على الطاوله قائله:انتَ فظيع بجد

أنهت جملتها وضحكت بخفه فنظر لها وقال:بتضحكى

ضحكت أكثر وقالت:تصدق طالعه حلوه منك … انتَ واعى كنت بتقول ايه من شويه

نظر لها جعفر وهو يقول بهدوء ولا يفهم أين المشكله:ايوه

وضعت الصحن على الطاوله بجانب الكوب وهى تقول بأبتسامه هادئه:أول حاجه صباح النور تانى حاجه متدخلش عليا الدخله دى تانى عشان انا شخصيًا أترعبت

أبتسم وهو يمسح على وجهه بينما قالت هى:وبعدين مشغله قرآن عادى كنت حاسه أنى مخنوقه ومضايقه وخايفه قومت شغلت القرآن عشان أرتاح شويه وعشان البيت محتاج يشتغل فيه قرآن لأنى حسيت من أول ما جيت هنا بحاجات غريبه وانا بخاف من أقل حاجه فقولت أشغل قرآن وبخور عشان لو فى اى حاجه وحشه تمشى ومفيش أحسن من قرآن ربنا راحه غير طبيعيه

جلس على المقعد الذى جلبه وأستند بمرفقه على الطاولة ووضع يده على خده وهو ينظر لها بينما قالت هى بعدما أستدارت إليه وجلست أمامه:بُص بقى يا أستاذ جعفر وصحصح معايا عشان لو الطلبات اللى هطلبها منك دى نقصت طلب واحد مش هتدخل البيت

حرك رأسه برفق وضم شفتيه وهو يقول:أهلًا

بيلا:صحصح يلا عشان همليك وتحفظ عشان يا جعفر لو نسيت حاجه انتَ حُر

جعفر:هو ضرورى

نظرت لهُ وقالت ببساطه:لا مش ضرورى خالص بس متجيش تقولى جعان

حرك رأسه برفق وهو يقول:لا طالما أكل قولى عاوزه ايه

بيلا:ركز ها عايزه فرخه وتكون متنضفه يا جعفر ووصيه عشان والله العظيم لو لقيت فيها حاجه ما هحط أيدى فيها

ضحك بخفه على طريقه تحدثها وتحذيرها لهُ بينما قالت هى:انا بنبه عليك أهو وعايزه نص كيلو بانيه يادوبك يكفونا وحضرتك مش محتاجه أقولك أن التلاجه فاضيه ومفيهاش حاجه

جعفر:اه طبعًا لازم تتملى ايوه

بيلا بتساؤل:بتحب السمك ؟

جعفر بتساؤل:سمك ايه ؟

بيلا:ايه اللى سمك ايه سمك

جعفر:ما تحددى نوعه يا بيلا ايه اللى سمك سمك

بيلا:البُلطى التونه

جعفر:بحب الاتنين

بيلا:طب كويس هات أربع سمكات

نظر لها جعفر نظره مطوله ذات معنى ونظرت هى لهُ وقالت:ايه بتبصلى كدا ليه

جعفر بغباء:عيزانى أروح أقول للراجل أدينى أربع سمكات

بيلا:انتَ مش هتقوله انتَ اللى هتنقى وياريت متجبش سمكة مسخوطه هاتها حلوه كدا وفيها لحم

جعفر بهدوء:اه اه طبعًا … انا هتمرمط المرمطه دى كلها

بيلا:وانتَ مش هتاكل وبعدين انتَ راجل البيت يعنى انتَ اللى تجيب مش انا

جاراها جعفر فى الحديث وهو يقول:اه طبعًا عنيا بس كدا انا اللى هجيب عشان انا راجل البيت ايوه

بيلا:مش محتاج أرصلك الخضار عشان انتَ عارف أن كله هيتجاب كدا كدا ومش هقولك هات خمسه وسته كيلو لا أحنا يادوبك فردين بس

وضع جعفر يده على جبينه وهو ينظر للجهه الأخرى ويتمتم بخفوت قائلًا:أعبال ما يبقوا تلاته

بيلا:بتقول حاجه يا جعفر

نظر لها بأبتسامه واسعه وهو يقول:لا يا حبيبتى براجع وراكى

بيلا:ماشى … بص أهم حاجه بجد انا عيزاك تجيبها كنافة

جعفر:بتحبيها

بيلا بأبتسامه:جدًا بالله عليك يا جعفر متنسهاش

جعفر بهدوء:حاضر

تمتم بخفوت مره أخرى وهو ينظر للجهه الأخرى قائلًا:ياريتنى ما صحيت

بيلا:انتَ عمال تكلم مين بصوت واطى يا جعفر

نظر لها وهو يبتسم قائلًا:بقول عنيا ليكى يا روحى طلباتك أوامر

بيلا بأبتسامه هادئه:أيوه كدا مش كنت عايز تتجوز شيل بقى

جعفر بأبتسامه:أحلى شيله والله

بيلا بهدوء:طب يلا أفطر بقى وشوف هتعمل ايه يلا بلاش دلع

حرك رأسه برفق وهو يبتسم ويبدء بتناول فطوره معها

على الجهه الأخرى

لؤى بضيق:يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم عمل ايه زفت

سراج بغضب:بيلوش وانا ساكت ومعديله بقالى كام مره بس وربنا ما انا ساكت

مُنصف بحده:الواد دا لازم يتأدب تأديبه كويسه عشان كدا الجيم بيكبر

لؤى:ناويين على ايه طيب عرفت جعفر

سراج:لا معرفتهوش حاجه وجعفر مش لازم يعرف عشان ميتحطش فى مشاكل أكتر من كدا

زفر لؤى ومسح على خصلاته وقال:ناوى على ايه طيب وانا معاك

نظر لهُ سراج ولم يتحدث بل ذهب مباشرًا لفتحى وخلفه مُنصف ولؤى

كان فتحى يأمر العاملين وهو يقف بهيبه وشموخ ويفرض سيطرته على هذا وذاك كونه كبير الحاره وكان أهل الحاره غير راضيين عما يحدث ويشعرون بالغضب منه وجُمله واحده هى الوحيده على أفواههم “أين جعفر ليوقفه عند حده” وبينما هو يأمر هذا ويتكبر على ذاك أقترب منه سراج ومعالم وجهه لا تنُم على خير وهو يقول بغضب:فتحى

ألتفت إليه فتحى ولم ينتظر سراج ولكمه بقوه أسقطه أرضًا
 نظر لهُ سراج ولم يتحدث بل ذهب مباشرًا لفتحى وخلفه مُنصف ولؤى

كان فتحى يأمر العاملين وهو يقف بهيبه وشموخ ويفرض سيطرته على هذا وذاك كونه كبير الحاره وكان أهل الحاره غير راضيين عما يحدث ويشعرون بالغضب منه وجُمله واحده هى الوحيده على أفواههم “أين جعفر ليوقفه عند حده” وبينما هو يأمر هذا ويتكبر على ذاك أقترب منه سراج ومعالم وجهه لا تنُم على خير وهو يقول بغضب:فتحى

ألتفت إليه فتحى ولم ينتظر سراج ولكمه بقوه أسقطه أرضًا ، تألم فتحى بشده وهو يضع يده على وجهه بينما أقترب فتوح وهو يقول بأسلوب سوقى:انتَ أتجننت يا سراج ولا ايه شكلك محتاج تتأدب

أمسك سراج يده قبل أن تمتد عليه وهو ينظر لهُ قائلًا بغضب:محدش محتاج يتأدب هنا غيرك يا فتوح

لكمه فى وجهه جعل الأخر يختل توازنه ويعود عده خطوات للخلف وهو يضع يده على وجهه وبلمح البصر أنقلبت الحاره رأسًا على عقب وجاء رجال فتحى ووقفوا أمام سراج ومُنصف ولؤى الذين كانوا ينظرون لهم بغضب وكراهيه ، نهض فتحى وهو ينظر لسراج وقال ببرود وأستفزاز:شوف مين بقى بيرد ويبجح .. هو لحق يعلمك قله الأدب ولا ايه … على رأى المثل الطيور على أشكالها تقع … وانتوا الاتنين فيكوا من بعض

جاء سراج كى يقترب منه منعه لؤى الذى قال وهو ينظر لفتحى:متردش عليه يا سراج … الأشكال اللى زى دى مينفعش ننزل لمستواها

أقترب فتوح وهو يقول بأسلوب سوقى:طب ما براحه على نفسك كدا يا نجم عشان منزعلش من بعضينا

نظر لهُ سراج بغضب شديد فلم يستطع تمالك نفسه ولكمه بقوه فى وجهه وهو يقول بضيق وغضب:طب غور بوش أمك دا عشان انا مش بالعك

أقترب فتحى منه وهو يقول:الله الله الله … دا القطه بقت بتخربش والأسد طلعله صوت

سراج بسخريه:والأتنين مبيردوش على نباح الكلب تخيل

صرخ فتحى فجأه بعلو صوته وهو يقول بغضب شديد:لا يا حلو لو هو مقويك فمش قدام فتحى … روح قوله يا ننوس عين أمك لو دكر تعالى واجه سيدك وش لوش

سمعه عبر الهاتف الذى كان بيد لؤى الذى هاتفه وفتح مكبر الصوت بعدما سمع كل ما قاله فتحى قائلًا بحده:طب لم نفسك يا فتحى عشان مجيش أدغدغ المحل كله عليك

ضحك فتحى وهو يقول:الله عاش من سمع صوتك يا جعفر ايه يا راجل مش ليك أهل تسأل عليهم برده

تحدث جعفر بغضب وقال:أقسم بالله يا فتحى لو ملمتش الدور وأحترمت نفسك لزعلك

ضحك فتحى وقال بخبث:بقولك ايه يا جعفر ليك عندى أمانه تخصك مش ناوى تاخدها ولا ايه

عم الصمت المكان للحظات قبل أن يقطعه جعفر قائلًا بهدوء مُميت:قصدك ايه

فتحى بأبتسامه:هسيبك تفهمها لوحدك وياريت تظهرها عشان منتجهش لطريق انا وانتَ مش عاوزين نوصله يا جعفر

أغلق جعفر الخط وهو ينظر أمامه بشرود ومالت لون عيناه للون الداكن وهو يتوعد لفتحى بعدما فهِم مغزى حديثه ، بينما قال فتحى:لينا لقاء تانى يا … حلو

تركه ودلف لمحله مره أخرى بينما نظر سراج لأثره نظره لا تنم على خير

فى مكان أخر

كان جعفر يسير فى أحدى الأسواق وهو لا يفهم شئ فحدث نفسه قائلًا:ايه دا كله هما عاملين الحاجه برُبع التمن دا الناس مقطعه بعض

وقف وهو ينظر حوله وهو يتذكر طلبات بيلا فذهب لرجل بائع الدجاج وهو يرى سيده بعقدها الرابع وهى تتشاجر مع الرجُل بطريقه سوقيه فأنزل نظارته الشمسيه قليلًا ونظر لها بقرف وعندما شعرت هى بهِ نظرت لهُ بمعالم وجه لا تنم على خير وأسرع هو وقام برفع نظارته مره أخرى وهو ينظر حوله ، أنتشلت الحقيبه من الرجُل وهى تقول بقرف:هات جتكوا القرف … رجاله عايزه الحرق كلها

ذهبت السيده ونظر لها جعفر مره أخرى بقرف ثم سمع الرجُل يقول:متشغلش بالك يا باشا أصلها مطلقه تلات مرات فحاطه العيب على اللى أتجوزتهم … تقولش چورچينا فى نفسها

أبتسم جعفر وقال:انا خوفت تطلع موس من بوقها تعورك

الرجُل بأبتسامه:لا متقلقش متقدرش تعمل حاجه عارف أتعامل مع الأشكال اللى زيها … المهم تطلب ايه

جعفر:بُص انا مبفهمش فى حوار السوق دا والأسعار والكلام دا كله انا عايز فرخه ومتنضفه كويس جدًا عشان المدام متعلقنيش

ضحك الرجُل وهو يقول:عنيا يا باشا

دلف الرجُل وأبتسم جعفر وهو يُعيد تذكر طلباتها مره أخرى فنظر حوله حتى رأى بائع الأسماك وسريعًا تذكر الأربع سمكات التى طلبتهم منه بيلا وأبتسم وهو يُحرك رأسه ويقول:شكلها هتعلمنى الأدب من دلوقتى وانا اللى كنت فاكرها هاديه وهبله … انا اللى طلعت أهبل فى الأخر

مر القليل من الوقت وجاء الرجُل مره أخرى وهو يمُدّ يده بالحقيبه لهُ قائلًا:أتفضل يا باشا

أخذها جعفر وهو يقول:حسابك كام

الرجُل بأبتسامه:خلى عنك يا باشا

جعفر بمجامله:ربنا يخليك

الرجُل:خمسين جنيه

مدّ جعفر يده بالنقود ومن ثم توجه لبائع السمك ، وقف وهو ينظر للسمك ولا يعلم أى واحدٍ يجلب فجميعهم نفس النوع فنظر للرجُل وقال:بعد أذنك يا أخينا

نظر لهُ الرجُل وقال:أؤمر يا باشا

جعفر بتساؤل:هو مش كلهم سمك بُلطى بردوا ايه الفرق

الرجُل:السعر يا باشا

جعفر بتساؤل:طب بكام

أخبره البائع بالأسعار ثم تركه فى حيرةٍ من أمره وهو لا يعلم ماذا يجلب ، نظر للسيده التى كانت تقف وتقوم بأختيار السمك وهو يقول:بعد أذنك هو أنهى أحلى

نظرت لهُ وهى تقول:خُد من اللى باخد منه دا لا هو غالى ولا هو رخيص خليك فى النص مع أى بياع

صمت جعفر لبُرهه حتى سمع السيده تقول:شكلك أول مرة تنزل سوق

جعفر:وأخر مره أن شاء الله

ضحكت السيده بخفه وقالت:ليه بس دا الراجل هو اللى المفروض ينزل مش الست دا يبختها بيك والله شكلها مسيطره جامد

جعفر بخفوت:دى بتسخن بس

السيده بأبتسامه:شكلك واد جدع وأبن أصول خدها نصيحه والله يا ابنى الراجل اللى يساعد مراته وينزل يجيب طلبات البيت وايديه فى أيدها دا انا بستجدعه أوى وهو دا الراجل الصح انا مربيه أبنى على كدا لحد ما بقى زيك كدا بينزل يجيب ويعمل ويشيل عن مراته لو تعبت ونصيحه تانيه أوعى تخلى بياع يضحك عليك عشان بيستغلوا اللى مش عارف اى حاجه فى اى حاجه لا تجيب غالى ولا قليل هات فى النص خير الأمور الوسط أصل هنا أستغلاليين خلى بالك خليك ناصح وفاصل معاه

شرد جعفر بحديثها قليلًا حتى قاطعه رنين هاتفه أخرجه من جيبه وأجاب قائلًا:عاجبك كدا انا واقف عامل زى العبيط مش عارف أى حاجه فى أى حاجه

بيلا:ليه يعنى الناس كلها حواليك بتشترى

جعفر:المشكله فى الأسعار انا مش عارف أجيب ايه

حركت رأسها بقله حيله وهى تُنظف المنزل قائله:ليه يا جعفر متجيب السعر الوسط والحاجه الصابحه مش البايته البهتانه دى هيضحك عليك ويديهالك بسعر قُليل خليك أنصح منه وفاصل كدا أومال عمال تقول جعفر البلطجى اللى ليه هيبه ومحدش بيضحك عليه فى الحاره كل دا كان مجرد كلام ولا ايه

صق على أسنانه بغيظ شديد وهو يقول:البركة فى سعتك

بيلا بأبتسامه:اه دبسها فيا بقى بقولك ايه يا جعفر إنجز عشان ألحق أعمل الأكل

جعفر:خلاص يا بيلا أقفلى انا هتصرف

أغلق معها ونظرت هى للهاتف بأبتسامه وهى تقول:أتقل عليا يا ابن جميله إن ما خليتك تلف حوالين نفسك وتحس بالمسئوليه مبقاش انا

بعد مرور الوقت

عده طراقات ورنين على باب المنزل تليها تقدم بيلا التى فتحت الباب ورأت جعفر واقفًا ويحمل حقائب كثيره للغايه فى يديه وأخرى على رأسه وأثنان يعقدهما ببعضهما ويضعهما على كتفيه ، عندما رأته بهذه الهيئة ظلت تضحك وهى لا تُصدق ما تراه بينما نظر هو لها بضيق وقال:هتدخلينى ولا هتفضلى واقفه بتضحكى كدا كتير

أفسحت لهُ الطريق وهى مازالت تضحك فدلف هو بضيق وأغلقت الباب خلفه وتقدمت منه ، وضع هو الحقائب على الطاولة ووقفت هى بجانبه وهى تضحك قائله:شكلك فظيع بجد فكرتنى بستى يخربيتك

نظر لها وهو يقول بغيظ:أسكُتى خالص انا مش طايقك بسبب المرمطه اللى شوفتها بسببك

ضحكت أكثر وهى تضع يدها على بطنها وأدمعت عيناها من كثره الضحك قائله:عشت وشوفتك بتتمرمطى يا بيضه لازم تشيلى مسئوليه بقى

صق على أسنانه بقوه وهو ينظر لها قائلًا:بتضحكى

وضعت رأسها على كتفه وهى تضحك ، مر القليل من الوقت وهدأت نظرت لهُ وقالت وهى تمسح دموعها:اول مره أضحك بالشكل دا بجد

نظرت لهُ وقالت بأبتسامه:عارف بقالى كتير مضحكتش بالطريقه دى

حرك رأسه برفق وهو يقول:مره ومش هتتكرر تانى

ضحكت بخفه وقالت بمرح:يختى جميله كبرتى وشيلتى مسئوليه

جعفر:انا يتقالى جميله انا عارف إن هيبتى فى ذمه الله معاكى باينه من أولها

بيلا بأبتسامه:خلاص ورينى جبت ايه ياللى منيم الحاره من المغرب

نظر لها بطرف عينه وأبتسمت هى وهى تنظر لهُ فحرك رأسه بقله حيله وهو يبتسم بخفه ويقول:أدى الفراخ

بيلا:قولتله

قاطعها جعفر وهو يقول:مليته القصيده اللى قولتيهالى متقلقيش

بيلا:هنشوف

جعفر:وادى الأربع سمكات اللى طلبتيهم


نظرت بيلا لما بداخل الحقيبه وقالت بأبتسامه:براڤو عليك طلعت شاطر

حرك شفتيه يمينًا ويسارًا وهو يقول:شاطر اه بلا وكسه الست اللى كانت واقفه بتشترى جنبى هى اللى نقتهوملى وقعدت تنصح فيا

نظرت لهُ قائله:سحبت كلامى

أبتسم وجعلها ترى ما جلبه حتى قالت فجأه بتذكر:الكنافه يا جعفر والله لو نسيتها لزعل

أخذ الحقيبه التى كان يُخبئها خلفه وهو يقول بأبتسامه:مقدرش على زعلك يا جميل

أبتسمت برضا وقالت بسعاده:بجد تسلملى انا مش عارفه أقولك ايه

أبتسم بخفه وقال:انا جعان جدًا أنجدينى بقى عشان مش قادر

بيلا بأبتسامه سعيده ومرح:عنيا يا جميل

أخذت الأغراض ودلفت للمطبخ بحماس تحت نظراته وأبتسامته وهو يقول بداخله:والله ما حد جميل هنا غيرك

فى منزل فايزه

فايزه بأبتسامه:تعرفى يا هناء

نظرت لها هناء بينما أكملت فايزه قائله:الواد جوز بنتك قمور أوى ما شاء الله عليه

أبتسمت هناء بينما قالت فايزه:اه والله تحسيه كدا ليه هيبه ولايقين على بعض ما شاء الله ربنا يخليهم لبعض ونفرح بيهم قُريب ونشوفك تيتا صغنونه كدا

تحدثت هناء بداخلها وهى تقول بحسره:تيتا اه طيبه اوى يا فايزه متعرفيش اللى فيها

جاء بسام وهو يقول:انا رايح الشغل يا ماما محتاجه حاجه

نظرت لهُ فايزه وهى تقول بأبتسامه:لا يا حبيبى سلامتك

نظر لخالته وهو يقول:عايزه حاجه يا خالتى

هناء بأبتسامه:خلى بالك من نفسك يا بسام

بسام بأبتسامه:عنيا عن أذنكوا


خرج من المنزل تحت نظراتهما وبعدما خرج نظرت هناء لفايزه وهى تقول:عاوزين نفرح بيه قريب خليه يتلحلح شويه

فايزه:والله يا هناء لسه مجاتش بدعيله يرزقه بواحده تتقى ربنا فيه

هناء بأبتسامه:هتيجى يا هناء متقلقيش بسام محترم وربنا شايله رزقه

فايزه:يارب يا هناء … المهم هتعملى ايه فى موضوع فارس

هناء:مش عارفه يا فايزه والله سيباها على ربنا … عارفه اللى مستغرباله متصلش بيا يجى بقاله شهر لا قال فين مراته وبنته مفيش تقوليش ما صدق

فايزه:غلطان يا اختى أول مرة يعنى يعملها دا كان بيتصل لو أتأخرتى دقيقه واحده

هناء بقله حيله وحسره:كان بقى

أثناء حديثهما قاطعهما صوت رنين هاتفها فنظرت للهاتف ورأت أخيها عبد المعز أخذت الهاتف وهى تنظر للأسم بتعجب فقالت فايزه:مالك فى ايه

نظرت لها هناء وهى تقول:أخوكى عبد المعز بيتصل

فايزه:طيب شوفيه

أجابت هناء وهى تقول:الو … الحمد لله … لا فى ايه …. ايييييه

فى منزل جعفر فى الحاره

جلست مها أمام والدتها وهى تقول:كلتى يا ماما

جميله:الحمد لله

صمتت مها قليلًا وهى لا تعلم كيف ستُخبرها بشئٍ كهذا ولكنها حاولت أن تهدء ونظرت لوالدتها وقالت:بقولك ايه يا ماما

نظرت لها جميله فقالت مها بتوتر:انا … انا … انا شوفت جعفر

نظرت لها جميله وهى تقول بصدمه:شوفتيه فين


قصت عليها مها ما حدث بالتفصيل دون أن تذكر زواجه وعندما أنتهت قالت:وبصراحه هو قالى عرفيها ومتخبيش عليها حاجه وأدانى مبلغ يعنى نمشى بيه نفسنا وقالى لو علاج أمك خلص هاتيهولها ومتقلقيش دى فلوس حلال قالى انا عمرى ما هأكلكوا بالحرام كل الفلوس دى حلال وانا بصراحه مصدقاه

جميله:ومجاش يشوف أمه ليه

مها:بصراحه هو مش عايز حد من الحاره يعرف انه جه حتى قابلته على ناصيه مُنصف بعيد عن الناس قالى مش عايز حد يعرف أنى جيت معرفش ليه بس هو قالى كدا وبيقولك أتطمنى وخدى علاجك أول بأول ومتهمليش نفسك عشان ميزعلش

شعرت جميله بالحنين تجاهه وهى تقول:ربنا يخليك ليا يا ابنى وميحرمنيش منك ولا من حنيتك عليا

ربتت مها على يدها وهى تقول:يلا بقى خُدى علاجك وبلاش تهملى فيه

حركت رأسها برفق فنهضت مها وهى مُبتسمه وذهبت كى تجلب لها دوائها

فى منزل جعفر

دلف جعفر المطبخ ورأى بيلا تُعد الطعام فأقترب منها وهو يقول:ريحه الأكل فظيعه انا جوعت أكتر على فكرة

أبتسمت بيلا وقالت:خلاص قربت أخلص

جلس جعفر على المقعد وهو يقول:أتمنى تكونى مرتاحه

أجابته بهدوء وهى تقول:الحمد لله كل اللى يجيبه ربنا كويس

كان سيتحدث ولكن أوقفه عده طرقات متتاليه على الباب ورنين متواصل ، نظرت بيلا لهُ وهى تقول بقلق:ايه دا فى ايه

نهض وهو يقول بجهل:مش عارف

خرج وخرجت ورأه وأقترب هو من الباب وفتحه وجد هناء تقف وتبكى بشده نظر لها وهو يقول بصدمه:مالك يا خالتى فى ايه

أقتربت بيلا سريعًا ورأت حاله والدتها الصعبه هذه وقالت بصدمه:ماما مالك فى ايه

أقتربت منها هناء وأحتضنتها وهى تبكى أكثر فمسدّت بيلا على ظهرها وهى تُحاول تهدئتها بينما دلفت فايزه خلفها وهى تنظر لها بحزن شديد

بعد مرور الوقت

جعفر بصدمه:يعنى ايه الكلام دا يا خالتى انتِ متأكده

حركت رأسها برفق ودموعها تسقط على خديها بغزاره فنظر لبيلا التى كانت شارده والدموع متحجره بعينيها فمسح على وجهه وهو لا يصدق ما سمعه ولا يعلم ماذا عليه أن يفعل فهو فى صدمه ، لحظات من الصمت قطعته بيلا وهى تقول بشرود:أتطلقى يا ماما

نظر لها جعفر وكأنه لا يُصدق ما تفوهت بهِ بينما توقفت هناء عن البكاء وأبتعدت عنها بهدوء وهى تنظر لها بهيئتها تلك فنظرت لها بيلا بدموع وهى تقول:ايوه اللى انا قولته صح … أتطلقى منه

جعفر:بس يا بيلا

قاطعته بيلا بأنفعال وهى تنظر لهُ قائله:مفيش بس يا جعفر الخيانه مفيهاش بس

نظر للأسفل مره أخرى وصمت بينما قالت بيلا:يعنى متجوز بقاله خمس شهور على ماما وهى متعرفش حاجه وبيتعامل عادى جدًا ولما كان بيتأخر ويبات بره كان بيتحجج بالشغل اللى انا كنت بصدقه زى الهبله … الخيانه يا جعفر مفيهاش معلش ولا أفهميه … انا من رأيى تروحى وترفعى عليه قضيه خُلع

تحدث جعفر بحده خفيفه وهو ينظر لها قائلًا:لا يا بيلا وألف لا تفكيرك غلط انتِ كدا بتتصرفى بطريقه غلط

بيلا بحده:على الأقل هيطلقها من غير شوشره وعناد

جعفر:لا المفروض تروح وتجس نبضه تتأكد أكتر لو أتلجلج فى الكلام وأتوتر هتفهم إن اللى أتقالها دا صح تاخد التليفون بحجة إنها عايزه تكلم أختها أى حاجه وتفتش بنفسها لو الكلام دا صح تواجهه وتطلب الطلاق مباشرًا لو رفض هنتجه للطريق اللى بتقولى عليه لكن نتجه على طول للطريق دا انا شايفُه غلط

نظرت بيلا لوالدتها بدموع وأحتضنتها وهى تُربت على ذراعها بمواساه وهى تقول:متزعليش حقك عليا انا

بكت هناء أكثر فشعر جعفر بأنه يجب أن يفعل شئ لا يستطيع الجلوس هكذا وهو يرى هناء بهذه الحاله المحزنه ، نهض وخرج للشُرفه وتركهما ، وضع الهاتف على أذنه قليلًا ثم قال:ركز معايا كويس أوى فى اللى هقوله

فى الحاره

كان سراج واقفًا وهو ينظر حوله حتى أقترب منه مُنصف وهو يقول:عرفت هنعمل ايه

سراج بهدوء:عارف

مُنصف:مش عايزين لغبطه يا سراج … لؤى زمانه خلص دلوقتى وجاى

لحظات وأقترب لؤى وهو يقول:انا عملت اللى عليا الدور عليكوا

نظر مُنصف لسراج الذى فهم نظرته وتحركا وتركا لؤى ينظر لهما

فى منزل جعفر

دلفت بيلا إلى الغرفه وأغلقت الباب خلفها وتقدمت من جعفر وهى تقول بهدوء:نعم

نظر لها وقال:خليكى جنبها ومتسبيهاش لحظه واحده وانا هتصرف

بيلا بتساؤل:هتعمل ايه ؟

جعفر:هتصرف

بيلا:ايوه هتتصرف أزاى يعنى فهمنى متسبنيش كدا

نظر لها وقال:هتعرفى بعدين

تركها وخرج فخرجت هى خلفه وكان هو متجهًا لباب المنزل ولكن أوقفته بيلا وهى تقول:أستنى مش هتاكل

حرك رأسه نافيًا وخرج ، نظرت لأثره وهى لا تعلم لما إنقلب كل شئ هكذا رأسًا على عقب فى ثانيه واحده ، عادت لوالدتها مره أخرى ورأتها مازالت تبكى بصمت فقررت أن تُكمل إعداد الطعام كى تجعلها تأكل ولكى يأتى جعفر من الخارج أيضًا ويتناول طعامه

فى الحاره

أقترب سراج من فارس وهو يقول:أزيك يا عم فارس

نظر لهُ فارس وهو يقول:أزيك يا سراج

سراج:الحمد لله … كنت محتاج منك طلب

فارس:طبعًا قول

سراج:بصراحه انا رصيدى خلص وكنت محتاج أكلم أمى عشان أقولها أنى هبات برا فى الشغل عشان متقلقش عليا

أعطاه الهاتف وهو يقول:طبعًا خد كلمها ولما تخلص انا فى المحل عند عمك عبده أبقى هاتهولى

حرك سراج رأسه برفق وهو ينظر لهُ ويراه يبتعد عنه ، نظر بهاتفه وفتح الهاتف ودلف على الواتساب ولكن يحتاج إلى الرقم السرى زفر سراج بضيق وهو يقول:هعرفه منين انا دلوقتى

كتب أسم بيلا ولكنه كان خاطئ كتب أسم أكرم ولكنه كان خاطئ أيضًا لم يعُد لديه سوى أسم هناء الذى كان خاطئ أيضًا ، زفر وهو ينظر حوله ولا يعلم ماذا عليه أن يفعل كى يُفتح معه من جديد ، رأى سميحه وهى تقف مع فارس وتضحك بمياعه كعادتها فلا يعلم لما وجد نفسه يكتب أسمها ولحسن حظه فُتح معه لم يُصدق نفسه حاول سريعًا إيجاد أى شئ وظل يبحث ويبحث حتى رأى صورتها فدلف للمحادثه بينهما ونظر بها للحظات قبل أن يُصدم وتتسع عيناه بصدمه وهو يقول بعدم تصديق:سميحه مرات فارس

فى مكان أخر مهجور

كان جعفر يدور حول نفسه بهدوء وهو يُفكر ويُحاول ربط الأحداث ببعضها البعض ، سمع صوت هاتفه يُعلنه عن أتصال من سراج فأجابه قائلًا:ايه يا سراج … انا فى المكان بتاعنا اللى بنتقابل فيه دايمًا تعالى

أغلق معه مره أخرى وهو ينظر أمامه بشرود ونظره تحمل العديد والعديد خلفها ولا تنُم على خير أبدًا

بعد مرور الوقت

دلف سراج وأقترب من جعفر الذى ألتفت إليه ونظر لهُ قائلًا:عملت ايه

وقف سراج أمامه ومدّ يده بهاتفه وهو يقول:شوف بنفسك

أخذه منه جعفر ونظر بهِ وهو يرى المحادثه التى بينه وبين سميحه التى ما إن رأى أسمها نظر لسراج وهو يقول بتعجب:سميحه !

سراج بهدوء:متستغربش كمل

أكمل جعفر وهو يقول:انا مش فاهم حاجه

سراج:فارس متجوز سميحه فى السر

نظر جعفر لهُ وأتسعت عيناه بصدمه وهو يقول:أزاى … انتَ متأكد

حرك رأسه برفق وهو ينظر لهُ فقال جعفر بأنفعال:أزاى سميحه متجوزه

سراج:انتَ متأكد أنها متجوزه

صمت جعفر فجأه وتحولت معالم وجهه للدهشه وهو يقول:قصدك ايه

مسح سراج على خصلاته وهو لا يعلم ماذا يقول ونظر لجعفر الذى فهم نظرته ومسح على وجهه وهو يقول بصدمه:انا مش مصدق لو اللى فى دماغى صح تبقى كارثه كبيره

سراج:الكارثه دلوقتى أنه متجوزها فى السر من غير ما حد يعرف

شرد جعفر وهو ينظر للجهه الأخرى بينما قال سراج:بتفكر فى ايه

العاشره والنصف مساءًا

فى منزل جعفر

تحدثت هناء وهى تنظر لبيلا بهدوء قائله:جعفر مرجعش لحد دلوقتى ليه يا بيلا أتطمنى على جوزك

نظرت لها بيلا بهدوء ثم مدّت يدها وأخذت هاتفها ونهضت بهدوء وخرجت للشرفه وهى تضع الهاتف على أذنها للحظات قبل أن تسمع صوته يُجيبها فتحدثت قائله بصوتٍ هادئ:انتَ فين أتأخرت أوى

أجابها قائلًا:جاى دلوقتى

بيلا:ماشى

أغلقت معه وهى تنظر أمامها بهدوء بعدما شعرت بنبره صوته التى تُخفى خلفها الكثير والكثير ، خرجت لوالدتها التى نظرت لها وقالت:ايه ردّ عليكى

حركت رأسها برفق وهى تقول:اه هو قالى أنه جاى دلوقتى

حركت رأسها بتفهم وقالت:يرجع بالسلامه

سمعت فايزه صوت رنين هاتفها أخرجته من الحقيبه وهى تنظر لشاشه الهاتف التى كانت تُضئ بأسم بسام فأجابته بهدوء وقالت:ايه يا بسام … انا عند بيلا انا وخالتك … لا مفيش حاجه كله زى الفل متخافش كنا بس بنزورها والوقت سرقنا … انتَ روحت ولا لسه … طيب يا حبيبى خلى بالك من نفسك … مع السلامة

أغلقت معه ونظرت لبيلا وهناء وقالت بأبتسامه:بسام بيسلم عليكوا

هناء بتساؤل:هو روح ولا ايه

فايزه:اه ملقاش حد فينا فقلق قالى أنه جاى ياخدنا

نظرت بيلا لهناء بهدوء وقالت:ماما … روحى مع خالتو وانا هشوف جعفر لما يرجع عمل ايه

أخفضت هناء رأسها بحزن بينما هى وقفت بجانبها وربتت على كتفيها بحنان ومواساه

فى الصعيد

عزيزه:يا مُرى جولتلها يا عبد المعز

عبد المعز بضيق:كان لازم تعرف يا عزيزه أنى مش هسيبها أكده وأنى عارف وساكت أكده انا غلط

عزيزه بقلق:وبعدين حوصل ايه

عبد المعز بجهل:معرفش يا عزيزه من وجتها وهى جافله تليفونها وبيلا مبتردش

عزيزه بحزن:كان مستخبيلك فين كُل دا بس يا هناء

عبد المعز بجديه:لازم أتصرف أنى مهاسبهاش أكده مهما حوصل دى مهما كان خيتى لازم أجف چارها

عزيزه:ربنا يُسترها وتعدى على خير بالذات بعد اللى حوصل آخر مره

دلف صلاح من الخارج وهو يقول:سلام عليكوا

ردّ كل منهما السلام بينما نظر لهما صلاح وهو يقول:فى ايه يا بوى

عزيزه:شوفت اللى حوصل يا صلاح

شعر صلاح بالقلق فقال:خير حد جرب من الأرض ولا إيه

قصت عليه عزيزه ما حدث تحت صدمته وعدم تصديقه ، نظر لوالده وهو يقول:حوصل ميته الكلام دا يا بوى

عبد المعز:من وجت جُريب أكده

صلاح بعدم رضا وضيق:وه يعنى عارف حاچه زى أكده يا بوى وساكت ليه

عبد المعز:چواز بيلا واللى حوصل معاها خلانى مجدرش أجولها حاچه زى أكده يا صلاح عمتك تروح فيها

مسح صلاح على وجهه بينما سمع والدته تقول:تاكل يا ولدى

نظر لها وقال:ياريت ياما أنى چعان جوى على لحم بطنى من الصبح

نهضت عزيزه وهى تذهب للمطبخ قائله:من عنيا يا ضنايا

جلس صلاح أمام والده الذى نظر لهُ وقال:جولى يا صلاح أخبار الأرض ايه

نظر لهُ صلاح وقال:متجلجش يا بوى كل حاچه زينه وواد الهوارى مجربش منِها واصل

عبد المعز بأطمئنان:زين … عاوزك تاخد بالك زين يا ولدى هو وعياله مش ساهلين

أبتسم صلاح وقال:متجلجش يا بوى الأرض فى أيد أمينه

أبتسم عبد المعز وهو يقول:وأنى واثق فيك

فى منزل صغير يطل على الأراضى الزراعيه فى القرى الفقيره

كانت أزهار جالسه على الأريكة البسيطه وتضع يدها اليُسرى على رأسها وبجانبها النافذه مفتوحه وصوت صرصور الحقل هو الذى يُسمع ، أقتربت منها ميادة وجلست أمامها على الأريكة وهى تقول:مالك يا حزينه حاطه يدك على راسك كيف اللى شايله همها وهم الدنيا على راسها أكده

تحدثت أزهار بهدوء وقالت:سبينى فى حالى ميادة أبوس يدك أنى منجصاش

ميادة:مالك يا بت فى ايه

نظرت لها وقالت:مفيش .. مخنوجه كالعاده ايه الچديد

ميادة:يا بت فُكى شويه انتِ من ساعه ما چيتى بجالك سبوعين وأكتر وانتِ أكده

لم تتحدث أزهار فقالت ميادة:طب جوليلى حوصل ايه انتِ ساكته من ساعتها وأنى سيباكى براحتك

ألتمعت عينان أزهار وهى تقول:وحشنى ابويا يا ميادة چيت أشوفه

زفرت ميادة وقالت:بصى يا أزهار أنى عارفه زين أنك معوزاش تتكلمى لأن دى حياتك انتِ وچوزك ومينفعش حد يتدخل بس يا بت الناس لازم تعرفى أن كيف ما فى حاچات بنعديها فى حاچات مينفعش نعديها واصل وانتِ الوحيدة اللى لازم تبجى عارفه إذا كانت ينفع تعديها ولا لا

سقطت دموع أزهار بحزن ومن ثم بدأت تبكى فنظرت لها ميادة وهى تقول بحزن:طب وبعدين يا أزهار هتفضلى أكده أبوكى جلجان عليكى وجالى خشى شوفيها چايز تحكيلك

تحدثت أزهار وهى تبكى بقلة حيلة قائله:أنى تعبت جوى يا ميادة ومبجتش جادره أتحمل

ربتت ميادة على يدها وهى تقول بتهدئه:أستهدى بالله أكده وجوليلى حوصل إيه هو صلاح مزعلك للدرچادى

أزهار ببكاء:جوى يا ميادة

ضمتها ميادة لأحضانها وهى تُربت على ظهرها بحنان ومواساه وهى تقول:أهدى طيب وكل حاچه هتتصلح صدجينى … أهدى

فى منزل جعفر

عده طرقات على الباب يليها رنين الجرس ، ذهبت بيلا وفتحت الباب ورأت بسام أمامها والذى نظر لها وقال بأبتسامه:أزيك يا بيلا

أبتسمت بيلا وقالت:الحمد لله أتفضل

دلف بسام وأتجه لوالدته وأغلقت بيلا الباب وذهبت خلفه ولكنها توقفت بعدما سارت خطوتان وعادت للباب مره أخرى والذى دق من جديد ، فتحته وكان جعفر أمامه أبتسمت بخفه وقالت:حمدلله على السلامه

دلف جعفر وهو ينظر لبسام قائلًا بهدوء:الله يسلمك

أغلقت بيلا الباب وتقدمت منه وهى تقول:مالك وقفت ليه

نظر لبسام وفهمت نظرته فقالت بخفوت:دا بسام أبن خالتى فايزه اللى قاعده دى

حرك رأسه بتفهم ودلف وهى خلفه وأقترب منهم وهو يقول:مساء الخير

نظرت لهُ هناء وقالت بأبتسامه خفيفه:مساء النور حمدلله على السلامه

أبتسم جعفر بخفه وقال:الله يسلمك

نظر لبسام الذى كان يقف بجانب والدته فحمحمت بيلا وقالت:جعفر دا بسام أبن خالتى فايزه ودا جعفر جوزى يا بسام

حرك بسام رأسه برفق ومدّ يده لهُ وهو يقول بهدوء:أتشرفت بمعرفتك

نظر جعفر ليده الممدوده للحظات ثم مدّ يده وحرك رأسه برفق وقال بعدها وهو ينظر لهم:عن أذنكوا

تركهم ودلف للغرفه وأغلق الباب خلفه بينما نظروا هم لأثره بتعجب ثم نظرت هناء لبيلا وهى تقول بخفوت:جوزك ماله

حركت كتفيها بجهل وشعرت بنظرات بسام فأعادت خصله خلف أذنها وقالت بهدوء:عن أذنكوا

تركتهم وذهبت للغرفه وأغلقت الباب خلفها تحت نظرات بسام التى كانت تُتابعها ، أقتربت بيلا منه وجلست أمامه على الفراش وهو كان شارد الذهن ، مدّت يدها ووضعتها على يده جعلته يستفيق على لمسه يدها ، نظر لها وقالت هى بتساؤل:مالك فى ايه ؟

حرك رأسه برفق وهو يقول:مفيش حاجه

بيلا بتعجب:يعنى ايه مفيش حاجه عاوز تقنعنى انا بالكلام دا !

زفر جعفر وقال:خالتى أخبارها ايه دلوقتى

فهمت بأنه يتهرب منها فقالت:الحمد لله شويه كدا وشويه كدا

حرك رأسه برفق فقالت بيلا بعدما نظرت لهُ قليلًا:جعفر مالك بجد انا أول مرة أشوفك كدا

نظر لها قليلًا ثم قال بضيق:انا جعان وعايز أرتاح ممكن

نظرت لهُ قليلًا ثم قالت بهدوء:حاضر يا جعفر

تركته وخرجت تحت نظراته التى تُتابعها ، نظرت لها هناء وقالت:كويس أنك جيتى انا همشى انا وخالتك بقى

حركت رأسها برفق وقالت:هبقى أتطمن عليكى كمان شويه خدى بالك من نفسك

حركت رأسها برفق وهى تنظر لها بأبتسامه بينما قالت فايزه:هو جوزك ماله يا بيلا هو مدايق من وجودنا

نفت سريعًا وهى تنظر لها قائله:لا خالص يا خالتو هو بس جاى تعبان ومش قادر طول اليوم برا

حركت رأسها بتفهم وقالت:سلامته يا حبيبتى

توجهوا للباب وخرجوا بعدما ودعتهم بأبتسامه وأغلقت الباب خلفهم ، دلفت للمطبخ وبدأت بتسخين الطعام لجعفر والعديد من الأسئله تدور برأسها تبحث عن أجابه مُقنعه ولكنها لا تستطيع التوصل إلى أجابه ، دلف للمطبخ وجلس بهدوء على المقعد بعدما أبدل ملابسه وهو يستند بمرفقه الأيمن على الطاوله وبيده على رأسه بينما هى نظرت لهُ وحركت رأسها بقله حيله وعادت تنظر للطعام مره أخرى حتى أنتهت ووضعت الصحون على الطاولة أمامه وكوب ماء وجلست أمامه وهى تضع يدها اليُمنى على خدها الأيمن وتنظر لهُ بهدوء بينما بدء بتناول الطعام بهدوء وهو يقول:مش هتاكلى

نظرت لهُ وقالت:كلت خفيف خالتى كانت قاعده وانا كنت مُحرجه وكمان ماما كانت بتعيط كل ما تفتكر

أزاح الصحون نحوها وهو يقول:كُلى معايا عشان مبحبش أكل لوحدى

حركت رأسها برفق وبدأت بتناول الطعام معه بهدوء وهى صامته لا تود أن تضغط عليه ستتركه حتى يتحدث من تلقاء نفسه

بعد مرور يومان

دلفت بيلا الغرفه وهى ترى جعفر يرتدى قميصه وقالت:مش هتفطر

تحدث وهو يُغلق أزرار قميصه قائلًا:لا أفطرى انتِ

بيلا:فى ايه يا جعفر متغير بقالك يومين ومبتتكلمش معايا

تحدث جعفر وهو مازال يوليها ظهره قائلًا:مفيش

عقدت يديها أمام صدرها وقالت بعدم رضا:والله انتَ شايف أن مفيش حاجه

زفر جعفر بنفاذ صبر وهو يأخذ أغراضه ويخرج من الغرفه تحت نظراتها التى كانت تُتابعه قائله:طب هتتأخر النهارده

تحدث وهو يخرج من المنزل قائلًا:لا

أغلق الباب خلفه تاركًا إياها تنظر لأثره بهدوء ، أعادت خصلاتها للخلف وهى لا تعلم ما حل بهِ وماذا يُخفى عنها ، سمعت صوت رنين هاتفها يُعلنها عن أتصال من هنا ، أقتربت من الطاوله ومالت بجزعها وأخذت الهاتف وأجابتها قائله:ايوه يا هنا

هنا:فاضيه أجى أقعد معاكى شويه ولا جوزك موجود

بيلا بهدوء:لا مش موجود لسه نازل تعالى

هنا:ماشى ساعه بالكتير وأكون عندك

بيلا:ماشى

أغلقت معها وعقدت يديها أمام صدرها بهدوء وهى تُفكر ماذا ستفعل حتى تصل هنا

فى مكان آخر

أقترب سراج منه وهو يقول:قالب وشك كدا ليه يا جعفر

جلس على المقعد بجانبه بينما كان جعفر ينظر أمامه بهدوء فتحدث سراج وقال:بقولك ايه انا على أخرى قسمًا بالله تكه كمان وهخلص على فتحى

جعفر:بقولك ايه … انا عايز أنتقم

نظر لهُ سراج وهو يعتدل بجلسته ويقول:ايه دا من مين وليه

جعفر:عايز أصفى حسابى مع عصفوره

سراج:يادى النيله هو لسه بيهوش عليك

ثنى جعفر يد القميص الخاص بهِ وهو يكشف عن تلك الندبة التى سببها لهُ عصفوره وتركت أثر على ذراعه قائلًا بعدما أحتدت عيناه:هصفى حسابى معاه من الأول … للأخر … وأعرفه أزاى يهدد جعفر

سراج:أفهم من كدا أننا المفروض نجبهولك على المكان بتاعنا اللى بنتقابل فيه

جعفر بأبتسامه ونظره لا تنُم على خير:ومين قال أنكوا هتجيبوه … انا اللى هطلع الطلعه دى

فى مكان آخر

_يا معلم عصفوره وبعدين يا معلم بقالنا كتير حالنا واقف كدا ما تتصرف يا معلم

نفخ الهواء من رئتيه وهو يُمسك سيجارته ويضع قدم فوق أخرى وقال بأبتسامه حتى ظهرت أسنانه الصفراء البشعه:ومين قالك أنى مبتصرفش

نظر لهُ وهو يقول:أتقل تاخد حاجه حلوه ونضيفه

_فى حاجه معينه فى دماغك يا معلم ولا بتسكتنى

ضحك عصفوره وهو يقول:لا عيب عليك فيه واحده فى دماغى متقلقش وعشان تعرف أن انا مبكدبش عليك هثبتلك

أخذ هاتفه وكتب عده أرقام ثم وضع الهاتف على أذنه قليلًا وهو ينتظر حتى أجابه قائلًا بأبتسامه واسعه:حبيب قلبى وحشتنى

أعتدل جعفر بجلسته وأحتدت عيناه وهو يُزمجر قائلًا:وحش ما يلهفك ويريحنا منك

ضحك بملئ فاهه وهو يضع قدم فوق أخرى ويقول:ليه كدا بس دا انا حتى حبيبك ترضاها عليا

جعفر بغضب مكتوم:وعلى عيلتك كلها

عصفوره بأبتسامه:مش مهم مش موضوعنا خلينا فى الأهم … سمعت أنك أتجوزت … ومش أى واحده … واحده جامده

صرخ جعفر ونهض كالإعصار وهو يقول:أخرس ومتجبش سيرتها على لسانك الزفر دا عشان مقطعهوش

ضحك عصفوره وهو يقول:ايه يا مان مالك دمك حمى فجأه كدا ليه براحه مش كدا

تحدث جعفر بصوتٍ خشن وأحتدت عيناه أكثر وهو يصق على أسنانه قائلًا:وربى وما أعبد لو ذكرتها تانى عندى أستعداد أدفنك حى وانتَ عارفنى كويس .. أظن مش محتاج أفكرك بعلامتى اللى معلمه فى وشك

ضحك عصفوره وقال:وانا مش محتاج أفكرك يا مان بعلامتى اللى معلمه على دراعك

نظر عصفوره للرجُل الخاص بهِ بأبتسامه وفهم الآخر مُراده وأبتسم هو الآخر بشر ، فتحدث عصفوره وهو يقول:حبيت أصبح عليك بطريقتى … وخلى بالك من ممتلكاتك .. لحسن تضيع

أغلق دون أن يُعطيه فرصه للردّ وضحك هو والرجُل الخاص بهِ بعدما فهم ما يُخطط إليه رئيسه ، بينما على الجهه الأخرى أنزل جعفر الهاتف وهو ينظر أمامه بهدوء بعدما فهم معنى حديثه ، أقترب منه سراج وهو يقول:فى ايه يا جعفر مين كان بيكلمك

نظر لهُ جعفر نظره حاده يُغلفه هالة من الهدوء وهذا ما يسمونه بـ “الهدوء ما قبل العاصفة”

فى منزل الحاج حسنى

كانت أزهار تُنظف المنزل الصغير البسيط وحدها بعدما خرج الحاج حسنى وميادة منذ ساعه ، أستقامت بوقفتها وهى مُتعبه وتمسح على جبينها وهى تنظر حولها ، كانت النافذة مفتوحه على مصرعيها والباب مُغلق رأت صباح تقف تنظر لها من النافذه وهى تضع صينيه كبيره على رأسها وتقول بأبتسامه:صباح الورد عليك يا چميل

نظرت لها أزهار وقالت بأبتسامه:صباح الفل … چايه منين أكده

صباح:كنت بچيب عيش ما انتِ عارفه أعبال ما بچيبه يكون الضهر أذن ويادوبك چبته وچبت فطار وعديت على البت سمر چبت منِها حزمتين چرچير اه صحيح يا بت يا أزهار چبت من الواد اللى بجولك عليه أتنين كيلو لبن

أزهار:بچد يا بت هو فين طيب

صباح:هتلاجيه چاى على أهنه متجلجيش بيعدى على كله خُديلك أتنين كيلو دا لبن چاموسى حلو جوى ومعاه سمنه بلدى زينه چربيها فى الوكل وهتدعيلى

أزهار بأبتسامه:عنيا

صباح:هلحج أروح بجى عشان أشوف حالى وأبجى تعالى

ذهبت وهى تقول جملتها الأخيرة فأبتسمت أزهار وقالت بصوتٍ عالِ قليلًا:عنيا يا بت سيد

دلفت للمطبخ البسيط للغايه وأخذت الملوخيه وخرجت ، وضعت الطاولة الخشبيه المستديره وجلست على الأرض ووضعت الملوخيه وبدأت بتقطيفها كى تقوم بطبخها على العشاء وهى تُشاهد التلفاز

فى منزل عبد المعز

_بت يا بهيرة تعالى شوفى أبوكى عاوز ايه

جاءت بهيرة وهى تقول:أيوه يا بوى

عبد المعز:أعمليلى كوبايه جهوه يا بهيرة

بهيرة:حاضر

ذهبت بهيرة وخرج عبد المعز وهو يجلس بالخارج كعادته وهو يُفكر فى أمر شقيقته

فى منزل جعفر

كانت هنا وبيلا تتحدثان مع بعضهما

هنا:مش عارفه بجد بس تعرفى هو جدع أوى وحاسه أن مش دى الشخصية الحقيقيه بتاعته

بيلا بعدم أقتناع:يا سلام

هنا:اه والله وبكرا تقولى هنا قالت .. المهم مش انتِ بتقولى أنه مدايق وانتِ مش عارفه من ايه وبيتعامل معاكى بطريقه غريبه

حركت بيلا رأسها برفق فقالت هى بحماس:انا هقولك تعملى ايه

فى منزل جعفر بالحارة

عده طرقات متتاليه على الباب ، ذهبت مها وقالت:مين

فتحت الباب ورأت جعفر أمامها ظهرت أبتسامه واسعه على ثغرها وهى تقول بسعاده:جعفر

أحتضنته بسعاده وبادلها هو عناقها بأبتسامه ، نظرت لهُ بأبتسامه وقالت:أدخل ايه المفاجئه الحلوه دى

دلف جعفر وأغلقت الباب خلفها ونظر هو لها وقال بصوتٍ خافت:امك فين

مها:فى أوضتها

فى غرفه جميله

دلفت مها لجميله التى قالت بتساؤل:مين اللى بيخبط يا مها

دلف جعفر وهو يقول بأبتسامه:انا

نظرت لهُ جميله وهى مصدومه بينما أقترب هو منها وجلس أمامها على الفراش بينما سقطت دموعها وهى تنظر لهُ وأحتضنها هو وهو يُربت على ظهرها بحنان بينما قالت هى بدموع:كنت فين يا جعفر كل دا معقوله هونت عليك عشان تسيبنى وتمشى كدا

ربت على ظهرها وهو يقول:حقك عليا يا حبيبتى

أبتعد عنها ومسح دموعها بأطراف أصابعه بحنان بينما قالت هى بدموع:حمدلله على سلامتك يا حبيبى

مها بأبتسامه:شوفتى بقى حب يعملهالك مفاجئه وجه

جميله بأبتسامه:احلى مفاجئه والله

نظر جعفر لمها وهو يقول:يلا يا بت انتِ روحى أعمليلى كوبايه شاى

نظرت لهُ مها وقالت:طب مش عامله حاجه

نظر لوالدته وهو يقول:يلا يا مها عشان مقوملكيش

شعرت مها بالضيق فضربته بكتفه وركضت للخارج مُسرعه بينما نظر لأثرها وهو يقول بضيق:ولما بقوملها بتزعل

ضحكت جميله بخفه وقالت:سيبك منها وقولى كنت فين كل دا وايه اللى حصل

زفر جعفر وهو ينظر للأسفل بهدوء وهو لا يعلم ماذا يقول لها بينما هى قالت:ايه يا جعفر فى ايه

نظر لها جعفر وهو يقول:مفيش حاجه

نظرت ليده ورأت خاتم الزواج تزامنًا مع أسترداد حديثه قائلًا بهدوء:انا أتجوزت
 زفر جعفر وهو ينظر للأسفل بهدوء وهو لا يعلم ماذا يقول لها بينما هى قالت:ايه يا جعفر فى ايه

نظر لها جعفر وهو يقول:مفيش حاجه

نظرت ليده ورأت خاتم الزواج تزامنًا مع أسترداد حديثه قائلًا بهدوء:انا أتجوزت

جميله بصدمه:ايه

نظر لها جعفر وهو يقول:أهدى وهفهمك كل حاجه

جميله بغضب:تفهمنى .. تفهمنى ايه أنك روحت أتجوزت من ورايا

جعفر:مش زى ما انتِ فاهمه أسمعى

جميله بغضب:أسمع ايه أبنى جايلى بعد ايه بيقولى انا أتجوزت انتَ ايه عايز ايه انا تعبت معاك مبقتش قادره أناهد معاك تعبتنى حرام عليك كفاية

جعفر بحده:أفهمى الأول بلاش أندفاعك دا اللى مخليكى مش مديانا فُرصه نتكلم معاكى

جميله بغضب:وانا مش عايزه أسمع حاجه خالص مش أتجوزت من ورايا روح بقى كمل معاها وأنسى أنى أمك

مها بذهول:ايه يا ماما اللى بتقوليه دا

جميله بحده:دا اللى عندى

نظر لها جعفر دون أن يتحدث وأشاحت هى بنظرها للجهه الأخرى ، حاول للمره الأخيره وهو يُمسك يدها ولكنها سحبت يدها بعنف وهى تقول:أعتبر أمك ماتت يا جعفر من النهارده

أتسعت عيناه وهو ينظر لها بصدمه وكذلك مها التى لم تقل صدمتها عنه وهى تنظر لها ، نظر لمها التى ألتمعت عيناها وهى تنظر لهُ ، فعاد بنظره لجميله مره أخرى وهو يقول بهدوء:يعنى ايه

جميله:يعنى انا معنديش أبن أسمه جعفر من النهارده وفلوسك وفرها لنفسك مش عايزه منك حاجه … انتَ ميت بالنسبالى من اللحظة دى

ألقت قُنبلتها الموقوته التى سببت لهُ إنفجارًا عظيمًا ، نهض جعفر وخرج من الغُرفه بل من المنزل بأكمله ويليه مها التى كانت تُناديه وتأمره بالتوقف ، خرجت خلفه وذهب هو مُسرعًا ولحقت بهِ وهى تصيح بهِ قائله بصوتٍ عالِ مهزوز ودموعها تتساقط على خديها:جعفر … جعفر أستنى انا عايزه أتكلم معاك … يا جعفر

أختفى من أمامها ووقفت هى مكانها وهى تنظر لأثره بدموع وعدم تصديق وبدأت تبكى ، سقطت على الأرض وهى تضع يدها على رأسها وتبكى

فى منزل جميله

دلفت إمرأة عمياء إليها وعلى ثغرها أبتسامه سعيده وهى تقول:براڤو عليكى يا جميله … انا كدا مبسوطه منك وطول ما انتِ بتسمعى الكلام انا مش هفضحك وأكشف الحقيقه

فى منزل جعفر

كانت بيلا قد أنتهت من تزيين الكيك ونظرت لهُ بأبتسامه وهى تقول برضا:كدا حلو أوى كل حاجه خلصت وبقت جاهزه .. ناقص بس جعفر ييجى وأخليه يدوقها

فى مكان آخر مظلم

كان جعفر غاضبًا بشده وهو يدور حول نفسه ويُحاول التحكم بغضبه بشتى الطرق وهو لا يُصدق ما حدث اليوم فبالتأكيد هو يعيش الآن فى كابوس وسيستيقظ منه ، سمع رنين هاتفه يعلنه عن أتصال ولكنه تجاهله فهو لا يُريد أن يتحدث مع أحد الآن وإلا سيقوم بخسارته بالتأكيد

تحدث بنبره حاده مُشبعه بالغضب قائلًا:ليه كل حاجه ضدى دايمًا مفيش حاجه كانت فى يوم من الأيام معايا كله ضدى .. الظروف ضدى التعليم ضدى الشغل ضدى حتى الأنسانه اللى حبيتها وكنت عايز أكمل معاها بقيت حياتى ضدى … أمى ضدى العالم كله ضدى ليه انا مش بنى آدم وبحس

صرخ فى نهايه حديثه وهو يُلقى بالكوب بعنف فى الجدار والذى إنكسر بعنف وتناثر زجاجه بكل مكان ، كان صدره يعلو ويهبط بعنف بسبب إنفعالاته وغضبه ، مسح على خصلاته للخلف وهو يشعر بأن رأسه ستنفجر فى أى وقت ، جلس على رُكبتيه وهو يُمسك برأسه

دقت الثانية عشر منتصف الليل

كانت بيلا تأخذ الغرفه ذهابًا وإيابًا وهى تشعر بالقلق على جعفر بعدما دقت الساعه الثانيه عشر منتصف الليل فهذه أول مرة يتأخر هكذا بالخارج دون أن يُخبرها ، نظرت من النافذه وهى ترى الشارع هادئ للغايه ولا يوجد أحد فزفرت بقلق وهى تقول:روحت فين يا جعفر كل دا من غير ما تعرفنى

سمعت صوت الباب يُفتح بالخارج فنظرت بلهفه وخرجت عندما رأت جعفر يدلف ويُغلق الباب خلفه ، أقتربت منه وهى تقول بلهفه:كنت فين يا جعفر كل دا قلقتنى عليك

نظر لها ولم يتحدث فعقدت هى حاجبيها وقالت بتعجب:مالك فى ايه بتبصلى كدا ليه وايه اللى مبهدلك بالشكل دا !

تركها ودلف بهيئته المبعثره تلك بينما نظرت هى لهُ بتعجب وهى لا تفهم شئ وذهبت خلفه للغرفه ، رأته جالسًا على طرف الفراش وقفت أمامه وهى تنظر لهُ وقالت بهدوء:انتَ كويس

لم يتحدث أيضًا فشعرت بالقلق وقالت:طب انتَ تعبان … ساكت ليه طيب … يا جعفر

نهض فجأه كالإعصار جعلها تشهق بخوف وتفاجئ ومن ثم عادت خطوتان للخلف وهى تنظر لهيئته المتعبه تلك وصرخ بها قائلًا:مش عايز منك حاجه أبعدى عنى بقى انا اللى فيا مكفينى

نظرت لهُ وهى لا تُصدق ما تسمعه ، فقالت بهدوء:أهدى طيب وفهمنى

صرخ من جديد بغضب وهو يقول:تفهمى ايه مش هتفهمينى أصلًا

بيلا بتهدئه:لا هفهمك صدقنى

جعفر بصراخ:لا مش هصدقك عشان مبقاش عندى ثقه فى أى حد خلاص خلصت مشاكل من كل حته وانا مش عارف أعمل حاجه عشان حاسس أن عليا حِمل أكبر منى لأول مره مبقاش قادر على حاجه لأول مره أقع الوقعه دى كله ضدى ومش هتحسى بيا عشان انتِ مش مكانى

أقتربت منه وهى تُحاول تهدئته فأكمل جعفر وعينيه دامعه وحمراء قائلًا:أمى أعتبرتنى ميت من النهارده عارفه يعنى ايه أمى أتخلت عنى لمجرد أنها عرفت أنى متجوز من غير ما أقولها وهى كالعاده مسمعتش ومدتش فرصه لنفسها تسمعنى ولو لمره واحده وهى اللى كونت شخصيتى ووصلتنى للى انا فيه دا وصلتلى أفكار كتير أوى منهم أن انا شخصيه متتحبش ومش مقبوله فى المجتمع انا متحبش يا بيلا انا متحبش

تركها وخرج وهو بالكاد لا يشعر بنفسه بينما ألتفتت هى ونظرت لهُ بعينان لامعتان وخرجت ورأه كاد سيخرج من المنزل أسرعت هى ووقفت أمامه تمنعه من الخروج وهى تنظر لهُ بعينان دامعتان بينما نظر هو لها ومسح على وجهه وهو ينظر للجهه الأخرى ، نظرت لهُ لحظات قبل أن تقول:متتهربش وواجه ولو لمره واحده

نظر لها فقالت هى:انا معرفكش ومعرفش ايه هى شخصيتك … بس زى ما متعود تواجه يا جعفر الأصعب من كدا لازم تتعود تواجه مشاكلك الخاصه … متتهربش يا جعفر ومتبقاش ضعيف كدا … أهدى وانا معاك … لو العالم كله كان ضدك فانا هكون معاك وهدعمك … انا عارفه إن جواك جزء نقى وشخصيه تانيه مدفونه جوه شخصيتك الحاليه واللى انا متأكده أنها مش شخصيتك الحقيقيه

لأول مره يبكى أمام أحد ، لأول مره يُصبح بهذا الضُعف وخيبه الأمل بينما تفاجئت هى ببكاءه ، جلس على رُكبتيه وهو يبكى فتخلى الأم عن أبنها ليس بالشئ الهين حتى وإن كان قلبه من حجر ، نظرت لهُ ولا تعلم لما ألمها قلبها وهى تراه هكذا فلأول مره تراه بهذه الحالة ، جلست أمامه ومدّت يدها وهى تُربت على كتفه ولم تشعر بدموعها التى سقطت على خديها تأثرًا بحالته تلك ، نظر لها بحالته المحزنه تلك ونظرته تُخبرها بأن تتحرك وتفعل شيئًا يُداوى روحه المتهالكة تلك ، وكأنها

سمعت نداءه ، أقتربت منه وضمته لأحضانها وهى تُربت على ظهره بمواساه بينما ضمها هو وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة مُنذ زمن وأكمل بكاءه بأحضانها ، ربتت على ظهره بمواساه وهى لا تعلم ماذا تفعل من أجله ، سمعته يقول بصوته الباكي الحزين:انا محتاجك جنبى أوى يا بيلا … مليش غيرك دلوقتى … مش عايز أخسرك انتِ كمان

مسحت دموعها بأطراف أصابعها وهى تقول بنبره مهزوزه وأبتسامه:هفضل جنبك حتى لو انتَ مطلبتش منى دا لأن دا واجبى … بس طول ما انا جنبك عيزاك تفضل واقف على رجليك ومتقعش مهما حصل … انتَ فى وقت مينفعش تقع فيه يا جعفر ولازم تواجه مهما حصل

أبتعد قليلًا ونظر لها فقالت هى:لو وقعت صدقنى مش هتبقى عايز تقوم تانى … الضربات بتجيلنا ورا بعضها عشان تفوقنا وتقوينا يا جعفر مش عشان توقعنا وتضعفنا .. انا دلوقتى مسنوده عليك ومعتمده عليك بشكل كبير … ولما بكون معاك بكون متطمنه لأن انا عارفه انا مع مين واللى معاه دا قادر يعمل ايه … محتاجين دلوقتى نفوق من الضربات دى كلها بأننا نحط أيدينا فى أيد بعض ونقوم نواجه كل دا سوى … أتفقنا ياللى منيم الحاره من سته المغرب

أبتسم جعفر بخفه وضحكت هى بخفه ومسحت دموعه بأطراف أصابعها وهى تقول بأبتسامه:يلا قوم أغسل وشك وغير هدومك وتعالى عشان عملالك مفاجئه

حرك رأسه برفق وهو ينظر لها قائلًا:ايه هى بقى

بيلا بأبتسامه:لا قوم أعمل اللى قولتلك عليه الأول وتعالى

نهضت بيلا ونهض معها وقال بعدما دفعها بخفه وذهب للغرفه:أوعى كدا سدّه الطريق عنى

نظرت لهُ وضحكت بخفه وهى تُحرك رأسه بقله حيله ومن ثم ذهبت كى تقوم بتجهيز الأغراض

بعد مرور يومان

صاح جعفر بصوتٍ عالِ وهو يُغلق أزرار قميصه قائلًا:يلا يا بيلا كل دا

أتاه صوتها من الداخل وهى تقول:خلصت خلاص

لحظات وخرجت بيلا وتقدمت منه وهى تقول:ايه رأيك

نظر لها وأبتسم قائلًا بغمزه:ايه يا جامد ما براحه عليا شويه قلبى ميتحملش الجمال دا كله كل شويه

ضحكت بيلا وعقدت يديها أمام صدرها وهى تقول:بتاعكسنى عينى عينك يا جعفر

جعفر بأبتسامه:وهو انا بعاكس حد غريب … انا بعاكس مراتى

أقتربت منه وأخذت أغراضها من على الأريكة التى كانت خلفه وهى تقول بأبتسامه:طيب يلا يا حلو عشان متأخرش على الأمتحان


خرجت من المنزل وخرج خلفها بعدما أخذ أغراضه وأغلق الباب خلفه

فى مكان آخر

كانت هنا تقود سيارتها وهى متجهه لجامعتها ، وضعت سماعات الأذن بأذنيها وقالت:ايه يا بنتى انتِ فين … طيب كويس وانا كمان انتِ جايه لوحدك … ماشى انا قدامى نص ساعه وأوصل … ماشى أشوفك هناك

أغلقت معها ونظرت للطريق مره أخرى

على الجهه الأخرى

جعفر بتساؤل:بيلا هو انتِ مرتاحه معايا ؟

تفاجئت بيلا بسؤاله ووجدت نفسها تقول:لو مش مرتاحه معاك مكنتش أستعنت بيك من الأول

صمت جعفر وهو يسير بجانبها وينظر أمامه بهدوء ، لحظات وعاد يسألها قائلًا:طب هو انتِ مش مدايقه يعنى على أختيار شريك حياتك بالطريقه دى

بيلا بهدوء:أوقات الظروف بتخلينا نرضى باللى بيجيلنا يا جعفر ونشكر ربنا بعدها لأن أكيد بيكون خير لينا

جعفر بهدوء:عندك حق … أسف لو مش قادر أجيبلك اللى انتِ عيزاه وأسف أنى موديكى الامتحان مشى بس انا حقيقى كل اللى كان معايا أدتهولها

أمسكت بيده ونظر هو لها ثم نظر لعينيها ورأها تنظر لهُ بأبتسامه وقالت:متعرفش أن انا بحب المشى جدًا ولا ايه

نظر أمامه وشعر بالإحراج فقالت هى بأبتسامه:مفيش أحلى من المشى مع شخص انتَ مرتاحله

جعفر:يعنى انتِ …

حركت رأسها نافيه وهى تقول بأبتسامه:خالص بالعكس مبسوطه جدًا

ظهرت أبتسامه خفيفه على ثغره وأكمل سيره بهدوء وهو يُفكر

فى مكان آخر

مُنصف:جعفر مكلمش حد فيكوا

لؤي:ولا نعرف عنه حاجه من ساعه آخر مره

مُنصف بتعجب:غريبه دى أول مرة يعملها يعنى !

