رواية نبض قلبي لاجلك كاملة جميع الفصول بقلم لولا نور

رواية نبض قلبي لاجلك كاملة جميع الفصول بقلم لولا نور


رواية نبض قلبي لاجلك كاملة جميع الفصول هى رواية من تأليف المؤلفة المميزة لولا نور رواية نبض قلبي لاجلك كاملة جميع الفصول صدرت لاول مرة على فيسبوك الشهير رواية نبض قلبي لاجلك كاملة جميع الفصول حققت نجاحا كبيرا في موقع فيسبوك وايضا زاد البحث عنها في محرك البحث جوجل لذلك سنعرض لكم رواية نبض قلبي لاجلك كاملة جميع الفصول
رواية نبض قلبي لاجلك بقلم لولا نور

رواية نبض قلبي لاجلك كاملة جميع الفصول

في القاهره في فيلا قديمه ذات طابع اثري في حي من احياء مصر الجديده العريقه تجلس سوار الحديدي في شرفه غرفتها تنظر امامها للشجر الخالي من الاوراق الناشف الخالي من الحياه مثلها تماما فاليوم هو اخر يوم في قضاء عده طلاقها من زوجها بعد زواج دام لخمسه عشر عاما زواج ظنت انها تزوجت عن حب من الرجل الذي امتلك اول دقه قلب لها حينما التقوا تحديدا منذ سبعه عشر عاما داخل الحرم الجامعي حيث تدرس في كليه تجاره انجليزي في السنه الثانيه وهو في السنه النهائيه لبكالريوس الهندسه قسم ميكانيكا السيارات التقوا في رحله اقامتها الجامعه لاحد الشواطئ السياحيه اعجبوا ببعض من اول نظره ويوم عن يوم زاد القرب بينهم حتي صرح لها بحبه الكبير لها ورغبته في الزواج منها فور تخرجه وبادلته حبه بحب اكبر واعمق وعاهدته ان تنتظره وان لا تكون لاخد غيره وبالفعل تزوجوا وعاشوا معا سنوات طويله مليئه بالحب والود والكثير من العقبات وانعم الله عليهم بانجاب بنت جميله بعد زواجهم بسنه اسمها سيلا وبعدها بعامين رزقوا بولد اسموه اسر وعاشوا عمرا طويلا جميلا وسط ضحكات وافراح اولادهم ونجاح زوجها وترقيه في عمله يوم بعد بوم اما هي فاكتفت بالشهاده الجامعيه وتفرغت لحياتها الاسريه عن طيب خاطر وؤدت طموحها في ان تصبح امراه عامله لها كيانها واستقلالها ولكنها عمدت علي تحقيق كيانها في اولادها وبيتها وربتهم علي احسن ما يكون وعملت علي عدم التقصير في حق زوجها او الانشغال عنه وعن طلباته بمتطلبات البيت والاولاد كمعظم الزوجات بل علي العكس كانت تهتم بشكلها وجسدها حتي تكفي زوجها ولا تدعه يري غيرها والكل كان يشهد بحسنها وبهائها ومن يراها لا يصدق ان ام لاولاد في مرحله المراهقه .
الي ان جاء اليوم الذي هدم حياتها وهد كيان بيتها التي اعتقدت في يوم من الايام انه اقوي من اي ريح قد تعصف به الا ان الريح كانت اقوي مما تتخيل.
Flassh back
قبل الحقيقه باسبوع
سوار:يالله يا اسر اجهز علشان التمرين وانت يا سيلا حضري حاجتك علشان اوصلك الدرس في طريقي لتمرين اخوكي مش عاوزه اتاخر زي كل مره والكابتن يسمع اخوكي كلمتين
سيلا:انا جاهزه اصلا ومحضره حاجتي اسر هو اللي لسه بيلعب بلاي استيشن مع اصحابه ع النت
اسر:بطلي رخامه انا خلصت لعب ولبست خلاص فاضل الكوتشي واجيب شنتطي وانزل
سوار: طاب يالله وبلاش غلبه انتوا الاتنين مش كل شويه خناق مع بعض وبابي لو جيه وسمعكم بتتخانقوا زي كل مره مش هيعديها علي خير
اسر وسيلا:هو فين بابي ده ده كل يوم بيرجع مش قبل الساعه12 باليل بنكون نمنا ونصحي الصبح منلاقيهوش
اسر:ده حتي بطل يحضر معايا التمرين والماتشات بتاعتي
سوار:انتوا عارفين بابي بيتعب علشانا قد ايه وهو ظروف شغله كده وبعدين انا مش مقصره معاكم في حاجه كل واحد مننا له دوره اللي بيقوم بيه هو بيتعب في شغله علشان يجيب لكم اللي انتم عاوزينه الموبايلات والبلاي استيشن والمدارس والدروس والتمارين وانا بقوم في دوري في البيت معاكم وبشوف طلباتكم ومذاكرتكم وانتم المطلوب منكم تخاليكوا في نفسكم وتشوفوا مذاكرتكم ويالله كفايه رغي هنتاخر.
وعلي الرغم من اقتناعها بغياب زوجها عن البيت كثيرا في الاونه الاخيره الا انها لم تدع للشكوك ان تسيطر علي تفكيرها وتقدم له الاعذار في تاخيره بسبب سعيه للرزق في ظل ظروف الحياه الصعبه وهي تقوم باداء معظم الادوار بدلا عنه من توصيل الولاد للمدرسه والدروس الخصوصيه والتمارين والقيام بواجبتها المنزليه الي جانب مراعاه زوجها وتحمله والتخفيف عنه .
مساءا بعد العوده من الدروس والتمرين ومساعده الولاد في استذكار دروسهم وتحضير العشاء لزوجها الحبيب ها هي الساعه تجاوزت منتصف الليل وهي في انتظار عودته من عمله علي الرغم من تعبها ورغبتها القويه في الخلود الي النوم الا انها ابت ان تنام دون انتظاره دقايق وسمعت صوت فتح باب البيت
سوار: حمد الله ع السلامه يا حبيبي ايه اللي اخرك كده ده الساعه عدت ١٢
ايمن: ما انت عارفه يا حبيبتي انا مضغوط اليومين دول في الشغل قد ايه واحنا عندنا افتتاح فروع كتبره للشركه وكله فوق دماغي مش ملاحق
سوار: طاب ما انا بكلمك كتير مش بترد او بتقفل عليا وانا ببقي قلقانه عليك
ايمن: ما انت عارفه لما بكون مشغول مش بعرف ارد عليكي بيبقي معايا ناس وقلت لك كده كتير مش جديده يعني
سوار:ماشي خلاص احضر لك العشا
ايمن: لا انا جعااااان نوم هاخد شاور وانام تصبحي علي خير
وتحرك باتجاه غرفه النوم لتغيبر ملابسه والاستحمام ولكنه وقف قبل في منتصف الطريق والتفت اليها واخبرها
ايمن: اه علي فكره انا مسافر اخر الاسبوع ده اسكندريه علشان عندنا افتتاح فرع المعرض الجديد بتاع الشركه وهغيب اسبوعين
سوار: بدهشه اجابته ،اسبوعين يا ايمن هتقدر تسيبني انا والولاد اسبوعين ده غير اننا عندنا مدارس وتمارين وبعدين اسر عنده ماتش الاسبوع اللي جاي مش هتخضره كمان
ايمن: الله وانا اعمل ايه يعني ده شغل اقول لصاحب الشغل معلش مش هقدر اسافر اشوف شغلي اصل ابني عنده تمرين وعاوزني معاه ومراتي مش هتقدر تقعد اسبوعين من غيري
سوار: انا مقصدش كده انا بس كان نفسي نكون سوا
ايمن: عارف يا حبيبتي وانا كمان غصب عني انا بشقي وبتعب علشانكم وعلشان اقدر اجمع فلوس البيت اللي عاوزين نجيبه بدل بهدله الايجار وكل شويه نعزل من بيت لبيت
سوار: يا ما قلت لك بلاش نبيعها مش هنعرف نشتري غيرها تقولي صغيره علينا انا عاوز بيت كبير لينا ولولادنا بعد كده وادبنا بقالنا خمس سنين متمرمطين في الايجار
ايمن: خلاص يا حبيبتي هانت ان شاء الله انتي بس ادعيلي ربنا يكرمني وانا اعوضك عن كل اللي راح واجيبلك الدنيا كلها تحت رجليكي
سوار: احتضنته بحب جارف ونظرت له بنظرات كلها حب ووله قالت...حبيبي ربنا يخاليك ليا انا مش عاوزه حاجه من الدنيا دي غير حضنك وبس ده عندي بالدنيا كلها
نظر لها ايمن بعبث وقال.. انا مش قد الكلام الجامد ده بقولك ايه هما العيال نايمين من بدري
ضحكت وقالت له .. اه من بدري بتسال ليه
رد عليها وهو يميل عليها ويحتضنها برغبه اصل انا عاوز اكلمك في موضوع مهم جدا جدا ومش عاوز حد من العيال ولاد الكلب دول يسمعنا، ضحكت سوار علي طريقته العابثه التي لم تتغير مهما طال بهم العمر معا واطلقت العنان لمشاعرها ان تذوب فيه ومعه وتحلق في سماء الحب والمشاعر الفياضه التي لم تنضب ابدا.....او هكذا كانت تظن قبل ان ينقلب كل شيء راسا علي عقب ويظهر كل شئ علي حقيقته بعد سفر زوجها في رحله عمله المزعومه
في مكان اخر وليس بالبعيد وتحديدا في القاهره الجديده في فيلا كبيره بها حديقه واسعه محاطه بسور عالي لا يكشف ما وراؤه يجلس عاصم داخل غرفه مكتبه الكبيره الفخمه علي كرسيه الهزاز يتحرك به في حركه رتيبه للامام والخلف ونظره شاخص في البعيد يستعيد شريط حياته وما مر به الي الان منذ عودته من بريطانيا بعد حصوله علي درجه الدكتوراه في اداره الاعمال ورجوعه الي مسقط راسه في الصعيد في محافظه سوهاج حيث نجع الهيباويه ووالده سليم ابو هيبه كبير النجع وفرحته بعوده ولده البكر بعد فتره السفر والدراسه ورغبه والده في ان يظل برفقته في الصعيد واداره شئون العائله الا انه رفض واصر علي شق طريقه بنفسه ووافق والده طلبه ولكن بشرط ان يتزوج من ابنه عمه سميه ....ااااااه حارقه جرجت منه عندما تذكر فتره زواجه بها وكيف كانت تتلون كالحربائه لخداعه لكنه كان اذكي مما تتصور وكان علي درايه بكل افعالها ولكن كان يعاملها بمنتهي الشهامه اكراما لصله الدم ولوالده وعمه لكنه لم يحبها يوما او يحب غيرها هو بالنسبه له النساء خلقن للمتعه لا اكثر وكرس كل وقته للعمل وبناء شركته من ماله الخاص وعدم اعتماده علي مال والده فعمل واجتهد وواصل الليل بالنهار حتي اصبحت شركته واحده من اهم واكبر الشركات السياحيه في البلد واصبح لديه شركه نقل خاصه للعمل السياحي وامتلاكه اكثر من مركب سياحي يعمل ما بين الاقصر واسوان لارتباطه بعشق بلده الصعيد بكل ما فيها من اصاله وعراقه ولم يغير السفر او العمل في السياحه من اخلاقه او مبادئه التي تربي عليها حيث الرجوله والشهامه والغيره والعصبيه المفرطه .... ولكن يظل عيبه الوحيد الذي يعترف به هو عشقه للنساء هو ابدا لا يركض وراء امراه قط ولكن هن اللاتي يتهافتن عليه لما يتمتع به من وسامه خشنه وجسد اشبه بابطال كمال الاجسام نتيجه لممارسه الرياضه بشكل مستمر الي جانب شخصيته الجاده الحازمه الغامضه التي تثير النساء وتجعلهم يركضون خلفه وفي اللحظه الحاسمه ينقض علي فريسته فيوقعها في شباكه دون ادني مقومه منهن .
ولكنه سئم من هذه الحياه يريد ان يستقر ان يكون اسره ان يكون لديه اولاد يحملون اسمه ويرثونه بعد وفاته يريد ان يجرب العشق ان ينبض قلبه لامراه تسلب قلبه وعقله ولكنه مدرك انه لن يلقاها وكيف يلقاها وهو علي مشارف 40 كيف بعد هذا العمر ان يعشق ويُعشق.
تنهد بتعب واخد يبحث في سجل هاتفه علي نمره صديقه من صديقاته يقضي معها وقتا مميزا عله يطفئ من لهيب ناره ويخمد وحش رغبته المتقده باستمرار.
............
عند سوار
تكمله flashbacks
بعد اسبوع سافر ايمن الي الاسكندريه في مهمه عمله المذعومه وسارت حياتها علي روتينها اليومي دون تغيير سوي احساسها بالغربه والوحده بسبب بعد ايمن عنها ورغم قله مكلماته معها او مع الاولاد حيث يكتفي بمحادثاتهم مره واحده في اليوم متعللا بعدم تفرغه نتبجه ضغط العمل حتي مر الاسبوع الاول من سفره دون جديد حتي جاء اليوم الذي عرفت فيه حقيقه الكذبه التي تعيش فيها اليوم الذي غير حياتها راسا علي عقب.
كانت علي اتفاق مع بعض صديقات لها ان يخرجوا صباحا بعد ذهاب الاولاد للمدرسه لتناول الافطار سويا في احدي الكافيهات الموجوده باحد اكبر المولات التجاريه القريبه منهم جميعا ...
افففففف يا ايمن كل ده بتصل وبرده مش بترد خلاص بقي انا هبعت لك مسج ع الواتس اب اعرفك اني هنزل افطر مع اصحابي
وبالفعل بعثت له رساله علي هاتفه تخبره بخروجها لتناول الافطارمع اصدقائها ولكنها لم تذكر المكان
جلست تناول الافطار مع اصدقائها ولم تخلوا الجلسه من الاحاديث العامه والخاصه وكل منهم يحكي عن ما حدث معه او مع معارفه واهله في الفتره الاخيره ... حيث اردفت احدي الصديقات تسالها في اهتمام بعد ان علمت بسفر زوجها كل هذه المده
الا قوليلي يا سو انت ازاي مامنه ان جوزك يسافر لوحده كده اسبوعين ما تعرفيش مع مين ولا نازل في انهي اوتيل لا وبيكلمك مره واحده في اليوم دقيقتين ويقفل..... ردت عليها سوار بثقه متناهيه في زوجها حبيبها يا رانيا انا عارفه ايمن لما بيسافر اسكندريه دايما بينزل في شيراتون المنتزه بس المره دي مكانش في مكان فاضي فأجر شقه هو واتنين من زمايله اما بقي مش بنتكلم كتير علشان مشغول في افتتاح الفرع
تابعت رانيا حديثها موضحه :اه خالي بالك الرجاله اليومين دول مش مضمونين انا واحده مامت زميل عمر ابني في التمرين اكتشفت ان جوزها متجوز عليها صاحبتها الانتيم بقاله ٣ سنين وهي مش عارفه واكتشفته بالصدفه
ردت عليها سوار منهيه الحوار بالرغم من القلق الذي اعتراها : انا ماليش دعوه بحد انا ليا دعوه بنفسي وجوزي وانا بثق في جوزي ثقه عمياء اخنا اللي بينا يا بنتي حب عمر وعشره ١٥ سنه تقوليلي جواز ومش عارف ايه صوابعك مش زي بعضها
يالله انا همشي بقي علشان لسه هروح الماركت اجيب طلبات واعدي اجيب الولاد من المدرسه يالله see you soon وذهبت باتجاه سيارتها لتقودها حيث وجهتها نحو مدرسه اولادها ولا تدري انها تقود ناحيه النهايه
واثناء عودتها وقفت في اشاره مروريه ظفرت بضيق من الزحام : يا ربي ايه العطله دي كده هتاخر ومش هلحق اروح الماركت كده يا دوب اوصل علي ميعاد مدرسه الولاد قالت وهي توزع انظارها بين الطريق واشاره المرور لتعبر الطريق فور فتح الاشاره واثناء نظرها للطريق رأت اخر شئ يمكن ان تتوقع ان تراه في حياتها رأت زوجها ايمن في سيارته يعبر من الطرف التاني من الطريق بسيارته وتجلس بجواره امراه لم تتمكن من تحديد ملامحها ولكن ما لفت نظرها ابتسامتهم المتسعه وانسجامهم معا في الحديث.....وقف عقلها عن العمل وشل تفكيرها لم تستوعب ما راته وكل ما يدور في ذهنها حوار صديقتها عن خيانه زوج ام زميل ابنها .... فاقت من شرودها علي صوت كلاكسات السيارات وبسرعه تداركت الامر وتحركت في الاتجاه الذي سارت فيه سياره زوجها ولحسن حظها ان في مثل هذا التوقيت يكون المرور في حاله تكدس لذلك لم تحتاج الي وقت طويل في اللحاق بسياره زوجها سارت خلفه من بعيد وحاولت الا يري سيارتها لانه بالتاكيد سيعرفها ويحاول الفرار منها لذلك حاولت بقدر الامكان ان تبتعد عن مرمي بصره ......
سارت خلفه ولاحظت دخوله في نطاق منتقطهم السكنيه فاختلط عليها الامر واعتقدت انها ربما تكون زميلته في العمل ويوصلها ثم يعود الي منزلهم بعد ذلك الا ان احلامها طارت ادراج الرياح حينما لاحظت زوجها يصف سيارته امام احدي العمارات التي تبعد حوالي شارعين عن منزلهم ويترجل منه السياره هو والمراه التي معه وقام بفتح شنطه السياره واخرج منها حقيبتين كبيرتين للسفر واحدي الحقيبتين حقيبه سفره والتي اعدتها له قبل سفره !!!!راته يتجه بعد ذلك الي المراه التي معه ويقوم بوضع ذراعه حول كتفها ويدفعها الي السير نجو البنايه وكل منهم يجر حقيبته...
ابتلعت غصه في حلقها وحاولت التنفس لم تستطع اجبرت نفسها علي التحرك حتي وصلت امام البنايه وعمدت علي سؤال البواب عن زوجها حاولت رسم بسمه فاتره علي وجهها وهي تقترب منه
سلاموا عليكم لو سمحت يا حاج ممكن سؤال بعد اذنك
اوما البواب قائلا : وعليكم السلام ورحمه الله اي خدمه يا مدام اؤمريني ...قالت بارتباك : كنت عاوزه اسال عن الاستاذ الي طلع من شويه هو والمدام اللي معاه صاحب العربيه اللي هناك دي قالت وهي تشير علي سياره زوجها
رد البواب قصدك البشمهندس ايمن ...اومات براسها سريعا عده مرات: هو اسمه ايمن سالت باستغراب حتي لا تثير رييه البواب فرد عليها قائلا بفظاظه وانت مالك بيه وبتسالي عنه ليه ده رجل محترم!!!!! اردفت مصححه وهي تقول باستنكار انا مالي بيه ثم قامت بفتح حقيبتها واخرجت منها ورقه ماليه كبيره١٠٠ جنيه واعطتها للبواب حتي يخرج ما في جوعبته.....
انا بشبه علي المدام اللي معاه اصلها شبهه واحده صاحبتي بقالي كتير مشوفتهاش لانها كانت مسافره فانا شبهت عليها وكنت عاوزه اعرف هي ولا لاء علشان ابقي اجي ازورها واعملها مفاجاهً... قال البواب بابتسامه واسعه ولعابه يسيل علي النقود: يدوم العز يا ست هانم الشهاده لله انا معرفش اسمها ايه بس اللي اعرفه الاستاذ ايمن جوزها دول ناس محترمين لسه ساكنين جديد هنا مكملوش شهرين اصلهم عرسان جداد عقبال عندك .
صاعقه ضربت راسها افقدتها الاحساس بما حولها وكلمه محدده تترد في ذهنها زوجته...تزوج... من شهرين !!!!!
احست ببروده في اطرافها والعرق اصبح يتصبب من جبينها فاقت علي سؤال البواب لها : هي دي صاحبتك يا ست هانم اللي قلت عليها .... حاولت اخراج صوتها الذي فقدته وفقدت القدره معه علي الكلام حاولت اخراجه متزناًً رغم اهتزاز نبرته وحمدت الله انها ترتدي نظارتها الشمسيه التي حجبت الرؤيه عن نظرات البراب التي تكاد تلتهمها من فضولها وقالت: مش عارفه اذا كانت هي ولا لا عموما شكرا علي تعبك بس لوسمحت متقولهمش حاجه عن ان في حد سال عليهم علشان لو مش هي صاحبتي ما بحصلهمش قلق ويتخضوا.....اوما موافقا ومؤكدا علي كلامها: طبعا  يا ست هانم احنا خدامينك ونفهم الصح من الغلط
سارت تجر اذيال الخيبه نحو سيارتها وذهنها شارد في ما سمعته وراته بعينها جلست خلف المقود وهي لا تعي شيئا فاقت علي رنين هاتفها وجدت ابنتها تتصل بها فنظرت الي ساعه يديها وعلمت انها تاخرت عن موعد انصراف ابناءها اجابت ابنتها بصوت مرهق حاولت ان تبدو بصوره طبيعيهً وهي تجيبها.... اااالو يا سيلا معلش اتاخرت عليكي انا في الطريق قدامي عشر دقايق واوصل اول لما اوصل هرن لكم تطلعوا
اغلقت الخط وتنهدت بعمق واخذت تفكر بشرود ثم عزمت علي مهاتفه ايمن .. قامت بالضغط علي رقمه واتصلت به ضحكت بسخريه علي سذاجتها عندما نظرت لاسمه المسجل به علي هاتفها my love سخرت من نفسها ومن سذاجتها اخرجها من شرودها صوته الذي وصل لها عبر الهاتف .....
الو ايوه يا حبيبتي عامله ايه.... اجاب عليها بلهفه اصابتها بالغثيان جاهدت لاخراج صوتها ثابت الا انه اتسم بالجمود فقالت: ايوه يا ايمن .... اخباركم ايه يا حبيبتي وحشتوني اوي الولاد عاملين ايه
احنا كويسبن الحمد الله انت فين يا ايمن ... هتفت بجمود اربكه قليلا فاجاب بارتياب : هكون فين يعني يا حبيبتي في اسكندريه في الشغل طبعا ايه السؤال الغريب ده.... قال في توجس ان يكون افتضح امره فضغطت علي نفسها لكي تجيبه بطريقه ودوده تبعد الشك عنه : قصدي يا حبيبي يعني في المعرض ولا في البيت اصلي مباقتش عاوفه مواعيدك
تنفس الصعداء وعادت الدماء لوجهه الشاحب فاجاب بارتياح: لا يا حبيبتي انا في الشغل ده انا مطحون ع الاخر وتفسي اخلص شغل وارجع لكم بسرعه بس هعمل ايه بقي كله علشانكم
ضحكت بتهكم ثم اجابته : ربنا معاك ويقويك علي اللي انت فيه المهم هترجع امتي ... سالته في ترقب لاجابته التي سوف يتحدد عليها خطواتها القادمه
رد عليها بلؤم : والله يا حبيبتي مش عارف هلحق اخلص الشغل علي اخر الاسبوع ولا همد كام يوم بس ان شاء الله هحاول علي قد ما اقدر ارجع علي اخر الاسبوع
تتهدت تنهيده مصقله بالالم والخذلان وقالت: امممم طيب ربنا معاك وتخلص شغلك وترجع بالسلامه هقفل علشان داخله علي لجنه
اجابها سريعا وكانها حررته من خناق اسالتها التي لا تنتهي .... ماشي يا حبيبتي مع السلامه ابقي سلمي ع الولاد .... واغلق الخط دون انتظار ردها
القت الهاتف علي المقعد المجاور لها ونظرت امامها بجمود وتخركت بسيارتها الي طريقها الجديد وداخلها نار حارقه لو اطلقتها سوف تحرق الاخضر واليابس لكن مهلا مهلا العبره بمن يضحك في الاخر وانت قد اعلنت الحرب وانا سوف انهيها بعد ان اهزمك هزيمه نكراء اثار بها لكرامتي المهدوره وسنوات عمري الضائعه معك ومشاعري التي دعست عليها بقدميك فانتظرني فان غدا لناظيربه قريب!!!!!
عند ايمن......
تتفس الصعداء بعد انهاء المكالمه مع سوار ... جاءت زوجته الجديده نهي تتغنج في مشيتها وقتربت منه ثم احاطط عنقه بذراعيها .... مالك يا حبيبي واقف كده ليه وكنت بتكلم مين في ااتليفون.....
ود ايمن بوجوم : ابدا دي سوار ... امتعضت ملامح نهي بنفور لمجرد ذكر اسم غريمتها واردفت: مالها الهانم هي كل شويه زن زن مش بتزهق من الزن ده انا زهقت لها الله يكون في عونك مستحملها ازاي ...اضافت بمكر وهي تتجنب التظر لعينيه المسلطه عليها
رد عليها ايمن بنوع من الحده والحزم: نهي قلت لك ميت مره متتكلنيش عن سوار كده مش معني اننا متجوزين ان انا بكره سوار او مبحبهاش بالعكس انا بحب سوار جدا واللي بيني وبينها مش هين وانت عارفه بده وموافقه بيه من الاول ... عارفه اني متجوز وبحب مراتي وولادي ومع ذلك ده ممنهكيش من حاجه ووافقتي واتجوزنا مش لازم كل ما تيجي سيرتها تتكلمي عنها بالظريقه دي ...... اشتعلت نيران الغيره بقلب نهي من مجرد حديثه بتلك الطريقه عن سوار غريمتها هو محق في كل ما قاله هي تعرف بزواجه وحبه لزوجته واولاده ومع ذلك احبته من اول مره التقت به عندما ذهبت لمعرض الشركه الذي يعمل بها لتسويه حسابات المعرض حيث انها تعمل معه في نفس الشركه ولكن هي في الاداره وهو في المصنع والمعرض .....  كتمت نيران غيرتها واردفت بهدوء وغنج تجيده في مثل هذه الاوقات: يا حبيبي انا مقصدش حاجه انا بس عاوزه الوقت اللي انت فيه معايا تكون ليا لوحدي غصب عني بغير عليك علشان بحبك انت كل دنيتي وكل حاجه في حياتي انا من غيرك ولا حاجه يا حبيبي ... قالت ذلك وهي تحيط عنقه بذراعيها وتسند راسها فوق صدره وتضم نفسها اليه بقوه متشبثه به تثبت له صدق كلامها.... استطاعت بحديثها
ان تهدء من عصبيته ضمها الي صدره وربط علي ظهرها بحنان
عارف يا حبيبتي انك بتحبيبني وانك ما تقصديش ده وعارفه كمان
اني بحبك ولو مكنتش بحبك مكنيش اتجوزتك مش كده ولا ايه...
قال ذلك وهو يغمز بعينه لها في عبث لكي بحيد بتفكيرها عن هذا الحديث ..... ضحكت وغمزت له بعبث مثله مقلده اياه وقالت ...كده وابو كده كمان يا روحي .... انفرجت اساريره وقال بفرحه : طاب قشطه يا قمر انا هدخل اخد شاور علي بال الاكل ما بوصل من باره علشان احب اكل الجمبري والسمك وهو سخن علشان عاوز اظبط الاداء .....ضكحت بدلال مثير يلهب حواثه وقات: يا حبيبي انت مش محتاج فسفور ولا غيره ده انت مظبط الاداء علي اعلي مستوي ده انت تاخد الاوسكار في الاداء
تهللت اسارير ايمن في فرحه عارمه من مدحها في قدراته الجنسيه واحس بنفسه انه بطل خارق فاضاف بمكر عابث وهو يتحرك في اتجاه حمام غرفه نومه لاخد شاور مريح يجدد به طاقته ... شكلك هتتقطعي انهارده يا سوسو ثم طبع قبله سريعه علي شفتيها واتجه الي غرفته...... تابعته نهي انظارها حتي اختفي من امامها وشردت بذاكرتها في كيف تعرفت علي ايمن واعجبت به.
اعجبت به من اول نظره وسامته هدؤه شخصيته الحازمه في العمل من اول لقاء به اثناء مواجعتها لحسابات المعرض معه وعملت علي نقلها الي اداره المعرض للعمل بقسم المحاسبه هناك عندما طروحوا في الشركه فكره تولي احد المحاسبين قسم المحاسبه في المعرض وولحسن حظها انها وقع الاختيار عليها لانها سبق لها العمل علي حسابات المعرض فتم الموافقه علي نقلها واصبحت تعمل معه في مكان واحد وعملت علي التقرب له بحجه العمل علي الرغم من تحفظه في الاول الا انه تجاوب معها بحجه رغبتها في معرفه معلومات تفيدها في شغلها وزادت لقاءتهم واجتماعاتهم وزاذ اعجابها به وتحول الي حب احبت كل شئ به فهو في نظرها رجل كامل الاوصاف لا ينقصه شئ حتي عندما علمت بزواجه من زمن طويل وانجابه لطفلين احبته واحبته اكثر من طريقه حديثه عن زوجته واولاده وكيف احبها من وهم في الجامعه عندما كانت تحاول معرفه كل شيء عنه وعن اسرته علها تجد مدخل له ورغم حبه لزوجته واشادته بفضلها عليه والوقوف الي جانبه في كثير من المواقف الحياتيه الا انها لم تياس في البحث عن صغره تساعدها في الوصول اليه بالرغم من فارق السن بينهم الذي ييقارب علي ١٢ سنه حيث انها بالثامن والعشرون من عمرها ولم يسبق لها الزواج او الارتباط حتي الا انه لم يفرق معها في شئ هي احبته بكل جوارحها وانتهي الامر .
وجاءت لها الفرصه علي طبق من ذهب عندما جاء يشكي لها عن وجود مشكله بينه وبين زوجته لانه كان بتحدث ويحكي معها علي انها اثبحت صديقه مقربه منه وهي تقبلت دور الصديقه واتقنته علي اكمل وجه..... وكانت المشكله تتمثل في قوه شخصيه زوجته ووقوفه امامه التي بالرغم من حبهم وعشرتهم لم يستطيع تغير شخصيتها واخضاعها له علي الرغم من ان قوه شخصيتها هو التمر الذي جذبه اليها واحبها من اجله الا انه مع الوقت مل من قوه شخصيتها يريدها امراه هادئه مستكينه لا تعانده وتنفذ كلامه كما هو دون نقاش .... ومن يسمعه يتحدث عن قوه شخصيتها يظن انها امراه متحكمه في كل شئ تدير زمام الامور وتسيطر عليه كما نري في الافلام ... الا انها علي العكس تماما هي زوجه تفهم معني الزواج وتقدر زوجها ومثلها مثل اي زوجه تسلم زوجها مقاليد امور البيت والحياه الا انها عنيده لا تقتنع باي شيء بسهوله وعند رفضها لامر ما لا تستطيع قوه علي وجه الارض ان تغير رايها امراه ذات قوه وعنفوان يصعب اخضاعه الا بارادتها هذا هو عيبها الوحيد وسبب مشاكلها مع زوجها او مع اهلها
ومن هنا لعبت نهي علي هذا الوتر الحساس لدي ايمن واستطاعت بلينها وضعف شخصيتها امامه وتنفيذ اوامره دون نقاش حتي ولو كانت امور تافهه ان تحصل علي جل اهتمامه وتفربت منه رويدا رويدا حتي بات يحادثها كتيرا وتعددت اللقاءات بينهم داخل ااعمل وخارجه حتي اليوم الذي صارحته هي بحبها ورغبتها في الارتباط به ورضاءها بكل ظروفه وزواجه من اخري غيرها لا يفرق معها في شيء ورغم رفضه في بادئ الامر الا انه لم يدم طويلا امام تقربها منه واطاعتها له وتقبلها لكل ظروفه !!!!!
وبالفعل في اقل من شهر تم كل شئ وتقدم لطلبها للزواج من جدتها لامها لان والداها متوفيين وهي وحيده لا اهل لها سوا جدتها وباقي اهلها كلا منشغل في حياته ولا احد يهتم لشؤن احد ورغم رفض جدتها في بادئ الامر لانه رجل متزوج ولديه اولاد الا انها رضخت للامر الواقع في النهايه اما اصرار حفيدتها عليه وحبها له ولما شافت من ايمن من رجوله وحسن خلق ....لذلك تم المرافقه علي الزواج في اضيق الحدود وعدم اقامه فرح هو كتب كتاب في منزل جدتها ولكنه اصر علي ارتدائها لفستان زفاف وعمل جلسه تصوير لها مثلها مثل اي عروس فهو اراد تعويضها عن تنازلها عن حقها في اقامه حفله عرس وزواج معلن مثلها مثل اي قتاه ولكن اقتصر الامر علي جيرانهم في منزل جدتها والشهود حتي انه لم يدعوا احد من اصدقاءه حتي لاتعلم سوار بالامر كما انه طلب منها ترك العمل والتفرغ له ولبيته ....حتي انه استاجر لها منزل بالقرب من منزله مع سوار لكي يتمكن من المرور عليها يوميا اثناء ذهابه او عودته من العمل !!!!
وها هو تحقق حلمها بالزواج من مالك قلبها منذ اكثر من شهرين وهي تعيش في سعاده بالغه لا ينغصها عليها سوي سوااااارر وااااه من سوااار تريد ان تزيحها من طريقها باي طريقه ولكنها تخشي خساره ابمن ولكنها ان تستسلم بسهوله وستعمل علي اقصاءها من حياتها مهما كلفها الامر .
فاقت من ذكرياتها علي قرع باب الشقه للتجه اليه لتتناول السمك والجمبري من عامل المطعم وتعطيه بخشيشاً سخياً وعلي ثغرها ابتسامه حالمه مغتره لما ستعيشه مع زوجها من مشاعر جامحه بعد تناوله وجبه الجمبري الدسمه!!!!!!
17
.................
في صباح اليوم التالي....
عند سوار.....
لم يغمض لها جفن منذ معرفتها بالحقيقه ولا تعرف كيف ومتي جلبت اولادها وعادت الي منزلها كل الذي يدور في عقلها هو سؤال واحد فقط ... لماذا؟؟؟ اعدات شريط حياتها امام عينيها منذ لحظه معرفتهم ببعض حتي تلك اللحظه التي علمت بها الحقيقه...
عن اي حقيقه تتحدث ... حقيقه الخيانه والغدر ومن اقرب الاشخاص اليك من كان الحضن والامان والسند ....
كل ما عاشوه من افراح احزان مشاكل خلافات ...الخ كلها امور طبيعيه لا يوجد بها شيء غريب مثلهم مثل كل الازواج الطبيعيين لا يوجد مبرر يستدعي الغدر والخيانه لا يستدعي الطعن بخنجر مسموم مثل الذي طغنت به ، ولكنها توصلت الي نهايه واحده هي انه ابدا ابدا لم يكن حباً علي الاقل من جانبه لكن يشهد الله انها احبته واخلصت له ولم تري عينها رجلا سواه بذلت الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ علي بيتها وزوجها ولم تمل ولم  تشتكي لكنه نصيبها ....نصيبها ....نصيبها اخذت ترددها كثيرا وكثيرا
حتي اخذت قرارها باخذ حقها وحق كرامتها المهدوره وحق سنوات عمرها وشبابها الذي ضاع هباء كانه لم يكن له وجود
فعزمت علي البدء باول خطوات استيرداد حقها، لا فائده من البكاء علي الاطلال والنظر الي ما مضي ، حدث ما حدث اذا عليها ان تخلع عنها ثوب المهانه وارتداء ثوب الانتقام والثار لنفسها....
اتجهت الي الحمام لكي تغتسل وتستعد لمشاورها المهم.....
9
بعد ساعه كانت في سيارتها تقودها في اتجاه احد البنوك الكبيره وصلت الي وجهتها صفت سيارتها وخطت نحو باب البنك .....
سوار لموظف خدمه العملاء بعد ان جاء دورها ... لوسمحت عاوزه اعرف الحساب ده فيه كام وعاوزه كشف حساب عن كل العمليات الي تمت عليه من سحب وايداع
ابتسم موظف البنك بعمليه لها وقام بالعبث في الحاسوب الذي امامه لكي يبحث عن الحساب التابع لها واعطاءها ما ارادت ثم عدل من وضع نظارته علي عينيه وسالها :الحساب ده مشترك بينك وبين الاستاذ ايمن محمد الحديدي؟؟؟؟
اجابته سوار في ثقه: ايوه مظبوط ، نظر الي حاسوبه مره اخري واردف: الحساب دلوقتي في وديعه بمليون ونص والحساب الجاري مفيهوش سيوله لانه تم سحب مبلغ ٣٠٠ الف جنبه من شهرين وسحب ٥٠ الف من اسبوعين ودي كل العمليات الي تمت علي حساب حضرتك.
كانت ملامح سوار خير مثال للصدمه والذهول عقلها لم يستوعب كل هذه المعلومات لقد قام باخذ مالها ومال اولادها من اجل زواجه الميمون وهي من كانت تضع القرش فوق القرش من اجل توفير المال لشراء منزل جديد لهم.... اااااه كم كانت مغفله مسكينه
فاقت من صدمتها علي سؤال موظف البنك: مدام حضرتك مش سمعاني ، اعتدلت في جلستها واجابته بابتسامه مزيفه رسمتها ببراعه علي وجهها: مع حضرتك معلش سرحت شويه ..... فرد عليها الموظف بعمليه: ولا يهمك يا فندم ، حضرتك تامري بحاجه تانيه ولا خلاص كده اطبع كشف الحساب....
اجابته بثقه وقوه وهي تنظر داخل عمق عينيه: اهاا، عاوزه افك الوديعه واسحبها واقفل الحساب!!!!!!
10
بعد ساعتين كانت تجلس داخل صالون التجميل الذي تتعامل معه باستمرار وتقوم بعمل شعرها وعمل ماسكات للبشره وتهذيب اظافرها وطلاءها باحدث الوان الموضه استعدادا للخطوه القادمه ..
بعد مده كانت قد انتهت من وضع احمر الشفاه علي ثغرها ووقفت تتامل مظهرها امام مراه غرفه نومها وتتامل ثوبها وتعطي نظره اخيره علي شكلها قبل التوجه الي خارج المنزل حيث الخطوه الاهم في خطتها

سوار👇👇
18
بعد حوالي ربع ساعه كانت تصف سيارتها امام البنايه التي يسكن بها زوجها 
14
بعد حوالي ربع ساعه كانت تصف سيارتها امام البنايه التي يسكن بها زوجها ... ترجلت من سيارتها وهي تضع نظارتها الشمسيه علي عينها لتخفي توترها !!! سارت في اتجاه مدخل العماره فلمحها البواب اتيه من بعيد وقد عرفها علي الفور انها صاحبه البقشيش السخي !! هب واقفا يرحب بها بشكل مبالغ راسما بسمه سعيده علي وجهه عله يحصل علي مبلغ اخر... يا مرحب بالست هانم اهلا وسهلا نورتي الدنيا كلها ، شكل الجماعه كده طلعوا معرفتك الي كنت بتدوري عليهم .... اجابته بابتسامه جاهدت لاخراجها ثابته لتخفي توترها الجلي علي صوتها وملامحها: اااه هما .. هما معارفي الي سالتك عليهم وقامت باخراج مبلغ مالي اخر من حقيبتها واعطته له وهي تساله علي الدور القاطن به ايمن ورقم الشقه.
فرد باحراج مصتنع وهو ياخد النقود منها: مالوش لزوم يا ست هانم ما انا اخدت المره الي فاتت هيه هيه هيه!!! ثم اضاف : الاستاذ ايمن ساكن في الدور الرابع شقه 8 ثواني والسنسير يكون نزل... امات براسها تشكره علي تعاونه معها : شكرا كتر خيرك ...
ثواني وكانت تضغط باصابع مرتجفه واعصاب تكاد تنهار من فرط التوتو علي زر المصعد للدور الرابع حيث شقه زوجها.... وصل المصعد للدور المنشود شحذت قواها واتجهت خارجه تنظر علي ارقام الشقق حتي وجدت هدفها .... اخذت نفس عميق تهديء من روعها حبسته داخلها لثواني  قبل ان تلفظه دفعه واحده من جوفها وتشد ظهرها وتبث القوه في نفسها وتقوم بقرع جرس الشقه!!!
3
عند ايمن ونهي
بجلس ايمن في حجره المعيشه يشاهد التلفاز وهو في حاله تخمه وانتشاء عاطفي وجسدي بعد جوله من جولات حبه الملتهب مع نهي .. بينما الاخيره تقف امامه علي باب غرفه المعيشه ترتدي برنس الحمام باللون الوردي وتلف شعرها بمنشفه من نفس اللون بعد انتهاءها من حمامها الساخن الذي تريح به جسدها بعد ارهاقه الشديد بعد لقاءهم الحميم والمثير .....
ثواني يا حبيبي هلبس واحضر لك الغدا علي طول... اردفت بنبره رقيقه وعلي وجهها ابتسامه متسعه منتشيه !!! فاجابها ايمن : براحتك يا حبيبتي انا عملت نسكافيه وانت في الشاور فقافل معايا
ثم استمعا هما الاتنين لصوت جرس الشقه ، هو انتي طالبه حاجه دليفري... سالها ايمن يستفسر بفضول عن هويه الطارق، فاجابته بتقرير: ده تلاقيه الدراي كلين علشان طلبتهم علشان المكواه
فاماء براسه سريعا: طاب ادخلي انتي جوه وانا هشوف مين !!!
فاتجه خارج غرفه المعيشه لفتح الباب ولكنه لم يكن يعلم انه سوف يفتح باب من جهنم في وجهه.....
ادار مقبض الباب ونظر للطارق وهم بالحديث لكن شلته الصدمه ووقف الكلام داخل حلقه وتدلي فكه الي الارض من هول المفاجاه فالتي تقف امامه اخ انسان علي وجه البسيطه يريد ان يراه الان وفي هذا الموقف....
هتف في ذهول وصدمه: سوووواااارررر!!!!!!!
سوووااارررر!!!
صاعقه كهربائيه ضربتها افقدتها الاحساس لا تشعر برحفه جسدها ولا بدقات قلبها الهادره احست بانسحاب الهواء من رئتيها ووعدم قدرتها علي التنفس عندما راته واقف امامها بتلك الهيئه بملابس بيته مريحه قد اهدتهاله قبل مده عندما كانت تتسوق وراتها معروضه خفي احد محلات الملابس الرجاليه لم تترد في شراءها واهداءها له!!!!!
قبضه قويه اعتصرت قلبها واحشائها بدرجه قويه اصابتها بالغثيان الهذه الدرجه هو خائن !!!! الهذه الدرجه هي رخيصه في نظره!!!ااااااه حارقه كتمتها في جوفها ونفضت عنها احساسها بالغدر والمراره ورفعت راسها في شموخ وسلطت نظراتها القويه في عمق عينيه وبنبره صوت قويه جليديه تحدثت اليه:
ايه يا ايمن هتسبني واقفه ع الباب كده.... ثم سكتت عند عمد ترصد رد فعله واكملت قائله: مش هتقولي اتفضلي.
وبدون انتظار رده ازاحته بطرف اصابعها وخطت الي داخل الشقه وسط زهول وصدمه ايمن من وجودها هنا في منزله الجديد مع....نهي!!!!
فاق من زهوله علي دخولها الشقه استدار للخلف وجدها جالسه علي كنبه الصالون في قلب الصاله تتوسطها واضعه قدم فوق الاخري رافعه راسها في شموخ وقوه اصابته باضطراب جلي ظهر واضحا في اهتزاز نظراته ناحيتها حتي صوته خرج ضعيفا مهزوزا وهو بسالها: اااانتي جيتي هنا ااازاااي ... وووعرفتي ممكاني منين؟؟؟
نظرت له بملامح وجهه خاليه التعبير تراقب بتفحص شديد حالته المزريه بدأ من اهتزاز نظراته ومسح عرق جبينه كل ثانيه والاهتزاز الشديد لحركه رجله مما يدل علي توتره بشكل كبير.
قطع اجابتها عليه دخول نهي السريع اليهم والتي كانت لا تعلم عن وجودها شيئا وكان هذا واضح جدا في تصرفها العفوي وطريقه حديثها: ايه يا حبيبي قاعد لوحدك ليه مش خلاص بتاع الدراي كلين مشي ولا مكانش هو ... مالك مش بترد ليه.. سالت باستغراب لصمته وجموده ثم نظرت حيث ينظر هو ، خرجت منها شهقه عليه ووضعت يدها تغطي بها ثغرها كرد فعل طبيعي لهول الصدمه المتجسده امامها داخل صالون بيتها المتمثله في سوااااار!!!! وسالت بفاه متدلي لاسفل من فرط الدمه والذهول: انتي!!!!!
اما ايمن لعن نهي واليوم الذي عرفها وتزوجها به عندما وجدها امامه بدون سابق انذار ... لم يرغب في وجودها الان مع وجود سوار هو لا يدري كيف يتصرف هو يحاول ان يعرف سبب قدومها اليه هنا بنفسها " وكانه لا يعلم سبب وجودها" ولكنه كان يمني نفسه ببرهه من الوقت يستطيع تجميع افكاره وترتيبها لمواجهه سوار وشرح موقفه ، كل هذا كان يدور في مخيلته ولكن ذهب كل هذا في ادراج الرياح مع هبوب العاصفه المسماه بنهي!!!!
1
اما عن سوار ... فظلت ملامحها كما هي كانها قدت من حجر لا يظهر عليها شيئا مما يعتريها من نيران حارقه لو خرجت لحرقت الارض ومن عليها ... الا ان نظرات عينيها التي اشتدت واظلمت بقسوه عندما راتها ... غريمتها .. من هدت منزلها وسلبتها حيانها وحياه اولادها وسرقت سنوات عمرها في غفله منها.......
نظرت لها من اعلي الي اسفل تمشط شكلها وهيئتها بنظراتها الدقيقه المتفحصه لمعرفه الشيء المميز الذي جعل زوجها يركض خلفها ويترك اسرته من اجلها ، لم تجد بها ما يميزها عنها في شيء بالعلي العكس من ذلك اذا وضعت في مقارنه معها ستسحقها في كل شيء لا يوجد وجهه للمقارنه بينهم في شيء هي اجمل منها واكثر انوثه عنها فهي تمتلك جسد متفجر الانوثه في اماكنه الصحيحه الذي طالما تغني به زوجها عن جماله وعشقه له، علي عكس نهي فهي نحيفه مقوماتها الانثويه ضعيفه للغايه قصيره عنها قليلا ، شعرها متوسط الطول ومموج قليلا عكسها هي شعرها طويل وناعم ، اذا فالشكل الخارجي محسوم لصااحها هي ، يتبقي عقلها وتفكيرها ولكن اعتقد ان المراه التي تقدم علي الزواج من رب اسره وتقبل ان تكون زوجه تانيه وتعيش في الظلام مع نصف رجل اعتقد ان لا عقل لها  ولا كرامه او شخصيه قويه ابد.
9
نقلت نظراتها بينهم واجابت بتهكم واضح في نبره صوتها: جايه ابارك لك يا ايمن علي الجوازه الجديده .... ثم صمتت عن عمد واستطردت : واااه sorry معلش ملحقتش اجيب هديه معايا!!!!
نظر ايمن ونهي لبعضهم البعض بنظرات قلقه مضطربه من جانب ايمن ونظرات سعيده شمتانه من جانب نهي ، لان بمعرفه سوار لزواجهم قد ازالت همً كبير كان يجثم علي قلبها من كيفيه اخبار سوار بزواجهم والخوف من رد فعل ايمن اذا علم انها من قامت بابلاغ سوار بالحقيقه...
جلست نهي بجوار ايمن علي طرف الكرسي الجالس عليه ومالت تحتضن ذراعه وارفت في ميوعه موجهه كلامها لسوار: الله يبارك فيكي يا مدام ملوش لازمه تتعبي نفسك وتجيبي هديه كفايه مجيتك لحد هنا..ونظرت لها بشماته واضحه في طريقه كلامها .
نهي!!! ااسكتي مش عاوزه اسمع صوتك واتفضلي ادخلي جوه.
صاح ايمن هادرا في نهي في عصبيه شديده ، ولا يخفي عليه المعني المبطن بالشماته والاستفزار في حديثها لسوار.
كتمت نهي حنقها من ايمن وطريقه صراخه عليها امام سوار ولكنها لم تدعها تشمت فيها وتفتعل مشكله مع ايمن بسببها ، لذي زيفت ابتسامه علي وجهه واحابته في ضعف وانكسار: انا اسفه يا حبيبي مقصدش اعمل حاجه تضايقك انا بس برحب بيها ... ثم اسبلت نظراتها في ضعف وهدوء امام نظراته الناريه نحوها ، اعاد كلامه السابق مره اخري جاززا علي اسنانه في حنق من طريقتها المستفزه بالنسبه له بشكل كبير: قلت ادخلي جوه!!!!
قطعت سوار حديثهم الممل بالنسبه لها وقامت من جلستها متجهه نحوهم وهي ترميهم بنظرات يملؤها النفور والاشمئزاز واضافت: حصل خير يا جماعه مفيش داعي للعصبيه دي كلها، انا كنت جايه لهدف معين جايه ابارك واعمل الواجب واظن اني عملته فمالوش لازمه الزياره تطول اكتر من كده... انتوووا هيه ... مهما كان لسه عرسان جداد!!!!
ثم توجهت لتخرج من المنزل حتي وصلت وادارت المقبض لتفتح الباب ثم التفتت براسها للخلف ورمقتهم بنظره اخيره مذدريه محتقره ورحلت وتركتهم يحدقون في اثارها بنظرات تحمل التضاد بينها مابين حزن وسعاده، هزيمه وانتصار ، ندم ولامبالاه...
هي سوار كانت هنا ولا انا بيتهيالي؟؟؟؟ سال ايمن في صدمه في محاوله منه لتصديق ما حدث قبل ثواني ....
اه يا حبيبي كانت هنا والحمد الله انها جت وعرفت الحقيقه ، كده بقي تقدر تبات معايا براحتك  ونعيش حياتنا بشكل طبيعي مت غير ما تكذب علبها كل شوبه... قالت ذلك وهي تلف ذراعيها حول عنقه في فرحه عارمه لا تصدق ان حلمها تحقق وعرفت زوجته بزواجهم دون ان يكون لها دخل في ذلك !!! ولكنها تتسال عن كيفيه معرفتها ومن اين علمت بعنوان منزلهم ولكنها لن تشغل بالها بهذه الاسئله السخيفه التي تشغلها عن فرحتها وانتصارها علي غريمتها من وجهه نظرها!!!!!
نقض ايمن ذراعيها من حول عنقه واتجه مسرعا لكي يبدل ملابسه ويلحق بسوار ويتحدث معها ... لا يستطيع ترك الامر هكذا دون ان يحدثها ويعرف منها كيف علمت وماذا يدور براسها وما تنوي ان تنفعل معه.....
انت رايح فين ؟؟؟؟ سالت نهي في توجس ..... هكون رايح فين يعني ... رايح اشوف المصيبه الي وقعت علي دماغي ....اجابها ايمن في حنق شديد وهو يكمل ارتداء ملابسه.....
انت مكبر الموضوع كده ليه كان متوقع انها تعرف في اي وقت وانت كنت مستني الوقت المناسب علشان تقولها .... هتفت بلامبالاه وهي تعقد زراعيها امام صدرها وتنظر لها باستخفاف
اديكي قولتيها بنفسك اني كنت عاوز اقولها في فرق كبير جدا من انها تعرف مني بدل ما تعرف لوحدها والله اعلم علمت ايه لما عرفت واحساسها كان عامل ازاي ساعتها...... تهدج صوته بنبره حزينه في نهايه كلامه واحساس بالذنب يكاد بخنقه مما فعله بها... غادر الغرفه مسرعا متوجهه للخارج غير عابئ بنداء نهي عليه ولا صراخها عليه ... كل ما يشغل باله هي سوار وكيفيه مراداتها وطلب غفرانها ولكنه يعلم انه يطلب المستحيل!!!!!
14
بخطي بطيئه واكتاف محنيه منهزمه دخلت سوار منزلها وقد خلعت عنها ثوب القوه والصمود التي كانت ترتديه امامهم .....جلست علي الاريكه محنيه واضعه راسها بين كفيها وتنظر للارض بشرود خواااااء هو كل ما تشعر به لا حزن ، لا آلم ، حتي دموعها آبت ان تنزل وكانها تعاندها هي الاخري، فقط لا شيء تشعر به سوي الخواء والفراغ..... لا تعلم كم مر عليها من الوقت وهي جالسه بتلك الطريقه الا عندما وجدت ارجل تعرفها وتعرف صاحبها عن ظهر قلب تقف امامها!!!!
انحني ايمن علي قدميه وجلس امامها ومد يده يمسك يدها التي تحاوط بها راسها ويكشف عنه وجهها .... الا انه ارتد الي الخلف في صدمه عندما نطرت يديه من عليها وصرخت به هادره: متلمسنيش!!!!
عندما شعرت بيديه تلمس يدها اتنفضت كالملسوعه وكانها اتصعقت بتيار كهربائي , شعرت بالنفور منه لذا صرخت به الا يلمسها...
ممكن تهدي طيب ...علشان ... علشان لازم نتكلم مع بعض .... اردف بتوتر وهو ينظر لها وهي معطيه ظهرها له
ارفت بثبات وهي مولياه ظهرها: مفيش كلام بينا ممكن يتقال بعد الي انت عملته واللي انا شوفته بعيني.... اي كلام هيتقال هيبقي مضيعه للوقت وضحك علي الدقون!!!!
انا عارف ان اي كلام هقوله دلوقتي مش هتقبليه .. كل الي بطلبه منك انك تهدي وتديني فرصه افهمك!!!!
قاطعته هادره: تفهمني !!!! تفهمني ايه هاااا!!!
تفهمني ازاي خدعتني وكدبت عليا ، تفهمني قد ايه انا كنت مغفله ونايمه علي وداني وانت عايش حياتك مع الجربوعه الي روحت اتجوزتها عليا وانت بتبقي مفهمني انك في شغل وتعبان وطالع عينك وانا زي الغبيه اقعد شايله همك واجي علي نفسي علشان ومحسسكش باي حاجه بتحصل ليا او لولادك واقول كفايه عليه تعبان في شغله مش هشيله همنا ومشاكلنا كمان ... واقوم بدور الام والاب لولادك علشان البيه داير يتسرمح يمين وشمال وفي الاخر بتخوني وتتجوز عليا!!!!!
حدقت فيه بملامح واجمه ونظارتها تطلق لهيب حارق منها وصدرها يعلو ويهبط في انفعال جنوني وكل خليه في جسدها اصبحت تهتز بانفعال واضح وقوي .....
حاول الرد عليها الا انها رفعت يدها امام وجهه تجبره علي الصمت
وسالته في استنكار واضح.....
ازاي؟؟؟ ازاي قدرت تخدعني بالشكل ده؟؟ ازاي قدرت تمثل عليا دور الزوج المحب المخلص ؟؟؟ا ازاي جالك قلب تكون في حضني وبتلمسني وانت كنت ممكن تكون لسه..... صمت عاجزه عن تخيل وضعه في حضن امراه غيرها يبثها حبه وشغفه مثلما يفعل معها
2
صرخت فيه بانهيار وهي تقترب منه وتنظر مباشرا داخل عينه: كنت بتقرب منها زي ما بتقرب مني ، بتلمسها زي ما بتلمسني ، بتبوسها زي ما بتبوسني، بترضيك زي ما انا برضيك ....ساكت ليه ما تنطق .... رد عليا وقولي ولا انت بقت نفسك حلوه واي حاجه بقت ترضيك وتعجبك؟؟؟
نكس راسه في خزي منها لا يستطيع النظر اليها وهي في تلك الحاله ... زبحته نبره صوتها الحزينه والمقهوره ودموعها الحبيسه داخل مقلتيها الرافضه للنزول .... حاول ان يرد عليها ولكن الحروف هربت منه احس انه فقد القدره علي النطق لسانه عاجز عن الكلام ..... اخذ نفس عميق حبسه داخل صدره واطلقه مره واحده يحاول تهدءه توتره ولكنه فشل عندما رفع راسه ليواجهها وصدم من نظره عينيها اليه .... تلك العينين التي طالما نظرت اليه بكل عشق وحب فيما سبق .... الان لا يري بهم اي لمحه حب او حنان بل يري بهم كره ونفور فاق الحد اصابه في مقتل!!!!
سوااار الموضوع مش زي ما انت فاكره .... الموضوع حصل فجاه ومكانش مترتب له ... واناااا ... اناااا كنت هقولك علي كل حاجه بس كنت مستني الوقت المناسب الي افاتحك فيه بسسس بسسس
من غير بسبسه!!!! خلاص وقت الكلام خلص ... انا مش عاوزه اي حاجه!! الوقت دلوقتي وقت الفعل وللتنفيذ .... قالتها بقوه وثبات ونبره صوت يشوبها الغموض.
يعني ايه!!! قصدك ايه بوقت الفعل والتنفيذ؟؟ سال متوجساً منها ومن رد فعلها .
يعني انا خلاص اخدت قراري وهنفذه ..... اضافت بغموض اكبر
ضيق عينيه في ريبه منها وتحفز في وقفته امامها واضعا يديه علي خصره وقال: ايوه الي هو ايه ان شاء الله.
عقدت يديها امام صدرها ونظرت له بتحدي وهتفت في ثقه: يعني تطلقني .... انا مقدرش اعيش مع انسان خاين وغشاش ذيك
ضحك ساخرا: هيه طلاااااق مره واحده !!!! يا شيخه قولي كلام غير ده ، طلاق ايه اللي بتقولي عليه ده انا مش هطلقك.
ظلت علي نفس وقفتها وبنفس الثبات اجابته: لا هاتطلق وغصب عنك ورجلك فوق رقبتك ...
اشتاطت نظراته نحوها وعنفها قائلا: خدي بالك من طريقه كلامك معايا.... مش معني اني ساكت علي طريقه كلامك دي انك تسوقي فيها وتغلطي .... انا مقدر الحاله الي انت فيها كويس ومش عاوز اضغط عليكي اكتر من كده.
جلست علي الاريكه امامه واضعه قدم فوق الاخري وتحدثت بكل صلف: والله هي دي طريقتي اذا كان عاجبك ولو مش عاجبك قدامك اربع حيطان اختار الحيطه الي تعجبك واخبط راسك فيها ...وطلاق هتطلقني بالذوق بالعافيه هطلقني ... انا مش عايزاك ولا عايزه اعيش معاك ... ايه هتعيش معايا بالعافيه ولا غصب عني.
كتم غيظه من طريقتها واعطاها العذر قليلا وفضل عدم الدخول في مناقشات فرعيه مؤقتاً.... شوفي يا سوار طلاق انا مش هطلقك انت مراتي وحبيبتي وام ولادي وانا مقدرش استغني عنك ولا انتي كمان تقدري تستغني عني انتي بتحبيني زي ما انا بحبك ...مش بسهوله كده ننهي الي بينا وبعدين انا عارف اني غلط اني خبيت عليكي بس في نفس الوقت انا معملتش حاجه لا عيب ولا حرام !!! ربنا مديني الحق ده وانا استخدمته ... واوعدك ان انا مش هزعلك وهعملك كل اللي تقولي عليه ، اي حاجه عاوزاني اعملها هعملها انشالله لو عاوزاني اطلق نهي انا مستعد اعمل كده ، بس اللي مش مستعد اعمله اني اطلقك واخسرك. .... قال ذلك بطريقه هادئه يحاول بها كسب ودها والتاثير عليها علها تنسي فكره الطلاق هو لن يستطيع العيش بدونها هو يحبها ولن يدعها ترحل عنه.
23
ظلت تنظر له في هدوء وصمت غريب ، كانها تراه لاول مره ، هي لا تعرف الشخص الماثل امامها ، هل كانت تجهل حقيقته لهذه الدرجه؟ هل عاشت مخدوعه فيه طوال هذه السنوات؟
انت ازاي كده!! لا بجد انت ازاي كده !!! للدرجه دي شايفني هبله وعبيطه وهصدق البؤين اللي قلتهم دول واجري اترمي في حضنك!!'
انت عاوز تقنعني انك عندك قلب ومشاعر وبتحس زي الناس ، عاوز تقنعني انك بتحبني وباقي عليا!!!
هيه... انت لو فعلا بتحبني ما كنتش تغدر بيا وتخدعني وتروح تتجوز من ورايا من غير حتي ما تراعي ربنا زي ما بتقول وتديني حقي الي ربنا قال عليه في اني اعرف بجوازك وليا الحق اوافق اكمل معاك او ارفض، لكن انت ما بيهمكش الا نفسك ، انت اناني عاوز تاخد كل حاجه وما تديش حاجه .
انت فاكر لما تقولي انك مستعد تطلق مراتك علشاني انا كده هتبسط واقوم ارقص من فرحتي واقولك اه يا حبيبي طلقها ويالله نرجع لبعض!!!! هيه تبقي بتحلم، لاني فهماك كويس اووووي
انت قلت اضرب عصفورين بحجر واحد، منها انك تقتعني انك هتطلقها فانا اقوم زي الهبله افرح وارجع عن طلب الطلاق ونرجع لبعض ونعيش في تبات ونبات ... ومن الناحيه التانيه الدنيا تهدي ما بينا وترجع ترد مراتك تاني وتعيش زي ما كنت عايش قبل ما اعرف الحقيقه.
نظرت له باذدراء واضح واضافت: للاسف انت سقطت من نظري انا مش عارفه ازاي ما كنتش شيفاك علي حقيقتك ، تصدق مراتك صعبانه عليا ، اه والله ما تستغربش صعبانه عليا لانها وثقت فيك واتجوزنك وسلمت لك نفسها وانت عندك استعداد تبيعها في لحظه وتطلقها علشان افضل معاك ومطلبش الطلاق..
ثم نهضت واقفه رافعه راسها بقوه ونظرت له بطرف عينها : كفايه لحد كده من فضلك ، الكلام بينا انتهي، قدامك 24 ساعه وتكون جهزت نفسك وجبت المأذون واكون انا كمان بلغت اخويا علشان يعمل حسابه ويفضي نفسه..ودلوقتي اتفضل من غير مطرود وجودك غير مرحب بيه..وتحركت من امامه منهيه النقاش وهي متجهه للداخل الا انها توقفت في منتصف الطريق عندما وصلها صوته جامدا هاتفا بصياح:
انت بتطرديني من بيتي!!! انت نسيتي ان ده بيتي انا كمان وان انا لسه جوزك وابو ولادك !!!! وعلي ذكر الولاد سالها مستغرباً: اومال فين الولاد انا مش شايفهم من ساعه ما جيت... وصاح عاليا مناديا علي الولاد...سيلا.. اسر... يا آسر ..يا سيلا.
3
ما تتعبش نفسك الولاد مش هنا !!! استدارت بجسدها تنظر له وتجيبه بسخط..... امال راحوا فين... سالها بتفاذ صبر من لامبالاتها.
مش شغلك هما فين ، ايه كنت عاوزهم يبقوا موجودين ويسمعوا الي حصل ويتصدموا في ابوهم ويعرفوا حقيقته...انا بحب ولادي وبخاف عليهم ومش هستحمل صدمتهم فيك علشان كده خاليتهم يخرجوا علشان كنت عارفه انك هتيجي علشان نتكلم...
وبالمناسبه انا مش ناسيه انك ابو ولادي ومن هنا ورايح انت ابو ولادي وبس .... وعلشان خاطر ولادي انا بطلب منك بمنتهي الذوق والاحترام انك تطلقني من غير دوشه وحوارات.
ولو مطلقتش!!! سالها باستفزاز
ساعتها ما تلومش الا نفسك .. اجابته باستفزاز اكبر
ايه هتاجري ناس تضربني ولا تفكي فرامل العربيه علشان اموت وتورثيني وتبقي قضاء وقدر!!!!  حاول استفزازها بشكل كبير لكي يعرف مل يدور بخلدها
5
ابتسمت بهدوء واردفت: انا مش محتاجه اعمل شغل الشوارعيه ده ، انا عندي طرق كتيييييير تخاليك تطلقني وانا قاعده هانم في مكاني ، مش معني ان ايويا وامي ميتين انك تفتكر اني ماليش ضهر ولوحدي او ان ماليش مكان اروح له او علشان ما بشتغلش ومعنديش دخل ثابت اني افضل تحت رحمتك تبيع وتشتري فيا...
لا تبقي بتحلم ده لو هعيش ع الرصيف واموت من الجوع مش هفضل علي ذمتك... وانت عارف ومتاكد ان ده عمره ما يحصل صحيح اهلي ميتين بس اخويا موجود وانت عارف مين اخويا هشام الناجي اكبر محامي دولي ولو حطك في دماغه هيخاليك تبيع الي وراك والي قدامك ...
بلاش اخويا ، عندك عيله ابويا في الصعيد وانت عارف مين هي عيله الناجي واني بتليفون صغير لولاد عمي ومن غير ما اقول فيا ايه الف واحد هبساعد ويخدم وهما ما هيصدقوا يخدموا بنت جمال الناجي كبيرهم.
بلاش كل ده ، محامي صغير لسه متخرج ومش لاقي شغل ومرمي قدام محكمه الاسره بالف جنيه يرفع لي قضيه خلع وهكسبها من اوب جلسه وساعتها هتبقي المخلوع بجد.
بس عارف انا مش هعمل ولا حاجه من دي عارف ليه، علشان انا ست محترمه وبنت اصول واهلي عرفوا يربوني ع الصح والاصول وعلشان ولادي ميجوش في يوم ويقولوا لي ليه عملتي كده في ابونا لانهم ماهما حاولت اشرحلهم مش هيفهموني ومش هيشوفوا غير امهم الي جرجرت ابوهم في المحاكم.
فلوسمحت خالينا منفصل بهدوء واحترام احتراما لولادنا ولمشاعرهم.
انهت حديثها وهي توليه ظهرها وتتحرك بخطوات واسعه غاضبه نحو غرفتها موصده الباب في وجهه بعنف ارتجت له اركان المنزل.
اما ايمن نكس راسه في خزي وتاكد من خسارتها للابد وانها اغلقت باب قلبها في وجهه مثلما اغلقت باب غرفتها فرحل يجر اذيال خيبته ويلوم نفسه علي خساره زوجه مخلصه محبه مثل سوار لن يستطيع تعويضها مهما فعل...
14
تم الطلاق بعد شهر من هذا اللقاء رغم محاولات ايمن في اثنائها عن قرارها والتاثير عليها عن طريق الاولاد الا ان كل المحاولات بائت بالفشل ، حتي عندما علم بسحبها للنقود من الحساب المشترك بينهم واقام الدنيا عليها وساومها علي النقود او الطلاق الا انها استطاعت الانتصار عليه بمساعده اخوها والوقوف امامه والحصول علي الطلاق والنقود مع بقاء الاولاد معها ورفضهم العيش بعيدا عن والدتهم .....
انتهي الflashback
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
في شركه ابو هيبه للسياحه....
ترجل عاصم من سيارته امام مبني شركته بعد ان فتح السائق له باب السياره .. بخطوات ثابته ولج الي داخل الشركه تحيطه هاله من القوه والهيبه وهو فعلا اسماً علي مسمي "ابو هيبه" ....حيث يهابه كل من يراه بدأ من ملامح وجهه الحاده والصارمه وعيونه السوداء البراقه وشعره الاملس شديد السواد الي جانب شخصيته القويه والحازمه...
استقل المصعد ووصل الي الطابق الثالث حيث يقبع مكتبه توجه نحوه دون ان يحادث احد من موظفينه .... وصل الي وكتبه ولحقت به مديره اعماله .
جلس عاصم علي مكتبه بعد ان حل زر بدلته ثم وتحدث الي مديره مكتبه: سلمي عاوز قهوتي وهاتيلي البوسطه بتاعه انهارده وحضريلي فايل شركه حورس للسياحه.
سلمي: تحت امرك يا عاصم بيه... اتفضل البوسطه .... قالتها وهي تضع بعض الملقات امامه علي المكتب وثواني والقهوه تكون قدام حضرتك هي والفايل ... تأمر باي اوامر تانيه.
عاصم: لا اتفضلي ...قالها وهو ينظر في الاوراق التي امامه ويقوم بمراجعه مافيها باهتمام شديد...
رن الهاتف المحمول الخاص بعاصم برقم والده الحاج سليم ابو هيبه ...
عاصم: صباح الخير يا حج اخبار حضرتك ايه وازاي صحتك وصحه الحاجه وحشيني والله
سليم والده: صباح النور يا ولدي.. كيفك يا عاصم وكيف احوالك يا ولدي .... عتاجي ميتي البلد بقالج كتييير ما عتدلاش البلد... ايه متوحشناكش ولا ايه
عاصم: ابدا والله يا حج اتوحشتكم جوي جوي بس اعمل ايه عاد الشغل كتير جوي وبعدين افتتاح المقر الجديد للشركه جرب وعمال ادور علي مديره مكتب جديده بدل سلمي خلاص قربت تولد وعاوز الاقي حد مطرحها تعلمه وتفهمه اصول الشغل قبل ما تمشي....
ده غير كمان اني مشغول في ترتيبات حفله خطوبه الست عاليه هانم
سليم: ربنا يبارك لنا فيك يا ولدي ...وبمناسبه خطوبه خيتك محمود جوز خيتك عاليه عيدلي مصر علي اخر السبوع ده علشان يعزم حبايبنا وانت لازمن تروح معاه خصوصي لما يروح حدي واد خاله هشام الناجي انت لازمن تبقي وياه هشام الناجي ابوه الله يرحمه كان حبيبي وغالي عليا الله يرحمه ولازمن تعزمه بنفسيك .
عاصم: حاضر يا حج الي تآمر بيه اي اوامر تانيه
سليم: تسلم يا ولدي ميآمرش عليك ظالم ابداً... خدت كلم امك الحاجه رايده تتحدت امعاك ...مع السلامه يا ولدي
عاصم : الله يسلمك يا حج... ايوه يا حاجه دهب كيفك يا ام عاصم اتوحشتك جوووي واتوحشت واكلك جوووي جوووي
الحاجه دهب: ولدي نور عيني كيفك يا جلب امك اكده يا عاصم كل ده مشوفكش هونت عليك المده دي كلاتها متدلاش البلد علشان تشوف امك ...
عاصم : غصب عني يا ام عاصم مشغول والله بس هانت اها هاجي البلد قريب وانتوا كمان هتدلوا مصر علشان خطوبه عاليا وان شاء الله مش هسيبك لحد ما نزهقي مني وتقوليلي امشي يا عاصم
الحاجه دهب: ربنا يبارك في عمرك يا ولدي عقبال ما افرح بيك واشوفك متنهي مع الي جلبك يحبها واشيل عوضك وملي عيني منيه قبل ما اواجه رب كريم
عاصم : الف بعد الشر عنك يا ام عاصم ربنا يخاليكي دايما فوق راسنا يا ست الكل وبعدين سيبك مني ومن جوازي خاليكي في جوازه عاليا وعندك ولاد عاليه وكمان مرات علي اخوي حامل وهتملي لك الدار عيال
الحاجه دهب: وااااه كيف ده ، ده انت ولدي البكري حبه الجلب من جوه وكبير ناسك وولدك ان شاء الله هو الي هيبقي الكبير من بعدك انت وابوك الحج طوله العمر ليكم ولدك ده هيبقي الفرحه الكبيره اللي علي حق
عاصم منهياً الحديث: ربنا يعمل الي فيه الخير ان شاء الله، معلش يا ام عاصم مضطر اقفل الخط دلوقت علشان عندي اجتماع مهم ، مع السلامه يا حاجه في حفظ الله.
اغلق الخط متنهداً بابتسامه علي والدته التي لا تكل ولا تمل من حديثها عن رغبتها في زواجه وانجابه للحفيد المنظر لعيله ابو هيبه....
تنهدت الحاجه دهب في احباط من راس بكرها اليابس ورفضه فكره الزواج وظهر الاحباط جلياً علي ملامحها ، فسالها سليم ابوهيبه : بااااه لساتك عتتحدتي مع ولدك في نفس الحديت ده كل ما يتصل او ياجي ، بزيداكي عاد يا حاجه ... ولدك راجل مش لساته عيل صغير وواعي لحاله كيف ، وقت ما يحب يتجوز عيتجوز مفيش حاجه نقصاه ولا عيباه ... وبعدين مش عاوزين نكرر الي حوصل زمان تاني ،ونضغطوا عليه زي ما عملنا قبل سابج.
غصب عني ياحج ده ولدي البكري اول فرحتي نفسي اشوفه عايش متنهني في بيته مع واحده تحبه ويحبها ويجيب منيها ولد كتييير ، ده يا حبه عيني عمره ما حب ولا عشق زي باقي الخلج، ده حتي جوازه الشوم والندامه السابجه كان علشان خاطرك وعلشان هي بت عمه ، الله لا يسامحها ع الي عملته فيه والله ياحج لولا الدم الي بانتنا لكنت قطعت رجلها من الدار اهنيه وما عخلهاش تعتب لنا دار واصل... لكن هقول ايه لله لامر من قبل ومن بعد...دي زرعه عفشه شيطانها واعر، ده حتي خيتها سهام مراه علي ولدي ، التنين من بطن واحده بس فرج السما من العما اسم الله عليها سهام تتحط ع الجرح يبرد ربنا ينتعها بالسلامه يا رب وبخاليها لنا لكن اختها بتتلون كيف الحربايه ، ربنا يكفينا شرها ....
الي عاوزه ربنا هيكون يا حاجه ادعيله انت بس وربنا هيعوضه باذن الله... اقوم الحق الظهر قبل ما يفوتني .... خدني معاك يا حج اني كماني اصلي وادعي لولدي....
7
...........
فاقت سوار من شرودها علي صوت زوجه شقيقها داليا: ايه يا سوار مالك سرحانه في ايه انسي يا حبيبتي بقي وعيشي حياتك واحمدي ربنا انك خلصتي منه وانهارده الحمد الله اخر يوم في عدتك...
انا نسبته يا داليا انا اصلا مش فكراه ، انا بس كل ما بفتكر سذاجتي وغبائي وقد ايه كنت مغفله بتجنن مش اكتر، لكن كل الي بفكر فيه لوقتي ولا دي وبس واني الاقي شغل علشان مخاليش ولادي يحتاجوا ابوهم في شيء واقدر اوفرهم كل الي هما محتاجينه...واديني اهو بدور علي شغل بس المشكله ان كل الشركات بتشطرط الخبره وانا للاسف معنديش خبره علشان مشتغلتش قبل كده ، انا اه معايا لغه وشويه كومبيوتر بس الخبره بقي دي مش عارفه اعمل ايه...
طاب انت ليه رافضه تنزلي المكتب مع هشام اخوكي او انه يكلم لك حد من معارفه ... هشام حبايبه كتير ويتمنوا يخدموه...
انت عارفه هشام ما بيحبش حد يبقي له جمايل عليه وبعدين انا عاوزه اعتمد علي نفسي مش عاوزه اتقل علي حد ولا اشيل حد همي ، كفايه انكم مستحملني انا وولادي وقعدتوني في بيتكم ، بس ده لفتره مؤقته اول لما الاقي شغل هاآجر شقه صغيره اعيش فيها مع ولادي....
قالت داليا معاتبه لها: ايه الكلام الفارغ الي بتقوليه ده تتقلي علينا ايه وهبل ايه ، البيت ده بيتك زي ما هو بيت هشام بالظبط وبعدين ده بيت باباكي الله يرحمه يعني ليكي فيه زي هشام بالظبط مش عاوزه اسمع الكلام ده منك تاني علشان اخوكي لو عرف هيزعل منك ده بيعتبرك بنته الكبيره مش اخته..... ويالله بقي علشان انا جهزت الغدا وزمان اخوكي وصل هو السواق زمانه جاب ولادك من مدرستهم...
1
علي السفره: اخبارك ايه يا سوار يا حبيبتي لقيتي شغل ولا لسه...سالها هشام مستفسراً؟؟؟؟
لسه بدور بس مشكله الخبره دي هي السبب واديني بدور اهو وربنا يسهلها ان شاء الله
وانتوا يا ولاد اخبار المدرسه والمذاكره ايه؟؟ انا عاوز مجموع عالي السنه دي ، وانت يا كابتن آسر اخبار التمرينات ايه انا مش هتنازل عن المركز الاول ... انا بقول اهو ... تحدث الخال بود مع اولاد اخته لكي يجعلهم يشعروا بالالفه بينهم
انا تمام يا خالو في المذاكره انما آسر هو الي بيدلع حتي اسال مامي وانطي داليا ... قالت سيلا بنبره مرحه مغيظه لآسر شقيقها
فرد آسر : سيبك منها يا خالو انا تمام مذاكره وتمرين وان شاء الله مركز اول هي بس بتحب ترخم ... ثم اخرج لسانه مغيطاً شقيقته
قطع استكمال حيدثهم رنين هاتف هشام برقم محمود ابن عمته من الصعيد : يا اهلا بالناس الي ما بتسالش اخبارك ايه يا محمود مالكش ابن خال تسال عليه ولا ايه، اخبارك ايه واهل بيتك وحماك الحج سليم واهل البلد كلهم احوالهم ايه...
محمود: هشام باشا واحشني والله يا ابن خالي ، احنا الحمد الله كلنا بخير وفي نعمه نشكر ربنا ونحمده
هشام: الحمد الله دايماً، ايه مش ناوي تيجي مصر زياره قريب
محمود: ما هو انا بكلمك علشان كده انا جاي مصر اخر الاسبوع وان شاء الله هكلمك واجي ازوركم في البيت وكمان اطمن علي سوار انا من ساعه ما عرفت بالي حصل وانا مش مصدق وزعلان عليها والله .. بلغ سلامي للجميع واشوفكم علي خير....
ده محمود اين عمتك بيسال علينا وجاي اخر الاسبوع مصر وهييقي يبحي يزورنا ... يالله الحمد الله تسلم ايدكي يا داليا الاكل يجنن ...انا في المكتب ابعتولي القهوه ....
وانتوا يا ولاد يالله روحوا شوفوا الي وراكم وانا هعمل القهوه لخالو وهحصلكم...
............
عند ايمن ....
ولج ايمن الي داخل شقته بعد عودته من عمله باكتاف متهدله وملامح يكسوها الحزن فقد استطالت لحيته وخف وزنه ، القي بسلسه مفاتيحه وهاتفه علي الاريكه وجلس وارجع راسه للخلف مغمض العينبن يشعر بهموم العالم تجثو فوق صدره ، لم تعد لحياته طعم بعد طلاق سوار وابتعاده عنها وعن اولاده لقد اشتاقهم وافتقدهمركثيراً وافتقد دفيء الحياه بجوارهم ، لقد ابتعد عنه اولاده ورفضوا لقاءه اكتر من مره لم يراهم الا مرتين في اربع شهور....اربع شهور عاش فيهم جسد بلا روح يتجرع مراره
جلس ايمن علي الاريكه في صاله منزله ممداً جسده ومرجعاً راسه الي الخلف مغمض العينين بملامح حزينه باهته ، فقد استطالت لحيته كثيرا ونحف جسده بشكل ملحوظ......
مالك يا ايمن عامل كده ليه انت تعبان... وبعدين جيت امتي انا محستش بيك لما وصلت ؟؟؟ سالت نهي مستفسره.
ايمن: لا رد
انا بكلمك علي فكره مش بترد عليا ليه ، مش سامعني ولا مش عاوز ترد عليا....هتفت وهي ترمقه بغيظ
الاتنين ، مش سامع ومش عاوز ارد علي اسطوانه كل يوم ...
لا هتكلمني وترد عليا غصب عنك علشان خلاص انا زهقت وتعبت من طريقتك دي ، انت ايه الي جرالك ، ايه الي غيرك كده .... انت مكنتش كده علي طول سرحان وساكت ، داخل مكشر وخارج مكشر وعلي طول قاعد لوحدك ولا كاني موجوده في حياتك ، انا مراتك وليا حق عليك.... قالت بعبوس شديد وملامح حزينه
وانت ليه مش عاوزه تحسي بيا ، ليه مصممه تضغطي عليا وانت شايفه وعارفه اني تعبان ومخنوق ومش طايق نفسي ، عماله تدوسي تدوسي ومش شايفه الا نفسك وبس ، مش شايفه حياتي الي اتغيرت وبيتي الي اتهد وولادي الي كرهوني ومش طايقين يكلموني ولا يبصوا في وشي ... تحشرج صوته ببكاء في نهايه كلامه.....
قالت بهدوء وتحاول ان تسترضيه: انا يا ايمن مش حاسه بيك ، اومال مين الي حاسس بيك ويوجعك وشايل همك، انت مش حاسس بقلبي واجعني قد ايه وانا شيفاك كل يوم وانت بتبعد عني والمسافه بينا عماله تكبر .... وانا بحاول اقرب منك واستحمل واعدي علشان بيتنا ما يتهدش بس انت مش مديني فرصه وحابب تبعد.... وبتعاقبني علي حاجه انا ماليش ذنب فيها ، بتحملني ذنب طلاقك منها ....
هدر فيها بعصبيه: ايوه انت السبب ... انت السبب ، لو ماكنتش قابلتك ومشيت وراكي مكانش ده كله حصل وماكنتش خسرت بيتي وولادي ...ووولاااا خسرتها ...
انت ايييه !!! انا مضربتكش علي ايدك ولا قلت لك تعمل حاجه غصب عنك .... انا منكرش اني حبيتك .. غصب عني حبيتك ، حتي لما عرفت انك متجوز ومخلف مفرقش معايا وكنت راضيه وقابله ، لكن ما تنكرش انك انت كمان حبتني ... ايوه حبتني والا ما كنتش مشيت ورا مشاعرك وحبتني وانت الي طلبت مني الجواز وكنت ملهوف عليه اكتر مني ..... فامتجيش دلوقتي وتعيش دور المظلوم وعاوز تطلعني انا الساحره الشريره الي خطفتك من مراتك وولادك...كله كان بمزاجك وبموافقتك بس انت الي اناني عاوز تاخد كل حاجه ، عاوز مراتك وبيتك وولادك وعاوز العشيقه الحلال الي بتيجي تقضي معاها وقت لطيف من غير التزامات ولا طلبات ، راضيه بالي بتقدمهولها.......قالت ذلك في انفعال صارخ وجسدها يرتج من فرط العصبيه لقد واجهتهه بحقيقته التي طالما حاول الهروب منها....
20
نظر لها بملامح مظلمه مبهمه لا توضح شيئا مما يدور بداخله من صراع وجلد الذات .... لقد عرته تماما امام نفسه وواجهته بحقيقته التي يهرب منها ...لا يريد ان يعترف حتي لنفسه انه هو المذنب الوحيد في الامر ...يريد ان يحملها وحدها سبب غباؤه وضعفه وانانيته....فاق من شروده علي صوتها
وعلي فكره انا مش هعمل زي طليقتك واهد بيتي وحياتي.... لا انا هاخد حقي من الدنيا وانت حقي وهحافظ عليك وعلي بيتي وحياتي مش علشان بحبك بس لا كمان علشان ...... وصمتت تستجمع شجاعتها لكي تقول : علشان ابني اوبنتي الي جاي للدنيا
ااانا ... انا حامل
قذفت عباراتها في وجهه وانصرفت متجهه لغرفتها وتركته خلفها يصارع افكاره يستوعب خبر حملها.
16
جمدته الصدمه مكانه ، ظل محدقاً في مكان تواجدها كثيرا دون ان يرمش له جفن ولكن ظلت تلك الكلمه تتردد بقوه داخل عقله مرات كثيره وكانها تؤكد علي حقيقتها وتريد ترسيخها داخل عقله ...... وهنا ادرك ان تمام الادراك انه لا طريق للعوده الي الخلف وعليه التعايش مع واقعه الجديد بدونها ، بدون .....سوار
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
بعد اسبوع......
كان عاصم في شركته يتحدث مع احدي صديقاته علي الهاتف: بقولك ايه يا نانسي انا مش بتاع لاحب ولا جواز وانت عاوفه كده كويس فمالوش لازمه كل شويه اسمعك الكلام ده.... احنا الي بينا مصلحه متبادله "هات وخد" انت بتبسطيني وتروقي مزاجي وانا مش مقصر معاكي اي حاجه بتطلببها بتبقي عندك ..... هيه ، ده انا حتي لسه مغيرلك عربيتك الشهر اللي فات ولسه حاططلك مبلغ محترم في الفيزا بتاعتك . يبقي نعقل كده علشان دي اخر مره هقولك الكلام ده لانه لو اتكرر تاني تنسي انك عرفتيني في يوم من الايام .... قطع حديثه طرق علي باب مكتبه ودخول حارسه الشخصي وصديقه الوحيد " عدي الشهاوي".
"عدي الشهاوي" ظابط حراسات خاصه خرج معاش من الخدمه مبكرا لانه كان يقوم بحراسه احد الشخصيات السياسيه الهامه وبعد اغتياله في حادث ارهابي وحاول عدي حمايته بشتي الطرق وتلقي طلقه في ذراعه اثناء مواجهته للارهابي واصابه في راسه بطلقه اردته قتيلا ، الا ان الشخص الكلف بحمايته مات في تلك الحادثه، فقدم استقالته لاحساسه بالتقصير في عمله وانه المتسبب في موت هذه الشخصيه الهامه. وبعدها تقابل مع عاصم وعمل معه حارس خاص واصبح اقرب شخص اليه.
2
خلاص يا نانسي انا هقفل دلوقتي ،هعدي عليكي باليل في البيت.
اقعد يا عدي ، قالها وهو يشير اليه يالجلوس في المقعد المقابل له.
انا خلاص ظبط كل حاجه متعلقه بسيستم الامن لمقر الشركه الجديد ، بس فاضل اننا نتعاقد مع شركه امن تورد لنا الناس الي محتاجينها لامن الشركه، والملف ده في اسم كام شركه كويسه وشغلها محترف وعلي اعلي مستوي من شركات الامن.... قال ذلك وهو يضع امامه ملف يحوي كامل تفصايل العمل.
عدي ، انا سايب لك انت الموضوع ده ، انت تفهم في المواضيع دي اكتر مني... شوف انت وحدد اللي انت محتاجه وخلص علي طول من غير ما ترجع لي، تمام....
تمام ، انت لسه قاعد ولا هتتحرك علشان استعد .... لا انا يدوب اقوم اروح ، محمود جوز عليا زمانه علي وصول من البلد ... قال ذلك وهو يتحرك من علي مكتبه ويلمم اشيائه الخاصه ويتستعد لمغادره الشركه.
يوصل بالسلامه ان شاء الله...هتف بها عدي وهو يتحرك برفقه عاصم لكي يقوم بمرافقته الي منزله في سياره الحراسه الخاصه بعاصم....
بعد فتره وصل عاصم الي فيلته الخاصه وكان في استقباله " ام ابراهيم " مديره منزله وهي امراه في الخمسين من عمرها تعمل لدي عاصم منذ عودته من الخارج وباتت تعلم كل طباعه وهي الوحيده التي يتعامل معها عاصم بشكل خاص فهو يعنبرها في منزله والدته.
6
اهلا وسهلا يا عاصم بيه ، تحب حضرتك اجهز الغدا دلوقتي ولا كمان شويه.
لا كمان شويه يكون الاستاذ محمود يكون وصل ، انا هطلع اخد حمام يكون وصل... قال ذلك وهو يصعد الدرج متوجها لغرفته..
بعد ساعه ، كان يتناول الغذاء مع محمود زوج اخته: اخيارك ايه يا محمود وعاليا والولاد عاملين ايه ، والحاج سليم والحاجه دهب اخبارهم ايه.
كلهم متوحشينك جوي يا عاصم وخصوصي الحاجه دهب ، ده هي الي اصرت اني ادلي مصر بالعربيه لجل ما تشيع معايا الزياره الي هي بعتهالك دي.
ضحك عاصم وقال: هي امي كده مش هتتغير ابدا، ربنا يديها الصحه ويديمها فوق راسنا ... امن محمود علي قوله واضاف: بس انت ليك معزه خاصه عنديها غير الكل ده انت الغالي..
قال عاصم مغيراً للموضوع: المهم انا جهزت الدعاوي بتاعه الخطوبه ووزعتها علي كل معارفنا ، مش فاضل بس غير الكام اسم اللي الحج آمر اننا نوزعهم بنفسنا ، نخلص الغدا ونتحرك علي طول ولا انت وراك حاجه....
لااااه ، نتحرك علي طول انا عاوز اعاود البلد بكره علي طول ورايا مصالح كتيييير لازمن تخلص وخصوصي قبل ما نتلخمموا في دوشه الفرح....
تمام ، علي ما تشرب الشاي اكون غيرت هدومي وانت الدعاوي عندك اهيه اقعد شوف هنبدا بمين الاول علشان نتحرك علي طول.
وبعد فتره كان عاصم ومحمود يقوموا بتوزيع دعاوي الفرح علي بعض اقارب ومعارف الحج سليم من الشخصيات الهامه ومن ضمنهم هشام الناجي ، والذي يرتبط الحج سليم بصداقه وثيقه مع المرحوم جمال الناجي والد هشام وسوار، منذ ان كانوا شباب صغار في الصعيد واستمرت هذه الصداقه بينهم حتي توفي جمال الناجي منذ ما يقرب الخمسه والعشرين عاماً ولكن الحج سليم دائم السؤال عن هشام الناجي من حين لاخر وذات الصله بينهم اكتر بعد زواج عاليه ابنته بمحمود ابن اخت جمال الناجي.....
خلاص احنا كده خلصنا ، معادش فاضل غير الدعوه بتاعه هشام الناجي واد خالي هنروحوا له علي طول ، آني اتخددت وياه في التليفون وهو في انتظارنا ..... وبالفعل تحرك عاصم ومحمود الي منزل هشام الناجي ولا يدري عاصم ان هذه الزياره ستغير حياته بطريقه لم يكن يتوقعها
.......
7
في منزل هشام الناجي
كان هشام يكمل ارتداء ملابسه امام مراه غرفه نومه ويتحدث مع زوجته داليا.... انا جهزت خلاص ، الناس علي وصول ، خلصي لبسك وحصليني وابقي خالي سوار تنزل تسلم علي ابن عمتها الرجل بيسالني عليها كل ما يتصل ، مش معقول يبقي في بيتنا وما تنزلش تسلم عليه ، الرجل يقول علينا ايه مش مرحبين بيه ولا ايه وبعدين الناس بتوع الصعيد بيفهموا في الذوق والاصول ولما هي ما تنزلش تسلم عليه بيعتبروها عيبه في حقهم وحقنا....
حاضر يا حبيببي ، من غير عصبيه بس ، هي وعدتني انها هتنزل تسلم عليه ، هي بس مش عاوزه حد يتكلم معاها في موضوع طلاقها وانت عارف ابن عمتك اكيد هيسالها وهي مش حابه كده.
وايه يعني لو سالها هي لا اول ولا اخر واحده تطلق ،تنزل تسلم وتقعد خمس دقايق وتقوم ،وبعدين بنتك رجعت من جامعتها ولا لسه... سالها هشام وهو يتحرك خارج غرفته نازلا لاسفل لانتظار ضيوفه ومعه زوجته متجهه الي غرفه سوار... اه زمانها في الطريق. اجابته وكل منهم الي وجهته.
دخلت داليا الي غرفه سوار بعد ان طرقت علي باب غرفتها: ايه يا سو لسه مجهزتيش الناس علي وصول . سالتها مستفسره؟؟؟
قالت متأففه: يعني هعمل ايه يعني، هلبس اي حاجه واحصلك ولو اني ماليش نفس انزل خالص .....
لا بقولك ايه اخوكي لسه مسمعني محاضره عن الاصول وواجب الضيافه ومعامله اهلك الصعايده.... فاستهدي بالله كده وانزلي علشان انا معنديش استعداد اسمع اي محاضرات تاني من اخوكي انت عرفاه لما بتاخده الجلاله بيبقي on من غير off . قالت وهي تضحك علي طريقه زوجها ولتجعل سوار تقتنع بقايله ابن عمتها.
ضحكت سوار علي وصف زوجه اخيها له : علشان خاطرك انت بس هنزل اسلم عليه واهو ارحمك من محاضرات الاستاذ هشام ...قوليلي هي ياسمين رجعت من الجامعه ولا لسه؟؟؟
زمانها علي وصول ده لسه ابوها سالني عليها ربنا يستر وما يسمعهاش محاضره هي كمان ... قالت ذلك وهي تغمز لها بعينها بمرح وهي تتحرك خارج الغرفه... خلصي بقي بسرعه وانا هسبقك اشوفهم وصلوا ولا لسه....
اومات سوار براسها وهي تتحرك لتفتح الدولاب وتنتقي منه اي شيء لترتديه
......
في الاسفل
دق الجرس معلناً عن وصول عاصم ومحمود، فقام هشام بفتح الباب بنفسه لاستقبالهم ...
اهلا اهلا حمد الله علي السلامه يا محمود ليك واحشه والله ، قالها هشام وهو يرحب به فانحا ذراعيه يعانقه باخوه ومحبه صادقه، وبادله محمود نفس التحيه ونفس المشاعر ..
يا اهلا بيك يا هشام بيه يا واد خالي كيفك يا غالي يا ابن الغالي...
الحمد الله يا محمود في نعمه والحمد الله....
ثم افسح محمود بجسده ليسمح لعاصم ان يتقدم وهو يعرفه علي هشام ....طبعا ده عاصم بيه ابو هيبه اين الحج سليم ابو هيبه نسيبي واخو مرتي .... قالها محمود بفخر!!!
مد هشام يده مصافحاً عاصم بحراره وبادله عاصم التحيه بالمثل.... طبعا عاصم بيه غني عن التعريف... عاصم بيه اشهر من نار علي علم. شرفتنا يا عاصم بيه... اتفضلوا في الصالون ...
الشرف ليا انا يا هشام بيه...ثم تحركوا ثلاثتهم للداخل حيث غرقه الصالون..
3
جلس هشام علي الاريكه وبجانبه محمود بينما جلس عاصم علي اليمين وامامه يوجد مدخل الفيلا والسلم الداخلي لها ، فمن موقع جلوسه يستطيع رؤيه الفيلا باكملها.
استقبلتهم داليا بحفاوه شديده: اهلا وسهلا شرفتونا ونورتونا يا جماعه ، قالت وهي تمد يدها لمصافحه محمود الذي صافحها بترحاب شديد : يا مرحب يا مرات اخوي انشالله تكوني بخير ...
الحمد الله بخير ثم قامت بمصافحه عاصم باحترام معرفه عن نفسها : اهلا وسهلا عاصم بيه شرفتنا ، انا داليا مرات هشام.
الشرف ليا داليا هانم ... قالها عاصم وهو يقوم من مجلسه يصافحها باحترام ورقي.
2
نورتونا والله يا جماعه ، تحبوا تشربوا ايه، سالت ياستفسار: ولا حاجه يا مرات اخوي مش عاوزين نتعبوكي...
ولا تعب ولا حاجه ده انتوا اصحاب بيت ، ثم اضاف هشام : ايه الي يتقوله ده يا محمود تعب ايه ده احنا اهل ...
تسلم يا خوي اني اشرب شاي تقيل سكر تقيل ..... وعاصم بيه ، سالته داليا ليجيب، قهوه مظبوطه من فضلك ... تمام عن اذنكم.
وتحركت داليا لاعداد الضيافه وتركتهم
خير يا محمود ايه سبب الزياره السعيده دي ، طبعاً ده بيتك تشرف في اي وقت بس بصراحه استغربت لما كلمتني وخصوصا لما قلت لي ان عاصم بيه هيشرفنا كمان بالزياره....
ضحك محمود موضحاً خير يا خوي كل خير ان شاء الله ، في الحقيي.....تدخل عاصم مقاطعا استرسال محمود وثرثرته المزعجه في كل شيء واي شيء فهو يريد ان ينهي هذا المشوار الثقيل باسرع وقت ممكن حتي يتمكن من الذهاب الي نانسي ، فهو يريد ان يريح راسه ويستمتع معها!!!!
9
هتكلم انا يا محمود : اتفضل يا هشام بيه ... ثم مد يده بدعوه فرح شقيقته ..... اخذها هشام وبدا في قرأه فحواها
علق هشام مباركاً بعد قراه كارت الدعوه: الف مبروك يا عاصم بيه ربنا يتمم بخير ان شاء الله ، بس غريبه اول مره الحج سليم يعمل فرح حد من ولاده في القاهره ...فرح محمود وعاليه اختك كان في البلد وعلي ما اتذكر برضه اخوك علي كمان.
قطع رد عاصم ، دخول داليا ومعها الخادمه لتقديم واجب الضيافه ، وقامت بتقديم الشاي والقهوه وبعض الحلويات الشرقيه ... ثم جلست معهم وجاء مكانها جنب زوجها وامام عاصم....
اعتدل عاصم في جلسته بعد ان اخذ فنجان قهوته وجلس واضع قدماً فوق الاخري واجابه: عندك حق يا هشام بيه ، فعلا دي اول مره الحج يعمل حاجه زي كده ، بس هنعمل ايه عاليا اختي الصغيره مدلعه والحج مش بيرضي يزعلها وكمان هي طالعه فيها علشان كلها سنه وتتخرج وتبقي دكتوره ، ده غير كمان ان خطيبها ابن عميد الكليه بتاعتها واهلم ومعارفهم من هنا ،علشان كده الحج وافق نعمل الخطوبه هنا بس اشترط عليهم ان كتب الكتاب هيبق في البلد وسط اهلنا وناسنا . هو الي صمم اني اوزع دعوات الفرح بنفسي لحبايبنا وحضرتك اولهم.
5
الحج سليم ابن اصل من يومه و سيد من يفهم في الواجب والاصول ،  كفايه انه من ريحه ابويا الله يرحمه ربنا يديله الصحه ويتمم علي خير ان شاء الله.
اومال فين سوار اني مشوفتهاش من لما وصلت ، عاوز اسلم عليها قبل ما امشي ولا هي مش عاوزه تشوفني ولا ايه...قالها محمود بلوم واستنكار .... لا ازاي متقولش كده زمانها نازله حالا، قالها هشام موضحاً ولكن قطع حديثه ... صوت خطواتها وهي تنزل من اعلي الدرج ....اهيه جت اهيه.
2
سمع صوت خطوات تطرق علي الدرج الرخامي للفيلا، صوت طرق لكعب حذاء حريمي عالي ، تطرق بنغمه واحده ثابته غير مهتزه تدل علي قوه شخصيه صاحبته، ومن غيره ادري بكل ما يخص النساء !!! رفع راسه لاعلي ليري صاحبه هذه الخطوات الثابته واخيراً لمحها تتهادي في خطواتها تنزل درجه درجه بهدوء وثبات ..... سلط نظراته الثاقبه عليها ، مشط جسدها بنظراته الصريحه بدأ من منبت شعرها الاسود الامع المنسدل علي ظهرها مرورا بجسدها المتفجر الانوثه الظاهر بوضوح من ملابسها حيث كانت ترتدي كنزه صوفيه باللون الاسود ذات رقبه عاليه ملتسق بحسدها وعليه جاكيت طويل من الصوف ايضا باللون الرمادي المتدرج بين الرمادي الفاتح حتي الرمادي الغامق طويل يصل الي منتصف فخدها مفتوح من الامام وبنطلون من الجينز الكحلي الغامق "الاسكيني "وبوط ذات رقبه عاليه وكعب عالي وتضع البنطلون داخله . وكانت لا تضع اي مساحيق تجميل في وجهها سوي احمر شفاه باللون االوردي الفاتح الذي ابرز جمال وانتفاخ شفتيها الطبيعي والقليل من ظلال الرموش . ولكنها كانت تضع عطر انثوي قوي رائحته حاده حاره ولكنه جميل اول مره يشتمه علي انثي من قبل فهو عطر غريب وفريد ....
3
لم يرمش له جفن وهو يتفحصها ظلت نظراته ثابته عليها حتي سمع صوتها وهي تلقي عليهم التحيه ، قام من جلسته واعتدل في وقفته حتي يصافحها بعد ان تنتهي من مصافحه ابن عمتها .... وقفت امامه علي بعد خطوتين منه ، فلفحته رائحه عطرها النفاذ فتنبهت كل حواسه واشتدت اعصابه علي اخرها ، ثم مدت يدها لكي تصافحه و.....
ظلت نظراته ثابته عليها لم تتزحزح عنها ويتابع تقدمها ناحيتهم ورايحه عطرها النفاذ تتغلغل داخله اكثر واكثر... ..
السلام عليكم.... اذيك يا محمود ، حمد الله علي السلامه ، نورت مصر ..... قالت مرحبه بابن عمتها بمعزه واضحه
الله يسلم عمرك يا بت خالي ، مصر منوره باهلها وبيكم ....
سلمي يا سوار علي عاصم بيه ابن الحج سليم ابو هيبه صديق بابا الله يرحمه.... قالها هشام مقدماً عاصم لها .. ثم اضاف موجهاً حديثه لعاصم: دي بقي سوار اختي الصغيره يا عاصم بيه.
استدارت براسها تنظر اليه، وفي نفس اللحظه ، كان يستقيم من جلسته ووقف امامها مادادا يده لمصافحتها ولازالت نظراته منصبه فوقها .... التقت نظراتهم سوياً ، لفت نظرها طوله المديد ومنكبيه العريضين وهاله الهيبه المحيطه به .....
اما هو ما ان وقفت امامه بجسدها المهلك وقامتها القصيره التي بالكاد تصل الي تصدره ، رفع نظراته وثبتها علي عينيها العسليه المائله للسواد وهمس بينه وبين نفسه....
" فرسه ..... فرسه عربيه اصيله"!!!!!!
27
اهلاً وسهلاً يا عاصم بيه .. شرفتنا.... قالتها وهي تمد يدها بمصافحته ....
الشرف ليا انا يا سوار هانم .... قالها وهو يضغط علي يدها بيده الكبيره ولازالت نظراته ثابته فوقها ....
استدرات وجلست بجانب داليا في مواجهه عاصم ....
اخبارك ايه يا سوار واخبار ولادك ايه؟؟ هما مش اهنيه ولا ايه ؟؟ سالها محمود مستفسراً وعلي وجهه ابتسامه واسعه....
الحمد الله بخير يا محمود ، انا والولاد بخير والحمد لله ... اخبارك انت ايه واخبار مراتك وولادك ايه ...اجابته في اقتضاب متجنبه اجابه سؤاله التاني....
عاصم لنفسه وهو ينظر امامه في جمود ويرمقها بطرف عينه: اووووف طلعت متجوزه .... طبعا ما الفرسه دي لازم تكون متجوزه ... يا بخته.
19
والله يا بت خالي انا مش عارف اقولك ايه ، انا من يوم ما عرفت بالي حصل لك وانا هتجنن .....من ناحيه الي عمله فيكي ، ومن ناحيه تانيه قعدتك اكده من را.....
قطعت سوار ثرثرته المزعجه ، هاتفه بجديه وملامح واجمه: من فضلك يا محمود ، الموضوع انتهي خلاص ، وانا مش عاوزه اتكلم فيه تاني ، واظن ده لا وقته ولا مكانه.... قالتها وهي تنظر له بضيق.....
وزع عاصم نظراته بينهم في عدم فهم لما يدور حوله من حديث مبهم غامض ولكنه استشف انه امر خاص بها ولا تريد مواصله الحديث فيه خاصه مع زوج اخته الثرثار .....
باااااه، كيف ده ... اومال نتحدتوا ميتي طيب، ده انا جاي لجل الموضوع ده خصوصي ولازمن نحطوله حد.
8
هبت واقفه وصاحت به في حده : قلت لك الموضوع خلص خلاص.... ودي حياتي وانا حره فيها .... ومش مسموح لاي حد مهما ان كان انه يتدخل فيها ... ثم تحركت مسرعه صاعده الي اعلي تلعن نفسها علي نزولها اليهم ...غير منتبها لنظراته المليئه بالفضول والاستغراب التي تابعتها حتي اختفت عن انظاره....
انا اسف يا جماعه علي الي حصل .... بس اصل سوار كل ما حد بيتكلم معاها في الموضوع ده بتضايق ومش بتحب حد يتكلم فيه ....انا اسف يا عاصم بيه هو سوء تفاهم صغير.... اعتذر هشام في حرج شديد لما حدث وهو يجدح ابن عمته بنظرات ساخطه...
تنحنح عاصم بخشونه وهو يقوم مستعداً للمغادره : لا مفيش داعي للاسف يا هشام بيه ، محصلش حاجه ... هو بس محمود مش بيعرف بختار الوقت والمكان المناسب للكلام ...
عند اذنكم .. انا مضطر امشي علشان ورايا مواعيد كتير .... شكرا علي حسن استقبالكم ... وان شاء الله مستنيك انت والعيله الكريمه كلها الاسبوع الي جاي في الفرح باذن الله .... يالله يا محمود.... انهي كلامه مودعا الجميع بمصافحه جافه وابتسامه بارده منطلقا للخارج لاعنا محمود الثرثار علي وضعه في موقف محرج كهذا متوعداً اياه بالرد المناسب.....
2
.......
تحرك بسيارته بسرعه عاليه ينفث فيها عن غضبه من زوج اخته الذي وضعه في هذا الموقف السخيف.....
انت ايه يا بني ادم انت ... خلاص معندكش عقل تميز بيه ايه الي يصح وايه اللي ما يصحش ... داخل زي القطر الي مالوش فرامل واخد في وشك وماشي !!!! الست قالت لك بدل المره اتنين ،  اسكت ما تتكلمش وانت ولا انت هنا .... ولا مراعي وجود اخوها الكبير ولا عامل حساب ليا ولا شكلي الي بقي زي الزفت وانا الغريب الي في وسطكم وانتوا عيله في بعض ... ده الست كان ناقص تقولك مش هينفع اتكلم قدام الغرب .... وانت مصمم لحد ما هزقتكً ..... بس بصراحه تستاهل اللي عملته فيك قدامنا !!!!
2
يا عاصم ، اني ماقصدش ايتها حاجه من اللي حصل ده ، اني كان كل همي اطمن عليها وعلي عيالها .... اصلك ما تعرفش الي حصلها من جوز.......
صرخ عاصم فيه: مش عاوز اعرف حاجه .... انا مالي بيها وبالي حصل لها ....دي واحده ولا اعرفها ولا عمري شوفتها ... ايه هتحكيلي قصه حياتها ، ده انا حتي مش فاكر اسمها ولا شكلها!!!! قفل بقي ع السيره دي.....
16
كاذب !!! كاذب !!! لقد انطبع اسمها وصورتها داخل عقله .... يريد ان يعرف ماذا حدث معها ؟؟ ولكن كرامته تمنعه من سؤال ذلك الثرثار عنها ، حتي لا يثير شكوكه ... ولكنه سيعلم عنها كل شئ بطريقته الخاصه ... من باب الفضول ليس الا !!! هكذا ظل يقنع نفسه ...... ان فضول .. فقظ قضوب!!!!!
7
..........
بعد اسبوع....
يجلس خلف مكتبه يتطلع الي الملف الذي امامه والذي يحوي كل المعلومات المتعلقه بها منذ ولادتها وحتي الان!!!!
ففد كلف عدي بجمع كل المعلومات عنها واخباره بها في اسرع وقت.... وها هو يعيد قراه الملف للمره التي لا يعرف عددها ، لقد حفظ كل شيئا عنها ...لقد شعر بالحزن والشفقه عليها من خيانه زوجها لها ...فهو ادري الناس بمراره الاحساس بالغدر خاصه عندما يكون من اقرب انسان اليك.....
ولكنه قتل هذا الاحساس داخله ، فهو دائماً يري النساء هن الخائنات وليس العكس!!!!! وعلي الرغم من انه لا يوجد شيء يثبت انها جانيه وليس المجني عليها ... الا انه وضعها في خانه الجاني مثلها مثل غيرها من النساء...
4
هيه .... اشمعني يعني هي الي هتطلع مظلومه وجوزها غدر بيها واتجوز عليها من غير سبب .... تلاقيها هي اللي حولت حياته لجحيم ..... تلاقيها استقوت عليه وكفرته في عيشته لحد ما زهق منها وطلقها .....
ظل يردد تلك العبارات في محاوله لتصديق تلك الصوره التي رسمها لها واقناع نفسه بها ، وان كل ما جذبه اليها هو جسدها فقط .... انها مجرد جسد مثير اشتهاه !!!
14
اغلق الملف ووضعه داخل خزينه اوراقه الخاصه ، واستعد للذهاب الي منزله فاسرته علي وشك الوصول من الصعيد استعدادا لحفل خطوبه شقيقته في الغد ......
.........
برضه لسه عند رايك يا سو؟؟  يعني مش هتيجي معانا الفرح بتاع بكره .!!! انا مش فهماكي بصراحه ..... وبعدين يرضيكي افضل طول الفرح فاعده مع ناس معرفهاش ، علي الاقل انا وانت هنسلي بعض .... لكن لو روحت مع اخوكي من غيرك هفضل قاعده لوحدي وهو اكيد هيسبني ويقعد يرغي مع قرايبكم ......
قالتها داليا محاوله اقناعها بحضور الفرح معها..
يا داليا انت ليه مش فهماني .... انا مش عاوزه اروح علشان مش عاوزه  يحصل زي ما حصل مع محمود ابن عمتي !!!! وكل شويه اسمع كلمه ملهاش لازمه من حد ....
اللي يقولك اطلقتوا ليه ..... هتفضلي كده من غير جواز .... طاب كنتي استحملتي علشان ولادك!!!!
ده غير بقي اللي ممكن يفتكر اني رايحه الفرح علشان اصطاد عربس !!!! ما الفرح ده هيبقي في كريمه المجتمع فا ليه لا ....
فانا مش ناقصه وجع دماغ وحوارات فاضيه .... الفرح لا هيزودني ولا هينقصني .
اوعي بقي خاليني اروح اشوف الولاد عاملين ايه في مذاكرتهم.....
تركتها وتوجهت الي غرفه اولادها وهمت بفتح الباب الا ان الحديث بين اولادها استرعي انتباهها .... فوقفت تستمع اليهم دون ان يروها!!!!
آسر : انا مش فاهم ازاي انت لسه عاوزه تكلمي الرجل ده تاني ... لا وكمان عاوزه تروحي تقابليه !!!! انت نسيتسي هو عمل فينا وفي ماما ايه ؟؟؟ هتف مستنكرا حديث اخته عن والده.....
سيلا: انا ما نسيتش حاجه يا آسر ... بس .. بس ده بابي ... وهو وحشني اوي ... ومش معني ان هو ومامي سابوا بعض ، انتا نبعد عنه ومنكلموش !!!! هو كمان له حق علينا زي مامي بالظبط.
آسر : لا مالوش حق ، وهو مش زي ماما في ابداً!!!  ماما طول عمرها بتعمل كل حاجه علشانا وعمرها ما قصرت معانا في حاجه ابدا... لكن هو طول عمره بعيد عننا ... عمره ما اهتم بينا زي اي اب ... كل حاجه كان راميها علي ماما .... وفي الاخر سابنا وساب ماما علشان خاطر ست تانيه .... انهي كلامه بوجع وغصه في حلقه منعته من الاسترسال في الحديث....
دلفت سوار الي الداخل وجلست علي طرف الفراش ، ثم وزعت نظراتها بينهم ثم طلبت منهم الجلوس بجانبها ... فجلس كب منهم علي جنب واصحبت هي في المنتصف بينهم ...تنهدت وقالت : انا سمعت كل الكلام الي قلتوه من شويه .....
نظر الاخوات الي بعضهم نظرات قلق من ان يكونوا تسببوا في مضايقتها منهم .... تحدث آسر موضحاً: ماما احنااا.....
قاطعته سوارمتحدثه بهدوء: انا مش عاوزه اسمع مبررات ولا اي حاجه ...انا عوزاكم انتوا تسمعوني كويس ومحدش يقاطعني....
اولا انا مش زعلانه منكم زي ما انتم فاكرين... بس انا هزعل بجد لو انت يا آسر مش بتكلم باباك ولا بترد علي مكالماته ... لا وكمان عاوز اختك كمان متكالموش!!!!
اللي حصل بيني وبين ابوكم حاجه عاديه بتحصل بين ازواج كتير ....اتنين مقدروش يكملوا حياتهم مع بعض فابينفصلوا عن بعض بكل ادب واحترام وتحضر .... خصوصاً بقي لما يكون في اولاد ما بينهم ....وبعدين مهما كان الي بينا انتوا ما تدخلوش نفسكم فيه ....
انا وابوكم لينا حق عليكم زي ما انتم ليكم حق علينا ... وزي ما انتم بتحبوني وبتخافوا علي زعلي لازم تعملوا كده مع باباكم بالظبط....اوعوا تفتكروا اننا هبقي مبسوطه وانتم مقاطعينه ومش بتكلموه ....لا بالعكس ده حتي ربنا يزعل منكم وما يرضاش عنكم وانا هبقي معرفتش اربيكم كويس.....
فا من الاخر كده عاوزاكم تتصلوا بباكم وتكلموه باستمرار وكمان معنديش مانع لو عاوز يقضي معاكم الويك اند او يخرج معاكم في اي وقت بس بشرط من غير بيات ... انا مقدرش ابات لوحدي من غيركم ... اتفقنا ... قالت وهي توزع نظراتها بينهم ترصد رد فعلهم علي حديثها ....
هتفت سيلا سريعاً وهي تهز راسها دلاله علي موافقتها " موافقه" علي عكس آسر الذي وافق علي مضدد من اجل خاطر والدته "موافق".
ربنا يبارك لي فيكم يا حبايبي ... قالت ذلك بامتنان وهي تضمهم الي حضنها بحنان وعاطفه صادقه تخصهم وحدهم ... فهم فلذات كبدها وحته من روحها .....
12
...........
يوم الفرح......
كان العمل في فيلا عاصم ابو هيبه يدور علي قدم وساق من اجل الاستعداد لحفل خطوبه نجله سليم ايو هيبه المدللة.... فالكل يجري هنا وهناك لمساعده العروسه وتجهيز كل ما تحتاجه ....حيث تم الاتنفاق مع اكبر مصمم ازياء في البلاد لتصميم فستان العروس وباقي نساء العائله ....وكذلك حضرت اكبر خبيره تجميل لتزيين العروس ... الي جانب الفرح المقام في اكبر فندق سياحي ....
3
ذهب عاصم ووالده الحج سليم واخوه وزوج اخته الي الفندق قبل موعد الحفل بوقت كبير لكي يكونوا في استقبال المدعوين....
وتالق عاصم في بدله توكسيدو سوداء رائعه وقميص ابيض اللون وزين عنقه برابطه سوداء صغيره "ببيون" وحذاء اسود لامع بالاضافه الي ساعته الفضيه ذات الماركه العالميه الشهيره .. بالاضافه الي عطره الرجولي القوي وصفف سعره الاسود لاعلي بطريقه جذابه ... فكان وسيم بشكل رجولي خطير !!!!
علي عكس الحج سليم الذي التزم بزيه الصعيدي التقليدي المكون من الجلباب الاسود والعبائه الصوف والعمامه البيضاء وعصاه المصنوعه من الابانوس الخالص التي لا يتخلي عنها
14
علي عكس الحج سليم الذي التزم بزيه الصعيدي التقليدي المكون من الجلباب الاسود والعبائه الصوف والعمامه البيضاء وعصاه المصنوعه من الابانوس الخالص التي لا يتخلي عنها....
بدا المدعوين في التوافد علي الحفل وامتلئت بهم القاعه ... الا ان عاصم لا ينفك ان ينظر كل بضع دقائق في ساعته منتظر وصول عائله الناجي بنفاذ صبر ...
مالك يا عاصم يا ولدي انت مستنظر حد ؟؟؟ ساله الحج سليم مستغرباً نظره المتواصل في ساعه !!! 
احمممم .. لا يا حج انا بس بشوف العروسه اتاخرت ليه ... اجابه بثبات بعكس ما يدور داخله من ترقب لوصولها مع عائلتها .... ثواني وصدح صوت الموسيقي الصاخبهرمعلنه وصول العرسان الي قاعه الحفل وسط تصفيق وتهليل المدعوين ترحيباً ببهم حتي توجهوا للجلوس في المكان المخصص لهم ....
بعد وقت قليل وصل كلا من هشام الناجي وزوجته وشقيقته الي قاعه الحفل ... بالرغم من رغبه سوار في عدم الحضور الا انها رضخت في الاخر لامر شقيقها الذي اصر عليها واوضح لها ان ذهابها معهم امر غير قابل للنقاش وانها بعدم حضورها سوف تضعه في موقف محرج مع عائله ابو هيبه خصوصاً بعد موقفها الاخير مع ابن عمتها في حضور ابن ابو هيبه والذي وصفه بانه غير لائق وبه قله ذوق!!!!
كانت سوار فائقه الجمال وشديده الاناقه والرقي في مظهرها ، فكانت ترتدي فستان من الحرير احمر اللون طويل يصل الي كاحلها ذو اكمام طويله محتشم لا يظهر منها شيئاً ولكنه ابرز منحنايتها بشكل انثوي رائع ... واطلقت شعرها منسدلا علي ظهرها في نعومه رقيقه وزينت وجهها بزينه خفيفه ملائمه للمناسبه....
 واطلقت شعرها منسدلا علي ظهرها في نعومه رقيقه وزينت وجهها بزينه خفيفه ملائمه للمناسبه
1
تقدمت عائله الناجي الي داخل القاعه وكان اول من لمحهم هو !!! وكانه شعر بوجودها ... وجهه نظراته باتجاه مدخل القاعه ولمح ولوجهم من باب القاعه ... الا ان نظراته تعلقت بها وحدها .... خطفته بطلتها الساحره ... جال بانظاره عليها من اعلي الي اسفل سحرته بانوثتها الطاغيه وجسدها المهلك الذي يتهادي في دلال داخل هذا الثوب اللعين الذي يجسد منحنايتها المهلكه وكانه كان ينقصه لونه الاحمر الذي يثير جنونه .... ثم صعد بنظراته الي ملامح وجهها الجميله المزينه ببساطه ابرزت جمال عينيها الكحيله وخديها ذات الغمازات الساحره!!! وصولا الي شفتيها المنتفختين باغراء فطري مهلك لاعصابه ...
تقدم باتجاههم وهو لا يحيد بنظراته عنها ... تنحنح يجلي حنجرته وهتف مرحباً بهم بحبور: اهلا هشام بيه .. شرفتنا... ثم مد يده مصافحاً اياه بحراره ،وفعل المثل مع زوجته..
اهلا عاصم ببه .. الف الف مبروك وربنا يتمم بخير ان شاء الله.. بادله هشام التحيه بود حقيقي .
ثم وجه نظره اليها وحياها برسميه شديده وملامح وجه خاليه التعبير لا تعبرعن اعجابه او تاثره بها ، دون ان يقوم بمصافحتها خوفا من تاثره بلمسه يدها .. فهز راسه بايمائه بسيطه : اهلا سوار هانم ....
ثم فرد ذراعه للامام كتعبير عن حثهم علي التقدم للداخل حيث والده: اتفضلوا من هنا الحج منظركم من بدري.... ساروا جميعا حيث مكان جلوس الحج سليم...
لمحهم الحج سليم مع عاصم ولده ... فنهض سريعاً من مقعده مرحباً بهم بترحاب شديد : يا اهلا اهلا بابن الغالي ... كيفك يا هشام يا ولدي ... بقالنا زمان مشوفناكش ... قالها وهو يضمه في حضن رجولي ضارباً بقوه علي ظهره دلاله علي الترحيب الشديد .
اهلا بيك يا حج سليم ... لك وحشه والله ... والف مبروك ربنا يتمم علي خير وعقبال ما تشيل ولادها عن قريب ان شاء الله.
تسلم يا ولدي ويسلم عمرك ...دي داليا مراتي وسوار اختي الصغيره اكيد حضرتك فاكرها ... اضاف هشام معرفا بعائلته...
يا مرحب يا ست هانم شرفتينا .... واااه وااااه اذيك يا سوار يا بتي كاني معرفتكيش ، معلش يا بتي ما تاخذنيش اني اخر مره شوفتك فيها ياجي من عشرين سنه وزياده ... لما كنتي بتاجي البلد مع ابوكي الله يرحمه وانت صغيره .... كيفك يا بتي وكيف احوالك...
الحمد الله يا عمي انا بخير والحمد الله.
اتفضلوا اتفضلوا... قالها الحج سليم وهو يدعوهم للجلوس معه ومع اسرته علي نفس الطاوله ... كل ذلك امام عاصم الذي يختلس النظرات اليها من حين لاخر مشدوهاً بجمالها ولكن عقله يعمل في اتجاه مغاير لما يعتريه من مشاعر!!!!
.........
جلسوا جميعاً علي طاوله كبيره تضم عائله الحج سليم ابوهيبه وعائله هشام الناجي .....
اخذ يتحدث الحج سليم وهشام ومحمود ابن عمته في مواضيع مختلفه ...بينما اخذت الحاجه دهب ابوهيبه في الترحيب بسوار وداليا واشتركت معها ابتها عاليه زوجه محمود والتي احبت سوار واعجبت بها كثيراً وكذلك سوار اعجبت ببساطتها وعفويتها ... واحبت الحاجه دهب لما تتمتع به من طيبه وقوه شخصيه....
وعلي الجهه المقابله لطاوله الحج سليم .... يجلس اخوه الصغير سالم ابو هيبه وزوجته روحيه وابنته سميه طليقه عاصم!!!!
مين الي الناس الي جاعده مع عمي دول يا بوي ؟؟؟؟ سالت سميه والدها مستفسره....
ده واد الناجي ابن جمال الناجي صاحب عمك من زمن ....
والستات اللي معاه دول مين ؟؟؟  مخابرش ... اكيد واحده منيهم مرته والتانيه الله اعلم ... ملناش صالح عاد
طاب اني هروح عنديهم اعرف مين دول... قالتها سميه وهي تهم لتتحرك صوبهم ....
اقعدي موطرحك وما تتحركيش واصل .... زجرها والدها في حنق
احنا ما نجصينش مشاكل ويا عمك الحج او عاصم ولده ... يزيدانا لحد اكده ... احمدي ربنا ان اخوي وابنه لساتهم ببطلعوا فينا بعد عمايلك معاه ....مش كفايه جيت فرح بت اخوي زيي زي الغريب بعد ما عاصم حلف يمين تلاته ما ندخل له بيت ...وسمح لنا نحضروا زي الغُرب....
ما بزيداك عاد يا سالم ... ما بتصدق تحصل حاجه وتنزل تجطيم في بتك ... دي بتك مهما كان يا راجل ولازمن تخاف عليها وعلي مصلحتها .... مش تاخد صف اخوك وابنه!!!
اكتمي يا روحيه ...انتي السبب في كل اللي حصل لبتك وانت اللي وصلتيها لكده بغيرتك وحقدك علي دهب وولادها .... بزيداكي واحمدي ربنا انهم ما خدوش سهام بتك بذنب اختها وطلقوها من علي اخو عاصم .... لكن اخويا عادل وحقاني وقال سهام متشيلش ذنب اختها.....
صمت سالم في حزن وخزي من افعال زوجته الحقوده وابنته التي لا تقل عنها حقداً وغلاً وكادوا يتسببوا في حدوث عداوه وقطيعه بينه وبين اخوه الكبير سليم ... الا ان سليم احتوي اخوه واكتفي بطلاق ابنه من بنته فقط ...واستمرت الاخوه بينهم الا ان النفوس لازالت غير صافيه!!!!
ظلت سميه تتابع عاصم بنظراتها وتلاحقه من مكان للاخر ... وعندما رأت سوار اشتعلت نيران الغيره بداخلها وظلت تتابع الاتنين بنظراتها لعلها تمسك نظراتهم لبعض !!!!ولكن خابت امالها عندما وجدتهم لا ينظرون لبعض وسوار لا تنظر باتجاه عاصم مطلقاً فتنهدت بارتياح: اكده تمام عمرك ما هتكون لحد غيري يا عاصم ... وطالما ما انتش ليا يبقي مش هتكون لغيري واصل...
14
ابتعد عاصم عن مكان تواجدها وحاول الا ينظر اليها بقدر الامكان ....الا ان نظراته تخونه من حين لاخر وتختطف بعض النظرات خلسه دون ان تلمحه!!!! فاخد مكان في اخر القاعه بعيدا عن الانظار ....
عاصم باشا .. الف مبروك يا كبير ...قالها ماجد ابو العزم ...
ماجد ابو العزم : رجل اعمال شاب في اواخر الثلاثين معروف بعلاقاته النسائيه المتعدده ...
الله يبارك فيك يا امجد...عقبالك... ولو اني عارف انها مش سكتك قالها عاصم ممازحا اياه.....
انا!!! ابداً والله انت واخد عني فكره غلط خالص .... وبعدين انا قررت اني اعتزل الملاعب خلاص واعمل بنصيحتك واتجوز...
جوااااز مره واحده !!! يا رجل قول كلام غير ده ....قالها عاصم ضاحكاً وهو ينظر نحوها ويتابع حديثها مع والدته واخته من بعيد...
طاب بمناسبه حوار الجواز ده ... قولي مين البنت الحلوه ام فستان احمر اللي قاعده علي ترابيزتكم دي.... سال امجد باهتمام
ضيق عاصم نظراته وتحدث بجديه : قصدك مين !!!!
البنت اللي قاعده جنب الحاجه والدتك دي... تحدث وهو يشير الي مكان تواجدها.....
نظر عاصم الي ما يشير اليه واشتعلت مقلتيه بنيران هوجاء وساله في غيظ شديد:مالها!!!
انت تعرفها ... اقصد يعني تقرب لك !!! سال امجد بفضول؟؟؟
رد ضاغطاً بقوه علي فكيه: اه قريبتنا!!!
حلو!!! طاب ايه نظامها ... مخطوبه .. متكلمين عليها... اصلها بصراحه ...احمم يعني حلوه ..حلوه اوووي .... وكنت عاوز اتقدم لها...
كتم غيظه وحنقه الشديد منه ومنها هي اكثر: كان نفسي والله اساعدك بس معلش اصلها متجوزه لا وكمان مخلفه...
ااايه الموزه دي متجوزه ومخلفه!!!
ما تتلم يا امجد انت هتستعبط !!!! قالها وهو يجذبه من جاكيت بدلته وقد فلتت اعصابه علي الاخر ....
انا اسف يا عاصم مش قصدي ... بس مستغرب ازاي متجوزه ومخلفه .... شكلها ما يبانش عليه .... وبعدين فين جوزها مش شايف حد معاها...
قال وهو ينهض من جانبه قبل ان يرتكب جريمه فيه فابتعد عنه في اتجاه عدي الواقف بعيدا عنهم قائلا: جوزها هيقوم يقتلك دلوقتي لو ما سكتش!!!!
بتقول ايه يا عاصم مش فاهم بتقول ايه ... يا عاصم ... انت يا ابني
غادر عاصم دون ان يلتفت له ولم يتمكن امجد من سماع جملته بوضوح بسبب الاصوات الصاخبهرحولهم!!!!
4
جلس بجانب عدي يدخن سيجارته بشراهه وعينيه ترمقانها بغيظ شديد وهمس لنفسه: طبعاً جايه تصطاد عربس ما هي بقت فاضيه هيه ... مش يتضيع وقت خالص....
ثم همس يعنف نفسه : وانت مالك ومالها ما تتجوز ولا تتنيل وانت شاغل نفسك بيها ليه ... وبعدين ايه اللي اتهببت وقلته لامجد ده .... افرض كان سمع !!!!
تنهد مستغفرا ومسح علي وجهه عده مرات بعصبيه لكي يهدا من غضبه...
مالك يا عاصم في ايه ...في حاجه حصلت ... امجد قالك حاجه ضايقتك ؟؟؟
مفيش يا عدي .. بس مش عاوزك تجيب لي سيره امجد الزفت ده
لا ده كده الموضوع كبير في ايه احكيلي... لو ضايقك اوي كده اجيبهولك في شوال تحت رجلك وقتي ... قالها وهو ينهض باتجاه امجد...
جذبه عاصم من يده مبتسماً: اقعد طيب .... ضحكتني والله
ايوه يا عم اضحك كده ده حتي انهارده خطوبه اختك ... فك كده
اوماً براسه موافقا ونظر لاخته العروس بابتسامه حانيه يختصها بها وحدها .. اخته الصغيره كبرت و اصبحت عروس جميله ....ثم حول نظره في اتجاهها وظل ينظر لها بشرود ويفكر ويسال نفسه لماذا يحدث له ذلك في حضورها ؟؟ لماذا لا يفهم نفسه ؟؟ لماذا تثير فضوله واهتمامه بها ؟؟؟ الف سؤال وسؤال جال بخاطره ....
2
فاق مش شروده عندما قال عدي: ايه يا عم روحت فين ... براحه مش كده لحسن الستات كلها مركزه معاك ومع عنيك رايحه وجايه منين ومع مين...
ابدا يا بني انا بتابع الناس عادي يعني وبعدين طببعي جدا يركزوا معايا ... ده انا عاصم ابو هيبه ولا نسيت!!! قالها بغرور شديد
ضحك عدي عاليا علي كلام صديقه: لا في دي عندك حق  .. ماشي يا عم الدنجوان .. بس انت مركز اوي كده ليه مع بنت الناجي ؟؟؟ ساله عدي مباشراً دون مراوغه
1
نظر في وجه صديقه بتركيز .. فادرك ان نظراته لها واضحه وخصوصا عدي الذي يفهمه دون ان يتحدث....
تنهد بصوت مسموع: مش عارف يا عدي ... انا نفسي مش عارف   فيها حاجه شداني بس ايه هي مش عارف... رغم اني مشوفتهاش غير مرتين اتنين بس ومحصلش بينا اي كلام ... يا دوب سلام وبس ... جايز عجباني ... جايززز!!!!!
امممم !! هو مش جايز .. ده اكيد .. بس انا هقولك ايه اللي شادك ليها اوي كده .... انها مش شيفاك!!!!!
يعني ايه مش شيفاني؟!؟ يعني هي مش شيفاك .. او بمعني اصح هي منبهرتش بعاصم ابوهيبه الدنجوان ... اللي كل الستات تتمني منه نظره .... واللي بيشوف نظرات الاعجاب ببه في عين كل ست تقابله ... لكن هي لا ... هي مش شيفاك ... وده اللي مخاليك مشدود ليها لانها مختلفه عنهم ...
ياااا سلام !!! انت مصدق نفسك يا ابني... هيه ده رسم ورسم علي تقيل كمان... دي واحده زيها زي اي واحده عاوزه ترمي شباكها علي صيده كويسه ... وهي عارفه ومتاكده مين هو هاصم ابو هيبه واكيد سالت وعرفت انا مين ... فقالت تدخل داخله جديده وهي انها تتقل وتعمل نفسها مش شيفاني زي ما انت بتقول .. علشان تبقي مختلفه واجري انا زي الاهبل وراها واريل عليها .... واهي جت انهارده لو انا منفعتش الفرح عندها مليان ... اتقل ناس في البلد موجوده .... واهو تطلع لها بمصلحه ولا اتنين ... هي الستات بتغلب!!!
عاصم ... انت مصدق نفسك ... لا بجد انت مصدق نفسك ...  ايه التناقض اللي انت فيه ده ... ولا انا بتحاول تقنع نفسك بالكلام ده ... لما لقيت نفسك اعترفت انها عجباك وشداك ليها فحبيت تكابر وتنكرزي العاده وعلشان خايف لا تطب وتقع علي بوذك...
اطب ايه واقع ايه ... شكلها وسعت منك اووووي ... قفل علي الموضوع ده بقي..
1
ظل يفكر في كلام صديقه ... عدي محق في كل كلمه قالها ... هي فعلا مختلفه ... مختلفه في كل شيء عن اي امرأه قابلها من قبل ... واختلافها هذا هو سر انجذابه اليها.....
ولكن لن يقع لها او لغيرها .....
.........
بعد شهر...
ولج عدي الي مكتب عاصم في الشركه....
عاصم فاضي شويه.... رد عليه وهو يوقع بعض الاوراق دون ان يرفع راسه.:تعالي يا عدي
شوف يا سيدي ، سيستم الامن بتاع الفرع الجديد وانا باشرت تركيب كاميرات المراقبه في كل مكان في المبني ... المداخل والمخارج ... المكاتب ... الممرات بين المكاتب ... سلم الطواريء كله متامن تمام ...
طب كده عظيم ... فين المشكله؟؟
هي مش مشكله  ولا حاجه هو بس فاضل اختيار شركه الامن الي هتبعت لنا افراد الامن اللي محتاجينهم...فانا اختارت افضل شركتين في السوق متخصصين في المجال ده ...
عندك شركه "زوديك" وشركه" بلاك هورس" وانا شايف ان شركه زوديك هي الاحسن والاكفاء.
طاب تمام ما تتصل بيهم وتتحدد معاد وتخلص مستني ايه؟؟
ما هوعلشان كده انا جيت لك ... شركه زوديك دي بتاعه هشام الناجي وانا عارف علاقتكم ببعض ... فعلشان كده انا شايف انك انت الي تكلم هشام الناجي وتتفق معاه لانه لو عرف ان شركتك عاوزه تعمل معاه deal  وانت مكلمتهوش ممكن يزعل منك وتحصل مشكله او حاجه ... فهمتني
خلاص انا هخلص الموضوع ده ما تشغلش دماغك بيه...
تمام ... اروح اشوف اللي ورايا ... سلام يا دنجوان.... قالها عدي وهو يغمز له بطرف عينه مشاكساً اياه وذهب الي عمله ...
بعد انصراف عدي .. قام واتجه الي نافذه مكتبه ينظر للفراع امامه بشرود يفكر ماذا عليه ان يفعل ؟؟؟؟؟
لقد مضي شهر منذ اخر مره راها فيه منذ فرح اخته ... لم يراها
وعزم علي اخراجها من عقله وعدم التفكير فيها .... ولكن طيفها كان يلاحقه باستمرار ... كلما اقتنع انه نسيها ... يظهر طيفها من جديد يلاحقهً.....
تنهد بانزعاج من نفسه وقرر ان يقاوم نفسه ويقاومها وظل يقنع نفسه انها غير موجوده حتي لو راها في اي مكان لن ينظر اليها ولن يتاثر بها مطلقاً...
امسك هاتفه واتصل بهشام الناجي لكي يحدد معه موعد عمل....
الو ... هشام بيه .. انا عاصم ابوهيبه... كنت محتاج اقابلك ضروري ... لا خير ان شاء الله موضوع بخصوص الشغل ...
لااااا ببت ايه ... انا شايف اعدي عليك في المكتب يكون احسن مدام هنتكلم في الشغل ... تمام بكره الساعه ١٢ الظهر هكون عندك .. اتفقنا مع السلامه....
تنهد بارتياح لمقابله شقيقها في شركته بعيدا عنها فقد عزم علي تجنبها وتجنب وجودها في اي مكان حتي لو صدفه ... ولكنه لا يدري اي صدفه سوف تلقيها في طريقه من جديد!!!
في اليوم التالي ، ذهب عاصم الي شركه هشام الناجي في موعده ، حسب اتفاقهم …
وصل الي مكتب هشام الناجي ومر علي سكرتيرته ….
لوسمحتي في معاد مع هشام بيه الناجي … قوليله عاصم ابو هيبه.
اهلا وسهلا عاصم بيه .. هشام بيه في انتظار حضرتك .. ثواني ابلغه ان حضرتك موجود…. تحدثت بعمليه شديده… ودلفت الي مكتب هشام وما ان ابلغته بوصول عاصم حتي هب واقفا في استقباله….
اتفضل يا فندم ….قالتها وهي توصله لباب مكتب هشام…
اهلا عاصم بيه … مواعيدك مظبوطه بالملي …. رجل الاعمال الناحج يتعرف من مواعيده المظبوطه… واشار له بالجلوس امامه
تحب تشرب ايه….انا فاكر قهوتك مظبوط مش كده ….
تمام قهوه مظبوط…. ثم طلب هشام من السكرتيره احضار القهوه.
خير يا عاصم … كنت قلت لي عاوزني في شغل ؟؟
شوف يا هشام … انا بفتتح المقر الاداري الجديد لشركاتي … وكنت محتاج ….. واخذ يشرح له كل ما يتعلق بشركته وما يريده من شركه الامن الخاصه به . وتم الاتفاق بينهم علي تفاصيل العمل المشترك ما بينهم وتمت كتابه العقود بينهم وتحديد موعد تنفيذ الاتفاقيه ….
انا متشكر جدا يا هشام علي تفهمك وتعاونك معايا بالشكل ده …
انا اللي لازم اشكرك يا عاصم علشان ثقتك الكبيره في شركتي والمسؤليه اللي حملتهالي وان شاء الله اكون قدها وعند حسن ظنك …
ما تقولش كده انت قدها وقدود يا هشام بيه….
في نفس التوقيت …
كانت سوار تتحدث مع زوجه اخيها في الهاتف وهي في طريقها الي مقر شركه شقيقها !!!!
ايوه يا داليا … انا خلاص داخله علي الشركه اهو …. خلصت الانترفيو رقم الف ….مفيش جديد نفس الكلمه السخيفه … سيبي وقمك وهنبقي نكلمك … اووووف ده مصر كلها بقي معاها تليفوني..
المهم .. متعرفيش جوزك خلص موضوع عربيتي ده ولا لسه …. يا ريت يكون خلص تصليحها علشان انا اتمرمط من غيرها….
خلاص انا وصلت هطلع اشوفه … هخلص واكلمك سلام …
وصلت الي مقر الشركه واستقلت المصعد قاصده مكتب شقيقها….
صباح الخير يا تغريد … هشام جوه
صباح النور مدام سوار … اه موجود ثانيه واحده ابلغه…. ثم تناولت الهاتف وايلغته بوصول شقيقته….
