رواية جراح الروح سليم وفريده كاملة جميع الفصول بقلم روز امين

رواية جراح الروح سليم وفريده كاملة جميع الفصول بقلم روز امين


رواية جراح الروح سليم وفريده كاملة جميع الفصول هى رواية من تأليف المؤلفة المميزة روز امين رواية جراح الروح سليم وفريده كاملة جميع الفصول صدرت لاول مرة على فيسبوك الشهير رواية جراح الروح سليم وفريده كاملة جميع الفصول حققت نجاحا كبيرا في موقع فيسبوك وايضا زاد البحث عنها في محرك البحث جوجل لذلك سنعرض لكم رواية جراح الروح سليم وفريده كاملة جميع الفصول

رواية جراح الروح سليم وفريده بقلم روز امين

رواية جراح الروح سليم وفريده كاملة جميع الفصول

دلفت إلى الشركة التي تعمل بها تتحرك على عجل وتوتر، إستمعت إلى رنين هاتفها معلن عن وصول مكالمة من أحدهم.

أخرجته من داخل حقيبتها سريع ونظرت بشاشته، ضغطت فوق زر الإجابه وإذ بها تستمع لصوت أحدهم وهو يصيح بتوتر أيوة يا فريده إنتي فين، الإجتماع فاضله دقايق ويبدأ!
تنفست الصعداء بقلق وأجابته بنبرة مطمئنة خلاص يا هشام أنا وصلت الشركة وبدخل الأسانسير حالا، دقيقتين بالظبط وهكون عندك في قاعة الإجتماعات!

دلفت سريع إلى المصعد وضغطت زر الإغلاق وبعدها زر الصعود!
كل هذا كان يحدث تحت أنظار ذلك الدالف من بواية الشركه بإصطحاب صديقه ومساعدته الخاصة وهو ينظر حوله بترقب ليستكشف المكان!

وإذ به يفتح عيناه على مصرعيها بذهول وهو يراها تقف داخل المصعد وتضغط عليه ليغلق باب المصعد وتحجب عنه ملامحها بدون رحمه، ومن جديد تختفي عن عيناه كالسابق!
دق قلبه بوتيرة سريعه وأنتفض داخله، ضل ناظرا على أثرها وتسمر بوقفته بعيون جاحظه غير مصدقه لما رأته للتو!

حدث حاله، ماذا دهاك يا فتي، أوصل بك الأمر إلى أن تراها بيقظتك؟
حقا هذا ما كان ينقصك، عد إلى رشدك وأتزن!
وأكمل حديثه مع النفس بقلب يصرخ متألما:
رفقا بقلبي المسكين فريدتي
ألم تكتفي بأنك إستحوذتي على أحلامي وجميع حواسي
أتأتني أيضا في صحوتي!
الرحمة غاليتي
الرحمة أميرتي.

متي يحن زماني وينهي عني عقوبتي
وقف صديقه ينظر عليه بإستغراب ويحدثه بتساؤل مالك يا سليم، فيه حاجه؟

نظر إلى صديقه بتيهه وأجابه بشرود مش عارف يا علي، بيتهئ لي إني شفت فريده كانت طالعه في الأسانسير من دقيقه!
تملل على وأجاب صديقه بنبرة معاتبة وبعدين معاك يا سليم، هو أحنا مش هنخلص من موال فريده ده، مش كفايه الخمس سنين إللي عشناهم في ألمانيا كنت بتشوفها في كل الأماكن وفي كل الوشوش.

ثم أكمل بدعابه ليخفف بها توتر صديقه الذي أصابه والله أنا خايف ل في مرة تشوفني أنا كمان فريدة، ثم وضع يده على كتفه وتحدث بنبرة جادة يلا يا سليم، كده هنتأخر على معاد الإجتماع وده غلط في حقنا!

هز رأسه إلى صديقه بإيماء وتحركا بإتجاه المصعد!
أما عند فريده التي صعدت بالمصعد بتوتر لقلقها خوفا من تأخرها على الإجتماع!

دلفت سريع إلى قاعة الإجتماعات وهي تنظر إلى مدير الشركة بعيون معتذرة أنا أسفه جدا على التأخير يا أفندم، صدقني الطرق كلها كانت واقفه بطريقه مستفزة!
أجابها المدير بعمليه وتفهم حصل خير يا باشمهندسه بس ياريت ما تتكررش تاني، على العموم لسه فاضل خمس دقايق على وصول المهندس الإقليمي للشركه الألمانية.

ثم وجه بصرة إلى الجميع وأردف بتحذير ياريت كله يبقي فاهم هو بيقول أيه كويس أوي لأن الباشمهندس جاي يتفقد سير العمل في الشركه ويقرر إذا كانت إمكانيات شركتنا تستاهل تنضم للشركة الألمانيه دي ولا لاء، وأكمل بتوجية يعني مطلوب من كل واحد منكم إنه يخرج أعلي ما عنده من إمكانيات إنهاردة، لأنه شخص جاد جدا ومعندوش أي تهاون في الشغل،.

وأكمل بنبرة تحفيزية وبصراحه كده شركتنا هتتنقل في حته تانيه خالص لو الشراكة دي تمت، والموضوع هيبقا فيه خير لينا كلنا، مفهوم يا حضرات؟
أماء له الجميع بإيجاب ثم وجه حديثة إلى فريدة قائلا والكلام ده ليكي إنت بالأخص يا فريدة، أنا عاوزك تبذلي أقصي جهدك إنهاردة، فهماني يا فريدة؟

نظرت إليه وتحدثت بإيجاب مفهوم يا أفندم!
همست المهندسه نجوي الجالسة بجانب المهندس إيهاب بغيظ كل حاجة فريدة فريدة، تقولش الشركة كلها ما فيهاش غير فريدة عصرها وأوانها دي كمان!

همس لها إيهاب بموضوعية برغم إني متضايق من إطراء مستر فايز ليها كل شوية، إلا إننا لازم نعترف قدام نفسنا إنها بجد عبقرية ومميزة في أدائها وشغلها!
إكتفت بهز رأسها له بإستنكار وفضلت الصمت!

أما فريدة التي جلست بجانب ذلك الذي يترقب جلوسها بفارغ الصبر وتحدثت هي صباح الخير يا هشام!
أجابها بإقتضاب صباح النور يا فريدة، وأكمل بنبرة صوت ملامة عاجبك تأخير سيادتك ده، أنا مش فاهم فيها أيه لو أعدي عليكي كل يوم وأجيبك معايا بدل الوقت اللي بتضيعيه وإنتي مستنيه العربيه بتاعت زميل بباكي ده كمان؟

أجابته بضيق وهي تتفحص أوراقها الموضوعه أمامها بمنتهي المهنيه وبعدين معاك يا هشام، هو أنت مابتزهقش من الكلام في الموضوع ده؟
وأكملت بتفسير قولت لك بابا مش موافق إني أجي معاك وشايف إنه ما يصحش أركب معاك عربيتك لوحدنا، وأنا نفسي شايفه إنه ما ينفعش ومقتنعه بكدة!

أجابها بضيق ولوم بصوت خفيص وياتري بقا اللي يصح يا باشمهندسه إنك تركبي عربية بالأجرة مع راجل غريب وتسيبي عربية خطيبك؟

تمللت بجلستها ونظرت عليه وأجابته بإقتضاب بصوت هامس إنت حقيقي جاي تناقشني في الموضوع ده دالوقت يا هشام؟

كاد أن يجيبها لولا دلوف السكرتيرة الذي أسكت الجميع وهي تعلن لسيدها عن وصول العضو المنتدب من الشركة الألمانيه.

وقف فايز بإحترام ليجد أمامه شاب في مقتبل العقد الثالث من عمره، ذو جاذبيه عالية وجسد ممشوق مما يدل على إنضباته بحياته وأهتمامه بكل ما يخصه بعنايه!

تحرك سليم بكل ثقه ووقف أمام مدير الشركه ومد يدة له وأردف بنبرة جاده مهندس سليم الدمنهوري، العضو المنتدب والمدير التنفيذي لشركة الالمانية!

إنتفض داخلها وهي تنظر إليه بذهول، لم تصدق عيناها ما تراه أمامها، ولا أذناها لما أستمعت إليه، سرت بداخل جسدها رعشه هزت كيانها بالكامل،
وحدثت حالها، سليم الدمنهوري
ما الذي أراه بأم أعيني.

هل هذا واقع أم أنه فقط من وحي خيالي!

أحقا أنت؟

ما لتلك الصدفة اللعينة التي أتت بك إلى هنا!

أيعقل أن يعبث معي قدري بتلك الطريقة المؤلمة!

يا لتعاستي ولحظي العثر!

تحدث المدير بإنبهار وهو يرحب به أهلا وسهلا باشمهندس سليم، الحقيقه لما سمعت عن إنجازاتك الغير مسبوقه في شركةكنت متأكد إني هقابل مهندس مخضرم سنه لايقل عن ال 45 سنه على الأقل، لكن ماشاء الله، ذهلت لما شفت حضرتك وتأكدت إنك عقليه فاذة في عالم الإلكترونيات زي ما سمعت عنك بالظبط!

أجابه سليم بعمليه متشكر لإطراء حضرتك يا باشمهندس، وأتمني الحظ يحالفنا و يكون لنا شغل مع بعض في المستقبل!

أجابه المدير بتمني إن شاء الله يا باشمهندس!

قدم سليم صديقه للمدير وهو يشير بيدة أحب أعرفك بالباشمهندس على غلاب، المدير التسويقي للشركه.

ثم أشار إلى فتاة شقراء ذات جاذبيه عاليه ودي أستاذة جينا، المساعدة الخاصه ليا!

رحب بهما المدير ثم إلتفت إلى الحضور وبدأ بتقديمهم إلى سليم الذي بدوره حول بصرة ليتفقد الوجوة.

وفجأة تسمر حين وجدها أمامه وهي تنظر له بكل كبرياء وبرود إصطنعته بكل قوتها لتظهر أمامه بكل هذا الثبات!

شعر برعشه سرت بجسده بالكامل وتسمر بوقفته من هول المفاجأة، نظر لها كمن وأخيرا وجد ضالته الغاليه التي يبحث عنها منذ الأزل!

فاق على همس صديقه وهو يلكزه في يدة بهدوء ويحدثة ليستفيق مما أصابه باشمهندس سليم!

إستوعب على حاله، وبدأ بإستجماعها ونظر إلى علي الذي أمده بنظرات قوة بعدما رأي فريده هو الأخر!

نظر سليم للمدير بجديه وبدأ بالتعرف على جميع أعضاء الشركة من مديرين إلى مهندسين ومحاسبي الشركه.

حتي وصل إليها وأردف المدير تقديمها قائلا بفخر دي بقا باشمهندسه فريدة فؤاد، من أكفيء وأمهر مهندسات جيلها في عالم الإلكترونيات وإن شاء الله شغلها ينال رضا حضرتك!

مد يدة لها وهو ينظر داخل عيناها التي إشتاقها حد الجنون، فكم من المرات حلم بها وبإلتقاء عيناهما العاشقة
ولكن ليست بهذة الطريقة الباردة، فقد وجد منها جفاء لم يتعهد عليه حتى بأخر لقاء جمعهما حين كانت تبكي غير مصدقه لما أستمعته منه!

تحدث وهو يتلمس راحة يدها التي صعقت داخله من لمستها الحنون أهلا باشمهندسه فريدة!

أجابته بقوة وجمود داخل عيناها وهي تسحب يدها بحدة من داخل راحته التي تتلمس يدها بوله أهلا بحضرتك يا أفندم!

ثم نظرت بجانبها بترقب لذلك المستشاط وهو يري إبتسامة ذلك السليم التي ينظر إلى خطيبتة بتلك النظرات المتفحصة لوجهها!

إستطاع سليم التحكم بحاله وحول بصرة للذي يلي حوريته المتمردة وهو يحمحم.

ومد يدة وهو يستمع إلى المدير أستاذ هشام نور الدين، المحاسب المختص للشركه!

أجابه سليم بهدوء أهلا وسهلا أستاذ هشام!

أجابه هشام بإبتسامة مجامله يداري بها غضبه أهلا بحضرتك يا باشمهندس!

وقف علي أمام فريده بذهول وتحدث بإحترام وود أزيك يا باشمهندسه فريده!

نظرت له بهدوء وتحدثت بنبرة باردة أهلا باشمهندس علي!

إستغرب هشام من معرفة ذلك العلي لخطيبته
وأكمل المدير وهو يشير إلى فتاة قمة في الجمال ترتدي ملابس جريئة تاركة لشعرها العنان بحرية تخالف تعاليم دينها ودي باشمهندسه نجوي رفعت!

نظرت إلى سليم نظرة جريئة وتحدثت وهي تمد يدها بنعومة أتشرفت بمعرفة حضرتك يا أفندم!

أجابها سليم بعمليه ولا مبالاة وهو يسحب يده سريع من بين راحتها أهلا باشمهندسه!

جلس الجميع بعد التعارف وبدأ المدير بالتحدث إلى سليم أنا عارف يا أفندم إن الوقت عند حضرتك بحساب، علشان كدة هندخل في الموضوع على طول.

وبدأ بشرح إمكانيات شركته وتطورها الهائل في مجال الإلكترونيات والتكنولوجيا الحديثة.

ثم توجه إلى فريدة بالحديث قائلا باشمهندسه فريده، ياريت تشرحي للباشمهندس عن خط سير عملنا وتظهري له مدي إختلافنا وتميزنا عن باقي الشركات المنافسه!

هزت له فريده رأسها بإيماء وبدأت بإسترسال شرحها بمهنيه عاليه أذهلت سليم بحد ذاته.

نعم كان يتنبأ لها بالذكاء والتميز في مجالها حين كان يدرسها، ولكن ليس بكل تلك الحرفيه!

وبعد إنتهائها نظر إليها بإنبهار وتحدث بإطراء يظهر إن هيكون لينا جلسات طويله مع بعض قريب يا باشمهندسه!

إغتاظت نجوي من إطراء سليم ونظراته المنبهرة بغريمتها داخل العمل فريدة.

حين تهللت أسارير المدير ونظر إلى فريدة بفخر وتحدث باشمهندسه فريدة من أكفيء مهندسات جيلها يا باشمهندس، وإن شاء الله لو كان لينا الشرف في دمج شركتنا معاكم هتتأكد من ده بنفسك وتعرف إنه مش مجرد كلام!

أجابه سليم بعمليه ده واضح فعلا يا أفندم، وبصراحه هي أقنعتني جدا إني أفكر وبجديه بعرض شركتكم، وعلشان كدة أنا محتاج من حضرتك تحضرلي مكتب هنا لأني محتاج أباشر سير عمل الشركة بنفسي، وبناء عليه هاخد القرار المناسب اللي إن شاء الله يكون في صالحنا كلنا!

إبتسم المدير بأمل وأجابه بإحترام تشريف سعادتك معانا هنا في الشركه شئ يسعدنا جميعا يا أفندم، من بكرة إن شاء الله مكتب حضرتك هيكون جاهز وتقدر تشرفنا فيه!

إنفض الإجتماع وخرج سليم لكنه توقف خارجا وتحدث إلى جينا بعمليه جينا، تقدري تتفضلي إنتي بعربية الشركه وأنا هاروح مع الباشمهندس علي بعربيتة!

أمائت له بإيجاب وأردفت بإحترام تحت أمرك يا باشمهندش، بعد إذنكم!
وذهبت،
وتحدث هو بلهفه ظهرت على ملامحه شفت يا علي وأتأكدت إني ماكنش بيتهئ لي لما قولت لك إني شفتها داخله الأسانسير!

أجابه علي بتهدئة إهدي يا سليم مش كده، الأول شوف هتتكلم معاها إزاي لأن واضح إنها لسه ماسامحتكش على إللي فات ولا نسيته، بدليل نظرتها ومعاملتها الجافه ليك وليا أنا كمان!

وفي تلك الأثناء وجدها تخرج من مكتب المدير ممسكه ببعض الأوراق ويجاورها هشام، إبتلعت لعابها حين وجدته يقف مع صديقه ويبدو أنهما ينتظراها.

نظرت إلى هشام بتوتر حين أوقفها سليم وهي تتحرك من جانبه بتجاهل تام له باشمهندسه فريده تسمحي لي؟

وقفت وهي تلعن داخلها الذي مازال ينتفض حين يستمع لصوته حتى بعدما حدث منه في الماضي!

نظرت له بجمود وأردفت قائلة بنبرة جادة أفندم حضرتك!

أجابها بنبرة جادة وعمليه كنت محتاج رقم تليفونك علشان عاوز أسألك عن مجموعة نقاط محتاج أفهمها هنا في الشركه!

نظر له هشام بإستغراب ورد بصوت رخيم وحضرتك محتاج رقم تليفونها في أيه؟

هو مش سيادتك هيكون لك مكتب هنا من بكرة، يعني تقدر وقتها تسألها في اللي حضرتك محتاجه هنا في الشركة!

نظر له سليم بتعالي مضيق عيناه بإستغراب وأجابه بنبرة ساخرة هو أنا كنت سألت حضرتك ولا وجهت لك أي سؤال مباشر، يبقا بأي صفه بترد عليا؟

وقف هشام بوجهه وأجابه بقوة وأعتزاز مما يدل على عشقه لتلك الفريدة برد بصفتي إني خطيبها يا أفندم!

نزلت الكلمة على سليم كالصاعقه التي دمرت ماتبقي من حطام قلبه النابض بإسمها.

نظر لها وهو يحدث حاله بقلب ينزف، أحقا ما يقوله هذا الأبله، تحدثي فريدة وأنفي ما قاله ذلك المتهور.

قولي لي أن ما تفوة به ذلك الفتي ماهو إلا هراء وترهات لا وجود لها من الصحه، قولي لي مازلت على عهدك وأنتظرك، مازلت أحبك كالسابق وأعلم أن ما حدث ليس إلا كابوسا ومضي!

نظر لها بعيون متسائله أجابته عيونها بالتصديق على ما أستمعه للتو!

فاستجمع حاله ووجه حديثه بقوة إلى ذلك ال هشام ساخرا منه خطيبها دي حضرتك في البيت عندها وأنت قاعد على الكنبة جنب طنط و بتاخد الشاي مع قطعة الجاتوة،
لكن هنا شغل يعني إلتزام بتعليمات وأوامر في مصلحة الشغل وبس!

حدثته هي بنبرة جاده معترضة مع إحترامي الكامل لحضرتك، لكن أستاذ هشام بيتكلم في إطار الشغل وصميم تقاليد العمل،
وأكملت بنبرة مستفزة له أنا تحت أمر حضرتك طول ما أحنا هنا في الشركه، لكن أول ما أخرج من باب الشركه مش مطلوب مني أتكلم مع أي حد في أي حاجه خاصة بالشغل!

أجابها بقوة ساخرا منها علشان كده بلادنا ما بتتقدمش بما فيه الكفايه يا أستاذة، طول ما التفكير الروتيني ده موجود عمرنا ما هاناخد خطوة ل قدام!

وتحدث بقوة وحدة أمرا إياها رقم تليفونك يا باشمهندسه وأعتبري كلامي أمر نافذ ممنوع النقاش فيه!

إنتفض داخل هشام وكاد أن يرد لكنها أمسكت كف يده في محاولة منها لتهدئته تحت أعين سليم الذي صرخ قلبه مطالبا إياها بالرحمه ولكنه تحامل على حالة ورسم الجمود فوق ملامحه،
فهذا هو سليم الدمنهوري.

مدت يدها داخل حقيبتها وأخرجت بطاقة مطبوع عليه إسمها برقمي هاتفيها وأعتطه إياها بإبتسامه سمجه وأردفت بنبرة ساخرة إتفضل يا أفندم، وأتمني بعد ما حضرتك أخدت رقم تليفوني إن بلادنا تتقدم وتبقي رائدة وعظيمة في مجال الإلكترونيات!

ثم نظرت بملامح مكتظه إلى ذلك ال علي وهو يكتم ضحكاته من سخريتها على صديقه وأردفت بضيق بعد إذنكم!

ألقي هشام نظرة حارقه على سليم وتحرك بجانبها متجهان إلى مكتبها.

نظر علي إلى سليم وجده شارد ينظر على أثرها، تحدث ليخرجه من حالته يلا بينا يا سليم، وقوفنا هنا مالوش أي معني وشكلنا كدة بقا وحش جدا!

أخرج نظارته الشمسيه وأرتداها وتحرك بخطوات واثقه بجانب صديقه!

داخل مكتب فريده يقف هشام يطالعها بتساؤل وهي تتحرك وتجلس خلف مكتبها فريدة، إنتي تعرفي اللي إسمه على ده منين؟

زفرت بضيق وأجابته بملامح مكتظه سليم الدمنهوري كان معيدي وبيدرس لي في الكليه، وبعدها أختارني علشان أروح أتدرب معاه في الشركه إللي كان بيشتغل فيها، وهناك قابلت الباشمهندس على وقضيت فترة تدريبي كلها تحت أديهم!

تنهد هشام براحه وجلس بمقابلها وتحدث غريبه أوي، بس إزاي اللي إسمه سليم ده أتعامل معاكي على أساس إنه مايعرفكيش؟

تنهدت وأجابته بقوة سليم الدمنهوري أشبه ب أله إلكترونيه يا هشام، شخص مجرد من أي مشاعر إنسانية لأي حد، ويمكن ده يكون سبب نجاحه وإستمراريته ف بلاد الغرب، لأنه ببساطة شبهم في البرود، ده إذا ما كانش يتفوق عليهم!

أجابها هو بعيون حنونه سيبك يا حبيبتي من الكلام ده كله، إنت بجد وحشتيني أوي ونفسي أخرج معاكي نتكلم شويه!

إبتسمت له بحنان وأردفت قائلة والله أنت رايق أوي يا هشام، الشركه كلها مقلوبه رأس على عقب ومطلوب مننا شغل كتير جدا لازم يخلص إنهاردة قبل سيادة العضو التنفيذي مايشرف بكرة،
وحضرتك سايب كل ده وقاعد تحب فيا؟

إبتسم لها بحنان وعيون عاشقه وأردف قائلا طب هو فيه أحلا من حبك يا فريدة!

وقفت بإبتسامة حنون وهي تفتح باب مكتبها وتشير إليه بالخروج إتفضل يا حضرة المحاسب على مكتبك، روح ظبط وخلص أوراقك المطلوبه منك قبل المدير ما يعرف إن سيادتك سايب شغلك ومقضيها حب هنا، وساعتها هايستغني عننا إحنا الإتنين، وكده بقا لا هنعرف نجيب شقه ولا هنفرشها زي ما بنخطط!

إبتسم لها وهو يتجه ناحية الباب وأردف لا وعلى أيه، الطيب أحسن يا باشمهندسه، وأكمل بعيون عاشقه بحبك.

قالها وخرج سريع تنهدت هي وأغلقت باب المكتب وأتجهت ناحية مكتبها وأرتمت على مقعدها بإهمال.

وحدثت حالها بتألم، لما الأن سليم، لما تظهر لي الأن بعدما أستقرت حالتي النفسيه وبدأت بلملمة شتاتي وأستقراري، لما؟

أما عند سليم فقد إستقل سيارة على وتحدث بشرود وهو يجلس بجانبه مشتت الذهن يعني أيه حسام يقول لي إن فريدة سافرت مع أهلها وسابوا القاهرة خالص وهي موجودة في شركة كبيرة ومعروفه زي دي؟

وأكمل بتشكيك يعني لو حتى موجوده في شركة صغيرة ومغمورة كنت قولت ماعرفش يوصل لها فعلا، لكن دي شركة مشهورة جدا في مجالنا وأكيد أتعامل معاها من خلال شغله!

وأسترسل حديثه ناظرا إلى على ما ترد عليا يا علي، إنت ساكت ليه؟

تنهد على وهو مازال ينظر أمامه يتابع القياده للأسف ماعنديش أي إجابه أرد عليك بيها يا سليم، الوحيد إللي ممكن يجاوبك على أسألتك دي هو حسام نفسه!

تنهد سليم وأرجع رأسه للخلف مستندا على مقعده بالسيارة مغمض عيناه بإستسلام مرير!

إنقضي اليوم بالنسبة إلى فريده، عادت إلى شقتها التي توجد بإحدي الأماكن المتوسطة الحال، شقة تدل على أن أصحابها من أخر الطبقة المعلقه التي تفصل بين طبقه محدودي الدخل وبين الطبقه المتوسطه.

كان قلبها محمل بأثقال ما حدث داخل الشركه ليذكرها بأسوء تجربه عايشتها وكسرتها وحطمت كبريائها!

وفي تلك الأثناء خرجت والدتها من المطبخ وجدتها بوجهها، نظرت لها وتحدثت بإبتسامة حنون حمدالله على السلامة يا باشمهندسه!

إبتسمت لوالدتها وأقتربت منها ووضعت قبلة فوق جبينها وأردفت بحب الله يسلمك يا ماما!

تحدثت والدتها وهي تدلف إلى المطبخ من جديد يلا يا حبيبتي غيري هدومك وصلي على ما أجهز السفرة وأندة لبابا من أوضته!

أمائت لها بموافقه ودلفت غرفتها أخذت ثياب بيتيه مريحه وخرجت مجددا إلى المرحاض لتستحم، علها تزيل عنها حزنها الذي أصابها من رؤية ماضيها الحزين مجسدا أمامها من جديد!

توضأت وتوجهت من جديد إلى غرفتها وشرعت في أداء فرضها وجلست تتضرع إلى الله وتدعوه أن ييسر أمرها للصلاح ويبعد عنها أذي ذلك السليم!

بعد قليل كانت مجتمعه هي وأسرتها حول طاولة الطعام ولكن بوجه شارد حزين باتت تقلب بصحنها دون أكتراث
حتي لاحظ والدها شروها ولكنه تركها وشأنها ليترك لها بعض الخصوصيه.

أردف أسامة موجه حديثه إلى والده بابا، كنت عاوز 7 جنيه لحجز درس الفيزيا علشان رايح السنتر بالليل أحجز مع أصحابي!

أجابه والده بهدوء أصبر يومين يا أسامة لما أقبض المرتب وأديهم لك!

تزمر أسامه وأجاب بإعتراض يا بابا السنتر بعيد وأصحابي كلهم رايحين إنهاردة، وكمان المدرس ده مشهور جدا وبيكتفي بالعدد بسرعه وبيقفل الحجز!

ثم وجه بصرة إلى فريدة مردف خلاص أخدهم من الباشمهندسه ولما حضرتك تقبض إبقا أديهم لها براحتك!

كاد فؤاد أن يعترض إلا أن قاطعته عايدة بهدوء خلاص يا فؤاد مش هيحصل حاجه لما ياخدهم من أخته على ما القبض يوصل، بدل ما المدرس يكتفي بالعدد والفرصه تروح عليه!

تنهد فؤاد بإستسلام وضيق وتحدث أسامة بسعادة أيدك على الفلوس يا باشمهندسه!

لم تنتبه إليه ولا لحديثهم من الأساس، فقد كانت بعالمها الخاص، عالم الذكريات!

فأعاد أسامة عليها السؤال مرة أخري وأخيرا إنتبهت، فاأجابته بتيهه وشرود بتقول حاجه يا أسامه؟

ضحكت نهله شقيقتها الصغري وتحدثت إللي واخد عقلك يا فريده، هو أنتي مش سامعه المفاوضات دي كلها؟

تحدث أسامة سريع عاوز منك 7 جنيه أحجز بيهم درس الفيزيا قبل ما المدرس يكتفي بالعدد!

هزت رأسها بإيجاب تمام يا حبيبي هجبهم لك من جوه لما أدخل أوضتي!

تحدثت إليها عايدة مفسرت أول ما بابا يقبض إن شاء الله هيديهم لك!

تحدثت فريدة بإعتراض كلام أيه اللي حضرتك بتقوليه ده بس يا ماما، أنا وفلوسي كلها ملك ل بابا ولحضرتك!

أجابها فؤاد بهدوء وعزة نفس تسلمي يا بنتي، بس أنا شارط عليكي من أول ما أشتغلتي إن مرتبك لنفسك وممنوع حتى تجيبي أي حاجه للبيت وأنتي راجعة من شغلك،
وأكمل برضا أنا كفيل بيكم وبمصاريف البيت، وزي ما ربيتك وعلمتك لحد ما وصلتي للي إنتي فيه ده، هعلم أخواتك وهوصلهم إن شاء الله لبر الأمان زي ما وصلتك!

إبتسمت له بحنو وأردفت قائلة بنبرة فخورة ربنا يبارك لنا فيك يا بابا، الحقيقه حضرتك عملت معانا اللي مافيش أب في الدنيا كلها عمله، كفاية حنية حضرتك علينا وتوجيهك لينا للصح بطريقه لينه وحافظه لكرامتنا!

وجه إليها حديثه بإهتمام بعدما لاحظ نبرة صوتها ووجهها المهموم مالك يا باشمهندسه، الهم ظاهر في عيونك وأنت بتتكلمي كدة ليه؟

أجابته بإبتسامه كاذبه لطمئنته سلامتك يا حبيبي، مجرد إرهاق من الشغل مش أكتر!

ردت عليها عايدة بحنان كملي أكلك وأدخلي أوضتك نامي لك ساعتين يفوقوكي ويضيعولك تعب اليوم!

هزت رأسها بإيماء وطاعة.

وبالفعل بعد قليل دلفت إلى غرفتها المشتركه مع شقيقتها كالعادة لتأخذ غفوة تريح بها جسدها المنهك في العمل منذ صباح الباكر،
لكن هيهات، فمن أين يأتي النوم بعدما حدث بالشركة اليوم!

دلفت نهله وهي تتحرك على أطراف أصابعها بهدوء ظنا منها أن شقيقتها غافيه لكنها صدمت لما رأته!

وجدت فريدة تجلس القرفصاء وتضم حالها بإحتواء ودموعها تنهمر فوق وجنتها كشلالات عنيفة.

ذهبت إليها نهله وجلست بجانبها ممسكه بيد شقيقتها وأردفت بنبرة قلقه مالك يا فريدة، أيه حالتك ودموعك دي، أيه اللي حصل يا حبيبتي، إحكي لي؟

أرتمت فريدة داخل أحضان شقيقتها وتمسكت بها وكأنها كانت تحتاج لحض أحدهم كي يشعرها بالأمان، وبعد مدة من أستكانتها وهدهدة نهله لها.

إبتعدت فريدة ونظرت لشقيقتها وتحدثت تخيلي العضو المنتدب اللي كلمتك عنه إمبارح وقولت لك إن الشركة كلها مقلوبه علشانه طلع مين؟

نظرت لها نهلة بتمعن في إنتظار ما هو أت أكملت فريدة بدموع سليم قاسم الدمنهوري!

شهقت نهلة ووضعت يدها على فمها بذهول!

صعد سليم إلى شقة عائلته بقلب يتألم ولكنه متماسك للوثوق بحالة وبأن لديه القدرة لإرجاعها لحياته من جديد حتى ولو كانت مرتبطة لذلك الذي يدعي بهشام!

كانت شقة عائلته فاخرة للغاية، حيت تتواجد في إحدي الأحياء الراقيه مما يدل على إرتفاع المستوي المادي والمعيشي لساكنيها!

وجد والدته تجلس بالبهو وتضع ساق فوق الأخري بكبرياء ويجاورها باشمهندس حسام إبن شقيقها وبالوقت نفسه خطيب إبنتها ريم!

حولت أمال بصرها على سليم وتهللت أساريرها بسعادة قائله أهلا يا حبيبي.

مال عليها سليم مقبلا رأسها بحنان وأردف أزيك يا حبيبتي!

وجلس بجانبها وهو ينظر إلى حسام بنظرات غامضه!

إبتسم له حسام وتحدث بدعابه جري أيه يا هندسه، هو أنا كنت بايت في حضنك ولا أيه، ده أنا حتى ماشفتكش من وقت ما جبتك من المطار من يومين!

نظر عليه سليم وتحدث ببرود أزيك يا حسام!

وجهت أمال حديثها إلى سليم قائلة هخلي رقية تجهز الغدا يا حبيبي، أوك؟

هز لها سليم رأسه بإيجاب ثم أردف قائلا بتساؤل هو بابا فين؟

أجابته وهي تقف بابا في المكتب هقوم أنده له وبالمرة أبلغ رقية تجهز السفرة!

وتحركت هي ودلفت غرفة المكتب الخاص بزوجها بعدما أبلغت من بالمطبخ بتجهيزهم وجبة الغداء.

رمق سليم حسام بنظرة مبهمة وتحدث بنبرة حادة عارف أنا كنت فين إنهاردة يا حسام؟

نظر له حسام مضيق عيناه منتظرا باقي حديثه، وأكمل سليم كنت في شركة.

إرتبك حسام بجلسته وأبتلع لعابه بتوتر.

وأكمل سليم بنظرة ملامه بعدما تأكد من تواطئ حسام طب ليه يا حسام؟

ده أنت أكتر واحد عارف أنا أد أيه حبيتها وأد أيه ألمني بعدها عني، وعارف إني كنت بموت حرفيا من فكرة إني مش قادر أوصل لها!

وأكمل بألم ظهر بصوته يبقي ليه يا صاحبي، يا أخويا، يا أبن خالي ويا عشرة عمري؟

تنهد حسام بأسي ثم نظر له وأجابه كان غصب عني يا سليم، صدقني كان غصب عني!

صاح سليم بصوت غاضب وأيه اللي كان غاصبك على إنك تكذب عليا وتغشني بعد ما أمنت لك يا محترم؟

كاد أن يتحدث إلى أن إستمع لصوتها من خلفه وهي تتحدث بنبرة قويه أنا يا سليم إللي أجبرته على إنه يقول لك كده!

وقف وأستدار لوالدته وهو يتطلع عليها بإستغراب وتحدث بتيهه وتعجب وحضرتك تعرفي الموضوع ده منين، وأيه دخل حضرتك بحاجه زي دي أصلا؟

خرجت شقيقته ريم من غرفتها على أصواتهم المرتفعه، وأتجهت إلى سليم وتحدثت وهي تفرك يداها ببعضهما بتوتر وخجل أنا إللي قولت ل ماما يا سليم، حسام وقتها حكي لي لما أنت إتكلمت معاه، وقلت له إنك حاولت توصل ل فريدة عن طريق التليفون وهي ماردتش عليك علشان ماتعرفش رقمك الدولي،.

أنا جيت وحكيت ل ماما بعفوية، وقتها ماما طلبت من حسام إنه يهكر رقم تليفونها وجميع صفحاتها على التواصل الإجتماعي علشان ماتعرفش توصل لها، وفعلا ده اللي حصل!

جحظت عيناه بصدمه من هول ما أستمع وتناقل نظراته المذهوله ما بين والدته وريم و حسام
ثم تحدث إنتم عاوزين تفهموني إنكم كلكم كده إجتمعتم و إتفقتم وكنتم السبب في بعد فريدة عني طول المدة اللي فاتت دي كلها، طب ليه؟

أجابته أمال بكبرياء ورأس مرتفع علشان مش هي دي إللي تليق بالباشمهندس سليم الدمنهوري وتظهر معاه في الوسط بتاعه!

نظر لها بذهول وتحدث بإعتراض وحضرتك تعرفيها منين علشان تحكمي عليها بكدة؟

وأكمل بإعتزاز وتفاخر فريدة باشمهندسه ناجحه في مجالها وقدرت تثبت حالها وتبني نفسها بنفسها، مش زي البنات اللي عاجبين حضرتك اللي كل أهتمامتهم بالمظاهر الكذابه!

نظرت له والدته باستهجان وأردفت قائلة بكبرياء وهي علشان بقت مهندسه تبقا خلاص كده بقت قد المقام يا سليم؟
ده حتى المثل بيقول على الأصل دور.

وأكملت بتسائل وكبرياء تقدر تقول لي مين دي وساكنه فين ولا أصلها ايه؟

بلاش دي، تقدر تقول لي لما تحب تقدمها للناس هتقول لهم دي من عيله مين؟

نظر سليم الى والدته باستغراب وتحدث هو حضرتك بتتكلمي جد يا ماما؟

هو لسه فيه ناس بتفكر بالعقليه دي، وبعدين على فكره بقى، الفرق المادي والإجتماعي بينا وبين فريده مش كبير قوي زي ما حضرتك شايفاه، حضرتك ليه محسساني ان إحنا من الطبقه الثريه في البلد، إحنا يمكن بقينا في أعلي شريحه من الطبقه المتوسطه، بس ده من قريب يا ماما لو تفتكري، وفريدة من نفس الطبقه دي على فكرة، يعني مالهاش لازمة النفخة الكذابة بتاعتنا دي!

تدخل والده في الحديث وهو يخرج من باب مكتبه مردف بتساؤل فيه أيه يا جماعة، أصواتكم عاليه ليه؟

صاحت أمال موجة حديثها لزوجها بنبرة ملامه تعالي يا قاسم بية شوف الباشمهندس سليم وتفكيرة، إبنك بدل ما يروح يجب لك بنت وزير ولا بنت رئيس شركة محترمه من اللي يعرفهم ويقول لك عاوز أتجوزها ويشرفنا قدام الناس، رايح يجيب لك بنت حتة موظف كحيان في الشهر العقاري!

زفر سليم وتحدث بقوة علي فكرة يا ماما، دي حياتي أنا، وأنا الوحيد إللي ليا الحق إني أقرر وأختار مين هي إللي هتكون شريكة حياتي.

ثم نظر إلى والدة وتحدث بجديه غاضبة ما هو مش معقول يا بابا أبقي العضو المنتدب لشركة والشركة مسلمناني زمام أمورها في الشرق الأوسط كله، وأجي في الأخر وماما تختارلي البنت إللي هعيش معاها باقية حياتي؟

تنهد أباه وتحدث بهدوء إهدي يا سليم وخلينا نتكلم بالعقل، إنت عارف إني طول عمري بقف معاك وبنصرك في قراراتك، لكن المرة دي بصراحه مامتك عندها حق!

نظر له سليم بإستغراب فأكمل قاسم يا أبني الدنيا كلها بقت مبنيه على المظاهر، يعني مش معقول موظف كبير زيي في السلك الدبلوماسي هيروح يقعد قدام موظف بسيط في الشهر العقاري وأطلب منه إنه يتنازل ويوافق إنه يجوز بنته لأبني الباشمهندس الكبير!

ثم نظر داخل عيناه وتحدث مدغدغ مشاعرة إنت ترضاها عليا يا باشمهندس؟

هز سليم رأسه بإستنكار وتحدث بشرود بصراحه أنا مستغرب تفكيركم اللي لسه لابس طربوش الخمسينات لحد دالوقت وبيفكر بيه،
يا بابا إحنا داخلين على الألفيه التالتة، الناس برة طلعت القمر وبيحاولوا يشوفوا كواكب تانيه علشان يطلعوا يعيشوا عليها وإحنا هنا لسه بنفكر في ده أبن مين ومن عيلة أيه؟

ثم نظر إلى أباه وتحدث بقوة ليس الفتي من قال كان أبى، ولكن الفتي من قال ها أنا ذا.

وأكمل بلوم مش ده كلام حضرتك بردوا يا قاسم بيه، ولا أحنا بنحط المقولات في المواقف إللي تعجبنا وننتزعها من المواضيع والمواقف إللي مش على هوانا؟

تحدثت أمال ناهية الجدال هو إحنا ليه واقفين نتناقش ونتجادل في موضوع منتهي أساسا.

ثم نظرت إلى سليم وتحدثت بقوة البنت وخلاص أتخطبت لواحد من وسطها ويليق لها، ولعلمك يا سليم، البنت بتحب خطيبها جدا ومن المستحيل إنها تسيبه علشان ترجع لواحد رفض وجودها في حياته قبل كده وأتخلي عنها وأهانها قدام أصحابه!

رمق حسام بنظرة إحتقار بعدما تأكد من أنه قص لوالدته كل تفاصيل قصته مع فريده!

ثم نظر إلى والدته بتحدي وأردف بقوة عاشق وسليم الدمنهوري لاغي كلمة مستحيل من قاموس حياته!

وتحدث وهو يتحرك إلى غرفته أنا رايح أي فندق أقعدلي فيه كام يوم على ما أعصابنا كلنا تهدي!

ودلف للداخل وأمسك حقيبته وبدأ بلملمة أشيائه على عجل، دلف إليه حسام وتحدث بتباجح إهدي يا سليم وفكر بعقلك، معقول هتسيب بيت أهلك علشان إختلفتم في الرأي على حاجة منتهية؟

حدق به بنظرات يملئها الغضب وهدر به إنت بالذات مش عاوز أسمع صوتك نهائي، يا خسارة يا صديق العمر يا أبن خالي، هي دي الأمانه إللي أمنتهالك؟

بقا طعنة الغدر يوم ما تجيلي ماتجيليش غير منك أنت؟
ونظر إليه بإشمئزاز وأكمل بس الحق مش عليك، أنا اللي ماعرفتش أختار الراجل الصح إللي أئتمنة على سري!

زفر حسام وتحدث بضيق ماتعيش في الدور أوي كده يا سليم، الشويتين بتوعك دول تعملهم على أي حد إلا أنا يا حبيبي، وأكمل ليذكره مش هي دي بردوا فريدة اللي بعد ما علقتها بيك وخلتها تحبك وتدوب فيك، ولما ما.

كاد أن يكمل لولا دلوف والدة سليم التي تحدثت بتعالي وهي تنظر إلى ولدها وهو يجمع أشيائه بتعجل أعقل يا سليم وسيب حاجتك زي ما هي وتعالي الغدا جهز وبابا بره في أنتظارنا!

لم ينظر لها وحمل حقيبته وخرج من الغرفه متجة إلى الخارج.

أوقفه صوت والده الهادئ سايب البيت ورايح فين يا سليم؟

تنفس الصعداء ليهدأ من روعه قبل أن ينظر خلفه إلى والده.

ثم تحدث وهو يكتم غيظه كي يحافظ على هدوئه بعد إذن حضرتك يا بابا، أنا رايح أقعد كام يوم في أي أوتيل لحد ما أعصابي تهدى شويه، مش هقدر أضغط على أعصابي وأقعد هنا وأنا غضبان بالشكل ده،
وأكمل كي لا يحزن والده و إن شاء الله لما أعصابي تهدي هبقي أرجع تاني!

تحدث والدة بحنان طب تعالي يا أبني إتغدا قبل ما تنزل!

أجابه بإقتضاب ماليش نفس يا بابا، أرجوك سيبني على راحتي!

تنهد قاسم وأجابه بإستسلام خلاص يا باشمهندس، أعمل إللي يريحك!

هز له رأسه بشكر وتحرك بإتجاه الباب مع إعتراض أمال الذي أسكتها حديث قاسم الحاد خلاص يا أمال خلصنا، ودالوقت أتفضلوا على السفرة إذا كنا هنتغدا إنهاردة!

تحركوا إلى سفرة الطعام وجلسوا جميعهم دون شهيه!

مساء ذات اليوم!

داخل غرفة سليم الموجودة بالأوتيل
تملل داخل فراشه بعد أن غفي عدة ساعات لا يعلم عددها، جلس وهو ينظر حوله بتيهه ليستكشف المكان من حوله حتى تذكر ما حدث!

زفر بضيق وأرجع شعر رأسه للخلف ثم تحرك إلى المرحاض الموجود داخل الغرفه توضأ وخرج بعد قليل أدي فريضته بخشوع وتضرع إلى الله وسأله صلاح الحال!

ثم أمسك هاتفه ونظر به وتفحص رقمها الذي أودعه على الفور حين أخذ منها بطاقة تعريفها، وقرر الإتصال بها ليتواجها بعد غياب دام خمس سنوات قضاها كلاهما في عذاب وألم الإشتياق يمزق داخلهما!
تنهد سليم بتثاقل وضغط زر الهاتف لتجيب هي على الفور بصوت جاد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته!
إنتعش داخله حين إستمع لصوتها الذي إشتاقه حد الجنون وأجابها وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته!

إنتفض داخلها حين إستمعت لصوته وبرغم معرفتها أنه المتصل لظهور إسمه بشاشة هاتفها وذلك بفضل تطبيق التروكولر إلا أنها تلبكت ولكنها سرعان ما تماسكت حالها وتحدثت بقوة وأقتضاب أفندم يا باشمهندس، إتفضل، أنا سمعاك!
تنهد بإرتياح وتحدث مبتسم بحنين لماضيه معها لسه زي ما أنتي ومتغيرتيش يا فريدة، طول عمرك وإنت جاد وصريحه!

أجابته بنبرة جادة وحديث ذات مغزي اللؤم والغدر ليهم ناسهم يا باشمهندس، ودالوقت بقا ياريت تدخل في الموضوع على طول علشان معنديش وقت كفاية لحضرتك!
تنهد بحزن من تلك المعاملة الجافة وتحدث بهدوء فريدة، أنا عارف إنك لسه زعلانه بسبب اللي حصل مني زمان، لكن صدقيني أنا حاولت كتير أوصل لك علشان.

وكاد أن يكمل ولكنها قاطعته بحده بالغه أظن حضرتك مش واخد رقم تليفوني علشان تكلمني في الماضي إللي أتنسي وراح؟
رد عليها بتسائل وهو فعلا أتنسي بالنسبة لك يا فريدة؟

أجابته بقوة ونبرة حادة أتنسي لدرجة إنه مبقالوش أي وجود جوايا من الأساس يا باشمهندس!
أجابها بقوة ونبرة صوت واثقه محصلش يا فريدة،
وأكمل بصوت حنون لأنه ببساطة لو كان حصل كان قلبي حس وقال لي!
زفرت بضيق وتحدثت بقوة من فضلك يا باشمهندس، ياريت لو عند حضرتك حاجه مهمه بخصوص الشغل تتفضل تقولها، ولو مفيش ياريت حضرتك تنهي المكالمة حالا لأني فعلا مشغوله ومش فاضية ولا حابه أسمع المهاترات دي كلها!

أجابها بصوت حنون بنيرة مترجيه فريدة إنت لازم تسمعيني وتخليني أشرح لك اللي حصل بالظبط، فيه حاجات كتير حصلت إنت ما تعرفيهاش ولازم تسمعيني علشان تفهمي إللي حصل كويس
وأكمل بألم أنا تعبت أوي في بعدك ومش قادر أكمل في الوجع ده أكتر من كدة
وأكمل بضعف وصوت يدمي القلوب والله ما قادر!

زفرت بضيق ثم تحدثت بصوت حاد لأنثي جرحت كرامتها على يد معشوقها وأنا بقا مش عاوز أسمع أي حاجه، وأظن كمان إن الكلام والشرح عدا وقته وفات من زمان
ثم تحدثت بتذكير هو حضرتك ماأخدتش بالك ولا أيه يا باشمهندس، أنا دالوقت مخطوبة لراجل محترم بيحبني وشاريني!

سألها بقوة وثقة وهتعملي أيه بحبه ده وإنت قلبك ملك لغيرة؟
ردت عليه بكبرياء وقوة أنا قلبي في أيدي وملك نفسي، وعمري ما هاملك زمامه لأي حد وأديله الفرصة إنه يذلني بية تاني!

تهللت أساريره بإعترافها المباشر بعدم حبها وتسليم قلبها للمدعو هشام
وتحدث بثقة تصل لحد الغرور قلبك ملكي وزمامه في أيدي يا فريدة، ومهما حاولتي تقولي لي إنك نسيتي حبنا وغرامنا عمري ما هقتنع ولا هصدق غير إللي قلبي بيقوله لي.

وأكمل بصوت يملئه العشق والهيام وقلبي بيقولي إن فريدة لسه بتعشق كل حاجه في سليم، عيون سليم، وقلب سليم، ونبرة صوت سليم اللي بتنزل على قلب فريدة تنعشه
وأكمل بصوت يطغي على نبرته فرط السعادة عيونك فضحتك وقالت لي على إللي حاولتي بكل قوتك تداريه عن عيوني.

وأكمل بصوت هائم لدغدغة مشاعرها بس إنت يا حبيبي نسيتي حاجه مهمه أوي، وهي إن أول غرامنا كان بالعيون
كانت تستمع له بقلب يتمزق وروح تتهاوي من سكرة حديثه، نزلت دموعها بغزارة وتحدثت بضعف حبك أنا دفنته وقلبي إنت قتلته بخنجر غدرك ليا.

وأكملت بدموع عن أي حب جاي تكلمني، الحب إللي طلع وهم وغش، الحب اللي طلع مجرد خطة حقيرة منك علشان توصل لنزواتك الرخيصه، هو ده حبك إللي جاي تفكرني بيه؟
هز رأسه وهو يحدثها بنفي صدقيني يا فريدة الموضوع مش زي ما أنتي فاهمه خالص، أنا بعد ما سبتك وسافرت إكتشفت إني مش بس حبيتك، أنا عشقتك وعشقت كل تفاصيلك، تعبت في بعدك يا فريدة وعرفت قيمتك،.

وأكمل بنبرة صريحة صدقيني حاولت أعاند قلبي وأسكته بس ما قدرتش، حبك كان أقوي من إرادتي
ولما أتأكدت إن حبك بقا بيجري في وريدي، قررت أرجعك لقلبي تاني وأعوضك عن كل لحظة ألم عشتيها بسببي،
وقولت الكلام ده للباشمهندس على والباشمهندس حسام علشان يفرحوا معايا إني خلاص قررت أستقر وأخيرا لاقيت نصي الحلو!

وأكمل بعدها إتصلت عليكي علشان أقولك، بس إنت كالعادة ماردتيش علشان الرقم كان دولي وغريب عنك، بعد يومين أتصلت عليكي تاني لقيت تليفونك مقفول حتى صفحة الفيس بوك بتاعتك لقيتها أتقفلت مرة واحدة ومعرفتش أوصل لك،
إتصلت ب حسام علشان يحاول يوصل لك ويوصلني ليكي لأن على وقتها كان معايا في ألمانيا.

وتنهد بألم وأكمل وفي يوم لقيته بيتصل عليا ويقولي إنك سافرتي مع أهلك وسيبتي القاهرة خالص، وأنه دور عليكي كتير وماعرفش يوصل لك!

ضحكت وتحدثت بطريقة ساخرة يظهر إن إنت وأصحابك عندكم موهبة الغش والخداع عالية جدا، والحقيقه لازم أعترف لكم إن إنتم بتمارسوها بمنتهي المهارة!

صاح بها بنبرة متألمة فريدة من فضلك إسمعيني من غير تريقه وخليني أكمل لك كلامي.

ثم أخذ شهيق طويلا وأخرجه بهدوء وأكمل بنبرة يسيطر عليها الغضب إنهاردة بس إكتشفت إنه كان بيكذب عليا وبيغشني طول المدة إللي فاتت دي كلها.

وأكمل بوعيد بس وغلاوة قلبك عندي، وحياة كل ألم إتألمته أنا وأنتي وكل لحظة عشناها وإحنا بعاد عن بعض لأدفعه التمن غالي، وغالي أوي يا فريدة!

زفرت بضيق وتحدثت ببرود ولا مبالاه مصطنعة يا تري فيه كلام تاني حابب تضيفه ولا كده خلصت كل إللي عندك؟

تنفس بهدوء وأجابها بصوت عاشق أنا عارف إنك زعلانه مني، وعازرك والله، بس أرجوك يا حبيبي إفهميني وحاولي تنسي كل إللي فات علشان نقدر نعيش إللي جاي من حياتنا في هدوء وراحه!

تحدثت إليه بنبرة متهكمة عجباني أوي الثقه إللي بتتكلم بيها دي يا باشمهندس، جاي تحكي لي قصص وروايات ماتخصنيش لا من بعيد ولا من قريب وعاوزني أصدقها، لا و واثق أوي في نفسك!

ثم أكملت بنبرة ساخرة وياتري بقا مستني مني أيه بعد كلام سعادتك ده إن شاء الله، أنبسط وقلبي يرفرف ويطير من شدة سعادته لرجوع جنابك ليا من جديد؟

وأكملت بحده بالغة أنا أسفه إني هخزل سعادتك وأقولك إني خلاص، بطلت أكون ساذجه وأصدق كلام البشر، أحب كمان أبلغك إني وبفضلك وبفضل اللي عملته معايا إتحولت لعقل بشري ماشي على الأرض، قلبي أنا موته بإديا وخنقت حبك جواه!

حدثها بنبرة تعقليه بطلي عند وغباء يا فريدة، أنا وإنت خسرنا وقلوبنا تعبت بما فيه الكفاية.

وأكمل بصوت حنون دغدغ مشاعرها إديني وأدي لنفسك فرصه تانيه علشان قلوبنا ترجع تعيش وترتاح، أرجوك يا حبيبي أديني فرصه أخدك في حضني وأداوي لك جرح الماضي!

شهقت بدموعها التي هبطت رغما عنها وتحدثت بغل دفين لسنين مضت لو روحك في الفرصه دي مش هاديهالك يا سليم، أتعب ودوق من كسرة ومرارة القلب اللي دوقتها لي طول السنين إللي فاتت، أشرب من كاس غدرك ليا ودوق مرارته وأستطعمها كويس أوي يا سليم يا دمنهوري، علشان المرارة دي هتلازمك باقية حياتك!

ماتعانديش قلبك يا فريدة قالها سليم بترجي!

اجابته بقوة أنا ما بعاندش قلبي، أنا مجرد بردلك جزء صغير من جمايلك الكتيرة عليا يا باشمهندس، ودالوقت أنا مضطرة أقفل الخط علشان خلاص، مابقاش فاضل حاجه تانية تتقال.

وأكملت بنبرة ساخرة بعد إذنك يااااا، يا باشمنهندس!

أغلقت الهاتف وألقي سليم بهاتفه أرض وأطلق العنان لصرخة ألم شقت صدرة ومزقته إربا أااااااااه.

وصرخ قلبه متألما من تلك العنيده التي تعاند قلبها قبل قلبه، إرتمي بجسدة بإستسلام فوق التخت ووضع يده فوق وجهه ومسح عليه بألم وغضب حاد.

أما فريدة التي ما إن أغلقت حتى إنفطر قلبها وسمحت بإطلاق العنان لدموعها التي أنهمرت بغزارة كشلالات عنيفة.

وبدأت بتذكر الماضي.

فلاش باااااااك
منذ ما يقارب من ست سنوات.

\\\\\\\\\\\.

قبل ست سنوات من وقتنا الحالي داخل الحرم الجامعي بجامعة القاهرة كانت بعض فتيات الفرقة الرابعة من هندسة الإلكترونيات تجلسن فوق السلالم الموديه للمبني الخاص بتخصصهم!

تحدثت إحداهن وتدعي نورهان شوفتوا المعيد الجديد يا بنات، يانهار قمر حاجه كدة ملهاش وصف!

تحدثت أخري و تدعي هنا ده عليه جوز عيون يسحروا، ولا شعرة، وااااو وشكله كمان يبان إنه إبن ناس وغني!

ردت عليهما أخري تدعي ندي لا، وكله كوم والكاريزما بتاعته كوم تاني، حاجه كده ملهاش وصف، بس مشكلته إنه تقيل أوي ومش بيعبر ولا بيشوف قدامه حد!

تنهدت نورهان بوله وأردفت قائلة هو فعلا تقيل أوي، ويمكن ده إللي محلي شخصيته أكتر وشاددني ليه!

نظرت لهن فريدة وتحدثت بإستنكار أنا حقيقي مستغربه إللي باسمعه من بنات هندسه إللي معروف عنهم الجدية والإنضباط في كل شيئ، دي باقي الكليات بيقولوا علينا مسترجلين من كتر جديتنا، أتغيرتوا خالص يا بنات هندسة!

ضحكت نورهان وإجابتها بدعابه إحنا أتغيرنا خاااالص يا لينا، بقينا منفتحين أكتر، وبعدين يا بنتي إحنا هندسة إلكترونيات يعني حاجه كدة لطيفه، الكلام اللي بتقوليه ده ينطبق أكتر على بنات الهندسة المعماريه، اللي بيلبسوا الخوذة بقا وينزلوا المواقع وسط العمال والخرسانات وكدة.

وأكملت بإعتزاز وتفاخر لكن إحنا نختلف، إحنا حاجه كدة كيوته، قاعدين على مكاتبنا تحت التكييف وماسكين اللاب توب بتاعنا، وبس كدة!

ضحكن جميعهن وأكملت فريدة ولو يا أستاذة، المفروض إننا طالبات مثقفات معتزات بنفسنا، يعني ماينفعش نتكلم كدة على أي حد مهما كان هو مين!

نظرت هنا للقادم عليهن ليصعد إلى المبني وتحدثت سريع بوله هل هلال القمر يا بنات!

تحولت أنظار جميعهن إليه بهيام أعجبه وأرضا غرورة إلا فريدة التي كانت تنظر إلى شاشة جهاز اللاب توب الخاص بها ويبدوا عليها عدم الإكتراث له ولحضورة.

رمقها بنظرة سريعة من خلف نظارته الشمسيه وهو يتخطاها ويصعد للمبني حيث مكتبه الخاص به!

تحدثت نورهان بعد صعودة هو فيه كدة يا بنات، ده قمر أوي!

ثم ضحكن جميعهن وهزت فريدة رأسها بإستسلام.

بعد ساعتان كان الجميع داخل قاعة المحاضرات ويقف سليم بكل جاذبيه وطلاقة يسترسل أمامهم شرح مادته التي يفهمها جميع طلابه لسلاسة شرحه المبسط وتمكنه من توصيل المعلومه لطلابه بكل سهوله ويسر!

نظر على تلك الفريدة من نوعها التي لم تتطلع عليه كباقي زميلاتها بل كانت تركز على شرحه بإهتمام واضح وتؤيد خلف إسترساله جميع النقاط التي يذكرها.

نظر إليها وتحدث متسائلا ممكن يا باشهمندسه.

وقفت فريدة وأجابته بكل ثقه فريدة يا دكتور، إسمي فريدة!

نظر لها بإعجاب وحدث حاله، أحقا فريدة؟
لك من شخصيتك نصيب كبير من أسمك أيتها الفريدة.

أجابها وهو يهز رأسه بإيماء فريدة، طب ممكن يا فريدة بعد إذنك تشرحي لي أنا وزمايلك اللي فهمتيه من شرحي لمحاضرة إنهاردة؟

إبتسمت له بوجه يشع سعادة، فهذا حقا ما تتمناه دائما، فحلم فريدة هو أن تصبح أستاذة داخل جامعتها وتقف أمام طلابها وتسترسل لهم شرحها المبسط.

وقفت بسعادة وأجابته أكيد طبعا يا دكتور!

إبتسم لها بمجاملة وهو يشير إليها كي تصعد لتقف بجانبه حتى يستطيع زملائها رؤيتها والإستماع إليها جيدا.

وقفت بجانبه بسعادة وبدأت بإسترسال شرحها بطريقه مبسطه وعميقه بنفس الوقت، طريقة السهل الممتنع، مما يدل على عقليتها التي أتخذت نصيبها هي الأخري من إسمها فأصبحت أيضا عقليه فريدة!

كان يقف بجانبها يضع يداه داخل جيبي بنطالة وينظر إليها بإنبهار وهو يتحرك حولها وكأن لها هالة جذبته نحوها دون إدراك أو وعي منه، فهي حقا ليست مميزة بجمال عيناها الرمادية وملامحها الرقيقه فقط، بل أثبتت أن جمال عقلها يفوق جمال وجهها بمراحل!

بعدما أنتهت وقف أمامها وبدون مقدمات بدأ لها بالتصفيق وتحدث برافو فريدة، إنت أثبتي لي صحة نظرتي ليكي، أول ما شوفتك وإنت مركزة في الشرح قلت لنفسي إنك حقيقي فريدة.

وأبتسم بجاذبية وأسترسل حديثه بدعابه لطيفه لا وبالصدفه يطلع كمان إسمك فريدة، عمرك شفتي صدفه أحلا من كدة؟

إبتسمت له بسعادة وتحدثت بشكر متشكرة جدا لحضرتك يا دكتور على الفرصه العظيمة إللي إدتهالي، وبصراحه دي كانت أمنيتي من زمان!

تاه داخل لون عيناها الرمادية الذي يشبه غيوم السماء في يوم شتاء مطر رائع.

تنهد براحه وتمالك من حاله حتى لا يطع شعورة الذي يلح عليه بأن يتحرك إليها ويجذبها بعنف، لترتضم بصلابة صدره الحنون ويرفع بيده وجهها إليه ليعطي المجال لحاله أكثر وينظر بتمعن داخل عيناها ويتوة بهما وبسحرهما الفريد.

أفاق على حاله ونظر إليها وتحدث بنبرة متسائلة إنت نفسك تبقا أستاذة جامعية يا فريدة؟

تنفست براحة وأجابته بإنتشاء ده حلم حياتي إللي بتمناه يا دكتور!

نظر لها وتسائل وياتري درجة تقديرك طول السنين اللي فاتت تأهلك للتعيين كمعيدة؟

أجابته بثقه الحمدلله يا دكتور إمتياز في سنة الإعدادي وطول التلات سنين إللي فاتوا، ربنا ييسر السنه دي وأطلع كالعادة بإمتياز ووقتها ربنا يوفقني وأتعين معيدة وأحقق حلمي وحلم بابا!

أجابها بإبتسامه إن شاء الله السنه الجايه تكوني زميله ليا هنا!

وضعت يدها على صدرها وتحدثت بإنتشاء أشكرك يا دكتور، وبجد ميرسي لحضرتك إنك إدتني الفرصه العظيمه دي!

هز لها رأسه ونزلت هي وجلست بمقعدها وأكمل هو محاضرته التي قضي معظمها وهو ينظر لتلك الفريدة التي خطفت تفكيرة!

وبعد مدة إنتهت المحاضرة وخرج سليم.

إتجهت إليها نورهان وتحدثت بدعابه هي بقت كده يا باشمهندسه، بقا إحنا عمالين نخطط ونتكتك للموز علشان نوقعه في شباكنا وتيجي سيادتك بدون أي مجهود وتخطفيه!

ضحكت فريدة أثر حديث صديقتها وتحدثت والله إنت رايقه أوي يا نور!

نظرت لها هنا وحدثتها لا بجد يا فيري، الباشمهندس شكله وقع ولا حدش سمي عليه!

تحدثت نورهان من جديد إنت أصلك ماشفتيش كان بيبص عليك إزاي وإنت بتشرحي!

نظرت لهما وتحدثت بإستنكار أيه اللي إنتم بتقولوة ده، أولا لو بيبص عليا زي ما بتقولي فدة علشان شرحي عجبه مش أكتر، وبعدين ده دكتور محترم وفكرة راقي مش بالعقلية الشاذة بتاعتكم دي!

أجابتها نورهان بنبرة ساخرة محترم وفكرة راقي، والله إنت إللي عقليتك وتفكيرك بقا شاذ في الزمن ده يا بنت عمي فؤاد!

ضحكن جميعهن وخرجن من القاعه.

مرت الأيام على أبطالنا وبدأت فريدة تشغل حيز كبيرا من تفكير سليم ولكنها ضلت لا تبالي، فقد كانت تكرس جميع إهتماماتها ووقتها لدراستها حتى تحقق حلمها وحلم أباها، الذي طالما حلم بأن يراها مهندسه ناجحه بمجالها ولكنها تريد المزيد بأن تتعين أستاذه بجامعتها بجانب وظيفتها وأصبح أيضا حلم والدها معها!

تحدث حتى أراك.

وفي يوم من الأيام دلف سليم إلى المكتبة الخاصة بالجامعه ليطلع على إحدي الكتب وجدها تجلس وتمسك بيدها كتيب وتقرأ به بتمعن وهي ترتدي نظارتها الطبية التي زاتها وسامه ورقي!

إبتسم حين وجدها وسعد داخله، إتجه لإحدي الأرفف وأختار كتابه المقصود ثم تحرك وجلس بمقابلها على طاولة القراءة.

تحمحم حتى تنظر إليه وتعي لتواجده وبالفعل نظرت له سريع.

نظر لها وأبتسم بخفة وهز لها رأسه بوقار كتحيه منه، قابلتها هي بإيمائة رأس باردة ثم عاودت سريع إلى كتابها مرة أخرى بإنجذاب!

إستشاط داخله غضب من هذه الفريدة التي لاتبالي به ولا لحضورة ولا تعطيه أية إهتمام على الإطلاق.

تحدث إليها كي تنتبه وتسمح له بالنظر لرؤية عيناها الساحرة ذات الرموش الكثيفه واللون المبهر
قائلا يظهر إن الكتاب اللي في إيدك مستحوذ على كل تفكيرك، للدرجة دي معجبة بالأدب الفرنسي؟

نظرت له وتحدثت بإبتسامة ساحرة أذابته جدا يا باشمهندس، ماتتصورش حضرتك مدي إعجابي بالناس دي وبطريقة تفكيرهم، الأدب الفرنسي بيخليك تنظر للحياة من منظور مختلف تماما عن ما كنت بتشوفها،
وأكملت بإنبهار قد أيه الناس دي راقيه في تفكيرها ومتسامحه في الحياة، ويمكن ده يكون سبب نجاحهم وتطورهم السريع!

كان يستمع لها منبهرا بشخصيتها المثقفه المطلعه على جميع ثقافات العالم المختلفه.

أجابها بإعجاب ظهر بعيناه جميل أوي إنك تثقفي نفسك وتقري عن ثقافات ورؤي العالم المختلفه، تعرفي إني دي بداية نجاحك وإختلافك!

إبتسمت له وأجابته بإحترام دي شهادة من أستاذي الفاضل أعتز بيها!

أجابها بإبتسامه أستاذ أيه بقا، دا أنا كدة اللي المفروض أقولك يا أستاذه!

واكمل أقولك على حاجه وماتزعليش.

هزت رأسها بتفهم وشبكت كفي يديها ووضعتهم تحت ذقنها في حركة عمليه وتحدثت أتفضل قول كل اللي حضرتك عاوزة، ولعلم حضرتك أنا شخص بيتقبل الإنتقاد، والحمدلله ربنا خلقني بصدر رحب يقدر يستوعب أراء البشر المختلفه عن فكري ويتفهمها!

إبتسم وتحدث بدعابه وطلعتي فيلسوفه كمان!

وأسترسل حديثه بنبرة جادة بصي يا فريدة، أنا بصراحه إستغربت لما بصيت في الكتاب إللي في إيدك ولقيته عن الأدب الفرنسي، عادة الملتزمين دينيا إللي زيك مش بيحبذوا قراءة النوعية دي من الكتب، وبيعتبروها كتب بتشجع على الإلحاد بما إنها بتحتوي على فكر علماني لأشخاص علمانيين بيعتبروا إن العقل البشري هو القوة الوحيدة على وجه الارض، وإن بيه يقدروا يتحكموا في الكون بحالة،.

ده غير إن فيه منهم كتاب ملحدين وبيحاولوا ينشروا فكرهم الشاذ من خلال كتابتهم!

إبتسمت وأجابته بهدوء أنا ما أنكرش إن فيه بعض الكتب موجود فيها أفكار ممكن تشوش العقول وتخلي البعض ياخد منحني تفكيري معين، لكن في الاخر إحنا ربنا خلق لنا عقل نقدر نفكر بيه ونميز بين المعقول والمقبول واللا مقبول،
وأكملت بتفسير وبعدين الكتاب اللي حضرتك بتتكلم عليهم دول معروفين بالأسماء وكتبهم معروفه، وفيه منهم اللي بيطرح فكر عدواني وعنصري وأنا الحمدلله متجنبه الأسماء دي نهائي!

واكملت بإندماج لكن خلينا كمان نعترف إن زي ما فيه السيئ فيه منهم الإيجابي اللي بيحارب العنصرية وبيطرح قضايا مهمه، زي الإضطهاد العرقي و الديني،
وأزاي بيطالب الناس إنها تتسامح وتتغاضي عن عرق ودين اللي قدامهم وتعاملهم على إنهم إنسان، إنسان وبس!

وأكملت بإنتشاء تعرف يا باشمهندس إن معظم أفكار ومبادئ الغرب إللي إحنا مبسوطين ومبهورين بيها طول الوقت دي، معظمها ده إذا ما كانش كلها متاخد من الدين الإسلامي ومن القرأن والسنة النبوية،
وللأسف هما عرفوا يستخدموها ويسوقولها صح، وقدروا كمان يقنعوا العالم كله إنها أفكارهم، لكن إحنا للأسف ملقناش إللي يسوق لنا فكرنا للعالم الخارجي ويوضح لهم إن الأفكار دي موجودة في القرأن من قديم الأزل،.

وأكملت بإحباط ودة مقصود على فكرة!

أجابها تأكيدا على حديثها علي فكرة يا فريدة، حقيقة بلاد الغرب مش زي المعلن عنها والظاهر لينا كلنا، بدليل إن لما المبادئ الإنسانية وإحترام حرية الإنسان اللي مصدعينا بيها طول الوقت أول ما بتتعارض مع مصالح بلادهم الشخصية بيرموا بيها عرض الحائط،
وأظن حصلت في قضايا كتير قبل كدة وأتحولت لقضايا دولية ولا حياة لمن تنادي،.

وأكمل بتأكيد ولو لاحظتي في السنين القليلة الأخيرة هتلاقي إن معظم حكوماتهم إنكشفت على حقيقتها في إنحيازها العرقي وإضطهاد كل ما هو خارج عنهم وعن فكرهم!

ثم أبتسم وتحدث بإعجاب تعرفي إني مستغرب نفسي جدا!

نظرت له إستكمالا لباقي حديثه فأكمل هو عمري ما تخيلت إني ممكن أقعد أتناقش مع طالب عندي.

وأكمل مفسرا طول عمري باصص للطالب إنه ألة حفظ للمنهج فقط لاغير، وبما إني كنت كده فكرت إن كل الطلبه زيي،
وأكمل بشرود طول عمري كنت بسابق السنه الدراسية علشان أجيب أعلي مجموع وأرضي غروري وفي نفس الوقت أرضي أمي إللي كانت دايما محسساني إني داخل سباق مش مجرد سنه دراسيه وهتعدي!

جلسا يتسامران بإستمتاع كل بحديث الأخر، حتى وجدت هاتفها يعلن عن وصول مكالمة، إنتبهت له وأمسكته ثم تحدثت له يا خبر، الوقت سرقني ومن جمال النقاش مع حضرتك ما حسيتش بيه!

ثم وقفت تجمع أشيائها وهي تتحدث إليه بإبتسامه ساحرة لعيناه أنا متشكرة جدا على وقت حضرتك والنقاش المثمر اللي تفضلت عليا بيه!

أجابها وهو يقف أنا إللي متشكر يا فريدة إنك عرفتيني إن لسه فيه طلبه بيحاولوا يبنوا ثقافتهم وفي نفس الوقت متفوقين دراسيا.

ثم أكمل في محاولة للتقرب منها لو تحبي أنا ممكن أوصلك في طريقي بعربيتي؟

أجابته معتذرة بذوق متشكرة جدا لحضرتك، أنا بروح مع صاحبتي لإننا جيران، فرصة سعيدة يا باشمهندس، بعد إذن حضرتك!

وأنصرفت تحت نظرات إعجابه وأحترامه لها الذي تضاعف عندما إكتشف ذكائها وطريقتها المتحضرة في التفكير!

حقا مثلما تقول الحكمه.

تحدث حتى أراك.

بعد حوالي أسبوعان زاد إعجاب سليم بفريدة حتى أنه بدأ يتحول إلى حب ولكنها،
ضلت لا تبالي
ففكر وقرر التقرب منها أكثر.

كان قد إنتهي من شرح محاضرته وكاد أن يتحرك إلى خارج القاعه لكنه تراجع ونظر لها وحدثها تحت أنظار جميع الطلاب.

وتحدث بنبرة جادة فريدة فؤاد، مستنيكي في مكتبي بعد عشر دقايق، ياريت ما تتأخريش!

أمائت له بإحترام، حدثتها نورهان بضحك شكلنا هنشرب شربات قريب يا فيري!

وضحكت أما فريدة التي تمللت متحدثه يا بنتي خرجيني من دماغك ربنا يهديكي، وعلشان تريحي نفسك الموضوع ده مش في دماغي خاااالص!

وتحركت وبالفعل بعد عشر دقائق كانت تقف وراء بابه وتدقه بإحترام دلفت بعد سماعها صوته بالسماح لها.

نظر لها بإهتمام وتحدث وهو يشير إليها تعالي أقعدي يا فريدة!

تحركت وبالفعل جلست على المقعد المقابل لمكتبه وتحدثت بإستفهام خير يا باشمهندس؟

إبتسم لها بعيون سعيده وتحدث خير طبعا يا فريده، أيه رأيك تيجي تتدربي معايا في الشركة إللي أنا بشتغل فيها، ومين عارف يمكن المدير يعجبه شغلك وتبقي حجزتي مقعدك مقدما في شركة كبيرة ومحترمه وليها إسم زي دي!

نظرت له وتلائلائت عيناها بسعادة لامتناهيه وتحدثت بلهفه حضرتك بتتكلم جد يا باشمهندس، أنا متشكرة جدا جدا لحضرتك.

كان سعيد لسعادتها الظاهرة بوجهها وتحدث يعني إنت موافقه يا فريدة؟

أجابته سريع بلهفه وسعادة طبعا موافقه، وبجد مش عارفه أشكر حضرتك إزاي على الفرصه الهايلة اللي قدمتهالي دي، أنا بالفعل بقالي فترة بدور على شركة كويسه علشان أتدرب فيها لحد التخرج، لكن للأسف ولا شركة من اللي بعتلهم ردوا عليا!

تنهد براحه وتحدث بلؤم وهو يعطيها هاتفه طب سيفي لي رقمك هنا علشان أتصل بيكي بالليل ونظبط مع بعض مواعيدك، وأكمل متحجج علشان يعني مواعيد العمل ماتتعارضش مع مواعيد دراستك!

نظرت له بعرفان وتحدثت أنا بجد مش عارفه أشكر حضرتك إزاي!

نظر لها بعيون سعيده هائمه في بحر عيناها التي بات يعشق النظر داخلها وأجابها ماتشكرنيش يا فريدة، إنت أصلك مش عارفه إنت بقيتي غاليه عندي قد أيه!

نظرت له ولأول مرة بحياتها تشعر بتلك الأحاسيس الغريبة والجديدة عليها، إنتفض قلبها وأقشعر جسدها بالكامل من مجرد نظرة عيناه الساحرة.

يبدوا أن كيوبيد قد صوب سهم عشقه بإتجاة قلبها البرئ فانعشه وبعث به رونق وجمال وسحر الحياة!

إرتبكت بجلستها وتاهت داخل نظرة عيناه التي شعرت وكأنها تراها ولأول مرة، أما هو فطار قلبه وسعد لرؤية بوادر عشقها له التي ظهرت داخل عيناها الرمادية اللون، وأرتباك صوتها وحركة جسدها المرتبكه.

وقفت بإرتباك وشكرته وخرجت سريع هاربه من سحر عيناه المدمرة.

أما سليم فقد أرجع رأسه للخلف بإبتسامة نصر وسعادة بنفس الوقت على أنه وأخيرا شعر به قلبها الصعب المنال!

بعد يومان وصلت فريدة إلى مقر الشركة بعدما حصلت على عنوانها من سليم وذلك بعد رفضها عرضه بأن يصطحبها معه بسيارته!

دلفت للداخل وجدت سليم بإنتظارها إصطحبها إلى مكتب المدير وعرفها عليه وبالدور رحب بها المدير، ثم أخذها إلى مكتبه المشترك مع صديقيه علي وحسام.

وقف بجانبها وأشار بيده إلى علي قائلا أحب أعرفكم بالباشمهندسه فريدة، صديقتنا الجديدة إللي هتدرب معانا هنا في المكتب!

وأشار إلى على وقال وده بقا باشمهندس على صديق دراستي وبعد كدة شغلي!

هزت له رأسها من بعيد وأردفت بإبتسامة مجامله أهلا يا باشمهندس!

إبتسم لها على وحدثها نورتينا يا باشمهندسه!

ثم أكمل سليم وده باشمهندس حسام، هو كمان صديق دراستي وأبن خالي في نفس الوقت!

إبتسم لها حسام وتحدث نورتي المكتب يا فريدة، إن شاء الله تنبسطي معانا هنا!

إبتسمت بخفه وأجابته ان شاء الله يا باشمهندس!

وتوالت الأيام سريع على سليم وفريدة وهما يتقربان يوم بعد الأخر،
كل منهما عشق الأخر ولكن عشق بلغة العيون، عشق صامت!

وفي يوم من الأيام لم يكن بالمكتب غيرهما، كانت تجلس بمكتبها المقابل له، تضع يدها فوق وجنتها وهي تنظر إليه بعيون عاشقه وقلب هائم بات ينبض بعشقه، نعم، فقد عشقت عيناه وكل ما به إلى حد الجنون!

عشقت سليم، رجلها الأول، ساكن قلبها البرئ، أول من أخذ بيدها ساحب إياها معه إلى عالم العشق والخيال، وبدورها أطلقت لروحها العنان كي تسبح معه في أولي تجاربها بعالم العشاق، وهاهي تتذوق على يده طعم العشق و لأول مرة!

أما هو فقد كان يعمل على جهاز اللاب توب ومندمج به لأبعد الحدود، وفجأة توقف ورفع عيناه ليأخد هدنه، نظر عليها وجدها تنظر إليه بعيون هائمه سارحة بملكوته، سحبت عيناها سريع وأرتبكت بخجل!

وقف هو وتحرك إليها وجلس أمامها
نظرت له بإرتباك بادلها بنظرات عاشقه، ثم أبتسم لها وتحدث بصوت هائم حنون وبعدين يا فريدة، هنفضل مقضينها نظرات كدة كتير؟

إبتلعت لعابها وتحاملت على حالها وتحدثت بصوت يكاد يسمع تقصد أيه يا باشمهندس؟

أجابها بنبرة عاشقه أقصد العشق إللي إحتل قلوبنا ودوبها يا قلب الباسمهندس.

إتسعت حدقة عيناها بذهول من كلماته التي نزلت على قلبها كقطرات الندي التي هبطت برقه فوق الزهور فارتوت وأنتعشت وأن أوان تفتحها لتأخذ الدنيا بأحضانها!

أمسك يدها الموضوعه فوق المكتب وضغط عليها بنعومه أذابت قلبها البريئ معدوم الخبرة.

وتحدث بعشق ناظرا داخل عيناها بوله أنا بحبك يا فريدة.

أخذ صدرها يعلو ويهبط بسعادة وأرتباك، سحبت يدها سريع خوف من الله،
فأكمل هو بحنين إهدي يا حبيبي، مالك متوترة كدة ليه؟

إبتسمت له وتحدثت بشفاه مرتعشه مش مصدقه اللي سمعته منك يا.

وصمتت خجلا نظر لها بعيون هائمة وتحدث مبتسما مشجع إياها قوليها يا فريدة، عاوز أسمع إسمي منك، قوليها يا حبيبي!

إنتفض داخلها من نظرة عيناه الهائمة وصوته العاشق وكلماته التي أسعدت قلبها وجعلته محلق في السماء
وتحدثت بحيرة خايفه يا سليم!

سألها بهيام عاشق من أيه الخوف يا قلب سليم؟

ردت عليه بإرتباك طول عمري قافلة على قلبي وخايفه عليه من الحب، خايفه ليضعف ويضعفني معاه وينسيني أحلامي ويبعدني عنها!

إبتسم لها وأجابها بهدوء الحب بيقوي ما بيضعفش يا فريدة، وبعدين إحنا حبنا غير أي حد، حبنا عاقل يا حبيبي.

إبتسمت وأجابته بعيون عاشقه الحب جنون يا سليم، طول عمري وأنا بسمع مقولة جنون الحب، وإن الحب والعقل عمرهم ما بيجتمعوا في جملة واحدة!

أجابها بإبتسامة ساحرة اللي أقصدة يا حبيبي إننا ناس كبار وعقلنا واعي ومتفتح وعارفين مصلحتنا وراسمين لمستقبلنا كويس جدا، وعمرنا ما هانسمح لأي حاجه توقفنا عن تحقيق أهدافنا!

وأكمل بسعادة وأقصد كمان إن حبنا وقربنا من بعض هيكون حافز لينا إنه يقربنا أسرع لأحلامنا، يعني اللي أقصدة إن قربنا هيريح قلوبنا أكتر ويخلينا مركزين في مستقبلنا، فاهماني يا فريدة؟

هزت له رأسها بإبتسامة ساحرة لقلبه!

دلف حسام إلى المكتب وجدهما بحالة هيام واضحة نظر عليهما بضيق، حين سحبت هي نظرها وأبتسامتها سريع وأبدلتها بنظرات خجوله، وأبتسم هو على خجلها المبالغ به والجديد بالنسبة له!

وقف وعاد إلى مكتبه ليتابع عمله من جديد بمنتهي المهنيه وكأن شيئ لم يكن، نظرت له وأستغربت تحوله الغريب بتلك السرعه!

داخل غرفة فريدة المشركة مع شقيقتها نهلة،
كانت نهله تجلس فوق تختها تذاكر دروسها رفعت بصرها ونظرت لتلك الشاردة المبتسمه كالبلهاء للأشيئ.

تحركت نهله إلى تلك الجالسه فوق مكتبها وتحدثت بإستغراب ممكن بقا أفهم أيه سر الإبتسامة الغريبه دي؟

وعت على حالها وتحدثت بإرتباك إبتسامة أيه دي كمان اللي بتتكلمي عليها، هو أنت جايه تفوقي عليا يا نهله!

ضحكت نهلة طالبة الصف الثاني الثانوي وتحدثت بذكاء طب أيه رأيك بقا إني متأكدة إن الإبتسامة والسرحان ده وراه قصة حب!

واكملت أنا عارفه نوع السرحان ده كويس أوي، نفس اللي كان بيحصل لبطلات أفلام الابيص وأسود، ماجده وسعاد حسني وناديه لطفي، كانوا زيك كدة بالظبط وهما بيفكروا في حبيبهم!

لم تستطع فريدة تمالك حالها وأطلقت ضحكاتها المتتاليه على حديث شقيقتها.

وبعد إلحاح من نهلة أخبرتها فريدة بكل ما حدث
وتحدثت بتحذير نهله، الكلام ده سر بيني وبينك، ماما وبابا ما يعرفوش عنه حاجه أبدا، فهماني!

أجابتها نهلة بإعتراض وتملل هو أنت ليه دايما شيفاني عيله صغيرة، على فكرة بقا، أنا عارفه وفاهمه كل حاجه ومش محتجاكي كل شوية تنظري عليا بالشكل ده!

وقفت فريده وأمسكتها من كتفيها وتحدثت أنا عارفه إنك واعيه وعاقله جدا وعلشان كده قولت لك على الموضوع، ومش معني إني أنبه عليكي إنك ما تقوليش لحد إني ما بثقش فيك، خالص صدقيني،
هزت شقيقتها رأسها بتفهم فتحدثت فريده بنبرة جادة يلا بقا نذاكر علشان بابا لو دخل وملقناش بنذاكر هيعمل لنا مشكله كبيرة!

بعد مرور إسبوع.

كان سليم وعلى وحسام يعملون بمفردهم داخل مكتبهم المشترك دون فريدة، فقد كان اليوم هو يوم عطلتها من المكتب!

نظر حسام إلى سليم وغمز بعيناه وتحدث بدعابه مش ملاحظ يا على إن المكتب اليومين دول بقا غريب أوي، ده أنا بمجرد ما بدخل بحس بقلوب طايرة حواليا في كل مكان!

وضحك ساخرا وأردف ده أنا ساعات بفتكر إني إتلغبطت وبدل ما أدخل المكتب دخلت نادي العشاق!

ضحك علي وتحدث مؤكدا على حديث حسام إنت هتقل لي، طب ده أنا خايف ل في مرة قلب من اللي طايرين دول يرشق في عيني يخزقها!

ضحك إتنتيهم في حين تحدث سليم بدعابه أهو قركم ده هو إللي موقف الحكايه ومخليها محلك سر!

نظر له على ضاحك وتحدث بإستفسار محلك سر إزاي يعني، هو إحنا هنشرب شربات قريب ولا أيه يا هندسه؟

إنفجر سليم ضاحك وأردف قائلا بنبرة ساخرة شربات، أيه يا أبني الجو القديم اللي إنت عايش فيه ده، الوقت بيشربوا فيروز، شويبس، جولد، مش تقولي شربات.

واكمل بتفسير وبعدين أنا أعقل بكتير من إني أخد خطوة متهورة زي دي، هو أنا لسه عملت حاجه في حياتي ومستقبلي علشان أروح أدبس نفسي في خطوبة وجواز،
وأكمل ومن الأخر كدة أنا واحد مش بتاع جواز، أنا أخري أخرج، أسهر، أرقص لي رقصه حلوة مع بنوته حلوة في Night Club
لكن خطوبه وجواز ومسؤليه، ماليش أنا في الجو ده!

نظر له حسام وتحدث عين العقل يا سلم، تربية عمتي بصحيح!

تسائل علي بجديه طب وفريدة عارفة إنها مجرد محطة في حياة سيادتك، البنت محترمة ومختلفه عن نوعية البنات اللي إنت عرفتهم قبل كدة يا سليم!

أجابه بلامبالاة فريدة مش غبية يا علي، وبعدين أنا قايل لها إني لسه معملتش أي حاجه في مستقبلي، وإن لسه قدامي كتير أوي على ما أوصل للي أنا عاوز أحققه، كمان قايل لها إني مقدم على كذا منحة لدول أجنبيه!

أجابه على بيتهيئ لي لازم تقولها لها صريحه يا سليم!

أجابه سليم يا أبني البنت أعقل من إنها تفكر في إني ممكن أفكر في الجواز حاليا، سواء منها أو من غيرها!

تحدث حسام بفظاظة جري ايه يا عم علي، إنت ليه محسسني إن فريدة دي طفلة صغيرة، وبعدين بقا هي اللي وافقت تدخل في علاقه مع واحد من غير رابط شرعي، يعني من الاخر هي المسؤله الوحيدة عن أي حاجه تحصل لها داخل العلاقة دي!

ثم أكمل بتساؤل إلا قولي يا سلم، إنت قطعت علاقتك ب إنجي خلاص ولا لسه بتتقابلوا؟

أجابه سليم بضيق وتملل يا راااااجل إفتكر حاجه كويسه، دي كانت بنت خنيقه وماصدقت إني خلصت منها بإعجوبة!

سأله حسام بإستفسار خبيث وياتري فريدة بقا زي إنجي، تفكير أوبن مايند وكدة، ولا؟

ضحك سليم وأجابه هي لسه ولا لحد دالوقت، بس ماتقلقش، كله بالحنيه بيفك!

رد عليه علي بتأكيد مش هيحصل يا سليم وبكرة هفكرك!

نظر إليه سليم وأجابه بغرور أنا إللي بكرة هفكرك لما أجيبها معايا ال Night Club!

وضحكوا جميعا ثم عاودوا إلى العمل مرة أخري بجديه.

وبعد مرور حوالي شهر أخر.

دلف سليم إلى المكتب وجد الضوء مغلق وأستغرب الهدوء وخلو المكتب من فريدة وعلى وحسام، ضغط زر الإضاءة وفجأة.