سراج:عادى جايز مشغول هو مش فتح بيت وبقى مسئول مش معقوله يعنى هيكون فاضيلنا زى الأول

مُنصف:منطقى

لؤي:المهم دلوقتى انا مسافر بورسعيد

نظر لهُ مُنصف بطرف عينه وهو يقول:هتعملها ولا ايه

لؤي:أما أشوف الأول مرتاحه ولا لا

سراج بمرح وأبتسامه:لازم تكون مرتاحه أبننا ميترفضش

أبتسم لؤي وقال:أدعى بس أبوها يوافق وربنا ييسرها معايا

مُنصف بأبتسامه:متقلقش خير أن شاء الله شدّ حيلك انتَ بس ولو رفض أرزعه بأى حاجه فى دماغه

ضحك لؤي بخفه وقال:انا متفائل أن شاء الله

سراج بأبتسامه:ودا أهم حاجه

كانت مها تسير حتى رأها سراج وهى تمر من أمامهم ويبدو عليها الحزن فتعجب كثيرًا وظل يُتابعها تحت نظرات لؤي ومُنصف لهُ ، رأى سراج بأن فتوح يسير خلفها بعدما ألقى بسيجارته فى الأرض ولا يعلم لما شعر بالغضب ولم يشعر بنفسه إلا وهو يأخذ أغراضه ويسير خلفهما ، بينما نظر لؤي لمُنصف الذى قال:قوم معايا نلحقه

نهضا وذهبا خلفهم ، بينما كانت مها تسير حتى قاطع فتوح طريقها وهو يقول بأبتسامه:على فين يا ست البنات

توقفت مها فجأه بخوف وهى تنظر لهُ ولكنها تمالكت نفسها وقالت بحده:وانتَ ايه اللى دخلك

فتوح بأبتسامه:بنت حتتى

مها بحده:لم دورك يا فتوح أحسنلك انتَ واكل علقتين سُخنين من جعفر متخليهومش يبقوا تلاته

أوقفها من جديد بعدما حاولت الأبتعاد وهو يقول:ليه كدا بس يا ست البنات دا انا حتى بتطمن ليكون واحد كدا ولا كدا دايقك خصوصًا يعنى أن فى واحد كدا عنيه عليكى

رفعت حاجبها الأيمن وصقت على أسنانها وهى ترفع سبابتها بوجهه قائله بنبره تحذيريه:أبعد عن وشى يا فتوح السعادى عشان انا عفاريت الدنيا بتتنطط فى وشى دلوقتى متخلنيش أطلعهم عليك

تركته وذهبت بعدما نظرت لهُ بغضب وهى تُتمتم بحنق قائله:ناقصه قرف هى

نظر لأثرها ولم يكتفى وذهب خلفها ، كانت هى تقف أسفل منزلها تقوم بشراء الطماطم من البائعه فجاء هو ووقف خلفها وكأنه يُحاول الشراء نظرًا للأزدحام الذى كان على تلك البائعه والذى أستغله لصالحه ووضع يده على كتفها فشعرت هى بيد غريبه عليها ورأته من إنعكاس المرآة التى كانت أمامها وسريعًا ألتفتت إليه بعدما أزاحت يده بعنف عنها وضربته بحقيبتها الثقيله بوجهه جعلته يتألم وهو يضع يده على وجهه فأكملت عليه وهى تضربه بغضب حتى سقط أرضًا وظلت تضربه بها وهى تقول بغضب:انتَ اللى جبته لنفسك يا زباله

أجتمع أهل الحاره حولهما وهم يشاهدون ما يحدث وأعتدلت هى بوقفتها وهى تلهث فخلعت حذائها أيضًا وبدأت تضربه بهِ وهى تراه يُحاول الأبتعاد قائله بغضب:انا هوريك يا سافل يا عديم التربيه يا واطى إن ما خليتك تحرم تمدّ أيدك تانى مبقاش انا فاكرنى من الزباله اللى تعرفهم يا حقير

تدخل سراج سريعًا وهو يُبعدها عنه فصرخت بهِ وهى تقول:أوعى سيبنى عليه الحيوان دا

أبعدها سراج وهو يقول بحده:أهدى وقولى عمل ايه

نظرت لهُ وهى تقول بغضب:مدّ أيده

أحتدت عيناه وتبدلت معالم وجهه وهو يُعيد حديثه مره أخرى بحذر قائلًا بنبره هادئه:قولتيلى عمل ايه

ألتفت إليه وهو ينظر لهُ بعينان يملئهما الغضب وهدوء غير طبيعى وهو ما يسمونه بالهدوء ما قبل العاصفة ، أقترب منه سراج بهدوء حتى كان يفصلهما سنتيمترات ، نظر لهُ قليلًا وجذبه فجأه من تلابيب قميصه وهو يقول بنبره تحذيريه متوعده:مدّ أيده

فى مكان آخر

وصل جعفر وبيلا إلى الجامعه وقالت بيلا وهى تقف مكانها:أستنى يا جعفر

وقف جعفر ونظر لها بعدما عاد خطوتان للخلف ووقف أمامها وقال:فى حاجه ولا ايه

حركت رأسها نافيه وهى تقول:لا هتصل بهنا أشوفها فين

ما إن أنهت جُملتها حتى سمعت هنا تقول من خلفها بأبتسامه:انا جيت

ألتفتت بيلا إليها وقالت بأبتسامه وهى تُعانقها:حمدلله على سلامتك

هنا بأبتسامه:الله يسلمك

نظرت لجعفر وقالت بأبتسامه:أزيك يا جعفر

جعفر بأبتسامه خفيفه:كويس

بيلا بتساؤل:ذاكرتى ؟

هنا بقله حيله:اللى قدرت أعمله عملته

بيلا بأبتسامه:حاسه أنها سهله أن شاء الله

هنا بتمنى:يارب .. طب ايه مش هندخل

ألتفتت بيلا لجعفر وسمعت هنا تقول:هستناكى جوه

تركتهما هنا ودلفت كى تُعطيهما مساحتهما فى الحديث فسمعته يقول:مش عايزك تقلقى من حاجه وأن شاء الله هتطلعى مبسوطه ومتوتريش نفسك على الفاضى

بيلا بتوتر:خايفه أوى يا جعفر … حاسه أن قلبى هيقف من الخوف

ضمها جعفر وهو يُربت على ظهرها بحنان قائلًا:مش عايزك تقلقى من حاجه انتِ عملتى اللى عليكى وانا فخور بيكى مهما كانت النتيجة فى الآخر

أبتعد قليلًا ومسدّ على خصلاتها وأكمل قائلًا:مهما كانت الأجواء جوه حاولى تخرجى نفسك منها وتهدى وتقنعى نفسك أن كل حاجه هتبقى سهله وبسيطه انا معرفش ايه اللى بيحصل جوه بس بسمع كتير من الناس بس مش عاوزك تخافى من أى حاجه وأن شاء الله ربنا هيكون جنبك عشان انتِ مريتى بظروف صعبه فى وقت صعب وهيعوضك صدقينى

أبتسمت بيلا وعانقته وهى تقول بأبتسامه:شكرًا بجد يا جعفر

أبتسم بخفه وقال:يلا عشان الوقت بيعدى

أبتعدت عنه وقالت بتساؤل:هتمشى صح

حرك رأسه برفق وهو يقول بأبتسامه:لا هقعد أستناكى لحد ما تخلصى

بيلا بذهول:ليه يا جعفر انا هقعد ساعتين

أدارها جعفر ودفعها برفق وهو يقول:يلا يا بيلا عشان الوقت

ألتفتت إليه وهى تقول بغيظ:ماشى لما أخلص

دلفت للجامعة بعدما أشهرت الكارت الخاص بها لرجُل الأمن ووقف هو ينظر لأثرها بأبتسامه ، أقتربت من هنا التى قالت بتوتر:بقولك ايه انا خايفه أوى

بيلا بأبتسامه:جعفر لسه مدينى شويه بوستيف إنرجى مقولكيش

نظرت لها هنا بضيق وقالت:بتغيظينى أكمن عابد معبرنيش النهارده … والله لوريه

سمعت صوت هاتفها يُعلنها عن أتصال نظرت بهِ هى وبيلا التى نظرت لها نظره ذات معنى فنظرت لها هنا وهى تقول بتوتر:شكلى بقى وحش أوى مش كدا

حركت رأسها برفق قائله:ظالمه

تركتها وذهبت وأجابت هنا على الهاتف وهى تلحق بها

فى الخارج

كان جعفر واقفًا وهو ينظر أمامه بشرود ويُفكر ماذا سيفعل ومن أين سيجلب المال ليُكفيهما فيما بعد فالمال الذى يملكه الآن ليس كثيرًا ويجب أن يبحث عن عمل كى يتوفر لهُ المال ، نظر للسماء بقله حيله وهو يدعو بأن يوفقه الله ويكون بجانبه دائمًا فلو سيموت جوعًا لن يطلب نقود من أحد ، زفر بعمق وأستند على الجدار الذى كان خلفه بعدما شعر بأن رأسه ستنفجر من كثره التفكير

فى الداخل

نظرت هنا لبيلا وهى تقول:ايه دا هنطلع دلوقتى

نظرت لها بيلا وقالت:متقلقيش خير أن شاء الله

هنا بتوتر خفى:انتِ هتبقى فين

أشارت بيلا على المبنى خلفها وهى تقول:هكون هنا

هنا:طب بُصى هنتقابل مكان ما احنا واقفين ماشى

حركت رأسها برفق فقالت هنا بتوتر:يلا باى

ودعتها وكل واحده ذهبت لمكانها ، دلفت بيلا للقاعة وهى تنظر حولها تبحث عن مكانها حتى وجدته ، جلست على مقعدها بهدوء وهى تنظر حولها ، بدأت تتوتر وتشعر بالخوف من جديد ولكنها تذكرت حديث جعفر لها وبدأت تهدء قليلًا ، أخرجت أدواتها ووضعتها أمامها ووضعت حقيبتها أرضًا وأنتظرت قليلًا حتى أصبحت ورقة الأسئلة بين يديها شعرت ببادئ الأمر بالرهبة ولكنها

طمئنت نفسها وأستغفرت ربها وبدأت تنظر لورقة الأسئلة بتركيز ، بينما على الجهه الأخرى كانت هنا تنظر لورقة الأسئلة وعلى ثغرها أبتسامه وهى تقول بنفسها:بقى هى دى المادة اللى عملالى رُعب بقالها أسبوع

بدأت بحل الأمتحان بهدوء وهى تتجاهل الأصوات التى حولها

فى الصعيد

دلفت بهيرة إلى الغرفه وأغلقت الباب خلفها وسمعت حاتم يقول بأبتسامه:وه شفاف أنى ولا ايه مش تعبرينا بكلمة

لم تُعيره أيا أهمية فأقترب هو منها ووقف أمامها وهو يستند بيده على الجدار الذى كان بجانبه وهو ينظر لها ، فنظرت هى للجهه الأخرى وجاءت كى تذهب أوقفها وهو يُمسك بذراعها ويُقربها منه قائلًا بعدم رضا:ايه المعامله الجاسيه دى بس أنى متحملهاش منك يا جلب وروح حاتم

تحدثت بهيرة وهى تنظر للجهه الأخرى قائله بضيق:بعد يدك يا حاتم خلينى أشوف اللى ورايا

حاتم:لا مهبعدش غير لما تكونى مرضية وانى وانتِ كيف الجشطه على العسل وميهمنيش أشغال والكلام العبيط اللى بتتهربى منى بيه دا

زفرت بهيرة فقربها إليه وهو يقول بأبتسامه:إيه مكانوش شخطتين يعنى وجت خنجه …. خلاص حجك عليا متزعليش زعلك غالى عليا جوى يا بهيرة لدرچه إن أنى مش عارف أنام يرضيكى أكده تبجى انتِ نايمه فى سابع نومه وانى عمال أتجلب طول اليل چارك كيف الفرخة المشوية

ضحكت بهيرة بخفه وهى تنظر للجهه الأخرى بينما أكمل هو قائلًا بأبتسامه ومرح:كل شويه أصبر نفسى وأجول هتنام يا حاتم خلاص النوم چاى أهو وهغمض عينى فچأة يچي الكلب أبن الكلب يجعد يهوهو ساعتين من غير ما يسكت النوم يطير من عين اللى خلفونى بعدها بعشر دجايج الفچر يأذن أجوم أتوضى وأصلى وأطلع أشوف الدنيا أخبارها ايه يرضيكى أكده بجالى يومين مدوجتش طعم النوم

ضحكت بهيرة أكثر عندما كان يتحدث ومسحت دموعها بأطراف أصابعها ونظرت لهُ عندما أقترب منها ووضع قُبله على رأسها وهو يتحدث بأعتذار قائلًا:حجك عليا يا بنت الناس زعلك وحش جوى وميهونش عليا واصل أسيبك تنامى چارى وانتِ زعلانه منى أكده دا حتى اليوم بجى ماسخ من غير بهيرة

نظرت لهُ بأبتسامه وعينان دامعتان وقالت:خلاص عفونا عنك

حاتم بسعاده:صوح الصوح

حركت رأسها برفق فأخذها بأحضانه وهو يقول بسعاده:أنى مش مصدج والله دوختى اللى خلفونى

ضحكت بهيرة فنظر لها بأبتسامه وطبع قُبلة على جبينها وقال:خلاص أكده مفيش حاچه

حركت رأسها برفق فقال هو:متوكدة يا بهيرة أنى خابرك زين

بهيرة بأبتسامه:لا خلاص مفيش حاچه

أبتسم هو برضا وقال:طب يلا أعمليلى كوبايه جهوه عشان أفوج للى ورايا

بهيرة بتساؤل:هو صلاح مهواش ناوى يرچع أزهار تانى

زفر حاتم وجلس على طرف الفراش وهو يقول:والله يا بهيرة معارفش حاچه صلاح دماغه ناشفه ومحدش يجدر يتحكم فيه

جلست بهيرة بجانبه وهى تقول بقله حيله:والله البت دى صعبانه عليا جوى مبهدلها معاه بطريجه محدش يتحملها يعنى ينفع البت تروح لأبوها كل شويه مضروبه ومتهانه أكده

حاتم:أنى كحاتم مدايج بصراحه معرفش بيفكر فى ايه وهيستفاد ايه لما يفضل يغضبها كل شويه عند أبوها أكده

زفرت بهيرة وهى تقول:لو عاوز الصوح من غير زعل أزهار مترچعلهوش

نظر لها وهو يقول بحده:كيف يعنى يا بهيرة عايزه بيتها يتخرب

بهيرة:مجصديش أكده يا حاتم أجصد يعنى تاخد موجف أكده مش كل ما ييچى يجولها أنى أسف وأنى بحبك ومجدرش أجعد من غيرك تسامحه أكده وترچع وتنسى كل حاچه هى بردوا غلطانه عشان من أول مرة سامحت ومخادتش موجف عارف لو كانت خدت موجف وجتها مكانش دا هيبجى حالهم

زفر حاتم وهو ينظر أمامه قائلًا:ربنا يهدى سرهم ويرچعوا منتمناش لحد حاجه عفشه دا مهما كان بردوا واد عمى

بهيرة:أكيد طبعًا ربنا يهديهم … هجوم أچهزلك الجهوه

نهضت بهيرة وخرجت من الغرفة وتركته شارد الذهن

فى منزل حسنى

عادت ميادة من الخارج ودلفت وهى تُنادى على أزهار وهى تُغلق الباب خلفها قائله:يا أزهار

جاء صوتها من الداخل وهى تقول:أيوه يا ميادة فى المطبخ

ذهبت ميادة إليها ووقفت وهى تقول:خبيتى عليا ليه يا أزهار

ألتفتت إليها أزهار وهى تنظر لها وهى تعقد حاجبيها قائله:خبيت عليكى ايه يا ميادة

ميادة:خبيتى ليه أن صلاح مدّ يده عليكى

توترت أزهار وألتفتت مره أخرى وأعطتها ظهرها وهى تقول بنبره متوتره:مين اللى جالك الكلام العبيط دا

ميادة بجديه:أزهار … أنى خابره زين أن انتِ جاصده تخبى بحچه أن أبوكى أتوحشك

أزهار بتوتر:لا هو زعلنى بس

أقتربت منها ميادة وهى تقول بحده:أزهار بطلى تكدبى وجولى الحجيجه مره واحده … واد عبد المعز مدّ يده عليكى ؟!

نظرت لها بترقب وهى تنتظر ردّها ، بينما كانت أزهار متوتره كثيرًا ولا تستطيع التحدث وإخبارها الحقيقيه فسمعت ميادة تقول بحده وتوعد:يبجى مدّ يده عليكى ودينى ما هسيبه النهارده

أوقفتها أزهار وهى تقول بفزع:انتِ رايحه فين

نظرت لها ميادة وهى تقول بحده:هجول لأبوكى يعنى ايه يمدّ يده عليكى انتِ ملكيش رچاله توجفله ولا ايه دا كفايه أخوكى شداد لو عرف ليكسره

أزهار بدموع:أهدى يا ميادة بالله عليكى أنى معوزاش الموضوع يكبر أكتر من أكده أنى اللى هتأذى فى الآخر

نظرت لها ميادة بترقب وهى تقول:دى أول مرة يمدّ يده ولا عملها جبل أكده

تحدثت أزهار بهدوء بعد صمت دام للحظات قائله:عملها مرتين جبل أكده

ضربت ميادة على صدرها وهى تقول بصدمه:يا مُرى يا بت حسنى

أزهار بدموع:سايج عليكى النبى ما تجولى لابويا

ميادة بصدمه:مجلهوش .. انتِ مخبوله يا بت انتِ يعنى ايه مجلهوش كيف سمحتيله يمدّ يده عليكى انتِ ملكيش شخصيه

أزهار بدموع:لا ليا يا ميادة ليا لدرچه لما واچهته جبل أكده وهددته زود عليا أكتر لحد ما چسمى كله شبع ضرب

ميادة بضيق:أنى جولت من الأول لابوكى أنى مش مرتاحه للچوازه دى مسمعش الكلام أدى النتيچه أهى راچعه تلات مرات غضبانه … بس انتِ غلطانه

نظرت لها أزهار بذهول فقالت ميادة:أيوه غلطانه عشان لما چه أول مره كان مغضبك فيها سامحتيه ووافجتى ترچعى معاه من غير ما تاخدى ردّ فعل وهو لما ملجاش منك ردّ فعل بجى سايج العوج

نظرت أزهار للجهه الأخرى وهى تقول بدموع:انتِ عرفتى منين

ميادة:شوفت بهيرة كانت فى السوج وحكيتلى كل حاچه … يا أزهار إن ما أدبتيه وخليتيه يمشى صوح هتتعبى أكتر

أزهار بحيرة:أعمل ايه بس أنى معرفاش

ميادة:أنى هجولك

فى مكان آخر

كان سراج واقفًا أمام مها وينظر لها قائلًا بجديه:قسمًا بالله ما هسيب حته سليمه فيه

مها بأبتسامه:انا مش عارفه أقولك ايه بجد يا سراج

سراج:انا معملتش حاجه يا مها انا لقيت واحد بيدايق بنت حتتى هسيبها يعنى … بس فاجئتينى الواد مكانش عارف يسحف على الأرض بسبب اللى عملتيه فيه

أردف بجملته الأخيره وهو يبتسم فقالت مها:لولا بس انتَ حوشتنى انا كنت كسرت رجليه

سراج بأبتسامه:طلعتى قاسيه أوى كنت فاكرك طيبه

مها بأبتسامه خفيفه:لا انا طيبه … بس فى غياب جعفر لازم أبقى كدا عشان محدش يدايقنى

سراج:كنت عايز أسألك عليه مشوفتهوش بقالى كتير متعرفيش حاجه عنه

ظهر الحزن جليًا على معالم وجهها وأكتسى عينيها جعل لمعه عينها تظهر فانتبه لها سراج وقال بتساؤل:مالك يا مها انتِ كويسه؟

حركت رأسها برفق وهى تُخفى دموعها قائله بأبتسامه:كويسه انا بس سرحت شويه فعنيا دمعت غصب عنى

نظر لها سراج نظره ذات معنى وهو يقول بتساؤل:مها … انتِ تعرفى حاجه عن جعفر ومخبيه ؟

نظرت مها للجهه الأخرى وهى لا تعلم ماذا عليها أن تقول فقالت بنبره متوتره:هخبى ايه يعنى

سراج:متنسيش أن انا صديقه المقرب .. جعفر كويس يا مها

نظرت لهُ مها هذه المره وحركت رأسها نافيه وهى تقول بنبره مهزوزه:جعفر مش كويس يا سراج

على الجهه الأخرى

_قدرت تلعبها صح وتخلى الخطه ماشيه زى ما أحنا عايزين … وطول ما هى ماشيه صح من غير غلطه ومن غير ما تسيب وراها دليل هنقدر نوصل للى أحنا عاوزينه فى أسرع وقت

أقتربت منها غزالة وهى تقول بسعادة:وكدا أحنا بعيد عن الشك

_مش بيقولك أقطع الشك باليقين … وطول ما أحنا بعيد عن الأنظار هنقدر نعمل اللى عاوزينه فى أسرع وقت وأول حاجه جعفر لازم ميعرفهاش هى حقيقه أن جميله مش أمه الحقيقيه … وأن الست اللى أتربى وكبر على أيديها هو وأخته هى نفسها اللى قتلت أمه زمان … من لما كان عنده تلات سنين … وبالرغم من صغر سنه إلا إن دا جاى فى صالحنا أحنا

غزالة بأبتسامه وشفقه مزيفة:يا حرام قصه مثيره للشفقة

_لازم نكمل اللى ماشيين عليه … لازم أقضى عليه بأى طريقه وجوده قدامى بالنسبالى عائق كبير أوى صعب أنفذ أى حاجه وهو قدامى لأنه ببساطه هيبوظ اللى هخططله … لازم نخطط كويس أوى عشان نخلص منه من غير شوشره … كل اللى هطلبه منك يا غزالة دلوقتى انتِ وهادى أنكوا تدوروا عليه وتعرفولى معلومات عنه تقدر تساعدنا فى تخطيطنا الجاى

غزالة بأبتسامه:متقلقيش يا هانم كل حاجه انتِ عيزاها هتكون عندك فى أقرب وقت

زفرت براحه ونظرها مصوب فى إتجاه واحد فقط وبالرغم من أنها عمياء إلا أن الخبث يُغلف عينيها ومعالم وجهها

فى مكان آخر

كانت بيلا قد أنتهت وتقف فى المكان التى أتفقت مع هنا عليه وتنتظرها ، تنظر هُنا وهُناك وتبحث عنها بعينيها حتى رأتها تقترب منها فلانت معالم وجهها وقالت بقلق:ايه كل دا يا هنا قلقتينى عليكى

أقتربت منها هنا وقالت بأبتسامه:كنت بغشش البت اللى جنبى عملتى ايه

بيلا بسعاده:طلع الأمتحان عبيط أوى انا مكنتش مصدقه بجد

هنا بأبتسامه:وانا انا فضلت متنحه فى الورقه مش مصدقه بجد

بيلا براحه:الحمد لله عدت على خير

هنا:طمنينى عملتى ايه

بيلا بأبتسامه:الحمد لله عدت على خير أن شاء الله تقدير كويس

هنا:انا جعانه أوى تعالى ناكل

بيلا:هطلع أشوف جعفر الأول وأطمنه

عقدت هنا حاجبيها وقالت بتساؤل:هو برا ؟

بيلا:اه قال أنه هيستنانى

هنا:ماشى يلا بينا بالمره أتصل بعابد أطمنه

خرجت بيلا وهنا من الجامعه وكانت بيلا تبحث عن جعفر بعينيها وهنا بجانبها تُحاول مهاتفه عابد ، تحدثت بيلا وهى تنظر حولها تبحث عنه قائله:غريبه هيكون راح فين قالى هستناكى معقوله يكون مشى

سارت بيلا قليلًا وهى تبحث عنه حتى رأته جالسًا على إحدى الأرصف وبجانبه شاب يتحدث معه ، نظرت لهنا وقالت:تعالى

نظرت هنا لها وهى تسير خلفها قائله:لقتيه

بيلا:ايوه

أقتربت بيلا منه وأنتبه هو لها فنهض ونظر لها بأبتسامه فقالت بيلا:ينفع كدا قاعده أدور عليك وانتَ قاعد هنا

جعفر بأبتسامه:قولت أقعد أستناكى لحد ما تخلصى

هنا بذهول:عابد

نظر لها عابد بأبتسامه وقال:مفاجئه مش كدا

هنا بذهول:بتهزر طب ردّ عليا انا عماله أتصل بيك على أمل أنك تردّ عليا

عابد بأبتسامه:ما انا قولت أعملهالك مفاجئه المهم طمنينى

هنا بسعادة:زى الفل

بيلا بأبتسامه:مش هتصدقنى يا جعفر لو قولتلك الماده اللى مكنتش فاهمه فيها ولا كلمه دخلت قفلتها وخرجت

جعفر بأبتسامه:ما انا عارف شغل الخبث دا لا انا مش عارفه حاجه وانتِ أصلًا مذاكره المادة ست مرات قبل كدا

هنا بأبتسامه:لا والله يا جعفر هى كانت معقده فعلًا … بس انا بجد مش مصدقه لحد دلوقتى

جعفر براحه:الحمد لله طمنتينى

هنا بتذمر:بيلا على فكره انتِ معندكيش دم عشان قولتلك انا جعانه

عابد:جبتلك آكل يا مفجوعه أهدى

هنا بلهفه:بجد فين

وقفت بجانبه وهى تنظر للحقيبه وتتفحصها ، بينما نظرت بيلا لجعفر بأبتسامه الذى نظر لها وأبتسم بخفه ، نظرت هنا لبيلا وقالت بتساؤل:ايه يا بيلا مش هتاكلى ولا ايه ؟

نظرت لها بيلا وقالت نافيه:لا مليش نفس يادوبك هلحق أروح عشان أرتاح شويه عشان مش قادره

هنا:ليه يا بنتى دا احنا خارجين من أمتحان يعنى طبيعى نكون جاعنين

نظرت بيلا لجعفر الذى نظر لهنا وقال:هتاكل

تفاجئت بيلا ونظرت لجعفر الذى حرك رأسه برفق وأخذ حقيبه وأعطاها لبيلا التى كانت تحت تأثير الصدمه ، أبتسمت هنا وقالت:أيوه يا جعفر شدّ عليها كدا عشان دى مدلعه

نظرت لها بيلا بغضب فقالت هنا:طب يلا بينا يا عابد ولا ايه

ضحك عابد بخفه ونظر لجعفر وهو يمدّ يده لهُ مصافحًا إياه قائلًا بأبتسامه:مبسوط أن انا أتعرفت عليك يا جعفر

صافحه جعفر وهو يقول بأبتسامه:وانا كمان

هنا بأبتسامه:وكمان أتعرفتوا على بعض … عارفه دا معناه ايه يا بيلا

نظرت لهُ بيلا وهى تقول بأبتسامه:عارفه طبعًا

نظر عابد لجعفر وهو يقول:لا تأمن لمكر الستات

جعفر بأبتسامه:يبقى انتَ لسه متعرفنيش

عابد:لا خالص انا عرفتك من الساعتين اللى قعدتهم معاك عيب عليك

هنا:بيلا خدى جعفر وامشى عشان هما الاتنين خطر أصلًا

تحدث عابد بأبتسامه وهو ينظر لجعفر وقال:هنتقابل تانى

جعفر بأبتسامه:أكيد

ذهبت هنا بصُحبة عابد ونظرت بيلا لجعفر الذى قال:يلا بينا

حركت رأسها برفق وهى تنظر لهُ بأبتسامه خفيفه فأخذها وذهبا

بيلا:ساكت ليه

تحدث جعفر وهو ينظر أمامه وهو يعقد حاجبيه ويُغمض عيناه قليلًا بسبب أشعه الشمس قائلًا:عادى

نظرت بيلا للحقيبه وقالت:هو انتَ جبت الأكل دا منين

جعفر:هجيبه منين يعنى

بيلا:مش قصدى بس انتَ كنت قايلى الصبح إنك ممعكش فلوس

جعفر:كنت شايل قرشين على جنب لوقت الشدة

نظرت لهُ بيلا بأبتسامه خفيفه ولا تعلم لما شعرت بشعور جديد ينمو بداخلها تجاهه ، نظرت لهُ مره أخرى وقالت:جعفر ما تيجى نقعد فى أى حته انا جعانه أوى ومش هتحمل لحد ما نروح

نظر لها وقال وهو ينظر حوله:طب هنقعد فين

أمسكت بيده وهى تقول:تعالى وانا هقولك

سحبته خلفها وهى تتجه لأحدى الأرصف والتى جلست عليها وهى تنظر لهُ قائله:أقعد واقف ليه

جلس بجانبها وأخد نفسًا عميقًا ثم زفره بهدوء وهو ينظر أمامه بينما أخرجت بيلا الطعام وهى تنظر لهُ قائله:ليه كل دا يا جعفر كنت جبت حاجات خفيفه عشان الفلوس تكفى

نظر لها جعفر وهو يقول:مش كتير عليكى ولا حاجه الفلوس بتروح وتيجى يا بيلا إنما الإنسان لا … كُلي وملكيش دعوه انا هتصرف بعدين

مدّت يدها بساندوتش وهى تقول:كُل معايا

حرك رأسه نافيًا وهو يقول:لا مش عايز كُلي انتِ

زفرت بيلا وأمسكت بيده وأعطته الساندوتش وهى تقول:مش هاكل لوحدى يلا متبقاش رخم بقى

نظر لها جعفر فأبتسمت هى بخفه وقالت:يلا بقى

خضع لها فى النهاية وتناوله كى لا تنزعج منه ولأنه أيضًا كان جائع ولكن بالرغم من ذلك ترك طعامه لها لأنه يعلم بأنها لم تتناول شيئًا مُنذ البارحة ، كان الصمت هو سيد المكان حتى قطعته بيلا وهى تقول:ساكت ليه فين جعفر اللى كان صوته مسمع فى الحاره طول اليوم

جعفر بهدوء:هقول ايه يعنى يا بيلا … معنديش حاجه أقولها

بيلا:جعفر هو انا لو خيرتك ما بينى وما بين حاجه بتحبها مثلًا هتختار ايه

جعفر بهدوء:الحاجه اللى بحبها

نظرت لهُ بهدوء ولم تتحدث بينما نظر هو لها وأكمل حديثه بهدوء قائلًا:عشان انتِ الحاجه اللى بحبها أصلًا

لا تعلم لما شعرت بالسعادة فجأه وظهرت أبتسامه سعيده على ثغرها فقالت:طب انا ولا عصير القصب

ضحك جعفر ونظر للسماء وهو يقول:جيتى على نقطه ضعفى

وضعت بيلا يدها على خدها ونظرت لهُ بأبتسامه وقالت:هتختار مين بقى أكيد عصير القصب

نظر لها وقال بأبتسامه:مش محتاجه تفكير أكيد انتِ

للمره الثانية يجعلها عاجزه عن الحديث فنظرت أمامها كى تتهرب من نظراته وهى لا تُنكر بأنها سعيده من داخلها لرؤيتها أيضًا لنظره الحب النابعة من عيناه الخضراء الصافية لها لتُرسل لها مدى حُبه لها ولو وضِعت فى مقارنه مع أى شئ فبالتأكيد سيختارها هى ، عاد يتناول طعامه من جديد وعاد الصمت بينهما من جديد

فى مكان آخر

هادى:يعنى هنعمل ايه دلوقتى

ضربت غزالة على رأسها وهى تقول بضيق:يا ربى على الغباء … الهانم طالبة أننا ندور على اللى أسمه جعفر دا ونجبلها معلومات عنه فهمت

هادى:اااه

نظرت للجهه الأخرى وهى تقول بضيق:الحمد لله أن البعيد فهم

هادى:بس عشان نلاقيه هنحتاج وقت كبير دا مش سهل أبدًا

نظرت لهُ غزالة وقالت بأبتسامه سمجه:والله مش شغلانتها دى بتاعتنا أحنا فى أيدينا نلاقيه حتى لو كان فى سابع أرض … لو قدرنا نلاقيه ونخلص منه كل حاجه هتتغير وهتفرق معانا كتير الهانم حياتها هتتغير تُلتُمية وخمسين درجه

هادى:كدا محتاجه خطه

وقفت غزالة بجانبه وهى تقول بأبتسامه:أيوه طبعًا والخطه دى لازمها روقان وهدوء عشان تتحط صح

هادى بشرود:بالظبط كدا

فى منزل عبد المعز

_هى أزهار مهتعاودش تانى أكده

نظرت لها بهيرة وهى تقول بقله حيله:والله يا ثُريا ما عارفه أدينا جاعدين

ثُريا:البيت وحش جوى من غيرها

بهيرة:انتِ عايزه بعد العلجه اللى خدتها دى ترچع تانى

ثُريا بحيرة:معرفاش بجى بس حاسه بملل أكده كانت بتخلى البيت ليه روح

بهيرة:ربنا ييسرها من عنده يا ثُريا

أقتربت منهما فوزية وهى تقول:بجى يا مخبله منك ليها جاعدين ومدريانينش باللى بيحصل

بهيرة:فى ايه يا فوزيه

فوزيه:أزهار طالبة الطلاج وصلاح مبهدل الدنيا ومش مجعدها

نظرت بهيرة لثُريا التى نظرت لها وهى لا تُصدق ما سمعته

فى منزل حسنى

حسنى:دا أنسب حل يا بنتى أنى مهخلكيش على ذمته لحظه واحده أنى كنت غلطان من الأول لما چوزتهولك

ميادة:مش جولتلك دى چوازه سوده

حسنى:وانى مهسبهاش على ذمته لحظه واحده

ميادة:يا بوى لا أحنا هنچس نبضُه لازم يتعلم الأدب ويحس بجيمتها عشان ميعاودش يضربها تانى لو حس أنها بتضيع منِه هيتربى صدجنى وهيعمل أى حاچه عشانها

لحظات وسمعوا طرقات على الباب فنظرت ميادة لحسنى الذى نظر لها ثم نهض وذهب كى يفتح الباب وربتت ميادة على يدها وقالت:جومى بينا على چوه

نهضت أزهار بقله حيله وذهبت مع ميادة للداخل بينما فتح حسنى الباب ورأى صلاح وعبد المعز أمامه فقال:أهلًا وسهلًا نورتوا

صلاح بحده:أزهار فين يا عم حسنى

نظر لهُ حسنى وقال:وانتَ عاوز أزهار ليه يا صلاح

صلاح بجديه:أزهار مرتى يا عم حسنى

حسنى:مش هتبجى من اللحظه دى عشان هتطلجها

صرخ بهِ صلاح بغضب شديد بوجهه وهو يقول:مفيش طلاج وأزهار مرتى غصب عنها وعنك يا عم حسنى
 صلاح بحده:أزهار فين يا عم حسني

نظر لهُ حسني وقال:وانتَ عاوز أزهار ليه يا صلاح

صلاح بجديه:أزهار مرتي يا عم حسني

حسني:مش هتبجى من اللحظه دي عشان هتطلجها

صرخ بهِ صلاح بغضب شديد بوجهه وهو يقول:مفيش طلاج وأزهار مرتي غصب عنها وعنك يا عم حسني

حسني بحده:ودا مش بمزاچك يا صلاح

تدخل عبد المعز وهو يقول بتهدئه:أهدوا وصلوا على النبى الأمور اللي زي دي متتاخدش أكده

صلاح بغضب:مانتاش سامع يا بوي عاوزني أطلجها

عبد المعز بحده:أهدى يا صلاح بجول وهنتكلم متجعدش تزعج

زفر صلاح بغضب ونظر للجهه الأخرى فنظر عبد المعز لحسني الذي أفسح الطريق وهو يقول:أتفضل يا عبد المعز

دلف عبد المعز وخلفه صلاح وأغلق حسني الباب وأقترب من الأريكة قائلًا:تشربوا ايه

عبد المعز:كتر خيرك يا حسني

حسني:لا لازم جول بس

عبد المعز:شاي

صاح حسني وهو يجلس على الأريكة وقال:بت يا ميادة أعملي كوبايتين شاي

أجابته ميادة قائله:حاضر يا بوي

نظرت لأزهار ثم ذهبت بينما نظرت أزهار لأثرها قليلًا ثم أقتربت من باب الغرفه ووقفت على مقدمة الغرفه وهي تختلس النظر إليه ، كالعادة يجلس بهيبته المعتادة يرتدي جلبابه المفضل لهما وهو الجلباب ذو اللون الرمادي والعِمة على رأسه وذلك الوشاح الأسود والعصا ، تفاصيل صغيرة للغاية تجعل قلبها يطرق كالطبول من الصعب إيقافه ، تلك الهيبة والجدية والصرامة الظاهرين على معالم وجهه وأسلوبه بالحديث يجعلونها تُحبه أكثر وأكثر ، لا تعلم ماذا يحدث فبات الشك يتسلل لقلبها ليُخبرها بأنه بالتأكيد قد سبق بسحرها فتعلقها بهِ رغم ما يفعله غير عادي ، خرجت ميادة ووضعت أكواب الشاي على الطاولة ودلفت من جديد وهي تنظر لصلاح نظره مُفعمة بالغضب


حسني:شوف يا عبد المعز عشان نبجى على نور من أولها ومنلفش وندور حوالين بعض … چواز أزهار من صلاح ولدك مكانش لازم يحصل

عبد المعز:وه .. ليه يا حسني

حسني:تجبلها على بهيرة تچيلك كل شويه غضبانه يا عبد المعز … تجبل چوزها يمدّ يده عليها ويلطش فيها كيف ما هو عاوز وبعد أكده عاوزها تجوله حاضر وتطيعه … ترضاها على بنتك

عبد المعز بهدوء:بصراحه لا مجبلهاش

حسني:دي تالت مره أزهار تچيلي فيها يا عبد المعز ومتجوليش أنها غضبانه لعلمك … قسمًا بالله ما بتجولي أنها غضبانه عارف تجولي ايه چايه أزورك يا بوي چايه أتطمن عليك يا بوي عمرها ما چت أشتكت أجولها عامله ايه مع چوزك تجولي زين يابا مرتاحه يا أزهار تجولي أيوه يابا بيعاملني زين ومبيزعلنيش … بذمتك يا صلاح مانتاش مكسوف من نفسك أني مأمنك على بنتي وموصيك عليها تعمل فيها أكده هتستفاد ايه لما تصبحها بعلجه وتمسيها بعلجه أني لو كنت عرفت من الأول أقسم بالله كنت ما خليتها على ذمتك لحظه واحده … لما تديها ضربه غلط دلوج ويحصلها حاچه لجدر الله هتستفاد ايه … ردّ عليا كيف ما بكلمك أكده لا عمرها أشتكت منِك ولا خبرتنا عن علاجتكوا مع بعض وكاتمه چواها … هتستفاد ايه يا صلاح من كل دا يا ابني صوتها عليّ عليك مره زعقت وشتمت … ليه يا ولدي تبهدلها أكده

عبد المعز:كلامك زين يا حسني ومجدرش اجول حاچه صلاح غلطان فعلًا واللي حصل دا ميرضنيش … أني زعجت معاه يوم ما ضربها ومشاها من البيت وبهدلت الدنيا … أني عارف أزهار زين وكلنا بنحبها دا حتى الحاچه عزيزه عماله تزنّ عليه وتتحايل عليه يرچعها مش جادر أوصفلك بيحبوها جد ايه … أني معاوزش الأمور توصل بينا للطلاج يا حسني .. فى يدنا نحل كل دا

حسني:نحل ايه يا عبد المعز بس أني مجدرش أرچعها عن جرارها هي عاوزه تطلج همنعها ليه

صلاح:عشان أني مهطلجش يا عمي وهي عارفه

خرجت ميادة وهي تقول بغضب:يعني ايه مهطلجش هو بمزاچك

نظر لها صلاح بغضب فقال حسني:خشي چوه يا ميادة


ميادة بغضب:يعني ايه خشي چوه لا مهدخلش ورچوع أزهار مهياش راچعه كفايه چسمها المزرج بسببك حسبى الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ على اللي عامله فيها

حسني بحده:خشي چوه يا ميادة جولت ومتدخليش واصل مش فيه رچاله جاعده ولا ايه

نظرت لهُ ميادة ثم نظرت لصلاح بغضب وكراهية ودلفت مره أخرى فأسطرد حسني حديثه قائلًا بأعتذار:معلش يا ولدي حجك عليا

تحدث صلاح والحده تكسو معالم وجهه قائلًا:حصل خير يا عمي

عبد المعز:اللي يرضيها أحنا هنعمله بس نبعد عن الطلاج

حسني:والله دي حياتها هي ملياش صالح

فى الداخل نظرت ميادة لأزهار وقالت بتحذير:عالله يا أزهار أني متفجه مع عم عبد المعز وهو عارف كل حاچه متچيش انتِ على آخر لحظة تضعفي بسبب عيونه السود اللي ساحله اللي خلفوكي دي

حركت أزهار رأسها برفق ونظرت لهم بهدوء

فى منزل جعفر

دلف جعفر وخلفه بيلا التي أغلقت الباب خلفها وهي تقول بتعب:مش قادره بجد

جلس جعفر على الأريكة بهدوء وهو ينظر بهاتفه ، جلست بيلا بجانبه وهي تنظر لهُ قائله:بتعمل ايه

جعفر بهدوء:مبعملش

رأى فيديو أمامه فوقه بعض الكلمات فعقد جعفر حاجبيه وهو يقول:ايه دا … مش دا شارعنا !

نظرت بيلا للهاتف وقالت بذهول:ايه دا

نظر لها جعفر وهو يقول:في ايه


قرأت بيلا المكتوب فوق الفيديو وهي تقول:مكتوب مشاجرة حاده تنتهي بحبس شاب من قِبل ثلاث شباب بسبب تطاوله على فتاه حارته أثناء الظهيرة

فتح جعفر الفيديو ورأى مها وفتوح الذي كان يقوم بالتطاول عليها بالأيد ومن ثم ضربها لهُ دون توقف وتدخل سراج السريع لإبعادها عنه ، أتسعت عينان جعفر وهو ينظر للفيديو وبجانبه بيلا التي كانت لا تُصدق ما تراه ، أنتهى الفيديو ونظرت بيلا لجعفر الذي مسح على وجهه بغضب ثم هاتف سراج تحت نظرات بيلا القلقه والمترقبة ، نهض جعفر وخرج للشرفه وهو يتحدث مع سراج والغضب يظهر على صوته تحت أعينها التي كانت تُتابعه حتى رأته يُغلق معه بعدما صرخ بهِ بغضب ودلف ، نهضت وهي تنظر لهُ قائله:في ايه يا جعفر

أوقفته وهي تمنعه من الذهاب قائله:هتعمل ايه ردّ عليا

نظر لها وهو يقول بغضب:هقطع أيده اللي أتمدت على أختي يا بيلا لازم أأدبه هو فاكرها ايه

بيلا:طب هاجى معاك انا مش عايزه أقعد لوحدي ولا عيزاك تروح لوحدك

ليس لديه الوقت للمجادلة فتحدث جعفر قائلًا:يلا

أرتدت حذائها سريعًا وخرجت خلفه بعدما أخذت حقيبتها وأغلقت الباب خلفها

فى الحاره

لؤي بتساؤل:في ايه ؟

سراج:جعفر عرف اللي عمله فتوح مع مها وشكله كدا هييجي يقومها

مُنصف بذهول:ايه دا عرف منين ؟!

سراج بجهل:معرفش عرف منين


كان فتوح جالسًا وهو يضع قدم فوق أخرى ببرود فنظروا ثلاثتهم لهُ ثم نظروا لبعضهم ولم يتحدث أحد ، بعد مرور القليل من الوقت وصل جعفر أخيرًا ودلف الحاره ومعالم وجهه لا تنُم على خير وبجانبه بيلا التي كانت تتشبث بذراعه خوفًا من فتحي ومن فارس وسط أنظار أهل الحاره المتعجبه والسعيده وبدأوا يقتربون كي يروا ماذا سيحدث ، وقف جعفر بجانب أصدقائه ونظر لهم وهو يقول بنبره حاده تحذيريه:بيلا أمانه في رقبتكوا عنيكوا متغبش عنها ثانيه واحده

تركهم وترك بيلا معهم والتي كانت تُتابعه بقلق ، بينما أقترب جعفر من فتوح وهو يقوم بثنى أكمام القميص الخاص بهِ بينما كان فتوح جالسًا ببرود وهو يضحك حتى تلاشت أبتسامته سريعًا ونظر لجعفر بصدمه الذي أقترب منه ، تملك الرعب منه ونهض وهو ينوي الهروب ولكن كان جعفر أسرع منه ليجذبه من قميصه بقوه ويلكمه بعنف بوجهه تألم فتوح وهو يضع يده على وجهه بينما أكمل جعفر سير لكماته العنيفه حتى بدء فتوح يترنح ولم يستطع جسده كل ما تعرض لهُ فأختل توازنه وسقط أرضًا تحت نظرات جعفر الغاضبه والذي كان يلهث بعنف وقطرات العرق تتصبب من جبينه ، كانت مها تُتابع كل ذلك وهي مصدومه حتى أنها تركت المنزل ونزلت سريعًا فأوقفها سراج وهو يراها تتقدم من جعفر وهو يُمسك ذراعها قائلًا:تعالي رايحه فين

نظرت لهُ مها ثم لبيلا التي أقتربت منها ووقفت بجانبها وهي تُتابع جعفر الذي شعر بحراره جسده ترتفع شيئًا فشئ بسبب غضبه المتصاعد ويُتابع فتوح الذي كان يتألم ولا يقدر على الحركه فركله بمعدته في حركة مباغته منه تألم فتوح أكثر وهو يضرب على الأرض من شِدة الألم ، تحدث جعفر وهو ينظر لهُ قائلًا بحده:أتلوى أكتر يا فتوح … عايزك تتوجع أكتر

مال بجزعه وهو يُمسك بخصلاته ورفع رأسه قليلًا وهو ينظر لهُ بعينان متوعدتان قائلًا بهدوء:عشان انا لسه بسخن

تركه وأعتدل بوقفته وهو ينظر لهُ بينما كان فتوح يلهث بتعب ، لحظات وسمعه يقول بصوتٍ متألم:وديني لتدفع التمن غالي أوي يا جعفر … وربي ما هسيبك عايش

أبتسم جعفر بسخريه ومال بجزعه وهو ينظر لهُ قائلًا:دا انا اللي هدفعك التمن غالي أوي يا فتوح .. هكون كابوسك الأسود اللي كل ما تنام تشوفه وتكره اليوم اللي عرفتنى فيه … انتَ لسه متعرفش الوش التانى

تحدث فتوح بتعب وهو يقول:هو لسه فيه وش تاني


تحدث جعفر بنبره حاده متوعده:للأسف … شوفت وشي الأول قاسي أزاي … ميجيش حاجه جنب قسوه وشي التاني اللي هتشوفه عشان تعديت على أختي بالسوء

فتوح:بدل ما تضربني شوف أختك اللي…

لم يستطع أن يُكمل حديثه ليتفاجئ بضربه عنيفه يستقر موضع ألمها بمعدته وأصبح يتألم بقوه وهو يتحرك بعشوائية على الأرض

صاح جعفر بهِ بغضب قائلًا:أختي شريفه يا أقذر خلق الله … أختي ميتجابش سيرتها غير بالحلو بس … متعلقش قرفك على شرف غيرك عشان الحاره كلها عارفه انتَ ايه وسبق وحذرت اللي يأذى واحده هعيشه أسود أيام حياته … مع أختي يبقى فتحت باب قبرك بأيدك وجنيت على نفسك

أنهى حديثه وتحولت عيناه للون الأحمر مع شحوب بشرته وبروز أنيابه وصدمه فتوح الكُبرى الذي أتسعت عيناه بخوف وهلع وبدء يُحرك رأسه بعشوائية وهو يزحف على الأرض للخلف برعب وهو ينظر لجعفر تحت تعجب الجميع وتفاجئهم فجعفر لم يفعل شئ ليُصيبه حالة الهلع تلك ، ظل يزحف حتى أصتدم بشئ خلفه نظر ورأى فتحي واقفًا وينظر لجعفر بغضب الذى أبتسم لهُ وهو واقفًا أمامه ، تحدث فتوح بخوف وهو يقول:ألحق يا معلم جعفر … عنيه … عنيه أتحولت للون الأحمر وطلعله أنياب ولون بشرته أتغير

ضحكوا بخفه وهم يسخرون من ما يقوله فتوح بينما أبتسم جعفر بسخريه وهو يعقد يديه أمام صدره وهو ينظر لهُ ، تحدثت سيده وهي تقول:سلامه النظر يا فتوح جعفر واقف محصلهوش حاجه

نظر فتوح لجعفر ورأى من جديد عيناه الحمراء وأنيابه وشحوب بشرته فعاد يصرخ من جديد وهو يقول:أهو والله يا معلم شوف

نظر فتحى لجعفر الذي كان واقفًا على طبيعته وهو يعلم بأن فتوح لا يكذُب مُطلقًا فكيف يحدث هذا إذًا ، أقترب فتحي من جعفر الذي كان واقفًا وخلفه بيلا التي كانت تقف مع أصدقائه الثلاثه ، وقف فتحى أمامه ونظر لبيلا نظره ذات معنى جعل الرعب يدب بأوصالها ، نظر لجعفر وهو يقول بأبتسامه:مش قولتلك عندي ليك أمانه لازم تاخدها


فهم جعفر مقصده بينما أكمل فتحي وهو ينظر لبيلا بشر قائلًا:وشكلي هاخذ أمانتي انا كمان

جعفر بحده:ملكش حاجه عندي يا فتحي

فتحي بعبوس:لا يا راجل متقولش كدا أزاى … لازم تخاف على أختك بردوا زي ما بتخاف على ناس

أقترب فارس وهو يقول بغضب:حمدلله على سلامه الغندوره أخيرًا ظهرتي

أقتربت بيلا من جعفر سريعًا وأختبأت خلفه وهي تُمسك قميصه بقوه وهلع عندما رأت أبغض أثنان على وجه البشريه يقفان أمامها وأيضًا رجال فتحي الذين حاوطوهم من كل مكان وجعفر ثابتًا مكانه لم يتحرك خطوه واحدة ، أبتسم جعفر وهو ينظر لهما قائلًا:دا الحبايب متجمعه كلها

فارس بغضب:هات بنتي

علق جعفر على كلمته بسخريه قائلًا بأبتسامه:بنتي … مش هتاخدها

فارس بغضب:يعني ايه

جعفر:يعني أنسى أنك خلفت بت يا فارس

فارس بذهول:فارس … دا انتَ بقيت عربجي درجه أولى وأحنا منعرفش وشكلنا هنتعلم منك

أبتسم جعفر بسخريه ولم يتحدث ببنت شفه ، على الجهه الآخرى كانت غزالة وهادي يختبئان وهما ينظران في التخفي ، أشار هادي وهو يقول:تقريبًا هو دا مش كدا

نظرت غزالة لهُ ثم نظرت للصورة وأبتسمت بخبث وقالت:هو

أخرجت هاتفها وألتقطت لهُ عده صور ، أبتسم هادي وهو يقول:حلو أوي لازم نراقبه

وضعت غزالة سبّابتها على فمها وهي تقول:ششش أستني خلينا نسمع بيقولوا ايه

فتحي:سلمنا بيلا يا جعفر عشان تخرج من هنا سليم مفكش خدشايه واحده

جعفر:ولو مسلمتهاش


فتحى:هنتجه انا وانتَ لطريق تاني وبردوا هاخدها

حرك جعفر رأسه برفق وهو صامت ثم نظر لبيلا التي كانت تختبئ خلفه وتتمسك بهِ بقوه وتنظر لهُ بعينان لامعتان ، نظر لهُ من جديد وهو يقول:مينفعش تاخدها يا فتحي للأسف

فتحي بحده:ودا ليه أن شاء الله

جعفر:يمكن عشان مراتي مثلًا

صدمه ألجمت الجميع بما فيهم فتحي وفارس الذي صاح بغضب قائلًا:مراتك أزاى يعني

نظر لهُ جعفر وهو يقول:ايه اللي مراتي أزاي … مراتي على سُنه الله ورسوله

صاح فارس بغضب وقال:اه أكيد ضحكت عليها بكلمتين حلوين

جعفر بأبتسامه:طب أسمع كدا

تحدثت بيلا وهي تنظر لهُ بتحدي وهي تقول بنبره قويه:انا متجوزه جعفر برضايا ومغصبنيش على حاجه وعلى سُنه الله ورسوله وعن حُب كمان

صُدم كُلًا من غزالة وهادي اللذان كانا ينظران لهم وأفواههما مفتوحه من هول الصدمه بينما نظرا كُلًا من فتحي وفارس لها وهما لا يُصدقان ما يسمعانه ولكن صاح فتحي فجأه وهو يقول بغضب:يعني ايه انتَ عملت ايه يا جعفر

أبتسم جعفر وهو يقول بسعاده وبراءة:زي ما سمعت كدا يا توحه … انا وبيلا متجوزين … الصدمه وحشه انا عارف وكمان نسيت أعزمك وقتها انا بجد أسف بس هي جت فجأه عماله تزن عليا وتقولي يلا نتجوز يا بيبي وانا أقولها أستني نعزم المعازيم زعلت وانا بصراحة مقدرش على زعل بيلا حبيبتي فكتبنا الكتاب على طول بس وعد هتكون أول حد أعزمه على الفرح شوفت انا طيب أزاي

أنهى حديثه وهو يضم بيلا لأحضانه ويُقبل خدها وهو ينظر لهُ بأبتسامه ، بينما نظرت غزالة لهادي وهي تقول بصدمه:جعفر طلع متجوز

نظر هادي لها وقال:عارفه دا معناه ايه

غزالة بأبتسامه وخبث:دي باينلها هتحلو على الأخر خالص

لم يستطع فتحي التحكم بأنفعالاته فصرخ برجاله قائلًا:هاتوهم

ركض جعفر وهو يُمسك بيد بيلا وركض ورأهما رجال فتحي وركض كلًا من لؤي ومُنصف خلفهم ونظر سراج لمها وقال:أطلعي دلوقتي ومش عايزك تخافي على جعفر

حركت رأسها برفق ولكن رأت فتحي يقترب منهما وعلِمت بأنه سيأخذها كرهينة حتى يُجبر جعفر على العودة من جديد فنظرت لسراج وقالت بهمس:فتحي وراك

في حركه سريعه من سراج كانت لكمته تستقر بوجهه ليرتد على أثرها عده خطوات للخلف ، نظر لها سراج وقال:بتعرفي تجري

ركضت مها سريعًا وخلفها سراج ، بينما على الجهه الأخرى كان جعفر يركض وهو مُمسكًا بيدّ بيلا التي كانت تنظر خلفها من الحين للأخر ، نظرت لجعفر وقالت وهي تلهث:انتَ ناوي على ايه انا مش فهماك بجد

نظر لها وهو يقول:هتعرفي متقلقيش

دلفا لشارع جانبي وهو يقول:بقولك ايه مستعده نقضي مغامرة دلوقتي

نظرت لهُ وقالت بأبتسامه:مستعده

جعفر:هسيبك دلوقتي هتدخلى يمين وانا هدخل شمال وهنتقابل في نهاية الشارع بشرط ميكونش بيجري ورا حد فينا واحد من رجاله فتحي

بيلا بأبتسامه:موافقه وقدها كمان

نظر لها وأبتسم قائلًا:بالتوفيق

ترك يدها ودلف هو يسارًا ودلفت هي يمينًا مثلما قال بينما نصفًا من رجال فتحي ذهب خلف جعفر والنصف الأخر خلف بيلا ، كانت بيلا تركض وهي تنظر خلفها وترى رجال فتحي يركضون خلفها ويأمرونها بالتوقف وسط نظرات الناس لهم وتعجبهم مما يحدث ، كانت تركض وهي لا تعلم كيف ستتخلص منهم ، بينما على الجهه الأخرى كان جعفر يركض وهم ورأه ويأمرونه بالتوقف ، توقف جعفر بالفعل عندما لمح الطريق مسدود أمامه ثم ألتفت إليهم وهو يرى نظرات الشماته والأبتسامه بأعينهم ، أقترب رجلًا منه وهو يُمسك بعصا حديديه قائلًا:الطريق مسدود … للأسف ملكش نصيب بقى لأن بمسافه ما انتَ تتمسك …

الكتكوته بتاعتك هتكون أتمسكت هي كمان ووقتها مش هتعرفوا تهربوا من المعلم يا هفأ

كان جعفر واقفًا وهو يعقد يديه أمام صدره وخصلاته مبعثره والعرق يتصبب من جبينه وينظر لهُ ببرود وملل ، نظر لهُ وقال ببرود:خلصت صدعتني على فكره لو عايز تمسكني وتوديني للعبيط بتاعك أخلص

نظر الرجال لبعضهم البعض بتعجب وتساؤل تحت نظراته المبتسمه فأستغل تشوش عقولهم وركض دالفًا للعمارة التي كانت بوابتها ذات اللون الأحمر الحديدي تحت ذهولهم ، أستفاقوا ونظروا لبعضهم وركضوا خلفه وهم يتوعدون لهُ ، بينما صعد جعفر على الدرج ركضًا حتى أصبح على سطح المنزل ، نظر حوله وهو يلهث وأتجه راكضًا إلى سطح المنزل الآخر الذى كان ملتصقًا بهِ ، ركض رجلًا منهم خلفه ولكنه أختفى فجأه من أمامه فتعجب الرجل كثيرًا ونظر حوله وهو يبحث عنه وهو يُحدث نفسه قائلًا:هيكون راح فين دا

كان جعفر يختبئ خلف جدار وهو ينظر لهُ بترقب ، سمع الرجُل صوت خلفه فألتفت سريعًا وأختبئ جعفر وهو يلهث ويسمع صوت أقدامه تقترب منه بينما كان الرجُل ينظر للجدار بترقب وهو يقترب منه حتى نظر لهُ فجأه وهو يقول بأنتصار:وقعت خلاص

لم يجد أحد فعقد حاجبيه وكان سيلتفت ولكن باغته جعفر وهو يضع منديلًا مخدرًا على وجهه جعله يفقد وعيه سريعًا ويسقط أرضًا ، نظر لهُ ثم أكمل ركضًا بعدما رأى بقية الرجال يلحقون بهِ

كان فتحي يضع الهاتف على أذنه وهو يستمع لكلمات أحد رجاله وهو يقول:مش قادرين نمسكهم يا معلم لحد دلوقتي شكلهم مربطينها مع بعض

صاح فتحي بهِ بقوه وهو يقول:تجيبوهم بأي تمن حتى لو متكسرين … المهم يكونوا عايشين

على الجهه الأخرى

كان سراج يركض خلف رجال فتحي الذين كانوا يركضون خلف بيلا كي يُساعدها قليلًا وأثناء ما كانت هي تركض ظهرت مها من الشارع الجانبي الذي تخطته بيلا وهي تُمسك بدلوًا مليئًا بالماء والذي سكبته عليهم ، توقفت بيلا وهي تنظر لهم بينما نظرت لها مها وأقتربت منها سريعًا وهي تقول بقلق:انتِ كويسه

حركت رأسها برفق وهي تلهث وتنظر لهم ، نظرت حولها سريعًا وبدأت بتجميع الحجارة ونظرت مها لها وهي تقول:بتعملي ايه يا بيلا

تحدثت بيلا وهي تقوم بتجميع الحجارة قائله:بجمع طوب يكش واحده فيهم ترشق في دماغ واحد فيهم تخلصنا منه

أستقامت بوقفتها ونظرت لها وصرخت مها فجأه وهي تقول:خلي بالك

كان ردّ فعل بيلا أسرع والتي ألقت الحجارة عليه أصابته برأسه جعلته يتألم ركضت من جديد وركضت مها من طريق أخر

فى مكان آخر

دلفت غزالة وخلفها هادي وهي تقول بأبتسامه سعيده:يا هانم يا هانم جيبالك أخبار زي اللوز من جمالها هتموتي من الفرحه

تحدثت بترقب وهي تقول:عرفتي ايه

غزالة بأبتسامه:شوفنا جعفر

تبدلت معالم وجهها إلى السعادة وعدم التصديق وهي تقول:شوفتيه … شوفتيه فين

غزالة بسعاده:كان في الحاره فعلًا زي ما قولتي وواقف وسط مجموعه رجاله كتيره ورئيسهم كان بيهدده والظاهر كدا إن فى مشاكل تانيه وخفايا أحنا منعرفهاش

هادي:قدرنا نصوره كذا صوره كمان ونحتفظ بيها

غزالة:بس يا هانم كان معاه واحده كدا قموره أوي كانت بتتحامي فيه ولما راقبناه عرفنا أنها مراته

تفاجئت هي كثيرًا وقالت بعدم تصديق:متجوز … دا حلو أوي كدا … عارفين إن مراته دي لو أستغلناها لصالحنا هتسهل الطريق أكتر وأكتر لأن أكيد هي دي نقطه ضعفه الوحيده دلوقتي والوتر الحساس اللي هنلعب عليه الفتره الجايه

غزالة بأبتسامه:بس تعرفي يا هانم انا كنت راسمه مخيلة في دماغي كدا أول ما ورتيني صورته خالف كل توقعاتي بسم الله ما شاء الله عليه واخد الحلاوه كلها لوحده

_مش دا المهم دلوقتي يا غزالة … المهم أنه يموت زي ما أتفقنا … بس طالما مراته ظهرت فاللعبة هتطول معانا وهتتعقد أكتر

غزالة:بس يا هانم بصراحه لو ناويه أنك تخلصي من مراته فللأسف مش هتعرفي لأنه واخد باله منها أوي ومبيسبهاش لحظة واحده

_هنتصرف يا غزالة أكيد في خطه هتتحط … المهم دلوقتي تراقبوه وتعرفوا قاعد فين وبيسيب البيت أمتى كل المعلومات تبقى عندي مفهوم

غزالة بأبتسامه:مفهوم يا هانم مفهوم

على الجهه الأخرى

وقف جعفر في المكان الذي أتفق عليه مع بيلا وهو ينتظرها وبالكاد لا يستطيع أخذ أنفاسه الهاربة ، مسح على خصلاته المبعثره للخلف وحبات العرق تتصبب من وجهه وجسده ، نظر حوله وهو يبحث عنها بعينيه فقد تأخرت وبات يقلق وظن بأنهم أستطاعوا الإمساك بها وكان سيتحرك ويبحث عنها رآها تقترب منه بتعب وأرهاق وخصلاتها مبعثره ، وقفت مكانها بتعب وهي تلهث وتُشير لهُ بأبتسامه وبأنها أستطاعت التخلص منهم ، أبتسم هو وأقترب منها مسرعًا وعانقها وبادلته عناقه بأبتسامه وقالت:تمت متأخر شويه

نظر لها بأبتسامه سعيده وأعاد خصلاتها خلف أذنها وقال:وانا مبسوط أنك قدرتي تعمليها

زفرت بهدوء وقالت:هنعمل ايه دلوقتي أكيد مش هيسكت وهيحط ناس تراقبنا ومش بعيد يكون عرف أحنا قاعدين فين دلوقتي

جعفر:متشغليش بالك بكل دا انتِ من اللحظة دي انتِ برا الموضوع

بيلا:أزاي وانا السبب الرئيسي

جعفر:من دلوقتي مبقتيش … لأني هغير محور اللعبة كله وهفاجئه

نظرت لهُ وقالت بترقب:حاسه من كلامك أنك هتعمل حاجه انا مش هبقى راضيه عنها

أبتسم بخفه وقال:التغير اللي هيحصل دا صدقيني هيكون سبب من ضمن الأسباب اللي كفيله تدمر فتحي وفارس … بس شكلي كدا هستعين بيكى كتير الفتره الجايه

أبتسمت بحماس وقالت:وانا مستعده لأي حاجه وفي أي وقت

طبع قُبلة على رأسها وعانقها من جديد وهو يُفكر في أولى خطواته القادمه

بعد مرور الوقت

عاد رجال فتحي وهم يسحبون خيبتهم خلفهم ، نظر فتحي لهم ووقف وهو ينظر لهم بينما وقفوا هم أمامه وهم متكئين برؤسهم فتحدث بنبره حاده وقال:مسكتوهم

عم الصمت المكان وكان أهل الحاره يقفون بنوافذهم وينتظرون سماع أجابتهم على سؤال فتحي الذي أعاده مره أخرى بنبره حاده فتحدث رجلًا منهم بهدوء قائلًا:هربوا يا معلم

صاح فتحي بغضب وهو يقول:نعم يا ننوس عين ماما

نظر أهل الحاره لبعضهم البعض بأبتسامه سعيده بينما حطم فتحى المقعد بعنف وغضب وهو يصرخ بهم قائلًا:أزاي هربوا منكوا طب هو وهنقول ماشي وارد ميتمسكش إنما هي أزاي تهرب منكوا دي الوحيده اللي المفروض ترجعوا بيها

تحدث رجُلًا من رجاله بترقب وهو يقول:صعب نمسكها يا معلم … شكلهم كانوا مربطينها مع بعض

صاح فتحي بقوه وهو يقول:يا حلاوة … على آخر الزمن واحده تعلم عليكوا بالمنظر دا لا راحت ولا جت

تحدث رجُلًا آخر وهو يقول:يا معلم مكانش سهل نمسكها البت كانت عندها طاقه غير طبيعيه عامله زي القرده ومش قادرين نلحقها وظهرت بت تانيه في طريقنا بوظت كل حاجه يا معلم صدقني متفقين سوى ومخططينها صح

حرك فتحي رأسه برفق وهو يقول بتوعد:حلو أوي … طالما الزوق منفعش يبقى نتجه للطريق التاني وهو اللي فتح على نفسه باب جهنم … مش أختار يلعب بالنار انا كمان هلاعبه بالنار ونشوف هتحرق مين الأول

فى الصعيد

خرجت أزهار ووقفت أمامه وهي تعقد يديها أمام صدرها وتنظر لهُ دون أن تتحدث بينما نهض هو ونظر لها بهدوء دون أن يتحدث أيضًا ، أقترب منها قليلًا حتى وقف أمامها وعيناه مازالت مصوبه على عينيها التي تتهرب من نظراته بشتى الطرق ، لحظات وسمعته وهو يقول:طالبة الطلاج ليه يا أزهار لحجتي تزهجي مني

لم تتحدث أزهار وفضلت الصمت فقال هو:بُصيلي يا أزهار وكلميني

نظرت لهُ أزهار وقالت بنبره تملئها الضيق:نعم يا صلاح

عقد حاجبيه من نبره صوتها التي يسمعها ولأول مرة فتحدث وهو ينظر لها قائلًا:ايه الأسلوب دا … أول مرة تتكلمي أكده

أزهار:ومش آخر مرة يا صلاح … من النهارده هو دا أسلوبي لو كان عاچبك لأن الظاهر أكده أن الطيبة والطاعة مهماش چايين معاك سكة فنتچه للطريج التاني بجي من غير زعل

صلاح بترقب:جصدك ايه ؟!