اتفضلي هشام بيه منتظرك… تحركت صوب الباب وقامت بفتحه وولجت الي الداخل …..
قبل فليل …..
يبقي احنا كده اتفقنا علي كل حاجه ومن بكره هحولك اول جزء من المبلغ الي اتفقنا عليه كدفعه تحت الحساب و ال…..
قطعوا حديثهم عندما رن هاتف مكتب هشام ابلغته السكرتيره بقدوم شقيقته … طاب تمام خاليها تدخل ….
معلش يا عاصم بيه … هناجل كلامنا لدقايق مش اكتر … سوار جت باره .. هشوفها عاوزه ايه وهتمشي علي طول…
رجفه اصابته ما ان سمع باسمها وعلم بوجودها … هنا !!! وامامه!!! بعد كل محاولاته في تجنب لقاءها .. يوقعه القدر معها مره اخري!!!
فاق من شروده علي صوتها وهي وتقف امامه ماده يدها لتصافحه: اهلا وسهلا عاصم بيه … ايه المفجأه دي!!!!
حممم يجلي حنجرته : احمممم هي فعلا مفجأة .. ثم صافحها سريعا ساحبه كف يده من يدها….
جلست في المقعد المواجهه له تماماً … قاصبحت فريبه للغايه مجرد منضده بسيطه لا تتعدي السنيمترات تفصل بينهم …. رائحتها تتغلغل داخل رئتيه تثير حواسه … حاول ان يشتت عقله وبشغل نفسه في اي شيء حتي لا ينظر اليها….
عملت ايه يا هشام خلصت العربيه يتاعتي ولا لسه انا متبهدله من غيرها …..
خلصت يا ستي الحمد الله …. بس علي فكره هي محتاجه تتغير ايتدت مشتكلها نكتر…
مش لما الاقي شغل الاول .. ابقي بعدها اشوف هغيرها ولا اعمل ايه!!!
وعملتي ايه في الانترفيو الي كنت فيه!!!
العادي زي كل مره … اتفضلي هنبقس نتصل ليكي … فالتها باحباط شديد وهي تضع يدها علي سطح المكتب سانده خدها علي يدها….
انت عاوزه تشنغلي ؟؟؟ هتف عاصم فجاة …
نظرت اليه بوضوح : طبعا مجتاجه شغل … ده انا داخله في اربع شهورما بين اتصالات ومقابلات والنتيجه ….صفر.
طاب ايه رايك تشتغلي معايا!!!! … انت خريجه ايه؟؟؟
ااانااا انا خريجه تجاره انجليش ومعايا لغات وكومبيوتر بس خبره مفيش لاني عمري ما اشتغلت …
مش مهم .. احنا هنعلمك وندربك… انا بفتح المقر الجديد للشركه وهننقل فيه في خلاص شهر … انت ممكن في الشهر ده تتدربي وتتعلمي كل حاجه عن الشغل…
طب وانا هشتغل ايه؟؟؟
انتي مش بتقوليلي انك خاريجه تجاره … خلاص تستغلي في الحسابات في الاداره الماليه… خدي وقتك وفكري معاكي مهله ٤٨ ساعه وتبلغيني موافقتك … وزعت نظراتها في حيره بينه وبين شقيقها عله يفيدها بشيء…..
ده الكارت بتاعي في كل ارقامي هستناكي تتصلي تبلغيني موافقتك …غير كده لا!!!
ثم وقف واغلق زر جاكيت بدلته والقي عليهم التحيه دون قول شيء اخر ورحل تاركها تحدق في اثره بفاه مفتوح وتنظر للكارت تاره ولمكانه تاره اخر … غير مستوعبه طريقته واقراره يالعمل معه والموافقه عليه!!!!
…….
في منزل الناجي … علي طاوله الطعام …
انت ايه رايك يا هشام في العرض اللي عرضه عليا عاصم؟؟؟
عرض ايه ده؟؟ وعاصم مين ؟؟ سالت داليا باهتمام…
عاصم ابو هيبه كان عندي انهارده في المكتب بنتكلم في شغل وبعدين سوار جت وهو موجود وكانت بتحكيلي عملت ايه في مقابله الشغل اللي راحتها ..والرجل لما عرف انها بتدور علي شغل بقالها فتره …عرض عليها تشتغل معاه في قسم الحسابات….
طاب والله فيه الخير .. ده رجل محترم … قالتها داليا تمدح في عاصم وموقفه…
طبعاً … وانا شايف ان دي فرصه كويسه اوي ليكي يا سورار … انك تشتغلي في شركه كبيره زي شركه عاصم … شركه ليها اسمها ووضعها في السوق … دي بدايه كويسه ليكي وبعدين الرجل عامل حساب انك معندكيش خبره واول مره تشتغلي وقال انه هيخالكي تتدربي وتعرفي كل حاجه قبل ما تبداي الشغل ….
فانا شايف انك توافقي علي طول ومن غير تفكير دي فرصه مش هتتكرر تاني …. ولو فرضنا انك جربتي ومرتحتيش في الشغل ابقي سبيه واهو تكوني اتعلمتي وجربتي وكفايه لما يكون في ال c.v بتاعك اني كنت شغاله في شركه ابو هيبه….
انا شايفه ان هشام عنده حق … جربي مش هتخسري حاجه يا سوار بدل ما انت بقالك فتره بتدوري ومش لاقيه شغل…
خلاص هفكر وربنا يسهلها ان شاء الله… وهي تفكر جدياً في قبول تلك الوظيفه….
في غرفه اولادها ….
آسر : ماما ممكن اسالك سؤال ؟
سوار: خير يا حبيبي قول اللي انت عاوزه…
مين عاصم ده يا ماما وشغل ايه اللي هتشتغليه ؟؟؟ وبعدين هو مش حضرتك اخدتي كل حقوقك وقلوسك لما اتطلقتي من بابا … يبقي عاوزه تشتغلي ليه؟؟؟
ايه كل الاسئله دي يا استاذ آسر … انت من دلوقتي هتعمل عليا ظابط وتحقق معايا ولا ايه … هااا بتمرن نفسك فيا من دلوقتي …لا لسه بدري علي ما تدخل شرطه…قالت بمزاح لطيف مع ابنها محاوله لتخفيف توتره وضيقه الواضح عليه….
ابتسم آسر بحب لوالدته : اسف يا ماما مقصدش انا بس عاوز اطمن علي حضرتك ….
احتضنته بحب شديد واجابته بصدق: شوف يا آسر .. انت دلوقتي رجل وهتفهمني كويس … وانا عمري ما خبيت عليكم اي حاجه … ثم قصت عليه ما حدث مع عاصم في شركه خاله مره اخري بطريقه تناسب عمره وفهمه ووضحت له طبيعه معرفتهم وعلاقتهم بعاصم وعائلته… هو ده كل اللي حصل … وبصراحه بفكر اوافق … انت ايه رايك؟؟ سالته بجديه لتشعره باهميه رايه في شؤنها وانه اصبح رجل له راي ىُاخذ به!!!
كل ده كويس بس مش حضرتك اخدتي كل فلوسك من بابا ولا هو ضحك علي حضرتك ومداكيش اي حاجه وحضرتك كالعاده مش عاوزانا نعرف عنه حاجه!!!!
اولا : طريقتك في الكلام عن باباك مش عجباني …
ثانيا: انا لسه قايله مش بخبي عنكم اي حاجه….
ثالثا: وده الاهم… انا اه اخدت كل حقوقي من باباك واخدت فلوس شقتنا القديمه .. واه هو مبلغ محترم وكويس بس انا عملته وديعه في البنك بتطلع لنا مبلغ كل اول شهر …بس ده ما يمنعش اني لازم اشتغل علشان احقق ذاتي كفايه اوي عمري اللي راح مني من غير لاشغله ولا مشغله … اللي اتخرجوا معايا نصهم بقوا في مناصب كبيره وانا لسه هبدا من الاول …
وكمان علشان ما اقدر اوفر لكم كل اللي محتاجينه ما يبقاش ناقصكوا حاجه …. فهمت !!! ها بقي مقولتش رايك ايه ؟؟؟
والله انا رأيي من رأي خالو .. حضرتك تجربي وتشوفي ولو مرتحتيش في الشغل امشي… وبرضه اللي حضرتك تشوفيه…
وانا بثق في رايك انت وخالو بس برضه محتاجه اقلب الموضوع في دماغي ….
بعد يومين قد حسمت امرها وقررت اغتنام تلك الفرصه التي ربما لن تتكرر مره اخري وقبلت بالعمل في شركه ابو هيبه … رغم انزعاجها من غروره الشديد وثقته بنفسه وهو يخبرها انه لا يقبل بغير الموافقه علي عرضه …. الا انها فضلت الذهاب مباشراً الي الشركه وابلاغه شخصياً بقبلوها للوظيفه افضل من مهاتفته تليفونياً …
……..
في شركه عاصم …..
يجلس في مكتبه يفكر فبها … لقد انتهت المهله التي اعطاها لها ولم تتصل ولا تعيره اي اهتمام …وهو كالابله تحدث دون تفكير وعرض عليها العمل معه …..
غبي..غبي … زمانها دلوقتي بتضحك عليك وبقول عليك اهبل وبرياله وما صدقت وقلت لها اشتغلي معايا….. هيه زمانها حاسه بنفسها اوووي… انا قلت ده تكتيك ورسم علي تقيل….
كفايه بقي انا اديتها اكبر من حجمها اوي هي مين اصلا علشان اشغل نفسي بيها…خاليني اشوف الهم الي ورايا…. قال ذلك وهو يقوم بقرأه احدي ملفات العمل الموضوعه امامه….
وصلت سوار الي مقر شركه ابوهيبه …. اتجهت الي الاستقبال للسؤال عن مكتب مدير الشركه …
من فضلك لو سمحتي ممكن اقابل عاصم بيه….
حيتها موظفه الاستقبال بلباقه ورسميه: في معاد سابق يا فندم؟؟؟
للاسف لا … بس انت بلغيه ان سوار الناجي عاوزه تقابله…
لمحها عدي وهي تتحدث مع موظفه الاستقبال فتوجهه نحوها …..
عدي لموظفه الاستقبال : خير في ايه؟؟
الهانم عاوزه تقابل عاصم بيه من غير معاد وانا قل…. قاطعها عدي رافعا يده كعلامه لكي تصمت… خلاص انا هتصرف….ثم تحدث الي سوار قائلا بجديه مقاوماً فضوله لمعرفه سر تواجدها هنا والاغرب رغبتها في مقابلته دون موعد سابق……
عدي: تحت امرك يا فندم .. اي خدمه اقدر اقوم بيها؟؟؟ انا عدي الشهاوي مدير امن المجموعه وقائد حرس عاصم بيه…
من فضلك كنت عاوزه اقابل عاصم بيه ضروري!!!!
طالعها عدي باستغراب وبفضول سالها : بخصوص ايه؟؟؟
شغل … قالتها باقتضاب شديد…
شغل!!! امممم….طاب اتفضلي معايا من هنا …قالها عدي مشيرا بيده الي الامام في اتجاه المصعد ومنه الي مكتب مدير الشركه…
سارت للامام وتبعها عدي وهو يردد بينه وبين نفسه : ناوي علي ايه يا دنجوان .. قال ويقولي البت بترسم … هيه ده انت بترسم وتلون كمان!!!!!
وصل المصعد للطابق الاخير حيث مكتب عاصم …. ساروا في الرواق المؤدي الي مكتبه حتي وصلوا الي مكتب السكرتيره….
عدي : سلمي عاصم بيه فاضي ولا عنده حد؟؟؟؟
تطلعت سلمي الي عدي ونظرت باهتمام للجميله التي بصحبته ….
لا يا عدي معندوش حد … تحب ابلغه بحاجه!!!!
اوماً عدي موافقا: اه بلغيه ان مدام سوار الناجي موجوده وعاوزه تقابله…
سلمي: بس مفيش معاد عندي باسم المدام وانت عارف تعليمات عاصم بيه و…. قاطعها عدي في نفاذ صبر: سلمي … انا عاوف انا بقول ايه … ويا ستي لو اتعصب عليكي او عمل مشكله انا اللي هكون مسؤل قدامه … انجزي بس وادخلي بلغيه…..
نفذت سلمي كلامه ورفعت سماعه الهاتف الداخلي بينها وبين عاصم لتبلغه عن من تود مقابلته…..
عاصم بيه .. عدي هنا ومعاه واحده اسمها سوار الناجي طالبه مقابله حضرتك وهي مش واخده معاد!!!!
بتقولي مين !!! سوار الناجي باره … دخليها بسرعه طبعا واسمعي اي وقت تيجي فيه تدخل علي طول سواء بمعاد او مت غير … فاهمه دخليها علي طول …وااه من غير عدي!!!!
اغلق الخط معها وهو لا يصدق وجودها هنا!!! في مكتبه !!! اعتدل في جلسته وهندم ملابسه ورابطه عنقه منتظرا دلوفها اليه…
سلمي : عاصم بيه مستني حضرتك … بس انت لا يا عدي…
ابتسم عدي بخفه علي منعه من الدخول … شكرته سوار علي مساعدته لها بامتنان وتحركت الي مكتب عاصم….
اخذت نفس عميق وزفرته علي مهل وقامت بالطرق علي باب مكتبه …
فتحت الباب ورفعت نظرها تنظر نحوه…. وجدته جالس علي مكتبه في شموخ وهيبه كالاسد في عرينه مما اصابها بالتوتر…
تقدمت للداخل ونظراته مثبته عليها … نظرات قويه ثابته وترترتها واربكتها بدرجه كبيره… رسمت ابتسامه هادئه علي ثغرها حاولت ان تداري بها توترها …..
صباح الخير … اسفه ان جيت من غير معاد…
عاصم…. طرقتها الرقيقه علي باب مكتبه نبهت حواسه … رائحه عطرها القويه سبقتها … اصبح يميزها عن اي رائحه اخري استنشق عبيرها بانتشاء… نبض قلبه بقوه ما ان وقعت عيناه عليها … لم يرمش له جفن وهو يتابع تقدمها وهي تتهادي في خطواتها الرشيقه متقدمه نحوه في قوه وخيلاء يليق بها… ممتعاً نظره بقدها الرشيق المتناسق الذي يبرزه تناسق ملابسها … حيث كانت ترتدي فستان اسود ضيق يصل الي ركبتيها ويعلوه جاكيت جلد قصير لونه العسلي الغامق وتحيط خصرها بحزام جليدي نفس لون الجاكيت وترتدي حذاء جليدي ذو رقبه عاليه يصل الي ركبتيها من نفس لون الجاكيت والحزام … واطلقت شعرها حراً بلا قيود واضعه نظارتها الشمسيه السوداء فوق راسها وتضع قليل من مساحيق التجميل مع ملمع شفاه بالون العسلي الفاتح اعطاها مظهر جذاب…
وقفت امام مكتبه واستمع الي صوتها الرنان وهي تحييه….
استعاد رباطه جائشه وسيطر علي ثوران مشاعره الغير مبرر في حضورها ….وحمحم يجلي حنجرته ورد مرحبا بها وهو يقوم من مقعده دار حول مكتبه حتي وقف امامها وصافحها بترحاب…..
اهلا سوار هانم … نورتي المكتب والشركه كلها …
قالها وهو يقودها الي الكرسي الواقع امام مكتبه وعاد يجلس علي مكتبه مزه اخري….
تحبي تشربي ايه؟؟؟ …لا ميرسي مش عاوزه حاجه….
لا ازاي … دي حتي اول مره تشرفييني فيها… تناول هاتفه وطلب عصير لها وقهوه له….
يا تري فكرتي في العرض الي عرضته عليكي؟؟؟
ايوه فكرت… وعلشان كده انا جيت انهارده…..
تمام.. ويا تري ايه هو ردك؟؟؟ سال وهو يترقب اجابتها متوجساً من رفضها ولكنها خالفت ظنونه عندما وافقت….
اااناااا انا موافقه اشتغل مع حضرتك… قالتها بارتباك وهي تتهرب من نظراته القويه نحوها…
ابتسامه منتصره ارتسمت علي ثغره وقال بنبره ذات مغذي ….
مبروك عليكي انضمامك لعيله ابو هيبه!!!!
لم تفهم المغذي المخفي وراء جملته ولكنها رجحت انه يصف شركته بالعائله وهي بقبول العمل معه اصبحت فرد من هذه العائله.
الله يبارك في حضرتك…. هو انا ممكن ابتدي شغل من امتي…
قاطعهم دخول عامل البوفيه حاملا القهوه والعصير اليهم فانتظروا خروجه ليكملوا حديثهم!!!!
تقدري تبداي من انهارده لو حبيتي … بس الاول محتاجين منك شويه اوراق … يعني شهاده التخرج والميلاد كده يعني …. وبعدين يكون المحامي جهز عقدك علشان تمضيه …. وانا هكلمه يجهز كل حاجه بكره وكمان هبلغ مدير الحسابات علشان يكون متفرغ لك علشان يدربك زي ما قلت لك…وبخصوص المرتب هيكون من اول ما تبداي الشغل يعني بعد فتره التدريب لما تخلص….في حاجه تانيه حابه تسالي عليها !!!!
لا خالص حضرتك وضحت كل حاجه … بس يعني هو في طلب صغير من حضرتك ويا ريت ما تفهمنيش غلط…..
تنبهت حواسه لطلبها الذي استشعر غرابته من قبل ان تطلبه!!!!
لو اقدر انفذه مش هتاخر …. قالها بجديه وحسم….
اناااا يعني حابه ان الناس هنا في الشركه ميعرفوش ان في صله قرابه او معرفه عائليه بينا حتي ولو من بعيد… مش علشان حاجه بس علشان مش عاوزه حد يعاملني معامله خاصه علشان اقرب لصاحب الشركه …وفي نفس الوقت مش عاوزه اتسبب لك في اي احراج لو فشلت في حاجه….
تنهدت براحه وصمتت منتظره رده عليها بتوجس من عدم قبوله!!’
طالعها بنظرات مليئه بالاعجاب بقوتها ورغبتها في تحقيق ذاتها بنفسها دون الاعتماد علي الغير….. لم يستطع منع ابتسامته المعجبه بها من الظهور علي محياه قائلا: انا فاهم انت تقصدي ايه ومحترم تفكيرك جداً ومعنديش اي مانع خالص ان حد يعرف معرفتنا بعض … بس لازم تعرفي وتتاكدي اني موجود وفي ظهرك في اي وقت ومش هسمح لاي حد يمسك بكلمه او بفعل طول ما انا موجود… قال ذلك وهو ناظراً داخل عينيها لكي يوصل اليها مغذي كلامه… انها اصبحت منذ تلك اللحظه تخصه … تخصه هو فقط!!!
يتبع…
مضي ثلاثه اشهر… تم الانتقال خلالها الي فرع الشركه الجديد وتم تعيين سوار بعد ان اتمت تدريبها واثبتت كفائتها واستطاعت ان تنال ثقه واعجاب مدير الحسابات التي تعينت تحت ادارته والذي اشاد بذكائها وسرعه فهمها لامور العمل وانجازها علي اكمل وجه….
اما عن علاقتها مع عاصم فكانت عاديه للغايه لم تتعدي كونها علاقه موظفه بصاحب الشركه التي تعمل بها…فقد انشغل عاصم كثيراً بامور الانتقال للفرع الجديد ومشاكل العمل الي جانب سفره الدائم الي الصعيد بسبب مرض والده المفاجيء الا انه لم يكن بالشيء الخطير ولكنه حرص علي التواجد هناك باستمرار للاطمئنان عاي صحته..والاحتفال بالحفيده الجديده لسليم ابوهيبه حيث انجبت سهام زوجه علي شقيقه بنتاً اطلقوا عليها اسم دهب مثل جدتها الحاجه دهب!!!
بالاضافه الي سفره خارج البلاد في رحله عمل لعقد العديد من الصفقات الناجحه….
……..
اما ايمن طليق سوار فزوجته نهي اصبحت في الشهر الاخير من الحمل ..وعلاقته معها استقرت بشكل كبير فزوجته تحبه وتحرص علي سعادته الا انه لم يستطع نسيان سوار ولا يخرجها من قلبه … وتحسنت علاقته باولاده خصوصا “سيلا” ..حتي انه اصبح يلتقي بهم في نهايه كل اسبوع ويقضي اليوم برفقتهم الا ان آسر ظل علي جفاؤه معه …..
في مقر الشركه الجديد….
وصل عاصم الي مقر شركته بعد عودته من السفر مباشراً من المطار الي عمله برفقه عدي … استقبله العاملين بالابتسامه والترحاب فرحين بعودته … استقل المصعد قاصداً مكتبه في الدور الاخير من المبني والذي يتكون من مكتبه ومكتب السكرتاريه الخاص به ومكتب عدي وقاعه الاجتماعات فقط…
استقبلته سلمي السكرتيره مرحبه بعودته وهي تسير خلفه الي داخل مكتبه….
حمد الله ع السلامه يا عاصم بيه….
الله يسلمك يا سلمي … كل حاجه تمام … قالها وهو يتوجه للجلوس خلف مكتبه…
كله تمام زي ما حضرتك آمرت … الاجتماع هيكون بعد ساعه انا بلغت كل المديرين والاداره الماليه كلها هتحضر حسب اوامر سعادتك… والفايل ده في تقرير شامل عن سير العمل في اخر ثلاث شهور….
تمام تقدري تتفضلي…بعد خروج سلمي فتح شاشه حاسوبه الخاص وفتحه ليراقب كل مكاتب واقسام الشركه من خلال الكاميرات الموزعه في المكاتب…..
انتشر خبر وصول عاصم من السفر في ارجاء الشركه كلها حتي وصل الي مسامع سوار وعلمت عن الاجتماع المفاجيء الذي سوف يعقده بعد ساعه ….
كانت تجلس علي مكتبها ومعها في نفس الغرفه ثلات موظفين اخرين غيرها وهم : احمد ونور ويونس …. ” احمد ونور” تجمعهم علاقه حب من ايام الجامعه وعملوا معاً بعد تخرجهم في شركه عاصم وتمت خطبتهم منذ سنه وهم في السابع والعشرين ..
اما يونس فهو اكبر منهم في الثلاثين من عمره … اعزب .وهو اقدم منهم في العمل … نشات بين ثلاثتهم وبين سوار علاقه زماله جميله يسودها الود والاحترام … فقد ساعدوا سوار كثيرا في بدايتها ولم يبخلوا عليها باي شيء خاص بالعمل وخصوصاً يونس بحكم انه الاقدم والاكثر خبره…..
دلف الي مكتبهم مدير الحسابات ورئيسهم المباشر الاستاذ عبد العزيز : يا شباب .. طبعا عرفتوا ان عاصم بيه وصل وعامل اجتماع لكل المديرين كمان ساعه وكمان الاداره الماليه كلها يعني كلكم كده معايا في الاجتماع….
يونس: تمام يا ربس …. احمد : ايوه يا فندم بس انا ونور مش هنقدر نحضر.. احنا عندنا اجتماع باره الشركه مع مدير البنك ..
عبد العزيز : تمام كده يبقي يونس وسوار معايا…وانت يا سوار جهزي نفسك علشان هتعرضي الدراسه الي عملتيها عن الارباح المتوقعه للشركه في الخمس سنين الجايين وتقدميها قدام مجلس الاداره…. عاوزك ترفعي راسي….
ان شاء الله يا فندم ولو اني خايفه دي اول مره احضر فيها اجتماع مجلس الاداره وكمان اقدم الدراسه قدامهم كلهم … قالتها وهي تشعر بقلق وتوتر شديد…
انا واثق فيكي … قالها مديرها بثقه فيها وفي قدرتها العمليه….
بعد ساعه… كان الجميع يجلسون في غرفه الاجتماعات حول الطاوله المستديره منتظرين وصول رئيسهم ….. دلف عاصم الي غرفه الاجتماعات بخطوات واثقه شملهم جميعا بنظره سريعه ولكن كان يبحث عنها بين الحضور … ولكنه كعادته علم بوجودها من رائحه عطرها القويه المنتشره بقوه…. القي عليها نظره خاطفه حتي لا يلحظه احد!!!!
تراس طاوله الاجتماعات واشار لهم بالجلوس ولكنه شعر بالانزعاج عندما وجدها تجلس ببن مديرها وبين شاب اخر علي الاغلب معها في نفس القسم…
بدا الاجتماع واستمر لوقت طويل في مناقشات ومباحثات حول خطط سير العمل المستقبليه … حتي جاء دور عرض الدراسه التي اعدتها سوار …
عبد العزيز: ودلوقتي يا عاصم بيه هنشرح الدراسه المتوقعه لارباح الشركه في الخمس سنين اللي جايين والي هتقدمها لحضرتك مدام سوار….
اتفضلي يا مدام سوار … قالها بعمليه شديده..
قامت من مكانها واتجهت نحو شاشه العرض الكبيره الموجوده في اخر القاعه … احست بتوتر شديد من نظراتهم المسلطه عليها وخافت ان تفشل في اول تجربه لها … ولكنها نقضت عنها تلك المشاعر السلبيه ووجهت كل تركيزها نحو هدف واحد وهو نجاحها وكسب ثقتهم….
مشاعر كثيره اختلطت عليه عندما راها …. حاول ان يخفيها ونجح في ذلك اثناء انشغاله في الاجتماع …. ولكنها عادت لتظهر مره اخري عندما تحركت امامه ….
الاشتياق !!! هو الشعور الطاغي عليه … لقد اشتاقها كثيراً اشتاق لكل شيء فيها …. هناك قوه خفيه تجذبه اليها كالمغناطيس … ترك عينيه تتمتع بملامحها التي افتقدها بشده …
مرر نظراته عليها من اعلي الي اسفل يحفظها داخله ….
ولكن فجاه!!! تحولت نظراته للشراسه وشعر نيران حارقه تندلع في صدره عندما راي ما ترتديه… ما هذا الذي ترتديه ؟؟؟ هل جنت؟؟؟ هل ترتدي هذه الثياب وتذهب وتاتي والرجال يشاهدون جسدها ويشتهوه؟؟؟؟
لا والله لم يكن عاصم ابو هيبه لو جعلها ترتديها مره اخري!!!
فلو ارادت ان ترتديها .. ترتديها له وحده وهو سيكون اكثر من سعيد بهذا الامر!!!!
فقد كانت ترتدي فستان لونه مزيج بين الاسود والازرق الغامق ضيق يصل الي ركبتيها وترتدي فوقه جاكيت قصير من اللون الاسود يصل الي قبل خصرها بالاضافه الي جوراب اسود شفاف يلف رجليها في اغراء شديد وحذاء جلدي اسود ذو كعب عالي يطرق الارض طرقاً اثناء سيرها تجعل رؤوس الرجال تلتف حولها ….
قامت سوار بتوصيل حاسبها المحمول بشاشه العرض واستعدت للبدء في الشرح …
وقبل ان تبدا قاطعها عاصم قائلا بحده: مدام سوار تقدري حضرتك تشرحي اللي انت عاوزاه وانت قاعده مكانك …
نظر له كل من في القاعه متفاجئين منه … ولكنه لم يعيرهم اي انتباه.. فقط نظراته مصوبه فوقها في حنق….
قالت باندهاش: افندم!!!!
اللي سمعتيه.. تقدري تشرحي اللي انت عاوزاه وانت قاعده مكانك … ايه اللي في كلامي مش مفهوم!!!
توترت الاجواء في غرفه الاجتماعات …ونظر الجميع لبعضهم البعض باستغراب من موقف رئيسهم الا انهم اعتادوا علي عصبيته الدائمه من دون سبب لذلك لم يعلقوا علي ذلك الطلب الغريب!!!
اما سوار فقد انزعجت من طريقته الفظه وعصبيته الغير مبرره كما شعرت بالاحراج الشديد من نظرات الجميع لها… وكادت ان ترد عليه وتعنفه علي اسلوبه الغليظ … الا انها اثرت الصمت والتعامل بمهنيه مع الموقف .. فهو صاحب الشركه التي تعمل بها وعليها احترامه وتنفيذ اوامره!!!
لذلك توجهت الي المقعد القريب من الشاشه وجلست عليه وبدات تعمل وتقدم الدراسه التي وضعتها لميزانيه الشركه وسرعان ما اندمجت في الشرح بطريقه مهنيه وعمليه رائعه .. استطاعت ان تنال اعجاب كل الحاضرين وعلي راسهم هو !!!
فلم يستطع ان يخفي نظراته المعجبه بها وبثقتها في نفسها وبقدرتها السريعه علي التعلم وانجاز الاعمال علي اكمل وجهه….
تنهدت بارتياح وشعرت بالثقه في نفسها ما ان رات نظرات الاعجاب بها في عيون الجميع …
تحدث بجديه موجها ًحديثه للجميع : انا شايف ان الدراسه الي قدمتها مدام سوار مناسبه لوضعنا بشكل كبير وعلشان كده عاوز كل اقسام الشركه تشتغل علي تنفيذها في اسرع وقت …
طبعاً احنا المفروض كنا نعمل حفل افتتاح المقر الجديد بس الظروف مسمحتش .. فانا قررت اعمل حفله صغيره عندي في البيت اخر الاسبوع… وطبعا ً الكل معزوم ومفيش اعتذرات ولا هقبل باي اعذار…. اظن واضح !!!
قالها وهو ينظر لها في تحدي من ان تعارض كلامه وتعتذر عن الحضور!!!
انتهي الاجتماع وبدا الجميع في الانصراف… اقترب يونس منها:
خلاص خلصتي علشان ننزل المكتب… اه خلاص يالله بينا…
تحركوا معاً خارج قاعه الاجتماعات وقبل ان تصل الي الباب اسمتعوا الي صوته الجهوري ذو النبره الحاده استوقفهم!!
مدام سوار .. استني !!! وانت تقدر تروح علي مكتب يااااا اسمك ايه!!!!
يونس .. يونس عبدالله يا فندم …
يونس!!! ردد اسمه وهو يطالعه بنظرات مبهمه متفحصاً اياه جيداً… تقدر تتفضل علي مكتبك يا يونس !!! تمام عن اذن حضرتك
انصرف يونس وتركهم خلفه وحرب النظارات دائره بينهم … سوار الغاضبه … وعاصم البركان الذي علي وشك الانفجار دون معرفه والسبب ؟؟؟ ولكن هناك شيء خفي في نظرات عاصم تجاه سوار ولا بد ان يعرفه !!!!
تحت امرك مستر عاصم … قالتها وهي تقف عاقده ذراعيها فوق صدرها منتظره انتهاء صمته الغريب!!!
لا يعرف لما طلب منها الانتظار !!! ولكن عندما راها تتحدث بأريحيه مع يونس احس ينيران حارقه تكوي داخله .. لذا طلب منها الانتظار…
اناااا .. اناااا.. اااه كنت عاوز اهنيكي علي اجتهادك في شغلك بجد انا فخور بيكي … قالها بصدق.
متشكره و يا رب اكون عند حسن ظن حضرتك..
ان شاء الله … صمت لثواني ثم قال ..ما تتاخريش يوم الحفله … قالها مؤكداً علي حضورها…
هحاول !!! ردت باقتضاب.
اقترب منها حتي وقف امامها مباشراً واضعا ً يديه داخل جيوب سرواله وارتسمت ابتسامه واثقه علي شفتيه قائلاً: اسمها هاجي !!! مش هحاول..وبعدين انا قلت مش هقبل اعذار…هااا
ارتبكت واهتزت نظراتها من قربه الشديد … اول مره يقترب منها بهذا الشكل … اول مره تري ملامحه عن قرب… انه وسيم .. وسيم جداً وخطير جداً جداً.. جالت بنظراتها فوق ملامحه الوسيمه الخشنه … عينيه السوداء العميقه …. شاربه ولحيته شديدي السواد ولكنها لاحظت وجود بعض الشعيرات البيضاء منتشره في لحيتهاعطته مظهر جذاب….
فاقت من شرودها علي صوت طرقعه اصابعه امام وجهها… هااا اتفقنا … علي ايه!!! سالت بعدم فهم …
علي انك هتيجي الحفله… استجمعت تركيزها سريعاً : ان شاء الله عن اذن حضرتك ورايا شغل كتير… انهت حديثها وهي تتحرك بخطوات سريعه هاربه منه ومن نظراته المربكه!!!!
ظل يتابع انصرافها راسماً ابتسامه متفائله علي شفتيه ممنياً نفسه بان اولي خطواته نحو قلبها اصبحت قريبه وقريبه جدا….
انقضي الاسبوع سريعاً …حاولت سوار ان تتجنب عاصم قدر استطاعتها وحرصت علي الا تلتقي به ومن حسن حظها انه يرسل في طلبها … مما جعلها تعيد ترتيب افكارها وتسيطر علي تشويش عقلها الذي سببه لها عاصم … وقد حسمت امرها وقررت عدم الذهاب لحفله الشركه والاعتذار منه بعد الحفل!!!
علي العكس كان عاصم يتابع اخبارها ويراقب تحركاتها داخل الشركه من خلال كاميرات المراقبه الواصله بحاسوبه الشخصي …
وعندما شعر برغبتها في تجنبه وعدم احتكاكها المباشر معه ، تركها تفعل ما تريد حتي يري ما تريد الوصول اليه !!! الا انه سيتدخل في الوقت المناسب لحسم الامر لصالحه…
…….
قبل الحفل بيوم….
في منزل عائله الناجي…
يجلس هشام الناجي مع اسرته في جو عائلي جميل…
هشام: انتي ليه مقولتيش يا سوار علي حفله الشركه بتاعتك …
سوار: وانت عرفت منين!!!
هشام: اصل عاصم جالي الشركه انهارده علشان يعزمني علي الحفله واستغرب لما لقاني معرفش رغم انه مآكد عليكي تبلغيني دعوته!!!
كاااذب .. ماااكر.. يريد ان يضعها امام الامر الواقع ويدعو شقيقها ايضاً حتي لا تجد سبب للاعتذار !!!
معلش نسيت خالص وكويس برضه ان هو بنفسه بلغك!!! وانت هتعمل ايه هتروح… سالت بتوتر!!
للاسف مش هقدر انا اعتذرت له عندي مواعيد بكره باليل..
تنهدت براحه لاعتذار شقيقها وبالتالي اعتذارها هي الاخري…. ولكن ذهبت الراحه ادراج الرياح عندما اضاف.. بس انا اكدت عليه انك هتروحي وجودي او عدمه مش هيفرق … انت موظفه في شركته وطبيعي تحضري الحفله…
ردت باحباط: بس انا ماليش في جو الحفلات ده!!!
معلش لازم تتعودي علي كده انت بتشتغلي في شركه سياحيه كبيره وليها نظامها والحفلات دي بتبقي شيء عادي يبقي لازم تتعودي عليه … وبعدين هبقي لا انا ولا انتي روحنا ما ينفعش علشان خاطر عاصم علي الاقل.. حد مننا لازم يكون موجود…
ماشي هروح… قالتها بغيظ شديد من اجبارها علي الذهاب وانتصار عاصم عليها فهي متاكده انه اتصل يدعو شقيقها لارغامها علي حضور حفلته….
………
يوم الحفل……
وقف عاصم وعدي في حديقه منزله لاستقبال المدعوين من العاملين بشركاته…
وتالق عاصم كعادته بحله باللون الازرق الغامق وتحتها قميص من اللون الابيض ورابطه عنق من نفس لون البدله وصفف خصلاته السوداء الكثيفه بطريقه رجوليه جذابه بلاضافه الي عطره الرجولي الثقيل المثير…
وصل احمد ونور ويونس معاً الي الحفل …صافحهم عاصم برسميه ولكنه ظل يتابع يونس بنظرات متفحصه .. هو لا يرتاح له ولا لنظراته نحو سوار وقد لاحظ محاولاته للتقرب منها…
عاصم : عدي… شايف الواد اللي لسه مسلم علينا دلوقت ..
مين فيهم اللي ماشي جنب البنت ولا التاني؟؟ قالها عدي وهو ينقل نظراته ببن احمد ويونس
التاني اللي لوحده…عاوزك تجيب لي كل المعلومات عنه من يوم ما اتولد لحد النهارده…
ماشي !! بس هو عمل حاجه ضايقتك…سال عدي مستفهماً
اعمل الي بقولك عليه من غير كلام كتيير …ثم تابع استقباله للمدعوين وعينه تراقب البوابه كل دقيقه منتظراً وصولها….
كان يقف في منتصف الحديقه مع بعض الحضور يتحدثون و يتناقشون بخصوص العمل …
رفع نظراته فجاه …وجدها تدخل من بوابه الحديقه علي استحياء تمشي بخطوات بطيئه تتلفت حولها علها تجد من تعرفه… وكعادتها سحرته بطلتها الجميله … لما عليها ان تكون بهذا الجمال والدلال؟؟ هل الكل يراها مثلما يراها هو ؟؟ هل يريدوها مثلما يريدها؟؟ اشتعلت عيناه من مجرد تخيل فكره اعجاب الرجال بها او النظر لجسدها واشتهائه!!! سيقلع عين كل من ينظر لها !!! ولكنها لا تساعده ابدا !! كيف تساعده وهي تتفنن في قتله في كل مره تقع عيناه عليها؟؟؟
ماذا تربد منه ؟؟ لماذا تستحوذ علي اهتمامه وتفكيره بهذه الدرجه؟؟لماذا تثير بداخله مشاعر بدائيه لاول مره يشعر بها؟؟؟ يجب ان يحصل علي اجابه لاسئلته ولكن كل الاجابات تتلخص في كلمه واحده”سوااارر”!!!
علي الرغم من احتشام ملابسها الا انها جميله ومثيره بطريقه مرهقه لاعصابه!!!
كانت ترتدي فستان اسود طويل ذو اكمام طويله مزين بخطوط طويله من الفصوص اللامعه محدد بشريط اسود من عند الخصر مما اظهر جمال وتناسق جسدها الرشيق واطلقت شعرها منسدلا في تسريحه بسيطه مع لمسه ناعمه من مساحيق التجميل المناسبه اعتطها مظهر انثوي جذاب…
لمحته يقف وسط مجموعه من الرجال …يقف بهيبه وشموخ يليق به له طله مميزه وحضور قوي … انه وسيم وسيم كالعاده!!! راته يتظر لها بطريقه غريبه… نظرات اول مره تراها في عيناه … نظرات اربكتها ووترتها ..
تحركت بخطوات حثيثه متجهه نحوه … اعتذر بلباقه من مرافقيه عندما اقتربت من مكان وقوفه… صافحها مرحباً وعلي وجهه ابتسامه جذابه مشاكسه: كنت متاكد انك هتسمعي الكلام وتيجي…
نورتيني ونورتي بيتي المتواضع…
رفعت حاجبها مجيبه اياه بغرور : انا ماكنتش جايه اصلاً …بس اعتذار هشام هو اللي اجبرني اني اجي … قالتها بصدق…
مش مهم السبب … المهم انك جيتي ..ده لوحده كفايه عندي..
قالها بصدق وهو يطالعها بنظرات شغوفه…
توترت من نظراته وقالت بنبرم مرتبكه وهي تحيد بنظارتها عنه .. عن اذنك انا هروح اقعد مع زمايلي…
مشت من جانبه واتجهت حيث يقف احمد ونور …
نور: ايه يا سو الحلاوه والشياكه دي كلها … ميرسي يا نور انتي الاحلي ولا ايه رايك يا احمد…
اقترب احمد بحب من خطيبته : طبعاً وانا اقدر اقول غير كده دي نور طول عمرها قمر… قاطع حديثهم انضمام يونس اليهم….
يونس مبهوراً بجمال سوار : زي القمر يا سو كالعاده ..انت كده هتختاليني مقدرش ابعد عنك خالص..قال وهو لا يزال يحتفظ ببدها بين يده….
نععععم!!! قالتها سوار وهي تسحب كف يدها من يده مستنكره حديثه!!! احممم.. قصدي يعني علشان محدش يضايقك … مالك قفشتي كده ليه بهزر معاكي…حاول اضفاء المرح علي حديثه ملطفاً الجواء بعد استنكارها لحديثه…
ابتسمت باقتضاب واستدارت تتحدث مع نور وتتابع اجواء الحفل من حولها … وعاصم يتابعها بنظراته من حين لاخر …
ارتفعت اصوات الموسيقي معلنة عن رقصه للثنائيات…
احمد: تعالي يا نور نرقص .. ثم وجه حديثه ليونس وسوار.. وانتوا كمان قوموا ارقصوا معانا..
قام يونس مرحبا بالفكره: وليه لا يالله يا سو نرقص… اعتذرت سوار بحرج.. لا معلش مش عاوزه …
نور: تعالي بقي والنبي دي فرصه نخرج من جو الشغل ونفرفش شويه … احمد : اايوه يا سو تعالي هو احنا كل يوم بنحضر حفله زي دي…يونس مشجعاً بعد احباطه من رفضها…قومي يا سو ده الناس كلها بترقص جت علينا يعني ….
وافقت علي مضدد بعد الحاحهم عليها … هي لا تريد الرقص خاصه مع يونس والذي ارتابت من نظراته نحوها..
اما عاصم فكان يريد ان يطلبها للرقص ولكن تراجع حتي لا يضعها في موقف محرج ولكن عندما لمحها تتوجه نحو ساحه الرقص مع يونس… اشتعلت النيران بصدره وبدون تفكير تحرك صوبها بخطوات واسعه تدب الارض من قوتها وملامحه لا تبشر بخير!!!
تحركت سوار نحو مكان الرقص يتبعها يونس … وقبل ان تمتد يد يونس لتلمسها …
كانت يد اقوي واعنف تلتف حول خصرها وتسحبها نحو حلبه الرقص في حركه سريعه مباغته!!!! شهقت سوار مجفله من فعلته الغير متوقعه!!
كاد يونس ان يعترض.. فاسرع عاصم يقول جاززاً علي اسنانه وينظر له يغل: معلش اصل سوار مش بترقص مع حد غريب!!!
ثم جذب سوار ورقص بها تاركاً خلفه يونس يشتعل بنيران حقده ..ماشي يا عاصم … يا انا يا انت.. قالها متوعداً نظراً نحوهم بغل..
وجد يد تحيط كتفه وتتحرك به بعيداً عن مكان عاصم وسوار…
عدي : تعالي يا يونس اشرب لك حاجه تروق دمك…. متشكر مش عاوز… يا راجل اشرب بدل ما انت بتطلع نار من ودانك كده…قالها وهو يعطيه كاس من العصير…
اجفلت سوار منه ومن جراته… قالت منفعله: انت ايه اللي انت عملته ده … ازاي تشدني وترقص معايا كده وبعدين انا كنت هرقص مع يونس!!! وبعدين ايه مش بترقص مع حد غريب دي ازاي تقول كده!!!
هو انا قلت حاجه غلط… هو مش برضه غريب عنك ؟؟
ويعني انت اللي قريب!!!
اه طبعاً قريب وقريب اوي ومن زمان كمان… هو مش والدك الله يرحمه صاحب ابويا من زمان ومتربي معاه وفي حكم الاخوات… ابقي قريب ولا لاء… يعني احنا نيقي ولاد عم!!وبعدين انت ناسيه اننا ناس صعايده ومعندناش حريم يترقصوا مع رجاله غريبه عنيهم ده تطير فيها رجاب … قالها بلهجته الصعيديه التي يجيدها جيدا يمازحها لتخفيف التوتر ببنهم…
ابتسمت رغماً عنها علي طريقه كلامه.. تعرف ان دي اول مره اسمعك بتتكلم صعيدي…
وانتي ضحكتك حلوه اوووي…
عضت علي شفتها خجلاً وقالت برقه شديده: ميرسي
ممكن اسالك سؤال بس تجاوبيني بصراحه…ردت بجد..اسال
انتي في حاجه ببنك وبين يونس؟؟؟ يعني اصله بتعامل معاكي بطريقه غريبه شويه !!!
لا مفيش بينا حاجه … يونس واحمد زي اخواتي بالظبط …
ابتسم براحه.. تمام ..بس خالي بالك منه !!!
تقصد ايه …هو ممكن يعني يعمل حاجه تضايقني او… قاطعها بحزم: ولا هو ولا عشره زيه يقدر يمس شعره منك طول ما انا موجود… انا قالتهالك قبل كده وهقولها تاني … انا موجود وفي ظهرك ومش هسمح لاي حد يمسك بكلمه او بفعل طول ما فيا نفس… قالها وهو ينظر في عمق عينيها العسليه بعيناه السوداء وكانه يحفر كلامه داخل راسها….
انتهت الرقصه فاضطر مرغماً ان يبتعد عنها ولكن لم يبتعد ظل قريباً منها بدرجه كبيره….
اناااا لازم امشي الوقت اتاخر.. عن ادنك.
استني !!!انت هتروحي لوحدك !!! انا هوصلك.
لا مفيش داعي… انا هتصل بسواق هشام هو اللي وصلني وهو الي هيروحني.
مش عاوز اعتراض… انا قلت هوصلك يعني هوصلك.. اتفضلي
قالها وهو يشير بيده للامام لكي تتقدمه…
ساروا معاً للخارج حيث سيارته المصفوفه ..فتح لها باب السياره في حركه نبيله منه .. ابتسمت وشكرته وهي تدلف داخل السياره
قاطعه عدي منادياً عليه قيل ان يتحرك بسيارته…
علي فين يا عاصم ….. هوصل سوار وارجع علي طول
اممم الله يسهله يا عمنا.. طاب مش عاوزني معاك …قال غامزاً يعينه البسري مشاكساً اياه….
لا يا خفيف شاكر افضالك … قفل انت الحفله علي كده وانا هوصلها ومش هتاخر ..سلام .
انطلق بسيارته مسرعاً قاصداً منزلها…
كان طوال الطريق يقود علي سرعه بطيئه للغايه .. لا يريد للطريق ان ينتهي .. يرغب في الجلوس معها اطول وقت ممكن!!
احممم هو حضرتك يعني ممكن تسرع شويه انت ماشي ببطء اوي
اناااااا فين ده … وبعدين انت زهقتي مني بالسرعه دي!!!
مش قصدي حضرتك ..بس يعني علشان متاخرش علي الولاد..
ايه حضرتك حضرتك دي …بتحسسني اننا في الشركه …
ما هو مش هينفع اقول غير كده حضرتك مديري …
هو مش واحنا بنرقص قلت لك اننا ولاد عم… في واحده تقول لابن عمها حضرتك !!! وعلشان اسهلهالك واحنا في الشركه قولي حضرتك زي ما انت عاوزه وانا هقولك مدام سوار لكن واحنا باره الشركه هيبقي عاصم وسوار وبس.. قال جملته الاخيره وهو ينظر لها بابتسامه وحب..
اضطربت وتوترت من كلامه ونظراته … هناك شيء غريب يحدث لها … عاصم بجذبها نحو شيء مجهول تشعر معه بمشاعر جديده عليها ولكنها لذيذه تغزو شيئاً عميقاً داخلها ..
انتبهت عندما توقف بسيارته امام منزلها..استدارت بجسدها نحوه تشكره : متشكره اوي تعبتك معايا…..مفيش تعب ولا حاجه وبعدين انا حابب كده.
ابتسمت بخجل : ميرسي مره تانيه .. تصبح علي خير … همت ان تفتح الباب لتنزل من السياره … فجذب يدها مانعها من النزول…
نظرت ليده التي تتمسك بيدها ثم رفعت نظرها اليه….
استني.. مش لما اقولك وانت من اهله الاول… قالها وهو يرفع يدها الي فمه طابعاً قبله رقيقه فوقها وينظر في عينيها قائلاً: وانت من اهل الخير…
رعشه عنيفه اصابه جسدها عندما لامست شفتاه كف يدها … سحبت يدها منه سريعاً وانطلقت تركد الي مدخل منزلها دون ان تلتفت اليه…
ظل يتابعها حتي اختفت داخل منزلها … تحرك قاصداً منزله وارتسمت علي ثغره ابتسامه رضا وسعاده ….
اخذ جسدها بالارتجاف وقلبها يهدر بعنف داخل صدرها … دخلت المنزل واغلقت الباب ووقفت تستند عليه بظهرها واضعه يدها علي قلبها تهديء من ضرباته القويه…
في ايه يا سوار اهدي مش كده !!! هو علشان وصلك وباس ايدك خلاص يبقي معجب بيكي ولا بيحبك!!!
ابتسمت وهي تسترجع ما حدث معها اليوم من تصرفاته وكلامه ونظراته واااه من نظراته ومن عيناه التي تطالعها بشغف غريب ليس له مثيل…وهي تشعر بانجذابها الشديد نحوه …تريد ان تترك نفسها لتلك المشاعر التي تداهما فجاه في حضوره ولكنها تخشي تخشي من ان تستسلم له فيخذلها كما خذلت من قبل …..
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
في الشركه….
يجلس عاصم علي مكتبه يدرس بعض المشاريع المطروحه امامه بحماس شديد … فمنذ لقائهم الاخير وهو يعيش حاله من التفائل والحماس وانعكست عليه في كل شيء حوله…
يراقبها كل حين واخر عبر الكاميرا .. تاره تعمل .. تاره تضحك وتاره تثرثر مع نور…طرقات علي باب مكتبه منعته من مراقبتها!!
اعقبها دلوف عدي اليه….
تعالي يا عدي…..
اتفضل يا بوس .. الفايل ده في كل المعلومات الي طلبتها عن اللي اسمه يونس..قالها وهو يمد يده بالملف…
تناوله منه واخذ يقراه باهتمام شديد….
اللي عاوز افهمه انت مهتم اوي بالواد ده ليه …وليه خاليتي اجيب لك تاريخ حياته!!!
عادي واحد شغال في شركتي وعاوز اعرف معلومات عنه مش اكتر!!!
امممم شغال في شركتك !!! طيب .. انا في مكتبي .. سلام
قالها عدي وهو يخرج من مكتبه تاركاً عاصم يقرا ملف يونس بتركيز شديد….
………..
انتصف النهار وسوار لم تتحرك من مكانها ، تعمل علي الحاسوب بسرعه ومهاره.. ما ان انتهت حتي اعتدلت في جلستها تحرك رقبتها يميناً وبساراً تريحها من التشنج الذي اصابها نتيجه عملها لوقت طويل … ياااه اخيرا خلصت .. ايه ده الشغل مش بيخلص ابدا… ده انا حاسه ان رقبتي اتقطمت…
يونس بمغذي: خلاص نبقي نقول لعاصم بيه يخف الشغل عليكي شويه
سوار بصفاء نيه: يا سلام هو في صاحب شغل النهارده هتقوله الشغل كتير ومتعب هيقولك وماله تخف عليك ونقلل الشغل ،ده انت طيب اوي.
قاطع حديثهم رنين هاتف المكتب ..فاجاب عليه احمدوكانت سلمي سكرتيره عاصم تبلغه باحضار احد الملفات الي مكتب عاصم مع سوار تحديداً….
سوار يا ريت تحضري فايل القروض البنكيه الاخير وتطلعيه لمكتب مستر عاصم…
اضطربت ما ان سمعت بطلبه لها… تذكرت ما حدث في اخر لقاء بينهم…ابستامه بسيطه ظهرت رغماً عنها … ولكتها نفضت هذا التفكير عنها واقنعت نفسها انه مهتم بها بحكم الصداقه العائليه بينهم فقط!!! قامت تبحث عن الملف المطلوب الا ان حديث نور المشاكس اثار انتباهها…
ايوه بقي يا سو … عدينا خلاص ومستر عاصم بيطلبك في شغل بالاسم.. انهت كلامها بغمزه من طرف عبنها لمشاكستها!!!!
زوت مابين حاجبيها مستغربه : طاب ودي فيها ايه … ما هو علي طول بيطلب شغل واي حد فاضي بيقوم بيه …ايه الجديد !!!
ايوه بس مش بيطلبه بالاسم … ويعدين بيني وبينك كده انا حاسه انه عينه منك….
تركت ما كانت تبحث عنه بين الملفات واستدارت لنور وعلي وجها تعبير متوتر واندهاش لما تفوهت به … ثم اشارت علي نفسها
وقالت بتعابير مندهشه : عيني مني اناااا!! ايه التخاريف اللي بتقوليها دي!!!
تخاريف ايه يا بنتي بس … اصلك مشوفتيش هو بيبص لك ازاي ولا وانتوا بترقصوا مع بعض … ياااا لهوووووي كنتوا تجننوا هييييييح so romantic .. قالتها نور بحالميه وهي تضع قبضه يدها علي جانب وجهها تستند عليه!!!!!
ارتجف جسدها ما ان استمعت لوصف نور عن رقصتهم معاً … الا انها نهرتها كي تخفي ارتباكها: ايه الجنان اللي بتقوليه ده … اعجاب ايه.. ورقص ايه… انا ما اسمحلكيش !!!
قاطعها يونس بخبث: اهدي بس يا سو ..نور ما تقصدش…هي قصدها يعني انك تاخدي بالك منه … عاصم رجل مش سهل… عاصم لا بتاع حب ولا جواز .. ده كل يوم مع واحده …ده حتي مسمينه الدنجوان!!! وهو تلاقيه بيعمل كده بيرسم عليكي علشان تسلميله وفي الاخر تنضمي لقايمه حريم عاصم ابو هيبه!!!
ويعني ما تفهمنيش غلط علشان انتي مطلقه يعني!!!
قالها وهو يتابع بنظرات خبيثه وقع كلامه عليها…
صفعها يونس بكلامه!! وكانه اعادها للواقع لتفبق من وهم افكارها…تشوش تفكيرها من حديث يونس!!! ولكنها اجلت التفكير فيه وتفرغت للرد عليهم ….
تحدثت بانفعال شديد: حتي لو كلامكم صح .. انا ما اسمحش لحد يتكلم ويقول عليا الكلام ده اويلمح بيه لانه مرفوض !!!
ولو تفتكروا انتوا اللي اصريتوا عليا علشان اقوم ارقص معاكم ..
ولو كنت رقصت مع يونس كنت هتقولواكده برضه ….
ولا علشان هو عاصم بيه صاحب الشركه وانا موظفه عنده كده الموضوع هيبقي اقوي واحلي ويسمع مع الكل ….
انتي تقولي معجب بيكي… والبيه يقول بيرسم عليا علشان انضم لقايمه حريمه!!!
ومش مهم بقي الكلام ده صح ولا غلط … ومش مهم سمعه الناس اللي بتتكلموا عنهم … والكلام يكتر ويتنقل من مكان للتاني واللي هيبقي المتضرر الوحيد في ده كله اناااا… ويا سلام بقي لما الناس تعرف اني مطلقه … بس هي دي قنبله الموسم !! الي يقول بترسم عليه علشان تتجوزه واللي يقول ماشيه علي حل شعرها وغيره وغيره…وكل ده علي حساب سمعتي ….ومش بعيد ده يكون تفكيركم انتوا كمان … وانتوا المفروض عرفتوني كويس!!!
جذبت حقيبتها من علي مكتبها وانطلقت مسرعه تخرج من الشركه كلها…ركبت سيارتها وانطلقت بها تسير بلا هدف محدد وكل ما حدث تعيده بذهنها مرات ومرات حتي انهارت من كتر التفكير !!!
……
استمر في قراه ملف يونس لوقت طويل وقد اتخذ القرار المناسب حياله ولكنه قرر تاجيله لبعض الوقت…
فتح حاسوبه لكي يراها فقد اشتاق لها كثيراً …. فمنذ لقائهم الاخير ورقصتهم معاً وهو يشعر بالاشتياق لها بشكل غريب عليه… يريدها امامه وبين يديه …يريد ان يقترب منها اكثر.. ان يعلم عنها كل شيء …يريد ان يغرق في تفاصيلها …
صمت لثواني يفكر ….ومن دون تحدث الي مديره مكتبه: سلمي … عاوز الفايل بتاع قروض البنوك الاخيره … كلمي اداره الحسابات وخاليهم يبعتوه مع مدام سوار الناجي.. بسرعه!!!
اغلق الخط مبتسماً بمكر لتجاح خطته… القي نظره عليها من خلال كاميرات المراقبه ووجدتها منهكه في عملها …. استمر في مرافبتها حتي شاهد تباين تعابيرها وحديثها مع نور ويونس بشكل منفعل !!!
قطب حاجبيه مفكرا في سبب ما يحدث معها …. ثم تفاجيء بخروجها السريع من مكتبها ….
تابع هرولتها في اروقه الشركه عبر الكاميرات متنقلاً من مكان لاخر حتي وجدها تخرج من باب الشركه …. انتفض ينظر خلفه من زجاج مكتبه الذي يطل علي الشارع … لمحها تسير بخطوات متعجله حيث سيارتها المصفوفه امام الشركه … استقلتها وتخركت مختفيه عن انظاره …
ادرك ان هناك امر كبير هو الذي دفعها لفعل ذلك !!! ولكن ماذا عليه ان يفعل ؟؟ هل يتصل بها ؟؟؟ هل يذهب خلفها؟؟ً ام ينتظر للغد!! لا يعرف … لايعرف
……..
بعد ثلاثه ايام……
تجلس في مكتبها تعمل كالاله لا تتحدث مع احد الا فيما يتعلق بالعمل فقط … فهذه اصبحت عادتها الجديده … متجنبه الجميع ولا تتحدث مع احد خارج حدود العمل … حتي عاصم تجنبت التعامل معه تماماً وساعدها علي ذلك ارتباطه باعمال خارج الشركه ….
فحاولت فدر استطاعتها ان لا تلتقي به فتره تواجده بالشركه وكلما حاول الاتصال هو بها لا تجيب وتغلق هاتفها …
فهي قررت الابتعاد …. الابتعاد عن كل شيء … فبعد حوارها الاخير مع مني ويونس ظلت طوال الليل مستيقظه تفكر في كل شيء حدث معها منذ ظلاقها حتي هذه اللحظه ….
وادركت انها الوحيده المخطئة والملامه !!! لانها ببساطه امراة مطلقه تعيش في مجتمع يري ان المراة المطلقه ما هي الا واحده سهله المنال او سارقه رجال طامعه فيما لا يحق لها!!!
ونصبوا نفسهم قضاه يحق لهم محاسبتها وجلدها!! لهم الحق في الخوض في سيرتها وعرضها سواء كانت بريئه او مدانه.. وتناسوا انها انسان له الحق ان يعيش حياته !!يحب .. يكره.. يعيش كيفا يشاء…
لذلك قررت ان تعيش كيفما يتفق مع مجتمعها انسان بلا روح بلا قلب بلا حياه حتي لا تتعرض للاقاويل خاصه في وجود اولادها !!!اولادها الذي ممكن يلومها في يوم ما انها ارادت ان تعيش !!!
ظاما عاصم !!!! هي لا تنكر انجذابها الشديد له … هناك شيء بداخلها تحرك نحوه !! وتشعر انه ايضا يكن لها مشاعر … لا تنكر ان حديث يونس عنه اثر فيها .. سواء كان صحيح او لا …
اصبح لا يهم ..لقد اخدت قرارها بالابتعاد وعدم المخاطره بمشاعرها حتي لاتنجرح مره اخري ….
…….
نور: سوار انت لسه زعلانه مني !! والله انا مقصدش اللي فهمتيه انا كنت يهزر معاكي مش اكتر…
عادي يا نور انا مش زعلانه…
ازاي مش زعلانه وانت مش بتتعاملي معانا زي الاول … واخده جنب ومش بتتكلمي ولا تهزري معانا كله شغل وبس .. وكلنا ملاحظين ده مش انا بس…قالت وهي تشير الي احمد ويونس…
يونس بحرج : انااا ما قصدتش اني اضايقك بكلامي … انا كنت بحاول انبهك علشان تاخدي بالك مش اكتر…علشان خايف عليكي وانت تهميني..يعني زي اختي!!!
احمد : حقك عليا ياسوار انت متعرفيش انا عملت فيهم ايه علي اللي عملوه معاكي ..
خلاص يا جماعه حصل خير..مجرد سوء تقاهم مش اكتر…قالتها بابتسامه بسيطه منهيه الحديث بلباقه…
…..
في نفس الوقت كان عاصم يدلف من باب الشركه كالاعصار… كل خليه في جسده تغلي كالبركان الذي علي وشك الانفجار!!!
كاد عقله ان يجن ..طوال ثلاثه ايام لا يعرف عنها شيء ولا بستطيع الاتصال بها وفي الشركه تتهرب منه…. لذلك عزم علي معرفه ما حدث ذلك اليوم في مكتبها وما شاهده علي كاميرا المراقبه وبعدها انقلب كل شيء…
جند المهندس المتخصص عن كاميرات المراقبه للعمل علي تفريغ كاميرات مكتبها وفصل الصوت عن الصوره حتي يعرف ماذا حدث !! ولكنه لم يصل الي شيء لذلك عزم علي معرفه الامر منها…
وصل الي الطابق التاني حيث مكتبها .. سار بخطوات غاضبه تدق الارض من قوتها وملامحه لا تبشر بالخير …
ذهل الموظفون من مظهره الغاضب ووجوده في مكان اخر في المجموعه غير مكتبه… فهذه اول مره يتواجد فيها بينهم فهو عاده يكون في مكتبه وهم يذهبون اليه عندما يطلبهم… فعلموا ان هناك كارثه حدثت او ستحدث لا محال!!!
لمحه المدير المالي فهرول خلفه محاولا ملاحقه خطواته السريعه:عاصم بيه .. شرفت يا فندم .. اي خدمه اقدر اقوم بيها.. دي اول مره حضرتك تشرفنا فيها هنا… ظل يثرثر دون ان يعيره عاصم اي انتباه…
دخل مكتبها ووقف في المنتصف واضعاً يديه في خصره وملامحه لا تبشر بخير… شملهم جميعاً بنظره غاضبه وتحدث بغضب موجهاً حديثه لاحمد وعينياه عليها : هو انا مش بلغتك من يومين اني عاوز فايل القروض البنكيه وتبعته علي مكتبي مع مدام سوار… الكلام ده متنفذش ليه!!!
احمد بتلعثم: اصل يا فندم يعني الفايل….
قاطعته سوار بثبات : الفايل مش جاهز يا فندم انا لسه بشتغل عليه حضرتك ممكن تديني ساعه ويكون علي مكتبك…
نظر اليها بغضب: هو انا لسه هستني سيادتك لما تخلصيه كمان ساعه .. اتفضلي يا مدام هاتي الفايل وحصليني علي مكتبي حالاً هنشتغل عليه مع بعض!!!
تدخل يونس مقاطعاً : ما تتعبش نفسك يا عاصم بيه .. انا هشتغل عليه مع مدام سوار وفي اقل من ساعه هيكون جاهز…قال ذلك لانه لايريد لعاصم الانفراد بها … يحقد علي عاصم كثيراً بسبب ما حدث في الحفله من احراج وتقليل من شانه امامها فعزم علي ابعاد سوار عنه باي شكل رداً لكرامته المهانه …
نظر له بغل وعيناه تطلق شرر غاضب… وانت مين سمحلك تتكلم او تدخل في اللي مالكش فيه.. وبعدين هو انت فاضي ومعندكش شغل علشان تعمل شغل زمايلك !!!
ثم اقترب منه ونظر داخل عينيه وقال بنبره خطيره تحمل تهديداً في طياتها: ركز في شغلك وبس ..بلاش تركز مع زمايلك …
دور الشهامه والبطوله اللي بتحاول تعمله ده مش لايق عليك ومش بياكل عيش…خاليك في حالك وكل عيش!!!رمقه بنظره اخيره محذره …ثم استدار مغادراً وهو يدفعها للسير معه الي مكتبه….
…..
دخل الي مكتبه ومازال الغضب مسيطراً عليه واعصابه تالفه ….وهي تلحقه بخطوات مرتعشه وبقلب مضطرب ..فهي اول مره تري الجانب العصبي فيه…
خلع جاكيت بدلته والقاه باهمال احد المقاعد وحل رابطه عنقه وشمر عن ساعديه … يشعر باختناق وسخونه شديده في جسده
فتح نافذه مكتبه يعبيء صدره بالهواء لكي يهديء من غضبه…
لا يريد ان يتحدث معها وهو غاضب حتي لا تخشاه.. يجب ان يهدا اولا حتي يستطيع الحديث معها….
وقفت تنظر له في توجس … خائفه هي منه وبشده…
تحدث وهو يعطيها ظهره ناظراً من النافذه.. تقدري تبداي شغلك..
قالت بتلعثم: هو مش حضرتك هتشتغل معايا…
رد بتقتضاب: لا … ده شغلك مش شغلي !!!عندك المكتب واسع اقعدي مكان ما انت عاوزه…
التفتت حولها تنظرالي اين تجلس… تحركت نحو الكنبه الجلديه الكبيره وجلست عليها ووضعت حاسوبها امامها وبدات تعمل في جو مشحون من التوتر والارتباك…
استمر علي تلك الحاله لفتره كافيه حتي هدات اعصابه واستعاد هدوءه … تظر نحوها وجدها تعمل بجد ويبدو انها تناست وجوده…ظل يطالعها بنظراته لفتره دون ان يمل من النظر اليها ..
لقد اشتاق لها كثيراً … اشتاق لملامحها … لصوتها … لضحكتها ..لكل ما فيها … كيف لها ان تجعله بصل الي هذه الدرجه من الاشتياق في يومين ففط؟؟ هو خائف … خائف من مشاعره نحوها… خائف ان يحبها ويتعلق بها …خائف من الخيانه!!!
فاق من تصارع افكاره علي صوتها وهي تقدم له الملف بعد ان انتهت منه…
انا خلصت الشغل الي حضرتك طلبته … اي اوامر تانيه..
قالتها وهي تعطيه الملف دون ان تنظر له …. اخذ منها الملف والقاه باهمال علي مكتبه …عقد ساعديه امام صدره وسالها بوضوح: ممكن اعرف ايه اللي مغيرك كده؟؟
قالت بارتباك وهي تشيح بنظراتها عنه: مش متغيره ولا حاجه..
اومال مالك!! بتتهربي مني ليه!! وتليفونك يا ما مغلق ياما مش بتردي!! انا عملت حاجه ضايقتك؟؟
عاصم بيه مفيش حاجه لكل ده…
قاطعها قائلا: عاصم … قلت لك واحنا مع بعض انت سوار وانا عاصم….قالها بنبره حالمه..
قالت بانفعال: لا ما ينفعش!!! مافيش حاجه اسمها واحنا لوحدنا
حضرتك عاصم بيه صاحب الشركه وانا مدام سوار موظفه عندك وبس غير كده لا…
عن اذنك انا لازم امشي ..شغلي خلصته خلاص.. قالتها وهي تتحرك تحمل اشيائها وتغادر…
بخطوه واحده كان خلفها …جذبها من ذراعها يمنعها من الذهاب..
انا عاوز افهم ايه اللي غيرك كده … في ايه اللي حصل لكل ده …
احنا اخر مره كنا مع بعض يوم الحفله وكانت كل حاجه كويسه ..ايه اللي شقلب كيانك كده… كان يتحدث بغضب والحزن يسكن يسكن نظراته ويغلف نبره صوته…
نزعت يدها من يده وصاحت هادره بغضب لتخرج كل ما تكتمه داخلها من ضغوطات : اللي حصل اني فهمت وعرفت الحقيقه…
حقيقه انك بتعمل كل ده علشان توصل لهدفك الي بتجري وراه..النحنه والتسبيل وبوس الايدين وترقص معايا وتوصلني كل ده ليه…علشان اتعلق بيك وفي الاخر ابقي مجرد اسم في قايمه اسماء حربم عاصم ابوهيبه.. عاصم الدنجوان…. انتهت من حديثها وهي ترتجف من الانفعال ودقات قلبها تطرق كالمطرقه بين ضلوعها….
نظر لها بعدم تصديق … غير قادر علي استيعاب كلماتها…
انت مصدقه نفسك !!! مصدقه الكلام اللي بتقوليه!!!
نحنه ايه وتسبيل ايه وقايمه حريم ايه!!! ايييييييييه..
للدرجه دي شيفاني انسان واطي وحقير !!! بعمل كده علشان اعلقك بيا…
انا منكرش اني ليا علاقات كتير وعرفت ستات بعدد شعر راسك
ولو انا عاوز اعمل زي ما بتقولي اضمك لقايمه الستات اللي اعرفهم … عمري ما كنت ههتم بيكي ولا اعاملك زي ما بتعامل معاكي … كنت هخاليكي انتي اللي تجري ورايا علشان بس ابصلك وساعتها اقرر اعرفك ولا لا…
وبعدين انا شخص واضح يعني لو عاوز اعرفك علشان اعمل معاكي علاقه واوسخ معاكي هقولك اني بعرفك علشان كده … انا مش بخاف من حد ولا حد له حاجه عندي!!
بس انت غيرهم .. انت مختلفه… عمري ما شوفتك زيهم !!! قالها بنبره صادقه من قلبه….
وبعدين انا رجل صعيدي اعرف الصح والاصول وعمري ما كنت هخون الرجل اللي آمني علي شرفه واسمه وسايبك تشتغلي معايا وهو مطمن عليكي معايا..عمري ما هكون السبب في اني اشوه العلاقه اللي بين اهلي واهلك من قبل حتي ما تتولدي…
قد ايه انت واحده غبيه …مش بتفرق بين الصح والغلط….
قالها بنبره حزينه محبطه وهو يستدير عائد للجلوس خلف مكتبه يقلب في الاوراق امامه وتحدث دون ان يرفع نظره اليها يشعر بخيبه امل واختناق شديد….
تقدري تروحي طالما خلصتي شغلك ياااا يا مدام سوار…
اعتصر قلبها من الالم حزناً علي نفسها وعليه…. هو محق هي غبيه ..هي رددت كلام يونس رغم عدم اقتناعها به الا انها وجدته الحل الامثل لتحصين نفسها منه والابتعاد عنه…
ولكنها لمست الصدق في كلماته … رات نظرات عينيه الصادقه نحوها…ابتلعت غصه مؤلمه تخنق صدرها ونظرت له نظره مليئه بدموع الاسف …حاولت ان تبكي ولكن دموعها خذلتها وانهارت علي وجنتيها تغرقها وهي تخرج مهروله من مكتبه تلعن غبائها والضغوط الواقعه عليها والتي جعلتها تعيش هذا الوجع …..
………
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
بعد شهر……
كانت تجلس في مكتبها تعمل بذهن شارد .. تفكر في الطريقه رقم الف للتحدث اليه .. لقد مر شهر وعاصم لا يتعامل معها علي الاطلاق !!! لم يحادثها … لم يطلبها الي مكتبه … لم يكلفها بعمل…
منذ صادمهم الاخير في مكتبه وكانه لايعرفها كانها شخص غريب عنه!!!! البعد والقسوه هما سلاحه في مواجهتها…
حاولت كثيراً الاتصال به ولكنه لم يجب علي مكالمتها يراها ولا يجيب ….وذهبت لمكتبه تطلب مقابلته يتحجج بانشغاله بالعمل ….
حاولت وحاولت حتي يآست المحاولات منها…
تريد الاعتذار منه …تريد الاعتذار عن حديثها الاخير وظنونها به ولكنه لم يسمح لها …..
زفرت بقنوط محدثه نفسها.:اوووف بقي …مش عارفه اكلمه ولا اشوفه….اعمل ايه يا ربي ..اعمل ايه!! انا هكلمه يعني هكلمه واللي يحصل يحصل… ثم تحركت نحو مكتبه وكلها اصرار وتصميم علي التحدث معه حتي ولو وغماً عنه….
……
في نفس الوقت ….
كان في مكتبه يتحدث مع عدي واثناء حديثهم رن هاتف عاصم للمره الالف برقم ناننسي صديقته … اغلق الخط ولم يرد عليها!!
عدي: نانسي برضه!!! ما ترد عليها بدل الزن ووجع الدماغ ده وبعدين انت لا بترد علي تليفوناتها ولا بتروح لها وهي هتتجنن عليك!!!
عاصم: سيبك منها .. انا مش فاضي لها اصلاً
عدي : انت لا فاضي لها ولا فاضي لغيرها!!! هتفضل كده كتير
عاصم : كده ازاي يعني ما انا كويس اهو….
عدي : طاب وسوار!!!!
عاصم: نظر له بطرف عينه … مش عاوز اتكلم في الموضوع ده
عدي: لا هتتكلم يا عاصمً.. انت من ساعه اللي حصل وانت مش شايف نفسك بقيت عامل ازاي… علي طول عصبي وبتزعق ومش طايق نفسك …وطاحن نفسك طول النهار في الشغل وباليل في الجيم.. بقيت قافل علي نفسك ولا بتخرج ولا بتسهر زي زمان … حتي نانسي منفض لها ع الاخر … نانسي اللي كنت عندها كل بوم بقالك اكثر من تلات شهور مروحتلهاش…
كل ده علشان سوار!!! وبعدين ما هي حاولت تكلمك وتقابلك اكتر من مره وانت اللي بترفض …. انت عاوز ايه بالظبط … انا ما مش فاهمك يا عاصم….
تنهدت عاصم بحزن.:ولا انا بقيت فاهم نفسي ..انا زعلان منها اوووي رغم ان عندها حق وانا عاذرها … بس زعلان…زعلان علشان ما وثقتش فيا…
عارف ان اللي سمعته من الوسخ اللي اسمه يونس يخاليها تصدقه وتصدق اني ممكن اعمل كده …
لكن انا عمري ما كنت هعمل معاها كده … علشان هي مختلفه…مختلفه ومميزه عن اي واحده شوفتها او عرفتها… وعلشان انا مش وسخ وعيني تزوغ علي اخت صاحبي او اهل بيته….
طاب ما تسمع لها… شوفها مصممه تقابلك ليه… مش جايز لما تنكلموا الدنيا بينكم تظبط!!!
ولا تظبط ولا ما تظبطش …. انا مش عاوز اشوفها ولا اكلمها…
عدي بمكر: اممم مش عاوز تشووفهاااا.. اومال عينك مش بتتشال ليه من علي اللابتوب وفاتحه علي مكتبها وبتشوف بتعمل ايه وبتتكلم مع مين!!!
انااا مش برااا…قاطعه عدي واضعاً الحقيقه نصب عينيه حتي يعترف بها ولا ينكرها..
انت بتحبها يا عاصم .. بتحبها وبتكابر وخايف .. بتحبها وكرامتك وجعاك من كلامها…
فووق لنفسك يا عاصم والحق اللي باقي من عمرك وعيشه …ادي نفسك فرصه تحب وتتحب بجد … انا عارف ان عمرك ما حبيت بجد قبل كده .. اسمع قلبك بيقولك ايه واعمله علشان ما تندمش بعد كده… وعلي فكره سوار هي كمان شكلها بتحبك…
تنبهت حواس عاصم علي اثر تلك الجمله !!! ايه اللي مخاليك تقول كده … انت تعرف حاجه انا معرفهاش…
لا معرفش … بس شكلها باين اوي… ايه اللي يخاليها بعد كل اللي قالتهولك ده كله تفضل تحاول تكلمك وتقابلك وانت منفض لها …الا اذا كانت هي كمان بتحبك او علي الاقل في مشاعر جواها ناحيتك…
فكر كده في كلامي كويس واعقله وشوف انت هتتصرف ازاي… انا في مكتبي لو عاوز حاجه ابقي كلمني … وقبل ان يتحرك من موقعه …فتح باب المكتب بقوه تبعه دخول سوار كالاعصار عليهم مما اجفل عاصم وعدي من منظرها…..
انا عاوزه اتكلم معاك ومش همشي من هنا غير لما اقول اللي انا عاوزاه!!!! قالتها وهي تنظر له بقوه وتصميم….
نقل عدي نظراته بينهم وعلي وجه ابتسامه مرتاحه واعتذر مغادرا انا كده كده كنت ماشي …عن اذنكم..
نظروا لبعض عده دقائق دون قول شيء وكانهم يعاتبون بعض بنظراتهم …اشتياق…حزن… اشتياق …اسف….اشتياق….
امل ….اشتياق…حب!!! تلك المشاعر التي تحملها نظراتهم لبعض.
حمحم بخشونه قاطعاً تواصل نظراتهم وهو يجلس خلف مكتبه قائلا بجمود: يا تري ايه الحاجه المهمه اللي عاوزه تقوليها وتخاليكي تدخلي عليا مكتبي بالطريقه دي …وبعدين ازاي سلمي سابتك تدخلي كده !!!
جلست علي المقعد المواجهه لمكتبه: اولا سلمي ملهاش ذنب انا اللي استغليت انها مش علي مكتبها ودخلت ..واسفه علي الطريقه اللي دخلت بيها بس انت اللي خاليتني اعمل كده…
انا اللي خاليتك تعملي كده ازاي يعني مش فاهم !!
علشان مش عارفه اوصلك .. كل ما احاول اكلمك او اقابلك مش بترضي وبتتهرب مني علي طول…
اتهرب منك!!! قالها باستنكار شديد
طبعاً اومال تسميه ايه!!! اجابت قاصده استفزازه ليخرج عن جموده معها…
اسميه عادي يا مدام سوار …انا مديرك وانت موظفه عندي…فعادي اني اتعامل معاكي كده ..تعمد استخدام نفس كلماتها في وصف علاقتهم…
المهم علشان مش فاضي ومعنديش وقت … قولي كنت جايه ليه
صدمت من جفاؤه معها !! رغم انها كانت تتوقع انه لن يعاملها كما السابق .. الا انها جرحت بشده !! تعلم انها اخطأت وجرحته بكلامها ولكنها لم تعتاده بتلك القسوه…
ابتلعت غصتها ولملمت الباقي من كرامتها وقالت ما جاءت من اجله….حتي وان خسرته !!!
حاولت اخراج نبره صوتها قويه الا انها خرجت مهزوزه حزينه رغماً عنها: احممم .. انا كنت عاوزه اعتذر لحضرتك عن الكلام اللي قلته اخر مره…انا اسفه!!! ما كنتش اقصد اغلط في حضرتك او اجرحك…عن اذنك وسوري ان كنت اخذت من وقت حضرتك….قالتها وهي تستدير مغادره سريعاً حتي لا يلمح الدموع التي ملئت عينيها…
ندم علي غلظته وفظاظته معها …ولعن نفسه عندما كسر بخاطرها وراي الحزن يكسو ملامحها ويغلف صوتها… وعندما وجدها تجري مغادره من امامه لم يستطع ان يقاوم اكثر من ذلك …
وقبل ان تفتح باب المكتب … كان خلفها !!!!اسند احدي يديه علي الباب مانعها من فتحه واليد الاخري ادارها لتصبح في مواجهته وظهرها مستند علي الباب خلفها….
جفلت من حركته السريعه …. لا تعلم متي وكيف اصبح خلفها وهي تركته خلفها يجلس خلف مكتبه!!!
نظرت له بعدم استيعاب ..رفعت نظراتها المرتبكه نحوه تساله علي ما حدث.. ولكن عقد لسانها وضاعت منها الكلمات …
كان قريباً منها بدرجه خطيره … ملامحه الرجوليه الوسيمه …
رائحه عطره القويه التي اخترقت صدرها … جسده الرجولي الضحم الذي يخفيها خلفه …وعيناه التي نربكها بنظراتها القويه
هذا الوسيم خطر عليها …. هو يجذبها اليه بشكل قوي وسريع وهي علي وشك السقوط في شباكه !!!
اما هو فحاله لا يختلف عنها كثيراً … هذه المرأه اشد خطورة
مما توقع !!! تقلب كيانه وتزعزع ثباته في لحظه… القرب منها ناااااار حارقه تحرق كيانه والبعد عنها بركان ثائر يشوي قلبه وروحه بحممه االملتهبه…هي تشبه مياه البحر تغريه للسباحه فيها ولكنه مدرك انه سيغرق بها وهو اكتر من مرحب بالغرق والغوص فيها ومعها …..
سالت بتوتر: في ايه !!! لو سمحت افتح الباب عاوزه اخرج…
احنا لسه مخلصناش كلامنا علشان تمشي…انت قلتي اللي عاوزاه بس انا لسه مردتش علي كلامك….
مالوش لزوم الكلام الا لو حضرتك مش قابل اسفي!!!
كام مره قلتلك لما نبقي لوحدنا تقوليلي عاصم من غير حضرتك …
كل مره لازم تنسي علشان افكرك … بعد كده لو نسيتي هزعل منك وانا زعلي وحش ….قالها وهو يقرص طرف ذقنها باصابع يده في حركه مداعبه..
ما انا شوفت زعلك وجربته..قالتها بوجه عابس
لا … المره دي انا زعلت علشان موثقتيش فيا وانت خلاص اتاسفتي… ثم مرر نظراته علي كل انش من ملامح وجهها الجميل المشتعل احمرارا من خجلها ومن حراره الموقف الذي هم فيه وقال
بنبره ماكره: لكن زعلي المره الجابه مش هيروح الا لما تصالحيني !!!
اصالحك ازاي بقي…
لما تغلطي ساعتها هتبقي تعرفي… قالها وهو يغمز بطرف عبنه
ابتسمت علي طريقته وسالته: يعني انت خلاص مش زعلان مني !!!
انا مش عارف ازعل منك اصلاً …انت جننيتي يا سوار …خالتيني مش عارف انا عاوز ايه!!! بس كل اللي اعرفه دلوقتي اني عاوزك تبقي جنبي وقريبه مني وتكوني واثقه فيا زي ما انا واثق فيكي… قالها متنهداً وهو ينظر لعينيها بتيه ويملس بيده علي وجنتها الناعمه…
بدون تردد وبخجل اضافت : وانا بثق فيك يا عاصم …
اتسعت ابتسامته بتلفظها باسمه مجرداً دون القاب : قلتي ايه
فهمت ما يريده ولكنها راوغته بدلال: قلت بثق فيك..
زجرها بزيف: هااااا قوليها ….
ضحكت بصوت رقيق ونظراتها تلمع بسعاده: بثق فيك ياااا عاصم
رفع كف يدها يلثم باطنه وهو ينظر داخل عينيها قائلاً بتنهيده حارقه : جننتي عاصم يا بنت الناجي…..
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
بعد حديثهم الطويل في مكتبه، سارت الامور ببنهم طبيعيه وهادئه فقد اتفقتا علي ان يصبحوا اصدقاء ويعطوا انفسهم فرصه للتعرف علي يعضهم خارج نظاق الاسره والعمل . ومن قوتها وكلاهما بشعر بسعاده وراحه .. فعاصم اصبح هاديء الطباع دائم الابتسام وهي اصبحت مشرقه اكثر من قبل…
دلفت سلمي السكرتيره الي مكتبه تريد محادثته في امراً هام، بينما يقوم بمراجعه بعض اوراق العمل : مستر عاصم كنت عاوزه حضرتك في موضوع مهم…
تعالي يا سلمي.. ثم رفع نظره من علي الاوراق نظراً لها في اهتامام.. خير في ايه .. موضوع ايه المهم ده..
تنحنحت سلمي محرجه مما سوف تقول: بصراحه يا مستر عاصم مش عارفه اقول لحضرتك ايه … حضرتك عارف ان وخطيبي المفروض بنجهز لجوازنا في خلال كام شهر.. بس الظروف اتغيرت فجاه وجاله عقد عمل باره مصر ولازم يسافر في خلال شهر علشان يستلمه … فكل حاجه اتلغبطت وخصوصا انه مصمم اني اسافر معاه فهنكتب الكتاب ونسافر علي طول ونكمل بيتنا مع بعض علي مهلنا… فانا كنت يعني حابه ابلغ حضرتك اني هسيب الشغل علشان الحق اخلص الاوراق بتاعه السفر والجواز وكده …بس غصب عني والله لولا الظروف يعني عمري ما كنت اسيب الشغل مع حضرتك ابدا….
عاصم مبتسماً: الف مبروك يا سلمي ولو اني زعلان انك هتمشي وتسببنا بس مش مهم ربنا يوفقك في حياتك انت تستاهلي كل خير
سلمي : ربنا يخاليك يا مستر عاصم وعموماً انا مش هسيب الشغل قبل اسبوعين تكون حضرتك قدرت تلاقي حد بدالي …
عاصم متفهماً : ربنا يسهلها ..بس عاوزك تنزلي اعلان عن طلب سكرتيره وطبعاً انت عارفه انا محتاج ايه في السكرتيره بتاعتي !!تكتنبي الاعلان وتنزليه علي النت وفي الجرايد …
وقبل ما تمشي ابقي عدي علي الحسابات علشان تاخدي بقيه حقوقك وكمان في مكافأه كويسه علشانك…
سلمي بابتسامه شاكره: متشكره جداً جداً يا عاصم بيه وبنا يخالي حضرتك .. عن اذن حضرتك هروح اكمل شغلي….
اذن لها بالخروج وهو يتناول هاتفه لمهاتفه عدي… ايوه يا عدي عملت ايه في موضوع السواقين بتوع شركه النقل الي عاملين اضراب… صمت بستمع لرد عدي ثم اضاف بعدها… تمام اهم حاجه لو ليهم حق ياخدوه وزياده كمان انت عارف انا مش باكل حق حد … المهم اشوفك بعد ساعه في البريك نتغدي سوا….
اغلق الهاتف وعاد لمتابعه عمله….
كانت تعمل علي الحاسوب تنقر باصابعها الصغيره بسرعه ومهاره علي لوحه المفاتيح تدون بعض الارقام والبيانات الخاصه بالعمل وفي نفس الوقت تتابع حديثها مع زميلتها نور والتي تحسنت قليلاً…انت الي غلطانه يا نور ولازم تعتذزي له .. احمد بيحبك بلاش تزعليه منك…قالت بصدق ناصحه اياها
نور : ما انا عارفه بس هو بيستفذني ومش بعرف امسك لساني بصراحه…
سوار بتاكيد وبنيره ذات مغدي: لسانك ده اللي جايك ورا!!
نور: ما يبقاش قلبك اسود بقي …. المهم انا هقوم امضي الورق ده من الاستاذ عبد العزيز تكوني خلصتي شغلك علشان نلحق تتغدي في البريك ويكون احمد ويونس رجعوا …
اومأت سوار براسها موافقه نور وهي لازالت علي جلستها تعمل علي الحاسوب معطيه ظهرها لنور ولباب المكتب …
بعد فتره كانت سوار ونور يتجهون الي خارج الشركه لتناول الغذاء في مطعم قريب منهم ..واثناء خروجهم قابلوا يونس واحمد وتحركوا جميعهم نحو وجهتهم واصر احمد علي ان يذهبوا جميعهم بسيارته فالمطعم قريب ولا حاجه للذهاب باكثر من سياره خاصه عندما رغبت سوار بالذهاب بسيارتها … تقدمهم احمد ونور نحو السياره وتبعهم سوار ويونس… فتح يونس باب السياره لسوار في حركه ذوقيه منه عله يحظي باعجابها!! ثم ركبت سوار ونور في الخلف واحمد يقود السياره وبجانيه يونس…
حدث كل ذلك امام زوج من العيون السوداء المشتعله بنيران قاتله تود حرقهم احياء…كيف لها ان تذهب معهم؟؟ آلم يحذرها من يونس؟؟ كيف تسمح لنفسها ان تركب برفقتهم السياره حتي وان كانت صديقتها معها !!! هناك رجلين تجلس برفقتهم وحدها!!! تتحدث معهم .. تبتسم لها ابتسامتها الرائعه… ستظهر غمازاتها الساحره… وتبتسم شفتاها المهلكه!!!!
لا لا لا لن يستطيع سيقتلهم ويمثل بجثثهم وهي سيكسر قدميها التي جعلتها تخرج معهم ويقطع شفتيها التي تبتسم بها سيقطعها بشفتيه حتي يدميها حتي لا تستطيع الابتسام لاي مخلوق غيره…
صبراً سوار صبراً….
ذهب برفقه عدي لاحد المطاعم …با عاصم اهدي مش كده … انت من ساعه ما شوفتها معاهم وانت مولع كده … فيها ايه بعني لما خرجت تتغدي مع زمايلها….
رشقه عاصم بنظره ناريه من عينيه المشتعله…اهدي !!! عاوزني اهدي وانا شايفها خارجه مع الوسخ الي اسمه يونس وانا محذرها منه قبل كده وقايل لها تخالي بالها منه … والهانم ولا هي هنا وعادي خرجت ومش في دماغها حاجه … والبيه بيرسم وبيفتح لها الباب علشان تركب وهي زي الهبله ركبت معاه!!!
ثم صمت لثواني وقال بنبره خطيره : ولا يكونوا خارجين مع بعض كابلزز!!! نور واحمد …وهي والزفت … عند هذه الفكره احس ببركان ينفجر داخله … اطاح بكوب المياه من امامه نافساً فيه غضبه المشتعل….
ايه يا عاصم .. انت اتجننت .. اهدي الناس ابتدت تاخد بالها مننا والكل عارفين احنا مين … اهدي علشان منظرنا بقي زفت!!!
طاب ما تتصل بيها وتكلمها اهو علي الاقل تهدي شويه علي ما نرجع المكتب تاني!!!
وانا مستنيك تقولي اتصل بيها !!! ما انا بتصل بيها بقالي ساعه والهانم تليفونها خارج الخدمه … قالها بنبره ساخره مغلوله…
وبعدين بدل ما انت عامل في نفسك كده ما تروح تقولها انك بتحبها وتتجوزها وساعتها محدش هيجي ناحيتها … وتبقي ريحت نفسك وريحتنا من وجع القلب ده!!! قالها عدي ضاغطاً عليه لجعله يعترف بعشقه لها الواضح وضوح الشمس ورغم ذلك ينكره وينكر وجوده بشده….
توترت نظرات عاصم من حديث صديقه وقال بارتباك: حب وجواز ايه يا عدي الموضوع مش كده … الموضوع انا خايف عليها من الي اسمه يونس ده … ما انت عارف هو اللي لعب في دماغها وقالها ايه عني .. ما انت سمعته بنفسك لما فصلنا الصوت من كاميرات المراقبه…وبعدين انا مش بتاع لا حب ولا جواز انا كده مرتاح وميت فل…
لا واضح بصراحه انك مرتاح علي الاخر وواضح اكتر انك مش بتاع حب…قالها متهكماً من عند وغباء صديقه….
بعد قليل كانوا جميعهم وصلوا لمقر الشركه … لمحته سوار يترجل من سيارته برفقه عدي .. ابطئت خطواتها حتي يتسني لها رايته والحديث معه فهي لم تراه من الصباح …
ابتسمت ما ان اقترب منها وكادت ان تحادثه الا انه مرق من جانبها كالاعصار العاصف دون ان ينظر لها …. نظرت في اثره باحباط وقد فشلت خطتها … قال وانا كنت فاكراه اول ما بشوفني هيقف ويكلمني..تنهدت باحباط وسارت بكسل حتي دلفت الي داخل الشركه….
دلف مكتبه بخطوات غاضبه وملامح قاتمه …. وقف امام سلمي قائلا : سلمي عاوز مدام سوار الناجي في مكتبي حالا … ولج الي مكتبه صافقاً الباب خلفه بقوه كادت تحطمه!!!
اخذ يدور ويدورحول نفسه كالاسد الهائج الذي يريد الفتك بقريسته الا انه توقف لثواني عندما لمعت تلك الفكره الماكره في راسه والتي تجعله يضرب كل العصافير بحجر واحد!!! فطع تفكيره صوت طرقات علي باب مكتبه … طرقات يعلمها ويعلم هويه صاحبتها وبستطيع يميزها جيذاً … تبع الطرقات دلوف سوار الي داخل مكتبه ….
استدار بجسده لها ليقف في امامها ليصبحا متقابلين … ابتسمت له بود… حضرتك طلبتني يا مستر عاصم ….
نظر اليها بملامح غاضبه وبصوت آمر غاضب سالها: قافله تليفونك ليه !!! ا
انا مش قفلاه انا نس……قاطعها هادراً: متكدبيش !!! بقولك مقفول انا كلمتك ميت مره وقت البريك كان مقفول ولا تكوني عامله كده مع رقمي انا بس لما انصل يديني مقفول علشان تكوني علي راحتك البيه بتاعك…ومقطعش عليكم قعدتكم الرومانسيه مل انتوا مقاضينها كابلززز!! ملامحه مشتعله وعروق نحره تكاد تنفجر من فرط غيرته وعصبيته …انهي كلماته السامه المليئه بظنونه التي ليس لها اي اساس من الصحه…. الا ان نيران غيرته هي التي صورت له الامر !!!
ااندهشت من عصبيته وشكوكه الغريبه بحقها!!! قالت منفعله مدافعه عن نفسها : اولا انا ما بكدبش وما اسمحلكش تكلمني كده ولا تقول عليا كدابه… ثانياً لو كنت بس سمعتني للاخر كنت هتعرف ان نسيت تليفوني في المكتب ولما رجعت لقيته فاصل شحن علشان كده لما سالتني قلت لك بشحنه بس انت مسمعتنيش !!! يعني مش قفلاه ولا قاصده اني اعمل كده مع رقمك …وهعمل كده ليه وانا اصلا … وبعدين ايه خارجين كابلز دي !!! انا كنت رايحه انا ونور لوحدنا وبعدين قابلناهم واحنا خارجين وجم معانا …
قال ومازال غضبه مشتعل حتي بعدما علم حقيقه غلق هاتفها…
وازاي تسمحي لنفسك تركبي العربيه مع راجلين لوحدكم والزفت اللي اسمه يونس ده موجود وانا حذرتك منه قبل كده ومن نظراته وطريقته معاكي لا وكمان يفتح لك الباب بنفسه .،، ايه عاجبك!!!
ازدات غضباً من تلميحاته الجارحه: ايه عاجبني دي …انا ما اسمحلكش !!! وبعدين انا ماكنتش معاهم لوحدي نور معايا مع خاطبها …ولو قصدك علي يونس انت عارف كويس اوي انه زميلي زيه زي احمد مش اكثر ومش هيكون اكثر من كده …اما بقي هو فتح الباب ولا قفله …عاملها قصد ولا لا … في حاجه جواه ناحيتي ولا ببعمل كده عادي … ماليش فيه هو حر في تصرفاته … ماتجيش تحاسبني علي تصرفات غيري…..وبعدين ما انا قاعده معاهم علي طول في المكتب وساعات ببقي لوحدي ونور مش موجوده وهما موجودين ايه الفرق بقي!!!
وبعدين انت بتعمل معايا كده ليه ..، هي دي الثقه اللي كلمتني عنها !!!! هي دي انا واثق فيكي !!! بتحاسبني علي ايه وليه؟؟؟
قالت ذلك وهي تنظر داخل عينيه برجاء تمني نفسها ان يعترف بحبه لها والتي تستشعره في تصرفاته .. نظراته … غيرته… حتي عصبيته تفضح عشقه لها ولكنها تريد منه اعتراف يريح قلبها … قلبها الخائن الذي وقع بعشقه دون ان تدري …. نعم عشقته بكل جوارحها !!!
رغم قرارها بعدم السماح لقلبها بالوقوع في الحب مره اخري الا انه تغلغل داخلها بخبث شديد واوقعها بشباكه في غفله منها….
بماذا يجيبها ؟؟؟ هو نفسه لا يعرف ماذا يحدث له… يشعر بنيران هوجاء تحرق احشاؤه كلما لمح اي رجل بجانبها او ينظر لها!!! يريد ان يخفيها عن الجميع … ان يسجنها داخل قلبه …اذا كان هذا هو الحب الذي يتحدثون عنه !!! اذاً فهو يحبها بل يعشقها
حد الجنون… ولكنه خائف …خائف وبشده من ان تكون لا تشعر به ولا بعشقه … خائف من رفضها لحبه …..
ولكن حتي لو رفضته ورفضت حبه لا يهم….حبه لها يكفيهم .. سيفرض عليها عشقه بالقوه …. سيجعلها تهيم به عشقاً وتبادله عشقه بعشق اكبر …هي له وانتهي الامر .. وعليها تقبل هذه الفكره شائت ام آبت!!!
قال محاولاً ضبط انفعالاته :انا بثق فيكي بلاش كلام اهبل … وبعدين انا بخاف عليكي ومن حقي احاسبك علي التصرفات اللي مش عجباني…
خايف عليا من ايه وليه وتصرفات ايه اللي غلط كل ده علشان خرجت اتغديت معاهم …قالتها بتزمر!!
اشتعلت غيرته من جديد عند ذكرها للامر مره اخري… ايوه علشان خرجتي واتغديتي معاهم لوحدك وركبتي العربيه معاهم لوحدك ..وما تقوليش نور كانت موجوده علشان ما يفرقش معايا… ويكون في علمك انا مش هسمح للي حصل ده انه يتكرر تاني…ثم صمت لثواني واضاف بثبات.. انت خلاص شغلك في الحسابات انتهي!!!
زهلت من رد فعله وجزع قلبها من قسوته … قالت يتوجس: يعني ايه الكلام ده !!! انت عاوزني اسيب الشغل!!!
قال بغموض: مش بالظبط …ردت بعدم فهم : يعني ايه…
قال موضحاً : يعني هتسيبي شغلك تحت في الحسابات وهتشتغلي معايا هنا في مكتبي … هتبقي مديره مكتبي بدل سلمي … علشان سلمي هتسيب الشغل علشان هتتجوز…
قالت برفض:لا طبعااااً…انا محاسبه مش سكرتيره .. افهم ايه في شغل السكرتاريه …انا بحب شغلي ومرتاحه فيه … انا مش موافقه…
قال بعند: انا مش باخد رايك علشان تقولي اه او لا… ده اوردر شغل وانت عليكي تنفذيه … من بكره تكوني موجوده مع سلمي هتعرفك الشغل في مكتبي ماشي ازاي….
قالت بعند اكبروهي تشتعل غيظاً من تسلطه .. هي لا تحب ان يجبرها احد علي شيء … هو لو فقط يحادثها بهدوء ويقنعها ستفعل ما يريد بكل رضا نفس ولكن ليس بالاجبار :وانا مش هنفذ اوردرات انا هفضل في مكاني يااما هسيب الشغل !!!
نظر لعينيها بتحدي : مش بمزاجك اوامري هتتنفذ ومش هتسيبي الشغل احنا في شركه مش بنلعب !!! وبعدين تقدري تراجعي العقد بتاعك هتلاقي فيه اني من حقي كصاحب الشركه اشغلك في المكان اللي اشوفه مناسب لمصلحه الشغل ومن غير موافقتك … اما موضوع سيبان الشغل برضه مش هينفع الا لما يعدي علي تعيينك في الشركه خمس سنين او انك تدفعي الشرط الجزائي الي هو ٢ مليون جنيه!!!!! وحتي لو معاكي تدفعي انا مش هسيبك علشان انا والشغل محتاجين لك….
بهتت ملامحها وشعرت بالاحباط منه ومن ادراكها لحقيقه عقدها المبرم مع شركته…. ردت بيأس شديد : والمطلوب!!!
قال وعينيه تلمع بوميض انتصار رهيب: بكره الصبح تكوني سلمتي كل حاجه تخص شغلك في الحسابات للاستاذ عبد العزيز وبعد كده تستلمي شغلك مع سلمي لحد ما تعرفي منها كل حاجه…
صمت قليلا واضاف بتحذير.. وبالمناسبه لبسك ده يتغير مش عاوز الاقيكي لابسه ضيق او قصير ومش عاوز اشوفك لابسه كعب عالي نهائي انت فاهمه ….وشعرك ده يتلم مش عاوز اشوفه مفرود ومش عاوزك تحطي مكياج … احنا جايين نشتغل مش رايحين حفله… انهي كلامه وهي يتلوي من نيران غيرته الهوجاء…
نظرت له ببلاهه وكانه براسين… ما كل هذه الممنوعات التي يفرضها عليها…..
قالت باستهزاء لحديثه: طاب ما اجي باسدال الصلاه احسن!!!
قال مستحسناً الفكره: يا ريت ولا اقولك ايه رايك تتحجبي او لا بلاش حجاب ايه رايك في النقاب .. حاجه اخر احترام وحشمه…
قالت باندهاش: انت بتتكلم جد!!! انا طبعاً بحترم الحجاب والنقاب ومش بقلل منهم واكيدعارفه ان الحجاب فرض عاوزه اتحجب بس لسه ربنا مارادش ولما ربنا يريد هعمل ده علشان ربنا وعلشان ديني بيآمرني بكده مش علشان شغل او اي حد وبعدين ده بيني وبين ربنا محدش له انه يدخل في حاجه زي كده….
قال مؤكدا: انا مقصدش اني افرض عليكي الحجاب انا بقول المفروض يتعمل ..
وبعدين انا بقول كده علشان بخاف عليكي انت عارفه انا هنا مكان هشام اخوكي وواجبي اني احافظ عليكي واحميكي…
اغتاظت من وصفه انه مثل اخيها … فقالت تتحداه: اولا انت مش اخويا .. ثانياً هشام عمره ما بيدخل في لبسي ولا بيفرض عليا رايه في حاجه ..
ثم اقتربت منه وقالت بنبره ماكره: وبعدين معتقدش ان العقد بتاعي في بند بيلزمني اني اسمع كلامك في موضوع لبسي مش كده ولا ايه …
نظر لعينيها معجباً بها وبتحديها له … هنشوف مين كلامه الي هيمشي في الاخر يا بنت الناجي…
بادلته ابتسامته بابتسامه متحديه…هتشوف بنت الناجي هتعمل فيك ايه يا ابن ابو هيبه..
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
استيقظت سوار متاخره علي غير عادتها ..فقد ظلت مستيقظه لوقت طويل تذاكر مع اولادها وتراجع معهم دروسهم فقد بدات امتحانات اخر العام …فقد سقطت نائمه مره اخري بعد ان ايقظتهم للذهاب الي الامتحان.. فقزت من السرير ما رات تاخر الساعه … نصف ساعه وكانت تطير بسيارتها نحو عملها …
فاليوم لديهم اجتماع مع الشركه الايطاليه وهذا اول اجتماع تحضره منذ ان اصبحت مديره مكتب عاصم منذ شهر ومن حظها التعيس تتاخر علي موعد الاجتماع …. دخلت مهروله الي داخل الشركه متوجهه نحو مكتبها قبل ان يبدا الاجتماع …..
لمحت عاصم يتجه نحو قاعه الاجتماعات وبرفقته الوفد الايطالي …هوولت تحضر اشيائها من مكتبها ولحقت بهم ….
دلف عاصم ومعه الوفد الي قاعه الاجتماعات مرحباً بهم وكل بضع دقائق يطالع ساعته متوعداً لها علي تاخيرها … ثواني واستمع الي صوت طرقعه كعبها العالي والتي لا تتخلي عنه عنداً فيه كعادتها منذ ان انتقلت للعمل في مكتبه …..
التفت براسه نحو المدخل وجدها تدلف سريعاً وترسل له بنظره اعتذار…ولكنها كالعاده تريد ان تصيبه بجلطه قلبيه بسبب ما ترتديه… فكانت ترتدي فستان من اللون اللبني الفاتح قصير يصل الي ركبتيها وفوقه جاكيت من اللون الكحلي وحذاء ابيض ذو كعب عالي وحقيبه يد حمراء وشعرها كعادته حر طليق يثير جنونه!!!
اشتعلت نيران عينيه علي الفور وكتم غيظه داخله حتي ينتهي الاجتماع فهي منذ شهر وهو يتجاهل ما تفعله لتثير حنقه لكن اليوم سيضع حداً لها….كان يتراس طاوله الاجتماعات وعلي يمينه يجلس عدي ومحامي المجموعه ..وعلي يساره يجلس السيد”الكسندرو” صاحب الشركه الايطاليه ومديره مكتبه وصاحبته”صوفيا والمحامي الخاص بهم… جلست بجانب عاصم تتوسطه هو وعدي!! مال ناحيتها ما ان جلست بجانبه قائلاً بتحذير: ما تتحركيش من مكانك لحد ما الاجتماع يخلص .. ثم رمقها بنظره محذره من عينيه تاكيداً لحديثه!!!
تعلقت نظرات اليكسندرو بسوار منذ دخلوها القاعه وظهر اعجابه بها واضحاً من نظراته لها طوال الاجتماع فقد وصفها “بالحوريه الشرقيه”..وكذلك صوفيا التي انبهرت بعاصم ما ان رات وسامته وملامحه الشرقيه الواضحه وجسده الرجولي المهيب…
استمر الاجتماع لوقت طويل ناقشوا فيه الكثير والكثير من الامور الهامه ولكن عاصم كان يجلس علي جمر مشتعل بسبب ذلك نظرات ذلك الايطالي الوقح نحو سوار والذي بدي ظاهراً بوضوح علي وجه عاصم المتجهم .. فقد لاحظت سوار نظرات ذلك الايطالي ناحيتها ولكنها تجنبت التعامل معه حتي لا تتسبب في مشكله لعاصم ولكنها لم تغفل عن النظرات الوقحه من تلك الصفراء التي تنظر لعاصم وتكاد تلتهمه بعينيها….
احست سوار بالضيق الواضح علي ملامح عاصم .. فاستغلت انشغال الجميع بمراجعه بعض الاوراق …فمالت ناحيته تحدثه بهمس .. عاصم انت كويس ..شكلك مضايق في حاجه حصلت زعلتك!!! رقصت دقات قلبه فرحاً لاهتامها به ولنطقها اسمه مجرداً دون القاب رغم وجود الجميع !!!
كانت قريبه منه لدرجه خطيره رائحتها القويه تغلغت داخل صدره تعيث في قلبه ومشاعره فساداً… استنشق عبيرها الاخاذ داخل رئتيه ومال براسه هو الاخر ناحيتها وتحدث بهمس مماثل لها.. انت شايفه ان مفيش حاجه حصلت!!! وبعدين من امتي بتقوليلي عاصم كده من غير حاجه واحنا وسط الناس قصداها صح!!
قالها بغيظ ثم اضاف بتوعد بعد الاجتماع نتكلم..
نظرت له بقلق من حديثه وفضلت الصمت حتي انتهاء الاجتماع!!!
انتهي الاجتماع بعد فتره طويله واسفر عن وجود تعاون مشترك بين الطرفين…اتجه عدي ومعه المحاميان الي مكتبه لمراجعه بنود العقد بينهم وتركوا عاصم والكسندرو والسيدتان معاً….
مد الكسندرو يده مصافحاً عاصم بحراره….
الكسندرو بالايطاليه: سعيد جداً للتعاون معك سيد عاصم
عاصم متحدثاً بالايطاليه بطلاقه مثله: وانا ايضا سيد الكسندرو
صوفيا بنظرات وقحه وهي تصافحه: انا واثقه ان التعاون بيننا سينال رضاك وسنستمتع بيه كثيراً ايها الوسيم!!!
عاصم ببرود وقد فهم مغذي كلامها: نامل ذلك..
اشتعلت نظرات سوار واحست بالنار تاكل احشاؤها من وقاحه تلك الصفراء وحديثها مع عاصم … هي لا تجيد التحدث بالايطاليه ولكنها متاكده ان هذه الوقحه تتغزل بعاصم من نظراتها … فبدون تفكير اقتربت من عاصم حتي التصقت به ونظرت لها بنظره ذات مغذي ان هذا الوسيم خاصتي واياك والاقتراب منه!!!
لم يعلق عاصم علي تصرف سوار فكان كل اهتمامه مع الكسندرو ونظراته نحوها…
مد الكسندرو يده لمصافحه سوار وهو يتظر لها باعجاب قائلاً: شرُفت بمعرفتك ايتها الحوريه الشرقيه!!!
لم تفهم سوار معني كلامه ولكنها فهمت انه يريد مصافحتها وقبل ان تمد يدها اليه …
كان عاصم قد التقط يديه ضاغطاً عليها بقوه متحدثاً من بين اسنانه وملامحه تنذر بقدوم عاصفه قويه…..
هي لا تصافح الرجال ولا تنعتها بالحوريه الشرقيه مره اخري..
وابعد نظراتك من عليها حتي لا اضطر للتعامل معك بشكل غير حضاري!!!!
الكسندرو: اوووو. اهديء يا رجل ما بك .. انا فقط ابدي اعجابي بها ليس الا .. لم اقصد اي شيء سيء!!! ولكن واضح انها تمثل لك الكثير … هل هي عشيقتك!!!
عاصم بغيره واضحه: انها امراتي .. خاصتي .. وليس عشيقتي!!
الكسندرو: معذره سيد عاصم لم اكن اعلم .. اكرر اعتذاري
عاصم بجمود : لا عليك واتمني الا يتكرر الامر مره اخري والا تعتبر العقد بيننا كانه لم يكن
الكسندرو:كن مطمان .. الي اللقاء
غادر الكسندرو وصوفيا التي تشتعل غيظاً من برود عاصم معها وفشلها في التاثير عليه الي جانب معرفتها بان سكرتيرته الحسناء هي محبوبته .. ولكنها لم تياس ستحصل علي عاصم ففد اعجبت به ووبوسامته الشرقيه المثيره….
ما ان غادروا حتي استدار اليها ينظر اليها بملامح مبهمه لا تفصح عما يدور بداخله من صراعات تتمركز كلها نحوها … اقترب منها وتحدث بهدوء حذر: انا عاوز افهم انت ليه بتعانديني ..ليه بتعملي الي يضايقني… ليه مش بتسمعي كلامي!!!!
قالت بنعومه ومكر انثوي فقد نجحت في اغاظته واثاره غيرته عليها ولكنها تريده ان يعترف بعشقه لها الواضح في كل تصرفاته ولكنه يكابر ويعاند !!! وانا عملت ايه بس يا مستر عاصم … ما انا متحركتش من مكاني زي ما حضرتك آمرت!!!
ابتسم علي مكرها ومراوغتها له مقرراً مجاراتها فيما تفعله….
فحاول ان يحافظ علي ملامحه الجامده قائلاً: الي عملتيه حضرتك انك اتاخرتي عن معادك .. في مديره مكتب يكون عندها اجتماع مهم وتتاخر عليه وتيجي بعد مديرها والاجتماع كان هيبدا من غيرها!!!!
تلاشت ابتسامتها وشعرت بفشل خطتها وقالت بحرج معتذره بعد توبيخه لها عن تاخيرها.: اانا اسفه والله ما قصدتش اتاخر عن الاجتماع بس غصب عني نمت متاخر امبارح .. عموماً مش هتتكر تاني … عن اذنك هروح اشوف شغلي…
كادت ان تتحرك من امامه الا انه مد يده يجذبها من يدها يمنعها من التحرك…وقف امامها مباشراً وسالها بشك من ان تكون تسهر للتحدث مع احد علي الهاتف ليلا …وايه بقي الي نيمك متاخر!!!
قالت بصدق: كنت بذاكر مع الولاد علشان امتحانات اخر السنه بدات وكان عندهم امتحان انهارده….
تنهد بارتياح ولام نفسه علي شكه فيها ولكن غيرته المجنونه عليها هي السبب… علي فكره انا لغايه دلوقتي ما اتعرفتش علي ولادك .. انا عاوز اتعرف عليهم لو مش هيضايقكً يعني!!!
قالت مبتسمه: لا بالعكس دي حاجه تبسطني .. اول ما الامتحانات تخلص ابقي اعرفك عليهم…
عن اذن حضرتك يا مستر عاصم هروح اشوف شغلي المتاخر ده!!
قالتها وتحركت بضع خطوات الا انه جذبها اليه مره اخري من يدها ولكن بشكل اقوي مما جعل جسدها يرتطم بصدره… شهقت مجفله من فعلته ووضعت يدها علي صدره العريض كرد فعل طبيعي لجذبه لها بتلك الطريقه ..وهو بدوره ممسك بها من ذراعيها …
قال مشاكساً اياها: هو انت ايه حكايتك بالظبط .. في الاجتماع تقوليلي قاصده تقوليلي عاصم …ودلوقتي واحنا لوحدنا تقوليلي مستر عاصم .. انت عاوزه تجننيني!!
قالت بخجل وارتباك من قربه الشديد منها ونظرات عينيه ورائحه عطره لا تساعدها علي تجميع جمله مفيده..قالت بلجلجه.. اااناااا…كككنت… اقصد …مكانش قصدي هي جت كده…
قال بمكر اكبر :انا حذرتك قبل كده وقلت لك لو غلطتي هعاقبك واخاليكي تصالحيني .. وانت غلطتي .. صالحيني بقي انهي كلامه غامزاً لها بطرف عينيه في عبث!!!!
قالت بارتباك ونظرات متوتره من حديثه المتواري.. اصالحك ازاي يعني!!!
طالعها بنظرات عاشقه ممراً عينيه علي كل انش بوجهها الجميل حتي استقر بنظراته فوق شفتيها المنتفخه المهلكه لاعصابه… يريد ان يلتهم شفتيها بين شفتيه … يريد ان يتذوق طعمها.. يريد ان يقبلها حتي تنقطع انفاسهم لعله يشبع جوعه لها … ولكنه متيقن ما ان يلمس شفتيها بشفتيه لن يتركها الا وهي زوجته يوشمها بوشم رجولته ولكن عليه ان يسيطر علي وحش رغبته الجائع لضمها اليه قليلاً حتي تصبح له….
استجمع رابطه جأشه وهو لايزال علي نفس وضعه وتحدث بصوت رجولي اجش: تصالحيني باننا نخرج نتغدي سوا مع بعض بعد الشغل…
اومات براسها سريعاً عده مرات موافقه بدون تفكير .. هي فقط ترغب الهروب من حصاره المهلك لاعصابها.. موافقه … موافقه قالتها وهي تنفلت من بين ذراعيه مهروله الي مكتبها …
تنهيده حارقه خرجت من جوف عاصم وقد عزم امره علي ضروره الاسراع في الارتباط بها في اقرب وقت ممكن!!!
………..
بعد منتصف اليوم كانت تجلس في مكتبها وتتحدث مع اولادها علي الهاتف تطمئن عليهم وعلي ادائهم في الامتحان بعد عودتهم من االمدرسه… انهت اتصالها معهم وعادت لاستكمال عملها …
شعرت بدخول احد ما الي مكتبها … رفعت راسها لتري من دخل اليها ولكنها صدمت عندما علمت هويته…
شهقت بصدمه وهي تقوم من جلستها : انت !!!!!!
كان ايمن طليقها وابو اولادها … اول مره تراه بعد انفصالهم … لقد قاربت علي سنه لم تراه او تسمع صوته …شعرت بالنفور والكره الشديد ما ان راته امامها…نظرت له بازدراء من اعلي الي اسفل وسالته بحده: انت ايه اللي جابك هنا؟؟؟
نظر لها ايمن نظرات اسفه مشتاقه …لقد اشتاق اليها كثيراً ..لقد ندم علي تفريطه بها وتطليقها وهدم حياته وحياه اولاده ….
تردد كثيراً قبل ان ياتي اليها …خائف منها ومن رد فعلها … ولكنه يريدها ويريد استعاده حياته معها ومع اولاده … لذلك قررالمجيء اليها والتحدث معها لاقناعها بعودتهم مره اخري…
ايمن: اذيك يا سوار … عامله ايه … وحشتيني… ثم قدم لها باقه من الزهور قد احضرها معه من اجلها…
سوار: وقفت عاقده ذراعيها حول صدرها ونظرت ليده الممدوده بباقه الزهور بنفور ثم رفعت نظراتها المحتقره اليه وقالت …
اسمي مدام سوار… يا ريت ما تنساش .. وبعدين ايه اللي جابك هنا وعرفت مكان شغلي ازاي!!!
وضع ايمن باقه الورد امامها علي المكتب قائلاً: سوار انا محتاج اتكلم معاكي …
سوار : مفيش كلام بينا ممكن يتقال …ولتاني مره بقولك اسمي مدام سوار…
ايمن باصرار: لا لسه في ما بينا كلام .. احنا علاقتنا ببعض عمرها ما هتنتهي …احنا في ببنا ولاد ولا نسيتي…
جلست سوار علي مكتبها واضعه قدم فوق الاخري مريحه ظهرها للخلف علي ظهر المقعد: لو جاي علشان تتكلم في حاجه بخصوص الولاد اظن ان الموضوع ده في ايد هشام اخويا …. بعني مفيش ببنا اي كلام… ولو سمحت ده مكان شغل وما ينفعش فيه الي انت بتعمله ده من فضلك امشي علشان ما تتسببش ليا في مشكله…
ايمن باستعطاف: انا مش همشي غير لما تسمعيني … ارجوكي…
نظرت في ساعه يدها ثم رفعت نظراتها اليه قائله: قدامك خمس دقايق تقول عاوز ايه وتمشي من هنا ومش عاوزه اشوفك هنا تاني…
ايمن بامل: ماشي موافق… سوار انا عارف اني غلط في حقك وحق ولادي ومهما قلت مش هيشفع لي عندك… بس انا عاوزك تنسي اللي حصل ونرجع لبعض ونبدا من جديد … وانا اوعدك هعوضك عن اللي عملته… انا جالي عقد عمل في دبي وهسافر كمان شهر … احنا ممكن نخلص كل امورنا في الشهر ده ونسافر علي طول احنا والولاد علي بي…ها قولتي ايه!!:
في نفس الوقت كان عاصم منهمك في مراجعه بنود عقوده مع الشركه الايطاليه وما ان انتهي منها حتي اراح ظهره للخلف ممسداً عنقه الذي تشنج من جلسته … نظر نحو حاسوبه ليكي يراها عبر الكاميرا… قطب جبينه ما ان راي شخص غريب لم يعرفه معها في المكتب!!
لفت نظره باقه الورد الموضوعه فوق مكتبها …. حدث نفسه بان من المؤكد ان هذا الشخص الغريب هو الذي احضرها معه !!! اليها!! استشاطت نظراته واشتعلت نيران غيرته الهوجاء عليها…
قام مسرعاً متجهاً نحو مكتبها بخطوات غاضبه …. سيقتله … سيقتله علي جراته وقدومه اليها… ويضع تلك الزهور اللعينه فوق قبره …
امسك بمقبض الباب لكي يفتحه ولكنه تسمر مكانه ما ان استمع الي حديثهم … فمكتبها يعتبر جزء من مكتبه يفصله عنها باب خشبي… عرف من سياق الحديث انه طليقها اللعين … شبيه الرجال .. من تسبب في جرحها وحزنها …. اقسم سيريه العذاب الوان ويمحوه من علي وجه الارض لو تعرض لها بكلمه ….
ولكنه انتظر عندما استمع حديثه عن رغبته في عوده الحياه بينهم مره اخري …. انتظر ونيران الغيره والخوف تستعر بداخله اكتر واكتر… خوف من قبولها طلب طليقها …. وخوف من تجرعه مراره فقدانها!!!!!
قالت سوار بثبات وهي تنظر لايمن: ومراتك هتعمل معاها ايه…. انا سمعت انها خلفت!!!
قال دون تردد: لو عاوزاني اطلقها انا معنديش مانع … بس توافقي ترجعيلي…
سوار بابتسامه صفراء: اممممم !! والمفروض بقي اني اصدقك وارقص من فرحتي انك هتطلقها علشان خاطري ونرجع بقي نعيش مع بعض من تاني ولا كان حاجه حصلت … مش كده!!!
ابتسمت بتهكم وقربت وجهها منه قائله بنفور: انت ازاي كدهً… ازاي انا كنت عاميه ومش شيفاك علي حقيقتك السنين دي كلها !!!
انا بجد قرفانه منك ومن وساختك … انت اقذر انسان شوفته في حياتي … انت مصمم تكرهني فيك اكتر واكتر … انا بكره نفسي لما افتكر ازاي كنت كنت فاكره نفسي بحبك في يوم من الايام … للاسف انا معرفتش اختار اب محترم لولادي … اب بيتقي ربنا في خلقه ويخاف منه…
اطلع باره … مش عاوزه اشوف وشك تاني ….
شعر ايمن بالخزي من نفسه وعلم ان سوار كرهته وطردته من حياتها لابد … حاول التحدث مبرراً حديثه… الا ان فتح الباب منعه من الحديث…
ما ان استمع عاصم الي حديث سوار حتي هدات روحه الملتاعه خوفاً من فقدانها … فقرر الدخول للوقوف بجانبها ضد هذا الحقير…
فتح باب مكتبه ودخل الي مكتبها ووقف بجانبها متحدثاً بنبره جاده وهو ينظر لايمن بنظرات محتقنه: ايه اللي بيحصل هنا !!’ومين الاستاذ!! قالها وهو يشير بطرف اصبعه علي ايمن بحركه مقلله من شانه!!!’
اوتجفت سوار ما ان وقف عاصم امامها وشعرت بالقلق الشديد من نظراته نحو طليقها …قامت سوار من جلستها ووقفت امامه واشارت نحو ايمن قائله:
الاستاذ ايمن الحديدي طليقي … كان جاي في حاجه كده خلاص ماشي…وده الاستاذ عاصم ابو هيبه صاحب الشركه….
نقل نظراته بين ايمن وبين باقه الزهور قائلا : ولما هو طليقك ايه الي جابه هنا … هو مش عارف ان هنا شركه محترمه مش محكمه الاسرهً … ثم امسك باقه الزهور ونظر لها باستخفاف ثم القاها في سله المهملات التي بجانبه !!!
احتدت نظرات ايمن تجاهه واستشاط غيظاً من عجرفته وتصرفاته الفظه: انت ازاي تسمح لنفسك تتكلم معاها ومعايا بالطريقه دي!!انت مين اصلاً وازاي تدخل ما بينا!!!
جاءت سوار ان تتحدث الا ان عاصم رفع يده امام وجهها كاشاره لكي تصمت : انا اتكلم زي ما انا عاوز مش واحد زيك هيعرفني اتكلم ازاي ولا اقول ايه … واتفضل يالله من هنا ورجلك ما تخطيش عتبه الشركه مره تانيه …
ايمن بحقد لسوار: في ايه بينك وبينه يا هانم علشان يسمح له انه يكلمك بالطريقه دي!!! هو ده اللي رفضتي ترجعي لجوزك ابو ولادك علشانه!!!قال ذلك وهو يمد يده محاولاً جذبها من ذراعها!!!!
شهقت سوار من وقاحته واضعه يديها حول فمها في صدمه…..
بحركه سريعه ووقف عاصم امام سوار كالسد المنيع يخفيها وراء ظهره مانعاً ايمن من الوصول البها…. ثم جذب ايمن من ياقه قمبصه متحدثاً بشراسه؛ اخرس يا وسخ يا ابن ال…، اللي بتتكلم عليها دي انضف منك ومن اهلك … انت فاكر كل الناس وسخه زيك وزي الوسخه اللي اتجوزتها عليها …. قسماً عظماً لو شوفتك او لمحتك بس بتهوب ناحيتها مش هخالي الدبان الازرق يعرف لك طريق … ولو بس فكرت ان اسمها يجي علي لسانك ساعتها عاوزك تفتكر الاسم ده كويس اسم عاصم ابو هيبه علشان ده هيبقي عملك الاسود في الدنيا… ثم نطره من يده بقوه كادت ان توقعه علي الارض …
استند ايمن علي الحائط خلفه حتي لا يقع ثم نقل نظراته بينهم قائلا بحقد وتوعد: انا هواريكم انا هعمل ايه … هواريكي ايمن الحديدي هيحرق قلبك ازاي … والله لاحرق قلبك علي عيالك وبكره تقولي ايمن قال !!!!
هرول عدي ناحيه مكتب عاصم ما ان استمع لصوته العالي …. وقبل ان يفهم ماذا يحدث وجد عاصم يتشاجر مع رجل لا يعرفه!!!!
ما ان استمع عاصم لكلماته الحقيره حتي سدد له لكمه قويه جعلته يرتد للخلف وانفه ينزف بغزاره … ثم كال له العديد من اللكمات منفثاً عن غضبه المشتعل منه..
انقذ عدي ايمن من براثن عاصم الذي اصبح فاقد للسيطره …. اهدي يا عاصم … اهدي هيموت في ايدك … اهدي كفايه احنا في الشركه …وسحبه عدي باتجاه المخرج الخلفي للشركه تجنباً للفضائح ….حمد الله عدي بداخله ان ما حدث بعيداً عن باقي الشركه والموظفين فمكتبهم في الدور الاخير ولا وجود لمكانب اخري معهم !!!
كانت سوار ترتجف بشده وكلمات ايمن تتردد داخل عقلها وكل ما تستوعبه انه سوف ياذيها في اولادها …. سيحرق قلبها كما قال …
سياخذ اولادها ويحرمها منهم ….ترنح جسدها ولم تعد تستطيع السيطره علي ارتجافه جسدها …. داهمها دوار شديد وشعرت بالارض تدور بها وقبل ان يغشي عليها نطقت اسمه تنادي عليه هتفت اسمه بضعف وكان اخر حاجه قالتها وسقطت مغشياً عليها
عاصم!!!!
كان يتنفس بقوه وصدره يعلي ويهبط بجنون من انفعاله … وقف لثواني مستجمعاً هدوءه قبل ان يلتفت اليها ويحدثها .. فقد كان يقف وسط الغرفه واضعاً يديه في خصره ينفس نيراناً حارقه من جسده باكمله … ولكن ندائها باسمه بهذه الطريقه الضعيفه جعلته يستدير في طرفه عين …..هوي قلبه بين قدميه عندما راي جسدها يفقد توازنه ويقع علي الارض …. قطع المسافه الفاصله بينهم في خطوه واحده والتقتها بين يديه قبل ان تسقط ارضاً وصرخ باسمها منادياً عليها بفزع … سووووااااار!!!!!.
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
سوووواااارر!!!!
ارتجف قلبه بشده ما ان تهاوي جسدها بين يديه….حملها سريعاً ودخل لمكتبه ومددها علي الاريكه الجليديه …فتح احد ادراج مكتبه وجلب زجاجه عطره…جلس بجانبها وفتح زجاجه العطر مقرباً اياها من انفها في محاوله منه لاقاقتها ولكنها لم تستجيب !!!!
مد يده تحت راسها ورفعها داخل حضنه وييده الاخري يضرب بخفه علي وجنتها منادياً عليها بلوعه…. سوااار…سوااار فوقي علشان خاطري… فوقي متوجعيش قلبي عليكي … سوااار…
دلف عدي الي مكتبه مهروله بعد ان اخرج ايمن من الباب الخلفي للشركه!!! مالها سوار يا عاصم ايه الي حصل لها؟؟؟ ساله مستفهماً في ذهول!!!!
عدي … الحقني … سوار هتروح مني!!! قال يجزع شديد…
انت مستني ايه … يالله نوديها المستشفي بسرعه… اومأ براسه موافقاً واسرع يرتدي جاكيت بدلته ثم امر عدي بجلب اشياؤها من مكتبها…
تقدم نحوها وحملها مره اخري متجهاً بها للخارج … سار باتجاه المصعد ولكن استوقفه عدي قائلاً : انزل بيها من السلم الخلفي بلاش تنزل ببها كده قدام الموظفين والشركه كلها …
كاد عاصم ان يعترض فعاجله عدي قائلاً بنبره ذات مغدي: ده علشانها وعلشان سمعتها !!!
نظر الي ملامح وجهها المسترخيه وضمها الي صدره بقوه بحمايه ثم نزل بها من السلم الخلفي… وصل الي سيارته وضعها علي المكنبه الخلفيه وجلس بجانبها واضعاً راسها داخل حضنه وجسدها ممد جانبه وتولي عدي قياده السياره نحو المشفي.
…….
دخل ايمن الي منزله بخطوات غاضبه وجسده كله يأن وجعاً ويكتم انفه بمنديلاً ورقياً لكي يقف نزيفه…ارتمي بجسده علي الاريكه في صاله منزله… شعرت زوجته برجوعه فدهبت لملاقاته الا انها شهقت فزعاً ما ان رات حالته المزريه!!!!
نهي: ايه اللي حصلك يا ايمن … مين اللي عمل فيك كده… ثم انحنت علي قدميها تجلس بجانب الاريكه تتحسس وجهه في قلق: انت كويس يا حبيبي … قوم نروح المستشفي نطمن عليك !! قالت وهي تجذبه من يده تحثه علي الذهاب معها….
جذب يده من يدها قائلاً بوهن:اهدي يا نهي مفيش حاجه انا كويس ما تقلاقيش… انا بس اتخانقت وانا راجع… قال كاذباً…
اتخانقت!! هتفت مستنكره حديثه…ازاي وامتي ومع مين!!!
يووووووه يا نهي هو تحقيق اتخانقت وخلاص زي كل الناس ما بتتهانق … وعلشان تهدي وترتاحي .. اتخانقت مع واحد زنق عليا بعربيته ونزلت وانخانقنا مع بعض مش حوار يعني!!! انهي حديثه وهو متجهاً لغرفته تاركاً زوجته تتبع اثره في توجس!!!
……..
وصلوا الي اقرب مشفي لهم سريعاً بعد قياده عدي المسرعه ….دلف الي المشفي مهرولا حاملا سوار بحضنه …
صرخ بهم بصوت جهوري عالياً لكي يسرعوا لانقاذها …
دكتوره بسرعه … عاوز دكتوره … حد يساعدني !!!!
اسرع المسعفون اليه ومعهم السرير النقال الخاص بنقل المرضي … مد احد المسعفين يديه حتي يحمل عنه سوار … الا انه زجره بعينيه بنظره قالته ثم ووضعها هو بنفسه علي السرير النقال!! سار معهم بخطوات راكضه وهم يدفعون بالسرير المحموله عليه سوار حتي وصلوا الي احد غرف الكشف…
منعوه المسعفون من الدخول معهم الي داخل غرفه الكشف الا انه وقف علي باب الغرفه هادراً فيهم بغضب: عاوز دكتوره هي الي تكشف عليها … مش هتتكشف علي دكتور رجل…عاوز دكتوره ست ومعاها المساعدين بتوعها ستات …الا والله لاهد المخروبه دي فوق دماغكم…
صاح عدي: اهدي يا عاصم مش كده !!خالي الناس تشوف شغلها….الا ان راسه كالحجر الصوان وظل علي عناده!!!!
اوما المسعفون مسرعين يجيبون طلبه خوفاً من بطشه … خاصه وهو يدل من هيئته علي انه من اصحاب النفوذ!!!
ثواني وكانت دكتوره ومعها طاقم تمريض من السيدات يفحصون سوار التي لا تزال غائبه عن الوعي!!!!
ربط عدي علي كتفه في محاوله لموساته وتهدئه غضبه… اهدي ياعاصم ان شاء الله هتفوق وتبقي كويسه…
انا بس عاوز افهم ايه اللي حصل ومين الرجل الي طحنطه ده !!!ساله بعدم فهم لما يحدث حوله!!!!
فرك عاصم وجهه عده مرات في محاوله منه لضبط اعصابه ..ثم قص عليه كل ما حدث…. ثم قال آمراً عدي : اسمع يا عدي انا عاوز كل حاجه عن الواد ده … عاوزه تحت عنيك لاني وديني ما هرحمه لو حصل لها حاجه… وبعدين عاوز تعين حراسه علي سوار وولادها بس من غير ما تاخد بالها .. مش عاوزها لا هي ولا ولادها يغيبوا عن عنيهم لحظه… عاوزهم عيال مخلصه وفاهمين شغلهم مش عاوز اي غلطه ….
اومأ عدي موافقاً: اطمن اعتبره حصل .. قاطع حديثهم خروج الدكتوره من غرفه سوار…اسرع عاصم هاتفاً بقلق ولهفه…
خير يا دكتوره فاقت!! سوار فاقت!!بقت كويسه !!
الدكتوره بعمليه: هي كويسه الحمد اللهً بس واضح انها انفعلت جامد واتوترت فجاه وده عملها اضطراب في الضغط وضربات القلب بقت سريعه … علشان كده انا اديتها حقنه مهدئه ودواء ينظم الضغط وضربات القلب …قدامها ساعتين علشان تفوق ويكون المحلول خلص …
شحب وجهه وهربت الدماء منه … سالها بنبره مرتعشه قلقه… يعني تقصدي ان في خطر علي حياتها … ممكن يحصل لها حاجه وتروح مني!!!
الدكتوره بنفس طريقتها العمليه: طبعاً الضغط المضطرب ده خطر علشان كده انا بنصح انكم تعملوا لها شويه تحاليل للاطمئنان مش اكتر ..، لكن هي كويسه ما تقلقش..
عاصم بجديه: اعمليها كل التحاليل اللازمه … اعملي check up كامل من فضلك وبسرعه….
اومأت الطبيه وتوجهت لعمل الفحوصات اللازمه لسوار….
ربط عدي علي مكتفه بأخوه مطمئناً : الحمد الله انها كويسه وانك اطمنت عليها …. مش المفروض تبلغ اخوها باللي حصل !!!
شرد بتفكيره لثواني ثم استطرد قائلاً: اكيد هبلغه … اخرج هاتفه واتصل بشقيقها هشام واخبره بما حدث وطلب منه عدم الحضور لان الامر لا يستدعي وهم في غضون ساعتين سيكونا في المنزل……
…………
دلف عاصم الي داخل غرفتها بالمشفي…. شعر بوخزه في قلبه عندما وجدها ممده علي الفراش لاتدري بما حولها ويديها موصله بمحلول مغدذي…. مال عليها طابعاً قبله طويله علي جبينها ثم جلس بجانبها علي الفراش ممسكا ً بيدها الاخري بين يديه ….
همس لها بنبره متحشرجه وقد لمعت الدموع داخل مقلتيه…
كده برضه يا سوار .. هونت عليكي … هونت عليكي تعملي في قلبي كده… فوقي يا حبيبتي وفتحي عنيكي … فوقي يا قلب عاصم ورجعي لي روحي اللي راحت مني لما غمضتي عنيكي !!!
قالها وهو يطبع العديد من القبلات علي كف يدها…
ظل ينظر لها كثيراً مراقباً لها عن كثب …. بدأت ترفرف باهدابها دلاله علي افاقتها من عفوتها المؤقته…
تهللت اساريره ما ان وجد اهدابها تتحرك … هتف بلهفه مقبلا كف يدها: سوار حبببتي … حمد الله علي سلامتك … خضتيني عليكي يا قلب عاصم…
حركت انظارها حولها تطلع الي المكان الغريب الموجوده فيه حتي اتاها صوته الملهوف … لم تكن في حاله تسمح لها ان تدرك جيداً معني كلماته…قالت بوهن: انا فين وايه اللي جابني هنا…
ثواني وقد استرجعت ما حدث معها .. ايمن … عاصم … عراك… تهديد ايمن بحرقه قلبها….
قامت من رقدتها سريعاً محاوله نزع ابره المحلول من يدها ودموعها تتساقط علي وجنتيها وتبكي بحرقه تنادي علي اولادها:
ولادي … ولادي هياخدهم مني … هيحرق قلبي عليهم … هو قالي كده … قالي هيحرق قلبي ..ولادي انا عاوزه اروح لولادي…
انتفض بفزع علي حالتها واحاطها بذراعيه محاولاً تهدئتها…
اهدي يا سوار … ولادك بخير … محدش هيقرب منك ومنهم ولا يقدر يحرمك منهم طول ما انا فيا نفس…اهدي يا حبيبتي انا جانبك…
انهارت تبكي بانهيار داخل صدره العريض … كانت بحاجه لصدره تحتمي به من كل ما يخيفها ويطمئنها ويحتوي ضعغها …. وصدره كان اكتر من مرحب بها … فمكانها الطبيعي داخل صدره وبين احضانه … هنا مكانها … امانها ودرعها الحامي التي تحتمي به …هنا ملجأها وملاذها …..
ظل يضمها الي صدره بقوه ويطبطب علي ضهرها ويهدهدها كالطفل الصغير ويقبلها قبلات صغيره علي مقدمه راسها حتي هدأ بكاؤها واخرجت كل ما يجيش في صدرها من آلام…
شعرت بالخجل الشديد من احتضانهم لبعض بتلك الطريقه … خرجت من احضانه واطرقت راسها بخجل ومازالت تنشج من اثارالبكاء…
شعر بالخواء بعد ابتعادها عنه … كان يريدها ان تظل داخل احضانه باقي عمره ولكنه مقدراً ما تمر به من توتر نفسي… ابتسم علي خجلها وقاوم رغبته في ضمها الي صدره مره اخري واشباع جوعه لها … مد انامله ممسكاً طرف ذقنها رافعاً راسها حتي يتمكن من رؤيه وجهها …ولكنها اطرقت بنظراتها ارضاً خجلا منه…..
نداها بعذوبه: سوار… بصيلي!!! رفعت نظراتها اليه ملبيه نداؤه…تلاقت نظراتهم معاً لثواني قبل ان يقول برقه….
اوعي تاني مره تخبي عنيكي عني … بحب اشوف نفسي جوه عنيكي….شعرت بقشعريره غريبه تدب في اوصالها من كلماته الرقيقه….
ثم اضاف بقوه: مش عاوز اشوف نظره الخوف في عنيكي الحلوين دول تاني طول ما انا عايش…. مفيش مخلوق خلقه ربنا يقدر يمس شعره منك او من ولادك طول ما انا موجود… انا في ضهرك متخافيش من اي حاجه .. مش هسمح لحد ولا لاي حاجه انها تضايقك او تجرحك طول ما انا فيا الروح … فهماني!!!
احساس غريب بالامان والاطمئنان اجتاحها … شعرت انه امانها وحمايتها … ان هناك من تستطيع الاحتماء به من شرور الدنيا…
قالت بضعف وهي تنظرداخل عبنيه: بجد يا عاصم … مش هتخاليه ياخد ولادي مني …
بجد يا قلب عاصم …. لو فكر بس مجرد تفكير انه يقرب منك او من الولاد همحيه من علي وش الدنيا… ما ابقاش عاصم ابو هيبه اما ندمته ع الي عمله وخالاكي تنهاري بالشكل ده…انهي كلامه وقد تحولت ملامح وجهه لملامح مظلمه تنذر بان ايمن قد وقع بيد من لا يرحم ….