تري ما الذي رأه سليم؟

و ما الذي تحمله الأيام لقلب فريدة؟
مازلنا بالفلاش باااك
دلف سليم مكتبه وجد الضوء مغلق وأستغرب الهدوء، ضغط زر الإضاءة وفجأة وجد فريدة بوجهه و جميع أصدقائه بالشركة يصفقون بسعادة ويحتفلون معه بذكري يوم ميلاده التي أعدت له فريدة!

نظر لها بعيون عاشقه، ذهبت إليه ومعها هديتها التي أحضرتها بكل ما إدخرته من مال طيلة الفترة الماضية لتجلب له هدية مناسبة تليق به وبوضعه الإجتماعي
قدمتها له وتحدثت بنعومه كل سنه وأنت طيب يا سليم!

تناولها منها وتحدث بحب وإنت طيبة يا فريدة، بس أيه المفاجأة الحلوة دي، إنت اللي عملتي كل ده؟
أجابته بنبرة خجلة دي أقل حاجه عرفت أعملها، إنت تستاهل أكتر من كده بكتير!

أجابها بحب وأنا كفايه عليا كلامك وإحساسك يا فريدة!
تهافت عليه أصدقائة لمعايدته وبعدها إلتف الجميع حول قالب الحلوي، وأشرف هو على تقطيعه.

نظرت إليه وتحدثت ببرائه غمض عيونك وأتمني أمنيه قبل ما تطفي الشموع!
إبتسم لها ثم أغمض عيناه وتمني من الله أن يوفقه في المنحة التي تقدم إليها!

أما تلك المسكينه التي كانت تنظر إليه بعيون هائمة ظنا منها أنه وبالتاكيد تمني إلتقاء قلوبهم العاشقه في الحلال!
أخذ الجميع ما يخصه من الحلوي وبداوا بتناوله.

أما هي فوقفت بعيدا بجانب الشرفه لتعطي له المجال بالتحدث مع أصدقائه
ذهب إليها وتحدث بإمتنان متشكر يا حبيبي على المفاجأة الحلوة دي، أنا كمان محضرلك مفاجأة!

إبتسمت وتحدثت بدعابه المفروض إنهاردة عيد ميلادك، يعني أنا بس إللي أفاجأك!
ضحك برجوله وتحدث بهيام وجودك معايا مفاجأة حياتي كلها يا فريدة!

خجلت من كلماته ونظرت للأسفل وهي تبتسم ببرائه حين أكمل هو ماسألتنيش أيه هي المفاجأة؟
ضحكت وتحدثت بخفة ظل طب ولما أسألك هتبقي مفاجأة إزاي؟

أجابها بوجة مبتسم إنتي صح، علشان كدة عاوزك تتشيكي بالليل وهعدي عليكي علشان نخرج، وهناك هتعرفي المفاجأة!
إختفت إبتسامتها وتبدلت وتنهدت بصدر مهموم وأجابته للأسف يا سليم مش هينفع!

نظر لها مضيق عيناه وتحدث بإستفسار ليه مش هينفع؟
أجابته بهدوء علشان مش هقدر أقول لبابا أنا خارجه و رايحه فين، وطالما مش هينفع أقوله فمن البديهي إني مش هخرج أساسا!

نظر لها بإستغراب وتحدث إنت ليه مكبرة الموضوع كدة، ممكن تقولي لبابا إنك خارجه مع واحدة صاحبتك، بيتهيئ لي مش هيمانع!
إستغربت حديثه وأردفت قائلة بنبرة متعجبة إنت أكيد بتهزر صح، معقول يا سليم عاوزني أكذب على بابا؟

أجابها بضيق ظهر فوق ملامحه لا طبعا ما يصحش، لكن إللي يصح إنك تفوتي إحتفالنا لوحدنا بعيد ميلادي الأول وأحنا مع بعض!
نظرت له بتيهه وتحدثت بتساؤل لوحدنا، وليه لوحدنا يا سليم، ما أحنا إحتفلنا هنا مع أصحابنا وخلاص!

تسائل بنبرة تشكيك فريدة هو أنت فعلا بتحبيني؟
أجابته بثقه أكيد طبعا بحبك!

هز رأسه بنفي مش حقيقي، إنت لو فعلا بتحبيني كنتي إنت إللي تبادري وتطلبي مني نخرج ونكون لوحدنا
وأكمل بغضب إحنا لينا أكتر من شهرين مع بعض ولحد دالوقت ولا مرة ركبتي معايا عربيتي، ولا مرة خرجنا فيها مع بعض غير اليوم إللي انا جيت لك فيه الكافيه يوم عيد ميلاد صاحبتك، ووقفتي بعيد عني علشان ماحدش من زمايلك ياخد باله!

تحدثت بصوت مختنق غصب عني يا سليم، ظروفي إنت عارفها كويس!
أجابها بإقتضاب ونبرة معترضه غاضبه ظروفك دي إنت إللي خلقاها بأديكي وواهمه نفسك بيها، فبلاش تحسسيني إنها شيئ مفروض عليك!

أجابته بعيون تتلائلئ بها حبات الدموع أخلاقي وتربيتي هي إللي فارضة ظروفي عليا، وأظن إني صارحتك من الأول ومكذبتش عليك في حاجه!
اجابها بغضب من الأخر كدة يا فريدة أنا زهقت، ده حتى التلفون منعاني أكلمك فيه طول ما حضرتك في البيت، ومخلياه طوارئ للشغل وبس،
وأكمل بعيون غاضبة دي حتى إيدك منعاني ألمسها!
أخرجت صوتها بتحشرج من شدة إختناقها بالدموع علشان كل ده حرام يا سليم!

زفر بضيق وأقشعرت ملامح وجهه ونظر لجواره متلاشيا إياها!
إبتلعت غصة مرة بحلقها وتحركت خجلا من جانبه ووقفت بجوار علي الذي كان يتابع تلك المشاحنه عن بعد.

نظر لها بحنان وتحدث مالك يا فريدة؟
تنهدت بألم وأجابته سليم مش مقدر ظروفي يا علي، مش قادر يفهم إن فيه أساسيات وقواعد في حياتي مأقدرش أتخطاها،
وأكملت بنفي مش علشان هو مش غالي عندي ولا علشان مش بحبه كفايه زي ما بيتهمني، لا يا علي
وأكملت بتفسير علشان دي تربيتي وقنعاتي اللي من المستحيل أغيرها!

نظر داخل عيناها وتحدث بقوة وثبات وصل إليها وأوعي تتنازلي عنها أو تحاولي تغيريها علشان أي حد مهما كان هو مين
وأكمل بحديث ذات مغزي وصل لها معناه إنت غاليه أوي يا فريدة واللي عاوزك لازم يتعب علشان يوصل لباب بيتكم، فهماني يا فريدة!

إبتسمت براحه بعد أن إطمئن قلبها بحديثه الذي أكد على صحة تفكيرها.

تحدثت بإبتسامه حانيه تعرف إني بحسك حد قريب مني أوي، بيتهيئ لي لو كان ليا أخ أكبر مني عمري ما كنت هحترمه وأعزة أكتر منك، شكرا لأنك موجود في حياتي يا باشمهندس!

أبتسم وأجابها شرف ليا يكون لي أخت محترمة ونقيه زيك كدة يا فريدة.

ثم نظر إلى سليم الواقف غاضب بجوار حسام وتحدث أما بقا بالنسبه للأخ سليم، سبية يخبط دماغه في الحيط لحد ما يعرف غلطة ويرجع لوحدة!

نظرت عليه بحزن وتنهدت بألم.

إنتهي الحفل وتوالت الأيام وخلافاتهما تتزايد يوم بعد الأخر بسبب عدم خروجها معه أو صعودها سيارته حتى ينفرد بها، أو حتى لمسة يدها المحرمه عليه كتفاحة أدم!

وفي يوم دلفت فريدة إلى جامعتها وجدته يقف مع فتاه غاية في الجمال ترتدي ملابس متحررة وتاركة لشعرها العنان ليتطاير مع الهواء بإنطلاق.

شعرت بنار الغيرة تسري بجسدها وقفت تنظر إليه وحسرة ملئت قلبها، وما أحزنها أنها رأته يمسك بهاتفها ويودع لها رقمه بإبتسامه وعيون متفحصة للفتاه.

إنسحب وصعد لأعلي إلى مكتبه.

تحركت بإتجاهه بغضب تام ودلفت.

نظر إليها ببرود وتحدثت هي بإنفعال ممكن تشرح لي أيه إللي أنا شفته من شويه ده؟

نظر لها نظرة مبهمه وتحدث بتخابث مش فاهم بتتكلمي عن أيه؟

أجابته بغصة مؤلمة أقصد البنت اللي كنت واقف معاها من شويه!

أجابها بلامبالاة ونبرة باردة وإنت أيه مشكلتك يعني مش فاهم؟

نظرت له بإستغراب وتحدثت أيه مشكلتي؟
هو أنت مش شايف فيها مشكله يا سليم، يعني تقف مع بنت تهزر وتضحك والمفروض إني مزعلش ولا حتى أجي أسألك؟

زفر بضيق وتحدث بلامبالاة فريدة، جو واقف مع دي ليه ورايح فين وجاي منين ده ما يلزمنيش ولا ينفع معايا،
وأكمل بنبرة حادة ومن الأخر كدة أنا حر وأعمل إللي أنا عاوزة، ومش من حقك تعترضي ولا حتى تتكلمي، مفهوم؟

نظرت إليه بذهول وخزي وقلب مصدوم، وهزت رأسها بإيجاب وتحدثت مفهوم يا باشمهندس.

ثم نظرت له بكبرياء بعد إذن حضرتك!

خرجت وصفقت خلفها الباب وزفر هو بضيق ثم أسند ظهرة على مقعدة بتعب وأغمض عيناه، فقد فعل ذلك خصيصا ظنا منه على أنها ستراجع حالها وتشددها معه وترضخ له ولأوامرة!

مرت ثلاثة أيام وفريدة لن تبالي بحال ذلك الغاضب من تجاهلها له، فقد كانت تذهب يوميا إلى المكتب وتعمل في صمت دون الإحتكاك به،
وفي الجامعه تحضر محاضراتها متلاشيه النظر إليه!

دلف إلى المكتب حيث كان يختتم بعض الأوراق من المدير،
وجدها تعمل بجديه، نظر إليها بحنان، فقد إشتاقها وأشتاق سماع نبرة صوتها الحنون وهي تناديه، ونظرة عيناها الساحرة وهي تنظر له.

تحمحم لتنتبه ولكنها تجاهلته وتابعت النظر بأوراقها.

حزن داخلة ثم تحدث إليها بعد إنقطاع دام أربعة أيام أومال فين على و حسام؟

أجابته ومازالت تنظر بأوراقها متلاشيه النظر له عن تعمد في مكتب المحاسبه بيخلصوا أوراق!

تنهد بألم وأقترب من مكتبها وتحدث بصوت ملام وإحنا هنفضل كده كتير؟

رفعت بصرها ثم خلعت عنها نظارتها الطبيه ونظرت له بإهتمام تنتظر باقي حديثه.

نظر لعيناها بحنين وتحدث بصوت حزين وبعدين معاكي يا فريدة، لسه ماشبعتيش زعل ونكد؟

إبتسمت ساخرة وضيقت عيناها وتحدثت علي فكرة أنا مش زعلانه، كل الحكاية أني عرفت حدودي وقيمتي وبتعامل على الأساس ده!

حرك يدة على شعرة وتحدث بألم أنا تعبان يا فريدة ومش حمل جدالك ده.

أجابته بنبرة جادة وأنا مش بجادل يا باشمهندس، أنا مجرد بوضح لحضرتك الصورة مش أكتر، وعلى العموم الموضوع مش مستاهل جدال لانه ببساطة منتهي، على الأقل بالنسبة لي!

نظر لها بذهول وتحدث بنبرة ملامه منتهي، وقدرتي تقوليها يا فريدة، قلبك طاوعك تنطقيها؟

أجابته بصوت منكسر وعيون تكسوها غشاوة الدموع بقولها أحسن ما تتقال لي، بحفظ كرامتي قبل ماتتهان!

اجابها بحب وهو يجلس أمامها كرامتك محفوظه ومفيش مخلوق يقدر يمسها، يا فريدة أنا قولت لك الكلام ده وقتها علشان أخليكي تخافي من بعدي عنك،
وأكمل بنبرة حزينه لكن للأسف، بدل ما يحصل إننا نقرب من بعض أكتر بعدتي وتلاشيتي وجودي نهائي.

تسائلت بحيرة اللي هو أيه اللي إنت عاوزة يا سليم، إني أركب معاك عربيتك؟
إننا نخرج ونسهر؟
إنك تمسك إيدي ولا تقرب مني؟

وأسترسلت حديثها بإستغراب وتساؤل طب ما أنت عارف من الأول إني عمري ما هعمل كدة، يبقي أيه بقا إللي أتغير؟

وأكملت بتفسير إللي إنت مش قادر تفهمه إني لو غيرت مبادئي مش هبقي فريدة إللي إنت عرفتها يا سليم، هابقي مجرد مسخ تابع.

وتسائلت هو ده إللي إنت عاوزة يا سليم؟

نظر لها بحيرة من أمرة هو حقا يريد أن يعيش معها لحظات جنون الحب، لكن بنفس التوقيت تثيرة شخصيتها المحافظة ويعجبه تدينها وحفاظها على مبادئها، هو حقا أصبح داخله مذبذب ولا يدري ماذا أصبح يريد منها!

حسم أمرة وتحدث بحنين وصدق أنا عاوزك زي ما أنت يا فريدة، وحقيقي أسف إني ضغطت عليكي طول الفترة إللي فاتت، وأوعدك إن اللي حصل ده مش هيتكرر تاني!

نظرت له ببادرة أمل وتحدثت ياريت فعلا يا سليم تعمل كدة علشان تريحني وتريح نفسك من جدالنا إللي مابنخرجش منه غير بوجع قلوبنا!

أجابها بعيون عاشقه وحشتني إبتسامتك أوي يا فريدة، ياريت ما تحرمنيش منها تاني!

إبتسمت له وأنزلت بصرها للأسفل خجلا من نظراته التي تنطق عشق!

وتوالت الشهور سريع وعلاقتهما تتعمق يوم بعد الأخر وأصبح سليم متفهم أكثر لظروفها، بل أكثر حنان وعشق.

كانت السنه الدراسيه قد أشرفت على الإنتهاء أما فريده فكانت تسابق الزمن لتتخرج برتبة إمتياز ككل عام حتى تستطيع تحقيق حلمها والذي زادت رغبتها بتحقيقه من بعد إرتباطها الروحي بسليم.

إقترب موعد إختبارات نهاية عامها الأخير، ولم يتبقي سوي الثلاث أسابيع،
كانت تخرج من قاعة المحاضرات أتاها إتصال هاتفي نظرت بشاشة هاتفها وإذ بالإبتسامه تزين ثغرها وتجمله ردت على الفور سليم!

رد عليها بسعادة عاوزك في المكتب حالا، عندي ليكي خبر هايل، ماتتأخريش!

تهللت أساريرها وأجابته بسعادة حالا هاكون عندك!

صعدت بفرحه عارمة إجتاحت قلبها لتيقنها من أنه سيعرض عليها طلب الزواج الذي طال إنتظارة بالنسبة لها.

دلفت للداخل وإذ به ينتفض من مقعدة وذهب إليها ممسكا يدها وبدأ يلف بها بسعادة هائلة وهو يتحدث تعالي يا فريدة أفرحي معايا، أنا إنهاردة أسعد إنسان على وجه الأرض كلها.

وأكمل خلاص يا فريدة، أخيرا هحقق حلمي وهحط رجلي على أول طريق الصعود!

كانت تبتسم له بسعادة بالغه لأجل سعادته لكنها لم تعي عن ما يتحدث.

فحدثته بتساؤل طب ما تفرحني معاك وتقول لي أيه اللي مخليك طاير من السعادة كده؟

حدثها بعيون تنطق سعادة فاكرة الشركة الألمانيه اللي قولت لك إني قدمت طلب بعثة ليها؟

هزت رأسها بإيماء فاأكمل هو وافقوا على طلبي وبلغوني إنهاردة إني لازم أسافر الإسبوع الجاي علشان أستلم مكاني في الشركة!

وتحرك إلى مكتبه ليجلس وهو يتنهد براحة وسعادة تظهر بعيناه وتكسو ملامحه!

نظرت إليه بخيبة أمل ولكنها سعدت حقا لأجلة وتحدثت مبروك يا سليم.

نظر لها وتحدث بسعادة متشكر يا فريدة، عقبال لما تحققي أحلامك إنت كمان.

وأكمل بصوت حماسي عايزك تخلي بالك من نفسك وتجتهدي علشان تجيبي تقدير وتحققي حلمك وتبقي معيدة، أنا هتبعك على الفيس بوك لما أسافر، وأكيد هنبقي نتطمن على بعض!

إنتفض داخلها بهلع من حديثه.

حدثت حالها بتألم،
ألم أخبرك بأن أحلامي تبدلت و أصبحت أنت أقصاها!
نعم حبيبي
لقد إختزلت أحلامي وأمنياتي بشخصك فارسي الفريد.

وبات كل ما أتمناه هو الوصول لدارك وأن يمتلكني حضنك الدافئ
وكفا!

ثم أستفاقت على حالها وحدثته بوجه وعيون حائرة إن شاء الله.

وأكملت بذكاء لتستعلم عن ما بداخله وأنت أكيد هتكون معايا وتساعدني في المراجعات زي ما وعدتني!

نظر لها بعيون خجله قائلا للأسف يا فريدة مش هينفع، أنا قدمت إستقالتي من شويه لعميد الكلية علشان ألحق أخلص إجراءات السفر وأجهز نفسي، وبكرة هروح الشركة أقدم إستقالتي.

ثم نظر لها وتحدث بمنتهي الأنانيه ماتتخيليش أنا مبسوط قد أيه!

وقفت ونظرت له بعيون تائهه وأشارت بسبابتها على حالها وتسائلت وأنا يا سليم، أنا فين من وسط حساباتك وترتيباتك دي كلها؟

نظر لها بعيون مستغربه وأكملت هي عمال تكلمني عن أحلامك وسفرك وأستقالاتك، أنا بقا فين من كل ده؟

نظر لها وتحدث على إستحياء فريدة، إنت أكيد فاهمة طبيعة العلاقه اللي ما بينا وشكلها، أنا ما أنكرش إني حبيتك وأتشديت لك، لكن كمان إنت ما يرضكيش إني أخد خطوة متهورة ممكن تعطل لي حياتي كلها.

نظرت له بعيون زائغه تائهه وأنا وحبي اللي هنعطل لك حياتك يا سليم؟

وأكملت بصوت ملام وقوي ولما أنت شايف كدة وراسم ومخطط لحياتك ومخرجني برة دايرة حسباتك وأحلامك، كان ليه من الأول تعلقني وتعلق قلبي بيك؟

أجابها بلا مبالاة مصطنعه ما تكبريش الموضوع وتدي له أكبر من حجمه، الموضوع بسيط ومايستاهلش إنفعالك بالشكل ده.

وأكمل مستخف بمشاعرها دخلنا علاقة حب وعيشنا جواها وأستمتعنا بيها وأنتهي وقتها خلاص، ما تخليش حاجه صغيرة وعاديه زي دي توقف لك حياتك وتعطلك عن تحقيق أحلامك!

كانت تنظر له بعيون جاحظه غير مستوعبه لما تراه امامها
حدثت حالها،
يالله
ليتني أستفيق وأتيقن أن كل ما يحدث الأن ما هو إلا كابوس، مجرد كابوس وينتهي الأمر عندما أستفيق من تلك الغفوة اللعينه.

نظرت له وتحدثت بتيهه بس أنا كنت فاكرة إني بقيت جزء كبير من أحلامك دي.

وقف بشموخ وأجابها بنبرة جاده وأنا عمري ما وعدتك بأي حاجه يا فريده!

خانتها دموعها وبدأت بالنزول وصاحت بقوه وكلمة بحبك اللي قولتهالي دي كانت أيه، مش وعد؟

كلامك ليا وأهتمامك بكل تفاصيل حياتي وترتيبها، مش بردوا وعد؟

المفروض إنك راجل، وأهلنا علمونا إن الراجل لازم يبقي أد كلمته، ولا أنت أهلك ما قالولكش الكلام ده يا حضرة المعيد المحترم!

تنهد بألم لأجل دموعها ثم تحدث بنبرة جاده لو كلمة بحبك وعد بالجواز كان زماني متجوز كتير أوي يا فريدة!

جحظت عيناها ونزلت كلماته الوضيعة كالصاعقة على قلبها دمرتها وشوهت معها صورته التي رسمتها بأحلامها الورديه، والتي لم يكن لها وجود سوي بقلبها المغفل!

وأكمل بجديه للأسف، أنا كنت فاكر إن عقلك واعي وفاهمه طبيعة علاقتنا كويس وإنها مجرد علاقه عابرة، علاقة وقتها زي ما بيقولوا!

صرخ قلبها وأجابته بدموعها للدرجة دي شايفني رخيصه قدامك علشان أكون عارفة نظرتك المنحطه دي ليا وأكمل معاك عادي؟

وأكملت بشرود ده أنا قضيت عمري كله قويه ومحافظه على نفسي وصيناها وعمري ما سمحت لمخلوق يقرب من قلبي، ويوم ما جيت لي وأعترفت لي بحبك قولت لنفسي أكيد ده عوض ربنا ليا.

وأكملت بدموع قولت ربنا كافئني براجل محترم وهعيش معاه الحب الحلال اللي كان نفسي فيه، رسمت معاك أحلامي وشفت بيتنا وأولادنا وهما بيكبروا قدام عيونا، بنيت أحلامي كلها عليك وأتاريك أكبر كدبه وأكبر كابوس أنا عشته!

كنت فاكراك بتحبني بجد، وأتاريني مش أكتر من مجرد محطة إنتظار بالنسبة لك،
وأكملت بنبرة ساخرة ترانزيت يا باشمهندس!

وتحدثت بملامه ودموع ساخنة أنا عملت لك أيه أستاهل عليه كل ده، أنا كنت في حالي وعمري ما أذيت حد، تيجي إنت وتأذيني في قلبي ليه؟
صاحت به رد عليا، ليه؟

تنهد بأسي ونظر لها وهز رأسه وتحدث أنا أسف، حقيقي ماعنديش أي حاجه ممكن أقدمهالك غير إني أتأسفلك على سوء التفاهم اللي حصل!

نظرت له بذهول وجففت دموعها بيديها وتحدثت وهي تهز رأسها وتردد بطريقه هيستيرية سوء تفاهم، سوء تفاهم،
لملمت شتاتها وصوبت نظرها إليه بغضب تام و تحدثت بقوة وأنا بقا مش قابله أسفك ده، وعمري ما هسامحك على إللي إنت عملته فيا،
وأكملت بقوة ونصيحه مني لوجه الله، بلاش تاني مرة تقول كلمة إنت مش قدها، ياتطلع راجل وتنفذ كلمتك، يا إما ما تنطقهاش من الأساس!

ورمقته بنظرة إشمئزاز وخرجت وصفقت خلفها الباب بقوة.

تنهد هو وزفر بضيق ثم تابع لملمت جميع أشيائه الخاصه من المكتب لمغادرته للأبد!

بعد يومان أبلغت فريدة المدير بأنها ستترك العمل في المكتب وتعللت بأنها لا تستطيع الجمع بين مراجعة دروسها والعمل.

دلف إلى المكتب وجدها تلملم أشيائها وتضعها داخل صندوق
تنهد بألم ووقف قبالتها وتسائل إنت فعلا هتسيبي الشغل؟

لم تنظر له وضلت تلملم أشيائها بصمت.

فتحدث هو بعمليه حطيها قاعدة قدام عيونك، علشان تنجحي في حياتك لازم تفصلي بين مشاعرك وحياتك الخاصه وبين حياتك العمليه، إنت كده بتضيعي من بين أديكي فرصه كويسه لمستقبلك،
فكري بعقلك، أنا كدة كدة سايب الشركه ومسافر، فبلاش تتصرفي بتهور وتخسري مكان زي ده.

وأكمل أكبر غلط إنك تاخدي قرار وإنت منفعله، أدي لنفسك وقت تهدي وتفكري وبعدها أبقي خدي قرارك!

نظرت له بعيون مغيمة بدموع الألم وتحدثت بصوت منكسر بيتهيئ لي كفايه أوي إنك رتبت لي حياتي طول المدة إللي فاتت، اللي جاي دة بقا يخصني أنا، وأنا الوحيدة اللي هقرر أنا هعمل فيه أيه،
سافر يا باشمهندس وأبني مستقبلك زي ما بتحلم
وأكملت بقوة بس عاوزاك تتأكد إني عمري ما هسامحك على كسرة قلبي وإهانتي إللي شفتها على أديك.

تنهد بألم وتحدث صدقيني يا فريدة كده أفضل علشانك قبل مني، إنت حد كويس وتستاهلي حد أح.

وكاد أن يكمل قاطعته هي بحدة خلاص لو سمحت، ياريت توفر كلامك لأنه زي العدم بالنسبة لي!

تألم قلبه لأجلها ولأجل ألمها الظاهر وأنسحب بخزي من المكان بأكمله.

دلف على وتحدث على إستحياء ياريت يا فريدة تراجعي نفسك، فرصة الشغل هنا في الشركة مش هتلاقي زيها تاني بسهولة.

نظرت عليه وتسائلت كنت عارف؟

سحب بصرة بعيدا عنها وتحدثت هي بتيهه وذهول كنت عارف وما قولتليش يا علي، طب ليه؟

ده أنا كنت بعتبرك أخويا الكبير وقولتهالك، ليه تقبلها على كرامتي، ليه؟

نظر لها وتحدث بنبرة خجلة كنت فاكر إنك عارفه وفاهمه طبيعة العلاقة بينكم.

صاحت بغضب وذهول عارفه، هي دي نظرتك ليا ولأخلاقي يا باشمهندس؟

إنت شايفني إزاي يا علي، للدرجة دي شايفني واحدة رخيصه علشان أوافق أكون مع صاحبك وأنا عارفه إني بالنسبة له مجرد واحدة بيقضي معاها وقت لطيف وشوية وكل واحد يمشي ويكمل طريقه عادي،
أنا كنت لصاحبك مجرد محطة إنتظار يا علي، مجرد ترانزيت!

ثم أكملت بذهول ودموع هو أنا إزاي ماكنتش شايفه حقيقتكم دي، إزاي إنخدعت فيكم وكنت فكراكم ناس محترمين، للدرجة دي أنا طلعت عامية وغبيه، إزاي إتغشيت في معدنكم ومقدرتش أشوف حقيقتكم البشعه دي قدامي!

تدخل حسام الذي كان يتسمع إليهما من خلف الباب وتحدث بفظاظه ماخلاص يا فريدة إنتي عاملة حوار على أيه، هو أيه إللي كان حصل لدة كله يعني، قصة ودخلتي فيها وفشلت وطلعتي منها سليمه زي مادخلتي بالظبط، أيه بقا مشكلتك أنا مش فاهم؟

أجابته بألم للدرجة دي قلوب الناس وكسرتها ملهاش عندكم أي إعتبار، أنا بجد مصدومه فيكم كلكم، وأكملت بنبرة صوت تدمي القلوب وكل اللي طلباه من ربنا إني عمري ما أقابل حد فيكم تاني ولو حتى صدفه، وأكملت بقوة من إنهاردة هعتبركم صفحة سودا في تاريخ حياتي هقطعها وأرميها خارج دايرتي!

ونظرت إليهما بإشمئزاز وهي تهز رأسها بدموع ثم جففت دموعها وأخرجت نظارتها الشمسيه وأرتداتها وأمسكت بصندوق أشيائها وخرجت محمله بالخيبات المميته.

كان يقف أخر الممر ينتظر خروجها، خرجت وتحركت بثبات بجانبه دون النظر إليه!

إنشق قلبه وهو يراها تغادر ويظهر على حالتها الضعف والإنكسار، ضل ينظر عليها حتى دلفت إلى المصعد وأغلقته وبدأ المصعد بالهبوط وإخفائها عن عيناه،
كادت أن تقع داخل المصعد لولا أسندت بيدها على جداره، وتحاملت على حالها وخرجت من الشركة بأسوء ذكري قابلتها بحياتها!

تحرك بهدوء ودلف داخل المكتب تحت أنظار على وحسام، إرتمي فوق مقعدة بإهمال ووضع كف يده يمسح به وجهه بضيق وألم يمزق داخله
تحت صمت رهيب من ثلاثتهم!

بعد عدة أيام سافر سليم وترك خلفه قلب محطم مزقته دروب الهوي.

أما هي فلم تعي على حالها من تلك الصدمه التي إجتاحت كيانها ودمرته، لم تعد لديها القدرة على التركيز كقبل، حتى جاء موعد الإختبارات، أدتها بعقل مشوش وروح ممزقه، وجاء موعد إعلان النتيجه وكانت تلك هي القشه التي قسمت ظهر البعير،
فاللأسف لم تحصل فريدة على درجة الإمتياز كعادتها وفقدت فرصة تعيينها بالجامعه وبسببه،.

إزداد إحتقانها من سليم وزاد حقدها عليه وخصوصا بعد إكتئاب والدها الذي أصابه من خيبة أمله بإبنته الكبري وأول فرحته.

مرت الشهور على سليم بصعوبه في غربته فقد تيقن أنه عشق فريدة بكل ما فيه ولم يعد فيه الإبتعاد عنها ولا العيش بدونها، حتى أنه لم يشعر بفرحة تعينه بتلك الشركة ذات الإسم الكبير ولم يعد لديه الشغف للحياة كقبل حين كانت هي بجوارة.

أجبرت فريدة حالها بتخطي تلك الصدمة ظاهريا فقط،
تقدمت لعدة شركات وأبتسم لها الحظ وقبلت بعرضها إحدي كبريات الشركات بعدما أجرت معها مقابله وأعجبوا بتفكيرها المختلف مهندسي الشركه فقرروا تعيينها على الفور.

أما سليم الذي أفصح عن ما بداخله إلى صديقه علي الذي لحق ب سليم إلى ألمانيا وتعين معه بمساعدة سليم، وأبلغه سليم أنه أنتوي محادثة فريدة للأعتذار منها وإبلاغها إنتوائه خطبتها، وشجعه علي على تلك الخطوة، ثم تحدث أيضا إلى حسام وأخبرة عن قرارة وقد حدث ما حدث!

عودة للحاضر!

كانت تجلس القرفصاء فوق تختها داخل غرفتها المظلمة وهي تبكي بمرارة بعدما تذكرت حكاية غدرة وكيف تأثرت حياتها بالسلب من تلك التجربه الأليمة.

إستمعت إلى طرقات فوق الباب إعتدلت بجلستها وجففت دموعها سريع وتحدثت أدخل!

دلفت والدتها وضغطت فوق زر الإضاءة لإنارة الغرفه، ثم توجهت إليها وجلست بجانبها وأردفت بإبتسامة قاعدة لوحدك ليه، وأيه الضلمة دي.

ثم نظرت لها بحنان وتحدثت مالك يا فريدة؟
من وقت ما رجعتي من شغلك وإنت مش طبيعيه، مسهمه وسرحانة، فيكي أيه يا بنتي طمنيني عليكي؟

إبتسمت لها وحدثتها لتطمئن مافيش حاجه يا حبيبتي، أنا كويسه صدقيني!

أجابتها علي ماما يا فريدة؟

أجابتها بكذب صدقيني يا ماما أنا كويسه، كل الموضوع شوية إرهاق من ضغط الشغل مش أكتر!

سألتها والدتها بإهتمام أوعي يكون عندك مشكلة مع هشام ومخبية عليا؟

تحدثت فريدة بإبتسامة باهته مشاكل أيه بس يا ماما اللي مع هشام، هو هشام فيه أطيب منه، ما حضرتك عارفه هو قد أيه بيحبني وبيتمني رضايا!

إبتسمت والدتها وأجابت ربنا يسعدكم، بقول لك يا فريدة، أنا هعمل عزومة ل هشام وأهله بس مستنيه لما بابا يقبض مرتبه علشان تبقي عزومة تشرفك وتليق بيكي وبينا قدام خطيبك وأهله.

إبتسمت لها فريدة وأجابتها لو محتاجه فلوس ماتحمليش هم يا ماما أنا الحمدلله معايا، شوفي محتاجه كام وأنا تحت أمرك!

هزت رأسها نافيه تسلمي يا بنتي بس إنت عارفه بابا وطبعه، محرم على البيت مليم واحد من فلوس شغلك، وبعدين يا بنتي كتر خيرك كفايه عليكي إنك إتحملتي جهازك كله وماحملتيناش حاجه منه، ده لوحدة حمل وأتشال من على ضهرنا.

تنهدت فريده وتحدثت بعرفان ما تقوليش كدة يا ماما، أنا وفلوسي ملك ليكم، وكفايه أوي إن حضرتك وبابا حرمتوا نفسكم من كل متع الدنيا علشان تعلمونا كويس وماتخلوناش محتاجين لحاجه.

ثم أكملت بإنتشاء إن شاء لو الشركة بتاعتنا إنضمت للشركة الألمانية مرتبي أنا وهشام هيعلي، وممكن كمان يتضاعف وساعتها هيكون ربنا كرمنا ونقدر نخلص جهازنا كله السنةدي.

داخل مطعم الأوتيل كان يجلس يتناول عشائه بجانب صديقه
تحدث على بأسي كل ده يطلع من حسام، طب أيه إللي إستفادة لما عمل كدة؟

زفر سليم بضيق وتحدث من صغري وأنا حاسس إنه مابيحبنيش وبيغير مني، بس كنت بكدب شعوري علشان ما أخليش الشك يتمكن مني ويلوث قلبي من ناحيته، لكن عمري ما تخيلت إن قلبه مليان بالسواد ده كله ليا!

هز على رأسه بأسي وتحدث وهتعمل أيه مع فريدة يا سليم؟

تألم داخله وأجاب أنا كلمتها قبل ماأنزلك وشرحت لها اللي حصل لكن للأسف هي غضبانه جدا، دي حتى مكانتش عاوزة تسمعني.

أجابه صديقه عندها حق طبعا، وعلشان كده أنا شايف إنك تستسلم للقدر وترضي بالمكتوب، صدقني يا صاحبي قضيتك مع فريدة خسرانه!

نظر له بضيق وتحدث مستغربا إنت إللي بتقول الكلام ده يا علي؟

ده أنت أكتر واحد عارف وشاهد أنا قد أيه تعبت في بعدي عنها، ده أنا برغم إني حققت أكتر ما كنت بتمني إلا إني معرفتش أفرح ولا أتهني يوم بنجاحي وهي بعيدة عني، أنا حياتي ملهاش قيمة ولا معني من غير فريدة يا علي، ولو ما حاربتش علشان أوصلها وأرجع قلبها ليا من جديد يبقا ما أستاهلش حبها ولا أستاهلها!

زفر على وتحدث بعقلانية أيوة يا سليم بس الكلام ده لو فريدة عندها إستعداد تسامحك أو ترجعلك، ماتنساش إنك كنت السبب بإنك دمرت لها حلمها بإنها تكون معيدة، ده غير إنها خلاص بدأت تأسس لحياة جديدة مع شخص هي إللي أختارته بنفسها وأكيد بتحبه!

إنتفض بجلسته ونظر لصديقه بغضب وتحدث بنبرة حادة فريدة عمرها ماحبت ولا هتحب غيري يا علي، أنا إللي حاسس بحبيبتي وعارف أيه إللي جوة قلبها، وقلبها مليان بحبي وعمره ما أتمني راجل غيري، فريدة ملكي وعمرها ما هاتكون لغيري، وعلى جثتي لو ده حصل!

وأكمل بعيون مليئه بالعشق إن شاء الله مش هرجع ألمانيا غير وهي مراتي!

تنهد على بإستسلام وأردف ودي هتعملها إزاي يا سليم، البنت مش طايقه حتى تبص في وشك وإحنا كل إللي قاعدينه في مصر هما شهرين ما فيش غيرهم!

ضحك سليم برجولة وتحدث بغرور إنت طيب أوي يا علي، خدعتك عيونك يا مسكين وصدقت الوش إللي ركبته لما شافتنا، فريدة بتعشقني وعشقي متملك من قلبها وكل جوارحها، ولو خبت حبي عن عيون الناس كلها مش هتقدر تخبية عن عيوني،
وأكمل بعيون يملئها الغرام أنا وفريدة بينا كيميا ما حدش يقدر يفهمها غيرنا، مجرد عيوني ما تبص جوة عيونها بتقرا إللي مخبياة جوة قلبها!

حدثه علي بقلق أنا خايف تعيد تجربة ظلمها على أيدك تاني يا سليم، وبعد ما تعشمها وتخليها تهد كل إللي عاشت تبنيه طول الفترة إللي فاتت ييجوا أهلك ويرفضوا جوازك منها وبكدة هتكون دمرت حياة البنت للأبد.

وأكمل برجاء ياريت لو فعلا مش هتقدر تقف قدام أهلك متبقاش أناني وسيبها تكمل في حياتها اللي أختارتها؟

ابتسم ساخرا على سذاجة صديقه وأردف بقوة تعرف يا علي، لو الدنيا دي كلها أجتمعت على إنها تبعدني عن فريدة مش هايقدروا، أنا وفريدة بنحب بعض ومفيش قوة على وجة الأرض هتقدر تمنعنا إننا نكمل حياتنا جوة أحضان بعض!

وأكمل بيقين أنا دعيت ربنا ولجأت له، قولت له يارب أنا ظلمتها وظلمت نفسي قبل منها، قولت له إني حابب أعوضها عن كل ألم شافته وعاشته بسببي، دعيت لربنا إنه يرجعهالي تاني، دعيت له ووعدته إني عمري ما هعمل أي حاجه تغضبه مني، وأترجيته يرجع لي فرحة قلبي، وربنا استجاب دعائي وجابها في طريقي تاني.

وأكمل بيقين تفتكر إن وجودها في طريقي بالشكل ده مجرد صدفه؟
وأكمل بإبتسامة رضا دي تدابير ربنا وحكمته يا علي.

إبتسم على وأردف أتغيرت أوي يا سليم، حب فريدة غيرك لدرجة إني حاسس إني قاعد بتكلم مع حد معرفهوش، قربت من ربنا وبقيت بتصلي وبتناجي ربنا كمان، أنا مبسوط أوي علشانك، ربنا ييسرلك أمورك إنت وفريدة وتكونوا مع بعض قريب.

داخل منزل قاسم!

كانت تجلس واضعه ساق فوق الأخري وتهزهما بضيق
نظر لها قاسم وتحدث مهدئا إياها إهدي يا أمال وبلاش تتعاملي مع أبنك بطريقة توجية الأوامر دي علشان ما تخسريهوش!

أجابته بقوة دي طريقتي معاه من زمان وهو متعود عليها يا قاسم، ولازم يسمع كلامي لأنه في مصلحته!

أجابها بنبرة عاقله ده كان زمان يا أمال، دالوقت إبنك كبر وبقاله حياته وقراراته المستقلة، إبنك ماسك منصب بيتحكم بيه في تحديد مستوي شركات الشرق الأوسط بالنسبه لمجال شركتة، وإنت جاية بكل بساطة و عاوزة توجهيه وتختاري له حياته، فكري بعقلك يا أمال قبل فوات الأوان!

نظرت لزوجها بإستغراب وصاحت به إنت عاوزني أوافقه على الكلام الفارغ دة يا قاسم، وبدل ما أروح أخطب له بنت وزير ولا بنت سفير أروح أخطب له حتة بنت لا ليها أصل ولا فصل؟

نظر لها بدهاء وتحدث بنبرة عاقلة كنت فاكرك أذكي من كدة يا أمال، وأكمل مفسرا البنت ومخطوبه، وأبنك بالنسبه لها مش أكتر من مجرد واحد دمرلها حلمها وحلم أبوها، يعني مستحيل تسيب خطيبها علشان ترجع لواحد كسرها وأتخلي عنها في عز أحتياجها ليه، يبقي العقل بيقول إننا نهدي ونقف بعيد ونتفرج على الموضوع وهو بينتهي للأبد بالنسبه لإبنك!

أجابته بقلق خايفه ل البنت تضعف قدام إبنك وترجع له يا قاسم، ماتنساش إن سليم بالنسبه لها فرصة ما كانتش تحلم بيها لا هي ولا أهلها،
وأكملت بإشمئزاز أنا فاهمة النوعيه دي كويس أوي، دي ممكن تضحي بكرامتها وبأي حاجه في سبيل إنها توصل لواحد ينتشلها من الحياة العدم إللي هي عيشاها!

أجابها بهدوء لو ده حصل وقتها نبقي نشوف حل ونحاول نتدخل وننهي المهزله دي، لكن قبل كدة يبقي بنضيع إبننا من أدينا على الفاضي!

داخل مسكن غادة خالة هشام!

والتي تسكن بمفردها هي وإبنها تميم البالغ من العمر الثامنة عشر والذي يقضي معظم وقته في التنقل بين مراكز التعليم الخاصه بدروسه بالثانويه العامه، وذلك لسفر زوجها خالد الذي يستقر في إحدي الدول العربية التي يعمل بها، وأيضا إبنها الكبير محمد الطالب بكلية الهندسه بجامعة أسيوط ولذلك يتواجد بتلك المدينه الصعيديه العريقة الأصل!

كانت تجلس ويجاورها هشام
تحدثت غادة بتساؤل أخبارك أيه مع فريدة؟

زفر بضيق وتحدث بصوت مختنق فريدة تعباني معاها أوي يا غادة، لا بتخرج معايا ولا حتى بتوافق إنها تركب معايا عربيتي ولا مديه لي أي فرصة أحاول أقرب منها وأفرح بحبها.

أنا بحبها بجد ونفسي نقرب من بعض أكتر من كدة، نفسي أعيش معاها أيام تبقي ذكري لينا لما نتجوز ونكبر نبقا نفتكرها مع بعض!

إبتسمت له وتحدثت بدعابه لتخفف عنه يا سيدي بكرة تتجوزوا وتزهق منها لدرجة إنك هتتمني كام ساعة تبعدهم عنها علشان تفك عن نفسك!

إبتسم وتحدث بعيون محبه مش فريدة إللي يتزهق منها يا دوده!

إبتسمت وأشارت بيدها ساخره كلكم بتقولوا كدة في الأول.

أجابها نافيا إلا أنا!

أجابته بسماجه بردوا كلكم بتقولوا كدة في الأول.

رد عليها بضيق أيه يا ست إنت كمية الإحباط إللي في كلامك دي، يعني علشان سيادتك متخانقه مع خالد والباشا منكد عليكي تقومي تطلعي زهقك عليا؟

ضحكت وحدثته بدعابه يا أبني بحاول أهون عليك وأهيئك نفسيا للي جاي، وبعدين أيه الجديد ما أنا طول الوقت بتخانق معاه!

وأكملت بجديه طب بقول لك أيه، أيه رأيك أعزمك أنت وهي على الغدا هنا، وأهو تيجوا تقضوا اليوم معايا وتونسوني بدل ما انا قاعدة طول اليوم لوحدي أستني تميم بيه لما ييجي الساعه 11 بالليل من دروسه اللي ما بتخلصش،
وأكملت بحماس وليك عليا يا سيدي ههيئ لكم الجو خالص علشان تقعد معاها براحتك!

إنفرجت أساريرة وتحدث فكرة تجنن يا غادة، بس تفتكري فريدة هتوافق؟

أجابته بثقه طبعا هتوافق وهي تقدر ترفض لي طلب، وأمسكت هاتفها وتحدثت وهي تضغط على زر المحادثه دالوقت تشوف غادة هتعمل أيه!

كانت تقف بشرفة غرفتها المشتركة بجانب شقيقتها نهله تقص عليها ما حدث منذ قليل من محادثتها مع سليم، وجدت هاتفها يرن تحركت نهله وأتت لها بالهاتف من فوق الكومود وأعتطه لشقيقتها.

نظرت به وردت بإحترام بعدما رأت نقش أسم خالة خطيبها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذة غادة، إزي حضرتك يا أفندم!

ضحكت غادة وتحدثت بدعابه حضرتك ويا أفندم في جمله واحدة، كدة كتير عليا والله يا فريدة.

ثم أكملت بعتاب هو أنا مش قولت لك قبل كدة يا فيري إني ما بحبش الرسميات وبحب كل إللي حواليا يدلعوني، وبعدين ده أنا يادوب أكبر منك بكام سنه، يا ستي أعتبريني صاحبتك ودلعيني، ولا أنتي ما بتدلعيش أصحابك؟

إبتسمت فريدة على تلك الجميله خفيفة الظل وأجابتها إنتي جميلة أوي يا غادة وأنا بجد بحبك جدا، وأكيد طبعا شرف ليا إنك تكوني صاحبتي.

أجابتها غادة حبيبتي الشرف ليا أكيد، بصي بقا يا ستي، أنا عزماكي عندي على الغدا بعد بكرة إنتي وهشام، يعني تخلصوا شغلكم وتيجوا مع بعض كدة زي الشطار علشان مابحبش أتأخر في الغدا، تمام يا فريده؟

إرتبكت فريدة ثم أجابتها هستأذن بابا وأشوف رأيه أيه وأبلغ حضرتك!

أجابتها غادة برفض الكلام ده ما ينفعنيش، إنتي وبابا أحرار مع بعض وبابا على عيني وراسي، لكن أنا مستنياكي بعد بكرة مع هشام ومش عاوزة أي اعتذارات، أتفقنا يا فريدة!

أغمضت عيناها بإستسلام وأجابت حاضر يا غادة، إن شاء الله هاجي مع هشام!

أغلقت معها ثم نظرت إلى هشام وسعادته التي أنارت وجهه وتحدثت بإستغراب سبحان مغير الأحوال، إللي يشوف حبك ل فريدة وفرحتك لما بتكون معاك في مكان واحد عمرة ما يتخيل إن كان فيه قصة حب كبيرة في حياتك قبلها!

إبتسم ساخرا وتحدث ياااااه يا غادة، إنت لسه فاكرة؟

نظرت له بحب وأردفت بحنين وأنسي أزاي يا هشام وشقتي دي كانت شاهدة على قصة حبكم!

نظر لها بحنين إلى الماضي ثم أكملت هي بإنتشاء علي فكرة، خالتك مني كلمتني إمبارح وقالت لي إنهم خلاص هيرجعوا يستقروا هنا علشان عمك كمال حابب يرجع يكمل باقي حياته في بلدة.

ثم أكملت بدعابه يعني لو عاوز حاجه من دبي تقدر تكلم لبني و تطلبها منها!

قهقه عاليا وأجابها بحديث ذات معني خلاص يا غادة، مابقتش عاوز حاجه لا من لبني ولا من غيرها!

وتحدث بعيون تنطق عشقا ربنا يخلي لي فريدة ويهديهالي، ومش عاوز أي حاجه من الدنيا تاني!

تري ما قصة هشام وما حكايته مع تلك ال لبني التي تحدثت عنها غادة!

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

صباح اليوم التالي.

فاقت فريدة على منبة هاتفها، تحركت بهدوء حتى لا تيقظ شقيقتها الغافيه في تختها المقابل، خرجت من الغرفه بإتجاة المرحاض، توضأت وعادت إلى غرفتها من جديد وقضت فرض الله عليها بخشوع تام
ثم أرتدت ملابسها العملية ولفت حجابها إستعدادا للذهاب لعملها،
خرجت إلى بهو المنزل وجدت والدها ووالدتها يلتفون حول سفرة الطعام ينتظراها حتى يشرعوا في تناول فطورهم سويا
تحدثت بوجه بشوش صباح الخير!

ردوا عليها الصباح وتحدث والدها يلا يا بنتي إفطري علشان تلحقي وقتك!
أجابته بدعابه وهي تتناول كوب النسكافيه التي أحضرته لها والدتها مثلما تفضله وأيه الفايدة في إني أصحي بدري وعمو عزيز بيجيلي متأخر كل يوم يا بابا، وأكملت وهي تتنهد بأسي إمبارح لحقت إجتماع الشركة قبل ما يبدأ ب خمس دقايق بالظبط، تخيل حضرتك إجتماع بالأهمية دي وأروحه في أخر وقت، المشكلة كمان إني كنت مبلغاه قبلها!

تحدث والدها بهدوء معلش يا بنتي، إللي فيها لله ما بتغرقش، وده راجل مبقاش ليه مصدر رزق بعد ما طلع معاش غير اللي بيطلع له من عربيته دي، أتحمليه يا فريدة علشان خاطري!
اجابته بإبتسامة حب وأنا علشان خاطرك أعمل وأتحمل أي حاجه يا بابا!

تحدثت عايدة بتمني ربنا يكرمك يا بنتي ومرتبك يزيد زي ما بتقولي و تشوفي لك حتة عربية مستعمله وسعرها يكون معقول، أهي تريحك من مصاريف المواصلات دي كلها!
أردف فؤاد قائلا بإعتراض عربية مستعمله يعني موال يا عايدة، دي محتاجه مصاريف قد سعرها مرتين.

ثم نظر إلى فريدة وتحدث بجديه أنا من رأيي إنك تاخدي قرض و تجيبي لك عربية جديدة بالمرة ويكون سعرها معقول
تحدثت إلى والدها بنبرة مؤكدة هو ده فعلا إللي بفكر فيه يا بابا، بصراحه الفلوس اللي بدفعها في المواصلات كتير جدا وكلها مهدورة، إن شاء الله لو حصل نصيب وشركتنا إنضمت للشركة الألمانيه مرتبي هيزيد وساعتها هقدم على القرض بضمان وظيفتي ومرتبي هيساعدني على ده.

وأكملت بيقين وربنا يقدم إللي فيه الخير
تحدثت والدتها إن شاء الله كل الخير ليكي يا بنتي!

تحمحمت فريدة ووجهت حديثها إلى والدها بنيرة خجلة بابا، بعد إذن حضرتك كنت عاوزة أستأذنك في إني أروح بكرة مع هشام عند خالته غادة، أصلها كلمتني إمبارح بالليل وعزمتني على الغدا عندها، فكنت حابه أخد موافقة حضرتك!
هز رأسه لها بإيجاب وتحدث وماله يا بنتي، مدام غادة ست محترمه وأنا واثق فيها وفي هشام، وأكمل بإعتزاز وقبلهم واثق فيكي كل الثقه يا باشمهندسه!

إبتسمت وتحدثت له بشكر متشكرة لحضرتك يا بابا، ربنا يخليك ليا يا حبيبي!
رن هاتفها نظرت به وجدته عزيز صديق والدها، وقفت سريعا تلملم أشيائها وهي تجيب أيوة يا عمو عزيز، أنا نازله حالا!

وتحركت سريع وذهبت إلى عملها
نزلت من سيارة عزيز تحت أنظار سليم الذي تحرك هو الأخر بعدما ترك سيارته ذات الطراز الحديث إلى الأمن ليصفها داخل الجراج الخاص بالشركه.

تهللت أساريرة حين وجدها وأنتفض داخله بسعادة، أما هي فلم تكن بحال أفضل منه، فقد شعرت بغصة داخل صدرها
غصة مؤلمه من ماضيها الحزين التي وما إن رأته حتى تذكرته في التو واللحظه، وبنفس الوقت قشعريرة سعادة أصابت جسدها بالكامل من مجرد رؤية عيناه وعشقه الظاهر بها للضرير.

تحرك بجانبها متجهين إلى المصعد وتحدث هو بسعادة وصوت رجولي صباح الخير يا فريدة
لم تكلف حالها عناء النظر إليه وتحدثت بحده بالغه إسمي الباشمهندسه فريدة يا باشمهندس!

ثم مدت يدها وضغطت لإستدعاء المصعد!
إبتسم لها وتحدث بصوت لرجل عاشق أحلا وأجمل باشمهندسه في الدنيا كلها!

وجهت إليه بصرها بنظرات حارقه وتحدثت بعدما دلفت إلى المصعد وضغط هو زر الصعود من فضلك يا حضرت، ياريت تراعي كلامك معايا وما تتعداش الحدود الرسمية إللي بينا، لأني مش هاسمح لك بدة
وأكملت بعملية أنا هنا باشمهندسه وحضرتك ضيف عندنا في الشركة لمدة معينه، فياريت نتعامل مع بعض بعمليه ومهنيه علشان نقدر نعدي الفترة دي على خير وحضرتك تنجز مهمتك إللي جاي علشانها!

كان ينظر لها بإبتسامه وعيون متفحصه لكل إنش بوجهها بوله أجابها بصوت هائم مغرم بعيناها تعرفي إن شكلك حلو أوي وإنت متنرفزة
وأكمل بصوت هائم وعيون عاشقه لها وحشتيني أوي يا فريدة!

إبتلعت لعابها من نظرة عيناه المهلكة لقلبها الذي مازال ينبض بعشقه حتى الأن
حدثت حالها، اللعنة على قلبي ضعيف الإرادة الذي ما زال ينبض بحبك حتى بعد كل ما صار!

رسمت الجمود على وجهها وتحدثت بحدة ياريت توفر مجهودك وتمثيلك ده لحد غيري لأني ببساطة ما بقاش يخيل عليا كلامك وألاعيبك دي كلها!
اجابها بحب وصوت ناعم طب ما تبصي في عيوني كدة وإنت تتأكدي إنه مش تمثيل ولا كلام زي ما بتتهميني، وأكمل بوله ده عشق يا حبيبي.

وأكمل بصوت ملاما لها ثم أنا أمتي مثلت عليكي علشان أمثل دالوقت؟

كادت أن ترد إلا أن توقف المصعد وفتح بابه فجأة أوقفها، وجدت هشام بوجهها.

تلعثمت ونظرت إليه بإرتباك، نظر سليم إليها وأبتسم على إرتباكها الذي يدل على مدي عشقها له.

نظر إلى هشام وتحدث وهو يتحرك من بينهما بإتجاة مكتب المدير صباح الخير أستاذ هشام!

أجابه هشام بإقتضاب لعدم راحته لشخصه صباح النور يا باشمهندس!

وتحدث بإبهام مالك يا فريدة؟
أوعا يكون إللي أسمه سليم ده حاول يضايقك في الأسانسير؟

تحدثت سريع بنفي وأستنكار لا طبعا، أيه إللي إنت بتقوله ده يا هشام؟

اجابها بنبرة مستفهمه أومال مالك شكلك متضايق ومرتبك كدة ليه؟

تنهدت وهي تتحرك بجانبه متوجهه إلى مكتبها وأجابته مافيش يا هشام، أنا بس دماغي مشغولة في الشغل الكتير إللي مطلوب يخلص مني إنهاردة!

ودلفت لداخل مكتبها وضعت حقيبة يدها وتحركت لمقعدها خلف المكتب وجلست وجلس ذلك العاشق أمامها وتحدث إن شاء الله كله هيخلص على خير، إنت قدها وقدود يا باشمهندسه.

إبتسمت له وتحدث هو بإستفسار المهم يا حبيبي، قولتي لعمي إنك هتروحي معايا عند غادة بكرة؟

هزت رأسها بإيماء وأجابته بإبتسامة أه يا إتش قولت له، ووافق كمان يا سيدي!

تهللت أساريرة وتحدث بسعادة وأنتشاء إتش ووافق، الإتنين مع بعض في جملة واحدة يا فريدة، أرحمي قلبي يا روح قلبي.

ضحكت وتحدثت بدعابه أه بس أعمل حسابك مش هنتأخر!

إستمعا لدقات فوق الباب تحدثت هي بصوت جاد إتفضل!

دلف موظف الأمن الخاص بمكتب المدير وتحدث بإحترام أستاذة فريده، سيادة المدير عاوز حضرتك في مكتبة حالا!

أجابته وهي تقف بعمليه تمام يا حسين، أنا جايه حالا.

ثم وجهت حديثها إلى هشام أنا رايحه أشوف أستاذ فايز عاوز أيه وأنت روح على مكتبك ونتقابل في ال Break إن شاء الله.

وقف وتحرك معها للخارج وتحدث Ok يا حبيبي!

تحركت ودلفت إلى مكتب المدير بعد الإستئذان، وجدته يجلس بثقه فوق الأريكة بجانب المدير ويضع ساق فوق الأخري.

نظرت إلى المدير وتحدثت بإحترام صباح الخير يا أفندم، حسين قال لي إن حضرتك عاوزني!

أجابها وهو يشير إلى سليم صباح النور يا فريدة، أنا جهزت ل الباشمهندس سليم المكتب اللي جنبي، عاوزك تفضي لي نفسك اليومين دول وتركزي مع الباشمهندس وتقدمي له كل ال files الخاصه بالشركة إللي يطلبها!

نظرت له لتتأكد أجابها بتأكيد أي حاجه وكل حاجه يا فريدة، الباشمهندس سليم شخص موثوق فيه بالنسبة لي!

إبتسم سليم وتحدث بحديث ذات مغزي متشكر جدا لثقة حضرتك دي يا باشمهندس، والمفروض إن الثقه دي تبقا موجودة عند الباشمهندسه هي كمان، وده نظرا للعلاقه القديمه إللي كانت بينا.

ونظر لها متسائلا بلؤم ولا أيه يا باشمهندسه؟

جحظت عيناها بهلع وأبتلعت لعابها.

حين تحدث المدير مستفسرا وهو ينظر إلى سليم علاقة قديمة؟

نظر سليم لتلك التي أشرفت على إصابتها بذبحه صدريه من رعبها وأكمل مبتسما بلؤم أيه يا باشمهندسه، أنت ما قولتيش لسيادة المدير إننا كنا نعرف بعض زمان ولا أيه؟

نظر المدير إلى فريدة المتشنجة بوقفتها وتحدث سليم ناهيا رعبها بعدما حن قلبه لأجل هلعها الباشمهندسه فريدة كانت طالبة عندي أول ما أتعينت معيد في جامعة القاهرة، وكمان كانت بتدرب معايا في الشركة إللي كنت باشتغل فيها قبل ما أسافر لألمانيا!

تنهدت بإرتياح ثم نظر لها المدير وتحدث بنظرات معاتبه يعني طلعتوا معرفة قديمه، وليه ماقولتليش يا فريدة؟

وأكمل بمجامله وإطراء وأنا أقول فريدة جايبه كل العبقريه والتميز ده كله منين، كدة ظهرت الرؤيه يا أستاذة،
ثم نظر إلى سليم وأكمل بإطراء طبعا لازم تكون بالذكاء والتميز ده كله بما إنها إتدربت تحت إيد عبقري زي سليم الدمنهوري!

إبتسمت له وتحدثت بشكر متشكرة يا أفندم لمجاملة حضرتك الرقيقه.

ثم نظرت إلى سليم وتحدثت بمجاملة وابتسامة مزيفه وأكيد ليا الشرف إني أتدربت تحت أيد باشمهندس قامه متميز في مجالة زي الباشمهندس سليم الدمنهوري.

هز لها رأسه بشكر وتحدث مبتسما الحقيقه إنت اللي مميزة وفريدة علشان كدة أستوعبتي كل إللي أتعلمتيه مني وبقيتي فريدة كمان في مجالك!

ثم وقف وتحدث بعملية بعد إذنك يا فايز بيه، أنا رايح مكتبي مع الباشمهندسه علشان نبدأ شغل، وكمان علشان ما أضيعش وقت حضرتك الثمين ووقت الشركة!

وقف المدير وتحدث بإحترام أنا ووقتي والشركة كلها تحت أمرك يا باشمهندس، وإن شاء الله عندي أمل إن شركتنا يكون لها الأفضلية في أختيار حضرتك!

إبتسم سليم وتحدث بخباثه وهو ينظر إلى فريدة والله ده يتوقف على مدي إقناعي من الباشمهندسه لقدرات شركتكم وأمكانيتها، ويتوقف كمان على تعاونها معايا في الوصول السريع لحسم قراري، إللي بالطبع أتمني أنه يكون لصالح شركتكم!

أجابه المدير وهو ينظر إلى فريدة بنظرات ذات مغزي بأن تبذل أقصي ما لديها من قدرات وظيفيه وإظهارها إلى سليم وأنا بأكد لحضرتك إنك هتفاجيء بإمكانيات شركتنا وتميزها عن باقي الشركات المنافسه، ولا أيه يا باشمهندسة؟

أجابته فريدة بإبتسامة أكيد طبعا يا أفندم، إن شاء الله مستوي شركتنا يفاجيء الباشمهندس ويبهرة!

ذهبت معه داخل مكتبه وما أن أغلق باب المكتب حتى إنفجرت به صارخه بحنق ممكن تفهمني معناه أيه إللي سيادتك عملته ده، يعني أيه تطلب من المدير إني أقعد معاك في مكتبك؟
أيه، هتستغل موقعك علشان تجبرني أكون معاك في مكان واحد بالعافيه؟

نظر لها نظرات جادة وصاح بها بصوت حاد أرعب أوصالها جري أيه يا باشمهندسه، إنت نسيتي نفسك ولا أيه؟

وأكمل بتوضيح بصوت غاضب أنا هنا العضو المنتدب ومطلوب مني إني أدرس موقف شركتكم وإمكانيتها، وسيادتك مهندسه في الشركة ومطلوب منك إستعراض إمكانيات شركتك قدامي،
وأكمل بغرور واللي هيكون الحظ إبتسملها وليكم كلكم كموظفين لو إنا أختارتها علشان تنضم لشركتنا،
وأكمل بحدة هزتها فياريت ماتنسيش نفسك وتتعاملي معايا على أد اللي مطلوب منك وبس، وطول ما أحنا في الشغل تتعاملي معايا على إنك موظفه، مفهوم؟

إهتز داخلها من هيئته الغاضبه وصوته الحاد، ولامت نفسها على وضع حالها بتلك الخانه الحرجه، حزنت كثيرا على عدم فهم شخصية سليم العملية، فهو عندما يبدأ العمل ينفصل عن واقعه وشخصيته الخاصة ويتحول إلى جهاز ألي، وهذا ما جعله مميز وناجح بمجالة!

إبتلعت لعابها وتحدثت بغصة مؤلمه أنا أسفه يا أفندم!

نظر لها بوجه عابس وتحرك إلى المكتب أحضر جهاز اللاب توب وأرتدي نظارته الطبية التي جعلت منه وسيما للغايه، وتحرك إلى الأريكة، جلس عليها وأشار لها لتجلس بجانبة.

وتحدث بنبرة جادة أتفضلي يا باشمهندسه علشان نبدأ شغلنا!

أجابته بنبرة خجلة أسمح لي أروح مكتبي أجيب جهاز اللاب توب وكام دوسيه خاص بالشغل هنحتاجهم!

أشار لها بعمليه وبالفعل ذهبت وبعد بضعة دقائق كانت داخل مكتبه من جديد، تحركت وجلست بعيدا عنه إلى حد ما وبدأ هو بطرح أسئلته عليها.

أما هي التي وما إن بدأت بالرد عليه حتى أندمجت معه بالعمل بمنتهي المهنيه وتناست ما حدث بينهما منذ قليل.

بعد مدة طويله قضاها إثنتيهم في العمل الجاد خلع عنه نظارته الطبية وأراح ظهره للوراء ومسح على وجهه بإرهاق.

ثم نظر لها وتحدث بنبرة جادة مهذبه بعد إذنك يا باشمهندسه، ياريت تطلبي لنا فنجانين قهوة لأني لسه معرفش رقم البوفيه!

هزت برأسها بإيماء وتحركت إلى المكتب ورفعت سماعة الهاتف الأرضي وتحدثت من فضلك يا أمل تبلغي البوفيه يعمل فنجانين قهوة مظبوط ويبعتوهم لمكتب سيادة العضو المنتدب!

نظر عليها وأبتسم داخله عندما تأكد أنها لم تنسي تفاصيله، ومنها مذاق قهوته المفضل!

بعدما أنتهيا من فحص بعض الملفات تحدث وهو يقف ويتحرك نحو مكتبه كفاية عليكي كده إنهاردة يا باشمهندسه، مش عاوز أشغلك أكتر علشان تعرفي تشوفي شغلك الأساسي وماتقصريش فيه!

أجابته بتفهم وهي تجمع أشيائها متشكرة يا أفندم لتفهمك لوضعي، وإن شاء الله بكرة هجهزلك الملفات إللي حضرتك طلبتها، بعد إذن حضرتك!

وكادت أن تتحرك لولا أوقفها هو بصوت هادئ فريدة، أخبار عمو فؤاد وطنط أيه؟

إستدارت له وأبتسمت بجانب فمها بطريقة ساخرة وتحدثت وياتري سؤال حضرتك ده من صميم إختصاص الشغل بردوا؟

إبتسم لها بتودد وتحرك إليها ووقف قبالتها ثم وضع يداه داخل بنطاله وتحدث بعيون هائمه لا يا فريدة، ده من صميم قلبي اللي حابب يطمن عليكي وعلى كل حبايبك!

إبتسمت ساخرة وتحدثت هو أنا ممكن أطلب من حضرتك طلب؟

أجابها بعيون متيمه أؤمريني يا نبض قلبي!

تماسكت حالها لأبعد الحدود بعدما رأت تلك النظرات المهلكه لقلبها المسكين وتحدثت ساخرة لو مافيهاش إزعاج لحضرتك، ياريت تبقي تديني إشارة وقت ما يبدأ وقت الشغل اللي مطلوب مني مع حضرتك، علشان دة الوقت الوحيد إللي هضطر أتحملك فيه.

وأكملت بعيون غاضبه ونبرة سمجه غير كدة أنا مش مطالبة إني أضغط على أعصابي وأتحمل سخافة جناب سعادتك أكتر!

قالت كلماتها بغضب وخرجت كالإعصار وأغلقت خلفها الباب بغضب.

أما هو فضحك بتسلي وحدث حالة، مرحا بك أيتها الفاتنة الثائرة، يبدوا أننا سنتسلي كثيرا معا في الأيام القادمة، أحبك فريدتي، أحبك وأحببت تلك الشخصية الثائرة التي لم أرك بها قبل!

ثم ضحك برجوله وتحرك إلى الخارج وأصطحب معه جينا التي تجلس بمكتب جانبي وذهب إلى كافيتريا الشركة ليأخذا راحة يتناولا فيها بعض الشطائر مع مشروب.

داخل كافيه شهير بمدينة القاهرة!

دلف علي من باب الكافيه وجد حسام يجلس ويشير له بيده، تحرك بخطوات ثابته حتى وصل للطاوله.

مد على يده وتحدث بجديه أزيك يا حسام!

بادله حسام السلام وتحدث بعتاب أتأخرت ليه يا علي؟
ماكنتش حابب تقابلني، ولا تكون متأثر بالكلام إللي صاحبك قالهولك عني، ما أنت طول عمرك بتنصره عليا وتقف معاه ضدي!

هز علي رأسه بإستسلام وتحدث تصدق إنك بجح أوي، إنت كمان ليك عين تتكلم وتلوم عليه بعد كل إللي عملته معاه، إنت متخيل يا بني أدم إنت عملت أيه في صاحب عمرك!

زفر بضيق وتحدث إنت كمان هتظلمني زيه، صدقني يا على إللي حصل ده كان غصب عني، عمتي هددتني لو مانفذتلهاش اللي هتطلبه بالحرف عمرها ما هتجوزني ريم.

أجابه علي بإستخفاف ما تحاولش تخلق لنفسك مبررات وتبرئ نفسك قدامي يا حسام، علشان الخيانه ملهاش عندي أي مبررات يا صاحبي!

أردف حسام قائلا بضيق تاني هتقولي خيانه، طب ليه ما تبصلهاش من ناحية مصلحته والإستفادة اللي هتعود عليه، عمتي بجد عاوزة مصلحته وعاوزة تجوزة جوازة تشرف،
وأكمل بلوم ياريت تبص لي بنفس العين إللي بتبص بيها ل سليم، أنا كنت هتحرم من البنت إللي بحبها يا علي.

نظر له بإستغراب وتحدث بضيق وهو علشان سيادتك ماتتحرمش من البنت اللي بتحبها تقوم تحرمه هو من حبيبته؟
ده أيه الأنانيه إللي إنت فيها دي؟

زفر حسام بضيق وأردف بإستسلام أنا عارف ومتأكد من الأول إنك هتيجي معاه ضدي مهما حاولت أفهمك، إسمعني كويس يا علي، أنا جاي لك إنهاردة وبطلب منك تحاول تهدي سليم من ناحيتي وتخليه ينسي إللي حصل، مش معقول هيقطع علاقته بيا علشان اللي إسمها فريدة،
وأكمل بذكاء وحنكه حاول تفهمني يا علي، أنا وسليم أهل ونسايب ومش معقول يقاطعني بالشكل ده، طب حتى لو مش علشاني يبقا علشان خاطر أخته اللي متشتته بيني وبينه!

أخذ على نفسا طويلا ثم أخرجه وتحدث بطاعه حاضر يا حسام، هحاول بس علشان خاطر حق الصداقه والعشرة اللي بينا، وربنا يسهل وسليم يهدي ويوافق إنه يتعامل معاك تاني، سليم إبن عمتك قبل ما يكون صديقي وإنت أدري الناس بعنده وطبعه.

هز رأسه وأردف بخبث ما أنا علشان كده جيت لك إنت بالذات لأني عارف إنك أقرب الناس ل سليم وهتقدر تقنعه.

هز على رأسه بهدوء ثم أكملا حديثهما وهما يحتثيان مشروبا سويا!

داخل كافيتريا الشركة.

كانت تجلس بجانب هشام يتناولان بعض شطائر البيتزا والمقبلات الخفيفه مع مشروب الكولا المحبب لديهما.

دلف المدير تطلع عليها بإهتمام وأقترب منها وتحدث بإستفهام ولهفه طمنيني يا فريدة، وصلتي لفين مع العضو المنتدب؟

توقفت عن تناول طعامها إحتراما للمدير وأجابته كله تمام يا أفندم، قدمت له كل ال files إللي طلبها لحد دالوقت زي ما حضرتك أمرت.

سألها المدير بترقب طب ما لاحظتيش أي رد فعل عليه وهو بيتطلع على الملفات، منبهر، مبسوط، متضايق؟

وأكمل بتساؤل ملح طمنيني يا فريدة!

أجابته بنبرة شبه ساخرة يا فايز بيه أنا قولت لحضرتك قبل كدة إن سليم الدمنهوري ده رجل أشبه ب أله إلكترونيه، وبالتالي من الصعب على أي حد إنه يفهم إنفعالاته الداخليه!

وأكملت بتأكيد ده كان معيدي وأتدربت على أيدة وعارفه طبعه كويس، راجل عملي لأبعد الحدود، بيبحث في صمت وجديه وصعب تعرف هو منبهر ولا مبسوط ولا حتى إذا كان زعلان.

وأكملت بنبرة مطمئنة لكن كل إللي ممكن أقوله لحضرتك وأطمنك بيه وده بردو من خلال معرفتي بيه، إنه لو مش شايف إن الشركة تستاهل ما كنش عطل نفسه يوم واحد في إنه يكون معانا هنا ويبحث بنفسه ويعرف مستواها؟

نظر لها بحيرة وأردف بتساؤل يعني أطمن ولا أيه مش فاهم؟
ما تقولي جمله مفيدة وماتتعبيش أعصابي معاكي أكتر من كدة!

إبتسمت له وأردفت بطمئنه إطمن يا أفندم!

ضحك لها وتحدث بنبرة حماسيه يااااه يا فريدة لو ده حصل وقدرتي تقنعي سليم الدمنهوري بالشراكه، صدقيني هصرف لك مكافأة ماكنتيش تتوقعيها!

تحدث هشام بغيرة وهي هتقنعه إزاي حضرتك، إذا كانت بتقول لسيادتك إنه أشبه ب ريبود، يعني إقناعه بحاجه هو مش عاوزها يعتبر شبه مستحيل!

تحدث المدير إلى هشام بإمتعاض إسكت يا هشام وكل البيتزا بتاعتك قبل ما تبرد يا حبيبي، إسكت ومش عاوز أسمع صوتك ولا صوت أي حد يحبطني في الموضوع ده، فريدة فاهمه أنا أقصد أيه وعارفه كمان هي هتعمل أيه.

وأكمل بنبرة صوت مستبشرة وبعدين زي ما فريدة قالت بالظبط، سليم الدمنهوري مش هيضيع من وقته دقيقة في حاجة هو مش شايف إنها تستاهل!

كاد أن يكمل لكنه وجد سليم يدلف من باب الكافيتريا ينظر حوله بإستكشاف وتجاورة تلك الجميله التي تدعي جينا.

ذهب إليه فايز دون الإستئذان منهما.

زفر هشام وهو يري حماس مديره لحث حبيبته على التقرب من ذلك السليم وتقديم له كل المطلوب لإقناعه بقبول دمج الشركتين.

تحدث إلى فريدة التي تتناول شطيرة البيتزا ولا تبالي به وبغضبه فريدة، أنا مش مرتاح ولا حابب وجودك مع إللي أسمه سليم ده في مكتبه!

نظرت له وهي تمضغ ما في فمها وأبتلعته ثم تحدثت بنبرة جادة ده شغلي يا هشام، وكون إن المدير يختارني أنا بالتحديد للمهمة دي معناها كبير أوي عندي، والمفروض إن إنت كمان تفرح إنه شايفني من أكفيء مهندسي الشركة، ثم إنت بنفسك سمعت وهو بيقول إن الموضوع لو تم هايصرف لي مكافأة كويسه.

وأكملت بتمني إنت عارف يا هشام إني محتاجه فلوس جدا الفترة دي، على الأقل أجيب عربية بدل بهدلتي وسط عربيات الأجرة والفلوس الكتير إللي بدفعها فيها، وياريت بعد كل ده بوصل في ميعادي!

تنهد هشام لأجل حبيبته ولأجل أنه لم يستطع مساعدتها في تلك النقطه!

تحرك فايز بجانب سليم وجينا وهو يدلهما بيدة ويشير لهما بالجلوس لأحدي الطاولات وتحدث ببشاشة وجه إتفضلوا إرتاحوا، نورتوا المكان.

تحدث سليم بإبتسامة شكر متشكر جدا على إهتمام حضرتك فايز بيه!

جلست جينا بدلال تحت نظرات فريدة المستشاطه التي إسترقت النظر إليهما دون ملاحظة هشام.

تحرك المدير تاركا إياهم بعدما أجلسهم وأشار للعامل حتى يأتي ويستمع إلى ما يريدوه ويحضره لهما في التو واللحظه!

كانت هناك من تراقب حضورة الطاغي على المكان بإهتمام شديد،
إنها نجوي رفعت التي أعجبت بسليم حين رأته منذ الوهله الأولي، تحركت نجوي بدلال مثير حتى وصلت إليه ووضعت يدها فوق المنضدة وتحدثت بنعومه وإثارة نورت كافتيريا شركتنا المتواضعه يا باشمهندس.

رفع بصرة لينظر لتلك اللعوب بنظراتها الشقيه ثم حول بصرة بحرس شديد إلى فريدة، وجد وجهها إقترب على الإنفجار من شدة غيرتها والتي تحاول جاهدة في تخبأتها ولكن هيهات!

نظر إلى نجوي بعيون متفحصه وحدث حالة بتسلي، مرحا أيتها اللعوب، أتريدين اللعب؟
إذا فليكن ما تريدين، فلا يوجد لدي مانع من أن نلهو سويا إذا كان ذلك اللهو سيجعل أميرتي الفريدة تغار علي وتحترق.

أخرج حاله من تفكيرة وتحدث بصوت مسموع وعيون متفحصه متشكر يا.

أجابته بضحكه مثيرة نجوي، إسمي نجوي رفعت، تسمح لي أخد ال Break بتاعي مع حضرتك؟

وأكملت بفاه مفتوحه لشفاهها المطليه باللون الأحمر الصارخ ليذيدها جرأة وإثارة ده طبعا لو تحب؟

وضع يده على ذقنة النابته وحكها وإبتسم بجانب فمه بتسلي وتحدث أكيد أحب، ده أنا حتى أبقا راجل ماعنديش نظر لو ما حبيتش!

وضحك برجوله وضحكت هي بخلاعه ونظرت لهما جينا بإستغراب لحال مديرها التي ولأول مرة تراه على هذا الحال!

غمز سليم إلى جينا بعيناه بتسلي ضحكت جينا متفهمه حال مديرها وتحدثت بإنسحاب لطيف بعد إذن حضرتك يا أفندم، هاروح التواليت أظبط الميكب بتاعي.

أشار لها سليم بالذهاب وتحدث بدعابه أرجوك!

ضحكت جينا وأبتسمت نجوي بسعادة ظنا منها على أنها أستطاعت إغوائة.

نظر هشام بإبتسامه ساخرة إلى فريدة وهو يستمع إلى ضحكات نجوي اللعوب وتحدث نجوي رفعت شكلها وجهت سهامها ورسمت على النمرة الجديدة.

وهز رأسه بإستسلام متحدث بدعابه اللي بيعجبني في نجوي إنها نشيطه ومتجدده دايما، ماشاء الله، تطلع من حكاية تدخل لحكاية جديدة مع مغفل جديد!

تحدثت فريدة بصوت غاضب وعيون مشتعله اللي زي نجوي دي وجودها في الشركة إساءه لينا كلنا كموظفين، مش فاهمه الباشمهندس فايز مخليها مستمرة هنا ليه برغم بلاويها دي كلها.

وأكملت بغضب غلط كلامها وقعادها مع العضو المنتدب بالطريقه الرخيصه دي، الراجل يقول على شركتنا أيه؟

نظر لها هشام بإستغراب وتحدث بلوم وإنت أيه إللي مضايقك أوي كدة يا باشمهندسه؟

ده أنت طول عمرك مابتحبيش تتكلمي على حد وأول ما سيرة نجوي دي بالذات كانت تيجي كنتي بتزعلي وتقولي ملناش دعوة بحد يا هشام، إن الله حليم ستار، والله أعلم بعبادة، ماتاخدش بالظاهر يا هشام.

مش ده كان كلامك عنها، أيه اللي غير رأيك كدة مرة واحده يا فريدة؟

نظرت له بضيق وتحدثت جري أيه يا هشام، مالك إنهاردة ماسك لي على الكلمة كدة ليه؟

زفر بضيق وتحدث بهدوء حاول به تمالك حاله أنا أسف يا حبيبتي، أنا أعصابي متوترة إنهاردة من موضوع وجودك في مكتب واحد مع إللي إسمه سليم ده كمان.

وأكمل مغيرا مجري الحديث خلينا في المهم، بكرة هنستأذن بدري ساعه من الشغل علشان نلحق نروح لغادة.

ثم نظر لها بعيون عاشقه وتحدث بحب ما تتصوريش أنا فرحان أد أيه علشان هقعد معاكي وقت طويل.

وتسائل بعيون عاشقه هو أنا مش واحشك ولا أيه؟

نظرت له وأبتسمت بخجل تحت نظرات سليم وقلبه المشتعل وهو يختلس النظر إليهما دون ملاحظة أحد.

تحدثت فريدة خجلا ما أحنا بنقضي معظم وقتنا مع بعض يا هشام؟

أجابها بصوت عاشق أيوة يا فريدة بس أنا عاوزك معايا طول الوقت، متتصوريش بحلم إزاي باليوم إللي هيجمعنا فيه بيت واحد، أنا بحبك أوي يا فريدة، وعمري ما كنت أتخيل إني أحب بالشكل الكبير ده!

إبتلعت لعابها خجلا من كلماته التي تحزنها كثيرا وتخجلها من حالها على عدم مبادلته حالة العشق تلك، ولكن ما بيدها، فقلبها بقبضة غيرة وحسم الأمر!

اما سليم فكان يحترق داخليا وهو يري إبتسامتها لذلك الهشام الذي أصبح عدوه اللدود!

في تلك الأثناء، دلفت إلى الكافيتريا المهندسه نورهان صدقي، صديقة فريدة بالجامعه سابقا وزميلتها بالعمل حاليا والتي تعينت بالشركه بعد فريدة بعام واحد، ولكنها لم تكن بتميز وذكاء فريده.

نظرت إلى سليم بإستغراب وذهول وتحركت إليه وتحدثت دكتور سليم الدمنهوري، ده أيه المفاجأة الحلوة دي يا أفندم.

نظر لها سليم مضيقا عيناه لعدم معرفته بها فتحدثت نورهان حضرتك مش فاكرني، أنا نورهان صدقي خريجة دفعة جامعة القاهرة، أنا كنت صديقة فريدة فؤاد ونفس دفعتها.

فتح فاهه بتذكر وأجابها أاااه، إزيك يا باشمهندسه، إنت شغاله هنا في الشركة؟

أجابته بتأكيد أه يا أفندم
وتحدثت معه وفهمت سبب وجوده بالشركه تحت غضب نجوي وأستشاطها من إهدار وقتها معه على يد تلك النورهان.

إستأذنت منه وذهبت مباشرة إلى فريدة وتحدثت إلى هشام بدعابه ممكن يا أستاذ إنت تسيبني مع صاحبتي شويه، من وقت سيادتك ما خطبت البنت وماحدش عارف ينفرد بيها دقيقتين على بعض!

ضحك هشام على حديثها وتحدث وهو يقف إستعدادا للمغادرة إتفضلي يا ستي إنفردي بصاحبتك براحتك وأنا هاروح أقعد مع أكرم وعلاء.

وتحرك وذهب لأصدقائه بينما جلست نورهان وتحدثت بإستغراب ما قولتليش يعني إن سليم الدمنهوري موجود هنا في الشركة؟

نظرت لها وتحدثت بلامبالاه مدعيه عدم الإهتمام يمكن علشان سيادتك كنت في أجازة بقالك يومين، وبعدين الموضوع مش مهم للدرجه اللي تشغلني وتخليني أفتكر إني أقوله لك!

طب عيني في عينك كده، قالتها نورهان بنبرة خبيثه.

أجابتها فريدة بحده نور، ماتنسيش إني مخطوبه وما يصحش نتكلم في موضوع زي ده إكراما وإحتراما ل هشام.

تحمحمت نورهان وأردفت بإحراج أنا أكيد ما أقصدش المعني إللي وصل لك يا فريدة، أنا بس حبيت أطمن عليكي وأتأكد إن الموضوع ما بقاش بيعني لك أي شيء،
وأكملت بنبرة خبيثه حبيت كمان أنبهك علشان ما تنجرفيش ورا مشاعرك وتنسي نفسك في نظراتك ليه وهشام ياخد باله وتخسريه وتخسري حياتك اللي بقالك كتير بتبنيها على أنقاض حكايتك مع سليم!

نظرت لها بضيق وتحدثت بنبرة حاده أنا ما ببنيش حياتي مع هشام على أنقاض حكايتي مع حد يا نور، أنا حياتي نضفتها وجرفتها من زمان، وحياتي مع هشام بنيتها على أساس صلب ومتين، ومن فضلك ياريت تقفلي الموضوع ده علشان الكلام ممكن يتنقل ويوصل لهشام.

أجابتها سريع وبجديه طبعا يا فريده، مش لازم هشام يعرف أي حاجه عن الموضوع ده، أما سليم أنا متأكدة إنك هتقفي له وتصديه بكل قوتك علشان ما يحاولش يقرب منك، ربنا معاكي ويقويكي يا حبيبتي.

تنهدت فريدة بألم لحال قلبها المتألم ومشاعرها التي تبعثرت ما بين هنا وهناك منذ وصول ذلك ال سليم التي كانت تخدع حالها طوال الوقت وتوهمها على أنها تناسته، ولكنها وما أن ظهر من جديد حتى تأكدت أنها وللأسف عشقته أضعاف أضعاف السابق.

داخل الشقة السكنيه الخاصه بقاسم الدمنهوري.

كانت تجلس أمال فوق الأريكة وتجاورها شقيقتها أماني، وفي الشرفه توجد ريم شقيقة سليم وتجاورها ندي شقيقة حسام والتي تعشق سليم وتخطط هي ووالدتها للزواج منه!

تحدثت ندي بصوت محبط وحزين يعني مش هعرف أشوفه إنهاردة كمان يا ريم؟

أجابتها ريم بصوت حزين لأجلها مش عارفه أقول لك أيه يا ندي، كان نفسي أطمنك، بس الحقيقه كلام سليم مع ماما بيؤكد إنه مش هيسيب البنت اللي بيحبها ولا هيقدر يستغني عنها!

أجابت ندي بقوة وحماس أنا مستعدة أنسيهاله يا ريم صدقيني، بس أديني فرصه وخليني أقابلة، أرجوكي يا ريم ساعديني في أني أقابل سليم وسيبي الباقي عليا.

وأكملت بغرور وهي تتخلل خصلات شعرها الأشقر بأصابع يدها أنا مش بس مستعدة أنسيه اللي إسمها فريدة دي، ده أنا مستعده أنسيه نفسه كمان!

ثم نظرت إلى ريم وأكملت بإستعطاف كلميه دالوقت يا ريم، قولي له إنه وحشك جدا وإنك عاوزة تشوفيه ضروري وأطلبي منه يستقبلك عنده في الاوتيل وأنا هاجي معاكي وسيبي الباقي عليا!

أجابتها ريم بحيرة وحزن مش عارفه يا ندي، تفتكري سليم هيوافق، هو أصلا لسه زعلان مني، لما كلمته إمبارح بالليل علشان أطمن عليه مكنش زي عادته معايا!

حمستها ندي يا بنتي ما أنتي لما تكلميه ونروح له كدة إنتي تبقي بتدوبي جبل التلج إللي ما بينكم، وكمان أنا هسعدك صدقيني!

نظرت لها ريم بإقتناع وتحدثت أوك، بس أصبري لما ميعاد شغله يخلص.

وأكملت مفسرت لها أصل سليم مش بيرد على أي مكالمات خاصه في وقت شغله إطلاق.

هزت لها رأسها بإيماء على أمل ذهابها إلى سليم وإغوائه بجمالها لتحقق حلمها بالزواج منه والتنعم بحياة الرفاهيه التي تحلم أن تحظي بها عندما تسافر معه إلى ألمانيا.

أما داخل الشقه تجلس أمال وأماني فوق الأريكه وتحدثت أماني بإستفسار طب وإنتي هتسكتي فعلا زي ما قاسم قال لك؟

تنهدت أمال وأجابتها بصوت يشوبه الإحباط وأنا في أيدي أيه أعمله يا أماني، وبعدين ما هي البنت مخطوبه.

وأكملت بتمني عندي أمل إن يكون عندها كرامه هي وأهلها وترفض قرب سليم ليها من جديد!

ضحكت أماني ساخرة وتحدثت عمري ما أتخيلتك تكوني بالغباء ده يا أمال.

وأكملت بإعتذار Sorry إني بقولك كدة، أنا طبعا ما أقصدش المعني اللفظي للكلمه، بس بصراحه تفكيرك بالطريقه الساذجة دي خضني،
وأكملت بدهاء تفتكري إن البنت وأهلها هيرفضوا واحد بمواصفات سليم، مهندس مميز في شغله، عايش في ألمانيا وبيقبض بالدولار، علشان خطيب بنتهم حتة المحاسب إللي ما حيلتوش غير مرتبه؟

ده كلام بردوا يا أمال!