أزهار ببرود:جصدي أني مبجتش أزهار اللي تعرفها يا صلاح … أزهار العبيطة اللي كانت بتاخد على راسها كل يوم بسبب ومن غير وتجفل خشمها خلاص ماتت مبجتش موچوده اللي موچوده دلوج أزهار تانيه خالص … أزهار چديده دي بجي من هنا ورايح مهتسكتش على حجها معاك انتَ خصوصًا

صلاح بحده:وه شكلك چنيتي عاد وهتلبخي بالكلام

أزهار بحده:لا يا صلاح مچنيتش لسه … لسه بعجلي … مش عاچبك يا ابن الناس طلجني … معنديش أكتر من اكده خلاص خلصت متفتكرش عاد أنك شاريني بفلوسك لا يا واد عبد المعز فوج أني غالية وغالية جوي كمان معتشترنيش بفلوسك لا خليهالك يا خوي مش أزهار بت حسني اللي راچل يشتريها ويتحكم فيها فوج يا صلاح متعيش دور مش دورك چو التملُك والتحكم بتاعك دا خنجني خلاص ولو فاكر يعني أننا عشان ناس فجيرة وعلى جد حالها وانتَ بتصرف علينا أننا هنموت من غيرك لا يا حبيبي ممحتاچينش فلوسك خليهالك أني جادره أصرف على البيت دا وأشيله فوج راسي ولا الحوچه لراچل وأبجى ست بعشر رچاله ميهزهاش حاچه … ومهما تجول مهرچعش في جراري يا صلاح ومصممة على الطلاج وروح يا حبيبي شوفلك واحده تانيه تستحملك بعصبيتك وزعيجك وبجرفك أني ميلزمنيشي خلاص چبت أخري منك ووريني عرض كتافك يا واد عبد المعز

تركته ودلفت للداخل مره أخرى بعدما أنهت حديثها تحت صدمته ودهشته الشديده وعدم تصديقه لما حدث منذ لحظات وشيئًا واحد يدور بعقله فقط “أهذه أزهار التي أحبها” نظر لهُ عبد المعز وهو يرى صدمته وشروده هو وحسني الذي نظر لهُ ، بينما بالداخل دلفت أزهار وأغلقت ميادة الباب سريعًا ونظرت لها وهي تقول بصوتٍ خافت وسعاده:أني مش مصدجه بچد معجوله يا أزهار أني هاين عليا دلوج أزغرط ايه يا بت الحلاوه دي

جلست أزهار على طرف الفراش ووضعت يديها على وجهها وهي تبكي فجلست ميادة على رُكبتيها أمامها وهي تقول:بتعيطي ليه دلوج

نظرت لها أزهار ودموعها تتساقط على خديها بحزن دفين بعدما تبخر قناع البرود والقسوة وهي تقول بصوتٍ باكِ:معرفاش يا ميادة چبت الجسوة والبرود دا كله منين … أني معرفاش لحد دلوج كيف جدرت أعملها

ميادة:يا بت أفهمي … كان لازم تعملي أكده وطبيعي هتلاجيكي بتنفذي من غير ما تمهدي لحالك حاچه كفاية اللي دوجتيه معاه دا لوحده كفاية يخليكي تتكلمي بالأسلوب دا

أزهار ببكاء:مش جادره أنسى نظرته يا ميادة وصدمته وأني واجفه جدامه ببچح فيه وبطلب منه الطلاج … صدمته في طريجتي وأسلوبي في الكلام مهاتچيش حاچه چنب صدمته لما جولتله أني عاوزه أتطلج … مخبراش جلبي محروج أزاي دلوج يا ميادة

حزنت ميادة كثيرًا وتأثرت بشده وهى ترى حزن أزهار وقهرتها الكبيرة ، أحتضنتها ميادة وهي تُربت على ظهرها في محاولة منها لتهدئتها وهي تسمعها تبكي أكثر وتقول بقهرة:أني بحبه جوي يا ميادة ومجدرش أعيش من غيره حبيته غصب عني ومجدرتش أمنع نفسي وعايشه على أمل أنه يجبني رُبع حُبي ليه بس أني مش شايفه منه غير الجسوة والچبروت والتحكم … عمري ما شوفت لمعة الحب دي في عيونه واصل … أوجات ببجى عايزه الأرض تتشج وتبلعني أندفاعاتي وحبي ولهفتي وخوفي عليه دايمًا فاضحيني وعشان أني بسكت ومبتكلمش هو زود في جسوته أكتر وأكتر … أني تعبت ومبجتش طايجه حالي ولا طايجه حاچه … أني أنطفيت خلاص ومبجتش أزهار اللي تعرفيها انتِ وابوكي … من ورده مفتحه وبتبروء لورده دبلانه معوزاش تعيش خلاص

ربتت ميادة على ظهرها بمواساه ودموعها تتساقط على خديها بسبب حديثها الذي ألم قلبها كثيرًا ، بينما كان حسني واقفًا أمام الغرفه بعدما ذهب عبد المعز وصلاح ودموعه تتساقط على خديه وكم ألمه حديث أزهار وظل يُعنف نفسه طوال اليوم على ما أرتكبه في حق أبنته

في منزل جعفر

دلف جعفر أخيرًا ومعه بيلا بعد يوم طويل وشاق ، أغلق الباب خلفه وأرتمى على الأريكة بأرهاق شديد بينما أتجهت بيلا للمرحاض مباشرًا بتعب وهي بالكاد لا ترى أمامها ، زفر جعفر بهدوء وهو يستند برأسه على الجدار الذي كان خلفه وهو يُغمض عيناه حتى سمع صوت بيلا بعد مرور القليل من الوقت وهي تقول لهُ:قوم خُد شاور عشان تفوق شويه

نظر لها وقال:هي الساعه كام دلوقتي

نظرت بيلا لساعه الحائط وقالت:سته ونص

حرك رأسه برفق ونهض وهو يتجه للمرحاض بينما قالت هي:هجهزلك الأكل لحد ما تخلص

حرك رأسه برفق وقال:لا انا هنام على طول عشان مش شايف قدامي

أغلق الباب خلفه ونظرت هي لأثره وشعرت بالكسل وبألم جسدها فتوجهت للغرفه ومن ثم أستلقت على الفراش وهي تنظر أمامها بشرود وتتذكر أحداث اليوم وكيف أنقلب كل شئ في غمضه عين وخالف كل توقعاتها وتذكرت حديث جعفر عندما كان يقوم بإغاظه فتحي ولمعه عيناه التي رأتها حينها والتي شتت تفكيرها وجعلت مشاعر جديده تنمو بداخلها لتُجبرها على حُبه وتقبله ، أبتسمت عندما تذكرت وهو يُنهي حديثه بعناق وقُبله على خدها وكان ينظر لفتحي بأغاظه حينها ، زفرت بهدوء وابتسامه بسيطه ولطيفه تُزين ثغرها حتى أغمضت عينيها وذهبت في ثُبات عميق دون أن تشعر بمن حولها ، بعد لحظات دلف جعفر ورأها نائمه فأبتسم بخفه وترك المنشفه واستلقى بجانبها بهدوء على ظهره وهو ينظر لسقف الغرفه بشرود حتى ذهب هو أيضًا في ثُبات عميق

بعد مرور يومان

تحدث جعفر وهو يستعد للذهاب قائلًا:بيلا انا همشي محتاجه حاجه

خرجت بيلا من الغرفه وهي تقول:لا عايزه سلامتك … هتتأخر

جعفر بجهل:مش عارف لسه هبقى أكلمك وأقولك

حركت رأسها برفق وهي تبتسم أبتسامه خفيفه بينما أبتسم هو لها وقال:خلي بالك من نفسك

بيلا بأبتسامه:متقلقش خلي بالك انتَ من نفسك لأن فتحي أكيد مراقبك

جعفر:يراقبني .. مش فارقه بالنسبالي

بيلا:ليه واخد الموضوع بالسهوله دي

جعفر:عشان هو مش صعب يا بيلا

بيلا بذهول:أزاي مش صعب انتَ واخد حاجات كتير أوي بسهوله وهي مش سهله أساسًا

جعفر:عشان لو خدت كل حاجه بصعوبة مش هعمل حاجه وهفضل محلك سر … لازم تتعلمي تواجهي العالم مهما كان شره .. مش كل الناس طيبه زيك يا بيلا ونصيحه مني ليكي .. بلاش تتخدعي في المظاهر عشان المظاهر خداعه … أتفقنا

طبع قُبله على جبينها ثم ودعها وخرج تحت نظراتها الهادئه التي كانت تُتابعه حتى أغلق الباب وذهب ، جلست على الأريكة بهدوء وهي تُفكر بحديثه بشرود

في مكان آخر

كان أكرم واقفًا وهو ينظر حوله بهدوء حتى أقترب منه جعفر الذي قال:عاش من شافك

أبتسم أكرم وصافحه قائلًا:طمني عليك

جعفر:كله زي الفل طمني انتَ الدنيا ماشيه أزاي

أكرم:والعه

جعفر بتساؤل:قدرت توصل لحاجه ؟

مدّ أكرم يده بالورقه لهُ وهو يقول:عيب عليك يا برنس … مش صعبه عليا

أخذها منه جعفر وهو ينظر لها بأبتسامه وعدم تصديق بينما سمع أكرم يقول:طول ما الموضوع متعلق بعيلتي يا جعفر انا هعمل أي حاجه عشانهم

جعفر بأبتسامه:عارف من غير ما تقولي يا أكرم .. انتَ صاحبي ومش جديد عليا … انا مبسوط أنك جبتها مكنتش متوقع أنك تجيبها بالسهولة دي

أكرم:لازم اخد كل حاجه بسهوله … دي لعبتي من زمان وانتَ عارف

جعفر بأبتسامه:متربيين مع بعض طبيعي نبقى شبه بعض

نظر للورقه وهو يقول بأبتسامه:وبكدا أول خطوه في خطتي نجحت والورقه بقت في أيدي واللي هتساعدني كتير في مشواري الجاي

أكرم بغضب:انا مش مصدق لحد دلوقتي … يعني ايه سميحه تبقى مرات أبويا

نظر لهُ جعفر وقال:متستغربش أوي … أبوك بوشين بس محدش يعرف غيري

أكرم:قصدك ايه

جعفر:انا مبتعاملش معاه كدا من فراغ … انا شوفت منه كتير وعرفت هو ايه يبقى رايح جاي على المسجد وعاملي فيها شيخ وفي نفس الوقت بيعمل العكس

أكرم بحده:جعفر انا مش هسكت لولا أنك مانعني انا كنت زماني دافن سميحه حية دلوقتي وفي نفس الوقت مخلص عليه

جعفر:لا يا أكرم أحنا مش هنعمل كدا … انا اعمل أي حاجه عقلك ممكن يتخيلها … إلا القتل … خليه يفرح ويتبسط ويتفق مع فتحي كمان عادي جدًا بس أنهم يفكروا يلمسوا شعره من بيلا فدا انا مش هسمح بيه مهما حصل

أكرم بقلق:طمني عليها يا جعفر هي كويسه

أبتسم جعفر وربت على كتفه برفق وهو يقول:متقلقش … بيلا كويسه وزي الفل

أكرم براحه:الحمد لله … خطوتك الجايه ايه

نظر لهُ جعفر وهو يقول بهدوء:خطوتي الجايه مفيش أسهل منها … واحده واحده وبشويش بشويش … ألعب على نار هاديه تحس بمتعة أكتر وانتَ شايف ضحيتك بتتعذب

تبدلت نظراته لنظرات تحمل شر كبير وتوعد مدفون حتى الآن لم يفيق بعد وهو يتوعد للجميع بالهلاك المُميت

على الجهه الأخرى

أشهرت غزالة الصوره بوجه الرجُل وهي تقول:تعرف الواد دا

نظر الرجُل للصوره قليلًا تحت نظرات غزالة وهادي فنظر لها من جديد وقال:لا معرفهوش أول مره أشوفه

ذهبت غزالة لمحل أخر ودلفت وهي تُشهر بالصوره في وجه الرجُل قائله:تعرف الواد دا

نظر للصوره ورأى بأنه جعفر نظر لها وقال:دا المعلم جعفر كبير المنطقه

غزالة بترقب:هو فين بقى

الرجُل بجهل:لا صدقيني معرفش من ساعه خناقه فتوح وفتحي آخر مره ومشوفتهوش تاني

غزالة:بيحب يقعد فين ولا بيروح عند مين كتير أكيد عارف

الرجُل:محدش يعرف عن المعلم جعفر حاجه حياته الشخصية محتفظ بيها لنفسه

زفرت غزالة بضيق وهي تنظر لهادي ، خرجا من المحل وتحدثت غزالة بضيق قائله:ليه كان ابن الوزير واحنا منعرفش

هادي:قولتلك مش سهله مسمعتيش الكلام هنعمل ايه دلوقتي

غزالة:لا لازم نسأل وندور أكيد هيرجع هنا تاني في أي وقت فلازم نيجي هنا كل شويه لحد ما نعرفله طريق … شكله هيتعبنا معاه ومن وشه باين أنه مش سهل يتلعب معاه

هادي:بس مع الهانم لا تختلف

نظرت لهُ قليلًا قبل أن تقول:تصدق عندك حق … أحنا لسه في أولها والأيام بينا تثبت

ذهبا وغادرا الحاره بينما في الداخل هاتف الرجُل جعفر وانتظر لحظات قبل أن يقول:ايوه يا معلم في واحد وواحده جم من شويه ومعاهم صورتك وبيسألوا عليك

جعفر بتعجب:واحد وواحده ! … مقالوش هما مين

الرجُل بنفي:لا مقالوش حاجه بس شكلهم كدا يعني مش مُريح وشكله كمين ومعمولك

نظر جعفر لأكرم الذي كان ينظر لهُ وقال:لو معاك صورتهم ابعتهالي

الرجُل:حظك حلو كاميرا المراقبه لسه متصلحه إمبارح وأكيد جابتهم أقفل وهبعتلك صورتهم

أغلق معه وهو ينظر لشاشه الحاسوب وهو يقوم بمراجعه الكاميرا من جديد بينما تحدث أكرم وهو ينظر لهُ قائلًا:في ايه

نظر لهُ جعفر وقال:في واحد وواحده بيدوروا عليا

عقد أكرم حاجبيه وقال:بيدوروا عليك ليه

جعفر بجهل:معرفش … عمومًا هنشوف

لحظات ووصلت لهُ رسالة فتحها بهدوء تحت نظرات أكرم ورأى صوره غزالة وهادي التي كانت واضحه أمامه وضوح الشمس تحت نظرات جعفر المُريبة ونظرات الشك من أكرم الذي قال:انا أول مرة أشوفهم … دول مش من الحاره عندنا

تحدث جعفر بهدوء وهو ينظر للهاتف قائلًا:عارف … وشكلهم كدا مش سهلين ووراهم حاجه … بس مش على جعفر … أول ما تشوفهم في الحاره تاني تبلغني يا أكرم … أما اشوف وراهم ايه هما كمان
 نظر لهُ جعفر وقال:في واحد وواحده بيدوروا عليا

عقد أكرم حاجبيه وقال:بيدوروا عليك ليه

جعفر بجهل:معرفش … عمومًا هنشوف

لحظات ووصلت لهُ رسالة فتحها بهدوء تحت نظرات أكرم ورأى صوره غزالة وهادي التي كانت واضحه أمامه وضوح الشمس تحت نظرات جعفر المُريبة ونظرات الشك من أكرم الذي قال:انا أول مرة أشوفهم … دول مش من الحاره عندنا

تحدث جعفر بهدوء وهو ينظر للهاتف قائلًا:عارف … وشكلهم كدا مش سهلين ووراهم حاجه … بس مش على جعفر … أول ما تشوفهم في الحاره تاني تبلغني يا أكرم … أما اشوف وراهم ايه هما كمان

أكرم:حاسس أنها هتتقلب عليك فجأه من غير ما تكون عامل حسابك وهتلاقي كله ضدك

نظر لهُ جعفر وهو يقول:متسودهاش في وشي كدا تاني

أكرم:مش بسودها بس دي الحقيقه يعني فتحي وبابا ودلوقتي الاتنين اللي منعرف حتى أساميهم ايه مش واخد بالك من كل دا

جعفر:مش هتفرق … انا واخد على كدا من زمان المهم دلوقتي مخليش فتحي ولا فارس يوصلوا لبيلا حتى لو كان فيها موتي

أكرم:ناخد الخطوه التانيه

نظر لهُ جعفر نظره ذات معنى وقال:ناخد الخطوه التانيه … يا انا يا هما

في منزل جعفر

أقتربت بيلا من باب المنزل الذي كان يدق وفتحته رأت هنا أمامها فقالت:تعالي

دلفت هنا وأغلقت بيلا الباب ودلفت للداخل وهي تقول:أدخلي انتِ غريبه يا هنا

جلست هنا على المقعد وأمامها بيلا التي نظرت لها وقالت:مالك يا هنا انتِ كويسه

نظرت لها هنا وقالت:عندي أخبار وحشه

بيلا بترقب:في ايه ؟!

نظرت لها هنا بحزن وقالت:انا هخلص أمتحانات وهرجع أسكندريه تاني

بيلا بذهول:متهزريش … هنا انتِ بتتكلمي بجد ؟!

حركت هنا رأسها بعينان دامعتان وقالت:للأسف … أهلي عاوزين يرجعوا أسكندريه تاني معرفش ايه اللي قوم الفكره في دماغهم بس انا حاسه إني مش عايزه أرجع انا خدت على العيشه هنا يا بيلا صعب أسيب صحابي واللي بحبهم وأمشي

بيلا بترقب:وعابد عرف


حركت رأسها برفق وهي تقول بحزن:عرف كلمته وقولتله كل حاجه وهو زعلان ومش متقبل الفكره عشان ييجي يزورني في اسكندريه صعبه يا بيلا وخصوصًا أننا متعودين كل كام يوم نخرج ونتقابل ونروح هنا وهنا … معنى إني أسيب القاهره وأمشي كدا انا مش هشوفه غير على الجواز … بيني وبينك أهلي رافضين أنه ييجي اسكندريه من الوقت للتاني زياره بس انا مرضتش أقوله ومش هقوله حاجه زي دي أكيد عشان ميتجرحش

زفرت بيلا ومسحت على خصلاتها وهي لا تصدق ما تسمعه ، نظرت لها هنا وقالت بحزن:انا حقيقي أسفه يا بيلا بس بابا وماما مش هيخلوني أعيش لوحدي هنا

بيلا:والجامعه

هنا:مش هنزل غير على الأمتحانات وهذاكر في البيت

تجمعت الدموع بعينان بيلا وهي تنظر أرضًا فمسحت هنا دموعها وقالت:انا أسفه والله مكنتش عايزه أزعلك بجد … حقك عليا انا لو عليا ما عايزه أروح بجد عشانك وعشان عابد وعشان كل صحابنا

سقطت دموع بيلا حزنًا فهذه هي صديقتها المقربه والتي لا تستطيع العيش بدونها كيف ستتركها وترحل للأبد هكذا دون مقدمات ، وضعت هنا يدها على جبينها وهي تستند بمرفقها على قدمها وهي لا تعلم ماذا عليها أن تفعل فالأمر صعب بالنسبه إليها ، نظرت لها هنا وقالت بعدما مسحت دموعها:بُصي انا هحاول معاهم تاني أكيد مش هسكت

بيلا بدموع:مش هيقتنعوا يا هنا

هنا:لا أن شاء الله هيقتنعوا … المهم أن انا مش عيزاكي تزعلي

بيلا بحزن:مزعلش أزاي بس يا هنا وانتِ أكتر حد قُريب مني … حتى في حاجات مبحكيهاش لجعفر أو يعتبر ميعرفش عني حاجه أصلًا وبحكيلك انتِ

نظرت لها وهي تقول:بيلا … انا عيزاكي تديله فرصه وتدي لنفسك فرصه … حاولي تتقبلي فكره أنه خلاص مبقاش إبن الجيران بتاع زمان .. جعفر دلوقتي بقى جوزك الوضع أختلف عن زمان يا بيلا أنتوا عايشين تحت سقف واحد حاولي تتكلمي معاه تخليه يعرفك أكتر وانتِ تعرفيه اكتر لازم تتعايشوا خلاص أنتوا أتحطيتوا قدام الأمر الواقع

بيلا:بس دا جواز مؤقت وهينتهي يا هنا في أي وقت

هنا:أفرضي طول ؟! … بيلا بلاش تمشي بمبدأ غلط الموضوع شكله مطول بدليل أن لحد دلوقتي جعفر مخدش موقف مع فتحي ودا ليه لأنه مستنيكي تخلصي أمتحاناتك الأول وبعدين هيبدء ياخد خطوه على الأقل يكون أتطمن عليكي الأول … جعفر أتورط معاكي يا بيلا وهو ملهوش ذنب لو ناسيه مفكرتيش قبل كدا في حاجه زي دي ليه

بيلا:مش عشان كدا يا هنا

هنا بحده:لا عشان كدا يا بيلا عشان هو بيحبك وحبه باين أوي دا الأعمى هيحس بحبه ليكي من غير ما يشوفه … انتِ وانا وطنط وكله عارف أنك بتحبي جعفر … بس بتحاولي تكدبي على نفسك وتوهمي نفسك بحاجه مش موجوده … جعفر بيحبك وباين عليه أوي على فكره حتى تصرفاته عابد لاحظها

نظرت لها بيلا وقالت:عابد عرف

هنا بنفي:لا معرفش بس انا بكلمك أنه واخد باله … بيلا صدقيني لازم تاخدي موقف معاه جعفر لو ضاع منك صدقيني مش هتعرفي ترجعيه تاني دا ناقص يجيبلك لبن العصفور عشان تتجاوبي معاه

زفرت بيلا وعقدت حاجبيها وهي تنظر للجهه الأخرى وهي لا تعلم ماذا عليها أن تفعل فالأمر معقد بالنسبة إليها ، تحدثت هنا وقالت:انا عارفه إنك مكنتيش بتفكري في الجواز دلوقتي ولا كنتي حطاه في دماغك أصلا بس انتِ محطوطه قدام الأمر الواقع دلوقتي ولازم تتقبليه … وانا عارفه إنك هتتقبليه وهتحبي جعفر … دا إذا مكنتيش بدأتي تتقبليه

نهضت بيلا وأقتربت من الشرفه وقالت بضيق:خلاص يا هنا أقفلي على الموضوع دا

نظرت لها هنا للحظات ثم نهضت وأخذت حقيبتها ونظرت لها قائله:ماشي يا بيلا … عمومًا انا ماشيه هبقى أكلمك وأعرفك أخر الأخبار

تركتها هنا وخرجت من المنزل وأغلقت الباب خلفها بينما شردت بيلا وهي تستند برأسها على النافذه وهي تُفكر بحديث هنا ، لحظات وسمعت صوت دقات على باب المنزل خرجت من شرودها ونظرت للباب ثم أقتربت منه بهدوء وقالت:مين برا

لم يأتيها الرد فأعادت السؤال مره أخرى وهي تقول:مين برا بقول

نظرت من العين السحرية ورأت رجل قبيح المظهر واقفًا وبجانبه واحد آخر فشعرت بالقلق عندما سمعته يقول بصوته القبيح:أفتحي يا أموره انا بتاع النور

شعرت بيلا بالخوف منه فعادت للخلف وأخذت هاتفها سريعًا وهي تُهاتف جعفر ، وضعت الهاتف على أذنها ونظرت للباب بخوف وهي تسمع الرجُل يقول:أفتحي

بيلا بحده:لو ممشيتش دلوقتي هبلغ البوليس يا حرامي

نظر عصفوره للرجُل الخاص بهِ وقال:حرامي ايه وبوليس ايه دا أفتحي بقولك

أقتربت بيلا سريعًا وأغلقت الباب بالقفل الحديدي فسمعا الصوت من الخارج فقال الرجُل:قفلت الباب بالترباس

عصفوره بسخريه:فاكره نفسك ذكيه كدا طب ايه رأيك بقى أن انا هكسره وهجيبك بردوا

بالفعل بدء هو والرجُل الخاص بهِ بكسر الباب وشهقت هي بخوف وهي تنظر للباب بدموع وقلق وركضت سريعًا للغرفه وأغلقت الباب خلفها جيدًا وهي تُهاتف جعفر من جديد وهي تقول بخوف شديد:ردّ بقى مش وقتك

لحظات وسمعت صوته وهو يقول:ايوه يا بيلا محتاجه حاجه

بيلا بلهفه وخوف:جعفر ألحقني عشان خاطري في اتنين برا بيكسروا الباب وعاوزين ياخدوني الحقني يا جعفر أرجوك

نهض جعفر وتحرك سريعًا في طريقه إليها وهو يقول:أهدي يا بيلا متخافيش محدش هيأذيكي

بيلا بدموع:جعفر انا خايفه أوي شكلهم وحش وحاسه أني مشلوله ومش قادره اعمل حاجه

سمعت تكسير الباب ومن ثم صوتهما وهما يبحثان عنها فنظرت هي لباب الغرفه بعينان متسعتان وأنزلت الهاتف سريعًا عن أذنها ونظرت حولها ، بينما كان عصفوره بالخارج ومعه الرجُل الخاص بهِ يبحثان عنها وهو يقول:أكيد موجوده في الأوضه دي

توجه إلى الباب وجاء كي يفتحه وجده مغلق فأغمض عيناه وهو يأخذ نفسًا عميقًا ثم بدء بكسره عده مرات حتى كُسر بالفعل ودلف للغرفه التي كانت فارغه ، نظرا حولهما وهما يبحثان عنها فقال الرجُل:أكيد هي هنا يا معلم عصفوره

عصفوره:ما انا عارف فكراني عبيط

وضعت يدها على فمها وهي تختبئ بخزانه الملابس وجعفر معها على الخط يسمع كل شئ والذي غضب أيضًا وتوعد لهُ بشده عندما علم بهويته ، وضعت بيلا الهاتف على أذنها من جديد وهي تسمع جعفر يتحدث معها قائلًا:بيلا لو سمعاني عاوزك تدافعي عن نفسك وتقاوميه عصفوره مش سهل وراجل مش كويس حاولي على قد ما تقدري تنفدي منه هو واللي معاه لحد ما أوصل أتفقنا

يعلم بأنها تسمعه فركض سريعًا وهو يُحاول اللحاق بها قبل أن يفعل هذا الحقير شئ يندم عليه طوال العمر ، بينما على الجهه الأخرى كانت بيلا تنظر لهما من الداخل بخوف وفجأه فُتح باب الخزانه ونظر لها الرجُل وهو يقول بأبتسامه:أهلًا بالكتكوته اللي مدوخانا وراها



ضربته بقدميها بعنف وأبتعد وهو يتألم بينما نظرت هي لعصفوره ثم ركلته هو الآخر وخرجت من الخزانه سريعًا وهي تنظر لهما بخوف ثم ركضت للخارج ولكنها تعثرت قدمها وسقطت أرضًا وهي تتألم وشعرت بهِ يجذبها من قدمها فنظرت لهُ وكان هذا عصفوره الذي قال بتوعد:بتهربي دا انا هوريكي إن ما خليته يتحسر عليكي مبقاش عصفوره

ركلته بعنف بقدمها الأخرى وأبتعد هو ونهضت هي مره أخرى للخارج فخرج الرجُل الخاص بهِ ورأى عصفوره ساقطًا على الأرض وهو يتألم فذهب إليه وهو يقول:انتَ كويس يا معلم

عصفوره بغضب:هاتلي البت دي من تحت الأرض سامع

نهض الرجُل وركض للخارج وهو يقوم باللحاق بها بينما حاول عصفوره النهوض وهو يتوعد لها بشده

على الجهه الأخرى

كانت بيلا تركض بالشوارع بخوف وهي تنظر للرجُل من الحين للأخر الذي كان يركض خلفها ويأمرها بالتوقف ، دلفت لشارع جانبي وهو يلحق بها ومازالت تركض ، ألقت سله النُفايات كي تُعركل طريقه وأكملت ركضها وهي تُلقي بألواح الخشب أرضًا وكل ما يُقابلها في الطريق ، بينما تعثر طريقه وهو يقوم بشتمها بغضب بعدما أضاعها

على الجهه الأخرى

وصل جعفر أخيرًا وصعد مسرعًا حتى دلف للمنزل وهو ينظر حوله ويبحث عنها وهو يقوم بمناداتها قائلًا:بيلا … بيلا

دلف للغرفه ولكنها كانت فارغه نظر لخزانه الملابس المبعثره وللفراش المبعثر وفجأه شعر بعصفوره يقوم بلف ذراعه حول عنقه من الخلف وهو يقول بأبتسامه سعيده:أهلًا وسهلًا بالزعيم يا ترى شعورك ايه دلوقتي وانتَ متكتف كدا وحبيبتك بعد شويه هتتجاب وتبقى تحت أيدي وتشوفها وهي بتتعذب وتشوفك وانتَ بتتعذب بعد ما تعرف حقيقتك اللي مخبيها ومش عاوز تعترف بيها

صق جعفر على أسنانه وهو يقول:صدقني مش هيهمني وقتها غير حاجه واحده بس … وانتَ عارفها كويس أوي

ضحك عصفوره وقال:لو قولتلك قد ايه بستمتع وانا شايفك متكتف كدا مش هتصدقني مش كدا

جعفر بغضب مكتوم:صدقني يا عصفوره هتندم أوي … ولو بيلا حصل فيها حاجه او لقيت فيها خدشايه انا معنديش مانع أكون انا اللي واخد روحك هتكون متعة بالنسبالي

ضحك عصفوره وهو يقول:بس بعيده دي يا جعفر … انا المتحكم هنا

جعفر بأبتسامه:مش لوقت طويل

في حركه سريعه منه كان يقوم بإمساك ذراعه ويقوم بإلوائها عاكسًا الدور ليُصبح هو المُتحكم بزمام الأمور وهو يقول بأبتسامه:سواء عرفت أو لا فمش هتكون فارقه بالنسبالي لأن بيلا مراتي وبتحبني وأي حاجه من دول مش هيأثروا على علاقتي بيها مهما حصل …. للأسف يا عصفوره محاولتك فاشله ويؤسفني أقولك كمان أن انا مش هرحمك وهعذبك عذاب وحش أوي تبقى انتَ بتتوجع وتصرخ وانا مُستمتع بعذابك وصريخك

أبتسم عصفوره وتبدلت معالم وجهه فجأه وهو يدفعه بقوه للحائط ويُزمجر بغضب ، بينما أُصتدم جعفر بالحائط بعنف وسقط أرضًا ، نظر لعصفوره الذي أقترب منه سريعًا ونهض بلمح البصر ودفعه بقوه وتبدلت معالم وجهه هو الآخر وظهر الوجه الآخر لجعفر وهو الوجه “الخفي” الذي يُخفيه عن الجميع ، وقف عصفوره أمامه بأبتسامه وهو ينظر لهُ ببرود قائلًا:كنت أتمنى وجودها في اللحظه دي … عشان تشوف الوش البرئ دا وراه ايه … بس على كل حال هنروح من بعض فين … مسيرها تعرف الحقيقه ووقتها مش هتتردد ثانيه واحده أنها تبعد عنك … لأنها متجوزه “وحش”

تحدث جعفر بحده وهو يُزمجر بهِ قائلًا:لا يا عصفوره … كلامك غلط للأسف بيلا حاسه بالأمان معايا وصعب تسيبني مهما حصل … ومش هديك فرصه أنك تأذيها وتبعدني عنها

أبتسم عصفوره أبتسامه واسعه أظهرت أسنانه المقززه تلك وهو يقول:أووووه … بقت نقطه ضعفك دلوقتي واللي بقت مخلياك ضعيف ومش قادر تبعد عنها … معقوله

نظر لهُ بعينيه ذات اللون الغريب والفريد من نوعه وهو يقول:بس شكلك كدا هتودعها فعلًا

لم ينتظر جعفر سماع شئٍ أخر وركض للخارج كالإعصار تحت نظرات عصفوره المتهمكه والساخره والذي قال بأبتسامه واسعه:كدا بقينا نلعب على المكشوف … وهنشوف جعفر هيقع امتى .. وازاي

على الجهه الأخرى

جلست بيلا على رُكبتيها بتعب وهي تلهث بقوه وتضع يدها على قلبها الذي كان ينبض بقوه وشعرت أيضًا بحراره غير طبيعيه كالبركان الذي سينفجر في أي وقت ، نظرت لجعفر الذي أقترب منها سريعًا وجلس على رُكبتيه أمامها وأخذها بأحضانه وهو يقول بقلق:بيلا انتِ كويسه

حركت رأسها برفق وهي مازالت تلهث فأبتعد قليلًا وأعاد خصلاتها للخلف وهو ينظر لها قائلًا:بيلا

تحدث وهو يضع يده على عنقها وجبينها وهو يشعر بأرتفاع حرارة جسدها قائلًا بلهفة وقلق:بيلا حرارتك عالية … متأكده أنك كويسه

حركت رأسها برفق وهي تقول بأرهاق:شكلي ضيعته … جايز بسبب المسافه اللي جريتها مش أكتر

ضمها لأحضانه وهو يقول براحه:الحمد لله أنك كويسه … كنت خايف عليكي أوي

نظرت لهُ وهي تقول:أتأخرت أوي على فكره

نظر لها ومسدّ على خصلاتها بيديه وهو يقول بأعتذار:حقك عليا يا حبيبتي انا حقيقي مكنتش دريان بنفسي وكل اللي شاغل تفكيري هو انتِ … بس أحسن حاجه حصلت أنك عرفتي تتصرفي وتهربي منه ومتستسلميش … انا بجد مبسوط منك

أنهى حديثه بأبتسامه وهو يطبع قُبله على جبينها فنظرت لهُ وأبتسمت بخفه وقالت:بجد

حرك رأسه برفق وهو ينظر لها بحب ورأت لمعه عينه التي ظهرت أمامها الآن والتي شعرت بها أيضًا عندما شعرت بشئ غريب وهي تنظر لها ، تأملت عينيه لأول مره عن قرب وهي ترى جمالها الذي لم تراه من قبل ، تحدثت بيلا وهي تنظر لهُ بشرود وقالت:جعفر

نظر لها وقالت هي:عينيك

عقد حاجبيه وهو ينظر لها قائلًا:مالها

بيلا:لونها غريب … مش دا لون عينيك من بعيد

أبتسم جعفر وقال:أكيد من بعيد غير وانتِ قريبه مني … زي لو عيونك كدا … من بعيد شايفها أسود … إنما وانتِ قريبة مني دلوقتي شايفها بُني غامق … منطقي جدًا

بيلا بتعجب:أيوه بس انتَ بجد عينيك متغيره !

جعفر بأبتسامه:بيلا الصدمة أه هتأثر عليكي بس مش للدرجادي يا حبيبتي

شردت بيلا ولكنها أستفاقت سريعًا على صوت هذا الرجُل الذي كان واقفًا خلفها ويُشهر بسلاحه تجاههما وهو يقول:أخيرًا لقيتيك يا كتكوته مش عيب تفرهدي الأكبر منك بالشكل دا

نظرت لهُ بيلا بتوتر ونظرت لجعفر الذي كان ينظر لهُ ويصق على أسنانه بقوه ولاحظت تبدل معالم وجهه للحده والتوعد فقال الرجُل:وكمان جعفر باشا بنفسه هنا … حلو عشان تشوفها وهي بتتعذب بطريقتنا اللي عارفها

حاوطها جعفر بذراعه وشعرت هي بالقلق من حديثه وسمعت جعفر يقول بصوتٍ مكتوم:تفتكر هتلحق

الرجُل بأبتسامه:ويا ترى ناوي على اللي انا وانتَ عارفينه ولا لسه مخدتش القرار

عقدت بيلا حاجبيها بتعجب وهي تنظر لجعفر الذي كان مازال ينظر لهُ وأزداد غضبه عن ذي قبل ، تحدثت بيلا وهي تنظر لهُ بصوتٍ خافت وقالت:هو يقصد ايه انا مش فاهمه حاجه

تحدث جعفر وهو ينظر لهُ وقال بهدوء مزيف:متركزيش معاه وسيبيه … قومي معايا ونفذي اللي هقوله بالحرف

نهض جعفر ونهضت بمساعدته ونظرت لهُ بتعجب وهي لا تفهم شئ وقالت:انا مش فاهمه حاجه

مدّ جعفر يده اليُمنى تجاه الرجُل تحت تعجب بيلا التي نظرت لذراعه ولكنه أدار وجهها إليه من جديد بيده الأخرى وهو ينظر لها قائلًا:ركزي معايا

بيلا بتساؤل:طب فارد دراعك وعامل أيدك كدا ليه ؟

تحدث جعفر بهدوء وبصوتٍ خافت وهو ينظر لها قائلًا:نفذي اللي هقولك عليه من غير نقاش يا بيلا .. لازم تمشي حالًا من غير ما حد ياخد باله منك لأن الوضع مش هيبقى لطيف بعد شويه وانا مش عايزك تشوفي اللي هيحصل

بيلا:لا يا جعفر انا مش هسيبك وامشي انا هفضل معاك

جعفر:لا يا بيلا … لازم تمشي لأن في رجاله تانيه جايه دلوقتي وانا مش عايزك هنا عشان ميستغلوش أن انا لوحدي ويأذوكي … سراج خُد بيلا للمكان اللي أتفقنا عليه وخليها معاهم وارجعلي تاني

نظرت لهُ بيلا بذهول وهي تقول:انتَ عرفت منين أن سراج موجود

كان سراج واقفًا خلف جعفر والذي لا تعلم أيضًا كيف جاء فتحدث جعفر وهو ينظر أمامه بهدوء:يلا يا بيلا

بيلا بتوتر:جعفر

نظر لها فجأه جعلها تصمت فتحدث هو بخفوت وقال بإصرار:يلا يا بيلا … خدها يا سراج

أقترب سراج ونظر لها ، فنظرت هي لجعفر وهي لا تفهم شئ ولكنها تحركت مع سراج بقله حيله وهي تنظر للرجُل الذي كان صامدًا مكانه والذي لم يفعل شئ ومن ثم لجعفر الذي كان مازال يمُدّ يده أمامه وينظر لهُ ، أخذها سراج وذهبا سريعًا وأبتعدا عن المكان وعندما شعر جعفر بأبتعادهما أبتسم فجأه وتبدلت معالم وجهه وهو ينظر لهُ وقال:أهلًا بيك في جحيمي أتمنالك عذاب سعيد

وسريعًا هجم عليه جعفر دون أن يُعطيه الفرصة وصرخ الرجُل بأعلى صوت حتى وصل لمسامع بيلا التي توقفت وهي تنظر خلفها بخوف وهي لا تعلم ماذا فعل جعفر فتوقف سراج ونظر لها عندما شعر بأنها ليست بجانبه وقال:وقفتي ليه

نظرت لهُ وهي تعقد حاجبيها بعدم فهم ، صمتت للحظات قبل أن تقول:سمعت صوت

سراج:بيتهيقلك

بيلا:لا مش بيتهيقلي أكيد جعفر أتأذى لازم مسبهوش لوحده

منعها سراج وهو يُمسك بيدها قائلًا:مينفعش ترجعي المكان خطر دلوقتي

نظرت لهُ ثم ليده الذي أبعدها وهو يقول بأعتذار:اسف

نظرت للجهه الأخرى ولم تتحدث فقال سراج:لازم تنفذي كلامه يا بيلا ومتقلقيش هو كويس يادوبك خليني ألحق أوصلك للمكان اللي هتكوني فيه عشان أرجعله تاني

بيلا بتساؤل:هو بعيد

حرك رأسه برفق وعقدت هي حاجبيها وقالت:قد ايه

أقترب منها سراج وهو يقول:هو انا ممكن أطلب منك طلب

نظرت لهُ وقالت:أتفضل

وضع يده على عنقها وبحركه سريعه كانت بيلا قد سقطت أرضًا فاقده الوعي ، نظر لها وحملها وذهب سريعًا لمكان بعيد

في مكان بعيد للغاية

في منزلٍ كبير يقع بين الغابات التي يكسوها الثلوج

عده طرقات على باب المنزل جعلت فتاه تتقدم منه وتفتحه قائله:سراج ؟!

“الحوار مترجم”

دلف سراج وهو يحمل بيلا ودلفت هي ورأه ونظروا هم لهُ وقال رجُلًا ليس كبيرًا في السن بل في عقده الرابع وهو يقول:من هذه الفتاة

نظر لهم سراج وهو يقول:بيلا

عقدت الفتاه حاجبيها وهي تنظر لهُ فقالت إمرأة ذات معالم وجه لطيفه:بيلا من

سراج:بيلا .. إنها حبيبه جعفر

الرجُل:نعم تذكرت الآن … حسنًا دعها بغرفته في الأعلى بينما إيميلي ستبقى بجانبها

حرك رأسه برفق وصعد للأعلى وخلفه إيميلي وتركوهم ينظرون لهم بهدوء ، دلف سراج ووضع بيلا على الفراش ووقفت إيميلي بجانبه وهي تنظر لها ، نظر لها سراج وقال:إيميلي .. أعتني بها

إيميلي بأبتسامه:أهذه إذًا حبيبته

سراج:بل أكثر من ذلك … إنها أيضًا زوجته

إيميلي:أهذه التي كان يتحدث عنها دائمًا

سراج:نعم إنها كذلك … عندما تستيقظ أخبريني

أوقفته وهي تقول:أين هو الآن

توقف سراج وهو يوليها ظهره وكذلك هي بينما تحدث هو بهدوء وقال:هُناك … يتعارك كعادته .. تعلمين لا يستطيع التوقف عندما تتأذى بيلا أو يتعلق الأمر بها … إنه مهووس بها

تحدثت إيميلي وقالت:دعه يتوقف هذه مكيدة

ألتفت سراج وهو ينظر لها قائلًا بتعجب: ماذا !

ألتفتت إيميلي لهُ وقالت:إنها مكيدة ولن يتوقف فهو الآن في أسوء حالاته إن لن يتوقف ويرحل سريعًا سيتأذى

خرج سراج مُسرعًا تحت نظرات إيميلي التي كانت تنظر إليه ثم عادت ونظرت لبيلا النائمة بهدوء

على الجهه الأخرى

كان جعفر يُمسك بالرجُل وهو يقول:عندي رغبة كبيره دلوقتي بتخليني عايز أقتلك بأي طريقه بس للأسف في حاجه منعاني

كان الرجُل مُستلقي على الأرض وجعفر يُقيده ويمنع حركته ، فأبتسم وهو يلهث قائلًا:أكيد الحلوه بتاعتك

أغمض جعفر عيناه وعاد غضبه يتصاعد من جديد فقام بكسر يده وهو يسمع صرخات الرجُل التي دوت بأنحاء المكان وهو يقول بنبره غاضبه:قولت سيرتها متتجابش على لسانك ولا لا

قاطعه سراج وهو يقول:كفايه يا جعفر لازم نمشي المكان خطر وبعد شويه كلهم هيكونوا هنا واحنا مش مستعدين خالص لأي حاجه دلوقتي .. سيبه وتعالى معايا عشان تطمن على بيلا

نظر لهُ جعفر للحظات بهيئته المبعثره ثم نظر للرجُل مره أخرى وقال:تمام بس لازم أعمل حاجه مهمه

فهم سراج مغزى حديثه وهو يراه يفعل ما يجعله دائمًا يشعر بالراحة ثم نهض بعد لحظات وهندم ملابسه وهو يقول:يلا

تحركا سريعًا وتركا الرجُل فاقد الوعي مكانه

في منزل فايزه

فايزه:الا قوليلي يا هناء … أخبار بيلا مع جوزها ايه

هناء بهدوء:الحمد لله … ربنا يهديهم ويصلحلهم الحال

بسام بمرح:مش كنت زمان لو عندك بنت تانيه كنت أتجوزتها

ضحكت هناء بخفه وأبتسمت فايزه فنظرت لهُ هناء وقالت:لو كان عندي مكنتش سيبتك عازب لحد دلوقتي

بسام بأبتسامه:خالتي هي بيلا مبسوطه معاه

نظرت لهُ وقالت بأبتسامه:اه الحمد لله ادعيلهم ربنا يهدي سرهم

بسام بأبتسامه:يارب

نظرت فايزه نظره ذات معنى لبسام الذي نظر لها وتلاشت أبتسامته بهدوء

في مكان آخر

دلف جعفر خلف سراج الذي نظر لهم وقال بأبتسامه:أنظروا من عاد

السيده بأبتسامه:مرحبًا

نظر جعفر لسراج الذي قال:بترحب بيك

حرك جعفر رأسه برفق فقالت إيميلي:لا أُريدك أن تقلق على بيلا إنها بغرفتك بالأعلى

تحدث سراج وهو ينظر لهُ وقال:بتقولك متقلقش على بيلا موجوده في أوضتك فوق

تحدث جعفر وهو ينظر لها بأبتسامه وقال:شكرًا

نظر لها سراج وهو يقول:إنه يشكرك

ابتسمت إيميلي بينما نظر جعفر لسراج وقال:انا هطلع أتطمن عليها

حرك سراج رأسه برفق وصعد جعفر سريعًا كى يطمئن عليها ونظر لهم سراج بأبتسامه ، دلف جعفر للغرفه وأغلق الباب خلفه واقترب من الفراش ورأها جالسه ويبدوا عليها الخوف الشديد ولكنها عندما رأته نهضت بلهفه وأقتربت منه وعانقته بقوه وبادلها هو عناقها وهو يُمسدّ على ظهرها بحنان فسمعها تقول بخوف:انتَ كنت فين وسيبتني لوحدي ليه مع الناس الغريبه دي انا كنت مرعوبه ومش عارفة أعمل حاجه والبت اللي كانت هنا دي غريبه أوي ومخوفاني

تحدث جعفر بهدوء وهو ينظر لها قائلًا:أهدي يا بيلا مفيش أي حاجه انا جنبك أهو أهدي كل حاجه رجعت لطبيعتها وانا اللي طلبت من سراج يجيبك هنا عشان أمان ليكي

بيلا بدموع وخوف:انا كنت هموت من الرعب عليك بجد … الموضوع طلع صعب أوي فوق ما كنت أتخيل

مسح دموعها بأطراف أصابعه وهو يقول بصوتٍ هادئ:انا مكانش ينفع أعرفك وأخوفك عشان عارف أنك متتحمليش .. بس طول ما انا جنبك تأكدي أني عمري ما هسمح لأي حد أنه يأذيكي مهما حصل … انا أتصرفت خلاص وهو مش هيرجع يضايقك تاني خلاص انا عملت اللازم

نظرت بيلا لهُ بعينان لامعتان وقالت:جعفر هو أحنا فين ومين الناس الغريبه دي تعرفهم منين

جعفر:دول سراج يعرفهم وعارفيني عن طريقه

بيلا بعدم فهم:لا أزاي مش فاهمه هو مش سراج

قاطعها جعفر وهو يقول بهدوء:لا يا بيلا … سراج متعلم مش زيي

نظرت لهُ للحظات بينما أكمل هو وقال:سراج متعلم كويس ومعاه لغات وبيشتغل شغلانه كويسه

بيلا بتعجب:غريبه … أومال أزاي يبقى بشكل تاني في الحاره

أبتسم جعفر بخفه وهو ينظر أرضًا وقال:هو دايمًا كدا … مش عايز يحسسني أني … الوحيد فيهم اللي جاهل

أوقفته بيلا عن الحديث وهي تقول بنفي:لا يا جعفر متقولش كدا … انتَ مش كدا

جعفر:لا يا بيلا … يمكن دا العيب الوحيد اللي لو مكانش فيا كان زمانك دلوقتي مبسوطه بيا ومشرفك وسط صحابك … وكنتي زمانك بتحبيني .. زي ما انا بحبك

بيلا:بس انا بحبك يا جعفر

حرك رأسه بنفي وهو يقول:لا يا بيلا … انتِ مبتحبنيش … انا حاسس أنك مش متقبلاني يا بيلا … انا بحبك أوي … فوق ما تتصوري … كنت نفسي أبقى فتى أحلامك اللي بتدوري عليه … مش انا الشخص اللي كان في خيالك … ولا انا الشخص اللي يشرفك ويليق بيكي … ولا انا الشخص اللي انتِ بتحبيه … ولا انا الشخص اللي كان المفروض يعيشك في مستوى يليق بيكي ويكون مرتاح ماديًا ونفس مستواكي .. انا مش أي حاجه من دي .. ولا صفة منهم فيا تخليكي على الأقل تتقبليني … انا يمكن حلمت حلم أكبر مني مش ليا … بس انا مش عارف أبطل أحبك يا بيلا مش هعرف حتى لو انتِ مش ليا … انا بحبك من زمان أوي … وكان نفسي الاقيكي بتحبيني زي ما بحبك … عارفه لما عرضتي عليا أني أتجوزك بدافع الحماية لفترة معينه انا كنت مبسوط أوي وطاير من الفرحه وكأنك هتكملي معايا لحد آخر العمر … حبيتك بجد ومبقتش عارف أتخيل حياتي من غيرك يا بيلا .. صعب أبعد عنك أو تبعدي انتِ … جعفر يعمل عشانك أي حاجه لو قولتيلي عايزه نجمه من السما هجبهالك … أي حاجه نفسك فيها هجبهالك مقابل أنك تفضلي جنبي ومتسبنيش وتمشي انا بجد هيحصلي حاحه لو صحيت ولقيت كل دا حلم صدقيني انا معاكي عرفت يعني ايه حياة انتِ غيرتي فيا حاجات كتير أوي يا بيلا وانتِ مش واخده بالك … انا عندي استعداد أعملك أي حاجه تخليكي تفضلي جنبي ومتسبنيش صدقيني قولي أي حاجه عيزاني أغيرها وانا هغيرها لأجل أنك تفضلي جنبي ومتسبنيش

كانت تنظر لهُ وهي لا تصدق ما تسمعه وتراه ، بالتأكيد هذا حُلم وليس حقيقه إنه يترجاها بأن تبقى بجانبه دائمًا وأن لا تتركه وترحل ، إنها لا تصدق

سقطت دموعه من عينه اليُمنى فقط وهو يقول:انا مخترتش أني اكون كدا صدقيني انا حقيقي محرج لأنى الوحيد اللي جاهل وسطكوا ومبفهمش حاجه

أسكتته وهي تحتضنه وتقول بدموع:كفاية يا جعفر أرجوك … كفاية عشان خاطري

وضع رأسه على كتفها وهو يبكي بينما ربتت هي على ظهره بحنان وهي حزينه من أجله كثيرًا وكم ألمها حديثه ولامس قلبها فعيناه بالتأكيد لا تكذُب ، خوفه ودموعه لا يكذُبان ، الحب الصادق النابع من عيناه لا يكذُبان أيضًا ، إنها مصدر قوته ، تذكرت حديث هنا صديقتها في الصباح لها وتذكرت حديث والدتها من قبل ، سقطت دموعها وهي لا تعلم ماذا عليها أن تفعل فهي أيضًا تُحبه لا تُنكر بأنها تهابه قليلًا ولكنها قد أكتشفت مؤخرًا بأنها أحبته بالفعل ولاحظت تصرفاته التي تغيرت أيضًا فلم يعُد جعفر ذو الأخلاق السيئه التي كانت تراها دائمًا رأت بهِ جانبًا أخر مدفون يرفض إظهاره ولكنها لا يُهمها لأنها في النهاية قد “أحبته”

مسدّت على خصلاته وقالت:انا أسفه يا جعفر انا السبب في كل دا

شدد من احتضانه لها فهو يخشى ما هو قادم الآن بينما أكملت هي وقالت:تعرف … انا اكتشفت حاجه مهمه أوي مكنتش أتوقع أن هي تحصل في يوم من الأيام

أبتعد هو قليلًا وهو ينظر لها ودموعه تسقط من عين واحده فقط بينما نظرت هي لهُ ومدّت هي يدها ومسحت دموعه بأطراف أصابعها وهي تقول:عارف ايه هي ؟!

حرك رأسه نافيًا وهو ينظر لها بترقب بينما أبتسمت وقالت وهي تنظر لعيناه بحب:أن انا كمان بحبك أوي وأكتشفت أن انا كنت غبيه أوي لما كنت عايزه أبعد عنك … انا ملقتش نفسي غير فيك .. كنت معجبه بيك قبل ما يحصل بينا كلام أيام ما كنت بتضايقني شخصيتك كانت عجباني وشداني أوي .. كنت بقاوح مع نفسي وأكدب نفسي واقنع نفسي اني مبحبكش بس الحقيقه هي أن انا … قد أحببتُك فوق حُب المُحبين حُبًا
 حرك رأسه نافيًا وهو ينظر لها بترقب بينما أبتسمت وقالت وهي تنظر لعيناه بحب:أن انا كمان بحبك أوي وأكتشفت أن انا كنت غبيه أوي لما كنت عايزه أبعد عنك … انا ملقتش نفسي غير فيك .. كنت معجبه بيك قبل ما يحصل بينا كلام أيام ما كنت بتضايقني شخصيتك كانت عجباني وشداني أوي .. كنت بقاوح مع نفسي وأكدب نفسي واقنع نفسي اني مبحبكش بس الحقيقه هي أن انا … قد أحببتُك فوق حُب المُحبين حُبًا

نظر لها وهو لا يُصدق ما يسمعه بينما نظرت هي لهُ بأبتسامه وحركت رأسها برفق وهي تنظر لهُ قائله:أيوه زي ما سمعت … انا بحبك ومش عايزه أبعد عنك يا جعفر انا حبيتك بجد

مسح على خصلاته للخلف وهو لا يصدق وهو ينظر لها بذهولٍ تام بينما أبتسمت هي أكثر وقالت:جعفر انتَ كويس

نظر لها وهو مازال على صدمته بينما لم تتحمل هي وظلت تضحك عليه لوقتٍ قصير ، تحدث أخيرًا وهو يقول:دا بجد ولا بحلم

أبتسمت بيلا وقالت:بجد

وضع يديه على كلا ذراعيها وهو ينظر لعينيها قائلًا:بيلا … انتِ واعيه بجد للي بتقوليه … انتِ مش مجبوره صح

ضحكت بخفه ونظرت لهُ وقالت بحب:لا يا جعفر انا مش مجبوره … انا بقول اللي حاسه بيه للشخص اللي بحبه وحياتي من غيره أكيد هتكون وحشه … انا عايزه أكمل حياتي معاك يا جعفر الوقت اللي قضيته معاك خلاني أغير وجهه نظري فيك تمامًا … انا هفضل معاك ومش هسيبك لحظه واحده من دلوقتي وهنتحدى كل دا سوى مش كدا

حرك رأسه برفق وهو ينظر لها بأبتسامه سعيده ومن ثم أحتضنها بشده وهو يقول بسعاده:انا مش مصدق نفسي … حاسس أني بحلم

نظرت لهُ بأبتسامه وقالت:لا صدق … انتَ نصيبي من الدنيا دي يا جعفر

ثم أردفت بعتاب وقالت:ومش عيزاك تقول الكلام اللي قولته دا تاني

نظر للأسفل بهدوء وحزن بينما قالت هي:انتَ مش جاهل يا جعفر ولا هتكون كل الحكاية أنك أتظلمت وأتحرمت من التعليم مش أكتر … وبعدين انا أتشرف بيك في أي حتة … كفاية أنك راجل بجد ومبتقبلش حاجه عليا أو على مها

أبتسم بخفه ونظر لها وقال:النهارده أسعد يوم في حياتي

أبتسمت بيلا وقالت:جعفر هو انتَ بتفكر في ايه … يعني انا لحد دلوقتي مش عارفة انتَ عاوز تعمل ايه

نظر لها وقال:بفكر في حاجات كتير أوي … الفتره الجايه صعبه أوي يا بيلا … سواء عليا أو عليكي

بيلا بقلق:ليه

جعفر:عصفوره اللي أتهجم عليكي مش هيسكت وهيحاول ياخدك مني

بيلا بذهول:ليه انا معرفهوش ولا هو يعرفني

ثنى يد قميصه وهو ينظر لذراعه وقال:بصي

نظرت ليده ورأت تلك الندبة البارزه على يده فقالت بذهول وهي تتفحص ذراعه:ايه دا يا جعفر … مين عمل فيك كدا

تحدث جعفر وهو ينظر ليده قائلًا:دي علامه عصفوره ليا … مره تمادى معايا وأذى مها وقتها مكنتش شايف قدامي وربيته من جديد .. وقتها علمت على وشه .. العلامة اللي انتِ شوفتيها على وشه دي انا اللي عاملها … وهو من غِله قام وساب علامته على أيدي … عشان كل ما ابصلها أفتكره ويفتكرني

بيلا بقلق:جعفر … لازم تاخد حذرك دلوقتي انا بقيت مراتك يعني كل خطوه انتَ هتاخدها بحساب .. أديك شوفت وصلي بكل سهوله وفي لمح البصر ممكن متكونش لاقيتني … لازم تاخد بالك وتعمل حساب كل خطوه هتاخدها بعد كدا لو مش عشانك فهو عشاني

نظر لها وقال:مش عايزك تخافي … انا عارف كويس أوي انا بعمل ايه وعايز ايه … وهعمل أكيد حسابك في كل خطوة هاخدها انتِ أهم حاجه بالنسبالي دلوقتي يا بيلا

أبتسمت بخفه وعانقته وعانقها هو بهدوء ، عده طرقات على الباب ، خرجت بيلا من أحضانه ونظرا للباب وقال جعفر:أدخل

دلف سراج وخلفه إيميلي المبتسمه وقال:أتطمنت عليها

حرك جعفر رأسه برفق وهو ينظر لبيلا فسمع سراج يُكمل حديثه وهو ينظر لبيلا قائلًا:انا آسف يا بيلا بس كان لازم أعمل كدا

حركت رأسها برفق وهي تقول:حصل خير … شكرًا

نظر لهما جعفر وهو يقول بعدم فهم:هو في ايه انا مش فاهم حاجه

نظر لهُ سراج وقال:كانت عايزه تجيلك بعد ما خدتها ومشيت لما الراجل فضل يصرخ أفتكرت أن فيك حاجه فعشان كدا انا أضطريت أضغط على العرق دا عشان تنام

أنهى حديثه وهو يُشير على عنقها فنظر لها جعفر ثم لهُ وقال:كويس أنك عملت كدا … لو كنت سبتها معرفش ايه اللي كان ممكن يحصل خصوصًا أن عصفوره مش هيسكت

سراج:بالظبط عشان كدا جبتها هنا وخليت إيميلي معاها

نظرت بيلا لإيميلي بقلق وأختبأت خلف جعفر فنظروا لإيميلي ثم نظر سراج لجعفر نظره ذات معنى وقال جعفر بهدوء:متخافيش يا بيلا … مش هتعملك حاجه

تحدثت بيلا بخوف وهي تنظر لهُ قائله:لا مش شايف عنيها عامله أزاي شكلها يخوف انا أول مرة أشوف حد عنيه بالمنظر دا

نظرت إيميلي لسراج وقالت:أهي تفهم اللغة الانجليزية

حرك سراج رأسه برفق فنقلت هي نظرها لها وقالت:لا تخافي عزيزتي هذا هو لون عيناي لم أفعل بها شئ … أعلم بأنكِ خائفه ولكن لا تخافي انا لن أأوذيك انا هنا فقط لحمايتك مثلما طلب مننا زوجك … انتِ الآن في خطر كبير ويجب أن نكون حذرين قدر الإمكان حتى لا تتأذي … انتِ زوجه شخص عزيز علينا فلما نؤذيكِ انتِ من الآن فرد من أفراد هذه العائله ويجب علينا حماية عائلتنا … بالمناسبة انا أُدعى إيميلي

قالت جملتها الأخيرة وهي تمُدّ يدها لها فنظرت لها بيلا قليلًا ثم لجعفر الذي حرك رأسه برفق وهو ينظر لها فأقتربت هي بحذر ومدّت يدها بهدوء وصافحتها وهي تنظر لها قائله:وأنا بيلا

إيميلي بأبتسامه:سُررت بمعرفتك أيتها الجميلة

أبتسمت بيلا وقالت:وأنا كذلك

سراج بأبتسامه:حسنًا يبدوا بأنكما الآن أصبحتما صديقتين

إيميلي بأبتسامه:بالتأكيد

_إيميلي أين انتِ

نظرت لهم إيميلي وقالت:المعذرة

تركتهم وخرجت من الغرفه ونظروا هم لها ثم نظر سراج لجعفر وقال:ببساطة بقوا صحاب

جعفر:المهم الباقي انا هسيب بيلا هنا

بيلا:لا انا مش عايزه أفضل هنا انا معرفش حد

جعفر:مينفعش يا بيلا هنا أمان ليكي ومحدش هيفكر أنك ممكن تبقى هنا أصلًا

سراج:جعفر معاه حق … هنا أمان ليكي وكلهم هنا كويسين وهيخلوا بالهم منك انا وصتهم عليكي وطالما انتِ مراته فخلاص هما هنا كلهم بيحبوه ولما قولنالهم أننا هنجيبك هنا رحبوا بالفكرة جدًا … جعفر أهم حاجه عنده دلوقتي هو أنك تبقي في أمان عشان يقدر يكمل وهو متطمن عليكي يا بيلا

نظرت بيلا لجعفر الذي كان هادئًا وينظر أمامه ، فتحدثت هي وقالت:طيب مين الناس دي انا مش فاهمه حاجه وتعرفوهم منين انا حاسه أني تايهه ومش فاهمه أي حاجه

جعفر:هتعرفي … بس مش دلوقتي

بيلا:ليه

جعفر:عشان مش دا الوقت المناسب يا بيلا في حاجات أهم من دا كله

زفرت بيلا وهي تنظر للجهه الأخرى فنظر سراج لجعفر نظره ذات معنى ثم قال:أي حاجه هتعوزي تعرفيها هتعرفيها بس مش دلوقتي كل حاجه بمعاد … ودلوقتي هاتها وتعالى عشان نعرفها عليهم

تركهما سراج وخرج بينما نظرت بيلا لجعفر الذي قال:يلا

أمسك يدها وخرجا من الغرفه ونظروا هم لهما بعدما نزلا من الأعلى ووقفا أمامهم ، نظرت لهم بيلا بهدوء ونظروا هم أيضًا لها ، تحدث سراج وقطع هذا الصمت وهو يقول:حسنًا أود أن أُعرفكم … بيلا زوجه جعفر … بيلا هذا السيد كيڤن وهذه زوجته السيدة روزلين زوجته .. هذا سميث وهذه حبيبته كاثرين .. أما هذا فهو يُدعى كين إنه فرد جديد بالعائله هو شخص هادئ بعض الشئ .. وهذه إيميلي التي تعرفتِ عليها بالأعلى

نظرت لهم وقالت بهدوء وتوتر:مرحبًا

أبتسموا بخفه وقال السيد كيڤن:مرحبًا بكِ في عائلتنا بيلا

روزلين بأبتسامه:سُررت بمعرفتك بيلا

أبتسمت بيلا بهدوء وحركت رأسها برفق بينما نظرت لكين الذي كان ينظر لها نظره ذات معنى فتوترت هي ونظرت لجعفر الذي حاوط كتفها وأبتسم بخفه وهو يُطمئنها ، تحدثت إيميلي وقالت:حسنًا سراج … ماذا سيحدث بعد ذلك

سراج:يجب علينا حماية بيلا منهم كما تعلمون هم يبحثون عن جعفر حتى يؤذوه بها

سميث:أهو مازال يبحث عنا سراج

نظر لهُ وهو يقول:كان يبحث عنا … الآن هو يبحث عن بيلا

روزلين:يجب علينا حمايتها … الآن الخطر يحوم حولها ولا بُد أن نفعل شيئًا من أجلها

بيلا:أيمكنني المساعدة

سراج:بالطبع لا بيلا انتِ ستُعرضين نفسك للخطر أكثر

بيلا:أعلم ولكن…

قاطعها سراج وهو يقول:لا عليكِ سنعتني بالأمر أبقي بعيده عنه حتى لا يؤذيكِ

صمتت بيلا وزفرت بهدوء ونظرت لجعفر بهدوء

بعد مرور الوقت “في منزل كيڤن مساءًا”

جلس جعفر بجانب بيلا على طرف الفراش بهدوء فنظرت لهُ ونظر هو لها وقال بهدوء:مالك

تحدثت بيلا بهدوء وهي تقول:محتاجه أفهم اللي بيحصل حواليا … محتاجه أعرف انتَ ايه بالظبط انا مش فهماك ومش عارفه أحدد شخصيتك خالص … حساك غامض وصعب حد يفهمك … جعفر انا مش غريبة عشان تكون واخد الحذر دا كله

وضع يده على يديها ونظر لها وقال بهدوء:لا يا بيلا الموضوع مش زي ما انتِ بتقولي … انا فعلًا مش لازم أقولك حاجه عشان حاجات كتير أوي

بيلا:أيوه قولي على الأقل سبب واحد يخليك متحكليش يا جعفر

زفر جعفر بهدوء ونظر لها وقال:عيلة كيڤن هيقدروا يساعدونا

بيلا بتعجب:أزاي مش فاهمه ويعرفوا الموضوع منين !