ارتجف قلبها من وصفه لها بانها قلبه ولكن حديثه عن طليقها ازعجها فقالت بقلق من مغذي كلامه: انا مش عاوزاك تاذيه يا عاصم ..ده مهما كان ابو ولادي ولسه مخلف بيبي صغير … مش عاوزه ولادي يلوموني في يوم من الايام لو عرفوا اني اتسببت في اذي لباباهم !!! انا كل اللي عاوزاه يبعد عني انا وولادي ويسبنا في حالنا … علشان خاطري ما تاذيهوش…
قال مستنكراً: انت بتدافعي عنه … ده كلب ولا يسوي !!!
انا مش بدافع عنه بس انا فهمتك ده ابو ولادي … علشان خاطري مش عاوزه مشاكل … ارجوك !!! قالتها بضعف واستعطاف جعلته يرضخ له من اجلها واجل اولادها … فهي محقه فهذا النذل ابو اولادها وربما يلوموها لو تاذي بسببها…
حاضر علشان خاطرك مش هعمله حاجه .. بس لو فكر يكررها تاني مش هاخد رايك .. هنفذ علي طول…
اومأت براسها وهي تبتسم بيأس علي عناده… بادلها ابتسامتها قائلاً: هنادي علي الممرضه تيجي تشيل المحلول ده وتساعدك تظبطي نفسك علشان نمشي منها … طبع قبله خفيفه علي جبينها وتحرك مغادراً وهي تتابعه بنظراتها العاشقه له….
بعد مده كان يحملها علي ذراعيه مغادرين المشفي بالرغم من اعتراضها علي حمله لها وخجلها منه ومن نظرات الناس خاصه عدي المبتسم ببلامه ، كما انها تستطيع السير وحدها .. هي ليست مربضه لا تقوي علي الحركه…
نزلني يا عاصم … الناس بتبص علينا … وبعدين انا كويسه واقدر امشي علي رجليه انا بقيت كويسه ومش تعبانه…
كان يتابع سيره ولا يعير اعتراضها وتزمرها اي انتباه … هو يعلم انها بخير ولا تعاني شيئاً ولكنه هو الذي يريد ضمها الي صدره بجانب قلبه مره اخري بعد ان ذاق حلاوه احتضانها ورقه جسدها البض وهو قابع داخل احضان جسده الرجولي الصلب…
وصل الي سيارته انزلها واجلسها في المقعد الخلفي وجلس في المقعد الامامي بجانب عدي الذي قاد السياره نحو منزل شقيقها.ومن خلفهم سياره الحرس الخاص بعاصم !!!!
…….
صف عدي السياره امام منزل عائله الناجي .. ترجل عاصم اولاً وتبعه عدي … تبعتهم سوار ولكنها ترنحت قليلاً ما ان خرجت من السياره .. اعتدلت و كادت ان تتقدم نحو بوابه المنزل ولكنها شهقت مجفله ما ان وجدت نفسها ترتفع من علي الارض وتستقر داخل احضانه من جديد!!!
عاصم انت اتجننت نزلني.. مش هينفع ادخل كده قدام هشام والولاد …. علشان خاطري نزلني …نزلني !! انا بقيت كويسه ….ظلت تتململ بين ذراعيه محاوله الفكاك من بين ذراعيه…
اهمدي بقي!!!! والله بقيتي كويسه !! ده علي اساس ان اللي داخ اول ما نزل من العربيه كان خيالك…
قالت بعفويه : انت شوفتني ازاي .. ده انا قلت مش واخد بالك!!
قال بغيظ من عنادها ..اسكتي يا سوار وخالي يومك يعدي علشان انا علي اخري … ثم تحرك متجهاً نحو بوابه منزلها…..
هو محق فهي متعبه للغايه ..صمتت علي مضد حتي لا تثير غضبه والذي علمت انه يتحول لشخص اخر عندما يغضب … شخص تخشاه كثيراً ..
احاطت عنقه بذراعيها كرد فعل علي حمله لها … شعرت بسعاده غامره وهي بين ذراعيه .. كم شعرت بقوته وقوه جسده الرجولي وهو يحملها بخفه كانها لا تزن شيئاً…
همس بجانب اذنها: علي فكره انا باخد بالي من كل حاجه تخصك!!
ضربت دقات قلبها بعنف داخل صدرها وعضت علي شفتيها خجلا من كلماته الرقيقه وشعرت انها مراهقه صغيره يرفرف قلبها من غزل ابن جيرانهم الوسيم!!!
اشتعلت رغبته بها اكثر مما هي مشتعله عندما ضغطت علي شفتيها!!! فوضعه اصبح حرجاً للغايه ليس فقط وهي بين يديه بهذا القرب المهلك لرجولته ولكن تزيدها بضغطها علي شفتيها المنتفخه باغراء يغوي القديس!!!
يقسم لو كان المنزل خاوي من عائلتها لكان اخذها وجعلها زوجته دون ان يرف له جفن!!! ولكن صبراً يا مهلكتي ومعذبتي فان غداً لناظيره قريب وقريب جداااااااً…..
قطع الثلاث درجات الرخاميه حتي وصل امام باب المنزل الداخي ..
كاد ان ينزلها الا ان الباب اتفتح وظهر من خلفه شقيقها وزوجته التي راتهم من الشرفه وهم يدلفون الي الداخل….
هشام بقلق ونظرات منزعجه من وضعهم : حمد الله علي سلامتك … كويسه !! قالها وهو يفسح لهم المجال للدخول…
مد يده لينتزع شقيقته من داخل احضانه فقال جاززاً علي اسنانه بغيظ: عنك يا عاصم بيه .. تعبناك معانا …
انزعج عاصم من نظرات هشام طريقه كلامه ورفض اعطاؤه سوار بل علي العكس شدد من ضمها لصدره اكثر وتحدث بقوه ودون اكتراث لنظرات هشام المحتقنه…. تعب سوار راحه.!!!!
ممكن بس توريني طريق اوضتها علشان اوصلها ترتاح!!!
صدم هشام من وقاحته ووقاحه طلبه جاء ان يرد عليه الا ان نزول اولاد سوار علي الدرج فزعين من منظر والدتهم المحموله وقلقهم عليها جعله يصمت ويوجهه نحو غرفتها ..ثم لكل حديث بقية!!!!
اسر وسيلا معاً : مامي حصلك ايه //سيلا ببكاء: مامي انت كويسه
سوار بحرج شديد وصوت مرهق : انا كويسه يا ولاد اطمنوا…
اشار هشام لاعلي نحو غرفه سوار … صعد عاصم الدرج بخفه ورشاقه حاملاً سوار بين ذراعيه وخلفهم اولادها وشقيقها وزوجته!!!!
ولج لغرفتها ووضعها برفق علي الفراش…ارتمي اولادها داخل احضانها يضموها بقلق شديد…وبادلتهم سوار احضانهم بحضن ومشاعر امومة صادقه ….
اسر: ايه الي حصل لحضرتك…/سيلا: مامي متخابيش عليا حصل لك ايه ومين اونكل ده ….رفعت سوار نظراتها نحو عاصم بابتسامه ممتنة ثم نظرت الي اولادها متحدثه بهدوء …..
اطمنوا يا ولاد انا كويسه انا بس دوخت شويه في الشغل واغمي عليا واونكل عاصم هو اللي لحقني ووداني المستشفي ولما فوقت والدكتور طمنا رجعنا علي طول….
سيلا: ميرسي يا اونكل ان حضرتك لحقت مامي وانقذتها …انت مش عارف مامي بالنسبه لي ايه…
ابتسم عاصم باتساع علي تلك الصغيره النسخه المصغره من والدتها فهي تشبهها في كل شيء …
عاصم بابتسامه حانيه: انا معملتش حاجه علشان تشكريني عليها ..ثم نظر لسوار واضاف.. مامي مهمه عندنا كلنا….
طاطات سوار راسها بخجل من كلماته ونظراته لها امامهم….
هشام مقاطعاً نظراتهمً: اتفضل معايا يا عاصم بيه نشرب قهوه ونكمل كلامنا وبرضه نسيب سوار ترتاح…
رفعت راسها سريعاً تنظر نحوه بنظرات قلقه لا تريده ان يتركها ويرحل …فهي تشعر بالامان والاطمئنان بوجوده جانبها ….
شعر عاصم بخوفها الواضح داخل مقلتيها فهو ايضاً لا يريد ان يتركها ويرحل ولكنها ستظل تحت حمابته ونصب عينيه حتي وان كان بعيد عنها … فاراد طمئنتها وتبديد خوفها قبل رحيله …
فاوماً عاصم موافقاً حديثه وقبل ان يتحرك معه اقترب منها وقال بجديه مطمئناً : انا موجود وفي ضهرك مش عاوزك تخافي او تقلقي …ثم اعتدل في وقفته وتوجه الي خارج الغرفه ولكن ما ان وصل لباب غرفتها حتي استدار ناحيتها قائلا: اعتبري نفسك في اجازه مفتوحه لحد ما ترتاحي واعصابك تهدي خالي بالك من نفسك..انهي كلامه بغمزه عابثه بطرف عينيه لم يلاحظها احد غيرها ..وتحرك للخارج مع شقيقها…
جلست داليا زوجه شقيقها بجانبها علي الفراش تسالها بفضول واهتمام :انا عاوزه اعرف الحكايه كلها من اولها لاخرها قالتها وهي تنظر لها نظرات ماكره تخبرها انها هناك شيء يحدث لا تعلمه…
سوار بارتباك: ولا حكايه ولا روايه … زي ما قلت لك اغمي عليا وبس … قالتها وهي تشير بعينيها تجاه اولادها وانها لا ترغب بالحديث امامهم….
اومأت داليا متفهمه نظراتها…. ولكن اسر شعر ان هناك سبب اخر وراء تعب والدته لذلك تحرك للخارج خلف خاله وضيفه في محاوله منه لسماع كلامهم ومعرفه سبب تعب والدته….
……….
جلس عاصم برفقه هشام في غرفه مكتبه ….
هشام: انا عاوز اعرف بالتفصيل ايه اللي حصل ومعناه ايه الكلام اللي قلتهولي في التليفون….
قص عاصم علي هشام ما حدث من طليقها وتهديده لها والذي تسبب في اغمائها وانهيارها…
هشام بعصبيه: ابن ال….ده اتجنن ده ولا ايه !! هو فاكر انه هيقدر يلوي دراعنا علشان ولاده!!! هو نسي اللي خيانته ليها وجوازه عليها …دلوقتي حس بغلطته وعاوز يرجعها … يبقي بيحلم!!!!
عاصم : اهدي يا هشام بيه ….الواد ده انا حاطه تحت عينيه ولا هو ولا عشره زيه يقدر يمس شعره من سوار واولادها طول ما انا موجود..اطمن !!
هشام باستنكار لتدخله في شئون عائلته : معلش يا عاصم بيه الموضوع ده يخصنا احنا … انا مقدر اللي عملته مع سوار انهارده ووقفتك جنبها …بس كفايه لحد كده!!!
انت مش هيرضيك ان الناس تجيب في سيره اختي لما يشوفوها انهارده راجعه مغمي عليها واحد شايلها في حضنه وهما عارفين انها ست مطلقه !!! وكمان شكلي انا ايه قدام الناس وقدام ولادها وقدام نفسي !!!
اعتدل عاصم في جلسته ووضع ساق فوق الاخري وهتف بثقه وغرور وهو ينفث دخان سبجارته: اظن الناس مش هتقول حاجه لما تعرف ان اللي كان شايل سوار في حضنه يبقي جوزها!!!
انتقض هشام من جلسته كالملسوع وحدق في وجه عاصم بنظرات مستنكره مدهوشه: جوزها!!!! انت اتجوزت انت وسوار!!!
عاصم بنفس الثقه: باعتبار ما سيكون… الحكايه كلها مساله وقت !!! انا بس بقولك تقول ايه لو حد سالك…
هشام باستفهام: يعني انت عاوز تتجوز سوار… طاب وهي عارفه !!! وموافقه ولا لاء!!
عاصم : ما تشغلش دماغك بسوار وموافقتها!!! كل اللي انا عاوزك تعرفه ان انا وسوار في اقرب وقت هنكون متجوزين…
هشام بدهشه: يعني ايه ما اشغلش دماغي بموافقه سوار!!!!
هو انت هتتجوزها غصب عنها ولا تكون هي مش موافقه وانت بتهددها بحاجه !!! صمت لثواني ثم اضاف.. ولا انت عاوز تتجوزها شهامه ورجوله علشان تحميها من جوزها!!!
اهتاجت اعصابه من حديث هشام المستفز واراد لكمه في وجهه حتي يشفي غليله ولكنه كتم غيظه حتي لا يزيد الامر سوء!!! ولكنه اضاف بحده وبنبره خطره: مش عاصم ابو هيبه اللي يتجوز واحده غصب عنها ولا يفرض نفسه علي واحده مش عاوزاه … اعقل كلامك كويس وشوف انت بتتكلم عن مين ومع مين!!!!
ومش سوار اللي اتجوزها شفقه ولا انا محتاج اتجوزها علشان اطلع في دور البطل الشهم !!!
انا مش مراهق ولا عيل صغير علشان اتصرف كده !!!
انا عاصم ابوهيبه !!! عارف مين هو عاصم ابو هيبه ولا لاء!!!
وعلشان اريحك انا عاوز اتجوز سوار علشانها هي علشان بحبها… بس انا لسه متكلمتش معاها في حاجه … ومش عاوزها تعرف عن كلامنا ده حاجه لحد ما اقرر افاتحها في الموضوع…
واظن كده انا عداني العيب انا دخلت البيت من بابه وطلبتها من واخوها وولي امرها….
ثم رمقه بنظره غاضبه واستقام واقفاً من جلسته …اغلق زر جاكيته واتجه للخارج بخطوات قويه واثقه….
شيعه هشام بنظرات قلقه ومستغربه من ثقته بنفسه وغروره!!!!
غافلين عن الذي كان يقف خلف الباب يستمع الي حديثهم وقد تاكدت ظنونه حول تعب والدته المفاجيء!!!!
اقترب عاصم من البوابه الخارجيه لفيلا الناجي وكاد ان يخرج منها ولكنه وقف متخشباً عندما سمع صوتاً من خلفه يقول….
انت بجد عاوز تتجوز ماما!!
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
بعد يومين…..
صباحاً في شركة عاصم …..
كان عاصم يتحدث في الهاتف مع ادهم المنشاوي المدير التنفيذي لاكبر توكيل سيارات في الشرق الاوسط … والذي تربطه بعاصم علاقه طيبه علي المستوي الشخصي والعملي … فهم يعرفون بعضهم من ايام الدراسه في الخارج … حتي بعد عودتهم كل منهم شق طريقه بشكل مختلف عن الاخر الا انهم يتواصلون مع بعض من حين لاخر ……
عاصم: يعني انا لو مسالتش عليك ..متسالش عليا يا ادهوم….
ادهم بحب:واحشني والله يا كبير … انت عندك حق انا مقصر معاك … بس لو قلت لك اني كنت هكلمك واعدي عليك مش هتصدقني!!!
عاصم : لا هصدقك… ما انت ما بتكلمتيش ولا بشوفك الا لما تكون عاوز حاجه….
ادهم ضاحكاً: علي طول فاهمني… المهم سيبك مني وقولي ايه اللي فكرك بيه…
عاصم : عاوز منك خدمه صغيره…
ادهم: خدمه !!! انت تأمر وانا انفذ يا كبير من غير نقاش…
عاصم بجدية :قد القول يا ادهم…المهم!! في واحد شغال عندكم هو مدير فرع اكتوبر اسمه ايمن الحديدي…
الي عرفته ان معروض عليه ان يمسك فرع الشركه في دبي لمده سنه وقدامه شهر علشان ينفذ ….وبما انك المدير التنفيذي فالموضوع تبعك..
ادهم باهتمام : تمام … ايه عاوزه ما يسافرش!!!!
عاصم : بالعكس … انا عاوزه يسافر امبارح مش الشهر الجاي!!!
وبعدين العقد السنه ده عاوزه عقد مفتوح … يعني عاوزه ياخد تذكرة ذهاب بلا عودة ….مش عاوزه ينزل مصر تاني غير وهو راجع في صندوق علشان يدفن !!!!
ادهم بمشاغبه: ده واضح انه غالي عليك اووووي لدرجه انك عاوز ترجعه في صندوق!!!
عاصم : ادهم انا بتكلم جد !!! هتقدرتنفذ ولا ايه؟؟
ادهم : اعتبره حصل … وتذكره سفره هتكون علي مكتبه بعد ساعه!!! مرضي يا كبيير…
عاصم : تسلملي يا ادهوم… وانهي الحديث بينهم علي وعد باللقاء قريباً.
نظر لصوره ايمن الموضوعه في الملف الذي اماماه وحدثها بغل من بين اسنانه وكانه موجود امامه : حظك اني وعدت سوار اني مش هاذيك .. بس لو ظهر طيفك قريب منها او من ولادها مش هرحمك!!!
وعلي ذكر اولادها تذكر ما حدث معه من يومين …..!!
Flashback….
وقف ثابتاً في مكانه وتصلب جسده عندما استمع لذلك الصوت من خلفه!!!!
انت بجد عاوز تتجوز ماما….!!
استدار عاصم بجسده للخلف ينظر لصاحب الصوت الغريب والجملة الاغرب….!!!
وجد ولد كبير علي اعتاب المراهقة ينظر له بقوه و بجبين مقطب نظراته لا تناسب عمره!!!!
علمه علي الفور فهو آسر ابن معشوقته سوار… هناك شبهه بينه وبين سوار ولكن الولد نسخة مصغرة من خاله هشام وجده جمال الناجي .. حمد الله كثيراً انه لم يشبه الحقير والده…!!
اقترب عاصم منه وهم ان يتحدث .. الا ان اآسر عاجله قائلا بتاكيد: وعلي فكره انا سمعت كلامكم كله .. يعني مش هتقدر اضحك عليا….
نظر له عاصم باستغراب واعجاب شديد من قوته ورغبته في مواجهته بما قاله … فهو مقدر مشاعره وغيرته علي والدته خصوصاً وهو بدايه مراهقته !!! لذلك عليه ان يتعامل معاه بحكمه حتي يحتويه فهو يعلم ان سوار لن تترتبط به الا بعد موافقه اولادها !!! لذلك عليه ان يقترب منهم ومن تفكيرهم حتي يستطيع اقناعهم بارتباطه بوالدتهم وان يكون بمثابة اب لهم وليس مجرد زوج ام …!!!!! تنحنح يجلي حنجرته قائلاً: ومين قالك اني هضحك عليك…!!
اسر باستفهام: حضرتك تقصد ايه؟؟؟
عاصم : اقصد ان انا اللي كنت هطلب منك اننا نتكلم مع بعض في الموضوع ده … بس كنت مستني اتعرف عليك الاول . بما اننا اتقابلنا ..اعرفك بنفسي انا عاصم ابو هيبه رجل اعمال… قالها وهو يمد يده لمصافحة اسر….
مد آسر يده ليبادله المصافحة معرفاً بنفسه: وانا آسر
عاصم بإبتسامه ودوره: تشرفنا يا آسر…
شوف بقي يا آسر باشا .. الموضوع اللي احنا هنتكلم فيه موضوع كبير وعاوز قاعده… وانا عندي معاد كمان ساعه ده غير ان هنا مش هينفع نتكلم براحتنا … ايه رايك نتفق علي معاد يكون مناسب نتقابل ونتكلم براحتنا… انا عارف انك شاب رياضي وعندك تمارين اغلب الوقت … ايه رايك نتقابل في النادي بعد التمرين …!!!!
آسر: وانا موافق..
عاصم : اتفقنا .. يبقي اخر الاسبوع في النادي هنتقابل بعد التمرين… هات رقمك علشان نبقي نتكلم ونتفق….
End of flashback….
تناول هاتفه للاتصال بسوار والاطمئنان عليها ولكن وجده مغلق… عاود الاتصال آكثر من مره وأيضا مغلق….شعر بالقلق عليها … اسرع بالاتصال علي حارسه الخاص المكلف بحراستها سراً…
عاصم: ايه الاخبار عندك .. في جديد…
الحارس: تمام يا باشا.. الهانم لسه خارجه من ساعه مع ولادها واحنا وراهم وعنينا عليهم .. اطمن سعادتك…
عاصم بحده: ولما هي خرجت من ساعه مش تبلغني يا بني ادم انت .. ايه مستني لما انا اكلمك علشان تقولي هي فين وبتعمل ايه… عينك عليهم تخاليك وراهم زي ضلهم ولو عينك غفلت عنهم ثانيه هطير رقبتك… عاوز تفرير عنهم كل ساعه انت فاهم…
اغلق معه الخط وهو يزفر بحنق منه ومن تلك العنيدة التي تنجح في استفزازه واثارة غضبه بسهوله… ماشي يا سوار ماشي!!!!
………..
ولجت سوار الي غرفتها اخيراً تريد ان تاخذ حماماً دافئاً وتأوي الي فراشها لكي تريح جسدها المنهك وتنعم بنوم هاديء… فمنذ يومين وهي تلزم الفراش الا انها اليوم قررت الخروج للتسوق وتمضيه الوقت برفقه اولادها … فاليوم هو بدايه العطله الصيفيه …فاستغلت الاجازه الاجباريه التي فرضها عليها عاصم في قضاء وقت ممتع مع اولادها والترفيه عنهم بعد فتره الامتحانات …
انهت حمامها وجلست في فراشها… فتحت هاتفها المغلق فهي تعمدت اغلاقه طوال اليوم !!! فهي ارادت ان تتفرغ اليوم لاولادها فقط ولكي لا يتصل بها عاصم كل ساعه كعادته طيله اليومين السابقين !!! وحتي لا يلاحظ اولادها انصاله الدائم بها…
فعاصم يتصل بها كل ساعه طوال النهار للاطمئنان عليها …
ويقضي الليل يتحدث معها باريحيه وباتت مشاعره واضحه وضوح الشمس!!! الا انه لم ينطق بالكلمه التي تتمني سماعها مثلها مثل اي انثي…
تنهدت وابتسمت بحالميه وهي تنخيل غضبه عليها بسبب اغلاق هاتفها..
وما ان فتحته حتي شهقت مندهشة من كم الرسائل والاتصالات منه!! وكلها توضح مدي غضبه الشديد منها…
تنهدت وشردت بتفكيرها فيه … لقد استطاع بسهولة ان يتوغل داخل قلبها ويحتل كيانها … جعلها تعشقه بقوه !! نعم تعشقه وتعشق كل تفاصيله حتي عصبيته تعشقها!!!
فاقت من شرودها علي رنين هاتفها واسمه الذي يزين شاشته.. زينت شفتيها ابتسامه عاشقه واجبابته بهمس: الووو
عاصم بنيرة غاضبة: قافلة تليفونك ليه من الصبح!!!
كتمت ضحكتها واجابته : يا ساتر يا رب !! في حد يرد علي حد كده!!!
عاصم بعصبيه اكثر : قافلة تليفونك ليييييه من الصبح!!! مش هعيد كلامي مرتين…
سوار بهدوء: طيب ممكن تهدي الاول وانا هقولك علي كل حاجه!!
عاصم بعناد : مش ههدي ولا هتكلم غير لما تجاوبيني الاول !!!!
قالت بيأس من عناده : خرجت قضيت اليوم مع الولاد علشان خلصوا امتحانات… ارتحت كده!!
تنهد بارتياح عندما اجابته بصدق .. فهو يعلم اين كانت من خلال الحراسه التي عينها لها دون معرفتها … ولكن غصب عنه غيرته عليها تعميه وتجعله يشك في كل شيء واي شيء…
قال بنبره اقل حده: وده يخاليكي تقفلي تليفونك طول اليوم!!! ولما انت قررتي تخرجي وتقضي اليوم باره البيت مكلمتنيش ليه تعرفيني وتقوليلي انك هتقفلي تليقونك!!!
ردت وهي لا تزال علي هدؤها: قفلت التليفون علشان اتفرغ للولاد من غير اي حاجه تشغلني عنهم .. ثم اضافت بمكر .. وبعدين انا مش متعوده اكلمك واقولك انا رايحه فين او بعمل ايه … وبعدين انا لو كنت اعرف اني لما اقفل تليفوني ده هيضايقك او يهمك كنت كلمتك وعرفتك !!!!
وضع يده خلف راسه واستند بظهره علي الفراش خلفه وارتسمت علي شفتيه ابتسامه هادئه: انت عارفه ومتاكده ان اي حاجه تخصك تهمني وتهمني اوي كمان بس انت عامله نفسك مش واخده بالك …
قالت ببراءة وهي تشير باصبعها علي نفسها : اناااا!!!
همهم مؤكداً لكلامها: اهااا …
ثم اضاف بنبره مثيره هامسه: وحشششتيني !!!
ارتفعت دقات قلبها داخل صدرها وعضت علي شفتيها خجلا من تصريحه الصريح باشتياقه لها !!!! ردت بهمس محرج: ميرسي!!
ابتسم علي خجلها الواضح : ميرسي !!! مفيش وانت كمان ولا انا موحشتكيش!!
قالت بخجل شديد: مش بالظبط … بس يعني … اصل … انااا…
قال بهمس اكثر: انتي ايه .. هاااا !! ما هو مش معقول تكوني انتي وحشاني للدرجه دي وهموت واشوفك … وانا موحشتكيش !!
قالت بلهفة: بعد الشر عليك !!!
اكمل بابتسامه وسالها بمكر: خايفه عليا…
اجابته بصدق: اكيد …
تنهد تنهيده حارقه شقت صدره واردف بعدها بصدق: وانا عمري ما عرفت يعني ايه خوف او اني اخاف علي حد وقلبي يترعب عليه الا لما عرفتك يا سوار!!!
انتفض قلبها بين ضلوعها متاثراً بحلاوه حديثه …تريد ان تفصح له عن مكنونات قلبها نحوه ..عن حبها وعشقها له … ولكنها مشوشه التفكير !!! تريده وتريد قربه منها وفي نفس الوقت خائفه من ان تنجرح وتخدع مره اخري….!!!
شعر بترددها وخوفها!!! هو يشعر انها تبادله مشاعره ولكنها خائفه من التجربه وهو مقدراً لشعورها … فهو اكثر من يعلم بالخوف من الخيانه والخداع …!!!
لولا ما حدث مع طليقها وانهيارها بعدها ورعبه من ان يفقدها او يصيبها مكروه … لم يكن يعترف بعشقه لها بهذه السهوله !!!
فعليه ان يجعلها تغلب خوفها وتطلق العنان لمشاعرها ويجب عليها ان تثق به وبعشقه لها!!! وان يتحلي بالصبر حتي ينالها في النهايه…
سواار… نداها بنبره رجوليه مثيره…
نعم!!! قالتها بهمس رقيق…
انا حاسس بيكي وبالتردد والخوف اللي جواكي… وعارف انك حاسه بمشاعري ناحيتك … وانا مش مستعجل خدي وقتك ..بس كل اللي عاوزه منك انك تثقي فيا ومتخافيش مني … انا لا يمكن ااذيكي ابداً مهما حصل … انا عاوزك تسيبي نفسك ليا خاااالص واوعدك مش هتندمي ابداً …
قالت بنبره يشوبها الخوف والقلق: بجد يا عاصم….!!
رد بثقه وتاكيد: بجد يا قلب عاصم…..!!! ممكن اطلب منك طلب ..
ردت بتاكيد: انفضل…
عاوز افضل اتكلم معاكي لحد ما اروح في النوم … عاوز انام علي صوتك … انا تعبان وصوتك هو اللي هيضيع تعبي !!!
ولو نمت متقفليش الخط علشان عاوز اول حاجه اصحي عليها هي صوتك برضه….!!
عضت علي شفتيها خجلا من طلبه … ماذا يريد منها ؟؟ ماذا يريد من قلبها؟؟ قلبها المسكين لم يتحمل كل هذه الرقه والرومانسيه!!!
قالت بنبره خجله: انت بقيت مراهق ولا ايه !!! احنا كبار علي فكره … ما ينفعش الي بتقوله ده….
اجابها بعشق: انا معاكي بعيش حاجات اول مره اعيشها!!! وبعدين ايه يعني كبار !!! هما الصغيرين بس اللي من حقهم يحبوا ويعيشوا حياتهم …
وبعدين انا عمري ابتدي من اول يوم شوفتك فيه!!! اللي قبلك ده مش محسوب … يعني تقدري تقولي ان انا لسه بيبي صغير لسه بيتعلم … وهيتعلم معاكي وليكي …!!
وانتي كمان عمرك ابتدي من يوم قابلتك … واللي عيشتيه قبلي انا همحيه من ذاكرتك مش هخاليكي تفتكري انك عيشتيه حتي في الحلم…..!!
بحبك…!!! قالتها بقلبها دون ان تنطقها .. وكان هذه الكلمه ابلغ رد علي حديثه …
استمروا يتحدثوا طوال الليل حتي غفوا سوياً تاركين اصوات انفاسهم تتعانق عبر موجات الاثير مثلما تعانقت قلوبهم …!!
………
كان عاصم يتوسط فراشه الوثير يغط في نوم عميق …نائماً علي وجهه .. عاري الصدر.. ويده اليسري متدليه ارضاً من جانب الفراش وهاتفه ملقي ارضاً بجانبه …وخصلات شعره الناعمه متناثره علي جبينه بفوضوية اعطته مظهر رجولي وسيم…!!
فتح عاصم جفونه واغلقها عده مرات محاولا نفض النعاس عنه..
ارتفع بصدره عن الفراش يلتفت حوله باحثاً عن هاتفه….
لمحه ملقي ارضاً بجانب الفراش .. التقطه ونظر في شاشته لمعرفه الوقت .. الا انه وجد الخط لا يزال متصل بسوار !!!!!!
نظر الي ساعه الهاتف ووجد انه تاخر عن معاد استيقاظه المعتاد…
اتسعت ابتسامته ووضع الهاتف علي اذنه ليري ان كانت محبوبته استيقظت ام لا؟؟؟
لم يسمع اي شيء!!!نظر لشاشه الهاتف مره اخري وجد ان الاتصال مستمر بينهم…
نداها بصوت اجش متحشرج من اثر النوم : سوار… حبيبي…
اصحي يا قلب عاصم ….سواري!!!
كان وضع سوار لا يختلف عنه …فكانت نائمه في ثبات عميق حاضنه وسادتها … وتضع سماعه الهاتف باذنها ….
سمعت صوته يرن داخل اذنيها ولكنه ياتيها من بعيد …ابتسمت وهي مغمضه العينين تظن انها لازالت تحلم به …
لقد كان بطلاً لاحلامها في السويعات القليلة التي نامتها…
همهمت بنعاس: اممممم ….
نداها مره اخري ولكن بنبره اعلي : سوااار …اصحي يا حبيبي!!
ردت بصوت هامس مليئًا بالنعاس ولكنه وصل اليه مغوي مثير جعلت الدماء تغلي في عروقه شوقاً اليها خاصه وهي تنطق حروف اسمه بتلك النبرة المهدكه لاعصابه….
عااااصم ….!!!
قال بصوته المثير العابس: عمر عاصم وروحه…انتي لو فضلتي تقولي عاصم بطريقتك دي هتخاليني اجيلك حالاً وساعتها مش هكون مسؤل عن اللي هيحصل بعدها …. بس اللي متأكد منه انك مش هتخرجي من حضني الا وانتي حرم عاصم ابو هيبه…!!!
لم يتلقي ردًا منها فتاكد من استغراقها في النوم مره اخري…
اغلق الخط وقام حتي يستعد للذهاب الي عمله ولكن عليه اولا ان ياخذ حماماً بارداً ليستعيد نشاطه ويطفئ به نيران قلبه وجسده المشتعل شوقًا لها……!!
……..
استيقظت سوار من نومها قرب الظهيرة… فتحت عينيها ونظرت الي الساعه المعلقه علي الحائط امامها شهقت منتفضه من مكانها وقد تاخرت عن موعد ذهابها للعمل … فقد اتخذت قرارها بالعودة للعمل ومفاجئة عاصم بعودتها… !!!
القت نظره علي هانفها فوجدت ان عاصم قد اغلق الخط معها …
طبعاً .. اكيد زمانه في الشغل من بدري وانا مغمي عليا هنا…
قالت وهي تتوجه لتاخذ حماماً سريعا وتستعد للذهاب للشركة…
بعد ساعه كانت تقود سيارتها باتجاه شركه عاصم ….
…….
كان عاصم في مكتبه يوقع على بعض الاوراق حتي رن هاتفه برقم والده الحج سليم ….!!!
عاصم : الحج سليم ابو هيبه بذات نفسيه بيتصل بيا … كيفك يا بوي … اتوحشتك جوي يا ابو عاصم…
الحج سليم: لو اتوحشتك صوح كيف ما بتجول كنت سالت ..اكده يا عاصم … المده دي كلاتها لا بتتصل ولا بتاجي البلد …. خلاص نسيتنا يا ولدي…
عاصم: حجك عليا يا بوي … انا عارف اني مقصر معاكم .. بس غضب عني والله الشغل فوق راسي …
الحج سليم: ربنا يعينك يا ولدي … بس مطولش الغيبة اكده… احنا بنتوحشك كتيير وخصوصي امك الحاجه..
عاصم: ربنا يخاليك يا بوي انت والحاجه ام عاصم ويديمكم فوق روسنا…سلم عليها وعلي كل اللي عندك واني قريب ان شاء الله هاجي البلد علشان عاوزك في موضوع اكده…
الحج سليم: خير يا ولدي.. موضوع ايه ده
عاصم: خير ان شاء الله يا بوي .. اطمن لما اجي هتعرف كل حاجه…
الحج سليم: علي كيفك يا ولدي… المهم اول الشهر اللي جاي هنكتبوا كتاب اختك الدكتوره عاليا بأمر الله وبعدها هيسافروا بلاد باره طوالي علشان البعثة بتاعه الدكتور جوزها…
فانا عاوزك تجهز نفسيك وتفضي حالك قبلها علشان تدلي البلد وتقف ويا خايتك … وكماني علشان تعزم حبايبنا اللي عنديك كيف ما عملنا المره السابجه .. واولهم بيت الناجي…
عاصم : حاضر يا بوي .. كل اللي انت عاوزه هيحصل وزياده كمان…..
قاطع مواصله حديثه مع والده ..دخول سكرتيرته تبلغه بوصول مندوب الشركة الإيطالية….
مستر عاصم… مندوب الشركة الايطاليه وصل حسب المعاد….
عاصم : معلش يا حج مضطر اقفل دلوقت علشان عندي شغل مهم هبقي اكلمك في وقت تاني….
اغلق الخط مع والده وآمرها بسرعه دخول المندوب اليه….
اسرعت السكرتيره بتنفيذ اوامره..
دلفت صوفيا من باب مكتبه تسير بخطوات متبختره…تتباطيء في سيرها لتعطي لعينيه الفرصه للتمتع بجمال جسدها ومنحنياته البارزه التي يفصلها ثوبها الاحمر الناري القصير الذي يكشف عن سيقانها البيضاء الرشيقه…
وقفت امام مكتبه ومدت يدها لتصافحه وهي ترشقه بسهام نظراتها الزرقاء الساحره ….
صافحها عاصم بعمليه شديده… فهو يعرف نواياها تجاهه !!! ولكنه لا يهتم لها … فقلبه وعقله ملكاً لسوار … يري كل النساء بها.. هو اكتفي بها عن كل نساء الارض …..!!
ربما لو لم توجد سوار بحياته … كان لم يدع صوفيا تفلت من بين يديه … فصوفيا أمرأة جميلة وتمتلك جسد يغوي القديس .. كان سيسمتع معها كثيراً …و لكن الاوان قد فات…!!
عاصم : مرحبا سيده صوفيا… كيف حال اليكساندروا؟؟
صوفيا: مرحبًا ايها الوسيم.. اليكس بخير
عاصم بفطاظة: ولماذا لم ياتي … الموعد كان محدد معه؟؟
صوفيا بمغذي: اووو.. الا تريدني ايها الوسيم …!!
عاصم : انا لا اريد أشخاصًا بعينيها … كل ما يعنيني العمل فقط..
ولكي لا نهدر وقتنا ..دعينا ننهي ما جئتي من اجله…!!
نظرت اليه بحنق شديد ولكنها لن تستسلم ستحصل عليه مهما كان!!!
بعد فتره كانوا قد انتهوا … اغلق عاصم الملف بعد ان قام بتوقيعه واعطاها النسخه الخاصه به وكذلك صوفيا وقعت علي الملف الخاص بها واعطته اياه…
عاصم: هذه نسخه العقود الخاصه بكم … تفضلي.
صوفيا: وهذه ايضا لك … تفضل..اتمني ان تستمتع بالعمل معنا سيد عاصم
عاصم : آمل هذا!!!
قامت صوفيا من جلستها ودارت حول مكتبه حتي وقفت امامه مباشرةً… انحنت بجسدها للامام وقربت وجهها من وجهه لا يفصل بينهم الا خطوه واحده….
صوفيا: والآن… دعنا نحتفل بتوقيع العقود ايها الوسيم…قالتها بصوت مغوي وهي تتطلع اليه بنظرات راغبة….!!
عاصم بثبات: لا اريد …!!
صوفيا باغراء: لماذا ايها الوسيم … لماذا تقاومني ؟؟
عاصم باستنكار: من انتي حتي اقاومك … انا لا اريدك….
كتمت صوفيا غيظها وقالت باصرار وهي تمد يدها تتحسس صدره الظاهر من فتحه قميصه….
انت تريدني ..كما اريدك .. انا ارغب بك كثيراً … جسدي يحترق شوقاً لجسدك الرجولي القوي … شفتاي تريد ان تسحقها وتدميها بشفتيك…
لعينه صوفيا !!! كاد ان يضعف امام سحر كلامتها … هو ليس براهب.. هو رجل متقد الرجوله جسده دائم الاشتعال… لم يقرب أمرأة منذ مده طويلة… وامامه أمرأة خطيره تغوي القديس…. ولكنه سيقاوم للآخر…
فتح فمه لكي يحذرها من تماديها .. ولكنها باغتته بوضع شفتيها علي خاصته تقبله بقوه….!!!
……….
في نفس الوقت وصلت سوار الي الشركة واستقلت المصعد قاصدة مكتبها مع عاصم … وعلي شفتيها ابتسامه واسعه تتخيل منظره عندما تفاجئه بمجيئها..!!
خرجت من المصعد واتجهت لمكتبها … دخلت وجدت زميلتها التي تعمل مكانها حتي تعود…
سوار: اذيك يا هند عامله ايه … متشكره اوي انك قبلتي تكوني مكاني اليومين اللي فاتوا…
هند: حمد الله علي سلامتك يا مدام سوار … لا شكر علي واجب ده شغلي… تعالي استلمي مكانك وانا هروح علي مكتبي…
اخذت سوار منها الاوراق والاشياء الخاصه بمكتبها بعد ان شكرتها للمره الثانيه ..بعد رحيل زميلتها استعدت لمفاجأة عاصم !!!
وقفت تهندم ملابسها وعدلت تسريحه شعرها …وقفت امام باب مكتبه وقبضت علي مقبض الباب بكفها اخذت نفس عميق حبسته داخل صدرها وزفرته مره واحده محاوله التخفيف من توترها!!!
فتحت باب المكتب ودلفت للداخل وعلي وجهها إبتسامة واسعة سعيدة سرعان ما تلاشت وحل محلها الذهول…!!!
شهقت مصدومة من وضعهما !!!وفجاة شعرت بالهواء ينفذ من رئتيها!!! لمعت الدموع داخل مقلتيها…. وقالت بصوت جريح مهزوز: عاااااصممم…!!
واستدارت تجري مهروله من مكتبه ومن الشركة كلها….!!!
الذهول والصدمة.. هم المسيطرين علي حال عاصم !!!!
واقف كالصنم لا يتحرك ولا يصدرعنه اي رد فعل … استغرق ثواني حتي استوعب ماذا يحدث معه…!!
في اللحظة التي استوعب فيها وضعه مع صوفيا وتقبيلها له عنوه كانت نفس اللحظة التي دخلت عليه سوار وشاهدته مع صوفيا!!!
انتفض كالملسوع عندما فتح الباب وظهرت سوار من خلفه … آلمه قلبه عليها وعلي دموع الخذلان منه التي تلمع داخل مقلتيها…
دفع صوفيا من امامه بكلتا يديه حتي انها وقعت أرضًا من قوه دفعه لها… وانطلق يجري يلحق بسوار …..!!
تجري باندفاع نحو المصعد تريد الهروب منه ومن كل شيء …
سمعت صوته يناديها بلهفه ولكنها لم تلتفت اليه … فتح المصعد وولجت داخله تضغط علي ازراره بسرعه لا تريده ان يلحق بها… كاد باب المصعد ان يغلق الا ان يده التي امتدت منعته من الانغلاق…
كان عدي يسير في الرواق المؤدي الي مكتبه عندما راي سوار تبكي وتهرول الي المصعد … استغرب حالتها وكاد ينادي عليها الا ان اندفاع عاصم خلفها وهو يجري كالعدائيين في السباقات اصابه بالذهول … حتي كادت حواجبه ان تلامس مقدمه راسه من ارتفاعها…
هو ايه اللي حصل … هببت ايه يا عاصم ..ربنا يستر….!!
دخل عاصم خلفها وضغط علي زرايقاف المصعد…!!!
وقفوا متقابلين أمام بعض .. وقف عاصم متحفزاً باعصاب مشدوده متوتره واضعاً يديه في خصره ونظره مسلط عليها وينفث نيران غضبه المشتعل في وجهها….
اما هي فكانت تحاول الوقوف بثبات في مواجهته .. فظلت منكسه رأسها لاسفل حتي لا يري دموعها التي تمنعها بصعوبه من الهطول علي وجنتيها … لا تريد النظر لوجهه حتي لا تري صورته وهو يقبل صوفيا….. ضغطت علي شفتيها بقوه تمنع شهقات بكاء روحها المذبوحه من الخروج….!!
تحدث عاصم بهدوء محاولًا انتقاء حروف كلماته: سوار انت فاهمه غلط .. مفيش حاجه بيني وبينها … هي الي عملت كده … هي اللي باستني ورمت نفسها عليا… انا مقربتش منها … هو ده اللي حصل ….انا معملتش حاجه
ساد صمت مهيب بينهم لعده دقائق وهم علي نفس وضعهم!!!!
هو منتظر ردها علي كلماته… وهي تعيد كلماته وصورته معها داخل عقلها مرات ومرات….
رفعت راسها اخيراً تنظر لوجهه بنظرات خاويه وقالت بنبره متهكمه وهي تعقد يديها فوق صدرها: خلصت…!!!!
صمتت لثواني واضافت: انت حر في حياتك تعمل اللي تعمله …انت مش محتاج تشرح او تبرر اللي حصل … انا مسالتكش ولا حاسبتك علي حاجه … لانه ببساطه مش من حقي!! انا مجرد مديره مكتبك مش اكتر ماليش الحق اني الومك او احاسبك….قذفت كلماتها في وجهه بقوه وجمود تتنافي مع ارتجاف قلبها حزناً وآلما ً…
اشتعلت النيران في عينيه من كلماتها السامه وسالها بهدوء حذر: يعني ايه الكلام ده ؟؟؟
كلامي واضح .. ايه اللي فيه مش مفهوم ..!!
سوااار .. مش عاوز افقد اعصابي… قلت لك اللي حصل كان غصب عني .. انا مقربتش منها … هي اللي عملت كده من نفسها…
ظلت علي جمودها الظاهري وقالت ببرود مستفز: لتاني مره بقولك دي حياتك وانت حر فيها يا عاصم بيه دي حاجه ما تخصنيش…
فقد السيطرة علي اعصابه وامسكها من مرفقيها يهزها ويهدر بصوته عاليا: بطلي برود واستفزاز… يعني ايه ما يخصكيش .. انا عارف انك مصدومه وزعلانه بس انا بحاول اشرح لك وانت مصممه علي رايك…
نفضت زراعيها من قبضتيه وهدرت فيه قائله بغضب ودموعها تسيل علي وجهها: تشرح ايه وافهم ايه … افهم انك امبارح باليل بتوعدني بالجنه وترفعني للسما … والصبح ترميني في الارض علي جدور رقبتي ..
باليل تقولي عاوزك ثقي فيا وهنسيكي عمرك اللي عشتيه قبلي والصبح الاقيك في مكتبك في حضن واحده تانيه !!!
انت زيه بالظبط مفرقتش حاجه عنه كلكوا كدابين وخاينين ….
قال هادراً بصوت جهوري: انا مش زيه .. انا مش خاين … والله ما خنتك…صدقيني يا سوار
هسالك سؤال وترد عليا بصراحه .. ولا اقولك سؤالين .. واجابتك هي الي هتحدد اذا كنت اصدقك ولا لاء….
قال بنفاذ صبر : اسالي..؟؟
اقتربت منه ونظرت داخل عينيه بقوه وسالته …اول سؤال..
لو انا ما كنتش جيت انهارده الشركه وحصل اللي شوفته في مكتبك
كنت هتحكيلي وتقولي علي اللي عملته صوفيا؟؟؟
تاني سؤال .. لو انا اللي كنت مكانك وشوفني في نفس الوضع اللي شوفتك فيه … وقعدت ابررلك واقولك غصب عني.. كنت هتعمل ايه؟؟؟
امسكها من رفقيها يضغط عليها بعنف ..وهدر فيها بصوت افزعها من قوته .. فقد اشتعلت نيران غيرته الهوجاء من مجرد التخيل انه ممكن ان يقترب منها رجل وليس تقبيلها كما تهزي…
كنت قتله وقتلتك ..بس عمر قتلك ما هيطفي ناري …
ايااااك يا سوار… شوفي ايااااك اياااااك تقولي علي جنس رجل انه ممكن يقرب منك مش يبوسك …اياك تحطي نفسك في جمله مع اي رجل غيري… انت ملكي انا .. بتاعتي انا… انا بغير عليكي
وغيرتي وحشه اوي اووي .. انا ممكن اولع في الدنيا كلها بسبب غيرتي عليكي ..
سحبت ذراعيها من قبضته وتحدثت بثبات بالرغم من ارتجاف نبضات قلبها من اعترافه المتملك لها وغيرته عليها … الا ان صوره صوفيا وهي تقبله لا تستطيع محوها من امام عينها…
وانا مش هقتلك يا عاصم … انا مش هخاليك تشوفني تاني وانسي انك عرفت واحده اسمها سوار الناجي في يوم من الايام ….
قالت كلماتها وهي تضغط علي زر المصعد ليهبط بهم لاسفل … ثواني وتوقف المصعد ومجرد ما فتح الباب.. مرقت من جانبه دون ان تنظر نحوه متجهة بخطوات راكدة الي خارج الشركة….
وتركته خلفها يحدق في اثرها حتي اختفت عن نظره بقلب مشتعل بنيران بعدها عنه ولكنه لم يسمح لها ان تبعد عنه مطلقاً هي له وانتهي الامر!!! ولكنه سيدعها تهديء وتستجمع نفسها وبعدها لم يتركها الا وهي معترفه بعشقها له …اما اللعينه صوفيا فاقسم انه سيذيقها العذاب الوان علي فعلتها الحقيره معه…
………
وصل ايمن الي منزله في غير معاد عودته المعتاد….
نهي .. يا نهي …. انت فين . كان ينادي عليها وهو يبحث عنها بين الغرف … حتي وجدها في غرفتهم تنيم طفلهم …!!
ايه يا نهي بنادي عليكي مش بتردي ليه…!!
نهي بهمس: هششش وطي صوتك ما صدقت نيمت ادم …
اومأ براسه موافقاً وهو يسحبها معه خارج غرفتهم متجها نحو غرفه المعيشه…
نهي مستفسره: خير يا ايمن … ايه اللي جابك بدري ومجرجرني وراك كده ليه…
ايمن بتقرير: نهي انا سفري لدبي معاده اتقدم … قدامنا يومين بس نجهز ورقنا وحاجتنا علشان هنسافر اخر الاسبوع … ثم اخرج من جاكيت بدلته تذاكر الطيران…!!
نهي بدهشه: بالسرعه دي!!! انت مش قلت اننا هنسافر الشهر الجاي…واحنا رتبنا امورنا علي كده …انا مش هلحق اجهز حاجه خالص….
ايمن باستغراب: انا برضه مستغرب اللي حصل.. ولما سالتهم في الشركه قالوا ان زميلي اللي هاخد مكانه في دبي ساب الشغل وراح شركه تانيه فجأة فعلشان كده سفري اتقدم …
يالله كفايه رغي خالينا نقوم نشوف اللي ورانا….
…………..
بعد ثلاثه ايام …..
كان يدور داخل غرفه نومه كالأسد الحبيس داخل محبسه…
ثلاثه ايام لم يغمض له جفن … ثلاثه ايام لم يراها ولم يستمع الي صوتها … لم تخرج من منزلها وهاتفها مغلق… لقد نفذت تهديدها وعاقبته ببعدها …!!!!
ولكنه لن ييأس سيصل اليها ويعاقبها علي بعدها عنه بطريقته!!!
وقف في شرفه غرفته يسانشق الهواء النقي ….آخذ نفس عميق يمليء رئتيه بالهواء محاولاً تهدئة اعصابه الثائره …. مستجمعا ً نفسه .. مرتبًا افكاره والبدء في تنفيذ خطواته للوصول الي سوار…!!!!
واولي هذه الخطوات.. مقابلته مع آسر ..
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
بعد يومين…..
في غرفة مكتب عاصم داخل منزله… وقف ينظر من خلف النافذة الزجاجية الكبيرة التي تطل علي حديقة المنزل الواسعة وفي يده قدحا من القهوه يحتسيه باستمتاع …….
نظر في ساعه يده يحسب الوقت القليل المتبقي علي تنفيذ الخطوه الاخيره للوصول الي معذبته ومالكه قلبه سوار…!!
شرد بتفكيره يتذكر ما فعلته به ..
فطوال الاسبوع المنصرم لم يتمكن من رؤيتها او مهاتفتها ..
حاول الوصول اليها بشتي الطرق وفي كل مره يفشل ..حتي عندما ذهب الي منزلهم متحججا ً بدعوتهم لعقد قران شقيقته رفضت مقابلته واعتذر شقيقها متحججا ً بنومها بسبب تاثير الادويه…!! كاد ان يلكم شقيقها علي وجهه ويصعد الي غرفتها بالقوه لكي يبرحها ضرباً بسبب عندها وبعدها عنه ..وبعدها بضمها الي صدره في عناق قوي يسحق عظامها ..ويلتهم شفتيها بين شفتيه في قبله تذهب انفاسهم معبراً فيها عن مدي اشتياقه لها …!!
ولكنه كبح رغبته وسيطر علي اعصابه حتي لايقدم علي فعل يندم عليه لاحقاً …
ولكن حالفه الحظ عندما وجد آسر وسيلا امامه ..فطلب من هشام شقيقها ان يتحدث معهم علي انفراد …
جلس عاصم برققتهم في حديقة المنزل وتحدث معهم لوقت طويل أعجب بشقاوة سيلا وروحها المرحة وضحكتها التي تشبهه ضحكه حبيبته..
وكذلك آسر فهو بالرغم من سنه الصغير الا ان تفكيره يسبق سنه واكثر ما اثار اعجابه حبه لوالدته وخوفه الشديد عليها خاصه عندما صارحهم برغبته في الزواج من والدتهم ….!!
فسيلا لم تعترض علي الامر ورأت ان والدتها لها الحق في الزواج مثلها مثل والدها …. علي عكس آسر الذي اعترض علي زواجهم خوفاً من الابتعاد عن والدتهم او انشغالها عنهم وتركهم ليعيشوا مع والده الذي تخلي عنهم …!!
وكان ذلك في صالحه حينما اعلمهم برغبه والدهم في اخذهم للعيش معه وانه يريد الاسراع في الزواج من والدتهم حتي يكون له الحق في حمايتهم وضمان بقاؤهم بحضن والدتهم وانه لن يسمح لاحد ابعادهم عن بعض …
استطاع اقناعهم وكسب ثقتهم وحبهم وطلب منهم ان يصبحوا اصدقاء حتي يتعارفوا ويتقاربوا من بعضهم البعض.
واثناء حديثهم معاً عرف بسفرهم بعد يومين الي احدي المدن الساحلية لقضاء العطلة الصيفية حيث يمتلك خالهم منزل هناك …ولكن ما جعل قلبه يرقص فرحاً هو عدم سفر سوار معهم بسبب عدم استطاعتها الحصول علي أجازه من عملها……
ابتسم بخبث في داخله فهو عندما يأس من عنادها تحدث مع شقيقها عن ضرورة عودتها للعمل بشكل سريع لعدم وجود من يقوم بالعمل بدلًا عنها واعطاها مهله لبدايه الاسبوع…
اخرجه من شروده رنين هاتفه .. فتح الخط ووضع الهاتف على اذنه يستمع الي من يحدثه…”تمام ربع ساعه وهكون عندك”
اغلق الهاتف وارتسمت علي وجهه ابتسامه واثقه فخطته تسير في اتجاهها الصحيح…..
…………
دلفت سوار الي داخل منزلها بعد ان ودعت اولادها وعائله شقيقها لقد سافروا اليوم لقضاء العطلة الصيفية…
اغلقت باب المنزل خلفها وتاكدت من اغلاق جميع ابواب ونوافذ المنزل …
صعدت الي عرفتها تريد ان تنعم بحمام دافيء تريح به جسدها فهي بحاجه للاسترخاء والنوم بهدوء…
ملئت حوض الاستحمام بالمياه الساخنه واضافت اليه سائل الاستحمام وبعض الزيوت العطريه برائحه الياسمين..
جلست باسترخاء داخل المياه مغمضة عيونها… ظهرت صورته داخل مقلتيها المغلقة…
تنهيدة حارقة خرجت من صدرها اشتياقًا له ..لرؤيته .. لسماع صوته الاجش..لعيناه السوداء العميقه.. له وله فقط ..لقد اشتاقت له حد الجنون…!!!
هي تعشقه وتعشق كل ما فيه ولكن ذهنها مشوش والظنون تعصف بها … واثقه من عشقه لها ولكن صوره الحقيره صوفيا وهي تقبلة تقتلها ..تجعلها تريد ان تفتك بصوفيا وتمثل بجثتها بابشع الطرق.
وتجعل كلام يونس يدور في عقلها مره اخري …الي جانب تاريخه الحافل بنزواته ومغامراته النسائيه….!!
وزاد عشقه داخل قلبها بعدما علمت بمقابلته مع اولادها وحديثه معهم وافصاحه عن حبه لها ورغبه في الزواج منها امامهم دون خجل وحرصه علي بقاءهم داخل احضانها وحمايتهم من طليقها.!!
لقد تعبت وارهقت من كثره التفكير …تعشقه وتريد قربه ولكنها خائفة من ان ينجرح قلبها مره اخري… !!
انهت حمامها وجففت جسدها وارتدت منامة حريرية سوداء اللون قصيره تصل الي ركبتيها بحمالات عريضه ….
جلست تجفف خصلاتها السوداء امام مرأة الزينة ..صرخت مجفلة عندما انتقطع التيار الكهربائي فجاة واصبح الظلام يحيطها حتي انها لم تعد تري كف يدها من شده الظلام .. سارت تتحس الاشياء من حولها تبحث عن هاتفها لتنير به…
ارتعد جسدها رعباً وصرخت بفزع عندما احاطت قبضه فولاذية بخصرها تجذبها بقوه لتلتصق بظهرها بصدر رجولي صلب…
وكف يده القوية تكمم فمها ليمنعها من الصريخ ….
تململت بهستيريه بين ذراعيه تحاول الهروب من براثنه …!!
اقتبرب من اذنها وحدثها وهمس بصوت رجولي اجش .. قلت لك مليون مره متخافيش طول ما انا في ضهرك يا قلب عاصم…!!!
شخصت انظارها من الصدمة وسكنت حركة جسدها بعدما سمعت صوته وعرفت هويته..
ظل جسدها يرتجف ودقات قلبها تضرب بقوه داخل صدرها … ليس خوفاً كما كانت منذ قليل …بل من احتضانه لها ومن لهيب انفاسه الساخنه التي تلفح عنقها وخلف اذنها ….
بحروف متلعثمه وصوت مرتعش نطقت اسمه: عاا عااااصمم!!!
أغمض عينيه مستمتعا بسماع همستها الرقيقه باسمه .. ضمها اكثر لاحضانه مستنشقاً رائحه جسدها المخلوطه برائحه الياسمين!!! وهمس بصوت رجولي ملتاع شوقًا لها …..
عمر وروح عاصم …. وحشتيني….!!
قالت بارتجاف : ااانت دخلت هنا ازاااي؟؟؟
همس قائلاً: هششش.. مش مهم دخلت ازاي … المهم ان انا هنا!!
عاد التيار الكهربائي مره اخري… انتفضت سوار وانفلتت من بين يديه … رجعت خطوتين للخلف واستدارت تنظر …
انا عاوزه اعرف انت بتعمل ايه هنا ودخلت ازاي ؟؟؟
لمعت الرغبة داخل مقلتيه السوداء ما ان وقعت عبنيه علي ما ترتديه… مشط جسدها بنظراته العابثه من اعلي الي اسفل وقال بعبث.: دخلت ازاي … دخلت من الباب ..
اما بقي بعمل ايه بصراحه نفسي اعمل حاجات كتير هموووت واعملها من ساعه ما كنتي في حضني.. قالها وهو يغمز لها بطرف عينه في عبث!!!
ارتبكت من نظراته الماكرهً نحو جسدها… القت بنظرها علي ما ترتديه … شهقت بخجل وهي تضع يديها تداري بها جسدها وقالت بارتباك :انت قليل الادب … اتفضل امشي دلقوتي حالا ما ينفعش تكون هنا وانا لوحدي…قالت وهي تسرع تجذب مآزرها من علي طرف الفراش لترتديه واحكمت غلقه عليها جيداً..
انا مش همشي من هنا غير لما نتكلم ونتفق … قالها وهى يجلس علي الاريكه الموضوعه في احد اركان غرفتها واضعاً قدم فوق الاخري….
ثم اضاف بحزن مصطنع عندما وجدها ارتدت المآزر فوق جسدها المهلك لاعصابه.. ليه كده بس ..الاول احسن …!!
نظرت له بحنق عندما ادركت معني تلميحه الوقح … عقدت يديها فوق صدرها واضافت: مفيش ببنا كلام ولا اتفاق … واتفضل من غير مطرود…
رفع حاجبه الايسر بتحدي قائلا: براحتك …خالينا قاعدين هنا العمر كله وانا مش هخرج ولا حد يقدر بخرجني من هنا ..من اوضتك!!!
زفرت بحنق منه ومن عناده : اتفضل اتكلم قول عاوز ايه وخلصني!!
قال بسماجه: اتكلمي عدل ..مفيش ست محترمه تقول لجوزها خلصني…توء توء عيب كده..بلدي اوي…!!
وضعت يديها علي خصرها واردفت بغيظ: جوزي ازاي وامتي ان شاء الله ويعدين مين دي اللي بلدي .. وقالت وهي تدور حول نفسها بثقة وغرور انثوي يليق بها …بقي الليدي سوار الناجي يتقال عليها بلدي… واضح اوي انك مش بتفهم في الستات!!
ضحك عاصم بصخب وتعالي صوت ضحكته الرجوليه الجذابه والتي تجعله يزداد وسامه ورجوله: انا مش بفهم في الستات ..
ماشي يا ستي ..وبعدين هو من ناحيه انك ليدي ..صمت وهو يطالعها من مقدمة راسها حتي اقدامها الصغيرة واصابع قدمها الملونه بلون احمر مثير…انتي ليدي وليدي اوي كمان…
خجلت من غزله الغير بريء وقالت بهدوء : عاوز تتكلم في ايه يا عاصم …
نظر لها مبتسما ً ومد يده لها : تعالي اقعدي الاول علشان نعرف نتكلم ..ما انا مش هعرف اتكلم وانت واقفه كده ….
اطاعته بهدوء وجلست بجانبه علي الاريكة.. استدار بجسده نحوها وقال بجدية: وبعدين معاكي يا سوار .. هتفضلي تهربي مني كده كتيير …
ردت بارتباك وهي تبعد عينيها عنه: انا مش بهرب ولا حاجه … كل الحكايه اني محتاجه ابعد شويه علشان اعرف افكر بهدوء …!!
وانت ما تعرفيش تقكري وانت معايا من غير ما تبعدي … ولا انت بتحبي تجننيني…!!
انا مش عاوزه اجننك ولا حاجه .. كل الموضوع اني عاوزه افكر من غير ضغط علشان اعرف اخد قرار …
وجودك جنبي ببضغط عليكي .!! ويا تري ايه القرار اللي اخدتيه؟؟
صممت ولم تعقب..!!
عاصم بغيظ : انا مش عارف انتي مكبره الموضوع ليه … قلت لك انا بحبك وعاوزك .. وطلبت منك تثقي فيا… وقلت لك الي حصل مع صوفيا واني ماليش ذنب في اللي حصل … اعمل ايه تاني!!!
يا عاصم افهمني .. انا خايفه!!
خايفه من ايه … قلت لك متخافيش من حاجه طول ما انا موجود .
قامت من جلستها منفعله: غصب عني .. مش بايدي . انا حاسه اني مربوطه بحبل وكل واحد بييشدني من طرف…
ولادي من طرف .. انت من طرف … ايمن من طرف.. مش عارفه اعمل ايه …
هب واقفاً امامها هاتفاً : متجبيش سيره الرفت ده علي لسانك واوعي تعملي له اعتبار وتخافي منه … قبل ما يفكر يمس شعره منك او من الولاد هكون ناسفه من علي وش الدنيا…
والولاد عارفين وموافقين علي جوازنا وانا علاقتي بيهم كل شويه بتتحسن وبتفوي … احنا تقريبًا بنتكلم كل يوم …
فاصل انا خايفه مني ليه … خابفه تحبيني ولا خابفه تسبيني!!!
نظرت داخل عينيه والدموع تلمع داخل مقلتيها وقالت بصدق:
انا واثقة فيك وموضوع صوفيا لما فكرت فيه عرفت انك مظلوم وهي السبب في اللي حصل … بس غصب عني اضايقت…
اقترب اكتر منها ومد يده يملس علي خدها بحنان وقال بمشاكسه…وهو ينظر لها بحب…
اضايقتي …ولا غيرتي !!! غيرتي عليا؟؟
ردت بغيره: ايوه غيرت … غيرت وكنت عاوزه اموتها اقطعها بسناتي علشان قربت منك …ومش هي بس اى واحده تقرب منك
قفز قلبه بين اضلعه بعد كلماتها الجميله وقال مداعباً وجنتها
ده انت طلعت وحش وانا مش واخد بالي … انا لازم اخاف علي نفسي منك ،،،وبعدين غيرتي يعني بتحبيني..مش كده برضه ولا انا فاهم غلط…
خفضت رأسها ارضاً لا تقوي علي النظر الي عبنيه … مد بده يرفع ذقنها وينظر لعيونها الجميله قائلاً.: مردتيش خايفه من ايه وغيرتي علشان ايه…
تشجعت وقالت ما يضيق صدرها: خايفه منك انت … خايفه احبك ويجي الوقت اللي تسبني او تخذلني او حتي تتجوز عليا…
انا اتصدمت في حياتي قبل كده لكن قومت ووقفت علي رجلي
واما اتكسرتش بالعكس قويت…
لكن لو انت صدمتني فيك يا عاصم هيبقي صعب عليا اووي ساعتها هقع ومش هعرف اقوم هينقطم ضهري بعدها ….
وانا كمان خايف ..خايف تخونيني زي ما هي خانتي … خايف اسلمك قلبي ومشاعري ومتصونيهاش… علشان دي اول مره بحب انت اول واحده يا سوار قلبي دق لها .. قلبي رجع ينبض تاني علشانك انت وبس … بس انا نسيت مخاوفي وحبيتك وعارف انك مش ذيها ومش هتضيعي ثقتي فيكي….
احنا لازم نساعد بعض ونطمن بعض ومرمي خوفنا ورا ضهرنا
ونعاهد بعض اننا لا نجرح بعض ولا نخون بعض ولا نفقد ثقتنا في بعض … انفقنا !!!
كلماته طمئنتها .. اراحت قلبها .. تريد ان تحيا حياتها معه هت تعشقه وتتمني قربه.. ..فلم تجد امامها حلاً سوي موافقته : انا موافقه يا عاصم ..
تهللت اسارير عاصم بموافقتها … اقترب منها حد الالتصاق رفع كفيه يضعهم علي وجنتيها ونظر دخل عينبها قائلا بعشق.:
بحبك .. بحبك يا سوار ..ومش عاوز احب غبرك …انتي في عيني اختصرتي كل الستات فيكي … اوعدك عمرك ما هتندمي انك وافقتي…. بعشقك يا قلب عاصم…
ارتجف جسدها وتعالت دقات قلبها بصخب داخل قفصها الصدري قالت بخجل وهو تنظر له بعينان تفيضان عشقاً….
وانا كمان بحبك با عاصم ..، بحبك وبخس معاك بحاجات عمري ما حسيتها قبل كده …. احساسي بيك مختلف انت تحتلني بسهوله وتدخل جوه قلبي بسهوله..
ارتفعت حرا ره جسده نتيجه لارتفاع ضربات قلبه الهادره داخل صدره… نطر اليها بعيون عاشقه ملتاعه قائلا…
سوار في حاجه هموت واعملها من يوم ما اشوفتك ولازم اعملها سالته باستغراب ايه دي : هقولك …ثانيه وكان يلتهم شفتيها بين شفتيه الجائعة بقبله عاصفه عصفت بكيانها ،،، احاط خصرها بيده يضمها الي صدره بقوة ويده الاخري خلف شعرها يثبت بها راسها …
كانت مصدومه في باديء الامر ولم تبادله قبلته ولكنها لم تصمد امام هجومه الكاسح عليها واصبحت لا تقوي علي الوقوف علي قدميها من فرط تاثرها ولم تشعر بنفسها وهب تبادله قبلته علي استحياء مغلف بالشوق..!!
ما ان شعر بانها بادلته قبلته حتي هدرت الدماء في عروقه والتمع بريق الرغبه داخل عينيه…دفعها بقوه نحو الحاائط مثبتاً جسدها عليه واقترب بجسده من جسدها يلتصق بها …
اخذ يقبلها بجنون وهي غائبة عن وعبها بين ذراعية …
بعد مده طويله فصل القبله ليلتقطوا انفاسهم المنقطعه ..اسند جبينه علي جابينها قائلا بلهاث : بعشقك يا بنت الناجي…مش عارف عملتي فيا ايه من ساعه ما شوفتك…
ردت بهمس مغمضة العين: عملت فيك ايه…
قال بمشاكسه: عملتي اللي محدش قدر يعمله الا قبلك ولا بعدك … وقعتي عاصم ابو هيبه علي جدور رقبته …… ابتسموا معاً علي جملته ثم ضمها الي صدره العربض في عناق قوي مغمض عينيه وابتسامه مرتاحه علي شفتيه حتي هداأت انفاسهم ……..
………..
تعالي رنين هاتفها فانتبهت لوضعها داخل احضانه ….تململت بين ذراعيه وقالت بحرج….التليفون ..هرد علي التليفون…!!
لم بفلتها من ذراعيه بل احكم قبضته عليها ونطق بغيره شديده: مين اللي بيتصل بيكي في التليفون الساعه اتنين باليل ؟؟؟
قالت بغيظ منه: معرفش مين … بس اكيد الولاد بيطمنوني انهم وصلوا بالسلامه…
اجابت علي الهاتف: ايوه يا آسر يا حبيبي .. وصلتوا بالسلامه ..
صمتت تستمع لرده … ماشي يا حبيبي خالي بالك من نفسك انت واختك واسمعوا كلام خالو وطنط داليا … وانا ان شاء الله يومين وهكون معاكم .. مع السلامه يا حبيبي…
انهت الاتصال ونظرت له قائلة: شوفت زي ما قلت لك الولاد وصلوا وبيطمنوني عليهم ..
قال بتذمر: وايه بقي يومين وهكون عندكم … مين بقي اللي هيسمح لك تسافري ان شاء الله…!!
كتمت ابتسامتها علي تذمره وقالت بمشاكسه: في ايه يا عاصم .. انا مش هقدر ابعد عن الولاد بيوحشوني…
اقترب منها كثيراً حتي بات علي بعد خطوه منها وهو يطالعها بنظرات عاشقه..وضع كف يده علي وجنتها واخذ يحرك ابهامه عليها برقه : يعني هما هيوحشوكي وانا مش هوحشك… لسه عاوزه تبعدي عني تاني… مش كفايه اسبوع مخالياني بلف حوالين نفسي زي المجانين مش عارف اوصلك …
انسي انك تسببني او تبعدي عني تاني … واظن انت شوفتي مهما بعدتي عني وصلت لك في الاخر … لو اختفيتي عن الناس كلها ومحدش عارف يوصلك … انا هعرف وهوصلك لو كنتي في اخر الدنيا…
وبعدين اعملي حسابك احنا هنتجوز قريب … انا خلاص مش قادر استحمل اكتر من كده ..عاوزك معايا وفي حضني في اقرب وقت .
قالت بخجل وتوتر : جواز كده مره واحده…قصدي يعني نستني شويه ونرتب ظروفنا وو…..
هششش … قالها وهو يجذب يدها يقودها للجلوس بجانبه علي الاريكه مره اخري….
اهدي كده ومن غير توتر …ايه اللي يخالينا نستني واحنا كل حاجه الحمد الله ماشيه تمام … اخوكي وولادك عارفين وموافقين..
اهلي وبيتمنوا اني اتجوز ومن زمان …ولما يعرفوا اني عاوز اتجوزك انتي هيفرحوا جداً…. ناقص ايه تاني …
البيت موجود وجاهز من كل حاجه …تعالي شوفي عاوزه تغيري ايه فيه ونغيره .. عاوزه ببت جديد بدل ده ..شاوري علي البيت اللي انت عاوزاه ويكون موجود…
قاطعته قائله: انا مش عاوزه حاجه ومش قصدي كده خالص …
بس يعني اتاخدت واتفاجئت لما قلت بسرعه…
ابتسم لها بحب وقبل يدها …اسند ظهره علي الاريكهً وجذبها نحوه لتجلس داخل حضنه … حاولت ان ترفض وتعترض وسحبت يدها من يده ….الا انه اصر ولم يفلت يدها بل شد عليها وجذبها لحضنه…وضعت راسها علي صدره تستمع لدقات قلبه الهادره بعشقها تحت اذنها … وهو يحرك اطراف انامله بخفه في خصلاتها….
عارفه ان فرح عاليا بعد تلات اسابيع …همهمت بهمس: اممممم
وعارفه ان انتوا معزومين وهتسافروا البلد …
قالت: اه عارفه هشام قال اننا هنسافر يوم الفرح الصبح ونبات في اي فندق ونرجع تاني يوم الصبح…
رد رافضاً: لا طبعاً مش هيحصل… انتوا هتسافروا معايا في نفس اليوم وهتقعدوا عندنا في البيت ..مش معقول يكون بيت الحج سليم ابو هيبه كبير البلد موجود وتنزلوا في فندق.. دي تبقي عيبه في حقنا ..ثم انا مش هقبل ان انا اقعد في مكان وانت في مكان تاني…ولا هينفع اسافر واسيبك …رجلك علي رجلي…
قالت باعتراض وهي تعتدل في جلستها لتصبح في مواجهته : مش هينفع اللي بتقوله دي يا عاصم … ازاي نقعد عندكم .. هشام مش هيوافق .. وانا مش هقدر…
قال بحسم ناهياً الحوار: سوار كلامي واضح… هتسافري معايا انت والولاد في نفس الوقت حتي لو هشام مش موافق … وهتقعدوا عندنا في البيت الكبير … انا مش الرجل اللي اقبل اني اقعد في مكان ومراتي وولادي في مكان تاني … وعلشان يكون في علمك احنا هنسافر قبل الفرح باسبوع .. انا خلاص حجزت تذاكر الطياره …
خفق قلب سوار بجنون عندما قال بتملك ..مراتي وولادي.. ونسب اولادها لنفسه … اااه كم تعشقه وتعشق حبه وتملكه لها ….سالته بعدم تصديق : بجد ولادك يا عاصم ….!!
رد سريعاً دون تفكير : طبعاً ولادي … من لحظه ما قررت اني اتجوزك وهما ولادي …وبعدين انا بحبهم فعلا علشان هما ولادك ..
سوار انا من اول مره شوفتك فيها وانتي بتاعتي …
انت عارفه ان في واحد شافك يوم خطوبه اختي وسالني عليكي علشان كنت قاعده مع اهلي… وكان عاوز يتقدم لك .. ساعتها حسيت اني مخنوق وعاوز اضربه .. وقلت له انك متجوزه ومخلفه علشان يسكت … ولما سال علي جوزك قلت له جوزها هيضربك دلوقتي حالا لو ما اتخرستش .. ومشيت وسبته.. ابتسم وهو يتذكر ذلك اليوم عندما وقعت عينيه عليها لاول مره … ومن وقتها وهي اصبحت تخصه … ملكه … امرآته…
لم تصدق ما تفوه به .. انه مجنون .. هذا ما حدثت به نفسها ولكنها تعشقه وتعشق جنانه … و ادركت انه يعشقها كما لم يعشق من قبل …
ارتسمت علي شفتيها ابتسامة عاشقه وقالت دون تفكير : بحبك يا عاصم … صمتت ثواني واضافت بنفس الابتسامة: وموضوع السفر … حاضر يا حبيبي هعمل اللي انت عاوزه ….
هدرت الدماء في عروقه وتعالت انفاسه عندما نطقت بشفتاها الكرزيه اجمل كلمه سمعها في حياته ….خاصه عندما قالتها باارادتها دون ان يطلب منها …قال بهمس اجش ونظره مسلط علي شفتاها التي يريد ان يتذوق طعمها مره اخري….
قليها تاني كده …
قطبت جبينها بعدم فهم : هي ايه دي اللي اقولها تاني….!!
بحبكً … قولي بحبك وحبيبي تاني .. عاوز اسمعها منك تاني…
عضت علي شفتيها خجلاً منه ومن نظراته وقالت بهمس : بحبك يا حبيبي …
تابع همسه العاشق: بقولك ايه ..انا بفكر ابعت اجيب الماذون ونتجوز دلوقتي حالاً .. اصل بصراحه مش هقدر اصبر اكثر من كده بعد الكلام الحلو ده …انا ماسك نفسي بالعافيه…
شهقت بخجل واطرقت راسها ارضاً ..لم تقدر علي النظر له …
عاااصم ..من فضلك بلاش كده علشان خاطري …
وبعدين انا عاوزه اعرف انت دخلت البيت ازاي … قالت ذلك حتي تغير مجري الحوار بينهم وتصرف عنه تفكيره المنحرف ….!!
قال بلوم: بتغيري الموضوع !!! ماشي هعديها المره دي..
عاوزه تعرفي ايه ..؟؟؟
دخلت البيت ازاي وانا قافله كل الابواب والشبابيك بنفسي…
ضحك واجابها بغرور: انا عاصم ابو هيبه … مفيش حاجه تصعب عليا… اللي عاوزه بنفذه مهما كان … وانا كنت عاوز ادخل الفيلا علشان اشوفك واكلمك ودخلت ..
اغتاظت من غروره وقالت : طاب بلاش دخلت ازاي … انت عرفت منين اني هبقي موجوده في البيت ومسافرتش معاهم … كمان عرفت معاد السفر من مين ؟؟
احاب بنفس الثقه: انا عارف كل حاجه بتعمليها وكل خطوه بتخطيها .. انا عيني عليكي علي طول ….
نفخت خدودها بغيظ وقالت: يعني مش هتقول …
داعب وجنتها قائلا: شاطره يا حبيبتي ….
امضي الليل كله معها يتحدثون كثيراً في كل شيء واي شيء … حتي غفت بين ذراعيه … حملها ووضعها برفق في فراشها دثرها جيدا وطبع قبله عاشقه علي طرف شفتيها . وذهب الي منزله تاركاً قلبه وروحه معها … ممنياً نفسه بتحقيق حلمه بالزواج منها قريباً جداً …
ولكن هل كل ما يتمناه المرء يدركه……!!!
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
بعد اسبوع…..
” عايشة حاله حب معاك وخداني ….
وصعب انها تنكرر تاني …
وبعيشها لو انت بعيد او قدامي..
واخيراً الايام رضيوا عليا ..
اخيراً جه يا حبيبي يوم ليا..
ارتاح من قسوه ايامي…
سيبني اسرح فيك شويه .. وانسي ايام ضاعو مني
نفسي عمري يعدي بيا وانت بعينيك دول حاضني
وانا جنبك شايفه منك حاجه من ريحة ابويا
حب الدنيا دي جواك ومعاك .. شايفه حنية أخويا
وانت هنا معايا .. بدعي من جوايا
تجمعني الايام بيك .. ربنا يقبل دعايا
…..
كانت سوار تستمع الي هذه الاغنيه وتغني معها وهي تستعد لموعدها مع عاصم… فكلمات الاغنيه تعبر عن حالها وما تعيشه مع عاصم …لقد مر اسبوع بعد قضاءه تلك الليله برفقتها..
عاشت اسعد واجمل لحظات حياتها معه …فقد عادت الي عملها معه في الشركه تقضي معظم النهار في مكتبه …يرسل اليها كل خمس دقايق ان تاتي لمكتبه لتجلس معه … وفي الليل يصطحبها للخارج لتناول العشاء في جو رومانسي علي انغام الموسيقي الهادئة ….
ولكن اليوم مختلف… فقد طلب منها ان تتجهز وتستعد مثل كل يوم ولكنه لم يأتي بنفسه ليقلها بسيارته ..ولكنه اصر اليوم علي ان يرسل اليها السائق الخاص به بدلاً عنه ليوصلها اليه…
انتهت من ارتداء ملابسها …ونثرت عطرها الذي يعشق ريحته عليها بسخاء …وتركت شعرها منسدلا ً علي ظهرها كما يحبه..
كانت ترتدي فستان من اللون الذهبي طويل بدون اكمام ذو حمالات عريضه بفتحه جانبيه تصل الي ركبتها … وزينت وجهها بمساحيق تجميل ابرزت جمالها بشكل ساحر… فكانت رائعه الجمال…
وضعت شال من الحرير الاسود حول كتفيها تغطي به ذراعيها حتي لا يقتلها عاصم !!!
وصل السائق بسياره عاصم وصفها امام منزلها منتظراً خروجها..
خرجت من المنزل وتوجهت نحو السياره… فتح لها السائق الباب الخلفي ..ركبت ثم استقل مكانه خلف المقود يقود لوجهته…
بعد نصف ساعه كانت السائق يدلف بالسياره من البوابه الحديديه الضخمه لفيلا عاصم…سار علي الممر الاسفلتي الطويل حتي صف السياره امام مدخل الحديقه الخلفي …..
سوار بعدم فهم: هو انت جايبني بيت عاصم ليه … هو مش المفروض انه مستني في اوتيل …!!
السائق باحترام: اسف يا فندم ..عاصم بيه آمر اني اوصل حضرتك لهنا وبس.. غير كده معرفش…!
نقلت نظراتها بين السائق وبين فيلا عاصم المظلمه باستغراب شديد!!!
ترجلت من السياره ودلفت لداخل الحديقه المظلمه كسائر الفيلا…
سارت حتي وصلت لمنتصف الحديقه …توقفت مكانها تتلفت حولها في قلق .. نادت اسمه بصوت مرتفع نسيياً…
عاصم … انت فين … يا عاصم …في حد هنا… يا عاصم …
شهقت متفاجئة عندما سمعت اصوات فرقعات عاليه بسبب انطلاق الالعاب الناريه … رفعت راسها تنظر للسماء التي اضاءت من حولها بالوان محتلفه …
خفضت راسها تنظر للحديقه التي كانت مزينه بشكل رائع بفروع الاضاءة الملونه .. بعضها ملتف حول جزع الاشجار والبعض الاخر اخذ شكل الستار المتدلي بالشرائط المضيئة والمنسقه بطريقه مبهره…
استدارت بجسدها تبحث عنه حتي وجدته امامها …
حبيبها ومالك قلبها ..رجلها وسندها ..
من نبض قلبها لاجله مره اخري…..
كان وسيم ..وسيم حد اللعنة !!!
كان يرتدي بدله سوداء اللون وتحتها قميص ناصع البياض يبرز عضلات صدره القويه… وتخلي عن رابطة عنقه وفتح اول ازرار قميصه فاعطاه مظهر رجولي مثير …..!!!!
وقف يراقبها منذ وصولها … فاتنة وساحرة…
مهلكة…اهلكت اعصابه وارهقت رجولته…
المرأة الوحيدة التي احبها …التي جعلت صحراء قلبه القاحلة تتحول الي ارض خصبة مثمره روتها بانوثتها وجمالها وقلبها…
المرآة التي نبض قلبه لاجلها فقط…..!!!
سار نحوها وهو يلتهمها بنظراته العاشقة الراغبة …ولكن سرعان ما اشتعلت عيناه بنيران غيرته عندما سقط الشال من علي كتفها مبرزاً ذراعيها ومقدمه صدرها … جز علي اسنانه بغيظ منها ومن افعالها ….حاول السيطره علي غيرته حتي لا يفسد سهرتهم وما اعده لها من مفاجأت….!!
ابتسامه عاشقه مرتسمة علي وجهها وهي تطالع تقدمه منها بهيئته الوسيمه الجذابه….
اقترب منها وهو مبتسماً بعشق …رفع يدها الي فمه ولثم باطنها برقه قائلا بحب: وحشتيني …
كل سنه وانت طيبه يا فلب وعمر عاصم…. حبيت اكون اول واحد يقولهالك …اتفضلي …!!
قالها وهو يخرج من جيب سترته علبه مربعه من القطيفه السوداء .قدمها لها…فتحتها بعيون تلمع من السعاده… شهقت بانبهار عندما تطلعت علي ما بداخلها … كانت تحتوي علي خاتم من الالماس الحر في وسطه ماسه من الزمرد يحيطها مجموعه من فصوص الالماس الصغيره في شكل يخطف الانفاس…
سوار بانبهار: الله يا عاصم حلو اوي … بس ليه كلفت نفسك كده ده غالي اوي …
عاصم وهو يضع الخاتم في خنصرها: الدنيا كلها ما تغلاش عليكي يا قلب عاصم…
سوار بعشق: ربنا يخاليك ليا يا حبيبي….
وضع يده علي خصرها وسار بها نحو الداخل …
حيث جهز لها طاولة عشاء رومانسيه في احد اركان الحديقه وسط الاشجار وزينها بالشموع والاضاءة الخافتة …
وفي منتصف الطاوله وضع قالب كبير من الحلوي المزين بقطع الشوكولاته مع شمعه في المنتصف…
صدح من خلفهم موسيقى اغنيه عيد الميلاد … وقف جانبها امام قالب الحلوي محيطاً خصرها بيده …
مالت بجسدها للامام لتطفي الشمع …مال بحسده مثلها حتي اصبح في نفس مستواها … همس بالقرب من اذنها : اتمني امنيه الاول قيل ما تطفي الشمع …
دارت براسها نحوه … كانوا قريبين لبعض بدرجه خطيره… هزت راسها ايجاباً وعلي وجهها ابتسامه مشرقه وهي تنظر داخل عينيه العميقه ….
نفخت الهواء من بين شفتيها المزمومتين باغراء الهب حواسه واشعل فتيل رغبته بها…
سالها بهمس وعينيه لا تفارق شفتيها.:اتمنيتي ايه!!!
اجابته بعشق: اتمنيتك انت….اتمنيت اني اعيش اللي باقي من عمري معاك وليك….
لم يتحمل اكثر من ذلك هذا فوق احتماله…التهم شفتيها بين شفتيه الجائعه لها …قبلها وقبلها حتي انقطعت انفاسهم وكان حياته متوقفه علي هذه القلبه ….
فصل القبله وضمها اليه وهو يلصق جبينه بجبينها قائلاً من بين انفاسه اللاهثه: بحبك.. ومش عاوز حاجه من الدنيا دي كلها غيرك انتي.. انتي وبس يا سوار….
جذبها من يدها و اخذ يراقصها علي انغام موسيقي التانجو الرائعه…
وضع يده علي خصرها ويده الاخري تعانق كف يدها… رقصوا بانسجام تام …حركات جسدها متناسقه مع حركات جسده وكان اجسادهم خلقت لتكمل بعضها البعض …..لم يتحدثوا بل اطلقوا العنان لنظراتهم ان تعبر عن كل ما يجيش داخل صدورهم من مشاعر واحاسيس…
انتهت رقصتهم .. قبل كف يدها وعاد بها الي الطاوله لتناول العشاء …
سحب لها المقعد لتجلس اولاً في حركه نبيله منه ثم جلس علي المقعد المقابل لها…
قالت بنظرات تنطق بعشقها له : ميرسي يا عاصم علي المفاجأة الحلوه دي .. انت عملت كل ده امتي وازاي …وليه هنا في البيت !!!
عاصم بابتسامه : اهم حاجه انها عجبك … اما بقي عملت كده ليه وازاي فعلشان عاوز نبقي لوحدنا وانا بحتفل بيكي .. مش عاوز حد بشوفك غيري ولا حد يزعجنا …
ده غير اني عاوزك تشوفي بيتك وتشوفي ايه اللي محتاجه تغيريه وايه اللي ناقصه علشان نكمله …
لان بعد فرح عاليا ان شاء الله هنتجوز…انا فكرت اننا نكتب الكتاب لما نسافر البلد وعلشان عاليا كمان تحضره قبل ما تسافر بس رجعت في كلامي …
سالت باستفسار : وايه اللي خلاك ترجع في كلامك؟؟
رد بصراحه: انتي…/ قالت بعدم فهم : انا … ازاي..
علشان مش انتي اللي اتجوزها كده …. انا لازم اجي انا واهلي لحد بيت اهلك واطلبك منهم وتخرجي من بيت اهلك عروسه علي بيتي ..وكمان علشان فرحتهم بجوازنا متاثرش علي فرحتهم بجواز عاليا …
ثم اضاف بمكر وهو يغمز بطرف عينه : وبعدين مش هينفع اكتب الكتاب من غير دخله.. ازاي يعني تبقي مراتي وكل واحد مننا في اوضه؟؟؟
عضت علي شفتيها خجلا ً من تلميحاته الوقحه وقالت بخجل : عاصم وبعدين معاك …بطل قله ادب….!!
ضحك علي خجلها واضاف: وانا عملت حاجه علشان تقوليلي بطل قله ادب…ده كلام ..اومال ساعه الفعل هتعملي ايه….
اطرقت راسها خجلا ولم تقوي علي رفع انظارها اليه… قالت دون ان تنظر له … لو ما بطلتش الكلام ده همشي …هخالي السواق يروحني زي ما جابني…
وعلي ذكر السائق اشتعلت غيرته من جديد والتي تناساها مؤقتاً ..فلم يستطيع كتمانها اكثر من ذلك …
قال بغيره واضحه: انت ازاي يا هانم تسمحي لنفسك انك تركبي مع السواق وانت بالمنظر ده….
ادركت مقصده ولكنها تعمدت عدم الفهم عندما سالته: ماله منظري !!!!
رد مستنكراً بغيره اكبر: لا ابداً… جسمك كله متفصل في الفستان ده غير درعاتك وصدرك اللي باينين ونص رجلك اللي طالعه كلها من الفتحه….
ده ينفع قميص نوم تلبسيه لما تكوني عاوزه تغريني مش تخرجي بيه….
شهقت مستنكره حديثه : عاصم!!! ايه اللي بتقوله ده!!! اول حاجه السواق اللي بتتكلم عنه ده قد ابويا وعمره ما هيبص عليا …ثم انا لابسه شال عليا مغطيني يعني مش عريانه ….
واضافت باحراج : وبعدين عيب علي فكره لما تقول عليه قميص نوم و……
قاطعها برفض: حتي لو كان ابوكي نفسه … مفيش حد يلمح طرفك… زفر متنهداً محاولاً ضبط اعصابه: يا سوار قلت لك قبل كده انا بغيبييييييير …بغير عليكي من كل حاجه واي حاجه … بغير من ولادك .. من اخوكي … من اي حد…قولي بقي متملك .. مجنون .. قولي اللي تقوليه ….
مدت يدها تلمس يده الموضوعه فوق الطاوله في محاوله منها لاحتواء غضبه : حبيبي ممكن تهدي … انا مقصدش اني اضايقك ومقدره حبك وغيرتك عليا … مش لازم نتخانق ونضيع الوقت الجميل ده في خناق….
قام من جلسته ووقف امامها جاذباً يديها لتقف بدورها امامه…
اسف يا حبيبتي اني انفعلت عليكي …بس غصب عني بحبك وبغير عليكي بجنون… عارف اني ممكن اكون مزودها وان غيرتي بالشكل ده ممكن تضايقك …انا مش عاوز اضايقك او افرض عليكي حاجه انت مش عايزاها ….بس مش بايدي مش بعرف اتحكم في غيرتي عليكي …متزعليش يا قلب عاصم…قالها وهو يقبل يديها الاثنين….
سوار بعشق وهي تنظر داخل عينيه: انا عمري ما ازعل منك ابداً يا عاصم … مفيش ست عاقله في الدنيا ممكن تزعل من حب وغيره حبيبها عليها ابداً خصوصاً لو هي كمان بتحبه وبتغير عليه زيك واكتر…
عاصم بنظرات تفيض عشقاً : بعشقك يا سوار… ربنا يخاليكي ليا
سوار بعشق اكبر: بعشقك يا قلب سوار .. يا عوض ربنا ليا ….
جلسوا مره اخري علي الطاوله لتناول العشاء … وقضىوا فتره العشاء في جو هاديء ورومانسي بعد ان هدأت الاجواء بينهم..
……..
في مكان اخر….علي الهاتف…!!
الطرف الاول : جهزت اللي اتفقنا عليه…
الطرف التاني: جاهز يا باشا .. اطمن.!!
الطرف الاول : والتنفيذ امتي…
الطرف التاني: انهارده بعون الله.
الطرف الاول: خالي بالك ..مش عاوز غلطه..
الطرف التاني : اطمن ع الاخر .. ما تقلقش..
الطرف الاول: اول ما تنفذ تبلغني.. مفهوم..
الطرف التاني : مفهوم.. سلام
………..
انتهي العشاء واصطحبها الي داخل المنزل لرؤية ما يحتاجه من تجديد او تعديل …..
دلفا سوياً من باب الفيلا المطل علي الحديقه …. كان البهو واسعاً يتكون من صاله استقبال واسعه تضم ثلاثة صالونات علي الطراز الحديث بالاضافه للثريات المتدليه من السقف باشكال عصريه وسجاد ابيض الون يعطي احساس بالراحه والهدوء ….
وغرفه سفره واسعه علي نفس الطراز ….
وكذلك غرفه مكتبه الكبيره والتي يختلف ذوقها عن باقي الفيلا حيث كانت غرفه علي الطراز الانجليزي الكلاسيكي القديم …
حيث كانت حوائط الغرفة مبطنه بالكامل بالخشب الماهوجني … ومكتب خشب روستيك قديم يعد تحفه فنيه رائعه…
وفي احد اركان الغرفه توجد مدفئة كبيره من الرخام والخشب الماهوجني معاً بالاضافه الي كرسي هزاز من الخشب المطعم بالنحاس امامها …
سوار باعجاب: وااااو .. تحفه يا عاصم .. انا بحب الاستايل ده اوووي .. بحب الحاجات الكلاسيك فيها شياكه وذوق ..برتاح فيها اكتر من المودرن…
اوما عاصم بابتسامه دون تعليق …تعالي بقي اعرفك علي حد مهم اوي في حياتي … قالها وهو يجذبها خلفه وهو يتجه نحو المطبخ ..،!!
دلفوا الي المطبخ الواسع المجهز بكل تجهيزات المطابخ الحديثه من اثاث وأجهزه كهربائية …
علي الطاولة الرخاميه التي تتوسط المطبخ …كانت تجلس سيده كبيره في العقد الخامس من عمرها …سمراء الوجه بشوشه الملامح تشعر من نظراتها بالحنان والطيبه …
تقدم عاصم منها وهو ممسكاً بكف سوار … وقف امامها واحاط كتفها بيده الاخري …
دي بقي امي التانيه اللي ربتني من وانا عيل صغير … مقامها من مقام امي الحاجه دهب ابو هيبه …
ام ابراهيم .. هي اسمها كده بس هي مش متجوزه ولا مخلفه …
قالها وهو يشير اليها …
ام ابراهيم بطيبه: ربنا يكرم اصلك يا عاصم يا ولدي … انا صحيح ربنا ما اردش اني اخلف بس ربنا عوضني بيك انت يا حبيبي … ربنا يسعدك ويهنيك…
نظرت الي سوار واضافت بعاطفة امومة : عروستك كيف البدرالمنور يا ولدي ..هي دي اللي تليق بولدي عاصم .. ربنا يهنيكم ويسعد قلبكم يا رب..
عاصم باندهاش: وانت عرفتي منين انها عروستي.. ايه مكشوف عنك الحجاب ولا ايه…
ابتسمت علي دعابته وقالت : لا يا ولدي .. بس عينيك فضحاك يا ابن دهب .. عبنيك العشق باين ومغضوح ..عاوز تاكل البنيه بعنيك..وكمان دي اول مره تدخل واحده ست بيتك وتعرفها عليا…ثم نظرت لسوار وسااتها … اسمك ايه يا بنتي.؟؟؟
سوار بحب : انا سوار .. عامله ايه يا ست ام ابراهيم…
أم إبراهيم: الله اسمك حلو زيك يا بنتي… الحمد الله بخير .. ثم اقتربت منها وهمست بصوت منخفض حتي لا يسمعها عاصم ..
خالي بالك منه يا بنتي ..وحبيه وحافظي عليه وعوضيه عن اللي راح منه ..ده عاصم طيب وقلبه ابيض .. هو صحيح عصبي ومجنون حبتين بس قلبه ابيض.. وباين عليه بيحبك وانت كمان بتحبيه …ربنا يسعدكم ويهنيكم …
غادر عاصم وسوار المطبخ لاستكمال جولتهم في المنزل تاركين ام ابراهيم تدعو لهم بالسعاده والهناء….
صعدوا للطابق التاني حيث عرف النوم ….
عاصم وهو يشير الي عرفتين متقابلتين : دول بقي اوض آسر وسيلا انا هغيرهم بس مستني لما يبعتولي صور الديكورات عاوزنها…
سوار بعدم فهم: يبعتولك الديكورات!!! وهما عرفوا منين اصلا؟؟
عاصم بابتسامه: يا حبيبتي دي حاجات بيني وبين ولادي ..وبعدين احنا اللينك مفتوح بينا علي طول … بنتكلم كل يوم مع بعض وبطمن عليهم وبعرف اخبارهم ..اظن يعني مفيش اب مش بيكلم ولاده ولا بيطمن عليهم …!!
سوار بنظرات عاشقه… اقتربت منه ولفت ذراعيها حول عنقه وعانقته بقوه..انا بحبك اووي يا عاصم اووي … ربنا يقدرني واسعدك واعوضك زي ما انت بتعمل كل اللي تقدر عليه علشان تسعدني وتعوضني … يا اجمل واحلي عوض من ربنا ليا…
لم يستوعب عاصم في باديء الامر عناقها المفاجئ.. ولكنه استوعب في ثواني…لف ذراعيه حول خصرها وضمها الي احضانه بقوه … يريدها ان تظل بين ذراعيه وداخل احضانه العمر كله … هنا مكانها .. حيث خلقت من ضلعه … !!
استنشق عبيرها مغمض العينين وهمس بصوت رجولي حنون في اذنها: انا مهما قلت او عملت مش هيعبر عن اللي جوه قلبي ليكي يا سوار… انا بقيت بتنفسك يا سوار … اوعي تبعدي عني بعد ما لقيتك …انا من غيرك اموت يا سوار والله اموت…!!
انتفضت فزعة من حضنه ونظرت له بنظرات خائفه مزعوره …
وضعت اصابع يدها علي فمه تمنعه من الحديث…
بعد الشر عليك يا حبيبي ..اوعي تجيب سيره الموت دي علشان خاطري… ربنا يخاليك ليا وما يحرمنيش منك ابداً يا عاصم …
انا مقدرش ابعد عنك ولا اقدر اتخيل حياتي من غيرك ….
قبل مقدمه راسها قبله طويله مودعا ً فيها جزءً من مشاعره الجياشة داخل صدره…
تعالي بقي علشان تشوفي اوضه نومنا.. قالها وهو يغمز بطرف عينيه بمكر ثم جذبها من يدها وتوجه نجو غرفه النوم….
كانت غرفه النوم كبيره وواسعه … كانت اشبه بالجناح الخاص..
كانت تضم غرفه النوم الاساسيه وغرفه الملابس وحمام كبير خاص بها …وجزء كغرفه معيشه صغيره به كنبه كبيره ومقعدين وشاشه تلفاز كبيره معلقه علي الحائط….
ايه رايك يا حبيبتي .. عجبتك اوضتنا…
اومأت سوار براسها ايجاباً ..حلوه يا حبيبي ..
عاصم بمكر: طاب مش عاوزه تجربي السرير !!!
سوار بنظرات محذرة: عااااصم …
عاصم بمكر اكبر : انا قصدي يعني تشوفي المرتبه طريه ..
ناشفه…. هتستحملنا واحنا….
وضعت كف يديها تمنعه من استكمال حديثه الوقح قائله بتحذير:
بس ..بس .. انت ايه تفكيرك وكلامك كله قليل الادب كده …
لو ما بطلتش قله ادبك دي انا هغير رايي ومفيش جواز … ويالله بقي علشان عاوزه اروح الوقت اتاخر ….
قالت ذلك واطلقت ساقيها للريح تجري هاربه من براثنه … نزلت الدرج سريعاً وهو يجري خلفها وهو يهتف بوعيد….
ماشي يا سوار والله لاوريكي… قال مفيش جواز قال ده انا قتيلك…!!
بعد قليل كانوا يتجهون الى الخارج حيث سيارة عاصم المصفوفة امام البوابة الخلفية للفيلا … قبل ان يصلوا للبوابه خلع عاصم جاكيت بدلته وألبسه لها…
نظر لها قائلاً من بين اسنانه وهو يضم الجاكيت عليها باحكام : اول واخر مره الفستان ده يتلبس مفهوم….
قالت بيأس منه: حاضر … اي اوامر تانيه…
اشار لها بيده وهو يفتح لها باب السياره… اتفضلي …
تحركت لتدلف الي السياره ولكن وقعت منها حقيبتها علي الارض …. كادت تنحني بجسدها لاسفل لتجلب حقيبتها .. الا ان يده منعتها …انحني عاصم بجسده ليجلبها لها من الارض ….
استقام في وقفته ومد يده لها يعطيها حقيبتها…مدت سوار يدها تاخدها منه …ولكن دوي صوت طلقات ناريه حولهم افزعها…. دفعها عاصم بقوه داخل السياره ….
ولكنها صرخت برعب عندما رات جسده يتهاوي علي الارض امامها وقميصه الابيض تحول الي الاحمر بسبب دماؤه….
صرخت صرخه موجوعه ..ملتاعه باسمه شقت سكون الليل حولها …عااااااااااصممممممم
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
عاااااااصمممممم….!!!
صرختها باسمه شقت سكون الليل حولها …
صرخت بفزع من منظره وهو ملقي امامها ارضاً مدرجًا بدماؤه!!!
صرختها خرجت ملتاعه من قلب موجوع ينزف الماً علي حبيبها ونبض قلبها …عشقها ومالك فؤدها …..
جثت علي الارض بجانبه …رفعت راسه ووضعتها علي قدميها …
تتحسس جسده بايادي مرتجفه…دموعها تجري كالشلال تغرق وجهيهما معاً….تصرخ وتتحدث بشكلٍ هستيريا ً….
عااااصم … حبيبي … رد عليا … انا سوار…. سوار حبيبتك
رد عليا ماتسبنيش يا عاصم … انت قلت لي ان عمرك ما هتسيبني…
الم رهيب يفتك بذراعه …الم خدره وخدر حواسه … يشعر بقبضه تعتصر قلبه …تشعره بالاختناق وان الهواء قد نفذ من رئتيه…
كالغريق وسط الماء ..يحاول التنفس ولكن الماء يحيط به و يملئ رئتيه يمنعه من النفس ومن ثم الحياة….
سمع صرختها الملتاعه باسمه… حاول جاهداً ان لا يفقد وعيه .. ان يطمئنها انه هنا … بخير من اجلها … لم ولن يتركها!!!!
بصعوبه رفع ذراعه ووضع كف يده علي وجنتها و قال بوهن شديد وباأنفاث لاهثة من بين جفونه التي يحارب ان يبقيها مفتوحه….
ااااناااا ..كووويييسس…قلللت….لللللكك..ماااا مااا تخاااافييييش…
طووووول…مماااا اااناااا …ففففي…ضضضهررررك…!!
صمت لثواني يلتقط انفاثه : ععععدددددي….
ثم اغمض عينيه فاقدًا وعيه ….
صرخت تناديه وهي تهز جسده بهستيريا وتجهش بالبكاء!!!
لاااااا…. لا ما تموتش يا عاصم …. ما تسبنيش …. مش هقدر اعيش من غيرك… فوق يا حبيبي … فتح عينيك … علشان خاطري يا عاصم …. علشان خاطري …..
في نفس الوقت كان الحرس الخاص بعاصم وحرس الفيلا يلتفون حولهم …. تحركوا نحوهم مجرد سماعهم لصوت اطلاق النار …
فوجئوا برب عملهم غارقًا في دماؤه …هرعوا سريعاً لانقاذه وقد استمعوا لهمسه باسم صديقه وقائدهم ..عدي!!!
قام احد إفراد الحراسة بالإتصال بعدي وابلاغه بما حدث … والذي صرخ فزعاً عندما علم بما حدث وتوعدهم بالهلاك علي تقصيرهم في عملهم …
عدي هادراً: ازاي ده حصل … وانتوا كنتوا فين …. مشغل معايا شويه بهايم … اقسم بالله لو عاصم حصل له حاجه لاكون قاتلكم بايدي… اسمعني كويس حالا تنقلوا عاصم علي مستشفى الدكتور باسل الالفي ابن عمتي .. وانا هسبقكم علي هناك…وخالي في حراسه علي الفيلا وحراسه تتحرك علي المستشفي….؟؟
تحركت السيارات سريعًا نحو المشفي… كانت سوار تجلس علي المقعد الخلفي و تحتضن راسه داخل صدرها … تضمه كما تضم الام طفلها الصغير …خائفه من ان تفقده وتفقد معه حياتها …
تنظر لملامحه الشاحبه داخل حضنها ولسانها لا يتوقف عن الدعاء والتوسل الي الله عز وجل ان يحفظه لها ولا يؤذيها فيه ….
وصلوا سريعًا الي المشفي وكان في استقبالهم عدي وفريق من الاطباء علي راسهم الدكتور باسل الالفي صاحب المشفي…
وضعوه علي السرير النقال وهرولوا سريعًا الي غرفه العمليات…
باقدام مرتعشة وخطوات متعثره كانت سوار تهرول خلفهم …
ارتجف قلبها رعبًا عندما اختفي جسده خلف باب تلك الغرفة المخيفة… تكره المستشفيات وتكره رائحتها … رائحتها تقبض قلبها…
سارت بخطوات مرتعشه حتي وقفت امام غرفه العمليات ..استندت بجبهتها علي الحائط منتظره خروجه … كانت حالتها مزرية للغايه … عينيها منتفخه من كثره البكاء … كحلها السائل علي وجنتيها راسماً نهراً من الدموع السوداء …دماؤه لازالت عالقه في ايديها وملطخه ثوبها….!!
ضمت سترته التي البسها لها قبل الحادث بقليل وتذكرت كلماته الغيوره والمتملكه …
قبضت علي طرفي الستره باصابعها وضمتها الي صدرها… استنشقت رائحه عطره العالقه بها و الممزوجه برائحه جسده وكانها تضمه هو الي صدرها ….
اجهشت في بكاء مرير وارتفعت شهقاتها … بكت وبكت كانها لم تبكي من قبل ….
اقترب منها عدي حتي وقف خلفها .. اجلي حنجرته وابتلع غصه مريره تسد حلقه وقال بصوت حزين : اهدي يا سوار … ان شاء الله عاصم هيبقي كويس ويقوم لنا بالسلامه ….
تعالي ارتاحي انتي مش شايفه حالتك…!!
كان يقول ذلك لكي يطمئن نفسه قبل ان يطمئنها هي … فالذي يرقد بالداخل ليس فقط صديقه … بل اخ لم تلده امه!!!
لم تجيبه … بل لم تسمعه من الاساس …. كل حواسها وتفكيرها وعقلها بالداخل معه…
عقارب الساعه لا تتحرك…. الوقت لا يمر… مضي اربع ساعات عليها كانهم اربع سنين … وهي لازالت تقف مكانها بانتظاره…
بزغ نور الفجر وانقشع الظلام … ومع ظهور اول خيط من خيوط نور الصباح … انفتح باب غرفه العمليات وخرج منه الطبيب وعلامات الارهاق باديه علي وجهه…
هرع عدي نحوه متلهفاً لسماع خبر يطمئن به قلبه القلق …
اقتربت منه باقدام مرتجفه لا تقوي علي حملها … دقات قلبها الهادره تكاد تصم اذنيها …. لم تستطع النطق … فقد تنظر له بعيون راجية ان يسمعها ما يثلج قلبها….
عدي مستفهماً بقلق : خير يا باسل طمني علي عاصم…
باسل بعمليه: الحمد الله العمليه نجحت … قدرنا نطلع الرصاصه من كتفه .. الحمد الله انها موصلتش للعضم والا كان الوضع هيبقي اصعب … هي اخترقت اللحم وعملت قطع جزئي في وتر الكتف….
هو نزف كتير بس الحمد الله الوضع مطمئن….
هو في الافاقة دلوقتي وبعد كده هيطلع علي غرفه عاديه ….
بس طبعاً هو واخد مسكنات ومهدئات كثيره علشان الالم … فهو مش هيفوق غير علي الظهر … تقدروا تطمنوا عليه وتروحوا وجودكم هنا مالوش لزوم …حمد الله علي سلامته …
تحرك مغادراً نحو مكتبه ولكنه استدار لعدي مره اخري قائلا :عدي عاوزك في مكتبي بعد ما تخلص ..عن اذنكم …
خارت قواها واقدامها لم تعد تحملها.. ترنحت في وقفتها وكادت تسقط ارضاً من شده التوتر والضغط العصبي الذي عاشته في السويعات السابقه …
امسكها عدي من ذراعها واجلسها علي احد المقاعد ..سالها بقلق : سوار انت كويسه !!!سالت الدموع من عينيها فرحاً بسلامته ورجوعه لها كانت تضحك وتبكي في آن واحد وهي تردد : الحمد الله .. الحمد الله…عاصم عايش يا عدي ..عاصم عايش…
………
بعد قليل كانت تجلس علي مقعد بجانب الفراش الذي ينام عليه عاصم … تطلع اليه بقلب يعتصر الماً وهي تراه ساكن بلا حرالك !!!!!
مغمض العينين …شاحب الوجه…كتفه وذراعه ملفوفه بالشاش الابيض وذراعه محموله علي حامل معلق حول عنقه…وكف يده الاخري موصول بها انبوب المحلول المغذي….
لم تمتلك القدره للسيطرة علي دموعها …كانت تبكي بحرقه كلما تتخيل انها كانت علي وشك ان تفقده …تفقده بعد ان وجدته وعشقته..وجدت الحنان والاحتواء والامان …
الامان الذي غادرها وحل محله الرعب والفزع بمجرد سقوطه غارقاً في دماؤه بين احضانها…
حمحم عدي محدثها بهدوء: سوار ممكن تروحي ترتاحي وتغيري هدومك وتبقي تيجي تاني …الدكتور قال انه مش هيفوق قبل الظهر
السواق تحت هيوصلك وهيرجعك تاني…
رفضت نافيه حديثه ونظراتها مثبته على عاصم: انا مش هتحرك من هنا من غير عاصم… زي ما جينا هنا سوا هنروح سوا…
انا بس عاوزه شنطتي وتليفوني هما وقعوا مني قدام العربيه ساعه الحادثه ومش عارفه هما فين!!!
تمام انا هتصرف …انا هروح اشوف الدكتور وارجع لك تاني….
……..
دلف عدي الي مكتب الدكتور باسل وابن عمته … خير يا باسل!!
اشار له باسل بالجلوس امامه …خلع نظارته الطبيه وتحدث بجديه: شوف يا عدي احنا قبل ما نكون قرايب … احنا اصحاب واكتر من الاخوات وعاصم كمان انا بحبه وبحترمه… وعلشان كده وعلشان مصلحه عاصم انا لازم ابلغ البوليس…
عاصم شخصيه معروفه وجاي مضروب بالنار ولو اتعرف انه في المستشفي هنا وانا مبلغتش انا اللي هتأذي….
قاطعه عدي رافضاً بشده:مش هيحصل يا باسل … انا مقدرش اخد قرار زي ده من غير عاصم ومفيش حاجه هتحصل الا لما عاصم يفوق واطمن عليه..ده غير اني عارف ومتاكد ان عاصم مش هيبلغ ….
باسل باستنكار: يعني ايه مش هيبلغ!!!!
عدي موضحاً: يعني مش هيبلغ … عاصم مالوش اعداء ودي حاجه اول مره تحصل ان حد يضرب عليه نار …
ده غير انه لو بلغ والموضوع وصل لاهله في الصعيد الدنيا هتقوم ومش هتقعد ومش بعيد الموضوع يتحول لتار !!!!
دول صعايده وعاصم عيلته كبيره وهو ابن كبيرهم وكبير البلد .. يعني مش هيسكتوا… فالاحسن اننا نستني لما عاصم يفوق ونشوفه هيتصرف ازاي ولحد ما عاصم يفوق انا بقولهالك تاني يا باسل مش هناخد اي اجراء.. وياريت انت كمان تاكد علي الناس بتوعك في المستشفي ان مفيش حد دخل هنا باسم عاصم ابوهيبه لان لو ده حصل عاصم مش هيعديها علي خير ….
اومأ باسل براسه موافقاً علي كلام عدي مضطراً حتي لا يتسبب في مشاكل لعاصم ..مؤجلًا قرارته في انتظار رأي عاصم النهائي!!؟؟
اسيبك بقي واروح اطمن علي عاصم … قالها عدي وهو يتوجه للاطمئنان على صديقه…..
……….
طرق عدي علي باب غرفه عاصم ثم ولج الي الداخل بعد ان آذنت له سوار بالدخول ….
نظر الي عاصم الغافي وسألها مستفسرا عن حالته: اخباره ايه لسه ما فقش؟؟؟
اجابته و تتنهد بحزن: لا زي ما هو….
تقدم منها عدي واعطاها حقيبتها وهاتفها… اتفضلي حاجتك اهيه كانت في العربيه مع السواق ومعاهم تليفون عاصم .. ودي ساعته ومحفظته اللي كانوا معاه سلموهم لي بعد العمليه خاليهم معاكي..
شكراًيا عدي تعبتك معايا…
متقوليش كده يا سوار انت ما تعرفيش عاصم بالنسبه لي ايه… ده اخويا وصاحبي وعشره عمري ..ربنا يطمنا عليه ..
ثم اضاف بالحاح: وتاني يا سوار تقدري تروحي تغيري وتريحي شويه وتيجي.. انت مش شايفه حالتك عامله ازاي …
ردت بزهق وعصبيه: ارجوك يا عدي بلاش تضغط عليا اكتر من كده … قلت مش همشي من غيره!!!
اومأ برأسه قائلاً: اللي يريحك .. انا علي العموم هستني باره قدام الاوضه لو عاوزه حاجه انا موجود…
………
ما ان غادر عدي حتي اقتربت من عاصم وطبعت قبله حانيه مطوله علي جبينه اودعته فيها كل عشقها وقلقها عليه ….
القت نظره علي هاتفها الذي قارب شحنه علي النفاذ …تنهدت بارتياح عندما لم تجد اتصال من اولادها او شقيقها ….
وضعت هاتفها وهاتف عاصم جانباً وتحسست باناملها ساعته الفضيه الكبيره ومحفظته الجلديه… طبعت قبله فوقهم وضمتهم نحو صدرها وكانها تضمه هو … وضعتهم بجانب الهواتف فوق الكومود الملاصق لفراشه ….
قامت وتحركت نحو المرحاض الملحق بالغرفه… نظرت في المرأه امامها .. هالها مظهرها المذري!!!
فتحت صنبور المياه وغسلت يديها الملطخه بدماؤه وكذلك وجهها… اختلطت المياه بدموعها التي لا تتوقف… كتمت شهقاتها وجلست علي الارضية البارده تبكي لفتره طويله حتي اخرجت كل ما في قلبها … قامت وغسلت وجهها اكثر من مره بالمياه البارده حتي تهدأ…
خرجت من المرحاض وجلست علي المقعد بجانبه … اقتربت منه ومدت يدها تتلمس يده الموصولة بانبوب المحلول … اقتربت بشفتيها من يده وقبلتها بحنو وحاولت ان لا تبكي … الا ان دموعها لا تتوقف من النزول فوق وجنتيها … قبلت يده واصابعه قبل صغيره متفرقه ثم اسندت راسها علي طرف الفراش وهي متمسكه بيده …
اغمضت عينيها وهي تطمئن قلبها بانه بخير وان كل ما مرت به مجرد كابوس مفزع وعندما تستيقظ سيكون كل شيء كما كان ..ثم غفت بعدها وذهبت في سبات عميق….
…….
مع انتصاف النهار بدأ عاصم في الاستيقاظ… فتح عينيه بتعب واغمضها اكثر من مره يحاول ان يفوق ولكن جفونه تغلق دون ارادته… !!! يشعر بصداع رهيب يشطر رأسه لنصفين.. وكتفه وذراعه لا يشعر بهم…
وفي حاله الوعي والاوعي الذي يعيشها … مرت صور في مخيلته عن الحادث!!!
سوار…عيد ميلاد.. رقص … سوار … سيارته… دراجه بخاريه .. طلقات رصاص..!!!
وفجأة فتح عينيه علي وسعها وهو ينطق باسمها مذعوراً من ان يكون اصابها مكروه…: سواااار !!!!
ولكن خرج صوته ضعيف متألم…
داربعينيه في ارجاء الغرفه حوله …. وجد نفسه في مكان لا يعرفه … حاول النهوض ولكن الم ذراعه منعه من الحركه…. حاول تحريك يده الاخري ولكن وجد يد ممسكه بيده.!!!
يد يعرفها ويعرف ملمسها …
حرك راسه ناحيتها فرأها نائمه بنصف جسدها علي طرف الفراش وهي ممسكه بيده..
تنهد بارتباح عندما وجدها غافيه بجانبه … تطلع عليها وهي نائمه بهدوء .وشعرها الاسود الطويل مغطي جانب وجهها حاجباً عنه رؤيه ملامحها بوضوح….
سحب يده الحره بهدوء من تحت يدها بعد ارتخاء قبضتها علي يده…
ازاح شعرها للخلف ووضع كف يده علي وجنتها يتحسسها بهدوء
وكانها شعرت به فحركت راسها تحت يده مستمتعه بملمس يده الخشنه علي وجنتها…
ابتسامه هادئة زينت ثغره علي فعلتها … نداها بصوته المتعب وهو يربط برفق علي وجنتها …
سوار.. حبيبي … سوار …!!
اخترقت نبرته الضعيفة غياهب عقلها فنبهنا..ولكنها لم تستيقظ ظنًا منها انها تحلم به …ولكن مع ندائه الثاني الي جانب لمسته علي وجنتها جعلها تفتح عينها علي الفور….
تقابلت عيناهم معاً في لقاء دام لثواني !!! هو بنظرات مبتسمه هادئة متعبه .. وهي بنظرات شاخصه غير مدركه…!!
ثواني وانتفضت ثوار من جلستها الغير مريحه عندما ادركت انها لاتحلم وان عاصم قد فاق وينظر اليها بعينيه التي تعشقها…
امسكت بيده الحره بين يديها وقالت بايتسامه سعيده لعودته لها مره اخري.
عاصم حبيبي… حمد الله علي سلامتك … انت كويس…!!
بادلها بابتسامه اكثر سعاده وتحدث بوهن …
انا كويس يا حبيبتي الحمد الله … ثم صمت لثواني لالتقاط انفاسه مقاوماً الم راسه وكتفه …
المهم انت كويسه حصل لك حاجه طمنيني عليكي ….
سالت دموعها رغماً عنها وردت من بين شهقاتها… انا كويسه يا حبيبي .. المهم انك بخير… اناااا … انااااا….
ولم تكمل كلامها من شده البكاء …
دموعها تقتله … ترهق رجولته …تشعره بالعجز وتصيبه بالضيق !!!
ضعط عاصم علي كف يدها بقوه وحدثها برقه: بطلي عياط علشان خاطري… دموعك غاليه عليا…مش عاوز اشوفها حتي لو علشاني..
نظرت له وهي لازات تبكي: غصب عني مش قادره…
تعالي… قالها وهو يجذبها من يدها يشدها نحوه …تحرك بجسده جانباً ليفسح المجال لها لتجلس بجواره …فتح لها ذراعه الحر لتندس داخل حضنه….!!
بدون تردد ارتمت داخل حضنه وكانها كانت تنتظر ذلك الامر منه!!!وضعت راسها علي صدره العاري وحاوطت خصره بيدها
ضمت نفسها بقوه داخل احضانه تشعر بالدفئ والامان الذي افتقدته في بعده عنها….
اخذ يربط علي راسها بحنو محاولاً طمئنتها وتهدئة اعصابها …
هششش… خلاص بقي انا كويس اهو قدامك…وبعدين ميت مره قلت لك ماتخافيش طول ما انا جنبك وفي ضهرك ..مش عاوزه تصدقي كلامي ليه…
ابتلعت غصتها وتحدثت بدموع: غصب عني خفت عليك …خفت اخسرك بعد ما لقيتك ..مش هقدر اتحمل خسارتك يا عاصم مش هقدر… انا بحبك ..بحبك اوووي…
تضخم قلبه من اعترافها .. استطاعت بكلمات بسيطه ان تثير مشاعره كما ان قربها منه لهذا الحد وملامسه يدها لصدره العاري وانفاسها الساخنه التي تضرب جانب عنقه لا تساعده ابداً ..
تجعله يفكر في اشياء غير بريئه بالمره رغم تعبه والالم الذي يشعر به الا انه لا يقارن بحاله قلبه وجسده الذي يطالب بها والان!!!
اخذ نفس عميق زفره علي مهل يهدأ به من ثوران مشاعره وقال بضيق زائف :يعني انت اختارتي الوقت اللي انا متنيل علي عيني فيه دراعي مربوط ولسه خارج من عمليه وتقولي الكلام الحلو ده !!!
ضحكت علي طريقته وقالت بمشاكسه : الله مش بقول الحقيقه وبعدين هتفرق ايه ذراعك مربوط ولامفكوك…
رد بمكر وهو يرفع وجهها بانامله ينظر داخل عينيها : لا هو من ناحيه هيفرق فهو هيفرق كتيييير.. بس انت عارفه انا مش بيهمني حاجه…
كانت وجوههم قريبة جدا تكاد انوفهم ان تتلامس ..نقل نظراته بين عينيها وشفتيها المرتعشه والمنفرجه قليلا باغراء الهب حواسه ..
ثم التهم شفتيها بقبلة رقيقه حانيه يمتص فيها خوفها وقلقها ….
ولكنها تحولت لقبله قويه جامحه ومتطلبه عندما وجدها تبادله قبلته بقوه وكانها تثبت لنفسها انه حقيقه وبين يديها ….
فصل القبله بعد فتره وهو يلهث ويتنفس بصوت مرتفع من شده ارهاقه …
اسند جبينه علي جبينها مغمض العين وتحدث بلهاث : بعشقك …
بعشقك يا سوار…
حالها لم يكن افضل من حاله واجابته بهمس وهي مغمضه العين وجسدها يرتجف من فرط مشاعرها: ربنا ما يحرمني منك ابداً يا حبيبي…
صوت طرقات علي الباب اخرجتهم من لحظتهم الرومانسيه… قالت بخجل شديد وهي تبتعد عنه محرجه من وضعها داخل احضانه : ده اكيد عدي
ابتسم علي خجلها ولكن توحشت نظراته عندما لمح العنه التي لازالت ترتديها من الامس…
سالها بنبره صوت مرعبه رغم هدؤها وهو يشير الي ما ترتديه:
انتي عدي شافك بالمنظر ده !!!
ثم اشتعلت نظراته واحتد صوته اكثر عندما انتبه انهم بالمشفي ومؤكد ان جميع من بالمشفي رأها بهذه اللعنه!!!
ده مش عدي بس دي المستشفى كلها اتفرجت عليكي.. انتي ازاي مروحتيش…ازاي ما….
قاطعته بسرعه وهي تقترب منه وتنظر داخل عينيه بحب: غصب عني يا حبيبي مقدرتش امشي واسيبك ..مقدرتش امشي وانت مش معايا..
تعالت الطرقات مره اخري علي الباب…
هدء غضبه بفعل كلماتها وكانها القت عليه سحراً خاص .. الا ان ملامحه ظلت علي عبوسها..
تقعدي مكانك علي الكرسي ما تتحركيش لحد ما نشوف مين اللي علي الباب…
اومأت برأسها موافقه وهي تجلس علي المقعد مثلما اراد بعد ان سمحت للطارق بالدخول…
دلف عدي بخطوات واسعه ما ان لمح عاصم مستيقظ…
عانقه بحذر وهو يربط علي ذراعه السليم باخوه : حمد الله علي سلاماك يا عاصم …حمد الله علي سلامتك يا صاحبي…
عاصم بابتسامه ممتنه: الله يسلمك تسلم يا عدي …ثم ساله هو ينظر له نظره ذات مغذي : ايه الاخبار ؟؟؟ طمني!!
فهم عليه عدي واجابه بثقه: اطمن كله تمام … انا ظبطت الدنيا وكله تحت السيطره…
طرقات علي باب الغرفة قطعت استرسالهم في الحديث تبعها دخول
الدكتور باسل…..
باسل بابتسامه: حمد الله علي سلامتك يا عاصم عامل ايه دلوقتي..
الله يسلمك يا باسم الحمد الله كويس…
ثم قام باسل ببعض الفحوصات والتغيير علي الجرح وعلم سوار كيفيه تغيير ضمادات الجرح….
وبعد مناقشات طويلة بين باسل وعاصم اضطر باسل للرضوخ لكلام عاصم وكتب له علي خروج من المشفي علي مسؤليته…
……….
بعد فتره كان عاصم يجلس بجانب سوار في سيارته في المقعد الخلفي وعدي يجلس في الامام بجانب السائق وخلفهم سيارتين من الحراسة متجهين لمنزل سوار…..
اقترب عاصم من سوار المنزعجة منه والتي تنظر جانبها من نافذة السياره دون ان تعطيه ادني اهتمام …
حدثها بهمس: حبيبي هيفضل زعلان مني ومش عاوز يكلمني …
ده انا حتي تعبان ولسه خارج من المستشفى…اهون عليكي طيب..ده انا عاصم حبيبك…
التفتت تنظر اليه بعبوس قائله: ايوه هفضل زعلانه ومش هكلمك علشان انت دماغك ناشفه ومش بتسمع الكلام…صممت انك تروح وانت المفروض تفضل في المستشفي وغير كده مروحني علي البيت ومش عاوزني اجي معاك علشان اطمن عليك واخد بالي منك….
انهت كلامها وهي تعقد يديها فوق صدرها وتزم شفتيها بغيظ منه…
طالعها بنظرات تنطق عشقاً وتحدث وهو مسبلا عينيه: علي فكره بتبقي حلوه اوي وانت متعصبه… انا كده هخاليكي تتعصبي علي طول علشان ساعتها اصالحك من شغايفك الحلوه المضمومه دي…
شهقت بخجل من كلماته ونظرت نحو عدي تري ان كان قد سمع حديثه الوقح ام لا….
اصطنعت الضيق وظلت علي عبوس وجهها لتداري خجلها من تلميحاته وقالت محذره وهي تشير له باصبعها …
عاصم … اتلم وبطل كلامك ده مش هتضحك عليا… انا زعلانه منك ومش هغير رأيي!!!؟
تنهد بارهاق: يا حبيبتي افهميني انا هروح هاخد شاور وهنام علي طول وانتي كمان لازم ترتاحي انتي من امبارح وانت صاحيه..
وكمان علشان تاخدي شاور وتغيري هدومك تقلعي الفستان الزفت ده….
ثم اقترب منها اكتر وتحدث بمكر : الا بقي لو انتي عاوزه تحميني بنفسك وتاخدي شاور معايا … لو كده فانا موافق وموافق اوووي كمان ..ولو علي هدومك فاناااا…ثم نظر لجسدها وتحدث غامزا ً بطرف عينيه: هديكي قميص من قمصاني تلبسيه.. ده هيبقي نار عليكي…-/
غرقت في خجلها واتسعت حدقتيها في ذهول من وقاحته …
لكزته في خصره بكوعها وهي تتحاشي النظر لعينيه الماكره…
بطل قله الادب بتاعتك دي انا مش هتكلم معاك تاني وبعدين مين قال اني عاوزه اروح معاك … انت اظاهر بقي بيتهيألك حاجات غريبه واضح ان ده تاثير العمليه….
تعالت ضحكته الرجوليه علي خجلها حاوطها بذراعه السليم وطبع قبله مطوله علي راسها وهو يضمها لاحضانه.. بحبك يا مجنونه!!!
وصلت السيارات امام فيلا الناجي… حدثها عاصم بجديه شديده قبل ان يتركها: سوار يا حبيبتي خالي بالم من نفسك واتاكدي ان كل الابواب والشبابيك بتوع الفيلا مقفولين وشغلي كاميرات المراقبة واقفلي الباب بالمفتاح وما تفتحيش لاي حد…
وفي حراسه هتكون موجوده علي الفيلا ولو احتاجتي لحاجه كلميني وانا هخالي حد من الحرس يجيب لك اللي انت عاوزاه …
والصبح ان شاء الله العربيه بالسواق هتكون عندك علشلن تجيبك عندي.. اتفقنا//
حاضر يا عاصم بس ليه كل ده انت شاكك في حاجه انت كده بتقلقني…
لا يا حبيبتي مفيش حاجة بس ده زياده اطمئنان علشان انت لوحدك في الفيلا وعلشان اكون مطمن عليكي .. ده غير اني لسه مش عارف مين اللي عمل كده ولازم احرص واخد بالي..علشان خاطري بس ريحيني واسمعي الكلام….
اومأت براسها موافقه.. حاضر يا حبيبي هعمل اللي يريحك…
ربنا يخاليكي ليا يا حبيتي..خالي بالك من نفسك // قالها وهو يطبع قبله علي كف يدها…
ترجلت من السياره واتجهت لبوابه منزلها…وظل هو يتابعها بنظراته حتي اختفت عن انظاره ودلفت للداخل واطمأن عليها وتاكد من وجود الحرس امام الفيلا بعد ان اعطي لهم تعليماته واوامره .
…….
وصل عاصم الي منزله ودلف الي الداخل متكا ً علي ذراع عدي..
كانت ام ابراهيم في استقباله …ضمته الي صدرها تربط علي كتفه بحنو فهي من ربته وتعتبره ولدها .. تحدثت بعاطفه ام قلقه علي ولدها: ولدي حبيبي حمد الله علي سلامتك يا ضي عيني .. طمني عليك يا نور عيني انت بخير…
بادلها عاصم العناق وطمئنها عليه: انا بخير وزي الحصان قدامك اهو اطمني انتي بس..
صار نحو احد الأرائك في بهو المنزل وجلس عليها لكي يرتاح قليلاً ثم سالها مستفسراً: حد عرف حاجه عن اللي حصل.. الحج او الحاجه في البلد عرفوا حاجه…
نفت سريعاً: لا يا ولدي محدش عرف حاجه .، انا مكلمتش حد ولا حد كلمني…بس هو ايه اللي في دراعك ده؟؟
تمام ..علشان انا مش عاوزهم يعرفوا ويقلقوا خصوصًا اليومين دول هما مشغولين في فرح عاليا …
اما بقي دراعي فانا وقعت من علي الحصان ودراعي اتكسر!!!!
قالها وهو ينظر لها بمعني ان هذا ما حدث ليس الا وان لا تتحدث في هذا الموضوع مره اخري…
بس يا ولدي….
رفع بده منهيًا الحوار: لا بس ولا غيره … انا داخل المكتب انا وعدي عاوز فنجان قهوه علشان دماغي هتتفرتك من الصداع..
يالله يا عدي…
قالها وهو يدلف الي غرفه مكتبه ناهيًا اي حوار حول الحادث.. تاركاً عدي وام ابراهيم خلفه يطالعونه بنظرات يأسه من راسه اليابس وطبعه العنيد…..
جلس مع عدي داخل مكتبه يشاهدون محتوي كاميرات المراقبة بعد ان قاموا بتفريغها ومحاوله الوصول لهويه الشخص الذي اطلق عليه الرصاص….
تحدث عدي باحباط: اووووف موصلناش لحاجه .. الموتوسيكل من غير ارقام واللي سايق واللي ضرب النار مغطيين وشهم مش باين منهم حاجه ده غير انهم ظهروا فجأة وكانهم عارفين انك خارج في الوقت ده….
عاصم بتفكير: قصدك انهم عيال مدربه كويس!!!
مش عارف يا عاصم .. بس الواد اللي ضرب النار مش مدرب لانه كان بيضرب نار وخلاص مش بينشن علي هدف محدد وده بان لما انت وطيت علشان تجيب الشنطه من علي الارض ايده اتهزت والطلقه جت في كتفك…
عاصم : يعني ممكن يكونوا عيال عاوزه تسرق وكانوا عاوزين يثبتونا وياخدوا العربيه او اي حاجه من اللي بنسمع عنها ..خصوصاً وان الشارع هنا هادي بس لما لقوا ان في حراسه هربوا…
عدي: انا شايف ان هو ده التفسير المنطقي اصل ده اول مره تحصل انت مالكش اي عداوه مع حد ..انت مش من رجال الاعمال اللي في بينهم وبين منافسينهم حرب علشان يصلطوا حد عليك علشان يقتلك…
عمومًا الفتره اللي جايه هتبان لو الحوار ده اتكرر تاني واحنا زودنا الحراسه علي البيت والشركه وعلي سوار ….
اوماأ عاصم موافقاً بالرغم من عدم اقتناعه بكلام عدي الا انه اضطر الموافقة عليه مؤقتاً فليس لديه اي دليل واضح يثبت عكس كلامه …
عندك حق كله هيبان مع الوقت….
………
بعد ساعه كان ينام علي فراشه .. فبعد رحيل عدي صعد الي غرفته واخذ حمام دافئ ليرخي اعصاب جسده المتشنجه….
أسند ظهره علي ظهر الفراش خلفه وهو يمسك بهاتفه يطلب سوار….وضع الهاتف علي اذنه يستمع لرنينه حتي آتاه صوتها الناعم وهو تنطق اسمه برقه شديده اذابته..
سوار: عاصم ..لسه كنت بجيب التليفون علشان اكلمك .. طمني عليك يا حبيبي عامل ايه دلوقتي احسن…
عاصم بإبتسامه عاشقه: وحشتيني .. وحشتيني اوي اوي يا قلب عاصم من جوه…
عضت علي شفتيها بخجل ودقات قلبها تهدر داخل صدرها ..
وانت كمان وحشتني اوي..
عاصم : سوار انا خلاص تعبت من بعدك عني مش قادر استحمل اكثر من كده .. انا محتاج لك جنبي عاوز انام وانتي في حضني عاوز ابقي مطمن عليكي مش عاوز اعيش في قلق وانت بعيد عني
سوار بقلق: مالك يا عاصم انت عرفت حاجه عن اللي ضرب نار عليك علشان كده قلقان…
عاصم : لا مش كده .اصلا الي عمل كده شكلهم حراميه وكانوا عاوزين يسرقوا فضربوا نار علشان يخوفونا بس لما لقوا الحراسه هربوا..اطمني مفيش حاجه انا بس عاوزك معايا مش قادر ابعد عنك اكتر من كده…
سوار بعد ان اطمئنت من كلامه: وانا كمان يا عاصم عاوزه ابقي معاك علي طول ..انت خاليتني احبك واتعلق بيك بطريقه غريبة قدرت تحتلني وتملك قلبي بكل سهولة..انت بقيت كل حياتي يا عاصم .. ربنا يخاليك ليا…
تنهيده حارقه خرجت من صدره لا تعبر عن النار المستعره داخل قلبه وجسده : طاب انا اعمل ايه دلوقتي بعد الكلام الحلو ده … انت بتتعمدي تقولي كده وانتي مش قدامي صح../
ضحكت وهمست بدلال : احسن علشان قلت لك اروح معاك وانت رفضت علي الاقل كنت هقولك الكلام ده في وشك مش في التليفون
عاصم بغيظ: انت بتردهالي يعني ماشي خلاص ربع ساعه وهكون قدامك وانت تفوليلي كل اللي في نفسك وانا كمان اعمل اللي في نفسي لما اسمع منك الكلام ده…
سوار بخضة: اعقل يا مجنون تيجي فين وانت تعبان.. خلاص هسكت ومش هقولك حاجه واوعدك لما اجي لك الصبح هقولك اللي انت عاوزه…
عاصم بشك: يا سلام انتي بتسكتيني بس لكن انتي مش هتعملي حاجه لما تبقي قدامي….
سوار وهي تهاوده حتي لا يتهور: وحياتك عندي هعمل لك اي حاجه انت هتقول عليها ..
عاصم بمكر:اي حاجه ..اي حاجه
سوار وقد فهمت مغذي كلامه: اه اي حاجه بس من غير قله الادب بتاعتك …
ضحك عاصم بصخب علي جملتها وظلوا طوال الليل يتحدثون وتواعدوا علي اللقاء غدا واستمروا في حديثهم الذي لا يخلوا من غزل عاصم الوقح حتي غلبهم النوم ….
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
مضي أسبوع وسوار لا تفارق عاصم تهتم به وترعاه تقضي اليوم برفقته تذهب اليه قبل استيقاذه وتتركه ليلاً لتعود لمنزلها وبعدها يظلوا يتحدثون في الهاتف حتي يغفوا ..وساعدها علي ذلك سفر شقيقها واسرته واولادها ….
كانوا في غرفه المكتب يراجعون بعض الاعمال نظراً لعدم ذهابهم الي الشركه منذ الحادث واسند عاصم مهمه اداره الشركه لعدي ومتابعته له من المنزل…/
سوار : كفايه شغل بقي يا عاصم انت من ساعه الفطار وانت قاعد بتشتغل ودلوقتي لازم تتغدي علشان تاخد الدواء…
عاصم وهو يعمل علي حاسوبه الشخصي دون ان يرفع راسه لها: حاضر يا حبيبتي هبعت الميل ده وافضي لك علي طول…
سوار بتذمر وهي تتوجه ناحيته وتغلق الحاسوب: لا معلش سمعت الكلام ده من ساعتين خلاص اسمع الكلام بقي…
كان يجلس علي كرسيه خلف مكتبه وهي تقف بجانبه تميل بجسدها للامام لتغلق الحاسوب.. كانت قريبه منه للغايه ورائحتها العطره اخترقت انفه فالهبت حواسه واشعلت نيران شوقه لها ….
وضع يده علي خصرها وبحركه سريعه جذبها اليه فاسقطها جالسه علي قدميه داخل احضانه!!!!
شهقت مجفله من حركته السريعه: انت اتجننت يا عاصم ازاي تعمل كده ….اوعي سيبني خاليني اقوم احسن حد يدخل هيقول علينا ايه…
شددت من قبضته علي خصرها ليقيد حركتها ونظر داخل عينيها متحدثاً بعشق وتملك: طول ما انتي بتقوليلي عاصم كده يبقي تستحملي اللي هيحصلك… وبعدين انتي مكانك هنا في حضني وبين ايديا ومحدش يقدر يمنعني من اني اعمل كده ولا حتي انتي…
نظرت له بغيظ وقالت: ياسلام ايه الثقه اللي انت فيها دي يعني ايه محدش يقدر يمنعك ولا حتي انا افرض ام ابراهيم ولا عدي دخلوا علينا هتقول ايه …
عاصم بثقه: تحبي انادي علي ام ابراهيم علشان تعرفي هعمل ايه..ده لو ابويا الحج سليم ابو هيبه بذات نفسه دخل علينا برضه مش هتخرجك بره حضني..
نظرت له وتحدثت بيأس من عناده :انا عارفه اني مش هاخد منك لاحق ولا باطل انت هتعمل اللي في دماغك وبس…
عاصم وهو يضمها لصدره اكثر : كويس انك عارفه كفايه بقي رغي في كلام مالوش لازمه خالينا في المهم …
اممممم وايه بقي المهم ….
ده المهم … قالها وهو يلتهم شفتيها في قبله جامحه مشتاقه بعثرث كيانها…وضعت يدها علي صدره تسند نفسها حتي لا تنهار داخل احضانه من اثر قبلته…
فصل القبله بعد فتره بعدما شعر باختناقها..أسند جبينه علي جبينها وتحدث بأنفاس لاهثه: بعشقك يا سوار ومش قادر علي بعدك اكتر من كده … ثم زاد من ضمه لها داخل صدره بقوه وتملك: انتي بتاعتي انا ملكي انا انتي اللي حركتي قلبي وخالتيه ينبض تاني علشانك انتي وبس….