زفرت امال بضيق وأردفت قائله بحنق وأنا يعني في أيدي أيه أعمله يا أماني غير إني أصبر وأستني!

أجابتها أماني لا يا حبيبتي في أيدك كتير، أقل حاجه تروحي للبنت وأهلها وتهدديهم
خليك ذكيه وأسبقيهم بخطوة يا أمال، إبدأي بالهجوم بدل ما أنتي قاعدة مستسلمة ومستنيه الضربه اللي هتجيلك منهم!

نظرت لها بتفكر وتحدثت وتفتكري سليم لو عرف حاجه زي دي هيغفرهالي؟

اجابتها وهو لو أتجوزها غصب عنك ودخل بنت بالمستوي ده وسط عيلتنا هيبقي كويس أوي بالنسبة لك؟

ثم أكملت بحسم أنا هاخد عنوان بيتها من حسام ونروحلهم انا وانتي ونكلمهم بالذوق إنهم يبعدوا ينتهم عن سليم!

أجابتها أمال طب أصبري كمان يومين لما أتكلم تاني مع سليم وأشوفه وصل لفين في موضوعه، مش يمكن تكون البنت فعلا رفضت ترجع له ووقتها هنكون غلطنا غلطة كبيرة أوي وشكلنا هيبقي مش لطيف!

وافقتها أماني على أن ينتظرا يومان أخران وبعدها ستتحركان.

ثم نظرت أماني إلى الشرفه وتحدثت بضيق هي مرات أخوكي دي ما بتزهقش، أوام بعتت بنتها الدلوعه علشان تشاغل سليم!

نظرت أمال لها وتحدثت بإستكبار وغرور خليها تحلم هي وبنتها براحتهم، أنا عماله احارب ليا سنين علشان أبعد إللي إسمها فريدة دي عنه علشان أجوزه الجوازة اللي تليق بيه وبمقامه، وهي بتخطط تجوزة بنتها الفاشله اللي خدت الثانويه العامه في سنتين وفي الاخر دخلت حتة معهد، وياريتها عارفه تتخرج منه!

أجابتها أماني بغرور الناس إتجننت والطمع ملي قلوبهم، مش تحمد ربنا إنك وافقتي تجوزي ريم لإبنها حسام بعد ما لهفت ورثنا من بابا وطمعت فيه هي والبقف أخوكي، لا طمعانه كمان لبنتها تعيش وتتهني في عز سليم!

ردت عليها أمال بإشمئزاز صدقيني لولا أنه الوحيد إللي قدر يساعدني في موضوع سليم والبنت اللي كان عاوزها ما كنت وافقت على خطوبته من ريم أبدا، بس بصبر نفسي إنه مهندس شاطر وشغال في شركة محترمه ومرتبه كبير، وللأسف بنتي هبله وبتحبه!

تحدثت أماني بنتك هبله وهو خبيث زي أمه سميرة بالظبط وعرف يوصل لقلبها البرئ.

بعد إنتهاء ال Break ذهبت فريدة إلى مكتبها وبدأت بمتابعة عملها بمنتهي المهنيه.

وما أن إنغمثت في ملفاتها حتى أخرجها دقات فوق الباب.

تحدثت بعمليه وهي ما زالت تنكب فوق ملفاتها أدخل.

فتح الباب ودلف منه سليم الذي أغلق الباب خلفه ونظر لها نظرات ملامه وتحدث بصوت متألم ليه يا فريدة؟

إنتبهت لصوته ورفعت بصرها سريع إليه بلهفه ثم تمالكت حالها
وأكمل هو بعيون حزينه ملامه بتعملي فيا كده ليه؟

شبكت يداها ووضعتهم أمامها فوق المكتب وتحدثت بنبرة جاده خير يا باشمهندس، ياتري أيه الصدفة الغريبه إللي خلت سعادتك تتنازل وتزورني في مكتبي، لا وكمان تتكلم معايا وإنت شايل التكليف اللي ما بينا؟

هدر بها بصوت غاضب خلااااص يا فريدة من فضلك، ياريت ترحميني وترحمي نفسك من تمثيلك طول الوقت بإني خلاص ما بقتش بعني لك أي شيئ، لاني وببساطه بعني لك كل شيئ.

وأكمل بعيون هائمه تنطق عشقا زي ما بالظبط إنتي بالنسبة لي بتمثلي لي كل حياتي.

وأقترب من مكتبها ووضع يداه فوقه وأمال بوجه مقترب من مستوي وجهها وتحدث بهيام أنا تعبت في بعدي عنك ونفسي أرتاح بقا، نفسي تديني فرصه علشان أصلح غلطي وأرجعك لقلبي من جديد بالطريقة إللي تليق بيكي، نفسي تديني الفرصه علشان أرفعك على عرش ملكي وأتوجك قدام الكل وأخليكي أميرة حياتي.

تنهدت بألم وتلئلئت عيناها بغشاوة الدموع وتحدثت بصوت منكسر كلامك إتأخر أوي يا باشمهندس، متأخر خمس سنين بحالهم، خمس سنين دوقت فيهم كل أنواع المرار والألم إللي عمرك ما تتخيله، وأكملت بدموع إنهمرت من مقلتيها عنوة عنها إنت فاهم ومدرك إنت عملت فيا أيه يا سليم، للأسف، تجربتك علمت فيا وسابت أثر مؤلم عمري في حياتي ما هقدر أنساة، وأكملت بقلب يتألم أنا بسببك مش قادر أءمن لخطيبي ولا عارفه أسلم له قلبي!

حدثها بعيون سعيدة ولا هتعرفي لان ببساطة قلبك مش معاكي علشان تسلميه له أو لغيرة، وأكمل بعيون هائمه قلبك معايا وملكي يا حبيبي.

ملك سليم، بيعشق سليم، مش قادر يخرج سليم من جواه، أنا ساكن روحك يا فريدة.

وأكمل برجاء يا ريت يا حبيبي تفهمي كدة وترتاحي وتريحيني.

وقفت ونظرت له بعيون غاضبه مستشاطة وجرت إليه وبكل ما أوتيت من قوة دفعته على صدرة وضربته بقوة إهتز جسدة على أثرها وهي تحدثه بألم سنين يقطن داخل ضلوعها ولما أنت عارف إن حبك ساكن جوة روحي عملت فيا كدة ليه؟
دمرتني وسبتني ليه يا سليم؟

كسرت قلبي وسبت روحي تنهار وتتدمر من بعادك عنها ليه؟

وأكملت وهي تضربه على صدرة بقوة ليه، ليييييه، رد عليا وجاوبني، لما أنت حبتني زي ما بتقول كان ليه بتسيبني من الأول.

وأكملت بحدة بلاااش دي، لما عرفت وأتأكدت إنك لسه بتحبني ما رجعتليش تاني ليه، جاي لي بعد خمس سنين تعلن لي عن توبتك وحبك اللي مازال موجود في قلبك وتاعبك.

جاي تطلب مني أهد حياتي إللي عشت أبني فيها سنين ببساطه كده، طب إزاي، إقنعني؟

وقفت بكل شموخ وسألته وهي تشير بسبابتها طب أديني سبب واحد يخليني أثق فيك وفي وعدك من جديد وأصدقك؟

تنهد بألم وعيون يملئها الندم والحزن وتحدث إختاري كل الضمانات إللي ترضيكي وتريحك وأنا أنفذها لك في الوقت و الحال.

نظرت له وأبتسمت بجانب فاهها إبتسامه ساخرة وتحدثت وهي تتحرك وتجلس بمقعدها خلف مكتبها كل إللي أنا محتجاه منك هو إنك تبعد عن حياتي ليس إلا يا باشمهندس.

وأكملت بإعتزاز نفس وتفاخر أنا دالوقت مخطوبه لراجل محترم بيحبني ومبسوط بيا وشايفني ملكة بعيونه، راجل أول ما حس بحبه ليا جه بيتي وقابل بابا وطلبني منه بغلاوة، قدم لي كل ما عنده، بيشتغل ليل نهار علشان يشتري لي شقه تليق بمقامي الكبير عنده، مع إنه مش مطالب بدة، وبابا نفسه قاله ما يحملش نفسه فوق طاقتها، لكن هو ما سمعش كلام حد لأنه شايفني حاجه عاليه وغاليه أوي في نظره.

وأكملت بإبتسامة ساخرة بذمتك يا باشمهندس ده يبقي عدل، بأي عقل جاي تطلب مني أسيب راجل شاريني ومتمسك بحبي بالشكل ده، علشان أشتري راجل باعني ورماني وأشتري راحته وجري ورا مستقبله؟

نظر لها ساخرا وتحدث قصدك خيال المأته إللي إنت جيباه علشان يملي مكاني في قلبك؟

وأكمل بغرور أنا ماحدش هيعرف يملي مكاني في قلبك يا فريدة، لأني ببساطة ختمت عليه بختم سليم الدمنهوري وقفلته وللأبد، قلبك مغلق لإنشغاله يا قلبي.

فابلاش تضيعي وقتك وتتعبيني معاكي.

تنهد بألم وأقترب من مكان جلوسها مع إرتعاش جسدها الذي أصابها من مجرد إقترابه، تغلغلت رائحة عطرة التي لم يبدلها إلى الأن فابتلعت لعابها ولكنها أدعت الثبات ولم تنظر له بل ظلت تنظر أمامها بثبات.

وتحدث هو برجاء أرجوك يا حبيبي ما تتعبنيش معاكي، أنا عارف إني غلطت في حقك، وأنا والله راضي منك بأي عقاب بس وإنتي في حضني، عاقبيني وإنتي في حضني يا فريدة، البعد ده بيقتلني وبيقتلك!

أخذت نفسا عميقا وأخرجته ثم تحدثت بكبرياء ثائر لكرامتها قضيتك معايا خسرانه يا باشمهندس، أنا حسمت قراري من زمان، وأظن من الغباء إن الشخص يقع في نفس الغلطة مرتين!

ونظرت له وتحدثت ساخرة وبيتهئ لي إنك ماترضاليش إني أكون غبيه قدام نفسي بالشكل المهين ده!

كاد أن يتحدث لكنها وقفت بشموخ وحسمت أمرها وتحدثت بقوة من فضلك يا باشمهندس، أنا عندي شغل حضرتك معطلني عنه، وأظن إن حضرتك أكتر واحد ضد إن الشخص يتكلم في خصوصيات حياته ويهدر وقت الشغل، ولا حضرتك بتستثني نفسك من مبادئك وقراراتك الحاسمه.

وأكملت وكمان ياريت حضرتك ترجع خطوتين لورا، أظن ما يصحش تقف قريب مني بالطريقه دي.

إبتسم ساخرا وأجابها بصوت هائم في عشق عيناها الساحرة خايفه من قربي ليه يا فريدة، خايفه ماتقدريش تقاومي وتستسلمي لي؟

أجابته بصوت غاضب وقوي نابع من داخلها عيب أوي كلامك ده يا باشمهندس، وياريت تحط في إعتبارك إنك بتتكلم مع واحدة محترمه وكمان مخطوبه لراجل محترم، يعني كلام حضرتك ده يعتبر إساءة ليا وليه ولشخصك الكريم كمان!

وأردفت بقوة ودالوقت لو حضرتك ماعندكش حاجه نتكلم فيها بخصوص الشغل ياريت تتفضل على مكتبك علشان أقدر أشوف شغلي المطلوب مني.

وأشارت بيدها نحو الباب وتحدثت بلباقه لو سمحت.

تراجع للخلف قليلا وتحدث بنبرة واثقه أنا خارج يا فريدة، بس قبل ما أخرج عاوزك تفهمي حاجة، جوازك من غيري مش هيتم غير على جثتي.

ركزي في الكلام ده وأفهميه كويس أوي علشان ماتنسيهوش، أنا عمري ما هسمحلك تكوني مع راجل غيري، حتى لو هضطر أقتلك وأقتل نفسي معاكي، لإن الحالتين فيهم موتي، فهماني يا فريدة.

أنا كدة ميت، وكدة ميت، وأكمل بغمزة وقحه من عيناه فمن الأحسن ليكي إنك تموتي في حبي وجوه حضني، وأنا يا قلبي عليا الباقي،
وأكمل مهددا ياإمااااااااا.

وأشار بأصبع السبابه والإبهام بوجهها مغمضا إحدي عيناه، مطلقا بفمه صوت يشبه صوت طلقة النار!

وخرج مسرع من الباب بعدما أرعبها حديثه.

إرتمت على مقعدها بإهمال وهي تبتلع لعابها، تارة من حالة الهيام والغرام التي إنتابتها من تلميحاتها الوقحه التي أثارت أنوثتها، وتارة أخري من تهديدة المباشر لها والتي تعتقد أنه يستطيع تنفيذة!

حدثت حالها بحيرة، أااااه سليم، ماذا تظن نفسك فاعلا يا فتي، اللعنة على قلبي الضعيف أمامك، اللعنة عليك وعلى قلبك وعشقك الذي مازال يتملكني ويتملك فؤادي، اللعنة عليك سليم، اللعنة عليك!
صباح اليوم التالي!

داخل منزل حسن نور الدين والد هشام
المكون من أربع طوابق والذي ورثه عن والدة، توجد به حديقه صغيرة بها بعض الأشجار المثمرة لثمار اليوستفندي والجوافه والليمون، وأيضا بعض أشجار الزهور وتفترش الأرض بالنجيله الخضراء ذات المظهر الخلاب.

يوجد بها أيضا أرجوحه مخصصه لصغار المنزل، ومنضدة بلاستيكيه تحاوطها بعض المقاعد من نفس الخامة!
يقطن والديه بالطابق الأرضي والطابق الثاني يسكن به شقيقه الأكبر هادي وزوجته الهادئة دعاء وطفليهما.

أما الطابق الثالث يقطن به شقيقة الثاني حازم وزوجته رانيا ذات الطباع الخبيثة وطفليهما
والطابق الرابع كان سيسكنه هشام لكنه تنازل عنه لشقيقه الأصغر مصطفي الذي يدرس بالفرقه الثالثة بكلية الأداب، وتقدم هو بطلب شقة سكنيه من الإسكان المتوسط الجديد الذي طرحته الدولة للشباب!

كان الجميع يلتفون حول طاولة الطعام الموجودة داخل غرفة السفرة الخاصة بالمنزل، عدا هشام الذي كان يقف في الحديقه مرتديا ثيابه الرسمية الخاصة بالعمل ويهاتف فريدة ليطمئن عليها مثلما يفعل يوميا
بعد قليل إنضم إليهم وتحدث بإبتسامة سعيدة وهو يجلس فوق مقعدة المخصص له صباح الخير!

ردوا عليه جميعا الصباح وتحدث حازم مازح أديت التمام الصباحي يا إتش؟
غمز له بعيناه وتحدث ليحثه على الصمت حزوم باشا، صباحك فل!

تحدثت سميحه والدة هشام وهي تناولة كوبا من خليط الشاي بالحليب المفضل لديه خد يا حبيبي الشاي باللبن بتاعك
تحدث بإستفهام وهو يتناوله من يدها نص معلقة سكر يا ماما؟

أجابته بإبتسامة حانيه أه يا حبيبي نص معلقة!
تحدث هادي الأخ الأكبر بدعابه هو الباشا خايف ليتخن وميعجبش ولا أيه؟

ضحك حازم ساخرا طبعا يا أبني، رضي الباشمهندسه بالنسبة ل إتش من رضا الرب بالظبط!
إبتسم لهما وتحدث بدعابه صباح الفل يا رجالة، هي الإصطباحه إنهاردة على الغلبان هشام ولا أيه؟

أجابه مصطفي الأخ الأصغر خدلك شويه من إللي أخوك بيشوفه كل يوم يا إتش!
حدثه هشام بضحك طبعا سيادتك مبسوط ومرتاح، أهم حاجه إنهم يبعدوا عنك.

أجابه مصطفي بضحك بالظبط كدة
تحدثت سميحه بإبتسامة سيبوا أخوكم في حالة وملكمش دعوة بيه على الصبح علشان يعرف يفطر.

تحدث حازم مازح طبعا يا ست ماما، ماهو هشام باشا دلوع قلبك الوحيد
ضحك والده على ملاطفة أبناءة لشقيقهم وتحدث بجدية بقول لك أيه يا هشام، ما تكلم فريدة يا أبني تشوف شغل ل سراج إبن عمتك عندكم في الشركة، أو في أي شركة تكون نفس تخصصهم؟

تحدثت رانيا زوجة حازم بنبرة ساخرة يشوبها الغضب هو ليه حضرتك محسسنا إن فريدة دي حاجه مهمه أوي لدرجة إنها تتوسط لتعيين سراج، وأكملت للتقليل من شأن فريدة دي مهما كانت مش أكتر من مجرد مهندسه شغاله في الشركة، معلش يعني تطلع أيه هي علشان تعرف تعين سراج ولا غيرة!

نظر هشام على زوجة أخية الكارهه لوجود فريدة حتى قبل مجيؤها، وكان هذا السبب الرئيسي الذي جعله يضغط على حالة ليجلب شقة سكنية بعيدة عن تلك الرانيا التي بالطبع كانت ستزعج فريدته!
نظر لها حازم بنظرة حارقه تجاهلتها ولم تهتم!

هز حسن رأسه بيأس وأجابها بهدوء أنا يا بنتي لا عاوز أحسسك إنها مهمة ولا غيرة، كل الحكاية إن البنت مهندسة إلكترونيات وسراج نفس مجالها، وهي أدري إذا كان فيه وظايف خاليه في شركتهم ولا لاء
تنهدت سميحه بأسي وهي تري عدم تقبل زوجة إبنها المميت لخطيبة شقيق زوجها!

تحدث هشام وهو يتناول قطعة الجبن متلاشي حديث رانيا إكرام لشقيقه هقول لها إنهاردة يا بابا وأخليها تكلم مستر فايز المدير، وأكيد لو فيه مكان إن شاء الله يكون له نصيب معانا!
وقف وهو يتحدث بعد إذنكم، أنا كدة يدوب ألحق شغلي، حضرتك جاهز يا بابا؟

وقف حسن وأمسك بحقيبة يدة المخصصه بعملة كمحاسب في شركة الكهرباء، وذهب مع هشام كي يصطحبه بطريقة إلى مقر عملة ككل يوم
وتحرك حازم وهادي إلى وظائفهم وتحرك أيضا مصطفي إلى جامعته!

ووقفت سميحه وزوجتي ولديها يلملمون الصحون والأكواب وبقايا طعام الإفطار ويدعونها داخل المطبخ لجليها
خرجت سميحه إلى الحديقه لتتحدث إلى شقيقتها غادة عبر الهاتف.

حين تحدثت دعاء زوجة هادي الأخ الأكبر، وهي تحمل أدوات التنضيف وتتحرك بصعوبه لحملها بجنينها بالشهر الأخير أنا هخرج أنضف البيت وإنت نضفي المطبخ يا رانيا، ونبقا نجهز الغدا مع بعض
أجابتها رانيا تمام يا دعاء!

نظرت رانيا للخارج وجدت سميحه تتحدث عبر الهاتف إقتربت من شباك المطبخ المؤدي إلى الحديقه كي تتنصت إلى ما تقوله أم زوجها
ففهمت مما أستمعت أن هشام سيصطحب فريدة لتناول الغداء اليوم عند غادة، فقررت أن تفسد عليهما فرصة تواجدهما بهدوء بمنزل غادة،.

هاتفت زوجها في الحال وطلبت منه بأن يصطحبها اليوم بعد عودته من عمله لزيارة خالته غادة، فهي تذهب كل فترة إلى غادة لزيارتها مع زوجها، وبالطبع لم تخبرة أنها تعلم بوجود هشام مع فريدة بمنزل غادة اليوم.

دلفت سميحه للداخل بعد إنتهاء محادثتها مع غاده، وجدت دعاء تشرع في تنظيف المنزل أخذت منها أدوات التنظيف لتقوم هي به بديلا عنها نظرا لحالتها ولتعبها الظاهر عليها!

وصلت فريدة أمام مقر عملها وجدت علي يتدلي من سيارته
ذهب إليها وتحدث على إستحياء صباح الخير يا باشمهندسه!

أجابته بنبرة جاده صباح النور يا باشمهندس، هو حضرتك كمان هتقضي معانا الإسبوع ده في الشركة؟

أجابها بدعابه لطيفه ده لو مش هيضايقك طبعا، وأكمل بتفسير أنا وسليم شغلنا بيكمل بعضه، أنا بس ماجيتش إمبارح لإن إبني كان سخن شويه وأضطريت أوديه للدكتور وأفضل جنبه هو ومامته!

نظرت له بإستغراب مضيقتا عيناها وتسائلت إبنك؟

إبتسم لها وتحدث مفسرا أه يا فريدة، إبني سليم.

إبتسمت على حب علي الكبير والصادق لصديق عمره.

وأكمل وهو يتحرك بجانبها للداخل أنا متجوز من أربع سنين ومراتي معايا في ألمانيا، سليم بعد ما سافر وأستقر في الشركة، أول ما لقي فرصه تناسبني بعت لي ورحت أشتغلت معاه، بعدها نزلت إتجوزت البنت اللي كنت بحبها وأخدتها وعشنا هناك، وعندي سليم عمرة 3 سنين.

وأكمل بحديث ذات مغزي ولد شقي ومغلبني أنا ومامته، زي عمه سليم بالظبط!

إبتسمت إبتسامه جانبيه وأردفت بنبرة جادة ربنا يبارك لك فيه إنت ومامته!

أجابها بإبتسامة على فكرة مامته لطيفه جدا، إسمها أسما، إن شاء الله يكون فيه فرصه وأعرفك عليها!

هزت رأسها بإيماء وتحدثت بمجاملة إن شاء الله!

وأكمل هو مفسرا أنا أتجوزت وخلفت وحسام خطب ريم أخت سليم، ما فضلش من شلتنا غير سليم اللي أضرب عن الجواز بسببك يا فريدة!

وصلت للمصعد وضغطت زر الإستدعاء وتحدثت ساخرة تقصد بذنبي، مش بسببي.

ونظرت له وتحدثت بحديث ذات مغزي أصلها تفرق يا باشمهندس!

دلفا سويا وضغطت زر الصعود وتحدثت وهي تنظر إليه علي العموم يقدر دالوقت ينيم ضميرة ويريحه ويخطب ويعيش حياته، بعد ما أطمن إني مكمله حياتي وبنيتها من جديد بعد ما دمرها لي!

وأبتسمت ساخرة وأردفت قائلة ده لو كان البيه عنده ضمير من الأساس!

أجابها على بنظرة ونبرة صوت حزينة صدقيني يا فريدة إنت ظالمة سليم، سليم من أنضف وأنقي الشخصيات إللي عرفتها في حياتي!

أجابته بنبرة ساخرة يبقا يؤسفني أصدمك وأقول لك إنك للأسف مقابلتش حد نضيف في حياتك!

توقف المصعد وأنفتح بابه وخرجا منه ووقف على وتحدث إليها ياريت يا فريدة تدي له فرصة يشرح لك فيها إللي حصل بالظبط، أنا أكتر واحد شاف وجع سليم في بعادك وعارف كم الوجع والألم إللي عاشه بسبب إنه ماعرفش يوصل لك، ودة للأسف بسبب لعبة أتلعبت عليه من حسام!

ونظر لها برجاء سامحي يا فريدة، أنا عارف إن سليم غلط في حقك وظلمك، بس صدقيني هو دمر نفسه وأذاها قبل ما يأذيكي.

وأكمل بتعقل إحنا بشر وكلنا معرضين للخطأ وأرتكاب الذنوب، المهم إن الإنسان يدرك ذنبه ويتوب ويحاول بكل قوته يكفر عنه، وده اللي سليم بيحاول يعمله، ياريت تغفري له وتسامحي وتدي لقلوبكم فرصه للحياة من جديد!

إبتسمت له وتحدثت بنبرة تهكمية بتطلب مني أسامحه وأدي له فرصه من جديد وأصدقه، وكمان بتشهد على كم ألمه وعذابه والمفروض إني أصدقك؟

وأكملت بعيون لائمه طب أصدقك إزاي وأنت كنت شاهد على غشه وخداعه ليا ومتكلمتش ولا حتى جيت نبهتني؟

وأكملت بعتاب وأنا اللي إعتبرك زي أخويا وإنت كنت قابل عليا الوضع المهين اللي كنت فيه!

أجابها بصدق مكنش ينفع أخون ثقة صاحبي فيا، صدقيني مكنتش أقدر، وبعدين لو تفتكري أنا نبهتك بشكل غير مباشر، يوم عيد ميلاد سليم لو تفتكري، لما قولت لك أوعي تتغيري أو تغيري مبادئك وقيمك علشان أي حد مهما كان، حتى لو علشان سليم نفسه!

أجابته بقوة وتهكم لا والله كتر خيرك يا باشمهندس
وكادت أن تكمل لولا صعود المصعد وتوقفه المفاجئ وخروج سليم وهشام معا وكل منهما مكشعر الوجه لعدم راحته للأخر.

تحركا معا ووقف هشام قبالتهما وتحدث بوجه بشوش صباح الخير
ردوا عليه وكرر سليم الصباح.

وتحدث هشام إلى فريدة بوجه عاشق إزيك يا فريدة!

إبتسمت له وتحدثت بوجة بشوش الحمدلله يا هشام، أنا تمام.

كان هذا يحدث تحت غضب سليم وإشتعال قلبه بنيران الغيرة من مجرد حديثهما معا.

أشار هشام بيدة لها بأن تتحرك أمامه لإصطحابها إلى مكتبها وتحركا بالفعل
أوقفهما صوت سليم الذي بدا حاد إلى حد ما باشمهندسه فريده.

إلتفتت إليه فتحدث بلهجه أمرة هاتي لي الملفات اللي قولت لك عنها إمبارح
وحصليني على مكتبي لو سمحتي!

تفوة بكلماته الحادة وتحرك بخطي واثقه إلى مكتبه، نظر لها على بحذر وتحرك خلف سليم.

أما هشام الذي تحدث بغضب عارم وهو يقور يداه شوفي لك حل للموضوع ده مع فايز يا إما أنا بنفسي هروح له وأخليه يرشح أي حد مكانك للمهمه دي!

تحركت غاضبه إلى مكتبها من كلاهما وأفعالهما التي ستصيبها حتما بالجنون، دلفت لداخل المكتب تبحث في بعض الملفات الموضوعه فوق مكتبها بعنايه
وتحدثت غاضبه للمرة الألف يا هشام هقول لك أرجوك ماتتدخلش في شغلي.

وأكملت بنبرة حادة مش من حقك تروح ل مستر فايز وتقوله يسحب مني المهمه، إنت هنا زميل ليا مش أكتر، ياريت تفرق بين فريدة خطيبتك اللي برة الشركه، وبين فريدة زميلتك إللي في الشغل!

نظر لها بغضب عارم وعيون مشتعله وأردف قائلا بإعتراض وأنا بقا مش عاجبني الوضع ده يا باشمهندسة؟

أجابته دون تردد وبقوة إنت حر يا هشام، بس علشان تكون عارف أنا مش هضيع مستقبلي وتقدمي في منصبي علشان خاطر أي حد!

حتي لو كان الحد ده أنا يا فريدة؟، جملة قالها هشام بتساؤل.

أجابته بقوة وتأكيد حتي لو كان الحد ده أبويا بذات نفسه يا هشام.

وأكملت بقوة وأعتراض أنا متحملتش دراسة بالصعوبه دي وتعبت فيها وأبويا صرف عليا دم قلبه علشان في الأخر ييجي حد يتحكم فيا وفي مستقبلي!

كان يتحرك داخل مكتبه ذهابا وإيابا والغضب والغيرة ينهشان داخله ويحرقاها.

دلف إليه على وتحدث بإستفهام أيه اللي إنت عملته برة ده يا سليم، إنت كدة بتستفز خطيبها وتحط نفسك معاه في خانة الإختيار. ، وأكيد فريدة هتختار خطيبها.

أشار له بيده وتحدث بغضب من بين أسنانه علي، أنا مش ناقصك إنت كمان، كفايه عليا الهانم وعندها وغبائها اللي هيشلني ويموتني ناقص عمر، مش هتبقي أنت كمان عليا!

وتحرك للخارج كالمجنون لم يستطع فكرة تواجدها مع ذلك الهشام بمكان واحد، وصل إلى مكتبها حتى يستعجلها، توقف حين إستمع لشجارهما من فتحة الباب الغير مغلق بالكامل.

إبتسم وهو يستمع إليها حين رفضت تدخل هشام في عملها وأستمع لها وهي تفضل عملها معه على ذلك المدعو هشام.

تنهد بإرتياح وعاد إلى مكتبه من جديد تحت أنظار على المستغربه من كم الراحه التي علت ملامحه.

تسائل علي بإستغراب وده يطلع أيه ده كمان إن شاء الله؟
إبتسم له وتحدث بتأكيد فريدة بتحبني وهتختارني أنا يا علي، المسألة مسألة وقت مش إكتر، وبكرة هفكرك!

إبتسم على وكاد أن يتحدث لولا إستئذان فريدة ودلوفها وبيدها عدة ملفات وجهاز اللاب توب الخاص بها
أشار لها بالجلوس إلى الأريكة وجلس بعيدا عنها وبجانبه علي.

وتحدث بنبرة جادة وعملية يعرفها علي جيدا حتى فريدة باتت تعرفها.

سليم ياريت يا باشمهندسين نركز مع بعض علشان الملف ده محتاج تركيز وأنا حابب نخلصه إنهاردة.

وأكمل بجدية يعني تعملوا حسابكم إن حتى ال Break بتاعنا هناخده هنا!

أجابته بعملية مافيش مشكلة يا أفندم، أنا جاهزة يا ريت نبدأ.

أما هشام الذي كان يتحرك داخل مكتبه بغضب عارم بعدما فضلت فريدة عملها مع سليم على إرضاءه وتركته غاضبا وذهبت غير مباليه به وبغضبه، ضل يجوب المكتب ذهابا وإيابا بغضب عارم.

داخل شقة قاسم السكنيه!

يجلس حسام أمام عمته التي تضع ساق فوق الأخرة بكبرياء وتحدثه طمني وقولي أيه أخبار سليم مع البنت دي يا حسام؟

أجابها بطمئنه إطمني يا عمتو، أنا قولت لحضرتك مش عاوزك تقلقي من الموضوع ده طول ما أنا موجود!

تحدثت بقلق لم تستطع مداراته عاوزني أطمن إزاي يا حسام وإنت بتقول لي إن المجنون خلاهم خصصوله مكتب وأخد الهانم بتاعته معاه؟

وأكملت يعني فرصة رجوعها ليه إتضاعفت!

تحدث بثقه بنبرة عمليه يا عمتو اللي سليم عمله ده شغل وطبيعي جدا إنه يحصل في مجالنا، سليم المفروض هيختار شركة من بين شركات كتير مقدمين عروض، ومن الطبيعي أنه يدرس موقف الشركة بمنتهي الدقه، وأظن إللي سليم عمله ده تصرف صحيح وحل من ضمن مجموعة حلول أخري.

وأكمل بثقه وهو يبتسم أما بقا من ناحية قلقك من رجوع البنت لسليم فأحب أقول لك إن رجوعها ليه بقا من سابع المستحيلات،
أولا لأن سليم بسفرة المفاجيء أذاها وأهانها لدرجة عمرها ما هتقدر تنساها أو تتلاشاها وترجع من تاني تكمل معاه عادي وكأن شيئا لم يكن.

ثانيا بقا وده الأهم، إن البنت مخطوبه ومن حسن حظنا إنها محافظه جدا ومن المستحيل إنها تغدر بخطيبها أو تخونه وده طبعا من وجهة نظرها!

تنهدت وحدثته بتحذير همشي وراك وأسلم لك عقلي يا حسام، بس صدقني لو الموضوع ده ما أنتهاش زي ما أنا مرتبه له هتزعل مني أوي!

أجابها بثقه مش عاوزك تقلقي يا عمتو، أنا ليا عيون جوة الشركه بتنقل لي أخبار فريدة أول بأول، وعارف كويس كل تحركاتها وحتى أفكارها!

هزت له رأسها بإيماء وتحدثت برضا وأقتناع تمام يا حسام!
تنهد هو براحه وأرتخي بجلسته مطمئنا بعدما شعر برضا أمال عنه.

بعد إنتهاء دوام العمل!

خرجت فريدة من باب الشركة وجدته ينتظرها داخل سيارته، إستقلت السيارة بجانبه وهو على وضعيته لم يتحرك له ساكن، كان ينظر أمامه ويضع ساعده ساندا إياه على نافذة السيارة ويهزة بغضب!

إعتدلت بجلستها وقاد هو محرك السيارة وأنطلق بها تحت صمت رهيب من إتنتيهم.

بعد مدة قصيرة توقف بسيارته فجأة مما أحدث صوت صفير نتيجة لإحتكاك إطارات السيارة بالأسفلت.

نظرت له برعب وتحدثت بنبرة قلقه فيه أيه يا هشام، وقفت ليه بالطريقة المرعبه دي؟

نظر لها بعيون يملؤها الحزن والخزلان وتحدث مش عارفه فيه أيه يا فريدة؟
فيه إني إكتشفت إني مليش أي لازمه عندك يا باشمهندسه، بقا تفضلي مهمه تافهه زي دي عليا ومايهمكيش زعلي، للدرجة دي راحتي ورضايا مالهومش عندك أي تمن؟

تنهدت بأسي وتحدثت بعقلانيه أرجوك يا هشام ما تصعبش الموضوع عليا وعليك أكتر من كدة، الموضوع أبسط من إنك تحطه في إطار شخصي، ده موضوع شغل بحت، ليه بتحوله لموضوع شخصي وتحط نفسك في مقارنه وإختيار، يا هشام إنت حد غالي أوي عندي، وأنا بجد بحترمك وبقدرك فوق ما تتصور، فبلاش تخليني أتحط في إختيارات من النوع ده!

نظر له بحزن وتحدث بألم حد غالي عليكي وبتحترميني، بس يا فريدة؟
أنا كدة بالنسبة لك، كان نفسي تقولي إنت حبيبي يا هشام وأنت عارف كده كويس!

إبتلعت لعابها بخجل وتحدثت بإضطراب إنت أكيد عارف إنت أيه بالنسبة لي من غير ما أقول، وبعدين إنت عارف إني بخجل وبستحرم أقول الكلام ده.

ثم نظرت له وتحدثت بعيون مطمأنه لتراضيه إن شاء الله لما نتجوز هزهقك من الكلام اللي نفسك تسمعه!

إبتسم لها وأقشعر جسدة بالكامل من شدة فرحه لمجرد نطقها لتلك الكلمات البسيطه ولكنها كفيله له بأن تسعد قلبه وتحوله من الحزن إلى السعادة.

وتحدث بسعاده وعيون راضيه وأنا عمري ما هزهق من حبك يا فريدة، ده أنا بستني اليوم ده على نار علشان أعرفك وأقول لك أنا أد أيه بحبك، وكمان علشان أشوف مدي حبك ليا.

إبتسمت له بعيون خجله وتحدثت طب يلا أتحرك علشان نلحق نشتري علبة شيكولا وبوكيه ورد قبل ما نروح لغادة.

أجابها بوله وهو يدير مقود السيارة من جديد عيوني ليكي يا فريدة.

إبتسمت له وحسرة ملئت قلبها على ذلك العاشق الذي يعشقها بكل ما فيها!

حدثت حالها بألم، سامحني هشام
سامحني على عدم إستطاعتي إهدائك قلبي فهذا الامر ليس بيدي
يعلم الله أنني جاهدت بكل ما أوتيت من قوة ولم يأتي الأمر بنفع
فلتسامحني ولتصفح عني أرجوك!

أخرجها من شرودها وهو يصطف بسيارته أمام إحدي محلات الحلوي الشهيرة بالقاهرة وتحدث يلا يا حبيبتي إنزلي علشان تنقي الشيكولا بنفسك.

تحدثت وهي تهبط من السيارة بعد إذنك يا هشام أنا اللي هحاسب، لأن دي هديتي لغادة، فمش معقول هتدفع لي حساب الهدية.

نظر لها معاتبا وتحدث عيب يا فريدة الكلام اللي بتقوليه ده
تحدثت بإعتراض هشام أرجوك!

صاح بها بنبرة حادة إنت كده بتهينيني على فكرة!

تنهدت بإستسلام ودلفت معه للداخل
تحركت بجانبه وهي تنظر إلى صفوف الشيكولا المرصوصه بعنايه داخل الفاترينات الزجاجيه بشكل يجذب النظر لتنتقي من بينها الصنف المناسب.

كل هذا تحت أنظار سليم الذي يجلس بجانب على يحتسيان قدحان من القهوة مع قطعتان حلوي.

زفر بضيق وتحدث بنبرة غاضبه وبعدين بقا في حرقة الدم دي!

نظر علي إلى المكان الذي ينظر إليه صديقه وجد فريدة بجانب هشام وهما يبتسمان ويتحدثان إلى العامل المسؤول عن المكان.

تحدث على بدعابه إهدي يا وحش، كدة مش حلو على صحتك وإحنا محتاجينها علشان تبقا تشرفنا قدام فريدة، ولا أيه يا هندسة؟

أجاب صديقه بضيق من بين أسنانه إخرس يا على بدل ما أقوم أستعرض عليك صحتي وأطلع قرف اليوم كله عليك!

ضحك بصوت عالي أثار إنتباة الحضور جميعا ومن بينهما فريدة وهشام اللذان أستغربا وجودهما.

حين تحرك إليهما تحت إستغراب سليم.

وصل إليهما وتحدث بإبتسامه بشوشه ده أيه المفاجأة الحلوة دي، شكلكم كدة كان نفسكم في حاجه حلوة زينا.

تحدث هشام بإمتعاض أهلا يا باشمهندس، الحقيقه إحنا مش جايين ناكل، إحنا جايين نشتري شيكولا وجاتوة وماشيين على طول!

تحدث على وهو ينظر إلى فريدة المرتبكه من تفاجأها بوجود سليم طب إتفضلوا أقعدوا معانا خدوا فنجان قهوة على ما يجهزوا لكم طلبكم!

أجابه هشام بإعتذار لطيف شكرا يا باشمهندس مش حابين نزعجكم!

تحدث على سريع بإصرار وأستماته ياراجل تزعجونا أيه بس، ده أنتم هتنورونا.

وأشار بيدة إلى النادل وتحدث أتنين قهوة مع قطعتين تشيز كيك شيكولا هنا لو سمحت!

ثم نظر إليهم وهو يحثهم على التحرك الإجباري وتحدث بتحبوا التشيز كيك ولا تحبوا أبدله ليكم بحاجه تانيه؟

كان سليم يضحك بإستسلام على صديقه الذي أجبرهما بلطافه على الجلوس معهما بنفس الطاوله.

رفعت فريدة كتفيها بإستسلام إلى هشام وحسته بأن يتحرك ليجلسا حتى لا يحرجا علي على عزومته تلك.

تحدثت وهي تتحرك بجانب هشام لتسمع سليم لا كويس يا باشمهندس، أنا وهشام من عشاق التشيز كيك!

وصلت إلى الطاولة الجالس عليها سليم وأبتسمت وتحدثت بصوت رخيم مساء الخير يا باشمهندس!

وقف سريع إحتراما لها وهز رأسه بإبتسامه سعيدة وأجابها مساء النور يا باشمهندسه، وأشار بيدة بالجلوس إتفضلوا.

نظر له هشام وتحدث من بين أسنانه مكنش ليه لزوم تتعبوا نفسكم يا باشمهندسين.

نظر له وتحدث بإبتسامه مزيفه تعبكم راحه أستاذ هشام!
جاء النادل وتحدث قهوة حضراتكم أيه يا أفندم؟

أجابت فريده بثقه أنا قهوتي مظبوطه وأستاذ هشام قهوته على الريحه!

ونظرت إلى علي وتحدثت بإعتذار بس ياريت تعفينا من التشيز كيك لإننا معزومين على الغدا ومش هينفع ناكله حاليا.

نظر لها بإبهام حين تحدث علي بفضول بعد ذهاب النادل أكيد أستاذ هشام معزوم عندكم في البيت يا باشمهندسه؟

تحدث هشام بقوة مستغرب من فضول ذلك العلي الحقيقه معزومين عند خالتي، ولولا أنها عزومة خاصه جدا وجوها هادي كنت قلت لكم أتفضلوا معانا!

وأكمل بحديث ذات مغزي الحقيقه خالتي عملالنا العزومه مخصوص أنا وفيري علشان نقعد عندها براحتنا.

نظرت له فريدة بعتاب على ما تفوة به عن عمد، وجاء النادل بالقهوة وأنزلها وبدأ بإحتسائها.

حين تحدث سليم ساخرا بحديث ذات مغزي هو أنتم ما بتخرجوش مع بعض ولا أيه، يعني، زي أي إتنين مخطوبين وبيحبوا بعض ما بيعملوا.

كاد أن يرد ولكنها سبقته ونظرت له وتحدثت بقوة الحقيقه أنا اللي مش زي أي حد من المخطوبين اللي صادفوا حضرتك، أنا ما بعترفش بحاجه إسمها خطوبه أساسا، وهشام كمان مش أي راجل عادي والسلام، هشام راجل محترم وبيحترمني وبيقدرني لأبعد الحدود، علشان كدة أنا وأهلي بنثق فيه ثقه عمياء!

إبتسم هشام ونظر لها بسعادة من إطرائها عليه
أما سليم فغلي قلبه وأشتعل.

أشار له العامل وتحدث طلبات حضرتك جهزت يا أفندم، من فضلك أتفضل عند الكاشير علشان تحاسب.

وقف وأتجه إلى الكاشير ووقف على وأتجه إلى الحلوي ينظر إليها ليدع لهما الفرصه للحديث على إنفراد.

تحدث إليها سريعا برجاء بلاش تروحي معاه، أتحججي بأي حاجه وبلاش تروحي، فريدة أنا بموت ومش قادر أتحمل فكرت وجوك معاه في عربيته، إزاي هتحمل فكرة وجودك معاه في شقة واحدة، بلاش تعملي فيا كدة علشان خاطري، وحياة سليم عندك بلاش!

نظرت إليه بإستغراب من شدة تألمه وأنين قلبه التي ظهر بصوته وداخل عيناه.

نظر لها وأعاد الرجاء علشان خاطري يا حبيبي.

إلتفتت بشرود على صوت هشام وهو يستدعيها يلا بينا يا حبيبتي!

ونظر إلى سليم وتحدث متشكر يا باشمهندس على عزومة القهوة، وإن شاء الله نردهالك قريب.

وأكمل وهو ينظر إلى على الذي حضر بعد إذنكم
وتحركت هي بجانبه بقلب ولأول مرة يئن وبشدة لأجل ذلك السليم الذي رأت كم الغيرة والألم بصوته وأيضا داخل نظرة عيناة المترجيه.

نظرت إليه وتحدثت بصوت ضعيف متأثر بحالته بعد إذنك!

نظر لها وعيناه تترجاها بألا تفعل، إنسحبت وتحركت للخارج بجانب هشام تحت أنين قلب سليم وتوجع روحه المتعبه.

بعد قليل كانت تجلس بالسيارة تنتظر هشام الذي ذهب ليبتاع باقة الزهور، دلف إلى السيارة وبصحبته باقتين من الزهور وضع إحداهما في الخلف بجانب الحلوي والشيكولا.

ومد يدة بالأخري وأبتسم بحب وهو يقدمها لها وأردف بعيون سعيدة أتفضلي يا أحلا وردة في بستان حياتي
إبتسمت بشرود وتحدثت ده علشاني؟

إبتسم لها وأمسك يدها ووضع بها قبلة بث بها عشقه لها، إرتعش جسدها بالكامل وسحبت يدها سريع وأبتلعت لعابها وتحدثت بعتاب ليه كدة يا هشام، إنت عارف إني مش بحب كدة، وبعدين إنت كدة بتفتح باب للشيطان!

نظر لها بعيون عاشقه وتحدث متأسف أنا أسف يا قلبي، بس والله غصب عني
وأكمل بعيون هائمه يا فريدة أنا بحبك أوي وبجد بجاهد نفسي على أد ما أقدر لما بنكون مع بعض!

حدثته وهي تنظر من النافذة بحزن علشان كدة دايما برفض وجودنا مع بعض في مكان واحد، وسيادتك زعلان أوي علشان مابروحش الشغل معاك في عربيتك!

نظر لها وتحدث بدعابه خلاص يا فريدة مش حكاية هي، ماكنتش بوسه على أيدك إللي هتعملي لي عليها موال.

وغمز بعيناه بوقاحه وتحدث بجرأة أومال لو كانت فوق شفايفك الحلوة دي كنتي عملتي فيا أيه.

خجلت من تلميحاته ثم نظرت إلى الزهور وقربتها من أنفها وأشتمتها
ثم تحدثت لتغير مجري الحديث حلو أوي الورد يا هشام.

أجابها بعيون مسحورة بحبها بحبك يا قلب هشام من جوة!

إبتسمت ثم نظرت من نافذة السيارة وتألمت حين تذكرت ذلك العاشق الذي تألم داخلها لأجلة.

بعد قليل كانا يقفان أمام باب شقة غادة التي تقع في إحدي المناطق السكنيه المتوسطة الحال، فتحت لهما غادة بوجهها البشوش وروحها المرحه وتحدثت يا أهلا وسهلا المنطقة كلها نورت!

إبتسمت لها فريدة وهي تقبلها وتحدثت المنطقه منورة بناسها، أزي حضرتك!

نظرت لها غادة وتحدثت بتذمر مصطنع أممممم إحنا قولنا أيه؟

إبتسمت لها فريدة ومدت يدها بباقة الزهور لتعطيها إياها وأردفت Sorry يا غادة!

أجابتها بإبتسامة أيوة كدة، لازم تتعودي، أنا واحدة شايفه نفسي صغيرة ومش عاوزة حد يكبرني في السن، أتفضلي أدخلي، نورتيني.

تحرك هشام إلى الداخل ووضع ما بيدة فوق البوفيه
وتحدثت غادة بإعتراض ممكن أفهم أيه بقا إللي أنتم جايبينه معاكم ده؟

تحدث هشام بدعابه ده بس علشان فيري أول مرة تزورك، يعني ما تتعوديش على كدة، إحنا ناس بنبني مستقبلنا ولسه بنقول بسم الله!

ضحكت فريدة وغادة معا
و تحدثت فريدة وهي تنظر إلى شقة غادة ماشاء الله، ذوقك في ترتيب وفرش الشقه حلو أوي يا غادة!

أجابتها بحب عقبال شقتكم وتبقا أحسن من دي يا فيري.

أجابها هشام قريب جدا إن شاء الله، بالكتير أوي شهرين وأستلمها وأبدأ أوضب فيها على ذوق حبيبتي.

إبتسمت فريدة وتحدثت غادة طب يلا خد خطيبتك وأقعدوا جوة في الصالون على ما أجهز السفرة.

تحدثت فريدة بإعتراض لطيف كي لا تتواجد بمفردها مع هشام أسمحي لي أوضب معاكي السفرة يا غادة!

نطقت غادة بإعتراض بعدما لاحظت حزن هشام للدرجة دي شيفاني ست بيت خايبه ومحتاجه مساعدة؟

وأكملت على فكرة بقا يا فريدة، أنا ست بيت شاطرة جدا، وبعدين يا حبيبتي دي أول زيارة ليكي عندي، معقوله هدخلك المطبخ وأستغلك كدة من أولها.

وأكملت لحثهما للدخول يلا يا إتش خد خطيبتك وأدخلوا وأدوني مساحتي علشان أعرف أتحرك براحتي وأنا بجهز السفرة!

أشار هشام إلى غرفة الصالون وتحدث إتفضلي يا حبيبتي.

تحركت وجلست وجاورها هو وتحدث بعيون ملامه زعلان منك على فكرة!

أجابته بإستفهام مني أنا؟
طب ليه يا هشام؟

تنهد بألم يسكن داخله وأردف قائلا بحيرة علشان كل ما أحاول أخلق فرصة نقرب فيها من بعض بلاقيكي بتبعدي عني أكتر، ودة شيئ محيرني ومضايقني جدا، لدرجة إني ساعات بحس إنك ما بتحبنيش.

وأكمل بألم وعيون عاشقه مع إني والله بعشق التراب إللي بتمشي عليه.

صرخ داخلها بألم لأجل عاشق عيناها الذي لا ذنب له سوي أنه عشقها وبقوة!

حدثت حالها بأنين، سامحني هشام، أرجوك سامحني وألتمس لي العذر، فأمر هذا القلب اللعين ليس بيدي، بل وبكل أسف بين يدي قاتله وبحوزته كاملا، ولكني أجاهد وسأظل أجاهد حتى أنتزعه منه وأهدية إياك على الرحب والسعه، لأنك حقا تستحقه وبجدارة، وهذا وعدي لك.

فاقت من حديثها مع النفس وتحاملت على حالها وأجابته بكذب ليه بتقول كدة يا هشام، صدقني أنا كمان بحبك، يمكن بس مش بعرف أعبرلك ك.

قاطعها بفرحه عارمة إحتلت ملامح وجهه وتحدث بصوت سعيد قولتي أيه يا فريدة، قوليها تاني كده وإطربيني، قوليها تاني وريحي قلبي اللي ياما حلم يسمعها من بين شفايفك.

إبتسمت بمرارة على ذلك الحبيب الذي تكفيه نطقها لبعض الكلمات ليحلق في السماء فرح.

غريب حقا أمر هذا العشق، دائما يأتينا بأوقاتنا الخطأ مع الأشخاص الخطأ، وعندما يأتون أشخاصنا المناسبون
للأسف، يأتون بعد فوات الأوان!

إبتسمت وهي تبتلع غصه مرة داخل حلقها وتحدثت بإبتسامة تحاول بها مداراة وجع روحها إنت حد حلو أوي يا هشام، وصدقني إنت تستاهل اللي أحسن مني 1 مرة!

قطع حديثها بعيون هائمة في سحرها مفيش في الدنيا كلها حد أحسن منك يا فريدة، إنت أجمل ما شافت عيني، قلبي وعيوني ما بيشفوش حد غيرك،
وأكمل بدعابه بس أنت كدة غشتيني وماقولتليش الكلمة اللي حابب أسمعها، قوليها يا حبيبتي علشان خاطري، قوليها!

إبتسمت له وتحاملت على حالها وتحدثت بكذب بحبك يا هشام، صدقني بحبك!

أخذ نفسا عميقا وأخرجه بسعادة لامتناهيه ظهرت على وجهه وتحدث بصوت حنون عاشق وأنا بعشقك يا فريدة وبعشق التراب إللي بتمشي عليه، وكل يوم بحلم باليوم إللي هيتقفل علينا فيه باب واحد.

وأكمل بوعد أنا مش هقولك زي الشباب ما بيقولوا للبنات، لكن كل إللي أقدر أقوله ليكي إني هسخرلك قلبي وحياتي علشان أخليكي أسعد واحده في الدنيا كلها.

أجابته بصدق لصدق مشاعرة ربنا يخليك ليا يا هشام، أنا بجد ربنا بيحبني علشان رزقني حبك، ربنا يقدرني وأقدر أسعدك وأعوضك عن كل حاجه عملتها علشاني!

أجابها بحب وجودك معايا لوحدة كفيل إنه يخليني أسعد راجل على وجه الأرض، أوعي في يوم تبعدي عني يا فريدة، صدقيني اليوم ده هيكون فيه نهايتي.

تحدثت بلهفه بعد الشر عنك يا هشام، ربنا يخليك ليا!

حرك يده وكاد أن يلمس يدها الموضوعه فوق ساقها لكنها سحبتها سريع وتحدثت برجاء لطيف بلاش يا هشام نعصي ربنا علشان يبارك لنا في حياتنا!

أبتسم لها بحب وأجابها حاضر يا حبيبتي، وأنا هجاهد قلبي وأحساسي علشان خاطر ربنا وخاطرك!

بعد قليل كانت تجلس بجانبه حول سفرة الطعام وتقابلهما غادة!

نظرت غادة إلى وجه هشام وشعرت أنه هائم وكأنه في جنة الخلد من شدة سعادته، سعد قلبها
وإبتسمت لسعادة إبن شقيقتها الغالي على قلبها ونظرت إليه وهو يضع الطعام أمام حبيبته بإهتمام.

تحدثت غادة بسعادة نورتيني يا فريدة!

أجابتها فريدة بوجه بشوش متشكرة يا غادة، وتسلم إيدك، بجد الأكل تحفه وخصوصا ورق العنب، رهيب!

إبتسمت غادة وأجابتها بألف هنا على قلبك، ويكون في علمك الزيارة دي لازم تتكرر مرة شهريا على الأقل، هشام عارف إني قاعدة لوحدي طول اليوم، تميم بييجي بالليل متأخر، ومحمد بييجي يومين في الشهر، فحقيقي هتونسوني وتسعدوني لو كررتوها.

أجابها هشام إن شاء الله يا حبيبتي هتتكرر.

ونظر إلى فريدة وتحدث بحنان كلي يا فريدة.

أجابته أكلت يا هشام
ونظرت إلى غادة وتحدثت بشكر تسلم إيدك يا غادة!

أجابتها غادة هو أنت كدة إن شاء الله أكلتي، على فكرة أنا عامله الأكل ده كلة علشان يتاكل، مش هنتصور جنبه إحنا.

أجابتها وهي تقف وتمسك بالصحون وتلملمها فوق بعضها إستعدادا لدلوفها إلى المطبخ لمساعدة غادة صدقيني شبعت يا غادة، بجد تسلم إيدك!

داخل منزل حسن نور الدين.

كان حسن يجلس بجانب زوجته يحتسيان كأسان من الشاي بعد تناولهم وجبة الغداء مع باقي العائلة.

نظرت سميحه إلى حازم وزوجته رانيا وهما يرتديان ثيابا توحي إلى إنتوائهما الخروج وتحدثت خير يا ولاد، إنتوا خارجين ولا أيه؟

أجابها حازم بإبتسامة وهو يحمل طفله الصغير أحمد رايحين نزور خالتو غادة وهنقضي باقي اليوم معاها.

نظرت لهما سميحه بإستغراب وتحدثت وأيه اللي طلعها في دماغكم فجأة كدة ومن غير ما تقولوا؟

ردت عليها رانيا بتخابث وحضرتك معترضه ليه يا طنط على الزيارة، مش إنت إللي دايما بتطلبي مننا نروح نزورها علشان قاعدة لوحدها؟

تنهدت سميحه وتحدثت مش فكرة معترضه يا بنتي، أصل هشام وخطيبته هناك إنهاردة، فاستغربت إنكم رايحين.

تحدث حازم بإستغراب هو هشام وفريدة عند غادة إنهاردة؟
ثم نظر إلى رانيا وتحدث إليها بتساؤل إنت كنتي عارفه؟

أجابته بكذب وأنا هعرف منين يا حازم
ثم وجهت بصرها إلى سميحه وتحدثت بتخابث إذا كانت طنط نفسها قايله ل مصطفي قدامنا لما سألها على هشام إنه هيتغدا مع واحد صاحبه برة، يبقي أنا هعرف منين؟

تحدث حازم ناهيا النقاش خلاص مش ضروري نروح إنهاردة، نبقي نزورها يوم تاني إن شاء الله.

إشتعل داخل رانيا وكادت أن تعترض إلا أن حسن تحدث بعمليه وأيه المشكله يا أبني لما تروحوا وأخوك وخطيبته هناك!

نظرت له سميحه بضيق وتحدثت رانيا بخبث قوله يا عمو، وبعدين أهي فرصة أقعد مع فريدة علشان بجد وحشاني.

وتحركت وهي تمسك بطفلها الأول عبدالله وتحدثت على عجل يلا يا حازم كدة هنتأخر وممكن ما نلحقهمش!

نظرت لها سميحه بإستغراب وباتت متأكدة من أنها تنصتت عليها كعادتها وهي تهاتف شقيقتها.

بعد خروجهم من البوابه الحديديه تحدثت سميحه بيقين عمرها ما هتبطل خصله التصنت اللي فيها، ربنا يستر وما تعملش مشكله مع خطيبة هشام.

حدثها حسن بهدوء ولا مشكلة ولا حاجه، دي أخرها ترمي لها كلمتين سم من بتوعها وخلاص.

تنهدت سميحه وتحدثت بأسي والبنت ذنبها أيه تسمع لها كلمتين بايخين من كلامها اللي يحرق الدم.

ثم تنهدت وأكملت بإستسلام لله الأمر من قبل ومن بعد.

إستقلت رانيا سيارة زوجها بجانبه
نظر لها حازم بنظرات شك وسألها إنت كنتي تعرفي إن هشام وفريدة موجودين عند غادة إنهاردة؟

زفرت وأجابته بإمتعاض وأنا هعرف منين بس يا حازم، إنت هتعمل زي طنط وتشك فيا، يعني الحق عليا إني بحسك على صلة الرحم وبدل ما تيجي تشكرني تقعد تحقق معايا؟

نظر لها بتوجس وتحرك متجها إلى مسكن غادة القريب منهم وبعد مدة قليله كانوا قد وصلوا.

كانت فريدة تقف في شرفة المسكن بجانب هشام، يسمعها أحلا كلمات الغزل وهو في قمة سعادته.

وفجأة دق جرس الباب وتوجهت غادة لتفتح تفاجأت برانيا وحازم وطفليهما
رحبت بهما وأستغرب هشام من وجودهما.

توجه حازم إلى الشرفه ومد يدة بإبتسامه مرحبا بفريدة وأردف قائلا بود أزيك يا باشمهندسه، أخبارك أيه؟

أجابته بإبتسامة سعيدة فهي حقا تكن له كل الإحترام أهلا وسهلا يا متر.

تحركت رانيا وهي تنظر إليها بحقد وتتفحصها من أول حجابها إلى حذاء قدميها تحدثت بإبتسامه مزيفه أزيك يا فريدة، وحشاني.

إقتربت منها فريدة وهي تقبلها بود وتحدثت أهلا بيكي مدام رانيا.

وبعد مدة من جلوسهما معا في بهو المنزل إستأذن هشام وأخذ فريدة وخرجا مجددا إلى الشرفه وضلا يتحدثان بإبتسامات تحت أنظار رانيا المستشاطه غضبا من عشق هشام الذي تنطق به عيناه لتلك الفريدة.

تحركت إليهما تحت مناداة حازم لها ولكنها لم تعيرة أي إهتمام.

وقفت قبالتهما وتحدثت لسه مزهقتوش من وقفتكم مع بعض؟

نظر لها هشام ثم حول بصرة إلى فريده وتحدث بعيون عاشقه هو فيه حد يزهق من وجودة في الجنه؟
وأكمل بهيام فريدة دي جنتي على الأرض.

إشتعل داخل رانيا التي ما وإن رأت ثنائي سعيد تهب بداخلها نار الغيرة.

تحدثت بإبتسامة مزيفه كلكم بتقولوا كدة في الأول وبعدين بتتحولوا، ما علينا، روح أقعد مع أخوك وخالتك شويه وسيبني أنا وسلفتي نتعرف على بعض أكتر.

نظر لها بإستغراب وريبه وتحدث ساخرا وأقعد مع أخويا ليه إن شاء الله، هو كان لحق وحشني!

تحدثت فريدة أكيد أنا كمان يسعدني ويشرفني إني أتعرف عليكي أكتر.

إنسحب هشام على مضض وتوجه للداخل وجلس ووجه حديثه إلى حازم معاتبا إياه بدعابه يعني كان لازم تيجي وتجيب مراتك إنهاردة؟

ثم نظر إلى أحمد الصغير وهو يقبله منور يا قلب عمو.

ضحك حازم وتحدثت غادة بدعابه قلبي عندك يا إتش، هادمت اللذات إقتحمت عليكم خلوتكم.

تحدث حازم بدعابه محسسني إنك مقطع السمكه وديلها معاها أوي، بلا خيبه ده أنت تلقيك حتى معرفتش تمسك إيدها!

وضحك ساخرا وتحدثت غادة لا يا حازم قعدوا حبة حلوين في الصالون لوحدهم، أكيد خطف له بوسه كدة ولا كدة.

أجابها هشام بجديه علي فكرة إنت واخده فكرة غلط خالص عن فريدة، فريدة حد محترم لأبعد ما تتخيلي، لدرجة إني فعلا ما بعرفش أمسك إيدها.

ضحك حازم ساخرا وأردف بدعابه يا عين أمك وإنت أزاي صابر على كدة يا أبني!

اجابه هشام بنبرة جادة صابر علشان بحبها بجد يا حازم، وكمان علشان بكرة هفوز بيها كلها بس في الحلال.

داخل الشرفه
نظرت رانيا إلى فريدة وتحدثت بتخابث حنين هشام ورومانسي
إبتسمت لها فريدة وتحدثت هشام حد كويس جدا، وأنا بجد محظوظه إني مخطوبه لراجل محترم زيه.

إبتسمت بزيف وتحدثت أه هو كويس وكل حاجه، بس لو يبطل عصبيته الأوفر دي هيبقي أحسن.

نظرت لها فريدة مضيقتا عيناها بإستغراب وتسائلت عصبيته، بالعكس، هشام حد متزن جدا وبيقدر يتمالك حاله لأبعد الحدود!

ضحكت رانيا وتحدثت ساخرة ده بس قدامك يا حبيبتي، الحقيقه مش هشام بس اللي عصبي، دي العيله كلها كدة، من أول عمو حسن لحد كريم إبن هادي.

ثم تنهدت بألم مصطنع وتحدثت بكذب لإخافت فريدة ما تتصوريش يا فريدة أنا عايشه إزاي في البيت ده.

وأكملت لإخافتها حازم جوزي كان صورة طبق الأصل من هشام خطيبك، وإحنا مخطوبين ياما عيشني في الوهم، بحبك يا رانيا، هعيشك أحلا عيشه يا رانيا، هخليكي ملكه متوجه يا رانيا، عمري ما هزهق منك، وكلام كتير أوي وأنا من هبلي صدقته، وفي الأخر كل ده طلع وهم وكذب.

نظرت لها فريدة وتسائلت هو أنت مش مبسوطه مع حازم يا رانيا؟

نظرت لها بوهن مصتنع وتحدثت هي فيه خدامة بتبقي مبسوطه وهي عايشه تخدم أسيادها يا فريدة؟

ضيقت فريدة عيناها بعدم إستيعاب وأكملت رانيا بكذب هي دي حقيقتي أنا ودعاء للأسف، إحنا بنقوم الساعة سابعه الصبح علشان ننزل نجهز الفطار للبيت كله وحماتي بتكون نايمه ومرتاحه، وبعد ما نجهزة نصحيهم كلهم يفطروا ويمشوا على شغلهم،
وأنا ودعاء نمسك البيت تنضيف ومسح وغسيل وطبخ لحد ما بنتهلك، وممنوع نطلع شققنا إلا أخر الليل بعد ما بنعمل في البيت نفس اللي عملناه الصبح،.

ده غير عصبية عمي وطنط سميحه وأوامرها اللي مبتخلصش.

تنهدت فريدة وتحدث بتعقل كل إللي إنت بتقوليه ده يا رانيا عادي جدا وبيحصل في بيوت كتير،
لكن لو إنت حاسه نفسك مش مرتاحه ومش متقبله الوضع دة، تقدري تستقلي في شقتك لوحدك، وأظن طنط سميحه حد كويس ومش هتعترض لو عرفت إن راحتك في دة.

كادت أن تكمل لتعبئت رأس فريدة بأفكار ومعلومات مغلوطه إلا أن فريدة أذكي من أن تعطي لها الفرصه، وأيضا لعدم تصديق فريدة لكل ما قيل،
لذلك قاطعتها وتحدثت بإبتسامه وهي تتحرك أنا بقول كفايه كلام لحد كده إنهاردة وندخل نقعد شويه مع غادة، لأني أتأخرت وشويه كدة وهستأذن.

وبالفعل تحركت للداخل تحت غضب رانيا التي فشلت بإخراج كلمات تؤخذ على فريدة وتحسب ضدها.

أما عند سليم.

كان يقف تحت صنبور المياة ساندا بساعديه على الحائط الرخامي وهو يتنفس بغضب عارم تحت الماء البارد الذي يغمر جسده ظنا منه أنه سيطفئ لهيب صدرة المشتعل بنار الغيرة.

بعد مدة خرج من المرحاض وهو يلف خصرة بمنشفه، تهبط بعض قطرات المياة فوق جبينه أثر شعرة المبتل.

نظر لوجهه المحتقن في المرأه وحدث حالة بغضب، ماذا عساك فاعلا سليم؟
هل ستظل واقفا تشاهد تلك الحمقاء وهي تذيب قلبك وتنهي عليه من الغيرة؟
لا والله
لم أكن سليم الدمنهوري لو وقفت مكتوف الأيدي وأنا أشاهد وجعي وتألمي على يد تلك العنيدة المستبدة، لقد بدأ العد التنازلي، فاستعدي لمواجهة هجومي أيتها الحمقاء!

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

مازال يقف أمام مرأته بغضب يشعل داخله، يحدث حاله بهياج كمن فقد عقله من أفعال تلك التي ستصيبه بالجنون لامحال، حتى إستمع إلى رنين هاتفه فتوجه إلى الكومود ونظر به، وجد شقيقته ريم وقد كانت أبلغته مسبقا أنها تريد المجئ إليه.

أجابها وأخبرها أنه سيهبط إليها بعد قليل!
تحدثت ندي بتأفأف وهي تجلس بجانب ريم داخل إستقبال الأوتيل مش كنا طلعنه له ال Suite أحسن من قعدتنا دي؟

أجابتها ريم بإعتراض هنطلع ال Suite نعمل فيه أيه بس يا ندي، وبعدين مكنوش هيرضوا يطلعوكي معايا عندة ,,ده أوتيل محترم يا بنتي!
في غضون دقائق وجدا سليم يقف أمامهما وهو ينظر إلى ندي بإستغراب
فاقتربت هي عليه وكادت أن ترتمي داخل أحضانه وتحدثت بعيون متلهفه سليم أزيك، وحشتني أوي.

وأكملت بدلال أنا زعلانه منك جدا على فكرة!
نظر لها مضيقا عيناه وهو يبعدها بساعديه بعيدا عن مرمي أحضانه أهلا يا ندي، إزيك!

تحمحمت بإحراج لإبعادة إياها وعدم السماح لها بأن ترتمي بأحضانه وتحدث بعتاب بقا كدة يا سليم، أعرف بالصدفه من ريم إن بقالك كام يوم هنا في مصر ومتجيش تزونا ولا حتى تكلمني في التليفون علشان نتقابل، للدرجة دي أنا مش وحشاك؟
إقترب من ريم وضمها إليه بحنين وتحدث وهو يقبل جبينها متلاشيا حديث تلك الندي الذي أصابه بالإستغراب عامله أيه يا حبيبتي؟

أجابته ريم بنظرات خجله متهربه من مرمي عيناه الحمدلله يا حبيبي، إنت وحشتني أوي يا سليم
قبل وجنتها وأجابها بحنان وإنت كمان وحشتيني أوي يا ريم.

ثم نظر إليها وأشار بيدة إلى ندي المستشاطه من تجاهله لحديثها وتحدث إتفضلوا إقعدوا!
نظر إلى ندي وتحدث خالو عزمي وطنط سميرة أخبارهم أيه يا ندي؟

أجابته بدلال يهمك أوي تعرف أخبارنا يا باشمهندس؟
لو كنا فعلا نهمك كنت جيت زرتنا وأطمنت علينا بنفسك بعد غياب خمس سنين بحالهم!

أجابها بنبرة جاده متلاشيا نبرة صوتها التي تحاول إغوائه بها معلش يا ندي، الحقيقه أنا نازل مصر في شغل ووقتي ضيق جدا ومازرتش أي حد لحد دالوقت، لكن إن شاء الله أزوركم قريب!
أجابته بلهفه أثارت إستغرابه بجد يا سليم، طب قولي أمتي هتزورنا علشان أخلي مامي تعمل لك الإنجلش كيك إللي بتحبه من إيدها، فاكر يا سليم ولا ده كمان نسيته زي ما نسيتنا؟

أجابها بإقتضاب وأختصار ربنا يسهل يا ندي!
وأحال بصرة إلى شقيقته المستغربه حال إبنة خالها وحديثها الغريب!

فتحدث سليم إلى شقيقته ماما وبابا عاملين أيه يا ريم؟
أجابته بحزن ماما زعلانه أوي يا سليم، حتى بابا طول الوقت ساكت وحزين من وقت ما سبت البيت، معقوله يا سليم تسيب البيت يومين بحالهم من غير حتى ما تتصل تطمنا عليك؟

تنهد بأسي وتحدث إن شاء الله هاجي بكرة
أجابته بحزن وليه ما تجيش معايا دالوقت، ولا أنت عجبتك القعدة بعيد عننا، يا سليم أحنا لينا سنتين مشفنكش من أخر مرة بعتلنا فيها زيارة لألمانيا، معقوله تبقا جنبنا وتختار إنك تبعد وتقعد لوحدك على إنك تكون وسطنا؟

وأكملت بأسي هو ده وعدك ليا وإنت مسافر، مش كنت دايما تصبرني وتقولي لما أنزل مصر هلففك البلد كلها ومش هسيبك لحظه واحدة يا ريم، فين بقا وعودك دي كلها يا باشمهندش؟
أجابها بإعتذار وأسي معلش يا حبيبتي، صدقيني غضب عني، سبيني إنهاردة علشان بجد محتاج أكون لوحدي وبكرة إن شاء الله هكون في البيت!

تحدثت ندي بدلال وتدخل غير محبب إلى شخصية سليم أيه حابب تكون لوحدك دي كمان، لا أنا مش بحب أشوفك كده يا سليم، أنا هتصل ب حسام ونخرج كلنا مع بعض، أنا عارفه Night club حلو أوي، هنسهر فيه وصدقني هنسيك فيه كل تعبك ده
نظر لها مستغربا جرأتها برغم صغر سنها حيث أنها لم تتعدي ال 23 من عمرها إلا أن جرأتها ذائدة عن الحد، تذكر فريدته وخجلها الذي ما زال يلازمها إلى الأن وأبتسم داخلة.

تحدث بجديه وملامح عابسه متشكر يا ندي على عرضك لكن أنا الحقيقه بطلت أسهر في الأماكن دي من زمان
ثم نظر إلى شقيقته وتحدث وريم كمان على حد علمي وعلى حسب إتفاقنا إنها ما بتروحش الأماكن دي نهائي
وتسائل ولا أيه يا ريم؟

إبتسمت له بحب وأجابته براحه أكيد طبعا يا سليم
ثم أخذته بعيدا عن ندي بعض الشئ وتحدثت خجلا أنا أسفه يا سليم على إللي حصل مني زمان في موضوع المهندسه فريدة، صدقني يا حبيبي أنا مكنتش أقصد، أنا كنت بفضفض مع ماما بنيه صافيه، والله ما كنت أعرف إنها هتعمل كل ده!

تنهد بألم وتحدث مش زعلان منك ياريم لإني عارف ماما وتفكيرها كويس، وعارف ومتأكد كمان من إنك ملكيش أي ذنب في كل اللي حصل!
تحدثت بنبرة خجله متردده حتي حسام هو كمان ملهوش ذنب صدقني!

هنا تحولت نبرة سليم الهادئه إلى حادة وتحدث بوجه غاضب خرجي نفسك من اللي بيني وبين حسام يا ريم علشان متزعليش من اللي ممكن أعمله وقتها!
وتحرك وهو يتجه إلى ندي وأشار بيده وتحدث تعالوا ندخل مطعم الأوتيل علشان نتغدا مع بعض.

تهللت أسارير ندي وتحركت بجانبه هي وريم متجهين إلى المطعم المرفق بالأوتيل.

في اليوم التالي.

كانت تجلس داخل مكتبه تعمل معه بصحبة علي كما تعودت، إنتظرت أن يحادثها فيما حدث بالأمس ولكنه تجاهلها وتجاهل ما حدث وظل يعمل بصمت تام مما أستدعي إستغرابها.

جاء وقت ال Break دق الباب ودلفت منه نجوي رفعت وهي تتحرك بدلال مرتديه تايير بتنورة قصيرة ضيقه للغايه تظهر كم أنوثتها الطاغيه التي تنطق الحجر، وتضع على وجهها مساحيق تجميلية مبالغ بها.

وقف سليم متجها إليها بسعادة رسمها على وجهه ليشعل بها تلك العنيدة ويرد لها الصاع صاعين.

وتحدث بترحاب عالي أهلا أهلا باربي الشركة، نورتيني ونورتي مكتبي!

ضحكت بدلال وهي تمد يدها وتحتضن راحة يداة بإنوثه وتحدثت بشفاهها التي تشبه حبات الفراولة الناضجة ميرسي يا باشمهندس!

ثم نظرت على فريدة بكبرياء وتحدثت بدلال أزيك يا فيري!

نظرت لها بضيق ظهر على وجهها ولم تستطع مداراته وأردفت بجدية الحمدلله يا باشمهندسه!

ثم نظرت إلى علي وتحدثت أزيك يا باشمهندس.

ضحك على وتحدث ساخرا أهلا أهلا.

ثم وقف وتحدث بنبرة جادة طب أستأذن أنا علشان أروح أودي إبني للدكتور علشان الإستشارة بتاعته!

وذهب إلى سليم وهمس بجانب أذنه إهدي علينا يا عم سليم، المكتب بالشكل ده هينفجر يا ريس، العقل والإنوثة المتفجرة تجمعهم مع بعض يا قادر!

همس له سليم طب إخلع يا ظريف و روح لمراتك قبل ما أرجع في كلامي وأخليك تقعد برة متذنب جنب جينا!

رفع يداه بإستسلام وأردف لا وعلى أيه، الطيب أحسن يا سلم!

ثم نظر إلى فريدة وتحدث بعد إذنك يا باشمهندسه!

أمائت له برأسها وتحدثت ربنا يطمنك على إبنك!

ثم وققت وتحدثت ناظرة إليه بقوة بعد إذنك يا باشمهندس، أنا رايحه أخد القهوة بتاعتي في الكافيتريا.

ثم نظرت إلى نجوي وأبتسمت ساخرة ثم أرجعت بصرها إليه من جديد وتحدثت وكمان علشان تعرف تضايف الباشمهندسه كويس!

بادلها بنظرات مبهمه وتحدث بإعتراض مش هينفع تخرجي يا باشمهندسه علشان مستني إيميل مهم هيوصلني من الشركة وإنتي اللي هتردي عليه بنفسك، لإنهم طالبين معلومات معينه عن شركتكم وإنتي أكيد اللي عارفاها مش أنا، ولا أيه؟

وتحرك وهو يجلس خلف مكتبه وما تقلقيش، قهوتك جيالك في الطريق هي وساندوتش البرجر إللي بتحبيه!

ثم نظر إليها وتسائل مش بردوا لسه بتحبي البرجر زي زمان؟

إستشاط داخلها من ذلك المستبد الذي يستغل منصبه ويستغل حاجة مديرها لرضاه عن شركتهم ويفعل بها ما يحلو له.

إبتسم لها بسماجه وأشار بيده أرتاحي يا باشمهندسه!

ثم نظر إلى نجوي الواقفه تهتز بجسدها وتنتظر حديثه إليها وبالفعل نظر إليها وغمز بعيناه وتحدث ما تقعدي يا نجوي، واقفه ليه؟

تحركت بإنوثه بعدما أعطاها الإشارة ورفعت حالها بدلال وجلست فوق المكتب أمامه بمظهر مثير أشعل وأحرق قلب فريدة وأنهي عليه.

وبدأت تتحدث معه بإثارة علي فكرة يا باشمهندس، أنا ممكن أستقبل أنا الإيميل وأرد عليه، يعني ممكن فريدة تروح لخطيبها تاخد قهوتها معاه وإحنا كمان نقعد على راحتنا.

نظر لها وغمز بعينيه وأجاب للأسف يا نجوي مش هينفع، الحقيقه إن الباشمهندسه متقنه جدا في عملها ومتميزة ولازم أعترف إنها فعلا ملهاش بديل في شغلها.

وضحك برجوله وأكمل ليكمل على ما تبقي من صبر فريدة أما إنت بقا، فأنا متأكد إن ملكيش بديل في حاجات تانيه محتاجين نكتشفها مع بعض!

ضحكت بطريقة مثيرة.

تحت أشعتال تلك الفريدة التي ستصاب حتما بنوبه قلبية من تصرفات هذه اللعوب مع رجل أحلامها السابق والحالي والمستقبلي والذي يتفنن وبإتقان إشعال نار صدرها الحارقه لجسدها بالكامل.

كان يتحدث هامسا مع تلك النجوي بإبتسامته الساحرة تحت أنين قلب فريدة الذي يصرخ ويأن طالبا منه الرحمة وعدم الضغط أكثر على هذا القلب النازف الذي أدمته الحياة.

وقفت مستأذنه بعدما فاض بها الكيل وطفح ولم تعد تحتمل إشتعال صدرها بناره الحارقه أكثر.

وقف هو بشموخ وحدثها علي فين يا باشمهندسه؟

تسمرت مكانها أخذت شهيقا وأخرجته كي تهدء من روعها ثم أستدارت له وأجابته بنبره هادئه تحكمت بها ببراعه رايحه على مكتبي لحد ما حضرتك تخلص وصلت التعارف إللي بينك وبين الباشمهندسه!

إبتسمت نجوي بدلال إنثوي دون خجل مردفتا بصراحة أنا كمان شايفه كدة يا فريدة!

حين تحدث هو بهدوء بعدما شعر بإحتراق روحها وداخلها ولم يعد يحتمل ألم روحها أكتر إرجعي مكانك يا باشمهندسه علشان نكمل شغلنا، وقت ال Break بالنسبة لي إنتهي خلاص.

وحول بصره إلى نجوي الجالسه فوق المكتب تهز ساقيها بدلال وتحدث بحده بإشارة له بيدة بإتجاه الباب إتفضلي يا أستاذه لو سمحتي علشان هنبتدي شغل.

نظرت له نجوي ومازالت تهز ساقيها بدلال أنثوي وتحدثت بشفاه مفتوحه بطريقه مثيرة بس أنا حابه أفضل معاك وأشوفك وإنت بتشتغل!

هدر بها بصوت أرعب أوصالها إطلعي برة يا باشمهندسه وروحي شوفي شغلك وده أفضل لك، وإلا هعتبر وجودك هنا إهدار لوقت الشركة وده اللي عمري ماهقبل بيه لو الشركة دي إندمجت مع شركتنا، وأكيد وقتها هيكون ليا الحق في إني أختار الأفضل لمصلحة الشركة.

وأكمل بتهديد ولا أيه؟

إنتفضت من جلستها أثر تهديده المباشر بفصلها من العمل، ونزلت من فوق المكتب وبلمح البصر كانت خارج المكتب بأكمله!

زفر بضيق ثم نظر إلى فريدة الواقفه بعيون يملئها الحزن والحسرة والتألم.

نظرت له بألم وتحدثت بغضب إنت بتعمل معايا كدة ليه، قصدك أيه من تصرفاتك دي كلها، لو فاكر إنك بتضايقني تبقا غلطان.

وأكملت بصياح ولوم وحزن وغيرة قاتلة ظهرت بعيناها إنت بتأذي نفسك وإنت مغيب ومش فاهم، روح أسأل على نجوي كويس وعلى سمعتها في الشركة وإنت تعرف إنك بتغلط في حق نفسك وبتهينها لمجرد دمج إسمك وإسمها في جملة واحدة!

وقف قبالتها ونظر لها بتسلي ووجه لها حديثه بتساؤل ولما أنت لسه بتعشقيني وهتموتك غيرتك عليا بالشكل اللي أنا شايفه ده، يبقا ليه العند يا فريدة؟

نظرت له وتحدثت بإرتباك وأنا أغير عليك ليه إن شاء الله، حضرتك حر في تصرفاتك بس بعيد عني، أنا مش مرغمه أقعد أتفرج على مغامرات سعادتك وإنجازاتك في شقط الموظفات!

أجابها بثقه إنت غيرانه يا فريدة، وأنا أصلا جبت نجوي هنا مخصوص علشان أشوف النار اللي مولعه جوة قلبك وخارجه من عيونك وواصله لي دي، جبتها علشان أثبت لك إنك لسه بتعشقيني زي ما أنا بعشقك ويمكن أكتر!

وأكمل ليذيب على ما تبقي من صبرها وحصونها غيرانه من مجرد واحده قربت شويه من مكان الكرسي اللي أنا قاعد عليه؟
أومال لو أتجوزت وأخدت مراتي في حضني و، وصمت ثم أكمل بتساؤل تقدري تقولي لي وقتها هتحسي بأيه؟

نظرت له بعيون مشتعله وقلب يحترق بنيران الغيرة لمجرد تخيلها ما تفوة به، صرخ داخلها.

وأجابته بعيون مستسلمه ونبرة صوت مترجيه إنت عاوز مني أيه يا سليم، ما تسبني في حالي بقا، مش مكفيك إللي عملته فيا زمان؟

أجابها بتعب وإرهاق وأستسلام أنسي زمان واللي حصل فيه وأرحميني بقا، أنا تعبت يا فريدة، والله العظيم تعبت ونفسي أرتاح.

ونظر لها بعيون متوسله وتحدث بصوت حنون هامس أذابها ريحيني يا فريدة، إنت الوحيدة إللي في أديكي راحتنا، علشان خاطري سبيه وخلينا نبدأ صفحه وحياة جديدة مع بعض!

كادت أن تتحدث لولا إستماعها لخبطات سريعه فوق الباب ثم فتح الباب ودلف منه هشام كالثور الهائج!

نظر لهما وتحدث بحدة وعيون تطلق شزرا ولما سيادتك ماعندكيش شغل وواقفه تتكلمي مع البيه، ما جتيش الكافيتيريا ليه وإنت عارفه إني مستنيكي هناك يا أستاذة؟

إرتبكت بوقفتها وأرتعبت أوصالها،
حين تحدثت جينا بإحراج موجهه حديثها إلى سليم الذي تحول وجهه لقطعة فحم متوهجه من شدة إشتعاله أنا أسفه يا أفندم، أنا حاولت أمنعه لحد ما أستأذن حضرتك بس الأستاذ رفض وأقتحم دخول المكتب بالطريقه الهمجيه إللي حضرتك شفتها دي!

نظر لها بإبهام ووجه محتقن وتحدث بنبرة حادة إطلعي إنت برة يا جينا!

وأتجه إلى مكتبه وأمسك هاتفه وتحدث بكل ثقه وصوت جاد باشمهندس فايز، لو سمحت محتاج لك في مكتبي حالا!

نظرت له بإرتياب وتحدثت برجاء من فضلك يا باشمهندس، ياريت متكبرش الموضوع وتدي له أكبر من حجمه.

تحدث إليه هشام بقوة إنت بتهددني بمستر فايز، للدرجةدي شايف نفسك أضعف من إنك ترد عليا وتكلمني راجل لراجل!

رمقه بنظرة ساخرة ونظر إليه بكبرياء وتحدث أنا راجل بعرف في الأصول كويس ومبحبش أتعداها، وإنت غلطت، وأنا هنا مجرد ضيف وماأمتلكش السلطه اللي أقدر أحاسبك بيها على غلطك ده، فالعقل بيقول إني أجيب لك كبيرك علشان يحاسبك ويجيب لي حقي منك!

تحدثت هي بصوت مرتجف مترجي أرجوك مفيش داعي لدخول باشمهندس فايز في الموضوع، الموضوع بسيط وما يستاهلش كل ده، وإحنا قادرين نحل المشكلة بينا إحنا الثلاثه!

هدر بها هشام بحدة إنت كمان بتترجيه؟

كاد أن يكمل لولا دلوف فايز بعد الإستئذان
تحدث بهدوء بعدما نظر لوجوة ثلاثتهم الغير مبشرة بالخير خير يا باشمهندس؟

أجابه بقوة وصوت مقتضب غاضب مش خير والله يا فايز بيه.

وأكمل مفسرا أنا لما طلبت من حضرتك تجهزلي مكتب هنا وتخلي الباشمهندسه فريدة تشتغل معايا، طلبت ده لأني محتاج أعرف معلومات وأفحص ملفات خاصه بشغلكم علشان أقدر أقرر وأقول كلمتي الأخيرة وقراري بدقة وعن إقتناع.

وأكمل بحدة مكنتش بطلب كدة من باب الرفاهيه حضرتك، ده من صميم تخصصي، أنا مش فاضي أصلا ولا عندي وقت أهدرة وأضيعه زي حضراتكم في قعدات الكافيتريا وشرب القهوة.

أجابه فايز بهدوء مفهوم يا باشمهندس، وأنا تفهمت ده ونفذت لك طلبك فعلا، مش فاهم فين المشكله؟

صاح سليم بغضب وكبرياء المشكله إني المفروض موجود في شركة محترمه وليا وضعي إللي حضرتك عارفه كويس، ومش من المقبول حضرتك إني أبقا قاعد في مكتبي بشوف شغلي وألاقي المحترم ده مقتحم مكتبي ومتخطي وجود المساعدة بتاعتي برة وداخل عليا دخلت مخبرين.

وأكمل بصوت ملام أظن عيب أوي في حقك قبل ما يكون في حقي اللي حصل من الأستاذ ده، ولا أنت شايف أيه يا باشمهندس؟

تنهد فايز ونظر إلى هشام وهز رأسه بأسي وتحدث أتفضل رد يا أستاذ وفهمني أيه إللي حصل؟

تحدثت فريدة بشفاعه يا أفندم هشام أكيد مكنش يقصد.

صاح بها هشام وتحدث بحدة وهشام فيه لسان يرد يا أستاذه، مش محتاج محامي أنا.

نظرت له وترجته بعيناها بأن يهدأ من روعه ولكنه تجاهلها ونظر على ذلك الواقف يضع يداه داخل جيب بنطاله وينظر إليه بكل كبرياء.

وتحدث إلى فايز بتعقل أستاذ فايز، أظن إننا كلنا هنا في الشركة لينا نظام ومحدش فينا بيتعداه، حضرتك بتكون عامل لنا إجتماع وبنتناقش فيه في قرارات مصيريه للشركة، لكن لما بييجي وقت ال Break حضرتك بتنهي الإجتماع ونتحرك كلنا على الكافيتريا ناخد قهوتنا ونفصل من مشاحنات الشغل علشان نرجع بقوة ونشاط أعلي.

ثم نظر إلى سليم بقوة وتحدث بتهكم الباشمهندس من وقت ما طلب إن فريدة تشتغل معاه وهو بياخد إستراحة سعادته هنا في مكتبه وبيطلب قهوته هنا.

وأكمل بهدوء أنا ما عنديش مانع طبعا، هو حر و يعمل اللي هو عاوزة لكن بعيد عن خطيبتي، أظن دي مش أصول شغل يا فايز بيه!

تحدث سليم إلى فايز أولا مش من المهنيه إن كلمة خطيبته تتذكر في وسط مكتبي وشغلي كدة عادي، ودي أ ب في أساسيات نجاح أي شغل، الفصل بين الحياه العمليه والحياة الخاصة!

