رواية ترويض ملوك العشق كاملة جميع الفصول بقلم لادو غنيم

رواية ترويض ملوك العشق كاملة جميع الفصول بقلم لادو غنيم

رواية ترويض ملوك العشق كاملة جميع الفصول هى رواية من تأليف المؤلفة المميزة لادو غنيم رواية ترويض ملوك العشق كاملة جميع الفصول صدرت لاول مرة على فيسبوك الشهير رواية ترويض ملوك العشق كاملة جميع الفصول حققت نجاحا كبيرا في موقع فيسبوك وايضا زاد البحث عنها في محرك البحث جوجل لذلك سنعرض لكم رواية ترويض ملوك العشق كاملة جميع الفصول
رواية ترويض ملوك العشق بقلم لادو غنيم

رواية ترويض ملوك العشق كاملة جميع الفصول

نتحدث هنا يا سادة عن ملحمة أمبراطورية المغازي تلك العائلة العريقة” الذي يدير اعمالها الحفيد الأكبر «جبران المغازي» المعروف بقساوة القلب وصلابة العقل وتحطيم قلوب وأجساد من يحاولون أختراق امبراطورية المغازي”
وهي أنثي راقية القلب متفتحة العقل تحمل من الخجل ما يملئ الكأوس”تنقلب حياتها بين لليلة وضحاها بسبب شخصا أنتهك عرضها بدون وجه حق”
ولا يمر غير الايام الغليظه ووجدت نفسها كنة أمبراطورية المغازي زوجة الحفيد الأشرس بينهم
ومن هنا تتوالي الأحداث بينهم بين الطيبه والقوة الغضب و الطف “لتتوالي بينهم القصص والمغازي التي جعلت كنات عائلة المغازي يقسما أنهم سيروضن مكرهم وقوتهم وصلابة مشاعرهم ويختموا عليه بختم

شخصيات #ترويض_ملوك_العشق
«جبران رياض المغازي»
العمر: 32 عام
الدراسة: خريج ادارة الأعمال جامعة كاليفورنيا
الطول 182سم _عريض المنكبين يتمتع بجسم رياضي بارز العضلات”بشرته قمحية الون_لون عيناه البني_أنفه حاد وشفاه غليظه_”ذات لحية سوداء خفيفة_شعره أسود غزير
«لدية طفله تدعي فريده تبلغ عامين» انجبها من زوجتة نهال التي تعرضت لبعض الاضطربات أثناء الولاده ادت لدخولها في غيبوبه لم تستيقظ منها منذ عامين»
«رؤية محمود القاضي»
السن 25عام
المهنه معيدة بكلية الهندسه جامعة القاهرة
الطول: 152سم
ذات جسد كيرڤي متناسق”
بيضاء البشرة”لون العين العسلي_انفها حاد صغير_لون الشعر الأسود الداكن _شفاها منتفخه بشكل أنثوي راقي»
«عمران فؤاد المغازي»
العمر: 31عام
الدراسة: ادارة الأعمال جامعة بانتيون سوربون
الطول 182سم _عريض المنكبين يتمتع بجسم رياضي بارز العضلات”بشرته قمحية الون_لون عيناه الأزرق_أنفه حاد وشفاه غليظه_”ذات لحية بنيه خفيفة_شعره بني غزير
«متزوج منذ أربع سنوات من صديقة طفولته دراسته هلال العطار”ولم ينجبوا بعد بسبب بعض المشاكل الطبيه”
«عامري رياض المغازي»
العمر: 27 عام
الدراسة: ادارة الأعمال من جامعة بانتيون سوربون في باريس”
الطول 179سم _عريض المنكبين يتمتع بجسم رياضي ذات كتلة عضلية بارزه “بشرته قمحية الون_لون عيناه العسلي المائل للخضار”
شفاه غليظه_”ذات لحية بنيه خفيفة_شعره بني
«أعزب»
نجمة فؤاد المغازي»
العمر: 24 عام
الدراسة: دراسة القانون الجامعة الأمريكية»
الطول: 155سم_رشيقة الجسد_قمحية البشرة_لون العين البني_لون الشعر الأسود قصير_أنفها صغيرة”شفاها صغيرة منتفخه بشكل انثوي
عزباء»
«هلال محمد العطار»
السن: 26عام
الطول: 154سم
الدراسة:
رشيقة الجسد_بيضاء البشرة_لون العين الأسود_لون الشعر الأسود متوسط الطول _انفها صغيره وشفاها سميكه بشكل انثوي»
المهنه: تعمل في قسم تصميم الأزياء بمجموعة شركات المغازي«لان الشركة لديها قسم خاص بتصميم الأزياء_فمجموعة شركات المغازي تتاجر وتعمل في جميع الأعمال»
«زوجة عمران»
رياض المغازي»
العمر: 60عام
مدير مجموعة شركات المغازي سابقا”
بشرته بيضاء ذات عين بنيه”شعره أبيض”املس دون لحية”طولة 180سم.» نحيف الجسد
متزوج من كريمان السبعي”ذات ال 58عام «شعرها أبيض ذات خصل سوداء_الطول 160سم _متوسطة السمنه” «الأبناء_جبران_عامري»
_____
«كالبداية هي كل شئ تبدأ صفحة جديدة في كتاب عتيق يسطر البدايات”التي تشهد علي حكايات ومشاعر وأقدر تتغير بين الدقيقة والأخري”البداية أمرا محتوم علي المرأ يدون من بعده السطور التي تشهد علي بداية الحكايات ✍🏻»
في «العاشرة صباحا»داخل شركة المغازي “التي أقل مايقال عنها قطعه فنية ضخمة» كان طولها يتقارب معا طول «برج خليفه» وعرضها يماثل عرض الهرم المتوسط بثلاث مرات «
هيئتها الخارجية مغطئ بالزجاج من جميع الجوانب”»تحاوطها حديقة واسعه ملئه بالأشجار والورود»
فخامة الشركة من الخارج لم تكن تقل فخامه عن الداخل”
فعندما تدلف عبر البوابة الزجاجية المزينه بالخشب الأسود ذات النقشات الفرعونيه تجد ذاتك أصبحت في رادها واسعة أرضيتها بالون الأسود الامع وفي منتصفها نافوره مائيه مغطئ بالكامل بالزجاج ويحاوطها سراميك أسود لامع بشكل حلزوني»يعزل خروج المياة”..
وحينما تستدير بجسدك لليسار تجد أمامك جدار بارز الهيئة بالون الأسود«معلق عليه صورة الجد المغازي الأكبر مؤسس تلك الأمبراطورية الضخمه”
وياليه صور باقي أفراد العائلة من الرجال الذين تولي ادارة الشركة من بعده”حتي وصلوا إلي «جبران» الذي كانت صورته موجودة بجوارهم»
… وعلي الجهه الأخري يوجد موظفي الأستقبال الذين يقفوا وراء طاولة زجاجية طولها مئة متر سوداء الون يترئسها بعض التحف الملتصقه بالزجاج البني الامع»
وحينما تسيرو بجانب النافوره تلمحون بأعينكم سلم خشبئ من خشب «الزان» العتيق بالون الأسود أسواره من الحديد الذهبئ المعقود بهيئة ضفيره»وبجانبة أسانسير خاص بالموظفين وبالجانب الأخر أسانسير أخر خاص «بجبران وعمران» اما ذلك السلم الذي يوصلكم للأعلي حيث طوابق العمل والموظفين»
عدد الطوابق ستون طابق”
وفي كل طابق يوجد عشرين مكتب» فامبراطورية المغازي يعملون في كل شئ ولم يتركه شي لم يعملوا بهي”
كانت كل المكاتب بالون الأبيض”فراشها بالون الأسود» وبكل مكتب جدار كامل يحمل ساعة كبيرة الحجم بحجم الجدار ساعة ضخمه عقاربها لا تكف عن أصدار محركات الثواني”
لتذكر العاملين بكل دقيقة تمر عليهم فعائلة المغازي يقدرون وقت العمل والا يريدون أن يفرده في دقيقة واحده منه”»
كانوا الستون طابق بذات الهيئة»
با استثناء الطابق الستون فقد كان يختلف عنهم» فقد تم توزيعه علي ثلث مكاتب فقط»
المكتب الأول كان حجرة الأجتماعات»
وبمنتصف الطابق يوجد مكتب مدير عام الشركة الخاص «بعمران المغازي»
وعلي بعد مئة متر «ندخل إلي حجرة رئيس مجلس ادارة امبراطورية المغازي والمسئول عن كل كبيرة وصغيرة في تلك الأمبراطورية»«جبران المغازي»
والأن هي معي افصح لكم عن هيئة مكتبة المقدس بالنسبه له”..
حينما نقترب من الباب نجدة من الزجاج العازل للرؤية بمعني يراه هو ما يحدث بالخارج ولكن لا يستطيع احدا أن يرئ مايحدث بداخل مكتبه”
مقبض الباب مغطئ بضفيرة سوداء تحمل ختم الذئب”..
وفور أن نفتح الباب ونخطوا إلي الداخل نجد ذاتنا أصبحنا في مكتب أقل ما يقال عنه قصرا صغير”» كانت جدران المكتب من الزجاج الأسود ذات الخطوط الذهبيه”.. وأرضيته من البرسلين الذهبئ»
جميع الجدران فارغه الا جدار واحد يحمل ذات الساعة الضخمه التي تغطيه بالكامل بالون الاسود وعقاربها ذهبية الون»
وعلي يسار المكتب يوجد مرحاض خاص «بجبران».
اما علي الجانب الأيمن توجد » أريكه جلد ذهبيه متوسطة الحجم ذات أربع مقاعد بذات الون وبمنتصفهم طاوله صغيرة سوداء»
وعلي بعد عشرين متر أخر نجد
أريكة خشبية من التراث القديم بالون الأسود با أربع مقاعد مغطئ بفرش فرو ذهبئ» ذات طاولة خشبيه مزخرفه بالنقوش الفرعونية»
وفي منتصف المكتب نجد طاولة اجتماع بالون البنئ بمقاعد سوداء»
والأن بنا نرئ مكتبه الذي يتابع عليه عمله طول النهار»..
مكتب تعدي حدود الفخامه والتعالي»
فطاولته الخشبية السوداء المنصعه بمياة الذهب..”ذات المقعدين الزجاجين مثل لون الحائط وطاولته الجلد الذهبية كانوا يجعلون من ذلك المكتب تحفة لم يرا أحدا مثلها من قبل”.
. ولم ننتهي بعد من وصف الأناقه فعلي الطاولة يوجد بعض الأقلام ذات الون الذهبئ وايضا لائحة زجاجية تملك كنية«جبران المغازي» وتمثال بشكل هرمي يحمل لمضه صغيرة الحجم لكن ضوئها يضاهي ضوء صالة مسرح»
وثلاث لوئح زجاجية سوداء علي يسار المكتب داخل كلن منها بعض الأوراق الخاصه بالعمل» وعلي الجانب الايمن من المكتب يوجد لاب توب بالون الأسود »
اما مقعده الذي يجلس عليه فكان من جلد التماسيح السوداء ذات الغرز الذهبيه»
واخيرا بجوار المكتب تمثال خشبئ علي هيئة طائر مخصص لوضع سترته عليه»
عزيزي وعزيزتي القارئين من بعد أن وصفت لكم فخامة تلك الأمبراطورية والحجرة ذات الفخامه الرفيعه هيا معي لوصف «الجبران» لندون أول سطر في روايتنا ”
فتح باب مكتبه يسير بفخر فهو حفيد أمبراطورية يشهد الجميع بمجدها وأصالتها”..يسير ويحمل فوق جسده الكثير من المركات فكامل ملابسة ورئحته وساعته من ماركات عالمية”..”دعوني الأن أريح عقولكم المشتته بتخيله”وأصفه لكم كيف يبدو داخل عقلي وأمام عيناي”..
دلفئ بجسدة العضلئ الجذاب يخطوا فوق الأرض بحذئه الأسود “.. يسير بكل فخامه بتلك البدله السوداء المكونه من بنطال أسود فوقه قميص أسود ذات ازرار رومادية فوقه سترة سوداء يليها معطف رومادي الون يصل لمنتصف فخذية» وفي يدة ساعة زجاجية سوداء»
وحينما وصل بجوار طاولته شلح المعطف والسترة وعلقهم علي الطائر الخشبئ”..وتقدم خمس خطوات وجلس فوق مقعدة ليداوم عمله «.. ولأن معي لأصف فخامة محلامحة»
مد يده وفتح ال« لاب-توب »
ونظرا إلي الشاشة بعيناه البنيه التي تشبة فنجال القهوة المحمص”و تضلل عليها رموشه السوداء الكثيفه..» التي تجعل عيناه كحيلة»..
رفع أصابعه وفرك بخفه لحيته السوداء المنبته بشعيرات صغيرة» وحينما وقعت عيناه علي شئ اثارة حنقه نفخ الهواء عبر شفاهه الغيظه ذات لون العناب الداكن”.. ثم رفع معصمه وحك جبينه الذي جعله يلمس باطرافه مقدمة شعره الأسود الكثيف ذات الرائحة الذكية»
وبعد ثانيه واحدة دلفئ إلية عامل البوفيه” يحمل علي صنية زجاجية فنجال من القهوة التركي السادة «بمعني دون سكر»
وضع العامل القهوة بهدؤ أمامة وغادر المكتب”»
اما هو فحمل الفنجال بين أصابعه وتناول أول رشفة عبر شفتاه التي حملت أثار البن”.. ثم انزل الفنجال وأخرج لسانه ولعق الأثار من فوق شفتاه”.. ونظرا إلي الباب الذي فتحه «عمران» ذلك الرجل الذي لايقل وسامه عنه»
فات إليه ببدلته العصرية، ذات الون الرومادي واسفلهم هيكول أسود “وكوتش أبيض».. أقترب منه بعيناه الزرقاء الامعه يفرك لحيته البنيه ذات لون شعره»
« شكلك بيقول أنك متعصب خير عالصبح»
وهو الخير هياجي منين وجبران باشا بيحارب
سالم الشداد»
رد علي سؤاله بعدما وقف أمام طاولته” بينما الأخر لم يهتز له جفن بل اخذ رشفة أخري من قهوته”وانزل الفنجال من فوق شفتاه ووضعه علي الطاولة وهو يتفوه بجمود صوتي”
«سالم مين معرفش حد بالأسم ده”..
“جبران بلاش الطريقة ديه أنت فاهم كويس أقصد ايه بكلامي..” محدش غيرك اللي ضرب أسهمه في البورصة”.
أجابه بالامبالاه”
وهو كمان كان لية أسهم”..
أخذ الأخر شهيقا عميق بعين أغمضها بحنق محاولا التغاضئ عما يحدث”من ثم أفرغ أنفاسه قائلا ”
كده أتاكدت أنك أنت اللي وراه اللي حصل لسالم”.. بس خلي في علمك سالم مش لقمة طريه هتاكلها وتبلعها بفنجال قهوة”ده صاحب أكبر مجموعة شركات من بعدنا يعني العب ضدده مش في صالحنا وأنا قولتلك الكلام ده كتير. “..
” أنت قولتها هو رقم أتنين أنما أحنا رقم واحد.. “ملوك السوق والبورصة”.. وسالم فكر نفسه هيقدر عليا من بعد ماكسب صفقة الجونا”.. عشان كده حبيت اقرصله ودنه عشان يعرف هو بيلعب معا مين”.»
قرصة ودن ايه اللي بتتكلم عنها”.. الراجل خسر كل فلوسه وأسهمه في البورصه يعني خلاص بح”.. هو دلوقتي عامل زي الأسد الجريح ولو شم خبر أنك وراه اللي حصله مش هيشيلك من دماغه”.»
لو هو أسد فا أنا ذئب يا عمران”.. هنهشه بسناني وهمزع جلد بمخالبي” مش أنا اللي حد يتحداني”..
تراجع بظهره إلي الوراء بعدما قال مالدية” ليسترخي بوجه أشرق ببسمة ماكره حينما لمح بعيناه عبر باب مكتبة عجوز ثائر يحمل من الغضب صناديق يقترب إلي باب مكتبه جعله يهتف من جديد”
تصدق أني أول مره أعرف أن سالم ابن حلال”..
بص وراك كده الأسد العجوز وصل يابن المغازيه”
أستدار عمران للوراء ورئه عبر زرقويتيه سالم يفوت إليهم دون أستاذان يردد بوجه غاضب ومعقود بشراسة الحديث”
“بقي أنا سالم الشداد حتت عيل زيك يوقع أسهمه”..”
تشرب قهوة”..
هكذا كان رد جبران”الذي أمسك بفنجال القهوة وأخذ رشفه من ثم وضعه ببرود تعدي حدود الغرور”.. اما سالم فرفع سبابته أمام عيناه قائلا بلهجة مليئه بالتحدي”
مفكر نفسك كسبتني”.. أنت بتحلم مش أنا اللي اتهد علي أيد حتت عيل لسه بيقول يهادي عيل بيحفر أسمه وسط الأسواد”..
رفع أصابعه وفرك أنفه محاولا أكمل بروده”.. ورفع عيناه ناظر له بالامبالاه”..
أنت عمال تقول عيل عيل هو في أطفال هنا وأنا مش واخد بالي”.. لو فيه قولي عشان أنا بكره كلام العيال ودوشتهم اللي علي الفاضئ”
نفخ سالم الهواء بحنق كاد يطق عيناه”
ماشي يا جبران أنا هوريك سالم هيعمل ايه”.. وحياة أمي من الحظة دية مش هيبقي ورايا حاجة غير أني أهدك أنت وامبراطورية المغازي علي دماغك”.. خلي بقي الغرور ينفعك “..
“ابقي سلملي علي أمك”.. ياريت ماتتاخرش في
الهد كتير عشان
ماليش خلق”.. والا ايه يا عمران”..
ناشد عمران بعيناه ليسانده”.. وبالفعل لم يتردد عمران من اخراج الضيق الذي سببه حديث سالم”..
قبل مانت ماتيجي كنت بقول لجبران يبعد عنك وكفاية اللي عمله فيك “.. بس بعد اللي قولته وتهديدك لينا.. فاعايزك تلحق تعشلك يومين عشان كلها أيام وهنكون جايبينك الأرض أنت واللي يتشددلك”..
تجحظت عين الشائب بالتوعد القاسئ لهما”..فهما بالنسبة له صغيرين”.. لكن ذلك لم يغفر لهما لدية مما جعله يرسم بسمة خافته فوق شفتاه ملئ بالكراهية” وباح بصوت هادئ مثل سكون الليل”..
بتفكروني بشبابي كنت زيكم كده واخد الدنيا علي صدري ومش هاممني حد”..بس أنا بقي سبقتكم في السن وعارف أزي أهد حماسكم واطبق صدوركم”.. بيقوله دايما اللي أكبر منك بيوم يعرف عنك بسنه”.. وأنا أكبر منكم ب. أيام يعني أعرف عنكم بسنين”..ومن الحظة دية أعتبره عداد هدمكم بدأ يا ولاد المغازي”..
حذفه مالدية في وجوههم التي ذات تعقيدا”وأستدار ليذهب لكن أوقفه صوت جبران الناطق بجمود” ”
متنساش تسلملي علي أمك “..
هتسلم عليها بنفسك لما ابعتك ليها الأخره”
عن قريب ”
رد عليه بكامل جموده دون النظر لهم وأكمل سيره إلي الخارج”.. اما جبران فصق علي أسنانه بغرازه”معلن عن كم الضيق الذي حمله طوال المقابله”اما عمران فقال بتاكيد”
من الحظة ديه الحراسه عليك هتذيد”.. سالم كلامه واضح أوي ولزم ناخد احتياطتني”..
مبقاش أنا جبران أن مخليته يلف حولين نفسه”.. بقولك ايه من النهاردة عايزك تعين واحد يراقبه لليل معا نهار مش عايزة يغيب عن عنينا ثانية واحده”.. وكمان ذود الحرس علي القصر بس بشكل طبيعي مش عايز حد يحس بحاجة”.. وممنوع أي حد يخرج من القصر من غير الحرس بتاعه يا عمران”»
“كنت هعمل كده من غير ماتقول”..
المهم أنت تهدي العب شوية خلينا نركز في شغلنا أحنا عندنا مؤتمر مهم في فرع شركتنا في لندن كمان أسبوعين ولزم نكون دارسين المشاريع اللي هنتكلم عنها”.. متنساش أننا هنتعاقد في المؤتمر علي أكبر منتجع سياحي في مصر”.»
” متقلقش كله تحت السيطره”..
تحدث عمران بجدية”
بمناسبة بقي السيطرة”..عايزك تسيطر شوية علي ردود أفعالك “وصلتني أخبار أنك ضربت مساعد الدكتور اللي بيشرف علي حالة نهال”عشان قالك أن مفيش داعي لوجودها علي الأجهزه لأنها مش هتفوق من الغيبوبة أبدا”..
تنهد بضيق ملحوظ”
أيوة ضربته وكسرتله منخيرة”.. ولوله أنهم حشوه من تحت أيدي كأن زماني مكسرله باقي عضمة”..
قال الأخر متعاطف”
أنا عارف أنك بتحب نهال مراتك”.. بس أنت كده مش بتساعدها أنت بتعذبها”.. نهال. في الغيبوبه بقالها سنتين من يوم ماولدت بنتكم”
ومفيش أمل من أنها ترجع للحياة تاني”.. والأهم من كل ده أنك خلاص وافقت علي الجواز من البنت اللي أمك هتختارها”
أنا وافقت عشان أرضيها متنساش أنها مريضة قلب”.. وأخر مره رفضت فيها الجواز تعبت وكانت هتموت فيها”.. عشان كده وافقتها الكلام وهتجوز عشانها”.. بس ده عمره ماهيخليني أنسي نهال والا اتخلي عنها”
تنهد عمران بحيرة”
مش عارف أقولك ايه”.. بس اللي متاكد منه أنك خلاص مبقتش تصلح للحب مره تانيه.. والبنت اللي هتتجوزها هتتظلم معاك لأنها هتبقي بالنسبالك مجرد صفقة بتنفذها”..
واجهه بحقيقة الأمر وغادر المكتب تاركه يسند رأسه علي المقعد”بعين ثابتة النظرة الجادة لكن تلك النظرة كانت تخفي خلفها حيرة تشتت العقول”
اما في جامعة القاهرة داخل أحد المدرجات”كانت تقف رؤيتنا بطلتها الأنثوية المحتشمه”.. مرتدية ثوب فضفاض بالون الأسود مزين بورود بيضاء”وتخبئ شعرها بحجابها الأبيض”تسير بكوتش أبيض أمام الحاضرين تنظر لهم بوجهها الراقي المعدوم من مساحيق التجميل”..
تدرس للطلبه الهندسة المعمارية”.. وفور أنتهاء المحاضره”حملت حقيبتها البيضاء”.. وصارت للخارج تسير باحتشام وروقئ”.. وبعد دقائق كانت تجلس في السيارة بجانب خطيبها حازم”الذي يقود بهما السيارة إلي شقتهم التي ستجمعهم بعد أيام”
مكنش فيه داعي أني أروح الشقة يا حازم”.. كنت خدت أنت التحف اللي ناقصه وحطتها بنفسك.. في الأوض”..
حدثته بعدم رضا”.. لكنه ابتسم بمراوغه”..
يابنتي كل العرايس بيروحه يفرشه شقاقهم.. “وأنتي العروسة الوحيدة اللي مفرشتش شقتها..” بقي ده اسمه كلام.. ”
أجابته بجدية”
وفيها ايه.. أنت عارف أن ماما نبهة عليا أني مروحش الشقة لأن ده فال وحش”.وكمان الأن الأصوال بتقول أني مينفعش اروح معاك الشقة لوحدي قبل الفرح”
أنت عارف كويس أني رايحة معاك دلوقتي من وراه ماما لأنك صممت أني أجي معاك والله لو عرفت أني روحت الشقة هتبهدل الدنيا”.
أنا مش فاهم ليه يعني التعاقيد ديه فال
وحش ايه “ديه كلها تخاريف”
لاء مش تخاريف ديه حقايق وأصول”.. ميصحش أروح معاك الشقة لوحدينا غير يوم الفرح”.. بقولك ايه يا حازم أنا مش مرتاحه خلينا نروح.. والتحف هبقي انظمها بعد الفرح”.»
تنهد الأخر ببسمه”
احنا خلاص وصلنا الشقة”.. ياله أنزلي خلينا نطلع نحط التحف وعشر دقايق وهننزل”
أستدارت بوجهها ونظرت بعيناه بقلق إلي البناية”.. وحينها راوضها شعور قارص لقلبها”.. لكنها وجدت حازم يفتح لها الباب وأمسك بيدها وأخرجها من السيارة. “.. وبعد 15دقيقة كانت تقف رؤية داخل حجرة نومها تضع أخر تحفه علي الطاوله المجاوره للتخت”.. وفور أن أنتهت منها أستدارت للخلف”.. تفاجئة بحازم أمامها بجسد كاد يلتصق بهي”.. يداعبها بعيناه الامعه بالأقتراب منها”..
«كلها خمس أيام وتبقي مراتي قدام الناس كلها”.. ودية هتبقي الأوضة اللي هنقضي فيها أول لليلة حب بنا يا رورو”»
أحمر وجهها خجلا وأستدارت لتذهب لكنها وجدته يمسكها برفق من خصرها وقربها إليه” ليكمل باقي مخدره”..
رايحه فين ليه بتهربي مني”.. دانا حبيبك وكلها خمس أيام وتبقي مراتي”
رغم دقات قلبها المشتعله الا ان شعور القلق لم يتركها وشأنها مما جعلها تحاول التملص منه برفق قائله”
حازم”.. بلاش كده من فضلك”.. لما ابقي مراتك ابقي أعمل اللي أنت عايزه”»
بس أنا شايفك دلوقتي مراتي”.. من يوم ماخطبتك من سنة وأنا بعتبرك مراتي يا رؤية”.. وكنت مستني الحظة اللي يتقفل علينا فيها باب واحد”.. أنا مش طالب أكتر من حضن”.. نفسي أحس بحضنك ياحبيبتي نفسئ”
لم يعطيها مجال للتفكير”.. بل عانقها وبدأ يفرك ظهرها بيداه”معا اكمال كلماته التي ذادتها تخديرا”
بحبك يا رؤيه”.. بعشقك وبعشق التراب اللي بتمشئ عليه”. حضنك حلو أوي يا حبيبتي حلو أوي”.. أحضنيني أكتر يا رؤية احضنيني خليني
أحس بحبك”
في تلك الحظة غاب العقل وحضره القلب الذي القي سطوة تخديره عليها”معا لمسات الأخر التي تنبش بأنثويتها”.. التي ذادتها لوعه بين يداه”.. يفعل بهي مايريد”ولم تمر دقائق”وكانت ملابسهم دوسات تحت أقدامهم”يخطون عليها وهما يمارسان الحب “»
وبعد ساعتين كانت تجلس رؤية” داخل السيارة أمام بناية والديها”.. تبكي بقلب كاد ينفطر بعدما فردت في عذريتها معه”اما هو فكان يوسيه بكلماته المطمئنه”
يا رؤية خلاص محصلش حاجة لكل ده”.. أحنا كده كده مخطوبين وفرحنا كمان خمس أيام”وتبقي مراتي”فمتخفيش كده محصلش حاجة لكل ده”..
رفعت عيناها الملتهفه مثل قلبها الباكي تتفوة
ببحة منكسرة”
لاء حصل أنت بنفسك قولتها أحنا لسه متجوزناش يعني أنا مش مراتك والا أنت جوزي”واللي حصل مابنا في اوضة النوم أسمه «ز-نا» يا حازم فاهم يعني ايه «ز-نا» عارف عقابنه ايه عند ربنا”«الجلد»
فرك حازم لحيته بتزمت”
جلد ايه و «ز-نا» ايه بقولك أنتي هتبقي مراتي كمان خمس أيام يا رؤية”..واللي حصل بنا مش مصيبه لان الجواز هيتم”.. بصي أنتي متوتره من اللي حصل عشان كده عايزك تطلعي وترتاحي وتنسي اللي حصل وتجهزي نفسك للفرح”»
أبتسم بدموع ساخره”
أنسي اللي حصل.. ربنا يديني من هدؤ الأعصاب اللي عندك”
راوغها ببسمة”
متقلقيش هنتجوز وأنا هديكي هدؤ وحب وكل اللي عايزاه ياقلبي ياله بقي فكي التكشيرة دية”»
متنساش تحدف الملايه اللي نمنا عليها”.. اوعي
حد يشوفها ”
تحدثت بقلق عن الملاية التي حملت دماء عذريتها”.. اما الاخر فقال”
مين بس اللي هيشوفها أنتي عارفه أني مقطوع من شجرة ومفيش حد عايش معايا في شقتي”
المهم أنتي متشغليش بالك بحاجة ياله اطلعي أرتاحي وهبقي أكلمك بالليل”»
شعورها بالمعصية والتفريد في عذريتها لرجلا لم يصبح بعد زوجها كان بمثابة المشنقة التي تخنقها”.. دلفت من السيارة”. تجفف دموعها وتخفي خوفها”.. وذهبت إلي الداخل
اما حازم فا أتاه أتصل من رقم بغيض علي قلبه لكنه أجاب”
عايز ايه مني”
تعاليلي الڤيلا كمان ساعة وأنت هتعرف عايزك ليه”»
أغلق المتصل الهاتف أما حازم فنفخ الهواء من فمه بضيق”وحذف الهاتف عالمقعد المجاور وقاد سيارته”»
اما لدئ رؤية بعد خمس دقائق كانت تقف في ريسبشن شقتهم أمام والدتها”التي تحدثها بغرابة”
مالك يا رؤية شكلك معيطه ليه”وبعدين كنتي فين كل ده مش المفروض تبقي هنا من تلت ساعات”»
حاولت أخفاء خوفها وتحدثت بعين ناظره أرضا”
اضطريت أدي محاضرة ذيادة للطلبه”.. عن اذنك هدخل أتوضئ وأصلي وهقعد أقرء قرأن ياريت محدش يخبط عليا”
مالك فيكي ايه أنا أمك وحسه بيكي”»
مفيش يا أمي أنا بخير عن أذنك»
فرت من أمام والدتها إلي حجرتها وفور أن أغلقت الباب عليها أنهارت باكية تخبئ صوتها خلف يدها التي كممت بها فمها”… حصرتها علي ما فعلته بحالها كان شعورا قاتلا “.. ظلت تبكي حتي دلفت وتوضئة وغيرت ملابسها وأرتدت ملابس نظيفه” ووقفت تصلي باكية تدعو الله أن يغفر لها ما فعلته”»
وبعد ساعة مما حدث كان يقف حازم في ڤيلا فخمة التراث”داخل مكتب سالم الشداد الذي يقف أمامه قائلا”
أنت طبعا مستغرب أنا ليه طلبت أنك تيجي”»
أبتسم الأخر ساخرا”
أكيد جايبني عشان تسمعني نفس الكلمتين بتوع كل مره”.. أنت مش ابني ومش هعترف بيك”
لاء المرادي جايبك عشان أقولك أنك ابني اللي من صلبي وناوي أعترف بيك وأمسكك كل شركات الشداد”»
جحظ عيناه بتعجب بينما الأخر فاكمل بجدية”
أنا فعلا أتجوزت أمك من تسعة وعشرين سنه أتجوزتها عرفي من ورا أهلي”.. ولما حملت فيك مقدرتش أعترف بيك لأن أبويا رفض أن سالم يبقي مخلف من بنت فقيرة ملهاش عائلة”.. بس أنا خلاص زهقت من كل حاجة وعايزك جنبئ”
ايه المقابل أكيد في سبب ورا كلامك ده”
سأله بأستفهام.. فابتسم سالم وجلس علي مقعده”
طالع نبيه لأبوك”… هديك أسمي وأملاكي بس بشرط واحد تثبتلي أنك فعلا ابن سالم الشداد”
المطلوب ايه”
تتقرب من نجمة المغازي وتتجوزها وتبقي عيني جوة قصر المغازي”.. وفوق كل ده تهدم حياة فرض فرض فيهم”.. هاا قولت ايه”
مغزي طلبه جعلا حازم يشعر بالقلق فمن لا يعرف تلك العائلة العريقة”.. فالأمر ليس هين كما يظن ذلك الشائب”..
واضح كده أنك واقع فيهم”.. وعايزني أنا اللي أنتقملك”أحب أقولك أن عرضك مرفوض يا سالم بيه”
هترفض العرض حتي لو قولتلك أن رياض المغازي هو اللي كان السبب في موت أمك من عشر سنين”
حدق الأبن عيناه بدهشة أمتزجت بالضيق”
أنت بتقول ايه”.. وهي ايه اللي هيجيب أمي
لرياض المغازي”
أنا أقولك سميحة الله يرحمها راحت وقابلة رياض عشان يجبلها حقها مني بما انه عدوي الدود”.. وأثناء مكانت راجعه معا في العربيه هو ومراته”. عملة حادثة والعربية أتقلبت بيهم في ترعة المريوطية”.. وقتها رياض أنقذ مراته وساب أمك جوة العربية بتنازع عشان حد ينجدها “.. ولأنها مبتعرفش تعوم معرفتش تساعد نفسها”
أخترقت الدموع مجرئ عيناه تدب بهما الكراهية التي برزت كنور القمر”وتلونت بحته الرجولية بحشرجة البكاء ”
مين اللي قالك الكلام ده”»
أنا أمي ماتت غرقانه بس القضية اتأيدت ضدد مجهول”»
كان لزم تتأيد كده لأن مفيش حد يقدر يقرب من أفراد عائلة المغازي”ولو مش مصدقني”.. فانا معايا شريط ڤيديو لطريق المريوطية ساعة الحادثة”.. الڤيديو بيظهر أن أمك كانت معاهم وقت مالعربيه ماتقلبت وبتظهر رياض لما خرج من المياة ومعاه مراته”.. وكمان جابت تاني يوم وهما بيخرجة أمك من نفس الترعه بعد ما ماتت”»
ولو مش مصدقني فانا هخليك تشوف بعنيك”»
نهض سالم وأعد تجهيز الڤيديو علي شاشة التلفاز”.. وبعد ثواني أضاءت الشاشة الذي وقف أمامها حازم ينظر بكراهية الدموع”.. يشاهد ما قاله سالم يحدث بالفعل.. “.. وفور أن أنتهي الشريط وتأكد من صحة كلام سالم” أخفي دموعه وقال”…
وبما أنك معاك الدليل ده ليه مقدمتهوش للبوليس”»
مكنش حد هيعمل حاجة بيه”.. مانا قولتلك
محدش يقدر أنه يقرب منهم”.. ودلوقتي بقي يا بطل بعد ماشوفة بعينك اللي عمله في أمك ناوي برده تنسحب والا تنضم لأبوك وتعمل اللي هطلبه منك وتتجوز نجمة المغازي”»
لم يأخذ وقت للتفكير بل أجابه مندفع ببحة الأنتقام”
هتجوز نجمة”.. وورحمة أمي لهدفعهم التمن
واحد واحد”.
أشرق وجه العجوز الماكر ببسمة الأنتصار التي تبعتها كلماته الأشد مكرا”
بس فيه مشكلة لو هتمشئ في الطريق اللي هرسم هولك”.. لزم تنسي طريقك القديم اللي فيه رؤيه”
صحيح قولي كنته بتعمله ايه في الشقة لوحدكم “»
حاجة متخصكش”
أبتسم العجوز علي زمجرت حازم”وقال”
كده فهمت كنته بتعمله ايه”.. وعشان كده بقي أحب أقولك معلومه صغيره”.. البنت اللي متحافظش علي شرفها حتي لو كان فاضل علي فرحها ساعة”فادية ضعيفه يا حازم وممكن بكل سهوله تفرد في نفسها معا واحد تاني لو سمعها كلمتين حلوين”»
حاول تلويث صورتها أمامه اما هو فقال ”
قولتلك متتدخلش”.. وملكش دعوة برؤية ولو في حاجة حصلت بنا فهي سلمتلي نفسها لاني خطيبها وكان كلها كام يوم وابقي جوزها”
اصدر العجوز ضحكه صاخبة مصطحبة بكلماته”
اديك قولتلها بنفسك كان”.. كنته هتتجوزه “.. وده اللي أنا أتكلمت عنه الواحد حياته وتفكيرة بيتغير كل دقيقة”.. ولو البنت سلمت نفسها لجوزها حتي قبل كتب الكتاب بدقيقه فيعالم بعد الدقيقة ديه ايه اللي هيحصل وياتره هيتجوزها والا هيسيبها”..
بقولك ايه سبنا بقي من كل الكلام الفاضي ده وقولي”.. ناوية تتخلئ عن رؤية وتنفذ اللي هطلبه منك”.. والا ناوي ترجع لرؤيه وتنسي
موضوع أمك “»
كان ذلك القرار مصيري بالنسبة لحازم فالرد عليه لم يكن بتلك السهوله” ظلا يفكر بكامل عقله واعطي لقلبه راحه وعدم مشاركة للقرار الذي سيحدد مصير الكثيرين”»
وبداخل حجرة نوم رؤية فكانت تجلس علي الفراش مرتدية أسدالها تمسك بين كفوفها القرأن تتلوه علي سمعها حتي تطمئن “بعين لم تبرد من البكاء”»
وبعد لحظات أتتها رسالة نصية جعلتها تصدق وتضع القرأن بجانبها” وحملت الهاتف وفتحت الرساله المبعوثة من رقم حازم”.. وفور أن فتحته أنتفض جسدها مهتزرا وثالت دموعها بغزاره فوق وجنتيها”.. وبات قلبها يخفق بخوف أستولي علي حواسها”وهي تردد ماكتبه داخل رسالته”
«رؤية أنا فكرت كويس في موضوع جوزنا”.. وقررت أني مش هقدر أتجوزك خصوصا بعد اللي حصل مابنا”.أنتي متنفعنيش أنا مستحيل أتجوز واحده زيك مهما حصل”… ومدوريش عليا لأنك مش هتلقيني لأني مسافر في شغل بره مصر”وكلها نص ساعة وهركب الطيارة”
يتبع….
«تعارفت الوجوة بنقش ملامح بعضها”..تبدء الحكاية دائما بمقابلة وتعارف تكون الدافع لأتخاذ القرار”.. ولكن هل للحب تعارف”هل من الواجب أن تتعارف القلوب لتنبض بالحب”♥
“_
مستحيل تعمل فيا كدة مستحيل”؟!
رددت تلك الكلمات بين شفتاها بانتفاض جسدي” ترفض تصديق ما قرأته بعيناها الشمسية الغارقة بمياة الألم”.. وبدلت قائمة القرأه بالأتصال عليه”.. لكنها وجدت هاتف مغلق”»..
“لاء متقفلش تلفونك.. بالله عليك لترد عليا..”
لاء ديه أكيد الشبكة أيوه حازم حبيبي مستحيل يتخلئ عني”.»
ظلت تحاول تكرار الأتصال عليه دون يأس لكن في نهاية الأمر لم تجد منفعا مما تفعله”.شعرت بانها بين ضباب يشوش رؤيتها .. أرتخت أعصاب معصمها وسقط منها الهاتف فوق الفرأش”.. وهي تنظر حولها بذهول الموقف لم تكن تستوعب بعد الذي يحدث”..فكيف تغير الحال بين دقيقة والثانية””…ألم قلبها كان يفوق حدود التخيل شعرت بأوتاره تتمزق وبقبضات حديدية تعتصره”وضعت معصمها اليمين فوقة تضغط عليه بقسوة.. وتبوح بانكسار صوت باكي”..
بس بتتوجع كده لية.. حازم مسبناش متخفش.. “حازم بيحبني ده أكيد بيهزر..” مستحيل يتخلي عنه”كفاية وجع بقي “.. الوجع بيموتني”.
في تلك الحظة أنهارت جبال سكونها” وصرخت ناطقة ببكاء كاد يهشهش الزجاج”
اااه ياربي.. متعملش فيا كدة..” بلاش أتحمل العقاب لوحدي “.. عقابك جه بسرعة أوي”.. بس أنا اللي أستاهل كل اللي بيحصلي عشان فردت في نفسي”
يا ربــــــــــــــــــــــــــــــي”أستاهل الموت”
أطلقت صرخة حملت كامل ألمها “صرخة جعلت والدتها تفتح عليها باب حجرتها..نظرت إلي صغيرتها ووجدتها غارقة في البكاء فوق فراشها”..هيئتها المفزعة جعلتها تركض أليها تضمها إلي صدرها بخوف”
بسم الله الرحمن الرحيم”.. مالك يا رؤية
ايه اللي حصل يابنتي مالك”
حازم_حازم_فسخ_خطوبته_مني_وسافر_
قال_أنها_مش_عايزني”
أجابتها بصوت متقطع بألم”..تشدد من عناقها في والدتها”.. التي فزعت من عناقها تخبط فوق صدرها بشقة بكاء”
يانهار أسود”.. ليه عملتي ايه.. ايه اللي حصل خله يسيبك”!!.. اتكلمي ساكتة لية”.
رئة الخوف في عين والدتها التي تستحوذ علي كلمات لم يستطيع السان التفوه بهئ”.. لكنها قرأتها داخلهما”.. مما ذاد خوفها وبكائها”
اتكلمي وبطلي عياط”؟ قوليلي ايه اللي خلي حازم يفسخ الخطوبة منك قبل الفرح بخمس أيام”..
أنطقي يا رؤية متتعبنيش معاكي “؟!.. أبوكي لو رجع هيطين الدنيا ومش هيتفاهم زيه”
أدركت أن صمتها لن يفيدها بشئ”..لكنها تعلم ايضا أنها إذا أخبرتها بحقيقة الأمر سيجن جنونها”.. وتخبر أبيها الذي تخشاه رؤية كثيرا بسبب تشدد معاملته معها “_لذلك قررت بينها وبين ذاتها أخفاء الحقيقة وقول شئ أخر أستحضرته بعقلها”
كل الحكاية.. أن حازم كان عايزني أروح معا الشقة عشان أحط شوية تحف أشتراهم”_ولما رفضت”..أمشي معا أتخانق معايا.. وأنا شديت في الكلام معا”.. بس مكنتش متوقعة أنه ممكن يفسخ الخطوبة”؟!
“وهو ده سبب يخليه يسيبك قبل الفرح بخمس تيام”..؟. ولو ديه الحقيقة فاليه يزعل كده لما رفضتي.. ايه كان عايز منك ايه في الشقة كان ناويلك علي ايه”؟!
أنزلت عيناها تتأمل الفرأش بتوتر مصطحب ببكاء”
“ربنا اعلم بنيته”
“أستغفر الله العظيم علي المصايب دية يارب”.. الناس دلوقتي هيطلعه عليكي بدل الحكاية عشره”..الكل هيقعد يفكر ايه اللي خلي عريسك يسيبك.. محدش هيصدق الكلام اللي قولتي هولي”.. والا حتي أبوكي” اتصرف ازي بس يارب”
ضربت كفوفها فوق بعضها بدموع الحيرة”.. وغادرت الحجرة”.. وجلست بالخارج تنتظر رجوع زوجها محمود من العمل”.. وبعد ساعتين من الزمن كانت تقف رؤية في الريسبشن أمام والدها تبلع لعابها بخوف كاد يهشهش نبضاتها”وهي ترا نظرة القسوة المصطحبة بالغضب تملئ عيناه المتجحظة بشراسة بعدما أخبرته صفاء بما حدث”
يعني ايه فسخ خطوبتة منك عشان مرحتيش معا الشقة”.. هاا”؟. مفكراني مختوم علي قفاية عشان أصدق التخاريف دية”.. أنا متاكد أن في سبب تاني”
انطقي ساكتة ليه متقفيش قدامي زي تمثال رمسيس كدة”
براحة شوية يا محمود وطي صوتك
الجيران هيسمعونه”
خليهم يسمعه يا صفاء”.. ماكلها يومين والكل هيتكلم عن الهانم اللي خطيبها سابها قبل فرحها بكام يوم”.. وطبعا هيقولة أنه عرف عنها حاجة وحشة”وسمعتنه هتبقي في الأرض”
كلماتة الصارخة كانت تجعلها منتظرة نهوضة وصفعه لها في أي لحظة”.. شعرت أنها في قفص الأتهام تناشد في صمت صدر قاضيها ليشفع لدموعها الملتهبة بالخذلان”.. اما الأب”فحينما لم يجد منها أجابة”نهض إليها وأمسكها بقسوة من منتصف ذراعها يعتصر عصارة انساجها بين أصابعه الغليظة”التي جعلتها تطلق صرخة ضئيلة”بجسد أنتفض ألم”
أنطقي وقوليلي علي سبب مقنع يخليني أصدقك”.. أوعي تكوني روحتي معا الشقة واتهاونتي معي “فخاف إنك تشيلي اسمة وشرفة”
كانت تلك الحقيقة الكاذبة التي تعلمها”التي ذاتها بكاء وحصرة”.. وفتحت شفتاها المرتجفة تبوح ببحة التوتر”
“لاء مرحتش معا”.. ومعرفش سبب تاني يخلية يفسخ الخطوبة غير اللي قولت هولكم”
رئة الأم ألم أبنتها التي تقف مثل الضحية أمام أبيها القاسئ”.. مما دفع صفاء للنهوض وأخذ رؤية من بين أصابعة”بقول”
أنا بنتي متربية كويس يا محمود”.. وابصم بالعشرة أنها مرحتش معا شقتة”.. ولو هو سابها فخسران ونصيبها مستنيها”
زمجر محمود”
صفاء متخلنيش اكسرهالك”.. نصيب ايه وزفت ايه”..أنا مش طايق نفسي”.. أنا في الناس اللي مش هتبطل كلام عننا لما يعرفه أن مفيش جواز والست المعيدة اتفسخت خطوبتها وفوق كده خطيبها هج وساب لها البلد كمان ”
حاولت تهدأت الوضع بقول”
قدر الله و ماشاء فعل”.ولو علي الجواز هيتم”رؤية هتتجوز واحد احسن منه مئة مرة”.. جبران ابن كريمان هانم مرات رياض المغازي اللي أنت شغال في شركتة”.؟!
أنتي بتقولي ايه يا صفاء”
جبران بئه يتجوز رؤية”
قالت حينما جففت دموع عيناها”
ااه يا محمود وميتجوزهاش لية”.. أنت عارف أن كريمان هانم بتحبني من ساعة مكنت بشتغل ممرضة زمان وبشرف علي علاج والدتها الله يرحمها”.. ومن ساعتها وأنا علاقتي بيها كويسة”.. ومن يومين طلبت أنها تشوفني ولما روحتلها سألتني عن رؤية”.. وأنها عايزاها لجبران أبنها”بس أنا قولتلها أنها مخطوبة”.. بس مش مشكلة هكلمها وقولها أنها فسخت الخطوبة وموافقة تتجوز جبران”»
حدقة عيناها بصدمة خائفة وتراجعت للوراء”تسأل والدتها بربكة هزت وجدانها”
أتجوز”.؟..
ااه تتجوزي “يا رؤية أنتي مفكرة نفسك هاتترهبني من بعد الزفت ده ما سابك”..
خوفها من كشف حقيقة أمرها جعلها تعترض بضيق”
بس أنا مش عايزة أتجوز يا ماما”أنا خلاص مش هتجوز أبدا هعيش لشغلي ولمستقبلي»
قرارها الحازم” جن جنون والدها الذي أظلمت عيناه”ورفع كفة الضخم والحمة بقسوة في وجنتها اليسار التي جعلت عنقها يطق من شدة الصفعة “الذي بدورها تسببت بسقوطها أرضا”
شغل ايه ومستقبل ايه”..هتتجوزي غصبن عنك”.. ولو فضلتي منشفة دماغك هحبسك هنا ومفيش خروج ليكي من الشقة”.؟!.. مش كفاية الفضيحة اللي عملتي هالنا”.؟!
شهقة بكائها لم تكن شئ بجانب شهقات قلبها النازف بظلام الأيام المقبلة”.. شعرت بيدين والدتها تمسك بكتفيها لتساعدها علي النهوض”.. لتقف من جديد”
«خلاص يا محمود قولتلك هتتجوزه”أنا هكلم الست كريمان وأبلغها ولو لسه عايزة رؤية”فالفرح هيبقي كمان يومين زي ماكنت قايللي”» وأنتي يا رؤية ادخلي علي أوضتك ”
حدقة اليها صفاء بتشدد لكي تدخل وتنجو من غضب والدها الذي ترك اثار غضبها فوق وجنتها”.. لم تجد جدوه من أعتراضها فلن يسمعوها”لذلك أستسلمت لدمارها ودلفت إلي حجرة نومها”.. وأغلقت الباب خلفها وصارت إلي المرأه”وقفت تنظر إلي هيئتها البائسة”.. رئة تشقق التهاب عيناها مازال ينزف بالدموع”ورفعت اصابعها تتحسس اثار أصابع والدها الملتحمه بسمك جلد وجنتها”.
كانت تعلم أن هذا ليس سوئ البداية للعقاب”علي فعلتها التي ستدفع ثمنها بمفردها”
_
اما بالخارج فكانت تجلس صفاء بجوار محمود”تتحدث عبر الهاتف معا السيدة كريمان”
أنا قولت أبلغك بفسخ الخطوبة لو يعني لسه عايزاها تتجوز أستاذ جبران”
تلونت عين كريمان ببسمة الفرح وأخرجت الرد
بهدؤ من شفتاها”
“طبعا عايزاها لجبران” رؤية أنسانة جميلة ومتعلمة وعلي خولق”.. ومهما كان سبب أنهاء خطوبتها فانا متأكدة أنه ملهوش علاقة بطلب أيديها لجبران”
“والله العظيم أنا مدخلتش في موضوع فسخ خطوبتها والا حتي كنت قايللها علي طلبك” لأحسن بعني تفكري أنها سابت خطيبها عشان فلوس جبران”»
ايه اللي بتقوليه ده يا صفاء”.. أنا واثقة من أخلاق رؤية وعارفه كويس أنكم مش من النوع ده”.. عشان كده أختارتها لأبني”» وعلي العموم ياريت تشرفونا بكرا في القصر نتعشا سوا وبالمرة نتفق علي كتب الكتاب”. أنا طبعا عارفه أن الأصوال بتقول أننا نيجي نخطبها منكم”.. بس حالة رياض الجسدية متسمحش ليه بالخروج الفترة دية”.. بسبب العجز المفاجئ اللي حصله”
والا يهمك بكرا بالليل بأذن الله هنكون عندكم”
تمام الساعة تسعة هيكون السواق بتاعي
تحت بيتكم.. عشان يجيبكم معززين مكرمين”
مفيش داعي أحنا هناخد تأكسي”
أبتسمت كريمان بكرم”
مفيش داعي تتعبة نفسكم السواق هيجلكم”
تعبك راحة يا كريمان هانم”.. علي العموم أحنا في أنتظارة بكرا أن شاء الله”معا السلامة”
ودعت صفاء السيدة كريمان وأغلقت الهاتف”ونظرت إلي محمود الذي سألها بأستفهام”
ايه اللي يخليه واحدة زي كريمان هانم تجوز أبنها جبران أبن العز والفلوس لرؤية معا أنها عارفه أننا من الطبقة المتوسطة ومحناش أغنية والا عندنا قصور وعربيات زيهم”؟!
نهضت صفاء بعين ترقرقت بالدموع الحزينة”
عشان مفيش واحدة من مركزهم هتوافق أنها تتجوز واحد متجوز وعنده بنت عمرها سنة يا محمود”.. عرفة هي لية طلبت رؤية”
لاء في بنات كتير توافق أنها تتجوزه ده جبران المغازي”أنتي متعرفيش البنات اللي في الشركة دايبين فية أزي”
أديك قولتلها في الشركة يعني من نفس الطبقة بتاعتنا مش ولاد عز زيهم”
جادلها بصوته”
فيه كتير من قرايبهم يوافقة علي جوازهم من جبران”.. أكيد فيه سبب تاني لطلب كريمان رؤية لجبران”
زمجرت صفاء بضيق”
يوه والا تالت والا رابع”.. بقولك ايه أنا هدخل المطبخ أشوف اللي ورايا لأحسن خلاص عقلي مبقاش فية مكان للتفكير”
ذهبت صفاء وتركت محمود يفكر بالأمر”
اما بالمساء داخل قصر المغازي”ذلك القصر ذات الوجها الخارجية التي تشبة قصر البارون» الذي تحاوطه حديقة واسعة لم يرا أحدا مثلها من قبل”من شدة فخامتها ونظافتها”كانت الحديقة يحاوطها سور مرتفع يحميها من اختراق إلي غريب”وحول السور يوجد الحارسين المسلحين لأي أعتداء خارجئ”
وحينما ندلف إلي الداخل”نجدنا أصبحنا نقف في رادها واسعة بعرض ملعب كرة القدم”تصميمها وفراشها من التراث القديم تشعر أنك تقف داخل قصور أحد مماليك العثمانين”
وحينما تنظر لليسار تجد باب زجاجئ مزين بالنفشات العصرية”.. وحينما تدلف داخله تجد ذاتك أصبحت بحجرة أقل ما يقال عنها قصرا اخر”.. من التراث العصري”بالون الأبيض ذات التقشات الذهبية وعلي الجدارن بعض الوحات التي، ذادت الجدارن جمالا”أما فراشها فكان من الموديرن”فالصالون بالون الأبيض وسادته من الفرو الذهبئ”وطاولته زجاجية مزخرفة بالذهب”وعلي اليسار صالون أخر بالون الأسود ذات الوساداة الفرو السوداء”وفي الوجها شاشة عرض تضاهي شاشة عرض السينما”هذا غير التحف التئ تملئ الجوانب”
اما بالخرج فكان يوجد علي اليمين حجرة مكتب كبيرة يتابع بهئ جبران الاعمال حينما يعود”وبجوارها حجرة الطعام”ذات الون الأسود وطاولتها ومقاعدها بالون الأبيض “كانت الطاولة مكونه من عشر مقاعد “اما بالخارج علي اليسار” فتوجد حجرة فريدة من نوعها يطلقون عليها حجرة الهدؤ”.. التي تجمع كامل الأسرة ليجلسوا في سلام ويشاهدون الأفلام ويتثامرون كأي عائلة بسيطة”
وبالخارج يا صبايا بجوارها حجرة مكتبه مليئة بالقصص والكتب”بهي أريكة جلد ومقاعد وطاولة و”مكاتب مرتفعه من الخشب تحمل الكتب”
اما بالخارج فيوجد سلم في منتصف الرادها ذو اتجاهين الأتجاه الأول مخصص بحجر نوم جبران وبجواره حجرة صغيرته وعمران وعامري “وحجرتين للضيوف”» والاتجاه الأيسار مخصص لحجرة كريمان وحجرة ناهد و وحجرة نجمة وحجرة فاطيمة”
وداخل حجرة نوم عمران فكان يجلس علي الفراش بثياب النوم “ببنطال أبيض وهيكول بذات الون يشاهد التلفاز”وبجوارة تجلس زوجتة هلال”المرتدية بيجامة ببضاء شتويه” وشعرها علي هيئة ديل حصان”» تمسك في يدها الهاتف تتأمل صور الصغار بعين مترقرقة بالدموع وقلب مشتاق للأنجاب”
“عمران. أمتي بقي ربنا هيكرمنا ويبقي عندنا
طفل زي باقي المتجوزين”
تنهد بعمق ونظرا لها ببسمة أمل وقربها إليها
يضمها بين ذراعية”
يا قلبي قولتلك أننا مش أول أتنين يقعده كام سنة من غير أطفال”أن شاء الله عن قريب هيبقي معانا هلال صغيرة قمر كده زيك”
أمتي بس يا عمران أنا بقالي أربع سنين بسمع نفس الكلام”.. أنا نفسيتي مرهقة ”
طبع قبله فوق شعرها بلطف”
لزم نصبر”أحنا الحمدلله معندناش أي مرض يمنع الخلفه”الموضوع محتاج شوية صبر وأمل”
وقبل ماتقلبي الليلة عياط فتعالي بقي في حضني لأحسن أنتي وحشتيني أوي ”
وهو ده وقته ياعمران”
نظرا داخل عيناها اليائسة ببسمة مراوغه”
ده هو ده وقته. “بتبقي مش طايقة نفسك وعصبية”.. بتخليني أخوض معركة شرسة بكافة أسلحتي عشان أخلي الهلال يخضعلي”
زحفت بسمة خافتة فوق شفاها الوردية بعين لمعت بشغف الأمل”وأرتمت بين ذراعية تعانقة بمحبة السلام”اما هو فلم يبخل عليها من أعطائها لرفق والطف الذي تحتاج إلية”وضمها أكثر إلية يواسي ألمها وهو يملس بيده فوق شعرها ويدعو الله من داخله أن يعطيها ما تتمناه”
اما بحجرة نوم جبران فكان يقف أمام والدته الذي أخبرته بخبر زواجة من رؤية”.. لم يكن يهتم بكنية او معيشة من سيتزوجها فهي بالنسبة له مجرد صفقة لأرضاء والدتها”.. لذلك حينما أخبرته جلس علي مقعدها وأمامه الاب توب يشاهد بعض الأشياء الخاصة بالعمل ”
تمام يا أمي هكون هنا بكرا عالعشاء”
جبران”عشان خاطري متخذلنيش”معا البنت وعاملها بلطف بلاش وش الخشب اللي مصدر هولنا طول الوقت ده خليك لطيف”معاها”
أجابها بالامبالاه”
تمام”
تنهدت كريمان ببسمة مليئة بالحزن”ووضعت يدها فوق شعره الأسود بقول”
أنا عارفه أنك مش عايز تتجوز بسبب حبك لنهال وتعلقك بأمل رجوعها”.. بس برده لزم تفكر في نور بنتك لزم لها أم تهتم بيها وترعها “.. المربية عمرها ماهتقدر تربيها بخوف الأم” علي بنتها “..
عشان كده جوازك من رؤية هيعوض نور عن الأهتمام والحب وأنا متاكده من أخلاق البنت وهتكون ليك خير الزوجة وخير الأم لنور يابني”
مالت إليه وقبلة رأسه من ثم غادرت “اما هو فأغلق الاب توب” بضيق ونفخ الهواء بحنق من جوفة فهو لن يتقبل بعد مايسمعه”»
_
اما بالحجرة المجاورة له فكانت تقف نجمة برفقة عامري وعمتهم فاطيمة”يداعبون صغيرتهم نور النائمه في فراشها الصغير”
تعرفي يا طنط أن نور فيها شبة مني”
تحدثت نجمة ببسمة”فرد عليها عامري بغرابة”
شبهك ايه”نور شبهي طالعه لعمها”
مازحته نجمة ساخرة”
علي كدة بقي مش هتتجوز”.. مين هيتجوز بنت بعضلات”.. دأنت ناقص يطلعلك عضلات في خدودك”»
عقد ذراعية بغرور”
أسمها رياضة يا جاهلة”.. أهتمام بالايقتي البدانية مش أحسن مسيب نفسي وأبقي بكرش”
رفعت حاجبها ممازحه”
تصدق عندك حق كفاية الكروش اللي في مصر”..
والا رئيك ايه يا طنط”
تنهدت فاطيمة ببسمة”
رئية أنكم تبطله نقار في بعض وتروحه علي أوضكم تنامة”.. متنسوش أن عندنا ضيوف بكرا ولزم كلنا نبقي موجودين في أستقبالهم”
عامري بأستفهام”
فعلا أمي قالتلي أن رؤية اللي هتتجوز جبران هتكون هي وأهلها عندنا بكرا عالعشاء”.. بس ياتره فعلا جبران هيتجوزها والا بيقول كده عشان يريح دماغة من الحاح أمي”
نجمة بجدية”
أبية جبران مش بيهمه الحاح حد”.. ولو قال أنه هيتجوز رؤية فا هيتجوزها”
ساندتها عمتها الرأي”
بالظبط كده جبران وافق برضاه “.. وياله بقي خلونا نروح ننام لأحسن لو فضلنا نتكلم نور هتصحي”
نظرت نجمة بحزن إلي الصغيره”
ياتره رؤية هتعاملها كويس”.. ولو هتعمل فيها زي ما بنقرء في القصص وبنشوف في الأفلام”
فاطيمة ببسمة”
بما أن كريمان هي اللي أختارتها فمعناها أنها علي ثقة وهتعامل نور كأنها بنتها”ياله خلونا نمشي”
غادرت الحجرة برفقتهم وذهبئ كلن منهم إلي حجرته”
وباليوم التالي بعد مرور عدة ساعات كانت تجلس رؤية معا عائلتها برفقة عائلة المغازي بعدما تناوله الطعام”.. دون جبران فلم يكن قد أتي بعد”مما جعلا كريمان تشعر بالحرج منهم وتقول”
أنا بعتذر لكم تاني”علي غياب جبران”.. بس زي مانته شايفين الجو برة فظيع والمطارة مش مبطلة”.. عشان كده أضطر أنه يفضل في الشركة الحد لما العاصفة تهدي ”
بادلتها صفاء البسمة”
والا يهمك ربنا يكون في عونه”.. الجو بره فعلا فظيع ده غير الحوادث اللي مالية الطريق بسبب المطر”
وجه في تلك الحظة رياض حديثه وهو يجلس علي كرسيه المتحرك ببدلة سوداء”إلي محمود الذي يجلس بجوار زوجته”
طبعا احنا أتفقنا علي كل حاجة وكتب الكتاب هيبقي بعد يومين”.. عشان كده بقول أنكم تقعدو اليومين دول معانا هنا وبالمرة تشرفة علي فرش أوضة رؤية وجبران”
محمود بجدية”
متاخذنيش يا رياض بئة”الحاجات دية تخصكم انتم انما أحنا لزم نرجع شقتنه عشان نجهز لوازم رؤية”
سألته كريمان ببسمة”
أنت طبعا عندك حق”.. بس برده ده مايمنعش أنكم تقضه الليلة عندنا هنا”.. الجو بره مش كويس “.. وكمان عشان رؤية تروح بكرا معا جبران للمصمم اللي هتشتري منه فستان الفرح” اتمني أنك مترفضش طلبي يا أستاذ محمود”
والله معارف أقولك ايه يا كريمان هانم”
متقولش حاجة أنا هخلي الخدم يوضبلكم الأوض اللي هتنامه فيها النهاردة عن أذنكم”
نهضت كريمان لتتمم عملها”.. اما رياض فكان يرئ الحزن يكسو وجة رؤية التي تحاول التظاهر بالهدؤ وأخفاء الدموع”.. تنهد رياض ببسمة مطمئنه وقالها”
شايف الخوف علي وشك”.. عارف أن جوازك من جبران فجائك”.. وعارف أنك خايفه مننا قلقانه من عيشتك معانا”.. بس كل اللي عايزك تبقي متأكده منه”أنك بمجرد ماهتتكتبي علي أسم ابني وتبقي كئنة بيت المغازي”.. هتبقي بنتي وحمايتك وسعادتك هتبقي مسئوليتي وعلي قد ماقدر هعوضك عن حنان أبوكي ليكي يا رؤية”لأني متاكد أنك هتشتاقي لوجوده بعد جوازك”
لم تستطيع كبت دموعها أكثر وأنزلقت تفر من عيناها”وهي تبتسم بين ذاتها بغرابة تنظر إليه وكأنها تود أن تقول له عن أي حنان تتحدث فلم القي من والدي سوي القسوة والشدة”.. كانت عيناها تفصح عن مالم يستطيع لسانها النطاق بهي”
وأكتفت بتحريك رأسها بأمتنان”وجففت دموعها”.. ونظرت إلي نجمة التي قالت ”
علي فكرة يا رؤية”وشك حلو أوي ينفع للرسم وتبقي لوحة عنوانها جمال ملون بالحزن”أنا بقول كده عشان أنا رسامه”
فاطيمة ببسمة”
علي فكرة يا رؤية متأكدة أنك هتبقي مرتاحة معانا جدا”.. ومش هتندمي أنك بقيتي فرد من عائلتنه”
والا ايه يا ناهد”
نظرت لها ناهد والدت عمران ”
مبحبش اقول كلام مش عارفه فايدته عشان كده هسيبها هي اللي تقول بنفسها معا الأيام إذا كانت مرتاحة والا ندمانه”
تحمحت فاطيمة بتوتر”
معلش يا رؤية اصل ناهد هانم مبتحبش تدي
أمال هي دايما جد”
حاولت هلال تغير الأمر ونظرت إلي رؤية ببسمة”
اما أنا بقي فمتاكدة أننا هنبقي صحاب كويسين جدا”.. ومتحمسة جدا لوجودك معانا يا رؤية”
رسمت بسمة فوق شفاهها “وظلت صامتة تسمعهم يعطونها أمالي عن وجودها معهم”.. وبعد ساعة تقريبا كان كل فرد أصبح بحجرة نومه فكانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل”
وبداخل حجرة نوم رؤية فلم تكن تستطيع النوم”.. بثوبها الجلد فكان ثوبها من الجلد البني الاتي بشكل كيرفي وفوقه سترة جلدية بذات الون”مما كان يقلق نومها لذلك نهضت ووضعت وشاحها الذهبئ” فوق شعرها”. وذهبت إلي الخارج”قاصدة حجرة نوم نجمة”التي أخبرتها أنها ستحضر لها ثياب ولكنها لم تأتي بعد”
وفور أن ذهبت إلي الجانب الأخر وصل جبران بملابسة المبلله”وصعد إلي حجرة نومه”وذهب علي الفور إلي المرحاض ليستحم ويغير ملابسة”
اما أمام حجرة نجمة فكانت تقف رؤية بعدما أخذت منها ثياب للنوم”
“معلش عشان ازعجتك”
متقوليش كده”. دأنا اللي أسفة والله عشان
نسيت أجيب هوملك”
والا يهمك تصبحي علي خير”
وأنتي من اهله ”
ذهبت رؤية بعدما ودعت نجمة”.. وعبرت إلي الجانب الأخر”قاصدة حجرتها”وفور أن دلفت فاتت إلي المرحاض لتبدل ثوبها”.. وفي ذات الحظة خرج جبران من حجرته بذات ملابسة ممسك بيده ثياب نومه”ويردد بضيق أثناء سيره”
ماشي يا راضي الزفت بردة مجبتش حد يصلح الدش”.. نهارك بكرا هيبقي معايا أسود”
باح بضيق”وأتجة إلي حجرة رؤية الذي ظن أنها فارغة”فلم يكن يعلم بأمر مكوثهم الليلة”.. وفتح الباب ودلف للداخل ووضع ثياب النوم فوق الفراش”من ثم شلح معطفة وسترته والقميص”اصبح عاري الصدر ومال وشلح الحذاء والبنطال”.. ظلا فقط بالسروال”
وأتجة وهو يداعب شعره إلي باب المرحاض”
وفور أن أمسك بالمقبض وفتحه رئة طلتها الأنثوية التي جعلت حلقة يجف وجسده يشتعل حرارة”.. كانت علي بعد متر واحد منه تعطية ظهرها”يراها مرتدية ملابس داخلية بالون الأسود”التي ذادت من اظهار بياض جسدها”ويديها تمدهما للخلف لتغلق حمالة الصدر”.. “كانت المرأه الأمامية تعكس له وجهها”الهادئ المزين بشعرها الأسود المائل بجانبة”.. خطفت عيناه بهيئتها المغرية لرجولته””. اما هي فكانت شاردة في أمرها لذلك لم تلاحظ وجوده ولم تشعر حتي بهئ”.. لذلك أستدارت إليه بعفوية” تضع يدها في شق نهديها تعدل حمالة الصدر أسفلهما”.. لكن عيناها رئته أمامها جسده العضلئ البارز بانجذاب”بلعت لعابها ورفعت عيناها ونظرت إلي وجهه الوسيم”حينما فاقت من شرودها”.. وزحفت الدماء إلي وجنتيها لتشعلهما بحمرة الخجل”.. و مدت معصمها بلهفه وجذبة المنشفة وخبئة بهئ جسدها أثناء قولها الخائف”
أنت بتعمل ايه هنا”من فضلك عيب
كده أخرج”
أفاقتة بصوتها الخائف”من رغبته”مما جعله يدير رأسه للجهه الأخري أثناء فرقة لعنقة”
مكنتش أعرف أنك هنا”دقيقة وهخرج”
أستدار ليذهب من المرحاض”لكن صوت دق الباب اوقفة حينما قال والدها وهو علي وشك فتح باب الحجرة”
رؤية _أنتي نمتي”..
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
«في عتمة الليل الكاحل”أشرقة كالرؤية في قلب رجلا لا يعرف للعشق طريقا وجدت ذاتي بين يديك يا جبران القلب الحائر. صاحت ثورة جسدي بقربك حينما أشعلتها بلهيب لمساتك”..كنت كالغزالة شاردة في بحور عيناك الامعه”أبحث عن ملجئ يأويني من همساتك الذئبه فاوالله لم أري رجلا مثلك حتي أن لم ينبض قلبي لك بعد. ”
🍁 🍁 🍁 🍁 🍁 🍁 🍁 🍁 🍁 🍁 🍁
دب الخوف داخل قلبها حينما سمعت صوت أبيها الذي جعلها ترتجف وتتراجع خطوة للوراء”..تنظر إلي مقبض باب حجرتها الذي يميل لينفتح عليهما”.. في ذات الحظة أغلق جبران باب المرحاض عليهما”.. وجذبها من يدها والصق ظهرها بالحائط ووقف أمامها”مكمم فمها بيدة”يحتضن شفتاها”..”..ورفع سبابتة ووضعها فوق شفتاه يرمقه بحده”كعلامه لعدم التحدث ” ثم أستدار بوجهه للجهه الأخري”
بعدما أشعل بلمسته وجنتيها بمحرة الخجل حتي باتت تشبة الون القرمزي العتيق”
اما نهديها فكانه يعلوي بين ضلوعها يفصحا عن لهفة أنفاسها المضطربة بقربه”.. فلم يكن يعزل بين جسديهما الا بعض السنتي متر”… أما هو فلم يكن يبالي بقربها فعيناه مسلطة علي باب المرحاض وأذنية أخضعها لسماع مايحدث بالخارج”..
فقد فتح «محمود» باب الحجرة حينما لم تستجيب لندائه”.. ودلف يبحث بعيناه عنها”حتي وقف أمام التخت بعين تجحظت بشراسة حينما عثره علي ملابس رجالية فوق فراشها”.. مما جعله يظن بهي السوء وأستدار بتوعد إلي المرحاض”وذهب إلية.. وأمسك بالمقبض وحاول فتحه لكن جبران كان قد سبقة وأغلق الباب بالمفتاح عليهما”.
ذاد الأمر،سوء ورفع «محمود» قبضته يدق الباب بقسوة مثل صوته الغاضب”
«رؤية..”أفتحي الزفت ده وريني مين معاكي جوة”..أنا شوفة هدومه علي سريرك.” قسما بالله لو مفتحتي لهكون مكسر الباب عليكي أنتي وهو يا عديمة الرباية”»
ذاد الخوف داخلها وسبحت الدموع في مجري عيناها الشمسية”.. “وأرتجف جسدها بخوفا اكثر حينما أهتز باب المرحاض عليها فكان يحاول والدها كسره”.. نظرت في تلك الحظة إلي جبران تستغيث بهي دون حديث.. عيناها كانت تفصح له عما تريد”… بينما عيناه كانت تتأرجح بينها وبين الباب”.. وبعد ثواني ضئيله” أفصح بصوته الجش قائلا”
قولة مائة مرة لما أكون في الحمام محدش يخبط عليا”.. ايه مبتسمعوش الكلام ليه”
تشتت عقل محمود بسبب ماقاله الأخر من الداخل”لكن هذا لم يمنعه من الحديث لكن تلك المره بطريقة أشد عقلانية”
مين أنت دية أوضة بنتي”أفتح الباب ده”!!
وهو ايه اللي هيجيب بنتك في أوضتي البديلة”.أنا جبران المغازي “شكلك كده شغال جديد هنا ومتعرفش أمور القصر..ياله روح من هنا وبكرا هيبقالي تصرف تاني معا اللي شغلك أنت وبنتك عندي”؟!
ردف جبران بتلك الكلمات” وأبتعد عن رؤية”.. وصار إلي صنبور المياة وفتحه وبلل شعره وجزعة العلوي”..كانت تنظر له بغرابة فلم تفهم ماذا يفعل”.. اما والدها فرغم تشتت عقله إلا أنه لم يهدء وقال من جديد”
شغالين ايه أنا محمود والد رؤية اللي هتتجوزها”.. بنتي كانت نايمة هنا في الأوضة دية”؟!
أستدار جبران وصار إلي رؤية بهيئته المبلله وهو يقول”
بنتك تحت في الجنينة بتتمشئ”لمحتها لما
رجعت تقدر تنزلها”
ردف بتلك العبارات ووقفه من جديد أمامها “.. ومد أصابعة وسحبة من فوقها المنشفة”التي كشفت عن جسدها من جديد”.. أمام عيناه الذي، حاول ردعها من عليها ونقلهما للجانب الأخر”.. اما هي فختلطت مشاعر الخوف بالخجل”ورفعت يدها وخبئة شق نهديها وبالأيد الأخر معدتها البيضاء المسطحة”.. وذاد الأمر سوء “.. حينما رئته يقترب منها أكثر وأكثر”.. حتي كاد يلتصق بهي”… كانت علي وشك أطلق صرخة للنجاة منه”.. لكن الأمر تبدل فقد رئته يمد يده للأعلي يجلب لها ثوبها المعلق خلف ظهرها”.. وفور أن أنزله وضعه فوق جسدها لتستر”.. ثم حاوط خصره بالمنشفة” “..
وفتح الباب ودلف إلي الخارج وأغلق الباب خلفه”.. ونظرا إلي محمود الذي لم يغادر بعد”
وعقد ذراعية أمام عضلات صدره بهيئته المبلله دليلا علي أنه كان يستحم”.. وقال بتعالي”
قولتلك بنتك تحت واقف ليه”.. ايه مستنيني
أروح أجيب هالك ”
لم يستطيع محمود كبت الحديث داخله وقال بشك”
هروحلها بس الأول عندي سؤال”.. أنت لية جات تستحمه في الأوضة ديه بالذات”.!!
حاجة متخصكش ده بيتي وأتحرك فية براحتي” ياريت بقي تخرج من هنا أنا عايز أنام”.
ذاد الشك عقل محمود”.. وقال”
هسيبك تنام بس الأول هدخل الحمام”.
تحرك إلي المرحاض”لكن جبران أمسكه من معصمه باحكام قبل أن يفتح المقبض”.. محدق النظر إلية بعين متجحظة عكس برود صوتة”
قولت هتخرج دلوقتي يا أستاذ محمود يعني هتخرج أنا محدش يديني أوامر”..
أصبح الأمر تحدي بينهما”.. وبرزت الشراسة من عيناهما”.. كلن منهما يود أن يربح في تلك
المواجهة ”
«ايه اللي بيحصل هنا”
نظروا الأثنين “إلي كريمان” التي وقفت ترمقهما بغرابة”فقد سمعت صوتهما حينما كانت تتفقد حفيدتها_””
«خير يا أستاذ محمود صوتك عالي ليه”.. وأنت
يا جبران بتعمل ايه هنا ”
نزع محمود يده من بضيق قائلا”
ماهو ده اللي كنت بسأل جبران عنه بيعمل ايه هنا”..في الأوضة اللي فيها بنتي”
قولتلك بنتك مش هنا أنا مش هعيد كلامي تاني”.. وأنتي يا أمي ياريت تخلي راضي يجيب عامل الصيانة عشان يصلح الدش اللي في أوضتي”..وياريت بقي تتفضله من هنا عشان
عايز أنام”
نظرت السيدة كريمات بلطف إلي محمود قائلة”
من فضلك يا أستاذ محمود أتفضل معايا “.. ننزل نشوف رؤية” زي ماحضرتك ماسمعت جبران ابني جه هنا عشان دش حمامة بايظ”!!
تنهد محمود بضيق”
أنا هخرج بس عشان خاطرك يا كريمان هانم”.. و رؤية حسابي معاها بعدين عشان تخرج من أوضتها بالليل كويس من ورايا”.
رمق جبران بتقزز وأستدار برفقة السيدة كريمان ليذهبان”.. لكن صوت عطسة رؤية التي صدرت من داخل المرحاض كشفت أمرها”.. في تلك الحظة رفع جبران أصابعة وفرك عنقة بضيق”.. اما كريمان و محمود.. فقد تأكدي من مكوثها بالداخل”.. وبدون أي حديث”.. وأستدار محمود وأقتحم باب المرحاض”.. وجدها تقف بكامل ملابسها وحجابها”.. تبكي بعين مرتجفة من الخوف”.. وهي ترا هيئته الغاضبة أمامها”.. مدا معصمه وجذبها بقوة إلي الخارج يبوح بشراسة صوتية”
«بتعملي معا ايه في الحمام وهو بيستحمي”.. هاا أنطقي كنتي بتهببي ايه يا رؤية هانم”.. بتعملي معا بروڤة عن ليلة الفرح. ”
بتقول ايه يا راجل أنت بروڤة ايه اللي بتتكلم عنها ماتظبط كلامك”.
صاح جبران بزمجره “أمام حديثة الشنيع”.. اما كريمان فرغم أنزعاجها من الموقف إلا انها حاولت تهدأت الوضع بقول”
أستاذ محمود”. من فضلك ميصحش الكلام ده”.. خلينا نهدي ونسمع اللي حصل”. متأكده أن جبران عنده شرح للموضوع”
شرح ايه ياست كريمان “مش كان عمال يقنع فينا انها في الجنينة”..وهي جوة في حمامه”.. بس العيب مش عليها العيب علي قليلة الأخلاق دية بس ماشي حسابي معاها في بيتنا”
كانت دموع عيناها تحرق وجنتيها من شدة الحزن.. “جسدها كان مثل المنبه يرتجف خوفا” وحاولت الدفاع عن نفسها بقول”
بابا أقسملك بالله أن الموضوع”
قاطعها بهجومه الصوتي”
وكمان ليكي عين تقسمي يا سا_فلة”
رفع معصمه والحمه بصفعه قوية علي وجنتها اليمين”.صفعة جعلتها تميل للوراء كانت علي وشك الوقوع. “لكن جبران”لكنها شعرت بيدين جبران تمسك بخصرها تحميها من السقوط”..حينها رفعت عيناها الملتهبة ونظرت إلية مثل الطفلة الصغيرة”وعلي وجنتها أثار أصابع والدها التي تشبة الكرباج”.. كانت وجنتها مشتعله من الألم”.. ترتجف بين يدية “..كان قد بدأ يشعر بالشفقة عليها”..من ثم رفع عيناه ونظرا بقسوة إلي محمود الذي مدا يده ليجذب رؤية إلية من جديد”.. لكن تلك المره أعترض جبران مرمي يده و أوقف رؤية خلف ظهره يحميها مثل الجدار العازل “. ونظرا إلي محمود قائلا بصوته الجش ذات البحة الغاضبة”
أنا مش هحاسبك علي القلم اللي ضربة هولها “.. لأنك أكبر مني في السن”.. بس من الحظة دية أيدك مش هتلمسها تاني”..
وأنت تبقي مين بقي عشان تمنعني”
جبران رياض المغازي”.. اللي متولدش لسه
اللي يقف قصادة”
صاح بشراسة في وجة محمود الذي ذاد غضبا”وقال..
ماشي وأنا أبقي محمود القاضي أبو قليلة الرباية اللي بتتحامي فيك”.. ومحدش يقدر أنه يمنعني
من أني أخدها من هنا”!!
شحنات التحدي كانت علي أشدها”.. خصيصا علي جبران فلم يسمح لأحدا من قبل أن يربح أي معركة كان بهي”.. لذلك أقسم علي أنه سيربح تلك المواجهه مهما كان الثمن”وقال موجة حديثة
الصارم لوالدته”
أبعتي هاتي الماذون هكتب كتابي علي رؤية
النهاردة”
حدقة كريمان النظر له بدهشة”
جبران أنت بتقول ايه ماذون ايه اللي أجيبة دلوقتي ممكن تهدأ وبلاش الأندفاع ده”!
في تلك الحظة رفع محمود أصابعة وفرك لحيتة ساخرا”
وهو أبنك مفكر نفسه أنه يقدر يتجوز بنتي من غير موافقتي”.. طب ايه قولك بقي أني رفضك نهائي والجوازة دية مش هتم ”
وريني مش هتم أزي”
صممه بأصرار أمام محمود مما جعلا كريمان تتدخل بقلق”
ممكن نهدا شوية”.. من فضلك يا أستاذ محمود تهدا أنا عارفه أن الموقف مش مريح”.. وعارفه أن جبران متعصب ومينفعش يتكلم معاك بالأسلوب ده”.. بس صدقني اللي بيحصل دلوقتي مجرد أندفاع “.. ياريت متخلطش الأمور ببعضها”
نظرا لها بضيق”
أمور ايه أنتي مش شايفة بجاحة أبنك”.. وأنتي يا رؤية هانم هتفضلي وقفالي ورا ضهره”.. ماشي وحياة أمك لهيكون حسابك معايا أشد مما تتخيلي صبرك عليا بس لما نروح البيت”.
ذاد الخوف داخلها فقد أدركت أنها ستلقي منه ضربا مبرحا حينما تذهب معه.. لذلك قررت سريعا أتخاذ قرارها حتي تنجو من قسوته”.. ونظرت بعين خائفة من وراء ظهر جبران.. تردد ببحة مرهقة من التوتر”
أنا مش همشي معاك.. أنا موافقة أني أتجوز
جبران ودلوقتي زي ما قال”
قرارها كان كفيل بكسرة أبيها”.. الذي برز الحنق من عيناه وقال بتقزز”
بتكسري كلمتي”.. من الحظة دية ملكيش أهل
خلي بقي جبران ينفعك”.. ماهو اللي يتوسخ بالزبالة لازمن يعيش معاها “..
قبضة جبران أصابعة بغضب محاولا كبت غضبة والتماسك بتلك الحركة”.. ونظرا إلي محمود بعين تشبة الصقور الجامحه يبوح بصوته الجش ذو الطبقة المنخفضة”
وكيلك الله دقيقة كمان ولو ذودت في الكلام هنسا أنك راجل كبير”.. أنا سبحان من مصبرني عليك.. واحد تاني مكانك كان زماني دفنه مكانه”..
كريمان بقلق”
جبران عشان خاطري أسكت وروح علي أوضتك”وأنت يا
أستاذ محمود من فضلك تهدا “بلاش نوصل الموضوع لكدة.. في كل الأحوال جبران و رؤية كانه هيتجوزه بعد بكرا… مفهاش حاجة لو أتجوزه دلوقتي”.” أظن أن ده الحل الوحيد عشان ننقذ الموقف اللي حضرتك فاهمه غلط”
وجة نظرة ورمق الأثنين بتقزز وقال”
هي عندك أعملة فيها اللي عايزينه خلاص
مبقتش تلزمني”
بصق بجوار الأثنين كعلامة علي التقزز”وذهب من الحجرة اما كريمان فلحقت بهي لتهدا الأمر قليلا”.. أما جبران فلم ينظر حتي إلي رؤية بل أخذ ملابسة من فوق فراشها وذهب من الحجرة تبكي بمفردها”… وبعد ساعة تقريبا”قد ذهب محمود و زوجتة صفاء”بعدما فشلت كريمان و زوجها رياض من أصلاح الأمر”..وقد علم جميع من بالمنزل بما حدث”فصوت محمود كان مرتفع حينما غادر الحجرة مما ادي إلي أستيقاظ الجميع”..وعلموا بما يحدث”
وداخل حجرة جبران كان يقف بوجة منعقد بشراسة يتحدث معا عمران الذي يقف أمامه”
قسما بالله لوله أنه في بيتنا لكنت دفنته مكانه ومكان هيهمني فرق السن اللي بنا”
تنهد عمران برسمية”
جبران أهدا شوية.. لو هنبص للموضوع من وجهة نظرا الأستاذ محمود فنشوف أنه معذور”.. الموضوع مش سهل برده أنه يدخل أوضة بنته
يلقيكم سوا في الحمام”
عمران متخلنيش أقول كلام ميصحش يتقال”.. هو يعني كان دخل لقانه بنعمل ايه”..
صاح بزمجره في وجه عمران الذي فرك شق
حاجبية وتنهد بهدؤ”
عارف انك معملتش لبنته حاجة”.. بس هو مستحيل يفكر زينا”.. المهم سيبك من كل ده وقولي أنت فعلا هتتجوزها دلوقتي”.. عمي رياض أتصل فعلا بالمأذون ”
نفخ الهواء بضيق من جوفة بقول”
أيوة هتجوزها أنا مبرجعش فكلمة قولتها”
تمام “.. ياله جهز نفسك والبس حاجة غير البنطالون والهيكول دول عشان كتب الكتاب”
مش هغير هدومي أنا هنزل كدة”.. وعلي العموم مفيش والا فرح والا زفت عشان حد يتكلم”.
والله معارف أقولك ايه”.. تمام علي راحتك”
بس ياله خلينا ننزل”
نظرا جبران بضيق إلي عمران فلم يكن يريد حقا الزواج فما يفعله مجرد تحدي يحاول أن يربح بهي مهما كان الثمن”..
اما بحجرة نوم رؤية فكانت تبكي بين ذراعين كريمان التي ترتب علي ظهرها بشفقة”
كفاية عياط وأوعدك أني هحل كل حاجة معا والدك”.. أنا ميرضنيش أنه يغضب عليكي”
أقسملك بالله أن أنا و جبران محصلش بنا
حاجة”.. الموضوع كله كان سوء فهم.. ”
خلاص أهدي”.. جبران حكالي كل حاجة وأنا واثقة في ابني ومصدقاه”.. علي كل حال ياله قومي معايا أغسلي وشك عشان الماذون كلها دقايق ويوصل وتكتبه الكتاب””
خرجت برفق من بين ذراعيها تجفف دموع عيناها بأرهاق”
ممكن محضرش كتب الكتاب”.. لو نزلت هنهار ومش هقدر أتعامل معا حد”.. خلي أي حد من تحت يبقي وكيلي”.. وبعد ماتكتبه هاتولي الورق أمضية”
كان طلبها غريب لكن كرم السيدة كريمان كان أشد غرابة لها”فقد رئتها تبتسم وترتب برفق علي وجنتها القرمزية قائلة بصوت ملئ بالعطف”
حاضر يا رؤية هعمل كل اللي عايزاه يا حبيبتي”.. ياله قومي معايا أغسلي وشك وروحي قعدي في أوضة جبران”.. من النهاردة هتبقي أوضتك”.
أمام كرمها الشديد عقد لسانها ولم تستطيع أن تتحدث”أو تبلي أعتراضها”.. بل نهضت برفقتها وغسلت وجهها وذهبت إلي حجرة نوم جبران”وبعد نصف ساعة صعدت إليها كريمان ومعها اوراق الزواج وقامت رؤية بالأمضاء والبصم عليهم لتصبح زوجة جبران”.. ثم غادرت كريمان الحجرة”.. ودخلت هلال وهي تحمل في يدها ثوب للنوم”وتقدمت إلي رؤية وجلست بجوارها قائلة ببسمة”
أنا عارفة أن الموضوع غريب جدا”.. بس ده قدرك وقدرك حلو وفيه حاجات مميزه”.. ومتأكدة انك هتتبقي سعيدة معا جبران”.. وطنط كريمان قالت قدامي أنها هتحل موضوعك معا أونكل محمود فطمئني بقي وفكي التكشيرة دية علي رأي عمران”!
تنهدت رؤية ببسمة بالكاد ظهرت فوق ملامحها”اما هلال فاكملت بقول”
أتفضلي جبتلك الانچيري ده عشان تلبسية”.. لو حبيتي تغيري هدومك بما أنك عروسة فاظن أنك هتحتاجية النهاردة”.. وعلي فكرة ده جديد أنا ملبستوش أبدا”.. ياله بون وي”
نهضت هلال بعدما وضعت ثياب النوم علي الفراش”وغادرت الحجرة”.. تاركة رؤية تنظر بعين خائفة بالدموع إلي ثياب النوم التي ستفصح عن حقيقتها المخبئة”
ولم تمر إلا دقائق معدوده ووجدت جبران يدخل إلية”.. واغلق الباب خلفه وأستدار إليها وجدها تقف وبين يداها المرتجفة ثوب نومها ذات الون «الأحمر» الذي يشبة قرمزية وجنتيها”.. رفع أصابعة وفرك عنقة وتحمحم ببحة رجولية”قائلا”
مفيش داعي أنك تغيري هدومك أنا مش مستعجل علي حاجة”.. تقدري ترتاحي النهاردة”
قال مالدية وتخطاها وذهب إلي تراث حجرته وجلس علي المقعد أمام الاب توب ينهي بعض الأعمال”.. اما هي ففرت الدموع من عيناها”فكانت تعلم أنه بكل الأحوال سيكشف الحقيقة المخبئة”.. لذلك قررت عدم تأجيل الأمر لأنه لن يفيد في شئ”..
وذهبت إلي المرحاض”
وبعد نصف ساعة تقريبا”.. دلف جبران من التراث بعدما أنهي عملة”..وصار إلي الفراش.. لكن أوقفتة عندما هلت علية برؤيتها الأنثوية الفاتنه عبر باب المرحاض”بذلك الانچيري الذي برزا جمال ومنحنيات جسدها الصغير”
تأملها عبر عيناه التي تراها أمامه بالانچيري أحمر يشبة ثوب الأعراس”فقد كان من الحرير ذو حمالتين وقصير بالكاد يصل لمنتصف فخذيها”.. وفوقة الروب الخاص بهي من قماشة الدانتيل ذو أكمام شفافه “.. كانت كالحرية المطلة من مخابئ القمر.. بشعرها الأسود المنسدل علي كتفها” وعيناها الامعة بحمرة أثار البكاء”.. وشفتاها المرتعشتين بلونها الوردي”
جمال طلتها أرغمته علي الثبات في مكانه وعدم التحرك”.. رغم أن غيرها تسكن قلبه”.. الا أن طلتها كانت كغيرها بالنسبة له”.. اما هي فرئة الاعجاب يبرز من عيناه الصقرية رغم ثبات هيئته”.. ذاد توترها لكنها حاولت الهدؤ.. وتحركت إلية بقدمين مرتجفتين”.. حتي وقفت أمامه”وبلعت لعابها بخوف ملئ بالخجل قائلة دون النظر إلية”
مفيش داعي أنك تأجل حقوقك لبكرا”
«أنا جاهزة”
جملتها الصريحة “كانت كفيلة بالنسبة لها لأمتلاكها”. رغم أن صورة زوجته كانت تتأرجح داخل عقله” لكن فتنة ما بين يدية كانت أشد من كبت أحتياجة الرجولي فهو رجلا ولم يمس أمرأه منذ عام منذ حادثة زوجتها”.. لذلك حاول أخماد ذكري نهال من داخل عقله ليتذوق حلاوة من تقف أمامه”..
ورفع أصابعه وأشاح شعرها الأسود من فوق كتفها”ومال برفق إليها حتي أستقر علي عنقها”الذي يفوح منه رئحتها الذكية فلم يشم مثل هذه الرئحة من قبل فهي ليست من العطور”.. أغمض عيناه بأنثيابية يكمل تذوق رئحتها عبر أنفة”اما هي فكان جسدها يرتجف بخوف ممزوج بالخجل فانفاسة الحارة كانت تسير فوق عنقها”
ايه العطر ده مصنوع من ايه”
سمعته يسألها”حينما قضمه أول ثمرة من فوق فاكهة عنقها”التي جعلتها ترتعش خوفا”وتجيبة”
دية تركبية عطرية من أعشاب طبيعية بعملها بنفسي ليا لأن جسمي بيتحسس من العطور”
اللي بتتباع”
عدل جسده ونظرا داخل عيناها قائلا ببحة رجولية هادئة ويدة تشيح عنها الروب”
عمري ماشميت حاجة في جمالها واضح أن فيكي حاجات كتير هتعجبني زي رئحتك وجمالك”
أنهي جملته وحملها بين ذراعية إلي فراشه ليبدء معها ليلته”
وبعد نصف ساعة تقريبا”
فزع من فوقها يرتدي سرواله بعدما رئه بعيناه أنه ليس أول من يلمسها كان ختم عذريتها منزوع مما أكد له أنها ليست نقية كام يظن الجميع”
وعرش اللي خلقك لهدفعك تمن الوقفه اللي أنا فيها دية عمرك أنتي وأهلك”.. بقي أنا أتجوز واحدة كانت علي سرير راجل غيري”
عقدت ملامحه بقسوة أشد من الحچاره عندما قال تلك الكلمات بصوت منخفض يحمل من الغضب أمواچ”ذلك الغضب”الذي جعلها
تجلس علي مؤخرتها وهي تمسك بالغطاء لتستر جسدها العاري “بقلب ينبض بانذار الخوف الصاخب وشحب وجهها وتلون بالصفار الذي جفف حلقها وذاد من أهدار دموعها”وهي تراه يقف أمامها
كا قباض الأرواح ينتظر أجابتها لينفذ أمره”
تلك الأجابة التي أخرجتها بصوت متقطع بلهيب الخوف”
“جبران”
الموضوع مش زي مانت فاهم والله”
لم يعطيها مجال للتكمله بل أنقض عليها مثل الأسد الچريح ومد اصابعه بين خصلات شعرها يسحبها منها بكل قوة”تلك القوة التي كادت أن تخرچ الشعر عن چدوره”
صرخت بألم وهي تنهض معه من فوق الفراش تقف بقدمها العاريتين علي أرض موتها ممسكه بالغطاء حول جسدها”
أثناء قوله الصاخب الذي هزار جدارن الحجرة”
اومال الموضوع أزي “ايه كانو أكتر من واحد”.. والا الموضوع حصل في خرابه والا في عربية” مانتي شكلك مدوراها وكنتي مقضياها”.يابنت الك_لب.!