كانت ترتجف داخل احضانه من فرط مشاعرها …صوته وكلماته ورائحه عطره كل هذه الاشياء لا تساعدها اطلاقاً علي استعاده انفاسها المسلوبه… لو خيروها بين الموت داخل احضانه والحياه بعيد عنه ستخنار الموت داخل احضانه بنفس اكثر من راضيه فعاصم اصبح الحياه بالنسبه لها
…..
قطع استرساله في الحديث صوت احد الحراس من امام مدخل الفيلا يحدثه علي جهاز اللاسلكي …
الحارس: عاصم باشا في واحد عاوز يقابل سعادتك اسمه هشام الناجي….
تبادل عاصم الي سوار باستغراب من زياره شقيقها الغريبه ثم اجاب الحارس بحزم: خاليه يدخل بسرعه طبعاً واي وقت يجي هنا يدخل من غير استئذان..
الحارس باحترام : تحت امرك يا باشا..
انتفضت سوار فزعه من داخل احضانه .. ابتعدت عن المكتب ووقفت في وسط الغرفه تهندم ملابسها وتعدل شعرها .. يا لهوي هشام هيطين عيشتي لما يشوفني وبعدين هو رجع امتي من السفر ده انل بكلمهم كل يوم ومقالش انه راجع انهارده….
نظر لها عاصم باستغراب : انت مالك مرتبكه كده ليه وايه يطين عيشتك دي انتي ناسيه انك مديره مكتبي يعني طبيعي وجودك معايا في اي مكان…وبعدين قوليلي هو هشام بيضايقك او بيعاملك بطريقه مش كويسه…
نفت سوار برأسها رافضة حديثه عن شقيقها: لا طبعاً هشام عمره ما عاملني بطريقه مش كويسة بالعكس طول عمره طيب وحنين بس انا مش هاىزه يضايق مني لمًا يلاقيني معاك في البيت…
صوت طرق علي باب غرفه المكتب منعهم من الحديث…
صاح عاصم بصوت قوي وهو يعتدل في جلسته خلف مكتبه: ادخل.
دلف هشام الي مكتب عاصم وعلي وجهه ابتسامه واسعه سرعان ما تلاشت عندما لمح سوار جالسه علي اخد المقاعد اماما مكتب عاصم….
سالها مستغرباً وجودها في منزل عاصم : سوار بتعملي ايه هنا؟؟؟
كادت ان تجيبه ولكن صوت عاصم القوي من خلفها جعلها تلتزم الصمت مجبره …
عاصم بابتسامه مرحبًا: اهلا وسهلاً اتفضل يا هشام بيه نورت بيتي المتواضع..قالها وهو يشير له بالجلوس علي المقعد المقابل لسوار ….
ثم اضاف بعد جلوسه خلف مكتبه: يا تري ايه سبب الزياره السعيده دي؟؟؟
بادله هشام التحيه وهو لايزال علي ملامحه الجامده : اهلا بيك يا عاصم بيه …حمد الله علي سلامتك
نظر هشام لسوار المخفضه راسها وتفرك يديها بتوتر واضاف : بصراحه انا لسه راجع انها ده من السفر وقلت اول حاجه لازم اعملها اني آجي اطمن عليك بعد ما سوار قالت لي انك وقعت من علي الحصان ودراعك اتكسر….
فعديت عليك في الشركه بس عرفت انك مش بتروح !!!
ثم نظر الي سوار وهو يرمقها بنظرات مشتعله واضاف: بس سوار مقالتش انك من يوم الحادثه مروحتش الشركه لا انت ولا هي !!!
نظرت له سوار بارتباك وقالت بتلعثم: ماااا ما هو عاصم قصدي عاصم بيه من ساعه الحادثه والدكتور آمره بالراحه وانه ما يجهدش نفسه فعلشان كده مش بيروح الشركه…
طاب وانت؟؟ سالها هشام بحده!!!
اجفلت سوار من سؤاله وكادت ان تجيبه الا ان عاصم قاطعه بقوه وهو يكتم غيظه منه: في ايه يا هشام مالك داخل سخن كده ليه!!!
ويعدين طبيعي ان سوار تكون معايا في اي مكان اكون فيه لانها مديره مكتبي وبما اني مش بروح الشركه وبشتغل من البيت فالطبيعي آنها هتكون معايا هنا …
رد هشام بحده: وهي مقالتش ليه انها بتشتغل معاك من البيت وانا لما بكلمها بتقول انها في الشغل…
عاصم بمكر: طاب ما هي في الشغل امال هي فين ..ثم نظر له رافعًا حاجبه الايسر بتحدي: ولا انت مش واثق فيه ومش مآمن علي سوار معايا …
شعر هشام بالاحراج منه ورد نافياً : لا طبعا يا عاصم انت عارف ان انا بثق فيك والا ما كنتش وافقت علي شغلها معاك من الاول ..
كل ما في الموضوع اني استغربت لما عرفت انكم مش بتروحوا الشركه واني جيت ولاقيتها معاك هنا في البيت..
انت عارف سوار ام لطفلين ومطلقه والناس كلامها ما بيرحمش لما يشوفوها كل يوم داخله خارجه عندك في البيت هيقولوا ايه وانا في الاول وفي الاخر يهمني اختي وسمعتها…
تحدث عاصم بثقه : محدش يقدر يتكلم ولا يجيب سيره حرم عاصم ابو هيبه علي لسانه واللي يفكر بس انه يتكلم يبقي هو الجاني علي روحه…
وان شاء الله قريب اوي سوار هتبقي في بيتي .. اخلص بس من فرح عاليا وبعدها علي طول هاجي انا والحج سليم نطلب ايد سوار منك…
ثم مد يده وفتح احد ادراج مكتبه واخرج منها ظرف كبير ووضعه امام هشام: اتفضل دي تذاكر الطياره الحج سليم حجز لكم معايا علشان نسافر الصعيد سوا علشان تحضروا فرح عاليا اختي بعد اسبوع ان شاء الله..
انتفض قلب سوار داخل صدرها وتظرت له وعلي وجهها ابتسامه عاشقه وفاض قلبها عشقاً لهذا الرجل المهيب الذي تملك قلبها وتربع علي عرشه ليتها قابلته من زمان ..ليته هو اول رجل في حياتها ..
يا ليت كان لها قلبين لتعشقه عشقاً فوق عشقها له لتوفيه حقه…
تحدث هشام يلومه: ليه بس كده يا عاصم الحج سليم بيكلف نفسه اوي هو انا يعني هتاخر عنكم في حاجه .. دي عاليا في مقام سوار
صمت لثواني واضاف بعاطفه اخويه: عاصم انا بعتبرك زي اخويا والحج سليم في مقام والدي وعلشان كده مش عاوزك تفهم كلامي غلط.. ..
انا مش ضد انك تتجوز سوار بالعكس انت رجل يتشرف بيك اكبر عائلات البلد وتتجوز ست البنات كمان .بس انا كل اللي يهمني مصلحه اختي وان محدش يتكلم عليها نص كلمه فعلشان كده من هنا لحد معاد السفر لو انت هتكمل شغلك من البيت فانا اسف يا عاصم سوار اختي مش هتدخل بيتك تاني غير وهي مراتك وقدام الناس غير كده لا .. اما لو انت هترجع الشركه فسوار هترجع شغلها عادي لكن غير كده لا..
وضع عاصم يده علي طرف ذقنه يفركها وهو ينظر لهشام بنظرات مبهمه لا تعبر عن النيران المشتعله داخل صدره منه ومن كلماته الحمقاء…
ماذا يقول هذا الاحمق؟؟ هل يطلب منه ان يظل اسبوع دون ان يراها او ينعم بقربها ؟؟؟!!!
سخر في نفسه من غباء هشام وحماقته هل يعتقد انه حتي اذا ظل يعمل من منزله ومنع سوار عن المجيء لهنا انه لم يراها ولم يقضي وقته معها!!!! واهم …
علي الرغم من انه يعذره ويقدر مخاوفه علي اخته الا ان هذا لا بعطيه الحق في منعه عنها …ولكنه سوف يجاريه في اوهامه ويوافقه من اجلها فقط…
انا فاهمك كويس يا هشام ومقدر موقفك كويس وانا مرضاش ان سوار تتحط في موقف مش كويس…وعلي العموم هظبط اموري واعرفك هنزل الشركه امتي../
شعر هشام بالامتنان الشديد نحو عاصم وايقن انه يحب شقيقته ويحرص عليها : ده العشم يا عاصم انت رجل شهم وابن اصول طول عمرك وربنا يكتب لكم الخير ..ثم نظر الي سوار وسالها:
لو خلصتي شغلك يالله علشان اروحك معايا…
نظرت سوار الي عاصم تساله بعينها ماذا تجيب شقيقها ؟؟
فأومأ لها عاصم براسه انه موافق علي ذهابها معه ..
رحلت سوار برفقه شقيقها وظل يتابع سيرهم من خلف زجاج مكتبه حتي اختفواعن انظاره…
اخرجه من شروده رنين هاتفه … اخرج الهاتف ووجد صديقه ادهم مدير الشركه التي يعمل بها طليق سوار…
عاصم : ادهوم واحشني اخبارك ايه ؟؟
ادهم : الحمد الله يا عاصم انت ايه الاخبار طمني عليك..
عاصم : الحمد الله..مقولتليش اخبار ايمن الحديدي ايه ؟؟
ادهم : تمام زي ما انت طلبت بالظبط وسافر واستلم الشغل وكله تمام…
عاصم: سافر امتي بالظبط؟؟
ادهم : سافر من عشر ايام بالظبط …
عاصم : انت متاكد!!!
ادهم : ايوه طبعاً متاكد.. انا بنفسي اللي حجزت له تذاكر الطياره..
في حاجه حصلت يا عاصم؟؟
عاصم : لا يا ادهم تسلم .. هبقي اكلمك تاني علشان عندي اجتماع دلوقتي سلام ….
اغلق الهاتف وهو ينظر امامه بشرود …فادهم اكد له معاد سفر ايمن …اذن لم يكن ايمن من اطلق النار عليه.. فمن يكون ؟؟؟
………
بعد اسبوع …
وصل عاصم الي بلده في الصعيد بمفرده بدون سوار !!!!
خرج من المطار واستقل سيارته الخاصه وخلفه سياره الخرس متجهاً نجو نجع الهيباويه….!!
كانت دماؤه تغلي كالمرجل من شقيقها الاحمق ..فقد استغل ذلك الحقير مرضه وعدم ذهابه الي الشركه وبالتالي عدم ذهاب سوار حسب ما اتفق معه واخذها وسافر الي بيته في احد المدن الساحليه بحجه ان تطمئن علي اولادها وتعود في اليوم التالي …
ولكنه فوجئ بمكوثها طوال الاسبوع هناك برفقه شقيقها واسرته وقبام شقيقها بتغيير تذاكر الطيران الخاصه بهم الذي اعطاها له وحجز بعد سفره هو بيومين !!!!!
حتي انه لم يبلغه بذلك الا امس حتي يضعه امام الامر الواقع …
يريد ان يختقه بيده حتي تزهق روحه ولكن مهلاً لم يخلق بعد من يقف امام عاصم ابو هيبه ويمنعه من شيء يريده وهذا ليس بأي شيء انها حبيبته وعشقه سوااااار!!!!
قطع شروده وقوف السياره امام منزل عائلته المهيب وصوت السائق يخبره بوصولهم: حمد الله علي سلامتك يا عاصم بيه نورت النجع والصعيد كلاته…
ترجل من السياره وصعد الدرجات الرخاميه حتي وصل الي الباب الداخلي لمنزلهم العتيق….
استقبلته والدته الحاجه دهب بالترحاب الشديد فاتحه ذراعيها تضمه بشوق داخل احضانها: ولدي يا ضي عيني حمد الله علي سلامتك اتوحشتك چوي چوي يا چلب امك..
بادلها عاصم العناق وقبل يدها واعلي راسها بحب واحترام شديد: واني اتوحشتك چوي يا ام عاصم .. اومال الحج سليم فين؟؟؟
صدح صوت والده القوي من الخلف وهو ينزل من علي الدرج الداخلي بقوه وهيبه تليق به…
حمد الله علي سلامتك يا عاصم يا ولدي…
تقدم عاصم من والده وقبل يده باحترام وعانقه باشتياق كبير..
الله يسلمك يا حج سليم كيفك يا بوي اتوحشتك چوي…
التفت عاصم ينظر خلف والده لاخته الصغيره التي تنزل الدرج مهروله تصرخ فرحاً بعوده شقيقها الكبير…
ابيه عاصم وحشتني اوووي اوووي … قالتها عاليا شقيقته وهي تلقي بنفسها داخل احضان شقيقها الذي بادلها العناق باشد منه حراره وهو يبتسم باتساع علي شقاوتها…
عروستنا الحلوه وحشتيني اوي يا لولا اخبارك ايه واخبار الدكتور ايه…
الحمد الله يا ابيه حضرتك وحشتني اوي … ثم تطلعت بنظراتها خلفه تبحث عن عائله سوار ولكنها لم تجد احد….
سالته مستفسره عنهم: الله اومال فين سوار وعمو هشام الناجي هو مش حضرتك كنت قايل انهم هيجوا معاك؟؟
تبدلت ملامح عاصم وظهر عليه الانزعاج الا انه حاول ان يداري ضيقه: هيجوا ان شاء الله بس هما وراهم ارتباطات في مصر هيخلصوها وهيجوا كمان يومين…
ثم نزل علي شقيقه ومعه زوجته سهام وابنته الرضيعه دهب وايضاً وصلت عاليه اخته وزوجها محمود ابن عمته سوار واولادهم من منزلهم للترحيب بعاصم …
جلسوا جميعاً ملتفين حول عاصم سعداء بعودته اليهم ..وقام عاصم يتوزيع الهدايا علي اخواته واولادهم . ثم تناولوا العذاء في جو اسري دافيء وقد اعدت الحاجه دهب سفره مليئه باصناف الطعام التي يفضلها ابنها البكري…
استاذن منهم بعد الغذاء صاعداً لغرفته لينال قسطاً من الراحه فقد المه ذراعه كثيرًا خاصةً بعد ان نزع الرباط من علي كتفه …
فهو لا يريد ان يعلم احد بما حدث ….
دلف الي الجناح الخاص به …تقدم للداخل وجلس علي طرف الفراش منكسًا راسه لاسفل واستند بمرفقيه علي فخديه..
مازال يشعر بالغضب تجاه هشام الناجي وما فعله معه وحرمه منها
نفخ بضيق عندما نظر لشاشه هاتفه التي تضييء باسمها …
القي الهاتف جانبه وفرد جسده علي الفراش خلفه ووضع يده تحت راسه ناظرًا للسقف بشرود يفكر في سوار ….
اغمض عينيه تنهد بضيق فهو من بعد مكالمتهم بالامس وهو يشعر بالضيق منها ولا يحيب علي اتصالتها خاصه عندما انفعلت عليه عندما كان يتحدث عن شقيقها بطريقه فظه وتوعده له برد الصاع صاعين …
فاق من شروده علي يد تضع علي كتفه ظن انها والدته او احدي شقيقاته …..ولكن!!!
تلك الرائحة التي ازكمت انفه يعرفها لطالما كرهها واصابته بالنفور والاشمئزاز…
فتح عينيه علي وسعها ونظر جانبه ليتاكد من شكوكه !!!
بالفعل صدق حدثه .. انها هنا تلك البغيضة التي لم يعرف معني الكره الا عندما عرفها…انها سميه طليقته!!!!!
انتفض من رقدته كالملسوع وهو يمسك بمعصمها بقوه كادت تحطمه وبرقت عينيه بلهيب مرعب وصاح بها هادراً : انت اتجننتي في مخك؟؟ ازاي تدخلي عليا اوضتي من غير استئذان ومين سمح لك اصلاً انك تطلعي لحد هنا ؟؟؟
هو انا مش محرم عليكي تطلعي الدور اللي فيه الجناح بتاعي كله مش بس تدخلي اوضتي…
ثم نفض يدها من يده وكانها شيء قذر سيلوثه!!!! اولاها ظهره وقال بجمود : اول واخر مره تطلعي الجناح بتاعي تاني وطول ما انا موجود هنا مش عاوز اشوف وشك وامشي اطلعي باره…
برقت عين سميه الخضراء بوميض شرس وهي تطلع الي ظهره العربض وضغطت علي اسنانها بغل من طريقه معاملته الجافه لها والتي لم تتغير ابداً بل علي العكس كل يوم يزداد كرهاً لها وحقداً عليها…
ابتلعت اهانته وتلونت كالحرباء التي تغير جلدها في ثواني ورسمت ابتسامه واسعه علي شفتيها الرفيعه التي ادمتها من كتر الضغط عليها باسنانها …
اقتربت منه حتي وقفت خلفه علي بعد خطوه واحده منه وقالت بصدق فهي برغم ما يفعله معها الا انها تعشقه وعشقه يزداد في قلبها كل يوم ولم تستطيع ان تنزع عشقه من قلبها…
اتوحشتك چوووي چوووي يا عاصم .. بزيداك بعد وجفي ..:.
لسه مكتافيتش من الهجر … چلبي قايد نار في بعدك يا واد عمي
سخر عاصم باستهزاء: انت لسه حافظه نفس الاسطوانه يا سميه طاب جددي يمكن اصدقك …
مش اسطوانه يا عاصم انت خابر زين اني عشچاك من يوم ما وعيت علي الدنيا ولسه عشچاك وهفضل اعشچك لحد ما اموت.قالتها بصدق وهي تتطلع عليه بنظرات عاشقه وهي تقاوم دموعها حتي لا تبكي امامه ….
تحرك عاصم مبتعد عنها وهو يشير لها نحو باب الجناح حتي تخرج: مالوش لازمه الكلام اللي لا هيودي ولا هيجيب ولا هيغير حاجه …امشي من سكات علشان مش عاوز اتعصب عليكي…
هرولت ناحيته حتي وقفت امامه ووضعت يدها علي صدره تترجاه بعيونها ان يصفح عنها: اتعصب عليا او اضربني حتي بس ردني تاني… رچعني لعصمتك يا عاصم وانا اوعدك هكون خدامه تحت رچليك مش هتنفس الا بامرك..
امسك كف يدها الموضوعه علي صدره بقوه وازاحها من امامه بعنع حتي انها ترنحت للخلف وكادت ان تقع علي ظهرها الا انها استندت علي الحائط جانبها تمنع نفسها من السقوط..
هدر عاصم بصوت جهوري وقد انفلتت اعصابه : ارجعك تاني لعصمتي ليه حد قالك عليا اني مش رجل ولا بقرون علشان ارجعك بعد اللي عملتيه ولا انت نسيتي وفكراني نسيت زيك….
انا مكرهتش في حياتي قدك عمري ما حبيتك كنتي بنت عمي وبس حتي لما ابويا صمم اني اتجوزك وافقت غصب عني علشان ابويا وابوكي وقلت هراعي ربنا فيكي وجابز احبك مع الوقت والعشره.
ويشهد عليا ربنا اني عاملتك بما يرضي الله ..حتي لما عرفت انك مش هتقدري تخلفي رضيت بنصيبي وحمدت ربنا ومارضيتش اخلي شكلك وحش قدامهم وقلت ان العيب مني انا ….
ثم صمت يلتقط انفاسه الثائره واستكمل/ انتي بقي عملتي ايه من يوم ما اتجوزتك وانا عايش في دوامه مشاكلك مع امي واخواتي اللي بيحركهم كرهك وحقدك عليهم وعاوزه تبقي احسن منهم وفاكره نفسك انك هتكوني مكاني الحاجه دهب ابو هيبه …
ده غير طمعك ولا كانك تربيه عز وشبع وعاوزه دهب وفلوس علي طول وانا كنت بكبر دماغي وكنت بقول كل الستات كده …
لكن توصل انك تشتغلي في الدجل والاعمال وتعملي لاخواتي اعمال تاذيهم وانا تعمليلي اعمال وتمشي ورا الدجالين والكفر ده اللي مقبلتوش وكلمتك بالعقل وفهمتك وحلفت عليكي طلاق ما تروحي .
عملتي ايه سمعتي كلامي ..لا طبعاً علشان انت ما يهمكيش غير نفسك وبس روحتي ولا فرق معاكي وبكل بجاحه روحتي في نفس الوقت اللي انا ماشي فيه حتي ما استنتيش تروحي في يوم تاني ولولا اني شوفتك بالصدفه وانا في العربيه وانت ماشيه بتاخدي عربيه من علي الطريق علشان توصلك ولما كلمتك وسالتك انت فين قلتي رايحه عند امي …
سخر عاصم ضاحكاً باستهجان: امك اللي بيتهم بعد بيتنا بشارع وبتروحيه مشي خرجتي علي الطريق تركبي عربيه تواديكي…
وعملت نفسي صدقتك ومشيت وراكي علشان اشوفك رايحه فين وانا متاكد انك رايحه للدجال …
بس اللي ما كنتش اتصوره انك رايحه له علشان ينام معاكي ويخاليكي تحملي !!!! ويوهمك انه عالجك !!!!
وانت جاهله وغبيه وعارفه ان العيب منك بس كنتي هتبقي واحده زانيه زيك زي اي مومس بيدفع لها فلوس علشان تبسط الرجاله …
ولو فرضنا اني فعلا كنت مش بخلف وان العيب مني كنت هتحملي منه وتنسبيلي ولد مش من صلبي ….
انتي القتل حلال فيكي بس انا مش هوسخ ايديا واضيع نفسي علشان واحده زباله زيك….
اظن كده انتي عرفتي اني عمري ما هنسي اللي عملتيه وعلشان تبقي عارفه انا بجد بشكرك من كل قلبي انك عملتي كده علشان اقدر اتخلص منك وضميري مرتاح…..
لم تهتز لها شعره وهو يسرد عليها ما حدث بينهم …. هي ليست نادمه ابداً ولو عاد بها الزمن سوف تكرر ما حدث مرات ومرات هو جاهل في هذه الامور ويسخر من السحر والدجل كما يقول !!!
السحر والدجل هما حياتها وسبيلها لتحقيق امالها وسوف تظل علي حالها وتستعيده ستريه كيف تستطيع ان تعيده اليها راكعاً تحت قدميها طالبًا الصفح!!!!
عمرك يا عاصم ما هتتخلص مني انا چدرك ونصيبك وان مش هتكون ليا مش هتكون لغيري حط الحديت ده في راسك زين
يا واد عمي… قالتها وهي تتحرك خارجه من جناحه بل من القصر باكمله وهي تتوعده بانها ستعيده اليها في اسرع وقت…..
زفر عاصم بحنق وكل عصب داخل جسده يغلي كالمرجل كلما تذكر ما حدث !!!!
خلع قميصه وتوجه للحمام لاخذ شاور بارد يعديء به من النيران المستعره داخل جسده وعقله يعمل كالمكوك يفكر في كلمات تلك البغيضه التي اثارت قلقه علي سوار وعليه ان يتخذ احتياطاته لحمايتها منها ومن اي شيء اخر ….
سميه….
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
يعد يومين وصلت عائلة الناجي الي نجع الهيياويه بسوهاج….
كان في استقبالهم عائلة الحج سليم ابو هيبه كلها والتي استقبلتهم بحفاوة شديدة..
نزل عاصم الدرج الرخامي الداخلي للقصربشموخ وهيبه تليق به…
متوجهاً الي اسفل الي صاله الاستقبال الواسعه حيث يجلسون…
كان يهيط الدرجات وهو يبحث بعينه عن مالكله قلبه حتي وقع نظره عليها في نفس الوقت التي رفعت سوار نظراتها الي الدرج وكانها شعرت بوجوده…
تعلقت نظراتهم ببعض وصنعوا تواصلاً بينهم يحكي عن مدي اشتياقهم لبعض….
خفقه قويه ضريت جنبات صدره مجرد ما رفعت نظراتها اليه… ربااااه لقد اشتاقها حد الجنون ….لما يود ان يذهب اليها ويعتصرها داخل احضانه في عناق قوي حتي تأن عظامها وجعاً من قوته…لما نسي سبب غضبه منها ونسي كل شيء في حضرتها عداها هي ؟؟؟
سحق اسنانه بغضب من هيئتها الفاتنة..لما عليها ان تكون جميله بل فاتنة في كل مره يراها وكانه يراها لاول مره ساحره .. ناعمه.. مهلكه لاعصابه…
لم يكن حالها افضل من حاله فهي منذ وصولها الي هنا وهي تبحث عنه بنظراتها حتي نظرت الي اعلي ووجدته ينزل الدرج…
ارتفعت دقات قلبها ما ان رأته.. اللعنه علي قلبها الضعيف الذي يهفو لرؤيته …اااااه حارقه خرجت من صدرها لقد اشتاقت له واشتاقت لكلماته …
ابتسمت بوداعه وهي تطلع علي هيئته الرجوليه الجذابه …
شعرت بغرورها الانثوي يزداد لانها وحدها تمتلك قلب كتله الوسامه والرجوله التي امامها…
صافحهم عاصم جميعهم مرحباً بهم واتخذ لنفسه مكانا مراجهاً لها…
الحج سليم مرحباً بهم بحبور: يا مرحب بالغالي ابن الغالي نورت بلدك ونورتنا يا هشام ياولدي…
هشام باحترام: البلد منوره باهلها وبكبيرهم يا حج سليم…
الحج سليم : تسلم وتعيش يا ولدي .. ثم وجه حديثه لسوار واولادها: منوره يا سوار يا بتي ياااه اخر مره چيتي البلد كنتي في سن اولادك …
ابتسمت سوار وتحدثت بحنين لتلك الذكريات : فعلا يا عمي بس كنت اصغر منهم انا فاكره اخر مره جيت هنا كان عندي حوالي سبع سنين ويومها وقعت من علي ضهر الحصان بتاع بابا الله يرحمه لان كان في عيل غلس هو اللي ضرب الحصان وخلاه يجري بيا جامد ووقعت من عليه …
ضحك الحج سليم عالياً علي تلك الذكري وتابع حديثه: اهو العيل الغلس ده كبر وبقي احسن رجل وخيال في البر كلاته … قالها وهويشير الي عاصم الذي اندهش من كلام والده فهو لا يتذكر هذه الحادثه إطلاقًا…
نظرت سوار اليه بملامح مندهشة وقالت : حضرتك تقصد ان اللي عمل فيا كده عاصم .. قصدي عاصم بيه ….
الحج سليم : ايوه هو ودلوقتي تقدري تاخدي بتارك منيه كمان…
مال عاصم براسه وحرك انامله علي طرف ذقنه وقال بنبره ذات مغذي وهو يتطلع اليها: وانا تحت امرها يا حج في اللي تطلبه.. تشاور بس واللي عاوزاه ويكون تحت رجليها .. انا تحت امر مدام سوار…!!
اطرقت سوار راسها خجلاً من كلماته ولم تقدر علي النظر في وجه اي احداً منهم ….
بينما الحج سليم نظر الي ولده طويلاً وادرك بخبرته ان ولده يكن مشاعر لسوار…
تحدث اسر وسيلا معاً: بجد يا مامي حضرتك كنتي بتركبي حصان هو في خيل هنا…
اجابهم عاصم بابتسامه واسعه: طبعاً في خيل كتير هنا لو تحبوا تتفرجوا عليهم انا هوديكم تشوفوهم وتركبوا خيل كمان .. بس الاول تطلعوا تاخدوا شاور وتغيروا هدومكم وبعدين نشوفهم…
رد هشام باعتراض: لا يطلعوا فين احنا هننزل في فندق في اول البلد احنا بس قلنا نسلم عليكم الاول وبعدين هنمشي….
توحشت نظرات عاصم نحو هشام وود ان يفتك به الا ان كلام والده ووالدته الحاجه دهب اطفأ ناره…
الحج سليم : يمين بالله ما يوحصل انتوا هتشرفونا اهنيه انت اكده بتشتمني يا هشام يا ولدي هو مش انا في مقام بوك الله يرحمه…
الحاحه دهب: كيف اتچول اكده يا ولدي وبعدين خلاص الشنط بتاعتكم الخدم طلاعوها فوق في الاوض بتاعتكم..
انهت الحوار وهي تقف وتجذب يد سوار وداليا زوجه شقيقها وتصعد لاعلي حيث غرف النوم وتعرفهم اماكن غرفهم ويتبعها شقيقات عاصم .. بينما اتجه الرجال الي المضيفة وانضم اليهم الحج سالم الو هيبه عم عاصم وابنه زاهر …!!!
……….
بعد فتره نزلت سوار الي اسفل يعد ان انتهت من توضيب اغراضها والانتهاء من تفريغ الحقائب .. فقد تم اعطائها هي واولادها غرفتين في الطابق الاخير من القصر بجوار جناح عاصم وغرفه شقيقها في الطابق التاني بجوار جناح علي شقيق عاصم …!!!
وصلت سوار الي مجلسهم بعد ان بدلت ملابسها الي ملابس مريحه وعمليه فكانت ترتدي بنطلون جينز من اللون الازرق الغامق وفوقه قميص جينز من نفس الون ووضعت اطراف القميص داخل البنطلون ووزينت خصرها يحزام اسود عريض برأس ذهبي عريض وحذاء رياضي ابيض الون بخطوط سوداء جانبيه وتركت شعرها منسدلا علي ظهرها فاعطاها مظهر عملي وانثوي رقيق…
الحاجه دهب: تعالي يا سوار يا بتي سلمي علي مره الحج سالم عم عاصم وسميه بتها…
واضافت وهي تربط علي ظهر سوار بحنان امومي: دي سوار بت الحاج جمال الناجي الله يرحمه وبتشتغل مع عاصم ولدي في شركته.. قالتها وهي تتطلع بخبث الي سميه …!!
صافحتهم سوار بلطف وجلست بجانب الحاجه دهب … نظرت سوار الي سميه بفضول انثوي بحت!!!!
تري من تلك التي كان متزوج منها من قبل ؟؟ ثواني واشتعلت نار غيرتها عليه !!! هل كان يقبلها مثلما يفعل معها ؟؟؟ هل كان يضمها لاحضانه مثلها؟؟؟ هل كان يتواقح معها كما يفعل معها؟؟؟
الف سؤال دار في راسها عن علاقتهم معاً….
علي الجانب الاخر اشتعلت نظرات سميه غيره ًوحقداً علي سوار بسبب حسنها وجمالها وازداد اكثر عندما عرفت بعملها مع عاصم في الشركه…فهي تتذكرها جيداً منذ ان رأتها في خطوبه عاليا…
قالت سميه باستهجان: وانتي بقي بتشغلي ايه مع عاصم يا سوار..
زيفت سوار ابتسامه وقالت:انا مديره مكتب مستر عاصم …
سميه :اممم سكرتيره يعني… قالتها وهي ترمقها بنظرات محتقره تنظر لها من اعلي الي اسفل…
اشتعلت نظرات سوار من وقاحتها وكتمت غيظها وردت بهدوء منافي لثورتها الداخليه وهي تعتدل في جلستها واضعه قدم فوق الاخري تناظرها بتحدي وتركت غيرتها الانثويه تتحكم فيها وتحدثت قائله بمكر انثوي…
اه سكرتيرته الخاصه…. ده انا حتي اول ما اتعينت كنت شغاله في الحسابات بس هو آصر اني لازم اشتغل معاه في مكتبه علشان اكون تحت عينيه دايماً…
نقلت الحاجه نظراتها بينهم وعلي وجهها ابتسامه راضيه وايقنت ان سوار وعاصم بينهم شيءٍ خاص فهي لا بخفي عليها نظراتهم لبعض منذ وصولها وتاكدت ان سوار ليست بالشخصية الضعيفة وتستطيع الوقوف امام سميه…
قالت الحاجه دهب بهدوء: طبعاً يا بتي انتي امانه عند عاصم ولازمن يخالي باله منيكي وما يخاليش حد يضايچك …
نظرت سميه الي زوجه عمها بغل وقالت لسوار من بين اسنانها:
بس اللي اعرفه برضك انك مطلقه عندك واد وبت ايه اللي يخالي واحده زيك تطلق من جوزها وهي عندها عيال…
رفعت سوار حاجبها ونظرت لها بتحدي: مش سوار الناجي اللي تقبل علي نفسها او علي كرامتها انها تكون زوجه تانيه حتي لو عندي عشر عيال منه مش اتنين ….صمتت لثواني واضافت بنبره ذات مغذي واللي يخدع ويخون مره يخون الف مره اخري ده انسان مالوش امان مش كده برضه يا سميه…
وبعدين هو مش انتي برضه عاصم مطلقك ولا انا مش واخده بالي!!!
شحبت ملامح سميه لوهله ثم احتقنت واربدت بغل وكره شديد لسوار وكادت ان ترد عليها الا ان صوت عاصم من خلفها اسكتها.
عاصم موجهاً حديثه لسوار بعد ان القي التحيه علي زوجه عمه دون ان يعير سميه اي اهتمام وكان لا وجود لها…
سوار الشركه الاسبانيه لسه باعته ميل علشان حجوزات الرحلات بتاعتهم ومواعيدها وعاوزين الرد حالاً ..
قامت سوار من مكانها وتقدمت منه حتي وقفت امامه قائله: تمام هرد عليهم بس انا مش معايا الابتوب اللي عليه الشغل..
عاصم: انا معايا اللابتوب بتاعي تعالي معايا علي اوضه المكتب علشان نشوف شغلنا… ثم نظر الي والدته واضاف: بعد اذنك يا ام عاصم انا داخل اشتغل في المكتب مش عاوز ازعاج خالص ولما تحضروا الغداء ابقي ابعتي لنا …
قالها وهو يسحب سوار من يدها خلفه ويسير الي المكتب وتركهم يتطلعون اليهم بنظرات تنوعت بين الاندهاش والحقد والغل والتوعد وبين الابتسام برضي والدعاء لهم …..!!
………..
دلف عاصم الي غرفه المكتب واوصد الباب خلفه بالمفتاح وهو لايزال يمسك يد سوار التي كانت تحاول سحب يدها من يده….
يا عاصم سيب ايدي انت اتجننت يقولوا علين…….
ابتلع عاصم باقي ثرثرتها داخل جوفه وهو يلتهم شفتيها داخل شفتيه في قبله كاسحة جائعة وهو يحاصرها بجسده علي الحائط بجوار باب المكتب…
قبلها كما لم يقبلها من قبل … يفصل قبلته لثواني ليتنفسوا ويعود بعدها ليقبلها كاأسد جائع لالتهام فريسته وما يزيده جموحاً هو استسلامها له ومبادلتها لقبلته بشوق وخجل يزيده رغبه فيها اكثر واكثر وما ان تهاوي جسدها بين يديه من قوه مشاعرها حتي ضمها الي احضانه اكثر يلف يده بقوه حول خصرها ويده الاخري يدسها داخل خصلاتها يدلكها برفق وهو يثبت راسها ليتمكن من تقبيلها ….
فصل قبلته اخيراً بعد فتره طويله اسند حبينه علي جبينها وهو يتنفس بانفاس لاهثه وقلبه يخفق بجنون وهي تماثله تماماً انفاسها عاليه وصدرها يعلو ويهبط وهي مغمضه العينين…
احاط وجهها بيديه وهمس باشتياق امام شفتيها وهو يحرك ابهامه علي وجنتيها برفق: وحشتيني…وحشتيني اوي يا قلب عاصم..
قالت وهي مغمضه العين: كداب لو كنت وحشتك زي ما بتقول كنت رديت علي تليفوناتي مش بقالك يومين مش بتكلمني .. قلبك جامد اوي يا عاصم ….
امسك يدها ووضعها علي صدره فوق قلبه الذي يخفق بجنون تحت كف يدها وهمس قائلاً: شايفه اللي بتقولي عليه جامد بيدق ازاي علشانك انتي وبس …انا كنت زي المجنون اليومين اللي فاتوا وانتي مش معايا عدوا عليا كانهم سنتين مش يومين وغصب عني مردتش عليكي علشان لو كنت سمعت صوتك كنت نطيت في اول طياره وجيت وشيلتك وجبتك معايا علي هنا..
فتحت عينيها ببطيء وهالها كم المشاعر التي تموج داخل عينيه..
تحدثت بخفوت وهي تنظر داخل عينيه:وانت كمان وحشتني اوي يا عاصم اصعب يومين عشتهم وانت بعيد عني اوعي تبعد عني يا عاصم مهما حصل …انا بحبك … بحبك اوي يا عاصم …
ااااه هتجنني عاصم يا قلب عاصم .. قالها ثم التهم شفتيها بقبله اكثر جموحاً من سابقتها ….!!!!
……..
بعد قليل كانوا يلتفون جميعهم حول مائدة الطعام المهيبة التي تضم اكثر من عشرين فردًا وتحتوي علي العديد والعديد من ما لذ وطاب اصناف الطعام التي اشرفت علي اعدادها الحاجه دهب ….
ترأس الحج سليم طاوله الطعام وكان يجلس علي يمنه زوجته الحاجه دهب ثم ابنها علي وزوجته وابنتيها عاليه وزوجها واولادها محمد وبسمه شقيقها عاليا ثم سوار.. وعلي اليسار يجلس هشام الناجي وزوجته ثم الحج سالم وزوجته وابنه البكري زاهر وسميه وكان عاصم يترأس السفره من الجهه الاخري وكانت سوار علي يمينه وابنائها علي يساره..!!!
كان زاهر ابن عمه يلتهم سوار بعينيه فلم يرفع نظراته عنها منذ ان رآها!!!
“زاهر ابو هيبه ابن عم عاصم عمره ٤٥ عاماً متزوج من ثلاث نساء ولديه ٦ اولاد وبنات ويسعي للزواج من الرابعه يهاب عاصم بشده ”
زاهر بابتسامه سمجة وهو يقوم بوضع االبط والدجاج المحمر بطبق هشام : منورنا يا هشام بيه والله ثم فعل المثل مع سوار وهو ينظر لها بنظرات شهوانيه مقززه: اتفضلي يا ست الستات كلي ما تتكسفيش عاد ولا انتي عامله اللي اسميه ايه ده رجيم وخايفه لا تسمني….!!
رفعت سوار حواجبها بدهشه من وقاتحته في الحديث وكانه يعرفها منذ زمن ولكنها لم تجيبه بناء علي تعليمات البركان الثائر الجالس بجانبها والذي امرها وهم في المكتب بتجنبه وعدم التحدث معه…
اسمعيني كويس مش عاوزك تتعاملي مع جنس راجل هنا وخصوصاً زاهر ابن عمي مالكيش دعوه به خالص ده شخصيه رخمه وغبي وانا مش بطيقه ….
رمقه عاصم بنظره قويه ارعبته ثم أضاف باستهزاء : كل انت يا زاهر وخاليك في نفسك …الا صحيح اخبار نسوانك التلاته ايه زاهر واخبار عيالك ايه هما بقي كام انا اخر حاجه فاكرها انهم كانوا سته….
غص حلق زاهر بالطعام وشعر بالغيظ من حديث ابن عمه خاصةً امام سوار!!!!
زاهر باقتضاب وهو ينظر داخل طبقه: بخير يا واد عمي بخير …
نهض عاصم بعد ان انهي طعامه ووجه حديثه لاسر وسيلا قائلاً: خلصوا اكل يا ولاد وانا مستنيكم علشان نروح مزرعه الخيل ..
نهض الاولاد سريعاً وتحدثوا معاً : احنا خلصنا اكل وجاهزين..
اومأ لهم عاصم بابتسامه وكاد ان يتحرك الا ان صوت سوار القلق اًوقفه: ما بلاش منه موضوع الخيل ده خاليكم هنا مع بسمه ومحمد ولاد طنط عاليه …
قال آسر بحماس: ما هما كمان جايين معانا يا ماما…
نظرت بقلق الي عاصم الذي اجابها مطمئنًا: متخافيش عليهم انا معاهم ولا انتي مش مطمنه عليهم معايا…
سوار بنفي : لا طبعاً مطمنه عليهم بس يعني ….
آسر مقاطعاً: تعالي معانا يا ماما والنبي انتي كمان واضافت سيلا ايضاً: ايوه يا مامي تعالي علشان نتصور انا وانتي مع الحصان وانزل الصور علي الفيس بوك …
الحج سليم بابتسامه: روحي وياهم يا بتي علشان تبقي مطمنه عليهم وعاصم وياكم يخالي باله منيكم…
الي هنا ولم تعد سميه تسيطر علي اعصابها وصاحت بغل: واااااه كيف ده يا عمي من ميتي الحريم عندينا بيطلعوا ويروحوا مزرعه الخيل لحالهم ثم نظرت الي سوار بملامح سوداء حاقده واضافت ..
وانتي اقعدي وبلاها دلع حريم ماسخ ما چالك انه هيكون مع عيالكوهياخد باله منيهم لازمتها ايه الچلع اللي مالوش عازه ده….
شعرت سوار بالاحراج الشديد من حديث تلك العقربة وكذلك هشام شقيقها الذي احس بالاهانة الشديدة له ولشقيقته وجاء ان يتحدث الا ان صوت عاصم القوي الجم الجميع ….
صاح عاصم هلدراً في سميه وهو يطالعها بنظرات تقطر كرهاً ونفوراً…
مالكيش صالح يا سميه خاليكي في حالك ومحدش يقدر يتكلم علي عاصم ابو هيبه كبيرهم وابن كبيرهم ولا يجيب سيره حد معاه وبعدين هي خايفه علي ولادها وده احساس طبيعي معتقدش انك تعرفيه لانك عمرك ما كنتي ولا هتكوني ام ….
ثم نظر الي هشام الناجي: بعد اذنك يا هشام بيه انا هاخد مدام سوار والولاد وهوديهم مزرعه الخيل وما تقلاقش عليهم معايا ..ثم وجه نظره الي شقيقته الصغري عاليا: تعالي معانا يا عاليا علشان ما تسببش سوار لوحدها….
وخرج بعدها من غرفه الطعام بخطوات غاضبه تدك الارض من تحتها من قوتها وتبعته سوار واولادها وعاليا وابناء شقيقتها….
تحدث الحج سليم الي هشام الناجي: تعالي يا هشام يا ولدي نشربوا الشاي في المضيفه وبعدها اخدك تتفرج شويه علي البلد وتشوف اتغيرت ازاي…
اللي تشوفه يا حج … قالها هشام وهو ينهض من مكانه متوجهاً للخارج برفقته..
رمق الحج سليم شقيقه سالم بغير رضي وساله : وانت يا حج سالم جاي معانا ولا هتروح علي دارك انت وعيالك….
تنحنح الحج سالم وقال باحراج : لاااه اني هروح يا خوي انت عارف بحب انعس شويه بعد الغذاء .
بالاذن احنا بقي ..سفره دايمه يا خوي تسلم يدك يا حاجه دهب ..
همي بينا يا ام زاهر يالله زاهر يالله يا سميه … قالها وهو يهرول الي الخارج تتبعه اسرته وسط نظراتهم الساخطه من افعال الحيه ابنته ومن ضعف شخصيته….!!!
………
وصلت سميه واسرتها الي منزلهم وهي تستشيط غضياً …اخذت تزرع صاله منزلهم ذهاباً واياباً وهي تصرخ بغل وحقد : هموووت عقلي هيشت مني ..شوفتوا بيدافع عنيها ازاي جدام الكل ولا هموا حد لا وكمان خدها معاه وخرج وعمي ساكت وموافج …اقطع دراعي ان ما كان عاصم عينه منيها وفي حاجه بيناتهم!!!!
صرخ بها والدها هادراً: بزيداكي عاد الحديت ده يا محروجه انتي مكفاكيش اللي حوصل وخاليتي رجبتي كد السمسمه من عمايلك واخوي طردني بالمحسوس…
صرخت فيه هادره: وهو من ميتي عمي بيعملك حساب ولا بيخاف علي زعلك منيه ده كانه ما صدج!!!
اجابها صارخاً: ما هو كله بسببك وبسبب عمايلك الوسخه هي اللي وصلت الامور بينا لكده لولا ان اخويا كبير وعاقل ومقاطعنيش بسببك ولا خد اختك بسببك وخرب بيتها ..لكن انتي برضك معاوزاش تتهدي وتقفلي خشمك اللي بيحدف طوب …
وبقولك ايه شيلي عاصم من دماغك انتي بالنسبه لعاصم انتيهتي من زمان وعمره ما هيفكر فيكي ولا هيرجعك لانه لوكان عاوز كان رجعك من زمان وانت عارفه انه كان مغصوب عليكي فبلاش تدخلينا في مشاكل معاه احنا مش قدها ومش هيجي منها غير الخراب احنا مش قد عاصم …..
صرخت بغل: هرجعه عاصم ليا انا وبس وبكره كلكم هتشوفوا هيجي راكع تحت رجليا علشان ارضي ارجعله ….
قال والدها محذراً: انا حذرتك وانتي حره لو عملتي مصيبه زي عوايدك ما تلوميش الا نفسك لان وقتها مش هقدر اقف معاكي واساعدك زي المره اللي فاتت…
تدخل زاهر في الحوار: مالكش صالح انت يا بوي بالحديت ده انا هتصرف فيه …
رد والده ساخراً: مابقاش غيرك انت يا جوز التلاته اللي هيتكلم بكره تخربها وتقعد علي تلها!!!
هقول ايه عوضي علي ربنا في خلفه الهم دي … لله الامر من قبل ومن بعد .. قالها وهو يترك مجلسهم متوجهًا لغرفته….
تبادل سميه وزاهر النظرات فيما بينهم وسالته بفضول عما سوف يفعله: جولي يا خوي عتتصرف كيف وناوي علي ايه؟؟؟
نفخ زاهر صدره بزهو قائلاً : انتي كل اللي يهمك ان عاصم يبعد عن سوار مش اكده …
سميه باهتمام : طبعاً ودي عاوزه كلام …
زاهر بخفوت: واني عاوز اتجوز سوار اني من ساعه ما شوفتها وانا مش علي بعضي ، هي دي النسوان اللي علي حق مش الغفر اللي اني متجوزهم…
سميه بامتعاض: وانت ايه اللي يخاليك واثج اكده انها هترضي بيك
زاهر بخبث : ما هو لو انتي نفذتي اللي هقولك عليه صح وكل حاجه مشيت زي ما انا عاوز هتقدم لسوار واتجوزها وابعدها عن عاصم وعنك…
سميه بفضول : طاب ما تنطق بقي بدل ما انت عمل تجول في فوازير اكده…
مسح زاهر علي شاربه الكثيف واضاف: بكره يوم الحنه والستات هتكون لحالهم في السرايا والرجاله هتكون في المضيفه والشادر اللي عمك هيعمله علشان الدبابح ..
فانا عاوزك تروحي هناك من بدري وتتأسفي لسوار عن كلامك معاها امبارح وكمان تعتذري لعاصم وتحسني علاقتك بيها علي الاخر وتقولي كلمتين حلوين في حقي وبعدين عاوزك تصوريهالي كام صوره وتبعتيهالي بس من غير ما تاخد بالها ويا سلام لو كانت لابسه حاجه مبينه جسمها وباليل والناس مشغوله في الهيصه هرن عليكي وساعتها عاوزك تخالي حد من الخدم يقولها ان عاصم مستنيها في الجنينيه الغربيه اللي في ضهر السرايا……
قاطعته وهي تبتسم بخبث: هتكون انت اللي مستنيها واللي هيقولها ان عاصم مستنيها هو اللي هيقول لعاصم ان سوار مستنياه هناك وساعتها هيجي ويشوفكم سوا مع بعض …
استكمل زاهر بخبث :بالظبط هخاليه يشوف ست الستات وهي في حضني وبما ان عاصم شكاك ودمه حامي هيصدق اللي شافه بعنيه مهما حاولت تنكر والصور اللي هتبعتيهالي هتاكد كلامي!!!!
سميه بشماته: وساعتها هو هيعرف انها ست هامله ورخيصه وهيطردها وانت بقي الصدر الحنين اللي هتخاف عليها من الفضيحه وتتستر عليها وهي باللي عملته هتحط راس اخوها في الطين وهيضطر يوافق ويخاليها هي كمان توافق علي جوازها منك حتي لو غصب عنها….
زاهر بدهاء : بالظبط كده …
والله وطلعت مش سهل وعبيط زي ما انا فكراك يا زاهر ده انت داهيه…..
ثم ضحكوا سوياً بطريقه شيطانيه تعبر عن نفوسهم المريضه…
………..
وصلوا الي مزرعه الخيل وعاصم مازال غاضباً مما حدث امتطي جواده رعد واخذ يجري به بسرعه عله يهديء من غضبه … بينما امر السايس باعطاء احصنه هادئه لابناء سوار وان يظلوا برفقتهم….
جلست سوار برفقه عاليا جانبا تحت شجرة كبيره ينعمون بجمال الطبيعة حولهم …
اخذت سوار تتابع عاصم بنظرات حزينه وهو يجري بالفرس باحترافية عاليه كانه احد الفرسان المهره …
انتبهت علي حديث عاليا لها وهي تنظر ناحيه شقيقها: متقلاقيش عليه هو لما بيكون مضايق بيحب يجري بالفرس بتاعه لحد ما يروق وهتلاقيه راجع ولا كان حاجه حصلت وانتي كمان مش عاوزاكي تزعلي من اللي حصل هي كده سميه علي طول لسانها بيحدف طوب دي واحده كارهه نفسها اصلاً…
ردت سوار بحزن: انا مش زعلانه منها هي اصلا ما تفرقش معايا انا مش عاوزه اعمل لكم مشاكل معاها انا كلها يومين وهمشي ومش هتشوفوني تاني لكن هي بنت عمكم…
عاليا بمكر: بقي كده مش عاوزانا نشوفك تاني ويهون عليكي ابيه عاصم !!!!
اشاحت سوار بوجهها وقالت بارتباك: ممم.. مش قصدي وبعدين عاصم ببه…..
قاطعتها عاليا:ما بلاش عاصم بيه دي وبعدين كلنا ملاحظين اهتمام ابيه عاصم بيكي انت مشوفتيش كان عامل ازاي اليومين اللي فاتوا قبل ما انتي تيجي كان مضايق وعصبي ومش طايق حد … اينعم هو عصبي علي طول بس المره دي كان بزياده لحد ما انتي جيتي بقي مبسوط وبيضحك وبعدين اللي حصل انهارده ورده علي سميه بالشكل ده قدام الكل يقول انه ببحبك ….
قالت سوار بخجل: حب ايه وكلام ايه اللي بتقوليه ده يا عاليا.
عاليا بثقه: ايوه بيحبك وانتي كمان بتحبيه باين اوي عليكم … ده مسك ايدك قدامنا كلنا وانتوا داخلين المكتب ولا همه حد وكانه بيقول للكل بشكل
مياشر انك تخصيه!!!!
بصي يا سوار انا يمكن اصغر منك ومن ابيه عاصم بس انا عمري ما شوقت اخويا مرتاح ومبسوط زي ما شوفته وانتي جنبه .
ابيه عاصم تعب في حياته كتير وعمره ما حب قبل كده سبيه يحبك وانتي كمان حبيه وعيشي معاه ..
هو صحيح عصبي وطبعه صعب لكن قلبه طيب وحنين وانا عارفه ومتاكده انك عارفه ده وانا واثقه انه مستني فرحي يعدي علي خير وبعدها هيتقدم لك…
تظرت لها سوار باعجاب بها وبشخصيتها وقالت: تعرفي انك شبه عاصم في حاجات كتير وبتتكلمي زيه بالظبط…
عاليا بمشاكسه : شوفتي اهو بقي عاصم مش عاصم بيه.. الحب ولع في الدره يا سوسو….
ضحكت سوار وعاليا بصخب علي مزحتها واختضنتها عاليا بحب قائله: انا بحبك اوي يا سوار رغم اننا ما نعرفش بعض كويس بس انا حبيتك وحبيتك اكتر علشان ابيه ببحبك وانت كمان بتحبيه وعارفه انه هيكون سعيد معاكي وهتعوضيه عن كل اللي فات…
لمحت عاليا عاصم قادم نحوهم فقامت من جلستها وقالت : ابيه جاي اسيبكم انا تحبوا في بعض واروح اكلم عريسي المنتظر اتخانق معاه شويه….
……….
اقترب عاصم من مكان جلوسها ومد يده اليها جاذباً اياها : تعالي معايا عاوز اعرفك علي رعد…
ساروا معاً حتي وصلوا الي اصطبل الخيل ووقف امام حصانه الاسود المهيب رعد….
ملس عاصم برقه علي راسه وهو يقول : دي سوار يا رعد اللي كنت لسه بحكيلك عنها ….ثم مد يده الي سوار محيطاً خصرها يقربها منه : وده رعد الحصان بتاعي وصديقي الصدوق .. طبطبي عليه متخافيش…
رفعت كف يدها تملس علي راسه برفق فاصدر رعد صهيلاً عالياً..
صرخت سوار بفزع وانكمشت علي نفسها داخل حضن عاصم الذي صدح صوت ضحكته عالياً علي خوفها ….
متخافيش يا حبيبتي ده بيرحب بيكي…
بيرحب بيا ده ايه ده رعبني… قالتها وهي لازالت تختبئ منه برعب داخل احضانه…
قال بعبث: تعرفي ان دي احسن حاجه عملها رعد علشان خالاكي تيجي تستخبي في حضني بارادتك …
قالت بارتباك وهي تحاول الخروج من داخل احضانه: ده بس من الخضه مش اكتر مش مقصوده يعني..
تحدث بحب وهو يشد من ضم ذراعيه حولها رافضاً محاولاتها للانفلات منه: يعني مش علشان لنتي عارفه ومتاكده ان خضني هو مكانك الطبيعي وان هو امانك وحمايتك ….
نظرت داخل عينيه وقالت بدلال وهي تمسك بطرفي ياقه قميصه: يعني انت عمرك ما هتبعدني عن حضنك …ولا في يوم هتآسي عليا… ولا هيجي عليك وقت تبطل تحبني….
قال بهيام وهو يوزع نظراته بين عينيها وشفتيها التي يشعر دائمًا بالجوع اليها : عمري ما هبطل احبك …انا خلاص عديت معاكي مرحله الحب دي من زمان …انا بعشقك يا سوار … انا بقيت بتنفسك ….اليوم اللي بيعدي عليا ومش بشوفك فيه او بسمع صوتك ببيقي هتجنن بحس ان روحي رايحه مني وقلبي بيبقي واجعني اوي …
تحدثت بلهفه: بعد الشر عليك يا حبيبي ربنا يخاليك ليا وما يحرمنيش منك ابداً انت حياتي يا عاصم انت عمري اللي عاوزه اعيشه بيك وليك…
لم ينتظر اكثر من ذلك انقض علي شفتيها ينهل من رحيقها ويرتشف شهد شفتيها في قبله هادئة رقيقه متمهله تذوق فيها كل انش من شفتيها….
فصل القبله بعد ان تعالي صهيل رعد عالياً.. قال عاصم بانفاس لاهثه: شكل رعد غيران وعاوز يتجوز هو كمان…
فلتت ضحكتها علي مزحته وضربته بقبضتها بخفه في كتفه: بطل قله ادب شويه وشوف ماله..
اكمل بعبث: وانا كده قليت ادبي استني بس لما يتقفل علينا باب وانا هوريكي قله الادب علي حق .. وكاد ان يعاود تقبيلها الا ان صهيل رعد اوقفه مره اخري: لا بقي ده قاصد يفصلني…
امسك ببعض حبات السكر ووضعها داخل كفه يطعم بها رعد دون ان يبعدها عنه وهي تمسح علي مقدمه راسه بحنان ….
حدثته بخفوت: عاصم عاوزه اركب رعد ثم اضافت بحنق بس اوعي توقعني من عليه زي ما عملت واحنا صغيرين …
ضحك بصخب قائلاً: مقدرش يا روحي اوقعك وبعدين اكيد يعني لو اعرف ان البنت اللي وفعتها دي هي اللي هتوقعني علي جدور رقبتي وتخاليني احبها واموت فيها كنت خطفتك من زمان وقلت لابويا يجوزني ليكي علي طول…
ثم تحولت نبرته الي الجد قائلاً: وبعدين ايه عاوزه تركبي رعد دي …
ضحكت وقالت بغنج: اومال اقول ايه وبعدين انت بتغير من الحصان بتاعك ولا ايه؟؟؟؟
قال بجد : اه بغير وبغير من اي حاجه مذكر خلقها ربنا ممكن تقرب منك …
قالت بحب :خلاص ما تزعلش مش عاوز اركب حصان عاوزه حصانه…
قال بابتسامه: حصانه!!! اسمها فرسه مش حصانه …
ثم مشط جسدها بنظراته العابثه وقال بمكر: وبعدين في فرسه ذيك تبقي عاوز تركب فرس …تؤ تؤ انتي فرسه وعاوزه الخيال ..غمز بطرف عينه واكمل والخيال موجود وعلي اتم استعداد للركو…..
وضعت اناملها علي شفتيه تمنعه من استكمال حديثه الوقح : بس بس كفايه قله ادب بقي ….
صدح صوت الاولاد من خلفهم دلاله علي وصولهم …ارتمت سيلا وآسر داخل احضان عاصم التي فتحها لهم فور رؤيتهم …
احاطهم عاصم واضعاً ذراعيه علي اكتافهم : اتبسطوا يا ولاد عجبكوا الخيل …
آسر وسيلا معاً: اوي اوي انبسطنا جداً…
سالت سيلا: هو ينفع يكون عندنا حصان زي اللي ركبناه في مصر يا مامي اصله بصراحه حلو اوي وانا وآسر عاوزين حصان…
سوار بنفي: لا طبعاً هو الحصان ده لعبه وهنشيله في البيت.
قاطعها عاصم معترضاً: طبعاً يا سيلا يبنفع شوفي انتي وآسر الحصته اللي عجباكم وشاوري عليهم وانا هبعتهم علي مصر علي مزرعه الخيل بتاعتي اللي هناك ويبقيوا بتوعكم وكمان هجيب لكم مدرب يعلمكم ركوب الخيل كويس…
هلل آسر وسيلا معاً وهم يحتضنون عاصم ويقبلونه علي وجنتيه..
سيلا: انا بحبك اوي اوي يا عمو عاصم…
آسر : انا بحبك اوي انت احسن عمو عاصم في الدنيا..-
عاصم وهو يضمهم الي صدره بعاطفه ابويه صادقه وهو ينظر الي سوار بحب واضح داخل مقلتيه: وانا كمان بحبكم اووو يا روح عمو عاصم ربنا يخاليكم ليا…/
……..
في اليوم التالي كان الكل يعمل داخل سرايا ابوهيبه علي قدم وساق …فغداً فرح ابنه كبير البلد والكل يسعي لتقديم المباركات والتهاني من اكبر فرد في البلد الي اصغر عامل فالحج سليم يحبه الجميع ويقدره….
وكان عاصم منشغل طوال اليوم في الاشراف علي ذبح الذبائح وتحضير مآدب الطعام واقامه سرادق الفرح الكبير امام السرايا
وكان يصطحب معه آسر في كل مكان لكي يشعره بانه اصبح رجل وعليه تحمل المسؤلية مما انعكس بشكل ايجابي علي آسر وجعله يتقرب من عاصم بشكل اكبر…..
اما عند سوار فكان الوضع مختلف فكانت السرايا تعج بنساء عيله ابوهيبه اللآتي قدمن لتقديم التهاني ومساعده الحاجه دهب في ذلك اليوم السعيد…
طرقت سوار علي باب غرفه عاليا الممتلئة باصدقائها وبنات العيله…دخلت اليها وهتفت بسعاده حقيقيه : الف مبروك يا لولا ربنا يتمم لك بخير يا حبيبتي …
ثم قدمت لها صندوق هدايا كبير هديه بمناسبه الزفاف…اتفضلي يا لولا دي هديه بسيطه كده يا رب ذوقي يعجبك…
تفاجئت عاليا من لفتتها الرقيقه واحتضنتها بحب شاكره اياها: سوار حبيبتي ربنا يخاليكي ليه تكلفي نفسك كده ….
سوار: عيب ما تقوليش كده انتي اختي يا رب ذوقي يعجبك….
عاليا بتاكيد وهي تفتح الهديه: اكيد من غير ما اشوفها … ثم شهقت بفرحه عندما شاهدت الهديه فكانت عباره عن طقم مكون من قميص نوم من الحرير الطبيعي باللون الاسود قصير للغايه ومعه الروب الخاص به والملابس الداخليه الخاصه به من نفس اللون والتصميم رائع بشكل يخطف الانفاس من اشهر الماركات العالميه بالرغم من جرأه تصميمه الا انه جميل من االماركات العالميه بالاضافه الي زجاجه عطر انثوي رقيق من اشهر الماركات…
تحفه يا سوار ربنا يخاليكي ليا يارب .. ثم اقتربت منها وهمست بخبث: كده انا اطمنت علي ابيه انك هتدلعيه اخر دلع …
سوار بحرج: قليه الادب زي اخوكي…
عاليا بشقاوه: حلاوتك يا ابيه يا جامد…
لكزتها سوار في كتفها: بس اسكتي هتفضحينا….
انفتح باب الغرفه وطلت سميه من خلفه تطالعهم بنظرات حاقده… زيفت ابتسامه علي شفتيها واقتربت من عاليا تحتضنها وتقبلها علي وجنتيها بحب زائف: الف مبروك يا عاليا يا حبيبتي ربنا يتمم علي خير يا رب والله هتجطعي بينا لما تسافري وتفوتينا…
قلبت عاليا عينيها وردت بفتور: تسلمي يا سميه عقبالك…
التفتت سميه بانظارها نحو سوار التي توليها ظهرها واخذت تتطلع عليها بنظرات يملؤها الحقد والكره …
همست داخل نفسها تتوعدها: هانت كلها كام ساعه واخلص منك وتخرجي من هنا بفضيحه ورجلك ما تعتبش البلد هنا تاني …
والغبي زاهر فاكر اني هساعده علشان تتجوزيه وتفضلي قدام عيني علشان افتكر كل شويه نظرات عاصم ليكي اللي عمري ما شوفته بيبص لحد كده وكان نفسي يبص لي زيك كده….
اقتربت من سوار وهي تزيف ابتسامه علي شفتيها وقالت: سوار …كنت عاوزه اتاسف لك علي حديتي معاكي امبارح حجك عليا اني ساعات بيطلع مني حديت ماسخ اكده…ولما روحت دارنا واخدت واديت مع نفسي وكمان ابويا وامي وزاهر اخويا بهدلوني فقلت لازم اجي واعتذر لك اول ما النهار يطلع حجك عليا….ثم اقتربت منها وقبلتها علي وجنتيها وسط دهشتها واستنكار عاليا!!!!
ظلت سوار تنظر لها مطولاً بنظرات مبهمه تحاول سبر اغوارها وفهم ما يدور داخل عقلها ولكنها ابداً لم تقتنع بحديثها وشعرت ان هناك هدف تسعي اليه وراء هذه المعامله الغريبه التي هي بعيده كل البعد عن شخصيتها التي حدثها عنها عاصم ومن بعده عاليا وايضاً ما رأته منها بالامس ….
ارتبكت نظرات سميه ودب القلق داخل قلبها من عدم اقتناع سوار بحديثها المزيف واخذ عقلها يعمل علي ايجاد وسيله اخري لاقناعها حتي تنجح في مخططها الدنيئ…ولكنها تنفست بارتياح عندما جاءها رد سوار الذي أوهمها بنجاحها!!!!
ابتسمت سوار بتكلف وقالت: عادي يا سميه ولا يهمك كلنا بيجي علينا وقت بنتكلم من غير نحسب حساب لكلامنا وانا عن نفسي مش زعلانه منك …
صمتت لثواني تنظر اليها بقوه وقالت بمكر انثوي: وليكي عليا اني هتكلم مع عاصم واقنعه انه ما يزعلش منك طالما انتي جيتي واتاسفتي ليا يبقي كانك اتاسفتي له بالظبط…
ثم التفتت الي عاليا وتحدثت وهي تغمز لها بطرف عينها : لولا هروح اجيب حاجات من اوضتي وهرجع لك تاني …
قالتها وهي تخرج من الغرفه وتركت عاليا تحاول ان تكتم ضحكاتها علي وجه سميه الذي تحول الي السواد من شده حقدها واشتعالها بالنيران التي تكاد تخرج من اذنيها …..
…………
صعدت سوار الي اعلي نحو غرفتها وما ان سارت في الممر المؤدي اليها حتي انفتح باب احدي الغرف ووجدت يد تجذبها بقوه الي داخل الغرفه المظلمة وتغلق الباب خلفها بسرعه اجفلتها!!!!!
شهقت سوار بهلع وكادت ان تصرخ الا ان يد حطت علي فمها تكممه وتمنعها من الصراخ وحاصرتها علي الحائط خلفها وبين جسده الصلب من امامها!!!!
جحظت عيناها علي وسعها في الظلام من الخوف ولكن سرعان ما تبدد خوفها عندما وصل الي انفها رائحة عطر تالفها وتعرف صاحبها ومن غيره حبيبها ومالك قلبها المجنون عاصم ….
تحدث عاصم بهمس بجانب اذنها: اهدي يا حبيبتي ده انا عاصم!!
ازاح كف يده من علي شفتيها التي انفرجت قليلاً بفعل ضغطه عليها …
مسح عاصم بابهامه علي شفتها السفليه برفق وهو قريب منها لدرجه انهم اصبحوا يتنفسوا انفاس بعضهم البعض!!!!
قالت سوار بلهاث ومازال صدرها يعلو ويهبط من الخضه: حرام عليك يا عاصم خضتني بطل حركاتك دي قلبي هيقف في مره….
عاصم بهمس: بعد الشر عليكي يا عمري انشالله اللي يكرهوكي حقك عليا مش هعمل كده تاني بس غصب عني وحشتيني ومش عارف اتلم عليكي وانتي من الصبح مع عاليا ولسه بليل برضه مش هعرف اشوفك ….
سوار بلوم : تقوم تعمل كده يا مجنون…
ضحك وقال بعبث: بقيت مجنون سوار….
سوار بابتسامه: طب اوعي بقي سبني اروح علشان اخد شاور علشان الكوافيره علي وصول وعاوزه اخلص علشان استعد….
عاصم بلوم: واهون عليكي تسبيني يعني الكوافيره اهم مني!!!
سوار بابتسامه علي مكره: لا طبعاً ما تهونش عليا قولي عاوز ايه
عاصم بهمس مثير: عاوزك …
سوار بتحذير: عاصم اتلم ….
عاصم بمكر: هو انا قلت حاجه غلط بقول اني عاوزك يعني تفضلي معايا شويه في حضني ..انتي اللي دماغك بتفكر في حاجات قليله الادب ولو اني همووووت وانفذ الحاجات قليله الادب دي…
تنهدت سوار بياس: مفيش فايده فيك قله الادب في دمك.. اوعي بقي علشان اشوف اللي ورايا مدام مش هتقول عاوز ايه…
اقترب منها حتي بات لا يفصل بينهم سوي نفس واحد وقال بهمس مثير امام شفتيها: عاوز كده… قالها وهو يكتسح شفتيها بقبله عاصفه خدرتها وزعزعت دواخلها .بادلته قبلته علي استحياء فهي اصبحت تطوق لقبلاته وشفتيه اكثر منه….
فصلوا القبله اخيراً وتحدث عاصم بلهاث وهو مغمض العينين: انا خلاص تعبت ومش قادر واحنا عاملين زي المراهقين كده بقي عاصم ابوهيبه اخرته ييبوس في الضلمه وهو مستخبي بعد ما كان بيبوس في اي حته وقدام اي حد ..صحيح الزمن غدار….
لكزته سوار في صدره بقبضتيها وقالت بحنق: طب روح يا حبيبي اشبع بوس براحتك خاليهم ينفعوك واهي دقني اهيه لو خاليتك تقرب مني تاني حتي لو اتجوزنا ولا افولك مفيش جواز انا مش هتجوزك ….
قالتها وهي تغادر الغرفه من امامه كالعاصفه وهو يقف مدهوشا ً من رد فعلها وما هي الا ثواني حتي صدح صوت ضحكاته الرجوليه عالياً حتي انها سمعتها وهي تلج الي داخل غرفتها وهي تتمتم بحنق وتتوعده في سرها….
غافلين عن تلك العيون الحاقده التي تراقبهم بغل وشر وتتوعد لهم علي التفريق بينهم مهما كلفها الامر حتي ان وصل الي القتل!!!!
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
في المساء …/
امتلئت سرايا ابوهيبه بنساء العائله ونساء كبار العائلات لحضور ليله حناء الدكتوره عاليا وتعالت اصوات الاغاني والزغاريد الي جانب حضور الحنانه وفرقتها التي تقوم برسم الحناء وعمل شو راقص للعروس واصدقائها….
وفي الخارج كان السرادق الكبير يعج بالكثير من الاعيان واصحاب النفوذ وعمد البلاد لتقديم التهاني والمباركات وصدحت اصوات المنشدين والمزمار الصعيدي الي جانب موائد الطعام الضخمه بكل انواع الطعام والحلويات….
كانت الحاجه دهب تجلس وسط النساء ترحب بهم وتستقبلهم بحفاوه وهي تتلقي منهم التهاني والمباركات…
وكانت سميه تجلس بجانبها تضع ساق فوق الاخري بغرور وغطرسه وتتعامل مع النساء بكل صلف وكانها سيده الدار!!!
كانت ترتدي فستان من الحرير باللون الازرق وتضع قلاده حول رقبتها من نفس اللون واطلقت شعرها منسدلاً علي ظهرها في تمويجات خفيفه وزينته بورد بنفس لون الفستان!!!
………..
انتهي عاصم من ارتداء ملابسه فكان يرتدي جلباب صعيدي اسود اللون ويلف حول راسه عمامه باللون الابيض فهو فضل ارتداء الزي التقليدي وفقاً للعادات في تلك المناسبات…
نثر عطره الرجولي المميز علي جلبابه وارتدي ساعاته الفضيه ذات الماركه العالميه والقي نظره اخيره علي نفسه في المرآه وتوجه الي الخارج لينضم الي الرجال في الاسفل….
فتح باب الغرفه وكاد ان يخرج الا ان تصنم مكانه عندما وجد سوار تخرج من باب غرفتها…
مسح جسدها بنظراته من مقدمه راسها حتي اخمص قدميها ..
هي في العاده جميله وناعمه ولكنها اليوم مثيره جدا جدا…
كانت ترتدي فستان احمر ناري قصير عاري الاكتاف وترتدي فوقه الملس الصعيدي المطرز .وكانت تترك شعرها الاسود الطويل منسدلا خلف ظهرها وتزين وجهها بمساحيق تجميل ابرزت جمال وجهها ولونت شفتيها بلون احمر ناري مثير الهب حواسه.!!!!
اشتعل جسده مطالباً بها هو يريدها والآن يريد ان ياخذها بين ذراعيه ويذيقها كل فنون العشق التي يجيدها بجداره ويرتشف من شهد شفتيها حد الارتواء….
اقترب منها كالمسحور حتي وقف امامها …امسك يديها معانقاً اناملها الرقيقه بانامله القويه الصلبه ..كان يلتهمها بتظراته الجائعة اليها..اطلق صفيراً عاليا معبراً عن اعجابه الشديد بها :
ما شاء الله سبحان من صورك يا سوار …
ايه الجمال ده كله ….تجنني !!!!
حالها لم يكن افضل من حاله فهي اول مره تراه بالجلباب الصعيدي …
تضخم قلبها وارتفعت دقاته ما ان وقعت نظراتها عليه .. كان كتله من الرجولة والوسامة بجلبابه الاسود الذي يفصل جسده الرجولي العريض وطوله الفاره والعمامه التي اعطته هيبه علي هيبته فكان خاطف للانفاس سرق دقات قلبها منها….
اخفضت راسها خجلا من نظراته واثناءه عليها واجابته بخفوت وهي تتحاشي النظر اليه: ميرسي وانت كمان طالع زي القمر..
وضع انامله علي طرف ذقنها يرفع وجهها اليه وتطلع بنظرات والهه داخل عينيها قائلاً: انتي عاوزه ايه بالظبط ؟؟ عاوزه توصلي بيا لفين؟؟؟
قطبت سوار حاجبيها فهي لا تفهم مغذي كلماته: انا مش فاهمه قصدك ايه !!!!
تحدث بهمس مثير وهو يرفع كف يدها الي شفتيه يلثم باطنها بقبله حسيه مثيره وهو ينظر داخل عينيها: قصدي انك خلاص سحرتيني ووقعتيني في حبك وخالتني اعشقك عاوزه ايه تاني اكتر من كده بالراحه عليا قلبي مش حملك ولا حمل جمالك ده!!!!
عضت علي شفتيها خجلاً منه ورفعت يدها ووضعتها علي موضع قلبه الذي يطرق بجنون داخل صدره وطبطبت عليه برفق : سلامه قلبك يا قلبي…
تنهد محترقاً بنيران شوقه وتحدث بعبث: طب بقولك ايه ما تسيبك من الكلام الفاضي ده وتيجي نخرج انا وانتي من غير ما حد يحس بينا ونقضي الوقت سوا اصل بصراحه مش قادر اسيبك وانتي بالحلاوه دي حتي تبقي عيبه في حقي!!!!
تنهدت بيأس من افعاله وقالت وهي تدفعه بيدها وتحثه علي التحرك والنزول لاسفل: انزل يا عاصم يا حبيبي روح شوف وراك ايه وسيبني علشان اروح اشوف عاليا اتاخرت عليها …
خرج آسر من غرفته وكان يرتدي جلباب صعيدي وعمامه مثل عاصم فقد فاجئه باحضارهم له ورغبته في ارتدائها حتي بكون مثله..
شهقت سوار بتفاجيء من هيئه آسر بينما وقف امامها يهندم من جلبابه نافخاً صدره بفخر: ايه رايك يا ماما بقيت شبه عمو عاصم وحلو زيه مش كده….
ضحك عاصم عاليا: هو انا حلو كده ده انتي يا حبيبي اللي قمر وبكره البنات هي اللي تجري وراك …
سوار بحنان: حبيب قلب ماما اللي كبر وبقي رجل ربنا يحفظك يا حبيبي ../
ثم نظرت الي عاصم وسالته بلوم: انت اللي جبت لاسر الحاجات دي.. ليه يا عاصم بتكلف نفسك مش كفايه اللي بتعمله معاهم…
عاصم بجد : اول واخر مره اسمعك تقولي الكلام ده انا مش بعمل حاجه دول ولادي ومسؤلين مني زي ما انتي كمان مسؤله مني …
يالله خالينا ننزل علشان ما نتاخرش قبل الستات يملو البيت ومعرفش انزل…
ثم اقترب منها وقال محذراً؛ سوار العبايه اللي عليكي دي ما تتقلعش ومش عاوز رقص وخالي بالك علشان صحاب عاليا المجانين ممكن يصوروكم بتليفوناتهم ..مش عاوزك تطلعي في اي صوره مهما ان كان سمعاني مش عاوز اكرر كلامي تاني….
ردت سوار مؤكده: ما تقلاقش انا اصلا اتكسف ارقص وانا اصلا مش بعرف ارقص بس ممكن اتصور علشان خاطر عاليا ما تزعلش…
ثم توجهوا جميعاً الي اسفل بعد انضمام سيلا اليهم …
كانت سميه ترفع نظراتها الي اعلي بين الحين والاخر تترقب نزول عاصم فهي تريد ان تراه وتشبع شوقها اليه…
لمحته ينزل الدرج بهيبته ووقاره وهيئته الخاطفه للانفاس ..تعلقت نظراتها به وهي تبتسم بوله ولكن سرعان ما تلاشت ابتسامتها واربد وجهها بغضب اسود واشتعلت نظراتها حقداً عندما وجدته يحيط كتف آسر الذي يرتدي مثله وتتبعه سوار تتهادي في خطواتها برأس مرفوع وابتسامه متسعه علي وجهها ….
فمن يراهم يظن انهم عائله !!!! فعاصم وسوار كانهم خلقوا ليكونوا لبعض….
وما زاد حقدها اكثر عندما تعالت همهمات النساء من حولها يتسألون عن سوار ويمدحون جمالها….
اقتربت سوار من الحاجه دهب وألقت التحية علي باقي النساء الاتي رحبن بها بحفاوه بعدما علموا انها من بيت الناجي!!!!
اقتربت احدي نساء العائلة من الحاجه دهب والتي تكره سميه بسبب غرورها وحقدها وسالتها بخبث بصوت منخفض نسبيًا ولكنه كان واضحاً لسميه القريبه منهم …
السيدة:الا جوليلي يا حاچه دهب هي بت الناچي مش متچوزه ؟؟؟
الحاجه دهب بوقار : كانت متچوزه.النصيب انجطع ببناتهم لحد اكده!!!
السيدة: واااااه بجي في راچل عاجل يطلق القمر دي !!!ربنا يعوض عليها بالاحسن منه دي صغيره وحلوه ولا كأنها بنت بنتوت…
ثم اضافت بخبث بعدما رمقت سميه بطرف عينها والتي كانت نظراتها تشتعل حقداً نحو سوار: انا لومنك يا حاچه دهب مفرطش فيها واصل واخدها لعاصم بيه ولدك هي دي اللي تستاهله حلوه وبت عيله وكمان ولاده تجدر تچيب له العيل اللي اتحرم منيه!!!
ردت الحاجه دهب بوقار : كل شيء قسمه ونصيب…
…………
اشتعلت الاجواء في الخارج علي اصوات المزمار البلدي واغاني المنشدين والرقص بالعصا ….
تقدم زاهر حاملاً عصا غليظه في يده ووقف امام عاصم الذي كان جالساً يتحدث مع احد الرجال!!!!
رفع نظراته نحو زاهر الواقف امامه : خير يا زاهر محتاچ حاچه؟؟
زاهر بسماجه : سلامتك يا واد عمي .. ثم رفع صوته عاليا مما جعل الجميع ينصتون وينظرون اليهم باهتمام !!!
عاوزك ترجص معاي بالعصا نحطبوا يعني واللي يغلب التاني يرجص بالحصان …ثم تابع بخبث وسخريه ولا انت جاعدتك في مصر نستك عوايدنا وبجيت تتكبر علينا وعلي عوايدنا !!!
استغرب عاصم من نبره زاهر الساخره والهجومية!!! وقف امامه يناظره بقوه وتحدي وتحدث بقوه: مش عاصم ابو هيبه اللي ينسي اهلي وناسه وينسي عوايدهم …غمز بطرف عينه الي احد الغفراء
ففهم عليه والقي اليه بعصا غليظه تلقفها بسرعه وبمهاره…
توسطوا الساحه الخارجيه واخذوا يدوروا حول بعضهم وهم يحركون العصا بين ايديهم ثم باغت زاهر عاصم بضربه مفاجأة صدها عاصم بمهاره….
جرت احدي الخادمات تهرول نحو الحاجه دهب وهي تتحدث بسرعه وبسعاده: الحجي يا حاچه سيدي عاصم بيه بيرجص بالعصا مع سي زاهر والدنيا هايصه باره وسي عاصم بيه ربنا يحميه بيلعب بالعصا كيف السبع …
قامت الحاجه دهب وتبعها بناتها وسميه ومعهم سوار التي لا تفقه شيءٍ مما يحدث !!!!
اصطفوا جميعهم في شرفه السرايا يشاهدون العرض الممتع …
كان عاصم يسدد الضربات لزاهر بسرعه وماهره ارهقت زاهر ثم باغته بحركه سريعه اوقعت العصا منه وتمكن منه عاصم وهزمه..
صاح الرجال مهللين بفوز عاصم …
مد عاصم يده الي زاهر مصافحاً اياه وهو يبتسم بانتصار بينما زاهر يكتم شعوره بالهزيمه والانكسار فهو اراد ان يتغلب علي عاصم ويهزمه ظناً منه بانه لا يعد يجيد مثل هذه الاشياء ولكن كعادته عاصم ينتصر عليه وينال احترام واستحسان الجميع!!!
كانت سوار تتابع المشهد امامها بانبهار فهي رأت جانب جديد من شخصية عاصم لم تراه من قبل …
وزادت دهشتها عندما وجدته يمتطي جواده الاسود ذو الشعر الطويل رعد ….ويرقص به باحترافيه علي انغام المزمار البلدي ظلت تتابعه بنظراتها العاشقه وهي تبتسم بوله ودقات قلبها تتعالي وتدق تزامناً مع دقات الطبل والمزمار …
انهي عاصم رقصه بالحصان وسط صحيات الجميع وتهليلهم واطلقت الاعيره الناريه كتقليد للاختفال…
وكان عاصم شعر بها وبوجودها رفع راسه عاليا فوجدها تقف تشاهده وهي تبتسم باتساع غمز لها بطرف عينه دون ان يلمحه احد ولكنها لمحته واهدته اروع ابتساماتها….
كل ذلك تحت نظرات سميه وزاهر الحاقده والذي اشار لها بحركه من راسه فهمتها علي الفور واستعدت لتفيذ خطتهم!!!!
…….
بعد مده كانت الحنانه تقوم برسم الحناء للعروس واصدقائها وبدأت المساعدات اللآتي بعملن معها في مساعده العروس علي ارتداء الازياء المختلفه للاحتفال فتاره تلبس بدوي وتاره خليجي وتاره فرعوني وغيرها …
التفوا جميعاً حولها يرقصون ويغنون بسعاده وسميه تراقب سوار وتحاول تصويرها باي شكل ولكن سوار وكانها تعاندها لم تتحرك من مكانها ولم تشاركهم الرقص…
ابتسمت سميه بخبث وقامت ترقص وسط الفتيات كتحيه للعروس حتي ان عاليا وصديقاتها تركوا لها الساحه لتنفرد بها وحدها فهم لا يريدوا الاحتكاك بها حتي ولو علي سبيل المجامله..
فسميه كانت ترقص بطريقه غريبه ومضحكه لا تمت للرقص الشرقي بصله كانت اشبهه بعروس ااماريونت!!!!!
اقتربت سميه من سوار وقبضت علي رسغها فجأة تدعوها لمشاركتها الرقص ولكن سوار اعتذزت منها بلباقه …
الا ان سميه لم تستسلم وهتفت تنادي علي عاليا حتي تقنعها..
سميه بخيث: تعالي يا عاليا خالي سوار ترجص معانا ..ثم اضاقت وهي توجه حديثها لسوار: ولا عاليا ملهاش خاطر عنديكي ومش عاوزه تجامليها في فرحتها…
ولكن عاليا ابتلعت الطُعم بسهوله وهرولت ناحيه سوار تجذب يدها وتراقصها ظناً منها انها تكيد سميه !!!!!
حاولت سوار الرفض كثيراً ولكن امام الحاح عاليا استسلمت لها واخذت تتمايل معها بهدوء ولكن امتدت يد تلك الخبيثة سميه ونزعت عنها عبائتها :كده احسن عشان تبقي براحتك!!!
وتحركت وجلست بعيداً عنهم وهي تخرج هاتفها من حقيبتها وتبدأ في تشغيل الكاميرا لتسجل بها فيديو راقص لسوار وعبنيها تحري علي جسدها بحقد وكره ولكن سرعان ما ابتسمت بشماته وهي تتخيل لما سوف يحدث بعد قليل!!!!!
كانت تشعر بالخجل الشديد في باديء الامر ولكن سرعان ما اندمجت سوار في الرقص علي احدي الاغاني فكانت ترقص وخصرها النحيل يتمايل باحتراف وكانها راقصه محترفه واخذ جسدها متفجر الانوثه يهتز بتناغم مع اللحن والنساء تطالعها ياعجاب وتشجعها بحماس حتي انتهت…
وانتهيت تلك الحيه من تسجيل الفيديو وسارعت بالبحث عن اسم شقيقها علي احد التطبيقات وضغطت علي زر الارسال وهي تبتسم بخبث!!!!
اقتربت منها سميه وتحدثت باعجاب مزيف خبيث: رجصك مليح يا سوار كيف الغوازي والرجاصات….
تعالت الهمهمات والاصوات المستنكره من النساء علي كلمات سميه الوقحه ولكن ما لبثوا ان ابتسموا بسعاده عندما ردت عليها سوار برد احرقها : الست ما تبقاش ست لو مش بتعرف ترقص مش تبقي عامله زي العروسه الخشب اللي مربوطه بحبل مش عارفه ايدها ولا رجلها هي اللي بتتحرك…
…………
كان زاهر جالساً علي احد المقاعد البعيده عن تجمع الرجال نسبياً يشعر بالغضب من عاصم بعدما هزمه وارهقه امام الجميع..
اهتز الهاتف في جيب جلبابه معاناً عن وصول رساله له.. اخرجه سريعاً متلهفًا ليري اذا كانت سميه ارسلت له ما اتفقوا عليه…
بالفعل وجد ان سميه ارسلت له رساله تحتوي علي فيديو قام يالضغط عليه لببدا بتحميله حتي يتسني له مشاهدته!!!!
في نفس الوقت كان عاصم يقف بعيداً يتحدث في الهاتف مع عدي والذي كان يعتذر له عن حضوره اليوم …
عدي: غصب عني يا عاصم ملحقتش اجي انهارده انت مسافر بقالك اسبوع وسايب الشغل كله فوق راسي وعلي بال ما خلصت كان الوقت اتاخر لكن بكره الصبح هكون عندك بآمر الله..
عاصم : معلش يا عدي انا عارف ان متقل عليك بس غصب عني انت الوحيد اللي بثق فيه وبعتمد عليه…
عدي: ولا يهمك يا بوس تقل براحتك بس عد الجمايل ..
عاصم : ماشي يا عم الشهم .. المهم جهزت الحاجات اللي قلت لك عليها تجيبها معاك اوعي يا عدي تنسي حاجه منهم …
عدي : عيب عليك يا بوس كله تحت السيطره الحاجه كلها معايا واستلمتها انهارده وكله تمام..
عاصم : تمام .. اسيبك بقي واروح اشوف الناس ما تتاخرش الصبح….
انهي معه الاتصال وعاد الي مجلس الرجال واثناء رجوعه لفت نظره جلوس زاهر بمفرده بعيداً عن مجلس الرجال …
شعر بالشفقه عليه فزاهر رغم انه يظهر حقده تجاهه الا ان عاصم يعذره فهو لم يحصل علي تعليم عالي مثله ولم يخرج من البلد مطلقاً ووالده دايئماً ما يقلل من شانه الي جانب ضعف شخصيته واهتزازها امام شقيقته ويحاول تعويض ذلك بزواجه الكثير !!!
سار نحوه مس يحادثه في محاوله منه لكسر الحاجز بينهم!!!! اقترب منه وكان علي بعد خطوه منه فكان زاهر يعطي ظهره له وكاد ان يتحدث الا ان لفت نظره انشغاله في متابعه شيء ما علي هاتفه باهتمام فقرر ان يحادثه في وقت اخر وما لبث ان تحرك خطوه واحده حتي اخترق اذنه كالصاعقه اسم يعرفه جيداً ويعرف صاحبته “”سوااار””!!!!!
……..
عند النساء …..
كانت سميه تتململ في جلستها وتنظر لهاتفها بين الحين والاخر فس انتظار اشاره البدء من شقيقها ..تمتت بحنق وهي تسبه:
غبي هيفضل طول عمره غبي هيضيعنا بغباؤه!!!
اقتربت منها شقيقتها سهام زوجه علي شقيق عاصم وجذبتها من يدها وادخلتها لاحد الغرف حتي تتحدث معها دون ان تلفت الانتباه.
سميه: واااااه مالك يا سهام سحباني وراكي اكده ليه .. في ايه؟؟
وقفت امامها سهام تناظرها بقوه وهي تعقد يديها فوق صدرها
انا الي عاوزه اعرف في ايه يا سميه وبتخططي لايه…
سميه باستنكار: انا ولا بخطط لحاجه ولا غيره ايه اللي خالاكي تجولي اكده!!
سهام: انتي فكراني عبيطه اياك.. مش واخده بالي من حركاتك الاول تعتذري لسوار ودلوقتي تتحايلي عليها ترقص معاكي وفي الاخر تتسحبي وتصوريها من غير ما حد ياخد باله وانتي عارفه ان الحاجه دهب مانعه حد يصور علشان كلنا حريم وجاعدين براحتنا..تجدري بقي تفهميني بتعملي كده ليه….
سميه بثبات: والله انا حره اعمل اللي عاوزاه محدش له صالح بيا بعمل ايه ولا ما بعملش ايه…
سهام بعاطفه اخويه: يا سميه انتي اختي وانا خايفه عليكي لو حد غيري شافك وراح قال للحاجه دهب مش هنخلصوا ولا لو عمي او عاصم عرفوا الدنيا هتجوم حريجه… بزيداكي مكابره وريحيني …
نظرت لها سميه بعينين تشع حقداً وكرهاً : ايه عاوزاني اصدج انك صوح خايفه عليا واني اختك .. انتي خلاص مفيش حاچه تهمك غير موصلحتك وبس انت عايشه مع چوزك وبتك في سرايا الكبير وبس چوزك وعمك اللي بعتي اختك علشانهم وكملتي چوازك من ابنهم في الوجت اللي هما طردوني من السرايا وولدهم الكبير طلجني .. فانتي ما صدجتي علشان يخلالك الچو وتبقي انتي ست السرايا بعد الحاچه دهب ماهو عمك وعاصم سايبن چوزك ماسك كل حاچه اهنه وهو عاوز يبجي الكل في الكل …
لكن لاه انا بس اللي هبجي الكل في الكل وانا الاحق اني ابجي مره الكبير وست الدار مش انتي ولا هستني لما الاقي عاصم داخل عليا متچوزه المحروجه سوار ويعملها ست الكل علينا وهي ما تسواش في سوج الحريم ثلاثه ابيض…
انا هتغدي بيهم قبل ما يتعشوا بينا ويلبسونا العمه…..
ذهلت سهام من كم الحقد والكره المستوطن داخل نفس شقيقتها فهي كانت تعتقد مثل الباقي انها فعلا تحب عاصم وتريده وفعلت ما فعلت بسبب جهلها ولكنها ادركت الان ان شقيقتها مريضه لم ولن تحب احد غير نفسها الطامعه فهي تريد كل شيءٍ وسوف تخسر كل شيء!!!!
انا حذرت وواعيتك علشان ما تجوليش اني ماوعتكيش خالي بالي يا سميه انتي بتلعبي بالنار مع عاصم ونار عاصم مش بتحرق نار عاصم جهنم علي الارض بتدمر كل اللي حوليه انتي لسه ماعرفتيش عاصم لما بيقلب بيبقي عامل ازاي !!!
سميه باستهزاء: وفري النصايح دي لنفسك يمكن تنفعك.انا عارفه انا بعمل ايه كويس اوي ومش انا اللي هتحرق بالنار هما اللي هيتحرقوا بناري….
كانت تتحدث وعينيها تطلق لهب شيطاني مخيف تلمع بنيران كرهها وحقدها …
…………
اخترق اسمها اذنيه استدار بجسده يتطلع الي هاتف زاهر من خلفه دون ان يراه او يشعر به فكان كل تركيزه في مشاهده الفيديو الذي اشعل جسده وأسال لعابه!!!!
تسمر عاصم مكانه وتصلب جسده وكانه تمثال من حجر لم يتحرك ولم يرف له جفن فقط عينيه التي اشتعلت بنيران الجحيم هي التي تتحرك تشاهد جسد سوار الذي يمتايل باغراء يغوي اعتي الرجال!! وعند هذه الفكره انتفض في وقفته وانقض علي زاهر يخطف الهانف من يده في غفله منه جعلت زاهر يجفل واستدار بغضب يسب من فعل ذلك !!!!
ولكن هربت الدماء عروقه وشحب وجهه واصبح يحاكي شحوب الموتي عندما أبصر وجهه عاصم بملامحه المظلمه وجسده المتهجم وايقن انه هالك لا محاله!!!!
تحدث عاصم بنبره خطيره: ايه اللي انت بتتفرج عليه ده ومين اللي بعتهولك؟؟
ابتلع زاهر رمقه وحاول ان يتحدث الا ان حلقه الجاف ابت الكلمات ان تخرج منه صحيحة واخد يتاتا بحروف متلعثمه: ددده… ده ..ده
هدر به عاصه صائحاً بغضب اعمي : انطق ده ايه ولا اتخرست…
ثم نظر الي الهاتف في يده وعرف ان تلك الحقيره هي من قامت بتصوير وارسال الفيديو له….
عاصم بنفس النبره المرعبه وهي يقترب من زاهر حتي اصبح لا يفصل بينهم سوا خطوه واحده: الوسخه اختك هي اللي بعتت لك الفيديو ده مش كده.!!! ثم انفض عليه قابضاً عليه من تلابيب جلبابه هادراً فيه بغضب:عاوزين ايه وبتخططوا لايه انطق…
تلعثمت الحروف علي لسان زاهر وشخصت انظاره برعب وهو يري موته بعيون عاصم المظلمه: دي سميه هي اللي صورتها وبعتتهالي لما عرفت انها عجباني واني رايد اتجوزها ….
توحشت نظرات عاصم اكثر بعد سماعه لتلك الترهات منه والتي ظن زاهر انه ينجي نفسه من بطش ابن عمه بعد اعترافه هذا !!
ولكن عاجله عاصم بلكمه قويه من قبضته الحديديه جعلت يترنح الي الخلف وكاد ان يقع الا ان يد عاصم القابضه علي ملابسه حالت دون وقوعه!!!
وانت مين انت علشان تتجوزها يا جوز التلاته ويا تري هتتجوزها رسمي ولا عرفي زي ما انت كل يوم بتتجوز في السر يا وسخ …
ثم لكمه مره اخري وهو يصيح : وبعدين وصلت بيكم الوساخه والنجاسة انت واختك انكوا تتعدوا علي حرمه اهل بيت الحج سليم ابوهيبه وتصوروهم وتبعتوها علي تليفوناتكم…
عاوزين تفضحونا واخالوا سيرتنا علي كل لسان والناس تقول اب بيت الحج سليم كبيركم وكبير البلد مش آمان وبيصوروا الحريم فيه علي التليفون من غير ما يعرفوا ويتاجروا باعراض الناس!!!
هي دي النخوه والرجوله يا زاهر تقبل ان ده يحصل في حريمك او حتي مع الوسخه اللي صورت!!!
افرض حد غيري اللي كان شافك وعرف كان سمعتنا هتبقي عامله ازاي دلوقتي ؟؟ ولا انتي خلاص مش عامل حساب لحاجه ومش بتفكر غير نفسك الهايجه وبس ؟؟ وازاي تسمح لنفسك انك ترفع عينك في اهل بيتي وتبص لهم …
كان بين كل جمله والاخري يسدد له لكمه قويه حتي اصبح وجهه لا يري من كثره الكدمات وانفه وفمه ينزفون بغزارة!!!
كان زاهر يجاهد لالتقاط انفاسه وحاول ان يتحدث للثور الهائج الذي امامه الا ان صوت تنبيه بوصول رساله علي هاتفه جعلته يرتعد هلعاً عندما وجد عاصم يقتح الرساله ويقرأها بملامح وجه لا تفسر …
رفع عاصم نظراته الشرسه نحو زاهر الذي يرتجف كفرخ دجاج علي وشك الذبح وساله مستفسراً بنبره خطره تحمل في طياتها تحذيراً بعدم الكذب: خطه ايه اللي هتبدأوا في تنفيذها ؟؟؟
ارتعدت فرائض زاهر واخذ يلعن شيطانه وشيطان شقيقته الذي اوقعه مع عاصم …
عاصم بشراسة وهو يرفعه من علي الارض بعدما وقع : انطق وقول خطه ايه اللي هتنفذوها؟؟؟
زاهر بلهاث: كك..كنت هخالي سميه تتحدت مع سوار وتجولها اني رايد اتجوزها وتاخاليها تجابلني عند الجنينه الغربيه اللي ورا السرايا علشان اتحدت معاها بنفسي …
وبالتاكيد لم يفصح عن باقي خطته الدنيئه في توريط سوار!!!
لكمه عاصم بغل وهو يصيح فيه بغضب : تروح تقابلها بتقرطسونا كمان واختك الوسخه بت……. عليك عاوزين تخالونا بقرون وتروح تقابلها في دارنا في السر ….
كان يلكمه بقوه في انحاء جسده وهو لايري الا صوره زاهر وهو يشاهد جسد سوار وهي تتراقص امامه.. فيشتعل غضبه اكثر واكثر فقد تعدي علي حرمته وراي ما هو حق له …
لمح الغفير الخاص بالحج سليم عاصم وهو يكيل اللكمات الي زاهر الذي كاد ان يغيب عن الوعي…
الغفير: واااه عاصم بيه بزيداك هيموت منيك .. هملهولي وانا هتصرف معاه.. قالها وهو يرفع جسد عاصم من فوق زاهر
عاصم بلهاث: اقسم بالله لو ما بعدت عنها لاكون قاتلك ومتاوي جتتك وما هخلي الدبان الازرق يعرف لها طريق وتنسي انك شوفتها وتنسي اسمها وموضوع الحواز منها ده تنساه خالص بدل ما اخليها جنازتك مش جوازتك ….
ثم وجه كلماته الي الغفير الذي كان يقف لا بفقه شيءٍ من حوله ولا يعرف هويه الشخص المسجي امامه الكلب ده تاخده علي الاوضه الفاضيه اللي في اسطبل الخيل ما يخرجش منها غير لما اقولك…ا
اومأ له الغفير بطاعه: حاضر يا عاصم بيه بس ولامؤاخذه هو مين ده ؟؟؟
عاصم بحده: نفذ وانت ساكت ولو حد عرف حاجه او هرب منك هدفنك مكانه…
الغفير: اوامر سعادتك يا بيه…
قام الغفير بتفيذ كلمات عاصم بالحرف الواحد خوفاً من بطشه فهو يعرفه جيداً عندما يغضب يتحول الي وحش ضاري…
اما عاصم فاخرج هاتف زاهر وقام بارسال رساله الي سميه :
الخطه اتغيرت … قابليني انتي عند الجنينه الغربيه…
ثم اغلق الهاتف وقام باخراج شريحه الخط منه والقي بها ارضاً واخد هاتف زاهر معه وتحرك ليري شريكته القذره!!!!
………
بعد انتهاء الحديث بين سميه وشقيقتها عادت الي جلستها في مجلس الحريم ولازالت الاجواء مشتعله والجميع يحتفل بالعروس يرقصون ويغنون وسوار تشاركهم بكل حماس…
رن هاتفها معلناً عن وصول رساله من شقيقها.. وما ان قراتها حتي استغربت طلبه الغريب ولكن سرعان ما تحركت نحو المكان المنشود حتي تعلم منه اسباب تغيير خطتهم…//
وصلت سميه الي الجنينيه الغربيه وقفت تتلفت حولها تبحث بعينها عن شقيقها ولكنها لم تجده… وقفت تقلب في هاتفها تلهي نفسها قليلا حتي يصل زاهر…
شعرت بحركه خلفها فعلمت ان شقيقها قد حضر استدارت بجسدها للخلف حتي توبخه علي تاخيره عليها…
كل ده يا …. بطرت كلماتها وشهقت بهلع عندما وجدت عاصم يقف خلفها بملامح مظلمه رأت فيها نهايتها…
قبض عاصم سريعاً علي عنقها يخنقها بيده مما جعل عينيها تتسع زعراً وترفع كلتا يديها تضعها علي يده القابضه علي عنقها تحاول ازاحتها عنها حتي تستطيع التنفس مما جعل هاتفها يسقط من يدها
وهذا ما اراده عاصم ً!!!
ظل يضغط علي عنقها حتي احتبست انفاسها واوشكت علي الاختناق وبحركه سريعه ومدروسه دفعها للخلف مما جعلها تضع يديها تدلك رقبتها مكان قبضته وهي تثعل بشده تحاول ان تسحب اكبر قدر من الهواء داخل رئتيها حتي تتمكن من التنفس..
في تفس الوقت التقط عاصم هاتفها الملقي ارضاً ووضعه في جيبه ووقف يطالعها بنظرات محتقره كارهه…
انا قرفان منك مش لاقي وصف يعبر عن اللي حاسه ناحيتك.. انتي ايه الوساخه اللي فيكي دي وصلت بيكي الحقاره انك تعملي كده وتتفقي مع اخوكي الزباله علي الخطه الوسخه دي…
شحب وجه سميه من كلمات عاصم وادركت انه علم الحقيقه ولكنها حاولت التحدث بثبات ولكن خرجت نبره صوتها مهزوزه رغماً عنها: انا مش فاهمه انت تقصد ايه ولا يتتكلم عن ايه!!
ضحك عاصم باستهزاء: لا والله هتعمليهم عليا فكراني هصدقك خلاص اخوكي الوسخ قالي علي كل حاجه كنتوا عاوزين تعملوها خطتكم اتكشفت …
اقترب منها حتي وقف امامها ورفع اصبعه في وجهها محذراً: لاخر مره هقولهالك يا سميه اتقي شري وابعدي عني وابعدي عن اي حاجه تخصني واولهم سوار ..لان المره الجايه مش ختبقي تحذير وبس وساعتها ما تلوميش الا نفسك علي اللي هعمله معاكي ..
تركها وغادر دون ان يسمح لها ان تنطق بكلمه واحده…
وقفت سميه تتطلع الي طيفه الذي يبتعد من امامها والف سؤال يدور في راسها واهمها اذا كان عرف الحقيقه فلن يكون رده فعله هكذا بل كان يقوم بدفنها حيه في مكانها هذا دون ان يرمش له جفن !!!!
تحركت تهرول مسرعه تخرج من السرايا ذاهبه الي شقيقها علها تجد عنده اجابه لاسئلتها!!!!!
……….
انتهت مراسم الاحتفال وغادر الجميع وذهب كلا منهم الي غرفته وها هي سوار تجلس في غرفتها لاكثر من ساعه وهي تحاول الاتصال بعاصم الذي لم يعود الي ألان واكثر ما يقلقها هو هاتفه المغلق!!!
اما عاصم فبعد حديثه مع سميه سار باتجاه الاصطبل الخاص به وامتطي جواده رعد فهو بحاجه لان يختلي بنفسه كي يهدأ ويعيد ترتيب افكاره…
وقبل ان يغادر امر الغفير ان يطلق سراح زاهر الذي اطلق ساقيه للريح يجري عائدًا الي داره وهو يحمد ربه انه استطاع الافلات من قبضه عاصم….
وصل الي منزله اخيراً وهو يلتقط انفاسه بصعوبه من اثر الجري وكانت سميه تجلس في صاله المنزل تنتظر عودته بفارغ الصبر..
شهقت بفزع عندما رأت ملامح وجهه شقيقها المدماة وهرعت اليه تساله بقلق: مالك ايه اللي عمل في وشك كده ايه اللي حصل لك!!
اقترب زاهر من اقرب مقعد وجلس عليه بارهاق شديد واخدث بتعب: صبرك عليا اخد نفسي الاول انا مش جادر اتحرك ناوليني بج ميه الله يرضي عنيكي …
ذهبت واحضرت له زجاجه من الماء وجلست بجانبه منتظره ان يتحدث بفارغ الصبر…
تجرع زاهر زجاجه الماء دفعه واحده ويبلل بها حلقه الجاف كالصحراء القاحله.. رمي الزجاجه امامه علي الارض واراح راسه للخلف يلتقط انفاسه..
وكزته سميه في كتفه وهتفت بحنق: انت لسه هترتاح قوم فز قولي حصل ايه مع عاصم ومين اللي عمل فيك اكده…
رفع راسه اليها وتحدث بحنق: عاوزه تعرفي اللي حصل ..هقولك
واخذ يقص عليها كل ما حدث بينه وبين عاصم وتحذيره له بعدم الاقتراب من سوار مره اخري …..
هبت واقفه وهي تدور حول نفسها بغل : يعني ايه .. يعني مش هعرف اخلص منها .. مابقاش سميه ابوهيبه ان ما بعدتها عنه انا مش هغلب…
تحدث زاهر وهو يقوم من جلسته قاصداً غرفته وهو يمشي ببطء من وجع جسده: اعجلي وبلاش جنان عاصم المره دي مش بيهزر مالكيش صالح بيه .. انا عن نفسي شيلت يدي من الموضوع ده وكفايه انها خلصت لحد اكده انا مش حمل حاجه تاني منه …
سميه بغل : يعني ايه مش هتساعدني .. خفت منه زي عادتك طبعا ما انت طول عمرك جبان وبتخاف منه وما تقدرش تقف قصاده..
زاهر بتعب: بجولك ايه بلاش حديتك الماسخ ده اللي بتسخنيني بيه ولو هيريحك اني خفت منه اه انا خفت منه وانا مش قد عاصم ابن عمك ومش عاوز اتجوز يحرق الحريم علي الجواز علي اللي عاوزين يتجوزوا علي الكل كليله…..
غادر وتركها خلفه وهي تشتعل بنيران حقدها وهي تصر علي ان تفرق بين عاصم وبين سوار او اي امراة تفكر ان تقترب من ما هو حقها وملكها…..
………….
عاد عاصم الي السرايا اخيراً بعد ان مضي ما يقارب الثلاث ساعات يجري بحواده حتي انهكه التعب وقرر الرجوع .. دلف الي داخل المنزل فوجد والده ووالدته في انتظاره !!!!
الحج سليم: كنت فين لحد دلوجت يا عاصم يا ولدي..
عاصم : جري ايه يا حج هو انا عيل صغير خايف عليا اتوه ولا ايه
الحج سليم باستغراب: لا يا ولدي بس انا خابرك زين لما الغفير جالي انك اخدت رعد وطلعت بيه الساعه دي عرفت ان في حاجه مضيجاك خصوصي بعد اللي عملته في زاهر واد عمك!!!!
واللي عاوز اعرفه ليه عملت اكده ويا واد عمك …
احتقن وجه عاصم واطلق سبه نابيه من بين اسنانه المطبقة يلعن بها الغفير الغبي … فهو كان سوف يتحدث مع والده فيما حدث ولكن ليس الان !!!!
نظر الي والده وتحدث بهدوء: هحكيلك يا حج بس تعالي ندخل المكتب نتكلمً براحتنا….
ولجوا ثلاثتهم الي غرفه المكتب واخذ عاصم يقص عليهم ما حدث!!!
في نفس الوقت كانت سوار تزرع غرفتها ذهاباً قلقاً علي عاصم ولكنها استمعت الي صهيل جواده هرولت نحو النافذه لتتاكد من عودته .. وجدته يهبط من علي جواده ويدلف الي الداخل ولكن لم تتبين ملامحه بسبب شده الظلام في اسفل….
جلست تنتظر صعوده الي غرفته حتي تستطيع الاطمئنان عليه ..
مضي اكثر من ساعه حتي تعالي اذان الفجر في المساجد وهو لم يصعد الي غرفته …
اخذت قرارها وقررت النزول الي اسفل فهي تشعر باقلق بنهش قلبها عليه فهي علمت من شقيقته انه عندما يكون مهموم او يشعر بالغضب من شيء ما ياخذ جواده وينطلق به حتي يهدأ….
لفت وشاح فوق كتفيها تداريهم به فهي كانت ترتدي قميص نوم قصير يصل الي ركبتيها عاري الاكتاف نظراً لارتفاع حراره الجو في الصعيد في هذا الوقت من السنه….
احكمت لف الوشاح علي كتفيها وفتحت باب غرفتها بهدوء حتي لا يصدر صوتاً وخرجت تتسحب علي اطراف اصابعها متجهة نحو الدرج حتي تنزل لاسفل ….
ما ان وطأت قدمها علي اول الدرج حتي وجدته يقف امامها وهو ينظر لهيئتها بغضب شديد…..
عاصم الحمد الله انك رجعت بالسلامه انا كنت….اااه
صرخت بخفوت عندما قبض علي ذراعها بقبضه يده يعترصها بقوه وهو بسحبها خلفه نحو غرفته…
دلف الي غرفته وهو مازال قابضاً علي ذراعها بقبضته الفولاذيه واغلق الباب خلفه بالمفتاح ثم سار بها لداخل الغرفه بعيداً عن الباب حتي لا يستمع احداً لهم….
ترك ذراعها اخيراً ووقف اماهها واضعاً يديه في خصره وهو يتنفس بصوت مسموع ونظراته محتقنه بشده…
فركت سوار ذراعها مكان قبضته والتي مؤكد تركت علامه زرقاء مكانها من قوه قبضته وحدثته وهو تطالعه بضيق من تصرفه:
في ايه يا عاصم مسكتني كده ليه ومجرجرني وراك بالطريقه دي بقي ده جزائي اني قاعده مستنياك الوقت ده كله ولما قلقت عليك نزلت علشان اطمن عليك..
جز علي اسنانه وهو يتحدث بغضب: كده!!! نازله تطمني عليا وانت كده … ايه مش واخذه بالك ان البيت مليان رجاله ممكن يشوفوكي بالمنظر ده وبعدين انتي ايه اللي يخرجك اصلاً من اوضتك في الوقت ده وبالزفت اللي انت لبساه ده…
ردت بتلعثم وهي تتهرب من نظراته نحوها فهو محق فهي لم تفكر فيما ترتديه فهي كانت قلقه عليه بشده…
ااانا ما حسبتهاش كده انا قلت الوقت متاخر وكلهم نايمين هنزل اطمن عليك علشان اتاخرت وهطلع علي طول…
علي الرغم من سعادته باهتمامها به الا ان غضبه وغيرته هي المسيطرة على تفكيره: ايه حد قالك عليا عيل صغير هتخطف ولا مش هعرف ارجع البيت..
ولا انتي خلاص بقي عادي تطلعي وتدخلي براحتك وانتي مش واخده بالك من لبسك وتصرفاتك … انتي هنا في الصعيد وفي بيت عيله له عاداته وتقاليده اللي لازم تحترميها وتحافظي عليها ده لو عاوزه انك تكوني في يوم من الايام فرد من العيله دي اما بقي لو مش عاوزه فانت حره لكن طول ما انتي هنا لازم تتصرفي زي ما اهل البيت بيتصرفوا!!!!
شعرت سوار بقبضه تعتصر قلبها من كلماته الجارحه وشحب وجهها وترقرت الدموع داخل مقلاتيها وحاولت الا تبكي امامه لكن غصب عنها هبطت الدموع علي وجنتيها ….
تحدثت بقوه ولكن بصوت مهزوز باكي : انا اسفه اني تخطيت حدودي واتصرفت غلط واوعدك اني مش هضايقك بتصرفاتي تاني يعدي بس الفرح واوعدك اني همشي ومش هتشوف وشي تاني …
وتحركت من امامه نحو الباب تريد الخروج الا ان يده كانت الاسرع فجذبها من ذراعها يمنعها من الخروج ووقف امامها وهو يسالها بقلق: بعني ايه تقصدي ايه بكلامك ده…
سوار وهي تدعي القوه دون ان تنظر له: يعني اللي فهمته انا همشي من هنا ومش هتشوفني تاني لا هنا ولا في الشركه ولا في اي مكان انت تكون فيه…
قالتها وهي تسحب ذراعها من قبضته بقوه تهرب الي غرفتها بخطي سريعه حتي لا تدعه يلحق بها…
دلفت الي غرفتها واغلقتها بالمفتاح وارتمت علي الفراش تبكي بانهيار وهي تلعن قلبها الذي يعشقه الذي يبكي الماً علي فراقه الذي لا تتخيل كيف ستتحمل فكره البعد عنه فهي باتت لا تتخيل حياتها بدونه ولكنها مجروحه منه ومن كلماته بشده……
اما هو فبعد خروجها من عنده كان يدور حول نفسه كالليث الحبيس ..وقف امام مرآه الزينه خاصته يتطلع الي نفسه ويحدثها بغضب : غبي … غبي هتفضل طول عمرك مش بتسيطر علي غضبك وعصبيتك وغيرتك العاميه ثم ضرب المرآة بقبضه يده جعلها تتحطم الي قطع صغيره …
جلس بتعب علي الفراش محني الراس لا يشعر بالم يده ولا بالدم الذي يسيل منها فقط الم قلبه وفكره بعدها عنه هي المسيطره عليه فهو لا يتحمل خسارتها بعد ان وجدها هو يعشقها بل تعدي مرحله العشق كما انه يغار عليها وبجنون كلما يتذكر زاهر وهو يري شورتها علي هاتفه وانه يرغب بها ويريدها يشتعل جسده بنيران غيرته وتندلع داخله رغبه بربريه في القتل …..
رفع راسه ونظر امامه وعينيه كلها تصميم واصرار علي عدم التفريط بها تحدث قائلاً بنبره قويه يملؤها التملك : مش هسيبك يا سوار مش هسيبك بعد ما لقيتك انتي بقيتي ملكي من يوم ما قلبي نبض تاني بعشقك وانا مش بفرط في حاجه ملكي ابداً…..
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
في اليوم التالي…../
علي طاوله الطعام كانت عائله الحج سليم وعائله الناجي يجلسون حتي يتناولوا طعام الافطار …
الحج سليم: اومال فين سوار منزلتش علشان تفطر ليه دي يتصحي دايماً بدري وعاصم كمان لساته نعسان هو كمان…
الحاجه دهب: انا شيعت البت بدور تصحيهم وجالت ان سوار صحيت وعاصم كمان …
انضمت اليهم سميه التي جاءت من الصباح الباكر الي السرايا حتي تكون برفقه العروس…
سميه : صباح الخير عليكم .. كيفك يا عمي .. كيفك يا مره عمي
الحج سليم : زين يا بتي اجعدي علشان تفطري معانا
الحاجه دهب : مبكره يعني يا سميه خير!!!
سميه بامتعاض: چايه علشان اساعد يا مره عمي واجف ويا العروسه دي زي خيتي برضك….
عاليا باستنكار: شكراً يا سميه مش عاوزه اتعبك معايا…
سميه بلوم : تعبك راحه يا بت عمي .. ثم التفتت بعينيها تبحث عن عاصم : اومال عاصم فين مش هيفطر معانا ولا ايه هو لساته نعسان انا ممكن اخد الفطور واطلعهوله فوج … انهت كاامها وهي تهم بالقيام لتحضر له الافطار…
الحاجه دهب بحسم: اجعدي مطرحك يا سميه عاصم زمانته نازل وبعدين كيف تطلعي لرجل لحاله اوضه نومه انتي نسيتي نفسك ولا ايه…
كتمت سميه احراجها وغيظها من زوجه عمها وتحدثت بنبره حزينه مصتنعه: الله يسامحك يا مره عمي اني مجصدش حاچه عفشه ….
قاطعتها الحاجه دهب منهيه الحوار: خلاص خلصنا خالينا نفطر من غير وجع راس….
احتفن وجه سميه غيظاً من زوجه عمها التي تكرهها بشده
“صبرك عليا يا دهب جريب جوي هكون اني ست الدار احكم واتحكم زي ما انا عاوزه وساعتها مش هرحمك”….
…………….
انتهي عاصم من ارتداء ملابسه بعد ان اخذ حمام بارد يطفيء به لهيب جسده الذي لايزال مشتعل غضباً…
ضمد يده المجروحه بالشاش الطبي وصفف شعره الاسود الغزير وتوجه لاسفل…
فتح باب غرفته في نفس الوقت الذي فتحت فيه سوار باب غرفتها وكانهم علي موعد معاً….
نظروا لبعضهم لثواني ..هي بعيون حزينه لائمه منتفخه من اثر البكاء وقله النوم …..
وهو بنظرات معتذره اسفه ولكنها لازالت غاصبه!!!
قطع تواصل البصري القصير حركتها السريعه في النزول الي اسفل سريعاً حتي لا تعطي له فرصه للحديث…
دلفت الي غرفه الطعام والقت التحيه علي الجميع ثم جلست بجانب عاليا بعيداً عن مكان جلوسه…
تبعها عاصم بملامح وجه جامده القي عليهم تحيه الصباح ثم جلس علي الكرسي المخصص له… جز علي اسنانه بحنق منها عندما وجدها تجلس بجانب شقيقته وليس بجانبه….
تناولوا جميعهم الطعام وهم يتحدثون في مواضيع مختلفه عداها هي فهي كانت تقلب الطعام امامها بذهن شارد…
لاحظ الحج سليم شرودها فسالها باهتمام: مالك يا سوار يا بتي سرحانه في ايه ده انتي حتي مكالتيش حاچه واصل..
اجابته بابتسامه باهته: ابدا يا عمي مش سرحانه ولا حاجه انا بس عندي صداع علشان مانمتش كويس …
الحاجه دهب باهتمام: الف سلامه عليكي يا نضري هخالي البت بدور تعمل لك خلطه اعشاب كويسه تريح راسك وتضيع الصداع.
عارضتها سوار سريعاً: معلش يا طنط مش هقدر انا هشرب نسكافيه واخد مسكن وهبقي تمام ….
اغتاظت سميه من اهتمامهم الزائد بسوار ورمقتهم جميعهم بنظرات حاقده ولكن سرعان ما تهلل وجهها عندما استمعت لحديث سوار وشقيقها !!!!
نظرت الي شقيقها وسالته: هشام هو احنا هنرجع مصر امتي؟؟؟
تأهبت حواس عاصم لسؤالها المباغت ولكنه ظل علي جموده يتابع الحديث باهتمام ولكنه تصنع الانشغال بتصفح هاتفه؟!!
هشام الناجي: ان كان عليا انا مستعد بس الحج سليم يرضي يسيبنا
الحج سليم: انت علي راسما يا هشام يا ولدي … وانتي يا سوار زهجتي منينا جوام اكده ده احنا مالحجناش نشبع منيكم…
سوار بمجاملة: ربنا يخاليك يا عمي انتوا ما يتشبعش من قاعدتكم بس انا ورايا حاجات كتير في القاهره عاوزه اخلصها علشان كمان عاوزه اسافر الشاليه بتاعنا في الساحل اغير جو!!!
هشام باستغراب: تسافري!!!! ثم نقل نظراته بينها وبين عاصم المنشغل بهاتفه وسالها: وانتي اخدتي راي عاصم قصدي يعني علشان شغلك معاه..
رد عاصم بجمود مقاطعاً اجابتها: براحتها يا هشام هي خلاص سابت الشغل يعني بقت حره تقدر تعمل اللي هي عاوزاه!!!!!
ثم وجه حديثه لسميه : لو سمحتي يا سميه عاوزك تعمليلي فنجان قهوه من ايدك زي زمان علشان اظبط دماغي!!!!
رقص قلبها فرحاً لما سمعته من ترك سوار للعمل برفقته وايضاً بعدما طلب منها عاصم ان تعد له القهوه كالسابق مما جعلها ترسم احلاماً ورديه عن عوده عاصم لها….
توترت الاجواء وتبادلوا جميعهم النظرات باستغراب لما يحدث بين سوار وعاصم ولكنهم اثروا الصمت حتي يتضح الامر !!!
ابتلعت سوار غصه تسد حلقها وهي تشعر بقلبها يتفتت لالف قطعه بسبب قسوته وقسوه كلماته وقالت بارتجاف وهي تحبس الدموع داخل مقلتيها: عن اذنكم انا هطلع ارتاح شويه ثم نظرت الي عاليا واضافت : لما تيجي خبيره التجميل ابقي ابعتيلي…
ثم تحركت للخارج مسرعه قاصده غرفتها ولم تنتبه الي سميه التي تحمل صينيه القهوه فاصطدمت بها مما جعل الصينيه تطير من يد سميه وتنسكب القهوه علي الارض ..
صرخت بها سميه بحنق: انتي ايه عاميه مش شايفه قدامك واخده في وشك وطايحه … ولكن سوار لم تقف وتستمع لها بل ركضت الي اعلي تختفي داخل غرفتها !!!!؟
…………
انتصف النهار وسوار تحبس نفسها داخل غرفتها تفكر فيما حدث معها ومع عاصم يكاد عقلها يجن بسبب تغيره معها هي لم ترتكب اي شيء خاطئ تجعله يتعامل معها بتلك القسوه والبرود!!!!
هل كل ما كان بينهم كذب؟؟ هل مل منها؟؟ هل كان يخدعها؟؟؟
حتي انه لم يحاول ان يحادثها منذ ما حدث في الصباح !!!
ظلت تفكر كثيراً حتي تعب عقلها فقررت ان تاخذ حماماً بارداً يريح ارهاق جسدها وعقلها ثم تستعد للحفل وبعدها سترحل للابد!!!
اما عاصم انشغل في متابعه تجهيزات الحفل الذي يقام في حديقه السرايا والذي سيقتصر على العائلتين فقط .. كما ان عدي وصل من القاهره ويجلس برفقته ويباشر معه تجهيزات الحفل….
……..
انتهت سوار من حمامها وقد شعرت بتحسن كبير فقد امضت قرابه الساعه جالسه تسترخي في حوض الاستحمام المليء بزيت الياسمين والورد الجوري الذي يساعد علي الاسترخاء وتهدئة الاعصاب…
خرجت من الحمام تتجه نحو مرآة الزينه في غرفتها وهي ترتدي روب الاستحمام باللون الاحمر واحكمت غلقه عليها واخذت تجفف شعرها بمنشفه صغيره من نفس اللون…
رمت المتشفه جانباً ووقفت تمشط شعرها في المرآه ولم تلمح ذلك الجالس بأريحه علي المقعد في احد اركان الغرفه يكاد يلتهمها بعينه…./
قبل قليل ولج عاصم الي داخل غرقتها بعدما طرق علي الباب عده مرات ولم يتلقي رداً منها ..دخل الي الغرفه يبحث عنها ولم يجدها ولكنه استمع الي صوت المياه في الحمام ..وضع الصندوق الذي يحمله بين يديه علي الفراش ثم التفت حوله يتطلع الي اشيائها
الخاصه…..
وقف امام مرآه الزينه وجذب زجاجه عطرها واخذ بشم رائحته بانتشاء فهو يعشق رائحتها ويميزها من بين مئات الروائح!!!!
اخذ يتفخص الغرفه حتي توقف امام دولاب ملابسها ….
فتحه واخذ يقلب فيه فوجد الفستان الاحمر الذي كانت ترتديه بالامس اشتعل جسده من مجرد تذكرها وهي ترتديه … سيجعلها ترتديه وترقص له … وجد الفستان الذي علي الاغلب سوف ترتديه فقام بجمع كل ملابسها ووضعها داخل احدي الضلف واغلقها بالمفتاح ووضعه داخل جيبه وهو يبتسم بخبث!!
لفت نظره ملابسها الداخليه اخذ يقلب فيها بين يديه : ذوقها حلو بنت الايه لا ومطقمه كمان ده اكيد بيبقوا طلقه عليها ….
زفر الهواء الساخن من بين شفتيه واخذ نفس عميق وحبسه داخل صدره عله يهديء من النيران المشتعله داخله!!!
جلس علي احد المقاعد الموضوعه في احد اركان الغرفه ينتظرها!!!
دقايق قليله وخرجت امامه بهيئتها المثيره الخاطفه لانفاسه..
ارتفعت وتيره انفاسه وهو يراها تتحرك امامه وجسدها المهلك لاعصابه يلتف داخل روب الاستحمام باغراء الهب حواسه!!!!
اااه كم يريد ان يعتصرها داخل احضانه ويسحق خصرها اللعين الذي يشتعل جسده بسببه كلما تذكر رقصها المغوي امس …
لما عليها ان تملك هذا القدر من الجمال والاغواء.. هي تثيره وتشعل جوارحه من نظره بسيطه من عينيها الكحيله او ابتسامه ناعمه من شفتيها المثيره…
فقط يمتلكها ولن يجعلها تبارح احضانه سيذيب عظامها ويسحقها من قوه عناقه سيجعل خصرها المهلك يتمايل ويتمايل علي اوتار قلبه المتيم بعشقها ..
تحكم في نفسه وسيطر علي اعصابه الثائره بصوره مؤقته بقوه يحسد عليها … تنحنح يجلي حنجرته حتي تعلم بوجوده قبل ان تقوم بخلع الروب عنها وحينها لن يتدعها تخرج من هذه الغرفه قبل شهرين علي الاقل وهو اكثر من مرحب بذلك!!!!!
شهقت سوار بهلع وهي تستدير الي مصدر الصوت !!!
وضعت يدها علي صدرها تهدء من قوه ضرباته بعد ان اطمأنت عندما رأته ثواني حتي استجمعت نفسها وتحولت ملامحها الي العبوس وقفت علي بعد مسافه آمنه منه وعقدت يديها حول صدرها وتحفزت في وقفتها وسالته باستياء: انت بتعمل ايه هنا؟؟ ومين سمح لك انك تدخل اوضه واحده ست لاهي مراتك ولا امك علشان تدخل عليها براحتك ؟؟
سخرت باستهزاء واضافت: انت في بيت له عاداته وتقاليدته لازم تحافظ عليها مدام انت واحده من العيله دي مش كده ولا ايه؟؟؟؟
لم يتحرك ولم يظهر علي وجهه اي تعبير فقط الجمود حتي نظراته ظلت ثابته عليها يستمع اليها فقط!!!
قام من جلسته وسار نحوها متمهلاً في خطواته واضعاً يديه في جيب بنطاله وهو يرمقها بنظراته الجامده حتي وصل اليها …
حافظت علي ثباتها امامه ولم تتحرك من مكانها وظلت نظراتها متعلقه بنظراته حتي وقف امامها علي بعد خطوه واحده منها!!!
قال ببرود : قلتي ايه بقي علشان ما سمعتكيش؟؟؟؟
اااااه باين كده قلتي مين سمح لي ؟؟
اممممم انا محدش يسمح لي او لا !!! انا ادخل واخرج زي ما انا عاوز في المكان اللي انا عاوزه ….
… وبعدين انا في بيتي والدور ده كله بتاعي يعني انا في واقف في ملكي وكل حاجه هنا ملكي حتي انتي يا سوار ملكي!!!
احتقن وجهها من شده الغيظ منه ومن غطرسته وقالت باستفزاز:
تبقي بتحلم !!! انا مش ملك حد وعمري ما هكون ملكك!!!
رد ببرود: والله دي مشكلتك لو مش عاوزه تصدقي براحتك.. ثم وضع يده علي وجنتها وحرك انامله عليها ببطء وهمس في اذنها بهمس اجش: انتي ملكي يا سوار من يوم ما عيني جت عليكي وعمرك ما هتكوني لحد غيري ….
ارتعش بدنها من حركه انامله وسارت قشعريره علي طول عمودها الفقري عندما ضربت انفاسه الساخنه اذنها…
حاولت الصمود امام غزوه الضاري لمشاعرها وقلبها وتحدثت بجمود ظاهري لا يعبر عن ما يعتريها من مشاعر له : انا ممكن اكون ملكك في حاله واحده بس لو انت فعلا بتحبني لكن غير كده لا يا عاصم عمري ما هكون واحده تضمها لقاموسك!!!
استطاعت بكالمتها ان تغير جمود ملامحه وقال مستنكراً حديثها:
انتي لسه يا سوار مش عارفه اني فعلا بحبك!!! لسه بعد كل ده بتقولي اضمك لقاموسي!!!
تخلت عن ثباتها وقالت بانفعال: اومال تسمي اللي عملته معايا ده ايه .. تسمي كلامك علي الفطار انهارده ده ايه .. لا وكمان رايح تطلب من الهانم طليقت تعملك قهوه من ايديها زي زمان وقدامي ولا عملت اعتبار ليا ولمشاعري وجاي بعد كل ده تقولي انك بتحبني !!!
كانت تتحدث بانفعال وتتحرك وتدور حول نفسها بعصبيه…
عاد الي جموده مره اخري واضاف: انا معملتش حاجه انا كنت برد علي كلامك انتي واحده قلتي انك عاوزه تسيبي الشغل وقلتي لاخوكي انك عاوزه تسافري ولما سالك علي الشغل انا وفرت عليكي وقلت له انك سبتيه فين الغلط اللي غلطه؟؟؟؟
ثم اضاف ببراءة مزيفة : وبعدين فيها ايه بعني لما اطلب من بنت عمي فنجان قهوه عادي يعني!!!
ثم اقترب منها حتي كاد ان يلتصق بها وامسك بخلصه من شعرها ولفها حول اصبعه وهو يقول بخبث: ولا انتي بتغيري عليا ومش مستحمله اني اكلم ست قدامك!!!
اجابته باستنكار: واغير عليك ليه ان شاء الله…
قال بهمس وهو ينظر داخل عينيها : يمكن علشان بتحبيني مثلاً…
ردت بعناد: لا مش بحبك ….
وياريت تتفضل من غير مطرود تطلع باره علشان عاوزه اغير هدومي واجهز….
قال بعبث: طاب ما تغيري هو في حد منعك!!
وبعدين انا مش همشي غير لما تجاوبي علي سؤالي؟؟؟
همس امام شفتيها : بتحبيني !!!/ قالت بعناد واصرار: لا
بتحبيني….لا/ بتحبيني….لا /
اقتبرب اكثر حتي تلامست انوفهم واصبح فاقد السيطره علي مشاعره فهو يريدها والآن وهي لا تساعده ابداً بدلالها وحسنها…
بتحبيببببني،،،قالها وهويضع يديه علي وجهها يثبته ويلتهم شفتيها في قبله قويه متطلبه سلبت انفاسهم …
ظل يقبلها ويمتص شفتيها وهي ذائبه بين ذراعيه وكانه يمتص غضبها وحزنها منه حتي لا يدع له اثر ….
طرقات علي الباب مصحوبه بصوت الخادمه اخرجتهم من جنتهم .
اجابتها سوار من خلف الباب بصوت لاهث مهزوز من قوه مشاعرها الثائره في حضرته بينما هو لايزال متشبساً بها داخل احضانه : اايوه … في حاجه يا بدور؟؟
بدور بامتعاض: ست عاليا يتجولك ان الست بتاعه التچميل جت وبتجولك شهلي شويه….
حاضر يا بدور هجهز واحصلك…./
نظرت لعينيه القريبه منها دون ان تتحدث تطالعه بعدم فهم لما يفعله معها!!!!
قرصها بخفه في طرف ذقنها : انا همشي دلوقتي بس ابقي البسي الفستان اللي علي السرير ده .. واشار بيده الي الصندوق الكبير الموضوع علي الفراش الذي يوجد بداخله الفستان !!!
نظرت الي حيث اشار وقالت بعدم فهم : فستان ايه !!! مش عاوزاه حاجه انا معايا فستان تاني هلبسه .. ابقي خده اديه لبنت عمك تلبسه !!
ضحك بخفه : لا بنت عمي ما تقلاقيش عليها هي عارفه هتلبس ايه … الفستان ده بتاعك انتي وانتي اللي هتلبسه…
قالت بعناد: مش هلبسه !!!
رد بلا مبالاه: خلاص براحتك بس كده مش هتعرفي تحضري الفرح ..
سالته باستنكار: ليه بقي ان شاء الله مش هحضر..
اجابها بهدوء وهو يتحسس وجنتها الحمراء الملتهبه :لان ببساطه هو ده اللي موجود باقي هدومك خلاص بح مش موجوده مفيش غير الروب اللي عليكي ده وكام طقم كده من هدومك اللي تحت …قالها وهو يحرك راسه للامام في اشاره منه لمفاتنها ….
شهقت بخجل عندما فهمت مقصده وقالت بتلعثم: انت قليل الادب علي فكره …ثم تحركت نحو دولاب الملابس تتفحصه وتقلب في الادراج والضلف ولكنها شهقت بتفاجيء عندما لم تجد ملابسها …
التفتت اليه حتي تعنفه : انت ازاي…. ولكنها تسمرت مكانها عندما لم تجده دارت حول نفسها في الغرفه تبحث عنه فوجدته قد غادر بالفعل …
كادت ان تذهب خلفه الا انها تذكرت ما ترتديه وانها ستضيع وقتها معه هباءاً فهو قرر وانتهي الامر ذلك المغرور المتملك !!!!
زفرت بحنق وهي تشد شعرها غيظا منه وهي تتجه نحو الصندوق تفتحه وهي تمتم بحنق: ماشي يا عاصم اما وريتك ما بقاش انا سوار الناجي!!!!!!
………..
حل المساء وامتلئت حديقة سرايا سليم ايو هيبه المهيبه باهل العروسين وقد تم تزيين الحديقه بشكل رائع فقد احضر عاصم اكبر شركه متخصصه في البلد في مجال ديكورات الافراح …
فكان التصميم رائع للغايه واصبحت الحديقه تضاهي افخم قاعات الفنادق في جمالها …
وقف عاصم بجانب والده في استقبال المدعوين ومعه عدي الذي لم يتركه منذ وصوله …
كان عاصم متألق كعادته في حله زرقاء اللون وقميص ناصع البياض دون رابطه عنق ابرزت قوه جسده وساعديه القويين وترك اول ازرار القميص مفتوحه فظهرت مقدمه صدره الصلب فاعطته مظهر رجولي مثير وصفف شعره الحريري للخلف وهذب شاربه ولحيته بطريقه رجوليه جذابه فكان كتله من الرجوله والوسامة !!؟!
تجهزت سوار واستعدت للنزول لاسفل وقفت تلقي نظره اخيرة علي نفسها فقد كان الفستان رائع التصميم ملائم لجسدها وكانه صمم خصيصاً لها….
كان لونه كريمي ناعم يميل الي الذهبي ذو فتحه صدر صغيره علي شكل رقم سبعه ضيق من بدايه الصدر الي نهايته وله ذيل ليس بالطويل يمتد من اول خصرها وينسدل الي بعد قدميها بقليل ومطرز بالكامل ….
وتركت شعرها منسدلا علي كتفيها في تسريحه انيقه ووضعت مساحيق تجميل هادئه ابرزت جمالها…../
كانت اشبه بالاميرات التي في كتب الروايات ….
خرجت من غرقتها ونزلت تتهادي في خطواتها علي الدرج براس مرفوع وكانها ملكه متوجه…
لفتت الانظار اليها وتعالت الهمهمات عنها وهي تدلف الي بوابة الحديقة المزينة بالانوار والورود ….
وكز عدي عاصم في ذراعه الذي كان يتحدث مع احد اقارب العريس.قائلاً: سوار نزلت!!!
لف راسه سريعاً نحو مدخل الحديقه وجدها تسير بخيلاء يليق بها!!
التمعت عينيه بعشق جارف لها وتعالت دقات قلبه كعادته في حضرتها ظل يتابع سيرها حتي وصلت الي الطاوله الكبيره التي تجلي عليها عائلته وعائلتها … بينما هي لم تنظر نحوه مطلقاً فهي تشعر بالحنق والخجل منه في آن واحد….
جزت سميه علي اسنانها بغل وهي تري سوار تطل عليهم بطلتها الساحره ونظرت سريعاً نحو عاصم لتتاكد اذا كان ينظر ناحيتها ام لا ولكنها تنفست براحه عندما وجدته يويلها ظهره…
فهي تشعر بتغير معامله عاصم معها وايضاً انه يحاول ان يتقرب منها خاصه عندما اثني علي ثيابها ….!!!
وكذلك زاهر الذي ادار وجهه للجهه الاخري ما ان راي سوار تتقدم نحوهم وخاصه عندما رمقه عاصم بنظره شرسه محذره فهو لايريد ان يعلق معه مره اخري يكفيه ما حدث معه بالامس…
………
تعالت اصوات الموسيقي معلنه عن نزول العروس وهي تتأبط زراع والدها وهي ترتدي ثوب زفافها الابيض المنفوش والمرصع بحبات اللؤلؤ …كانت جميله ورقيقه بملامحها السمراء الهادئه
سلمها والدها لعريسها الذي اوصاه عليها كثيراً ثم توجههوا نحو الطاوله الكبيره التي توسطت الحديقه لعقد القران….
بدأت إجراءات عقد القران وسط ترقب وفرحه الجميع حتي اعلنهم الماذون زوج وزوجه …
تعالت الزغاريد واطلقت الاعيره الناريه احتفالا باتمام الزواج وتبادل العائلتين التهاني فيما ببنهم …
احتضنت سوار عاليا بحب صادق فهي احبتها كثيراً وبادلتها عاليا نفس الشعور: الف مبروك يا لولا ربنا يتمم لك بخير يا حبيبتي
طالعه زي القمر ده العريس هيتجنن عليكي هياكلك بعنيه…
عاليا بفرحه واضحه : ربنا يخاليكي يا سوار انتي اللي زي القمر ليه حق ابيه يحبك اوووي ده هو اللي هيتجنن عليكي ده مشالش عينه من عليكي طول الوقت….
كان نفسي اكون معاكم اوي وانتوا بتتجوزوا ىاخضر فرحكم بس اعمل ايه كريم مرتبط بالشغل بتاعه باره مصر …
تبدلت ملامح سوار وقالت بصوت حزين: جواز ايه وبتاع ايه ماتركزيش انتي بس في حاجه دلوقتي غير فرحتك بعريسك…
ثم تركتها بعد ان باركت لها مره اخري هي وزوجها وتوجهت نحو مكان جلوسها….
تناول عاصم الميكروفون ليتحدث الي الجميع مهنئاً شقيقته..
صمت الجميع بستمع بانصات لما يود ان يقوله لهم …!!
عاصم بابستامه لبقه: مساء الخير عليكم جميعًا…
احب اشكركم جميعًا على تشريفكم انهارده فرح اختي الدكتوره عاليا وجوزها الدكتور كريم…
اقترب منهم حتي وقف جانب شقيقته واحتضنها بأخوه: عاليا مش بس اختي الصغيره دي بنتي واكتر واحده قريبه مني ….
علي قد ما انا فرحان انها خلاص كبرت واتجوزت وبقي لها حياتها الخاصه .. علي قد ما انا زعلان انها هتمشي وتسبني بس انا مطمن عليها علشان هي مع الانسان اللي بتحبه ويستاهلها…
الف مبروك يا روح قلبي … اخذها في احضانه وقدم لها طقم من الالماس الحر هديه لها ….