ثانيا بقا يا مستر فايز أنا مبقعدش في مكتبي هباء، أنا بتحرك تبع جدولي وشغلي اللي أنا واضعهم لنفسي واللي أنا شايفه صح من وجهة نظري، ومليش أي علاقه لا بإستراحة حضراتكم ولا بتقاليد وأصول شغلكم، وأظن ده حقي وأنا حر فيه.

وأكمل بقوة وصوت حاد أنا مش موظف تبع شركتكم يا حضرات علشان أتقيد بتقاليدكم، أنا جاي هنا في مهمه محددة ومطلوب مني أخلصها في وقت محدد، وأنا الوحيد إللي ليا الحق في إني أقرر مواعيد شغلي ونظامه.

وأكمل مفسرا وبرغم إن مش من حق أي حد يقف ويحاسبني، وإني كمان مش مطالب أشرح موقفي لكن هقول ده إنهاء للجدال إللي حاصل،
ونظر إلى فايز وتحدث بتفسير أحنا ما خرجناش لل Break إنهاردة علشان مستني إيميل من الشركة مهم جدا هيوصل في غضون دقايق ولازم يترد عليه في لحظتها، والباشمهندسه هي اللي لازم ترد عليه لإنهم هيطلبوا معلومات خاصة عن شركتكم.

تحدث هشام بحده و وقت ال Break خلص يا باشمهندس فايز، تقدر تقولي فين الإيميل اللي بيتكلم عنه الباشمهندس ده؟
ولا هو أي كلام وخلاص!

نظر سليم إلى ساعة يدة وتحدث بإتقان وعمليه لسه فاضل 8 دقايق على وقت إنتهاء الراحة.

ولم يكمل حديثه حتى إستمعوا إلى صوت وصول رسالة تخرج من جهاز اللاب توب الخاص بسليم.

نظر سليم إلى فريدة وتحدث بكل ثقه ومهنية روحي أفتحي الإيميل و ردي عليه يا باشمهندسه!

تحركت فريدة وهي تبتلع لعابها وتتنهد بإرتياح لوصول الإيميل وتعزيز موقفها أمام هشام!

نظرت بشاشة الجهاز وتفحصت الرسالة المبعوثه جيدا ثم حملت الجهاز وتوجهت إلى فايز الواقف يتابع الموقف بإهتمام وتأني.

وتحدثت فريدة وهي تحث مديرها على النظر إلى الرسالة لتفحصها لطلبهم معلومات شديدة الخصوصيه عن شركتهم باشمهندس، أقري الإيميل ده لو سمحت!

تفحصه فايز جيدا ثم نظر إلى فريدة من جديد وتحدث بثقه أبعتي ليهم كل المعلومات المطلوبه يا فريدة!

نظر له سليم وتحدث بشكر وعمليه متشكر لثقتك الكبيرة في شركتنا يا فايز بيه، واللي إن شاء الله مش هتندم عليها وهتشوف بعيونك نتايجها قريب جدا!

هز له فايز رأسه بإيجاب وتحدث وحضرتك وشركتكم تستاهلم الثقه دي يا باشمهندس.

بينما إتجهت فريدة حاملة للجهاز ووضعته أمامها فوق المنضدة، وجلست فوق الأريكه وبدأت بإرسال المعلومات المطلوبه منها تحت ترقبها لوجه هشام المحتقن وغضبة لصحة ما تفوة به ذلك المدعو سليم الذي أصبح غريمه.

تحدث فايز بأسف وهو ينظر إلى سليم أنا أسف جدا على اللي حصل يا باشمهندس وأوعدك إنها هتكون أخر مرة، ودالوقت أسيبكم علشان تشوفم شغلكم.

أجابه سليم بحده أتمني فعلا إنها ماتتكررش يا باشمهندس، وإلا وقتها هيكون لي تصرف تاني!

أماء له فايز ثم حول بصرة بقوة ونظر إلى هشام وتحدث بحده بالغه لإرضاء سليم وإنت يا أستاذ، أتفضل ورايا على مكتبي!

وتحرك فايز ووقف هشام يطالع سليم بغضب، الذي وبدوره إبتسم له بجانب فمه بطريقه ساخرا ونظر عليه بكبرياء رجل منتصر.

أما فريدة التي أنكبت على الجهاز لإرسال المعلومات المطلوبه منها ولم تنظر إلى هشام متعمدة لتفادي نظراته الملامه لها.

تحرك وخرج وتنهدت فريدة بألم ونظرت له ليه عملت كدة، كان ممكن نتكلم ونحل الموضوع ما بينا إحنا التلاته.

أجابها بقوة الأستاذ غلط واللي غلط لازم يتحاسب، وأكمل بهدوء ومهنيه من فضلك خلصي وأبعتي باقي المعلومات علشان نشوف شغلنا.

هزت رأسها بإستسلام وأسي وأكملت ما تفعله على غضض.

أما داخل مكتب فايز.

وقف يطالع هشام ويتحدث بحدة جرا لك أيه يا هشام، مالك يلا خبت كدة ليه، مش عارف تظبط إنفعلاتك قدام الراجل الغريب؟

وأكمل معترضا لا يا حبيبي، لو ده النظام خدلك أجازة كام يوم أقضيهم في البيت إشرب فيهم شايك جنب الحج لحد الإسبوع ده ما يعدي على خير، أنا مش عاوز مشاكل مع سليم الدمنهوري يا هشام!

تحدث هشام بإنفعال لم يستطع التحكم به يا أفندم إللي إسمه سليم ده شخص مستفز وبارد لأبعد الحدود، وأنا بجد مش قادر أتحمل وجود فريدة معاه في نفس المكتب.

وأكمل بغضب وتألم لرجل يغار على إمرأته يا فايز بيه قدر شعوري كراجل خطيبته موجودة في مكتب مع راجل غريب طول الوقت لوحدهم؟

وأكمل بنبرة ملامه أنا أصلا مش فاهم إزاي حضرتك موافق بوضع زي ده في الشركة؟

نظر له فايز بإستغراب وتحدث بإقتضاب ما تظبط كلامك وتوزنه كويس يا أستاذ، أيه وضع دي كمان؟

إللي يسمعك وإنت بتتكلم يقول إني قواد ومدورها، ما تفوق وتوعي لنفسك يا سيادة المحاسب المحترم، إنت في شركة محترمه يا حضرت والمفروض إنك تبقا واثق في خطيبتك أكتر من كده.

أجابه بإعتراض أرجوك يا فايز بيه ما تخلطش الأمور ببعض، أنا ثقتي في فريدة ملهاش حدود!

لوي فايز فمه ساخرا وأردف قائلا لا ما هي الثقه باينه يا حبيبي، فوق يا هشام وأعقل وخلي اليومين دول يعدوا على خير.

ثم أكمل بهدوء ونبرة صوت ودوده يلا أنا بحبك وبعتبرك زي أخويا الصغير،
إنت لولا إنك غالي عليا إنت وفريده صدقني ما كنت عديتهالك، إحمد ربنا، لو حد غيرك اللي عمل كدة وحياة أمي ما كنت قعدته فيها ساعه واحدة!

أجابه هشام بوجه عابس متشكر يا باشمهندس، بس لو أنا فعلا غالي على حضرتك زي ما بتقول، إسحب المهمة دي من فريدة وأديها لأي مهندس تاني.

نظر له وتحدث ساخرا نعم يا حبيبي، إنت شكل فريدة هبلتك على الاخر.

بقا عاوزني أروح أقول للعضو المنتدب معلش، أصل الباشمهندسه فريدة اللي إنت إختارتها بنفسك علشان تبحث معاها موقف ومستوي شركتنا مش هتكمل معاك.

وأكمل بصوت ساخر أصل لامؤاخذة سي هشام خطيبها بيغير عليها أوي من الهوي الطاير.

وزفر بضيق وتحدث وهو يتحرك إلى مقعدة خلف المكتب ويجلس عليه أمشي من قدامي يا هشام، روح على مكتبك وأطلب لك فنجان قهوة يضبط لك دماغك اللي فريده لحستها لك وخلص الشغل اللي وراك.

وحسه على التحرك قائلا يلا يا حبيبي ربنا يهديك.

كاد أن يتحرك ويخرج لولا صوت فايز الجاد هشام.

نظر له فأكمل فايز بنبرة جادة وعنيفه اللي حصل من شويه ده مايتكررش تاني، وإلا هنسي العشرة اللي بينا وأضطر أتعامل معاك معامله صدقني مش هترضيك.

وأكمل بتأكيد مفهوم يا هشام؟

أجابه هشام بإقتضاب مرغم مفهوم يا باشمهندس!

وخرج وتنهد فايز وتحدث بصوت مسموع جيل أيه المنيل ده كمان، الشباب مالها بقت خرعه كدة ليه قدام البنات!

داخل منزل حسن نور الدين.

كانت سميحه تجلس فوق مقعدها هي وزوجتي إبنيها حول المنضدة الموضوعه داخل المطبخ يفصصون ثمار البازلاء لتخزينها!

تحدثت دعاء زوجة هادي بوجه بشوش غادة عامله أيه يا رانيا؟

أجابتها وهي تنظر إلى والدة زوجها بخبث كويسه يا دعاء، ياريتك جيتي معايا كنتي شوفتي فريدة وقعدتي معاها.

نظرت إليها بإستغراب فريدة؟
وهي فريدة كانت عند غادة؟

تحدثت بلؤم وحديث مسموم غادة كانت عزماها على الغدا هي وهشام، بصراحه أنا إستغربت، مش عارفه إزاي بباها وافق إنها تروح مع خطيبها وتقعد معاه في شقه تعتبر فاضيه.

نظرت لها سميحه بذهول وأردفت بحده شقه فاضيه، ما تخلي بالك من كلامك يا رانيا، عيب أوي إللي إنت بتقوليه ده ومش مقبول،
واكملت بتفسير ولعلمك بقا أستاذ فؤاد راجل محترم وأبن أصول وبيفهم في معادن الناس كويس أوي، وهو عارف إن هشام متربي ومحترم وهيحافظ على بنته زي عنيه، وعارف كمان إن غادة ست محترمه وبيتها محترم.

تحدثت دعاء لتهدئة والدة زوجها إهدي يا طنط من فضلك، أكيد رانيا ما تقصدش المعني إللي وصل لك ده!

أكدت رانيا على حديثها صدقيني أنا فعلا ما أقصدش يا دعاء، كل الحكايه إني إستغربت، وأكملت بلؤم أصلهم ماسكين في حتة التدين أوي وعايشين في دور إللي يصح واللي ما يصحش،
ثم نظرت إلى سميحه وتحدثت بس تعرفي يا طنط إن فريدة طلعت غير ما كنت متخيلاها خالص.

نظرت لها سميحه بضيق وأردفت ساخرة ومعناه أيه كلامك دة كمان يا ست رانيا؟

أجابتها بخبث وهي تقلب عيناها مدعيه البرائة والله يا طنط خايفه أقول لك لتتصدمي زي صدمتي، وأكملت تخيلي يا طنط كنا بنتكلم مع بعض وبحكي لها عن نظام بيتنا وأد أيه إحنا مترابطين مع بعض وبناكل ونشرب وعايشين مرتاحين، تخيلي ترد عليا تقول لي أيه؟

نظرا لها إثنتيهما يتنظرا باقي حديثها فأكملت هي بتلائم قالت لي بس ده مش صح، المفروض إنت ودعاء يكون ليكم حياتكم الخاصة وكل واحدة تقعد في شقتها ويبقالها خصوصيتها علشان تبقوا مرتاحين أكتر!

نظرت لها دعاء وتحدثت بإستغراب معقوله فريدة قالت لك كدة؟

أجابتها بضيق يعني وأنا هكذب عليكي ليه يعني يا ست دعاء!

اجابتها دعاء بنبرة مبررة مش قصدي يا رانيا، أنا بس مستغربه، أصل فريدة هادية أوي وتحسيها كدة في حالها ويبان عليها إنها مابتدخلش في أمور غيرها.

أجابتها بقوة وتأكيد أديكي بتقولي، تحسيها، ويبان عليها، يعني مفيش حاجه مؤكدة، وبعدين هو أحنا كنا عاشرناها يا دعاء علشان نعرف طبعها،
وأكملت وعلي رأي المثل، تعرف فلان، أه أعرفه، عاشرته، لاء، يبقي ماتعرفوش!

نظرت لها سميحه بإستغراب وتحدثت بإستفهام فريدة هي إللي قالت لك الكلام ده؟
وأيه المناسبه إللي خلتها تقول لك حاجه زي دي؟

أجابتها رانيا بكذب من غير مناسبه صدقيني يا طنط، وده اللي خلاني إستغربتها.

وأكملت بذكاء بس من فضلك يا طنط ياريت ماتبلغيهاش إني قولت لك، يعني علشان ماتضايقش مني وتحط حاجز بينا!

وقفت سميحه وأجابتها بحديث ذات مغزي ومعني أكيد مش هروح أقول لها إن سلفتك اللي إنت أتفكيتي معاها بكلمتين سر بينكم جت تجري وقالتهم لي أنا وسلفتها،
ثم أكملت بحدة خلصوا وشوفوا اللي وراكم وماتنسوش تطفوا النار على الرز.

وخرجت من باب المطبخ حين تحدثت دعاء علي فكرة يا رانيا، مكانش يصح إنك تقولي الكلام اللي فريدة قالتهولك ده.

اجابتها بنيرة حقودة أسكتي، علشان يعرفوها على حقيقتها، زهقونا بكلمة الباشمهندسه، الباشمهندسه!
تقوليش محدش إتعلم غيرها.

نظرت لها دعاء وتنهدت بإستسلام وهي تري حقد رانيا الغير مبرر على فريدة!

داخل الشقه السكنية ل فؤاد شكري.

كان المنزل خالي من الجميع إلا من نهله، فاليوم يوم عطلتها من الجامعة، وقد فاقت مبكرا وقامت بتنظيف المنزل لحالها، أما عن والدتها فقد إستغلت وجود نهله بالمنزل وذهبت هي لزيارة شقيقتها.

شعرت بالملل فقررت الخروج إلى شرفة المنزل لتشتم بعض الهواء النقي، صنعت لحالها كوب من مشروب النسكافيه المفضل لديها وخرجت وهي تدندن بعض الكلمات لغنوة هي تعشقها لإليسا.

بعد قليل إستمعت لصوت غاضب هي الهانم واقفه تستعرض صوتها للجيران ولا أيه؟
إمشي إنجري على جوة!

أحالت ببصرها إلى تلك الشرفه المصطفه بجوارهم المملوكة للأستاذ عامر جارهم بنفس البنايه.

نظرت برعب إلى ذلك الشاب والذي يدعي عبدالله، يسكن بالشقه المقابله لهم مباشرة، ويعمل في مجال المحاماه، حيث تخرج من كلية الحقوق منذ حوالي الست سنوات ويعمل لدي محامي شهير.

إرتعبت أوصالها وتحركت سريع للداخل وبلحظة وجدت هاتفها يرن أسرعت إليه وألتقطته وما أن ضغطت زر الإجابه حتى إستمعت إلى وابل من الكلمات المعنفه لها.

عبدالله بصياح مرعب وغيرة واضحه هو إنت ليه مبتسمعيش الكلام وتنفذيه، أنا كام مرة منبه عليكي وقايل لك بلاش تخرجي في البلكونه بالزفت الترنج الضيق ده؟

لا وواقفه تتمايصي وتغني كمان، إنت شكلك كده مستعجله على موتك واللي هيكون على إيدي قريب إن شاء الله!

تلعثمت وتحدثت بصوت مرتبك مهزوز طب ممكن تهدي شوية علشان خاطري!

أجابها بجدة ونبرة غاضبه أهدي إزاي يا نهله، أنا نفسي أفهم إنت بتعملي فيا كده ليه، عاوزة تشليني يعني ولا أيه؟

أجابته بصوت هادئ في محاوله فاشله منها لإمتصاص غضبه خلاص يا عبدالله علشان خاطري، صدقني ماأخدتش بالي إني لابسه الترنج اللي بتضايق منه، أوعدك إنها هتكون أخر مرة أخرج بيه للبلكونه.

رد عليها بصوت غاضب الكلام ده سمعته قبل كده كتير، إسمعيني كويس وأفهمي كلامي علشان مش هعيدة عليكي تاني، الترنج ده ميتلبسش نهائي، حالا تقلعيه وترمية في باسكت الزباله،
وأكمل بصياح أرعبها إنت فاهمة؟

تحدثت بطاعة محببه لديها لعشقها الهائل لذلك العاشق الغائر بجنون حاضر يا عبدالله، ممكن بقا تهدي.

كان يتحرك بغرفته كالمجنون، توقف حين إستمع لصوتها العاشق الراضخ له ولأوامرة الحاده،
مسح على وجهه ثم تحدث بنبرة هادئه يشوبها الهيام وكأنه تبدل برجل أخر يا نهله إفهميني، أنا بحبك وبموت من غيرتي وخوفي عليكي، لما بلاقيكي واقفه بلبس مبين مفاتن جسمك بالطريقه دي بتجنن ومبحسش بنفسي!

نزلت كلمته عليها حرقت روحها وخجلت من حالها فأكمل هو إنت غاليه أوي يانهله ولازم تصوني نفسك وتحافظي عليها للراجل اللي يستاهلك!

وأكمل برجوله وتفاخر واللي هو أنا طبعا.

إبتسمت بخجل وتحدثت أنا أسفه يا عبدالله، خلاص بقا متزعلش مني، وصدقني مش هعمل أي حاجه تزعلك تاني!

تنفس بهدوء وأجابها وأنا مقدرش أزعل منك يا قلب عبدالله، أنا بس عاوزك تراعي شعوري شوية أكتر من كدة.

وأكمل تحت صمتها الخجول طمنيني، كلمتي فريدة في موضوعنا؟

تنهدت بضيق وتحدثت لسه والله يا عبدالله، بصراحه مكسوفه منها أوي.

إبتسم برجوله وتحدث مكسوفه من أيه بس يا روح قلبي، هو الحب بيكسف يا نانا، ده الحب ده أحلا حاجه في الدنيا كلها.

إبتسمت بخجل وقلب يتراقص فرح من شدة سعادته
وأكمل هو كلميها بسرعه يا نهله علشان تساعدنا لما أجي أكلم عمي فؤاد، بصراحه أنا متضايق من نفسي جدا علشان بنتكلم من غير علم عمي فؤاد وطنط عايدة، نفسي علاقتنا تبقي في النور والدنيا كلها تعرف إنك خلاص، بقيتي تخصيني ومفيش مخلوق يجرأ يبص لك تاني!

أجابته بسعادة من مجرد تفكيرها في أنها ستصبح ملك له ولقلبه العاشق المتملك حاضر يا عبدالله، هكلمها في أقرب وقت صدقني!

إنتهي دوام العمل وبدأ الموظفين بالخروج من الشركة
خرجت فريدة من مكتب سليم تحت نظراته المتألمة من إصرارها بالإبتعاد عنه وعدم إعطاءة الفرصه ليتقربا من جديد.

كانت تتحرك بإتجاة المصعد بعدما خرجت من مكتبها التي قد ذهبت إليه لجلب حقيبتها وأشيائها، وجدت فايز يتحرك هو أيضا إلى المصعد.

فا وقف ليتحدث معها بتساؤل أخبار شغلك مع سليم الدمنهوري أيه يا فريدة؟

أجابته بعمليه كله تمام يا أفندم، الباشمهندس شكلة مقتنع وراضي بحركة سير العمل عندنا، وبدأت ألاحظ بوادر إقتناعه بإندماج شركتنا مع شركتهم،
وأسترسلت حديثها يعني، كلامه مع مديرينه وأراءة اللي بيبعتهالهم، إن شاء الله خير يا باشمهندس.

أجابها بلهفه يارب يا فريدة؟
ثم تحدث بترقب ما أتكلمش معاكي تاني في إللي عملة هشام؟
اجابته بثقه لاء يا أفندم، هو أكتفي بتدخل حضرتك في الموضوع!

تحدث بجديه عقلي هشام يا فريدة وفهميه مصلحته كويس، أنا أتكلمت معاه بهدوء وتلاشيت إللي حصل علشانك وعلشانه، لكن لو الموضوع ده إتكرر مش هينفع أتغاضي عنه تاني، أنا مش مستعد أخسر حد مهم زي سليم الدمنهوري علشان أي حد، فهماني يا فريدة؟

تنهدت بأسي وأجابته فاهمه حضرتك يا أفندم، ووعد مني لسيادتك إن الموضوع ده مش هايتكرر تاني، وبجد متشكرة جدا على تفهم حضرتك لتصرف هشام!

ثم تحركت للمصعد مع فايز ونزلت وأتجهت خارج الشركة وجدت هشام يقترب من سيارته ليستقلها.

توجهت إليه ووقفت قبالته وتحدثت بعتاب مابتردش على تليفوني ليه يا هشام؟

ضل ينظر أمامه وهو صامت فتحدثت هي إنت كمان مبتردش عليا يا هشام؟
هو أنت كمان إللي زعلان بعد كل اللي عملته؟

نظر لها بغضب وتحدث بحدة وأيه بقا هو إللي أنا عملته يا أستاذة، إني راجل وبغير على خطيبتي خلاص بقيت أنا غلطان؟

إقترب عليها عزيز صديق والدها ومالك السيارة الذي يصطحبها بها يوميا وتحدث ببشاشه وجه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إبتسمت له بمجاملة وأيضا هشام وردوا السلام
وتحدث عزيز يلا بينا يا بنتي علشان أوصلك!

أجابته وهي تنظر إلى هشام بحيرة وتيهه من أمرها وبلحظة حسمت أمرها وتحدثت معلش يا عمو عزيز أنا بجد أسفه، بس أنا مضطره أروح مع هشام إنهاردة، تقدر حضرتك تتفضل.

أجابها بهدوء ورضا ولا يهمك يا بنتي، المهم تكوني كويسه وبخير!

أجابته وهي تنظر إلى هشام بهدوء أكيد هكون كويسه وأنا مع هشام يا عمو، وبجد متشكرة جدا لتفهمك!

تحرك عزيز إلى سيارته وأستقلها وذهب تحت أعين سليم الذي يقف عند مدخل الشركة ينظر إليها ولما يجري معها.

تحركت وهي تحث هشام على الصعود إلى السيارة يلا يا هشام من فضلك!

لكنه ضل واقفا صامتا كالصنم توجهت إليه وأمسكت كف يده بهدوء تحت ذهول سليم وأستشاطة داخله وتألمه.

إبتلع هشام لعابه من مجرد لمسة يدها ونظر لها وتنهد وأنساق لمشاعرة وفتح باب السيارة وصعد
وتحركت فريدة بإتجاة الباب الاخر لتصعد بجانبه.

وجدت من ينظر إليها بتألم يظهر بعيناه وهو يترجاها بألا تفعل ما تفعله بقلبه المسكين الذي يحترق بشدة.

تنهدت بأسي وألم لم تضاهي مثله، صرخ قلبها متألما طالبا الرحمه وهي تحدث حالها،
أرحمني سليم وأبتعد بعيناك عني، فأنا لم أعد أستطع التحمل بعد، لما عودت سليم؟ لما؟

ليتك تركتني وشأني
ليتك تركتني لأأسس حياتي كما كنت أفعل!

أشاحت بصرها عنه وأخذت شهيقا وأخرجته تحت أنظار سليم الذي يري حيرتها وأنينها الظاهر بملامح وجهها!

صعدت بجانب هشام الذي أنطلق سريع محدث صفير بسبب إحتكاك إطارات سيارته بالأسفلت،
تحت أنظار سليم الذي تحرك هو الأخر وأستقل سيارته بقلب مشتعل وهو يلعن غبائه الذي أبعد بينه وبين من عشقتها عيناه.

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

تحرك هشام بسيارته من أمام الشركه ومازال صامتا غاضبا من فريدة على موقفها المخزي بالنسبة له
نظرت له بهدوء وتحدثت بحذر ممكن تهدي بقا علشان نعرف نتكلم؟

زفر بضيق وهدر بها بحدة نتكلم في أيه يا باشمهندسه، هو لسه فاضل حاجه علشان نتكلم فيها، ما سيادتك كسرتي كلمتي ومعملتيش لرجولتي أي حساب قدامهم!
تنهدت بأسي لأجل خطيبها المجروح بكرامته وتحدثت بهدوء في محاولة منها لإمتصاص غضبه أرجوك يا هشام تهدي وخلينا نتكلم بالعقل!

صف سيارته سريع بطريقة مفاجئة، نتج عن ذلك صوت صفير مزعج أرعبها وذلك بسبب إحتكاك إطارات السيارة بالأسفلت، وحول بصرة ونظر لها بغضب تام
وصاح بصوت عالي وغاضب أي عقل إللي عوزانا نتكلم بيه يا فريدة وأنا كل يوم شايف خطيبتي إللي المفروض بعشقها وبغير عليها من الهوا قاعدة لوحدها مع راجل غريب ومقفول عليهم باب واحد؟

برقت عيناها ونظرت له بذهول وتحدثت بصياح غاضب هشام، أنا ما أسمحلكش تتكلم معايا بالطريقه المهينه دي، وياريت يا أستاذ تفكر كويس في كلامك اللي كله تلميحات غير مقبوله قبل ما تنطقه
وأكملت بتفسير أولا يا محترم ده شغلي، ثانيا بقا أنا مبشتغلش لوحدي في المكتب مع سليم الدمنهوري، معظم الوقت الباشمهندس علي غلاب بيكون موجود معانا.

نظر أمامه وزفر بضيق ودق على مقود السيارة بحدة ثم تحدث قائلا بنبرة غاضبه وأنا من الاول خالص قولت لك إني مش مرتاح للموضوع ده، وقولت لك تعتذري ل فايز، وأكمل بصوت ملام لكن سيادتك ماإحترمتيش كلامي ولا حتى إهتميتي لزعلي وإعتراضي، وكأني أخر إهتماماتك، أو حتى هوا ومليش أي قيمة عندك بالمرة!

تنهدت بأسي مرير لأجل حالتة المؤسفه وتحدثت بقلة حيلة يا هشام إفهمني، أنا مكنش ينفع أرفض أصلا، إختيار فايز ليا أثبت ليا وللجميع تميزي في مكاني وأداني وضعي في الشركة، ده غير الإستفادة المادية إللي هتعود عليا من الموضوع ده واللي إنت عارف كويس مدي إحتياجي ليها الفترة دي؟
نظر لها بأسي وتحدث بصوت يكسوه القهر والألم مكنش لازم موضوع العربية السنة دي؟

أجابته بتوضيح إنت عارف أنا بصرف أد أيه في المواصلات يا هشام؟
أنا تلت مرتبي مهدور في المواصلات، ده غير حرقة الدم وأنا قاعدة مستنيه عمو عزيز ومتأخرة على شغلي، وبعدين الفلوس دي هكمل بيها جهازي مش بس موضوع العربيه، إنت عارف إني لسه ناقصني حاجات كتير في جهازي، وبابا إنت عارف ظروفه كويس، يدوب مرتبه مكفي البيت ودروس أسامه مقدرش أحمله فوق طاقته يا هشام!

ثم أخذت نفس عميق لتهدئة حالها، وتحدثت بهدوء وصوت يشوبه خيبة الأمل خلي بالك إن بتصرفاتك دي بتخلا بإتفاقنا ووعدك بإنك تكون داعم ليا في شغلي، وإن عمرك ما هتقف عائق بيني وبين نجاحي وتحقيق طموحي؟
هدر بكل صوته الغاضب مش على حساب رجولتي يا فريدة، أنا راجل وعندي نخوة ورجوله وتحملي النفسي ليه حدود!

أجابته بحدة وأعتراض لتاني مرة هقول لك خلي بالك من كلامك يا هشام، أنا ساكته لك من بدري وعماله أعدي الكلمه دي ومش راضيه أقف عندها علشان ما أخلقش مشكلة بينا، لكن كررتها كتير وكدة بقا إنت بتغلط
وأكملت بتفسير أول حاجه أنا بحترم نفسي وبعززها أوي وعمري ما هقبل بالغلط وإنت عارف كدة كويس، ثم ده شغلي، والراجل إللي أنا شغالة معاه قمة في الإحترام وعمرة ما تعدي حدوده معايا.

وأكملت بإقتضاب وبعدين يا أستاذ لازم يكون عندك ثقه في نفسك أكتر من كده!
هدر بها وصاح بغضب حاد إظبطي كلامك وأوزنيه كويس يا فريدة، أنا واثق من نفسي لأبعد الحدود وياريت ما تخلطيش الأوراق ببعضها!

زفرت بضيق وأردفت بإستسلام من الأخر كدة يا هشام، إنت عاوز أيه دالوقت؟
زفر بضيق ونظر أمامه بغضب وضل صامتا!

فتحدثت هي بهدوء وصوت أقل حده وقررت أن تستعمل ذكائها الأنثوي لإمتصاص غضبه أرجوك يا هشام متديش فرصة للشيطان بإنه يدخل بينا ويعمل فجوة صعب تخطيها بعد كدة، لو فعلا بتحبني زي ما بتقول ساعدني بإننا نتخطي المشكلة دي ونعديها، أنا بجد مش حابه أخسرك!

نظر لها بعيون جاحظه وتحدث بتساؤل وأستغراب تخسريني؟
هو أنت فعلا ممكن تخسريني علشان الموضوع التافه ده يا فريدة؟
هزت رأسها برفض وتحدثت بتفسير أنا بتكلم عن فكر يا هشام مش على موقف بعينه، لو ده موقفك وفكرك من الموضوع يبقا ده هيكون حال تفكيرك في كل المشاكل اللي هتواجهنا في حياتنا بعد كدة.

تنهد بألم ظهر بملامح وجهه وتحدث بأسي خلاص يا فريده، إنسي الموضوع، وأنا ربنا يقدرني وأقدر أتحمل الكام يوم اللي فاضلين للبني أدم ده في للشركة ويعدوا على خير
تنهدت بإرتياح وأبتسمت له بسعادة وتحدثت هو ده هشام إللي دايما حابه إني أشوفه، وزي ما أنت لسه قايل، فاضل كام يوم ويسيب الشركة كلها ومش هنشوفه تاني.

وأكملت بإبتسامة جذابه يلا بقا وصلني علشان إتأخرت وكده ممكن أخد مخالفه من عمك فؤاد، وأعمل حسابك إنك هتطلع تتغدي معايا
إبتسم لها وأجاب بعيون هادئة معلش يا حبيبتي، خليها مرة تانيه لأني بجد تعبان ومحتاج أنام!

أجابته طب حتى إطلع معايا سلم على ماما وبابا!

هز لها رأسه بإيماء وموافقه ثم نظر لها وتحدث بعيون متوسله خلي بالك عليا أكتر من كده يا فريدة، أنا بحبك أوي، بس محتاج أحس بحبك ليا وتمسكك بيا أكتر من كدة!

إبتسمت له وأجابته بتأكيد حاضر يا هشام، ممكن بقا تتحرك علشان إتأخرنا!

نظر لها بعيون عاشقه وتبادلا الإبتسامات الحانيه، وأدار مقود سيارته وتحرك بها متجها لمنزلها.

تحت أنظار ذلك المراقب لهما من بعيد وهو يستقل سيارته بعدما حركته غيرته ونيرانه المشتعله داخله وأجبرته بالتحرك خلفهما.

وبالفعل أوصلها هشام إلى منزلها وصعد معها للأعلي ووقف ببهو المنزل بجانب والديها.

حدثته عايدة بحب أموي أزيك يا حبيبي، عامل أيه؟

أجابها بإحترام وبصوت حنون الحمدلله، وحشاني يا ماما، طمنيني عليكي وعلى صحتك يا حبيبتي؟

أجابته بحنان أنا الحمدلله كويسه يا هشام، و أكملت بتذكر ماتنساش تفكر ماما إننا مستنيينكم على العشا بعد بكرة، وأنا هأكد عليها تاني في التليفون!

أجابها بإحترام مش هنسي يا حبيبتي، أستأذن أنا، مش عاوزة مني أي حاجه؟

أجابته بحب عاوزة سلامتك يا حبيبي، سلم على ماما ودعاء ورانيا كتير!

أردف هشام بإيجاب يوصل إن شاء الله يا أمي.

تحدث فؤاد بحنان مش كنت قعدت إتغديت معانا يا أبني؟

أجابه بإحترام معلش يا عمي مرة تانيه إن شاء الله.

ثم نظر إلى فريدة الواقفه بجانب أبيها وتحدث بإهتمام مش عاوزة حاجه يا فريدة؟

أجابته بإبتسامه حانيه عاوزة سلامتك يا هشام، طمني عليك لما توصل البيت!

هز رأسه بحنان وعيون سعيده وهو يتحرك بإتجاة الباب إن شاء الله!

فتح الباب وكاد أن يخرج وجد بوجهه نهله وأسامة عائدين من الخارج.

تحرك إليه أسامة وأرتمي داخل أحضانه وتحدث أبيه هشام، أزيك!

إحتضنه هشام بحنان وتحدث أسامه باشا اللي مبيسألش ولا حتى بالتليفون!

أجابه أسامه وهو ينظر إلى والده بعتاب موضوع التليفون ده تقدر تسأل عنه عمك فؤاد، حضرته واخد مني الفون طول الوقت، ومش باخده غير وأنا خارج للدروس!

أجابه والده بذكاء أومال أسيبه لك علشان تقضي وقتك كله على النت وتسيب مذاكرتك؟

إبتسم هشام وتحدث طالما الموضوع في مصلحتك يبقا سماح المرة دي!

ثم حول بصره إلى نهله ذات الوجه البشوش وتحدث إليها أزيك يا نهلة.

أجابته بإبتسامة الحمدلله يا هشام، أزيك إنت.

هز لها رأسه بإيجاب.

ثم أستأذن من جديد وخرج من الباب وتوجه والداها وأشقائها للداخل.

وتوجهت هي إلى غرفتها مباشرة وأغلقت بابها على حالها.

وأمسكت هاتفها وضغطت زر الإتصال أجابها على الفور ذلك الذي يقود سيارته بغضب عارم لرؤية حبيبته وهي تستقل سيارة رجل غيرة وتجاورة.

ردت هي بتساؤل على الفور عندما إستمعت لصوته هو الباشمهندس بيراقبني ولا أيه؟

أجابها ساخرا أرفع لك القبعه على ذكائك الخارق يا أستاذه، برغم إنشغالك بإنك تراضي خيال المأته بتاعك وتبلفيه بكلمتين منك علشان يتلهي وينسي إنك فضلتيني عليه، إلا إنك أخدتي بالك من وجودي!

أجابته بضيق ياريت يا محترم تتكلم بإسلوب راقي يليق بمركزك الوظيفي والتثقيفي، وياريت كمان ما تنساش إن الراجل اللي إنت بتتكلم عنه ده هيبقي جوزي!

جن جنونه وأشتشاط داخله حين إستمع لكلمة جوزي وكأنها بتلك الكلمة أخرجت الوحش الذي يقطن بداخله.

هدر بها بحدة وتحدث بفحيح علي جثتي لو ده حصل يا فريدة، وأخر مرة أسمع منك كلمة جوزي دي، إنت فاهمه!

وأكمل بتهديد أسعدها وجعل القشعريرة تسري بكامل جسدها قسما بربي لأحاسبك على كل ده بس نخلص من إللي إحنا فيه ده الأول، وساعتها حسابك معايا هيكون عسير يا فريدة يا فؤاد.

هحاسبك على عندك ودماغك الناشفه وهحاسبك على كل مرة سمحتي فيها للمغفل ده إنه يقرب منك حتى ولو بنظرة عين!

وأكمل بصوت يملئه الثقه قولتهالك قبل كده وهعيدهالك تاني، مفيش راجل في الدنيا دي هيلمسك غيري، ياتكوني ليا بكل ما فيكي، يا مفيش مخلوق في الكون ده هيقدر يقرب لك، فهماني يا فريدة؟

شعرت وكأن روحها تهيم سارحة في سماء الهوي تتراقص على أنغام كلماته المهلكة لإنوثتها ولقلبها الذائب به عشق.

لكنها تحاملت على حالها وتحدثت بنبرة ثابته ساخرة كي تزيد من إشتعال روحه حتى تخمد نيرانها عجباني أوي ثقتك وإنت بتتكلم عن مستقبل مش هيكون له وجود غير في خيالك الواسع وبس،
وأكملت بنبرة حادة إسمعني كويس يا باشمهندس علشان ماعنديش وقت كتير أضيعه في الكلام.

ضحك ساخرا وأردف مقاطعا لحديثها وهتجيبي الوقت اللي هتتكلمي معايا فيه منين يا مسكينه، كفايه عليكي الوقت المهدور والصداع اللي جالك وإنت بتقنعي المغفل إن وجودك في مكتبي وإنت جنبي ومعايا مجرد شغل ليس إلا.

وأكمل بصوت مغروم أشعل نيرانها المسكين مش عارف إنك مبقتيش تعرفي تتنفسي غير وإنت جنبي، مايعرفش إن قلبك ما بيرجعش يدق ويعيش غير في وجودي و حضرتي.

ما يعرفش إن عيونك ما بتشفش حلاوة الدنيا غير لما تبص جوة عيوني وتستمد منها طعم الحياة!

إبتلعت لعابها من حديثه الذي هز كيانها وزلزله، أخرجت صوتها بصعوبه وبرعشه وأهتزاز وصله وأسعده وتحدثت إنت موهوم يا سليم، وياريت بقا تفوق لنفسك وتسيبني في حالي أكمل حياتي بهدوء مع الراجل اللي إختارة قلبي!

أجابها بصوت هائم حطم به ما تبقي من حصونها مهو ده اللي أنا عاوزة بالظبط يا قلب سليم.

عاوزك تكملي حياتك مع الراجل اللي قلبك عشقه وأختارة، واللي هو سليم، يا عيون وقلب وروح سليم.

أخذ صدرها يعلو ويهبط من شدة ما أصابها من حديثه المهلك لروحها وكيانها بالكامل.

صمتت وأغمضت عيناها بإستسلام وضعف، وتركت لحالها العنان للإستمتاع بحديثه الذي غزي روحها وكيانها بالكامل، وكأن قلبها قد مات إكلينيكيا وأتته تلك الكلمات على شكل صدمات كهربائية فأعادت إليه نبض الحياه من جديد!

فأكمل هو مدغدغ مشاعرها بحبك يا فريدة، بحبك ونفسي تخلصينا من الكابوس إللي إنت معيشانا فيه ده، بحبك وبحلم باليوم اللي هتبقي ملكي فيه و أقدر أضمك في حضني وأنسيكي وأنسي بيك كل وجعنا وألمنا اللي عشناه!

أجابته بصوت هامس مترجي أشعل داخله وزلزل كيانه بالكامل أرجوك ياسليم ترحمني وتسيبني في حالي.

أجابها هامسا بصوت عابث أهلك روحها أنا اللي برجوك إنك ترحميني يا قلب سليم، إنت الوحيدة اللي في أيدك ترحمينا وترحمي قلوبنا المشتاقه، أفسخي الخطوبة يا فريدة وأرحمي قلبي من نار غيرته وإشتعاله.

وأكمل بنار تشتعل داخل صدرة أنا بموت في اليوم 1 مرة وأنا شايفك لابسه في أيدك دبلة راجل غيري، أرحميني يا فريدة، أرحميني من نار الغيرة اللي دوبت قلبي ونهت عليه!

كانت مغمضة العينان تاركه لروحها العنان سارحه
في كلماته المدغدغه لمشاعرها وكيانها بالكامل.

فاقت على حالها عندما أستمعت إلى طرقات فوق الباب إرتعبت أوصالها وتحدثت سريع أنا مضطرة أقفل!

أجابها سريع بعدما أستمع لصوت الطرقات هو الأخر تمام بس هستني تكلميني بالليل علشان نكمل كلامنا، أوك يا حبيبي!

أغلقت هي دون أن تجيبه وتحدثت بإرتباك وصوت مهزوز أدخل!

دلفت والدتها وتسائلت بإستغراب أيه اللي مقعدك لحد دالوقت بلس شغلك؟

أجابتها بكذب معلش يا ماما كنت برد على تليفون شغل ضروري، ووقفت وتحركت إلى خزانتها وأخرجت منامه بيتيه وتحدثت هروح أخد شاور وأتوضي وأصلي العصر على ما حضرتك تجهزي الغدا.

نظرت لها والدتها بإستغراب لحالتها الغريبه والمرتبكة ولكنها فضلت الصمت وخرجت لتجهيز سفرة الطعام لإسرتها.

أنهي سليم مكالمته مع فريدة وأتجه إلى مسكن والدة بوجه مبتسم وقلب سعيد يرفرف من شدة هيامه بحديثه المثمر مع فريدة قلبه وأحلامه.

وصل لمسكنه وجد والدته بإنتظارة، وقفت مقابله له ونظرت له بعيون ملامه وتحدثت بحزن عميق هنت عليك تسيبني تلات أيام بحالهم ومتسألش عليا فيهم؟
للدرجة دي الغربه قستك عليا يا أبني؟

تنهد بألم لأجل حزنها الصادق الواضح بوجهها وتحرك إليها وضمها بإشتياق وهو يقبل كف يدها ووجنتها وأردف بأسي أنا أسف يا حبيبتي، بس أنا حقيقي كنت محتاج أقعد مع نفسي علشان أهدي!

أجابته بصوت مختنق بالعبرات وأهم اليومين عدوا خلاص بحلوهم وشرهم وخلصنا منهم.

وسحبته من يدة وهي تجلسه فوق المقعد بإهتمام وتحدثت بحب مش هسمح لك تسيبني تاني طول الفترة اللي إنت قاعدها هنا في مصر، مفهوم؟

نظر لها بحب وتحدث بهدوء أرجوك يا ماما سبيني براحتي، ليكي عليا هفضل معاكي طول اليوم هنا، لكن هبات في الاوتيل!

نظرت له بدموع وتسائلت بألم ظهر بعيناها إنت بتعمل فيا كدة ليه يا سليم؟
كل ده ليه وعلشان أيه، للدرجة دي أنا مليش أي قيمة عندك قدام البنت دي؟

زفر بضيق وأردف بنبرة حادة ماما لو سمحتي، إحنا مش هنعيد الكلام ده تاني، أنا جاي تعبان ومش هتحمل أي نقاش وخصوصا لو كان الكلام يخص فريدة!

أجابته بهدوء إصطنعته لحالها خلاص يا حبيبي هعمل لك كل إللي يريحك ومش هجيب سيرتها تاني، بس أرجوك تجيب حاجتك من الأوتيل وترجع تقعد معانا.

نظر لها فتحدثت هي بترجي ونظرات متوسلة علشان خاطري يا سليم!

هز رأسه بإستسلام وأجاب حاضر يا ماما، بالليل هروح أعمل check out وأجيب حاجتي!

تهللت أساريرها بسعادة وتحدثت أيوا كدة يا حبيبي فرح قلبي!

وجد ندي تخرج عليه من غرفة ريم وهي ترتدي ثوب ناعم ورقيق للغايه، قصير و مثير، وتضع بعض مساحيق التجميل التي جعلت منها أيقونه للجمال!

تحركت بسعادة بجانب ريم وتحدثت وهي تقترب عليه لتحتضنه، شعر بها وأبتعد بجسده للخلف فقد تيقن أنها ستعيد نفس ما حاولت فعله أمس بالأوتيل،
مد يدة من بعيد مما جعلها تخجل وهي تنظر إلى عمتها وريم ثم تماسكت وأردفت قائله أزيك يا سليم، إتأخرت كدة ليه؟
إحنا مستنيينك من بدري!

نظر لها بإستغراب من تواجدها في منزل والده ثم أجابها وإنت تعرفي إني جاي منين يا ندي؟

نظرت له وتحدثت بإبتسامه جذابه معقوله يا سليم نسيت بالسرعة دي، مش إنت إللي قولت لنا إمبارح إنك هتخرج من شغلك على هنا!

هز رأسه بتذكر ثم نظر إلى ريم التي أرتمت داخل أحضانه، قبل وجنتها وتحدث بحنان وحشتيني.

إبتسمت له شقيقته ودثرت نفسها داخل أحضانه تحت نظرات ندي الغائرة وهي تتمني أن تصبح محلها وتستحوذ على سليم وحضنه ووسامته ورجولته وأيضا أمواله.

جاء والدة من الداخل مرحبا بسعادة ظهرت على وجهه وأنا أقول البيت منور ليه، أتاري الباشمهندس شرفنا وتفضل علينا بالزيارة.

تحدثت أمال بلهفه وسعادة لا زيارة أيه بقا، سليم خلاص ساب الأوتيل وهييجي يقعد معانا.

إقترب سليم من والدة ومد يدة بإحترام وأردف أزيك يا بابا، أخبار صحة حضرتك أيه؟

إبتسم والده وأجابه وهو يربت على كتفه بحنان الحمدلله يا باشمهندس، أنا بخير طول ما أنت وأختك بخير!

تحدثت أمال بسعادة يلا يا حبيبي على السفرة علشان تتغدا!

وأكملت بإهتمام أنا طبخت لك بنفسي كل الأصناف إللي إنت بتحبها!

تحدث بحنان وهي يتحرك بجانبها ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي!

إلتفوا جميعا حول سفرة الطعام المحملة بكل ما لذ وطاب من الأصناف المحببه لدي سليم.

جلست ندي بجانب سليم تحت إستغراب قاسم بإهتمامها المبالغ!

أمسكت الشوكة والسكين ومدت يدها وألتقطت قطعة لحم ووضعتها داخل صحن سليم بإهتمام وتحدثت بسعادة الإسكالوب إللي بتحبه يا سليم!

وأكملت تحت إستغراب سليم من أفعالها وأهتمامها المبالغ به علي فكرة يا سليم، أنا بعرف أعمل الإسكالوب كويس جدا، أكيد مامي هتعزمك قريب وساعتها هدوقه لك من إيدي،
وأكملت بتفاخر وثقه وبعدها أوعدك إنك مش هتعرف تستطعمه من إيد حد غيري!

تحدثت أمال بضيق من أفعال إبنة أخيها المستفزة كلي يا ندي وسيبي سليم ياكل براحته ويختار الصنف إللي يعجبه!

أجابتها بفرحه ما أنا بساعدة على إنه يختار يا عمتو!

أجابها سليم بنبرة حازمه وحديث ذات مغزي متشكر جدا لمساعدتك يا ندي، بس ملوش لزوم تتعبي نفسك لأني ما بحبش حد يختارلي حاجه ويوجهني ليها، أنا عارف أنا عاوز أيه كويس أوي ومنقيه بعيوني!

ثم أكمل بهدوء كي لا يحزنها وبعدين إنت ضيفتنا، يعني المفروض أنا إللي أعزم عليكي وأهتم بيكي مش العكس!

تحدث قاسم ملطفا الجو بعدما رأي حزن ندي بعيناها ضيفة أيه بس يا سليم، ندي دي صاحبة بيت زيها زي ريم بالظبط!

حدثت أمال حالها بغضب، ماذا تريدين من صغيري أيتها الخبيثه، أتيقن أن تلك الحية التي أنجبتك هي من تحركك كقطعة شطرنج بيدها اللعينه، لقد أخطأت بحساباتها حين ظنت أنها تستطيع أن تجعلني أرضخ وأجعل منك زوجة ل سليم الدمنهوري،
تلك الغبيه تظن أنني سأمنحها هذا الشرف، سليم لن يتزوج أقل من إبنة سفير أو وزير دولة على الأقل، وسترون جميعا أن تخطيطي لن ينهار أبدا
وأنني من سينتصر بالأخير!

نظرت ندي بسعادة إلى قاسم وتحدثت متلاشيه حديث سليم وأمال الجارح لها متشكرة يا عمو، أنا كمان بحب حضرتك جدا وبعتبرك زي بابا بالظبط.

هز لها رأسه بمجامله ثم حول بصرة إلى سليم وتحدث بنبرة جادة أخبار شغلك إللي إنت جاي علشانه أيه يا سليم؟

أجابه وهو يقطع الطعام من أمامه بالشوكة والسكين كله تمام يا بابا، الدنيا ماشيه كويس لحد دالوقت.

رد عليه والدة وتسائل كنت بتقول إنك هتحتاج تسافر دبي علشان تشوف شركة هناك؟

إنتظر لثواني حتى مضغ ما في فمه وأبتلعه وأجاب والده بإحترام إن شاء الله مش هحتاج أسافر، الشركة إللي أنا موجود فيها حاليا ممتازة ولو فيه نصيب هنمضي معاهم أخر الإسبوع!

نظرت أمال بغضب إلى قاسم وتنهدت بضيق لعلمها أن تلك الشركة هي الشركة المتواجدة بها فريدة، فقد أبلغها حسام بكل تحركات سليم وتواجدة معها بنفس المكتب، والتي أخبره بها شخصيه مجهوله داخل الشركة كانت تبلغه سابقا بكل أخبار فريدة مقابل مبلغ مالي شهري من أمال بحد ذاتها!

بعد أذان المغرب.

فاقت من غفوتها التي لم تتعدي الساعه لتفكيرها العميق في حديث سليم.

تحركت للخارج وتوضأت وشرعت في أداء فرضها وبعد إنتهائها من الصلاة تحركت للخارج، وجدت والدها يجلس في الشرفة يحتسي قدح من القهوة، ويستمع إلى غنوة أم كلثوم إنت عمري.

إتجهت إليه وجلست بجانبه وتحدثت بدعابه ووجه بشوش يا سيدي على الروقان، قهوة وأم كلثوم مرة واحدة يا عم فؤاد، أومال فين عايدة هانم علشان وصلة الروقان تكتمل!

نظر إليها بضحك وتحدث بدعابه قايمه من النوم مزاجك رايق أوي يا باشمهندسه.

ثم نظر لها وتسائل مش ناويه تقولي لي مشيتي عمك عزيز وركبتي مع هشام ليه؟

تنهدت وتحدثت بهدوء بصراحه يا بابا كان فيه مشكله حصلت بيني وبين هشام بخصوص الشغل وهو كان متضايق جدا، فقولت أجي معاه علشان يبقا فيه وقت نتكلم وأحاول أفهمه الموقف، والحمدلله ده حصل!

نظر لها والدها وأردف قائلا بتعقل هشام راجل أبن حلال وشاريكي يا فريدة، أوعي تخسريه يا بنتي بسبب الشغل أو غيرة!

أجابت والدها بنبرة جادة هشام فعلا راجل محترم وشاريني يا بابا، بس أنا مش هسمح له لا هو ولا غيرة إنه يوقفني ويمنعني من تحقيق أحلامي!

هز لها رأسه وتحدث بإبتسامة فخر هي دي فريدة بنتي وتربيتي اللي دايما مشرفاني، بس أنا كمان مش عاوزك تخسري هشام!

إبتسمت له وأردفت متقلقش يا بابا، أنا بعرف أتعامل مع هشام كويس وأقنعه باللي فيه مصلحتنا.

في المساء!

كانت تجلس فوق تختها وهي تعمل على جهاز الحاسوب الخاص بها، وشقيقتها تذاكر دروسها فوق مقعدها الخاص بالمكتب الموضوع داخل الغرفه.

رن هاتفها، رفعت رأسها وبدأت بتحسس عنقها وتدليكه بهدوء ثم أمسكت هاتفها ونظرت به رأت نقش أسم معذبها ومعذب روحها.

إرتعبت أوصالها ونظرت إلى نهله المنكبه بتركيز على كتبها غير مباليه برنين ذلك الهاتف بالمرة.

ضلت تنظر به بشرود وتيهه حتى إنقطع الإتصال، ثم عاود من جديد، ومن جديد إرتعب داخلها.

رفعت نهله عيناها من فوق كتابها وتحدثت بإستغراب مالك يا بنتي ماسكه الموبيل وباصه فيه ومتنحه كدة ليه، ماتردي!

تنهدت وأغمضت عيناها بتألم، وتجدد الإتصال من جديد للمرة الثالثه على التوالي
حين تساءلت نهله بذكاء ده سليم؟

هزت رأسها بإيجاب وأستسلام.

فتحدثت نهله وهي تتحرك ردي عليه وشوفيه عاوز أيه، شكلة مش هيستسلم غير لما تردي.

وأكملت وهي تتحرك للخارج أنا هطلع أقعد مع بابا وماما شويه علشان أديكي الفرصة تتكلمي براحتك.

وأكملت بتحذير بس ياريت يا فريدة ما تحنيش وتصدقي كلامه وتنسي إللي عمله فيكي زمان؟

قالت كلماتها وخرجت.

تنهدت فريده وضغطت زر الإجابة وأجابت بإقتضاب أفندم يا باشمهندس؟

تنهد براحه لسماعه أخيرا لصوتها العزب وأردف بدعابه طب ليه الدخله دي، إحنا مش قافلين وإحنا زي الفل مع بعض،
وأكمل بنبرة حنونه بتقلبي بسرعة ليه كدة على سليم يا قلب سليم.

كانت تستمع له وهي تجاهد حالها وصراعها الداخلي يمزقها، تحدثت بإستسلام عاوز أيه يا سليم؟

تنهد وتحدث بصوت حنون لرجل يذب عشق في الهوي عاوزك يا فريدة.

إبتلعت لعابها وتحدثت بحدة مدعية الغضب بصوت مرتبك خلي بالك من كلامك يا باشمهندس، أيه عاوزك دي كمان؟

ضحك برجوله لإرتباك صوتها وزلزلت داخلها وأجابها عاوزك يعني عاوزك، بيتهئ لي ملهاش غير معني واحد يا باشمهندسه.

وأكمل بهيام عاوز أتجوزك يا فريده، بحبك وبتحبيني والعشق مدوب قلوبنا، يبقي أيه اللي يمنع من إننا نتجوز وأخدك في حضني وأرتاح.

أجابته بقوة وغضب مصطنع الكلام ده تروح تضحك بيه على حد غيري، وبعدين أنا واحدة مخطوبه واللي حضرتك بتقوله ده حرام شرع وعيب وما يصحش،
وأكملت بتفسير هو حضرتك ما سمعتيش عن الحديث النبوي إللي بيقول ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه؟

أجابها بثقه وهدوء نفسي لا طبعا سمعته وعارفه وعارف معناه كويس جدا،
وأكمل مفسرا موقفه لكن كمان أعرف إن الست إللي تتجوز راجل وهي عارفه ومتأكدة إن قلبها مع غيرة وعمرها ما هتقدر تحبه وتقدم له قلبها يبقا حرام عليها، ويمكن كمان تأثم على ده.

واكمل ليسحق مشاعرها ويخيفها لتستفيق على حالها وأعرف كمان كم الخيانه والغدر والحرمانيه اللي بتسقط على الست لما جوزها يكون واخدها في حضنه وهي بتفكر في غيرة وغصب عن إرادتها بتتخيل حبيبها مكانه!

وأكمل مفسرا وده هيبقي حالك معاه لو أستمريتي في عنادك وكملتي!

صاحت بدموع وتوسل حرام عليك يا سليم، إنت عاوز مني أيه، متسيبني في حالي بقا!

أجابها بصوت حنون مش هسيبك لإن ببساطه هبقي بحكم على قلبي بالإعدام، وأنا في حب ذاتي أناني أوي يا فريدة!

أجابته بنبرة صوت متوسله أرجوك يا سليم إبعد وسيبني أكمل في حياتي اللي بدأت أأسسها، إنت كدة بتحولني لواحدة خاينه وهشام ميستاهلش إني أعمل فيه كده!

أجابها بإقناع تعرفي أيه هي الخيانه إللي بجد يا فريدة، إنك تفضلي معاه وقلبك وروحك ووجدانك مع غيرة،
وأكمل بتأكيد إنت كدة بتقتلي رجولته وتدمريه، وهو فعلا ما يستاهلش منك كدة، لو فعلا غالي عليكي وتتمني له الخير سبيه يا فريدة!

تنهدت بدموع وأجابته إسكت يا سليم، إنت أصلك متعرفش أنا أبقا أيه بالنسبه ل هشام!

تحكم بحالة إلى أبعد الحدود بعد كلماتها التي جعلت الدماء تغلي بعروقه من شدة غيرته وأجابها بهدوء هينساكي يا حبيبي، مع الوقت هينساكي صدقيني،
وأكمل حديثه ليطمئنها وأكيد ربنا هيعوضه بحد كويس يحبه ويعيش معاه اللي جاي من عمره.

وأسترسل حديثه بواقعيه لو سبتيه هتحيي قلبك وقلبي ويمكن كمان قلبه لما يلاقي حد يحبه بجد.

وأكمل بألم يملئء صوته لكن لو كملتي معاه تبقي بتحكمي على قلوبنا إحنا التلاته بالموت البطىء!

كادت أنا ترد أوقفها هو بعقلانيه فكري كويس قبل ماتردي، خدي وقتك وفكري وأبقي بلغيني بقرارك إللي هستناه على نار!

وتنهد براحه وصمتا كلاهما برهه من الوقت
ثم أكمل ليخرجها من حالتها تلك أسامه أخبارة أيه، أكيد دالوقت كبر وبقي راجل؟

إبتسمت وأجابته براحه في محاوله منها بتناسي ما حدث منذ قليل في ثانويه عامه السنه دي ومطلع عنينا كلنا!

أجابها بفخر إن شاء الله هيطلع من الأوائل ويبقا زي فريده، أشطر واحد في مجالة!

إبتسمت وتحدث هو بصوت حنون إنت وحشتيني أوي يا فريدة، وحشتني نظرة عيونك ليا لما كنت بتبقي راضيه عني، وحشتني نبرة صوتك وحنيته وإحنا بنتكلم مع بعض في لحظات صفائنا وعشقنا!

أغمضت عيناها وأرتعش جسدها بالكامل لمجرد تذكرها ماضيها الحالم معه.

وأكمل هو بحنين لماضيه فاكرة يا فريدة، فاكرة لما كنت بتقفي تحت المطر في ساحة الكلية وفاتحه درعاتك وباصه للسما والمطر نازل على وشك يحضنه وإنتي في قمة سعادتك،
وأكمل بحنين كنت ببقا نفسي أجري عليكي وأحضنك وأشيلك وألف بيكي والمطر ينزل على أرواحنا وقلوبنا يغسلها!

أجابته بحنين لماضي جميل مضي ولم يبقا له من الأثر وجود كانت أيام حلوة أوي يا سليم، ياريتها دامت.

وأكملت بصوت متألم مختنق بالعبرات إنت ليه عملت فيا كدة يا سليم؟
ليه كسرت وعدك ليا وأتخليت عن قلبي؟
ليه وجعت روحي وجرحتها، ليه يا سليم، ليه؟

تنهد بألم وتأوه بصوت مسموع وأردف قائلا بهمس علشان غبي يا حبيبي.

لما سيبتك ومشيت كان بيتهيئ لي إني هرتاح وأقدر أعيش حياتي في سعادة وأنا شايف أحلامي بتتحقق قدام عنيا.

وأكمل بحزن ورعشة ندم سكنت صوته أتاريني كنت بتخلي عن روحي وأودع بسمة حياتي للأبد!
وأتاريك كنت أقصي أحلامي يا فريدة!

ودي الحقيقه اللي للأسف كنت غافل عنها وفهمتها بس بعد فوات الأوان.

وأسترسل حديثه بألم أنا من يوم فراقنا والفرحه نسيتني والهم سكن قلبي وكياني يا فريدة
ما رجعتش أتنفس وأعيش غير لما لقيتك من جديد، ما بحسش بقلبي ونبضه غير وإنت جنبي وشايفك قدام عيوني!

شهقت بدمعه شقت صدرها وصدره وتحدثت بعتاب بس إنت سبتني خمس سنين من غير حتى ما تسأل عليا، لو فعلا حبتني زي ما بتقول، ليه مجتش تقولي وترجعني ليك من جديد؟

كنت مستني الصدفه اللي تجمعنا يا سليم؟

وأكملت بأسي للأسف مش قادرة أصدق كلامك عن وجعك في بعدي ولا أقتنع بيه!

أجابها بحماس ومين قال لك إني مدورتش عليك؟
أنا خليت حسام يدور عليكي ولما قالي إنه ملاقكيش مستسلمتش، خليته يكلف شركة أمن تبحث لي عنك وأتواصلت معاها بنفسي،
وأكمل بصوت يملئه الغل لكن الحقير كان متفق معاهم على إنهم يبلغوني إنهم معرفوش يوصلو لك،
ومع ذلك مستسلمتش والمفروض إن أجازتي دي كانت شهر واحد، مديتها وكنت جاي ومش ناوي أرجع ألمانيا غير وإنت معايا!

إبتسمت بمرارة وتحدثت بدموع راجع لي بعد خمس سنين تدور عليا، وأيه بقا اللي كان مخليك واثق إنك هترجع تلاقيني مش متجوزة مثلا؟

قلبي يا فريدة، قالها بقلب عاشق واثق.

وأكمل بيقين قلبي كان دايما دليلي، ويقيني بربنا ودعائي ليه إنه يحفظك ليا وأقدر أستردك كان دايما مطمن قلبي!

وأكمل بصدق والله العظيم حاولت كتير إني أخد أجازة علشان أنزل أدور عليك بنفسي، لكن للأسف في كل مرة توفيق ربنا مكنش بيحالفني.

وأكمل بمرارة بعدما تيقن أن كل ما كان يحدث ليس إلا تخطيط من والدته وحسام مرة أمي تتعب وتخليني ألغي السفر بعد ما أحجز، وتجيلي ألمانيا علشان أعمل لها فحصات عندي، ومرة أهلي يجولي زيارة ويقضوا الأجازة معايا بعد ما أكون أخدتها بالفعل،
ومرة الشغل يبقي محتاج لي جدا ومقدرش أخد أجازة،
وأكمل مفسرا الشغل برة صعب أوي يا فريدة، والشركه اللي أنا فيها حازمه جدا وصعب تاخدي أجازة طويله وتسيبي مكانك.

أنا علشان أخد الأجازة الطويله دي خيرتهم مابين شغلي معاهم، وبين الأجازة اللي هرجع أدور فيها عليكي، ولولا إني أثبت جدارتي عندهم مكنوش وافقوا.

وأكمل بألم شق صدرة أنا عشت عمري كله متعذب بسبب بعدك عن حضني، عمرك في يوم مغيبتي عن بالي لحظه واحده، كنت عايشه معايا يومي، كنتي معايا في ليلي ونهاري حتى أحلامي لما سكنتيها، أنا تعبت بجد ودوقت المر في بعدك يا فريدة.

وأكمل بحماس علشان كدة لازم تفركشي خطوبتك بأسرع وقت علشان نكون مع بعض.

وأردف بجديه ونبرة حماسية هتجوزك وأخدك ونروح نعيش في ألمانيا بعيد عن كل الناس،
وأكمل بصوت عاشق هنعيش حياتنا من غير ضغوط من أي حد من اللي حوالينا، هعيشك وهعيش معاكي أجمل سنين عمرنا، هنعوض حبنا وعمرنا إللي سرقهم الزمن مننا يا فريدة.

وأكمل بوعد عاشق هدوقك غرام وعشق سليم الدمنهوري على أصولة، غرام سليم اللي حرمتيه بجبروتك على كل ستات الدنيا بعدك.

إبتلعت لعابها من شدة تأثير صوته الحنون وكلماته عليها، كانت تستمع إليه مغمضة العينان طالقه العنان لروحها السارحه في دنياه،!

ولكنها وبلحظه وعت على حالها وأستفاقت وتذكرت هشام وتذكرت أيضا أن ما تفعله الأن ما هو إلا خيانه، وخيانه بشعه وغير مقبوله لرجل لا يوجد لديه ذنب سوي أنه عشقها وأصبح رجلا معها، وأتي إلى والدها وطلبها حسبما شرع الله والعرف أيضا!

إنتفض داخلها بألم وتحدثت بصوت باكي أسكت يا سليم من فضلك، إسكت، إللي بيحصل ده كله حرام وغلط وخيانه، أرجوك تقفل ومتكلمنيش تاني علشان أنا عمري ما هسمح لنفسي وأحطها في خانة الخيانه!

حدثها بحدة ورفض لحديثها فوقي يا فريدة ومتدمريش حبنا وحياتنا بغبائك، كفايه غبائي زمان واللي حصل لنا من وراه، مش هتيجي إنتي دالوقت وتكملي واصلة الغباء وتعيديها من جديد؟

نطقت بحده ودموع من فضلك أسكت مش عاوزة أسمعك، وياريت ما تتصلش بيا تاني لأني من إنهاردة مش هرد على تليفوناتك!

فاهم يا سليم، مش هرد على تليفوناتك ولا هسمع لك تاني!
وأكملت بدموع وقلب يتمزق من شدة الألم إنساني يا سليم، إنساني وعيش حياتك زي ما أنا هحاول أنساك!

وأغلقت هاتفها بوجهه دون أن تعطيه حق الرد وهي ترتعب وجسدها ينتفض من شدة خوفها من الله ومن فكرة أنها وبذلك التصرف أصبحت خائنة.

إرتمت بإهمال فوق تختها وأجهشت ببكاء مرير يدمي القلوب.

وبدأت تستغفر ربها وتؤنب حالها على سماح وتهاون ضميرها بتلك البساطه لخيانة هشام الذي لا يستحق منها ذلك أبدا.

حدثت حالها وهي تخفي وجهها بيديها خجلا من خالقها، ساعدني يا الله، ساعدني وأغفرلي ذنبي وأرحمني، أعفو عني خالقي، إنتزع عشقه من داخل صدري وضع عشق ذلك المسكين بديلا عنه، سامحني على تمادي مشاعري معه إلى هذا الحد.

ربي إني ظلمت نفسي فإن لم تغفر لي وترحمني لأكونن من الخاسرين!

إنتهي البارت.

هل ستفي فريدة بوعدها الذي قطعته على حالها بألا تستقبل مكالمات من سليم بعد الأن؟

أم أن لقيود العشق على قلوبنا المغرمة سلطة وسلطان؟

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

صباح اليوم التالي
دلفت إلى الشركة وجدت علي غلاب بوجهها ألقت عليه السلام ثم سألته بإهتمام أخبار إبنك أيه يا باشمهندس؟

أجابها بإبتسامه بشوشه وحديث ذات مغزي سليم، إسمه سليم يا فريدة، والحمدلله بقا أحسن كتير!

نظرت له بإقتضاب وأجابته ربنا يحفظه ويبارك لك فيه!

صعدت معه ودلفا معا إلى مكتب سليم وألقت هي السلام بنبرة جادة بعدما قررت بحزم التعامل معه بجديه وفي حدود العمل فقط، وذلك إبتغاء لمرضاة الله الكريم، ثم إكرام لهشام!

رد عليها السلام بجمود.

ثم وجه حديثه إليها بنبرة جادة وهو مازال ناظرا إلى أوراقه دون تكليف حاله عناء النظر لوجهها تقدري تتفضلي على مكتبك يا باشمهندسه، مش محتاجين لك هنا إنهاردة!

تسمرت بوقفتها لتستوعب تلك المعاملة السيئه التي ولأول مرة تتلقاها منه، نظرت إليه بشرود.

هدر هو بصوت حاد موجه حديثه إلى علي بنبرة صارمه إتفضل أقعد يا باشمهندس مش فاضيين للوقفه دي، ورانا شغل مهم محتاج يخلص!

نظرت له بحزن على عدم تقديره لها وحديثه معها بتلك الطريقه المهينه، ثم حولت بصرها إلى علي الذي وبدوره سحب بصره عنها لعدم إحراجها أكثر!

تحركت بإحراج وخطوات مهزوزة خارج المكتب وأغلقت خلفها الباب!

نظر علي إليه بإستغراب وأردف قائلا بتساؤل ونبرة ملامه فيه أيه يا سليم، أيه إللي حصل لقلبتك السودا دي؟

تحدث وهو ينظر إلى أوراقه بعمليه أقعد يا علي خلينا نشوف شغلنا!

قاطعه علي بتساؤل فيه أيه يا سليم، مالك قالب وشك علينا كدة ليه على الصبح، وبعدين إزاي تعامل فريدة بالطريقه المحرجه دي، البنت خارجه دموعها في عنيها يا سليم!

رمي بقلمه وزفر بضيق وأرجع رأسه إلى الخلف ساندا إياها بظهر المقعد وأردف قائلا بنبرة غاضبه هي اللي حضرت عفاريتي يا علي، خليها تستحمل بقا.

نظر له مضيقا عيناه وتسائل بدعابه دي شكلها وجعتك أوي يا هندسه؟

إبتسم بتسلي وأجابه الشاطر هو إللي يضحك في الأخر يا علي، وأنا إللي هضحك كالعادة!

تنهد على وجلس بالمقعد المقابل للمكتب وتحدث بأسي ونبرة جادة سيبها في حالها يا سليم، خطيبها بيحبها وهي مش هتسيبه!

أجابه بحده مش مهم مين اللي بيحبها يا بيه، المهم هنا هي بتحب مين!

تنهد على وأردف بتشكيك وإنت أيه اللي مخليك واثق ومتأكد من إنها لسه بتحبك، مش يمكن قلبها أتغير في الكام سنه إللي بعدتم فيهم عن بعض و حبته؟

أردف قائلا بغرور وثقة رجل عاشق طب بذمتك اللي تحب سليم الدمنهوري تعرف تشوف بعيونها راجل غيرة ولا حتى تقدر تخرجه من قلبها؟

صفق علي بيداه وأردف قائلا بدعابه يا سلم يا جامد، أيوا بقا، بس بردوا مش فاهم البنت عملت لك أيه وجعك أوي كدة وحضر عفاريتك زي ما بتقول!

تحدث من بين أسنانه بغضب غبية وعنيدة ومبتسمعش الكلام، قال أيه هشام بيحبها وميستاهلش إنها تسيبه وتجرحه.

تسائل علي أنا شكلي فاتني كتير ولا أيه، هو أنت عرضت عليها تسيبه؟

تنهد بضيق وأجابه أه يا علي، بس طبعا مطلبتش ده منها غير لما إتأكدت مليون في المية إنها لسه بتعشقني!

نظر له على بإستغرب وأردف قائلا طب ولما هي لسه بتحبك رفضت ليه تسيب خطيبها؟

زفر بضيق وتحدث بتألم مش بقول لك غبية!

حزن على لأجل حزن صديقه الظاهر بعيناه وأيضا لأجل فريدة.

تحدث سليم بجديه محاولا تناسي الأمر علي، أبعتلي ملف على الإيميل بتاعي
تحرك على وأمسك جهاز الحاسوب الخاص به وجلس وبدأ بتفحصه وأخراج الملف ليبعثه إلى سليم وأندمجا سريعا في عملهما كالعادة!

أما عند فريدة
كانت تجلس بمكتبها شاردة بقلب حزين لأجل معاملة سليم لها، نعم هي من طلبت منه الإبتعاد ونعم هي من طلبت منه عدم تقربه منها بأي شكل من الأشكال، ولكن ليس بتلك الطريقه وتلك المعاملة السيئة.

نفضت رأسها من تلك الأفكار وهذا الحزن الذي سكن روحها منذ مجيئة إلى الشركة ودلوفه لحياتها من جديد، وحمدت الله أنه إبتعد وأنتهي الأمر، أو هكذا هي توهمت.

أخذت شهيقا بقوة وأخرجته علها تهدئ من حالها، أمسكت جهاز الحاسوب الخاص بها وبدأت بإدارة أعمالها المطلوبه منها كي تنجز أعمالها لتثبت له ولغيرة أنها قادرة على النجاح والإستمراريه في هذا المجال الصعب.

داخل حديقة منزل حسن نور الدين.

كانت سميحة تجلس بصحبة شقيقتها غادة التي أتت لإصطحاب سميحه للذهاب معا لزيارة شقيقتهما الثالثة مني التي أتت أمس من دبي هي وزوجها وأبنائها ليستقروا بوطنهم الحبيب.

تحدثت غادة بإستعجال ما تقومي يا أبله تغيري هدومك، كدة هنتأخر على مني، وبصراحه بقا هي وحشاني جدا وهتجنن وأشوفها!

إبتسمت سميحه وأجابتها بوجه بشوش والله وحشتني أنا كمان ياغادة، بس أصبري شويه نشرب القهوة وهقوم بعدها أغير هدومي على طول، وبعدين يكونوا حتى صحيوا من النوم، ماتنسيش إنهم وصلوا من المطار متأخر وأكيد كانوا راجعين تعبانين وناموا،
وأكملت بتفسير ده هادي وحازم مجوش غير بعد أذان الفجر يا حبايبي، على ما وصلوهم وطلعوا معاهم الشنط لفوق!

تحدثت غادة أه مأنا كلمتها على فون حازم لما وصلوا، كانت مبسوطه جدا علشان نظفنالها الشقه!

وأكملت بتساؤل عرفتي إن لبني فركشت خطوبتها؟

تنهدت سميحة وأردفت بأسي أه عرفت، مني قالت لي من كام يوم لما كانت بتبلغني بميعاد وصولهم.

وأكملت بضيق أنا مش فاهمه البنت دي عاوزة أيه، دي تاني خطوبة تفركشها، الأول الشاب الإماراتي اللي أتخطبت له من تلات سنين أول ما سافرت مع مامتها علشان يعيشوا مع كمال في دبي، وده كدة تاني واحد،
مع إن مني كانت بتشكر فيه جدا وأهو على الأقل كان مصري وهيقدر يفهم تفكيرها كويس، لكن نقول أيه في دماغها اللي زي الحجر.

ردت عليها غادة بحرص وترقب أقول لك ولا تزعليش يا أبله، لبني لسه بتحب هشام ومش عارفه تنساه، وهو ده سبب توهت مشاعرها.

أجابتها بوجة مكشعر يكسوه ملامح الضيق والأسي وكان لازمته أيه من الأول يا غادة، مش هي إللي سابته وسافرت دبي؟

وأكملت بتذكر مع أنه وقتها خيرها ما بينه وبين سفرها، وهي أختارت سفرها وقالت له إحنا أصلا زي الأخوات ومننفعش لبعض،
وأكملت بحده جايه تظهر دالوقت بعد ما أبني لقي بنت الحلال إللي تستاهله بجد وحبها وبقت هي كل حياته؟
جايه تخرب على أبني حياته يا غادة؟

تنهدت غادة وأردفت بحزن إهدي يا أبله وريحي نفسك، هي راجعه وعارفه كل الكلام دة كويس، هي بنفسها قالت لي إن هشام مكلمهاش من وقت ما سافرت من أربع سنين ولا مرة، وقالت لي إنها عارفه إنه بيحب خطيبته ومعندهاش أي أمل إنه ممكن حتى يكون لسه فاكر أي حاجه من إللي كانت بينهم زمان!

تنهدت سميحة بإرتياح ظهر على وجهها وتحدثت ياريت فعلا تبقا قد كلامها!

ثم نظرت لها بتذكر وأردفت بفضول إلا قولي لي يا غادة، هي رانيا لما جت لك مع حازم يوم ما كنتي عازمه هشام وفريدة، قعدت مع فريدة وأتكلموا لوحدهم؟

ضيقت غادة عيناها لتسترجع ذلك اليوم ثم أردفت بتذكر أه فعلا وقفوا مع بعض شوية في البلكونه، فريدة كانت واقفه مع هشام ورانيا راحت لهم وطلبت من هشام يسبهم لوحدهم علشان كانت حابه تتكلم معاها شويه.

وتساءلت بفضول حضرتك بتسألي السؤال ده ليه يا أبله، هو فيه حاجه حصلت؟

هزت سميحة رأسها بأسي وبدأت تقص لها ما أستمعته من رانيا ومادار بينها هي وفريدة،
وبعد مدة تحدثت غادة بإحراج متزعليش مني يا أبله، بس أنا مش مصدقه كلام رانيا ولا برتاح لها أصلا، فريدة حد كويس جدا وأذكي من إنها تتكلم في موضوع زي ده، أو تحط نفسها في موقف بايخ يعرضها قدامنا للإحراج والإنتقاد!

هزت سميحة رأسها بيأس وأردفت وأنا هزعل منك ليه يا غادة، أنا نفسي عارفه إن ضميرها مش سالك لا ل هشام ولا لخطيبته، أنا متأكدة إنها سمعتني في التليفون وأنا بكلمك وعرفت إن هشام وفريدة رايحين عندك، ومتأكده كمان إنها راحت مخصوص علشان تفتري بالكلام ده على البنت وتخليني أتضايق وأخد منها موقف،.

وأكملت بإستسلام بس أعمل أيه، مقدرش أتكلم علشان هشام لو عرف مش هيسكت وهيبهدل الدنيا علشان فريدة، وكدة أبقا بخلي ولادي يعادوا بعض علشان الحريم!

وققت قائلة بإستسلام أنا هدخل أغير هدومي علشان نروح ل مني
وتحركت للداخل تحت أنظار شقيقتها الحزينه لأجلها.

تحرك هشام إلى مكتب فريدة بعدما علم من عامل البوفيه أنها بداخل مكتبها اليوم.

دلف للداخل وتحدث بإبتسامة بشوشه صباح الفل يا قلبي
إبتسمت له وهي ترفع له وجهها وتخلع عنها نظارتها الطبيه صباح النور، ده أيه الروقان إللي على الصبح ده يا إتش؟

ضحك لها وتحدث بسعادة وما أبقاش رايق ليه وأنا شايف حبيبتي أخيرا رجعت مكتبها ونورته من جديد، ثم نظر لها بتساؤل طمني قلبي وقولي لي إنك خلصتي الشغل المطلوب منك مع الرخم اللي إسمه سليم ده؟

هزت كتفيها بعدم معرفه وأجابت لسه فاضل له تلات أيام في الشركة ودول أخر إتفاقه مع مستر فايز، وإن شاء الله بعدها يعلن موافقته ويتم دمج الشركتين مع بعض،
وأكملت بحديث ذات مغزي و وقتها كلنا هنرتاح يا هشام!
إستمعا إلى خبطات فوق الباب، تحدثت فريدة بنبرة جادة أدخل.

فتح الباب ودلفت منه نورهان وتحدثت بإبتسامة يظهر إني مش الوحيدة إللي وحشني وجودك في مكتبك يا فيري.

ضحك هشام وتحدث بصوت حنون حبايب فريدة اللي وحشهم وجودها كتير يا باشمهندسه!

أجابته بثقه وإطراء طبعا يا أستاذي العزيز، بس الأكيد إن كل حبايبها في مكانه وإنت لوحدك في مكانه تانيه خالص يا هشام، ده أنت إللي في القلب يا إتش،
وحولت بصرها إلى فريدة وتساءلت ولا أيه يا فيري؟

أبتسمت لها بهدوء وأجابتها بنبرة تأكيد أكيد طبعا يا نور!

ضحك برجوله وأنتعش داخله من إطراء نورهان عن عشق فريده لشخصه وما أسعدة أكثر هو تأكيد فريدة على حديثها بعيونها الساحرة التي يعشق النظر إليها!

تحدث بإبتسامة شكر ونظرة إحترام متشكر يا نور!

أجابته بهدوء وهي توميء له برأسها بتشكرني على أيه بس يا هشام، دي شهادة حق!

ثم نظرت إلى فريدة وأردفت بتساؤل فاضيه أتكلم معاكي شويه؟

أجابتها بمجاملة ولو مش فاضيه أفضي لك مخصوص!

وقف هشام وأستأذن وأنسحب من المكان بهدوء ليترك لهما المجال للحديث
جلست نور ووجهت فريده إليها الحديث بنوتك عامله أيه؟

إبتسمت نورهان وتحدثت بسعادة مطلعه عيني وعين ماما معايا، ماما بالنهار وأنا وأشرف بالليل!

إبتسمت فريدة وتحدثت ربنا يبارك لك فيها يا نور!

إبتسمت لها وتحدثت عقبالك يا فيري، مع إني بصراحه بحسدك على الوضع إللي إنت فيه، ولازم أعترف إنك طلعتي أذكي واحده فينا لما أجلتي جوازك لحد ما تظبطي حالتك الماديه إنتي وهشام،
وأكملت عندك أنا مثلا، قاعده مع حماتي في شقتها وبقا كل حلمي إني أشتري شقه أستقل فيها بعيد عن سيطرة حماتي وتحكماتها اللي تخنق!

أجابتها فريدة بهدوء إن شاء الله ربنا هيصلح لك الحال وتعملي كل اللي نفسك فيه بالصبر!

إبتسمت لها ثم تنهدت متسائله بنبرة جادة خلصتي شغلك مع سليم؟

هزت رأسها بنفي وأردفت قائلة لسه!
أردفت بإستغراب مضيقة العينان طب رجعتي مكتبك ليه؟

أجابتها وهي تبتلع غصة بحلقها عندما تذكرت حديثه المهين وهو يطلب منها الخروج من مكتبه قال إنه مش محتاج مني حاجه إنهاردة
، سبته هو والباشمهندس علي بيراجعوا شويه ملفات مهمه كنت بعتها ليهم قبل كدة على الإيميل!

تنهدت نورهان بأسي قائله بخبث بصراحه يا فريدة أنا خايفه عليكي جدا من سليم!

نظرت لها بإستغراب متسائله عليا أنا؟
طب وأنا مالي ومال سليم يا نور؟

أجابتها بإصرار وتخابث لو خبيتي إللي في قلبك عن الدنيا كلها مش هتقدري تخبيه عني يا فريدة، إحنا أصحاب وعشرة عمر، يمكن تكون الدنيا بعدتنا شويه بحكم جوازي وإنشغالي ببيتي وبنتي، بس لسه بعرف أقري إللي في عيونك كويس أوي.

وأكملت بضغط على ضميرها خلي بالك على هشام يا فريدة، هشام بيحبك وأكتر واحد في الدنيا دي يستاهلك،
وأكملت بضغط على مشاعرها قاصدة وسليم لو كان بيحبك وعاوزك بجد مكنش غدر بيكي وسابك وسافر في أكتر وقت كنت محتاجةله فيه، اللي بيحب بجد ما بيقدرش يبعد السنين دي كلها عن حبيبه،.

واكملت بضغط أكثر كل الحكايه إنك إحلويتي في عينه لما رجع لقاكي ناجحه في شغلك ومخطوبه لراجل محترم وتخطيتي تجربته وبتكوني حياة جديدة، للأسف فيه ناس كدة، ما بيحلاش في عنيهم غير الست إللي في إيد غيرهم!

تألم داخلها من حديث نورهان القاسي الذي نزل على قلبها وأشعل غضبه، وجدد ألمه وغضبه من سليم من جديد!

تحدثت بنبرة جادة خبأت خلفها خيبات قلبها ملوش لزوم كلامك ده يا نور، لأن ببساطه مفيش حاجه من إللي بتفكري فيها دي صحيحه، سليم كان مجرد مرحله في حياتي وعدت وأنا تجاوزتها من زمان، بدليل حياتي اللي ببنيها مع هشام واللي مستحيل هسمح لأي حد مهما كان أنه يهدها أو حتى يحاول يزعزعها.

أجابتها نورهان بإبتسامة نصر وأرتياح أيوا كده طمنتيني، وياريت متزعليش من كلامي يا فريدة، أنتي صاحبتي وكنت حابه أطمن عليكي!

أجابتها بثبات وهدوء عكس ما يدور بداخلها أطمني يا نور، أنا فريدة فؤاد، ولا نسيتي زمان لما كنتي بتقولي لي إني ميتخافش عليا علشان بفكر وبحسب كل حاجه بعقلي أكتر من قلبي!

إبتسمت نورهان وأردفت بتخابث وهي تقف وتتحرك إستعدادا للخروج أكيد منسيتش يا فريدة، بس حبيت أأكد عليكي لأني مش واثقه في سليم الدمنهوري وعارفه سهوكته وذكائة لما يكون عاوز يوصل لواحدة عاصيه عليه!

المهم إني إطمنت، أسيبك بقا تشوفي شغلك!

هزت لها فريدة بإيماء وأبتسامة مجامله تحولت لضيق وزفير بعد خروجها مباشرة
حدثت حالها، يالك من لئيمة خبيثه، دائما ما تضعين لي السم داخل كلماتك اللازعه لتعكري صفوي ومراقي، حقا ما كان ينقصني سواك
فليسامحك الله على نزع يومي وتحويله للأسوء!

بعد قليل توجهت إلى الكافيتريا وشاركت هشام الطاوله وبدأ بتناول الطعام والشراب معا
جلست تترقب وصوله عبر مدخل الكافيتريا رغما عنها، فالقلب له أحكام وليس لنا عليه بسلطان.

وجدت فايز يقترب عليها ثم جلس بصحبتها هي وهشام وتحدث مستفهما سليم الدمنهوري خلاكي ترجعي مكتبك ليه إنهاردة؟

هزت رأسها بلامبالاه مصطنعه وأجابته بنبرة جادة معنديش معلومه محددة، بس تقريبا كده بيخلصوا شغل خاص بشركتهم هو والباشمهندس علي، ذائد إنه كمان بعتلي على الميل وطلب ملف معين بعتهوله على حسابه!

وأكملت بذكاء تقريبا كدة بيستعد لإعلان قرارة الأخير!

إنفرجت أسارير فايز وتحدث أدعوا معايا يا ولاد إن شركتنا يكون لها الأولوية عند سليم وتفوز بإتفاقية الشراكة دي!

ثم حول بصره إلى هشام المكشعر الوجه وتحدث ساخرا إفرد بوزك شويه يا إتش خلي ربنا يفرجها علينا، وياريت متتعبش نفسك وتدعي، بدل الدعوة ما تتقلب ونتسخط كلنا من تأثير لوية بوزك دي.

إبتسم هشام بمجامله وأردف بدعابه كده كويس يا أفندم ولا أفرده أكتر؟

إبتسمت فريدة على دعابة هشام وأكمل فايز ساخرا وكمان ليك نفس تهزر يا سي هشام،
وأكمل بوعيد مصطنع عارف يا هشام لو الراجل إتضايق من كلامك الرخم ليه وهجومك على مكتبه إمبارح أنا هعمل فيك أيه؟

وأردف مهددا له بدعابه وحياة أمي الغاليه ما هتشوف مليم واحد من نصيبك في أرباح الشركة أخر السنه!

أردفت فريدة بإستهجان وأعتراض بس كدة حضرتك هتكون بتعاقبني أنا مش هو، لإن ببساطه لو ده حصل أنا إللي هتدبس في تسديد قسط العفش السنه الجايه كلها!

رد عليها بمداعبه وماله يا ماما، أهو على الأقل تكوني كفرتي إنت كمان عن غلطتك في سوء إختيارك للشريك.

إقشعر وجه هشام بإصطناع وتحدث متسائلا ده رأيك فيا بردوا يا باشمهندس، أومال أيه بقا حكاية أخويا الصغير اللي في كل مناسبه تسمعهالي دي؟

وقف وهو يأفأف والله شكلكم إنتوا الإتنين هتودوني في داهيه من عمايلكم، أما أروح أشوف سيادة المغرور إللي حابس لي نفسه في مكتبه هو وصاحبه وعامل لي فيها سيادة المهم!

تحدثت فريدة على إستحياء باشمهندس فايز، هو أنا ممكن بعد إذن حضرتك، أستأذن بكرة ساعتين بدري عن ميعاد خروجي، أصل عندنا ضيوف وضروري أروح بدري علشان أساعد ماما في تجهيز السفرة والبيت!