ثارة ثورة ظلمها المكنون داخلها وحاولت نزع يده من بين خصيلات شعرها الممزق مثل صوتها الباكي ”
متجبش سيرة بابا علي لسانك باالفاظك المقرفة دية”.. وبما انك عرفت انك مش أول راجل ابقي معا فتقدر تطلقني وكل واحد يروح لحاله”
كلماتها كانت كفيلة لتاكيد مايدور بعقله وذيادة فيضان غضبها الذي جعله يحذفها فوق الفراش”وانقض عليها ينهال عليها بصفعات الاقلام اما «رؤية» “فكانت تضع يداها امام وجهها محاوله تفادي صفعاته”التي ترهق وجنتيها وقلبها المظلوم”
كان «جبران» يراها لا يراها سوا عدوة له أنتهكت جميع حقوقه عليها معا رجلا غيره”
كان يصفعها بكامل شحناة غضبه الذي صلطها علي كفوفه لتحمل أشد الألم علي وجنتيها “.. بينما
صلط عليها لسانة الذي سبها با أبشع الألفاظ وأقذرها”
وبعد عدة دقائق من تلك الجولة التي تركت أثارها بدماء وخدوش علي جميع ملامح وجهها”
نهض«جبران» من فوقها بيد تألمه من كثرة صفعاته لها”لكن لسانه أكمل ما بدئة ”
طلاق مش هطلق”عارفه ليه أولا كده عشان أمي مريضة القلب اللي أختارتك وجوزتك ليا ماتتصدمش فيكي وتموت فيها”..
وثانيا عشان اللي زيك ماتستهلش انها تعيش مرتاحه وحرة”..
من الحظة دية أنتي هنا دادة لبنتي وخدامه في البيت ده”مكانك عالارض واكلك في المطبخ ونور الشمس مش هتشوفيه”
وعرش اللي خلقك يا «رؤية» لهخليكي تشوفي أيام مشوفتهاش حتي في كوابيسك وده
وعد مني ليكي”
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
«كنتي كالرؤية في عيناي المشتعلة بلهيب
الشمس الحارقة”خطواتي بأطراف بقدميكي
داخل قلبي تبحثين عن ملجئ يأويكي”.
لكنك لم تدركي أنكي أقتحمتي منبع الجبران
المهلك لمن يخطية”
🍁🍁🍁🍁🍁🍁
أرتعش جسدها حينما عادت من مخيلة عقلها الذي هيئه لها ماسيحدث إذا علم جبران بأمر عدم عذريتها”.. كل مامضي كان مجرد هلوسات هيئها عقلها الخائف”.. مالت بعيناها ونظرت إلي الانچيري الذي بين يداها بعين خائفة وقلب يرتجف حصره”.. ولم تمر سوا الثواني وسمعت مقبض الباب يتحرك مما جعلها تخفي الانچيري أسفل الغطاء”.. ووقفت علي ساقيها محاولة أخفاء خوفها”.. اما هو فدلف إليها ونظرا لها بشك قائلا أثناء غلقة للباب”
بتعملي ايه هنا”
طنط كريمان قالتلي أني من النهارده هتبقي ديه أوضتي يعني عشان أتجوزنا”..
حدثتة بتوتر ملحوظ جعله ينظر لها بعدم أهتمام وتقدم وجلس علي مقعده وامسك بالاب يكتب عليه بعض الأشياء اثناء قوله”
وهو أنتي مسميه اللي حصل ده جواز”..
بلعت لعابها بتوتر”
تقصد ايه ”
أغلق شاشة الاب ورمقها بطرف عيناه”
أقصد أن اللي حصل مجرد صفقة كنت عايز اكسبها”.. وأنتي كذالك مظنش أنك أتجوزتيني عشان عجبتك”والا عشان خوفتي من أبوكي”
تنهدت بعمق وحاولت النظر إليه قائلة بصوت مرهق من البكاء”
صفقة.. طبعا مانت لزم تقول كده لأني رخصت نفسي لما عارضت بابا ووافقت علي طلبك”
شكلك ذكية وبتفهمي”..
ردف ساخرا منها اما هي فبلعت الغصه من حلقها وأكملت”
وأظن أنك أنت التاني ذكي وعايز تفهم أنا ليه عملت كدة ووافقت عليك”
وقف أمامها وعقد ذراعيه أمام عضلات صدره العريض يرمقها بعين متعطشه لسماع الجواب”
بالظبط كده.. ايه اللي يخلي معيدة بالجامعة أنسانة مثقة متربية أنها تعارض أبوها وتوافق أنها تتجوز واحد بالطريقة دية غير لو كان وراها سر بتحاول تدارية بجوازتها”
تتنهدت ببعض الأرهاق وقالت ببحة متوتره”
لو قولتلك الحقيقة هتفهمها وتقدر حكايتي”
أدرك أنه علي موعد لسماع جواب لم يكن يخطر له علي بال”.. وأكتفي بكلمة واحده”
الحكم بعد السماع”
شعرت أنها امام قاضيها الذي يود الأستماع إلي دفاع الأتهام ليعلن حكمه”.. تلك الحظة سقطط دمعتاها وذاد انين قلبها”.. وقالت بعين انزلتها ارضا من شدة خذلانها”
كان خطيبي وفرحنه كان كمان خمس أيام”.. جالي الجامعه وصمم اني أروح معا شقتنا اللي هنتجوز فيها عشان أحط شوية تحف أشتراهم”.. مشيت معا رغم أني عارفه أن كده غلط “.. ولما طلعنا الشقة ق” قر_قرب مني”
و”و”و عاملني معاملة الزوج لزوجتة وبعد اللي حصل بنا ورجعني شقة بابا أمبارح لقيته بعتلي رساله وبيقولي فيها أنه مش هيقدر يتجوزني بعد ماسلمتله نفسي”و
“.. أرتجف قلبها بألم ذاد أضعاف حينما شعرت بنسيج ذراعيها أصبح عصارة بين أصابعة التي تشبة الخناجر”.. ولم تكن تستطيع النظر إليها فهي تعلم جيدا أنها مخطئه “.. أما هو فكانت الدماء تتدفق مثل الحمم البركانية داخل عروقة” التي برزت بين تعاقيد وجهه بشراسة عكس صوته البارد مثل الثلج حينما قال”
طول مانا تحت بفكر في السبب اللي ورا موافقتك”..بس متوقعتش أن السبب بالوساخة ديه”.. لاء وأمي بتقول عليكي متربية ومثقفة.. “أومال لو جاهلة ومش من عائلة كنتي عملتي ايه”
رفعت عيناها بانكسار قابل شراسة عيناه وقالت”
لحظة الضعف اللي حصلتلي مبتفرقش بين مثقفة وجاهله والا لبنت متربية أو بنت عاصية”.. اللي حصلي كانت لحظة ضعف ممزوجة بالثقة ثقة بنت في شاب خطيبها وهيتجوزها كمان خمس أيام”.. مش هنكر أني غلطانة وأستاهل الموت كمان بس ربنا عالم أني مش كدة هو أعلي وأعلم بيا وعارف كويس أني مكنتش عايزه اعصية والا كنت مرتبة للمعصية دية”
سؤال واحد أتجوزتيني ليه”
عاود سؤالة باشد قسوة جعلتها تبلع لعابها وتجيبه بصوت مهزوز”
مفيش سبب معين”.. أنا خوفت أروح معا بابا لأني لو رحت معا كان هيحبسني في البيت ومش هيخرجني منه”
حرر ذراعيها بحذفة للوراء وعلي وجهه تعتلي بسمة ساخرة”مصطحبة بكلماته ”
لاء أقولك أنا بقي ليه أتجوزتيني”.. أنتي أتجوزتيني عشان تداري الغلطة اللي حصلت بينك وبين الواد اللي كنتي هتتجوزيه”.. وافقتي عليا عشان يبقي أسمك أتجوزتي وبكده محدش هيعرف أنك مش عذراء “خدتيني ستارة تداري وراها جريمتك”
أنا مش مجرمة يا جبران”.. أنا بنت وثقة في حبيبها راجلها اللي المفروض كانت هتبقي مكتوبة علي أسمة كمان أيام”.. أيوة غليط وغلط فظيع كمان هتحاسب عليه منكم ومن ربنا”..بس أنا مأجرمتش لما وثقة المجرم الحقيقي هو اللي استغل الثقة دية وغدر بيا “..وعشان متقولش عني بستغلك تقدر تطلقني حالا وكل واحد يروح لحالة”
صق علي أسنانة بغرازة وقال”
هو أنتي لسه مستغلتنيش”..
تقصد ايه
أقصد أنك بجوازك مني أستغلتيني يا «رؤية».. ودلوقتي لو اطلقتي هترجعي تعيشي حياتك وعمر ماحد هياجي ويسالك أنتي ليه مش عذراء لان ساعتها «رؤية» هانم هتقولهم لأني كنت متجوزه بس أنفصلت عن المغفل اللي أتجوزتة”
تنهدت بحزن قائلة”
أسفة بس والله العظيم مكنت أقصد حاجة
بجوازي منك”
أمسكها بقسوة مجددا من ذراعيها قائلا بضيق”
أنتي تعرفي أني أقدر دلوقتي أخدك علي بيت أهلك وقولهم علي حكايتك واطلقك قدام الكل “ومحدش هيقدر أنه يلومني”.. بس أنا مش هعمل كده عارفه ليه لأني متعودتش أفضح بنت حتي لو كانت السكينة علي رقبتي”.. مش أنا اللي أكشف سر ربنا ساتره”.. بس ده مش معناه أني هسامحك وأسيبك بسهولة كدة لاء أنتي متعرفنيش كويس” عشان لو كنتي تعرفيني كويس مكنتيش لعبتي معايا العبة القذرة دية”
قال مالدية وحذفها بكامل قوته فوقعت فوق الفراش”. تسند علي ذراعيها باكية بشهقات مرتفعة مثل الصغار المتألمين”اما هو فنظر لها بضيق وغادر الحجرة”ليطفئ نيران غضبة بأي شئ خارجي”
وبعد نصف ساعة تقريبا”
دلفت «رؤية» بقلب ينفطر من البكاء “إلي حجرة الملاكمة الخاصة بجبران بعدما سألت الخدم عن مكان تواجدة”
وحينما نظرت إليه وجدتة مثل الذئب الجريح
يصدد لكمات متتالية بقوة كادت تمزق الغطاء الخارجيه لعمود الملاكمة “وتتطاير من فوق جبينه قطرات العرق المنصبة ببغزارة فوق وجهه”… أستجمعت رؤية بعضا من شجاعتها وتحركت إليه حتي وقفت بجواره” تنظر بحزن أكثر إلي كفوفة المجروحة وبهي الدماء”
«من فضلك أسمعني لزم تسمع الحقيقة”
تصلبة تعاقيد وجهه و صك علي أسنانة بقسوة ”
وكيلك الله لو مخرجتي هنسي أنك واحدة ست وهعملك معاملة رجالة”. أنا اللي حايشني عنك”.. أني أنا اللي قررت الجواز منك لوله كده كان زماني ليا تصرف تاني معاكي”
تحذيره كان يبرز كم الغضب المكنون داخله”امام عيناها التي ذادت بكاء”كان قلبها ينقبض بين الحين والأخر من شدة الأسي الذي يحاوط عالمها”و حاولت التحدث رغم تحذيره”
عارفة أني غلطانه وأستاهل اللي يحصلي”.. بس أقسملك بربي أني مكنتش عايزه ادخلك في مشكلة ملكش ذنب فيها”.. كل الموضوع حصل بالصدفة”.. لو مكنتش وافقت عليك قدام بابا”.. كان هيخدني البيت ويضربني ويقعدني من شغلي”.. صدقني مكنش قصدي احطك في لعبة زي ديه”.. وأهو أنا ببرئك من كل حاجة لو عايز تطلقني معنديش مشكلة تقدر تطلقني حالا وأوعدك أني همشي من غير ماعملك أي مشكلة”
فور أن ردفت بتلك الكلمات”.. أستدار إليها وأمسكها بقوة من ذراعيها”يخاطب عيناها بنظرات كالهيب الشمس في وسط النهار قائلا”
أنتي بدأتي العبة أنما أنا اللي هقول أمتي تنزل كلمة النهاية”.. مش علي أخر الزمن هبقي لعبة في أيد واحده”.. أنتي الحد دلوقتي متعرفيش مين هو جبران المغازي”
أنت بتوجعني”
أرتعشت بألم برز من عيناها”لكن دموعها لم تشفع لها لدي صلابة قلبه الجش”
عارف أني بوجعك ولسه هوجعك أكتر”.. أنتي أختارتي تكوني مراتي يعني أسيرة عندي لباقي عمرك”.. وسلاسل أسرك مش هتتفك من حولين أيديكي غير بخروج روحي من جسمي”..
والحد ما يحصل كدة هتكوني مراتي قدام الكل “..
أنما بيني وبينك مش أكتر من واحدة بتقضيلي مصالحي..وتبسطني لما أكون مضايق” يعني من الأخر كده أداة تسمع وتنفذ من غير نقاش”
حديثة الجاف جفف حلقها من المياة”وجعله وجهها يصبح شاحبا”..وجدته يحرر يداها من قبضاته”.. و ذهب إلي باب الحجرة وأغلقه بالمفتاح” وأستدار إليها”يطالعها من الأعلي للأسفل بنظرات هزت جبال صمودها”خصيصا عندما قال بعين تشبة شراسة الذئاب”
ودلوقتي بقي أنا مضايق وعايز أتبسط يا
رؤية هانم”
نزع الهيكول الذي كان يرتدية وحذفة أرضا”مما برز عضلات جزعة العلوي التي ذادتها رهبة وجعلتها تتراجع إلي الوارء ”
أنت عايز ايه مني”.. لو قربتلي هصرخ ”
حذرته بوجة مهتز مثل صوتها”.. لكنه لم يبالي بقولها بل ذاده قولها أصراره”ومد يده وجذبها من خصرها يحاوطها بين ذراعيه فحاولت الفلات منة بقوة وغضب هستيري فهي لن تقبل بأن تصبح أداة للمتعة”لكن جميع محاولات تحريرها أنتهت بفشل زريع”.. رفعت عينيها وبراكين غضبها تتقاذف بحممها أمام عيناه التي أتسعت ببسمة ماكرة ويبدؤ أنها راقت له حينما تمردت ”
كده بقي أسمع صوت الصريخ بمزاج”
أنا غلط مرة ومش هغلط مرة تانية يا جبران”
واللي بتفكر فية مش هيحصل سامع مش هيحصل”
أستدار في تلك الحظة بهي”وسندا ظهرها علي الحائط من ثم رفع يداها الأثنين معا للأعلي مكبل يداها بمعصمه اليسار”. أما أصابع يدة الأخري”أستقرت علي سحاب ثوبها”الذي كان من الأمام أعلي نهديها”.. وقال بعين متجحظة بشراسة”
شكلك بتخلطي الأموار يا هانم”.. أنا مش غلطة وقربي منك حلال أنتي مراتي وكلك علي بعضك بتاعتي “من أول شعرك الحد ضفر رجلك ملكي”
وأقدر بكل سهولة أخد منك اللي أنا عايزة برضاكي أو غصبن عنك”
كانت عيناها ترتعش بمياة الخوف المختلطة بالحزن”.فكل كلمة قالها كانت الحقيقة التي تحاول الفرار منها”.. لكنها لم تظل صامته أمامة وباحت بصوت مهتز بقدوم بحة البكاء”
عارفة أنك جوزي وليك حقوق عليا”.. ومش هقدر امنعك من أنك تاخد حقوقك”.. بس هسالك سؤال ياتره هتكون مبسوط وأنت بتاخد حقك من جسد من غير روح”.. هتبقي مبسوط وأنت بتجبرني علي حاجة مش هقدر أكون فيها أنسانه لأني هكون فيها مجرد لعبة صامتة بتعمل فيها اللي أنت عايزة”.. ياتره ده هيرضي كبريائك ورجولتك.. لو أحتياجك لجسمي هيخليك تحس أنك راجل.. اتفضل خد حقوقك أنا خلاص مش ناوية أغضب ربنا أكتر من كدة”.. ربنا ابتلاني بيك عقابني بيك وأنا هكون قد الأبتلاء والعقاب وهصبر “.. بس مش هسمح أنك تهدمني كأنسانة يا «جبران»
كانت تتطاير براكين الحمم من بؤبؤ عيناه البنية”.. قوة ردودها والثقة التي برزت من عيناها جعلته يصب غضبا عما سبق”.. خصيصا عندما وجدها تتحرر من يده”.. وأمسكت بسحاب ثوبها” بجسد يرتعش من البكاء”بقول..
ياله مستني ايه أنا أهو قدامك اتفضل كمل وخد حقوقك كلها ”
حديثها جعله يشعر أنه حيوان جائع”يسعي لألتهام لحم فريسته”.. مما جعله يضرب الحائط جوار رأسها بقوة جعلتها ترتعش خوفا”
حقوقي هاخدها لما يجيلي مزاج يا «رؤية» ودلوقتي أختفي من قدام لأني مش طايق أشوف وشك”وأنتي قولتيها أنا ابتلاء ربنا ليكي وربنا يسترها عليكي من بلائي”
اعطاها ظهره وعاود لكم عمود الملاكمة لكن تلك المرة بأشد غضبا”..اما هي فأغلقت سحاب ثوبها وركضت من عنده”إلي حجرتها ودلفت إلي المرحاض وتوضأت وخرجت وظلت تصلي لوقتا طويل حتي غفت فوق سجادة الصلاة”.. وبعد ساعتين تقريبا عاد «جبران» إلي حجرته”..وفور أن فتح الباب وجدها أمامه غافيه فوق سجادة الصلاة”.. هيئتها البائسة لم تشفق لها لدية”فقط أصدر تنهيدة محيرة”.. وأغلق الباب عليها ودلف إلي حجرة الضيوف ليقضي الليلة داخلها”
ومر الليل وفي تمام الساعة الثامنة صباحا كانت تجلس «رؤية» في جامع الأزهر”فقد أستيقظت منذ ساعة وقررت القدوم إلي هنا لتستشيار أحد الشيوخ في أمرها”
وكانت الأستشارة من نصيب شيخ شائب”.يبلغ من الدهر السبعون”.. كانت تجلس أمامه مثل العصفورة الجريحة تبكي بدون صوت”وهي تفصح عما حدث بينها هي وحازم في الشقة”..
هو ده اللي حصل بس أقسملك بالله أني مكنتش مخططة لأني أعمل غلطة زي دية”.. دأنا مبفوتش فرض إلا لما بصلية وبصوم بأنتظام وبستغفر في اليوم ألف مرة”.. وحسة أن ربنا خلني أنا وهو نسيب بعض بسبب المعصية اللي عملناها ”
تنهد الشيخ بحزن وقال”
أستعفر الله العظيم”.. أكيد ده كان عقاب من ربنا ليكم”. الجوازة متمتش لأنها ككانت زي المياة الصافية الصالحة للشرب.. وبغلطتك أنتي والولد عكرته المياة وخلتوها مش نافعة للشرب”
قولي أعمل ايه أنا عارفه أن عقابنا عند ربنا الجلد أو الرجم بالحجارة”. ”
تنهد من جديد وقال”
فعلا ربنا قال”الزاني والزانية نجلدهم مائة جلدة.. ولو كانت البنت بئكر ودية أول مره تعمل كده ليها خمسين جلدة”.. بس أحنا مش أيام الكفار عشان حد يجلدك”أو يرجمك بالحجارة”.. ربنا بيغفر جميع الذنوب بيغفر الكبائر اللي معصيتك منهم”.. صلي ومتقطعيش الصلاة أبدا وطلعي ذكاه وأستغفر بالألاف علي قد ماتقدر”.. وأهم حاجة أنك تتوبي عن اللي عملتية توبة نصوحة ”
بس أنا عمري ماكنت كده وربنا شاهد أني عمري ماعصيتة غير المرة دية معا الشخص اللي المفروض كان هيبقي جوازي كمان أيام ”
بصي يا بنتي”الشاب مينفعش بغتلي بخطيبته والا حتي بمراته بعد كتب الكتاب”.. الحظة الوحيدة اللي الشاب يقدر يختلي فيها بمراتي بتبقي بعد مايتم الزفاف قدام كل الناس ويوصلوها اهلها لبيت جوزها لحظتها فقط يقدر الشاب أنه يدخل عليها”ويختلي بيها أنما طول ماهي في بيت ابوها وماتمش الزفاف فمش من حقة انه يغتلي بيها تحت اي ظرف من الظروف يابنتي”
وأنا فاهم سؤلك أنك مش من نوع البنات اللي ماشية أستغفر الله في طريق المعصية دية”.. ومكنتيش ناوية أنك ترتكبيها”.. بس خلاص اللي حصل حصل”.. ودلوقتي اللي عليكي أنك تصلي وتستغفري ربنا أنه يسامحك ويغفرلك
كان قلبها يعتصر من الحزن وبكائها يتدفق من عيناها البائسة بالحزن”
يسامحني أزي دأنا مش طايقة جلد جسمي بسبب القرف اللي عملته”أنا الحد دلوقتي مش مصدقة أني أذنبت بذنب زي الزنا”
افادها الشيخ قائلا”
الزنا جريمة مستنكرة مجمعٌ على حرمتها في كل الشرائع السماوية وقد جعل الله من صفات المؤمنين أنهم لا يقترفون جريمة الزنا قال تعالى:( والذين هم لفروجهم حافظون)، وتوعد الله من يفعل ذلك بالعقاب الأليم إلا أن يتوب توبة نصوحا ، ويبتعد عن اقتراف مثل هذه الذنوب قال اللَّهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِل عَمَلاً صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّل اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} صدق الله العظيم”
بس أنا مش قادرة أسامح نفسي”وأنا عارفة أن ليا عقاب في الدنيا”
تنهد من جديد بقول”
الزنا له عقوبات وحدود تطهر مرتكبها من ذنبه، وتكون كفارة له من هذا العمل، أما من ارتكب الزنا ولم يتب من هذا الذنب فإنّ أمره إلى الله يوم القيامة إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، وأما من تاب إلى الله من هذا الذنب ولم يقام عليه الحد فإنّ الله يتوب عليه إذا كانت توبته صادقة لله، قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ».
وبرده قال أنك عقوبة الزانيه الجلد”.. لو اقدر كنت طلعت قدام الناس وأتجلدت عشان ابقي عبرة للبنات كلها عشان متغلطش غلطتي”
الشيخ بجدية”
اللي ربنا سترة مينفعش يكشف ستره يابنتي”ده ربنا بنفسه قال أنه بيقبل التوبة من مرتكبين الكبائر”
وبناءً عليه: فإن من وقع في الزنا عليه أن يبادر إلى الله سبحانه وتعالى بالتوبة والندم على ما فعل فالله سبحانه وتعالى قريب مجيب دعوة الداع لا يرد سائلا ولا مستغفرا إلا أعطاه وغفر له قال تعالى (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
ربنا كريم ورحمتة وأسعة للمتقين “. أبواب رحمتة مفتوحة للمستغفرين التأبين يابنتي”ربنا يهديكي ويصلح حالك ويحميكي من سوء نفسك
ويوسعك برحمته”نصيحتي ليكي التوبة النصوحة وكثرة الذكاة والأستغفار والصلاة بأنتظام والدعاء دايما لرب العالمين بالمغفرة” يابنتي”
لأن في فرق كبير مابين بنت ماشية في طريق الفاحشة برضاها وهي مستمتعه وبين بنت خانتها ثقتها في شاب اعتبرته جوزها بسبب اقتراب موعد الزواج ربنا عالم بالنية وبالقلوب”
يابنتي الزنا درجات بس كلهم تحت مسمي واحد”بس اللي بيفرقهم عن بعض التوبة النصوحة لعدم أرتكابها مرة تانية توبي لربك وأستغفري وأنتي من جواكي علي يقين أنه هيقبل توبتك لزم تبقي مومنه بأبواب رحمة ربنا يابنتي”ربنا يحفظك ويحميكي من شر نفسك ويسترك دنيا وأخره”
أنهي دعائة لها ونهض بتهكم وصار ليذهب”أما هي فشهقت بصوت باكي مرتفع جعل الجميع ينظرون لها”.. لكنها لم تكترث لأحد وظلت تبكي وهي ساجدة وتدعوا الله أن يقبل توبتها”
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
اللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد🌼
«قلبي المسكين وقع سجين ظلم الحب”
أين أنت يا قاضي الغرام لتفصح عن عقوبة
حبي “هل نبض قلبي ملايين النبضات ليسجن
في نهاية المطاف خلف أسوار جبران الغريب عن
نبضي”.
🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁
بعد ساعة تقريبا عادت رؤية إلي قصر المغازي”. بهيئة مرهقة من البكاء”وفور أن دلفت من بوابة القصر الحديدية”. وجدت جبران”يقف علي مرمي بصرها بوجة شديد الأنفعال”.. الذي جعلها تبلع لعابها بقلق”.. خصيصا عندما لمحته يلوح لها بأصابعة لتاتي إليه”.. أخذت نفسا عميقا فرغته في الهواء”.. وبدأت السير إليه”.. وبعد دقيقة ونصف تقريبا”.. أصبحت أمامه”
«كنتي فين!؟
أ_أنا_ك_كنت”
أنتي لسه هتأتئيلي أنطقي كنت فين بدل
ماكسرلك دراعك في أيدي”
صاح في وجهها بشراسه بعدما اعتصر منتصف ذراعها باصابعه الغليظة التي جعلتها تطلق صرخة مكتومه”رجفت جسدها”
هقولك أنا كنت في الأزهر كنت محتاجة أستشارة الشيوخ في موضوعي”كنت عايزه أعرف اعمل إيه عشان اكفر عن غلطتي”
ولما أنتي مؤمنه أوي كده”مسمعتيش عن حاجة أسمها أستاذان الزوج قبل أي خروجه”.. وإلا أنتي بتحرفيه الدين علي مزاجك يا هانم”
“مفكرتش أن الموضوع يهمك”
صار بعيناه في الأرجاء بضيق”ثم جذبها إلي وجهه الذي قابلها بنظرة مرعبة مثل برودة صوته”
من لحظة مابقيتي مراتي و كل حاجة عنك بقيت تهمني كل كبيرة وصغيره عنك لزم أعرفها ” حتي النفس اللي بتتنفسيه لزم تاخدي أذني عليه”.. مش أنا اللي مراتي تمشي علي مزاجها يا رؤية هانم ”
عاتبته بنظرة أنكسار ”
حاضر أوعدك أن بعد كده قبل ماخرج هقولك”.. بس دلوقتي سيب دراعي عشان أنا تعبانه لوحدي ومش قادره أقف علي رجلية”
فبلاش بقي تذودها عليا بالله عليك يا جبران”
أذودها هو أنا لسه عملت حاجة”..
ياله غوري علي أوضتك وعالله رجلك تخطئ بره بوابة القصر من غير اذني ”
حذفها بضيق من ذراعها”.. وصار إلي سيارته وركب السيارة برفقة الحرس”. وغادر البيت”
أما رؤية فكتمت حصرتها”داخل قلبها المتألم ودلفت إلي داخل القصر من ثم صعدت الدرج قاصده حجرتها”
وبعد قليل داخل حجرة نوم هلال وعمران”.. كانت تقف هلال خلف عمران تساعده في ارتداء سترة بدلته الروماديه”
عمران”
ياروح عمران”
كنت عايزه اطلب منك طلب”
أنتي تأمري يا هلالي”
عايزاك تنقل سهر من مكتبك ”
أستدار عمران إليها يطالعها باستفهام”
سهر سكرتيرتي”انقلها ليه هي عملت حاجة تضايقك”
بصراحة مش برتاح لها “نظراتها ليك بضايقني بحس أنها متعمدة تعصبني”
مد عمران أصابعه وداعب وجنتيها ببسمه أظهرت وسامتة ”
هلالي غيرانه وإلا ايه”
لوت شفتاها بغيظ”
أيوه طبعا بغير عليك “أنت مش بس جوزي أنت أبني و حبيبي وصديقي ومش بحب أشوف واحده تانية معاك خصوصا سهر”.. وبعدين إيه سهر ده” أسمها بلدي أوي”
تعمد عمران في تلك الحظة اثارة غيظها”واستدار للمرأه يرتب لايقة سترته وهو يقول”
وماله البلدي”البلدي يوكل هو في احله منه”
عمران بلاش أستفزاز متخلنيش أروح أمشيها من الشركة كلها وأنت عارفني مجنونة وأعملها”
من نحية مجنونة فانتي مجنونة بس مجنونة بحبي يا أجمل هلال في سما عمران”
لطف الاجواء سريعا”معها ليمتص غضبها”بعناق احتضن غيرتها”تلك الغيرة التي يمكث خلفها الكثير من المشاعر الدافئ لعشقهما”.. اما هلال فبادلته العناق وتنفست بأريحايه مصطحبة بكلماتها الناعمه مثل جمالها”
أنا بحبك يا عمران”.. أنت بالنسبالي الحياة العالم بتاعي”.. ومبقدرش أتحكم في حبي ليك والا قادرة أسيطر عليه “.. والله العظيم حبي ليك تخطئ أي حدود ممكن أنك تتخيلها”
أصابة بكلماتها الصادقة صميم قلبه النابض لها”وحينها شدد من ضمها إلي صدرها”معبرا لها هو ايضا عن غرامه المكنون داخله”
مش عايز أتخيل يا هلال لأن حتي في الخيال حدود وزي ماحبي ليكي عداد حدود الخيال فانا واثق أن حبك ليا عدا نفس الحدود”.. وزي مانا بغير عليكي من حقك انك تغيري عليا”..!!. أنتي بنتي قبل ماتكوني مراتي وحبيبتي”.ومهما كان حوليا بنات عينيا مش بتشوفهم عشان حواء بالنسبالي ملهاش غير بنت واحده أسمها هلال”
بحبك يا عمران”
وأنابعشقك يا هلالي”
شقت البسمة وجهها”وخرجت من بين ذراعيه ترمق عيناه بسهام الغزل”.. اما هو فنتهد بقول”
أنا بقول نستعيذ من الشيطان الرجيم ونروح الشركة “.. عشان نظره كمان وهيبقي الشيطان شاطر بقي ومش هوضح أكتر من كدة”
تلونت وجنتيها بحمرة الخجل”وعانقة أصابعهم بعضها وغادره القصر”
وبعد ثلاث ساعات تقريبا داخل منزل”حازم.. كان يجلس داخل حجرة نومه يفكر برؤية فلم تغادر عقله منذ ليلتين”منذ أن أرسل لها الرسالة النصيه”ووسط شرود عقله بها”.. وجدا سالم يفوت إليها”. وفي يده ملف أزرق”
أنت هتفضل قاعد كده بقالك يومين متحركتش”
نهض حازم بزمجره”
عايزني أعمل إيه مش أنت اللي قولتلي هجبلك كل المعلومات اللي تخص نجمة والحد دلوقتي مجبتليش حاجة”
خد الدوسية ده في كل كبيرة وصغيره عنها”.. ذاكر الملف كويس ووريني بقي هتقدر توقعها وتتجوزها وإلا أنت ملكش غير في الصنف الرخيص بتاع خطيبتك القديمة”
صق الاخر علي أسنانة بضيق”
قولتلك قبل كدة متجبش سيرة رؤية علي لسانك”.. مش خلاص بعتلها الرسالة وعملت اللي في دماغك أنساها بقي”
شكلنا كده مش هننساها لأنت وإلا أنا”
قصدك إيه”
قوص سالم حاجبية بضيق”
مصدري اللي جوة بيت المغازي بلغني أن جبران أتجوز واحدة معيدة وأسمها رؤية”وأول مابعتلي صورتها عرفت أنها الرخيصة بتاعتك”
أنت بتقول إيه رؤية مين اللي أتجوزت
جبران”
صاح في وجة أبيه بعين متجحظة بشراسة”جاعل الأخر يصق علي أسنانة بتحذير”
صوتك يوطي قدامي”.. وزي مابقولك كدة رؤية بقت مرات جبران”.. يعني كينة عائلة المغازي”.. ووجودها داخل بيتهم بيهدد خطتنا عشان كده لزم تتصرف بحذر وعالله علاقتك القديمة بيها تدمر خطتنا”.. لأحسن ورحمة أمك وقتها ماهسمي عليها وهدفنها تحت رجلي”جو الحب اللي عايشلي فيه ده أمحية”وقلبك تشيله من جدوره وتحدفه في بير ملوش أرار زي مابيقوله”
رغم حديث والده إلا أن غرامه لها أستحوذ علي عيناه وغرقهما بدموع الندم”كانت نبضات قلبه في تلك الحظةفي تلك الحظة مميتة فلم يتوقع أن يشعر بهذا الكم من الحزن عندما تتزوج من غيره”لم يستطيع”عقد لسانه وعدم السؤال وقال ببحة مليئه بالحزن”
أنت متاكد أنها خطيبتي رؤية”
كانت”سامع كانت خطيبتك”.. أنما دلوقتي هي مرات أبو جبران أبن الراجل اللي قتل أمك”.. فوق يا حازم الحب بيجيب الرجالة ورا فوق من اللي أنت فيه وركز في خطتك وبس عايزك في أقرب وقت تكون متجوز نجمة”
أعطاه الأوامر وغادر الحجرة أما حازم”فكانت مشاعرة المختلطة مستحوذه علي تفكيرة”.. وحمل الهاتف وبدون تخطيط قام بالأتصال علي رؤية”
التي كانت تغفوا فوق فراشها المبلل من دموع حزنها”.. وسمعت رن هاتفها”.. لكنها لم تكترث بهوية المتصل”ولم تنظر حتي إلي الرقم”.. فقط أمسكت بالهاتف وأجابة بصوت مرهق”
ألو ”
رؤية أنتي أتجوزتي”؟!
سؤالة ذات بحة العتاب”.. جفف الدماء من عروقها”وأيقظ عذاب قلبها المتألم”.. وذاد من اهدار دموعها”.. ونهضت جالسة علي مؤاخرتها وحاولت التماسك وقالت”
من فضلك بلاش تتصل علي الرقم ده تاني”.. أنا دلوقتي متجوزة ومش من حقك أنك تتواصل معايا”
ردي عليا أنتي بجد أتجوزتي”
صاح بشراسة في سماعة الهاتف بعين أنزلقت دموعها”.. لكنه وجدها أغلقت الأتصال في وجهه مما أثار غضبه أكثر وحذف الهاتف في الحائط وجلس علي الفراش ساند وجهه علي يده وهو يبكي ”
اما رؤية”.. فذات الحظة وجدت هاتفها يرن برقم مجهول”.. ظنت أنه حازم”يتصل عليها من رقم أخر”.. لذلك لم تجيب علي الهاتف ومددت جسدها من جديد فوق الفراش لتكمل بكائها”
ومرت الساعات”.. وآتي الليل”.. وعاد جبران من الشركة”.. وصعدا إلي الأعلي وقبل أن يدلف إلي حجرة نومه”.. سمع همسات صوتا عذب يقرء القرأن يأتي من حجرة نوم صغيرته”.. فراوده الفضول وتحرك إلي حجرة صغيرته”.. وفتح الباب”ووجدا رؤية تسير يسارا ويمينا في الحجرة برفق وتحمل بين ذراعيها صغيرته وتتلو عليها آيات القران”.. كانت هيئتها راقية القلب ينبع من تعابير وجهها الدفئ علي تلك الصغيرة”.. “وبعد أقل من نصف دقيقة لأحظت رؤية وجود جبران” فصدقة من القرأن ووقفت في منتصف الحجرة “.. أما هو فدلف إليها وحمل صغيرته منها بين ذراعيه وقال”
بتقرلها قرأن ليه”
أنا سمعتها بتعيط فدخلت عشان أسكتها”وقولت اقرأ لها قرأن أفضل من أني أغنيلها”
حرك رأسه بتفهم ووضع صغيرته داخل فراشها وطبع قبله فوق جبينها”.. من ثم نظرا إلي رؤية وأمسكها برفق من ذراعها وصار معاها إلي حجرة نومهم وفور أن دلف إلي حجرتهم وأغلق الباب عليهما”.. صار إلي المرأه لينزع معطفة وسترته”..
أتصلت عليكي النهاردة مردتيش ليه”رمقته بغرابة”
أتصلت عليا أنا أمتي”
الساعة كانت تلاته لما أتصلت بس رقمك كان مشغولة وبعدها مردتيش”
شحب وجهها وبلعت لعابها بتوتر”
مكنتش أعرف أنه رقمك”.. بس تمام هسجلة”
هتسجلية با ايه”
سؤاله المحير لعقلها جعلها تجيبة بعفوية”
هكون هسجلة بايه أكيد بأسمك جبران رياض”
أستدار لها وهو يحرك رأسه بتفهم “أثناء فكه لأزرار قميصة’
حلو جبران رياض” أنا بقول تخليها جبران رياض حافظ المغازي”الأسم رباعي”زي البطايق”
تحمحمت يتوتر مستمر”
أومال أنت عايزني أسميك أيه مش فاهمة”
وضع قميصه علي الفراش”.. وتقدم إليها حتي وقف أمامها ومد أصابعة وأشاح شعرها من فوق عنقها وهو يقول بهدؤ”
يعني زي مالبنات مابتسجل”.. حبيبي قلبي روحي حياتي كدة يعني وإلا رؤية هانم ملهاش في الجو ده”
حاولت أمتصاص ربكتها وأخماد نيران خوفها من نظراته لجسدها”وأبتعدت خطوة للوراء، بقول”
أنا بقول جبران أفضل من كل المصطلحات ديه”
مصطلحات”
تمام علي رأحتك بس بقولك ايه أنا لو عايز منك حاجة الخطوة اللي خدتيها لورا دلوقتي ديه مش هتحميكي مني”. روحي البسي طرحتك عشان هغير وهننزل نتعشا أمي مستنيانه”
تنفست بطمائنينه”وذهبت من أمامه ووقفت أمام المرأه لتضع حجابها فوق شعرها”.. أما جبران فاخذ بنطال قماش أسود وهيكول أبيض”ودلف بهما إلي المرحاض ليغتسل”.. وبعد خمسة عشر دقيقة خرج من المرحاض بعدما اخذ حماما منعشا وبدل ملابسه”.. ووقف أمام المرأه ليهندم شعره”.. أما رؤية فكانت تجلس علي الفراش بعدما أرتدت حجابها”
نسيت أسالك كنتي بتكلمي مين لما أتصلت عليكي وأداني التلفون مشغول”
دب الخوف داخل قلبها وشحب وجهها من جديد وعقد لسانها عن الأجابة”.. مما جعلا جبران يستدير لها بأستفهام”
يعني سكتي كنتي بتكلمي مين”
نهضت علي ساقيها المهتزتين من القلق”وهي تبلع لعابها عبر جوفها الشوكي الجاف”وحاولت تحريك لسانها لكنه سبقها بقول”
وريني تلفونك بما أنتي مش قادرة تردي فخليني أشوف الأجابة بنفسي”
مد يده إليها لتعطية الهاتف”لكنها قالت بقلب يخفق خوفا”
حازم “كنت بكلم حازم”
قوص حاجبيه بشك”
حازم مين يا هانم”
أغمضت عيناها برهبة أستحوذة علي جسدها”.. أما هو فصاح بغضب”
أنطقي حازم مين”
فتحت عيناها برجفة الأجابة”
حازم خطيبي اللي حكتلك عنه….؟!
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
أنطقي حازم مين”
فتحت عيناها الدامعة بكلمة الأجابة”
حازم خطيبي اللي حكتلك عنه”؟!
صفعته لازمة أخر حروف حديثها “وكأنه كان مستعد لصفعها”أرتجفة وجنتها اليسار باثار أصابعة الغليظة” وقبل أن تستوعب مافعله”وجدتة يزرع أصابعة بين أرض شعرها يقتلع جذورها بقسوة كادت تمزقها ألم”..وهي تسمع رنين صوتة الصاخب بالغضب الذي برز عروق وجهه”
نعم ياروحمك”
بتكلمي حازم”.. ليه حد قالك عليا بقرون”..بتكلمي لية انطقي بدل مخلع رأسك في أيدي”
أقسملك بالله أن الموضوع مش زي مانت فاهم”
حاولت تحرير شعرها من أصابعة وهي تترجاه بعين زاحفة بدموع الخوف”.. لكن ظلام غضبه ذاد من الضباب وجعله يجذبها أكثر من شعرها وهو يقول بنبرة شديدة الهدؤ عكس تعبير وجهه”
أومال الموضوع أزي”.. هاا أزي والا أنتي مفكراني بقي راجل فافي عشان عدتلك علاقتك المقرفة معا”.. فقولتي وفيها ايه لما أكمل معا حبيب القلب وأنا علي زمة الطرطور اللي أتجوزني”
والله العظيم أبدا أنا مش بالصورة اللي أنت مفكرها”.. أقسملك بالله أني أول مارديت عليه قولتله ميتصلش عليا تاني عشان خلاص أتجوزت وقفلت السكة في وشة”. قسما بالله العظيم ده اللي حصل وربنا شاهد علي كل حرف بقول هولك”
نظرا لها بحدة وحذفها بقوة فوقعت علي الفراش”تبكي بخوف من هيئته المظلمة”.. أما هو فحمل هاتفها يتفحص سجل المكالمات بعين متجحظة بشراسة مثل صوته الجش”
وكيلك الله لو طلع كلامك غلط مهيطلع
عليكي الصبح”
تفحص السجل ووجد أن المكالمة لم تستمر لمدة دقيقة تقريبا”.. من ثم بدأ بتفحص رسايل الماسنچر والواتس”حتي عسر علي رسالة حازم الذي أخبرها فيها أنه لن يتزوجها”..من ثم جلب سجل الأتصال ومن حسن حظ رؤيه أن هاتفها كان يسجل جميع المكالمات بسبب أحد خصيات الجهاز”.. مما أتاح الفرصة لجبران بأن يسمع تسجيل المكالمة التي دارت بين رؤيه وحازم وتأكد من صدق حديثها”.. لكنه لم يكتفي بتلك البرئه بل جلب قائمة الأتصال وأتصل علي حازم”.. الذي كان يجلس في حديقة الڤيلا”.. وفور أن وجد الهاتف يدق برقم رؤية وأجاب عليها بوجه مشرق ببسمة ”
رؤية كنت عارف أني مش ههون عليكي”
لاء هونت ياحيلتها”
أهتزت أذانه ببحة صوت جبران التي تشبة ظلام ليلته”فأجاب بشك”
مين اللي بيتكلم”
مين ديه هقول هالك لما أقابلك يا حيلة أمك”
أدرك أنه يتحدث معا زوجها مما أثار غضبة ”
لو مفكر نفسك راجل وقدرت أنك تتجوزها”.. فخلي في علمك أن رؤية قلبها معايا وعمرها ماحبت راجل غيري والا هتقدر تحبك عشان أنا وبس اللي حبيبها”
يعني من الأخر كده متجوز واحده ليك فيها شريك”
وكيلك الله لهطلع قلبك في أيدي “والشراكة
هنهيها بدمك”
بلاش تعمل فيها راجل أوي كده”..دأنت بتاكل بواقي الطبخة اللي أستوت علي أيدي وكنت أول واحد أدوق طعمها ولذتها”..
أستفزاز كلمات حازم”مدت جسد جبران بشحنات مضاعفة من الغضب تغلغلت داخل عروقه كان يشعر بكتل نارية تسكن جميع أوتاره وتتدفق مثل اللهيب حتي غزت عقله ووجهه الذي برز عروقه بحمرة الغضب”.. المصطحب بحدة صوتيه كادت تكسر سماعة الهاتف”
وكيلك الله محد هيعتقك مني”يوم ماوصلك هخليك تبوس رجلي عشان أرحمك من عذابي و موتك.. جهنم اللي في الأخره هتكون جنة بالنسبة للعذاب اللي هتشوفه علي أيديا”
بحته الشرسة جعلت حازم يشعر قليلا بالقلق لكن سرعان ماطرد قلقه وعاود الحديث لكن تلك المرة ببعض الهدؤ”
أسمعني لو مفكر أني هسيبك تعيش معا رؤيه في سعادة تبقي بتحلم “.. رؤيه حبيبتي أنا وبس ولو كان في ظروف منعت جوازنا فانا بردة مش هسبها في حالها وهرجعها ليا”.وهتجوزها”..
أوعدك أن جوازك من قبرك هيبقي أسرع بكتير
من جوازك بمراتي”..
أغلق الهاتف في وجهه حازم”.. ونظرا إلي رؤيه وكسر الهاتف نصفين أمام عيناها المرتجفة بدموع الخوف”بسبب شراسة ملامحة”.. من ثم حذف الهاتف من يده ورمقها بتحذير ”
من النهاردة مفيش تلفونات هتمسكيها”.. والا في خروج ليكي من البيت نهائي”.. ولو لمحتك خارجة حتي لجنينة القصر هكسر رجلك”.. أنا سبحان من مصبرني عليكي دلوقتي عشان أنا لو مسكتك أقسم بالله مهخلي فيكي حته سليمة.. ”
أنا معملتش حاجة ليك عشان تعاملني وتهددني كدة”.. أنت أتاكدت بنفسك أني رفضت كلامي معا”
فعلا رفضتي تكلمي النهاردة بس من يومين مرفضتيش أنك تبقي في حضنة وترخصي نفسك علي سريرة”اللي حصل بينك وبينه هيفضل ملازمك زي الطيف لأخر يوم بحياتك”وعلاقتي بيكي هتفضل متوسخة بأعترافك”
قولتلك قبل كده أنت مش مجبور أنك تفضل متجوزني”.. تقدر تطلقني بكل سهولة وكل واحد يروح لحالة”.!!
عدلت جلوسها فوق الفراش وهي ترمقة بعين مرهقة من البكاء”.. اما هو فقوص حاجبية بتحدي قائلا”
كنت هطلقك كمان أسبوع وريح رأسي من قرفك”.. بس بقي بعد المكالمة اللي دارت بيني أنا و المحروس بتاعك اللي أتحداني فيها أنه هيطلقك مني ويتجوزك”. فانسي بقي أني أطلقك مش هسيبك لي مش أنا اللي أخسر في تحدي حتي لو كان رخيص أوي كده”
أعتصر بكلماتة قلبها الذي جعلها تعاتبة بحزن”
أنت بتوجعني بكلامك”
وأنتي كسرتيني قدام نفسي يوم ماتجوزتك وعرفة أنك كنتي علي سرير راجل غيري”.. أنتي متعرفيش يعني ايه الراجل يعرف أن في حد غيرة لمس، مراته حتي لو كانت العلاقة تمت قبل ماتتجوزه وتبقي علي أسمه”.. بيفضل الموضوع ستارة سودا علي عين الراجل اللي شيلك أسمه.. ومن هنا الحد بقي مالستارة دي تتلاشئ موعدكيش أنك تعيشي في تفاهم لأن اللي جاي بينا بشايرة باينه يا رؤيه هانم”؟!
حاولت الدفاع عن ذاتها ونهضت وهي تجفف دموع عيناها بقول”
متحسسنيش أنك بتحبني وأن جوزنا كان بقالنا سنين بنخططله”.. أنا وأنت منعرفش بعض غير بالأسامي وبس”.. وجوزنا تم بطريقة غبيه كلها عيند وخوف”.. تم في يوم وليلة.. عشان كده بالله عليك بلاش تلومني علي جوزنا وعلي كرامتك كراجل لأني بختصار شديد معملتش علاقة معا حازم وأنا علي زمتك والا حتي كنت وقتها خطيبتك والا كان في أي صفة بتجمعنا سوا”
بس الحقيقة الوحيدة أننا أجتمعنا يا رؤيه هانم وبقيتي مراتي أنا وشايله أسمي أنا أما بقي عملتي زفت علاقةقبل ماتعرفيني فكل ده مش مهم لأن في النهاية مفيش غير حقيقة واحده وهي أني أتجوزت واحدة باعت شرفها علي سرير حتت عيل وسخ أول ماشبع شهوته منها رماها زي مابيرمه الزبالة بره البيوت”..
حطم كرامتها بكلماته الشائكة بنظرات قتلتها كأنثي”.. من ثم غادر الحجرة وتركه تقف في حالة من البكاء الممزق لشرايين قلبها الذي ينبض بحصرة وألم جعلتها تجلس علي الأرض بندم ذاتي لما فعلته معا حازم”»
اما بالأسفل فدلف جبران إلي حجرة الطعام”حيث يجلسون جميع أفراد عائلته”.. وجلس علي المقعد المجاور لوالده الذي نظرا له بغرابة وقال”
فين رؤيه يا جبران”
لوح باصابعة للخادم ليسكب له الشوربة أثناء قولة الجاف”
نامت مش هتأكل”
عاتبته كريمان بأستفهام”
يعني ايه مش هتاكل يابني ديه مكلتش حاجة
من الصبح”.. ازي تسيبها تنام من غير ما تتعشا معانا”
بدأ بتناول معالق من الشواربه بهدؤ عكس بركانه الداخلي وقال”
عادي سبتها لو نامت من غير أكل مش هيحصل لها حاجة. “.. وياريت متشغليش عقلك بالتفكير بيها”
عاتبته كريمان بيأس”
بس جبران كده مينفعش”
ترك المعلقه من يده وتنهد برسمية قائلا”
أنا شبعت هطلع أنام عشان عندي أجتماع مهم
بكرا..
نهض دون تردد وصعدا إلي حجرة نومه فوجدها مازالت تجلس فوق الأرض غارقة في بكائها”.. فتجاهل وجودها”.. وأغلق الأضواء”.. وذهب إلي التخت ومدد جسده فوق الفراش ليغفوا”.. أما هي فشعرت بالخوف يراوضها بسبب أتساع الحجرة من حولها”.. مما جعلها تنهض وتمدد جسدها بجواره”.. ومر الوقت عليهما وكلن منهم يعطي للأخر ظهره وهما غارقين بالتفكير بشأنهم “.. حتي أستولي النوم علي، جفونهم وغفيا”..
وبعد مرور عدت ساعات وبالتحديد في الساعة الثالثة صباحا”.. فتح احد ما باب الحجرة عليهما”.. ودلفي إليهم بسلاح ناري عليه كاتم للصوت”.. وظلئ يتقدم إليهما بخطوات شديدة الحذر حتي لا يشعرون بهي”.. وبمجرد أن وقف أمام فراشهما”.. لمعت عيناه من تحت القناع القماش وصوب سلاحه اتجاه أحدهما واصبعه
علي زر الأطلاق”.. وو”
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
فتح أحدهم ما باب الحجرة عليهما”.. ودلفي إليهم بسلاح ناري عليه كاتم للصوت”.. وظلئ يتقدم إليهما بخطوات شديدة الحذر حتي لا يشعرون بهي”.. وبمجرد أن وقف أمام فراشهما”.. لمعت عيناه من تحت القناع القماش وصوب سلاحه اتجاه رأس «رؤيه» ليقضي علي حياتها” وكاد أن يطلق رصاصته عليها”لكن قدمه خانته في تلك الحظة وأصطدمت بقدم الطاولة التي اصدرت صوت تجريح بالأرضيه”.. مما جعلة ينزل سلاحه وينخفض بجسدة في حالة من الحرص حتي يتاكد من انهم لم يستيقظئ”..لكن «رؤية»كانت بالفعل أستيقظت فهي تستيقظ من اقل صوت “يحدث بجوار مخدعها”.. فتحت عيناها بخوف بسبب ظلام الحجرة من حولة فلم يكن هناك ضوء سوا ضوء السماء الذي ينبعث عبر شرفتهم”..في تلك الحظة شعور القلق كان يراوضها واستدارت بوجهها ونظرت إلي «جبران» وجدته يغفوا في سلام والا يشعر بشئ”.. مما جعلها تخرج تنهيدة عميقة من جوفها ورفعت يدها اليسار ووضعتها فوق يده لتيقظه وهي تحرك يده ببطئ”
«أصحي”.. من فضلك أصحي.. ”
أبعد «جبران» يده عن يدها.. واعطاها ظهره وهو يتمتم عبر نعاسه”
بطلي رغي ونامي عندي شغل مهم الصبح”
بلعت لعابها بقلق”
ماهو أنا كنت نايمة والله”.. بس دلوقتي خايفة”.. ممكن تقوم و تفضل صاحي جانبي الحد لما أنام”
أنا مش نايم جنب بنتي عشان أفضل صاحي الحد لما تنام”.. نامي وبلاش صداع بقولك عندي شغل مهم الصبح”
طب ينفع اشغل النور”.. بصراحة الأوضة شكلها مخوفني وهي ضلمة”.. وكمان من شوية صحيت علي صوت حاجة بتتحرك”
فتح عيناه بزمجرة”
مفيش نور هيشتغل ومش عايز أسمع
صوتك تاني”
أغمض جفونه مجددا ليغفوا أما هي فلم تكن قد تخلصت من قلقها “وشعرت بحاجتها للمياة مما جعلها تحدثه بقلق مجددا”
طب أنا عطشانه هو مفيش مياة هنا”
فتح عيناه و أخرج تنهيدة بزمجرة فقد مل
منها وقال”
عندك عالطربيزه أشربي ونامي بقي”
حاضر”
أجابته بأحترام جعله يحرك رأسه بسخرية واغمض عيناه من جديد”.. أما هي فنهضت من فوق الفراش.. وبدأت بالسير إلي الطاولة الذي يختبئ بجانبها ذلك الغريب”.. وامسكت بالكوب وبدأت بالشراب”.. لكن عيناها لمحته مقوص جسده بجانب الطاولة “.. مما جعلا الكوب ينزلق من يدها علي الارض وينكسر معا صوت صريخها ذات الرهبة الخائفة”
جبــــــــــــــــــــــــــــران”
نفخ «جبران» بزمجره وأشعل الضوء من جواره بضيق وهو يقول”
خير عايزاني أشربك”………. مارئه في تلك الحظة جعلا الغضب صديقة الملازم لوجهه الذي أنعقد بشراسة معا تقويص حاجبيه”.. وهو يرا ذلك القاتل يمسك «برؤيه» ويضع المسدس علي رأسها وهي في حالة من الصمت المسجون بالخوف معا بكائها العاجز”..
أي حركة ذكية منك هتدفع تمنها الأمورة مراتك”؟!
حذر القاتل «جبران» الذي وقف بجوار الفراش ”
أنت مين يالا ومين اللي باعتك لموتك”
أطلق القاتل ضحكه ساخره بقول”
شكل الباشا محتاج نضاره موت مين هو أنت مش شايف أني أنا اللي حاطط السلاح علي رأس السنيورة بتاعتك”.. بس الحق يتقال أنا مستخسر الجمال الطبيعي ده في الموت بقي الوش الناعم والشعر الأسود الحرير ده والعيونالبريئه ديه تستاهل أنها تموت بسبب واحد زيك ”
أشعل بغزله»لرؤيه» براكين من الحمم الداخلية التي غزت جسد «جبران» ف «رؤيه» بجميع الأحوال زوجته وتحمل كنيته”حتي أن لم يكن يحمل لها داخل قلبه سوا الكراهية لكن هذا لا يمنع أن يغار عليها بدافع الشرف علي حرمة بيته”
«وكيلك الله لسانك اللي نطق بالكلمتين دول هكون قاطع هولك وحدفة بعيد عن باقي جسمك”!!
حدثه بنبرة حملة الكثير من الضيق”.. أما الأخر فرغم شعوره بالخوف قال بصلابة صوتيه”
بقولك ايه كلمة كمان وبدل ماطير رأسها هطير رأسك أنت ”
لمعت عين «جبران» ببريق يشبه نيران المعارك وباح بلكنه جافة”
تمام أوي كده أنا موافق سابها وتعاليله وخلينا نشوف مين اللي هيطير رأس التاني”
جبران”خليه يسابني أنا معملتش حاجة عشان يحصل فيا كدة”.
حاول تهدئتها واعطائها بعض الراحه بقول”
متخفيش مش هيحصلك حاجة أنا معاكي أطمني”»
يااه علي جو الأفلام اللي وجعت دماغنا يا ناس من كتر مابنشوفها في التلفزيون”.. تصدق يا باشا أنك فكرتني بالواد بتاع الهنود اللي أسمه شاروخان ”
طب سابها يا حيلة أمك بدل ما عيشك فيلم رعب مشفتش زيه في حياتك”.. وبمناسبة جو الأفلام بقي بما أنك جبت سيرته”.. هو الأعمي مشفش أن في كل الأفلام أن البطلة اللي بيبقي ماسكها المجرم اللي ذيك بتهرس رجليه بكعبها وبراسها بتخبطه في وشه وبتجري باقوي سرعه عندها نحية البطل ”
أطلق القاتل ضحكه ساخره”.. بسبب ماقاله «جبران» لكنه لم يكن يفهم أن تلك العبارات التي صاح بهي كانت رسالة «لرؤيه» لتنفذها “.. ورغم خوفها إلا أن نظرة الأطمئنان التي كانت تبرز من عين «جبران»إليها في تلك الحظة كانت كالمركب الذي سيأويها من غرقها”..ولم تمر ثواني وعزمة أمرها وتنهده محاولة السيطرة علي خوفها”..ورفعت كعبها وضربة بهي اصابع قدم القاتل”..معا ضرب وجهه برأسها من الخلف بقوة مما جعله يميل للوراء ببعض الألم”…أما هي فركضت إلي «جبران» الذي كان قد مال ليجذب سلاحه من الدرج”..لكنه لمح القاتل وجه المسدس إلي ظهر «رؤية» التي تركض إليه وفور أن سكنة أحضانه أستدار بهي لتصبح واقفه بأمان”أما هو فاستقبل الرصاصة بدلا منها لتسكن بحدتها ذراعه الأيسر” .. وفور أن رئه القاتل الدماء فر هاربا من الحجرة”..» اما «جبران» فكان يشعر بانسجة لحمه تتشقق من كثرة الألم.. ورغم شعوره بالألم آلا أنه حاول أن يطمئن علي من تحتضن عنقه وهي تبكي وترتجف من الخوف”
وقال بصوت متألم”
خلاص متخفيش أهدي خلاص يا «رؤيه» ”
كلماته ذات البحه المتألمه جعلتها تشعر بالقلق مما جعلها تبتعد عنه قليل لتتفحصه”.. وفي تلك رئة دمائه علي ذراعه “وتجحظت عيناها » في حالة ذعر ممزوجه بالصدمة، وهي ترا الدماء تنزلق فوق ذراع «جبران».. الذي أسرع و كمم فمها بيده المتعافية “قبل أن تصرخ وقال” يردد في أذنيها بقول”
هوص”.. متخفيش الرصاصة خرجت من دراعي
أنا كويس”
مش عايز أسمع صوت فاهمة والا لاء”
حركت رأسها بأجابيه مما جعله يبتعد عنها قليلا”.. وأتجهه وأحضر علبة الأسعافات الأوليه ووضعها علي الطاولة من ثم شلح الهيكول الذي يرتديه واصبح جزعة العلوي عاري مما أبرز أصابة ذراعه الأيسر اثار الطلقه النارية الذي تلقاها “.. وبدأ بتطهير الجرح أمام عيناها الباكية برهبه مما حدث”..
أنت متأكد أن جرحك سطحي”.. باين أن الجرح عميق خلينا نروح المستشفي عشان
تطمن علي دراعك”
سالته “رؤيه” وهي تقترب منه بخوف. أما هو فتجاهل سؤالها واكمل مايفعله. مما جعلها تعاود عليه السؤال من جديد.’لكن بصيغه أخري”
طب مين اللي عمل كده . “ماهو أنا لزم أعرف مين ده وليه عمل كده وازي مخفش لحد يمسكة”.. طب بلاش ترد عليا أنا بس روح بلغ البوليس عشان يقدر يتصرف قبل مالمجرم ده ياجي هنا تاني”
حد كان قالك أني بسيب حقي لحد غيري يجيب هولي”ريحي أنتي بالك وملكيش دعوة بحاجة”
هكذا أجابها “جبران” بعدما انتهي من ضمادة جرحة.. وتخطاها وذهب إلي الدريسنج روم. “وارتدي هيكول أخر بالون الأسود”
ثم خرج آليها من جديد ونظرا لها بتحذير وهو موجه سبابته لوجهها”
اللي حصل في الأوضة ديه حسك عينك حد ياخد
بيه خبر”.. فاهمة والا لاء”
جففت دموعها بزمجرة بسبب ماحدث منذ قليل”
لاء مش فاهمة يعني ايه محدش ياخد خبر”.. أنا كنت هموت من عشر دقايق والا حضرتك مشوفتهوش وهو حاطط المسدس علي رأسي”.. عايزني أسكت عشان المرادي ياجي ويموتني. ”
صق علي أسنانة بضيق وتقدم إليها وأمسكها بقوة من منتصف ذراعها الأيمن يرمقها بحده”
موتك علي أيدة أهون من موتك علي أيدي أنا لو حد خد خبر باللي حصل هنا”وكيلك الله يا “رؤيه”.. أن محطيتي لسانك جوة بوقك وقفلتي عليه بقفل حدفتي مفتاحة في بير ملوش ئرار لهكون مموتك بأيدي وأنا كده كده مش طايقك فكتمي وخلي ليلتك معايا تعدي علي خير”
ترقرقت عيناها بالدموع اليائسه”
طب ياريت تموتني عشان تخلص مني وأنا كمان أخلص من حياتي اللي مبقاش باين لها حياة”
كلمتين الفلسفة دول تضحكي بيهم علي حد غيري “.. قعدي هنا ومش عايز المحك بره الأوضة مش هعيد كلامي تاني”
تركها وهو يشعر بالضيق منها”.. وذهب إلي الخارج.. واغلق باب الحجرة عليها”.. أما هي فكانت تشعر بالأختناق يهددها لم تكن تشعر بالراحة في تلك الحجرة التي تشهد علي كامل جراحها”.. مما جعلها تذهب وتضع الحجاب فوق رأسها”.. وذهبت إلي خارج الحجرة قاصده سطح القصر”.. وفور أن صعدت وجدت ذاتها تقف في منتصف ساحة واسعه بدون جدران منها للسماء وأسفلها عند الحافة حديقة القصر.. “كانت الهيئة تجعلها تشعر بالرهبة فسكون ذلك المكان الواسع يشبع المتاهه المليئ بالمخاوف”.. كان الهواء عليل يكاد أن يحملها”.. شعرت أنها لأول مره حره بدون قيود فقد كانت بعيدة عن الجميع”.. تنظر إلي الأسفل وترا الحارسين وهم لا يروها”.. ولم تمر ثواني ولمحت بينهم «جبران» يقف بهيئته الرجولية الطاغية ذات الوجه الحاد كأنه يتشاجر معهم”..
مما جعلا عيناها تنزلق بدموع ضاحكه مثل صوتها الذي قال”
شكله مبيعرفش يعيش من غير خناق”
ظلت تضحك بهستيريه وهي تنظر إليه حتي تحول الضحك آلي بكاء كاد يشق صدرها من شدة ألم قلبها الذي ينبض بنيران تحرقها”ونظرت إلي السماء تستغيث بالله وهي تلوم ذاتها بقول”
محدش حاسس بيا غيرك أنت وبس”.. أنا عارفه أني أستحق الموت”.. ونفسي أموت “.. بس أنا مش عايزة أموت قبل ماكفر عن غلطتي في حقك وحق نفسي وحق «جبران» اللي شال مصيبتي بسبب أنانيتي أنا مكنش قصدي أغشة أو أجرحه مكنتش فاهمة أن جوازي منه هيبقي بصمة عار محفورة في قلبه مكنتش عارفه أني كده بهين رجولته”.. أنا عارفه أنه معا حق يضايق مني ويغضب ويضربني كمان”.. بس هو معملش كده محاولش يوم ماعرف أنه يضربني أو يفضحني.. بالعكس داره عليا وستر شرفي قدام الكل.. اللي عمله كبره في نظري وخلاني أشوفه أجدع وأرجل رأجل في الدنيا”.. بس رغم كده كلامه بيقتلني أقل كلمة منه بتبقي زي الخنجر اللي بيشق صدري نظراة الاستحقار اللي بيحاول يداريها كل مايبصلي بتوصلي وتحرقني”.. بشوف نفسي قليله أول قدامه بحس أني زبالة زي ماقالي”.. بس رغم كده مش قادره اكرهه بالعكس معا كل مرور دقيقة بحترمة أكتر حتي من شوية كان هيموت بدالي وخد الرصاصة بدل مني”.. هو بيعمل اللي حازم اللي مقدرش أنه يعمله”.. اللي بحبه رماني وضيعني بعد ما أمنتله والغريب اللي معرفوش هو اللي سترني وبيحميني بروحه”.. لو يارب كنت عملت كل اللي عملته ده عشان حازم يسابني وأتجوز راجل زي «جبران» فانا بحمدك من قلبي وهحارب الدنيا كلها عشانه وهحافظ عليه حتي من نفسي هكونله زوجة تحافظ علي شرفه في وجوده قبل غيابة هعامله بما يرضيك وهتحمل كلامه القاسي زي ماهو أتحمل مصيبتي”.واوعدك أني هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أشيل حازم من قلبي. بس يارب أديني القوة والصبر عشان أقدر انفذلك وعودي يارب أنا ماليش غيرك”ماليش غيرك”
ظلت تبكي بقهر وعيناها محتضنه السماء”.. والهواء يحمل ملابسها معا تغريده”.. وحجابها المتحرر من الدبابيس”.. كان صديق للهواء”.. وطار معه من فوق رأسها لينسدل شعرها بتحرر وتصبح بدون حجاب”.. مما جعلها تنتبه لذاتها ورئة الحجاب يطير أمام عيناها مما جعلها تركض خلفه لتمسك بهي”
.. لكنها لم تكن تنتبه أنها تقترب من حافة
السطح الخاوي ووو..!!
#ترويض_ملوك_العشق_ح_7
#الكاتبة_لادو_غنيم
اللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد❤
رئة الحجاب يطير أمام عيناها مما جعلها تركض خلفه لتمسك بهي”.. لكنها لم تكن تنتبه أنها تقترب من حافة السطح الخاوي التي لم يعد يفرق بينهما سوا خطوتان”..لم تكن تنتبه أنها تركض إلي الموت فسقوطها من فوق ذلك القصر يعني موتها المحتوم”.. الذئ أوشكت علي لقائه.. حينما خطة بقدمها اليمين علي الهواء لتصبح قدمها اليمين علي الهواء في الهاوية وقدمها اليسار فقط ماتمسك بالأرض”.. اهتز جسدها بخوف فقد أدركت مااوشكت عليه ورئة ذاتها بين الموت والحياة فحديقة القصر اسفلها “. أغمضت عيناها وهي تشعر بقدمها اليسار تعلو من فوق ارضية السطح.. لكنها في ذات الحظة التي لم تاخذ سوا ثانية شعرت باصابع احدهم تجذبها بلهفة من يدها اليسار للخلف لتصطدم بجسد احدهم” “..
كانت في حالة من الصدمة الممزوجة بالخوف تنظر إلي عين «عامري» الذي انقذها”.. ولم تمر ثانية وكانت فاقده للوعي بين ذراعية”.. فمال بجسده وحملها ودلف بهي إلي الأسفل وصار بهي في ممر الغرف”.. قاصد حجرتها”.. ولكن قبل أن يصل وجدا «جبران» ياتي من الجهه الأخري للممر”.. وفور أن وقعت عيناه عليها تغفوا بين ذراعين «عامري»بشعرها العاري”.. ضاق صدره وذاد غضبه عليها”.. وذهب مقابل «عامري».. في منتصف الممر وحملها بدلا عنه وهو يقول بصوت جاف”
«كانت فين”!؟
أجابة بجدية”
أنا شوفتها طالعه السطح من عشر دقايق تقريبا”.. فقلقت وطلعت وراها عشان الوقت متأخر”… ولما طلعت كانت عمالة تتكلم بصوت واطي وبتعيط”.. ومفيش دقايق لقيت حجابها طار معا الهوا فجريت وراه الحد لما وصلت لحرف السطح كانت هتقع من فوق بس أنا لحقتها وشدتها لجوة بسرعه”و من الصدمة أول ماشافتني أغم عليها”!؟
حرك رأسه بزمجره وصار بهي إلي حجرة نومهم وهو يقول لعامري بأمر”
متقولش لحد حاجة من اللي حصل
رفع الاخر حاجبة بأستفهام”
ليه يعني مقولش”
ده أمر يا «عامري» مفيش نقاش”
رمقه بطرف عيناه بحده”.. جاعلا من الأخر يصمت دون حرفا ذائد”.. من ثم فتح باب الحجرة”.. ودلف بهي وأغلق الباب خلفه”.. وصار بهي حتي وضعها فوق الفراش”.. وبعد ثواني احضر كوب الماء وسكبه علي وجهها بجفاء”.. مما جعلها تفزع بخوف من فوق الفراش وهي تتنفس بهلع معا نبضات قلب مرتفعه تنظر حولها بخوف فلم تكن قد فارقتها بعد لحظة شعورها بالموت”
خرجتي من الأوضة ليه”!؟
نظرة له بتشتت فمازالت في حالة صدمة”.. لكنه لم يكترث وامسكها بحده من منتصف ذراعها بهجوم صوتي ذات تعاقيد وجه حاده”
ايه أتخرستي”.. ماتنطقي طلعتي ليه من الأوضة من غير أذني يا هانم”
بلعت لعابها بخوفا أشد وعين باتت غارقه بدموعها”
أنا كنت مخنوقة عشان كده طلعت أشم هوا”.. أنا كنت هموت كنت هقع من فوق السطح “.. بس أبن عمك لحقني قبل ماقع”.. ومش فاكره حاجة بعد كده والله”
لحقك والا دية كانت لعبة منك عشان يأخدك
في حضنة. ويشيلك”!؟
أعتصر ذراعها بأصابعه الغليظة التي جعلتها تخرج تأويهات من الألم المصطحب بكلمات مليئه بالأستفهام”
ايه اللي بتقوله ده”.. أنت شايفني ايه عشان
تفكر فيا كده”
أقولك شايفك أزي ومتزعليش يا «رؤيه» هانم”
لمست السخرية في كلماته”.. جعلتها تشعر بعارها الذي سيلازمها لأخر حياتها”.. مما جعلها تقول بالنيابة عنه بحصرة”
أقولك أنا”.. أنت شايفني واحده عديمة الشرف والأخلاق”.. واحده ملهاش قيمة والا لزمه”.. بنت بتاعت رجالة بايعه نفسها”.. شايفني بصمة عار في حياتك.. “شايفني الزبالة اللي وسخت عيشتك وأسمك”.. بس أنا مش كده ومش هبررك”.. عشان ربنا عارف أنا مين وايه.”.. ولو كنت غلط غلطه في حياتي فاده مش معناه أني هعيد الغلطة ديه تاني أو أني بنت مش محترمه وقليلة الأدب”
وهقول هالك للمرة العشره تقدر تطلقني وترتاح مني ومن قرفي”!؟
وأنا هقول هالك للمره المايه طلاقك مش هيحصل غير بموتي “.. وأديني بحذرك تاني حسك عينك تتحركي من البيت ده غير بأذني والا المره الجاية هوريكي وشي التاني اللي هيوقف قلبك من قبل حتي ماعملك حاجة يا «رؤيه» هانم”
القئ عليها سم كلماتها الادغه مثل الثعبان لقلبها”.. ورمي بهي فوق الفراش وقبل أن يذهب وجه سبابته آليها قائلا بزمجره”
أوعي تكوني مفكره نفسك مراتي بجد أنتي بالنسبالي مجرد أسم اتكتب علي ورقة جنب أسم ووقت ماجيب أخري منك وكيلك الله لهكون مولع فيه وفيكي. “أنا ماليش غير زوجه وحده وبس هي اللي شايلي أسمي وأسمها نهال جبران المغازي..” أنما أنتي عمر أسمك ماهيبقي رؤيه جبران المغازي”
أعطاها ظهره وأتجه للفراش لكنها اوقفته بكلماتها الصادمة له ذات بحة الصوت الباكي”
كلامك مش صح عشان من لحظة ماطلبت فيها تتجوزني وأنا بقيت بحمل أسمك وبقي أسمي «رؤيه جبران المغازي”كينة بيت المغازي ومراتك قدام ربنا والناس ومهما حاولت تجرحني بكلامك عمرك ماهتقدر تغير الحقيقة ديه غير بطلاقنا»
أحتلت ساحة النقاش بأقوالها الصلبه التي حملت الحقيقة “.. ورغم ألم قلبها الذي تعتصره قبضه حديديه آلا أنها حاولت أن تتجاهل حزنها”.. وجففت دموعها بيداها وزحفت بجسدها للخلف ومددته علي الفراش من ثم سحبت الغطاء فوقها حتي تخفئ عنه وجهها المتألم بحصرة البكاء”..
أما «جبران» فحديثها كان قد اضاق صدره غيظا”.. لكنه لم يكن يملك شئ ليقوله فهي قد قفلت المناقشه بالكامل كما تقفل الدومنه دورها”»..
وجاء ليجلس علي الفراش لكنه شعرا بألم يمزق ذراعه فصار إلي المرأه ونزع الهيكول ونظرا لذراعه فا رئه الضمادة مبلله بالدماء”.. فقد انفتح الجرح حينما حمل «رؤيه» بين ذراعيه”.. مما جعله يحضر علبة الأسعافات مجددا وغير ضمادة الجرح”.. وذهبي ليغفوا بجوارها بدون ملابس علويه”.. بسبب شعوره بحرارة تنبعث من ذراعه فقرر أن يترك يده منها للهواء حتي تهدئ الحرارة”»
أما بمنزل سالم فكان يتحدث عبر الهاتف معا شخصا يوبخه بضيق”
غبي يعني ايه معرفتش تقتلها”.. أومال أنا بدفعلك فلوس ليه يا زفت”
والله يا باشا كنت خلاص هخلص عليها لوله «جبران» فاق وكان هيمسكني”.. فضربت عليه نار وهربت”»
نعــــــــــــــــــــم يا خويا قتلت مين”
أنا بس أصبته في دراعه عشان اقدر أهرب”.. بس متقلقش أنا لسه شايفه داخل من بره “.. الطلقة شكلها خدشته بس”»
أجابه بزمجرة”
بقولك ايه يالا أنا محولك خمسين ألف جنيه عشان تخلصني من «رؤيه».. “أنجز وكلها يومين وتكلمني تقولي أنك خلصت عليها بدلا مابعتلك حد يخلصك عليك أنت فاهم وإلا لاء”
بلع الأخر لعابه بقلق”
فاهم يا باشا”
أغلق سالم الهاتف بضيق قائلا”
لزم أخلص من الزفته ديه في أسرع وقت عشان خطتي تنجح وماتنكشفش”..
جلس علي الفراش بضيق وهو يفكر بأمر الخلاص منها”»
أما باليوم التالي”.. في تمام التاسعة صباحا”.. أستيقظت «رؤيه» من نومها ونهضت جالسة علي فراشها”.. تردد اذكار الصباح بصوت منخفض”.. لكن الكلمات سجنت داخل فمها حينما رئته داخل عيناها الامعه يغفوا بجوارها بهيئة الرجولية الطاغية لأنوثتها يغفوا بجزعه العلوي العاري ذات تقسيمات عضلات معدته وصدره”.. لكن سريعا ادارة رأسها للجهه الأخري بوجه اشتعلا خجلا””.. ونهضت من جواره سريعا”.. تتنفس بتوتر”. “.. وكادت أن تدلف إلي المرحاض”.. لكنها سمعت صوت تألمه المنبعث من وجهه الغارق بالعرق من المرض”.. فستدارت إليه تتفقده فوجدت الضمادة تشع بالدماء فالجرح عميق”.. وراوضها الخوف بسبب وجهه العارق بألم”. فقتربت من الجهه الأخري من الفراش ومالت بجسدها ولمست جبينه فوجدته” شديد الحراره”فأستقامت بخوف”.. وأسرعت اتجاة الباب لتطلب المساعده من أحد من بالمنزل”.. لكن قدمها تشبثي بالأرض حينما تذكرت تحذيره لها بالا تخبر أحدا عما حدث”..
فأصبحت في حيرة من أمرها ولم تكن تعلم ماذا عليها أن تفعل هل تتركه للموت أم تخالف أوامره”.. ونظرت له ورئة المرض يحتل جسده فذاد قلقها “«.. مما جعلها تفكر بأمر أخر”.. واحضرت حجاب لرأسها وأرتدته”.. من ثم دلفت آلي خارج الحجرة وأغلقت الباب عليه بالمفتاح وأخذته في حقيبتها”.. لكنها تذكرت أنها لا تمتلك سوا مبلغ ضئيل من النقود”.. فعادت إلي الداخل وبحثت في ملابس «جبران» عن محفظة المال”.. وحينما عثرت عليها في الدرج فتحتها ولم تجد سوا كارت النقود”.. فاخذته في حقيبتها”.. وذهبت إلي الخارج سريعا”.. قاصدة حجرة نوم «نجمة».. وفور أن وقفت أمام الباب وجدتها تفتحه أمامها وخرجت إليها فقد كانت علي وشك الذهاب للقاء أصدقائها”
«ناظرتها بغرابة”
مالك يا «رؤيه» في حاجة”
أجابتها ببعض التوتر”
كنت محتاجة مساعدتك في حاجة”
أتفضلي عايزه ايه”
بصراحة عايزاكي تاخديني لأقرب صيدلية عشان محتاجة أجيب شوية حاجات لزماني”
سألتها بأستفهام”
تمام مفيش مشكلة بس ممكن تقوليلي عايزه ايه وأتصل بيهم يبعتوا هالك من غير ماتروحي وتتعبي نفسك”
لاء أصل دية حاجة خاصة أوي ومحبش أن حد يشوفها لأنها حاجات شخصية ليا”
حاولت التبرير بتوتر”.. مما جعلا «نجمة» تظن أنها في أيام العذر القهري». وقالت بأبتسامة”
أوكي ياله بينا”
ذهبت «رؤيه» بصحبة «نجمة» إلي الأسفل وغادره القصر بعدما ركبت معاها السيارة”.. وظلت طوال العشر دقائق صامته وفور أن وصلا دلفت «رؤيه» من السيارة أما «نجمة» فقالت لها دون نزول”
أنا هستناكي هنا هاتي اللي محتاجاه ولو أحتاجتي فلوس قوليلي”.. لأن المشتريات هنا غالية جدا”
تمام تسلمي»
تبسمت في وجهها وذهبت إلي داخل صيدلية «العزبي» وفور أن دلفت وجدت فتاة في ذات عمرها هي من بالداخل فوقفت «رؤيه» أمامها قائلة بتوتر”
السلاموا عليكم”
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أتفضلي أقدر أخدمك أزي”
كنت محتاجة أستشاره مهمة بخصوص حالة زوجي”
رفعت حاجبها بأستفهام”
أستشارة ايه يا فندم أتفضلي”
في الحقيقة هو أتصاب في دراعه أمبارح بجرح عميق”.. وكل اللي عمله أنه نضف الجرح بالقطنه وشوية بتدين”ولف الجرح بالشاش”.ونام”.. بس لما صحيت لقيت جسمه سخن أوي وبيهلوس و مكان الجرح عمال ينزف.. وأنا خايفه عليه ومش عارفه أعمل ايه ممكن تساعديني وتقوليلي أتصرف أزي”
راوضها القلق فقالت”
ممكن أعرف نوع الأصابة اللي أتصابها جوزك ”
بلعت لعابها بتوتر “وحاولت التفكير بأجابة بديلة عن الحقيقة وقالت”
رصاصة”.. في الحقيقة هو كان معزوم في فرح شعبي وهناك من العادات أنهم بيضربه نار كا تحية للأهل”.. ووقت الضرب في رصاصة خرجت غلط وجرحت دراعه “.. بس هي دية كل الحكاية”وهو رافض تماما أنه يروح لدكتور وصمم أنه جرح بسيط ميستهلش الكشف”.. بس هلوسته وسخونية جسمة مخوفني عليه أوي”.. فلو تقدري تقوليلي أقدر أعمله ايه أبقي متشكره جدا ليكي”
تنهدت الأخري بجدية”
معا أن الحكاية غريبه وفيها حاجات مش منطقية”.. بس تمام هقولك تعملي ايه”.. واضح من كلامك أن الجرح أتلوث ولأنها عميق فمحتاج أنه يتخيط”..أول حاجة هديكي مطهر تنضفي بيه الجرح كويس جدا”..وهتاخدي كحل نوعه قوي جدا لأنه لزم يكوي الجرح”.. هتحطي عليه بالمقدار اللي هقول هولك”.. وبعد كده هتبدئي تخيطي الجرح من فوق اللي هي الأنسجة الخارجية”.. وبس هتلفي الجرح بالقطن والشاش”.. أما للسخنية”فهتاخدي مضاد حيوي”. وعليكي بالكمادات كل دول عوامل هتساعد أنه يخف”»
طب لو عملت كل اللي قولتي المفروض يفوق خلال قد ايه”
متقلقيش مش هياخد وقت كبير يعني ممكن علي بالليل أو بكرا الصبح يبقي بخير”
طب الحمدلله تسلمي يارب”!
علي ايه ديه شغلتي”. دقيقة أجبلك الحاجة”
ذهبت الفتاة وأحضرت المحتويات ومن بينهم أدوات الخياطة الخاصة بالجروح”.. وأعطتها «لرؤيه» التي سألتها بعد ذلك عن النقود”
بكام ”
٣٤٠٠ جنية يا فندم”
كان المبلغ بهاظ جدا بالنسب «لرؤيه» التي لم تكن تملك سوا مائة وخمسين جنية”.. مما جعلها تعطيها كارت النقود الخاص «بجبران» لتاخذ منه مايلزمها”.. وبعد الأنتهاء أخذت الكارت والقت عليها تحية السلام”.. وعادت وركبت السيارة بجوار «نجمة» التي قالت”
جبتي كل اللي محتاجاه ”
تبسمت بقلق”
أيوة معلش خليتك تستنيني كتير”
والا يهمك دأنتي مرات جيجو حبيبي”
سألتها بغرابة”
جيجو مين”
قالت بتبسم”
جيجو ده دلع «جبران» أنا متعوده أقوله يا
جيجو»
ااه فهمت»
صمتت «رؤيه» مبتسمه «لنجمة» التي كانت تبادلها البسمة».. من ثم بدأت بقيادة السيارة وعادتي للقصر”ونزلت «رؤيه» ودلفت للداخل فقابلة السيدة «كريمان» التي تبسمت في وجهها بقول»
صباح الخير يا «رؤيه» كنتي فين.. و«جبران» فين أول مره يتأخر عن نزوله للشركه”
كان ذلك بالنسبة لها يوم الأكاذيب”فاصطنعة كذبة جديده لتلقيها علي أذنين «كريمان» بقول”
كنت بشتري حاجات محتاجها”.. وجبران» فوق نايم”.. بصراحة هو يعني منمش طول الليل”.. وقالي من شوية أني أسيبه نايم براحته وأبلغكم أنه حابب أننا نقضي اليوم أنا وهو جوة الأوضة من غير ماحد يزعجنا”
لمحت «كريمان» توتر «رؤيه» وحمرة خجلها”.. مما جعلها تظن أمرا أخر وظهرت بسمة فوق شفتاها معبره عما داخلها من سعاده”
براحتكم طبعا أنتم لسه متجوزين ومحتاجين أنكم فعلا تبقوا لوحدكم”.. أنا هدي أوامر للخدم أن محدش يزعجكم”وهخليهم يطلعلكم الأكل علي الأوضة”
لحقتها بهلع صوتي”
لاء محدش يطلع”
«كريمان» باستغراب”
ليه مش هتاكله خالص ”
حاولت التبرير والهدؤ بقول”
طبعا هناكل أنا بس كنت أقصد أني هروح أخد الأكل بنفسي “عشان محدش يزعجنا زي ما «جبران» طلب عشان ميضايقش”
تمام يا بنتي أعملي اللي عايزاه ”
رتبت علي ذراعها ببسمة وذهبت أما «رؤيه» فتنفست براحة ودلفت إلي المطبخ التي بحثت عنه لدقائق حتي وجدته”.. وأخذت منه صحن وبعض علب الثلج”…”.. وذهبت سريعا إلي الحجرة وأغلقت الباب عليهما من الداخل بالمفتاح”.. وخلعت الحجاب”.. وأمسكت بأغراض الصيدليه”.. وجلست بجوار «جبران» علي الفراش”ورئته مازلا مريضا”.. فبدأت بفعل ما أخبرته بهي الفتاة”.. ونزعت الشاش الملوث من علي يده “ورئة الجرح عميق ويحاوطه دائره من الألتهاب شديد الأحمرار”.
فاستعانة بالله علي قضاء أمرها”.. ونظفت الجرح بلطف جيدا”.. من ثم أمسكت بالكحل” ووضعت منه داخل الجرح”
مما جعلا «جبران» يطلق صرخه صاخبة بألم “لكنها أسرعت ووضعت يدها علي فمه لتكتم صرخته” فنزول الكحل القوي داخل الجرح كان بمثابة وضع سكين ساخنه عليه”حاولت «رؤيه» تهدئته بقولها الهادئ”وهي تملس علي شعره مثل الولد الصغير”
بس خلاص مفيش حاجة أنت كويس”.. خلاص مش هحطلك تاني أهدا. “أيوة أهدا”
ظلت تردد تلك الكلمات لدقائق معدوده حتي رئة جسده يعود لحالة الثبات وكأنه لا يقدر علي التحرك”.. فابعدت يدها برفق”من فوق شفتاه وشعره”.. وحضرت الأبره الخاصه بالجروح هي والخيط”. وبدأت بتخيط الجرح برفق فكان جسد «جبران» يهتز معا كل غرزه تغزوها داخل أنسجته”.. ورغم أنها لم تكن قد فعلت ذلك الأمر من قبل”.. الا أن أستعدادها لمساعدته كان الدافع لها لتخيط جرحه ببراعه وكأنها طيبيه”.. وبعد الأنتهاء وضعت كريم حول الجرح ولفت ذراعه بالقطن والشاش”».. من ثم نهضت وأحضرة كوب الماء”.. وقرص مضاد حيوي”.. وجلست بجواره بالفراش”.. وحملت رأسه برفقه ووضعته فوق صدرها”.. واعطته القرص داخل فمه بعدما كسرته لقطع صغيره حتي يستطيع أن يبلعهم”.. من ثم امسكت بكوب الماء”.. وناولته بعد الرشفات”.. ووضعت الكوب عالدورج من ثم وضعت رأسه برفق فوق الفراش”
ونهضت وأحضرت الصحن بالثلج والماء”ومعهم تيشرت خاص بهي”.. وجلست بجواره وبدأت بعمل الكمادات علي جبينه لتخفض حرارة جسده”»
اما داخل الشركة”فكان يقف «عمران» أمام طاولة مكتبة مرتدي”بدلة عصرية بالون الأسود”مكونه من بنطال وجاكت من ذات الون وتيشرت أبيض”.. وامام عيناه بعض الملفات التي يحتاج آلي أمضائها”.. وبجوارة تقف السكرتيرة”سهر”.. تلك الفتاة ذات الشعر الأسود الكيرلي”. والوجه الأسمر لكن عيناها الخضراء كانت تجعلها جذابة”.. كانت ترتدي بنطال أبيض ضيق وفوقة بليزر بذات الون أسفله توب أبيض بالكاد يخفي شق نهديها”
مش واخد بالك يا «عمران» باشا أننا لابسين زي بعض يصراحة صدفة غريبه أوي كاننا ثنائي”
حاوطته بكلماتها ذات البحة الأنثوية الناعمه”.. لكن كامل تركيزه كان بالعمل فقال”
مخدتش بالي وياريت نركز في الشغل”.. قوليلي «جبران» باشا وصل الشركة والا لسه”
أحرجها فقالت”
أحم” لاء يافندم لسه موصلش”.. هو حضرتك زعلت من كلامي أنا مكنتش أقصد أزعلك”
كلامك أنا مسمعتوش “.. ياله خدي الأوراق سلميها لعاصم بقسم الهندسة”. ”
تجاهله لها كان بمثابة تحطيم أنوثتها”.. وأثار غيظها لكنها لم تمل من المحاولات لتوقعه بشباكها”..فامسكت بالملفات وذهبت لكن قبل أن تصل إلي الباب”.. اوقعت الأوراق من يدها وأدعت الألم وجلست علي الأرض تمسك بجنبها الايمن متألمه بادعاء”
ااه بطني لاء أنت رجعت تاني ليه”ااه “!؟
ذهب إليها بقلق ومال إليها سائلها”
مالك فيكي ايه ”
تعبانه كل كام يوم يجيلي وجع في جنبي بحس أنه هيموتني”.. ممكن تساعدني عشان أقف”
وضع يده حول خصرها وبالايد الأخري أمسك بيدها ليسندها لتنهض وفور أن نهضت أرتمت برأسها علي صدره تدعي الألم بشده”.. وهي تضع يدها اليسار علي صدره وتتحسسه وكأنها تستغيث من الألم”
مش قادره يا «عمران» بموت أنا مش عارفه ليه بيحصلي كده وايه سببه ياربي أرحمني بقي منه”
لمساتها له كانت تجعل جسده يشعر بالقشعريره”لكنه حاول تجاهل الامر وقال”
اتحركي معايا وتعالي أوصلك لمكتبك وهبعت لدكتور الشركة يفحصك”
لاء مفيش داعي أنا متعوده عالوجع كلها خمس دقايق ويروح”
نظرت داخل عيناه بصعبانية وهي تقطم علي شفاها السفليه لتستطيع أغرئه وكأنها تتألم”.. لكنه اشاح عيناه عنها وتنهد ببعض الرسمية”وفي ذات الحظة وجد «هلال» تدلف آليه ببسمة مشرقة لكن سرعان ماختفت البسمة وتحولت لضيق”
خير جأت في وقت غلط والا ايه”
حاول «عمران» تصليح الأمر وابعد يده عن خصر سهر وقال بجدية”
غلط ايه يا «هلال» سهر تعبانه»
والله تعبانه وجيالك أنت تمرضها”وبعدين مالها لزقه فيك كده أبعدي عنه بلاش وقاحة”»
ذهبت،«هلال» بغيره عامره وابعدتها عن حضن «عمران» وأكملت بقول”
بعد كده لما تبقي تتعبي أبقي روحي أترمي في حضن حد من البنات والا حضن «عمران» مغري أوي كده”
تصنعة البكاء بذكاء”
حضرتيك بتقولي ايه يا «هلال» هانم أنا مسمحش بالأهانة دية.. “وعالعموم أنا هستقيل لأني مقدرش أشتغل في مكان أتهانة فيه”
ااه بس تقدري تشتغلي في مكان بتتحضني فيه مش كده”
عقدت ذراعيها بغيره سيطرة علي كيانها”.. لكن كلماتها أضاقة صدر «عمران» الذي قال بحده”
بس كفاية كلام الحد كده”سهر روحي علي مكتبك مفيش أستقاله والكلام اللي قالته «هلال» هانم هتسحبه وتعتذر عنه ”
حدقة «هلال» عيناها بدهشة قائلة”
نعم أعتذر ليها”
قابلها برسمية”
أيوة لأنك غلطانه يا «هلال» هانم وواجب عليكي الأعتذار”
قالت بتحدي”
مش هعتذر يا أستاذ «عمران» لأنها تستاهل كل اللي قولته “.. عن أذنك”
هلال ” بقولك أعتذري”
أسفه مش هعتذر مش «هلال العطار اللي تعتذر لوحده مفهاش حاجة من الأنسانية زي المخلوقة ديه”
ذهبت «هلال» والغضب مرافقها اما «عمران» فتركته في حالة من الضيق وقبض علي اصابعة كأنه يخرج غضبه بتلك الحركه””.. اما سهر فستغلت الأمر وشهقت باكية بقول”
عشان خاطرك أنت بس مش هستقيل يا «عمران» باشا بس أحب أقول ياريت تبلغ الهانم أني محترمة جدا وعارفه أنا ايه كويس والأهانه اللي وجهتها ليا مكنتش هتنازل عنه غير باعتذار لوله محبتي لحضرتك هي بس اللي هتخليني اتنازل عن الأعتذار”عن أذنك هرجع أشوف شغلي”
غادرت سهر بعدما أصارت غضبه أكثر تاركه أياه يحترق صدره من الضيق”.. وهو ينوي أن يلقن «هلال» درسا حينما يعود للمنزل في المساء»
“” “
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
تطايرت دقائق النهار وغابت الشمس وطل القمر بسكونه المظلم في الأرجاء”. وداخل حجرة عمران الذي عاد للتو من العمل وجدا هلال تجلس علي الأريكة وبيدها بعض الاوراق تتابع عملها ويبدو عليها الضيق”.. لكنه لم يهتم بانزعاجها وقال وهو ينزع سترته ويقذفها بزمجرة فوق الفراش”
أنتي أزي تقللي مني قدام سهر وترفضي أنك تعتذري”
وضعت الاوراق ونهضت امامه بزمجرة أشد”
حضرتك اللي قللت من نفسك لما طلبت مني طلب زي ده”.. أنت أزي تطلب مني كده ازي عايز تهني قدام واحده زي ديه”
نفخ الهواء بحنق من فمه قائلا”
يادي زي ديه هي ديه أيه مش بنت زيها زيك والا
أنا غلطان”
تجحظت عيناها باندهاش ”
أنت بتشبهني بسهر يا عمران”.؟.. بقي أنا زي سهر اللي متعرفش حاجه عن الأخلاق والأحترام”
نفسي أفهم بتبني كلامك علي أساس أيه البت شغاله عندنا بقالها شهر ومصدرش منها أي تصرف يسئ ليها”
أنت بدافع عنها يا عمران”..