كانت سوار تتابع حديثه بقلب يخفق بشده ويتضخم بحبه اكثز واكثر كم هو شخص رائع وحنون الي اقصي درجه .. التمعت عينيها بالدموع تاثرا بكلماته …
علي عكس سميه التي كانت نظراتها تنطق بالغل والكره تجاه شقيقته وهديتها: واااه الماظ كمان هي ناجصه دي عندها شيء وشويات دي كفايه شبكتها .. هجول ايه حظوظ….!!!
بعد ان هنأ شقيقته وزوجها اكمل حديثه وهو يتجه الي وسط الحديقه بالقرب من طالوله عائلته: وبما ان انهارده ليله فرح وسعاده وانا موجود وسط اهلي والناس اللي بحبهم حبيت كمان انكوا تشاركوني فرحتي وسعادتي بعد اذن الحج سليم ابو هيبه طبعاً وبعد موافقه ومباركه امي الحاجه دهب ابو هيبه وانا بطلب ايد الانسانه الوحيده اللي حبتها في حياتي وخلت لحياتي معني… الانسانه الوحيده اللي قدرت تحرك قلبي وتخاليه ينبض من جديد علشانها ..
خفق قلب سوار بعنف داخل صدرها وارتجف بدنها من كلماته عندما علمت انها المقصوده به …
بينما سميه اتسعت ابتسامتها وخيل الي عقلها المريض انها المقصوده بتلك الكلمات….
كانت سميه وسوار يجلسن بجانب بعضهم البعض وكل منهم تتطلع الي عاصم يمشاعر مختلفه..
سار عاصم حتي وقف أمامهم مباشرةً وتطلع الي سوار بنظرات تنطق عشقاً وشغفاً قائلاً بحب: تقبلي تتجوزيني قالها وهو يمد كف يده الي سوار التي كانت تطلع اليه يعيون دامعه مش شده التأثر …
ببنما سميه فلتت منها شهقه عاليه مستنكره سحبت معها الهواء من حولها من قوتها!!!!
مدت سوار كف يدها الصغير المرتعش ووضعته داخل كفه يده الكبيره التي اطبق علي كفها بحنان وهو يسحبها لتقف جانبه وسالها مره اخري: تقبلي تتجوزيني…
تلك المره لم تستطع السيطره علي دموعها وسالت غصب عنها علي وجنتها وامأت براسها كعلامه للموافقه فهي لا تستطيع ان تخرج كلمه من ببن شفتيها بسبب تأثرها و لشعورها بالخجل الشديد بسبب ما يحدث …
ابتسم عاصم علي خجلها ودقات قلبه ترقص فرحاً ثم ضغط اكتر علي يدها المرتجفه داخل يده يطمئنها …
ثم وجه نظراته نحو شقيقها هشام : هشام بيه الناجي انا بطلب منك قدام الكل ايد اختك سوار الناجي ..موافق!!
اومأ له هشام الناجي موافقاً بحبور…
القي الميكروفون من يده وجذبها خلفه واسرع الي طاوله الماذون لكي يعقد قرانه عليها …
جلس واجلسها بجواره وضع يده في يد شقيقها وبدات مراسم عقد قرانهم وشهد والده الحج سليم وصديقه عدي علي عقد الزواج…
تنفس انفاسه التي كان يحبسها داخل صدره عندما اعلنهم الماذون زوج وزوجه اخييييييرااااً….
انطلقت الزغاريد والاعيره الناريه فرحاً بزواج ابن كبيرهم وانهالت عليهم المباركات من الجميع ..
اقترب منها ووقف امامها بعدما انفض حشد النساء من حولها
تناول كفيها بين يديه ونظر الي داخل عينيها السوداء الساحره وهو يقول بعشق : الف مبروك يا حرم عاصم ابو هيبه !!!
ثم وضع قبله حانيه مطوله علي جبينها ورفع كفوف يدها الي شفتيه يقبل كل منهم علي حدا …
عضت علي شفتيها خجلاً منه وهربت الكلمات منها خاصه عندما وجدته يضع يده داخل جيب بنطاله واخرج منه علبه سوداء صغيره من القطيفه واخرج منها دبله وخاتم من الالماس رائع التصميم والبسه لها في بنصرها اليمين وطبع قبله رقيقه علي بنصرها بعد ان البسها الخاتم : الف مبروك يا قلب عاصم من جوه…
اجابته برقه وهي تناظره بعشق: مبروك يا روح سوار…
اقترب آسر وسيلا منهم وهم يبتسمون بسعاده احتضنوهم بسعاده هتقت سيلا وآسر : مبروك يا مامي / مبروك يا ماما
قبلتهم سوار وسالتهم بقلق : الله يبارك فيكم يا ولاد ..انتوا بجد مبسوطين ان انا واونكل عاصم اتجوزنا يعني مش مضايقين …
نفت سيلا وهي تخرك راسها بعلامه الرفض بينما ثحدث آسر وهو ينظر الي عاصم الذي كان متلهفاً لسماع رأيه: لا طبعاً يا ماما مش مضايقن بالعكس احنا بنحبك وبنحب بابا عاصم وعاوزينه يبقي معانا علي طول….
نظر عاصم الي سوار بدهشه حتي انه شك فيما سمعه منه…
تحدث بصوت مهزوز من شده تأثره بكلمه آسر الذي طالما حلم ان يسمعها : انت .. انت قلت ايه يا آسر ؟؟ قلت بابا عاصم …
اومأ آسر براسه : ايوه بابا عاصم … انا بحب حضرتك جدا وكان نفسي تكون انت بابا بس ماكنتش اقدر اقول كلمه بابا لحضرتك قبل كده لكن دلوقتي انت بابا عاصم .. وافقته سييلا الرأي وايدته …
بينما تعالت دقات قلب عاصم ولمعت الدموع داخل مقلتيه السوداء تأثراً بكلام الاولاد وضمهم الاثنين الي صدره بقوه واخذ يمطرهم بوابل من القبلات علي راسهم واضاف: وانا مش عاوز حاجه من الدنيا دي كلها غير اني اسمع منكم كلمه بابا دي ربنا يخاليكم ليا يا روح قلب وعمر بابا عاصم …..
………….
وقفت سميه في مكان منزوي من الحديقه بعيد عن الاعين وهي تدور حول نفسها بجنون وتصرخ بغل …
اتجوزتها يا عاصم … بتضحك عليا وبتعاملني بحنيه واني زي الهبله صدجت انك اتغيرت وانت كنت بتلعب عليا علشان تديني الجلم ده …لكن واللي خلج الخلج ما بقاش سميه ان مخاليتك تسيبها وتطلقها وترجع لي مذلول زي الكلب علشان ارضي بيك…..
استمعت الي صوت بكاء خافت من خلفها سارت حتي وصلن الي مصدر الصوت حتي وجدت بدور الخادمه تبكي بحرقه!!!!
سميه بحنق: مالك يا بت يا بدور بتبكي ليه عاد كانت نجصاكي اياك
وقفت بدور سريعاً وهي تمسح دموعها وقالت بيكاء : مفيش حاچه يا ست سميه اني زينه..
سميه بشك وهي تتفحصها بنظراتها: اومال بتبكي ليه..
حانت نظره من بدور الي عاصم والسوار المبتسمين بسعاده وازدادت شهقاتها مما جعل سميه تقطب جبينها باستغراب وسرعان ما طالعتها باندهاش وسالتها بخبث: انتي بتبكي علشان عاصم اتچوز ولا ايه.
بدور وقد شعرت ان امرها انكشف فقالت بتلعثم : اانا … ااصل ..
وانا هزعل ليه ربنا يهنيه…
سميه بخبث اكبر وهي تحاوط كتفها وتربط عليه: لاه الدموع دي دموع عشج انتي عاشجه عاصم وعلشان اكده بتبكي جوليلي الحجيجه ومتخافيش مني…
انخرطت بدور في بكاء مرير فهي مراهقه صغيره تبلع ١٩ عاماً وعاصم بالنبسبه لها البطل المغوار الذي سيخطفها علي الحصان الابيض.: يعني لو جولت الحجيجه مش هتجولي للحاجه دهب!!!
نفت سميه براسها لتحثها علي الافصاح بما تخفيه !!
بدور ببكاء: ايوه بحبه من يوم ما وعيت ع الدنيا هو الوحيد اللي بيعاملني زين ده حتي مره جالي انت جميله جوي يا بدور…
وكنت بحلم باليوم اللي هكون ليه لحد ما چت الحيه دي واخدته مني منها لله….
ثم لطمت علي خدها بقوه عندما تذكرت ان من تتحدث معها زوجته السابقه والتي يعلم الجميع برغبتها في العوده اليه بكل السبل…
بدور بارتباك: اني اسفه يا ست سميه والله ما اجصد اني اضايجك
علشان يعني .. انتي كنتي يعني….
قاطعتها سميه وهي تبتسم بسخرية وخبث علي سذاجتها وهي تقول: عارفه عاوزه تجولي ايه زين .. بس انا خلاص نسيت عاصم من زمان اني عارفه انه مش رايدني وخلاص ربنا يسهل له
ثم اضافت بمكر: بس انتي صعبتي عليا جوي وعاوزه اساعدك يمكن ربنا يكون بيحبك وعاصم يكون من نصيبك….
تنبهت حواس بدور وسالتها بلهفه: صوح حديتك ده يا ست سميه انتي ممكن تساعديني ان سي عاصم يحبني…
اومات لها سميه وهي تسخر منها : طبعاً بس انتي تسمعي كلامي كويس وتنفذيه بالحرف الواحد … واخذت تقص عليها ما تريدها ان تفعله مستغله صغر سنها وقله خبرتها لتحقيق اهدافها الشيطانيه….!!!!
………….
انتهي الفرح وودعوا جميعهم عاليا بالدموع والقبلات ورحلت برفقه زوجها الي مطار قنا ومنه الي اسوان لقضاء يومين عسل علي احدي سفن عاصم السياحيه قبل سفرهم الي خارج مصر حيث عمله وايضاً رحلت عائله العريس ولم يبقي سوي عائلتي ابوهيبه والناجي….
تقدم زاهر من عاصم وهو مطأطأ راسه في احراج وهو يهنيه بزواجه: الف مبروك يا واد عمي ربنا يجعلها جوازه الهنا والعمر كله… ثم بارك لسوار وهو لا ينظر اليها : الف مبروك يا مره اخوي ربنا يسعدكم ….ثم رحل سريعاً دون ان يستمع لردها عليه..
سألت سوار عاصم باستغراب: ده ماله ده بيجري كده ليه وبعدين ايه اللي في وشه ده….
عاصم بالامبالاه: ما تشغليش بالك بيه ركزي معايا انا وبس..
اقترب منهم عدي وحضن عاصم بقوه وهو يربط علي ظهره بقوه
عدي : الف مبروك يا صاحبي ربنا يتمم لك علي خير يا رب ..ثم نظر الي سوار وهنئها: الف مبروك يا سوار خالي بالك من عاصم
سوار بابتسامه : الله يبارك فيك يا عدي وبعدين بتوصيني عليه ده انت المفروض توصيه هو عليا…..
احاط عاصم بخصرها وقربها منه وهو يقول بلوم: وانا محتاج حد يوصيني عليكي ده انتي روحي في حد يوصي نفسه علي روحه…..
خجلت سوار منه بينما عدي قال بمزاح: هي وصلت لكده لا يا عم انا هطلع انام تصبحوا علي خير….
…………..
تركهم عدي وصعد الي غرفته بينما عاصم سار بها حتي جلسوا سوياً علي الارجوحه التي كانت مخصصه لجلوس العرسان في الحديقه….
اجلسها عاصم داخل احضانه وهو يحيط بخصرها بيد واليد الاخري ممكساً بها كف يدها الاخر مشبكاً اصابعهم معاً…
سوار بسعاده: انا مش مصدقه نفسي حاسه اني بحلم معقول يا عاصم اتجوزنا خلاص ومش هتبعد عني تاني….
لثم كف يدها وقال بحب جارف: عمر ما حاجه هتفرقنا عن بعض ابدا يا سوار… انا مش هسمح لاي حاجه انها تبعدني عنك….
سوار باستفهام: اومال اللي حصل منك امبارح وانهارده الصبح ده كان لازمته ايه…
تنهد عاصم بضيق:علشان انتي ما سمعتيش كلامي يا سوار لما قلت لك ما ترقصيش وما تقلاعيش العبايه وانتي ما سمعتيش كلامي واخرتها خارجه من اوضتك بقميص النوم !!!
سوار باستغراب: وانت عرفت منين اني رقصت وقلعت العبايه؟؟؟
زفرعاصم بحنق : كنت جاي اطلع اوضتي من الباب اللي ورا لقيت سميه ماسكه موبايلها ومشغله فيديو رقص ليكي ولما ساالتها قالت انها كانت عاوزه تفرجه لزاهر اخوها علشان البيه معجب بيكي وعاوز يتجوزك….
شهقت سوار مندهشه: يا بنت الايه علشان كده هي اللي شدتني من ايدي واصرت ان انا ارقص وهي كمان اللي وقعت العبايه من علي كتفي!!!!! ثم اضافت بتوجس: هو انت اللي عملت كده في زاهر ابن عمك….
عاصم بغيظ وقد تاكد ان سميه تعمدت فعل ذلك مما زاد من كرهه ليها اكثر وقال بغضب : واعمل اكتر من كده ده انا كنت هموته في ايديا لولا الغفير كان زماني قتلته بايديا دول….
ثم انهي النقاش : خلاص قفلي علي الموضوع ده علشان دمي بيتحرق منه …
ثم جذبها داخل احضانه وقبل راسها واضاف بحب: كل اللي عاوزه منك انك ما تشغليش نفسك بحاجه غير اننا اخيراً بقينا مع بعض ودماغك الحلوه دي مش عاوزها تفكر غير في بينا وفي فرحنا اللي كمان اسبوعين…
خرجت من احضانه ونظرت اليه وتحدثت بعدم تصديق: فرحنا!!!!
قصدك يعني اننا هنعمل فرح!!!!
عاصم بابتسامه عاشقه: اه هنعمل فرح مالك مستغربه ليه..
تنهدت سوار وتحدثت بتعقل : عاصم حبيبي افهمني انا مش عاوزه فرح يعني انت عارف وضعي ازاي يعني عاوزني اعمل فرح وولادي جنبي وخصوصاً انك شخصيه معروفه في البلد والناس مش هتبطل كلام علينا…..
عاصم بحزم: هنعمل فرح ومش عاوز نقاش انا عاوز الدنيا كلها تعرف انك مراتي وولادك ولادي واللي عاوز يتكلم هو حر وكده كده الناس مش هتبطل كلام….
سوار باستنكار: بس اسبوعين قليل اوي يا عاصم مش هلحق اجهز نفسي…
ضمها الي صدره مره اخري وتحدث بحب وهو يمرر يده بخفه علي ذراعها مما سبب لها قشعريرة بارده اصابت جسدها…
يا حبيبتي انا عامل حساب كل حاجه البيت العفش الجديد هيوصل كمان اسبوع او عشر ايام وفستان الفرح والبدله قربوا يوصلوا من باريس وبافي هدومك هتوصل اخر الاسبوع … عاوزه ايه تاني..
نظرت له ببلاهه وكانه براسين وقالت: انت خططت ونفذت كل ده امتي وعرفت مقاساتي منين وبيت ايه اللي بتغير غفشه !!!!!
ضحك عاصم علي تعييرات وجهها : اولا عفش البيت بفيره علشان انتي بتحبي الاستيل مش المودرن علشان كده غيرته…
اما بقي بالنسبه للمقاسات !!! قالها وهو هينظر الي مفاتنها بوقاحه جوزك خبره في المواضيع دي…
اخفت وجهها في ذراعه وقالت بخجل: بطل قله ادب يا عاصم ..
قولي يجد عرفت ازاي….
فاكره لما جبت مصممه ازياء في الشركه علشان تعمل لكم يونيفرم مخصوص علشان خاطر لبسك اللي كان هيجيب لي جلطه…
مكانش علشان خاطر لبس الشغل كان علشان فستان الفرح والفستان اللي انتي لبساه دلوقتي…
وكمان خاليتها تنفذ موديلات مختلفه لكل المناسبات ولبس للبيت وشويه قمصان نوم ايه حكايه علي ذوقي …يعني انتي كل اللي مطلوب منك تنوري بيتنا وبس…
قالت بخجل: يا سلام يعني انت اخترت كل حاجه علي ذوقك من غير حتي ما تاخد رأيي ولا تقولي…
يا حبيبتي انا واثق ان ذوقي هيعجبك وبعدين مش انتي هتلبسي لي الحاجات دي يبقي لازم تكون علي ذوقي علشان تعجبني….
ثم اقترب منها حتي اختلطت انفاسهم وقال بهمس مثير امام شفتيها
كفايه كلام بقي انا مش عارف ابارك لك علي جوازنا ثم التهم شفتيها في قبله رقيقه اذابتها…
فصلت القبله سريعاً وقالت بخجل وهي تتلفت حولها: اعقل يا عاصم احنا في الجنينيه حد يشوفنا…
قال بهمس اجش : وايه يعني انتي مراتي ومحدش له حاجه عندنا وهم ان بقبلها مره اخري الا انها وضعت يدها علي صدره تمنعه وهي تقول لا بلاش علشان خاطري….
زفر بحنق وقال: معاكي حق تعالي نطلع فوق احسن علشان نبقي براحتنا اكتر…
قالها وهو يجذبها من يدها يدفعها للسير معه الي الداخل…
………
دلفوا الي الداخل وصعدوا الدرج حتي وصلوا للدور الاول حيث غرفه والديه …
استوقفتهم الحاجه دهب وطلبت ان تتحدث مع عاصم علي انفراد..
عاصم : اسبقيني انتي يا سوار هكلم الحاجه واحصلك..
خير يا ام عاصم عاوزه حاجه في حاجه حصلت…
الحاجه دهب : خير يا ولدي ما تجلاجش.. انا يعني كنت عاوزه اجولك يعني…
عاصم : خير يا ام عاصم متلجلجه ليه اكده قلقتيني…
الحاجه دهب: مش متلجلجه بس يعني ..سوار مرتك دلوجت ويعني بلاش يحصل حاچه بيناتكم خاليها بعد الفرح بلاش تضيع فرحه اليوم ده…
ضحك عاصم بصخب: الله يحظك يا ام عاصم بقي انتي سهرانه لخد دلوقتي ومستنياني علشان تقوليلي الكلمتين دول …
وبعدين عاوزك تطمني سوار مرتي وانا بحبها وحتي لو قربت منها مش هتنزل من نظري ولا هبطل اشتاق لها ..ده انا لما ببوسها ما ببقاش عاوز اسيبها…
زجرته الحاجه دهب : اتحشم يا واد انت ناسي ان انا امك ولا ايه عيب الحديت ده…
ضحك عاصم وقبل راسها ويدها قائلاً باحترام : ربنا يخاليكي ليا يا ام عاصم وحاضر هعمل اللي انتي عاوزاه…
ثم انصرف وصعد الي اعلي حيث غرفه سوار…!!!!!
………..
طرق علي باب الغرقه ووضع يده علي المقبض لكي يفتحه حتي فوجيء بالباب مغلق بالمفتاح….
سوار افتحي الباب !!!!
ردت بابتسامه عابثه من خلف الباب: لا مش هفتح روح نام في اوضتك….
قال بهمس وهو يجز علي اسنانه: افتحي بقولك مش عاوز حد يسمع…
قالت بنفس الابتسامه: لا انا هسمع كلام ماما الحاجه…
زفر بحنق : نعم يا اختي هي قالت لك انتي كمان … ماشي يا سوار خاليها تنفعك…
قالها وهو يغادر الي غرفته بخطوات غاضبه ..دلف الي حجرته وهو يشعر بالغضب منها ومن والدته ..صفق الباب خلفه بقوه وهو يتمتم بغيظ ثم دلف الي المرحاض لياخذ حمام بارد يعدي من غضبه….
بينما سوار كانت تضحك بصخب علي غضبه وهي تتوجه الي المرحاض لتاخذ حمام هي الاخري….
بعد قليل خرج عاصم من المرحاض يلف خصره بمنشفه عريضه عاري الصدر ويجفف خصلاته السوداء بمنشفه صغيره…
رمي المنشفه ومشط شعره ونثر عطره الرجولي المثير علي عنقه وصدره العريض ثم ارتدي شورت اسود قصير فكان قنبله رجوله واثاره…
وقف واضعاً يديه في خصره يفكر في طريقه تجعله يدخل الي غرفتها ….ابتسم بمكر وهويتوجه نحو شرفه غرفته !!!
في نفس الوقت خرجت سوار من الحمام وهي تجفف وشعرها وترتدي قميص نوم اسود قصير يصل الي منتصف فخديها بحمالات رفيعه تاخد شكل معكوس من الظهر وبفتحه صدر طويله حتي بدايه صدرها وتبرز جمال نهديها البارزين والمنتفخين باغراء… صفتت خصلاتها ونثرت عطرها الآخاذ وتوجهت الي الفراش حتي تغفو…..
شهقت بفزع عندما وجدت باب الشرفه يفتح علي مصرعيه وعاصم يدلف الي داخل غرفتها بهيئته الرجوليه المثيره وتومض عينيه بوميض منتصر سرعان ما تحول الي رغبه شرسه في امتلاكها….
سوار بفزع وهي تداري صدرها بيديها: انت ازاي تدخل كده انت اتجننت…
بينما هو ابتلع لعابه بصعوبه وهو يقترب منها يلتهمها بعينيه الجائعه!!!!
ما ان اقترب منها حتي انتفضت سوار تهرب من براثنه بعد ان علمت بنوياه تجاهها …تحركت سريعاً تجري من امامه ولكنه كان اسرع منها بخطوه واحده منه كان يعتقل خصرها بين يديه …
اخذت تتلوي بين يديه بقوه تحاول ان تفلت منه …
سبني يا عاصم سبني والا صوت والم عليك الدنيا….
لم يجد عاصم طريقه افضل من تكبيل ذراعيها بيده وحملها علي كتفه فتدلت راسها لاسفل واصبحت في مواجهه ظهره وسيقانها البيضاء علي صدره!!!!
اخذت تضربه علي ظهره بقبضتيها الصغيره وهو يسير بها نحو باب الغرفه متجهاً لغرفته….
نزلني … بقولك نزلني يا مجنون… نزلني…
شهقت بخجل عندما ضربها بكفه بقوه علي مؤخرتها البارزه ….
احمرت خجلا وتوقفت عن الحركه وهو يسرع بخطواته نحو غرفته
قالت بهمس: يا سافل يا قليل الاب!!!
عاجلها بضربه اقوي علي مؤخرتها مره اخريوهو يدلف الي داخل غرفته ويغلق الباب خلفه بالمفتاح : سمعتك علي فكره…
وضعت يدها علي مكان الصفعه تدلكه ولكنه عاجلها بالضربه الثالثه بعد ان ازاح يدها من عليها!!!!
رماها علي فراشه الوثير وجثي فوقها بجسده الضخم لاصقاً جسده في جسدها ورفع يديها الاثنين فوق راسها مكبلا اياهم بيده ….
نظر الي وجهها القريب من وجهه وانفاسها العطره تضرب وجهه وصدرها يعلو ويهبط من فرط المجهود….
اخذت تتلوي بجسدها البض تحت جسده الصلب في حركه خرقاء منها لكي تهرب منه ولكنها لاتدري بحركتها هذه انها تشعل البراكين الخامده داخله….
ضيق عينيه وهو يحدثها بجديه: بقي بتقفلي الباب بالمفتاح علشان مدخلش الاوضه عليكي وبعدين بتهربي مني … ثم صرخ فيها بقوه افزعنها : اثبتي وبطلي تتحركي احسن لك…
عضت علي شفتيها خجلا منه عندما علمت مقصده وقالت بخجل ما انت كمان ضربتني جامد علي ….
مد يده الحرهً يدلك موقع الضربات برقه وجرأه وهو يهمس امام شفتيها ضربتك اول مره علشان هربتي مني في اول يوم جوازنا وتاني مره علشان طولتي لسانك عليا و تالت مره علشان بتحطي ايدك علي حاجه ملكي …
تهدجت انفاسها من لمساته الجريئه علي جسدها وقالت بهمس مثير : عاصم !!!
زمجر بخشونه وهو يقول بهمس مثير / عيون عاصم ثم انقض علي شفتيها يلتهمها بقوه ….
اخذ يقبل شفتيها وبمتص رحيقها بشهوه متلذذاً بطعمه .. تأوهت بخفوت اطاح بصوابه واخذ يوزع قبلاته الشغوفه علي عنقها واضعاً صك ملكيته عليه….
ازاح حماله القميص عن كتفها ونزل بقبلاته علي مقدمه صدرها وبدايه نهديها المثيرتين ويديه تمر علي جسدها بجرأه….
تعالي رنين هاتفه مما جعلها تفيق من غفوتها الورديه وهمست تناديه بصوت منخفض بينما هو مستمر فيما يفعله !!!
عاا عااصم … التليفون … تليفونك بيرن…
رفع راسه من عليها وهو يلهث : مش مهم دلوقتي …وعاد لييكمل ما بدأه الا ان رنين الهاتف لم يتوقف مما جعلها تناديه بتوسل: عاصم علشان خاطري شوف لا تكون حاجه مهمه…
اعتدل من عليها وهو يزفر بحنق وهو يتناول هاتفه ليجيب بينما هي عدلت ملابسها وابتعدت الي اخر الفراش وهي تكاد توت خجلاً
حمم يجلي حنجرته المتحشرجه واجاب علي عدي: ايوه يا زفت ده وقت تتصل فيه عاوز ابه..
عدي باستغراب: مالك يا بوس داخل فيا شمال كده ليه هو انا عملت حاجه … سرعان ما فهم عدي عليه فضحك بصخب ثم قال: هو انت كنت مع المدام .. هو انت لحقت .. الله يسهله يا عم ..
عاصم بنفاذ صبر : اخلص متصل لوقتي عاوز ايه…
عدي بمرح : جعان عاوز اكل…
عاصم بغيظ : وانا اعملك ايه يعني
عدي : يا عم انصرف ده انا حتي ضيف عندكم..
عاصم بغيظ: اقفل طيب وانا هتصرف…
ثم اتصل علي الهاتف الداخلي للمطبخ وطلب منهم احضار طعام الي غرفه عدي….
اغلق الخط واستدار الي سوار التي تماد تموت خجلا ً وجذبها من ذراعها واستلقي علي ظهر الفراش خلفه وجعلها تتوسط صدره واخذها في احضانه…
قال بغيظ: فصلني ابن اللذينه …
ضخكت سوار بخفه وحاولت النهوض من جانبه: انا هروح اوضتي علشان انام بقي
قال بحزم وهو يقبض علي خصرها مانعاً محاولتها للقيام : نامي يا سوار هنا مفيش مرواح في حته…
حاولت الاعتراض فزجرها منهياً النقاش: نامي بدل ما اقوم اكمل اللي كنت بعمله قبل ما عدي يكلمني وساعتها محدش هيعرف يخلصك مني…
انكمشت داخل احضانه وهي تعمض عينيها وهي تبتسم برقه بينما هو سينام براحه قرير العين وهي بين يديه اخيراً……
غافلين عن تلك التي دلفت الي غرفه سوار تسير علي اطراف اقدامها تعبث بملابسها بسرعه حتي تاخذ ما تريده بعدما شاهدت عاصم وهو يحملها علي كتفه متوجهاً نحو غرفته وهي تنظر اليهم بحقد وقلب منفطر بعد ان باعت نفسها للشيطانه سميه…
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
بعد مرور اسبوعين……
انتهت خبيره التجميل من وضع اللمسات الاخيره لسوار ……
خلصنا خلاص يا سوار هانم طالعه زي القمر ما شاء الله عليكي..
وقفت سوار تتأمل نفسها في المرآه فكانت رائعة الجمال بفستانها الملكي والتاج الموضوع علي رأسها فكانت حقاً ملكه متوجه !!!
اطلقت الحاجه دهب وابنتها عاليه الزغاريد فرحاً بها وبحسنها واخذت تقرأ عليها الايات المحصنات لتحميها واينها من شر العين
كم تعشق سوار الحاجه دهب والتي تعتبرها بمثابه ام حقيقيه لها فهي حضرت معهم من الصعيد منذ اسبوعين وكانت تقضي النهار برفقتها في التسوق وشراء ما تحتاجه العروس من مستلزمات وخلافه وكان تتفنن في شراء اثواب النوم الجريئة جداً جداً وعنزما كانت تعترض كانت تنهرها بشده وترد بانها تريد ان تجعل ابنها مفتون بها وبجمالها وان تعوضه ما فاته من حياته فهي تريد لهم السعاده وتتمني من الله ان بنعم بطفل من رحمها …
فيكفي انها تقيم حصار حول عاصم وجعلته منذ رجوعهم من الصعيد لا يلتقي بسوار مطلقاً فقط يحادثها في الهاتف وتقوم هي باطعامه الاطعمه الدسمة والمفيدة لكي تساعده في المهمه المقبل عليها!!!!!!
وكان عاصم يتفعل ما تمليه عليه حتي لايحزنها ثم يقوم بعدها بممارسه الرياضه العنيفه لساعات حتي لا يتسبب ذلك في زياده وزنه ولكن الهدف الاول هو افراغ طاقته عوضاً عن الذهاب الي سوار وافراغ طاقته بها والتي لا تنضب و تتجدد بمجرد سماع صوتها الناعم….
طرق شقيقها باب غرفتها وولج الي الداخل وعلي وجهه ايتسامه سعاده حقيقيه لشقيقته … اقترب منها وقبل جبينها باخوه :
الف مبروك يا حبيبتي ربنا يسعدك ويهنيكي ويبارك لك في عاصم.
الله يبارك فيك يا هشام ربنا يخاليك ليا …
طاب يالله علشان العريس تحت هيتجنن وعاوز يطلع لك لولا الحج سليم وعدي مثبتينه علي باب القاعه…
ضحكت بخفه علي مزحه شقيقها وسارت معه متجهين لاسفل استعداداً لبدايه الحفل….
…………….
علي باب احدي القاعات الكبيرة في فندق من اكبر واشهر فنادق البلد يقف عاصم يرحب بالحضور ومعه والده الحج سليم وهو ينظر كل دقيقة في ساعته بتافف فقر تاخرت سوار كثيراً وهو قد نفذ صبره علي الاخير ….
ثواني وتعالت الموسيقي العاليه والمزمار تعلن عن وصول العروس!!!!
التف براسه نحو الدرج وجدها تتهادي في خطواتها تتأبط ذراع شقيقها وهي تنزل الدرج ترتدي له ثوب الزفاف الذي حرص علي انتقاءه بدقه شديده وتخيله عليها ولكن الحقيقه اروع من الخيال بكثير انها اجمل ما رأت عينه فهي التي اضافت سحر وجمال للثوب وليس هو …
كانت اشبه باميرات الحكايات والاساطير …
وصل اليها بعد ان كان يتاملها بتيه وهي تقترب منه شيئًا فشيئًا وكانت دقات قلبه تقرع كالظبول من فرط الاثاره!!!!
كانت ترتجف وهي تنزل الدرج والكل نظره مصوب ناحتها فهي اهم شخص في هذه الليله … ولكنها لم تكن تنظر الي احداً سواه
خفق قلبها بعنف واخد يلكم قفصها الصدري بقوه حتي كادت صوت دقاته ان تطغي علي الاصوات حولها!!!
وجدته يقف اسفل الدرج ينتظرها وهو في اجمل طله كان وسيم ورجولي بل الوسامه والرجوله خلقت له وحده….
كان يقف بجانبه آسر والذي حرص عاصم ان يرتدي هو وآسر نفس البدله وصممها خصيصًا لهم مثلما فعل مع سيلا وصمم لها ثوب يماثل ثوب زفافي…..
وقف امامها وامسك يديها الباردتين المرتجفتين بعد ان سلمها له شقيقها ….
طبع قبله حسيه مطوله علي جبينها وفعل المثل مع يديها وهويربط عليها مهدئاً وعلي وجهه ارتسمت اروع ابتسامه سعيده و يهمس لها بصوته الاجش : مبروك يا عمر عاصم !!!
الله يبارك فيك يا حبيبي… قالتها بنره سعيده مهزوزه
……
دلفوا الي القاعة الكبيره التي كانت تعج بالمدعوين من الآهل والأقارب ورجال الاعمال والسياسين ونجوم المجتمع وبعض الفنانين الي جانب العديد من الصحفيين ومصورين المجلات الاجتماعيه الشهيره فاليوم هو زفاف اشهرعازب في وسط رجال الاعمال الوسيم عاصم ابوهيبه والمعروف عنه علاقاته النسائية المتعددة فالجميع يريد ان يري من التي استطاعت الايقاع به وادخاله القفص الذهبي والذي فشلت فيه الكثير من اانساء!!!!
جلسوا في المكان المخصص لهم وتوالي المهنئون عليهم لتقديم المباركات والهدايا..
بعد فتره قليله البسها عاصم الشبكه والتي كانت عباره عن طقم رائع من الالماس الحر يتكون من حلق وخاتم وعقد واسوره من نفس التصميم يتذاخل فيه الالماس الابيض مع الاصفرفي تصميم راقي وانيق،…
افتتحوا الحفل برقصتهم الاولي معاً وسط تصفيق وتهليل الحاضرين ….
اظلمت القاعه الا من ضوء خافت مسلط عليهم فقط وهم في وسط القاعه …
وضع ذراعيه حول خصرها يقربها منه حتي بات جسدها ملتصقاً بجسده وقامت هي بلف يديها حول عنقه حتي تلامست انوفهم واختلطت انفاسهم!!!
صدح صوت الموسيقي الهادئة وبدأوا في التمايل علي انغامها ..
نظر اليها بوله وهويهمس بعشق : بتترعشي ليه؟؟
نظرت داخل عينيه بعشق جارف خاص به وقالت بهمس/ جوايا كلام كتير عاوزه اعبر لك عنه ومش عارفه بس الاغنيه اللي هتشتغل دي هتعبر عن جزء بسيط من االلي جوايا../
انتصت باهتمام الي كلمات الاغنيه بينما كل حواسه وقلبه وعقله معها….
مش قادرة لسه اصدق إنك انت بقيت معايا
وخلاص كل اللي ياما حلمت بيه بقى بين إيديا
مش عايزة حاجة تاني، خلاص حبك كفاية
واحلم واتمني ايه من الدنيا دا انت كتير عليا
ربنا يخليك لقلبي، تبقى طول العمر جنبي
كل ما اسمع حاجة عنك بعرف اني اخترت صح
كان لقانا أحلى صدفة، ياللي جنبك ببقى عارفة
انك انت جيت حياتي تِملى كل سنيني فرح
من حسن حظي اني قابلتك، تقدر تقول جيتني ف وقتك
مانا كنت قبلك مش عايشة، وخلاص هعيش
ياما عليك كنت بدور، وبجد مش قادرة اتصوّر
لو عمري كان قبلك عدى، مقابلتنيش
ربنا يخليك لقلبي، تبقى طول العمر جنبي
كل ما اسمع حاجة عنك بعرف اني اخترت صح
كان لقانا أحلى صدفة، ياللي جنبك ببقى عارفة
انك انت جيت حياتي تِملى كل سنيني فرح
كانت عينيها تلمع بالدموع تاثراً بكلمات الاغنيه ببنما هو ما ان انتهت الاغنيه حتي التهم شفتيها بقبله عاصفه وهو يحملها ويدور بها وسط تهليل الحاضرين واضواء فلاشات الكاميرات التي تسجل تلك اللحظة الخاصه وكانت هذه الصوره اول واشهر صوره نشرت في الصحافه والسوشيال ميديا بعد انتهاء الفرح
تحت عنوان رجل الاعمال العازب سابقاً والعاشق حالياً!!!
كانت سميه تطالعهم بنظرات تشع كرهاً وحقداً حتي ان والدتها لاحظت ذلك واشفقت علي حالها …
بزيداكي عاد يا بتي انسيه خلاص ما بجاش من نصيبك ولا انتي من نصيبه ارضي باللي مكتوب لك..
نظرت لها وعينيها تومض ببريق شيطاني وهي تهمس من بين اسنانها: هنسي يا امه اكيد هياچي اليوم اللي هنسي فيه بس مش قبل ما ادفعهم ثمن حرقه جلبي غالي وغالي جوي!!!!
انتهي الحفل اخيرا والذي استمر ً حتي بزوغ الفجر
وكان هو الحدث الاشهر الذي سيتحدث عنه الناس لوقت طويل…..
……….
فتح عاصم باب الجناح الخاص بهم في نفس الفندق فسوف يقضون ليلتهم فيه وفي مساء اليوم التالي سينظلقوا لقضاء شهر العسل في جزر المالديف!!!!
حملها عاصم علي ذراعيه ودلف الي داخل الجناح بعد اناوصد الباب بقدمه جيداً…
انزلها في وسط الجناح المزين بالشموع بالورود الحمراء في كل مكان بدأ من باب الجناح حتي الفراش الذي كان عباره عن فراش ملكي كبير ذو اعمده خشبيه تلتف حوله ستائر بيضاء من الاربع جهات مفرود عليه مفرش من الحرير المخملي باللون الذهبي والذي يتماشي مع لون ستائر الجناح التي تمتزج باللون الذهبي والارجواني مزين ببتلات الورود الحمراء المتناثرة عليه….
وقف خلفها وهي تتفحص الجناح بنظرات مبهوره من رقيه وجماله وضمها الي صدره لاففاً يديه حول خصرها وهمس في اذنها بصوت خافت وهو يقبل خلف اذنها بين كلماته مما جعل القشعريرة تضرب جسدها…
اخييييراً يا قلب وعمر وحياه عاصم كلها بقينا لبعض ثم ادارها ونظر داخل عينيها : بقيتي حرم عاصم ابوهيبه قولاً و…. فعلاً ..قالها وهو يغمز لها بطرف عينيه بمكر ووقاحه…
ثم التهم شفتيها في قبله متطلبه جائعة …بادلته قبلته بشوق خجول مما جعله يزيد من عمق وقوه قبلاته ويديه تتحسس جسدها ومفاتنها بجرأه ولكن ثوب الزفاف الكبير والثقيل كان يعوقه بشده..
فصل القبله وهو يلهث من شده الاثاره حتي انه اصبح فاقداً للسيطرة علي جسده الذي يطالب بها !!!
أسند جبينه علي جبينها ويديه تعبث في ثوبها محاولاً الوصوللسحاب …
هو الفستان مش عاوز يتقلع ليه؟؟؟
اخفضت نظراتها بخجل شديد اشعل الحمره في وجنتيها فهي علي الرغم من انها ليست اول زيجه لها وعلي الرغم من اقتراب عاصم لها كثييراً قبل ذلك الا انها تشعر وكانها عذراء تجرب تختبر هذه الامور لاول مره!!!
قالت بانفاس لاهثه: مم ممكن بس اخد حمام الاول واغير الفستان ..
نظر اليها قليلاً محاولاً السيطره علي نفسه وسالها بهدوء: انتي خايفه مني يا حبيبتي؟؟؟
نفت براسها وقالن بخجل : لا بس يعني ..اقصد
ضحك بخفه وتفهم خجلها الذي يزيده رغبه فيها :
خلاص خدي راحتك وانا هطلع اخد شاور انا كمان في الحمام التاني بتاع الجناح بس اوعي تتاخري عليا…
اوماأت له تهز راسها موافقه دون قول شيء .. طبع قبله علي جبينها وتحرك مغادرا الغرفه ولكن قبل ان يصل الي الباب نادته بهمس: عاصم !!
التفت ينظر بها بوله: عيون عاصم..
قالت بخجل : ممكن تفك لي زراير الفستان …ثم اضافت بتخديروهي ترفع اصبعها في وجهه تحذره: هتفكه بس مش هتعمل حاجه تاني…
التمع المكر داخل مقلتيه السوداء وهو يقترب منها بخطوات متمهله كالفهد المتربص بفريسته وهو يخلع جاكيت بدلته ورابطه غنقه ثم شمر القميص عن ساعديه القويين…
قالت بتوجس: انت بتقرب كده ليه وبتبص لي كده ليه وبتقلع هدومك ليه؟؟
قال ببراءة : هفتح لك السوسته اصل الموضوع ده صعب وعاوز تركيز وانا مش بعرف اركز وفي حاجه خنقاني!!!!
حاجه خنقاك طيب..!!!
استدارت تعطي ظهرها له فتأهبت جميع حواسه ببنما حتي اغمضت عينيها بقوه وهي تشعر بانفاسه الساخنه الملتهبه علي عنقها وملمس يده القوي علي ظهرها بعدما بدأ في حل ازرار الفستان واحداً يلو الاخر ببطيء شديد اهلكها …
كان يحرك انامله ببطيء شديد علي ظهرها مستمتعاً بنعومة بشرتها وصل الي اخر زر وسقط الفستان من ثقله من علي اكتافها وهي كانت تضع يدها علي صدرها من الامام لكي تمنع الثوب من الانزلاق !!!
نظر الي الوشم المرسوم علي كتفها من الخلف … دقق النظر فيه جيداً ولكنه لم يفهم رسمته… تحييه بانامله ببطيء وهو يسالها بهمس: حلو التاتو ده اوي بس مش فاهم ده ايه …
غضت علي شفتيها خجلاً وهي تجيبه بهمس : اسمك
رمش بعينيه بعدم فهم ثم اعاد النظر له مره اخري فوجده اسم عاصم مكتوب بالخط العثماني…
اخذ يمطره بوابل من القبلات فهي اشعلته واضت غروره بكل بساطه…!!
كانت همساته وقبلاته وانفاسه الساخنه علي عنقها ويده التي تحاوط خصرها من الخلف تلصقه بجسده الصلب خدرت حواسها …
مما جعله يفلت الثوب من بين يديها ويسقط ارضاً دون ان تشعر به وفي ثواني كان يحملها بين يده متجهاً بها نحو الفراش وهو يلتهم شفتيها في قبله هادئه تقضي علي اي رغبه لديها للمقاومه….!!!
مددها برفق علي الفراش دون ان يفصل فبلته واسرع يخلع الجزء المتبقي من ملابسه فاصبح عاري الجسد الا من شورت اسود قصير فقط يغطي به اسفله !!!
كانت سوار مغمضه العين مخدره الحواس لا تشعر الا بقبلته التي تلتهم شفتيها … ولكنها فتحت عينيها ببطيء عندما فصل القبله ووجدته يشرف عليها بجسده الصلب وهو ينظر الي جسدها البض ومفاتنها المهلكه لرجولته البارزه من ملابسها الداخليه البيضاء الشفافة التي تكشف اكثر مما تخفي خاصه اردافها الممتلئة باغراء وهي تلتف داخل الجوارب الشفافه التي تصل الي منتصف فخدها وتتصل بالجزء السفلي من ملابسها الداخليه باريطه رفيعه مما اعطاها مظهر مثير افقده صوابه…!!
صعد بعينه الي صدرها المستديروالمنتفخ ولكن توقف عندما وجد وشم علي مقدمه نهدها الايسر علي شكل حرف “ع” وفوقه تاج فهي وشمت اول حرف من اسمه علي صدرها ….!!
سيصاب بنوبة قلبيه اكيد فهي وشمت جسدها بحروف اسمه معلنه ملكيته لجسدها بشكل مثير ومقره بعشقها له .. فالمراة التي توشم اسم حبيبها علي جسدها تعني انها تعشقه حد النخاع….!!
الي هنا وقد فقد السيطره علي جسده الذي يأن شوقاً لها مزق الجزء العلوي من ملابسها الداخليه وانقض عليها ينهل من شهد نهديها كالطفل الصغير الذي يتضور جوعاً !!!!
وبدأ في غزوه الضاري لجسدها واخذ يدك حصونها حتي امتلكها وصاروا جسداً واحداً…
كان يتملكها بقوه فهو عنيف في ممارسته ولكن كلما يتذكر ان هناك من امتلكها غيره كان يغلي من الغضب والغيره ومان يزيد من قوته وعنفوانه بشكل كبير يريد ان يمحي اي آثر له ويوشم جسدها بوشمه الخاص ووضع صكً ملكيته علي كل ما تطاله شفتيه من جسدها لم يترك جزء منه دون ان يضع علاماته عليه فاصبح جسدها ملييء بعضاته ….
كانت سوار في عالم اخر تسبح في بحر العشق الذي عرفت ايجاديته معه فقد اشبعها بقوته المفرطه وفحولته التي كانت تنزل علي جسدها كفطرات المطر التي تنزل علي ارض قاحله تسقيها فترتوي وتزدهر وتنبت ثمارها …. كانت تشعر بقوته الزائده عن الحد ولكنها تقبلتها منه بكل حب واحتواء بل كانت تحثه علي المزيد علها تزيل اي غيره وغضب بداخله …
استمر ياخذها الي عالمه الوردي يغرقها في بحور عشقه مرات ومرات حتي توسطت الشمس في وسط السماء وانارت الدنيا ….
ارتمي فوقها لاهثاً بقوه وقد خارت قواه علي الاخر وجسده يتصبب عرقاً غزيراً وهي حالها ليس افضل منه بل اكثر … ضمها الي صدره العاري وجعلها تتوصد صدره واحكم الغطاء حولهم باحكام واغلق ستائر الجناح الكترونياً حتي غرق الجناح في ظلام دامس واشعل المكيف ليبرد من حراره الغرفه الملتهبه وما هي الا ثوان وغطوا في ثبات عميق وعلي وجوههم ابتسامه عاشقه مرتاحه ……
……….
في دبي…/
كان ايمن يجلس بتناول فطوره برفقه نهي زوجته وطفله الصغير الذي بدأ يحبو ويصدر اصواتاً ممتعه…
كان يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي علي هاتفه ويمسك في يده الاخري كوب من الشاي الساخن…
اتسعت عينيه علي وسعها حتي انها تكاد تخرج من محجرها وهو يري صور زفاف سوار علي ذلك المدعو عاصم ابوهيبه الذي تشاجر معه سابقاً .
كانت عينيه تلتهم السطور التي تشير الي قصه الحب الكبيره التي جمعت ببنهم وعشقهم الواضح للجميع حتي توقف امام صوره عاصم وهو يقبل سوار علي شفتيها ويحملها بين ذراعيه….!!
شعر بان الهواء انسحب من رئتيه وتعالت دقات قلبه الهادره بغضب اعمي حتي انه كان يضغط علي الكوب الزجاجي في يده بقوه حطمته وجرح الزجاج يده الا انه لم يشعر بالم يده فالالم الذي يشعر به داخل صدره اقوي بكثير….
شهقت نهي بهلع عندما تحطم الكوب ورأت يده تنزف وهي تقوم من مقعدها تجذب يده لتذيل اثار الدماء وتضمد الجرح…
ايمن حبيبي سلمتك مش تاخد بالك من ايدك …
ثم ذهبت مسرعه لتحضر علبه الاسعافات الاوليه وتنظف الجرح ….
بينما هو كان بعالم اخر وصوره سوار وعاصم لا تفارق خياله … فاق من شروده علي حركه يدها علي يده نظر اليها بنظرات فارغه ووزع نظراته ببن وجها وحركه يدها فوق يده المصابه..
نظرت نهي اليه وجدته يطالعها بنظرات مبهمه ..
ربطت علي كتفه وهي تساله بحنان: مالك يا حبيبي سرحان في ايه …في حاجه حصلت؟؟؟
قالتها وهي تلقي نظره علي هاتفه تستوضح حقيقه الامر حتي ورأت صوره زفاف لاحد العرسان ولكنها لم تدقق في ملامحهم جيداً …./
رد عليها بصوت مخنوق مرتجف : اتجوزته!!!!
قطبت جبينها بعدم فهم وسالته : مين اتجوز مين؟؟
رد عليها بالاسم الذي طالما كرهته وكرهت صاحبته
اسم واحد سبب تعاستها “”سواااار””…..
مهما فعلت معه وقدمت له من مشاعر وحب واهتمام واحتواء لم نستطع نزعها من داخل عقله وقلبه!!!
انها تسكن قلبه وتستحوز علي عقله ….
سخرت باستهزاء علي حالتها المؤسفه وسذاجه تفكيرها عندما اعتقدت ان بطلاقهم سوف تنتهي سوار من حياتهم للابد …ولكنها كانت واهمه فهي تعبش مع شبح سوار ليل نهار…
كم من المرات اخطأ في اسمها ونداها باسم سوار ويعتذر بحجه التعود…
ولكن اكثر ما يدمي قلبها ويجرح كبريائها هو همسه باسمها في وقتهم الحميمي وهي بين ذراعيه ييثها عشقه ولكنه يتخيلها سوار…..!!!
وكانت تتصرف وكانها لم تسمع له حتي لا تسمع اعتذاره والذي ستتقبله ككل مره وتفقد الباقي من احترامها لنفسها امامه وتصبح مثيره للشفقه….
ولكن الان تشعر بالراحه والاطمئنان لان بزواج سوار سيفقد ايمن الامل في الرجوع اليها ويستطيع نسيانها ولكن كل امانيها ذهبت ادراج الرياح عندما صرخ ايمن بصوت جهوري وهو يقلب الطاوله بما عليها علي الارض وهو يدور حول نفسه كالمجنون مما جعل الصغير يصرخ برعب من صوته….
اتجوزته…ضحكت عليا واتجوزته …رفضت ترجعي لي علشان تتجوزه …
كان يصرخ بجنون مما جعل نهي تحمل الصغير الباكي الي الداخل تهدئه وتتركه في غرفته وتغلق
الباب خلفها وتذهب لتري زوجها الغاضب بجنون!!
وقفت امامه عاقده يديها فوق صدرها وهتفت بقوه:
اهدي يا ايمن حصل ايه لكل ده وبعدين انت متعصب كده ليه علشان اتجوزت زي ما انت كمان اتجوزت وبقي لك حياه بعيد عنها …من حقها هي كمان تنجوز وتشوف نفسها وتعمل لنفسها حياه ذيك بالظبط ولا عاوزها تعيش عمرها كله مترهبنه ومستنياك ترجع لها …..
قالتها وهي تناظره بتحدي وثبات وقد تخلت عن هدؤها وصمتها فهي سأمت منه ومن انانيته ومن حقها الدفاع عنه وعن اسرتها الصغيره….
نظر لها ايمن بغضب والشر يتطاير من عينيه…
جذبها من ذراعها ضاغطاً عليه بقبضته بقوه المتها
انتي معايا ولا معاها وبعدين هي ضاقت بيها الدنيا ملقتش قدامها غير ده علشان تتجوزه وترفض ترجعي لي انا…انا ابو ولادها وحب عمرها …
ازاي تقبل علي نفسها ان رجل غيري يلمسها وينام معاها ازاي ازاي!!!!!
كان يهزها من زراعيها بقوه وهي يحترق غضباً وغيره عندما يتخيلها في احضان ذلك الحقير يقبلها ويلمس جسدها ويمتلك ما هو ملكه فهو اعلم الناس بها فهي امرأه جامحة متطلبه مغريه في الفراش….
عند هذه النقطه هدرت الدماء في عروقه وصرخ بغضب بعد ان ترك نهي من بين يديه …
والله لاندمها واندمه علي اليوم اللي انجوزت فيه وفضلته عليا والله لاحرق قلبهم زي ما حرقوا قلبي…
كانت نهي تنحب بصمت وقلبها يتمزق لاشلاء بسبب كلماته التي يلقيها علي مسامعها غير عابيء بعشقها له ولكنها ارادت ان تنتقم منه وتجعله يشعر بنفس النيران التي تحرق قلبها …
مسحت دموعها وتحدثت بصوت جاهدت لتخرجه قوي ثابت : اكيد عملت كده علشان حبته…!!
تصلب جسد ايمن الذي كان موليها ظهره وخفق قلبه بقوه رافضاً فكره ان سوار قد تكون احبت احداً غيره
نفض راسه بعنف يطرد هذه الفكره من راسه الا ان صوت نهي الشامت من خلفه مزق قلبه لاشلاء ..
الست ما تقبلش علي نفسها انها تدخل رجل تاني في حياتها وتقرر تتجوزه الا لو كانت فعلا بتحبه ….
خاصه لو كانت واحده زي سوار بشخصيتها القويه اللي خالتها رفضت تقبل علي كرامتها انها تبقي زوجه تانيه واتطلقت ومفرقش معاها انها عندها ولاد ولا فرق معاها عشره عمر وحب ….
ثم تابعت بتشفي وهي تتابع تبدل ملامحه : وبعدين واضح من اللي شوفته في الصور انهم بيعشقوا بعض بجد .
نظرت له وهي تتنهد بارتياح وكانها استطاعت ان تثأر لنفسها ولكرامتها بتلك الكلمات واثرها عليه ….
بينما ايمن لم بنبس ببنت شفه ولكن تبدل ملامحه وعلو انفاسه هي التي كانت تعبر عن مدي القهر والعضب الذي يشعر به خاصه مع كلماتها الاخيره والتي وضعت الحقيقه التي يحاول انكارها نصب عينيه ….
تناول متعلقاته وهاتفه وانطلق يخرج من المنزل بسرعه واغلق الباب خلفه بقوه رجت جدران البيت
اما نهي كانت تتابعه بعينها حتي اختفي من امام ناظريها وهي تشعر بالسعاده فقد حققت مبتغاها واذاقته من نفس الكأس ….
…………::
ركب سيارته وجلس داخلها يلتقط انفاسه الغاضبه محاولا التحكم في اعصابه والسيطره علي غضبه ….
بأيدي مرتعشه فتح الهاتف وبحث ببن الاسماء حتي وجد رقم ولده آسر ..
ضغط علي الرقم ووضع الهاتف علي اذنه يستمع الي رنين الهاتف المتواصل وجسده ينتفض من شده الغضب …..
زفر بحنق عندما لم يتلقي رد منه وتمتم بغيظ..
هو فين الزفت ده مش بيرد ليه ..
ثم بحث عن رقم سيلا واتصل به والتي اجابته علي الفور بلهفه وسعاده….
بابي حبيبي وحشتني اووووي حضرتك عامل ايه…
رد ايمن بنفاذ صبر: كويس .. كويس يا حبيبتي
اخوكي فين ؟؟؟
موجود يا بابي في اوضته…
طاب روحي عنده وافتحي الاسبيكر علشان عاوزكم إنتوا الاتنين…
ثم ضيق عينيه وسالها مستفهماً : انتوا قاعدين فين يا سيلا؟؟؟؟
اجابته وهي تدلف الي غرفه شقيقها وتقوم بفتح مكبر الصوت : احنا عند خالو هشام…
كان آسر يلعب علي احدي الالعاب الإلكترونية الحديثه عندما اتصل به والده ولكنه لم يرغب في الرد عليه.
سال ايمن: اخوكي جنبك دلوقتي؟؟؟؟
اه يا بابي احنا سامعين حضرتك ..اتفضل..
ايمن بصراخ: انا عاوز افهم طالما انتوا عارفين ان الهانم امكم بتتجوز مفيش واحد فيكم كلمني ليه …
ثم وجه حديثه لآسر : وانت با بيه ياللي المفروض كبرت وبقيت رجل مش المفروض تمنع امك انها تتجوز رجل غير ابوك وتيجي تكلمني علشان الحق اتصرف ..
سخر ايمن مستهزئاً بابنه: ولا انت هتفضل طول عمرك عيل وابن امك اللي لسه ما اتفطمش من صدرها!!!!
كانت ملامح آسر محتقنه بشده وهو يستمع الي كلمات والده الجارحه ولكنه اعتاد منه علي ذلك …
ترقرقت الدموع في عينيه ولكنه حارب نزولها واجابه بحنق: واقولك ليه ؟؟؟؟
صرخ ايمن: يعني ايه تقولي ليه انت اتجننت انا ابوك
يا ولد …
آسر بقوه: ايوه اقولك ليه ..اقولك علشان تيجي تتخانق معاها وتزعلها زي ما طول عمرك بتعمل ولا علشان تتجوزها تاني وانت متجوز ومخلف وعندك حياتك …
حياتك اللي احنا اصلاً مش موجودين فيها …
ايمن بصراخ: انت بتقول ايه يا ولد ازاي تكلم ابوك بالطريقه دي …انت ولد قليل الادب ومش متربي وانا بقي هعيد تربيتك من اول وجديد ..
جهز نفسك انت واختك انا هرجع مصر واخدكم تعيشوا معايا انا مش هقبل انكوا تعيشوا مع رجل غريب….
آسر بشجاعة: وانا مش هرجع اعيش معاك تاني …
وبعدين اشمعنا مش عاوزنا نعيش مع رجل غريب وانت عاوزنا نعيش مع الست اللي انت سبتنا وسبت ماما وطلقتها علشانها ….
انا اسف مش هقدر اسيب ماما لا اسيب بابا عاصم الرجل اللي بيحبني حسسني في وقت صغير اني بني ادم وليا رأي مش علي طول بيضربني ويهزقني…
صدم ايمن من كلام آسر وشعر بطعنه نافذه في قلبه عندما رفض ولده العيش معه بل والاصعب انه يفتخر برجل غيره ويناديه ابي بدلاً منه!!!
تحدث ايمن بصوت مخنوق: وانت يا سيلا رايك زي اخوكي ولا ليكي راي تاني…
اجابته بحزن : سوري يا بابي مش هقدر ابعد عن مامي وعن …
سخر ايمن باستنكار: قوليها مكسوفه من ايه ما اخوكي قالها من غير كسوف..ثم اغلق الهاتف علي الفور وهو يضرب علي المقود بغل متوعداً لهم جميعاً
اما آسر وسيلا فقد اتفقا علي الا يخبروا والدتهم او خالهم باي شيء حتي رجوعها من السفر ..//
……………
تململت سوار في نومها فتحت عينيها ببطء واستغرقت لثواني حتي ادركت اين هي … فردت زراعيها تتمطيء بكسل ..تلفتت حولها تبحث عن عاصم ولكنها لم تجده!!!!
سمعت صوت تدفق المياه يأتي من المرحاض فادركت انه استيقظ قبلها ولم يريد ازعاجها…
قامت من الفراش وهي تحكم شرشف الفراش حول جسدها العاري…
شعرت بالم في جميع انحاء جسدها وكأن شاحنه محمله باطنان من الطوب قد دهستها…
سارت بعرج بسيط في اقدامها حتي وصلت الي مرآه الزينه نظرت الي وجهها والي شعرها المشعث باندهاش: يا لهوي هو شافني كده يقول عليا ايه متجوز امنا الغوله…
ثم اخذت تبحث عن اي شيء تمشط به شعرها ….
خرج عاصم من المرحاض يلف منشفه حول خصره وقطرات المياه تتساقط من خصلاته الفحميه علي صدره العضلي القوي….
نظر نحو الفراش لم يجدها ادار راسه للناحيه الاخري وكاد ان يناديها الا انه صمت عندما وجدها تقف امام المرآه بهيئتها المهلكه…
تأهبت حواسه واقترب منها ببطء حتي لا تشعر به…
صرخت بفزع عندما وجدت نفسها تطير في الهواء وتحاوطها زراعيين قويين!!!
وضعت يدها علي صدرها النابض بجنون تحاول تهدئته وهي تلهث: حرام عليك يا عاصم خضتني
قبل جانب عنقها باثاره: سلامه قلبك من الخضه يا قلب عاصم….
ثم قبل ثغرها المنتفخ من اثار هجومه الشرس قبله محمومه وهمس بصوت اجش امام شفتيها..
صباحيه مباركه يا روح قلب وعمر عاصم…
تعلقت بعنقه وهمست بدلال: الله يبارك فيك يا عاصومي..ثم طبعت قبله خاطفه علي وجنته…
جلس علي مقعد موضوع امام الشرفه واجلسها داخل احضانه وسالها بحنق: بقي بعد عاصومي الحلوه دي اللي خلت قلبي يرقص من فرحته تقومي تبوسيني البوسه دي !!!
ضحكت بدلال افقده صوابه وهي بغنج: اوما ابوسك ازاي يعني…
كده…!! قالها وهو يلتهم شفتيها بقبله عاصفه اشعلت النار في جسديهما معاً..
ترك شفتيها ولثم عنقها بقوه يقبله تاره ويمتصه ويعضه تاره اخري ….
همست وهي مغمضه العين: كفايه ..عا عاصم
همهم بانتشاء: كفايه ايه بس مفيش حاجه اسمها كفايه انا لسه ما شبعتش منك…
فتحت عينيها علي وسها وهي تدفعه في صدره: حرام عليك كل ده ولسه ما شبعتش ده انا جسمي مش حاسه بيه كان قطر داس عليا .. عاوزه اقوم اخد شاور شخن علشان جسمي يفك….
نظر الي جسدها بوقاحه ويده تتحسس مفاتنها بجرأه ثم سالها: هو انا كنت جامد اوووي كده…
وكزته بخفه في صدره وهي تشتعل خجلاً : بطل قله ادبك دي
ضحك بضخب علي خجلها واردف: هو انا قلت حاجه غلط انا بسال لس وبعدين لو انا كنت قوي فانا علشان اقدر اسد معاك يا وحش انت مستقل بامكانياتك ولا ايه ده انت فرس عربي اصيل…
شهقت بخجل وهي تحاول الانفلات من قبضه ببنما تتعالي ضحكاته عليها…
اوعي كده انت قليل الادب وبتحب تكسفني….
واوعي خاليني اخد شاور علشان نلحق معاد الطياره فاضل اربع ساعات…
افلتها من يده وما ان قامت من علي قدميه جذب طرف الشرشف من عليها فسقط ارضاً…
شهقت بخجل وهي تداري مفاتنها بيدها وتحجبها عن عينيه الجائعه…
وقف امامها حتي التصق بها ومرر طرف انامله علي ظهرها باثاره خدرتها…
بتداري عني ايه انا شوفت وحفظت كل حاجه ثم نزع يديها من علي جسدها ولثم الوشم الموضوع علي صدرها وهو يقول بهمس مثير: مش مسموحلك تمنعي عني حاجه ملكي …
ثم رمي المنشفه من علي خصره والقي بها جانباً وفي ثواني كان يحملها بين يديه وهو يلتهم شفتيها بقبله جائعه وهو يتجه معها الي المرحاض..
قالت من بين قبلاته : بتعمل ايه يا مجنون…
هريح لك جسمك مش انا اللي تعبته يبقي انا اللي هريحه..
قالها وهو يدلف الي المرحاض صافقاً الباب خلفه يعنف لينعم معها بساعات من السعاده…..
بعد اربع ساعات كانوا بستقلون الطائره متجهين الي جزر المالديف لقضاء شهر العسل…
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
وصل ايمن الي مقر عمله وملامحه لا تبشر بالخير …
دلف الي مكتب رئيسه المباشر بعد ان سمحت له مديره مكتبه بالدخول….
اسف يا فندم اني هعطل سعادتك بس كنت محتاج حضرتك في موضوع مهم…..!!
المدير: اتفضل يا ايمن خير؟؟؟
احممم بصراحه انا كنت محتاج اجازه لمده اسبوع محتاج انزل مصر ضروري عندي ظروف خاصه ولازم انزل….
صمت المدير لبرهه وهو يطالعه بتفحص شديد …
بصراحه يا ايمن مش عارف اقولك ايه انت شايف ضغط الشغل اللي احنا وبعدين احنا في سيزون الشغل ومفيش حد يسد مكانك .. اسف يا ايمن مش هقدر اوافق علي الاجازه…
بس يا فندم انا …..
مفيش بس يا ايمن احنا هنا مرتبطين بعقود مع ناس لو مش هنشتغل كويس هتلاقينا كلنا وانا اولكم ناهيين عقودنا وراجعين كلنا علي بلدنا …
بس اوعدك اول ما الدنيا تظبط هديك الاجازه اللي انت عاوزها….
اومأ ايمن باستسلام وهو بنصرف من مكتب مديره يلعن حظه السيء ولكنه سيبحث عن حل اخر !!!!!
بعد انصراف ايمن رفع مديره سماعه الهاتف يتصل بادهم المنشاوي المدير العام لفروع الشركه وهو نفسه صديق عاصم !!!!
ادهم باشا حبيت اطمن سعادتك ان زي ما حضرتك توقعت بالظبط ايمن طلب مني اجازه اسبوع علشان ينزل مصر وانا رفضت زي ما حضرتك آمرت…
ادهم : تمام كده عاوز عينك تبقي عليه وتبلغني بخطواته اول باول ولو في جديد هبلغك ……
اغلق ادهم ااخط وقام بارسال رساله الي عاصم يعلمه فيها بان ما توقعه قد حصل وقد قام بتنفيذ ما اتفقوا عليه ….!!
طول عمرك دماغك مش سهله يا عاصم !!!!
…………
بعد رحله طيران طويله استغرقت عده ساعات …/
وصل عاصم وسوار الي جزر المالديف ليلاً…
استقلوا سياره خاصه من المطار حتي المنتجع السياحي الذي سيمكثون فيه …..
كانت سوار تتطلع الي المناظر الطبيعيه حلولها بانبهار فالمكان ساحر للغايه اشبه بالجنه….
ترجلوا من السياره امام مكان اقامتهم …
شهقت سوار مندهشة بانبهار من جمال المكان فكان اشبه بكوخ صغير وسط الماء…
دلفت الي الداخل واخذت تجوب المكان تتفحصه ياهتمام ..كان يتكون من طابقين صغيرين …
الطابق الاول عباره عن غرفه معيشه واسعه بها كنب علي شكل دائري من اللون الابيض ومطبخ صغير مجهز بكل ما يلزم الي جانب شرفه واسعه تطل علي البحر وبها مكان لجلوس شخصين ومتصل بها حمام سباحه صغير يعتبر جزء من الشرفه وعلي الجانب توجد سلم خشبي ينزل الي مياه البحر…
والطابق العلوي يتكون من غرفه نوم وحمام وغرفه ملابس صغيره ..جميع اثاث المنزل باللون الابيض ولكن اجمل شيءٍ هو ان البيت يري البحر من كل جانب بفضل النوافذ الزجاجيه التي تحيط به من كل جانب…..
هرولت سوار الي عاصم ترتمي داخل احضانه وهي تصرخ بفرح كطفله صغيره وهي تتعلق يعنقه:
المكان تحفه يا عاصم يجنن …انا مبسوطه اوي اوي ربنا يخاليك ليا يا حبيبي ثم قبلته علي وجنتيه بحب…
عاصم وهو يعتقل خصرها ببن زراعيه ويتطلع اليها بعشق لا ينتهي: وهو ده المهم عندي اني اشوف السعاده دي في عنيكي وابتسامتك الحلوه دي علي طول..انا عايش بس علشان اسعدك واحقق لك كل اللي تحلمي بيه.. ربنا يقدرني واسعدك يا قلب عاصم..
تطلعت اليه بنظرات تفيض عشقاً وهي تقول: وانا مش عاوزه حاجه من الدنيا دي غيرك انتي وبس بعشقك يا عاصومي..
ثم طبعت قبله رقيقه خجله علي شفتيه لاول مره تقدم علي فعلها ولكنها تغلبت علي خجلها من اجله فهي تريد ان تعبر له عما يجيش في صدرها من مشاعر خاصه بعد كلماته الرقيقه ومعاملته الرائعه لها …
فوجئ عاصم بقبلتها الرقيقه التي حطت علي شفتيه كنسمه هواء بارده لفحته في عز الحر… ولكن سرعان ما تولي زمام الامور خاصه عندما كادت ان تفصل القبله … اخذ يسحق شقتيها بين شفتيه الجائعه وهو يضمها الي صدره بقوه يريد ان يخفيها داخله…
فصل القبله وهو يلهث قائلاً: انت اللي بدأتي وانتي اللي جبتيه لنفسك يبقي تستحملي اللي هيحصل لك..
ثم حملها بين ذراعيه وصعد بها الي الطابق العلوي حيث غرفه نومهم…
همست بمكر انثوي وهي تتعلق بعنقه : واهون عليك يا عاصومي…
اهي عاصومي دي هي السبب في الي هيحصل …
ثم القاها فوق الفراش محطماً شفتيها ببن اسنانه وهو يقوم بتمزيق الثوب الذي ترتديه من عليها فهو فقد السيطره علي نفسه ونفذ صبره ثم بدأ معها رحلته في عالم لا يعرف الا سواهم وهو يذيقها من خمرعشقه اكثر واكثر حتي الثماله….!!!
……….
في الصعيد…/
كانت سميه في غرفتها تزرعها جيئة وذهابا ً بتوتر في انتظار وصول خادمتها التي ارسلتها الي احد الدجالين اللذين تتعامل معهم والذي يشتهر باعمال الدجل والسحر الاسود لعمل سحر لسوار يبعدها عن عاصم ويجعله يبغضها ….
دلفت الخامه اليها بعد ان طرقت علي الباب وهي تجاهد لالتقاط انفاسها اللاهثه…
عوجتي ليه يا محروجه انتي كل ده بتعملي ايه؟؟؟
الخادمه بلهاث:غصب عني يا ست سميه الشيخ هو اللي أخرني علي ما الاسياد حضروا وهو جهز اللي طلبطيه ..”دستور يا اسيادي”
سميه بنفاذ صبر : انطجي وخلصيني وبزيداكي رط چبتي المراد…
الخادمه: ايوه يا ستي وبيجولك العمل ده مفعوله جوي وهيحجج المراد علي طول بس اهم حاچه انه يتحط علي فرشتها ويكون بيناتهم في النص علشان كل لما ياچي يجرب منيها العمل يشتغل وما يجربلهاش واصل ويشوفها كيف الجرد وبعدها يطلجها علي طول ….
بس هو بيجولك انه عاوز فلوس كد اللي اخدها منيكي تلات مرات ….
سميه بغضب وهي تجذب العمل من يدها بعنف: واااه تلات مرات ليه هو كان واخد اجليل ده لاهف عشرين الف عاوز ياخد كمان ستين ليه ان شاء الله….
الخادمه بعدم معرفه: والله ما خابره هو اللي جال اكده ياما العمل مش هيشتغل ….
سميه بنفي: لاه لاه خلاص هديكي الفلوس تشيعيهاله كله الا العمل …
ثم ذهبت الي دولاب ملابسها واخرجت منه المبلغ المراد واعطته للخادمه لكي توصله اليه …
بينما عينيها تومض بلهيب حاقد وهي تبتسم بشر…
والله لاوريكي يا بت الناجي مين هي سميه ابوهيبه!!!
………..
في صباح اليوم التالي…
استيقظت سوار من نومها علي هدير الامواج من حولها ….
فتحت عينيها بكسل وجدت الغرفه يسودها الظلام الا من شعاع بسيط يأتي من احد النوافذ يبدو ان عاصم غفل عنه فهو يعشق النوم في الظلام الدامس ولكن متي اغلقت النوافذ ومتي سقطت في النوم !!!!
اخر ما تتذكره هو ليلتهم الطويله الجامحه الملتهبه وبعدها لا تتذكر اي شيء…
شعرت بثقل شديد يجثو فوقها الي جانب الالم المنتشر في انحاء جسدها…
دققت النظر ووجدت عاصم يغط في ثبات عميق وهو يكاد يكون نائم فوقها فنصف جسدها الايسر باكمله ف مختفي تحت جسده فقط نصفها الايمن هو الحر وهو يضع راسه علي صدرها ويده تلتف حول خصرها ….
حاولت كثيرًا ان تزيحه من فوقها بخفه حتى لا توقظه ولكنه كان مثل الصخر لا يتحرك!!!!
ولكنه تحرك بعد فتره الي الجانب الاخر من الفراش مما جعلها تتحرك ببطيء شديد خارج الفراش وهي تحاول تحريك جسدها المتشنج ….
سارت علي اطراف اصابعها تبحث عن حقيبه ملابسها ولكنها تذكرت انها في الاسفل ….
نفخت خديها باحباط وهي تتطلع الي بقايا ثوبها بحزن
علي ما حاله ثم تلفتت حولها فلم تجد الا قميصه الاسود الملقي بجانب الفراش فتناولته وار تدته ونزلت لاسفل ……
………..
نزلت سوار الي اسفل تتظلع الي المنظر الرائع من حولها كان ساحراً في ضوء النهار وزرقه المياه الصافيه اضفت عليه سحراً خاص ..
دلفت الي المطبخ تتفقد محتوياته حتي وجدت مبتغاها
اعدت كوب كبير من القهوه سريعه التحضير مع الحليب ثم وقفت تحتسيه وهي تنظر الي البحر امامها
تناولت هاتفها لكي تحادث اولادها وتطمئن عليهم …
في نفس الوقت استيقظ عاصم من النوم ولم يجدها بجانبه …
نهض من الفراش وارتدي سرواله الداخلي الملقي
ارضاً وبقي عاري الصدر وبحث عنها في المرحاض ولم يجدها ايضاً نزل
الي اسفل وهو يمشط خصلاته الفحميه ببديه ويفرك وجهه بكف يده محاولاً طرد النعاس عنه…
اخترقت انفه رائحه القهوه القويه وجال بنظره المكان يبحث عنها حتي وجدها تقف امام الشرفه تتحدث مع اولادها عن طريق الفيديو…
ولكن الشيء الذي جعله ينفض عنه النعاس وتنبه حواسه هو مظهرها المهلك وهي ترتدي قميصه الذي يصل الي الجزء العلوي من فخديها مبرزاً نعومه وجمال سيقانها الرشيقه …
ظل يتأملها بعينين تلمع شغفاً يرصد كل حركه تصدر عنها بعشق … صوت ضحكاتها الرنانه.. شفتيها التي تتحرك باغواء…عنقها المزين بعلماته…!!!!
اقترب منها يخطوات حثيثه حتي اصبح خلفها احتضن خصرها بذراعيه واسند راسه علي كتفها واخذ يحادث الاولاد معها فقد اشتاق اليهم كثيراً….
انتهت المحادثه بينهم بعد فتره ولكنه لم يتركها بل ظل قابضاً عليها داخل احضانه وهي تستند براسها للخلف علي صدره …
ظلوا فتره علي هذا الوضع دون كلام فقط يحتضنون بعضهم البعض وينظرون الي المنظر الرائع امامهم يستمتعون بسحر اللحظه فقط اصوات دقات قلبيهما الصاخبه تحكي الكثير والكثير …..
قطع لحظتهم الهادئه طرقات علي باب الخارجي مما جعل عاصم يفلتها من بين اخضانه ليري من الطارق
وما هي الا ثواني وعاد يجر امامه عربه طعام الافطار…
سوار بجوع: كوبس ان الفطار جه ده انا جعانه اووي
قبل ان تصل الي الطعام كانت يد عاصم الاسرع فجذبها من زراعها اليه بقوه لترتطم بصدره العاري العريض وهو يكبل خصرها النحيل بقبضتيه!!!
سالها بعبوس: انت ازاي يا هانم تصحي وتقومي من جنبي وتسبيني نايم.
سوار حب: يا حبببي انا مردتش اصحيك وسبتك تنام براحتك وكنت هخلص تليفون مع الولاد وهصحيك ..
عاصم برفض: مش مسموح لك تقومي من جنبي قبل ما اصحي واصبح عليكي الاول…
ضحكت بخفه وطبعت قبله خفيفه علي شفتيه وهي تقول: صباح الورد والفل والياسمن علي عيونك ..
عاصم بمشاكسه: يتضحكي عليا بالكلمتين دول ..
ثم تحسس جسدها برغبه من تحت قميصه وهو يهمس امام شفتيها : وبعدين من فضلك انا عاوز القميص بتاعي عاوز البسه …قالهاوهو يحاول فك ازراره….
مسكت يده تمنعه وهي تقول بعبوس: ما انا اضطريت البسه بعد ما حضرتك قطعت الفستان بتاعي… وعقاباً ليك مش هقلعه،..
حملها سريعاً بين زراعيه ولف قدميها حول خصره وهو يقول برغبه شديده :متتعببش نفسك انا هقلعهولك وانا بصبح عايكي …ثم التهم شفتيها بين شفتيه وهو يسير بها نحو الاريكه الموضوعه في الصاله…
مددها عليها وهو لايزال يأثر شفتيها بين شفتيه ثم غاب معها في رحله الي عالمهم الخاص …..
بعد وقت طويل كانوا قد تناولوا فطورهم واصطحبها عاصم في جوله للخارج يروا معالم المكان وسط ضحكاتهم وتلميحات عاصم الوقحه والتقطوا العديد من الصور التذكاريه لتوثيق لحظاتهم السعيده معاً..
وفي المساء تناولوا عشاءهم علي ضوء الشموع وانغام الموسيقي الهادئه في شرفه المنزل في جو رومانسي انتهي بليله ساخنه ملتهبه المشاعر….
……….
في اليوم التالي…..
كان عاصم وسوار يستعدون لقضاء لرحله بحريه علي متن احدي اليخوت الخاصه ..//
بينما سوار تستعد كان عاصم يجلس في شرفه المنزل يتابع بعض الاعمال علي هاتفه الخاص…
وجد رساله من صديقه ادهم يبلغه بما حدث مع ايمن!!!!
فقام عاصم بالاتصال بعدي لتكليفه ببعض المهام…
عدي بنعاس: الوووو
عاصم بتهكم : انت لسه نايم يا عدي بيه قوم فوق وكلمني..
عدي بابتسامة: البوس بنفسه ببكلمني وهو في شهر العسل ده انا اكيد غالي عندك اووووي. اخبار الجواز ايه علي حسك طلع حلو زي ما بيقولوا….
عاصم بابتسامه: بكره تتجوز وتعرف يا خفيف..
المهم فوق كده وركز في اللي هقولك عليه…
اعتدل عدي في جلسته ونظر لساعه يده فوجد ان الوقت لازال مبكراً…
يعني انت مصحيني من عز النوم علشان تديني تعليمات وانا لسه نايم من ساعتين علشان حضرتك رامي عليا الحمل كله وكمان مش عاجبك ويتزعق…
عاصم: اسمع بقي علشان معنديش وقت ومش عاوز سوار تسمعني…
اول حاجه عاوزك تفتح عينك علي آسروسيلا مش عاوز عينك تغفل عنهم الحرس يكونوا ملازمينهم ادهم لسه باعت لي ان ابوهم كان عاوز ينزل مصر والكلام ده كان تاني يوم الفرح معني كده انه بيخطط لحاجه وانا كنت مفهم ادهم يتصرف ازاي..
تاني حاجه انا بعت لك ميل علشان الشغل فيه كل حاجه للفتره اللي جايه ..
معلش يا عدي عارف اني متقل عليك بس معنديش غيرك اثق فيه..
عدي بمحبه صادقه: ما تقلاقش يا بوس كله هييقي تمام.. في اوامر تاني ولا اروح انام بقي!!!!
عاصم بنزق: روح اتخمد مش عاوز منك حاجه..
عدي بدهشه: هي بقت كده !!! هقول ايه ما انت رجل مفتري مهيس علي الاخر وسايبني انا في الهم ده الله يسهلك يا عم عقبالنا كده لما نهيص ونقضيها ذيك كده…
عاصم: اهو آر اهلك ده هو اللي ناحسني وجايبني ورا….
ضحك عدي بصخب: ايه البوس مش موفق ولا ايه لو عاوز استشاره اخوك موجود في الخدمه…
ضحك عاصم واجابه بغرور وثقه: استشاره مين ده انا الاستاذ ..انا عاصم الدنجوان ولا نسيت..
اقفل بقي علشان سوار جت ..سلام..!!
اغلق معه الخط وهو يبتسم بانساع فعدي يالنسبه له اخ وصديق حقيقي..
………….
بعد ساعات كان عاصم يقود اليخت بمهاره يشق مياه المحيط بسرعه متوسطه وسوار بجانبه تتابعه بانبهار وهو يقف خلفها يحيط خصرها بذراع والذراع الاخر يقود به اليخت….
سوار بانبهار: انت اتعلمت الحاجات دي كلها فين؟؟
طبع قبله رقيقه علي كتفها وقال: لما كنت بدرس باره كنت بشتغل في ورشه تصليح مواتير اليخوت وحبيت الشغل ده وقريت عنها كتير وازاي اقدر اسوق اليخت وكان ده هدفي وفي يوم طلعت مع صاحب الورشه نجرب الموتور بعد تصليحه وجربته وانا اللي سوقت اليخت والرجل استغرب مني لاني سوقته كويس كاني بسوق من زمان….
مالك مستغربه كده ليه!!!
اصل يعني كنت فاكره انك كنت بتدرس وعمي الحج يعني هو الي بيصرف عليك…
انا اللي رفضت انه يصرف عليا وقلت له انت مخلف رجل مش عيل صغير وانا عاوز اعتمد علي نفسي وهو وافق علشان عارف انه مخلف رجل يعتمد عليه…..
انا كده لما بحط هدف في دماغي لازم احققه……
قالت بمشاغبه: اممم زي ما حطيتني في دماغك وقدرت توصل لقلبي …..
ضحك عاصم بصخب وهو يقبل وجنتها: يا حبيبتي انتي بتاعتي من يوم ما اتولدتي وكده كده كنت هوصلك بس اللي حصل انك اتاخرتي عليا شويه….
سوار بحنق وهي تقف متخصره تضع يديها في خصرها : يا سلاااااام ايه الثقه دي كلها ويعدين ايه اللي يخاليك واثق ومتاكد اني هكون ليك..
نظر اليها بحنان وامسك كف يدها ووضعه فوق قلبه النابض بجنون داخل صدره: ده ..ده اللي من اول مره شوفتك فيها وانت نازله من علي سلم بيتكم وهو بيدق بجنون وانت قدامه ويتوجع لما تبعدي عنه وبيتحرق لو شفت راجل غيري بيبص لك …
ده اللي اول مره احس انه موجود في جسمي لما شافك وحبك … بحبك يا سوار ومش عاوزه حاجه تانيه من الدنيا غيرك انتي وبس….
طفرت الدموع من عينيها فرحاً وتاثراً بكلماته التي نزلت علي قلبها تطيب جراحه …ثم تعلقت بعنقه تضم نفسها داخل احضانه وكانها تريد ان تدخل داخل صدره…..
وانا كمان بحبك يا عاصم يا اجمل واغلي حاجه حصلت لي في حياتي….
ثم وضعت وجهه بين كفيها واكملت وهي تنظر داخل عينيه.: نفسي ارجع بالزمن لورا لحد البنت اللي عندها سبع سنين وجيه ولد وقعها من علي الحصان وابدا حياتي معاك من ساعتها ..كنت عاوزاك انت تكون ج يجنن عليكي عاوزه تعملي فيه ايه تاني يا بنت الناجي براحه عليا انا مش قدك صحتي هتروح علي اديكي ….
دفنت راسها في عنفه وهو تقول بخجل : بطل بقي كلامك اللي بيكسفني ده….
ضمها الي صدره بحنان وهو يهتف بمكر: اعمل ايه طيب ما انتي اللي موزه وامكانياتك عاليه اوي .. انتي متاكده انك خلفتي مرتين قبل كده !!!
ازاحته عنها وهي تسبح بعيد عنه : خالي قله الادب تنفعك !!!
بتهربي مني يا سوار ماشي انتي الجانيه علي روحك … قالها وهو يسبح بمهاره نحوها ثم جذبها اليه واخذوا يلهوا ويلعبوا وسط المياه وتتعالي اصوات ضحكاتهم السعيده ولا يخلو الامر من بعض لمسات عاصم الوقحه والجريئه لجسدها …..
امضوا داخل اليخت يومين يعيشون في نعيم جنتهم الخاصه ……
عاشوا شهراً اروع من الخيالفي النهار يلهون ويمرحون ويذهبون الي كل مكان ويلتقطون العديد والعديد من الصور لتخليد لحظاتهم معاً وفي المساء يقضون ليالي ساخنه يستمتعون بلحظاتهم الحميميه الملتهبه…
ولكن ستظل تلك الايام من اجمل ما عاشوه معاً وستظل في طياتها اجمل واغلي ذكرياتهم معاً….
…………..
عند ايمن في دبي….
كان يجلس في مكتبه ينفث دخان سيجارته بشراهه وهو يفكر في طريقه للانتقام لنفسه ولكرامته ولكبريائه التي سحقتهم سوار تحت قدميها بزواجها من ذلك الحقير تحديداً والذي تأكد من انها تعشقه وهو ايضاً عوضاً عن اولاده اللذين يحبونه بل والادهي انهم ينادوه بأبي !!!!!
اشتعلت الدماء داخل راسه الذي يكاد ينفجر من كثره التفكير لم يشعر بالراحه منذ ان طلقها وابتعد عنها حتي نهي تأكد انه لم يشعر نحوها بأي شيء كانت مجرد نزوه وشهوه لا غير !!!!!
انما حبه وعشقه وحياته هي سوار والتي سيفعل اي شيء في سبيل عودتها اليه….
اخرج هاتفه من جيب بنطاله وعبث فيه حتي وصل الي رقم حسن ابن خالته…
“حسن ابن خاله ايمن في الخامس والثلاثين من عمره فاسد لا يعمل يصرف من ارث والده ووالدته مدمن يرافق الراقصات ولديه العديد من اصدقاء علي كافه المستويات من رجال اعمال ونفوذ ومعتدي الاجرام والسوابق”…..
ايمن: ايوه يا حسن انا ايمن الحديدي ابن خالتك..
حسن: ياااه ايمن لسه فاكر تكلمني ده انا قلت انك نسيتي بعد اخر مره اتكلمنا فيها ساعه المصلحه اياها
ايمن: مالوش لازمه كلامك ده يا حسن احنا اللي بينا مصلحه هات وخد واظن انا بدفع اللي عليا اول باول
حسن: خلاص يا عم ماتبقاش حمقي قول عاوز ايه
ايمن: عاوز محامي مخلص ويجيب من الاخر .
حسن: ليه انت عملت ايه؟؟؟
ايمن: انت غبي يا حسن هطلب منك محامي في مصر وانا في دبي!!!
انا عاوز محامي يرفع لي قضيه ضم حضانه ولادي آسر وسيلا ليا انا مش امهم….
حسن: اهااا فهمت عموماً اديني يومين اسال واشوفلك حد شاطر في القضايا دي..
ايمن: يومين بالكتير يا حسن وترد عليا اتفقنا ..سلام!!!!
اغلق الخط وهو ينظر بحقد ويتوعد لسوار بداخله .. والله لاحرق قلبك واندمك علي اللي عملتيه يا سوار.
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
انقضي شهر العسل وعاد عاصم وسوار الي ارض الوطن بعد غياب شهر كامل …
وصلوا الي فيلا عاصم في وقت متأخر من الليل حيث كان في انتظارهم في المطار سيارات الحرس الخاص به…
دلفوا الي المنزل وعاصم يحتضنها بتملك وسعاده واضحه علي وجهه وكان في استقبالهم ام ابراهيم التي ما ان رأتهم حتي هرعت نحوهم وهي تفتح ذراعيها تضمهم معاً بعاطفة امومة صادقه…
حمد الله علي سلامتكم يا ولادي نورتوا الدنيا كلها….
بادلوها احضانها بمحبه وسعاده …
ربط عاصم فوق كتفها : الله يسلمك يا ام ابراهيم ليكي واحشه والله..
ام ابراهيم : تسلم وتعيش يا غالي الحمد الله اني عيشت وشوفتك فرحان ومتهني مع اللي بتحبها وتحبك يا ولدي ربنا يسعدكم ويهنيكم ….
ابتسم عاصم لها وهو يضم سوار داخل احضانه …
سوار بحب لتلك المرآة الطيبه: ربنا يخاليكي يا ام ابراهيم ايوه كده ادعي لنا علي طول والنبي…
ام ابراهيم بصدق: دعيالكم من جلبي ربنا يسعدكم ويهنيكم ويهدي سركم ويرزقكم بالذريه الصالحه قادر يا كريم….
عاصم وسوار معاً : امين…
ام ابراهيم وعي تتحرك نحو المطبخ: هروح احضر لكم حاچه تاكلوها …
عاصم نافياً: لا احنا اتعشينا في الطياره روحي نامي انتي الوقت اتاخر تصبحي علي خير..
وانتوا من اهل الخير يا ولدي….قالتها وهي تغادر متجهه لغرفتها….
دارت سوار تتطلع حولها الي التجديدات التي احدثها عاصم في الفيلا فقد قام بتغيير اثاث الفيلا باكمله وعمل بعض التغييرات فس الديكورات تناسب زوق سوار الكلاسيكي..
سوار : انت عملت الحاجات دي كلها امتي وليه غيرت الفرش والديكورات انت كنت لسه ناقل هنا جديد والحاجات كلها جديده…
كان يقف مستنداً بكتفه علي الحائط بجانبه وهو بتابع لمعان نظراتها واعجابها الواضح بتلك التغيرات…
عاصم: علشان لما شوفتي اوضه المكتب بتاعي هنا هي الاوضه الوحيده اللي عجبتك بجد وعرفت انك بتحبي الاستايل ده ..وبما ان ده بيتك ومملكتك الخاصه يبقي لازم يكون كل ركن فيه علي ذوقك وعلشان كده غيرته بس يا رب يكون ذوقي عجبك..
كانت تستمع اليه وقلبها يخفق بعنف ..ربااااه ما الذي فعلته في حياتها حتي يكافئها الله برجل مثله…
انطلقت تجري اليه ترتمي داخل احضانه التي فتحها لها باتساع حتي ترتمي بداخلها وهو يعتصرها بذراعيه دافناً راسه بعنقها وبين خصلاتها يقبلهم بعشق….
رينا يخاليك ليا يا حبيبي انا بحبك اووي اووي يا عاصومي..قالت اسم التدليل الخاص به الذي يعشقه من بين كرزيتها الشهيه بغنج الهب حواسه!!!
ارجع راسه للوراء قليلاً دون ان يفلتها من احضانه وهمس امام شفتيها برغبه مشتعله دائماً بها ولها : قلب عاصومك بقولك ايه تعالي شوفي اوضه النوم عاوزين نجرب السرير نشوفه هيستحمل ولا هنغيره..
ضحكت علي وقاحته وهموا ان يصعدوا نحو غرفتهم حتي سمعوا اصوات اقدام تنزل الدرج سريعاً وصياح آسر ىسيلا يمليء المكان …
ماااامي باااااابي….// ماما بابا عاصم
رمشت سوار بعينيها تستوعب وجود اولادها هنا فهي تعلم انهم عند شقيقها وانها سوف تذهب غداً لاحضارهم ولكنها لم تتوقع وجودهم هنا!!!!
ارتمت سيلا داخل احضان سوار التي اخذت تمطرها بوابل من القبلات والاحضان المشتاقه …
بينما عاصم ضم آسر داخل احضانه بقوه وبحنان ابوي صلدق وهويطبع الكثير من القبل علي راسه ثم فعل المثل مع سيلا التي حملها واخذ يدور بها وهي تضحك بسعاده وآسر الذي اندس في احضان والدته الحبيبة فهو قد افتقدها واشتاقها كثيراً…
جلسوا جميعهم في غرفه المعيشه علي الاريكة الكبيره كان عاصم وسوار يجلسون علي الاطراف والاولاد تتوسطهم …
سالت سوار مستفسره: انا عاوزه اعرف انتوا جبتوا هنا ازاي وامتي ومين اللي جابكم …
انا مكلماكم قبل ما اركب الطياره وكنتوا عند خالكم ايه اللي حصل؟؟؟
نظر آسر وسيلا الي بعضهم ثم الي عاصم الذي ضحك غامزاً بطرف عينيه بمرح ثم قالوا معاً بصوت واحد:
بابا عاصم هو اللي جابنا …
سوار بدهشه: انت !!! هو انت مش كنت متفق معايا اننا بكره الصبح هنروح عند هشام ونجيبهم سوا…
عاصم بمرح وهو يقبل وجنت سيلا: الحق عليا اني كنت عاوز اعملها لك مفاجاة وكمان إنا بصراحه الولاد وحشوني ومش هقدر استني للصبح علشان كده بعت عدي هو اللي راح جابهم وبعدين كفايه كده تقلنا علي اخوكي كتير وكمان الولاد لازم يستقروا في بيتهم بقي ..
ثم نظر اليهم قائلاً : مش كده ولا ايه يا ولاد.؟؟
ابتسمت سوار بعشق فاض من قلبها له ولم تجد الكلمات التي تعبر عما بداخلها نحوه سوا كلمه واحده همستها بشفاها دون صوت وقرأها هو وفهما دون جهد بل ورد عليها بمثلها…/
بحبك…// بعشقك……
……………..
بعد ان قضوا وقتاًً ليس بالقليل مع الاولاد بضحكون ويثرثرون واعطوهم الهدايا اكثيره التي اصر عاصم علي احضارها لهم ….
صعدوا معهم الي غرفهم التي اعجبتهم واعجبت سوار كثيراً ثم قبلوهم وتمنوا لهم نوماً هانئاً…
ساروا في الرواق المؤدي الي جناحهم وقبل ان يدلفوا الي حجرتهم حملها عاصم بين ذراعيه وهي بدورها طوقت عنقه بذراعيها وهي تبتسم بسعاده….
فتح الباب واغلقه خلفه بقدمه وسار بها حتي وقف في منتصف الغرفه …انزلها علي الارض وحاوط خصرها من الخلف وهمس يجانب اذنها بحب: نورتي مملكتك يا ملكه قلبي..ثم طبع قبله شغوقه علي جانب عنقها …
اتسعت عينيها بانبهار وهي تطالع جناحهم الكبير الراقي بشكل يخطف الانفاس…
كان الجناح كبير جداً يتكون من غرفه نوم كلاسيكية رائعه من اللون الابيض المريح للاعصاب وغرفه خاصه للملابس وجزء منها يحتوي علي اريكه ومقعدين مريحين وشاشه عرض كبيره كانها حجره معيشه صغيره بالاضافه الي مرحاض كبير يحتوي علي كابينه للاستحمام ومغطس كبير “جاكوزي”
سوار بعشق وعيون تلمع بدموع الفرح وهي تتعلق في عنقه: انا لوعشت عمري كله احبك واشكر ربنا في كل صلاه علي عوضه الجميل ده مش كتير عليك يا عاصم…
ثم ارتمت داخل احضانه تضمه لها بقوه….
قال بعبث وهو يتحسس جسدها بجرأه وشوق : طاب ايه مش هنجرب السرير بقي ولا ايه ؟؟؟
ضحكت بغنج وهي تهمس امام شفتيه باغراء: نجربه يا عاصومي..
اختطف قبله سريعه من شفتيها وهو يحملها ويتجه بها الي فراشهم الوثير وهو يجثو بجسده فوق جسدها وعينيه تلمع ببريق رغبه حارقه اصبحت ادري الناس به: انتي اللي جيتيه لنفسك يا روح عاصومك يبقي تستحملي اللي يجري لك ….
قالها وهو يلتهم كل ما تطاله شفتيه من جسدها وغابا معاً في رحله طويله من رحلات عشقهم الامتناهي!!!
……………..
في نفس الوقت في الصعيد كانت الحاجه دهب قد انتهت من متابعه الخدم وهم يحملون علي السيارات المتجهه الي فيلا عاصم بالقاهره صناديق الفاكهه بمختلف انواعها وصناديق الطعام الشهي من مختلف انواع الطيور والفطير المشلتت والعسل والجبن الفلاحي الذي يعشقه عاصم ….
الحاجه دهب: هموا يا ولاد خلصوا بسرعه عاوزه العربيات توصل بدري علشان عاصم بيه ولدي يوفطر هو وعروسته بالفطير وهو سخن شهلوا بسرعه..
احد الخدم : خلصنا خلاص يا ست الحاچه وهنتركوا علي مصر طوالي وعلي ما نكون وصلنا تكونوا وصلتوا المطار چنابك وچناب ابويا الحچ سليم …
اومأت له الحاجه دهب واستدرات لتعود للداخل حتي تستعد للذهاب الي المطار بعد قليل …
قطع طريقها بدور التي اخذت تنحدث بإلحاح: والنبي يا حاچه وحياه سيدي عاصم بيه ادلي معاهم علي مصر انا عمري ما خرجت بارات البلد ونفسي اشوف مصر كماني نفسي اشوف سيدي عاصم بيه هو وعروسته الحلوه دي…قالت جملتها الاخيره بحقد وكره…
كادت ان تجيبها الحاجه دهب الا ان صوت الحج سليم سبقها عندما اشار بيده لبدور قائلاً: وماله يا بدور يا بتي روحي اركبي مع الغفير العربيه واحنا هنحصلوكوا…
هرعت بدور تنحني تقبل يده وهي تشكره بفرحه حقيقة: ربنا يخاليك لينا يا حچ ..ثم اسرعت تجري الي الخارج وهي تحمل حقيبه صغيره بها متعلقاتها الشخصيه وهي ترسم علي وجهها ابتسامه انتصار ماكره لنجاح الجزء الاول من خطتها ….
بعد حوالي ساعتين استعد الحج سليم وزوجته للذهاب الي المطار ومنه الي القاهره وكانوا في انتظار الحج سالم عم عاصم وزوجته للذهاب معهم كتقليد متبع في الصعيد للمباركه للعرسان وتقديم الهدايا ولكنهم فوجئوا بحضور سميه معهم !!!!!
تبادلت الحجه دهب وزوجها النظرات برييه حول وجود سميه معهم….
قرأت سميه نظراتهم بوضوح وبادرت بالحديث قائله بمكر ودهاء وهي توجه حديثها الي عمها : لو تسمح لي يا عمي بعد اذنك طبعاً انا كنت عاوزه ادلي علي مصر معاكم علشان ابارك لواد عمي عاصم ومرته!!!
صمتت تنتظر الرد علي حديثها وهي تتابعهم بطرف عينها ….
نظرت لها الحاجه دهب بقوه وهي تضيق عينيها محاوله سبر اغوارها ومعرفه ما يدور براسها فقلبها يخبرها ان وراء هذا القناع الذي ترتديه علي وجهها شر وخبث لا نهايه له والذي لا يبشر يالخير ابداً !!!!
الحج سليم باحراج: ايوه يا بتي بس يعني وضعك وعاصم ومرته…
قالت بزيف: يا عمي لو عليا انا خلاص مفيش حاچه جواتي ناحيه واد عمي الا كل خير وموضوع اننا نرچعوا لبعض خلاص خلص هو ربنا كرمه مع واحده بيحبها وتحبه وانا مش عاوزه غير سعادته ومن هنا ورايح هو واد عمي وزي اخويا وبس…..
اومأ الحج سليم برأسه وهو يقول برزانه: ربنا يصلح الاحوال ويكملك بعجلك يا بتي!!!
بينا علشان ما نعوجش علي معاد الطياره….
تحركوا جميعاً للخارج بينما الحاجه دهب ظلت تتابع سميه بنظراتها وهي تدعو الله في داخلها ان يجعل كيدها في نحرها ويبعد شرها عن اولادها….
……………..
تململت سوار بانزعاج داخل احضان عاصم عندما تعالي رنين جهاز اللاسلكي الداخلي الخاص بالحراسه …
طبع قبله رقيقه قوق خصلاتها السوداء المفترشه علي صدره ثم مد يده الي الكومود بجانبه لتقط اللاسلكي ….رد عاصم بصوت ناعس وهو مغمض العين: ايوه يا ابني في ايه علي الصبح ؟؟؟؟
تنحنح الحارس واجابه بادب شديد: اسف يا عاصم بيه بس في عربيتين عليهم نمر ملاكي سوهاج وفي رجل كبير بيقول انه الحج سليم والد سعادتك….
فتح عاصم عينيه بانتباه وصرخ موبخاً الحارس: انت غبي يا ابني انت لسه هتسال دخلهم فوراً ومن غير نقاش وقولهم اني نازل لهم حالاً…..
اغلق جهاز اللاسلكي ونظر الي سوار التي بدأت تفيق من نومها بسبب صوت صراخه علي الحارس..
سوار بنعاس وهي تندس اكتر داخل احضانه : يتزعق مع مين علي الصبح كده يا حبيبي…
قبل راسها سريعاً وهو يتصل بالمطبخ من خلال الهاتف الداخلي: ام ابراهيم الحج سليم والحاجه دهب وصلوا تحت ضايفيهم علي ما اخد حمام وانزل علي طول انا وسوار….
اغلق الخط دون ان يستمع لردها عليه ونظر الي سوار التي اتسعت عينيها عندما سمعته يتحدث للتو وسالته لكي تتاكد: اللي سمعته ده صح عمي الحج سليم هنا!!
همهم يجيبها وهو يتلمس وجنتها الرقيقه….
قالت وهي تقفز من الفراش بحركه سريعه اجفلته متناسيه تمام جسدها العاري الظاهر امامه بسخاء!!!
قوم بسرعه علشان ننزل لهم عيب لما نتاخر عليهم يالله بسرعه انت لسه نايم !!!!
ولكنه كان في وادي آخر وهويلتهم جسدها بمنحنياته المهلكه التي تضخ انوثه بنظرات راغبه ماكره …
لاحظت سوار سكونه وعدم رده عليها !!!
نظرت الي ما ينظر اليه فشهقت مجفله وهي تجذب الشرشف من علي الفراش تداري به جسدها العاري عن عينيه الماكره….
اسرعت تجري نحو المرحاض وهي تشيح بنظراتها عنه وهي تهتف بلجلجه: انااا هاااخد شاورر بسر….
وقبل ان تصل الي باب المرحاض كانت يده الاسرع في جذبها نحوه بقوه من ذراعها جعلها ترتطم بقوه في صدره العاري !!!!
شهقت مجفله عندما جذبها من ذراعها بيده وقيد خصرها بيده الاخري وهو يقول بعبث: مستعجله كده ليه مش تستنيني اصبح عليكي الاول…
قالت وهي تحاول ازاحه يده من علي خصرها: عاصم بطل دلع باباك ومامتك تحت ما يصحش نتاخر عليهم.
قال بعبث: مين قال اننا هنتاخر عليهم انا هصبح عليكي واحنا بناخد شاور سوا ….!!’
وحتي لو اتاخرنا عليهم احنا معانا عذرنا عرسان ولسه في شهر العسل ونايميين براحتنا !!!
سوار برفض: لا شاور ايه مش هينفع .. طب ادخل انتي الاول وانا بعدك علي طول علشان ما نتاخرش عليهم علشان خاطري يا عاصم شكلنا هيبقي وحش.
عاصم وهو يضحد كل محاولاتها للرفض وهي يوزع قبلاته الشغوفه علي عنقها وكتفها ومقدمه صدرها وهو يهمس بخفوت: مش هنتاخر وبعدين انا محتاج اجرب الحمام بعد ما اتجدد يمكن الحنفيه تكون بتنقط وعاوزه تتصلح…
ثم اتبع قوله وهو يحملها بين يديه متجهاً نحو المرحاض وهو يلتهم شفتيها بشوق لا ينضب مما جعل اعتراضها يذهب ادراج الرياح!!!!!
…………..
استقبلت أم ابراهيم الحاج سليم والحاجه دهب ومن معهم بحفاوه وترحاب شديد فهم بمثابه اشقاؤها … دعتهم الي الجلوس في غرفه الصالون وابلغتهم بنزول العرسان بعد قليل فهم استيقظوا فور علمهم بقدومهم….
وامرت السائفين وبدور بادخال ما معهم من صناديق الي المطبخ …
وقفت بدور تتلفت حولها بانبهار فعلي الرغم من ثراء سرايا سليم ابوالدهب ومساحتها الكبيره الا انها لاتقارن بجمال وذوق وحداثه فيلا عاصم..
تمتمت داخل نفسها:واااه وااااه علي الجمال يا ولاد معجول يحصل المراد واعيش اهنيه مع سي عاصم وكل ده يبجي بتاعي لوحدي!!!
اخذت ترسم احلاماً بخيالها عن حياتها هنا وهي تعيش مع عاصم في سعاده وهناء!!!!!
نزل آسر وسيلا سريعاً فور علمهم بحضورهم فهم يشعرون نحوهم بحب وموده حقيقية ويشعرون انهم اجدادهم الحقيقيين لما يلاقوه منهم من محبه وحنان…
استقبلهم الحج سليم بالتسامه واسعه فاتحاً ذراعيه لهم : اهلاً اهلاً بحبايب جلب چدكم من چوه…
ارتموا في احضانه وهم يقبلون كف يده مثلما يفعل عاصم ….
بينما الحاجه دهب استقبلتهم بالاحضان والعدد اللامتناهي من القبلات ….
حبايب جلب ستكم اتوحشتكم جوي جوي يا نورعين ستكم…
اجابتها سيلا برقه: وحضرتك اكتر يا نانا…
الحاجه دهب بسعاده: جلب نانا من چوه طالعه منيكي زي السكر….
قالت زوجه الحج سالم بمكر: وااه يا حاچه دهب اللي بشوفك معاهم اكده ما يجولش انك عندك احفاد وان دول ولاد ولدك مش ولاد مرته!!!!
زجرها الحج سالم زوجها وهو يقول بصرامه: وبعدهالكً يا ام زاهر لزومه ايه الحديت الماسخ ده عاد….
سخرت الحاجه دهب قائله وهي تضم آسر وسيلا داخل احضانها: ومين جالك يا ام زاهر انهم مش احفادي سوار بتي وانا ربيتها وهي صغيره وامها وابوها الله يرحمهم كانوا اخواتنا بحق وبعدين حتي لو مكنتش مربياها كفايه انها مرات الغالي وغلاوتها من غلاوته وولادها ولاده وعقبال يا رب ما افرح بعوضهم عن قريب ان شاء الله…..
مصمت ام زاهر شفتيها بامتعاض ولم تعقب علي كلماتها ببنما سميه رفعت راسها بقوه تنظر للحاجه دهب بنظرات مبهمه وكانها كانت غافله عن امكانيه حمل سوار!!!!!
تلوت معدتها حقداً وهي تتخيل سوار تحمل في احشاؤها ولداً من عاصم فعاصم سليم وسوار سبق لها الانجاب ببنما هي حُرمت من هذه النعمه!!!
نفضت راسها تخرج هذا التفكير من راسها فهي قد احضرت معها العمل الذي كلفها الكثير من المال والذي مؤكد سيكون هو المانع من حدوث ذلك بل وهو الذي سيعمل علي انهاء هذا الزواج سريعاً..
ولذلك يجب ان تجد الفرصه لوضعه في المكان المراد الذي اوصي به الشيخ ….
……………
بعد ساعه كانت تقف سوار امام مرأة الزينه تضع مساحيق التجميل بكثره تحاول ان تدراي به عنقها المزين بعلامات وعضات زرقاء اللون اثر هجوم شفتيه الكاسح عليها!!!
زفرت ببأس بعدما فشلت في اخفاؤها وهتفت فيه بحنق وهو يقف جانبها يصفف خصلاته السوداء وينثر عطره الاخاذ بسخاء علي التيشيرت الاسود الذي يرتديه والذي ابرز عضلات صدره وذراعيه القويين مع ينظلون من الجينز الازرق فظهر بمظهر شبابي عصري….
عاجبك كده شايف عملت فيا ايه اداريها ازاي دلقتي..
قال بمشاكسه وتداريها ليه يا روح قللبي هو احنا بنعمل حاجه حرام انتي مراتي حلالي وبعدين اللي هيشوفها هيعرف ان جوزك جامد ومدلعك…
هزت راسها بيأس منه ومن تلميحاته الوقحه وهتفت وهي تعدل من ياقه قميصها وتضمها للداخل حتي لاتظهر عنقها قكانت ترتدي قميص احمر اللون علي بنطال من الجينز الازرق وحذاء رياضي مريح واطلقت خصلاتها السوداء التي لم تجف بعد علي ظهرها وقربت بعض منها حول عنقها …..
طاب يالله بقي علشان ننزل اتاخرنا اوي عليهم عيب كده….
انا جاهز اتفضلي يا مدام عاصم ابوهيبه… قالها بطريقه مسرحيه وهو يثني ذراعه حتي تعلق ذراعها فيه ثم توجهوا لاسفل حيث عائلته….!!!!
نزلوا الدرج معاً وهم يبتسمون بسعاده وسوار تتأبط ذراعه وما ان لمحتهم الحاجه دهب حتي اطلقت وابل من الزغاريد فرحاً برؤيتهم…..
ابتسم الحج سليم وشقيقه ببشاشه لرؤيتهم بينما امتعض وجه زوجه سالم اما سميه حاولت ان تداري غيرتها وحقدها عليهم وهي تري السعاده باديه علي وجوههم…..
اقترب عاصم من والده اولاً مقبلاً كف يده باحترام ويعدها اخذه والده داخل احضانه يضمه بشوق وعاطفه ابويه صادقه ..
الف حمد الله علي سلامتك يا ولدي اتوحشتك جوي نورت الدنيا كلها …
الله ييارك فيك يا حج وحمد الله علي سلامتك انت كمان نروت دارك يا ابو عاصم …
بينما سوار ارتمت داخل احضان الحاجه دهب التي امترطها بوابل من القبلات والاحضان وهي تربط علي ظهرها بحنان وشوق بادلتها سوار اياه بنفس القدر..
حمد الله علي سلامتك يا غاليه يا مرت الغالي …
الله يسلم حضرتك يا ماما الحاجه ….
ثم توجهت الي الحج سليم وقبلت كفه مثل زوجها وطبع بدوره قبله ابويه حانيه علي جبهتها وهو يرحب بها : حمد الله علي سلامتك يا بت الغالي كيفك يا بتي….
الحمد الله يا بابا الحج بخير ربنا يخالي حضرتك…
ارتمي عاصم داخل احضان والدته الحنونة وهو يقبل يديها الاثنين وراسها وهي تبادله بعناق حار….
اتوحشتك جوي يا ام عاصم واتوحشت حضنك…
واني اتوحشتك جوي جوي يا جلب امك ربنا يبارك لي فيك يا ولدي…
ثم قام عاصم وسوار بالسلام علي عمه وزوجته حتي وقف امام سوار والقي عليها السلام بفطور دون ان يمد يده لها : اذيك يا سميه نورتي ….
الله يسلم عمرك يا واد عمي…
اما سوار فسلمت عليها بابتسامه زائفه فهي لم تنسي فعلتها الاخيره معها : اهلا يا سميه نورتينا ….
جذبتها سميه الي احضانها وهي تبتسم بود زائف استغربته سوار كثيراً: مرحب بعروستنا الحلوه الف مبروك يا حبيبتي ربنا يتمم لكم بخير ….
خرجت سوار من اخضانها وهي تطالعها باندهاش ولم تعلق ثم ذهبت وجلست بجوار حماتها….
جلس عاصم علي مقعد مجاور لابيه ثم هتف معتذراً:
معلش ياحج اتاخرنا عليكم شويه احنا واصلين امبارح متاخر وعلي بال ما صحينا وفوقنا …
ولا يهمك يا ولدي خد راحتك انا مش غريب وبعدين انا جعدت مع حبايب قلبي الحلوين دول …
طبعاً يا حج ده بيتك وكله من خيرك.. اومال فين علي ومراته وعاليه ومحمود مجوش معاكم ليه ؟؟؟
تسلم يا ولدي … ما انت خابر زين ان انا وعلي ما ينفعش نهملوا الدار والارض احنا الاتنين وبعدين عاليه ولدها الكبير تعبان شويه مجدرتش تاجي وتهمله…
الف سلامه عليه هتصل بيها واطمن عليه..
ربطت الحاجه دهب علي قدم سوار الجالسه جانبها واخرجت من حقيبتها علبه كبيره من القطيفه السوداء ثم فتحتها واخرجت منها عقد من الذهب قديم الشكل والبستها اياه وهي تقول : ده نجوطتك يا بتي حافظي عليه زي عنيكي ده من ريحه المرحومه الحاجه دهب ابو هيبه الكبيره عمتي وام عمك الحج سليم حماتي واللي سموني علي اسمها هادتني بيه بعد جوازي من الحج سليم ووصيتني اني اهادي بيه مره ولدي البكري وانتي كمان ان شاء الله تهادي بيه مره ولدك من عاصم ان شاء الله …
قبلتها سوار وهي تقول بامتنان : ربنا يخاليكي يا ماما الحاجه دي هديه غاليه قوي عندي ان شاء الله اكون قدها واحافظ عليها واعمل بوصيتها ان شاء الله
ثم قدم لها الحج سليم مبلغ مالي كبير كهديه لها :
ده بجي نجوطي انا يا بتي ربنا يسعدكم ويخلف عليكم بالخلف الصالح ….
نظرت سوار لعاصم تطلب مساعدته بعينيها فهي لا تعرف كيف تتصرف فاشار لها بعينيه بمعني ان تاخذهم ….
اخذتهم منه وهي تشكره بخجل: ميرسي يا بابا الحج ربنا يخاليك بس ده كتير اووي …
الحج سليم بوقار وهو يسبح علي مسبحته الفضه: ولا كتير ولا حاجه يا بتي ده كله خيركم وليكم ….
وفعل شقيقه الحج سالم المثل وسط نظرات زوجته الحانقه والمستنكره ….
امتقعت ملامح سميه بحقد وبرقت عينيها بكره يزداد يوماً بعد يوم للحاجه الدهب التي لم تعتبرها في يوم من الايام زوجه ولدها حتي يوم صباحيتها علي عاصم اهدتها اسوره دهب ليس لها معني حتي وان كانت كبيره الا انها ليس بقيمه هذا العقد الذي يعد ميراث عائلي وهي الاحق به لانها حفيدتها هي الاخري ..سخرت داخل نفسها فمن الواضح ان الحاجه دهب الكبيره نفسها فعلت المثل مع والدتها علي الرغم من ان والدها يكبر عمها سليم الا ان عمرها ما اعتبرته الكبير لا هو ولا زوجته وعائلته!!
………….
انقضي الوقت سريعاً حتي جاء موعد الغذاء والتي قامت ام ابراهيم باعداد سفره ممتلئة بكل اصناف الطعام الشهي تليق بعائله الحج سليم …
اشرفت سوار بنفسها علي اعداد السفره وقامت بتقديم الطعام لكل فرد علي حده فهي تحاول ان تضيفهم بشكل يليق بهم وبزوجها الذي لم يمنع نظرات الاعجاب التي تطل من عينيه تجاه زوجته التي احسن اختيارها وعشقها والتي حازت علي محبه عائلته بشكل واضح …..
بعد الغذاء جلسوا جميعهم في حديقه المنزل يتناولون الفاكهه والمشروبات …
خرجت بدور الي الحديقه تحمل اطباق الفاكهه في يدها وهي تنظر الي عاصم بنظرات عاشقه والهه..
وضعت ما بيدها علي الطاوله المستديره جانبهم فلمحها عاصم لاول مره منذ وصولها …..
عاصم بابتسامه مرحبه لها فهويعتبرها مثل شقيقته : اذيك يا بدور عامله ايه انا لسه واخد بالي انك هنا ..
بدور بعشق: تسلم تعيش يا سي عاصم بيه ربنا يسلمك من كل شر يا رب…
ثم نظر الي والدته واضاف: كويس انك حبتيها معاكي يا ام عاصم اهو تغير جو البلد شويه…
قالت والدته بامتعاض: انا لا كنت عاوزه اجيبها ولا اوديها هي اللي جعدت تزن لحد ما ابوك وافج انها تاجي معانا ….
ضحك عاصم علي والدته وقبل يدها قائلاً : وماله يا حاجه عيله صغيره وشبطت فيكي…
ثم نظر الي بدور وهو يقول: روحي اقعدي مع ام ابراهيم ولو احتاجتي حاجه ابقي قولي لسوار هانم…
تلاشت ابتسامتها وهي تومأ براسها موافقه وهي تهرول الي الداخل …..
في نفس الوقت كانت سميه انتهت من غسل يديها في المرحاض وعندما خرجت منه وجدت بدور تدلف للداخل وهي تتمتم بكلمات غير مفهومه….
سحبتها من يدها الي احد الجوانب المتواريه البعيده عن الانظار وسالتها : مالك اكده طايحه وجالبه خلجتك ليه؟؟؟؟
بدور بحزن: متغاظه وهطج الحاجه دهب بتجول عليا عيله صغيره وسي عاصم جال لو عوزت حاچه اطلب من الست هانم ….
ابتسمت سميه بسخريه وهتفت: هو ده اللي مضايجك ولا يهمك المهم فتحي مخك للحديت ده زين ….
احنا علشان نوصلوا للي احنا عاوزينه لازمن نطاطوا للريح شويه وسوار هي الريح …
عاوزاكي تعامليها زين وتطلبي منيها انها تخالي الحاجه دهب توافج انها تسيبك تخدمي عندهم هنا …
ثم تابعت بمكر وهي تبث سمومها داخل اذنيها مستغله سذاجتها وقله عقلها …اهو من ناحيه تبجي جريبه من حبيب الجلب والناحيه التانيه تبجي عيني اللي بشوف بيها اهنيه تجولي لي كل حاجه بتحصل وكل حاجه بتشوفيها وبيعملوها علشان نلحجوا نتصرفوا علي طول علشان يتم المراد بسرعه وتنولي اللي في بالك وتبجي مكان سوار اهنيه وتبجي ست الدار….
واول حاجه لازم تعمليها اول ما الحاجه دهب توافق علي جعادك اهنيه ده!!!
قالتها وهي تخرج من حقيبتها العمل واعطته لها وشرحت لها طريقه ومكان وضعه .. والاخري تسمع لها وتهز راسها بانصياع …….
…………
دلفت سوار الي المظبخ لتعد القهوه الخاصه بعاصم…
من فضلك يا ام ابراهيم فين الحاجه بتاعه القهوه عاوزه اعمل فنجان قهوه لعاصم ….
ام ابراهيم وهي تتجه لاحضار ما طلبت: خاليكي انتي يا بتي وانا هعملها …
ربطت سوار علي كتفها بمحبه : لا خاليكي انتي مرتاحه انتي تعبتي اوي انهارده وكمان عاصم بيحب يشربها من ايدي….
ربنا يسعدكم يا بتي ..قالتها وهي تقدم لها ما ارادت..
دلفت سميه تتهادي بخطواتها ومن خلفها بدور التي اسرعت ناحيه سوار قائله: عنك انتي يا هانم اني هعمل الجهوه لسيدي عاصم بيه….
قطبت سوار جبينها وردت مستنكره: ايه هانم دي انا مش بحب الطريقه دي انا اسمي سوار وممكن تقوليلي مدام سوار غير كده لا …
والقهوه انا اللي هعملها …. ثم وقفت تتابع القهوه علي الموقد وبحركه عفويه جمعت شعرها علي جانب كتفها مما ابرز عنقها الملييء بعلامات زرقاء واضحه امام انظار سميه التي اشتعلت بحقد وجزت علي اسنانها بغل عندما ادركت ماهيه تلك العلامات….
كبحت جماع عضبها وسيطرت عليه بصعوبه حتي لا تفسد ما خططت له وغمزت بطرف عينها الي بدور لتفيذ ما انفقوا عليه قبل ان تغادر الي الحديقه بحنق..
انتهت سوار من اعداد القهوه وحملتها وهي تتجه للخارج ولكن بدور استوقفتها هاتفه: لو سمحتي يا مدام سوار كنت عاوزه اطلب منيكي طلب اكده..!!!
…….
كان عاصم يقف في الحديقه يتحدث في الهاتف بعيداً عن مكان جلوسهم حتي يستطيع التحدث بحريه..
اقتربت منه سوار وهي تحمل قدح القهوه في يدها تقدمه له والذي سرعان ما انهي اتصاله بالعمل فور رؤيته لها ……
سوار بابتسامه: القهوه يا حبيبي…
قبل يدها وتناولها منها وهو يشكرها بامتنان: تسلم ايديكي يا حبيبتي تعالي اقعدي شويه انتي تعبتي انهارده اوي مع ان ام ابراهيم وبدور موجودين لكن انتي مصممه تتعبي نفسك…
ابتسمت له بحب علي تقديره لها وحرصه علي راحتها: حبيبي انا كويسه ومش تعبانه وبعدين لو ما كنتش هتعب علشانك وعلشانهم هتعب علشان مين ..
صمتت لثواني ثم اضافت : عاصم في حاجه عاوزه اطلبها منك..
عاصم باهتمام: آومري يا حبيبتي مش تطلبي..
سوار: شوف يا سيدي بدور طلبت مني انها عاوزه تخدم هنا عندنا في البيت بدل البلد وطلبت مني اني اكلم ماما الحاجه في الموضوع ده وانت بصراحه محرجه ومش عارفه اعمل ايه فقلت اقولك وانت تتصرف…
عاصم باستغراب: طاب وهي عاوزه تشتغل هنا ليه وتسيب البلد ؟؟؟
سوار بعدم فهم: مش عارفه بس هي كل قالت لي انها نفسها تعيش في مصر وتسيب البلد خصوصاً ان جوز امها بيضربها علي طول وبياخد كل فلوسها وهي عاوزه تبعد عنه لانه كان عاوز يجوزها لرجل كبير من سنه لكن لما يعرف انها هتشتغل عندك هنا هتكون في حماك وبعيد عنه وهتقدر توفر من مرتبها يعد ما تبعت لهم جزء منه كل شهر علشان تجهز نفسها لما تيجي تنجوز….
بصراحه صعبت عليا ساعدها والنبي يا عاصم علشان خاطري واقنع ماما الحاجه تسيبها هنا..
عاصم بابتسامه عاشقه: بس كده اعتبريها اشتغلت هنا خلاص وانا هقدر اقنع ام عاصم المهم قلب عاصم تبقي مبسوطه….
انا بحبك اوووي…قالتها وهي تقبله علي وجنته بحب….
قال بمكر : لا بقولك ايه اثبتي كده وبلاش دلعك ده لحسن انت عرفاني مجنون وممكن اتهور قدامهم ولا يهمني حد….
ضحكوا سوياً وهو يحيط كتفها ويتوجهوا حيث تجلس اسرته عافلين عن زوجين من العيون التي تتابعهم بغل وحقد متوعدين لهم …..
……..
استطاع عاصم اقناع والدته بالموافقه علي عمل بدور لديه بحجه مساعده ام ابراهيم في اعمال المنزل فهو اصبح لا يعيش بمفرده مثل السابق وتحتاج للمساعده في اعمال المنزل مما جعلها ترضخ لطلبه في نهايه الامر …..
مع حلول المساء رحلت عائله ابو هيبه الي الصعيد مره اخري ..علي الرغم من اعتراض عاصم والحاح سوار واولادها ومحاوله اقناعهم للمبيت عندهم الا انهم رفضوا بشكل قاطع مما جعلهم يرضخون لرغبتهم في الاخر علي وعد بتكرار الزياره مره اخري وزيارتهم هم ايضاً وقضاء العطلات معهم ف الصعيد….
خرجت سوار من المرحاض بعد ان انعشت جسدها بحمام دافيء تزيل به ارهاق اليوم كما ان جسدها وظهرها يؤلماها بشده….
جلست امام مرأة الزينه تمشط خصلاتها السوداء وتدهن جسدها بكريم مرطب برائحه الورد الجوري ونثرت عطرها القوي علي عنقها وصدرها بسخاء ..
بينما عاصم يكاد يلتهما بنظرات عينيه الجائعه خاصه وهي ترتدي قميص نوم قصير من الحرير باللون النبيذي عاري الظهر يبرز صدرها ومقدمه نهديها الممتليء باثاره واغراء….
تهدجت انفاسه وهو يراها بهذه الطله المهلكه وهي تقوم برسم شفاها المكتنزه والممتلئه باحمر شفاه نبيذي بنفس لون قميصها فكانت قمه في الاغراء…
فتح بها ذراعيه عندما اقتربت من الفراش واندست داخل احضانه تنعم بالدفئ والحنان الذي يغدقها به..
بدا يوزع قبلاته الساخنه علي عنقها وصدرها ويديه تعبث بفساد في منحنايتها ..
همست بتهدج من لمساته: عاا عااصمم ..اس استني
همهم برفض وهو يكمل ما بدأوه…
يا عاصم استني مش هينقع .. قالتها وهي تدفعه في صدره برفق بعد ان جثي فوقها بجسده الصلب….
تحدث بهمس والرغبه تحترق داخل عينيه واثرها طاهر بوضوح علي جسده!!!!!
هو اللي مش هينفع اللي مش هينفع اني ابعد عنك دلوقتي …
عضت علي شفتيها وهي تقول بلجلجه: ما هو .. اصل .. يعني مش هينفع يحصل حاجه لمده كام يوم كده…
سالها بغباء : ليه يعني ؟؟
قالت بإحراج: يعني تعبانه شويه كام يوم كده وهبقي كويسه هي حاجه كده بتحصل كل شهر.. قالتها وهي تخفي وجهها بين كفيها تداري خجلها منه!!!!
ظل صامت لفتره وكانه لا يستوعب معني كلماتها حتي رنت كلمه كل شهر في اذنه وكانها صاعقه افاقته من ثباته ….
صاح بها مستنكراً: نعم يا اختي واتصرف ازاي انا دلوقتي…
ازاحت كفيها من علي وجهها ونظرت الي وجهه القريب من وجهها وملامحه الغاضبه الممتعضه حتي انفجرت ضاحكه عليه بصوت عالي….
انتفض من عليها يتمتمت بغضب ثم جثي علي الارض يمارس تمارين الضغط القويه مرات ومرات حتي تخور قواه وتهدء ثورته….
سالته باستغراب وهي تحاول كبت ضحكاتها عليه : انت بتعمل ايه يا حبيبي!!!
قال بلهاث وهو يصعد ويهبط بجسده علي الارض/ زي ما انت شايفه بلعب ضغط بدل ضغطي انا ما يعلا!!
لم تستطع كبت ضحكاتها اكثر من ذلك فتعالت ضحكاتها عليه خاصه عندما وجدته ينهض من علي الارض ويدلف الي المرحاض لاخذ حمام بارد حتي يطفيء نيران جسده التي تشعلها اكثر بضحكاتها …..
بعد فتره طويله خرج من المرحاض بعد اخذ حمام بارد وهو يرتدي شورت اسود قصير وتوجه الي الفراش بجانبها وهو يرسم ملامح الجديه علي وجهه…
اشار لها باصبعه محذراً قبل ان ينام بجانبها: اسمعي بقي طول ما انت تعبانه ما تجيش ناحيتي ولا تلمسيني انتي فاهمه انا بقولك اهو ….
قالت بيراءه وهي تقلب شفتيها كالاطفال/حاضر هنفذ اللي انت عاوزه بس يعني مش هنام في حضنك زي كل يوم…!!!!
ذهبت كل محاولاته في رسم القوه والجمود ادراج الرياح عندما تحدثت يتلك الطريقه ووجد نفسه في لحظتها يجذبها داخل احضانه لتنام فوق صدره كما عودها….
طبع قبله مطوله علي راسها وهو يهتف بعشق: ده الحاجه الوحيده اللي ما ينفعش تبعدي عنها حضني ده حصري ليكي ملكيه خاصه بيكي انتي وبس …
ثم هتف بتزمر: عوضي علي الله هنام مؤدب وامري لله وانتي حاولي ما تطاوليش في تعبك ده….
حاضر يا روح قلبي من عينيه…
قالتها وهي تبتسم بحب وتغمض عينيها وتندس داخل احضانه تنعم بدفئها وهي تشكر الله علي منحها زوجاً مثله ….
في صباح اليوم التالي استيقظ عاصم علي اتصال الحارس الخاص يبلغه بوجود محضر من المحكمة معه اخطار باسم سوار الناجي..
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
انقضي شهر العسل وعاد عاصم وسوار الي ارض الوطن بعد غياب شهر كامل …
وصلوا الي فيلا عاصم في وقت متأخر من الليل حيث كان في انتظارهم في المطار سيارات الحرس الخاص به…
دلفوا الي المنزل وعاصم يحتضنها بتملك وسعاده واضحه علي وجهه وكان في استقبالهم ام ابراهيم التي ما ان رأتهم حتي هرعت نحوهم وهي تفتح ذراعيها تضمهم معاً بعاطفة امومة صادقه…
حمد الله علي سلامتكم يا ولادي نورتوا الدنيا كلها….
بادلوها احضانها بمحبه وسعاده …
ربط عاصم فوق كتفها : الله يسلمك يا ام ابراهيم ليكي واحشه والله..
ام ابراهيم : تسلم وتعيش يا غالي الحمد الله اني عيشت وشوفتك فرحان ومتهني مع اللي بتحبها وتحبك يا ولدي ربنا يسعدكم ويهنيكم ….
ابتسم عاصم لها وهو يضم سوار داخل احضانه …
سوار بحب لتلك المرآة الطيبه: ربنا يخاليكي يا ام ابراهيم ايوه كده ادعي لنا علي طول والنبي…
ام ابراهيم بصدق: دعيالكم من جلبي ربنا يسعدكم ويهنيكم ويهدي سركم ويرزقكم بالذريه الصالحه قادر يا كريم….
عاصم وسوار معاً : امين…
ام ابراهيم وعي تتحرك نحو المطبخ: هروح احضر لكم حاچه تاكلوها …
عاصم نافياً: لا احنا اتعشينا في الطياره روحي نامي انتي الوقت اتاخر تصبحي علي خير..
وانتوا من اهل الخير يا ولدي….قالتها وهي تغادر متجهه لغرفتها….
دارت سوار تتطلع حولها الي التجديدات التي احدثها عاصم في الفيلا فقد قام بتغيير اثاث الفيلا باكمله وعمل بعض التغييرات فس الديكورات تناسب زوق سوار الكلاسيكي..
سوار : انت عملت الحاجات دي كلها امتي وليه غيرت الفرش والديكورات انت كنت لسه ناقل هنا جديد والحاجات كلها جديده…
كان يقف مستنداً بكتفه علي الحائط بجانبه وهو بتابع لمعان نظراتها واعجابها الواضح بتلك التغيرات…
عاصم: علشان لما شوفتي اوضه المكتب بتاعي هنا هي الاوضه الوحيده اللي عجبتك بجد وعرفت انك بتحبي الاستايل ده ..وبما ان ده بيتك ومملكتك الخاصه يبقي لازم يكون كل ركن فيه علي ذوقك وعلشان كده غيرته بس يا رب يكون ذوقي عجبك..
كانت تستمع اليه وقلبها يخفق بعنف ..ربااااه ما الذي فعلته في حياتها حتي يكافئها الله برجل مثله…
انطلقت تجري اليه ترتمي داخل احضانه التي فتحها لها باتساع حتي ترتمي بداخلها وهو يعتصرها بذراعيه دافناً راسه بعنقها وبين خصلاتها يقبلهم بعشق….
رينا يخاليك ليا يا حبيبي انا بحبك اووي اووي يا عاصومي..قالت اسم التدليل الخاص به الذي يعشقه من بين كرزيتها الشهيه بغنج الهب حواسه!!!
ارجع راسه للوراء قليلاً دون ان يفلتها من احضانه وهمس امام شفتيها برغبه مشتعله دائماً بها ولها : قلب عاصومك بقولك ايه تعالي شوفي اوضه النوم عاوزين نجرب السرير نشوفه هيستحمل ولا هنغيره..
ضحكت علي وقاحته وهموا ان يصعدوا نحو غرفتهم حتي سمعوا اصوات اقدام تنزل الدرج سريعاً وصياح آسر ىسيلا يمليء المكان …
ماااامي باااااابي….// ماما بابا عاصم
رمشت سوار بعينيها تستوعب وجود اولادها هنا فهي تعلم انهم عند شقيقها وانها سوف تذهب غداً لاحضارهم ولكنها لم تتوقع وجودهم هنا!!!!
ارتمت سيلا داخل احضان سوار التي اخذت تمطرها بوابل من القبلات والاحضان المشتاقه …
بينما عاصم ضم آسر داخل احضانه بقوه وبحنان ابوي صلدق وهويطبع الكثير من القبل علي راسه ثم فعل المثل مع سيلا التي حملها واخذ يدور بها وهي تضحك بسعاده وآسر الذي اندس في احضان والدته الحبيبة فهو قد افتقدها واشتاقها كثيراً…
جلسوا جميعهم في غرفه المعيشه علي الاريكة الكبيره كان عاصم وسوار يجلسون علي الاطراف والاولاد تتوسطهم …
سالت سوار مستفسره: انا عاوزه اعرف انتوا جبتوا هنا ازاي وامتي ومين اللي جابكم …
انا مكلماكم قبل ما اركب الطياره وكنتوا عند خالكم ايه اللي حصل؟؟؟
نظر آسر وسيلا الي بعضهم ثم الي عاصم الذي ضحك غامزاً بطرف عينيه بمرح ثم قالوا معاً بصوت واحد:
بابا عاصم هو اللي جابنا …
سوار بدهشه: انت !!! هو انت مش كنت متفق معايا اننا بكره الصبح هنروح عند هشام ونجيبهم سوا…
عاصم بمرح وهو يقبل وجنت سيلا: الحق عليا اني كنت عاوز اعملها لك مفاجاة وكمان إنا بصراحه الولاد وحشوني ومش هقدر استني للصبح علشان كده بعت عدي هو اللي راح جابهم وبعدين كفايه كده تقلنا علي اخوكي كتير وكمان الولاد لازم يستقروا في بيتهم بقي ..
ثم نظر اليهم قائلاً : مش كده ولا ايه يا ولاد.؟؟
ابتسمت سوار بعشق فاض من قلبها له ولم تجد الكلمات التي تعبر عما بداخلها نحوه سوا كلمه واحده همستها بشفاها دون صوت وقرأها هو وفهما دون جهد بل ورد عليها بمثلها…/
بحبك…// بعشقك……
……………..
بعد ان قضوا وقتاًً ليس بالقليل مع الاولاد بضحكون ويثرثرون واعطوهم الهدايا اكثيره التي اصر عاصم علي احضارها لهم ….
صعدوا معهم الي غرفهم التي اعجبتهم واعجبت سوار كثيراً ثم قبلوهم وتمنوا لهم نوماً هانئاً…
ساروا في الرواق المؤدي الي جناحهم وقبل ان يدلفوا الي حجرتهم حملها عاصم بين ذراعيه وهي بدورها طوقت عنقه بذراعيها وهي تبتسم بسعاده….
فتح الباب واغلقه خلفه بقدمه وسار بها حتي وقف في منتصف الغرفه …انزلها علي الارض وحاوط خصرها من الخلف وهمس يجانب اذنها بحب: نورتي مملكتك يا ملكه قلبي..ثم طبع قبله شغوقه علي جانب عنقها …
اتسعت عينيها بانبهار وهي تطالع جناحهم الكبير الراقي بشكل يخطف الانفاس…
كان الجناح كبير جداً يتكون من غرفه نوم كلاسيكية رائعه من اللون الابيض المريح للاعصاب وغرفه خاصه للملابس وجزء منها يحتوي علي اريكه ومقعدين مريحين وشاشه عرض كبيره كانها حجره معيشه صغيره بالاضافه الي مرحاض كبير يحتوي علي كابينه للاستحمام ومغطس كبير “جاكوزي”
سوار بعشق وعيون تلمع بدموع الفرح وهي تتعلق في عنقه: انا لوعشت عمري كله احبك واشكر ربنا في كل صلاه علي عوضه الجميل ده مش كتير عليك يا عاصم…
ثم ارتمت داخل احضانه تضمه لها بقوه….
قال بعبث وهو يتحسس جسدها بجرأه وشوق : طاب ايه مش هنجرب السرير بقي ولا ايه ؟؟؟
ضحكت بغنج وهي تهمس امام شفتيه باغراء: نجربه يا عاصومي..
اختطف قبله سريعه من شفتيها وهو يحملها ويتجه بها الي فراشهم الوثير وهو يجثو بجسده فوق جسدها وعينيه تلمع ببريق رغبه حارقه اصبحت ادري الناس به: انتي اللي جيتيه لنفسك يا روح عاصومك يبقي تستحملي اللي يجري لك ….
قالها وهو يلتهم كل ما تطاله شفتيه من جسدها وغابا معاً في رحله طويله من رحلات عشقهم الامتناهي!!!
……………..
في نفس الوقت في الصعيد كانت الحاجه دهب قد انتهت من متابعه الخدم وهم يحملون علي السيارات المتجهه الي فيلا عاصم بالقاهره صناديق الفاكهه بمختلف انواعها وصناديق الطعام الشهي من مختلف انواع الطيور والفطير المشلتت والعسل والجبن الفلاحي الذي يعشقه عاصم ….
الحاجه دهب: هموا يا ولاد خلصوا بسرعه عاوزه العربيات توصل بدري علشان عاصم بيه ولدي يوفطر هو وعروسته بالفطير وهو سخن شهلوا بسرعه..
احد الخدم : خلصنا خلاص يا ست الحاچه وهنتركوا علي مصر طوالي وعلي ما نكون وصلنا تكونوا وصلتوا المطار چنابك وچناب ابويا الحچ سليم …
اومأت له الحاجه دهب واستدرات لتعود للداخل حتي تستعد للذهاب الي المطار بعد قليل …
قطع طريقها بدور التي اخذت تنحدث بإلحاح: والنبي يا حاچه وحياه سيدي عاصم بيه ادلي معاهم علي مصر انا عمري ما خرجت بارات البلد ونفسي اشوف مصر كماني نفسي اشوف سيدي عاصم بيه هو وعروسته الحلوه دي…قالت جملتها الاخيره بحقد وكره…
كادت ان تجيبها الحاجه دهب الا ان صوت الحج سليم سبقها عندما اشار بيده لبدور قائلاً: وماله يا بدور يا بتي روحي اركبي مع الغفير العربيه واحنا هنحصلوكوا…
هرعت بدور تنحني تقبل يده وهي تشكره بفرحه حقيقة: ربنا يخاليك لينا يا حچ ..ثم اسرعت تجري الي الخارج وهي تحمل حقيبه صغيره بها متعلقاتها الشخصيه وهي ترسم علي وجهها ابتسامه انتصار ماكره لنجاح الجزء الاول من خطتها ….
بعد حوالي ساعتين استعد الحج سليم وزوجته للذهاب الي المطار ومنه الي القاهره وكانوا في انتظار الحج سالم عم عاصم وزوجته للذهاب معهم كتقليد متبع في الصعيد للمباركه للعرسان وتقديم الهدايا ولكنهم فوجئوا بحضور سميه معهم !!!!!