نظر لها يتفحصها بإشمئزاز مصطنع وتحدث ساخرا أنا عارف إن أنا في الفترة الأخيرة زعلت أمي مني كتير، بس مش لدرجة إني ربنا يبتليني بيكي إنت وخطيبك مع بعض؟

إبتسمت وسألته بسماجه طب أيه؟

أجابها بإبتسامه طب أه يا أستاذه، بس ده طبعا لو مكنش سليم الدمنهوي محتاج لك في شغل ضروري.

إشتعل داخل هشام، حين أجابته هي بهدوء إن شاء الله مش هيكون فيه شغل محتاج لي فيه تاني يا أفندم
أجابها بهدوء ربنا يسهل يا فريدة.

وصلت غادة بصحبة سميحه إلى شقة شقيقتهما مني، التي عادت إلى أرض الوطن هي وأسرتها بعد غياب دام أكثر من أربع سنوات.

وبعد السلامات والأحضان والقبلات جلسا بصحبة شقيقتهما وزوجها وإبنتها لبني وشقيقها ماجد
تحدثت لبني إلى سميحه بإبتسامة سعيدة ونبرة رقيقه وحشتيني أوي يا خالتو، أخبار عمو حسن أيه؟

إبتسمت لها وأجابتها بحب، فهي رغم ما حدث تظل إبنة شقيقتها الغاليه الحمدلله يا لبني، يومين كدة لما ترتاحوا من تعب السفر تبقوا تيجوا تقضوا يوم معانا علشان تاكلي المحشي والرقاق اللي بتحبيهم من إيد خالتو سميحه.

وأكملت بتساؤل ولا خلاص ما بقتيش بتحبي الرقاق من أيد خالتك؟

تهللت أساريرها وأنتفض داخلها لمجرد تخيلها أنها ستراه من جديد وتقف أمامه، تنظر داخل عيناه وتذوب يدها داخل راحت يده وهي تتلمسها بوله.

تحدث ماجد بإبتسامه وحنين مش بس المحشي بتاع حضرتك إللي وحشنا يا خالتو، كل حاجه في مصر وحشتنا أوي وكإننا بعيد عنها لينا عشرات السنين، مش مجرد أربع سنين!

إبتسمت له وتحدثت غادة أديكم رجعتم وإن شاء الله تعوضوا كل اللي فاتكم!

نظرت لها مني وتحدثت عقبال ما خالد يرجع هو كمان ويستقر بقا علشانك وعلشان أولادكم.

إبتسمت لها غادة وأردفت بتمني يارب يا مني، يسمع منك ربنا.

أردف كمال بنبرة يملئها الحنين والحزن معا بكرة شوقه لبلدة ولناسه يرجعه غصب عنه، أنا قضيت نص عمري في الغربه وفي الأخر الشوق رجعني، بس يا خسارة، رجعت بعد ما الغربه سرقت من عمري أحلي سنينه.

هزت سميحه رأسها وحدثته محدش بياخد كل حاجه يا كمال، وعزائك إنك عملت مستقبل حلو لأولادك.

أجابها بنبرة نادمه المستقبل بإيد ربنا سبحانه وتعالي يا سميحه، صدقيني لو رجع بيا الزمن تاني عمري ما هختار غربتي بإيدي أبدا، ده كفايه أمي اللي أتوفت وأنا مش جنبها.

نظر ماجد إلى خالته سميحه وأردف قائلا كي يخرج والده من حالة الحزن تلك التي أصابته هشام أخبارة أيه يا خالتو، وحشني أوي ونفسي أشوفه وأقعد معاه زي زمان!

إنتفض صدر لبني بشدة على ذكر إسم حبيبها الوحيد
حين إبتسمت سميحه وأردفت قائلة هشام زي الفل يا حبيبي، الشركه اللي شغال فيها كل يوم إسمها بيعلي أكتر والحمدلله أمورة بقت كويسه جدا، وإن شاء الله هيتجوز بعد 6 شهور.

إنقبض صدر لبني حينما إستمعت موعد زفاف معشوق عيناها الوحيد على أخري.

أجابتها مني بأسي ظهر بصوتها بعدما رأت حزن إبنتها وألمها الذي ظهر بعيناها هشام إبن حلال ويستاهل كل خير، ربنا يتمم له على خير يا سميحه!

تسائل كمال هي خطيبته بتشتغل معاه في نفس الشركه يا أم هادي؟

أجابته بإيماء أه يا كمال.

فتسائل هو من جديد محاسبه معاه بردوا؟

أردفت بتفاخر وحب فهي حقا تحبها لا، دي ماشاء الله مهندسه قد الدنيا
إغتاظت لبني وأشتعل داخلها من إطراء خالتها على خاطفة قلب حبيبها وفضلت الصمت.

بعد حوالي الساعتان
داخل منزل حسن نور الدين
بعد تناولهم وجبة الغداء
كانت سميحه تجلس بصحبة زوجها وهشام ومصطفي يتناولون مشروب الشاي وتجاورهم تلك المتحشرة رانيا
تحدث حسن بإهتمام إلى زوجته كمال ومني عاملين أيه يا سميحه؟

أجابته بإبتسامه الحمدلله كويسين، أنا عزمتهم يقضوا يوم معانا هنا بس لما يرتاحوا شويه!

كان يستمع لهما وشعور بالحنين إنتابه، وتيقظ جيدا لحديث والدته عله يستمع إلى خبر يطمئن قلبه على من كان يكن لها عشق يسكن وريده، ولكنها تعمدت عدم ذكرها خصيصا لأجله!

أجابها حسن كويس إنك عملتي كده، وأنا إن شاء الله هاخد هادي وحازم ونروح نزورهم بكرة ونتطمن عليهم.

تحدث مصطفي متسائلا ماجد عامل أيه يا ماما؟

أجابته كويس يا حبيبي الحمدلله.

تسائلت تلك المتحشرة هتعزميهم أمتي يا طنط، أصلي نفسي أشفهم وأتعرف عليهم أوي، للأسف أنا أتجوزت بعد ما سافروا على طول وملحقتش أتعرف عليهم.

نظرت لها سميحه وتحدثت بتملل يومين تلاته كدة ان شاء الله، بعد عزومة أهل فريدة لينا.

ثم نظرت لها وتسائلت بضيق إنت سايبه جوزك لوحده فوق ليه يا بنتي، مش المفروض كنتي طلعتي وراه بعد الغدا؟

أجابتها بتملل هطلع أعمل له أيه يا طنط، هو بيطلع ينام بعد الغدا وأنا مبعرفش أنام في الوقت ده!

أجابتها بإقتضاب المفروض الست مكانها مع جوزها في أي مكان يكون موجود فيه، ودعاء أكبر مثال قدامك، دايما مكانها جنب هادي!

تحدثت بتملل لعلمها أن والدة زوجها تريد التخلص منها حاضر يا طنط، بعد إذنكم.

وتحركت هي للداخل وإبتسم هشام على حديث والدته مع تلك المتحشرة.

فتحدث حسن بطيبه أحرجتيها ليه كده بس يا سميحه؟

تحدث مصطفي ساخرا هي مين دي إللي إتحرجت يا حج!

وقهقه عاليا هو وهشام وتحدث هشام متقلقش على مشاعر رانيا أوي كده يا حج!

تحدثت سميحه بتملل هي اللي زي رانيا دي بتتحرج، دي قاعده تلقط لها كلمتين وتقعد تعيد وتزيد فيهم، ربنا يهديها.

داخل شقة حازم!
دلفت للداخل بوجه مكشعر كإعصار مدمر، وجدت حازم ممسك بيده هاتفه ويتصفح من خلاله صفحات التواصل الإجتماعي.

ضل جالسا مكانه ولم يعير لدخولها أية إهتمام.

فتحدثت هي بضيق وهي تجوب الغرفه ذهابا وإيابا أنا مش فاهمه مامتك مبتحبنيش ليه؟
أعملها أيه أكتر من كده، خدماها ليل ونهار وبردو مش عاجب.

ثم نظرت بغل على ذلك الجالس ببرود ولا يعطي لحديثها إهتمام وتحدثت بنبرة غاضبه إنت مبتردش عليا ليه يا حازم؟
إنت مش سامعني؟

زفر بضيق وأغمض عيناه ثم أفتحهما من جديد ونظر إليها وتحدث بإقتضاب عاوزة أيه يارانيا، مالك طالعه بزعبيبك وحاطة أمي في دماغك ليه؟

تحدثت بصوت حزين كي تستدعي تعاطفه معها أنا إللي حطاها يا حازم، دي هي اللي مبطقنيش جنبها، ده أنا بحرم نفسي من الراحه بعد الغدا علشان أقعد جنبها تحت وأشوف طلباتها هي وعمو وهشام ومصطفي، وفي الأخر تحرجني قدامهم وتقولي إطلعي شقتك؟

نظر لها مضيق عينه لعدم إقتناعه بحديثها وبرائتها الخادعه، وتحدث بهدوء وأيه المشكله في إنها تقول لك إطلعي شقتك، كتر خيرها مش عاوزة تتعبك معاها، ليه تاخديها بالمعني السئ،
وأكمل معنفا إياها وبعدين إنت ليه أصلا قاعده معاهم تحت، مش يمكن أمي حابه تقعد مع ولادها وجوزها بأريحيه أكتر، ولا يمكن حابه تتكلم معاهم في مواضيع خاصه، كان من الذوق واللباقة إن إنت اللي تطلعي من نفسك وتديهم مساحتهم من الحريه،.

مش تستني لحد ما أمي هي اللي تطلب ده منك!

زفرت بضيق وتحدثت بعتاب طبعا يا سي حازم هتيجي مع مامتك، أومال هتنصرني عليها وتيجي معايا!

أجابها بنبرة جاده إنتوا مش في حرب يا رانيا علشان أنصرك عليها أو أنصرها عليكي، و ياريت تخلي بالك من ولادك وتركزي في حياتك بدل ما أنت مديه كل إهتمامك للتركيز في حياة غيرك،.

وأكمل بحديث ذات مغزي ركزي في حياتك يا ماما قبل فوات الأوان!

وصل علي إلى مسكنه!

جرت عليه زوجته الجميلة أسما وأحتضنته بحنان وأشتياق بادلها إياهم ورفعها بأحضانه وقبل وجنتها بسعادة وهو يدور بها، ثم أفلتها من بين أحضانه وتحدث بإشتياق وحشتيني يا قلبي!

أجابته بسعاده وحب إنت كمان يا حبيبي وحشتني جدا،
يلا بسرعه أدخل خدلك شاور على ما أجهز السفرة علشان هموت من الجوع.

أجابها بطاعه حاضر يا حبيبتي
ثم تسائل بإهتمام سليم فين؟

أجابته وهي تتجه إلى مطبخها الموجود داخل البهو حيث تم تصميمه على الطريقه الأمريكيه بشقتهم المجهزة والتي يأتون إليها في الأجازات السنويه!

تحدثت بضحك وأجابت هيكون فين يعني غير في أوضته قدام البلاي ستيشن اللي عمه سليم جابه له.

ضحك وأتجه إلى غرفة طفله البالغ من العمر ثلاث سنوات وطل برأسه عليه بسعادة وتحدث يلا جايب البرود ده كله منين، بقا يا بارد سامع صوت أبوك برة وماتجيش تجري عليه وتحضنه؟

نظر الطفل إلى أبيه وقهقه بصوت ملائكي ثم وقف وجري عليه رفعه علي بين يديه وأحتضنه وتحدث الصغير بصوت طفولي محبب لدي والده معلش يا بابي، أصلي كنت بنهي اللعبه علشان مش أخسر فيها زي عمو سليم ما قال لي!

تحرك به إلى الخارج ووقف أمام المطبخ ووجه حديثه لزوجته هو بعينه برخامته وبرود أعصابه، سليم الدمنهوري، لا وأنا من غبائي رايح أسميه على إسمه.

أعترض الصغير وتحدث بصوت غاضب مش تقول كدة على عمو سلم صديقي العزيز.

قهقهت أسما وتحدثت طب خلي بالك علشان سليم جاي بالليل يشوفه وأول ما يوصل هتلاقيه فتن له على كل كلامك ده، وأنا بقا مش مسؤله على اللي هيحصل لك من سليم إللي عين نفسه والي وواصي على إبنك.

أجاب على بدعابه ما يقوله هو أنا يعني هخاف، وأنزل طفله بجانب والدته وتحدث بنبرة جادة أنا داخل أخد شاور سريع على ما ترصي الأكل على السفرة!

بعد مدة كان يجلس على بجانب أسما يتناولان طعام الغداء، أما الصغير كان يجلس فوق الأريكه الموضوعه ببهو الشقه يستمع لجهاز التلفاز بعدما تناول طعامه منذ أكثر من يقارب الساعه قبل وصول أبيه إلى المنزل.

تحدثت أسما بتساؤل سليم أخبارة أيه؟

أجابها وهو يتناول قطعة الدجاج المشوي بالشوكة والسكين أحواله مش قد كده، إنهاردة كان متضايق جدا علشان خرج فريدة برة المكتب وخلاها تكمل شغلها في مكتبها.

ونظر لها وضحك وأكمل بدعابه المفروض إنه كده بيعاقبها ببعدها عنه علشان تعرف قيمة قربها منه وتراجع نفسها وقرارها في إنها تكمل مع خطيبها
وأكمل ساخرا بس الحقيقه إن ماحدش إتعاقب غيري أنا، أضطربت أتحمل عصبيته وجنونه طول اليوم وخصوصا لما عرف إن خطيبها إستغل وجودها في مكتبها وراح لها.

تنهدت أسما وتحدثت بجديه بصراحه يا علي سليم صعبان عليا أوي، و كمان فريدة مع إني ماأعرفهاش، لكن صعبانه عليا جدا، و على فكرة أنا عزراها في طريقة تفكيرها وخوفها من فكرة قرب سليم منها ورجوعها ليه مرة تانيه،
وأكملت بحكمه خلينا نحكم بالحق يا علي، اللي فريدة عاشته وشافته على أيد سليم يخليها ما تأمنلوش تاني ولا حتى تديله فرصه يقرب منها!

نظر لها وتحدث بصوت يكسوة الحزن والله يا أسما على قد ما أنا زعلان على سليم ونفسي يرجع لها علشان يرتاح، على قد ما أنا متضايق علشان فريده وخايف عليها من ضعفها قدام سليم ورجوعها ليه تاني، علشان كدة بتمني تكمل مع خطيبها وتعيش معاه حياتها في هدوء!

نظرت له بإستغراب وأردفت مستفهمه دي فزورة دي ولا أيه يا باشمهندس، منين متضايق علشان صديقك وعارف إن راحته في وجودة معاها، ومنين بتتمني من جواك إن حبيبته تتجوز غيرة؟

أجابها بهدوء وتفسير لحديثه مامت سليم ست متسلطه ووصوليه وصعبه جدا، ومش هتسمح ل فريدة تقرب من إبنها مهما كان، أنا عن نفسي بعد الكلام إللي سمعته من حسام متخيل إنها ممكن تعمل أي حاجه علشان تفرق بينهم من جديد،
سليم بالنسبة لأمه إستثمارها بعيد المدي إللي ليها سنين بتجهزة ومستنيه تجمع حصاد إستثمارها ده وتجني أرباحه،.

نظرت له مضيقتا عيناها وأردفت بتساؤل أنا مش فاهمه منك ولا كلمه إنهاردة، هو أنت هتفضل مقضيها ألغاز كدة كتير؟

إبتسم وأسترسل حديثه بجديه أفهمك يا ستي، مامت سليم من وقت ما خلفت سليم وريم وهي قررت إنها هتستثمر فلوسها وحياتها فيهم وفي تعليمهم، حرمت نفسها هي وجوزها من كل متع الدنيا علشان توفر كل مليم وتدخل أولادها مدارس إنترناشيونال، علشان تضمن لهم تعليم له هدف ومضمونه كويس،.

وكمان تضمن لهم شغل كويس بما إن معظم الشركات بيطلبوا خريجي المدارس دي لإنهم بيبقوا متمكنين من اللغه والكمبيوتر، وده بيكون مطلوب جدا في معاملات الشركات.

أجابته بإستفهام تمام، بس ده عادي على فكرة وأسر كتير بتعمل كده.

أجابها اللي مش عادي بقا عند مامت سليم إنها دايما حاسه إنها صاحبة فضل على أولادها وإنهم صنيعة أديها،
وإن حقها عليهم إنهم ينفذوا كلامها ويحققولها رغباتها وأمانيها،.

وبرغم إن سليم وصل لمركز مرموق خلال فترة قصيرة في شركة كبيرة زي اللي شغال فيها، وكمان مرتبه منها عالي جدا ومكنش يحلم بيه، وبدأ بالفعل يحول لها فلوس كتير جدا أشترت منها الشقه بتاعتهم وبقا عندها خدم وأشترت منها عربيات ليها هي وجوزها وريم وعدلت كتير من مستوي حياتهم.

وأكمل إلا إنها أصبح كل شغلها الشاغل إن سليم يتجوز بنت راجل دوله أو حتى صاحب شركه علشان تحس بقيمة وعظمة إللي عملته لولادها، وإنها بكدة جنت ثمار مجهودها وتعبها اللي مضعوش هدر
فهمتي ليه بقولك إنها مش هتسمح لفريدة تقرب من إبنها.

هزت رأسها بتيهه وتحدثت يااااه يا علي، ده سليم وريم متحملين كتير أوي،
وأبتسمت وأكملت بس برغم كل ده سليم بيملك شخصيه قويه كتير بيحسدوة عليها، وأنا كمان واثقه إنه مش هيتخلي عن فريدة ولا هيدي الفرصه ل مامته تفرق بينه وبينها تاني،.

ثم نظرت له بتساؤل هسألك سؤال وتجاوبني عليه بصراحه يا علي، أنا حاسه إن سليم بيضيع وقت في الشركة علشان يبقي جنب فريدة مش أكتر، وحاسه كمان إنه هيختار شركتها علشان الإمتيازات اللي فريدة ممكن تحصل عليها لو قدرت تقنع سليم بإنه يختار شركتهم، وكمان مرتبها إللي ممكن يتضاعف على حسب كلامك ليا،
ونظرت له وتحدثت بتفاخر قولي إن تخميني صح.

ضحك عاليا وتحدث ساخرا إنت طيبه أوي يا أسما، سليم الدمنهوري في الشغل مبيعرفش أبوة، وعمرة ما كان هيضيع دقيقه واحده في حاجه هو مش مقتنع بيها ومش هيستفاد من وراها،
وأكمل بإبتسامه وعلشان أريحك أحب أقول لك إن سليم فعلا إستقر على الشركة، بس مش علشان فريدة زي ما أنت خمتتي، لا يا أسما، سليم أستقر على الشركه علشان الشركة فعلا تستحق إنها تنضم لشركتنا،.

ذائد إن فيها كوادر حقيقي تستحق التقدير وتستاهل تكون موجودة معانا وأكيد هتضيف لشركتنا، ومن ضمنهم فريدة نفسها.

يعني الشركه حقيقي إضافه كويسه لينا.

وأكمل بضحك لكن موضوع إن سليم خلاهم خصصوا له مكتب وإختار فريدة بنفسها علشان تتابع معاه ده فعلا كان مدبر علشان يقرب من فريدة، لإن كان ممكن بسهوله يراجع معاهم موقف شركتهم أون لاين، وياما عملها قبل كده مع شركات كتير.

ذائد إنه فعلا فكر لها في منصب معانا هيرفع من مستواها الوظيفي والمادي جدا، وده طبعا علشان خاطر عيونها أولا، وكمان كتعويض منه على اللي حصل لها زمان بسببه، بس الحقيقه فريدة تستاهل المنصب ده وعن جدارة.

هو أصلا كان حاجز لها المنصب وإحنا في ألمانيا وراجع يدور عليها ويحاول يعوضها عن كل اللي شافته من تجربتها المرة معاه!

عاد سليم إلى منزل والده بعد إنتهاء يومه العملي، والذي كان سيئا للغايه بالنسبة له.

وجد أمامه ما أفسد وأكمل على مراق يومه، إنه حسام، ذلك الخائن للأمانه الذي كان سببا رئيسيا في إبتعادة عن معشوقة عيناه الغاليه فريدة.

حيث كان يجلس بصحبة عمته وقاسم وريم.

ألقي السلام بإقتضاب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ثم تحرك بإتجاه غرفته سريعا دون أن ينتظر رد السلام.

أوقفه صوت والدته الهاديء نسبيا حمدالله على السلامه يا سليم، يلا يا حبيبي بدل هدومك وتعالي علشان نتغدا، إحنا و حسام قاعدين مستنيينك من مدة طويله!

أجابها بإقتضاب وهو مازال مواليها ظهره مكنش ليه لزوم تستنوا لأني مليش نفس، إتفضلوا إنتوا بالهنا والشفا!

قال كلمته ودلف لداخل غرفته وأغلق بابها بحده معلنا بها عن عدم تقبله لوجود حسام.

تألمت ريم من معاملة شقيقها لحبيبها حسام ولكنها عذرته.

نظر قاسم إلى حسام بإحراج وتحدث ليرفع عنه الحرج معلش يا حسام يا إبني، أكيد يومه كان طويل وصعب ومحتاج يرتاح و ينام شويه!

وقفت أمال وتحدثت بهدوء أكيد حسام عارف الكلام ده كويس يا قاسم، وبعدين هو حسام غريب علشان تبرر له تصرفات سليم!

أجاب حسام بإحراج أه طبعا يا عمو، عمتو معاها حق!

إنزعجت ريم من تلك المعامله الجافه التي تلقاها خطيبها على يد شقيقها ولكنها بنفس التوقيت حزنت لأجل شقيقها وأعتطه الحق في ذلك التصرف.

دلفت أمال إلى حجرة سليم بعد الإستئذان وجدته يخلع عنه رابطة عنقه ويلقيها فوق التخت بإهمال مما يدل على شدة غضبه،
نظرت له وتحدثت بعيون ملامه ليه أحرجت إبن خالك بالشكل ده يا سليم؟

نظر لها بضيق وتحدث بنبرة حادة محتقنه من فضللك يا ماما، لو جايه تتكلمي في موضوع البيه إبن أخوك فياريت توفري مجهودك وكلامك لإن الموضوع بالنسبة لي محسوم ومنتهي!

تنهدت بأسي وتحدثت حسام ملهوش ذنب في إللي حصل زمان يا سليم، القرار كان قراري أنا، وأنا إللي قولت له يبلغك كل الكلام إللي وصلهولك بخصوص البنت دي، يعني لو فيه حد لازم تلومه وتحمله المسؤليه فالحد ده هو أنا يا سليم!

أجابها بأسي وعيون حزينه للأسف مش هقدر يا أمي، لو كنت أقدر أحملك مسؤلية اللي حصل يبقا المفروض مكنش موجود هنا دالوقت، أما بقا بالنسبه للبيه إللي حضرتك واقفه قدامي تدافعي عنه فأنا أصلا مش شايف حد مذنب في الموضوع ده كله غيرة، ده واحد المفروض إنه صاحبي وأمنته على سري وبكل بساطه طعني في ضهري وخان ثقتي فيه.

تنهدت وأردفت بإستسلام خلاص يا سليم مش وقت نقاش في الموضوع ده.

وأكملت لتحثه على الخروج للغداء يلا بدل هدومك بسرعه علشان تطلع تتغدا معانا.

أردف قائلا ببرود وتأكيد قولت لحضرتك برة إني مليش نفس، أنا تعبان وبجد محتاج إني أخد شاور وأنام، لما أصحي ويكون البني أدم إللي برة ده مشي وقتها هبقا أتغدا.

وتحرك إلى خزانة ملابسه وأخذ منها بنطال بيتي مريح وتي شيرت وتحرك إلى المرحاض المرفق بغرفته
الواسعه وتحدث بإحترام يحثها على الخروج بعد إذن حضرتك علشان داخل أخد شاور!

هزت رأسها بإستسلام وأجابت بإمتعاض براحتك يا سليم، ومتشكرة جدا لعدم تقديرك لكلامي!

وخرجت وزفر هو بضيق وتحرك داخل المرحاض ليستحم عله يزيل همومه التي أصابته اليوم من إبتعادة عن فريدة وأيضا ظهور ذلك الحسام أمام عيناه!

بعد قليل كان يتمدد فوق تخته ينظر إلى سقف غرفته وهو يحدث حاله بألم،
ماذا بعد فريدتي، ألم تكتفي بعد من العناد أيتها المستبدة، لقد تعبت وأنهارت قوايا يا فتاة، ألم يصعب عليك حالي، ألم ترأفي لتوسلاتي وأنين قلبي، ألم يحن الأوان بعد، لقد خارت قواي أمام حسنك الفريد
أريد ضمت صدرك أميرتي، أريد أن أشتم عبيرك المميز، أريد تذوق شهد عسلك الذي أتيقن من أنه فريد مثلك غاليتي
أريدك وبشده.

فلترحميني ولترأفي بحالي عزيزة عيني
كيف لي أن أبتعد عنك من جديد وأعود إلى حيث أتيت وأمارس حياتي دونك غاليتي، كيف فريدة كيف؟
نظر للسماء وحدث حاله، فلتساعدني يا الله بإقتناء جميلتي ومعشوقة عيني، فلتساعدني أرجوك، فلقد هرم قلبي وأنتهي
كرهت البعاد ولم أعد أحتمل الهجران.

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

مساء
كانت تقف بجانب شقيقتها بالشرفة الخاصه بغرفتهما المشتركه، بقلب حزين مكسور، وعقل شارد، صدرها محمل بالأثقال والهموم التي إنتابتها بعدما إبتعد عنها سليمها متعمدا ولم تري اليوم عيناه وتشبع النظر منهما، وترتوي روحها بطلته التي أصبحت لها النفس الذي يعيدها للحياة من جديد!

خرج عبدالله لشرفة غرفته المجاورة لهما، نظر عليهما وتلاقت عيناه بأعين معشوقته الجميله وأبتسما كلاهما للأخر، ثم تحمحم وتحدث بهدوء مساء الخير يا بنات!

إنتبهت إليه تلك الشاردة ونظرت له بإبتسامة أخويه وتحدثت مساء الخير يا متر!

إبتسم لها حين إستمع لهذا اللقب التي تناديه به دائما ثم تحدث بوجه بشوش أزيك يا باشمهندسه، أخبارك أيه؟

هزت رأسها وتحدثت بأخويه الحمدلله يا عبدالله، أنا بخير.

ثم نظر لتلك التي تنظر عليه بعيون هائمة وقلب متيم به يتراقص فرح أزيك يا نهله، عامله اية؟

أجابته بصوت هادئ وحنون على غير عادتها أزيك يا عبدالله!

إبتسم لها ثم أنسحب سريع للداخل كي لا يزعجهما ويعرضهما للقيل والقال من ساكني الحي حين يراهما تتحدثان مع شاب من خلال الشرفة!

وبعد مده لملمت نهله شتاتها المبعثر أثر ظهور ذلك الفارس المغوار.

ثم نظرت إلى شقيقتها وتحدثت بتساؤل بعدما رأت تيهتها وحزنها سليم الدمنهوري خلص شغله عندكم في الشركه ولا لسه؟

تنهدت بحزن ثم أردفت قائلة بألم ظهر بعيناها فاضل له يومين والإسبوع إللي كان محددة لوجوده في الشركة ينتهي، وبعدها مش هييجي الشركه تاني، ولو تم إختيارنا لإتفاقيه الشراكة هيبلغ بيها باشمهندس فايز في التليفون!

أردفت نهله بصوت حزين متسائل طب وإنت ليه زعلانه كدة يا فريدة؟

نظرت لها بتمعن ثم خانتها عيناها ونزلت منها دمعه هاربه فوق وجنتها، جففتها سريع ولم تعد تحتمل الصمود أكثر،
هرولت للداخل وأرتمت فوق تختها بإهمال وبسرعة البرق أجهشت في بكاء مرير.

تحركت إليها نهله وجلست بجانبها، وضعت يدها فوق كتفها بحنان ونظرت لها بحزن وأردفت قائلة بترقب مالك يا حبيبتي، فيكي أيه يا فريدة؟

تحدثت من بين شهقاتها فلم تعد تستطيع الصمت والصمود أكثر تعبت يا نهله، تعبت وخلاص مبقاش عندي قدرة إني أكمل وأعيش في دور القويه اللي مش هاممها وأنا من جوايا بنهار وبتدمر!

نظرت لها نهله بأسي وتحدثت بلوم يااااااه يا فريده، لسه بتحبيه بعد كل إللي عمله فيكي؟

وتسائلت بجلد الذات طب وهشام يا فريدة؟

هزت رأسها بتيهه وعدم إتزان وتحدثت بحده وتشتت ماأعرفش ماأعرفش، ما تسألنيش عن أي حاجه، ما بقتش قادرة أفكر ولا عارفه أركز في أي حاجه،
وأكملت بشرود وذهول ليه دايما الدنيا بتديني الفرحه ناقصه، ماأنا كنت نسيت وعشت حياتي وبدأت أتأقلم عليها، كنت راضيه ومرتاحه لوجود هشام في حياتي وبدأت أرسم وأخطط لحياتنا سوا،.

وأكملت بإبتسامه ساخرة ممزوجة بدموع القهر ولما عرفت موضوع إتفاقية الشراكه فرحت وقولت لنفسي أخيرا الدنيا هتضحك لي ومرتبي هيتظبط وأقدر أوضب حياتي وأجهز نفسي وأسس لحياتنا صح أنا وهشام،
يوم الدنيا ما تبعت لي فرحة زيادة مرتبي تبعت لي مفاجأة سليم إللي قلبت لي حياتي كلها وجددت الحزن والألم جوة قلبي من جديد.

وتساءلت بدموع ليه سليم يرجع في الوقت ده بالذات، ليه يا نهله؟

ليه يرجع ويفكرني بأسوء تجربه مريت بيها في حياتي كلها؟

ليه يجدد جوايا ذكري إهانته ليا بعد ما كنت قربت أنساها، ليه، لييييه؟

أردفت نهله بتأكيد وأسي للأسف يا فريدة، إنت عمرك ما نستيه ولا نسيتي ألمك منه، أنا دالوقت بس إتأكدت إنك للأسف لسه بتحبيه ومش زي الأول، لاء، إنت بقيتي مدمنة لعشقه يا فريدة!

أجابتها بقوة وجرأه غير معهودة عليها أيوة بحبه، بحبه وعمره ما خرج من قلبي ولا عقلي، عمري ما عرفت طعم الحب ولا قلبي دق غير لعيونه، خلاص مش قادرة أخبي وأخدع نفسي أكتر من كدة!

سألتها نهله بتأثر طب وهو، ياتري لسه بيحبك؟

نظرت لها بتيهه وفتحت فاهها وهزت رأسها وأردفت بروح مشتته مش عارفه، هو بيقول إنه بيحبني وأنه عمره ما نسيني ولا حب غيري، ده حتى طلب مني أفسخ خطوبتي من هشام علشان يتجوزني و أسافر معاه لألمانيا!

تسائلت نهله بإهتمام وترقب للإجابه طب وإنت رديتي عليه وقولتي له أيه؟

أغمضت عيناها بتألم وتحدثت بنبرة تكسوها الحسرة قولت له إنه ما بقاش ينفع وإن الوقت خلاص فات، وإني بقيت مخطوبه لراجل محترم بيحبني ويقدرني، وقولت له كمان إني مبقاش عندي أي ثقه فيه ولا في كلامه!

هزت نهله رأسها بأسي وتحدثت بنبرة صوت ملامه ليه قولتي له كدة يا فريدة؟

طالما بتحبيه ليه تخسريه وتخسري نفسك وتختاري العذاب لقلبك لباقي حياتك إللي جايه كلها،
وأردفت لحثها على إتخاذ قرارا سيريح قلبها وعقلها وافقي يا فريدة، وافقي وأنسي جرح الماضي وعيشي وأفرحي بقربك من قلبه، سليم راجع لك ندمان وعرف غلطته في حقك، يبقا ليه العند ولمين؟

هزت رأسها وصاحت بألم مش هينفع يا نهله، هشام حد حلو أوي و ميستاهلش مني كده، ميستاهلش مني كدة أبدا!

أغمضت نهله عيناها وتنهدت بأسي لحال شقيقتها وصمتت لعدم وجود جواب لديها!

فحقا هشام لم يستحق منها سوي كل الخير، الخير وفقط!

إستمعا لدقات فوق الباب، إنتفضت فريده وأعتدلت وجففت دموعها سريع وسمحتا للطارق بالدخول.

طلت والدتهما من فتحة الباب وأردفت بإبتسامه يلا يا بنات تعالوا ساعدوني في تجهيز العزومه بتاعت بكرة، أنا جهزت خلطة المحشي وسلقت ورق العنب وبقا جاهز على اللف.

تنهدت فريدة وأجابت والدتها بهدوء حاضر يا ماما، هتوضأ وأصلي العشا وأحصل حضرتك!

أردفت نهله قائلة بإعتراض وهي تتحرك بإتجاه الباب حيث وقوف والدتها هو يعني كان لازم ورق العنب اللي بيكسر الظهر في لفه ده يا ست ماما؟

ما كان كفايه صواني الرقاق والمكرونه والأصناف الكتييييير أوي اللي حضرتك عملاها دي كلها!

أجابتها عايدة سريع قل أعوذ برب الفلق يا بنتي، قولي الله أكبر ل الأكل يتنظر، وبعدين هو أنا عامله أيه زيادة عن اللي الناس بتعمله، بالعكس، أنا كان نفسي أعمل أكتر من كدة بس ما باليد حيلة!

أجحظت نهله عيناها وتحدثت بإستنكار ما باليد حيلة؟
يا دودو إنت خلصتي ميزانية الشهر بحاله في العزومة بتاعتك دي، وبعدين أكتر من كده أيه إللي كنتي عاوزة تعمليه، هو أنت خليتي صنف ما عملتيهوش؟

وأكملت لتعد لها الأصناف محاشي وممبار وطواجن، وصواني مكرونه ونجرسكو ورقاق، بفتيك وبانيه وسامبوسك، وكفته وفراخ مشويه وديك رومي وحمام محشي، ولسان عصفور وسلطات وملوخيه ومخللات، ده طبعا غير العصاير والحلويات والفاكهه.

وأكملت بدعابه إهدي يا دودو وأعقلي، كده فؤاد هيهنج مننا في نص الشهر يا حبيبتي!

أجابتها عايدة بنفاذ صبر طب أتحركي قدامي وبلاش غلبه، وإنت يا فريده، قومي صلي وحصلينا على المطبخ بسرعه!

أجابتها فريدة بهدوء حاضر يا ماما.

في نفس التوقيت كان سليم متواجد بمسكن صديقه علي، يجلس بأريحيه ويحتضن صغير صديقه يقبله بحب.

تحدث الصغير وهو يضع كف يده الرقيق فوق ذقن سليم النابته علي فكرة، سليم زعلان منك كتير!

نظر له سليم وفتح فاهه ببلاهه وأردف بصدمه مصطنعه وأستغراب قائلا يانهار أبيض، معقولة حبيب قلب عمو زعلان، وياتري بقا سليم باشا غلاب زعلان مني ليه؟

أجاب الصغير بعفويه زعلان علشان عمو سليم مش جه يشوف سولي حبيبه تلاته يوم بحالهم.

وأشار بأصابع يدة الثلاث، أما سليم الذي إلتقط أصابعه بين راحتيه وقبلهما بشغف وأردف قائلا بحنان يسلم لي حبيب عمو اللي مش بيقدر يبعد عنه أبدا.

تحدث علي لصغيرة بحب طب يلا بقا يا بطل روح شوف الألعاب والشيكولا إللي جابهم لك عمو سليم!

هلل الصغير وتحرك إلى جلسته المعدة له والتي تتواجد بنفس المكان ولكن بعيدا عن موقع مجلسهم قليلا.

أتت إليهما أسما وهي تحمل بين يديها حاملا يوجد عليه قدحين من القهوة المحببه لديهما وبعض حبات الشيكولاته ومدت يدها وأردفت بإبتسامه إتفضل قهوتك يا سليم!

أجابها بوجه بشوش تسلم إيدك يا أسما، دايما تاعبينك معانا!

أردفت بإبتسامه تعبك راحه يا باشمهندس!

ثم تحركت إلى زوجها وأردفت بحب وعيون مبتسمه قهوتك يا حبيبي!

أجابها بنبرة محب عاشق تسلم إيدك يا حبيبتي!

ثم جلست وتحدثت إلى سليم ما قولتليش هتخلصوا شغلكم أمتي يا سليم علشان تسفروني شرم الشيخ زي ما وعدتوني وإحنا في ألمانيا،
وأكملت بدعابه الصيف قرب يخلص، وأنا بقا عاوزة ألحق لي أسبوعين أبلبط فيهم في الميه أنا وسولي!

أجابها بنبرة هادئة يومين بالظبط وهنخلص شغل الشركة، وبعدها هحجزلكم إنت وعلي وأهلي تقضوا أسبوعين مع بعض تستجموا فيهم!

نظر له علي وأردف قائلا بإستفهام هو أنت مش جاي معانا؟

هز رأسه برفض وأجاب بأسي لا يا علي، مش هينفع أسيب القاهرة حاليا!

سأله علي بريبه أفهم من كده إن لو الشهرين إللي مسموح لنا بيهم خلصوا وموضوعك مع فريدة ما أتحلش، ممكن تمد الأجازة؟

تنهد سليم طويلا وفضل الصمت
نظرت له أسما وأردفت بهدوء أقعد معاها وقول لها كل إللي في قلبك يا سليم، خرج لها كل إللي في قلبك وكل اللي حصل لك من يوم بعادها عنك، اللي بيخرج من القلب بيوصل بسرعه للقلب!

نظر لها وتنهد بأسي وتحدث ساخرا من حاله وتفتكري هتصدقني بعد كل إللي عملته فيها يا أسما؟

أجابته لو حبتك فعلا أكيد هتصدقك!

إبتسم ساخرا وأردف بنبرة نادمه طب ما هي حبتني زمان وصدقتني، وكانت أيه النتيجه؟

تسائلت أسما بإهتمام أفهم من كلامك ده إنك خلاص إستسلمت يا سليم؟

رد سريع نافيا لا طبعا، ولو أخر يوم في حياتي عمري ما هستسلم ولا أبطل إني أحاول أرجعها لقلبي تاني!

تحدث علي بتعجب ساخرا سبحان مغير الأحوال يا سليم، قبل 5 سنين من وقتنا الحالي كنت إنت إللي بتبعد وفريدة بتتوسل إليك إنك تفضل معاها، الوقت إنت إللي بتتوسل إليها وهي اللي مش عاوزة ورفضاك!

نظر له بغضب وحدث أسما وهو يجز على أسنانه بضيق سكتي جوزك يا أسما وقولي له يعدي يومه على خير بدل ما أخرج زهق يومي كله عليه!

ضحكت أسما على مناوشات زوجها الحبيب وصديقه التي تعتبره أخ لها لم تلده أمها.

ثم أردفت قائلة بحماس وأنتشاء طب ما تعرفوني عليها وأنا أتكلم معاها، صدقوني ممكن أقنعها!

أردف علي ساخرا بقا سليم الدمنهوري بجلالة قدره مقدرش يقنعها، هتيجي إنت يا مسكينه وتقنعيها؟

أجابته بإقناع أنا غير سليم يا علي، سليم هي قلقانه منه وعندها شك وخوف من جواها ناحيته،
ثم حولت بصرها إلى سليم وتحدثت بنبرة ملامه وده طبعا بسبب العمله السودا اللي عملها معاها زمان،
وأكملت لكن أنا بنت زيها وعندنا نقط مشتركة هنعرف نتواصل من خلالها ونفهم بعض ونوصل أفكارنا لبعض بطريقة سهلة!

نظر لها سليم مطولا وأردف قائلا بإقتناع أسما بتتكلم صح، فريدة فعلا محتاجه حد عارفني كويس يتكلم معاها ويحاول يطمن خوفها من ناحيتي!

أجابه على طب ما أنا إتكلمت معاها وبردوا ما سمعتش ليا!

رد سليم بإعتراض وعاوزها تسمع لك إزاي يا حضرة الذكي وإنت في نظرها كنت شريكي في خداعها؟

وأكمل بإنتشاء أسما عندها حق، أنت كل إللي عليك تحدد لهم ميعاد يتقابلوا ويقعدوا يتكلموا.

ثم حول بصره إليها قائلا وأنا معتمد على ربنا ثم عليكي يا أسما، أتفضلي بقا إبدعي و ورينا أفضل ما عندك في طرق الإقناع!

تحدثت بإنتشاء بنبرة حماسيه ده أنا هبهرك!

ضحك وأردف قائلا برجاء أرجوك!

داخل منزل عزمي الشافعي
والد حسام
كانت سميرة تجلس فوق مقعدها تضع ساق فوق الأخري ويقابلها زوجها عزمي
أما حسام وندي فكانا يتجاوران فوق الأريكة يتناولان بعض المقرمشات والتسالي سويا.

نظرت سميرة إلى ندي وتحدثت بتساؤل يعني سليم مجاش يزورنا زي ما أتفق معاكي يا ندي؟

أجابتها بثقه وغرور هييجي يا ماما، صدقيني هييجي، الحكاية مجرد وقت مش أكتر، ريم قالت لي إنه مشغول جدا في الشغل اللي نازل مصر علشانه، وبعد كام يوم هينتهي منه ويفضي لي أنا!

ضحك حسام ثم أردف ساخرا عجباني أوي ثقتك في نفسك دي يا ندي،
ثم أكمل بتهكم وتفتكري بقا عمتك أمال هتسمح له ييجي يزورنا ولا حتى يقرب مننا؟

نظر له والده وأردف قائلا بإستغراب طب وعمتك أيه إللي هيزعلها فإن سليم يزورنا ويحاول يتقرب مننا؟

أجابته سميرة بنبرة ساخرة الهانم أختك نفسها كبرت علينا من وقت ما أبنها سافر ألمانيا وبدأ يغرف ويبعت لها فلوس من غير حساب!

أجابتها ندي بإعتراض لكن عمتو باعده عننا من زمان يا ماما، ولأسباب حضرتك وبابا تعرفوها كويس!

نظر لها والدها وتحدث بحزم مدخليش نفسك في كلام ميخصكيش يا ندي، وبعدين أهي بقت أغني مننا كلنا والورث إللي كانت مصدعانا بيه بقا بالنسبة لها شوية ملاليم!

نظرت له سميرة وأردفت بدهاء طب انا عندي فكرة حلوه يا عزمي، أيه رأيك لو تروح تزورها وتكتب لها شيك بقيمة المبلغ اللي كانت طلباه في ورثها زمان وإنت رفضت؟

أجابها بإعتراض ونبرة طامعه إنت إتجننتي يا سميرة، إنت عوزاني أفتح على نفسي باب مصدقت إنه إتقفل وأتنسي، ده أنا لو سمعت كلامك مش بعيد تاني يوم ألاقي أماني جايه طالبه ورثها هي كمان!

نظرت له بدهاء وأردفت هو أنت فاكر إن أمال هترضي تاخد الفلوس منك، ده أنت تبقي غلبان أوي يا عزمي، دي ال 1 ألف اللي إنت زعلان عليهم اوي دول ممكن يكون سليم بيقبض ضعفهم بالدولار في الشهر الواحد!

وأكملت لطمئنته متقلقش، أنا هروح معاك وأقنعها إنك جمعتهم لها بالعافيه علشان ترضيها وتزيل زعل السنين اللي ما بينكم!

وأكملت بدهاء وساعتها هي اللي مش هتوافق تاخدهم، وعلاقتكم هترجع كويسه زي زمان، وأكيد هتفاتحك وقتها في جواز سليم من ندي!

تحدث حسام ناهيا الجدال يا جماعه إهدوا وريحوا نفسكم من كل الحوارات دي، عمتي راسمه ل سليم حياته ومخططه له بدماغها هي،
وأكمل بتأكيد ومش هتسمح لأي حد مهما كان إنه يفسد عليها تخطيطها حتى لو كان الحد ده هو سليم شخصيا،
وأديكم شوفتم بعيونكم هي عملت أيه علشان تبعد عنه البنت إللي كان عاوز يتقدم لها زمان!

زفرت سميرة بضيق وتحدثت عملت أيه يا حبيبي غير إنها منعتك من سفرك لألمانيا وقعدتك جنب بنتها زي الموكوس،
وأكملت بغل لولا قرارها وخطتها دي كان زمانك مسافر لألمانيا، ويمكن كان زمانك في مكانه مرموقه وأعلي من إللي إبنها فيها، بس أعمل أيه في هبلك وخيبتك،
رفضت عرض سليم ليك بالسفر بعد ما سفر علي علشان تقعد جنب الهانم، روح شوف علي هو كمان بقا أيه!

أجابها عزمي بإعتراض وماله حال إبنك بس يا سميرة، ما هو مهندس ليه وضعه و مركزة في الشركه إللي شغال فيها ومرتبه كمان ماشاء الله كويس جدا، وده كله بفضل قاسم اللي عينه ووصي عليه في الشركه وخلاهم مسكوة منصب مكنش يحلم بيه!

وأكمل إحمدي ربنا.

صاحت بغضب والله ما حد مقويه على الخيبه إللي هو فيه غيرك، تقدر تقولي إستفاد أيه من خطط أختك العظيمه دي؟

أجابها بدهاء إستفاد إنه خطب البنت اللي بيحبها، وأستفاد إن عمته ساعدته بجزء كبير جدا من تمن الشقه إللي هيتجوز فيها بنتها، واللي وافقت بكل سهوله إنه يكتبها بإسمه هو، وبما إنه هيبقا جوز بنتها الوحيدة فهيكون ليه الأولوية بكل الخير اللي عايشين فيه من غير حساب ده!

أجابته ساخرة إنت ليه محسسني إن أختك هتغرف وتدي له وتصرف عليه بعد الجواز؟

أجابها عزمي بثقه لأن ده إللي هيحصل فعلا، سليم بيبعت ل أمال فلوس ملهاش أول من أخر، تفتكري بعد ما بنتها الوحيدة تتجوز هيهون عليها بنتها تعيش في حرمان زي إللي عاشته هي زمان؟

تحدث حسام مستنكرا حديثهما بتصنع وتخابث أيه يا بابا إللي حضرتك بتقوله ده؟
أنا خطبت ريم واختارت أشتغل وأقعد في مصر علشان بحبها بجد، مش علشان الإمتيازات إللي ممكن استفاد منها!

تحدثت سميرة بضيق وأيه يعني لما تستفاد من وراها، هو أنت بتاخد من حد غريب، دي عمتك، وكمان كل ده قصاد خدماتك الكتير ليها، يعني الهانم مش بتديك صدقه من عندها ولا حاجه!

في اليوم التالي.

ذهبت فريده إلى مقر الشركة وصعدت إلى مكتبها مباشرة وأنتظرت كي يستدعيها سليم لتذهب إلى مكتبه ولكنه لم يعيرها أية إهتمام، إنتظرت وأنتظرت ولكن دون جدوي،
تألم داخلها بشدة على عدم إكتراثه لها، كانت تشتاقة حد الجنون وكأن رؤياه أصبحت إدمانها، إشتاقت نظرة عيناه الحنون وهو ينظر إليها ويبث لها عشقه الهائم من خلال عيناه العاشقه،.

مر أكثر من نصف الساعه وهي على نفس حالتها تنظر إلى هاتفها بشغف وتنتظر مهاتفته لها، وحين فقدت الأمل تألمت روحها وقررت أن تغمس حالها في دوامة العمل حتى تتتناسي الأمر!

بعد بضعة ساعات قضتهم فريدة بين العمل والقلق والإنتظار وأيضا نار الإشتياق التي إجتاحت روحها وأحتلتها، قررت فريدة مهاتفة فايز لتستأذنه لتغادر مبكرا.

وبالفعل إتصل فايز به وقد أخبرة سليم أنه ليس بحاجتها اليوم وبالتالي يمكنها الإنصراف كما تشاء.

وقفت فريدة تلملم أشيائها بوجة حزين وقلب مشتعل بنار الإشتياق، وبعد مدة كانت تخرج من باب الشركة لتستقل سيارة عزيز التي كانت بإنتظارها.

كان يقف يتطلع عليها بحرص شديد من خلف زجاج نافذة المكتب المخصص له بقلب شغوف مشتاق متألم.

تحرك إليه علي ووقف بجانبه يتطلع عليها وتحدث بنبرة معاتبه طب ولما أنت هتموت عليها كدة والبعد قاتلك، باعدها عنك ليها يومين ليه؟

تنهد بصدر محمل بالأثقال وأجاب صديقه علشان أديها فرصه تفكر وتقرر هي عاوزة أيه من غير ضغط مني يا علي،
وأكمل وكمان عاوز أعرف إذا كان قربي فارق معاها ولا لا.

أردف علي قائلا بتأكيد فريدة لسه بتحبك يا سليم، دي حاجه أنا كل يوم بتأكد منها أكتر، إنهاردة وأنا بكلمها في الفون وبطلب منها تبعت لنا الملف اللي كنا محتاجين له، حسيت في صوتها لهفه أول ما ردت على تليفون المكتب وكانت فكراك إنت إللي بتتصل، لكن لما سمعت صوتي حسيت بالحزن وخيبة الأمل خارجه من صوتها!

أجاب صديقه بشرود وهو ينظر على أثرها وهي تختفي من أمامه حب فريدة ليا شيء مفروغ منه يا علي، أنا عاوز قربها وعقلها، عاوزها تاخد خطوة في حكايتنا وترحمني وترحم روحها من دايرة العذاب اللي عمالين نلف جواها طول الوقت،
وده مش هيحصل غير لما فريدة تحس إنها ممكن تخسرني للأبد بعد قربي منها وظهوري في حياتها تاني من جديد!

داخل منزل فؤاد وبالتحديد داخل المطبخ
كانت تقف بجانب والدتها يعملون على قدم وساق
أما نهلة وخالتها عفاف وإبنة خالتها أمنيه، كانوا يتواجدون في بهو المنزل يضعون اللمسات الأخيرة به بعد تنظيفه جيدا!

نظرت عايدة لإبنتها وتسائلت بإهتمام مالك يا فريدة، أيه إللي شاغل بالك وقالقك طول الوقت كدة؟

إبتسمت بهدوء وأجابت لطمئنتها سلامتك يا حبيبتي، أنا كويسه الحمدلله!

أردفت عايدة بعتاب وحيرة لو خبيتي على الناس كلها مش هتعرفي تخبي عليا يا بنت بطني، إنت ليكي كام يوم متغيرة ودايما شاردة وحزينه، مالك يا بنتي، طمني قلبي عليكي يا فريدة؟

أجابتها بهدوء صدقيني يا ماما أنا كويسه، كل الحكاية إني مضغوطه في الشغل شويه،
وأجابت بشرود وحديث ذات معني وإن شاء الله كل الضغوط دي هتنتهي قريب جدا وأرجع لطبيعتي تاني!

ردت عليها عايدة وهي تتحرك وتخرج صواني الرقاق من داخل فرن المشعل إن شاء يا حبيبتي!

دلفت إليهما عفاف وتحدثت بنبرة جادة خلصتي ولا لسه يا عايدة، إنجزي شوية كدة الوقت هيسرقنا!

أجابتها عايدة خلاص بشطب يا عفاف!

تحدثت عفاف إلى فريده حلوة أوي فكرة إنك بعتي جبتي فريق وضبولك بوفيه كامل يا فريدة، بصراحه وسعوا الدنيا خالص والبوفيه شكله كدة حاجه تشرف، ده غير إنه جاي بالشوك والسكاكين والأطباق وكاسات المايه، يعني مش هتشيلي هم أي حاجه!

أجابتها فريدة بعمليه السفرة ما كنتش هتكفي حد يا خالتو، ده غير إنها كانت مضيعه مساحة كبيرة من الريسيبشن على الفاضي ومخلياه يبان صغير، مع إن مساحته ماشاء الله كبيرة جدا!

أجابت عفاف بإطراء كده أحسن طبعا، وأكملت بنبرة جاده شدي حيلك شويه يا عايده،
وإنت يا فيري، أدخلي يا قلبي خدي لك شاور علشان تلحقي تلبسي قبل أهل خطيبك ما يوصلوا، وأنا هخرج أرش معطر في الريسبشن علشان ريحة الأكل وبعدها هاخد أمنيه ونمشي!

تحدثت فريدة بتمني خليكم معانا يا خالتو، مش فاهمه ليه حضرتك مصممه إنكم تروحوا؟

إجابتها بعمليه كدة أحسن يا فريده علشان الناس تاخد راحتها أكتر، وكمان علشان منعملش زحمه في الشقه، وإن شاء الله أول ما يمشوا هاجي علشان أساعد ماما في توضيب الشقه وغسيل المواعين!

تحدثت إليها عايده بحب ربنا يخليكي ليا يا عفاف، دايما سندي اللي لما أحتاجه بلاقيه جنبي!

أجابتها عفاف ويخليكي ليا يا حبيبتي.

بعد مده كانت فريدة وأسرتها يقفون بكامل هيئتهم وأناقتهم في إستقبال عائلة حسن نور الدين بإبتسامات وترحيب عالي ومتبادل من الجميع.

وبعد مده كان الجميع يلتفون حول البوفيه المحمل بخيرات الله على خلقه، ينظرون إليه بإنبهار ومن بينهم غادة التي دعتها فريدة للحضور معهم لترد لها عزيمتها.

تحدثت سميحه بإبتسامه ووجه بشوش تسلم إيدك يا مدام عايدة، الأكل طعمه فوق الوصف، حقيقي نفسك هايل في الأكل!

أجابتها بإبتسامه تسلمي حبيبتي بألف هنا على قلوبكم، لكن أنا أكلي ونفسي هييجوا أيه جنب نفسك وأكلك إللي لا يعلي عليه!

أجابها هشام بإطراء لا بجد يا ماما الأكل حلو جدا، تسلم إيد حضرتك!

أجابته عايدة بحب يسلم لي ذوقك يا هشام!

كانت رانيا تقف بإمتعاض وضيق وهي تشاهد الجميع فرح ويلقون على مسامع فريدة ووالدتها أجمل الكلمات المجامله.

تحدثت غادة بدعابه علي فكرة يا مدام عايدة، أنا مش همشي من هنا غير لما أعرف طريقة صنية الرقاق الوهم بتاعتك دي وكمان سر خلطة ورق العنب، بصراحه عمري ما دقت في طعامتهم، يسلموا أديكي عليهم وعلى كل الاكل!

إبتسمت لها وأردفت بس كدة، من عيوني يا غادة
أحابتها غادة بحب يسلموا عيونك يا ست الكل!

فتحدث حسن ببشاشه والله يا جماعه مكنش ليه لزوم تكلفوا نفسكم وتعملوا الأصناف دي كلها، هو إحنا أغراب لكدة، ده أحنا خلاص يعتبر أهل!

أجابته عايدة وأكتر من الأهل كمان يا أستاذ حسن، لكن أحنا هنستفاد أيه من الأغراب، ده وجودكم معانا إنهاردة بالدنيا كلها!

تحدث فؤاد بإبتسامه ما تقولش كدة يا أستاذ حسن ده إنتم نورتونا إنهارده وكل ده قليل عليكم ومش مقامكم أبدا!

أجابه حسن وهادي بنفس واحد ربنا يكرم أصلك يا أستاذ فؤاد!

تناول الجميع طعامه بشهيه مفتوحه لجود وكرم أهل المنزل وأبتساماتهم البشوشه الخارجه من القلب، فحقا حينما تصنع ربة المنزل الطعام بصفاء نيه وقلب سعيد ونفس راضيه، يصبح الطعام أكثر لذة ويستمتع بمذاقه الجميع ويتناولونه براحه وأستقرار نفسي!

بعد تناولهم ما لذ وطاب إنتقل الرجال إلى بهو المنزل جلسوا براحه وقد قدمت لهم عايدة وفريده واجب الضيافه من فواكة وعصائر وحلويات وجلسوا سويا يتسامرون.

أمسكت فريدة بكأس المشروب لتناوله إلى هشام فنظر هو لعيناها بهيام وتحدث تسلم إيدك يا فريده، عقبال ما نعزم العيلتين في شقتنا إن شاء الله.

إبتسمت له وتحدثت بنبرة خجله إن شاء الله يا هشام!

تحدث حازم بإبتسامه إلى فريده وهي تقدم له المشروب بإحترام أخبارك أيه يا باشمهندسه وأخبار الشغل أيه؟

نظرت له بإبتسامة بشوشه وأجابته الحمدلله يا أستاذ حازم كله تمام!

وإنتقلت السيدات إلى الداخل في الصالون ليأخذن راحتهن أكثر.

وأيضا قدمت لهن فريده ونهله واجب ضيافتهن وجلسن يتسامرن بأحاديث شيقه.

نظرت غادة إلى سميحه وتحدثت بذكاء عن قصد ماشاء الله عليكي يا فريده وشك منور وشكلك فرحان، شكلك كدة زيي بتحبي اللمه والهيصه؟

إبتسمت بهدوء وأجابتها ومين مبيحبش اللمه والعيله يا غادة، دي اللمه كلها بركه وخير.

أجابت والدتها دي كانت فرحانه جدا لما هشام إتقدم لخطبتها وعرفت إنها هتقعد معاكم في بيت العيله، وزعلت لما هشام قال لها إنه هياخد شقه في منطقه بعيدة عنكم!

إبتلعت رانيا لعابها وأرتعبت من ان تنكشف كذبتها وأفترائها على فريده،
سألتها سميحه وهي تنظر إلى رانيا بدهاء حقيقي الكلام اللي ماما بتقوله ده يا فريدة؟

إبتسمت فريدة وأردفت بإحترام وهدوء أكيد طبعا يا طنط، أنا حقيقي بحب اللمه وبيت العيله جدا لأنه بيفكرني ببيت جدو الله يرحمه في السويس، ولمة أعمامي وأحنا حواليه لما كنا بنروح زيارة في الأجازات، وكمان بيت جدو والد ماما الله يرحمه.

ووجهت بصرها إلى رانيا وتحدثت بنبرة هادئه ده أنا حتى قولت الكلام ده ل رانيا وإحنا عند غادة، فاكرة يا رانيا؟

إرتبكت رانيا وكادت روحها أن تزهق من شدة إحراجها أمام سميحه ودعاء التي نظرت لها بإستغراب وخجل لأجل موقفها التي لا تحسد عليه.

هزت رانيا رأسها بإيجاب مجبرة ثم نظرت إلى طفلها تطعمه قطع الفاكهه لتتهرب من نظرات سميحة المدانه لها.

تحدثت سميحه بصوت عالي موجهه بصرها إلى رانيا أه ما هي رانيا قالت لنا أنا ودعاء،
وأكملت متكئه على تلك التي تكاد تنصهر من شدة خجلها وغيظها معا مش كده يا رانيا؟

بالكاد أخرجت رانيا صوتها وهي تستشيط غضبا من تلك الحما التي تصرفت بذكاء ودهاء لتوقعها وتكتشف كذبها أمامها هي ودعاء.

تحدثت بضيق وصوت ضعيف حصل يا طنط!

تحدثت عايدة مرحبه بهم نورتونا يا جماعه إنهاردة، بجد مبسوطه جدا بوجودكم معانا!

كان حسام يجلس بغرفته يحادث ريم عبر الهاتف فتحدث بتساؤل لسه بردوا ما أتكلمتيش مع سليم في موضوع خلافه معايا يا ريم؟

تنهدت ريم وأردفت بحزن سليم رافض فكرة الكلام في الموضوع من الأساس، لدرجة إنه رفض يديني فرصه أشرح له فيها موقفك، أنا أول مرة أشوف سليم واخد موقف عدائي من حد بالشكل ده يا حسام!

زفر بضيق وأردف قائلا بتبجح وأنا يعني كنت عملت له أيه ل ده كله، ده سامح عمتي نفسها، أنا مش فاهم أخوك ليه بيكرهني بالشكل ده؟

إنزعجت ريم من حديث حسام عن أخيها وتحدثت بإستنكار سليم ما بيعرفش يكرة حد يا حسام، لكن غلطتك معاه دفع تمنها غالي أوي، وسليم مبيسامحش إللي أذاه بسهوله!

صاح بها مستنكرا بنبرة ساخرة لا والله، وهو كان مين إللي راح بلغ مامتك بكلام سليم ليا وقتها يا ست ريم، مش سيادتك بردوا ولا أنا بيتهيئ لي؟

أجابته بحزن وألم ضمير لم يتركها منذ تلك الواقعه مكنش قصدي وما كنتش أعرف إن ماما هتعمل كل ده، الموضوع بالنسبة لي ما كانش اكتر من مجرد فضفصة ونماية،
وأكملت بدموع وتأنيب ضمير والله العظيم لو أعرف إن ماما هتعمل كل ده وتظلم سليم وتجرح قلبه بالشكل ده عمري ما كنت حكيت لها أي حاجه!

أجابها بمكر إهدي يا حبيبتي ومتعمليش في نفسك كدة، وبعدين لو إنت ما قولتيش لعمتي وقتها مكنتش وافقت على خطوبتنا، إنت ناسيه إن عمتي كانت رافضه موضوع قربك مني وخطوبتنا بسبب زعلها من بابا علشان موضوع الورث القديم،
يعني ربنا بعت لنا موضوع سليم ده علشان عمتي تساومني على موضوع خطوبتنا قدام إني أبعد فريدة عن طريق سليم نهائيا!

هزت رأسها بدموع وتحدثت بأسي بس إحنا كدة أنانيين أوي يا حسام، إحنا إختارنا سعادتنا على حساب وجع قلب أخويا!

أجابها ساخرا وجع قلب أيه وأيه الكلام الكبير اللي بتقوليه ده يا ريم، هو أنت فاكرة إن سليم أخوكي بيحب البنت دي بجد وزعلان علشانها؟

وأكمل ساخرا ده مجرد شو بيعمله قدامكم علشان يشد إنتباه الجميع كالعادة، وأكبر دليل على كلامي ده إن هو اللي سابها بمزاجه وغدر بيها زمان، ما حدش كان أجبرة إنه يسيبها؟

صاحت بغضب حسام لو سمحت، لأخر مرة هنبهك وأحذرك في إنك تتكلم بالطريقه دي تاني على سليم، وإلا صدقني هتشوف مني معامله مش هترضيك!

أجابها على الفور بصوت حنون إهدي يا حبيبي، صدقيني أنا مقصدش أبدا المعني اللي وصل لك،
وأكمل بصوت هائم لإمتصاص غضبها أنا بحبك يا ريم، بحبك ومستعد أعمل علشانك أي حاجه في الدنيا دي.

إرتخي جسدها من بعد تشنجه من حديثه وأردفت بحب وطيبه وأنا كمان بحبك أوي يا حسام!

إبتسم بلؤم على قدرته العجيبه لتغيير مزاجها وحالها في لحظات.

بعد بضعة ساعات داخل شقة قاسم الدمنهوري.

كان سليم يجلس داخل شرفة شقتهم ذات المساحه الواسعه للغايه حيث تنتشر الزهور والزرع النادر من حوله في مظهر يريح البصر والنفس من شدة جمالة وألوانه المبهجه، رافعا وجهه إلى السماء ناظرا إلى غيومها المبدع بشرود.

خرجت إليه أمال وهي تحمل قدحا من القهوة وتبتسم، ثم مدت يدها إليه وتحدثت بحب وعاطفه أمويه عملت لك قهوتك بنفسي، مرديتش أخلي رقية تعملها لك، حبيت إنك تشربها من إيدي زي زمان!

مد يده وأخذها منها ورد بإبتسامة شكر تسلم إيدك يا ماما.

أمسكت بيدها قدر الماء المخصص لسقي الزرع والزهور الموجوده داخل الشرفه وبدأت بنثر قطرات الماء فوق الزهور بعنايه فائقه!

وتحدثت بهدوء ناظرة إلى سليم بقولك أيه يا سليم، النادي إللي إحنا مشتركين فيه عامل حفله كبيرة جدا،
وأكملت بتفاخر ورأس مرفوع عاليا عاوزة أقول لك إن هيكون موجود فيها كريمة المجتمع القاهري كله، وأنا محتاجه لك تكون موجود معايا في الحفلة دي، عاوزة أتشرف بيك قدام الكل يا سليم.

وتحركت إليه بعدما أنتهت من سقي الزرع وأكملت بغرور وهي تجلس بالمقعد المقابل له عوزاهم يشوفوا إبني الباشمهندس العظيم سليم الدمنهوري!

نظر لها بتمعن وأردف قائلا بذكاء ريحي نفسك يا ماما، أنا عمري ما هتجوز بالطريقه القديمه بتاعتك دي، عاوزة تاخديني معاكي علشان أتفرج على فاترينة الجميلات اللي حضرتك حاطه عينك عليهم ومستنياني علشان أختار واحده ما بينهم!

أجابته بهدوء وصراحه وماله يا سليم لما تتجوز بالطريقه دي، إنت عارف البنات اللي حضرتك بتتريق عليهم دول يبقوا من عائلات مين؟

أردف بنبرة بارده ولامبالاه لا عارف ولا عاوز أعرف، وبعدين يا أمي أنا ما أتريقتش على حد لا سمح الله، وجايز جدا بل وأكيد فيهم بنات محترمه لكن مش مناسبين ليا، وده ما يقللش منهم نهائي بالعكس،
وأكمل بإعتراض وبعدين عائلات أيه إللي حضرتك عماله تتكلمي عنها طول الوقت، هو لسه فيه حد بيفكر بالطريقه العقيمه دي، أهم حاجة أخلاق البنت ودرجة تدينها وأحترامها لذاتها ولأهلها،.

وأسترسل بتعقل بيتهيئ لي المواصفات دي هي إللي محتاجها أي راجل بيحترم ذاته في البنت إللي المفروض هتشيل أسمه وتبقا أم لأولاده، ولا أنا غلطان يا ماما؟

تنفست بهدوء لظبط إنفعالاتها أمامه وتحدثت ببرود يداري غضبها أهي طريقتك دي بقا هي إللي عقيمه وقديمة يا باشمهندس، ولاد أيه وتربية أيه بس إللي هتربيهم لك مراتك؟

وأكملت بكبرياء يا حبيبي إحنا إتنقلنا لوسط تاني غير إللي كنا عايشين فيه، ولازم أفكارنا وعادتنا هي كمان تتغير علشان نواكب الوسط ده وناسه،
وأكملت مفسرة الوقت الناس بتجيب ناني لأولادهم علشان يهتموا بكل أمورهم والأم ماتهملش مظهرها ولا الإستمتاع بحياتها،
وأكملت بتفاخر من الاخر كده أنا بنقي لك زوجه جميله من عيله كبيرة، تكون وجهه مشرفه ليك قدام الناس، فهمتني يا سليم؟

إبتسم لها وأجابها ببرود قاتل إستفز به داخلها وأنا عاوز أريحك من الحيرة دي يا حبيبتي، وعاوزك كمان تطمني، مراتي أنا أختارتها خلاص وإن شاء الله قريب جدا هنروح نخطبها من بباها!

نظرت له بكبرياء لمعرفتها ما يقصده، وأردفت بلؤم وياتري مين هي صاحبة الصون والعفاف إللي تستاهل تكون حرم الباشمهندس سليم الدمنهوري،
وأكملت قاصده فرحني وقول لي إنك إختارت بنت وزير أو سفير؟

أجابها ببرود المفروض إن إختياري لبنت بحبها ده في حد ذاته يكون كفيل بإنه يفرحك ويسعد قلبك،
بغض النظر إن كان إختياري ده لبنت سفير أو حتى بنت غفير، فمظنش إنها تفرق معاكي وقتها.

صاحت بصوت عالي ووجه غاضب فلم تستطع التحمل بعد وضبط إنفعالاتها أكثر لو كنت تقصد البنت الشرشوحه بتاعتك دي تبقا بتحلم يا سليم،
أنا ما قعدتش عمري كله أربي فيكم وأحرم نفسي أنا وبباكم من كل متع الدنيا علشان أطلعك إنت واختك بالمستوي ده، وفي الأخر تروح تجيب لي بنت من الشارع؟

أجابها بنبره حاده مستفزة حاسبي على كلامك يا ماما، وياريت ما تنسيش إن اللي حضرتك بتتكلمي عنها دي هتكون مراتي وأم أحفادك؟

ثم إن فريدة مش من الشارع زي ما حضرتك بتقولي، فريدة باشمهندسه ناجحه ومحترمه، وبنت ناس محترمين ربوها كويس وعرفوها إزاي تحافظ على نفسها وتغلي جسمها وتحميه علشان تسلمه أمانه للراجل اللي هيتجوزها.

وأكمل بتفاخر وحب ظهر بعيناه بذمتك، جوهرة زي دي مطولتش منها حتى ماسكة إيد مش تستحق إني أحارب الدنيا كلها علشان أقتنيها وأتشرف بيها؟

أجابته بهدوء ودهاء ونبرة حزينه لدغدغة مشاعرة وأنا يا سليم، وعمري وشبابي اللي ضيعته عليك، مالوش عندك أي تمن؟

أجابها بقوة وثقه إزاي ملوش تمن ياماما، أومال حياتنا اللي حضرتك لسه معترفه إنها أتنقلت في حته تانيه دي تبقا أيه؟

ده غير إني فعلا دفعت التمن من غربتي وبعدي عنكم وعن بلدي وعن أصحابي،
وأكمل بنبرة ملامه وحضرتك ما أكتفتيش بده، خليتي إبن أخوكي لعب عليا لعبه قذرة تحت إشرافك بعدتني عن حبيبتي 5 سنين بحالهم!

وأكمل بصوت حزين ونبرة متألمه أظن إن ده تمن عادل أوي قصاد تضحياتك علشاني يا أمال هانم!

وقفت بغضب وأجابته بقوة بعدما عجزت عن إقناعه باللين يكون في علمك يا سليم، أنا لا يمكن أسمح للبنت دي إنها تنجح في مخطتها وتوصل لك وتعيش هي واهلها في النعيم اللي بتحلم بيه على حسابك، على جثتي لو أتجوزتها يا سليم!

قالت كلماتها وخرجت من الشرفه كالإعصار أما سليم فزفر بضيق وأرجع ظهرة للخلف.

وحدث حاله بتألم، لا تفعليها أمي أرجوك وتضعي حالك بخانة إختيار واحده أمام فريده،
أرجوك لا تفعليها وتضعيني في مأزق حياتي حينها، أرجوك أمي.

ورفع بصرة إلى السماء وناجي ربه، يا الله ساعدني أرجوك لأتخطي الصعاب وأصل لمرادي دون أن أحزن قلب أمي!

تري ما الذي يجعل سليم متأكدا طوال الوقت أن فريدة ستكون من نصيبه؟

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

بعد إنتهاء الوليمة التي صنعتها عائلة فؤاد إلى عائلة حسن نور الدين
عاد هشام متأخرا من منزل فريدة حيث ضل هو بعدما رحل الجميع وذلك ليجلس بصحبة خطيبته ووالدها الذي لم يتركهما بمفرديهما منذ أول يوم خطبه إلى يومنا هذا!

أما سليم فقد إتخذ قرار أنه لن يذهب إلى الشركه مجددا لعدم رؤية فريده له، فقد قرر اللعب على أوتار أعصابها ليشتت مشاعرها ويجبرها على الإختيار الإجباري، والذي هو بالتأكيد إختيار قلب سليم!
صباح اليوم الجديد!

وصلت فريده إلى مقر الشركه على أمل أن تراه وتصمت أنين قلبها الذي لم يتثني عن الصراخ منذ أن أبتعد سليم عنه قاصدا
جلست بمكتبها قليلا تنتظر أن يستدعيها سليم إلى مكتبه كما السابق، ولكن إنتظارها دون جدوي، وقفت وبدأت تتحرك بتوتر داخل المكتب، ثم توقفت فجأة وتحركت خارج المكتب قاصدة مكتب فايز!

وبالفعل طرقت الباب ودلفت ثم جلست، وتسائلت بهدوء وثبات إفتعلته لنفسها بإعجوبه هو الباشمهندس سليم ما طلبش من حضرتك ملفات إنهاردة يا أفندم؟
نظر لها فايز عاقدا حاجبيه بدون فهم!

فأكملت هي بشرح موافي لحديثها، أنا واصله مكتبي من بدري بس لا بعت لي أروح له مكتبه علشان نقفل شغلنا، ولا حتى إتصل يطلب ملفات زي عوايدة، فأنا قلقت وجيت لحضرتك علشان أستفسر بما إن إنهاردة أخر يوم ليه في الشركة!
نظر لها بإستغراب لحالتها وكلامها الغير مقنع بالمرة وأجابها الباشمهندس خلص شغله عندنا إمبارح يا فريدة، هو مبلغكيش ولا أيه؟

إرتعب داخلها وصرخ قلبها متفاجئ ورافض فكرة عدم تواجدها معه بنفس المكان من جديد، وأنه بالفعل رحل دون أن يخبرها لتستعد هي وقلبها لصدمة رحيله مرة أخري!
أجابت بصوت مهزوز وعيون زائغه غير مستقرة لا يا أفندم، المفروض كان قال لي علشان أكون عاملة حسابي، هو أنا للدرجة دي قليله أوي في نظرة؟

ثم وعت على حالها سريع حين رأت نظرات فايز المستغربه وتحدثت بشموخ إصطنعته لنفسها وبرأس مرفوع أردفت قائلة أقصد إني ليا وضعي في الشركه وإنه كان من الذوق واللباقه إنه يبلغني بإن شغله معايا إنتهي!
وأكملت بنبرة رافضة لتلك المعاملة أنا باشمهندسه وكنت بساعده، مش سكرتيرة ولا مساعدة جنابه علشان يتعامل معايا بالغطرسه دي، ولا أنا كلامي غلط يا أفندم؟

أجابها بهدوء بعدما أستقر حديثها وعادت لتوازنها الطبيعي هو المفروض إن ده كان يحصل يا فريدة، أنا فعلا مستغرب هو إزاي مبلغكيش، وخصوصا إن وهو بيبلغني إنه إنتهي من فحص الملفات وإنه قريب هيبلغني بقرارة وقرار شركته شكر فيكي جدا، وأشاد بذكائك وبشغلك المميز إللي كتير ساعدة في إتخاذ قرار هيرضي الكل إن شاء الله!

وقفت وتحدثت بقوة متلاشيه حديث فايز لإطراء سليم على مجهودها ربنا يصلح الحال يا أفندم وإن شاء الله خير، بعد إذن حضرتك!
وخرجت من مكتبه متوجه إلى مكتبها والتي دلفت إليه كالإعصار المدمر لما سيواجهه، وبلحظه أقبلت على هاتفها وبدون تفكير تفحصت إسمه وضغطت زر الإتصال.

كان يجلس بسيارته خلف مقود السيارة وهو يقودها للذهاب لإحدي الشركات التي كانت من ضمن مجموعة الشركات المتقدمه لطلب إدماج شركتهم لشركته
نظر لشاشة هاتفه وأبتسم بخبث حين رأي نقش عشقي الأبدي كما يلقبها، فقد راهن حاله على أنها ستهاتفه اليوم بعدما تنهار حصونها المصتنعه تلك!

صف سيارته جانبا وكان الإتصال قد إنتهت مدته، مما أحزنها وجعل حالتها مزريه ومحزنه
أعاد سليم الإتصال، نظرت بهاتفها متلهفه وهي تتفحصه وبلحظه ضغطت زر الإجابه.

تحدث هو بنبرة جاده ليقضي على ما تبقي من صبرها أهلا يا باشمهندسه!
أجابته هي بنبرة حادة غاضبه أسعدته باشمهندسة أيه بقا، هو حضرتك خليت فيها باشمهندسة، دي معاملة حضرتك ليا محصلتش حتى معاملت سيادتك لسكرتيرتك!

شعر بسعادة داخليه لا يضاهيها سعادة وتحدث بتخابث وبرود قاتل أغضبها أيه بس إللي مزعلك أوي كدة يا باشمهندسه؟
أجابته بغضب و إعتراض هو مش المفروض إني شغاله مع حضرتك في فحص ملفات الشركه واللي بناء عليه موقفه شغلي الأساسي لحد ما حضرتك تنتهي من مهمة سيادتك عندنا،
يبقا من الواجب والأصول إن لما حضرتك تنهي شغلك وتقرر تمشي، على الاقل تبلغني علشان أرجع لشغلي المتعطل بقاله أسبوع بسبب طوارئ سيادتك!

إبتسم وتحدث بتسلي بطريقه مستفزة لها أنا أسف يا أستاذه نسيت، جل من لا يسهو!

تنهدت بضيق من نبرته البارده وتحدثت بنبرة معاتبه علي العموم متشكرة جدا لتقدير سيادتك لشخصي ليا، ومتشكرة كمان على الوضع إللي حضرتك حطيتني فيه قدام باشمهندس فايز إنهاردة وأنا رايحه أسأل على حضرتك زي المغفله!
سألها بهدوء بنبرة خبيثه وياتري كنتي رايحه تسألي عني ليه؟

إرتبكت وتحدثت بنبرة مرتبكة وصلت له عادي يعني، كنت بسأل علشان أعرف إن كنت حضرتك محتاج لي في مكتبك إنهاردة، ولا حالة الطواريء اللي أنا وشغلي فيهم من إسبوع هتتفك وأرجع لشغلي الأساسي!

أجابها بهدوء وصوت حنون أذابها أنا بجد أسف على التصرف الغير مقصود أكيد، وحابب كمان أشكرك على تعاونك المميز معايا واللي ساعدني في إني أتحصل على كل المعلومات إللي إحتاجتها علشان أعرف أتخذ القرار المناسب بخصوص شركتكم، وأنا على فكرة قولت الكلام ده ل مستر فايز!

حزن داخلها من طريقة حديثه الرسميه معها وكادت أن تصرخ به معترضه،
ولكنها دفنت حزنها بداخلها وأخرجت صوتها بنبرة ضعيفه جادة بعض الشيئ متشكرة يا باشمهندس، وأسفه لو كنت أزعجت حضرتك بمكالمتي!

أجابها بخبث ولا يهمك مفيش إزعاج ولا حاجة، مع السلامة يا باشمهندسه!

وأغلق الهاتف نظرت هي بهاتفها غير مصدقه ما حدث، وأدمعت عيناها بألم لتلك المعامله الجافه.

وحدثت حالها بألم وذهول، أيعقل أن تنساني بتلك السرعة سليم؟

أين صوتك العاشق، أين مناداتك لي ب حبيبي؟

أين إصرارك وإلحاحك وحثك لي على أن أترك هشام وأعود لقلبك من جديد؟

أكان كل هذا هراء مثل سابقه؟

أكنت تلهو بي وبمشاعري كسابق عهدك؟

يا لحماقتي وغبائي!
بالله عليك لا تفعلها بي مجددا تاركي وتارك قلبي!

رفعت رأسها لله تناجيه بدموع يا الله قف بجانبي ومعي لأستمد منك العون والقوة لتحمل كل هذه المحن التي تطرق بابي واحدة تلو الأخري!

وأكملت بدموع وغضب، اللعنة عليك سليم، اللعنة عليك قاهري وقاهر قلبي الملعون، الذي وما أن تشار إليه يلهث ويرتمي داخل براثنك من جديد دون وعي أو إدراك!

عند سليم أغلق هاتفه وزفر بضيق وأسند ظهرة للخلف
ولام حاله على إحزان قلب فريدة حياته وإلامها.

أمسك هاتفه من جديد فلم يعد يستطيع تحمل تألم فريدته أكتر ظغط زر الهاتف من جديد، نظرت بشاشة هاتفها بدموع،
وجدت نقش إسمه، إبتسمت رغما عنها وأنتعش قلبها وأرتعش جسدها بسعادة.

وبرغم حزنها منه وسخطها عليه إلا أنها لم تستطع صبرا،
أمسكت هاتفها بيد مرتعشه وضغطت زر الإجابه وأخرجت صوتها عنوة خير يا باشمهندس، ياتري نسيت تقولي حاجه تانيه خاصه بالشغل؟

تنهد بألم لأجل صوتها الباكي التي تحاول جاهدة تخبأة بكائها ولكنها لم تفلح بالتأكيد أمام عاشق أنفاسها.

تنهد بقلب يحترق لأجل دموعها وأجابها بصوت عاشق هائم أهلك قلبها نسيت أقولك إنك حبيبتي ونور عيوني إللي من غيرهم الدنيا بالنسبة لي تبقا ظلام.

ونسيت أقولك إني عمري ما هستسلم وأبعد عنك حتى لو قولتيهالي ألاف المرات.

خرجت شهقه عاليه عنوة عنها من أثر بكائها فتحدث هو سريع بصوت عاشق متألم بلاش دموعك دي يا حبيبي
دموعك بتنزل على قلبي تحرقه، أرحميني وأرحمي ضعف قلبي ناحيتك يا فريدة!

أجابته من بين شهقاتها العاليه بصوت متقطع بائس ياريتك سمعت كلامي ومسافرتش وسبتني يا سليم، ياريتك مكنت ظلمتني وظلمت قلبك معايا!

أجابها بحماس وصوت شغوف إحنا لسه فيها يا حبيبي، إتكلمي مع هشام وقولي له إن نصيبكم مش مع بعض،
قولي له إنك مش قادرة ولا عارفه تكملي معاه، وأكمل برجاء إعملي كدة علشانا يا فريدة، أرجوك يا فريدة، أرجوك!

أردفت بألم ودموع ياريت كان ينفع يا سليم، للأسف الموضوع مش بالسهولة إللي إنت متصورها دي!

أجابها بهدوء وأيه بس إللي صعبها يا حبيبي؟

صاحت بألم وأسي لإن ببساطه الغدر مش من طبعي يا سليم، هشام كان راجل معايا من البدايه ومقبلش على نفسه ولا عليا إنه يحبني من غير رابط شرعي، هشام جه لحد بيتي وطلبني من بابا ومن وقتها عمرة ما زعلني بكلمه واحده،
وأكملت برفض تام ما أقدرش أقابل إحترامه ليا ورجولته معايا بقلة أصل ونداله وغدر، ما أقدرش يا سليم ما أقدرش!

تحدث بألم يمزق داخله من أثر حديثها عن هشام ورجولته معها وأردف بخزي وألم قصدك طلع أرجل مني ومعملش معاكي إللي أنا عملته،
وأكمل بصوت ضعيف مفسرا بس أنا دفعت الثمن غالي أوي، وندمت ندم يكفي عمري إللي راح واللي جاي كله،
وأكمل برجاء صدقيني وأغفري لي غلطتي وإنسي يا حبيبي، إنسي وخلينا نبدأ حياتنا مع بعض، أرجوك يا فريده!

أجابته بدموع وألم أرجوك يا سليم إفهمني وقدر موقفي، قولت لك مش هينفع، ماأقدرش ماأقدرش!

صاح بها بصوت متألم إنت عارفه إنت كده بتعملي أيه؟
إنت كدة بتحكمي على قلوبنا بالإعدام!

أجابته بألم ولو سبته ورجعت لك أبقي بحكم على ضميري بالإعدام، وساعتها عمري ما هحترم نفسي ولا هقدر أعيش معاك مبسوطه ومرتاحه البال،
وأكملت بدموع أهون عليا أعيش بقلب ميت ولا إني أعيش وضميري منتهي،
وأكملت برجاء أرجع من مكان ما جيت يا سليم وحاول تكمل حياتك وتنساني،
بكت بشهيق عالي وأكملت وأدعي لي وادعي لقلبي بالثبات، إدعي لي إن ربنا ينتزع حبك من جوايا ويزرع مكانه حب هشام.

صرخ قلبه متألما طالبا الرحمه وأردف بصوت رجل مدبوح على يد إمرأته يا جبروتك، يا قسوة قلبك يا فريدة، بقا بتطلبي مني أدعي لك إن ربنا يزرع في قلبك حب راجل غيري؟

جبتي القسوة والجبروت ده كله منين؟

أردفت بدموع أرجوك يا سليم لو فعلا بتحبني وأنا غاليه عليك سافر وماتحاولش تقرب مني تاني، وأكملت من بين شهقاتها ولو لقتني ضعفت وبتصل عليك في يوم أرجوك ما تردش عليا، ده رجائي الأخير منك يا سليم، أرجوك تحققه لي!

أخذ نفس عميق وتسائل بنبرة جادة ده أخر كلام عندك يا فريده؟

متأكده من إنك فعلا عوزاني أبعد وأنساكي وأحب وأتجوز وأعيش حياتي من غيرك؟

إشتعلت نار قلبها من الغيرة من مجرد تخيلها أنه بصحبة غيرها من النساء،
تحاملت على حالها وأجابته بصوت ضعيف متأكدة يا سليم، ربنا يوفقك ويرزقك ببنت الحلال إللي تقدر تعوضك!

أجابها بقوة وثبات تمام، زي ما تحبي، أنا هنفذلك طلبك وهبعد عنك زي ما طلبتي بالظبط، وصدقيني مش هحاول أضايقك بعد إنهاردة،
وأردف بنبرة حزينه مع السلامه يا فريدة!

أجابته بدموع وقلب يتمزق ويصرخ مع السلامه يا سليم، مع السلامه!

وأغلقت الهاتف وأجهشت ببكاء مرير كأنها إستمعت للتو خبر وفاة أغلي الغوالي لديها، بكت على أحلامها التي إنهارت وتسربت من بين أيديها للمرة الثانية!

نظرت للسماء تناجي ربها بدموع غزيرة وألم يمزق داخلها بلا رحمة، ، كن معي يا الله، كن بعوني وساندني كي لا أضعف وأصبح خائنة،
لقد إخترت أن أمتثل إلى شرعك وحكمك، فأرجوك ساعدني على أن لا أضعف من جديد،
إنتزع عشقه الأبدي من قلبي وضع محله عشق ذلك المسكين الذي لا ذنب له سوي عشقه الهائل لي،
أرجوك يا حبيبي، أرجوك كن معي ولا تتركني ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين!

أما عند سليم فقد أغلق معها وأمسك هاتفه وضغط على زر الإتصال وتحدث بضيق بعد أن أتاه الرد من الطرف الأخر عملت لي أيه في الموضوع اللي كلفتك بيه؟

تحدث بضيق بعد أن إستمع إليه يعني أيه عمر لسه ما وصلش لحاجه لحد دالوقت، إنجز وخلصني أنا مش هقعد عمري كله أستني خبر من سيادتك إنت وسي عمر بتاعك!

صمت ليستمع للطرف الأخر وأجاب تمام، بس ياريت تنجز لإن صبري بدأ ينفذ!

ثم أغلق الهاتف وتنهد بضيق وحدث حاله، صبرا فريدة، أقسم بربي لأعاقبك على كل هذا الهراء الذي تفوهتي به منذ قليل،
سأعاقبك على كل حرف تافه تفوهتي به، وأكمل مبتسم بتسلي ولكني سأعاقبك بطريقتي الخاصه، طريقة سليم الدمنهوري لغاليته ومبتغي أحلامه!