سألته بعين أمتزجت بالدموع التي عبرت عن حزنها الممزوج بالغيرة وأكملت بصوت اصبح هادي لكن ذو بحة صلبة”
تمام واضح أن الأستاذة سهر مسيطرة علي رؤيتك “.. عشان كده هسيبك علي حريتك بس من هنا الحد لما تشوف حقيقتها مش عايزه أسمع أسمها والا المحها عندك في مكتبك ولو أنت مخلتهاش تسيب السكريترية عندك وتروح قسم الأرشيف فانا هكلم جبران وأخلية يمشيها من الشركة كلها”!
قالت مالدية وهمت بالذهاب من أمامه لكنه أمسكها من يدها وجذبها إليه لتقابل عيناه المتجحظة بحنق”
أنا مش عيل صغير عشان تهدديني يا هلال هانم”.. وسهر مش هتسيب السكرترية عندي وحتي لو جبران طلع قرار برفدها هقف ضدد القرار ده ومش هسمح لها أنها تسيب شغلها معايا”
ذبح قلبها بدافعه عن غيرها”وسقطط دمعتاها الحائرة مثل نبرتها التي أخرجتها ببحة البكاء”
أنت شايف نفسك بتقول ايه يا عمران”.. أنت بتكسرني بكلامك عنها”.. للدرجادي مش قادر تستغني عنها علي كده لو قولتلك يانا ياهي في الشركة هتختارها هي”..
رغم شعوره بالحزن علي حالها إلا أن كرامته كرجل كانت في المقام الأول وقال”
يوم ماتعملي مقارنة زي ديه وتحطي نفسك معاها في نفس الكفة فا متزعليش بقي من الأختيار”
ادركت جواب سؤالها ومعناه التخلي عنها من أجل غيرها”.. مما جعلها تسحب يدها من بين أصابعه الغليظة وهي تحاول أخفاء ضعف حالها”
أجابتك وصلتلي يا أستاذ عمران “.. عن أذنك هروح أنام في أوضة نور عشان تاخد راحتك”
تركت يده وتحركت للذهاب حتي وصلت إلي باب الحجرة وكادت أن تفتح الباب لكنها سمعته يحدثها بغرابة”
أول مرة تسبيني وتنامي بعيد عني من يوم ماتجوزني يا هلال”
أستدارت ونظرت له بجمود صوتي عكس حزن قلبها”
عشان ديه أول مرة أحس فيها أنك بتفرد فيا من يوم ماتكتبت علي أسمك يا عمران”
غادرت عيناه واستدارت للباب وفتحته وذهبت إلي حجرة نوم نور صغيرة جبران”وجلست علي الأريكة وكورة جسدها مثل الطفلة الصغيرة”تبكي دون صوت بقلب يتمزق من ألم الخذلان الذي تسبب بهي رجلها الذي لطالما عشقته”دموع قلبها كانت تضاهي دموع عيناها فقلب العاشقة كالبئر المليئ بالنبضات المشتعلة بلهيب الغرام الامع مثل لؤلؤء البحار المتدفقة بامواج العاشقين في ظلام ليلة كاحلة تنيرها نسائم النجوم🍁
وبعد عدت دقائق كانت الساعة أصبحت الثانية صباحا”.. داخل حجرة نوم «جبران» الذي فتح عيناه أخيرا بعد غيابة عن الوعي لمدة يوما كاملاً”.. كان جسدة مثل القماشة المليئه بالأبر التي تنغرز بانسجته”فمازالا يشعر بالم لكن ليس كما سبق”.. كان ريقة جاف يشعر بالعطش. “وحاول تحريك جسده والنهوض وجلس علي الفراش نصف جلسه ساندا ظهره علي ظهر السرير”.. محاولا التمالك والأفاقة”.. وحينما أستدار برأسة لليمين يبحث عن كوب الماء”.. وجدها تغفوا بجواره علي الأرض وهي جالسة ورأسها علي حافة الفراش وبيدها قطعت القماش التي كانت تداوم بهي عمل الكمادات له” وبجوارها علي الأرض صحن الماء”.. هيئتها الأنثوية لم تهز أركانه ولم تخضع له رجولته”.. فقلبه تسكنه غيرها”.. ورغم جمال طلتها النائمة بشعرها المنسدل بجوارها إلا أنه لم يكن يراها سوا دخيلة إلي حياته”.. لم يهتم بهي وأستدار برأسه لجهة اليسار”.. ينظر إلي ذراعه الذي يألمه”.. رئه بهي غيار غير الذي، وضعه في المساء”.. حل الأستفهام عليه لم يكن يدرك ماحدث خصيصا عندما نظرا الي الأرجاء من حوله ووجد الجو مظلم والساعه التي بالحائط تدل علي أن الوقت الثانية صباحا”.. لذلك مد يده وجلب الاب توب من جواره ونظرا في معدل اليوم ووجدا أنه مر يوما بالكامل عليه لا يعرف بأمره شيئا”.. مما جعله يفعل شئ ليدرك مالذي حدث وكيف مرا هذا اليوم وهو لايتذكر عنه شئ”.. لذلك قرر فتح كاميرة مراقبة حجرة نومه فلدية كاميراة مراقبة بحجرته منفصلة عن باقي القصر ولا يمكن لأحد غيره أن يرا مايحدث داخلها غيرها فقد قام بايصاله للاب الخاص بهي هو فقط”..
وبعد ثواني فتح كاميرات المراقبة علي الأب واحضرها بتاريخ اليوم الماضي” منذ اول شروق الشمس”.. وظل يبحث في الدقائق ليرا ماحدث”.. حتي رئها داخل الشاشة تنهض بخجل من هيئته العارية”.. كان يراقبها بعين متجحظة يظن بهي السوء”.. لكنه رئها تشعر بالخوف عليه حينما لمست جبينه”.. وظلا يراقب ماتفعله حتي وجدها غادرت الحجرة بعدما أخذت كارت النقود الخاص بهي”.. ظلا يمرر الدقائق التي عدت ال خمسون دقيقة”.. ووجدها تدلف إلي الحجرة من جديد وهي تحمل الماء والثلج وحقيبة الدواء”.. كان يراقب ماتفعله بعين شديدة الأستغراب خصيصا عندما وجدها جلست بجواره وبدأت بنزع الشاش من فوق ذراعه ووضعت الكحول”..حينها اطلق صرخه قوية ورئها تضع يده علي فمه لتخفف من أصدار صوته”من ثم تابعة بالتمليس علي شعره والحديث معه برفق ليهدء”.. كان ينظر إلي مايحدث بأندهش فهو يرا ذاته مثل الطفل الصغير بين يدين مربيته التي تخفف عنه وتشعر بالخوف عليه”ظلا يراقب ماتفعله حتي أنتهت من خياطة الجرح وبدأت بعمل الكمادات لنزع سخونة جسده”.. يراها لا تمل من الجلوس بجواره وعمل الكمادات ووضع الدواء داخل فمه “.. وفي أوقات الصلاة يراها تنهض وتحضر المصالية وتقيم فرض الله علينا”.. من ثم تعود من جديد للجلوس بجواره ومراعاته”.. وظلا يمرر في الدقائق حتي انتهي الوقت ووجدها عند الواحده ونصف تغفوا بعدما غلبها النعاس” ومن ثم بعدها بنصف ساعة وجدا ذاته ينهض”.. أغلق الاب ونظرا إليها ببعض اللين لكن مافعلته لم يشفع لها لدية فما فعلته اليوم ليس سوا نقطة خير في بحر مليئ بالسوء داخل قلبه”.. “تغاضي عما رئه ووضع الأب بجواره ونهض من علي الفراش”.. وحمل كوب الماء وتناول منه مايكفيه”.. ثم ذهب إلي المرحاض ليغتسل”.. اما هي ففتحت عيناها الناعسة ببطي شديد حينما اغلق باب المرحاض”.. ونظرت إلي الفراش فلم تجده فادركت أنه بالداخل”.. لذلك نهضت ووضعت القماش والصحن علي الطاولة من ثم أتجهت ونظرت آلي ذاتها بالمرأة فكان وجهها شاحب الون وتشعر بالجوع الشديد فأمعائها تصدر اصوات الجوع”.. فتنهدت بيأس ومدت ذراعيها وربطة شعرها برابطة الشعر علي هيئة كحكه” وأتجهت وجلست علي حافة الفراش تنتظر خروجه لترا حالته”.. وبعد خمسة عشر دقيقة تقريبا”
خرج «جبران» من المرحاض ويلف خصره بالمنشفة تارك العنان لجزعه العلوي”.. وبيده منشفة صغيرة يجفف بهي شعره”..
وفور أن رئته «رؤيه» استدارت للجهه الاخري سريعا بوجه التحم بحمرة الخجل”اما هو فلم يهتم بخجلها وقال”
ايه اللي صحاكي”
أنا كنت عايزه أطمن عليك”
تطمني عليا ليه “!
بلعت لعابها بحرج”
عشان كنت تعبان طول اليوم”
لوي شفتاه بالامبالاه وقال بعدما وقف أمام خزانة الملابس”
انا تمام أوي”.. بقولك ايه هو أنا لو راجعت كارت الفلوس بتاعي ياتره هلقيكي سحبتي منه كام مليون والا اتنين والا عشرة”
جحظت عيناها بصدمة بسبب ما يتهمها بهي “ونهضت وهي تستدير له بضيق”
أنا مش حرامية يا جب”..
سجنت الكلمات داخل حلقها وبرقت عيناها بوجه كاد يسقط من الخجل “.. فقد رئته يقف بدون منشفة والا يستر جزعه السفلي شئ فكان عاري بالكامل ويمسك بيده السروال الذي كان علي وشك أرتدئه”.. أستدارت سريعا وهي تتمني أن تلك الحظة تكون حلم”.. اما هي فرغم حرجة الا أنه لم يكترث فهي زوجته ويحل لها أن تراه”.. لذلك اكمل مابدئة”
احم”-هاا يعني سكتي ليه كملي أنتي مش ايه”
بللت شفاها بلسانها وهي تبلع لعابها بتكرار ومازال الخجل صاحب المقام الأول “وحاولت التحدث بتوتر”
أنا_مش_حرامية_وعندك_الكارت_تقدر_تشوفه”أنا بس _سحبت _منه_تمن_الدواء_اللي_أشتريت_هولك_عشان_
فلوسي_مكملتش _؟!
أنتهي من ارتداء بنطاله الأسود وتيشرت قطن باذات الون”.. وتقدم ووقف أمامها قائلا بأستفهام”
في حد سأل عليا طول فترة نومي”
لم تنظر له ظلت ناظرة في الأرض بخجل فلم تتخطئ بعد مشهد هيئته العارية”
طنط كريمان “بس أنا قولتلها أنك مش عايز حد يزعجنا وحابب أننا نقضي اليوم لوحدينا في الأوضة”؟!
انتهت من الحديث” وحينها اصدرت أمعائها من جديد صوت حاجتها للطعام”
أنتي مكلتيش من الصبح”
كلت”
أمتي كلتي”
بالنهار ”
بالنهار أزي أنتي مخرجتيش بره باب الأوضة”
لاء كلت لما روحت أجبلك الدواه”
تمام”
ذهب إلي الخارج وتركها بمفردها في الحجرة تلوم نفسها بقول”
وفيها ايه لما أقوله أني جعانه”أستغفر الله العظيم أعمل ايه دلوقتي حسه أني هيغم عليا من كتر الجوع”
جلست علي الفراش”تلوم ذاتها”.. وبعد نصف ساعة تقريبا وجدت جبران يدلف إلي الحجرة وبيده صينية صغيرة عليها صحنين بهما العديد من السندوتشات وكأس عصير و فنجال قهوة”.. وأتجه ووضعه فوق الطاولة واخذ صحنه وفنجال القهوة وجلس علي الأريكة ووضع الفنجال والصحن بجواره واحضر الاب وبدا بتناول الطعام وهو يرا أعماله”
اما هي فكانت تنظر إلي كأس العصير وصحن الطعام الأخر وتتمني أن تأخذ منه ماتريد لكنها كانت تشعر بالحرج “.. حتي وجدته يقولها دون النظر إليها”
العصير والسندوتشات اللي عندك بتاعتك خليت الخادم يحضر هوملك”تمن مرعاتك ليا لأني مبحبش حد يعملي حاجة ببلاش”
أهان حسن مراعتها بوقاحة حديثه”مما جعلها تبلع لعابها وتقول ببحة الحزن”
بس أنا مبخدش تمن حاجة عملتها برضاية ”
عشان كده مخدتيش تمن نومك معا حبيب القلب لانك كنتي نايمة معا برضاكي ”
طعنها من جديد ظلا يذكرها بعارها “.. الذي سيلازمها لأخر ثانية بحياتها”.. شعرت بخناجر كلماته تطعن قلبها النازف بدماء عذريتها وأنزلقت دموعها كالفيضان علي فوق جبال وجنتيها”
ليه بتحاول في كل دقيقة أنك تفكرني بغلطتي”
مسمهاش غلطه”أسمها بصمة عار هتفضل ملزماكي ومش كلامي اللي هيفكرك فيها لاء كل نظرة ليكي لنفسك فالمراية هتفكرك أنك فردتي في شرفك بالرخيص ووسختي نفسك في وحل تقرف الخنازير أنها تعدي من فوقيه”
أعملك ايه عشان اكفر عن غلطتي في عيونك”
أنا مش شايفك أصلا عشان تكفري عن غلطتك في عينية كفاية أنك تكفري عنها في عيونك أنتي يا «رؤيه» هانم”
رمقها بقذراه من ثم نظرا إلي الاب من جديد وأكمل عمله أما هي ففرت هاربة إلي المرحاض”.. وأغلقت الباب عليها وظلت تبكي بصوت كان يسمعه جيدا فتلك المرة لم تستطيع حجب بكائها”فداخلها كان يشبه البركان المشتعل بالندم”.. ”
»»»»»
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
الأحتواء وقت الحزن كالأكسيل الذي يعيد نبض القلب للحياة”.. فما بالكم عزيزاتي أن كان الأكسيل نابع من صميم رجلا خلق من أجل هلال قلبه”🍁
فتح «عمران» باب الحجرة الخاصة بنور بعدما أرتدي بنطال وتيشرت الخاصين بالنوم”.. ودلف بهدؤ إلي الداخل يبحث بعيناة عن. ملاذ حياتة وهلال لليالية”.. حتي وجدها تغفوا فوق الأريكة مثل طفلة ضائعة عن حضن أبيها”.. لمعت عيناه ببسمة كالبريق الخافت وأقترب منها وجلس علي عقبية أمامها ينظر إلي وجهها يتأملها ويده تملس علي خصلات شعرها الناعم بجوارها”.. لمح بعيناة اثار بكائها التي ظهرت بكحل عيناها السائل علي وجنتيها”فمد أصابعة ومسح أثار دموعها وهو يقول”
بقي أنا خليت الهلال ده ينام معيط”حقك عليا ياقلب عمران”
مال وطبع قبله علي جبينها برفق من ثم نهض وحملها بين ذراعيه كابنته المدلله”.. ونظرا ببسمه لليسار إلي فراش نور تلك الصغيرة التي تنظر لهم ببسمة وتظن انه يمازحها”
بعد أذنك يا نور هانم هاخد هلال لأني بيني وبينك كده مبقدرش أنام غير وهي في حضني”
غمز بعيناة للصغيرة التي ابتسمت من جديد”من ثم ذهب إلي حجرة نومه”.. ووضع زوجته برفق فوق الفراش ونام بجوارها بعدما سحبها برفق لتستقر برأسها فوق صدره الذي ينبض داخل قلبه العاشق لها”.. واغلق الأضواء”
وطبع قبله علي شعرها الذي يعاكس أنفة من ثم قال برفق”
مفيش وحده هتقدر تاخد مكانك في قلبي “.. أنا قولتهالك قبل كده بالنسبالي حواء مخلفتش بنات غيرك أنتي وبس وريثة حواء علي الأرض وأي بنت غيرك بتبقي زي الطيف”.. أنا عارف أنك زعلانه مني بس أقسملك بالله مكان قصدي أزعلك”..أنا اتعصبت عشان حسيت انك مش واثقة فيا ومفكراني ببص لسهر”..والله العظيم أنا مبشوفهاش غير واحده بتشتغل عندنا وبس”وملهاش أي تلاتين لزمه بحياتي”..ولو حصلت مقارنه في يوم من الأيام مابنكم فتاكدي أنك هتكوني الكسبانه بلا منافس لأنك مينفعش تتنافسي معا حد عشان قلب عمران اتخلق عشانك أنتي وبس”
والله العظيم بحبك يا هلال”
طبع قبله أخري علي شعرها وملس علي ذراعها برفق وأغمض عيناه فشعرا بيدها تمدت وتحتضن صدره ذو العضلات البارزه برجولية”…فكانت مستيقظة وسمعت كل كلمة تفوه بهي لكنها لم تريد أن تخوض معركة للنقاش وأكتفت بالأستمتاع برحيق كلماته “واقتربت منه لاحمه جسدها بجسدهي دون أن تنطق بأي كلمة”أكتفت فقط بتنهيدة مليئه بالغرام أدرك الأخر معناها ولم يريد أن يزعجها بل قربها إليه أكثر ووجهه لم تزول عنه البسمة “فقرب الحبيب من معشوقته لا يضاهيه أي قرب في الحياة فنبض قلوبهما لا تحيي إلا بعناق يوحد الأرواح ويزيل الحزن من القلوب” فاهنيئا لكل من وجدا حبيب يلازمه ملاذ الحياة”🍁
وبالحجرة المجاورة”دلفت «رؤيه» بعد نصف ساعة تقريبا من المرحاض”.. ووجدته مازال جالس علي الأريكة ينظر بأنتباه إلي الاب توب”.. فتنهدت بحزن”.. وصارت إلي فراشها وجلست فوقة تردد الأستغفار بين شفتاها بصوت غير مسموع”.. اما هو فشعرا بألم ينتابه في ذراعه المصاب”.. فنهض وذهب إلي حقيبة الدواء وتناول منه احد المهدئات للألم”وتناولها بالماء”.. وأتجه ليعود إلي مجلسة “لكنه لمح صحن طعامها والعصير لم تتناول منهما شئ”.. فاستدار لها قائلا برسمية بحته”
مكلتيش ليه”
شكرا مش جعانه”؟!
يعني الأكل هيترمي والا ايه”
زمجر بحديثة فرفعت عيناها الملتهبة من البكاء وقالت بهدؤ”
معرفش تقدر تديه لحد من الحراس ياكلة”
أنا مبحبش المناهده والعيند”أنا عارف أنك مكلتيش من أمبارح ياله كولي”
شكرا أنا مش جعانه”
صق علي أسنانه بزمجرة وحمل الصحن ووجهه لها بقول”
أنا مش بسالك أنا بأمرك ياله كولي الأكل كلة وأشربي العصير مش ناقص تموتيلي ويحسبوكي عليا بني أدمه”
ياخي يلعن الذل اللي بتذل هولي أنت ايه معندكش أحساس”
صاحت بقهرا بعدما فاض بهي الأمر”ونهضت.واقفه أمامه تتلو عليه ما اتي بخاطرها من لوم وعتاب بعين اهدرت من الدموع كؤس وقلب يختنق بألم ممزق للأوتار”
أنت ايه عمال تذل فيا وتكسر فيا بكلامك “محسسني أني كلبة عندك لاء كلبة ايه دي الكلبة هتعاملها أحسن من كده” أنت بتعاملني علي أني كيس زبالة وسخ حياة جبران باشا المغازي أبن الحسب والنسب”اللي الدنيا جات عليه وخلته يتجوز من رؤيه اللي بيشوفها اوسخ وأقذر بنت علي وش الأرض”.. كل ده ليه عشان وثقة فيك وقولتلك علي حكايتي “.. كان ممكن بكل سهولة أكدب عليك وقولك أن حد أغتصبني أو أتعرضت لحادثة في طفولتي خلتني افقد عذريتي”.. بس أنا معملتش كده وقولتلك عالحقيقة اللي بسببها عمال تسمني بالكلام ياخي حرام عليك د ربنا بيقبل التوبة أنت تبقي مين عشان تحاسبني وترفض توبتي”
أنا جـــــــــــــــــــــــــــــــــــــوزك المغفــــــــــــــــــــــل اللـــــــــــــــي أتجـــــــــــــــــوزك”
حذفي الصحن والكأس من يده فنزلا اشلاء بجوار قدمها”ومد يده وجذبها إليه بغضب غطا علي عيناه التي أسودتي من الحنق التي جعلت جسدها يرتجف خوفا من طلته المرعبة لبدنها”
أنا مش ربك عشان أقبل توبك في فرق كبير بين الرب والعبد لو ربنا قبل التوبة فانا مش هقبلها يا «رؤيه» هانم عارفه ليه لأني متعودتش أني أعاشر بنات وسخه زيك “عمري ماعرفت واحدة رمت نفسها في حضن واحد خد منها جسمها برضاها يمكن لو كان حد اغتصبك كنت هشفق عليكي وقول حرام كانت زي الفرخه بتدبح علي أيد واحد بيدبح شرفها وهي متكتفة”.. بس حضرتك ادبحتي برضاكي علي سرير عيل اوسخ منك”.. عشان كده متحلميش أني أقبل توبتك مهما عملتي وكفرتي عنها”؟!
في عتمة قلبها المتعطش للنور خرج صوت ينادي رحمة قلب من يلومها”.. بقول شفتاها المرتجفة”
بس ده ميرضيش ربنا”.. لو كرهني أوي كده سيبني أروح لحالي “.. أقسملك بالله أن نظرة القرف اللي بشوفها في عينيك كل مابصلك بتقتلني بتخليني أموت في الثانية الف مرة”..أنت ايه قلبك ده مفهوش رحمه والا شفقه”.
لاء فيه بس مش للي زيك”؟!
اهانها بنظراته السامة ورمها بكامل قوته للخلف”.. مما جعلها تدعس علي قطعة زجاج أخترقت بطن قدمها”فصرخت ببكاء وجلست سريعا علي الفراش ودمائها تسيل علي الأرض”
ااه رجلي”.. روحي بتطلع مش قادره اااه”جبران الحقني ونبي مش قادرة”
استدار ونظرا إليها”فتفاجئ بدمائها تسيل بغزاره من باطن قدمها فقد شقة الزجاجة جزاء كبير منها”.. مما جعله يسرع إليها وجلس علي عقبيه وأمسك بقدمها ونظرا إلي الزجاجة المنغرزه بجذور قدمها وبان علي وجهه القلق”فلمحت القلق في عيناه مما جعلها تذيد في البكاء وهي تقول”
مالك باصص كده ليه “هي حتت ازازه قد ايه”
أهدي متخفيش ومتبصيش لرجليكي نهائي علي مارجع”
حدثها بجدية من ثم وضع قدمها فوق الفراش”.. وذهب وأحضر علبة الأسعافات من ثم عاد وجلس أمامها وأمسك بكعبها ونظرا لها وقال ”
خدي المخدة ديه أكتمي بيها صوتك عشان محدش يسمعك وأنا بطلع الازازه”
هي حتت ازازة كبيرة مش كده”
ذادت رهبه اما هو فناولها الوسادة وتنهد برسمية ”
لاء متقلقيش مش هتحسي بحاجة “!. أنتي بس أعملي زي مابقولك”
اومأت له برأسها ووضعت الوسادة بين شفتاها وأغمضت عيناها بخوف”.. اما هو فمد اصابعه وأمسك بطرف الزجاج وحاول أخراجه برفق من باطن قدمها”.. لكنها كانت تشعر بألم مميت كلما سحبه ثانتي من داخل باطنها”.. كانت تذيد ضغط بأسنانها لكي لا تصرخ”.. وبعد دقيقة تقريبا شعرت بالراحه وبأنها تستطيع أن تتنفس فقد تمكن من نزع قطعة الزجاج بالكامل”.. لكنه لم ينتهي بعد”.. فامسك بالكحول وسكب منه مايكفي لتعقيم الجرح مما جعلها تكتم صوت صراخها بالوسادة من جديد”وبعد أن أنتهي من التعقيم نظرا إلي الجرح فكان عميق وعريض جدا”
يارب تكون مبسوط ادي ربنا بياخدلك حقك مني”
حدثته بعين معبرة عن مدا حزنها”.. لكنه لم يهتم لقولها وقال”
مش هينفع الفلك الجرح كده”.. لزم يتخيط
ياما هيتلوث”.؟!
برقت عيناها بالبكاء”
لاء يتخيط ايه أنا بخاف من الخياطة”.. حط عليه لزقة طبي وهو هيبقي كويس”
هـــــــــــــــــــو أنـــــــــــــــــا بقــــــــــــــــــــــــــولك خـــــــــــــــــــــربوش ”
صاح بوجهها بغضب فرتجفت بصمت”.. فلمح خوفها”فحاول الهدؤ وتنهد بقول ”
أفهمي الجرح غويط ولزم يتخيط اقل حاجة خمس غرز”.. لزم نروح المستشفي حالا ياله قومي أسندي عليا””
سحبت ساقها برفق من بين يداه وهي تقول برسمية تخفي خلفها المها”
شكرا بس أنا مش هروح معاك في حته”
أنا أدري بنفسي ومظنش انك هتخاف عليا أكتر ما هخاف علي نفسي”
صق علي أسنانة بزمجرة”
صح أنا مش خايف عليكي لأنك متهمنيش اصلا”.. بس اللي «رؤيه» هانم نسياه أنك مراتي وأي حاجة تحصلك تخصني ومن غير كلام كتير هتقومي معايا ونروح الزفته عشان نخيط الجرح اللي مش مبطل نزيف ده”
تنهدت ببعض الثبات”
طب هنا في الخيط والأبره بتوع الجروح ممكن تخيطني أنت براحة”زي ما خيطك”
حك لحيتة بزمجرة وقال”
يامعين”.. بقولك ايه متقوليش كلام يخرجني بره شعوري اخيط ايه زي ماخيطيني الموضوع مش لعبة”.. وحكاية خياطك ليا كانت خدمة كده من ربنا ليكي فبلاش بقي نعمل فيها دكاترة وياله البسي الطرحة عشان نمشي”
نهضي بعدما اعطاها الأوامر وذهب وجلس علي الأريكة وأرتدي الكوتش الأبيض”.. واتجه إليها وأعطاها الطرحه”لتغطي شعرها”.. من ثم امسك بقطعة قماش وربط بهي الجرح ليكف عن النزيف”.. ثم جلب لها الشوذ الخاص بهي ووضعه اسفل قدمها وبعدما ارتدته “.. سندت بذراعيها علي الفراش لتنهض لكن شعورها بالالم جعلها تتنهد برجفة”بالبكاء فلم تكن تستطيع الوقوف بالكامل علي ساقيها”..ونظرت له تستعطفة بعيناها العسلية الممزوجة بمحرة البكاء”..فتنهد برسمية وتحمحم” ومد ذراعه وحاوط خصرها من الخلف وبذراعه الاخري امسك بيدها وساعدها علي السير بجواره”ظلا يساندها حتي خرجي من القصر ووقف امام سيارته الخاصه وفتح لها الباب واجلسها بالمقعد الأمامي من ثم أستدار للجهه الأخري وجلس بجوارها” واشاح برأسه للحارس ليفتح له بوابة القصر”.. وقاد السيارة إلي المشفي”
وبعد ساعة تقريبا كانت تجلس «رؤيه» علي السرير داخل حجرة بالمشفي وامامه طبيبة شابة تخيط لها الجرح بعدما أعطاتها حقنة مخدرة بساقها”..
وامامها خلف نافذه زجاجية كان يقف «جبران» وبيده الهاتف ينظر لها مره وينظر للهاتف مره كانت عيناه تتبادل بينها وبين هاتفه”.. اما هي فكانت تنظر له بخلسه بين الحين والاخر فهو بالنسبة لها حالة تجمع بين الرفق والجمود الصلابة واللين “.. كانت شارده بهي تحاول استعاب شخصيتة المعقدة”.. حتي سمعت صوت الطبيبة تحادثها اثناء تخياطها”
هو الشاب اللي بره ده جوزك”
رمقتها بأستفهام”
أيوة جوزي بتسألي ليه ”
الطبيبة ببسمة خافته”
سوري يعني بس جوزك جان أوي شبه ممثلين هوليود “.. وبعدين حسه أني شوفته قبل كده عالتلفزيون أو في مجلة بس مش فاكرة فين”
تنهدت بجدية”
هو رجل أعمال وبيظهر في الموتمرات أكيد شوفتي في مره فيهم”
ااه ممكن في سؤال تاني فضولي كده معلش يعني لو بتدخل في حياتك بس الفضول قاتل بقي”
نهت حديثها ببسمة”.. جاعله من رؤيه تتنهد بملل”
أتفضلي أسالي”
بما انه غني وأموره زي ابطال الرويات اللي كنا بنقرها وأحنا مراهقين ياتره أتقابلته أزي وحبيته بعض أزي”
تنهدت بيأس وهي تنظر له وتقول”
لسه الحكاية مبدأتش عشان أقولك تفاصيلها ويعالم أن كان هيبقي في حكاية والا مجرد صفحة وهتتقفل”
لم تفهم الطبيبة منها شئ ولم تعاود سؤالها”.. واكتفت بعملها وبعد قليل أنتهت من مداوتها”.. وسندتها حتي دلفت بهي إلي جبران الذي حينما رئها وضع الذي الهاتف في جيب بنطالة وأمسك بيدها وهو يسأل الطبيب برسمية”
تقدر تفك الخياطة كمان قد اية”
نظرت له ببسمة واشاحت شعرها للوراء وقالت بصوت هادئ”
كمان أسبوع
وبالنسبة للغيار المفروض تغير عليها كل كام ساعة”
حركت رأسها بظرة أعجاب مصطحبة بقول”
كل اتناشر ساعة بس براحة عليها عشان الجرح ميتعبهاش عن اذنك.. ااه ممكن حضرتك تاخد رقمي عشان لو حبيت اني اجي اغيرلها بنفسي”
تمام قولي الرقم ”
ذادت بسمة الفتاة لكن سرعان ما أختفت حينما اعترضت رؤيه بقولها الجاد”
مفيش داعي لتعبك أنا بعرف أغير عالجرح بنفسي ياله يا جبران خلينا نمشي “..
عن اذنك يا دكتورة”
رمقها جبران بغرابه وأستدار معاها ورغم أنها لم تكن تشعر بالغيره لأنها لم تحبه بعد الا أن حديث تلك الفتاة أثار أنزعاجها ففي كل الأحوال جبران زوجها ومن الواجب الحفاظ عليه”
موافقتيش ليه أنها تجيلك”
سألها بعدما ركبي السيارة وقادها فقالت”
مفيش داعي فعلا لأني بعرف أهتم بالجروح بنفسي”وعلي فكرة هي كانت معجبة بيك كان واضح من نظرتها أوي اظن أنك خدت بالك”
أجابها بصلابه رده الذي قطم قلبها”
مخدتش بالي منها والا من غيرها لأني مبشوفش حد غير نهال وبس”
اومات برأسها محاوله التغاضي عن غلظ أجابته “.. وظلا طول الطريق في حالة من الصمت” حتي عادا إلي القصر وصعدي إلي حجرة نوم الضيوف وجلست علي الفراش بينما قال وهو يذهب إلي الخارج ” هنام النهاردة هنا الحد لما الخدم ينضفه أوضتي من الازاز والاكل”
أنهي حديثة وغادر أما هي ففكت الطرحه وزحفت لاخر التخت سانده رأسها علي ظهر السرير وتفكر بما يحدث لها”.. وبعد دقائق وجدته يعود من جديد بصحن أخر من السندوتشات وكأس العصير ووضع الصينيه علي التخت أمامها وقال”
كولي من غير أعتراض عشان الجرح يلم شوية”.. أنا هروح أشتغل شوية في اوضة المكتب وأنتي كولي ونامي”
أومات برأسها فذهب وتركها علي موعد بالطعام التي امسكته وبدأت تناوله بشراها كأنها لم ترا غيره من قبل وبعد الكثير من الوقت أشبعت بطنها ووضعت الصينيه بجوارها واغلقت الضوء ومددت جسدها لتغفوا”.. ومرت ساعة بعد نومها وصعد «جبران» إلي الحجرة ونظرا إلي الصحن فوجده فارغ هو و الكأس فقال ببرود”
اومال لو كنتي جعانه كنتي عملتي ايه”
شلح الكوتش ونام بجوارها ليستعد ليوما جديد”
اما بنهار اليوم التالي”.. داخل حجرة نوم حازم كان يقف أمام المراه بعدما ارتدي ملابس انيقة وكان في كامل وسامته”. ووجد سالم يدخل إليه يرمقه بأستفهام”
لابس ورايح علي فين عالصبح كدة”
نظرا له وتنهد بحزم”
هنفذ أول الخطة يا سالم بيه”
رمقة بغرابة”
ايه ناويت تبدأ ”
تنهد برسمية”
أيوه والنهارده هيكون اول يوم يجمعني با نجمة المغازي وأوعدك كلها شهر وهتلاقيني متجوزها”
أبتسم بشيطانية ورتب فوق كتف حازم”
أيوة كده يا بطل رجع حقنا منهم واحد واحد”
بادلة البسمة بخبث أشد”
ورحمة أمي لهاخد حقي منهم واحد واحد وأولهم هيكون جبران مبقاش أنا حازم أن منهم مخليته يتمني الموت وميطلهوش من كتر اللي هعملة فيه”
واضح انك مستعد بذيادة يابن سالم”
رفع نظره له ببسمة ماكرة بالخبث”
كان هناك في قرية ساحر انجب صبي فاق في السحر أباه”.. أنا بقي الصبي اللي هيتفوق عليك يا سالم بيه”
بادله بعضهما بسمة ولدت بكراهية الحظة كراهية علي وشك الدخول لقلب حياة كل فردا في عائلة المغازي”…
»»»»»»»»»»
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
في صباح اليوم الجديد داخل قصر المغازي في حجرة الطعام كانوا جميع أفراد العائلة يلتفون حول الطاولة “ويتناوله فطورهم”
وأثناء جلوسهم نظر رياض إلي رؤيه التي تجلس بجوار جبران ويبدو علي وجهها الأرهاق”
مالك يا رؤيه أنتي تعبانة”
رفعت عيناها الباهته إليه وقالت”
لاء أنا كويسه يا عموا”
رمقتها كريمان بأستفهام”
شكلك فعلاً مرهق تحبي أخدك للدكتور عشان نطمن عليكي”؟!
لاء مفيش داعي أنا كويسه”.. أنا مرهقة بسبب الجرح اللي في رجلي “؟
قالت كريمان ورياض في ذات الحظة وقد أرتسم عليهما الأستفهام”
جرح ايه”؟!
رمقة جبران بتوتر لكنه لم يهتم حتي للحديث وأكمل شرابة من كأس العصير”..
مالك يا رؤيه مبترديش ليه جرح ايه”
عاودت كريمان السؤال من جديد”فانتبهت لها ببسمة مختلطه بالقلق”
متقلقيش عليا أنا كويسه كل الحكاية أني أمبارح وقعت الكوباية ومن غير ماخد بالي وأنا بنضف الأرض نسيت حتت ازاز ودوست عليها “!!
تنهد جبران ونظرا إليها بجمود قائلا”
مفيش داعي أنك تخبي الحقيقة”..
رمقته بغرابة فوجدته لايبالي بما فعله والتفت إلي والدته قائلا بجفاء لم ترا مثاله”
أنا اللي كسرت الكوباية و اتخانقت معاها وزقتها فوقعت علي الأزاز”..؟
حدقوا جميع الجالسين لأعترافة القاسي”.. اما هي فخفضت نظرها للأرض باحراج شديد “.. وامتزجت عيناها بدموع الأنكسار بعدما رئة الشفقة في عيون الحاضرين”
ليه عملت كده ياجبران ده مش أسلوبك”
عارضته كريمان بدهشة”.. لكن أجابته كانت أشد دهشة للحاضرين”
من هنا ورايح بقي ده أسلوبي والفضل يرجع لرؤيه هانم وهي خلاص أتعودت علي أسلوبي واظن أن الشدة والقسوة عجباها وجاية علي هواها”
جبــــــــــــران”
ضرب رياض الطاولة بغضب وأكمل بشدة”
أنت أزي تتكلم معا مراتك كده “.. جر ايه مالك من أمتي رجالة عائلة المغازي بيهينوا زوجتهم”
نظرا لوالده بصلابة صوتيه وجسدية”
من النهاردة يا بويا”.. ومن فضلكم محدش يدخل بيني وبينها “
صق رياض بغزارة علي أسنانة حتي أصدرت صدا صوت وقال بأمر”
أنا هداخل بصفتي أبوها ومن النهاردة يا جبران لو شوفتك بتكلمها بالطريقة ديه أو أيدك بتتمدت عليها قسما باللي خلقك لهكون محاسبك بالطريقة الجديدة بتاعتك “؟!
وسط حزنها شعرت بيد طيبة ترتب علي قلبها شعرت بالأمان” فكان رياض أحن عليها من والدها ذو القلب المتحجر”.. اما كريمان فرأت الغضب سيطر علي ملامح جبران فتلك المره الأولي منذ سنوات عديدة التي يصرخ عليه والده وأمام الجميع” فحاولت التدخل لتهدء الأجواء”
رياض أهدا”.. جبران مكنش يقصدنا بالكلام
اللي قالة”..
تدخلت ناهد زوجة عم جبران بقولها الجاف”
مظنش أن جبران غلطان هو معا حق فالي قاله”..
هو حر معا مراته يا كريمان”..
وأنت يا رياض مفيش داعي للعصبيه ديه “.. جبران مبقاش طفل عشان تزعقله..؛ جبران دلوقتي المسئول عن شغلنا ودماغه توزن بلد “..
وبعدين محدش يعرف ايه اللي حصل بنهم وخليه يتصرف معا البنت ديه بالشكل ده”؟!
سقطط دموع رؤية وهي تستمع لشهادة الجالسين فمنهم من يدعمها ومنهم من يقذفها لداخل جدران عذابها”.. اما رياض فشعرا بالضيق مما يحدث وقرر الأنسحاب حتي لا يغضب علي جبران من جديد أمام الحاضرين”.. وتحرك بكرسية إلي حجرته”
وفور أن ذهب تدخلت أخته
فاطيمة بقولها ذو البحة الهادئة”
ناهد بلاش كلام يذيد ضغط عليهم ويخليهم
يثوره أكتر “
فاطيمة أنا مبقولش غير الصح البنت دية دخيلة علي حياتنا ومنعرفش عنها حاجة “..
وطريقة كلام جبران عنها بتقول أنها عاملة مصيبة”.. كلنا عارفين جبران كويس وعارفين أنه مش من النوع اللي بيمد أيده علي بنت”..
والدليل علي كده علاقتة بنهال اظن كلكم فاكرين جبران كان بيعاملها أزي بلطف ومحاولش والا مره أنه يقلل منها زي ماعمل دلوقتي معا البنت دية”
أهانتها ناهد بما فيه الكفاية التي جعلتها لا تتحمل التواجد بينهم أكثر وهمت واقفه أمام الجميع لتذهب لكنها سمعت صوت فاطيمة تردف بكنيتها”
قعدي كملي فطارك يا رؤيه”.. وأنتي يا ناهد خلاص كفاية كلام في الموضوع ده”
أستدارت لهم محاولة كبت دموعها والظهور ببعض التماسك وقالت”
أنا شبعت”.. حبة بس أقول كلمه واحدة لناهد هانم”.. أنا ليا أسم أتذكر بيه وهو «رؤيه القاضي» ياريت متنسهوش “؛..
وحاجة كمان أنا مش دخيلة علي حياة حد لأن ابنكم هو اللي قرر الجواز مني وبرضاه وصمم علي كدة “.. اما بقي بالنسبة للمصيبة اللي حضرتك بتتكلمي عنها فانا مش هقولك غير أن دية حاجة شخصية ومش من حق أي حد أنه يدخل فيها معا أحترامي للجميع”!؟
نهت حديثها وأستدرت للذهاب”.. لكن جسدها أرتجف وتوقفت قدمها عندما طغت نبرته القاسية علي منبع أذنيها بقوله البارد”
أعتذري حالا”
أستدارت للوراء ترمقه بأستغراب”
مش هعتذر لأني مغلطش في حق حد ناهد هانم هي اللي غلطت فيه”
والله عال يا كريمان جبتلنا كينه متعرفش حاجة
عن الأدب”
تحدثت ناهد بانزعاج فتنهدت كريمان بجدية “
رؤيه مثال للأدب يا ناهد “.. ومظنش أنها قالة حاجة تقلل من حد”
رمقتها بسخرية وقالت”
أنتي شايفة كده يا كريمان”.. يعني معندكيش مانع أنها ترد عليا”
أنا مقولتش كده يا ناهد “
خــــــــلاص خـــــلصنا وأنتــــــي أعتــــذري مــــــــش هعيــــــــد كلامــــــــي تانــــــــي”
صرخ جبران بقسوة أمام وجهها بعدما نهض إليها بتعابير وجه تدل علي قمة الشراسة”.. مما جعلها تتنهد بحزن وتنظر إلي ناهد بنظرة أنكسار قائلة بصوت بالكاد تسمعه”
أسفة”
نهضت ناهد بغرور”
أعتذرك مرفوض”
ذهبت من حجرة الطعام بضيق ملحوظ اما جبران فكان قد ذاد حنقه مما حدث وأمسك رؤيه بقوة وسحبها خلفه بقسوة غير يبالي بجرح قدمها الذي يألمها بشدة كلما دعست خطوة علي الأرض” وصعدا بهي الدرج إلي حجرة نومه”.. وأغلق الحجرة عليهما وصار بهي وقذفها علي التخت لتصرخ ببكاء في وجهه”
أنت ايه ساحب جاموسة وراك “.. أنت ناسي أن رجلي متخيطة حرام عليك ياخي”
جلست علي مؤخرتها”ورفعت ساقها ونظرت لها فوجدت الشاش مبلل بالدماء فقد أتفتحت أحد الغرز”.. أما هو فلم يهتم بهي
صرخ عليها بزمجرة”
أنتي أزي تتكلمي بالأسلوب الواطي ده معا مرات عمي”أنتي أتجننتي والا ايه”؟!
رمقته بزمجره متبادله وهي تجفف دموعها”
أنا دافعت عن نفسي والا جبران باشا مكنش شايفها وهي بتقلل مني وتهيني”
أنتي قؤليلة مش محتاجة أن حد يقلل منك “
قذفها بكلمات كالأسهم أصابة قلبها وجعلتها تنهض واقفه علي ساقها المجرحه غير مباليه لذلك الألم الذي يقطع أنسجاتها” متحدثة بانفجار صوتي وبكائي”
أنا قؤليله وقليلة الأدب والأخلاء ايه في حاجه تانيه عايز تضيفها والا جبران باشا أكتفي “
لاء مكتفتش”
نظرته المميته لها جعلتها تبلع لعابها بخوف أستحوذ علي جسدها”.. ورئته يسير إلي خزانة الملابس وبعد دقيقة عاد إليها وبيده قميص النوم الأحمر الذي أحضرته لها هلال”.. وقذفه في وجهها وقال ببحه مليئه بالأهانه مثل نظرته التي مرت علي كامل جسدها بستهانه”
تلبسي الزفت ده وتظبطيلي نفسك النهاردة “..’عايز لما أرجع بالليل القيكي عروسة لأني ناوي أقضي لليلة الدخلة اللي مقضتهاش”.. بس متفكريش أني هعمل كده محبة أو شوق ليكي لاء.. أنا بس عايز أجرب الحاجة اللي جربها الرخيص بتاعك علي الأقل أنا جوزك”..عايز أشوف الزبون اللي قبلي اذا كانت عجبته البضاعة والا متكيفش منها عشان كده رمها “
قذف أهانته في جذور جسدها الذي أرتمي فوق فراشة “.اما هو فذهب إلي شركته وتركها جالسة . تشعر بانسجتها تتمزق من فوق عظامها كأن روحها تخرج بشراسة ترفض المكوث داخل ذلك الجسد الملعون بأنياب التسلية”.. كانت عيناها مثل الحجارة المشتعله التي تحرقها كلما سقطط منها دموعها أما قلبها فكان بعالم أخر مليئ بالقهر لا يمكن وصف عذابه بالكلمات فمهما كتبت في تلك الحظة لن أستطيع الوصول لمنبع عذاب قلبها لأنه بكل بساطة كان قد مات وأصبحت نبضاته مجرد علامه علي وجود جسدها علي قيد الحياة”..؛
” 🍁
وفي مكان أخر بعد ثلاث ساعات. تقريباً كانت تقف «نجمة» في أحد شوارع الزمالك أمام مرسم بعدما أنتهت من مداومة بعض اعمالها”… كانت تشعر بالأنزعاج بسبب سيارتها فقد وجدت الثلاث عجلات الخاصين بهي فارغون “
وأثتاء وقوفها وجدت سيارة تقف أمامها ونزلا منها حازم بمظهره الوسيم”.. وتقدم إليها قائلا بجدية “
حضرتك واقفه كده ليه عربيتك عطلانه “
رمقته بأستفهام “
وأنت عرفت منين”أن عربيتي فيها عطل”
مش محتاجة ذكاء”.. الموضوع واضح جداً؛.. ايه اللي يخلي أنسة جميلة زيك تقف في نص الشارع متنرفزة غير لو كانت عربيتها عطلانه”.
أبتسمت بعفوية”
أوكي”.. طب هتقدر تساعدني والا هتقف جانبي”
تحمحم ببسمة ونزع النظاره من علي عيناه ووضعها في جيب قميصة وقال بأبتسامة”
بصراحه كده مش هقدر أساعدك دول تلات عجلات نايمين”.. أنا عندي حل افضل تتفضلي معايا أوصلك للمكان اللي عايزاه وهبعت السواق بتاعي ياخد عربيتك ويصلحها في الورشة بتاعتي”
رمقته بغرابة”
ورشة هو أنت مكانيكي”
تبسم برسمية”
لاء مش مكانيكي أنا رجل اعمال شغال في قطع غيار العربيات”.. وعندي ورشة للتصليح هواية يعني”
اممممم فهمت طب تمام مفيش مشكلة يا أستاذ “
حازم أسمي حازم”
تشرفت بحضرتك وأنا نجمة المغازي”
أهلا بيكي. “اتفضلي بقي معايا عشان أوصلك”
أومأت له برأسها وذهبت معه إلي سيارته لكنه سبقها وفتح لها الباب فركبت وهي تبتسم بأنثوية”.. من ثم ركب بجوارها وقاد السيارة”.
وأثناء الطريق ظلت نجمة صامته ولم يتحدث أيضا حازم فقد كان يرسم عليها قناع الغموض والرجولة الطاغية”.. وبعد ساعة توقف أمام قصر المغازي ونظرا لها ببسمة”
اتفضلي وصلنا “
ميرسي جدا يا حازم تعبتك معايا”
مفيش داعي للكلام ده يا أنسة نجمة”وبالنسبة لعربيتك أول ماهيتم تصليحها هبعتهالك معا السواق”..
تحمحمت بخجل فقد راقة لها شخصيته”
مفيش داعي تبعت بيها السواق ممكن تاخد تديني رقم تلفونك وأنا هتواصل معاك وأول ماعرف أنها أتصلحت هاجي أخدها بنفسي وبالمره أشوف الورشة بتاعتك ده طبعا لو مش هيضايقك”؟!
تبسم بمكر بعدما ادرك أن خطته قد نجحت وقال”
أكيد مش هضايق أديني تلفونك وهسجلك الرقم”.
فتحت حقيبتها وأخرجت الهاتف وأعطته له اما هو فدون الرقم ثم اعطاها الهاتف فتبسمت له ودلفت من السيارة. “
اما هو فلم ينتظر حتي دخولها وقاد سيارته لكي يعطيه أنطباع أنه لم يكترث لثروتها”.. وبالفعل رمقته بغرابة فمن يعلم أنه من عائلة المغازي يتقرب منها ولا يفارقها عكس هذا الذي لم يهتم حتي للتعرف عليها”.. لكنها لم تكن تعلم أن كل هذا مجرد خطة منه ليوقعها في شباكه”.
“🍁
اما داخل شركة المغازي” كان صوت جبران يهز جدران مكتبة وهو يصيح علي موظفين لديه”
يعنــــــي ايـــــــه الورقــــــ “مــــش موجــــــود”
تحدث أحد الأثنين”
والله يا فندم الأوراق كانت علي مكتبنه من ساعة تقريباً “.. مره واحده أختفت
يعنــــــي ايـــــــه فــــــي عفاريـــــت جــــــــات سرقتهـــــا وأتبخــــرت”.. ورقــــ”. المشـــــروع يبقــــي عنـــــدي كمـــــان عشـــــر دقايـــــــق وو كيلكـــــــم اللـــــــه لــــــو مجبتـــــوش الورقــــ”.. هكـــون رميكـــــم بــــــــره الشــــركة” وهمنـــــع شغلكـــم فـــــي مكـــان تانـــي”
رمقي بعضهما بقلق وغادراه سريعا من أمام ذلك الوحش الثائر أما هو” فنزع سترته وقذفها بغضب فوق المقعد وحك عنقة بقوة فما حدث بالصباح مازالا يسيطر عليه”.. ولم تمر ثانية ودخل إليه عمران الذي سمع صوت صياحه علي الموظفين وقال بأستفهام”
مالك يا جبران متعصب كده ليه “
البهايم اللي مشغلنهم معانا ضيعوا أوراق مشروع المباني الخاص بالعاصمة”
طب اهدا أنا عندي نسخة من الأوراق ديه متقلقش كده”.. وبعدين أنا عارف أن مش ده الموضوع اللي مضايقك “.. أنت مشحون من ساعة حوار الصبح”..
رمقه بتحذير برز من عيناه وجلس علي المقعد
وقال بزمجرة”
عمران مش عايز كلام في الموضوع ده نهائي” خليني نركز في شغلنا وبس”… بقولك ايه متنساش تجهز لمعادنا معا «صفوان العزايزي و درغام الجبالي» عشان نتناقش في المشروع اللي هيجمع شركتنا لأول مره في عمل واحد”
أنا أتوصلت بالفعل معاهم و صفوان العزايزي بيقترح أن المقابلة تكون وديه وتكون عندهم في الفيوم “.. ودرغام وافق وبقوا متوئفين علي قرارك”
تمام مفيش مشكلة بلغهم وخلي المعاد يكون
يوم الجمعه”
تحدث عمران بجدية “
ده برده نفس المعاد اللي أقترحة درغام”.. نسيت اقولك صفوان لما عرف بخبر جوازك طلب مني أنك تجيب معاك زوجتك عشان تقضي عندهم يوم في الأرياف وتتعرف علي عائلته و زوجتة الدكتورة «حياة» وكمان تتعرف علي زوجة درغام«غزل» لأنها هي كمان هتكون في الفيوم”
تنهد جبران بزمجرة”
أنا مش طالع رحلة في جنينة الأسماك عشان ناخد البنات معانا”.. بلغه أني هحضر لوحدي مراتي مش هتروح معايا”
اوماء عمران بجدية “
هاجل تبلغهم اليومين دول وأنت فكر تاني يمكن تغير رأيك “وتاخدها معاك
المهم دلوقتي هبعتلك قهوة تشربها عشان تهدا كده وتركز في الأجتماع اللي كمان ساعة”
ذهب عمران وتركه يتنفس بضيق فسيرتها تثير غضبه”وتشعل براكين حممه”
🍁
وعندما عاد عمران لمكتبة ودلف للداخل وجدا هلال جالسة علي الأريكة”تنتظر قدومه”
خير في حاجة في الشغل”
نهضت تفرك اصابعها بتوتر وتحاول الا تنظر إليه اما هو فاقترب منها بأستفهام”
مالك يا هلال مبترديش عليا ليه”
رفعت عيناها بخجلا وقالت”
بصراحه كده محروجة منك أنا كنت ناوية أعتذر منك الصبح بس لما صحيت كنت أنت نزلت وبتفطر”
رفع حاجبه بغرابة”
تعتذري مني ليه”
بسبب كلامي اللي قولتهولك أمبارح”.. والله مكان قصدي أعلي صوتي أو أتحداك أنا”..
قاطع باقي جملتها حينما وضع سبابته علي شفتاها الحمراء”. وظهرت بسمة خافتة علي عيناه وقال بنبره مليئ بالعشق”
الاعتذار وصلني أمبارح بحضنك ليا يا حبيبتي”..
أنا اللي مديونلك بأعتذار”و”
في تلك الحظة دق الباب فبتعد عمران خطوة للوراء “وقال برسمية”
أدخل “
أثناء فتح أحدهم الباب عليهم قالت هلال برسمية”
أنا هروح أخلص شوية تصاميم عندي وهستناك عشان نروح سوا”
أوماء لها برأسه”.. فتبسمت وهمت بالذهاب فوجدت سهر تدخل إليه فرمقتها ببرود”.. وأكملت الذهاب لمكتبها”اما الأخري فتقدمت من عمران وبيدها فنجال من القهوة ووضعته علي مكتبة”من ثم نظرت له ببسمة ماكره وهي تزيح خصلات شعرها لخلف أذنيها”
أنا عملتلك القهوة بأيدي كا هدية لوقفتك جانبي أمبارح “.. ميرسي جداً لأنك متخلتش عني وصممت أني أفضل جانبك”
تجاهل وجودها وذهبي وجلس علي مقعده ينظر إلي شاشة الاب”
عايزك تحجزيلي طربيزة عشا لبكرا في أشيك مطعم في أكتوبر”طربيزه لشخصين “
تلونت وجنتاها بحمرة السعادة وشقة البسمة وجهها وقالت”
حاضر أعتبر المكان أتحجز”.. بس مكنش فيه داعي أنك تعزمني علي العشا عشان تعتذر عن التصرف الهمجي اللي عملته هلال هانم أمبارح معايا”
رفع حاجبة بأستهانه قائلا ببحة أقل مايقال عنها باردة”
أعزمك أنتي”.. أنا بحجز الطربيزه لهلال هانم مراتي”.. عشان أصالحها بسبب الموقف السخيف اللي حصل هنا أمبارح”.. وبالنسبة لكلمة التصرف الهمجي فحابب أصححلك حاجة بسيطة هلال هانم بنت أكبر رجال أعمال بالبلد و من طبقة رفيعه ومتعرفش حتي معني كلمة همجي عشان تستخدمها في تصرفتها أو تتكلم بيها”
قصف جبهتها بكلمات كانت كالسيف في ضلوعها”.. شعرت بقناع البرئه الذي ترتدية يكاد أن يقع من أهانته”.؛ لكنها حاولت التماسك والتظاهر بالحزن وفي اقل من ثانية كانت عيناها كالبحر تسبح داخلها دموعها الزائفه”.. ونظرة له بأنكسار “
أنا مكنتش أقصد أني أقلل من هلال هانم طبعا المقامات محفوظة”.. وبحسن نيه مني فكرتك حجزلي أنا المكان بس ده كان غباء مني”!!
أطلع أنا مين عشان عمران باشا المغازي يعزمني علي العشا”..
علي العموم حصل خير يا فندم وبالنسبة للعشا ف عنوان المكان هيكون علي مكتبك بكرا الصبح عن أذنك”
أستدارت للوراء وهمت بالذهاب وهي تبتسم بمكر وتجفف دموعها بعدما لمحت بعيناه الشفقة عليها”.. اما هو فتنهد بلوم لكنه قذف الفكرة سريعا من عقله وفرك عيناه وبدأ بتناول القهوة وأكمال عمله”
“🍁
اما بقصر المغازي داخل حجرة نوم» رؤيه» كانت تجلس علي سجادة الصلاة تتلو بعض أيات القرأن بعدما أنتهت من صلاة العصر”.. وصدقة القرأه حينما سمعت صوت يدق عليها الباب”.. ونهضت ووضعت المصحف علي الطاولة”.. وأتجهت وفتحت الباب فوجدتها السيدة كريمان تبتسم لها وبيدها كأس من الحليب”
ممكن أدخل أتكلم معاكي شوية”
ااه طبعا أتفضلي”
سمحت لها بالدخول ببسمة متبادلة”.. ودخلتي الأثنين وجلسي علي الأريكة”من ثم رفعت كريمان يدها وناولت الحليب لرؤيه بقول”
أنا بعت جبتلك اللبن ده مخصوص من المزرعة بتاعتنا للبن كامل الدسم”عشان يساعدك علي الشفا ولم الجرح”.. وكل يوم ليكي كوباية الصبح وبالليل”
أخذت منها الحليب وأومات لها ببسمة شاكره”.. فتنهدت كريمان بحرج وقالت”
مش عارفه أقولك ايه أو أعتذر منك أزي بسبب اللي حصل الصبح عالفطار من ناهد و جبران”.. بس صدقيني ناهد مفيش أطيب من قلبها هي تبان قاسية وقوية بس والله قلبها زي الحليب اللي في أيدك عيبها الوحيد أنها صريحه بذيادة وبتقول الكلام من غير ماتنتبه “.. بس لما تقعدي معاها هتحبيها وهتلاقيها من أجمال النساء”
رفعت عيناها لها بنظرة مليئة بالحزن عكس نبرتها الهادئة “
طنط ناهد مغلطتش أنا اللي أتنرفزت بذيادة “.. أي حد مكانها هيشوف طريقة جبران معايا هيقول عليا أكتر من كده”.. هي قالت الحقيقة اللي محدش منكم قدر أنه يقولها عشان ميحرجنيش”
مدت كريمان يدها ورتبت علي يد رؤيه بأبتسامة حنونه مليئه بالعطف مثل بحة صوتها الدافئ”
متقوليش كده أنا لو مش عرفاكي وعارفة أخلاقك كويس مكنتش وافقة أبدا أنك تتجوزي أبني حتي لو كان هيموت عليكي”. أنا أختارتك بنفسي لأنك مثال للأدب والأخلاق والأحترام ومعا الوقت كل اللي في القصر هنا هيعرفة الحقيقة دية ويغيرة نظرتهم ليكي”
كلماتها الدافئ كانت كالنار تكوي جروحها ولم تستطيع كبت دموعها وأخفاء أمرها أكثر من ذلك مما جعلها تتنهد بحزن مصطحب ببكاء مليئ بالحصرة وقالت”
نظرتك ليا غلط أنا مش زي مابتقولي عني “.. الحقيقة اللي متعرفهاش واللي مخلية جبران أبنك مش طايقني.” أنه أتجوزني وأنا مش بنت”.. أنا غليط معا الشاب اللي كان خطيبني وعملت معا علاقة وبعد ماخد شرفي بعتلي وقالي انه مش هيقدر يتجوزني ولغي الفرح اللي كان المفروض يبقي بكرا”..ولما أتجوزت جبران أبنك أعترفتله بالحقيقة وهو ده سبب قسوته معايا”..؛ ياتره لسه شايفني البنت المحترمة صاحبة الأخلاق والأدب يا كريمان هانم”
أعترافها كان كالسلاسل الحديدية داخل قلب كريمان التي شعرت أنها داخل موجة تحملها وتقذفها بلا رحمة علي شاطئ الحقيقة الغائبه”.. ورغم قبضة قلبها إلا أن دموع من تسمع تهمتها كانت أشد تأثرا علي قلبها العطوف”..
أنا مسمعتش حاجة من اللي قولتيها أنتي زي مانتي في عنية رؤيه البنت المحترمة المؤادبة”.. ولو الزمن غدر بيكي في لحظة فده مش معناه أني أعلقلك المشنقة واحكمك علي باقي حياتك الجاية”.. أنتي مرات أبني جبران وهتفضل ثقتي فيكي زي ماهي لأني واثقة أن الغلطه اللي عملتيها ديه مستحيل تكرريها تاني مهما كان السبب”.. ياله أمسحي دموعك وأشربي اللبن يابنتي”
كادت أن تنهضت لتذهب لكنها شعرت بجسد رؤيه يرتمي بين ذراعيها تبكي فوق صدرها تخرج من الألم جبال”. فعطفها عليها والثقة التي وجدتها بمساندتها جعلتها تشعر أنها والدتها القوية التي لطالما بحثت عنها داخل والدتها الحقيقية”اما السيدة كريمان فلم تبخل عليها بالحنان وعانقتها وظلت ترتب علي ظهرها برفق لتخفف عنها حزنها”الذي شعرت بهي “
وظلتي علي هذا الوضع لدقائق حتي تبسمت السيدة كريمان وقالت مداعبة أياها بقول”
جبران لو دخل وشافنه كده هيثور ومش بعيد ياخد اللبن ويحدفة علينا”ياله اشربيه بسرعة”
خرجت من حضنها تجفف وجهها وبدأت بتناول كأس الحليب”.. اما كريمان فحاولت اعطائها بعض النصائح للتعامل معا جبران وقالت”
قبل ماخرج عايزه أقولك علي حاجة جبران ابني مفيش أجدع منه والا أحسن منه في الدنيا ولما بيحب بيحب بروحه مش بقلبه لأن نبض القلب ممكن يتغير وينبض لحد تاني انما حب الروح مستحيل يتبدل بحد تاني”.. والحد دلوقتي جبران محبش بروحه هو حب نهال بقلبه وممكن يحب غيرها انما أنتي عايزاكي يحبك بروحه عايزاكي” تملكي روحه بروحك عايزاكي تكوني العشق الحقيقي اللي في حياته”جبران لو عشقك بروحه صدقيني مفيش قوة والا فيه نبضات قلب ممكن تبعده عنك”
كانت تستمع لها بغرابة فهي لم تفهم معظم كلماتها مم جعلها تسألها بغرابة”
ممكن توضحي أكتر أنتي ليه بتقوليلي الكلام ده”
تنهدت الأخري بيأس”
لأني شيفاكي مناسبة لجبران.. وشايفه ابني متعلق بوهم أسمه نهال اللي ممكن متفوقش أبدا من الغيبوبة”.. أنا عارفه أن قلب جبران معا نهال عشان كده عايزه روحه تبقي معاكي أنتي الروح لما بتعشق بتستولي علي كيان الأنسان فمبالك بقي لو كان الأنسان ده جبران المغازي”
بس من كلامك باين انه بيحب نهال أزي محبهاش بروحه اذا كان متمسك برجوعها للحياة بالطريقة دية”؟!
تنفست السيدة ببسمة أمل”
جبران من وهو صغير كان دايما يقول أنه لما يكبر هيحب بروحه لأن الروح أغلي حاجة في حياة الأنسان”.. ولما كبر وأتجوز نهال سألته ياتره حبتها بروحك زي مكنت بتقول وأنت صغير”.. لحظتها أبتسم بطريقة غريبة أوي وقالي قلبه لقي قلب ينبض عشانه.. انما روحه تعبت من كتر مابدور علي روح يهبها الباقي من عمره. “وأنه من كتر ما يأس من أنه يلاقي الروح ديه قرر أنه يكتفي بحب القلب”
وفضولي خلاني أساله تعمل ايه لو بعد كده لقيت الروح اللي تعشقها وأنت قلبك ملك نهال”.. أجابته وقتها كانت لغز بالنسبالي والحد دلوقتي مازالت لغز”
راوضها الفضول كثيرا وسألة بعيناها لتفصح السيدة كريمان بالأجابة”
قالي أن لما روحه هتعشق لحظتها قلبه هيقف عن النبض والروح هي اللي هتبقي بتنبض بروح الحبيب ومفيش قوة هتقدر أنه تمنع الحب اللي هيكون أتولد من عشق الروح”
رئة الحب الطاغي بين حروف سطرها بعطر أنفاسة لم تكن تصدق أن خلف جمود شخصيتة وصلابة جسده يعيش رجلا عاشقا للحب متيم بأنتظار الروح التي ثاتئثر روحه لأخر دقيقة بالحياة”
ووسط زحام عقلها سمعت السيدة كريمان تلقي عليها باقي سحر كلماتها المعجونه بالأمل”
الفرصة لسه في أيدك حبي جبران وخليه يحب روحك ووقتها صدقيني هتلاقي سعادة وعوض عمرك ماكنتي تتخيلة حتي في أحلامك”
نهضت وذهبت وتركتها جالسة شارده في تركيبة ذلك الرجل الغامض الذي أقتحم عقلها بأشعار كلماته”
“🍁
ومر النهار وبالمساء عاد جبران إلي القصر وفور أن صعدا ودخل حجرة نومه”.. وأغلق الباب خلفه وأستدار وجدها تقف أمام التخت كالحوريات الأتية من القمر”.. فطلتها الأنثوية خدرت وجدان رجولته”.. فذلك الثوب الأحمر الذي يظهر مفاتن ومنحنيات جسدها جعلها مغرية وبشدة داخل عيناه”.. في تلك الحظة لم يستطيع حجب عيناه من النظر إليها وأقتربي منها ونزع سترته وقذفها فوق فراشه ووقف أمامها ومد أصابعه وازاح شعرها الأسود من فوق كتفاها”.. ومرر عيناه بهدؤ علي عيناها التي تشبة الشمس المحاطة بسواد الليل فكانت تضع كحل أسود داكن برز لون عيناها”.. اما حجباها فكانه مرسومين بقلم رسام أحسن صنعهما معا تلك العين المخدرة لنظره”.. ثم نزل بعيناه للأسفل قليلا وأستقر فوق شفتاها الحمراء الغليظة بشكلها الأنثوي”
ومال عليها وقطم أول ثمرة من فراولة شفتاها تلك القطمه التي جعلت قلبها ينبض وجسدها يرتجف كادت أن تفقد توازنها لكنها شعرت بيده تمسكها من خصرها وتحميها من الوقوع وهو مستمر بتذوق شفتاها”بنعومه لم تكن تدري من أين أتي بهي فكيف تحول من ذلك القاسي بالصباح لذلك العاشق في المساء”
اما هو فلم يكن يشعر الا بنبض قلبه يتسابق بقربها شعرا بزبزبه كهربائية تحتل جسده بالكامل وتشحن مخزون رجولته المدفونه منذ عام”.. ولم يشعر بذاته إلا وهو يبتعد عن شفتاها ويحملها بين ذراعيه و مددها فوق الفراش”. من ثم بدأ بفتخ ازرار قميصه ونزعه من علي جسده ذو العضلات البارزه برجولية وقذفه علي الأرض”.. ومال عليها وبلش بقطم ثمار عنقها بأشتياه اما هي فكانت قبلاته وأنفسانه الحارة تخدر وجدانها وتصيح ثورة جسدها”.. ورفعت يدها لتحتضن عنقة بعدما راق لها قربه منها”..
لكن يداها تشبثي بالهواء وترقرقت عيناها بدموع الأنكسار عندما سمعته يقول وسط متعته “
وحشتني أوي يا نهال ووحشتني لمست
شفايفي لجسمك”.؟!
»»»»»»»»
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
تشبثتي يداها بالهواء وترقرقت عيناها بدموع الأنكسار عندما سمعته يقول وسط متعته بجسدها”
وحشتني أوي يا نهال ووحشتني لمستي لجسمك”.؟!
سقطط يداها فوق الفراش”.. وأمسكت الغطاء بأظفرها تضغط عليه بكامل حزنها”.. كانت تشعر بلمساته مثل السكاكين التي تعزف فوق جلدها الناعم بالحان الألم “..
اما هو فبعد أقل من ثانية من نطقه بتلك الكلمات الذي قصد أن يتلوها علي سمعها ليكسر بهي كيانهاا ” نهض من فوقها وهو يشعر بالتقزز”. مال وأمسك بقميصه رمقها باحتقار بصري وصوتي”
طعمك مقرف و لحمك رخيص أوي”لدرجة أني مطقتش القرب منك أكتر من ثواني”.. دلوقتي بس فهمت ليه حبيب القلب سابك لأنه داق الرؤخص فقرر أنه ميشترهوش لباقي عمره”!!
قذف سموم حديثه في جسدها” وصار من أمام عيناها بهيئته الغاضبة ودلف للمرحاض”.. أما هي فنهضت وقوصت ساقيها لأسفل صدرها تضمهما بذراعيها وهي تبكي بشهقات بحاتها تتوغل بين الجدران من حولها”فكم وجدت في قربه الأهانه”.. أدركت في تلك الحظة أن حصولها علي محبته أصعب من حصولها علي الموت”.؟!
وبعد مرور بعض الدقائق “خرج «جبران من المرحاض بعدما أغتسل”.. كان عاري ويستر عورته بالمنشفة التي حاوط بها جزعة السفلي”.. وذهب ووقف أمام خزانة الملابس ليخرج منها ما سيرتدية”؛..
عايزه اتكلم معاك”
ردفت ببحة مخذية وهي تقف خلفه”.. لكنه لم يبالي بوجودها وبدأ بارتداء ملابسه”_من ثم ذهب وجلس علي الأريكة”.. وأمسك بمحرك التلفاز”. وبدأ بتصفح بعض قنوات الرياضه العالمية”.. اما هي فلم تستسلم لتجاهله وهمت بالوقوف أمامه وحاولت التحدث دون بكاء بصوت يرتجف من هجوم المها”
لو كان ليك حبيبة بنت بتحبها وبتحبك وخطبتها وقبل فرحكم بأسبوع روحت معاها عشان تظبطه شقتكم”.. وشوقكم لبعض خلكم تعملة علاقة جسدية”.. ياتره كنت هتسبها وتتخلي عنها بعد ما وثقة فيك”.. ياتره وقتها كنت هتقول عليها أنها رخيصة أو عديمة الأخلاق”
خانتها دموعها ولم تستطيع كبتها أكثر من ذلك”.. كانت تشعر بألم مضاعف يقهر جسدها و دقات قلبها تؤلم صدرها “.. وأمام صلابة مشاعره المتحجرة”.. صرخت تستنجد بعواطفة وهي تضرب الأرض بساقيها مثل طفلة صغيره تستنجد برحمة أبيها”
ساكــــــــت ليه “..؟!
رد عليا لو كانت حبيبتك مكاني وأنت مكان الزفت حازم”.. كنت هتتخلي عنها وتقول عنها بنت ستين في سبعين كنت هتقول عليها مقرفة وعديمة الشرف”.. كنت هتشيلها الليلة كلها لوحدها”.. كنت هتسبها تواجة الدنيا بمصيبة مكنتش المذنبه الوحيدة اللي فيها”.. كنت هتنسا انك أنت الجلاد اللي جلد جسمها بامتلاكه”. كنت هتنسا أنك أنت الحرامي اللي سرقتها وسبتها تعافر لوحدها في نص الطريق”.. كنت هتنسا أنك مجرم أكتر منها”.. أنطق ساكـــــــت ليه”
رد عليـــــا”-ليـــــــه مش قادر تشوفني غير المجرمة “.. دأنا ابقي المجني عليها”.. أنا المجني عليها اللي الثقة خانتها أنا المجني عليها اللي الحب كسر ضهرها”.. ياشيخ يلعــــــن الحــــب اللـــي يكســـر الوحـــــده كده”!؟
الله يلعني _الله يلعني_الله يلعن الحظة اللي أتولدت فيها”.. حسبي الله ونعمة الوكيل في الظروف اللي وقفتني قدامك مزلوله ومكسوره كده”؟!
أكتفت من الصياح عندما شعرت بنسيج باطن ساقها المصابة يتمزق من كثرة الضغط عليه”.. حاولت التنفس ببعض الراحة ونظرة له تراه لا يبالي بكامل ماقالته ولم يبعد عيناه من علي شاشة التلفاز”ولم يهتم حتي بوجودها.. لذلك تبسمت ساخره من نفسها” ورفعت يداها تجفف دموع عيناها التي انهدرت علي عدم فائدة”
أنت صح أنا مستحقش حتي الشفقة”.. لأني هفضل في نظرك أنت والناس الجانيه مش المجني عليها”.. فعلاً ديه عقوبة البنت اللي تسلم نفسها لواحد مبقتش لسه مراته ودخلت بيته”_.. لأنها هتفضل في نظر الكل عديمة الشرف والأخلاق وعمر محد هيشفق عليها أو يدافع عنها “.. حتي لو كان الجاني الحقيقي عايش وبيتمتع بحياته بعد ماكسر نفسها ودمرلها حياتها”.. لاء بجد شابوا ليكي يا رؤيه دمرتي نفسك بأيدك”!!
أستدارت للخلف وبدأت بالسير” بأنكسار جسدي هشهش وجدانها كانت دموع عيناها تسبح فوق وجنتيها تخدر لها الأحساس بالحياة”.. كانت ضائعه في عالم لايرحم امثالها وقدر يمزق كيان من مثلها”.. ومع كل خطوة كانت تخطيها علي تلك الارضية كانت تبصم بساقها دماء جرحها فقد ذادت تفتح جرحها حينما ضربت الأرض بها عدت مرات”.. وفي منتصف الحجرة وقفت تسند بيدها علي الخزانه فلم تكن تتحمل أن تدعس بها أكثر من ذلك “.. تنهدت بعمق وهي تحاول أخفاء ضعفها وأكمال سيرها”.. لكنها شعرت بيدين تحملها بألمها من فوق الأرض”.. كان ذلك الجبران من آتي إليها وحملها بين ذراعيه بعدما لاحظ أثار دماء ساقها” _فنظرت له بعين تعاتب رحمته الذي تبخل عليها بالسماح”.. رئته يضعها فوق الفراش”.. من ثم ذهب وأحضر علبة الأسعافات “.. وبدأ بتغير الشاش من علي ساقها وطهر لها الجرح ليتعافي”.. كان يداويها في صمت هزا أرجاء الحجرة” كان يشبة القائد الذي يؤدي مهمه محددة “.. اما هي فكانت تراه رجلا غامض يداويها وبذات الوقت يقتل كيانها بسموم لسانه”.. فرغم أنه تجاهل كامل دفاعها عن نفسها إلا أنه لم يتركها تنزف بألم وآتي لكي يساعدها”.
وبعد قليل قد أنتهي من مداوة جرحها ونهض ليجلس من جديد علي الأريكة”.. لكن دق الباب جعله يغير مصاره ويذهب إليه” وفتح الباب وجدها والدته”السيدة كريمان”وبيدها كأس حليب تنظر له ببسمة هادئة”
مساء الخير ياحبيبي ”
مساء النور يا أمي”.. خير في حاجة ”
خير أن شاء الله “.. أنا كنت جايبه كوباية اللبن ديه ل رؤيه عشان تساعدها ع الشفاء”
مكنش فيه داعي تتعبي نفسك كنتي بعتيها معا حد من الخدام”
أخذ الكوب من والدته التي تبسمت بروقي”
الأهتمام لزم يكون من القلب وأنا جايبه هولها بنفسي لأني مهتمه بيها رؤيه دلوقتي مش بس مراتك لاء دي بقت بنتي “.
لم يكن يود الدخول في أي نقاش لذلك أجابها برسمية”
تمام”.. هدخل هولها تصبحي على خير ”
وأنت من أهله يا جبران”
أدركت أنه لا يود التحدث لذلك أحترمت كيانه وغادرت في هدؤ”.. اما هو فأغلق الباب خلفها واتجه ووضع كوب الحليب بجوار «رؤيه» قائلا دون النظر إليها”
أمي بعتلك اللبن ده أشربيه”
ذهب ودخل إلي تراث حجرته”حتي لا يجلس معها”.. وأسند بذراعيه علي حافة الحائط الذي ينظر من خلاله لحديقة القصر”.. وأخذ نفسا عميقا فرغه في الهواء”.. يخرج معه شحناة نيرانه المخزنه داخل عروقه”.. فرغم صدق الحروف التي خرجت من بين انيابها إلا أنها لم تأثر به”لم يكن يدرك كيف سيغفر لها ذنبها فكل الاحتمالات من حولة تشير علي الكراهية المؤابده”؟!
ظلا يفكر بذلك القدر العجيب الذي وضع رجولته وكبريائه بين يدين فتاة طعنته بكل قسوة في منبع طغيانه”_.وبعد مرور بعض الوقت عاد إلي حجرتة من جديد”.. وأغلق باب التراث وأستدار ليذهب إلي الأريكة”.؛ لكن عيناه لمحتها في حالة من التعب”كانت جسدها ممدد فوق الفراش ويدها هاويه في الهواء”.. اما وجهها فكان شاحب الون كثيراً؛-مم جعله يقترب منها بأستفهام”
«مالك!!
حركت حجر عيناها بأرهاق”
معدتي بتوجعني أوي “. شكل اللبن منتهي الصلاحيه”
أنحني إليها يتفحص درجة حرارة جسدها”.. لكنه لأحظ أن هناك من كان يراقبهم من عند الباب”.. فقد لمح الباب يبنغلق عليهما ببطئ شديد حتي لا يشعرا”.. فستقام بجزعة وذهب للباب وفتحه”.. ونظرا في الأرجاء لكنه لم يعثر علي أحد”- لكن الشك. مليئ عقله”.. فأسرع بالدخول إلي الحجرة من جديد”_وجلس بجانب رؤيه وساعدها علي الجلوس”.. وقال ببحة مليئه بالشك”
قوليلي حسه بأيه”
وجع رهيب بيقطع بطني”_في شكشكه بتبدأ تحصلي”. في ايه يا جبران ايه اللي بيحصل”؟!
رتب علي ظهرها برفق وقال ”
مفيش حاجة بتحصل متخفيش”؛!؟
نهض سريعا وحملها بين ذراعيه ودخلي بها إلي المرحاض”.. من ثم أجلسها فوق المقعد وأحضر دلو من الزجاج ووضعه أمامها”وجلس علي عقبيه بجوارها..؛ وأمسك باطراف شعرها يعزلهم عن وجهها قائلا”
حاولي تنزلي كل اللي في بطنك رجعي اللبن
اللي شربتيه ياله حاولي”
كانت تشعر بدوار بدأ يحاوطها فقالت”
مش قادره مش هعرف ”
مفيش حاجة أسمها مش قادره”.. لزم ترجعي
اللبن اللي شربتيه ”
بقولك مش قادره والله مقادره أنت مش
حاسس بيا”
قالت بحزنا وهي تميل مثل الهاويه علي كتفه “.. كادت أن تغيب عن الوعي. لكنه لم يقبل بأستسلامها مما جعله يمسك بوجهها مقابل الدلو ووضع أصابعه داخل فمها اتجاه البلعوم”.. ليساعدها علي أفراغ ماتناولته “.اما هي فكانت ترفض مايفعله وظلت تتحرك بتمرد لكنه تمسك بعنقها كثيراً وضغط بصابعه أكثر علي بلعومها قائلا بتشدد”
بقــــــــــولك. “رجعي كل اللي في بطنك ياله بلاش عيند”..”
ضغط اكثر وأكثر فثال ماكان بداخل معدتها علي أصابعه وغرق يده”. “. ورغم الرئحة المقززه التي تخرج معا ترجيع ما بأمعائها فوق يداه إلا أنه لم يبتعد عنها بل ظلا بجوارها ليساعدها علي أخراج كامل ما بأمعائها”.. وبعد قليل سندها وساعدها علي النهوض وذهب بها إلي حوض الأغتسال وفتح صنبور المياة وبدأ بغسل فمها و وجهها”..وأيضا يده””!!
ثم حملها وخرج بها من المرحاض ومددها فوق الفراش وغطي جسدها”باغطاء ثقيل”_من ثم ذهب سريعا إلي الخارج وأغلق الباب عليها بالمفتاح وأخذه معه” _ودلف للأسفل قاصد المطبخ”. وفور أن دلف اتجه للمبرد وفتحه وتفحص زجاجات الحليب”وأخذ منهم زجاجة عليها ختم الأغلاق فلم يفتحها أحداً بعد”.. فاخذها سريعا وصعدا بها من جديد إلي حجرة نومه وفتح الباب ودلف وأغلقه عليهم من جديد”وتحرك إليها وجلس بجوارها ورفعها بيده لتجلس بجواره”وسندا ظهرها علي التخت”.. وفتح زجاجة الحليب”وأمسك رؤيه من رأسها ووضع الزجاجه علي شفتاها قائلا بجدية”
أشربي”
حاولي تشربي عشان السموم تخرج من جسمك ”
حركت رأسها بنفي فلم تكن قادره علي فعل شئ لكنه رفض رفضها ورفع الزجاجة علي فمها وهو يقول بأمر”
مفيش حاجة أسمها لاء”بقولك أشربي يعني تشربي ياله أسمعي الكلام”
لم يكن لديها طاقة للدخول معه في مناقشه لذلك أجبرت نفسها علي تناول مايعطيها اياه”.. وعندما أكتفي من شرابها أبعد الحليب عن فمها ووضع الزجاجه علي الطاوله بجوارها”وسحب منديل من العلبة جفف لها ما تبقي منه بجانب شفتاها”.. من ثم مدد جسدها من جديد ووضع رأسها علي الوسادة وقال ببعض الهدؤ”
نامي وأنتي هتبقي كويسه متخفيش أنا
جانبك”
رئة بعيناه العطف لكن سرعان ماغابت عيناها عن الحياة وذهبت في نوما بسبب ألم جسدها”. أما هو فتلونت عيناه بالغضب ونهض من جوارها ودلف للخارج وأغلق عليها الباب بالمفتاح وأخذه معها ليتركها في أمان”
ودلف سريعا إلي حجرة المراقبه الموجودة بحديقة القصر”.. وأقتحم الحجرة بصوته الجش”
هاتلي حالا كاميرات مراقبة ممر الغرف “وع لله تقولي زي المره اللي فاتت أن الكاميرات فيها عطل”.. والا و كيلك الله لهسببلك عطل في دماغك لباقي عمرك”
بلع لعابه بقلق وقال”
أوامرك يا باشا”الكاميرات شغاله”
اوماء الشاب بتوتر اما جبران”.. فسندا بيداه علي طاولة الشاشات التي تعرض ما حدث بممر الحجر”.. ظلت عيناه تراقبه ماكان يحدث حتي لمح أخيراً وجه من كان يتلصص عليهم منذ قليل”
وفور أن رئه وأدرك هويته”. خرج مثل العاصفة إلي حارسين عند باب القصر قائلا بتشدد”
تدخله حالا وتجبولي السفرجي عماد وتحدفهولي في البدروم من غير ماحد ياخد باله من حاجة”
تحمحم الحارس بجدية”
بس عماد مشي من عشر دقايق وقف تاكسي وكان معا شنطة فيها باين هدومه ولما سألنه رايح فين قالنا انه خد منك الأذن انه يسافر لأهله عشان فرح أخته”
يـــــــــــــــا ابـــــــــــن الكــــــــــــلــ_ب”
ضرب جبينه بقبضة يده بضيق برز من سواد عيناه قائلا بأنفعال”
وأنتو زي البهايم صدقتوه ماشي حسابي معاكم بعدين”.. المهم تعرفلي الكلب ده راح فين وتجيبه هولي من تحت الأرض فاهمين والا لاء”
قابله شراسة هيئته وصوته بأيماء لأوامره”.. فقد كان يشعر بغضب جامح يسيطر عليه”وقال”
مفكر نفسك هتهرب مني وحياة أمك لهكون جايبك وفرمك أنت واللي مصلطك عليا”
ظلا يتوعد لعماد بالكثير”فكم الغضب الذي يتجول بعروقة كان كالسم الذي وضعه ذلك الوضيع في حليب من باتت تحمل كنيته”
“🍁
اما علي الطريق داخل تاكسي كان يجلس عماد”ويتحدث عبر الهاتف معا سالم الذي صاح عليه بزمجرة”
يعني ايه جاي تستخبي عندي هو بيتي لوكانده يالا”.. بقولك ايه تغور في أي داهية تداره فيها اليومين دول”
يا باشا بقولك جبران بيه شافني وأنا ببص عليه ولو عرف أن أنا اللي حطيت السم في اللبن لمراته هيقتلني مش هيسمي عليا”
والا مش عايز وجع دماغ مش كفاية انك واخد مني خمسين ألف ومعملتش بيهم الشغل المطلوب”_.. بقولك ايه أبعد عن دماغي وعالله أشوف رقمك تاني علي تلفوني”؛ والا أنا اللي هكون جايبك ومطير دماغك ياله غور في داهية”
أغلق سالم الهاتف في وجه عماد”الذي شعرا بالخوف فقد أصبح في عداد الموتي أن لم يختفي في مكان بعيدا عن عائلة المغازي”
“🍁
ومر الليل بما يحمله من صعوبات”.. وشرق نهار يوماً جديد” و داخل حجرة نوم جبران”فتحت «رؤيه» عيناها في تمام التاسعة صباحا”تشعر بألم بسيط يثير بأرجاء جسدها”فقد كان السم يزول منها”فالكمية التي وضعها عماد في الحليب لم تقتلها بسبب أنها لم تتناول غير ربع الكوباية”وايضا بسبب أنها أخرجت ماتناولته بمساعدة جبران الذي ساعدها علي أخراج السم من معدتها”
نهضت جالسه علي مؤخرتها”تتنهد برأس ثقيلة”.. وتتفحص الحجرة بعيناها”حتي أستقرت أحجارها الشمسيه”علي طلته الرجولية الطاغية فقد كان يقف أمام المرأه يهندم خصلات شعره بعدما أرتدي بدلة من الون الأسود وقميص بذات الون”فتح ازراره لمنتصف صدره حتي ظهرت تقسيم عضلات صدره”وبساقه يرتدي حذاء بذات الون وساعة بالون الفضي”. فمن كانت تراه بتلك الطله السوداء تقسم أن هذا الون لا يليق بسواه”.. وبعد أن هندم شعره لمحها في المرأه جالسه تنظر له”.. فستدار لها يرمقها بمكر وهو يقترب منها”
ايه عجبك”
تصبغتي وجنتيها سريعا وأنحنت بنظرها للأسفل قائلة بتلعثم”
أنا _كنت”ببص_علي_البدلة”
أبتسم «جبران» بزاوية فمه بمكر أشد قائلا”
مانا كنت أقصد البدلة”بس واضح أنها عجبتك أوي عشان كده مشلتيش عينك من عليها”
حاولت تجاهل حديثة الذي يذيد من خجلها”.. ورفعت رأسها لتحدثة لكنه سبقاها ووضع يده علي جبينها يقيس حرارتها وقال بجدية”
حرارتك نزلت “قوليلي لسه معدتك تعباكي”؟!
سألها بعدما تراجع خطوه للوراء وربع يداه أسفل عضلات صدره العريض” اما هي فقالت دون النظر له”
الحمدلله مبقتش بتوجعني”.. بس هو ايه اللي حصلي أمبارح اللبن كان في ايه”؟!
أجابها برسمية مخبئ الحقيقة”
كان منتهي الصلاحية”.. و مفيش داعي أن أمي تعرف بكده عشان متضايقش وتفكر أنها السبب فاللي حصلك”
أومات برأسها”
أكيد طبعاً مش هقولها حاجة”_بس كنت عايزه أقولك حاجة ”
انحني ليعدل أطراف بنطاله”
قولي”
كنت عايزه أروح عند ماما عشان أجيب هدومي”.. أنا معنديش هنا غير دريس وبيجامه ومش هينفع قعد بيهم طول الوقت”
مفيش خروج”
رفض وهو ينهض قائلا برسمية”
لو عالبس هخلي أمي تنزل وتشتريلك اللي محتاجاه أنما نزول ومرواح بيت أبوكي أنسي”
مفيش داعي أنك تجبلي هدوم جديده”.. أنا بحب لبسي اللي عندي مريح وبستريح فيه”
فرك لحيته بالامبالاه”
أنا ورايا شغل مهم ومش عايز وجع دماغ عالصبح “.. قولتلك هشتريلك اللي عايزاه”.. ودلوقتي قومي غيري القميص اللي لبساه ده عشان هخلي الخدم يجبولك الفطار الحد هنا”.. مفيش خروج ليكي من الأوضة النهارده تاكلي وتفضلي مرتاحه علي السرير عشان ماتتعبيش”.. لأن جسمك لسه متعافش بطريقة كاملة”؟!
حاضر”
تنهدت برضا”.. اما هو فأخرج محفظته”واخذ منها بعض النقود ووضعها داخل الدورج الذي بجوارها وقال”
الفلوس ديه ليكي عشان لو أحتاجتي تشتري حاجة”
قالت بيأس”
وهشتري أزي وأنا مش هخرج من الأوضة”
وضع المحفظه في جيبه وتحرك وهو يقول ببرود”
أبقي قولي لحد من الخدم وهما هيجبولك اللي محتاجاه الحد عندك ”
غادر الحجرة اما هي فتنفست بستياء”. وحاولت النهوض وذهبت وأغتسلت من ثم أدت صلاة الصبح”.. وجلست لتقرء بعض القرأن”
وبعد قليل أتت إليها الخادمه بصنية الفطور ووضعتها فوق الطاوله ونظرت لها قائله”
جبران بيه قالي أبلغ حضرتك أنك تأكلي الأكل كله وتشربي كوباية اللبن ديه كلها “هو اشرف علي تحضير الفطار لحضرتك بنفسه” ونبه عليا أني اوصلك كلامه”
وضعت المصحف بجوارها وتلونت شفتاها ببسمة نبعت من صميم قلبها فقد ادركت أنه خلف صلابة وجهه الحديدي الذي يصدره لها دائماً يوجد رجلا يشعر بالمسئوليه اتجاهها”. لذلك نهضت لتلبي اوامره لكنها شعرت بدوار كاد يوقعها أرضاً لكن الخدامه أسرعت وأمسكت بيدها ”
حضرتك بخير تحبي أبلغ جبران بيه هو لسه
تحت”بيفطر
تنفست ببطئ وجلست علي الأريكه محاولة التماسك وقالت”
لاء متقوليش حاجة أنا بس دايخة عشان مكلتش “.. شكرا تقدري تخرجي تكملي شغلك”
حاضر يا هانم ولو أحتاجتي لأي حاجة رني عليا جرس المطبخ وقولي يا نعمه هتلاقيني عندك فوراً ”
اومأت لها ببسمة”.. فغادرت الفتاة”.. اما هي فمدت يدها وامسكت بكوب الحليب لتناوله وتبدا فطورها وهي تحاول التغلب علي الدوار الذي راوضها منذ قليل”
“🍁
وبالأسفل في حجرة الطعام كالعادة يجلسون جميع أفراد المغازي حول الطاولة ياكله سويا”
اما جبران فكان لا يتناول الطعام بل يتحدث معا والده “بأحترام وصوت جاد”
بعتذر عن تصرفي معا حضرتك “بس أعصابي كانت مشدوده شوية بسبب شوية مشاكل في الشغل”
ترك رياض الشوكه من يده ونظرا له برسمية”
أعتذارك مقبول بس اللي مش مقبول هو معاملتك وأهانتك لمراتك يابن رياض”
تنهد الأخر برسمية”
مش هكرر الموضوع ده تاني”لو ده هيرضيك”
يابني مش لزم يرضي ابوك المهم يرضي ضميرك وشكلك قدام نفسك يا جبران”
ناشدته والدته ببسمتها الصافية “فامسك بكاس العصير وقال”
أنا ضميري مرتاح يا أمي”ربنا اللي عالم بخبايه الصدور”.. علي العموم عشان منتكلمش في الموضوع ده كتير”. أنا هسافر الفيوم يوم الجمعه وهاخد معايا رؤيه عشان تغير جو بعيد عن القصر”!!