تبادلت الحجه دهب وزوجها النظرات برييه حول وجود سميه معهم….
قرأت سميه نظراتهم بوضوح وبادرت بالحديث قائله بمكر ودهاء وهي توجه حديثها الي عمها : لو تسمح لي يا عمي بعد اذنك طبعاً انا كنت عاوزه ادلي علي مصر معاكم علشان ابارك لواد عمي عاصم ومرته!!!
صمتت تنتظر الرد علي حديثها وهي تتابعهم بطرف عينها ….
نظرت لها الحاجه دهب بقوه وهي تضيق عينيها محاوله سبر اغوارها ومعرفه ما يدور براسها فقلبها يخبرها ان وراء هذا القناع الذي ترتديه علي وجهها شر وخبث لا نهايه له والذي لا يبشر يالخير ابداً !!!!
الحج سليم باحراج: ايوه يا بتي بس يعني وضعك وعاصم ومرته…
قالت بزيف: يا عمي لو عليا انا خلاص مفيش حاچه جواتي ناحيه واد عمي الا كل خير وموضوع اننا نرچعوا لبعض خلاص خلص هو ربنا كرمه مع واحده بيحبها وتحبه وانا مش عاوزه غير سعادته ومن هنا ورايح هو واد عمي وزي اخويا وبس…..
اومأ الحج سليم برأسه وهو يقول برزانه: ربنا يصلح الاحوال ويكملك بعجلك يا بتي!!!
بينا علشان ما نعوجش علي معاد الطياره….
تحركوا جميعاً للخارج بينما الحاجه دهب ظلت تتابع سميه بنظراتها وهي تدعو الله في داخلها ان يجعل كيدها في نحرها ويبعد شرها عن اولادها….
……………..
تململت سوار بانزعاج داخل احضان عاصم عندما تعالي رنين جهاز اللاسلكي الداخلي الخاص بالحراسه …
طبع قبله رقيقه قوق خصلاتها السوداء المفترشه علي صدره ثم مد يده الي الكومود بجانبه لتقط اللاسلكي ….رد عاصم بصوت ناعس وهو مغمض العين: ايوه يا ابني في ايه علي الصبح ؟؟؟؟
تنحنح الحارس واجابه بادب شديد: اسف يا عاصم بيه بس في عربيتين عليهم نمر ملاكي سوهاج وفي رجل كبير بيقول انه الحج سليم والد سعادتك….
فتح عاصم عينيه بانتباه وصرخ موبخاً الحارس: انت غبي يا ابني انت لسه هتسال دخلهم فوراً ومن غير نقاش وقولهم اني نازل لهم حالاً…..
اغلق جهاز اللاسلكي ونظر الي سوار التي بدأت تفيق من نومها بسبب صوت صراخه علي الحارس..
سوار بنعاس وهي تندس اكتر داخل احضانه : يتزعق مع مين علي الصبح كده يا حبيبي…
قبل راسها سريعاً وهو يتصل بالمطبخ من خلال الهاتف الداخلي: ام ابراهيم الحج سليم والحاجه دهب وصلوا تحت ضايفيهم علي ما اخد حمام وانزل علي طول انا وسوار….
اغلق الخط دون ان يستمع لردها عليه ونظر الي سوار التي اتسعت عينيها عندما سمعته يتحدث للتو وسالته لكي تتاكد: اللي سمعته ده صح عمي الحج سليم هنا!!
همهم يجيبها وهو يتلمس وجنتها الرقيقه….
قالت وهي تقفز من الفراش بحركه سريعه اجفلته متناسيه تمام جسدها العاري الظاهر امامه بسخاء!!!
قوم بسرعه علشان ننزل لهم عيب لما نتاخر عليهم يالله بسرعه انت لسه نايم !!!!
ولكنه كان في وادي آخر وهويلتهم جسدها بمنحنياته المهلكه التي تضخ انوثه بنظرات راغبه ماكره …
لاحظت سوار سكونه وعدم رده عليها !!!
نظرت الي ما ينظر اليه فشهقت مجفله وهي تجذب الشرشف من علي الفراش تداري به جسدها العاري عن عينيه الماكره….
اسرعت تجري نحو المرحاض وهي تشيح بنظراتها عنه وهي تهتف بلجلجه: انااا هاااخد شاورر بسر….
وقبل ان تصل الي باب المرحاض كانت يده الاسرع في جذبها نحوه بقوه من ذراعها جعلها ترتطم بقوه في صدره العاري !!!!
شهقت مجفله عندما جذبها من ذراعها بيده وقيد خصرها بيده الاخري وهو يقول بعبث: مستعجله كده ليه مش تستنيني اصبح عليكي الاول…
قالت وهي تحاول ازاحه يده من علي خصرها: عاصم بطل دلع باباك ومامتك تحت ما يصحش نتاخر عليهم.
قال بعبث: مين قال اننا هنتاخر عليهم انا هصبح عليكي واحنا بناخد شاور سوا ….!!’
وحتي لو اتاخرنا عليهم احنا معانا عذرنا عرسان ولسه في شهر العسل ونايميين براحتنا !!!
سوار برفض: لا شاور ايه مش هينفع .. طب ادخل انتي الاول وانا بعدك علي طول علشان ما نتاخرش عليهم علشان خاطري يا عاصم شكلنا هيبقي وحش.
عاصم وهو يضحد كل محاولاتها للرفض وهي يوزع قبلاته الشغوفه علي عنقها وكتفها ومقدمه صدرها وهو يهمس بخفوت: مش هنتاخر وبعدين انا محتاج اجرب الحمام بعد ما اتجدد يمكن الحنفيه تكون بتنقط وعاوزه تتصلح…
ثم اتبع قوله وهو يحملها بين يديه متجهاً نحو المرحاض وهو يلتهم شفتيها بشوق لا ينضب مما جعل اعتراضها يذهب ادراج الرياح!!!!!
…………..
استقبلت أم ابراهيم الحاج سليم والحاجه دهب ومن معهم بحفاوه وترحاب شديد فهم بمثابه اشقاؤها … دعتهم الي الجلوس في غرفه الصالون وابلغتهم بنزول العرسان بعد قليل فهم استيقظوا فور علمهم بقدومهم….
وامرت السائفين وبدور بادخال ما معهم من صناديق الي المطبخ …
وقفت بدور تتلفت حولها بانبهار فعلي الرغم من ثراء سرايا سليم ابوالدهب ومساحتها الكبيره الا انها لاتقارن بجمال وذوق وحداثه فيلا عاصم..
تمتمت داخل نفسها:واااه وااااه علي الجمال يا ولاد معجول يحصل المراد واعيش اهنيه مع سي عاصم وكل ده يبجي بتاعي لوحدي!!!
اخذت ترسم احلاماً بخيالها عن حياتها هنا وهي تعيش مع عاصم في سعاده وهناء!!!!!
نزل آسر وسيلا سريعاً فور علمهم بحضورهم فهم يشعرون نحوهم بحب وموده حقيقية ويشعرون انهم اجدادهم الحقيقيين لما يلاقوه منهم من محبه وحنان…
استقبلهم الحج سليم بالتسامه واسعه فاتحاً ذراعيه لهم : اهلاً اهلاً بحبايب جلب چدكم من چوه…
ارتموا في احضانه وهم يقبلون كف يده مثلما يفعل عاصم ….
بينما الحاجه دهب استقبلتهم بالاحضان والعدد اللامتناهي من القبلات ….
حبايب جلب ستكم اتوحشتكم جوي جوي يا نورعين ستكم…
اجابتها سيلا برقه: وحضرتك اكتر يا نانا…
الحاجه دهب بسعاده: جلب نانا من چوه طالعه منيكي زي السكر….
قالت زوجه الحج سالم بمكر: وااه يا حاچه دهب اللي بشوفك معاهم اكده ما يجولش انك عندك احفاد وان دول ولاد ولدك مش ولاد مرته!!!!
زجرها الحج سالم زوجها وهو يقول بصرامه: وبعدهالكً يا ام زاهر لزومه ايه الحديت الماسخ ده عاد….
سخرت الحاجه دهب قائله وهي تضم آسر وسيلا داخل احضانها: ومين جالك يا ام زاهر انهم مش احفادي سوار بتي وانا ربيتها وهي صغيره وامها وابوها الله يرحمهم كانوا اخواتنا بحق وبعدين حتي لو مكنتش مربياها كفايه انها مرات الغالي وغلاوتها من غلاوته وولادها ولاده وعقبال يا رب ما افرح بعوضهم عن قريب ان شاء الله…..
مصمت ام زاهر شفتيها بامتعاض ولم تعقب علي كلماتها ببنما سميه رفعت راسها بقوه تنظر للحاجه دهب بنظرات مبهمه وكانها كانت غافله عن امكانيه حمل سوار!!!!!
تلوت معدتها حقداً وهي تتخيل سوار تحمل في احشاؤها ولداً من عاصم فعاصم سليم وسوار سبق لها الانجاب ببنما هي حُرمت من هذه النعمه!!!
نفضت راسها تخرج هذا التفكير من راسها فهي قد احضرت معها العمل الذي كلفها الكثير من المال والذي مؤكد سيكون هو المانع من حدوث ذلك بل وهو الذي سيعمل علي انهاء هذا الزواج سريعاً..
ولذلك يجب ان تجد الفرصه لوضعه في المكان المراد الذي اوصي به الشيخ ….
……………
بعد ساعه كانت تقف سوار امام مرأة الزينه تضع مساحيق التجميل بكثره تحاول ان تدراي به عنقها المزين بعلامات وعضات زرقاء اللون اثر هجوم شفتيه الكاسح عليها!!!
زفرت ببأس بعدما فشلت في اخفاؤها وهتفت فيه بحنق وهو يقف جانبها يصفف خصلاته السوداء وينثر عطره الاخاذ بسخاء علي التيشيرت الاسود الذي يرتديه والذي ابرز عضلات صدره وذراعيه القويين مع ينظلون من الجينز الازرق فظهر بمظهر شبابي عصري….
عاجبك كده شايف عملت فيا ايه اداريها ازاي دلقتي..
قال بمشاكسه وتداريها ليه يا روح قللبي هو احنا بنعمل حاجه حرام انتي مراتي حلالي وبعدين اللي هيشوفها هيعرف ان جوزك جامد ومدلعك…
هزت راسها بيأس منه ومن تلميحاته الوقحه وهتفت وهي تعدل من ياقه قميصها وتضمها للداخل حتي لاتظهر عنقها قكانت ترتدي قميص احمر اللون علي بنطال من الجينز الازرق وحذاء رياضي مريح واطلقت خصلاتها السوداء التي لم تجف بعد علي ظهرها وقربت بعض منها حول عنقها …..
طاب يالله بقي علشان ننزل اتاخرنا اوي عليهم عيب كده….
انا جاهز اتفضلي يا مدام عاصم ابوهيبه… قالها بطريقه مسرحيه وهو يثني ذراعه حتي تعلق ذراعها فيه ثم توجهوا لاسفل حيث عائلته….!!!!
نزلوا الدرج معاً وهم يبتسمون بسعاده وسوار تتأبط ذراعه وما ان لمحتهم الحاجه دهب حتي اطلقت وابل من الزغاريد فرحاً برؤيتهم…..
ابتسم الحج سليم وشقيقه ببشاشه لرؤيتهم بينما امتعض وجه زوجه سالم اما سميه حاولت ان تداري غيرتها وحقدها عليهم وهي تري السعاده باديه علي وجوههم…..
اقترب عاصم من والده اولاً مقبلاً كف يده باحترام ويعدها اخذه والده داخل احضانه يضمه بشوق وعاطفه ابويه صادقه ..
الف حمد الله علي سلامتك يا ولدي اتوحشتك جوي نورت الدنيا كلها …
الله ييارك فيك يا حج وحمد الله علي سلامتك انت كمان نروت دارك يا ابو عاصم …
بينما سوار ارتمت داخل احضان الحاجه دهب التي امترطها بوابل من القبلات والاحضان وهي تربط علي ظهرها بحنان وشوق بادلتها سوار اياه بنفس القدر..
حمد الله علي سلامتك يا غاليه يا مرت الغالي …
الله يسلم حضرتك يا ماما الحاجه ….
ثم توجهت الي الحج سليم وقبلت كفه مثل زوجها وطبع بدوره قبله ابويه حانيه علي جبهتها وهو يرحب بها : حمد الله علي سلامتك يا بت الغالي كيفك يا بتي….
الحمد الله يا بابا الحج بخير ربنا يخالي حضرتك…
ارتمي عاصم داخل احضان والدته الحنونة وهو يقبل يديها الاثنين وراسها وهي تبادله بعناق حار….
اتوحشتك جوي يا ام عاصم واتوحشت حضنك…
واني اتوحشتك جوي جوي يا جلب امك ربنا يبارك لي فيك يا ولدي…
ثم قام عاصم وسوار بالسلام علي عمه وزوجته حتي وقف امام سوار والقي عليها السلام بفطور دون ان يمد يده لها : اذيك يا سميه نورتي ….
الله يسلم عمرك يا واد عمي…
اما سوار فسلمت عليها بابتسامه زائفه فهي لم تنسي فعلتها الاخيره معها : اهلا يا سميه نورتينا ….
جذبتها سميه الي احضانها وهي تبتسم بود زائف استغربته سوار كثيراً: مرحب بعروستنا الحلوه الف مبروك يا حبيبتي ربنا يتمم لكم بخير ….
خرجت سوار من اخضانها وهي تطالعها باندهاش ولم تعلق ثم ذهبت وجلست بجوار حماتها….
جلس عاصم علي مقعد مجاور لابيه ثم هتف معتذراً:
معلش ياحج اتاخرنا عليكم شويه احنا واصلين امبارح متاخر وعلي بال ما صحينا وفوقنا …
ولا يهمك يا ولدي خد راحتك انا مش غريب وبعدين انا جعدت مع حبايب قلبي الحلوين دول …
طبعاً يا حج ده بيتك وكله من خيرك.. اومال فين علي ومراته وعاليه ومحمود مجوش معاكم ليه ؟؟؟
تسلم يا ولدي … ما انت خابر زين ان انا وعلي ما ينفعش نهملوا الدار والارض احنا الاتنين وبعدين عاليه ولدها الكبير تعبان شويه مجدرتش تاجي وتهمله…
الف سلامه عليه هتصل بيها واطمن عليه..
ربطت الحاجه دهب علي قدم سوار الجالسه جانبها واخرجت من حقيبتها علبه كبيره من القطيفه السوداء ثم فتحتها واخرجت منها عقد من الذهب قديم الشكل والبستها اياه وهي تقول : ده نجوطتك يا بتي حافظي عليه زي عنيكي ده من ريحه المرحومه الحاجه دهب ابو هيبه الكبيره عمتي وام عمك الحج سليم حماتي واللي سموني علي اسمها هادتني بيه بعد جوازي من الحج سليم ووصيتني اني اهادي بيه مره ولدي البكري وانتي كمان ان شاء الله تهادي بيه مره ولدك من عاصم ان شاء الله …
قبلتها سوار وهي تقول بامتنان : ربنا يخاليكي يا ماما الحاجه دي هديه غاليه قوي عندي ان شاء الله اكون قدها واحافظ عليها واعمل بوصيتها ان شاء الله
ثم قدم لها الحج سليم مبلغ مالي كبير كهديه لها :
ده بجي نجوطي انا يا بتي ربنا يسعدكم ويخلف عليكم بالخلف الصالح ….
نظرت سوار لعاصم تطلب مساعدته بعينيها فهي لا تعرف كيف تتصرف فاشار لها بعينيه بمعني ان تاخذهم ….
اخذتهم منه وهي تشكره بخجل: ميرسي يا بابا الحج ربنا يخاليك بس ده كتير اووي …
الحج سليم بوقار وهو يسبح علي مسبحته الفضه: ولا كتير ولا حاجه يا بتي ده كله خيركم وليكم ….
وفعل شقيقه الحج سالم المثل وسط نظرات زوجته الحانقه والمستنكره ….
امتقعت ملامح سميه بحقد وبرقت عينيها بكره يزداد يوماً بعد يوم للحاجه الدهب التي لم تعتبرها في يوم من الايام زوجه ولدها حتي يوم صباحيتها علي عاصم اهدتها اسوره دهب ليس لها معني حتي وان كانت كبيره الا انها ليس بقيمه هذا العقد الذي يعد ميراث عائلي وهي الاحق به لانها حفيدتها هي الاخري ..سخرت داخل نفسها فمن الواضح ان الحاجه دهب الكبيره نفسها فعلت المثل مع والدتها علي الرغم من ان والدها يكبر عمها سليم الا ان عمرها ما اعتبرته الكبير لا هو ولا زوجته وعائلته!!
………….
انقضي الوقت سريعاً حتي جاء موعد الغذاء والتي قامت ام ابراهيم باعداد سفره ممتلئة بكل اصناف الطعام الشهي تليق بعائله الحج سليم …
اشرفت سوار بنفسها علي اعداد السفره وقامت بتقديم الطعام لكل فرد علي حده فهي تحاول ان تضيفهم بشكل يليق بهم وبزوجها الذي لم يمنع نظرات الاعجاب التي تطل من عينيه تجاه زوجته التي احسن اختيارها وعشقها والتي حازت علي محبه عائلته بشكل واضح …..
بعد الغذاء جلسوا جميعهم في حديقه المنزل يتناولون الفاكهه والمشروبات …
خرجت بدور الي الحديقه تحمل اطباق الفاكهه في يدها وهي تنظر الي عاصم بنظرات عاشقه والهه..
وضعت ما بيدها علي الطاوله المستديره جانبهم فلمحها عاصم لاول مره منذ وصولها …..
عاصم بابتسامه مرحبه لها فهويعتبرها مثل شقيقته : اذيك يا بدور عامله ايه انا لسه واخد بالي انك هنا ..
بدور بعشق: تسلم تعيش يا سي عاصم بيه ربنا يسلمك من كل شر يا رب…
ثم نظر الي والدته واضاف: كويس انك حبتيها معاكي يا ام عاصم اهو تغير جو البلد شويه…
قالت والدته بامتعاض: انا لا كنت عاوزه اجيبها ولا اوديها هي اللي جعدت تزن لحد ما ابوك وافج انها تاجي معانا ….
ضحك عاصم علي والدته وقبل يدها قائلاً : وماله يا حاجه عيله صغيره وشبطت فيكي…
ثم نظر الي بدور وهو يقول: روحي اقعدي مع ام ابراهيم ولو احتاجتي حاجه ابقي قولي لسوار هانم…
تلاشت ابتسامتها وهي تومأ براسها موافقه وهي تهرول الي الداخل …..
في نفس الوقت كانت سميه انتهت من غسل يديها في المرحاض وعندما خرجت منه وجدت بدور تدلف للداخل وهي تتمتم بكلمات غير مفهومه….
سحبتها من يدها الي احد الجوانب المتواريه البعيده عن الانظار وسالتها : مالك اكده طايحه وجالبه خلجتك ليه؟؟؟؟
بدور بحزن: متغاظه وهطج الحاجه دهب بتجول عليا عيله صغيره وسي عاصم جال لو عوزت حاچه اطلب من الست هانم ….
ابتسمت سميه بسخريه وهتفت: هو ده اللي مضايجك ولا يهمك المهم فتحي مخك للحديت ده زين ….
احنا علشان نوصلوا للي احنا عاوزينه لازمن نطاطوا للريح شويه وسوار هي الريح …
عاوزاكي تعامليها زين وتطلبي منيها انها تخالي الحاجه دهب توافج انها تسيبك تخدمي عندهم هنا …
ثم تابعت بمكر وهي تبث سمومها داخل اذنيها مستغله سذاجتها وقله عقلها …اهو من ناحيه تبجي جريبه من حبيب الجلب والناحيه التانيه تبجي عيني اللي بشوف بيها اهنيه تجولي لي كل حاجه بتحصل وكل حاجه بتشوفيها وبيعملوها علشان نلحجوا نتصرفوا علي طول علشان يتم المراد بسرعه وتنولي اللي في بالك وتبجي مكان سوار اهنيه وتبجي ست الدار….
واول حاجه لازم تعمليها اول ما الحاجه دهب توافق علي جعادك اهنيه ده!!!
قالتها وهي تخرج من حقيبتها العمل واعطته لها وشرحت لها طريقه ومكان وضعه .. والاخري تسمع لها وتهز راسها بانصياع …….
…………
دلفت سوار الي المظبخ لتعد القهوه الخاصه بعاصم…
من فضلك يا ام ابراهيم فين الحاجه بتاعه القهوه عاوزه اعمل فنجان قهوه لعاصم ….
ام ابراهيم وهي تتجه لاحضار ما طلبت: خاليكي انتي يا بتي وانا هعملها …
ربطت سوار علي كتفها بمحبه : لا خاليكي انتي مرتاحه انتي تعبتي اوي انهارده وكمان عاصم بيحب يشربها من ايدي….
ربنا يسعدكم يا بتي ..قالتها وهي تقدم لها ما ارادت..
دلفت سميه تتهادي بخطواتها ومن خلفها بدور التي اسرعت ناحيه سوار قائله: عنك انتي يا هانم اني هعمل الجهوه لسيدي عاصم بيه….
قطبت سوار جبينها وردت مستنكره: ايه هانم دي انا مش بحب الطريقه دي انا اسمي سوار وممكن تقوليلي مدام سوار غير كده لا …
والقهوه انا اللي هعملها …. ثم وقفت تتابع القهوه علي الموقد وبحركه عفويه جمعت شعرها علي جانب كتفها مما ابرز عنقها الملييء بعلامات زرقاء واضحه امام انظار سميه التي اشتعلت بحقد وجزت علي اسنانها بغل عندما ادركت ماهيه تلك العلامات….
كبحت جماع عضبها وسيطرت عليه بصعوبه حتي لا تفسد ما خططت له وغمزت بطرف عينها الي بدور لتفيذ ما انفقوا عليه قبل ان تغادر الي الحديقه بحنق..
انتهت سوار من اعداد القهوه وحملتها وهي تتجه للخارج ولكن بدور استوقفتها هاتفه: لو سمحتي يا مدام سوار كنت عاوزه اطلب منيكي طلب اكده..!!!
…….
كان عاصم يقف في الحديقه يتحدث في الهاتف بعيداً عن مكان جلوسهم حتي يستطيع التحدث بحريه..
اقتربت منه سوار وهي تحمل قدح القهوه في يدها تقدمه له والذي سرعان ما انهي اتصاله بالعمل فور رؤيته لها ……
سوار بابتسامه: القهوه يا حبيبي…
قبل يدها وتناولها منها وهو يشكرها بامتنان: تسلم ايديكي يا حبيبتي تعالي اقعدي شويه انتي تعبتي انهارده اوي مع ان ام ابراهيم وبدور موجودين لكن انتي مصممه تتعبي نفسك…
ابتسمت له بحب علي تقديره لها وحرصه علي راحتها: حبيبي انا كويسه ومش تعبانه وبعدين لو ما كنتش هتعب علشانك وعلشانهم هتعب علشان مين ..
صمتت لثواني ثم اضافت : عاصم في حاجه عاوزه اطلبها منك..
عاصم باهتمام: آومري يا حبيبتي مش تطلبي..
سوار: شوف يا سيدي بدور طلبت مني انها عاوزه تخدم هنا عندنا في البيت بدل البلد وطلبت مني اني اكلم ماما الحاجه في الموضوع ده وانت بصراحه محرجه ومش عارفه اعمل ايه فقلت اقولك وانت تتصرف…
عاصم باستغراب: طاب وهي عاوزه تشتغل هنا ليه وتسيب البلد ؟؟؟
سوار بعدم فهم: مش عارفه بس هي كل قالت لي انها نفسها تعيش في مصر وتسيب البلد خصوصاً ان جوز امها بيضربها علي طول وبياخد كل فلوسها وهي عاوزه تبعد عنه لانه كان عاوز يجوزها لرجل كبير من سنه لكن لما يعرف انها هتشتغل عندك هنا هتكون في حماك وبعيد عنه وهتقدر توفر من مرتبها يعد ما تبعت لهم جزء منه كل شهر علشان تجهز نفسها لما تيجي تنجوز….
بصراحه صعبت عليا ساعدها والنبي يا عاصم علشان خاطري واقنع ماما الحاجه تسيبها هنا..
عاصم بابتسامه عاشقه: بس كده اعتبريها اشتغلت هنا خلاص وانا هقدر اقنع ام عاصم المهم قلب عاصم تبقي مبسوطه….
انا بحبك اوووي…قالتها وهي تقبله علي وجنته بحب….
قال بمكر : لا بقولك ايه اثبتي كده وبلاش دلعك ده لحسن انت عرفاني مجنون وممكن اتهور قدامهم ولا يهمني حد….
ضحكوا سوياً وهو يحيط كتفها ويتوجهوا حيث تجلس اسرته عافلين عن زوجين من العيون التي تتابعهم بغل وحقد متوعدين لهم …..
……..
استطاع عاصم اقناع والدته بالموافقه علي عمل بدور لديه بحجه مساعده ام ابراهيم في اعمال المنزل فهو اصبح لا يعيش بمفرده مثل السابق وتحتاج للمساعده في اعمال المنزل مما جعلها ترضخ لطلبه في نهايه الامر …..
مع حلول المساء رحلت عائله ابو هيبه الي الصعيد مره اخري ..علي الرغم من اعتراض عاصم والحاح سوار واولادها ومحاوله اقناعهم للمبيت عندهم الا انهم رفضوا بشكل قاطع مما جعلهم يرضخون لرغبتهم في الاخر علي وعد بتكرار الزياره مره اخري وزيارتهم هم ايضاً وقضاء العطلات معهم ف الصعيد….
خرجت سوار من المرحاض بعد ان انعشت جسدها بحمام دافيء تزيل به ارهاق اليوم كما ان جسدها وظهرها يؤلماها بشده….
جلست امام مرأة الزينه تمشط خصلاتها السوداء وتدهن جسدها بكريم مرطب برائحه الورد الجوري ونثرت عطرها القوي علي عنقها وصدرها بسخاء ..
بينما عاصم يكاد يلتهما بنظرات عينيه الجائعه خاصه وهي ترتدي قميص نوم قصير من الحرير باللون النبيذي عاري الظهر يبرز صدرها ومقدمه نهديها الممتليء باثاره واغراء….
تهدجت انفاسه وهو يراها بهذه الطله المهلكه وهي تقوم برسم شفاها المكتنزه والممتلئه باحمر شفاه نبيذي بنفس لون قميصها فكانت قمه في الاغراء…
فتح بها ذراعيه عندما اقتربت من الفراش واندست داخل احضانه تنعم بالدفئ والحنان الذي يغدقها به..
بدا يوزع قبلاته الساخنه علي عنقها وصدرها ويديه تعبث بفساد في منحنايتها ..
همست بتهدج من لمساته: عاا عااصمم ..اس استني
همهم برفض وهو يكمل ما بدأوه…
يا عاصم استني مش هينقع .. قالتها وهي تدفعه في صدره برفق بعد ان جثي فوقها بجسده الصلب….
تحدث بهمس والرغبه تحترق داخل عينيه واثرها طاهر بوضوح علي جسده!!!!!
هو اللي مش هينفع اللي مش هينفع اني ابعد عنك دلوقتي …
عضت علي شفتيها وهي تقول بلجلجه: ما هو .. اصل .. يعني مش هينفع يحصل حاجه لمده كام يوم كده…
سالها بغباء : ليه يعني ؟؟
قالت بإحراج: يعني تعبانه شويه كام يوم كده وهبقي كويسه هي حاجه كده بتحصل كل شهر.. قالتها وهي تخفي وجهها بين كفيها تداري خجلها منه!!!!
ظل صامت لفتره وكانه لا يستوعب معني كلماتها حتي رنت كلمه كل شهر في اذنه وكانها صاعقه افاقته من ثباته ….
صاح بها مستنكراً: نعم يا اختي واتصرف ازاي انا دلوقتي…
ازاحت كفيها من علي وجهها ونظرت الي وجهه القريب من وجهها وملامحه الغاضبه الممتعضه حتي انفجرت ضاحكه عليه بصوت عالي….
انتفض من عليها يتمتمت بغضب ثم جثي علي الارض يمارس تمارين الضغط القويه مرات ومرات حتي تخور قواه وتهدء ثورته….
سالته باستغراب وهي تحاول كبت ضحكاتها عليه : انت بتعمل ايه يا حبيبي!!!
قال بلهاث وهو يصعد ويهبط بجسده علي الارض/ زي ما انت شايفه بلعب ضغط بدل ضغطي انا ما يعلا!!
لم تستطع كبت ضحكاتها اكثر من ذلك فتعالت ضحكاتها عليه خاصه عندما وجدته ينهض من علي الارض ويدلف الي المرحاض لاخذ حمام بارد حتي يطفيء نيران جسده التي تشعلها اكثر بضحكاتها …..
بعد فتره طويله خرج من المرحاض بعد اخذ حمام بارد وهو يرتدي شورت اسود قصير وتوجه الي الفراش بجانبها وهو يرسم ملامح الجديه علي وجهه…
اشار لها باصبعه محذراً قبل ان ينام بجانبها: اسمعي بقي طول ما انت تعبانه ما تجيش ناحيتي ولا تلمسيني انتي فاهمه انا بقولك اهو ….
قالت بيراءه وهي تقلب شفتيها كالاطفال/حاضر هنفذ اللي انت عاوزه بس يعني مش هنام في حضنك زي كل يوم…!!!!
ذهبت كل محاولاته في رسم القوه والجمود ادراج الرياح عندما تحدثت يتلك الطريقه ووجد نفسه في لحظتها يجذبها داخل احضانه لتنام فوق صدره كما عودها….
طبع قبله مطوله علي راسها وهو يهتف بعشق: ده الحاجه الوحيده اللي ما ينفعش تبعدي عنها حضني ده حصري ليكي ملكيه خاصه بيكي انتي وبس …
ثم هتف بتزمر: عوضي علي الله هنام مؤدب وامري لله وانتي حاولي ما تطاوليش في تعبك ده….
حاضر يا روح قلبي من عينيه…
قالتها وهي تبتسم بحب وتغمض عينيها وتندس داخل احضانه تنعم بدفئها وهي تشكر الله علي منحها زوجاً مثله ….
في صباح اليوم التالي استيقظ عاصم علي اتصال الحارس الخاص يبلغه بوجود محضر من المحكمة معه اخطار باسم سوار الناجي…
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
بعد اسبوعين….
سافر عاصم وسوار والاولاد الي البلد لقضاء يومين عطله في البلد بعد الحاح شديد من الحاجه دهب فقد اشتاقت اليهم كثيراً….
علي مائدة الطعام التي اعدتها الحاجه دهب بأشهي انواع الاطعمه التي يفضلها عاصم كانت عائله الحج سليم مجتمعه باكملها لتناول طعام الغذاء معاً ….
الحاجه دهب وهي تضع الكثير من اللحوم امام سوار وعاصم: مالك يا بتي مش بتاكلي ليه وكلك زي ما هو
سوار: ما انا باكل اهو يا ماما الحاجه بس بجد مش قادره….
عاصم بضيق : هي بقالها فتره علي كده مش بتاكل كويس وكل ما اكلمها تقولي مش عاوزه اتخن!!
سوار باحراج: خلاص يا عاصم ما انا باكل اهو…
صمتت الحاجه دهب باحباط بعدما شعرت ببريق امل من ان تكون زوجه ابنها حامل ولكنها تحمست من دون داعي….
بعد الانتهاء من الغذاء حضرت سميه مع والدها للترحيب بعاصم بينما والدتها وشقيقها زاهر لم يأتوا معهم…/
جلسوا جميعاً معاً يتحدثون في مواضيع مختلفه بينما
كان عاصم جالساً محتضناً سوار من كتفيها ويتحدث معها بهمس وهي تضحك بسعاده …
وسميه تتاكل غيظاً وحقداً من انسجامهم معاً…
نادي عاصم علي بدور التي حضرت معهم بحجه زياره اهلها ولكنها حضرت بأمر من سميه عندما علمت بقدومهم للبلد…
عاصم : بدور يا بدور ….
آتت بدور مهروله: نعم يا سي عاصم بيه …
عاصم : عاوز فنجان قهوه بسرعه…
اومأت موافقه براسها واسرعت تلبي طلبه ….
كانت سوار تشعر بالم في معدتها ولكنها كانت تتحامل علي نفسها حتي لا تتسبب في قلق لهم خاصه عاصم…
كانت تقاوم احساسها بالقيء ولكنها لم تعد تتحمل ..
استاذنت منهم وسارت نحو المرحاض تفرغ ما في جوفها …
استندت سوار بايدي مرتعشه علي الحوض تحاول غسل وجهها الشاحب بالمياه بعدما افرغت ما في معدتها …
وقفت تلتقط انفاسها وتقاوم الدوار الذي لف راسها فجاة!!!
خرجت واتجهت نحوهم تسير بخطوات بطيئة وهي في حاله اعياء شديده..
رأتها احدي الخادمات التي استغربت حالتها وسالتها باهتمام: ست سوار مالك انتي تعبانه حاسه بحاچه؟؟
نظرت لها سوار برؤيه مشوشه وقبل ان تجيبها داهمها دوار شديد ولم تشعر بنفسها وهي تغيب عن الوعي وتسقط ارضاً مغشياً عليها امام اقدام الخادمه التي ما ان رأتها تسقط ارضاً حتي صرخت بهلع تنادي علي عاصم صارخه باسمه!!!!
سيدي عاصم بيه يا عاصم بيه الحجنا ست سوار غميت ….
كانت بدور قد احضرت القهوه الي عاصم ووقفت جانبه تقدمها له في تلك الاثناء استمع الي صوت الخادمه التي تنادي اسمه بفزع ولكن ما افزعه واسقط قلبه ارضاً هو ان سوار فاقده للوعي!!!
نهض سريعاً من جلسته وازاح بدور من امامه بقوه كادت ان تسقطها ارضاً واوقعت ما بيدها وهو يجري ليري سوار…
وجري خلفه الجميع ليروا ما حدث ووقفت سميه بجانب بدور يتبادلون النظرات بينهم بعدم فهم ؟؟
قبضه قويه اعتصرت قلبه عندما وجدها مغشياً عليها ذكرته بحالتها عندما اغشي عليها في المكتب بعد زياره طليقها البغيض….
جلس ارضاً جانبها ورفع راسها علي ذراعه يضمها الي صدره وباليد الاخري يضرب علي وجنتها بخفه
سوار فوقي يا حبيبتي فوقي ما توجعيش قلبي عليكي فوقي يا قلبي سوار ردي عليا….
الحاجه دهب: مالها يا ولدي فيها ايه…
حملها بين ذراعيه وهي يتوجه الي جناحه بالاعلي : حد يجيب الدكتوره من الوحده الصحيه بسرعه سوار هتروح مني…
ثم صعد الي اعلي وهو يضمها الصدره وقلبه ينتفض رعباً عليها …..
بعد قليل كان يزرع الممر امام جناحهم ذهاباً واياباً بتوتر والخوف ينهش قلبه عليها وآسر وسيلا يبكون في حضن شقيقته لا يعرفون ما اصاب والدتهم…
الحج سليم: اعدي يا عاصم يا ولدي خير ياذن الله الداكتوره معاها چوه ان شاء الله خير…
عاصم بقلق: يارب يارب ادعيلها يا حج انا بس عاوز اطمن عليها هتجنن ومحدش خرج يطمني …
الحج سليم: اهدي بس امك معاها چوه وان شاء الله هتطمنا….
كل ذلك يحدث تحت نظرات سميه الحاقده التي تدعو داخلها ان لا تقوم سوار من رقدتها حتي تتخلص منها!!!!
اما في الداخل كانت سوار ممده علي الفراش وتجلس الحاجه دهب بجانبها والطبيبه تباشر الكشف عليها فقد قامت باعطاءها حقنه لاستعاده توازنها وجعلها تستفيق….
بدات سوار تفتح عينيها ببطيء دققت النظر وجدت وجه امراة لا تعرفها !!
قالت بوهن: انا فين وايه اللي حصل؟؟؟
ربطت الحاجه دهب علي كف يدها وقالت بحنو: حمد الله علي سلامتك يا بتي خلعتي جلوبنا عليكي..
ثم نظرت الي الطبيبه واضافت: طمنينا يا دكتوره الله يرضي عنيكي….
الطبيبه بهدوء: الحمد الله هي كويسه بس ضغطها نزل فجاة واضح انها مش بتتغذي كويس وده اللي نزل ضغطها بس ده مش كويس علشانك وعلشان الجنين…
سوار بعدم استيعاب: جنين!!!!
الطبيبه: ايوه الجنين انتي ما تعرفيش انك حامل وتقريباً في شهرين ده واضح من الكشف المبدئي…
تهللت اسارير الحاجه دهب بفرحه حقيقيه وهتفت تسال الطبيبه: چد ياداكتوره چد هي حبله يعني انت متأكده …
الطبيبه بتقرير: ايوه يا حاجه حامل بنسبه كبيره وعلشان نتاكد لازم تعمل شويه تحاليل مهمه بس ممكن علي ما تعمل التحاليل دي تعمل الاختبار ده دلوقتي علشان نتاكد اكثر …
قالتها وهي تخرج من حقيبتها علبه اختبار حمل منزلي واعطته لسوار لتقوم باجراءه….
دلفت سوار الي الحمام وعقلها لايزال لا يستوعب بعد خبر حملها من عاصم !!!!
اجرت الاختبار ووقفت تنظر اليه بقلب مرتجف حتي ظهر خطين دليل علي ايجابيه التحليل ..
دمعت عيينها فرحاً عندما تاكدت انها تحمل نطفه في احشائها من حبيبها ونبض قلبها ….
خرجت من المرحاض وهي تضحك وتبكي في آن واحد واسرعت الي الحاجه دهب ترفع امام اعينها شريط الاختبار وهي تقول : حااامل انا حامل من عاصم !!!
ثم ارتمت داخل احضانها تعانقها بقوه …. ضمتها الحاجه دهب بسعاده وتبكي معها هي الاخري وهي تهتف: الحمد الله الف حمد وشكر ليك يا رب ثم اطلقت زغروده عاليه فرحاً بهذا الخبر السعيد …
انا هطلع افرح عاصم وابوه وانطلقت تجري نحو الخارج لتفرح قلب ابنها وزوجها …..
كان عاصم يكاد يموت من القلق علي التي بالداخل ولا يوجد عنها اي خبر ….
اسرع نحو باب الغرفه وقد نفذ صبره وهويتمتم بحنق: انا هدخل اشوفها واللي يحصل يحصل …
وقبل ان يصل الي الباب سمع صوت زغروده تاتي من الداخل ولكنه لم يعير الامر اي انتباه ….
فتح الباب في نفس الوقت مع والدته التي اول ما رأته اطلقت زغروده اعلي من سابقتها و ضمته الي داخل صدرها وهي تهلل : الله مبروك يا جلب امك ربنا جبر بخاطرك وعوض صبر السنين دي كلها خير مرتك حبله يا ولدي…..
تصلب جسد عاصم داخل حضن والدته وخرج من احضانها وعلي وجهه ملامح مبهمه فقط دمعه خائنه نزلت من عينيه وقال بتلعثم: مممررتيي ااانا ححامل
سسوااار حااامل …
ايوه يا جلب امك ربنا عوضك ومرتك شالت منك ..
ادخلها يا ولدي ادخل ..
ثم خرجت من الغرقه وهي تهلل وتصيح من الفرحه ووقفت امام زوجها وقالت والدموع تجري علي وجنتها من شده الفرحه: الف بركه يا حچ سليم ربنا استجاب لدعانا مره عاصم حبله …
تهللت اسارير الحج سليم وخر ساجداً لله عزوجل وهو يحمده ويشكره: اللهم لك الحمد اللهم لك الحمد
وكذلك اخت عاصم وآسر وسيلا اللذين شاركوها فرحتها وكذلك سهام زوجه علي وشقيقه سميه!!!!
اما سميه عندما سمعت كلام الحاجه دهب ورأت الفرحه علي وجههم جميعاً سقط كوب الماء التي كانت تحمله من يدها وجحظت عينيها بقوه حتي كادت ان تخرج من محجرها وقد تحقق اسوء كوابيسها
فعاصم سوف يرزق بطفل من صلبه ومن امرأة غيرها امرأة استطاعت ان تقدم له ما عجزت هي عنه..كما ان عوده عاصم اليها باتت مستحيله !!!
جرت مسرعه تنزل الدرج بسرعه تخرج خارج السرايا مسرعه كعاصفه هوجاء تقتطلع كل ما يقف في طريقها ……
وتشيعها شقيقتها بنظرات حزينه عليها وعلي حالها وتدعو الله في سرها ان يهديها ويربط علي قلبها ..
……………………
دلف عاصم الي سوار بعدما تركته والدته وقعت عينيه عليها وهي متسطحه فوق الفراش تبتسم بسعاده وفرحه حقيقيه …
نظرت اليه ما ان خط بقدمه داخل الغرفه وظلت نظراتهم متعلقه ببعض صانعه تواصل بصري بينهم حتي وصل اليها وجلس علي حافه الفراش جانبها …
ولم يلتفت للطبيبه التي كانت تحدثه واعطت له ورقه بها بعض الفحوصات والمقويات التي لابد ان تاخدهم حتي تتابع مع طبيب مختص مما جعلها تترك الورقه جانباً وخرجت بهدوء تاركه لهم مساحه من الحريه في هذه اللحظه الخاصه …
فقط كل حواسه مركزه معها حتي ان قلبه آلمه من كثره الدق بصخب داخل صدره…
ظل ينظر اليها كثيراً لا يعرف كيف يتحدث وكأن الحروف هربت من علي شفتيه ونسي طريقه الكلام!!
ابتسمت له سوار بحنو وهي أدري الناس بما يشعر به الان فهو احساس تمني ان يشعر به من زمن حتي انه يأس من كثره انتطاره …
جذبت يده ووضعتها علي رحمها ووضعت يدها فوق يده ونظرت داخل عينيه بعشق واردفت: هنا .. جوايا
في حته مني ومنك هتربط بين قلبي وقلبك العمر كله
ارتجفت يد عاصم تحت يدها ونقل نظراته نحو بطنها واخذ يحرك كف يده ببطء علي رحمها وكانه يعانق طفله بيده ….
ابتلع رمقه بصعوبه يقاوم غصه بكاء تخنقه وقال : انا .. انا مش عارف اعبر عن اللي جوايا …
انا حاسس بحاجات كثيره ملغبطه ومش مفهومه بس كل اللي عارفه اني بحبك بحبك اوووي يا سوار…
ثم جذب راسها يقربها منه وقبلها قبله عميقه يودع فيها كل ما يشعر به من احاسيس ومشاعر متخبطه لا يعرف كيفيه التعبير عنها ….
وكان بهذه القبله قد اطلق العنان لمشاعره ان تتحرر فترك شفتيها واخذ يوزع قبلاته علي كل انش في وجهها وايديها وهبط براسه يقبل موضع رحمها بقبلات عديده ولم يستطع معها السيطره علي دموعه التي سالت منه غصباً عنه فهو اخيراً تحقق حلمه بعد سنين من الصبر وما احلي من مكافاة الله له عندما من عليه بالذريه من الانسانه الوحيده التي عشقها وسيظل يعشقها حتي بعد ان تزهق روحه ….،
اعتدلت سوار في نومتها وقربته اليها وجعلته ينام داخل احضانها واضعاً راسه علي صدرها محيطاً خصرها وبطنها بذراعيه وهي بدورها تربط علي ظهره وتقبل مقدمه راسه حتي يهدأ ويستجمع نفسه بعد ثوره مشاعره التي جعلتها تبكي تأثره بحاله وهي تحمد الله وتشكره علي كونها سبب في ان تجعله يعيش مثل تلك الفرحه …
اخذ نفساً عميقاً يملئ رئتيه من رائحتها وتحدث وهو مغمض العين بفعل حركه اناملها الرقيقه التي تتخلل خصلاته: هتصدقيني لو قلت لك ان فرحتي دي علشان هخلف منك انتي مش من اي ست تانيه …
انتي اول فرحه حقيقيه في حياتي … رغم اني عديت الاربعين بس انتي الست الوحيده اللي قابلتها وقلبت كياني وخالتني احس بحاجات عمري ما حسيتها ولا عرفتها….
حسيت معاكي يعني ايه اول حب حقيقي .. يعني ايه عشق … يعني ايه اكون عاوز اقتل اي حد يبص لك علشان بغير عليكي وانا طول عمري بيقولوا عليا بارد.. اول مره اسمع كلمه بابا كانت من ولادك ..
واول زرعه ليا تكون من صلبي هتكوني انتي السبب فيها …..
تنهد بقوه بعدما استطاع ان يعبر عما يجيش داخل صدره ورفع راسه ونظر اليها بسوداويتيه التي تلمع ببريق ساحر: انتي حياتي وعمري كله يا سوار …
سوار والدموع تلمع في مقلتيها: وانا مش عاوزه حاجه تاني من الدنيا غير اني اشوف اللمعه دي في عنيك وافضل في حضنك العمر كله يا حياتي ودنيتي وعمري يا عاصم ….
قال بمشاكسه: تؤتؤ عاصومي !!!
ضحكت برقه وهي تطبع قبله خاطفه فوق ارنبه انفه : حاضر عاصومي …..
صوت طرق علي باب الغرفه تبعه صوت الحاجه دهب وهي تناديه تستاذن للدخول ….
الحاجه دهب : يا عاصم يا ولدي عاوزين ندخلوا علشان نبارك لسوار…
حاضر يا ام عاصم ثواني ….
قالها وهو ينهض من علي الفراش يهندم ملابسه ويعدل من خصلاته وهو يقول : انا عارف ام عاصم لو عليها تفضل قاعده جنبك لحد ما تولدي.
تلقي عاصم وسوار التهاني من اسرته التي سعدت بهذا الخبر وخاصه والده الذي احتضنه بقوه بفرحه حقيقيه وآمر بذبح الذبائح واخراجها لوجه الله تعبيراً عن فرحته بحفيده القادم وكذلك عاصم الذي فعل مثله ولكنه آصر ان يكون من ماله الخاص…..
وكذلك عمه الذي فرح من اجله كثيراً واخذ يدعو له فهو يحب عاصم وكآن دائمآ ما يستنكر افعال ابنته وكان في صف عاصم عندما وقع الطلاق بينهم …..
……………
دلفت سميه الي حجزتها في منزل والدها كالاعصار .
نزعت طرحتها من فوق راسها بعنف والقتها ارضاً وهي تصرخ وتعض علي قبضه يدها بغل وهي تدور حول نفسها بجنون وهتفت بحقد: ليييييه ….ليييييه
ليه انا اخسر كل حاجه وهي تاخد كل حاجه ليييييه
ليييه هي اللي يحبها ويعشقها ويتجوزها ليييه هي اللي بخلف منها …
لييييه تاخد كل حاجه من حجي انا ليييييه…
كانت تضرب فوق صدرها بقوه ودموعها تسيل علي وجنتيها …
ثم لمعت عبنيها ببريق مخيف وهي تنظر لنفسها في المرآه وهتفت بوعيد : بس لاااااه مش هسيبها تتهني علي حسابي وتاخد كل حاجه مني ما بقاش سميه اما زيحتك من طريقي انتي واللي في بطنك وارجع كل حاجه لاصولها ….
وابتسمت بشر وهي تنسج في مخيلتها خطتها المحكمه التي تحالفت فيها مع الشيطان حتي تحقق مطامعها الخبيثه ……
……….
في المساء…..
كانوا جميعهم مجتمعين في سرايا ابوهيبه وعاصم يجلس بجانب سوار ويضع امامه طبق كبير من الفاكهه يطعم منه سوار ….
سوار بتعب: خلاص يا حبيبي شبعت مش قادره اكل اي حاجه تاني ..
عاصم بأمر : مفيش حاجه اسمها مش قادره دي فاكهه خفيفه احمدي ربنا اني قدرت اسيطر علي امي اللي كانت عملالك بط وفراخ وعاوزه تاكلهم لك دلوقتي…
خلصي طبق الفاكهه ده وبعدين تشربي كوبايه اللبن بالعسل ولا عاوزه يغمي عليكي تاني !!!
سوار بزهق: لا لا بلا فراخ بلا بط حاضر هاكل بس بلاش اللبن والنبي انا بأرف منه وانت عارف ..
اقترب منها وهمس بمكر: خلاص خالي اللبن لما نطلع اوضتنا انا هعرف اشربهولك ازاي ثم غمز لها بطرف عينيه بعبث….
مساء الخير …!!!!
قالتها سميه وهي ترسم بسمه عريضة علي وجهها وهي تدلف فجأه الي مجلسهم …
ردوا عليها جميعهم تحيتها رغم ملامح الاستغراب التي كست ملامحهم دون استثاء لحضورها المفاجيء…
اشارت الي الغفر الذي قدموا معها يحملون العديد من صناديق الفاكهه التي احضرتهم معها..
دخلوا الفاكهه دي في المطبخ چوه وروحوا انتوا اني هعاود الدار لحالي…
سالتها الحاجه دهب باستغراب: تاعبه نفسك وجايه ومحمله ليه يا سميه ؟؟؟
قالت وهي مازالت علي نفس الابتسامه وهي تتقدم للداخل : واااه يا مره عمي ده كله من خيركم دي حاچه بسيطه بمناسبه الخبر الحلو اللي سمعناه واطمنا علي سلامه سوار ….
ثم وقفت امام سوار ومالت عليها وهي تحتضنها وتقبلها علي وجنتها : الف مبروك يا سوار ربنا يتمم لك علي خير وتشوفيه بالسلامه ان شاء الله ….
نظرت لها سوار باندهاش واجابتها بدهشه ظهرت واضحه علي ملامحها: الله يبارك فيكي يا سميه!!!
ثم نظرت الي عاصم وهتفت: الف بركه يا واد عمي يتربي في عزك ان شاء الله ويقوم لك مرتك بالف سلامه وتفرح بيه انشالله..
عاصم باقتضاب: شكراً يا سميه…
ثم جلست بجانب عمها الذي ربط علي كتفها بطيبه فهو يشفق علي حالها مهما حدث: ربنا يكملك يعجلك يا بتي اصيله يا سميه …
ربطت علي يده وهي تقبلها : ربنا يبارك لنا في عمرك يا عمي ….
نظرت لها الحاجه دهب بتوجس فهي ابداً لم ترتاح لها وتعلم حقدها ومكرها جيداً ولكن سميه لم يصدر منها اي شيء يثير القلق مما جعلها تكتم شكوكها داخلها وتدعو الله ان تسير الامور علي خير وهتفت في نفسها : استرها معانا يا رب واكفينا شرها وشر المستخبي يا رب…..
مالت سوار علي اذن عاصم وسالته : هو ايه اللي بيحصل بالظبط انا مش فاهمه حاجه…
عاصم بلامبالاه: ولا انا بس ما توجعيش دماغك احنا كده كده مسافرين بكره الصبح وهنبعد عن وجع الدماغ ده كله…
ثم وضع يده علي بطنها وهو يقول بعشق: انا عاوزك تركزي بس مع نفسك ومع اللي في بطنك غير كده لا.
ابتسمت بعشق خالص له وحده وهي تضع يدها فوق يده الموضوعه علي بطنها : حاضر يا حبيبي ….
بعد قليل ….
استاذن منهم الحج سليم للذهاب ومعه ابناءه عاصم وعلي لمناقشه بعض الاعمال وذهبت الحاجه دهب للصلاه وجلست سوار مع عاليه اخت زوجها يتحدثون ويثرثرون …
اقتربت سهام من سقيقتها سميه وسالتها : ممكن اعرف اخره اللي بتعمليه ده ايه ؟؟؟
اصتنعت سميه عدم الفهم وسالتها : وانا عملت ايه ؟
سهام بصوت منخفض : عاوزه تقنعيني انك فجاة نسيتي جريك ورا عاصم وانك طلعتيه خلاص من دماغك لا وجايه شايله ومحمله تباركي لمراته الحامل ليه ان شاء الله حد قالك عليا هبله وهصدقك ولا اصلاً حد من اللي قاعدين صدقك ودخل عليه الحركات بتاعتك دي !!!
سميه بهدوء : وما يصدقوش ليه ؟؟
هو اجري وراه مش عاجب اشيله من دماغي برضك مش عاحب …
اعملكم ايه علشان تصدوا اني خلاص رميت طوبه عاصم خلاص … انا مش هنكر واقول اني بطلت احبه لا انا لسه بحبه بس خلاص زهقت مش عاوزه احب واحد مش رايدني انا عاوزه واحد يحبني ده غير بقي ان ربنا عوضه ومراته هتخلف فانا ماليش مكان في حياته علشان كده هو ابن عمي وبس …
نظرت لها سهام بشك واضافت : نفسي اصدقك بس انا اكتر واحده عارفاكي وفهماكي وعارفه كمان انك ما بتحبيش غير نفسك وبس ومش بسهوله كده تتغيري وتبقي بالطيبه دي كلها …
سميه بزهق وانهاء للحوار بينهم : هو ده اللي عندي مش عاوزه تصدقي براحتك ….
تركتها وقامت تجلس بجوار سيلا غير عابئة بحديثها بينما سهام تابعتها بنظراتها وهي تقول : ربنا يسترها مش مطمنالك يا بت ابوي !!!!!
ثم انصرفت لترضع ابنتها دهب الصغيره التي تريد ان تاكل وكذلك عاليه وسوار اللاتي لا يردن الجلوس معها وتحججوا بمساعده الحاجه دهب في تحضير العشاء ….
جلست سميه بجانب سيلا التي تعبث في هاتفها ولا تلتفت لها ….
اقتربت منها وسالتها بدهاء : بجولك ايه يا حلوه ..
نظرت له سيلا وتحدثت بتهذيب: نعم ..
سميه : هو انا يعني ممكن اسالك سؤال !!
سيلا : طبعاً اتفضلي حضرتك…
سميه بادعاء الحرج: اصل انا يعني كنت عاوزه اشتري محمول چديد شبه اللي معاكي ده وكنت يعني عوزاكي تعلميني عليه لو ينفع يعني…
سيلا بتهذيب : تحت امر حضرتك اول لما تشتريه هعلمك عليه …
سميه بكذب : ما انا شيعت اشتريه انا عاوزاكي تعلميني علي المحمول بتاعك انتي …
سيلا بصفاء نيه : حاضر … ثم قامت بالشرح لها عن كيفيه استخدامه وتسجيل الارقام وتنزيل البرامج وكل شيء يتعلق بالهاتف…
كده حضرتك اتعلمتي عليه كل حاجه واول ما تشغلي تليفونك هتعرفي تستخدميه …
سميه بابتسامه سمجه : تعيشي يا حلوه انتي ..ثم سالت بمكر: هو المحمول بتاعك ده زي اللي مع مامتك ولا نوع تاني؟؟؟
سيلا ببراءه: لا بتاع مامي الاحدث بس الاتنين نفس الماركه قصدي النوع يعني..
سميه باهتمام : يعني الاتنين بيشتغلوا بنفس الطريقه وكل حاجه زي ما علمتيني..
سيلا : اه طبعاً دي اساسيات التليفون الفروق بتبقي في حاجات تانيه زي جوده الكاميرا و السيستم كده يعني …
سميه بمكر: طاب ممكن اجرب اللي اتعلمته علي تليفونك كده !!!
سيلا بيراءه: اه طبعاً اتفضلي .. وقدمت لها هاتفها !!
سميه وهي تقوم بمحاوله استخدام الهاتف ولكنها تصنعت الجهل : واااه شكلي نسيت ومش هعرف ..
ثم قالت بدهاء: ممكن تكتبيلي الطريقه دي في ورقه علشان ما انساش لما اروح …
اومأت سيلا براسها موافقه وهي تذهب لاحضار ورقه تدون لها كيفيه استخدام الهاتف غافله عن نظرات سميه الشيطانيه وهي تعبث في هاتفها حتي وصلت لمبتغاها وقامت بتسجيله علي هاتفها بسرعه قبل ان يلمحها احد ….
ثم اغلقت الهاتف ووضعته مكانه وهي تبتسم بشر ….
……………
بعد يومين……
في واحده من اكبر مستشفيات البلد المتخصصه في مجال الامومه والطفوله تجلس سوار برفقه عاصم في انتظار دورهم …../
دقائق وسمحت لهم الممرضه بالدخول عندما حان دورهم….
دلفوا معاً الي غرفه الطبيبه التي تعد واحده من اشهر وامهر الاطباء في مجالها كانت تجلس خلف مكتبها ترتدي نظاره للقراءه وتدون بعض الاشياء في ورقه امامها …..
ابتسمت بود لهم واشارت لهم بالجلوس امامها…
اهلاً وسهلاً انا دكتوره شاهيناز الخطيب …
واظن حضرتك مدام سوار الناجي مش كده….
اومأت سوار بايتسامه هادئه للطبيبة ذات الوجه البشوش الذي يبعث علي الراحه….
بدأت الطبيبه تسالها العديد من الاسئلة المعتاده عن سنها وهل سبق لها الانجاب قبل ذلك ومتي اخر مره انجبت فيها ……. الخ .
الطبيبه بعمليه: ممكن حضرتك تتفضلي في اوضه الكشف علشان نعمل سونار ونطمن علي البيبي…
وقف عاصم بجانب سوار بعدما ساعدتها الممرضه في الاستلقاء علي الفراش الطبي استعدادا ً للكشف ووضعت لها السائل اللذج علي رحمها حتي تأتي الطبييه ….
كل ذلك وعاصم يشعر باضطراب وتوتر شديد فهو لاول مره يعيش مثل هذه التجربه …..
جلست الطبيبه امام شاشه جهاز السونار وقامت بوضع ذراع الجهاز علي رحم السوار وما هي الا ثواني حتي ظهرت علي الشاشه دائره كبيره من اللون الاسود ليس لها ملامح فقط جزء صغير منها بنبسط وينقبض بحركه منتظمه ….
اشارت الطبيبه علي الشاشه تتحدث بعمليه : هو ده ابنكم والجزء الصغير ده قلبه هسمعكم صوته …
خفق قلب عاصم بقوه وشعر بجسده يرتجف ما ان راي قطعه من روحه وروح معشوقته تنبض داخل رحمها واستمع الي نبض قلبه الذي تكون بفعل نبض قلبيهما!!!!
دمعت عين سوار تأثراً برؤيه جنينها فحتي وان كان لديها طفلين اخرين غيره الا ان غريزه الامومه لديها تحركت مجرد رؤيتها له علاوه علي انه قطعه من حبيب روحها ….
انتهت الطبيبه من عملها واعطتهم صوره لجنينهم وانتظرتهم في مكتبها حتي تنتهي سوار من ارتداء ملابسها….
ما ان خرجت الطبيبه وتركتهم بمفردهم حتي مال عاصم علي سوار يعانقها بقوه ويضمها الي صدره يشدد من ضمه لها …
بادلته احضانه وهي تربط علي ظهره بلطف تحتويه داخل احضانها بحنان فهي تتفهم توتره وتخبط مشاعره…
همس بجانب اذنها بصوت متوتر مهزوز : بحبك …
وانا كمان … قالتها بهمس مماثل وهي تشدد من احتضانه….
بعد قليل كانوا يجلسون امام الطبيبه وهي تدون بعض الملحوظات عنها في الملف الخاص بها …
شاهيناز بعمليه: الواضح من السونار انك حامل في شهرين واسبوع .. فحضرتك مطلوب منك شويه تحاليل هنعملها علشان نطمن عليكي …
وفي الروشيته هكتب لك علي فيتامينات ومثبت حمل ومش عاوزاكي تعملي اي مجهود خالص علشان احنا لسه في الاول وهنتابع مع بعض خطوه بخطوه خصوصاً علشان السن انتي عندك35 سنه والحمل في السن ده مش سهل ومحتاج رعايه واهتمام من نوع خاص علشان صحه الجنين ده غير ان علي حسب كلامك انتي عندك سيوله في الدم وده لازم ناخده في الاعتبار….
سالها عاصم بقلق:وده في خطوره عليها وعلي الجنين يعني ممكن يحصل لها حاجه ؟؟
شاهيناز: مفيش داعي للقلق احنا هنمشي مع بعض خطوه بخطوه ومش هنسبق الاحداث وبعدين من الحاله بتاعتها اللي قدامي الامور كلها تمام …
وفي حاجه كمان بالنسبه للعلاقه الزوجيه يعني هنحاول الفتره دي تبقي في اضيق الحدود يعني مره في الاسبوع ويا ريت تكون علاقه هاديه من غير اي عنف….
احتقن وجه سوار بالدماء تشعر بالاحراج من حديث الدكتوره الصريح بزياده علي عكس نظرات عاصم الحانقه الذي هتف معترضاً: اضيق الحدود ازاي يعني مش فاهم !!!
ضغطت سوار علي يده ونهرته بنظراتها وهي تلتفت تتحدث مع الطبيه : حضرتك كده خلاص ولا مطلوب مننا حاجه تانيه …
شاهيناز: لا كده تمام واشوفك اول ما التحاليل تخلص وتمشي علي التعليمات كلها زي ما قلت لك شرفتوا ..
قالتها وهي تعطيها الورق الخاص بالتحاليل والادويه ..
بعد قليل في سياره عاصم …..
عاصم بحنق: انا مش فاهم انتي ليه منعتيني اكمل كلامي مع الدكتوه ام العريف دي…
سوار بضحك علي طريقته: دلوقتي بقت ام العريف ما كانت احسن دكتوره في مصر قبل ما نروح لها ايه اللي حصل بقي…
عاصم: لا خلاص غيرت رايي دي دكتوره فاشله يعني ايه تقولي العلاقه تبقي في اضيق الحدود ومره في الاسبوع …
اضيق لها انا الحدود ازاي يعني مش فاهم واحدد يوم في الاسبوع ازاي يعني احدد المعاد يوم الخميس ولما توحشيني واكون عاوز اقرب ليكي في اي وقت تاني اتصرف ازاي اازاز لب ولا اعمل ايه ؟؟؟
انفجرت سوار في الضحك علي تزمره وهتفت : تستاهل علشان قلت لك اروح للدكتور بتاعي اللي ولدت عنده قبل كده وانت صممت علي الدكتوره بتاعتك استحمل بقي…
نظر لها بغيظ هاتفاً : انتي بتغظيني يعني وبعديندكتور راجل لا انا مش بقرون علشان اخالي رجل يكشف عليكي ويعري جسمك لا وكمان بقي يقولك العلاقه في اضيق الحدود هو كمان علشان ساعتها اكون قاتله ودافنه في عيادته…
سوار وهي لازالت تضحك علي عصبيته وغيرته: خلاص يا حبيبي حقك عليا ولا قتل ولا غيره مالها الدكتوره زي الفل وكويسه …
اقتربت منه ووضعت راسها علي كتفه وهو يقود السياره وقالت بدلال: عاصومي !!
تمتم مستغفراً: ابتدينا اهو لسه مضيقناش الحدود وانتي ما شاء الله ما تتوصيش..
سوار بدلال: وانا عملت ايه انا عاوز اقولك ان انا والبييي جعانين وعاوزين نتعشي باره …
عاصم بتريقه: جعانين وتتعشوا باره …
حاضر الهانم تآمر بحاجه تانيه ؟؟؟
طبعت قبله علي وجنته ومالت براسها تستند علي كتفه : لا يا روحي مش عاوزه حاجه ربنا بخاليك لينا ..
رفع ذراعه وضمها الي حضنه وقبل راسها وهو يقول بعشق: ويخاليكوا ليا يا روح قلبي …
في المساء بعد عودتهم ….
كان عاصم يجلس في الفراش يعمل بتركيز علي حاسوبه الخاص…
اقتربت منه سوار وتمددت بجانبه علي الفراش بعدما انتهت من اخذ حمام منعش يريح جسدها …
اغلق عاصم الحاسوب ووضعه جانبه عندما تنبه لوجودها …
فتح لها ذراعه لتضع راسها علي صدره كعادتها كل ليله واخذ يعبث بخصلاتها النديه المتسابه علي ظهرها بنعومه واغراء…
عاصم : تعبانه يا روحي حاسه بحاجه ؟؟
سوار : لا يا حبيبي اطمن انا كويسه ده انا حتي اخدت الدواء بتاع باليل اللي الدكتوره كتبتهولي…
اعتدل في جلسته ومد يده الي الكومود بجانبه وجذب كوب اللبن من عليه وهو يقول: كنت هتنسيني اللبن .
سوار بملامح ممتعضه : بلاش لبن يا عاصم انا بآرف منه اوووي..
قبلها برقه علي شفتيها وهو يقول: معلش يا حبيبتي علشان خاطري انا اشربيه وبعدين ده انا محضر لك مفاجأة هتعجبك اوي بش مش هقولك عليها غير لما تخلصي اللبن…
سوار بزهق: يا سلام عيله صغيره انا علشان تضحك عليا وتقولي اشربي اللبن علشان اديكي حاجه حلوه لا شكراً مش عاوزه…
قبلها مره اخري علي شفتيها ولكنها اطول من سابقتها وقال مؤكداً: وحياه سوار عندي مش بضحك عليكي اشربي اللبن وهتشوفي…
نظرت له بشك وقالت : بجد يا عاصم !!!
عاصم بعشق: بجد يا قلب عاصم ….
تناولت منه كوب اللبن وارتشفته بامتعاض تحت نظراته العاشقه لها وما ان انتهت منه حتي اعطته الكوب وهي تقول بامتعاض: اتفضل خلصته كله مع ان طعمه وحش اوي….
اقترب منها ونظراته مثبته فوق شفتيها التي يوجد علي طرفها قليل من الحليب وهمس بخفوت امام شفتيها: طعمه وحش ازاي وريني كده!!!
وقبل ان تجيبه كان قد مال عليها بجسده القوي وهو يقتنص شفتيها في قبله جريئه يتذوق طعم الحليب من عليها …
فصل قبلته وتحدث بلهاث امام شفتيها برغبه واضحه عليه: فعلا طعم اللبن وحش بس طعم شفايفك احلي…
ثم قبلها مره اخري واخذها معه في رحله الي عالمهم الخاص ولكن بتروي وتمهل وسيطر علي جموحه معها حتي لايؤذيها هي وجنينهم ….
بعد فتره طويله كان عاصم مستلقي علي ظهره يلهث بعنف وسوار تنام داخل احضانه مغمضه العين وهي تصارع لتاخذ انفاسها ….
مد يده بجانبه وفتح درج الكومود بجانبه واخرج علبه كبيره من اشهر ماركات المجوهرات وفتحها واخرج منها عقد ماسي خاطف للانفاس….
اعتدل ونظر اليها وهو يقول : غمضي عنيكي…
امتثلت سوار لامره واغمض عينها ..
اخرج العقد من علبته ووضعه علي صدرها واغلقه باحكام حول عنقها ثم طبع قبله رقيقه علي عنقها وهو يآمرها : فتحي عنيكي ….
فتحت سوار عينيها ووضعت يدها حول عنقها تتحس الشيء الذي البسه لها والذي يدل علي انه سلسال او عقد …
جذبت هاتفه من جانبه وفتحته علي الكاميرا الاماميه تنظر لنفسها …
شهقت بانبهار من روعه وجمال العقد المزين لعنقها ثم عانقته وهي تهتف بصدق: الله يا عاصم حلو اوي يا حبيبي ذوقك يجنن…
ثم اضافت بلوم: بس ليه يا حبيبي تكلف نفسك كده ده شكله غالي اوي وانا عندي حاجات كتير وانت علي طول بتجيب لي ..
بلاش تعمل كده تاني انا مش عاوزه حاجه غيرك انت وبس ربنا يخاليك ليا يا حبيبي…
قبل عنقها وكتفها ومقدمه صدرها وهو يقول: مفيش حاجه في الدنيا دي كلها تغلي عليكي يا حبيبتي انا وفلوسي وكل ما املك تحت رجليكي انا عاوز اشوفك مبسوطه دايماً والضحكه منوره وشك غير كده ما تفكريش في اي حاجه تانيه…
ابتسمت له بحب وهي تطالعه بنظرات تفيض عشقاً ثم اعتدلت في نومتها واقتربت منه واحكمت الغطاء حول جسدها العاري واخذت تلتقط لهم العديد من الصور تخليداً لتلك الذكري بينهم وحفظتها علي هاتفه الخاص …
وقضوا ليلتهم في ضحك ومرح حتي سقطت سوار في النوم داخل احضانه وهو يقبل راسها بين الحين والاخر ويدعو الله ان يحفظها له هي وجنينها
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
في صباح اليوم التالي ……
كان عاصم يقف أمام مرأة الزينه يصفف خصلاته السوداء ويعدل من رابطه عنقه استعداداً للذهاب الي شركته…
ما ان انتهي اقترب من الفراش وقبل رأس سوار التي لم تستيقظ بعد واحكم الغطاء حول جسدها ودثرها جيداً وقبل ان يغادر وجدها تفتح عينيها وتبتسم له باشراق :صباح الخير يا حبيبي …
طبع قبله علي وجنتها وهو يجيبها : صباح الجمال يا روحي كملي نومك انتي وانا رايح الشركه وهنبه عليهم تحت مفيش حد يزعجك لحد ما تقومي براحتك ..
اعتدلت وجلست تنظر له باستغراب: هو انا مش هاجي معاك الشغل؟؟؟
لا طبعاً يا حبيبتي تيجي فين انتي خاليكي مرتاحه وانا هخلص شغل وهحاول متاخرش عليكي ..
بس يا عاصم انا …..
قال بحسم منهياً النقاش: سوار من غير بس نزول شغل تاني مفيش ومش علشان الحمل ولو ان ده السبب الاول لكن انا مقرر انك من بعد جوازنا مفيش شغل ….
قطبت ما بين حاجبيها وهتفت بغضب: مقررر!!!
وده من غير ما تاخد رأيي ولا حتي تعرفني ولا علشان سعادتك صاحب الشركه اللي بشتغل فيها يبقي تاخد القرار بالنيابه عني….
عاصم وقد بدأ يتصاعد غضبه: سوار خدي بالك من كلامك وشوفي بتقولي ايه وانا اخدت القرار مش علشان انا صاحب الشغل لا علشان انا جوزك وشايف الاصلح لينا ….
سوار بغضب اكبر: وعلشان انت جوزي ده يديك الحق انك تلغيني وتاخد قرار مهم زي ده في حاجه تخصني من غير ما تقولي …
انت لو كنت اتكلمت معايا واحترمتني وفهمتني وجهه نظرك من الاول يمكن كنت اقتنع لكن انك تتصرف لوحدك من غير ما ترجع لي ده حاجه مسمحلكش ببها !!!
انهت كلامها وصدرها يعلو ويهبط في انفعال شديد وقد فقدت القدره علي التحكم في غضبها…
عاصم وهو يحاول ان يتمالك اعصابه حتي لا يتهور فهو غضبه مخيف: واضح ان اعصابك تعبانه والحمل مأثر عليكي علشان كده انتي مش عارفه انتي بتقولي ايه وانا مش هحاسبك عليه دلوقتي …بس عاوزه تشوفي اني عملت كده علشان انا جوزك او صاحب الشغل مش فارقه معايا اللي قلته هو اللي هيتنفذ!!!
سلام ….
وتحرك مغادراً غرفتهم وهو ينهب الارض بخطواته الغاضبه التي تدك الارض من تحت قدميه….
وترك سوار خلفه تنظر في اثره بحزن ودموع تلمع داخل مقلتيها فهي لاول مره يتحدث معها بتلك الطريقه ويلغي شخصيتها !!!
تمددت علي الفراش مره اخري ودموعها تتساقط علي وجنتيها بحزن من تبدله المفاجيء معها ظلت فتره تفكر فيما حدث حتي غرقت في النوم مره اخري …..
نزل الي اسفل وجد بدور تتجه نحو غرفه الطعام تقوم بتحضير الفطور لهم …
قالت بهدوء وهي تتحاشي النظر اليه : صباح الخير .
عاصم باقتضاب : صباح النور
الفطار والقهوه بتاعه حضرتك جاهزه في السفره.
لا انا مش عاوز افطر .. هاتيلي قهوتي في اوضه المكتب وناديلي ام ابراهيم بسرعه وتعالي معاها…
ثم اتجه بخطواته نحو غرفه مكتبه ليحضر حقيبه اوراقه قبل الذهاب للشركه….
دلفت ام ابراهيم وتبعتها بدور وهي تحمل فنجان قهوته الخاصه تقدمت ووضعتها امامه علي المكتب وذهبت تقف بجانب ام ابراهيم في انتظار اوامره!!!
ام ابراهيم بقلق: خير يا عاصم بيه حصل حاجه؟؟
عاصم وهو يرتشف من فنجان قهوته ثم نظر لهم وتحدث بجديه: شوفي يا ام ابراهيم دلوقتي مدام سوار ليها نظام معين للاكل علشان الحمل وكمان ادويه لازم تتاخد في معادها وبانتظام شديد…
علشان كده مواعيد اكلها وادويتها هتكون مسؤليتك انتي محدش غيرك له دعوه باكلها وشربها وادويتها واي تقصير انتي اللي هتكوني مسؤله قدامي..
ام ابراهيم بطاعه: حاضر من عينيه كل حاجتها انا هعملها بايديه وهخالي بالي من مواعيد ادويتها ما تقلاقش من حاجه…
عاصم وهو يعطيها ورقه مدون بها مواعيد ادويتها الخاصه: تمام والورقه دي فيها مواعيد الادويه بتاعتها خاليها معاكي وحد من الامن هيجيب لك الادويه ويعرفهالك بالظبط علشان ما تتلغبطيش…
ثم وجه حديثه الي بدور المخفضه راسها ارضاً: وانتي يا بدور مش عاوز الهانم تعمل مجهود ولا تشيل حاجه خالص وطلباتها تتنفذ بالحرف الواحد..
اومأت بدور براسها موافقه: اللي تأمر بيه هيتنفذ ..
كده اتفقنا ومش عاوز تقصير علشان لو حاجه من الي قلتها ما اتنفذتش رد فعلي هيبقي وحش …
انهي كلامه وهو يتوجه الي الخارج ذاهباً الي مقر عمله …..
……………….
وصل عاصم الي مقر شركته وتوجه الي غرقه مكتبه بملامح وجه مغلقه …
تبعته مديره مكتبه الجديده” مدام هناء” وتحمل علي يدها مفكره تدون به ما يمليه عليها من تعليمات…
عاصم بجمود: عدي وصل ولا لسه ؟؟
مدام هناء : لسه يا فندم موصلش …
عاصم: اول ما يوصل يجيلي علي طول ..
قوليلي جدول مواعيد انهارده …..
قصت عليه هناء بمهنيه شديده جدول مواعيده اليومي ثم انصرفت بعدها تباشر عملها ….
جلس عاصم يعمل علي حاسوبه الشخصي ينهي بعض الاعمال المتأخره ولكن ذهنه مشوش يفكر فيها وفيما حدث بينهم وكيف قسي عليها ….
زفر بضيق هو يفكر بغضب فيما حدث …قطع تفكيره اقتحام عدي لمكتبه فجاة…
عاصم بضيق: ايه با ابني داخل زريبه حد يدخل بالشكل ده …
عدي بمرح: طبعاً وانا هستني منك ايه غير كده ما انت ساحلني معاك في الشغل هنا وهناك وسفر ومرواح ومجي والبيه مجرش في البيت بيحتفل بحمل المدام في ولي العهد…
بس بجد انا فرحان لك اوي يا عاصم ربنا عوض صبرك خير ربنا يكملها علي خير يا رب../
عاصم بعيون تلمع بالسعاده: يا رب يا عدي يا رب..
المهم قولي عملت ايه في السفريه اللي كنت فيها …
اخذ عدي بشرح له ما حدث خلال سفره والعقود التي قام بامضاءها مع الشركات الاجنبيه والاتفاق علي العديد من الافواج السياحيه للفتره القادمه …
بس يا سيدي ايه رايك فيا انفع رجل اعمال بدل من ظابط حراسات خاصه ….
عاصم بامتنان: لا بجد برافو عليك يا عدي انت عملت شغل هايل كأني انا اللي سافرت بنفسي ..
انا عارف اني متقل عليك كتير بس انت الوحيد اللي اقدر اآمنه علي نفسي مش فلوسي …
عدي بامتنان:ربنا يخاليك يا بوس انت عارف انت اخويا يا عاصم ….
ثم نظر له واردف بجديه : مالك بقي مش في الموود ليه في حاجه حصلت ؟؟
عاصم بعدما تبدلت ملامحه للضيق: مفيش بس شديت جامد مع سوار قبل ما انزل…
عدي بمرح: انتوا لحقتوا اتحسدتوا ولا ايه شكلي حسدتكوا!!!
عاصم بضيق : شكلها كده !!
عدي باهتمام : شكلت عكيت الدنيا ما انت لما بتقلب بتبقي لا تطاق !!
نظر له عاصم بسخط : يعني مش اوي بس انا عندي حق .. ثم بدا بسرد ما حدث بينهم بالتفصيل….
عدي بصدق: امممممم هو من ناحيه انت عندك حق فانت عندك حق تخاف عليها بس طريقتك غلط..
عاصم بعناد: هو الخوف في غلط وصح انا اللي شوفته صح عملته هي هتعمل ايه بالشغل يعني ما كل حاجه تحت رجلها تنزل ليه وتشتغل وتتعب نفسها وهي حامل ومحتاجه ترتاح ولا هو عند والسلام!!!
عدي بمهادنه: يا سيدي محدش قال كده …
بس انت برضه كنت لازم تتكلم معاها براحه مش تدخل فيها زي القطر وتفاجئها بقرارتك دي…
وبعدين انت مراتك ست عاقله وبتحبك مش عيله صغيره هتشبط في الشغل لمجرد العند وخلاص..
هي اكيد اضايقت علشان انت لغيتها وحطيتها قدام الامر الواقع لكن لو كلمتها بالراحه واقنعتها كان الموضوع خلص …
وبعدين ده انت الدنجوان هتغلب علشان تقنعها برايك ما بلاش العرق الصعيدي ده …
عاصم بزهق: اهو اللي حصل بقي انا من خوفي وغيرتي عليها معرفتش افكر ،..
عدي بمكر: يعني البوس غيران مش خايف بس !!!!
وهو انت حد يقدر يهوب ناحيتها وهي مراتك ده انت من قبل ما تتجوزها وانت كنت عامل عليها حصار وحاططها في مكتبك وقافل عليها ومحدش كان يقدر يهوب ناحيتها …و دلوقتي بعد ما بقت مراتك لسه خايف….
عاصم بغيره وتملك: غصب عني يا عدي بتجنن لما بلاقي حد بيقرب منها او بيكلمها انا ساعات كتير بغير من آسر ابنها ومن اهتمامها بيه بس بحاول ما يبانش عليا حاجه لحسن تفتكر اني مش بحبه …
بس غصب عني لو اطول اخفيها عن الدنيا بحالها مش هتاخر….
عدي باشفاق عليه: لا ده انت حالتك حاله ربنا يعينك علي دماغك خلص شغلك وروح صالحها علشان حامل واسمع ان الزعل وحش علي الحامل …
ثم هب واقفاً: انا في مكتبي ولو عاوز حاجه ابقي ابعت لي…
اومأ عاصم موافقاً : ماشي وانا هخلص شغلي وهروح بعد الاجتماع …
تمام با بوس سلام …..
…………………
في دبي…..
يجلس ايمن في شرفه منزله يدخن بشراهه فهو اصبح يدخن بكثره في الاونه الاخيره خاصه بعد خساره لقضيه ضم اولاده اليه وما حدث بعدها من بُعد الاولاد عنه ورفضهم للحديث معه او مقابلته …
فهو حاول الاتصال بهم كثيراً وارسل لهم العديد من الرسائل يطلب منهم الرد عليه حتي عندما علموا برغبته في النزول الي مصر ورؤيتهم لما يقابله سوي الرفض منهم …
وما زاد الامر سوء هو حاله الخصام التي حدثت بينه وبين نهي منذ علمها بالقضيه ورغبته في اخذ اولاده من طليقته بالقوه ..
فهو كان يعتقد انها ستكون مثل غيرها من النساء اللآتي يسعدن بالحاق الضرر واذيه مشاعر غريمتها ولكن علي العكس لقد نهرته وتشاجرت معه ووصفته بالجحود والانانيه لرغبته في حرمان ام من ابنائها
واخذ يتذكر حديثها الغاضب الذي كشفت فيه حقيقه نواياه تجاه سوار …
Flashback
انت اناني وجاحد يا ايمن !!!
ازاي جالك قلب تحرم ام من ولادها وانت اللي سبتهم معاها بارادتك وموافقتك وكنت راضي …
اوعي تكون فاكرني هبله وعبيطه وهصدق انك بتعمل كده علشان خاطر ولادك اللي مش عاوز راجل غريب يربيهم ويصرف عليهم وانك ابوهم وانت الاحق بتربيتهم !!!
كان فين احساس الابوه ده من يوم ما اطلقت انت ومامتهم وكنت سايبها عايشه مع اخوها وهو اللي متكفل بيهم وانت كنت بتكلمهم مره كل شهر …
انت اللي حركك وخلاك ترفع القضيه غيرتك علي سوار علشان اتجوزت واحد غيرك ونسيتك وعاشت حياتها من بعدك زي ما انت عملت بالظبط…
انت غروك كرجل كان مصورلك انها هتفضل عايشه علي ذكراك ومستنيه اليوم اللي هترجع لها فيه …
لكن طلعت مش فارق معاها ولا في دماغها ونسيتك وراحت حبت واحد غيرك واتجوزته وسعيده معاه فعلشان كده رفعت القضيه وكل همك تبوظ لها حياتها علشان تطلق من جوزها لما انت تاخد عيالها منها ..
ساعتها بس تكون حققت انتقامك لكرامتك ولرجولتك
لكن لقيت جوزها اللي بيحبها بجد وولادك كمان بيحبوه وقفوا قصاد انانيك و….
اخرسي!!!!!
صفعها ايمن علي وجنتها بقوه ادارت راسها الي الناحيه الاخري من شدتها يريد ان يخرس لسانها الذي كشف حقيقته وعراه امام نفسه وقال ما يجيش بصدره بوضوح…
نظرت نهي له من بين دموعها : انا فعلا استاهل القلم ده بس جيه متاخر بعد ما عرفت حقيقتك وانك عمرك ما حبتني ربع الحب اللي حبتهولك وهيجي اليوم اللي هرد لك فيه القلم ده يا ايمن كويس اوي…..
End of flashback
ومنذ ذلك اليوم وهم في خصام دام لاكثر من شهرين
خرج ايمن من شروده علي رنين هاتفه ….
تظر الي شاشه الهاتف وجده رقم غير مسجل ولكن ما اثار انتباهه انه رقم من خارج دبي من مصر!!!
فتح الخط علي الفور يجيب بقضول….
ايمن: الو….
اتاه صوت نسائي غريب يسمعه لاول مره!!!
المتصل : الاستاذ ايمن معايا ؟؟
ايمن باستغراب : ايوه انا ايمن مين حضرتك؟؟؟
المتصل : انا واحده في بينك وبينها مصلحه مشتركه ومش هنعرف نوصل لها غير لو اتفقنا مع بعض ..
ايمن بزهق: مصلحه ايه واتفاق ايه انت شكلك واحده فاضيه وبتعاكسي وانا مش فايق لك …
انا اسف انا مضطر انهي المكالمه عن اذنك…
المتصل : سوار الناجي!!!
وقبل ان ينهي المكالمه سمع كلمتها التي جعلت جسده يتصلب ويده تشتد تضغط علي الهاتف بقوه دون ان يدري!!!
ايمن بتساؤل : انتي قلتي مين ؟؟
المتصل : سواااار الناااااجي!!!
اظن الاسم ده انت عارفه وعارف صاحبته كويس اوي…
ايمن: انتي مين وعاوزه ايه بالظبط؟؟
المتصل : انا مين هتعرف وعاوزه ايه قلت لك في مصلحه مشتركه بينا ومش هنوصلها غير لما نتفق سوا..
ايمن : والمصلحه دي سوار ؟؟
المتصل : ابتديت تفهمني…
ايمن بخبث :وايه اللي يضمن لي ان ده مش ملعوب منها او من جوزها علشان يلبسني مصيبه..
المتصل: ضحكت بخفه واضافت اللي يضمن لك انك مش في حساباتهم خالص خصوصاً بعد ما كسبوا القضيه منك و…….
ارادت ان تترك جملتها معلقه لتثير فضوله حتي تلقي سهامها وتصيب هدفها …
ايمن بعدم فهم: و ايه ما تكملي؟؟
المتصل: وحمل المدام اصل سوار حامل في شهرين..
استمعت الي اصوات تنفسه العاليه من خلال الهاتف والتي تدل عل شده غضبه …
ابتسمت بخبث فقد وصلت الي مبتغاها ومساعدته لها اصبحت امر مفروغ منه…
ايمن بغضب: حااامل سوار حاااامل؟؟؟
كانت اجابه اكثر منها سؤالها كان يهتف بها وهو يحترق بنيران غيرته التي تاكل احشاؤه من الداخل كلما تخيلها وهي ببن احضانه…
ايمن بعيون تلمع بالحقد : والمطلوب ؟؟ ثم اضاف بحسم : بس قبل ما اوافق علي طلبك لازم اعرف انتي مين الاول غير كده لا …
المتصل : انا طليقه عاصم سميه ابوهيبه!!
ثم بدات تسرد له خطتها الشيطانه في التفريق بين عاصم وسوار وانهاء زواجهم ومن ثم اتاحه الفرصه امامهم للعوده اليهم ….
كان ايمن يستمع لها وعينيه تتسع اندهاشاً بتفكيرها وخطتها الدنيئة ولكنها لا تفرق معه فالمهم عنده هو طلاق عاصم من سوار…
ايمن بشك: بس انت متاكده ان سوار مش هتتاذي ولا يحصل لها حاجه ..
علشان اقسم بالله لو حصل لها ساعتها هيبقي عليا وعلي اعدائي وهوصلك وادفنك مكانك لو حصلها حاجه ….
ضحكت سميه مستهزئة وهي تقول بغل وحقد: ما تقلاقش انا عامله حسابي مش هيحصل لها حاجه ..
المهم انا هبقي علي اتصال معاك علشان اول ما اقولك تنفذ تنفذ ..اتفقنا ؟؟
ايمن بحسم : اتفقنا…
اغلق الهاتف وهو يشرد بنظراته لبعيد يمني نفسه بطلاق سوار من عاصم وعودتها له …
اما سميه فقد اغلقت الخط معه وهي تبتسم بشر وهتفت بحقد: الغبي خايف عليها وفاكرني هسمي عليها ده انا ناويه اريحها علي الاخر علشان ارتاح انا كمان ……
…………………..
انهي عاصم اجتماعه بذهن مشوش فهو لا ينفك ان يفكر فيها وفيما حدث يعلم انه عاملها بحده ولكنه يخاف عليها بشده اخذ يفكر في طريقه لمرضاتها وفي نفس الوقت يرفه عنها حتي هداه تفكيره الي الاتصال بشقيقها ودعوته هو واسرته علي العشاء فهو يعرف مدي قربها من شقيقها واسرته….
لذلك التقت هاتفه واتصل به علي الفور وانتظر حتي يجيبه…/
هشام: ابن حلال ده انا لسه كنت هتصل بيكم حالاً..
عاصم بابتسامة: القلوب عند بعضها خير ان شاء الله
هشام: كل خير .. انا كنت هكلمكم علشان اعزمكم علي العشاء عندنا باليل علشان عمر ابني رجع امبارح الفجر من السفر كان عاملها لنا مفاجاة ونزل من غير ما يكلمنا..
وسال علي سوار اول ما وصل وعاوز يشوفها هي والولاد…
عاصم: الف حمد الله علي سلامته ..خلاص احنا مع بعض علي العشاء بس خاليها عندنا ونعملها مفاجاة لسوار ..
هشام: يا ابني بقولك عازمكم تقولي العشاء عندكم.
عاصم بود: مش فارقه عندنا وعندكم واحد بس انا مش عاوز ارهق سوار علشان الحمل خاليها عندنا المره دي والمره الجايه عندكم.. اتفقنا…
هشام: امري لله اتفقنا يا سيدي …اشوفكم باليل .سلام
عاصم : سلام….
اغلق الخط معه واسرع يتصل بسوار يبلغها بدعوته لهشام علي العشاء في منزلهم …
اتصل اكثر من مره ولكنها لم تجيبه!!!
نفخ خديه بغيظ منها وتسأل هل لهذا الحد غاضبه منه
حتي لا تجيب علي اتصالاته المتكررة؟؟!!
اتصل علي هاتف المنزل وهو يزفر بحنق ليري اذا كانت ستجيب عليه ام لا……
كانت سوار تغط في نوم عميق ولا تشعر بما يدور حولها فهي بعدما استيقظت واخذت حمام منعش وتناولت افطارها وادويتها ظلت جالسه في غرفتها تتصفح هاتفها حتي شعرت بخدر في جسدها وماهي الا ثواني وكانت تسقط علي الفراش وتذهب في ثبات عميق حتي انها لم تشعر بعوده اولادها من المدرسه ولا برنين هاتفها المتواصل!!!!
رن هاتف المنزل فاسرعت بدور تجيب عليه…
بدور: الو مين معايا؟؟؟
اتاها صوته الحاد الغاضب وهو يسالها بحده…
عاصم بحده: سوار هانم فين يا بدور؟؟؟
اتنفضت من صوته الحاد واجابته مسرعه بصدق..
بدور: الست سوار نايمه فوق في اوضتها ..
عاصم باستغراب: نايمه لحد دلوقتي ؟؟؟
ثم سالها بتحذير: اوعي تكون نايمه من ساعه ما نزلت وما اكلتش ولا اخدت ادويتها …
اجابته بدور مسرعه: لا يا بيه انا بنفسي طلعت لها الفطار والادويه زي ما حضرتك آمرت وبعدين نزلت وطلعت لها بعدها بشويه لقيتها نايمه ..
تنهد بارتياح بعدما اطمئن عليها ثم طلب منها ان تعطي الهاتف لام ابراهيم ليملي عليها تعليماته بخصوص عزومه المساء!!؟
تركت بدور الهاتف بعدما اعطته لام ابراهيم وهي
تشعر بالحزن علي نفسها فعاصم بعيد كل البعد عنها ولم ينظر لها ابداً فلا يوجد غير سوار في عقله وقلبه وهي شاهدت عشقه لها بوضوح !!!
فهي تجري وراء سراب ولن تجني منه سوي وجع قلبها فقط وحدها هي من سيدفع الثمن الي جانب الي ارتكابها معصيه كبيره بالتفريق بين زوج وزوجه ..
لذلك حسمت امرها وقررت نسيان الامر برمته والعوده الي الصعيد كما كانت والابتعاد عن كل شيء يتعلق بعاصم فقط ستنتظر الوقت المناسب لتفاتحه في رغبتها للعوده الي البلد مره اخري!!!!!
……………..
في المساء …..
عاد عاصم الي منزله وصعد سريعاً الي غرفته ليراها خاصه عندما لم يجدها في الاسفل وعلم من الاولاد انها لازالت نائمه …
صعد الدرج مسرعاً ياخذ كل درجتين في درجه فهو يشعر بالقلق الشديد عليها خاصه مع نومها الكثير الزائد عن الحد …
دلف آلي جناحهم وجده يغرق في الظلام الا من نور ضعيف يأتي من الخارج من نافذه الغرفه..
جلس علي طرف الفراش بجانبها وقبض علي كف يدها بين يديه يدلكه برفق وهو ينادي باسمها بقلق:
سوار …حبيبتي اصحي … سوار ….
فتحت عينيها بانزعاج وهتفت بنعاس: في ايه ؟؟؟
ثم تلفتت حولها وسالته بخمول : هي الساعه كام؟؟
الساعه سته المغرب قومي اصحي انتي نايمه بقالك كتير .. قلقتيني عليكي …
اعتذلت سوار في نومتها واستندت بظهرها علي الفراش خلفها وهي تنظر له بلوم وهتفت : مفيش داعي تقلق عليا انا كويسه…
عاصم وهو لايزال يشعر بالقلق عليها: كويسه ازاي اومال النوم ده كله ايه .. قومي نروح للدكتوره علشان نطمن.. قالها وهو يجذبها من يدها يحثها علي القيام…
جذبت يدها من يده وقالت بهدوء: عادي مفيش داعي للقلق ده انا دايماً بنام كتير وانا حامل ده حاجه طبيعيه …
عاصم بشك: بجد ولا بتقولي كده علشان لسه زعلانه مني …
سوار باقتضاب: لا بجد وعادي مش زعلانه ولا حاجه…
جلس امامها وقال بابتسامه عاشقه زينت ملامحه: امممم طالما قلتي عادي يبقي لسه زعلانه مني …
عموماً حقك عليا انا عارف اني زودتها شويه معاكي الصبح بس غصب عني والله انا خايف عليكي ومش عاوزك تتعبي….
انهي حديثه وتناول كف يدها يقبله برقه وحب شديد..
سوار بلوم: يا عاصم انا عارفه انك خايف عليا وعلي البيبي بس دي مش اول مره احمل واخلف فيها واكيد هخاف علي نفسي وعلي البيبي ومش عندي اي مشكله اني اقعد من الشغل انا كل اللي ضايقني منك انك اخدت قرارك وتفذته من غير حتي ما تكلمني وتفهمني ولما حاولت اتناقش معاك زعقت وسبتني ومشيت …
انا الموضوع مش فارق معايا قد ما اللي فارق معايا طريقتك ومناقشتك في اول موقف نتعرض له انا عارفه اننا لسه في اول جوازنا ولسه هتقابلنا مشاكل كتير علشان كده عاوزه نعرف نتكلم ونتناقش مع بعض مش نتخانق وتمشي وتسبني…
عاصم باسف: عندك حق انا غلط فعلا لما اتعصبت عليكي ووعد معني اي حاجه هنقابلها هنتاقش فيها سوا ….اتفقنا يا حبيبي !!
سوار بابتسامه هادئه: اتفقنا…
عاصم وهو بقترب منها يضمها الي صدره بقوه فقد اشتاق لها ولاحضانها كثيراً: ربنا يخاليكي ليا يا حبيبي ..تعرفي انك وحشتيني اوي انهارده …
سوار وهي تبادله احضانه بعشق وهي تدفن راسها في عنقه: وانت كمان وحشتني اوي اوي يا حبيبي…
ابعد راسها عن حضنه واقتنص شفتيها في قبله شغوفه مشتاقه يبث من خلالها مدي اشتياقه لها …
فصل القبله وتحدث بانفاس لاهثه: علي فكره انا هروح اولع في الدكتوره بتاعته اضيق الحدود دي انا الكلام ده ما ينفعنيش!!!
تعالت اصوات ضحكاتها الرقيقه علي تذمره وحقده علي طبيبتها وهتفت تغيظه: تستاهل علشان تعرف تزعلني تاني…
عاصم وهو يقرص وجنتها بخفه : حرمت وتوبت علي ايديكي …
ثم طبع قبله رقيقه علي شفتيها وقال: يالله قومي غيري هدومك وفوقي كده علشان هشام اخوكي ومراته جايين يتعشوا معانا …
هتهفت متفاجئة: بجد جايين يتعشوا معانا!!!
عاصم وهو يجذبها من يدها برفق : اه زمانهم علي وصول قرمي اجهزي علي ما اخد شاور واجهز انا كمان…
طبعا قبله سريعه علي وجنته : حاضر يا روح قلبي .
ثم تنهضت من الفراش لكي تستعد لاستقبال شقيقها واسرته بينما هو اتجه للمرحاض لاخذ حمام سريع ويستعد هو الاخر …..
……………
بعد فتره كان عاصم قد انتهي من ارتداء ملابسه فقد ارتدي ملابس رياضيه مريحه تتكون من بنظال اسود يعلوه تيشيرت من اللون الرمادي ضيق ابرزت عضلات جسده القويه ….
وارتدت سوار فستان من اللون الاوف وايت طويل ينسدل علي جسدها بانسيابيه شديده وزينت عنقها بقلاده ذهبيه رقيقه وصففت شعرها في تسريحه رقيقه مناسبه مع زينه وجه رقيقه اعطتها مظهر انثوي رقيق مما جعل نظرات عاصم تحتقن بالغيره عندما طالع هيئتها الرقيقه الجميله…
عاصم محاولاً ان يداري غيرته عليها : مش ضيق الفستان ده شويه ؟؟؟
نظرت سوار لنفسها في المرآه وهي تلف بجسدها يميناً ويساراً لتري جسمها قائله : مش ضيق ولا حاجه يا حبيبي وبعدين ما انا في البيت ومفيش حد غريب …
ثم استمعت الي هدير سياره شقيقها وهي تصف امام الفيلا من الداخل وهتفت تستعجله: شكلهم وصلوا يالله بينا ننزل علشان نكون في استقبالهم ما يتفعش نتاخر عليهم ….
انهت كلماتها وهي تدفعه في ظهره كي يتقدمها للامام وينزلوا لاستقبال ضيوفهم …..
استقبلت سواروعاصم شقيقها وزوجته بحفاوه شديده وكذلك ياسمين ابنه شقيقها وخطيبها ومجرد ما دعتهم للدخول حتي شهقت متفاجئة عندما وجدت عمر ابن شقيقها وزوجته معهم فهي لم تراه منذ سبع سنوات فهو يعتبر بمثابه شقيقها اكثر من كونه ابن شقيقها فالفارق في العمر بينهم سبع سنوات ….
فعمر في سن السابع والعشرون من عمره وتزوج زوجته مجرد تخرجه من الجامعه فزوجته جب طفولته ….
سوار بفرحه حقيقه : عمر حبيبي وحشتني….
عمر بفرحه اكبر منها: وانتي اكتر يا سو وحشتيني اوي اوي …
ثم اقترب منها وحملها داخل احضانه واخذ يدور بها بسعاده واشتياق وسط نظرات الجميع السعيده بعوده عمر عدا نظرات عاصم المشتعله التي تريد حرق ذلك العمر حياً ……
قصف صوته القوي صارخاً في عمر: عمر!!!!
سوار حامل وكده مش كويس علشانها ….
عمر بابتسامه محرجه: اسف ما اخدتش بالي ..ثم نظر الي سوار وامسك يدها وادار جسدها وجعلها تلتف مع حركه يده وهو يغازلها : قمر طول عمر يا سو ولا باين عليكي جواز ولا خلفه اللي يشوفك يفتكرك اصغر مني ….
ضحكت سوار برقه وكادت ان تجيبه الا انها وجدت يد عاصم تلتف حول خصرها وتقربها منه ….
اقترب منها عاصم بملامج وجه غاضبه واحاط خصرها بتملك وهو يضغط عليه بقوه ثم رسم ابتستامه سمجه علي وجهه قائلاً بترحاب زائف: اتفضلوا العشاء جاهز شرفتونا …
ثم اشار لهم بيده في دعوه الي التحرك نحو غرفه الطعام وتحرك وهو لايزال قابضاً علي خصرها بقوه
كانت اصوات ضحكاتهم تمليء غرفه الطعام والجميع يتحدث ويضحك علي المواقف التي كانت تحدث بين عمر وسوار في صغرهم حتي ان سوار كانت تضحك وتتحدث ولم تاكل اي شيء فقط تطعم عمر بيدها وتضع له الطعام في صحنه غير مباليه بالذي يستشيط غيظاً وينفس النيران من اذنيه!!!
قال ببعض الحده: سوار مش كفايه كلام بقي!!
ثم اضاف بنبره اقل حده : انتي ما اكلتيش حاجه خالص بتاكلي عمر بس …
ثم نظر اليهم سائلاً : ازاي الفرق بينك وبين عمر قريب كده في السن ؟؟
اجابه هشام عندما لاحظ الغضب المرتسم علي وجهه:
انت عارف الفرق بيني وبين سوار 18 سنه ماما الله يرحمها حاولت كتير انها تخلف من بعدي بس محصلش نصيب لحد ما فقدوا الامل انهم يخلفوا تاني ونسيوا الموضوع لحد ما ماما حملت في سوار فجاة وكان عندي ساعتها 18 سنه وبعدين انا انجوزت وانا صغير بعد ما اتخرجت من الحربيه علي طول كان عندي23 سنه وخلفت عمر بدري علشان كده عمر وسوار يعتبروا اخوات ….
اومأ عاصم براسه وهو يبتسم ابتسامه صفراء تعقيباً علي حديثه حتي وان كان ابن شقيقها او شقيقها حتي لا يحق له التعامل معها بتلك الطريقه السخيفه من وجهه نظره!!!!
استمر ذلك الوضع بعد العشاء وهم يجلسون معاً في غرفه المعيشه ….
حاول عاصم ان يشغل نفسه عنهم حتي لا يقوم بفصل راس ذلك السمج عن جسده واخذ يشغل نفسه بتصفح هاتفه بملامح وجه متجهمه حتي يتجنب مشاركته لهم في اي من حواراتهم السخيفه ….
ولكنه لم يتحمل ذلك كثيراً فقد نفذ صبره وفقد اعصابه فهو يحاول ان يسيطر علي غضبه منذ اول العشاء بصعوبه ولكنه لم يعد يتحمل اكثر من ذلك …
نهض واقفاً وقال معتذراً: معلش يا جماعه البيت بيتكم وانتوا مش غرب بس انا تعبان ومصدع وهطلع انام عن اذنكم ….
شعرت سوار بالاحراج الشديد من طريقته الفظه فهو يطردهم بطريقه غير مباشره !!!!
سالته بحرج: مالك يا حبيبي حاسس بايه؟؟
اجابها باقتضاب: صداع…
قال هشام معتذراً بحرج فهو يشعر ان هناك خطب ما بعاصم فهو ليس بحالته الطبيعيه…
سلمتك يا عاصم الف سلامه احنا كمان هنمشي الوقت اتاخر وكلنا عندنا شغل بكره .. تصبحوا علي خير …
قالها وهو يشير اليهم كي ينهضوا ويتبعوه للخارج…
ودعتهم سوار وعي تشعر بالحرج من عاصم وتصرفه …
علي عكس عاصم الذي شعر بقليل من الهدوء بعد رحيلهم …..
استدارت له ترمقه بنظرات مشتعله وهي عاقده ذراعيها فوق صدرها هاتفه بغضب : ممكن اعرف ايه اللي انت عملته ده؟؟؟
اولاها ظهره صاعداً الدرج آلي جناحهم دون ان يجيبها بشيء فهو في قمه غضبه ولا يريد ان يتشاجر معها يكفي ما حدث صباحاً ….
دلف الي غرفتهم ومنها الي غرفه الملابس حتي يبدل ملابسه….
دلفت خلفه بوجه محتقن ووقفت تتطلع اليه وهي تقضم شفتيها بغيظ منه: انا بكلمك علي فكره؟؟
ايضاً لا رد !!!!
سوار بغضب : عاااصم .. انا عاوزه افهم في ايه لكل ده ولا علشان انت غلطان ساكت ومش عارف ترد…
استدار لها بعدما بدل ملابسه لاخري خاصه بممارسه الرياضه ..
نظر لها بسوداويته المشتعله بنظره اجفلتها وصاح هادراً بغضب مكبوت فهو يحاول ضبط انفعاله بقدر الامكان اشار لها باصبعه محذراً: صوتك ده ما يعلاش تاتي وانتي بتتكلمي معايا ..
وانا ساكت مش علشان غلطان او مش عارف ارد زي ما قلتي …لا انا ساكت علشان لو اتكلمت هزعلك .ولو سمحتي ابعدي عني وسبيني اهدي….
انهي كلامه وانطلق كالبرق يمرق من جانبها دون ان يعطيها فرصه للرد..//
نظرت في اثره بحزن شديد ولم تستطع السيطره علي حبس الدموع داخل مقلتيها اكثر من ذلك فانفجرت في البكاء وتعالت شهقاتها وهي لا تعرف لما تغير وتبدل حاله هكذا …
هي تثق به وبحبه ولكنها تريد تفسير لعصبيته عليها مؤخراً.!!!!!
اما عاصم فنزل الي الطابق السفلي من الفيلا حيث صاله الألعاب الرياضية وحمام السباحة الداخلي …
وثب برشاقه علي جهاز الركض واخذ يركض بسرعه ويزيد من سرعه الجهاز حتي اصبح علي اعلي سرعه وهو يرمض والعرق يتصبب من كل جسده وكانه ينفث عن غضبه المشتعل بتلك الطريقه …
استمر لفتره طويله حتي انه بدا يتنفس بصعوبه وشعر ان قلبه كاد ان يتوقف في اي لحظه من قوه خفقانه….
خفف سرعه الجهاز تدريجياً حتي توقف نهائياًً وقف يلتقط انفاسه ثم خلع التيشرت الذي يرتديه وقفز برشاقه في حمام السباحه لعل الماء البارد يطفيء نيران غضبه منها ومن نفسه …
ظل مسترخياً في المياه لفتره طويله حتي استرخي جسده بالكامل فخرج من المياه وجفف جسده المبتل ثم توجه بعدها الي غرفتهم….
دلف الي الجناح المظلم بخطوات بطيئة ولكنها غاضبه القي نظره سريعه عليها فوجدها نائمه منكمشه علي نفسها في طرف الفراش….
توجه الي المرحاض ليغتسل وخرج بعدها بدقائق ثم توجه الي الفراش …..
نام في الطرف الاخر من الفراش مستلقي علي ظهره واضعاً يده اليسري خلف راسه ينظر للسقف بشرود …
شعرت به سوار منذ دخوله الغرفه وبحركته ولكنها تظاهرت بالنوم حتي تتجنب الحديث معه فهي غاضبه منه وبشده …
شعرت بجسده الدافيء يلتصق بها من الخلف وانفاسه الساخنه تضرب خلف اذنها بقوه دليل علي انه لازال غاضب !!!
تصلب جسدها عندما احاط خصرها بذراعه يقربها منه لكي يغفو مثلما يفعل منذ زواجهم …
كادت ان تزيح يده من عليها الا ان يده الموضوعه علي بطنها اخذت تربط برفق فوقها وكانه يربط علي جنينها القابع في احشاؤها مما جعلها تستكين وتستسلم لحركته وما هي الا دقائق وغطوا سوياً في ثبات عميق ….!!!
واستمر هذا الحال بينهم ليومين يذهب لعمله صباحاً قبل استيقاظها ويعود متاخراً ليلاً عندما تغفو ويشاركها الفراش ضامماً جسدها الي جسده مثل كل ليله حتي يستطيع النوم براحه وهي كل ليله تصتنع النوم حتي تنعم بالدفيء بين ذراعيه ….
ولكن الحال تبدل في اليوم التالي ….
كان يومها مثل كل يوم منذ شجارهم الاخير فبعد ان اطمئنت علي اولادها وساعدتهم في استذكار دروسهم وظلت جالسه معهم حتي غفو …
شعرت بالملل الشديد ومازال الوقت مبكراً لعودته فهو يعود بعد منتصف الليل ليتاكد من انها نائمه ..
لذلك توجهت الي الطابق السفلي وقررت ان تسبح قليلا في حمام السباحه الداخلي …
فقد قرات كثيرا عن فوائد السباحه للحامل وجلوسها لفتره طويله داخل المياه يستعدها علي استرخاء عضلات بطنها المتشنجه باستمرار خاصه في اليومين السابقيين …..
ارتدت ثوب سباحه من قطعه واحده باللون الابيض ووضعت سماعات الاذن لتستمع الي موسيقي هادئه تساعدها علي الاسترخاء..
نزلت الدرج الخاص بحمام السباحه بحذر بعد ان قامت بتشغيل نظام تدفئه المياه لدرجه مناسبه لها.
اخذت تتحرك في المياه بخفه لفتره ثم استندت بجسدها في ركن من اركان حمام السباحه فارده ذراعيها مستنده بهم علي حواف الحمام ومددت جسدها للامام مغمضه العين تستمع الي الموسيقي في جو هاديء يساعد علي الهدوء والاسترخاء …
في نفس الوقت عاد عاصم من شركته باكراً عن موعده بوقت طويل فقد اضناه شوقه اليها ولم يعد يتحمل البعد والجفاء بينهم …
فعزم علي العوده مبكراً والتحدث معها ومصالحتها فقد اشتاق لها حد الجنون….
دلف آلي جناحهم وجده خالياً بحث عنها في المرخاض وغرفه الملابس لم يجدها ….
فاعتقد انها ربما تكون بغرفه من غرف الاولاد …
بحث عنها هناك ولكنها غير موجوده والاولاد في ثبات عميق !!!
نزل الي اسفل وبحث عنها في كل مكان حتي الحديقه ليس لها اثر والخدم لم يروها ؟؟؟؟
عصف القلق والشك بقلبه من احتماليه تركها له فسال الحرس فاكدوا له انها لم تخرج من المنزل مطلقاً…
تذكر صاله الالعاب الرياضيه فربما تكون ذهبت اليها فركض مسرعاً الي هناك وهو يدعو الله بداخله ان تكون بخير ولا يصيبها مكروه ….
تجمدت خطواته عندما هبط الي الطابق السفلي ووجدها مستلقيه في الماء مغمضه العين وتحرك قدميها بخفه في المياه حتي تحافظ علي توازنها بها …
زفر انفاسه براحه عندما تاكد انها بخير واقترب منها بخطوات حثيثه يتطلع الي هيئتها المغريه الخاطفه لانفاسه ….
وقف يتطلع اليها للحظات ينعم فيها برؤيه ملامحها الهادئه التي اشتاق اليها كثيراً …
ثم ابتسم بمكر عندما لمعت براسه فكره ماكره فتوجه الي غرفه تبديل الملابس ليبدل ملابسه ويشاركها الاستجمام في حمام السباحه!!!!!!
كانت سوارمسترخيه في المياه مغمضه العين ولكن فجأة اخترقت أنفها رائحة عطره القويه فتحت عينيها تتلفت حولها تبحث عنه فلم تجد له آثر …
شعرت بالاحباط عندما لم تجده وظنت انها مجرد تخيلات من كثره شوقها اليه ….
عادت لوضعها مره اخري وما هي الا دقائق قليله حتي شهقت بفزع عندما وجدت نفسها محموله علي ذراعيين قويين ويعوم بها في وسط حمام السباحه!!!
عاااصم حرام عليك قلبي كان هيقف من الخضه!!!
قالتها برعب حقيقي …
سلامه قلبك من الخضه يا روح قلب عاصم ….
قالها بنبره مليئه بالخوف والاشتياق!!
قالت بلوم: والله دلوقتي بقيت قلب عاصم…
قال بعشق وهو يعدل من وضعهم حيث جعل جسدها في مواجهه جسده محيطاً خصرها بذراعيه : طول عمرك قلب وحياه عاصم ….
يا سلااااام …اوعي كده !!! قالتها وهي تزيح ذراعيه من علي خصرها وتبتعد عنه تتجه ناحيه الدرج حتي تتمكن من الخروج من المسبح…
جذبها من خصرها مره اخري وحضنها من الخلف وهمس في اذنها بحميميه: اسف … وحشتيني موووت!!
شعرت بقشعريره تسري في جسدها من همسه المثير في اذنها وحاولت مقاومته وعدم اظهار تاثرها الشديد به وهتفت بحده زائفه: مش هتعرف تضحك عليا المره دي علشان انا زعلانه منك بجد …
قال بهمس وهو علي نفس وضعه ويديه تتحسس جسدها باغراء ورغبه شديده : غصب عني اعذريني انا بغييييييييير عليكي بجنون….
لفت بجسدها واصبح وجهها قريب من وجهه لا يفصل بينهم الي انفاسهم المختلطه والمياه تغمر جسديهما : بتغير من اخويا وابنه!!!
قال بغيره شديده: بغير عليكي من ابني اللي في بطنك!!
ارتفعت حاجبيها حتي كادت ان تلامس مقدمه شعرها من كلماته وهتفت بدهشه: نعم !!!
اعتصر خصرها وهو يهمس بغيره وتملك: ايوه بغير من اي حد يقرب منك غيري انتي مش مسموح لك تقربي من جنس رجل خلقه ربنا غيري …
انا لو اطول اشيلك جوه قلبي واخبيكي عن عيون الناس دي كلها ومحدش يشوفك غيري مش هتاخر ..
علشان كده بيبقي غصب عني بفقد السيطره علي اعصابي بغير عليكي وبخاف من فكره انك ممكن تبعدي عني او تكوني لغيري في يوم من الايام لاني مش هسمح بحاجه زي دي تحصل غير علي جثتي…
هتفت سريعاً بعشق : بعد الشر عليك يا حبيبي..
انا مقدرش اتخيل حياتي من غيرك يا عاصم …
انت ما تعرفش اليومين دول عدو عليا ازاي وانت بعيد عني اللي كان بيهون عليا حضنك باليل وانت نايم …ده اللي كان بيصبرني علي بعدك …
ابتسم بعشق قائلاً: يعني كنتي بتبقي صاحيه مش نايمه ومستنياني!!!
قالت بصدق: مقدرش انام الا لما اطمن عليك انك رجعت لي بالسلامه …
ثم اضافت بدلال يعشقه: وبعدين انت عارف اني مقدرش انام بعيد عن حضنك ده مكاني ملكيه خاصه ليا ولا نسيت….
قبلها برقه علي شفتيها وهمس بعشق ورغبه: حضني ده اتخلق علشانك انتي وبس يا روحي..
خلاص صافي يا لبن مش زعلانه من عاصومك !!!
نفت براسها وهي تضيف بغنج: هو يعني انا مش زعلانه بس في حاجه صغنونه عاوزه اطلبها منك..
هتف سريعاً بعشق : آمري يا قلبي …
طبعت قبله رقيقه علي عنقه تدك بها حصونه واضافت: الماتش بتاع آسر يوم الجمعه عاوزه احضره معاه انا وانت…
اجابها بدون تفكير: موافق …
وحاجه كمان .. نروح عند هشام علشان اكيد زمانه مضايق من اللي حصل …
قالتها وهو خائفه من رده فعله …
اجابها بتخدير: موافق بس من غير ما اللي اسمه عمر ده يقرب منك والا مش ضامن رد فعلي ساعتها ممكن يكون عامل ازاي…/
تعلقت بعنقه وحضنته بقوه وهي تقول بعشق: حاضر يا حبيبي انا مقدرش اعمل حاجه تزعلك مني ابداً..
مش يالله بقي نطلع اوضتنا….
همهم باعتراض وهو يقبل عنقها بشغف ويديه تتحسس مفاتنها باغراء: لا خالينا هنا انا عاوز اعيد امجاد شهر العسل ….
عضت علي شفتيها خجلا بعدما ادركت مغزي كلماته وهتفت معترضه: مش هينفع يا عاصم حد يشوفنا او يدخل علينا فجأة….
قال برغبه واضحه وهو يقبل عنقها نزولا الي مقدمه صدرها المنتفخ الذي برزت معالمه بوضوح من تحت ثوب السباحه المبتل والملتصق علي جسدها والذي جعل نيران الرغبه تندلع في عروقه: انا قفلت الباب من جوه والازاز مش مبين حاجه من باره …
سوار باعتراض واهي من تخدر جسدها يفعل تاثيره عليها: بس…
مفيش بس….ابتلع اعتراضها داخل جوفه وهو يقبلها بشوق ورغبه جامحه ياخذها معه في دوامه من دوامات عشقه لها وسط المياه ينهي اي محاوله منها للاعتراض تذهب إدراج الرياح….!!!
……………
بعد منتصف الليل …استيقظت بدور علي رنين هاتفها المحمول !!!
اجابت بنعاس دون ان تنظر الي رقم المتصل ….
الووو…
اتاها صوتها الغاضب يصيح فيها بحده..
انتي نايمه يا بومه قومي فزي نامت عليكي حيطه فوقي واسمعيني زين….
اعتدلت بدور من رقدتها وقد ذهب من عينيها النوم وسالت بتوجس: مين معايا؟؟؟؟
انا ستك سميه يا بت قومي فزي قابليني عند باب الفيلا الوراني انا واقفه مستنياكي همي بسرعه قبل حد من الحرس ما يوعي لي تبقي مصيبه…
اغلقت الهاتف في وجه بدور التي شحب وجهها وارتعد جسدها خوفاً من قدوم سميه المفاجئ ورعبها من ان يراها احد من الحرس ويبلغ عاصم ….
لذلك نهضت سريعاً من رقدتها تذهب الي الباب الخلفي للفيلا لتري ما الذي آتي بسميه الي هنا في ذلك الوقت .
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
مر شهر دون حدوث شيء جديد ولكنه حمل العديد من المشاعر المختلطه ما يين العشق والخوف واللقلق والترقب !!!!!
الحياه بين سوار وعاصم هادئه مليئه بالحب والعشق المجنون وقد اصبحت سوار علي مشارف الشهر الرابع من الحمل وكل يوم يزداد خوف عاصم عليها اكثر واكثر ….
بدور كانت تعيش اسوء شهر في حياتها ما بين ضغط سميه عليها وتهديدها لها وبين ضميرها وخوفها من اكتشاف امرها !!!!
كانت تجلس في غرفتها ليلاً وهي تفكر في طريقه للخلاص من الشرك الذي وضعت نفسها فيه مع الحيه سميه ….
تلعن نفسها وتلعن غباءها الذي صور لها انها ممكن تكون زوجه لعاصم في يوماً ما وان تقدم سميه علي مساعدتها وهي عاصرت وشاهدت كل حيلها والاعيبها الخبيثه من وقت زواجها به وحتي بعد انفصالها عنه !!!!!
جذبت خصلات شعرها بعنف تود ان تقنلعها من جذورها وعقلها يماد ينفجر من كثره التفكير وشردت تتذكر ما حدث بينها وبين سميه من شهر…..
Flashback ….
خرجت سميه من غرفتها تسبر علي اطراف اصابعها بحذر تتلفت حولها خوفاً من ان يراها احد الحراس وهي تسير باتجاه الباب الخلفي للفيلا في مثل هذه الساعه المتاخره من الليل …/
وصلت حيث سميه وهي تلهث بعنف وتتصبب عرقاً من القلق والخوف..
قالت بلهاث وهي تتلفت حولها برعب : خير يا ست سميه!!
سميه بمكر : هيبقي خير لو سمعتي كلامي ونفذتيه بالحرف الواحد من غير غلط …
بدور بتوجس منها: لو اقدر انفذه مش هتاخر وانتي عارفه…
سميه بحده: مفيش حاجه اسمها مش هقدر اسمها هنفذ انا معرفش حاجه اسمها اقدر او مقدرش …
ثم اضافت بلين زائف: انا بعمل كل ده علشان اساعدك تتجوزي عاصم زي ما وعدتك ونطرد الحيه اللي اتجوزها دي من حياتنا….
بدور بياس: يا ريت كان ينفع يا ست سميه عاصم بيه مش شايف ست غيرها ولا بيعشق غيرها انا عايشه معاهم وشايفه عشقهم عامل ازاي ..
ولو حتي حصل وسابوا بعض وقدرنا نبعدهم عن بعض عاصم بيه عمره ما هيفكر في ست تانيه بعدها ولا ممكن يشوفني انا او غيري ../
ده غير ان ست سوار انا ما شوفتش منها حاچه عفشه دي بتعاملني كاني اختها ….
فريحي نفسك يا ست سميه انا خلاص رضيت بقسمتي ونصيبي وانا اصلا كنت هطلب من عاصم بيه اني اعاود البلد من تاني …
القت بدور ما في جعبتها دفعه واحده امام سميه علها ترتاح من الهم الجاثم فوق صدرها….
اشتعلت نظرات سميه بوحشيه مخيفه واندلعت نيران الغيره والحقد بداخلها وهي تستمع لحديث بدور عن عشقهم السرمدي!!
هدرت سميه بغل وهي تجذبها من ذراعها تغرس اظافرها داخل لحمها وهي تهتف بفحيح افعي وملامح وجه تحولت الي شيطانيه جعلت بدور ترتعد خوفاً منها: ترجعي فين يا روح امك انتي فاكراني هبله وعبيطه وهصدق شويتين المسكنه بتوعك دول …
ده انا اكلك وابلعك واشرب عليكي ميه واقول ماشوفتهاش مش سميه اوهيبه اللي يتلعب بيها الكوره من عيله زباله زيك…
انتي هتعملي اللي اقولك عليه وتنفذيه بالحرف الواحد من غير ما تفتحي بؤك ولو فكرتي ولا مخك الوسخ ده يوزك انك تسكتيني وتروحي تحكي لعاصم علي كل حاجه علشان تخلصي نفسك مني تبقي غلطانه لان ساعتها هكدبك وهو اكيد مش هيكدب بنت عمه ويصدق حته خدامه لا راحت ولا جت وشوفي ساعتها هيعمل فيكي ايه ولا الحج سليم نفسه هيعمل فيكي ايه وفي امك واخواتك .
وعلشان تبقي عارفه امك واخواتك البنات تحت رحمتي وجوز امك مستني مني اشاره علشان ينفذ اللي اقوله عليه من غير ما يرف له جفن امك واخواتك مش اهم عنده من الفلوس والمزاج … اما لو نفذتي كلامي هيبقوا في امان ومحدش هيقرب منهم في حاجه لكن لو غدرتي بيا قولي عليهم وعليكي يارحمن يا رحيم ….!!!
كانت دموع بدور تجري علي وجنتيها وهي تتتفض بين يدها تبكي بفزع علي حال والدتها واخواتها الصغار !!!!
وتبكي بياس من ضعفها وقيله حيلتها امام جبروت سميه وزوج والدتها البغيض الذي من السهل عليه فعل اي شيء في سبيل الحصول علي المال…
نكست راسها بحزن وخزي وهتفت بضعف: انا تحت امرك في كل اللي تجولي عليه بس وحياه النبي بلاش امي واخواتي يتأذوا…
لمعت عين سميه بانتصار عندما اخضعت بدور لرغباتها وربطت علي كتفها قائله: شاطره يا بدور
تعجبيني …
ثم فتحت حقيبتها واخرجت منها علبتين دواء وهاتف محمول واعطتهم لها …
نظرت لهم بدور بعدم فهم وسالتها: ايه الحاچات دي هعمل بيها ايه…..
امسكت واحده من علب الادويه ورفعته امام عينيها قائله: الدوا ده تنقطي منه عشر نقط في العصير او اللبن اللي بتشربه سوار تحطي منه تلات مرات في اليوم في خلال تلات ايام هيجي لها نزيف وتسجط العيل ….
شحب وجه بدور ولطمت خديها وهي تولول: يا مرارك يا بدور عاوزاني اسجطها عاوزاني اجتل روح ملهاش ذنب ليه يا ست سميه حرام عليكي …
نهرتها سميه وهي تصرخ فيها بغضب: حرمت عليكي عيشتك يا بنت الكلب جتل ايه ونيله ايه هو لسه دب فيه الروح علشان يتجتل وحتي لو فيه الروح مش هيكون اول ولا اخر عيل يموت في بطن امه…
سالتها بدور برعب : طاب افرض الدوا ده عمل حاجه للست سوار اجصد يعني موتها ؟؟؟
سميه بمكر: لا ماخافيش الدوا ده مش بيموت هو هيسجط العيل بس انما بجي لو ماتت يبجي قضاء وقدر ويبجي نصيبها اكده …
المهم بس علشان الوقت ما يسرقناش الدوا ده بعد ما يحصل المراد والعيل يسجط تحطي علبه الدوا ده والعلبه التانيه في دولابها وسط هدومها في مكان مداري ..
والمحمول ده تخاليه معاكي وانا هجولك تعملي بيه ايه واخذت تسرد عليها الجزء الاخير من خطتها الشيطانيه لهدم حياه سوار وعاصم …..
End of flashback…..
فاقت بدور من شرودها علي رنين هاتفها معلناً عن اتصال من الحيه سميه …
سخرت بدور مستنكره وكأن سميه تشعر بها وبحيرتها لذلك هاتفتها لكي تكمل علي المتبقي منها!!
اجابتها بدور بصوت منخفض: ايوه يا ست سميه..
سميه بصراخ: انت يا بت انتي خلاص جلبك جوي وماعدتيش خايفه علي امك واخواتك ولا ايه بقالك شهر ومفيش حاجه حصلت وكل شيء طبيعي والهانم كل يوم بطنها بتكبر عن اللي قبله منفذتيش ليه زي ما اتفقنا….
بدور بهمس: غصب عني مش عارفه خايفه ده غير ان ام ابراهيم هي اللي مسؤله عن اكلها وشربها…
سميه بصراخ حاد: ما يهمنيش اي حاجه لو ما نفذتيش انهارده الله في سماه ما هيطلع عليكي صبح لا انتي ولا امك واخواتك فهماني يا بدور ..
بدور بخنوع: حاضر هنفذ حاضر …/
اغلقت الخط وهي لا تجد امامها سبيل سوي تنفيذ اوامر من لاترحم من لفت حبلاً حول عنقها كلما حاولت فكه كلما خنقها اكثر واكثر ……
………………
كانت سوار عائده من التسوق برفقه زوجه اخيها في احد المولات التجاريه الشهيره بعدما الحت كثيراً علي عاصم لكي يوافق ويجعلها تذهب برفقتهم….
ولكنه وافق علي مضض بشرط الا تقود السياره بنفسها بل تذهب برفقه السائق والحرس ….
تنهدت سوار بعشق بعدما انهت معه الاتصال رقم الف ليطمئن عليها ويبلغها انه لن يتمكن من الاتصال بها في خلال ساعتين من الان بسبب وجود اجتماع هام لديه كما شدد عليها بضروره العوده للمنزل علي الفور …
ولكنها ارادت آن تفاجئه فآمرت السائق بالتوجه الي الشركه بدلا ً من المنزل ….
ترجلت سوار من السياره التي صفها السائق امام مدخل الشركه …
وقفت تتطلع الي مبني الشركه وشردت بتفكيرها لبعيد لاول يوم خطت بقدمها هنا للعمل في شركته وتذكرت كل لحظه مرت عليها معه …
ابتسمت بعشق كلما تذكرت جنونه وغيرته وغضبه عليها …
دلفت سوار الي داخل الشركه وهي تبتسم باشراق حيت الجميع بحراره وحب ثم توجهت الي المصعد قاصده مكتبه…
وصلت الي مكتب عاصم واستقبلتها مديره مكتبه بترحاب شديد….
اهلاً وسهلاً يا هانم نورتي الشركه كلها …
بادلتها سوار تحيتها بابتسامه واسعه: متشكره اوي الشركه منوره باهلها ..
يا تري عاصم خلص اجتماعه ولا لسه….
لسه حالا مخلص الاجتماع اتفضلي يا فندم …
تقدمت نحو باب مكتبه وطرقت طرقتين ثم فتحته واطلت براسها من خلف الباب وهي تقول بابتسامه: ممكن ادخل ؟؟؟
قالتها وهي تدلف الي داخل مكتبه تسير اليه برقه..
رفع راسه من علي الاوراق التي امامه عندما استمع لصوت طرق علي باب مكتبه وما ان رآها امامه حتي هب من جلسته يتقدم نحوها والقلق يشع من نظراته..
سوار !! مالك يا حبيبتي انتي كويسه؟؟؟
تعبانه .؟؟؟ حصل لك حاجه؟؟؟؟
وضعت سوار كف يدها علي وجنته وهي تنفي براسها : اطمن يا حبيبي انا كويسه متقلقش عليا…
ثم اضافت بدلال وهي تضرب انفها بانفه : انا يعني حبيت اعمل لك مفاجاة وقلت اعدي عليك ونبقي نروح سوا…
احاط خصرها بذراعيه القويه يضمها الي صدره وهو يهمس بحب: وماله يا روحي فجآيني زي ما انتي عاوزه انا من ايدك دي لايدك دي…
اتبع قوله وهو يقبل كف يدها كل كف علي حدا…
سحبها خلفه وجلس واجلسها معه علي الاريكه الجليديه الكبيره الموضوعه داخل غرفه مكتبه وسالها بحنان: تشربي ايه يا روحي ولا ابعت اجيب لك اكل زمانك ما اكلتيش حاجه من الصبح …
سوار: اي عصير فرش …
عاصم : تمام وعلي ما يجي العصير وتشربيه اكون خلصت الشغل اللي ورايا علشان نمشي بسرعه….
مر اكثر من ساعتين وهي تجلس مكانها تنظر اليه وهو منغمس في عمله حتي ظنت انها نسي وجودها تماماً…
رن هاتفه فاجاب علي الفور فمن الواضح انه مان ينتظر هذه المكالمه وجدته بتحدث مع احد عملائه الاجانب فهو يتحدث معه بلغته الاجنبية بطلاقه ….
ظلت تتابعه بضجر ختي طرات علي بالها فكره ماكره فهي سوف تعاقبه علي تركه لها كل هذا الوقت دون اهتمام وهي التي تحترق من شوقها له …
دلفت الي المرحاض الملحق يمكتبه وغسلت وجهها ووضعت احمر شفاه وردي اعطي لشفتيها مظهر مغري ونثرت عطرها الانثوي بكثره علي عنقها وشعرها وبعثرت خصلاتها باناملها فاعطتها شكل فوضوي مثير ….
خلعت معطفها الثقيل الذي ترتديه وفتحت اول ازرار من بلوزتها والتي اظهرت فتحه صدرها بسخاء…
القت تظره رضا علي مظهرها وخرجت من المرحاض وهي تتوعد له يداخلها ….
كان لا يزال يتحدث في الهاتف باهتمام ولكن رائحه عطرها القويه اخترقت حواسه !!!!
جال بنظراته الغرفه يبحث عنها بعينيه ولكنه لم يجدها !!!!
كاد ان يقوم يبحث عنها حتي وجدها تخرج من المرحاض وتتجه نحوه ودون ان يستوعب ما تريده حتي وجدها تجلس علي قدميه وتحيط عنقه بذراعيها واضعه راسها علي صدره…
وكرد فعل طبيعي منه احاط خصرها بحمايه بذراعه الحره ويده الاخري تتمسك بالهاتف….
فجاة وجدها تعبث باناملها الرقيقه في ازار قميصه وتتلمس صدره الظاهر من تحتها بحركات مغريه تصلب علي اثرها جسده …
ولكنها لم تكتفي فاخذت توزع قبلات حسيه رقيقه علي عنقه وخلف اذنه وهي تبتسم بمكر عليه …
لقد فقد تركيزه واصبح مشتت الذهن ولا يعي شيء من ما يتفوه به الشخص الذي يهاتفه فكل حواسه وتركيزه مع الماكره القابعه داخل احضانه…
اعتذر من محدثه واغلق الخط معه دون ان يستمع لرده والقي الهاتف امامه وفي لحظه كان يكتسح شفتيها بقبله عاصفه محمومه علها تطفيء ولو جزء قليل من النيران التي اوقدتها تلك الماكره في جسده ولكنه كان مخطئاً فنيران الرغبه في جسده اصبحت تجري داخل عروقه كالحمم البركانيه التي تريد ان تنفجر وتقذف خارج فوهه البركان !!!!
فصل قبلته بعد ان ادمي شفتيها وهمس بصوت لاهث متحشرج من فرط الرغبه: انتي قد اللي انتي بتعمليه ده وعارفه عواقبه ايه؟؟؟
قالت بانفاس لاهثه مثله: انا معملتش حاجه انا لقيتك مش معبرني ومشغول بتليفونكة فقلت اخاليك تركز معايا شويه!!!
عاصم بمكر: اممم في دي عندك حق ازاي اركز في التليفون وفرس قلبي موجود ….
بس احنا فيها انا هصلح غلطتي واصالحك حالاً…
قالها وهو يغمز لها بطرف عينه وضغط علي عده ازرار بجانبه قامت باسدال الستائر الكهربائيه اوتوماتيكياً واغلقت باب المكتب من الداخل فلم يستطع احد ان يراهم او يدلف اليهم!!!!
نظرت له سواروقالت بريبه: انت هتعمل ايه ؟؟
اجابها بعبث : قلت لك هصالحك!!
اردفت بتلعثم وهي تنهض من داخل احضانه تبتعد عنه: لا لا اانا مش زعلانه انا كنن….. بترت كلماتها عندما حملها بغته بين ذراعيه وتحرك بها نحو الاريكه يمدد جسدها عليها ويعتليها مشرفاً عليها بحسده الرجولي القوي بعد ان تحرر من جاكيت بدلته قبل ان يحملها بين ذراعيه ….
همس امام شفتيها بصوت اجش مفعم بالرغبه: كنتي ايه بقي !!!
سوار وتنظر داخل مقلتيه السوداء: كنت .. كنت بقول اننا في المكتب ومش هينفع علي فكره اللي انت بتعمله ده…
اجابها بهمس عاشق مجنون ويديه تحل ازار قميصها ويخلعه عنها : ده ينفع ونص بصراحه انا كان نفسي اعمل كده من زمان ….
سالته بغباء : تعمل ايه ؟؟؟
قال بوقاحه لا مثيل لها: نفسي اووي انام معاكي هنا في المكتب !!!!
جحظت عينيها من وقاحته وضربته بقبضتها في كتفه موبخه اياه : عاصم … اتلم ..!!
ولكنه لم يعير خجلها اي اعتبار مكملاً حديثه بفس الوقاحه: كنتي كل ما تدخلي عليا المكتب وانتي لابسه جيب مش بتوعك القصيرين والمسائل عندك بتتهز وانتي ماشيه كان بيبقي هاين عليا اقطعها من عليكي وانيمك علي رجلي زي العيال الصغيره واضربك عليها علشان تحرمي تلبسي قصير ومحزق وملزق تاني وتستفزيني …
كان يتحدث ويديه تتحسس مكان ما تشير اليه كلماته بحراره ووقاحه !!!!
ثم اضاف وهو يطبع قبله علي شفتيها ببن كل كلمه من كلماته ….
بس بعدها بقي هاخدك في حضني …. وانيمك زي كده ….وابوسك علي خدك ده … والخد ده …
تأوهت باسمه بخفوت وهي ذائبه بين يديه كقطعه الشوكولاتة: عااااصم …
قلب وعمر وحياه عاصم كلها …. وقالها وهجم علي شفتيها يقبلها بنهم ياخذها معه في جوله من جولات عشقه المجنون والمحموم الذي ليس له حدود ….
………………..
بعد اسبوع ….
مر اسبوع علي سوار وبدور تقوم بوضع الدواء لها في كوب العصير واللبن مرتين يومياً بدلاًمن ثلاث مرات كما انها قامت بتقليل جرعه الدواء الي النصف فكانت تضع لها خمس نقاط بدلاً من عشره اعتقاداً منها انها بذلك قد تقلل الضرر عنها او ربما قد تبطل مفعوله …..
كان عاصم يجلس علي الفراش يعمل علي حاسوبه الشخصي ليلاً بعدما عاد من عمله وسوار تجلس داخل احضانه تستند بظهرها علي صدره وتفرد قدميها امامها وتشعر بالم يضرب اسفل معدتها وظهرها بين الحين والاخر !!!!
نادته سوار بخفوت وهي تحاول ان تداري المها عنه حتي لا تقلقه عليها: عاصم !!!
همهم عاصم مجيباً اياها وعنيه تتابع ما يفعله علي الحاسوب: اهاا نعم يا حبيبتي…
سوار بخوف امومي: انا خايفه من طلب ايمن الغريب انه عاوز يشوف الولاد لا وكمان يقضوا معاه يومين اجازه…..
ترك عاصم ما بيده وضم يده حولها يربط علي بطنها الذي بدا في البروز ثم طبع قبله رقيقه علي عنقها وهتف مطمئنًا اياها: حبيبتي مش عاوزك تخافي من حاجه طول ما انا موجود …
انا عارف ومقدر خوفك علي الولاد بس ما تنسيش ان ده برضه ابوهم وعمره ما يقدر ياذيهم ومن حقه وحق الولاد علينا انهم يقابلوا بعض ويقعدوا مع بعض …
وهو اكيد ظبط اموره مع اجازه التيرم بتاعه الولاد عاوز يعني يقوم بدوره كأب معاهم …
بس انا مش عاوزك تقلقي ولا تخافي لان انا عيني هتكون عليهم وهخالي الحرس يراقبوهم من بعيد لبعيد ومن غير ما يعرف ولو حسوا بحاجه مش طبيعيه هيدخلوا فوراً ….
ممكن بقي بلاش القلق والتوتر علشان ده غلط عليكي…
اومأت براسها بملامج وجه متعبه : حاضر يا خبيبي ربنا يخاليك ليا …
لاحظ عاصم ملامحها المتعبه وسالها بقلق شديد: مالك يا حبيبتي انتي تعبانه .. حاسه بحاجه!!!
اجابته نافيه: لا يا حبيبي شويه مغص بسيط وهيروح مفيش حاجه تقلق … اكيد علشان انا قلقانه شويه…
اجابها بلوم : شوفتي قلقك وتوترك عمل فيكي ايه ..
ممكن تهدي نفسك خالص وتاخدي الدوا بتاع المغص اللي الدكتوره قالت عليه ….
اجابته وهي تتمد علي الفراش تحاول ان تنام : اخدته من شويه يا حبيبي انا بس عاوزه انام علشان ارتاح والصبح هبقي كويسه ان شاء الله…
ان شاء الله يا حبيبتي تعالي نامي ….
قالها وهو يعدل من نومتها يجذبها داخل احضانه ويدثرها جبداً ويلف الغطاء حولهم ويغطون بعد دقائق في نوم عميق غافلين عما ينتظرهم غداً…..
……………….
عند ايمن وسميه …..
اتصلت سميه بايمن لتتاكد من سير خطتهم الشيطانيه في مسارها الطبيعي ….
سميه : نفذت زي ما اتفقنا ….