وتنهد بشوق وحدث حاله بهيام، هرم قلبي من ويلات الإشتياق أميرتي، متي يحين الأوان وترضي عني مهلكتي، أريد أن أقتطف معك ثمار عشقي الملتهب داخلي منذ سنوات، أقسم بربي سأذيقك من وابل العشق مالم يتذوقه قبلنا من العاشقين، فقط تخلصي من تلك الأفكار التي تعكر صفونا وتعي لأخضاني لنبدأ معا ملحمة غرامنا المنتظر، غرام ذلك المسكين صريع الهوي لفريدته.

بعد إنتهاء دوام العمل.

كان هشام يستقل سيارته عائدا إلى المنزل إستمع لصوت هاتفه معلنا عن وصول مكالمه، نظر ب شاشة هاتفه وجد رقما غير مسجلا بقائمة أسماء هاتفه.

قرر الإجابه وضغط على زر الإجابه وتحدث بترقب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رد عليه صوت أنثوي هاديء وناعم ومرتبك بعض الشئ إزيك يا هشام!

ضيق عيناه بإستفهام وأردف بتساؤل أهلا يا أفندم، ممكن أعرف مين معايا؟

تألم داخلها وأردفت قائله بنبرة معاتبه معقوله نسيت صوتي يا هشام؟

صف هشام سيارته سريع وأبتلع لعابه بتوتر حين تذكر تلك النبرة وصاحبتها وأردف قائلا بترقب لبني؟

إنتفض داخلها بسعادة حين إستمعت لحروف إسمها بصوت معشوق عيناها!

وأجابته بصوت أنثوي رقيق للغايه أيوة لبني يا هشام، لبني اللي خلاص نسيت نبرة صوتها ونسيتها لدرجة إنك تبقا عارف إني موجوده في مصر ليا تلات أيام وماتجيش حتى تزورنا، ولا حتى تطمن عن خالتك و ماجد إللي نفسه يشوفك وأتصل بيك وإنت طنشته!

كان يستمع إلى صوتها بحنين لماضي فات ومضي، فجأه نفض وبشدة من رأسه وقلبه أية أفكار ممكن أن تجعله يشتاق لها ولحنين أيامه معها،
ثم أردف قائلا بعد إستفاقته من تلك الهفوة معلش يا لبني، صدقيني كان غصب عني، أول يوم كان عندي شغل ضروري وإمبارح لما ماجد كلمني كنت في طريقي لبيت فريدة خطيبتي، كنا معزومين كلنا عندهم على الغدا، ورجعت متأخر ونمت على طول!

أجابته بغيرة ظهرت بصوتها الساخر طبعا خطيبتك ليها الأولويه عن زيارة خالتك إللي ليها أربع سنين غايبه عن البلد!

وأكملت بتساؤل بصوت حاد طب وياتري هتتقضل علينا بالزيارة أمتي، ولا محتاج تاخد الإذن الأول من خطيبتك؟

أجابها بنبرة جادة ليذكرها بمعاملتها له من قبل وكيف لها أن تخلت عنه ورحلت أنا مبخدش إذن من حد يا لبني، ومش محتاج لأن ببساطه فريدة عقلها كبير وبتثق فيا لابعد الحدود، فالبتالي ما بحتاجش أبررلها مواقفي وتصرفاتي كل شويه.

أجابته بنبرة جادة وحديث ذات معني يبقا ما بتحبكش كفايه يا هشام،
وأكملت بحنان البنت لما بتحب راجل بيكون هو كل حياتها وبتهتم بأدق تفاصيله!

تحدث بهيام قاصدا جنونها الذي يعرفه جيدا بالعكس، أنا وفريدة بنعشق بعض، و عشقنا مدينا ثقه كبيرة في بعض وده عاملنا إستقرار نفسي في علاقتنا وهدوء روحي،
وأكمل لينهي الإتصال لعدم إعطائها وإعطاء قلبه الإنجراف لمشاعر يكبتها هو ويحجر عليها منذ أعوام ولن يسمح لها بالخروج إلى الحياه مرة أخري علي العموم وإحنا بنفطر إنهاردة الصبح سمعت ماما بتقول للحاج إنها هتعزمكم على العشا بكرة،.

فأنا شايف إنكم كده كده جايين وهنشوفكم،
وأكمل مبررا وأكيد إنتم لسه ماأستقرتوش وتعبتوا من زيارات الأهل
وأكمل بجديه وأكيد أهل خطيبك هما كمان بيزروكم، يعني من الأخر كدة أنا مش عاوز أزود إنشغالكم وتعبكم!

أجابته بصوت مترقب مرتبك أنا سيبت خطيبي يا هشام!

تفاجأ بالخبر وأهتز للحظه، ثم تمالك من حاله وتحدث وكأنه لم يهتم بالأمر من الأساس طب ليه كده، ده حتى ماجد كان بيشكر فيه وفي أخلاقه؟

أجابته بصوت حنون مقدرتش أكمل، خوفت أكون بظلمه معايا، ريحت نفسي وفركشت وإحنا لسه على البر!

تلاشي هشام نبرة صوتها الحنون وأجابها بصوت جاد ربنا يرزقك بإنسان كويس يستاهلك وتستاهليه يا لبني.

واكمل سريعا حتى لا يدع لها أية فرصه لفتح أحاديث مجددا لبني معلش مضطر أقفل لإني سايق ولسه هعدي على بابا في شغله علشان نروح سوا، إن شاء الله أشوفك قريب، مع السلامه!

أجابته بنبرة صوت حزينه من معاملته الجافه مع السلامه يا هشام!

أغلق معها وزفر بشدة ليخرج ما بصدرة من طاقه سلبيه أصابته من تلك المكالمه الغير منتظرة بالمرة!

ثم أدار سيارته مرة أخري وتحرك!

أما عن لبني التي ما أن إنتهت من المكالمه حتى إرتمت فوق تختها وأجهشت ببكاء مرير على ما صنعته بأيديها لتخريب حياتها وبعد حبيبها الأبدي عنها وللأبد.

في منزل حسن نور الدين.

كانت سميحه تقف على قدم وساق هي وزوجتي ولديها لإستكمال ما تبقي من صنع وجية الغداء قبل وصول زوجها وأبنائها من أعمالهم.

تحدثت رانيا بنبرة تكسوها الحذر علي فكرة يا طنط، أنا زعلانه من حضرتك علشان إنت شككتي في كلامي إللي قولته ليكي عن فريدة،
وأكملت بتصميم كاذب وعلي فكرة بقا، هي فعلا قالت الكلام اللي أنا وصلته لحضرتك بس مكانش بنفس السياق، كاا.

وكادت أن تكمل قاطعتها سميحه بنبرة صارمه أنا مسألتكيش عن الموضوع علشان ما احرجكيش، تقومي إنت إللي تيجي وتفتحيه؟

وأكملت بنبرة حاده وبعدين أنا ميهمنيش أيه إللي دار بينكم واللي إتقال، أنا مش صغيرة علشان تقعدي تحكي لي حكايات وروايات،
وأكملت بحديث ذات مغزي أنا كفايه عليا أبص للإنسان في عنيه أعرف إذا كان كذاب ولا صادق، شعري الأبيض ده مش صبغاه يا رانيا، ده سنين كتير علمت فيا وعلمتني كتير أوي.

وأكملت بحكمه اللي عاوزة أوصله ليكي يا بنتي، إني مش صغيرة وعارفه وفاهمه كل إللي بيدور حواليا،
وكلمتين هقولهم لك تحطيهم حلقه في ودانك، خلي بالك من جوزك وولادك وأهتمي بيهم بدل ما أنت شاغله نفسك ب فريدة قالت أيه وما قالتش أيه،
وأكملت بحديث ذات مغزي ومرة تانيه لما حد يقولك حاجه ياريت تخليها بينك وبينه، علشان أنا مش عاوزة مشاكل في بيتي!

وأسترسلت بنظرة حاده ونبره تهديديه فهماني يا رانيا؟

نظرت لها بضيق وتحدثت مرغمه حاضر يا طنط، أي أوامر تانيه؟

أجابتها بحده أنا مبديش أوامر يا بنتي، أنا واحده عاوزة أعيش في هدوء أنا وولادي، وأظن ده من حقي!

أجابتها دعاء بهدوء لتخطي الحدث عندك حق طبعا يا طنط، وأكيد رانيا متقصدش تزعل حضرتك، وإن شاء الله مفيش غير كل خير بعد كدة!

أجابتها سميحه بتمني ياريت يا دعاء!

وأكملت حين أستمعت لصوت زوجها وهشام الذي إصطحبه من عمله بطريق العوده ملحوا السلطه وطلعوها على السفرة، على ما أروح أشوف عمكم حسن!

نظرت رانيا على أثرها وتحدثت بغضب تام طبعا متقدريش تقولي كلامك ده غير ل المسكينه رانيا، لكن الباشمهندسه تضربوا ليها تعظيم سلام كلكم.

نظرت لها دعاء وتحدثت بنبرة ملامه يا بنتي أسكتي بقا هو أنت مكفاكيش الكلام اللي لسه سمعاه منها، إهدي بقا وخلينا في حالنا وخرجي فريدة من دماغك!

إمتعض وجه رانيا وكادت أن تتحدث لولا دلوف سميحه الذي أخرصها!

بعد يومان.

جاءت لبني مع أسرتها لزيارة أسرة حسن نور الدين
دلف هشام من باب الحديقه عائدا من عمله وجدها أمامه وكأنها تنتظر عودته، تلاقت العيون وأنتعش قلب لبني بشدة من الإشتياق، وبلحظه كاد أن يرحل معها إلى ماضيهما المنسي ولكنه إستفاق على حالة، وعاد إلى وعيه من جديد، وتذكر الوعد الذي قطعه على حاله حين رحلت وتركته!

إقتربت منه ومدت يدها وأحتصنت بها راحتيه بلمسه حنونه وأردفت بعيون متفحصه لكل إنش في وجهه هشام، إزيك.

تحمحم بإحراج من هيئتها التي ظهرت عليها أمام الجميع الجالسون يشاهدون لقاء الحب الضائع!

أجابها بهدوء بعدما سحب يده سريعا أزيك إنت يا لبني، حمدالله على السلامه.

ولم ينتظر ردها تركها وذهب إلى زوج خالته الجالس بجانب والده.

تحرك هشام إلى كمال وأحتضنه
ثم ماجد تليه خالته مني التي أردفت بنبرة معاتبه أهلا بالأستاذ إللي نسي إنه ليه خاله إسمها مني!

أجابها بإبتسامة حب وهو يحتضنها برعايه طب بذمتك القمر ده يتنسي إزاي؟

تحدث ماجد بدعابه أبتدينا البكش أهو!

ضحك الجميع وتحدث حازم شقيق هشام لا وهشام إبن خالتك في البكش ما شاء الله عليه، مالوش زي.

إبتسم هادي وأردف ياخد مركز أول وبجدارة.

كان ينظر لهم ويبتسم حين أكملت والدته يا سلام عليكم لما تجتمعوا على حد، سيبوه في حاله بقا ده لسه راجع من الشغل مخدش نفسه.

جاءت لبني إليه وهي ممسكه علبه بيديها ومدتها له وأردفت قائلة بإبتسامة ساحرة إتفضل يا هشام هديتي ليك!

نظر لها مستغربا وتحدث بتساؤل هدية، دي ليا أنا؟

أجابته غادة بإبتسامه لبني جابت لنا كلنا هدايا يا هشام، تقريبا كدة ما نسيتش حد، حتى الأطفال لما جابت لهم!

أخذ منها هشام العلبه وفتحها وإذ بها ساعة يد رجالي رولكس باهظة الثمن.

تفاجأ بها هشام.

وأردفت رانيا التي إقتربت منهما بفضول لتري هدية هشام أردفت بنبرة ساخره هي صحيح جابت لنا كلنا هدايا يا غادة، بس الظاهر إن هشام غلاوته عندها غير أي حد، بدليل الرولكس إللي تجنن دي!

نظر لها هشام وأجابها بهدوء كل واحد ونصيبه في الهدايا بقا يا رانيا، وبعدين لو عجباكي أوي كدة ممكن تاخديها،
وأكمل بحديث ذات مغزي للتوضيح إلى لبني أنا أصلا ما بقلعش ساعة فريدة من إيدي وإنت عارفه كده كويس!

ثم نظر إلى لبني التي إحتجزت دموعها من الهبوط بإعجوبه وتحدث تعبتي نفسك يا لبني، وبجد متشكر، الهديه فعلا حلوة جدا، وأكمل بعيون ولهه وهو ينظر إلى ساعة يده التي يرتديها لكن للأسف، مش هقدر ألبسها!

تمالكت حالها لأبعد الحدود وتحدثت بكبرياء لترد له الإهانه هو فيه كده يا هشام، بقا حد يرفض الرولكس علشان ساعه أخرها من الموسكي؟

أجابها بتفاخر بس عندي كأنها قطعة من الجنه، تخيلي!

وتحرك متوجها للداخل تحت إستشاطتها وأردف بإحترام بعد إذنكم، هغير هدومي وأرجع لكم!

وقفت سميحه وتحدثت علي ما تغير هدومك هكون حضرت السفرة!

إقتربت رانيا من دعاء وتسائلت بإستفسار أقطع دراعي إن ما كانت اللي إسمها لبي دي بتحب هشام!

ضحكت دعاء وأردفت وأي حب يا بنتي، دي كانت قصة إسطوريه!

نظرت له بتلهف وأردفت بحماس إنت بتتكلمي جد يا دعاء، يعني لبني فعلا بتحب هشام؟

أجابتها وهي تجاورها وتتجهان إلى المطبخ لتجهيز الطعام أيوة يا بنتي، وهشام كمان كان بيحبها جدا، دول كانوا تقريبا مبيسيبوش بعض أبدا، بس الكلام ده كان قبل ما تتجوزي إنت!

تحدثت رانيا بتلهف لا بقا، ده انت تحكي لي القصه من أولها لأخرها!

أجابتها دعاء بتذمر بذمتك ده مكان نتكلم فيه ولا ده وقته أصلا!

ردت رانيا بنبرة إصرار وماله الوقت بس، حماتك قاعده برة مع إخواتها وإحنا أدينا بنتسلي وإحنا بنحضر الأكل ونرصه!

تنهدت دعاء بإستسلام وتحدثت بصي يا ستي، الموضوع ده بدأ بدري أوي من ساعة هشام ما كان طالب في الليسانس، وهي كانت لسه في ثالته ثانوي،
حبوا بعض جدا والكل كان عارف إنهم شبه مخطوبين حتى عمي حسن كان موافق، بس كان مأجل الموضوع لبعد جواز حازم، كل مقابلاتهم كانت في شقة غادة، أصل هشام يعتبر كان ساكن معاها، كان واخد هدومه عندها وبيذاكر وينام عندها علشان ولادها كانوا لسه صغيرين وجوزها طبعا كان مسافر،.

بعد حوالي أربع سنين من حبهم لبني خلصت جامعتها، عمو كمال قرر ياخد طنط مني ولبني وماجد يعيشوا معاه في دبي، هشام رفض وطلب منها ترفض وتقعد مع غادة في شقتها وهو هيرجع يعيش معانا هنا تاني، لحد ميجهز شقته هنا في البيت ويتجوزا فيها!

لكن هي رفضت وأتهمته إنه بيكبت حريتها وإنها عاوزة تسافر وتشتغل وتعمل لنفسها كرير وتحقق ذاتها في دبي وبعدين تبقي ترجع ويتجوزا.

هشام وقتها اتجنن ورفض، و خيرها ما بين السفر وبين إنهاء علاقتهم للأبد، وللأسف لبني إختارت السفر وأنتهي كل شيء إتبني في سنين في لحظه واحده!

وأكملت سمعت مرة غاده كانت بتتكلم مع هشام وتقوله إنه مكنش قصدها الفراق، هي سافرت وكان بيتهي لها إنها بكلمتين منها هتعرف ترجعه ليها تاني، بس إنت بقا عارفه هشام ودماغه الناشفه!

إبتسمت رانيا بعيون متسعه وأردفت بعتاب بقا تبقي عارفه كنز زي ده ومخبياه عليا يا دعاء؟

وأكملت بلوم ده أنت مطلعتيش سهله يا ست دعاء زي ما كنت فكراكي!

أردفت دعاء بطيبه وانا هخبي عليكي ليه، كل الحكايه إن الموضوع ما يخصناش، وبعدين موضوع وأنتهي أصلا يعني مبقاش يهم حد!

تحدثت رانيا بتخابث ده بالنسبة لك، لكن الموضوع بالنسبة لي مهم، ومهم جدا كمان!

رفعت دعاء كتفيها بلامبالاة وأكملت ما تتابعه.

بعد حوالي يومان!

كانت فريدة تقبع فوق تختها وهي متقوقعه على حالها بوضع الجنين حزينه متألمه منذ ذلك اليوم، رن هاتف فريدة أمسكته وجدت نقش إسم علي غلاب، إنتفض قلبها فرحا، إعتقادا منها أن يكون سليم قد أرسله لها،
ثم تنهدت بألم عندما وعت وتيقنت أنها إتخذت القرار ولا رجعة فيه.

أجابت بهدوء أهلا باشمهندس علي!

أجابها بإحترام وصوت أخوي إزيك يا باشمهندسه فريدة، أخبارك أيه؟

اجابته تمام، الحمدلله!

أردف هو بصوت حماسي ليا عندك طلب وممنوع الرفض لإنها أوامر عليا!

أردفت بتعجب متسائلة خير يا باشمهندس، قلقتني!

رد عليها صوت أنثوي بخفة ظل أنا بقا يا ستي إسمي أسما، وأبقا مرات الأستاذ على أبو دم خفيف اللي إنت عرفاه ده، ونفسي أشوفك أنا وسولي جدا جدا من كتر ما سمعت عنك،
وأردفت بترقب ها، هتكسفيني ولا هتشرفيني بالزيارة بكرة علشان أتعرف عليكي؟

إبتسمت فريدة من خفة ظل أسما وأرتاح قلبها لصوتها وأردفت بإبتسامة طبعا يشرفني إني أشوفك وأتعرف عليكي، وأكيد هكون سعيدة جدا إني أشوف سولي!

أردفت أسما بسعادة خلاص هستناكي بكرة علشان نتغدا سوا ونتعرف على بعض، وكمان هخرج علي ينزل يقعد على أي Cafe علشان تاخدي راحتك!

أردفت فريدة بنبرة خجله أنا بجد أسفه يا أسما، ياريت إحنا إللي نتقابل في أي Cafe برة، لإن بصراحه بابا رافض مبدأ زيارتنا في أي أماكن مغلقه، ياريت متفهمنيش غلط!

أجابتها أسما بتفهم وأحترام حقه طبعا يا فريدة، وأنا لو مكانك كان ممكن أفكر بنفس طريقتك، مهما كان إنت لسه ما تعرفنيش ولا حتى معرفتك ب على كافيه إنك تثقي فيه وتدخلي بيته!

أغمضت فريدة عيناها بإحراج من طلبها هذا، ولكن هي ليست بالفتاه الساذجه التي تذهب لمنزل أي شخص مهما كانت ثقتها به، هذه أوامر دينها وهذة تربيتها وهذة أيضا قواعدها ولن تتنازل عنها مهما كان!

مع غروب شمس اليوم التالي.

دلفت فريدة داخل ال Cafe نظرت بترقب تتفقد المكان وجدت من أشار إليها بيده،
إبتسمت له وتحركت بإتجاهه قابلها هو وأبتسم وأردف قائلا في ميعادك بالثانية يا باشمهندسه!

أجابته بعمليه ما أنت عارف يا باشمهندس، مهنتنا مفيهاش تهاون، لازم نظبط وقتنا بالدقيقة والثانية، ومع الوقت إتعودنا وبقينا بنطبق نظامنا على كل حاجه في حياتنا!

إقتربت من أسما التي تحركت في إتجاهها مدت يدها وتحدثت بإنبهار ظلموكي كتير وهما بيوصفوكي ليا، أيه يا بنتي الجمال ده كله!

وأكملت بإستسماح تسمحي لي أقولك يا فريدة لأني بصراحه بتخنق من الرسميات ومش بكون مرتاحه!

أجابتها بإبتسامة بشوشه لوجهها الملائكي إنت تقولي وتعملي كل إللي إنت عوزاه، أسمحي لي أنا كمان أعبرلك عن إعجابي بجمالك وبخفة دمك وشخصيتك المحبوبه!

ثم نظرت لذلك الجالس يتطلع عليها بإستغراب وأردفت بإبتسامة وهي تمد يدها بكيس مملوء بالشيكولا المحببه لدي الأطفال!

مدت يدها له بإبتسامة وتحدثت أيه يا أستاذ سولي مش هتسلم عليا؟

إبتسم لها وأردف بصوت طفولي أزي حضرتك!

مالت عليه وقبلته وأردفت بإبتسامة بشوشه طب ممكن بقا نبقا أصحاب، و زي ما أنا بقول لك يا سولي إنت تقول لي يا فيري، إتفقنا؟

فتح كف يده ورفعا ليحسها على رفع يدها هي الأخري وألصق يدها بيده بحركه محببه لديه وأردف بسعادة إتفقنا يا فيري!

إبتسمت له وهي تجلس وتحدثت شطور يا سولي!

نظر على إلى فريدة وتحدث أنا هاخد سولي وأقعد على التربيزة اللي جنبكم علشان أسيبكم براحتكم!

وأشار للنادل وتحدث شوف الهوانم يشربوا أيه لو سمحت!

بعد مده من جلوسهما بمفرديهما وتعارفهما ببعضهما.

تحدثت أسما أنا عارفه إنك قلقانة وخايفه ترجعي تأمني لسليم من جديد ومن تاني يرجع يخدعك، بس صدقيني يا فريدة سليم إتعلم الدرس كويس أوي، وأردفت تعرفي إن حبك غير سليم للأفضل وخلق منه إنسان جديد؟

نظرت لها وضيقت عيناها وأردفت بتساؤل غيرة إزاي يعني، مش فاهمة؟

إبتسمت أسما بهدوء وتحدثت مفسرة سليم قبل ما يعرفك مكنش بيصلي ولا عنده درايه عن دينه إللي بينتمي ليه، وده طبعا بحكم المدارس الدوليه إللي كان بيدرس فيها ولاغيين مادة الدين من منهجهم وده عن قصد طبعا، وحتى مامته كان كل أولوياتها إنهم يتعلموا لغات ويبقوا متميزين ومتفوقين في دراستهم ويحصلوا أعلي النمر،.

وأكملت بإشراقه لكن لما حبك وقرب منك ولقي قد أيه عندك قيم وأخلاق مبتتعديهاش مهما كان السبب، وشافك قد أيه قريبه من ربنا ومحافظه على صلاتك وقد أيه قربك من ربنا عامل لك ثبات نفسي ورضا ومحلي روحك،
بدأ وقتها يقرب من ربنا خطوة خطوة وبدأ يصلي، ولأول مرة يمسك القرأن الكريم ويقرأه، وده كله كان بفضلك ويرجع لك يا فريدة!

إبتسمت فريدة بسعاده ثم أكملت أسما ده كله كان كوم، ولما سافر وحس إنه خسرك لما سابك كان كوم تاني، قرر يرجع لك علشان يتجوزك ويعيش معاكي باقي حياته،
وأكملت بحزن ولما معرفش يوصل لك بسبب اللعبه إللي لعبها عليه حسام، حزن، بس حزنه كان بارقة أمل جديدة وفتح له باب في إنه يقرب أكتر من ربنا، بدأ يناجي ربنا ويشتكي له هم بعدك عنه، بدأ يدعي له ويستعطفه إنه يرجعك لقلبه من جديد!

كانت تنظر لها وغيمة دموع تخيم على عيناها ولكنها تحكمت بها.

وأردفت أسما بدعابه أكيد بتسألي نفسك وتقولي وهي عرفت كل الحاجات دي منين!

وأكملت بنبرة حزينه علي عاش كل ده مع سليم قبل ما نتجوز وأسافر له، علي كان أكبر شاهد على عذاب سليم وألمه في بعدك عنه يا فريدة!

إبتسمت فريدة بألم وأردفت قائلة بصوت ضعيف للأسف يا أسما، إحنا بنتكلم في موضوع مات وأندفن، فات الأوان!

نظرت لها وأردفت بإعتراض هو أنت ما عندكيش غير الكلمتين دول يا فريدة، يا بنتي فوقي لنفسك وألحقيها قبل ما الأوان يفوت بجد!

تنهدت بألم وأردفت كلكم مش فاهميني ولا مقدرين الصراع إللي داير جوايا، أنا اللي جوايا ربنا وحده هو إللي يعلم بيه، صوت جوايا بيقولي إسمعي كلام سليم وامشي ورا قلبك يا فريدة،
ونفس الصوت بيصرخ ويقولي فوقي وأتقي ربنا في هشام يا فريدة،
صوت بيقولي إني لو عملت كدة في هشام لعنة ذنبه هتلازمني العمر كله ومش هقدر أعيش حياتي ولا هشوف الراحه تاني، ده غير إن فعلا هشام ما يستاهلش مني الغدر،.

ونظرت لها وأردفت بتساؤل هو علشان طلع معايا راجل يكون جزائه إني أغدر بيه يا أسما؟

نظرت لها أسما وشعرت بألم وتشتت فريده وصراع العقل والقلب الدائر داخلها يفتك بروحها بشراسه!

تألمت لأجلها وتحدثت بتساؤل ده قرارك الأخير يا فريدة، يعني مش محتاجه تدي لنفسك فرصه تفكري فيها تراجعي قرارك ده مرة تانيه؟

هزت رأسها بنفي وأردفت بصوت حزين لا يا أسما، ده قراري وأنا متأكدة منه!

وأكملت بإبتسامة وهي تنظر إلى طفل علي وتحدثت لتغيير الموضوع سولي دمه خفيف جدا، شكله متعلق ب بباه!

أردفت بتفهم لهروبها فعلا هما قريبين من بعض جدا، أنا بقول أنده ل علي وسولي علشان ييجوا يقعدوا معانا!

إبتسمت بمرارة وهزت رأسها بإيجاب وبالفعل أشارت أسما إلى زوجها الذي حمل طفله وذهب إليهما وجلسوا جميعا.

مساء كانت لبني تجلس داخل غرفتها وحيدة حزينه، دموع الندم تغرق وجنتيها بغزارة.

فاقت من حالتها على صوت هاتفها، أمسكته ونظرت بشاشته وجدت private number ردت بهدوء تستكشف هوية المتصل ألو.

رد عليها صوت غريب بعض الشيئ وكانه صوت ألي وليس لبشرا، لم تستمع إلى نبرته من قبل أستاذه لبني معايا؟

ضيقت عيناها بإستغراب وأردفت مين حضرتك؟

أجابها المتصل أنت ما تعرفنيش، لكن أنا عارفك كويس، وبينا مصلحه مشتركه لازم نتعاون مع بعض علشان لو تمت فيها خير كتير ليا وليكي!

صاحت بضيق وقلة صبر متسائله مصلحة أيه وخير أيه إللي بتقول عليها، إحنا هنقضيها ألغاز،
وأكملت بحده لو عندك كلام محدد و واضح قوله، معندكش تبقي تقفل الخط حالا علشان أنا فيا اللي مكفيني، ومش نقصاك ولا نقصاكي إذا كنت راجل ولا ست بصوتك الغريب ده!

رد المتصل سريعا بتأكيد أيواااااا، أنا بقا بكلمك مخصوص علشان أنهي لك عذابك اللي مكفيكي ده!

ردت لبني بإستفهام تقصد أيه؟

تنهد المتحدث بضيق وأردف بغضب أقصد فريدة فؤاد اللي خطفت حبيبك منك!

إبتلعت لبني لعابها وتحدثت بنبرة مرتبكه معارضه أيه التخاريف إللي إنت بتقولها دي؟

أجابها بقوة أنا مبقولش تخاريف وإنت عارفه كدة كويس أوي، أنا عارف قصة الحب إللي كانت بينك وبين هشام زمان، أظن ان الأوان ترجعي هشام لقلبك تاني وتفرحي بقربه بعد سنين غربتك دي كلها!

أردفت بذهول إنت مين وإزاي عرفت عني كل ده؟
وبعدين أيه صوتك ده، أنا مش قادرة أحدد ده صوت راجل ولا صوت ست؟

وأكملت بتذاكي بس على الاغلب إنت ست وبتكرهي فريدة أوي لدرجة إنك تعرضي عليا تساعديني علشان هشام يسيبها ويقهرها؟

وتسائلت صح ولا أنا غلطانه؟

أجابها المتصل بنبرة جادة مش مهم تعرفي أنا مين، المهم إن مصلحتنا وهدفنا بقا واحد من إنهاردة، وبالنسبة لموضوع إني راجل ولا ست دي بردوا مش مهم!

سألتها لبني بترقب بعدما تيقن داخلها أنها أنثي طب أنا ومصلحتي معروفه من ورا الموضوع ده، إنت بقا، أيه الفايدة إللي هتعود عليكي لو هشام ساب اللي إسمها فريدة دي ورجع لي؟

هحرق قلبها وأشوفها وهي مكسورة وده كفايه أوي عندي قالها المتصل بنبرة يكسوها الغل والذكاء
وأكمل بتساؤل قولتي أيه، معايا؟

نظرت أمامها بشرود وعيون زائغه ثم أردفت بموافقه معاكي!

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

بعد مرور إسبوع.

داخل كافيتريا الشركه، كانت فريدة تحتسي قهوتها بصحبة هشام ويتبادلان الأراء سويا في التجهيزات الخاصة بمسكن الزوجية الخاص بهم
دلف فايز ونظر للجميع بترقب وتحدث بصوت عالي يملؤه الحماس ليكم عندي خبر مهم جدا.

نظر جميع الموظفين إليه بتمعن وأهتمام يترقبون إكمال حديثه ثم أردف هو قائلا الشركه الألمانيه، وصمت لمدة ثواني ولكنها مرت على الجميع كدهر، ثم نظر إليهم بحماس وهو يرفع يداه لأعلي وأردف قائلا بنبرة حماسيه الشركة وافقت على دمج شركتنا لمجموعة شركاتها.

وقف الجميع وصاحوا وهللوا بحماس وصوت عالي، وبدأوا بتبادل التهاني بينهم وبين مديرهم
ثم أكمل فايز وهو يشير إلى فريدة بفخر وطبعا مش لازم ننسي دور الباشمهندسه فريدة في طريقة تقديم شغلها المميز وإظهار أعلا إمكانيات شركتنا قدام العضو المنتدب، واللي أشاد بيه سليم الدمنهوري بذات نفسه!

نظر الجميع إلى فريدة وهم يصفقون بحرارة كتحيه لها ويردفون بالشكر والتهاني
عدا تلك الواقفه التي تغلي من داخلها على مدح فايز لصديقة دراستها التي دائما ما تظهر تفوقها عليها وبمراحل،
إنها نورهان التي حدثت حالها بغضب مشتعل، بالطبع لابد من أن يغمرها بالشكر لدي سيدها، ولما لا وذلك الأبله عاشق لعيناها حتى النخاع.

ثم نظرت إلى هشام وأكملت داخلها بإستهجان، يا لك من مغفل إيها الأبله، ألم تري عشق ذلك الوسيم داخل عيناها اللعينة وهي تتطلع إليه؟!

أريد رؤية ملامح وجهك حينما تكتشف تلك الحرباء المتلونه على حقيقتها، وأريد رؤية معالم وجهك حينما تكتشف أنك لم تكن سوي مغفلا.

وأكملت بغل دفين، لو كان الأمر بيدي لأخبرتك في التو واللحظه، ولكن لسوء حظي أنني مقيدة و لن أستطيع إخبارك على الأقل بالوقت الحالي
ثم وجهت بصرها إلى فريدة وحدثت حالها بغل، لما يختارك ذلك الفايز لتلك المهمة اللعينه التي ستحصلين منها على مبلغ من المال لم ولن تحلمي به قط؟

أنا من كنت أحق منك بذلك المال، أنا من أستحق هذا الإطراء، لما الجميع دائما يشيدون بك وبذكائك؟
لما لا أكون أنا البديل، لما؟!

ثم نظرت إلى فريدة وهزت رأسها بتحيه مزيفه منها وأبتسمت لها بتخابث، قابلتها فريده بإبتسامة بشوشه وأمالت رأسها بإيماء
إبتسمت فريدة وسعد داخلها لأجل إتمام تلك الشراكة التي ستكون بمثابة خيط رفيع بينها وبين سليم، أينعم هي من طلبت منه الإبتعاد، ولكن مازال قلبها مشتعلا بنار فراقه،.

تريد رؤية عيناه الساحرة، تريد الإستماع إلى نبرة صوته الولهه وهو ينطق بحروف إسمها بتلذذ، يعلم الله كيف مر هذا الإسبوع على قلبها المسكين، ولكن ما بيدها لتفعله، فهذه إرادة الله وهذا قدرها وما عليها إلا الرضوخ والقبول به بنفس راضيه
ثم نظرت إلى هشام وجدته مكشعر الوجه حدثته بتساؤل مالك يا هشام، معقولة مش مبسوط للنقلة الكبيرة اللي هنتنقل لها كلنا دي؟!

زفر بوجه كاشر وتحدث بضيق أنا فعلا مش مبسوط يا فريدة، وكل يوم كنت بدعي لربنا إن الشراكة دي متتمش
جحظت عيناها بذهول وأردفت متسائلة إنت سامع نفسك بتقول أيه يا هشام، معقول بتدعي إن ربنا يحرمنا كلنا من زيادة مرتباتنا للضعف، ده على الأقل دا إذا مكنش أكتر؟!
إنت متخيل حجم النقله إللي أنا وإنت على الأقل هنتنقل لها؟

أجابها بإقتضاب أنا مش متخيل غير رخامة وغرور إللي إسمه سليم وهو جاي الشركة ينظر ويعدل علينا بما فينا مستر فايز بنفسه!
زفرت بضيق وأردفت قائلة بتملل يا سلام عليك يا هشام، هو أنت ما بتعرفش تفرح أبدا، دايما تسيب الجانب الإيجابي لإي موضوع وتبص على الجانب السلبي حتى ولو كان تأثيرة علينا لا يذكر،.

وأكملت ثم إطمن يا سيدي وريح نفسك، سليم الدمنهوري مش فاضي لنا أساسا، عنده زيارات لشركات تانيه، ده غير زيارته وسفرة ل دبي!
نظر إليها بضيق وأردف قائلا بنبرة حادة وحضرتك عرفتي منين بقا إن شاء الله المعلومات دي كلها؟

نظرت إليه بإستغراب وأجابته بتلقائيه عرفت من مستر فايز طبعا، وكمان عرفت من خلال شغلي معاه، إنت ناسي إني إشتغلت معاه إسبوع بحاله وكان من الطبيعي إني أعرف جدول أعماله الفترة الجايه!
أتي إليهم فايز بإبتسامة سعيدة على ثغرة وأردف قائلا ببشاشه موجه حديثه إلى فريدة برافوا عليك يا فريدة، عمرك ما خيبتي نظرتي فيك أبدا، مستنيكي في مكتبي كمان نص ساعه، ليكي عندي مفاجأة حلوة جدا.

إبتسمت له وأجابت بسعادة وقلب يتراقص من شدة سعادته أشكرك يا أفندم، ويارب دايما أكون عند حسن ظن حضرتك فيا!
إبتسم لها ثم نظر بإستغراب لذلك الواقف بوجه مكشعر مالك يا هشام، فيه حاجة مضيقاك؟!

أجابه بإقتضاب لا يا أفندم مفيش حاجه!
أردف قائلا بتعجب أومال مكشر كده ليه؟!
وأكمل ساخرا أوعا تكون بتخاف تضحك ل وشك يكرمش يا إتش؟!

ضحكت فريدة بشدة، نظر لها هشام بتعجب مصطنع وأردف مبسوطه سيادتك طبعا.

ضحكت وأردفت بدعابه جدا بصراحه.

ضحك فايز ثم تحدث وهو يتحرك ويشير إلى فريدة بأصبع يده مستنيكي في مكتبي، أوعي تنسي!

اجابته بإبتسامه وحديث ذات معني أكيد مش هنسي طبعا!

بعد ذهاب فايز نظرت فريدة بتعجب إلى هشام وتحدثت بتساؤل أنا مش فاهمه يا هشام إنت ليه مكشر كده؟!

وأكملت بدلال طب ياسيدي لو مش فرحان علشان مرتبك إللي زاد، إفرح علشاني وعلشان المكافأة إللي مستر فايز وعدني بيها، واللي هتسهل عليا موضوع العربية!

أجابها بإبتسامة سعيدة لأجل سعادتها وأجاب أكيد طبعا فرحان علشانك يا حبيبتي، أنا بس متضايق من إللي إسمه سليم مش أكتر!

نظرت له بأسي وأردفت قائلة ليه كل ده يا هشام، الراجل في حالة وطول الإسبوع إللي قعده هنا محاولش يضايقك أبدا، بالعكس إنت إللي كنت بتستفزة بتصرفاتك معاه!

أخذ نفسا عميقا وتحدث بضيق بصراحه كدة يا فريدة أنا بحس إن اللي إسمه سليم ده حاطط عينه عليك.

وأكمل بنبرة يكسوها الغضب دايما بيبص لك نظرات غامضه من تحت لتحت، نظرات ما يفهمهاش غير راجل زيه.

إرتعبت أوصالها وأقشعر بدنها من ما إستمعته للتو وأردفت قائلة بنبرة مرتبكة أيه التخاريف إللي بتقولها دي يا هشام؟

أجابها بقوة وتأكيد دي مش تخاريف يا فريدة، الكلام إللي بقوله ليكي ده أنا متأكد منه زي ما أنا متأكد إني واقف بتكلم معاكي حالا،
وأكمل بتمني علشان كده أنا بطلب منك إنك تتجنبي أي فرصه شغل تجمعك بالشخص ده تاني، أرجوك يا فريدة!

هزت رأسها بإيجاب وأخرجت صوتها وهي تحاول الثبات حاضر يا هشام،
وأكملت بكذب كي يزيل تلك الأفكار من داخل رأسه بس أنا عاوزة أقول لك إن إحساسك ده ملهوش أي أساس من الصحة، ياريت تخرج الأفكار دي من دماغك علشان ترتاح.

وأكملت سريعا كي لا تعطي له فرصة التحدث من جديد أنا لازم أطلع مكتبي علشان هبعت إيميل مهم خاص بالشغل، وبعدها هروح للباشمهندس فايز.

وتحركت هي إلى أعلي متهربه من نظرات هشام.

تحرك إليه أدم صديق العمل بالشركه وحدثه بدعابه أيوا يا سيدي مين قدك، إنت وخطيبتك هتقفشولكم قرشين حلوين يروقوكم!

نظر له هشام وأكمل بدعابه والله ما جايبنا لورا غير نقكم ده، أرحمونا أنت وزمايلك من عنيكم اللي راشقه جوة حياتنا موقفاها.

ثم ضحكا معا وأكملا حديثهما!

وصلت فريدة إلى مكتبها ووضعت يدها على صدرها الذي يهبط ويعلو ويدق بوتيرة عاليه من شدة رعبها،
حدثت حالها، ياالله ساعدني فيما هو أت.

ثم أخذت نفسا عميقا هدأت به حالها، وخرجت مرة أخري متجهه إلى مكتب فايز الذي رحب بها.

وتحدث بإبتسامة فرحه مبروك عليكي المكافأة يا فريدة.

إبتسمت بوجه بشوش وأردفت بإبتسامة عرفان متشكرة جدا لحضرتك يا أفندم!

نظر لها وأجابها بدعابه طب مش تسألي الأول المكافأة قد أيه؟

أجابته بمداعبه منها والله يا باشمهندس أنا قنوعه جدا، يعني لو حضرتك هتديني مليون جنيه بس أنا راضيه بيهم.

فتح فاهه مدعيا الذهول ثم حدثها بدعابه لا فعلا قنوعه يا باشمهندسه، ده أنا نفسي يا إللي إسمي مدير الشركه، مش هتحصل على نص المبلغ ده،
ثم أكمل بإبتسامة مطمئنه بس ما تقلقيش، مكافأتك حلوة بردوا مش وحشه، وكمان ليكي عندي خبر حلو.

أردفت بلهفه وتساؤل خير يا باشمهندس، قول حضرتك وفرحني!

أجابها بنبرة جادة بصي يا ستي، أنا ليا صديق مدير بنك، كلمته عن موضوع القروض الخاصه بالعربيات والراجل كتر خيرة قالي إنه هيساعدك ويخرج لك قرض بفايدة ضعيفه جدا،
وكمان مش هيبقي بإسمك وهي دي الخدمه اللي قدمهالي،
قالي إنه هيخلي موظف عنده من البنك يعمل القرض بإسمه، لإن زي ما هو معروف إن موظفين البنوك ليهم إمتيازات مخصوص علشانهم،.

وأكمل بإبتسامة بس ده طبعا بعد ما أنا ضمنتك عنده وقولتله إني أضمنك زي نفسي بالظبط،
فكدة مش مطلوب منك غير إنك تروحي مع الموظف بتاع البنك وتختاري الموديل واللون بتوع العربيه،
وباقي الإجراءات هيخلصها الموظف، وإنتي هتدفعي مقدم بسيط للعربيه وده هيتحدد بناء على سعر العربيه إللي هتختاريها، وبعدها هتدفعي مبلغ معين كل شهر كتسديد للقرض.

إنفرجت أساريرها وتحدثت بسعادة بجد مش عارفه أشكر حضرتك إزاي يا أفندم، متشكرة جدا على وقفتك معايا بالشكل ده!

أجابها بإبتسامة مفيش داعي للشكر يا فريدة، إنت زي أختي الصغيرة، وبعدين لازم أعترف إن لولا ذكائك وتميزك مكنتش الشركة حصلت على الإتفاقيه دي من الأساس، يعني أنا إللي المفروض أشكرك!

إبتسمت له وشكرته وخرجت إلى مكتبها لتستكمل عملها.

مساء
داخل غرفة فريدة ونهله المشتركة
كانت تجلس فوق مكتبها سانده ظهرها إلى الخلف ممسكه بيدها هاتفها تتحدث إلى عبدالله.

سألها عبدالله عبر الهاتف طمنيني يا حبيبتي، قولتي ل فريدة زي ما أتفقنا؟

أغمضت عيناها بأسي وتحدثت بصوت هاديء للأسف لا يا عبدالله، فريدة مشغوله جدا الفترة دي في شغلها، وأنا شايفه إنه مش هينفع أفاتحها في التوقيت ده خالص، وبصراحه أكتر أنا شايفه إن الموضوع مش هينفع يتفتح في الوقت الحالي.

أجابها عبدالله عبر هاتفه يا بنتي هو إنت كنتي فاتحتي أهلك في الموضوع أصلا علشان تقولي إنه مش هينفع؟

أردفت نهله بتعقل الموضوع مش محتاج إني أفاتحهم فيه علشان أعرف إنه مش هينفع يا عبدالله، ما هو بالعقل كده، إزاي بابا هيوافق على خطوبتك ليا وفريدة لسه بتجهز نفسها؟

أجابها بهدوء يا حبيبي إنت بنفسك قولتيها، فريدة هي إللي بتجهز نفسها، يعني عمي فؤاد مفيش عليه أي مسؤليه من ناحية جهازها، وبعدين إنت كمان فاضل ليكي كام شهر وتخلصي جامعتك و تشتغلي، وأنا خلاص حجزت لك مكانك من دالوقت في شركة محترمة ومرتباتها كويسه جدا، يعني إنت كمان هتجهزي نفسك ومش هنلزم عمي فؤاد بحاجه،.

وأكمل بقناعه ثم أنا مش عاوز منك حاجه يا نهله، اللي تقدري عليه هاتيه واللي يفضل نبقا نكمله بعد جوازنا، ربنا سبحانه وتعالي خلق الكون في سبع أيام.

تنهدت بإستسلام وأردفت أنا خايفه بابا يرفض مبدأ إرتباطي نفسه يا عبدالله وساعتها هنكون خسرنا كل حاجه.

أجابها بنبرة تحفيزيه إسمعي كلامي إنت بس وقولي ل فريدة وهي أكيد هتساعدنا، فريدة عقلها كبير وبباكي بيحترمها وبياخد رأيها في كل حاجه،
وأكمل بحب يا نهله أنا بحبك ونفسي ناخد خطوة جادة في علاقتنا دي علشان ربنا يبارك لنا في حياتنا، وبعدين بصراحه بقا أنا متضايق من نفسي جدا إني بكلمك في التليفون من غير علم عمي فؤاد وطنط عايدة،
وده شيء جارحني أوي ومحسسني إني مش راجل محترم ولا أمين عليكي، فهماني يا نهله؟

أجابته بهدوء فهماك يا عبدالله، خلاص أنا هكلم فريدة إنهارده وأقول لها وربنا يعمل لنا إللي فيه الخير.

أما فريدة التي كانت تجلس بجانب والدها ووالدتها يحتسون مشروب الشاي في جو يغلب عليه طابع الألفه والسكينه.

تحدثت عايدة بسعادة حلوة أوي المكافأة يا فريدة، وكمان موضوع العربيه أهو أتحل من عند ربنا.

وأكملت بعملية أنا شايفه إنك تشيلي المكافأة على جنب مع باقي فلوس جهازك وكدة تقريبا هيكفوا إن شاء الله وتبقي خلصتي.

أجابتها فريدة بهدوء إن شاء الله يا ماما.

تحدثت عايدة طب ما تعرفيش مرتبك هيزيد قد أيه؟

أجابتها فريدة لسه يا ماما، الموضوع ده لسه هتنسقه الشركه مع الشركه إللي إنضمينا ليها، يعني الموضوع هياخد شوية وقت!

أجابت عايدة بإستغراب أومال إنت عرفتي فلوس المكافأه إزاي؟

أجابتها فريدة مبلغ المكافأة شركتي هي اللي مكفأني بيه يا ماما، مكافأة تحفيزيه منهم على تعبي في الإسبوع اللي فات، ملهوش علاقه بالشركة الجديدة!

ثم نظرت إلى والدها الجالس يستمع بصمت تام وأردفت متسائله مالك يا بابا، حضرتك ليه ساكت من وقت ما قعدنا؟!

تنهد مطولا وتحدث بأسي متضايق علشانك يا بنتي، فكراها سهله عليا إني محملك هم جهازك؟

ونظر لها بعيون حانيه وأردف بحب ظهر بعيناه بس والله يا بنتي غصب عني، أديكي شايفه الظروف بنفسك، البيت ومصاريفه، ومصاريف جامعة أختك، ودروس أسامة اللي عاوزة ميزانية لوحدها.

تألمت بشدة من تلك الكسرة التي تكسو صوت والدها وعيناه التي تتهرب من النظر إليها لضيق حاله.

أجابته بإبتسامة بشوشه ومين إللي كان السبب في إنه وصلني وخلاني باشمهندسه وبقبض وبعرف أجهز نفسي، مش حضرتك وفلوسك بردوا يا بابا؟

حضرتك صرفت علينا وعلمتنا أحسن تعليم، والحمدلله مش مخلينا ناقصنا أي حاجه، يعني كله من خير ربنا علينا وخيرك يا حبيبي!

تحدثت عايدة بلوم ما أنت لو سمحت ل نهله إنها تشتغل زي ما كانت عايزة، كان زمانها على الأقل بتصرف على نفسها ومش محملاك هم مصاريف تعليمها ومواصلاتها ولبسها!

إحتد صوته وتحدث بنبرة صارمه أنا قولتلك 1 مرة ماتجبيش سيرة شغل الولاد طول ما هما بيدرسوا.

وأكمل بنبرة حزينه مش كفايه اللي حصل مع فريدة نتيجة شغلها وهي بتدرس، إنت وهي فرحتوا بالقرشين إللي كانت بتاخدهم في المكتب اللي كانت بتشتغل فيه والنتيجة كانت أيه؟

تألم قائلا حلم عمري وعمرها في إنها تبقا دكتورة جامعية إتهد في يوم وليلة!

نزلت كلمات والدها على قلبها شرخته وصرخ قلبها وبلحظة إنهمرت دموعها على وجنتيها حين تذكرت أسوء ذكري مرت بحياتها وعصفت بكيانها بالكامل.

وقفت معتذره وأتجهت سريعا إلى غرفتها.

تنهدت عايدة وأردفت بحزن كان لزمته أيه بس الكلام ده دالوقت يا فؤاد، كدة تكسر فرحتها.

نظر لها وتنهد بألم وبصمت.

أما داخل غرفة فريدة وبعد مده، هدأت فريده كثيرا بعدما أخذتها نهله بين أحضانها وواستها.

وبعد قليل تحدثت نهله بإرتباك فريدة، كنت عاوزة أقول لك على حاجه، بصي هو الموضوع حصل من وقت طويل، لكن أنا بصراحه كنت محرجه أفاتحك فيه،
وكادت أن تكمل ولكن أوقفها حديث فريدة الحاد هتقعدي تبرري كده كتير، ما أنت عرفاني يا نهله خلقي ضيق ومابحبش المقدمات الطويله، إتفضلي إدخلي في الموضوع مباشرة.

أخذت نفسا عميقا وأردفت بإحراج أنا وعبدالله محسن بنحب بعض من حوالي سبع شهور وهو عاوز يتقدم لي.

جحظت عيون فريده وأردفت قائله بتساؤل عبدالله محسن عبدالحي؟

عبدالله اللي هو جارنا إبن طنط إعتماد؟

نظرت أرضا وأردفت بنبرة خجلة أيوة هو!

أردفت فريدة بتساؤل أوعي تكونوا بتخرجوا لوحدكم يا نهله؟

ردت سريعا خالص يا فريدة والله، كل اللي بينا تليفونات مش أكتر، حتى لما ببقا واقفه في البلكونه وهو يخرج لبلكونته ويلاقيني بيدخل بسرعه، بيخاف علشان ماحدش يشوفنا ويتكلم عليا.

نظرت لها فريدة بترقب وتسائلت وهو عرف رقم تليفونك منين؟

نظرت لها بخجل وأجابت أخده من على فون طنط إعتماد.

نظرت لها ثم أبتسمت ببشاشه وأردفت بتساؤل بتحبيه؟

أطالت النظر لشقيقتها وأبتسمت وأجابتها بعيون هائمه أوي يا فريدة، بحبه بجنون.

أمسكت فريدة كف شقيقتها وملست عليه بحنان وأردفت وهي تنظر لها بعيون حانيه كبرتي يا قلبي وحبيتي، خلي بالك على نفسك يا نهله، قولي له لو حابب ييجي يتقدم يتفضل وأنا هكلم بابا وأقنعه يوافق!

تحدثت نهله بلهفه بجد يا فريدة، بجد هتكلمي بابا وتقنعيه؟

أجابتها بنبرة جادة عبدالله حد محترم وأبن أصول وشرف لأي عيلة إنها تناسبه، كفايه إنه عارف حدودة معاكي ومتخطهاش.

سعدت نهله بشده وبدأت تقص لشقيقتها كل ما حدث لها من مواقف مع عبدالله.

داخل شركة الحسيني لصناعة الأدوية.

كان يمر داخل إحدي أفرع شركات والده الخاصة بصناعة الأدويه، يتفقدها بإهتمام وعمليه وهو يباشر عمله كمدير لهذا الفرع ومراقب على جودة صناعة الأدوية.

إنه دكتور مراد صادق الحسيني، شاب في بداية العقد الثالث من عمره، تخرج من كلية الصيدلة وعمل مع والده دكتور صادق الحسيني بشركاته الشهيرة ذات السمعة الطيبه.

كان يتحرك بهيئته المنمقه وأناقته المعهودة وغروره اللامتناهي.

وأثناء مروره لتفقد إحدي المعامل، توقف فجأة وهو ينظر لأحدي الفتيات التي تتحدث بإنسجام عبر هاتفها تاركه ما يجب عليها فعله وهو المساعدة في صناعة وتركيب الأدوية.

ذهب إليها وتحدث بحدة وغرور إنت بتعملي أيه عندك يا أستاذة؟!

نظرت له بإستغراب، ثم أنهت حديثها مع حسام سريع وتحدثت بتساؤل أفندم؟!

أجابها بحده وكبرياء هو أنت كمان مسمعتيش سؤالي؟

وأكمل بتهكم طبعا، وهتسمعيني إزاي وسيادتك مشغوله في الرغي في التليفونات.

نظرت له بإستهجان وتحدثت بحده بعدما نجح غروره بإستشاطة داخلها الهادئ إنت مين وإزاي تسمح لنفسك تكلمني بالطريقه دي؟!

أمسكتها صديقتها سارة من يدها وهي توشي بجانب أذنها بتعملي أيه يا مجنونه، ده دكتور مراد الحسيني إبن صاحب الشركة والمدير التنفيذي للفرع إللي إحنا موجودين فيه ده!

أجابتها بحده وصوت عالي ليصل حديثها إلى مسامع ذلك المغرور ولو، ده ميدلوش الحق إنه يكلمني بالطريقه المتعجرفه دي!

تحرك إليها ووضع يداه داخل جيب بنطاله وضيق عيناه قائلا بتكبر إنت بتتكلمي عني أنا بالشكل ده؟!

منين جبتي الجرأة اللي تخليكي تقفي قدام مراد الحسيني وبكل بجاحه تنتقدي كلامي وتراجعيه؟!

وقفت أمامه قائلة بكبرياء وبنبرة ساخرة من حديثه من نفس المكان اللي جبت منه جرأة جلالتك اللي خلتك تكلمني بالطريقة دي وتدي لنفسك الحق إنك تقف قدامي وتحاسبني!

نظر الجميع لبعضهم البعض بذهول وبدأوا يتهامزون بنبرة ساخرة وهم ينظرون على مديرهم المغرور وتلك الفتاه تكيل له وابل من الكلمات اللازعة.

نظر للجميع نظرة صارمة أخرستهم ثم حول بصرة لتلك الواقفه بشموخ وتحدث بكبرياء وهو يوجه حديثه للطبيب المسؤول الذي يترأس ذلك المعمل وتلك المجموعة البنت دي تخرج برة الشركة حالا ومشفش وشها هنا مرة تانيه، مفهوم!

هز له رأسه بالإيجاب، بينما نظرت له ساخرة وتحدثت بقوة أنا إللي ميشرفنيش أقعد في مكان بيرأسه واحد عديم المهنيه زيك.

قالت كلماتها ونزعت عنها الزي الأبيض المسمي ب البالطو وألقت به بعنف فوق المنضده الموضوعه.

إستشاط داخله من تلك الوقحه التي تتحداه وتقف بوجهه بدلا من أن تنحني أمامه وتترجاه كي يعيدها إلى العمل مرة أخري.

كاد أن يتحدث إلا أنه وجد صوت أباه يصدح من خلفه فيه أيه يا دكتور مراد، مزعل دكتور ريم مننا ليه؟!

إعتدل إلى والده لينظر إليه بذهول وتحدث مزعل دكتور ريم؟!

وأكمل ساخرا وتطلع مين بجلالة قدرها الدكتورة؟!

نظرت عليه بقلب مشتعل ووجه عابس فقد نجح ذلك المستبد المتعجرف لتحويل هدوئها إلى عاصفة.

تحدث والده بهدوء ووقار وهو ينظر لولده نظرة تحذيرية بألا يتحامق دكتور مراد، دكتورة ريم، من فضلكم خلينا نتكلم في مكتبي أفضل.

ونظر للحضور وتحدث بحده صارمه كل واحد على شغله يا حضرات!

تحركت هي بجانب صادق تحت إستشاطت وذهول ذلك المصدوم من أفعال أبيه.

نظر لهما صادق وهو يتوجه إلى مقعده وأشار لهما يدعوهما للجلوس وتحدث إتفضلوا إرتاحوا يا دكاترة.

نظر مراد بذهول إلى والده الذي حظرة وأمره بنظرة عيناه بأن يصمت ثم تحدث صادق بعمليه خليني الأول أعرفكم على بعض.

وأشار إلى ولده وهو يتحدث إلى ريم دكتور مراد الحسيني، المدير التنفيذي للفرع ده والمسؤول عن سلامة صناعة الأدوية، وفي نفس الوقت يبقا إبني الوحيد!

وأشار إلى مراد وأكمل تعارف ودي دكتور ريم الدمنهوري، بنت سعادة قاسم بيه الدمنهوري، مسؤول كبير في الهيئة الدبلوماسية المصرية، والدكتورة موجودة هنا بقرار مني أنا شخصيا.

إحتقنت ملامحه بالغضب من نظرات تلك الصغيرة الشامته به وتحدث بس يا باشا،
قاطعة والده بنبرة جاده خلاص يا دكتور، بقول لك الدكتورة تحت إشرافي أنا شخصيا وفي حمايتي.

ردت ريم بإعتراض أنا متشكرة جدا لإهتمام حضرتك يا دكتور، بس أنا أسفه، أنا مش هقدر أكمل تدريب في الشركة بعد إللي حصل من الدكتور المبجل.

نظر لها صادق وتحدث بإبتسامة هادئة خلاص بقا يا دكتورة، ويا ستي لو الدكتور تجاوز معاكي في الكلام خليها عندي أنا، هو انا مش في مقام قاسم بيه عندك ولا ايه؟

نظر إلى والده بأعصاب تغلي من نصرته لتلك الفتاه التي إستطاعت أن تجعل داخله يغلي إستشاط وغضب.

وتحدث بنبرة حاده إلى حد ما هو حضرتك كمان بتترجاها يا دكتور؟
الدكتورة كانت سايبة شغلها ومقضياها رغي في التليفونات!

أجابته بقوة غير معتاده عليها ولكنه وبفضله إستطاع إخراج الجانب الشرس المدفون بداخلها والتي لم تكن تعلم هي شخصيا بوجوده من الأساس أولا أنا مسمحش لحضرتك تتكلم عني بالشكل ده.

ثانيا أنا كنت مخلصه الشغل المطلوب مني وده تقدر تسأل فيه دكتور حسن المسؤول عن تدريبي!

جاء ليتحدث ولكن أوقفه والده وتحدث ناهيا للجدال الدائر خلاص يا دكاتره لو سمحتم، الموضوع بسيط وميستاهلش كل الشد والجذب اللي بينكم ده!

وأكمل بعمليه ودالوقت اتفضلي يا دكتورة على شغلك لو سمحتي، وأكمل بمجاملة وأبتسامة هادئه وياريت تبلغي تحياتي وسلامي ل قاسم باشا، وتشكري لي الباشمهندس سليم بالنيابة عني على جودة وكفاءة الأجهزة اللي وردها لي من شركته في ألمانيا!

هزت رأسها بإيجاب وتحدثت بإحترام يوصل يا أفندم، بعد إذن حضرتك!

ورمقت ذلك المغرور بنظرة شامته إنتصاريه وتحركت للخارج!

ثم تحرك هو إلى والده وتحدث بنبرة غاضبه حاول التحكم بها إلى أبعد الحدود وذلك إحترام لوالده ممكن بقا يا دكتور تفهمني أيه اللي حصل من شوية ده؟!

وأكمل بغرور حضرتك باللي عملته ده كسرت كلمتي قدام الموجودين كلهم، ومحدش بعد كده هيحترم كلمتي ولا هياخد قراراتي على محمل الجد!

تنهد أباه بهدوء وتحدث إنت اللي حطيت نفسك في المأزق ده مش أنا يا دكتور،
كام مرة نبهتك لعصبيتك الزايدة وقولت لك لازم تتأني وتفكر كويس قبل ما تتخذ أي قرار، وخصوصا لو كان خاص بالشغل،
أيه الجريمة الكبري اللي إقترفتها البنت لما إتكلمت في التليفون، تفتكر حاجه تافهه زي دي تستاهل إنك تفصلها من التدريب وتطردها برة الشركة؟!

أجاب والده بقوة أنا مطردتهاش علشان كده يا دكتور، أنا طردتها لما وقفت قدامي وأتحدتني وسخرت من إسلوبي وكلامي قدام كل الموجودين!

أجابه صادق بإعتراض وهي البنت عملت كده من نفسها يا دكتور ولا بعد ما حضرتك تهكمت عليها وسخرت منها قدام اللي موجودين كلهم؟

وقف بشموخ وتحدث بغرور أنا أسف يا دكتور، بس لو حضرتك يهمك شكلي ووضعي في الشركه يبقا لازم البنت دي تسيب الشركة وحالا!

أجابه بهدوء ياخسارة يا دكتور، على قد ما ربنا إدي لك ذكاء وعبقرية في مجال شغلك، على قد ما أدالك غباء إجتماعي، وده السبب في إنك لحد إنهارده مش عارف تكون شبكة إجتماعيه حواليك بسبب غطرستك وتسرعك في الحكم على الأمور.

أجاب والده بعناد أنا مرتاح كده حضرتك، وبعدين أنا نفسي أفهم حضرتك متمسك بالبنت بالشكل ده ليه؟!

تحدث صادق ببساطة لأني بستفاد من منصب بباها يا أستاذ.

مراد بإستفهام بتستفاد إزاي يعني؟

أجابه صادق أنا أتعرفت على قاسم الدمنهوري في إجتماع شامل لرأسة الوزرا، كانوا بيناقشوا فيه أهمية صناعة الادوية في مصر وكيفية تصديرها للقارة الأفريقية،
إتعرفنا وبقينا بنتكلم كل فترة، ولما سألت عنه عرفت إن إبنه بيشتغل مهندس إلكترونيات وماسك منصب مهم جدا في شركة عالميه، قولت أستفاد منه في تجديد الأجهزه اللي عندنا في الشركات،.

وبالمرة أخليه يساعدني بخبرته في إختيار أجهزة متطورة تقدر تفيدنا في تطوير صناعة الأدوية، وبالفعل قاسم إداني رقمه وتواصلت معاه، وساعدني جدا وبعت لي مجموعة أجهزة متطورة وبسعر مكنتش أحلم بيه!

وتنهد وتحدث بهدوء وعلي فكرة، قاسم مطلبش مني أدرب بنته معانا هنا، أنا اللي طلبت ده منه لما بالصدفه عرفت إن عنده بنت في صيدلة.

وأكمل لذلك المستشاط فهمت أنا ليه مينفعش أمشيها يا مراد.

وأكمل بمرارة وعيون حزينه وياريت يا أبني تحاول تنسي و تريح نفسك وتريحني معاك، بطل تبص لكل البنات على إنهم القذرة اللي خانتك وهربت مع أعز أصحابك.

صاح بغضب وتحدث بإشتعال ظهر بعيناه بابا لو سمحت!

تحدث صادق سريع خلاص يا أبني حقك عليا، إتفضل على شغلك وياريت تحاول تتحكم في أعصابك أكتر من كده!

خرج كالإعصار المدمر وتوجه مباشرة إلى مكتبه بعدما أغلق بابه بشدة، توجه إلى مقعده وجلس وهو بقمة غضبه، وكل ذرة بجسدة متشنجه نافرة وبشدة وهو يتذكر تلك الخائنه التي كان يعشقها منذ أن كانا يدرسان معا بكلية الصيدلة،.

ثم إرتبط بها وأتمم خطبته عليها، وبعدما أنفق عليها الغالي والنفيس هربت للخارج بصحبة صديقه المقرب، عشيقها والذي كانت قد تزوجته عرفيا في الخفاء، وذلك بعدما إستغلت مراد أسوء إستغلال وأستنزفت منه أموالا طائلة بحجة شراء شقة الزوجية والإشراف على تجهيزها بنفسها،
هربت للخارج بصحبة صديقه محملان بأمواله وشبكته الباهظة الثمن،.

ومنذ ذلك اليوم تحول مراد من شخص هادئ الطباع و ودود مع البشر، لشخص كارة وساخط على كل ما هو مرتبط بتاء التأنيث.

مع غروب شمس اليوم التالي.

داخل منزل حسن نور الدين.

كان الأشقاء الثلاث يجلسون في حديقة منزلهم يتناولون مشروبا باردا مع بعض التسالي والمقرمشات.

نظر حازم إلى هشام الذي يمسك هاتفه ويبتسم بسعاده وهو يراسل فريدة على تطبيق الواتساب وأردف بتساؤل ملح هو أنت يا أبني ما بتزهقش، طول اليوم معاها في الشغل ولما تروح يادوب تتغدا وتنام لك شوية، وبعدها تقوم تكلمها واتس، وبالليل تكلمها علشان تنام على صوتها.

وأكمل ساخرا بالراحه على نفسك يا نجم، خف شويه وأعمل حساب البوساء إللي زي حالاتي إللي مقضيها نكد صبح وليل.

إبتسم هشام وترك هاتفه قائلا بدعابه وأديني يا سيدي قفلت معاها، إيكش ترتاح يا سي حازم وتبطل قر!

أردف حازم متسائلا إلا قولي يا إتش، حسيت ب أيه لما شفت لبني؟

ثم نظر إلى هادي وغمز بعينه وأردف ساخرا أصل بصراحه البنت شكلها راجعه مشتاقه أوي وحابه ترجع الماضى اللي كان.

إنفجرا هادي وحازم ضاحكان وأبتسم هشام وأردف ساخرا لا والله، وهي بقا اللي قالت لك إنها حابه ترجع الماضي اللي فات؟

أردف هادي قائلا بدهاء ودي محتاجه حد يقول له عليها يا إتش، البنت جايبه لك رولكس يا معلم!

وأكمل ساخرا بدعابه دي جايبه للمسكين حازم جوزين شربات من الرويعي!

إنفجرا ثلاثتهم من الضحك وأردف حازم مازحا والفردتين طلعوا شمال يا باشا.

ثم أكمل بنبرة جاده لا بجد يا إتش عاوزة أعرف إحساسك لما شفتها وسلمت عليها؟

وأكمل بعيون متسائلة مبررا أصل دايما أسمع عن الحب الأول وأنه من أصدق المشاعر إللي الإنسان بيعيشها، وعمرة ما يقدر ينساها مهما حب وعاش بعدها!

إبتسم هشام وتحدث بعيون سارحه هائمه رغما عنه هو أنا ما أنكرش إني إتخطفت لما شفتها، وكمان حسيت برعشه لمست في جسمي كله وفي قلبي بالأخص، هزت مشاعر مش عارف لها وصف،
تقدر تقول كده هزة قويه بتهز مشاعرك وكيانك كله، ده غير الحنين للماضي إللي في لحظة بيتملك منك ويرجعك لسنين ورا، بتحس نفس المشاعر ونفس رعشة القلب والجسد اللي كنت بتحسها زمان،.

وأكمل حين وعي على حاله لحظات، مجرد لحظات بتعدي عليك كعمر بحاله وبعدها بتحصل صدمة الإفاقة، ودي الحمدلله ما أخدتش معايا ثواني ورجعت لوعيي من جديد!

كانا شقيقاه ينظران إليه بتمعن يراقبان حركة عيناه وشفتاه المبتسمه حين تذكر الماضي.

وجه هادي الحديث إليه مردفا بإهتمام هشام، هو أنت فعلا نسيت لبني وحبيت فريدة؟

وعند ذكر أخاه لنطق أحرف كلمة فريدة تحول وجه هشام إلى وجه عاشق ولهان في التو واللحظه،
وأجاب أخاه بعيون عاشقه لم يستطع السيطرة عليها أنا بعشق فريدة، مش بحبها يا هادي.

نظر له حازم ذلك المسكين الذي لم يحالفه الحظ بمقابلة ذلك الذي يسمونه العشق، نطق مستفسرا ودي تفرق يا هشام؟

أجابه بنبرة هائمه تفرق كتير أوي يا حازم، العشق هو تخطيك الحب بمراحل، العشق معناه إنك وصلت لأعلي درجات الحب، لما بتوصل لدرجة عاشق عمرك ما بتشوف عيب في حبيبك، دايما تشوفه أجمل حد في الكون شكلا وموضوعا، كلامه أحلا كلام، أفعاله أحلا أفعال، العشق بيغسل قلوبنا من أي كرة وأي تفكير سلبي يا حازم.

أجابه هادي وياتري فريدة هي كمان وصلت معاك لدرجة العشق دي؟

أجابه بثقه بص يا هادي، فريدة خجوله جدا وصعب إنها تعبر عن مشاعرها بأريحيه، وده طبعا بحكم تدينها وقربها من ربنا، بس أنا متأكد من إنها بتعشقني زي ما بعشقها ويمكن أكتر.

غمز حازم وتحدث بوقاحه تعرف يا إتش، بيقولو إن الست المتدينه دي بتوري لجوزها الدلع والإنوثه على حقها، زي كده الشيوخ والمتدينين،
وأكمل بنبرة جادة بياخدوها من باب عفة الزوج أو الزوجه، اللي هو هدلع جوزي وأتشقلب له علشان أعفة وما يطلعش يتشقلب برة.

ضحك هادي وتحدث علي فكرة يا زومه إنت بتتكلم صح.

زفر هشام بحنق وأردف بإعتراض وغيرة ظهرت بعيناه الكلام ده ما فيهوش هزار يا رجاله، ياريت تغيروا الموضوع!

إبتسم حازم وأحترم غيرة هشام على خطيبته وأردف قائلا بدعابه ساخرا عندك حق يا إتش، نرجع بقا ل لبني.

ضحك هادي ساخرا على شقيقه وتحدث مخلاص يا زومه إتش قفلك الكلام في الموضوع بإعترافه عن عشق فريدة.

إبتسم هشام ونظر إلى هادي وأردف بنبرة ساخرة حازم شكله كدة رانيا منكدة عليه كالعادة فعاوز يتكلم في أي كلام والسلام!

داخل شقة كمال.

كانت لبني تجلس فوق الأريكة تشاهد جهاز التلفاز بشرود ونظرة حزن تسكن داخل عيناها.

أتت إليها مني وجلست بجوارها وتحدثت بترقب شديد لبني، عاوزة أتكلم معاكي في موضوع بس أرجوكي يا بنتي تفهميني كويس وتريحي قلبي.

نظرت لها لبني تترقب ما هو أت فأكملت مني أنا عوزاكي تبعدي عن هشام خالص ومتحاوليش تقربي منه تاني،
وأكملت بحزن لأني لاحظت لما كنا عندهم إن خالتك سميحة متضايقه من قربك منه، ده غير هشام نفسه ورفضه اللي كان واضح قدامنا كلنا لأي محاولة منك للكلام معاه!

أخرجت زفيرا قويا يدل على ثقل همومها الساكنة داخل صدرها المتألم.

ثم نظرت لها قائلة بنبرة متألمه إنت عوزاني أتخلي عن هشام يا ماما؟!

تنهدت مني بألم وهي تنظر لحالة طفلتها المزرية نتيجة عدم نسيانها لهشام وعشقه الذي بات يؤلم قلبها الضعيف.

وتحدثت بصوت متألم هشام هو إللي إتخلي يا بنتي، هشام نسيكي ورتب لحياته خلاص، سبيه يعيش يا بنتي.

أجابتها بألم مش هقدر أعيش من غيرة يا ماما، أنا محتاجة له أوي في حياتي علشان أقدر أكمل.

وأكملت بدموع كان نفسي إحكي له عن حقيقة سفري وأوضح له أنا ليه سبته زمان، كان نفسي أقول له إني متخلتش عنه زي ما هو فاكر.

وهزت رأسها بأسي وأكملت بس مش عوزاة يرجع لي مرغم، عوزاه يرجع لي علشان لسه بيحبني، مش شفقه ولا علشان صعبت عليه.

بكت مني وتحدثت بحده خلاص يا لبني، وقت الكلام عدي وفات، الكلام ده كان ينفع من أربع سنين لما قولت لك سبيني أقول له وإنت وقتها اللي عندتي وصممتي إن محدش يعرف، وأجبرتيني أكذب وأقول لهم إن بباكي هو إللي مصمم وعاوزنا نروح نعيش معاه في دبي.

وأكملت بدموع ياما إتحايلت عليكي إني أقول لهشام علشان ييجي معانا، لكن إنت إللي رفضتي وأصريتي على رأيك، وما كان مني أنا وأبوكي وأخوكي وقتها غير إننا نطيع أوامرك،
وأكملت بإنهيار ومكتفتيش بده وبس، لا، خلتينا ألفنا موضوع خطوبتك على شاب إماراتي.

أجابت والدتها بدموع وقلب متألم من تذكر تلك النكبه التي مرت بها كان لازم أخليه ينساني ويكرهني يا ماما، كان لازم أقطع عنه أي أمل في إنه يستناني.

تنهدت مني وتحدثت وهي تجفف دموعها خلاص يا لبني، طالما إختارتي من الأول إنك تضحي علشانه يبقي تكملي الطريق لأخرة، وسبيه يعيش حياته اللي إختارها بأديه.

صاحت بدموع حاولت والله يا ماما، حاولت، بدليل خطوبتي من علاء اللي كانت من 8 شهور، وصدقيني حاولت إني أكمل معاه وأنسي هشام لكن مقدرتش، والله العظيم مقدرت، غصب عني مش شايفه نفسي مع حد غيرة، غصب عني يا ماما.

تحدثت مني وهي تحتضن صغيرتها بحب إنسي يا بنتي، هشام بيحب خطبته ومش هيسيبها علشان أي حد، حتى لو حكيتي له الحقيقه اللي خليتك بعدتي عنه وكذبتي عليه وفهمتيه إنك مش عوزاه.

هزت رأسها بدموع ونفي وتحدثت من بين شهقاتها العاليه مش هقدر أعيش من غير هشام يا ماما، مش هقدر.

ربتت مني على ظهر غاليتها المتألمة وتحدثت بقلب يصرخ لأجلها هتقدري يا ماما، ربنا هيقويكي ويساعدك في إنك تنسيه وتكملي، ربنا مش هيتخلي عنك وهيشملك بعطفه،
و زي ما شملنا قبل كده ورزقك بحياة جديدة، هيعطف عليكي ويمحي حب هشام من قلبك علشان تقدري تكملي حياتك وإنت مرتاحه.

بكت وبكت والدتها معها بإنهيار تام وهي تحتضن صغيرتها لتضمم جرحها النازف الذي لم يجف لحظه طيلة الأربع سنوات الماضيه!

بعد منتصف الليل.

كانت تتمدد فوق تختها تحاول أن تغفو ولكن هيهات، من أين يأتي النوم ونار الإشتياق قد إجتاحت روحها وتملكت منها،
زفرت بضيق وأعتدلت وجلست ثم أسندت ظهرها على ظهر التخت، نظرت على شقيقتها وجدتها غافية بسلام.

تنهدت بإستسلام ونظرت لسقف الغرفه وأغمضت عيناها تحاول الإستجمام، لكن غلبها الشوق له، أفتحت عيناها من جديد وأمسكت هاتفها وبدأت بتصفح صفحات التواصل الاجتماعي عبر حسابها التمويهي التي أنشأته بعد أختراق حسام لحسابها السابق،.

أغمضت عيناها من جديد وزفرت بضيق تحاول مجاهدة حالها بألا تضعف أمام ذلك القلب العنيد الذي ومازال يإن بعشقه، بل أنه وصل به الأمر بأن أصبح لا يدق إلا من أجل عشقه، ولا يعطي الفرصه لها بنسيانه.

أفتحت عيناها من جديد وبيد مرتعشة، وقلب تتسارع دقاته، دلفت لحساب سليم وجدت صورة الحساب، نظرت لعيناه بوله ودقات متسارعه وعيون عاشقه هائمه وهي تنظر له وتتحسس بيدها ملامح وجهه بصدر يهبط ويعلو.

سحبت شاشة هاتفها لأعلي وجدت له صورة أشعلت صدرها بنار الغيرة حين وجدته يتوسط فتاتين ويضع يده في خصر إحداهن،
فتيقنت أنها ريم شقيقته، فقد شاهدت صورتها من قبل مع سليم، نعم لقد مرت أعوام وتغيرت ملامحها ولكن تبقي منها بعض الملامح والشبه الذي يربط بينها وبين سليم،.

أما الفتاه الأخري والتي كانت ترتدي ثياب تظهر كم إنوثتها الهائله، بالإضافة إلى نظرتها العاشقه التي كانت تنظر بها إلى سليم، تلك النظرات تعرفها هي جيدا.

جن جنونها وأشتعلت نيران قلبها وثارت روحها بغضب هائل، ولولا ستر الله علينا بأن نار القلوب تظل قاطنه بالقلوب لأشتعلت الغرفه بأكملها من شدة حرارتها.

وهذا ما أراده سليم بالفعل حينما نشر تلك الصور وجعل مشاهدتها للعام لتأكدة من ان لها حساب لم يتوصل هو إليه وذلك لشدة حرصها، وتيقن أنها تراقبه به للتطلع على أخبارة، نعم فهو يحفظها ويحفظ تفكيرها عن ظهر قلب.

ومن غير الحبيب يحفظ تفاصيل معشوقه؟

وبلحظه نزلت دموع عيناها وسرت تجري على وجنتيها وكأنها نارا حارقه تكوي كل ما يقابلها!

حدثت حالها بألم ودموع، أفعلتها سليم؟

أعشقت غيري بتلك السرعه؟

أين عشقك لي يا رجل؟

أكنت تخدعني من جديد؟

اللعنة عليك سليم!

اللعنه عليك مدمري ومدمر أحلامي!

كيف لك أيها الحقير أن تحطم قلبي هكذا؟

كيف لك أن تجعلني أتألم من جديد بتلك الوحشيه؟

لقد إشتعل داخلي من مجرد صورة يا رجل!

كيف لي أن أتحمل فكرة زواجك وإنجابك أطفالا من إمرأة غيري؟

ااااه سليم، لما فعلت بنا ما فعلته بالماضي أيها الحقير،
لو أنك لم تتركني ل أصبح الحال غير الحال.

وصرخ داخلها مناجيا ربه، يا الله، قلبي يتألم يا الله!

فلتساعدني أرجوك، فلترحم قلبي الضعيف من تلك النيران المشتعله داخله
يا الله.

تحاملت على حالها ووقفت وتوجهت إلى المرحاض، توضأت وأرتدت ثياب الصلاه وشرعت بتأديت صلاة قيام الليل.

وسجدت تناجي ربها بدموع وتترجاه أن يرحمها وقلبها من تلك النيران المشتعلة التي لا تهدأ أبدا.

وبعد مرور أكتر من ساعه كانت فوق تختها تغمض عيناها وتغفو بثبات عميق بعد أن هدأت وأغتسل قلبها بالمناجاة مع الله،
ومن لنا غير الله لنلتجأ إليه عند ضيقتنا!

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

في اليوم التالي
مساء داخل مسكن قاسم الدمنهوري
كان يجلس كل من
قاسم، أمال، سليم، ريم، بصحبة عائلة عزمي الشافعي
تحدث عزمي بإبتسامة سمجه أنا قولت نيجي إحنا نقضي معاكم اليوم ونشوف الباشمهندس سليم اللي ليه أكتر من أسبوعين في مصر وحتى مفكرش ييجي يسلم على خاله بعد غياب خمس سنين بحالهم!

نظر إليه سليم وتحدث بإحترام صدقني يا خالي غصب عني، أنا يعتبر مبدخلش البيت غير علشان النوم حتى إسأل ماما
تحدثث أمال بإبتسامة مجاملة لعدم تقبلها لشقيقها وزوجته اللذان ظلماها هي وشقيقتها ومنعوهما من ميراثهما الشرعي!

وأردفت قائلة بغرور الحقيقه سليم من وقت ما وصل مصر وكل يوم بيمر على الشركات ويقيمها، وفعلا مبيجيش غير وقت النوم!
وأكملت بكبرياء ما أنتوا عارفين منصب الباشمهندس كبير ومهم إزاي، الشركة بتثق فيه ثقة عمياء، ده كمان مسافر بعد كام يوم دبي علشان يقيم كام شركة هناك مقدمين طلبات دمج شركاتهم مع شركته!

إشتعل داخل سميرة من تلك المغرورة المتسلطه وكادت أن تقف وتمسك بتلك الفاز الكريستاليه الموضوعه جانبا، وتفتك برأس تلك الشمطاء المتكبرة!
حدثت حالها بغل، من يستمع إلى حديثك يظن أنها شركة العائلة التي أسسها له ذلك الأبله القاطن بجانبك والذي يدعي قاسم،.

يالك من شمطاء حمقاء، رحم الله تلك الأيام حينما كنتي لا تجدين ما تسدي به جوعك، أتتكبرين على سيدتك وسيدة عائلتك بالكامل أيتها الخنفساء، حقا عائلة رعاع، لا أدري ماذا فعلت بدنياي لأقع وسط ذلك المستنقع المسمي بعائله زوجي تلك.

ثم وعت على حالها وتحدثت بنفاق وهو فيه زي الباشمهندس سليم في الدنيا كلها، ربنا يعلي قدرة كمان وكمان
ثم تحدثت برياء مش عارفه يا أمال هتصدقيني ولا لاء، بس أنا فعلا بحب سليم وبتمني له كل الخير، ودايما بدعيله أكتر مبدعي لأولادي نفسهم.

كانت تنظر لها مستشفه كذبها وريائها
حدثت حالها بضيق، ماذا دهاك أيتها الساحرة، أتظنين أنني بذلك الغباء لأصدق مشعوذة شريرة مثلك؟

ثم عن أي دعاء تتحدثين أيتها الحرباء المتلونة، أكاد أجزم أنك حتى لا تتذكري أولادك بذلك الدعاء التي تتحدثين عنه، هذا وإن كنتي تركعين لربك من الأساس، أيتها الشيطانة بالعة السحت وأموال اليتامي داخل كرشك اللعين!

ثم تحدثت بإبتسامة مزيفه قائله بكبرياء أكيد طبعا، مهو بالنسبة لك زي حسام
ثم صاحت بصوتها لتستدعي العامله بكبرياء ليندا، ليندا
أتت العامله الفلبينيه.

التي وما إن رأتها سميرة حتى لوت فاهها
وحدثت حالها، فلبينيه يا إبنة عديلة، رحم الله ذلك الأيشارب الذي كنت تحبكين به رأسك وأنت تمسكين بتلك الخرقة المتهالكه وتنظفين بها أخشاب منزلك الحقير
تحدثت العامله بلغه ركيكه أفندم مدام؟

تحدثت أمال بغرور شوفي الضيوف يشربوا أيه!
وجه قاسم حديثه إلى أمال بإحراج ضيوف أيه بس يا أمال، الجماعه أصحاب بيت، وتحدث لحسها على التحرك قومي بلغي المطبخ علشان يجهزوا عشا يليق بأستاذ عزمي ومدام سميرة والأولاد!

إبتسمت ريم لحديث والدها وتحدثت بحماس أنا هقوم أبلغهم يا بابا
تحدثت سميرة ملوش لزوم يا قاسم بيه، هو أحنا أغراب للكلام ده!

أجابها سليم بإحترام إزاي يا طنط، حضراتكم مشرفينا إنهاردة وده أقل واجب يتقدم لكم
تحدثت أمال مرغمه تحبي أخلي الطباخ يعملكم أصناف معينه يا سميرة، ولا تاكلوا على ذوقي؟

أجابتها سميرة بنفاق أكيد على ذوقك، هو فيه زي ذوقك يا أمال
رد عليها عزمي بنفاق عندك حق طبعا يا سميرة، أمال طول عمرها ملكة الذوق.

إبتسمت أمال على ذلك الثنائي المنافق من الدرجه الأولي وأنسحبت إلى المطبخ
ثم نظرت سميرة إلى إبنتها نظرة ذات معني.

وقفت ندي وتحدثت بنبرة حماسيه ما تيجي يا سليم إنت وحسام نقعد في البلكون ونسيب الكبار يقعدوا براحتهم، أكيد فيه كلام كتير حابين يتكلموا فيه
تحدثت وياليتها لم تتحدث، ألقي سليم نظرة حارقه على حسام الجالس ينظر إليه يترقب لردة فعله،
فتحدث سليم بإحترام مفتعل أتفضلوا إنتم يا ندي وخدوا راحتكم، أنا للأسف مضطر أدخل أوضتي علشان عندي شغل مهم.

ثم نظر إلى عزمي وتحدث بعد إذن حضرتك يا خالي، وإن شاء الله لما العشا يجهز أكون خلصت شغل وأجي أتعشا معاكم.

تحدث عزمي براحتك يا حبيبي، ربنا يقويك
ثم نظر إلى سميرة التي إحتقن وجهها وتحدث بعد إذن حضرتك يا طنط.

هزت رأسها بإبتسامه كاذبه، أما حسام وندي فقد إستشاط داخلهما من عدم تقدير سليم لكل منهما، وتحركا إلى الشرفه وقفا بجانب بعضهما
حين نظر حسام إلى ندي وحدثها بنبرة ساخرة يا بنتي سيبك بقا من كلام ماما إللي هيقلل من كرامتك ده وسيبك من إللي إسمه سليم ده كمان،.

صدقيني سليم عمرة مهيفكر فيكي، وحتى لو حصلت المعجزة وفكر، عمتك عمرها ما هتسمح له بكدة،
واكمل بتأكيد إنت مش شايفه قذف الجبهات اللي بالعيون بينها وبين ماما، أنا متأكد إن الاتنين لو سنحت لهم الفرصه هيقطعوا بعض!

أجابته بتذمر وأنا قولت لك قبل كدة إن سليم مش هيكون لحد غيري أنا، وبكرة هفكرك!

أتت ريم إليهما وتحدثت لهما وهي تشير إلى العامله أتفضلو، أنا خليت داده رقيه تعمل لنا نسكافيه، هيعجبكم أوي على فكرة، أصل سليم جايبه معاه هو والقهوة من ألمانيا!

تحركت ندي وأخذت كوب النسكافيه الخاص بها وتحدثت بتخابث أسيبكم بقا علشان تقعدوا براحتكم!

غمز لها حسام بشكر حين إبتسمت ريم خجلا
وتحركت هي إلى بهو الشقه وأستغلت إنشغال الجميع بالحديث و وجود عمتها بالمطبخ لإشرافها على العشاء.

وتحركت للداخل حتى وقفت أمام غرفة سليم ثم دقت بابها بخفه وفتحته حتى قبل أن يأذن لها هو بالدخول،
وجدته يقف بالشرفه ينظر إلى السماء شاردا.

شعر بأقدام تتحرك خلفه فهو لم يستمع لخبطها نتيجة ضعفه، وأيضا لشرودة في من ملكت عقله ووجدانه وأثرته.

نظر خلفه وتساؤل مضيقا عيناه بإستغراب ندي، فيه حاجه؟!

ثم نظر لباب الغرفه وجده موصد، تحرك سريع كمن لدغه عقرب وأمسك المقبض وفتح الباب على مصرعيه.

أمالت هي رأسها بإستغراب ونظرت إليه وتحدثت بإستنكار فتحت الباب ليه يا سليم؟!

أجابها وهو مازال متسمرا بجانب الباب علشان ميصحش وجودك هنا والباب مقفول، وميصحش وجودك في أوضتي من الأساس يا ندي!

أجابته بدلال وإثارة هو فيه أيه يا سليم، إنت ليه مصر تتعامل معايا على إني غريبه عنك؟

أردف قائلا بهدوء بالعكس يا ندي، أنا بعتبرك زي ريم بالظبط وبخاف عليكي زيها، وعلشان كدة من واجبي إني أحافظ على شكلك وسمعتك قدام الناس!