رمقة عمران بأستفهام”
يعني ابلغ صفوان العزايزي أنك هتاخد مراتك معاك عشان يبلغ الدكتورة حياة “والا هترجع كمان ساعة تتعصب وتقولي مش هاخدها أنا مش رايح جنينة أسماك”
انزل الكأس من علي شفتاه وقال”
بلغه يا عمران”.. و دلوقتي لزم نمشي عشان عندنا أجتماع مهم معا خبير الأقتصاد الخاص بشركات فرانسيسكوا بالمانيه”
نظرا له اخيه عامري بجدية”
أسبقوني أنتو أنا لسه هروح البنك عشان اراجع القروض اللي كانت شركات السيوفي وخداها مننه وبعد كده هحصلكم”
تمام بس ماتتأخرش”
أمره جبران من ثم نظرا لوالدته وقال”
من فضلك كنت عايزك تشتري النهاردة لبس لرؤيه “بس من غير ماتخرج من القصر عشان رجليها”
تبسمت السيدة الطيفة كريمان”
حاضر يا حبيبي هجيب لها كل اللي محتجاه الحد عندها”
اوماء لها من ثم ذهب برفقة عمران “اما كريمان فنظرت لهلال وقالت”
بقولك يا هلال لو معندكيش شغل مهم تعالي معايا نروح نشترلها لبس”.. انتي في نفس مقاش جسمها ”
رفعت حاجبيها بغرابة”
بس استايل لبسنه مختلف يا طنط”متنسيش أنها محجبة وليها لبس مؤعين “. ايه رئيك لو أبعت أجيب لها صادق و سولا عندهم تشكيلة لبس تجنن وبيفهمه جدا في لبس المحجبات وبالذات صادق ذوقه جنان”
تمام ابعتي هاتيهم يا حبيبتي”
اوكي هكلمهم واحدد معاهم معاد علي بعد العصر”
ذهبت هلال لتجري المكالمة”.. اما ناهد فنظرت لكريمان وقالت بأستفهام”
كنت بفكر أخد هلال عند الدكتور محي دكتور شاطر ولسه راجع من أمريكي ايه رئيكم”
السيدة كريمان بأعتراض”
بلاش يا ناهد تجرحيها “.. متنسيش أن هلال لفت العالم تقريباً عشان موضوع الحمل والكل قال أنها معندهاش مشكلة وكلها مسألة وقت”
تدخلت فاطيمة ببسمة”
بالظبط كده بلاش تفتحي معاها موضوع”.. البنت رقيقة جدا ونفسها تبقي ام وكلنا شوفنها بتنكسر أزي لما حد بيجيبلها سيرة الموضوع ده”.. أنتي سيبي الموضوع علي ربنا وأن شاءالله هتبقي حامل”
تنهدت ناهد بجدية”
ماشي لما أشوف أخرت الحكاية دي ايه لأن الواحد أعصابة باظت بقالهم أربع سنين متجوزين ومجبوش حتت حفيد واحد لينا”
رمقها رياض وهو يتناول فطوره وقال بجدية”
بلاش تضغطي عليهم يا ناهد سبيهم بحريتهم وبلاش حد يدخل في تفاصيل حياتهم الخاصة هلال وعمران بيحبه بعض فبلاش نفتح عيونهم علي حاجات ممكن تكون السبب في ان علاقتهم تنتهي”
أخذت منه الحديث الصريح وتنهدت بأستياء”فكم تحلم بأن ترا ابننا لولدها”
“🍁
اما جبران ففور أن وصلا لمكتبه” وجلس علي المقعد فتح الاب توب وقام بتشغيل كاميرات المراقبة الخاصة بغرفة نومه ليرا ما يحدث معا رؤيه “.. فمنذ حادثة البارحة وهو يشعر بالقلق عليها خوفا من يصل إليها شخص اخر يأذيها”.. لذلك قرر مراقبتها لتكون تحت نظرة طوال مدة غيابه عن القصر”..
وفور أن عملت الكاميرا نظرا لها من عبر تلك الشاشة الصغيره و رئها تجلس علي الفراش وبيدها المصحف تقرأ القران” فظلا ينظر لها حتي قاطعة عيناه صوت السكرتيرة التي أخبرته بالاجتماع لذلك اغلق الاب ونهض”
. “🍁
وبعد الكثير من الوقت داخل حجرة نوم رؤيه»وجدت هلال تدلف إليها ومعها سولا و الشاب صادق”الذي فور أن رئته انتشلت الطرحه من علي التخت وغطة بها شعرها اما هلال فانتبهت وقالت باحراج”
سوري يا رؤيه نسيت والله أخبط عالباب ”
نهضت ووقفت امامهما قائلة بربكه”
حصل خير”.. بس هما مين دول ”
تبسمت وقالت”
أعرفك دول المساعدين بتوعي”.. ديه سولا و ده صادق المسئولين عن قسم المحجبات”.. جبتهم عشان يساعدوكي في أختيار البس ومعاهم كولكيشن حلو جدا للخروج و النوم واللي يعجبوكي أختاري منه اللي عايزاه وأعتبريه بتاعك”؟! علي مروح أبلغ طنط كريمان أنهم وصله”عشان برن عليها مبتردش شكلها في بيت النحل اللي ورا القصر”
ذهبت هلال وتركتها برفقة سولا و صادق”الاذاني جلبي لها ممر حديدي مليئ بالثياب الخاصة بالمحجبات وايضا ملابس النوم”
وبدأت سولا في مساعدتها في أختيار الملابس”.. بينما هي لم تكن علي راحتها بسبب وجود ذلك الشاب الذي يحضر لها كل دقيقة شئ جديد ويضعه علي جسدها ليرا المقاس”
وبعدما اختارو لها الكثير من ملابس الخروج ”
أمسكت سولا بثوب نوم بالون الأسود قصير وقالت”
ده هيليق جدا علي لون بشرتك ايه رئيك”
فور أن رئته تصبغت وجنتيها من الاحراج ونحنت بعيناها للأسفل بسبب وجود صادق وقالت”
ممكن اختار اللبس ده لوحدي ”
أمسك صادق ثوب أخر بالون الزهري يفصح عن مفاتنها حينما ترتديه”
والون ده هيبقي حلو جدا علي لون بشرتك ويظهرك ليدي”
لم تجيبهما وظلت صامته وهي تشعر بالضيق بسبب عدم اهتمامهما من حديثها”.. اما سولا فتلك الحظة أتها أتصال وقالت لرؤيه”
بعتذر من حضرتك هرد علي المكالمه وهرجعلك علي طول”
دلفت سولا للخارج وبذات الحظة عاد جبران إلي مكتبه بعدما أنتهي من الأجتماع ونزع سترته ووضعها علي عالقة الملابس”وجلس علي مقعده وامسك بفنجان القهوة وليتناوله”وفتح من جديد شاشة الاب ليرا عبرهما صادقة يقف أمام رؤيه ويمسك في يده الثوب الزهري قائلا”
لو الون مش عجبك ممكن نشوف من نفس الموديل الون الأحمر أو البينك الاتنين هيليقوا جدا معا لون بشرتك”
في تلك الحظة ضيق جبران عيناه مثل الصقور الغاضبه ووضع الفنجال من يده وأقترب أكثر من الشاشة ”
بينما هي كانت تشعر بالاحراج الممزوج بخجل أستولي علي كيانها”.. مما جعلها تتنهد بعدما راحة وتقول”
شكرا لذوق حضرتك بس مفيش داعي لتعبك في الأختيارات ممكن حضرتك تسبلي الهدوم وأنا هختار منها اللي يناسبني”
تبسم صادق قائلا”
واضح كده أن ذوقي معجبكيش”.. اوكي ممكن أبعد شوية عن أختياري للانچيري وأختارلك ملابس للخروج”.. ممكن تقومي توقفي عشان في دريس هيطلع يجنن عليكي ولزم أشوف المقاس”
كانت علي وشك الأعتراض لكنه سبقها وأمسكها من يدها لتنهض فسحبت يدها سريعا ونهضت وهي تتحمحم باحراج”. اما صادق فامسك بثوب حريري من الون الأسود ووضعه علي جسدها وهو يقول بنظرة أعجاب”
الموديل ده بجد مكنش لايق علي أي عارضة عندنا في الشركة”.. انما عليكي أنتي يجنن بجد جبران باشا ذوقة هايل في كل حاجة”..
بلعت لعابها وأبتعدت خطوة للوراء فتعثرت بثوبها”وكادت أن تقع لكن صادق احتضنها من خصرها ليحميها من السقوط”.. لكنها أزاحت يده سريعا من عليها وجلست علي الأريكة تفرك يداها بقلق”
من فضلك ممكن تخرج وتبعتلي سولا”
في ذات الحظة دق هاتف صادق برقم جبران فاجابه ببسمة كالمعتاد”
أهلا جبران باشا”أخبار حضرتك ايه”
أخباري هتعرفها لما تجيلي مكتبي”خمس
دقايق والقيك قدامي ”
أغلق الهاتف و قبض علي كفته بكامل غضبه حتي كاد يجرح جلدة”.. وعيناه مسلطه بحنق علي صادق الذي يظهر أمامه علي شاشة الاب”
»»»»»»
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
أهلا جبران باشا”أخبار حضرتك ايه”
أخباري هتعرفها لما تجيلي مكتبي”خمس
دقايق والقيك قدامي ”
أغلق الهاتف و قبض علي كفته بكامل غضبه حتي كاد يجرح جلدة”.. وعيناه مسلطه بحنق علي صادق الذي يظهر أمامه علي شاشة الاب”
اما صادق فوضع الهاتف في جيب بنطاله وتبسم لرؤيه قائلا”
مضطر أمشي دلوقتي كنت بتمني أن الوقت يطول أكتر من كده شاو يا هانم”
مد يده ليصافحها قبادلته المصافحه لكنه فجأه و مال بشفتاه وطبع قبله علي يدها فذلك من أداب الاتيكات بالنسبة لهؤلاء الطبقة”لكنه لم يروق لرؤيه فسحبت يدها سريعا من بين شفتاه وفركتها بقلق”فشعر صادق بالحرج منها لكنه لم ينتظر كثيراً وغادر الحجرة”وهو لايعرف أن هناك من يراه بعين ذادت سودا بسبب قبلته التي بصمت الحنق داخل قلب جبران”
“🍁
وبعد ساعتين تقريباً كان يقف صادق داخل مكتب جبران الذي يقف أمامه ويرتدي قناع الجمود لكن داخله كان كالبركان ليس بسبب غيرته عليها فهو لم يهواها بعد بل لأنها زوجته وتحمل كنيته وكرامته ”
خير يا جبران بيه ايه الموضوع المهم اللي
خلاك تطلبني”
عقد ذراعيه خلف ظهره ومرر عيناه عليه من الأسفل للأعلي أثناء قوله الجاف”
قولي يا صادق أنت شغلانتك ايه”؟!
أجابة بأستفهام”
ما سيادتك عارف أني مصمم أزياء”
حرك رأسه بأستنكار”
بس اللي شوفته بيقول أنك لمؤاخذة يعني لابيس تخصص قمصان نوم ”
رفع حاجبة بغرابة”
أنا الحد دلوقتي مش قادر أفهم قصد سعاتك ايه”؟ ممكن توضح أكتر”؟
رفع معصمه وفرك لحيته واقترب خطوة للأمام” هوضحلك”_أنت شغلنتك اللي أنا عارفها أنك مخصص في تصاميم ملابس المحجبات”.. مش مخصص في الملابس الداخلية بتاعت الحريم”.. صح والا أنا غلطان”؟!
بلع لعابه بقلق”
صح ساعتك”
وأدام هو صح ساعتي ليه بتدخل نفسك ف اللي ملكش فيه يا صادق باشا”
قال جملته ووضع يده علي الكتف اليسار لصادق وضغط عليه بكامل قوته”..شعرا صادق بالألم لكنه أخفاه وقال ببحه ترتجف قليلا”
هو حد قال لسعاتك حاجة عني ضايقتك”؟!
لاء يا حبيبي محدش قالي أنا شوفت بعنياه”
شوفت ايه”
أقترب خطوة أخري إليه حتي اصبح قريبا جداً من صادق”. وضيق عيناه بحنق ”
من الحظة ديه مشوفش خلقتك في الشركة”_.. والله وكيلك لو لمحتك في أي مكان حوليا هكون ماسحك من علي وش الأرض أنت واللي يتشددلك”..”
تركه وتراجع خطوة للوراء”فتنفس صادق
وهو حائر “_ممكن اعرف ايه سبب تغير ساعتك معايا كده”؟!
رمقه بجفاء”
وهو أحنا كان في بينا حاجة عشان أتغير معاك ماتفوق وشوف نفسك بتتكلم معا مين”؟
ضيق الاخر عيناه بفضول”
بس أنا من حقي أعرف ايه سبب رفضي”!!
السبب أنك متلزمنيش “.. و حمد ربك أني أكتفيت بطردك”.. أنت قبل ماتدخل عليا مكتبي”.. كان الشيطان كل ثانية بيرسملي الف سيناريوه أطلع بيها عين اللي جابوك”.. بس أنا تمالكت أعصابي واكتفيت بطردك فاشكر ربك اللي نجاك من أيدي”!_وياله غور من وشي قبل مافقد أعصابي وامشيك من هنا علي قبرك”
رغم أن الاخر كان يجهل سبب مايحدث إلا أنه شعر بالأهانه كثيراً وأقسم بداخله علي رد الصفعه بصفعه اقوي”.. وتلونت عيناه بمكر وقال”
أوامرك يا «جبران» باشا وشكرا علي كلماتك المشجعه ليا في نهاية الخدمه”
علي الرحب والساعه يا روحمك_”
قال جملته بعدما جلس علي مقعده ووضع قدم فوق الاخري بكبرياء”اما صادق فذاد شعوره بالأهانه وذهب من أمامه والحقد أصبح يغطي عيناه”
“اما هو فحمل الهاتف وتصلا علي الرائد شريف أحد اقاربه” فئجابه شريف من داخل مدرية أمن الجيزة”
أهلا بجبران عاش من سمع صوتك”
مشاغل بقي مانت عارف!
الله معك يا صحبي “طمني عليك اخبارك ايه واخبار نور وحشتني والله”
لو وحشتك كنت جات شوفتها وشربة معايا القهوة”؟!
تبسم الاخري ”
والله مسحول في الشغل يا جبران بس هحاول افضي نفسي وأبقي اجلكم بأذن الله”
تنهد الأخر برسمية”
في انتظارك “.. المهم كنت عايز منك خدمه”؟!
اوامر يا خويا”
في واحد كان بيشتغل عندي وسرق حاجات من القصر وهرب”.. فكنت عايزك تعرفلي هو فين وتقبضلي عليه عشان الحاجات اللي سرقها مني غاليه عليا أوي”.. أنت عارف أن ممكن ادور عليه وأجيبه بس حابب الموضوع يمشي ميري”.. وملقتش أحسن منك عشان اوكله بالخدمه ديه”؟!
أجابة برضا”
بس كده اعتبر الواد اتقبض عليه بس أنت أديني أسمه بالكامل”
هبعتلك كل المعلومات الخاصه بيه واسمه في رساله عشان تسجلهم عندك”
تمام في أنتظارك”
سلام”!
أغلق الهاتف وأرسل جميع العلومات الخاصه بعماد من ثم وضع الهاتف علي مكتبه وأكمل بعض اعماله”
🍁
اما بمكتب عمران”.. فكان يتحدث معا سهر التي تتلو عليه خبثها ”
زي مابقول لحضرتك”.. مفيش والا مكان فاضي معرفتش احجز مكان نهائي”.. بس متقلقش أنا حجزتلكم معاد عالأسبوع الجاي”.. وبالمره تكون حضرتك بالك راق من المقابلات الفتره ديه حضرتك مشغول جداً ”
رفع عيناه ونظرا لها بجمود”
أنتي ليه محسساني أنك أمي”.. أنتي هنا تنفذي الأوامر وبس ومتدخليش ف اللي ميخصكيش ”
تنفست بضيق”
أنا مبدخلش غير في اللي يخصني وحضرتك تخصني”
ضرب الطاولة بكفته ونهض بزمجره”
أنتي نسيتي نفسك والا إيه فوقي”.. أنتي مجرد موظفة هنا والا تخصيني والا أخصك “فاهمه والا مش فاهمة”
أرتجفت من ضربته للطاولة وتراجعت خطوة للوراء”وحاولت تصليح الوضع فقالت”
أنا مقصدش اللي حضرتك فهمته أنا خاني التعبير “_وعارفه حدودي كويس ياريت حضرتك متزعلش”
أطلعي دلوقتي ومشوفكيش النهاردة نهائي”»
اعطاها الأوامر وأتجه لشرفة مكتبه ليفرغ حنق حديثها الاذع”اما هي فذهبت دون أي اعتراض”لكي لا يسؤ الأمر أكثر بينهما”
“🍁
اما داخل قصر المغازي”.. بعد مرور عدت ساعات حيث أختفت الشمس وأضاء القمر الأرجاء”
كانت تجلس رؤيه” فوق فراشها وتحمل علي قدميها نور صغيرة جبران”. بعدما اأحضرتها لها الدادة بأمر من السيدة كريمان”
لتداعبها رؤيه وتعتاد علي وجودها بحياتها””_كانت تشعر في قرب تلك الصغيرة بطهارة لم تشعر بها من قبل”.. وعيناها الشمسيه كانت تبتسم وتداعب عيناي نور التي تنظر لها وتتحرك و تلمس بيداها الصغيرة أرنبة رؤيه”
لاء يا نوري كده هتخربشي رؤيه يرضيكي اتعور”
تبسمت نور وذادت من مداعبة أرنبتها وهي تبتسم بسعاده”فقالت رؤيه وهي ترا الحياة بعين صغيرة لا تفقه شئ”
دخيل قلبك أنتي”. ايه الجمال ده تبارك الله”. أنتي شبه جبران أوي نفس العيون والشفايف”.. أنا مش بعاكس باباكي لاء أنا بس بقولك علي الصفات المشتركة بينكم”
في تلك الحظة فتح جبران الباب ودخلا من ثم أغلق الباب خلفه”وهو ينزع سترته وعندما رئه صغيرته ﭢقترب من التخت بأستفهام”
ايه اللي جاب نور هنا”
تحمحت رؤيه ببسمه هادئه وقالت”
طنط كريمان بعتتلي بيها الداده عشان تقعد
معايا شويه”
حرك رأسه بأيماء”وجلس علي حافة الفراش بجوارها وأمسك بيده وجينة صغيرته التي نظرت له فقالها ببسمه”
نور هانم ايه اللي مصحيها الحد دلوقتي “..هي كلت يا رؤيه”
أجابته بابتسامة”
أيوة الداده جابتلي الرضعه وأكلتها وشربتها مياة كمان”
وأنتي كلتي والا لاء”
راق لها اهتمامه فأزاحت خصلات شعرها خلف اذنها بخجل”
أيوة الحمدلله ”
خدتي الدواه وشربتي اللبن ”
أيوة طنط كريمان جابت هوملي وخدتهم”
حرك رأسه بأيماء وأمسك بيد صغيرته وقبلها
من ثم قال”
روح قلب جبران أنتي والله”.. مالك بصالي كده ليه ايه مش ناويه تنامي”تعالي ياله أدخلك ﭢوضتك”
ضمتها رؤيه لصدرها وقالت بترجي”
لاء بالله عليك سيبها صاحية ديه قموره أوي خليها قاعده معايا شويه”
أستدار إليها بأستفهام”لكنه تفاجئ بوجهها قريبا من وجهه فلم يكن يفصل بينهما في تلك الحظه سوا ثانتي متر”. طالع عيناها الامعه بهيئتها الخجوله “” فكانت تلك المراة الأولي التي يراها عن قرب”
اما هي فأصبحت سجينة عيناه الكاحله ببحور كيانه المثير للأستكشاف”كانا في حالة من الأنسجام الذي لم يحدث لهما منذ أول لقاء جمعهما”.. في تلك الحظة تعالت أصوات أنفاسها المضطربه”بسبب عيناه التي تتفحص كل قطعه بوجهها””فكان يرا جمالها لأول مره”..مما أثار سلاسل رجولته المدفونه”وحركت وجدانه برموش عيناها الكثيفة”فمال بعيناه ليفحص شفتاها الورديه عن قرب فوجدها ممتلي بأنوثة”حركة أبيات أوتار رجولته “فقتربا منها ليتذوق حلاوتها فاغمضت عيناها لأستقبال قبلته”
“🍁
»»»»»»»
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
مرا أسبوع علي حياة جميع أبطالنا وخلاله لم يتغير الكثير”فقط أعطي عمران أجازة لسهر حتي يفكر بما سيفعله بها”اما نجمة فكانت طول الوقت تتواصل معا حازم عبر الهاتف حتي تمكن من الايقاع بها وجعلها تتعلق بوجوده”اما جبران فلم تتغير معاملته أتجاه رؤية فبعض الوقت يعاملها برفق وبعض الوقت يقسي عليها بحدة كلماته السامه”.. وخلال تلك الفترة تعافت ساقها وظلت قريبه من نور صغيرة جبران”» 🍁
ظلت تفر الأيام هكذا حتي أتي يوم الجمعة وقرر جبران السفر برفقة رؤية لأتمام اتفاقية العمل ”
وداخل حجرة نومه كان يضب اغراضه بالحقيبه وهو يتحدث إلي رؤيه التي رمقته بغرابه”
«ايه أسافر معاك الفيوم دلوقتي ”
رد عليه بخشونه”
أنا مش باخد رئيك أنا بديكي أمر تنفذيه من غير نقاش”؟!
تنهدت بعبث”
أستغفر الله العظيم”السؤال مش غلط يعني عشان تتعصب عليا كده”؟!
نظرا لها بحده”
ماتنجزي أحنا لسه هنحقق ياله وضبي شنطتك
خلينا نخلص “؟!
بلعت لعابها بتوتر”
خلاص حاضر هجهزها”!!
ذهبت من أمامه وبدأت بحزم أغراضها وأرتدت ثوب من الون الأسود الفضفاض وعليه حجاب بالون الزهري”وحقيبة يد زهريه وشوذ بذات الون”.. ورطبت شفتاها بملمع ووضعت كريم واقي من الشمس فذاد وجهها أشرقاً ”
من ثم أستدارت إليه وهو يحزم الحاسوب داخل الحقيبه وقالت بهدؤ”
أنا جاهزه”
رفع عيناه ليتفاجئ بجمالها المزين بالأحتشام “ورغم أن جمالها كان نقي مثل ثوبها”.. شعرت بالخجل من نظرته الامعه لجمالها فمالت بعيناها للأسفل” فلاحظ مايحدث وأنتبه إلي ذاته وقرر أن يكسر نظرته بقولها الجاف”
ياريت كانت أخلاقك محترمة زي لبسك”؟
!.ياله خلينا ننزل”
أبتلعت غصة حديثه السام لكيانها وتنهدت بيأس وذهبت خلفه إلي الأسفل وبعد أن ودعوا جميع من بالقصر ذهبا إلي الحديقة”حيث سيارته السوداء الفخمه”.. وفتح لها الحارس باب السياره فجلست وبجوارها جلس جبران وبالأمام جلس السائق وقاد السيارة إلي الفيوم”
“🍁
وبعد عدت ساعات وصلا إلي قصر «صفوان العزايزي” وتدلت من السيارة ومعاها جبران فوجدا صفوان بهيبته الطاغيه في انتظارهما وبرفقته زوجتة الدكتورة حياة سالم العزيزي”تلك الأنيقه بتنورتها البيضاء وقميصها الحريري الأسود و حذئها الأسود الشفاف وشعرها المنسدل علي ظهرها”
أهلاً بجبران باشا نورت عزبة العزايزي”
صافحه بهيبه”
منوره بأهلها يابن العزيزي ”
تبسم الأخر برزانه”
أعرفكم زوجتي الدكتوره حياة سالم العزيزي بنت عمي”صممت أنها تستقبل زوجتك بنفسها”
تبسمت رؤيه بروقي”
ده من ذوق الدكتورة”
تقدمة إليها حياة وعانقتها بقولها”
نورتي بيتنا المتواضع يا رؤيه”
ده نورك يا دكتوره”
نظرا جبران إلي صفوان قائلا بأستفهام”
درغام الجبالي وصل والا لسه”
وصل جوة في أنتظارك”أتفضل معايا وأنتي يا حياة خدي رؤيه هانم عند الأستاذة غزل ومتنسيش تبلغي الخدم أنه يحضره الأكل في معادؤه”
أومات بتفهم وأمسكت بيد رؤيه وصارت بجوارها”اما جبران فدلف إلي المندره حيث يوجد «درغام الجبالي”بطلته الرجوليه الجذابه بعيناه الزرقاء”وبدلته البيضاء”وعندما رئه جبران نهض ليستقبله وصافحه بقوله”
أخيرا اتقابلنا يا جبران باشا”
تنهد بهيبه وجلس قائلا”
كل تأخيره وفيها خير يا درغام باشا”
جلسوا ثلاثتهم وبدأ صفوان الحديث”
كلمة جدي دائماً يقولها”
سأله درغام مستفهماً ”
يعني مشفتوش كنت عايز أتعرف عليه”
أجابه بجدية”
وهو كمان كان عايز يتعرف عليكم بس عندؤه شغل مهم في القاهر معا عمي”عشان كده سافر هو وكل اللي في البيت عشان بالمره يغيرو جو العزبه”
تنهد جبران برسميه”
نتشرف بلقائه مره تانيه”.. أظن أننا لزم ندخل في الموضوع عشان منضيعش الوقت عالفاضي، “؟!
أجابه برسميه”
أكيد طبعاً “أنا طلبت من الموظف بتاعي يجبلي ورق المشروع اللي عايزكم تبصوا عليه وزمانه علي وصول”
رد عليهم درغام برزانه”
تمام علي ما ياجي خلونا نتناقش في الأسهم والعمال وكمان المستثمرين اللي ممكن ندخلهم معانا المشروع”؟؟
أوماء جبران وصفوان وبدأ بمناقشة الأعمال”
🍁
اما بالداخل لدي الفتيات فكانوا جالسين بحجرة المعيشه ويتبادلون الحديث “والمتحدثة الأولي كانت غزل التي ترتدي ثوب حريري باكمام من الون البني” وشعرها علي هيئة ديل حصان فلم تعد ترتدي الحجاب كما بالسابق”
أنا مبسوطه أوي أني قاعده معاكم”من أول ما درغام قالي أني هروح معا رحلة شغل وأنا فرحانه أوي وعماله أجهز في شنطتي”وخدت أجازة من عميد الجامعه مخصوصا لان الدكاتره رفضوا يدوني الأجازة بسبب المحاضرات اللي المفروض اديها للطلبه”بما أني بقيت معيدة بكلية الأثار قسم تاريخ”
تبسمت حياة برزانه”
وأنا كمان لما صفوان بلغني أنكم هتيجوا اتبسط جداً واتحمست لشوفتكم”وخدت يومين أجازة من المستشفي
لأحظت غزل صمت رؤيه فلم تتحدث جملتين منذ أن رافتقهم”مالك يا رؤيه شايله طاجن ستك كده ليه”_ايه جبران مزعلك قوليلي وأنا ادهولك محاضرة مينسهاش طول عمره”
تبسمت بروقي”
شكراً لأفضالك بس بلاش منها”_أنا مش مضايقة والا حاجة كل الفكرة أني بقالي فترة منعزله عن الناس عشان كده مستغربه وجودنا معا بعض”!؟
حدثتها حياة بأستفهام”
منعزله ليه مش أنتي معيدة يعني يومياً في الجامعه وسط الطلبه”؟
توترت قائله”
أنا مبروحش الجامعه عشان متجوزه بقالي عشر أيام وجبران مبينزلنيش من الأوضة”
تبسمتا الفتاتان وكان الحديث من نصيب غزل التي غمزت لها بعينها اليسار قائله”أيوه ياعم الله يسهلو”_عقبالنا يارب”
فركت انفها بخجل”
أنتو فهمته الموضوع غلط علي فكرة أنا مكنتش أقصد كده خالص”
تحمحمت غزل من جديد”
أيوه داري علي شمعتك تأيد “! بس قوليلي عشر أيام مش كتير علي وجودكم لوحدكم في الأوضة ده جبران تلقي قطع مياه ونور ”
أطلقت حياة ضحكه ملئة الحجرة بينما رؤيه فتبسمت دون صوت قائله ”
مش بقولك فاهمة الموضوع غلط”_علي العموم خلونا نغير الموضوع”
بادلتها حياة الحديث”
طب أيه رئيكم نروح نحضر الغدا ونكمل كلامنا”
تنهدت رؤيه بسعاده”
أيوه المطبخ أنا بحب الطبخ ”
نهضت غزل بيأس”
مطبخ ااه ياني هروح منه فين دأنا مصدقة أسيبه بسبب درغام اللي مخليني أطبخله مخصوص كل يوم قال ايه مبقاش يحب أكلم الطباخين “ياله أمري لله”!!
تدلو الثلاث فتيات إلي حجرة الطعام ليكملوا الطهي” 🍁
وبالجهه الأخري بالقاهرة داخل مكتب عمران”فدق الباب فامر بالدخول”حينها تدلت سهر”بملابس سوداء ووجه شاحب الون وتوقفت أمام طاولة مكتبه قائله بحزن”
عمران بيه”
رمقها بحده”
أنتي ايه اللي جابك مش قولتلك أنك في أجازة مفتوحه”
تنهدت بيأس”
أيوه “بس اللي حضرتك متعرفهوش أن بابا توفي من أربع أيام” _وحالتي زي الزفت وطول مانا في البيت بفضل افتكره”وأنهار عشان كده جأت أطلب من حضرتك لو ينفع أرجع شغلي في الشركة ”
أجابها بخشونه”
أولاً البقاء لله”
ثانيا تقدري ترجعي بس مش سكرتيره لمكتبي “_هتنزلي تشتغلي في قسم الحسابات”
أخذتها الصدمه”
ايه الحسابات ليه هو أنا زعلتك في حاجة “!؟
تنهد بتجاهل وبدأ بالكتابه علي الحاسوب”
لاء بس في سكرتير عينته “_فوجودك في مكتبي مبقاش ليه لزمه” _لو عايزه ترجعي الشركة okبس هترجعي علي قسم الحسابات ”
رغم ضيق صدرها مما يقول إلا أنها أجابته بأصرار”
هنا أو في الحسابات مش هتفرق المهم أني أرجع الشركة “_من بكرا هبقي هنا علي مكتبي عن اذنك يا عمران بيه وابقي وصل سلامي لهلال هانم”؟؟
ذهبت بضيق” بعدما لمحت له بانها تعلم بأن لهلال يداً ورا قرار نقلها”_اما هو فلم يهتم وأكمل عمله”
“🍁
وبداخل مكتب هلال فكانت تثور علي طاقم عملها”
يعني ايه التصميمات أختفت أنتو بتهزرو معايا “الأيڤنت كمان أسبوع بالظبط”
سولا بعبث”
والله قلبنا علي التصاميم مكاتب شغلنا كلها وحتي الابات لما فحصناها لقينه جميع الملفات الخاصه بالتصاميم ممسوحه نهائياً ”
ضربة الطاولة بكفتها بتعنف”
يعني ايه خلاص ضاعنه وخسرنه أسمنا كمان”!! أنتو عارفين لو الأيڤنت ده متعملش في معادؤه والتصاميم أتعرضت فيه أحنا هيحصل لنا ايه ماركتنه هتنهار وهنفقد مصدقيتنا”؟!
قال أحد طاقم العمل ويدعي شريف”
أنا بقترح أننا نعيد رسم مجموعة تصاميم من أول وجديد ونبدأ في تنفذها ونقدمها في الأيڤنت”
سولا بدعم”
بالظبط كده فكره هايله يا شريف وبكده نقدر ننقذ أسم الماركه وشركتنا”
تدخلت مرام بقولها ”
لاء طبعاً مش هنلحق وحتي لو لحقنا فالتصاميم مش هتطلع حلوة وهيبقي فيها أخطاء وبكده هنوقع نفسنه ونخسر عملائنا”
فركت هلال جبينها بعين غرقة بالدموع”
يارب أعمل ايه “أنتو مش مدركين أحنا كده هنخسر الشركة قد ايه” _جبران وعمران لو عرفوا باللي أحنا فيه مش هيرحمه حد وغضبهم هيطول الكل”_دول في الشغل مبيهزروش”
شريف مستفهماً”
بقولكم ايه أحنا نسينا نسأل حد مهم عن التصاميم مايمكن صادق معا نسخه منها متنسوش أنه كان شغال معانا علي نفس الكوليكشن أكيد معا نسخه علي التاب وكمان ورقي”!؟
جلست هلال بيأس”
من غير ماتقول حاولت اتواصل معاه بس تلفونه خارج الخدمه”_ده غير أني عرفت أنه غير مكان بيته ونقل ومحدش يعرف راح فين”
مرام بتعجب”
غريبه ايه الغموض ده ليه يغير بيته وكمان مغير رقمه “مش حاسين أن الموضوع يدعي للشك”
هلال بأستفهام”
تقصدي ايه يا مرام”
أقصد أن التصاميم وكل حاجة أختفت بعد ما صادق ساب الشغل وكمان غير مكانه”ليه منقولش أن هو اللي خدهم ومسحهم من علي لابتنا عشان مثلا ينتقم منكم بما أن جبران بيه طردؤ”!!
سولا بنفي”
مظنش لأن التصاميم كانت موجوده الحد أمبارح بالليل وصادق سايب الشغل بقاله أسبوع ”
شريف بحدية”
بالظبط كده هو سايب الشركة من أسبوع والأوراق أختفت أمبارح فازي بقي هو اللي عمل كدا ”
نهضت هلال بشك”
لاء يا شريف يقدر يعمل كدا “لو في حد بيساعده
من جوه الشركه”!؟
سولا بأستفهام”
بس مستحيل حد يعمل كده وليه يساعد صادق في كارثة زي ديه”!؟
تنهدت بزمجره”
ماهو ده اللي هعرفه بس قسما بالله يوم ماعرف مين اللي ساعده وعمل فينا كده مهكون رحماه وهوريله مين هي هلال العطار”مش أنا اللي حد يدمر شغلي ويوقع ماركتي”_
مرام بجدية ”
أنا بقترح أننا نطلع علي كاميرات المراقبة أكيد جايبه اللي عمل كدا”!!
ضربت الطاوله من جديد بيدها”
ماهو البيه عطل سستم الكاميرات عشان محدش يقدر أنه يجيب الحقير اللي ساعدؤ”
شريف بجدية ”
الأهم دلوقتي هنعمل إيه في الأيڤينت”المفروض كمان أسبوع نبقي مجهزين عشرين موديل”بتتراوح بين المحجبات والبس الكاچول و كمان دريسات للحفلات”
فركت مجمع عيناها وتنهدت”
يومين وهتكون التصاميم جاهزه وهيتم تصنيعها في مكان منعزل محدش منكم هيعرف مكانه والكوليكشن مش هتشوفوه غير يوم الأيڤنت وهما العارضات لابسينهم”_وده لأمان الشركه والحد ماعرف مين الخاين اللي بنا”.. مش ناقصه القي الكوليكشن التاني أتسرق”
مرام بجدية ”
تمام اللي تشوفيه حضرتك يا هلال هانم”!؟
سولا بأستفهام”
طب واحنا دورنا هيبقي ايه الفتره الجايه”
حملت حقيبة يدها برسميه”
هتشتغله علي كوليكشن الأطفال اللي هيتعرض كمان تلت شهور “!؟ ياله كل واحد يرجع علي شغله حالاً”
نظروا ثلاثتهم لبعضهم وذهبوا”_اما هي فكان الشك يملئها ونظرت في أثارهم قائلة بحنق”
أعرف بس مين فيكم اللي خاني ووقتها مبقاش أنا هلال العطار أن مدرت مستقبله ومسحت أسمه من علي قايمة مصممين الأزياء”
نظرتها المتجحظة كانت أشد دليل علي غضبها القادم الذي سيحرق أحدهم”!!
“🍁
ونعود من جديد لمنزل صفوان بعد ثلاث ساعات فقد دقة الساعة السادسه مسأ” وبعد أن أنتهوا من تناول الطعام سوياً جلسوا جميعاً بالمندره يشربواً الشاي”وكل فتاة تجلس بجانب زوجها”_وكالعاده شعرت غزل بالملل ووضعت كوب الشاي علي الطاولة وقالة”
بما أننا كلنا وحلينا وكمان بنشرب الشاي والأهم خلصتوا منقاشتكم في الشغل”ايه رئيكم نلعب لعبه بدل الملل ده”!؟
رمقوها جميعاً بغرابه”فقالت”
مالكم بصلي كده ليه احنا في الأول والأخر كابلات شباب قاعدين معا بعض”فخلونا نخرج من جو رجال الأعمال والعقل ونرجع أطفال شويه ونلعب”
نظرا جبران بخشونه لدرغام”
جر ايه يا درغام ماتشوف مراتك بتقول ايه”
حدق إليها درغام”
ايه اللي بتقوليه ده ماتعقلي شويه”
يوه وهو أنا قولت ايه أنا مش قصدي نقوم نلعب ونجري لاء هنسأل بعض شوية اسئله وكل واحد يجاوب بصراحه ”
رمقها صفوان بالامبالاه ”
أجاوب ليه كنت في مدرسه “أنا مش هدخل معاكم في العبه ديه”
قالت بحماس”
أفهموني بس أحنا مش هنلعب اللي في دماغكم بصوا مثلاً كل واحده فينا تقول قابلة جوزها فين وايه أول لقاء جمعهم واللي تكدب جوزها يصححلها”وهبدأ بنفسي أنا قابلت درغام في مول وكان بيعمل هو و يونس”
أعتصر درغام يدها قائلاً بنبره بارده وعين شرسه”
أبقي فكري أنك تكملي الحكاية وهكون موديكي علي بيت عمك طوالي”
ضمت شفتاها تخفي بسمتها”_وهي تتذكر لقائهما الأول عندما رئته بالمول بدون قميص ويجلس اسفل قدامه يونس ويحاول فك سحاب البنطال له “حينها ظنت انهما من أنصار العلم الملون” وانهما شاذ_ي_ن”؟! اما هو فكان يرا بسمتها التي تحاولت كبتها فادرك انها تذكرت القاء فترك يدها وتحمحم “فقالت”
كان هو ويونس بيفتتحه مول جديد وأنا كنت بشتري خوذه لعزيزه وعلي فكره عزيزه ديه المتوسيكل بتاعي”المهم هناك قابلته وبدأت حكايتنا””؟!_هاا وأنتي يا دكتورة أزي قابلتي الأستاذ صفوان”
تنهدت بحزن “ونظرة إلي عيناه ليتذكراً لقائهم الأول” حينما كانت أتيه للبحث عن ورثها الضائع بين أيد عائلتها ورئته لأول مره مثل الفارس يتحدث عبر هاتفه”تذكرت كيف حذفة نفسها أمام سيارته لتدخل القصر”اما هو فتذكر عندما حملها وادخلها ليتفحصها”وفاقت وعرفته أنها أبنت عمه “صاحبة الحق المنهوب” وكيف لم يصدقها وطلب منها قضاء لليلة مقابل المال”فكان ردها بصفعه أطاحة بوجهه ومن هنا توالت الأحداث بينهما حتي اصبحا لا يقترفان””
هاا سرحتي في ايه يا دكتورة”
سألتها غزل”فانتبة وقالت”
أنا وصفوان أتقابلنا في جنينة البيت هنا كنت عايشه طول عمري في أسكندريه معا ماما ومكنتش أعرف ان صفوان يبقي أبن عمي ولما اتقابلنا وعرفنا بعض عشت معاهم وبس بدأت حكايتنا”
فركت يداها بحماس وقالت”
ودلوقتي دور رؤيه ياله قوليلنا اتقابلتي أزي أنتي وأستاذ جبران”أنا و الدكتورة قولنا جه الدور عليكي ياله أعترفي”
نظرا لها بطرف عيناه ينتظر أجابتها””فتحمحت بخجل حينما تذكرت أن لقائهم الأول كان بالمرحاض “عندما دلفئ إليها بالخطأ ليكي يغتسل” وقالت”
لقاء عادي بصراحة مفهوش تفاصيل كتير نتكلم فيها “يعني غير لقائك أنتي والدكتورة حياة”
في تلك الحظة قاطعهم رن هاتف حياة”فأجبت”
خير يا مني في حاجه ”
الممرضه”
ايوة في حالة خطيرة ولزم تيجي حالاً عشان تشرفي عليها لان الدكتور سامي مشي وتلفونه مقفول”
تمام جايلكم حالاً ”
أغلقت الهاتف ونهضت قائله باحراج”
بعتذر جداً بس مضطره أني أروح المستشفي في حالة حرجه ولزم أروح وهرجع كمان ساعة باذن الله”
نهض صفوان بجدية ”
بس أنا ودرغام وجبران ورانا شغل مهم وهنخرج دلوقتي عشان نعاين أرض هنا في العزبه خاصه بشغلنا”-أزي هتسيبي البنات لوحديهم ميصحش يا حياة”
تنهدت وقالت ”
فعلاً “طب ايه رئيكم لو خدت معايا غزل و رؤيه وبالمره افرجهم علي البلد وأحنا في الطريق” ونعدي علي السوق لأني محتاجة أجيب حاجة من هناك ايه رئيكم”
نظرت غزل بحماس لدرغام”
ايه رئيك أروح معاها ونبي يا درغام”!؟
نهض بجدية”
تمام رؤحي معا الدكتورة بس ياريت ماتتأخروش”
وأنت يا أستاذ جبران موافق أن رؤيه تروح معانا والا ايه بس للعلم مفيش حد في البيت غير الجنايني والشغاله”!؟
حدثته حياة بجدية””فنهض ونظرا لرؤيه قائلاً بجدية ”
رؤحي معاهم وخلي بالك من نفسك لو حسيتي بأي تعب أتصلي بيا فوراً ”
أومات له برأسها”_ونهضت برفقة الفتيات وذهبوا ثلاثتهم”وغادرو أيضا الرجال إلي متابعة عملهم”
“🍁
وبعد مرور أربعة ساعات كانت الساعة العاشرة مساء” كانت الفتيات يجلسون في سيارة حياة التي تقودها إلي المنزل بعدما أشترت الأغراض الأزمة ”
كانوا يتثامروا الحديث حتي عاكست عيونهم سيارة وقفت أمامهم فشدت حياة الفرامل حتي لا تصطدم بهم”فنزلت منها بضيق قائله”
ايه مش تفتحوا شويه كنا هنخبط في بعض”
لم يجيب عليها أحد فقد ظلت الأنوار تضايق عيونهم لذلك دلفت رؤيه و غزل “التي هتفت بحده”
ماتطفوا الزفت ده ايه هو أبو بلاش كتر منه “تلقوها مش عربيتك عشان كده مش همك الأضائه”
رؤيه بقلق”
بنات خلونا نركب عربيتنا ونمشي أنا قلبي مش مطمن وكمان المكان شكله يخوف الشارع مفهوش انوار كتير ومفهوش حد غيرنا ومفيش بيوت أصلاً غير بيت واحد”والباقي محلات مقفولة أنا هرجع للعربية”
عادت سريعا للسياره”
غزل بضيق”
أقتربت من السيارة بزمجره”
مش هنمشي غير لما نعمل السواق الحمار ده الأدب ”
راوض حياة القلق”وأقتربت لتمنع غزل بصوتا منخفض”
غزل أرجعي العربية اسمعي كلام رؤيه الموضوع ميطمنش فعلاً ياله”
غزل بانفعال”
قولتلك مش هدخل غير لما أشوف من الغامض اللي مش عاوز يورينه نفسه وبيستظرف وكان هيودينا في داهيه”
في تلك الحظة داخل السيارة حيث تجلس رؤيه
رن هاتفها برقم جبران الذي يجلس داخل المندره برفقة درغام و صفوان”وفور ان أجابته نهض قائلا بخشونه بعدما أبتعد عنهم”
أنتي فين كل ده يا رؤيه هانم ايه عجبتك الصرمحه”
بلعت لعابها وشعرت برجفة هزت جسدها حينما انطفئة أنوار السيارة ودلف منها أربعة شباب يمسكون بشئ حاد صغير يدعي «مطوه» وقال احدهم بمكر ”
دخلتي دماغي ياحلوه بحب أنا النوع المقاوح ده تعالو بقي نطلع بيتنا نروق علي بعض نصبكم خلكم تيجوا الحد بيتنا عشان نقضي معا بعض شوية وقت في الذيذ هاتوهم يا رجالة”
ركضت الشباب ليسجنونهم بين أحضانهم وتعالت الصرخات ومن بينهم رؤيه التي وقع الهاتف من يدها وهي تصرخ وتري احدهم يفتح عليها الباب”
سبني بالله عليك سبني حرام عليك عايز مني ايه”جبران الحقني يا جبران ”
تجحظت عيناه بسودا كاحل هزا جسده وهو يسمع صرختها هي والفتيات وصوت الشاب الذي يمسك بها”
جرايه يا روحمك هتفضلي تصرخي كده كتير برده مش هتفلتي مني وهاخدك غصبن عن عين أهلك”
أخرسي بدل ماجيبك نصين يا حيلة أمك”
ولم تمر ثواني وكان قد فقد سماع صوتهم”فركض سريعاً وهو لا يرا امامه غير هيئتها الباكية وصوتها الصارخ””_وقبل أن يدخل في السيارة وجدا درغام وصفوان خلفه بقلق”
مالك بتجري كده ليه في ايه”
ركب اثناء قوله الجش”
البنات حد خطفهم سمعت صوتهم بيصرخوا وصوت ولاد الكلـ_ب” وهما بيخدوهم بالعافية”
دب الخوف في قلوبهم علي معشوقتهم عكس وجوههم التي ذادت شراسه ودلفي معه داخل السيارة”!؟_وقاد جبران السيارة واتصل علي شخص وقال بغضب”
هبعتلك رقم تحددلي مكانه حالا أقل من دقيقة يبقي عنوان الرقم عندي”
أغلق الهاتف وارسل الرقم”وذاد من سرعة السيارة
“🍁
اما بالمنزل فكانا يوجد طابقين بكل طابق شقة” وبثاني شقة كانت رؤيه”
النائمه فوق الفراش بدون حجاب ويحول الشاب الأصلع تكبيل يدها وتقبيل عنقها فكانت تصرخ باستنجاد باكي”
حد يلحقني يا ناس الحقوني”حرام عليك أبعد عني يا ابن الكلـ_ب سيبني ابعد عني ”
صفعها الشاب بقوة جعله أنفها ينزف”وهو يصيح بضيق”
ماتخرسي يا روحمك الشويتين دول مش هيخلصوكي من أيديا”
مال عليها من جديد ليقبلها لكنها لمحت المطوه بجوارها فأمسكتها وبكل قسوة دبتها داخل كتفه”فصرخ الشاب وأبتعد عنها بغضب قائلاً ”
يابنت الكلـ_ب”دأنا هطلع دين _اهلـ_ك”
نهضت بخوف من فوق الفراش تركض لتنجوا منه لكنه جذبها من شعرها بقسوه”وحذفها علي الأرض”فنجرحت رأسها فشعرت بجمجومتها تتهشش وبصدع غطا علي عيناها”_وهي تسمعه يقول بتوعد”
الليله ديه بقي هخليها كابوس عمرك ورحمة أمي لهطلعك من هنا قبرك”
حاولت السند علي يداها لتنهض “لكنه نزع حزام من بنطاله وطبقه لنصفين” وضربها بكل قوه علي ظهرها عدت مرات متتاليه دون توقف”فوقعت صارخه بألم مزق انسجتها وهو مستمرا في جلدها”
حرام عليك “أبوس أيدك كفايه وحياة أغلي حاجة عندك كفاية” وحياة أمك وأخوتك لتسبني “حرام عليك جلدي بيتشوي أبوس رجلك كفاية”
في كل جلده كانت طلق صرخه تهز الحوائط وتشقق عيونها من البكاء”الالم الذي تشعر بهي لا يضاهيه إلم”كانت تمسك السجاده باظافرها حتي انكسرت بعضهم من شدة أستنجادها بالسجاد لتخفف من حدة صرختها”اما جلادها فكان يجلدها بكل قسوة وجمود”وهو يقول بتلذذ”
ايه بتصرخي ليه اديني سبتك ومنمتش معـ_اكي فزعلانه ليه بقي يا قطة ”
حاولت رفع وجهها واستدارت بعيناها للخلف تستنجده بدموعها”
طب كفاية أبوس أيدك أرحمني أعتبرني أختك يرضيك حد يعمل في أختك كده أبوس رجلك أعتقني لوجة الله”
تبسم بقسوة قائلاً ”
وهو حد قالك عليا نبي عشان أشفق عليكي ياروحمك وحياة أمك لهخلي جسمك ينزف دم عشان تتشجعي وتضربيني بالمطوة يابنت الكلـ_لب”
أنهي جملته بجلده قوية جلعت رأسها تقع فوق السجادة بصرخات ممتالية تعلن عن ضعفها وعدم مقاومتها”
اما بالشقة الأولي داخل حجرة كانت توجد حياة وأمامها شاب سمين الوزن ذات شارب يحاول أن يقترب منها لكنها كانت تصرخ برفض وتمسك بيدها ڤاظه”
وحياة بنتي لو قربتلي هكون مكسرلك دماغك ورايحه فيك في ستين داهية”
ركض الشاب وامسك بيدها سريعا وحذفها فوق الفراش”وحاول قطع تنورتها وهو يصيح بزمجره”
أنتي هتعمليلي فيها محترمه يا ختي أقلعي يابت بدل ماقطلعك جسمك بالمطوة يا حيلة أمك”
عافرت معه بساقيها ونظرت بالجوار فوجدت صحن زجاجي علي الدورج فأمسكت به وكسرته فوق رأس الشاب الذي صرخا وأبتعد اما هي فنهضت سريعا وحملت الڤاظه وأنزلتها بقوه فوق رأسه وهي تقول ببكاء صاخب”
غور يا زباله يا ابن الكلـ_ب يابن الكلـ_ب “منك لله منك لله”
وقع علي الأرض فاقد للوعي وسط دمائه”
فحملت عصا غليظة وجدتها بجوار الباب “وأمسكتها بحزم وجففت دموعها وحاولت التمالك وفتحت الباب بحرص ودلفت للخارج وهي تسمع صوت صرخات غزل و رؤيه” وجأت لتذهب لحجرة غزل فوجدت شاب يدخل من باب الشقة فختبئة سريعاً خلف الستارة”اما هو فمر من جوارها وهو يبتسم ويقول”
أيوة بقي يا مولعينها “صوت البنات وهما بيصرخه مخلي الڤولت عالي أوي” شوية قطط في المصيده انما ايه في الجون أول مره نصطاد حاجات طعمه كده”
غلت الدماء بعروقها علي شرفها وشرف من يصرخاً دفاعاً عن شرفهاً “وخرجت من خلف الستار بغضب قائلة”
القطط دول هما اللي هيموتوكم النهاردة يا زباله يا ابن الكلـ_ب”
وقع الشاب غارق بدمائه بعدما تلقي ضربتين علي الرأس من عصاها””وذهبت إلي حجرة غزل التي تضرب الشاب بساقيها وذراع ثوبها ممزق”وتصيح بغضب جامح وبكاء هستيري”فقدت تذكرت كيف أعتدا عليها موراني منذ سنوات “شعرت أن الزمن يوعيد ذاته لكن تلك المره لن تقبل أن تصبح ضحية” فكانت تعافر الشاب بكل قوتها اما هو فكان يسحبها بقوة إلي الفراش وهو يحاول أن يقبل شفتاها”
وحياة أبني مهخليك تطول مني شعره يا واطي يابن الواطين غور بعيد عني ياكلب”
رمقها الشاب بزمجره وأمسكها بقوة من شعرها وحذفها فوق الفراش ونزع سترته ”
ابن الواطين مين يابنت الواطي وحياة أهلك لهوسخ بشرفك الأرض عشان تبقي عبره للوس_خين اللي زيك”
أمسكت الوساده وضربته في وجهه ونهضت سريعاً “لتركض لكنه حمل المطوه وجرح ذراعها فصرخت ببكاء” فقترب منها ببسمه ماكره”
ماتيجي ادوق دمك مسكر زيك والا وسخ زيه”
أمسكت بجرحها وتراجعت للوراء بترجي”
بالله عليك كفاية سبني أمشي وأوعدك مش هقول عليك لحد”
تبسم بسخافة”
ماتقولي هو أنا هخاف يا روحمك “تعالي نروق علي بعض”
في تلك الحظة فتحت حياة عليهما الباب فاستدار الشاب لها بغضب وقبل أن يتكلم كانت غزل حملت الكرسي وأنزلته بكل قوتها فوق ظهره ورأسه فوقع ملتصق بالأرض وفاقد للوعي بعدما أنكسرت رقبته”
وركضت غزل تتفحص حياة ببكاء”
أنتي كويسه ”
بادلتها الإهتمام وتفحصتها”
الجرح عميق خلينا نشوف فين رؤيه ونهرب من هنا ونروح عالمستشفي”
غزل بقلق”
أحنا مش ضمنين اذا كنا هنخرج من هنا سؤلم والا لاء خلينا نكلم البوليس عشان لو حصلنا حاجة يلحق أنه يلحقنه”
عندك حق خليني أشوف تلفون بسرعه”
بدأت بالبحث حتي وجدت هاتف وأتصلت علي أقرب شرطة في الفيوم وفور أن أجابوا قالة ببكاء”
أنا الدكتور حياة العزيزي في شباب خطوفني أنا وبنتين وحاوله يعتدو علينا وأحنا مستخبين منهم ارجوكم تعالو بسرعه وهاته الأسعاف عشان معايا بنت مصابه”
اديني العنون فوراً ”
أعطته العنوان وحذفة الهاتف وذهبت معا غزل ليبحثي عن رؤيه”لكنهما لما يجداها بالشقة فقالت غزل بقلق”
يمكن قدرت تخلص نفسها وهربت”
لاء مظنش أنا كنت سامعه صوت صريخها من شويه”وكمان لما دخلونا الشقة متهيقلي مدخلتش معانا ممكن يبقي في شقة تانيه هي فيها تعالي معايا خلينا ندور عليها”
أومات لها برأسها وذهبتي للبحث عنها “اما فوق بالحجرة فكانت فاقده الوعي علي الأرض وثوبها مبلل بدماء ظهرها” الذي جلده الشاب أكثر من مائة جلده “حتي جعلها تفقد الشعور بنسيج جسدها” “اما هو فكان يقف في المرحاض ويضع شاش علي جرحه” _اما الفتاتان فصعدتا ووجدتي الشقة ذات الباب المفتوح”فدلفتي بحرصاً شديد”إلي الداخل وهما يسمعاه يسب رؤيه بأفظع الكلمات”_
فامسكت كلن منهما كرسي وأختبأتي بجوانب الحائط”وفور أن خرج الشاب قابلته حياة بضربة قوية علي ظهره فوقع فاقدا للوعي””اما هما فحذفتي الكراسي وبدؤ بالبحث عنها””_وعند دخولهما للحجرة نابتهم نوبة الهلع وصرختي بكنيتها وركضتي جالستي علي ركبتيهما يتفحصوها ورئه الحزام ملوث بدمائه فوقعت غزل صارخه ببكاء”
يابن الكلــــــــــــ_ب”يابن الكلـــــــــــــ_ب”حرام عليك بتجلدها بتجلدها يابن الكلــ_ب”؟!
كانت حياة ترتجف وتحاول فحص جروحها ”
حسبي الله ونعمه الوكيل حسبي الله ونعمه الوكيل”ده دمر دهرها رؤيه قطعه النفس حسبي الله ونعمه الوكيل عملت فيها ايه منك لله يا زباله منك لله”تعالي يا غزل حاولي تشليها معايا خلينا ننزل من هنا بسرعه خلينا نروح المستشفى عشان نلحقها قبل ماتموت”
أومات برأسها وحاولت الوقوف وحملها معاها وذهبتي من الشقة وتدلو من فوق الدرج وفور أن وصلتي للأسفل بها قابلهم رجال الشرطة والأسعاف الذين حملو رؤيه سريعاً “وادخلوها لسيارة الأسعاف” وركبت معاها غزل و ايضاً حياه”اما رجال الشرطه فصعدوا وأخذو الأربع شباب إلي القسم”
“🍁
وبعد نصف ساعة كانت تقف غزل أمام حجرة منتظرة خروج حياة التي تعالج أصابات رؤيه” _وأثناء وقوفها وجدت جبران وصفوان و درغام يركضواً إليها بعدما ذهبوا إلي المنزل وعلموا أن الفتيات أصبحاً بالمشفي”
أرتمت داخل حضن درغام الذي ضمها إلي صدرها بقوه ليطمئنها”
هش خلاص متخفيش أنا جنبك طمنيني عليكي”
عانقته ببكاء وبدأت ترتجف بين ذراعيه”
كان عايز يغتصبني بس أنا حافظت علي شرفك والله مقدر يطول مني حاجة ”
خلاص يا حبيبتي أهدي أنا جنبك متخفيش”
أخرجها من بين ذراعيه ونزع سترته والبسها أياها”اما جبران فصاح بزمجره”
فين رؤيه جرالها ايه”
بادلها صفوان ذات السؤال بحده”
وحياة فين حياة”
جففت دموعها بحزناً ”
حياة كويسه هي جوة بتكشف علي رؤيه”
مالها رؤيه جرالها ايه”
دب القلق داخل صدره وتلونت عيناه ببريق الرهبه “وقبل أن تجيبه فتح الباب وخرجت حياة وفور أن رئة صفوان عانقنه وهي تتنهد بأمان”
الحمدلله أنك جات كنت حسه أني هموت من غيرك”
ضمها إليه أكثر”
أنا طول الوقت جانبك ياحبيبتي متخفيش خلاص كل حاجة عدت”
دلفت من عناقه تبكي بحزن”
كان يوم فظيع بس الحمدلله ربنا سترها ومقدروش علينا”
أنتو هتفضلو تتكلموا ماحد فيكم ينطق ويقولي فين رؤيــــــــه وجرالها ايه”
صاح بغضباً جامح “فأجبته حياة ببكاء”
حالتها صعبه”أتعرضت لفوق المائة جلده دهرها كله أتشوه ومعظم جلدها أتشال “الحيوان لما حاول يغتصبها من الواضح انها حاولت تعافر معا فنزل عليها ضرب بالحزام الحد لما دمر دهرها وخله ينزف من قوة الجلد”
عايز أشوفها”
قال جملته بثبات خارجي عكس براكين دمائه التي تغلي عروقه وتكسر عظامه”
تقدر تدخل تشوفها بس مش أكتر من عشر دقايق هي واخده حقن فيها نسبة منوم فمش هتفوق دلوقتي “؟
ذهب إليها وفتح باب الحجرة عليها وفات وأغلق الباب خلفه” ثم أستدار ليراها فوجدها مسطحه علي بطنها”وبيداها علاقه الكلوكوز “وشعرها الأسود نائماً
علي الوساده بجوارها”
هيئتها القاسيه جعلته يصك علي أسنانه بقوة كادت تهشهشها”_تذكر حديث حياة عما حدث لها وتذكرت صرختها حينما أستنجدت به”شعوره بالذنب والحزن عليها جعلا الدموع تعرف طريق عيناه لكنها كانت دموع قاسية بنظرات سامه”
واقترب منها وجلس نصف جلسه أمام وجهها”ذات أثار الضرب بجانب فمها “فنفخ الهواء بغضب من جوفه” ورفع يده ورطب علي شعرها قائلاً بوعد”
مبقاش جبران المغازي أن مجبتلك حقك والنهارده يارؤيه وكيلك الله مهيلطع علي الكلب ده الصبح غير وهو نايم نومتك ديه”
أقترب منها وطبع قلبه علي چبينها”وسحب دموعه لمكانها الغامض ونهض وهو ينفور الهواء بسخونه وعيناه توحي بغضباً قاتل”
»»»»»»»
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
مبقاش جبران المغازي أن مجبتلك حقك والنهارده يارؤيه وكيلك الله مهيلطع علي الكلب ده الصبح غير وهو نايم نومتك ديه”
أقترب منها وطبع قبله علي چبينها”وسحب دموعه لمكانها الغامض ونهض وهو ينفور الهواء بسخونه وعيناه توحي بغضباً قاتل”
وذهب إلي الخارج”حيث يقفوا الأربعه وقال برسميه”
العيال اللي خطفوكم موجودين في أنهي قسم”
أجابته حياة بتنهيدة”
في المركز الرئيسي”بقولك يا صفوان حاول تتكلم معا حد من الظباط اللي هناك وخليهم يسبوهم أحنا مش عايزين شوشره حولينا “وزي ماقولتلك هما مقدروش يلمسونه وأحنا ضربنهم وكسرنا عضمهم بالكراسي”
تجحظت عيناه بزمجرة”
كسرته عضمهم “بعد ايه بعد ماجلدوها وخلوها بين الحيا والموت” لو أنتو هاتتنزله عن حقكم فتمام أنما أنا وكيله الله لهكون معذبه زي معذبها وفي قلب المركز ويبقي يوريني هيقدر يعملي ايه”
عيناه الكاحلة بالظلام كانت أكبر دليل علي ماسيفعله”_وقال من جديد”
الواد اللي عمل فيها كده شكله أيه”
قالت غزل”
أصلع وفيه وشم في رقبته”
لم ينتظر باقي حديثها وذهب”اما حياة فنظرت بقلق إلي صفوان بقلق”
الحقه شكله ناوي علي الشر”_وبعدين مش عايزين فضايح متنساش أني دكتورة ومش عايزه أسمي ياجي في أي محاضر يا صفوان”
قال بخشونه”
متقلقيش حقك هرجع هولك من غير بوليس وشوشره يا دكتورة “_جاي معايا يا درغام والا هتستنا هنا”!؟
طبعاً جاي”
في تلك الحظة اتاهم المحقق ومعه عسكري”وقال”
حمدل علي سلامتكم كنا محتاجين أفادتكم بخصوص الحادثة اللي أتعرضتله”
ظهر الخوف علي الفتيات وتراجعن للوراء”فقتربا درغام قائلا برسميه”
مفيش حادثة أتعرضلها يا حضرة الظابط”
قال مستفهما”
نعم أزي يعني مفيش حادثة أومال العيال اللي مسكنهم عندنا في المركز حبسنهم ليه”!! والأهم بقي أننا جايبنهم بنفسنه من البيت اللي اتخطفوا فيه”
تقدم صفوان خطوة من الضابط وقال”
كانوا بيتفسحوا بيشمه هوا”_والعيال اللي قبضة عليهم دول قرايبنا ويخصونه”وهنيجي معاكم دلوقتي عشان نستلمهم منكم اتفضل معايا”
زمجر الضابط”
اللي بتقوله ده مينفعش أحنا مبنلعيش معاكم ده تحقيق وقضية”
رد درغام بخشونه”
التحقيق ده تبله وتشرب مايته””وزي ماسمعت كده العيال هناخدها “برضاك أو غصبن عنك أنت متعرفش أنا مين وممكن أعمل فيكم ايه مكلمه واحده مني كفيلة بنقلك أنت واللي معاك لورا الشمس”
أنت بتهددني ”
قالها الضابط بغضب فتبسم صفوان برسميه”
لاء بيهدد ايه هو بس بيديك نبذه عن اللي ممكن يحصل “_بقولك ايه جوة القانون والحق ده مش في قاموسنه” حقنا بنرجعه بأيدينه وأظن أنت عارف كويس أنا مين وجدي يبقي مين فافتح دماغك معانا عشان ماتتعبش”ياله بينا وخليك عاقل وعارف مصلحتك”!؟
سانده درغام بقول”
ولو هنمشيها قانوني فالبنات هيروحه المركز وينكرؤه كل كلامكم والعيال هتخرج ”
لو دول هينكره فالبنت اللي جوة مش هتنكر وهتقول الحقيقة وأنا هحقق معاها”
قال بزمجره ف فرك صفوان لحيته بجمود”
البنت للي جوه ديه أنت متعرفش تبقي مرات مين ولو بس شم خبر بانك عايز تدخل تحقق معاها هيبعتك رحلة للأموات عشان يحققه هما معاك”فوق يابني أحنا مبنهزرش العيند مش هيجبلك غير الهم ووجع الدماغ”وبرده البنات مش هيتكلمه”فمن الأخر أمشي معانا وخلينا ناخد العيال ويا دار مدخلك شر”
أمام ما يسمعه أنهارت جبال صموده”وذهب من أمامهم بغضب”اما هما فنظرا للفتاتان وقال درغام”
وأنتو خلوكم هنا وهنبعتلكم حرس يفضله معاكم الحد لما نرجعلكم”
أومأت الفتيات”فذهب درغام وصفوان ”
وبعد نصف ساعة داخل المركز كان يسير جبران بكامل هيبته المغطاه بالشراسه”ووقف أمام مكتب الظابط قائلا للعسكري”
بلغ الظابط بتاعك أني عايز أقابله”
أقول مين يا فندم”
لما ادخل هقولك ”
رمقه العسكري بغرابه”ودخلا للضابط وبعد ثواني خرج وقال”
اتفضل الباشا مستنيك”
دخلا جبران ووقف أمام الضابط الجالس الذي قال بغرابة”
أنت مين وطلبت تقابلني ليه”
أكتفي بالصمت وأخرج الهاتف وأتصل علي أحد الوأت وقال”
أنا قدام الظابط يا معالي الباشا أتفضل هو معاك”
مد الهاتف للضابط الذي أخذه ورد بغرابه”
مين معايا”
نهض بقلق من مكانه بينما جلس جبران ووضع ساقه فوق الأخري بتعالي”وهو يستمع لحديث الضابط”أهلا يا فندم تحت أمر ساعتك طبعاً عولم وينفذ يا فندم معا السلامه معا ألف سلامه”
أغلق الهاتف وأعطاه لجبران ببسمه”
مش تقول أنك تعرف الكبير بتاعنا “بس هو ساعتك أسمك ايه لأن الباشا مذكرش أسمك ليا”
تنهد بخشونه”
حاجة متخصكش روح نفذ الأوامر يا حضرة الظابط ”
تحمحم بحرج ودلف إلي الخارج وبعد قليل عاد ومعه ذلك الأصلع”وقال”
الباشا قالي أجبلك الواد ده عشان تتكلم معا لمدة عشر دقايق علي انفراد”
تنهد بزمجره ونهض يناظره بخشونة قاتله وقال ببحه هادئه”
مش هكمل العشر دقايق “بس ياريت تفكلي أيديه من الكلبشات عشان نتكلم علي حريتنا”
راوض الضابط القلق”
تمام هعمل كده بس الان الباشا قالي أنفذ كلامك من غير أعتراض”
بما ان الباشا قالك تنفذ كلامي مين غير نقاش فالو سمعت أي صوت متدخلش غير لما أنده عليك ومتقلقش زي ماقولتلك مش هطول عن العشر دقايق”
لم يكن أمام الضابط سوا تنفيذ الأوامر”وذهب للخارج”اما جبران فطوي أكمام قميصه لنصف ذراعيه”بهدؤ قاتل جاعلا الأخر يسأله بغرابه”
أنت مين يا باشا وطالب تشوفني ليه”
رفع عيناه السامه ناظراً له وقد تقوص حاجبيه
بضيق قائلاً ”
عشان ليك عندي أمانه لزم أرجع هالك”ربنا يكفينا شر الحرام وشر أكلين الأمانات ”
سأله بعبث”
أمانة ايه اللي بتتكلم عنها أنت جاي تهزر والا ايه”
لاء وأنت الصادق يا روحمك جاي أربي أهلك عشان معرفوش يربوك يابن الـــــــــــــــــ*
قذفه بأبشع الألفاظ”وضربه بالرأس فنكسرت أنفه”وأنهال عليه بالكمات وضربات المعده بغضب هشهش عظام الشاب”الذي وقع علي وجهه يتنفس بتعب قائلا”
أنت مين وبتعمل معايا كده ليه”
مانا قولتلك ليك أمانه عندي جاي أرد هالك ”
انهي جملته ونزع الحزام من البنطال وطبقه نصفين”ورئه يود النهوض فوضع قدمه فوق رقبته”ليثبته أرضا”قائلا بخشونه”
لسه ياروحمك التقيل جاي أنا كل ده كنت بسخن بس”_ودلوقتي بقي خد أمانتك بس عالله تستحملها”
تجمعت مشاعر الغضب من أرجاء جسده وتذكر هيئتها بالمشفي فذادت عيناه سواداً “ورفع يده وأنزلها بشراسه عليه” فاطلق الشاب صرخه صاخبه مصطحبه بالفظ “جاعلا جبران ينظر لخلف حيث الطاولة ورئه بعض الأوراق الفارغه” فاخذها وطواها علي هيئة دائره “وذهب وجلس علي عقبيه أمام وجه الشاب وأمسك بفمها وفتحه قائلاً بخشونه”
صوت صريخ النسوان ده بيجبلي صداع يا حيلة أمك”
تنهد الاخر بألم”
أنت مين وبتعمل فيا ليه كده”
وضع الأوراق داخل فمه وقال بخشونه”
مش قولتلك ليك عندي أمانة وجاي أرجع هالك”
نهض من جديد ووقف أمامه وبدأ بجلاده بالحزام بغضباً جامح كانت كل جالده أقوي مما قبلها”اما الشاب فكانت صرخاته منعزله بدائرة الأوراق المحشوة بفمه”وظلا جبران يجلاده دون رحمه حتي تعدي المائة جالده”وأصبح وجه الشاب شاحب الون وغير قادر علي النهوض والا الحديث وجلس جبران علي عقبيه وتفحص ظهر الشاب فوجده أصبح مشوه وغارق بالدماء فتنهد براحه ونهض قائلاً بجمود”
كده حقك رجعلك يا حيلة أمك ”
أرتدي الحزام وانزل أكمامه وجلس ووضع قدم فوق الأخري بتعالي من جديد وقال”
العشر دقايق خلصوا يا حضرة الظابط”
دلف الظابط بقلق حينما رئه هيئة الشاب وتفحصه وأخرج الورق من فمه ونهض ينظر إلي جبران بقلق”
ايه اللي عملته ده الواد قاطع النفس أنا كده روحت في داهية”
ربنا قال العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم وأهم حاجة قالها ردو الأمانات إلي أصحابها”وأنا نفذت كلام الله ومفيش عليا حساب”
أجابة ببرود قاتل”ففرك الضابط شعره بضيق”فلم يكن يدري ماذا سيفعل”حتي سمع صفوان يقول حينما وصلا”
والا داهية والا حاجة متقلقش كده يا فاروق”الواد يخصنا وهناخده بسكات من غير شوشره”
تدخل الضابط الاخر الذي أتي معهم بضيق”
ايه شغل الهمج ده مين اللي عمل كده في الواد دئه”
نهض جبران بصلابته المعتاده واقفاً أمامه ”
أنا اللي عملت فيه كده ايه هتقبض عليا”وريني ياله هتقبض عليا أزي”
وضع يداه بشكل الأكس أمام الضابط الذي تدفقة نيران حنقه وأمسك بالكلبشات قائلاً ”
هوريك عشان تبقي عبره لكل امثالك”
تطايرت شذايه التحدي المغطاه بالحنق”وأقترب جبران منه خطوه قائلاً ”
لو ابن أبوك لبسني الكلبشات يالا”وأنا وكيلك الله لهعيشك في زنزانه لبقية عمرك عشان تبقي أنت اللي عبره لكل اللي يتجرئه ويقفوه قصادي”
تردد الضابط رغم غضبه”خصيصا عندما مال عليه الضابط الأخر وبلغه بهوية من اتصلا عليه وأمره بترك الشاب لجبران””_وبتلك الحظة تدخل درغام بجمود قائلاً ”
لم الدور يابني أنت مش أدنه”فبلاش فتحت الصدر ديه عشان منزعلكش وأجارك الله من زعلانه بيحرق اللي قدامنا مهما كان هو مين”
أكمل صفوان برسميه”
روح يا فاروق هات باقي العيال اللي قبضته عليهم معا الواد ده”والمحضر اللي بتعملوه يتقطع ويتولع فيه بالادب بدل مانولع فيه غصبن عنكم وأنت عارفني كويس أقدر أعمل ايه ”
لم يكن أمامهما سوا تنفيذ الأوامر فهيبة ثلاثتهم تدارس ليتعلم منها الجميع القوة والثقة الممزوجة بالصلابة”_”
وبالفعل أحضرو الظباط باقي المتهمين ألا واحد منهم وكان قد نقل إلي مشفة المركز لأصابته بكسراً في الرقبة”
المتهمين اهم”
تمام كده خلي باقي العساكر بتوعكم يوصلوهم معانا الحد البيت اللي جبوهم منه “عشان نعمل معاهم الواجب”
أمره درغام”فنفذ الضابط الأمر”_ودلف ثلاثتهم إلي الأسفل بعد المتهمين “ووقف جبران برسميه قائلاً بعدما أتاه أتصلاً”
دول تبعي يا دكتورة حياة سبيهم يخدوها لأننا هنرجع القاهرة حالاً “ومتقلقيش الطايره اللي هتنقلها مجهزة بكل الأجهزة لسلامتها”
أجابته حياة من داخل المشفي”
مش عارفة أقولك ايه بس ادام أنت اللي عايز كده فمقدرش أمنعك من أنك تاخد مراتك بس ياريت تخلي بالك منها كويس”
أغلق الهاتف”ونظرا لدرغام وصفوان وقال”
مضطر أني أمشي حالاً “بس هنتقابل مره تانيه عشان نخلص باقي المشروع”
رتب صفوان علي ذراعه قائلاً ”
الله معاك “أتكل علي الله ومتشلش هم حاجة
سانده درغام بقول”
شوية العيال دول هنروقلك عليهم معا أن الواد أنت مروق عليه الحد لما كيفته علي الأخر بس هنروقلك عليه تاني ذيادة الخير خيرين ”
زم شفتاه ببسمه خافته وصافحهم بقول”
عاش يا وحوش بس ماتتكوش عليهم أوي العيال مش حملكم كفاية قرصة ودن”
نظروا لبعضهم وقال صفوان”
مظنش أنها هتكون قرصة ودن بس”
تبسم درغام بتوعد”
أنا بقول كده برده”سلام يابن المغازي”
اكمل صفوان الجملة”
نشوف وشك علي خير يا صحبي”
رد عليهما أثناء ركوبة لسيارته”
لينا لقاء تاني يابن الجبالي أنت وأبن العزيزي”
لوح لهم بتحية عكسريه وقاد السيارة من أمامهما”فنظرا لبعضهما من ثم للبوكس وتبسم بمكر وذهبي”وبعد ساعة تقريباً “ركبي سيارتهم من جديد أمام بيت المغتصبين” ونظرا لبعضهما ببسمة ربح”وقال صفوان”
علقه انما في الجون أشك أنهم هيقومه منها ”
نظف درغام قميصه بالمنديل لازاله بقعة دماء أثناء قوله الجاف”
يقومه أحنا ندعي أنهم يقدرو يسحفوا حتي ”
نظروا لبعضهما وتصافحي بضحكه صاخبه وقاد صفوان السيارة أما بالأعلي داخل الشقة فكانو الثلاث شباب مسطحين علي الأرض غارقين بكدماتهم وبالدماء الذي يملئ وجوهمم فقد تلقوا معركة هشهشت عظامهم وأفكاك أفواههم لتعلهم أن الأغتصاب لن يعود عليهم إلا بالألم والذل لباقي عمرهم”فمن يسرقواً الأجسد بدون وجه حق عقابهم ف الأرض المذله والكراهيه وعقابهم عند خالقهم النار وبأس المصير”
“🍁
اما فوق منزلهم فكانت تطير الطائره” الذي يجلس داخلها جبران بجوار رؤية المسطحه علي سريراً طبي وبجوارهم طبيبة ومساعده لها”ليتابعوا حالتها”حتي تتعافئ”
“🍁
»»»»»»
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
عاد جبران برؤية معا طاقم من أمهر الأطباء”لشقته الخاصة المتواجدة في «المعادي» كانت تختلف كثيراً عن فخامة و جمال القصر”فكانت الشقة متوسطة الحجم بثلاث غرف و لايڤن متوسط الطول والعرض”ومرحاض و مطبخ”فمن يرا فخامة سيارته و ثيابه وقصره لا يظن مطلقا أن هذا الرجل يمكنه العيش بذلك المكان المتواضع”
ومرا أربعة أيام علي عودتهم من الفيوم وأخبر جبران عائلته بالهاتف أنه لن يأتي إلي القصر بسبب أنشغاله ببعض الأموار وسيقيم في منزل أخر برفقة رؤية حتي يحصل علي بعض الخصوصيه”.؛ تعمد أخفاء أمرها عنهم حتي لا يزعجها أحدهم بشئ في المستقبل”فقد اراد أن تظل تلك الحادثة التي تعرضت لها سراً ”
وخلل تلك الليالي الأربعه ظل جبران مقيم في الشقة برفقة الأطباء المكونون من طبيبتان وأخرتين مساعدات”كانوا يهتمواً بحالة رؤيه الصحيه “: بينما هي فكانت بين الحياة والموت تغفوا علي بطنها وإلا تشعر بشئ من حولها بالكاد تفتح جفونها لثواني وتراه أمامها كالطيف يتحدث معا طبيبتها وأوقات تراه جالس بجوارها علي الفراش وبيده كتاب يقرء منه”
ظلا الحال هكذا حتي أتي اليوم العاشر وكانت غافية علي جانبها اليسار”فوق فراش مرضها”وبتلك الحجرة التي شهدت علي ألامها أشرقة الشمس بنورها الذهبي الذي تغلغل بين الستائر وداعب جفون رؤيتنا”التي فتحتها ببطئ “لكي تعتاد علي الضوء” وفور أن أشرقت سماء عيناها وجدت الطبيبه تبتسم لها قائلة”
حمدل علي سلامتك يا رؤيه هانم”
فين جبران”؟!
كانت كنيته أول شئ عطر لسانها”وحير عيناها التي تململت في الأرجاء باحثة عنه”حتي وجدته يفتح الباب عليها ودخلا بطلته الرجولية المغمغمه بالوسامه”_وأقتربا منها يتفحصها بعيناه مستفهماً ”
هتفوق والا زي كل مره هتصحا لمدة ثواني وترجع تغيب عن الوعي تاني”
تنهدت الطبيبه برسميه”
لاء مظنش أنها هتغيب عن الوعي”أنا قولت لحضرتك أمبارح أن كورس العلاج اللي أستمرينا عليه معاها هيحسن صحتها في أقرب وقت وتفوق”واهي النتيجة فاقت وكمان سألة عليك”
أفهم من كده أنها أتخطت مرحلة الخطر تماماً ”
أيوة الحمدلله ”
المفروض أنها تستمر علي بعض الأدويه وكمان التغير المستمر علي الجرح وفي خلال شهور بسيطه أثار المائة جالده هتختفي من ضهرها”
أظن أن مهمتك الحد هنا خلصت مبقاش في داعي لوجودكم “بس قبل ماتمشي عايزك تقوليلي طريقة التغير عالجرح لأني أنا اللي هغيرلها من النهاردة”
أكيد طبعاً هقولك”
بدأت الطبيبه بشرح تفصيل تغير الجرح”
وبعد أن أنتهت من شرح الأمر “غادرت برفقة من معاها وأغلق جبران الباب خلفهم” وعاد إلي حجرة نومهما من جديد”وأتجه وجلس بجوارها علي حافة الفراش فوجدها تناظره بأستفهام”
أنا ايه اللي حصلي وايه المكان اللي فيه ده”وايه المائة جالدة اللي بتتكلم عنها الدكتورة”وبعدين مال ضهري حسه بوجع وحاجات بتلسعني!؟
محصلكيش حاجة أنتي تمام يا رؤيه”
سندت علي يداها فوق الفراش ونهضت بتألم جالسه أمامه تتحدث بيأس”
أنا مش صغيرة يا جبران ومن حقي أعرف إيه اللي بيحصل حوليا”أنا أخر حاجة فكرها أني كنت في أوضة معا واحد خاطفني ونازل فيا ضرب بالحزام عشان رفضت أسلمله نفسي “ومش فاكرة أي حاجة حصلت بعد كده” ومش قادرة أفتكر أن كان قضي معايا وقت و خد حاجة مني وأنا مش واعية”
رافقت الدموع نهاية حديثها بشهقه عالية جعلته يرتب علي يدها برزانه”
أهدي يا رؤيه متخفيش”
ذادت شهقات بكائها قائلة”
أقسملك بالله أني عافرت معا “وعلي قد ماقدر حاولت أحافظ علي شرفك” طول محاولته معايا كانت صورتك قدام عينيه”ووعدت نفسي أنه مش هيطول مني شعره طول مافيي الروح”وأستحملت ضربه ليا وشتايمه عشان أحافظ علي شرفك”بس بعد كده أغم عليا ومش قادره أفتكر أن كان الحيوان ده عمل فيا حاجة والا لاء”!؟
لم تجد في تلك الحظة غير أنها سجينه بين ذراعيه حينما اقتربا منها وأسند رأسها علي كتفه وملس علي شعرها دون أن يلمس ظهرها”اما هي فعانقة عنقه تبكي بجانب أذنيه التي تستمع بأمتياز إلي شهقات قهرها”حتي وجدته يقول بكلمات الشفاء”
شرفي متصان يا رؤيه”الواد مقدرش عليكي أطمني مطلش منك والا شعره الدكتورة كشفت عليكي يوميها وأتاكدت أن متمش أي علاقة جسدية بينكم”_اما بالنسبة لضهرك فلم مقدرش عليكي نزل فيكي جالد بالحزام فوق المائة جالدة وده اللي خلاكي يغم عليكي لأن جسمك متحملش الضرب”
أضاء قلبها بالنور من جديد شعرت بليلها المظلم يتلاشئ وتضئ شمس حياة جديدة “غادرت ذراعية ببسمة أمل جعلته يسألها بأستفهام”
مالك في ايه”!؟
تنهدت بإبتسامة له”
حسه بحاجة غريبه أوي”
سألها بأستغراب”
أنتي حسه بأي وجع في ضهرك”
سقطط دموعها السعيدة”
أيوة حسه بس ده أحله وجع أحسه في حياتي كلها”
ضيق حاجبية قائلا”
مالك بتتكلمي كده ليه هو ايه ده اللي أحلة وجع”
المائة جالده”اللي اتجلدتهم” علامة أن ربنا ئبل توبتي”ربنا عارف أني مؤمنه بيه وبحبه ومكنش قصدي أوقع نفسي في معصية زي ديه من الكبائر”بس الحمدلله طلعت فعلاً الكبائر بتتغفر زي ما قال في المصحف الشريف”_طلع فعلاً أن الدعاء والأستغفار وصفي النيه بين العبد وربه”بتحقق الأدعيه اللي بندعيها”أنا كنت يوماتي بدعي ربنا أنه يقبل توبتي وأني أنال جزاء معصيتي في الدنيا “وربنا كان فعلاً سامع دعائي وأستجاب وسخرلي واحد من عباده حتي لو كان عبد فاسد بس سخره في طريقي عشان ينولني العقاب اللي كنت يوماتي بطلبه منه في صلواتي ودعائي المائة جالدة _ربنا رحيم جميل بيبان توبته ومغفرته مفتوحه دايماً لعباده”ورغم أن العقاب كان بيقطع في لحمي بس كان في نفس الوقت بيطهر جسمي وبيوريني أن ربنا كان شايفني وسامعني وأنا بدعيله عشان يستجيب لمغفرتي والحمدلله غفرلي ألف حمد وشكر ليك ياربي”
ختمت قولها بمسح دموع عيناها بتنهيده حملت الكثير من الراحة”أمام عيناه التي تطالعها بغرابة”فابالنسبة له أصبحت لغزا غامض محصن بالأيمان فكيف هذا القبول بالعقاب القاسي كيف تتحمل ألمها بصدر رحب كيف تتجاهل ألمها لأجل شفاء روحها”مائة كيف وكيف دارة داخل عقله”شعرا لوهله أنها حقاً كانت نادمة علي مافعلته وأنها ليست كغيرها”لكن الأمر لم يطول فقد قاطعت أستنجاته”بسؤالها ”
هو أنت كنت بتقعد جنبي وتقرالي من كتاب”
ردا السؤال بسؤال”
بتسألي ليه”
عايزة أعرف أن كنت ببقي بحلم والا كان وجودك جانبي حقيقي”
كنتي بتحلمي”
أجابها بجفاء منكر أمره”فظنت أنها حقاً كانت تحلم بئه”وطردت مشاهده من عقلها “ورفعت ذراعيها للخلف لتلف شعرها المنسدل علي ظهرها”وحينها شعرت بغرابة في نظراته لها”فقد رئته يبلع لعابه بتنهيده ختمها بتحمحم وادرا عيناه للجهه لأخري عنها بعدما كانت مترئسه علي شئ بجسدها”
فراوضها الفضول ومالت بعيناها تنظر إلي مكان ينظر فوجدت نهيدها يبرزان بأنثويه أسفل منامتها الشفافه التي تظهرهما بوضوح كلما رفعت يدها للخلف”فلم تكن ترتدي حمالة صدر”شعرت بصدمه تحتويها
لبست قناع الحرج في لحظتها وتصبغ كامل وجهها بالحمره “وأنزلت يداها بلهفه” وأمسكت بالغطاء الخفيف الذي بجوارها وخبئة به نهديها ”
قائلة بأرتباك”
ايه اللي ملبسني القميص الخفيف ده”وفين
هدومي الداخليه ”
تحمحم من جديد ونظرا لها بجدية”
عشان الجروح اللي في ضهرك مينفعش عليها ضغط من أي نوع “دي أوامر وكلام الدكتورة
طالعته بأستغراب”
وهي هدومي الداخلية هتأذيني في ايه مش فاهمة ”
فرك أسفل شفتاه بضفر أصبعه محاولاً إزالة الحرج والتحدث بوضوح”
“_الحاجة اللي بتلبسيها من تحت الهدوم بيبقي فيها أستيك و حديد رفيع متخيطه بيه”! فلو لبستيها وهو ضهرك في الحالة ديه” هنأذي الجروح “عشان كده ممنوع تلبسي أي هدوم داخليه الكام يوم دول الحد مالجروح ماتتعافي عن كده”
أدركت عبارته وقصده عن حالة الصدر “فمالت بعيناها للأسفل حتي لا يرا وجهها الذي ذاد خجلاً” اما هو فنهض قائلاً”
هخرج بره دقيقة علي ماتقلعي “عشان لزم أغيرلك علي الجروح” وشوفي هتغطي نفسك أزي واظهريلي بس ضهرك ”
كاد يلتفت ليخرج لكنه وجدها تقول بخجل صوتي أثناء محاولتها لتفادي خجلها الجسدي”
مفيش داعي أنك تخرج”أنت جوزي يا جبران مش راجل غريب “وبعدين أنا مش هعرف أقلع البتاعه ديه لوحدي عايزه مساعدتك عشان اقف”
أغمض عيناه لبرها فقد علم أنها ستصبح عارية بالكامل أمامه”كان يعلم أنها تفعل كل هذا للتقرب منه والحصول علي غرام روحه”فحديثها الماضي معه لم يغادر عقله منذ تلك الليلة التي أعترفة له بها أنه تود الحصول علي عشق روحه”_وفتح عيناه من جديد ونظرا لها وجدها تخفض نظريها للأسفل وتفرك يداها ببعضهما من الخوف”فحاول تخفيف الأمر عليهما وتذكر شئ بمنامتها التي ترتديها” فقتربي منها وجلس خلفها و لمس بأصبعه عنقها فشعرت برجفة هادئة تتغلغل بين أنسجتها جعلتها تغمض عيناها بخجلاً مصطحب بلذة لمساته”اما هو فاخفض يده وأمسك بطرف منامتها البيضاء وبدأ بشقها ببطئ”فقد كانت تحتوي علي لأصقات لتسهيل فتحها ونزعها”ظلا يفتح تلك الأصقات التي برزت كامل جروحها”وفتحت منامتها لأسفل ظهرها”من ثم رفع يداه وأمسك بطرفيها من جديد وانزلها من فوق ذراعيها فاصبح نصفها العلوي عارياً “نظرا بشفقه لظهرها الممزق بأثار الجالد” شعرا بالغضب يستهواه مجدداً”لكنه تذكر مافعله بذلك الواضيع الذي فعل بها هذا الشئ المهين”كانت تلك الزكريات من هونت عليه شحنات غضبه وجعله يتناسي “وامسك بادوات تطهير الجروح” قائلاً”
اللي هعمله هيوجعك شويه”حاولي تتحملي”
أومأت برأسها بخوفاً ممزوج بالخجل من هيئتها العارية”لكن خوفها تحول إلي رجفة هزت جسدها حينما لمس جروحها بالدواء”الذي شعرت به يحرق جسدها فكم كان قاسي ذلك الدواء علي جروحها”لكنها حاولت أن تتحامله لتتعافي”اما هو فظل يملس برفق علي ظهرها بالدواء محاولاً عدم ألمها بقدر الأمكان”وبعد خمسة دقائق كان قد أنتهي”وأمسك بطرفين منامتها ليستر جسدها العاري”والبسها أياها من جديد”من ثم نهض واقفاً بشموخ قائلاً”
تحبي تأكلي ايه بس ياريت يكون طلبك أكل
صحي”
تنهدت بألم”
أي حاجة ”
أنا بعمل شوربة فراخ مغذية وطعمها حلو تحبي أعملك معايا بتاكليها”
أجابته بأستفهام”
أنت هتعملها بنفسك”؟
ضيق عيناه بجديه ”
أيوة وفيها ايه”
ذادت غرابتها فقالت”
بجد أنت بتعرف تطبخ “قصدي يعني مش مصدقة أن جبران المغازي ممكن يوقف في المطبخ ويطبخ لحد”
تحمحم محاولاً اخماد أحراجه”
أنتي مش حد أنتي مراتي ومسئولة مني”وحالتك متسمحش أني اطلبلك أكل من بره”لأني مش هبقي واثق في جودته ”
زامة شفتاها ببسمة راقيه أثناء قولها”
والله أنا محظوظة بيك يا جبران تسلم يارب”
تحمحم بأحراج وأستدار للخلف دون أن يتحدث وذهب من أمامها”اما هي فذادت بسمتها ونظرت إلي ضوء الشمس المنبعث من شرفة حجرتها”وأستنشقت الهواء براحه وهي تحمد الله من داخل قلبها علي قبوله توبتها وأعطائها فرصة ثانيه لتبدأ حياة جديدة “»»»»
#ترويض_ملوك_العشق_ح_15
🍁
«بين فؤاد الماضي وحنين المستقبل يحيا حباً أخضر في قلب أنثي حسناء طالبة المحبة من قلب رجلاً محصن بذكريات الماضي”تستهواه بقبلات قلبها المغمغم بنثور الدقاتي”فيا قاضي الغرام أفصح له عن منابع دقاتي وأخبرة أنني جالسة في أنتظارة فمهما طال الزمن سأحصل علي حقي في نبضاته فاوالله لم أجد أصعب من نيل غرامك🍁
#بقلم_لادو_غنيم_«ندي♥
«اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌼»
مرت بعض الدقائق ونهضت بحرص من فوق الفراش ودلفت إلي المرحاض وغسلت وجهها”ثم وقفت أمام المرأة ونظرت إلي ملامحها الشاحبه وشعرها الجاف “فنتهدت قائله”
مال شكلي غريب كده ليه”_أكيد جبران كان شايفني وحشة وهو بيكلمني “بس اعمل ايه مـ أنا تعبانة أكيد وشيه هيبقي أصفر كده “أحمدي ربنا أنك لسه عايشة بعد اللي حصلك ”
كفت عن الحديث وتوضت بحرص شديد لكي لا تألم ظهرها”من ثم خرجت وبحثت عن ثوب ترتديه ليسترها أثناء صلاتها”وأقتربت من الخزانه وفتحتها وكان بها بعض الأثواب الراقية ومع كل ثوب حجاب”راوضها الفضول حين رؤيتهم وصارت في رأسها الكثير من المعتقدات “لكنها تنهدت بيأس وقالت وهي تسحب أحدهم”
شكل نهال كانت محجبه وده البس بتاعها”
بعد ثواني أرتدت الثوب والحجاب ووقفت في الحجرة تبحث عن مكان الئبله لتبدء بالصلاه لكنها لم تعرفها لذلك”تدلت للخارج باحثة عنه لتسأله”وفور أن أصبحت با ريسبشن الشقة”لمعت عيناها بطلته التي ذادته محبة داخلها” فـ كان يقف أمام المصلية علي وشك بدأ الصلاة ”
راق لها هيئته كثيراً ولم تشعر بذاتها إلا وهي تتقدم إليه وتوقفت بجواره قائلة بروقي”
عايزاك تبقي أمامي في الصلاة يا جبران”أنا كنت جاية عشان اسالك عن مكان الئبله عشان أصلي بس لما شوفتك واقف وهتصلي فحبه أنك تكوني أمامي ”
نظرا ليمينه وجدها تقف بطلتها المحتشمه المفخمه بالجمال الهادئ”بذلك الثوب البنفسجي الذي ذاد بشرتها بياضاً”كانت عيناها الأمعه مهداً لفتح بعض ذكرياته وتذكر شئ من الماضي”
«فلاش باك»
قبل عامين داخل حجرة نومه بالقصر حيث كان قد تزوج نهال منذ شهراً مضئ”كان يقف أمام سجادة الصلاة ليقيم صلاة الفجر”ونظرا لنهال التي تجلس علي الأريكة وتمسك بالهاتف ”
نهال قومي أتوضي وتعالي خلينا نصلي ”
نظرت له بكسل”
لاء مش قادره صلي أنت يا حبيبي”
رد عليها بأستفهام”
جرايه يا نهال من يوم ماتجوزنا وأنا مشوفتكيش بتصلي غير يوم الفرح بعد مارجعنا من القاعة “ديه المره الوحيدة اللي كنت فيها أمامك في الصلاة” دأنتي حتي يوميها قومتي صليتي معايا بالعافية لما أجبرتك أننا لزم نصلي عشان ربنا يبارك الليلة”
أعتلتها بسمة ساخره”
أمامي إيه بس يا جبران هو أحنا في جامع وبعدين لو عايزه أصلي هقوم أصلي لوحدي مش عايزاك تبقي الأمام بتاعي “هو بالعافية”
تنهد بزمجرة”
يا معــــــين “بلاش تضايقني” ويالة أسمعي الكلام وقومي أتوضي وتعالي صلي ورايا ياله هستناكي”
حذفة الهاتف بملل ونهضت قائلة”
مش فاهمة في إيه بصراحه هي الصلاة بالعافية”ماشي هصلي بس هصلي لوحدي مش هتبقي الأمام بتاعي ”
رفضت أن يصبح أمامها في الصلاة “ودلفت للتوضاء” فتنهد بضيق داخلي فقد أثارة حنقة برفضها التام له”ولم يجد سبيلاً غير أن يصلي بمفرده”
«فلاش»
موافق تبقي الأمام بتاعي في الصلاة يعني كل ماتبقي موجود في البيت وقت أي أذان من الخمسة”
أفاق من ذكرياته علي حديثها المعطر بالتمني”بعدما حدثة داخل عقله أول مقارنه بينها وبين زوجته الأخري”تذكر رفض الأخره له ورئه أسرار تلك علي أن يكون دائماً أمامها في الصلاة”
فلم يستطيع رفض ذلك الطلب النابع من صميم قلبها
وتحمحم برسمية قال”
تمام”
بس أنتي مش هينفع توطي عشان الجروح اللي في ضهرك ما تتفتحش”بس لو مصممه هجبلك كرسي تقعدي عليه وأنتي بتصلي ”
أومأت بأشراقة هادئة”
موافقة طبعاً “أنا الحمدلله بصلي من وأنا في تالته أعدادي وعمري مافوت فرض غير بستثناء أيام العذر القهري” أنما غير كده عمري مابطلت صلاة”
ذاد الفراق بينهما داخل عقله لكن القلب لم يهوي بعد غير السابقة”لذلك طرد تلك المقارنات من عقله وذهب وأحضر كرسي أجلسها عليه خلفه”ووقف بالمقدمة وأصبح أمامها في الصلاة”وبدأ يصلي بها صلاة الظهر”🍁
وبعد أن أنتهيا”نهض و حمل المصليه وطبقها ووضعها علي الأريكة والتفت فرئها تنظر له كأنها تود قول شئ “فتقرب منها قليلاً بأستفهام”
مالك عايزه تقولي حاجه ”
أجابته بعبث”
هو سؤال بايخ بس لزم أسئله”
أسئلي”؟!