ايمن: انا عملت اللي اتفقنا عليه بالظبط … الدور والباقي عليكي وعلي البت اللي انتي مشغلاها تكون نفذت فعلاً مش بتضحك عليكي وخلاص علشان تكسب وفت وتلابسنا في الحيط بعد كده….
سميه بثقه وتاكيد: لا اطمن نفذت وانا بنفسي اتاكدت من ده لما خليت جوز امها يكلمها ويهددها بامها واخواتها وخلاها تسمع صوتهم وهما بيعيطوا ويصرخوا من كتر الضرب والتعذيب علشان يضغطوا عليها علشان تنفذ ونفذت فعلاً ….
أيمن ساخرًا: يخربيتك ده انتي شيطان ….
سميه بسخريه مماثله: مفرقش عنك كتير …..
……………..
في صباح اليوم التالي ……
كانت سوار تجلس برفقه عاصم يتناولون طعام الافطار قبل ذهابه الي عمله وبعد ذهاب اولادها برفقه خالهم هشام والحرس الخاص لمقابله والدهم وقضاء يومين عطله برفقته…..
كانت سوار ترتشف من كاس العصير خاصتها وهي تشعر بنفس آلم الامس ولكن بشكل اقوي وارجعت سببه الي توترها وقلقها علي اولادها ….
انتهي عاصم من تناول افطار ونهض مغادراً لعمله …
سارت معه وهو يحتضن كتفها بذراعه حتي وصل الي الباب الداخلي للفيلا وهتف قائلاً بقلق عندما وجد تغضن ملامحها بالالم : حبيبتي اطلعي انتي ارتاحي وما تفكريش في اي حاجه وانا هروح الشركه اخلص شويه حاجات بسرعه وهرجع علي طول ومش عاوزك تقلقي علي الولاد انا متابع تحركاتهم انا وعدي مع الحرس ….
قاومت آلام اسفل ظهرها وبطنها ورسمت ابتسامه باهته علي وجهها : حاضر يا حبيبي هرتاح…
قبلها بحب علي وجنتها وغادر متجهاً نخو سيارته بينما هي سارت بيطيء حتي وصلت الي الدرج تلتقط انفاسها بصعوبه وهي تتصبب عرقاً وكانها كانت تعدو في سباق عدو ….
اقتربت منها بدور بقلق عندما رآت حالتها المزريه والاحساس بالذنب ينهشها من الداخل ….
سالتها بخوف ظهر جلياً علي ملامحها وصوتها الذي خرج مرتعشاً : ست سوار انتي تعبانه تحبي اساعدك….
نظرت لها سوار بنظرات زائغه والالم بفتك بها وخرجت اجابتها في شكل صرخه قويه شقت سكون المكان من حولها حتي انها اخترقت اذن عاصم في الخارج!!!!!
آااااااااااااااااااااااااه ….
ثم سقطت مغشياً عليها وسط بركه كبيره من الدماء التي اغرقتها واغرقت الارض من حولها ….
صرخت بدور بفزع وهي تجثو علي الارض بجانبها تحاول افاقتها وتصرخ تستنجد بأي احد لمساعدتها..
ست سوار … ردي عليا.. ست سوار…!!
يا لهوي يا لهوي ….حد يلحقنا يا ناس ….
كان يتوجه الي سيارته لكي يستقلها ذاهباً الي عمله وما ان فتح له السائق الباب حتي وصل اليه صوت صرختها القويه التي رجت قلبه بقوه ونزعته من بين ضلوعه رعباً عليها وجعلته يركض باقصي سرعه الي الداخل ليراها وهو يدعو الله ان لا يصيبها اي اذي …..
جحزت عينيه وخرجت من محجرها وتهاوي قلبه ارضاً عندما وجدها ملقاه ارضاً والدماء تحاوطها من كل جانب وكانها جثه مذبوحه !!!!
هبط علي ركبتيه بجانبها اخذ يحاول ان ينادي اسمها اكثر من مره ولكن صوته انحبس داخل صدره وآبي ان يطيعه ويخرج منه ….
حاول ابتلاع الغصه التي تسد حلقه ونطق اسمها اخيراً بصوت مخنوق : س سواارر .. سوواارر
ردي عليا ….
وصل عدي اليه يهرول مسرعاً عندما ابلغه احد الحرس بما سمعه ….
عدي بصراخ وهو يهزه حتي يخرجه من حاله الذهول التي اصابته: عااااصم… فوق مش وقت صدمتك دلوقتي ….
فوق علشان نلحق ننقذها هي واللي في بطنها …..
كانت كلمات عدي كناقوس انذار ضرب ادراكه ونبهه لوضعها …
نفض راسه وفاق لنفسه وحملها سريعا ًبين يديه وهو يركض الي الخارج وخلفه عدي الذي سارع بفتح باب السياره الخلفي له وساعد عاصم بالجلوس بالخلف وهي داخل احضانه بينما هو تولي القياده الي مستشفي طبيبتها النسائية…..
كان يضمها الي صدره بقوه ودفن وجهه في عنقها يخفييه عن نظرات عدي وقد سمح اخيراً لدموعه ان تتحرر من محبسها وجرت كالانهار علي وجنتيه وهو يهمس بصوت منخفض مخنوق من الدموع والم قلبه عليها : اوعي تسببني بعد ما لقيتك .. مش هقدر اعيش ولا اكمل من غيرك … ارجعيلي ما توجعيش قلبي عليكي …..
نظر له عدي من خلال مرآه السياره الداخليه بحزن علي حاله وعلي ما اصابهم وقال محاولاً طمئنته :اهدي يا عاصم ان شاء الله هتبقي كويسه وتقوم منها بالسلامه انا كلمت المستشفي وهما مستنينا وهيعملوا اللازم…..
لم يجيبه بشيء وظل علي نفس وضعه يحاول ان بطمئن نفسه انها بخير وبين احضانه فهو لن ينسي منظرها وهي مدرجه بدماؤها في الارض مهما حييا…
بعد قليل صفت سياره عدي امام مستشفي الدكتور شاهينار وكانت هي بنفسها علي راس الفريق الطبي الذي ينتظرها وبمجرد ما وضعها عاصم علي السرير النقال حتي اسرعوا بادخالها لغرفه العمليات ووقف هو يناجي ربه ان ينجيها ويحفظها له …..
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
بعد ذهاب عاصم بسوار الي المستشفي كانت بدور ترتجف وتبكي بانهيار ولسان حالها يردد ….
“قتلتها …. قتلتها “!!!!
دلفت الب غرفتها واوصدت الباب خلفها جيداً وبأيدي مرتجفه ضغط علي رقم سميه تتصل به …
ثواني واستمعت الي صوتها الكريهه عبر الهاتف يجيبها يغرور كعادتها ..
صرخت فيها بحنق من وسط بكائها: ارتحتي وعملتي اللي انتي عاوزاه …!!!!
ارتحتي وخالتيني اموتها وابجي جاتله …بس ورحمه ابويا لو حصل لها حاچه لاهقول لعاصم بيه علي كل حاچه ومش هيهمني حد وعليا وعلي اعدائي انا مش هشيل ذنبها لوحدي….
سميه يغرور: انتي اتهبلتي يا بت بتهدديني اني !!
وبعدين فكرك يعني هيصدق حته خدامه عنده ويكدبني اني !!!
بدور بثقه اكبر: هيصدقني ونص عارفه ليه علشان انا بسجل المكالمات اللي بينا من اخر كام مكالمه وصوتك ما شاء الله منور وواضح زي الشمش وانتي بتجوليلي اعمل ايه واحط لها الدوا وكل حاچه….
شحب وجه سميه وارتعدت اوصالها من كلمات بدور الخطيره وهتفت بنبره حاولت جعلها هادئه تسترضيها بها: بقي اكده يا بدور بعد كل اللي عملته علشانك وعلشان امك واخواتك عاوزه تهدي كل حاجه ….
انا جلت لك جبل اكده ان الدوا ده مش هيموتها ده هيسجط العيل بس مش هيموتها …
وبعدين شوفي ايه اللي يرضيكي وانا اعمله بس عاصم لو عرف وحتي لو صدق كلامك وسمع التسجيلات وعرف ان انا ورا اللي حصل اوعي تفتكري انه هيسامحك ويطبطب عليكي علشان قلتي له لاااااا ده مش بعيد يقتلك ويولع فيكي حيا انتي وامك واخواتك والكل علشان ينتقم منك علشان انتي اللي نفذتي بايدك مش حد تاني !!!!
فاستهدي بالله كده وفكري في حديتي زين جبل ما تعملي حاچه تضيعنا !!
صمتت سميه بعدها تترقب رد فعلها علي كلماتها وهي تدعو بداخلها ان تؤثر عليها …
زاغت عيني بدور وسالتها بتوجس: تجصدي ايه بحديتك ده؟؟؟
لمعت عيني سميه بانتصار وهتفت بمكر : اللي فهمتيه وانا برضك مستعده لاي حاچه تطلبيها مني..
صمتت بدور تفكر في حديثها وقررت استغلال الموقف لصالحها فهي في كل الاحوال مدانه وعاصم قد يكتشف امرها في اي وقت لذلك عليها تامين من قعلت ذلك من اجلهم اولاً وبعدها تحاول ان تنفذ نفسها لذلك هتفت تآمرها بحسم: انا عاوزه 100 الف چنيه تديهم لامي واخواتي وتخاليهم يسيبوا البلد وجوز امي يسيبهم يمشوا ومالوش دعوه بيهم غير كده هنفذ اللي جلت لك عليه وعليا وعلي اعدائي….
جزت سميه علي اسنانها بغل وهتفت بحقد : مرافقه بس ايه اللي يضمن لي انك ما تغدريش بيا…
بدور بحزم: مفيش ضمان تنفذي اللي جلت لك عليه هسكت مش هتنفذي هتكلم….
ثم اغلقت الخط معها دون ان تستمع لردها فهي لن تكون بدور الضعيفه بعد الان ستاخذ حقها من الجميع وستجعلهم يدفعون ثمن لعبهم بها وبمشاعرها…..
…………………
كان عاصم يزرع الممر امام غرفه العمليات ذهاباً واياباً بتوتر شديد فقله عليها تعدي الحدود والهواجس تعصف بتفكيره حتي انه كاد ان يقتحم غرفه العمليات اكثر من مره لولا عدي الذي يلحقه علي اخر لحظة فلقد مر ساعتين منذ دخولها العمليات مروا عليه كقرنين من الزمن !!!!
اخيراً ظهرت الطبيبه من خلف باب غرفه العمليات والتي هرول اليها عاصم مجرد ما لمح طيفها….
وقف يتفرس في ملامح وجهها المبهمه والتي لا يظهر عليها شيئاً وسالها يتوتر وهو يبتلع ريقه بصعوبه: طمنيني يا دكتوره سوار كويسه .. فاقت ولا لسه …
ثم نظر خلفها محاوله رؤيتها واضاف: هي فين مخرجتش ليه ؟؟؟
تحدثت الطبيبه بعمليه: هي في الافاقه دلوقتي ربع ساعه وهتكون في اوضتها …
بس انا محتاجه اتكلم مع حضرتك ضروري يا ريت تتفضل معايا علي مكتبي..
اشارت له بيدها نحو مكتبها وسارت امامه حتي يتبعها…
ربط عدي علي كتفه يحثه علي اللحاق بها: روح وراها يا عاصم وافهم منها حاله مراتك ايه وانا هنزل اشوف الحسابات وهحصلك…
اومأ له عاصم براسه دون كلام وسار بخطوات ثقيله نحو غرفه الطبيبه لانه متاكد من ان ما تريد ان تبلغه اياه ليس بالامر الجيد ….
ولج عاصم الي داخل مكتب الطبيبه وجلس علي المقعد امام مكتبها وقائلاً بقلق شديد: خير يا دكتوره قلقتيني … ارجوكي طمنيني علي سوار..
عقدت الطبيبه يديها مع بعض امامها علي المكتب وتحدثت بطريقه مهنيه بحته: اطمن يا عاصم بيه المدام بخير والحمد الله…
بس للاسف فقدنا الجنين ومقدرناش ننقذه لان المدام كانت واصله المستشفى وهي عندها نزيف حاد مش مجرد نزيف عادي ممكن يحصل لاي ست حامل …
قطب عاصم جبينه باستغراب وسالها بعدم فهم: مش فاهم والنزيف ده سببه ايه وحصل لها من ايه؟؟؟
الطبيبه بشك: ده اللي هنعرفه بعد ما نتيجه تحليل الدم تظلع لان اللي حصل لها ده مش طبيعي خصوصاً اننا كنا متابعين الحمل كويس واخر تحاليل كانت عملاها من اسبوعين كانت ممتازه ….
ده غير ان وضع الجنين كان طبيعي والرحم عندها كان في وضعه الطبيعي ..
لكن الحاله اللي وصلت بيها هنا ملهاش تفسير غير انها اخدت دوا قوي جداً جداً علشان يجهض الجنين بالشكل ده …
انا لما عملت لها تنضيف للرحم فوجئت ان الجنين والمشيمه متحللين جوا الرحم ولو مكانتش نزفت كان ممكن يحصل لها تسمم وتموت ….
ده غير انها عندها سيوله في الدم وخدنا وقت علي ما قدرنا نوقف النزيف وكمان الدوا ده عمل لها تأكل في بطانه الرحم بشكل كبير وده يخالي في خطر علي حياتها لوحملت تاني في وقت قريب …
يعني علشان تفكروا في بيبي تاني مش قبل سنه علي الاقل مع العلاج المكثف والمتابعه المستمره …
حتي العلاقه الحميميه مش هتكون قبل شهرين علشان يكون الرحم رجع لوضعه الطبيعي وتقدروا تمارسوا حياتكم بشكل طبيعي…
كان يستمع اليها بذهول وعقله لا يستوعب هذا الكم من المعلومات الصادمه عن حاله زوجته ولكنه استوقف عند شيءٍ واحد فقط ” دواء للاجهاض”
سالها مستفهماً: مش فاهم دوا اجهاض ايه هي مش بتاخد اي ادويه غير اللي انتي كنتي كتبهالها هو في دوا منهم ممكن يعمل لها اجهاض…
وبعدين ليه دوا مش ممكن يكون من المجهود او من العلاقه الزوجيه يكون حصل الاجهاض…
اضافت الطبيبه موضحه نافيه عنها فكره وصف دواء خاطيء لاحدي مرضاها: لا طبعاً مفيش دوا من اللي انا كتباه يعمل اجهاض وتقدر حضرتك تتاكد بنفسك وكمان العلاقه الزوجيه ممكن تتسب في الاجهاض لو كانت اكتر من مره في اليوم وبشكل يومي وتكون عنيفه …
لكن انا بقول الاجهاض بسبب دوا ده من واقع خبرتي كدكتوره ومكمان من خلال حاله مدام سوار …
بقول لخصرتك مفيش جنين ولا مشيمه مجرد دم مش اكتر والاجهاض العادي مش بيعمل مشاكل في الرحم اظن حضرتك فهمتني كده….
طرقات علي غرفه الطبيبه تبعها دخول احدي الممرضات تقدم لها مظروفاً مغلق يبدو من هيئته انه خاص بمعمل التحاليل !!!
تناولته منها وآمرتها بالانصراف وقامت بفتح المظروف تقرأ محتواه باهتمام شديد تحت نظرات عاصم المتوتره والمهتمه في نفس الوقت….
قالت الطبيبه بتاكيد: زي ما توقعت بالظبط التحليل اثبت ان دمها في اثر لماده كيميائية قويه !!!
والماده دي بتعمل اجهاض وكمان بتستخدم في حالات تاخر الطمث لفتره طويله…..
……………
خرج عاصم من عند الطبيبه وهو لا يري امامه من الغضب الشديد يريد معرفه من وراء اجهاض زوجته وقتل جنينهما قبل ان يراه …
وصل الي الغرفه التي ترقد بها زوجته ومعشوقته ..
وقعت عينيه عليها فور دخوله ..
وجد جسدها ممد علي الفراش الطبي بوجه شاحب مرهق واحدي يديها مغروش بها ابره المحلول المغذي والاخري موصول بها كيس الدم لتعويضها عن الدم الذي فقدته…
دمعت عينيه حزناً علي حالها واقترب منها مقبلاً جبينها بعشق ويديه تزيح حبات العرق المنتشره علي وجهها…
همس بجانب اذنها بنبره خطيره متوعده ونظراته تحولت الي الشراسه: وحياه غلاوتك عندي وحياه رقدتك دي لهجيب لك حقك وحق ابني اللي راح من غير ما اشوفه وهدفع اللي عمل فينا كده التمن غالي اوي هخاليه يتمني الموت ومش هيطوله….
ثم قبلها مره اخري علي جبينها وخرج بخطوات سريعه من الغرفه بل من المشفي باكمله بعد ان آمر عدي ان يظل قابعاً امام غرفتها لا يتحرك او يتركها حتي يعود اليه …..
……………
بعد قليل كان يدلف الي داخل منزله بخطوات غاضبه وملامح وجهه تنذر بقدوم عاصفه قويه ستطيح بكل ما يقف امامه …..
وقف وسط بهو الفيلا يزآر بصوته صارخاً علي ام ابراهيم وبدور الأتي جئن مسرعات بعدما استمعا الي صراخه عليهن…!!
ام ابراهييييييم…. بدووووووووررر!!
خير يا ولدي طمني حوصل ايه لسوار طمني عليها …هتفت ام ابراهيم تساله بقلب مفطور عليها ..
نظر اليها عاصم مطولاً فهو يعلمها جيداً ويعلم مقدار حبها له فهي في مقام والدته وتحب سوار ايضاً كما انها لم ترزق باولاد وتعتبره في مثابه ابنها فكيف تأذي سوار وجنينها!!!
سالها بنبره خطيره ولكنه حاول جعلها طبيعيه نظراً لمكانتها عنده: هو انا مش قلت انك انتي المسؤله عن كل حاجه خاصه باكل وادويه سوار ؟؟؟؟
اجابته مسرعه: ايوه يا ولدي يعلم ربنا اني كنت بعمل لها الاكل بيدي ومش يخالي خد يقرب منه وكنت بحضر لها الدوا بتاعها بنفسي في مواعيده زي ما فهمتني بالظبط وانت كتير كنت بتبقي موجود وبتشوف ده بنفسك …
كانت محقه في كل كلمه نطقت بها فهو شاهدها مراراً وهي تحضر لها كل شيء بنفسها وتحرص علي نظافته وكانت تتفنن في اعداد الاطعمه والعصائر الصحيه والطبيعيه لها …
كما انها سيده كبيره في العمر بالكاد تفك الخط لا تخرج من المنزل مطلقاً كما انها لا تستطيع ان تعرف مثل هذه الادويه ….
تحركت نظراته تلقائياً نحو بدور التي كانت ترتجف كورقه شجر ذابله في فصل الخريف….
توحشت نظراته بدرجه مخيفه جعلت فرائضها ترتعد رعباً منه وبدون مقدمات هوي بكف يده علي وجنتها بصفعه قويه ادارت راسها الي الناحيه الاخري …
قبض علي خصلاتها يجذبها منها بقوه وهو يهدر من بين اسنانه: يبقي انتي يا بنت الكلب مفيش غيرك اللي عملها انتي اللي حطيتي لها الدوا في الاكل او العصير علشان تسقط وتموتي ابني !!!!
شهقت ام ابراهيم بفزع وهي تضرب بيدها علي صدرها صارخه: يا مري يا ولدي سجطت العيل
لا حول ولا قوه الا بالله لا حول ولا قوه الا بالله…
شحب وجه بدور بشده حتي انه اصبح يماثل شحوب الموتي وهوي قلبها رعباً حتي شعرت انها تبولت علي نفسها من شده رعبها منه…
فهي لم تتوقع ان تنكشف فعلتها بتلك السرعه وان يعلم عاصم بها بمنتهي السهوله !!
هدر بها عاصم بقوه وهو يشد قبضته حول شعرها حتي كاد ان يقتلعه من جذوره : انطقي يا بت اتخرستي ليه ؟؟
اجابته مسرعه بما املته عليها سميه في حال اكتشاف امرها: انا معملتش حاچه يا عاصم بيه انا كنت باخد لها صينيه الاكل والعصير والعلاچ واطلعهم لها فوق وانزل ولما تخلص كنت بطلع اشيل الحاچه غير كده معرفش …
ثم صمتت تستمع شجاعتها والقت عليه كذبتها فهي سبيل نجاتها الوحيد من جحيمه: ايوه افتكرت مره كنت بطلع لها الاكل زي كل يوم ونسيت اخد الدوا معايا نزلت جبته وطلعت لها لقيتها بتحط نقط في كوبايه العصير بتاعها وبعدها بتدسها في ضرفه الدولاب بتاعتها ولما سالتها ايه ده يا ست سوار اللي بتحطيه في العصير ده ؟؟؟؟
لقيتها اتاخدت شويه كده واتخضت اني شوفتها وبعدين قالت لي ده فيتامين الدكتوره وصفاهولها ولما قلت لها طب هاتي نخاليه مع باقي الادويه علشان ابقي احط لك منه في اللبن او العصير زعقت لي جامد وقالت لي مالكيش دعوه ….
تظر اليها عاصم مطولاً ومازال محتفظاً بخصلاتها داخل قبضته يقلب حديثها في راسه ثم فجأة نطرها من يده وصعد مسرعاً الي جناحهم يتحقق من كلماتها….
جلست بدور علي الارض تلتقط انفاسها بصعوبه واضعه يدها علي صدرها تهديء من ضربات قلبها الذي يكاد يتوقف من شده الفزع وتدعو بداخلها ان تنطلي كلماتها عليه ويصدقها عندما يجد الدليل عليه والا سوف تكون في عداد الاموات في غضون لحظات!!!!!
……………………
دلف عاصم الي جناحهم ومنه الي غرفه الملابس يفتح الدولاب الخاص بسوار يلقي محتوياته كلها علي الارض يبحث عن ما قالته بدور ….
اخذ يلقي بملابسها ارضاً وهو يبحث بجنون فتح احدي الادراج الصغيره المنزويه في جانب احدي الضلف يستخدم لوضع المجوهرات والاكسسوارات..
توحشت نظراته ونفرت عروق رقبته عندما وجد علبه بها عده شرائط احداهما فاضي والاخر لم يستخدم ….
قرأ المكتوب عليه وجده حبوب لمنع الحمل!!!!
ابتلع لعابه بصعوبه وقبض بانلمله المرتجفه علي زجاجه صغيره بجانب علبه الدواء ولا يوجد عليها اي شيء يدل علي كيفيه استخدامه….
ولكن الامر لا يحتاج لذكاء حتي يفهم فالصوره اصبحت واضحه امامه كوضوح الشمس…
جلس علي الارض فوق ملابسها ممسكاً بعلب الادويه بين يديه وينظر لها بقلب ينزف الماً ….
والحقيقه تضرب قلبه وتطعنه بنصل بارد تزيد من جرحه وايلامه ….!!
سوار كانت تخدعه … لم تعشقه مثلما عشقها …
لم تريد ان يوجد بينهم رابط قوي يجمع بينهم فلذلك كانت تاخذ حبوب منع الحمل حتي لا تنجب منه وعندما غلبتها اراده الله قررت التخلص منه!!
جلس ارضاً ضرب راسه في الجدار خلفه والدموع نتساقط من عينيه: ليييييه .. لييييييه ..ليبيييييه..
ليه تعملي فيا كده … ليه تضحكي عليا … ليه تحرميني من الحاجه الوحيده اللي حلمت عمري كله بيها وفرحت علشان كانت منك انتي …
طب لو كنتي خايفه تكرري تجربه جوازك الاولاني تاني واننا نطلق تبقي غبيه لاني عمري ما هطلقك واسيبك …
حتي لو كنتي مش عاوزه تخلفي مني ومكتفيه بولادك والله كنت هرضي ومش همانع لاني بحب ولادك …
لكن تجرحيني كده ليه ليييه .. هونت عليكي !!!
تهض فجأة ومسح دموعه وهتف بحسم : لا انا مش اولول وابكي زي النسوان انا لازم اعرف هي ليه عملت كده وازاي اصلا قدرت تعمل كده ومهما كانت مبرراتك يا سوار فانا هدفعك تمن غلطك ده غالي اوي…
تحرك مغادراً الغرفه ذاهباً اليها ولكن استوقفه رنين هاتف يرن في الغرفه..
قطب جبيبنه واخذ يتلفت حوله يبحث عن الهاتف يتتبع مصدر الصوت فهو يرن بنغمه غريبه غير نغمه هاتفه او هاتف سوار ….
وصل اخيراً الي الهاتف وجده موضوع في نفس الدرج الذي كانت فيه الادويه ولكنه كان في الداخل ولم يلفت انتباهه فجل تركيزه كان مع الادويه…
قبض علي الهاتف بين يديه ونظر اليه يتفحصه بنظراته والظنون تعصف براسه …
فهو اول مره يري ذلك الهاتف ويبدو من منظره انه خاص بسوار بدليل وجوده في دولابها الخاص وسط ملابسها!!!
تعالي رنين الهاتف مره اخري نظر الي شاشه الهاتف وجدها تضيء باسم” روحي” ….
ابتلع لعابه بصعوبه والشك ينحر قلبه نحراً وقام بفتح الخط واضعاً الهاتف علي اذنه دون ان يتفوه بحرفاً واحداً ….
شعر وكان دلواً من الماء البارد سقط بقوه فوق راسه عندما استمع لصوت اخر شخص ممكن ان يتوقعه!!!
لم يصدر عنه اي حركه ولم ينطق بحرف حتي ملامح وجهه كانت غير مقرؤة ونظراته خاويه فقط صوت انفاسه العاليه هي المسموعه !!!
اغلق الطرف الاخر الخط بعدما لم يصله رداً من جانب سوار !!!
تصفح الهاتف وجده خالي من اي ارقام عدا هذا الرقم فتح احدي التطبيقات وجد العديد والعديد من الرسائل بين سوار وبين ذلك الشخص ….
جري بنظراته علي الرسائل وكان مع كل كلمه يقرأها يشعر بعالمه ينهار من حوله ويشعر بمراره الخيانه كالعلقم في حلقه!!!
رفع راسه عالياً ياخذ نفساً عميقاً حتي يستحمع شتات نفسه واغلق الهاتف ووضعه في جيب سترته وسار بخطوات غاضبه نحو المشفي وهو يقسم علي اخذ ثآره من كل من آذاه وسيجعلهم يتمنوا لو لم يعبثوا معه فهم لا يعرفون نتيجه عبثهم معه…….
…………………
ابتسمت سميه بانتصار بعدما قرات الرساله التي ارسلتها اليها بدور تقص عليها ما حدث منذ وقوع سوار غارقه في دماؤها حتي عوده عاصم للمنزل وخروجه مره اخري بملامح جامده حتي انه لم ينظر اليها خاصه بعدما صعد الي جناحهم يبحث عن الادويه كما اخبرته !!!!
سميه بابتسامه منتصره وهي تنظر الي نفسها باعجاب في المرآه: يبقي صدقت يا عاصم والسناره غمزت فاضل بس اني استني عليك شويه لحد ما تبلع الطعم علي الاخر وساعتها هسحب السناره والخير كله هيبقي في ايدي ….
ثم اخذت تضحك وتضحك بجنون حتي دمعت عيناها..
…………….
كان يجلس امامها علي المقعد بجانب الفراش الذي ترقد عليه داخل المشفي فهي لم تستيقظ بعد فقد ابلغته الطبيبه بانها لن تستيقظ قبل الغد بفعل المهدئات التي اخذتها لجعل جسدها يستريح بعد الالم الذي عاشته وبعد فقدانها لكميات كثيره من الدماء..
كان ينظر لها بنظرات محتقنه مغلوله والف سؤال وسؤال يدور داخل راسه خاصه بعدما اكدت له الطبيبه ان الدواء الذي اجهضها هو نفسه الذي وجده داخل الدرج الخاص بها !!!!
للمره الثانيه يتعرض للخيانه والخداع في حياته علي يد النساء ولكن هذه المره مختلفه وتأثيرها اقوي فالتي خدعته وطعنته في ظهره هي الانسانه الوحيده التي غيرت نظرته في النساء وحركت مشاعره وجعلته يسقط صريعاً لهواها منذ ان وقعت عينيه عليها في اول مره ….
احبها بل عشقها بكل جوارحه كان علي استعداد ان يضحي باي شيء وكل شيء في سبيل وجودها معه
كان علي استعداد ان يضحي بأبوته لو فقط اخبرته بعدم رغبتها في الانجاب!!!
ولكنها لم تكن الا مجرد حيه خبيثه تتلون حتي تصل لمبتغاها اتقنت دور العاشقه الولهانه المخلصه وكل هذا ما هو الا ستار تداري خلفه رغبتها في الحصول علي اكبر قدر من امواله حسب اتفاقها مع طليقها الوضيع كما قرأ في محدثاتهم علي هاتفها السري…
اخذ نفس عميق يهديء من النيران المشتعله داخل صدره ونهض من علي المقعد واقترب من فراشها واشرف عليها بجسده الضخم ينظر الي ملامحها بكره شديد وهو الذي كان يعشقها ويتغزل فيها من قبل !!
سخر من غباؤه الذي اوقعه فريسه سهله لها واقترب بوجهه من وجهها وهمس بفحيح افعي في اذنها حتي يجعل كلماته تدخل مباشره الي عقلها : علي قد ما حبيتك علي قد ما هخاليكي تندمي علي كل لحظه فكرتي فيها انك تخونيني وتلعبي بيا الكوره انتي والوسخ طليقك …/
وزي ما خاليتك تحبيني او كنتي وهماني انك بتحبيني هخاليكي تكرهيني وتكرهي اليوم اللي عرفتين فيه ..
استقام في وقفته ينظر اليها لحظات قبل ان يغادر الغرفه والمستشفي باكملها وهو يقسم ان يجعلها تبكي دماً علي ما اقترفته في حقه…///
………………..
“كانت تجري وسط الظلام حافيه القدمين ملابسها ملطخه بالدماء تجري وتجري حتي انقطعت انفاسها ..
وجدته يقف بعيداً عنها عند بقعه الضوء الوحيده وسط الظلام يعطيها ظهره …
تصرخ تنادي باسمه باعلي صوتها حتي تقطعت احبالها الصوتيه من شده صرخاتها ولكنه لم يجيبها …
اخذت تجري وكلما تقترب منه كلما بعدت المسافه بينهم حتي استطاعت في النهايه ان تصل اليه وما ان وققت امامه حتي استدار اليها يتظر اليها بنظراته العاشقه التي تخصها وحدها …
ارتمت في احضانه تضم نفسها اليه علها تجد الامان التي افتقدته وهي تجري وسط الظلام ولكن بدل ان يضمها الي صدره طعنها بخنجر داخل قلبها …
تظرت الي وجهه بهلع تلومه علي قتلها ولكنها لم تجد وجهه هو حبيبها ونبض قلبها بل كان وجه طليقها ينظر اليها ويضحك ضحكه خبيثه شريره اخذت صوتها يتعالي ويتعالي ويتردد صداها في المكان بينما هي سقطت جثه هامده تحت قدميه مدرجه بدماؤها……”
شهقت بفزع وهي تفتح عينيها علي وسعها تتلفت حولها بزعر تطلع الي المكان حولها اخذت وقتاً حتي ادركت انها في مستشفي ما من شكل الغرفه ومن ملابسها والمحاليل الموصوله بايدها….
تسارعت الاحداث داخل عقلها وتذكرت ما حدث لها واخر شيء تذكرته الدماء الغزيره التي تدفقت من بين قدميها ولم تعد تعرف ماذا حدث بعدها؟؟؟
وضعت يديها علي رحمها تتحسس موضع جنينها وهي تبكي وتصرخ بانهيار حتي استمعت احدي الممرضات بالخارج الي صراخها فاسرعت تدخل اليها لتري ما بها….
كانت تتحدث بصراخ: ابني .. ابني راح فين … حصل له ايه …
اسرعت الممرضه تنادي طبيبتها المعالجه وما هي الا ثواني وكانت الطبيبه معها تحدثها بهدوء تحاول طمئنتها وتهدئتها: اهدي يا مدام سوار مش كده انتي تعبانه وفقدتي دم كتير وكده غلط عليكي …
سوار بصراخ: موتوا ابني ليه .. انا عاوزه ابني..
الطبيبه: ده نصيب ربنا مش كاتب له يكمل ربنا يعوض عليكي …
سوار بهيستريا: عاصم انا عاوزه عاصم انتوا كدابين وبتضحكوا عليا انا عاوزه عاصم ….
حقنتها الدكتوره سريعاً بحقنه مهدئه حتي تستطيع السيطره علي نوبتها العصبيه فهي كانت تتوقع صدمتها ورد فعلها ذلك فكثير من النساء يحدث معهن نفس رد الفعل بعد فقدان جنينهم …
سار المخدر داخل اوردتها مما جعل حركتها وعصبيتها تهدأ تدريجيًا وكان اسمه هو اخر ما نطقت به قبل ان تستسلم لغفوتها الاجباريه : عاااصم …
عاااااصم … عااااا!!!!!
………………
” تعلن الخطوط الجويه الإماراتية عن قيام رحلتها الجوية رقم 950 المتجهه الي دبي وعلي المسافرين التوجه الي بوابه رقم 10 للصعود الي الطائرة”!!!!
ايمن موجهاً حديثه لاسر وسيلا اولاده: يالله يا ولاد بينادوا علي الطياره بتاعتنا!!!
تبادل اسر وسيلا النظرات فيما بينهم بعدم فهم وساله آسر مستفهماً: بتاعتنا ازاي يعني دي طياره دبي وحضرتك كنت قايل لنا اننا مسافرين الغردقه يبقي ازاي ده؟؟؟
ايمن بابتسامه سمجه: ما انا عملت لكم مفاجاة وهنسافر دبي بدل الغردقه…
آسر برفض: ازاي كده وماما عارفه هي وبابا عاصم بالكلام ده؟؟
جز ايمن علي اسنانه حتي كادت تطحن من قوه ضغطه عليها ونظر الي آسر بنظرات شرسه عندما نعت عاصم “ببابا”…وبادله آسر بأخري متحديه فهو اصبح يمقته بشده ولولا ضغط الجميع عليه لما ذهب معه من الاساس..
قال ايمن يغضب مكبوت: ايوه عارفين انا بلغت خالك هشام وهو وافق وزمانه بلغهم …
قالت سيلا بقلق: طب نتصل بمامي نسلم عليها قبل ما نسافر ونقولها اننا رايحين دبي مع حضرتك وكمان نقولها هنرجع امتي….
تعالي النداء مره اخري علي الطياره مما جعله يلتقط منها الهاتف ويغلقه ويفعل المثل مع هاتف آسر بعدما اخذه عنوه من بين يديه وهتف بنفاذ صبر وهو يحثهم علي النهوض والسير معهم نحو البوابه التي تصلهم الي الطائره: مفيش وقت بينادوا علي الطياره وكده ممكن تفوتنا لما نوصل ابقوا اتصلوا بيها زي ما انتم عاوزين….
بعد اربع ساعات وصلوا الي منزل ايمن في دبي ….
استقبلتهم نهي بملامح مندهشه من وجودهم هنا مع ايمن فهو قد ابلغها انه مسافر في مهمه عمل خارج البلاد ولم يخطر علي بالها انه ممكن ان يسافر الي مصر ويحضر اولاده معه..
نهي بترحاب: حمد الله علي سلامتك يا حبيبي ثم وجهت انظارها نحو الاولاد وهتفت: حمد الله علي سلامتكم يا ولاد….
ايمن باقتضاب : الله يسلمك …
آسر وسيلا: لا رد!!!!!
سالت نهي باستغراب: هو انت كنت في مصر؟ وليه مقولتليش انك هتجيب الولاد معاك زياره؟؟
اجابها ايمن بنبره خطره محذره وهو ينظر لثلاثتهم:
انا مش محتاج اخذ اذنك قبل ما اسافر في اي حته وبعدين الولاد مش جايين زياره الولاد هيعيشوا معانا هنا علي طول ومن بكره هقدم لهم في مدارس هنا…
صرخ آسر معترضاً بقوه وبكت سيلا بانهيار بينما نهي نظرت له بحنق ويأس من افعاله وطباعه السيئه التي باتت تكتشفها مؤخراً…
هدر ايمن بنبره قاطعه: اخرسوا مش عاوز اسمع صوت حد فيكم اللي قلت عليه هيتنفذ بالحرف الواحد واللي مش عاجبه يضرب دماغه في اتخن حيطه والكلام ده ليكم كلكم….
انهي كلماته وتحرك نحو غرفته صافقاً الباب خلفه بقوه اترجت لها جدران المنزل وترك خلفه عيون تطلع الي اثره بكره وغضب واشمئزاز……
……………..
عادت سوار الي منزلها بعد يومين قضتهم في المشفي فقد آتي شقيقها واصطحبها من المشفي بعدما ابلغه عدي بما حدث مع سوار وفقدانها للجنين وسفر عاصم المفاجيء !!!
بالرغم من الحزن الذي شعر به هشام بسبب تاخر معرفته بما حدث لشقيقته وغضبه من سفر عاصم الغير مبرر في ذلك الوقت الحرج وتركه لشقيقته بمفردها دون ان يكون بجانبها يحتويها ويخفف عنها الامها مما جعله يصر ان يحضر شفيقته الي منزله بدلا من تركها بمفردها الا انها اصرت علي العوده الي منزلها وعدم الخروج منه حتي يعود زوجها من سفرته ……..
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
خرجت ام ابراهيم من غرفه سوار وهي تغلق الباب خلفها وهي تبكي بحسره علي حالهم تحمل في يدها صينيه الطعام كما هي مثل كل يوم فحاله سوار اصبحت سيئه للغايه لا تاكل ولا تنام فقط بضع لقيمات صغيره تساعدها علي البقاء حيه !!!!
فقط لا تفعل شيئاً سوي البكاء والجلوس في الظلام منذ ما حدث!!!!
حتي محاولات الحاجه دهب والحج سليم بائت بالفشل فقد خيروها ما ببن البقاء معها او السفر معهم الي البلد فهم لا يريدون تركها بمفردها بعد ما حدث وبعد سفر عاصم الذي لا يعرفون اين هو ولا الي اين ذهب فقد حاول الاتصال به كثيراً وضغط علي عدي حتي يعرف اين هو الا ان عدي اقسم له بانه لا يعرف مكانه فقط يرسل له رسائل خاصه بالعمل عن طريق البريد الالكتروني فقط لا غير ……
تجلس سوار في عرفتها تبكي وتنحب بصمت لا تفعل شيئاً غير البكاء …..
تبكي علي حالها وعلي قلبها الذي ينزف دماً حتي انه كاد يتوقف من شده الالم الذي تشعر به فقد اصبحت وحيده حزينه..زابله …
خسرت كل شيء بحياتها اولادها … جنينها …
وزوجها !!!!
زوجها الذي لا تدري اين هو وماذا يفعل وكيف يعيش فأخر مره راته فيها كان يوم اجهاض جنينها …
فقد مر شهر منذ ذلك اليوم لم تراه ولم تستمع الي صوته ولم يحادثها …
فقط عدي يخبرها انه بخير وانه مسافر في رحله عمل طويله !!!
تعرف انه حزين بسبب فقدانه لحلمه ولكن لما يعاقبها بهجره لها ؟؟
لما يحملها ذنب ليس بذنبها ؟؟
لما تركها في اكثر وقت تحتاجه وتحتاج لاحضانه لترتمي داخلها وتنهار وتبكي علي ضياع حلمها هي الاخري ؟؟؟
لما لم يشعر بآلمها فهي تتآلم اكثر منه اضعاف مضاعفه فهو كان يعيش بداخلها جزء منها رأته بقلبها قبل عينيها؟؟؟
اين وعوده لها بالامان والاحتواء ؟؟؟
اين وعوده بالبقاء وعدم الرحيل مهما كان؟؟؟
الف اين والف لماذا كانت تدور داخلها ….
فهو تركها في اكثر اوقاتها احتياجاً له خاصه بعدما علمت بما فعله طليقها الحقير واخذه اولادها عنوه منها وسافر بهم في غفله منها وهو الذي وعدها بان لن يجعل شيئاً في الوجود يفرق بينهم….
ولكنها اكتشفت انها كانت تعيش في حلم جميل فاقت منه علي اسوء كابوس ممكن ان تعيشه….
كم تتمني ان تكون ما تعيشه الا كابوس مفزع وسوف تستيقظ منه وتجده بجوارها يضمها الي صدره بقوه كعادته ويخبرها انها تحلم وهو موجود بجانبها هو واولادها وانها لازالت تحمل في احشاؤها ثمره عشقهم!!!!!
انخرطت في بكاء مرير يقطع نياط القلب حتي ذهبت في سبات عميق ودموعها تغرق وجنتيها مثل كل ليله طوال الشهر الماضي……..
…………………….
بعد اسبوعين !!!!!
يقف امام زجاج الشرفه الكبير واضعاً يده داخل جيب بنطاله واليد الاخري يمسك بها فنجان قهوته يرتشف منها ببطء وهو ينظر الي المنظر النيل والقاهره الساحره ليلاً بشرود…
فقد اتخذ قرار العوده والمواجهه بعد غياب وتفكير دام شهر ونصف وهو يفكر كيف يثآر لرجولته وقلبه وكرامته المهدوره علي يد من عشقها يوماً سيتفنن في تعذيبها ويذيقها العذاب الوان …
سيجعلها تدفع ثمن خيانته وقتل ابنه وحرمانه من حلمه هي وعشيقها الحقير …
ايمن سيجعله يبكي مثل النساء ويطلب الموت كي يرحمه ولن يدعه يحظي به !!
صبراً جميلاً فلم يخلق بعد من يخون عاصم ابوهيبه ويتلاعب به ويظل علي قيد الحياه…!!!
انا جاهزه!!!!
نطقت بها وهي تقف خلفه تتطلع اليه بحزن علي حاله فهي لاول مره تراه حزين ..مجروح..مهزوم…
استدار بجسده ينظر لها مطولاً ثم اجابها باقتضاب:
وانا كمان جاهز يالله بينا…
تحرك من جانبها متجهاً لخارج المنزل ولكنها استوقفته عندما تمسكت بزراعه وهي تهتف بقلق : عاصم انت متاكد من اللي انا ناوي تعمله…
رد عليها بجمود : احنا اتكلمنا في الموضوع ده كذا مره وقفلناه خلاص مالوش لازمه نتكلم فيه كل شويهً ولو انتي حابه تغيري رايك انتي حره احنا لسه علي البر وانا مش هغصب عليكي…
نظرت له بيأس وقله حيله فهي تشعر به وتقدر مشاعره فهي حزينه وبشده من اجله ولكنها لا تريده ان يفعل شيئاً يندم عليه لاحقاً….
………………..
استيقظت من نومها وهي تشعر بصداع رهيب يشطر راسها الي نصفين ، اعتدلت جالسه علي الفراش تقاوم الم راسها واحساسها بالدوار بسبب قله تغذيتها !!
تحاملت علي نفسها ودلفت الي المرحاض تاخد حمام علها تستفيق …
بعد وقت قليل كانت تقف تصفف خصلاتها بعد انتهائها من الاستحمام وبحثت في كومه الادويه الموضوعه بجانبها عن دواء مسكن لالم راسها…
ابتلعت قرص المسكن ثم استمعت الي صوت سياره تدخل الي المنزل يشبه صوت سياره عاصم!!!
نفضت راسها وظنت انها تهزي من شده شوقها اليه ولكن تنبهت حواسها اكثر عندما اقترب الصوت اكثر حتي اصبح امام باب المنزل الداخلي….
هرولت باقدام مرتجفه الي نافذه غرفتها تنطر من خلفها لتتحقق من هويه السياره حتي خفق قلبها بقوه كاد ان يخرج من داخل صدرها عندما وجدت سيارته تصف في مكانها المعتاد امام المنزل …
ابتسمت باتساع ودموع الاشتياق تنحدر علي وجنتيها وقد شعرت ان جزء من روحها ردت اليها برجوعه اليها ولسان حالها يردد : رجع .. عاصم رجع .. عاصم كويس ورجع لي بالسلامه…
ثم اطلقت لساقيها الريح تجري باقصي سرعه تنزل الي اسفل حتي تستقبله وترتمي داخل احضانه….!!!
صف السياره امام منزله وجسده يرتج بعصبيه وتوتر شديد وذكري ما حدث تعاد امام ناظريه بقوه جعلت صدره يضيق عليه…
اخذ نفس عميق يهديء من توتره ثم زفره دفعه واحده وعينيه تلمع بتصميم علي تنفيذ ما عزم عليه..
نظر الي القابعه بجانبه تتطلع اليه بقلق وآمرها باقتضاب: انزلي !!!!
اتبع قوله بنزوله من السياره وتوجه اليها يمسك يدها ويدلف بها الي الداخل!!!
ولج من باب منزله وعينيه دون اراده منه نظرت الي اسفل الدرج حيث كانت غارقه بدماؤها ببن يديه..
اعتصر قبضته بقوه يكبت انفعاله حتي كادت اورده قبضته ان تنفجر من شده ضغطه عليها…
خرجت ام ابراهيم وبدور من المطبخ مهرولين الي الخارج الي صاله المنزل عندما علموا بعودته كادت ان ابراهيم ان تقترب منه وترحب به وعلي وجهها ابتسامه سعيده سرعان ما تلاشت وتحولت الي عبوس عندما رأت تلك السيده التي تقف بجانبه ممسكاً بكف يدها بين يديه!!!
تبادلت مع بدور نظرات مستغربه متوجسه مما هو آت!!
نظر لهم عاصم بجمود وهم ان يتحدث اليهم ولكنه ابتلع كلماته عندما استمع الي صوت خطواتها السريعه وهي تنزل الدرج وتنادي اسمه بلوعه وعينيها تلمع بدموع الاشتياق: عاااااصم !!!
لمحته يقف وسط بهو المنزل لم تري غيره ومان المكان خالي الا منه هو!!!
ااااااااه قالتها بحرقه ولوعه فقد اشتاقت له ولملامحه حد الجنون ، اسرع قلبها يهفو اليه قبل قدميها وهي تجري عليه ترتمي داخل احضانه….
جف حلقه وتعالي وجيب قلبه بقوه كعادته في حضرتها لازالت تملك تأثيراً عليه!!!!
تجمدت نظراته فوقها يتابع هرولتها اليه بملامحها الزابله وعينيها المتورمه من اثر البكاء ولكنها مزالت تلمع بعشقه وبحسدها النحيل الذي برغم خسارتها للكثير من وزنها الا انه مازال مهلك لرجولته..
نفض راسه بعنف ينهر نفسه بعنف علي سذاجه تفكيره!!!
وجدها في لحظه ترتمي داخل احضانه تتعلق تتشبث بعنقه تضحك وتبكي في نفس الوقت ودموعها تغرق وجهها وجانب عنقه وهي تتحدث بصوت متحشرج ملتاع وهي تقول: عاصم حبيبي حمد الله علي سلامتك ..
كده برضه يا عاصم تبعد عني وتسبني في اكتر وقت انا محتاجه لك فيه …
شوفت عملوا فيه ايه بعد ما سبتني وبعدت عني ، استغلوا انك مش موجود ودبحوني وخدوا ولادي من حضني وانا لسه مفوقتش من صدمه نزول البيبي..
انا عارفه انك زعلان علشان البيبي نزل بس والله غصب عني مش انا السبب انا معرفش ازاي ده حصل حتي الدكتوره مقالتش ايه السبب!!
بس انا خلاص اطمنت ان كل حاجه هتبقي كويسه وهترجع زي ما كانت مدام انت رجعت من تاني وهتجيب لي حقي ومش هتسمح لحاجه توجعني زي ما طول عمرك كنت بتقولي …
علي قد ما كنت زعلانه منك انك بعدت بس خلاص مش مهم اي حاجه المهم انك بخير ورجعت لي من تاني …
كانت تتحدث وتضم نفسها اليه بقوه تريد ان تدخل جسدها داخل جسده حتي تحتمي به من كل ما يخيفها فهو سندها وحمايتها وامانها…..
لم يضمها !!لم يحاوطها بيديه كما كان يفعل دائماً!!
ظل جامداً يديه بجانبه يقف منتصباً بملامح جامده كانها قدت من حجر ولم يصدر عنه اي رد فعل علي كلماتها وتشبثها به سوي تعالي صوت انفاسه!!!
خرجت من احضانه بعدما لاحظت جموده وصمته !!
نظرت له بقلق وسالته بريبه: مالك يا حبيبي ؟؟
ثم لفت نظرها تلك السيده الانيقه الجميله التي تقف بجانبه ،فهي تراها لاول مره …
طالعتها بنظراتها المتفحصه من راسها الي اخمص قدميها وقد انقبض قلبها داخل صدرها بقوه من وجودها …
ايتلعت لعابها بصعوبه وسالته بتوجس: مين دي يا عاصم ؟؟؟
ابتسامه ماكره خطيره ارتسمت علي جانب وجهه وهو يلف يده حول خصر تلك السيده يقربها اليه بحميميه وتملك ونظر اليها بابتسامه واسعه ثم حول نظراته الي سوار…
نظر لها بنظره لن تنساها ما حييت ،نظره اول مره ينظرها لها ، نظره كلها جمود وقسوه و…كره!!!
ثم قصف صوته القوي الحاد الذي كان كنصل سيف باتر اخترق قلبها وشطره الي نصفين وهو يقول:
اقدم لك ناريمان هانم السلحدار …..مراتي !!!!
شهقت بدور بصوت عالي وضربت ام ابراهيم علي صدرها بقوه هاتفه باستنكار: يا مراري مرتك كيف؟؟
اختنق صدرها وانسحب الهواء من حولها حتي شعرت انها لم تعد تملك القدره علي التنفس…
نظرت له بتيه وهتفت باستنكار: م ممراااتك ااازاي؟؟
قال ببرود وملامح بدت اكثر استرخائاً وهو يضع يديه داخل جيوبه: يعني ايه ازاي ؟؟ مراتي يعني مراتي ملهاش معني تاني….
ابتلعت غصه تكاد تسد حلقها تكاد تخنقها وهتفت بتلعثم: وااناااا .. اتتجوووزززت عليا انا …
طيب ليه وحبك ليا كان ايه؟؟؟
كان وهم !!!!
قذفها في وجهها بقوه هشم بها روحها الي فتات ….
وهم !!! حبك ليا كان وهم!!!
دررتها خلفه بعدم استيعاب وقلبها يتمزق الي آلاف القطع…
هتف يجيبها بقسوه: ايوه وهم انا مش بتاع حب ومش بعرف احب …
كل الحكايه اني لما شوفتك عجبتيني بس علشان انتي معرفه ابويا ولو حصلت حاجه غلظ هتبقي في وشه وانا مرضاش ان ابويا صورته تتهز قدام الناس وكمان انتي مالكيش في الشمال ، فقلت اتجوزك يومين اتمتع فيهم بالحلال وخلاص وكنت هطلقك لولا انك كنتي حامل فقولت خلاص مش مشكله نبقي نطلق لما تولدي ما هو ده وضع مش غريب عليكي !!!!
لكن لما اكتشفت حقيقتك وخيانتك ليا فقررت اخد بتاري منك ….
ثم تابع بنفس القسوه ….
لكن لما قابلت ناريمان حركت مشاعر جوايا ليها كنت فاكر اني نسيتها من زمان … اصل انا وناريمان كنا بنحب بعض من ايام الجامعه وبعدين سبنا بعض فلما اتقابلنا تاني حسيت ان هي دي الانسانه اللي بجد تستاهل حبي وتستاهل تشيل اسمي فاتجوزنا علي طول …
ثم تابع مضيفاً بجبروت وجحود ….
بس للاسف ناريمان مش يتخلف وانا نفسي في ولد من صلبي يشيل اسمي ويورثني ففكرت انك تفضلي علي زمتي وتكوني مجرد وعاء ” ماعون” زي ما بيقولوا عندنا في البلد ..
تحملي وتجبيلي الابن اللي نفسي فيه وناريمان هي الي هتبقي امه وتربيه ويتكتب باسمها واظن ده اقل تعويض ليا عن ابني اللي قتلتيه انتي وشريكك في جريمتك اللي لسه دوره جاي ….
ولا بقي اقتلك ولا اشرب من دمك وجو الافلام الهابطه ده انا هخاليكي عايشه ميته بالحيا….
اضاف اخيراً يجلدها بقسوته: واعملي حسابك كمان يوم هعمل حفله علشان اعلن خبر جوازي من ناريمان قدام الناس وانت طبعاً مش معزومه…
ثم توجه بانظاره الي ام ابراهيم وبدور يخبرهم وهو ياكد علي كلماته :
اظن انتوا سمعتوا اللي قلته ومش محتاج اعيده تاني من هنا ورايح ناريمان هانم هي ست البيت اللي تقول عليه يتنفذ واوامركم هتكون منها مش من حد تاني..
ثم غادر بعدها صاعداً الدرج الي اعلي ومعه ناريمان قاصداً الجناح المقابل لجناحه مع سوار!!!!
نظرت ام ابراهيم في اثره وهي تبكي بصمت بقلب مكسور قهراً علي سوار ومصدوماً من قسوه من اعتبرته ابنها في يوم من الايام …
هي اعلم الناس به عندما يغضب ولكنها لم تعتاده قاصي الي هذا الحد…
اما بدور كانت تبكي بانهيار وهي تشعر بتانيب ضميرها علي مطاوعتها لسميه والتي تسببت في قهر وظلم سوار بذنب لم تقترفه ؟؟؟
وسالت نفسها اذا كان هذا رد فعله علي ما فعلته سوار وهو يعشقها فما بال رد فعله معها اذا عرف الحقيقه….
ارتعدت اوصالها من مجرد تخيلها لما قد يفعله معها وهرعت تختفي داخل حجرتها تتجرع مراره ظلمها لهم ….
اما سوار فكانت في عالم اخر تستمع الي كلماته السامه بقلب ينزف دماً من ظلم القدر لها وعيون تترقرق بها الدموع ولكنها آبت ان تسقط علي وجنتها وكانها تآمرت عليها معهم حتي لا تريحها وتطفيء نيران قلبها!!!!!
لماذا كتب عليها العذاب وعدم الراحه ؟؟؟
لماذا تتعرض للخيانه من اقرب الاشخاص اليها ؟؟؟ ففي المره الاولي لم تنجرح او تنكسر بل ظلت واقفه علي قدميها تقاوم وتقاوم حتي لا تنهار ….
اما الان انكسرت وتحطمت الي اشلاء فقد توقف قلبها عن النبض وشعرت بان روحها غادرت جسدها …
من عشقته ووثقت به واحبته كما لم تحب من قبل
ذبحها بسكين بارد وتلذذ بعذابها …
من كان هو السند والامان والاحتواء اصبح هو القاضي والجلاد اصدر حكمه بدم باردعليها بالاعدام دون سماع دفاعها عن نفسها …
شعرت بجسدها يترنح والارض تميد بها وتشوشت الرؤيه امام عينيها فرحبت بتلك الغيمه التي سحبتها اليها وتتمني بداخلها الا تستيقظ منها مره اخري….
…………………..
بعد يومين…..
كانت سميه تستشيط غيظاً وتصرخ بغل وهي تدور حول نفسها في غرفتها كلما تتذكر مكالمه بدور لها وهي تقص عليها ما فعله عاصم مع سوار عند عودته…..
هتفت بصراخ وهي تضرب راسها في الحائط امامها: اااااه يا ناري وانا اللي جولت هيطلقها اول ما يعرف يجوم مصمم يخلف منيها لا وكماني هيتجوز واحده تانيه وفرحه عليها الليله ومن غير ما ابوه وامه يعرفوا!!!!
هموووت عجلي هيشت مني اعمل ايه واتصرف كيف بدل الواحده بجي معاه اتنين …..
تعالي رنين هاتفها برقم ايمن شركها في جريمتها …
جزت علي اسنانها وهي تجيبه بصراخ : نعم !!
ايمن باستغراب: مالك بتردي كده ليه ..
سميه بعويل :مالي ما ضاع مالي وحالي وخسرت كل حاجه…
ايمن بعدم فهم: براحه علشان افهمك ايه اللي حصل لكل ده…
سميه بغل : هجولك اللي حصل ….ثم قامت بسرد ما عرفت من بدور وما فعله عاصم مع سوار …
ايمن بصراخ: نعم يا اختييييي يعني ايه الكلام ده ان شاء الله ،يعني ايه مش هيطلقها وعاوز يخلف منها تاني ..
ايه الجبروت اللي فيه ده اقسم بالله لو عملها لاكون قاتله المره دي بجد ومش هيهمني حد انا خلاص نازل مصر عقدي انتهي ومش لاقي شغل هنا ، انا هخلص شويه حاجات وهنزل علي مصر في خلال اسبوعين يا تكوني اتصرفتي وحليتي الموضوع يا الا هتصرف انا بطريقتي ….
سميه بتركيز في كلامه: تجصد ايه انك تقتله المره دي هو كان في مره جبل اكده!!!!
اجابها بصراحه دون ان يكترث لشيء: ايوه حاولت اقتله قبل كده بس طلع زي القطط بسبع ارواح واتصاب في كتفه لكن المره دي لو مطلقش سوار وبعد عنها اقسم بالله ليكون موته علي ايدي…
تحدثت سميه بنبره صارمه خوفاً علي عاصم : طاب اسمع الحديت زين يا اسمك ايه انت ، لو فكرت تقرب لعاصم او تمس شعره واحده منيه محدش هيقف جصادك غيري احنا صعايده ونسوانا ارجل من رجالتنا وجلبنا ميت وما بنتهددوش ….
وسواء عاصم طلقها او لا مالكش صالح بيه عاد فاهم ولا لاء …
ثم اغلقت الخط وهي تلقي الهاتف من يدها بعيداً وتفكر في طريقه لحل تلك المشكله ومنع عاصم من الزواج باي شكل …،
………………………………
كانت سوار متقوقعه علي نفسها في الفراش تتخذ وضع الجنين ونظراتها شاخصه في الفراغ البعيد وعقلها لا يكف عن التفكير تسترجع ما حدث بينها وبين عاصم منذ يومين….
بعدما استفاقت من اغمائتها الطويله في اليوم التالي وجدت نفسها في فراشها وام ابراهيم تجلس بجانبها تمسح علي شعرها وتتلو عليها بعض الايات القرآنية وعرفت منها بعدما سالتها بعدم استيعاب وقد ظنت نفسها تحلم : ايه اللي حصل ،هو عاصم رجع بجد ولا انا كنت بحلم؟؟
جففت ام ابراهيم عباراتها بطرف وشاحها وربطت علي راسها وهتفت تواسيها بحنو: انتي غميتي تحت يا حبه عيني وعاصم جيه علي صوتي وانا بصرخ وشالك وطلعك هنا وطلب لك الدكتوره ومتحركش من جنبك الا لما اطمن عليكي منها…
ثم اضافت بحزن : انا عارفه ايه اللي صابكم ما كنتوا كويسين وزي الفل ايه بس اللي حصل …
تحدثت سوار باختناق وقد تاكدت ان ما حدث حقيقة وليس حلم كما تخيلت: ممكن تسبيني لوحدي شويه عاوزه ابقي لوحدي…
وبالفعل تركتها دون ان تضغط عليها ودون ان تضيف اي كلام اخر…..
اخذت تفكر في القرار التي اتخذته وجدت انه الحل الامثل والافضل لها علي الاقل …
سترحل وتترك كل شيء خلفها هي ليست بالشخصية الضعيفة التي ترضخ لما يآمرها به …
هو نجح في كسرها وكسر قلبها ولكنها لن تجعله ينجح في اذلالها ستتركه وتتطلق منه …
يكفيه زوجته الجديده التي سيعلن ارتباطه بها اليوم وسط الحفل الهائل الذي سيقيمه لها في المنزل اليوم..
هي حسمت قرارها ستغادر اليوم ولن تعود اليه مره اخري حتي لو بكي وتوسل لها ان تعود اليه لن تعود ستنزع عشقه من قلبها وستدعس علي مشاعرها وتتركه …
مسحت دموعها ونهضت من الفراش وهي عازمه علي الرحيل، ستغتسل وتبدل ملابسها وترحل…
دقائق وخرجت من الحمام تلف جسدها بالمنشفه وتوجهت الي حجره الملابس لترتدي ملابسها وترحل بسرعه فهي لا تريد ان تلتقي به فهي تستمع الي صوته طوال اليوم وهو يلقي تعليماته علي العاملين بخصوص الحفل …
شهقت بفزع عندما شعرت بانفاسه الدافئه علي عنقها من الخلف ورائحه عطره القويه تخترق حواسها….
كان قريب منها من الخلف بدرجه كبيره حتي كاد جسده ان يحتك بجسدها ولكنه لم يلمسها !!!!
همس بصوت اجش في اذنها: خضيتك!!
اغمضت عينيها بقوه وقبضت علي المنشفه من الامام بيدها بقوه وكانها تحتمي بها منه وهتفت بغضب وهس لازالت توليه ظهرها: انت ازاي تدخل عليا كده من غير ما تخبط…
قال بنفس الهمس وهو يمرر انامله بخفه علي زراعها العاري صعوداً وهبوطاً ببطيء مثير: واخبط ليه وانا داخل اوضه نومي علي مراتي.!!
ثم همس داخل اذنها بعبث وغرور:انا ادخل وقت ما احب واخرج برضه وقت ما احب واعمل كمان معاكي اللي انا عاوزه وقت ما احب!!!
اغتاظت من ثقته وجبروته واستدارت اليه تهتف بعصبيه وهي الشرر يتطاير من عينيها: تبقي بتحلم .. وبعدين ده كان زمان تقدر تدخل وتخرج عليا زي ما انت عاوز …
اوعي تفتكر اني هفضل هبله وعبيطه وهفضل مصدقه كدبك وخداعك ليا ، تبقي غلطان انا خلاص فوقت من الوهم اللي كنت عايشه فيه مش ده كلامك برضه !!!
غص حلقها واختنق صوتها بالبكاء واضافت :انت خلاص اتكشفت علي حقيقتك وعرفت قد ايه انت خاين وكداب قدرت تضحك عليا وتخدعني وتمثل عليا دور العاشق وتخاليني احبك …
بس خلاص لحد هنا وكفايه … صمتت تقاوم دموعها وقالت باختناق وهي تتحاشي النظر اليه: طلقني يا عاصم !!!!
صمتت وهي تتنفس بقوه وصدرها يعلو ويهبط جراء انفعالها ….
ضحك عاصم بقوه دون مرح ونظر اليها بحنق شديد وهو يحاول كبح جماح غضبه بشده وهتف من بين اسنانه بتحدي: نجوم السما اقرب لك من انك تطلقي مني..
قالت بتحدي اكبر: وانا مش عاوزه اعيش معاك .
عاصم باستفزاز: مش بمزاجك .
سوار بغيظ: ايه هو بالعافيه هتقبل علي نفسك تعيش مع واحده غصب عنها ..
سخر باستهزاء : ومين قالك انه غصب عنها ولا عاوزه تطلقي علشان ترجعي لحبيب القلب..
ثم قطع المسافه الفاصله بينهم وحاوط خصرها بتملك وهتف بتملك وغيره مجنونه :انتي يتاعتي ملكي مفيش حد هيقرب منك طول ما انا عايش او حتي وانا ميت…
ثم عاد الي بردوه وجموده مره اخري كانه شخص اخر تلبسه :وبعدين انا قلت لك انتي هنا علشان الخلفه وبس اظن واضح …
دفعته في صدره بقبضتيها بقوه جعلت جسده يرتد للخلف من قوتها وهتفت صارخه: انتي ايه فاكرني واحده من الشارع علشان تتعامل معايا بالطريقه الزباله دي ، لا فوق يا عاصم بيه انا مش هسمح لك بكده وهتطلقني غصب عنك …
عاصم ببرود وهو ينفض تراب وهمي من فوق كتفه: اعلي ما في خيلك اركبيه وكفايه عليكي كده اخدتي من وقتي كتير وانا عريس وفرحي كمان كام ساعه وللعلم انا كنت داخل اخد البدله من الدولاب مش داخل علشان خاطر سواد عيونك …
بس ملحوقه هخالي الخدامين من بكره ينقلوا حاجتي في الجناح التاني بتاع ناريمان….
انهي حديثه وهو يتوجه ناحيه الدولاب الخاص به ينتقي بدلته تحت نظراتها المصدومة……
………………
مساءاً في فيلا رجل الاعمال المعروف عاصم ايوهيبه
اجتمع العديد من رجال الاعمال والسياسين والفنانين
لحضور الحفل الضخم الذي يقيمه في حديقه منزله..
كان عاصم متالق كعادته في حلته الرماديه الكلاسيكية وناريمان في ثوبها الابيض الرقيق تسير بجانبه تتابط زراعه توزع ابتسامتها علي الحضور وتلقي عليهم التحيه من آن لاخر!!!
كانت ملامح عاصم واجمه اغلب الوقت يبتسم للضروره!!!!
ربط عاصم علي كف يدها المتعلقة في ذراعه وهمس في اذنها وهو ينظر الي الناس من حوله: اهدي…
ناريمان بتوتر: مش قادره يا عاصم انا خايفه، الناس مستغرباني وعمالين يتهامسوا عليا وخصوصاً ان سوار مش معاك وغالبيه الناس سالت عليها ….
ارتفعت نظراته تلقائياً نحو شرفه غرفتها المظلمه ينظر اليها بضيق …
زفر مهموماً وهو يقول : ما تشغليش دماغك كله هيعدي ، المفروض اننا هنعلن جوازنا قدام الناس كمان شويه يعني لازم نكون مبسوطين….
اومأت له موافقه وهي تدعو الله بداخلها ان يمرر الليله علي خير….
في الاعلي عند سوار….
كانت قد انتهت من وضع لمساتها الاخيره علي شعرها ثم وقفت امام المرآه تلقي نظره اخيره علي هيئتها قبل ان تتجه الي اسفل الي الحفل..
تطلعت الي هيئتها وابتسمت برضا فهي قررت ان تتحدي عاصم ولن تدعه ينتصررعليها هو وزوجته المزعومه وتجلس هي تبكي علي الاطلال …
فهي خسرت كل شيء والبكاء لن يفيدها ستحارب كل من يقف امامها واولهم عاصم ستجبره علي طلاقها وبعدها ستعيد ابناءها اليها من ايمن وتاخذهم وتبعد بعيداً عن الجميع …
ابتسمت سوار بمكر وهي تنزل الدرج الداخلي للفيلا منتظره رد فعل عاصم علي حضورها الحفل رغماً عنه وعلي ارتدائها ذلك الثوب تحديداً …
فقد صممت علي شراؤه رغم اعتراضه علي لونه المثير وتفصيلته الي تفصل جسدها بوضوح ولكنه اشتراه ارضائاً لها مع شرطه عليها الا ترتديه امام احد فقط ترتديه اليه هو فقط…
سخرت من نفسها ومن سذاجاتها عندما كانت تصدق عشقه وغيرته عليها كاليلهاء…
كان عاصم يزفر بضيق بعدما اغلق الهاتف مع عدي الذي غضب منه ومن افعاله ورفض الحضور ومشاركته في افعاله الجنونيه كما وصفها..
انا اسف يا عاصم انا مش موافق علي الجنان اللي انت عاوزه تعمله في نفسك وفي سوار ده انا باره الليله دي وهقف مع سوار ضدك لو احتاجتني ..
تعالت همهمات الحاضرين فجاة ونظراتهم كلها متعلقه علي مدخل الحديقه يشاهدون شيئاً ما!!!
اقترب يري ماذا يحدث فقد كان يتحدث في الهاتف في مكان منزوي يعيداً عن الزحمه واصوات الموسيقي العاليه..
توحشت نظراته وهدرت تلذماء الغاضبه داخل عروقه عندما وجدها تتهادي بخطواتها الرشيقه الواثقه وتدلف الي داخل الحفله وهي تبتسم باتساع …
هتف من بين اسنانه يغل وهو يقطع الخطوات الفاصله بينهم بخطوات غاضبه: ليلتك سودا يا ينت الناجي !!!!!
………………..
ليلتك سودا يا بنت الناجي!!!!!
قالها وهو يتوجه اليها بخطوات غاضبه ولكن يد ناريمان التي جذبت زراعه جعلته يتوقف مكانه …
قالت بصوت منخفض في اذنه وهي تحاول ان تحتوي غضبه: اهدي يا عاصم مش كده ، الناس هتاخد بالها احنا مش عاوزين فضايح !!!
هي بتعمل كده علشان تستفزك ما تخاليهاش تنجح في اللي هي عاوزاه ، انا هروح اتكلم معاها بالراحه…
تركته واقفاً بتطلع اليها بدماء تغلي داخل عروقه وهو يراها تبتسم باشراق كانها ليست هي من كانت تبكي منذ ساعات ….
كانت ترتشف من كأس العصير الخاص بها وهي تتابع الحضور من بعيد حتي وجدت ناريمان تقف بجانبها تبتسم باصفرار: علي فكره بلدي اوي الحركات دي ..
سوار بعدم فهم : افندم !!!
ناريمان محاوله التقليل من شانها: اقصد ان التصرفات دي المفروض ما تطلعش من واحده كانت متجوزه واحد من اشهر رجال الاعمال في البلد …
بس هقول ايه الغيره يا حرام تعمل اكتر من كده…
بتحاولي تلفتي انتباهه ليكي باي شكل بعد ما بقيتي علي الهامش !!
ثم تحولت نبرتها الي الجديه وهي تضيف : بس انا مش هسمح لك تبوظي لي اليوم اللي قعدت مستنياه عمري كله، فهماني يا حلوه!!!
نظرت لها سوار من اعلي الي اسفل باحتقار وهتفت تتحدث بسخريه: انا مش فاهمه بصراحه انتي جايبه البجاحه دي كلها منين …
اوعي تنسي يا حلوه انك هنا في بيتي يعني ضيقه يعني تقعدي بأدبك وتكلمي صاحبه البيت باحترام..
اما بقي حوار بقيت علي الهامش ده فانا مش هتكلم فيه انا هسيبك تتفرجي ..
تشااااااو..قالتها وهي تحرك اناملها الرقيقه تلوح بها امام وجهها المشتعل بنيران حقدها منها وهي تتحرك لتقف وسط المدعويين….
ذهبت ناريمان تقف بجانب عاصم وهي تحتضن ذراعه بيديها الاثنين وتميل عليه بغنج وهي تبتسم باغراء حتي تشعل سوار ينيران الغيره…
سالها عاصم بحنق وهو يتابع تحركات سوار وسط الحاضرين بغيره جنونيه: قلتي لها ايه…
ناريمان بكذب : بصراحه يا عاصم ملحقتش انا لسه بقولها ازاي تنزلي من غير اذن عاصم لقيتها شتمتني وبهدلتني وقالت دي ببتي وانا حره وعاصم مالوش حكم عليا وكلام كتير….
عاصم بنبره خطيره: بقي قالت لك عاصم مالوش حكم عليا ماشي يا سوار زودي في عقابك كمان ….
هتفت ناريمان بتعقل: بص انت سيبها ما تكلمهاش هي بتحاول تستفزك سيبها ولو عملت اي تصرف مش تمام ابقي ادخل ساعتها …
اومأ لها عاصم وهويتجرع كأس الخمر الذي بيده دفعه واحده فهو قد عاد الي شرب الخمر مره اخري في الفتره الماضيه بعد ان اقنعته سوار في بدايه زواجهم بضروره تجنبه لان به اثم كبير وله اضرار صحيه كثيره وهي تخاف عليه منها وبالفعل قد امتنع عن الشراب من وقتها ……
لمحت سوار شقيقها هشام يدلف الي الحديقة بملامح واجمه ويبدو عليه الانزعاج هوي قلبها بين قدميها عندما جاء في خاطرها ان عاصم قد دعاه ليزيد من اذلالها امامه!!!
تحركت نحوه بخطوات سريعه تستوقفه قبل ان يصل الي الداخل وسالته بتوتر: هشام حبيبي وحشتني اومال فين داليا مجاتش معاك ليه؟؟
هشام بحنق: انا جاي علشان اعرف حاجه واحده بس جوزك هيتجوز عليكي وانهارده فرحه ولا لاء؟؟
شحب وجه سوار بشده وهتفت بتلعثم تساله: انت .. انت جبت الكلام ده منين…
هشام بانفعال: جت لي رساله علي تليفوني انهارده بتقولي الحق اختك جوزها هيتجوز عليها انهارده وعامل فرحه في الفيلا بتاعته ومبهدل اختك ومش عاوز يطلقها….
صمتت سوار تقلب كلام شقيقها في راسها وتتسال عن هويه الشخص الذي ارسل تلك الرساله الي شقيقها../
هما احتمالين لا ثالت لها اما ناريمان او احد من المنزل!!!
رسمت ابتسامه واسعه علي شفتيها وتحدثت بثقه زائفه: هو ده بقي اللي مضايقك اوي كده …
اطمن يا حبيبي مفيش حاجه من دي ده واحد سخيف عمل فيك مقلب ..
انا وعاصم كويسين الحمد الله مفيش حاجه ده عاصم عامل حفله عاديه علشان كان مسافر بقاله فتره والناس كانت بتسال عليه …
ثم ابتلعت غصه تسد حلقها وهتفت وهي تدور حول نفسها :ويعدين ده شكل واحده جوزها هيتجوز عليها
تبقي لابسه ومتزوقه كده …
هشام بشك: متاكده ان مفيش حاجه بينك وبين جوزك لو في حاجه ولا بيعاملك بطريقه مش كويسه قوليلي انا عارف انك زعلانه مني من ساعه ما ايمن اخد الولاد بس والله غصب عني انتي عارفه هو ضحك علينا كلنا…
احتضنته سوار وضمت نفسها اليه تستمد منه القوه وهتفت بنبره تغشاها الدموع: متقولش كده انت عمرك ما قصرت في حاجه ، كل ده نصيب وبكره كل حاجه هتتصلح ..
انا بس مش عاوزاك تزعل مني اليومين دول علشان مقصره معاك ومع داليا…
ربط هشام علي وجنتها وتحدث بعاطفه اخويه صادقه: ازعل منك ازاي يا سوار ده انتي بنتي مش اختي ربنا يخالينا ليعض انا مقدر الظروف اللي مريتي بيها وان شاء الله ربنا هيعوضك…
اجابته وهي تبتسم بحزن: ان شاء الله …
تعالي ادخل علشان تسلم علي عاصم وتقعد معانا شويه…
اعتذر منها رافضاً: لا انا همشي انا جيت بسرعه لمت وصلتني الرساله من غيرما افكر ، سلميلي علي عاصم … سلام!!!
تطلعت في اثر شقيقها بحزن وهي تحارب سقوط الدموع علي وجنتيها ../
رفعت راسها الي اعلي واخذت نفس عميق زفرته مره واحده واستجمعت نفسها من جديد واستدارت بجسدها كي تعود الي الحفل…
شهقت بفزع عندما وجدته يقف خلفها مباشراً واضعاً يديه في جيب بنطاله ويطالعها بنظرات حزينه نادمه!!!
وضعت يدها علي صدرها تهديء من روعها وسالته بحده: في حد يخض حد كده مش تعمل صوت بدل ما انت واقف ساكت كده ثم انت هنا من امتي؟؟؟
اجابها بتهكم: معلش المره الجايه هبقي اتنحنح وانا جاي علشان ما تضخيش..
ثم اضاف بنبره مستفزه: وبعدين كدبتي علي اخوكي ليه وما قلتيلوش الحقيقه واني فعلا هتجوز وخالتيه يمشي من غير يبارك لي ويعمل الواجب…
ثم اقترب منها اكثر ونظر بسوداويتيه الماكره داخل عسليتها الغاضبه وهتف باستفزاز اكبر: ولا انتي غيرانه وكرامتك وجعاكي ومقدرتيش تقولي له الحقيقه…
ارتفعت زاويه شفتيها بضحكه ساخره واقتربت بوجهها منه حتي تلامست انوفهم واصبحوا يتنفسوا انفاس بعضهم من يراهم من بعيد يظن انهم يقبلون بعضهم !!!!
بادلته نفس نظراته وهمست امام شفتيه: واضح انك سمعت كلامي مع هشام كويس ، بس اوعي خيالك يصورلك اني قلت كده علشان خاطرك لا تبقس غلطان…
انا قلت كده علشان مش عاوزه اخويا يدخل في حوارات ووجع دماغ مالوش لازمه ، لان انا اللي هحل مشاكلي بنفسي وهاخد حقي منك بنفسي…
ازاااي.. همس بها بتخدر من قربها الشديد بعدما اخترفت رائحه عطرها الاثره مع رائحه جسدها المثيره التي اشتاقها حد الجنون وشفتيها المنفرجه باغراء فطري التي اضناه الشوق الي تقبليها جعلته مسلوب الاراده امامها…
ابتسمت سوار بمكر فهي لازالت تملك تاثيراً قوياً عليه وهمست باغراء امام شفتيه وهي تعض علي شفتها السفليه باغراء مثير: ازاي دي هتعرفها بعدين يااااا يا عاصومي!!!!
قالت كلمتها الاخيره بهمس مغري داخل اذنه جعلته يفقد السيطره علي نفسه وكاد يقبلها من شفتيها ولكنها تحركت من امامه تسير بدلال الي الداخل وهي تبتسم بانتصار عليه ببنما هو وقف لثواني يستجمع شتات نفسه وهو يمسح حبات العرق التي لمعت علي جبينه لعن نفسه ولعن جسده الخائن الذي لازال يتاثر بها اكثر من زي قبل!!!!
ابتسم بمكر وهو يتذكر حديثها وشراستها معه وتحديها له قائلاً : وانا معاكي للاخر يا بنت الناجي..
………………..
تعالت اصوات الموسيقي الهادئه معلنه عن بدايه فقرات الحفل برقصه رومانسيه للثنائيات….
شردت بنظراتها بعيداً تتذكر اول مره دخلت هذا البيت لاول مره في حفله الشركه وكانت اول مره ترقص معاه كان هنا في نفس المكان عندما انتزعها بقوه علي غفله منها من امام يونس الذي كان يريد ان يراقصها..
يونس!!!! لقد كان محقاً عندما حذرها منه مسبقاً ومن الانجذاب اليه ولكنها كانت مدلهه في حبه ولم تستمع له…
سخرت باستهزاء عندما وجدته يتجه الي حلبه الرقص مع ناريمان مثلما كان يفعل معها…..
ادارت راسها الي الجهه الاخري وهي تمسح دمعه خائنه تعلقت في اهدابها قبل ان تنزل علي وجنتها ..
رسمت معالم الجديه والتصميم علي وجهها فهي لن تبكي بعد الان فقد ولي زمن البكاء!!!
زياد السلحدار……..!!!!!
رجل اعمال وابن عم ناريمان…
قالها معرفاً عن نفسه وهو يمد يده اليها بالتحيه بنبل ورقي …
نظرت له سوار بتفاجيء ولكنها مدت يدها اليه تحيه بلباقه…
سوار الناجي… !!!!
قالتها وهي تمد يدها اليه تبادله تحيته ولكنه رفع كف يدها الي فمه يلثم ظاهره برقه وهو يقول بلباقه: اتشرفت بمعرفتك يا سوار هانم…
الشرف ليا انا …قالتها برقه وابتسامه جذابه وهي ترمق عاصم بطرف عينيها وهي تكاد تقسم انه يريد قتلها الان فعنقه يكاد ينخلع من مكانه من شده استدارته نحوها فهو ينفس نيران من انفه واذنيه تستطيع ان تشم رائحه احتراقه من موقعها!!!!!
تحدث زياد بلباقه: تسمحي لي ارقص معاكي ده لو مايضايقكيش!!!!
سوار وهي ترمق عاصم بتحدي: بالعكس انا كمان عاوزه ارقص….
قالتها وهي تسير امامه نحو حلبه الرقص بعدما افسح لها المجال لتسير امامه برقي ….
ولكن تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن حيث تعالي رنين هاتفه باتصال هام جعله يعتذر منها مؤقتاً:
انا اسف جدا دي مكالمه شغل مهمه ومش هينفع ما اردش عليها ثواني وهكون معاكي …بكرر اسفي مره تانيه…
مفيش مشكله خالص ..اتفضل.
قالتها بايتسامه ودوده وهمت ان تتحرك عائده الا مكانها مره اخري الا انها وجدت قبضه قويه تعتقل خصرها بقوه وتديرها لتآثرها داخل احضان تعرفها وتعرف صاحبها جيداً…!!!
كان يتابعها بنظراته الخانقه من بعيد بعدما رحلت وتركته متاثراً بها !!!
جذبته ناريمان من يده لترقص معه ورضخ لطلبها حتي لا يتسبب في احراجها امام الجميع …
ولكن ذكري رقصته الاولي معها هنا في نفس المكان لاحت غي مخيلته وجعلته يبتسم بحزن هلي تلك الذكري الجميله…
ولكن فجاة اشتعلت النيران بقلبه وهدرت الدماء تغلي في عروقه عندما لمح ذلك السمج يقترب منها ييحدها بشيء لا يسمعه جعلها تبتسم كالبلهاء في وجه بل وتجرأ وقبل يدها ….
سيقتله اكيد … سيقتله كيف يتجرأ ويقترب منها ؟؟
وهي تلك اللعينه كيف تصافحه وتترك يقبل يدها وهو قد منعها من مصافحه الرجال !!!
قبض علي معصم ناريمان بقوه المتها وجعلتها تطلق تأوهاً عالي ولكنه لم يبالي فقد كان جل تركيزه مع اللعينه التي يبدو عليها انها تسعي الي موتها الان امام الجميع عندما وافقت علي الرقص مع ذلك الاحمق!!!!!
نفض ناريمان من يديه بقوه كادت ان توقعها ارضاً وقطع المسافه الفاصله بينه وبين مكان وقوفهم في طرفه عين الا ان الاحمق كان محظوظاً عندما وجده يتركها ويتحدث في هاتفه فقد انقذته العنايه الآلهية من براثنه موقتاً….
طوق خصرها بقبضته القويه ولف جسدها بقوه يديره ليصبح وجه مقابل لوجهها وفح من بين اسنانه المطبقه وهو يتمايل معها علي انغام الموسيقي الهادئة : ايه المسخره وقله الادب اللي انتي بتعمليها دي ، ازاي تسمحي لنفسك انك تخالي رجل غريب يمسك ايدك ويبوسها لا وكمان كان عاوز يرقص معاكي انتي اتجننتي وعاوزه تجننيني معاكي!!!
قوست شفتيها بابتسامه مغويه وهتفت بنبره ممتعضه : اولا انا مش بتمسرخ ولا قليله الادب …
ثانياً انا لا عاوزه اجننك ولا بعمل حاجه من اساسه انا قاعده في حالي لقيت واحد جاي بيكلمني ويعرفني
بنفسه بمنتهي الذوق والاحترام ومش مقعول هيمد ايده علشان يسلم عليا واكسفه ، عيب دي اسمها قله ذوق…
هدر بغيظ منها: ومن امتي وانتي بتسلمي علي رجاله بايدكي انا مش مانعك من كده من زمان …
سخرت مستهزئه: اديك قلتها بنفسك زمان ، ايام الوهم الجميل اللي كنت عايشه فيه لكن دلوقتي خلاص فوقت من الوهم …
قال بحزم: بس انتي لسه مراتي وشايله اسمي يعني لا زم تحترمي انك في عصمه راجل ولازم تحافظي علي اسمه وشكله قدام الناس …
قالت بتحدي: وانت محافظتش ليه علي اسمي وشكلي قدام الناس وانت رايح تعمل حفله في بيتك وعازم مصر كلها علشان تعلن جوازك من واحده غيري؟؟؟
ولا ده من ضمن انتقامك مني اللي مالوش اساس غير في دماغك انتي وبس وبتحاسبني علي حاجه معملتهاش من غير ما حتي تكلف خاظرك وتسالني وتسمع مني…
عاصم بتهكم: اسمع منك !!! قالوا للحرامي احلف ..
الموضوع مش محتاج اسال وافهم منك انتي اتكشفتي وبالدليل كمان ربنا كشفك ليا وظهر الحقيقه كلها …
نظرت له بخزلان واضافت: تمام … يبقي لحد هنا وكفايه ، انت هتعلن جوازك وتكمل حياتك مع الانسانه اللي تستاهلك !!!!
يبقي تطلقني وتسبني اكمل حياتي انا كمان من غيرك جايز الاقي الانسان اللي يستاهلني…
عاصم بغيره مجنونه وتملك وهي يحاوط خصرها بقوه: نجوم السما اقرب لك من انك تطلقي مني او تكوني لرجل غيري…
واسمعي بقي الخلاصه علشان انا علي اخري: اقسم يالله العظيم يا سوار لو لمحت جنس رجل خلقه ربنا بيكلمك ولا بيهوب ناحيتك ساعتها ماتلوميش الا نفسك وما تبقيش تقولي اني محذرتكيش…
سوار بعند وتحدي: وانا ولااااا كاني سمعت حاجه وهتطلقني يا عاصم بالذوق بالعافيه هتطلقني…
انتهت الرقصه وتحركت سوار مبتعده عنه بعدما نفضت يديه بقوه من علي خصرها وهي تقسم بداخلها ان ترد له الصاعين…/!!!!
وقفت تتجاذب اطراف الحديث مع احدي السيدات والابتسامه تعلو وجهها غافله عن نظرات الذي يقترب منها مفتوناً بضحكتها ورقتها يتفحصها بنظراته الذكوريه من راسها حتي اخمص قدميها
هاتفاً باعتذار:
اسف اني اتاخرت عليكي وضيعت علي نفسي فرصه ارقص مع اجمل وارق واحده في الحفله.////
اعتذرت من رفيقتها واستدارت بجسدها كلياً ناحيته حتي تصبح في مواجهته وقالت بتهذيب: ميرسي اوي علي المجامله دي …
اجابها بصدق: مش مجامله والله انا بقول الحقيقه انتي فيكي حاجه مختلفه ومميزه شداني ناحيتك غصب عني!!!
اطرقت راسها بخجل ولم تعقب!!!!
سالها مستفسراً بوضوح : انتي تقربي لعاصم ولا من معارفه اصلي لمحتك وانتي بترقصي معاه وكنتوا مندمجين اوي في الكلام فقلت اكيد علاقتكم قويه بيعض!!!
معلش اصل انا لسه راجع مصر من شهر كنت مهاجر استراليا ومره واحده زهقت وقررت ارجع علشان كده ساألتك لاني كمان عارف كل اصحاب ناريمان وعمري ما شوفتك معاها..//
اجابته برقه: حمد الله علي سلامتك نورت بلدك من تاني..
ثم اكملت بسخريه : انا فعلا كنت من قرايب عاصم ..
سالها بعدم فهم: كنتي ازاي يعني مش فاهم؟؟؟؟
قالت موضحه: اقصد يعني اننا معرفه قديمه من زمان بس خلاص بقي هو اتجوز قريبتك…
سالها مباشره: بتحبيه؟؟؟
ردت دون تفكير: جداً .. اكتر مما تتصور …
ثم تداركت زله لسانها ولعنت غباؤها وهي تضيف كذباً حتي لا تدخل نفسها في تفاصيل تؤلم قلبها …
قصدي يعني بحبه زي اخويا عاصم في مقام اخويا الكبير …
عن اذنك هروح التواليت…..قالتها وهي تجري مسرعه من امامه حتي لا يلح عليها باسئلته الكثيره..
ابتسم زياد علي توترها وشعر بالارتياح عندما الصله التي تربطها بزوج بنت عمه…/
تحرك ناحيه عاصم وناريمان وهو عازماً ان يتحدث معه في امراً هام …//
كانت ناريمان متعلقه في ذراع عاصم كالعلقه تضحك بسعاده غامره فهي قاب قوسين او ادني من تحقيق حلم حياتها بالزواج من عاصم….
اقتربت منه تحدثه بهمس تلفت انتباهه لها وهو يتحدث مع احدي رجال الاعمال…
حبيبي.. مش يالله بقي علشان نلبس الخواتم الوقت اتاخر والناس هتبتدي تمشي….
نظر اليها بملامح وجه خاليه من اي انفعالات ثم حرك راسه في اتجاه سوار التي تجاهد في الابتسام وهي تجامل الحضور ،نظر اليها بحزن فقلبه مازال يتألم مم اجلها ويشفق عليها من ما سوف يحدث بعد قليل عندما تراه يتزوج باخري غيرها ….
اعاد نظره الي ناريمان وهي يبتلع رمقه بصعوبه هاززاً لها راسه موافقاً علي حديثها ….
تهللت تعابير ناريمان وقبلته من وجنته بسعاده وهي تقول: هروح اقول لمنظم الحفله علشان يستعد …
وقبل ان تتحرك وجدت زياد ابن عمها يقف بجانبها هاتفاً: علي فين يا عروسه مش تعرفيني علي عريسك الاول….
ناريمان بسعاده بالغه وهي تتحدث الي عاصم مشيره بيدها نحو زياد تعرفهم ببعض: زياد السلحدار ابن عمي ورجل اعمال كبير لسه راجع من استراليا من شهر …
ثم اشارت الي عاصم وهي تتحدث بعشق: وده طبعاً غني عن التعريف عاصم ايوهيبه رجل السياحه الاول في مصر وحبيبي وبعد شويه صغيرين هيبقي جوزي وكل دنيتي…
ابتسم عاصم بجمود…..
اما زياد فصاح مبتسماً : يا سيدي علي الحب ربنا يسعدكم ثم مد يده الي عاصم يصافحه بقوه بادله اياها عاصم علي مضد فهو لا ينسي بعد ما كان يقدم عليه مع سوار….
تحدثت ناريمان بحماس موجهه حديثها لزياد: زيزو ،
خالي بالك من عاصم هسيبه معاك شويه ورجعالك…
تركتهم وحدهم يتجاذبون اطراف الحديث في مواضيع مختلفه بحماس من جانب زياد وبرود وضيق من جانب عاصم!!!
حمحم زياد بارتباك وسال عاصم بحرج: بقولك يا عاصم كنت عاوز اسالك علي حاجه كده..
عاصم بلامبالاه: اسال؟؟؟
سأل زياد بكلمه واحده جعلت ملامح عاصم تربد بغضب اسود: سوار!!!!
عاصم بنبره خطيره: مالها.!!
اجابه زياد بوضوح : بصراحه عجباني ..
احتقن وجه عاصم بشده وكاد ان يلكمه في وجه ولكن زياد استرسل مضيفاً بأريحه غافلاً عن البركان الذي امامه والذي اوشك علي الانفجار!!!!
مخابيش عليك الواحد كبر ولازم يكون بيت وأسره ويستقر وانا لما شوفتها واتكلمت معاها لقيتها انسانه جميله ومحترمه وبعدين لاحظت انها مش مرتبطه لانها واقفه لوحدها من اول الحفله ومفيش في ايدها دبله تقول انها مرتبطه او حتي متجوزه..
فاتشجعت وجيت اتكلمك خصوصاً لما عرفت منها انكم معرفه من زمان وهي بتعتبرك في مقام اخوها فقلت اطلب ايدها منك….
كان عاصم يستمع اليه والنيران تكاد تخرج من اذنيه !!!!
يفكر في اختيار الطريقه الامثل لقتله ولكنه لم يجد اي منهم يمكن ان تشفي غليله اويخمد النيران المندلعه بداخله../
هسهس بنبره خطيره وهو يرمقه بنظرات حاده شرسه : عجباك …عاوز تتجوزها.. وهي معتبراني اخوها !!!
ثم عاجله بلكمه قويه من قبضته في وجهه جعلت جسده يرتد اللي الخلف والدماء تنزف بغزاره من انفه وفمه!!!!
ثم انقض عليه بعدما طرحه ارضاً يكيل له اللكمات والصفعات والركلات منفساً عن غضبه وكل ما يحمله داخل صدره من آلام واوجاع!!!
هدر صارخاً من بين لكماته المتلاحقه: عاوز تتجوز مراتي يا روح امك، اقسم بالله لو لمحت طيفك بيعدي من جنبها لاكون دافنك مكانك ….
سادت حاله من الهرج والمرج وتجمهر الجميع حولهم لمعرفه سبب الشجار بينهم …
اقتربت سوار مسرعه نحوهم عندما لمحت عاصم علي الارض ويتقاتل مع شخص ما !!
استمعت الي صراخ زياد المتألم وهو يصيح: معرفش انها مراتك ….
ادركت انه يتقاتل معه بسببها ،فاندفعت مسرعه من وسط الحشود تخترقها حتي وصلت الي عاصم تقبض علي ذراعه بكلتا يديها وهي تصرخ فيه بفزع خوفاً عليه : كفايه يا عاصم سيبه علشان خاطري هيموت في ايدك ،علشان خاطري سيبه….
اخترقت اذنيه نبرتها القلقه من بين كل الاصوات المحيطة بهم …
نظر اليها وجد وجهه قريباً من وجهها الذي تكسوه ملامح الخوف والقلق!!!
نهض من علي زياد وقبض علي معصمها بقوه وجرها خلفه متجهاً الي الداخل صاعداً الي جناحهم!!
كانت تهرول خلفه بسرعه ترفع طرف ثوبها بيدها الحره حتي لا تتعثر فيه وهي تحاول ان تلحق بخطواته الكبيره الواسعه …
صرخت ناريمان باسمه وهي تحاول ان تستوقفه : عاصم .. رايح فين … الحفله والخواتم …
هدر بصوت جهوري وهو يواصل ركضه ساحباً سوار خلفه دون ان يتوقف: الغي كل حاجه ومشي الناس مش عاوز مخلوق في الفيلا كلها الحفله خلاص خلصت ….
…………..
دفعها بعنف داخل غرفتهم حتي انها كادت ان تقع علي وجهها الا انها استندت بيديها علي الحائط بجانبها …..
اغلق الباب خلف بعنف واوصده جيداً بالمفتاح ووضعه داخل جيب بنظاله …..
تقدم منها بخطوات بطيئة متمهلة وهو يطالعها بنظرات مظلمه بنيران غيرته الجنونيه وغضبه الاسود منها ومن الاحمق زياد…
ابتلعت رمقها بصعوبه وهي ترتعد خوفاً من ملامحه المظلمه ولكنها حاولت ان تبدو هادئه امامه وهي تلعن اليوم الذي تحدثت فيه الي ذلك الزياد…
شهقت بفزع عندما قطع الخطوات القليلة الفاصله بينهم في طرفه عين ….
قبض علي ذراعيها بقبضتيه الفولاذيه يعتصرهما وهو يهزها صارخاً يغضب جحيمي: وصلت بيكي البجاحه والسفاله انك تبعتيلي الواد الملزق اللي اسمه زياد ده يطلبك مني لا وكمان مفهماه اني اخوكي …
خلاص اتجننتي دايره لي علي حل شعرك تصطاديلي في رجاله ولا كانك ست محترمه ومتجوزه من رجل فكراني ايه قدامك “خ …” علشان تعملي كده…
صاحت فيه هادره بشجاعه عكس داخلها المرتجف منه : انا محترمه غصب عنك ،وانا مقلتلوش يطلبني منك هو اللي اتصرف لوحده .
عاصم بجنون: :يا سلااااام اهبل انا وبرياله علشان اصدق الكلمتين دول…
هو انا مش محذرك انك تتكلمي مع زفت جنس رجل لكن ازاي لازم تعانديني وما تسمعيش كلامي وتحرقي في دم اهلي…
هدرت بعصبيه : انا مكلمتش حد هو اللي ما يعرفش اني مراتك هو لما سالني تقربي ايه لعاصم …
صمتت وتداركت كذبتها التي اوقعتها في براثنه…
عاصم بهدوء حذر: قولتيله ايه بقي يا حلوه…ومن غير ما تكدبي …
سوار بغضب: انا مش كدابه…ثم اضافت يتلعثم: قولت له … قولت له ….
صرخ بقوه اجفلتها: انطقي قلتي ايه!!!
اجابته بخوف وهي تفرك كفيها ببعض: قلت له اننا معرفه قديمه وانك في مقام اخويا …
بس والله العظيم قلت له كده علشان ما يقعدش يسالني اسئله ملهاش لازمه ويقعد يقولي ازاي مراته وهيتجوز وازاي تقبلي والكلام ده فانا قلت له كده علشان اسكته معرفش بقي انه هيجي يطلب ايدي منك…
ثم اضافت محوله استفزازه : وبعدين ايه اللي مزعلك اوي كده واحد عجبته واحده وراح اتقدم لها حسب الاصول تقوم تتعامل معاه بالهماجيه دي وتضربه بالشكل الفظيع ده….
هدر من بين اسنانه بغيره : ايه خايفه عليه اوي،
احمدي ربنا اني مقتلتوش اللي زي ده مالوش ديه عندي …
ثم قبض علي كف يدها يبحث عن خاتم زواجهم في خنصرها: وانت مش لابسه دبلتك ليه وفين خاتم شبكتك مش لبساهم ليه ولا دي حركه علشان تبيني للناس انك حره ومش مرتبطه….
نظرت له بآلم وحزن من سوء ظنه الدائم بها وهتفت بنبره حزينه موجوعه وهي تسحب كف يدها من بين يديه وتوليه ظهرها: لا انا مش بعمل حركات زي ما انتي فاكر، كل الحكايه ان صوابعي رفعت لما خسيت جامد الفتره اللي فاتت فخوفت لو لبستهم يقعوا من ايدي ويضيعوا ..
ثم ابتسمت بسخريه قائله: وساعتها انت مش هتصدق انهم وقعوا وتفتكر اني بضحك عليك علشان اخدهم منك غصب عنك ، بس احب اطمنك الحاجه كلها عندك في الخزنه زي ما هي…
نظر اليها وهي تعطيه ظهرها بحزن وندم علي ما وصلوا اليه !!
اجلي حنجرته وتحدث بهدوء رغم فورانه الداخلي : دي حاجتك وانا ماليش حق فيها انا بس كنت عاوز اعرف انت مش لابسه دبلتك ليه…
قالت سوار بعند واصرار: لا مش حاجتي وانا مش عاوزه منك حاجه وحقوقي انا متنازله لك عنها بس يا ريت الطلاق يحصل في اسرع وقت ….
اشعلت جذوه جنونه وغضبه مره اخري بكلماتها المستفزه، طوق خصرها من الخلف بقوه آلمتها وهتف يهمس بغيره مجنونه وتملك في اذنها: سيره الطلاق دي تنسيها خالص لاني مش هطلقك يا سوار طول ما انا فيا نفس ، انتي بتاعتي انا ملكي انا…
ثم لف جسدها بسرعه لتواجهه والتهم شفتيها بقبله قويه داميه متملكه اودع فيها كل ما يختلج داخله من مشاعر غاضبه الي جانب اشتياقه الشديد لشهد شفتيها التي تؤرق مضجعه…
لم تبادله قبلته ظلت جامده بين يديه وتحاول ان تبعد شفتيها عن خاصته!!!!!
ثبت راسها بيده يقربها منه واليد الاخري تطبق علي خصرها بتملك…
شعر بطعم دموعها مختلطاً مع رحيق شفتيها …
فصل القبله يتطلع الي ملامح وجهها المليئة بالدموع
وسالها بنبره حزينه متألمه: للدرجه دي مش طايقاني ولا طايقه لمستي ليكي ، بعد ما كنتي بتدوبي بين ايديا وبتبقي ملهوفه عليا دلوقتي بتعيطي لما بقرب لك !!!
ثم صرخ هادراً بجنون: ايييييه خلاص كرهتيني وكرهتي قربي منك؟؟؟
دفعته في صدره وهي تصرخ بجنون وقد فقدت سيطرتها علي اعصابها: ايوه بكرهك ومش طايقاك ولا طايقاك تلمسني طلقني بقي وريحني حرام عليك ، طلقني وسبني اشوف حياتي…
وقفت تلهت بقوه وصدرها يعلو ويهبط بعنف وهي تبكي بندم علي ما تفوهت به بعدما لمحت نظره الآلم والانكسار داخل مقلتيه!!!
اظلمت عينيه ولمعت ببريق مخيف بعدما طعنته في رجولته وكبرياؤه وهسهس بنبره خطيره قاسيه :انا بقي هخاليكي تكرهيني بجد وتكرهي جنس الرجاله كلهم ….
وقف يحل ازرار قميصه بهدوء واحداً يلو الاخر حتي تخلص منه واصبح عاري الصدر تبعه بنزع بنطاله حتي اصبح عاري الجسد الا من سرواله الداخلي …
كانت تتابعه بنظرات زائغه عندما فهمت نوياه تجاهها اسرعت تجري تجاه باب الغرفه حتي تلوذ بالفرار من بين براثنه ، الا انه كان اسرع منها عندما اعتقل خصرها بذراعه وحملها علي كتفه بخفه وهي تقاومه بضراوه…
القاها علي الفراش بقوه اوهنتها ، ثبت جسدها بجسده الضخم واضعاً قدميه حول قدميها محاصرهم بين قدميه وثبت ذراعيها فوق راسها بيد واحده ويده الاخري جذب بها ثوبها من علي جسدها بقوه ممزقاً اياه بعنف آلمها قائلاً يغضب اعمي : علشان ما تعرفيش تلبسيه تاني وتعاندي…
هتفت تتوسله بيكاء : علشان خاطري يا عاصم ما تعملش كده.. انا اسفه والله كنت بقول كده علشان اضايقك مش اكتر….
الا ان عاصم كان في وادي اخر لا يري الا غيرته عليها وتملكه لها ، ولا يستمع الا لكلماتها الكارهه له.
انقض علي شفتيها وعنقها يقبلهم بقوه داميه طابعاً صك ملكيته عليها دامغاً جسدها بختمه …
قاومته بشده ولكنه كان اقوي منها وما ان اخترق قلعتها بقوه يدك حصونها بضراوه حتي خارت قواها وسكنت حركاتها وهمد جسدها وعلمت انها تخوض معركه غير متكافئه القوي وهي الخاسره الوحيده بها فرفعت رايه الاستسلام حتي ينتهي غزوه الغاشم المهلك لحصونها…….
خارت قواه اخيراً بعد معركه ضاريه كان هو المحارب الوحيد بها يقاتل بضراوه منفساً عن كل ما يختلج داخله من مشاعره غاضبه ،مشبعاً وحش شوقه الجائع اليها والي جسدها حد التخمه!!!!
ارتمي علي ظهره جانبها يلتقط انفاسه بصعوبه وجسده باكمله يتصبب عرقاً كأنه ركض الف ميل!!!!
حرك راسه جانباً ينظر اليها ، شهق بداخله مصدوماً ومن هول ما رآه وما فعله بها …
ابتلع غصه تسد حلقه وقلبه يعتصر الماً عليها وعلي حاله وعلي ما وصلوا اليه ولكنه رسم الجمود والبرود علي ملامحه حتي لا يفتضح امره مبرراً لنفسه انها لازالت زوجته!!!
آنت سوار بوجع وهي تحاول ان تداري جسدها بشرشف الفراش ولفته حول جسدها باهمال وهي تتحرك بهدوء ناحيه المرحاض دون ان تلقي نظره واحده نحوه…
وقفت امام مرآه الحمام تتطلع الي هيئتها المزريه واخذت تنحب بقوه وتتعالي شهقاتها حتي وصلت اليه في الخارج وهو جالس منكس راسه ضاغطاً عليها بقبضتي يده وصوت بكاؤها يجلده…
ادمعت عينيه وهمس بصوت ضعيف: غصب عني سامحيني…
ببنما هي في الداخل اخذت شهقاتها ترتفع وترتفع وهي تري جسدها الملون بعلامات ملكيته واثار عنفه واضحه عليه….
ضربت المرآه بقبضه يديها بقوه فتحطمت الي اشلاء واخذت تضرب علي المتبقي منها بيديها غير عابئه بالدم الذي ينزف من كفوفها فنزيف روحها اشد واقوي ….
دارت الارض بها وفقدت توازنها وسقطت ارضاً وسط الزجاج المتناثر مغشياً عليها !!!!
استمع عاصم لصوت بكاؤها المتزايد حتي استمع الي صوت زجاج منكسر، اسرع الي المرحاض يدق الباب عليها بقلب مخلوع خوفاً عليها ولكنها لاتجيبه…
مره .. اثنان حتي استمع الي صوت ارتطام قوي بالارض ، لم يتمالك نفسه اكثر من ذلك واقتحم المرحاض عليها بقوه ولكنه تسمر مكانه وجحظت عينيه وهوي قلبه رعباً عندما وجدها تفترش الارض بجسدها العاري وسط الزجاج المهشم والدماء من حولها….
صرخ باسمها عالياً بصوت شق سكون الليل حوله:
سوااااااااااااااااررر
…………….
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
بعد يومين……
راقده في فراشها جسد بلا روح ، ملامحها شارده حزينه، جسدها منهك ومدنس ، روحها مذبوحه مطعونه بسكين الغدر والانتقام …..
يديها مجروجه ومضمضة ولكن جرح قلبها اقوي واشد عمقاً ولم ولن يضمد …
تريد ان تبكي وتبكي ولكن حتي الدموع تعاندها ولم تعد تملك القدره علي البكاء…
تريد ان تبكي غياب فلدات اكبادها ،تبكي قطعه من روحها حُرمت منها قبل ان تراها….
تبكي غدر من ظنت انه الامان والاحتواء ، من كانت تحسبه العوض بعد الشقاء ،من كان نبض القلب وهواه يسير كالدماء في العروق….
دمعه …مجرد دمعه واحده اشفقت عليها وعلي حالها وانحدرت ببطء تلسع وجنتها ولكنها مسحتها سريعاً واغمضت عينيها تدعي النوم عندما شعرت بوجوده معها في نفس المكان …
كحالته منذ يومين بعدما دخل عليها المرحاض وهي ملقاه ارضاً وسط الزجاج المهشم مغشياً عليها…
فاقت بعد فتره وجدت نفسها في فراشها مرتديه كامل ملابسها ويديها ملفوفه بالشاش الطبي…
وهو جالس علي المقعد بجانبها ينظر اليها بقلق منتظراً افاقتها….
تلاقت نظراتهم لثواني ولكنها لم تستطع تحديد ماهيه نظراته نحوها ، كانت فارغه ،مبهمة!!!
اشاحت بنظرتها عنه واولته ظهرها فهي مجروحه منه وبشده ولاتريد ان تراه…
لم يبدي اي رد فعل منه بل ظل علي جلسته لفتره طويله لا تعلم مدتها يراقبها وينظر اليها حتي سقطت في النوم ..
وتكرر نفس الشيء في اليوم التالي ،اما الاختلاف الوحيد الذي حدث اليوم انه جاء اليها في الصباح وليس ليلاً مثل السابق فهو علي الاغلب جاء قبل ذهابه الي عمله…
ظلت مغمضه العين تتصنع النوم حتي سمعت خطواته تبتعد وصوت الباب يفتخ ويغلق دليلاً علي رحيله..
فتحت عينيها تنطر للسقف فوقها بشرود ، تفكر في خطوتها التاليه، هي اتخذت قرارها، سترحل وتبتعد وتتركه وتترك كل شيء ، حتي لو لم يطلقها ،حتي لو اثبتت برائتها مما اتهمها به، حتي لو لم يتزوج ناريمان.، ستتركه ولن تعود اليه فقد استطاع ان يكسرها ونجح في ذلك وبجداره.، لذلك الرحيل هو الحل الصحيح ولكن كيف وهي محبوسه داخل قلعه محصنه مليئه بالحراس من كل اتجاه.!!!!!
اخذ عقلها يعمل ويفكر في طريقه للخلاص ولكن طرقات خفيفه علي باب حجرتها تبعها دخول ناريمان اليها جعلها تؤجل التفكير مؤقتاً وهي تستقبل تلك الغريبه داخل غرفتها….
اعتدلت في جلستها وهي تتطلع اليها بفضول وتتسال عن سر هذه الزياره الغير مرغوب فيها!!!
ناريمان بإبتسامه سمجه: عامله ايه انهارده يا رب تكوني احسن …
سوار باقتضاب : الحمد الله..
ناريمان متصنعه الطيبه: انا والله زعلت اوي لما عرفت من عاصم انك اتعورتي في ايديك وكنت عاوزه اجيلك من ساعتها بس اول يوم كنتي نايمه طول والوقت …
امبارح بقي …. تصنعت الخجل وهي تضيف بخبث
امبارح يعني كانت دخلتنا انا وعاصم وبصراحه كنت تعبانه ومرهقه وعاصم كمان مسابنيش الا لما النهار طلع بالعافيه لما صعبت عليه ما انتي اكيد عارفاه وعارفه هو بيبقي عامل ازاي في المواضيع دي..!!
قبضه قويه اعتصرت قلبها جعلتها غير قادره علي التقاط انفاسها ونيران الغيره تنهش روحها عندما تخيلتها في احضان عاصم يبثها شوقه وشغفه كما كان يفعل معها!!!
ابتلعت غصه قويه تسد حلقها وسيطرت علي مشاعرها راسمه البرود واللامبلاه علي ملامحها وهتفت باستفزاز : انتي هتقوليلي علي عاصم …
انا اكتر واحده عارفه عاصم بيبقي عامل ازاي في السرير والدليل اهو حتي شوفي ….
قالتها وهي تزيح شعرها علي جانب عنقها لتجعلها تري اثاره الواضحه علي طول عنقها!!!
تلونت ملامح ناريمان واحتقن وجهها بشده واضرمت النيران داخل صدرها….
ابتسمت سوار بانتصار واضافت بتهكم: اللي مش قادره افهمه انتي ازاي قابله علي نفسك تكوني زوجه تانيه وازاي تقبلي علي كرامتك انك تترمي في حضن رجل لسه فيه ريحه جسم مراته !!!!
هتفت ناريمان بغيظ: الحال من بعضه…
سوار بنفي وتاكيد: انا مش زيك وعمري ما هكون زيك انا اطلقت بعد 15سنه جواز ومعايا اولاد علشان مقبلتش علي كرامتي اني اتخان وابقي زوجه تانيه رغم ان في ناس كتير بتقبل بده…
ثم صمتت تتنفس بعمق وغص حلقها بالبكاء وهي تكمل: حتي عاصم هسيبه علشان مقبلش ان واحده تانيه تشاركني فيه ….
ناريمان باستهجان: انتي لسه مصدقه نفسك وبتقولي تشاركني فيه…
عاصم خلاص نسيكي وانتي مش في حسباته خالص كل الحكايه انه عاوز ينتقم منك علي اللي عملتيه فيه وبس ولو اني شايفه ان احسن حل انه يطلقك ويصلح غلطته بصراحه مش عارفه ايه اللي عاجبه فيكي ومخاليه متمسك بيكي اوي كده..
نظرت لها سوار بتركيز وسالتها بصراحه: قد كده بتحبيه …
اجابتها دون تفكير: اكتر من نفسي…
اكملت تسالها مره اخري: وهو بيحبك زي ما انتي بتحبيه…
اجابتها باصرار وتصميم: حتي لو ما بيحبنيش هخاليه يحبني وما يشوفش غيري…
ثم قالت بضعف تستعطفها: بس ده مش هيحصل طول ما انتي قدامه، علي قد ما بقي بيكرهك علي قد ما عنينه بتبص لك بنظره عمري ما شوفته بيبصها لست قبلك…
حتي بعد ما عرف انك خنتيه مش قادر يبعد عنك..
علشان كده لازم تسيبوا بعض وتطلقوا علشانك وعلشانه وعلشان دي الفرصه الوحيده ليا معاه ويمكن تنجح المره دي!!!!
هتفت سوار بخزن ينخر قلبها: احنا فعلا لازم نسيب بعض لان اللي حصل بينا اكبر من اننا نعديه …
ثم تنهدت بحزن وهي تتفرسها بنظراتها ثم سالتها مباشرةً:هتساعديني؟؟
ناريمان بسعاده: هساعدك بس ازاي…
سوار بخنوع: هقولك ….!!!
………………
كان يجلس في مكتبه منكس الرأس واضعاً يديه علي راسه والحزن يكسو ملامحه…
قلبه يؤلمه عليها لقد اهانها وكسر روحها وجرح كبريائها بفعلته الشنيعه في حقها ،ولكن يشهد الله انه لم يكن يريد فعل ذلك ابداً ولكن عصبيته المفرطه ،غضبه الاسود، غيرته العمياء عليها وهاجس بعدها عنه واصرارها علي الطلاق جعل عقله مغيب لا يريد شيئاً سوي امتلاكها بأي شكل حتي ولو بالقوه ليثبت لنفسه قبل ان يثبت لها انها لازالت ملكه وبين يديه ،خاصته هو وحده ،هو من له الحق فيها وفي كل شيء يخصها….
زفر انفاسه بتعب وهو يدرك ان الطريق بينهم اصبح ملييء بالعثرات والفجوات التي تباعد بينهم كل يوم اكثر من الذي قبله ….
رفع راسه بغضب يري من تجرأ واقتحم عليه مكتبه دون استئذان وكاد ان يعنفه الا انه تراجع وعاد الي وضعه عندما وجد انه عدي….!!’
عدي بجمود : محتاج امضتك علي الورق ده!!
عاصم وهو علي نفس جلسته: بعدين يا عدي مش فايق لحاجه دلوقتي!!
سأله عدي مستفسراً عن حالته الغريبه: مالك يا عاصم في ايه، شكلك تعبان ومش نايم …
ثم تابع باستهزاء: ولا ضميرك واجعك من اللي بتعمله في مراتك الغلبانه!!!!!
رفع راسه ببطء ينظر اليه بملامح حزينه منكسره قائلاً بوجع حقيقي : انا تعبان اوي يا عدي ومش قادر استحمل او اخبي جوايا اكتر من كده….
انا بتعذب وبموت في اليوم مليون مره ومحدش حاسس بيا ولا عارف اللي انا عايشه….
عدي بقلق : في ايه يا عاصم قلقتني ،اتكلم وطلع اللي جواك واحكيلي يمكن اقدر اساعدك ،وبعدين انت من امتي بتخبي عليا مشاكلك ده احنا من يوم ما عرفنا بعض واحنا كتف بكتف…
عاصم بنبره حزينه: هقولك علي كل حاجه يا عدي ،
بس مش عاوز مخلوق يعرف حاجه عن الكلام اللي هقوله ولا عاوزك كمان تزعل مني اني خبيت عليك.
عدي مشجعاً اياه علي الحديث: ماشي يا سيدي مش هزعل وانت عارف ان سرك في بير ، قول بقي..
اخد عاصم يقص عليه ما حدث منذ يوم اجهاض سوار وكلام الدكتوره واكتشافه للادويه والهاتف المحمول ……الي يوم حفل زواجه من ناريمان دون ان يذكر ما حدث بينه وبين سوار !!!!
هو ده كل اللي حصل..، ايه رايك بقي…..؟؟
عدي بعدم تصديق: يا نهار اسود ومنيل هي وصلت للدرجه دي!!!!
بس انت دماغك دي ايه يا عاصم متكلفه علي الاخر !!!
وازاي جالك قلب تعمل فيها كده؟؟
عاصم بشجن: غصب عني يا عدي ، غصب عني .
كان لازم اعمل كده واخالي الكل يصدق انها خاينه واني كرهتها وعاوز انتقم منها ، لان اللي عمل كده عارف ان هي نقطه ضعفي الوحيده وعاوز يأذيني فيها لانه لو كان قاصدني انا كان قدامه مليون طريقه يخلص بيها مني…
عدي مستفهماً: وليه مصارحتهاش وقلت لها علي اللي في دماغك علشان علي الاقل ما تجرحهاش بالطريقه دي؟؟
عاصم بحزن اكبر: مكانش ينقع اقولها، سوار شخصيتها قويه وعنيده وفي نفس الوقت صادقه ومشاعرها واضحه ومش هتعرف تمثل عليهم وتداري مشاعرها كانت هتتفضح وعمرها ما كانت هترضي اني اتفق مع ناريمان علشان تمثل انها مراتي قدام الناس…
علشان كده كان لازم ما تعرفش حاجه وكمان كان لازم اعمل اكتر حاجه هتوجعها علشان تصدق زيهم اني خلاص مش عاوزها وعاوز انتقم منها…..
عدي باستفهام اكثر: طب وانت اتاكدت ازاي ان سوار بريئة ؟؟؟؟
شرد يتذكر ما حدث وملامحه تربد بغضب جحيمي:
بعد ما مشيت من المستشفى واتاكدت من الدكتوره بتاعتها ان الدواء اللي لقيته في دولابها هو اللي نزل الجنين..
ده غير الرسايل اللي علي تليفونها السري اللي بتكلم منه البيه وانا نايم علي وداني ومقرطساني:
مشيت وانا مش شايف قدامي حل غير اني اقتلها واشرب من دمها هي والوسخ طليقها الي اتفقت معاه علي انها تقتل ابني مقابل انه يطلق مراته ويرضها تاني لعصمته …
ضغط علي قبضته بقوه حتي هربت الدماء منها من شده ضغطه مسترسلاً اكثر: اصلها اكتشفت بعد ما اتجوزتني انها لسه بتحبه وانها اتجوزتني غيظ فيه علشان كده كانت بتاخد حبوب منع الحمل بس لما ربنا اراد انها تحمل ، جريت تكلمه وتشوف اذا كان لسه عاوزها ولا لاء ولما قالها انه لسه بيحبها وعاوز يردها اشترطت عليه انه يطلق مراته ويسيب ابنه مقابل انها تقتل ابني!!!
قعدت اسبوع مش عارف انام ، قريت الرسايل الف مره لحد ما حفظتها وعقلي مش قادر يستوعب انها كانت بتمثل عليا الحب وهي بتخوني في ضهري.
ما هو انا مش اهبل ولابرياله علشان معرفش الست اللي معايا بتاعه حوارات وتمثيل ولا لاء…
لحد ما في يوم وانا بعيد قرايه الرسايل تاني ،لفت نظري انها مبعوته كلها الصبح وانا في الشركه،
لحد عيني ما جت علي تاريخ رساله منهم ، التاريخ كان12/12 .
عدي باستغراب : تاريخ ايه ده؟؟؟
عاصم بنظره ثاقبه: التاريخ ده انا فاكره كويس اوي لان ده يوم ما مضيت عقد الشركه الاسبانيه وكان الاتفاق ان كل يوم 12 في الشهر من بدايه السنه الجديده هيكون في فوج سياحي من عندهم لعندنا..
ثم ابتلع غصه مريرة تسد حلقه واكمل بحزن: ده غير ان ده كان بدايه الشهر الثالث لسوار في الحمل.
وفي اليوم ده كان عندها معاد مع الدكتوره وبعدين راحت تعمل شوبنج وجت لي الشركه هنا علشان وعملت لي مفاجاة…
نظر الي الاريكه السوداء الموجوده في مكتبه ، ابتسم بحنين وهو يتذكر لقاؤهم الحميمي في مكتبه وما حدث بعدها ….
ثم تابع : كانت جيبالي سلسله هديه عليها اسمها ويعد كده طلعنا اتعشينا سوا ورجعنا البيت متاخر.
علشان كده انا فاكر اليوم ده كويس اوووي.
واتاكدت انها لعبه وسخه من طليقها علشان يخاليني اشك فيها واطلقها ….
بس اكيد لازم يكون في حد من البيت عندي بيساعده لانه مش مخاوي علشان يوصل لاوضه نومي انا ومراتي ويعرف تفاصيل عن حياتنا ..
والوحيده اللي تقدر تعمل كده من غير ما حد يشك فيها او ياخد باله هي بدور….
عدي بدهشه: بدور!!!!!
وانت ازاي اتاكدت انها هي اللي عملت كده؟؟
اصل مفيش غيرها ممكن يعمل كده ويتحرك بسهوله ويقدر يحط الحاجات دي في دولاب سوار الا بدور!!
لأن ام ابراهيم استحاله تعمل كده دي هي اللي مربياني وبتعتبرني اينها ومستحيل تأذيني او تأذي سوار …..
عدي بتفكير: امممم ، وازاي ايمن قدر يوصل لبدور !!! مش غريبه دي.
عاصم بتاكيد: في وسيط بين الاتنين، بس مين هو ،ده الي هتجنن واعرفه …
عدي بثقه: سهله اوي ، سيب دي عليا .
عاصم باستفسار: هتعمل ايه.
رد عدي عليه بثقه: هجيب كشف بمكالمتها من يوم ما جت تشتغل عندك هنا لحد انهارده وساعتها هنكشف علي الاسماء وساعتها هنعرف مين الوسيط ده.
عاصم بلهفه: طاب وده تقدر تخلصه في قد ايه…
عدي بنفس الثقه: اقل من24 ساعه ويكون الكشف عندك، انت بس ابعت لي رقم تليفونها ومالكش دعوه بحاجه.
المهم مقولتش برضه ازاي وصلت لناريمان وقدرت تقنعها انها تلعب معاك اللعبه دي؟
ابتسم بيأس علي فضوله واضاف: قابلتها صدفه وانا راجع شقه الزمالك باليل ، طلعت ساكنه في العماره اللي جنبي، قعدنا واتكلمنا وحكت لي علي طليقها اللي طلقها لما عرف انها مش بتخلف ….
اكمل عدي بدلاً عنه مضيفاً بسخريه: وطبعاً نزلت دمعتين وانت قلبك رهيف وصعبت عليك وقلت لها انك مش هتتخلي عنها وشغلت اسطوانه انكم مظلومين ومخدوعين من اللي بتحبوهم وطلبت منها انها تساعدك تنتقم من مراتك الخاينه وهي علشان لسه بتحبك وافقت واستغلت الفرصه…
ثم صفق بيديه مازحاً: حلاوتك يا دنجوان يا لعيب ..
والله ورجعتنا لايام الشقاوه والحريم …
تعالت ضحكات عاصم بصخب وشاركه عدي الضحك بمرح وقال بعد ان هدأت ضحكاته: المهم دلوقتي هتعمل ايه مع سوار ، انا شايف ان كفايه عليها كده ولازم تفهمها كل حاجه ، ما ينفعش تسيبها كده.
تبدلت ملامح عاصم للحزن مره اخري وهتف بيأس: تفتكر لو صارحتها بالحقيقة هتسامحني، انا غلط فيها جامد قوي وانا عارف انها مش بسهوله هتسامحني.
عدي بجديه: لازم تتوقع منها اي حاجه وتستحملها وتصبر عليها ، اللي حصل لها مش قليل واللي انت عملته فيها مش اي ست تقدر تتحمله خصوصاً انك تخليت عنها في اكتر وقت كانت محتاجه لك فيه.
اومأ براسه موافقاً علي حديثه: عندك حق يا عدي ،
انا غلط ولازم ادفع تمن غلطتي وهستحمل منها اي حاجه تعملها وهعمل المستحيل علشان تسامحني .
عدي بمحبه وعاطفه اخويه: ربنا يصلح لكم الحال وتعرف اللي عمل فيكم كده وتاخد حقك منه…
هتف عاصم متوعداً: يقع بس تحت ايدي واقسم بالله لادفعه تمن حرقه قلبي وقلبها غالي اوي …..
…………………….
عاد عاصم الي منزله في نفس موعده ،صعد الي اعلي قاصداً جناحه مع سوار ، غقد اقتنع بكلام عدي وسوف يصارحها بكل شيء….
وقف امام باب الجناح ورفع يده يطرق علي الباب ولكن تعلقت يده في الهواء شاعراً بالتردد والخجل من نفسه !!!
زفر بضيق واخذ يفكر قليلاً ثم حسم امره وقرر ان يذهب لكي يبدل ملابسه وياخذ حمام منعش يجدد نشاطه ويعيد ترتيب افكاره قبل ان يحادثها ….
دلف الي داخل غرفته مع ناريمان ولكنه توقف مكانه ينظر اليها بدهشة كبيره!!!!
كانت تقف وسط الغرفه امام طاوله صغيره مستديره عليها طعام عشاء لفردين الي جانب باقه من الزهور الرقيقه يتوسطها شمعه حمراء !!!!
وكانت ترتدي فستان قصير منفوش بحمالات رفيعه باللون الازرق وتضع مساحيق تجميل تبرز جمالها وتركت خصلاتها البنيه تنسدل علي كتفها بتمويجات رقيقه …
اقتربت منه ترحب به وهي تتعلق في ذراعه وتنظر له بهيام: حمد الله علي السلامه يا حبيبي ، ايه رايك في المفاجاة دي…
عاصم ومازالت الدهشة تعتلي ملامحه: كويسه ، بس ليه كل ده….
ناريمان بحماس: ليه ايه بس يا حبيبي ،انا حبيت نتعشي سوا في جو لطيف وبعدين علشان نعوض يوم الحفله اللي باظ …
عاصم وهو يزيح يديها المتعلقه به هاتفاً بهدوء حتي لا يجرحها: ناريمان انااا….
وضعت اناملها علي شفتيه ونظرت الي عينيه هاتفه بحب: انا عارفه انت عاوز تقول ايه ، بس علشان خاطري خالينا انهارده ننسي اي حاجه ونرجع ناريمان وعاصم بتوع زمان ننسي الزمان والمكان ومايبقاش غيرنا وبس….
نظر اليها عاصم بضيق فهو يعلم بعشقها له منذ زمن ولكنه لا يريد ان يجرحها ولا يعشمها بشيء مستحيل حدوثه !!!
هتف معترضاً: مش هقدر يا ناريمان معلش ، كلي انتي انا اكلت في الشركه مع عدي وكمان عاوز اتكلم مع سوار في موضوع مهم وعاوز الحق اتكلم معاها قبل ما تنامً…
ثم تحرك من امامها يدلف الي المرحاض ويغلق خلفه الباب بسرعه دون ان يعطي لها مجال للاعتراض ….
تظرت في اثره بحزن قائله: يا ريت تحس بيا يا عاصم وبحبي ليك ،ياريت !!!!!
بعد دقائق خرج من الحمام مرتدياً ملابس بيتيه مريحه ووجدها تنتظره في غرفه المعيشه اللملحقه بالجناح …
تحرك صوب الباب دون ان يحادثها بشيء متوجهاً الي سوار…
هتفت تستوقفه وهي تقول بوداعه: هستناك ومش هنام ،ما تتاخرش عليا.
نظر لها من فوق كتفه وهو موليها ظهره بتعجب من بجاحتها تحادثه وكانه زوجها فعلاً!!
خرج دون ان يعلق بشيء وهو يلعن نفسه ويلعن اليوم الذي رآها فيه وطلب منها ذلك الطلب الغبي …
وقف امام فراشها بتطلع الي ملامحها الرقيقه الهادئه وهي نائمه بعمق….
زفر باحباط عندما وجدها غافيه فقد ضاعت فرصته في الحديث معها ….
جلس علي طرف الفراش جانبها يملس علي شعرها الذي يعشقه بحنان والندم ينهشه علي ما فعله معها
ما يلثم جبينها بعمق وهمس بندم شديد “اسف!!!
اعتدل في جلسته عندما وجد ناريمان تدلف الي الغرفه وهي تتحدث بهمس : سيبها نايمه هي اكيد اخدت ادويتها ونايمه ومش هتصحي غير الصبح ، وتعالي انت كمان علشان ترتاح انت كمان وبكره ابقي قول لها كل اللي انت عاوزه …
نظر اليها بتردد ولكنها لم تدع له فرصه للتردد مدت يدها وجذبت يده تحسه علي السير معها …
استسلم لجذبها له ولكنه توقف علي عتبه الغرفه يلقي نظره علي سوار ولكنه يشعر بشعور غريب يطبق علي صدره وكأن شيئاً سيئاً سوف يحدث!!!
اغلق الباب خلفه وتوجه مع ناريمان الي الغرفه الاخري تاركاً روحه معلقه معها ….
فتحت عينيها وزفرت انفاسها المحبوسه داخل صدرها منذ دخوله اليها دفعه واحده ..
وضعت انامها المرتجفه علي جبينها تتحسس مكان قبلته وهي تردد كلمته “اسف”!!!
هكذا بكل بساطه اسف !!
اسف علي اي شيء !! هل شعر بالندم الآن بعدما تم ذبحها علي يده!!!
ابتسمت بوجع وهي تنهر نفسها علي تفكيرها وتوبخهها …
لقد اتخذت قرارها وحسم الآمر سترحل وتترك كل شيء خلف ظهرها …
نهضت من علي الفراش بقوه وهي عازمه علي تنفيذ قرارها مهما كلفها الآمر ….
دلف الي الغرفه الاخري متوجهاً الي غرفه المعيشه جلس علي الاريكه حيث يغفو كل ليله عليها وحدثها بجمود: ناريمان انا عارف اني ظلمتك وجيت عليكي لما طلبت منك انك تعملي معايا التمثليه دي علشان انتقم من سوار ، بس لحد كده وكفايه انا اسف مش هقدر اكمل في التمثليه دي وتقدري من بكره ترجعي ببتك وانا مستعد لاي تعويض او ترضيه تشوفيها مناسبه ليكي علي تعبك معايا اليومين اللي فاتوا .
نظرت له ناريمان بآلم وهي تشعر بقبضه قويه تعتصر قلبها فهي لن تحظي بحبه مهما حاولت !!!!
ابتلعت غصه تستحكم في حلقها وهتفت بوجع :ليه؟؟
تطلع اليها بندم علي تسرعه واقحامها في لعبته بالرغم من معرفته بعشقها له منذ زمن ….
ضغط علي قبضته بقوه لائماً نفسه وكاد ان يتحدث ولكن انقطاع التيار الكهربي المفاجيء الجمه وشعر بتلك القبضه القويه التي تضغط علي قلبه تعتصره بقسوه…
همس اسمها بفزع وهو يتجه الي غرفتها مهرولاً متخبطاً وسط الظلام الدامس.
………………
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
ركض الي غرفتها مسرعاً بقلب لهيف ليطمئن عليها ….
علي ضوء هاتفه المحمول بحث عنها في الجناح باكمله لم يجدها وقد تأكد من ماهيه الشعور المقبض الذي اصابه قبل قليل عندما وجد هاتفها المحمول موضوع مكانه كما كان علي الكومود بجانب الفراش !!!
نزل الدرج يهدر بصوت جهوري افزع كل من بالمنزل
حتي وصل صداه الي الحرس في الخارج ، تتبعه ناريمان بخوف…
وصل الي صندوق الكهرباء المسؤل علي اضاءه الفيلا باكلمها وجده مفتوح وجميع الازرار مغلقه!!!
زفع ازرار الكهرباء مسرعاً فعادت الانوار تضيء المكان مره اخري….
اذاً فانقطاع الكهرباء تم عن عمد وليس صدفه!!!!
تأكد انها ليست بالمنزل ،خفق قلبه بقوه وهوي بين قدميه وهو ينسج سيناريوهات في عقله حول اختفائها !!!!
بحث عنها في كل شبر داخل المنزل ولا يوجد لها اي اثر!!!
فزعت بدور وام ابراهيم واستيقظوا علي صوت صراخه وخرجوا من غرفهم يهرولون خلف بعضهم ليروا ماذا يحدث؟؟؟؟
دلف الي حجره مكتبه بخطوات غاضبة والقلق والرعب يسكن ملامحه.
اعاد تشغيل كاميرات المراقبه واسترجع تسجيل الكاميرات ربما يجد بها اي شيء غريب .
ازاح شاشه عرض الكاميرات من علي مكتبه عندما لم تسجل شيئًا بسبب انقطاع التيار الكهربائي!!
وخرج مسرعاً يصرخ علي الحرس الخاص اللذين تجمعوا حوله في ثواني يعطي لهم اوامره :عاوزكم تقلبوا الدنيا سوار هانم مش موجوده في البيت مش عاوز اشوف وش حد فيكم غير لما تلاقوها..
وانا هاخد عربيتي وهطلع ادور عليها هي اكيد ما بعدتش عن هنا ..
ثم القي اوامره لمجموعه منهم : وانتوا اتحركوا في الاتجاه التاني وكلموا عدي يبعت لكم ناس زياده .
ثم اشار الي مجموعه اخري: وانتوا تفضلوا هنا مفيش جنس مخلوق يدخل او يخرج من الفيلا الا علي جثثكم ….
تحركوا جميعهم ينفذون اوامره بآليه شديده …
انطلق بسيارته يبحث عنها في الشوارع الجانبية حول منزله وهو يتلفت حوله يميناً ويساراً عله يلمحها ….
ضرب علي عجله القياده بغضب هاتفاً بجزع: يا تري انتي فين يا سوار …. يا رب استرها يا رب يا رب!!
حسم امره بعد تفكير وتردد وادار عجله القياده متوجهاً نحو منزل شقيقها فربما تكون ذهبت اليه …
بعد ربع ساعه كان يقف امام فيلا الناجي ويطرق علي بابها بعنف ويده الاخري تضغط علي الجرس دون انقطاع….
استيقظ هشام وزوجته مفزوعين من صوت الطرقات العاليه التي تكاد تدك المنزل فوق روؤسهم من شدتها.
داليا بفزع: في ايه هشام ايه الخبط اللي علي الباب ده؟؟؟
هشام وهو ينظر في ساعه يده : مش عارف استرها يا رب .
قفز هشام الدرج بسرعه شديده وفتح الباب ليري عاصم يقف امامه بملامح مرتعبه .
سأله هشام بقلق مدهوشاً من حضوره في مثل ذلك الوقت المتأخر من الليل: عاصم !!!!
خير يا عاصم انتم كويسين ، سوار حصل لها حاجه.
تخطاه عاصم ودلف الي الداخل ينادي عليها بصوت قوي: سوااااار…. سوااااار.
صدح صوت هشام من خلقه يسأل بعدم فهم: في ايه يا عاصم ما تفهمني ،سوار مش هنا ..
عاصم بشك: مش هنا ازاي ولا هي قالت لك تقولي كذه علشان زعلانه مني ومش عاوزه ترجع معايا…
هشام بصراخ: وانا هنكر وجودها ليه ، انا عاوز افهم اختي فين ، وايه اللي حصل يخاليك تيجي تدور عليها في بيتي في نص الليل؟؟؟
ايقن عاصم من عصبيته انها لم تاتي الي هنا وهو لا يعلم عنها شيئاً.
بعدين يا هشام بعدين/ قالها وهو يتحرك ينوي المغادره ولكن عاجله هشام ووقف امام الباب يسده عليه يمنعه من المغادره هادراً بغضب: مش هتمشي من هنا غير اما اعرف عملت ايه في اختي وخاليتها تسيب لك البيت وتمشي….
صدح رنين هاتف عاصم معلناً عن وصول اتصال اليه، اخرج الهاتف من جيبه واجاب بسرعه علي عدي: ها يا عدي لقيتوها؟؟؟
عدي محاولاً تهدئته: اهدي يا عاصم لسه ملقنهاش بس انا قدرت اوصل لتسجيلات كاميرات المراقبة
بتاعه الفيلا اللي جنبكم وهنبدأ افرغها ،فتعالي بسرعه علشان تشوفها…
عاصم بأمل: عشر دقايق واكون عندك….
هشام بحزم: مش هتمشي غير اما افهم كل حاجه بالتفصيل..
ازاحه عاصم من امامه بقوه هاتفاً بنفاذ صبر: حصلني علي البيت وانت تعرف وتفهم كل حاجه…/
……………………..
جلس عاصم يشاهد تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصه بفيلا احد جيرانهم ، بعدما استطاع عدي اقناعهم ان هناك محاوله لسرقه فيلا جارهم عاصم ابوهيبه وقد قام السارق بفصل الكهرباء مما تعذرت كاميراتهم الخاصه من التسجيل..
انضم اليهم هشام الذي وصل بعد عاصم بدقايق قليلة
بدأ عدي في تشغيل محتوي الكاميرات بعد تفريغها كان كل شيء طببعي حتي اظهرت الكاميرات امرأه ملتفحه بالسواد وهي تجري مسرعه في الشارع تنظر خلفها من ان يكون احد استطاع اللحاق بها وبعدها اشارت الي سياره أجره استقلتها وسارت بها مختفيه من امام الكاميرات في نفس وقت اختفاء سوار !!
ولسوء حظهم لم تستطيع الكاميرات التقاط صوره واضحه للسياره الاجره ولم يتمكنوا من معرفه ارقامها وبالتالي الوصول الي سائقها لكي يعلم منه المكان الذي انزلها فيه!!!!!
استمروا في مشاهده باقي التسجيل والذي لم يظهر فيه اي جديد!!!
صرخ هادراً بغضب اعمي وقلبه يتمزق من الرعب عليها وهو يلقي كل محتويات المكتب علي الارض منفساً فيها عن غضبه …
كان يتنفس بلهاث قوي وعينيه مشتعلتين كجمرتين من نار: اكيد هي ، يعني كانت مرتبه لهروبها وعامله حسابها ولابسه نقاب يبقي اكيد حد ساعدها من البيت هنا…
عند هذه النقطه لمعت عينيه بشراسه مخيفه واسم واحد يتردد في ذهنه وهو الوحيد الذي يستطيع فعل الامر كما فعل من قبل !!!!
، نظرالي عدي وآمره بصوت قوي: عدي عاوزك تقلب مصر كلها عليها من شرقها لغربها
وتكلم معارفك في الداخليه في المطارات والميناء
معاك ميزانيه مفتوحه وتجيب الرجاله اللي انت محتاجهم انشالله تشغل معاك كل شركات الحراسه اللي في البلد …..
تم تحرك خارج مكتبه بخطوات غاضبه ويجآر بصوته ينادي علي بدور بصوت افزع الاموات في قبورهمً!!
هرولت بدور تلبي ندائه وتنتفض من شده الخوف،
وقفت امامه مطأطأة الراس واجابته بصوت مرتعش مهزور :ااافندممم يا ععاصم بيه!!