زفرت وأردفت قائلة بتذمر وأعتراض أيه حكاية بعتبرك زي ريم إللي كل شويه تقولها لي دي، أولا أنا مش أختك، ولا عمري إعتبرتك زي حسام،
وأكملت بإستعطاف ودلال يا سليم أنا محتاجه فرصه أتكلم فيها معاك وأشرح لك كل اللي جوايا وبحس بيه من ناحيتك، هي فرصة واحده بس، وإنت في كل مرة بحاول أخلق الفرصة دي بتصدني و مش بتسمح لي بيها.

أجابها بإصرار من فضلك يا ندي أخرجي من الأوضه حالا لإن وجودك هنا مش مقبول، وممكن يتفسر غلط.

كادت أن تتحدث ولكن أسكتها دلوف أمال التي وقفت بجانب سليم ونظرت إليها بإستنكار وتسائلت بنبرة حادة متعجبه سايبه مامتك وبباكي برة وجايه تعملي أيه هنا يا ندي؟!

إرتبكت ندي وأردفت قائلة بكذب وهي تمسك هاتفها أنا كنت جايه أسأل سليم عن حاجه خاصه بحسابي على جوجل يا عمتو!

نظر لها بإستغراب وتعجب من كذبها وقدرتها على تلون وجهها رغم صغر سنها.

أجابتها أمال بنبره جاده ما أنت سامعه سليم وهو بيقول إن عنده شغل مهم هيعمله، ثم إن وجودك في أوضة شاب عازب غلط ومرفوض، وبيتهيئ لي وقفة سليم عند الباب وفتحه ليه أكبر دليل منه على إن وجودك هنا مش مقبول وغير مرغوب فيه بالنسبة له، ده غير إنه مش فاضي لجوجل والكلام التافه ده!

كان يستمع لحديث والدته بأريحيه لصحته، وأيضا لعلمه لأغراض ندي من التقرب إليه وهو ما يرفضه شكلا وموضوعا!

تحركت ندي بقلب يملئه الغضب من هذه العمه التي أفسدت عليها فرصتها في التقرب من سليم.

وتحدثت بنبرة هادئه عكس ما بداخلها تماما أنا أسفه يا عمتو، أكيد مقصدتش أعطل سليم عن شغله.

ثم تحركت ووقفت مقابله ل سليم وتحدثت بنبرة صوت رقيقه بعد إذنك يا سليم.

هز لها رأسه بجمود ووجه خالي من أي تعبير
وخرجت.

وزفر هو وتحرك للداخل وتحدث إلى والدته بعتاب هو إزاي خالي سايب ندي توصل للحالة دي يا ماما، إزاي توصل بيها الجرأة إنها تدخل لراجل أوضته وتقفل باباها من غير خجل ولا حياء؟

ده غير لبسها الضيق وشعرها، هو مستني أيه علشان يقول لها تلبس حجابها الشرعي وتلتزم بلبسها؟

تنهدت وأردفت قائلة وهو خالك ولا الهانم مراته فاضيين لها!

تحدث سليم بنبرة جاده ياريت يا ماما تخلي بالك من ريم ومتسمحيش لها تخرج وتخطلت معاها!

أجابته بجديه هو أنت مش عارف باباك وتشدده معاها يا سليم، ده مبيسمحلهاش تخرج برة البيت من بعد أذان المغرب، ودايما بيراقب لبسها بنفسه!

بعد مرور حوالي ساعه كان الجميع يلتفون حول سفرة الطعام.

نظرت سميرة إلى الطعام وتحدثت حلو أوي الأكل يا أمال، بس أكيد مش في طعامة ولذاذة أكلك.

وتسائلت هو أنت مبقتيش بتدخلي المطبخ خالص؟

إبتسمت أمال بمجاملة وأجابتها بصراحه لا بقا عندي وقت ولا صبر على وقفة المطبخ زي زمان،
ثم نظرت إلى سليم وتحدثت بحنان بس ده ميمنعش إن من وقت ما سليم رجع وأنا تقريبا بدخل المطبخ يوميا، إنت عارفه بقا أكل دول أوروبا إللي ملوش لا طعم ولا لون!

تحدث عزمي بحديث ذات معزي ومقصود ناظرا إلى سليم أنا شايف إن سليم لازم يستغل أجازته دي ويخطب ويتجوز وياخد مراته معاه تطبخ له هي بنفسها،
وأكمل بإبتسامه سمجة ولا أنت أيه رأيك يا باشمهندس؟

إبتسم إلى خاله وتحدث عن قصد لسه بدري على الخطوة دي حضرتك!

أجابته سميرة بإستماتة للتأكيد على حديث زوجها الموجه بدري من عمرك يا حبيبي، ده كل إللي من سنك معاهم أولاد، مفيش غيرك إنت وحسام، بس على الأقل حسام خاطب وعذرة إن ريم لسه بتكمل تعليمها، لكن إنت بقا عذرك أيه يا باشمهندس؟

ثم نظرت إلى قاسم وتحدثت جري أيه يا قاسم بيه، هو حضرتك مش حابب تشوف أحفادك وهما بيلعبوا حواليك ولا أيه؟

أجابها بعيون سعيدة من مجرد ذكر إسم أحفادة أكيد نفسي وجدا كمان، بس أنا في أيدي أيه أعمله إذا كان صاحب القرار نفسه شايف إن لسه شويه على الخطوة دي؟

نظرت إلى سليم وتحدثت بإستماتة ولا شويه ولا حاجه يا سليم، قرر إنت بس وسيب الباقي علينا، حتى علشان تفرح بابا وماما!

كانت ندي تستمع إليهم وهي تنظر إلى سليم بعيون سعيده وقلب يتراقص.

تحدثت أمال ناهيه الموضوع لمعرفة غرض أخيها وزوجته من فتح ذلك الموضوع الأن ياريت يا جماعه تقفلوا على الموضوع ده علشان سليم بيتضايق،
وأكملت بحديث ذات مغزي وبعدين خلينا نستمتع بطعم الأكل ونستمتع بلمتنا الحلوة إللي مبتتكررش كتير.

أجابها عزمي بسماجه متقلقيش يا حبيبتي، إن شاء الله زياراتنا هتتكرر كتير بعد كدة!

إبتسمت له بمجاملة وأكملا طعامهم.

تحت أنظار ندي الجريئة إلى سليم الذي يتلاشاها وينظر إلى صحن طعامه الموضوع أمامه.

ذهبت فريدة بصحبة هشام وموظف البنك الذي أرسله معهما مديره وذلك بناء على توصية مستر فايز.

إختارت فريدة ماركة سيارتها ولونها تحت سعادتها الهائلة، وخرجوا من المعرض ليستقلوا سيارتهم.

تحدثت فريدة إلى الموظف بإحترام وشكر حقيقي مش عارفه أشكر حضرتك إزاي يا أستاذ أمير، متشكرة جدا وياريت تبلغ شكري ل أحمد بيه مدير البنك!

أجابها أمير بوجه بشوش علي أيه الشكر بس يا باشمهندسه، أنا معملتش غير المطلوب مني، وبعيدا عن أي توصيه أنا تحت أمرك في أي حاجه تحتاجيها بعد كدة!

ثم نظر إلى هشام وتحدث بإحترام أستاذ هشام، أتشرفت بمعرفتك يا باشا، ويشرفني إنك تعتبرنا من إنهاردة أصحاب.

أجابه هشام ببشاشة وجه أكيد يا باشا دي مش محتاجه كلام!

تحدثت فريدة إلى أمير بتساؤل هو أنا كدة ممكن أستلم العربيه أمتي؟

أجابها بنبرة عمليه إن شاء الله إسبوع بالكتير وتستلميها.

وأكمل بتساؤل بالمناسبه يا باشمهندسه، حضرتك بتعرفي تسوقي؟
والسؤال الأهم، ياتري معاكي رخصه؟

أجابه هشام فريدة واخدة Course تدريب وبتعرف تسوق كويس جدا!

وأكملت فريدة وبالنسبه للرخصه فهي معايا من سنه تقريبا ولسه ساريه، متقلقش!

تحدث أمير بنبرة جادة كدة كويس جدا، أستني مني تليفون هبلغك فيه بميعاد الإستلام!

شكراه وإستقلت فريدة سيارة هشام وتحدث هو بسعادة أيه يا بنتي السعادة اللي على وشك دي كلها، ده أنا حاسس إنك فرحانه أكتر من يوم خطوبتنا؟

ضحكت وأردفت قائلة بدعابة أرجوك يا إتش متظلمنيش، هما تقريبا المناسبتين نفس الفرحة!

ضحك برجوله وتحدث برضا وأنا يا ستي موافق ومرحب كمان،
وأكمل بعشق أهم حاجة تكون حبيبتي سعيدة ومرتاحه،
وأكمل بتذكر فاكرة يا فريدة يوم ما إشتريت عربيتي؟

إبتسمت له بسعاده وتحدثت كنت فرحانه علشانك جدا لما شفت مدي سعادتك وإنت بتحقق أول حلم ليك!

أجابها بعيون شاكرة ممتنه لها ولفضلها عليه كله بفضلك يا فريدة، كل اللي أنا فيه ده واللي وصلت له كان بفضلك وبفضل وقفتك معايا.

نظرت له بعيون بها بعض عبرات الدموع لأجله وتحدثت كله بفضل الله أولا ثم مجهودك وتميزك يا هشام.

أجابها بإصرار ونعم بالله يا فريده، بس حقيقي الفضل كله يرجع لك بعد ربنا، يوم ما قابلتك أول مرة في مصلحة الضرايب، وأكمل بإبتسامة حانيه فاكرة يا فريدة؟

فلااااااش بااااك
قبل أقل من ثلاث سنوات.

كانت تقف أمام نافذة الموظف الموجود داخل مصلحة الضرائب المصريه ويليها صف من البشر كل ينتظر دوره، تحدثت إلى الموضف بتيهه يعني أختمه منين الورق ده حضرتك؟

أجابها الموظف بضيق ووجه عابس يا أستاذه قولت لك إطلعي الدور الرابع وإسالي على الاستاذ عبدالجواد وخليه يختمهولك،
وبعدها روحي شباك 9 اشتري ورقتين دمغة من أم 7 جنيه، وبعدها روحي شباك 11 للأستاذة خيريه وخليها تطبع لك ورقة الدمغه وتمضيهولك، وبعدها تعالي لي هنا علشان أختمهولك بختم النسر!

وقفت تنظر له فاتحه فاهها ببلاهه غير مستوعبه لما يتفوه به صاحب ذلك الوجه العابس وتحدثت بتيهه أنا مش فاهمه أي حاجه من اللي حضرتك قولتها لي دي، وبعدين أيه اللفه الطويله دي كلها، هيجري أيه يعني لو الموظف منكم يخلص الورق كله بدل شحططت الناس بالشكل ده؟

أجابها الموظف بسماجة وغرور ده روتين يا أستاذه، هو حضرتك جايه تعلمينا شغلنا وتعدلي علينا؟

وأكمل بنبرة حادة إتفضلي علشان سيادتك معطلة كل الناس اللي وراكي دي!

تحركت من أمامه وهي تزفر بضيق وتنظر إلى تلك الاوراق التي بيدها بتيهه.

تحرك إليها ذلك المراقب لها من بعيد وهو يري حيرتها بعدما إستمع لحديثها مع الموظف
وتحدث بإحترام صباح الخير يا أنسه.

نظرت له ببلاهه وأستغراب وتحدث هو شكلك كده لسه متخرجه جديد ومأخدتيش على شغل المحاسبه وبهدلته في وسط المصالح الحكوميه.

أجابته بوجه عابس أنا مهندسة إلكترنيات ومليش علاقه بالمحاسبه نهائي، كل الحكاية إن ليا صديقه محاسبه في الشركه وهي اللي مسؤله عن تخليص المعاملات دي من المصلحه،
وللأسف حصلت لها ظروف مفاجئة، وطلبت مني أجي هنا اخلص الورق مكانها، و الورق ده لو ما اتمضاش إنهاردة هتحصل لها مشكله وممكن تتأذي فيها،
وأكملت بقلة حيلة وأديني واقفه محتاسه ومش فاهمه أي حاجه من اللي قالها لي سيادة المبجل ده كمان!

تحدث بهدوء ولا يهمك، أنا بشتغل محاسب في مكتب محاسبه، وشغلتي تخليص المعاملات اللي من النوعيه دي،
وأشار بيده هاتي الورق وتعالي معايا وأنا إن شاء الله هخلصهولك بسرعه!

نظرت له بريبه، فضحك هو ببشاشة وجه، وأخرج من سترته بطاقة تعريفه والكارنيه الخاص بعمله وتحدث متقلقيش، مش هاخد الورق وأطلع أجري.

إبتسمت بإحراج وتحدثت بإحباط أنا أسفه، بس الحقيقه الزمن اللي إحنا عايشينه يتطلب مننا الحرص الزايد في تعاملاتنا مع كل الناس.

هز راسه بتفهم وتحدث مؤكدا على حديثها في دي بقا عندك حق.

وتحركت هي معه وبعد حوالي نصف ساعه كانت تخرج بجانبه من مبني مصلحة الضرائب وهي تتنفس بإنتشاء وتحدثت أخيرااااااا، أنا حقيقي مش عارفه أشكرك إزاي يا أستاذ هشام.

أجابها بهدوء علي أيه بس، دي حاجه بسيطه!

نظرت له بتمعن ثم أردفت قائلة خسارة إنك شغال في مكتب محاسبه صغير زي اللي قولت لي عليه، إنت بذكائك وشطارتك دي تستاهل تشتغل في أكبر الشركات.

أجابها بيقين ووجه محبط الحمدلله على كل حال يا باشمهندسه.

تحدثت هي بحماس بقول لك أيه، متديني رقم تليفونك، ولو إن شاء الله الشركة عندنا إحتاجت محاسبين هرشحك للمدير وأتصل بيك تيجي تعمل إنتر يو!

إبتسم لها بمرارة وأملي عليها رقم هاتفه، ولكن من داخله كان يتيقن انها لن تفعل له شيئ وكل حماسها هذا، مجرد ثرثرة ليس إلا.

عودة للحاضر!

إبتسم لها وتحدث بعيون ممتنه عمري منسيت اليوم ده ولا هقدر أنساه، لأنه بالنسبة لي كان يوم سعدي من كل النواحي، ده اليوم اللي شفتك فيه أول مرة، ومكنتش أعرف وقتها إنك هتكوني حبيبتي وعوض ربنا اللي كان شايلهولي علشان يكافئني بيه ويعوضني عن تجربتي المرة مع لبني.

أجابته بمرارة بصوتها محدش عارف مين فينا اللي كان العوض للتاني يا هشام!

إبتسم لها وتحدث تعرفي إني مكنتش مصدقك لما أخدتي رقم تليفوني وقولتي إنك هتساعديني؟

إبتسم وتحدث بتذكر قولت لنفسي دي واحده الجلاله وخداها علشان خدمتها وخلصت لها الأوراق.

وأكمل بضحك بعد يا حرام ما كانت واقفه محتاسه فيها ومش عارفه تروح فين وتيجي منين، قولت أكيد بتقول كده وخلاص علشان تجاملني بكلمتين،
وأكمل ومصدقتش نفسي لما لقيتك بتتصلي بيا بعد إسبوع وبتقولي لي إن شركتكم طالبه محاسب، وإنك رشحتيني والمدير علشان بيثق فيكي وافق حتى من غير إنتر يو!

إبتسمت لسعادته وتحدثت يااااه يا هشام، إنت لسه فاكر!

أجابها بعرفان وصوت حنون وأنسي إزاي يا فريده وإنت كنتي السبب في كل حاجه حلوة حصلت لي في حياتي،
إنت وقفتي جنبي وساعدتيني في الوقت اللي مكنش عندي ثقه في أي حد، ولا حتى في نفسي،.

وأكمل بعيون شاكرة إنت مكتفتيش بإنك خليتي المدير وظفني وبس يا فريدة، إنت كنتي بتساعديني وتجيبي لي شغل إضافي من شركات أصحابك بيشتغلوا فيها، المعاملات الحسابية اللي كنت بخلصهالهم من المصالح الحكومية وكنت باخد عليها فلوس حلوة جدا،
وأكمل بإبتسامه لدرجة إني إشتريت عربيتي في أقل من ست شهور، وكل ده قبل معترف لك بحبي اللي كان كل يوم بيزيد عن اليوم اللي قبله، إنت كنتي بتساعديني من غير أي غرض يا فريده!

وأكمل بنبرة صوت متأثره أنا قبل ما أقابلك كنت فاقد الأهليه ولقيت روحي بلقياك!

أجابته بعيون حنونه إنت إبن حلال وتستاهل كل خير يا هشام!

أستاهلك يا فريده، أنا أستاهلك، قالها بتأكيد وعيون عاشقه وصوت حنون صادق.

صرخ قلبها متألم مطالبا إياه بالرحمة!

ثم زفر ليخرج من داخله ما أصابه من حزن لتذكرة تلك الأيام الصعبه التي مر بها، وتحدث بصي بقا يا ستي، بالمناسبة السعيدة دي أنا عازمك على الغدا في أفخم مطعم على النيل فيكي يا قاهرة!

إبتسمت بسعادة وأردفت قائلة متشكرة يا هشام!

أجابها بنبرة ملامه وقلب يريد المزيد بس كدة يا فريدة، متشكرة يا هشام؟

وأكمل بحب مفيش ربنا يخليك ليا يا هشام، بحبك يا هشام، بعشقك وبحلم باليوم اللي هتضمني فيه لحضنك يا هشام!

إشتعل وجهها وتحول للون الوردي الداكن من شدة خجلها!

ضحك عاليا برجوله وأردف قائلا خلاص خلاص، إهدي يا قلبي، كدة هتنصهري مني وشويه ومش هلاقيكي!

ثم أردف قائلا بصوت هائم فريدة
نظرت له فتحدث هو بوله وعيون عاشقه بحبك.

إبتسمت وأردفت قائلة بنبرة خجله وبعدين معاك يا هشام.

ضحك هو وأردف قائلا بإنتشاء أحلا هشام بسمعها في حياتي كلها منك إنت يا فريدة!

وبعد مدة وصلا لمقصدهم ودلف إلى المطعم لتناول غدائهما.

بعد يومان كانت تجلس بمكتبها تعمل على جهاز الحاسوب الخاص بها، وجدت هاتفها يرن معلنا عن وصول مكالمة، نظرت به وأستغربت حين وجدت نقش إسم والدتها،
ردت على الفور
إرتعبت أوصالها حين إستمعت لصوت والدتها الباكي وهي تستنجد بها قائلة بصراخ إلحقيني يا فريدة، أبوكي اغمي عليه ومبيردش عليا!

وقفت مرتعبه وتحدثت أغمي عليه إزاي يا ماما، أيه اللي حصل، وأنتوا فين دالوقت؟

صرخت عايدة أنا في البيت والجيران طلبوا الإسعاف ولسه مجتش ومش عارفه أعمل أيه؟

أجابتها على الفور وهي تلتقط حقيبة يدها إهدي يا ماما وأنا هكلم عمو عزيز ييجي لكم حالا، هو جنبك وأكيد هيوصل أسرع، وإطلعي على مستشفي
هي أقرب ليكم وكمان مستواها كويس، وأنا هسبقك على هناك حالا.

حدثتها عايدة بسرعه يا فريدة، خلي هشام يجيبك بالعربيه علشان توصلي أسرع ويقف معانا.

أجابتها فريده بأسي هشام في مصلحة الضرايب بيخلص ورق ومش هييجي الوقت خالص،
أغلقت مع والدتها وهاتفت عزيز الذي طمئنها وأخبرها أنه قريب جدا من موقع مسكنهم.

وصلت إلى مكتب فايز وتحدثت إليه بعد إذن حضرتك يا باشمهندس أنا لازم أمشي حالا.

أجابها سريعا خير يا فريدة، فيه حاجه؟

أجابته سريع بابا تعبان شويه ولازم أروح له المستشفي!

أجابها وهو يتحرك ليحثها على الخروج تمام، تحبي أجي معاكي أوصلك؟

أجابته سريع متشكرة يا أفندم، أنا هاخد تاكسي من قدام الشركة!

وصلت للمصعد الذي كان يصعد إليها بالفعل وأنفتح بابه، وجدت سليم بوجهها وكأنها وجدت ضالتها، ودت لو أن لها الحق في أن ترتمي داخل أحضانه ليمتص عنها رعبها وهلعها الذي أصابها من ذلك الخبر المشؤم ويتولي هو أمرها.

تحدث فايز بإحترام أهلا باشمهندس سليم، في ميعادك مظبوط يا أفندم، وأشار بيده بإتجاه مكتبه إتفضل.

نظر سليم إلى فريدة المتخشبه بوقفتها وبعيناها هلع ورعب لم يرها عليه من قبل، وأيضا قرأ بعيناها إحتياجها الشديد له.

تحدث سريع مالك يا باشمهندسه؟

أجابه فايز باباها تعبان شويه!

فاقت على حالها وتحدثت وهي تدلف إلى المصعد لتحث سليم على الخروج منه حتى تضغط على زر الهبوط بعد إذنك يا باشمهندس!

أجابها بقوة وهو مازال يقبع داخل المصعد أنا جاي معاكي أوصلك!

نظرت له بذهول ولم تعترض وكأنها بالفعل تحتاجه معها ليطمئن قلبها.

حدث سليم فايز بعد إذنك يا باشمهندس، وبعد إذن حضرتك مضطر أجل ميعادنا لبكرة إن شاء الله!

أجابه فايز الذي أصابه الذهول من تصرف ذلك السليم المعروف بعدم إكتراثه لأي شيء خارج نطاق عمله ولا يهمك يا أفندم، أهم حاجه نطمن على الأستاذ فؤاد،
ثم أشار إلى فريده أبقي طمنيني يا فريدة، ما تنسيش!

ظغط سليم زر الهبوط ثم نظر إليها وتحدث بحنان إطمني يا فريدة، إن شاء الله هيبقي كويس.

أمائت برأسها بضعف وخرجا وأستقلت سيارته وأنطلق سريع إلى وجهتهم بعدما هاتفت والدتها وتأكدت أنهما إقتربا من المشفي.

وفجأة وبدون سابق إنذار إنفجرت دموعها التي إحتجزتها كثيرا ولكنها لم تعد تحتمل إدعاء القوة أكثر.

نظر لها ومازال يقود سيارته وتحدث بتألم إهدي يا حبيبي، صدقيني هيبقا كويس.

نظرت له من وسط دموعها وتحدثت بصوت متقطع بابا لو جراله حاجه أنا ممكن أموت يا سليم، عمري ما تخيلت إن ييجي عليا يوم وأشوفه ضعيف ومهزوم من المرض أو.

وصمتت وهزت رأسها بدموع وهي ترفض تلك الأفكار المتشائمة التي إجتاحت خيالها،
تنهد لأجل حالتها و تمنا لو أن له الحق ليأخذها داخل أحضانه ويمتص عنها ألامها وهمها.

تحدث بهدوء هو أيه اللي حصل؟

رفعت كتفيها بعدم معرفة وأردفت ماعنديش تفاصيل، كل إللي فهمته من ماما إنه أغمي عليه، محبيتش أضغط عليها لإنها منهارة ومضغوطه لوحدها!

أجابها ليطمئنها إن شاء الله خير يا فريدة.

ردت عليه بعيون متلهفه لدعائه يارب ياسليم، يارب.

وصلا للمشفي وصعدا معا إلى مكان والدها بعدما سأل سليم عن مكان تواجده في الإستعلامات.

تحركت فريدة بجوار سليم وهي تهرول داخل الممر المؤدي إلى غرفة العناية المشددة المتواجد بها فؤاد.

وجدت والدتها تجلس وهي تبكي بإنهيار تام وبجانبها عزيز وشابان من جيرانهم!

جرت عليها فريدة وأحتضنتها وتحدثت بإطمئنان رغم رعبها الساكن بداخلها إهدي يا حبيبتي، بابا هيبقا كويس ان شاء الله.

تحدثت عايدة من بين شهقاتها وهي تحتضن إبنتها فريدة، شفتي إللي حصل لبابا يا فريدة.

تحدث سليم إلى عايدة بإحترام ألف سلامة على أستاذ فؤاد يا أفندم.

أجابته بعدم إكتراث دون أن تنظر له الله يسلمك.

نظرت فريدة إلى الشابان الواقفان وتحدثت لهما متشكرة جدا يا مصطفي إنت ومحمد على وقفتكم مع ماما ومجيتكم معاها لحد هنا!

أجابها محمد بإحترام إنت بتقولي أيه يا باشمهندسه، إنتم أهلنا ولولا إن الوقت وقت شغل ورجالة الشارع كلهم في أشغالهم كان زمان المستشفي دي إتملت بالرجاله!

وأكمل مصطفي مؤكدا على حديث صديقه الأستاذ فؤاد خيرة على الكل يا باشمهندسه، وطنط عايدة أم لينا كلنا ونخدمها بعنينا.

تحدثت عايدة من بين شهقاتها ربنا يخليكم يا حبايبي ومايحرمنيش منكم أبدا.

نظر عزيز إلى فريدة وتحدث أنا هروح أكمل الإجراءات يا بنتي وأرجع لكم تاني.

وقفت فريدة وأجابته أنا جاية معاك يا عمو.

حدثها سليم برجوله خليكي إنت وأنا هنزل.

أجابته بتصميم متشكرة لحصرتك يا باشمهندس، أنا إللي هنزل!

أجابها بإصرار طب هاجي معاكي لتحتاجي فلوس.

أجابته بشكر متشكرة، أنا معايا كفاية، وبعدين بابا موظف حكومه والمستشفي دي تبع التأمين بتاعه، يعني إن شاء الله المبلغ المطلوب مش هيكون كبير.

وبالفعل نزلت للحسابات ودفعت مبلغا تحت الحساب من خلال بطاقة الكريدت كارد الخاصة بها!

ثم توجهت مرة أخري إلى الأعلي
جلست بجانب والدتها التي مازالت تبكي بحالة هيستيرية وسليم يجلس مقتربا منها إلى حد ما.

خرج الطبيب وأسرع الجميع إليه بتلهف حين تحدث هو إطمنوا يا جماعه، الحمدلله الحالة إستقرت وبقا كويس!

تحدث سليم بعمليه تشخيص الحالة أيه لو سمحت؟

أجابه الدكتور إرتفاع عالي في ضغط الدم أدي لإرتفاع نسبة السكر في الدم وده اللي سبب للمريض حالة الإغماء المفاجئة،
ونظرا لهما وتحدث بترقب أقلق فريده وإحنا بنعمل للمريض إشاعه علشان نتطمن إكتشفنا إن فيه إنسداد للشريان التاجي، وده محتاج عملية بأسرع وقت علشان ميأثرش على صحته وخصوصا في وجود مرض زي السكر.

شهقت عايدة ووضعت فريدة يدها على فمها وهبطت دموعها بشده.

فبادر سليم بالحديث لطمئنتهما إهدوا يا جماعه، العملية بسيطه جدا وبتتعمل تقريبا في أقل من ساعه والمريض بيروح بيته في نفس اليوم، بابا لسه عاملها من فترة وبقا كويس جدا الحمدلله!

أجابه الطبيب بتأكيد على حديثه كلامك صح جدا وفعلا الموضوع مش محتاج كل القلق ده، وياريت تهدوا ومتظهروش خوفكم قدام المريض علشان حالته النفسيه مهمه جدا الفترة دي.

وأكمل ياريت تقرروا هتعملوا العمليه أمتي علشان نستعد، بعد إذنكم.

أوقفته فريدة و تحدثت وهي تجفف دموعها لو سمحت يا دكتور، إحنا ممكن نشوف بابا أمتي؟

أجابها بعمليه بباكي محتاج يقعد في العنايه تحت الملاحظه حوالي ساعتين كمان، وبعدها هنخرجه لغرفة عاديه وهيضطر يبات معانا إنهاردة علشان نظبط له السكر والضغط، بعد ما يتنقل لغرفته تقدروا تدخلوا عنده، بس ياريت بلاش الزحمه والكلام الكتير!

وافقته فريده وأنصرف الطبيب وجلست فريدة ووالدتها تبكيان بحرقه أمام ذلك الذي يتقطع لأجل دموعها وكأنها تنزل على قلبه كحمم تكوي كل ما يقابلها،
بعد حوالي نصف الساعه تحرك سليم وجلب من كافيتيريا المشفي بعض زجاجات المياه والعصائر لهما وللحضور،
شكرته عايدة ورفضت تناول أي شيء حتى خروج شريك حياتها ورفيق دربها الغالي من داخل تلك الغرفه التي تحجب عنها رؤياه!

وأيضا فريدة التي شكرته ورفضت لكنه أصر عليها فتناولت بعض قطرات المياة من يدة.

نظرت فريدة إلى والدتها ثم تساءلت أيه إللي حصل ووصل بابا للحاله دي يا ماما؟

نظرت لها وتحدثت أمام سليم الجالس بجانبهما هو من الصبح وهو حاسس بنفسه تعبان زي ما سمعتيه كدة وإحنا على الفطار، أتصل بالشغل وأخد أجازة عارضه ودخل نام شويه وبعدها قام من النوم، دخلت أعمل له حاجه يشربها.

وهو دخل أوضة أسامة يتطمن عليه ويشوفه بيذاكر ولا أيه، لاقاه مولع سيجارة.

وبكت بحرقة وكأن توفي لها غالي شفتي المصيبه اللي إحنا فيها يا فريده، أسامة بيشرب سجاير وطول الوقت كان بيخدعنا.

شهقت فريدة وتحدثت بعدم تصديق أسامة، حضرتك متأكدة من الكلام ده يا ماما؟

تحدثت بتأكيد أيوة طبعا، أنا جريت من المطبخ على أصواتهم العاليه، دخلت لقيت بباكي بيزعق وضرب أسامة قلم على وشه وبعدها مسك صدرة وأتوجع و وقع على الأرض، قعد حوالي خمس دقايق وبعدها دخل في حالة الإغماء.

كانت تستمع لها وهي تبكي ثم أردفت قائلة وأسامه فين الوقت؟

أجابتها جه معايا على المستشفي بس ماعرفش راح فين.

تحدث سليم بهدوء أنا أسف لتدخلي، بس بعد إذن حضرتك لو تسمحي لي أنا ممكن أقول رأيي في الموضوع ده؟

نظرت له عايدة وكأنها وأخيرا إستفاقت ووعت على ذلك الجالس بجانبها منذ الكثير، تطلعت إليه بإستغراب وتساءلت مين حضرتك؟

تحمحمت فريدة وأجابتها وهي تشير إلى سليم ده الباشمهندس سليم يا ماما، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة الألمانيه اللي كلمتك عنها قبل كدة!

نظرت له عايدة بعدم إستيعاب وتسائل داخلها عن ما الذي يجعل العضو المنتدب يصطحب إبنتها إلى هنا؟

ولكنها تلاشت تلك الأسئله فالأن ليس محلها ولا مجالها وتحدثت أه، أهلا وسهلا بحضرتك!

وأكملت فريدة لإستكمال شرح موقفها الباشمهندس كان داخل لمستر فايز مكتبه ولما لقا حالتي مش كويسه أصر يوصلني لحد هنا ويطلع يتطمن على بابا.

إبتسمت له عايدة بجانب فمها وأردفت بعرفان كتر خيرك يا باشمهندس، باين عليك إبن أصول يا أبني ومتربي كويس، ربنا ما يوقعك في ضيقه أبدا!

أجابها بإحترام علي أيه يا أفندم، أنا ما عملتش حاجه أستاهل عليها شكر حضرتك ده!

وأكمل بتمني ممكن بعد إذنك يا فريدة تتصلي ب أسامة وتطمنيه على بباه، وكمان علشان تطمني عليه، مين عارف حالته عامله أيه دالوقت،
ثم نظر إلى عايدة وأردف ليطمئن قلبها وبالنسبه لموضوع السجاير ده حضرتك تصرف طبيعي جدا ومتوقع من شاب في سنه، متنسيش إن أسامه مراهق وأكيد شيطانه بيحدثه إنه لازم يجرب كل حاجه، وللأسف أصحاب السوء ليهم دور كبير في السن ده.

حدثته عايدة بس متوصلش للسجاير يا باشمهندس، ده بباه عمرة ما حطها على بقه ولا حتى يعرف طعمها أيه!

أجابها سليم بهدوء يا أفندم أسامة في سن مراهقة، يعني طبيعي إنه يتمرد على كل حاجه في حياته، وللأسف أكيد عمرة ما هيبص ليباه ويقلدة، كمان هينظر على حضرتك وبباه،
وأكمل بخجل وأعتذار أنا أسف طبعا في اللفظ، هينظر لكم نظرة دونيه،.

واكمل شارح بمعني إنه هيبص لكم على إنكم مش من مستوي تفكيرة وإنه أذكي من حضراتكم، وإنه بيعرف في الدنيا والناس أحسن منكم، وأي نصيحه هتتقال له سواء من حضرتك أو حتى من بباه هيرفضها رفض قاطع ويبص لها على إنها هراء ليس إلا.

تنهدت عايدة وتحدثت مؤكدة على حديث سليم عندك حق يا باشمهندس، فعلا معظم الكلام إللي قولته بيعمله أسامة.

وأكملت وهي تنظر إليه بإهتمام طب والحل أيه بقا، نسيبه كده يعمل اللي هو عاوزة ونقف نتفرج عليه وهو بيضيع وبيدمر نفسه قدام عنينا؟

إبتسم لها بخفه وأجابها بهدوء لا طبعا يا أفندم، أنا بشرح لحضرتك حالة اسامه وطريقة تفكيرة وده مش معاناه أبدا إني بقول لحضرتك تسبيه كده،
وأكمل بهدوء أنا أسف في إللي هقوله لحضرتك، لكن للأسف أستاذ فؤاد غلط لما ضرب أسامه، عمر الضرب والعنف ما كانوا حل لأي مشكله، بالعكس ده بيزودها.

كانت فريدة تنظر إليه بإعجاب من طريقة حديثه وفكرة الناضج.

نظرت له عايدة وتسائلت أومال أيه التصرف اللي ينفع مع أسامه ويجيب معاه نتيجه؟

أجابها بثقه الحب والثقه والإحترام والصداقه، هما دول إللي هتقدري تعدي بيهم مع أسامه لبر الأمان،
صاحبي إبنك وأدي له قيمته قدام نفسه، حسسيه إنه كبر وخلاص بقا راجل يعتمد عليه، حمليه مسؤليه في البيت، دايما حسسيه انك واثقه فيه وفي تصرفاته،
وأكمل بس ده ميمنعش انك لازم تدوري وراه وتراقبي تصرفاته من بعيد لبعيد ومن غير ما ياخد باله وده علشان أمانه.

تنهدت عايدة وتحدثت تربية الولاد غير البنات خالص، دي فريدة ونهله عمرهم ما غلبوني، وخصوصا فريدة ربنا يبارك لها.

نظر هو إلى فريدة وتحدث بإطراء هو فيه حد في عقل وإحترام الباشمهندسه.

أجابته بخجل متشكرة لحضرتك.

وأردفت عايدة بإندماخ وكأنها تناست أمر زوجها القاطن بتلك الغرفة إلا قولي يا باشمهندش، هو حضرتك عرفت كل المعلومات دي إزاي؟

إللي يسمعك وإنت بتتكلم يقول عليك معدي الخمسين سنه من خبرتك.

أجابها أنا بحب أبحث وأعرف كل حاجه حواليا، وبعدين بثقف نفسي وبجهزها علشان لما أتجوز وأخلف إن شاء الله أقدر أتواصل مع أولادي كويس.

وهنا نظر إلى فريدة نظرة ذات معني، والتي بدورها إنتابتها قشعريرة سرت بجميع جسدها.

أردفت عايدة ربنا يا أبني يرزقك ببنت الحلال اللي تسعدك وتخلف لك الولد والبنت ان شاء الله!

نظر داخل عينان فريدة وأجاب بتمني ربنا يتقبل من حضرتك.

إرتبكت وأنتفض داخلها وسحبت عيناها عنه.

في تلك الأثناء دلفت نهلة بدموع وعيون متلهفه تبحث بكل مكان وهي تسرع ويجاورها عبدالله، نظرت فريدة لهما بإستغراب،
وصلا لمكان جلوسهم وأحتضنت عايدة صغيرتها وبعد إطمئنانها على والدها.

حدثتها فريدة بهمس جايه مع عبدالله منين يا أستاذة؟

أردفت لطمئنة شقيقتها روحت لقيته مستنيني هو وطنط إعتماد وطنط ساميه وجينا كلنا مع بعض، بس هما واقفين مع حد يعرفوة برة وهيدخلوا دالوقت.

هزت فريدة رأسها بتفهم.

وتحدث عبدالله هو أسامه قاعد تحت في الجنينة لوحدة ليه، أنا طلبت منه يطلع معانا لكن مرديش!

أجابته فريدة بتعقل أسامه مش حابب يشوف ماما وهي منهارة بالشكل ده، ففضل يقعد تحت لحد ما بابا يخرج من الرعاية.

أتت خالتها وزوجها وولدها الكبير وأمتلئت المشفي بالأهل والمعارف.

وفي تلك الأثناء وقفت فريده وتوجهت إلى سليم وتحدثت متشكرة جدا على وقفتك معانا يا باشمهندس، إتفصل حضرتك شوف شغلك ومتعطلش نفسك أكتر من كدة، إحنا خلاص إطمنا على بابا الحمدلله.

أجابها بهدوء لما يخرج من العناية وتتأكدوا إنه كويس هبقا أمشي،
وأكمل بنبرة حزينه وبعدين للدرجة دي مش طايقة وجودي معاكي في نفس المكان؟

نظرت له سريع وأجابته بنبرة متلهفه وعيون أفصحت عن ما بداخلها بالعكس، لو تعرف وجودك جنبي طمني أد أيه إنهاردة،
ثم وعت على حالها وتحدثت خجلا بإرتباك أقصد يعني كلامك مع ماما عن أسامة اللي طمنها، وكمان شغلها وخلاها تبطل عياط وتنسي شويه حالة بابا.

ثم نظرت له بعيون شاكرة وأيضا عاشقه شكرا يا سليم.

حدثها بهدوء فريدة، تعالي معايا نشوف أسامه تحت، الولد تلاقيه مرعوب.

هزت رأسها بتفهم وتحدثت إلى والدتها ماما أنا نازله أشوف أسامة ولما بابا يخرج أبقي رني عليا.

هزت عايدة رأسها بموافقه وتحركت هي بجانبه.

وبعد مدة كانا يجلسان بحديقة المشفي بجانب أسامة يتحدثان بهدوء.

تحدث أسامة بنبرة صوت خجلة صدقيني يا فريدة دي أول مرة أعمل كدة، وان شاء الله هتكون أخر مرة.

رد عليه سليم يا أسامة إنت كبرت وبقيت راجل، مش معقول بدل ما تريح قلب بابا وتشيل عنه هم اخواتك والبيت وتكون مسؤل معاه تبقا أنت سبب تعبه، بدل ما تشغل وقتك وتجرب حاجات ممكن تدمر لك حياتك أعمل حاجه تفيدك، ألعب رياضه مثلا، أو أتعلم سباحه.

وافقه أسامة وبدأ يتحدث معه بأريحيه متناسي حزنه وخوفه، وشعر وكأنهما أصدقاء منذ زمن بعيد.

وقف سليم وتحرك إلى الكافيتريا ليجلب إلى أسامة زجاجة مياة وأي شيئ ليتناوله، فقد مر وقت طويل ولم يتناول الفتي شيئ.

كانت تجلس بجانب شقيقها بالحديقه، وجدت من يتحرك بإتجاههما.

وهو يتحدث بلهفه فريدة، طمنيني عمو فؤاد عامل أيه؟

لا تدري لما إرتبك داخلها وأرتعبت أوصالها حين رأته يقف أمامها، وتسائلت هشام، إنت عرفت إزاي إننا هنا؟

أجابها مستر فايز إتصل بيا وقال لي، ثم أردف قائلا بنبرة ملامه هو أنت إزاي متكلمنيش وتقولي لي على إللي حصل ده؟

تنهدت بألم وتحدثت بحزن ظهر فوق ملامحها هو أنا كنت في أيه ولا في أيه بس يا هشام، ده أنا كنت هموت من الرعب لما ماما اتصلت بيا وقالت لي،
وبعدين ما أنا عارفه إنك في مصلحة الضرايب ومش هينفع تيجي وتسيب الورق اللي لما تخلصه وتمضيه.

أجابها ولو يا حبيبتي، كان لازم تديني خبر، طب يلا بينا علشان نطلع نتطمن على عمي.

لم يكمل حديثه ورأي من يتحرك إليهم بثقه عاليه ثم نظر إليه وتحدث بنبرة جاده السلام عليكم.

نظر له هشام بصدمه وعيون مشتعله، أما فريدة التي كادت أن تزهق روحها من شدة رعبها من نظرات هشام الناريه الموجهه إلى سليم.

مد سليم يدة إلى أسامة ببعض عبوات البسكوت مع العصائر متلاشيا ذلك المشتعل، أخذ منه أسامة البسكوت وبدأ بفتحه على الفور وتناوله، وذلك لشدة جوعه.

تحدث هشام بحده بالغه هو أنا ممكن أفهم حضرتك موجود هنا بأي صفه، ثم أنت إزاي عرفت إننا هنا؟

تجاهله وبدأ يناول أسامة قطعة أخري من البسكوت وتحدث ببرود كل دي كمان يا أسامة علشان تظبط لك مستوي السكر في جسمك.

إبتلعت فريدة لعابها برعب وتماسكت جاهدة، أخرجت صوتها بصعوبه متحدثه الباشمهندس سليم كان خارج من الأسانسير لما ماما كلمتني، ولما عرف اللي حصل لبابا من مستر فايز أصر ييجي يوصلني، وكتر خيرة فضل معانا ومرضيش يسيبنا لوحدنا!

نظر لها بنظرات مشتعله كطلقات ناريه، و لو كانت النظرات تقتل لأنتهي أمر الفتاه.

ثم وجه حديثه إلى سليم بحده بالغة متشكرين يا باشمهندس وياريت حضرتك تتفضل، بيتهيء لي وجود حضرتك مبقاش ليه لزوم بعد ما أنا جيت، مش عاوزين نعطلك أكتر من كده!

نظر له سليم وتحدث بإبتسامة ساخرة وحديث ذات مغزي في دي بقا معاك حق، أنا وإنت فعلا مينفعش نكون موجودين في نفس المكان!

وأكمل ليشعل داخله أنا كده كدة كنت ماشي بعد ما إطمنت على الباشمهندسه وأتأكدت إنها خلاص بقت أحسن بعد ما إطمنت على والدها.

وأكمل وهو ينظر إلى فريدة بعد إذنك يا باشمهندسه، وياريت توصلي سلامي لمدام عايدة وتتأسفي لها إني مشيت من غير ما أسلم عليها.

ونظر إلى أسامة وأردف قائلا بإبتسامه لو أحتاجت أي حاجه في أي وقت كلمني، رقمي هتلاقيه مع الباشمهندسه وهستني مكالمتك، تمام!

وقف أسامه ومد يدة ليصافحه وتحدث أكيد، بس ياريت ما تزهقش مني لاني خلاص من إنهاردة أعتبرتك صديقي!

أجابه سليم بإبتسامة خلي بالك على نفسك!

ونظر للجميع وتحدث وهو يتحرك للمغادرة بعد إذنكم.

كانت تتابع أنسحابه من المكان بقلب يكاد أن يصرخ ويحتضنه ويتشبث به ليمنعه من الرحيل، فبرغم من إرتباكها الذي أصابها من وجود هشام إلا أنها كانت تشعر بالأمان في وجوده وحضرته!

كاد هشام أن يتحدث لكن أوقفه رنين هاتف فريدة التي أسرعت بالرد وكانت والدتها تخبرها بخروج والدها وإفاقته.

تحركت سريعا للأعلي متناسيه العالم أجمع وأصبح كل ما يشغل تفكيرها هو الإطمئنان على عزيز عيناها وغاليها والدها الحبيب وفقط.

تحرك خلفها هو وأسامه الذي تشجع بعد حديث سليم له وحثه على ان يستدعي شجاعته ويصعد إلى والده ويطلب منه العفو والسماح!

كانت تجلس داخل غرفتها تضع طلاء الأظافر كي تذهب إلى منزل خالتها غادة.

إستمعت لرنين هاتفها أمسكته وتحدثت بعدما رأت ال private number
كنت مستنيه مكالمتك علشان أعرف الخطوة الجايه أيه؟

أجابها المتصل بهدوء وعمليه أول حاجه لازم نعملها هي إنك تحاولي تخلقي مواقف شبه اللي كانت بتحصل بينكم زمان، ولازم يشوفك كتير ويسمع صوتك في الفون أكتر، علشان يشتاق ويحن لماضيه.

تأفأفت لبني وأجابت بملل أيوا بس هشام مش مديني فرصه أقرب منه خالص، إمبارح مثلا رنيت عليه كذا مرة و مردش عليا، ولما لقيته أون لاين كلمته واتس وأتدللت عليه وقولت له أني زعلانه منه، تخيلي رد عليا وقالي أيه،
وأكملت بحزن قال لي معلش أصل كنت بكلم فريدة، زي ما يكون قاصد يقول لي إنه بيحبها وإني أخلي عندي دم وأبعد عنه!

أجابها المتصل بهدوء وتفهم كل ده طبيعي جدا، هو خايف يتكلم معاكي ويقرب منك علشان ما يحنش ليكي ولماضيه الجميل معاكي، هشام خايف على نفسه ليضعف في قربك يا لبني،
إنتي بقا خليكي أشطر منه وحاوطية من كل الإتجاهات، ما تديلوش فرصه يفكر ويبعد، لاحقيه في كل مكان ممكن يتواجد فيه، عند غادة، في بيته، حتى في خروجاته.

تسائلت بتعجب وأنا هعرف منين خروجاته وتحركاته؟!

أجابها دي بقا سبيها عليا، أنا عارف كل خطواته وهبلغك بيها أول بأول، بس إنت فرغي لي وقتك اليومين الجايين علشان هنبدأ الشغل الصح!

تسائت لبني بفضول بردوا مش ناويه تقولي لي إنت مين؟

رد عليها المتصل بإمتعاض مش شغلك، وخليكي في إللي مطلوب منك وبس، ولا أنت مش عاوزة هشام يسيب فريدة ويرجع لك؟

أجابتها سريع طبعا عوزاة يرجع لي، أنا أسفه، يلا قولي لي المطلوب مني بالظبط وأنا كلي أذان صاغيه!

رد المتصل بتأكيد أيوا كده خليكي شاطرة وأسمعي الكلام علشان ننجز مهمتنا ونخلص!

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

دلفت فريدة إلى حيث والدها بمفردها وذلك حسب أرشادات الطبيب
وجدته يقبع بإستسلام فوق تخت المشفي وتجلس بجانبه عايدة ممسكه بيده بعناية وحب،.

نظر عليها وأبتسم بوهن، تحركت إليه، وبرغم إدعائها التماسك إلا أنها لم تستطع حينما وجدته يرقد بجسد ضعيف وعلى الفور نزلت دموعها رغم عنها، صرخ داخلها رافضا مكوثه بتلك الحالة الممزقه لقلبها الضعيف تجاهه، إنه والدها سندها وعزيز عيناها، بطلها ورجلها وفارسها الأول، كيف له أن يكون بهذا الوهن والضعف وهي التي دائما تستمد منه قوتها وثباتها.

وصلت إليه وأنحنت إلى مستوي كف يده وقبلته بعنايه ثم أردفت بإبتسامة خرجت حزينة عنوة عنها، وعيون متألمة رغم محاولاتها المستميته لمداراة وجعها الساكن روحها حمدالله على سلامتك يا حبيبي، وأكملت بدعابه كدة يا سي بابا تخضنا عليك بالشكل ده، أيه، حضرتك كنت عاوز تعرف مقدار غلاوتك عندنا؟

إبتسم بوهن وأخرج كلماته بصوت ضعيف متعب متألم بالظبط كدة!
تحدثت عايدة وهي تقبل جبهته وتتحسس شعر رأسه بحنان وهو أنت لسه محتاج تعرف غلاتك يا فؤاد، ده أنا والولاد كنا هنموت من الرعب عليك!

نظر إليها بعيون محبه وضل يتبادلان نظرات العشق وبعدها نظر إلى فريدة وتسائل أخوكي فين؟
تحدثت عايدة بنبرة قلقه قاعد برة مرعوب، خايف يدخل عندك بعد إللي حصل،
وأكملت لتهدئته وأمتصاص غضبه من ناحية صغيرها علشان خاطري متزعلش نفسك يا فؤاد، والله الواد من ساعة إللي حصل وهو دموعه ما نشفت!
أغمض فؤاد عيناه بألم ثم بادرت فريدة بالحديث بتعقل الحمدلله يا بابا، المفروض نحمد ربنا على كل إللي حصل ده،.

وأكملت بيقين لتهدئة والدها من إتجاه أخاها ده لولا إللي حصل من أسامة وأتسبب لحضرتك في التعب ده مكناش عرفنا إن حضرتك عندك مشاكل في الشريان التاجي ومحتاج تدخل جراحي فورا، سبحان الله، كلها أسباب ربنا بيسببها علشان نوصل للي ربنا سبحانه وتعالي عاوزه، واللي أكيد فيه نجاتنا!
هز فؤاد رأسه وأردف برضا ويقين ونعم بالله العلي العظيم!

أردفت عايدة قائله بترقب لوجه زوجها والله عندك حق يا بنتي!
تحدثت فريدة بهدوء بابا، بعد إذنك أنا هخرج أجيب أسامة علشان يطمن عليك وياريت حضرتك ما تضايقش، إتفقنا يا حبيبي؟

هز رأسه بموافقه وبعد قليل كان أسامه يقف أمامه بدموع ممسك بيده يقبلها قائلا بندم أنا أسف يا بابا أرجوك سامحني، صدقني عمري ما هعمل حاجه تزعلك مني تاني، والله يا بابا ما هحطها في بقي تاني!
نظر له فؤاد وتحدث بصوت ضعيف يكاد يسمع وعد؟

أجابه أسامة وعد يا بابا صدقني
هز فؤاد رأسه وتحدثت عايدة إلى فريدة خدي أخوكي وأطلعوا علشان بابا ميتعبش.

تحدثت وهي تقبل جبهة والدها هشام برة وحابب يطمن على حضرتك؟
هز رأسه بموافقه وتحدثت هي إلى والدتها هدخل هشام بس يا ماما ومحدش تاني هيدخل، الناس برة كتير جدا وإدارة المستشفي بدأت تضايق، تقريبا المنطقه كلها برة، ده غير أعمامي وولادهم اللي جايين في الطريق وزمانهم على وصول.

تحدثت عايدة الناس كلها بتحب أبوكي يا فريدة، دخلي هشام وأنا هقوله يقول لهم أيه
خرجت فريدة ودلف هشام لهما فعايدة وفؤاد يعتبراه إبنهما البكري ولديه غلاوة كبيرة بقلب كل منهما،
وبعد مده خرج هشام للجمع المتواجد بالمشفي وأخبرهم أن عليهم الرحيل حتى لا تنزعج إدارة المشفي من شدة الزحام، وذهبت نهلة وأسامه إلى منزلهم بصحبة عبدالله ووالدته وتبقت عايدة وفريدة وهشام.

في المساء خرجت فريدة إلى حديقة المشفي لإستنشاق بعض الهواء النقي بعيدا عن رائحة المستشفيات التي تكرهها منذ صغرها
تحرك خلفها هشام وتحدث بصوت عالي يطغي عليه الغضب بيتهيء لي خلاص إطمنتي على بباكي والوقت ممكن نتكلم؟

نظرت له بوجه مرهق وتسائلت بهدوء ونبرة متعبه هنتكلم في أيه يا هشام؟
أجابها بقوة نتكلم مثلا على البيه إللي كان سارح بينكم في المستشفي ولا كأنه واحد من العيله؟

وأكمل بنبرة غائرة مرة يتكلم مع مامتك إللي قاعدة جوة تقول فيه وفي تفكيرة شعر، ومرة مع أسامه اللي كان ناقص ياخده بالأحضان وهو ماشي، لا وكمان بكل وقاحه واقف قدامي يقول له أبقي خد رقمي من فريدة، وأكمل بغضب ونبرة حادة سؤالي بقا يا هانم، رقم البيه بيعمل أيه معاكي لحد دالوقت؟

كان حجته الشغل والمعلومات اللي كان عاوز يعرفها بخصوص إتفاقية الزفت دي، وأهي تمت وخلصنا، وأكمل بنبرة غاضبه رقمه بقا لسه بيعمل أيه مع سيادتك؟

وأكمل والسؤال الأهم يا أستاذه، إزاي واحده محترمه زيك تقبل تركب عربية مع راجل غريب عنها، ده أنت مطلعه عين أمي في الموضوع ده يا فريده، وأقدر بكل سهوله أعد لك المرات إللي ركبتي فيهم معايا عربيتي؟
وضعت كف يداها فوق وجهها وفركته بتعب وإرهاق ثم رفعت له عيناها وأردفت بإستنكار هو أنت فعلا شايف إن ده وقت ومكان الكلام اللي بتقوله ده؟

وأكملت بنبرة ملامه يعني بدل ما تقعد تطمني على أبويا إللي مرمي جوة على سرير وقلبه موصل بأسلاك وداخل على عمليه يا عالم هيقوم منها ولا لاء، جاي تحاسبني؟

واقف تحاسبني وتلومني على واحد وقف معايا وساعدني وقت شدتي وأحتياجي؟

وأكملت بعيون ضعيفه ده أنا كنت خارجه من الشركة منهارة وربنا وحده يعلم أيه إللي بيا وهوصل للمستشفي إزاي؟

وأكملت مبررة وجوده في اللحظه دي كان طوق النجاة بالنسبة لي، وصلني لبابا في وقت قياسي ووقف معانا وقعد يهدي في ماما إللي كانت منهارة، ولا أسامة العيل الصغير إللي كان هيموت من رعبه بعد اللي حصل قدام عيونه، جاي تلومني على أيه يا هشام؟

ده بدل ما تحمد ربنا وتفرح إن ربنا سخر لنا حد يقف معانا في شدتنا؟

أنا بجد مستغرباك ومش قادرة أستوعب تفكيرك ده.

وأكملت بنبرة لائمه إزاي قادر تكون أناني أوي كده في تفكيرك؟

إزاي مفكرتش فيا وفي حالتي وألمي ورعبي على أبويا اللي مليش سند غيرة في الدنيا بعد ربنا؟

إزاي مفرقش معاك خوف أسامه ورعبه اللي كان مالي قلبه ولا أمي اللي كانت هتموت من رعبها على رفيق عمرها وحبيبها، يا خسارة يا هشام، إفتكرتك أعقل من كدة بكتير.

صمت رهيب حل بهما وجلسا صامتان،
شعر بخزي عميق بعد حديثها الذي أحزنه وبين له كم هو حقا أناني وتفكيرة محدود داخل نطاق حاله فقط،
بعد مدة تحدث بنبرة هادئه ونظرات خزي أنا أسف يا فريدة، أنا بعترف لك إني فعلا كنت أناني في تفكيري، بس أنا حقيقي مقدرتش أشوف غير نار غيرتي عليكي وأنا متخيلك راكبه العربيه جنب إللي إسمه سليم ده.

تنهدت بقلة صبر وتحدثت بإستسلام أنا طالعه أشوف ماما لتكون محتاجه حاجه وبعدها هروح لأني بجد فقدت طاقتي ومش قادرة أقعد أكتر من كده.

حدثها هو بهدوء أنا جاي معاكي وهوصلك وأرجع هنا تاني.

صعدت لوالدها إطمئنت عليه وتحدث عمها الذي أتي من السويس هو وولديه حين علموا بما حدث لشقيقهم.

تحدث أحمد إلى عايدة يلا أنتي كمان يا أم أسامه روحي مع فريدة وأنا هبات مع فؤاد.

رفضت عايدة وتحدثت بعيون تكسوها غشاوة دموع أنا مش هسيب فؤاد ومش هروح البيت غير وإحنا مع بعض زي ما خرجنا!

حدثتها فريدة عمي بيتكلم صح يا ماما، حضرتك مش هتعرفي تتصرفي لو لا قدر الله بابا أحتاج لدكتور أو أي مساعدة، عمي الأنسب إنه يبات مع بابا.

وبالكاد أقنع فؤاد والجميع عايدة على مغادرة المشفي مع فريدة وهشام،
تحدث هشام إلى أبناء عم فريده طب إتفضلوا باتوا معايا في بيتي يا شباب، إحنا عندنا شقه فاضيه في البيت و إن شاء الله هتخدوا راحتكم فيها.

أجابه ذياد الإبن الأكبر بإحترام متشكرين يا أستاذ هشام على كرم أخلاقك، بس إحنا عندنا شقه هنا في القاهرة، شارينها للطواريء اللي زي دي!

وشكرة أحمد أيضا.

وصلت عايدة وفريده بصحبة هشام إلى مكان السيارة، بادرت فريده وتحركت نحو الباب الخلفي وصعدت بالكنبة الخلفيه،
نظرت لها والدتها بإستغراب ثم حولت بصرها إلى هشام الذي كسي الحزن وجهه، تحركت هي غير مواليه بهما فالأن ليس وقت هذه المهاترات بالنسبة لحالتها،
وفتحت الباب الامامي وجلست بجانب هشام الذي جلس خلف مقود القيادة وتحرك، ووجه المرأة وسلطها على ملامح فريدة الحزينه.

تحدث هشام بهدوء وهو ينظر إلى عايدة تحبوا تاكلوا أيه يا ماما؟

أجابته عايدة برفض قاطع ولا أي حاجه يا حبيبي، روحنا بس علشان محتاجه أغير هدومي وأريح جسمي شوية علشان أجي لعمك بدري ان شاء الله.

أجابها بإصرار ياحبيبتي مينفعش تقعدي طول اليوم من غير أكل، وكمان علشان فريده وأسامه ونهله ياكلوا أي حاجه معاكي.

ثم وجه حديثه لتلك الحزينه الشاردة في حالة والدها تحبي تاكلي حاجه معينه يا فريدة ولا أجيب لك على ذوقي؟

نظرت له وتنهدت بتعب متجيبش حاجه يا هشام، محدش ليه نفس للأكل، أنا عن نفسي تعبانه وكل إللي محتجاه هو إني أنام وبس.

تحدثت عايده يا أبني متتعبش نفسك، أنا كنت سالقه اللحمه وعامله خضار وسلطه وكنت بجهز للرز وحصل إللي حصل، يعني أكيد نهله كملت عمايل الرز وأكلت هي وأخوها.

لم يستمع لهما وصف سيارته وتوقف أمام مطعم للمأكولات المشوية وجلب بعض الأصناف المحببه لديهم مع بعض السلطات والمقبلات وأستقل السيارة من جديد.

أتتها رسالة بهاتفها نظرت بها تحت أنظار هشام المسلطه عليها، كانت من سليم يطمئن بها على حالة والدها ووالدتها المنهاررة، أجابته بإختصار أنهما بخير، ففهم هو أنها بوضع لم يسنح لها بفرصة الحديث،
أغمضت عيناها بتألم لحالة أبيها وألقت رأسها بإهمال مستندة على زجاج النافذة تحت بصر ذلك المستشاط.

ثم رن هاتفها مرة أخري نظرت بشاشته وجدته فايز
ردت بهدوء تحت أنظار هشام المترقبه أهلا يا باشمهندس!

إنزعج هشام بشدة ظنا منه أنه سليم.

فأكملت فريده بهدوء متشكره لحضرتك يا أفندم وبعدين حضرتك كلمتني كذا مرة برغم إنشغالك، يبقا فين التقصير إللي حضرتك بتقول عليه ده.

لاحظت فريده نظرات هشام فردت متعمدة ليطمئن قلبه ويستريح من تلك الشكوك التي إنتابته مؤخرا هيعملها بكره إن شاء الله، وبجد متشكره جدا لإهتمام حضرتك مستر فايز!

وأغلقت تحت إرتياح هشام.

وأخيرا وصلوا لمنزلهم صعدت فريده ووالدتها وتحرك هشام عائدا إلى منزله، أخذت فريده حماما دافئا وتناولت بعض اللقيمات القليله هي ووالدتها ونهله وأسامه.

وأتجهت إلى تختها وغفت بعمق لتعب عقلها وجسدها المنهكان.

في اليوم التالي
أجري فؤاد جراحته بنجاح وخرج بنفس اليوم من المشفي وأستقرت حالته كثيرا،
وبعد أربع أيام إستلمت فريده سيارتها تحت سعادتها أنها وأخيرا سيستريح بالها من ذهابها للعمل بهدوء نفسي وأيضا المال المهدر التي كانت تنفقه على السيارات المستأجرة.

إبتعد سليم ولم يتصل بها نهائيا من بعد اليوم الذي أجري والدها به الجراحه وحدثها ليطمئن عليه، تحت إستغرابها من إبتعاده
أحقا قرر نسيانها أو لم يكن يعشقها من الأساس؟

وصلت لبني إلى مسكن غادة بعدما أخبرها المتصل المجهول أن هشام سيذهب بعد قليل إلى غادة ليتناول غدائه بصحبتها.

إستقبلت غادة لبني التي أتت محمله بالحلوي الشرقيه التي يعشقها هشام بإستغراب فتحدثت لبني، مقولتيش إنك جايه يعني؟

أجابتها بتملل وأنزعاج أرجع تاني يعني ولا أيه؟

ضحكت غادة وتحدثت بدعابه أدخلي أدخلي يا قماصه، لسه زي ما أنت ومتغيرتيش، بتتأمصي من أقل كلمه،
ثم نظرت إلى العلبة التي بيدها وأردفت بسعادة وكمان جايبة لي الحلويات إللي بحبها.

وضعت العلبه بين يدي غاده، وفكت لبني شعرها من ربطته لينساب فوق ظهرها في مظهر مبهر ثم اجابتها بدعابه وهو أنا عندي أغلي منك يا دوده!

ثم أشتمت بأنفها وأغمضت عيناها بتلذذ وأردفت بتساؤل أيه ريحة الأكل إللي تجنن دي، إنت عازمه حد من ورايا ولا أيه يا دوده؟

نظرت لها بترقب وأردفت قائله مستنيه هشام على الغدا، إتصل من الشغل وقال لي إنه هيعدي عليا يتغدا ويقضي اليوم معايا.

تصنعت الإندهاش وتحدثت بلؤم طب أمشي أنا ولا أيه؟

أجابتها غادة بهدوء وتمشي ليه يا بنتي، هو أنت غريبه؟
وأكملت بحديث ذات مغزي وبعدين هشام خلاص بقا زي أخوكي، عادي يعني لما تقعدوا مع بعض تتغدوا.

حزن داخلها من إلقاء تلك الكلمة على مسامعها، هزت رأسها بإيماء وتحدثت بأسي عندك حق يا غادة.

إستمعا إلى جرس الباب تحركت غادة ووضعت وفتحت الباب ومازالت بيدها علبة الحلوي نظر لها هشام وتحدث يعني مكلفه نفسك وعزماني على الغدا وكمان جايبة لي الحلويات إللي بحبها؟

وأكمل بدعابه وهو يقبل وجنتيها بالتبادل كتير عليا كده والله يا غادة.

ثم دلف للداخل وفجأة تسمر مكانه حين وجدها أمامه تبتسم له بعيون متلهفه وكأنها كانت تنتظر قدومه بفارغ الصبر.

عاد به الزمان إلى ما قبل الأربع سنوات، حين كانت تنتظرة هنا، بنفس المكان ونفس الهيئة ونفس الإبتسامة الجذابة، ونفس لهفة العيون الهائمة بعشقه.

ولكن
ولكن ما تغير هو الزمان
فلا أصبح الزمان هو الزمان
ولا عاد هو يشعر بها كما كان
ولا بقي كيانه متيم بعيناها و ولهان
ولا أصبح قلبه يشعر في حضرتها بالأمان
مثل زمان.

نظرت له بإبتسامتها الرائعه وعيناها الولهه بطلتها عليه، تلك النظرات الولهه التي تختصه هو فقط.

نظر لها بعد لملمة كيانه من حضوره لذلك الموقف المهيب وتلك الذكري التي أرجعته للوراء سنوات وسنوات.

وأردف بهدوء بعدما تحدي حاله وأستقوي عليها أزيك يا لبني، أخبارك وأخبار خالتي أيه؟

أجابته بصوت أنثوي جذاب أنا كويسه يا هشام، إنت اللي عامل أيه، طمني عليك وعلى أخبارك.

أجابها بهدوء وهو يتجه إلى الأريكه ليجلس كله تمام الحمدلله.

ثم نظر إلى غادة الواقفه تتطلع على إبنة شقيقتها بألم وتحدث هو أيه يا دودو، طابخه لنا أيه إنهاردة؟

أجابته بهدوء كل الأكل إللي إنت بتحبه يا حبيبي، بس شكل لبني حماتها هتحبها ان شاء الله، علشان كدة جت وهتشاركنا.

تحدثت لبني بدلال أنثوي مقصود بس أنا عاوزة إبنها هو إللي يحبني يا دودو!

تجاهل هشام دلالها وأنوثتها المتعمدة وأردف ناظرا إلى غادة عن قصد ليلغي أي أفكار قد تطرأ بمخيلتها ومخيلته علي فكرة يا غادة، ديدا بتسلم عليكي كتير.

إستشاط داخلها وهبت نار الغيرة داخل قلبها المسكين.

أجابته غادة بهدوء الله يسلمها، باباها أخبارة أيه الوقت؟

أجابها بهدوء الحمد لله صحته إتحسنت كتير، ده حتى ماشاء الله بقا أحسن من قبل مايتعب، يظهر إن موضوع الشريان اللي كان مسدود ده كان مأثر على صحته.

تحدثت غادة وهي تتجه إلى المطبخ طب كويس، لما رحنا نزورة أنا ومامتك كان لسه تعبان.

وأردفت من داخل المطبخ قوم بدل هدومك يا إتش علشان تاكل براحتك، هتلاقي بيجامتك في أوضة الولاد على السرير،
ثم وجهت حديثها إلى لبني وإنت يا لولو تعالي ساعديني.

أبدل ثيابه وأستغل وجود لبني بجانب السفرة لتوضيبها، وتحرك هو إلى المطبخ ووقف أمام غادة ينظر لها بإمتعاض وضيق وعيون متسائله.

فهمت هي وأجابته والله ما قولت لها حاجه ولا كنت أعرف إنها جايه أصلا.

أردف قائلا بضيق طب ليه مكلمتنيش لما وصلت هي، مكنتش جيت؟

أجابته بنبرة مفسرة ملحقتش يا هشام، وبعدين مالك مكبر الموضوع كده ليه؟

زفر بضيق وأردف بتعجب هو إنتي شايفه الموضوع عادي يا غادة؟

يعني عادي أنا ولبني نرجع نجتمع هنا تاني بعد كل اللي كان بينا زمان؟
طب ولو فريدة عرفت ساعتها يبقا أيه موقفي؟

أجابته وفريدة هتعرف منين بس يا هشام؟
وأكملت وحتي يا سيدي لو عرفت، هي أصلا تعرف إللي كان بينك وبين لبني منين.

أجابها بتأكيد تعرف طبعا، أنا حكيت لها كل حاجه عن الموضوع قبل الخطوبه.

دلفت لبني فصمتا كلاهما وتحدثت هي بتساؤل فيه حاجه؟

أجابتها غادة مفيش حاجه يا حبيبتي، ده هشام كان بيسألني عامله أكل أيه، يلا يا هشام خد بولة السلطة خرجها على السفرة وإحنا هنجيب باقي الأكل ونحصلك.

تحرك هو وأجتمعوا حول مائدة الطعام وحاوطته لبني بنظراتها وأهتمامها به ووضع الطعام أمامه بإهتمام وحب.

مما جعل داخله مبعثر ولكنه تدارك حاله ولملم كيانه سريع حتى أنه أنهي طعامه وأبدل ثيابه وذهب سريع كي لا يعطي إليها ولحالة أية فرصة للضعف.

بعد رحيله وقفت غادة أمامها وربعت يديها فوق صدرها وأردفت بتساؤل وبعدين معاكي يا لبني، ناوية على أية يا بنت أختي؟

ضحكت وتحركت إلى الأريكة مكان جلوس هشام وأمسكت كوب الشاي الخاص به ومدت شفتاها مكان شفتاه وتلمستها بوله دون خجل وتحدثت ناوية أرجع حياتي إللي ضاعت مني تاني، ناويه أرجع هشام لحضني من جديد يا غادة.

أجابتها بصياح وهو كان مين إللي ضيع حياتك زي ما بتقولي يا لبني، مش إنت؟!

وأكملت لتحبطها وبعدين ريحي نفسك، هشام بيعشق فريدة وبيتمني لها الرضا ومستحيل يسيبها علشان أي حد.

تحدثت بإبتسامة وعيون عاشقه وهو أنا بالنسبة لهشام أي حد بردوا يا دودة، ثم أنا معرفش حاجه إسمها مستحيل في قاموس حياتي.

وأكملت بإصرار وعيون حزينه هشام حبيبي أنا، ومش هسمح لأي حد ياخده من حضني.

تنهدت غادة وضلت تحادثها وتحثها على التراجع عن خطتها التي ستبوء بالفشل بالتأكيد، ولكنها لن تبالي.

في اليوم التالي
كان يجلس بصحبة فايز بمكتبه.

تحدث فايز بهدوء كله تمام يا باشمهندس، الموضوع تم زي ما حضرتك رتبت له بالظبط، الموظف راح معاها وهي إختارت العربيه اللي عوزاها وأستلمتها خلاص، وإن شاء الله المبلغ الشهري اللي هتدفعه فريدة هيتحول في الحساب اللي إتفقنا عليه مع مدير البنك.

وأكمل مستغربا بس أنا مش فاهم ليه حضرتك أصريت إن الباشمهندسه فريدة متعرفش حاجة عن الموضوع ده؟!

أجابه سليم بهدوء الباشمهندسة فريدة عندها عزة نفس وإعتزاز عالي بكرامتها، وعمرها مكانت هتقبل مساعدتي ليها،
وأكمل بجديه الموضوع من ناحيتك إنت طبيعي أكتر ومقبول.

نظر له فايز بإستغراب وبدأ الشك يتسلل لقلبه بأن ذلك السليم يعشق تلك الفريدة من نوعها.

أما فريدة التي كانت تعمل داخل مكتبها حين أتاها إتصال من مكتب سكرتارية فايز يخبرها بأن عليها القدوم لأمر عاجل.

دلفت إلى المكتب تفاجأت بوجود سليم، إرتبك داخلها ولم تستطع التمالك من إظهار مشاعرها فتغلبت عليها مشاعر الأنثي التي بداخلها ونظرت إليه بعيون معاتبه لعدم تقديرة لها وإهمالها وعدم الإتصال بها بأي شكل من الأشكال طوال الفترة الماضيه.

تمالكت من حالها ولملمت روحها وتحدثت بكبرياء حاولت به تخبأت ما بداخلها مساء الخير.

أجابها بهدوء ونبرة باردة أحرقت روحها أهلا يا باشمهندسه.

تحدث فايز الذي بدأ يتأكد من عشق ذلك الثنائي وهو يشير إليها بالجلوس أتفضلي يا باشمهندسه أقعدي.

تحركت بهدوء وجلست بالمقعد المقابل ل سليم ونظرت عليه بإرتباك.

تحدث فايز الذي يجلس خلف مقعد مكتبه باشمهندس سليم عنده مفاجأه حلوة ليكي، أحب تسمعيها منه هو شخصيا.

نظرت إليه بتيهه وعيون متسائله قابلها هو ببرود ونبرة صوت عمليه موجه حديثه إلى فايز هي مش مفاجأه على أد ما هو حق واجب ومشروع للباشمهندسه،
ثم نظر إليها بنظرات مبهمه جافة تخلو من أي تعبيرات وأردف بنبرة جادة وعمليه أول حاجه الشركة خصصت لك مكافأة على تعبك و وقتك إللي مبخلتيش علينا بيه، وإن شاء الله المكافأة تكون مرضيه ليكي.

نظرت له وتنهدت من شدة ألمها الذي تملك من روحها من تلك المعامله الجافة وأردفت بهدوء أنا متشكرة جدا يا باشمهندس، بس أنا شايفه إني ما عملتش حاجه لشركة حضرتك أستاهل عليها مكافأة، أنا كل إللي عملته هو إني قومت بشغلي الخاص بشركتي، واللي بالفعل أخدت عليه مكافأتي إللي أستحقها من الشركة.

أجابها بنبرة جاده إزاي بقا يا باشمهندسه، حضرتك كرستي معظم وقتك وساعدتيني في حسم إختياري بوقت قياسي، وده ليه تقديرة عندنا، إحنا شركة عالميه وبنقدر وقت ومجهود الأشخاص جدا، وحضرتك إدتينا من وقتك ومجهودك ما يكفي لإستحقاق الكافأة،
وزي ما فيدتي شركتك كمان أفدتي شركتنا، مش بس شركتكم اللي ربحت من خلال إتفاقية الشراكه، كمان شركتنا أكيد كسبانه من ورا الموضوع،.

وأكمل بنبرة عمليه تاني حاجة ودي الأهم، هي إني رشحتك للشركه علشان تكوني عضو معانا في اللجنة الإستشارية للشركة الألمانيه،
والحقيقه هما رحبوا بالإختيار بعد شهادتي أنا والباشمهندس على في حق قدراتك، وإن شاء أخر الأسبوع وإحنا بنمضي عقود إتمام إتفاقية الشراكة بين الشركتين هنمضي معاكي عقد إنضمامك لينا.

سعد داخلها وطارت من شدة فرحها من ترشحها لذلك المنصب ذات الأهمية والشأن العظيمان، وسعدت لتلك الخطوة المهمه لبناء تاريخ إسمها في مجال عالم الإلكترونيات.

وتحدثت بإبتسامة سعيدة ووجه بشوش نست بهما ما أصابها من جفاء معاملته أنا بجد مش عارفه أشكر حضرتك إزاي يا باشمهندس.

تحدث بعمليه ووجه غامض يحاول خلفه تخبأة شدة سعادته وروحه الهائمه لأجل سعادة خليلته الموضوع مش مستدعي أي شكر يا باشمهندسه، ولولا أنك تستحقي المنصب ده عن جدارة عمري ما كنت هرشحك ليه لا أنا ولا الباشمهندس على غلاب.

أردف فايز بسعادة لأجل فريدة فهو دائما يراها متميزة ودئوبه بعملها وحقا تستحق الأفضل ألف ألف مبروك يا فريدة، حقيقي تستحقي المنصب وبجدارة.

وأكمل بإطراء وهو ينظر إلى سليم إختيار موفق يا باشمهندس، أحييك عليه.

إبتسمت له فريده وأردفت متشكرة جدا يا أفندم، كله بفضل توجيهات سعادتك.

وأكمل سليم متشكر يا فايز بيه، نيجي بقا لموضوع الحفلة الخاصة بتوقيع عقد الشراكة، ودي هتتم في نهاية الإسبوع علشان يكونوا مديرين الشركه وصلوا من ألمانيا،
وبالنسبه للحفله مش عايز حضرتك تشغل بالك بيها خالص، أنا أتفقت مع شركة تنظيم حفلات وهي أختارت المكان وهترتب كل حاجه على أعلي مستوي.

أردف فايز بنبرة متسائلة حرجه طب بالنسبه لنفقات الحفله ها.

ولم يكمل حديثه حين قاطعه سليم بجديه كل النفقات الخاصه بالحفلة هتتكفلها الشركه عندنا.

وقفت فريدة بإعتذار وأردفت أستأذن حضراتكم لو مش محتاجيني في حاجه تانيه علشان عندي شغل.

وقف سليم هو الأخر متحدثا إليها إحنا خلاص خلصنا كلامنا وأنا مضطر أستأذن لاني مرتبط بمواعيد مهمة.

تحدث إليه فايز شرفتنا يا باشمهندس وإن شاء الله هجهز لحضرتك المكتب لو حبيت في أي وقت تيجي تشوف شغلك منه.

خرجت وخرج هو خلفها وتحدث بجديه وهو يتحرك بجانبها أستاذ فؤاد أخباره أيه؟

أجابته بخيبة أمل وعيون حزينه لسؤاله بتلك الجديه الحمدلله، أحسن كتير.

أجابها وهو يتجه إلى المصعد الحمدلله، حمدالله على سلامته، بعد إذنك.

تركها وأنطلق وضغط زر المصعد وهبط تحت نظراتها وشرودها وذهولها من تغييره المفاجئ.

دلفت إلى مكتبها وصفقت خلفها الباب بشدة من أثر غضبها العارم وبدأت تتحرك داخل المكتب ذهابا وإيابا وهي تفرك يديها ببعضهما بغضب تام.

ثم توقفت فجأة وحدثت حالها، مابك أيتها الغاضبة؟
لما بركان الغضب الثائر بداخلك هذا؟

لما غضبتي من تلك المعامله، أولم يكن هذا بطلبك أنت؟

أولم تترجيه بأن يتركك وشأنك، أنت من بادرتي بطلب الإبتعاد، إذا لما العويل والغضب الأن؟

إستفيقي وعودي لوعيك فريدة، أتقي الله في هشام و نفسك، جاهدي نفسك وأدبيها يا فتاه،
وأكملت بيقين، إستعيذي بالله من شيطانك الرجيم، أرجميه بذكر الله والتحلي بالصبر والقرب من الله
ليس لديك طريقه للنجاة سوي القرب من الله عز وجل
تنهدت وأستعاذت بالله وجلست خلف مكتبها وبدأت بإشغال روحها ولهيها بالإنغماس بالعمل.

داخل شركة الحسيني.

كانت تقف داخل المعمل الخاص بصناعة الأدويه بجانب أصدقائها والكمييائي المختص التي تعمل تحت إشرافه.

دلف إليهم مراد بكل ثقه بعدما استدعاه الكميائي المختص بتدريبهم، وقف بجوارهم يتطلع على تلك التجربه الناجحه التي أبهرت الصيدلي المتخصص عن اكتشاف إحدي العقاقير الجديدة،
تحدث مراد بهدوء وأتزان هايل يادكتور، الإكتشاف ده ممكن يبقا نقلة كبيرة للشركة ويخلينا نتبوء مكانه عاليه ويجعل من شركتنا رائدة في مجال صناعة الأدوية!

ثم نظر إلى الكميائي وتحدث بجديه حقيقي برافوا دكتور حسين.

إبتسم ذلك الكميائي الذي تعدي عامه الخمسين وتحدث وهو يشير إلى ريم الواقفه تبتسم بسعادة لا يضاهيها شعور الحقيقه يا دكتور مراد اللي تستحق الشكر هي دكتور ريم صاحبة الفكرة، انا ما عليا غير إني شاركتها تنفيذ التجربه واللي الحمدلله أثبتت نجاحها الباهر.

نظر ليتطلع إلى التي يشير إليها الكميائي وإذ به فجأة تنقبض عضلات جسدة وتتيبس، وتكشعر ملامح وجهه ويظهر عليها الغضب،
ثم رمقها بنظرات ناريه وانسحب من المكان دون أن يتفوه بكلمه واحده، مما إستشاط غضبها وجعل الدموع تترقرق داخل مقلتيها البنيتان ذوات الرموش الكثيفه.

تحدث إليها الكميائي بهدوء بعدما لاحظ دموعها الأبيه معلش يا دكتور ريم، دكتور مراد يمكن مابيعرفش يعبر كويس بالكلام، بس يكفي إن التجربه عجبته وأكيد كمان هيعمل لك شهادة تضاف لك في مشروع التخرج.

هزت رأسها بإيجاب ولم تستطع إخراج صوتها من شدة خجلها وحزنها معا وأكملا من جديد ما كان يفعلاه.

وبعد قليل كانت تخرج من الشركة بصحبة صديقتها سارة، وقفت وتحدثت بنبرة غاضبه بني ادم مريض، المفروض يروح يتعالج.

ضحكت سارة وتحدثت يا بنتي انسي بقا، إنت هتفضلي طول اليوم تاكلي في نفسك كده، اللي حصل حصل كبري دماغك.

أجابتها ريم بضيق أنا مش فاهمه هو حاططني في دماغه وبيكرهني كدة ليه؟

ردت عليها سارة بإنتشاء طب اسمعي الجديد بقا.

نظرت لها ريم بترقب فأكملت سارة فاكرة اليوم اللي إتخانق معاكي فيه، لما روحت عملت عنه سيرش لقيت الجرايد الصفرا كاتبه بالبونط العريض، تفاصيل فضيحة إبن الحسيني، الفضول جنني ودخلت أشوف، لقيتهم كاتبين إن خطيبته سابته وهربت مع صديق عمره قبل فرحهم بتلات شهور.

شهقت ريم ووضعت يدها فوق فمها بذهول وتحدثت معقوله؟!

تحدثت ساره بتأكيد ايوة يا بنتي زي ما بقولك كده، وعرفت كمان إن من يومها وهو بقا معقد ستات ورافض الجواز، والدليل على كده معاملته ليكي يوم التليفون وكمان إنهاردة، الواد إتعقد يا حرام وكرة الصنف كله.

هزت ريم رأسها وتحدثت بنفي يا بنتي متصدقيش كلام الجرايد اللي من النوعيه دي، تلاقيهم كانوا قابضين من منافسين شركة بباه وبيشهروا بيه مش أكتر.

أكدت سارة ودي حاجه تفوتني بردوا، أنا بحثت عن البنت المذكور إسمها وفعلا الموضوع طلع حقيقي.

نظرا إثنتيهم لذلك المغرور الذي يخرج من باب الشركه متوجه إلى سيارته التي أتي بها العامل إليه بكل إحترام،
وتحرك هو يتخطاهم بكل غرور وكبرياء دون النظر إليهما وأستقل سيارته.

فتحدثت ريم وهي تنظر إليه والله مجنون، وكلامك ده أكد لي اكتر إنه فعلا مريض نفسي وان المفروض ياخدوه يعالجوه، مش يسيبوه كده يقرف في خلق الله ويعقدهم في حياتهم.

نظرت عليه سارة وتحدثت بإعجاب بس بصراحه الواد قمر، طول بعرض بعضلات، حاجه كده من الأخر.

ضحكت ريم وتحدثت وهي تتحرك بإتجاه سيارتها لتستقلها أهو قدامك، روحي فكي له عقدته وحلال عليكي.

ضحكت سارة التي إستقلت بجانبها وتحدثت يااااريت كان ينفع، بس للأسف مليش في الصعب، انا بتاعة التجارب السهله المستقرة، والحمدلله ده كله لقيته في احمد خطيبي، بس ربنا يبعد عني أمه ورزالتها.

ضحكت الفتاتان تحت أنظار ذلك الجالس بسيارته يدعي مهاتفتة لأحدهم، وهو يراقب تعبرات وجهها ويقرأ حركة شفاها من تحت نظارته الشمسيه الذي يحجب بها عيناه،
كان غاضب إلى حد كبير بعدما فهم من حركة شفاها ونظرات عيناها عليه أنها وصديقتها يسخران منه ووصفته هي بالجنون.

فتوعد لها وأنتوي على أن يضيق عليها الخناق بالشركة ويريها كيف يكون الجنون حتى تفر هاربه من الشركة ولا تعود إليها من جديد، و حتى لا يري وجهها الذي بات يؤرقه ويصيبه بالإشمئزاز والتشنج كلما نظر إليها ورأها أمامه.

في المساء.

جاء هشام إلى منزل فؤاد ليطمئن على حالتة الصحيه، جلست معه فريدة وقصت لهم ما حدث،
مما أشعل النار من جديد داخل صدر هشام ولكنه فضل الصمت مؤقتا.

هللت والدتها وسعدت كثيرا وأردفت بسعادة ألف مبروك يا فريدة، ربنا يا بنتي يكتب لك السعد والهنا كله.

علي عكس والدها الذي تحدث بقلق أيوا يا بنتي بس الكلام ده معناه إنك ممكن تسافري برة البلد في أي وقت؟

أجابته فريدة بهدوء موضوع السفر مش وارد في الوقت الحالي يا بابا، أنا معظم شغلي معاهم هيكون عبر مشاركتي ليهم أون لاين، وأحتمال السفر هيكون ضعيف جدا.

تحدثت نهله بسعادة قائلة حتي لو فيه سفر يا بابا أيه المشكله، حضرتك عارف النقله دي لفريدة معناها أيه وهي لسه في بداية مشوارها كده، ده غير إن أكيد المرتب هيكون مجزي جدا.

ثم نظرت إلى شقيقتها وتحدثت بدعابه شكلك كده عديتي خلاص يا فيري.

إبتسمت لشقيقتها وترقبت ردة فعل والدها وهشام على الموضوع.

تنهد فؤاد بإستسلام ثم نظر إلى هشام الصامت وأردف بتساؤل وإنت أيه رأيك في الموضوع ده يا هشام؟

إبتسم هشام بجانب فمه بطريقه ساخرة وأردف قائلا أيضا بنبرة ساخرة كتر خيرك والله يا عمي إن حضرتك أخدت بالك إني موجود.

نظر له الجميع خجلا فحقا هم تغافلوا وجوده أو على الأقل فريدة هي من تغافلت!

وأكمل هو معاتبا وبعدين أظن إن رأيي ملهوش أي أهمية بالنسبة للباشمهمدسه،
بدليل إنها أدت موافقتها للباشوات من غير حتى متقول لهم أدوني وقت أعرف البني أدم إللي أنا مخطوبة ليه، وأشوف رأيه أيه في موضوع السفر.

إبتلعت لعابها خجلا فحقا هي مخطئة وأردفت بتعقل ونبرة هادئة أنا حقيقي أسفه يا هشام، بس أكيد أنا مقصدتش أضايقك أو حتى أوصلك الإحساس اللي حسيته ده،
وأكملت مبررة أنا وافقت علشان عارفه إنك أكيد مش هتكره لي الخير، ثم إن سليم الدمنهوري زي ما أنت عارف، تفكيرة عملي ومعندوش حاجه إسمها لما أسأل خطيبي، كده كنت هخلي شكلي وحش جدا قدامه يا هشام.

أجابها وهو يهز رأسه ساخرا لا إزاي، أهم حاجه إن شكلك ميبقاش وحش قدام سليم الدمنهوري، لكن بالنسبة لهشام الغلبان يتفلق ويولع.

نظرت له بهدوء فأكمل والدها إنت أيه بس إللي مزعلك كدة يا هشام؟

أجابه بنبرة هادئة عكس ما يدور داخله من بركان لازم أزعل لما ألاقي نفسي أخر إهتمامات خطيبتي، لما فريدة تاخد قرارات مصيريه زي دي من غير ما ترجع لي يبقا أنا مليش أي قيمة ولا لازمه عندها يا عمي!