هي نهال كانت محجبة”
زم حاجبيه بغرابة”
لاء بتسألي ليه”
راوضها الفضول أكثر”
مش محجبة طب أزي أومال البس اللي في الدولاب جوة بتاع مين”
رفع حاجبة بجمود”
أنتي قولتيلي أنك معيدة بكلية الهندسة صح”
أيوة صح”
جبتي كام في الثانوية”
٩٩ونص ”
تسعة وتسعين ونص من الماية هايل يعني معدل ذكائك لزم يكون عالي بنسبة ماية في الماية ”
يعني حاجة زي كده”
وأدام هو حاجة زي كدة “فـ الغباء ده جالك منين”
ضيقة عيناها بأستفهام”
ممكن توضح كلامك وبلاش كلام مهين”
عقد ذراعية أسفل صدره قائلاً ببرود”
أوضح ايه”أنتي محجبة ولقيتي في دولاب الشقة اللي أنتي عايشه فيها لبس محجبات وكمان علي قد جسمك فـ المفروض تبقي هدوم مين”
أدركت أنها صاحبت تلك الملابس”فـ ذاد الحرج عليها وأخفضت نظرها للأسفل وقالت بربكه”
مجاش في بالي أن البس يبقي بتاعي ع فكرة ”
طب ياله ادخلي غيري اللبس ده عشان الجرح وحاولي تنامي شوية علي ما البواب يجيب الطلبات من الهايبر عشان أعملك الشوربة”
حاضر”
ذهبت بحرج شديد دون أعتراض أما هو فجلس وأمسك بالحاسوب وبدأ بمتابعة بعض الأعمال من خلاله”
“🍁
أما في الفيوم داخل قسم الشرطة كان يقف الضابط فاروق أمام الرئد بسام ذات الضابط الذي أرغمه جبران علي عدم وضع الكلبشات في يده يوم حادثة الأعتداء”
فاروق بأستفهام”
أنا مش فاهم أنت شاغل بالك بالموضوع ده ليه يا بسام”خلاص اللي حصل حصل والحادثة عدا عليها عشر تيام”؟!
صق علي أسنانة بزمجرة ”
أنشالة يكون عدا عليها عشر سنين”مستحيل أنسا اللي حصل وأزي صفوان والعيلين اللي معاه أجبرونا أننا منحققش في القضية لاء وكمان سبناهم يمشوا بعد ما ضربوا الواد جوة المركز ”
تنهد فاروق بالامبالاه”
أنت شاغل بالك ليه مالقضيه أتقفلت وبعدين العيال خدو جزئهم مـ هما بردو ولاد هرمه ويستلهوا خطفوا البنات وحاوله يغتصبوهم”
نهض بزمجرة من علي مقعده”
ولاد هرمه ويستهلوا الشنق في ميدان عام”بس بالقانون”مش بشغل الهمج والسلطه اللي بروح أمهم عملوه “بس أنا وراه والزمن طويل مبقاش أنا بسام السعدي أن ملبسته الكلبشات”
أنت بتتكلم عن مين بالظبط”
ضيق عيناه بشراسة”
الواد اللي أستقوي بنفوذه ومد ايده علي المسجون بتاعنا والجلاله خدته وخلته يهددني”
أنا دورت وراه وعرفت أن أسمه جبران المغازي عيل من اللي أتولده وفـ بوقهم معلقة دهب” بس ماشي صبره عليا كلها يومين وقرار نقلي لـ مدرية أمن أكتوبر يتمضي واروحله ”
اللي ناوي عليه ممكن يدمر مستقبلك متنساش أن اللي كلمني يوميها مش لواء لاء ده فريق عارف يعني أي لما اللي يكلمك يبقي برتبت فريق يعني لزم تعرف أن الواد ده واصل لأكبر رأس في البلد واللي يقرب منه هيتمحي يا صحبي”
وأنا مبخفش غير من الـ خلقني وقسماً بالله لـ هجيب مناخيرة الأرض ومحدش هيدخله السجن غيري لما أشوف أنا وإلا ابن المغازي”
أقسم بالوعد الذي سيغير مجرئ حياته ويأخذة لعهداً سيقلب حياته رأساً ”
“🍁
وبمكان أخر بالقاهرة داخل شركة المغازي” كانت تقف شمس السكرتيرة الجديدة بمكتب عامري المسئول عن قسم الهندسة بمجموعة شركات المغازي”
كانت الفتاة من الطبقة الفقيرة”فهيئة ثوبها القديم يدل علي مهد نشئتها”فكانت ترتدي ثوب أسود قديم طويل بأكمام وحجاب بالون الأبيض”وبشرتها خمرية وعيناها رمادية الون ”
كانت تقف بجسد يرتجف قليلاً أمام عامري الذي ينظر لها بغرابة داخل مكتبه”
أنتي شمس السكرتيرة بتاعتي أنا”
أيوة يا فندم”
مرفوضة ”
برقت عيناها بدهشة”
طب ليه دأنا لسه مبدأتش شغل عشان أترفد ”
نظرا للحاسوب بجمود”
شكلك وشكل لبسك ميناسبش نهائي أنك تكوني وجهت مكتب عامري المغازي”أحنا أكبر شركة بالبلد وعملائنا من جميع دول العالم ومستحيل أقبل بيكي “؟!
أهان بساطتها التي لم تختارها فقالت بيأس”
فعلاً شكلي مش حلو والا لبسي حلو زي باقي موظفين الشركة بتاعتكم بس أنا شاطرة ومجتهدة وشهاداتي كويسه وبعدين أنا محتاجة الشغل جداً دأنا مصدقة أني لقيت شغل “أرجوك أديني فرصة وأوعدك أني مش هخذلك ولو علي شكلي ولبسي فـ أنا هستلف فلوس من أي حد وهنزل اشتري لبس جديد وهظبط شكلي بس أنت أديني فرصة”
رفع عيناه يطالعها بجمود ووضع قدم فوق
الأخري قائلاً”
عايزه تشتغلي معانا ليه”
لأني ملقتش غيركم يوافق بالسيڤي بتاعي”
عقد حاجبية بأستفهام”
ماله السيڤي بتاعك”
تنهدت بأنكسار”
كل الشركات اللي لقيت فيها فرص شغل طلبت معلومات عن السيرة الذاتية “ولما عرفوها رفضوا قبولي” أنما شركتكم الوحيدة اللي مطلبتش مني أي معلومات عن حياتي ”
ذاد فضوله”
وايه اللي في سيرتك الذاتيه يخلي الشركات التانية ترفض ضمك ليهم”
تنهدت قائلة”
لأني ماليش أب ومتسجلة بأسم جدي”
ضيق عيناه بأستفهام أشد فاكملت بقطرات الدموع المنكسرة”
أمي غلطت معا شاب و حصل حمل فيا وبعد كده هجرها ولما تمت الولاده ماتت واللي خدني جدي وسماني علي أسمه لأنه مكنش يعرف مين أبويا “وهو ده سبب رفضي لأن كل شركة بتقرأ أسمي في السيڤي بتعرف أني متسجلة بأسم جدي وبيبدؤ يسألوني عن حياتي ولما بقولهم ع الحقيقة مبيقبلونيش”
ولما أنتي عارفه كده ليه لما سألتك قولتي نفس الكلام “اي مش خايفه ليذيد رفضي ليكي أكتر”
جففت دموعها بتنهيدة اليأس”
لأني معنديش غير الحقيقة دي اللي أقولها لأني مهما كدبت وحاولت تجملها هيجلها يوم وتتعرف فـ مفيش داعي أني أقول غيرها”
التفت من جديد للحاسوب وقال”
عدي ع الحسابات هتلاقي قبض شهر مصروفلك خدية واشتري لبس يليق بيكي كـ سكرتيرة لمكتبي”وشغلك هيبدأ من بكرا الساعة عشرة بالدقيقة تبقي جوة الشركة “أنا هديكي فرصة تثبتي فيها أنك تليقي تكوني من ضمن طاقم موظفين الشركة”بس لو ماثبتيش ده هترجعي للشارع اللي جاتلنا منه”
دبت السعاده لقلبها وتحولت دموع اليأس إلي قطرات السعاده التي حملتها فوق أجنحة الهواء قائلة”
بجد. حضرتك موافق أني اشتغل عندكم”
عشرة إلا دقيقه لو مكنتيش علي مكتبك أعتبري نفسك مرفوضه”
من الساعة تسعة هكون هنا شكراً شكراً أوي والله ربنا يخليك يارب ويحقفك كل اللي بتتمناه ”
رددت الأدعية له وتدلت للخارج بفرح لم تشعر به منذ سنوات”اما عامري فلم يهتم بما قالته فقد ورث من أخية جمود الأعصاب وشدة القلب “وأكمل عمله علي الحاسوب
“🍁
اما بمكتب هلال فكانت تقف أمام عمران الذي دخلا إليها بكوب من القهوة الساخنه قائلاً”
طلبت من طقم البوفية يعملولك القهوة اللي بتحبيها لأني عارف أنك مضغوطه جداً النهارده ”
وضع الكوب علي طاولتها فـ نهضت وتدلت إليه وأعطت لوجنته قبلة بأبتسامة ”
ميرسي يا حبيبي”حقيقي كنت محتاجها أوي”متعرفش الشغل نازل علي دماغي أزي الدفيلي بكرا ولزم كل حاجة تكون بارفكت”
أمسك بذقنها مداعبها بكلماته المحلاه ”
طبعاً هتكون فوق الممتاز كمان لأنها شغل هلال هانم العطار حرم عمران باشا المغازي”!؟
أيوة اديني بور عشان أتحمس أكتر ”
ردت عليه بسعادة فـ وجدته يقترب من شفتاها بشوق”
بس كده الهلال يأمر أحله بور مني ليكي”
تراجعت سريعاً عنه قبل أن يقبلها قائلة بربكه”
ايه اللي هتعمله ده ممكن حد يدخل علينا يا عمران”
ضيق عيناه بزمجرة”
طب حد يفكر أنه يدخل علينا من غير أستاذان وأنا هـكون رفضه من الشركة حالاً”
اديك قولتها شركة مش أوضة نوماً فـ بلاش بقي حركاتك دي هنا وأجلها لما نبقي في أوضتنا”
رد عليه بجمود”
أوضتنا هو أنا بشوفك يا هلال “بقالي عشر أيام مـ بمسكش حتي أيديكي”وكل مـقرب منك تقوليلي مشغولة ومش فاضية”
أمسكت بيده متبسمه بأعتذار”
أنا أسفة والله عارفه أني مقصرة معاك أوي”بس غصبن عني التصميمات والحفله وخدين كل وقتي بس أوعدك أني بكرا بعد الحفله هعملك عشا رومانسي في بيت الشروق عشان نبقي علي راحتنا هاا قولت ايه”
رفع حاجبة برسميه”
لما شوف بكرا مش بعيد “هسيبك تكملي شغلك ولما اخلص هعدي عليكي عشان نرجع البيت معا بعض”
حاضر يا حبيبي ”
غادر مكتبها وذهب ليكمل عمله داخل مكتبه لكن فور أن دخلا وجدا سهر بأنتظاره ويبدو عليها الأرهاق”لكنه لم يهتم لأمرها وجلس علي مقعده قائلاً”
جايه هنا ليه”
كنت عايزه أستاذن حضرتك أني أمشي
بدري النهاردة ”
لأستاذان من قسم الحسابات اللي شغاله فيه ومش من مكتبي لأنك خلاص مبقتيش السكرتيرة بتاعتي”
تقربت من طاولته حتي وقفت بجوار مقعده ومالت بأنثويه إليه حتي ظهرا شق نهديها البارز أسفل التوب “قائلة بمكر”
عارفه أني مبقتش بتاعتك قصدي السكرتيرة الخاصة بيك”بس أنا لسه معتبره نفسي السكرتيره بتاعتك عشان كده جأت أستأذنك”
لمس شق نهديها بعيناه الذي نظرا لهما عبرها”ورفع عيناه لثواني ونظرا لها فوجد شفتاها الحمراء علي قرب بضع الثانتي منه”كادت تستهواه بمفاتنها فـ هو رجلاً ومن المؤكد أن أهمال زوجتة به طول الليالي الماضية سيجعله عرضه لأي عرضاً خارجي خصيصاً أن كان عرضاً مغرياً وبدون مال”
حاولت سهر الحصول علي قبلة واحده منه وأقتربة منه أكثر حتي كادت تحصل عليها لكنه تذكر هلال سريعاً”ونهض بضيق”يحذفها بذراعية بعيداً عنه ”
مالك ايه الوقحه ديه ماتلزمي حدودك ”
أرتدت قناع الأستفهام سريعاً”
حضرتك أنا معملتش حاجة عشان الزم حدودي وبعدين لو علي القرب اللي كان بنا دلوقتي فـ ديه غلطه غير مقصوده بالمره”
فرك لحيته بغضب جامح ”
اخرسي خالص كان عندها حق هلال لما حذرتني منك من الحظة ديه ملكيش مكان في شركتنا ولو لمحتك حولينا في أي مكان همحيكي ياله غوري من هنا ياله”
شعرت أن مخططها ينهار فـ انزلت دموعها سريعاً قائلة بمكر”
حذرتك مني أنا ليه كل ده عشان بهتم بحضرتك وباخد بالي منك ومن شغلك”وبعدين لو علي اللي حصل دلوقتي فـ زي ماقولتلك غلطه غير مقصوده مني ومستعده أحلفلك علي المصحف عشان تصدقني”
صق بضيق علي أسنانة ناظراً لها بتعنف”
قولتلك تطلعي بره الشركة ديه ومشوفش وشك فيها نهائي ياله بدل مانده علي الأمن يرموكي بره”
أخفت غضبها وقالت بذات وجه الثعالب”
حاضر همشي بس عايزاك تعرف أنك ظلمتني وربنا مبيرضاش بالظلم أبداً يا عمران بئه”
ذهبت من مكتبه بحنق كاد أن يمزق جسدها “اما هو فجلس علي مقعده يستنشق الهواء محاولاً اخماد ثورته التي أثارتها تلك الحية”
“🍁
ومرت الساعات ودقة الساعة الحادية عشر مساءاً داخل شقة جبران الذي كان يجلس علي الأريكة بـ لريسبشن يشاهد فيلم تيتانك علي التلفاز وبجواره تجلس رؤية التي تغطي جسدها بغطاء خفيف لأنها لا ترتدي شئ أسفل منامتها التي تظهر مفاتنها أمامه بوضوح”
كان أمامها فنجال شوربة دجاج الذي أعدها جبران لها”كانت تشرب من الفنجال المخصص لتلك المشروبات الساخنه”
تسلم أيدك الشوربة حلو أوي هو أنت أتعلمت
الطبخ أزي”
سألته وهي تتناول منها فرد عليها برسميه”
لما كنت في لندن اتعلمت الطبخ لاني مبحبش
الأكل بتاعهم”
أومأت برأسها أثناء تناولها للشوربه”مما تسبب في سكب بعض الشوربة الساخنة علي نهدها فصرخت بألم”فالتفت لها سريعاً يفحصها بقلق”
مالك ضهرك وجعك”
نفت برأسها ونزلت دمعتاها قائلة”وهي تضع
الفنجال علي الطاولة”
لاء شوية شوربة أتكبه علي صدري حسه بجلدي بيتحرق يا جبران”
نهض سريعاً وأحضر مكعب ثلج وجلس بجوارها ونظرا إلي المكان المبلل فـ أدرك مكان الحرق”ومد يده وسحب الثوب للأسفل قليلاً فظهرا نصف نهدها ذات حمرة الشوربة”من ثم وضع يده عليه وبدأ بعمل تدليك بالثلج عليه ليهدأ ويخفف من الألتهاب ”
كان جبران قريباً جداً من رؤيه حتي أنها كانت تستطيع سماع أنفاسه وشم رئحة شعره”
أما هو فكان يحاول عدم النظر إلي نهديها الذاني يستهوياه لقضاء بعض الوقت معاها لذلك كان يبعد عيناه عنهما بقدر الأمكان”وبعد دقيقتان قد ذابت الثلجة بالكامل ونهض مجدداً وأحضر مرهم للحروق ووضعه علي نهدها ثم نظرا لها وأنزل لها حمالة منامتها من عند النهد المصاب لكي لا تقترب من الكريم”فاصبح ذراعها ونص نهدها عاريان
أمام عيناه ”
خلي دي كده الحد لما الجلد يمتص المرهم
وبعدين ارجعي البسيها”
بلعت لعابها بتوتر و أومأت برأسها أم هو فنهض وحمل فنجال الشوربة للمطبخ من ثم عاد مجدداً و جلس بجوارها”ليشاهد الفيلم”ظلا يتجاهلاً النظر لبعضهما والتركيز علي مشاهدة الفيلم حتي أتي مشهد جمع البطل والبطلة جاك و روز في قبله مثيرة جعلت رؤية تخفض نظهرها للأسفل بخجلاً أما جبران فـ رمقها بطرف عيناه فـ رئه خجلها فكانت مثل الطفلة الصغيرة التي رئة شئ لا يروق لسنها”مما جعله يزم شفتاه ببسمة رجولية بالكاد تظهر”وبعد أن مرا ذلك المشهد رفعت عيناها له قائلة بربكة”
هو ينفع أروح أنام علي الكرسي ده شوية الحد لما الفيلم يخلص حسة أن ضهري وجعني من القاعده”
تحمحم بجدية دون النظر لها”
نامي جانبي وأسندي رأسك علي رجلي عشان لو نعستي وضهرك وجعك أحس بيكي”
صدمها قوله فـ تلونت بحمرة الخجل لكنه راق لها كثيراً فقررت أن تلبي عرضه”ومددت جسدها بجواره ووضعت رأسها فوق قدمه و غفت علي جانبها اليسار”وبدأت بمشاهدة الفيلم وهي تغفوا علي قدمه”اما هو فمال بعيناه ونظرا لها مطولاً حتي قاطع نظراته صوت رن هاتفه برقم مهاب فئجاب بجدية ”
أهلا يا مهاب خير”
قولت ابشرلك قبضت من شوية علي الواد عماد
اللي سالتني عنه لو عايزه تقدر تيجي دلوقتي تشوفة”
مش هينفع دلوقتي هجيلك بكرا بس متنساش تظبطه الحد ما جيلك”
تبسم مهاب ”
بس كده هظبط هولك أخر تظبيط سلام ”
أغلق مهاب الهاتف”اما لدي جبران فوضع الهاتف بجواره”و اكمل مشاهدة الفيلم وبعد نصف ساعة تقريباً فكانت قد غفت رؤيه”و شعرا بها تحرك رأسها علي ساقه مما جعلا شعرها ينسدل علي قدمه طائراً في الخلاء بين قدماه “وغفت علي ظهرها مما برزا نهديها معا كتفها العاري بالكامل” هيئتها الأنثوية التي تستهواه منذ الصباح قد أستولت عليه مما جعلا مقاومته لتلك الفاتنه أصبحت شئ محطم”
فـ مال عليها وسجن شفتاها بين شفتاه يتذوقها بنعومه “أما هي ففتحت عيناها ببطئ فوجدة وجهها فوقها يقبل شفتاها بنعومه وهو مغمض العينان” فلم تستيطع أبعاده عنها فقد أحبت مايحدث بينهما وأغمضت عيناها لتستمتع بما يفعله”
وبعد ثواني من تناوله لشفتاها أبتعد عن وجهها وعاد لمشاهدة الفيلم من جديد وكانه لم يفعل شئ لكن أصابعة بدأت بالغوص داخل شعرها الأسود الذي يحتويه بلمساته اما هي فتبسمت بعين مغمضه تشعر برحيق تذوقه لها وللمساتها”🍁
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
مرتاحه في نومك علي دراعي وإلا أشيله”
مرتاحه”
أجابته بهدؤ”فحرك رأسه بفهم وتركها تغفوا علي ذراعه”اما هو فـ كان يستنشق رئحة شعرها كلما تنفس لأن راسها كانت قريبه جداً من انفه”حتي غلبه النوم وغفي وهو يسند رأسه علي رأسها”
وهي تحتضن صدره بيدها”
“🍁
وبنهار اليوم التالي فتحت عيناها الشمسية علي وسامته المغمغه برجوليه” فكان يقف بجوار الشرفة تحتويه أشعة الشمس”الذهبيه”التي ذادت طلته فخامة”فكان يرتدي قميص بنصف كوم لونه أوفويت”وبنطال أبيض”وكوتش بذات الون”وشعره الأسود متناسق بلمعته البارزه”ويمسك بيده هاتفه”فقد أغلق الهاتف للتو فقد كان يجري
مكالمة”
ونظرا لها قائلاً حينما لمح أستيقاظها ”
كويس أنك صحيتي قبل ما خرج عشان أغيرلك
علي الجرح ”
نهضت جالسة علي مؤخرتها تناظره بغرابة وهو يحضر الدواء”
أنتَ هتخرج وتسابني لوحدي”
احضر الدواء وجلس خلفها وفتح لها منامتها فاصبحت عارية من الأعلي بالكامل وبدأ بمداوت جروحها أثناء قوله الجاد”
مش هتاخر كلها ساعتين وأرجعلك”
ساعتين طب هعمل ايه وأنت مش موجود ”
عنديك التلفزيون أتفرجي عليه هيسليكي”
أومأت برأسها فأكمل حديثة قائلاً”
طول مـ أنا بره الشقة مش عايزك تقومي من مكانك و إلا تقربي من المطبخ نهائي”ولـو علي فطارك هـ جيب هولك هو والعصير ”
حاضر ”
أنتهي من مداوتها والبسها منامتها من جديد ونهض من خلفها وضب الدواء وبعد دقائق أعدلها الفطور المكون من كأس عصير الفراولة”ومعه بعض قطع الجبن والذبده والمريبه وشرائح التوست”و ضع الصينيه علي الطاولة بجوارها”
افطري وأشربي العصير كله”أنا مش هغيب زي
ما قولتلك”
تنهدت بإبتسامة يأسه”
حاضر يا جبران هنفذ الأوامر ”
فرك لحيته بأستنكار”
ديه مش أوامر ديـ طلبات عشان صحتك تتحسن ”
وحاجة كمان خدي التلفون ده خليه معاكي أنا مسجلك رقمي عليه عشان لو حسيتي بأي تعب تتصلي عليا فوراً”عليا أنا بس ع لله تتصلي علي أي حد تاني اظن كلامي واضح”
أعطاها الهاتف وذهب من الشقة أما رؤيه فأمسكت بكأس العصير وتناولته من رشفة صغيرة”فـ هي لم تحبه يوماً “فـ أغمضت عيناها لبرها محاولة بلعه”كانت ستتركـه لكـنها تذكرت أن جبران من أعده لها خصيصاً”ومن أجل تعبه تناولته”وبعد دقائق من أنتهائها وضعت الكوب علي الطاولة”وتذكرت والدتها فـكم كانت تشتاق لها كثيراً” فـ نظرت بحيرة للجوال وتذكرت تحذير جبران لها”لكن شوقها لوالدتها كان أقوي بكثير”وقالت بربكه”
وفيها ايه لما أكلم ماما أنا مش هعمل حاجه غلط”
حملت الجوال واتصلت علي والدتها التي أجابة بعد ثواني”
الو مين معايا”؟!
اجابتها بدموع الشوق”
ماما أنا رؤيه وحشتيني أوي يا حبيبتي”
بادلتها الأم الشوق اكثر قائلة بحزن”
رؤيه عامله ايه ياقلبي أنتِ اللي وحشاني أوي طمنيني عليكي”
تنهدت بإبتسامة ”
أنا الحمدلله كويسه”طمنيني عليكي أنتِ وعلي بابا”
شهقت الأم باكية”
أبوكي تعبان أوي يا رؤيه من يوم اللي حصل وهو مش طايق نفسه وأعصابة بايظه واليومين دول تعب وبقاله يومين مبيقومش من علي السرير غير لو هيدخل الحمام”أنا خايفه لا يموت يا بنتي”
شقت الكلمة صدرها بخوف”
لاء بعد الشر متقوليش كده يا ماما”
تعالي يا رؤيه وأتكلمي معا أنا متاكده أنك وحشتيه أوي”وأول ما يشوفك هيخف ويرجع زي الحصان”
أنتِ علاج أبوكي تعالي شوفيه لو نص ساعة بس عشان خاطري يابنتي”
حاضر يا ماما جيالكم معا السلامه”اغلقت الجوال وهي بحيرة من أمرها فلن تكن تمتلك خياراً أخر لتنجي والدها”لذلك نهضت وأرتدت ثوب أسود وحجاب أبيض”وشوذ أسود “وبدأت بالبحث عن المال بالأدراج حتي وجدت بعض الورقات النقدية” فـ اخذتها وتدلت للخارج وغادرت الشقة”دون أن تتذكر أنها لا تمتلك مفتاحاً”_وتدلت بحرص من فوق الدرج حتي وصلت لأسفل البناية حيث الناطور ذلك العجوز الذي وقفت أمامه تسأله ”
لو سمحت هو رقم العمارة ديه ايه وأسم الشارع”لأني رايحه مشوار”و بصراحه مش عارفه وأنا راجعه أسم المكان ده ايه”
أوماء العجوز وأعطاها العنوان فتبسمت له وغادرت واوقفت تاكسي وأعطته عنوان منزل والدتها وركبت معه ليوصلها إلي مكان ما تريد”
“🍁
وبـ مكان اخر داخل شركة المغازي كانت الساعة العاشرة وخمس دقائق حينما وصلا عامري إلي باب مكتبه” فـ وجدها تركض خلفه بربكه”
أستاذ عامري أنا اسفة والله علي التاخير بس الموصلات كانت صعبه عشان النهارده الخميس”
حذف جملته دون النظر لها ”
ارجعي مكان مـا كنتي أنا نبهتك أمبارح “أنك لو أتاخرتي أعتبري نفسك مرفوضة”
تدلي لمكتبه فتدلت خلفه بقلق”
والله العظيم أنا في المكروباص من الساعة تمنية ونص”بس الطريق كان زحمه أوي”أوعدك أني بكرا هخرج من البيت الساعه سبعه عشان اوصل في الميعاد”
حرر ازرار سترته وجلس علي مقعده “ورفع عيناها لها لكي يلقناها بعض الكلمات” لكنه تفاجئ بطلتها المغمغه بأنثوية فكانها خرجت للتو من عالم ديزني”فكانت بدون حجاب بشعرها الأسود الليلي”ذات القوصه التي تغطي حاجبيها”وتستر جسدها الصغير بثوب زهري حريري يصل لأسفل ساقيها التي أرتدت بهما شوذ بالون الأبيض”_اما حاجبيها فكانه ممشطين وبفمها ملمع شفاه “فـ كانت ملامحها تختلف كثيراً عن البارحه مما جعله يسألها بأستفهام ”
أنتي شمس”
أومأت له بربكه”
أيوة أنا يا أستاذ عامري”
تحمحم بحرج وفرك لحيته بقول”
اظن أنك كنتي محجبه والا أنا غلطان”
اعتلت ملامح الحزن وجهها قائلة ”
أيوه بس قالولي امبارح أن ممنوع توظيف المحجبات لان بلبسهم مش بيناسب الشركة”وبصراحه أنا محتاجة الشغل أوي فـ مكنش قدامي غير أني أقلع الحجاب”
رد عليها بتعالي”
شكلك بتحبي الصفقات حاجة قصاد حاجه ”
زمة شفتاها بيأس”
في صفقات بتغصبنا أننا نتنازل عن مبادئنا عشان مـ نمتش من الجوع”
روحي هاتيلي فنجال قهوة من كافيترية الشركة وخمس دقايق والقيكي رجعتي”
شقة البسمه وجهها”
أفهم من كده أن حضرتك معندكش مشكلة أني
أبدء شغل معا حضرتك ”
لو فضلتي تسالي كتير وتضيعي في الوقت هغير رئيه”
برقة عيناها بربكه”
لاء هسكت خالص وكلها ثواني وهتلاقي القهوة علي مكتب حضرتك”
أستدارت لتغادر “فرئة الفيونكه التي تحتوي شعرها من الخلف” تحركت من أمامه مثل سندريلا التي تدلت خارج قصر أميرها”
غادرت المكتب سريعاً لتبدء أول يوم بعملها”تاركه عامري يتنهد بغرابة ويحرك راسه بوعي”
مالك يا عامري فوق كده وركز في الشغل”
تحمحم مجدداً ونظرا للحاسوب ليداوم عمله”
“🍁
وبمكاناً أخر بعد نصف ساعة” داخل قسم الشرطة كان يقف جبران بمفرده معا عماد الذي يبدو عليه الرهبة من طلة جبران الذي يحوم حوله بمكر”
بص عشان مضيعش وقتي علي الفاضي”هتقولي مين اللي وراك وخلاك تحاول تقتلني أنا والهانم”
أنا معملتش حاجه ومش فاهم ساعتك تقصد ايه”
صق علي أسنانة بزمجره”
وحياة أمك شكل كده العلقه اللي خدتها مـا كيفتش دماغك”تمام أنا بقي هاخدك معايا وأسلمك للحرس بتوعي وهما هيكيفوك أخر تكيف وهيخلوك تتكلم من أول ثانية و أنتَ عارف الحرس بتوعي ما بيهزروش”
تدلي الخوف من صوته”
لو قولتلك علي الراجل اللي وزني عشان أعمل كده ساعتك هتخرجني من هنا وتسابني أروح لحالي”
أعتلت بسمه ماكره شفتاه وجلس علي المقعد واضع قدم فوق الأخري قائلاً'”
بحب الصفقات” عشان كده موافق ”
تنهد الاخر بخوف”
وأنا ايه اللي يضمنلي أن ساعتك مترمنيش في التخشيبة تاني بعد ما قولك علي أسمه”
قوص حاجبيه بيأس”
أستغقر ربك يا حبيبي أنتَ هتكفر والا ايه ”
الضامن طبعاً ربنا”
بلع لعابة بربكه”
ساعتك بتتريق عليا صح”
ضرب الطاولة بيده بضيق”
خلص يالا متخلنيش اقوم أكسر دماغك و أنا ماسك نفسي عليك بالعافيه”
أومأ بخوف وقال”
واحد أسمه سالم هو اللي كلمني و طلب مني أخلص عليك أنت والست مراتك مقابل خمسين ألف جنية”وبعد ما ساعتك كشفتني وأنا هربت كلمته عشان اتحامي فيه فـ حذرني من أني أروحله ومن يوميها وأنا مداري عند أختي في المنوفيه”
ذاد الحنق داخله فقد ادرك هوية الجاني”لكنه لم يظهر حنقه أمام عماد بل وقف أمامه قائلاً بمكر”
انا كنت هخرجك من القسم”بس بعد ماعرفت أنك خدت فيا خمسين ألف جنية بس زعلت منك والله وعقابي ليك هسيبك مسجون”ماهو برده يا عمده رأس جبران المغازي مش بالرقم الزباله ده”زعلتني منك بجد زعلتني بقي أنا أساوي خمسين ألف يادي الخسارة ”
أنا همشي بس متقلقيش مش هنساك و هبعتلك يومياً عيش وحلاوة بأكتر من خمسين ألف جنيه عشان كل ماتاكل تفتكر أن القمه اللي بتأكلها أغلي من الرقم اللي سوحك عليا”
رتب علي كتف عماد وغادر الحجرة”و نظرا إلي مهاب الذي عاد إلي باب الحجرة”
ايه عرفت منه مكان الحاجه اللي سرقها”
أجابه بجمود”
لاء منشف دماغه بس معلش أحنا وراه ”
متقلقش أنتَ حاجتك هتوصلك في اقرب وقت”مش هسيب أمه غير لما أجيب ئراره”
تسلم يا صحبي أيوة ظبط هولي علي نار هادية”
بس كده أنتَ تأمر”بقولك ايه ماتيجي ننزل نشرب فنجالين قهوة معا بعض عايز أكلمك في موضوع مهم شوية”
تمام أنا كمان محتاج فنجال قهوة بس بالنعناع ”
تبسم مهاب بأستفهام ”
اختراعك الغريب كنت مفكرك بطلت تشربها بس شكلها كده مكمله معاك لسنين قدام”ماشي يعم هخلي الواد يعملك قهوة بالنعناع ياله بينا”
ذهب جبران برفقة مهاب ليتناوله فنجال القهوة”
🍁
وبذات الوقت أمام شقة محمود والد رؤيه كانت تقف بقلق بعدما دقة جرس الباب”ولم تمر دقيقة وفتحت لها والدتها التي قابلتها بنظرات الشوق المغمغه بالبكاء”وعانقتها بأحتواء”
ياحبيبتي يابنتي وحشاني وحشاني أوي”
شعرت بألم يتغلغل بين خلاية ظهرها بسبب عناق والدتها التي تضمها من ظهرها بقوه”لكنها حاولت التغاضي عن هذا الألم والأستمتاع بلقاء الأم قائلة”
و أنتِ كمان وحشاني أوي والله عاملة ايه”
باقية كويسه لما شوفتك أدخلي يا حبيبتي ادخلي نورتي بيتك ”
أدخلتها الأم الشقة وأغلقت الباب”وقبل أن تخطوا ثانية وجدت والدها بوجهها ينظر لها بقسوة لأزمة كلماته”
ايه اللي جاب البت دي هنا ”
الأم بقلق ”
رؤيه جاية تطمن عليك يا محمود”
جايه تطمن عليا والا تكمل عليا”هو أنا مش نبهة عليكي أن رجليها متخطيش الشقة تاني”
ركضت إليه وأمسكت بيده تقبلها ببكاء الحزن”
حقك عليا والله مكان قصدي أزعلك مني يا بابا”
سحب يده بقوه منها وحذفها للوراء فوقعت علي الأرض مصطدمه بظهرها الذي نبش جروحها والتصقت أول بقعه دماء بثوبها”أما هو فأكمل بضيق”
مش طايق أشوف وشك كل مافتكر أني خلفت بنت عاصية زيك بندم وقول يارتني كنت عقيم والا أني أكون أبوكي”
شقت الكلمات قلبها الذي أرتجف بقهراً علي ما تسمعه أذنيها”_و أقتربت منها والدتها وحاولت مساندتها لتنهض وهي تقول”
حرام يا محمود بلاش كلامك اللي يقطم الضهر ده”وبعدين هي أتجوزت علي سنة الله و رسوله وعايشه في بيت جوزها ومتهنيه”
متهنيه بعد ما أهانتني “هقول ايه تربيه ناقصه خسارة فيها كل قرش صرفته عليها عشان اخليها بني أدمه عليها القيمه” والله لو كنت أعرف أنك هتطلعي قليلة الأصل كده مكنتش علمتك وخليتك تقعدي في البيت زي الناس الجاهله ”
رفعت عيناها بأنكسار له ”
أنا مسامحه حضرتك علي كل كلمة بتقولها “أنا عارفه أنك متعصب ومضايق” بس اقسملك بالله أنا عمري مافكرت أئليل منك” عشان خاطري سامحني وأديني فرصة تانية أثبتلك فيها أني مـ بعتكش”
أنتِ لسه هتثبتيلي ياله غوري من وشه وع لله أشوف وشك تاني أنتِ بالنسبالنه موتي ياله غوري مش طايق اشوفك ياله”
ظلا يحذفها خطوه تلو الأخري من ظهرها بكامل قوته”وفتح الباب وأمسكها بقوه هائله من ظهر ثوبها الخلفي مما جعلا اصابعه تحتك بقسوة في جروحها التي لم تستطيع مضهات إلمها في تلك الحظه فصرخت باكية
فـ حذفها إلي الخارج فـ وقعت علي الدرج أمام عيناه”التي لم تتأثر لو لثانية”وأغلق الباب بقوة بوجهها “فعتدلت جالسه علي الدرج تبكي بحصرة وإلم علي ما يحدث له وتنظف ثوبها بيدها فقد اتسخ من قذارة الدرج ”
اما اذنيها فكانت تسمع شجار والدتها معا والدها ذلك الشجار الذي عاشت داخله لسنوات حتي أعتادت عليه” لم تكن تملك شئ لفعله في تلك الحظة”غير
أن تعود من حيث أتت”
“🍁
وبعد ساعة تقريباً” عادا جبران للبناية”ودلف من سيارته وأغلق الباب وكاد يسير”لكنه تفاجئ بها تنزل من التاكسي المجاور له بطلتها المتسخه و_وجهها الشاحب ببكاء”كل تلك المقاسي لم تستعطف كم الغضب الذي فاح من عيناه”وجعله يقبض علي يده بقسوه كادت تجرحه”
اما هي فأعطت للسائق النقود وأستدارت لتذهب”لكنها تفاجئة به يتقدم منه أثناء صقه علي أسنانه”هيئته القاسيه جعلت الخوف يزحف بشراسة لأعماقها”شعرت بحلقها يجف مثل الصبار”
جب “جبران_أنا”
حاولت التحدث بتلعثم “لكنه قاطعها بهدؤ قاتل بعدما أمسك بيدها وصار بجوارها للداخل”
مـ سمعش صوتك خالص ”
أجبرت علي الصمت “وصعدت بجواه الدرج وبعد دقيقة أصبحا بالشقة” فـ وقفت في الريسبشن تهتز من الداخل وعيناها تتأرجح معا خطواته القادمه إليها بهدؤئه القاتل”
قوليلي يا رؤيه هانم هو أنتِ شيفاني ايه”؟!
بلعت لعابها برهبه”
مش فاهمه قصدك”
أومأ برأسه مكرراً ذات السؤال”
شيفاني ايه راجل والا واحده لمؤاخذه”
بللت شفتاها بلعوبها قائلة بربكة”
شيفاك راجل طبعاً ”
تقوصت عيناه بحنق “وحـتجزا شعرها بين أصابعه بشراسة”
وأدم أنا راجل بتكسري كلامي ليه “لاء وكمان بتخرجي من ورايا كنتي في أنهي داهيه”!!
أمسكت بيده محاوله التملص بحجابها وهي تبكي بترجي”
والله العظيم كنت عند ماما كانت وحشاني ولما كلمتها قالتلي أن بابا تعبان ولزم أشوفه عشان كده روحتلهم”والله العظيم هو ده اللي حصل ”
ومتصلتيش عليا ليه”تاخدي أذني”؟!
طبعاً رؤيه هانم كبرت دماغها وقالت أستغفله
هو دريان بحاجة”
لاء والله العظيم مـ كده خالص”أنا أصلاً مفكرتش في حاجه غير أني أشوف بابا وأطمن عليه “أ
أقسملك بالله يا جبران أن ده اللي حصل”؟
شعرا بها تتألم أسفل يداه فبتعدا عنها وضرب
الجدار بقبضته بحنق”
أنتِ عايزه تجننيني”يعني أنا سايب شغلي و دنيتي وقاعد معا ساعتك هنا” وبدادي فيكي ولا اللي عايش معا طفله”وكل ده عشان مسئوله مني وخايف عليكي”و أنتِ والا همك”- كسرتي كلامي وخرجتي وعملتي اللي في دماغك وأنا بالنسبالك عادي أولع أو أغور في ستين داهية مش مهم عندك مش كده”
ردت علي حديثة بعناق علق لسانه”_شعرا بها تجذبه إليها بقوة وكأنها تحاول الدخول داخله”وسط شهقاتها البارزه بصوتها الحزين”
لاء مهم لأني فعلاً مبقاش ليا غيرك يا جبران “_بابا مقبلش أعتذاري وضربني وطردني من الشقة وحدفني علي السلم “زي ما بيحدفة الزباله”
ضربك”
سألها بصوت يسبق العاصفة”فأجبته باكية”
أيوة ضربني بس أنا مش زعلانه منه هو مضايق من جوازنا وأنا كان نفسي يسامحني بدل ما يضربني ويطردني بس أكيد معا الوقت هينسا وقلبه هيصفالي ”
تنهدا صدره بحنق”محاولاً أخفائه وبتعدا عنها”قائلاً”
أخفي من وشه النهارده عشان العفريت بتتنطط قدام عينياه ومش عايز اكمل عليكي”
تراجعت خطوة للوراء بقلق”وحاولت تجفيف دموعها اثناء قولها المرتبك”
حاضر هدخل ومش هتشوفني النهارده “بس قبل ما أمشي عايزك تقبل أعتذاري أنا أسفه يا جبران والله العظيم مكان قصدي أزعلك مني”
قولتلك أخفي من وشي السعادي الله يهديكي أنا ماسك نفسي بالعافية ياله أخفي”
نظراته ذات البحه المنخفضه جعلتها تتراجع أكثر ومن دون أدني أعتراض و ذهبت لحجرتها”
أما جبران فصاره ذهباً و أياباً عدت مرات وهو يفرك شعره بحنقاً جامح ينهش بخليه قائلاً”
ماشي يا محمود بقي بتمد أيدك عليها ”
تمام حسابك معايا”
مبقاش جبران المغازي أن مدفعتك التمن غالي”
و أنتِ يا رؤيه شكل كده العطف خلكي تاخدي عليا وتكسري كلامي تمام أوي كده أستحملي بقا اللي جاي”
ظلا يتحدث معا ذاته”حتي لمعت عيناه بشك”وذهب إلي حجرتها وفتح الباب فنهضت بخوف من فوق الفراش”فـتقرب منها قائلاً بأمر”
أقلعي”
برقت عيناها بخوف”
ليه”
من غير أسئله أقلعي ياله”
أرتجفت خائفه”
بس فاهمني عايزني اقلع ليه”
أدرك مغزاها فـ نفخ الهواء بنرفزه”
متخفيش يا رؤيه هانم أنا مش عاشق ولهان لساعتك وطالب منك القرب”أنا لو عايزك هقلعك غصبن عنك”مش لسه هطلب منك”؟!
تنهدت بذات الخوف”
أومال عايزني اقلع ليه”
قرك لحيته بتعنف”
عشان أشوف ضهر ساعتك لاـ يكون جراله حاجة من الضرب أو الوقعه ع السلم”
لمحت بعيناه الخوف عليها فستجابة سريعاً لطلبه”وأمسكت بطرف ثوبها وحاولت نزعه”واصبحت أمامه بثيابها الداخلية السوداء”وأستدارت وأعطته ظهرها”الذي فور أن رئه تجحظت عيناه بشراسة وقبضة علي أصابعه كأنه يفرغ مخزون غضبه بتلك الحركة”فكان ظهرها مكسوه بالدماء و الندبات فوضع يده يتحسس جبينه بحنق محاولاً الهدؤ و لو قليلاً”
ساكت ليه ضهري في حاجة”
نتهد بنفي حتي لا يخيفها”
لاء تمام”
بس عايز يتعاد عليه الكريم عشان الجروح التهبت من البتاع اللي أنتي لبساه ده”
علمت أنه يقصد حمالة الصدر فأخفضت نظرها بحرج”
حاضر هقلعه”بس أنتَ لف وشك الناحية التانيه”
تمام”
أستدار للوراء”اما هي فنزعت حمالة الصدر وحذفتها علي الطاولة”وأمسكت بغطاء خفيف خبئة به جسدها من الأمام وجلست علي الفراش قائلة بخجلاً”
أنا خلصت تقدر تلف”
أستدار لها ورئها تجلس”فاحضر شنطة الدواء”وأتجه وجلس خلفها”وبدأ بمسح دمائها بالقطن والتطير بالمعقم”من ثم بدأ بوضع الكريم”وطول تلك المده كانت تكتم صوت تألمها لكي لا تثير غضبه عليها “حتي لا يثور” وفور أن أنتهي نهض وذهب للخزانه وأحضر منامه زهريه برابطة عنق”وأقتربا منها واعطاها اياها قائلاً بجدية”
البسي ديه ونامي شوية ولما تصحي لينا كلام
تاني معا بعض”
تحرك ليذهب فوجدها تمسك بيده قائلة بحزن”
حقك عليا سامحني”أوعدك أني مش هعمل حاجه تضايقك مني تاني”
تنهد بالامبالاه وسحب يده وغادر دون أن يعطيها جواباً”فرتجفت محاوله كبت قطراتها المعذبة بأنين النبضات”وأرتدت منامتها ومددت جسدها علي الفراش”وبدأت بسقي الوساده من مياة عيناها البائسه”
»»»»»»»»»»🍁
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
مرت الدقائق بهدؤ قاتل ذاده من حدة جبران” الجالس علي مقعده الهزاز يأخذه ذهباً و أياباً “ويداه متشابكتاً ببعضهما علي شفتاه” ويدور بـ عقله الكثير من الأموار”الأولويه كانت من حق رؤيه فلم تغادر مسكنها في باطن عقله فـ دماء ظهرها مثل الطيف الثائر داخله يحوم بين خلايه “بينما يتطاير هواء جوفه في الخلاء ليروي الهواء بحممه المشتعله بـ نهيار بركانيّ” ظلا علي هذا الحال لبعض الوقت حتي حسم قرارؤ ونهض ذاهباً”إلي المأوي الذي سيفرغ به مخزون حنقه”
وبعد مرور ساعة تقريباً “وقف أمام باب شقة محمود والد رؤيه” ودق الباب بقبضته دقتاً متتاليتاً”وسمع صوت أبيها الحاد يتردد من الداخل”
ايه هنبات جانب الباب مـا براحه شويـه”
فتح محمود الباب”و تفاجئ بضيق”بهوية طالب الدخول”وقال”
أنتَ كمان ليك عين تيجي الحد هنا يا بجاحتكم ”
أنا جاي عشان اصفي اللي بنا ”
تبسم الأخر ساخراً”
نصفي “يـ خسارة مش من النوع اللي بيصفي
خلفاته معا واحد زيك”
أبتلع الكلمه بثقل علي قلبه حتي لا يثور عليه قائلاً ببعض الثبات اثناء مداعبته لأنفه”
ملوش لازمة الكلام ده”خلينا ندخل ونتكلم عشان نقفل الموضوع ده نهائي”
رد عليه بـ ستهازء”
تدخل ونتكلم مش بقولك بجح”بقا بعد اللي عملته مفكر نفسك هتخليني أسامحك وحط أيدي في أيدك “صحيح عشم إبليس في الجنة”
قضم شفاه السفليه ملازمتاً برفك لحيته
قائلاً بصوتاً جش”
جنة مين ياعم صلِّ علي النبي في سرك”لو أنتَ الجنة فـ أنا رافضها نهائيّ” وهصححلك حاجه صغيرة أنا مش جاي طالب السماح منك أولاً لأن سماحك مـ يلزمنيش ثانياً لأني جبران المغازي اللي عمره مافكر مجرد التفكير أنه يطلب الغفران من حد غير من اللي خلقه”فـ لو جاتلك الحد عندك فده مش عشاني لاء عشان رؤيه جبران المغازي مراتي اللي ساعتك أتجرئة ومديت أيدك عليها”بس أنا مسامحك عارف ليه مش عشان أنت أبوها لاء والا عشان راجل كبير ” أنا مسامحك عشان لسه ناقصلك بونط عندي ويوم ما تتجرئ وتمد أيدك أو لسانك عليها تاني الله وكيلك هوريك وشي التاني اللي ما بورهوش غير لأعداء”و أجارك الله لو بقيت عدوي”أنا جات لحد عندك وحظرتك وعدتلك مد ايدك عليها مره وأتنين بس لو اتمدت عليها تاني فـ التالته تابته وقد أعذر من أنذر”اللهمَّ بلغت اللهمَّ فـاشهد”
رد عليه بكامل زمجرته”
اللي بتهددني عشانها ديه تبقا بنتي قبل ما تكون مراتك”وأنا حر أضربها أشتمها أولع فيها”أنا حر سامع كلامي أعمل فيها اللي أنا عاوزة ومحدش يقدر يقولي بتعملها ايه”
قابل حديثه بشراسة داخليه جعلته يتناسي كل شئ”وسحب مسدسه من خلف قميصه”وتهجم علي محمود واضع المسدس في منتصف جبينه”بعدما لصق جسده بالباب”قائلاً ببحة عبرت عن سواد عيناه”
يـمين بالله يوم ما يوزك شيطاتك وتفكر تلمس منها شعره هتكون الرصاصة ساكنه دماغك”_لو هي بنتك ومكتوبه في شهاده الميلاد بأسمك”فـ اعتبرها محروقه من كل مستندات الدولة ومن الصبح يطلع لها شهادة ميلاد جديدة بسم رؤيه جبران المغازي “وأنا مش بهدد أو بقول كلام في الهوا لاء أنا واعوذ بالله من كلمة أنا مبقلوش حرف غير وأنا متاكد أني هنفذه”
كل كلامك ده مهزش مني شعره “ياله لو راجل أضرب الرصاصه ياله وريني”
ضيق عيناه بحنق”
مش أنا اللي حد ينرفزني ويخليني أعمل حاجه مش علي هوايا “أنا زي الجليد مبتحركش غير بامر من دماغي و مفيش كلمة بتقدر أنها تهزني أو تجبرني علي حاجة ”
تبادلا رصاص الأعين”حتي لمعت عين جبران ببريق الثقة قائلاً بجموداً بحت”
اما بالنسبة لكلمة لو راجل”فـ ديه هتتأكد منها يوم ما يوصلك خبر حمل بنتك مني”يوميها هتتأكد أن كانت بنتك متجوزة راجل والا لمؤاخذه متجوزه ماره زيها”
نبش الغضب داخل محمود الذي رد عليه بزمجره”
أمشي من وشه مش طايقك”
القلوب عند بعضها يا حمايا”بس قبل مامشي هقولك
اخر كلام عندي بلاش تيجي علي سكة مراتي تاني وأعتبرها من النهارده ملهاش علاقة بيك والا من قريب والا من بعيد”ولـو لمحتك في محيط متر واحد منها هـ مسحك أنت والمحيط من علي وش الأرض”
ذرع شوك كلماته بجسد محمود الذي تغربت عيناه بقلق أخفاه”أمام عين ذلك الثائر الذي ضب مسدسه وهب يسير من الرياح من فوق الدرج”تارك محمود ينظر في أثاره بضيقاً لم يعهده من قبل”
“🍁
وبمكاناً أخر”
داخل شركة المغازي كانت تقف شمس أمام طاولة مكتب عامري الذي يسند لها بعض الأعمال دون النظر إليها فكان كل تركيزه في أمضاء بعض المستندات”
تظبطيلي مواعيد بكرا وتبعتيلي بيها فويس ع التلفون بتاعي بالليل”ومتنسيش توصلي الخرايط للمهندسين عشان يبدؤ بالتنفيذ”
حاضر يا استاذ عامري”بس كنت عايزه أسئل حضرتك عن حاجه ”
هاا قولي”
تحب الغدا أجيب هولك معايا وأنا جايه بكرا اكل من البيت والا في مطعم مخصص بتاكل منه”
صق علي أسنانه بزمجره وترك القلم ناظراً لها”
وليه تتعبي نفسك وتشيلي ماحد يطلب لنا معا بعض يا شمس هانم”
لمحت السخرية فـ تنهدت بربكه”
أنا_مقصدش”كل الحكاية انهم بلغوني أني المسئوله عن غداك في الشركة عشان كده سألتك”
اظن برده أن الأسئله السخيفه اللي زي دي متتسألش وسط كلام مهم بنقوله”
أنا أسفة مش هـ تتكرر تاني”
حدثته بنظر منخفض ارضاً”فـ حمل المستندات ومدها لها بحده”
خدي دول لمكتب مسعد”وركزي في شغلك شوية عشان شكلك كده مش هطولي معايا لو فضلتي بـ الأسلوب ده”
أومات برأسها وحملت منه المستندات” وأستدارت لتذهب لكنها سمعته يتلو عليها بذات البحه”
ابعتيلي فنجال قهوة ومدخليش حد عليا غير لو
كان عمران أو هلال”
نظرت له بأيجابيه”
حاضر عن أذنك”
تدلت بعين تكسوها الدموع إلي الخارج محاوله اخفائها عن الحضور كانت تشعر أن العمل معه سيكون اشد صعوبة من محنتها لكنها لم تكن تمتلك خياراً أخر لتجني المال لتأمن لقمتها هي و چدها”
“🍁
وبذات الوقت داخل مطعماً فاخر كانت تجلس نجمة برفقة حازم الذي يلف حولها شباك خداعه”
ايه طلبي فجائك”
كانت الحمرة تسكن وجنتيها”
بصراحه فجائتني متقوقعتش أبداً أنك تطلب مني طلب زي ده خصوصاً أننا منعرفش بعض غير من أسبوعين تقريباً ”
رد عليها بتعالي”
لو طلب جوازي منك ضايقك اعتبريني مطلبتوش”وعشان ابقي واضح معاكي أنا مش من نوع الشباب اللي بيلف ويدور ويقضي وقت معا البنات”أنا راجل دوغري”شوفتك وعجبتيني ومن كلامي معاكي يومياً بالساعات ع التلفون أتاكدت أني محتاجك فـ حياتي ”
بس لو طلبي مرفوض فـ هنسحب بكل أحترام من حياتك لأني زي ما قولتلك مش أنا بتاع لف و دوران وصحوبيه”
تنهدت بأعجاباً أشد أحتل وجدنها قائله”
مش هنكر أني معجبه بيك “وبـبقا سعيدة وأنا بكلمك بس في نفس الوقت قلقانه لتكون مش واثق من قرارك وترجع تندم”
اعتلت البسمة الماكره شفتاه ”
لاء متقلقيش عليا أنا مش باخد قرار غير لو واثق
فيه مليون في المايه”
خلاص ادام أنت واثق من مشاعرك وأنا موافقه فـ هتكلم معا بابا واحددلك معاه معاد عشان تقابله”
تراجع للوراء يسند ظهره بابتسامة رابحه”
هو ده الكلام “وأنا هبقي في الأنتظار يا
حبيبتي”
ذاد خجلها وازحت خصلاتها لخلف أذؤنها”
أول مره تقولي يا حبيبتي ”
رد بمكراً جاري”
من النهارده مش هـ تسمعي غيرها أوعدك أن حياتك معايا هـ تتغير مايه وتمنين درجة هـ عيشك أيام مشوفتهاش حتي في أحلامك يا نجمة”
تحمحمت بخجلاً تام”
طب نطلب الغدا بقا ”
نطلب يا حبيبتي ”
لوح للنادل بيده فـ آتي وأخذ قائمة طعامهما وذهب تاركاً حازم يرمي سهام الغدر المغطا بالطف علي تلك المعتوها الذي تستقبل نظراته بصدر رحب”
“🍁
وبعد دقائق بمكان الأيڤنت الخاص بأزياء هلال” كانت تقف في أحد أركان الحديقة تتحدث معا طاقم عملها بتعنف”
أنا مش فاهمه مالكم ماشين تخبطوا في بعض وكل واحد فيكم بيرمي شغله علي التاني ايه”جرالكم ايه”
تنهدت مرام بضيق”
يا فندم سولا اللي مش طايقه حد فينا ومن ساعة ما وصلنا وهي بتتعمد تعطلنا ”
تدخل شريف قائلاً”
بالظبط كده”واللي يثبت كده أني من ساعتين شوفت موديلين عايزين تظبيط علي عارضتهم ولما قولت هعملهم ادخلت سولا وقالتلي أن هي اللي هتعملهم “بس اتفاجئة من خمس دقايق أن
الموديلين لسه متظبتوش” ولما جات اتكلم معاها أتعصبت عليا وسابتني ومشيت”!؟
عاندت سولا بنفي”
محصلش يا هلال هانم دهما اللي من ساعة ما وصلنا وهما متعمدين يخربوا الأيڤنت ”
زمجرت مرام برفض”
مش صحيح أنتي اللي مش فاهمة مالك بتحاولي تعطلينه بأي شكل من الأشكال”
تدخل شريف بحنق”
لزمته ايه الكدب يا سولا من امتي وأحنا بنخرب أي أيڤنت”لو هلال هانم مش مصدقة كلامنا تقدر تبص ع الكاميرات وهتتاكد من مين فينا اللي بيعطل الباقين”
اثارو حنقها بأمتياز فـ هبت صارخه في وجوه ثلاثتهم”
بـــس مش عايزها أسمع صوت حد وعقابكم هيبقي بعد أنتهاء الأيڤنت “وأديني بحذركم اهو لو التحضيرات مخلصتش في وقتها وكل حاجه تمت زي ما أمرت أعتبره أسم المهمل منكم أتشطب نهائي من قايمة مصممين الأزياء في مصر والعالم كله” واظن أنتو التلاته عارفين مين هي هلال العطار ”
ياله كل واحد علي شغله وحسابي معاكم بعدين”
ذهبوا ثلاثتهم وكلن منهم ينعت الأخر بضيق”اما هي فنفخت الهواء من فمها محاوله أفراغ غضبها وقالت”
ماشي الحساب يجمع حسابي معا الخاين اللي فيكم قرب صبركم عليا”
وبذات الحظة خطر علي بالها عمران”فحملت الجوال وطلبته”فكان يجلس داخل مكتبه يرسل إيميل لأحد الشركات الخارجية”وحينما رئه أتصالها ضغط علي سماعة البلتوث الني تسكن أذنه”
ايه يا حبيبي عامله ايه”
تنهدت ببسمه قائله”
وحشتني أوي أوي يا عمراني ”
تبسم قائلاً أثناء عمله”
وأنتي كمان وحشاني ”
علي فكرة أنا حضرت كل حاجه لسهرت بالليل
أوعي تنساني”
أنا أنسا نفسي والا نسكيش يا هلالي”
ماشي يا قلبي ع الساعة عشرة هبقي موجوده في المكان اللي أتفاقنا عليه”
تمام هكون موجود قبل المعاد كمان ”
ذادت سعادتها وقالت”
خلي بالك من نفسك “هقفل أنا بقا عشان
أكمل شغلي ”
ماشي يا حبيبي سلام”
عمران”
ايه يا حبيبي”
بحبك ”
تبسم برجوليه ورد عليها”
وأنا بموت فيكي ”
أغلقت الجوال وتنهدت براحه غمرت قلبها “من ثم ذهبت لأكمال عملها’
” 🍁
وبمرور بعض الساعات آتي الليل علي شقة رؤيه التي تغفوا”فوق فراشها”حتي لمحت أذنيها صوت فتح الباب عليها مما جعلها تفتح عيناها بانتباه”فـ رئة جبران يدخل إليها فسألته بأستفهام”
هي الساعة بقت كام”
نزع قميصه ثم وضعه علي المقعد وتدلي إليها وجلس بجوارها عاري الصدر يناظرها بنظرات جعلتها تكتسي بالحمره”خصيصاً عندما داعب شعيراتها باصابعه”
بتسألي ليه”
ردت عليه بربكه”
عشان الشمس غابت”
ماتغيب عايزه منها ايه”
مالك يا جبران في حاجه ”
صار بعيناه علي جمال خلقها الذي صورة الله سبحانه وتعالي بـ أبهي صوره”
في أنك حلوه أوي وعجباني وأنا متعودتش اصبر علي حاجه عجباني”
بلعت لعابها بقلقاً أشد”
قصدك ايه”
هقولك أنا قصدي ايه”
تدلي بشفتاه عليها يختم بلمساته ملكيته “:
يغمرها برحيقه”فـ تراجعت ثنتي للوراء بخجلاً ا
أحتوي عيناها” فصاره بشفتاه إليها ليسجنها بين قضبان شغفه” ويداه تعزف الحن الكمال بلمساته لجسدها”فـ شعرت بالسحاب يحملهما سوياً يحلق بهما لفوق الضباب حيث نيران الشمس التي غمرت كيانهما ومدتهم بنيران التقارب”حتي شعرت بجسديهما يتحداً سوياً فوق فراشه”وكأن العالم توقف ومحي من ذاكرتهما الماضي وصنع ذاكره جديدة بدايتها شغفاً غمرا كيانهما”كانت الندبات تتبادل بين جسديهما كأنها مبارة وكلن منهم يسدد هدفاً بشباك الأخر”
و تلاشي شعور الألم وتحول لمذقاً حلو ذات رشفه مالحه تذيد المذاق لذاذه”أصبح التخت كـ الباخره التي تحملهما و تدير جسديهما بنقلاتها المغمغه بالمتعه”و تحول الأمر بينهما لعراك شغوف يضأ ليلتهم “وأصبحت الأرض مغطاه بـ باقي ثيابهما التي تحررت من عليهما وسكنت الارض وتركتهم يتدفئاً بدخان الهواء الساخن النابع من داخلهما” كانت خصلاتها السوداء تتارجح بين أصابعه”يجذبها إليه أكثر فـ أكثر ليرتوي من جمالها الخاطف لرجولته الذي سلطها عليها ليكسوها بشعور قوته المغطاه بوسامة ملمسه الذي اذبهما سوياً”
رؤيه اصحي يا رؤيه ”
سمعت صوته من بعيد يناديها”ورئته كـ الطيف يبتعد عن فراشها “فـ حركت عيناها مراراً حتي فتحت جفونها علي وجهه فكان يقف أمام الفراش بكامل ثيابه” فـ نظرت سريعاً إلي نفسها فـ وجدت أنها ترتدي منامتها”لم تكن تدرك مالذي حدث
فـ سألته بأستفهام ”
هو أحنا لابسين ليه”
ضيق عيناه بأستفهام ”
نعم المفروض نبقا قالعين يعني والا ايه”
نفت بحرج قائلة”
لاء مقصدش”قصدي أننا من دقيقه كنا ”
ضيق عيناه بأستفهام ”
كنا ايه”وبعدين أنتِ كنتِ بتحلمي بـ ايه”كان شكلك مبسوط و وشك مبتسم”
أغمضت عيناها بحرجاً شديد بعدما علمت أن كل ما حدث بينهما كان مجرد حلماً رئته بمنامها”فـ فتحت عيناها محاوله أخفاء خجلها قائلة بربكه”
مش فاكره كنت بحلم بـ ايه”
أوماء برأسه قائلاً بجدية ”
تمام”
أنا هدخل أخد شور ولما أخرج هنتكلم في
موضوع مهم ”
أومأت بفهم فـ تدلي للمرحاض”اما هي فـ تنفست بخجلاً أستولي علي كيانها و،وضعت يدها علي شفتاها قائله”
معقول ده كان حلم”أومال لو كان حقيقي كان الشعور هـ يبقا ايه”ايه اللي بقوله ده اللهمَّ خذيك يا شيطان ”
حاولت طرد الحلم من عقلها الذي رسخه بكامل تفاصيله المغمغه بمذاق عسل الحظات”🍁
»»»»»»»»
#ترويض_ملوك_العشق_باقي_17♥
«أشتاق للشايب بجوارك يامن جعلت القلب يخضع لك”كم هوية قلبي بمسيرتك المغمغه بـ الغموض “أصبحت اسيرة عيناك أبحر بهما أجدف بنبضاتي لأصل لمنبع جبرانك الخاطف لكياني🍁
#الكاتبة_لادو_غنيم♥
«اللهمَّ صل وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌼»
🍁”
أنا هدخل أخد شور ولما أخرج هنتكلم في
موضوع مهم ”
أومأت بفهم فـ تدلي للمرحاض”اما هي فـ تنفست بخجلاً أستولي علي كيانها و،وضعت يدها علي شفتاها قائله”
معقول ده كان حلم”أومال لو كان حقيقي كان الشعور هـ يبقا ايه”ايه اللي بقوله ده اللهمَّ خذيك يا شيطان ”
حاولت طرد الحلم من عقلها الذي رسخه بكامل تفاصيله المغمغه بمذاق عسل الحظات”
“ومرت الدقائق عليها في أنتظاره” حتي سمعت هاتفها يرن برقم والدتها”نظرة إليه برها ولباب المرحاض برها “كان القلق رفيقها في تلك الحظه الهاوية” وكادت إلا تجيب لكن الأم لم تكف عن الأتصال مم جعلها تشعر بالرهبه عليهم وحملت الهاتف وأجابة بصوت بالكاد مسموع”
الو ايه يا حببتي أنتي كويسه”
أجابتها الأم ببكاء الوم”
بقا كده يا رؤيه تبعتي جوزك يتخانق معا أبوكي وكمان يرفع عليه السلاح ويهدده ”
قطبت حاجبيها مستفهما”
جوزي مين اللي بعته لبابا إيه اللي بتقوليه ده”؟!
هاجمتها الأم بصوتها الصاخب”
هيكون جوزك مين أنتِ متجوزه كام واحد ماهو جبران “جه وهددك أبوكي بالسلاح و اتخاتق معا”
كرمشت ملامحها بتعجب”
جبران جالكم البيت وهدد بابا عشاني أنا”
ضربت الأم مسمعها بصوتها”
أيوه يا رؤيه هدده عشان حضرتك”ايه مالك
مبسوطه كده ليه”
قطبت حاجبيها من جديد”
أنا مبسوطه ايه اللي بتقوليه ده”ده بابا ومسمحش لحد أنه يطاول عليه مهما كان هو مين ”
تنهدت الأم بحصره”
ما خلاص اطاول واللي كان كان”ده أبوكي هيجراله حاجه من الزعل أقول ايه منك لله يا جبران منه لله جوازك يابنتي منه لله”
اغلقت الأم الهاتف بوجه رؤيه التي رافقة الدموع عيناها وشعرت بغصة عنيفه تتشكل داخلها بسبب فعل جبران الطائش”ونهضت من فوق الفراش”وتدلت لباب المرحاض ودقته قائلة بخشونه”
جبران أطلع حالاً!!
رد عليها بجفاء”
عندك حمام تاني بره ادخليه لو مستعجلة ”
ضربت الباب بدقاتها المتتالية ذات الصوت
المشحون بالضيق”
أنا مش عايزه أدخل الزفت أنا عايزه اتكلم معاك
حالاً ياله اخرج يالـــــــه”
أنتِ أتجننتي يابت والا ايه”
صرخ عليها من الداخل فتراجعت خطوة للوراء”بقلق حينما وجدته فتح الباب وخرج إليها أثناء محاوطته لخصره بالمنشفة فقد خرج للتو من أسفل المياة “فـ كامل جسده وشعره غارقين بقطرات المياه”
أنتَ أزي تروح لبابا وترفع عليه السلاح وتهدده ايه شغل المافيا اللي عملته ده”
عاتبته بضيق”فـ قتربا خطوة منها بعدما ضيق عيناه مستفهماً”
عرفتي منين أني روحت عندكم ”
أنطقــــي”
قبض علي يدها بتعنف جعلها تجيب بخشونه أثناء تحريرها ليدها”
من ماما أتصلت بيا وأتخانقت معايا بسببك”.
لمح جوالها بعيناه فـ تخطاها وصار إليه وأمسكه من فوق الفراش قائلاً بحنق”
شكلي كده جبت وجع الدماغ لنفسي لما اديتك الزفت ده”بس ملحوقة أدي التلفون أهو”
حذفه بكامل قوته فـ صطدم بالحائط وسقط علي الأرص بعدما أصبح قطع منفصله عن بعضها”_اما هي فـ قتربت منه قائله بضيق”
العيب مكنش بالتلفون العيب منك أنتَ “رايح تتهجم علي بابا بسلاحك وكل ده ليه عشان قولتلك أنه ضربني ياشيخ كان أتقطع لساني قبل ماقولك” _ايه كنت مفكرني هـ فرح لما أعرف أنك روحت أتخاتقت معا عشاني”: طب أزي دول أهلي و مهما عمله فيا هيفضلوا أهلي وأغلي ناس في قلبي” دالي ملوش خير في أهله ملوش خير في حد يا أستاذ جبران”
صك علي أسنانه بزمجرة”
صوتك ميعلش عليا عشان ماتجننش عليكي و أجارك الله من جناني”وبعدين أهلك ايه هو أبوكي ده أب أنا عمري ما شوفت راجل بيكره بنته زي ما هو ما بيكرهك”عمري ما قابلت راجل بيحاول أنه يقلل من بنته زي أبوكي”_ده لو كان لقيكي في الشارع أو متبنيكي مكنش هيعاملك بـ البشاعه ديه”
أعتصر قلبها بكلماته القاسيه التي وصفت والدها بدقه “لكنها حاولت أخفاء كسرتها والتمالك ونظرت له بأستنكار”
موش صحيح بابا بيحبني أوي وبيخاف عليا وأنا أصلاً مش فاهمه أنتَ ايه اللي خلاك تروحله وتعمل معا كده كنت طلبت منك حاجه “وعلي فكرة بقا بابا حر يعمل فيا اللي هو عايزه ”
مال عليها بعين متجحظه بشراسة عكس صوته المنخفض ”
كان حر قبل ما تبقي مرات جبران رياض المغازي”أنتِ مراتِ و كرامتك من كرامتي وأنا متعودتش أن حد يدوس علي كرامتي حتي لو كان أبوكي”
تراجعت خطوة للوراء هاربه من قربه الاذع قائله ”
بس ده بابا ومش هرضا أنك تتصرف معا بالشكل ده”و لـو علي زعله واللي بيحصل دلوقتي منه فـ ده رد فعل طبيعي لأني أتجوزتك و عصيت كلامه”
أوماء برأسه ساخراً”
تاخدي الأوسكار في العصيان”أول حاجة عصيتي ربك وبعديها عصيتي أبوكي”
رفعت عيناها تناظره بحنق”
وأنت تاخد الأوسكار في الأستفزاز والكلام السم”
مش فاهمة كان فين عقلي لما أتجوزتك”
قللت منه كثيراً بتلك الكلمات التي جعلته يناظرها بغضباً “وأمسكها بقوة من يدها قائلاً”
متخلنيش أقولك كلام يقسمك نصين أنا بحاول أتغاضي عن تصرفاتك وعمايلك الغلط عشان ما كرهكيش فـ نفسك ”
أرتجفت باكية بأستسلام”
أنا خلاص تعبت مش فاهمه أعمل ايه عشان أرضيك وخليك تنسا اللي حصل “مبقتش فاهمه الحد أمتي هتفضل تذلني بالشكل ده”
كانت أجابته بجفاء”
الحد مازهق منك و طلقك”
ضرب صدرها بجملته التي جعلتها تقطب حاجبيها مستفهما ”
ايــــه تطلقني”
حذف يدها قائلاً بجفاء أثناء ذهابه للخزانه ”
أيوه أطلقك أنتي مجرد مرحلة في حياتي
وهـ يجلها يوم وتنتهي”
كرمشت ملامحها بأستياء”
ماحنا فيها طلقني وخلي المرحلة ديه تنتهي من حياتنا أحنا الأتنين”
أجابها بجفاء حاد وهو يرتدي سرواله”
مش بمزاجك”أنتي وحياتك ملكي وأنا اللي أقول أمتي أسيبك ”
أنا مش سلعة أشترتها بجميلك “أنا أنسانة من لحم و دم وليا مشاعر ومش هـقبل أني ابقا لعبة في أيديك”
هاجمته بصوتها الجاف الذي جعله يستدير لها”قائلاً بجفاء متبادل”
ده مش جيميل عملته فيكي”لاء ده ناتج تربيتي أنا أتربت علي الجدعنه والأخلاق اللي خلوني أتحمل مسئوليتك من الدقيقة اللي أتكبتي فيها علي أسمي تربيتي الصح هي السبب فـ آني احافظ عليكي واشيل سرك بين ضلوعي” هي اللي خلتني اوعد اللي خلقني وخلقك أن سرك مش هيخرج مني مهما حصل”وأن خروج روحي من جسمي أسهل بكتير
من خروج سرك من لساني”
عاتبته بنفي”
أنتَ محافظ علي سري عشان كرامتك قدام الناس”لوله كده كان زمانك فاضحني وقايل للكل عليا”_بس خوفك علي شكلك هو اللي مسكتك”؟!
حرك راسه بنفي متسلسل بصلابة ملامحه”
تحليلك غلط يا رؤيه هانم”كرامتي ملهاش أي علاقة بسكوتي”والدليل آن فضحتك مكنتش هـ طول كرامتي لو رجعتك لبيت أبوكي يوم الفرح بعد ماعرفت سرك”بالعكس كنت هبقا في نظر الكل مش غلطان وعندي حق و حافظت علي كرامتي لأن فضحتك مكنتش هـ تمسني لو طلقتك أول ماعرفت الحقيقة”
أنا سكت ومـ طلقتكيش يوميها ورجعتك لبيت أبوكي عشان أحمي كرامتك وشرفك قدام الناس”أولاً لأن ربنا سترك ومـ فضحكيش فـ كون مين أنا عشان أفضح حد ربنا ستره”ثانياً عملت كده عشان شوفت القسوة في عين أبوكي وهو بيحاول يشيلك أي تهمه والسلام معا أن مكنش حصل بيني و بينك أي حاجة في الحمام”فـ مبالك بقا كان هـيعمل فيكي ايه لما يعرف سرك”و ثالثاً سكت عشانك عشان شوفت الخوف في عيونك و حسيت بضعفك و أنتِ بتتخبي فيا من قسوة أبوكي”أيدك اللي كانت بتترعش في ضهري خلتني المس الخوف اللي مليكي حسيت أنك مسئوله مني وآني حمايتك”
الأسباب ديه هي اللي خلتني أكمل في جوازي منك وأحافظ علي سرك يا رؤيه هانم”اما كرامتي فـ شلتها من عقلي يوم ما قررت أكمل معاكي وأخليكي شايلة أسمي بعد حتي ما عرفت حقيقتك”
طال مقامه بعيناها رئته رجلاً يحمل من الرجوله ما يميزه عن غيره وجدته صلباً من الخارج عطوف من الداخل “كينونته الرجولية مغطاه بغلاف الشهامه الضائعه في ذلك العالم الهاوي”
تقدمت إليه واقفة أمامه بأصرار لم تعهده من قبل يخفيه وجهها الأنثوي ذات أثار البكاء”تتلو عليه عبارتها ببحه راقية للأذن”
قرار جوازنا أتاخد في لحظة أنفعال وتحدي يمكن كان بالنسبالك قرار غلط بس بالنسبالي كان أفضل قرار خدته في حياتي”أكيد أنتَ مستغرب كلامي بس خلاص مبقاش فيه وقت للكسوف “أنتَ قررت أنك تتجوزني وتكمل معايا و اتحديت بابا عشاني حتي لو مكنتش بتحبني” عشان كده أنا كمان بتحداك أنا مش هـ سمحلك أنك تطلقني “حياتي معاك مابقتش قرارك لوحدك لاء ده قرارنا أحنا الأتنين” وأنا عن نفسي مش هـ تخلي عن جوازنا وهـصبر وأستحمل طريقتك علي أمل أني أوصلك لـ حبك ”
وأظن أنك قولت هالي قبل كده مش هطلقك والا هسيبك تمشي غير لو خرجت روحي من جسمي”
ياريت تفضل فاكر وعدك ليا”
أنتِ عايزة ايه بالظبط”؟!
سألها مستفهماً ما يحدث معها فقد أصبحت بـ النسبه له حاله تمردت “فرساً هائج بـ أرض السباق”
اما هي فـ قتربت منه خطوة حتي أصبحت أنفاسهما تصطدم ببعضها”ونظرت داخل عيناه غير أبيا بتلك النظرات المستفهمه التي أحتلت ملامحه”قائلة بعين تخرج الكلام سهاماً ساخنه في معركة الحديث الدائره بينهما”
عايزاك”
أنا عايزك في حياتي “أنا طول عمري بخسر وبـعمل حاجات مجبوره عليها ومش بحبها” بس المرادي هـ تمسك بيك ومش هـ تخلي عنك بالسهولة ومستعده أحارب جفائك و غرورك و برود أعصابك الحد لما أوصل لروحك لأني مشاقه لأمتلكها ”
زم شفتاه بـ بتسامة بالكاد ظهرت”قائلاً بجفاء”
أستغفري ربك الروح ملك اللي خلقها تطلعي
مين أنتِ عشان تملكيني”
كانت أجابتها صادمه لـ مسمعه حينما قالت بثقه”
رؤيه القاضي مرات جبران رياض المغازي “وللـ تصحيح أستغفر الله الروح محدش يقدر يملكها غير اللي خلقها بس أمتلاك عن أمتلاك يختلف” يا جبران بئه”أنا طالبه أمتلاك عشق روحك ومش هـ تخلي عنه مهما عملت معايا”_و قولت هالك قبل كده أنتَ قدري وأنا مش هـ تخلي عن قدري مهما حصل”
وعشان ابقا كملت تصحيح للكلام”فـ أنتَ مبتحبش نهال والا حاجه يمكن عحبتك أنما حب محصلش”أنا هبقا أول حب بـ حياتك واخر حب برده بـ حياتك ”
فرك مدمع عيناه بأستنكار قائلاً”
مش مصدق أني ضيعت كل الدقايق ديه في كلامك اللي ملوش تلاتين لزمه”مش فاهم جايبه الثقة دي منين”
تراجعت خطوة للوراء و داعبت خصلات شعرها الأسود المنسدل علي كتفها وحذفته ليكسوا ظهرها “قائله بـ بتسامه أنثوية رائعه رافقتها حمرة الخجل”
جايبها منك ماهو لما القيك بتخطف مني البوس وأنا نايمه فـ معناها أني عجباك و ادام عجباك يبقا أملي في أني أوصل لروحك موجود ”
أوماء برأسه قائلاً بجدية”
بـخطف منك البوس”علي كده بقا كنتِ بتبقى صاحيه وتعملي فيها نايمه”
ضرب بكلماته مخزون خجلها الذي أنسكب وكسئ وجنتاها قائلة بربكه”
لاء طبعاً أنا فعلاً كنتِ نايمه لما عملت كده وأحنا بنتفرج سوا ع الفيلم بس لما قربت مني يعني وحصل كده حسيت بيك ”
مرر عيناه علي كاملها قائلاً بأستفهام”
طب ياتره دلوقتي حسه بيا وعارفه أنا عاؤز ايه”
أنتابها القلق من نظراته وتراجعت خطوة للوراء
قائلة ”
عارفة بس مش هـ ينفع”
قطب حاجبيه مستفهماً ”
ليه مش هـ ينفع”
بلعت لعابها بربكه”
عشان أنا مش عايزه أبقا جسم يشبع شهواتك يا جبران”
رفع حاجبه بأستنكار”
ايه الكلام الكبير ده أنتِ عقلك راح لبعيد أوي”
ضيقت عيناها بسؤاله”
مش فاهمه”
أقتربا منها حتي أصبح أمامها مباشرتاً ومدا يداه لخلفها وأمسك بشعرها الأسود الذي يكسوا جروحها ورفعه وبدأ بطيه أثناء قوله الجاد”
اللي قصدته أني أرفعلك شعرك من علي ضهرك عشان ميضايقش الجرح و يرجع يوجعك”
رفعت عيناها تناظره بشغف يحتويها بكلمات أهتمامه بها”_شعرت بصدرها ينصهر بالحراره من شدة شعورها بالأمان بجواره”مررت عيناها علي كامل وجهه فـ كم كان وسيماً بشعره المبلل”ظلت تسير علي ملامحه بعيناها الشغوفه به”حتي أستقرت فوق شفتاه القرمزية بلونها الطبيعي”و من دون أدني وعي رفعت ساقيها حتي تصبح بذات قامته”فـ نظرا لها بتعجب “أثناء أخر طيه لشعرها”و قبل أن يردف بأي سؤال رئها كـ السارقة تسرق شفتاه أو بـ الاحري الصقت شفتاها بشفتاه فـ لم تكن خبيرة بتلك الأمور” ثم أنزلت ساقيها بخجلاً من القبله التي لم تدوم لثانية”
وكادت أن تهرب من أمام عيناه”لكنه لم يسمح لها بذلك وجذبها من خصرها لتصبح فريسة نظراته الرجولية المغمغه بالتملك”قائلاً وهو يلمس شفتاها بعيناه”
لو جاتي تسرقي اسرقي صح أنما اللي عملته ده سرقة هواه “أنا بقا هعلمك السرقة اللي من النوع ده بتبقا أزي” حسي و أتعلمي ”
مال عليها وسجنها بشفتاه يخضعها لملكه”كان يأكلها مثل الثمرة الناضجة لأول مره علي شجرة حياته”كانت له مثل التفاحه التي غوت أدم وأخرجته من الچنه”فـقد غوته أيضاً وأخرجته عن قضبان سجون شغفه”كانت تشعر بقربه أنها ثمرة ناضجه باهظة الثمن ينال شاريها من حلاوة مذاقها يجذبها من خصلاتها التي تمردت علي يداه”شعرت أنها مجرد تلميذه تتعلم أصول الغرام بين يدياً معلمها الوسيم”الذي يأكلها بشوقاً جارف”لم تكن تلك مجرد قبله بل كانت مثل و جبة طعاماً شاهية كلما تناول منها معلقه أحتاج جسده للمزيد”ضراوة قربهما جعلت جيوش صلابتهما تنهزم وترتفع رآية الأستسلام”
يداها الناعمه زحفت علي ملمسه حتي وصلت لبحور شعره المتمرد بالمياة”غرقة أصابعها بين امواجة السوداء”ملاذة قربه كانت كـ ملاذة عسل النحل الخاص با الأمراء”بدأ يستدير بها كما تستدير الطائرات الورقية في السماء بين أمواج الهواء الحر”حتي التصق ظهرها بزاوية الجدار”ليمتلكها اكثر كما يمتلك الساحر عصاه “ليبدع في رسم السحر للعاشقين” و رفعت يدها علي صدره تبعده عنها قليلاً لتاخذ أنفاسها “لكنه رفضه ذلك البعد وشدد من امتلكه لخصرها” وسجن شفتاها برحيق ملمسه”
رن جواله لأكثر من مره أثناء مغامرته الشيقة بجبال شفتاها”فـ حاول تجاهله لكنه لم يصمت مما جعله يبتعد عنها بضيق وذهب وأمسك بـ الجوال فـكانه يدق برقم أخيه عامري”فـ أجابه ”
العاقل يفهم أني لما مردتش عليك من أول مره فـ معناها أني مشغول يا عامري”
رد عليه أخيه من داخل الشركة”
عارف كده كويس بس مكنش قدامي قرار تاني غير أني أفضل أرن عليك الحد لما ترد عشان الموضوع مهم”
رئها تركض إلي المرحاض وتغلق الباب عليها فـ جلس علي حافة الفراش ينفر هوائه الساخن بحنق”
خير ايه الموضوع المهم ”
أوراق مناقصة مشروع الهضبة بالرياض”جاهزه و متوقفه علي الأمضاء”عشان تتقدم بكرا للجنه”و أنتَ عارف أن الأمور ديه تخصصك أنتَ و عمران”
فرك لحيته مستفهماً”
و ادام ساعتك عارف كده كويس”مخلتش ليه عمران يمضئ عليها بدالي”؟!