جعفر:سراج حكالهم كل حاجه والراجل دا هما بيدوروا عليه

بيلا بتعجب:فتحي ! … جعفر انتَ بتقول ايه انا مش فهماك انا حاسه أنك بتضحك عليا أو بتشتتني انا بجد مش فهماك مش جايه معايا قولي الحقيقة

زفر جعفر وهو يمسح على وجهه تحت نظراتها فنظر لها من جديد وقال بهدوء بعدما أعتدل بجلسته:بيلا انا مش عارف أبدء منين … بصي دول الناس اللي شغال معاهم سراج زي ما عرفتك .. وهما سمعوه لما كان بيتكلم معايا كان وقتها بيتكلم بصوت عالي فهما سألوه لأنهم شكوا إن في حاجه في الشغل فهو حكالهم بحكم أنهم سألوه وهو مينفعش يكدب … فلما عرفهم هما أقترحوا عليه أنهم يساعدوني بما أني صاحبه أوي يعني فعرفني وقالي إنهم هيساعدوني ولأنهم بيعزوا سراج جدًا فخدتها فرصه خصوصًا بعد ما عصفوره عرف مكانك ووارد يتهجم عليكي تاني في أي وقت انا مش موجود فيه فلما حصل اللي حصل انا كلمت سراج وانا جايلك وعرفته المكان اللي انا هكون فيه وقت ما أستغربتي وقولتيلي عرفت منين أن سراج واقف ورايا وجه أزاي قبلها كان متفق مع كيڤن أنه هيجيبك والباقي انتِ عرفاه

شردت بيلا وهي تنظر للأسفل بهدوء بينما تحدث جعفر وهو ينظر لها قائلًا:انا مقدرش أفوت فرصه زي دي يا بيلا انا عندي أستعداد أعمل أي حاجه عشانك

نظرت لهُ بينما أكمل هو وقال:وبحكم إني على قد حالي … معنديش مكان تاني اخبيكي فيه

حركت رأسها برفق وهي تقول بتفهم:عارفه … بس حسيت أن فيه حاجه غلط وبعدين المكان غريب وناس غريبه … طبيعي أستغرب

جعفر:بيلا لازم تعرفي إني مش هستهون بأي حركة منهم تقدر أنها تكون سبب في أذيتك … انا أي فرصه هتجيلي هستغلها مهما كانت ايه هي انا عايزك بعيده عن كل حاجه عشان وقت ما أظهر أبقى متطمن عليكي … بس صدقيني انا اللي قدرت أعمله عملته وللأسف مفيش أي وسيلة مسعداني غير سراج والناس دي

بيلا بهدوء:عايزه أسألك سؤال أهم

نظر لعينيها وقال:سؤال ايه

نظرت لهُ وهي تقول بترقب:فتوح كان يقصد ايه وقت ما كنت بتضربه وهو خاف منك ورجع

أبتسم جعفر وحرك رأسه بقله حيله وقال:انتِ مصدقه اللي قاله

بيلا بهدوء:انا بسألك على فكره متتهربش وجاوب وقول الصراحه

أتسعت أبتسامته وقال:سراج كان متفق مع القهوجي وخلاه يحطله حبوب هلوسة يشوف حاجات مش موجوده أصلًا … وبعدين بالعقل كدا أزاي … وحتى لو هو شاف صح هل دا هيحصل قدام الناس كدا وسط النهار أكيد لا بس انا كنت قاصد الحركة دي وعارف أنها هتشكك فتحي فيا وهتخليه يراقبني عشان يتأكد أن فتوح مبيقولش أي حاجه وخصوصًا أنه بيثق فيه جدًا وعارف أنه مبيكدبش

شردت بيلا فقال هو:بيلا … بلاش تفكري كتير وركزي في مستقبلك وبس … وسيبي الباقي عليا انا عارف كويس انا بعمل ايه

حركت رأسها برفق وهي تنظر للجهه الأخرى فأعاد خصله شارده خلف أذنها وقال:أحب أعرفك إنك في مكان أمن وهما ناس كويسين ومش هيضايقوكي بس أبعدي عن اللي أسمه كين دا لأنه غريب شويه وليه شخصيه غريبه

بيلا:لاحظت … نظرته خوفتني

مسدّ على يدها بحنان وقال بأبتسامه:مش عايزك تخافي طول ما انا معاكي … انا بحاول أعمل أي حاجه ترضيكي وعشان مكونش مأثر ومستهون بيهم انا مش كدا يا بيلا

وضعت يدها على يده وقالت بهدوء:انا عارفه يا جعفر … بس حتت أنك تأمن لناس أحنا منعرفهاش ولا هما يعرفونا دي مخوفاني شويه ومخلياني متوتره

جعفر:مكانا أتكشف يا بيلا وهيراقبوني لازم أشتتهم ومعنديش حلول تانيه لو فيه انا مش هأثر بس الدنيا متقفله في وشي وخايف عليكي … على العموم من هنا لحد ما أخلص منه هو ورجالته عاوزك تطمني خالص ومتخافيش من حاجه … أتفقنا

حركت رأسها برفق وهي تنظر لهُ فأبتسم هو وأبتسمت هي أيضًا وفتح ذراعيه لها فأقتربت دون تردد وعانقته بينما عانقها هو وطبع قُبله على رأسها وهو ينظر أمامه بهدوء وهو يُفكر فيما سيحدث فحتى الآن لا يعلم ماذا يُخطط لهُ فتحي وعلى ماذا ينوي


في منزل فارس

صاح فارس بغضب وهو يقول:يعني ايه يا فتحي أزاي

فتحي بحده:خدها وخلع بقولك أعمل ايه انا اللي فيا مكفيني

فارس بسخريه:وفالح تفرد جناحاتك علينا وتقعد تهلل ليل ونهار في الحاره وعاملي فيها سبع رجاله في بعض

صاح فتحي بهِ وهو يقول بغضب:لم نفسك يا فارس أحسنلك انا اللي فيا مكفيني

خرجت سميحة وهي تقول بتهكم:مش عارفه حارق نفسك عليها أوي كدا ليه مقصوفه الرقبة دي

فتحي بتحذير:سميحة .. لمي الدور

تدخل فارس وهو يقول بحده:أهدى على نفسك يا فتحي متنساش أنك بتتكلم مع مراتي

ضحك فتحي بسخريه تحت نظرات التعجب منهما بينما نهض هو وخرج من المنزل وهو مازال يضحك بسخريه ويقول:مراتك ايوه

نظرت سميحة بقلق لفارس الذي نظر لأثره بهدوء وهو يُفكر في شئٍ ما

في مكان آخر

كان أكرم جالسًا في غرفه فوق السطح بعدما قام فارس بطرده من أجل سميحة وهو مستلقي على الأرض البارده وينظر للسقف بشرود وحزن ، أبتسم بسخريه وهو يُحدث نفسه قائلًا:زعلان على ايه يعني مكنتش متوقعها منه … عادي اللي خلاه مسألش على أمك وأختك هتكون انتَ غالي عليه يعني … لحد دلوقتي مش عارف قدر يعملها أزاي بس مش هتفرق في كل الأحوال … انا عرفت اللي فيها خلاص … جعفر كان عنده حق … وعشان كدا انا خدت القرار

بعد مرور يومان

في الصعيد

عبد المعز:يعني هتيچي

هناء بهدوء:أيوه .. انا خدت القرار خلاص

عبد المعز بأبتسامه:عين العجل يا بنت ابوي … هاتي بنتك معاكي عشان تبجوا في أمان

هناء بهدوء:معرفش هترضى ولا لا ومعرفش جعفر هيوافق ولا لا هي بقت على ذمة راجل دلوقتي

عبد المعز:انتِ مش جولتي الدنيا مهياش أمان وفارس بيدور على البت هاتيها معاكي يا هناء مهتخسريش حاچه

زفرت هناء بهدوء وقالت:يا عبد المعز مش هينفع بيلا عندها أمتحانات لازم تمتحن وبعدين جعفر معاها

زفر عبد المعز وقال:طيب شوفي هتعملي ايه وجوليلي عشان أبعت حاتم ييچي ياخدك

هناء بهدوء:حاضر يا عبد المعز

أغلقت معه ونظر هو أمامه بقلة حيلة وهو يقول:منك لله يا فارس ربنا ينتجم منك أشد أنتجام


في منزل كيڤن

عده طرقات على باب المنزل ، ذهبت إيميلي وفتحت الباب ودلف جعفر وخلفه أكرم الذي ما إن رأى بيلا ذهب إليها سريعًا بينما نهضت بيلا وركضت إليه وأرتمت بأحضانه وهي لا تصدق بأنه أمامها ، شدد أكرم من أحتضانه لها وهو يقول بنبره تملئها الشوق:وحشتيني أوي يا بيلا … وحشتيني يا نور عيني

شددت بيلا من أحتضانها لهُ وقالت بأبتسامه ودموع:وحشتني أوي يا أكرم حاسه إني مشوفتكش بقالي كتير أوي

طبع قُبلة على رأسها وهو يقول بأبتسامه:طمنيني عليكي يا بيلا انتِ كويسه يا حبيبتي

خرجت بيلا من أحضانه ونظرت لهُ وقالت بأبتسامه:انا كويسه يا حبيبي متخافش

نظرت لهُ قليلًا ثم قالت:بس انتَ مش كويس يا أكرم

نظر لها أكرم وأبتسم قائلًا:انا كويس يا بيلا

بيلا بحده:لا يا أكرم مش كويس متحاولش تضحك عليا

نظر لها أكرم ولم يتحدث بينما نظر لجعفر الذي كان يعقد يديه أمام صدره وينظر لهُ بهدوء

في غرفه بيلا وجعفر

وقفت بيلا أمام أكرم وعقدت يديها أمام صدرها وهي تنظر لهُ قائله:من غير كدب يا أكرم لو سمحت

نظر لها أكرم قليلًا ثم أبتلع تلك الغصه وهو يقول بهدوء:بيلا انا

قاطعته بيلا وهي تقول بحده:من غير كدب يا أكرم لو سمحت

صمت أكرم وزفر بهدوء ونظر لجعفر الذي قال:مقدامكش حل تاني للأسف كدا كدا هتعرف الحقيقه

نظر لها أكرم قليلًا ثم قال:بيلا … انتِ ليه مش عايزه تصدقيني

بيلا:عشان انتَ بتكدب يا أكرم

أكرم:مش عايز أقولك عشان انتِ فيكي اللي مكفيكي

بيلا:وانا مشتكتش يا أكرم وبعدين انتَ أخويا مين هيسمعك غيري

صمت أكرم ونظر للأسفل وظهر الحزن جليًا على معالم وجهه بينما أقتربت هي منه ونظرت لهُ وهي تقول بترقب:ايه اللي حصل مخليك كدا يا أكرم

أبتعد أكرم وهو يسعل بشدة وظهر عليه الأعياء الشديد فتحدثت بيلا وهي تنظر لهُ بقلق قائله:انتَ تعبان

حرك رأسه نافيًا وهو يقول:انا كويس صدقيني

تحدثت بيلا بضيق شديد وهي تقول:يا أكرم قول الحقيقه أبوس أيدك انا بكره الكدب

تحدث جعفر وهو يقول:فارس طرد أكرم من الشقة عشان خاطر مراته التانيه

أتسعت عينان بيلا ونظرت لأكرم وهي تقول:الكلام دا صح

لم يفعل أكرم أي ردّ فعل فصاحت بهِ قائله:ردّ عليا بقولك الكلام دا صح يا أكرم

لحظات ونظر لها أكرم وهو يُحرك رأسه برفق وهو يؤكد حديث جعفر فصاحت بهِ بيلا بقوه وهي تقول:ليه يا أكرم ليه ممنعتهوش ليه معاندتش معاه وقولتله لا مش هخرج ليه أديتله الفرصه وسمحتله يطردك

صاح أكرم أيضًا بغضب وهو ينظر لها بعينان دامعتان وقال:عشان مش هيسمعني يا بيلا .. ما هو مسمعكيش وطردك هيسمعني انا دلوقتي

صمتت بيلا وهي تنظر لهُ بينما أكمل هو قائلًا:لو كان سمعك كان هيسمعني بس هو كأنه مصدق وخدها فرصه وقال يلا البت وأمها وابنها معاهم بالمره هي جت عليه وكل دا ليه عشان خاطر سميحة

صُعقت بيلا ونظرت لهُ بصدمه وهي تقول بترقب:ايه

نظر لها أكرم ولانت معالم وجهه وهو يُدرك بأنه قد وقع بالحديث ووضع جعفر يده على وجهه وهو لا يعلم ماذا يفعل بعد خطأ أكرم الذي كان بالتأكيد غير مقصود ، أقتربت منه بيلا ونظرت لعيناه وهي تقول بحده:انتَ قولت ايه من ثوانِ

أبتلع أكرم تلك الغصه وهو يقول بنبره متوتره:مقولتش حاجه

نظرت لهُ بيلا للحظات وهي تقول:سميحة … أبوك طلع متجوز سميحة

تحركت بيلا ولكن أوقفتها يد أكرم وهو يقول:رايحه فين

أفلتت يدها من قبضته وهي تقول بحده:أوعى يا أكرم

أكملت سيرها ولكن أوقفتها يد جعفر التي أمسكت بذراعها يمنعها من الذهاب قائلًا:بلاش جنان يا بيلا

تحدثت بيلا بحده وهي تقول:سيبني يا جعفر

نظر لها جعفر وقال:مفيش مرواح في حته أهدي

أخذت نفسًا عميقًا ثم زفرته وهي تقول بحده:سيبني يا جعفر بقولك

تحدث جعفر بنبره حاده وهو يقول:مفيش مرواح في حته قولت بطلي جنان بقى

بيلا بغضب:ما انتَ مش حاسس بالنار اللي جوايا يا جعفر

جعفر بحده:حاسس وعارف بس متاخديش قرار يودينا في داهية انتِ عارفه انتِ رايحه لمين وبرجليكي … بترمي نفسك للهلاك وانتِ مش دريانه بنفسك على فكره ودا غلط وأكبر غلط

سقطت دموعها وهي تنظر لهُ وقالت بحرقة:وانا مش هسكت غير لما أطفي النار اللي جوايا من ناحيتها يا جعفر انا مش ههدى

أستغل أكرم الوضع وهو يقول:ياريت … أصلها بتبص لجعفر كتير وبتستظرف معاه

نظرت بيلا لأكرم ثم نظرت لجعفر بنظرات حارقه وهي تقول بحده:سميحة بتتلزق فيك

جعفر:بيلا

قاطعته بيلا وهي تُمسكه من ياقه قميصه وتقول بغضب وغيرة:سميحة بتتلزق فيك يا جعفر ردّ عليا

زفر جعفر ومسح على وجهه ونظر لأكرم بحده والذي أبتسم قائلًا:أشوف واحده بتتلزق في جوز أختي وأسكت مينفعش

نظر لبيلا وقال بعدما زفر بهدوء:ايوه

نظرت لهُ قليلًا والغضب يظهر جليًا على معالم وجهها

في الحارة

في منزل جميله

تحدثت جميله بخفوت وحده وقالت:انتِ مش ناويه تتهدي وتسكتي

أبتسمت قائله:متعرفيش قد ايه بستمتع وانتِ خايفه أربعه وعشرين ساعه من أني أفضحك … بس مش عيزاكي تخافي .. طول ما انتِ ماشيه صح مش عيزاكي تخافي خالص … بس مسموحلك تخافي في حاله واحده بس … لما تخالفي كلامي أو تعارضيني في حاجه وقتها تقدري تترحمي على نفسك عشان هيكون الخبر واصله في ساعتها ومين يعرف ممكن يعمل ايه ساعتها فيكي

أبتلعت جميله تلك الغصه بخوف وقالت:ملهوش داعي تهديدك … انا عارفه كويس أوي انا بعمل ايه

أبتسمت قائله:براڤو عليكي … ودلوقتي زي الشاطره كدا تنفذي اللي قولتلك عليه … في التوقيت اللي أتفقنا عليه

أغلقت معها ونظرت جميله للهاتف بضيق بينما كانت مها تقف بجانب باب الغرفه وهي تستمع لحديث جميله الغامض

بعد مرور القليل من الوقت

وصلوا إلى الحارة ونظر لهما أكرم وقال:متتحركوش قبل ما أديكوا الإشارة تتحركوا

حركت بيلا رأسها برفق وذهب أكرم وتركهما بينما نظر جعفر لبيلا وقال:متأكده من قرارك يا بيلا

تحدثت بيلا وهي تنظر أمامها وقالت بتوعد:عارفه … ومش هرتاح غير لما أنفذه

حرك رأسه برفق ووضع يده على كتفها ونظر أمامه ينتظران حتى يُعطيهما أكرم الإشارة ، بينما على الجهه الأخرى كان أكرم قد صعد للمنزل ودق على الباب وأنتظر للحظات ثم وجد الباب يُفتح وتقف سميحة أمامه وهي تضع يدها اليُسرى على خصرها وتستند بالأخرى على الباب قائله بضيق:خير

نظر لها أكرم وشعر بالضيق منها ولكنه تمالك نفسه وقال:بابا موجود

أبتسمت بتهكم وقالت بسخريه:لا يا ننوس عين ماما مش موجود ويلا من هنا

أغلقت الباب بوجهه بينما أغمض هو عيناه وهو يضغط على قبضه يده بغضب ثم أخذ نفسًا عميقًا وزفره بهدوء وذهب ، كانت بيلا تقف وبجانبها جعفر ينتظران حتى رأوه بعد لحظات يُشير لهما فنظرت بيلا لجعفر الذي نظر لها ، بينما كانت سميحة جالسة وتُشاهد التلفاز وهي تضع قدم فوق الأخرى حتى سمعت بعد لحظات عده طرقات على الباب من جديد فنظرت لهُ وزفرت وأتجهت إليه وهي تفتحه وتقول بغضب:هو أحنا مش قولنا مش موجود ايه القرف دا

رأت بيلا أمامها تنظر لها بغضب والتي قالت وهي تدفعها للداخل ومن ثم دلفت وأغلقت الباب خلفها وبدأت بثني أكمام قميصها تحت نظرات الصدمه النابعه من عينان سميحة قائله بحده:قرف ما يقرفك انتِ وأهلك يا عديمة التربية

ما إن أنتهت حتى فاجئتها بيلا وهي تصفعها بقوه جعلتها تصرخ وتسقط أرضًا من شدّه صفعتها ، نظرت لها سميحة بصدمه ومالت بيلا بجزعها وأمسكتها من خصلاتها وهي تقول بتوعد:كدا يا مرات أبويا متقوليش أنك أتجوزتي أبويا بعد ما لفيتي على جعفر يا حرباية وملقتيش منه ريق

هجمت عليها بيلا وهي تقول بغضب:خليني بقى أرحب بيكي على طريقتي

صرخت سميحة وهي تضع يديها أمام وجهها كي لا تتأذي ولكن لم تدع بيلا مكانًا إلا وقد تركت أثارها عليه ، تصدت سميحة العديد من الضربات حتى دفعتها فجأه وأسقطتها أرضًا وهي تنهض وتهجم عليها أيضًا بالضرب قائله بغضب:إن ما عرفتك مقامك يا زبالة انتِ مبقاش انا

نهضت سميحة سريعًا ودلفت للغرفة للحظات بينما تركت بيلا تتألم على الأرض بسبب العنف التي تعرضت إليه من سميحة ، لحظات وأقتربت سميحة وهي تقول بتوعد:نهايتك على أيدي

نظرت لها بيلا بعدما رأتها تُمسك بالسكين وأتسعت عينيها ولم تدع لها الفرصة وأقتربت منها سريعًا وهي ترفعها للأعلى كي تقوم بضربها بها ولكن كانت بيلا أسرع وضربتها بعنف بقدمها في بطنها تألمت على أثرها سميحة وتركت السكين وسقطت أرضًا وهي تُمسك ببطنها وتتألم ، بينما نهضت بيلا وزحفت تجاهها وأمسكتها من خصلاتها ونظرت لها وهي تقول بحده:بقى انتِ يا سميحة يطلع منك كل دا … خلي بالك دا بمناسبة أنك أتجوزتي أبويا في السر يا عديمة التربية … بس لسه محاسبتكيش على تلزيقك في جوزي يا محترمة

نظرت لها سميحة وقالت بحقد وهي تصق على أسنانها:بكرهك يا بيلا … بكرهك

أبتسمت بيلا وهي تنظر لها قائله:مش أكتر مني … القلوب عند بعضها يا روحي

تركت خصلاتها تحت نظراتها بينما نظرت لها بيلا بأبتسامه غير مفهومه ومن ثم صفعتها بشده تألمت سميحة للغاية بسبب شدة الصفعه بينما نظرت لها بيلا وابتسمت قائله:القلم اللي طرقع دا هيحرمك تبصي على جوزي مره تانيه وهتفتكريه قدام

أقتربت منها بيلا ونظرت لها وهي تُمسك بوجهها وقالت بتحذير:جوزي خط أحمر … لو عينك دي أترفعت على جعفر ولو بالغلط هتاخدي بدل العلقة علقتين … ماشي يا قموره

تركتها بيلا بقرف ونظرت لها سميحة بحقد دفين وهي تصق على أسنانها بقوه بسبب غضبها المتصاعد بينما نهضت بيلا وهي تُهندم من ثيابها وخصلاتها ببرود وألقت نظره أخيره على سميحة قبل أن تخرج ، بينما كان جعفر وأكرم واقفان على الدرج في الأسفل ينتظرانها ولكن فجأه سمعا صوت صراخ بيلا بالأعلى فصعد جعفر سريعًا وخلفه أكرم ، بينما كانت بيلا ساقطه على الأرض وتتألم بقوه والجيران يقفون ويشاهدون ما يحدث بصدمه وهم يتحدثون ، كانت سميحة قد أمسكت بها وأسقطتها أرضًا وقامت بغرز السكين بقدمها بحقد وهي تنظر لها وهي تراها تتألم وتُعاني ، صعد جعفر ووقف بالأسفل ونظر لهذا المشهد الذي لم يكن بالحسبان وخلفه أكرم الذي صرخ بأسم بيلا وهو ينظر لها ، صعد جعفر سريعًا ودفع سميحة بعيدًا وخلفه أكرم الذي صرخ بسميحة وهو يقول بغضب:انتِ عملتي ايه

أخذ جعفر بيلا بأحضانه ونظر لها وهو يقول بدموع وصوتٍ خافت:ليه كدا يا بيلا … ليه كدا

سقطت دموعها وهي تقول بألم:الوجع وحش أوي يا جعفر … انا مش قادره

ضمها لأحضانه وطبع قُبلة على جبينها ونظر لأكرم وقال:يلا يا أكرم بسرعه سيبها وتعالى ورايا

نهض جعفر وأقترب من أكرم الذي كان يقف أمامها وينظر لها بحقد وقال:أخلص يا أكرم بيلا الأهم دلوقتي

تحرك أكرم رغمًا عنه عندما سمع صوت بيلا تتألم وذهب تجاهها ومال بجزعه وحملها وذهب بينما نظر جعفر لسميحة نظره تعلمها جيدًا وذهب خلفه ، خرجا من العمارة تحت أنظار الجميع الذين شهقوا بصدمه وهم يرون بيلا بهذه الحالة بينما وقف جعفر وهو ينظر لهم جميعًا ومن ثم تحدث بصوتٍ عالِ وغاضب قائلًا:ياريت تبلغوا فارس أن اللي مراته عملته دا مش هيعدي بالساهل وعرفوه أن جعفر مش هيسكت على اللي حصل لبيلا وقولوله إني هيطربقها فوق دماغه وهوديه ورا الشمس ودا تحذير مني ليه لحد ما يلاقيني على قلبه في أي لحظه … مراته أذت مراتي يبقى يتحمل اللي هيحصل فيها وفيه اللهم بلغت

نظر لهم ومن ثم ذهب خلف أكرم والغضب يعمي عيناه عن كل شئ وتحركوا بالسيارة سريعًا

في الصعيد

ميادة:أزهار بجولك ايه أني نسيت أچيب اللبن ما تروحي لصباح وتچيبي منِها

نظرت لها أزهار وقالت:انتِ عوزاني أخطي عتبة سيد العچوز .. شكلك نسيتي اللي حوصل

ميادة:انتِ هتچيبي شويه لبن انتِ هتتحدتي معاها

أزهار:لا يا ميادة چوزي حالف عليا معتبش عتبة البيت دا عايزه تچيبي منِها روحي انتِ إنما اني لاع منجصاشي وحياة أبوكي

ميادة بقله حيله:خلاص هروح أچيب أني … مكتوب عليكي الشجى يا بت يا ميادة طول عمرك

وضعت الحجاب على رأسها وخرجت من المنزل تحت نظرات أزهار التي كانت تنظر لها بأبتسامه وقله حيله

في التاسعة مساءًا

في منزل كيڤن

كان جعفر جالسًا بجانب بيلا على الفراش وهو ينظر لها وقال بعتاب:ينفع اللي حصل دا … عاجبك كدا

ألتمعت عيناها فقال هو بدموع حبيسة وهدوء وهو ينظر لها:انا قولتلك بلاش يا بيلا وبلاش تسرع بس كالعادة بتاخدي قرارات وقت غضبك وعدم إدراكك بتوديكي ورا الشمس … تقدري تقوليلي لو اللي حصل دا والضربة دي كانت في مكان تاني انا كنت هعمل ايه … حتى مقعدتيش تتكلمي معايا يا بيلا ولا تستشيريني في أي حاجه انتِ خدتي القرار ومعملتيش حساب نتايجه في الآخر … لمجرد أنك عرفتي أن سميحة تبقى مرات ابوكي فجأه بقيتي عامله زي المجنونه ومش هترتاحي غير لما تنفذي اللي في دماغك وانا حذرتك وقولتلك بلاش تستقلي بسميحة عشان انتِ متعرفيهاش … بس مسمعتيش مني وكنتي هتروحي مني بسبب قرار أتاخد في وقت غضب … المفروض أعمل ايه دلوقتي … أخد موقف منك يعلمك متتسرعيش في أتخاذ قراراتك وتفكري الأول … ولا أسكت … انا حتى مش عايز أضغط عليكي ومراعي مشاعرك في موقف صعب زي دا ودا اللي مخليني على فكره ساكت ومش عايز أكلمك … بس أنك تخسري حاجه منك دي فكره مرعبة

نهض وجلس على رُكبتيه أمامها وأمسك بذراعيها وهو ينظر لها ودموعه تملئ عينيه بينما نظرت هي لهُ بدموع حبيسة وقال هو بهدوء وحزن:انتِ متعرفيش انا كنت مرعوب عليكي أزاي … انا أول ما سمعت صريخك محستش بنفسي … معرفش انا طلعت أزاي كل الأحداث اللي حصلت انا معرفش حصلت أزاي … انا واحد كان مُعرض يخسر مراته في أي لحظة … بيلا دا مش تفكير ناس عاقله يا حبيبتي … ربنا خلقلنا مخ عشان نفكر قبل ما نعمل أي حاجه … انتِ مقهورة ومتعصبه ومش مصدقه اللي بيحصل بس انا مش مجبور أرمي نفسي للتهلُكة يا بيلا … لازم تفكري قبل أي حاجه وتشوفي غلطاتك هتوصلك لفين خصوصًا مع الناس دي لأنهم مبيتفاهموش … انتِ مراتي يا بيلا وروحي مينفعش أضحي بيكي تحت أي سبب من الأسباب حتى لو كان على حساب سعادتي … انتِ الحاجه الوحيدة اللي بحارب الدنيا دي عشانها … وعشان تفضلي جنبي ومتسبنيش انا حبي ليكي مش من إمبارح … انا بحبك من زمان بيني وبين نفسي وساكت عشان عارف أن انا في الآخر شخص غير مرغوب فيه … ولما الدنيا أتغيرت للأحسن وبقى في أمل لقيتك فجأه بتضيعي من أيدي بكل سهوله ومتعرفيش أن انا بتقطع من جوايا

سقطت دموعه وهو ينظر لعينيها وسقطت دموعها أيضًا وهي تنظر لهُ وتسمعه يقول:انا طول ما انا عايش مش عايز أشوفك بتضيعي مني تحت أي ظرف يا بيلا … انا من غيرك ولا حاجه صدقيني انا بقيت كدا بسبب بعدك عني … ولما بقى فيه أمل وبقينا مع بعض بدأت أصحى من اللي انا فيه وأرجع جعفر اللي مدفون من زمان … بس انا مش عارف أرجع زي الأول يا بيلا … انا عمري ما ضعفت قدام حد .. بس النهارده انتِ خلتيني أضعف قدام الكل

عانقته بيلا وسقطت دموعها بغزاره وهي تبكي بينما بادلها جعفر عناقها وهو يُشدد من عناقه وسقطت دموعه أكثر بحزن وقال بصوتٍ باكِ:انتِ اللي بتتحكمي في شخصيه جعفر يا بيلا … انتِ اللي بتحركيني … مش عايز ييجي اليوم اللي أصحى فيه والاقي كل دا حلم

شددت من أحتضانها لهُ وقالت بدموع وصوتٍ باكِ:لو طلع كل دا حلم يا جعفر هتعمل ايه

أبتعد جعفر قليلًا ونظر لها بعينان باكيتان وقال:هتمنى أنه يبقى حقيقه .. ولو مبقاش … فأكيد معاده هيكون لسه مجاش … بيلا

ربت على ظهرها بحنان ومسدّ على خصلاتها وقال:حصل خير خلاص انا هتصرف

بيلا بدموع:جعفر

أسكتها جعفر وهو يقول بنبره هادئه:خلاص يا بيلا أهدي يا حبيبتي انا هتصرف

صمتت بيلا وجلس هو من جديد أمامها على الفراش وشددت من عناقها لهُ ووضعت رأسها على كتفه بهدوء بينما حاوطها هو بذراعيه وهو يُمسد على ظهرها بحنان ويعلم بأن الأمر لن يمر مرور الكرام ، لحظات وسمع صوت هاتفه يعلنه عن أتصال وعلم من المتصل فسمع بيلا تقول بهدوء:ردّ يا جعفر

حرك رأسه برفق وهو يقول بهدوء:مش مهم … المهم دلوقتي ترتاحي شويه

دثرها جيدًا وهو يشعر بأرتعاش جسدها بسبب بروده الطقس في الخارج وعانقته هي ووضعت رأسها على كتفه وأغمضت عينيها بهدوء بينما عانقها هو وأستند برأسه للخلف على ظهر الفراش ، لحظات وسمع صوت هاتفه يعلنه عن أتصال من جديد فأجابه ووضع الهاتف على أذنه دون أن يتحدث وسمع فارس يصرخ بغضب وتوعد قائلًا:فاكرني مش هعرف باللي حصل ومش هعرف أجيبك … لو راجل تعلالي ونتصافى راجل لراجل ومتهربش

أبتسم جعفر ونظر لبيلا النائمه بأحضانه وطبع قُبلة على رأسها ونظر أمامه من جديد وقال بنبره حاده متوعده:أستعد للعياط عشان الليلة دي مش هعديها على خير … ومتهربش عشان الحفلة هتعجبك أوي

أغلق بوجهه دون سماع الردّ وعلى شفتيه أبتسامه متوعده
 أبتسم جعفر ونظر لبيلا النائمه بأحضانه وطبع قُبلة على رأسها ونظر أمامه من جديد وقال بنبره حاده متوعده:أستعد للعياط عشان الليلة دي مش هعديها على خير … ومتهربش عشان الحفلة هتعجبك أوي

أغلق بوجهه دون سماع الردّ وعلى شفتيه أبتسامه متوعده ، عاد جعفر ينظر لها وهو يتوعد بشدة لفارس

على الجهه الأخرى

نظر فارس للهاتف وهو يبتلع تلك الغصه وشعر بالتوتر وهو لا يعلم على ماذا ينوي جعفر ولكنه سيواجهه مهما حدث وينتقم منه

في منزل كيڤن

نزل جعفر على الدرج واقترب من سراج وقال:عايزك في طالعه

نظر لهُ سراج قليلًا قبل أن يقول:في حاجه حصلت ولا ايه

حرك جعفر رأسه برفق وهو يقول بهدوء:فارس أتصل بيا وبيهددني بخصوص اللي حصل

اعتدل سراج بوقفته ونظر لهُ بأهتمام وقال:وانتَ قولتله ايه

جعفر بهدوء:هقابله … ومش أي مقابله … لازم استضيف ضيفي ضيافه حلوه ولا ايه

أنهى حديثه وهو يخطف من يده كوب العصير وأرتشفه مره واحده ، عقد يديه على الطاولة أمامه ونظر لهُ وقال:من كلامك أفهم أنك هتعمل ليلة من لياليك الحلوة … زي ليالي أم كلثوم كدا

ضحك جعفر بخفه وأستند بذراعيه على الطاولة ونظر لسراج المبتسم وقال بأبتسامه:الليلة دي بالذات … هتبقى برقبة سلسلة ألف ليلة وليلة بطلها فارس العجوز وشركاءه .. شوفلي مقدمة حلوة أحطها للملحمة دي

نظر سراج حوله وهو يقول بتفكير:مقدمة حلوة … لا خساره فيهم تتعب دماغك عشانهم أحنا ناس مش بتاعت مقدمات أحنا بندخل في الجد على طول

جعفر بأبتسامه:عندك حق … بس انا ناوي أبدأها بمقدمة فريدة من نوعها

شرد سراج للحظات قبل أن يقول:مش جاي لوحده خلي بالك

نظر لهُ وأبتسم أبتسامه واسعه وقال:وات إيفر

نظر لهُ سراج بذهول وقال:ايه يا مان ما انتَ جامد أهو ووات إيفر ايه محبكها ليه كدا

جعفر بأبتسامه:لقطتها وبيلا عرفتني معناها

سراج بأبتسامه وحماس:قولي بقى ناوي على ايه

نظر لهُ جعفر بأبتسامه شيطانية وقال:مفاجئة

سراج بأبتسامه:تبًا لمفاجئاتك عزيزي

زفر جعفر بعمق ونظر حوله وقال:أومال فين الباقي

سراج:سميث وكاثرين برا كالعادة والأستاذ كيڤن ومراته فوق وإيميلي هتلاقيها هنا في أي لحظة كالعادة وكين مع نفسه

حرك جعفر رأسه برفق وهو ينظر للخارج فقال سراج:أتطمنت على بيلا

حرك رأسه برفق وهو يقول:اه الحمد لله نايمه فوق

سراج بأبتسامه:اكيد شرشحت لسميحة

أبتسم جعفر وقال:سميحة بقت عبارة عن سوابق … بيلا متوصتش من ناحيتها

ضحك سراج وقال:تخيلت شكلها … إن جيت للحق … هي صعبانه عليا

جعفر بهدوء:ومين سمعك … اللي بتمر فيه برضوا مش قليل .. حقها

زفر جعفر ونظر للخارج بشرود وقال:تعرف يا سراج … انا من ساعه ما جيت على الدنيا وانا مشوفتش يوم حلو فيها … بكلمك بأمانة مش أڤوره مني … اللي مريت بيه مكانش قليل … شوفت كتير أوي واتحرمت من أبسط حقوقي … انا كنت دايمًا شخص وحش غير مرغوب فيه من الكل … مقابلتي ليكوا كانت صدفه وعمرها ما هتتنسي … حسيت أن الدنيا بدأت تضحكلي من جديد وقربت افرح … ييجي مرض أمي يدمر كل حاجه من جديد … وارجع لنقطه الصفر من جديد … كبرت وخدت علي الشارع وزي ما بيقولوا بقيت تربية شوارع مش تربية جميلة بس محدش بصلها من جهه تانيه وقال ليه هو بقى كدا أكيد في سبب … محدش حس بيا صدقني ولا حاول يغيرني … لحد ما قابلتها وشوفتها أول مرة … كانت عادية خالص لا هي ملكة جمال ولا هي وحشه جمالها كان عادي … بس فيها حاجه شدتني … قولت جرب مش هتخسر حاجه يا جعفر دي البت اللي حبيتها من أول مرة بس في نفس الوقت يا سراج كنت خايف وجوايا شعور محيرني وصوت تحذير … مكنتش عارف أعمل ايه بس مش هخسر حاجه وموقف بيجر التاني وعدم تقبلي مستمر وغير مرغوب فيا لحد ما أقتنعت فعلًا أن انا شخصية متتحبش

تحدث سراج بهدوء وهو يقول:متقولش كدا يا جعفر كفاية رجولتك وجدعنتك مع الكل ودي شهادة من الكل انتَ جدع وشهم ومفيش منك صدقني ودي ميزة حلوه أوي ويمكن دي اللي خلت بيلا تبتدي تحبك وتقرب منك أنك شديد وشخصية أي بنت تتمناها … ساعات يا صاحبي الإنسان بيكون مليان عيوب ومعندهوش غير ميزه واحده بس كفيلة تغطي عيوبه كلها … والعكس … انتَ محطوط تحت أختبارات لازم تنجح فيها بأي تمن المهم أنك تنجح وانا مش هسيبك لحظه واحده مهما حصل انتَ اخويا يا جعفر اللي مجابتهوش امي يا جدع … المهم دلوقتي تنسى كل دا وتركز في اللي جاي وتركز في مراتك وتخلي بالك منها إبن الجزم دا مش هيهدي صدقني

أبتسم جعفر بخفه وضحك سراج بخفه وربت على يده وقال بأبتسامه:أضحك يا عم محدش واخد منها حاجه وسيبها على ربنا … المهم دلوقتي مستعد تقابل كرومبو دا ولا ايه دنيتك

حرك رأسه برفق وهو يقول بهدوء:اه طبعًا … هو مش بيقولي لو راجل واجهني اشطا انا هوريه ليله حلوه بس كدا غالي والطلب رخيص

أبتسم سراج وقال:شكلك هتعملها حفلة فعلًا على كدا أجي بقى

جعفر بأبتسامه:دا برضاك أو غصب عنك على فكرة يعني في كلتا الحالتين هتيجي يعني هتيجي

سراج بأبتسامه:ولو رفضت

نظر لهُ جعفر وقال:بلاش عشان متزعلش

ضحك سراج بخفه وخرجا من المنزل وهو يقول بأبتسامه:قاسي يا جعفر طول عمرك

جعفر بأبتسامه:مع ناس معينة بس خلي بالك

سراج بمرح:اموت في صراحتك

ذهبا وهما يتحدثان ويضحكان من الحين للأخر

في الحارة

كان أكرم واقفًا وهو يُراقب غزالة وهادي وخلفه منصف ولؤي الذي قال:هما دول اللي قالبين الدنيا على جعفر

أكرم بهدوء:هما بعينهم

منصف:وناوي تعمل ايه معاهم

أكرم:هناخدهم زي ما جعفر كان عاوز

لؤي:حاسس أنه أتسرع

أكرم:لا طبعًا نمسكهم أحنا بدل ما يمسكونا هما ونتبهدل يا عالم مين وراهم

منصف:نتحرك ؟!

لحظات من الصمت قطعها أكرم وهو يقول:أتحركوا

تحركوا ثلاثتهم كي يقوما بإمساك غزالة وهادي وإلقاءهما بالمخزن

في مكان آخر

كانت مها نائمة بهدوء والغرفه يملئها الظلام الدامس ، لحظات وفُتح الباب ودلفت جميلة وهي تسير على قدميها وتُمسك بوسادة بيدها وتنظر لمها النائمة بعمق لا تعي لشئ ، وقفت بجانب الفراش ونظرت قليلًا لها ومن ثم وضعت الوسادة على وجهها وهي تقوم بخنقها ، بينما أستفاقت مها بفزع وبدء صوتها المختنق يطلب الأستغاثه في محاولة فاشله منها وهي تُخاول إبعادها عنها وهي تتحرك بعشوائية وتصرخ بصوتٍ مكتوم ، تملصت مها منها دفعتها بقدمها بعيدًا وهي تشهق بقوه وكأنها كانت في أعماق البحار لا نجاة من أذمتها وقد حُسب الأمر ، نظرت لها ونهضت سريعًا وخرجت خارج الغرفة وفتحت باب المنزل بخوف شديد وركضت مبتعدة وهي تنظر خلفها وترى جميلة تلحق بها وهي تركض خلفها ، سقطت دموعها بخوف وهي تركض بالشوارع المظلمه وتنظر خلفها بخوف شديد

في مكان آخر

فُتح باب المخزن الذي أصدر صوت صرير هادئ ولكنه مزعج بنفس الوقت ، دلف جعفر بهيبته وشموخه المعتاد واقترب من فارس ورجاله الذي يعلم بأنه لا يستطيع أتخاذ خطوه بدونهم ووقف أمامه وهو يعقد يديه أمام صدره وينظر لهُ بابتسامه بارده بينما نظر لهُ فارس نظره ذات معنى ، نظره تحمل الشر والحقد والتوعد الشديد ، أقترب سراج بهدوء تحت هذا الظلام ونظروا هم لهُ وكلما أقترب أتضحت الرؤية وظهر وجهه بوضوح شديد أمام أعينهم ، وقف بجانب جعفر الذي كان واقفًا وينظر لفارس الذي أبتسم بتهكم وقال:جاي مع سراج بس ولا العكس

لم يجيبه جعفر وظل ينظر لهُ للحظات ، خمس دقائق قد فاتوا على جملة فارس دون أن يُعلق عليها جعفر الذي أخذ نفسًا عميقًا وزفره بهدوء وهو يتحدث قائلًا بهدوء:قولتلك بلاش رجاله يا فارس


أبتسم فارس وهو يقول:ودا ميوحيش بحاجه ولا البعيد كمان مبيفهمش

نظر جعفر للأرض قليلًا ثم تحدث من جديد وهو يحتفظ بهدوءه قائلًا:بلاش تخبط في الكلام عشان انا عصبي وغبي دا أولًا … ثانيًا انا طالما أديتك كلمه تنفذها وتاخدها ثقه … بس كالعادة مخوني .. تالت حاجه انا كنت عارف أنك هتخوني وتجيب رجالتك معاك

قام بطرقعه أصبعيه ورأى فارس رجال جعفر يتقدمون ويقفون خلفه وهم ينظرون لهُ فنقل فارس نظره لجعفر بحقد الذي كان ينظر لهُ بأبتسامه واسعه وهو يقول:ايه يا فاروسه ظهر عليك غضب ربنا فجأه ليه

ضرب بخفه على جبينه وهو يظهر عليه معالم الدهشه والتي تحولت إلى عده ضحكات متتالية وهو يقول:نسيت أني غدار … وهغدر بيك في أي وقت … فحبيت تأمن نفسك مش كدا … بس في كل الأحوال دا مش هيمنعنا من أننا هنتناقش بكل هدوء .. من رئيس عصابة مجرم لرئيس عصابه أجرم منه لا رجالتك تدخل ولا رجالتي تدخل وعشان أكون صادق معاك انا هديهم أشاره بعدم التدخل مهما حصل بيني وبينك

نظر لهم جعفر وفهموا هم نظرته وتراجعوا خطوه للخلف بينما نظر لفارس من جديد الذي نظر لهُ للحظات ثم نظر لرجاله وقال:محدش يتدخل

تراجعوا خطوه للخلف ونظر فارس لهُ من جديد وهو يقول:أديني أديتهم أمر بعدم التحرك كدا نلتزم بأتفاقنا للأخر

جعفر:أكيد وانتَ عارفني كويس

أبتسم فارس وهو يقول بسخريه:طبعًا عارفك يا جعفر مش جديد عليا

تقدم جعفر خطوه للأمام ووقف وهو ينظر لهُ قائلًا:نتكلم بقى

تقدم فارس أيضًا خطوه ووقف أمام جعفر الذي نظر لهُ بأبتسامه وقال:حلو أوي نتكلم من راجل لست

فارس بحده:قولت ايه

جعفر بأبتسامه وتذكر:من راجل لراجل يا فارس معلش أصل انا ومراتي حبيبتي بنتناقش كدا فأيه يعني لما أقولهالك دون قصد مش نهاية الدنيا

نظر لهُ فارس نظره حاده تحمل التوعد فأسطرد جعفر حديثه وهو يقول:نتكلم جد بقى … يا شيخ فارس

نظر لهُ فارس نظره شك بينما أكمل جعفر وقال:يرضيك يا راجل يا كُباره يالي رايح جاي تقطم فيا وتقول قال الله وقال الرسول تبقى شيخ رايح جاي على المسجد وفي نفس الوقت من ورانا كدا يعني ينفع .. انا مش هحاسبك لأن ربنا هو اللي هيحاسبك فانا مليش دخل بس متجيش تبقى انتَ كدا وتيجي تنصحني بالصح تيجي أزاي دي … انتَ طالما كدا من ورا الكل فأكيد انتَ هتتجوز وكدا يعني بس ليا تعليق صغير على حاجه كدا … أن انا لما أجي أتجوز بنتك انتَ ملكش دعوه خالص

رأي تعابير وجهه تبدلت فتحدث جعفر قبل أن يتحدث هو وقال:قبل ما تجعر وتصدعني … حابب أعرفك حاجه كدا صغنونه … بيلا مراتي دلوقتي … يعني هتغلط فيها كأنك غلطت فيا انا وعشان تعرف انا مقبلش عليها كلمه متعجبنيش أو أحس أنها من ضمن تخبيطات الكلام … بيلا أتهجمت على سميحة دا اللي واجعك أوي وايه يعني مراتي حبيبتي أضايقت منها ومراتك عنيها عليا وبتتلزق فيا فمراتي حبيبتي بتغير عليا فحبت تأدبها يعني تأديب حريم مع بعضهم وخلي بالك انا شجعتها على دا عشان مكدبش عليك انا بموت في الصراحه وانا في نفس الوقت مدخلتش سبتهم مع بعض براحتهم خالص وانتَ لو كنت موجود ساعتها كنت أتدخلت وبعدت بيلا عن حبيبت القلب ليه عشان انتَ حُرمة زيهم لكن لو انتَ واثق في مراتك مش هتدخل فبترجع في الآخر برضوا لثقتك في مراتك ثم أن انا مستحقرك أوي بصراحه … بس على العموم يا برنس انا مراتي مش غلطانه ومراتك الحرباية تستاهل أكتر من كدا ولو معترض وريني عرض كتافك

أنهى حديثه وهو يضرب بخفه على ذراع فارس الذي أمسك بيده فجأه وهو ينظر لهُ نظره ذات معنى ، نظره تملئها الغضب والتوعد فنظر لهُ جعفر للحظات قبل أن يمُدّ يده هو الآخر ويُمسك بيده ويُبعدها عن قبضته وهو مازال يُمسك بيده فضغط جعفر على قبضته بينما أنكمشت معالم وجه فارس قليلًا وهو ينظر لهُ فقال جعفر بصوتٍ يُشبه فحيح الأفعى:أي حركه غدر كدا أو كدا منك هيكون قصادها ردّ فعل مني وحش أوي

ترك جعفر يده ونظر لهُ للحظات قبل أن يدفعه بعيدًا عنه وهو ينظر لهُ بأستحقار ومن ثم نظر ليديه وأخرج منديلًا معطرًا من جيبه ومسح يديه وهو يقول ببرود عندما شعر بنظرات فارس لهُ:أصل انا نسيت أقولك ميزة فيا … أن انا نضيف وبقرف أوسخ أيدي في ناس شبهك بس أنتوا عليكوا حركات بتخلي الواحد يعني يخرج عن شعوره ويعمل حاجات هو رافض يعملها … بس على كُلٍ … حابب تضيف حاجه يا مهزق ولا معندكش كلام تقوله وقبل ما لسانك يفلت وتعبط في الكلام حابب أقولك حاجه انتَ متعرفهاش لحد دلوقتي وانا متأكد أنك مسافه ما هتسمعها هتجيلك جلطة في ساعتها

نظر لهُ بطرف عينه وعلى ثغره أبتسامه جانبيه فتحدث فارس بترقب وهو ينظر لهُ قائلًا:حاجه ايه دي

اتسعت أبتسامه جعفر وقال:أو بلاش أعرفك دلوقتي .. خليها وقت يكون مولع عن دا أكتر عشان أشوفها والعة من كله وانتَ بتولع معاهم

أعطاه جعفر ظهره وهو يقول:دا كان مجرد تمهيد مش أكتر يا فارس … لو العركة بدأت هتخسرها انتَ ورجالتك … بلاش تنكش فيا عشان لما هصحى … مش هعرف أنام تاني

خرج جعفر ولكن لحق بهِ فارس وأوقفه بحديثه قائلًا:على فين يا بلطجي كلامنا لسه مخلصش

تحدث جعفر بنبره بارده وهو يُعطيه ظهره قائلًا:كلامي خلص ومعنديش حاجه أقولها تاني … مات الكلام يا فارس

أقترب منه فارس حتي أوقفه وهو يجذبه من قميصه وقال بغضب شديد:انا بكلمك يعني تقف عدل احسنلك

ضحك جعفر بخفه وهو يسخر منه وهو يقول:والله وبقى للجاموس صوت … مات الكلام يا فارس وأسكت عشان مزعلكش وانا مش عاوز أوصل للمرحله دي دلوقتي تمام

كان سيذهب ولكن أوقفه حديث فارس مره أخرى وهو يقول:وانا لسه مخلصتش يا جعفر ولما الكبار يتكلموا تقف تسمع يا محترم

تركه جعفر وذهب وهو يبتسم بخفه ولكن سمع صوت هاتفه يعلنه عن أتصال أخرج هاتفه ورأى مها تهاتفه وبهذا الوقت المتأخر ، عقد حاجبيه متعجبًا وأجابها قائلًا:أيوه يا مها غريبة تتصلي بيا في الوقت المتأخر دا

تحدثت مها بصوتٍ باكِ وهي تلهث قائله:جعفر ألحقني عشان خاطري

شعر جعفر بالقلق عليها وقال:في ايه يا مها مالك في ايه انتِ كويسه

مها:انا في الشارع ومش عارفة هروح فين انا تعبانة أوي ومحتاجاك أوي يا جعفر

تحرك جعفر وخرج من المكان وهو يقول بجديه:انتِ فين في التوقيت دا

نظرت مها حولها وهي تقول:هبعتلك المكان دلوقتي عشان خاطري تعالى بسرعه انا في الشارع لوحدي

تحدث جعفر وهو يتحرك بالسيارة الخاصه بسراج قائلًا:طيب انا جايلك حالًا

أغلق معها وتحدث سراج وهو ينظر لهُ قائلًا:في ايه يا جعفر مها كويسه

تحدث جعفر وهو ينظر للطريق قائلًا:معرفش بس اكيد في حاجه كبيره لأنها في الشارع دلوقتي وصوتها معيط

عقد سراج حاجبيه ونظر للطريق وهو يقول بتعجب:في حاجه … وصوتها معيط …. وفي الشارع

نظر للهاتف وهو يرى الساعه تدق الثانية عشر وقال:ودلوقتي … انتَ عارف الساعه كام دلوقتي أحنا في نص الليل

جعفر:ربنا يستر وميكونش اللي في دماغي صح

سراج بعدم فهم:ايه اللي في دماغك بالظبط مش فاهمك

تحدث جعفر وهو ينظر للطريق قائلًا:لا متاخدش في بالك مفيش حاجه

صمت سراج ونظر للطريق مره أخرى فعلم بأن الموضوع خاص لذلك تجنب الحديث فيه معه وصمت هو أحترامًا لهُ

في مكان آخر

كانت غزالة جالسه وبجانبها هادي وهما يستندان على هذا العمود الخشبي ويلتف حولها حبل متين وقطعه القماش موضوعه على أعينهما

تألمت غزالة وهي تقول:اه يا راسي اه … راسي بتدق زي الطبول

تألم هادي وهو يقول:راسي عامله زي القنبلة اللي قربت تنفجر

غزالة:هو احنا فين ومين اللي جابنا هنا

تحدث لؤي وهو يقف أمامهما وعلى يمينه أكرم وعلى يساره منصف وقال:أحنا

عقدا حاجبيهما وقالت غزالة:ايه دا مين انتَ

لؤي:يخصك في حاجه … هتطلعيلي بطاقه ولا ايه

ضحكت غزالة وقالت ساخرة:دمك خفيف … انا بتكلم بجد

لؤي:انا اللي هسألكوا أنتوا مين

غزالة:ايه دا هو مين فينا الخاطف

هادي:انتَ عايز ايه مننا أحنا منعرفكش

لؤي بأبتسامه:صحيح أنتوا متعرفونيش … بس انا عارفكوا أو بمعنى أصح أحنا عارفينكوا

غزالة بتعجب:أحنا .. ليه أنتوا كام واحد بالظبط !

منصف بأبتسامه:تلاته

غزالة بأبتسامه بلهاء وسعادة:الله صوتك حلو أوي انتَ أسمك ايه

نظروا لبعضهم وأشار أكرم بأنها بالكاد مجنونه فنظر منصف لها بعدما سمعها تقول بأبتسامه:استنى هخمن انا … رؤوف أو مهند صوتك شبه مهند الممثل التركي دا تعرفه صوتك شبه صوته أوي أسمك مهند وأكيد بقى أشقر وعيون زرقاء وأبيض منور كدا وعضلات

منصف:انتِ شكلك عايشه في عالم الروايات والمسلسلات العبيطة تخيلك أوڤر

اختفت أبتسامتها وقالت:ايه دا انتَ مش زي ما قولت

منصف:لا انا مش كدا خالص

غزالة:بجد … طب ما تخلينا حبايب وشيل القماشه اللي على عيني دي عشان أشوفك وناخد وندي مع بعض بدل جو التنشنة دا

نظر منصف لهم بقلة حيلة وأقترب منها ونزع قطعة القماشه عن عينيها وابتعد بينما فتحت عينيها واغلقتها عدّه مرات قبل أن تنظر لهُ وتُصدم مما هي تراه حتى أنها فتحت فمها ببلاهة وهي تنظر لهُ بذهول ، بينما وقف هو مكانه وهو ينظر لها وقال:أرتاحتي كدا

غزالة بذهول:دا بجد … خالفت كل توقعاتي

أبتسم بجانبيه حتى ظهرت غمازته فقالت غزالة بهيام:وكمان عندك غمازه الله

أشار أكرم للذي يجلس بجانبها وقال:في لطع قاعد جنبك لو ناسيه

تحدثت غزالة بعدم أهتمام وهي تنظر لمنصف قائله بأبتسامه:مش مهم دلوقتي قولي بقى أسمك ايه يا حليوه

منصف:هو أحنا جايين نتعرف انتِ مخطوفه

غزالة بأبتسامه وهيام:مش مشكله المهم هتعمل زي أبطال المسلسلات والروايات اللي بيخطفوا ويعذبوا البطلة وهي تحبه وبعد كدا يحصل مشاكل تفصلهم عن بعض وبعدها يكتشف أنها بتضيع منه ويدور عليها بس يكون فات الأوان بقى وتتخطف وينقذها ويموت الأشرار كلهم لوحده وهي تكون وحشته بقى وتقوله إنها بتحبه من أول مره شافته فيها وهو طلع عينها وبهدلها ويحس ساعتها بالندم بعد ما مرمطها وهانها ويعتذرلها ويقولها إنه كان بيحبها برضوا بس مرضاش يقول ويعيشوا في تبات ونبات بعدها صح

كانوا ينظرون لها بذهول وعدم أستيعاب ، نظر أكرم للؤي الذي نظر لهُ وتحدث منصف بتقزز وهو يقول:لا طبعًا ايه القرف دا انتِ دماغك مسحوله للدرجادي دا عبط يا ماما مش قصه حب روميو وچوليت

غزالة بأبتسامه:صدقني حلوه أوي جربها ومش هتندم وهتدعيلي

نظر لها بذهول ورمش بعينيه عدة مرات ثم قال:بقولك ايه أسكتي خالص

غزالة بأبتسامه:مقولتليش بقى أسمك ايه

زفر منصف وقال:أسمي زفت منصف

غزالة بسعادة:بجد الله حلو أوي ولايق عليك جدًا انتَ قمور أوي وملامحك رجولية .. ملامح راجل مصري أصيل .. بقولك ايه تتجوزني

مسح منصف على خصلاته بنفاذ صبر وقال:بقولك ايه متجننيش معاكي واسكتي شويه

غزالة بحزن مصطنع:أخس عليك يا منصف كدا تزعق لحبيبتك وتزعلها بالشكل دا انا زعلانه منك

نظر لهما منصف وقال بنفاذ صبر:انا برا لحد ما تخلصوا عشان ضغطي عليّ ومش قادر

تركهم منصف وخرج ونظرت لهُ غزالة وقالت بصوتٍ عالِ قليلًا:منصف أحنا لسه مخلصناش كلامنا أخس عليك

نظرا لها بينما زفرت هي ونظرت لهما ولكنها نظرت للؤي مطولًا ثم قالت بأبتسامه:خلاص منصف زعل انتَ شكلك زيه بس بالك طويل … ها اسمك ايه يا قمر

أقترب منها لؤي حتى وقف أمامها ونظر لها وقال بأبتسامه:عايزه نتعرف مش كدا

حركت رأسها ببلاهة وهي تنظر لهُ بأبتسامه فأبتسم وهو ينظر لها قائلًا:أكيد

ما إن أنهى حديثه حتى أخرج المخدر وقام بالرش أمام وجهها جعلها تفقد الوعي سريعًا وفعل المثل مع هادي الذي فقد الوعي أيضًا ونظر لهما بقرف وقال:جتكوا القرف فيكوا … ولية رغاية

تركوهما وذهبوا بعدما أغلقوا الباب خلفهم جيدًا وذهبوا

على الجهه الأخرى

كانت مها جالسة على الرصيف وتضم نفسها وتنظر أمامها بشرود ، صف جعفر السيارة وترجل منها ومعه سراج واقترب من مها وهو يقول:مها

أستفاقت مها من شرودها ونظرت لهُ ووقفت سريعًا وأقتربت منه وعانقته بقوه وهي تلف يدها حول عنقه بينما بادلها هو عناقها وهو يُربت على ظهرها بحنان وشعر بها وهي تبكي بصوتٍ مكتوم فتحدث هو بقلق وقال:في ايه يا مها ايه اللي مقعدك كدا في نص الليل وازاي خرجتي من البيت في ايه

نظرت لهُ مها وهي تبكي قائله:انا مش عايزه أرجع البيت يا جعفر خدني معاك لو بتحبني

مسح دموعها بأطراف أصابعه وهو يقول:ايه اللي حصل طيب فهميني

بكت مها من جديد فسمع سراج يقول:متضغطش عليها دلوقتي يا جعفر وسيبها تهدى الأول

نظر لها جعفر ومسدّ على خصلاته وقال:تعالى معايا

حاوط كتفها وأخذها وعادا للسياره من جديد وجلست هي بالخلف وجلس جعفر على مقعد السائق وبجانبه سراج وتحرك بالسيارة

في الصعيد

وصلت هناء بوقتٍ متأخر لمنزل أخيها عبد المعز برفقة أبنه حليم ، دلفت للداخل وأستقبلها عبد المعز بترحاب شديد وهو يقول:يا مرحب يا مرحب نورتي الصعيد يا بت ابوي

أبتسمت هناء وعانقها هو بحب أخوي وهو يقول:أتوحشتك جوي جوي جوي يا هناء

هناء بأبتسامه:وانتَ كمان أوي يا عبد المعز

أقتربت عزيزة وقالت بأبتسامه سعيده:يا مرحب بالغالية نورتي الصعيد

أحتضنتها هناء وهي تقول بأبتسامه:وانتِ كمان أوي يا عزيزه أوي

أقترب صلاح وهو يقول بأبتسامه:حمدلله على سلامتك يا عمتي

هناء بأبتسامه:الله يسلمك يا صلاح

عزيزه بأبتسامه:معلش بجى كلهم ناموا عشان مصالحهم الصبح

هناء بأبتسامه:عادي يا عزيزه هو انا غريبه يعني

عبد المعز:يلا روحي أرتاحي بجى عشان السفر أكيد تعبك عجبال ما عزيزه تچهزلك الوكل

رفضت هناء وهي تقول:لا مش عايزه أكل انا هنام على طول عشان عايزه أنام

عبد المعز:وه كيف بس يا هناء

هناء:صدقني انا مش عايزه هنام عشان مش قادره

عزيزه:خلاص لو دا هيريحك خلاص المهم راحتك .. وريها أوضتها يا حليم

حرك رأسه برفق وهو يقول:أتفضلي يا عمتي

هناء بأبتسامه:عن أذنكوا

عبد المعز بأبتسامه:أتفضلي

ذهبت هناء لغرفتها برفقه حليم تحت نظراتهم الهادئة

في منزل كيڤن

أستيقظت بيلا من نومها بتكاسل وهي تنظر حولها بهدوء وهي ترى الغرفة فارغة ، نهضت بهدوء وجلست على الفراش وهي تبحث عن جعفر بعينان ناعستان ، نظرت للساعه بهاتفها ووجدتها الواحده والنصف بعد منتصف الليل ، عقدت حاجبيها وهي تتسأل إلى أين ذهب ، نهضت بهدوء وخرجت من الغرفة وهي تبحث عنه ، نزلت للطابق السُفلي وهي تبحث عنه وبدأت تشعر بالقلق حتى سمعت صوته بالقرب منها فوقفت وهي تنظر يسارها ورأته جالسًا بغرفه الأستقبال ومعه مها وسراج يتحدثون ، أعادت خصلاتها للخلف وأقتربت منهم بهدوء حتى وقفت بالخارج وهي تنظر لهم بهدوء ، أنتبهت لها مها وقالت:بيلا

نظر لها كلًا من سراج وجعفر الذي تحدث بصوتٍ هادئ وقال:تعالى واقفه كدا ليه

أقتربت بيلا بهدوء وهي تعقد حاجبيها بخفه ووقفت بجانبه فكان هو جالسًا على المقعد العالي بعض الشئ ، نظر لها وقال:مالك يا بيلا مخدتيش بالك من مها ولا ايه

نظرت لهُ بيلا وهي تشعر بأنها تائهه فتحدث جعفر بصوتٍ عالِ قليلًا وقال:بيلا

أستفاقت بيلا ونظرت لهُ وقالت بهدوء:نعم

جعفر بتساؤل:في ايه ؟

بيلا بهدوء:مفيش حاجه

سراج بأبتسامه:شكلها لسه صاحيه عشان كدا مش مركزه

نظرت لهُ بيلا ثم نظرت لجعفر الذي قال:انتِ كويسه بجد

حركت رأسها برفق وهي تقول:أيوه

نظرت لمها وقالت:أزيك يا مها

أبتسمت مها بخفه وقالت:كويسه الحمد لله

بيلا بهدوء:معلش مخدتش بالي أنك موجوده سرحت شويه

مها بأبتسامه خفيفه:ولا يهمك

نظر جعفر لمها وقال:ملكيش دعوه وانا هتصرف في الموضوع دا وهتفضلي معايا مش هسيبك معاها … أتفقنا

حركت رأسها برفق وهي تقول:أتفقنا

نهض جعفر وهو يقول:تعالي معايا يلا عشان ترتاحي شويه

نظر لسراج وقال:سراج وريها أوضتي انا وبيلا … هتبقي مع بيلا وانا هنام مع سراج

سراج بأبتسامه:لا انا مش عايزك

نظر لهُ جعفر نظره ذات معنى وقال:يلا ياض اخلص

ضحك سراج وقال:خلاص متقلبش وشك كدا

نظر لمها وقال:تعالي اوريكي الاوضه بدل ما نمسك في بعض دلوقتي

تحرك سراج وتحركت مها معه بينما نظر جعفر لبيلا بعدما وقف أمامها ورآها شاردة من جديد فطرقع أصبعيه أمام وجهها وهو يقول:صباح الخير

أستفاقت بيلا بفزع وهي تنظر لهُ فقال جعفر بتساؤل:في ايه يا بيلا سرحانه لتاني مره ومعداش دقيقتين على بعض ورجعتي سرحتي تاني مالك بجد

حركت رأسها برفق وهي تقول:مفيش

مدّ يده وأعاد تلك الخصلة الشاردة خلف أذنها وهو يقول:متأكده أن مفيش حاجه

حركت رأسها برفق وهي تقول:أيوه

صمت جعفر للحظات ثم قال:أمتحانك الجاي أمتى

نظرت لهُ بيلا بهدوء وقالت:بعد يومين

حرك رأسه برفق ولم يتحدث ونظرت هي لهُ بهدوء دون أن تقول شئ

بعد مرور شهر

أنهت بيلا آخر أمتحان لها وخرجت من الجامعة وكان جعفر واقفًا ينتظرها ، أقتربت منه بهدوء وأخذها هو بأحضانه وهو يُربت على ظهرها بحنان وهو يقول:انا عارف أنك زعلانه بس مش في أيدك حاجه تعمليها يا بيلا

لم يصدر منها ردود أفعال فمسدّ على خصلاتها بحنان غير عادي تشعر بهِ بيلا ولأول مرة وسمعته يقول بهدوء:مسيرك تشوفيها تاني دي مش أول ولا آخر مرة

لم تتحدث فصمت هو للحظات قبل أن يقول:بقولك ايه

رفعت رأسها ونظرت لهُ بهدوء فقال هو:عصير قصب

حركت رأسها فورًا برفق وقال هو:بصي انا عايز أكل كشري بأي طريقه وبعدها نشرب قصب

بيلا بترقب:ونتمشى شويه وتجيبلي درة

نظر لها جعفر وقال:لا الكلام دا بليل بقى بيكون روعة أحنا دلوقتي هناكل كشري ونشرب عصير قصب وبليل ننزل نتمشى زي ما انتِ عاوزه وناكل درة ونعمل كل حاجه انتِ عوزاها

بيلا بترقب:وعد

أبتسم جعفر وقال:وعد

بيلا:مش هتنام قبلها بساعه واجي أصحيك تقولي لا مش قادر

حرك رأسه نافيًا وهو يقول بأبتسامه:لا مش هعمل كدا

نظرت لهُ وقالت:حلو انا سجلتلك الكلام دا عشان انا واثقه أني هسمعهولك

ضحك جعفر بملئ فاهه وقال:انتِ زوجة مش جدعة على فكره

بيلا بأبتسامه:وانتَ زوج كسول بتاع نوم على فكره

ضحك جعفر مره أخرى بخفه وقال:طب بقولك ايه يلا عشان نلحق نستغل اليوم ونقضيه مع بعض سوى

في الصعيد

هناء:يعني مش ناوي ترجعها يا صلاح عدى شهر وشويه على آخر قاعدة كانت بينكوا

صلاح بهدوء:عايزها يا عمتي بس هي مُصرة على الطلاج

هناء:طب حاول تشوف ايه اللي بيضايقها منك يا صلاح وتبطل تعمله أو تغيره

صلاح:معرفش يا عمتي صدجيني

هناء:انتَ صعبان عليا يا صلاح بس هي معذورة هي شافت منك كتير يا ابن اخويا ومبقاش عندها طاقه تتحمل حاجه أكبر منها

صلاح بهدوء:انا عارف أن اني غلط وعارف أن چوازنا أحنا الاتنين مچبورين عليه ويعتبر إكده باطل

هناء:طب انا هسألك سؤال وتفكر فيه قبل ما تجاوب … انتَ بتحبها

صمت صلاح قليلًا وهو يُفكر ووجد حقًا بأنه يُحبها ولكنه لا يُريد الأعتراف يشعر بأنه سيفعل جريمة إن أعترف لها ، تحدث بعد صراع دام للحظات وقال:لاع

هناء بيأس:برضوا لسه مُصر تعند يا صلاح

صلاح بضيق:مش عارف يا عمتي

هناء:خلاص طلقها وسيبها تشوف حياتها ومستقبلها

صلاح بحده وغضب:لاع معطلجهاش اني

هناء بتفاجئ:يوه طب تيجي أزاي

زفر صلاح ومسح على وجهه بضيق فقالت هناء:أبسط مثال عندك بيلا بنتي أهي كانت زيك مش حباه ومكانش في دماغها أصلًا بس مع مرور الوقت بدأت تتقبله وأعترفتله أنها بتحبه هو برضوا مأثرش من ناحيتها على الرغم من أنه بيحبها حب غير طبيعي وميقدرش يعيش من غيرها بس شوف دلوقتي عايشين أزاي .. يا صلاح الوقت بيعدي ويا عالم تكون معاك النهارده بكرا متلاقيهاش وتندم ندم عمرك … أتخلى عن مبادئك شويه وقولها حقك عليا يا أزهار انا بحبك طايب بخاطرها ورجعها وعوضها وغيرّ من نفسك هتلاقي نفسك بني آدم تاني خالص وهتعيش مبسوط … أزهار غلبانه وبتحبك أوي يا صلاح انا عارفه … فكر في كلامي وهتلاقيني بتكلم صح

نظر لها صلاح للحظات ثم نظر أمامه مره أخرى بهدوء وهو يُفكر في حديثها

في مكان آخر

كانا يجلسان على الطاولة ويتناولان الطعام وكانت بيلا سعيده

تحدث جعفر وهو ينظر لها قائلًا:مبسوطه

حركت رأسها برفق وهي تقول بأبتسامه:مبسوطه أوي يا جعفر … مش عارفه اوصفلك سعادتي بجد

أبتسم جعفر وقال:مش محتاجه توصفيها عشان انا شايفها في عنيكي ودا اللي انا عايز أشوفه .. فرحتك وضحكتك بس وهحاول أعملك أي حاجه نفسك فيها لأجل أشوف فرحتك دي

أبتسمت بيلا أكثر وقالت:كُل انتَ مبتاكلش ليه

أخذ جعفر نفسًا عميقًا ثم زفره بهدوء وهو يقول بأبتسامه:مش عارف .. يمكن عشان سرحت فيكي شويه شويتين كدا

أتسعت أبتسامتها وعادت تنظر للطعام مره أخرى بهدوء ولم تفارق الأبتسامه شفتيها ، بعد مرور القليل من الوقت كانا يسيران بجانب بعضهما وهو يُمسك بيدها ويشربان العصير ويتحدثان سويًا ، كان جعفر ينظر لها طوال الوقت وهو يبتسم ويستمع إليها طوال الوقت دون ملل ، كانا يجلسان على المقعد ويستمع إليها وهو يتحدث معها بشغف كبير

جعفر:بيلا عايز أسألك سؤال

نظرت لهُ وقالت:ايه هو

جعفر:هو انا لو حصلي حاجه هتزعلي عليا

تحدثت بيلا بلهفة وهي تُمسك بيده وتقول:بعد الشر عليك متقولش كدا

جعفر:انا عايز إجابه يا بيلا

تحدثت دون تفكير وهي تقول:أكيد يا جعفر … انا حتى مش متخيله الفكرة انا من غيرك ولا حاجه … انا طول ما انا جنبك ومعاك بحس بالأمان … من غيرك مبحسش بيه … انا خدت على وجودك في حياتي أزاي عايزني أتأقلم على حياتي وأرجع أعيش عادي وانتَ مش فيها … انا بحبك وبخاف عليك أوي ومش متخيله حياتي من غيرك … ببساطة مش هرجع بيلا اللي انتَ تعرفها وهبقى واحده محدش يعرفها ولا هي حتى هتبقى عارفه نفسها

كان ينظر لها بهدوء ويستمع إليها حتى أنتهت هي ونظرت لهُ بعينان لامعتان ، عينان يملئهما العشق والحزن فضمها لأحضانه برفق وعانقته هي بحب ووضعت رأسها على كتفه بهدوء بينما طبع هو قُبلة على رأسها وقال بحنان:انا مش بحبك بس يا بيلا … انا بعشقك ومش قادر أشوف حياتي من غيرك

أنهى حديثه وهو ينظر أمامه بهدوء وهو مازال يضمها لأحضانه

في الصعيد

بعد مرور يومان

عده طرقات على باب منزل أزهار ، تقدمت أزهار وفتحت الباب بهدوء ورأت صلاح يقف أمامها وينظر لها وهو يرتدي بدلة سوداء ويُمسك بباقة ورد دلف وعادت هي خطوتان للخلف وهي تنظر لهُ بذهول أغلق الباب خلفه وتحدث بأبتسامه وهو يقترب منها قائلًا بغمزة:وحشتيني أوي يا بنت العبيطة
 في الصعيد

بعد مرور يومان

عده طرقات على باب منزل أزهار ، تقدمت أزهار وفتحت الباب بهدوء ورأت صلاح يقف أمامها وينظر لها وهو يرتدي بدلة سوداء ويُمسك بباقة ورد دلف وعادت هي خطوتان للخلف وهي تنظر لهُ بذهول أغلق الباب خلفه وتحدث بأبتسامه وهو يقترب منها قائلًا بغمزة:وحشتيني أوي يا بنت العبيطة

نظرت لهُ ببلاهة وفم مفتوح وهي لا تصدق ما تراه أمامها بينما أقترب منها هو أكثر وطبع قُبلة على جبينها وهو يقول بأبتسامه:مالك مبحلقه كدا ليه قمور مش كدا

نظرت لهُ وهي مازالت صدمتها التي ألجمتها وجعلتها عاجزه عن التحدث بينما نظر هو لها بتفحص وهو يقول:خسيتي شويه شويتين … وحاسس وشك باهت والهالات ظهرت تحت عنيكي وأهملتي نفسك … بس أقسم بالله لسه شايفك قمر

نظرت للجهه الأخرى وعقدت يديها أمام صدرها ولم تتحدث ولكنها سعيدة من داخلها بينما مدّ هو يده وأدار رأسها إليه برفق وجعلها تنظر لهُ رغمًا عنها فقال:مالك

أبعدت يده وقالت:چاي ليه يا صلاح نويت تتچوز عليا وچاي تجولي


نظر لها وقال بعبوس:أتجوز عليكي … يا شيخة تبًا لكي يا شيخة

نظرت للجهه الأخرى مره أخرى فجعلها تنظر لهُ مجددًا وقال:يا ولية بُصيلي انا واقف هنا مش الناحية التانية

نظرت لهُ بضيق فقال هو مُبتسمًا:انا جايلك انتَ يا جميل هاجي لمين يعني وأجيبله الورد دا لعم حسني يعني أجي للراجل ببدلة وبوكية ورد هتفهم غلط على طول

أبتسمت رغمًا عنها بينما ضحك هو بخفه ومدّ يده بباقة الورد وقال بلطف:تقبليه مني

نظرت لباقة الورد الحمراء ومدّت يدها وأخذتها بأبتسامه وقالت:شكرًا

نظر لها وتلاشت أبتسامته وقال بنفسه بغيظ شديد:انا تعملي معايا كدا وتعامليني المعامله القذرة دي والله لوريكي يا أزهار

أقترب منها وتراجعت قليلًا ولكنه أوقفها وهو يُمسك يدها قائلًا بأبتسامه:على فين يا قطة لسه مبدأناش كلام عشان تتسحبي كدا

تحدثت أزهار وهي تنظر لهُ قائله:عاوز ايه يا واد عبد المعز

غمز صلاح بمرح وهو يقول بأبتسامه:عايزك انتَ يا جميل

أزهار بحده:وه أختشي عاد

صلاح:لا بقولك ايه أتكلمي عدل محدش هنا

زفرت أزهار وقالت:عاوز ايه يا صلاح حلو كدا

نظر لها صلاح وقال برضا:حلو … ها مش ناويه

فهمت مغزى حديثه ولكنها تصنعت عدم الفهم وقالت:مش فاهمه ناويه على ايه

صلاح بترقب:لا يا زوزو مش عليا الحركات دي انتِ عارفه انا قصدي ايه

نظرت للجهه الأخرى وقالت بهدوء:لا يا صلاح خلصت انتَ من طريق وانا من طريق

صلاح:لا ما انا اكتشفت أن طريقي مسدود للأسف ومهواش نافع فهمشي في طريقك غصب عنك للأخر لأن طريقي دوره أنتهى ومينفعش يرجع يفتح تاني فلازق فيكي

أبتسمت ولكنها تلاشت سريعًا وتصنعت الجديه وقالت:لا يا حبيبي صلحه وافتحه تاني عشان طريقي دلوقتي لشخص واحد

صلاح بأبتسامه:مش هينفع صدقيني دا أبن رخمه وانا عارفُه وبعدين ميصحش يعني يا جامد نسيبك ماشي في طريق لوحدك كدا لازملك راجل كدا يعني ولا ايه الدنيا

نظرت لهُ أزهار وهي لا تعلم على ماذا ينوي فرأته يقترب وهو يقول بأبتسامه:شامم ريحة أكل عارفُه كويس أوي وعارف اللي عامله كويس … ما تدوقنا يا كوكب المجرة عمايلك اللي سحلاني

دلفت أزهار للمطبخ وهي في قمة سعادتها فبأبسط الكلمات تجعلها تطير في السماء بسعادة ، دلف خلفها وهو يشتم الرائحة بصدر رحب وقال بأبتسامه:يا وعدي على الريحة يخربيت كدا أومال الطعم ايه شكله أتطور جدًا

وقف وهو يتناول الطعام وقال بنهم وتلذذ:الله يخربيت نفسك في الأكل يجنن … وحشني أوي المحشي من أيدك

أبتسمت بتلقائه وتناول هو قطعة من الدجاج وقال بأستمتاع:يخربيت كدا متجوز الشيف بوراك يا جدعان

تحدثت بتلقائية وأبتسامه وهي تقول:عامله حلو كمان

نظر لها وقال بأبتسامه:والله ما حد حلو هنا غيرك يا كوكبنا

أبتسمت رغمًا عنها وأقترب هو من الحلويات وقال بأبتسامه:صوابع زينب وكنافه محشيه وبسبوسه وجلاش بالشيكولاتة شكلك عارفه أني جاي دا انتِ عامله كل حاجه بحبها

تناول قطعه صغيره من الكنافة وقال بأبتسامه:حلوه أوي أوي بموت في الكنافة المحشية دي

تحدثت أزهار بأبتسامه وهي تقول:بالهنا والشفا على قلبك

غسل يديه وفمه واقترب منها من جديد وهو يقول بأبتسامه:بقولك ايه في كلمه من أربع حروف تعرفيها

عقدت حاجبيها وقالت:ودي هعرفها منين

صلاح بأبتسامه:هتعرفيها

أزهار:جعان ؟!