صفعه مدويه سقطت علي وجنتها جعلتها تسقط ارضاً من شدتها والدماء تنزف من جانب شفتيها…
شهقه عاليه صدرت من ناريمان الجالسه في احد المقاعد في بهو المنزل تهز رجلها بتوتر وخوف مما قد يحدث اذا علم عاصم بما فعلته!!!!
شحب وجه بدور بشده وسقطت دموعها بغزاره من الم وجنتها وعلمت ان اوان الحساب قد حان!!!
جذبها من خصلاتها وهو يطالعها بنظرات جحيميه يفح من بين اسنانه: عملتي فيها ايه انطقي، ودتيها فين؟؟، انتي اللي هربتيها من هنا باوامر من الوسخ اللي مشغلك مش كده!!!
وحياه امي لو ما نطقتي وقلتي عملتي ايه لاكون دافنك بالحيا!!!
بدور بنبره مرتعشه والدموع تتساقط من عينيها كالشلال: انا معملتش حاچه والله ما اعرف هي راحت فين..
كدابه !!! صرخ بها وهو يصفعها مره اخري سقطت ارضاً علي اثرها ثم اخذ يركلها بقدمه بغضب في جميع انحاء جسدها وبدور تصرخ وتتلوي من شده الضربات حتي غطت الدماء وجهها بالكامل …
قيده عدي من الخلف ووقف هشام امامه يدفعونه بعيداً عن تلك التي اوشكت ان تموت علي يده.
عدي صارخاً فيه: اهدي يا عاصم مش كده…
هشام بفزع من منظرها: البت هتموت في ايدك يا عاصم ،شكلها مش هي اللي ساعدتها ….
جثت ناريمان علي ركبتيها ارضاً بجانب بدور تتفحصها وضميرها يؤنها ويخبرها انها يجب ان تعترف بعاصم بفعلتها وتنقذ هذه المسكينه من براثنه.
وقفت امامه وهو مقيد من قبل عدي وهشام وهتفت بقوه واهيه وهي تفرك كفيها بارتباك…
بدور ملهاش ذنب يا عاصم .. اانا اللي سساعدت سوار علشان تسيب البيت…
جحظت عين عاصم من الصدمه ، ونظر لها عدي ياستنكار بينما هشام كان لا يفهم شيئًا مما يدور حوله ..
نفض ذراعيه بقوه حتي يخلص نفسه من قيدهم ووقف يطالعها بنظرات غاضبه مدهوشه وهوغير قادر علي استيعاب ما تفوهت به!!!
سالها باستنكار شديد: انتي!!!!
انتي اللي خالتيها تعمل كده ؛ طب ليه ..لييييه؟؟
قالت بهدوء : ممكن نتكلم لوحدنا شويه لوسمحت.
دون تفكير دفعها امامه بقوه الي داخل مكتبه واغلق الباب خلفه ، ثم وقف امامها يطالعها بنظرات كارهه وهو يمسكها من ذراعها يضغط عليه بقوه كادت ان تكسره وفح من بين اسنانه المطبقه بقوه: انطقي عملتي كده ليه ، ودتيها فين .. اتكلمي!!!
اجابته صارخه والدموع تنهمر علي وحنتيها وآلم ذراعها يكاد يقتلها
ايوه انا ….انا يا عاصم بيه …
.. انا اللي ساعدتها تعمل كده ….
نطرت ذراعها منه وهدرت بحنق: عاوز تعرف ليه ؟؟
علشان بحبك ومش شايفه نفسي مع رجل غيرك …
انا مستنيه اللحظه اللي تحس فيها بحبي من زمان انت مش قادر تحس بالنار اللي جوايا وانا شايفه حبك ليها وعشقك اللي باين في كل تصرفاتك..
انا كنت بموت وانا شايفاك مش شايف ست في الدنيا دي كلها غيرها ،حتي وانت بتنتقم منها كنت بتحبها..
كان لازم اعمل كده واستغل الفرصه الوحيده اللي فاضله لي علشان لما تلاقيها مش قدامك تقدر تشوفني وتحبني زي ما بحبك…
انا بحبك يا عاصم بحبك …..
قالتها بمشاعر صادقه ثم قطعت المسافه الفاصله بينهم ووضعت شفتيها علي شفتيه تقبله بجنون ونهم علها تستطيع ان تعبر له عن مدي عشقها له…/
دفعها عنه بقسوه وصفعها علي وجنتها قائلاً بغضب: العيب مش عليكي العيب عليا انا اني سمحت لك تدخلي ببتي وتتدخلي بيني وبين مراتي ويمكن ده اللي مش هيخاليني آذيكي ….
تلمي هدومك وتغوري من هنا ومش عاوز اشوف وشك هنا تاني وتنسي انك قابلتي وعرفتي عاصم ابوهيبه فس يوم من الايام…
بس قبل ده كله عاوز اعرف ساعدتيها تروح فين واوعي تكدبي لحسن لو عرفت انك بتضحكي عليا لهندمك ندم عمرك يا ناريمان.
اجابته بصدق: والله ما اعرف هي راحت فين ، هي طلبت مني اني اشتري لها نقاب علشان تلبسه وهي ماشيه علشان محدش يعرفها …
وطلبت كمان اني احاول اشغلك علي قد ما اقدر علشان تقدر تخرج من البيت براحتها، والباقي انت عارفه…
كانت دماؤه تغلي داخل اوردته من الغضب ، قبض علي قبضته بقوه حتي يسيطر علي غضبه ولا يهشم راسها ….
اطلعي باره… قالها بنبره خطره رغم هدؤها قذفت الرعب في قلبها….
نكست راسها وخرجت تجر قدميها تبكي ندماً وحزناً علي قلبها الذي وقع بعشق قلب لم ولن يكن يوماً من نصيبها….
وقف يتنفس بقوه وهو يربط الاحداث ببعضها فهي تفذت تهديدها وتركته …
سخر من نفسه هتافاً بألم: تستاهل انت اللي عملت كده في نفسك …/
دلف هشام الي مكتبه بعدما لمح ناريمان تخرج من عنده …
وقف امامه هاتفاً بحسم : عاوز اعرف كل اللي حصل بالظبط …
اومأ له عاصم موافقاً وجلس علي الاريكه خلفه بتعب ثم بدأ يقص عليه كل ما حدث يالتفصيل …
………………..
تدلف من باب المنزل الخلفي وهي ترتجف من الخوف تتلفت حولها يميناً ويساراً من ان يكون احد قد رأها او سار خلفها …/
ولجت الي داخل حجرتها ، توصدها خلفها بالمفتاح .
سارت باقدام مرتعشه ،تقف امام مرآه الزينه تنطر الي ملامحها الشاحبه شحوب الموتي .
رفعت كفوف يدها امام ناظريها تتطلع الي دماؤه القذره التي تسيل منها !!!
نظرت الي نفسها في المرآه تحدثها وكانها شخص يبادلها الحديث: هو السبب، هو اللي خالاني اعمل كده ، محدش يلوي دراع سميه ابوهيبه ابداً…
ثم تعالت ضحكاتها تضحك بهيستيريه وكأن اصابها مس من الشيطان!!!!!!
…………….
تهدلت اكتافه بحزن مع اخر كلماته وهو يقص علي هشام شيء…
هب هشام واقفاً من مقعده وصاح هادراً: كل ده حصل لاختي وانا معرفش ، كنت ناوي تحكيلي امتي لما هاااا،
ثم هدر بجنون: ابن الكلللللب كان مرتب لكل حاجه ، سقطها وخطف ولادها وحرمهم منها …
ثم نظر له بغضب جحيمي: وانت جيت كملت عليها بفكرتك الجهنميه وسبتها تتقهر لحد ما طفشت منك واحنا منعرفش عنها حاجه ….
ارتحت دلوقتي ، خطتك نجحت يا عاصم بيه !!!
تدخل عدي هحاولاً تهدئه الوضع : هشام بيه .. انا مقدر اللي انت فيه ، ومقدر قلقك وخوفك علي اختك بس العصبيه والنرفزه مش هتحل حاجه ، احنا لازم نهدي علشان نعرف نفكر ونوصل لسوار باسرع وقت لان حياتها ممكن تكون في خطرلو في حد مراقبها من طرف طليقها ، ممكن يخطفها لا قدر الله ….
شحب وجه هشام وشعر بالاختناق من مجرد تخيل الفكره .،،
جلس بانهزام ينظر الي عاصم بغضب يحمله مسؤليه ما حدث: اقسم بالله يا عاصم لو اختي حصل لها حاجه ما هيكفيني فيك عيلتك كلها ….
ويكون في علمك اول ما ترجع بالسلامه انا هطلقها منك لانك ما تستاهلش ضفرها…/
كان يستمع له محاولاً التحكم في غضبه فهو محق في خوفه وقلقه عليها ، وربما هو اخفق في حساباته وهو ينفذ خطته ولم يحسب حساب تمردها عليه..
ولكنه كان سيصارحها بحقيقه الموضوع ولكنها لم تمهله الفرصه لذلك ، عاقبته اشد واقصي عقاب وهو بعدها عنه…
زفر بعمق مغلقاً عينيه يفكر فيها بقلب ملتاع ولكنه هب صارخاً بجنون في شقيقها عندما تحدث عن طلاقها منه..
وقف امامه بهتف بجنون وتملك يهاجمه كالاسد الذي يدافع عن لبؤته: علي جثتي لو ده حصل ، سوار مراتي وهتفضل مراتي لحد اخر يوم في عمري وعمرها ومش هسمح لحد انه يدخل ما بينا .
انت شايف ان غلطت وحسبتها غلط ماشي وانا اهو بدفع ثمن غلطتي ومستعد اعيش عمري ادفع تمن الغلطه دي بس وهي مراتي وفي حضني وان شاء الله هقلب الدنيا وهلاقيها وساعتها هعرف ازاي اخاليها تسامحني وتنسي اللي حصل .
رن هاتفه معلناً عن وصول رساله ، اخرجه من جيبه ينظر اليه بأمل ربما يكون هناك خبر منها../
وجد رساله من رقم غريب غير مسجل ، فتحها وقرأ محتواها بوجه خالي التعبير !!!
نظر امامه بجبين مقطب هاتفاً : معقول!!!!
………………..
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
في احدي الاحياء الشعبيه البسيطه التي يشتهر اهلها بالطيبه والشهامه والجدعه ….
كانت الست امينه انتهت من وضؤها استعداداً لأداء صلاة الفجر وهي تنادي بصوتها الرنان علي اولادها…
يالله يادكتور ايهاب اصحي علشان الفجر خلاص هيأذن …
ايهاب ببشاشه: انا صاحي يا ست الكل واتوضيت وهنزل اصلي الفجر جماعه ان شاء الله في الجامع.
دعت له والدته بعاطفه اموميه حنونه وهي تربط علي كتفه: ربنا يبارك لك يا ابني ويكرمك ويرزقك ويطعمك ما يحرمك قادر يا كريم واشوفك متهني مع اللي تسعد قلبك يا رب
آمن علي دعائها بابتسامه باهته متذكراً بشجن الانسانه الوحيده التي احبها ولكن للاسف كان حباً افلاطونياً من طرف واحد!!!!
دلفت الي حجره ابنتها توقظها هي الاخري….
يا ملك .. يا ست ملك اصحي علشان صلاه الفجر.
ملك بنعاس : حاضر يا ماما ، حاضر هقوم اهو…
جلست الست امينه علي الكنبه تسبح علي مسبحتها الطويله في انتظار الاذان…
سمعت طرقات علي باب الشقه ،همت ان تقوم لتري من الطارق ولكن صوت ايهاب اوقفها مكانها…
خاليكي انتي يا ماما انا هشوف مين ده تلاقيه حسن جاي علشان ننزل نصلي سوا…
وضع يده علي مقبض الباب وقام بفتحه، نظر الي الواقفه امامه ترتدي النقاب باستغراب !!!!
سألها باستغراب: اي خدمه ؟؟
سالته من خلف نقابها بصوت خافت متردد: مش دي شقه داده امينه ،قصدي الست امينه والده الدكتور ايهاب؟؟؟
اجابها باستغراب اكثر : ايوه هي حضرتك مين؟؟؟
رفعت نقابها واظهرت وجهها له الذي عرفه علي الفور وهل يخطيء وجهها يوماً …
ارتفعت حواجبه الي اعلي مدهوشاً برؤيتها بعد كل هذه السنوات هاتفاً باسمها بخفوت: سوااار!!!!!
………………….
معقول!!!!!!!
صدح صوت عدي من خلفه يسأله باستفهام: في ايه يا عاصم ، فيها ايه الرساله دي؟؟؟
هشام بأمل : فيها اي اخبار عن سوار…
اجابهم عاصم بذهن شارد يفكر في فحوي الرساله.:
لا ، بس اللي بعتاها بتقول انها نهي مرات ايمن طليق سوار وطالبه مساعدتي وبتقول عندها معلومات مهمه عن اللي حصل لسوار!!!!
وهتتصل بكره الساعه10 الصبح…
تبادلوا النظران بينهم بحيره وكل منهم يفكر في مدي جديه هذه الرساله…
ساله عدي مباشراً: وانت صدقت؟؟
عاصم بتفكير : مش عارف…
هشام بتخمين: مش يمكن تكون بجد عندها معلومات تفيدنا…
تنهد عاصم بإرهاق هاتفاً بجمود: هيبان كل حاجه لما تتصل ده كلها كام ساعه وهنعرف …
ثم اعتذر منهم وطلب منهم ان يرحلوا : وانتوا كمان روحوا ارتاحوا وانا محتاج كمان اقعد مع نفسي ارتب افكاري…/
تحدث عدي بجديه: انا مش هروح انا هتابع مع الناس بتوعنا اخر التطورات ، وانت اطلع ريح لك شويه ..
اومأ عاصم بصمت وهو يهم بالصعود الي اعلي ،اما هشام فغادردون تعقيب …
…………
دلف الي جناحهم الذي كان يغرق في الظلام الدامس مثل حياته التي اصبحت مظلمه برحيلها…
جلس علي الفراش بجسد منهك ، وعقل يكاد ينفجر من كثره التفكير، وقلب يعتصر آلماً علي غيابها…
فهي لم تتعدي بضع سويعات قليله غائبه عن احضانه ولكنه يشعر بها كانها دهر من الزمان….
ارتمي بنصفه العلوي علي الفراش خلفه وقدميه تلامس الارض وعقله يعمل كالمكوك يفكر اين يمكنها ان تذهب ؟؟؟
هب من رقدته وتوجه نحو غرفه الملابس يفتح احدي الضلف التي يوجد بها خزنه حديديه خاصه يضع بها بعض الاوراق الهامه جداً ومجوهرات سوار ….
ضغط علي بعض الارقام لتفتح الخزنه، بحث بين الاوراق عن جوزات السفر الخاصه بهم فوجدها مكانها كما هي…
زفر ببعض الراحه مطمئناً انها لم تفكر في مغادره البلاد علي الاقل هي لازالت موجوده معه في نفس البلد وعلي نفس الارض…
هم ان يغلق الخزنه كما كانت ولكنه وجد انها تركت جميع مجوهراتها كما هي ولم تاخذ معها اي شيئاً منها ، حتي كروت الفيزا الخاصه بها وجدها ايضاً في مكانها !!!!
ابتسم ساخراً فهي تركت خلفها كل شيء ورحلت ، تريد ان تعطيه درساً قاسياً وتجعله يعض علي انامله ندماً علي ما اقترفه في حقها….
نادم .. نادم حتي اشتكي منه الندم ولكن بماذا يفيد الندم بعدما رحلت وتركته…
ساعه .. هي كل ما كان يحتاج اليه حتي يوضح لها حقيقة الأمر وبعدها سيتركها تفعل ما يحلو لها وتعاقبه كيفا تشاء ولكن وهي بين احضانه وتحت جناحه…
لم يكن يوماً مبالياً بالمشاعر والحب ولكنها جاءت وقلبت دنيته رأساً علي عقب … لم يعرف معني الانانيه والتملك الا معها …
نعم اناني …اناني هو في حبها ،متملك فيها وفيما يخصها حد الجنون ، يعشق تفاصيلها ،وقع صريعاً لهواها منذ اول مره لمحها تنزل درج بيتهم بعزه وكبرياء…
غصب عنه انانيته تحكمت فيه وجعلته يفعل ما فعله ، خوفاً من بعدها عنه ولكن في النهايه رحلت وتركته تائه وضائع من دونها ….
اااااه حارقه خرجت من جوفه .. ليته ما كذب عليها ، ليته صارحها منذ باديء الامر ، ليته ما جرحها ..
ليته وليته وليته …
اعتصر قلبه من شده الالم ولكنه لن ييأس …
لمعت عينيه ببريق الاصرار والتحدي ،سيجدها ويعيدها اليه ، الي مكانها الطبيعي بين اخضانه ،
سيفعل المستحيل حتي تسامحه وتغفر له ذلته ،حتي لو لم ترضي وتسامح ستعود اليه وانتهي الامر ،
حتي لو اضطر لاستخدام القوه معها سيفعل وبعدها هو كفيل بمراضاتها ومداواهً جروحها ، سيسقيها من نبع عشقه المجنون بها حتي تثمل….
……………
تنبهت حواس الحاجه امينه عندما استمعت الي اسمها ونهضت تجري الي باب المنزل وهي تزيح ابنها المتصنم مكانه بفاه مفتوح وهي تمد يديها تجذب سوار الي الداخل تضمها داخل احضانها بعاطفه اموميه صادقه وشوق كبير….
هتفت الحاجه امينه بفرحه حقيقه: سوار!! يا حبيبتي يا بنتي وحشتيني وحشتيني اوي يا نور عيني…
بادلتها سوا بحضن اقوي وهي تضم نفسها بقوه داخل اخضانها تشدد عليه مغمضه العين تمنع دموعها من ان تسيل ، فهي كانت بحاجه ملحه لمثل ذلك الحضن الذي يتحتويها بصدق دون خيانه اوتزييف….
هتفت سوار بنبره مختنقة بالدموع: وانتي اكتر يا دادا أمينه وحشتيني اووووي…
اخرجتها من احضانها ونظرت الي هيئتها الغريبه عليها والي ملامحها الذابله ثم ادركت الساعه التي هم فيها عندما تعالي اصوات الجوامع من حولهم تأذن للصلاه…
هتفت تسالها بقلق: خير يا سوار .. ايه اللي حصل خالاكي تسيبي جوزك وولادك في ساعه زي دي؟؟
سحبت سوار نفساً عميقاً داخل صدرها زفرته مره واحده وتحدثت بنبره مثقله بالهموم : هقولك علي كل حاجه انا اصلاً محتاجه اتكلم وحد يسمعني…
تنحنح ايهاب بحرج وهو يوجه حديثه لوالدته: احم ، يالله يا حاجه امينه نصلي الفجر كلنا حاضر الاول وبعدين نفطر احلي فول وطعميه سخنه مولعه بالشطه من عند عم سند وبعدها تحكوا زي ما انتوا عاوزين…
ونظر لوالدته نظره ذات مغذي فهمتها علي الفور وتحركت مع سوار تنفذ كلمات ولدها وقلبها يخبرها بان ما سوف تسمعه لا يطمئن ابداً..//
بعدما انتهوا من اداء الصلاه وتناول الافطار جلسوا جميعهم يحتسون الشاي في صاله المنزل …
وجهت سوار حديثها الي ايهاب : انت اتغيرت اوي يا ايهاب انا معرفتكش لما فتحت لي الباب وقلت ان خبط علي شقه غلط..
ابتسم ايهاب بشجن معقباً علي حديثها: للدرجه دي نسيتي …ثم تدارك نفسه سريعاً ، اكيد اتغيرت احنا بقالنا كتير ما انقابلناش ،اخر مره شوفتك فيها كنت في ثانويه عامه وانتي اولي ثانوي، وبعدين احنا سيبنا البيت عندكم بعد وفاه بابا الله يرحمه .
بس الغريب بقي انك فاكره ملك ومش فاكراني…
تحدثت ملك بمرح: طبعاً يا ابني لازم تفتكرني هو انا اي حد وبعدين انا وسوار مقطعناش مع بعض خالص وكنا كل فتره بنتكلم بس من ساعه ما اتشغلت في رساله الماجيستير واحنا ما بقناش نتكلم كتير زي الاول…
هتفت الست امينه تستوقف استرسالهم في الحديث : بس بقي خالوني اطمن علي ينتي واعرف مالها …
ثم نظرت الي سوار وربطت علي فخدتها بحركه توحي بالاطمئنان: احيلي شايله ايه في قلبك يا ضنايا…
اومأت لها سوار وبدأت تحكي لهم حكايتها منذ بدايه زواجها بأيمن حتي ذلك اليوم….
” الست امينه : كانت مربيه سوار وكان زوجها يعمل سائق لدي والد سوار وعاشوا معهم في بيت الناجي وانجبت الست امينه اولادها ايهاب الذي يكبر سوار بعامين وملك الني تصغرها بثماني اعوام ولكنهم تركوا الخدمه لديهم بعد وفاه عزالدين زوج امينه وعادوا الي منزلهم وانقطعت اخبارهم عن بعض”
………………………
كان عاصم يدور حول نفسه داخل مكتبه كالاسد الحبيس داخل قفص حديدي بعدما فاق من صدمه حديثه مع نهي زوجه ايمن التي كشفت له الحقيقه كامله امام عينه …
استمعت نهي بمحض الصدفه الي مكالمه تليفونيه بين ايمن وسميه علمت منها حقيقه تورطه معها فيما حدث لسوار من اجهاض وهروبه بأولادها والسفر بهم الي دبي دون علمها بفعل التخطيط المسبق بينه وبين سميه مستخدمين الخادمه التي تعمل لديه في تنفيذ مخططاتهم الشيطانيه …
كما استمعت له عندما كان يتشاجر معها عندما علم برغبه عاصم في الانجاب منها مره اخري ورفضه لتطليقها ، استمعت اليه وهو يعترف بمحاوله السابقه في قتل عاصم والذي استعان باحد البلطجيه المأجورين اللذين يعملون مع ابن خالته حسن في تنفيذها ولكنه فشل واصابه في كتفه…
كان يستمع اليها بذهول وهو لا يتخيل مدي الكره والحقد الذي يقبع داخل قلوبهم ورغبتهم المريضه في تدمير زواجهم….
كما انها حكت له عن طريقته السيئة في معامله اولاده خصوصاً آسر الذي يكرهه بشده وتدهور الحاله النفسيه لهم …
وطلبت منه ان يساعدها في انقاذها من براثن ايمن هي واينها واولاد سوار ، فايمن قد انتهي عقد عمله هناك وسوف يعودون الي مصر في غضون ايام وهي لا تقوي علي الوقوف امامه وحدها فهي اصبحت لاتعرفه فهو اصبح مجرم عتيد الاجرام لا تآمن علي نفسها وابنها معه….
وعدها عاصم بمساعدتها والوقوف بجانبها وانقاذها منه وقامت باعطاؤه رقم رحلتهم ومعاد وصولها….
دلف اليه عدي في غرفه مكتبه بالمنزل وجده في غير حالته الطبيعيه…
ساله عدي بتوجس من حالته فلم يجد اي جديد بشان سوار: مالك يا عاصم في حاجه جديده حصلت ؟؟؟
التفت له عاصم وطالعه بنظرات تستعر بلهيب حاوق وعروق رقبته نافره من شده الغضب وهسهس بنبره خطيره: هقتلهم وحياه حرقه قلبي وقلب سوار لقنلهم ورحمه ابني اللي ماشوفتوش هقتلهم…
عدي بعدم فهم : مين دول اللي عاوز تقتلهم.
عاصم بغل : الوسخه سميه والكلب الواطي ايمن..
جحظت عين عدي عندما فهم ما يقصده : تقصد ان سميه طليقتك هي اللي ….
عاصم بقهر : ايوه هي ، هي الحلقه الناقصه الي بتربط بين ايمن وبدور….
عدي بمهادنة: طب اقعد كده واحكيلي كل حاجه عرفتها من الاول…
……………………
انتهت سوار من قص حكايتها عليهم ما عدا اقتراب عاصم منها دون ارادتها وانخرطت بعدها في بكاء مرير داخل احضان مربيتها جعلت قلوبهم تبكي علي بكاؤها….
اخذت امينه تهدهدها داخل احضانها وتمسح علس شعرها تقرأ عليها بعض الآيات القرانية حتي هدأ بكاؤها…
هتفت امينه بطيبه: يا عيني عليي وعلي باختك يا بنتي كان مستخبي لك ده كله فين ….
منه لله طليقك الاهي ما يربح ولا يكسب ويقعد له في عينه وعافيته قادر يا كريم …
ثم اضافت متحسره: ولا التاني اللي من كلامك عنه قلت بيحبك وربنا عوضك بيه طلع انيل منه…
عقب ايهاب معارضاً حديث والدته: خلاص يا ماما ملوش لزوم الكلام ده اللي حصل حصل ولو ان انا ليا وجهه نظر في الموضوع ده…
اعتدلت سوار ونظرت له تستمع له بانتباه فأكمل مستطردا ً: من خلال اللي حكتيه ده ، في حاجه مش مفهومه.!!!!
منين بيكرهك وهيتجوز عليكي وجابها تعيش معاكم في البيت ، ومنين بيغير عليكي وضرب قريبها ..:
ده اولاً ، ثانياً بقي ازاي طليقك قدر يوصل انه يحط الدليل اللي عاوز يدينك بيه في وسط حاجتك مكان ما جوزك لقاها…
ثالثًا بقي وده الاهم انا عاذر جوزك شويه ، اصل مش سهل علي اي رجل دمه حره يكتشف ان مراته بتخونه وتقتل ابنه ويلاقي دليل ادانتها في دولابه في اوضه نومه وما يشكش فيها …
اي رجل مهما كان بيحب مراته هيتهز وثقته فيها هتتهز …
وده غالباً اللي حصل مع جوزك علشان كده اختفي شهر لكن الغريب انه رجع وعاوز ينتقم منك بالشكل اللي قلتي عليه …
بس برضه من خلال كلامك عنه وعن شخصيته وانه صعيدي وطبعه حامي انه يفضل باقي عليكي وما بطلقكيش لا وعاوز يخلف منك كمان.
ده اي رجل مكانه لو بس عنده ذره شك في مراته كان قتلها وشرب من دمها وانا لو مكانه هعمل كده…
هتفت ملك صارخه بغضب : طبعاً ما انت بتبرر له اللي عمله علشان انت رجل زيه وتحلل لنفسك كل حاجه تخون تنتقم تنجوز علي مراتك وتقهرها وتجيب ضرتها تقعد معاها في قلب البيت لا وكمان تساعدها تهرب وتقولها ان وجودها هو اللي مصعب الدنيا قدامهم …
لكن الست حلال فيها كل حاجه ولو اعترضت يعمل زي طليقها وينتقم منها وياخد عيالها غصب عنها ويحرمهم منها ده ايه الجبروت اللي انتوا فيه ده!!!!
إيهاب بعقلانية وهدوء: يا متخلفه مين قال ان انا مع اللي حصل ده انا بشرح وجهه نظري مش موافق طليقها في حرمانها من ولادها ولا موافق جوزها علي انتقامه منها زي ما قال …
انا بقول اللي المفروض كان هيعمله لو كان متأكد انها خاينه فهمتي يا انسه ملك…
كانت تتابع حوارهم بتركيز شديد ، سالت ايهاب تستفهم باستنكار : يعني انت تقصد ان عاصم كان مصدق ان انا بريئةً وعمل اللي عمله ده تمثيل!!!!
ايهاب مؤكداً علي حديثه: بنسبه كبيره جداً ، بس اكيد عنده اسبابه…
هدرت فيه ساخطه: ايا كان اسبابه ازاي ما صارحنيش بيها وسمح لنفسه يلعب بمشاعري ويجرحني وهو عارف انا بحبه قد ايه..
ايهاب بنفس هدوءه: هو اللي المفروض يجاوب علي اسئلتك دي.
سوار بعناد: ولا اساأل ولا يجاوب الموضوع خلاص خلص لحد كدهً…
إيهاب باستفهام: وانتي ناويه علي ايه وعلشان كده فكرتي فينا ولجأتي لنا../
سوار بحسم: هطلق منه….ثم تابعت بحرج: ويعني ده لو مكانش يضايقكم انا هقعد عندكم يومين بس لحد ما اظبط اموري والاقي شغل وهمشي من هنا ومش هعرضكم لاي مشاكل .
ااعترضت امينه تؤنبها: تمشي ده انتي مش هتمشي من هنا انت هتقعدي معايا انا لا يمكن اسيبك تتبهدلي تاني وكل اللي انت عاوزاه هيحصل ان شاء الله…
كفايه كلام لحد كده وادخلي ارتاحي شويه في اوضه ملك علي ما احضر لكم الغداء …
وانت يا ايهاب اتوكل علي الله روح شوف عيادتك والستات الحوامل بتوعك يالله هوينا…
ثم جذبت سوار من يدها تدخلها غرفه ملك وهي تدعو الله ان يصلح حالها…..
……………..
بنت الابلسه!!!
هتف بها عدي شاتماً سميه بعدما علم كل شيء من عاصم …
ايه دماغها دي ، دي شيطان في هيئة انسان….
نظر الي عاصم بتفخص عله يفهم ما يدور داخل راسه وسأله مستفسراً عن خطوته التاليه: ناوي تعمل معاهم ايه….
نظر له عاصم وهتف بغموض: هتعرف كل حاجه في وقتها الاول بس عاوزك تجهز نفسك انت والرجاله علشان عاوز اول ايمن ما رجله تخطي ارض المطار يكون عندي والولاد تجيبهم علي هنا ومش عاوز هشام يعرف حاجه انا مش ناقص وجع الدماغ بتاعه.
عقب عدي مؤكداً علي كلامه: ما تقلقش انت من الحوار ده اعتبره خلصان..
ساله عاصم بأمل ان يكون توصل لشيء بشأنها: في جديد عن سوار…
حرك راسه دلاله علي النفي : مفيش جديد بس انا مش ساكت ورجالتي بتتحرك في كل اتجاه وان شاء الله قريب هترجع بالسلامه….
اومأ عاصم دون رد وهو يقبض علي كف يده بقوه وهو يتوعد لايمن وسميه بالهلاك…
نظر الي عدي وآمره بحسم: عاوز بدور تكون قدامي حالاً.
حاضر يا عاصم هخالي حد من الحرس يجيبها من الاوضه اللي في الجراچ .
تحدث عدي مع الحارس وآمره باحضار بدور الي مكتب عاصم في الحال….
ثواني وكانت تقف بدور مخفضه راسها وترتجف امامهم وتزرف الدموع علي وجنتيها التي تغير لونهم وتدرج ما بين الاحمر والازرق جراء صفع عاصم لها…
تحدث عاصم بجمود: قربي يا بدور .. تعالي .
اقتربت منه حتي وقفت امام مكتبه دون ان تنطق بحرف.
تحدث عاصم بنبره قويه بثت الذعر في قلبها: انا عاوز اعرف بالتفصيل سميه طلبت منك تسقطي سوار ازاي!!!
رفعت نظراتها تنظر اليه بيأس وتحدثت بهدوء عكس رعبها منه : هقولك علي كل حاجه يا بيه علشان انا تعبت من الحمل اللي شيلاه وعاوزه ارتاح.
وضع عاصم زراعه علي مسند الكرسي الذي يجلس عليه مستنداً براسه علي كف يده واضعاً انامله امام شفتيه قائلاً بهدوء ما قبل العاصفه: وانا سامعك!!
بعد فتره كانت انتهت بدور من سرد تفاصيل اتفاقها مع سميه منذ ان طلبت منها ان تأتي للعمل عنده في منزله الي اتصالها الاخير معها قبل رحيل سوار وتحديداً يوم الحفل…
هتفتت بتلعثم من اثر بكاؤها: ههو ده اللي حصل والله يا عاصم بيه…..
كانت دماؤه تغلي داخل عروقه وهو يستمع الي تفاصيل خطتهم الحقيره يود لو يكونوا امامه ليزهق ارواحهم بيده بعدما يقوم بسلخ جلودهم عن عظامهم ولكن لن يشفي غليله منهم ابداً….
تظر اليها طويلاً ثم آمرها بجمود وعينه تستعر بلهيب حارق : اتصلي بسميه وقوليلها اللي هقولك عليه بالظبط من غيرما تزودي او تنقصي حرف….
اومأت له تهز رأسها لاعلي واسفل بسرعه دلاله علي موافقتها وهي تلعن غباؤها الذي اوقعها في براثنه…
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
كانت تجلس في غرفتها وهي تحاول محو صورته من ذهنها والتي اصبحت تحاصرها في صحوها وفي منامها….
انتبهت لرنين هاتفها الذي يلح باصرار ، شعرت بالتوتر يغزو اطرافها عندما رأت اسمها ينير شاشه الهاتف..
كانت ستتجاهل الرد عليها ولكن شيء ما بداخلها دفعها لتجيبها ..
دارت حول نفسها يتوتر وهي تفرك كفيها في بعض ولكنها حسمت امرها وقاومت توترها واجابتها بصوت حاولت اخراجه قوي وثابت كعادتها الا انه خرج مهروز وضظرب!!!!
آااالو…
جائها صوتها اللاهث المتلهف : الحقيني يا ست سميه!!!
سميه بتوجس وارتباك: ف في ايه ممالك يا زفته انتي…
قالت بدور بتحسر: كل اللي عملناه راح علي الفاضي .
سالتها سميه يعدم فهم : ازاي يعني راح علي الفاضي ، ما تتكلمي علي طول وتجولي اللي عندك من غير لوع!!!!!
تحدثت بدور بنبره متغاظه: الست سوار سابت البيت ومشيت وعاصم بيه ولا اتهزت له شعره وبعت جاب اخوها اهنيه وقالوا اختك معادتش تلزمني وورقه طلاقها هيبعتها علي بيته….
ارتسمت معالم السعاده علي وجه سميه وارتخت في جلستها وتحدثت بانتصار وهي تلف خصله من شعرها حول اصبعها: في داهيه المركب اللي تودي،
ثم اضافت بنبره ساخره: هو ده اللي تعبنا راح ع الفاضي ده احنا طردناها شر طرده!!!!
اضافت بدور بسخريه واستنكار: ما تفرحيش جوي اكده ، اصلك ما تعرفيش عاصم بيه ناوي يعمل ايه…
اعتدلت سميه في جلستها وسالتها بارتياب : وهو ناوي علي ايه ان شاء الله…
استرسلت بدورتجيبها بوضوح: ناوي يكتب كتابه علي الست ناريمان يوم الخميس اللي جاي في البلد وانصل بابويا الحج سليم وجاله انه چاي البلد يوم الخميس ومعاه مفاجاة هتقلب الدنيا كلها ….
جحظت عين سميه ونهضت من علي الفراش وهي تهدر بصراخ : واااااه ، هيكتب عليها …
تاني يا عاصم ، هتعيده تاني ،بعد كل اللي عملته علشانك تروح وتتجوز غيري …
كان عاصم يستمع الي صراخها والدماء تكاد تنفجر داخل عروقهً من شده غليانها قهراً وغضباً …
فهو جعل بدور تتحدث من خلال مكبر الصوت …
نظر الي بدور يحثها علي اكمال حديثها معها مثلما آمرها…
هتفت بدور بنبره هادئه تحاول بها تهدئه بركان سميه المشتعل: اهدي بس يا ست سميه ، انا حكيت لك كل اللي حصل علشان تلحقي تتصرفي قبل الفاس ما تقع في الراس ويتجوزها..
صاحت سميه بغل: علي جثتي لو اتجوزها ، ده المره دي اقتلهم هما الاتنين وارتاح منهم طالما مش هيكون ليا يبقي مش هيكون لغيري وكفايه عليه اليومين اللي عاشهم مع الست هانم يتاعته…
ارتعش بدن بدور من حديث سميه وهتفت بخوف لم تستطع ان تخفيه: واااه قتل ايه بس يا ست سميه ، ده عاصم بيه ما يهونش عليكي برضك ، وزي ما جدرتي علي الست سوار تجدري علي التانيه…
توحشت نظرات سميه وهسهست بفيح افعي: عندك حق يا بت يا بدور زي ما قدرت علي واحده ، هقدر علي التانيه ، انا محدش يقف قصادي ابداً واللي يفكر يعملها اقتله واشرب من دمه …
ثم آمرتها قائله: اقفلي انتي دلوقتي لحد ما اشوف هتصرف ازاي وعاوزاكي تفتحي عنيكي وودانك كويس واي حاجه تخصل تبلغيني بيها علي طول.
اجابتها بدور بطاعه:اللي تآمري بيه يا ست سميه .
اغلقت الخط معها وهي تنظر لعاصم الذي كان يتطلع للفراغ امامه بنظرات متوحشه وهي يتوعد سميه بالهلاك .
………………..
في المساء..
كانت تجلس مع ملك في شرفهً منزلهم الصغيره تتابع حركه الناس في الشارع بشرود ، فكل واحد يمشي في طريقه لا احد يعلم ما بداخله الحزين بجانب السعيد ، والمريض بجانب المعافي ، الطيب بجانب الخبيث !!!
ولكن الحياه تسير برتمها السريع لا تتوقف علي احد وهذه حكمه الله في تدبير ملكه…
خرجت من شرودها عندما تقدمت منها ملك وهي تضع امامها كوب من الشاي الساخن وهي تجلس علي المقعد المقابل لها قائله: احلي كوبايه شاي لاحلي سوار في الدنيا كلها …
تناولت منها الكوب وهي تبتسم شاكره لها: تسلم ايدك يا ملوكا ..
هتفت ملم بمرحها المعتاد: الف هنا يا سو يا حبيبتي
والله وحشتني قعدتك والرغي معاكي زي زمان..
ابتسمت سوار بحنين لايامهم معاً وهتفت بشجن: كان زمان يا ملك ، كل حاجه حلوه كانت زمان ، لو الواحد كان يعرف اللي هيحصل له لما يكبر كان اتمني انه يفضل صغير طول عمره علشان ما يتوجعش ولا قلبه ينجرح ….
شعرت ملك بالحزن علي حال صديقتها ، ربطت علي قدمها وهتفت تحدثها بنبره حنونه: متقوليش كده يا سوار انتي ست قويه ومفيش حاجه تقدر تهزمك بسهوله ، وبعدين احنا جنبك ومعاكي ومش هنسيبك ابداً ، كل الحكايه انك محتاجه ترتبي افكارك علشاقويه يا ملك قبل ما اعرفه ، انا لما ايمن غدر بيا واتجوز عليا ما اترددتش لحظه وانا باخد قراري اني ابعد عنه واطلق منه ….
صمتت وهي تبتلع رمقها بصعوبه واضافت بغصه في قلبها : لكن هو لا ،لما سابني شهر معرفش عنه حاجه وفي اكتر وقت كنت محتجاه وملقتهوش جنبي ،ما قدرتش اقسي عليه وقعدت استناه وانا بخلق له الف عذر لغيابه!!!
لما رجع لي ومعاه واحده وبيقولي انها مراته ، فضلت اهدده بالطلاق وانا مش قادره اخد القرار ان امشي واسيبه واطلب الطلاق زي ما عملت مع ايمن.
بقيت ضعيفه قدامه ، مقاومتي ضعفت ، في حاجه موقفاني ومش عاوزاني ابعد ….
هتفت ملك تباغتها بحقيقه مشاعرها : علشان بتحبيه يا سوار ، ملهاش تفسير غير كده انك بتعشقيه مش بس بتحبيه.
اخفضت راسها بخزي من مشاعرها واجابتها : للاسف دي الحقيقه اللي مش قادره انكرها ولا اهرب منها وفي نفس الوقت بقيت كارهه نفسي بسببها.
بحبه لدرجه ان قلبي وجعني من كتر حبه ، واكتشفت اني معرفتش يعني ايه حب الا معاه وان اللي قبله كان اعجاب وعشره مش اكثر…
قدر يقتحمني ويفرض حبه عليا ، احتواني ، غرقني فيه ،وفي الاخر طلع كل ده كدب ووهم زي ما قال.
كادت ملك ان تجيبها الا ان صوت ايهاب الذي جاء من خلفها جعلت تصمت….
تقدم ايهاب للداخل وسحب مقعدا ً وجلس معهم داخل الشرفه وهتف ايهاب بتاكيد:وانا متفق معاكي في كل كلمه قلتيها ، فعلا انتي بقيتي ضعيفه قدامه وهروبك من البيت محاوله اخيره منك علشان ما تستسلميش للي عمله معاكي وترضي بيه…
نظرت له بتقدير لفهمه مشاعرها بالشكل الصحيح …
ثم تابع ايهاب يواصل حديثه كاشفاً الحقيقة كامله امامها ….
وعلشان كده رفضتي تروحي عند هشام اخوكي علشان كان هيقدر يوصل لك وساعتها كنتي هتضعفي اكثر علشان انتي بتعشقيه يا سوار مش بتحبيه وبس.
كنتي هتقبلي بوضع انتي مش عاوزاه وفي نفس الوقت انتي واثقه ومتاكده انه زمانه هتجنن وقالب الدنيا عليكي …
فانتي بكده ضربتي عصفورين بحجر واحد تقوي نفسك علشان تقدري تاخدي حقك منه وده مكانش هيحصل وانتي عايشه معاه ،وفي نفس الوقت تعاقبيه ببعدك عنه وتبوظي عليه مشروع جوازه لان مش هيبقي فايق لجواز ولا لغيره طول ما انتي بعيده عنه.
نظرت له ببلاهه وبفاه مفتوح يكاد يصل الي الارض من شده صدمتها !!!
كيف استطاع قراءتها بسهوله ومعرفه ما يدور داخل رأسها؟؟
ضحك علي منظرها وتحدث بثقه: ما تبصليش كده .
عارف دماغك بتفكر في ايه وبتسالي نفسك ازاي قدرت اعرف انتي بتفكري في ايه …
انتي نسيتي انك اتربيتي معايا وعلي ايديا وكنت اقرب واحد ليكي وعارفك بتفكري ازاي …
علشان كده انا قلت لك اني معاكي في تصرفك ده ، ومعاكي في اي حاجه انت عاوزاها علشان انا واثق فيكي وفي تفكيرك…
ابتسمت سوار له بامتنان فهو بحديثه معها اعاد لها جزءاً من ثقتها في نفسها وجعلها تشعر بالامل مجداً .
كان ايهاب في غرفته يقوم بتبديل ملابسه بعدما عاد من عيادته وجلس يتحدث مع سوار وملك…
طرقت والدته علي باب غرفته وتبعها دخولها اليه..
هتف ايهاب يحثها علي الدخول : تعالي يا ست الكل نورتي اوضتي المتواضعه..
كانت تتطلع اليه بنظرات متفحصه وسالته مباشرةً وبوضوح: انت عاوز ايه من سوار يا ايهاب؟؟؟
ابتسم ايهاب علي سؤال والدته فهو يعرف انها قلقه بشأنه خاصه مع ظهور سوار في حياته من جديد…
جلس علي طرف الفراش واجلسها بجانبه وتناول كف يدها يقبله بتقدير واحترام: ما تقلاقيش عليا ياست الكل انا عارف انتي خايفه من ايه، بس انا عاوزك تطمني علي الاخر سوار اختي زيها زي ملك بالظبط مش اكتر من كده .
واللي كان في قلبي ناحيتها زمان خلاص مش موجود ولو لسه موجود هيفضل برضه من طرف واحد لان ببساطه سوار بتحب جوزها اوي ومش شايفه حد غيره واحب اطمنك انها هترجع له في اول فرصه هي بس بتربيه شويه…
ربطت امينه علي كتف ابنها البكري وسندها في الحياه وهتفت بعاطفه اموميه خالصه: غصب عني يا حبيبي انت ابني اللي طلعت بيه من الدنيا ، نفسي افرح بيك واطمن عليك واشوفك مرتاح مع اللي قلبك يحبها وعارفه انك عاقل ويتفهم في الاصول ومش هتعمل حاجه غلط .
حقك عليا لو قلت حاجه ضايقتك بس ده من قلقي وخوفي عليك…
قبل كفها مره اخري هاتفاً بحب : حقك عليا علشان بقلقك عليا .
ثم نهض يلملم بعض من اشياؤه الخاصه ويضعها في حقيبه سفر صغيره وحدثها قائلاً: انا هطلع اقعد في الشقه بتاعتي اللي فوق علشان سوار تاخد راحتها وانا كمان ابقي براحتي وهبقي اتغدي واتعشي معاكمً .
قالت والدته باستحسان: عين العقل يا ابني .
طبع قبله علي راسها وتحرك مغادراً الي شقته ولسان حال والدته يدعو له بصلاح الحال والسعاه.
……………………..
بعد يومين…..
وصل أيمن وزوجته واولاده الي ارض الوطن ليلاً عائدين من الخليج بعد انتهاء عقد عمله مع شركته…
خرج من المطار بعد الانتهاء من اجراءات الوصول ،
استقل سياره أجره تقوده الي وجهته.!!!
جلس في المقعد الامامي بجانب السائق وجلست نهي وطفلها بجانب آسر وسيلا في الخلف.
تحدثت نهي تسأله مستفسره عن مكان وجهتهم: هو احنا رايحين علي فين ؟؟
اجابها ايمن موضحاً: هنقعد في شقه مفروشه مؤقتاً لحد ما نظبط امورنا ونشوف شقه مناسبه لينا….
هتفت نهي بامتعاض: مفروشه!!!
اجابها هاتفاً بحنق: عندك حل تاني ../
هتفت مره اخري بامتعاض: ولا تاني ولا تالت لما نشوف اخرتها…
صمتت وهي تنظر من نافذه السياره بجانبها تتطلع الي الشوارع حولها وهي تفكر في حالها فهي لم تشعر بمعني الاستقرار في حياتها قط ، قبل ظهور ايمن في حياتها وحتي بعد زواجها منه لم تعرف معني الاستقرار دائماً هناك ما يقلق راحتها ….
دب الرعب في قلبها عندما وجدت اربع سيارات دفع رباعي سوداء ذات زجاج اسود يحجب الرؤيه من الخارج تحيط سيارتهم من الاربع جهات مما جعل السائق يضطر للوقوف مجبراً….
ترجل من كل سياره رجلين ضخام البنيه اشبه بالمصارعين ملثمين لم تري ملامحهم…
توجه رجلين الي كل باب من الابواب الخلفيه ببنما توجه ثلاثه رجال الي ايمن وواحد منهم فقط توجه الي السائق…
قام واحد منهم بفتح الباب بجانب ايمن وجذبه من زراعه بعنف وسط صراخ ايمن ومحاولته للافلات منهم…
ايمن بصراخ: انتوا مين … عاوزين مني ايه ..
قيده الرجلين من زراعه والثالت غطي عينيه بشريطه سوداء وضربه بقبضته علي راسه من الخلف جعل الارض تميد به وسحبوه خلفهم كالشاه والقوه داخل صندوق احدي السيارات وانطلقوا مسرعين وخلفهم سياره اخري….
اما نهي فكانت تبكي برعب وهي تضم ابنها الصغير داخل احضانها خوفاً عليه ،واحد الملثمين يقف امامها مكبلاً زراعيها وهي ترتجف بخوف…
كانت سيلا تبكي بانهيار وهي تتمسك بزراع شقيقها الذي يحاوطها بزراعيه وهو يصرخ بهم …
قادوهم نحو احدي السيارات وادخلوهم عنوه وانطلقت السيارة وخلفها السياره الاخري بعدما تم تخدير السائق ووضعه داخل سيارته….
صدح صوت احد الرجال يحدثهم بغلظه: متخافوش احنا مش هنأذيكم احنا مهمتنا نحافظ علي سلامتكم.
تتبهت حواس نهي وشعرت بالتوجس من حديثه وسألته بشك عما تظن به داخل عقلها…
تحدثت سميه تسأل بتلعثم: هـ هو اانت مين اللي ب باعتك؟؟
اجابها الرجل بحده: معنديش اوامر اني ارد علي اسئلتك..
انكمشت نهي علي نفسها في المقعد وهي تضم وليدها اليها وهي تدعو الله ان عاصم يستطيع انقاذها منهم…
بعد قليل وقفت السيارات امام احدي البنايات الحديثه شاهقه الارتفاع.
ترجل منها الملثمين وانزلوا نهي والاولاد وتوجهوا معهم الي داخل البنايه، استقلوا المصعد ومعهم ثلاثه من الملثمين .
وصل المصعد الي الطابق المنشود خرجوا من المصعد قاصدين احدي الشقق !!
اخرج احد الملثمين المفتاح من داخل جيبه وقام بفتح باب الشقه وادخلوهم الي الداخل واغلقوا الباب خلفهم بينما انتظروا الملثمين في الخارج امام الباب…
دلفوا الي داخل الشقه يتطلعون حولهم باستغراب شديد فهم لم يدلفوا معهم الي الداخل .!!!!!
تطلعوا حولهم يروا أين هم ، وماذا يريدون منهم ؟؟؟
فقد كانت الشقه خاليه لا يوجد بها اي شيء يدل علي اختطافهم فقد كانت شقه واسعه مفروشه علي الطراز الحديث.
قاطع تأملهم صوته القوي الحنون الذي آتي من خلفهم وهو يقف في اخر الصاله بالقرب من النافذه الكبيره بعرض الحائط ….
التقت تلاثه رؤوس الي مصدر الصوت ينظرون برييه سرعان ما تعالت شهقات آسر وسيلا بسعاده واطمئنان عندما وجدوا عاصم يقف فاتحاً زراعيه لهم وعلي وجهه ابتسامه حنان ابوي تخصهم وحدهم وهو يقول : حمد الله علي السلامه.. وحشتوني.
هرول اليه آسر وسيلا يرتمون داخل احضانه بقوه يطلبون حمايته وحنانه وهم يصرخون باسمه في نفس الوقت : بابا عاصم !!!!
ضمهم عاصم بقوه داخل صدره بشدد عليهم بزراعيه وهو يقبل كل ما تطاله شفتيه من راسهم ووجهم بالتبادل وهو يشتم رائحه محبوبته الغائبه فيهم….
عاصم بعاطفه ابويه خالصه: وحشتوني يا نورعين بابا عاصم …
هتف آسر بفرحه عارمه: الحمد الله انك رجعتنا ليك تاني ، انا مش عاوز ابعد عنك تاني يا بابا…
شدد عاصم من احتضانه هاتفاً بحنو: وانا مش هسيبك تبعد عن حضني تاني يا قلب بابا..
تحدثت سيلا ببكاء: انا كنت خايفه اوي اوي يا بابا علشان مش هشوفك تاني انت وماما…
ضمها عاصم بقوه داخل صدره وقبل رأسها مجيبها بحنو مطمئناً اياها: متخافيش يا روح بابا طول ما انا موجود…
قبل راسهم وتحدث بهدوء وهو يخرجهم من داخل احضانه: ممكن تدخلوا جوه ترتاحوا شويه علي ما اتكلم شويه مع طنط نهي…
اومأوا له موافقين وهتفوا يسالوه بالتبادل: هي فين ماما ؟؟، هي مش معاك ولا قاعده في بيتنا، ؟؟
هو احنا هنفضل هنا ولا هنرجع معاك البيت؟؟؟
ابتسامه حزينه ارتسمت علي ملامحه وهو يجيبهم : ماما مش هنا هي مسافره عند واحده صاحبتها ولسه مش راجعه دلوقتي ..
ويعدين انتوا هتفعدوا هنا يومين مع طنط نهي وبعد كده هاخدكم ونسافر البلد عند جدو سليم علي ما ماما ترجع لنا بالسلامه…
يالله ادخلوا جوه بقي واسمعوا كلام بابا وانا اوعدكم اني مش هتاخر عليكم وهنفضل علي طول مع بعض وهنستني رجوع ماما سوا…
تحرك الاولاد نحو الداخل بعد ان ضمهم بقوه مره اخري يشعر نفسه انه يضمها هي ويطمئها انه اوفي بعهده معها وعاد اولادها الي احضانها مره اخري…
كانت نهي تتابع لقائهم الحار بنظرات حزينه وهي تلعن ايمن الذي فرط في جوهرتين مثل اولاده وسار خلف شيطانه ونزواته الذي جعله يهد منزله ويترك اولاده مهما كانت المغريات…
ولعنت نفسها ايضاً انها ساهمت في هدم حياتهم وسارت خلف غشاوه حبها لرجل لا يرقي لجنس الرجال .
ولكنها ايقنت ان سوار محظوظه ببعدها عن ايمن فهي مؤكد سيده جيده لا يستاهلها رجل مثله ولكن الله عوضها بالشخص الجيد الذي يقدرها ويعطيها حقها يعشقها ويعشق اولادها …..
وقف عاصم يتظراليها بتدقيق وبتفحصها بنظراته الثاقبه …
تحدث بهدوء وهو يشير لها بيده للجلوس امامه بعدما جلس في منتصف الاريكه التي تحتل جزء كبير من الصاله واضعاً قدم فوق الاخري مما اعطته هيبه وسيطره علي المكان ……
اتفضلي اقعدي .. محتاج اتكلم معاكي شويه…
جلست امامه وهي تبلع رمقها بتوتر من هيبته وقوته التي تطغي علي المكان…
هتفت بتوتر: انا تحت امر حضرتك…
نظر لها بسوداويته بقوه هاتفاً: عاوزك تحكيلي كل حاجه بالظبط من اول جوازك منه لحد اللحظه دي..
اوماأت تهز راسها موافقه وهي تبدأ بقص حكايتها معه…..
………………….
في احد المناطق النائيه وسط الصحراء ويداخل احدي المخازن كان ايمن جالساً علي احد المقاعد القديمه المتهالكه يديه خلف ظهره مقيده بالحبال وكذلك قدميه مقيده ايضاً في ارجل المقعد والشريط الاسود مازال فوق عينيه يمنع عنه رؤيه المكان حوله وفمه مغلق بشريط لاصق يمنعه من التفوه بحرف…
كان يتحرك بعنف محاولا جذب يديه المقيده ويصرخ بهمهمات غير واضحه حتي بح صوته ، فلا يسمع هنا اي صوت الا صوت همهماته الي جانب بعض زقزقه الجرذان!!!!!
………………
انتهت نهي من قص حكايتها الي عاصم وهو يستمع اليها باهتمام شديد…
تحدث وهو لايزال علي نفس جلسته: وانتي مش خايفه اني اقول له ان انتي اللي ساعدتيني علشان اوصل له…
تحدثت بهدوء وهي تجييه بصراحه: لا مش خايفه ، لان حضرتك سمعتك سبقاك يا عاصم بيه والس عرفته عنك سواء من كلام الولاد ولا من خلال المعلومات اللي جمعتها عنك تقول ان حضرتك رجل بجد ، ما تقدرش تشوف حد محتاج لك وما تمدش ايدك علشان تساعده…
اعتدل في جلسته ويقول بصلابه: انا هساعدك مش علشانك ولا علشان انتي ساعدتيني اني اوصله ، انا كده كده كنت هوصل له بأي طريقه!!!
انا هساعدك علشان وقفتي جنب آسر وسيلا وحمتيهم من شر ابوهم..
لاني مش هنسي انك في يوم من الايام كنتي سبب في حزن ووجع سوار .
هزت راسها بحركه بسيطه تشير الي تفهمها لاسبابه في مساعدتها …
سألها مباشرةً وهو ينظر داخل عينيها بقوه وكانه يغوض داخل اعماقها: ايه المطلوب مني دلوقتي ؟؟
اجابته هاتفه بقوه: عاوزاك تساعدني اطلق منه وانه يتنازل لي عن خضانه ابني …
نهض واقفاً علي قدميه وهو يجيبها بثقه: اعتبريه حصل …
ثم تابع يآمرها بحسم: الشقه دي تقدري تقعدي فيها براحتك وآسر وسيلا هيقعدوا هنا معاكي يومين مش اكتر وبعد كده هاخدهم منك والحرس اللي جابوكم لهنا هيفضلوا واقفين علي الباب لو احتاجتي حاجه هما اللي هيجيبوهالك .، مفيش خروج من البيت والباب ده ما يتفتحش الا للحرس….
ده لو عاوزه تفضلي تحت حمايتي لانك لو خالفتي اوامري هتحصلي جوزك …
شحب وجهها من تهديده الصريح وسالته والخوف يقفز من مقلاتيها: هو انت هتعمل معاه ايه ؟؟؟
رفع حاجبه الايسر وتحدث بنبره خطره: يهمك آمره.
اجابته بقلق: لا بس عاوزه اعرف.
حدثها بنبره غليظه وهو يتوجه اللي باب الشقه استعداداً للرحيل : احسن لك ما تسأليش في حاجه ما تخصكيش ….
انهي كلامه وهو يغادر الشقه معطياً اوامره للحرس القابع امام الشقه وتوجه بعدها الي مقصده فقد حان موعد اخذه بالثآر اولاً من ذلك الحقير وبعدها يتفرغ لرآس الافعي التي سيفصل راسها عن جسدها حتي يريح العالم من سمها …..
………………………
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
وصل عاصم الي المكان المحتجز فيه ايمن ،كان عدي في انتظاره مع مجموعه من الحرس المنتشرين حول المكان لتأمينه…
ترجل عاصم من سيارته واقترب من عدي الذي نهض من جلسته عندما لمح عاصم ينزل من سيارته وملامحه لا تبشر بالخير ابداً….
تحدث عاصم بجمود يساله:ايه الاخبار؟؟؟
اجابه عدي علي الفور: كله تمام زي ما آمرت من ساعه ما وصل ومحدش دخل ولا خرج من عنده…
اومأ له عاصم هاززاً راسه بجمود وهي ينزع عنه جاكيت بدلته وشمر عن ساعديه وهو ينظر بشراسه الي الباب الذي يفصله عن ذلك الحقير ….
وجه كلماته الي عدي دون ان ينظر له بل ظلت نظراته مسلطه علي الباب امامه.: خاليك هنا انت والرجاله ومحدش يدخل الا باوامري غير كده لا.
حاضر يا عاصم بس امسك اعصابك مهما حاول يستفزك ما تضيعش نفسك علشان كلب زي ده وافتكر دايماً ان سوار مهما بعدت هترجع وهتفضل محتاجه لك .
اهتزت نظرات عاصم وخفق قلبه بقوه عندما ردد اسمها امامه، تجمدت نظراته وتحولت للشراسه مره اخري وهتف بغضب شديد: وانا بأخد بتاري وبتارها من اللي دمروا حياتنا..
قالها وهو يتحرك نحو الباب فتحه وولج الي الداخل واغلقه خلفه بقوه جعلت ايمن ينتفض مكانه بفزع….
اخيراً !!!!!
نطق بها لسانه دون صوت ، اخيراً اصبح ذلك الحقير في قبضه يده ولن يستطيع ان يفلت منه مهما فعل.
وقف عاصم يطالعه بنظرات حارقه تشع كرهاً ونفوراً.
ينظر له نظره اسد يتربص بفريسته يحدد من اين يبدأ قبل ان ينطلق وينقض عليه يغرز مخالبه في عنقه حتي يسلبه انفاسه وبعدها يتلذذ بالتهام لحمه ولكنه سيفعل العكس سيتلذذ اولاً بالتهام لحمه علي مهل ليجعله يموت من شده الآلم طالباً للرحمه التي لم يجدها عنده…..
اقترب منه عاصم بخطوات بطيئة يرتفع صداها وسط سكون المكان تدب الرعب في نفس من يسمعها .
اقترب منه حتي وقف امامه ونزل بجسده قليلاً حتي اصبح وجوههم متقابله ،نظر الي وجهه بكره وغضب لو اطلقه لاحرق الاخضر واليابس ، نفث من انفه لهيب حارق ضرب وجه ايمن بقوه جعلت اوصاله ترتعد من الخوف…
استقام في وقفته واخذ يدور حوله بخطوات رتيبه قويه تجعله يعيش تحت ضغظ نفسي وهو في حاله من الترقب لما سيحدث له او يلقاه علي يد ذلك المجهول !!!!
كان ايمن مقيد ومكبل في مقعده ، مكمم الفم ، لايري امامه بسبب العُصابه التي تغطي عينيه ،فقط اذنه التي تلتقط كل الاصوات حوله….
ظل يحرك راسه يتتبع حركه الخطوات التي تدور من خلفه اكثر من مره حتي كاد ان يصاب بالدوار !!!
وفي حركه مباغته امتد يد قويه لتنزع الشريط اللاصق من علي فمه بقوه جعلته يصرخ من شده الآلم وشعر ان لحم وجهه انسلخ معها …
اخذ يصرخ بشكل هيستيري: انتوا مين.. عاوزين مني ايه.. انا فين .. انا مش هرحمكم هبلغ عنكم انا اعرف ناس تواديكوا ورا الشمس !!!!
قصف صوت عاصم القوي من خلفه جعلته يصمت علي الفور: اخرررررس!!!
ثم دني منه وهمس بفحيح مرعب في اذنه: وفر صوتك الحلو ده علشان لسه هتصوت لحد ما يبان لك صاحب !!!
انت مين ؟؟؟ هتف بها ايمن بنبره مهزوزه ولكنه حاول ان يمثل الشجاعه والثبات قائلاً: لو فاكر اني هخاف منك ومن جو الاكشن اللي انت عامله ده تبقي غلطان انت متعرفنيش كويس …
ضحك عاصم بقوه دون مرح واستمر في دورانه حوله وهو يضيف بنبره ذات مغذي: لا انا عارفك كويس اوي واعرف حاجات عنك انت نفسك ما تعرفهاش…
يعني مثلاً اعرف انك مرتشي وبتاخد عمولات ، اعرف انك اترفدت من شغلك علشان عاكست واحده ست وحاولت توسخ معاها وجوزها من اكبر الشيوخ في البلد وهو اللي خلاهم يرفدوك مش عقدك خلص زي ما انت مفهم الناس كلها،!!!
اكمل ساخراً عندما وجد الشحوب يكسو وجهه : اعرف انك أجرت واحد علشان يقتلني قبل ما تسافر بس هو طلع غشيم والرصاصه جت في كتفي وما اتقنلتش زي ما انت كنت عاوز…!!!!
شحب وجه ايمن بشده حتي اصبح يحاكي الاموات وهتف بعدم تصديق: انت !!!
نزع عاصم العُصابه من علي عيني ايمن بقوه وضغط بقوه علي فكه واعتصره بين يديه هادراً بنبره وحشيه وهو يطالعه بنظرات مستعره بجحيم غضبه : انا عملك الاسود في الدنيا هخاليك تدفع تمن وساختك واللي عملته كله هخلص منك القديم والجديد ، هخاليك تتمني الموت من اللي هعمله فيك…
ثم عاجله بلكمه قويه من قبضته الحديديه جعلت الدماء تنبثق من انفه وفمه واوقعته ارضاً من قوتها.
تأوه ايمن بألم من شده الضربه ولكنه كتم انينه حتي لا يدع غريمه يفرح بانتصاره عليه..
ضحكه ساخره اطلقها يداري بها خوفه محاولاً بها استفزازه : اييييه، حارقك انا اوي للدرجه دي، كل اللي انت عامله ده علشان خاطرها وخايف لاخدها منك ، بس مهما عملت هاخدها منك واحرق قلبك عليها هي مرجوعها ليه في الاخر انا ابو ولادها وعشره عمرها ، انا اللي عاشرتها 15 سنه ، انا اول رجل في حياتها ، انا كنت الاول في كل حاجه ، لا يمكن تقدر تنساني بسهوله .
ثم اكمل بخبث شديد نافثاً سموم حقده قاصداً حرقه حياً بنيران غيرته مثلما يحترق : انا عارفها وحافظها كويس هي بتحاول ترد لي اللي عملته فيها لكن بلمسه واحده مني ليها هخاليها تدوب بين…..ااااااه.
نجح ذلك الحقير في نزع فتيل غضبه واشعال نيران غيرته العمياء عليها عندما تحدث عنها بتلك الوقاحه وعندما تخيل للحظه قربه منها او لمسها مثلما قال ، لم يشعر بنفسه الا وهو ينقض عليه يضربه بوحشيه في جميع انحاء جسده .!!!!
استمرعاصم في ضربه لفتره حتي وصل صراخ ايمن الي عدي في الخارج ، الذي كان يمنع نفسه من الدخول اليهم بناء علي آوامر عاصم ولكن مع ارتفاع الاصوات بالداخل لم يتحمل خوفاً علي صديقه من ان يرتكب جريمه تضيع حياته بسبب ذلك الوضيع…
رفع عدي عاصم من خصره عندما وجده يكاد يذهق روح ايمن وهو ساكن بين يديه لا يتحرك صارخاً فيه بقوه: كفايه يا عاصم هيموت في ايدك..
هدر عاصم صارخاً في عدي بقوه وهو يحاول ان يخلص نفسه من قبضتيه: اوعي يا عدي ، انت ايه اللي دخلك ، سبني اموته الكلب ده واخلص منه.
سحبه عدي الي الخارج وآمر الحرس بتولي امر ايمن وتفحص حالته …
وقف عاصم يلتقط انفاسه بقوه وجسده يرتج من شده غضبه والعرق يتصبب منه بغزاره…
اهدي يا عاصم مش كده ، عاوز تضيع نفسك علشان خاطر كلب زي ده .. هتف بها عدي محاولاً تهدئته.
ثم اضاف يلومه علي ما فعله بنفسه: شايف ايديك ينتزف كمان ازاي، انت مش حاسس بنفسك.
نظر عاصم الي قبضه يديه التي كانت تنزف الدماء بغزاره من عنف ضرباته ومع ذلك لم يشعر باي آلم من شده انفعاله ..
تناول محارم ورقيه يضغط بها علي جرحه ونظر الي الحارس الذي تقدم منه يخبره عن حاله ايمن: تمام سعادتك يا باشا ، هو عايش بس خلصان علي الاخر.
تحدث عاصم بنبره جاده ملقياً اوامره عليه: عاوز عينك ما تتشالش من عليه وتشوف حد يعالج اللي حصل له والاكل والميه بحساب علشان عاوزه بصحته علشان لسه قدامه مشواو طويل معايا.
اوامرك يا باشا. هتف بها الحارس بطاعه وتحرك مغادراً ينفذ تعليماته…
تحدث عدي موجهاً حديثه الي عاصم : وانت اتفضل معايا خالينا نروح نشوف ايديك دي..
قالها وهو يدفعه للسير نحو السياره وسار معه عاصم بصمت كاتماً غيظه منه فهو لازال يشعر بالغضب منه باقتحامه المخزن عليه وتخليص ايمن من براثنه.
…………………..
كانت ملك في غرفتها تعمل علي الحاسوب الخاص بها وسوار تجلس برفقتها ممده جسدها علي الفراش المقابل لملك…
اغلقت ملك الحاسوب وهي تزفر بحنق هاتفه: اخيراااًً
يا ساتر امتي اخلص من البحث اللي مطلع عيني ده.
ابتسمت لها سوار وهتفت تشجعها : معلش يا لوكه انت قدها وقدود طول عمرك شاطره وبتحبي المذاكره.
هتفت ملك باستنكار تتفي عنها ذلك الكلام: كنت .. كنت بحبها بس خلاص تعبت انا مش عارفه اعيش حياتي زي البنات اللي في سني كله ورا بعضه دراسه وابحاث تعبت وخصوصاً الدكتور اللي بيشرف علي الرساله اعوذ بالله منه رجل معقد وعقدني معاه…
ضحكت سوار بشده علي طريقتها وهتفت بمكر وهي تغمز لها بطرف عينيها: تلاقيه بيعمل كده علشان مهتم بيكي ولا حاجه ومش بعيد نسمع عن قصه حب بين التلميذه النجيبه والدكتور بتاعها…
قلبت ملك شفتيها بامتعاض وهتفت بحنق : فعلا قصه حب مع الدكتور ذات الخمسين ربيعاً …
تعالت ضحكات سوار عليها حتي ادمعت عينيها وهتفت من بين ضحكاتها: حرام عليكي يا بنتي ما انا شوفت صورته مش كبير للدرجه وشكله رياضي.
قالت ملك بتريقه: مش كبير ازاي ورياضي ايه بس صلي علي النبي ده بيصبغ شعره ومتصابي .
انا نفسي كده في رجل طول بعرض عنده عضلات واد موز كده من الاخر..
سالتها سوار بامتعاض: وده تلاقيه فين ان شاء الله اللي زي ذول خلصوا من زمان.
اجابتها ملك بعفويه: لا ما خلصوش ما انتي متجوزه حته موز انما ايه لولا انه جوزك كنت اتجوزته غصب عنه…
تلاشت ابتسامه سوار تدريجيًا من علي شفتيها وهتفت باختناق: اتفضليه يا ستي اهو قدامك اهو ، احنا حكايتنا خلصت خلاص الموضوع مسألة وقت مش اكتر…
اقتربت منها ملك سريعاً وضمتها الي صدرها تعتذر منها: اسفه يا سو والله مقصدش اني اضايقك انتي عرفاني لساني بيفلت مني ساعات .
ثم اضافت بمرح وهي تخرجها من احضانها وتنظر لها بحنان: وبعدين حكايه ايه اللي خلصت ، انتي بتحبيه وواضح ان هو كمان بيحبك، تصدقي ان انا ابتديت اقتنع بكلام ايهاب اخويا ان فعلا في حاجه مش مظبوطه في حكايتكم دي وانشاء الله الموضوع هيتحل قريب جدا .
هتفت سوار بدموع وهي تقبض علي السلسه التي ترتديها في صدرها : يا رب يا ملك يا رب وانخرطت في بكاء مرير جعل عيون ملك تدمع وهي تقول: وحشني حضنه اوي يا ملك اووووي…
ربطت ملك علي كتفها تهدئها : ان شاء الله كل حاجه هتبقي كويسه بس انتي قولي يا رب.
يااااا رب…..
هتفت بها سوار وهي تدعو الله ان ينير بصيرتهم وتنكشف الحقائق ….
…………………………
بعد يومين اخرين ، وصل عاصم واولاد سوارالي الصعيد …
اوصل الاولاد الي مزرعه الخيل وآمر الحرس والسايس بالاعتناء بهم جيداً لحين عودته…
وجه عاصم حديثه اليهم : انتوا هتفضلوا هنا في المزرعه تركبوا خيل وتتبسطوا وتقضوا وقت كويس علي ما اخلص مشوار مهم جداً وبعدها اخدكم ونروح سوا علي سرايه جدو سليم …
والحرس والسايس معاكم وتسمعوا كلامهم وكل الي تحتاجوه هما هينفذوا علي طول ولو في احتاجتوا حاجه كلموني علي طول.
ثم قبل جبين كل منهم وانطلق راحلاً الي بيت والده عازماً علي كشف الستار عن الحيه الخبيثة التي تعيش وسطهم…
وصل عاصم الي سرايا والده وترك بدور في السياره مع الحرس وآمرهم بمنع دخول اي من كان الي الداخل دون اذن منه….
دلف الي الداخل وجد الجميع في انتظاره كما طلب من والده ،يجلسون في صاله المنزل الكبير .
اقترب من والده الجالس علي مقعده الكبير مقبلاً يده باحترام ثم عانقه باشتياق : اتوحشتك يا ابو عاصم .
ضمه الحج سليم بقوه هاتفاً بعاطفه ابويه :نورت دارك وارضك يا ولدي.
منوره باهلها يا بوي…
ثم ارتمي في حضن والدته الحاجه دهب يضم نفسه اليها بقوه فهو يحتاج الي صدرها الحنون يلقي بداخله كل همومه .
اتوحشتك جوي يا ام عاصم جوي…
شددت بذراعيها علي جسده داخل احضانها قائله بعاطفه جياشه تخصه وحده بها بكريها وسندها في الحياه ابن قلبها كما تحب ان تناديه : اتوحشتك جوي يا جلب امك ، بركه انك طيب يا ولدي…
ثم فصلت العناق تطالعه بنظرات متشككه عندما لاحظت توتر جسده وقلبها يخبرها انه ليس بخير، همست تساله بنبره منخفضه حتي لا تصل الي الجالسين حولهم :مالك يا جلب امك انت زين، وبعدين فين مرتك مچاتش معاك ليه.
ربط عاصم علي ذراعها وقبل كف يدها وتحدث بهمس مماثل : انا زين يا امه ببركه دعاكي ليا.
وتحرك نحو شقيقه وزوجته يسلم عليهم وفعل المثل مع شقيقته وزوجها ، ونظرات والدته القلقه تتابعه بارتياب هامسه بنبره منخفضه: استر يا رب.
القي التحيه علي عمه سالم وزوجته وزاهر ابن عمه
جاء دور سميه ليسلم عليها والتي وقفت بدورها امامه تمد يدها لتصافحه وهي تطالعه بنظراتها الوالهه وهي تهتف بحب ورقه مصطنعه إصابته بالاشمئزاز منها : حمد الله علي سلامتك يا واد عمي ، اتوحشتك جصدي اتوحشناك ..
سخر عاصم مستهزئًا وهو يتحدث بنبره لطيفه خداعه: غيرتي كلامك ليه ، فيها ايه لما تقولي اني وحشتك مش وحشتكم ، واقترب منها خطوه صغيره هامساً بنبره خبيثه وصلتها حالمه عاشقه :ده انا برضه عاصم حبيبك مش كده ولا ايه…
كان يضغط علي كف يدها القابع في يده برقه مصطنعه ولكنه يريد ان يفصله عن جسدها.
ابتسم بخبث علي حالتها فهو لا يزال له تاثير عليها وتركها وذهب يجلس بجانب والده.
تخدرت حواسها من قربه ورائحه عطره الذي طالما عشقتها وشعرت انه اليوم مختلف عن السابق فهو لاول مره يتحدث معها برقه …
اضطربت دقات قلبها عندما تخيلت انه ربما خطتها نجحت واخيراً شعر بها وبحبها له ، خاصه انه جاء بمفرده وليس برفقه عروسه الجديده كما اخبرتها بدور .
شردت تفكر في كلماتها وفي طريقته الغريبه واخذت تسال نفسها: هل بدور تكذب عليها؟؟؟
هل فعلاً شعر بحبها اخيراً وقرر اعطاءها فرصه اخري؟؟
ام هل كشف امرها ويتلاعب بها؟؟
هوي قلبها بين قدميها عندما تخيلت انه قد تم كشف حقيقتها ولكنها عادت ونفضت هذه الفكره من رأسها فمؤكد لو كان كشف امرها لن يعاملها هكذا ولم يكون هاديء ومرح هكذا بل سيكون مثل هائج كالاعصار الذي يقتلع كل شيء امامه…..
مر وقت بين احاديث جانبيه بين عاصم ووالده وشقيقه وعمه وابن عمه ، وطوال تلك الفتره لم تتزحزح عينيه من عليها يطالعها بنظرات مظلمه حانقه ولكنه يداريها ببراعه خلف ابتسامته الماكره.
صدح صوت والده يساله فجأة وكانه تذكر شيءٍ هام: الا صحيح يا ولدي مرتك فين مچاتش معاك ليه.
ثبت عاصم نظراته فوق سميه يرصد بعين حاده كالصقر اي رده فعل تصدر عنها ، فوجدها تتلهف لسماع اجابته وترمقه بنظره شامته سرعان ما تحولت الي قلقه مستفسره.
هتف عاصم بجمود:انا وسوار سبنا بعض !!!
تعالت الشهقات والهمهمات المستنكره بينما ابتسمت سميه بشماته وسعاده فوق الوصف.
هدر الحج سليم بغضب صائحاً فيه : كيف ده ، وازاي تعمل اكده من غير ما تجولي.
تحدث عاصم بغضب مكتوم : اهدي يا حج وانا هفهمك علي كل حاجه.
هتفهمني ايه وزفت ايه عاد ، لا حول ولا قوه الا بالله هدر بها الحج سليم بحزن شديد.
هتفت الحاجه دهب بحزن مماثل لحزن زوجها: اكده يا عاصم تعمل اكده مع سوار تطلجها من غير حتي ما نعرفوا وبعدين كيف تعمل اكده ومرتك حبله انت اتجننت.!!!
صاح محمود زوج شقيقته وابن عمه سوار مستنكراً يلومه بشده: مكانش العشم يا واد الحج سليم تعمل اكده في بت خالي ، طب كنت اعمل اعتبار ليا وكلمني ما انا في مقام اخوها ولو كانت غلطت فيك كنت كسرت رقبتها وجبت لك حقك.
هدر عاصم بنبره مرتفعه مغلوله ونو يحاول جاهداً التحكم في غضبه: خلاص خلصتوا كلام ممكن تسمعوني .
صمت الجميع ولم يعلقوا منتظرين الاستماع لحديثه.
اخذ نفس عميق ونهض واقفاً وبدأ يتحدث وهو يتحرك ببنهم: الحكايه حصلت بعد ما سوار سقطت الجنين ، في الاول فكرته قضاء وقدر وان ربنا مش رايد للحمل انه يكمل علي خير ، بس اللي اكتشفته انها كانت بتاخد دوا علشان ينزل الحمل والدوا ده كان بيتحط لها في العصير بتاعها.
شهقت الحاجه دهب بقوه وضربت علي صدرها قائله باستنكار: كيف يعني اللي بتجوله ده،ومين اللي كان بيعطيها الدوا ده وانت كنت فين واللي معاك في الدار كانوا فين؟؟؟؟
تحدث عاصم بنفاذ صبر قائلاً:ممكن يا حاجه بعد اذنك ما تقاطعنيش وتسبيني اكمل.
في الاول ما صدقتش ان ده ممكن يحصل لحد ما لقيت الدليل وسط هدومها في الدولاب واللي ساعدتني اني الاقيه بدور…
ضحك بتهكم وتابع: بدور العيله الصغيره اللي اتربت هنا في البيت ده وكلت من خيره هي اللي ساعدتني وعرفتني مكانه لما شافت سوار بتاخد منه ،اصل العشره طمرت فيها ومحابتش تخدعني.
ويا ريت علي كده وبس لا ، ده انا لقيت الدليل الاصعب والاقوي،لقيت تليفون محمول عليه رسايل ما بين سوار وطليقها ….
نظر جميعهم الي بعض بعدم فهم ، علي عكس محمود الذي هب واقفاً يجذبه من تلابيب قميصه صائحاً فيه بقهر مدافعاً عن ابنه خاله عرضه وشرفه مكذباً ادعائهه: الا الشرف يا عاصم ، الا الشرف ، سوار اشرف منك ومن عشره زيك عاوز تطلجها انت حر بس من غير ما تكذب وتعيب فيها.
صاح الحج سليم بنبره مرتفعه فيهم: خبر ايه عاد انت مش عامل اعتبار لوجودي يا محمود هتتعارك مع عاصم جدامي ، اجعد مكانك واستهدي بالله.
ثم وجه كلامه الي عاصم: وانت يا عاصم ايه اللي يتقوله ده سوار ما تعملش اكده واصل.
ازاح عاصم يد محمود المتشبثه بياقه قميصه ونظر الي والده قائلا بصدق: عندك حق يا سوار ما تعملش كده ، بس خاليني اخلص كلامي .
كان يتحرك وهو يتحدث : بعد ما بدور فتحت عيني علي الحقيقه قعدت فكرت مع نفسي واراجع الايام والتواريخ بتاعه الرسايل اللي كانت علي التليفون بينهم لقيت انها كلها الصبح وانا في شغلي وهي لوحدها في البيت ، ما هي مش معقول هتبقي بالجبروت ده علشان تبعت وانا موجود في البيت.
لحد ما لقيت ان في تاريخ انا فاكره كويس اوي لان كان عندي شغل مهم اليوم ده ، وفي نفس اليوم ده كانت سوار معايا طول اليوم في الشركه في نفس وقت الرسايل ما كانت مبعوته.
جزت سميه علي اسنانها تلعن غباء بدور وايمن وحظها التعيس الذي لا يوقعها مع الاغبياء.
كان عاصم قد وصل الي مكان جلوس سميه ،يقف امامها مباشرةً، ينظر اليها بنظرات مشتعله بينما هي تتهرب بنظراتها منه وتشيح بوجهها بعيداً عنه ،وتابع مستكملاً حديثه: وده اللي اكد لي ان في حد عاوز يبعد بيني وبين مراتي ويفرقنا عن بعض وعاوزني اشك فيها ،قعدت ادور مين هو الحد ده لحد ما عرفت ان اللي له مصلحه يعمل كده هو طليقها واستخدم بدور علشان تنفذ كل اللي هو عاوزه لإنها ببساطة عايشه معانا في نفس البيت.
بس اللي كان هيجنني هو ازاي قدر يوصلها لحد ما قدرت اعرف من بدور بطريقتي ان اللي ساعد ايمن انه يوصلها ……..
ترك جملته معلقه وهو يطالع تعبيرات وجوههم خاصه سميه التي اصبح وجهها يحاكي وجوه الاموات من شده شحوبه .
ثم في ثانيه كان يقبض علي عنقها يخنقها بيده وهو يهدر من بين اسنانه بغضب : الحد ده تبقي سميه ، سميه اللي مكفهاش اللي عملته زمان معايا وخالاني اطلقها ، لا راحت تتفق مع الوسخ طليق سوار علشان يسقطوها ويخالوني اشك فبها واطلقها .
كانت يديه تشتد بقوه علي عنقها وهي تحاول ان تبعد قبضته الحديديه التي تعتصر عنقها تخنقها وتمنع عنها الهواء .
هب عمه سالم ومعه زاهر شقيقها يصرخون في عاصم يكذبون حديثه عن ابنتهم، في حين تقدم زاهر من عاصم يزيح قبضته من علي عنق شقيقته.، وسط زهول واستنكار الحج سليم والدته واشقاؤه.
سعلت سميه بقوه تحاول ان تدخل اكبر قدر من الهواء داخل رئتيها وهتفت كاذبه تنفي الحقيقه عنها وتلصقها ببدور: كدب.. كدب يا واد عمي محصلش هي تلاقي بدور حبت تخلص نفسها وجابتها فيا انا.
ويعدين اني اجتل ولدك ليه، ده زي ولدي بالظبط ،هي عملت اكده علشان عارفه اني مش بخلف واكيد انت هتصدجها علي طول..
ثم ادمعت في اخر حديثها تبكي بدموع التماسيح حتي تقنعهم بيرائتها..
وهذا ما حدث بالفعل من صياح عمه وزوجته المستنكر لفعلته وهدر سالم بعصبيه شديده وهي يرمق عاصم بنظرات مشتعله قابلها عاصم ببرود فهو كان يتوقع رد فعلهم: هي حصلت تصدج الخدامه وتكدب بنت عمك ولا علشان انت طول عمرك بتكرهها وانجوزتها غصب عنك علشان خاطر ابوك فلقيت ان ده سبب علشان تصدح كلام الخدامه.
تحدث عاصم ببرود يحسد عليه: وانت فاكر ان انا اصدق كده من غير دليل يا عمي ، ده حتي تبقي عيبه في حجي.
اهتزت نظرات عمه من ثقته وساله: وايه الدليل ان شاء الله.
اخرج عاصم الهاتف من جيبه وشغل تسجيل لمكالمه بدور وسميه الاخيره ووضعها علي مكبر الصوت ،
فاستمعوا الي نص المكالمه كلها من اولها حتي اخرها وصوت سميه الكريه يصدح عاليا كاشفاً عن وجهها الحقيقي.
ارتمي سالم علي المقعد خلفه بزهول مما سمعه ، وجحظت عين زاهر غير مصدق ، ولطمت والدتها علي خديها وهي تعلم ان نهايه ينتها علي يد عاصم.
وسيطرت حاله من الكره والنفور والاشمئزاز علي عائله عاصم باكملها .
استند الحج سليم علي عصاه ولسانه يردد بحزن: لله الامر من قبل ومن بعد ، لله الامر من قبل ومن بعد.
اما سميه فكانت جسدها يرتعد من الخوف وهي تطالع نظراتهم لها، زحفت بجسدها الي الخلف ونهضت واقفه تجري نحو الباب تريد ان تهرب من براثن عاصم…
وصلت الي الباب وحاولت ان تفتحه ولكنه كان مغلقاً دارت بجسدها تبحث عن مخرج ولكنها شهقت برعب عندما وجدته يقف خلفها ورأت نهايتها داخل عينيه.
همت ان تتحدث الا ان الكلمات وقفت في حلقها عندما عاجلها عاصم بصفعه قويه علي وجنتها ادارت وجهها للناحيه الاخري وجعلت اذنها تصدر طنيناً عالياً تكاد تقسم انها فقدت السمع من قوه الصفعه..
ثم تلاها عاصم بالمزيد من الصفعات والركلات المتفرقه في جميع انحاء جسدها…
سقطت علي الارض تكاد تفقد الوعي من شده الضربات والدماء تسيل من انحاء متفرقه من جسدها .
جثي عاصم بجسده فوق جسدها ثم انقض علي عنقها يخنقها بكلتا يديه حتي تغير لون وجهها وتحول الي الزرقان من شده الاختناق..
سرخت والدتها بجزع تهتف في زوجها وابنها تحثهم لانقاذ اينتها: الحجها يا سالم البت هتموت في يده.
تحدث سالم يانكسار: ينتك غلطت يا ام زاهر ،قتلت وخانت تستاهل كل الي يجري لها سبيه يشفي غليله وياخد بتاره وتار ولده.
بينما زاهر اشاح بنظره بعيداً عن نظرات والدته فاخته خاطيه في نظره ووجب قتلها!!!
جذب الحج سليم عاصم بقوه من فوق سميه التي كادت ان تلفظ انفاسها الاخيره بين يديه وهدر فيه بقوه وهو يقف امامه يمنعه عنها : بزيداك يا عاصم اللي عملته ، من ميتي واحنا بنضربوا الحريم ، خلاص هملها لربنا هو اللي هيجيب لنا حجنا منيها .
صرخ عاصم بقهر والدموع تلمع داخل مقلتيه: اهملها كيف يا بوي وهي مهملتنيش لحالي ليه، جتلت ولدي وحرمتني من مرتي ودمرت بيتي وحياتي …
جذبه الحج سليم داخل احضانه يربط عليه بحنو :
حاسس بيك يا ولدي، حاسس بجهره جلبك ،بس معلش انت راجل من ضهر راجل وتجدر تتحمل ،
استغفر يا ولدي ، وادعي ربنا يربط علي جلبك ويلهمك الصبر ، كله مجدر ومكتوب ، والمكتوب مفيش منه هروب..
ده امتحان من ربنا بيختبر بيه صبرك وجوه ايمانك ، هو امتحان صعب بس معلش اصبر واحتسب وان شاء الله ربنا هيعوض صبرك خير …
هتف عاصم بقهر : يااااارب….
تعالت الطرقات علي الباب تبعها صوت احد الغفر العالي ينادي علي الحج سليم..
فتح عاصم الباب له فدلف يجري نحو سليم هاتفاً بقوه: الحكومه باره يا حج وعاوزين سعادتك في امر ضروري بخصوص الست سميه.
نظر له الجميع باستغراب وساله سليم مستفسراً منه عن مقصده: سميه مين يا واد
الغفير: الست سميه ابو هيبه.
الحج سليم: هو جالك انه يقصدها هي.
الغفير: ايوه چنابك لما ما رضيتش ادخله جالي انه عاوزك بخصوص اكده لانه راح علي بيت الحج سالم ملاجاش حد هناك فجيه علي هنا ومعاه جوه من المركز….
قطب الحج سليم جبينه باستغراب وقال: دخله نشوف عاوز ايه…
اسرع الغفير يجري يلبي اوامر الحج سليم ، في حين ان سميه قد بدأت تستعيد وعيها بعدما ساعدتها والدتها التي هرولت اليها مجرد ما ابتعد عاصم عنها تحاول انقاذها ….
دلف ظابط المركز الي الداخل وتحدث بنبره مهذبه احتراماً للحج سليم ومكانته المعروفه في البلد…
الظابط: السلام عليكم …. انا اسف يا حج سليم اني جيت كده علي غفله ، بس انا بأدي واجبي.
تحدث الحج سليم بوقار مرحباً بالضيف: اتفضل يا حضره الظابط ولا اسف ولا حاجه حضرتك تشرفنا في اي وقت .
الظابط بامتنان: تشكر يا حج سليم ده من كرم اخلاقك
وعلشان ما اضيعش وقت حضراتكم فانا هدخل في الموضوع علي طول.
تنحنح الظابط وهتف بحسم: انا معايا امر بالقبض علي المدعوه سميه سالم ابوهيبه بتهمه قتل المدعو سويلم الجحش جوز سنيه والده بدور الخدامه اللي بتشتغل عندكم….
…………………
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
بعد مرور ثلاثه شهور…….
كانت تجلس تنظر للفراغ بشرود ودموعها تجري فوق وجنتيها بصمت ، فهذا اصبح حالها منذ شهر بعد ان علمت انها تحمل داخل احشاؤها قطعه منه ،
وكأن القدر يعاندها ويربطه به ويقيدها بقيده اكثر واكثر….
مسحت دموعها عندما شعرت بملك تجلس بجانبها علي الاريكه في صاله منزلهم…
هتفت ملك بنبره حزينه : مش هتبطلي علياط بقي ،
انتي من يوم ما عرفتي انك حامل مش مبطله عياط رغم ان ايهاب محذرك وقالك ان الانفعال غلط عليكي خصوصاً وانتي عارفه ظروف حملك وانك لازم تفضلي مرتاحه علي طول وتنامي علي ضهرك علشان حاله الرحم عندك لسه ما رجعتش لحالتها الطبيعيه بعد الدوا اللي كان سبب في اجهاضك المره اللي فاتت وان المفروض مكانش يحصل حمل دلوقتي خالص.
هتفت سوار بشجن: وانا كان بأيدي ايه اعمله ومعملتوش .
وبعدين الحمل ده هو اللي فاضل لي بعد ما خسرت كل حاجه في حياتي .
تحدثت ملك تلومها: ليه بس التشاؤم ده ،ولادك الحمد الله بخير مع ابوهم عاصم بكره مشاكلكم تتحل وترجعوا لبعض وتربوا اللي جاي بينكم ، انتي بس اهدي وبلاش تضغطي علي اعصابك علشان ما تتعبش.
قطعت حديثها معها عندما استمعت لصوت شقيقها ينادي عليها من الداخل..
هتفت ملك تجيبه بنبره مرتفعه: طيب جايه.
ثم نظرت الي سوار وهتفت بمرح: روقي كده بس وبطلي عياط ،وانا هروح اشوف الزنان اللي جوه ده عاوز ايه ، كل ما يجي علشان ياخد حاجه من اوضته لازم يقرفني ويقعد ينده عليا زي العيل التايه من امه.
ابتسمت سوار علي مزحتها ، وهي تتابعها بنظراتها وهي تدلف الي الداخل بينما عادت هي الي شرودها من جديد..
تعالت الطرقات علي باب الشقه مما جعلها تخرج من قوقعتها علي نفسها وتتحرك نحو الباب تفتحه ..
فتحت الباب تنظر للطارق ، ولكن شخصت ابصارها ووقف الزمن من حولها وتعالت ضربات قلبها داخل صدرها بجنون من هول المفاجأه وهي تراه يقف امامها هنا امام الباب ينظر لها بسوداويته تلك النظره التي يخصها بها وحدها ولكنها كانت مزيج يجمع ما بين العشق واللاشتياق والحزن !!!!
وقف امام الباب الذي يفصلها عنه يرتجف من الداخل
لا يعرف ماذا عليه ان يفعل عندما يراها بعد كل هذه المدة؟؟؟
اخذ نفس عميق وطرق علي الباب الخشبي ودقات قلبه العاليه تكاد تصم ادنيه من فرط التوتر ، فهو مقدم علي خطوه مهمه فقد حان وقت كشف الحقائق امامها وكل ما يشغل عقله هل ستغرف له وتسامحه وتعود اليه ، ام سترفض وتتعنت ؟؟؟
قاطع افكاره فتح الباب وظهورها من خلفه وكأن القدر رحيم به وبقلبه المشتاق اليها فجعلها هي من تفتح الباب له.
ارتج قلبه بعنف داخل صدره عندما وقعت عينيه عليها ، يا الله كم اشتاق لها ولكل ما فيها .
اااااه مشتاقه حبسها داخل صدره وظل يطالعها بنظراته المشتاقه يسير بها علي ملامحها التي اشتاق لها حد الجنون!!!!
رباااه حتي في حزنها جميله ، هل البكاء زادها جمالاً علي جمالها ام عنينيه المشتاقه تخيل له ذلك.!!!
ولكن لماذا تبكي؟؟ مؤكد بسببه؟؟
كانت اجابه اكثر منها سؤال خاصه عندما لمح نظره الحزن واللوم التي تطل من عينيها …
كان هناك حوار طويل يدور بينهم في صمت فقط نظراتهم ودقات قلوبهم المرتفعه هي التي تتحدث تعبر عما يجيش بصدر كل منهما !!!!
قطع تواصلهم البصري ، ايهاب الذي آتي من الداخل ووقف امام سوار يحجبها عن نظرات عاصم بحسده عندما لمحه وهو يآتي من خلفهم!!!
عرفه ايهاب علي الفور ولكنه اظهر عكس ذلك ،
تحدث ايهاب باحترام يسأله : مين حضرتك؟؟؟
اشتعلت فتيل غضبه وتصاعدت نيران غيرته العمياء عندما وقف ذلك الكائن الغريب امامه يداريها خلفه يحجب عنه رؤيتها !!!
اجابه عاصم بجمود : عاصم ابوهيبه جوز سوار.
رحب به ايهاب ودعاه للدخول الي المنزل بالرغم من نظرات سوار المعترضه الا انه لم يصغي اليها بل تعامل معه وفقاً للاصول.
جلسوا جميعهم في صاله المنزل بعدما انضمت اليهم ملك ووالدتها….
نظر ايهاب اليه بتدقيق يتفحصه بنظراته التي ترصد كل خلجه من خلجاته …
تحدث ايهاب بهدوء موجهاً حديثه لعاصم: شرفتنا يا عاصم بيه ، بس ممكن اعرف سبب زيارتك المفاجئة دي ايه وحضرتك عرفت المكان هنا منين؟؟؟؟
تنحنح عاصم يجلي حنجرته وتحدث بهدوء ينافي الحرب الشعواء الدائره داخله : احممم ، انا عارف اني جيت من غير معاد سابق ، بس زيارتي دي كان لازم تحصل من بدري بس لما تسمعوني وتفهموا اللي عاوز اقوله كويس هتعرفوا ليه زيارتي اتاخرت كل ده …
انهي كلامه وهو ينظرالي سوار التي كانت تتوسط ملك وآمنه في جلستها ، كانت ملامحها لا تفسر ولا توحي بشيء فقط الجمود هو المرتسم فوق ملامحها وهي تجلس عاقده زراعيها فوق صدرها …
اشار له ايهاب يحثه علي قول ما يريد: اتفضل قول اللي عندك واحنا سامعينك…
بدا عاصم يقص عليهم ما حدث ابتداء من يوم الاجهاض وصولاً الي اليوم….
تنهد عاصم متابعاً: واللي كشف الجريمه ، محفظتها اللي وقعت منها في مكان الحادثه وكان فيها صورتها اتعرفوا عليها لما الاهالي بلغوا ان في اوضه في وسط الزراعات طالع منها ريحه وحشه والكلاب يتحوم حواليها…
بعد ما اعترفت بقتله علشان كان بيساومها يا ياخد منها فلوس زياده يا اما يروح يبلغني باللي عملته واتخانقوا مع بعض وهو كان شارب فاتهجم عليها وحاول يعتدي عليها قامت قتلته ، ضربته في دماغه بطوبه علي راسه اكتر من مره لحد ما مات ، بعدها قعدت تصرخ وتصوت وجالها انهيار عصبي واتحولت علي مستشفي السجن وبعدين جالها هلاوس وبقت تكلم نفسها فحجزوها في مستشفي الامراض العصبيه .
وبدور بعد ما اخدوا اقوالها اتحبست علي ذمه القضيه والمحامي بيقول مش هتاخد اقل من ١٠ سنين سجن علشان ده شروع في قتل .
اما بقي الراس الكبيره ، بعد ما قمت معاه بالواجب ،
وبعد ما خاليته يمضي علي قسيمه طلاق نهي واتنازل لها عن حضانه ابنها لان ده كان شرطها لما ساعدتني وعرفتني معاد رجوعهم هنا.
استطرد متابعاً: المهم اتقبض عليه في قضيه شيكات بدون رصيد كان كانبها لحسن ابن خالته ولما مدفعش وحسن كان عاوز فلوسه ، قدمها ضده في النيابه ومش هيخرج منها لانه معهوش يسدد…
زفرانفاسه براحه بعدما انتهي من سرد الحقائق كامله امامهم واوضح لهم نيته فيما فعله مبدياً ندمه علي غلطه في حقها..\
هتفت آمنه تتحدث بحكمه: لا حول ولا قوه الا بالله ، هي دي اخره الشر وطريق الشيطان …
قدر الله وما شاء فعل ، ربنا يكفينا شر النفوس الخبيثه….
صدق ايهاب علي حديثها ونظر الي سوار التي كانت صامته بشكل غريب: رأيك ايه في اللي سمعتيه يا سوار .
نظرت له نظره خاليه من اي تعبير ، ثم وجهت نظراتها نحو عاصم وتحدثت بجمود: خلصت اللي انت جاي مخصوص علشانه ، لو خلصت تقدر تمشي مكان ما جيت بس قبل ما تمشي تطلقني وتبعت تجيب لي ولادي ومش عاوزه حاجه منك …
شهقت آمنه ضاربه فوق صدرها بجزع: طلاق ايه يا بنتي صلي علي النبي ، ما الرجل فهمك قصده من كل حاجه عملها ما تخربيش بيتك بايدك وبعدين….
قاطعتها سوار بسرعه قبل ان تسترسل في الحديث وتخبره عن حملها: لو سمحتي يا ماما آمنه الموضوع اكبر من كده ….
تحدث عاصم بهدوء: بعد اذنكم يا جماعه ، ممكن تسيبونا لوحدنا شويه؟؟؟
نظر له ايهاب باندهاش من طلبه الفج من وجهه نظره كاد ان يعترض علي طلبه خاصه عندما رمقته شوار بنظره محذره من الاذعان الي طلبه ، ولكن جائت موافقه والدته وذهبت اعتراضهم ادراج الرياح!!!!
طبعاً يا ابتي حقك دي مراتك مهما كان ، خدوا راحتكم واحنا جوه ، بينا يا ولاد ….
دلفت ملك ووالدتها الي الداخل وتبعهم ايهاب االذي هتف موجهاً كلماته الي سوار كنوع من الدعم المعنوي لها: اطمني انا جنبك ولو احتاجتي لحاجه هتلاقني موجود قبل حتي ما تنادي عليا..
ابتسمت له سوار بامتنان فايهاب اثبت انه اخ يمعني الكلمه ،وهتفت تشكره بحبور: ربنا يخاليك ليا يا ايهاب!!!!!
اشتعلت نيران الواقف خلفها يتابع حوارهم والنيران تكاد تخرج من اذنيه وهو يراها تتحدث مع رجل غيره بتلك الطريقه المستفزه لاعصابه وتبتسم له ، لا وما زاد الامر سوء انها تدعو الله ان يبقيه لها !!!!
استدارت تنظر له بعدما بحده ، ولكنها شهقت بصدمه عندما ارتطم صدرها بصدره ووجدته يقف خلفها مباشره والنيران تشتعل داخل مقلتيه…
كادت حان تسقط ارضاً ولكنه احاط خصرها بذراعيه يقبض عليه بحميميه شديده ، وهي وضعت كف يدها علي صدره تستند عليه كرد فعل طبيعي …
انطفأت نيران غضبه في لحظه ناسياً سبب غضبه من الاساس ، ببنما اشتعل جسده بنيران شوقه لها مجرد ما سقطت بين احضانه، فهو اشتاق لها حد الجنون…
تسارعت دقات قلبها تضرب داخل صدرها بعنف من قربه المهلك لحواسها، استنشقت عطره الرجولي الممزوج برائحه جسده التي طالما عشقتها بانتشاء ،
اغمضت عينيها وهي تسحب اكبر قدر من رائحته داخل صدرها فقد اشتاقت لرائحته ودفء احضانه حد الاآلم فقد انهكها الشوق وبلغ عنان السماء…
طالعها بنظرات عاشقه والهه وهي مغمضه العين ، تمني لو يستطيع ان يحبسها داخل احضانه مدي الحياه ، ضمها الي صدره اكثر مستمتعاً بقربها منه مستنشقاً عبير جسدها الآخاذ وهمس بصوت اجش بجانب اذنها بنبره محذره ولكنها خرجت مهزوزه والهه من فرط تأثره بها : اخر مره اسمعك تقولي لرجل غيري ربنا يخاليك ليا …!!!
همسه وصل الي عقلها المخدر كنغمه منيه مزعجه ايقذتها من غيمتها الورديه القصيره داخل احضانه..
فتحت عينيها علي وسعها وحمحمت بارتباك تجلي حنجرتها وهي تحاول ان تزيح يديه من علي خصرها وهي تجحده بنظره ماكره وهي تهمس بجانب اذنه بنفس طريقته: وانا اخر مره هقولهالك مالكش دعوه بيا، وهتطلقني يا عاصم..
جز علي اسنانه بغيظ شديد منها وقرص خصرها بقوه جعلها تشهق من شدتها وهتف بنبره خطره محذره: سوار!!!! اخر مره هسمح لك تقولي طلقني تاني،انا عارف انك زعلانه وغضبانه وكرامتك وجعاكي من اللي عملته وانا كمان معترف ان انا غلطان واتصرفت بطريقه غلط، وانا مستعد لاي ترضيه ترضيكي وتريحك ، ازعلي ، اغضبي ، خاصميني اعملي اللي انت عاوزاه وانا مش هقولك اي حاجه .، الا حاجتين اتنين اولها اني اطلقك او انك تكوني بعيده عن عيني لاني كده كده هوصلك…
وتاني حاجه غيرتي واظن انتي مجرباها كويس وعارفه اني ببقي غبي وغيرتي وحشه ازاي فبلاش توصلينا لطريق اخرته وحشه وبرضه مش هطلقك ..
اغتاظت بشده من جبروته وثقته وهتفت بحنق شديد: ده علي اساس اني كنت عايشه معاك الثلاث شهور اللي فاتوا دول ، اومال لو ما كنتش غفلتك ومشيت من البيت وخاليتك تلف حوالين نفسك..
ضحك بخفه علي سذاجتها واضاف بثقه وغرور لا يليق الا به: انتي لسه ما تعرفيش جوزك كويس ، مش عاصم ابوهيبه اللي يقعد ساعه واحده مش عارف فيها طريق مراته مش ثلاث شهور زي ما يتقولي…
قطبت جيينها وسالته بشك: قصدك ايه؟؟؟؟
تقصد انك كنت عارف مكاني من الاول وسبتني امشي بمزاجك..!!!!
هز راسه لاعلي ولاسفل علامه علي موافقته علي كلماتها وابتسامه مغتره ترتسم علي ثغره: اهاااا، انا فاهمك اكتر من نفسك يا حبيبتي وعارف يتفكري في ايه، علشان كده توقعت انك هتعملي كده فأمنتك وأمنت نفسي كويس ومرضتش اضغط عليكي وامنعك تمشي مع اني كنت اقدر اعمل كده بسهوله ، بس قلت احسسك انك حره وتقدري تعملي اللي انت عاوزاه خصوصاً بعد ما غلط فيكي….
بس تبقي تحت عيني علشان ابقي مطمن عليكي وادخل في الوقت المناسب لو حسيتك مش في آمان ..
سالته مستفسره: طب ازااااي..:
نظر الي عينيها بحب ثم انحدرت نظراته نحو عنقها الطويل المزين بسلسال ذهبي به دلايه علي هيئه حرف عين كبيره والتي قد البسها لها قبل رحيلها بيوم عندما دلف الي حجرتها ووجدها تغظ في نوم عميق ، فالبسها لها وقبل جبينها معتذراً ورحل …
اتسعت عينيها علي اخرها ووضعت يدها علي السلسال حول عنقها هاتفه بصدمه: السلسة!!!
انت حاطط فيها …..
اجاب بدلاً عنها: فيها جهاز تتبع صغير جداً ودقيق جداً ببتعمل مخصوص والقفل بتاع السلسلة له شفره معينه هي اللي تفتحه علشان الجهاز يفضل شغال واقدر اعرف مكانك فين يالظبط…..
وضعت يدها علي راسها عندما شعرت بان الارض تدور بها من غرابه حديثه وسالته بعدم فهم: لييييه
ليه كل ده….
اجابها بصدق: علشان بعشقك ، علشان بخاف عليكي
وبخاف لاخسرك وتبعدي عني ، وخوفي ده هو اللي ببحركني وبيخاليني اتصرف يجنون وخصوصاً بعد اللي حصل ….
نظرت له بضياع فهي في هذه اللحظه تشعر بتخبط وتمزق شديد بين عشقه ومسامحته وعشقها له ومعاقبته علي ما فعله بها…
هتفت تساله بنبره مشوشه : وليه رجعت دلوقتي طالما كنت عارف مكاني من اول يوم…
اجابها بصدق وهو ينظر داخل عينيها : علشان اكون جبت لك حقك من كل واحد اذاكي واذاني …..
سالت دمعه علي وجنتها وهي تنظر له بحزن والآلم يمزق قلبها: عاااصم ….
همسها باسمه بتلك النبره اهلكت حصونه ، مد يده يمسح دمعتها برقه وهتفت بنبره عاشقه: قلب وعمر عاصم …
تعالي نرجع ببتنا مع ولادنا ونبدأ من جديد ونعوض اللي فاتنا ،العمر خلاص مفيهوش قد اللي راح ..
نظرت له بضياع لا تعرف اي طريق تختار ، تعشقه وتتمني قربه ولكنها تريد ان تثأر لكرامتها وقلبها وكبرياؤها المجروح منه حتي لو كان العذر حبه لها…
…………………….
يتبع…
متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب
عادت معه بعد ضغط كبير منه والحاح من الست أمنه
علي ضروره العوده معه ومسامحته فهو يحبها وفعل ما فعله من اجلها!!!
فرضخت لضغطهم عليها ولكن بشروطها !!!
فقد اشترطت عليه ان لا تعود الي ذلك المنزل مره اخري فهي اصبحت تكرهه بشده ولها به ذكريات سيئة، فرضخ عاصم لشرطها وانتقلوا للعيش في شقته التي كان يعيش فيها من قبل وقام بييع منزلهم ويشرع في شراء بديل له…
كما انها لازالت تخفي عليه خبر حملها رغم اعتراض ايهاب ووالدته علي ذلك الا انهم لا يملكون سوا الموافقه علي رايها فهي حياتها في الاول والاخر….
…………….
تجلس سوارفي غرفتها تتحدث في الهاتف مع ملك…
ايوه زي ما بقولك كده بالظبط ، بقالي اسبوعين من ساعه لما رجعنا وانا مش بشوفه ولا بخاليه يشوفني خالص ، قاعده في اوضتي علي طول واول ما بيرجع بقفل الباب عليا وهو بينام في اوضه تانيه وام ابراهيم هي المرسال ما بينا….
ضحكت ملك بشده علي ما تفعله صديقتها مع زوجها: يا جبروتك يا شيخه بقي قاعده مع الرجل في بيت واحد وبقالك اسبوعين لا بتشوفيه ولا بتكلميه!!!
ده انت جباره ، اومال فين وحشني اوي يا ملك، بحبه اوي يا ملك ،وحشني حضنه يا ملك…
كانت تقلد طريقه سوار عندما كانت تنحدث معها عن عاصم …
اجابتها سوار بحنق: الله اعمل ايه طيب ما هو فعلا بحبه وبموت فيه ووحشني اوووي، بس ده ما يمنعش اني لازم اخاليه يقول حقي برقبتي ويعرف ان اللي عمله ده مش هعديه كده بالساهل وكل حاجه تمشي زي ما هو عاوز…
طب ولحد امتي هتفضلي مخبيه عليه انك حامل ؟؟ سالتها ملك مستفهمه بوضوح…
زمت سوار شفتيها بأسف واجابتها بحزن: مش عارفه يا ملك ، بجد مش عارفه هقوله ازاي وكل يوم بطني يتكبر عن اللي قبله بشكل غريب اول مره يحصل لي كده ده انا لسه هبدأ في الشهر الثالث وبطني كأني في الخامس ، ده انا بحمد ربنا اني قاعده في اوضتي لا بشوفه ولا بيشوفني والا كان زمانه عرف علي طول ، لاني كمان وشي منفخ وباين عليا الحمل.
ده غير ايهاب اللي زعق لي اخر مره وقالي لازم اروح له او اروح للدكتوره بتاعتي علشان لازم اعمل سونار علشان يطمن علي وضع الرحم …
تحدثت ملك بجديه: لازم يا سوار يعرف ولازم تسمعي كلام ايهاب العند مش علي حساب صحتك وصحه اللي في بطنك…
هتفت سوار باقتناع : معاكي حق ، انا هتصرف في اسرع وقت…
ظلوا يتحدثوا معاً لفتره طويله ثم اغلقت الخط معها ومددت جسدها علي الفراش وما هي دقائق وذهبت في ثبات عميق ، تاركه خلفها بركان مشتعل يقف خلف بابها واستمع الي مكالمتها مع ملك!!!!
دلف الي غرفته وهو يكاد يصاب بالجنون !!!
هل ما سمعه حقيقه؟؟؟ هل عوضه الله مره اخري ؟؟؟
وقف وسط الغرفه يلهث بانفعال لا يعرف ماذا يجب عليه ان يفعل؟؟
اخرج هاتفه وطلب رقم ايهاب الذي اجابه علي الفور.
تحدث عاصم قائلاً دون مقدمات: عاوز اعرف كل حاجه عن حمل سوار ووضعها الصحي بالتفصيل…
ساله ايهاب بشك: مين اللي قالك؟؟
اجابه عاصم بعصبيه: اظن المهم اني اعرف حاله مراتي مش مهم بقي عرفت منين ولا ازاي المهم اني عرفت في الاخر ، ولا انت ايه رايك يا … يا دكتور.
قال اخر جمله بتهكم واضح ، جعل ايهاب يستشيط غيظاً منه ولكنه اعطاه عذره فهو يريد الاطمئنان علي زوجته…
قص عليه ايهاب بالتفصيل حاله سوار الصحيه وما يجب عليها اتباعه وشدد علي ضروره زيارتها للطبيبه في اسرع وقت لمتابعه حالتها فهي تعتبر من حالات الحمل الخطره!!!
استمع له عاصم باهتمام وقلبه يؤلمه من القلق والخوف عليها ، فتابع حديثه قائلاً: طب انا عاوزه تساعدني وتنفذ اللي هقولك عليه بالظبط…
………………………..
بعد يومين….
كانت سوار تجلس في السياره يقودها السائق الي تلك المشفي التي آمرها ايهاب بضروره الذهاب اليها لتتابع مع طبيبه نسائيه زميلته تعمل هناك….
وصلت الي المشفي وتوجهت الي عياده الطبيبه النسائيه والتي اكدت لها ان هناك حجز باسمها الي جانب توصيه خاصه من جانب دكتور ايهاب بشأنها
ولكن عليها الانتظار قليلاً ريثما يحين دورها ووجهتها نحو غرفه الانتظار !!!
دلفت الي غرفه الانتظار كانت خاليه ولا يوجد بها احداً سواها ، جلست علي الاريكه الجلديه الموضوعه في الغرقه ومددت اقدامها للامام التي اصبحت تؤلمها من اقل مجهود ، واسترخت في جلستها واضعه راسها علي ظهر الاريكيه مما جعل بروز بطنها يظهر بشكل واضح رغم ملابسها الواسعه التي ترتديها…
كان يقف خلف ستار موجود في احد اركان الغرفه يشاهدها من خلفها…
ارتجف قلبه داخل صدره عندما رآها تضع يدها علي بطنها تمررها عليها بحنان وهي تحدثها بهمس وصل اليه واضحاً…
يا تري انت ولد ولا بنت ،بس انا نفسي تطلع ولد علشان ابوك صعيدي واكيد بيحب الولاد، وكمان جدك اكيد نفسه في حفيد ولد من ابنه الكبير…
عارف علي قد ما انا بحب بابي علي قد ما انا زعلانه منه وغصب عني اني لسه معرفتوش بوجودك ، وعارفه كمان انه هيطير من الفرحه لما يعرف ان انا حامل وهحقق له حلمه انه يكون اب لطفل انا أمه…
بس بستاهل علشان بابي زعل مامي اوي وكمان قسي عليها جامد حتي لو كان تمثيل وعلشان خايف عليا زي ما بيقول بس برضه كفايه انه جاب واحده تغيظني وتحرق دمي ….
واهون عليكي تحرميني اعيش اجمل لحظات في عمري وانا بعيد عنك… قلبك بقي قاسي عليا اوي يا قلب عاصم … هتف بهذه الكلمات بنبره حزينه وهو يقف امامها يكاد يلتهمها بنظراته….
شهقت مجفله من وجوده المفاجئ وهتفت تساله بعدم استيعاب: انت عرفت مكاني منين انت بتراقبني !!!
وبعدين انت مش قلت للولاد انك مسافر ؟؟؟
ويا تري حاطط لي جهاز تتبع في هدومي كمان ولا ايه ؟؟؟؟
ركع علي ركبيته جالساً امامها يحدثها بهدوء: اهدي طيب علشان الانفعال غلط عليكي وانا هفهمك…
قالت بانفعال وهي تحاول الوقوف حتي ترحل: مش عاوزه افهم ولا اعرف حاجه منك..
وضع يديه علي زراعيها يمنعها من الوقوف هاتفاً باعتراض :لا هتسمعي ، العند مش في كل حاجه ، وكفايه اوي اني هعدي موضوع انك مخبيه عليا انك حامل ..
قالت بانفعال مماثل: انا حره اعمل اللي انا عاوزاه واقول اللي انا عاوزاه، ثم اضافت بنبره متهكمه:
اصلي مخبيه عليك علشان خايفه عليك ..
كبح جماح غضبه وتحدث بحنق: انت بترديهالي يعني شايفه ان الاتنين زي بعض ، اني اخاف عليكي واحاول احميكي من خطر وصل لحد اوضه نومي وممكن يضيعك مني بسهوله زي انك تحرميني من اني اعرف انك حامل !!!
ثم سالها بتهكم : وكنتي حضرتك هتخابي عليا لحد امتي ولا هو العند وصل انك تعندي علي حساب صحتك وصحه اللي في بطنك…
ويا ستي طالما كرهاني وكارهه وجودي معاكي اوي كده انا هبعد عنك خالص واعمل لك اللي انت عاوزاه.
دب القلق في قلبها من كلماته وسالته بتوجس : قصدك ايه !!!
ثم تابعت تتحدث بغيره : اه تلاقيك ناوي تتجوز المره دي بجد مش تمثيل زي المره اللي فاتت.
كتم ضحكته بصعوبه علي غيرتها الواضحه وسالها بمكر : غيرانه عليا…
تحدثت كاذبه: وانا اغير عليك ليه ان شاء الله…
جلس علي الاريكه جانبها يكاد يكون ملتصق بها ووضع زراعه علي كتفها يحيطها به وهتف بنبره لعوب: غيرانه علشان جوزك حبيبك مثلاً..
قالت بعناد كاذب وهي تزيح يده من عليها: ولا جوزي ولا حبيبي…
احكم زراعه عليها وهتف بصوت اجش : انا لحد علمي انك لسه مراتي ومطلقتكيش ومش هطلقك وحبيبك لان انا مش جايب الكلام ده من عندي ، انتي اللي لسه قايله كده لما كنتي بتكلمي ابني اللي في بطنك… قال اخر كلمه وهو يضع يده الاخري فوق بطنها البارز بشكل واضح يتحسسه بحميميه…
عضت علي شفتيها تلعن نفسها وتلعن غباؤها الذي جعلها تتحدث بكلام اخذه عليها واضافت كاذبه بنبره متلعثمه: داااا داااا كلام كدب كنت بقوله للبيبي كده علشان يعني الاطفال بتحس وكده….
ضحك بصخب علي تلعثمها وجعلت الضحكه ملامحه شديده الوسامه مما جعلها تكاد تلتهمه بنظراتها فهي اشتاقت لملامحه وكل شيء به …
قرب وجهه من وجهها وهمس بنبره عاشقه: كدابه يا قلب عاصم ، انا بجري في دمك زي ماانتي بتجري في دمي ، بس انا اللي سايبك بمزاجي . ثم طبع قبله رقيقه سريعه علي جانب عنقها وجذبها من يديها يحثها علي النهوض متجهاً نحو عياده الطبيبه …
يالله علشان ندخل نطمن عليكي وعلي البيبي…
دلفوا معاً الي مكتب الطبيبه وقامت بالكشف علي سوار واخبرتهم انها حامل بتؤام ولكنهم رفضوا معرفه جنس الجنين وكانت في منتصف الشهر الثالت وشددت علي ضروره الراحه لها لان وضع الرحم غير مستقر …
واخذ عاصم يسألها عن اشياء عديده مما جعلها تشعر بالسعاده لاهتمامه الشديد بها وبسلامتها …
طوال طريق عودتهم الي المنزل لم يتحدثوا بشيء
فعاصم بالرغم من سعادته بخبر حملها ليس في طفل واحد بل اثنين الا انه يشعر بالرعب والخوف الشديد عليها فهو لن يحتمل فكره ان يصيبها اي مكروه…
اما سوار فكانت تكاد تلمس النجوم من سعادتها ،
فقد كرمها الله وعوضها ورزقها بطفلين من معشوقها فاخذت تدعي وتشكر الله في سرها علي عطيته لها..
فهي كانت لا تصدق ما سمعته من الطبيبه عندما اخبرتها انها تحمل داخل احشاؤها تؤام …
وصلوا الي منزلهم واستقلوا المصعد قاصدين شقتهم
انفتح باب المصعد وقبل ان تضع قدمها خارجه ،
وجدت نفسها تطير في الهواء محموله علي زراعيه
تعلقت بعنقه كرد فعل طببعي حتي لا تسقط من بين زراعيه وهتفت بحنق: ايه اللي انت بتعمله ده ممكن تنزلي لوسمحت.!!!
رمقها بطرف عينه دون ان يرد عليها وتابع خطواته نحو شقتهم راسماً الجمود واللامبالاه علي وجهه…
فتحت لهم ام ابراهيم الباب وابتسمت علي منظرهم ودعت الله داخلها ان يصلح بينهم …/
دلف الي حجرتها واغلق الباب خلفه بقدمه ، وضعها علي الفراش برفق واراح جسدها للخلف ممداً جسدها علي الفراش…
كانت لاتزال متعلقه بعنقه تحاول ان تنعم بدفيء احضانه في هذه الدقائق القليلة !!!
نظرت الي وجهه الذي كان قريباً منها يدرجه كبيره ، تطلعت اليه بنظرات لائمه بادلها ايايها بأخري عاشقه ولكن بها لمحه من القلق والاسف!!!
طبع قبله مطوله علي جبينها وهمس بنبره متحشرجه من فرط المشاعر التي تعصف بداخله: ربنا يخاليكي ليا يا قلب عاصم …
اعتدل ووضع كف يده علي بطنها التي تحمل اطفاله وتحسسها بحب ثم مال عليها يطبع قبل رقيقه متفرقه عليها …
لمعت عينها بالدموع تأثراً من تلك الحركه ولم تستطع ان تمنع نفسها من البكاء فتعالت شهقاتها واجهشت ببكاء مرير فهي تتعذب تريده وتريد قربه ولكن كرامتها تأبي مسامحته….
اقترب منها بفزع من حالتها فهو لم يفعل لها ما يضايقها ولكنه شعر بوخزه داخل صدره عندما فسر سبب بكاؤها انها لا تريده ولا تريد قربه ..
ابتلع غصته واقترب منها يضمها الي صدره يربط عليها يخفف عنها ويهدئها …
اهدي يا حبيبتي ، انا اسف والله خلاص مش هضايقك بوجودي معاكي تاني ، انا هبعد واسيبك لحد ما تهدي وتقوليلي خلاص انك هديتي وقدرتي تنسي.،
بس بطلي عياط علشان الدكتوره قالت الانفعال والعصبيه غلط عليكي ….
ازدادت في بكاؤها بسبب كلماته فهو بريد ان يريحها ولكن بعده عنها سيزيد من عذابها اكثر…
تحدثت ببكاء ؛ انا تعبت والله تعبت ومش قادره استحمل اكتر من كده../
حدثها بنبره حزينه: طب عاوزاني اعمل ايه علشان اريحك وانا اعمله ، اطلبي مني اي حاجه غير اني اطلقك وابعد عنك لاني مش هقدر والله ما هقدر ..
كفايه الثلاث شهور اللي بعدتي عني فيهم ، كنت بموت فيهم من كل حاجه ..
بعدك عني وعدم وجودك جنبي تحتويني وتاخديني جوه حضنك تهوني عليا وانا شايف لحمي ودمي بيتأمر عليا علشان يأذيني ويوجعني …
بس اتحملت وقلت اسيبك تهدي وتستجمعي نفسك علشان عارف اني جيت عليكي وجرحتك …
اتحرمت منك واستحملت بعدك عني وانتي ماسكه خنجر بتضربيه في قلبي في كل مره تقوليلي فيها طلقني ،استحملت انك تقعدي في ببت في رجل غيري بيشوفك وبيكلمك وبيشوف ضحكتك وانا محروم منك
بس قلت تستاهل اللي يجرالك ده علشان انت حسبتها غلط . واكبر قلم اخدته منك لما سمعتك بالصدفه وانتي بتكلمي ملك وعرفت انك مخبيه عليا انك حامل ، ومع ذلك كتمت زعلي جوايا وقلت انتي عندي اهم وسيبها تاخد حقها منك …
بس خلاص تعبت ومش قادر اتحمل رفضك ليا كل ده انا محتاج لك ، محتاج سوار اللي حبتها وعشقتها ، محتاج ارتاح في حضنها وارمي كل همومي عند بابها زي ما كنت بعمل ….
كان يتحدث بنبره تقطر حزناً وآلماً وقد فاض به ولم يعد يتحمل بعد وجفاء اكثر من ذلك…
اتنفضت من داخل اخضانه وهاجمته بشراسه وهي تضربه بقبضتيها بعنف علي صدره متناسيه تحذيرات الطبيبه لها بعدم الانفعال….
هتفت تتحدث بنبره شرسه: وانا اللي طلعت الشريره في الروايه خلاص ومعذباك معايا، انت استحملت كل ده علشان تجيب لي حقي زي ما بتقول.!!!!
طب مين هيجيب لي حقي منك انت ، حق وجع قلبي وانت بتقولي ان انا خونتك وقتلت ابني بايديا، حق كرامتي لما بتقولي هتجوز عليكي وجايب واحده وسخه تتمرقع وتتمسخر قدامي عليك علشان تقهرني ، حق جسمي اللي اغتصبته واخدت حقك مني غصب عني….
كانت تضربه علي صدره بعنف والدموع تسيل علي وجنتيها وصدرها يعلو ويهبط بانفعال شديد ،…
كبل زراعيها بقبضتيه وهتف بنبره منفعله: غلط قلت لك مليون مره غلط وبحاول اعمل اللي اقدر عليه علشان اعوضك بس انتي مش مدياني فرصه، علي طول بعداني عنك وبتتعاملي معايا بجفا..
وبعدين انا ما اعتصبتكيش لان مفيش رجل بيغتصب مراته ، انا كنت زي المجنون لما لقيت واحد جاي بيطلب ايدك مني ، كل اللي كنت حاسس بيه نار قايده جوايا والحاجه الوحيده اللي كانت هتطفيها اني احس بيكي بين ايديا ، انك لسه ملكي زي ما انتي ، كل حاجه فيكي ملكي …
وضع جبهته علي جبهتها وتحدث بتعب: لو بتشوفي نفسك زي ما بشوفك هتعرفي ان كان معايا حق في كل اللي عملته علشان بحبك ومش عاوز حاجه من الدنيا دي كلها غير اني اعيش واموت وانا في حضنك.
انهارت حصونها بعد سماعها لكلماته العاشقه ولكنها شعرت بوخزه مؤلمه داخل صدرها عندما تحدث عن الموت!!!
وضعت كف يدها علي ثغره تمنعه من استكمال حديثه
وهتفت بزعر: بعد الشر عليك اوعي تجيب سيره الموت علي لسانك تاني ، انا مقدرش اتخيل حياتي من غيرك ربنا يخاليك ليا يا حبيبي ….
تاأوه بصوت عالي وهو يضمها من خصرها يقربها منه بقوه وينقص علي شفتيها يقبله بجوع ينهل من شهد شفتيها التي حُرم منها واشتاق الي مذاقها حد الجنون…
ظل يقبلها ويقبلها وكأن شفتيها هي الترياق التي ستشفي كل جروح روحه …
فصل القبله اخيراً بعدما انقطعت انفاسهم وتحدث بلهاث وهو ينظر اليها وهو مغمضه العين مستمتعاً بتأثيره عليها: بعشقك يا قلب وعمر عاصم…
فتحت عيناها ببطيء وهالها كم المشاعر التي تفيض من عينيه ولم تستطع الصمود امامها اكثر من ذلك واطلقت العنان لمشاعرها نحوه وهتفت بنبره عاشقه تجيبه : وانا معرفتش العشق الا معاك وعلي ايديك يا حياه قلب سوار…..
لم يجد ما يعير عن مدي سعادته برجوعها اليه كما كانت دوماً عاشقه راغبه معطاءه ، الا بتلاحم روحيهما معاً قبل جسديهما واخذها في جوله من جولات عشقه المحموم ولكنه كان هاديء مراعي حنون الي ابعد حد كابحاً جموحه عنها حتي لا يؤذيها ويؤذي حملها …….
……………..
بعد مرور اربع شهور ….
كانت سوار تجلس علي الفراش تستند بظهرها علي صدر عاصم الجالس خلفها واضعاً اياها بين قدميه ،
فهي منذ شهرها الخامس وهي لا تستطيع الجلوس او النوم الا بهذه الطريقه …
وعلي الرغم من الآلم الذي يشعر به عاصم في ظهره ورقبته بسبب تلك الجلسه الا انه لا يقارن بتعبها طوال فتره الحمل فهو مستعد ان يدفع حياته ثمناً لراحتها ….
كان يطعمها قطع الفاكهه في فمها ويقبل ثغرها كلما ترفض ان تتناول اي شيء منه ، فهي اصبحت في منتصف الشهر السابع وهو خائف عليها بشده فالطلبيبه اخبرته باحتمال ولادتها مبكراً نظراً لحاله رحمها المجهده…
تحدثت سوار بنبره متآلمه ولكنها تحاول ان تبدو طببعيه حتي لا تقلقه فوق قلقه عليها: كفايه يا حبيبي مش قادره اكل اكتر من كده….
عاصم بنبره معاتبه: يا حبيبتي انت ما ما اكلتيش حاجه من الصبح ، علشان خاطري كلي شويه …
ازاحت يده بعنف وتحدثت بانفعال: قلت لك مش قادره كفايه بقي ؟!!
نظر لها باستغراب وسالها : مالك يا سوار في ايه..
انهارت في البكاء ولم تستطع تحمل آلام ظهرها واسفل بطنها : تعبااااانه اووووي حاسه اني بولد ..
قفز من علي الفراش وعلامات الهلع مرتسمه علي وجهه : اااايه بتولدي طب ازاي ، حاسه بايه ، انا هطلب الدكتوره وهنروح علي المستشفى علي طول.
كان يدور حول نفسه لا يعرف كيفيه التصرف!!!
ارتدي ملابسه علي عجاله وحدث عدي يخبره ان يأتي اليه لانه لن يستطع القياده وهو بتلك الحاله ، كما تحدث مع الطبيبه وابلغها بحالتها التي آمرته ان يحضرها الي المشفي علي الفور وهي ستكون بانتظاره…..
حملها بين ذراعيه بحمايه ونزل الي عدي الذي قاد بسرعه منطلقاً نحو المشفي…
وصل الي المشفي في وقت قباسي ووجد الطبيبه في انتظاره ومعها فريقها الطبي وادخلوها علي الفور الي غرفه العمليات..،،
مر ساعتين وهو يكاد يصاب بأزمه قلبيه من شده الخوف والقلق فلم يخرج احد لكي يطمئنه عليها فهي كانت متعبه بشده وتبكي من شده الآلم ….
دقائق وانفتح الباب وظهرت الطبببه من خلفه تخلع القناع الطبي من علي وجهها وهي تبتسم باشراق..
هرع عاصم اليها مهرولاً يسألها باهتمام: طمنيني يا دكتوره سوار خالتها ايه؟؟
ابتسمت الطبيبه بحبور وهي تجيبه: الحمد الله مدام سوار زي الفل هي في الافاقه دلوقتي وهتطلع علي اوضتها علي طول ..
والحمد الله ربنا كرمك بولدين زي القمر وبنوته صغنونه كانت مستخبيه ورا اخواتها ومش شايفنها في السونار !!!!
ادمعت عين عاصم من الفرحه وهتف بعدم تصديق: ثلاثه… سوار جابت لي ثلاثه ولدين وبنت…
الدكتوره بابتسامه: الف مبروك ويتربوا في عزك انت ومامتهم بس هما هيفضلوا في الحضانه علشان هما مولودين قبل معادهم ، هما مؤشراتهم الحيويه كويسه بس لازم يفضلوا في الحضانه اسبوع علي الاقل .، الف مبروك مره تانيه..عن اذنكم …
خر عاصم ساجداً لله يشكره علي نعمته وعوضه وعلي سلامه زوجته واولاده…
اقترب عدي منه معانقاً اياه باخوه هاتفاً بفرحه حقيقه: الف مبروك يا عاصم ، الف مبروك يا صاحبي يتربوا في عزك ان شاء الله…
بادله عاصم الحضن ياقوي منه هاتفاً بفرحه: الله يبارك فيك يا عدي عقبالك يا صاحبي…
بعد ساعتين ، ابتدت سوار تفوق وتسترجع كامل وعيها ، شعرت به يوزع قبلات علي كامل وجهها وثغرها وصوته الحنون ينادي عليها …
فتحت عينيها وهي تجيبه بضعف: حبيبي…
عاصم بعشق : قلب وعمر حبيبك حمد الله علي سلامتك يا ام الولاد …
سوار بصوت ضعيف: شوفتهم واطمنت عليهم.، ولدين ولا بنتين ..
نفي عاصم براسه هاتفاً: مقدرتش غير لما اطمن عليكي الاول وبعدين هما في الحضانه بس الدكتوره طمنتي عليهم وعلي وضعهم وده شيء طببعي علشان اتولدوا قبل معادهم..
ثم قبلها قبله صغيره علي ثغرها هاتفاً بعيون تلمع من السعاده: الحمد الله ربنا رضانا وكرمنا اخر كرم ، وبقي عندنا ولدين وبنت زي القمر ..
تحدثت بدهشه : ولدين وبنت ، انا كنت حامل في ثلاثه…ثم هتفت براحه: الحمد الله يا رب…
قبل يدها بعمق : ربنا يخاليكي ليا وليهم يا روحي انتي احلي حاجه حصلت لي في حياتي….
في صباح اليوم التالي …كان جناح سوار ممتليء باهل عاصم اللذين حضروا مسرعين فور علمهم بولاده سوار ، وكذلك هشام شقيقها واسرته، والست آمنه وملك وايهاب، وام ابراهيم وآسر وسيلا…
كان الجميع يشعرون بالسعاده من اجل عاصم وسوار فقد اكرمهم الله وعوضهم وعادت الحياه بينهم كما كانت..
تحدث الحج سليم بفرحه حقيقه الي ولده: الف مبروك يا ولدي ربنا يبارك لك فيهم ويطرح لك البركه فيهم…
قبل عاصم يد والده باحترام قائلا: يتربوا في عزك وخيرك انتي والحاجه دهب يا ابوعاصم …
ربط الحج سليم علي كتف ولده بفخر داعياً الله ان يحفظه له …
تخدثت الحاجه دهب بسعاده وهي تقبل سوار من خدها : مش ناويين تجولوا هتسموا الولاد ايه ويعدين اني عاوزه اشوفهم وآملي عيني منيهم…
جلس عاصم بجانب سوار ضامماً اياها داخل حضنه ناظراً اليها متحدثاً بحب :سوار هي اللي هتسميهم .
نظرت له بعيون تلمع عشقاً وتحدثت : انا من اول ما حملت وانا نفسي لو ربنا اكرمني بولد عاوزه اسميه
سليم علي اسم بابا الحج ..
ابتسم الحج سليم باتساع وتحدث بفرحه شديده: ربنا يكرم اصلك يا غاليه يا بنت الغالي ..
ضمها عاصم الي صدره بعشق هاتفاً بسعاده: هو في احلي من اسم سليم يا ام سليم..
ثم كرر الاسم يتذوق حلاوته: سليم عاصم سليم ابوهيبه!!!
فخامه الاسم تكفي ….
ضحك الجميع علي مزحته واضافت سوار : والولد التاني هنا تحدث آسر سريعاً: مراد!!
اعجب عاصم بالاسم وتحدث موافقاً: مراد عاصم سليم ابوهيبه…
انا مقدرش اقولك لا يا آسر ده اخوك وانت حر فيه سميه زي ما انت عاوز …
البنت بقي انت اللي هتسميها.. قالتها سوار الي عاصم ….
تحدثت الحاجه دهب سريعاً هاتفه بحب حقيقي لسوار: سميها سوار علي اسم امها علشان يبجي عندينا سوار الكبيره والصغيره..
رفض عاصم اقتراح والدته: لا معلش يا ام عاصم انا عندي سوار واحده بس هي سوار قلبي .
شعرت سوار بالحرج من كلماته الجريئه امام الجميع
اكمل عاصم حديثه: انا قررت خلاص هسميها ايه
مفيش احلي ولا اغلي من اسم الحاجه دهب علشان يكون اسم بنتي: دهب عاصم سليم ابوهيبه…
وانا موافقه… قالتها سوار وهي تحتضن الحاجه دهب بحب فهي تحبها مثل والدتها واكثر ..
دمعت عين الحاجه دهب بتآثر وهي تضم سوار وعاصم داخل صدرها وهي تدعو لهم بأن يديم الله عليهم السعاده والهناء….
…………………
بعد شهر في الصعيد….
اقام الحج سليم عقيقه لاحفاده اولاد ابنه البكري، واقام سرادق كبير تذبح فيه الذبائح وقام باطعام نجع الهيباويه من اصغر فرد الي اكبر فرد ، وكان يشرف علي الذبائح واعداد الولائم بنفسه وسط دعوات الاهالي له ولابنه واحفاده …..
دلف عاصم الي جناحه في سرايا والده ووجد سوار ترضع مراد من ثديها بعد ان قامت بارضاع اخواته..
تحدث عاصم بغيره وهو يقترب منها يرمقها بغيظ هي وابنه: انا مش فاهم الواد ده ليه مش بيحب يرضع من الببرونه زي اخواته ، ليه علي طول قافش في صدرك وبيحب يرضع منك ، لا وبيطول وبيتمزج بروح امه…
ضحكت سوار علي غيرته الواضحه قائله: حرام عليك يا عاصم انت غيران منه ولا ايه، ده موري صغير ولازم يرضع من مامته حبيبته، مش كده يا موري يا قلب مامي…
هتف يقلد طريقه كلامها بغيظ: موري ومامي ..
لا بقولك ايه انا مش عاوزك تدلعيهم وتبوظيهم انا عاوزهم رجاله زي ابوهم وجدهم …
ويعدين بصراحه اه غيران منه الواد ده شقي وصايع وبيحب يمسك في صدرك وهو بيرضع حتي مش بيرضع بادب وهو ساكت .،،
شايفه بيعمل ايه!!!اشار الي ابنه الذي كان يرضع منها ويضع يده علي صدرها كانه ممسكاً به..
تعالت ضحكاتها عليه قائله: انت بتغير من ابنك ،ده طفل صغير.
قال معترفاً: ايوه بغير عاجبك ولا مش عاجبك ، جسمك ده ملكي انا وبس مش معني ان هو ابنك انه يشاركني فيه وبعدين ما يبقي زي اخواته وياخد الببرونه ويسبني انا اقوم بالدور ده بداله!!!
قالها وهو يغمز لها بطرف عينه بوقاحه….
حركت سوار راسها بياس منه ومن افعاله/انت مش هتبطل قله ادب ابداً ..
قالتها وهي تتحرك تضع مراد الذي ذهب في ثبات عميق بجانب اخوته…
اختضن خصرها من الخلف وهو يقبل عنقها بشغف هامساً بعشق : وحشتيني…
اسندت راسها علي صدره تضم جسدها لجسده هاتفه بشوق : وانت كمان وحشتني اوي ..
ادار جسدها اليه متحدثاً بعشق: مش مصدق ان ربنا كرمني وعوضني بيكي وبولادنا بعد العمر ده كله وكل اللي شوفته وعيشته …
في لحظه بقي عندي زوجه بعشقها وبقيت اب لخمس ولاد يعد ما كنت بتمني ضفر طفل واحد.
الحمد لله والشكر لله…
تحدث سوار ينبره عاشقه: وانا كمان بعد ما كنت فاكره ان حياتي وقفت بعد تجربتي السابقه ، لقيتك انتي وعشقتك وخاليتني اعيش معاك احلي ايام عمري،ربنا ما يحرمني من وجودك في حياتي يا حبيبي…
ولا يحرمني منك يا قلبي وعمري، انت الانسانه الوحيده اللي قدرت تدخل قلبي من غير استأذان وخالتيه ينبض ليكي لوحدك وهيفضل ليكي لوحدك لحد اخر لحظه في عمري…
انهي كلامه بقبله محموحه علي شفتيها يقبلها بعشق وشوق لا ينضب ولا يقل بل يزداد مع مرور الزمن….
………………..
تمت بحمد الله ….

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-