تنهد عامري بجدية ”
لانه خرج من الشركه من ساعة ونص” وحاولت أتصل عليه بس تلفونه مقفول عشان كده كلمتك أنتَ ”
تنهد بأستسلام ونهض قائلاً بجدية”
ساعة وتلقيني في الشركة”
اطفاء الهاتف”واتجه للمرحاض قائلاً بجدية”
أنا رايح الشركة عندي شغل مهم “اخرجي من الحمام وكولي ونامي أنا ممكن أتاخر”
أنهي حديثة وذهب ليخرج ملابسه من الخزانه”فـ خرجت من المرحاض تسأله بقلق”
هتخرج دلوقتي وتسابني لوحدي في وقت متاخر كده”
نظرا لها وهو يرتدي البنطال الأسود”
متخفيش هحاول متأخرش”
أقتربت منه قائلة بعبث”
طب خدني معاك و أوعدك أني هفضل ساكته ومش هعمل حاجه تضايقك”
رمقها بجفاء وحمل قميصه”
أنا مش رايح الملاهي “بقولك رايح الشركة عندي شغل مهم هـ خلصه و رجعلك” و أنتِ حاولي تنامي ”
لاء مش هنام غير لما ترجع هخاف أنام و أنتَ
مش معايا”
رئه الخوف علي ملامحها فـ تنهد بجدية ونظرا الجوال المكسور فوق الأرض”فـ ادرك أنه لا يوجد وسيلة للتواصل معها طول غيابه بـ الخارج”_حينها طرقة فكرة لخاطره ” وذهب وحمل جواله ودق علي أخيه أمره بجدية ”
تجيلي علي العنوان اللي هـ بعت هولك في الوكيشن وتجبلي معاك الورق اللي هـ مضيه”
قطب عامري حاجبية بغرابة”
مش قولت أن أنت اللي جاي”
فرك لحيته برسميه”
أفتكرت حاجة مهمه كانت رايحه عن بالي”المهم مـ تتأخرش أنتَ بس أنا فـ نتظارك”
أغلق الهاتف وارسل لأخيه العنوان”ثم وضع الهاتف علي الفراش”ونظرا لها فـ رئه البسمه تكسوا وجهها فـ تحمحم بجدية ”
لزمتها ايه الضحكه دي كلها”
قطمت علي شفتاها بخجلاً قائلة ”
مبسوطة أنك مش هـ تمشي و تسابني لوحدي”
تحمحم من جديد ونظرا للمرأة ليهندم قميصه الأبيض قائلاً بجدية ”
طب ياله نامي”
جلست علي حافة الفراش تسأله بأستفهام ”
لاء مش جايلي نوم”كنت عايزه أعرف ايه الموضوع المهم اللي كنت عايز تكلمني فيه”
التفت لها قائلاً برسمية”
مش وقت كلام في الموضوع ده بكرا نبقا نتكلم” ودلوقتي ياله حاولي تنامي عشان عامري جاي وهـ نسهر معا بعض عشان نراجع حاجات في الشغل”
نهضت واقفه بابتسامة ”
وأنا هـ سهر معاكم”
قطب حاجبية مستفهماً”
نعم تسهري معانا بـ أمارة ايه هـ سمحلك بكده”
سألته بجدية ”
بـ أمارة أني مراتك ومسئول مني أنتَ وطلباتك وممكن تحتاج لحاجة تشربها أنتَ و أخوك ف أكيد مش هـ تسيب شغلك المهم وتقوم عشان تعمـلها”عشان كده هـ سهر هنا في الأوضة و وقت ما تحتاج لأي حاجة أدخل وأطلبها وأنا هـعمل هالكم ديه من مسئوليتي ”
غزا عيناها بذاكرته التي طافت كـ الشبح أمام بصره “وكأن الزمن يعيد ذاته بنفس الشقة التي شهدت علي حدث مماثل لما يحدث الأن”
«فلاش باك»
بعد زواجه بـ شهرياً”كان يجلس جبران معا عمران بذات الشقة “فقد آتي إليها برفقة نهال ليقضوا بعض الأيام بعيداً عن مناخ القصر”
كان يراجع معا عمران بعض الأعمال”من ثم نهض وتركه وأتجه لحجرة نومه وفتح الباب”ونظرا لـ نهال
التي تجلس علي الفراش وتمسك بـ الجوال”
نهال من فضلك أعملي فنجالين قهوة ليا أنا وعمران”عشان الشغل مطول و عايزين نركز”
تركت الهاتف ساخره”
أنتَ بتهزر أكيد ”
أجابها بجفاء”
هو ايه اللي بهزر بقولك عايزين فنجالين قهوة فين الهزار فـ اللي بقوله”
أمسكت بالجوال مجدداً بتجاهل”
أنا مش الخدامه عشان أقوم أعملكم قهوة يا جبران “تقدر تطلب الكوفي من أي كافيه جنبنا”
تقدم منها وخطف الجوال من يدها وحذفه علي المقعد قائلاً بشراسة جسديه عكس صوته المنخفض”
لما أكون بكلمك تسايبي الزفت ده وتبصيلي”متخلنيش أتعصب عليكي يا نهال”
زمجرت بضيقاً”
أنا مش فاهمه لزمته ايه الكلام ده”كل ده عشان مش عايزه أعمل القهوة ”
ااه عشان بتكسري كلامي وبترفضي طلبي”ساعتك ناسيه أنك مراتي والشقة ديه مسئوليتك وكل طلباتها لزم تعمليها من غير مناقشه”
نهضت أمامه بنفي”
لاء أنا مش ست الشقة ديه أنا اصلاً مش بحبها شقة ضيقة وصغيرة وبتخنق منها”وبعدين أنا مطلبتش منك تجبني هنا “أنا بحب القصر ومتعوده علي العيشة فيه” هناك بحس أني فعلاً هانم أنما هنا حسه أني خدامه لطلباتك ”
قطب حاجبية بجفاء”
أنا جوزك وطلباتي دي من أختصاصك والا نهال هانم تحب أني أتجوز عليها واحده تهتم بطلباتي”
راق لها الأمر وأقتربت منه وحاوطت عنقه بيداها قائله بابتسامة أثناء تقربها من شفتاه”
معنديش مشكلة هي تهتم بـ حجات الخدم اللي بتفضل تطلبها”وأنا أتخصص فقط لـ متعتك ها قولت ايه يا حبيبي”
جذب يداها من حول عنقة وتراجع خطوة للوراء قائلاً بضيق”
قولت مـ تنفعيش أنك تكوني زوجة مسئوله عن زوج و أسرة” أنتِ أخرك حبيبه وبس”
بس للأسف يا نهال أنا مش عايز حبيبه لاء أنا عايز الأتنين “؟ وبدل ما تبقي موافقه أن واحده غيرك تشاركك فيا” غيري من نفسك للأحسن عشان أفضل ملكك أنتِ وبس”
«فلاش»
أنا مش هنام “أنا هـ فضل صاحية عشان لو
أحتاجة لحاجة”
جلست علي حافة الفراش بأصرار”فـ تنهد بجدية قائلاً”
أنا مش عايزك خدامه لطلباتي يا رؤيه لو أحتاجة حاجة هـ عملها بنفسي”
نهضت أمامه ترمقة بأستفهام”
خدامه ومن أمتي بقت الزواجه خدامه وهي بتعمل شغل شقتها وبتنفذ طلبات جوزها” أنا مراتك والشقة ديه بكل طلباتها تخصني علي فكرة”والموضوع مفهوش حاجة تقلل مني و من كرامتي”لأن ديه مسئوليتي و واجب عليا “أنتَ و طلباتك تخصصي” ربنا امرنا بكده أمر الزوجه بـ طاعة اوامر الزوج وقضاء مصالحة و الأعتناء بـ أمور بيته”
ده شغلي و رقم واحد في حياتي و حياة أي بنت متجوزه يا جبران”عشان كده ياريت متشغلش بالك بـيا و لما تحتاج لحاجة أطلبها فوراً وصدقني أنا هبقي سعيدة وأنا حسه أنك بتشيلني مسئولية طلباتك”
أقوالها المطيعه جعلته يود التعمق أكثر بذلك النوع من النساء فـ هي حالة أستثنائيه لم يقابل مثلها علي مدار حياته”
وقبل أن يناقشها بالأمر وجدها تسأله بأبتسامة ترحيب”
ممكن بقا تقولي بـ تشربه قهوتكم ايه”
تحمحم وأستدار ليكمل هندمة هيئته”
عامري قهوته ساده و أنا قهوة مظبوطة بالنعناع”
قطبت حاجبيها بتعجب”
قهوة بالنعناع أزي مش فاهمه”
خلاص اعمليلي قهوة مظبوطة عادية”
لاء هعملك قهوة بالنعناع زي مـ أنتَ عايز بس قولي بتتعمل أزي ”
بتغلي النعناع في المياة و بعد كده تصفيه وتسيبي المياة تبرد و في كنكه تانيه تحطي معلقتين القهوة علي تلت معالق سكر و تنزلي عليهم بمياة النعناع “وتقلبيهم سوا وتحطيها ع النار ولما تبدأ ترفع تحطيها فـ الفنجال”
أومات برأسها بتعجب”
أول مره أسمع عنها بس شكلها لذيذ تمام هعملك أحلة فنجال قهوة بـ النعناع شربته في حياتك”
لما شوف”
بس بقولك ايه أوعي تخرجي عندنا أنتِ تعملي القهوة و تنادي عليا أخدها منك”
أمرها فـ أومات برضا”وجلست علي فراشها اما هو فتدلي للخارج لينتظر أخيه”
وبعد ساعة تقريباً وصلا عامري”و دالفت رؤيه للمطبخ لتعد القهوة وبدأت بقهوة جبران لأنها ستأخذ وقتاً أكثر “وبعد عشرياً دقيقه أنتهت من تحضير الأثنين”
و وقفت عند باب المطبخ قائلة بصوتاً هادئ”
جبران من فضلك تعاله دقيقه”
عادت للداخل”ولم تمر ثانية وأصبح بالمطبخ”يسألها بجدية ”
عايزه ايه”
تبسمت قائله وهي تبتعد من أمام صينية القهوة”
عملتلك القهوة يارب تعجبك”
نظرا لـ فنجاله فكان مميز بلمستها الأنثوية”فـ علي و جهه ورقة نعناع مطوية بقلباً صغيراً ليبرز جمال تحضيره”فـ تحمحم دون حديث وحمل الصينيه وأخذها للخارج”
وقدم القهوة لأخيه وحمل فنجاله ليتناول منه أثناء مراجعته الأوراق”
و بـ أول رشفه لمعت عيناه بابتسامة خبئتها ملامحه الصلبه”كان المذاق أطيب بكثير من تلك الذي يشربها دائماً “شعرا بقطع صغيرة من النعناع تلمس أسنانه” فـ نظرا داخل الفنجال و رئه لمستها الجديده فـ قد قطعت بعض ورقات النعناع لأشلاء صغيره داخلها”وتذكر نظرة السعاده التي كست وجهها أثناء تقديمها له فـ كانت تلك القهوة مصنوعه بحباً لم يذوق مثله من قبل”
وبعد مرور ثلاث ساعات تقريباً من العمل المتواصل”غادر عامري الشقة و دلف جبران لحجرة نومه”فـ وجدها تغفوا فوق الفراش بنعاساً شديد “فـ بدل ثيابه و أرتدي ثياب النوم وأطفاء الأضواء” وأتجه وغفي بجوارها علي ظهره “يفكر بأمرها الذي أصبح يشغل حيزاً كببراً داخل عقله”
» 🍁
اما بذات الوقت بـ القصر فـ كانت تتحدث نجمة معا والدتها ناهد التي تسألها بجفاء”
نعم عايز يتجوزك و أنتِ لسه متعرفه عليه من أسبوعين أنتِ أكيد أتجننتي”
عاتبة والدتها مستفهما”
وفيها ايه يعني بقولك الولد محترم و كويس وأنا معجبه بيه”
في فرق كبير بين الأعجاب والحب يا نجمة
خلاص ياست ماما أنا بحبه كده كويس”
ناظرتها بجمود”
وأنا مش هـ قدر أخد. قرار في الموضوع ده نهائي غير لما أناقش فيه عمك و عمران و جبران ”
تنهدت بضيق”
بس ده مش أمر للنقاش ديه حياتي وأنا حره فيها وقرار الجواز ده مسئوليتي وأنا اللي هـ تحمل النتيجة”
ضربت ناهد المقعد بيداها ونهضت غاضبة”
أنتِ أتجننتي يا بنت بتعلي صوتك قدامي”شكل كده عاشتك السنين اللي فاتت في أوربا نستك عادتنا و تقاليدنا والتربيه اللي ربيت هالك”
وأخر كلام عندي جوازك مش هـ يحصل غير لما أتناقش معا عمك و خواتك فاهمه والا لاء”
أومات بعين تكسوها الدموع”
حاضر يا ماما بس ياريت النقاش بتاعكم ما ينتهيش بدمار حياتي الشخصية عن أذنك”
تدلت للخارج بحزن”اما ناهد فـ جلست علي مقعدها تفكر بأمر ذلك الشاب الذي جعلا أبنتها لأول مره ترفع صوتها في حضرة وجودها”
» 🍁
اما داخل منزل سالم فكان يتحدث معا حازم برسميه داخل حجرة المكتب”
هـ تتقدملها أمتي”
مستني مكالمه منها عشان أروحلهم”
وارد جداً أنك تقابل الزفته بتاعتك يوميها تقدر تقولي هـ تتصرف أزي لو كشفتك قدامهم”
متقلقش رؤيه أضعف من أنها تواجهني أنا اعرفها كويس”
بقولك أفرد كشفتك هـ تتصرف أزي ”
تنهد بأستسلام ”
مش عارف مفكرتش في الموضوع لأني عارفها كويس”وفاهم هي بتفكر أزي
نهض سالم وأتجه إليه بجفاء”
لاء لزم تفكر و تخطط لكل حاجه “خسارة مش عايز كفاية اللي خسرناه الحد دلوقتي”
متقلقش كل حاجه هـ تبقي تمام “أنا مسيطر علي نجمة سيطرة كامله وعارف أزي هـ سيطر علي رؤيه كمان”
عارضه سالم بحده”
مش عايز مشاكل معا جبران من أولها و ع لله تقرب من مراته “رؤيه تسكتها بأي طريقه أنما أنك تحاول تقرب منها فـ ده كفيل بدمارك أنتَ والخطه كلها” جبران مش هـ يسمحلك بكده ولو شم خبر بأنك كنت خطيبها هـ يرميك بره البيت ويهد كل اللي عملناه”
تحدث بزمجرة”
جبران اللي خايف منه ده هـمسح هولك من علي وش الأرض هـ دمره هو وأهله كلهم”وهرجع رؤيه ليا تاني”
ضرب سالم الطاولة بيده قائلاً بصخب”
قولتلك أنسا البت دي نهائي وشيلها من دماغك بدل ماشيل جدورها من علي وش الدنيا”
تهديد ما بتهددش وقسماً بالله لو رؤيه جرالها حاجة لـهد. المعبد علي فيه ”
غادر الحجرة بعدما قذف كلماته كـ القنابل النفاسه دون أستاذاً”و ترك سالم يناظره بكراهيه سيطرة علي ملامحه”
🍁”
»»»»»»»
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
“🍁
غادر الحجرة بعدما قذف كلماته كـ القنابل النفاسه دون أستاذاً”و ترك سالم يناظره بكراهيه سيطرة علي ملامحه”
وبمكاناً أخر حيث تعدت الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل”وقف عمران أمام هلال التي تغفوا بـ ثياب السهره علي مقعد الطاولة وأمامها العشاء التي اعدته لتلك الليلة”بعدما أنتها الايڤنت الخاص بها”
مال عليها ولمس شعرها بأصابعه يـ يقظها قائلاً بهدؤ”
هلال _هلال_ اصحي يا حببتي أنا وصلت يا هلال”
فتحت عيناها ببطئ شديد تسأله مستفهما”
الساعه كام ”
تنهد بهدؤ”
الساعة اتناشر ونص”
تململت برأسها تحاول الأستيقاظ”
أتناشر ونص أتاخرت ليه كده”
قطب حاجبيه بجدية ”
أتاخرت ايه أنا خارج من الشركة حداشر ونص لما كلمتك وقولتي أنك وصلتي الڤيلا”
معلش يا حبيبي بس نعسانه ومرهقة أوي اليوم كان طويل ومتعب عشان كده تلقيني مش مركزة”
رئه النوم بعيناها التي تنازع لـ فتحمها”فـ قالها مستفهماً ”
طب ايه مش هنأكل ”
تنهدت بذات النوم ”
كول أنتَ أنا بصراحه مش جعانه أوي بص كول أنتَ يا حبيبي ولما تخلص قولي عشان الم السفره”
أدرك أنه سـ يقضي الليلة بمفرده فـ النوم يستحوذ عليها كلياً”كان يراها فـ حالة من الأرهاق الشديد”فـ تنهد بأستسلام ومال عليها وحملها بين ذراعية
فـ مدت يداها وعانقته وأرتخت برأسها فوق صدره”
وصعدا بها للأعلي”
إلي حجرة نومهما وحينما دخلا و ضعها برفق فوق الفراش “وذهب وجلس اسفل ساقيها و نزع لها الحذاء و و وضعه بجوار التخت”
من ثم نهض ونزع سترته وتركها فوق الأريكه”وادخل يده بـ جيب بنطاله وأخرج علبة صغيرة بـ الون الذهبي”وفتحها ونظرا إلي تلك القلادة الصغيرة الناعمه الذي أحضرها لها بمناسبة نجاح عرضها”التفت بعيناه عليها فـ وجدها تغفوا والا تشعر بشئاً”فـ أغلق العلبة وتركها علي الدورج وبدل ثيابه وغفي بجوارها يضمها إلي صدره لتمر لليلتهم فـ صمت”
🍁
وبـ نهار اليوم التالي داخل شقة جبران”فـ فتح عيناه الساعه التاسعة صباحاً فلم يجد رؤيه بجواره”فـ نهض من فوق الفراش ودق علي المرحاض لكنه لم يجدها بـ الداخل”
حينها سمعا صوتاً يأتي من الخارج فـ ذهب خلف الصوت الذي اوصله للمطبخ وفور دخوله وجدها تقف علي اطراف أصابعها تمد يدها تحاول الوصول لعلبة الطحين”
راوضة فضوله الرجولي فـ تلك المنامه القطنيه الوردية ذات ربطة العنق التي تظهر يديها”كانت تلك المنامة لا تتعدي أسفل فـ خذيها برزت مـ نحنيات جسدها الفرسي الفاخر”كان قومها مشدوداً بأ نثوية أمام عيناه الامعه ”
فـ قتربا منها حتي أصبح خلفها مباشرتاً”فـ شعرت بوجوده كانت انفاسه تصل إليها “فـ كست الحمرة جسدها”علمت أنها اذا أستدارت سـ تلتصق بجسده”فـ لازمة الثبات”حتي رئته يرفع يده بجوارها وأمسك بـ علبة الطحين وأنزلها وتركها أمامها” من ثم أبتعدا خطوة للوراء قائلاً بجدية ”
بعد كده لما تعوزي تجيبي حاجة و مطلهاش قوليلي وأنا أجيب هالك بدل ماتقع عليكي و تعورك”
بلعت لعاب خجلها وامسكت بـ علبة الطحين و استدارت له قائله وهي تتخطاه”
حاضر ”
سمع اجابتها وذهب للمبرد وفتحه و أخرج علبة حليب “وأحضر كأسياً وسكب داخلهما ثم و ترك كاس أمامها وامسك بـ الثانية قائلاً”
أشربي اللبن مغذي أتعودي أنك تشربيه كل يوم الصبح أول ما تصحي”
أومأت برأسها دون حديث وتناولة الكأس”وتناوله أيضاً”ثم وضعه علي الطاولة وجلس علي المقعد المجاور لطاولة المطبخ التي تقف خلفها”
فـ نظرت له بقلق بسبب نظراته لها و حاولت أن
تسأله مستفهما تلك النظرات”
خير في حاجه باصصلي كده ليه”
هـ تعملي ايه بـ الدقيق”
هـ عمل أومليت للفطار ايه مـابتحبهوش”
تحمحم بجفاء ”
باكله”المهم بـ مناسبة الموضوع اللي كنت عايز أكلمك فيه أمبارح”
بدأت بتحضير الفطور قائله بجدية ”
موضوع ايه”
فرك عنقه قائلاً بخشونه”
جوزنا هـيتم بشكل فعلي بمجرد ما ضهرك يخف”
وقعت البيضه من يدها وحدقة عيناها بدهشة”
يتم فعلي قصدك أننا نبقا سوا”
ضيق عيناه مستفهماً ”
ايوة ايه عندك مشكله فـ كده”
حاولت أستجماع الحديث داخلها قائلة بربكه”محاولة تجاهل ذلك الخجل الذي ملئي وجهها”
لاء يعني قصدي ااه”تؤ لاء مقصدش كده أنا قصدي يعني ايه اللي خلاك تغير رئيك وتبقا عايزنا نكون معا بعض أنتَ من عشرين يوم تقريباً “قومت من جانبي وقولتلي أنك قرفان مني فـ أزي يعني عايزنا نكون سوا”
عشان أنا عايز كده”زمان كنت قرفان بس
دلوقتي عايز أجربك”
أجابها بكامل كبريائه فـشعرت بالنقص ينادي دموعها التي حضرت فـ أقل من ثواني و جعلتها ترد عليه الأجابة بذات الكبرياء”
و أنا مش عايزاك مش عايزه تجربتك ”
زم شفتاه لليسار وفرك لحيته بجمود”
مش بمزاجك أنا جوزك وليا حقوق عليكي”
بللت شفاها ببعض الهدؤ”
ربنا قال و عاشرهاً بـ المعروف”مش جربهم وقت
ما يجلكم هواكم”
أنا مايتقليش لاء يا رؤيه أنتِ مراتِ ولما اعوذك متقوليش لاء”
و عشان أنتَ جوزي وأنا عارفه كويس أنك مـ بتحبنيش فـ لزم اقولك لاء أنا مش هقدر اني اكون جسم يشبعك وقت جوعك”
فرت الدموع من عيناها و اخفضت رأسها بـ انكسار”فـ تنهد بحنق”
الحب ملوش دعوة بأني عايزك دي حاجه
و دي حاجه ”
رفعت عيناها باستنكار”
طب ليه تعوزني و أنتِ مـ بتحبنيش ليه عايز تملكني وخلاص”أفرد سلمتلك نفسي وعملت فيا اللي أنتَ عايزة وبعدين حضرتك أكتشفت أنك مش قادر تكمل معايا”هـتكون النتيجة أنك هـطلقني وتسابني لوحدي”
قطب حاجبيه بجفاء”
أنا جوزك والطلاق مش محرم هو ابغض الحلال عند الله بس فـ نفس الوقت مش حرام فـ لو حصل طلاق فـ ده مش معناه أنك خاطية بـ العكس حياتك هـتكمل ”
ضيقة عيناها بدموع الأستفهام”
ليه حسه انك بايعني أوي كده”
رفع وجهه بكبرياء”
و أنتِ ليه مفكره أني ممكن أشتريكي”
عاتبته بقهراً جفف حلقها”
ساعات بحسك حنين عليا وخايف عليا بجد من قلبك”- و أوقات مبلقيش جواك غير الكره ليا وبتقولي كلام بيكسرني ويخليني مش قادرة
اصلب طولي ”
نهض من علي المقعد يناظرها بجفاء قائلاً”
كلامي اللي بيكسرك هو نفسه اللي هـ يقويكي ويخليكي صلبه” كتر الكسرات والأوجاع بتحصن القلب وتخليه شامخ ضدد أي تدخل أو أبتزاز خصوصاً لو كان قلب أخضر زي قلبك ميعرفش حاجه عن غدر الوجوه ”
ذهب من أمامها مثل الشبح الضائع “تركها في حالة من التشتت فقد لمحة بكلماته أنه يقسوا عليها ليجعلها صلبه ويغير من طريقة عطفها” و بذات الوقت شعرت أنها جاهله في مقاومة كلماته التي تطعن جسدها بسموم تلمحاته المضره لشرفها”
“🍁
وبذات الوقت لدي هلال” فـ ستيقظت و وجدت عمران يقف أمام المرأة يهندم خصيلاته بعدما أنتها من أرتدأ ملابسه”
تذكرت لليلة أمس وكيف غفت وتركته بـ مفرده”وشعرت بالأحراج الشديد ونهضت إليه قائلة”
عمران أنا بجد أسفه علي اللي حصل أمبارح”
تنهد بجدية ”
محصلش حاجه أنتِ كنتِ تعبانه ونمتي”
لأحظت انزعاجه فـ قتربت منه أكثر وضمته من الخلف سانده رأسها بـ منتصف منكبيه”
حبيبي زعلان مني وعنده حق يزعل”أنا أسفه بجد والله مايهنش عليا زعلك حقك عليا أوعدك أني هـ عوضك عن لليلة أمبارح”
تنهد بتجاهل وسحب يداها من عليه وذهب وجلس علي الأريكة ليرتدي الحذاء”فـ كادت تذهب إليه حتي لمحت العلبة الذهبيه”فـ أمسكتها وتفحصت ما بداخلها ولمعت عيناها برؤية تلك القلادة الناعمه بشكل الهلال 🌙”بلونه الذهبي”
شرقت البسمة علي وجهها وذاد حزنها علي ما حدث منها لليلة البارحة”وتدلت وجلست فوق ساقه واحتضنت عنقه بيداها ناظرة داخل عيناه بقولها الناعم’
بقا هلال تزعل حد قمر كده وكمان بالحنية ديه “علي فكرة السلسله دخلت قلبي وعمري ما هـ قلعها من رقبتي” ياله بقا لبس هالي”
مدت له القلادة فـ اخذها فـ أستدارت للأمام ورفعت شعرها الأسود”فـ البسها القلادة ورئها تستدير إليه تسأله بنظرات الحب”
حلوه عليا يـ عمران”
لمعت بعيناه فقد ذاد عنقها جمالاً للقلادة “رفع عيناه إلي عيناها يتفحص نظرات الشوق بهما فـ قال بجدية”
أكيد حلوة عليكي يا هلال”
أنتَ كده لسه زعلان مني”
لاء مش زعلان خلاص”
والله زعلان أنتَ لو مش زعلان كنت قولتلي يا هلالي”
ضيق عيناه مستفهماً”
يا سلام وايه اللي عرفك أن كده ابقا مش زعلان”
زمة شفتاها بدلال”
لما بدلعني تبقا خلاص مش زعلان انما طول مـ أنتَ مبتقولش دلعي فـ بعرف أنك لسه زعلان”
أحتضن خصرها وسحبها إليه اكثر فـ رتمت أمام عيناه “التي خدرت كيانها حينما سمعته يتلو عليها ملاذ عشقه”
كنت زعلان بس دلوقتي مبقتش زعلان يا هلال عمران”يـ اجمل هلال في دنيتي”وللتصحيح السلسلة مكنش ليها قيمة والا جمال غير لما لبستيها”
أنا بجد أسفه علي لليلة أمبارح والله العظيم
مـعرف أزي نمت”
خلاص محصلش حاجه الأيام جاية كتير”بصي أنا لزم أكمل لبس عشان عندي أجتماع مهم جداً بـ الشركة”و أنتِ أجهزي و روحئ القصر أرتاحي شوية”
أومأت برأسها ونهضت من علي ساقه”وبدأت بـ تجهيز ذاتها فـ كان انتها عمران من اكمل هيئته وذهبا سوياً إلي الخارج و كلاً منهم ركب سيارته وصار في طريقة”
“🍁
اما عند. جبران فـكانه أيضاً أرتدي بنطاله الأسود وقميصه الأبيض و فوقه الصدرة السوداء”
كان علي موعد معا الأناقة الشاغله للعيون”_وجلس علي المقعد يرتدي حذئه الأسود”
فـ دخلت إليه رؤيه بعدما أنتهت من تحضير الطعام”
الفطار جاهز”
أجابها بـ لامبالاه”
أفطري أنتِ أنا عندي شغل مهم و لزم أمشي”
ضيقت عيناها بقلق”
هـ تخرج وتسبني طب ليه مش أنتَ بتابع
شغلك من هنا”
وقف بعدما انتها وأمسك بـ سترته السوداء قائلاً برسميه باحته”
متدخليش فـ اللي ما يخصكيش”
طب هـ تتأخر”
شوية ”
قد ايه طيب”
وقت الشغل ملوش حدود ”
طب هـترجع ع الغدا”
مظنش ”
طب أخر سؤال ممكن بعد أذنك تـ تصلي بـ نجمة تيجي تقعد معايا شويه علي مـ أنتَ ما ترجع من بره عشان مفضلش قاعدة لوحدي”
لاء”
ليه؟!
عشان أنا عايز كده”
طب خدني و رجعني القصر علي الأقل هناك مش هـكون لوحدي”
هـنرجع كمان يومين”
طب سابلي تلفون اكلمك عليه لو حصل حاجه ”
أنا مش فاتح شركة تليفونات عشان كل يومياً أجبلك تلفون”ويـ تكسره”
مش أنتَ اللي بتكسرهم أنا ذنبي ايه”
ذنبك أنك بتوصليني لـ مرحلة بتخليني مش شايف قدامي”
صمت و أرتدي ساعته وأخذ مفاتيح السيارة وذهبا وأغلق عليها باب الشقة بـ المفتاح وتركها تجلس علي الفراش بيأس”
“🍁
ومرا أكثر من منتصف اليوم و لدي عامري بـ التجمع كان يقف برفقة بعض المهندسين مرتدي بنطالاً أسود و قميص چينس أسود اسفله تيشرت أبيض ظهره من خندق القميص”وبساقيه كوتش أبيض”
كان يناقش المهندسين بـ أمور العمل”و بجواره تجلس شمس مرتديه أسكرت سوداء وكنزة زهرية”وحذاء بذات لون الكنزة وطوت شعرها للأعلي”
كانت تمسك بـ قناينة المياة الدفئه من حرارة الجو”تتناول منها بأرهقاً فـقد أتت إلي ذلك الموقع منذ العاشرة صباحاً والساعه الأن الثالثة عصراً”
كان الجو شديد الحراره خصيصاً عليها فـ جسدها ضعيفاً والا بحتمل ذلك الجفاء”
وعندما أنتها عامري من الحديث و غادرو المهندسين إلي مواقع عملهم”نظرا لشمس بضيقاً قائلاً”
مالك قاعدة كده ليه مش قولتلك طول مـ حنا هنا تفضلي واقفه عشان لو أحتاجة حاجة القيكي”
نهضت بقلقاً قائلة”
أنا مرحتش بعيد أنا جانبك اهو”
رد عليها بزمجرة”
لما اكلمك مترديش عليا فاهمه والا لاء”
التزمة الصمت فـصاح عليها بضيق”
ماتردي فاهمة والا لاء”
قطبت حاجبها بغرابة”
مش حضرتك اللي قولتلي اسكت و مردش عليك”
تنهد بضيقاً”
و ربي كنت عارف أنك هـتقولي كده”الفهم عندك تخطأ مرحلة الفهم نفسه”
بلعت لعابها مستفهما”
طب ممكن بس تهدا وتقولي أنا غلط في ئه بالظبط”
لما قولتلك مترديش عليا كنت اقصد اني لما اصحلك حاجة مترديش عليا الكلمه بكلمة”بس طبعاً ذكائك الخارق فهم بطريقة تانيه”
ادركت مغزي حديثه فـ زحف الحرج عليها وقالت”
بصراحه مجاش في بالي كدة”خلاص اوعدك أني
هـ حاول افهمك اكتر من كده”
فرك جبينه بالامبالاه”
روحئ هاتيلي مياة صاقعه وع لله تتاخري كـ العادة”
حمامه وهـ تلقيني قدامك”
ركضت بحماس لتعوض سوء الفهم الذي حدث”اما هو فـ ستدار وذهب لمتابعة العمل”
وبعد ثواني لدا شمس”كانت تسير بـ قانينة المياة الذي امرها بـ احضارها”بين الحفر الترابية الخاصه بـ المباني”و كانت تشعر بدوراً حاد بدأ يستحوذ علي كيانها فـ الشمس قد ضربة راسها بحرارتها المشتعله”وذاد الأمر سواً لانها لم تتناول أي شئ منذ الصباح ”
حاولت اكمال سيرها و التغاضي عما يحدث لها”لكن بعد ثواني فقدت السيطرة علي جسدها وشعرت به يرتخئ فـ وقعت القانينة بجوار ساقها و شعرت برئيتها تتلاشئ”ولم تمر سوا الثواني وارتمت بجسدها علي اليسار حيث غرقة بحفرة عمقها ثلاثة متر يكسوها التراب “أستلقة علي ظهرها داخلها فاقدة للوعي” والا يشعر بها احداً”
🍁”
#ترويض_ملوك_العشق_باقي_18
#الكاتبة_لادو_غنيم♥
«اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌼»
🍁
حاولة اكمال سيرها و التغاضي عما يحدث لها”لكن بعد ثواني فقدت السيطرة علي جسدها وشعرت به يرتخئ فـ وقعت القانينة بجوار ساقها و شعرت برئيتها تتلاشئ”ولم تمر سوا الثواني وارتمت بجسدها علي اليسار حيث غرقة بحفرة عمقها ثلاثة متر يكسوها التراب “أستلقة علي ظهرها داخلها فاقدة للوعي” والا يشعر بها احداً”
اما لدي جبران فـ الشركة فـكانه يجلس بحجرة الأجتماعات برفقة عمران و فرداً من شركة لبنانيه تسعا للتعاقد معهم”
تحدث عمران بـكبرياء رداً علي حديث معتصم”
أسهم ايه للي ترفعنا يابني احنا عدنا الفضاء مش محتاجين رفع من حد”
تدخل جبران بجدية ”
استنا ياعمران”يعني أنت شركتك بعتاك عشان تدخلنا بـ أسهم في فروع شركتكم هنا و جميع دول الوطن العربي ”
اوماء معتصم برسمية”
اي هيك مستر چبران وما بظن أن هاد الشئ بيقلل منكاً لا سمح الله”
أشاح بيداه وهو يتراجع بظهره ليسند علي المقعد قائلاً بتعالي”
يقلل ايه صلي ع النبي أحنا مفيش حاجة ممكن تقلل مننا”السؤال بقا ليه شركتكم تعرض علينا العرض ده “؟ الاسهل أنكم أنتو اللي تدخله شركتنا باسهم مش العكس”
اجابه معتصم بأبتسامة”
ما بعراف لك أنا مندوب للشركة وهاي الأمور ماعندي بيها خبر”
زم شفاه بـ بسمة ماكرة قائلاً”
هعمل نفسي مصدقك”وهقولك ايه الهدف من ورا طلبكم _الشركه بتاعتكم عايزة شركات المغازي تدخل بأسهم وطبعاً لما يحصل كده الخبر هـ يتذاع فـ أقل من ساعة وهيجلكم عملاء بالأضعاف”لأن دخولنا بأسهم في شركتكم هـ يخلي العملاء و رجال الأعمال ثقتهم فيكم تذيد و بدل مـ كان بيجلكم عشر عملاء فـ السنة هـ يجبكم ماية”
وبكده شركتكم هـ تستفاد ملايين من ورانا”؟!
تعرق الرجل قليلاً و حاول أن ينكر الأمر”
مابظن أن الموضوع هيك ”
قطب حاجبيه بخشونه”
لاء هو هيك”وعشان يبقا الكلام نهائي مفيش أي سهم هيدخل شركاتكم مننا”والله لو عايزين تدخله انتو بأسهم عندنا مفيش أي مشكلة انما العكس مش هيحصل”
لك الحكي أخد و عطا مستر جبران”
نهض بتجاهل وارتدي سترته بذات الكبرياء”
للاسف لسه منزلش في قاموساً اخد وعطا”
وصل تحياتي للي بعتوك”
ذهب دون أن ينتظر الأجابه فـ شعر معتصم بـ الحرج الشديد وعاتب عمران”
لك بيرضيك يالي سواه مستر چبران لك حتي ما كلف خاطرة يعطينا شوية وقت من شان نتفاهم ”
نهض الأخر وحمل سترته أثناء قوله الساخر”
يابني أنتَ عارف شوية الوقت اللي عايزنا نضيعهم معاكم لو اشتغلنا فيهم هندخل للشركة كام مليون”
اشرب قهوتك علي راحتك ومتنساش تاخد الباب وراك و أنتَ خارج ”
ذهب أيضاً وترك معتصم يشعر بالأهانه من تلك المعاملة”ولم تمر دقيقة وكان قد غادر أيضاً”
وبعد دقائق معدوده كان يقف جبران عند باب مكتبه يتحدث معا عمران”
ايه السبب ”
مش عارف هي عندي جوة فـ المكتب و طلبت مني أني أجيبك عشان عايزنا في موضوع مهم جداً يخص نجمة”
راوضه الفضول كثيراً فـ ضيق عيناه بغرابة”
يخص نجمة “حاجة غريبة من أمتا نجمة بياجي من وراها مواضيع مهمه” ماشي خلينا نمشي”
ذهبا لحجرة عمران ودخلا لـ ناهد التي تجلس علي الأريكة “وعندما رئها جبران قطب حاجبيه مستفهماً وجلس علي المقعد المجاور لها”
بقالك سنتين مجتيش الشركة ياتره ايه الموضوع المهم أوي كده اللي جابك”
تنهدت برسميه كـ المعتاد”
جاتلكم هنا عشان مش عارفه أشوفكم في البيت خصوصاً أن الموضوع مهم جداً ويخص نجمة”
جلس عمران بجوارها يذداد فضولاً”
افهم مالها نجمة قلقتيني عليها”
فعلاً احنا لزم نقلق عليها البنت في حد عاملها مسح للعقل لدرجة أنها أطاولة عليا ورفعت صوتها قدامي”
برز الحنق من عيناهما وكان الرد الأول من نصيب جبران”
وضحي كلامك أكتر عشان نقدر نفهم اللي بيحصل ”
رفعت حاجبها بأنزعاج”
البنت في ولد اتعرف عليها من أسبوعين وقدر يوقعها في غرامه لدرجة انه طلب منها الجواز وهي وافقت ولما كلمتني و أنا أعترضت وقفت قصادي ورفعت صوتها عليا”
رد عمران مستفهماً”
أسمه ايه الواد ده وبيشتغل ايه”
كل اللي أعرفه أن أسمه حازم وقابلته بـ الصدفة قدام المرسم اللي بتشتغل فيه “لما لقت كوتشات العربية بايظين وهو ظهر وساعدها” ومن وقتها وهما بيتواصلوا معا بعض ”
قوليلها تحدد لنا معاد معا بكرا الساعه تمنيه
عشان نقابله”
تجحظت عين ناهد بضيق”
بقا أنا بقولك تبعدو عنها تقوم تقولي تحددلنا معاد “مالك يا جبران مش حاسس أن الولد ده نصاب وعايز فلوسها”
تدخلا عمران بقوله الجاد”
جبران معا حق أحنا لزم نشوفه الأول عشان نقدر نحكم عليه واظن أنك واثقه فينا أكيد يعني مش هناخد قرر يضر نجمة”
نهضت بزمجره”
ماشي هخليها تحدد معا معاد بس لو طلع ولد فاسد و عايز يقرب منها عشان فلوسها والله ما هرحمه”
ذهبت ناهد و الغضب يملئ كيانها “اما عمران فـ نظرا بأنشغال لجبران”
أنا مش مرتاح للواد ده مجرد ذكر أسمه مريحنيش”
تنهد الأخر ونهض بأستنكار”
متعودتش أني احكم علي حد غير لما أشوفه””بقولك انا لزم أمشي دلوقتي عشان سايب رؤيه لوحدها”
وأنت لو أحتاجة اي حاجة في الشغل كلمني أو ابعتلي ع الأيميل”
أستدار ليخطوا أول خطوة”لكنه سمع الأخر يسألها بصوتاً مبتسم”
حبيتها والا لسه بتكابر”
نظرا له بخشونه”
هي مين
العصفوره اللي حابسها في القفص ”
ااه العصفورة”مـ أنت عارفني مبحبش العصافير”
عقد الأخر ذراعيه باستنكار”
ااه نسيت انك بتفضل نوع القطط المخربشة اللي بتاكل العصافير”
بالظبط كده أنتَ كده فاهمني”
ضيق عيناه يسأله”
طب مـ العصافير ممكن تتروض علي مزاجك وتبقا هجين من نوع نادر بيجمع شراسة القطط و هدؤ العصافير”يبقا نوع ناعم بمزيج الشراسة اللي تجنن”
قطب حاجبية ببعض الزمجرة”
عمران الحد هنا وستوب”متنساش أنها مراتي و مـسمحش لحد يتكلم عنها كده أو يلمح حتي بالأعجاب”أنتَ عارفني كويس رؤيه خط أحمر”
تنهد عمران قائلاً”بمكراً”
ومين جاب سيرة رؤيه أنا كنت بتكلم عن نهال”
ظهرا التوتر عليه وحاول التغاضي عن ذلك الحديث السخيف وقال”
أنا مش هضيع وقتي فـ تلمحاتك السخيفة ديه أنا ماشي”
أهرب براحتك بس يكون في علمك “أنا أكتر واحد في الدنيا دي فاهمك” أنتَ بالفعل بدأت تصنع من العصفوره نوع هجين بيجمع مابين القوة والنعومه”والدليل علي كده معاملتك القاسية ليها اللي كلنا شفناها “بس خدها نصيحه من ابن عمك خلي بالك لاحسن بدل ماتيجي تروضها” هي اللي تروضك يا ابن المغازي”
مش بقولك كلام سخيف”
لاء مش سخيف كلنا عارفين كويس طريقتك معا البنات وازي بتعاملهم بلطف فـ أشمعنا دي اللي واخد طريق تاني معاها ليه بتحاول تغير من شخصيتها كده” حسك أنك عايزها تبقا قوية وتفوق كمان نهال في قوة الشخصية”_مش فاهم بصراحه ايه السبب ورا تصرفاتك ديه بس أكيد في حاجة مهمه”
طرد حديثه بتجاهل وغادر المكتب وتركه يجلس متبسماً علي حال جبران”
الذي دلف للأسفل حيث جراچ السيارة”فـ وجدا والدت رؤيه تقف وبيدها دفتر📓 بالون الأسود “أقتربا منها يناظرها بجفاء”
خير جايه هنا ليه ايه أستاذ محمود نسي يقولي حاجه وبعتك بـ النيابة عنه”والا نسيتي تقولي حاجه لرؤيه وجايلي عشان اوصل هالها بما أني كسرت تلفونها”
نفت برأسها وجففت دموعها قائلة ”
محمود ميعرفش أني جايلك”أنا جاتلك عشان رؤيه”أنا كلمتها امبارح وزعقتلها بس والله العظيم مكنتش عايزه أعمل كده ” محمود هو اللي صمم واتصلي عليها وهو اللي قالي ازعقلها عشان اخليها تتخانق معاك”بص يابني أنا أكتر واحده فـ الدنيا ديه فرحانه بجوازك من بنتي لأنها اخيراً بقلها راجل يخاف عليها ويدافع عنها “رؤيه أطيب مما تتخيل وتقدر تقول عليها أكتر بنت في الدنيا ديه بتخاف من أقل حاجه شخصيتها ضعيفه بطريقه عمرك ما تتخيلها” _ و أول مره أشوفها فيها مش خايفه لما عارضة محمود وصممت علي جوازها منك”أنتَ كنت نقطة التحول اللي لأول مره أشوفها في بنتي”
شوف يا بني أنا مش عارفه أنت بتعاملها أزي والا ايه اللي بينكم بس كل اللي عايزاك تعرفه أنك الايد الوحيدة اللي دافعت عنها وسندتها”وعشان تفهم أنا أقصد ايه كويس خد الدفتر ده دفتر مذكرتها هتعرف منه مين هي رؤيه وايه اللي عاشته وعانته طول حياتها “أنا جبت هولك عشان تعرفها أكتر وتعرف قد ايه هي طيبه والدنيا ياما داست عليها”
مدت له الدفتر تناظره بيأس عبر عن حالة الأسي التي عانتها زوجته”_فـ مد ذراعه واخذ الدفتر منها فـ رحلة فـ الحال دون وداع”اما هو فـ جلس داخل سيارته”و وضع الدفتر بجواره وقاد السيارة للبيت”
“🍁
اما لدي عامري بـ الموقع” كان يبحث عن شمس فـ هي غائبه منذ نصف ساعة”_كان يشعر بالغضب منها واقسم داخله أنها سيلقنها درساً لن تنساه”ظلا يبحث عنها حتي وقف أمام قانينة المياة المتواجدة علي حافة الحفرة”نظرا لها جيداً،فـ كانت ذاد القانينة التي تناولة منها امامه لكن تلك المرأه كانت ممتلئه “فـ جلس علي عقبيه وأخذ الزجاجة وتذكر هيئة شمس المتعبه عندما تركته وغادرة” نهض سريعاً ينظر بعيناه في الحفره المجاورة التي يملئها العامل متراً اخر رملاً بـ الجرار “في تلك الحظة ادرك انها أسفل هذا التراب” فـحذف القانينة من يده وركض إلي العامل ليوقفه”لكنه سمعها تنده عليه بقولها”
أنا أسفه علي المياة اللي سخنت أنا جبتلك غيرها”
أستدار للوراء”فـ رئها تقف أمامه وبيدها قانينة أخره مثلجة “وتلف رأسها بشاشة طبيه فقد انجرحت رأسها حينما وقعت بالحفرة”
ضيق عيناه مستفهماً”
أنتِ كويسه”
أومأت ببسمة”فنظرا لراسها قائلاً ”
كنتِ فين كل ده وايه اللي عامل في رأسك كده”
حاولت الا تذكر له ما حدث معاها حتي لا يغضب عليها ويخرجها من العمل”فـ تبسمت رغماً عنها قائلة”
مفيش أتشنكلت وأنا ماشيه ورأسي أتخبطت “وربطها بشاش من علبة الأسعافات اللي بعربية الشركة”
شعرا أنها تخفئ عنه شيئاً”لكنه لم يعطيها اهتماماً ذائد”وتناول من المياة”ثم أغلقها واعطاها لها”وبدأ بالسير وهي خلفه تتبعه”وبكل خطوة تخطوها تشعر بالأرص ترفعها في الهواء تستدير بها وتنزلها أرضاً كان الدوار حليفها”فلم تكن قد تعافت من الم الرأس”_اما عامري فـكان ينظر لها بين الحين والأخر بسبب بشرتها الشاحبة وخطواتها المتردده”
حتي وقف وأستدار لها يسألها بأستفهام”
شمس أنتِ متاكده انك كويسه”
رئته مثل الطيف يزور عيناها التي تنغلق ببطئ شديد”وأرتخي جسدها لتقع لكن يداه كانت اسرع لها “عنقها بيداه وحملها وذهب بها سريعاً” إلي حجرة المهندسين بـ الموقع”
وصاح علي الطبيب لياتي خلفه”وحينما وصلا انحني يجلسها علي المقعد بحنان”حتي آتي الطبيب فـ أمره بخشونه”
أفحصها شوف جرالها ايه”
اجابه بجدية وهو يعطيها حقنه”
البنت دي لقوها من تلت ساعة تقريباً وقعه في حفرة من حفر المباني ورأسها كانت مجروحه”ولما داوتها وفاقة طلبت منها تقعد وترتاح عشان حالتها مش مستقرة “بس هي رفضت نهائي وجريت وهي عماله تردد وتقول هيزعقلي عشان المياة”
علم أنه المقصود بعبارتها وشعرا ببعض الندم علي ماحدث لها “لكنه حاول أن يكمل شموخه وسأله”
يعني حالتها دلوقتي ايه وضح”
أنا أدتها حقنة ڤيتامينات وحقنة منومه عشان تنام وترتاح ولما هتصحا هتبقا بخير ”
المفروض هتصحا كمان قد ايه”
المنوم ملوش وقت مؤعين بس ممكن تصحا بعد اتناشر ساعة””
أومأ برأسه فـ ذهب الطبيب وترك عامري في حيرة من أمره “فـ هو لا يعلم مكان منزلها ليأخذها إليه وبحث عن هاتفها ليصل لاحداً من أقاربها لكنه لم يجده” فـ نظرا لها رئها تغفوا مثل الملائكة بملامحها السامية بنعومه”أدرك أنه سـ يستضيفها اليوم لديه حتي تستعيد وعيها”
لذلك مال وحملها بين ذراعيه وذهب بها لسيارته”و نحني وأجلسها بـ المقعد المجاور له”ثم جلس أيضاً وقاد السيارة “أثناء أتصاله علي شخصاً ما”
معاك عامري المغازي
أهلاً يا فندم اخبار ساعتك ايه”
أنا جاي الأوتيل دلوقتي عايزك تجهزلي السويت بتاعي وتستناني بـ المفتاح قدام باب الأوتيل ”
تمام يافندم”
أغلق الهاتف”
وبعد ساعة تقريباً وصلا لأحد الأوتيلات الخاص بهم”ونزل من السيارة وحملها من جديد وبمجرد وصوله للباب وجدا موظف الأستقبال بـ أنتظاره ومعه المفتاح”فـ أخذه منه وأتجه وصعدا لحجرته بـ الطابق الخامس”
وفتح الباب ودخلا بها إلي حجرة أقل ما يقال عنها شقة صغيرة”وذهبا و نحني برفقاً تاركها علي الفراش وصار لأسفل لقدمها ونزع لها الحذاء”وامسك بالغطاء و وضعه علي كامل جسدها حتي عنقها”فـ هو يعلم جيداً أنها تركت الحجاب من أجل العمل وطول اليومين الماضيياً لم يراها سوا بملابس تخبئ جسدها بالكامل من أول عنقها حتي أصابع قدمها”لذلك لم يود أن تتعري أمامه أثناء نومها”
ثم ذهب و جلس علي الأريكة يناظرها بأستفهام علي ذلك القدر المتقلب الذي جمعهما بدون ميعاد”
“🍁
اما داخل ڤيلت سالم بعد ساعة تقريباً فـكان يقف جبران أمامه بشموخ كـ المعتاد” يناظر ذلك العجوز الئيم الذي جلس و عقد ساقيه علي بعضهما بتعالي”
خير يا تره ايه اللي جابك الحد عندي”
زم شفتاه بابتسامة ماكره لليسار”وجلس علي المقعد المقابل له وعقد ايضاً٠ساقيه فوق بعضهما قائلاً”
أنا قولت أجيلك بدل مـ أنت اللي تجيلي”تقدر تقول كده صعبت عليا يعني شكلك بقيت عجوز ومش حمل مشوره”
برز الحنق من عيناه”
جاي ليه يابن رياض”
قطب جابينه بخشونه”
عشان أقولك أنك لو مـبعدتش أنت وكلابك عن مراتي و كيلك الله لـ هكون مطربق البيت علي دماغك وأظن أنتَ عارف أني مبهددش وخلاص”
تراجع الأخر باستفزاز”
يا تره قصدك أنهي واحده مراتك الجديده رؤيه والا شمس دويدار بنت أخويا فاروق اللي ربتها في بيتي ومسكتها كل شغلي و جأت أنت بمكرك لفيت عليها و وهمتها أنك بتحبها عشان تخليها تعصاني وتقف قصادي عشانك”
فتح صفحه من صندوقة الأسود الملغم بـ الأسرار”التي جعلت جبران يضيق عيناه بكراهية”
وأظن أنك أنتَ اللي حاولت تخليها تعصاني أكتر من مره و كانت النتيجة أننا أطلقنا قدامك قبل معاد و لدتها بـيوم واحد”لما خلتها تشك فيا وتكدبني قدامك وتهددني أنها هـ ترفع عليا قضية خلع”لو مرمتش عليها يمين الطلاق”
ظهرت بسمة ماكره علي شفاه ذك العجوز”
لاء خلينا نصحح الكلام”هي شكت فيك لما حست أنك خلاص مبقتش بتحبها و شافة الصور اللي جمعتك بـ عارضة الشركة بتاعتك وأنتو في الاوضة علي السرير و بدلعه بعض أخر دلع”
ضرب يد المقعد بقوة قائلاً بصوته الحاد”
الصور الوسـ_خه ديه متفبركه بعلمك أنتَ اللي صنعتها “أنتَ عارف ومتأكد أني مش من النوع اللي ليه فـ الحرام” _و نهال وقعت في فخك لما كدبتني و صدقتك”
عايز أفهم بتمثل علي مين ليه الحد دلوقتي سايبها علي الأجهزة و أنتَ عارف و متأكد أنها ميته”ايه للدرجادي كنت بتحبها والا دي تمثليه جديدة منك عشان توهم الكل بـ أخلاصك”وبعدين لزمتها ايه مـ أنت خلاص طلقتها”
طلاقي كان شفوي ومتوثقش عند أي مأذون”والأهم أني رميت عليها طلقه واحده ملطقتهاش بـ التلاته”يعني بكل سهولة أقدر أرجعها ليا تاني”
بقولك ايه يا جبران بلاش الحبتين دول وتعاليلي دغري لأن خلاص نهال راحت واللي بيروح مـ بيرجعش فـ خليك صريح و قولها أنك جايلي عشان خايف لأخد منك رؤيه زي مـ أنت مـ عملتها زمان و خدت مني نهال”
قطب حاجبيه بنظرات أشد قسوة”قائلاً بصوت كـ فحيح الأفاعي”
لو قدرت تاخد روحي من جسمي وقتها بس هـ يبقا عندك الفرصه أنك تأخد مني رؤيه”_و أديني بحذرك و بقول هالك يـمين بالله لو حاولت تلمس منها شعره هطربق البيت علي دماغك و دماغ نسلك كله يـ سالم”
نهض بعدما القي تحذيرة كـ القنابل المسيلة للحماس بـعين سالم الذي أرتخي بجسده للوراء بعدما أصبح يملك نقطة ضعف جبران من وجهة نظرة”
“🍁
وبذات الوقت بـكافيه كانت تجلس نجمة برفقة حازم تحادثة بسعادة”
زي ما بقولك كده ماما كلمتني و قالتلي أنهم موافقين يقابلوك بكرا الساعة تمنيه بالليل في القصر”
تنهد بربح”
اهي دي الأخبار والا بلاش “تمام ياقلبي هكون عندكم في المعاد”
بصراحه أنا كنت قلقانه لأحسن جبران يرفض يقابلها ومتقدرش تتكلم معا”
وهو هيرفض ليه”
عشان بقالها أكتر من عشر أيام سايب القصر وقاعد هو و رؤيه مراته في شقته اللي فـ المعادي ”
قوص حاجبيه مستفهماً”
ليه كده”
مش عارفه والله “بس ماما ماصدقة أنه موجود النهارده في الشركة عشان كده راحتله”
سألها بمكراً”
يعني هو النهارده نزل الشركة طب كويس والله
حظنا حلو”
ايوة الحمدلله ده كان بقاله مدة مابيرحش الشركة “ده كويس أصلاً أنه عرف يقابل ماما ده زمانه غرقان في الشغل”
تحمحم وحاول أستدراجها ”
وعلي كده بقا شقته اللي في المعادي دي فين أصل أنا كمان عندي شقة هناك مش بعيد نطلع جيران”
اظن شارع تسعه ”
ايه ده بجد أنا اي نعم شقتي مش في نفس الشارع بس ابن خالتي شقته في شارع تسعه”هو جبران فـ عمارة رقم كام”
رقم أربعه”
أعتلت البسمة وجهه وأكمل مكره”
دي نفس عمارة ابن خالتي ساكن في الدور الأول”يمكن يكون جار جبران”
لاء جبران شقته في أخر دور الدور السادس”
أحسن في أستدراجها ونهض دون أستأذاً قائلاً”
معلش ياقلبي أفتكرت معاد مهم جداً كنت ناسيه و لزم أتحرك حالاً أول ما هروح البيت هـ كلمك”
اوكي مفيش مشكلة أنا كمان لزم أمشي عشان ماما أكيد مستنياني أرجع”
ذهبا سوياً لكن بالخارج قاد كلن منهم قاد سيارته في طرق متعاكسه”
“🍁
وبعد نصف ساعة داخل شقة رؤيه”سمعت صوت جرس الباب يرن “فـ خرجت ونظرت من العين السحرية” فـ تفاجئة بوجود حازم”أمام عيناها فـ رتجف جسدها وتراجعت بخوفاً سلسل كيانها”شعرت بيد حديديه تعتصر قلبها “كادت تشهق صارخه لكنها وضعت يداها علي فمهما تكممه” عادت للخلف ترتجف بتوتر البكاء”
حتي وصلت إلي حجرة نومها وجلست فوق الفراش”تضم ساقيها لصدرها تحتضنهما بيداها تخبئ رأسها بهما”محاولة أنكار وجوده و صوت الحاحه المستمر بـ الرن علي الجرس”
عدت ثلاث دقائق علي هذا الحال حتي توقف رن الجرس”فـ رفعت وجهها الملتهب ببكائها”ظنت أنه غادر”لكن قلبها ذاد ضعفاً و خوفاً حينما سمعت صوت مفتاح يفتح عليها باب الشقة من ثم أنغلق الباب ببطئ وسمعت خطواته الهادئه تتجه إليها”
ضمة جسدها أكثر وبدأ رأسها بالتحريك بنفي”_دب الخوف بكامل كيانها ومع كل خطوة كانت تشعر بـ أنفاسها تقل”و ذادت رجفتها وتعالت أصوات شهقات بكائها”
حتي ظهرا أمامها يناظرها بقلقاً”فقد كان جبران “فور رؤئيتها له فزعت من فوق الفراش وركضت إليه عانقته بقوة وكأنها تود الأختباء داخله”
شعرا بخوفها المميت”فـ حاوط ظهرها بذراعيه يضمها إليه أكثر محاولاً أدراك ما يحدث معاها”
مالك يا رؤيه في ايه”
حاولت التحدث بشهقات الخوف الباكي”
قولتلك مـ تسبنيش لوحدي حرام عليك قلبي كان هـ يقف من الخوف”
ملس علي شعرها بحنان قائل”
قولتلك ان عندي شغل مهم بـ الشركة عشان كده مشيت”بس خلاص اديني رجعت ومش هـ سيبك أهدي أنتِ بس و قوليلي مالك”
تشبثت بسترته أكثر مستمره بـ البكاء”
أنا شوفته كان بيرن عليا الجرس”
قطب جبينه بتسأول”
مين اللي شوفتيه”
حازم ”
صحبت الرجفة ذكر أسمه فـ ضمها إليه أكثر محاولاً التحدث ببعض الثبات”
اهدي طول مـ أنا جانبك محدش هيقدر يلمس شعره منك متخفيش”
خرجت من بين ذراعيه تسأله بحزناً يملئ المئات غيرها”
هو جاي ورايا ليا عاوز مني ايه تاني قوله أني مش بحبه والا عمري حبيته”فاهمه أني مش عايزاه أنا مش عايزه غيرك أنتَ يا جبران عشان خاطري متسبنيش لي عشان خاطر نور بنتك مـ تسبنيش ”
أحتضن خديها بيداه محاولاً التخفيف عنها والتحدث برفقاً”
متخفيش مش هخلي حد ياخدك مني أنتِ مراتِ”
تعالي قعدي وأهدي ومتخفيش وأنا دقيقة و هرجعلك”
لاء هـ تمشي تاني و تسابني”
لاء مش هـسيبك أنا بس هتأكد من حاجة”
تركها تجلس علي الفراش وذهب للخارج والغضب أصبح كـ الضباب أمامه”وخرج من الشقة ونزلا للأسفل حيث الناطور “ثم وقف أمامه يسأله”
في واحد نزل من الدور بتاعي من شوية مشفتش عربيته كان رقمها اي او ركب تاكسي ومشي أزي”
الناطور بأستغراب ”
مفيش حد طلع الدور بتاعك غير ساعتك اساساً محدش بيطلع والا بينزل من الدور بتاعك ”
ضيق عيناه متسائلاً بشك”
أنتَ متأكد أن مفيش حد طلع نهائي عند شقتي النهارده ”
طبعاً متأكد يا جبران بئه”
فرك شعره بجنون “ع مايحدث” فـ كيف تقول انه آتي وكيف ينفي الأن الناطور الأمر”
ظن أنها كانت تحلم أو تتخيل وجوده”و ستسلم للأمر وصعدا إليها”وبجوار البناية كان يقف حازم ينظر بمكراً كاره إلي جبران الذي يدخل للمصعد”لمعت شفتاه بذكاء الربح وتذكر كيف دخلا للمبني وصعدا إليها دون علم الناطور “فقد طلب الدور الثاني عندما آتي للبناية أمام الناطور”وعندما توقف المصعد بـ الدور الثاني خرجا منه وأكمل الصعود للسادس علي قدمه”و أثناء رنه لجرس شقة جبران “لمحت عيناه المصعد يقترب من الطابق الخاص به” فـ ركض وأختبئ”بجوار السلم وعندما دخلا جبران للشقة”نهض سريعاً وركض للدور الثاني ثم طلب المصعد وصعد داخله لينزله للأسفل أمام الناطور ليشهد علي نزوله من الطابق الثاني”
“قام بتشغيل محرك سيارته وهو ينظر للدور السادس الذي تسكنه حبيته وقال بتوعد”
الأيام جايه كتير يا رؤيه مبقاش حازم سالم الشداد أن مخليتك ترجعيلي و بـ أردتك”
“كف عن الحديث وذهب بسيارته”
اما بالأعلي بشقة جبران فتدلي إليها فـ وجدها تجلس و تبكي علي الفراش ترتجف بخوف”_شعرا بالأسي حيالها راوضة كبريائه بضعفها”_فنزع سترته والصدرة وذهب ومدد جسده علي الفراش”وسحبها من خصرها جاعلها تغفوا علي صدره ويده تحاوط ظهرها”
أهدي متخفيش أنتِ كنتِ بتتخيليه أنا نزلت و دورت و ملقتش حد ”
الصقت جسدها به و حاوطة صدره بيدها تتشبث بـ قميصه تنفي حديثه برجفه”
مكنتش بتخيل أنا شوفته بعنيا ومتأكده أنه كان بيرن عليا الجرس ”
تنهد ببعض الثبات ”
خلاص متفكريش بـ الموضوع أعتبري كابوس وعدا”و أنا أهو جانبك ومش هـ سيبك ”
رفعت عيناها الشمسية المحترقة بلهيب الخوف”تـ ستعطفه بكلماتها المرتبكه بخوف”
أوعدني أنك مش هـ تسبني تاني يا جبران”
تشابكة عيونهما رئه داخلها الخوف والحرمان من الحنان شعرا بقلة حيلتها رئة ذاته داخل عيناها سندها الوحيد ومصدر أمانها”فـ كانت اجابته بقبله التحمت بشعرها”فـ أغمضت عيناها وشددت من ضمها له”فـ تنهد بهدؤ قائلاً”
أوعدك أني مش هسيبك يا رؤيه”
وأنا عمري ما هسيبك أنا مصدقة أني لقيتك ”
دفئ كلماتها كانت تتغلغل بنعومه لتسقي قلبه بزرعة جديده خضراء تود أن تتفرع داخله لتحتل كيانه «شعرا أنه رجلها الوحيد الذي لا تملك سواه”فكل فتاة تحلم بذلك الرجل الذي يشعرها بـ الأمان والدفئ حتي بقسوته”وهذا ما حدث معا رؤيه وجدت بـ جبران العطف وقت القسوة الحنان وقت الشدة السند والأمان وقت ضعفها وخوفها”كانت تتشبث به كما تتشبث الفتاة بثياب والدها”فقد أصبح لها الأب الذي لطالما حلمت بوجوده بحياتها”فـ أن عشقته بصيغة الأب فـ كيف سيكون عشقها له حينما تهواه كـ رجل حياتها وبطل قصتها”
اما جبران”فـ رتخي بجسده أكثر بجوارها وأستدار لها وعانقها بين ذراعيه يخبئها من خوفها يحتويها بكل ما يملك من أمن و قوة”فـ ليس من المطلوب أن تكون الحماية بـ السلاح و الرصاص”في فـ بعض الأحيان يكون العناق أفضل حماية للفتاة”
🍁
يتبع….

غفت بين ذراعيه يخبئها من خوفها يحتويها بكل ما يملك من أمن و قوة”فـ ليس من المطلوب أن تكون الحماية بـ السلاح و الرصاص”في فـ بعض الأحيان يكون العناق أفضل حماية للفتاة”
🍁
تسارعت عقارب الساعة وأشرق أول ضوء لنهار يوماً جديد “لم تتعدا الساعه السادسه صباحاً”
حينما فتحت شمس أول نظرة من عيناها بعد غيابها في نوماً دامه لـثلاثة عشر ساعه متواصلة”
صارت عيناها عبر الجدران تتفحص ذلك المخضع الذي يأويها”حتي تركز بصرها علي هذا الرجل المغمغم بـ الجمال الممزوج بـ الفخامه أثناء غفوته”_شعرت لثواني بـ الخوف يراوضها فـ صدره العاري جعلها تظن به السوء”وفزعت جالسه تخبئ جسدها”لكن سرعان ما شعرت بأنها ما زالت بكامل ملابسها ويحميها غطاء خفيف”
حاولت أن تتذكر ما آتي بها إلي هنا”لكن عقلها توقف علي مشهد الأغماء “لم تكن تتذكر أي شيئاً أخر” و لذلك قررت أن تيقظه لـ تعلم ما الذي آتي بها إلي تلك الحجره”
فـ نهضت و تحركت ببطئ إليه “ثم توقفت أمامه علي بعد نصف متر تقريباً” وبدأت بالتحدث إليه لتيقظه”
أستاذ عامري”أستاذ عامري”يا عامري باشا ممكن تصحا”يا أستاذ عامري”يا عامري ”
فتح عيناه في المره الخامسه من ذكر كنيته”و عندما رئها أمامه فرك مدمع عيناه و نظرا لساعة يده يتفحصها “ثم قال بجدية”
تلاتشر ساعة نوم ايه ما بتنميش في بيتكم خالص”
قوصت حاجبيها مستفهما”
مش فاهمة قصد حضرتك”
تنهد بملل وامسك بـ قميصه ونهض قائلاً ”
مش قولتلك هـ نتعب معا بعض”كل ما قولك حاجه تقوليلي مش فاهمه ”
سخرا منها “فـ تدلت برأسها ارضاً”
بعد كده هـحاول أفهم حضرتك ”
بدأ بقفل ازرار قميصه بعدما أرتداه “وقال”
حسه بـ ايه دلوقتي “؟؟
رفعت عيناها تناظرة مستفهما من جديد”
هو ده السؤال اللي كنت مستنيه اسمعه منك “أنا اللي عايزة أعرف أنا بعمل ايه هنا معاك”
تخطاها وصار بأتجاه قانينة المياة قائلاً بجفاء”
اغم عليكي وأحنا في موقع الشغل والدكتور أداكي حقنة منومه عشان ترتاحي”ولأني معرفش عنوان بيتك أضطريت أني أجيبك الأوتيل الحد لما تفوقي”
ضربة جبينها بيدها بقلق”
جدو زمانه بيدور عليا هو فين تلفوني”
نظرت في الأرجاء لكنها لم تعثر عليه”فـ قتربة من عامري الذي يتناول الماء وقالت بحرج ”
ممكن تديني تلفونك اكلم جدو والله ما هخلصلك دقايق الكارت متقلقش”
قطب حاجبية بغرابه بسبب كلماتها السخيفه من وجهة نظره”ثم تنهد برسميه وأخرج الهاتف من جيب البنطال واعطاه لها”فـ صارت إلي التراث تحادثه”وبعد ثلاث دقائق تقريباً عادت من جديد إليه وأعطاته الجوال بـ أبتسامة لامعه بـ الأمتنان”
شكراً جداً لحضرتك جدو كان هـ يموت من الخوف عليا يا حبيبي مانمش طول الليل”
تفطري”
فجأها بسؤاله الذي يتنافي معا حديثها السابق”فـ شعرت بالحرج منه و أومأت برفض”فـقال برسمية”
تمام ياله خلينا نمشي”
أعطاها الأمر وصار ولم ينتظر حتي سماع صوتها”_فـ زمة شفتاها بغرابه “و تبعته” حتي وصلا للأسفل”حيث باب الأوتيل”فـ وجدته يتحدث معا أحد عاملين الأوتيل “فـ ظلت تنتظره” حتي وجدته تجاهل و جودها و صارا من أمامها و ركب سيارته وغادر “نظراتها له بتلك الحظة كانت هاوية لا تفهم مـ الذي يحدث شعرت بالدهشة من فعله الغير لابق” ظلت في تلك الصدمه لدقائق”حتي سمعت صوت العامل يحادثها بجدية ”
شمس هانم”أتفضلي العربيه وصلت”
ضيقة عيناها باستنكار”
عربية ايه أنت بتكلمني أنا”
أيوة عامري بئه بلغني أجيب لحضرتك العربية الخاصه بـ الأوتيل و خلي السواق يوصلك الحد البيت”
لم تفهم مغزي هذا التصرف الذي يتعارض معا شخصيته الغامضة بـ النسبه لها”_ولم تضيع العرض لأنها لا تملك نقود لتوقف سيارة أجره”و لذلك صارت معا العامل وركبت السيارة التي سـ توصلها للمنزل”
🍁
و بعد دقائق معدوده بـشقة جبران”نلقي الضوء علي حجرة المكتب التي يجلس داخلها جبران “علي المقعد” يحمل بين يداه مذكراتها التي أصبحت مصدر للفضول بـ النسبه له”
فتح أول صفحة دؤنتها بقلمها الرصاص”الذي شهدا علي معانتها”و بدأت عيناها بالسير بين السطور تفحص كلماتها و مهد نشأتها القاسيه”وقرأه بعقله ما رفض لسانه الأعتراف به”
رؤيه هو أسمي مـ ملكش غيره الحاجة الوحيدة اللي بحبها فيا”أو بـمعني أصح الحاجة الوحيدة اللي أختاروها أهلي وحبتها”قررت أكتب مذكراتي عشان أتعافي من الوجع اللي عندي يمكن لو أتكلمت و خرجت اللي جوايا أرتاح ”
أنا عندي حالياً أربعه وعشرين سنة”_أقدر أقول عنهم أنهم زي السلاسل الغرقانه بـ الدم جوة عقلي”من صغري و أنا حسه بـ اليتم رغم أن بابا و ماما عايشين”_بس اليتم أنواع و أقسي نوع هو اللي تلقي فيه أهلك عايشين حوليك بس مش حاسين بيك_و ده النوع اللي عندي”بابا دائماً بيحاول يحاسسني أني والا حاجة أنسانه فاشلة ملهاش لزمه في الدنيا”عمره ما فكر أنه يقعد معايا يكلمني أو يضحك معايا”دايما بشوف القسوة في عنيه و تصرفاته”علي أي حاجة يزعقلي و يضربني أكني طفله صغيره”طريقة ضربه ليا متغيرتش من لما كنت طفله نفس القلم اللي بيوقعني ع الأرض ويـحاسسني بكسرة النفس والنقص “أنا لو حسبت الأقلام اللي أضربتها من بابا من لما كان عندي خمس سنين الحد مابقا عندي أربعة وعشرين سنة”والله هيفوقه عمري بمراحل”_مش فاهمه هو ليه بيكرهني كده وليه دائماً بيقلل مني و يحاسسني بـ الأهانه”
حتي قدام صاحبي البنات كان بـ يتعمد أنه يزعقلي ويشدني من أيدي بكل قسوة أكني حيوانه ملهاش أنها تعترض أو تتكسف”_حاولت كتير أفهم هو ليه بيكرهني بس في كل مره كنت بحاول أتكلم معاه كان بيقاطعني ويتجاهل وجودي وصوته يزعقلي بكل قسوة و جحود”أنا عمري ما طلبت منه حاجة لأنه عمره ما جبلي الحاجة اللي كنت بطلبها”_لما كنت بشوف صحابي وهما بباهم جاين ياخدوهم من المدرسه و أزي بيضحكه معاهم و ماسكين أيديهم بحنان”كان بيصعب عليا نفسي”و قول يااه لو القي بابا جاي دلوقتي ويمسك ايدي بحنان ويتكلم معايا ويضحك “كنت بتمناه حنانه عليا كأنه حاجة محرمة ممنوعه ليا” عمره ما فكره أنه يصاحبني ويعرف مشاكلي و يقف جانبي ويسندني”_بالعكس كنت بخاف أحكيله عن أي حاجة لأني عارفه رده هـ يكون أزي”كنت بضطر أؤجه كل المشاكل لوحدي “كنت بحس نفسي ضعيفه و أي حد يزعقلي بتخيله بابا و القيني ضعفت ومش قادره أدافع عن نفسي” قسوته عليا و ضربه ليا وصوت زعيقه اللي دايما مالي البيت عامل زي الشبح في حياتي الشبح اللي بيرعبني وبيخليني حتي أخاف أتحرك”
اما بقا ماما فـ ديه ملاك والله مستحمله ضربه و ذله ليها “وكل ده ليه عشان المجتمع الشرقي اللي عايشين فيه اللي بيحارب الستات اللي بتتمرد علي حياتها القاسيه ولو طلبت الطلاق محدش بيرحمها ويطلعوه عليها الف حكاية و حكاية” عشان كده الستات اللي زي ماما اللي بتضرب و تتهان و تتذل من أجوازتها بيضطره أنهم يسكتوا و يتحمله العيشه عشان ما يتجرحوش بكلام الناس”_من وأنا طفله صغيرة كنت بشوف بابا و هو بيضربها و يزعقلها “وهي تعيط و لو فكرت أنها تدافع عن نفسها بـ الكلام يقول عنها قليلة الأدب و أهلك معرفوش
يـ ربؤكي” _كنت بشوف دموعها وأسمع صوت صريخها و جري عليها أحضنها يمكن قلبه يحن و تصعب عليه”بس النتيجة أني كنت بضرب معاها و أسمعه بيقولي وأنا لسه مكملتش سبع سنين”مانتي لزم تدافعي عنها مانتي تربيتها و هتطلعي عديمة التربية و الأخلاق زي اللي خلفتك””كان بيسمني بـ الكلام اللي بيكسرني حرفياً قبل حتي ما صلب طولي في الدنيا”
أغلق الدفتر بقسوة فقد أكتفي بهذا القدر لليوم”شعرا بضعفها في كل حرفاً دونته كان يتصورها بـ مخيلته _شعرا بكم المعناه التي رافقتها طوال مسيرتها”علم لماذا دموعها دائماً أقرب لها من الدفاع و الصراخ “لمس حزنها و ضعف شخصيتها التي تكونة بهذا الشكل الضعيف من وراء نشائتها الخاطئه” _نفخ سخونة جوفه في الهواء”_و وضع الدفتر داخل أحد الأدراج “ثم نهض و صار حتي و صلا إليها فـ و جدها مازالت تغفوا” تحولت بعيناه لتلك الطفلة الصغيرة التي لم تلقي سوا العنف و القسوة في صغرها”_و تغلغل الألم لقلبه علي حالها “البأس” فـ تنهد عابثاً”وتدلي للخارج ليجلس بـ التراث محاولاً التعمق بـ عمله ليتفادي كلماتها الحارقه لعقله”
“🍁
و بوقتاً لاحق حيث الساعه الثالثة عصراً”
داخل مكتب هلال”كانت تقف أمام سولا تناظرها بجفاء قائلة”
والله ما عارفه أقولك ايه بقا أنتِ تخونيني و تسلمي شغلنا لـ صادق”
تلون وجهها بـ الصفار”
أنا مين اللي قال لحضرتك الكلام الفارغ ده”
ضيقة عيناها بزمجرة”
لاء بقولك ايه الكلام ده تقوليه لحد غيري”جو الجهل ده ما يتعملش معايا”أنا و اثقه و متاكده أن أنتِ اللي ساعدتي صادق عشان تدمره الأيڤنت بتاعي لأن جبران رفد الزفت من الشركة”
أعتمدت التجاهل مجدداً”
حضرتك اكيد فاهمه الموضوع غلط أنا و صادق ما بنتوصلش من ساعة ما ساب الشركه”
حكت جبينها بجفاء وقالت”
بصي أنا مش هضيع و قتي في المناقشه معاكي”لأني معايا الدليل”سولا هانم نسيت أن الشركه فيها أكتر من جهاز للمراقبه و لو أنتِ مفكره نفسك ذكية لما خليتي حد يدخل علي سيستم الشركة عشان يـ هكر الكاميرات”فـ للأسف أحب أقولك أنك غبيه و راح عن بالك أن الشركة فيها سيستم تاني خفي محدش يعرف عنه حاجه غير مسئولين الأداره بس”و للأسف قدر يرصد حضرتك و أنتِ قعده جوة مكتبي و بتبعتي حاجات من علي التاب بتاعي”
حاولت أن تظل صامده أمامها والتأكيد علي ذات الكلمات ”
حضرتك برده فاهمه غلط أكيد في حاجه غلط”
طب تمام بما أن كل حاجه غلط”فـ حب بلغك أن كل الشركات خدت خبر بعملتك وصدر أمر أمبارح بالليل مني بوقفك عن الشغل أنتِ و صادق من كل الشركات”و للأسف كل الشركات وافقت علي طلبي” ماهو برده أحنا مش أي حد أنتِ و صادق لعبتوا معا العائلة الغلط يا سولا”ياله أتفضلي أمشي و ع لله أشوفك تاني”
أنهارت جبال صمودها وحدقة عيناها بقلق”
حضرتك بتقولي ايه أتوقفت عن الشغل”أنا ماليش ذنب والله صادق هو اللي طلب مني كده وقالي أنه هياخد التصاميم الحد ما ترجعه الشغل تاني”أنا كنت مفكرة أني كده بساعده”
تراجعت و جلست علي مقعدها تناظرها بكبريائهم المعتاد”
اتفضلي بره و ابقي بلغي سلامي لـ صادق’
لم تجد أمامها سوا المغادره بعدما هدمة حياتها بسبب تلك المساعدة التي أدت إلي دمارها”
“🍁
و بذات الوقت داخل الشقة كانت تجلس رؤيه أمام جبران” يضع لها المرهم علي جروح ظهرها”العاري بـ الكامل أمامه”
هو أنتَ هتخرج النهارده ”
بتسألي ليه”
بصراحه خايفه تخرج و تسبني لوحدي تاني”
تنهد بثبات”
هخرج بس أمي هتيحي تقعد معاكي”
تلونت شفتاها بـ أبتسامة رائعه”
طنط كريمان ياريت دي و حشتني أوي هي و نور”ما تخليها تجيب نور معاها”
اكمل ما يفعله بذات الجفاء”
هاتجبها معاها ”
شعرت بالقلق حياله فـ سألته”
هو أنتَ كويس “يعني قصدي أنا زعلتك”
لاء مزعلتنيش”
لم تكن تعلم أنه يحاول اخفاء شفقته عليها “بسبب ما عانته منذ الصغر” _
طب مالك حسه صوتك مضايق”
أنا تمام ماتشغليش بالك بيا”
نظرة لهيئته التي تعكسها المرأة “وتدلت العبارات بنعومه عبر شفتاها”
مفيش حاجه غيرك بقت شاغله بالي “أنتَ كوكبي اللي بحاول ادخله من كل جانب عشان اعيش جواه”
شعرا بنعومة أحساسها الذي التحم معا نظراته لها عبر المرأة”وخرج الحديث منه متسائلاً”
أنتِ بتشوفيني أزي يا رؤيه ”
تفتح وجهها بجمالاً مثل وردة الأڤندر تستحوذ عليه بحسن كلماتها و بسمتها الراقيه”
راجل بمعني الكلمة”بشوفك راجلي اللي بحلم بيه من صغري”راجل بيخاف عليا و بيدفيني في حضنه بيقدر يحتوي و جعي”بشوفك سندي في الدنيا ما بخفش من حاجة والا بعمل حساب حاجة طول مـ أنتَ جانبي”بمجرد مافكر فيك بحس بـ الأمان “أنتَ بالنسبالي بتعني الراجل اللي بجد”هـ تصدقني لو قولتلك انك بـالنسبالي حلم بعيد أوي نفسي يتحول لحقيقة” بقيت بخاف أني اصحا في يوم و ملقهاش معايا أنتَ بقيت نقطة ضعفي والحاجة الوحيدة اللي ممكن تكسرني”
سحر كلماتها الدافئه بلمعة دموع عيناها التي تشبه الؤلؤ”أصابة قلبه”وجدا ذاته بعيناها رجلا فخمته بنعيم عبارتها الصادقه”لمس حاجتها إليها أدرك أنها تراه الرجل الوحيد بذلك العالم “لمس تعطشها للحنان والعطف الذي ينقصها كثيراً”
مدا يداه وحاوط خصرها من الأمام وجذبها إليه قليلاً للوراء”ومال عليها لاصق و جهه بوجهها “قائلاً بصوته المغمغم ببحه رجوليه مغلفه بـ العطف”
متخفيش اليوم ده مش هياجي لأني مش
هسيبك ”
كست الحمره و جهها فكم كان قريباً من جسدها و قلبها الذي تشبع بدفئ عبارته”و تنهدت بأرتخاء”عليه”يتبادلاً نظراتهم عبر المرأة التي شهدت علي هذا المشهد الراقي بالدفئ”
وبعد ثواني معدوده دق جرس الشقه فـتحول وجهها المبتسم لوجهاً خائف”شعرا برجفتها بين ذراعيه”فـ تنهد بخشونه ورتب علي ذراعه قائلاً”
متخفيش دي أكيد أمي”و بعدين لو ده الواد اللي كان خطبك مفيش داعي أنك تخافي طول مـ أنا جانبك مش هيقدر يلمس شعره منك ”
أومأت برأسها محاوله الأسترخاء والهدؤ قليلاً”اما هو فـ نهض و بدل قميصه لأنه تلوث بمرهما”و أرتدي تيشرت و ذهب للخارج بعدما أغلق عليها الباب”
ثم فتح باب الشقة”فـ و جدا والدته السيدة كريمان” و برفقتها صغيرته نور”
ودلفت بـ الصغيرة واحتضنته قائله ”
ازيك يا حبيبي و حشتني”
بادلها العناق بمحبه”
أنتِ أكتر والله يا أمي”
تراجعت للوراء خطوة واعطته صغيرته التي ضمها لصدره بشوقاً قائل”
وحشتيني أوي يا حبيبة جبران”
وضع قبله علي رأسها ويدها”فـ وجدا والدته تشاكسه قائلة”
طبعاً لزم تاخدها بالأحضان والا أكنها غايبه عنك بالسنين”
ضيق عيناه بمراوغه”
كريمان هانم غيرانه عليا والا ايه”
تبسمت له والدته بدفئ”
طبعاً أنتَ مش بس أبني أنتَ حبيبي وصديق عمري”دأنا مابقولش أسرار و مشاكلي لحد غيرك من وأنت عندك يوم شوف بقا أنتَ دلوقتي بقا عندك فوق التلاتين سنه يعني معاك أسرار تملئ صناديق ملهاش عدد”
بادلها الرفق واقتربا وطبع قبله علي رأسها ثم قال”
أسرارك كنزي ومحدش هيقدر أنه يقرب من الكنز مهما عمل يا أجمل ست بالعالم كله يا أمي”
شقت البسمة الدامعه عيناها وقبلة كتفه قائلة”
ربنا يباركلي فيك و ميحرمنيش منك أبداً يابن قلبي”
تبادله نظراة الرحمه الدافئه بالحب”وجلسي يتبادلاً الحديث و يداعب صغيرته حتي أتت إليهم رؤيه بثوبها الأبيض وعلي رأسها حجابها الزهري”وعندما رئتها كريمان اخذتها بعناقاً”
حببتي يا رؤيه أخبارك إيه ”
بادلتها العناق بمحبه أكثر”
أنا كويسه طمنيني علي حضرتك”
خرجت من العناق قائلة”
أنا كويسه طول مانتو كويسين”
فـ تلك الحظة داعبت نور مرما بصرها”فـ تسعت عيناها با ابتسامة الشوق”ومدت يداها تأخذ الصغيرة من أبيها قائلة”
نوري ياروحي أنتِ وحشتيني أوي تعالي لطنط روية ايه موحشتكيش”
عدلت لها السيدة كريمان الحديث قائلة بابتسامة أثناء جلوسها”
طنط ايه هي هتقولك يا ماما رؤيه ما تنسيش أن أنتِ اللي هتربيها ”
تبادلة النظرات الامعه بالتمني معا جبران الذي عزل عيناه عنها ونظرا لولدته قائلاً”
طب يا حببتي أنا مضطر أني ادخل ابدل لبسي عشان لزم أروح الشركة و بعدين هروح ع القصر عشان مقابلة الشاب اللي جاي يتقدم لـنجمة”ياريت حضرتك تفضلي معا رؤيه الحد لما أرجع”
أومأت الأم بتفهم”
ماشي يا حبيبي ”
مال وأحسن معاملة والدته بقبلة أمتنان”ثم ذهب لحجرته”وبعد ثواني دخلت إليه رؤيه بعدما طلبها”
نعم”
نظرا لها متسائلاً”
البس ده محررك مش كده”
نفت قائلة”
لاء البس مش تقيل”
أعترضا بأحترام”
لاء محررك و أكيد مأثر ع الجرح”بصي أنا طلعتلك العبابة دي خفيفه البسيها عشان ضهرك ما يوجعكيش”
لمعت عيناها بسعادة الأهتمام”فـ تحمحم بحرجاً
و أخذ هاتفه قائلاً”
أنا بقولك كده عشان ما تتعبيش و أمي تحس بحاجة”
ذهب من أمامها و تركها تمسك بـ العبائه تحتضنها بغراماً’
“🍁
وكـ العادة مرت الساعات و دقة الثامنة داخل قصر المغازي و كأن يجلس رياض برفقة حازم و عمران” حتي دخلا إليهم جبران “فـ و قف حازم بمكراً يخفي كراهيته”فتقدم جبران اولاً إلي والده ونحني يقبل يده من ثم رأسها قائلاً”
أخبار حضرتك ايه”
أنا بخير يابني طمني عليك ”
كله تمام”
استدار لحازم مد يداه ليصافحه”
أهلاً حازم مش كده”
تبسم بمكراً قائل”
أيوه حازم و أكيد أنتَ جبران ”
سحب يده وجلس علي المقعد بكبرياء”
بالنسبالك أستاذ جبران لما نوافق عليك تقدر تشيل الألقاب”
تحمحم بحرج شديد وجلس”
فـبدا السيد رياض قائلاً”
قولتلي أنك عايز تتقدم لنجمة”أنتَ مش شايف أن أسبوعين مش كفاية عشان تتأكده من مشاعركم”
تلي مكره المبتسم”
طبعاً بدري عشان نتأكد من مشاعراً بس الأعجاب و القبول موجودين و الأهم أننا مش هنتجوز بسرعة أحنا لسه هيبقا في بنا فترة خطوبة عشان نعرف بعض أكثر”
بتشتغل ايه يا حازم”
سئله جبران فـ أجابه برسميه”
مهندس ديكور ”
أكمل عمران الحديث”
وفين والدك و والدتك مجوش معاك ليه”
لأنهم متوفين و مكنش ليا حد غيرهم”
وساه رياض قائلاً”
ربنا يرحمهم و يصبرك ”
بص يا ابني أنا معنديش مشكلة أنك تخطب نجمة بس لزم كلنا نوافق علي القرار ده”
طب ياتره أستاذ جبران و أستاذ عمران رئيهم ايه”
تبادله النظرات لثواني”ليدركوا أجابته بعضهما فـ أشار جبران لعمران بعيناه ليتحدث عنه فقال”
مش بـ السهولة دي هنوافق لزم ندرس كل كبيره وصغيرك عنك أنت و أهلك متنساش أنك طالب أيد نجمة المغازي مش أي حد”
طب حتي مفيش موافقه مبدئيه ”
قال متسائلاً”فـ نهض جبران بشموخ قائلاً”
شرفتنا يا أستاذ حازم و ياريت من هنا الحد لما نبلغك بقراراً ماتتوصلش نهائي معا نجمة أظن كلامي واضح”
نهض بحرج شديد”وتحمحم قائلاً”
عن أذنكم و هكون في أنتظار ردكم”
صار حازم والحنق يلازمه”حتي دلف للخارج وركب سيارته “وضرب المقعد بقوة قائلاً بكراهيه”
ماشي يا جبران وحياة أمك ما هحلك “بقا بتقلل مني ماشي الأيام بنا”
قاد سيارته بعدما توعد بالكثير”اما بالداخل فـجلست ناهد برفقتهم بعدما تلو عليها ما حدث”
تمام كده بنائاً علي المعلومات اللي هتعرفوها عنه نقدر نقول كلمتنه”
تدخلت نجمه مستفهما”
مش ملاحظين أنكم مكبرين الموضوع أوي”
رمقها جبران بخشونه ”
ده جواز مش لعبة يا نجمة وبعدين احنا اخواتك و ادره بمصلحتك والا أنتِ مش معتبراني أخوكي”
تنهدت بأستنكار”
أنتَ عارف كويس أني بعتبرك أخويا قبل ما تكون ابن عمي”بس من حقي افهم ليه كل ده”
تدخل عمران بقول”
لزمته أنك غاليه أوي ومش هنديكي لأي حد يعوزك لزم اللي يتجوزك يبقا عارف قيمتك عشان يصونك لأخر يوم في عمرك”
ماتقول حاجه يا عموا رياض ساكت ليه”
تلي ما آتي بخاطره”
لأنهم بيقوله الصح وبعدين أحنا مرفضناش حازم أحنا أدينا نفسنه مهلة عشان نقدر نعرفه كويس”
خلص الكلام يا نجمة أتفضلي علي أوضتك و ممنوع نهائي التواصل معا حازم غير لما نقول كلمتنه في موضوعكم”
أعترضت علي قول والدتها بحزن ”
بس يا ماما”
نطق عمران بحده”
جر ايه يا نجمة من أمتي بنرد ع الكبار الكلام يتنفذ من غير أي نقاش ياله علي أوضتك”
أومات باحترام رغم أنزعاجها”
حاضر أنا أسفه عن أذنكم”
ذهبت باكية علي ذلك الأعتراض”ثم نهض جبران وقال”
أنا همشي دلوقتي عشان ورايا حاجات مهمه عن أذنكم ”
ودعهم”وذهب”🍁
اما بالشق بعد ساعة كانت تقف رؤيه بـ المطبخ برفقة السيدة كريمان التي طهة الكثير من أصناف الأسماء والشوربه”
حضرتك عامله اكل كتير أوي”جمبري و سمك و شوربة سمك و أستاكوزه ”
تبسمت لها قائله”
الأكله ديه بصي هتظبط الدنيا معاكي خالص”
بس أنا ماليش في السمك ممكن أكل حاجة بسيطه أوي منه و خلاص”
تبسمت من جديد قائله”
مش لزم أنتِ تاكلي كتير المهم جبران ياكل ويشبع”في الاخر كل حاجه هتعود ليكي أنتِ
قوصت حاجبيها بغرابه”
مش فاهمه قصد حضرتك ”
حركت رأسها مستفهما”
هو ايه اللي مش فاهمه قصدي”أنا عمللكم كمية فسفور تسهركم للصبح معا بعض ”
تلونت عيناها بشكاً قائله”
“أنتِ عايزة ابنك يعمل قلة أدب”
تنهدت بتاكيد”
ايوة انا عايزة ابني يعمل قلة أدب”
حدقة عيناها بخجلاً ذائد”
عاوزه يعمل كده معايا”
ضربة كفتيها “بغرابة”
يا نهار أبيض أومال يعمل معا مين مش أنتِ يابنتي مراته وحلاله”
جففت وجهها بحرج”
بس أنا و جبران علاقتنا عباره عن أحترام ما بيحصلش فيها قلة الأدب ديه”
صبرني ياربي ما بيحصلش “طب يا حببتي الفسفور هيخلي يحصل النهارده”
في تلك الحظة فتح جبران الباب و بيده علبتان من البيتزاء” و دلف بهما للمطبخ قائلاً بأشتياه”
ايه الروايح الحلوه دي”
عملتلك الأكله اللي بتحبها سمك و شوربة”
بقالي مده مكلتهاش طب والبيتزا اللي جبتها عشان نتعشا سوا”
أخذتها والدته وقالت”
البيتزا دي هتسلي بيها أنا و عامري في الطريق”
قوص حاجبيه بغرابة”
أنتِ مش هتمشي غير لما نتعشا سوا”
عارضته بابتسامه”
مانت عارف ما بعرفش أتعشا غير معا أبوك”وفي كل الأحوال عامري اكيد وصل تحت ياله هدخل أخد نور و أنتو بقا قضوا اليومين بتاعكم و أرجعه القصر من غيركم و حش أوي”
تدخلت رؤيه بأعتراض”
لاء سيبي نور معانا اليومين دول يعني تونسني لما جبران ينزل الشركه”
أعترض جبران بجدية ”
أزي هتخلي بالك منها و أنتِ كنتِ تعبانه”
تنهدت والدته بسعاده”
أيوة بالظبط كده جبران كان قايلي أن رجلك وجعاكي “ياله أنا هدخل أخد نور وهنزل”
أستني يا أمي هنزل أوصلكم”
ذهب جبران برفقة والدته وحمل صغيرته”و اوصلهم للأسفل حيث عامري”
اما بالأعلي فكانت تقف وتنظر إلي أصناف الطعام بقلق”شديد قائله”
أعمل ايه بقا في الليلة دي”المصيبه أنه طلع بيحب الأكل ده و كمان جاي جعان فـ هياكل الحد لما يقول يابس “اعمل ايه عملله فسفور يا طنط كريمان فسفور بتوجبي معا أبنك”
دق قلبها برجفه حينما سمعت صوت غلق الباب”ثم وجدته يدخل إليها بعدما نزع كنزته”و يفك أزار قميصه فـ تراجعت خطوتاً بتوتر للوراء تقول”
هو أنت لسه كلت عشان تقلع”
»»»»»»
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
هو أنت لسه كلت عشان تقلع”
هكذا تمتمت بصوتاً منخفض”حينما رئته يحرر أول زرار من قميصه”_فـ وجدته يقترب منها حتي أصبح أمامها مباشرتاً”
أخرجي بره علي ما جيب الأكل”
بلعت لعابها بتوتر”
أنت ناوي تاكل من السمك؟
قطب حاجبيه مستفهماً”
أيوه ماله السمك”
فيه فـ سفور كتير وكده غلط
وايه الغلط فـ أنه في فسفور”
مقصدش قصدي يعني بلاش سمك خلينا
ناكل حاجة تانية”
ضيق عيناه بشك”
مالك في ايه مش عايزني أكل منه ليه”؟
تنهدت بعبث”
أنا مش عايزه نعمل قلة أدب”
قطب حاجبه بغرابة”
نعم قلة ايه”؟؟
حاولت التصحيح سريعاً”
قصدي يعني أننا ننزل الأكل دا للبواب وعياله ياكلوه”واحنا نعمل سندوتشات جبنه أو لانشون”أو يا سلام بقا لو كوباية قهوة بـ النعناع معاها قطمت سندوتش جبنه يااه هتبقا أخر عظمه”
تنهد بملل من حديثها وصار من جوارها”وأمسك بواحدة جمبري 🍤وقربها من فمه ليتناولها”فـ أسرعت إليه وأمسكت بيده قائله بجدية ”
بصراحه مامتك عامله الأكل ده عشان يحصل قرب مننا النهارده عشان كده مش عايزاك تاكل منه ”
ترك الجمبري من يده وناظرها بشك”
و أنتِ مش عايزانه نقرب من بعض خالص”
أيوة الحد لما تتقلبني بـ حياتك”
فرك مدمع عيناه قائلاً بجفاء”
رجعنا لنفس الموال تاني”طب بصي عشان نبطل كلام في الموضوع ده نهائي أولاً كده أتقبلتك أو مـ تقبلتكيش’دا مش هيلغي فكرة أنك مراتي ومن المؤاكد أن علاقتنا الزوجية هتكمل حتي لو محصلش حب مابنا’_و دلوقتي بقا وسعي وخلينا أكل ومتقلقيش مش شوية الفسفور اللي في سمك هما اللي هيخلوني أقرب منك يا رؤية هانم ”
تدلي الندم من عيناها علي ما قالته”وتسبب بذاك الرد الجاف “اما هو فلم يضيع لوقت وسكب له ما يكفيه من طعام وذهب ليتناوله في الريسبشن”
🍁
و بذات الوقت لدي حازم كان يتحدث معا سالم بـ المكتب”
هو دا اللي حصل أعمل ايه مـ أنا أهو بنفذ الخطه”
ناظرة بكراهيه”
بتنفذ و تزفت ايه”معنا انهم عايزين يسأله عنك أنهم شاكين فيك”
أجابه ببرود”
والله أنا عملت اللي مطلوب مني وقعت نجمة في حبي “وخلتها تتحدا أهلها عشان يقابلوني أنما غير كده ماليش فيه دا مسئوليتك”؟
فزع سالم من فوق مقعده وأمسكه بقوة من لياقة قميصه قائلاً بحده”
أنت بتديني أوامر يا كلب أنا غلطان أني عاملتك برفق”
أبعد يدا أبيه عنه بقسوة مبادلة ذات الهجوم الصوتي”
عاملتني بـ رفق هو فين الرفق دا”؟_د أنت طول عمرك راميني في الشارع و رافض أني أبنك”خلتني أتذر في عين نفسي لما كل شوية ابص في المراية و قول لنفسي أنت أبن حرام ابن راجل رفضك و رامه أمك”كان فين الرفق اللي بتتكلم عنه وأنت مهاجر أمي ومشيلها العار طول عمرها”_تصدق بالله لوله أن الحوار اللي بعمله معا بنت المغازي هيرجع حق أمي “أنا مكنتش عبارتك والا واقفت جانبك عشان تاخد طارك منهم” كنت سبتك تعافر معاهم لوحدك الحد لما نفسك يجيب أخره وتموت “!!