صلاح:لا

أزهار:عطشان

حرك رأسه نافيًا وقال:لا من ضمن كلمات الرومانسية

قالت بأندفاع وحماس:بحبك

حرك رأسه نافيًا فتلاشت أبتسامتها وسعادتها وهي تنظر لهُ فرأى تلك اللمعة ونظره الأنكسار بعينيها فأقترب منها ومسح هذه الدمعة من على جفنها برفق وقال:في كلمة على وزن أفعل لو جبتيها هقولك حاجه مهمه جدًا بعدها ولو مجبتيهاش هقولهالك برضوا

رمشت بعينيها عده مرات وهي تُفكر في هذه الكلمة وهو ينظر لها بأبتسامه وينتظرها ، لحظات ونظرت لهُ وقالت:أعشق

اتسعت أبتسامته وقال:صح شوفي بقى وركزي في اللي هقوله لو شيلت الألف في الأول وحطيت باء وزودت في الآخر كاف هتبقى بعشقك يا أزهار

أنهى حديثه وهو ينظر لها بأبتسامه واسعه ونظرة تملئها الحب الجارف والنابع من صميم قلبه لها بينما أستغرقت هي لحظات كي تفهم ما قاله حتى نظرت لهُ بعينان متسعتان وعدم تصديق وهي تنظر لهُ بصدمه فضحك وهو ينظر لها ويقول مؤكدًا ما فهمته:أيوه انتِ سمعتي صح فعلًا

ألتمعت عيناها وهي لا تصدق وتنظر لهُ بينما أقترب هو منها بأبتسامه ومدّ يديه ومسح دموعها بأطراف أصابعه وطبع قُبلة على جبينها وهو يقول بحب:أهي بعشقك دي أحلى بكتير من بحبك وبتوصفلك مدى مراحل حبي ليكي العشق حاجه والحب حاجه وانا أختار العشق مش الحب وسبب مجيتي النهاردة هي أن انا أصالحك وأصلح كل حاجه حصلت ونرجع لبعض تاني انا غلطت وعرفت غلطي وندمت عليه جدًا وعرفت أن انتِ فعلًا مش أي واحده لا انتِ أزهار اللي قدرت تخلي صلاح اللي عايز رصاصتين في دماغه يحبها ويبقى عايزها جنبه طول الوقت

قاطعته وهي تضع يدها على فمه وتقول بلهفه:بعد الشر عليك متقولش كدا

صلاح:خايفه عليا

حركت رأسها برفق وهي تقول:أكيد

طبع قُبلة على يدها تلك وقال:حقك عليا يا أزهار مش عايزك تزعلي مني ولا تكوني شايله مني انا بحبك ومقدرش أبعد عنك ودا مخليني معاند معاكي ومش عايز أطلقك لأني مش قادر أتخيل حياتي من غيرك عامله أزاي انا عندي أستعداد أعملك أي حاجه نفسك فيها لأجل أنك تسامحيني وتنسي أي حاجه حصلت ونرجع لبعض ونفتح صفحه جديده ونبدء من أول وجديد وهعملك الفرح اللي نفسك فيه كمان واللي أتحرمتي منه صدقيني


أزهار بهدوء ودموع:انتَ مزعلني جامد أوي يا صلاح لدرجه أن جسمي لسه واجعني لحد دلوقتي

أقترب منها وضمها لأحضانه برفق وطبع قُبلة على كتفها وقال بندم شديد:حقك عليا انا آسف … مش عارف أعتذر أزاي بجد انا ندمان أوي والله يا أزهار متزعليش أي حاجه هتطلبيها هعملها والله بس تسامحيني انا بحبك أوي والله

تجمعت الدموع بعينيها وقالت بصوتٍ مائل للبكاء:وعد مش هتعمل أي حاجه تزعلني ولا تمدّ أيدك عليا

حرك رأسه بلهفه وهو ينظر لها قائلًا:وعد أي حاجه بتزعلك مش هعملها صدقيني ومش همدّ أيدي عليكي تاني مهما حصل

رأت الصدق بعينيه فحركت رأسها برفق وهي تقول بأبتسامه:وحشتني يا صلاح

نظر لها صلاح للحظات وهو لا يصدق وعانقها بشده وهو يقول بسعاده كبيره وعدم تصديق:انتِ اللي وحشتيني أوي يا أزهار فوق ما تتصوري

أنهى حديثه وهو يطبع قُبلة عميقه على خدها وهو يُشدد من أحتضانه لها

في منزل كيڤن

دلف جعفر الغرفه وهو ينظر لهما بأبتسامه:ايه الجمال والحلاوة دي كلها

نظرت مها لهُ وقالت بأبتسامه:أنهي واحده فينا

أقترب منهما وهو يقول بأبتسامه:أنتوا الأتنين … حد ياخد قلبي كدا

نظرت لهُ بيلا بطرف عينها وقالت بأبتسامه:طول عمري حلوه على فكره

ضحك جعفر وقال وهو يجلس على طرف الفراش:مش عاجبني فيكي غير ثقتك في نفسك

مها بأبتسامه:أصلنا بنغير من بعض فتلاقي كل واحده بتحاول تخلي نفسها أحلى من التانيه

حرك جعفر رأسه برفق وهو يقول بقله حيله:ايه المعاناة دي دا أنتوا حقوديين أوي

بيلا:ما المشكله فيكوا

جعفر بتعجب:ليه مش فاهم !

بيلا:عشان عنيكوا بتزوغ دايمًا

مها بقرف:مجتمع ذكوري حقير

نظر لها جعفر وقال:أصمالله عليكوا أنتوا القمامير

بيلا بدلع:أيوه طبعًا هو احنا في زينا

نظر لها جعفر نظره مطوله وقال:لولا أن مها هنا … كنت خدت ردّ فعل كدا

ضحكت مها وقالت:أخرج عادي

نظرت لها بيلا وقالت بضيق:يا بياعه

مها بأبتسامه:أخويا يا بيلا

أبتسم جعفر وحاوطها بذراعه وقال بأبتسامه:قلب أخوها مبحبكيش من فراغ انا يا مها

نظرت لهما بيلا قليلًا ثم عادت تنظر أمامها بهدوء فنظر جعفر لمها التي نظرت لهُ وأبتسم قائلًا:بتغير يا مها شوفتي

مها بأبتسامه:عارفه شامه ريحه شياط

جعفر بأبتسامه وغيظ:وانا كمان بس معرفش جايه منين هو حد مولع ؟

أغلقت بيلا الدرج بعنف وأتسعت أبتسامتهما فقالت مها بأغاظه:جعفر كنت عايزه أخرج انا وانتَ شويه أصل انا مضايقه أوي ومحتاجه أتكلم مع حد

ألتفتت بيلا إليهما وهي تنظر لهما بعينان ينبعان منها الغضب والشر وقالت:وبعدين بقى

نظر لها جعفر ورفع حاجبه الأيمن وقال:في ايه

مها ببراءة:أحنا كلمناكي يا بنتي مالك

بيلا بسخريه:لا والله بقيتوا ملايكة دلوقتي ومعملتوش حاجه

أبتسم جعفر وقال:لا بتكلم مع روح قلبي أصلها وحشتني أوي

صقت بيلا على أسنانها بغضب وقالت بصوتٍ خافت وغاضب:ضربة فقلبك يا عديم الأحساس

نظر لها جعفر وقال:بتقولي حاجه يا روحي سامعك بتبرطمي وشكلك كدا هتزعلي مني

أبتسمت رغمًا عنها وقالت بغيظ شديد:لا يا روح قلبي بقول ربنا يخليكوا لبعض

أبتسم بجانبيه وترك مها وأقترب منها بهدوء وهو ينظر لها بينما نظرت لهُ هي بترقب وهي تراه يقترب أكثر وبدأت تتوتر هي وتُحاول أن تتلاشى كل ذلك وهي تنظر للجهه الأخرى بينما ظل يقترب هو وعلى شفتيه أبتسامه جانبيه حتى توقف أمامها مباشرًا لا يفصلهما إلا خطوه ، وضع يديه خلف ظهره وأشار لمها بالخروج وتحركت هي بالفعل وتركتهما وخرجت وأغلقت الباب خلفها وذهبت بينما تابعتها عينان بيلا وهي لا تعلم ماذا عليها أن تفعل كي تهرُب منه نظرت لهُ رغمًا عنها ورأته ينظر لها نظره غير عادية جعلتها تتوتر أكثر فتلاشت النظر إليه وقالت بصوتٍ متوتر:في ايه بتبصلي كدا ليه

لم يتحدث وظل ينظر لها فقط فأبتلعت تلك الغصه بتوتر شديد وقالت بحده وهي تنظر لهُ:انا بكلمك على فكره

وضع يده اليُمني على الجدار الذي كان خلفها فجأه دون إنذار وهو مازال ينظر لها فنظرت هي لهُ بتعجب وهي تعقد حاجبيها وقالت:والله فاكرني هخاف كدا

نظر للجهه الأخرى وهو يرفع حاجبيه قليلًا ويضم شفتيه فقالت هي بعناد:لعلمك انا مبيدخلش عليا الشغل دا ومتحاولش تخوفني عشان مش هخاف منك ها انا عرفاك كويس

ضرب بيده الأخرى على الجدار وقام بمحاصرتها وهو ينظر لها بينما شعرت هي بالخوف فجأه والذي ظهر بعينيها بينما أقترب هو قليلًا برأسه وهو ينظر لها قائلًا بهدوء غير عادي:قولتي حاجه يا روحي … أصل انا سمعت حاجه كدا

أبتلعت تلك الغصه وهي تنظر لهُ قائله بخوف:لا مقولتش حاجه دي واحده متخلفه راحت لحال سبيلها مش انا لا انتَ تلاقيك سمعت غلط بس

ضيق عيناه قليلًا وهو ينظر لها بينما نظرت لهُ وهي لا تعلم ماذا عليها أن تفعل كي تهرب منه وتجنبه قدر الإمكان ، بينما تحدث هو وقال:مشيت

حركت رأسها برفق وهي تنظر لهُ فحرك رأسه برفق وقال وهو ينظر لعينيها:لما ترجع تاني أبقي قوللها جعفر بيسلم عليكي واستنيه عشان عايزك في كلمتين … ماشي يا كتكوته

لم تفعل شئ وأبتعد هو وعينيه مصوبه تجاهها بينما كان هو يتابعها بعيناه حتى أصبحت المسافه بينها وجيزة ، أعطاها ظهره وهو يبتسم بشده قائلًا:ودا كان درس ليكي يا نور عيني عشان لسانك ميطولش تاني

نظرت لهُ بعينان متسعتان وبذهول وهي لا تصدق بأنها قد تم خداعها منه ، تحرك هو وعلى شفتيه أبتسامه جانبيه بينما أستفاقت هي من صدمتها وقبل أن يخرج شعر بِالتي تهجم عليه من الخلف وهي تقفز وتلف ذراعيها حول عنقه وتفاجئ هو وقال وهو يُمسك بذراعيها:انتِ بتعملي ايه يا مجنونه

تحدثت بغيظ وهي تصق على أسنانها:انا بتهوش عليا يا جعفر انا

ضحك جعفر وقالت بتوعد:والله لوريك

قامت بعضه بغيظ شديد من وجهه فحاول هو إبعادها دون أن يؤذيها وهو يقول بألم خفيف:أوعي يا متخلفه بتعملي ايه

شددت بيلا من عضتها لهُ فتألم هو أكثر وقام بقرص ذراعها بشده فأبتعدت هي وتركته وهي تُمسك ذراعها بألم بينما وضع هو يده على وجهه وهو يتألم وينظر لها بمعالم وجه منكمشه مثلما نظرت هي لهُ بمعالم وجه منكمشه ، فتحدثت هي بألم بسيط وهي تقول:انتَ غبي أوي يا جعفر انا أيدي وجعتني

نظر لها جعفر وقال بضيق:انا برضوا اللي غبي

نظرت لهُ وقالت بحده وهي تضع يدها على خصرها:قصدك ايه يا جعفر بكلامك دا

تركها وتقدم من المرآة ووقف أمامها وهو ينظر لوجهه بذهول تام فكانت عضتها لها أثر واضح على خده فنظر لها من المرآة بعينان متسعتان يملئهما الصدمه فأبتسمت هي بسماجه وقالت:حلوه أوي … أبقى أفتكرني بيها يا روحي

أنهت حديثها وهي تُرسل لهُ قُبلة هوائية ومن ثم تركته وخرجت وهي تضحك وظل هو واقفًا مكانه مصدومًا وبشده مما فعلته لا يستطيع عقله تصديق ما حدث منذ قليل فعاد ينظر للمرآة مجددًا وهو يقول:هعمل ايه دلوقتي فيها دي

أنهى حديثه وهو ينظر لنفسه وهو يتوعد بشدة لبيلا ويتعهد على أن يأخذ حقه منها

في مكان آخر

كانت تتحدث بغضب شديد وهي تقول:ياربي هيكونوا راحوا فين الأغبية دول متغيبين بقالهم شهر وشويه وتليفوناتهم مقفوله ومعرفش عنهم حاجه

زفرت بغضب وضيق وهي تجلس على المقعد بعدما تحسست المكان وهي تضع يدها على جبينها وتُفكر فيما حدث معهما وتُفكر ماذا ستفعل حتى تتواصل معهما

في الصعيد

عده طرقات على باب منزل عبد المعز ، ذهبت بهيرة وفتحت الباب ورأت صلاح أمامها وخلفه أزهار التي كانت تحمل حقيبتها وتنظر لها بأبتسامه سعيده ، لم تصدق بهيرة عينيها ومن سعادتها بدأت تُزغرط وهي تقول بصوتٍ عالِ:يا ألف نهار أبيض دا بچد والله يا بوي ياما يا حاتم تعالوا بسرعه

نظرت لهما بأبتسامه ودلفا هما وأغلقت بهيرة الباب وهي تنظر لهما بينما أقتربوا هم منهما وهم لا يصدقون أعينهم فقال عبد المعز بذهول:أزهار … حمدلله على سلامتك يا بنتي نورتي بيتك

أقتربت منها عزيزه بأبتسامه سعيده وعانقتها وهي تقول:حمدلله على سلامتك يا بنتي أتوحشتك جوي جوي يا حبيبتي نورتي بيتك من چديد يا ضنايا

عانقتها أزهار وهي تقول بأبتسامه:الله يسلمك ياما واني كمان أتوحشتك جوي

حاتم بأبتسامه ومشاكسه:وه وه وه يا ألف نهار أبيض دا أني على أكده أجرأ عليك وأرجيك وأطلع بعدها أطوخ طلجتين أحتفالًا بالخبر المفاجئ دا

ضحك صلاح على كلماته فقال حاتم بذهول وعدم تصديق:وه … وكمان بتضحك لا أكده انتَ أتلبست مرچعتش أزهار

ضحك صلاح بخفه ونظر لأزهار التي كانت تقف بجانبه ونظرت لهُ بأبتسامه فحاوطها بذراعه وقربها منه وهو يقول بأبتسامه:أزهار دي روحي

وضع حاتم يده على خده وهو يقول بأبتسامه وتأثر:وايه كمان يا خوي أشجيني

صلاح بأبتسامه:أختشي عاد ياض

حاتم بأبتسامه:لحظة رومانسية معتتكررش تاني صدجني

صلاح بأبتسامه:لاع هتتكرر كتير متخافش … دي مرتي وحبيبتي ملكش دعوه انتَ بس أهم حاچه أطلع منِها

نظر لهم وهو يقول:شوفتوا جله الأدب شوفتوا عشان لما أمد يدي عليه محدش يزعل

صلاح:عشان تلاجيك بتتنجل للمستشفي على نجاله أن شاء الله

وضع حاتم يده على وجهه وهو يقول بأبتسامه ومرح:يا بوي عليك يا واد عمي هتفضل غشيم اكده لحد ما ندفنوك

نظروا لهُ جميعهم وقال عبد المعز:وه ايه اللي بتجوله دا يا حاتم بعد الشر عليه بتفول على الواد ياض

نظر حاتم لصلاح الذي كان ينظر لهُ بأبتسامه واسعه وهو يراقص لهُ حاجبيه ويُخرج لسانه بإغاظه فضيق هو عيناه وهو ينظر لهُ بضيق وقال:اهو يا عمي شوف بيستفزني من ورا ضهرك أزاي

ألتفت عبد المعز لصلاح الذي كان يقف كما كان لم يفعل شئ فعاد ينظر لحاتم نظره ذات معنى فقال حاتم:والله العظيم كان بيستفزني ويخرچ لسانه هو اللي مستفز

عبد المعز:صلاح واجف معملش حاچه يا حاتم

نظر حاتم لصلاح الذي عاد بإغاظته من جديد بسعاده وهو يتوعد لهُ

في غرفه صلاح

دلفت أزهار وخلفها صلاح الذي كان يحمل حقيبتها وأغلق الباب خلفه ووضع الحقيبة ونظر لأزهار التي كانت تنظر للغرفة وتتفحصها فسمعته يقول:الأوضه وحشتك ولا ايه

ألتفتت إليه وهي تنظر لهُ قائله:أوي … حاسه إني مدخلتهاش بقالي كتير أوي

أبتسم هو وأقترب منها وهو يقول:وانا حسيت دلوقتي نفس الأحساس … البيت كان وحش أوي من غيرك … وبابا وماما وبهيرة والكل مكانوش كدا

أبتسمت أزهار وقالت:ليا معزّة عندهم بيحبوني

صلاح بأبتسامه:وانا كمان على فكرة

عقدت أزهار يديها أمام صدرها وهي تنظر لهُ قائله بمكر:وانتَ ايه

أقترب منها وهو يقول بأبتسامه:على أساس إنك مخدتيش بالك من اللي قولتيه

حركت رأسها نافية وهي تقول:لا مخدتش بالي نسيت

أتسعت أبتسامته وقال:وانا كمان بعزّك وبحبك

أتسعت أبتسامتها وهي تنظر لهُ فأقترب هو وقال:بقولك ايه ما تيجي نرجع القاهرة

أزهار بتعجب:ليه !

صلاح:عشان أرجع أشوف شغلي مش مبطلين زن

حركت رأسها برفق وهي تقول:خلاص شوف عايز تمشي أمتى

صلاح:بفكر نتحرك بليل

حركت رأسها من جديد بتفهم وهي تقول:أجهز الشنط يعني

حرك رأسه برفق وهو يقول:اه

أزهار بهدوء:ماشي

تركته وذهبت ونظر هو لها حتى أختفت من أمامه وظل مكانه يُفكر بهدوء

في منزل كيڤن

جعفر بتعجب:تقتلك … أزاي !

مها بدموع:والله زي ما بقولك يا جعفر والكارثه الأكبر إنها بتمشي

حرك رأسه بعدم أستيعاب وهو يقول:لا لا بيتهيقلك يا مها مستحيل

مها بغضب ودموع:خلاص روح أتأكد بنفسك عشان انا بكدب

حرك رأسه نافيًا وهو يقول بهدوء:لا انا مقصدش كدا انا عارف أنك صادقة بس أزاي … انا مش قادر أصدق بجد

مها بدموع:انا بجد خايفه أوي معرفش لو مكنتش حسيت بيها كان ايه اللي هيحصل

ضمها لأحضانه برفق وهو يقول:الحمد لله أن انتِ أدركتي اللي حصل ساعتها وقاومتي … انا مش قادر أصدق بجد معقوله

نظر لها وهو يسمعها تقول بدموع ورجاء:متسبنيش يا جعفر عشان خاطري انا عايزه أبقى جنبك على طول انا حاسه معاك بالأمان اكتر منها

طبع قُبلة على جبينها وهو يقول بحنان:متخافيش انا في ضهرك ومش هسيبك أبدًا … انتِ أختي يا مها مفيش أخ بيسيب أخته … وبعدين انا كنت حاسس أن فيه حاجه سايبه البيت شهر وهي عماله تتصل انا حسيت أن في حاجه بس انتِ اللي مكنتيش راضيه تحكي

مها بدموع:حبيت أخد وقتي وارتاح وافوق من الصدمة اللي أتعرضتلها .. وعشان تقدر تقضي وقت أكبر مع بيلا وتقرب منها أكتر مكنتش حابه أضايقك بمشاكلي

عانقها ودفنت هي وجهها بعنقه وسمعته يقول:انتِ عبيطه أوي وساذجه فوق ما تصورت دا هبل يا مها … عارفه يعني ايه انتِ مدركه للي بتقوليه انتِ أختي وبعدين يعني ايه محبتيش تضايقيني بمشاكلك أومال انا لازمتي ايه في حياتك صحتك عندي أهم بكتير من سعادتي انتِ بجد أزاي سكتي انا مش مصدقك

مها:جعفر … زي ما تهمك صحتي انا كمان يهمني سعادتك … انتَ كنت بتحاول تقرب اكتر من بيلا وانا سيبتك عشان عارفه أن انتَ لما بتلاقيها بتتجاوب معاك وتتكلم وتضحك وتهزر بتفرح ومكنتش عايزه أجي أبوظ كل دا وراعيت مشاعرها لأنها هتضايق أكيد حتى لو هي مش كدا بس أسمها في الآخر كدا

رفعت رأسها ونظرت لهُ وقالت:هتقف جنبي صح

نظر لها وقال:انتِ بتسألي مش كدا

حركت رأسها برفق وهي تنظر لهُ فقال:أديني أيدك كدا

عقدت حاجبيها وهي تنظر لهُ ولكنها قامت بتلبية طلبه ومدت يدها فأمسكها هو وقام بعضها فتألمت هي وتفاجئت بنفس الوقت فتركها جعفر ونظر لها بغيظ وقال:أتمنى الأجابة تكون وصلت

ضحكت مها وهي تنظر لهُ بينما نظر جعفر لها وقال:بتضحكي .. دا انتِ عايزة الضرب أقسم بالله انا مش طايقك

ضحكت أكثر وقالت:خلاص حقك عليا متزعلش

نظر لها فطبعت قُبلة على خده وقالت بلطف:بهزر معاك وحشني الهزار معاك

أبتسم جعفر ونظر لها بطرف عينه وداعب أنفها وقال:والله وانا كمان … تعالى نشوف الهبلة دي راحت فين

على الجهه الأخرى

كانت بيلا تسير بهدوء في الخارج بعيدًا عن المنزل وهي تنظر حولها حتى توقفت فجأه وأستفاقت من شرودها وهي تنظر حولها وقالت بقلق:ايه دا انا فين

عادت مثلما جاءت وهي تقول بقلق:هو البيت راح فين ياربي انا ايه اللي خلاني سرحت دلوقتي

بينما على الجهه الأخرى

خرج جعفر وهو يبحث عنها بينما خرج سراج خلفه وهو يقول:لقيتها

حرك رأسه نافيًا وهو يقول بقلق:لا .. أزاي تخرج من البيت لوحدها

سراج بتهدئة:أهدى يا جعفر هنلاقيها أن شاء الله

زفر جعفر وأعاد خصلاته للخلف وهو يشعر بالخوف عليها ، لحظات وعاد سراج وهو يقول:تعالى ورايا

تحرك جعفر سريعًا خلفه وقال:عرفت

سراج:حاجه شبه كدا

جعفر بتساؤل:أزاي

سراج:سميث قالي أن هنا في كاميرات مراقبة بتدي إنذارات أن في حد في الغابة والكاميرا أدت إنذار فعلًا

عقد جعفر حاجبيه ولكنه لم يهتم كل ما يريده هو أن يجد بيلا ، بينما على الجهه الأخرى كانت تجلس وهي تضم قدميها لصدرها وتنظر أمامها بشرود حتى شعرت بصوت أقدام يقترب منها فعقدت حاجبيها ونظرت يسارها وهي تستمع لأصوات تقارب منها نهضت سريعًا وأبتلعت تلك الغصه بخوف وهي تنظر أمامها حتى رأت جعفر أمامها ، نظر لها وشعر بالراحة وأقترب منها سريعًا وكذلك هي ، عانقته بقوه ودفنت وجهها بكتفه فزفر براحه وهو يقول:انتِ ايه اللي جابك هنا من غير ما تعرفيني

شددت من أحتضانها لهُ فأخذ نفسًا عميقًا ومسدّ على ظهرها بحنان وطبع قُبلة على رأسها بينما كان سراج ينظر حوله وهو لا يعلم لما يشعر بشئ سئ فسمع جعفر يقول:في ايه يا سراج

ألتفت إليه ونظر لهُ وقال:مش عارف ليه مش مطمن

جعفر بجديه:نتحرك

حرك رأسه برفق وهو يقول:نتحرك

تحرك سراج وأمسك جعفر بيد بيلا وذهبوا إلى المنزل من جديد

في مكان آخر

_يعني ايه … متأكدة إنها شافتك ؟

أردفت بها المرآة العمياء صاحبه الستة وعشرون عامًا فقالت جميله:أيوه ياختي شافتني

صرخت الأخرى وهي تقول:يا غبية … ليه

جميلة بحده:هو انا كنت هعرف يعني أنها هتشوفني انتِ كمان

أعادت الأخرى خصلاتها للخلف بيديها الأثنتين وقالت بحقد:ومختفيه بقالها شهر وهو مختفي وأكيد تواصلت معاه وقالتله كل حاجه ومش بعيد تكون قالتله أن انتِ مش قعيدة أصلًا .. انا بعتمد على ناس أغبية مبيفهموش انا اللي غلطانة

جميله بحده:لا يا قموره حاسبي على كلامك عشان هدفنا انا وانتِ واحد في الآخر يعني انتِ من غيري ولا حاجه

جحظت عينان الأخرى بغضب وهي تزفر بقوه وقالت وهي تُشهر سبّابتها أمام وجهها وقالت:أسمعيني كويس أوي لازم تاخدي بالك من أي حركه هتحصل انا معرفش هو ناوي على ايه ولا بيفكر في ايه بس أحنا الاتنين بنلعب مع خصم بمقامنا انا وانتِ صعب نغلبه فياريت تصحصحيلي كدا عشان ورانا شغل كبير أوي

نظرت لها جميلة بعينان ماكرتان وقالت:ناوية على ايه

_جعفر مش لازم يعرف الحقيقة اللي مخبياها عليه من سنين … في حقايق كتير أوي مستخبيه لو شم حقيقه واحده منهم مش بعيد يخلص علينا كلنا في لمح البصر … عيزاكي تسمعيني كويس أوي وتنفذي اللي هقولك عليه بالحرف الواحد

في منزل كيڤن

كانت بيلا جالسة على الفراش وتستند برأسها على النافذه الزجاجية الكبيرة وتنظر لتلك اللُعبة التي قد أهداها لها جدها قبل أن يختفي من حياتها فجأه دون أن تعلم عنه شئ وهي تنظر لها بدموع وتذكرت آخر مره قد رأته بها

Flash back

أبتسم بحب وقال:تعالي يا بيلا

أقتربت منه وهي تقول بحب وأبتسامه:جدو حبيبي وحشتني أوي

عانقها صابر وهو يقول بأبتسامه وحنان:وانتِ كمان يا روح قلب جدو وحشتيني أوي

نظرت لهُ بأبتسامه وأخرج هو هذه اللُعبة وهو يقول بأبتسامه:شوفتي انا جايبلك ايه

نظرت بيلا للُعبة بسعاده وقالت:الله يا جدو دي حلوه أوي جبتها منين شكلها حلو أوي

أبتسم صابر وقال:من مكان بحبه أوي … خليها معاكي واوعي تفرطي فيها يا بيلا مهما حصل

بيلا بأبتسامه:لا طبعًا يا جدو مستحيل انا أي حاجه بتجيبهالي بحتفظ بيها ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش من حنانك

عانقها صابر بحب وطبع قُبلة على رأسها وقال بعد لحظات:بيلا كنت عاوز أقولك حاجه

رفعت رأسها ونظرت لهُ وقالت بأبتسامه:ايه هي يا جدو

كان صابر سيتحدث ولكن قاطعه مجئ فارس وهو يقول بأبتسامه:ايه يا بيلا مش يلا بقى ولا ايه

نظرت لهُ وقالت:حاضر بس ثوانِ جدو عايز يقولي حاجه

فارس بأبتسامه:بعدين يا حبيبتي

كانت بيلا ستعترض ولكن قاطعها نداء والدتها فنظرت لصابر بحزن وقالت:هجيلك تاني يا جدو

أنهت حديثها وطبعت قُبلة على خده وذهبت بينما نظرا لها حتى أختفت ثم نظرا لبعضهما ، نظر فارس لهُ نظره شر وقال بتحذير وتوعد:لو فكرت تفتح بوقك انا همحيك من على وش الأرض … بيلا لو عرفت يا صابر أي حاجه أعتبر نفسك وقتها ميت .. فاهم

نظر لهُ وذهب بينما تابعته عينان صابر بضيق وحزن وهو يقول:روح يا شيخ يكش ربنا ياخدك ويريحنا من شرك قادر يا كريم ويكشفك قدام بنتك وتعرف الحقيقه وتكتشف أنك مخبي عليها أن ليها اخت توأم … ربنا على الظالم والمفتري يا بعيد منك لله

Back

زفرت بيلا بضيق وهي تنظر للُعبة وهي تُفكر ، تحدثت مع نفسها وهي تقول بحيرة:يا ترى جدو كان عايز يقولي ايه ساعتها وبابا جه ومنعه انا لحد دلوقتي مش عارفه ايه اللي جدو كان نفسه يقولهولي … حتى جدو أختفى فجأه ومبقتش عارفه عنه حاجه ولا ماما تعرف عنه حاجه … انا معرفش بابا كان خايف منه ليه ومش عايزُه يتكلم

زفرت بضيق وأستندت برأسها على النافذة من جديد وهى تنظر للخارج ، لحظات وشعرت بهِ يجلس أمامها وهو يستند برأسه على النافذة وينظر للخارج ولم يتحدث ، نظرت لهُ ولكنها لم تتحدث فقطع هو هذا الصمت بعد دقائق معدودة وهو يقول:ايه اللي وداكي مكان زي دا من غير ما تعرفيني يا بيلا

نظرت لهُ بينما نظر هو لها وأنتظر أجابه منها فأخذت هي نفسًا عميقًا ثم زفرته بهدوء وهي تقول:عادي كنت بتمشى شوية محصلش حاجه

جعفر بهدوء:على الأقل أديني خبر … متمشيش من طلقاء نفسك كدا يا بيلا انا خوفت عليكي على فكره

أبتسمت بيلا وقالت:مش للدرجادي يا جعفر

جعفر:لا يا بيلا للدرجادي انتِ متعرفيش حاجه هنا وانتِ بذات نفسك خوفتي عشان معرفتيش ترجعي

بيلا بشرود:انا زهقت يا جعفر .. حاسه أني هفضل محبوسه هنا ومش هخرج تاني

جعفر:لا مين قالك كدا … انا بس بتطمن عليكي الأول لأنك أهم حاجه دلوقتي بالنسبالي .. مسافه ما أتطمن عليكي هكون منفذ أول خطواتي

ليلا بتساؤل:مش خايف يا جعفر

نظر لها وأبتسم بخفه وقال:لا مش خايف يا بيلا … انا معرفش يعني ايه خوف أصلًا … انا عارف يعني ايه أخد حقي .. يعني ايه أخد بالي من أختي وأحطها في عنيا … عارف كل حاجه ما عدا الخوف يا بيلا انا من صغري كدا

مدّ يده ومسح تلك الدمعة العالقة على أهدابها بحنان وهو يقول:والله هبقى كويس خايفه كدا ليه يا بيلا ما انا زي الفل أهو دا هما اللي خايفين مني مش انا انتِ مُدركة

ضحكت بخفه ونظرت لهُ بدموع وأبتسم هو وطبع قُبلة على يدها وقال بحنان:متخافيش كل حاجه زي الفل ومفيش حاجه

حركت رأسها برفق وهي تنظر لهُ بأبتسامه فسمع هو صوت هاتفه يعلنه عن أتصال من لؤي فأجابه قائلًا بجديه:ايوه يا لؤي … تمام … حلو أوي الباقي دا لعبتي انا .. لا لا انا جاي حالًا … تمام

أغلق معه ونظرت لهُ بيلا وعقدت حاجبيها وهي تنظر لهُ وقالت:في ايه يا جعفر حصل حاجه ولا ايه

نظر لها جعفر وقال بأبتسامه:شكلها بدأت بدري وهتحلو أوي
 مدّ يده ومسح تلك الدمعة العالقة على أهدابها بحنان وهو يقول:والله هبقى كويس خايفه كدا ليه يا بيلا ما انا زي الفل أهو دا هما اللي خايفين مني مش انا انتَ مُدركة
ضحكت بخفه ونظرت لهُ بدموع وأبتسم هو وطبع قُبلة على يدها وقال بحنان:متخافيش كل حاجه زي الفل ومفيش حاجه
حركت رأسها برفق وهي تنظر لهُ بأبتسامه فسمع هو صوت هاتفه يعلنه عن أتصال من لؤي فأجابه قائلًا بجديه:ايوه يا لؤي … تمام … حلو أوي الباقي دا لعبتي انا .. لا لا انا جاي حالًا … تمام
أغلق معه ونظرت لهُ بيلا وعقدت حاجبيها وهي تنظر لهُ وقالت:في ايه يا جعفر حصل حاجه ولا ايه
نظر لها جعفر وقال بأبتسامه:شكلها بدأت بدري وهتحلو أوي
عقدت حاجبيها وهي تنظر لهُ وتقول بعدم فهم:لا مش فاهمه قصدك ايه
نظر أمامه بأبتسامه وهو يقول:هتعرفي كل حاجه بس مش دلوقتي .. انا لازم أمشي دلوقتي
نهض جعفر ونهضت هي ورآه وقالت:هتروح فين طيب
نظر لها وهو يقول:الحارة
نظرت لهُ بهدوء دون أن تتحدث بينما تركها هو وخرج من الغرفة تحت نظراتها التي تتبعته بهدوء
في الحارة
كان لؤي جالسًا وهو ينظر لفتحي وفارس بأبتسامه خبيثة وهو ينظر لمنصف من الحين للأخر أيضًا ويقول بصوتٍ عالِ:أستغفر الله العظيم يارب على الصبح الجو كاتم أوي النهاردة
نظر لؤي لمنصف الذي نظر لهما وقال بأبتسامه وصوتٍ عالِ:معاك حق … والجو عفن فجأه كدا تقولش ريحتهم طفحت
نهض فارس بحده وغضب وكان سيتحدث ولكن أوقفته يد فتحي الذي كان جالسًا ببرود ويضع ساق فوق أخرى وينظر لهما نظره بارده ، نظر فارس لهُ وجلس من جديد على مضض بينما نظر لؤي لمنصف وضرب على كفه وهما يضحكان بسخرية ، بينما نظر فارس لفتحي وقال بصوتٍ مكتوم وغاضب:انتَ منعتني ليه انتَ مش سامع بيقولوا ايه
تحدث فتحي ببرود وهو ينظر لهما قائلًا:سامع … بس مش عايزك ترّد عليهم دلوقتي … الرّد هييجي بعد شويه متقلقش
نظرا لهما من جديد وكان فتحي يتوعد لهما بالأنتقام الشديد ولكنه يعلم بأن جعفر سيأتي في أيا وقت فهو يعلم بأنه لن يهدء وسينتقم من الجميع
على الجهة الأخرى
فُتح باب المخزن المتواجد بهِ كلًا من غزالة وهادي ودلف أكرم وورأه جعفر الذي دلف وكان الظلام يحجب رؤيتهما لهُ بينما كانا هما يُحاولان أن ينظرا لهُ فكان الظلام يسود المكان ولا يوجد إلا نور القمر هو الذي يُنير جزء بسيط من المكان ، أقترب جعفر بخطوات ثابته وعيناه مُسلطة عليهما فوقف فجأه أمامهما وأظهر ضوء القمر عيناه فقط التي كانت تُطالعهما بأهتمام في محاولة التعرف عليهما ولكنه لم يسبق لهُ وأن رأهما فتحدث بصوته الرجولي الجاد وهو يقول:أنتوا مين
نظرا لبعضهما ثم لهُ وتحدثت غزالة وهي تقول بضيق:والله أنتوا اللي خاطفينا مش العكس يعني انا اللي المفروض أسألك انتَ مين
جعفر ببرود:وانا مزاجي كدا … أنتوا مين وكنتوا بتعملوا ايه في الحارة بقالكوا شويه رايحين جايين عليها ليه خير في حاجه
هادي:اه فيه وحتى لو مفيش يخصك في ايه
نظر لهُ جعفر وقال ببرود:ميخصكش
غزالة:أسمع يا أستاذ انتَ أحنا مش جايين حُبًا في الحارة اللي عاملي عليها موال ولا كأننا دخلنا كومباوند الوزير أحنا جايين عشان بندور على واحد وهنمشي أول ما نلاقيه
جعفر بهدوء:ومين هو بقى اللي بتدوروا عليه
هادي:ودا يخصك في حاجه ملكش فيه
جعفر ببرود:براحتكوا … كنت ناوي أساعدكوا
أستدار جعفر وأعطاهما ظهره وكان سيُغادر ولكن أوقفه صوت غزالة وهي تقول بلهفه:لا لا أستنى رايح فين
هادي بضيق:سيبيه هنعوز منه ايه يعني
نظرت لهُ غزالة نظرات نارية وقالت:ملكش دعوه انتَ
ثم نقلت نظرها لجعفر وقالت بأبتسامه بلهاء:رايح فين بس يا أستاذ الكلام أخد وعطا برضوا ولا ايه
جعفر:وانا مبكررش كلامي مرتين
غزالة بتوتر:لا لا ومين قال كدا بس طبعًا محتاجين مساعدتك تقدر تساعدنا
جعفر بهدوء:أكيد
ألتفت إليهما من جديد وقال:مين الشخص اللي بتدوروا عليه في الحارة دا
غزالة بتلقائية وأبتسامه بلهاء:واحد كدا أسمه جعفر
جعفر بهدوء:جعفر … ودا عايزين منه ايه دا
غزالة بتلقائية:هنتكلم معاه شويه
جعفر:كدابة
نظرت لهُ غزالة وهي تعقد حاجبيها بتعجب وقالت:وهكدب ليه … وبعدين هكدب أزاي يعني
نظر لها جعفر وقال:عنيكي فضحاكي وانا بعرف الكداب من الصادق وطول ما انتِ بتكدبي انا مش هساعدك
غزالة بلهفه:لا لا خلاص انا هقولك كل حاجه عشان تساعدنا وهنديك كمان اللي انتَ عاوزُه
أبتسم بجانبيه ونظر لها قليلًا قبل أن يقول:وانا موافق … عايزين جعفر دا ليه وتعرفوه منين
غزالة:بص هو مش أحنا اللي عاوزينه حد تاني والحد التاني دا أدانا صورته وقالنا إنه هنا فأحنا جينا عشان ناخده معانا
حرك رأسه برفق ثم قال:الحد التاني دا مين
هادي بحده:انتَ مش واخد بالك أنك بتسأل في حاجات متخصكش
نظر لهُ جعفر نظره حاده وقال:انتَ لو مسكتش وحطيت جزمه قديمه في بوقك انا هكتمك لأخر العُمر فاهم
غزالة:بُص يا أستاذ انتَ دي أسرار ومينفعش تطلع لحد زي ما بيقولوا بالبلدي كدا يعني أسرار شغل
نظر لها جعفر وقال:ودا شغلي … أظنّ الكلام واضح دا لو عوزاني أساعدكوا في انكوا تمسكوه وعلى فكرة .. مسافة ما أخد المعلومات كلها اللي تخصه في نص دقيقة هيكون قدامك
نظرت لهُ غزالة بعدما عقدت حاجبيها وقالت بتعجب:دا اللي هو أزاي يعني مش فاهمه تكونش ساحر يعني ولا عفريت المصباح السحري وهتحققلي أمنياتي انتَ عبيط يا جدع انتَ ولا انا اللي مهبولة
عضّ جعفر على شفته السُفلي وهو يُشدد على قبضة يده وقال بهدوء مصطنع:بقولك ايه يا غزالة هتيجي معايا سكة ودوغري من غير وجع دماغ وقلة أدب أهلًا وسهلًا لكن شغل الهبل وطوله اللسان دي فانا منصحكيش تشوفيني وانا في أسوء حالاتي عشان غبي أوي وانتِ واحده ست مستحيل أمدّ أيدي عليها يعني فجوزك القمور دا هو اللي هيعاني كل ما تغلطي
أبتلع هادي تلك الغصه بخوف وهو ينظر لغزالة بعينان متوترتان بينما نظرت هي أيضًا لهُ ثم نظرت لجعفر الذي قال:ها … سامعك
أبتلعت غزالة تلك الغصه التي سببت لها أختناق قبل أن تتحدث ونظرت لجعفر بتوتر الذي كان ينظر لها بترقب وهو على يقين تام بأنها خافت من نظرته التي أصبحت أكثر حده وأكملت حديثها وقالت بقلق وخوف:الشخص اللي طلب مننا كدا واحده ست عندها سته وعشرين سنه عاميه كدا وعنيها خضرا بس متسألنيش بقى على أسمها
شرد جعفر بعيدًا وهو يقول بنفسه:واحده ست .. وعاميه … وعنيها خضرا .. بس انا معرفش حد بالمواصفات دي هعرفها أزاي والأهم هو أزاي تعرفني وبتحرض ناس عليا ؟! … لا الموضوع في غموض لازم أعرف مين الست دي وعايزه مني ايه بالظبط
نظر لغزالة وقال بترقب:مكانها فين
شعرت غزالة بالرعب فإذا أخبرته فبالتأكيد ستكون نهايتها فقالت بفزع وتوتر:لا لا معرفش معرفش … مش لازم تعرف كفايه لحد هنا
شعر جعفر من نبره حديثها بالخوف والقلق وعدم الأمان فيبدوا بأن هذه المرأة خطيرة للغاية وصعب اللعب معها مهما حدث فبالتأكيد ستفوز هي بالنهاية … ولكن هل سينتصر الشر على الخير ؟! … بالتأكيد لا لذلك سوف يكتفي بهذا القدر واعتدل بوقفته وهما ينظران لهُ بينما نظر لهما جعفر وقال:لينا معاد تاني يا قطقوطه
خرج جعفر تحت نظرات الصدمه النابعة من عينيها وهي تُنادي عليه وتُحاول إيقافه ولكنه لم يستجيب لها وأكمل سيره تحت نظرات الضيق النابعة من عيناهما، كان سراج واقفًا بالخارج ينتظره حتى رآه يقترب منه وهو شارد فأقترب منه ووقف أمامه وهو يقول:ايه اللي حصل عرفت حاجه
نظر لهُ جعفر دون أن يتحدث وهذا ما جعل الآخر يقلق من شأنه ويُدرك بأن هُناك شيئًا قد حدث بالفعل
على الجهه الأخرى
كانت بيلا تتحدث مع هناء في الهاتف وهي تقول بنفاذ صبر ودموع:يا ماما صدقيني انا معرفش لحد دلوقتي جعفر ناوي على ايه وبعدين انا مبحبش قاعده الصعيد وانتِ عارفه كدا كويس بلاش تغصبيني على حاجه انا مش عوزاها
هناء بقله حيله:أعمل ايه بس يا بنتي خالك مُصر ومش واثق في جعفر مع أني قولتله أنه كويس وابن ناس لسه مخونه ومش مرتحاله
زفرت بيلا بضيق وهي تمسح على خصلاتها للخلف وهي تنظر حولها بعينان دامعتان، فتحدثت بإصرار وهي تقول:قوليله بيلا مش هتتحرك من مكانها وهتفضل مع جعفر … انا واثقه في جوزي وعارفه أنه قادر يحميني وإلا مكانش كل دا حصل من الأول … انا هضطر أقفل معاكي دلوقتي لأني محتاجه أرتاح شويه وأنام عن أذنك
أنهت حديثها ثم قُطع الخط ونظرت والدتها للهاتف بعينان حزينتان ودموع وهي تشعر بخيبة الأمل، بينما وضعت الهاتف هي الأخرى على الفراش بإهمال ودفنت وجهها بالوساده وهي تصرخ بعلو صوتها بصوتٍ مكتوم فمنذ صغرها وهي دائمًا تفعل هكذا، تشعر بأنها ترتاح قليلًا عندما تقوم بفعلها
في مخزن كبير يسوده الظلام الدامس كُل ما يُسمع صوت الكهرباء التي كانت تخرج من بعض الأسلاك المسئولة عن الضوء، يقف جعفر بالقرب منها وخلفه سراج الذي كان لا يعلم على ماذا ينوي صديقه، بينما كان جعفر ينظر لهذا الشرار الذي كان أمام عينيه بهدوء غير عادي، تحدث أخيرًا بعد مرور القليل من الوقت وهو يقول عله يجد حلًا لفك تلك الشفرة:ست عندها ستة وعشرين … عاميه … عنيها خضرا
سراج:بتتخيل شكلها ولا ايه مش قادر أفهمك
كان جعفر ينظر أمامه بهدوء وتركيز وكأنه يراها أمامه وقال:تخيلها معايا … في أسباب كتير أوي لسه منعرفش عنها حاجه … زي ايه اللي خلاها عاميه هل هي حادثة ولا هي مولودة كدا ولو هي حادثة مين السبب فيها وليه أتعمت … ولون عنيها خضرا فأكيد شبه لون عيوني لأن هو دا اللون الوحيد اللي أول ما حد يقولك عليه ييجي في دماغك أوتوماتيكيًا … حكايه أنها عندها سته وعشرين سنه غريبه شويه … انا معنديش غير أمي واختي … يا تري مين تاني موجود عاوز ينتقم مني والأهم من دا كله
ألتفت إليه وهو ينظر لهُ قائلًا:ليه … انا فاكر كويس أوي أني مأذتش حد انا أه كدا بس مفكرتش أأذي حد … حتى بيلا وأكرم … سميحة وفتحي وفارس وفتوح وعصفوره … انا يمكن أذيتهم عشان هما بيأذوني لكن انا مقدرش أأذي حد من غير ما يعملي حاجه بس انا حقيقي مفيش أي واحده في حياتي غير بيلا إذًا مين الست دي … يعني دي من دوري … مستغرب أوي وحاسس في حلقه لسه مفقوده
سراج:هي غريبه شويه فعلًا بس لو ركزت فيها يا جعفر انتَ مجرد شخص عادي مش بتاع بزنس ولا راجل سيرته مسمعه في العالم كله انتَ حيالله على باب الله منين هيتجمعوا كل دول على أذيتك وتدميرك هنا في نقطه غامضة
حرك رأسه بقله حيله وهو يمسح على خصلاته وتحدث قائلًا:معرفش في ايه ومعرفش أذيت الناس دي كلها أمتى … بس تمام انا مستعد لكل دا وأي حد أذاني وأذى اختي ومراتي انا مش هرحمه وهعيشه في جحيم … كل ساقِ سيُسقى بما سقى ولو بعد حين .. الصبر … محتاج شويه هدوء وصبر عشان أقدر أوصل للبت دي وأعرف مين هي وعايزه ايه وفي نفس اللحظة اللي هكون لاقيت فيها البت دي هكون ضربت عصفورين بحجر على الناحية التانية وخلصت منهم
أبتسم سراج بخفه وقال:حاسك ناوي على شر وتخطيط شيطاني هيبهرني
نظر لهُ جعفر بطرف عينه وعلى ثغره أبتسامه جانبيه وهو يقول:مسألة وقت ومسرحية الجحيم الأبدي هتبتدي … هتكون تحت رعاية جعفر البلطجي وشركاءه
ضحك سراج قائلًا:لقد عاد الشيطان من جديد أيها السادة الأعزاء
جعفر بأبتسامه وحقد:يبقوا كلهم بيصرخوا من الوجع وانا واقف بتفرج وانا مبسوط بوجعهم … وحق كل دمعه حُزن نزلت من عيون مراتي واختي لأندمهم أشد ندم … من يتعدى على نسائى فقد خط أولى خطواته إلى الجحيم الأبدي … وانا جحيمي غير .. أخد حق مراتي الأول وبعدها أفوق لنفسي ولمها
أبتسم سراج الذي أقترب منه وربت على كتفه برفق وهو يقول:وانا في ضهرك يا صاحبي .. معاك على خط الموت
نظر لهُ جعفر بعيناه الخضراء الصافيه وأبتسم لهُ وهو يقول:أوفى حد في حياتي هو انتَ يا سراج … مش هلاقي زيك يا صاحبي مهما لفيت الدنيا دي كلها
عانقه سراج وهو يبتسم قائلًا:انا بحبك يا صاحبي ومستعد أعمل أي حاجه في سبيل أشوف ضحكتك مرسومه على وشك … انتَ تستحق كل حاجه حلوه انا عارف بس الإنسان مبياخدش كل حاجه هو عاوزها … لازم الحياة تقسى عليه في حاجه معينه بس انتَ كشخصيه جدع ونضيف من جواك … انتَ بس مش عارف تاخد حقك من الدنيا ومن اللي أتحرمت منه … بس انا واثق أن العوض كله هي مراتك … هي الشخص الوحيد اللي هيقدر يداوي جروحك كلها ويبدء معاك من نقطه الصفر … جوايا حاجه بتقولي أنك معاها هتبقى جعفر تاني خالص جديد عليا أول مرة أشوفه … خليك واثق في ربنا وفي نفسك ومن توكل على الله فهو حسبه … توكل على ربنا وسلمهاله ربنا عمره ما هيخذلك جرب وهتفهم معنى كلامي كويس قدام
أبتسم جعفر وربت على ظهره ثم أبتعد بعد لحظات وهو ينظر لسراج الذي حرك رأسه برفق وهو يقول:جرب يا صاحبي … جرب ترمي حِمل من حمولك على ربنا وشوف اللي هيحصل … هتلاقيلها حل من عنده هو مكانش في دماغك ولا كان هيبقى موجود … انتَ بتعشق التجارب .. جرب ولو لمره واحده وهتفهم كل حاجه حصلت بعدين
حرك جعفر رأسه بتفهم وهو ينظر لهُ بأبتسامه، ربت على كتفه ثم شدد عليه وفهم سراج بأنه سيفعل ما قاله لهُ فببعض الحركات التي تُصدر من جعفر يكون لها معنى لا يفهمه أحد سوى سراج، أبتسم سراج وربت على يده وهو يقول:نبدء
حرك جعفر رأسه برفق وهو يقول بهدوء:نبدء
على الجهه الأخرى
_بقالها قد ايه في الغيبوبة ؟!
_تسع سنين
نظرت لها من الخارج إنها توأم بيلا، هي نسخه مصغرة منها، هي في غيبوبة منذ تسع سنوات ولم تستيقظ بعد … لقد أستغرقت وقت طويل للغاية ولكن لا يوجد دافع تستيقظ من أجله لذلك هي لا تُريد الأستيقاظ وبنفس الوقت لا أحد يعلم أين أهلها فمنذ تسع سنوات حتى الآن لم يسأل عنها أحد، زفرت السيدة بحزن وهي تقول:لا حول ولا قوة إلا بالله ربنا يقومها بالسلامة دي لسه شابه صغيره عمرها ضاع في غمضه عين كدا
كانت تتحدث مع نفسها وهي تنظر لها من النافذه الزجاجية بشفقه وهي تراها نائمة مستسلمه تمامًا لما يحدث حولها
في منزل كيڤن
كانت بيلا جالسة على الفراش وتنظر بهاتفها وهي تُشاهد صورها مع جعفر وهي تبتسم من الحين للأخر فكانت بعض الصور قد أُلتُقطت عشوائيًا ولكنها جميله للغاية، لقد أحبه قلبها وتقبله بصدر رحب وأصبح هو ونيسها الوحيد ودواء يشفي جروحها الدامية، لقد أصبح شيئًا أساسيًا في حياتها لا تستطيع أن تمتنع عنه، شردت للحظات وهي تتذكر كيف كانت تنفر منه وتحتقره، تتذكر حينما كانت تضحك ساخره وهي تتخيل بأنه زوجها وفي يوم من الأيام ستكون بين ضلوعه، تذكرت سخريتها ومضايقتها لهُ بالحديث وكم جرحته ولكنه كان لا يُظهر شئ وهي على يقين بأنه يتقطع لأجزاء صغيره حزنًا فهو لم يختار بأن تكون هذه هي حياته، والآن هي زوجته التي لا تحبه فقط بل تعشقه ولا تستطيع الأبتعاد عنه فقد أصبح أمنًا وأمانًا، البيت الذي تركض إليه تبكي وتشكو وتصرخ بهِ، لقد أصبح ملاذها الوحيد، زوجها وحبيبها ومن عشقه قلبها، زفرت براحه وعلى ثغرها أبتسامه حالمة ثم سمعته يقول:تخيلتي ايه مخليكي مبسوطه أوي كدا
فزعت بيلا وألتفتت خلفها وهي تشهق بخوف وعندما رأته وضعت يدها على قلبها وزفرت الهواء براحه فأتسعت أبتسامته وأقترب منها وجلس أمامها مباشرًا وهو ينظر لها، فنظرت لعينيه التي رأت فيهما الحب والحنان والشوق، نظره عاشق يتطلع لمحبوبته دون ملل، عاشق قد أستطاع ربح هذه الحرب من أجلها، قررت الحديث كي تجذب أنتباهه وهي تقول بأبتسامه:انتَ اللي سرحان دلوقتي مش انا
ظل على حاله لم يتحدث ولم يتحرك وكأنه مُغيب، فأبتسمت هي وأخرجته من شروده وهي تُحرك يدها أمام وجهه فأستفاق هو من شروده ونظر لها فضحكت هي بخفه وقالت:سرحان في ايه كدا انتَ مش معايا خالص
أبتسم هو وأمسك يدها وقربها منه وطبع قُبله عليها ثم نظر لها وقال:فيكي
نظرت لهُ دون أن تتحدث فقال هو بأبتسامه:ملامحك بتسحرني بطريقه غريبه بس عجباني وجايه على هوايا
ضحكت بيلا بخفه ونظرت لهُ بأبتسامه وقالت:بس انا مش حلوه للدرجه دي عشان تقول كدا أو تفضل مركز في ملامحي
تحدث جعفر دون تفكير وقال:انتِ في نظري أجمل واحده في العالم كله ميهمنيش كلام أي حد طالما انا شايفك كدا حتى لو انتِ مش حلوه ووحشة … انا عارف أنك في كل الأحوال هتبقي حلوه وهتخطفي الأنظار
أبتسمت بيلا وهي تنظر لهُ فقالت بنبره ماكره:دا على كدا بقى كل الشباب هتُعجب بيا وهيعاكسوني وانا معاك
تبدلت نظراته فجأه وظهرت الغيرة في عينيه وقال بنبره لا تنُم على خير:ليه يا روحي وانتي شيفاني ايه عشان أسمح بحاجه زي دي تحصل دا مجرد التخيل جنني مبالك لو حصل مش بعيد اعمل حاجه نندم سوا عليها
أبتسمت أكثر وأحبت أن تُلاعبه قليلًا وقالت:مش عارفه مش حساك … عارف قبل ما تيجي سميث كان بيعاكسني وقالي إني حلوه أوي النهارده عن كل يوم ايه رأيك انا حلوه فعلًا زي ما بيقول ولا هو بيضحك عليا
صق على أسنانه بقوه وهو ينظر لها نظره حاده غاضبه تقسم بأنه سيقتله فى الحال ولم ينتظر كثيرًا حتى نهض وهو ينوي الذهاب لسميث كي يُبرحهُ ضربًا بينما شهقت هي بذهول عندما رأته ذاهبًا إليه بالفعل فنهضت سريعًا واقتربت منه سريعًا ووقفت أمام الباب وهي تنظر لهُ وتقول:رايح فين
نظر لها وقال بصوتٍ كتوم:أبعدي
حركت رأسها نافية فأعاد كلمته من جديد بنفس الوتيرة وهو يقول:أبعدي عشان انا قسمًا بالله عفاريت الدنيا بتتنطط في وشي ومش طايق نفسي أبعدي عشان متغاباش عليكي بجد
ضحكت بيلا وهي تنظر لهُ بينما نظر هو للجهه الأخرى وهو يزفر بغضب بينما ظلت تضحك وهي تنظر لهُ فنظر لها وقال بغضب:ممكن اعرف بتضحكي على ايه دلوقتي انا مقولتش حاجه تضحك
أمسكت بذراعه وحاولت السيطرة على ضحكاتها فزفر هو بنفاذ صبر وأمسك بيدها وأبعدها عن طريقه ولكنها منعته من جديد وقالت ضاحكة:أستنى انتَ صدقت بجد انا كنت بضحك عليك أصلًا
نظر لها فجأه وضحكت هي أكثر وحركت رأسها برفق وهي تقول:اه والله كنت بضحك عليك هو ولا شافني ولا انا خرجت من الأوضة أصلًا انا كنت بلاعبك وبشوف ردّ فعلك ايه مش أكتر
نظر جعفر للجهه الأخرى وهو يصق على أسنانه وهي تنظر لهُ وتضع يدها على فمها وهي تُحاول كبت ضحكاتها بشتى الطرق بينما نظر هو لها وقال بضيق:بتضحكي يا مستفزه
لم تستطع تحمل تعابير وجهه المضحكه فبدأت تضحك وهي تقول:انتَ فظيع انا مش قادرة أمسك نفسي بجد شكلك بيضحك أوي
زفر جعفر وحرك رأسه بقله حيله وهو يقول:عوض عليا عوض الصابرين يارب
نظر لها ورأها تضحك بصوتٍ مكتوم وهي تضع يديها على فمها وتضحك عليه كي لا يسمعها وهي تضحك ولكنها كالعادة فشلت فصق هو على أسنانه وقال بغيظ:يا شيخه بقى دا انتِ مستفزه صحيح
تركها ودلف من جديد بينما دلفت هي أيضًا خلفه وهي تراه يجلس على الفراش ويمسح على وجهه وهو يستغفر ربه بخفوت فجلست أمامه وأبتسمت بشدة وهي تنظر لهُ بينما نظر هو لها ومن ثم ضرب بكفيه وهو يقول:لا إله إلا الله ايه اللي مضحكك أوي كدا نفسي أعرف
بيلا بضحك:شكلك
زفر بقوه ومسح على وجهه ونظر لها من جديد وقال:بيلا بطلي أستفزاز بجد انا دمي محروق سبحان من مخليني هادي كدا
بيلا بأبتسامه:ايه يا جعفر مضحكش يعني وبعدين انتَ اللي مبتصدق أعملك ايه يعني
نظر لها وهو يقول بغيظ:عشان انا مغفل وحمار
بيلا بأبتسامه:بتغير بجد
نظر لها نظره ذات معنى ومن ثم نهض وخرج للشرفه بغيظ شديد بينما تابعته هي بأبتسامه وهي تراه يمسح على خصلاته وينظر أمامه بهدوء فقالت بنفسها:لازم أتأكد بنفسي اه تصرفاتك وردودك وتعاملك بيقولوا كدا بس انا برضوا لازم أتأكد وأتطمن مع أني واثقه بس معلش التأكيد مطلوب
بعد مرور أسبوع
كان جعفر واقفًا أمام سراج ومعه بيلا وهو يتحدث معه
سراج:لازم تمشي يا جعفر الموضوع بيتطور وأحنا مش واخدين بالنا
جعفر بتساؤل:أزاي هو مش مكان أمن على حسب كلامك ؟
سراج:كان … دلوقتي فتحي عرف وفارس عرف وهدفهم الرئيسي بيلا يعني بيلا دلوقتي في خطر وكمان …
نظر لهُ جعفر وعقد حاجبيه وهو يقول بترقب:وكمان ايه وقفت ليه
نظر لهُ سراج وأبتلع تلك الغصة وقال:ناويين يموتوها
شعر ببرودة أطرافها وتجمد جسدها فنظر لها ونظرت لهُ هي بعينان متسعتان وخوف وصدمه فضمها لأحضانه وحاوطها بذراعيه وهو يُمسد على خصلاتها وحاول طمئنتها قائلًا:أهدي مفيش حاجه خالص متخافيش
تحدثت بيلا برعب وهي تقول بتقطع:هموت
رفع رأسها إليه ونظر لعينيها وقال بإصرار:لا يا بيلا انا مش هسمح لحد فيهم يقرب منك لو كان فيها موتي … محدش هيأذيكي طول ما انا عايش وفيا نفس انا مش هسمح بكدا أكيد
نظرت لهُ وسقطت دموعها بخوف فضمها لأحضانه وهو يُمسدّ على ظهرها وخصلاتها بحنان وهو يقول:والله العظيم ما هسمح لحد يلمسك مهما حصل … انا حلفت وهنفذ كلامي حتى لو كان فيها موتي بس المهم انتِ
نظرت لهُ وحركت رأسها برعب وقالت:لا لا يا جعفر عشان خاطري انا مش عايزه أبعد عنك لا بالله عليك متسبنيش وتمشي
مسدّ على خصلاتها بلطف وقال:متخافيش مش هسيبك انتِ هتفضلي معايا مهما عملوا محدش هيقدر ياخدك مني
ضمته بقوه وتمسكت بقميصه من الخلف بشدة بينما نظر هو لسراج نظره تحمل الكثير والكثير، بالتأكيد تحمل الشر والتوعد لهؤلاء الأوغاد الذين بالتأكيد لن يصمتوا إلا بجريمة بشعة ستنتهي عند موت واحدٍ منهم، مسح سراج على خصلاته وقال:لازم تمشي يا صاحبي في أي حته انا هقلق عليك لو فضلت هنا لازم ييجوا ميلاقوش حد هنا
حرك جعفر رأسه برفق وتفهم ونظر لبيلا وهو لا يعلم إلى أين سيذهب بها فليس لديه أحد، نظر لسراج الذي قال:تعالى معايا انا هوديك مكان ميخطرش على بال حد
جعفر بتساؤل:ومها ؟ … انا مش هسيب أختي هنا يا سراج
سراج:متخافش على أختك
جعفر بإصرار:لا يا سراج انا مش هسيب أختي هنا وأمشي انا هاخد مها معايا مش هسمحلهم يستغلوا أي نقطه عشان يضعفوني بيها ويجبروني أظهر وبيلا معايا لا انا هاخد أختي معايا
حرك سراج رأسه برفق وهو يقول بأستسلام:خلاص براحتك اللي يريحك أعمله انا مش هجبرك على حاجه
ذهب للحظات وتركه مع بيلا التي هدأت قليلًا وطبع قُبلة على رأسها وهو يُفكر فيما سيحدث فأهم شئ بالنسبة إليه شقيقته وزوجته، لحظات وعاد سراج ومعه مها التي أقتربت من جعفر الذي ضمها لأحضانه ونظر لسراج وقال:ييجوا وقت ما ييجوا انا خدتهم وهمشي
سراج بقلق:ربنا يستر وتعدي على خير يا صاحبي انا مقلق
جعفر:لا أن شاء الله تعدي على خير أتطمن عليهم بس وانا مش هعتق حد فيهم
سراج:خير … يلا بينا
في الصعيد
عبد المعز:وه كيف يا ولدي أكده
صلاح بهدوء:معلش يا بوي لازم أمشي كفاية أكده
حاتم:انتَ لحجت يا ابني خليك شويه كمان
صلاح:تتعوض مره تانيه يا واد عمي لازم أمشي عشان الشغل
عزيزه:روح يا ابني ربنا يسترها معاك جادر يا كريم ويرزجك من حيث لا تحتسب ويرزجك بالذُرية الصالحة يارب
طبع صلاح قُبلة على رأسها ويدها وهو يقول بأبتسامه:ربنا يخليكي ليا يا ست الكل ومتحرمش من دعواتك دي
أبتسمت عزيزه وربتت على ظهره بحنان وقالت بحب:ربنا يحفظك ويستر طريجك يا حبيبي خلي بالك من مرتك وأهتم بيها عشان هفتانة حبتين
أبتسم صلاح ونظر لأزهار ثم قال:متخافيش عليها ياما
أبتعد عنهم وأقترب من أزهار وأخذ الحقائب ونظر لهم وقال:أستودعتكم الله سلام عليكوا
خرج صلاح وخلفه أزهار وأقترب من سيارته ووقفوا هم ينظرون لهُ وردّوا السلام، وبعد لحظات أشار صلاح لهم وذهب تحت نظراتهم لهُ حتى أختفى من أمامهم ودلفوا هم من جديد
في الحارة
فارس:وأفرض حصل عكس كدا
فتحي بحده:انا مش هسكت مش عايز تيجي وتوفر صحتك يا حبيبي خليك
زفر فارس ونظر لهُ وكان هو يستعد للمغادرة وهو يأخذ أغراضه، ظل فارس في صراع عنيف للحظات قبل أن يتركه فتحي ويذهب ولكن عادت سموم فتحي تضرب عقله ليستفيق فجأه من دوامه مشاعره وحرك رأسه يمينًا ويسارًا وهو يقول:لا لا مش هضعف هي قليله الأدب حطت راسي في الطين وانا لازم أغسل عاري بأيدي
خرج خلف فتحي وهو يُناديه بقوه قائلًا:فتحي
توقف فتحي وألتفت إليه فأقترب هو منه وهو يقول:انا خذت قراري الأخير .. انا جاي معاك
علت أبتسامه سعيده على ثغر الأخر قبل أن يقول:براڤو عليك يا فارس … كدا انا احبك
في مكان آخر بعيد
دلف سراج إلى ذلك الكوخ الخشبي الصغير وخلفه جعفر الذي كان معه مها وبيلا وهو ينظر حوله، ألتفت إليه سراج ونظر لهُ وقال:هنا أمان أكتر انا عارف أن الموضوع مش ولا بُد أن انتَ تقعد في كوخ صغير بس أحسن من قاعده الشارع
حرك جعفر رأسه بتفهم وهو يقول بهدوء:الحمد لله على كل حال كتر خيرك يا صاحبي
أبتسم سراج وقال:عيب عليك متقولش كدا أحنا أخوات أهم حاجه تخلي بالك من أختك ومراتك
حرك جعفر رأسه برفق وهو يقول بأبتسامه خفيفه:متقلقش كله خير
سراج بتمني:أتمنى والله يا جعفر الموضوع رخم حبتين بس فرجه قريب أن شاء الله .. انا هضطر أمشي انا بقى كفايه لحد كدا عشان ترتاحوا شويه لو عوزت حاجه كلمني أتفقنا
حرك جعفر رأسه برفق وهو يقول:تُشكر يا صاحبي
أبتسم سراج لهُ ومن ثم تركه وخرج وأغلق الباب خلفه بينما نظر جعفر حوله بتفحص
بعد مرور القليل من الوقت
كان جعفر جالسًا وعلى يمينه مها التي كان يضمها لأحضانه وعلى يساره بيلا التي كان يضمها لأحضانه أيضًا والتي كانت تتمسك بقميصه بقوه وكأنها تخشى ضياعه بينما كان هو مستيقظًا وهما نائمتان بأحضانه وكان يستند بظهره على الجدار خلفه وهو يلعب بخصلاتهما كي تطمئنا بأنه معهما، نظر لساعه الهاتف وجدها الواحده بعد منتصف الليل فشعر بالنعاس يسيطر على جفنيه فتثائب ونظر للتان كانتا تشعران بالبرودة فحاول تدفئتهما وهو يُمسدّ على ذراعهما ويشدد من أحتضانه لهما، ولم يستطع هو التحمل أكثر وغفلت عيناه في ثُباتٍ عميق رغمًا عنه
في منزل كيڤن
كان سراج يدور حول نفسه وهو لا يعلم إذا كان قد علم بأنه هنا أم لا فهو يعلم حيل فتحي الكاذبة ولكنه لا يعلم بأنه يساعدهم بنفس الوقت بالتهرب منه، نظر لساعه يده وهو يقول بنفسه:يا ترى بتفكر في ايه يا فتحي دلوقتي وناوي على ايه
زفر سراج وهو يشعر بأن عقله سيتوقف عن التفكير، لحظات وسمع صوت بالخارج فخرج سريعًا من المنزل وهو ينظر حوله فسار قليلًا تجاه الصوت حتى رأى فتحي امامه ومعه فارس وفتوح ورجاله فوقف وهو ينظر لهم وسمع فتحي يتحدث قائلًا بصوتٍ حاد:يا مرحب بالدراع اليمين للبلطجي بتاعنا
تجاهل سراج سخريته وهو يقول بجديه:جاي عاوز ايه يا فتحي مش هتبطل شغل العيال دا بقى وتعقل ولا ايه
فتحي بصرامه:بص ياض انتَ .. من الاخر كدا .. هتقول فين مكان المحروس ولا نجيبه أحنا بمعرفتنا وساعتها مش هنسمي عليه
سراج:وانتَ فاكر نفسك بتهديدك دا أن انا هخاف وأقولك هو فين .. في أحلامك يا فتحي
فارس بغضب:بقولك ايه هتقول مكانه فين ولا تستحمل اللي هيحصله فيك انتَ
سراج:انا عندي أستعداد أتحمل أي حاجه تحصل فيا … بس برضوا مش هعترف على صاحبي مهما حصل
حرك فتحي رأسه برفق وهو يقول:بتضطرني أستعمل أسلوب انا مش عاوز أوصله يا سراج … انتَ برا الموضوع أعترف عليه وملكش دعوه حسابنا معاه مش معاك انتَ
سراج بإصرار:وانا مش هعترف برضوا وأعلى ما في خيلك أركبه يا فتحي يا جزار
حرك فتحي رأسه برفق وهو يمسح على وجهه وقال:يبقى تستحمل اللي هيحصلك
أقترب منه فتحي وهو ينوي على الشر وقبل أن يلكمه كان سراج يمنعه ويردّها أثنتان فعاد فتحي للخلف وهو يضع يده على وجهه وجاء رجال فتحي بالتدخل كي يردّوا لهُ الصاع صاعين تحدث سراج وهو يقول بحده:لو رجالتك أتدخلت يا فتحي متبقاش رجوله منك
أوقفهم فتحي وهو يُشير بيده فتوقفوا هم ونظروا لهُ بحده فتحدث فتحي بنبره هادئه وهو ينظر لسراج قائلًا:محدش يتحرك … كله مكانه
نظر لسراج نظره تملئها الحقد والكراهيه والشر وهو يقول بفحيح كالأفعى:خلينا راجل لراجل … بس متعيطش في الآخر
أبتسم سراج بسخريه وجانبيه ونظر لهُ بينما نظر لهُ فتحي وهو يتوعد لهُ بالدمار
في منزل فارس
فتح أكرم الباب ودلف بعدما علم بأن سميحه ليست بهِ وأغلق الباب خلفه ودلف سريعًا وهو يبحث بكل مكان عن أي شئ ضد والده، أخرج هاتفه وهاتف جعفر ووضع الهاتف على أذنه وهو يسنده بكتفه ويبحث بكل مكان وهو يدعوا بأن يُجيبه، بحث في الأدرج ولكن لا يوجد شئ فدلف للغرفه ولم يُجيبه جعفر فأعاد مهاتفته ووضعه كما كان وعاد يبحث من جديد في الخزانه الخاصه بهِ، بين ثيابه، في الأدرج الخاصه بهِ، سمع صوت جعفر الناعس يُجيبه قائلًا:أيوه يا أكرم
أكرم بتعجب:انتَ نايم !
جعفر بنعاس:اه صحيت على تليفونك في حاجه ولا ايه
أكرم:الدنيا والعه يا معلم وانتَ نايملي في العسل
عقد جعفر حاجبيه وهو يقول:ليه في ايه
أكرم:فتحي واخد فتوح وفارس ورجالته وطلعوا على سراج وانا في شقه أبويا دلوقتي بدور على أي حاجه ضده
أعتدل بجلسته وتألم بسبب ظهره وقال:لا أستنى عشان توهت منك … هو فتحي هناك دلوقتي
أكرم:أيوه
جعفر:وسراج لوحده هناك … معرفتنيش ليه من بدري سايبني كدا
أردف بها وهو ينهض ولكنه تألم وهو يستند بيده على الجدار فقال أكرم بقلق:مالك في ايه
تحدث جعفر بصوتٍ متألم وقال:مفيش حاجه انا كويس … المهم دلوقتي … انتَ فين
أكرم:في شقه أبويا
عقد جعفر حاجبيه وقال:وسميحه سمحتلك كدا عادي
ضحك أكرم بخفه وقال:صباح الخير يا معلم سميحه مش هنا أصلًا
مسح جعفر على وجهه وهو يقول:بتعمل ايه دلوقتي عندك
أكرم:بدور على أي ورق ضده نفسي أمسك عليه حاجه بس مش عارف
جعفر:دور في حاجات سميحه اكيد هتلاقي حاجه
أكرم بقلق:انا حاسس أن بابا مخبي حاجه يا جعفر قلبي مش مطمن وحاسس إني هلاقي فعلًا
ما إن أنهى حديثه حتى رأى ورقه ملتصقةً بها شهادة ميلاد فنظر بها وهو يتفحصها ويقرأ ما بها “كايلا فارس حسام” صُعق أكرم وهو يرى أسم والده ووالدته وتاريخ الميلاد “16/7/2002”
تحدث أكرم بصدمه وهو يقول بتذكر:16/7/2002 … دا تاريخ ميلاد بيلا … معقوله تكون … أختي وتوأم بيلا
نظر للشهادة من جديد وهو مازال مصدومًا ولكن أخرجه من صدمته صوت جعفر وهو يقول:يا أكرم انا بكلمك في ايه
أستفاق أكرم من صدمته ورمش بعينيه وهو يمسح على وجهه وقال:انا عايز أقابلك ضروري بعد ساعه هشوفك
أغلق معه دون سماع شئ منه وتعجب جعفر كثيرًا من تحوله المفاجئ ولكنه لم يُعلق ولكن عقله منشغل بسراج فهو لا يُريده أن يتأذى بسببه، مسح على خصلاته ونظر لشقيقته وزوجته النائمتان وهو يُفكر ماذا سيفعل فهو لا يستطيع أن يتركهما وحدهما هنا ويذهب سيظل عقله أيضًا منشغلًا بهما، خرج من الكوخ الصغير ووقف بالخارج وهو يُشعل سيجارته ويُدخن بشراهه ويزفر الهواء بقوه وهو ينظر حوله
على الجهه الأخرى
خرج أكرم من المنزل وأغلق الباب خلفه ونزل للأسفل وخرج من العمارة بأكملها ولكن أوقفه صوتًا مألوفًا، صوت أنثى، بحث عن مصدر الصوت حتى رأى عُلا تقف وهي خائفة أقترب منها سريعًا وقال بصدمه:عُلا انتِ كويسه مالك يا حبيبتي ايه اللي حصل
نظرت لهُ عُلا وقالت بدموع:أكرم
أرتمت بأحضانه وهي تبكي بينما عانقها هو وهو لا يعلم ماذا حدث لها فنظر لها وقال بقلق:في ايه يا عُلا انتِ كويسه ايه اللي حصل
عُلا بدموع:سميحه
عقد حاجبيه وقال بخوف:مالها عملتلك حاجه في ايه أتكلمي عملتلك حاجه
تحدثت عُلا بصوتٍ باكِ وقالت:سميحه أتهجمت عليا ومعاها واحد وانا لوحدي
على الجهه الأخرى
خرج أكرم من المنزل وأغلق الباب خلفه ونزل للأسفل وخرج من العمارة بأكملها ولكن أوقفه صوتًا مألوفًا، صوت أنثى، بحث عن مصدر الصوت حتى رأى عُلا تقف وهي خائفة أقترب منها سريعًا وقال بصدمه:عُلا انتِ كويسه مالك يا حبيبتي ايه اللي حصل
نظرت لهُ عُلا وقالت بدموع:أكرم
أرتمت بأحضانه وهي تبكي بينما عانقها هو وهو لا يعلم ماذا حدث لها فنظر لها وقال بقلق:في ايه يا عُلا انتِ كويسه ايه اللي حصل
عُلا بدموع:سميحه
عقد حاجبيه وقال بخوف:مالها عملتلك حاجه في ايه أتكلمي عملتلك حاجه
تحدثت عُلا بصوتٍ باكِ وقالت:سميحه أتهجمت عليا ومعاها واحد وانا لوحدي
نظر لها أكرم بعينان متسعتان وصدمه وقال:سميحة .. انتِ متأكدة
تحدثت عُلا بصوتٍ باكِ وهي تقول:والله العظيم أتهجمت عليا هي وواحد عشان ….
صمتت فجأه فنظر لها بعينان متسعتان وقال بصدمه:اللي في دماغي صح
حركت رأسها برفق وهي تنظر لهُ بدموع فأحمرت عيناه وعانقها بقوه وهو ينظر أمامه بغضب شديد وعينان حمراوتان بينما عانقته هي بخوف وهي تقول:متسبنيش لوحدي تاني يا أكرم انا بخاف
شدد من أحتضانه لها وطبع قُبلة على رأسها وقال بنبره غاضبة لا تنم سوى على الشر قائلًا:حلو أوي … كدا نهايتها على أيدي
نظر لها ومسح دموعها وهو يقول:خلاص متعيطيش انا هجيبلك حقك من الحيوانة دي … نهايتها بتقرب وانا مش هسيبها في حالها … توصل بيها لمراتي دا انا مش هسمح بيه مهما حصل
في الكوخ
أيقظ جعفر بيلا بخفوت دون أن يُيقظ شقيقته أيضًا، فتحت بيلا عينيها ونظرت لجعفر وهي تقول بصوتٍ ناعس:في ايه يا جعفر حصل حاجه
وضع سبّابته على فمه وهو يقول بصوتٍ خافت:وطي صوتك عشان مها متصحاش
نظرت بيلا لمها التي كانت نائمه فنهض جعفر ومدّ يده لها فنهضت معه وأخذها وخرج
في الخارج
كانت بيلا تقف أمام جعفر وهي تستمع إليه وهو يقول بتشتت:مش عارف أعمل ايه وخايف أمشي وأسيبكوا لوحدكوا
تحدثت بيلا وهي تنظر لهُ قائله:روح يا جعفر ومتخافش علينا
نظر لها جعفر وشعر بالحيرة ومسح على خصلاته للخلف فقالت هي:هكون معاك على التليفون بس روح لأكرم أكيد عايزك في حاجه مهمه خليك معاه جايز يكون جابلك معلومه تقدر تساعدك
حرك رأسه برفق وعلى مضض فهو لا يُريد الذهاب ولكنه في كل الأحول مضطر إلى ذلك، نظر لها وأقترب منها حتى وقف أمامها مباشرًا مدّ يده وأعاد خصلة خلف أذنها وقال:متأكدة يا بيلا
حركت رأسها برفق وهي تنظر لهُ بأبتسامه لطيفة وهي تقول:متأكدة يا جعفر
زفر بقله حيله وهو ينظر للجهه الأخرى تحت نظراتها التي كانت تُراقبه فعاود النظر لها وقال مره أخرى في محاولة منه لتتراجع عما برأسها:متأكدة
أبتسمت بيلا أكثر وقالت:مش هنفذلك اللي في دماغك
أبتسم بخفه وقال بعدم رضا:أصل انا بصراحه مش قادر أسيبكوا وأمشي
بيلا بأبتسامه:وانا بقولك يلا عشان الوقت وعشان صاحبك محتاجك جنبه دلوقتي ومتخافش عليا مش أحنا أتفقنا أننا هنواجه كل حاجه سوى مهما كانت ايه هي
حرك رأسه برفق وهو ينظر لها فقالت هي مُبتسمه:يبقى روح وانتَ متطمن علينا بس قبل ما تروح أوعدني أنك هتخلي بالك من نفسك ومش هتستهر بأي حاجه تحصل وتعمل حساب كل خطوة هتاخدها
حرك رأسه برفق وهو ينظر لها بأبتسامه وقال:أوعدك
أبتسمت برضا فأقترب هو منها وطبع قُبلة على جبينها ثم نظر لها وقال:خلي بالك من نفسك ومن مها
بيلا بأبتسامه:حاضر
نظر لها نظره أخيره ثم تركها وذهب وهو مضطر إلى ذلك ولكن لا يستطيع أن يترك صديقه وحده يواجه هذا الوغد فليس لهُ ذنب بأي شئ، بينما وقفت بيلا تنظر لهُ وهي تراه يبتعد حتى أختفى من أمامها فزفرت بهدوء ودلفت مره أخرى
على الجهه الأخرى
كان أكرم واقفًا ومعه عُلا بمكان شبه مقطوع وهو ينتظر جعفر، نظرت لهُ عُلا وقالت:انتَ مستني مين
تحدث بهدوء وهو ينظر أمامه وقال:جعفر
عقدت حاجبيها وقالت بتعجب:غريبة هو انتَ ليك كلام معاه !
نظر لها وقال:مش جوز أختي وصاحبي في نفس الوقت
صمتت عُلا ونظرت للجهة الأخرى فسمع صوت هاتفه يعلنه عن أتصال من جعفر فأجابه قائلًا:أيوه يا جعفر
جعفر:انتَ فين
نظر أكرم حوله وقال:واقف مستنيك زي ما عرفتك
نظر جعفر حوله حتى رآه فقال:خلاص أقفل شوفتك
أغلق معه وأقترب جعفر منه بهدوء حتى وقف أمامه وهو يصافحه قائلًا:في ايه يا أكرم قلقتني
زفر أكرم ومسح على وجهه فقال جعفر بعدما نظر لعُلا بترقب:حصل حاجه صح
حرك أكرم رأسه برفق ومدّ يده لهُ بالورقه فعقد حاجبيه وقال وهو يأخذها منه:ورقة ايه دي
نظر جعفر بها وهو لا يعلم ما مكتوب بها فسمع أكرم يقول:خليها معاك دلوقتي
نظر لهُ جعفر وفهم قصده فوضع الورقة بجيب بنطاله ونظر لهُ مجددًا فقال:حاسس أن في حاجه تاني مش كدا
نظر أكرم لهُ وقال بحده:اه … وشكلي كدا داخل السجن قريب
في منزل كيڤن
خرج كين إلى سراج وهو يقول بتساؤل:ماذا يحدث سراج من هؤلاء
نظر لهُ فتحي وقال بتهكم:عاملي فيها أجنبي وكدا هتتشرح زيه أن شاء الله
نظر كين لسراج وهو يقول بعدم فهم:ماذا يقول انا لا أفهمه
نظر لهُ سراج وقال بصوتٍ خافت وحاد:عليك أن تتحرك وتعاونني فهذا عدونا ويُريد الأنتقام منّا ونحن في أرضك
نظر كين لفتحي الذي كان لا يفهم شئ بالتأكيد بغضب ونظر لهُ سراج بأبتسامه وقال:كدا انا كسبان
هجم كين عليه بسرعه البرق وركض سراج تجاه فارس ودفعه بقوه أسقطه أرضًا وبدء بلكمه، أقتربت روزلين وسميث ووقفا يُشاهدان ما يحدث
تحدثت روزلين بأبتسامه جانبية وهي تقول:واو … هذه هي مشاهدي المفضلة
سميث:وكأنكي ترين هذا ولأول مره
نظرت لهُ وهي تقول بابتسامه:عزيزي أنت تعلم جيدًا بأنني أُحب هذه المشاهد العنيفة … فهي تُحسن من حالتي النفسية كثيرًا
أبتسم سميث بجانبيه وقال:أعلم هذا فأنتِ لستِ غريبة بالنسبة لي
نظرت روزلين لهم وهي تُشاهد ما يحدث بأستمتاع، أقتربت إيميلي وهي تقول:لماذا لا تتعاركان أيضًا هذه فرصة ذهبية لما قد تفوتانها
روزلين بأبتسامه جانبية:أُفضل المشاهدة إيميلي فلا يروق لي العراك الآن
تلقى سراج ضربة مفاجئة من فارس الذي دفعه بعيدًا وأسقطه أرضًا، وضع سراج يده على وجهه وهو يأخذ أنفاسه بسرعه كبيره بينما نهض فارس وأقترب منه وأخرج سلاح أبيض وهو ينظر لهُ بشر بينما رآه سراج وعاد للخلف بظهره ولكن جاء جعفر من خلفه دون أن يعلم وكبله بقوه وهو يقول:أنسى يا فارس
حاول فارس تحرير يده من قبضته ولكنه فشل فضغط جعفر على قبضته أكثر ونظر لسراج الذي نهض بعدما قل الألم ونظر لهُ ولكن جاء في هذه اللحظة رجل من رجال فتحي وضرب جعفر على رأسه بالعصا، صرخ جعفر بألم وترك فارس الذي ألتفت إليه بينما وضع جعفر يده على رأسه وهو ينظر لفارس الذي كان يقف وينظر لهُ بأبتسامه ونصر بينما شعر جعفر بدوار عنيف يجتاح رأسه ولكنه حاول المقاومة وعدم الأستسلام، فهجم سراج على فارس من جديد وقد أعطاه ضربه قويه أسقطته أرضًا بينما نظر جعفر لذلك الرجل الذي كان يسخر منه وأمسك بعنقه فجأه وهو يضغط عليها بقوه وهو ينظر لهُ وقد تحكم بهِ شيطان غضبه في هذه اللحظة، ترك الرجل سلاحه وبدء يختنق بالفعل فشدد جعفر على قبضته أكثر ولكن تدخل لؤي في هذه اللحظة وأبعده عنه قبل أن يقتله بالفعل وسقط الرجل أرضًا بينما نظر لؤي لجعفر وهو يُعنفه قائلًا:انتَ مجنون انتَ أزاي تسمح لشيطانك يستحوذ عليك بالشكل دا انتَ كنت هتقتله
نظر جعفر للرجل الملقى على الأرض بغضب وقال:يستاهل الموت حي كمان انا كدا يعتبر بريحه
لؤي بعتاب:أحنا مش جايين نموت حد أحنا جايين ناخد حقنا وفوق وافتكر أختك ومراتك
وكأنه نسي كل هذا أمام غضبه وشيطانه الذي دائمًا هو الذي يتولى زمام الأمور، مسح على وجهه وألتفت لسراج الذي كان يتولى أمر فارس، أقترب منه سريعًا وأخرج مخدر وقام بتخديره بها جعله يستكين للحظات قبل أن يسقط أرضًا ويفقد الوعي بينما ألتفت لفتحي الذي كان وجهه ملئ بالكدمات أثر ضربات كين لهُ والذي وقف بجانب جعفر ونظرا لبعضهما ثم نظر جعفر لفتحي من جديد وأقترب منه بهدوء وهو يراه مستلقي على الأرض ويأخذ أنفاسه بسرعه كبيره وينظر لهُ، مال جعفر بجزعه ونظر لهُ نظره لا تنُم على خير وباغته فجأه بلكمه قويه جعلته يتألم أكثر وهو يضع يده على وجهه فأمسكه من ياقه قميصه ونظر لهُ وهو يقول بغضب:فاكرني هخاف منك يا روح أمك دا انتَ حشره بالنسبالي .. انا اللي مخليني ببعد عنك بس مراتي اللي خايف عليها من شيطان زيك لكن غير كدا انا مكنتش رحمتك وانتَ عارف أن انا مستبيع ومش فارقه معايا …
بس انا دلوقتي واحد متجوز … ومراتي بتخاف عليا وانا بخاف عليها وهي دلوقتي محتاجاني فليه أضيع نفسي عشان واحد قذر زيك
تركه جعفر ونهض وهو ينظر لهُ بقرف وهو يمسح يديه ويقول:مصمم تفضل أنسان قذر … وانا مش عايز أوسخ أيدي بيك يا جزار بس تمام … طالما انتَ لسه مُصر يبقى معنديش مشاكل … نتجه لأبشع طريق … بس قبل ما نتجه ليه هستضيفك في مكاني المفضل
مال بجزعه قليلًا وهو ينظر لهُ قائلًا:كومباوند الحبايب … خمس نجوم اللي بيدخله مبيبقاش عايز يخرج منه أو بيبقى عايز بس انا اللي مفتري عارف ليه .. عشان مبسمعش لحد وبتبل على الناس .. انا واحد معندهوش رحمة يا فتحي وعشان كدا انا هعذبك … إن ما خليتك عبرة للحارة كلها مبقاش انا
نظر لهُ فتحي وهو يلهث وقال:هتندم يا جعفر … والمره دي بجد مش مجرد كلام … هتندم
أبتسم جعفر وقال:وانا من أمتى بندم … انا معرفش يعني ايه ندم أصلًا
مال بجزعه قليلًا ونظر لهُ وهو يقول بصوتٍ خافت:جعفر أبن جميلة اللي شوهت سُمعته قُدام الحارة كلها عارف كويس أوي أزاي ياخد حقه من أمثالك من غير تفكير كتير ووجع قلب … من عاب في شئ أبتلى بهِ … مبروك عليك يا معلم أبتلاءك العظيم وأهلًا بيك في جحيم البلطجي يا جزار
أستقام جعفر بوقفته من جديد بعدما رمقه نظره تملئها الشر ونظر لسراج وقال:جهزله أوضه مية وسبعة يا سراج … دي مبتتفتحش غير للحبايب
حرك سراج رأسه برفق وهو يُبادله نظراته الغامضة تحت نظرات فتحي القلقة، نظر سراج لكين نظره فهمها ومن ثم نظر لفتحي
ألقى فتحي بداخل الغرفة وسقط الآخر ونظر لهُ وهو يشعر بالقلق منه بينما وقف كين على باب الغرفة وأبتسم أبتسامه خبيثة وهو يقول:مرحبًا بك بغرفة مئة وسبعة أيها الوافد الجديد أتمنى لك وقتًا سعيدًا
وقف سراج وجعفر خلفه بينما نظر فتحي لهم وهو لا يعلم ماذا يحدث فيشعر بأن هناك شئ غير عادي يحدث لا يستطيع أن يفهمه، نظر جعفر لسراج الذي نظر لهُ وقال:كين
ألتفت كين برأسه وهو ينظر لهُ بينما نظر لهُ سراج وقال بأبتسامه:انا أُعطيك الأشارة الخضراء الآن وأسمح لك بالترحيب به مثلما شئت
أبتسم كين أبتسامه شيطانية ونظر لفتحي الذي قال بخوف:هتعملوا ايه أبعدوه عني
أبتسم جعفر بجانبيه وقال:متخافش أوي كدا يا راجل دا مش هيعمل حاجه غير أنه هيرحب بيك لا أكتر ولا أقل
نظر لكين وقال:كين
نظر كين لجعفر الذي أشار لهُ فحرك رأسه ودلف للداخل ومن ثم أغلق الباب خلفه ليسمعا بعدها صراخ فتحي الذي أسعد جعفر كثيرًا وتحدث قائلًا بأبتسامه:هي دي المتعة … أنك تسمع صوت عدوك بيصرخ من الوجع والخوف دا في حد ذاته عظيييييم أوي
نظر لهُ سراج بطرف عينه وهو يبتسم بجانبيه بينما بادله جعفر نظراته ثم نظر لباب الغرفة المُغلق
في الكوخ
كانت بيلا جالسة وهي تنظر للفراغ ومها نائمة، تذكرت الماضي المؤلم الذي لا يدعها تسعد ليُجبرها على تذكر أسوء أيام حياتها، حركت رأسها يمينًا ويسارًا وهي تُحاول تجاهل هذه الأفكار السوداء ونظرت لمها ثم نهضت وهي تدور حول نفسها وشعرت بالملل يجتاحها، نظرت بساعة هاتفها وجدتها الثانية والنصف صباحًا، تحدثت بقلق وهي تقول:يا ترى بتعمل ايه يا جعفر دلوقتي انا مش مرتحالك وحاسه أنك عملت مصيبة زي ما بتعمل دايمًا
عضت أظافرها وهي تُفكر في الكارثه الجديده الذي قد فعلها كعادته وهي تقول:يا ترى ممكن يكون عمل ايه … هو قال أنه رايح لأكرم وأكرم مبيكلمهوش إلا لو في مصيبة حصلت … بيستعين بواحد بيعمل كوارث في أي حته وطول ما هو ماشي … أكيد جعفر دلوقتي بيعذب حد أه انا عرفاه ما شاء الله عليه بيعذب في الناس ولا كأنه بيسلخ خروف … هنروح من بعض فين يا ابن جميله مسيري أعرف برضوا بتعمل ايه
على الجهه الأخرى
جعفر بعدم فهم:لا أستنى عشان انا دماغي لفت منك دا ورق ايه
أكرم:انا ليا اخت تاني واللي هي توأم بيلا اللي شهادتها في أيدك
جحظت عينان جعفر بذهول وهو يقول:نعم يا خويا
مسح أكرم على وجهه وهو يقول بضيق:يعني ايه يخبي أن لينا اخت
جعفر:انتَ عبيط يالا دا كل اللي هامك ومش هامك هو ليه عمل كدا ولا غرضه ايه من كل دا والأهم من دا كله هي فين دلوقتي وايه اللي حصلها وهل مازالت عايشه ولا ميته
ادمعت عينان أكرم ومسح على وجهه وهو يزفر بقوه بينما مسح جعفر على خصلاته ونظر لهُ وقال:كدا معانا تلات ورقات ضد فارس … واحده بجوازه من سميحة عُرفي والاتنين دول لبنته اللي مخبيها أو بمعنى أصح اللي رماها لسبب غير معلوم
صمت دام المكان للحظات قطعه جعفر وهو ينظر لهُ نظره ذات معنى وقال:بقولك ايه
نظر لهُ أكرم وقال جعفر بنظره ذات معني:روح أفتح قيد العيلة
عقد أكرم حاجبيه وقال:أشمعنى
تحدث جعفر وهو ينظر لهُ قائلًا بترقب:حاسس بحاجه لو طلعت صح هاخد منك مية جنيه
أكرم:انتَ بتقلبني كمان عيني عينك كدا … ماشي يا عم هديهالك بس ايه اللي في دماغك
أبتسم جعفر وقال:نفذ اللي قولتهولك الأول وتعالى وقولي عملت ايه ولو طلع صح هقولك
نظر لهُ أكرم نظره شك وقال بعدم راحه:بعد النظره والنبرة دي انا مش مرتاح
اتسعت أبتسامه جعفر وقال:يفصلنا ساعات وهتعرف كل حاجه بس وقت ما أقولك ايوه اللي في دماغي كان صح مش عاوز أسئلة ساعتها عشان مش هجاوبك
حرك رأسه برفق وهو يقول:ربنا يستر
نظر جعفر لعُلا ثم لهُ وقال:يلا عشان مراتك واقفه مستنياك … على تليفون
حرك أكرم رأسه برفق وهو يقول:تمام أهم حاجه بيلا متعرفش حاجه عن موضوع كايلا دا خالص لحد ما نتأكد
حرك رأسه برفق وهو يقول:متقلقش الكلام دا بيني وبينك محدش تالت هيعرف بيه مهما حصل ومهما كان مين هو
ربت أكرم على ذراعه وقال:تسلم يا صاحبي .. خلي بالك من بيلا
جعفر بأبتسامه خفيفه:بيلا في عنيا مش محتاج توصيني عليها
أبتسم أكرم وتركه وذهب بينما تابعه جعفر بعيناه وهو يراه يأخذ عُلا ويذهب وظل مكانه ينظر للفراغ بهدوء
في الكوخ
كانت بيلا تجلس وهي تستند بظهرها على الجدار خلفها وتستند برأسها عليه وهي مُغمضه العينين، لحظات وشعرت بالذي يطبع قُبلة على خدها، فتحت عيناها ونظرت لهُ ورأته ينظر لها بأبتسامه فزفرت هي ونظرت لهُ نظره ذات معنى فهمها هو مما جعله يبتسم وهو ينظر لها وقال بصوتٍ هادئ وخافت:خلصت وجيتلك على طول ملهاش داعي النظره دي
تحدثت وهي تنظر لهُ وقالت:كنت فين بقى
جعفر بهدوء:مع أكرم
بيلا بترقب:ليه
نظر لها جعفر نظره ذات معنى وهو يعتدل بجلسته واقترب منها قليلًا وقال بترقب:وكأنك بتستجوبيني وعاوزه تتأكدي من حاجه كدا لو طلعت صح ساعتها مقولكيش ردّ فعلي وقتها هيبقى عامل أزاي
عقدت يديها أمام صدرها وهي تنظر لهُ وقالت:جاوب
جعفر:حاجه شخصية
رفعت حاجبيها وقالت:لا والله .. وايه هي الحاجه الشخصية دي أن شاء الله
نظر لها جعفر وصق على أسنانه وقال بخفوت وضيق:وانتِ لازم تعرفي يعني
صقت هي الأخرى على أسنانها وقالت بخفوت وضيق مماثل:أيوه يا جعفر لازم أعرف من أمتى وانتوا الاتنين بينكوا حاجه شخصية
أبتسم جعفر أبتسامه سمجه وقال:من النهاردة
تلاشت أبتسامته فجأه واحتل العبوس وجهه وابتعد هو عنها واستلقى بجانبها على الأرض وهو يوليها ظهره، بينما نظرت هي لهُ بضيق شديد وضربته بغضب على كتفه وقالت بغضب وخفوت:ماشي يا جعفر براحتك أوي
أستلقت هي الأخرى وولته ظهرها والضيق يحتل معالم وجهها بينما ألتفت هو برأسه ونظر لها وعلت أبتسامه خفيفه على شفتيه ثم عاد كما كان وحرك رأسه بقله حيله واغمض عيناه مستسلمًا للنوم
في اليوم التالي “في الصعيد”
عبد المعز بحده:يعني ايه يا هناء انتِ ملكيش حُكم عليها ولا ايه
هناء بتوتر:ومين قال كدا بس يا عبد المعز انا قولتلها وهي رفضت
عبد المعز بضيق:وه يعني ايه ترفض طلب خالها
حاولت هناء تهدأته وهي تقول:يا عبد المعز أفهم هي مش عايزه تسيب جعفر هي متعلقه بيه وبتحبه وهي مرتاحه معاه مقدرش أغصبها على حاجه هي مش عيزاها
عبد المعز بضيق:اني هتكلم معاها
أخرج هاتفه ونظر بهِ قليلًا تحت نظراتها وقلقها مما هو قادم
في الكوخ
أستيقظ جعفر على هاتف بيلا الذي كان لا يكُف عن الرنين بأنزعاج، جلس نصف جلسه ومسح على وجهه والنعاس يحتل معالم وجهه وعيناه نظر حوله لم يجد بيلا ومها ولكنه سمع صوتهما يأتي من الخارج وهما تتحدثان فنظر بجانبه ورأى هاتف بيلا يُعلنه عن أتصال من خالها فنظر للهاتف ثم زفر بضيق وقال:يا فتاح يا عليم على الصبح
أجابه وقال:أيوه
عبد المعز بضيق:وه فين بيلا
جعفر ببرود:برا
عبد المعز بحنق:وانتَ كيف ترد على تليفونها ايه جله الذوج دي
وضعت هناء يدها على فمها وهي تشعر بالقلق مما هو قادم فسمعت جعفر يُجيب قائلًا:هو مش تليفون مراتي برضوا ولا ايه
عبد المعز:لا مهتبجاش عشان هتطلجها
جعفر ببرود:نعم بتقول حاجه مش سامعك
عبد المعز بحده:هتطلجها ومتعملش فيها أطرش مبعدش كلامي مرتين
جعفر ببرود:انا مش مُلزم أسمعك على فكره وكل اللي بتقوله دا تبله وتشرب مايته عشان مش هطلق
عبد المعز بغضب:لا يا جلب أمك هتطلج ورچلك فوج رجبتك كمان بينا محاكم يا حبيبي متنساش أنك متچوزها كدا وكدا
ضغط جعفر بقبضته على الهاتف وعلت صوت أنفاسه لتعلنهم على غضبه الذي تصاعد فجأه ولكنه حاول التحدث بهدوء وعدم الصراخ وقال:ممكن أفهم انتَ ليه بتعمل كدا وهتستفاد ايه
عبد المعز بسخريه:لا ملكش فيه حاچه متخصكش سامع وفوج لنفسك وأعرف مجامك ايه .. البت هتطلج وتتچوز واحد من مستواها المادي والثقافي يكون ابن ناس وليه مكانه وشغلانه زينه نتشرف بيه في أي مكان … مش صايع وچاهل وفلوسه كلها حرام أني مجبلش يخش في بطنها لجمه حرام أبدًا وهطلج ورچلك فوج رجبتك بدل ما أبهدلك في المحاكم واحبسك
وصل غضبه لذروته وشدد على قبضته وتشنجت عضلات وجهه واحمرت عيناه، أنزل الهاتف من على أذنه وصرخ بقوه وهو يقول:بيلا
ثوانِ ودلفت بيلا على صراخه بفزع واقتربت منه سريعًا وجلست أمامه وهي تتفحصه بقلق وتقول بتوتر:مالك يا جعفر في ايه انتَ كويس حاجه تعباك
لم يشعر بنفسه إلا وهو يقول بغضب:انتِ طالق
نظرت لهُ بيلا بصدمه وهي لا تصدق ما سمعته، أدمعت عيناها بشده وهي تنظر لهُ وتصنمت مكانها كالتمثال بينما كان هو ينظر لها والغضب يعمي عيناه ولكنها أستفاقت فجأه وظلت تضربه بغضب بقبضتيها وهي تصرخ بهِ قائله:ليه ليه ليه … ليه انتَ طلعت مش قد الأختبار ومبقتش راجل انا بكرهك بكرهك
نهض بفزع وهو يقول بصراخ:لااااااااا
نظر أمامه وصدره يعلو ويهبط بقوه وجسده يتصبب عرقًا وكذلك وجهه ونظر حوله بعينان دامعتان وهو يأخذ نفسًا عميقًا ثم زفره براحه وهو يُغمض عيناه الدامعه والتي تساقطت منها دموعه وهو يحمد الله بأنه أصبح كابوسًا في النهاية، دلفت بيلا سريعًا وأقتربت منه وهي تقول بقلق شديد وهي تجلس أمامه وتتفحصه:مالك يا جعفر في ايه يا حبيبي انتَ كويس … مالك بتنهج كدا ليه وعرقان … انتَ كويس
كان ينظر لها وهو مازال على هيئته تلك ولكنه في لحظة كان يُعانقها بقوه لأحضانه بينما تعجبت هي كثيرًا وهي لا تعلم ماذا حدث لهُ فجأه فهذه أول مرة تراه بهذه الحالة، عانقته أيضًا وربتت على ظهره وهي لا تفهم شئ، فتحدثت بهدوء وقالت:انتَ كويس يا جعفر حاسس بتعب
شعرت بجسده الذي بدء يرتجف وأزدادت وتيرته علوًا فلم تُصدق نفسها وقالت بعدم تصديق:جعفر انتَ بتعيط
شدد من أحتضانه لها وهو يقول بصوتٍ باكِ:متسبنيش يا بيلا عشان خاطري انا هيحصلي حاجه لو بعدتي عني
ربتت على ظهره وهي تقول بعدم فهم:أهدى طيب انا مش فاهمه حاجه
أبتعد عنها قليلًا ونظر لها وهو يلهث وقال بصوتٍ باكِ:كابوس وحش أوي يا بيلا وحش أوي من وحشته مش قادر أتخطاه
مسدّت على خصلاته وقالت بصوتٍ هادئ وهي تمسح حبات العرق من على جبينه:أهدى خالص وخد نفسك الأول انا جنبك أهو مش هروح في حتة
مسح على وجهه وأخذ نفسًا عميقًا ثم زفره بقوه وهو يُحاول أن يهدء، سمعت صوت هاتفها يعلنها عن أتصال فنظرت بهِ ونظر جعفر لها ورأى معالم وجهها التي تبدلت على الفور عندما رأت المتصل فأبلتع تلك الغصه وقال بترقب وهدوء:مين
نظرت لهُ بيلا وقالت:خالو
وكأن دلو ماء بارد سُكب عليه، لم يشعر بنفسه إلا وهو يأخذ الهاتف منها ويُغلقه فتعجبت كثيرًا وحاولت منعه وهي تقول:لا يا جعفر بتعمل ايه
نظر لها وقال بحده وأنفعال:أنسي
نظرت لهُ وجحظت عيناها قليلًا بينما أكمل هو وقال:مش هتردي عليه سواء قدامي أو من ورايا دا اللي أسمه خالك بيحاول يبعدك عني ويشوه صورتي قدامك … دا راجل شراني عشان بيبعدك عني
حركت رأسها بعدم تصديق وهي تنظر لهُ بذهول بينما نهض جعفر فرفعت رأسها لهُ وهي تنظر لهُ ثم نهضت أيضًا ووقفت أمامه وهي مازالت مصدومه، جاء كي يخرج أوقفته هي وهي تقف أمامه تمنعه من الذهاب وهي تنظر لهُ قائله:ايه اللي انتَ بتقوله دا يا جعفر مين قالك كدا
تحدث بحده وهو ينظر لها قائلًا:انا عارف كل حاجه كويس أوي انا مش عيل عشان يضحك عليه انا فاهم دماغ خالك كويس أوي وعارف هو عاوز ايه بس انا مش هناويله اللي في دماغه مهما حصل
كانت تنظر لهُ بعدم تصديق وبالكاد تقسم بأنه فقد عقله فقالت بعدم فهم:انتَ بتقول ايه … انتَ مُدرك للي بتقوله
جعفر بحده:أيوه مُدرك .. هيفضل يحرب زي الحرباية كدا لحد ما يخليني أطلقك انا فاهم دماغه من أول مره شوفته فيها … عاوز يجوزك لأبنه الملزق دا فهيحاول يمسك عليا أي حاجه حتى لو كلفه أنه يخطط ويحطني في موقف وحش عشان تقفشيني وانا بخونك هما كلهم كدا صدقيني
كانت تستمع إليه وهي لا تصدق ما تسمعه منه أنه بالتأكيد جُن، كانت ستتحدث ولكن أوقفها وهو يُجيب على هاتفها ويفتح مُكبر الصوت ويسمعا عبد المعز وهو يقول:ايه يا بيلا معترديش عليا ليه
تحدثت بيلا بهدوء وهي تنظر لجعفر قائله:معلش يا خالو غصب عني
عبد المعز بسخريه:غصب عنك ولا المحروس مخلكيش تردي على خالك
نظرت لجعفر الذي كان ينظر لها فقالت بتوتر:لا يا خالو بالعكس جعفر مش زي ما انتَ فاهم خالص
عبد المعز بغضب:طبعًا بأمارة بأنه مقعدك في كوخ مش اكده يا بت خيتي
نظرت بيلا لجعفر بصدمه وهي لا تعلم من أين علم شيئًا كهذا، سمعته يقول:مش انا صح ولا ايه يا بت هناء
تحدث جعفر هذه المره وهو يقول بحده:أيوه مقعدها في كوخ وبعذبها كل يوم وبضربها وبطفي سجاير في جسمها ومشغلها خدامه عندي ها عاوز حاجه
عبد المعز بغضب:دا انتَ ليلتك سوده أني مكنتش مرتاحلك من الأول والله لحبسك
بيلا بصدمه:لا يا خالو
وضع جعفر يده على فمها وهو ينظر لها قائلًا:أعلى ما في خيلك أركبه بس طلاق مش هطلق … واه حاجه كمان … ولا بلاش خليهالك مفاجئة
أغلق بوجهه تحت نظرات بيلا المصدومه والتي كانت تنظر لهُ بعدم تصديق فنظر لها وقال بحده:يعمل اللي هو عاوزُه انا مبيهمنيش انا عايزه يقدم بلاغ كاذب عشان يتربى انا مش عيل مع حد فيهم عشان يتداس عليا واسكت لا انا قادر أرد على كل واحد وأخرسه … جوزك بيتقل منه وبيتهدد من عيلتك اللي انا محترمها عشان خاطر خالتي مش أكتر لولاها كان هيبقى ردّ أوحش من دا بس سكت عشانك
أبتعد عنها، بل تركها وخرج بينما وقفت هي وحيده تنظر للفراغ بشرود، تعلم لماذا يفعل عبد المعز هذا، كي تتزوج حليم ولكن بأحلامهم فلو وصلت بها المركب لعمق البحر وتوقفت عن العمل فلن تُفكر مرتان وستقفز لأعماق البحار التي ستبتلعها بالتأكيد، وهذه حياتها الآن جعفر هو هذه السفينة التي لو توقفت فجأه ولم تعد تعمل ستسقط في أعماق البحار ويلتهمها حليم، حركت رأسها بعدم تصديق وأعادت خصلاتها للخلف ونظرت لأثر جعفر وذهبت ورآه
في الصعيد
هناء بحزن:ليه كدا يا عبد المعز … ليه كدا يا خويا
نظر لها عبد المعز وقال:لازم أعمل اكده يا خيتي .. لازم أختبره وأحطه تحت ضغط عاوز أشوف ردود أفعاله عاوز أتطمن على بنت خيتي
هناء بدموع:والله جعفر كويس وراجل دا تربيتي
عبد المعز:حرص ولا تخون يا خيتي .. معلش لازم انتِ واثقه آني مش واثق
زفرت هناء بقله حيله وقالت بقلق:ربنا يسترها
في الغابة
أمسك جعفر الفأس ونظر للشجره العملاقه التي كانت أمامه وبدء بضربها بعنف وهو يتذكر حديث عبد المعز الذي يتردد برأسه وكل ما يمر الوقت ضربته تُصبح قويه، ضرب بعنف شديد ومن ثم أسقط الفأس ونظر للشجرة الضخمة وصدره يعلو ويهبط بعنف وقد تحولت عيناه وتلونت باللون الأحمر وهو يقول بغضب:كل حاجه ضدي ليه هو انا حرام أعيش مبسوط ولو لمره واحده هيحصل ايه الكواكب هتبطل تتحرك الشمس هتبطل دورانها حول الأرض … عاوزني أطلقها هه بيحلم مش هطلقها لو كل حاجه بقت ضدي … حتى لو هي نفسها ضدي … انا بحبها ومصدقت بقت معايا مش هفرط فيها بالسهولة دي وخالها دا انا هعرف أتصرف معاه … كل دا عشان خاطر أبنه الحرباية دا … المشكلة أنهم ميعرفوش حاجه … محدش يعرف حاجه غيري انا عارف مين الشراني من العبيط مين الطيب من الخبيث … انا تعبت بقى كفاية