براكين غضيه تدفقة لرأسه” وجعلته يرفع يده ويصفعه صفعه قوية أطاحت بوجهه لليسار”
واضح كده أنك خدت عليا أوي بس تمام ملحوقة”أنا بقا مش محتاجلك وبلغي الخطه و جواز من نجمة مش هيحصل “مش سالم الشداد اللي حتت عيل ابن حرام زيك يرفع عينه فيه” _و لو علي حقي من جبران و عائلته فـ أنا هرجعه وهـ خليهم ياجو الحد عندي و يركعوا تحت رجلي من غير مساعدة كلب رخيص زيك”
تجحظت عيناه بشذايا الكراهية قائلاً”
لاء، مش هـ يحصل أنا مش هـ مشي والعبه هـ تكمل وهدخل بيت المغازي وهـ تجوز نجمه وهنتقم من رياض اللي السبب في موت أمي”و ابنه جبران اللي خد مني حبيبتي”
تبسم الأخر ساخراً”
لاء الحق حق جبران مخدش منك حبيبتك”أنتَ اللي بعتها بـ الرخيص و رمتها يابن سالم”
قبض علي كفته بضيق”
مش دا كان طلبك عشان الأنتقام يتم أنا مـ سبتهاش بمزاجي أنا كنت بحبها و مازلت بحبها”
جلس من جديد علي مقعده يناظره بجفاء”
حب ايه اللي جاي تقول عليه علي رأي أم كلثوم”أنتَ لو كنت فعلاً بتحبها مكنتش قبلت بطلبي وكنت رفضته وكملت حياتك معاها ورميت الماضي ورا ضهرك”_بس أنت الغدر في دمك أختارت الماضي علي أنك تبيعها ”
أنا مابعتهاش”رؤيه هترجعلي أنا واثقه أنها
هترجعلي تاني”و عارف أزي هرجعها”
تراجعها أنت بتحلم جبران مش هيسيب هالك لو حتي قلبت قرد قدامه”أنت ماشفتوش كان عامل أزي لما جالي وهدته أني هاخدها منه”اتقلب زي الديب عنيه وصوته كانوا الدليل علي أنها بقت نقطة ضعفه”جبران ادام عجبته حاجة مابيسبهاش لحد ”
ذاد حنقه بغرور”
لو هو بيحبها فـ هي بتحبني أنا وعمرها
ماحبت غيري”
تبسم الأخر ساخراً”
البعيد شاكله ما بيفهمش”بقولك اتقلب زي الديب لما جابت سيرتها علي لساني “جبران لو شك فيك هياكلك ومش هيسمي عليك” لأنه باختصار شديد مش هـ يخليك تقرب منها غير علي جثته زي ما قالي”!؟
ضيق عيناه بكراهية”
الموت علينا حق”هو اللي طلبه وهبقا كريم معا و نول هوله”
فرك سالم لحيته البيضاء”
غرورك هيكون السبب في موتك يا حازم”_و عشان نبقا علي نور أنت خلاص مهمتك معايا خلصت أنا مش هعرض نفسي للخسارة بسببك”من الحظة ديه كل واحد من طريق أنت مبقتش عايز تتجوز نجمة عشان ترجع حق أمك لاء أنتَ عايز تتجوزها عشان ترجع رؤية من جبران”باختصار كده طريقنا مبقاش واحد”
قطب حاجبيه بزمجرة”
بس دا مكنش اتفاقنا أنك تسبني في أول الطريق”متنساش أنك واعدني بأعترافك بيا”
وأنا عند وعدي بس لما تهد القصر علي دماغهم يوميها تعالي ليا و أنا هـ عترف بيك”
رفع حاجبة باستنكار بغيض”
لاء يوميها هـ جيلك عشان نصفي الحساب اللي بنا يا سالم يا شداد”أنت بتتخلي عني للمره التانية وبترميني تاني عشان كده الرمية التالته هتبقا مني ليك و دا وعد من ابنك قصدي من أبن حرام”؟
توعد له بغدراً رئه سالم جيداً داخل عين وريثه”لكنه حاول الأسترخاء قليلاً “وغادر حازم الحجرة” فـ لوح سالم بـ أصبعه لأحدهم ليخرج من خلف الستار”
تعالي خلاص خرج”
حدثته فتاة بشك”
ليه عملت معا كده المفروض انه كان يساعدني ”
لاء حازم طايش و لو عرف أنك تبعي ممكن يتصرف أي تصرف طايش و يبوظ كل خطتنا”
طب بمناسبة الخطط”هبدأ دوري أمتا”
قريب أوي فاضل أيام وتدخلي بيت المغازي و أنتَ نهال فاروق الشداد”
أطلقت الأنثي ضحكه صاخبه محملة بـ الكراهية قائلة”
هـ عيش معاهم علي أني نهال و محدش منهم عارف أني مبقاش هي أنا نرمين أختها التؤام”تسلملي دماغك يا عمي ”
تبادلا نظرات الأنتقام الحاد التي ستدمر تلك العائلة العريقة”
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
كـ المعهود مرت الدقائق لدينا”و توقف عقرب الساعة علي الثانية عشر مساءاً”
و داخل حجرة مكتبة بتلك الشقة كان يجلس علي مقعدة بعدما تناول طعامه و اصبح أمامه فنجال القهوة بـ النعناع يتناول منه علي رشفاة”وبين يداه مذكراتها يبحث بها عن شخصية تلك الغريبة التي أصبحت زوجتة بين لليلة و ضحاها”
ظلت عيناه تبحث بين السطور عن شئ يكون مهداً لبعض الأحداث الهامه بـحياتها حتي أستوقفته أحد صفحاتها التي دونت داخلها ”
النهاردة شوفة جبران المغازي اللي بابا بيشتغل عنده في الشركة”بصراحه اول ما شوفته سرق عيني حسيت أن عيني أتسحرت بكينونته شكله و لبسه و طريقة كلامة معا الموظفين خلتني أفضل منتبها ليه “للحظة حسيت انه غوي عيني فـ لفيت وشي عنه و أستغفرت ربنا” _بس بيني و بينك يا مذكراتي أتمنيت لو كان بطل حكايتي وياجي ينفذني من قسوة بابا”و بمناسبة قسوته جابلي عريس اسمه حازم بيقول أنه و لد محترم و مقطوع من شجره و اخلاقه كويسه”المفروض أنه هياجي بكرا عندنا عشان أقابله بس أنا عارفه أني لو حتي رفضته بابا مش هـ يرفضه مدام معجب بشخصيته”
لم يهتم بـ قرائة ما تبقي من كلمات و غير الصفحه يبحث عما كتبته حينما قابلة حازم”حتي وجدا تلك الصفحه الرديئة بـ أثار الدموع التي بللت الورقة حينما دونة داخلها ما حدث”وهي تبكي”
قابلة حازم قعد معايا أنا و بابا”معرفش ليه قلبي مرتحش لما شافه قلبي أتقبض و خوفة من طلته”هو حاول يتكلم معايا و يضحك بس محبتش طريقته خالص”ولما ماشيه و قولت لـ بابا أني مش حبه أرتبط بيه زعقلي و ضربني و قالي أني هتجوزه غصبن عني'”أنا خلاص تعبت والله مبقتش عارفة هـ ستحمل ايه و الا ايه كل حاجه في حياتي غصب”نفسي مره أختار حاجة من غير ما تكون النتيجة اني أضرب و اتشتم من بابا”
في تلك الحظة فتحت الباب عليه و دخلت تناظره مسفهما”
جبران هو أنت مش هـ تنام”
أنزل مذكراتها قبل أن تراها و وضعها بـ الدورج ونهض قائلاً بجدية ”
هنام ”
تدلي معاها إلي حجرتهما لـ يجتمعاً سوياً فوق فراش نومهما”بعدما أغلق الاضواء”
كان ينام علي ظهره اما هي فـ تغفوا علي جانبها الأيمن حيث تنظر إليه”تراه يحدق النظر بـ صقف الحائط يفكر بتلك الكلمات التي دونتها بدموعها “ظلا هكذا لبضع دقائق” حتي وجدته يستدير لها”يناظر عيناها مستفهماً بقول”
دهرك لسه بيوجعك”
سؤاله المحير بـ الشك بـ النسبه لها جعلها ترتبك قليلاً”
أيوه لسه بيوجعني! ”
قطب حاجبيه متسائلاً”
أنتِ مفكراني بسأل عشان أقرب منك “!! لو دا تفكيرك شليه من بالك”
تنهدت ببعض الأطمئنان قائله”
أنا أسفه علي كلامي السخيف اللي قولت هولك
وقت الإكل”بس والله قولت كده لأني كنت متوتره و قلقانه ”
أومأ بتفهم”و أغمض عيناه ليغفوا”اما هي فـ تنهدت بابتسامة أطمئنان و أغمضت عيناها بجواره تغفوا دون خوفاً”
🍁
اما لدي عمران فكان يجلس علي التخت ينتظر هلال التي دلفت للمرحاض منذ أكثر من نصف ساعة”
ايه يا هلال ما تياله كل ده بتغيري”
اهو جأت”
تدلت إليه بـ بجامة قطنيه بأكمام “فـ قطب حاجبيه متسائلاً”
كده جهزتي نفسك “فين يابنتي الأنچيري اللي خدتيه معاكي عشان تلبسيه”
تلونت وجنتيها بخجلاً و جلست بجواره قائله”
بصراحة البريود جاتلي سوري يا عمران مش هـ ينفع نكون معا بعض النهارده”
ظهرا عليه الأنزعاج بشده وفزع من جوارها قائلاً”
أحنا الحمدلله بقالنا أسبوعين ما بينفعش نكون معا بعض”دأنا مبقتش أحضنك غير وقت النوم”
حاولت أمتصاص حنقه و نهضت أمامه تحتضنه من عنقة قائله بهدؤ”
والله العظيم أنتَ وحشني أوي وكان نفسي نقضي الليلة معا بعض”بس غصبن عني والله “-و لو ع الأيام اللي فاتت فدا لأني كنت مشغوله بـ الأيڤينت” بس خلاص أوعدك أن أول ما البريود ما تنتهي مش هسيبك حتي تروح الشغل ها بقا قولت ايه”
أبعد يداها عنه فقد طفح كيله من ذلك البعد الذي تفعله منذ أسابيع وتحدث بجفاء”
قولت أني عايز أنام تصبحي علي خير ”
ذهب وأطفأ الأضواء و مدد جسده علي فراشه و هو يشعر بضيقاً كبل أنفاسه”اما هي فـنظرت له دون جدوه و اتجهت وغفة بجواره”
🍁
داخل حجرتها كانت تقف و تنظر له لا تفهم كيف اصبح امامها هكذا
تدلي الخوف من عيناها كانت تراه كـ السارق يود أن يأخذ منها ما يملكه غيره”
لو مطلعتش حالاً هنادي علي جبران و أنتِ عارف كويس هو هـ يعمل فيك ايه ”
زم حازم شفتاه ساخراً”
قصدك هـ يموتني طب نادي عليه عشان نموت جماعة ونبقا شهدا حبك”
تراجعت للوراء خائفه من صلابة أجابته”
أنتِ مش مكفيك اللي عملته فيا زمان _حرام عليك سابني أعيش حياتي الجديدة بلاش تضيع كل حاجه حلوة من أيدي”
حاجة حلوة “؟
صاح عليها وجذبها من يدها يعتصرها بجحود” قائلاً بحنق غمغم علي عيناه”
حياتك كلها ملكي أنتِ بتحبيني ومهما عملتي و نكرتي هـ تفضلي حبيبتي أنا وبس فاهمه والا مش فاهمة”
تروضة عليه بقوة لم تعلم من أين أتت بها”وسحبت يدها بتعنف تبادله الصياح بزمجرة أشد”
لاء مش فاهمه “أنت مش حبيبي أنا عمري ما حبيبتك أنا بحب جبران فاهم بحب جبران جوزي اللي ضفره برقبة مية واطي وسافل وحقير زيك”
تطايرت شذايا الغضب من عينا كما تتطاير الطلقات النارية من السلاح”وتقرب منها فـ تراجعت خطوتان للوراء بعدما رئة الغدر بعيناه”
المحروس جوزك اللي فرحانه بيه-لو عرف حقيقة اللي حصل بنا و أزي كنا معا بعض علي السرير قبل جوازنا “هـ يطلقك و يرميكي بره البيت ومش بعيد يقتلك”
جبران عارف كل حاجه أنا أعترفتله بـ الحقيقة و هو سامحني وبدأ معايا صفحة جديدة “يعني تهديدك ليا ملوش أي لزمه”
حاولت تكبيله بحديثها”لكن وقاحته كانت أشد حينما جلس علي فراشها يطالعها بشوقاً”
في فرق ما بين الحكاوي و أنه يشوف بـ عنيه ”
أرتداها الخوف من جديد وتراجعت أكثر دون حديث”فـ زم شفاه بـ بسمه أطاحت بوجهه للأفق قائلاً”
يا تره هيحصل ايه لو وصل ڤيديو لجوزك وأحنا معا بعض علي السرير من شقتنا القديمة”أصل بصراحه أيام ما كنا بنجهز للفرح وكنت بجهز الشقة حطية كاميرات مراقبه عشان لو دخل حرامي نشوفه”بس للأسف الكاميرات صورتنا وأحنا مـ مبسوطين معا بعض ع السرير تصدقي أنك كل ما بتوحشيني بشغل الڤيديو وتفرج عليه عشان أشوفك و أنتِ في حضني و بلمس بشـ فايفي كل حته فيكي و أنتِ مسلمالي ع الأخر وبتيجي معايا يمين و شمال”
شعرت بكلماته تعانق عنقها بـ الموت و كأن لسانه قد عجزا تماماً عن الحديث معه”شعرت بـ اناملها تتجمد و بجسدها يتهشش أمام عيناه التي اظلمت كـ الليل المرعب”في تلك الحظة أرتجف جسدها بـ الكامل وتراجعت خطوات للوراء وهي تراه يتقدم منها و ينزع قميصة وفمه يفوح تلك الكلمات الرديئه”
تعالي بقا لحضني والا أنا ما عجبتكيش المرة اللي فاتت”
ركضت عيناها بـ الأرجاء”وصرخت بخوفاً قتلها”
جــــبران”
فزعت جالسه علي فراشها و عرقها يملئ وجهها ترتجف بخوفاً فائق تنظر حولها محاوله أستيعاب ما يحدث”ترا جبران يجلس بجوارها بعدما ايقظته بصوتها الصارخ”
اهدي أنتِ شكلك كنتِ بتحلمي بـ كابوس”
كانت انفاسها تتسابق و عيناها تزحف بين ملامحه تسأله مستفهما”بصوتاً مهزوز من الخوف”
بحلم كابوس”ايوه كابوس كابوس صح يا جبران أنا كنت في كابوس”
ضمها علي صدره يعانقها بشدة يرتب علي شعرها بيده بعطفاً”
أيوه كابوس خلاص صحيتي منه” و أنا أهو جانبك و مهما كان الكابوس اللي حلمتيه أوعدك أني مش هـ سمحله أنه يحصل في الواقع”
لفت يداها حول خصره تتمسك به برجفه”
أنتَ و عدتني يعني أكيد مش هتخلف وعدك معايا صح”
صح يا رؤيه مش هخلف وعدي”
ياله نامي في حضني و أستغفري و أقري المعوذتين و أية الكرسي عشان ربنا يحفظك و يحصنك طول نومك”
حاضر ”
هتفت بخوفاً لم يفارقها بعد”و مددت جسدها بجواره تغفوا علي ذراعه تحتضن صدره بتشبث”اما هو فـ يحاوطها بذراعيه خوفاً عليها مما يحدث معاها”
لم تكن تصدق أن ذاك الشئ البشع الذي راوضها منذ قليل كان كابوساً بغيضاً وقت نومها”ظلت تفكر بـ الأمري حتي غلبها النوم و غفت”اما هو فـ ظلا مستيقظ لبعض الوقت ليطمئن عليها حتي سيطر عليه النوم أيضاً و غفا يحتضنها”
🍁
»»»»»»
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
في صباح اليوم الثاني في تمام التاسعة صباحاً “كان يقف جبران بتراث شقته يتحدث معا والدته عبر الجوال”
معلش يا أمي لو صحيتك من نومك بس مخنوق وكنت محتاج أتكلم معاكي”
نهضت السيدة كريمان من جوار زوجها و تدلت إلي تراثها أيضاً بعدما شعرت بـ القلق علي صغيرها”
معاك يا حبيبي خير ايه اللي خنقك ع الصبح كده”!
تنفس الحنق من رئتيه قائلاً بحيره”
المشكله أن مش كل حاجة ينفع أنها تتحكي و
دا اللي خنقني”
أثار قلقها أكثر فـ رددت”
طب الحاجة اللي خنقاك تخص رؤيه والا حاجة فـ شغلك”
حرك رأسه بتأكيد”
رؤيه”
شعرت الأم أنه يعاني من تلك الأزمة الخاصه بأمر زوجته معا خطيبها السابق”فـ تنهدت قائله بهدؤ”
احكي براحتك و أنا هـ سمعك و مش هسألك تقصد ايه بأي كلمة هـ تقولها ”
تبسم بجفاء”
“_عارفه المشكلة فين اني بقيت محتار مش قادر افهم أذا كنت اللي بعمله صح والا غلط”أوقات كتير بفكر معا نفسي و قول أنت أزي قابل علي نفسك كده أزي راضي بـ الوضع دا اللي مفيش حد يقبله علي نفسه”!
ساعات كتير بحس أني صغير أوي في نظري و قول ايه اللي جبرك علي كدا يا جبران”طلقها سابها ترجع لحياتها و أنتَ أرجع لحياتك و رد كرامتك “بس بلاقي حاجة منعاني من أني أنفذ اللي في دماغي” كل ما بصلها عشان ارمي عليها اليمين بحس
بـ لساني بـ يتسلسل “!. كل ما قول خلاص حياتها معايا خلصت القي حاجة جديدة تحصلها تجبرني أني أفضل جانبها” “و لما بحاول أنسا اللي عملته بشوف غلطتها جوه عنيها فـ بلاقي نفسي رجعت و أفتكرت كل حاجة من تاني”!؟ و لقيني بلعن نفسي
و بلعن الدقيقة اللي واقفت فيها قدام أبوها عشان أتجوزها”
كم الحزن الذي لمسته بـ صوت صغيرها جعلا عيناها تصاحب الدموع”و تنهدت قائلة بصوت لين”
أنتَ مش صغير والا في نظرك والا في نظارنا أنتَ راجل يا جبران فاهم يعني ايه راجل”راجل بجد قدر أنه يصون و يستر و يحافظ علي البنت اللي بقت مراته”ومهما كانت غلطتها فـ أكيد ندمانه عليها و تابت عنها و ربنا غفو رحيم”_ليه ما تقولش أن ربك حطك في طريقها عشان تكون حمايتها و سبب في سترها”في ناس يابني لو حست بأي غلطه عملتها زوجتهم قبل ما تعرفهم بيفضحوهم و يفشوا سترهم’_و ربك كان ساترهم”أفهمني كويس”الناس مش زي بعض”وممكن اللي أنتَ قابلته راجل غيرك ما يقبلوش خصوصاً أننا في مجتمع شرقي و ليه عوايد و تقاليد”بس مش معنا كدا أن كلنا نبقا شبه بعض و كلنا نفضح ستر ربك”خصوصاً لو كانت البنت حد خلي بيها”و علي فكرة مراتك من قبل الفرح و هي قايللي أن خطيبها فسخ خطوبتها و اتخلي عنها “أنا مردتش أسئلها ايه اللي خله يعمل كدا”
جلس علي مقعده يتنهد ساخراً”
لو عرفتي السبب هـ تقولي عليا مغفل يا أمي”
سحبت صوتها الباكي لتسانده بـ القوة”فهي تعلم جيداً إلي ماذا يلمح”
قطع لسان اللي يقول عليك كده”
أسمعني يا جبران مهما كان ذنبها و جريمتها فـ ده مش معناه أنها المذنبة الوحيدة لاء دي المجني عليها من واحد خسيس سابها تواجة المجتمع لوحدها و مخافش عليها من لسانة الناس”ومش هنكر أنها أكيد غلطانه فـ اللي عملته لأنها اكيد غلطه كبيرة بما أن خطيبها سابها”؟
بس يابني أحنا بقينا في زمن لا وعي “أي ولد بيقدر أنه يضحك علي البنت بـ كلمتين عشان تأمنله” البنت بتبقي شايفه خطيبها فارس أحلامها الراجل الوحيد اللي بيحبها و هـ بيحميها”عشان كده ممكن تحكيله أي حاجة عنها كفيلة أنه يفضحها بيها لو كان عيل مابيقدرش يحفظ سر البنت اللي هتشيل أسمه”!
أو ممكن يضحك عليها بـ كلمتين و يسرق شرفها تحت مسمي أنه خطيبها وأنه في كل الأحوال هـ يتجوزها”
بس بعد ما بياخد غرضة منها بيرميها و يدور علي غيرها يدور علي بنت تكون محترمة من وجهة نظره بنت ترفض أنها تسلمله غير لما تبقي مراته و يتم الفرح و يتقفل عليهم باب واحد في الحلال بعلم أهلها”
_بس دا مش معناه أن خطيبته الأولي خاطية أو متعوده علي الغلط و المعاصي”لاء كل الفكره أنها أمنتله زياده عن الزوم و ثقة فيه سلمتله نفسها تحت مسمي الحب وأنها هتبقي مراته”
بس للأسف بتكتشف المصيبة اللي عملتها بعد فاوات الأوان لما بتلاقي نفسها لوحدها بتواجة أهلها و المجتمع”و بيبقي مصيرها يا اما الموت يا اما أنها تهرب من بيت أهلها وتضيع في الشوارع و مستقبلها يدمر يا اما تتجوز واحد يفضحها لما يعرف أنها غلطته معا خطيبها ”
يا اما تكون محظوظة و تتجوز واحد يستر عرضها و ميفضحهاش و يراعي ربنا فيها و يديها فرصة عشان تكفر عن ذنبها”!!
من بين كل مائة بنت خاطية بـ المعصية ديه”بتلاقي بنت واحده اللي ربنا بيديها حياة جديده عشان تكفر عن غلطتها”اما ال تسعة و تسعين بنت التانين بيكون مصيرهم لا الموت لا الهروب و الضياع في سكة اللي بيروح ما بيرجعش”
عشان كدا بقول سامحها و أغفرلها و احفظها و أسترها و راعي فيها ربنا”و بدل ما كل ماتبصلها تشوف غلطتها في عيونها حاول تكون الطبيب اللي يشيل غلطتها من جواها حسسها أنك العوض و أن ربنا قبل توبتها و صدقني و قتها هتشوفها بنظرة تانيه”و بلاش تلوم نفسك أو تقلل من نفسك لانك كبير أوي بفعلتك و كرامتك متصانه و مقامك عالي عندنا و عند اللي خلقك لأنك سترة عليها و ما فضحتهاش مهما كانت غلطاتها”!! أنا هروح أشوف والدك عشان صحي و أنتَ فكر في كلامي كويس”
أغلقت الجوال بعدما تلت عليه كلماتها الداله علي الخير كانت بمثابة الضماده التي خففت بعضاً من جروح كبريائه و كرامته “فـ نهض بشموخ محاولاً لأخذ بنصائح و الدته و تدلي إلي الداخل و صار إلي المطبخ فـ تفاجئ بـ رؤية تقف و تحضر الفطور و أيضاً القهوة بـ النعناع و أمامها فنجالاً ”
ايه اللي مصحاكي بدري”!؟
تبسمت له بقول”
زهقت من كتر النوم فـ قولت أقوم أحضر الفطار و أعملك القهوة ”
ضيق عيناه متسائلاً”
بتحطي فنجالين ليه ايه ناوية تشربي معايا”!؟
أيوة أنا جربت طعمها أمبارح و عجبني”
هدخل أخد شور علي ما تخلصي”
أومأت بتبسم”فـ ذهب للداخل “و بعد عشر دقائق تقريباً تدلت إلي حجرتها” و و اقفت أمام المرأة تنظر إلي هيئتها المتسخه”و شعرها الهش”فـ لوت شفتاها بعدم أعجاب”و ذهبت إلي الخزانه و أخرجت قميص نوم بـ الون الأسود حريري قصير يصل لركبتيها ذو حمالتين”
أرتدته سريعاً ثم امسكت بـ المشط و مشطط شعرها ليتدلل علي صدرها”ثم مالت و بحثت بـ الأدراج عن أي مستحضرات للتجميل حتي وجدت ملمع شفاه وردي و كحل أسود يخصاً نهال زوجتة الأولي”
حملتهم بين اصابعها و “وضعت منهما سريعاً” ثم تطالعة علي نفسها عبر المرأة فـ شقت البسمة شفتاها بفقد ذادت جمالاً”
و ذهبت للخارج “اما هو فخرج بعد قليل و رتدي بنطال قطني أبيض و تيشرت نصف كم أسود برزا عضلات صدره و ذراعيه” و مشط شعره بيده”و تدلي للخارج إلي الريسبشن “يبحث عن الطعام”
لكن عيناه رئتها و جبة أشهي بكثير”حينما نظرا و رئها تجلس علي الأريكة بتلك المنامة التي برزة أنوثتها بشكلاً ساحق”شعرا برجولته تطالبة بـ النيل من تلك الوجبة الدسمه التي تلمع داخل عيناه كـ الؤلؤ”_لكنه حاول الثبات بقدر الأمكان و تجاهل
فـ تنتها”و تحمحم و جلس بجوارها “و تعمد تجاهلها تماماً لكي يقاوم أحتياجة لها”
اما هي فكانت تشعر بـ الخجل من طلتها لكنها كانت أيضاً تشعر بـ السعادة من و جوده بجوارها وهي بتلك الهيئه”
بدأ الطعام و أمسكت بمكعب ذبده و ضعته علي قطعة توست و مزجتهما سوياً”و مدت يدها به قائله له بخجلاً”
أتفضل كول دا طنط كريمان قالتلي أنك بتحب الذبده ع التوست”
هزمته عيناه ونظرا لها يقسم بداخله أنه لا يشتهوي سواها فكانت بعيناه أشهي من الذبده “” غوته عيناها بكحلها الأسود كـ الهاله و سط شمسها الذهبية”
فـ تدلي بعيناه عليها فذادته أغوءاً “بتلك الشفاه الامعه بلونها الوردي الذي أثار براكينه المكبوته” و جعله يبعد طاولة الطعام من أمامهما بيده”ثم نظرا لها و حاوطها من خصرها و جذبها ليتمدد جسدها فوق الأريكة و أعتلي جسدها الذي يشبة الأسنفنج اسفله”
كانت نبضاتها تتصارع بلهفه لا تدرك مالذي حدث بين الثواني الفائته”حتي شعرت بيداه تحتضن عنقها وعيناه تعانقها بشوقاً أفشا به بحته الرجولية المغمغمه بـ الاغواء”
شكلك كده مش هتجبيها معايا لبر يا رؤية”
بلعت لعابها بخجلاً كسي و جنتيها”
أنا عملت ايه يضايقك ”
لمس شفتاها بسبابته قائلاً”
ايه اللي ملبسك كدا ”
مفيش حاجة معينه بس حبيت أغير شكلي شوية”
طب خلي في بالك أن تغيرك دا
مخليني عايز أغير العيشة الممله ديه”
قصدك ايه”
أحتضن شفتاها بعيناه بقول”
هقولك قصدي ايه بس فعل مش كلام”
مال عليها أكثر ليتناول شفتاها لكنها أغمضت عيناها برفضاً تزم شفتاها”
لاء مش عايزه”
بس أنا عايز أفطر بيكي”
فتحت عيناها بأستنكار”
تفطر بيا حد قالك عليا الأكل بتاعك”
غمزا لها بـ العين اليسار”
أيوة الذبده بتاعة جبران و بصراحه طعم الذبده بيشتهيني أوي فـ سلمي يابنت الناس و خلينا نقضلنا ساعة حلوة كدا معا بعض”
برقة عيناها بدهشة أمتزجت بـ الخجل ”
نعم ساعة”
زم شفتاه بـ بسمه بـ الكاد ظهرت”
والله أنتِ و شطارتك بقي تخليني أفضل معاكي ساعة أو أتنين أو اليوم كله”
أشاحة عيناها عنه محاولة أخفاء بسمتها”الذي رئها و جعلته يقوص حاجبيه ممازحاً”
شكلك كده مش واثقة في قدرات جوزك “و كيلك الله أنا كفيل اقوم بيكي أنتِ و عشرة زيك في ساعة واحدة”
تبدلت بسمتها لعبث”و نظرت له ترفع حاجبها بجدية”
وهو حد قالك أني هوافق بكدا أنتَ جوزي أنا وبس و مش هسمح لأي واحده غيري أنها تلمس شعره منك’
حلو التملك دا”
تلونت عيناها ببسمة تمسك”
دا مش تملك دا حقي أنتَ جوزي يعني حقي أنا و محدش يقدر أنه يقربلك أو يكون معاك غيري”
شعرا بـ الفضول حيالها وتذكر ما كتبته عنه داخل مذكراتها فـ قطب جبينه متسائلاً”
بتحبيني يا رؤية “؟!
دهشة من سؤله فلم تكن تظن أنه سـ يسالها مثل هذا السؤال مما جعلها ترتبك بخجلاً قائله”
أنا جوعت و عايزه أكول ممكن تقوم”
تؤ مش هقوم غير لما أفطر ”
ما الفطار أهو جانبك وسع عشان ناكل”
ضيق عيناه بأغواء بنظرة مبتسمه برجولية”
أنا بقول ناكل بعض أحسن جوه علي
سريرنا يا ذبده ”
نهض من فوقها و أمسك بيدها ليذهبي إلي حجرتهما”لكن جرس الباب قاطعهما”فـ نظرا لها بقول”
أدخلي جوة و ماتخرجيش غير لو ندهت عليكي”
أومأت بتفهم و ركضت للداخل”اما هو فـ فتح الباب و تفاجئ بـ عمران أمامه عابساً”فـ فرك لحيته قائلاً”
خير جاي ليه”
تنهد الأخر بضيق ودخلا دون استأذاً”
مخنوق و مش طايق نفسي قولت أجي أقضي اليوم عندك يمكن مزاجي يتظبط”
مزاجك أنتَ يتظبط و مزاجي أنا بتعكنن”
جلس عمران قائلاً”
ياله عشان تبقا ثنائيه”
شكلها ثلاثية أهلاً ايه اللي جابك أنتَ كمان”
القي تلك العبارات علي أخية عامري الذي دخلا قبل أن يغلق جبران الباب”وجلس بجوار عمران بذات العبس قائلاً”
مخنوقة و ملقتش مكان أروحله غير هنا”
أغلق باب الشقة ونظرا لحجرتهما حيث تنتظره رؤية ثم نظرا لأخواته”لم يكن هناك سبيل لأخراجهما من الشقة”لذلك تنهد بأستسلام و جلس معهما قائلاً”
تصدقوا بالله أول مره أكره فيها أنكم أخواتي”
نظرا له بعبث دون أجابة
اما لدي رؤية فقد سمعت ما دار بينهم فـ تبسمت و أدركت أن الأمر لن يتم بينها هي و جبران”و ذهبت و بدلة ملابسها بثوب فضفاض و جلست علي الفراش تشاهد التلفاز
»»»»»»
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
تعدت الساعة الثالثة “علي وجودهم سوياً بـ شقة جبران” الذي يجلس بجوارهما وكلن منهم يتصفح جوالة”_نفخ هوائه الساخن من جوفه وترك جواله قائلاً”
تصدقوا بالله قعدتكم ملهاش تلاتين لزمه”ما تنطق منك ليه “!! ايه اللي مضايقكم”
تنهد عمران بحنق وترك الجوال”
الأمور بيني أنا و هلال مـ توتره شوية”
قطب حاجبيه متسائلاً”
موضوع الأطفال تاني “؟؟
لاء” كل الحكاية أنها مشغوله عني بقالها فترة ودي حاجه خنقاني و كل ما حاول أظبط الأمور بنا ترجع وتخربها بـ أهملها”
رد عليه بأستنكار”
أهمال ايه دا مفيش واحد مراته بتهتم بيه زي ما بتعمل معاك هلال”
أرتخي علي الأريكة ساخراً”
شكلي كدا هـ عيش ع الذكريات و بس”خلاص يا جبران قفل ع الموضوع عشان ما تخنقش أكتر”
القي نظره علي أخيه يسأله مستفهماً”
طب عمران و متخانق معا مراته”! أنتَ بقا ايه
اللي خنقك ”
تنهد عامري بحيرة”
في حوار حصل معايا في الشركة وحاسس بـ الذنب ”
رمقوه الأثنين بقلق قائلين بذات الوقت”
ذنب ايه”
لوح بعيناه لهما و تحمحم و عدل من جلوسه
قائلاً بجدية ”
السكرتيرة الجديدة بتاعتي بنت كده غلبانه وشكلها متعرفش حاجة في دنيتها “_المهم كنا في موقع الشغل و طلبت منها مياة ولما راحت تجبها أغم عليها و واقعت في حفر المباني ولقوها العمال ولما فاقت و دواها الدكتور طلب منها ترتاح بس من خوفها مني ما سمعتش الكلام وراحت جابتلي المياة” بس التعب كان شديد و أغم عليها و الدكتور أداها حقن عشان ترتاح و تنام و لأني مكنتش أعرف عنوانها شلتها وخدتها الأوتيل ولما صحيت من المنوم نزلت معاها عشان نمشي”بس سبتها واقفه لوحدها و مشيت من غير ما قولها أني همشي”وطلبت من الموظف يشوف لها تاكسي”_و من ساعتها حاسس بـالذنب عشان سابتها لوحدها و موصلتهاش بيتها معا أني السبب
فـ اللي حصلها”
قوص عمران حاجبيه ببرود”
يا جاحد ايه يابني دا ”
ضيق عيناه بغرابه”
هو أنا جايبه من برا مـ أنا طالع لكم”
تنفس جبران برسمية”
أنت غلط لأنك سابتها لوحدها “و بعدين بتخوفها منك ليه المفروض أنها ترتاح معاك عشان تاخد منها أحسن أدأء في الشغل”
رد عليه بجدية ”
أعمل ايه طريقتي كدا ”
نظرا عمران لهما مستفهماً”
بقولك يا عامري من أمتي بقيت كدا دأنا فاكرك و أنتَ مراهق مكنتش بتسيب أي بنت غير لما تصاحبها و تضحك و تهزر معاها”
عقد حاجبه باستنكار”
دا لما كان عمري سبعتاشر سنه كنت لسه عيل مش فاهم حاجة”
زم جبران شفاه بمكراً”
عيل مش فاهم حاجة”دا بأمارة ما جأت تشرحلي أوسس ممارسة الحب بتبقي أزي”
أنفجر عمران ضاحكاً”
يـ نهار أبيض ع اليوم دا لسه فاكره”فاكر شكلك و أنتَ بتجري ورا بـ الكوتش و مصمم أنك تضربة وتحبسه في البيت”كان يوم تاريخي في قصر المغازي”
نفخ عامري بضيق”
لزمته ايه الكلام دا و بعدين ما قولتلكم كان مضحوك عليا و مش فاهم معنا الكلمه ايه بـ الظبط”
لوي جبران شفتاه بأبتسامة هادئه”
مش عارف ايه”يالا دأنت شرحتلي من أول ما بيدخل الواد معا حبيته الأوضة الحد لما بيخلصه و يدخله الحمام عشان يطهروا”
تدلي الضحك من جديد لدي عمران بقول”
دي كانت حتت شرح فاكر لما قالك و يحملها بين ذراعيه و يضعها برفق علي مخضعها ” أول ما قالك كدا لقيتك قولته مخضع ايه يا حقير يا واطي دأنا هطلع عين أهلك”
لم يكتم جبران ضحكاته وانفجر قائلاً”
قال مخضعها قال”قولي يالا مين اللي كان قايلك الكلمه ديه سهيلة والا نهي”مـ أنتَ وقتها كنت مصاحبهم”
تنهد عامري متبسماً”
مش فاكر بس متهيقلي نهي لأنها كانت غاوية رويات”
فاكر يا جبران هو بيقول يتناول من رحيقها ”
فاكر والله حسسني أنه بيشرحلي خلية نحل”
زم عامري شفتاه بعتاب”
علي فكرة الغلط منكم لأنكم فضلتوا تسمعوني للأخر من غير ما تزعقلي”
تدلت الضحكات منهما وصافح جبران عمران الذي يقول ”
ماحنا يابني كنا داخلين علي جواز فـ قولنا نسمعك للأخر يمكن نطلع منك بحاجة جديده ذيادة الخير خيرين وبعدين نطلع عينك هو يعني الضرب هيروح فين”
علي رئيك الأستفاده حلوه مفيش كلام”
قطب حاجبيه بجدية ”
خلاص كفاية كلام في الموضوع دا عشان والله هقفش بجد و هـ قوم أمشي”
أجابه جبران ممازحاً”
خلاص متزعلش كدا “بس قولي مش فاكر حاجة من الشرح تسمع هالنا أخوك لسه عريس جديد”
بادلة عمران المزاح”
اه ياريت قصيدة مخضعها تاني يمكن أستفاد منها و أظبط دنيتي معا المجنونة اللي معايا”بس مخضعها غير مخضعها متقولش”
نهض عامري بضيق ”
تصدقوا اني غلطان عشان قاعد معاكم أنا رايح الشركة أغرق في الشغل أحسن من هزاركم ”
نهض عمران بجواره ”
خدني معاك عندي شوية شغل عايز أخلصه و بـ المره تسمعلي مخضعها وأحنا في الطريق”
تنهد عامر بحنق و غادر ولحق به عمران الذي يضحك دون توقف”اما جبران فاوصلهم إلي الباب وفور خروجهما قال ”
زيارة حلوة ياريت متعدهاش تاني ”
رمقه عمران بغمزة”
مش بقولك عجبتك العصفوره سلام”
أغلق الباب و ذهب إلي حجرة نومهما فـ وجدها تجلس علي فراشها بذلك الثوب الفضفاض فـ قوص حاجبيه قائلاً”
غيرتي ليه مـ القميص كان حلو ”
تحمحمت بخجلاً”
عادي يعني قولت البس كدا عشان لو أحتاجة
مني حاجة أعرف أطلع”
أقتربا وجلس بجوارها يناظرها بشوقاً”
طب ايه”
ايه!؟
هو ايه اللي ايه”ياله نرجع فلاش باك للساعة
تسعة الصبح”
جبران بلاش من فضلك بص أعتبر أن
محصلش حاجة”
فرك لحيته بزمجرة”
منين ما تلبسي هدوم واسعه تعكنني عليا”ليه غيرتي ماحنا كنا حلوين الصبح بـ الأسود و الدنيا كانت زي الفل”
أخفت بسمتها و تنهدت بجدية ”
معلش بقا ملكش نصيب”
معلش أنتِ بقي هيبقالي نصيب و دلوقتي ”
توسعت عيناها بدهشة مما فعله فقد نزع التيشرت”و سحبها من كتفها”يمددها علي فراشة”يحتل شفتاها بقبلة أطاحت بقلبها للأفق”شعرت بأنه يأكلها يتناولها علي قطمات “اصبحت شفتاها عصارة لديه يعتصرها دون رحمة و كأنه متعطش لمذاقها” “لكنها ظلت تتحرك برفض لكي يتركها
حتي وجدته يترك شفتاها و ينظر داخل عيناها بصدراً يعلوا و يهبط بأرهاق”
بلاش مكابره أنا عارف كويس أنكِ عايزاني”كفياكي عيند سبيلي نفسك أنا جوزك يا مجنونة عارفة يعني ايه جوزك”
كلماته كانت كـ المخدر الذي خدر جسدها وجعلها تغمض عيناها له بأستسلام”فـ تبسم برجوليه ومال عليها ليضع ملكيته”ظلت بين يدا”مثل العصفورة يحملها يميناً و يساراً”يحررها من ذاك الثوب الذي يعزلها عنه”طارت ملابسهما في الهواء و أستقرت بـ الأرض بجوار ذلك الفراش الذي ينعمواً عليه بلذة الدقائق”_كانت له كـ الخمر تسكره عن باقي العالم لتصبح عالمة الوحيد “و كان لها كـ المأوي الذي تود أن تختبئ داخله”
لمساته لها كانت مثل أمواج البحر تتارجح فوق منحنياتها”_دقات القلب عبرت سرعة القطار بـ لهفته علي قضبان قلبها”تلك الحظات التي جمعتهما تشبة رحلة مفاجئة لأجمل شواطي الحب”أصبح بـ الفعل كوكبها تسير بيداها عليه كما تريد تغوص بأصبعها بين شعره الليلي تجذبه إليها أكثر لتحصل علي المزيد من لذة شفتاه التي أذابة أنوثتها”_اما هو فـ كلما سمعا بحة أرهاق تخرج عبر شفتاها يبتسم بحماساً ويذيد من لذة قربهما”
🍁
وبعد قليل أبتعدا عنها قبل أن يتمم العلاقة”قائلاً بغرابة”
في حاجة غلط ”
خبئة جسدها بـ الغطاء وقالت بخوفاً”
مـ أنا معترفالك بغلطتي ”
فرك جبينه بنفي”
مش قصدي كدا”
نزفة عيناها دموعاً”
قصدك انك غلطان عشان قربة مني”ع العموم أنا مطلبتش منك حاجة “و خلاص أعتبر أن مفيش حاجة حصلت”
فزعت من فوق الفراش وهي تخبئ جسدها بـ الفراش وتدلت للمرحاض تبكي بصوتاً كممته بيدها”اما هو فـ ذهب للخارج إلي المرحاض الأخر و وقف أسفل صنبور المياة”الذي كساه بمياهه”
كان يفكر بأمراً كاد يهشهش عقله شئ ما ترسخ داخله لم يكن يدرك ماذا عليه أن يفعل ليتأكد مما يدور داخله”
“🍁
و بعد عدت ساعات من جلوس كلاً منهم بمفرده” دخلا إليها جبران قائلاً بأمر”
ياله هنرجع القصر”
أومأت دون أعتراض و نهضت معه”لتحضر الحقائب”وبعد الأنتهاء ذهبا للأسفل وركبا السيارة قاصدين القصر”
“🍁
وفي المساء” كانت تجلس نجمة برفقة جبران و عمران و ناهد تسألهم بأمرها”
ياتره قدرته تحدده موقفكم معا حازم والا لسه محتاجين شوية وقت”
ناهد بجدية ”
مش فاهمه مستعجله علي ايه”!!
انا اللي مش فاهمه يا ماما أنتِ مش متقبله ليه”
تدخلا جبران قائلاً”
أنا موافق عليه”بلغية أن الخطوبة هتبقا يوم
الجمعه يعني بعد أربع أيام”أنا اتناقشة معا عمك رياض و عمران و موافقين عليه”
ركضت إليه نجمة بسعاده و عانقته قائلة ”
حبيبي يا جبران يا احله اخ و أبن عم في الدنيا”
رتبا علي ذراعها قائلاً”
بس ديه هتبقي مجرد خطوبة عشان نقدر نقرر أن كان يصلح ليكي والا لاء”
قوصة حاجبها مستفهما”
و أنتوا هتعرفوا أزي بعد الخطوبه أنت مش هتشفوه غير لو في مناسبة”
أجابها عمران برسمية”
احنا قرارنا أنه ياجي يعيش معانا في القصر طول فترة خطوبتكم عشان نقدر نعرفه كويس”
ذاد الأمر غرابة عليها ونظرة لهم قائلة”
بس حازم مش هيوافق”
نهض جبران بشموخ قائلاً بثقة”
متقلقيش مش هيرفض قوليله أنتِ وهو هيوافق”
ضيقة عيناها متسائله”
متاكد كدا أزي”
مش حكاية متأكد بس مظنش أنه يرفض عرض زي دا خصوصاً لو هيبقا جانبك طول الوقت والا ايه”
لوت شفتاها بخجلاً و أومأت برأسها و ذهبت من أمامهم أما ناهد فـ نهضت بجفاء”
قلقانه من قراركم يا ولاد المغازي ربنا يستر”
ذهبت ناهد و تركت عمران يسأل الأخر”
متأكد من اللي بنعمله”
ماتقلقش كل حاجه هتمشي زي ما خططنالها”
تنهد الأخر بصدق و ذهبا ليتناوله طعام العشاء”
»»»»»»»
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
بعد تناول العائلة للطعام”اجتمعت الفتيات برفقة العمة فاطيمة و السيدة كريمان داخل حجرة الهدؤ”تلك الحجرة المخصصه لـ جلوسهم سوياً”كانت الحجرة لا تشبة باقي القصر”فـ بساطة فراشها تشبة جلوسك بحجرة منزلاً قديم كـ منازل الحسين و السيدة زينب ”
نظرة رؤيه حولها تتفحص غرابة تلك الحجرة “فـ لفتت نظر العمه فاطيمة التي تبسمت لها قائله”
مالك يا رؤيه ايه مش عجبك فرشها و شكلها”
نفت سريعاً برأسها وعلي وجهها تعتلي بسمة أعجاب”
بـ العكس الأوضة تحفه و مريحة جداً فكرتني بـ بيت تيتة اللي كان موجود بـ الحسين”
أشارة السيدة كريمان نحو فاطيمة بذات الأعجاب”
التحفة دي”من تصميم و فرش فاطيمة هي اللي صممت علي فرشها والونها كدا”
تدخلت هلال داعمه العمه بصوتها الراقي”
بصراحه يا طنط مبلقيش راحتي غير هنا”أنتِ عبقرية و ذوق حضرتك شيك و مميز جداً ”
رغم كم المدح الذي حظيت به”الا أن الحزن رسما ذاته فوق تجاعيدها البادية”و ترنحت ببحة
مرهقه بـ الحزناً”
دا مش ذوقي دا ذوق مصطفي الله يرحمه”
الله يرحمة يا فاطيمة”
تبادلة الفتيات النظر لبعضهاً بأستفهام “فـ لم تذكرا مثل هذا الأسم أمامهم من قبل” لكن دعم السيدة كريمان لها جعلا الفتيات يدركاً أنها علي علم بـ هوية ذاك الرجل “و هذا ما جعلا هلال تبادر بـ السؤال”
مين مصطفي دا أول مره أسمع أسمه”؟
فتحت صندوق ذكريتها ذاك الصندوق التي دفنتة العمه منذ سنوات داخل أعماقها و أغلقت عليه بسلاسل الدموع”_و حينما سمعت سؤالها رفعت رأسها تنظر لهما بـ تنهيدا حملت من الذكريات مأسي”
مصطفي كان حبيبي كان شاب من الحسين شاب بسيط من عائلة فقيرة ما يملكوش غير شقتهم
بس هو كان مكافح و شاطر و محبوب”و بحبه قدر يخليني أحبه”وبقي كل دنيتي وعمل المستحيل عشان بابا يوافق عليه ورغم أنه رفضة بدل المرة عشرة الا أنه متخلاش عني و فضل يتقدملي الحد لما بابا وافق أننا نتجوز”_ لحظتها كنت طايرة من الفرحة أكني عيلة صغيرة خدت لعبة كانت هتموت عليها””
بس يوم الفرح بعد كتب الكتاب”و أحنا في الطريق لمرسي مطروح عشان نقضي أول لليلة لينا في شالية بابا”
اعترض كام شاب العربية بتاعتنه و حاولة يخدوني من العربية بس مصطفى دافع عني و فضل يضرب فيهم الحد لما واحد منهم طلع مسد_س و ضرب عليا طلقة بس جه مصطفى و” وقف قدامي ودخلت الطلقة جوة قلبه بدالي”لحظتها وقع بين أيديا وهو بـ يبتسم وبيقولي”خدتي قلبي و أنا عايش و دلوقتي قلبي راح فداكي عشان أنتِ تعيشي يا حببتي ”
مات مصطفى في حضني و دفنته يوم صباحيتنه
و بدل ما قوله صباح الخير ياحبيبي صباحية مباركة قعدت قدام مدفنة و قولتله ربنا يرحمك ياحبيبي
في الجنة أن شاء الله”دخلتنا قلبت بـ موته و صباحيتنه”قلبت عزاه”
ومن يوميها وأنا طلبت من بابا أنه يعملي الأوضة دي بنفس نظام الأوضة اللي كان عايش فيها مصطفى معا أهله”و سمتها أوضة الهدؤ لأنه كان هادي زي الملايكة ومن يوميها و أنا عايشة علي ذكراي وعمري ما فكرت أني أتجوز غيره أكتفيت بأني أفضل عايشة و أنا شايلة أسمه لأخر نفس في عمري”و لما بقعد هنا بحس أني قاعده معا مصطفى بسمع صوته ونفسه و ضحكته ونظرة حبه ليا “حبيبي يا مصطفى ربنا يرحمك و يجمعني بيك عن قريب عشان أنتَ وحشتني أوي ونفسي أبقي معاك”
دموع الجميع كانت تملئ و جوههم”فـ ما روته تلك العمه المخلصة أرهق قلوبهم جميعاً و جعلهم يتعاطفواً ويشعرواً بكم حزنها”_نظرة لهم فاطيمة و رئة دموعهم فـ أخفت دموعها و تنهدت بـ بسمة تخفي خلفها أرهاق قلبها”
مالكم مكنتش أعرف أنكم حساسين أوي كدا”جرا ايه يا رؤيه خلاص كفاية عياط و أنتِ يا هلال بتعيطي ليه دأنا حتي بقول عليكي قوية”
جففت دموع عيناها بعتاب”
قوية ايه بس يا طنط والله العظيم قلبي وجعني أوي قصتك رهيبة لزم تهز أي حد يسمعها”
حركت رأسها حزناً”
أنتو مجرد سمعتوها ما بالكم بشعوري أنا اللي عشتها”
رئة بها رؤيه الأخلاص الذي لم تراه بأحداً من قبل “لمسة جروحها و شعرت بصناديق حزنها المجهول”
الذي ارغمها أن تتذكر قصتها معا عديم الأخلاق الذي تركها بمفردها تواجة بشرية كاملة دون رحمة “تدفقة مشاعر الخذلان بقلبها ولم تشعر بذاتها الا و هي تنهض مدافعة بعزم عن ذلك العظيم التي سمعت قصته و داخلها أرهاق مرير علي حالها”
خليكي كدا أنتِ عظيمة “و حب عموا مصطفى ليكي مفيش أجمل منه هو حقيقي يستاهل أنك تعيشي عشانه لأخر يوم بـ عمرك” لأنه راجل بجد قدر يحب و يحافظ و يدافع عنك بـ، روحه”مش يرميكي و يهجرك و يكون السبب في كسرة قلبك”
تبسمت فاطيمة بـ فخراً و أستقبلة كلماتها لداخل قلبها “اما رؤيه فـ ركضت بعيداً عنهم محاولة المكوث بـ مفردها معا ذكرياتها المحطمة للوجدان” لكن فور خروجها من الحجرة اصطدمة بحائط بشري”
فـ شهقة و تراجعت خطوة للوراء ”
مالك بتعيطي كدا ليه”
أدركت هوية المتحدث فـ رفعت عيناها تناظره بلوماً أيضاً فـ كما تركها حازم من قبل و تسبب بكسرة قلبها”أتي هو الأن وأكمل كسر ما تبقي منها حينما تركها فوق فراشها دون اعطائها سبباً”
لم تكن تستطيع أن تجيب علي أي شئ بتلك الحظة “فـ حزنها المدفون كان كـ النيران يحرقها”_في تلك الحظة كان الهروب أفضل شئ تفعله لتتفادئ الحديث معه”
اما جبران فـ حينما رئه دموعها بذلك الشكل و كيف ركضت هاربة منه ظن أنها ما زالت تحمل مشاعر لخطيبها السابق”فـ ما قالته للعمه فاطيمة جعلا الشك يلازمه من جديد فقد سمعا كل ما دار بينهم بـ الداخل”
و التفت بعيناه يتبعها بنظراته الحادة وهي تركض فوق الدرج ”
“🍁
اما بحجرة نوم نجمة” فكانت تجلس علي مقعدها و تتحدث عبر الجوال معا حازم”
يعني ايه مش موافق علي طلبهم يا حازم”
تبسم بمكراً و رتخي بجسده علي الفراش”
زي ما بقولك كدا أنا ايه اللي يخليني قعد عندكم بعد الخطوبة من غير ما تبقي مراتي”
مـ أنا قولتلك عشان أهلي يتعرفه عليك فيها ايه بقي”
تنهد بجفاء و أكمل مكراً”
فيها أني راجل و مقبلش أني أعيش في بيت مش بيتي و الأهم بقي أن البيت فيه بنات هلال مرات عمران و رؤيه مرات جبران أزي يعني راجل غريب يعيش معاكم هما اخواتك دول أيه ما بيغروش علي حريمهم ايه يابنتي معندهمش دم حامي
أثار حنقها بتقليلة من شخصية اخويها مما جعلها تتبدل بين لحظة و ضحاها وتبدلت بحتها الحنونة لبحة حادة تشبة عراقة عائلتها”
الحد هنا و ستوب مش هـ سمحلك أنك تقول حرف واحد عنهم جبران و عمران الرجولة اتمست عليهم هما اللي عملوها ” و لو حد فكر مجرد التفكير أنه يقرب من حريمهم الله ما يوريك بيعمله في ايه”ولو طلبه منك تعيش معاهم فـ دا مش معناه انهم معندهمش نخوة لاء هما عايزين يثقوا في الراجل اللي هيبقي منهم و متاكدين أنك مش هتبص لزوجتهم لأن اللي بيفكر يبصلهم بتوحشة عينيه لباقي عمره يا حازم”و ع العموم لو مش موافق علي طلبهم فـ عتبر الموضوع كله خلاص سلام”
أغلقت الجوال بوجهه”ما جعله يتفاجئ من الجانب الأخر بشخصيتها”لم يكن يظن أنها تملك تلك القوة”في الرد و الدفاع مما جعله يعدل من جلوسه بحنق و يفكر بكينونة تلك الفتاة فـ الأن أصبح الأمر يستحق التفكير أكثر للأستحواذ علي عقلها و أخضاعها له”
“🍁
اما بحجرة نوم عمران” فـ كان يجلس علي مقعده يتصفح أحد مواقع العمل عبر الجوال””ولم تمرا سوا الثواني و دق الجوال برقماً دون كنيه”فـ أجاب برسمية”
مين”
كانت بحتها الناعمه بأنوثة أول ما أخترق أذنية”
وحشتني جداً يا عمران بئه أنا سهر حضرتك عامل ايه”
تجاهل سؤالها ورد عليها بجفاء”
أظن أني بلغتك قبل كدا بـ أنك ما تتواصليش
معايا نهائي ”
أيوة حضرتك قولتي كدا “بس بجد مقدرتش ما سمعش صوتك خصوصاً النهارده” أنا متصلة مخصوص عشان أقولك كل سنة و أنت طيب”
زم شفتاه بجفاء قائلاً قبل أن يغلق”
بمناسبة ايه عيد العمال”
لاء بمناسبة عيد ميلاد أجمل حفيد في بيت المغازي عيد ميلاد سعيد يا عمران بئه”
القة سحرها و اغلقت الجوال”فـ نظرا إلي تاريخ اليوم و تأكد أنه يوم ميلاده”مما جعله يترك الجوال بأنزعاج علي الطاولة و ينهض فـ ذلك أول عام تنسي به هلال عيد ميلاده”فـ ظلا يتحرك بضيقاً»
فـ كما تنزعج الفتاة حينما ينسي زوجها أحد مناسبتها” فـ أيضاً ينزعج الشاب فـ الأهتمام يجب أن يكون متبادلاً بين الطرفين فـ هما يحملاً ذات المشاعر و المفاهيم فـ حينما تعطي ستجد من يعطيك و عندما تتجاهل سيقابلك التجاهل بذات الطريقة ”
بعد دقائق أتت هلال و بمجرد “دخولها عاتبها
عمران بسؤاله”
مش ناسية حاجة يا هلال”
ضيقة عيناها بأستنكار”
حاجة ايه ”
عقد ذراعية خلف ظهره بذات العتاب”
حاجة ايه !! “”فكري كدا يمكن ناسية حاجة تخص النهاردة”
نفت برأسها مستفهما”
مظنش أن في حاجة ناسيها لو في حاجة تخص الشغل قولي ”
تبسم ساخراً”
شغل لاء متقلقيش أنتِ بيرفكت في الشغل”
لمحت السخرية بحديثه”فـ عقدة ملامحها بضيقاً وجلست علي فراشها”
شكلك كدا عايز تتخانق”و بصراحه أنا مرهقة
و عندي شغل مهم الصبح تصبح علي خير ”
جفاء ردها و عدم استعابها ذاد من تلك الفجوة التي تخلق بينهما يوماً بعد يوم “لم يريد عمران أن يتشاجر معها” لذلك غادر الحجرة لكنه أخرج بعضاً من مخزون غضبه بغلقه للباب بقوة كادت تخلعه من جداره ”
“🍁
بذات الوقت بحجرة جبران” كانت تقف رؤيه أمام جبران الذي صعدا خلفها وبدأ بسألها”
سألتك كنتِ بتعيطي لية”!؟
لية محسسني أني فارقة معاك أوي كدا”
فرك لحيتة بجفاء متجاهلاً حديثها”
ردي علي قد السؤال كنتِ بتعيطي ليه”!!
تنهدت بحزناً وجلست علي فراشها قائلة”
مفيش يا جبران طنط فاطيمة حكت قصتها
فـ تأثرة عشان كدا كنت بعيط”!
بتعيطي عشان قصتها والا عشان فكرتك
بـ الكلب بتاعك “والا نقول صحت حبه جواكي
فزعت من فوق فراشها بحنقاً معترضة تلك الأهانة”
ايه اللي بتقوله دا حب ايه و قرف ايه اللي صحي جوايا ما تخلي بالك من كلامك”أنتَ ليه مصمم تكسرني كدا مش كفاية اللي عملته معايا النهارده
ايه مش مكفيك “؟؟
حرك رأسه بجفائاً وتجه للخزانة ليخرج ملابسه” فـ لحقة به تسأله بفضولاً كاد يقتله و صوتاً مرهقاً”
ايه اللي خلاك تعمل معايا كدا”
أنا مطلبتش منك حاجة أنتَ اللي صممة أننا نقضي الوقت سوا”ليه سابتني و قومت بـ الطريقة ديه”؟؟
أستدار متجاهلاً تواجدها خلفه: وتخطاها ذاهباً إلي المرحاض دواً أجابة”فـ تنهدت بحزناً لمس قلبها”أدركت أنها لاً تلقي منه سوا الصمت”و لذلك أستسلمت وذهبت لفراشها لتغفوا”
»»»»»»»
يتبع….

بحجرة صغيرة جبران”كان يجلس عمران يداعب نور ليخرج همومه بحديثة معها”
عجبك اللي بتعمله هلال”!؟_أول مرة من يوم ما عرفني بعض تنسي عيد ميلادي”أنا عارف أنها مضغوطه في الشغل بقالها كام أسبوع و أنا والله مقدر دا و ببقي فخور بنجاحها”_بس فـ نفس الوقت وحشتني أوي وحشتني حببتي وبنتي هي مش بس مراتي هلال هي الدنيا بتاعتي تخيلي بقي شعوري ايه وانا حاسس أن دنيتي بعيدا عني”
طب قوليلة يا نونو أن دنيته عمرها مابعدت عنه زي ماهو فاكر”_لأنه بـ النسبالها النبض معقول حد يعيش من غير نبض قلبه “!؟
هكذا صرحت هلال بعشقها له” بعدما وقفت خلفه و أحتضنته من خصره وسندة رأسها علي كتفاه”_حديثها الرادع لأتهامه”جعله”يكمل الحديث معا الصغيرة بقول”
ما هو النبض دا يا نور هانم محتاج شوية
اهتمام”
تبسمت بطوي شفاها بشكلاً أنثوي”
الأهتمام كله ليك ياللي واجع قلبي بنضه ليك”
هزمته بسمة أعتلت شفتاه اجباراً”فقال منكراً”
لأ مش هـ تراضيني بكلمتين”أنا زعلان منك بجد”لأنك نسيتي حاجة تخصني”
قبلتها لرأسه كانت الأجابة علي ما قاله”ولحقتها بكلمات الشفاء الناعمه”
كل سنة و أنتَ سعيد يا عمران قلبي”كل سنة و أنا قلبي عمران بحبك”و السنة الجاية بأذن الله يكون معانا عمران صغنن شبهك”عيد ميلاد سعيد حبيبي”
أتسعت عيناه بحباً أضاء بصيرته من جديد”و نهض لها يبصر بعيناها المتدفقة بـ دفئ الحب قائلاً بعتاب”:
كنت مفكرك نسيتي عيد ميلادي”
تنهيدا مخدره لعقله خرجت عبر شفتاها قائله بشغف العشق”
لو نسيت عيد ميلادك فـ معناها أني نسيت حبك”وللأسف قلبي ميقدرش يعيش من غير نبضه ليك عشان كدا عقلي مستحيل ينسي عيدك”؟
رغم شعوره بـ السعاده لكنه قوص حاجبيه مستفهماً”
أومال ليه مقولتليش والا عيدتي عليا”؟!
باحت بدلال أمام عيناه”
بصراحة كنت عايزا أشوف رد فعلك ايه لو نسيت خصوصاً أن حضرتك بقالك كام يوم منعزل عني و بتعاملني رئاسه جداً”:
عقد ذراعية أسفل صدره مردفاً بمكراً”
بقي كدا بتلاعبيني يا هلال يا عطار”!!
أنكرت برأسها قبل بحتها الناعمه التي عبرت بها
عن غرامها”
تؤ أسمي هلال عمران “أسمك لزم يصادق أسمي لأني فخورة أني مراتك و حبيبتك”لو كان لوجودي معنا فـ أنتَ المعني لحياتي!؟
وضع يدا علي قلبه مرهقاً بحديثها”
يـا اللــه أرهقة قلبي عشقاً”
أخفضت عيناها خجلاً ذادها جمالاً بـ بصيرته العاشقة لرؤيها”واكمل قائلاً”
لأ بلاش خجل عشان أنا والله مسيطر علي نفسي
بـ العافية بسبب أن عندك عذر قهري”
أومأت بدلال و أشاحت خصلاتها الليليه للوراء “فـ تنهدا قائلاً”
لأ احنا نروح ننام عشان قلبي عطشان لـ حضنك”
تشابكة الأصابع مثلما تشابكة أوتار القلوب”و ذهبي لغرفتهم يستلقواً فوق فراشهم يعانقها بذراعي الحب النابض من قلبه الذي تغفوا عليه”
“🍁
اما بحجرة نجمة فـ كانت تتحدث معا حازم مجدداً بعدما عاود الأتصال عليها عدة مرات”
أومال كنت عاوزه رد فعلي يبقي أزي و أنا سمعاك بتقلل من شخصية أخواتي”
أصتفاضة منها لكنه لم يكن يملك خياراً فقال”
يا حببتي أنا مقصدتش أني ئـقلل من جبران و عمران دول أخواتي كل الحكاية أن الفكره غريبه عليا عشان كدا قولة الكلام من غير قصد”
صرحت بما داخلها بكل صدقاً دون تجميل”
بصراحة بعد الكلام اللي سمعته منك حسيت أننا أتسرعنا في قرارنا”عشان كدا خلينا نأجل الموضوع شويه”
فزع من فراشه يلحقها متسرعاً”
لأ أنتِ بتقولي ايه “أحنا بنحب بعض و الأهم أن أهلك خلاص وافقه” بلاش أندفاعك يرجعنا لمرحلة الصفر تاني يا نجمة”
نوايه الخبيثه داعبت مشاعرها وجعلت عقلها يتشتة “فقالت حينها”
طب سابني الحد بكرا هـ فكر و رد عليك تصبح
علي خير”
أغلقت الجوال دواً أن تنتظر سمع أجابته”بينما حازم”تدلي الغدر من عيناها و تنفسي غضباً قائلاً بتوعد”
لأ مش بمزاجك هـ تتخطبيلي غصبن عنك أنتِ المدخل الوحيد ليا لـ رؤيه و لـ أنتقامي لأمي”و مهما عملتي مش هـ تقدري أنك تخرجي من العبة
غير بـ أمر مني”
هكذا توعد الغادر بحنقاً دلي إلي خبايه الدسيسه بـ مكر الثعالب”
“🍁
فـ الصباح الباكر داخل دار الأفتاء بـ أحد مكاتب الشيوخ يجلس جبران” ويعزل عيناه بـ نضاره سوداء لكي يقلل معرفة الناس بـشخص مرموق مثله”
خير يا ابني جاي ليه”
سأله الشيخ مستفهماً”فـ تنهد محاولاً التحدث بوضح”
كنت محتاج أستشار فـ أمر خاص جداً ”
أتفضل يا ابني سمعك”
لم يعرف من أين عليه البدء فـ الأمر مخذي لأعلي مقام “لكنه أتي و حدث الأمر فـ عليه أن يسأل و هذا ما فعله تنفس مـ تنهداً بعمقاً و قال بجدية”
أتجوزت من واحدة غير بكر ” و للأسف مكنتش أعرف الموضوع بس هي اتعترفتلي بـ الحقيقة بعد كتب الكتاب”
ظن الشيخ أن السؤال قد أنتهي فـ أسرع بـ الأجابة”
لا حول و لا قوة إلا بالله “فهمت سؤالك أنتَ عايز تعرف لو كان عقد الزواج باطل أم لا” اسمعني يا ابني العقد مش باطل لأنه مجرد و ثيقة لتأكيد الزواج”!! و لو تقصد أنه باطل عشان كلمة البكر الرشيد التي يقولها معظم المأذين وقت عقد القران”فـ دا ملهاش علاقة بـ الأمر لأنك ماشترطش عليها في عقد الزواج أنها تكون بكر”لأن البكاره ممكن البنت تفقدها بسبب حادثة أغتصاب”أو قفزات تتسبب بـ وقوع غشاء البكاره”وهنا يا ابني ليك الأختيار اما أن تسامح و تغفر و تستر عليها “يـ أما يتم الطلاق و تردلك المهر”
نفي برأسه قائلاً”
السؤال مختلف يا فضيلة الشيخ لأن العروسة فقدة غشاء البكاره بسبب أنها مارسة الزنه معا شاب المفترض كان خطيبها قبلي”و أنا مكنتش أعرف حاجة عن الموضوع زي ما قولتلك”ولما أتجوزتها سترة عليها و حاولة أنسي غلطتها و أسامحها بس”أمبارح قربة منها عشان أتمم زواجي منها ولما بقت في خلوتي أفتكرت أن كدا جوزنا ممكن يكون باطل و خلوتي بيها تكون كمان زانه”عشان كدا مكملتش خلوتي معاها و سبتها قبل ما تتم علاقة
فـاعلية بنا”_و قررة أني الجئ للدار هنا عشان تفيدني في الموضوع ”
اشاح الشيخ بياس”
أستغفر الله و أتوب إليه”كدا الموضوع مختلف تماماً يا ابني”!!
“في تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ” . فالرجل العفيف لا يجوز له أن يتزوج امرأة زانية ، وكذلك المرأة العفيفة لا يجوز لها الزواج من رجل زانٍ ، إلا إذا حصلت التوبة ممن اتصف بالزنا منهما ، وكذلك الزاني والزانية ليس لهما أن يتزوجا إلا إذا تابا”
رد عليه بسؤلاً”
بس فضيلتك في سورة النور أيه كريمه بتقول”
الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً “صدق الله” والعكس صحيح أن الزانيه لا ينكحها إلا زاني مثلها ” و المعني بيقول أن الزاني لا يتزوج إلا زانية ، وكمان المرأة الزانية لا تتزوج إلا زاني..”و أنا بفضل الله عمري ما رتكبة فاحشة الزاني”عشان كدا فضية خلوتي بيها بمجرد ما فتكرت الايه اللي لسه ذاكرها لـ فضيالتك”
تنهد الشيخ قائلاً”
ليس المقصود من قوله تعالى : ( الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً … الآية ) النور/ ، أن الزاني ليس له أن يتزوج إلا زانية ، وكذلك المرأة الزانية ليس لها أن تتزوج إلا زانيا ، بل المقصود من الآية : حرمة نكاح الزاني أو الزانية من العفيف ، ما لم يتوبا .
قال ابن كثير رحمه الله : ” ذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : إلى أنه لا يصح العقد من الرجل العفيف على المرأة البغي ما دامت كذلك حتى تستتاب ، فإن تابت صح العقد عليها ، وإلا فلا ، وكذلك لا يصح تزويج المرأة الحرة العفيفة بالرجل الفاجر المسافح ، حتى يتوب توبة صحيحة ؛ لقوله تعالى : ( وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) ” انتهى من ” تفسير ابن كثير ”
يعني يا ابني باختصار المقصود أنك ما ينفعش تتزوج بـ واحدة ارتكبت فاحشة الزاني غير لما تتوب توبه نصوحة و قتها يحللك أنك تعقد عليها “و كمان ما ينفعش أنك تختلي بيها في فراشك غير لو تابة توبة نصوحه”
رغم استفاده من الامر إلا أنه أكمل بسؤلاً أخر”
يعني أفهم من كدا أن عقد جوازي منها باطل بما أني أتجوزتها من غير ماعرف أنها ازنة قبل جوزها مني”و للعلم هي أرتكتب الذنب دا مره واحدة وتابة عنه و علي حد كلامها أنها ندمانه علي عملتها و بتصلي وتستغفر”والاهم أنها بعد جوازنا من عشرين يوم تقريباً أتعرضة لحادثة أختطاف و أتجلدة بحزام أكتر من مائة جالده ولما عرفة باللي حصلها بكت من الفرحة وقالت أن دا بشرة من ربنا أنه ئبل توبتها”
أجابه الشيخ قائلاً”
مقدرش ئأكد أن ربنا غفر لها لأن دي حاجة مابين العبد و ربه”اما الجلد فـ هي كدا نالت عقوبة فاحشتها بس نالتها بعد زوجها منك كما ذاكرة”عشان كدا ردي علي سؤالك أن الزواج تم بغش و تزوجت بـ أمرأه زانية و أنت معندكش خبر بـ الموضوع فـ كدا يا ابني الجواز باطل و يحقلك أنك تعقد عليها من أول وجديد بما أنها تابة إلي الله”
تأكد من شكوكه بعدما أخذ الأفاده من أصحاب الشواره”ونهض مودعاً الشيخ”الذي أكد له ما كان يدور بعقله حينما فزع من فوقها “فـ تذكره للأيه جعله لا يكمل معاها علاقتهما خوفاً من أن يكونا يزنياً” و تأكد اكثر لأن أنها ليست زوجته و عقدهما باطل والا تجمعهما أي صفة”
🍁
و بعد مرور ساعتين”عاد جبران للقصر وصعدا لحجرة نومه فـ وجدها تنتهي من صلاة الصبح”و ابتعدت عن المصلية و ابصرت بعيناه تسأله ”
كنت قلقة لما صحيت و ملقتكش في الأوضة”
تجاهل سؤالها “فـ تنهدت يأسه منه” ورفعت أصابعها لتخلع حجابها”فـ أسرع قائلاً بأمر”
أفضلي لبسه طرحتك قدامي”بما أنك محجبة فـ ميجوزليش أني أشوفك شعرك”
ضيقة عيناها لا تفهم منه شئ”رفضه لرؤيتها ذاد حيرتها وجعلها تبوح ”
ميجزلكش أنك تشوف شعري”ليه أنا مراتك يا جبران”أنا مش فاهمه عاوز توصل لـ فين بتصرفتك دا معايا”!؟
خرجة كلماته الجافة كـ السكين عبر جوفه أصاب قلبها بألم ذائد”
أنتِ مش مراتي و الا عمرك كنتِ مراتي يا رؤيه أنا لسه راجع من دار الأفتاء و تأكدت أن جوازي منك باطل يعني بـ أختصار شديد أنتِ حره”
رفضة بعيناها تلك الحرية التي هدمة أمانها معه”وجعلتها تعارضه بقولاً متردد”
حرية ايه و مين قالك أني عايزه الحرية دا”؟؟
رئه بـ بصيرتها تماسكه به”وبتلك الزيجة التي عانقتها لليالي”فـ قوص حاجبيه متسائلاً”
أفهم من كلامك أنك عايزا تتجوزيني”
لم تتردد دقيقة في قول ما يشبعها حياة”و تقربة خطوة واحده منه تبصر بعيناه أماناً”و دموعاً سجنتها بين قضبان رموشها ”
أيوا عايزه أفضل مراتك يا جبران “عارفه أنك ممكن ترفض و تخرجني من حياتك بس متنساش أنك وعدتني بأنك عمرك ما هـ تتخلي عني”
لو علي أبوكي متخفيش هـقدر أحميكي منه حتي لو متجوزناش”و كمان هـ أمنلك وظيفة مرموقه عندي في الشركة و مرتب يعيشك مرتاحة”فـ كل الأحوال هـ وفي بوعدي و مش هتخلي عنك لأن الجواز مش شرط عشان أحميكي”
رئة الرفض بعيناه”طعنها من جديد”القي بكرامتها أرضاً”فـ ستغاثة بكبريائها ليلحق بما تبقي منها”و نفت دموعها وكبتت صوتها المرهق و أخرجة بدلاً عنه صوتاً متزاً”
شكراً لأفضالك أنا مش محتاجة الوظيفة أنا معيدا بـ الجامعه”و قدر أعيش كويس بـمرتبي”عن أذنك هلم هدومي و همشي “!؟
نزف قلبها بحصره خبئتها عيناها” كادت تهزمها عيناه التي تبصر بها بشغفاً لم تراه قبلاً”: و حركة قدمها لتتخطاه”لكن صوته الجاد أوقفها بقول”
مفيش مشي ليكي من هنا غير لما أشوف هفتح الموضوع أزي معا أمي و أبويا”متنسيش أنهم مرضين و مش عاؤز الأنفصال يأثر عليهم”دا لو ليهم تقدير عندك”
أغمضت عيناها بتنهدا جريحة بما بداخلها”
حاضر هستنا بس هقعد في أوضة تانيه الأيام اللي فضللي هنا ”
أومأ بموافقه”فـ زمة شفتاها متبسمه بسخرية رافقتها الدموع”وتدلت من حجرته للخارج”
فـ وجدت السيده كريمان أمامها فـ لم تستطيع ردع نفسها من أن تستلقي داخل أحضانها تبكي بقهراً”فـ رتبة علي ظهرها بقلقاً”
مالك يا رؤيه بتعيطي كدا ليه “جبران ضايقك أحكيلي في ايه” اهدي و تعالي معايا أوضتي تعالي”
أمسكت بيدها وذهبتي للحجرة وجلست برفقتها تواسيها”فـ حكت كل شئ حدث بينهما منذ قليل لوالدته”التي وجهتها بقول”
خلاص يا حبيبتي كفاية عياط”أنتِ مش هـتمشي من هنا هـ تفضلي معانا و كمان هـ تتجوزي جبران و هو اللي هياجي الحد عندك و يطلب منك الجواز ايه رأيك بقي”
عارضة القرار برفضاً تام لتحفظ ما تبقي من كرامتها قائلة بدموعاً ”
أنا أسفه مش هقدر اسمع كلام حضرتك”_جبران كسر أخر حته في كرامتي عشان كدا أنا همشي بمجرد ما يفتح معا حضرتكم موضوع أنفصالنا”
عارضتها الاخري باصرار”
رؤيه أنا متأكده أنك معجبة بـ جبران وعاوزاه يتجوزك”فـ بلاش عيناد عشان اقدر أخليه يجيلك الحد عندك ويطلب أيدك و كرامتك محفوظه”أنا عارفه أبني كويس”جبران لو مش عاوزك كان طلقك بعد الفرح وقال أي عذر”بس هو معملش كدا وفضل مكمل معاكي”و أنتِ بنفسك قولتيلي أنه أمبارح قرب منك برضاه “اما بقي بـ النسبه للحصل النهارده فـ جبران بعد كلام الشيخ ليه حس أن كرامته رجعتله وأنه مبقاش شايل غلطتك فوق كرامته” و للسبب دا رد عليكي بجفاء “. هو بيحاول يرد كبريائه مش أكتر من كدا و صدقيني لو سمعتي كلامي أوعدك أني هخلي يجيلك الحد عندك ويطلب الجواز منك”
لم تلقي منها سوا الصمت الذي جعلها تعاود السؤال من جديد ”
أنتِ معجبة بـ جبران يابنتي بلاش تضيعي أخر فرصه ليكي معا”_لو بجد عاوزاه بحياتك أمسحي دموعك و أسمعي كويس اللي، هقوله و صدقيني أنا مش هعمل حاجة تضرك أو تقلل من كرامتك”هاا قولتي ايه”؟!
شوقها لبقائها بجواره جعلها تتماسك بأخر فرصه لديها و اعطتها أجابه لسؤالها”
موافقه بس لو لقيته رافضني وقتها هـ ختفي من حياة الكل”
و أنا موافقة”بصي بقي جبران متعود أنك دائماً بتقوليله حاضر ونعم و بتنفذي كلامه”عشان كدا عايزاكي الفترة الجاية تتمردي بس بأحترام يناسب شخصيتك”عاوزاكي ترجعي شغلك و كمان تتجاهلي وجوده تماماً و تحاولي تستفزيه بكلامك معا حد غيره يعني مثلاً لما تلقي موجود أتكلمي معا عامري أو عمران كلميهم في أي حاجة عشان يحس أن أهتمامك بقي معا حد تاني”
تبسمت ساخره”
فهمت حضرتك أنتِ عاوزاه يغير للأسف يا طنط أبن حضرتك الجليد بيتحرك عنه ”
نفت بابتسامة ”
جبران مش هـ يسيبك و هيرجعك ليه و هـيتجوزك تاني و أنا متأكدا من كدا “فـ خلال يوم أو أتنين هتلاقي جاي وعاوز يتجوزك تاني” هو دلوقتي متلغبط و عقله متشتة”و عاوز يشوفك هـ تعملي ايه لو سابك عشان كدا اسمعي كلامي و هـ تشوفي النتيجة”
أومأت بـ الموافقة و قررت خوض تلك المعركة للحصول علي
حقها به”🍁
»»»»»»
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
بحجرة جديدة وقفت رؤيه أمام المرأة تنظر إلي دموعها و علي هذا الحال الذي اصبح رفيق دربها”كانت تتمعن النظر جيداً لذاتها تحادث عيناها مستفهما”هل عليها أن تخوض تلك الحرب لـ تحصل عليه أم تنسحب بما تبقي من كبريائها و تغادر للأبد بعيداً عنه”عقلها مشتة و قلبها مرهقاً “لياليها معه مرة أمامها بقسوتها و عطفها بكلماتاً كانت تقتلها حين خروج الحروف من فمه” و كلماتاً كانت كـ الدواء تشفيها حينما تخرج بـ همسات عيناه”تذكرة عناقه لها عدة مرات وكيف حاوطها بـذاك الأمان الذي لم تجده بسوا”
و بعد لحظاتاً طويلة من التفكير قررت إلا تضيع الوقت أكثر من ذلك”و لتبدأ معه حرباً للحصول عليه”فـ رغم شعورها برفضه التام لها إلا أنها أعطته عذراً فما فعلته معه ليس بـ قليل فقد تحمل الكثير علي عاتقة منذ ليلتهم الأولي”_
حسمت قرارها الناهي و دخلت للمرحاض لـ تغتسل و بعد دقائق خرجت و بدأت بتحضير طلتها”و أرتدة
ثوب زهري ذات نقش ورد البيضاء”حددا الثوب منحنيات جزعها العلوي”حتي خصرها من ثم تدلي
بـ أتساع فضفاض”و زينة رأسها بحجاب أبيض زينها كثيراً “وذادت جمالاً بـ مرطب الشفاه الوردي و المسكرة التي كثفة رموشها و اظهرت وسع عيناها العسليه” و بـ ساقيها هيلز أبيض و بيدها حقيبة
يد بيضاء”
كانت طلتها في غاية الأحتشام الممزوج بـ الجمال”
و بعدما تأكدت من أتمام طلتها ذهبت للخارج قاصده غرفته”
اما جبران”كان يقف أمام المرأة يهندم خصلات شعره الأسود للذهاب للشركة مرتدياً بدلة سوداء”
و عند الأنتهاء ضب أغراضه و تدلي للخارج فـ وجدها أتيه إليه بتلك الطله التي أستحوذت علي بصيرته لثواني”اما هي فـ تعمدة أن تعطيه طابع التفاجئ و توقفت أمامه تتفوه بجفاء”
«جبران”كويس أني شوفتك قبل ما خرج”
قوص حاجبيه بجفأ”
أظن قولة مفيش مشي ليكي من هنا غير لما أفاتح أمي و أبويا في الموضوع “!؟
تعمدة أستفزازه و طوة شفاها بـ بسمه”
و مين قال أني هـ عمل غير كدا “أنتَ فهمت غلط أنا خارجة رايحه الجامعه عشان أظبط أموري و أرجع لشغلي”!؟
تنهدا بجفأ معارضاً هذا الحديث”
أظن أننا أتكلمنا في الموضوع دا قبل كدا و أنا رفضت”
تلونت عيناها مستفهما”
رفضت ااه فاكره حاجة زي ديه”بس وقتها كنت جوزي قصدا لما كنا مفكرين أننا متجوزين”!! أنما دلوقتي أحنا مش متجوزين صح كلامي و الا أنا غلطانه”
قطب جبينه بثبات”
لاء مش غلطانه أنتِ صح أحنا مش متجوزين ”
رغم زمجرتها لكنها حاولت الثبات علي البسمة لتطلق حمم غضبه”
طب كويس كدا حياتي ملكي و القرار
قراري لوحدي”
صدمته بـردودها الأستفزازية له ـ فـ فرك لحيته
بقوله الجاف”
قررتي”_كويس بدأتي تخططي لـ حياتك
الجديدة بسرعة”؟
طوة شفاها بـ بسمه جفأ”
طبعاً لزم أخطط لـ حياتي أنا أخيراً بقيت حره زي
مـ أنتَ ما قولت”_هـمشي أنا بقي عن أذنك”
كادت أن تتخطاه”لكنه أمسك بيدها مردفاً ”
أستني” مش هـ تمشي لوحدك هـخلي حد من الحرس يوصلك و يستناكي الحد لما تخلصي عشان يرجعك”
رفضت ذاك العرض دواً النظر له قائله بنهي اثناء سحبها ليدها من قبضته”
لاء شكراً مش محتاجة حد يوصلني”
ذهبت من جواره فـ قضم علي شفاه السفليه بحنقاً”
و ذهبا خلفها”
حتي و صلا لـ لأيڤين القصر فـ وجدها تقف معا أخيه عامري قائله بـ هدؤ”
ممكن توصلني للجامعة في طريقك يا عامري لو معندكش مانع”
نظرا عامري لأخيه الذي يسير أتجاه حجرة الطعام و يرمقهما بجفاء”فـ عاود النظر لها متسائلاً”
أكيد معنديش مانع بس سؤال هو جبران اللي قالك تطلبي مني كدا”
خرجت تنهيدا بارده من جوفها و نظرة لمن خلفها
بـ طرف عيناها قائله”
لاء جبران مطلبش “أنا اللي قررة كدا دا لو
معندكش مشكلة”!؟
لاء طبعاً معنديش خلينا نفطر و نمشي”
أومأة برأسها”و دخلا لـ حجرة الطعام حيث يلتفوا باقي الأفراد حول الطاولة”_و لم يتبقي سوا ثلاث مقاعد “واحداً جانب عمران و مقعادين ملتصقان ببعضهما” فـ تجه جبران لأحد المقعدين و جلسئ ونظرا لـ رؤيه لتاتي و تجلس بجواره كـ المعتاد لكنها غيرة المعتاد عليه”و جلست بـ جوار عمران ”
و بدأت بتناول الطعام تحت أنظارة التي تخرج من عيناه كـ الأسهم المحملة بـ الأستفهام علي هذا
التغير المفاجئ”
كريمان قالتلي أنك راجعة شغلك في الجامعه”
حدثها السيد رياض فـ نظرة له متبسمه”
أيوه اخيراً يا عموا”
باح بـ تبسم”
لو أحتاجتي لأي حاجة بلغيني أنا عندي علاقات قوية معا عميد الجامعه”و من النهاردة هيبقالك عربية بسواق توديكي و تجيبك للمكان اللي تطلبيه الحد لما جبران ما يعلمك السواقة”
رد بجمود كـ المعتاد”
معنديش وقت عشان اعلمها السواقة ”
ردت عليه بغيظاً خفئ ”
فعلاً جبران مش فاضي”عشان كدا لو عمران أو عامري فاضين في أي وقت ممكن يعلموني دا طبعاً لو الموضوع مش هـيعطلهم”
نظرلها مضيقاً عيناه”فـ تبسمت و تناولة قطعة خبز”اما عمران فـ كانت بصيرته مستلقاه علي جبران”اما عامري فقال”
معنديش مشكلة أعلمك في وقت فراغي بس دا
لو جبران و افق”!!
تدخلت السيدة كريمان بقولها”
و جبران يرفض ليه دا أختك يا عامري ”
تنهدا عمران مستفهماً”
أنا كمان معنديش مشكلة فـ أني أعلمها بس الفكرة أن أنا و عامري عندنا شغل معظم الوقت زي جبران”ايه رأيكم لو نجمة تعلمها في كل الأحوال هي معظم الوقت فـ البيت معاها”!؟
نظرة لهم نجمة بأستغراب”
بس الفترة الجاية هبقي مشغولة عشان الخطوبة وبعديها الفرح يا عمران”
ذاد النقاش فـ تدخلت السيده فاطيما لـ تنهي هذا الأمر”
خلاص كل واحد يركز في أمواره”و لو ع السواقه
هـ خلي السواق بتاعي هيثم يعلمها ”
تبسمت بأمتنان لها”
شكراً يا طنط “ياريت يبدأ يعلمني بكرا دا لو مش هيعطل حضرتك عن مشوريك”؟؟
بكرا معنديش حاجة يقدر يعلمك طول النهار لو حبيتي”
أومأة بموافقة”فـ نهض جبران بجدية ”
عن أذنكم لزم أتحرك للشركة حالاً عندي أجتماع مهم”
سانده عمران قائلاً”
و أنا كمان لزم أقوم لأن عندي نفس الأجتماع”
لم تضيع رؤيه فـ رصة لأستفزازه و نهضت تقول بروقي”
و أنا كمان لزم أمشي”بصراحه الجامعة وحشتني أوي و أشتاقة للنقاش معا زميلي خصوصاً مناقشتي معا حسام”عن أذنكم سلام يا عموا”
نهض عامري قائلاً”
هوصل رؤيه و هـ جيلكم ع الشركة “بعد اذنكم”
ذهبي عامري برفقتها أمام بصيرة جبران الذي لم يبالي بما قالته”و تجاها للشركة”
“🍁
اما بـ منزل سالم فكان يتحدث معا نرمين الشقيقة التوام لـ نهال”
الموضوع قرب أوي لزم تكوني مستعدة لدخول حياة جبران فـ أي لحظة”
فادته قائله بخبثاً”
جاهزة في أي وقت يا عمي أديني أنتَ بس أشارة البداية و قعد و تفرج ع اللي هـ عمله فيهم”
متأكد منك مليون فـ الميه يا نرمين بس خلي بالك جبران مش سهل و ممكن يكشفك لو لمح أي تصرف غلط منك “!!_و زي ما قولتلك لزم تتكلمي و تتصرفي زي نهال بـ الظبط”
أجابتة بثقة”
أوعدك أنه مش هيقدر يكشفني”أنا دارسه كل حاجة كويس: و عشان أبقي فـ الأمان أكتر أفتكرة أن نهال كان عندها وحمة فراولة في بطنها “فـ روحت لدكتور كبير جداً وخليتوا عملي نفس الوحمة فـ نفس المكان” وبكدا جبران مش هيقدر يفرق بنا”
تلونة شفتاه بـ مكراً”
عفارم عليكي يابنت فاروق”أهو كدا الشغل المظبوط والا بلاش”:
شق الفخر ملامحها فقالت”
المهم تخلصنا من جثة نهال في أسرع وقت لزم أحل محلها فـ المستشفي”
متقلقيش كل حاجة فـ أونها”خليكي أنتِ بس مستعده في أي لحظة”
أومأة بفهم و تبادلا نظراة السم العتيق البارز من بصيرتهما بكراهيه”
“🍁
اما بعد ثلاث ساعات تقريباً كان يجلس عامري بمكتبه و تقف أمامه شمس”
حضرتك عندك أجتماع كمان نص ساعة معا المهندسين”و ع الساعة خامسة عندك غدا معا مدير شركة النهضة ”
هتف برسمية دواً النظر لها”
تمام”:في أي مواعيد تانيه”!؟
لاء يا فندم”
تمام تقدري تخرجي”
تحمحمت فـ نظرا لها مستفهماً”
عاوزه تقولي حاجة”؟؟
أوماة بحديث”
كنت عاوزه أستأذاً ساعة بدري عشان عندي مشوار مهم جداً ”
ضيق عيناه بجفأ”
مشوار ايه أهم من شغلك و التزماتك “!!
تحمحمت من جديداً”
ما هو المشوار من التزماتي بردوا”أنا عندي معاد مهم معا خطيبي عشان نشوف الشقة اللي هنتجوز فيها”
فجأته بخطبتها لم يظن أنها علي علاقة بـ أحداً”مما دفعه لسؤالها برسمية”
أنتِ مخطوبة”!؟
أومأة بصمت”فـ قطب جبينه مستفهماً”
مخطوبه من أمتا”!؟
أجابته بأرتباك”
من شهرين يا فندم”
طوي شفاه بغرابة”
يعني من قبل ما تشتغلي عندنا من وقت ما كنتِ محجبة”: و ياترا خطيبك عارف أنك قلعتي حجابك و بقيتي بتمشي بشعرك قدام الناس عشان الشغل”
لم تفهم مقصده فقالت بعفوية”
أيوة عارف بكدا بس هو دا ممكن يخليك تمشيني
من الشغل”!؟
نفي برأسه قائلاً”
لاء كل الفكرة أني مش قادر أفهم موقف خطيبك أزي يوافق أن البنت اللي هتشيل أسمه تتخلي عن حجابها عشان وظيفة و يسمح للكل أن يشوف شعرها”المفروض كان يرفض شغلك نهائي”
أجابته بـ بسمة أستحياء”
بصراحه أنا كنتِ مترددا بسبب قلع الحجاب بس هو اللي أقنعني و قالي أن شعري بس اللي يبان و شرط عليا ملبسش حاجة قصيرة”
هتف ساخراً خلف ستار و جهه الجاد”
و نعمه الرجولة متلبسبش قصير “لكن شعرك و رقبتك يبانوا عادي للكل لاء وجهة نظر تحترم بصراحه”
لمسة السخرية بحديثه فـذادت حرجاً وقالة”
لو حضرتك خلصت كلام ياريت تسمحلي بـ الخروج”
لم يعطيها اهتماماً و أشاح لها بيدا “فـخرجة و الحرج ملازمها” اما هو فـ حرك رأسه بأستنكار قائل”
اقلعي الطرحة بس متلبسيش قصير “أتفوة ع الرجولة يأخي”
تمتم ببعض العبارات من ثم ذهب لحجرة مكتب عمران”فـ وجدا جبران برفقته يتناقشاً فـ بعض الأموار”فجلس ع المقعد الأمامي لهما قائلاً”
في أغنية معلقة في عقلي و عايز أنساها و مش عارف أعمل ايه”!؟
سخافة حديثه جعلت جبران يقول”
طب ما تيجي أحنا نغني علي وشك شوية “!
عارضة عمران بعبث”
استنا يا جبران قـول يا عامري أغنية ايه اللي معلقة معاك أنتَ ملكش في الأغاني”
فعلاً مليش بس الأغنية جامدا و شدتني بصراحه”رؤيه هي اللي طلبت مني أشغلها في العربية و أنا بوصلها الجامعة أستنوا أسمع هالكم هتعجبكم أنتو كمان”
أخرج الجوال وقام بتشغيل الأغنية و الدندنه معها ”
طالعة في دماغي نروق شوية
أعدي عليك وتنزلي ده انت فوق دماغي وحقك عليا
طوّل خصامنا زلزلني”
تعالى أدلعك قوللي ايه هيمنعك
جمبك مش هتعبك والمكان هيعجبك
تعالى بحلفك قوللي مين مقريفك
لو كنت انت في مكاني عمري ما كنت هكسفك”
لم يروق الأمر لجبران و فزع خاطفاً الهاتف من يد أخيه قائلاً بحنق”
أطفي القرف دا”و أنتَ يا روح أخوك عايز تتروق تعالي و أنا أروقك”
رئه الغضب بعيناه فـ عتمدا الرفض قائلاً”
أحم”لاء الله الغني عن ترويقك أنا مبسوط كدا و
أنا مقريف”!؟
داعبه عمران قائلاً ”
ما تخليه يروقك يا عامري و الله وحشني ترويقه ليك ياله مش أنتَ عايز تدلع جبران هيدلعك علي لكمة ونص”
لاء كتر ألف شكر مش عايز ادلع”أنا هرجع مكتبي أفضل ”
خرجا عامري”وجلس جبران بجوار عمران محاولاً الأسترخاء و العودا للعمل من جديد ”
“🍁
مرا الوقت ولدي نجمة فـ كانت تحادث حازم الذي أعتذرا منها كثيراً”
علي فكرة أنا متعودتش أني أعتذر لحد”بس لأنك حبيبتي وحابب نكمل علاقتنا أعتذرت كتير”
تنهدة بجدية ”
ما أنتَ السبب كلامك لغبطني خالص و خلني مش عارفة أفكر”
طب ياتره فكرتي والا لسه محتاجة وقت”؟!
موافقه يا حازم بس بجد لو غلط في أي حد من أخواتي تاني هنهي العلاقه تماماً ”
ما خلاص بقي يا نجمة ما تكبريش الموضوع أوي كدا”المهم قوليلي الخطوبه خلاص يوم الحد”
أيوة بعد بكرا ”
تمام كدا الواحد يتفائل بالي جاي “بقولك ايه هقفل أنا بقي عشان أحضر شوية حاجات للخطوبة سلام ياقلبي”
أغلق الجوال معها و أتصلا علي سالم الذي أجاب بجفأ”
نعم عايز ايه”!؟
تبسم بكراهية”
عايز أقولك أن خطوبتي علي نجمة يوم الحد عائلة المغازي وافقة”و مش كدا وبس لاء دول كمان طلبوا مني أروح أعيش معاهم طول فترة الخطوبة “شوفة بقي أني مش فاشل زي ناس”!؟
قطب ملامحه ساخراً”
أشبع بيهم بس لما يرموك في الشارع زي الكلب ما تجليش تعيط و تطلب مني المساعده”!!
مساعدا منك أنتَ لاء انسا”أحنا مفيش بنا غير أنتقام و كره”و علي فكرة أنا مش عايز أسمك لأنه رخيص أوي بـ النسبالي و زي ما هرجع حق أمي من رياض المغازي هاخد برده حقها منك لأنك السبب في كل القرف و الذل اللي عاشت فيه ياسالم يا شداد”
أغلق الهاتف في وجه أبيه الذي صق علي أسنانة بغضباً جارف”
“🍁
و بـ المساء بـ القصر كانت تقف رؤيه بحجرة نوم جبران تأخذ ثيابها من خزانته”فلم يكن قد عاد بعد من الشركة” و اثناء ضبها لثيابها”وجدته فتح الباب و دخلا إليها و عندما رئها أمامه تجاهل وجودها تماماً وقال أثناء سيره من جوارها”
بتعملي ايه فـ أوضتي”!!
هتفت بهدؤ”
باخد هدومي لأوضتي”
خلصي بسرعه عشان عايز أدخل الحمام”
ما تدخل هو أنا في الحمام”
نزع كنزته بقوله الجاف”
المفروض أني هقلع هنا في الأوضه عايزاني أقلع و أنتِ هنا يعني و الا ايه مش فاهم”!؟
أثار حنقها فـ تجاهلته تماماً”و بدأت تدنداً بذات الأغنية”
طالعة في دماغي نروق شوية
أعدي عليك وتنزلي ده انت فوق دماغي وحقك عليا
طوّل خصامنا زلزلني”
تعالى أدلعك قوللي ايه هيمنعك
جمبك مش هتعبك والمكان هيعجبك
تعالى بحلفك قوللي مين مقريفك”
بتلك الحظة وجدته يجذبها من ذراعيها يسند ظهرها ع الخزانه يبصر بعيناها مستفهماً”
أنتِ عايزا ايه بـ الظبط من الصبح و أنتِ مش مظبوطة حركاتك و كلامك معا عامري و عمران و تصرفاتك معايا كل حاجة غريبه”ياله قولي عايزا توصلي لفين يا رؤيه”
ذاك القرب الشائك من و جهها جعلها تستدير بعيناها تغض بصرها فـ وسامته و بحته تجعلها تفتن به”و قالت بهدؤ”
من فضلك أبعد القرب دا حرام ”
قوص حاجبيه بجفأ”
بلاش نتكلم في الحلال و الحرام مش وقته خالص”: ياله أنطقي عايزا توصلي لفين مفكراني هـغير عليكي و أتجوزك مش كدا هو دا اللي بتفكري في”
أصاب كرامتها فـ نظرة له بجفأ متبادلاً”
تتجوزني و مين قالك أني هوافق عليك”_خلاص يا جبران الحكاية خلصت بـ النسبالي”ولما هتجوز هتجوز حد شبهي أنسان أعرف أتفاهم معا مش لوح تلج زيك مبيعرفش غير في الأوامر و بس”!!
قضم علي شفاه بحنقاً”
طب أخرجي قبل ما فقد أعصابي أكتر من كدا ياله”
ترك يداها فـ أبتعدت عنه وحملت ثيابها
قائله بأستفزازاً له”
علي فكرة أنا مش هطول في القعاد هنا كتير ياريت تخلص الموضوع معا أهلك لأن في حد من زميلي لقالي شقة ايجار في العماره اللي ساكن فيها و عايزه أنقل معا قريب”
ياترا دا حسام والا حد تاني ”
سألها بسخرية فـذادت جرعة الأستفزاز بـ بسمتها العزب”
هو حسام خدلي الشقة اللي جانبه “ومش بعيد بعد فتره يحصل نصيب ونبقي في شقة واحده يا أستاذ جبران عن أذنك”
غادرت الحجره تاركه أياه يناظرها بضيقاً أستحوذ علي خلايه”وضرب الخزانة بـقبضته قائلاً”
ماشي يا رؤيه بقي بتلعبيني تمام وكيلك الله لـ هوريكي العب علي أصوله بيبقي أزي صبرك عليا”
هكذا توعد لها فقد تمكنة من تفجير براكين غضبه اليوم بجميع افعالها المتنافيه معا طبيعتها بـ النسبة له”
»»»»»»»
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
جلست رؤيه بحجرة نومها معا السيدة كريمان تخبرها بـ أخر أخبار مخططهم”
طب كويس جداً من كلامك واضح أن جبران مضايق وكدا معناه أنه بدأ يغير”
كانت حائره أو ربما تشعر بـ الأستحياء فقالت”
أنا مكسوفه من نفسي أوي حسه أني واحده تانيه معرفهاش”: مش قادره أفهم أزي وأقفت في أوضته وغنية وسمحتله يقرب مني”؛المفروض أني معملش كدا والا ديني والا شخصيتي تسمحلي بكدا حتي لو كنت عايزا يرجعلي”
تبسمت لها لتخفف عنها ”
عارفه أنه ميصحش بس مفيش قدامنا طريقة تانيه عشان نخليه يتحرك غير كدا”
أنكرت برأسها بقول”
مش هقدر أكمل دا ضدد شخصيتي “و الأهم من كل دا أني مش مضطره أخليه يغير عشان يرجعلي لأنه لو عايزني هـيرجعلي من غير ما عرض نفسي للحاجات الغريبه اللي عملتها النهارده” التجاهل أفضل وسيله لجبران”: يمكن لو تجاهلته تماماً يضايق أكتر و مشاعره تبان”
لم تستطيع السيده مضاهة حديثها العاقل”و تنهدة بقول”
لو متأكدا من قرارك هدعمك ”
متاكدا جداً اللي عملته النهارده مش هـعيده تاني”و ياريت تبلغي طنط فاطيما أني مش عايزا السواق يعلمني أنا في كل الأحوال مكنتش هخلي يعلمني حاجة أنا بس وافقت الصبح عشان أضايق جبران”:! بس خلاص مش عايزا اكمل في شخصية وطريقة غيري”!!
أومأة بتفهم من ثم ضيقة عيناها مستفهما”
كويس أني أفتكرت”قوليلي يا رؤيه هي الدوره الشهرية جاتلك والا لسه”
حيرها السؤال فـ خفضة بصيرتها بحرج قائله”
أيوه جاتلي يا طنط”
جاتلك امتي بـ الظبط”
لم تدرك ما المغزي من وراء تلك التفاصيل لكنها أجابتها”
من عشرين يوم تقريباً قبل ما سافر الفيوم معا
جبران “!!
تنفست السيدة براحة أخرجتها بتنهيدا من جوفها”
طب الحمدلله يعني بعد علاقتك معا خطيبك”
رغم خجلها من تلك النقطة السوداء التي ستظل ترافقها”الا أنها حاولت أستيعاب ما يحدث و قالت متسأله”
قصدك حضرتك ايه “!!
هتفت بهدؤ”
كنت بطمن علي نزول دورتك لأن جبران ماينفعش يعمل معاكي علاقة جسديه كاملة غير لو كانت الدوره جاتلك بعد علاقتك معا خطيبك”!؟
أستفسار حائراً اطلقته”
ليه مكنش ينفع”؟
أفادتها قائله”
عشان لو عمل معاكي علاقة بعد ما عملتي علاقة معا خطيبك و الدوره كانت لسه مجتلكيش”فـ دا محرم في الدين و في أحاديث بتنص علي كدا” لأن ممكن يحصل حمل ومنبقاش عرفين إذا كان الطفل ابن جبران والا ابنك من خطيبك يعني يحصل اختلاط أنساب”و الدين محرم كدا”: عشان كدا مذكور في القرأن أن المطلقه عدتها ثلاثة أشهر بحيث أن الطمس يجلها تلت مرات عشان الرحم يتنضف كويس ولو حصل جواز وعلاقه جديدا ميحصلش اختلاط أنساب”_اما بقي اللي زي حالتك فـ لزم يمر شهر وينزل عليكي الطمس مره عشان الرحم يتنضف عشان نفس الحكاية لو حصل حمل من جوزك ميبقاش في اختلاط أنساب ”
طوة شفاها بأستنكار”
أول مره اعرف الموضوع دا”طب كويس الحمدلله محصلش بنا أي حاجة”و الدوره نزلتلي من عشرين يوم”
الحمدلله ” أنا هروح بقي أشوف عمك رياض و أنتِ نامي يا حببتي تصبحي علي خير ”
عانقتها بعيناها بقولها النابع من صميم قلبها”
و أنتِ من أهله يا طنط ”
ماما أسمي ماما ”
حاضر يا ماما”
تبادلة النظرات الدافئ بينهما حتي غادرة الحجرة وتركتها تجلس بمفردها تفكر بـ أمرها معا جبران ”
“🍁
و بذات الوقت بحجرة نوم جبران يجلس بـ التراث و يحمل بين يدا مذكراتها ليعرف عنها شيئاً جديداً” لكن فضوله أخذه أسرع مما يجب فـوجدا ذاته يمرر الصفحات ليأتي بـأخر ما دونته و كأنه يبحث عن أي شئ يخص تلك الليلة التي قضتها فـ فراش خطيبها السابق”: و بـ الفعل قبل صفحتين من نهاية أخر ما دونته توقف بعيناه علي كلماتها المعلنه عن تلك الليلة”: كان حائراً هل عليه أن يقرأ ما دونته أم يتلاشي كل شئ و ينهي هذا الأمر للأبد”لكن الفضول الذائد جعله يبصر بعيناه بين سطورها يقرأ بعقله ما دونته بقلمها الرصاصي”
مش مصدقه اللي عملته النهارده معا حازم مش قادره أتخيل أني سلمتله نفسي بـ السهوله دا”الحد دلوقتي مش قادره أتخطي كل اللي حصل بنا كل حاجه قدام عنيا ومش عايزا تروح عن بالي”فاكره نظراته و لمسته وكل حاجه حصلت اللي كانت بدايتها لما حضني”لحظتها حسيت بـشعور غريب عمري ما حسيته لأول مره راجل ياخدني في حضنه”:
بابا عمره ما حضني عشان كدا حسيت بشعور غريب حسيت بحتواء عمري ما حسيته يمكن لو بابا كان حنين عليا و بياخدني في حضنه و يطبطب عليا مكنتش سلمة نفسي لحازم “حازم حسسني للحظات بـ الحنان و أنا في حضنه ضمته ليا خلتني أعيش حالة أنحرمة منها لسنين”: حرمان البنت من حضن أبوها ليها و أحتوائه”: كان لزم أضعف ما هي البنت لو ملقتش الحنان و العطف في حضن أهلها بيكون دا مصيرها الضياع و أنها تدور عليه بره بيتها” نفس اللي حصلي حرماني من الحنان و الحب الأسري خلني أضعف معا أول حضن عارفه أني غلطانه و مجرمة بس كنت أعمل ايه أنا بنت عشت عمري كله محرومه من حنان أبويا و حضنه ليا”عشان كدا لما حازم خدني في حضنه حسيت بشعور سلسل تفكيري و مبقتش عايزا غير أني أفضل معا عشان أحس بشعور الحضن اللي أتحرمة منه لسنين”في لحظة أتخيلت أني في حضن بابا بيضمني لي بحنان و حب”أتخيلت بابا مكان حازم وحضنته جامد أترميت في حضنه عشان أحس بحنانه “بس بين الحظات لمسات حازم ليا خلتني فوقة ااه عقلي عرف أني في حضن حازم مش بابا بس شعور العطف والحب اللي لقيته في حضنه فضل مكتفني و مخليني رافضه الخروج من بين أيديه” الحد لما لقيت نفسي و شرفي علي سريره “أول ما حصل كدا أرتجفة من الخوف و أنا شيفاه قدامي عايز يكمل معايا اللي بدئه ” فـ لقيت نفسي بتعدل و بخبي جسمي بـ الغطا و ببعد لأخر السرير و أنا مش مصدقة أني فقدة عذريتي و قولتله”
«فلاش باك»
أنتَ عملت ايه يا حازم”
قوص حاجبيه مستفهماً”
عملت ايه يعني أنتِ مش حسه مالك يا رؤيه ”
أنكرت ما حدث برأسها و زحفت دموعها وهي ترا دما_ئها أمام مجلسه”
لاء مستحيل أنتَ ليه عملت فيا كدا المفروض تحافظ عليا مش تفرد فيا ”
كان حائراً من هذا التغير “وتحرك وجلس بجوارها مخبئ حزعه السفلي بـ الغطاء”
محصلش حاجه لكل دا ما حنا في كل الأحوال هـ نتجوز مفهاش حاجة يعني لو قضينا الدخله بدري شوية عن معادها ”
أبصرة بعتاباً داخل عيناه قائلة”
ايه اللي بتقوله دا “: أنتَ مش حاسس بـ المصيبه اللي عملناها”
غمز بعيناه مداعبها”
هو احنا لسه اصلاً عملنا حاحة أحنا كل دا كنا بنسخن “أنما العب الحقيقي هـ يبدأ دلوقتي يا رورو ياله قومي ادخلي الحمام ظبطي نفسك علي ما بدل ملاية السرير عشان نبدأ العب علي نضيف”
سقط بعيناها كثيراً “فلم يهتم بكل ما قالته فـ كل ما كان يشغل عقله النيل منها و أكمال ما بدئه فقد افقدها عذريتها للتو ولم يبدأ معها علاقة فعليه بعد” مما جعلها تفزغ من جواره بضيقاً”وحملت ثيابها من ع الأرض و دخلت للمرحاض و غتسلت و رتدت ملابسها و حجابها وخرجة إليه فـ وجدته يجلس علي المقعد ويشرب عصيراً”و فور أن رئها بتلك الهيئه وقف مستفهماً”
قولتلك ادخلي ظبطي نفسك مش ادخلي البسي”
هتفت بحزناً”
أنا عايزة أمشي حالاً يا حازم كفاية اللي حصل الحد كدا”أنا بقيت زانـ-يه ”
اقتربا منها محتضن وجنتيها بيدا قائلاً”
زانـ-ية ايه يا عبيطة أحنا معملناش حاجة اصلاً”
عارضته مبتعدا للوراء موجها سبابتها بقهراً للفراش”
معملناش اومال اللي حصل مابنا علي سريرك دا اسمه ايه”أنا كنت علي سريرك بين أيديك من غير هد_ومي و حضرتك نازل فيا”أحضان_و حجات تانيه دا غير أنك خدت عذريتي كل دا و تقولي معملناش حاجة”دا اسمه زانـا”
شاهد بعيناه رجفتها و حزنها علي ما فعله بها، فـحاول تخفيف الأمر قائلاً”
فعلاً أنا خدتك في حضني و عملت معاكي حاجات تانيه و مش هـنكر أني خدت_عذ_ريتك بس بعديها معملتش حاجة أنتِ قومتي قبل ما بدأ أصلاً بمجرد ما شوفتي الد_م”
عارضته صارخه ببكائاً”
أنتَ أزي بتعاند كدا”أنت ناسي خدت_عذر_يتي _بـ ايه لوله أني قومة أول ماحسيت بحركتك جوايا كان زمانك عامل فيا اللي عايزا تعمله دلوقتي “و مش بعيد كنت أبقي حامل”
وفيها ايه لو بقيتي حامل مـ هو هيبقي ابني”: و برجع وقولهالك في كل الأحوال هـ نتجوز فـ بصراحة مش فاهم أنتِ مكبره الموضوع كدا ليه”
حركة رأسها بسخرية”
صح مكبراه ليه داحنا يدوبك زنيـ_نا ايه المشكلة”
هـتقولي تاني زانـ_ينا ”
اكدت عليه بقولها الباكي”
أيوا وهـفضل اقولها حتي لو لسه مكملتش العلاقه للأخر بس أحضنا و حركاتنا و هدومنا اللي اتحدفة ع الأرض و نومي علي سريرك و شرفي اللي خدته دول كلهم ملهمش غير معنا واحد عند ربك و ربي معنا الز_نا الزنا بيحصل بنظرة فـ تخيل احنا بقي بنظرات ولمسات واحضان وفقد شرف عايز ايه تاني عشان يثبتلك أننا عملنا فاحشة”: ”
لم يروق له حديثها وتنهدا قائلاً”
أنا مش هـناقشك عشان اعصابك تعبانه أنا هدخل اغير و هاجي عشان أوصلك”
«فلاش»
ودخل حازم غير ولبس و وصلني البيت”وهو مقتنع أننا مرتكبناش الفاحشة دا”متخيل أني عشان بعدت عنه بمجرد ماخد شرفي أن كدا محصلش بنا حاجة مش قادر يفهم أن كل اللي حصل دا معنا زانا ولي عقوبة الجلد و نار في الأخر”للشخص اللي اتمادي و محاولش يكفر عن ذنبه”» أنا فعلاً فوقة وحسيت بس كنت خلاص وقعت في المعصية حتي لو لحقة نفسي و مكملتش معا العلاقه فـدا مش هيغير فكرة أني سلمتله نفسي و فقدة شرفي علي سريره
أغلق المذكره بعدما قرأ كل ما دونته عن تلك الليلة “: اعترافتها كانت مفاجئه بـ النسبه له فـقد أدرك أن حازم لم يقيم معها علاقه كاملة فقد ابتعدت عنه بمجرد ماشعرت بدماء عذر_يتها تسبح بين فخذيها”: ذاك الأعتراف جعله يشعر بـ الراحة و لو قليلاً: فـ المعني من حديثها أنه لم يحدث علاقه كاملة بينهما” لكن هذا لا ينفي تلك الواقعه التي ستظل تحمل كلمة الز_نـا “فـ لمجرد أنها قامت بتسليم جسدها لشخصاً لم يملكه بـ الشرع يعد هذا زنـ-ا” و فاحشة محرمه في جميع الأديانات السماوية”فـ المرأه لا يصح أن يملكها غير زوجها بعدما يعقد عليها وتصبح عروسه أمام الجميع و تذهب لمنزله بعد اقامة الزفاف”
“🍁
و بـ اليوم التالي بحجرة الهدؤ كانت تجلس رؤيه وتحمل بين ذراعيها نور تداعبها بكلماتها الناعمه”
ايه يا نونو في قمر كدا سبحان من خلقك”ما تجيبي شوية من الجمال دا ليا”:
تبسمت لها الصغيرة فـضمتها رؤيه قائلة”
ياروحي أنتِ تسلملي ضحكتك”
احم صباح الخير ”
رفعت عيناها ونظرة له فـ وجدته جبران يتقدم منها بعدما القي تحية الصباح”فـ هتفت بهدؤ”
صباح النور”
مال عليها فـبتعدة بجسدها للوراء تبلع لعابها بربكه”اما هو فـقرب وجهه من صغيرته قائلاً برفق”
صباح الخير ياقلب جبران ايه اللي مصحاكي
بدري كدا “ايه وحشك جبران وقولتي تقعدي معا شوية تعالي لحضني”
مدا يدا وحمل صغيرته يعانقها بغراماً”مرتباً علي شعرها الصغير”ورمي عيناه علي رؤيه فـوجدا بعضاً من خصلاتها خارج الحجاب فـقال لها بجفأ”
غطي شعرك كويس باين من الطرحة”
تلبكت قليلاً”ورفعت اصابعها لتضعه اسفل
الحجاب مردفه”
شكراً مكنتش عارفه أنه باين”
تنهدا ببعض الجدية”
رايحة الجامعة”
لاء معنديش النهارده هبدأ من بكرا باذن الله”
أومأ بفهم ثم نظرا لها متسائلاً”
هيثم هـيعلمك السواقة أمتي”
نظرة إليه بنفي”
مش هـيعلمني أنا رفضت و طنط كريمان بلغة طنط فاطيما بكدا”
قوص حاجبيه مستفهماً”
ايه اللي خلاكي تغيري رأيك أمبارح كنتِ متحمسه”
تنهدة ونهضت قائله”
أمبارح مكنتش أنا يا أستاذ جبران كنت بحاول أبقي واحده معرفهاش بس مش ناويه اغلط تاني”عشان كدا غيرت رئيه”عن أذنك”
جأت لتتحرك من أمامه”فـاعترضي طريقها ممسكاً بـ منتصف ذراعها اثناء قوله الرسمي”
هـتمشي أمتي لـ شقتك الجديده اللي في عمارة زميلك”
بللت شفتاها بزمجرة وسحبت يدها قائله”
دا كمان كانت كذبه أنا متفقتش معا حد علي حاجة”و يوم مأجر شقة هتبقي معا حد من زميلاتي”
فرك لحيته بـمكراً جاف يناظرها ”
غيرتي مخططك لما كشفتلك لعبتك ”
شعرت بـ الأهانة من ذلك الأعتراف الذي قلل من شأنها”فـتعمدت رد الأهانه بحفأ الكلمات التي أخرجتها كـ الأسهم المشتعله لتطعن كبريائه”
لاء غيرت مخططي لأني أكتشفت أني غاليه أوي و ماستحقش أني أقلل من نفسي عشان خاطر أي حد”:جدتي كانت دائماً بتقول الكرامة فوق الحب و فوق التمني”و فعلاً عندها حق الحب و التمني مش من حقهم يخلوني أقلل من نفسي و أجري ورا حد رافضني لأن زي مافي حد رافضني بحياته”: أكيد في شخص تاني هـيقبلني و أبقي كل حياته يا أستاذ جبران ”
بتلك الحظة الساخنه بلهيب الكلمات و النظرات بينهما دخلت نجمة تبتسم بحماساً قائله”
صباح النشاط و الوجوه القمر “بقولكم ايه بكرا خطوبتي ولزم تساعدوني”
دعمتها رؤيه بـأبتسامة”
اكيد طبعاً ياحبيبتي ”
وجهة بسمتها تلك المره لجبران تطلب منه برجائاً”
و أنتَ يا جبران من فضلك بلاش تروح الشركة النهارده خد أجازة عشان خاطري عشان تساعدني أنت و عمران و عامري في تزين القصر أنا حبه أنكم أنتو اللي تزينه زي ماكنته بتزينه اعياد ميلادي و أنا صغيري”أنا طلبت منهم يفضلوا معايا و هما وافقه ناقص أنتَ كمان توافق عشان فرحتي تكمل”
أومأ بـ بسمه بـ الكاد ظهرت و ذهب بصغيرته للخارج”اما رؤيه و نجمه فـ نظرا لبعضهما متبسمات برفقاً”
وبعد مرور ثلاث ساعات تقريباً كان القصر مزدحم قليلاً”بـ أدوات التزين والديكورات الملونه و بعض السلالم المتحركه”و بعض صديقات نجمة الذين أتوا ليساعدها كما طلبت منهم “و كلن من جبران وعمران و عامري كانوا يتبادلواً تزين الحوائط”_كانت الأجواء لطيفه معا اصوات الاغاني التي تضرب الحوائط بانغامها” _اما هلال و رؤيه فكانتي يجلسان علي الأريكة يعقوداً عقوداً من الورد طلبتها نجمة منهما”
هلال هي السلالم دي مش خطر ”
نظرة هلال علامه تنظر رؤيه حيث يقف جبران فوق السلم المتحرك و يعلق أحد الفروع ع الحوائط”فـتبسمت تطمئنها”
متخفيش السلالم قوية و جبران شكله متحكم كويس في السلم متقلقيش، مش هـيقع”!؟
أومأت رغم قلقها الذي لم يفارقها”ظلت تترقبه بعيناها ومعا كل حركة يتحركها فوف السلم تبلع لعابها بربكه “ظلت هكذا حتي تدلي من فوق السلم” وبدأ بمساعدة عمران فـبعض الديكورات”
ظلوا هكذا حتي أتت بعض اصدقاء نجمة يتراقصواً علي أنغام الرك ع النيه”
تقدمة نجمة و أمسكت بيد هلال ونهضت تتمايل معا بدلال علي الأنغام”اما رؤيه فكانت تنظر لهما بـ بسمه راقيه مكملة أعقاد الورد”
ياله كلكوا ارقصوا ”
صاحت احد الفتيات بتلك الجملة التي جعلت جبران يستدير لهم يرا ماذا يفعلواً رئه الجميع يتراقص “فـ بحث بعيناه عن رؤيه فـوجدها جالسه تدعمهم فقط بـ البسمات فـ تنهد بثباتاً و ستدار ليكمل مساعدة عمران لكنه سمع جملة جديده ارغمته علي النظر من جديد”جمله قالتها احد الفتيات الواتي يتراقصواً علي بعد خطواتاً منه
البنت مرات جبران قاعده ليه شكلها كدا مكسوفه هروح أقومها عشان ترقص معانا استنوني رجعلكم”
تحركت إليها الفتاة”و بمجرد مـ أن وصلت بسيرها بجوار جبران”وجدته يمسك بذراعها يمنعها من أكمال سيرها يناظرها برسميه بحته”
ملكيش دعوة بيها رؤيه مابترقصش”
لمحت الضيق بعيناه فـ أومأة بتفهم فـ ترك يدها وعاد لعمله اما الفتاة فـبتعدة وعادت لصديقاتها”اما رؤيه فـ رئته حينما امسك بذراع الفتاة فـشعرت بضيقاً بدل تعابير وجهها للضيق”فلم تكن تدرك ماذا يقول لها وظنت به السوء”اما هو فـشعرا باحدهم يحدق به فـ ستداره و رئها هي من تبصر به “لمس ضيقها ولكنه كان يجهل سبب هذا التغير البارز من عيناها” و لذلك تجاهل الأمر و ستدار ليكمل التزين برفقة عمران”
وعلي بؤعد خطوات قليلة منهم دق جرس باب القصر عدت مرات”فـتجها أحد العاملين و فتح الباب فـوجدا حازم يبتسم له بقول”
نجمة هانم موجودا”
ايوة يافندم أتفضل هي بتزين القصر لحفلة خطوبتكم أهي ”
أشار العامل أتجاة الفتيات فـ نظرا حازم و وجدا الكثير من الفتيات يتراقصواً فـتدلي يخطوة أول خطواته إليهم”وهو لا يدرك أن خلفهم تجلس رؤيه”
ــــــــــــــــ
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
نجمة هانم موجودا”
ايوة يافندم أتفضل هي بتزين القصر لحفلة خطوبتكم أهي ”
أشار العامل أتجاة الفتيات فـ نظرا حازم و وجدا الكثير من الفتيات يتراقصواً فـتدلي يخطوة أول خطواته إليهم”وهو لا يدرك أن خلفهم تجلس رؤيه”
كانت عيناه تسير يساراً و يميناً يشاهد ما يحدث”وعلي بؤعد خطواتاً قليلة من تواجد رؤيه”شعرا بأحدهم يمسك بذراعه فـ ستدار لليسار فـوجدا عامري يحدثه برسميه”
أهلاً يا حازم يعني مقولتش أنك جاي”
تبسم بمكراً ”
قولت اعملكم مفاجئه بزيارتي”
بس أحنا مبنحبش المفاجئات ”
هكذا قصف جبران جبهته “حينما وقف أمامه” فـظهرا الأحراج علي معالم حازم الذي تحمحم قائلاً”
اخبارك ايه يا أستاذ جبران ”
تمام أوي”_
تدخل عمران قائلاً”
بس بردوا مقولتش ايه سبب
زيارتك”!!
نجمة أتصلت بيا و بلغتني أنكم بتزينه القصر للحفلة”فـ قولة أجاي أساعدكم”!؟
هتف جبران بكبريأ”
لو محتاجين مساعده كنا جبنه بدل الخدام ألف”_بس والله ما هكسر بخاطرك تعاله أمسك السله دا و أي حاجة توقع مننا ع الأرض لمها”
تجحظت عيناه بحنقاً”
نعم الم زبالتكم”
قطب جبران جبينه بجفأ ”
زبالتك مش زبالتنه متنساش أن دا حفلة خطوبتك أنتَ كمان”بقولك ايه متخدش الأمور بحساسيه كدا عشان هنا كلنا بنساعد بعض”_و أنتَ بقي لو عايز تبقي مننا فـ أمسك السله و لم اللي واقع ع الأرض”: و لـو مش موافق تقدر تمشي ونشوفك بكرا وقت الخطوبة دا لـو يعني بقي في خطوابة”
ادرك إلي ماذا يلمح”لذلك لم يكن أمامه سوا الموافقة لـيصل إلي ما يريد”
هساعد معاكم فين السله”
أشار جبران لمكان تواجدها فـ ذهبي حازم و أمسك بها ومال وبدأ بحمل جميع الأشياء المتبقيه منهم”_اما جبران فـذهبي إلي مجلس الفتيات و أغلق الأغاني”من ثم وجه سبابته مشيراً لمكان حازم بكبريأ”
أعرفكم بـ حازم اللي هيبقي خطيب نجمة”_
لحقته نظراة الجميع”وهم يشعرواً بـ الصدمه من هيئته فقد كان مائلاً بجسده يحمل سلة القمامه يضب المهملات داخلها”_و عندما سمعا حديث جبران”تضاعفة براكين حممه داخله ورفع عيناه ينظر إليه فـ رئه الثبات بعيناه”_لكن بذات الوقت سمعا صوتاً ياتي من بين الفتيات فـ بحث بعيناه ورئها تجلس في حالة من الرهبة بعدما وقعت الأعقاد من يدها”_لم تكن تستوعب الذي يحدث مائة سؤلاً دار بعقلها”مئاة من مشاعر الخوف تملكت بدنها”_عيونها الجوفية تلاحمة بـ المياة”: اما هو فـ تلونة عيناه بـ بسمة شوقاً لعيناها ونهض”بعدما وضع السله علي الأرض”وبدأ بـ السير أتجاهها”: “بتلك الحظة فزعت من مجلسها سريعاً” متجها بخطواتها الخائفه إلي جبران “و من دون مقدمات وقفت بجواره شابكه اصابعها بـأصبعه محتضنه كفه بيدها بقوة” فـ نظرا لها متسائلاً”
مالك في ايه”
تلبكت بخوفاً محاولة اخفاء دموعها ”
مفيش”بس حسيت أني عايزه ابقي جانبك”
و قبل أن يجيب عليها سمعا صوت حازم الذي وقف أمام نجمة يلقي عليها كلمات النفاق”
أنا معنديش مشكلة أمسك سله والم فيها الزباله”لأن الزباله دا تخص خطوبتي منك واي حاجة ليكي مستعد أني أعملها ”
أستطاع تخديرها بـ الكلمات فـ مرت بسمة عابره فوق شفتاها”وبدأت همسات الفتيات من حولها بـ البسمات”اما لدي جبران فـذاد من امساكه ليدها ونظرا لها يأمرها بهدؤ”
شكلك تعبانه تعالي أعرفك علي حازم و بعدين أطلعك لأوضتك”
عارضته برأسها تأبه النظر حتي إلي ذلك الوضيع الذي سلب شرفها”:
أنا تعبانه خليني اطلع و ابقي أتعرف عليه
بعدين “!؟
أعترض بجدية”
هتطلعي أوضتك بس مش دلوقتي يا رؤيه
تعالي معايا”:
صار بها أتجاة حازم الذي يرا الدموع بـعيناها و الخوف يلازمها”ثم توقفوا أمامه”وهتف جبران برسمية”
أعرفك بـ رؤيه المغازي مراتي”:
تلونت عيناه بشوقاً ومد يده ليصافحها قائلاً”
تشرفة بيكي “أنا حازم”
نظرة إلي يده وشعرت بقبضة حديديه تعتصر قلبها”ورفعت عيناها تنظر إليه لكنها أخفضت نظرها سريعاً بخوفاً”و أكتفت بـ مصافحه صوتيه”
أهلاً”
سحب يده بحرجاً؛ شديد بسبب رفضها لمصافحته”اما هلال فـتقدمة ومدت يدها للمصافحه”
اهلاً يا حازم أنا هلال المغازي مرات عمران”
بادلها المصافحه ”
تشرفة بيكي يا هلال”
بتلك الحظة تدلت الكلمات من جوف رؤيه بربكه”
أنا هطلع أرتاح شوية في أوضتي عن أذنكم”
أستني في مفاجئه هتعجبك”!!
هتف جبران بجدية بعدما شدد من قبضته ليدها”فـ خفضة عيناها هاربه منه فـقد ظنة أنه فضح أمرها”: ولم تمر سوا الثواني و جأت أحد العاملات ثم وقفت أمام جبران تهتف ”
جبران بئه الأستاد خاطر جه و مستني حضرتك
جوة في المكتب”
أمرها بجدية ”
روحي قدميله حاجة يشربها وبلغيه أني جاي حالاً”
نفذت العاملة الأمر وذهبت”أما جبران فـنظرا للجميع قائلاً برسميه”
الأستاذ خاطر جاي عشان يكتب كتابي علي رؤيه من أول و جديد لأننا أكتشفنا ثغره غير مقصوده في عقد جوازنا خلته باطل”:
تبادلة النظرات الحائره بـ الصدمه بين الجميع “: لكن الصدمه الكبري كانت من نصيب حازم الذي شعرا بـأوتاره تتكبل و بغصه قوية تتشكل داخله”: فقد علم أنها طول الفترة الماضيه لم تكن زوجة لجبران” فقد كان لديه فرصه لياخذها و يتزوجها”: اما رؤيه فـسقطت دموعها بتنهيده حملت الكثير من الأرهاق و الخوف”وذادت من تشابك أصابعها بـأصبعه”
اما جبران”فسألها أمام الجميع قائلاً بهدؤ غير معتاد”
المره اللي فاتت مكنش في فرصه أسئلك فيها لو كنتِ موافقه تتجوزيني و الا لاء”:! بس دلوقتي قدامنا فرصه جديدا عشان كدا بسألك و قدام الكل تتجوزيني يا رؤيه”: لو وافقتي هكتب كتابي عليكي حالاً”انما لو عندك أي أعتراض هسيبك تمشي وهخرج من حياتك”!؟
كان حازم يراقبها بعين تحادثها برفض عرضه “: لكنه لم يكن يدرك أنها لم تكن تتمني سوا هذا العرض” الذي جعلها تعانق جبران أمام الجميع غير أبايه بوجود أحداً”قائلة ببحه مرهقة”
أخيراً نطقة “طبعاً موافقه”:
أنفجرت النظرات السامه من عين حازم الذي قبض علي أصابعه بكامل غضبه” اما جبران فكان يسمع تصقيف الجميع “فـ أخرجها من عناقه يتحمحم ببعض الحرج يحادثها بصوتاً منخفض”
اظبطي يابت الهيبه كدا هتقع”
طوت شفاها بـ بسمه هادئه و أوماة برأسها”اما هو
فـ نظرا لحازم يسأله بجدية ”
بقولك يا حازم معاك بطاقة “!؟
أجابه بجفأ”
لاء مش معايا”
فرك لحيته باستنكار”
طب دور في جيوبك كدا يمكن تلقيها ماهو فـ الزمن دا مظنش أن في حد بيمشي من غير بطاقته”
دور كويس يمكن تلقيها”:!؟
تنهدا الأخر بحنقاً خفي وبحث بجيوبه فـأخرج البطاقة فـقال جبران بثقه”
مش قولتك محدش بيمشي من غير بطاقته “:بقولك يا عمران هات بطاقتك عشان أنتَ و حازم هـتشهدوا علي عقد جوازي من رؤيه”:
أتي عمران قائلاً”
ثواني هجبها وجايلك”
أومأ له بـ الموافقه”وبعد دقائق كانوا جميعاً بحجرة المكتب تجلس رؤيه و امامها جبران تمسك بيده وبينهم المأذون يعقد قرانهما من جديد أمام اعين الحاضرين”ومن بينهم حازم الذي يحترق من الداخل لم يكن يصدق أنه يشهد علي عقد قرانها من أحداً أخر”: وبعد أنتهاء مراسم الزواج قامت رؤيه بـ الأمضاء هي وجبران الذي فور توقيعه قرب الاوراق من عمران و حازم لي يقومه بـ الأمضاء بخانة الشهود”و بـ الفعل تم الأمر و تزوجها أمام الجميع “ثم نهض الماذون وغادر أما الباقين فـبدؤ بألقاء المباركات” اما عمران فأتي إليه يحادثة بجدية ”
مش كنا أستنينا لما عمي رياض و الباقين يرجعوا
من مشورهم”
أجابه بجدية ”
أنا مبلغ أبويا بأني هتجوزها وطلبت منه يبلغ أمي و اللي معا و زمانه بلغهم”
أومأ بتفهم”ونظرا لحازم الذي وقف أمام رؤيه يباركها بعين كارها”
مبروك يا رؤيه هانم”
تلبكت بقلقاً”ورفضت النظر له وأكتفت بقول”
أشكرك”
عقبال كدا ماشهد علي عقد جوازك من أختي يا
حازم “:
هكذا قاله جبران بعدما أتي و وقف بجوار زوجته” فـنظرا له حازم بكراهيه يخفيها بمكراً”
عن قريب أوي هـتشهد علي عقد جوازي متقلقش
كل حاجة بأونها”
علمت رؤيه خبث كلماته و الما يلمح “فـأمسكت بذراع جبران وكأنه أمانها بـ الحياة” اما جبران ”
فـ رد عليه برسمية”
الله المعين ”
تدخلت نجمة قائلة بسعادة”
بجد احله فرحه قبل خطوابتي”_بس أنتَ مقولتليش يا جبران أنك عايز حازم عشان يشهد علي عقد جوازك من رؤيه”
لحقته النظرات الحائره خصيصاً من عين حازم الذي طرح سؤلاً”
هو أستاذ جبران اللي طلب منك تتصلي بيا و تجبيني”
أيوا جبران اللي طلب مني كدا ”
قوص حاجبيه مستفهماً”
بس مقولتليش أنك أنتَ اللي قايلها تكلمني وتطلب مني أني أجاي”!!
زم شفاه بهدؤ كـ المعتاد”
في حاجات مبتبقاش مهمه أن الواحد يفتكرها: المهم أنك في الآخر أهو جأت و كمان بقيت شاهد علي عقد جوازي”: أظن أنك تعبت النهارده تقدر تروح عشان ترتاح وتيجي بكرا حفلة الخطوبة و أنتَ فايق و رايق ع الأخر”:
فرك جبينه بحنقاً”
فعلاً محتاج أني أريح شوية عشان في خنقة كدا بتيجي للواحد مره واحده بتخليه مش طايق نفسه عن أذنكم”
لم يلقي حتي تحية الوداع و ذهب كـ الرياح العاصفه بتمرد “وركب سيارته من ثم ضربا اداة القياده عدة مرات اثتاء صياحه الغاضب”
يا ابن الكـــ_: ماشي بقي بتتجوزها قدام عيني وحياة أمك لجيبك نصين بس صبرك عليا ”
هكذا توعد له وقاد السياره”اما بـ الداخل فكانت صعدت رؤيه برفقة جبران لحجرة نومهم بعدما أصبحت زوجته “وفور أن أغلق الباب عليهما سألته مستفهما”
أنتَ ليه مقولتش الصبح أنك عايز تتجوزني”بما أنك كنت مرتب لكل حاجه معا المأذون”!؟
أتجة للخزانه يخرج ثياباً نظيفه أثناء قوله”
لأني كنت عارف أنك هتوافقي فـ مكنش في داعي أناهد معاكي في الكلام الصبح”
ضيقة عيناها بغرابه”
مش فاهمه ايه كمية الغرور اللي عندك دي”
أبصر بها بثقه”
دا مش غرور دا أسمه ثقة بـ النفس”
طوة شفاها بنفي”
ثقة ذايده أوي بصراحه “هو أنتَ متخيلتش أني ممكن احرجك قدامهم و أرفض طلبك”!؟
أغلق الخزانه بعدما أخذ منها بنطالاً و تيشرت” و قتربا منها حتي وقف أمامها يبصر بعيناها الشمسيه كـ وقت الغروب”_عيناه بعيناها كـ مزيح الشمس بـ الأرض”كـ أتحاد الطير بـ الهواء”نبضات القلب كانت أشد سرعه من الزمن”_لمس قلبها حينما وضع يده علي صدرها مشيراً للقلب”النابض اسفل أصابعة”
دا مكنش هـيسمحلك أنك ترفضيني لأنه عايزني حتي لو نكرتي الحقيقة دي”:
أصاب قلبها بعبارته المؤاكده لمشاعرها الجياشة له”_وجدها تفصح دواً تردد بسؤالها المحير لعقلها”
طب أنا قلبي اللي مسيطر علي قراري”أنتَ بقي ايه اللي خلاك تتجوزني”!؟
أبصر بعيناها من جديد كان يرا شوقها لسماع كلمة غرام واحده منه”_حادثته عيناها بشوقاً جارف تتمني منه الحديث و الأعتراف و لـو بكلمة واحده تحي روحها من جديد”لكنه تحمحم ببعض الثبات قائلاً”
تقدري تقولي أني أتعودت أنك تكوني مراتي”
نفت بعتاب”
مش فاهمه جليدك دا هيدوب أمتي يا جبران ”
ضيق عيناه بمكراً”
أنتِ و شطرتك بقي”المهمه دي تخصك أنتِ”!
و الله بـ أيدك تدوبي الجليد و بـ أيدك تزيدي جموده يا زوجتي العزيزه”
أفهم من كدا أنك بتتحداني”
بـالظبط كدا ”
ماشي يا جبران الله يكفيك بقي كيد الحريم”
و أنتِ الله يكفيكي مكر الرجاله ”
أشدت التحدي بينهما وكلن منهم يود أن يربح التحدي”الذي سيعلن عن بداية تلك العلاقة الشائكه”
“🍁
مر اليوم و فـ الليل كانت تجلس رؤيه برفقة السيدة كريمان تحادثها بحجرة نور”
أنا كمان مش مصدقة اللي حصل الحد دلوقتي جبران فجائني بقراره مكنتش مصدقة لما عمك رياض بلغني ”
ترنحت بسمه راقيه من شفتاها ”
و أنا كمان متفاجئه مش فاهمه أزي أتجوزنا
بـ السرعة دي”
أهم حاجة دلوقتي بقي أنك تكسبي قلبه وتخليه يحبك”_لأنه لو مش ميال ليكي مكنش أتجوزك
تاني “!!
حضرتك عندك حق” أنا هعمل اللي اقدر عليه عشان أكسب روحه قبل قلبه”
ربنا يسعدك ياحبيبتي ويعوض صبرك خير ويجعل جبران سندك طول العمر”
اللهم أمين يا ماما”
ياله روحي نامي عشان عندنا بكرا يوم طويل جداً “و أنا كمان هروح أنام”
أومأة بفهم”ونهضت السيدة كريمان و غادرت أما رؤيه فـنظرت لنور التي مازالت مستيقظه”فـخطرة لها فكرة وتبسمت بمكراً للصغيره قائله ”
بصي بقي أبوكي مجنني ع الأخر لاء و كمان بيتحداني”عشان كدا بقي عايزا مساعدتك النهاردة عشان أجيب فيه أول نقطه في التحدي”احنا بنات زي بعض و أكيد مش هترفضي أنك تساعديني”!!
تبسمت الصغيره وحركت جسدها فـتبسمت
لها رؤيه ”
و الله شكلك ناصحه زي أبوكي وفاهمه كلامي”ياله معايا خلينا نبدأ”
حملت رؤيه الصغيرة”وتدلت لحجرة نومها”
و بعد ساعة تقريباً صعدا جبران للحجرة بعدما أنتهي من حديثه معا أفراد عائلته فـ أمور الخطبه”
وعند دخوله وجدا صغيرته علي فراشه تغفوا”فـذهبي وجلس بجوارها يلمس وجنتها بعطف”
ايه اللي جابك هنا يا قلب جبران ”
أنا اللي جبتها ”
رفع عيناه ليراها”فـستحوذت عليه بطلتها الأنثوية السارقة لبصره”: كانت تقف أمامه بـ بجامه حريريه سوداء شورت قصير بـ الكاد يستر المؤخره”و تيشرت قصيراً لأسفل صدرها يفصح عن معدتها البيضاء المسطحه”برزت البيجامه منحنيات جسدها الفاتن لـ عيناه”بشعرها الأسود الليلي المنسدل علي كتفها اليسار”و أحمر شفاه حاد ذاد
من جمال شفتاها”
طلتها داعبة مخزون رجولته وجعلته يقف أمامها يتفحصها بشوقاً أخفاه بـ بحته الراسيه”
جبتيها هنا لي”
قضمت علي شفاها السفليه بقصداً وقالت بنعومه غير معتاده”
البنت كانت بتعيط و مابتسكتش غير وهي معايا عشان كدا طنط كريمان قالتلي اخدها ونيمها معانا النهارده ”
و طنطك كريمان مالقتش غير النهاردة و تنايمها معانا”
تخطه وذهبت للفراش ومددت جسدها بأنوثه بجور نور مردفه بتجاهل”
و مال النهارده ماهو زي كل يوم”
أستحوذت بحركاتها الأنثويه علي بصره”الذي لم يستطيع أن يردعه بعيداً عنها”شعرا بحرارة ذائده تتغلغل بين جسده”فـ نزع التيشرت من عليه و اصبح بدون ملابس علويه”فـشعرت رؤيه بربكه كبلت حركتها وكست الحمره وجهها”خصيصاً عندما وجدته يقترب من صغيرته علي وشك حملها فعارضة بلهفه”
أنتِ بتعمل ايه”
هكون بعمل ايه هودي نور لأوضتها”
لاء ما ينفعش البنت كدا هتصحا و هتفضل تعيط ومش بعيد تتعب سابها نايمة جانبي”
ردفا باصرار”
قولتلك هتدخل تنام في أوضتها يا رؤيه”
جلست بجوار نور وحملتها سريعاً فـستيقظت الصغيره و بدأت بـ البكاء”فقالت”
عجبك كدا ادي نور صحيت ”
عاتبها بزمجرة”
نور صحيت بسبب حضرتك مش بسببي”
رتبت علي ظهرها لتجعلها تكف عن البكاء وقالت”
تمام شكراً جداً لحضرتك ممكن بقي تسبني اتعامل معاها”
صق علي أسنانه بضيقاً”
ماشي خلي نور تنفعك “بس عالله بقي أسمع صوت عياطها والا تاخديها من قاصرها وتروحي تنامي بيها في أوضته”
قال مالديه ومدد جسده علي الفراش بجوارهم”أثناء شعوره بـ الضيق بسبب ذاك التمسك الذي جعلها تفلت منه الليله”اما رؤيه فـ طفائة الأضواء من حولها ونامت بجواره تضع نور بينهما تضمها إلي صدرها و تشعر بـ السعاده لأنها أستطاعة أثارة غضبه”وتقربة من أذاً الصغيره تتمتم ”
مبارك يا نور أبوكي شايط مننا بجد ميجبهاش غير ستاتها”
بطلي كلام و نامي ”
أمرها بحنق”فـ أخفت بسمتها بوجة الصغيره”
وبعد مرور نصف ساعه تقريباً “كانت قد غفت نور بين هذان الأثنان الذاني يتبادلاً النظرات تحت ضوء القمر الذي يضئ حجرتهما” لم يكوني يحتاجاً لضواً أكثر من ضوء القمر الذي أزهر قلوبهما برحيق القرب”لمحت رؤيه بعيناه كياناً جديداً يزهر بعيناه التي تشبه القهوة”نظراته الخلابه لكيان أنوثتها جعلتها تنهض هاربه من ذاك الفراش الذي يجمعهما”وذهبت تقف أمام باب التراث تنظر للسماء تتنفس ذلك الشعور الذي يود اخضاعها له”ولم تمر ثواني و رئته يقف أمامها يحتضن خصرها بيداه يهتف ببحة أرهقتها”
بتهربي مني ليه”!!
تنهدة بحيرة من نظراته الساحرة لكيانها الأنثوي”
عشان مش عايزا ابقي مجرد اداة وقت رغبتك يا جبران “!:
رفع أصابعه ولمس وجهها القمري مردفاً بهدؤ”
ومين قال أنك هتكوني كدا “مش يمكن تفكيرك غلط”
انكرت برأسها”
لاء مش غلط أنا عارفه كويس أنك بتقرب مني دلوقتي عشان شكلي عجبك ”
داعب انفها بـ بسمه بـالكاد ظهرت”
مش هنكر أن شكلك ولبسك دا محركني ذياده عن الزوم بصراحه ”
شوفة مش قولتلك ”
كادت تذهب لكنه أمسكها بأحكام قائل”
استني اي نعم شكلك شدادني ليكي دلوقتي “بس مظنش أن الأيام اللي فاتت كنتي بتلبسي كدا” ورغم لبسك التاني كنت مشدودلك ”
لمعت عيناها بـ بسمه ناعمه وأخفضت بصرها أرضاً لكنه رفع ذقنها بيدا ونظرا لشفتاها التي تأسيره ومال عليها وكاد يملكها”لكن صوت بكأ الصغيره جعلا رؤيه تتبتسم بصوتاً وبتعدة عنه قائلة”
بنتك هي اللي قطعت الحظة ياله بقي تصبح على خير ”
قضم علي شفاه بحنق”
تصدقي بالله بقيت أتشائم من القصر دا مفيش
والا لليلة كملت بنا”
أصدرت ضحكه أنثوية جعلته يفرك شعره بعتاب”
بقي كدا يا نور بضيعي عليا الليلة ماشي يابنت جبران ”
نظرة له رؤيع بـ بسمه راقيه وأخذت الصغيره بين يداها تعانقها بمحبه اما هو فـ قتربا وغفي بجوارهما بعدما أدرك أنه لن يحدث شئ بينهما الليلة ”
ـــــــــــــــــ» 🍁
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
أشرقة شمس يوماً جديداً علي قصر المغازي “ذلك القصر الذي يشهد عـلي تحضير أخر لمسات التزين للـخطبة”
كانت الساعة الثانية عشر ظهراً حينما أستيقظت رؤيه من نومها “تتململ بانوثة فوق الفراش وجلست تسند ظهرها علي جدار التخت” _حلقت بعيناها فـ الأرجاء حتي أستقر بصرها علي طلته التي أخافتها لثواني”رئته يجلس علي المقعد بجوار الفراش”يناظرها بثباتاً بصرئ مـنغمس بضيقاً بـارز”مما جعلها تسأله برتباك”
«مالك يا جبران فـي حاجة مضيقاك”؟
تبدلة ملامحه فـ أقل من ثانية لـ ملامح هادئه تعتليها بـسمة أشد هدؤاً”
و هو في حد يضايق لما تكون عنيه شايفه جمالك”
أحتوها بـ جنة كلماته”التي تسببت بتوريد و جنتيها”: و جأت لتنهض و جدته آتي و جلسي بـ جوارها يداعب أصابعها،بكلماتاً أشد سحراً لكيانها”
أنتِ فعلاً حلوة، شعرك و عيونك و شفايفك كلهم زي الماچيك بيشدوني ليكي”: ياتره اللي أنا في دا أسمه ايه”؟
ذادها خجلاً فـ مالت بعيناها للأسفل لكنه أمسك ذقنها برفقاً ليحتل ساحة عيناها الشمسية بـ قهوة عيناه”
بـلاش تهربي مني لأنك مهما حاولتئ مش هـ سمحلك بكدا يا رؤية عين جبران ”
نبض قلبها عازفاً عشقاً”_لم تكن تصدق أذنيها التي سمعت تلك الكلمات هل حقاً أصبحت رؤيته هذا هو السؤال الذي طرحته عيناها له قبل أن تنطق به”_
فـ رئه داخلها، فـ قتربا قليلاً منها يداعب خصلاتها الليليه”مردفاً بخشونة تميزها بـسمه هادئه”
مستغربه ليه”_فـ كل الأحوال كأن هياجي يوم و تعرفي فيه حقيقة”أنك بقيتي جزء من حياتي
و قلبي “: بقيتي رؤية عين جبران”
صعق كيانها من هذا الحديث الصريح الذي أفصح عن بداية عشقه لها”و ذاد الأمر عليها حينما أكمل الكلمات بذات البحة و النظره”
و جودك جانبي بيخليني أحس بـ القوة”: فكرة آني أمانك و حمايتك بتخليني أحس أكتر بـ المسئوليه”: عايزك من الحظة دي تعرفي أن الأيام الصعبه اللي عشناها سوا خلاص راحت و مش ناوئ أرجعها تاني”: النهارده هـنبدأ صفحة جديدة مفهاش أسرار و الا كدب والا خداع”أنا عايز نبدأ حياتنا من جديد من غير خوف و الا قلق “:و حاجة أخيره أعتبرينئ من النهاردة مش بس جوزك لاء صديقك أحكيلي أئ حاجة مضيقاكئ أو مزعلكئ”مش عايزك تخافي مني أبداً، و أوعدك أنك مهما قولتيلي مش هـطلع سرك برا و هـ حميكي و أديكي النصيحة بكل تفاهم”أنا خلاص مبقتش عايز أشوف والا دموع والا خوف
في عيونك تاني”!!
كلمات الأمان التي لمستها بحديثه جعلته في لحظة عابره تود الأفصاح له عن حقيقة حازم” _لكنها عادت و أمسكت بلجأم لسانها قبل أن يتفوه”خوفاً عليه فـ هي تعلم جيداً أنه إذا علم بـهويته الحقيقة سـيشعل النيران بـ القصر”وسيعرض نفسه لمواجهة حقد حازم”خؤفها عليه جعلها تحتفظ بـ السر لنفسها”ثم أصدرت تنيهدا أظهرتها حائرها بـعيناه فـسألها مستفهماً”
مـالك كلامي ضايقك”
نفت سريعاً”
لاء كلامك فرحني جداً ” دا أكتر حاجة فرحتني من يوم ما دخلت القصر”
أحتؤي وجنتها بكفه يعاتبها بهدؤ”
قوليلي ايه اللي مضايقك كدا”: و الا أنتِ لسه مش معتبراني جزء منك و لـزم أعرف كل حاجة عنك ”
أخفاة حيرتها بقدر المستطاع و زينة وجهها بـ بسمة راقية”
مفيش حاجة مضيقانئ “كل الحكاية آني أفتكرت حياتنا معا بعض أول ما تجوزنا”
باح بكلماتاً تشع خشونه هادئه ”
خلاص اللئ عدا أنسيه نهائيّ “أنسئ حياتك القديمة و الكلب اللي كأن خطيبك”: أنتِ عارفه ايه أكتر حاجة مضيقاني فـ خطيب نجمة أن أسمه حازم
نفس أسم الكلب اللي كأن خطبك”
تلبكت خائفه”فور أن سمعت بهذا التشبيه”تململت بعيناها بين الحوائط باحثة عن سبيلاً للهرب من عيناه التي تبصر بها بـ حيره حينما قال”
مالك خوفتي كدا ليه”
بلعت لؤعاب جوفها الجاف و أخرجت الكلمات بقلقاً”
لاء و أنا هخاف ليه”أنا بس ما بحبش أسمع أسمه “!!
عشان كدا خوفتي أمبارح لما شوفتي حازم و عرفتي أنه نفس أسم الواد التاني”
هكذا القئ عليها سؤاله الذي ذاد من حيرة عيناها المختنقة بخوفاً جارف ”
أيوة عشان كدا خوفة أمبارح”
أومأ بتفهم وحتواها بين ذراعية واضعاً راسها فوق قلبه مرتباً علي شعرها”
طول مـ أنا جانبك مـ تخفيش من أي حاجة”و الا تخبئ عني حاجة عشان أقدر أحميكي “أنا بقولك الكلام دا لأنك هـترجعي شغلك في الجامعه و، وارد أن حد يضايفك”
أخرجة تنهيدا مرهقه بثقل الأسرار”و أحتوة خصره بيداها تضمه إليه و كأنه تود أن تظل بهذا العناق للأبد”
لكن بعد لحظات ابتعدت عنه تسأله ”
فين نور أنتِ خلتني نسيت أسأل عنها”
دخلتها أوضتها الصبح”
دخلتها ليه ما كنت سابتها نايمة جانبي”
قطب حاجبيه مستفهماً”
شاغله بالك بـ نور”و واخدها في حضنك طول الليل “و سايبه أبو نور و مش مقدره والا بحضن والا
بـ بوسه حتي”
احتل الخجل وجهها”فـ راق له الأمر وقتربا من شفتاها يعزف كلمات الكمال ”
معا أن المكسب معايا أنا مش معا نور خالص”
كادا يلتهم شفاهها “لكنه أسرعة بـ الهروب من أمامه متجها للمرحاض قائلة”
مش هـينفع خالص دلوقتي أحنا بـ النهار و كل اللي في القصر صاحين”!!
زم شفاه بـ لامبالاه”
دا علي أساس أننا بالليل و هما نايمين بنعمل حاجة”أدخلي الحمام يا رؤيه شكلنا كدا هنفضل أخوات”
انفجرت ضحكه بين شفتاها علي حديثة الذي داعب قلبها “من ثم دلفت للمرحاض” اما هو فـ نهض ينظر للمرحاض بعين تبدلة إلي ضيقاً من جديد”ثم أخرج الجوال و أتصلا علي احدهم قائلاً”
حضرلي العربيه أنا نازل حالاً”
أغلق الجوال و اخذ أغراضه و ذهبي من الحجرة قاصداً چراچ القصر ليركب سيارته متجهاً إلي مكاناً ما”
🍁
بذات الوقت لدي عامري بحجرة مكتبه كأن يتحدث معا شمس الذي يبدؤ عليها الخوف”
مالك حد في الشركة ضايقك”
اجابة بنفي”
لاء محدش ضايقني نهائي”
ضيق عيناه مستفهماً”
اومال مالك شكلك قلقانه ليه”؟
ذادت رهبتها وتلبكت”
مفيش أنا تمام حضرتك عايز مني حاجة تاني وإلا أخروج”
أخرجي”
أكتفئ من الألحاح عليها”فـ أومأة وغادرت الحجره وجلست علي مقعدها و تلقة أتصالاً من أحدهم فئجابة بصوتاً منخفض بخوفاً”
قولتلك ما تتصلش عليا طول مأنا في الشركة”
أجابها أحدهم بضيقاً”
طول مأنتي شغاله عندي أكلمك في أي وقت”: ياله قولي عملتي ايه”
تلبكت بخوفاً”
لسه مـعملتش أنا قلقانه مش عارفه هـعمل كدا أزي”
ذادت نبرته قسوة”
زي ما سرقتي الفلوس مني هتعرفي بكل سهولة تعملي اللي طالبه منك”و الا أنتِ عارفة كويس هـعمل فيكي ايه”
حاضر هنفذ بس أديني حتي يومين عشان أخطط للموضوع”
يومين ايه بقولك التنفيذ النهارده فـ الحفلة و هـتكون نهايتك علي أيدي”
أغلق الجوال بوجهها الذي نظرة به علي باب حجرة عامري مردفه بندماً”
أنا أسفه بس مقدميش حل تاني يا عامري عشان أنجي نفسي”:
“🍁
داخل منزل سالم كان يقف أمام جبران الذي آتي إليه من جديداً قائلاً”
طبعاً مستغرب سبب زياتي المفاجئه”
طوي شفاه بـ لا مبالاه”
مبقتش أستغرب مفاجئتكم يا ولاد المغازي”
أبصر بقسوة داخل عيناه”
أنا جاي عشان أقولك كلمتين مهمياً”أولاً جاي أعزمك علي خطوبة نجمة المغازي النهارده فـ القصر”ثانياً جاي أبلغك آني دفتة نهال أمبارح لأنك قولت هالي قبل كدا دي ميته وجودها ع الأجهزه ملوش لزمه”!؟
فزع من فوق مقعده يثور”
نعم دفنتها يعني ايه دفنتها و أزي تعمل كدا من غير أذني”
ضيق عيناه مبتسماً”
دفنتها عشان أكرام المية دافنه”ثانياً اخد أذنك ليه نهال كانت مراتي أنا والمستشفي اللي فيها بتاعتي و من حقي أعمل اللي ياجي علي هوايا مدام أنا المتحكم في ملكئ”
ثار سالم من جديد ”
أنا هرفع عليك قضية يابن رياض و يبقي أبوك يوريني بقي هـ يخرجك منها أزي”
رد عليه بكبريأ”
طب مش لما نشوف الأول هدخل هالي أزي يـ سالم
يا شداد”
تلونة عيناه بحقداً مميت”
هوريك يا جبران بس مش قبل ما حرق قلبك علي كل عائلتك واحد واحد”و أولهم السنيورة مراتك وصلتلي أخبار أنك أتجوزتها تاني “يـا تره خلتها مدام والا تسيب المهه دي علي رجلتي و يسلمه هالك حامل كمان لو حبيت”
أنفجر بثورات كلمات ذلك العجوز الذي جعلا براكين حممه تتدفق بـ نيراً أشعلته غضباً” ممسكه بـ لايقة قميصه ”
الرجالة بتوعك كبيرهم أوي يحبله نسوان زيك”:
و كيلك الله لوله أنك راجل كبير لـ كنت دفنتك مكانك”بس معلش ملحوقة مبقاش أنا جبران رياض المغازي أن مدفنتك حته حته باللي هـعمله فيك”
حذفه بكل قوته فـوقعه سالم علي المقعد يرا ذلك الجبران الغاضب يصب عليه باقي كلماته”
هستناك بـ الليل بـ الحفله و متنساش تجيب معاك نرمين مبقاش في داعي أنها تستخبئ خلاص أختها التؤام أدفنة و لعبتها مبقاش ليها تلاتين لزمه للأسف مش هـتقدر تدخل حياتي مهما عملت وخططة”وقبل ما أمشي عايز اقولك أن الواد اللي كان هيساعدك عشان تخلي نرمين تاخد مكان نهال فـ المستشفى خلاص بح رجلتي ودوه رحلة لورا الشمس سلام”
حرق مخططه بأقوله الصريحة التي هدمة كامل مخططه وجعلته يضرب المقعد بقبضته مرات متتاليه بغضباً جامح”مردفاً بتوعد”
لو مفكر نفسك قفلت الباب عليا تبقي بتحلم لسه عندي بدل الباب تلاته يا ابن المغازي و أوعدك
لا هيكونه السبب في حصرتكم واحد واحد”
“🍁
مرا النهار و آتي الليل علي قصر المغازي حيث تتم الخطبه و يوجد بعضاً٠من الضيوف و الأقارب” االذين يشرفواً جميع أفراد العائلة علي ضيافتهم و الترحيب بهم”:
و بعد دقائق معدوده
تدلة رؤيه من فوق الدارج بثوبها الأبيض المزين بالؤلؤ الأمع يشبه النجوم في لليالي الشتاء الدافئه”حجابها الأبيض كان كـ الهاله يحاوط وجهها القمري بلمسات الميكب الراقيه”
خطفت الأنظار بجمال طلتها و هدؤ أنوثتها التي برزها ثوبها بتناغم ”
كانت العيون تلاحقها في كل خطوة تخطوها إلي زوجها الواقف يناظرها بحنق أستولي علي كيانه”
حتي وقفت أمامه وقبل أن تنطق بأي كلمه”
أتت السيدة كريمان و دعمتها بأعجاب”
«ربي يحفظك يا رؤيه ايه الجمال ده”
مالت بعيناها للأسفل بخجلاً ”
ده من ذوق حضرتك يا طنط”
قطبت حاجبها بنفي”
قولنا بلاش طنط أسمي ماما كريمان ”
أومات بأبتسامة ”
حاضر يا ماما”
بعد اذنك يا أمي هنطلع فوق دقيقة ”
رئة الأم الضيق بعين جبران فـ سألته مستفهما”
مالك يا حبيبي أنت تعبان”
تنهد بحنق وأمسك بيد رؤيه قائلاً”
لاء أنا تمام ”
تخطا عيون الحاضرين ويداهما متشابكتاً”وكانه يخبر الجميع أنها ملكية خاصه به فقط”
اما هي فلم تكن تدرك شيئاً و ظلت لازمة الصمت لحين وصولهما لحجرة نومهم”
وفتح الباب ودخلا بها وأغلقه خلفهما”
في حاجه يا جبران”
سألته مستفهما بعدما وقف أمامها”فرد عليها
قائلاً بجفاء”
فستانك مش عجابني روحي غيريه”
مالة بعيناها تتفحصه فـ كان شديد الأناقة والأحتشام”فـ نظرت له مجدداً تعارضه بهدؤ”
بس ده شكله حلو أوي وعاجبني”
قطم علي شفاه بحنق”
وأنا قولتلك مش عاجبني و هـ تغيريه ياما هحلف أنك مش هـ تنزلي تحت نهائي طول الحفلة”
نفخت الهواء بضيقاً وصارت من أمامه تتحدث بصوت منخفض”
حتي لبسي بيتحكم فيه ده ناقص يحددلي مواعيد دخولي الحمام”
سألها بزمجرة ”
بتبرطمي تقولي ايه يا رؤيه هانم”_ايه مش
عجبك كلامي”
فتحت الخزانه دون أن ترد عليه أجابتها “فـ ذاده أنفعاله وتقدم منها وسحبها من ذراعها ولصق ظهرها بـ الخزانه قائلاً بخشونة”
لما اكلمك تردي عليا فاهمة ولا لاء”
بللت شفاها بضيق غير معلن له”
حاضر فاهمه في حاجه تاني عايز تقولها”
تراجع خطوة للوراء وعقد ذراعية أسفل صدره “وضيق عيناه بخشونة”
تمسحي كل المكياج اللي في وشك ”
اجابته باستنكار”
بس أنا مش حطه غير لاب جلس و كحل عسلي مش حطه أي حاجة تانية”
فرك لحيته بضيق”
والهانم حطه كحل ولاب جلس ليه ”
ضيقت عيناها بغرابة”
عادي حطاهم مش عشان حاجة مـعينه”
نفخ هوائه الساخن من جوفه ببعض الثبات قائلاً”
أمسحيهم حالاً “عايزه تنزلي تحت تنزلي و وشك مغسول مـ فهوش نقطة مكياج”
قطبت حاجبها بضيق ”
يعني انزلهم زي التعبانه يا جبران ”
أيوه عجباني و أنتِ تعبانه أنا راضي بشكلك”
لوت شفتاها بنفي”
بس أنا مش عجابني ”
والله عال بقيتي تردي عليا كلمة بـ كلمة يا رؤيه هانم”
تنهدت بهدؤ”
أنا مردتش عليك كل الحكاية أني لزم أفهم ليه بتتحكم في لبسي وشكلي كده”وبعدين مـ نهال مراتك كان لبسها كله قصير وشعرها باين أنا شوفت صورها”ليه مكنتش بتتحكم فـ لبسها كده”
تنهد بزمجرة”
يادي نهال كل ما كلمك تقوليلي نهال”طب يا رؤيه هانم نهال حاجه و أنتِ حاجه تانية”
عقدت ذراعيها مستفهما”
يعني ايه بقا ”
فرك لحيته ببعض الثبات ”
يعني لو كنت برضا علي لبسها وبسكت”فـ مش هسكت علي لبسك أنتِ “شعرك محدش يشوفه غيري لبسك الضيق تلبسي هولي أنا وبس ومتخرجيش بئه بره أوضة النوم” قدام الناس عايز لبسك واسع ومـ لمحش شعره واحده خرجة من الطرحة”و المكياج ده محدش يشوفك بئه غيري “يعني من الأخر كده في الأوضة عيشي أنوثتك علي راحتك” أنما بره الأوضة عايز أشوفك راجل”
أخترقت البسمة وجهها لكنها حاولت زم شفتاها والتظاهر بالتجاهل قائلة”
وده ليه بقا أن شاء الله”
أقتربا منها حتي التصقت بـ الخزانه “رئته يسجنها بذراعيه يخترق عيناها بسهام الرجوله المغمغمه بشوق الأشتياق”
عشان أنا جوزك”و مبحبش راجل غيري يشوفك حلوة أو حتي يبصلك بصه”
كست الحمره خديها فـ مالة بعيناها تهرب من نظراته التي ترغمها علي الأستسلام “لكنه لم يقبل بذلك الهروب” وأمسك بذقنها ونظرا لشفتاها التي تلمع مثل الكواكب المنصهره في السماء”فـذادة حاجته لها”ومال عليها ليحطمها بقبلته”لكنها أبت وأستدارت بوجهها قائلة برفض ينفي حاجتها له”
لاء مش عايزه”
ضيق عيناه مستفهماً”
هو ايه اللي لاء مش عايزة “أنا كل مـ قرب منك تقوليلي لاء” _ما تفهميني ايه حكايتك معايا بالظبط ”
تنهدت بهدؤ ونظرت له بعين أمتزجت بدموع الأنكسار”
حكايتي آني مش عايزه أبقي مجرد واحده تستخدمها وقت أحتياج رجولتك “مش قدره أبقي مجرد جسم لكيف حضرتك”
رئه الكسرة والوم بعيناها أدرك خوفها و سبب هروبها الدائم منه “فـ حتضنه خدها بيده العريضة” وتنهد بعمق خطف أنظارها من ثم تلي عليها ما أتي بخاطره”
لو مفكره أني محتاجك عشان أتمتع “فـ ديه سهلة أوي ممكن اخدك بالعافية”أو أروح أي مكان وأخد البت اللي تعجبني بـ الفلوس و أمتع نفسي ع الأخر” بس أنا مش مراهق والا عيل زباله عشان أعمل كده”
أنا عايزك عشان عايزك عايز رؤيه مراتي ”
يا تره يكفيك لو قولتلك أني مشتاق للحظة اللي تبقي فيها في حضني وأحس بكل حاجه فيكي”
بس أنتَ مـ بتحبنيش”
عاتبة بيأس فـ زم شفتاه ببسمة بالكاد ظهرت وقال”
فعلاً أنا كده بس ده ما يمنعش أني عايزك أنتِ مراتي وليا حقوق عليكي والا نسيتي طاعة الزوج”
رفعت عيناها لترد عليه بذات المقام لكنه سابقها”وحاوط كوكبها الامع بمجرت شفتاه المشتعله بجاذبيتها”حاولت دفعه بعيداً عنها لكن أبا بكل الطرق “حتي باتت جميع محاولتها بـ الفشل الذي تحول لأستسلامها رفع رآيتها”
تلك المره لم يضيع الوقت وبأقل من دقيقه كانت ملابسهما دوسات يخطواً فوقها في حالة من تدفق المشاعر النابعه من صميمهما”
واصبح الفراش مثل الشمس المشتعله تحرقهما “بلهيب الـ همسات والـمسات رئة غني المشاعر بعناقه” و عزف بشفتاه أجمل المقاطع الشغوفة عليها”
وكـ العادة دق الباب عليهما مما جعله يضيق عيناه ويقول بصوتاً مخنتق بالغضب”
والله العظيم حد باصصلي فـ أم الليلة اللي مش ناوية تكمل من يوم ما تجوزتك”
خرجت ضحكه انثويه من عبر شفتاها واغمضت عيناها بخجلاً”فـ تنهد ساخراً وهو ينهض ويرتدي بنطاله”
بتضحكي مبسوطه أوي ماشي خلي بقا الباب ينفعك”
اقترب من الباب وسأل من الداخل بجمود”
خير مين اللي بيخبط”
أجابته والدته بقلق”
أنا امك يا جبران أنتو كويسين ياحبيبي بقالكم نص ساعة هنا والناس بتسأل عنكم تحت ياله حازم وصل وهنبدأ الحفله”
حاضر يا أمي دقيقة وهننزل”
ذهبت السيدة كريمان”أما هو فـ نظرا لرؤيه التي تختبئ بجسدها أسفل الغطاء”فـ حرك وجهه بمكراً قائلاً”
بعد الحفله هـكمل حفلتي معاكي للصبح”ليلتي معاكي هـتكمل النهارده يعني هـ تكمل النهارده مش هـ يعدي غير و أنتِ عليكي ختم جبران رياض المغازي ”
ـــــــــــــــــ»
يتبع….
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
تدللة من فوق الدرج بجوار جبران مرتديه ثوباً أسود حريري يخفي منحنيات خصرها “تنزل برفقته ممسكاً بيدها” صارا بهي أمام أعين الجميع”_و بـ الأخص عين حازم الذي يقف بجوار نجمة يطالعهما بغضباً أخفاه خلف وجهه المشرق بـ بسمة بارده”_ظلا يتبعهما بعيناه حتي وقفت رؤيه بجوار السيدة كريمان و السيد رياض الذي لوح بيداه لجبران ليأتي إليه”
بقولك يا جبران روح أستقبل بسيوني الشناوي الحرس بلغوني أنه وصل”
أومأه بطاعه”وذهبي أما رؤيه”فنظرة بقلقاً إلي حازم الذي أقتربا منهم و أصبح أمامهم يفصح بمكراً”
مساء الخير يا رؤيه هانم ”
خفق قلبها بخوفاً من نظراته السامة ورفعت يدها
و “وضعتها علي كتف العم رياض تسند عليه برفقاً”
مسأ النور”
أومال فين الأستاذ جبران”
أجابه السيد رياض عنها ”
راح يستقبل مسئول مهم”أتفضل روح أنتَ لـ خطيبتك متسبهاش و اقفه لوحدها”و لما جبران ياجي هخلي يجيلك”
ابتلع لعابه بحرجاً شديد و ذهب من أمامهم ”
رؤيه خليكي جنب عمك رياض علي ماروح أشوف ناهد منزلتش الحد دلوقتي لي”
حاضر يا ماما”
لبت طلبها فـ تبسمت لها السيدة كريمان و همت بـ الذهاب”: اما رؤيه فكانت تحاول الهرب من نظراة حازم الذي لم يبطل بصره من عليها”: و وسط حيرتها الخائفه”شعرت بـيد ترتب علي يداها تعطيها الأمان”فـ مالة بعيناها ورئة السند بعين السيد رياض فـ مرت بسمه عابره فوق شفاهها”: وذاد الأمر أماناً حينما ردفا قائلاً”
ريحي بالك أبوكي في ضهرك يابنت رياض”
أومأت بسلاماً داخلي”فقد أعطاها الله أباً جديداً ليعوضها عن سنوات الحرمان التي عانة بها”» غاصت بعيناه وسافرت بذكرياتها لعصر البارحة”
«فلاش باك»
بعدما عادو جميعاً من الخارج دلفت رؤيه لحجرة السيد رياض بعدما أذني لها”ثم وقفت أمامه تفرك يدها حائره بخوفاً ينطق من عيناها”_
فقالها متسائلاً”
خير رؤيه في ايه”
تلبكت بتردد ونظرة له بحيرة”
مش عارفه أبدء الموضوع أزي بس حضرتك قبل كدا قولت لجبران آني زي بنتك و لـو حد زعلني هتقف في ضهري وترد حقي”
أومأه بتأكيد”
و مازلت عند وعدي”: ايه جبران مزعلك”!؟
نفت سريعاً”
لاء جبران مزعلنيش ”
أومال مين مزعلك”!؟
تنهدة بشجاعة بعدما تأكدت من قرارها وهمت قائلة بقلقاً”
حازم أنسان وحش بلاش تخلوة يخطب نجمة”:
ليه بتقولي كدا؟
لأني اعرفه هو وحش و غدار ومبيحبش غير نفسه”: صدقني لو خطب نجمة هـيضيعها ويدمرها زي ما عمل معايا”!؟
عمل معاكئ وضحي كلامك عشان أفهمك”
تنهدت بحزناً خيم علي عيناها وباحة بصوتاً مختنق بـ البكاء”
حازم هو نفس الشاب اللي كنت مخطوبة لي قبل ماتجوز جبران”» أنسان غدار و حقود وكلمة راجل خساره فئ”: سابني قبل الفرح بـ أسبوع و بعد ما تجوزت جبران حاول يتواصل معايا بس أنا مدتوش فرصه وفكرة آني خلاص خلصت منه “بس اتفاجئة بئ النهارده لما شوفته هنا وعرفة أنه نفس الشاب اللي هيخطب نجمة بكرا”: صدقني حازم اسوأ راجل في الدنيا و هيكسر نجمة زي ما كسرني” و أرجوك متسالنيش هو كسرني أزي لأن دا السؤال الوحيد اللي مش هـقدر أجاوبك عليه”!؟ أنا كل اللي طلباه أنك تحمي نجمة منؤه ”
لمسة قلبه بصدق حروفها لكن فضوله جعله يلقي عليها سؤاله”
مش هسألك عن السبب”بس ليه مقولتيش لـ جبران بدل ما تيجي تقوليلي”؟
سبقة الدموع حديثها ”
خوفة أقوله “أول ما شوفة حازم جريت علي جبران ومسكت أيده كنت رايحه عشان أقوله أن دا حازم اللي كان خطيبي” بس معرفش مره واحده لساني أتعقد معرفتش أقول حاجة لأن الكل كان موجود ومفيش دقايق و فجائني بطلب جوازي منه”» ولما طلعنا الأوضة وبقينا لوحدينا كنت عايزا أقوله بس خوفة من رد فعله مكنتش عارفه اذا كان هيصدقني لو قولتله أني معرفش انه خطيب نجمة مكنتش عارفه لو كان هيصدق أن وجودنا معا بعض صدفة “و الأهم أني خوفة عليه من حازم دا خبيث ونظراته ليا أنا وجبران بتقول أنه هـ يعمل المستحيل عشان ياذينه”
أفادها قائلاً”
بس جبران مش صغير والا مندفع”ولـو كنتِ حكتيله كان هـيتصرف بـحكمه”
راوضها الندم فقالت”
عارفه كدا كويس “و متاكده أنه مش متهور وكأن هيفكر قبل ما يعمل حاجة لـ حازم”: بس خوفي عليه هو اللي سكتني جبران مبقاش بس جوزي لاء جبران هو الأمان الوحيد اللي في حياتي فـ مش قادره أخطار بيه لأي سبب” عشان كدا جأت لحضرتك عشان تحميني أنا و نجمة و جبران من شر ومكر حازم”
ردا عليها بجدية”
ماشي يا رؤيه سيبي الموضوع عليا”
بس ليا طلب عند حضرتك ”
طلب ايه”
بلاش جبران يعرف أي حاجة عن الموضوع دا من فضلك خلي سر ما بنا”أنا مصدقة أن حياتي معا جبران بدأت تتغير”مش عايزا أرجع معا لـ نقطة الصفر تاني”أنا خلاص تعبت والله و مبقاش عندي طاقة لأي وجع تاني”
رئه الحزن بعيناها فـشعرا بـ الشفقه عليها “مما جعله يدعمها”
أعتبري نفسك محكتليش حاجة “اما بـ النسبة لـ حازم فـ مش عايزك تخافي منه أنا هفضل طول الوقت جانبك ”
«فلاش»
عادت من ذكريتها ظلت بجواره تسند بيدها عليه”حتي آتي عمران وقاله”
السيد بسيوني عايز يسلم عليك”
أومأه برأسه”
حرك المقعده المتحرك بـ أداة التحكم وذهبي برفقة عمران”» تركأ رؤيه بمفردها حتي آتت إليها هلال و أصبحت بجوارها متحدثة بأستفهام ”
بدلتي ليه الدريس الأبيض ”
أجابة بهدؤ”
معجبش جبران قال عليه ضيق و مش حلو”
تبسمت لها بمشاكسه”
وااو دا جبران الغيرة بدأت معا بقي”
أعتمدت الصمت ذو البسمة الهادئه”_وبعد لحظات آتي إليها جبران فـوجدها تقف بمفردها”
مش واقفه معا أمي أو هلال ليه”؟
طنط كريمان طلعت تشوف طنط ناهد”و هلال راحت تجيب حاجة تشربها”:
أومأه بتفهم من ثم شبك أصابعهما ببعضهما”وذهبي بها إلي أحد الأركان المنعزله عن الحضور”و حاصرها بذراعية فـ تلبكت قائلة”
هو في ايه”!!
لمس بعيناه ملامحها وشن عليها حروب كلماته ”
في أنك عجباني أوي حاسس أني لأول مره بشوفك ”
أكتست خجلاً ذاد من نبض قلبها”
جبران بالله عليكي كفاية كلام أنا قلبي مش متحمل أنه يسمع حاجة تاني “خايفه لاكون بحلم” الحد دلوقتي مش مستوعبه معاملتك اللي اتغيرت معايا من أمبارح”
فك حصار أحد ذراعيه “ولمس وجنتها”
لأن أمبارح أختارت أنك تكوني مراتي بـ أرادتي “: حياتنا القديمة عايزك تنسيها نهائي” بس بشرط لو في أي حاجة لسه معرفهاش قولي هالي “عشان الثقة اللي أديت هالك ما تتكسرش بعد كدا” أنا مبديش غير فرصة واحده وبس و فرصتك لسه قدامك لو في سر في حياتك لسه معرفهوش قوليلي عليه دلوقتي عشان ما يجيش يوم و اعرفه لوحدي و ساعتها بقي متزعليش من اللي هـعمله”!!
حاصرها الخوف من جديد خائفه من هول فقدانه”فـ كلماته تعني الدمار لكيانها إذا خبئة الأمر أكثر من ذلك”مما جعلها تحذف الكلمات دفعه واحده دواً تردد”لكن بحتها المحشرجة بـ البكاء القادم ساعدتها كثيراً علي ألقأء الحقيقة بشكلاً عززا موقفها”
حازم خطيب نجمة “هو نفس الشاب اللي حكتلك عنه و اللي جالي الشقة التانية” والله العظيم أنا معرفش هو أزي عرف نجمة والا ايه سبب خطوبته منها “والله العظيم أول ما شوفته أمبارح كنت عاؤزه احكيلك بس خوفة لا متصدقش أن وجودنا في نفس البيت مجرد صدفة”وحتي الصبح لما أتكلمت معايا كنت عاوزه أحكيلك بس بردوا خوفة من رد فعلك و قلقة عليك من حازم لأنه خبيث و غدار”
والله العظيم أنا مكنتش عاوزة أخبئ عليك حاجة أنا ماليش غيرك أصلاً أنتَ أماني و سندي الوحيد فـ الدنيا عشان كدا مقدرتش أخاطر بيك”
خرجت تنهيدا خفيه من شفتاه لم تشعرا بها”_فقد شعرا بحملاً ثقيلاً تلاشئ من عليه”و قتربا منها قليلاً يداعب وجنتها ببحته الراسيه”
متخفيش عليا “اما بـ النسبة للكلب اللي برا فـ نسئ أنه موجود” أنا عارف كويس هـعمل فـي ايه”و طول مأنا جانبك مش عايزك تقلقي أو تخافي من أي حد”؟
ضيقة عيناها متسائله”
أنتَ كنت عارف أن دا حازم اللي كان خطيبي”
أيوا”
طب مقولتليش ليه”
كنت مستنيك لما تجيلي وتعترفيلي لوحدك “و الصبح حاولت أديكي الأمان عشان تحكيلي و ماتخفيش بس دارتي عني” _و دلوقتي سالتك تاني عشان أخليكي تتكلمي و تحكيلي”
طب افرد أني مكنتش حكتلك حاجة و فضلت مـخبيه عليك”كنت هـتعمل ايه”؟
هـطلقك”
تجحظت عيناها بقلقاً”
كنت هـطلقني طب ليه”
رد عليها بجدية ”
لأني أديتك الثقة و لـو كنتِ فضلتي مـخبيه عني كنت هـقول عليكي لسه قلبك بيحبه”و ثقتي بيكي كانت هـتتكسر”و ساعتها مكنش هـيبقالك مكان في حياتي”
تنفست الصدمات من جوفها ”
يـنهار أبيض للدرجادي كنت هـبقي غبيه و هـتسبب في خسارتك “والله العظيم أنا مش بحب حازم والا عمري حبيته” و مش فارقي أصلاً الحاجة الوحيدة اللي خلتني أخبي عليك هي خوفي من إني أخسرك ”
حدثها بهدؤاً”
خلاص أهدي كل حاجة عدت”
ردفت متسائله بحزناً”
بس كدا هـو دا رد فعلك يعني مش هـتتخانق
معايا و تزعقلي”
أنكر بحركة رأسيه”فـذا الأمر فضولاً”
والا حتي هـتتناقش معايا في الموضوع”
شهـقة عالية خرجة منها حينما أحتوي خصرها بيدا يجذبها إليه لـتلتصق به”تسمعه يلقي عليها بسحر كلماته الفاتنه لجسدها”
طبعاً هناقشك بس النقاش هـيبقي في أوضتنه و عن موضوع تـاني خالص أستعد يا فرس عشان بعد الحفلة ما تخلص عندنا حفلة هـتولع الأوضة بتاعتنا”
وضعت يدها بـعفوية علي عيناها تحجب رؤيتها لوجهه الرجولي الذي يثير خجلها “فـزم شفاه بـ بسمه هادئة و بتعدا عنها مردفاً بغزلاً أشد جرئه”
بالليل مش هتلاقي أيديكي عشان تخبئ بيها عيونك منئ”لأن أيدك الحلوة دي هـتكون مربوطة عشان أخد راحتي معاك يا فرس جبران ”
فرت هاربة من أمامه بعدما كبلها بلجام كلماته التي ثارة بثورات أنوثتها”تاركه أياه يلحقها بنظراته التي عبرت عن هدؤئه بـ السكينه”
“🍁
و بعد قليلاً من الوقت بـ الخارج لدي الضيوف” فكانئ يوجد السيد رياض ينظر إلي ساعة جواله”حتي سمعي صوتاً تحفظه اذنيه جيداً
عدا زمن من ساعة ما خدت مني حب عمري و أتجوزتها وحرقة قلبي علي فراقها ليا”
أبصرت عيناه علي سالم الواقف أمامه بكراهية لم تـمحيها السنوات”
لسه زي مأنت يا سالم عايش في الوهم “الزمن مـشالش من دماغك فكرة أن كريمان عمرها ما حبتك والا كانت ليك”
أنكر حديثه بأصراراً كاره”
كداب كانت بتحبني الحد لما أنتَ رجعت من السفر و بدأت تشوفك عندي من يوميها لعبت عليها و خلتها تتغير من نحيتي و كانت النتيجة أنك أتجوزتها رغم معرفتك بأني بحبها يالي كنت صاحب طفولتي و شبابي”
كنا أكتر من الأخوات يـ سالم بس أنتَ اللي دمرة كل حاجة بنا لما حاولت تسجني عشان تبوظ فرحي منها”الحقد ملئ قلبك و فكرتني سرقة حبيبتك”
أيوة سرقتها خدت الحاجة الوحيدة اللي كنت عايش عشانها “دمرت قلبي و كسرة وسطي ببعدها عني”»
مهما قولت يـ سالم هـفضل أكدب ظنونك لأنها عمرها ما كانت ليك غرورك و أنانيتك هما اللي ضيعوا كل حاجة منك و خلونا بدل مـا كنا أعز أصدقاء” بقينا الد أعداء ”
تنفس سالم بشفقه مصطحبه بنظرة حاقده”
اعداء ايه بقي و أنتَ قاعد مشلول لا حول ليك والا قوة”فوق يا رياض د أنت ساند ضهرك علي كرسي”ومش قادر حتي تقف قدامي”
لو أبويا قاعد علي كرسي فـ أبنه واقف علي رجلية وصالبله طوله “أوعي تكون مفكر ضهره مسنود
ع الكرسي لاء ضهره مسنود عليا”
هكذا صرح جبران بكلماتاً كانت كـ الدواء لوالده الذي نظرا إليه بفخراً ورتب علي يداه التي تسند علي كتفه”
مأنت أبنه لزم الغرور يمشئ في عروقك”
عبرة بسمة ساخره علي شفاه قائلاً”
طبعاً لزم ابقي مغرور”هذا الشبل من ذاك الأسد”لمؤاخذه أحنا نسل الأسود مش من نسل القطط اللي كبيرها تخربش وتجري تستخبئ زي النسوان”»
زمجر قائلاً”
عارف لوله أني محضرلكم مفاجئه حلوة كنت مشيت”
ضيق عيناه بمكراً”
أوعدك أنها مش هـتبقي أحلي من مفاجئتنه”أتفضل خد ضيافتك و أستعد للعروض”
تبادلي نظرات المكر”ودخلا سالم”اما رياض فـنظرا إلي جبران متسائلاً”
رؤيه لسه مـحكتلكش عن حازم”
تنهدا برسميه”
حكتلي كل حاجه من شوية قالتلي نفس الكلام اللي قالت هولك أنها خبت عليا عشان خافة تخسرني و مصدقهاش”
أنا قولتلك كدا امبارح بس أنتَ اللي الشك كان ماليك”
«فلاش باك»
بعدما غادرت رؤيه حجرة رياض اتصلا علي جبران وطلب رؤيته”فـلبئ طلب والده و آتي إليه”فقص عليه رياض كل ما حدث و ما أخبرته به رؤيه”فـشعرا ببعض الراحة لأنه قالت الحقيقة لأحدهم لكن بذات الوقت مازلا الشك يراوضه مما جعله يقول”
حتي لو حكتلك بس دا ما يمنعش أنها لزم تيجي و تحكيلي”_لزم أحس أنها قد الثقة اللي أديت هالها”؟!
أفاده الأب بعقلانيه”
البنت قلقانه لا متصدقهاش يا جبران خايفة لا تخسرك”وبعدين بمجرد مـ أنها جات وحكتلي فـدا معنا حؤسن نيتها و خـوفها علينا كلنا”من الزفت اللي عامل زي أبوه”
أنا هديها فرصه عشان تحكيلي الحقيقه”بس لو فضلت مخبيه عليا هـيبقالي معاها تصرف تاني “ياريت متخلنيش أعمله”
«فلاش»
بما أنها قالتلك بنفسها فـخلاص الشك يتمحي من عقلك”و، رؤيه من النهارده بقت فرد من عائلتنا و مـش مسموح لحد أنه يقرب منها والا يتعرض لها يـجبران”
من غير ما تقول يـ بويا اللي هـيقرب منها هـيواجهني قبل ما يواجه عزرائيل”
باح بشراسة صوتيه و بصريه”فقد أصبحت ملكية خاصه بتلك العائلة أو بـ التحديد ملكية الحفيد الأشرس بينهم”
“🍁
وبعد دقائق معدوده تم خطبة نـجمة لـ حازم و أرتديا خواتم الخطبه و تلقوا المباركات من الجميع” و بـداؤ يتراقصواً علي أنغام الموسيقي”و بـجوار السيد رياض فـكانت تقف رؤيه كما طلبي منها أن تظل بـجواره أثناء أنشغال جبران”
اما جبران فكان يقف علي بؤعد خطواتاً خلفها يبصرا بها بشغفاً و كأنه يراها لأول مره”كانت تستدير برأسها كثيراً تبحث عنه بين الضيوف”اما هـو فـكانت عيناه لا ترا سواها حتي شعرا بيداً تجلس علي كتفه و بصوتاً حنوناً يسأله