صرخ بجملته الأخيرة وهو يضرب الشجرة بعنف، سمع صوت بيلا يأتي من خلفه وهي تقول:ومين قالك إني هبعد عنك او هسمح لحد أصلًا أنه يبعدني عنك
ألتفت إليها ونظر لها بينما أقتربت هي منه حتى وقفت أمامه وقالت:تفتكر هسمح بكدا
لم يتحدث فنظرت هي للأسفل وأمسكت يده ونظرت لهُ مره أخرى وقالت:مستحيل … انا وانتَ بنكمل بعض وانا نصيبك وانتَ قسمتي .. ومينفعش نبعد حتى لو العالم كله كان ضدنا … انا بحبك وعارفه أنك مش هتسمح بحاجه زي دي تحصل مهما حصل … وزي ما قولت قبل كدا وهفضل أقولهالك … انا وانتَ أيدينا في أيد بعض نتحدى كل دول .. الحياة لا تخلو من المشاكل يا جعفر ولازم نحلها سوى بهدوء اه في مشاكل مبتتحلش بهدوء بس هنحاول في أيدينا نثبتلهم كلهم قد ايه حبنا لبعض كبير وأقوى من أي حاجه … مش انا بتكلم صح
أردفت بها بتساؤل وهي تنتظر أجابته عليها والتي ستُريحها، ولكنه لم يتحدث بل أقترب منها وعانقها بقوه وهو يطبع قُبلة على رأسها بينما بادلته عناقه بأبتسامه وحب وأبتسامه بسيطة تُزين ثغرها، بينما نظر هو أمامه وهو يتوعد للجميع بالهلاك المُميت
على الجهة الأخرى
كانت هذه العمياء تسير وتُشهر بعصاتها أمامها حتى لا تتعركل بشئ وتسقط وسط الناس حتى وصلت للمخزن ووضعت يدها على بابه وهي تتلمسه ومن ثم ظهرت أبتسامه نصر على شفتيها فقالت بداخلها:كدا أحلوت أوي … جميلة فشلت بس انا نجحت والذكي اللي يبقى عارف مُراده فين ويجري عليه يمسك فيه بأيديه وسنانه وانا بالرغم إني عمياء بس قدرت أوصل وأحقق أول خطوه في خطتي وبكدا نقدر نلعب على المكشوف ونزود بنزين زي ما أحنا عاوزين لحد ما البنزين دا هييجي عليه وقت وهيخلص وساعتها هنراهن على مين اللي النار بتاعته هتطفي الأول وأكيد نارك هي اللي هتطفي يا جعفر الأول … مش هتفضل قايده كتير ومسيري انا اللي هفوز والنار بتاعتي هتفضل شغاله وناركوا كلكوا هتطفي وتحرقكوا كلكوا … ودا وعد مني ليكوا كلكوا
علت أبتسامه خبيثه ثغرها وهي تتخيل نهاية المعركة التي ستكون لصالحها وسيكون القدر حليفها في النهاية، أخرجت هاتفها وهي تتلمس شاشه الهاتف وتسمع صوت الفتاة وهي تتحدث وتُخبرها على ماذا تضغط، وضعت الهاتف على أذنها وعلت أبتسامه خبيثه على ثغرها وعينيها وهي تقول:خلينا ندخل الجيم على طول بدون دور تمهيدي ونشوف مين هيكسب أول ليڤل
على الجهة الأخرى
كان جعفر يقف خارج الكوخ وبجانبه بيلا التي كانت تنظر للفراغ بشرود، سمعت صوت هاتفه يعلنه عن أتصال من رقم مجهول فنظر للرقم وهو يعقد حاجبيه بتعجب بينما نظر لبيلا التي قالت بتساؤل:في ايه بتبصلي ليه ؟
تحدث وهو ينظر لها بهدوء وقال:رقم غريب
بيلا:طيب ردّ يمكن حد من صحابك عايزك وبيكلمك من عند أي حد
حرك رأسه نافيًا وهو يقول:لا مش حد منهم دا رقم واحده ست
عقدت حاجبيها وقالت بتساؤل:وانتَ عرفت منين ؟
نهض جعفر الذي كان مستلقى ورأسه على قدمها وأقترب منها بشدة ونظر لعينيها وقال:تحبي أثبتلك
نظرت لهُ وأجاب هو وفتح مُكبر الصوت لها وسمعت صوت أنوثي يُغلفه الحقد والشر، إنها المرأة العمياء التي تتحدث الآن وهي تقول:أهلًا جعفر باشا … أو خلينا نقول جعفر البلطجي اللي منيم حارة درويش من المغرب
نظرت بيلا لجعفر بصدمه والذي كان ينظر لها نظره ذات معنى بينما علت أبتسامه خبيثه منتصره على ثغر العمياء التي كانت تعلم بصدمتهما، بينما كانت بيلا تنظر لجعفر وهي لا تصدق ما تسمعه فبالتأكيد هذا ليس طبيعيًا بينما أبتسم جعفر بجانبيه وهو ينظر لها وهو يعلم ما يدور برأسها الآن، نظر للهاتف بتهكم ثم نظر لبيلا وقال:أهلًا بالمرأة العمياء صاحبه الذكاء والتخطيط العالي جعفر بيرحب بيكي في جحيمه يا عزيزتي
أبتسمت بجانبيه وهي تقول بخبث وحقد:أهلًا بيك في هلاكي انتَ والقمورة بتاعتك
نظرت بيلا لجعفر بصدمه والذي كان ينظر لها نظره ذات معنى بينما علت أبتسامه خبيثه منتصره على ثغر العمياء التي كانت تعلم بصدمتهما، بينما كانت بيلا تنظر لجعفر وهي لا تصدق ما تسمعه فبالتأكيد هذا ليس طبيعيًا بينما أبتسم جعفر بجانبيه وهو ينظر لها وهو يعلم ما يدور برأسها الآن، نظر للهاتف بتهكم ثم نظر لبيلا وقال:أهلًا بالمرأة العمياء صاحبه الذكاء والتخطيط العالي جعفر بيرحب بيكي في جحيمه يا عزيزتي
أبتسمت بجانبيه وهي تقول بخبث وحقد:أهلًا بيك في هلاكي انتَ والقمورة بتاعتك
أتسعت أبتسامه جعفر ليردف قائلًا:شكلنا هنتبسط جامد أوي
نظرت لهُ بيلا بغضب بينما تحدثت العمياء وهي تقول بأبتسامه:أكيد … عرفت أنك مش سهل وذكي جدًا … بالرغم أنك مش مُتعلم بس ما علينا … خلينا نشوف مين هيكسب أول ليڤل … بس نصيحة مني بلاش تهوش على النار كتير عشان هتغدر بيك في مره وتحرقك
أتسعت أبتسامه جعفر ليقول:لا متقلقيش انا مبتحرقش بسهولة … بس خافي على نفسك عشان ضربتي مفيهاش معلش
أتسعت أبتسامتها وقالت:عارفه … وعارفه أنك مش سهل تقع ولا انا عمومًا … فشكلنا كدا هنحارب حبة حلوين … خليني أباركلك على جوازك قبل ما نبدء حربنا أه انتَ ملحقتش بس معلش هي الحياة كدا … بتفضل تديك في خبطات كتير ورا بعض لحد ما تساوي وشك بالأسفلت بس الجدع اللي يتحمل ويديها الضربة القاضية … المهم .. خدّ حذرك عشان انا هبدء في أي وقت … بالتوفيق يا بلطجي
أغلقت معه ونظر هو للهاتف ثم لبيلا التي كانت تنظر لهُ، أخذ نفسًا عميقًا ثم زفره بهدوء وسمع بيلا تقول بهدوء:عرفت كل دا أزاي … هو انتَ تعرفها ؟!
نظر لها جعفر وقال:أكيد لا هعرفها منين
بيلا:أومال عرفت كل دا منين … شمت على ضهر أيديها
جعفر بحده خفيفه:بيلا … قولتلك قبل كدا بلاش أسلوبك دا عشان بيضايقني … هعرفها منين انا أول مرة أسمع صوتها ومعرفش شكلها وحكاية أنها تعرفني منين فمعرفش بصراحه لما أبقى أعرف هبقى أقولك
نهض جعفر بضيق ونظرت هي لهُ وقالت:انا مبقتش فهماك
توقف جعفر مكانه بينما أكملت هي وهي تنظر لهُ قائله:كل ما أحاول أفهمك وأحلل شخصيتك ألاقي عقدة مختلفة عن كل عقدة … انتَ ليه غامض كدا وكل حاجه عندك هتعرفي بعدين انا عاوزه اعرف دلوقتي حالًا ايه اللي بيحصل انا مش هفضل عامله زي الهبلة كدا
ألتفت إليها ونظر لها بينما كانت هي تُطالعه بضيق فقال هو:مش هتفهمي حاجه … أحسنلك متعرفيش حاجه
نهضت بيلا وأقتربت منه حتى وقفت أمامه وألتقتط كتفيه بين راحتيها وقالت بصوتٍ حاد:لا انا عاوزه أعرف دلوقتي بس يكون عندي خلفيه انا مش هفضل عايشه معاك طول العمر وانا مش فاهمه انتَ ايه أحكي يا جعفر مسيري هعرف
كان سيتحدث ولكن قاطعه رنين هاتفه فجذبته منه وقالت:مفيش تليفونات دلوقتي مش كل مره هتتهرب مني انا عاوزه أعرف في ايه ريحني
أنهت حديثها وهي تنظر لهُ بعينان لامعتان وعبوس، بينما أردف هو ببرود وقال:انتِ في أيدك تعرفي كل حاجه لوحدك من غير ما أعرفك حاجه
أمسك براحتيها وأبعدهما عنه وهو ينظر لها بهدوء بينما كانت هي تنظر لهُ بعينان دامعتان وعدم رضا، فتركها وخرج بينما تابعته عيناها ثم سقطت على رُكبتيها ونظرت لأثره بعينان دامعتان ومن ثم وضعت يدها على جبينها وهي تُعيد خصلاتها للخلف وتحدثت بصوتٍ مختنق ودموع قائله:ياربي حاسه أن راسي هتنفجر من التفكير الزايد عن اللزوم دا
في منزل راقي
كانت أزهار تقف بالمطبخ وهي تُعد الغداء وتقوم بتقطيع الجزر بأنهماك، بينما دلف صلاح وأقترب منها بهدوء وعلى ثغره أبتسامه خفيفه، وقف خلفها ورأها تُقطع الجزر فأقترب من أذنها وقال بصوتٍ خافت:بسرعه بقى عشان جعان أوي
شهقت أزهار بخوف وألتفتت إليه وسقط الصحن الفارغ الذي كان بجانبها أرضًا، بينما نظر هو لها وقال بتهدئه:بس أهدي محصلش حاجه لدا كله
زفرت براحه وهي تضع يدها على صدرها ثم تنفست الصعداء، نظرت لهُ بغيظ شديد عندما سمعته يقول بأبتسامه واسعة وهو ينظر لها:بط ولا وز
أزهار بحنق:يا سلام دا كل اللي فارق معاك
مالت بجزعها وأخذت الصحن ووضعته كما كان بينما قال هو بأبتسامه:جعان يا زوزو ألحقيني بصُباعين محشي وكوسيتين وصُباعين ورق عنب وفلفلاية وحتة بطة قد كدا
نظرت لهُ وقالت بأستنكار:انتَ كدا بتتعشى مش بتفطر انا لسه معملتش حاجه !
أحتل العبوس وجهه قائلًا:مليش فيه دا فطاري النهارده
نظرت لهُ بذهول فقال هو:انا عاوز أفطر بط
ضحكت أزهار وقالت وهي تلتفت مره أخرى وولته ظهرها:عندك التوست والمربى والشاي هناك روح أفطر يا صلاح
أمسك ذراعها وأدارها إليه قائلًا:انا طالبة معايا أفطر بط على الصبح أتصرفي
ضحكت أزهار بملئ فاهها وهي تقول:بطل هبل يا صلاح بط ومحشي ايه دول اللي عاوز تفطر بيهم على الصبح دول وبعدها تروح الشغل لا بجد أبهرتني
صق على أسنانه وقال:أزهار أتصرفي بجد والله ما بهزر
حركت رأسها بقله حيله وولته ظهرها من جديد فأغتاظ هو وجذبها من ذراعها أبعدها عن ما كانت تفعله ووقف أمامها مانعًا إياها من أستكمال إعداد الطعام وهو يقول بعدم رضا:جعان يا أزهار
أزهار:وانا قولتلك الفطار عندك أهو
صلاح برفض وضيق:لا انا عاوز أفطر بالعشا اللي هتعشا بيه بليل
زفرت أزهار ثم قالت بمهاوده:ولما تفطر بالعشا اللي هتتعشا بيه بليل هتتعشا بأيه بليل توست ومربى وشاي !
صلاح:ملكيش دعوه هتصرف انا بليل بس أعملي اللي بقولك عليه عشان شامم ريحة الأكل وهموت واكله بجد
رفعت حاجبها وقالت بأبتسامه وتلاعب:ليه يا بيضة بتتوحمي ولا ايه
نظر لها صلاح وقال بضيق:أزهار
أزهار بأبتسامه وبراءة:نعم
صلاح:بطلي وإخلصي
حركت رأسها برفض وقالت:برا يا صلاح
صلاح بضيق:أزهار
أزهار بجدية:برا يا صلاح متعطلنيش خليني أخلص لسه ورايا حاجات تانيه
حرك صلاح رأسه برفق وهو يقول:تمام … هروح أطلبهم من مراتي التانيه تعملهوملي ولا الحوجة لناس
تركت السكين فجأه من يدها أصدرت صوت إصتدام بالرخام وضربت بيديها على الرخام وألتفتت إليه كمن لدغتها حية وقالت وهي تصق على أسنانها بحقد:انتَ قولت ايه
صلاح ببرود:هخلي مراتي حبيبتي التانيه تعملهوملي
أقتربت منه سريعًا وجذبته من تلابيب قميصه وقالت بغضب وبأسلوب سوقي:حبك برص وعشرة خُرس مرات مين يا خويا
صلاح:مراتي
تحدثت أزهار بترقب وهي تنظر لهُ نظره لا تنُم على خير قائلة:اااه قول كدا بقى … وهي فين القمورة عشان أباركلها
صلاح:مباركتك وصلت
أزهار بعتاب:لا أزاي وهو دا ينفع لازم أروح وأباركلها بنفسي دي أختارت زينة الرجالة وفي نفس الوقت بقت ضُرتي
أبعد صلاح يديها وهو يقول:لا يا حبيبتي شكرًا واجبك وصل
ربت على وجهها بخفه وقال بسخرية:كملي يا روحي اللي كنتي بتعمليه مش عاوز حاجه
أعطاها ظهره وقبل أن يذهب رأى أزهار تقطع طريقه وهي تضع يديها على خصرها وهي تقول بغضب:لم الدور يا صلاح انا عارفه حركاتك دي كويس أوي بطل تقول كلام يضايقني
ألتمعت عيناها وهي تنظر لهُ وسريعًا خانتها عينيها لتتجمع الدموع بهما وهي تحدق بهِ بينما نظر هو لها وقال:انا متأخر على فكرة مش وقتك خالص
خرج صلاح تاركًا إياها تنظر لأثره بعينان دامعتان، وعندما سمعت صوت الباب يُغلق سقطت دموعها بألم فرغم معرفتها بأنه يمزح معها ولكن لتخيلها بأن هذا حقيقي يؤلمها قلبها ويرفض عقلها تقبل الفكرة بأن تكون هناك إمرأة أخرى في حياته وتكون زوجة ثانية لا تستطيع تخيل بأن هناك أخرى تُشاركها زوجها إنها فكرة لعينة ومؤلمة بشدة، أستفاقت من دوامتها ونظرت حولها وهي تبحث عن هاتفها الذي أعلنها عن وصول رسالة، أقتربت من الطاولة وأخذته ونظرت لرسالة صلاح الذي كان يقول فيها “أتعشي انتِ بقى النهاردة لوحدك أصل انا هتعشى مع مراتي التانية” أنهى حديثه بأيموجي يغمز فشعرت هي بنيران الغيرة تتأكلها من الداخل لتُشعل النيران بصدرها لتشعر بعدها بأنها تود الصراخ بغضب وتسديد العديد من الضربات لهُ حتى تنطفئ نيرانها، أغلقت الهاتف ووضعته على الطاولة وقالت بغضب وتوعد:ماشي يا صلاح … أبقى أرجع أتحايل عليا عشان أسامحك
في الكوخ
مها:معلش يا بيلا متزعليش منه بس هو لما بيكون مضايق مبيتكلمش وبيقعد لوحده هو طبعه كدا
تحدثت بيلا بهدوء وهي تلعب بأصابع يدها وهي تنظر لهن قائلة:عادي يا مها انا مش زعلانه
مها بأبتسامه:عليا انا برضوا يا بيلي
نظرت لها بيلا وقالت:صدقيني عادي انا بس مش عايزه أضغط عليه وأغصبه يتكلم … خليه وقت ما يهدي ووقتها هنشوف
سمعتا صوت جعفر يقترب وهو يتحدث مع سراج وفي هذه اللحظة نظرت بيلا لمها لترى ردود أفعالها عندما ترى سراج، بينما أقتربا هما منهما ونظرت مها لسراج الذي نظر لها للحظات وكانت بيلا تُتابعهما وهي تنظر لهما بهدوء وترقب، أبتعد جعفر وهو يسير بهدوء بينما تحدثت بيلا بعدما أبتعد جعفر قائلة بأبتسامه ومرح:أجيب شجرة وأتنين ليمون للعشاق
شعرت مها بالإحراج ونظرت للجهة الأخرى بتوتر بينما نظر لها سراج وقال بأبتسامه:داري على أخوكي بقى
عقدت بيلا يديها أمام صدرها وقالت بأبتسامه:ما انا معرفتكش
قال بأبتسامه:طب عرفيني
بيلا بأبتسامه:مبدئيًا أيدك على خمسين جنية
ضحك سراج بملئ فاهه وهو يقول:مش معقول بجد هو جعفر عداكي ولا ايه دي أول حاجه بيقولها لو عايزني أعرف حاجه
بيلا بأبتسامه:وبتديهاله
حرك رأسه نافيًا وقال:لا طبعًا
بيلا بلطف:طب وانا
أبتسم سراج ووضع يده بجيب بنطاله وأخرج خمسون جنيه ومدّ يده بها قائلًا:أدي الخمسين جنيه أهي يا ستي
حركت بيلا رأسها برفض وهي تقول:لا انا كنت بهزر انتَ صدقت بجد
سراج:خديها يا بيلا يلا
حركت رأسها برفض وقالت:مش هاخد حاجه انتَ صدقت بجد
سراج:والله العظيم لتاخديها مش هترجع جيبي تاني
نظرت لهُ بيلا فقال هو:يلا أعتبري نفسك لقيتيها أو هدية مني ليكي أي حاجه بس المهم تاخديها لأن انا حلفت
نظرت بيلا لمها التي قالت بأبتسامه:خديها يا بيلا هو مش هيرجعها مهما عملتي
مدّت بيلا يدها بتردد وهي تنظر لهُ وأخذتها فقال هو بأبتسامه:حصل حاجه بقى لما خدتيها
تحدثت بيلا وهي تنظر لهُ قائله بهدوء:انا كنت بهزر على فكرة
سراج بأبتسامه:خلاص بقى متكبريهاش كدا انا مدتكيش مليون جنيه يعني
أبتسمت بيلا وقالت:انتَ شخص لطيف أوي يا سراج
أتسعت أبتسامه سراج وقال بغرور وتفاخر:عارف على فكرة الجامد دايمًا واثق من نفسه
نظرت بيلا لمها وقالت بأبتسامه:مغرور درجة أولى
مها بأبتسامه:قرة عيني يعمل اللي هو عاوزُه
نظرت لها بيلا بخبث ورفعت حاجبها الأيمن قائله:حلو أوي ننادي على جعفر يسمع الكلام الجميل دا
كانت ستُناديه ولكن أوقفها كلًا منهما وتحدث سراج قائلًا بلهفة:لا جعفر ايه دلوقتي خليكي محضر خير
نظرت لهُ بيلا وأبتسمت قائله:حتى انتَ بتخاف منه
نظر لها سراج وهو يقول بأسلوب سوقي ويُحرك يده بالهواء:أخاف من مين دا أن شاء الله دا هو اللي يخاف مني
أبتسمت بيلا وعقدت يديها أمام صدرها وقالت:لا بتخاف
سراج:دا هو اللي بيخاف مني انتِ بتهزري دا مبيعرفش يعمل خطوه غير بأذني ولو رفضت وعارضني بديله تبريقه بتجيبه لورا وبيمشي زي الجزمة بعدها
أتاه صوت جعفر من خلفه وهو يعقد يديه أمام صدره قائلًا:وايه كمان
ألتفت سراج إليه سريعًا وهو يقول بصدمه وخوف:أحيه لا مش انتَ أقسم بالله
نظر لهُ جعفر ببرود وقال:انا بمشي زي الجزمة ومبعرفش أعمل خطوه من غير أذنك وبتبرقلي
أنهى حديثه وجحظت عيناه وهو ينظر لهُ مكملًا حديثه قائلًا:طب انا ممكن أعديلك كل الهري اللي قولته دا لكن جزمة دي اللي مش هعديهالك يا حيوان
أقترب منه جعفر بهدوء وأبتعد سراج سريعًا وأختبئ خلف بيلا قائلًا:حركة غبية كدا ولا كدا انا مش مسئول عن ردّ فعلي اللي هيخرج ساعتها
تحدث جعفر بهدوء وهو يقترب من بيلا قائلًا:طب أبعد عن مراتي الأول كدا عشان انتَ اهبل وهتعمل حركة هندمك عليها عمرك كله أبعد عن مراتي
سراج:لا ما انا هتحامى فيها مش كفاية مقلباني في خمسين جنيه
نظرت لهُ بيلا وقالت بذهول:انا برضوا
نظر لها سراج وقال بخوف:اه ايه هنكدب
بيلا بذهول:وهو مش انتَ اللي حالف عليا أخدها ولا انا بتبل عليك وقعدت عملتلي فيها الراجل الشهم الملياردير اللي لما بيخرج فلوس مبيرجعهاش جيبه
أقترب جعفر منها واستغل أنشغال سراج، وقف أمام بيلا مباشرًا ثم وقف بزاوية ونظر لسراج نظره الفهد الذي يستعد للأنقضاض على فريسته، وفي لمح البصر كان مُمسكًا بيده وينظر لهُ بعينان لامعتان وأبتسامه شر تُزين ثغره بينما نظر سراج لهُ بصدمه وجحظت عيناه وقال بخوف:يا نهار أسود ومنيل
سحبه جعفر بقوه مبتعدًا عن بيلا وحاوط عنقه بذراعه وهو يضغط عليه قائلًا وهو يصق على أسنانه بغيظ:انا ها … انا بتغلط فيا على أساس أني مش هعرف مثلًا … دا انا هطلع عين أهلك دلوقتي تعالى معايا
حاول سراج الأبتعاد وهو يقول:على فين
شدد جعفر على قبضته أكثر وقال:لا يا معلم خليها مفاجئة
أبتعد سراج بعدما دفعه ونظر لهُ قائلًا:مش هيحصل يا حلو مش معايا انا الكلام دا
نظر لهُ جعفر وقال بنظرة حاده:ماشي … هعديهالك المره دي … بس المره الجايه مش هسيبك غير وانا مكسرك
أبتسم سراج وقال وهو يُهندم من ثيابه:خلصانة يا مان كدا خالصين
أعطاه جعفر نظره حاده ثم قال:يلا امشي شكرًا على الزياره اللي ملهاش أي تلاتين لازمه دي
نظر لهُ سراج بذهول وقال:اه من حقك ما انتَ مقلبتنيش النهارده فجاي متعكنن
تركهم ودلف للكوخ دون أن يقوم بالرّد عليه تحت نظراتهم المذهوله ونظرات بيلا المنزعجة
في مكان آخر
نظرت عُلا لأكرم وقالت:مالك يا أكرم
نظر لها أكرم وقال بهدوء:مفيش حاجه انا سرحت بس شويه
عُلا:مش هتاكل طيب انا جعانه ومش عايزه آكل لوحدي
نظر لها أكرم وقال بهدوء:هاكل معاكي لقمتين وهنزل عشان أشوف هعمل ايه
حركت رأسها برفق ثم نهضت وأتجهت للمطبخ ثم شرد هو وهو يُفكر ماذا سيفعل وكيف سيجد كايلا
في الصعيد
كانت هناء تجلس وهي تستند برأسها على الجدار جانبها وهي شارده في صوره بيلا وأكرم فقد أشتاقت لهما كثيرًا وأشتاقت السماع لهما والحديث معهما، أخرجها من شرودها عده طرقات على باب الغرفه نظرت هي لهُ ومسحت دموعها وقالت:أدخل
دلفت عزيزه وأغلقت الباب خلفها وتقدمت منها ثم جلست على الفراش أمامها وهي تقول:مالك جاعده لحالك أكده
هناء بهدوء:محتاجه أقعد مع نفسي شويه
نظرت عزيزه للصوره ثم مدّت يدها وربتت على يد هناء وهي تقول:هتشوفيها جريب أن شاء الله متخافيش
نظرت لها هناء وقالت:وحشوني أوي يا عزيزه … وحشني أكرم ورخامته عليا طول اليوم … ووحشتني بيلا وحكاويها كل يوم .. فاكره كل مره كانت بترجع فيها من الكلية وكانت معاها شكوى جديده بسبب جعفر
أبتسمت قائله:كنت اقولها ماله يا بيلا عمل ايه تقولي بيرخم عليا يا ماما وبيعاكسني … مره بعد مره قررت أنزله واتكلم معاه … قولتله ينفع يا جعفر تقعد تضايق فيها كل شويه كدا وتعاكسها … رّد عليا رّد ساعتها .. قالي يا خالتي انا مش واحد نيته وحشه عشان خاطر ابص عليها كل شويه وأعاكس فيها دي مُحرمة عليا وانا عمري ما اعاكس واحده وأضايقها بكلامي … ساعتها كلامه خلاني في حالة ذهول … جعفر بيقول كدا … قولتله بس هي قالتلي أن انتَ بتعاكسها وتضايق فيها كل شويه حلف ساعتها أنه مكلمهاش .. أضايقت من بيلا أوي ساعتها أنها أتهمته بحاجه هو معملهاش وانا عارفه جعفر كويس أوي دا تربيتي برضوا … ساعتها طلعت زعقتلها عشان قالت حاجه هو معملهاش ونزلت كليتها تاني يوم وأعتذرتله وهو قبل أعتذارها من غير عتاب أو أي حاجه … انا عارفه جعفر كويس أوي يا عزيزه .. راجل بجد وشهم وابن بلد عشان كدا سلمته بيلا وانا متطمنه عليها وعارفه أني أديتها لواحد عنده أستعداد يشرب من دم اللي قدامه لو رفع عينه بس عليها
عزيزه:كلمة الحج تتجال يا هناء واني مبجولش اكده عشان انتِ جاعده لاع بس الواد دا أول ما شوفته أرتحتله … انتِ ليكي نظرة محدش جادر يشوفه بيها غيرك والواد دا دخل جلبي والله … هو عبد المعز حكم عليه من المظهر الخارچي … بس مشافش اللي چواه وبيلا هي اللي عايشه معاه وشايفه وعارفه ولو كانت لجت حاچه معچبتهاش كانت جالت بس لحد دلوج أني شايفه أنها مبسوطه معاه
هناء:نفسي عبد المعز يشوفه زي ما انتِ شيفاه يا عزيزه ساعتها هيعتبره أبنه وأكتر وهيحبه والله جعفر غلبان بس لازم يستقوى عشان الناس مش عايزه غير المفتري
عزيزه بتفهم:عارفه … متجلجيش كل حاچه هتبجى زينة
هناء بحزن:بتمنى يا عزيزه والله
في الكوخ
كان جعفر يرتدي حذائه ويقوم بربطه بهدوء والعبوس يحتل معالم وجهه، دلفت بيلا بهدوء ونظرت لهُ ثم أغلقت الباب خلفها وأقتربت منه حتى وقفت أمامه بينما كان هو مازال يقوم بربط حذائه، أعادت خصله خلف أذنها وهي لا تعلم ماذا تقول وكيف تبدء الحديث معه، رفع رأسه ناظرًا إليها بعدما انتهى قائلًا بتساؤل:في حاجه ؟
نظرت لهُ بيلا وقالت:ايه شغل أبتدائي دا
نهض جعفر ولم يعيرها أهتمام وتركها وذهب ولكنها أوقفته وهي تُمسك بيده وتقف أمامه تمنعه من الذهاب، زفر هو بضيق ونظر للجهة الأخرى فقالت هي بهدوء:حقك عليا متزعلش … انا أسلوبي كان مش لطيف معاك من البداية بس غصب عني لما لقيتها عرفاك وبتتكلم كأنها قريبتك انا غيرّت عليك … متزعلش يا جعفر انا أسفه بس انتَ دايمًا بتقرر لوحدك وبتعمل كل حاجه لوحدك وانا لاغيني من حياتك كأني مش فيها
وضعت راحتيها على كلا ذراعيه وقالت:جعفر انا مراتك … يعني شريكة حياتك ونصك التاني يعني انا ليا حق أعرف كل حاجه زي ما انا بعرفك كل حاجه وبتساعدني أحنا لازم نكون سند لبعض … نخاف على بعض … انا مش متطفلة والله ولا انا بتحكم فيك وبمشي كلمتي عليك انا مش كدا خالص صدقني انا أبسط من كدا بكتير … انا كنت حابه أساعدك وأقف في ضهرك … بس الظاهر كدا أن وجودي غير مرغوب فيه
كانت تنظر لهُ بعينان ملتمعتان وهي تتحدث معه بينما نظر هو لها بعدما أنهت حديثها ورأى تلك اللمعة التي يعلمها عن ظهر قلب، لا يعلم ماذا يفعل ولكنه وجد نفسه يضمها ويُربت على ظهرها بحنان فسقطت دموعها بعدما أغمضت عيناها، لحظات من الصمت قطعها جعفر وهو يقول بهدوء:انا عارف أنه غصب عنك … بس اللي زعلني منك طريقتك معايا انتِ أول مرة تتكلمي معايا بالأسلوب دا وكأني مأهملك ومش شايفك .. انا مبحبش حد يضغط عليا يا بيلا ويكون مُصِر يعرف في نفس اللحظة بتعصب أوي وبضايق لأني ببقى بفكر في اللحظة دي في حل للي انا فيه مش عشان انتِ متطفلة زي ما بتقولي خالص … بالعكس أحنا متفقين أننا هنحل كل حاجه مع بعض انا عارف دا كويس بس لما تلاقيني مقفول كدا ومبتكلمش يا بيلا أعرفي أني مش هتكلم طول ما انا مخنوق كدا ممكن تسيبيني أرتاح وأهدى وبعدين تعالي وهتلاقيني بتكلم وبحكيلك كل حاجه بالتفصيل الممل كمان بس عشان خاطري متضغطيش عليا ممكن!
حركت رأسها برفق وهي تنظر لهُ بدموع فطبع هو قُبلة على جبينها وقال:انا المفروض دلوقتي هطلع على المخزن عشان أشوف الست المتخلفة دي هي وجوزها هعمل معاهم ايه
عقدت حاجبيها وقالت:مين دول!
جعفر بهدوء:أتنين كانوا بيدوروا عليا عشان يسلموني للست اللي أتصلت بيا دي
نظرت لهُ بذهول بينما زفر هو وقطع حديثها رنين هاتفه، نظر جعفر بهِ ثم أجاب قائلًا:ايوه
أكرم:بيلا عرفت حاجه
جعفر بهدوء:لا
أكرم بجديه:كويس تعلالي على مكانا
جعفر بهدوء:تمام نص ساعة وأكون عندك
أغلق جعفر معه ونظر لبيلا بعدما وضع هاتفه بجيب بنطاله من جديد وقال:معلش يا بيلا مضطر أمشي دلوقتي يا حبيبتي لما ارجع أن شاء الله نكمل كلامنا أتفقنا!
حركت رأسها برفق وهي تنظر لهُ فأبتسم لها بخفه وتركها وذهب تحت نظراتها التي كانت تتابعه حتى خرج وأغلق الباب خلفه فأخذت هي نفسًا عميقًا ثم زفرته بهدوء
على الجهة الأخرى
كان أكرم يأخذ المكان ذهابًا وإيابًا وهو يضع يده خلف رأسه ويشعر بأنه سيجن من كثره التفكير في الأمر، مرت نصف ساعة ووصل جعفر في الوقت المناسب، أقترب منه بهدوء وهو يقول:عرفت مش كدا
وقف جعفر أمامه بينما نظر لهُ أكرم وأخذ نفسًا عميقًا ثم زفره وهو يُحاول أن يتمالك أعصابه قائلًا:انا عاوز أعرف دلوقتي اللي حصل دا واللي انا عرفته دا كان في دماغك
أبتسم جعفر بجانبيه ووضع يديه خلف ظهره قائلًا وهو ينظر لهُ:شوفت بلاوي طبعًا … أبوك الشريف الكُبارا خاربها على الآخر من وراكوا
أكرم بحده:انتَ كنت تعرف منين يا جعفر
جعفر بأبتسامه:متجوز على أمك تلاته ومخلف من كل واحده مش أقل من تلاته وكانت سميحة الرابعة بتاعتهم بس لسه مقررش يخلف منها ولا لا وكمان أخواتك في أعمار مختلفه … مستغرب ليه … ولا الصدمة جت معاك بنتجية عكسية … متستغربش قولتلك لما تعرف أن سميحة هتعيش ملكة قدام عشان أبوك دلوقتي شغال شغلانه جباره هتكسبه دهب وشويه وهيكتب لسميحة شقة التجمع بأسمها … دا غير العربية الأخر موديل اللي هتبقى مفاتيحها في أيديها خلال أيام
ركل أكرم المقعد بعنف ونظر لجعفر وصرخ بهِ بغضب قائلًا:عرفت كل دا منين يا جعفر رّد عليا
جعفر ببرود:أظن أن انا قولتلك إمبارح أنك مسافه ما تعرف وتيجي تعرفني ولو قولتلك ايوه مش من حقك تسألني عرفت منين وازاي … المهم أنك عرفت
مسح أكرم على خصلاته وهو يشعر بالغضب يزداد بداخله ويود إخراجه بأي شئ، سقط أرضًا أمامه وهو يشعر بالحيرة والتوهان والصدمة، جميع المشاعر السلبية تتحكم بهِ في لحظة واحده وشيئًا واحدًا بعقله الآن، ماذا سيحدث لهناء إن علمت بشئٍ كهذا فبالتأكيد لن يمر الوضع بسلام وسيحدث لها شيئًا لن يسامح والده عليه مدى الحياة
تحدث جعفر ببرود وهو يدور في المكان بهدوء قائلًا:أبوك دا جبار أوي … واحد في سنه المفروض سنانه تقع ويبدء يعجز … بس هو مش كدا خالص بصراحه دا لسه بيتجوز ويخلف يا راجل دا فيه صحة اكتر مني ومنك
أبتسم بسخرية وقال:قال ايه اتقي الله يا جعفر وقرب من ربنا … هو مين فينا اللي المفروض يقرب من ربنا طب على الأقل يا راجل انا محترم نفسي وواحده ماليا عنيا ومكفياني … معقوله الأربعة مش ماليين عنيه!، دا زي ما بيقولوا مقطع السمكة وديلها … عالمي وانا كجعفر منبهر بيه والله عشان خالف توقعاتي … بس معلش في الكلمة يا أكرم انا عارف أنها هتجرحك بس هيجرالي حاجه لو مقولتلهالكش … أبوك بتاع حريم … صدقني … في الحقيقه هو كان فيه كلمة تانيه بس مش هتطلع مني مهما حصل … انا أسف يا أكرم بس أبوك دا انا لو مكانك أتبر منه عادي من غير ما يصعب عليا وينزل دمعتين التماسيح دي … والحقيقة أن في كارثة تانيه وهي أن بيلا متعرفش أي حاجه وانا واثق أنها لو عرفت هيحصلها حاجه وانا مش عايزها تعرف أي حاجه عن الموضوع دا الحاجه الوحيدة اللي ممكن تعرفها موضوع أختها دا أينعم هتتعب وهتخش في دوامة بس أرحم وأهونّ من أنها تعرف الباقي … كفاية على أمك سميحة مش حِمل تعرف أن في أتنين تاني عليها … لو هتعرف تتصرف أتصرف وانا من رأيي ترفع عليه قضية خُلع لأن فارس مش هيطلق بسهولة
أنهى جعفر حديثه وعم الصمت المكان لوقتٍ ليس بطويل، قطعه أكرم وهو يرفع رأسه برفق وينظر لجعفر الذي كان ينظر لهُ بعينان حمراوتان بهدوء، تحدث أكرم بهدوء والعرق يتصبب من جبينه قائلًا:هو فين دلوقتي
عقد جعفر يديه أمام صدره وقال:عايز تعرف ليه
أكرم بحده:جاوب من غير ما ترّد عليا بسؤال
جعفر ببرود:معرفش هو أبويا انا ولا أبوك انتَ ؟!
مسح أكرم وجهه وخصلاته بغضب ونهض تحت نظرات جعفر المترقبة لهُ، أقترب أكرم منه ووقف أمامه ونظر لهُ وقال بترقب:أسمع يا جعفر عشان مخسركش في لحظة غضب … هتقولي أبويا فين ولا أتصرف انا بمعرفتي
جعفر ببرود:وانا قولتلك معرفش ولو حتى أعرف مش هقولك عشان متوديش نفسك في داهيه
حرك أكرم رأسه برفق ونظر للجهة الأخرى وفي لمح البصر سدد لكمة قوية لجعفر الذي توقعها منه ومنعه من لكمه، نظر لهُ جعفر بحده بينما نظر لهُ أكرم بغضب ساحق وهو يتنفس بسرعه، تحدث جعفر بصوتٍ خافت وحاد قائلًا وهو ينظر لهُ:انا مقدر الموقف اللي انتَ فيه دلوقتي فعشان كدا هعديهالك وكأنك معملتش حاجه
تركه جعفر وهو مازال ينظر لهُ وأكرم يُبادله نظراته، تحدث جعفر بحده قائلًا:لو أتكررت تاني يا أكرم هتزعل مني جامد أوي صدقني
أبتعد جعفر للخلف عده خطوات ثم أعطاه ظهره وخرج من المكان دون التفوه بحرف واحد تحت نظرات الغضب المنبعثه من عينان أكرم والذي لا يستطيع تمالك نفسه
في مكانٍ بعيد آخر
وصل إلى فتوح الذي كان جالسًا وينتظره بفارغ الصبر، وقف أمامه وقال:في ظرف أربعه وعشرين ساعه يكون قدامي وهي معاه عشان تشوفه وتتحسر عليه لما تشوفه بيتعذب مفهوم
_متقلقش يا برنس انا هتصرف بمعرفتي بس متنساش حلاوتي
أبتسم فتوح ومدّ يده بمبلغ من النقود وهو يقول:أعتبر دول حلاوتك … هتاخذ النص التاني لما تجيبه
_ماشي … على بكرا زي دلوقتي هيكون قدامك
أبتسم فتوح وقال بشر:هستناك
مر اليوم سريعًا وحل المساء
دلف جعفر للكوخ وأغلق الباب خلفه بهدوء، نظر حوله واقترب من بيلا التي كانت جالسة على الأرض وتستند برأسها على الجدار ومغمضه العينين، جلس أمامها على رُكبتيه بهدوء ووضع راحته على يدها وهو يقول بصوتٍ هادئ:بيلا انتِ نايمة
فتحت بيلا عينيها بهدوء ونظرت لهُ قائله:جيت
جعفر:لسه داخل حالًا
أخفض رأسه وهو يُغمض عيناه فنظرت لهُ وقالت:مالك يا جعفر انتَ كويس
لم يتحدث جعفر فوضعت يدها على رأسه بعدما أستند برأسه على رُكبتيها وقالت:جعفر
شدد على يدها دون أن يتحدث فزفرت هي وقالت بقلق:انتَ تعبان طيب
حرك رأسه نافيًا وقال:انا كويس يا بيلا مفيش حاجه
زفرت براحه عندما سمعت صوته الهادئ ثم قالت:مسألتش على مها يعني
رفع رأسه برفق ونظر لها وقال:ما انا عارف
عقدت حاجبيها وهي تنظر لهُ بعدم فهم فقال هو:انا كلمت سراج وخليته يوديها عند والدته أمان
بيلا:طب وانا ؟!
نظر لها نظره ذات معنى وقال:انا مش هأمنلك غير وانتِ قدام عيني لو شموا خبر أنك بعيده عني هيستغلوا الموضوع ويا يروحوا ياخدوكي ويهددوني بيكي عشان اظهرلهم يا أما هيجولي انا وفي نفس الوقت هتكوني في خطر مينفعش أجازف في الموضوع ولازم أكون عارف حساب كل خطوه باخدها عشان متأذنيش وتأذيكي معايا يا بيلا انا قادر أحميكي لكن لو مها معانا هيكون صعب عليا فعشان كدا انا ودتها هناك لحد ما الموضوع يعدي على خير
مسحت على وجهها بهدوء وهي لا تعلم ماذا يحدث معهما فكل شئ ضدهما، ربت جعفر على يدها وقال:متشغليش بالك كله هيعدي
وقبل أن تتحدث بيلا سمعا صوت أقدام بالخارج، نظرت لهُ بيلا بصدمه وخوف بينما نظر لها بترقب وعم الصمت المكان فجأه، وضع جعفر سبّابته أمام فمه لبيلا التي كانت تنظر لهُ بخوف، نهض جعفر بهدوء شديد وترقب وهو ينظر للخارج من النافذه الصغيرة ورأى رجلًا غريبًا قبيح للغاية يقترب من الكوخ وهو يُشهر بسلاحه، نظر لبيلا التي نهضت ونظرت للرجل بخوف وصدمه وهي تراه يُشهر بسلاحه فنظرت لجعفر بعينان دامعتان يملئهما الخوف وقالت بخفوت بعدما ضمها جعفر لأحضانه وهو ينظر للرجل نظره لا تنُم على خير:هنعمل ايه يا جعفر أحنا كدا هنموت خلاص
تحدث جعفر وهو ينظر لهُ قائلًا بجديه وهدوء:أن شاء الله لا … هنحارب
عقدت حاجبيها وهي تنظر لهُ فنظر لها وقال:الأكيد أن واحد فينا دلوقتي هيكون سابق التاني وعشان كدا انا هخليكي تهربي الأول وانا هحصلك بعدها بدقايق وخلي تليفونك مفتوح عشان اعرف أوصلك والعكس بعد ما تهربي الأول ويمر تلت ساعة وملقتنيش أتصلت أعرفي ساعتها أني مبقتش موجود
حركت رأسها برفض وسقطت دموعها بخوف وهي تقول بلهفة:لا يا جعفر انا مستحيل أسيبك لا عشان خاطري انا هفضل جنبك
نظر لها وقال بحده:مش وقته عِندّ يا بيلا مفيش وقت يا إما نموت أحنا الاتنين
حركت رأسها بلهفه وهي تقول:وانا موافقه صدقني انا موافقه
اردفت بها بصوتٍ باكِ وسقطت دموعها أكثر فنظر للخارج ورأى الرجُل أقترب بشدة فنظر لبيلا وحاوط وجهها بيديه وقال بحزم:أسمعيني كويس تنفذي اللي قولتلك عليه ومن غير نقاش كتير مفيش وقت انا مش هضحي بيكي مهما حصل
تحدث بيلا وهي تبكي قائله:ولا انا هضحي بيك عشان خاطري أفهمني
سمعا صوته يقطع حديث بيلا قائلًا:وتضحوا ببعض ليه ما انا ممكن أريحكوا أنتوا الاتنين في نفس الثانية
أنهى حديثه وهو يُشهر بسلاحه بوجههما فجحظت عينان بيلا بصدمه وهي تراه يُصوب سلاحه تجاه جعفر الذي كان صامتًا ينظر لهُ بهدوء، وفي غمضه عين كانت رصاصته أنطلقت من مسدسه تزامنًا مع وقوف بيلا أمام جعفر
أنهى حديثه وهو يُشهر بسلاحه بوجههما فجحظت عينان بيلا بصدمه وهي تراه يُصوب سلاحه تجاه جعفر الذي كان صامتًا ينظر لهُ بهدوء، وفي غمضه عين كانت رصاصته أنطلقت من مسدسه تزامنًا مع وقوف بيلا أمام جعفر، دفعها جعفر بعيدًا بسرعه سقطت أرضًا وهو بجانبها، نظرت لهُ سريعًا ونهضت قائله بلهفه وخوف:جعفر انتَ كويس يا حبيبي حصلك حاجه
نهض جعفر ونظر لها قائلًا بتهدئه:أهدي انا كويس والله المهم قومي بسرعه
نهضت سريعًا بمساعدته فنظر هو حوله ولم يجده فضمها جعفر وقال بقلق:بيلا خليكي معايا دلوقتي أوعي تبعدي المكان مش أمان
ضمته سريعًا وكأنها كانت تنتظرها منه بفارغ الصبر بينما نظر هو حوله وهو لا يعلم من هذا الرجُل وماذا يُريد منه فهو لا يعرفه ولم يره من قبل، نظر حوله ثم لبيلا وقال:يلا بينا
خرجا سريعًا من الكوخ وركض جعفر سريعًا وهو يُمسك بيد بيلا التي كانت تركض بجانبه وهي تنظر خلفها، في الحقيقة لا يعلم جعفر إلى أين هو ذاهب ولكنه يُحاول الهروب منه خوفًا على بيلا وليس منه، وقف جعفر وبجانبه بيلا التي كانت تُمسك بيده وهما يلهثان، نظر جعفر حوله بترقب فهو يشعر بقربه، نظر لبيلا وقال:قُريب مننا دلوقتي
نظرت بيلا حولها بقلق وقالت:هنعمل ايه دلوقتي
حرك جعفر رأسه برفق وهو يقول:مش عارف
مسح حبات العرق من على جبينه وهو ينظر حوله بإرهاق، ترك بيلا وسار بهدوء وهو ينظر حوله يبحث عنه بينما كانت بيلا تنظر خلفها وهي تشعر بالخوف ولكن عندما ألتفتت كي تنظر لجعفر شعرت بالذي يضع المنديل المخدر على أنفها وفقدت الوعي سريعًا
في منزل صلاح
كانت أزهار مستلقية على الفراش وهي تضع يدها أسفل رأسها وتنظر أمامها بشرود، لحظات وسمعت صوت باب المنزل يُغلق فعلمت بأن صلاح عاد من الخارج فأغمضت عينيها وأدعت النوم، ثوانِ ودلف صلاح بهدوء وأغلق الباب خلفه، نظر لها وأبتسم بخفه، أقترب منها بهدوء ونظر لها وهو يعلم بأنها مستيقظه، حرك رأسه برفق ووضع الوردة بجانبها على الطاولة وذهب لتبديل ملابسه، بينما فتحت هي عينيها بعد لحظات ورأت الوردة موضوعة على الطاولة وبجانبها شيكولاته، علت أبتسامه رضا على ثغرها ونظرت لأثره بحب
في مخزن مُظلم
كان جعفر مُكبلًا بالعمود خلفه ورأسه تدلى للأسفل ومغمض العينين، أقترب منه ومعه دلو ماء بارد سكبه بوجهه وأستفاق جعفر وهو يشهق بفزع ومن ثم بدء يسعل بينما ترك الآخر الدلو ووقف أمامه وهو يعقد يديه أمام صدره وينظر لهُ ببرود
وأبتسامه باردة تعلو ثغره، لحظات ورفع جعفر رأسه بهدوء ليتفاجئ بهِ أمامه، علت أبتسامه سعيدة ثغره وهو ينظر لهُ قائلًا:منور مكاني يا بلطجي … أتفاجئت مش كدا … أومال لما تعرف المفاجئة الأكبر
أبتعد فتوح من أمامه لتظهر بيلا التي كانت جالسة على المقعد ومُكبلة بإحكام ورأسها تدلى على الجهة اليسرى، جحظت عيناه ونظر لفتوح بعينان تطل شرار وهو يصق على أسنانه قائلًا بغضب:عملت فيها ايه ياللي تتشل في أيدك
لكمه فتوح بوجهه وهو يقول بغضب:حاسب على كلامك انتَ صباعك دلوقتي تحت درسي كلمة كدا ولا رّد فعل كدا الحلوة دي هتتحمل نتايج تهوراتك
نظر لهُ جعفر نظرات نارية وهو يتنفس بغضب ويتوعد لهُ بداخله بأشد أنتقام، أقترب فتوح منها وسكب عليها دلو ماء آخر بارد فشهقت بقوه وهي تنظر حولها بخوف حتى وقعت عيناها على جعفر الذي كان ينظر لهُ نظرات ساحقة لولا ذلك الحبل اللعين لكان نهض وجعله يندم بشدة في ذات اللحظة، نظرت لفتوح بخوف وابتلعت تلك الغصة وهي لا تعلم ماذا سيفعل بهما فهي تعلم فتوح وشره، نظرت لجعفر الذي قال بحده وهو يصق على أسنانه:أبعد عنها أحسنلك
ألتفت فتوح برأسه وهو ينظر لهُ بطرف عينه وقال بأبتسامه مستفزه:بتغيرّ عليها ولا ايه يا روميو
زمجر جعفر بغضب وهو يقول:أبعد بقولك مبعدش كلمتي مرتين
أستدار فتوح بكامل جسده وقال:عندي هتكررها مرتين وألف … انتَ دلوقتي في مكاني … ملكي … يعني من حقي أعمل اللي انا عاوزُه من غير أذّن من حد … وانتَ هنا تقول حاضر
ضحك جعفر وقال:خيالك واسع أوي لدرجة أنه مخليك متخيل إني ممكن أقولك حاضر يا فتوح بيه … ضحكتني بصراحه
فتوح بغضب:أيوه تقول ومتقولش ليه عندي طُرق كتير تخليك تقول غصب عنك انا مش هغلب معاك وبعدين المفروض تفكر … انا معايا مراتك قصاد فتحي اللي معاك دلوقتي يعني لو أتأذي هي كمان هتتأذي خلي بالك
نظر لهُ جعفر بغضب وحقد بينما أبتسم فتوح وقال:من هنا لحد ما دماغك الناشفه دي تفكر تخرج فتحي مش هتشوفوا الشمس ولا حد هيعرفلك طريق حتى
نظر لهما فتوح نظره ساخره ثم تركهما وخرج وورأه رجاله، أغلق الباب خلفه وزفر جعفر بغضب وهو ينظر أرضًا، نظرت لهُ بيلا ولم تتحدث فهي تعلم بأنه غاضب بشده وإن تحدثت معه سيصرخ بها ففضلت الصمت
في الصعيد
كانت هناء تُحاول مهاتفه بيلا التي كان هاتفها مُغلق طوال الوقت مما جعلها تشعر بالقلق عليها، هاتفت جعفر عله يُجيب عليها وهي تدعو بأن يُجيب عليها ويُطمئنها ولكنه مُغلق أيضًا، أنزلت الهاتف وزفرت بخوف وهي تشعر بأن حدث لهما شئ وإن كان شعورها صادق فستُحمل فارس المسئولية وستنتقم منه، دلف عبد المعز ورأها بهذه الحالة فأقترب منها وهو يقول بتعجب:مالك يا هناء !
أنتفض جسد هناء بفزع وألتفتت إليه وهي تقول بخوف:مفيش حاجه
نظر لها عبد المعز نظره ذات معنى وقال بأستنكار:أكده ومفيش حاچه أومال لو كان فيه ؟!
زفرت هناء وجلست على المقعد وهي تضع يدها على جبينها فجلس هو أمامها وقال:مالك يا خيتي في حاچه بيلا زينة
حركت رأسها برفق ولم تتحدث فقال هو:أومال خايفه أكده ليه
هناء بتوتر:مفيش يا عبد المعز دايخه شويه وانتَ خضتني
ربت على يدها وقال:طب مخلتيش بهيرة تعملك مياه بسكر ليه … يا بهيرة .. بهيرة
جاءت بهيرة وهي تقول:أيوه يا بوي
نظر لها عبد المعز وقال:أعملي لعمتك مياه بسكر عشان دايخة
حركت رأسها برفق وقالت:حاضر
تركته وخرجت مره أخرى بينما نظر هو لهناء وهو يُربت على ذراعها برفق
في اليوم التالي
كان جعفر يستند برأسه على الجدار الذي كان خلفه وهو نائمًا وبيلا التي كانت رأسها تدلى على كتفها وهي نائمة، سقطت أشعه الشمس على عيناه جعلته يعقد حاجبيه ويبتعد برأسه عن أشعه الشمس بأنزعاج ولكن كانت أشعه الشمس بكل مكان حوله، ففتح عينيه وأغلقها مره أخرى ثم أخفض رأسه وهو يفتح عينيه، رفع رأسه مره أخرى ونظر حوله ولكن بسبب قوه أشعه الشمس لم يستطع أن يرى بيلا فقام بشتم فتوح بداخله بغضب فبالتأكيد متعمدًا وضعه بهذا المكان، نظر خلفه وهو يرى أن الجهه الأخرى مُظلمه ولم تكن سوى أنها كانت خلف العمود، بينما كانت بيلا نائمة ولكنها أستيقظت بأنزعاج بسبب ألم جسدها، فتحت عينيها وهي تنظر حولها بهدوء، نظرت لجعفر وعقدت حاجبيها قائله:في ايه يا جعفر
نظر لها جعفر وهو يُضيق عيناه مع إنعقاد حاجبيه بسبب أشعه الشمس المصوبه تجاهه وقال بغضب:الشمس هتعميني بسبب اللي يتشك في قلبه
رأته حقًا لا يستطيع فتح عيناه فنظرت للباب وهي تعلم بأنها إن طلبت منه نقله لمكان مُظلم لن يوافق وسيتركه هكذا ففكرت ماذا ستفعل من أجل إبعاده عنها، نظرت لنفسها وقامت بتحريك قدميها فقد طلبت منه عدم تقييد قدميها ولكنه قام بالعِناد وقيدها وبقوه، شعرت بألم قدميها وفكرت بالتحرك بالمقعد حتى تصل لهُ وهذا بالفعل ما فعلته، بينما كان هو جالسًا وسمع صوت تحرك المقعد فنظر تجاهها ولكنه لم يرى شئ فأغمض عيناه بقوه وقال:بتعملي ايه يا بيلا
لم تجيبه وأكملت ما كانت تفعله بالرغم من صعوبه الوصول إليه وهي مقيدة بالمقعد ولكنها ستتحامل من أجله
في منزل صلاح
كان صلاح جالسًا ويتناول الفطور برفقه أزهار وهو يتحدث معها حتى قاطعه رنين هاتفه فنظر لها ثم أجاب على المتصل وهو يقول بهدوء:صباح الخير يا عمتي
تحدثت هناء قائله:صباح النور يا صلاح عامل ايه يا حبيبي طمني عليك
تعجب صلاح من نبرة صوتها وقال:بخير الحمد لله مالك يا عمتي صوتك ماله
هناء بدموع:مفيش حاجه
ترك صلاح الكوب وقال:لا أزاي صوتك باين أوي مالك يا عمتي انتِ كويسه
هناء بدموع:صلاح لو طلبت منك طلب تقدر تساعدني
صلاح بوِد:اه طبعًا خير يا عمتي
في منزل كيڤن
كان سراج جالسًا بهدوء حينما أقتربت منه إيميلي ومعها كين وهي تقول:سراج
نظر لها سراج ونهض بهدوء وهو ينظر لها بتعجب، وقفا أمامه وقالت إيميلي:أأنت جالس هُنا وصديقك مقيد بإحدى القيود بإحدي الأمكان هو وزوجته
نظر لها سراج وعقد حاجبيه قائلًا:ماذا تقصدين
إيميلي:صديقك الذي كان معنا هُنا هو وزوجته
نظر لها سراج بذهول وقال:جعفر
إيميلي:نعم أنه هو لقد تم الهجوم عليه من قِبل رجل مجهول الهوية مساء البارحة هو وزوجته وقد كان يود قتلهما حاول الهروب منه بها ولكنه فشل بالنهاية وتم قيدهما ووضعهما بإحدى المخازن والآن يرفض تحريره دون إخراج زعيمه
نظر لها سراج بصدمه وهو لا يصدق، تحدث كين وقال:يجب علينا تحريرهما منهم لأن الخاطف سيقوم بقتله في أي وقت إن رفض هو إخلاء سبيل زعيمه وبذلك ستُقتل زوجته أيضًا أو سيأخذونها لأشياء كلانا نعلمها
مسح سراج على وجهه وهو يقول:إذًا إيميلي أيمكنك معرفة أين هما الآن
أبتسمت إيميلي وقالت:انا أعلم بالفعل ولكن أن كنا سنذهب لتحريرهما علينا أن نُسرع لأنه الآن مُعرض لخسارة بصره لأن العدو يضعه بموضع أشعه الشمس وطقس اليوم شديد الحرارة فعلينا أن نُسرع
سراج:حسنًا هيا بنا
في المخزن
تحركت بيلا بالمقعد للمره الأخيره حتى أصبحت أمامه تحجب عنه أشعه الشمس الضارة، بينما فتح هو عيناه ثم أغلقها وحاول فتحها مرات عديده حتى بدأت الرؤية تضح أمامه مره أخرى، فرفع عيناه ونظر لبيلا التي كانت أمامه فقال:بيلا
قاطعته قائله:متقلقش
جعفر:الشمس شديده وهتاخدي ضربه شمس مقلقش أزاي
بيلا:لازم حد فينا يضحي وعشان كدا انا قررت أضحي المره دي لأني مش هسيبك قدام الشمس طول الوقت بالشكل دا من غير ما أتصرف ومش هقدر في نفس الوقت أشوفك وانتَ….
بترت حديثها فلم تستطع إكمال حديثها فزفر هو ونظر لها وقال:بيلا عشان خاطري لو بتحبيني أبعدي
حركت رأسها برفض وهي تنظر لهُ بحزن فأغمض عيناه وأخذ نفسًا عميقًا فهو يعلم بأنها ستقوم بالعِناد معه، نظر حوله وهو يود فك قيوده، نظر يساره ورأى مشرط مُلقى فقال بإبتسامه شر:ريحتك بدأت تطلع يا فتوح
نظرت لهُ بيلا وعقدت حاجبيها وهي لا تفهم ماذا يقصد فرأته يتحرك بجسده فنظرت لما ينظر لهُ ورأت مشرط تعجبت من وجود مشرط هُنا ولكنها لم تهتم، بينما حاول جعفر الوصول إليه، مدّ قدمه اليُسرى وهو يُحاول الوصول إليه فقالت بيلا:حاول تتحرك بجسمك شويه كمان لقدام
تقدم جعفر بجسده بالفعل مثلما قالت وهو يُحاول معها جلبه، شعر بهِ فجذبه وعاد بجسده مثلما كان وقربه منه، زفر جعفر وهو ينظر لبيلا وعلت أبتسامه خفيفه ثغره، أخذه وبدء بقطع الحبل بصعوبه فلم يكن الأمر بالشئ الهين، نظرت بيلا حولها بقلق وكان جعفر مازال مستمر في قطعه بقوه وهو ينظر للباب من الحين للأخر حتى قُطع أول حبل، بدء بقطع الثاني بسرعه عن ذي قبل حتى لا يدلف هذا اللعين ويُفسد كل شئ، نظرت لهُ بيلا وقالت بقلق وخوف بعدما سمعت صوت أقدام تقترب من المكان:بسرعه يا جعفر
أسرع جعفر حتى قُطع الحبل، ترك المشرط ونظر لها بأبتسامه وشعرت بالأمل يعود مره أخرى، نهض جعفر سريعًا وبدء بفك قيودها ولكنها كانت معقدة فعاد وأخذ المشرط سريعًا كي يقطعه فقالت بيلا بخفوت وخوف:مش هتلحق يا جعفر
سمعا صوت رنين هاتف الرجل يعلنه عن أتصال فسمعاه يُجيب ويبتعد قليلًا عن الغرفة فأستغل جعفر الفرصة وبدء بقطع الحبل، تحدثت بيلا بتوتر وقالت وخوف:خلي بالك يا جعفر
نظر لها وقال بأبتسامه:مش هأذيكي متخافيش انا متحكم فيه عيب عليكي انا ياما شيلت واتعاملت بيهم ولا ناسية
علت أبتسامه على ثغرها وقالت:لا مش ناسيه
قطع الحبل يليله الآخر حتي أنتهى من الجزء العلوي، نزل لقدميها وبدء بفك قيودها وأعتدلت بجسدها ونظرت لهُ وسمعته يقول وهو يقوم بقطعه بالمشرط:الحيوان عامل تلات عقد فوق بعض عشان ميتفكش بسهولة
نظرت لهُ وقالت بخوف:يا جعفر عشان خاطري انا حاسه إنك هتفتح بيه رجلي
نظر لها جعفر وهو مازال مستمر بقطعه فنظرت هي لهُ وقالت بذهول:انتَ بتبصلي ليه بص للي بتعمله
جعفر:أصل ملامحك وحشتني
بيلا بخوف:يا جعفر بطل رخامه وشوف بتعمل ايه
قطع الحبلان دون النظر إلى ما يفعله وقال:حصلك حاجه يا بسكوته
نظرت لهُ بضيق وقالت:متتريقش
نهض جعفر ونهضت معه وقالت:هنهرب أزاي دلوقتي
نظر جعفر حوله ورأي النافذة التي كانت لا تعلو كثيرًا فأقترب منها وبجانبه بيلا التي نظرت للنافذه ثم لهُ بعدما سمعته يقول:عرفتي أكيد انا بفكر في ايه
بيلا:بس مش عالية
حرك رأسه نافيًا وهو يقول:لا مش زي ما انتِ متخيلة
جلب العديد من الصناديق الحديده ووضعهم فوق بعضهم كَشكل السُلم ثم نظر لبيلا وقال:يلا انتِ الأول
بيلا بقلق:انا خايفه ليكون في حاجه برا ونتقفش
صعد جعفر أولًا ونظر للخارج ولم يكن المكان سوى غابة كثيفة الأشجار نظر للأسفل ورأى المسافة قصيرة للغاية فنزل مره أخرى ونظر لبيلا وقال:يلا متخافيش الدنيا أمان برا مفيش وقت
صعدت بيلا وهي تُمسك بيده حتى لا تسقط ثم خرجت من النافذة بهدوء وحذر ويليها جعفر الذي قبل أن يسقط للخارج رأى الرجل يدلف وينظر لهُ قائلًا بغضب وصوتٍ عالِ:هربوا .. هرب…
لم يستطع إكمال حديثه بسبب جعفر الذي أمسك الصندوق الحديدي “الصفيح” وألقاه عليه أصتدم برأسه جعله يفقد الوعي ومعها مُصدرًا صوت إرتطام الصندوق بالأرض، نزل جعفر سريعًا وقالت بيلا بخوف وقلق:أتكشفنا يا جعفر مش قولتلك
سمع صوت الرجال وفتوح بالداخل فركض إلي بوابة المخزن تاركًا بيلا خلفه واقترب من الباب سريعًا وأغلقه من الخارج بقطعه حديد، نظر للباب بأبتسامه وقال:تعيش وتاخد غيرها يا فتوح .. مش جعفر البلطجي اللي تلعب معاه لعبة زي دي
عاد لبيلا مره أخرى وهو يُفكر ماذا سيفعل حتى يمنعهم من الخروج من النافذة وأثناء عودته رأى ثُعبان طويل يسير بهدوء على الأرض وهو يُخرج لسانه السام، فوقف وهو ينظر لهُ، بينما كانت بيلا واقفه وهي تنظر حولها وتشعر بالخوف وتنظر للنافذه كل ثانيه وهي تقول بداخلها:روحت فين يا جعفر كل دا وسايبني لوحدي كدا
لحظات وعاد جعفر مره أخرى، ألتفتت إليه بيلا ورأته مُمسكًا بثُعبان كبير فشهقت بفزع وجحظت عيناها بصدمه وهي تنظر لهُ، أبتعدت للخلف ووقف جعفر أسفل النافذة ونظر لها، بينما صعد فتوح بالداخل على تلك الصناديق وهو ينوي قتل جعفر وتقطيعه إلى قطع صغيرة ورميه للكلاب الضالة، صعد على آخر صندوق ورأى الثُعبان أمامه يُخرج لسانه السام وقام بفرد نفسه بينما نظر لهُ فتوح بصدمه واختل توازنه وسقط ارضًا وهو يشعر بالفزع، بينما ظهر جعفر لهُ وهو ينظر لهُ بأبتسامه وقال وهو مُمسكًا بهِ:بقى انا تلعب معايا لعبة حقيره زي دي يا فتوح
شعر فتوح بالفزع وارتجف جسده وهو ينظر لهُ فقال جعفر وهو يستند بذراعيه على النافذه ومُمسكًا بالثُعبان:اللي يلعب مع البلطجي … يستحمل نتيجه لعبه في الأخر
أنهى حديثه وألقى بالثُعبان عليه ببرود شديد جعل الآخر يصرخ برعب وهو يعود بجسده سريعًا للخلف ومعه رجاله بينما علت أبتسامه ساخره ثغره وقال:سلم على فتحي جبتهولك لحد عندك
أنهى حديثه وأمسك الصناديق وألقاها بالخارج ثم نظر لهُ ببرود ونزل، مسح يديه وهو يسمع صراخهم بالداخل فنظر لبيلا وقال:يلا
أخذها وذهب من هذا المكان سريعًا وهما يركضان في الغابة ويبتعدان عن المكان واثناء ركضهما تحدثت بيلا التي مازالت مصدومه وقالت:انتَ عملت ايه
نظر لها جعفر ثم نظر أمامه وقال:متعود … بيني وبين التعابين علاقه … زي التعابين اللي بتعامل معاها دلوقتي
لم تتحدث بيلا فقد كانت مصدومه ولا تعلم ماذا يفعل وماذا سيفعل فباتت لا تفهمه حقًا
في منزل صلاح
أزهار:هتعمل ايه يا صلاح
نظر لها صلاح وقال:هتصرف أكيد في حل
أزهار بتساؤل:هي كويسه ؟
حرك رأسه نافيًا وهو يقول:للأسف … خليكي وراها لو رّدت اعرفي هما فين وايه اللي بيحصل خدي منها أكبر كم من المعلومات … وانا هحاول مع جوزها
حركت رأسها برفق وهي تقول:ماشي
ودعها صلاح وغادر وأغلق الباب خلفه بينما ألتفتت هي بهدوء وهي تُفكر بها وماذا حدث معها
في مكانٍ آخر
توقفت إيميلي وهي تنظر حولها وبجانبها كين وعلى الجهه الأخرى سراج
نظر لها سراج وقال:ماذا يحدث لما توقفتي هل ترين شيئًا !
تحدث إيميلي وهي تنظر أمامها وقالت:لا أعلم ولكن أنتابني شعور بأنه بخير الآن
كين:ولكن لنضع أحتمالًا آخر ونقول بأنه يقوم بتشتيتكِ الآن
تحدثت إيميلي وهي تقول:لا أعلم ولكن شعوري قوي تلك المره
نظرت أمامها وقالت بلهفه:توقفا
توقفا كلًا منهما ونظرا لها فنظرت لهما وقالت:ثُعبان وعدو وصناديق حديدية ماذا يعني هذا
نظرا لبعضهما بينما تحدث كين وهو ينظر لها قائلًا:ومن أين جاءوا !
إيميلي:رفيقتي أخبرتني بأن هُناك ثُعبان وعدو وصناديق حديدية
سراج بهدوء:هذا بالتأكيد يخص جعفر … عدو وصناديق وثُعبان يعني بأنه أستطاع الهرب والانتقام منه
كين:وكيف سينتقم منه
نظر لهُ سراج وقال:الثُعبان … لقد خدعهم جعفر واستطاع الهرب
نظرت لهُ إيميلي وقالت:هل رأيت ما حدث
نظر لها سراج وقال:نعم … أستطاع جعفر فك قيوده عن طريق مشرط وجده مُلقى بجانبه ومن ثم فك قيود زوجته حاول الهرب فوجد صناديق حديدية وضعهم فوق بعضهم كي يستطيعا الهرب من النافذه المُطلة على هذه الغابه التي نحن بها الأن ولكن رآه رجل من رجال عدوه فأسكته جعفر بإلقاء صندوقًا منهم بوجهه وبعدها دلف عدوه وجميع رجاله ليتفاجئوا بهروبه فأسرع هو وأغلق باب المخزن بقطعه حديد كبيره ثم أثناء عودته وجد ثُعبان ضخم سام أخذه وعاد من جديد ليُفاجئ عدوه بأبتسامه واسعة ومن ثم قام بإلقاءه للداخل ليأخذ بعدها الصناديق وإلقاءها بالخارج والهروب تاركًا عدوه يصرخ
نظرت إيميلي لكين الذي كان ينظر لهُ وقال:واو إنه منطقي للغاية
إيميلي:حسنًا يبدوا كذلك لقد قام أحد بإصابي بعمى جزئي لجعلي لا أرى ما حدث
كين:قُلت لكي ذلك لم تصدقيني
سراج:الآن إيميلي تستطيعين رؤيته
نظرت إيميلي أمامها للحظات قبل أن تقول:نعم … إنه قريب منا
أخذ كين نفسًا عميقًا قبل أن يقول:نعم وانا أستطيع أشتمام رائحتها كذلك
سراج:أنصتا جيدًا يجب أن لا تعلم بيلا بحقيقتنا مهما حدث حاولا السيطرة على أنفسكما
كين بأبتسامه جانبية:كنت أود إخبارك بـ أجل ولكني لا أستطيع التحكم بنفسي
سراج:يجب عليك أن تُحاول كين تحكم بنفسك أمامها لأنك إن حاولت أذيتها فلن يُفكر جعفر مرتان وسيفصل رأسك عن جسدك لا تستقل بهِ فهو خطير أيضًا
إيميلي:الآن يا رفاق هيا بنا علينا اللحاق بهما
ذهبت إيميلي سريعًا بينما نظر كين لسراج الذي لحق بها فحرك كين رأسه برفق ولحق بهما هو الآخر
في مكان آخر
وقف جعفر واستند على الشجرة بيده وهو يلهث والعرق يتصبب من جبينه بينما جلست بيلا أرضًا وهي تضع يدها على جانبها وهي تتألم، نظر جعفر حوله ومسح حبات العرق من على جبينه ونظر لبيلا التي كانت تنظر لهُ وتتألم فجلس على ركبتيه أمامها ومسدّ على خصلاتها ثم جذبها لأحضانه وهو يُمسدّ على ظهرها ويشعر بحرارة جسدها المرتفعة، سمع صوت سراج وإيميلي بالقرب منهما فنظر حوله وهو يبحث عنهما بعينيه، لحظات وأقتربوا منهما سريعًا، جلس سراج بجانبه وهو يقول:في ايه يا جعفر … أنتوا كويسين
حرك جعفر رأسه برفق وهو يقول:تمام
جلست إيميلي بجانب بيلا وهي تنظر لها وتراها بهذه الحالة الصعبة فقالت:إنها متعبة بشدة
نظروا لها وقال سراج:ماذا أصابها
إيميلي:أعني بأنها مرهقة بشده وتحتاج لتناول الطعام
نظر سراج لجعفر وقال:قوم معايا وسيب بيلا مع إيميلي
نظر جعفر لسراج ثم لإيميلي التي قالت:لا تقلق ستكون بخير
نظر جعفر لبيلا وأقتربت إيميلي وأخذتها منه وهي تنظر لها قائله بهدوء:لا تقلقي ستكونين بخير
نهضت إيميلي ومعها بيلا وقامت بمساندتها وذهبت بينما لحقوا هم بهما، ربت سراج على ظهره برفق وأبتسم بوجهه وذهبوا
في منزل صلاح
كانت أزهار تتحدث في الهاتف مع بهيرة وتقول:بس يا بهيرة أكده چنان
بهيرة:چنان بس … أني معارفش بيفكر في ايه
أزهار:بهيرة … چوزها لو عرف حاچه زي أكده هيبهدل الدنيا
بهيرة بتوتر:وبعدين طيب معارفش أعمل ايه ولا أمها عارفه تتصرف معاه أزاي
أزهار:أستني صلاح يرچع من برا ونشوف الدنيا فيها ايه لأنه بيحاول يوصله
بهيرة بتفهم:تمام يا أزهار شوفي هتعملي ايه وعرفيني بس متعجويش
أزهار:أن شاء الله يا بهيرة خير … يلا أجفلي وشوفي حالك واني هچهز الوكل
بهيرة:ماشي يا أزهار بالسلامة يا خيتي
أغلقت معها وانزلت أزهار الهاتف من على أذنها وهي تنظر أمامها بهدوء وهي تُفكر بحديث بهيرة وما ينوي عليه حليم وهي لا تعلم كيف ستأخذ خطوه جريئة في هذا الموضوع لوضع حل مناسب
في مكان أخر
دلف لؤي وهو يتحدث بالهاتف قائلًا:وبعدين يا مُنصف ايه اللي حصل
مُنصف:معرفش أي جديد لحد دلوقتي والله يا لؤي بس هنشوف حل أكيد مش هنسيبه
لؤي:طب بقولك ايه هنعمل ايه مع المتخلفين دول صدعوني
مُنصف:لحد دلوقتي مجاتش أشارة من جعفر
لؤي:خلاص هتصرف بمعرفتي وحاول توصله ولو عرفت حاجه عنه عرفني
مُنصف بتفهم:تمام
أغلق لؤي معه ونظر للباب المغلق بهدوء وهو يُفكر في حديثه وبجعفر الذي لا يعلم عنه شئ حتى الآن ولا يعلم إن كان بخير أم لا
في مكان آخر
تحدث سراج الذي كان يقف أمام جعفر قائلًا:وانتَ أيش ضمنك إنه عايش
نظر لهُ جعفر وقال:دا عفريت يطلعلك من تحت الأرض
مسح سراج على وجهه وقال:طب الأهم أنك كويس وعرفت تتصرف
جعفر:انا مش هسكتله طبعًا يا سراج انا طالما قادر أهرب ههرب واستغل الفرصة
أقترب منهما كلًا من كين وسميث الذي قال:مرحبًا يا رفاق
نظرا لهما وقال سراج:مرحبًا أيها الوحش كيف حالك
نظر لهُ سميث بطرف عينه وقال:أفضّل مِنك
نظر لهُ سراج وسدد لهُ ضربة عنيفة وقال:كُف عن إزعاجي أيها الرجُل لا تُجبرني على مهاجمتك
أبتسم سميث وقال كين:والآن ماذا علينا أن نفعل تجاه صديقك
نظر لهُ سراج وقال:انا لا أعلم ماذا سيفعل ولكنني أُحاول معه
كين:حسنًا بما أنه لا يفهمنا تحدث معه ثم أخبرنا ماذا سيفعل .. فقد قررنا بأن نكون بجانبه أنه يستحق هذا
نظر سراج لهُ بأبتسامه وقال:أرى بأنك قد بدأت تتقبله
نظر لهُ كين وقال:أعلم
نظر سراج لسميث الذي قال:انا مُتقبله مُنذُ البداية وأنت تعلم ذلك
أبتسم سراج وقال:حسنًا
نظر سراج لجعفر وقال:جعفر … كين وسميث معاك وفي ضهرك .. وانا كمان برضوا … هما بيحبوك وناويين يقفوا في ضهرك ويساعدوك
أبتسم جعفر بخفه وقال:عرفهم أن انا عنيف بس ومبشفقش على حد
ضحك سراج وقال:لا متقلقش كين لو طال يشرح هيشرح
أبتسم جعفر وقال بمرح:لا لو كدا فانتَ حبيبي بقى
ضحك كلًا منهما بينما قال كين:أشعر وكأن الحديث عليّ
نظر لهُ سراج وقال:نعم أخبره بأنك عنيف مثله
نظر كين لجعفر بأعجاب وقال:واو … يبدوا أننا متشابهين .. لقد أحببتك أكثر يا رجُل
غمز سراج لجعفر الذي فهمّ وابتسم، بينما في الداخل كانت إيميلي بجانب بيلا ترعاها، تحدث قائله:حسنًا أستلقي قليلًا فحسب
استلقت بيلا ودثرتها إيميلي جيدًا وقالت:حسنًا هذا أفضّل … أسترخي قليلًا وإن أحتجتي شئ ناديني فحسب
حركت بيلا رأسها برفق ثم قالت بهدوء:أين زوجي
نظرت لها إيميلي وقالت:إنه بالخارج مع صديقه
صمتت بيلا بينما نهضت إيميلي وقالت:والآن سأترككِ وأذهب وكما أخبرتكِ إن أحتجتي لشئ أخبريني
حركت بيلا رأسها برفق بينما أبتسمت إيميلي لها وتركتها وخرجت بهدوء وأغلقت الباب خلفها، بينما أستلقت بيلا على جانبها الأيمن ونظرت أمامها بهدوء وهي تُفكر، لحظات وشعرت بهِ بالمكان، نظرت حولها ولكنها لم تجده فعقدت حاجبيها بتعجب ولكنها لم تهتم
بعد مرور الوقت
في المساء كانوا جميعهم مجتمعون ويخططون لهم، كان جعفر واقفًا وهو يعقد يديه أمام صدره ويضم حاجبيه وهو ينظر لهم، تحدث سراج وقال:ودلوقتي يا جعفر القرار في أيدك … هتكمل معايا
نظر لهُ جعفر وقال دون تفكير:اكيد موافق أكمل معاك انتَ عبيط … مش معنى إني عرفت حقيقتك إني كدا خلاص
أبتسم سراج وقال:كنت عارف أن الرّد دا هيطلع منك … طب ها ناوي على ايه يا صاحبي
نظر جعفر لهم ثم قال:طيب مبدئيًا وقبل ما أقول أي حاجه انا مش هنفذ أي حاجه غير ما أتطمن على بيلا
سراج بهدوء:يُريد التأمين على زوجته أولًا
تحدث سميث قائلًا:أخبره أن لا يقلق زوجته في أمان
نظر لهُ سراج وقال:مراتك في أمان متقلقش … بس ناوي على ايه عرفني
أخذ جعفر نفسًا عميقًا ثم زفره وقال:تمام … ركزوا معايا
بعد مرور الوقت
دلف للغرفة بهدوء وأغلق الباب خلفه واقترب منها وجلس على ركبتيه أمامها وهو ينظر لها، بينما كانت هي نائمه بعمق، مدّ يده بهدوء وأعاد خصلة متمردة خلف أذنها وهو يتمعن بوجهها، لا يعلم ماذا تُخبئ لهُ الساعات القادمة وماذا سيحدث، أستيقظت بيلا على حركة يده بأنزعاج وفتحت عينيها ونظرت لهُ وهي تعقد حاجبيه، تحدثت بصوتٍ ناعس وقالت:جعفر … في حاجه
نظر لها جعفر وقال:حاليًا مفيش
عقدت حاجبيها أكثر وقالت:انتَ كويس
حرك رأسه برفق وقال:كويس … بس مش عارف هكون كويس قدام ولا لا
أخذّت نفسًا عميقًا ثم زفرته وقالت بهدوء وهي تنظر لهُ:حساك خايف
نظر لها قليلًا ثم قال:مش بالمعنى … انا بس خايف أسيبك … خايف أبعد عنك ومعرفش أشوفك تاني … خوفي كله عليكي مش حاجه تانيه
بيلا بهدوء:بس هما قالولك أنهم هياخدوا بالهم منيّ وهيحموني … مش كدا
حرك رأسه برفق وقال:بالظبط
بيلا بتساؤل:حاسس بأيه دلوقتي
صمت جعفر للحظات ثم قال:مشاعر كتير أوي مش عارف أوصفها … أول مرة مفهمش نفسي
بيلا:دا شئ طبيعي يا جعفر
مدّت يدها وأمسكت يده وقالت بهدوء وهي تنظر لعينيه:انا مش عيزاك خايف … ومش عيزاك ضعيف … مش عايزه أي حاجه سلبيه تأثر عليك عشان اللي قدامك ميستغلكش ويستحوذ عليك … انا كويسه
نظر لها قليلًا بهدوء قبل أن يتحدث قائلًا:جعفر قوي بيكي يا بيلا … لو شافك ضعيفة هيضعف … ولو شافك زعلانه ومدمعة هيزعل ويدمع زيك … لكن طول ما بيلا كويسه وبتدعمني وفي ضهري … فانا هكون قوي بيها وهقف قدّام أي حد مهما كان مين هو
أبتسمت بيلا بلطف وأبتسم هو كذلك، نظرت لهُ وقالت:انا بحبك
جعفر بأبتسامه وهدوء:وانا كمان بحبك
مسدّت على يده التي كانت تُمسك بيدها بلطف فسمعته يقول:بيلا
نظرت لهُ بهدوء بينما قال هو وهو ينظر لعينيها:توعديني تاخدي بالك من نفسك وتدافعي عن نفسك مهما حصل
حركت رأسها برفق وهي تقول بهدوء وأبتسامه:أوعدك
أبتسم جعفر واقترب منها بهدوء وطبع قُبلة على جبينها ثم أبتعد وقال:انا همشي
حركت رأسها برفق وقالت:خلي بالك من نفسك يا جعفر
حرك رأسه برفق وقال:حاضر … باي
بيلا بأبتسامه:باي
أبتسم جعفر ونهض بهدوء وهو ينظر لها بينما كانت هي تنظر لهُ، أخذ نفسًا عميقًا ثم زفره وتركها وخرج، أغلق الباب خلفه ونظرت هي لأثره قليلًا ثم عادت كما كانت ونظرت أمامها بهدوء، بينما خرج جعفر وهو يمسح على وجهه واقترب منهم وكانوا هم يتحدثون وعندما أقترب منهم صمتوا ونظروا لهُ، تحدث سراج وهو ينظر لجعفر الذي وقف بجانبه وقال:مستعد
حرك رأسه برفق وقال:يلا
تركهم وخرج بينما نظر سراج لهم وتحركوا خلفه بهدوء
في مكان بعيد
كانت تتحدث بالهاتف قائلة:عرفت هتعمل ايه
_تمام يا هانم متقلقيش من حاجه كله هيتنفذّ بالحرف الواحد
أبتسمت قائلة:هستنى مكالمتك تقولي خلصت
أغلقت معه وعلى ثغرها أبتسامه جانبيه، تحدثت بعدما أخذت نفسًا عميقًا وقالت:كدا انا بدأت الجيم يا جعفر … يا ترى هتاخد الضربة ولا هيكون في رّد فعل تاني … دا اللي هعرفه بعد شويه
على الجهة الأخرى
كان جعفر يسير بهدوء وسط الأشجار في تلك الغابة المُظلمة وخلفه سراج والرجال يسيرون بهدوء، تحدث كين بهدوء وهو ينظر أمامه قائلًا:لما هذا الهدوء
سراج:أنه جعفر … هادئ في مثل هذه المواضيع … لا تعلم على ماذا ينوي وبماذا يُفكر … فقط يتحلى بالهدوء وحسب
سميث:ولكنه صعب للغاية فقد حللت شخصيته ورأيت بأنه صعب بعض الشئ … لا يستطيع أحد فهم ما يدور برأسه أليس كذلك
سراج:نعم … هكذا هو جعفر … ولكنه يُعجبُني
كين بأبتسامه جانبيه:وانا كذلك
وقف جعفر فجأه وهو ينظر حوله بينما أقتربوا هم منه ووقف سراج بجانبه قائلًا:في ايه
نظر لهُ جعفر للحظات قبل أن يُحرك رأسه برفق وقال:لا مفيش
نظر لهُ سراج نظره ذات معنى وقال:بتكدب
نظر لهُ جعفر وقال:لا مبكدبش
سراج:لا بتكدب يا جعفر وانا عارف
جعفر بعِناد:وانا مبكدبش يا سراج
تركه جعفر وأكمل طريقه بضيق بينما نظر لهُ سراج قليلًا قبل أن يتحرك خلفه من جديد، وبعد مرور وقت قليل أقترب جعفر من البوابة الضخمة وفتحها مُصدرةً صوت صرير عالِ يليها دلوف جعفر وهم ورآه، سار في ذلك الممر المظلم بعض الشئ وتبدلت معالم وجهه كلما أقترب من موقعه، فُتح باب آخر ودلف جعفر وسار قليلًا حتى رأى فتحي مُلقى على الأرض أمامه وعلى الجهة الأخرى رجاله، وقف جعفر وهم بجانبه وعقد يديه أمام صدره وهو ينظر لفتحي بجدية وحقد والذي كان يُبادله نظراته أيضًا، أخذ كين نفسًا عميقًا ثم قال بأستمتاع:لذيذ
تحدث جعفر بجديه وهو ينظر لهُ قائلًا:أتلميت وعقلت ولا لسه يا فتحي … أه صح هتعقل أزاي وانتَ مكلف فتوح يبعتلي عربجي يموتني انا ومراتي … كل ما أحاول أديك فُرصة يا فتحي تضيعها من أيدك بكل سذاجة … هتفضل غبي فعلًا … فطبعًا بما أنك بتحب التعذيب والكلام دا كله انا هوجب معاك بزيادة … طبعًا فاكر كين
نظر فتحي لكين الذي أبتسم أبتسامه شيطانية لهُ وعاد ينظر لهُ من جديد فتحدث جعفر وقال:انا لو سلمتك ليه تاني مش هتطلع تاني من تحت أيده … انا قولتله يروق عليك بس على فكره انا لو سيبته يضايفك مش هنشوفك تاني وبصراحه انا مش عايز كدا … انا عايز أستمتع بصوتك الكروان دا وهو بيلحنّ أهاتك … لا يا فتحي مش هقدر أريحك لا مبقاش جعفر فعشان كدا انا حابب أقولك على عاملة سوده عملتها مع فتوح ومش ندمان خالص أني عملتها … تحب تعرف انا عملت ايه
أردف الأخيرة بتساؤل وهو ينظر لهُ بينما كان فتحي ينظر لهُ بترقب فأبتسم جعفر وقال:هقولك … أكيد انتَ عارف أن فتوح بعتلي واحد عشان يخلص عليا انا وبيلا بس رجع في كلامه وقال لا انا هجيبه وأعذبه شويه قدام بيلا وأمرمطه … وبعد كدا أخلص عليه لما تجيلي أشارة من الهفأ فعشان كدا هو عمل حركة غبية وقعته في شر أعماله ووقع في ناري اللي متأخرتش ثانيه وحرقته
جلس جعفر على رُكبة واحده ونظر لهُ وأكمل قائلًا:عارف ايه هي الغلطة اللي وقعته
حرك فتحي رأسه نافيًا فأبتسم جعفر وقال:البروفيسير الجامد اللي مفيش منه أتنين وقع من جيبه مشرط … والمشرط دا انا شوفته … أسيبه ؟! … أكيد لا قومت واخده بس دا بعد عذاب طبعًا … وفكيت نفسي وفكيت مراتي وهربنا من الشباك طبعًا الراجل شافني وانا بهرب بس مش هيسكت وهيفضحني وانا مش فارقه معايا … بس مينفعش أسكت لازم أرضي السرسجي بتاعي فخدت الصندق الحديد الصفيح دا عارفُه بتاع السمنة وكدا وقومت حادفه بيه قام طب واقع
نظر لهُ فتحي بصدمه فقال جعفر بلهفة:بس انا مكانش قصدي أنه يقع وميقومش
ثم أكمل بهدوء وقال:بس دا نصيب … المهم حبيبك دخل فغفلته وجريت قفلت باب المخزن من برا بحديد وانا راجع بقى ايه اللي حصل … لقيت تعبان كبير وضخم أسكت وأمشي لا طبعًا مبقاش جعفر فخدته ورجعت تاني سلمت على صاحبك وحدفتك عليه عشان تلدغه وخدت الصفايح كلها رميتها برا يعني ميت ميت
أقترب بوجهه منه ونظر لهُ بقوه وقال بفحيح كالأفعى:ما هو زي ما بتلدغوني دلوقتي وكلكوا عاملين حِزب ضدي … أنتوا كمان هتلدغوا بعض في الأخر فلما عديتكوا لقيتكوا كتير وفي واحد زيادة قولت لا ياض يا جعفر كدا مش صح … ألدغ واحد فيهم عشان لما ييجوا يلدغوا بعض ميبقاش في حد زايد … فلدغت فتوح
جحظت عينان فتحي بشدة وهو ينظر لهُ ولا يصدق ما فعله بينما أبتسم جعفر بشدة وهو ينظر لهُ فصرخ فتحي بوجهه فجأه فأسكته جعفر على الفور بصفعة قوية، نهض من جديد وهو ينظر لهُ بقرف وغضب بينما عاد فتحي ينظر لهُ بغضب وهو يلهث فقال جعفر وهو يضع قدمه على قدم فتحي ومن ثم دهس عليها بقوه صرخ الآخر ألمًا بينما أبتسم كين وهو ينظر لجعفر وقد أعجبته شخصيته كثيرًا، بينما صرخ جعفر بهِ وقال:أصرخ أكتر يا فتحي سمعني صوتك وهو بيتوجع أكتر دا لسه مش حاجه جنب اللي هتشوفه بعد شويه
ثم نظر لهُ بخبث وأبتسم بجانبيه وقال بفحيح كالأفعى:اللي جاي دمار درجة أولى … أستعد دا بالنسبالي مش وجع … اللي بعد شويه دا وجع تاني خالص … هعيشك جميع أنواع الوجع مش هحرمك من حاجه يا ضيفي العزيز
أنهى حديثه وهو ينظر لهُ بأبتسامه جانبيه ونظره غاضبه مليئة بالحقد والتوعد وخلفه سراج وكين وسميث ينظرون لهُ نظره لا تنُم على خير
جحظت عينان فتحي بشدة وهو ينظر لهُ ولا يصدق ما فعله بينما أبتسم جعفر بشدة وهو ينظر لهُ فصرخ فتحي بوجهه فجأه فأسكته جعفر على الفور بصفعة قوية، نهض من جديد وهو ينظر لهُ بقرف وغضب بينما عاد فتحي ينظر لهُ بغضب وهو يلهث فقال جعفر وهو يضع قدمه على قدم فتحي ومن ثم دهس عليها بقوه صرخ الآخر ألمًا بينما أبتسم كين وهو ينظر لجعفر وقد أعجبته شخصيته كثيرًا، بينما صرخ جعفر بهِ وقال:أصرخ أكتر يا فتحي سمعني صوتك وهو بيتوجع أكتر دا لسه مش حاجه جنب اللي هتشوفه بعد شويه
ثم نظر لهُ بخبث وأبتسم بجانبيه وقال بفحيح كالأفعى:اللي جاي دمار درجة أولى … أستعد دا بالنسبالي مش وجع … اللي بعد شويه دا وجع تاني خالص … هعيشك جميع أنواع الوجع مش هحرمك من حاجه يا ضيفي العزيز
أنهى حديثه وهو ينظر لهُ بأبتسامه جانبيه ونظره غاضبه مليئة بالحقد والتوعد وخلفه سراج وكين وسميث ينظرون لهُ نظره لا تنُم على خير، أعتدل جعفر من جديد ونظر لهم فنظر لهُ سراج وقال:نتعامل
نظر لهُ جعفر للحظات ثم نظر لفتحي الذي كان ينظر لهُ نظره لم يستطع فهمها ثم عاود النظر لهم وقال بهدوء:أتعاملوا
تركهم جعفر وخرج بينما نظر سراج لكين وسميث اللذان نظرا لهُ وفهما نظرته، خرج جعفر ووقف مكانه وأشعل سيجاره وبدء يُدخن وهو ينظر أمامه بهدوء، أخرج هاتفه بهدوء ونظر بهِ وأجاب على المتصل قائلًا:نويتي تبدأي
_شكلك عارف أني هتصل
أبتسم جعفر وقال:بقيتي مُميزة
_حلو … حبيت بس أديك تنبيه صغير … أستعد
أغلقت معه ونظر جعفر للهاتف ثم وضعه مره أخرى بجيب بنطاله وأخذ نفسًا عميقًا من سيجارته ثم زفره مره أخرى وهو يُفكر فيما ستفعله هذه المرأة العمياء، سمع صوت هاتفه يعلنه عن أتصال من جديد لينظر بهِ ويرى رقمًا مجهول آخر فعقد حاجبيه وقال بتأفف:وبعدين بقى
أجاب على المتصل وهو يقول:أيوه
تحدث صلاح قائلًا بتساؤل:جعفر معايا مش كدا ؟
جعفر بهدوء:أيوه … بس مين معايا
صلاح:انا صلاح أبن عبد المعز خال بيلا لو تفتكر
صمت دام للحظات قبل أن يقول:اه أفتكرتك … أهلًا بيك
حك صلاح مؤخره أنفه وهو لا يعلم من أين يبدء ولكنه قال:جعفر كنت محتاج أقابلك وأتكلم معاك شويه … فاضي
صمت دام مره أخرى للحظات قبل أن يقطعه جعفر قائلًا:تمام … بس انا حاليًا مشغول
صلاح:وقت ما تكون فاضي عرفني وقولي وانا هكون مستني منك مكالمة
جعفر بهدوء:تمام
صلاح بهدوء:مع السلامة
أغلق معه صلاح ونظر جعفر لهاتفه للحظات قبل أن ينظر أمامه مجددًا وهو يُفكر فيما يُريده، بينما وضع صلاح الهاتف على سطح المكتب ونظر أمامه بهدوء وهو لا يعلم كيف سيتحدث معه وكيف سيراه جعفر بعد هذا الحديث
في الصعيد
أقتربت بهيرة من حاتم الذي كان واقفًا في المزرعة ووقفت خلفه وقالت:حاتم
ألتفت حاتم لها ونظر لها قائلًا:بهيرة!، ايه اللي چابك أهنه
بهيرة:كنت محتاچه أتحدت معاك في موضوع ضروري بعيد عن الدوار
أخذ حاتم نفسًا عميقًا ثم زفره ونظر لها، كانا يسيران بين الزرع بهدوء حتى قطعه حاتم قائلًا:خير يا بهيرة ايه الموضوع اللي عاوزه تتحدتي معايا فيه
لحظات وتحدثت بهيرة بعدما وقفت وهو معها وهي تنظر لهُ قائلة:الموضوع يخُص حليم أخوي
عقد حاتم حاجبيه وقال:حليم … ماله!
نظرت لهُ وقالت:أخوي عاوز يسافر مصر … عاوز ينتجم من چوز بنت عمتي
عقد حاتم حاجبيه وقال:مش دا اللي كانوا معترضين عليه
حركت رأسها برفق وهي تقول:هو … عمتي بتجول أن بيلا بتحبه جوي ومرتاحه معاه والدنيا زينة بس حليم معاوزش يسكت وبجى عامل كيف المچنون كل ما يفتكر أنه چوزها وحاچات من دي يعني انتَ فاهم
حاتم بأهتمام:أيوه بس خلاص هي أتچوزته وعمتي مأمناله والدنيا زينة معاهم ليه مينسهاش
بهيرة:حليم بيحب بيلا من زمان وكان عاوز يتچوزها بس هي كانت صغيرة وعمتي رفضت هي وعمي فارس وجالوله أن هي لسه صغيرة وجدامها مستجبلها معاوزينش يربطوها بواحد هي مش حباه وفي نفس الوجت لسه هتجابل ناس كتير وهي اللي تختار ولما حصل اللي حصل دا وبيلا أتچوزته حليم أخوي هيتچنن وبيني وبينك يعني يا حاتم أني خايفه على حليم من چوز بيلا حساه مش سهل خالص وعصبي ولو حليم وجع تحت يده مهيسبهوش واصل وممكن يأذيه
حاتم:متأخذنيش يا بهيرة بس أخوكي غلطان يعني هي أتچوزت أيًا كان اللي أتچوزته خلاص هي مبسوطة معاه ومرتاحه يبجى يسيبها لحال سبيلها بس أكده هو غلط ومش حلوه لما واحد يچبر واحده تعيش معاه وهي مرضياش يعني مش رچوله دي
بهيرة:أني عارفه انا عوزاك تتحدت معاه توعيه تعمل أي حاچه وأني كلمت أزهار وحكيتلها وكمان هي جالتلي أنها هتحاول توصلها هي وصلاح عشان تلفوناتهم مجفوله وصلاح هيتكلم مع چوزها وهي هتفهمها برضوا وتوعيها لأن حليم ممكن يلچأ لحاچات تانيه وساعتها هيخرب بيتها وهتكون مظلومه
صمت حاتم للحظات وهو يُفكر فيعلم بأن حليم مجنون وسيفعل أي شئ حتى تكون لهُ حتى وإن وصل بهِ الحال بأن يُشوه صورتها أمام الجميع، نظر لها مجددًا وقال بهدوء بعدما فكر:ماشي … أني ممكن أتكلم معاه وأوعيه مع أني عارف أنه مهيسمعش وهتيچي بنتيچه عكسية بس تمام … وفي نفس الوجت عاوزين نتواصل مع چوزها
بهيرة:أني هتحدت مع أزهار دلوج بس يا حاتم معاوزينش أبوي يعرف حاچه لأن أبوي كاره چوزها وعشان ميبوظش الدنيا
حرك حاتم رأسه بتفهم وقال:متجلجيش … عمي مهيعرفش حاچه واصل … أتصلي بأزهار وشوفيها عملت ايه يلا
حركت رأسها برفق ونظرت بهاتفها للحظات ثم وضعت الهاتف على أذنها وأنتظرت أزهار كي تُجيب عليها، مرت دقيقة ولم تتحدث بهيرة فقال حاتم:مبتردش
سمعت صوت أزهار تُجيبها قائلة:أيوه يا بهيرة
فتحت بهيرة مُكبر الصوت وقالت وهي تنظر لحاتم:أيوه يا خيتي طمنيني عليكي
أزهار بهدوء:الحمد لله طمنيني انتِ
بهيرة:زينة يا حبيبتي … ها عملتي ايه عرفتي توصلي لبيلا
أزهار بهدوء:اه لسه جافله معاها دلوج
نظرت بهيرة لحاتم وقالت:طب عملتي ايه عرفتيها
أزهار:اه فهمتها كل حاچه ونبهت عليها
بهيرة بتساؤل:طب وچوزها ؟
أزهار بهدوء:صلاح جدر يوصله وجاله إنه محتاچ يجابله عشان يتحدت معاه لأنه مهيعرفش يتحدت معاه في التليفون فجاله إنه مشغول دلوج أول ما يكون فاضي هيكلم صلاح ويتجابلوا
بهيرة براحه:زين بس أهم حاچه ميتأخرش عشان حليم ميعملش حاچه
أزهار:لا هو جاله جُريب يعني مهيطولش
بهيرة:حلو … انا كمان أتكلمت مع حاتم وهو هيحاول يتحدت مع حليم
أزهار:بلاش دلوج يا بهيرة أستنوا لما صلاح يجابل چوزها ويفهمه عشان حليم هيتهور وهيوجع نفسه وچوزها صعب ومهيسبهوش
بهيرة بقلق:هو مهيسبهوش في كلتا الحالتين يا أزهار
أزهار:لا خير أن شاء الله من أهنه لحد ما يتجابلوا يكون الوضع أتحسن
بهيرة بهدوء:ماشي يا حبيبتي أبجي طمنيني
أزهار:حاضر … مع السلامة
بهيرة:سلام
أغلقت معها ونظرت لحاتم الذي قال:خلاص هنستنى لحد ما يجابل چوزها
بهيرة بهدوء وقلق:ربنا يستر
في منزل كيڤن
كانت بيلا جالسة وهي تُفكر في حديث أزهار وهي تشعر بالأشمئزاز من حليم الذي يسعى ورأها منذ وقتٍ طويل ورفضته في كل مره ولكنه كان لا يهتم ويُحاول التقرب منها بشتى الطرق، عده طرقات على باب غرفتها أخرجتها من تفكيرها لتنظر للباب وتقول:تفضل
دلفت روزلين ومعها بعض الطعام ونظرت لها بأبتسامه فأبتسمت بيلا لها ودلفت خلفها كاثرين التي أغلقت الباب وأقترب منها، أعتدلت بيلا بجلستها وقالت بهدوء وأبتسامه:لم يكن هُناك داعي أن تُرهقي نفسكِ كنتِ ناديني فحسب
وضعت روزلين الطعام أمامها وجلست وهي تقول بأبتسامه ودوده:ولما … أنتِ فرد منّا الآن بيلا وكنت أود الجلوس معكِ أنا وكاثرين فقد تركها سميث وذهب
ضحكت بيلا بخفه هي وروزلين وهما تنظران لها فأبتسمت كاثرين وقالت:ليس كذلك أردت فقط التعرف عليكِ وحسب فمنذ مجيئك لم نتحدث
نظرت روزلين لها بأبتسامه وقالت:نعم هي محقة أردت فقط إغضابها وحسب
أبتسمت بيلا وقالت وهي تُشير لها:لما تقفين أجلسي بجانبي
أقتربت كاثرين وهي تقول بأبتسامه ومرّح:لكي ذلك عزيزتي
جلست بجانبها وقالت روزلين بوِد:بيلا لقد أعدت لكي الطعام في الواقع لا أعلم ماذا تُحبين وماذا تكرهين لذلك هاتفت زوجك وأخبرني ماذا تُحبين أن تأكُلي لذلك أُريدك أن تتناولي الطعام وتُخبريني إن كان جيد أم لا
تحدثت بيلا بأبتسامه وهي تستعد لتناول الطعام قائلة:لقد جاء بوقته فقد كنت أتدور جوعًا
قامت بثني أكمام بلوزتها وبدأت بتناول الطعام تحت نظرات روزلين المُبتسمة، بدأت بيلا بتذوق الطعام ثم نظرت بعد لحظات لروزلين وقالت بأبتسامه:إنه رائع للغاية سيدة روزلين
أبتسمت روزلين وقالت:أأعجبك حقًا
بيلا بأبتسامه:كثيرًا شكرًا لكي
عده طرقات على الباب سمحت روزلين للطارق بالدلوف ونظرت لكيڤن الذي قال:معذرةً
روزلين:ماذا حدث
كيڤن:سأذهب
روزلين بتساؤل:لماذا ؟
كيڤن:في الواقع حادثني سراج وأخبرني بأن شون قريب … كما تعلمين
حركت رأسها بتفهم وقالت:حسنًا أذهب
كيڤن:أردت أن أُخبركِ فحسب
ثم نظر لبيلا وأشار لها بأبتسامه وقال:وجودكِ يزيد للمنزل إضاءة وبهجة أكثر
ضحكت روزلين وكاثرين وأبتسمت بيلا وقالت بخجل:شكرًا
كيڤن بأبتسامه:حسنًا سأذهب المنزل فارغ الآن
حركت روزلين رأسها برفق وذهب كيڤن بعدما أغلق الباب خلفه، نظرت روزلين لبيلا من جديد وقالت:بأستطعاتك أن تجلسي كما تُحبين قبل أن يعودوا سيُخبروننا
حركت بيلا رأسها برفق وهي تنظر لها بأبتسامه ثم عادت تتناول الطعام من جديد
على الجهة الأخرى
خرج كلًا من سراج وسميث وأقتربا من جعفر الذي كان واقفًا ويستند على الجدار خلفه ببرود، وقفا أمامه ونظر جعفر لهما وقال:أومال فين كين
أقترب منهم كين وقال بعدما فهم أن الحديث عليه:أنا هُنا عزيزي
ألتفت جعفر برأسه ونظر لهُ وقال بأبتسامه:انتَ جبت من الآخر.
سراج بأبتسامه:اه لا دا متوصاش انا بقولك أديله واحد وسيبه هيعمل فيه عجايب الدنيا
تحدث جعفر بأبتسامه وهو ينظر لهُ قائلًا:طب سبتّلي حاجه أعملها ولا ايه الدنيا
نظر سراج لكين الذي نظر لهُ بأبتسامه وهو يمسح يديه قائلًا:يقول لك هل تركت لهُ شيئًا ليفعله
حرك كين رأسه نافيًا وهو ينظر لجعفر بأبتسامه فحرك جعفر رأسه بتفهم وربت على كتفه وهو يقول:عاش بس كدا مش جدعنه
سراج بضحك:انا قعدت أقوله يسبهولك بس دا كان في عالم تاني خالص
جعفر بأبتسامه:ما انا عارف انتَ هتعرفني عليه
ضحك سراج وقال كين:على ماذا تتحدثان هل تضحكان عليّ
حرك سراج رأسه برفق وهو يضحك فحرك كين رأسه برفق وأقترب من جعفر وهو يقول بخبث:وإن تعاركنا الآن
سراج بأبتسامه:لا أنصحك بذلك
نظر لهُ كين وهو يقترب من جعفر الذي بدء يعود للخلف وقال:ولما هل سأقتله أم أنه خائف
سراج بخبث:بيستقل بيك يا جعفر وبيقول عليك جبان
توقف جعفر فجأه وهو ينظر لكين الذي نظر لهُ بأبتسامه وبدء هو يقترب منه وأبتسم بجانبيه وهو يقول بخبث:وقعت وانا كنت مستنيك تقع من بدري
نظر كين لسراج وقال:ماذا يقول
أقترب جعفر سريعًا منه وهجم عليه فأبتعد سراج وسميث للخلف وتحدث قائلًا:لقد وضعت البنزين بجوار النيران سراج
تحدث سراج وهو ينظر لهما بأبتسامه وقال:أُحب ذلك
دفع جعفر كين بعيدًا عنه والذي حافظ على توازن جسده حتى لا يسقط ونظر لهُ وقال بخبث:أيها الجرئ سترى
هجم عليه كين سريعًا وبدء العراك بينهما فقال سميث بصوتٍ عالِ:هيا كين ستفعلها
تحدث سراج بصوتٍ عالِ أيضًا وهو يقول:يلا يا جعفر متسبهوش
كان كين يتحكم بحركات جعفر الذي كان مُقيد ولا يستطيع الحركة ولكنه شعر فجأه بتراخي قبضه كين الذي لم ينتبه لهُ وفي لمح البصر كان كين مكانه وجعفر هو المُسيطر والذي قال بأبتسامه ونصر:لو عقلك أتشتت ثانيه هتخسر كل حاجه
وفي لمح البصر كان كين أرضًا وجعفر يقف وينظر لهُ بأبتسامه ونصر والذي أبتعد قليلًا ونظر لسراج وسميث اللذان سفقا لهُ، نظر جعفر لكين ومدّ يده لهُ فنظر لهُ كين للحظات ثم مدّ يده أيضًا وأمسك بيده ونهض، نظر لجعفر وقال بأبتسامه وإعجاب:لقد أبهرتني بشدة … لقد أعجبت بشخصيتك أكثر
أقترب سراج منهما وقال بأبتسامه:أبهرتنه وعجبته شخصيتك أكتر
أبتسم جعفر بغرور ونظر لهُ بطرف عينه فقال كين:يا صاح لا تكن مغرورًا هكذا
أستطاع جعفر أن يُفسر حديثه بُناءًا عن ما صدر منه فضحك فأبتسم كين ونظر لسراج الذي قال:هل ستعود أم ماذا
كين بأبتسامه:لا لدي موعد
ضحك سميث وقال:نعم أعلم ذلك لقد أخبرني
سراج بأبتسامه:أخبرني من تكون فأنا مثل أخيك
رفض كين قائلًا بأبتسامه:لا رفيقي لن أُخبرك
نظر لهُ سراج بطرف عينه ثم حرك رأسه برفق وقال:حسنًا ولكن لا تلومني على ما سيحدث
أبتسم كين بجانبيه وتركه وذهب وهو يقول:لا تبكي مثل الرضيع
تحدث سراج وهو ينظر لهُ قائلًا:سنري من الباكي أيها الأحمق
ذهب كين ونظر سراج لجعفر مره أخرى وسمع سميث يقول:حسنًا هل سنذهب أم ماذا
سراج:نعم سنعود
نظر سراج لجعفر وقال:يلا
في منزل صلاح
عاد صلاح مساءًا إلى المنزل، دلف وأغلق الباب خلفه وسار للداخل وهو يبحث عن أزهار بعينيه وقال:أزهار
جلس صلاح على الأريكة ونزع جوربه وهو يقول:يا أزهار
لحظات وخرجت أزهار من الغرفة واقتربت منه وهي تقول بنعاس:ايوه يا صلاح
نظر لها وقال:ايه دا انتِ كنتي نايمة
جلست بجانبه وأستندت بمرفقها على يد الأريكة ثم أسندت رأسها بيدها وهي تقول بنعاس:عيني غفلت ومحستش بنفسي غير وانتَ بتنادي
نظر لها صلاح ونهض قائلًا:دقيقه وراجعلك
حركت رأسها برفق وهي تُغمض عينيها بنعاس من جديد، لحظات وعاد صلاح من جديد ونظر لها وجدها نعست من جديد ليقوم برش القليل من المياه بوجهها وهو يقول:صحصحي يا ولية نوم ايه دلوقتي
فتحت أزهار عينيها بأرهاق ونظرت لهُ وهي تمسح المياه من على وجهها وقالت:بطل رخامه يا صلاح
جلس من جديد بجانبها ونظر لها وقال:قومي أغسلي وشك ولا أوفر المشوار وأدلق الكوبايه دي في وشك
نظرت لهُ بطرف عينها ثم قالت بعبوس:لا انا فوقت أهو
أعتدل صلاح بجلسته وقال:حلو فوقي بقى أكتر عشان انا عاوز أخد رأيك في موضوع بيلا
نظرت لهُ أزهار وقالت بهدوء:قول
صلاح:دلوقتي المفروض جوزها هيكلمني في أي وقت عشان نتقابل زي ما عرفتك فانا مش عارف أفتح معاه الموضوع أزاي وحاسس بالتشتت يعني لسه أول مرة أقعد معاه وكدا فمش عارف هفاتحه في الموضوع أزاي
أزهار:ممكن تتعرفوا على بعض الأول وتتكلموا شويه عادي بعد كدا هو طبيعي هيسألك عن الموضوع اللي عايز تتكلم معاه فيه فحاول تمهدله الموضوع واحده واحده بلاش تديهاله في وشه مره واحده
صلاح:ما انا خايف يتهور ويعمل حاجه هو شكله متهور أصلًا
أزهار:جايز يطلع عكس كدا ويكون ليه رّد فعل تاني يعني مُهتم يعرف أكتر … هو انا ممكن أسألك بيلا وهي ممكن تساعدنا
صلاح:اه يا ريت كلميها هي كدا كدا عارفه الموضوع فممكن تقولنا نقوله أزاي
حركت رأسها برفق وقالت:أستنى هكلمها
على الجهة الأخرى
كانت بيلا تنظر بهاتفها وتُشاهد إحدى أفلامها المفضلة حتى رأت هاتفها يعلنها عن أتصال من أزهار، عقدت حاجبيها ولكنها أجابتها قائله:الو
أزهار:أزيك يا بيلا عامله ايه يا حبيبتي طمنيني عليكي
بيلا بهدوء:كويسه الحمد لله طمنيني عليكي
أزهار:انا كويسه الحمد لله
بيلا بأبتسامه خفيفه:صلاح أتعدل ولا لسه زي ما هو مدّب
صلاح بأبتسامه:مقبولة منك يا بنت عمتي
تفاجئت بيلا التي قالت بذهول:ايه دا هو سمعني أزاي انتِ فاتحه الاسبيكر
أزهار بضحك:لا والله هو اللي قاعد جنبي وسمعك
صلاح:سمعتك عشان بتجيبي في سيرتي بالشر
بيلا بأبتسامه:أسكت يا صلاح وخليك في حالك
أخذ صلاح الهاتف من أزهار ووضعه على أذنه وهو يقول:خدتي عليا أوي يا بيلا على فكرة
بيلا بأستفزاز وأبتسامه:براحتي يا صلاح
صلاح بأبتسامه:لا ياختي مش براحتك انا مش هسكت
ضحكت بيلا وقالت:لا أتغيرّت يا صلاح
صلاح بأبتسامه:اه شوفتي … طمنيني عليكي
بيلا بأبتسامه:الحمد لله كويسه
صلاح:مبسوطه يعني
فهمّت بيلا مقصده فقالت بهدوء:أكيد يا صلاح … انا مرتاحه مع جعفر
صلاح بأبتسامه وراحة:طب الحمد لله لو ضايقك ولا قال كلمة كدا أو كدا عرفيني
بيلا بأبتسامه:لا جعفر بيصالح على طول مبيطولش متقلقش
صلاح بأبتسامه:طب خُدي موقف طيب
بيلا بأبتسامه ونفي:لا مقدرش قرة عيني
صلاح بضحك:كنت عارف أنك واقعه الواقعه المنيلة دي … بس بصراحه من حقك عينك عليه بقى
أزهار:هو انا ليه حساك بتسخن الدنيا من تحت لتحت
ضحكت بيلا وقالت:كنت لسه هقول نفس الكلمة
ضحك صلاح وقال:لا مش بسخن الدنيا انا بس بحذرها
أزهار:ملكش دعوة يا حبيبي متولعش الدنيا
صلاح بأبتسامه:خلاص يا ستي انا غلطان حقك عليا المهم يا بيلا كنت عاوز أفاتح جوزك في الموضوع ومش عارف تفتكري لو أدتهاله على طول هيعمل حاجه
بيلا بأبتسامه ونفي:لا خالص هو بس هيكسر المكان عليك عشان هو مبيتفاهمش خصوصًا لو الموضوع يخصني
حرك صلاح شفتيه يمينًا ويسارًا وهو يقول:ما انا مش مستغني عن روحي برضوا يعني نلم نفسنا شويه
بيلا:بُص انتَ ممكن تلمحله في الأول فاهم وبعدها أبدء أفتح الموضوع واحده واحده وبهدوء لأن انا مش متخيلة رّد فعل جعفر عشان هو مش مضمون بصراحه وردود أفعاله محدش يتوقعها خالص
زفر صلاح وقال:انا متوتر من دلوقتي أقسم بالله وبفكر
بيلا بتساؤل:هو هيقابلك أمتى ؟
صلاح بجهل:معرفش معرفنيش قالي أنه مشغول دلوقتي وأول ما يكون فاضي هيكلمني ونتقابل
صمتت بيلا للحظات ثم قالت:هو ممكن ميقوليش إنك طلبت تقابله بس من هنا لحد ما يعدي كام يوم هشوف هو هيقولي ولا لا هو حاليًا مشغول فعلًا فهتكلم معاه برضوا وهستنى أشوفه هيفتح الموضوع معايا ولا لا وبناءًا عليه ساعتها هشوف وأكلم أزهار أعرفها
صلاح بتفهم:خلاص ماشي وانا هستنى مكالمة منه وأتمنى ميطولش عشان حليم مش هيسكت وهيحاول يعمل أي حاجه
بيلا بقلق:ربنا يستر يا صلاح انا مقلقه أوي
صلاح بهدوء:خير أن شاء الله متقلقيش هنوصل لحل في أسرع وقت
زفرت بيلا وقالت بهدوء:ماشي أي جديد هبلغ أزهار بيه … باي
أغلقت معه وشردت وهي لا تعلم ماذا عليها أن تفعل كي يتفهم جعفر الموضوع ويعلم مدى حساسيته، لحظات من الصمت قطعه جعفر الذي دلف وأغلق الباب خلفه واقترب منها، نظرت لهُ حتى جلس بجانبها ونظر لها وقال بهدوء:مالك
نظرت لهُ وقالت:مفيش كنت سرحانه شويه … انتَ كويس!
حرك رأسه برفق وهو يقول بترقب وهدوء:انا كويس … بس حاسس إنك مخبية حاجه … حد هنا ضايقك
حركت رأسها سريعًا نافيه وهي تقول:لا خالص هما ناس لطيفة جدًا … انا اللي دماغي مشغوله بيك دايمًا ومش قادره أبطل تفكير فيك
أبتسم جعفر بجانبيه وقال:واكل عقلك بحلاوة زي ما بيقولوا
أبتسمت بيلا وقالت:لا مش أوي كدا متتغرش انتَ مين يعني
نظر لها جعفر بطرف عينه وعلت أبتسامه جانبيه صغيره وقال:جوزك حبيبك اللي مبتحبيش حد قده
ضحكت بيلا ونظر لها بأبتسامه، بينما نظرت لهُ وقالت بضحك:وايه الثقة دي كلها
نظر لها جعفر وقال بهدوء:ما بلاش انتِ معايا خلينا حلوين مع بعض
نظرت لهُ بأبتسامه وحركت رأسها نافية فزفر هو بهدوء واقترب منها وطبع قُبلة رقيقة على خدها الأيسر ثم نظر لها وقال:مش هقدر أعملك حاجه برضوا عارفه ليه
حركت رأسها نافية وهي تنظر لهُ فقال هو بهدوء وهو ينظر لعينيها:عشان انا مبحبش أزعلك ومبيهونش عليا زعلك مني … زعلك غالي عليا أوي
أبتسمت بيلا بحب وهي تنظر لهُ بينما مدّ هو يده وأبعد خصلة متمردة خلف أذنها وقالت:انا مهما أوصفلك انا بحبك قد ايه مش هتصدقني
جعفر بأبتسامه مشاكسة:لا هصدقك عادي
نظرت لهُ بعبوس فضحك هو وقال:بهزر معاكي … كنت عايز أقولك حاجه كدا
فهمّت بيلا ماذا سيقول ولكنها أدعت عدم الفهم وقالت:حاجه ايه
صمت جعفر للحظات ثم نظر لها وقال:صلاح أبن عمك كلمني وطلب أنه يشوفني
عقدت حاجبيها وقالت:ليه
حرك رأسه بجهل وقال:مش عارف … فكرت في السبب بس مش عارف وانتِ عارفه أن انا محتكتش بيه قبل كدا مفيش غير عمك دا لما شدّيت معاه يوم كتب الكتاب وابنه الملزق دا لما كان بيبصلك بصات ملزقه زيه … بس صلاح دا اللي متعاملتش معاه قبل كدا
بيلا:صلاح وحاتم غيرهم خالص طيبين وبيحبوا يقولوا الحق دايمًا واللي في قلبهم على لسانهم … انا واثقه أنك لما تتكلم معاه هترتاحله وهتحبه
جعفر بهدوء:الأهم من دا كله الموضوع اللي عاوزني فيه دا ايه
بيلا بهدوء:مش عارفه بصراحه
زفر جعفر ومسح على خصلاته للخلف وهو ينظر للأسفل بينما نظرت لهُ بيلا بحذر وهي تقول بداخلها:كان نفسي أقولك ومخبيش عليك حاجه بس مش هقدر أقولك
وضعت يدها على كتفه وقالت بهدوء:ناوي على ايه
رفع رأسه ونظر لها وقال بهدوء:مش عارف … بيلا انا تايه ومش عارف أبدء منين كله عليا وانا حاسس بضعف وحش أوي مضايقني … فكرة أن الناس كلها ضدك وعايزين يأذوكي وحشه أوي خصوصًا لو انتِ لوحدك … حتى أمي زيهم
قالها بحزن فربتت على كتفه بمواساه وقالت بهدوء:بس انا معاك … ومهما يحصل مستحيل أكون ضدك
نظر لها بعينان لامعتان وقال:مش عارف أخد قرار
بيلا بتحفيز:انتَ قادر على كل حاجه … جعفر مبيقعش … جعفر اللي حارة درويش تشهد بيه اللي مخلي أجدعها راجل تحت طوعه … انتَ واحد مهم لكل واحد فينا انتَ ليك تأثير عليا وعلى مها وعلى صحابك وحبايبك متسمحش لحد أقل منك يوقعك ويضحك عليك انتَ أقوى من الظروف ولازم تواجهها عشان بعدها لما تفتكر تقول انا أزاي عديت كل دا وانا بطولي … وارد تقع مره والتانيه … بس التالته لا يا جعفر … انا عارفه أنه غصب عنك وأنك تعبت بس لو عاوزني أعمل أي حاجه قول وانا مش هتأخر عليك ثانيه واحده وهعمل أي حاجه مهما كان ايه هي
أنهت حديثها وهي تنظر لهُ على أمل بأن تكون قد أستطاعت التأثير عليه بينما شرد هو قليلًا مع نفسه وهو يُفكر، حتى الآن لم يسقط ولكنه وارد أن يسقط بأي لحظة، مسح على وجهه وهو يزفر بهدوء ويُفكر ماذا عليه أن يفعل، بينما نظرت لهُ بيلا وقالت بهدوء:ناوي على ايه يا جعفر … السكوت دا مش مريحني وانتَ لسه مخدتش خطوه في أي حاجه وانا مش مرتاحه ولا فاهمه أي حاجه
نظر لها جعفر للحظات قبل أن يقول:بفكر أقابل صلاح وأشوف عاوزني في ايه … وبعدها أشوف حوار الست اللي مش شيلاني من دماغها دي
بيلا بتساؤل:وفتحي ؟
نظر لها وقال:لا سيبيه دلوقتي جايب أخره ومش هياخد أقل من شهر على ما يفوق من اللي حصله
عقدت بيلا حاجبيها وقالت بتساؤل:حصل ايه ؟
نظر لها وقال:نفخته هو واللي معاه
بيلا بعدم رضا:يا جعفر مش هينفع كدا
جعفر بتعجب:انا بجد مش عارف ليه كل ما أقرب منه تعترضي بالشكل دا !
بيلا:مش قصدي … قصدي إنك تاخد خطوه حاسمة
جعفر:لا مش بالسهولة دي … إن ما عيشته أيام سوده وعذاب مبقاش انا … انتِ طيبة أوي يا بيلا والله وسهل يضحك عليكي
زفرت بيلا ونظرت للجهة الأخرى فنهض هو واتجه للنافذه وهو ينظر بهاتفه تحت نظرات بيلا التي تراقبه بهدوء
في منزل بعيد
كانت مها تجلس بغرفه سراج على الفراش وهي تنظر بهاتفها وتتصفح على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” بهدوء وبأندماج، مر ظِل سريعًا من أمامها جذب أنتباهها وجعلها تنظر حولها وهي تعقد حاجبيها بتعجب، نظرت أمامها مره أخرى وهي تظن بأن هذه تهيؤات فحركت رأسها برفق ثم عادت لوضعيتها مره أخرى ونظرت بهاتفها، لحظات وعاد الظِل من جديد يركض بسرعه فائقة فنظرت هي لأثره بترقب وأعتدلت بجلستها ووضعت الهاتف بجانبها وهي تقول بترقب:مين هنا
كان الصمت هو الأجابة على سؤالها فأعتدلت بجلستها وهي تنظر حولها، نهضت واقتربت من الشرفة ونظرت للخارج وهي تعقد حاجبيها بتعجب فكان المكان هادئ ولا يوجد أحد، سمعت صوت أرتطام بالداخل فألتفتت سريعًا ونظرت للداخل وبدأت
دقات قلبها تتعالى، شعرت بالخوف يدب بأوصالها لتقف مكانها متجمدة وهي تنظر للزجاجه الساقطه على الأرض لتشعر بأن هناك شخصًا ما معها بالغرفة، أبتلعت تلك الغصه ودلفت للغرفة مره أخرى بهدوء وحذر وهي تنظر حولها، أقتربت من الزجاجه ومالت بجزعها وأخذتها ووضعتها مره أخرى على الطاولة الصغيرة الموضوعه بجانب الفراش وأستقامت بوقفتها مره أخرى وكان هو يقف خلفها وينظر لها بهدوء بينما شعرت بدقات قلبها ترتفع رغمًا عنها وشعورٍ ما بداخلها يُخبرها بأن هُناك شخصًا ما معها، ألتفتت مها بهدوء وحذر وصدرها يعلو ويهبط بخوف وتوتر، نظرت لهُ عندما أستدارت بكامل جسدها وجحظت عيناها بشدة وهي تنظر لهُ وقبل أن تصرخ وضع هو يده على فمّها وهو يقول بهدوء:ششششش … ولا نفس ولا حركة أهدي
نظرت لهُ مها بتوتر ومازال صدرها يعلو ويهبط وكان هو ينظر لها بتمعن ويده مازالت موضوعه على فمها، جحظت عينيها قليلًا وهي لا تصدق بأنه يقف أمامها وينظر لها، أبتسم قائلًا:ينفع كدا كنتي هتفضحينا وتوديني في داهية
أبعد يده عن فمها بينما كانت هي مازالت تنظر لهُ بدموع وهي لا تصدق بينما أبتسم هو وقال:ايه مبحلقه فيا كدا ليه مش مصدقه صح
حركت رأسها برفق وهي تنظر لهُ والدموع متراكمة بملقتيها تأبى السقوط، فأبتسم هو وقال:انا جايلك من وراه … وحشتيني وقولت أجي أشوفك وأتطمن عليكي
شعرت وكأن لسانها قد شُل عن الحديث بينما أبتسم هو أكثر وقال:انا مقدّر الصدمة اللي سببتهالك بس مش معقولة هتفضلي بصالي كدا من غير ما تتكلمي وتقولي حاجه … ولا ايه
القليل من الصمت قطعته مها وهي تنظر لهُ وتقول:دا بجد … انتَ بجد
ضحك بخفة ونظر لها وقال:لا خيال … أكيد بجد
سقطت دموعها وهي تنظر لهُ ولم تتحدث بينما قال هو:بصراحة حسيت أنك وحشاني وبعيدة عني ومش عارف أشوفك زي الأول واتكلم معاكي فقولت أجيلك انا واتطمن عليكي … صعبه أوي إنك تفضلي بعيدة كل الوقت دا وانا مش عارف عنك حاجه … حاسس أن حياتي مش كاملة عشان انتِ بعيدة … قولت أجي أشوفك قبل ما جعفر يستعين بيا ووقتها مش هعرف أشوفك تاني
مها بهدوء ودموع:ليه
نظر لها سراج قليلًا قبل أن يقول:عشان مش ضامن اللي جاي هيخليني أشوفك تاني ولا دي ممكن تكون أخر مرة
سقطت دموعها وهي تنظر لهُ وتُحرك رأسها نافية وهي تقول:لا … ليه بتقول كدا … هو في حاجه مخبيها عليا
حرك رأسه نافيًا وهو يقول:انا مش مخبي حاجه … انا بقولك اللي حاسس بيه
نفت مها بغضب وهي تقول بأنفعال:كدب .. أحساسك دا كدب يا سراج
حرك رأسه برفق وهو يقول:لا يا مها مش كدب … أحساسي قوي المره دي
مها بغضب ودموع:لا كدب انا عارفه … انتَ بتجس نبضي مش كدا انا عرفاك كويس أوي دي مش أول مرة يا سراج
زفر سراج ونظر للجهة الأخرى بينما نظرت هي لهُ قليلًا ثم قالت بهدوء:ايه دا ؟!
نظر لها سراج وقال:في ايه
أقتربت منه مها وهي تنظر لوجهه بتدقيق قليلًا قبل أن تقول:فيك حاجه متغيرة … عنيك مالها يا سراج
فهمّ سراج ولذلك قال:مالها
مها:انا اللي بسألك مالها
سراج:عادية يا مها مفيهاش حاجه بيتهيقلك
أمسكت ذراعه وأقتربت من الضوء ووقفت وهو أمامها ونظرت لعينيه بتدقيق ثم قالت:لا مش عادية يا سراج … عنيك مش طبيعية انا عارفه انا بقول ايه كويس متجننيش
نظر لها سراج قليلًا قبل أن يقول:يعني انتِ شايفه أن في أختلاف
مها:اه
حرك رأسه برفق ثم قال:ماشي … هوريكي حاجه بس تمسكي نفسك كويس ومتعمليش أي رّد فعل مجنون
حركت رأسها برفق وقالت بفضول:وريني
نظر لها قليلًا وهو لا يعلم كيف سيفعل ذلك ويُريها شيئًا كهذا
في مكانٍ هادئ
يجلس صلاح وينتظر جعفر الذي هاتفه وأخبره بأنه سيُقابله، نظر لساعه يده ثم نظر حوله حتى رآه يدلف ويبحث عنه بعينيه، فرفع صلاح يده قليلًا وهو يُشير لهُ فأنتبه لهُ واقترب منه بينما نهض صلاح وهو يُهندم بدلته، أقترب جعفر منه ومدّ يده مُصافحًا إياه فقال صلاح بأبتسامه:أزيك يا جعفر أتمنى تكون فاكرني
أبتسم جعفر بخفه وقال:صلاح مش كدا
حرك صلاح رأسه برفق وهو يقول بأبتسامه:أيوه انا أتفضل
أشار لهُ فجلس جعفر بهدوء وجلس صلاح أمامه وقال:أزيك يا جعفر
جعفر بهدوء:الحمد لله كويس انتَ أخبارك ايه
صلاح بأبتسامه:الحمد لله
جعفر:كنت عاوز تتكلم معايا في ايه
صلاح بأبتسامه:على طول كدا طب أستنى نطلب حاجه نشربها حتى … تشرب ايه
جعفر:لا مش هشرب
صلاح:ليه
جعفر:متأخذنيش انا مش بشرب حاجه في أماكن انا مش مرتاح فيها يعني مش متعود أدخل أماكن بتاعت ناس أغنيه
صلاح:بس دا أي حد بيدخله مش ناس مُعينة
استند جعفر بذراعيه على الطاولة ونظر لصلاح وقال:انا متربي على البسيط … مش بتاع كافيهات انا عايش في حارة مش في أماكن راقية وفخمة … أعرف القهوة .. تعرفها ولا ملكش فيها
تحدث صلاح وهو ينظر لهُ وقال بهدوء:أعرفها طبعًا … لو دا هيريحك معنديش مانع
جعفر:تؤ … مش هتفرق معايا انا جاي أعرف اللي عاوز تعرفهولي وهمشي مش هبّات هنا يعني
فهمّ صلاح بأنه صعب التعامل معه ولكنه قال:براحتك يا عم … أكيد بيلا حكيتلك عني انا وحاتم
جعفر:مش أوي
صلاح:تمام … انا صلاح أبن عمها وابويا يبقى عبد المعز اللي شدّ معاك في الكلام قبل كدا
جعفر:عارف … بيلا عرفتني إمبارح
صلاح بأبتسامه:ماشي يا سيدي … كنت جاي أتعرف عليك يمكن نبقى صحاب في يوم من الأيام ولا ايه رأيك
جعفر:أكيد
حك صلاح ذقنه بخفه ثم قال:بُص يا جعفر بما أنك زي أخويا يعني فحابب أنصحك وأوعيك
عقد جعفر حاجبيه وقال:من ايه مش فاهم
صلاح بهدوء:من حليم أخويا
تبدلت تعابير وجه جعفر وقال بحده:الملزق اللي كان بيبُص لبيلا يوم كتب الكتاب وكان بيستفزني بالكلام
حرك رأسه برفق وهو يقول:أيوه … حليم أخويا بيحب بيلا من زمان وأتقدملها كتير أوي بس عمتي وجوز عمتي كانوا بيرفضوا عشان بيلا لسه صغيرة … بس الموضوع مخلصش بعد ما بيلا كبرت وحليم ركب دماغه اكتر وعاند وأصر يتجوز بيلا سواء برضاها أو غصب عنها بحجة أنه بيحبها زي ما بيقول بس بيلا رفضت وقتها عشان هي مبتحبهوش ولسه عايزه تكمل دراستها بس حليم سكت مؤقتًا لحد ما تنسى يعنى لفترة معينة وبعد كدا هيجرب تاني … بس معملش حساب إنك هتظهر في حياتها في المدة دي وفجأه تكون جوزها … يوم ما جينا كتب الكتاب وهو مستحلفلها … يمكن مقدرش يعمل حاجه عشان انا وحاتم هد”دناه أنه لو عمل حاجه هنفضـ.ـحه … هو يمكن سكت عشان ميتفـ.ـضحش بس جوازها اللي مش هيعديه على خير .. فسكت لحد ما تجيله فرصة مناسبة يقدر ياخدها ويقنعها بأي طريقة بس للأسف الفرصة مجتش وعشان كدا قرر يلجأ لحل تاني
تحدث جعفر بأهتمام وهو ينظر لهُ قائلًا بترقب وحِده:ايه هو ؟!
نظر لهُ صلاح قليلًا ثم قال بهدوء:أنه يدخل يكلمك ويبعتلك صور ومحادثات متفبركة بينه وبين بيلا عشان يقولك إنها بتخونك من وراك معاه وبتكلمه وتبعتله صورها وانتَ تصدقه وتنفعل والأدرينالين يعلى عندك فتقوم مطلقها عشان يقدر بعدها ياخدها زي ما هو عايز ويكون ساعتها كسرها وضحك عليك وضرب عصفورين بحجر واحد
جحظت عينان جعفر بصدمه وعدم تصديق وغضب أيضًا وهو ينظر لهُ ولا يستطيع أن يُصدق بأن هذا حقيقي، ظل شارد يُفكر فيما قاله لهُ صلاح لهُ وهو يشعر بحرارة جسده ترتفع مع شعوره بالغضب الشديد تجاه حليم الذي إن رآه سيسحقه من على الأرض، لم يستفيق إلا على صوت صلاح الذي قال:جعفر انتَ معايا
أستفاق جعفر من شروده لينظر لهُ نظره غير مفهومه وغامضه ليتعجب صلاح ويقول:بتبصلي كدا ليه مالك
نظر لهُ جعفر ليقول بهدوء غير عادي وهو يصق على أسنانه بقوه:دا انا هشرب من د”مه هو وأبوه مره واحده
جحظت عينان جعفر بصدمه وعدم تصديق وغضب أيضًا وهو ينظر لهُ ولا يستطيع أن يُصدق بأن هذا حقيقي، ظل شارد يُفكر فيما قاله لهُ صلاح وهو يشعر بحرارة جسده ترتفع مع شعوره بالغضب الشديد تجاه حليم الذي إن رآه سيسحقه من على الأرض، لم يستفيق إلا على صوت صلاح الذي قال:جعفر انتَ معايا
أستفاق جعفر من شروده لينظر لهُ نظره غير مفهومه وغامضه ليتعجب صلاح ويقول:بتبصلي كدا ليه مالك
نظر لهُ جعفر ليقول بهدوء غير عادي وهو يصق على أسنانه بقوه:دا انا هشرب من دمه هو وأبوه مره واحده
صلاح بتهدئه:أهدى يا جعفر هو لسه معملش حاجه
جعفر بحده وغضب:وانا لسه هستناه لما يعمل
صلاح:مش في صالحنا لو بدأنا إحنا الأول حليم مجنون وطايش وانا عارف كدا كويس … لازم نستنى شويه لحد ما ياخد قرار التنفيذ عشان ميتقلبش كل دا ضدنا انا عايز أساعدك يا جعفر
زفر جعفر بغضب ومسح على وجهه بينما كان صلاح ينظر لهُ بهدوء وهو يعلم بأنه غاضب الآن وبشده، ولكنه في النهاية سيترك لهُ حُرية الأختيار
في منزل والده سراج
كانت مها تنظر لسراج بعينان متسعتان وصدمه وهي لا تصدق ما رأته منذُ لحظات بينما كان سراج ينظر لها بهدوء وهو يعلم الأسئلة التي تدور بعقلها الآن ويعلم بأنها مصدومه أيضًا فقرر أن يتحدث قائلًا:مها انتِ كويسه ؟!
نظرت لهُ مها بذهول وعدم تصديق وهي مازالت تشعر بالصدمه، فأقترب قليلًا وقال:انتِ كويسه متخافيش
ظلت صامده لم تتحرك وهذا ما أدهشه كثيرًا ولكن أسعده في نفس الوقت لأنه تأكد بأنها لا تخاف منه، وقف أمامها مباشرًا ونظر لها بينما نظرت هي لهُ للحظات قبل أن تمُدّ يدها وتضعها على وجهه وهي مازالت تنظر إليه بدهشه وذهول، بينما أبتسم هو وقال:هتفضلي مبحلقه فيا كدا كتير
رمشت مها بعينيها عده مرات وكأنها أستفاقت من دوامه أفكارها وهي تقول:انا مش مصدقه بجد يا سراج … دا حقيقي ولا انا بتخيل
سراج بأبتسامه:حقيقي مش تهيؤات
مها بأبتسامه:يا لهوي بجد … انتَ صدمتني يا سراج والله العظيم انا مش مصدقه نفسي … عارف كأني بحلم أو حد ضربني على دماغي خلاني بشوف حاجات مش موجوده مش عارفه بجد أقولك ايه
سراج بأبتسامه:يعني ايه برضوا مفهمتش مبسوطه ولا مصدومه ولا دُنيتك ايه
مها بأبتسامه:الاتنين
ثم أردفت بتساؤل وترقب:سراج دا بجد ولا بتضحك عليا ؟
نظر لها سراج نظره ذات معنى وقال:انتِ هبله يا مها دا بجد
مها:يعني موجود منهم هنا مش برا بس ؟!
سراج:اه انتِ الصدمه جت معاكي بذهول وبعدها بضحك وبعدها بتخلف
مها:انا بتكلم جد والله
سراج:دول في كل حته يا بنتي
رمشت مها بعينيها عدة مرات وهي تنظر لهُ ومن ثم قالت:وجعفر يعرف
حرك رأسه برفق وهو يقول:عِرف
نظرت مها لهُ بتمعن وهي لا تصدق وتظن أنها مزحة، بينما قال سراج وهو ينظر لها:هتعرفي الأجابة قدام مش دلوقتي
نظرت لهُ بذهول بينما غمز هو لها بعينه اليُمنى وقال:بقرأ الأفكار خلّي بالك
أزداد ذهولها وهي تنظر لهُ وشُل لسانها عن التحدث مره أخرى وهي لا تُصدق، أبتسم سراج بجانبيه ثم قال:أمشي طيب
لم يصدر منها رّد فعل فتحرك سراج تجاه النافذه تحت نظراتها المترقبة وسُرعان ما أستفاقت وأقتربت منه سريعًا تمنعه من الذهاب وهي تقول بلهفه:لا أستنى
نظر لها سراج بينما قالت هي:هتمشي تروح فين
سراج:هرجع مكان ما جيت
مها بترقب:جعفر كويس ؟!
حرك رأسه برفق وهو يقول:كويس متخافيش
مها بتساؤل:وبيلا ؟
سراج:متخافيش عليها طول ما هي مع جعفر
أبتسمت مها بخفه وأبتسم هو أيضًا لها فقالت:هتمشي
حرك رأسه برفق وهو يقول:هجيلك مرة تانية
حركت رأسها برفق وهي تنظر لهُ قائله:خلّي بالك من نفسك
سراج بهدوء:متخافيش عليا خافي على اللي هيقع تحت أيدي
أبتسمت مها وقالت:مقلب من مقالبك على فكرة
نظر لها قليلًا وعلم بأنها مازالت مصدومة وتظن أنه يمزح فأقترب منها مره أخرى وقال:مش مقلب صدقيني
حركت رأسها نافية وقالت بإصرار:مقلب
حرك رأسه برفق ثم تحول مره أخرى ونظر لها وقال:لسه مُصممة
نظرت لهُ مها بهدوء وهي لا تعلم ماذا عليها أن تفعل أو تقول بينما كان هو ينظر لها بهدوء، أقترب منها قليلًا مره أخرى بهدوء وحذر وهو يقول:ليه مش قادره تصدقي … انا محبتش أخدعك وأخبي حاجه زي دي وفضلت أنك تعرفي قبل ما ناخد أي خطوة في علاقتنا … يعني مش أناني ولا بستغل عدم معرفتك بحاجه زي دي لأن هييجي يوم وكل دا هيتكشف فقولت أعرفك أحسن … ولا انتِ شايفه ايه
لم تتحدث مها وظلت تنظر لهُ فقط بينما زفر هو وقال:انا هسيبك دلوقتي عشان ترتاحي وتهدي وهجيلك مره تانيه خلّي بالك من نفسك
أبتعد سراج عنها وهو ينظر لها بهدوء وهي مازالت تنظر لهُ بذهول، خرج من النافذة كما فعل تحت نظراتها ثم قفز وذهب بسرعه البرق بينما أقتربت هي من النافذة سريعًا ونظرت للخارج ولكنها لم تجده فمسحت على خصلاتها للخلف وهي تشعر بالصدمة التي قد لجمتها وجعلت لسانها شُل عن الحركة
في منزل كيڤن
دلف جعفر للغرفة وأغلق الباب خلفه واقترب من الشرفة حيث كانت تجلس بيلا وهي تنظر للخارج بشرود، أقترب منها بهدوء وجلس بجانبها وقال:هتفضلي قاعده في الأوضه على طول كدا
أستفاقت من شرودها ونظرت لهُ وقالت:انتَ جيت أمتى انا محستش بيك
زفر جعفر وقال:عشان بقيتي بتسرحي كتير ومش معايا
نظرت بيلا للجهة الأخرى مره أخرى وقالت:غصب عني
أعتدل جعفر بجلسته ونظر لها وقال:بيلا
نظرت لهُ مره أخرى بهدوء بينما قال هو:انا قابلت صلاح وحكالي على اللي كان عاوز يعرفهولي
بيلا:واللي هو
جعفر:حليم الملزق هيحاول يوقع بينا
لم يصدر منها رّد فعل وأكتفت بالنظر إليه بينما قال جعفر:بس انا مش هسكت ولا هسيبه انا المفروض كنت خلصت عليه من أول مره شوفته فيها … واد سمج كدا وملزق ومش مرتاحله
بيلا:عندك حق
نظر لها وقال:هو انتِ زعلانه من حاجه
حركت رأسها نافية فقال هو:انا بتكلم بجد … طب انا زعلتك في حاجه أو عملت حاجه وانا مش واخد بالي
حركت رأسها نافية أيضًا وقالت بأبتسامه:لا والله خالص انا بس بسرح كتير معرفش ليه
فتح جعفر ذراعه الأيسر لها فضمته ووضعت رأسها على كتفه بينما حاوطها هو بذراعه مره أخرى ومسدّ على خصلاتها بيده الأخرى وهو يقول:بيلا زعلانه ومش راضيه تقول السبب وفكراني عبيط وهصدقها بس دا عند الحاجة
أبتسمت بيلا وقالت:حاسه بملل وزهق مضايقني أوي … خايفه أخرج يحصل حاجه تاخدني منك في ثانية
جعفر بهدوء:صدقيني هنا أمان ووقت ما بيكون في حاجه بيعرفوا على طول وبيتصرفوا لو المكان مكانش أمان انا مكنتش سيبتك ومشيت ورحت هنا وهنا صح ولا لا
حركت رأسها برفق وهي تنظر أمامها بينما قال هو:تحبي نخرج نتمشى شويه
أردف بها وهو ينظر لها فرفعت هي رأسها قليلًا ونظرت لهُ وحركت رأسها برفق فأبتعدت هي ونهض هو ونظر لها وقال:تعالي معايا
نهضت معه وحاوطها هو بذراعه وخرجا من الشرفه ثم من الغرفة وتوجها للأسفل
في الخارج
كانت إيميلي وكين بالخارج ويتدربان، تفادى كين ضربتها بسهوله وهو ينظر لها ويقول بأبتسامه:أوه عزيزتي يجب أن يكون تركيزك أقوى من ذلك بكثير
نظرت لهُ إيميلي وقالت:حقًا أأنا التي يجب عليها التركيز أم هُناك شخصًا ما ليس من السهل خداعه
أبتسم كين بجانبيه وقال:ماذا تظنين أنا لستُ كذلك أنتِ مُخطئة
حركت رأسها برفق وهي تنظر للجهه الأخرى لحظات قبل أن تعاود الهجوم عليه مره أخرى ليتفادى هو الهجمة مره أخرى وهو يضحك قائلًا:توقفي فأنتِ تُضحكيني كثيرًا إيميلي
نظرت لهُ إيميلي وقالت بتوعد:حسنًا أيها الأحمق ولكن ستبكي في نهاية المطاف حينما أتركك وأذهب بلى عودة
نظر لها وتوقف عن الضحك وأقترب منها بهدوء وهو يقول:عزيزتي توقفي عن قول هذه الأشياء فأنا أكرهها بشدة
إيميلي:لا … فهذه ستكون الحقيقة في يوم من الأيام كين ويجب عليك تقبلها
بدء كين يغضب من حديثها فقال:توقفي إيميلي
نظرت لهُ إيميلي للحظات وكانت ستتحدث ولكن قاطعها أقتراب جعفر وبيلا فنظرت لهُ بهدوء ثم لهما وأبتسمت وكأن لم يحدث شئ، أقتربا منهما وقالت بيلا بأبتسامه:كيف حالك إيميلي
أيميلي بأبتسامه:بخير وأنتِ
بيلا بأبتسامه:بخير أيضًا
نظرت لهما إيميلي وقالت:هل أنتما ذاهبان
بيلا:مازلت لم أقرر بعد
حركت إيميلي رأسها بتفهم وأبتسامه خفيفه تعلو ثغرها فقالت بيلا وهي تنظر لهما بترقب:ماذا يحدث هل أنتما بخير
أبتسمت إيميلي وقالت بتوتر:نعم نحن بخير … هل تُريدين الذهاب إلى مكانٍ أم ماذا
بيلا بحيرة:لا أعلم إيميلي لم أقرر بعد ولكن سأسير مع جعفر قليلًا
حركت إيميلي رأسها برفق وتفهم وهي تنظر لها بأبتسامه ثم قالت:حسنًا أحظيا بوقت رائع
أبتسمت بيلا ونظرت لجعفر وقالت بأبتسامه:يلا بينا
حرك رأسه برفق وسار برفقتها ونظر لكين وهو يمر من جانبه بطرف عينه بأبتسامه جانبيه بينما بادله كين نظرته ثم وكزه بذراعه فتوقف جعفر وألتفت برأسه ينظر لهُ ووكزه أيضًا وهو يقول:مستفز
تركه وذهب بينما أبتسم كين وقال:أحمق
نظر لإيميلي وقال بهدوء:يبدوا بأنني سأقوم بمصالحة أحدٍا ما يبدوا غاضبًا الآن
نظرت لهُ بطرف عينها وهي تعقد يديها أمام صدرها ثم نظرت للجهة الأخرى فأقترب منها وعلى ثغره أبتسامه جانبيه وهو يقول:هيا عزيزتي لا تكوني بكل هذا العبوس كوني لطيفة مثلما أُحبك
حاوط كتفها بأبتسامه بينما نظرت هي لهُ بطرف عينها بغضب ثم قامت بحركة سريعه وثنت ذراعه وهي تقول بغيظ:لن تتوقف عن إغضابي أليس كذلك تُعجبك شخصيتي اللطيفة هذه أليس كذلك
ضحك كين وقال:كثيرًا رغم أنكِ لطيفة كثيرًا في تعامُلكِ معي ولكن لا بأس
تركته إيميلي واعتدل هو بوقفته ونظر لها وقال:حسنًا يبدوا بأنكِ أصبحتِ مرضية إلى نوعًا ما فقد قل عبوسكِ قليلًا
نظرت لهُ بطرف عينها بضيق وذهبت بينما تتبعها وهو يضحك ويقوم بمضايقتها
على الجهة الأخرى
كان جعفر يسير بين أشجار الغابة وبجانبه بيلا التي كانت تُمسك بيده وتسير بهدوء، لحظات من الصمت قطعها جعفر الذي قال:بتحبي مين اكتر انا ولا عصير القصب
علّت أبتسامه لطيفه ثغرها وهي تنظر للأسفل قائله:انتَ طبعًا
جعفر بأبتسامه مشاكسة:ولا عصير القصب
ضحكت بخفه ونظرت لهُ وقالت:أنتوا الاتنين … بس انتَ أكتر
أتسعت أبتسامه جعفر ونظر لها وقال:مش ندمانة
نظرت لهُ وقالت:سألتني السؤال دا قبل كدا وقولتلك لا مش ندمانة ومش مجبورة على العيشة معاك كل دا برضايا يا جعفر
جعفر بهدوء:ساعات بحس عكس كدا … معرفش دا غلط ولا صح بس انا بحبك ومش عايز ألاقي نفسي في يوم من الأيام بعيد عنك أو حد فرّق بينا
بيلا:طول ما بينا ثقه وكل واحد عارف التاني ومبنخبيش عن بعض حاجه فخلاص … أضمن وجودي عشان الفترة اللي عيشتها معاك أثبتتلي عكس الصورة اللي كنت شيفاك بيها ولقيت شخص تاني خالص غير اللي في دماغي … انتَ بطل حكايتي مهما كنت يا جعفر
نظر لها جعفر وقال:متقبلاني وانا جاهل
زفرت بيلا وحركت رأسها بقله حيله ونظرت لهُ وقالت:يا جعفر مسمهاش كدا ليه مُصمم على أنك جاهل
جعفر:بيلا مبحبش المجاملة أو تزويق الكلام انا مش هزعل لو قولتيلي الحقيقه عشان هي الحقيقه أصلًا مهما حاولتي تقولي هي واحده في النهاية
نظرت للجهة الأخرى وهي حزينة فحتى وإن أخبرها بأنه لن يحزن هي تعلم بأنه سيحزن بكل الأحوال فهي صعبة للغاية وصعب تقبل حقيقه مثل هذه، نظرت لهُ عندما سمعته يقول:انتِ لسه قدامك قد ايه عشان تخلصي تعليم
بيلا:الترم دا آخر ترم ليا
نظر لها جعفر نظره ذات معنى فضحكت هي وقالت:انتَ متعرفش أن انا في سنة رابعة ولا ايه
جعفر بذهول:بتتكلمي بجد
بيلا بضحك:أومال بهزر
رمش جعفر بعينيه عده مرات قبل أن يقول بذهول:لا أستني بجد انتِ مش بتهزري
حركت رأسها نافية وهي تقول:لا والله
جعفر بعدم تصديق:مش باين عليكي خالص يا بيلا
أبتسمت بغرور وهي تقوم بلف خصلة حول إصبعها وقالت:عشان تعرف أنك واخد واحده مفيش منها أتنين كبيرة ومش باين عليها
نظر لها جعفر قليلًا بذهول ثم قال بضحك:انا مش قادر أصدق بجد يا نهار أبيض يا بيلا انتِ بجد صدمتيني … يعني كلها ترم وتتخرجي وتبقي أحلى مصممة ديكور في الدنيا
أبتسمت بيلا وقالت:مش هكون مبسوطة قد أنك هتكون معايا ومشاركني نجاحي … انا هكون مبسوطة أوي وانتَ معايا هفتخر بيك وسط الناس كلها وأحكيلهم قد ايه أن انا خدت راجل بجد مشرفني من غير أي حاجه … انا متحمسة أوي يا جعفر لليوم دا بجد
أبتسم جعفر بحزن ونظر لها نظره مليئة بالألم ولكنه بنفس الوقت سعيد من أجلها فستصبح إمرأته أفضل مُصممة ديكور، لم يشعر بنفسه إلا وهو بأحضانها وهي تُعانقه بحب وتبتسم فأبتسم وحاوطها بذراعيه وربت على ظهرها بحنان وهدوء، لحظات وخرجت بيلا من أحضانه ونظرت لهُ بأبتسامه وقالت:ناوي على ايه انا نفسي أغامر معاك
أبتسم جعفر وقال:في أحلامك يا بيلا مش هيحصل
عبست بيلا وقالت:لا يا جعفر متبقاش رخم مره واحده بس على الأقل عشان خاطري وانا والله هبقى ضلّك مش هبعد عنك لحظة واحده مهما حصل
زفر جعفر ونظر للجهة الأخرى بينما قالت هي بإصرار:عشان خاطري يا جعفر لو بتحبني بجد خدني معاك مره واحده بس
فكر جعفر قليلًا بينما كانت هي تنظر لهُ وتنتظر أجابته، نظر لها بطرف عينه ورأها تنظر لهُ وتنتظر أجابته فزفر بقلة حيلة وقال:ماشي يا بيلا موافق
سعدت بيلا كثيرًا وتهللت أساريرها وقالت بفرحة:انا مش مصدقه انتَ وافقت بجد صح
حرك رأسه برفق وهو ينظر لها بأبتسامه فسقفت بسعاده ثم عانقته وهي تقول:بحبك أوي والله انا عارفه إنك هتوافق ومش هتزعلني
جعفر:على قد ما انا خايف عليكي ومش مرتاح بس أضطريت عشان انا عارف اللي هيحصل لو عملت عكس كدا
ضحكت بيلا وقالت بأبتسامه:شطور يا حبيبي
زفر جعفر ونظر لهاتفه وقال:طيب انا المفروض دلوقتي عندي مشوار هتسبيني أطلع المشوار دا ولا ايه النظام
حركت رأسها نافية وهي تقول:لا انا رجلي على رجلك أفرض واحده كدا ولا كدا بصتلك ولا عاكستك يعني
أبتسم جعفر ونظر لها نظره ذات معنى وقال:شامم ريحة غيّرة في الموضوع
بيلا بضيق:أيوه بغيّر يا جعفر انتَ اه بلطجي وكدا بس حلو برضوا وانا مش هسيبك وعلى قلبك
جعفر بأبتسامه ومرّح:زي العسل والله
نظرت لهُ بيلا بطرف عينها وهي تقول:أه ثبتني وألحق نفسك يا حبيبي
ضحك جعفر بملئ فاهه وهو لا يستطيع السيطرة على نفسه بينما كانت بيلا تنظر لهُ وهي متعجبة ولا تعلم على ماذا يضحك بهذه الطريقة فهي لم تقل شيئًا يُضحكه هكذا فقالت:انتَ بتضحك على ايه هو انا قولت حاجه
ضحك أكثر وهذه المرة كانت من قلبه فنظرت لهُ وأبتسمت قائلة:في ايه يا جعفر هو انا عملت حاجه
نظر لها بعينان دامعتان وهو يُحاول السيطرة على نفسه ولكن رغمًا عنه عندما تذكر أسلوبها في الحديث يضحك أكثر، أختل توازن جسده وأسرعت بيلا وأمسكت بهِ وهي تقول:هتقع يا جعفر في ايه
تمسك بها حتى لا يسقط ونظر لها وقال بصوتٍ ضاحك:أسلوبك وشكلك وانتِ بتتكلمي خلاني مش قادر أبطل ضحك انتِ كنتي محتاجه تتصوري بجد يا بيلا شكلك بيضحك بطريقة غبية انا عمري ما ضحكت بالشكل دا بجد
أبتسمت بيلا وهي تنظر لهُ وشعرت بالرضا ولو قليلًا لجعله يضحك بهذه الطريقة حتى وإن كانت لا تقصد ولكنها سعيده، نظر لها وهو يمسح دموعه وقال بأبتسامه:متتكلميش تاني بقى
أبتسمت بيلا وقالت:خلاص حاضر
أخذ نفسًا عميقًا ثم زفره بأبتسامه وهو ينظر حوله تحت نظراتها التي تتابعه، نظر لها من جديد وقال:هتيجي معايا يعني مفيش أي كلام
حركت رأسها برفق وهي تقول:ياس
نظر لها جعفر نظره ذات وقال بتساؤل:يعني ايه أول مره اسمعها ؟
أبتسمت بيلا وقالت:يعني أيوه دي كلمة أنجليزي
رددها جعفر وهو يقول:لا استني انتِ قولتي ايه
بيلا بأبتسامه:ياس
رددها جعفر بهدوء وهو يقول:ياس … ياس … دي تتقال أمتى بقى
بيلا:لما حد ياخد رأيك مثلًا في حاجه تقوله ياس أو لما حد يسألك برضوا وانتَ موافق قوله ياس
صمت جعفر لبُرهة ثم قال:حلوه وسهله .. صمت لبُرهة أيضًا ثم قال بخبث:طب لو رفضت مثلًا
ضحكت بيلا على نظرته وشكله وقالت:نو
عكص شفتيه ورفع حاجبه الأيمن وهو يقول بنبرة بها الأستنكار والتهكم:مين ياختي ؟!
ضحكت بيلا مره أخرى وقالت:نو .. إن أو
أردفت بها وهي ترسم الحرفان بالهواء فقال جعفر بتساؤل:دي يعني لا ؟
بيلا بأبتسامه وتشجيع:شاطر طب ما انتَ عارف أهو
أبتسم جعفر بسخريه وقال:جت معايا صُدفه والله
بيلا بأبتسامه:مش مشكله اللي خلاها تيجي صُدفه هييجي غيرها صُدفه برضوا انتَ دماغك حلوه وبتلقط
جعفر:لو في كلمه تانيه بقى أبقي عرفيني
بيلا بأبتسامه:حاضر
نظر لها وقال:طب لو عاوز أقولك يلا بينا بالإنجليزي أقولها أزاي
بيلا بأبتسامه:ليتس جو
نظر لها نظره ذات معنى وقال:مين
ضحكت مره اخرى وقالت:ليتس جو يعني يلا بينا
جعفر:لا مش مستلطفها عارفه أنهي أحلي
بيلا بتساؤل:ايه ؟
أشار جعفر بيده وهو يقول:أنجرّي يا بت
ضحكت بيلا وقالت:يا دكري
نظر لها جعفر بذهول وأبتسامه وسارت بيلا أمامه ونظر هو لها يُتابعها بنظراته وقال:دكري … بنتطور يا بيلا انا عايز بيلا الرقيقه الكيوت يا بت انتِ خُدي
لحق بها جعفر وهو يُحرك رأسه يمينًا ويسارًا بهدوء
في المخزن
كان مازال كلًا من غزالة وهادي محبوسان بهذا المخزن حتى تملك الإرهاق والتعب منهما، تحدث هادي قائلًا بتعب:انا تعبت بقى بجد مبقتش قادر
غزالة بتعب:ومين سمعك … انا مش متحمله ضربه واحده