تحدثت عايدة بنفي قاطع متقولش كدة يا حبيبي، ده أنت على العين والراس ورأيك بالنسبة لفريدة أهم رأي، ده أنت هتبقا راجلها وسندها بعد ربنا يا هشام.

أجابها بجديه مش باين يا ماما، لو فعلا فريدة بتعتبرني إني هكون راجلها مكنتش تجاهلت وجودي ورأيي بالشكل المهين لرجولتي ده،
وأكمل بضيق ظهر بصوته يعني أيه ميكونليش رأي في موضوع يخصني من الدرجة الأولي بالشكل ده!

تحدثت فريدة بهدوء بس الموضوع ميخصش حد غيري يا هشام، ده شغلي ومستقبلي وأظن إنه ميزعلكش إن يبقالي كارير في شغلي.

أجابها بقوة ونبرة حادة لما مراتي إللي هتبقا في بيتي وأبقا مسؤل عنها تيجي في يوم وتقولي إنها مسافرة برة مصر في شغل ضروري، يبقا ساعتها الموضوع يخصني ولا لاء يا باشمهندسه؟

إنت مش هتعيشي حياتك لوحدك يا فريدة،
وأكمل بحدة ظهرت بصوته رغم محاولاته المستميته في السيطرة على غضبه أنا شريكك في الحياة دي، وبالتالي قراراتنا لازم ناخدها بتنسيق وموافقه مننا إحنا الإثنين، وإلا وقتها حياتنا هتتحول لفوضي.

تحدث فؤاد بهدوء أقعد مع فريدة يا أبني وأستقروا على رأي، وفي الأخر مش هيتم غير اللي يرضيك.

وقف وأشار إلى غرفة الضيافه وتحدث تمام يا عمي، وأنا بعد إذن حضرتك محتاج أقعد حالا مع فريدة لوحدنا.

وافق فؤاد ودلفت فريدة مع هشام داخل الغرفة وبقيا بابها مفتوحا.

وتحدثت عايدة بنبرة صوت ملامه ملكش حق تقول له مش هيحصل إلا اللي يرضيك، كدة طمعته في بنتك يا فؤاد.

أجابها بهدوء متقلقيش يا عايدة، فريدة هتعرف تقنعه وهيتفقوا من غير مشاكل إن شاء الله!

أما بالداخل تحدث ذلك المستشاط بعيون غاضبه ليعلن عن إخراج غضبه الذي كتمه بالخارج مضطرا هو ده وعدك ليا يا فريدة؟

إنت مش وعدتيني إنك هترفضي أي عرض ممكن يخليكي تشتغلي تاني مع إللي إسمه سليم ده؟

تحدثت بأسي وعيون حزينه لأجل ما أصابه من حزن عند إستماعه لذلك الخبر من فضلك يا هشام إهدي علشان نعرف نتفاهم كويس، طول ما أنت متنرفز بالشكل ده مش هنعرف نسمع بعض.

إبتسم ساخرا وأردف أديني هديت يا أستاذة، أتفضلي إتكلمي، أنا سامعك.

أخذت نفسا عميق وأردفت بهدوء هو أنت تكره لي الخير يا هشام؟

أجابها بهدوء أكيد لا، بس لو الخير ده هيكون سبب في خراب حياتنا وخلق مشاكل إحنا في غني عنها يبقا مش خير من الأساس.

أردفت بهدوء المشاكل دي ملهاش وجود غير في دماغك وبس يا هشام، ده خير وفرصة عمري اللي هثبت للكل إني أكبر غبية لو فرطت فيها وسيبتها،
ده مستوي وظيفي تاني، عارف يعني أيه أكون مستشارة لشركة عالمية زي دي في سني ده، طب إنت عارف مرتبي كام من الوظيفة دي؟

أجابها بضيق وإحنا مش محتاجين فلوس يا فريدة، إحنا مرتباتنا إتضاعفت وتقريبا خلصنا جهازنا،
وأكمل بحب وأنا بعد كده مش هخليكي محتاجه لأي حاجه خالص، حتى لو هضطر أشتغل شغل تاني بالليل هعمل كدة علشان أعيشك في المستوي إللي يليق بيكي وتستحقيه.

هزت رأسها بإعتراض وأردفت مفسرة يا هشام إنت ليه مش قادر تفهمني، أنا مش هاممني الفلوس على قد ما هاممني المستوي الوظيفي وتقدم مستوايا في شغلي بالشكل السريع ده.

وقف بغضب وتحدث بعناد وأنا مش موافق يا فريدة.

تنهدت بألم وتحدثت بنبرة حزينه وصوت مختنق يا خسارة يا هشام، كان نفسي توفي بوعدك ليا اللي قطعته على نفسك أول ما أرتبطنا،
وأكملت بتذكير لما قولت لي إنك هتقف دايما في ضهري وهتدعمني لحد ما أوصل لأعلي المناصب في وظيفتي.

أجابها بحده وأنا لسه عند وعدي ليكي، لكن بعيد عن سليم الدمنهوري، قولتي أيه؟

أجابته بنبرة جادة قاطعه وحزينه أنا مش هعتذر عن المنصب ده يا هشام.

نظر لها بعيون حادة وأردف قائلا ده أخر كلام عندك؟

صمتت ولم ترد ففهم هو وخرج كالإعصار من الغرفة بل ومن المنزل بأكمله.

خرجت إلى والدها الذي تحدث بإعتراض إنتي كدة ممكن تخسري هشام يا بنتي!

أجابت بقوة مش هتوصل للخسارة إن شاء الله يا بابا، هشام طيب، هما يومين وهيهدي ويراجع نفسه تاني.

أردفت عايدة ربنا يهديه.

دلفت إلى غرفتها فلحقتها نهله التي أردفت بحديث ذات مغزي أنا شايفه إن القدر بيخدمك وبيعمل معاكي أحلا واجب.

نظرت لها بإستغراب فأكملت نهله بدهاء الشغل اللي هيخليكي قريبه من سليم وممكن كمان تسافري معاه، وهشام وغضبه ورفضه للموضوع كله من الأساس،
وإنت وإصرارك اللي عكس رغبة هشام، واللي ممكن يخليه ينهي موضوع خطوبتكم بمنتهي السهوله،
وأكملت بذكاء وكده تبقا إتحلت من عند هشام نفسه وريح لك ضميرك اللي كان موقفك محلك سر.

نظرت لها بذهول وأردفت بقلب منتفض، لما تدري هل هو خوف وحزن لأجل هشام، أم أنه سعادة لا متناهيه من حديث نهله إنت بتقولي أيه يا نهله، إزاي تفكري بالطريقه دي؟

كادت نهله أن تكمل فأسكتها حديث فريدة من فضلك يا نهله، سيبيني لوحدي وأخرجي.

وبالفعل خرجت نهله وخرجت هي إلى الشرفه لتشتم بعض الهواء عله يهديء نبضات قلبها وروعها وحزنها على هشام وما أصابه من حزن لأجل ذلك الموضوع.

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

توالت الأيام والوضع يزداد سوء بين فريدة وهشام، وهناك من يراقب وضعهما من بعيد، وبدأت لبني برمي شباكها حول هشام وذلك حسب الخطة الموضوعة من قبل ذلك المجهول، ولكن هشام مازال يبتعد ويضع بينهما حدود، وذلك حفاظ على كرامته وكبريائه التي أهدرتهما لبني بالماضي وأيضا إحترام لفريدة
كانت سميحة تجلس بحديقة منزلها بصحبة زوجتي إبنيها بعدما قمن بالإنتهاء من أعمال المنزل.

تحدثت سميحة إلى دعاء التي أوشكت على وضع جنينها الثالث لسه الألم إللي كان عندك إمبارح موجود يا دعاء؟
أجابتها دعاء بألم ظهر على وجهها لسه والله يا طنط، ده أنا مدوقتش طعم النوم إمبارح من كتر الوجع.

أردفت سميحة قائلة بأسي معلش يا حبيبتي إتحملي شوية، هما كلهم يومين زي الدكتور ما حددلك وإن شاء الله يعدوا على خير!
أردفت رانيا بتساؤل لسه بردوا ما إستقرتوش على الأسم يا دعاء؟

أردفت دعاء قائلة بهدوء ووجه بشوش هادي أختارله إسم هشام إن شاء الله!
لوت فاهها وأردفت ساخرة كنت متأكدة إنه هيسمي هشام، طبعا، ماهو الأخ الأقرب لقلب هادي.

نظرت لها سميحة وتحدثت بعتاب أيه يا بنتي الكلام إللي بتقوليه ده، ولادي كلهم نفس الغلاوة عند بعض، ومش معني إن هادي إختار أسم أخوه لإبنه إنه بيفضلوا على باقي إخواته، كل الحكاية إن الإسم عجبه مش أكتر!
إنتبهن على صوت الجرس للباب الحديدي ونظرن وجدن لبني ووالدتها تقفان بالخارج بإنتظار فتح الباب، وبالفعل تحركت رانيا.

ودلفتا للداخل
كانت لبني تمسك ببعض العلب المعبئه بالحلوي وأيضا كيس مملوء ببعض الحلوي الخاصة بالأطفال.

نظرت لهما سميحه وتحدثت أيه إللي إنتم جايبينه معاكم ده، تعبتم نفسكم ليه بس!
أجابتها مني بهدوء يعني إحنا جايبين أيه، دول يدوب حبة بيتي فور على حبة حلويات شرقيه!

تحدثت إليها سميحة بإبتسامة شكر تسلم أيدك وتعيشي وتجيبي يا حبيبتي!
نظرت لبني إلى الأطفال وأردفت قائلة بإبتسامه حانيه، فهي تعشق الأطفال وتشعر في حضرتهم بالسعادة الحلويات دي بقا علشان الأبطال، إتفضلوا يا حلوين!

هلل الصغار وأخذوا منها الكيس وبدأوا بتفريغ ما به ليتناولوا بعضه
جلست مني فوق المقعد وتحدثت إلى دعاء عامله أيه يا دعاء في حملك؟

أجابتها بوجه بشوش الحمدلله يا طنط، هانت إن شاء الله!
ثم نظرت إلى رانيا وتحدثت أزيك يا رانيا وإزي حازم.

أجابتها بإبتسامة الحمدلله يا طنط كلنا كويسين!
تحدثت سميحه إلى شقيقتها وحشتيني أوي يا مني، طمنيني كمال أخبارة أيه؟

أجابتها بهدوء الحمدلله يا سميحه، كلنا بخير!
نظرت رانيا إلى لبني وأردفت قائلة بتخابث متيجي معايا يا لبني نعمل لهم شاي ونجيب معاه حبة بيتي فور،
وأكملت مفسرة طلبها أصل دعاء الحمل تاعبها زي ما أنت شايفه وأنا بصراحه مش بحب أدخل المطبخ لوحدي!
وبرغم عدم تقبل لبني إلى شخص رانيا التي يبدوا على وجهها علامات الخبث، إلا أنها وافقت ودلفت معها للداخل.

تبادلت سميحة مع دعاء نظرات الأسي لعلمهما بشخصية رانيا الثرثارة
وفي الداخل جلبت رانيا إلى لبني بعض الصحون ووضعتهم أمامها فوق المنضدة وتحدثت إقعدي إنت إرتاحي ورصي البيتي فور والحلويات على ما أعمل أنا الشاي.

أجابتها لبني بإبتسامة مجاملة أوك
تساءلت رانيا بفضول هو أنت هتشتغلي هنا زي ما كنتي بتشتغلي في دبي يا لبني؟

أجابتها لبني بتأكيد أكيد طبعا هتشغل، وقدمت كمان في كذا شركة لكن لسه مستنيه الرد
أردفت رانيا بتساؤل هو أنت كنتي بتشتغلي أيه في دبي؟

ردت لبني بإختصار كنت بشتغل في ال H R
ردت عليها رانيا بتخابث طب متخلي هشام يساعدك ويقدم لك في الشركة إللي بيشتغل فيها،
علي فكرة، هشام علاقتة كويسه جدا بالمدير بتاعة، ده حتى لسه معين إبن عمته مهندس عندهم، يعني لو عرف إنك بتدوري على شغل أكيد ما هيصدق علشان تكوني معاه
نظرت لبني إليها وضيقت عيناها بعدم إستيعاب وأردفت بتساؤل وأستغراب تقصدي أيه ب ماهيصدق علشان أكون معاه دي؟

إبتسمت وأردفت قائلة بنبرة خبيثة علي فكرة يا لبني، أنا عارفه قصة الحب القديمة إللي كانت بينك وبين هشام، وعارفه كمان ومتأكدة إن إنت مش مجرد قصة وعدت بالنسبة لهشام، بدليل نظراته اللي بتتحول أول مبيشوفك ولهفة عيونه وهو بيبص عليكي!
أنتبهت لها بكل حواسها وأردفت قائلة والسعادة تشع من داخل عيناها، فبرغم أنها ذكية إلا أنها عاشقة حتى النخاع بجد الكلام إللي بتقوليه ده يا رانيا؟

يعني إنت فعلا شايفه إن هشام لسه بيحبني، ولا بتقولي كدة علشان تفرحيني؟
إبتسمت بخباثة بعدما تأكدت من أن تلك ال لبني مازالت تحب هشام، بل أن الأمر قد وصل بها لدرجة العشق والهيام، وهذا ما كشفته عيناها وأخبرت عنه.

تحدثت رانيا بضحكة خبيثة صدقيني يا بنتي زي مبقولك كدة، أنا خبيرة في لغة العيون، وعيون هشام فضحته وقالت إللي جواه ومخبيه،
وأكملت لدغدغة مشاعرها طب إنت عارفه، أنا عمري مشفت نظرة الحب اللي بيبص لك بيها دي وهو بيبص على فريدة!

نظرت لبني لها وتساءلت بفضول هو هشام بيجيبها هنا كتير؟

أجابتها بوجة مكشعر وحياتك مجت هنا ولا مرة، أصل الهانم بتستكبر علينا، عاملالي فيها مهندسه وباصة لنا من فوق أوي،
وأكملك بغل ظهر على وجهها واللي هيجنني إن خالتك دايما معاها وبتحبها، أصلها واكله عقلها ولابسه لهم وش البرائة على طول، بس على مين، أنا الوحيدة إللي عارفة حقيقتها وكشفاها.

ضحكت لبني وأردفت ساخرة ده أنت شكلك بتحبيها أوي!

أجابتها رانيا بإقتضاب أحبها، ليه، حد قال لك عليا أني مغفلة!

ضحكت لبني وأردفت شكلنا هنبقي أصحاب أوي يا رانيا، مليني رقم تليفونك علشان أسيفه!

إنتهت من صنع الشاي وصبته داخل الأكواب وحملته بين يديها وتحركت بجانب لبني التي حملت بين يديها حامل الحلوي.

وخرجتا من المطبخ ثم أوقفتها رانيا وأردفت قائلة بتنبية أوعي تسيبي هشام يضيع من بين أديكي يا لبني، مش كل يوم هتلاقي راجل يحبك بالشكل ده، هشام فرصتك الأخيرة، أوعي تسبيه للي إسمها فريدة دي تتهني بيه!

أجابتها لبني بلؤم ودي أعملها إزاي وهو خاطب واحدة غيري؟

ردت عليها رانيا بغمزة من عيناها الراجل من دول زي الطفل الصغير، بيقع من أقل كلمة وضحكه من أي ست، ما بالك بقا لما تكون الحاجات دي كلها من البنت اللي كان بيحبها زمان وبيتمناها؟

إبتسما أثنتيهما وتحركتا للجالسين في الحديقه.

داخل مسكن قاسم الدمنهوري.

خرج سليم من غرفته وجد والدة يجلس فوق الأريكه يتابع نشرة الأخبار على شاشة جهاز التلفاز!

تحرك إليه وجلس بجانبه وتسائل عن والدته أخبره والده أنها دلفت إلى غرفتها لأخذ قسط من الراحة.

ونظر إليه والده وأردف بنبرة ملامه مزعل أمك منك ليه يا سليم؟

إبتسم وأردف قائلا هي لحقت تشتكي لحضرتك مني؟

ضحك قاسم وأردف قائلا هي الستات حيلتها غير الندب والشكيه يا أبني، دول لو في يوم بطلوا يشتكوا ميزان الكون يختل!

إبتسم سليم على دعابة والده وأكمل قاسم بنبرة جادة هي مش بردوا البنت اللي إنت مصر عليها دي مخطوبه يا سليم؟

نظر له سليم وتحدث قاصدا بتفاخر أيوا يا بابا، الباشمهندسه فريدة فعلا مخطوبه، لكن ده وضع مؤقت إن شاء الله وهينتهي قريب!

إبتسم قاسم على صغيره المشاكس وتحدث بنبرة ساخرة إلى حد ما هو مش المفروض يا باشمهندس إن المسلم حرام يبص لواحدة مخطوبه لراجل غيرة ويحاول يفرق بينهم، أومال بتصلي وبتقرأ قرأن إزاي بقا؟

نظر إلى والده وأردف بهدوء أكيد طبعا دي حاجه مكروهه في الدين، وأكيد كمان هأثم عليها من ربنا، لكن في الحقيقه هي هتمنع غلط أكبر هيحصل لو الجوازة كملت!

وأسترسل حديثه بكلام ذات مغزي ومعني بس تعرف أيه هو إللي حرام أكتر يا بابا؟

نظر له قاسم بإهتمام، فأكمل سليم بأسي لما تبقا عارف إن فيه قلبين حياتهم وسعادتهم متوقفه على إنهم يكونوا مع بعض، ومع ذلك تعمل المستحيل وتخطط علشان يتفرقوا، وبالفعل تفرق بينهم وينتج عن كدة إن الحلم يتهد والبنت تتخطب!

وأبتسم ساخرا وأكمل بصوت حزين وجاي حضرتك تقولي حرام، أنا إللي حرام عليا بردوا يا بابا، حرام عليا علشان بحاول أصلح غلطة هتدمر معاها ثلاث قلوب، طب إزاي؟

تنهد قاسم بألم ونكس رأسه خجلا من حديث ولده المحق بكل حرف نطق به، وصمتا كلاهما لعدم وجود أي مقال يقال!

وفي تلك الأثناء جاءت إليهما ريم وندي وتحدثت ندي بإستعطاف سليم، هو ممكن أجي معاك إنت وريم الحفلة بكرة؟

أجابها مفسرا دي حفلة تبع الشغل يا ندي، صدقيني مش هتكوني مرتاحه فيها، أنا واخد ريم علشان مدخلش لوحدي مش أكتر!

إجابته بحزن وإستماته بس أنا نفسي أحضر معاكم.

تحدث قاسم إلى سليم خدها معاك يا سليم علشان خاطري.

هز رأسه بإيماء بعدما فكر جيدا وأستشعر بأن ذهاب ندي بصحبته ستشعل غيرة فريدة وهذا هو المطلوب لإنجاز مهمته.

فتحدثت ندي إلى قاسم بسعادة ربنا يخليك ليا يا أنكل!

إبتسم لها قاسم وأردف يلا بقا روحي حضري الفستان إللي هتروحي بيه الحفلة.

إبتسمت وذهبت إلى منزلها متحمسه للغد المنتظر!

نظرت ريم إلى سليم وأردفت بنبرة توسليه طب ممكن يا سليم علشان خاطري توافق إن حسام هو كمان يحضر معانا الحفله؟

أجابها بضيق وبعدين معاكي يا ريم، مش إتكلمنا إمبارح في الموضوع ده كتير.

وأكمل حين رأي الحزن الذي سكن ملامحها من رفضه خلاص، هديكي دعوه ليه بس بشرط!

نظرت له بلهفه فأكمل هو ملوش دعوة بيا خالص ولا عاوز أحس إنه موجود أساسا.

أردفت بسعاده وهي تحتضنه وتقبل وجنتيه كطفله صغيرة إنت أحن وأحسن أخ في الدنيا دي كلها.

إبتسم لسعادة شقيقته الوحيدة.

كانت تقود سيارتها بحذر لعدم حرفيتها القيادة بعد، تجلس بجانبها شقيقتها نهلة ممسكه بيدها بعض الأكياس المتواجد بداخلها ثيابا عصرية محتشمه باهظة الثمن.

ويجلس بالأريكة الخلفيه للسيارة أسامه وهو يفتح بعض الأكياس كيسا يلو الأخر قائلا بسعادة أيوا بقا يا فريدة يا جامد، هو ده اللبس ولا بلاش، مش التي شيرتات إللي ماما كانت بتجيبهالي من أسواق الجيزة والموسكي!

أجابته فريدة بإعتراض وأمتعض وجهها أوعي تقول الكلام ده قدام بابا ولا ماما يا أسامة علشان متجرحهومش، وبعدين مالهم أسواق الجيزة والموسكي، ما معظم البلد بتلبس منهم والحمدلله مستواهم كويس،
وأكملت بيقين أحمد ربنا يا حبيبي علشان ربنا يذيدك خير ونعمه!

إعترضت نهله وأردفت بسعادة بصراحه بقا يا فيري الفرق بينهم وبين المحلات إللي أشترينا منها دي، فرق السما من الأرض،
وأكملت بذهول ده مستوي تاني وذوق تاني وأسعار تانيه خالص، دي حتى البنات إللي بتبيع مستواهم غير.

وأكملت بدعابه وهي تنظر للخلف على أسامة أوعا يا أسامة تقول لماما على أسعار اللبس ده، للمسكينه يا حرام تروح مننا.

ضحك ثلاثتهم وأكملت فريدة ماما لو عرفت تمن اللبس اللي أشتريناه ليها مش هتحطهم على جسمها.

تحدث أسامه بسعادة ربنا يخليكي لينا يا فريدة ويخلي لنا الشركة الألمانيه ومكافأتها الجامدة.

إبتسمت وسعد داخلها لسعادة أشقائها التي ملئت قلوبهم وعيونهم من مجرد إقتنائهما مجموعة ثياب عصريه وغالية الثمن.

تحدثت نهله بإطراء بس عاوزة أقولك إن الفستان إللي أشترتيه لحفلة بكرة رهيب، أنا متأكدة إنك هتبقي أشيك وأجمل وأرق بنوته في الحفلة كلها!

أردف أسامة قائلا بتذمر بردوا مش موافقة تاخديني معاكي الحفله يا فريدة برغم إن الباشمهندس سليم عزمني بنفسه؟

تنهدت وأردفت بضيق يا حبيبي قولت لك مينفعش، دي حفلة خاصة بالشركة وكل اللي معزوم فيها رجال أعمال وموظفين، هتروح تعمل أيه هناك؟

وبعدين إنت ناسي يا أستاذ إنك ثانوية عامة السنة دي ولازم تذاكر كويس!

أردفت نهلة متبقاش طماع يا أسامة وكفاية عليك اللبس الجامد ده.

أردف أسامه بنبرة طفوليه طب أنا عاوز أتعشي بيتزا وكمان عاوز تورتة أيس كريم نحلي بيها.

أبتسمت له وأردفت بسعادة ورضا بس كدة، أحلا بيتزا وأطعم تورتة أيس كريم للباشمهندس أسامه.

واكملت بتحذير بس بقولكم أيه، خلوا بالكم من كلامكم لما نروح علشان بابا ميزعلش، إحنا مصدقنا إنه وافق نخرج وأجبلكم لبس معايا، مش عوزاة يحس إنه كان نقصر معانا ولا كان ناقصنا حاجه، إتفقنا؟

أردف كلاهما تمام يا فيري!

صفت سيارتها أمام منزلها بعدما إبتاعت ما أشتهاه شقيقها وشقيقتها وصعدا إلى مسكنهم وأنقضا يومهم بخير.

وباتت هي تتجهز لحفلة الغد التي ستري بها سليم الذي بدأ بتجاهلها التام وتجاهل وجودها من الأساس،
وأيضا هشام الذي أخذ منها موقف مؤخرا ليحثها على التراجع في قرار قبول تلك الوظيفه التي ستقربها أكثر وأكثر من ذلك ال سليم الذي يكن له عداوة لا يعلم مصدرها.

جاء مساء اليوم التالي.

دلفت عايدة إلى غرفة إبنتها بعدما أرتدت ثوبها الذي إبتاعته خصيصا لإرتدائه خلال حفل التوقيع.

نظرت عايدة إلى إبنتها وأردفت بإنبهار وعيون متسعه غير مصدقه جمال إبنتها الفتان التي تخفيه طيلة الوقت خلف تلك الملابس العمليه الله أكبر ماشاء الله عليكي يا فريدة، ربنا يا بنتي يحميكي من العين.

إبتسمت لوالدتها بحب وأردفت بتساؤل عجبك الفستان يا ماما؟

أجابتها عايدة بعيون مبتسمه ووجه سعيد اللي أجمل من الفستان هي اللي لابسه الفستان وزادته جمال وحلا.

دلفت نهله من باب الغرفه وتحدثت بدعابه طبعا يا ست عايده، ومين هيشهد للعروسه غير أمها.

إبتسمت فريدة بهدوء فأكملت نهله مش كنتي روحتي الكوافير أحسن علشان الشياكة تكمل!

تحدثت عايدة وهي تنظر إلى فريدة وهي فريدة محتاجه كوافير، دي الله أكبر بدر منور ليلة تمامه!

أردفت فريدة بثقه ورضا أنا حطيت كحل وملمع شفايف وده كفايه جدا.

تسائلت عايدة مش كنتي كلمتي هشام ييجي ياخدك معاه؟

تنهدت بألم وأردفت قائلة بنبرة حزينه هو مين إللي المفروض يكلم مين يا ماما؟

المفروض لو مهتم وهامه شكلنا قدام رؤسائنا وزمايلنا في الشغل كان كلمني وعدي عليا أخدني ودخلنا الحفلة سوا، بدل ما أنا رايحه كدة لوحدي.

نظرت نهله إلى عايدة وأردفت بتأكيد فريدة معاها حق يا ماما، هشام زودها أوي وبين قد أيه هو أناني بتصرفه ده.

أردفت عايدة بإستسلام ربنا يا بنتي يهديه ويرجعه لصوابه، وإن شاء الله زوبعة فنجان وهتعدي على خير!

تنهدت فريدة ووضعت لمساتها الأخيرة وذهبت إلى الحفل لحالها.

توقفت فريدة بسيارتها أمام المكان المقيم به الحفل وترجلت من سيارتها بنفس اللحظه التي ترجل سليم من داخل سيارته بإصطحاب فتاه فائقة الجمال ترتدي ثيابا مثيرة وتضع ميك أب صارخ.

لا تدري لما تألم داخلها وأشتعلت به النيران عند رؤيته بإصطحاب تلك الجميله،
إنتبهت لهيئة الفتاه وتذكرت أنها هي من كانت بصحبته بتلك الصورة التي نشرها عبر حسابه من عدة أيام.

جاء إليها العامل الخاص بإصطحاب سيارات الحضور وصفها لداخل الجراج المختص بالحفل، أمائت له وأعتطه مفتاح السيارة.

أما سليم الذي ضل متسمرا ينظر إليها بإنبهار هائل، صرخ قلبه معنفا إياه يحثه على الركض إليها وأحتضانها وتخبأتها داخل ضلوع صدرة ليحجب عنها عيون البشر، حتى لا يراها غيرة وهي بتلك الهيئة وذاك السحر المبهر للعيون.

وبلحظه عاد لوعيه ونظر إلى ندي التي ترقص من شدة سعادتها لتواجدها معه، تحرك إليها وأخرج صوت جاد ليكمل مخطته مساء الخير يا باشمهندسه.

إبتلعت لعابها من هيئته وطلته بتلك الحلة السوداء التي تشبه نجوم السينما، وأجابت بنبرة هادئه أهلا يا باشمهندس.

أشار إلى ندي وأردف ناظرا إلى فريدة ببرود إصطنعه بإعجوبه باشمهندسه فريدة، ودي بقا ندي بنت خالي!

نظرت إلى ندي وأردفت بإبتسامة مجاملة عكس داخلها أهلا يا أفندم!

ردتها لها ندي بضيق لعلمها من حسام من هي فريدة وما هي بالنسبة إلى سليم أهلا.

وتحدث سليم بتساؤل خبيث أومال فين أستاذ هشام؟

تماسكت حالها وأردفت بهدوء هشام عنده مشوار ضروري هيخلصه وييجي على الحفله.

أردف هو ساخرا متعمدا هو فيه أهم من إنه يدخل معاكي الحفله في يوم زي ده، دي الليلة ليلتك والمفروض يكون ساندك وواقف معاكي في لحظه زي دي، ولا أيه يا باشمهندسه؟

نظرت إليه بضيق وتحركت أمامهم تاركه إياهم بإنتظار العامل ليصف لهما السيارة.

ودلفت هي للداخل تترقب المكان بحذر وبدأت بالنظر حولها لإستكشاف الحضور،
وجدت هشام يقف بجانب صديقه علاء، تجاهلت وجوده ودلفت للداخل ووقفت بجانب نورهان وبعض زميلات العمل.

نظر لها هشام بعيون متألمه وقلب حزين لأجل عدم تقديرها له، ثم تفاجأ بدلوف سليم بصحبة فتاه فاتنة، إرتاح داخله وأرتخت أعضاء جسدة المشدودة قليلا عندما وجد داخل أعين تلك الفتاه حب وأهتمام بسليم واضحين.

تحرك إلى فايز وقدم له ندي تحت إشتعال فريدة المراقبه له بعيناها ولكن بحذر تام حتى لا يشعر بها هشام.

تفاجأ سليم بوجود هشام داخل الحفل وطار قلبه فرحا عندما لاحظ تفرق الثنائي ويبدوا على وجهيهما الخلاف والضيق.

تحدثت نورهان بفضول هي أية الحكاية يافريدة، إنت داخله لوحدك وهشام داخل قبل منك بعشر دقايق، وكل واحد فيكم واقف على تربيزة لوحدة، هو أنتم متخانقين؟

أردفت فريدة بنبرة هادئه خلاف بسيط يا نور!

ردت نورهان بإستغراب خلاف يوم الحفلة، طب حتى لو فيه خلاف المفروض كنتم تجاوزتوة وحضرتم الحفله مع بعض علشان شكلكم قدام أصحابكم.

زفرت فريدة وردت بإقتضاب من تدخل تلك النورهان من فضلك يا نور، مش حابه أتكلم، ياريت تغيري الموضوع!

أجابتها نور بتصنع الحزن والخجل أنا أسفه يا فريدة، أنا كنت حابة أطمن عليكي مش أكتر، بس يظهر إنك زعلتي من إهتمامي!

تجاهلتها فريدة لعدم إستطاعتها لمجابهة تلك الثرثارة حاليا.

نظرت أمامها وجدت فايز يشير إليها لتذهب إليه تحركت بالفعل.

فأردف فايز قائلا أيه يا بنت الجمال والشياكة دي كلها؟
كنتي مخبيه الشياكة دي كلها فين يا أستاذة؟

إبتسمت له وتحدثت بإطراء مشيرة إلى زوجته صفاء وأنا هاجي أيه في جمال وأناقة دكتور صفاء، منورة المكان كله يا دكتور.

أردفت صفاء بإبتسامة بشوشه ده نورك يا باشمهندسه، وألف ألف مبروك على المنصب الجديد، الحقيقه تستاهليه وبجدارة.

إبتسمت فريدة وأردفت ميرسي يا دكتور، كلام حضرتك شهادة أعتز بيها.

دلفت أسما تتشابك الأيادي مع زوجها الحبيب، نظرت إلى علي وتحدثت حلو أوي الترتيب يا علي، ده أكيد تحت إشراف سليم الدمنهوري؟

أجابها بتأكيد أكيد طبعا، ما أنت عارفه سليم، مبيرضاش غير بالحاجه الكامله!

تحدثت بإنتشاء فريدة هناك واقفه أهي، تعالي يا حبيبي نسلم عليها.

وبالفعل إتجها إليها، أخذت أسما فريدة داخل أحضانها وأردفت بتودد قائلة فريدة، وحشتيني جدا.

أجابتها بإبتسامة بشوشه إنت كمان يا أسما وحشتيني.

مد على يده إلى فريدة وأردف أزيك يا باشمهندسه، أخبارك أيه؟

أجابته بإبتسامة الحمدلله، أنا تمام، أومال سليم مش معاكم ليه؟

أجابها علي بلؤم قاصدا وهو يشير إلى صديقه سليم واقف هناك مع مدير الشركة!

نظرت له بضيق وأجابته بنبرة ساخرة أنا بقصد سليم إبنكم على فكرة، وأخر همي هو الباشمهندس بتاعك، مش ناقص كمان غير إني أسأل عنه!

لم تكمل جملتها وأستمعت إلى من يتحدث من خلفها بنبرة مداعبه وياتري بقا هشام نور الدين هو أول همك يا باشمهندسه؟

إجابته هي بنبرة قوية بالتأكيد هشام أول وأخر إهتمامي، زي ما أنا بالنسبة له أول وأخر إهتماماته!

أجابها بنبرة ساخرة لا ما هو واضح فعلا، بدليل إنه بدل ما يدخل الحفلة وإيدة في إيدك، فضل إنه ييجي قبلك ومعملش حساب حتى لشكلك قدام الناس وإنت داخله لوحدك في يوم مهم زي ده!

أجابته بنبرة ساخرة وحديث ذات مغزي بيتهيء لي حضرتك أخر واحد بتفكر وتعمل حساب لشكل أي حد قدام الناس، وأكملت ساخرة فياريت تبطل تنظير لأن ببساطة فاقد الشيء لا يعطيه يا حضرت!

لم تستطع أسما تمالك حالها من قصف جبهة سليم على يد فريدة، فضحكت بصوت عالي.

ونظر لها سليم وأردف بتعجب يظهر إن ألش الأستاذة عليا عجب أسما هانم!

ضحكت أكثر وهزت رأسها بإيجاب!

وأردفت فريدة بنبرة جادة العفو يا أفندم، هو أنا أقدر حضرتك.

نظر لعيناها بعيون هائمة بجمالها، وأردف بحديث ذات مغزي هز داخلها إنت الوحيدة اللي قدرتي على إللي محدش قدر عليه قبلك ولا هيقدر يا فريدة يا فؤاد.

نظرت داخل عيناه وجدته ينظر لها بعيون مستعطفه مترجيه بأن ترحم قلبه من ما تفعله به.

سحبت عنه نظرها وكادت أن تتحرك من بينهم لولا صوت هشام الذي ثبت حركتها متحدثا بصوت جاد مساء الخير!

رد عليه الجميع ومد علي يده له وأردف بإحترام أستاذ هشام، أزيك.

وإكمل بتعارف وهو يشير إلى زوجته أقدم لك مدام أسما، مراتي!

أماء لها هشام برأسه بإحترام وأردف أهلا وسهلا يا أفندم، أتشرفت بمعرفة حضرتك!

ردت أسما عليه بإبتسامة مجاملة الشرف ليا يا أفندم!

نظر سليم إلى هشام وأردف بإبتسامة مستفزة وحديث ذات مغزي أراد به معرفة ما إذا كان هذا الخلاف الذي يراه بأم أعينه بسبب تلك الوظيفه أم لا ألف مبروك للباشمهندسه فريدة على المنصب الجديد يا أستاذ هشام، وإن شاء الله تبقا نقلة كبيرة ليها وخطوة مميزة في مستواها الوظيفي.

وأكمل بإبتسامة سمجه مستفزة وزي ما بيقولوا، وراء نجاح كل إمرأة عظيمه، رجل يدعي هشام نور الدين!

نظر له هشام بإبتسامة حاول خلفها تخبأة ما يدور بداخله من إشتعال لروحه وكيانه بالكامل
وأردف بهدوء وحديث ذات مقصد كله بفضل تخطيطك يا باشمهندس، ولا أيه؟

ضحك سليم وأردف بنبرة مستفزة متقولش كدة يا سيادة المحاسب، كله بشطارة ومجهود الباشمهندسه، أنا ما إلا سبب لتوجية بوصلتها لطريق نجاحها العالمي إن شاء الله!

إشتعل داخل هشام من حديث سليم المستفز بالنسبة له، فتجاهله،
ونظر إلى فريدة الحاضر الصامت وأردف قائلا بهدوء وهو يشير إليها بإحترام ويحثها على التحرك أمامه بعد إذنكم، مضطر أخد فريدة منكم.

تحركت هي وجاورها الخطوات وتحدث بفحيح يا تري عاجبك تلقيح البيه عليا ده يا أستاذة؟

أجابته بقوة ونبرة ملامه وهو مين إللي أدي الفرصة ليه ولغيرة أنه يتكلم يا أستاذ هشام؟
مش سيادتك لما دخلت للحفلة لوحدك و وقوفك بعيد عني لما وصلت ولا كأنك شفتني؟

تحدث بلهجة حازمة فريدة، مش وقت مين السبب ومين إللي غلطان، أنا بطلب منك ولأخر مرة إنك تعتذري عن المنصب ده!

نظرت له بإستغراب وأردفت بنبرة معاتبه يااااه على أنانيتك يا هشام، للدرجة دي مش شايف غير نفسك وغضبك؟
للدرجة دي أخر همك نجاحي وحصولي على منصب بالأهميه دي وأنا لسه في بداية مشواري؟

أجابها بتأكيد على حديثها أديكي إنت قولتيها بنفسك، منصب بالأهمية دي وإنتي لسه في بداية مشوارك العملي، يبقا إزاي بقا يا باشمهندسه؟

وأكمل بتأكيد سليم هو إللي قاصد يرشحك للمنصب ده علشان يخلق مشاكل بينا، فوقي يا فريدة قبل فوات الأوان.

نظرت له بذهول وأردفت بنبرة منكسرة حزينه هو أنا صغيرة أوي كدة في نظرك لدرجة إنك شايفني مش جديرة وما أستحقش المنصب، للدرجة دي مش مأمن بقدراتي وبعقليتي؟

كل إللي في دماغك إنك تضايق سليم الدمنهوري وتخليني أرفض المنصب لمجرد إن هو اللي رشحني ليه؟

وأكملت بنبرة معاتبه وحزينه أيه اللي جرالك يا هشام، إزاي إتحولت لإنسان أناني فجأة كده ومبقاش يهمك غير رغباتك وأرائك وبس، حتى لو كانت أرائك دي غلط ونتايجها سيئة بالنسبة للي حواليك.

صاح بها بقوة ولا مبالاة لحديثها وأردف أمرا لأخر مرة بقولك وبنبهك يا فريدة، لو فعلا عوزانا نكمل في هدوء يبقا لازم تعتذري عن المنصب ده!

نظرت له بكل شموخ وأردفت قائلة بقوة وأنا لأخر مرة بقولك أرجوك تراجع نفسك وقرارك ده يا هشام.

نظر داخل عيناها الحزينه مطولا، ثم أنسحب من جانبها بهدوء متجها إلى صديقيه علاء وأكرم المتواجدان على منضدة يحتسيان مشروبهما بهدوء!

أما أسما التي وما أن تحركا هشام وفريدة من جانبهم حتى نظرت إلى سليم وأردفت قائلة أيه يا أبني الجبروت اللي إنت بقيت فيه ده؟

أكمل علي حديثها قائلا بنبرة مستفزة جبروت أيه اللي بتتكلمي عنه يا أسما، ده الموضوع عدي معاه و وصل لدرجة البجاحه،
وأكمل بنبرة ملامه حرام عليك يا سليم، إنت كدة ولعت الدنيا أكتر ما هي والعة بينهم، وأكيد بعد كلامك المستفز ده هشام هيجبر فريدة على إنها تعتذر عن المنصب، وبكدة هتكون إتسببت في أذية فريدة.

ضحك ساخرا على حديث صديقة الساخر بالنسبة له وأردف قائلا تفكيرك عقيم ومحدود جدا يا باشمهندس، فريدة مين إللي هشام هيجبرها على الإعتذار عن المنصب؟

وأكمل بيقين فريدة لو أبوها نفسه طلب منها تعتذر وتنسحب مش هتعملها، فريدة عندها حلم ومش هتسمح لأي مخلوق إيا كان هو مين على إنه يعطلها ويوقفها عن تحقيقه!

نظرت له أسما وأردفت بيقين يبقا إنت قاصد تعمل كدة فعلا علشان فريدة ترفض وهشام يصر على موقفه، ولما فريدة تمضي العقد هشام يسيبها وينهي الخطوبة!

نظر لها مصدوما وأردف قائلا بإستهجان هي دي فكرتك عني يا أسما؟

إنتي متخيلة إني ممكن أخالف ضميري وأرشح فريدة لمنصب هي متستحقهوش لمجرد إني أحقق أغراض شخصيه في نفسي؟

وأكمل بإعتراف أنا منكرش إني فرحت لما لقيت إن الموضوع ممكن يخدمني في إنه يتسبب في مشكلة ما بينهم، لكن صدقيني أنا كانت نيتي كلها خير وأنا برشحها للمنصب، وفي نفس الوقت مجاش في تفكيري أبدا إن ممكن هشام يبقا بالأنانية دي ويقف قدام مستقبلها!

نظرت له أسما خجلا وأردفت بأسف أنا أسفه يا سليم لو كان كلامي ضايقك، بس بصراحه ومن غير ماأكذب عليك أنا شكيت إن الموضوع مترتب منك من كتر ما هو مظبوط أوي!

أجابها علي بهدوء ده بس لإنك ما تعرفيش مبادئ سليم الدمنهوري في شغله!

أما فريدة التي تسمرت بمكانها بعدما تركها هشام شاردة الذهن فيما تفعله، وبدأ عقلها يتسائل، هل هي على صواب أم أن هشام هو من على الصواب.

فاقت من شرودها على صوت هي تتذكره جيدا قائلا والله زمان يا باشمهندسه، شفتي الدنيا صغيرة إزاي؟

نظرت إليه نظرات مبهمه وتذكرته، إنه حسام، ذلك الذي أهانها وجرح كبريائها بحديثه ذاك اليوم المشؤم، عندما إستهان بوجع روحها وحزنها من ما حدث لها على يد صديقه وبمشاركته هو وصديقه علي.

نظرت إليه بكبرياء وأردفت بقوة فعلا يا باشمهندس، صغيرة لدرجة إنها تجمعني في مكان واحد بأكتر ثلاث أشخاص كنت بدعي من قلبي إن وشوشنا متتلاقاش غير في الأخرة، وإحنا بين أيادي رب العالمين!

نظر لها وضحك ساخرا وأردف إنها سخرية القدر عزيزتي!

وأكمل معترضا على حديثها بس الحقيقة ومن إللي أنا شايفه إن المفروض الموضوع ميزعلكيش خالص، بالعكس، أنا شايف إن رجوع سليم وظهورة في حياتك من جديد أفادك جدا مضركيش، بدليل المكافأت اللي نازلة ترف عليكي زي المطر من الشركتين،
وأكمل وهو يخمس بيداة بحركة دعابيه ده غير الله أكبر مرتبك إللي أتضاعف مرتين ونص.

إبتسمت ساخرة وأرادت حرق روحه أكثر بعدما رأت الغل يظهر من بين إبتسامته الماكرة ونسيت بالمرة تحسب لي مرتبي إللي هيتضاف لي من المنصب الجديد، يلا، علشان تكمل الحسبة بالمظبوط.

ضيق عيناة وتسائل بفضول منصب جديد؟
هو أنا شكلي فايتني معلومات ولا أيه؟

نظرت له وأجابت بتسلي هو قريبك مبلغكش إنه رشحني لمنصب إنضمامي للمجموعة الإستشاريه بالشركة ولا أيه؟

، لا وكمان اللجنة وافقت وإحتمال أمضي العقد كمان شوية!

أنصدم من حديثها هذا وخصوصا أن عمته كانت قد طلبت سابقا من سليم ترشيحه هو لهذا المنصب، ولكن كالعادة إختار غيرة وفضله عليه.

تمالك حاله وأردف قائلا بشرود مبروك يا باشمهندسه، الحقيقه قريبي مبلغنيش بحاجه.

وأنسحب معتذرا لعدم قدرته على الصمود أكثر!

أما هي فاستغربت حالته التي تحولت ووجه الذي لا يبشر بخير أبدا.

أما حسام فقد تحرك وهو مشتعل الكيان، ووقف بعيدا وأمسك هاتفه وأبلغ عمته بكل ما أخبرته به فريدة للتو!

تحركت ريم وندي بجانب سليم
إبتسم سليم لشقيقته وأحاطها بذراعه وأخذها بين أحضانه برعايه.

نظرت ندي إليهما وأشتعلت نار الغيرة بداخلها، كم كانت تتمني أن تدلف هي داخل أحضانه محلها وتنول شرف عشق وقرب سليم الدمنهوري الذي سينقل حياتها إلى حياة الطرف التي تريدها.

داخل فيلا صادق الحسيني.

كان يجلس هو وزوجته الجميلة هناء ووحيدهما مراد، يلتفون حول سفرة الطعام يتناولون عشائهم في هدوء
مدت هناء يدها لصحن صغيرها تضع داخله بعض شرائح الجبن!

نظر لها مراد وتحدث بهدوء تسلم إيدك يا حبيبتي!

إبتسمت له وتحدثت بحنان بألف هنا يا حبيبي.

نظر له والده وتحدث مقولتليش يعني عن تجربة ريم الدمنهوري اللي تمت في المعمل إمبارح؟

إمتعضت ملامح وجهه وتشنجت عندما إستمع لإسمها الذي بات يؤرقه ويصيبه بالتشنج، ثم تمالك من حاله وتحدث بهدوء ولامبالاة إفتعلهم لحاله مجتش فرصة!

ثم نظر إليه وتسائل حضرتك عرفت منين الموضوع ده؟

أجابه صادق بعتاب من دكتور حسين، هو مش المفروض إن حضرتك كنت تبلغني بموضوع مهم زي ده؟

نظر بصحنه وبدأ بتقطيع الطعام وتناوله بلامبالاة ثم تحدث أيه يعني المهم في موضوع زي ده، تجربه ونجحت زيها زي تجارب كتير غيرها، مش أول مرة تحصل يعني.

وأكمل بتشكك ثم أنا شاكك أصلا إن التجربه تكون بتاعت البنت دي، دي شكلها بنت مدلعه وفاشله، واللي يدور عليها يلاقيها سرقاها من طالب زميلها أهبل كانت راسمه عليه دور الحب وبتخدعه.

إستشاط داخل صادق وتحدث بحده مش هتبطل طريقتك السخيفه دي وإنت بتتكلم على الناس، وبعدين إحنا في أيه ولا في أيه يا حضرة المهني.

وأكمل بلوم بكلمك عن إختراع وتجربه ناجحه ممكن تنقل شركتنا وإسمنا لمكانه تانيه وإنت تكلمني عن حب وسرقه وخداع وكلام أهبل،
وبعدين ريح نفسك وبطل ترمي الناس بتهم باطلة، البنت محترمه وبنت ناس وكمان مخطوبه لمهندس قد الدنيا.

إنقبض داخله حينما إستمع من والده قصة إرتباطها، لما شعر بتلك الإنقباضه؟ هو لا يدري!

تحدثت هناء مستفهمه بنت مين دي اللي بتتكلم عنها يا صادق؟

تنفس بهدوء وأجابها بنت قاسم الدمنهوري، اللي كنا معزومين معاهم من إسبوع عند سيادة وزير الخارجيه.

تحدثت هناء بتذكر أه، بنت أمال الشافعي، ماشاء الله هي أمال عندها بنت في صيدلة؟

أجابها صادق بتفاخر عندها ريم في صيدله، و سليم مهندس إلكترونيات، شغال في أكبر شركة ألمانية في مجال الإلكترونيات، هو اللي ورد لي أخر طلبيه لتحديث أجهزة مجموعة الشركات.

ثم نظر لمراد وتحدث أمرا المهم يا مراد، بكرة تمضي لي معاها عقد تضمن لنا بيه الأحقية بخصوص براءة الإختراع، بما إن التجربة تمت في معاملنا وتحت إشرافنا يبقا لنا أحقية الإستفادة منها،
وأكمل وعلشان نضمن إنها تشتغل معانا بعد تخرجها إن شاء الله، وأنا بلغت دكتور حسين إنه يبتدي في إجراءات تسجيل براءة الإختراع بإسمها من بكرة، وبلغتها هي كمان بكده.

تملك الغضب داخله لكنه رد بهدوء إصطنعه بإعجوبه أوامرك يا دكتور.

داخل شقة قاسم الدمنهوري.

كانت تجوب البهو إيابا وذهابا و تفرك يديها ببعضهما من شدة غضبها.

تحدث قاسم الجالس فوق الأريكة بهدوء إهدي من فضلك يا أمال، إنت كدة ممكن يحصل لك حاجه!

دارت حول نفسها وتحدثت بغضب تام إنت لسه بتطلب مني أهدي بعد كل إللي حكيته لك ده؟

البيه إبنك راسم ومخطط لكل حاجة يا قاسم، وظف البنت في منصب مهم في الشركة علشان لو إتجوزها غصب عننا وأخدها معاه لألمانيا الهانم تبقا موظفه ومؤهلة للعيشة هناك،
وأكملت بصوت غاضب ولائم لحالها أنا إللي غلطانه إللي مسمعتش كلام أماني ورحت لأهلها عرفتهم مقامهم ووقفتهم عند حدهم!

أردف قاسم بإعتراض والبنت وأهلها ذنبهم أيه يا أمال علشان تروحي لهم، إبنك هو إللي بيخطط وبيعمل المستحيل علشان يوصل لها،
ولا نسيتي الكلام إللي وصل لحسام من قلب الشركة إللي البنت شغالة فيها، مش حسام قال لك إن العميلة بتاعته قالت له إن البنت مش مديه لإبنك أي أهميه وبتحترم خطيبها جدا وبتقدرة!

صاحت بنبرة غاضبة ومازالت تتحرك بجنون وإنت بقا بتخيل عليك حركات بنات الحواري دي؟

دي واحدة متربية في بيئة متدنية يا قاسم، يعني أكيد راسمة وش البرائة والإحترام قدام الكل وهي مش أكتر من حرباية،
وأكملت بغل بس على مين، إذا كانت هي حرباية وبتعرف تتلون وتخطط، أنا بقا هعرفها هي بتلعب مع مين؟

نظر لها قاسم بإرتياب وتساءل بترقب مش مرتاح لكلامك يا أمال، ياتري ناوية على أيه؟

أجابته بإبتسامة ساخرة ناويه أواجة العدو وأروح له لحد خندقه بنفسي، وكفايه عليا دور المدافع لحد كده!

داخل الحفل
تجهز الجميع لإمضاء عقد إتفاقية الشراكة بين الشركتين وإدماجهما معا، وقف سليم بجانب مدير الشركة الألمانية ويليه من الجانب الأخر فايز مدير الشركة المصريه
وبدأ بإمضاء العقود مع التصفيق الحار من جميع الحضور،
وجاء الدور على فريدة لإمضاء التعاقد مع الشركة لإستلام منصبها الجديد، تحت إستغراب زملائها بالعمل لعدم علمهم مسبقا بتلك الخطوة،.

وخصوصا نورهان التي كانت على وشك الإصابة بنوبة قلبية من شدة غضبها وحسرة قلبها على ما وصلت إليه غريمتها بالعمل من علو شأن!

أمسكت فريدة بقلمها وكادت أن تضع إمضائها فوق ذلك العقد، توقفت فجأة ورفعت بصرها إلى هشام الواقف بعيدا يترقب ما إذا كانت ستلقي بكلمته عرض الحائط وتمضي هذا العقد اللعين، أم ستشتري خاطرة ورضاه؟

نظرت له وجدت بعيناه تحذير وغضب ولأول مرة تراه، فتنهدت وأهتز قلمها.

نظر إليها سليم الواقف بجانبها وتنفس بهدوء مترقب قرارها الأخير!

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

نظرت إلى هشام، وجدت بعيناه تحذير وغضب ولأول مرة تراه، فتنهدت وأهتز قلمها
كادت أن تتراجع لأجل إرضائة وإرضاء خاطره، لكنها وبلحظة حسمت أمرها، فيكفيها خسارتها لحلمها السابق على يد سليم، فلن تتنازل تلك المرة عن وصولها لذلك المنصب العريق لأجل هشام الذي لم يهتم سوي بحاله وغيرته وفقط!

أخذت نفس عميق وأخرجته بهدوء، وبكل قوة وثبات، أمسكت بقلمها من جديد و وضعت إمضتها على ذلك العقد تحت سعادة سليم التي تخطت عنان السماء!
إستشاط داخل هشام وشعر بطعنة داخل صدرة وخصوصا عندما لاحظ سعادة ذلك الواقف بجوارها،
تحرك لخارج المكان بأكملة تارك الحفل الذي لم يبدأ بعد، وأستقل سيارته وقادها بغضب تام!
أما سليم الذي إنتفض داخله بسعادة وتراقص قلبه فرحا.

ثم نظر إليها بعيون تشع سعادة لأجلها ولأجل وضع قدميها على أول درجة بسلم صعودها المهني،
وأردف بعيون سعيدة وصوت عاشق مبروك يا فريدة، ألف مبروك، الوقت بس إبتديتي أول خطوة في مشوار صعودك لسلم المجد في مجالك!
نظرت له بتيهه، مستغربة شدة سعادته ولمعة عيناه السعيدة لأجلها وأردفت بسعادة متشكرة يا باشمهندس، بجد ميرسي على وقوفك معايا!

أجابها بصوت حنون عمري مهسيبك يا فريدة، هفضل واقف جنبك طول الوقت حتى لو كان غصب عنك!
فاقت على صوت فايز الذي صافحها مهنئ بسعادة
وأيضا معظم زملائها حتى الحاقد منهم وأتت إليها أسما التي إحتضنتها وهنئتها تلاها علي وأيضا نورهان.

كانت تجلس فوق مقعدها داخل شرفتها، إستمعت لهاتفها فأردفت سريع وبلهفة إتأخرتي ليه، أنا مستنيه تليفونك ده من بدري؟

أجابها المتصل إسمعيني كويس وركزي علشان معنديش وقت، هشام خرج غضبان من الحفلة، هو حاليا عامل زي الطفل الغضبان إللي لعبته اللي متعود عليها ضاعت منه ومش عارف يوصل لها، علشان كده لازم نهديه ونشغلة بلعبه جديدة وتكون مختلفه، علشان ينشغل معاها و ينسي بيها لعبته اللي إتعود عليها!

أردفت لبني بإستغراب هو أنت ليه كل كلامك ألغاز كده، أنا مش فاهمه منك حاجه؟!
أجابها المتصل هشام حاليا وحيد وحزين وغضبان من فريدة لأنها فضلت شغلها عليه، حالا تتصلي بيه وبصوت كله حنان تحاولي تحتويه،
وأكمل بتحذير بس أوعي تجيبي له سيرة فريدة بأي شكل من الأشكال، خليكي دايما حريصة وذكية في التعامل معاه، إطلبي منه إنه يخرج معاك دالوقت وتسهروا
تسائلت لبني طب ولو رفض؟

أجابها المتصل بنبرة واثقه هيقبل، هو حاليا محتاج يثبت لنفسه إنه مرغوب، وأكمل بنبرة أمرة حالا تتصلي بيه!
وبالفعل أغلقت مع ذلك المجهول وهاتفت هشام الذي كان يقود بسرعه جنونيه، فاستمع هاتفه نظر به وجدها لبني.

رد بإقتضاب ونبرة حادة أهلا يا لبني!
ردت بصوت أنثوي مثير أزيك يا هشام، أسفه لو كنت أزعجتك، أصلي قاعدة متضايقه وقولت أتصل بيك لو فاضي نتكلم شوية، أو حتى لو حابب نخرج نقعد في مكان مفتوح نشم فيه شوية هوا!

أجابها بإقتضاب معلش يا لبني تعبان وبجد مش هينفع
ثم فكر قليلا وأردف قائلا بعناد خلاص يا لبني، إلبسي وأنا هعدي عليك حالا!

طار قلبها فرحا وأغلقت معه وقفزت من سعادتها لترتدي أجمل ما لديها من ثياب!

داخل الحفل!
إشتغلت الموسيقي للإعلان عن رقص كل ثنائي معا
تحرك فايز مع زوجته الجميله دكتورة صفاء، وأيضا مدير الشركة الألمانيه مع زوجته، وعلي مع أسما، وأيضا نورهان وزوجها وجميع موظفي الشركتان إلا سليم الواقف بجانب ندي.

وهو ينظر على تلك الفريدة الواقفه تنظر للأمام بشرود وحزن، نظرت ندي إلى ماينظر بحقد وغل وأردفت قائلة بتمني بليز يا سليم ممكن ترقص معايا؟

نظر لها ثم أجابها بهدوء معلش يا ندي، أنا مبرقصش مع حد!
ضيقت عيناها بإستغراب وأردفت قائلة بنبرة ساخرة لا والله، طب ده أنا ياما سمعت عنك حكايات مع بنات تملي مجلدات، حسام ياما حكالي إنكم كنتم بتخرجوا يوميا وبترقصوا مع بنات وكنتم كمان بتسهروا لوش الصبح!

أجابها بعيون حزينة ده كان قبل ما ربنا يهديني وأفهم ديني كويس يا ندي، لما سافرت تعمقت في دراسة ديني وبقيت أدخل على مواقع إسلامية وأبحث في أراء شيوخنا الأجلاء في إن إزاي نعيش حياتنا ونستمتع بيها وبنفس الوقت ما نغضبش ربنا مننا!
ضحكت ندي وأردفت بنبرة ساخرة يعني الناس بتسافر دول الغرب وتنفتح على ثقافات العالم المختلفه وتعيش حياتها بحرية، وإنت روحت هناك علشان تبحث في الدين؟

وأكملت بجهل وبعدين مال الدين بالرقص، إنت ليه محسسني إني واقفه قدام شيخ، مش لايق عليك الكلام ده يا سليم!
أجابها بهدوء أنا عارف إني موصلتش لحالة التدين إللي تسعدني كمسلم وتخليني أفتخر بنفسي، بس الحمدلله أنا واصل لدرجة راضياني وبحاول أوصل للأعلي،
ويكفيني إني مبقربش من الكبائر، ولا بقرب من حقوق الناس، لأن أكبر الذنوب هي حقوق الناس بكل أنواعها،.

وأكمل يوم البعث ربنا سبحانه وتعالى ممكن يغفرلنا أي ذنوب إلا المرتبطة بحقوق البشر، لازم هما بنفسهم يسامحوا في حقوقهم، وده طبعا نادرا لو حصل لأن معظمنا وقتها هيبقا بيفكر في المكانة الأعلي عند رب العالمين، وبالتالي محتاجين لكل حسنة وكل عمل صالح يقربنا من كدة، فهمتي يا ندي!

وأكمل والرقص حرام طبعا، رقص يعني راجل يقف قدام ست ويقرب منها، يلمس إديها وكمان كتفها وإحتمال وسطها،
ونظر لها بأسي وأكمل تفتكري ده يصح ولا يرضي ربنا؟

ونظر إلى شقيقته وأردف قائلا عمرك شفتي ريم رقصت مع حسام، طبعا لا، لأني أنا وبابا قعدنا معاها قبل كدة وشرحنالها كل الكلام ده!

وأكمل وعلي فكرة يا ندي، أنا مش راضي عن نفسي كل الرضا وأكيد فيه حاجات بعملها غلط،
لكن على الأقل بحاول، ما لا يدرك كله لا يترك كله،
بمعني إذا مكناش صالحين بما يكفي ونفذنا أوامر دينا بحذافيرة، منبقاش مفسدين ونهمل نفسنا وننسي تأديبها ونوصل نفسنا بأدينا للهلاك!

هزت رأسها بإيجاب حتى يصمت لعدم إرادتها الحديث معه بهذة المواضيع أكثر، فقد زين لها شيطانها دنيتها فقط وأنساها أخرتها.

في تلك الأثناء
كان حسام يقف بجانب ريم وتحدث إليها بغضب تام عرفتي وأتأكدتي إن سليم فعلا مبيحبنيش؟

أجابته بهدوء تحاول تهدأته متقولش كدة يا حسام، أكيد سليم شاف إن فريدة أحق بالمنصب ده منك وأنها هتحقق مكاسب للشركة من خلال وجودها معاهم، وإحتمال يكون هيرشحك في أقرب فرصة، وبعدين مش يمكن يكون بيحاول يعتذر لها عن إللي حصل منه زمان.

وأكملت وبصراحة كدة يا حسام فريدة دي شكلها متمكنه جدا في شغلها!

نظر لها بضيق وأردف قائلا بإستهجان شكلها متمكنة، هو بقا بالشكل كمان ولا أيه يا دكتورة ريم؟

أجابته بتأكيد أه طبعا، الإنسان الذكي بيبان من نظرة عيونه ومن خلال تعاملة بالمحيطين بيه!

في تلك الأثناء أشار إليها شقيقها فذهبت إلية، جذبها من يدها وتحرك بها إلى مكان وقوف فريدة التي بدورها إستغربت وبدأ هو بتعريفهما و أردف بإحترام وهو يشير بيده إلى فريدة أحب أعرفك بالباشمهندسة فريدة فؤاد، طالبتي النجيبة سابقا، صديقة العمل حاليا.

وأكمل التعارف وهو ينتقل بيده ليشير إلى شقيقته ودي بقا أختي وصديقتي ريم، طالبة صيدلة في الفرقة الرابعة!

نظرت لها فريدة بإبتسامة جذابة وأردفت بنبرة سعيدة أهلا يا ريم، إتشرفت جدا بمعرفتك.

بادلتها ريم إبتسامتها وأردفت قائلة بإحترام الشرف ليا يا باشمهندسه، كان نفسي أتعرف عليك من زمان من كتر مسمعت عنك!

نظرت فريدة إلى سليم بعيون متسائلة وأردفت بدعابة وياتري اللي سمعتيه عني شيء يحسب لي ولا.

ضحك سليم برجولة أثارت داخل فريدة، وأردف بإبتسامة ساحرة علي فكرة إنت دايما ظلمناني، أنا عمري ما أتكلمت عنك غير بكل خير، حتى إسألي ريم!

إبتسمت له برضا، وأردفت ريم ده حقيقي على فكرة يا باشمهندسه.

ردت فريدة بوجة بشوش خليها فريدة وبس، ولا عوزاني أقول لك يا دكتور؟

إبتسمت بوجة جميل وأردفت بسعادة ده شرف ليا إنك تشيلي الألقاب ما بينا، وياريت لو نبقا أصحاب.

إبتسمت فريدة بوجع وأجابتها بقلب حزين لعدم إستطاعتها لتحقيق تلك الرغبه إن شاء الله يا ريم.

ثم أنسحبت بهدوء تحت تألم سليم ووجع روحه، تنهد بأسي فحدثته ريم بصوت حزين أنا أسفه يا حبيبي، والله أسفه!

نظر لوجه شقيقته وقبل رأسها وأردف قائلا بهدوء متتأسفيش يا ريم، ده قدر ربنا، وإن شاء الله إللي جاي كله خير.

وقفت بجانب أسما التي حدثتها بأسي هو خطيبك مشي خلاص وساب الحفله؟
أخذت نفسا عميقا وأخرجته كي تهدأ، ثم أردفت بنبرة حزينه لم تستطع السيطرة عليها للأسف.

نظرت لها بأسي وأردفت بتردد فريدة، ممكن أتكلم معاكي بصراحة؟

نظرت لها فريدة وهزت رأسها بتأكيد فأكملت أسما حديثها بنبرة هادئه أنا عارفه إني مليش الحق في إني أتكلم في موضوعك مع خطيبك، بس بصراحه إنت وهو وكمان سليم صعبانين عليا أوي،
وأكملت بتيقن علي فكرة خطيبك حاسس بحب سليم ليكي، وممكن كمان يكون حاسس باللي في قلبك ناحية سليم واللي غصب عنك مقدرتيش تتخلصي منه وتنسيه!

نظرت إليها بأسي وأردفت بنيرة صوت يتألم ويكاد أن يصرخ وتفتكري أنا مبسوطه بكدة يا أسما، أنا قلبي جواه نار والعة مبتهداش، نار وجعي على حالي واللي وصلت له، ونار وجعي ووجع ضميري على هشام إللي بجد ميستاهلش مني كده، و.

وكادت أن تكمل ولكنها تراجعت وفضلت الصمت.

فأكملت أسما ونار وجعك على وجع سليم وتيهة حياته من بعدك، سيبي هشام وريحيه وريحي نفسك يا فريدة، صدقيني إنتوا التلاتة هترتاحوا لو الخطوبة دي أنتهت.

إبتسمت بجانب فمها بطريقه ساخرة ثم أردفت لإنهاء الحديث أيه رأيك في ترتيبات الحفلة، حلوة مش كده؟

تيقنت أسما من أنها تريد إنهاء المحادثة فأحترمت رغبتها وغيرت مجري الحديث.

وبعد مده قرر ذلك العاشق أن يهدي حبيبته غنوة علها تشرح ما يكنه داخل قلبه العاشق لها ويجعلها تفكر فيما عليها فعله لأجل إحياء قلبيهما معا.

وقف أمام الجميع وأمسك بالميكرفون وظبط صوته ببعض التكنيات الحديثة التي يجيدها بحكم مجاله، ليتلائم مع صوت الموسيقي.

مع إنتشاء جميع الحضور وإنتباه أذهانهم مع ذلك الوسيم،
عدل من وقوفه ليكون بإتجاه بوصلتها، ولكنه نظر للسماء لعدم جذب الإنتباه إليهما وذلك حفاظا على مظهرها العام أمام الجميع.

وبدأ بالغناء غنوة عارفة
ذات اللحن الرائع والرقيق
وتغني بصوته العاشق العذب.

عارفة، من يوم ماقابلتك إنت، وإحتل هواك مدينتي.

وبقيتي في لحظه أميرتي، أيوة أميرتي أميرتي وعارفة.

أنانفسي تكوني حلااااالي، وحبيبتي وأم عيالي.

ونعيش العمر أنا وإنت، بس أنا وإنت أنا وإنت وعارفة.

أنا هفضل طوووول العمر معاااك، معاااك
مهما الأياااام طالت وياك، طالت وياااك
هو انا مجنووون علشان أنساك، أنسااااك
أه يا أول فرحة تمسح دمعة عيني.

وأستغرب لييييه طولتي علياااا
لا متجاوبيش إستني شويه، شويه
أصل أنا برداااان دفي لي إيديا
وخديني في حضنك وبوسيني على جبيني.

كانت تستمع إلى صوته الهائم وكلماته الموجهه كسهام إلى ذلك القلب العاشق حتى النخاع، فما بيدها لتفعله؟
فدائما ما يخونها ذاك القلب العنيد
كان ينزف ويصرخ ألما، يريده، يريد قاتله وجارح نبضاته،.

يصرخ ويكاد يجذبها عنوة عنها ويومي بها داخل أحضانه الدافئة لتنعم بها، لكن عقلها يحثها على الرجوع ويصرخ بذلك القلب الساذج ويحدثه، إستفق أيها المغفل، فهذا ال سليم هو من جعلك تنزف خلال تلك السنوات الحزينه الماضيه، هو من جعلنا نعيش تلك الليالي الحالكة الخالية من النجوم، تلك الليالي قاسية البرودة
أفبعد كل ما عايشته من ألام تريد الإرتماء داخل أحضانه الخائنة تلك؟

إستفق وعد لرشدك أيها الأحمق.

تنهدت بألم لما أصبحت عليه، أمسكت حقيبتها وتحركت للمغادرة فأوقفها علي بتساؤل رايحه فين يا فريدة، الحفله لسه مخلصتش!

أجابته بصوت يكسوة الألم بالنسبة لي خلصت من بدري يا باشمهندس!

نظر بأسي لحالتها المزريه فأردف بهدوء طب تعالي كملي سهرتك معانا أنا وأسما وسليم وريم، هنخرج نقعد في أي مكان هادي، إنت أكيد محتاجه تهدي أعصابك وتغيري جو!

أجابته بإبتسامة شاكرة متشكرة يا علي، بس أنا للأسف تعبانه وكل إللي محتجاه حاليا هو إني أروح مش أكتر!

نظرت على ذلك الذي ينظر إليها بإهتمام يترقب قرارها، فأصابه الإحباط حين رأي تعبيرات وجهها الحزين،
وأكملت بعيون حزينه تنم عن مدي ألمها الداخلي الساكن روحها علي، أرجوك قول ل سليم يبعد عني لأني مش هقدر أتخلي عن هشام ولا أسيبة لأي سبب كان،
قوله يكمل حياته وينساني ويعتبرني ذكري حلوة، كل ما يفتكرها يبتسم، ويفتكر إن فيه واحدة حبته بكل ما فيها، لكن القدر كان ليه رأي تاني،.

قولة كمان إن فيه حاجات لما بيروح وقتها ويعدي، مينفعش ترجع تاني!

أجابها علي معترض على حديثها وليه توجعيه وتوجعي روحك بالبعد لما فيكم تكونوا مع بعض، إنتوا فعلا بتحبوا بعض وتستحقوا تعيشوا إحساس السعادة.

قاطعته بقوة وأعتراض حتي إحساس السعادة في حالتنا دي مرفوض لأنه هيتبني على أنقاض قلب كل ذنبة إنه حب وأخلص،
وأكملت بنبرة صوت ضعيف وحزين أرجوك يا علي، قول ل سليم فريدة بتقول لك وحياة حبك ليها لتنساني وتسيبني أكمل مع هشام في هدوء، وبلاش تتدخل تاني في حياتي،
وأكملت برجاء قوله إنه كدة بيوجع روحي ويحرقها وإني بجد ما أستاهلش منه كده!

ثم تنفست بتألم ونظرت إلى سليم بأسي ينم عن إحتراق روحها وتألمها الشديد وأستأذنت من علي
و تحركت بإتجاة فايز وزوجته وأستأذنت منهما.

وأتجهت من جديد إلى الباب الخارجي تاركة المكان بأكملة،
أستقلت سيارتها عائدة إلى منزلها بقلب محمل بالأثقال عكس ما كان يجب أن يكون علية، فكان من المفترض أن يكون اليوم هو أسعد أيامها، ولكن من أين تأتيها السعادة وهي حائرة ومكبلة ما بين سليم وهشام!

إنفطر داخلها ولم تستطع التمالك من حالها أكثر فأجهشت ببكاء مرير لقلب حزين لم يعد يستطيع التحمل بعد!

في مكان أخر من المدينه.

تجلس تلك العاشقة تستند بإحدي ساعديها فوق المنضدة، واضعة كف يدها فوق وجنتها، تنظر له بعيون هائمة تراقب كل كلمة تخرج من شفتاة بقلب عاشق وروح طائرة في سماء عشقه.

كان يخبرها عن كل ما حدث معه خلال فترة سفرها، وكأنه يحتاج من تلهيهه من غضبه وألمه من ما فعلته به فريدة أحلامه،
إنتهي من حديثه ومازالت هي على وضعيتها وهي تنظر له بعيونها المتلهفه للنظر لعيناه ولشفتاه ولكل إنش به.

إبتسم لها وأردف قائلا أيه يا بنتي، بتبصي لي كدة ليه؟

أجابته بعيون عاشقة وصوت هائم أقولك بصراحة، للحظة شفت قدامي هشام اللي كنت معاه قبل أربع سنين، وحشني كلامك ونبرة صوتك، وحشتني عيونك وإنت بتتكلم، وحشني سردك لتفاصيلك،
شفتك هشام بتاع زمان، هشام إللي كنت لما بغيب عنه يومين وبعدها نتقابل كان يجري عليا ويقعد يبص جوة عيوني ويبدأ في سرد تفاصيل يومه إللي قضاة بعيد عني!

إبتسم لها بمرارة وأردف قائلا بتوضيح يمكن الشكل فعلا شكلي، لكن لا أنا بقيت هشام بتاع زمان، ولا أنت فضلتي على حالك يا لبني،
ثم أبتسم بعيون ملئها العشق متذكرا معشوقة عيناه، نعم هي معشوقته ومعشوقة عيناه وقلبه، حتى ولو أغضبته ولم تستمع إليه إلا أنها مازالت ولا تزال معشوقته المفضلة التي أنسته ألام الماضي بقلبها البرئ.

أجابها بنبرة عاشقة كي يقطع عنها أي أمل ممكن أن يجعلها تبني أمالا وأوهاما داخلها هشام إللي قدامك قلبه بقا مليان بالغرام، قلبه بقا ملك لفريدة وبس يا لبني، أنا حبيتها أوي، حبيتها لدرجة إن قلبي مبقاش يدق غير علشانها!

نزلت كلماته عليها وكأنها سواط نزل على جسدها جلد كل إنش به بلا رحمة، وأردفت بنبرة حزينه أنا عارفه إنك بتحبها، وعارفه إنه مش بإيدك، لكن كمان مش بإيدي أبطل أحبك ولا أخرج حبك من قلبي، الحب قدر، وهو اللي بيختار قلوبنا مش هي إللي بتحتارة يا هشام، ياريت كان بأدينا نقدر نعشق ونقدر كمان بسهولة ننسا،
أكيد كنا هنبقا أحسن من كدة، لكن للأسف، لا بإيدك تبطل تحبها، ولا بإيدي أبطل أتنفس حبك!

نظر لها بتيهه وأردف متسائلا إنت لسه بتحبيني يا لبني، أقصد لسه بتحبيني بنفس درجة الحب بتاع زمان؟

هزت له رأسها نافيتا وأردفت قائلة بأسي وعيون شبه دامعة لا يا هسام، أنا مش بس بحبك زي زمان، أنا إتخطيط معاك درجة الحب و وصلت في حبك لدرجة عشق الهوس والجنون،
وأكملت بهيام مبقتش عاوزة ولا قادرة أتخيل نفسي مع راجل غيرك، أنا بقيت بتنفسك يا هشام!

شعر بإحساس متناقض غريب وصراع داخله، ما بين سعادته وشعورة بالفخر برجولتة لسماعه إعتراف لبني بعشقه، هو دون غيرة من الرجال، ومابين كرامته التي تأبي الخضوع لتلك المخادعة من جديد، وما بين رفضه لحديثها وشعورة بخيانته لفريدة التي لم تستحق منه مجرد شعوره بالسعادة من إعتراف غيرها بعشقه!

هل ستستسلم لبني بعد إعتراف هشام الصريح بعشقه الهائل لفريدة؟

أم أنها ستظل تحارب من أجل الوصول إلى مبتغاها وهو قلب هشام لا غيرة.

قضا الجميع ليلتهم
بقلوب حائرة تائهه وأرواح تملئها الجراح.

فريدة وسليم وهشام ولبني وحتى ريم التي حزنت لأجل حال شقيقها وما والته هي بأيديها إليه!

صباح اليوم التالي، يوم الجمعه!

تمللت فريدة فوق تختها تحاول أن تفتح عيناها بتثاقل لتصحو من غفوتها القصيرة التي كانت غير مريحة بالمرة، مدت يدها بجانبها لتلتقط هاتفها الموضوع فوق الكومود لتري به كم أصبح الوقت، وجدت الساعة قد تخطت العاشرة.

نهضت و إتجهت خارج الغرفه بإتجاة المرحاض، توضأت وصلت فريضة الضحي وتضرعت إلى الله لتدعوة أن يصلح شأنها ويوجهها للطريق المستقيم.

خرجت من جديد وجدت بهو المنزل خالي من الجميع، إستمعت لصوت والدتها وشقيقتها يخرج عليها من داخل المطبخ، إتجهت إليهما وأردفت قائلة بوخم وصوت متحشرج صباح الخير.

نظرت كلاهما إليها وردوا الصباح وأردفت والدتها بإبتسامة تعالي يا حبيبتي أقعدي علشان تفطري.

إتجهت إلى المنضدة الموضوعه بمنتصف المطبخ وسحبت مقعدا وجلست فوقه بتراخي وأردفت بإستفهام هو بابا فين؟

أجابتها والدتها بإيضاح راح مع عمك عزيز يزور واحد صاحبة في الشغل تعبان!

هزت فريدة رأسها بتفهم وتحركت نهله إليها وأردفت قائلة بتساؤل وهي تجلس بمقابلتها يلا بقا أحكي لي على كل إللي حصل في الحفلة، إمبارح قولتي لي إنك راجعة مرهقة ومش قادرة تحكي، أظن إنهاردة بقا ملكيش حجه!

أجابتها عايدة وهي تضع الطعام لصغيرتها يعني هيكون أيه اللي حصل فيها، أهي حفلة زي باقي الحفلات إللي كانت بتحضرها قبل كده.

أردفت نهلة قائلة بإعتراض لا طبعا يا ماما مش زي باقي الحفلات، أولا الحفلة فيها ناس مختلفه وأجانب من الشركة الجديدة، ثانيا بقا فريدة في الحفلة دي مضت عقد منصبها الجديد، يعني كانت محط الانظار كلها وملكة الليلة!

تنهدت عايدة بألم وأردفت متسائلة بأسي لعلمها الإجابه مسبقا وذلك من الحزن الظاهر على وجه إبنتها اللي أهم من ده كلة إن هشام يكون ربنا هداة وأتكلم معاكي ونهيتوا الزعل اللي ما بينكم.

صمتت ففهمت والدتها ألم إبنتها ونظرت إلى نهلة بحزن وصمتا.

فتحدثت فريدة بنبرة جادة ماما، المكافأة إللي أخدتها من الشركة الألمانية مش محتاجة فلوسها في حاجه، وكنت بفكر لو تقنعي بابا في إننا نغير فرش الشقه ونجدد ألوان الحيطان!

هللت نهلة قائلة بحماس ياريت يا فريدة، الشقة بجد محتاجه شوية تجديدات.

غمزت لها فريدة بعيناها وأردفت بمداعبة أيوة طبعا يا نانا، لازم حبة تجديدات علشان لو حد زارنا كدة ولا كدة الشقة تبقا فخامة وتشرف.

نظرت لها نهلة سريع بنظرات تحذيرية تحسها على إلتزام الصمت.

حين تنهدت عايدة بأسي وأجابت بصوت قلق أيوة يا بنات بس تفتكروا بابا هيوافق؟

ثم نظرت إلى فريدة وأكملت بنبرة حزينه ده أنت لو شفتي حالتة كانت عاملة إزاي لما أخدتي إخواتك ونزلتي تشتري ليهم لبس جديد!

تأفأفت نهلة وأردفت بتملل بصراحة يا ماما بابا مكبر الموضوع أوي، فيها أيه لما فريدة ربنا فرجها عليها و بقا معاها فلوس وحبت تفرحنا معاها؟

أجابتها عايدة بابا واخد الموضوع من ناحية إنه حاسس إنه قصر معاكم ومكانش الأب اللي عرف يسعد أولادة ويسد حاجتهم، مع إني إتكلمت معاه في الموضوع ده أكتر من مرة وفهمته إنه عمرة ما قصر معاكم في حاجه، بس تقولوا أيه بقا لدماغه اللي زي الحجر!

إستمعن لجرس الباب وقفت فريدة وأردفت بإبتسامة ده أكيد بابا، أنا هروح أفتح له!

تحركت إلى بهو الشقة وأخذت حجابها وضعته على شعرها بإهمال فهربت خصلة من شعرها لتزيدها جمالا وتجعل من هيئتها جذابة إلى حد كبيرا.

فتحت الباب ونظرت بإستغراب عندما وجدت أمامها سيدتان جميلتان ومنمقتان في هيئتهما ويبدوا عليهما الثراء.

نظرت أمال إليها وصدمت عندما رأت جمال عيناها الساحرة ووجها الذي ينم عن شخصية قويه، كانت ترتدي إحدي البيجامات البيتيه التي تجسد منحنيات جسدها بطريقة تجعله مثيرا ويشهي لكل من ينظر إليها.

بدأتا السيدتان بالنظر إليها بإشمئزاز وأردفت إحداهما بغرور وكبرياء وهي تشير إليها بسبابتها بإشمئزاز واضح إنت بقا إللي إسمك فريدة؟

إستغربت فريدة إلى طريقة هذه المتعجرفة التي لم تسني لها حتى معرفتها لكي تحادثها بتلك الطريقة المهينه فأردفت فريدة بإستنكار أيوة أنا فريدة، مين حضراتكم؟

أردفت أمال بكبرياء وهي تشير من جديد بسبابتها بوجه مكشعر ولكن هذه المرة تشير إلى داخل الشقة وأردفت قائله مش تقولي لنا إتفضلوا الأول وبعدين تسألينا.

أجابتها بقوة ومازالت تمسك بيدها الباب بحركة تعني عدم السماح بالدلوف مش لما أعرف الأول مين حضراتكم؟

تأفأفت أماني وأردفت قائلة بملل دي تبقا أمال هانم الشافعي، مامت الباشمهندس سليم الدمنهوري، أظن عارفاه كويس،
وأكملت بغرور وهي تشير على حالها بمنتهي الكبرياء وأنا أختها، أماني هانم الشافعي!

إبتلعت فريدة لعابها بتوتر من أثر تلك الزيارة الغريبة والغير متوقعة بالمرة.

تحركت من أمام الباب وأشارت لهما بالدخول وأردفت بإحترام أهلا وسهلا، إتفصلوا إدخلوا وأسفة لو ضايقتكم!

خطت أمال للداخل بخطوات بطيئة وهي تتناقل بصرها حولها يمينا ويسارا تتطلع إلى المكان بإشمئزاز.

وأردفت بكبرياء ووقاحة برغم جهدكم اللي باين في توضيب المكان وريحة النظافة اللي واضحة، إلا إني متأكدة إن شقة رقية اللي بتنظف لي الشقة أرقي وأحسن من كدة بكتير!

في تلك الحظة خرجتا عايدة ونهلة من المطبخ حينما إستمعتا لإصوات غريبه داخل منزلهما.

وأردفت عايدة بضيق عندما أستمعت لتلك التراهات التي خرجت من فم تلك المتعجرفة التي تقف وتنظر لكل ما حولها بإشمئزاز.

أردفت عايدة قائلة بنبرة حادة متسائلة إنت مين يا ست إنت؟
وشقة مين دي إللي شقة الست إللي بتنظف لك أحسن منها يا عنيا؟

نظرت أمال إليها بإشمئزاز ثم حولت بصرها لشقيقتها وإبتسمتا ساخرتان وأردفت أمال وهي تشير إلى فريدة إنت أكيد مامتها، صح؟

أجابتها عايدة بقوة وشموخ أيوة يا روحي، أنا مامت الباشمهندسه فريدة، ممكن بقا أعرف إنت مين وبأي حق داخلة بيتنا وبتكلمينا بالطريقة دي؟

أجابتها أماني بنبرة قوية دي تبقا أمال هانم الشافعي، مامت الباشمهندس سليم الدمنهوري اللي الهانم المحترمة إللي بتقولي عليها باشمهندسه دايرة تحوم حواليه ومشغلاه.

وأكملت بوقاحة فياريت بدل ما أنت واقفه تتفردي علينا كدة تربي بنتك وتعلميها متبصش لأسيادها وتخليها في خطيبها الكحيان، أهو على الأقل شبهها ومن مستواها، ولما تتجوزة مش هتحس بالنقص لا ليها ولا لأهلها،
وأكملت وهي تتناقل الإشارة بين عايدة وأمال قائلة بكبرياء وغرور موجهه حديثها إلى فريدة أظن إنت شايفة بعينك الفرق الشاسع بين أمال هانم الشافعي وبين.

وضحكت ساخرة وهي تنظر إلى عايدة نظرات تنم على الإستهجان والإشمئزاز.

هنا لم تتحمل فريدة إهانة والدتها بهذا الشكل المهين من تلك العقربة التي تبخ سمها بوجه البشر دون الإكتراس إلى مشاعرهم.

وقفت بكل شموخ ورأس مرفوعة وأردفت بنبرة حادة إعرفي حدودك كويس وياريت تراعي إنك موجودة في بيتنا، وللأسف ده الشئ الوحيد اللي هيمنعني إني أرد عليكي الرد المناسب إللي يليق بواحدة قليلة الذوق والأخلاق زيك،
وأحمدي ربنا إنك وقعتي في وسط ناس محترمين ومتربيين على إنهم يحترموا الضيف حتى لو كان هو مش محترم نفسه ولا محترم الناس إللي موجود في بيتهم، بس لحد كدة وكفاية أوي.

ثم نظرت إلى أمال وأردفت بنبرة حادة أنا بصراحة مستغربة إزاي جت لكم الجرأة تيجم لحد هنا وتتكلموا الكلام الفارغ دة برغم إنكم عارفين إني مخطوبة؟

إبتسمت أمال بطريقة ساخرة وأردفت و تفتكري إن ده سبب يمنعك في إنك تسعي وتحاولي تخطفي سليم علشان ينشلك من حالة العدم اللي إنت عيشاها إنت وأهلك دي؟

وأكملت بإطراء أنا منكرش إنك جميله وكمان ذكية، بس تفتكري ده كفاية علشان تنولي شرف لقب حرم سليم قاسم الدمنهوري؟

وأكملت بنبرة تهديدية فوقي لنفسك قبل متصحي على صدمة أكبر من صدمتك الأولي،
وأكملت بنبرة شامته فاكره، لما سابك ورماكي وسافر لألمانيا؟

صاحت نهلة بها وتحدثت بكبرياء وأهو راجع لها من تاني ندمان وعمال يلف حواليها ويترجاها إنها تسيب خطيبها ويتجوزها ويسفرها معاه ألمانيا، وهي اللي بتصدة ومش معبراه،
وأكملت نهلة بحده بدل ما أنت تاعبه نفسك وجاية لحد هنا تقولي الكلام الفارغ ده لفريدة، روحي قولي لإبنك اللي داير يتحايل عليها في كل مناسبه يحترم نفسه ويسيبها في حالها هي وخطيبها.

فتحت عايدة فاهها قائلة بعدم إستيعاب إبنك مين وسليم مين ده اللي بتتكلموا عنه؟

وتسائلت الست دي بتتكلم عن أيه يا فريدة، ومين ده اللي سابك وسافر؟

ضحكت أماني وأردفت قائلة بنبرة ساخرة يا حراااام، بنتك يا مدام شكلها إستغفلتك ومقالتلكيش على سليم إللي أداها قلم عمرها ورماها وسابها وسافر لألمانيا.

صرخت بهما فريدة وصاحت بنبرة غاضبة كفاية أوي لحد كدة وأتفضلوا من غير مطرود، وياريت تطمني على إبنك يا هانم، لإن ببساطة إبنك مكنش راجل معايا بالدرجة الكافيه إللي تخليني أفكر إني أسيب راجل بجد زي هشام، علشان أرجع لواحد عمرة ما كان راجل معايا،.

وأكملت بنبرة ساخرة وأطمني أوي حضرتك، حتى لو كان شيطاني بيوزني إني أحاول أصدق كلامه من جديد، فصدقيني بعد ما شفت حضراتكم أصبح مجرد التفكير في الموضوع مستحيل بالنسبة لي.

وأكملت وهي تشير إلى باب الخروج وياريت بقا تتفضلوا وكفاية أوي لحد كدة!

تحدثت أمال ياريت تبقي أد كلامك ده وتنفذية فعلا، ساعتها بس صدقيني هحترمك جدا وأبتدي أبص لك نظرة تانيه!

قاطعتها فريدة بحده وأنا مستغنية عن إحترام سيادتك الجليل وكل اللي محتجاه منكم إنكم تنسوني خالص وتخرجوني من تفكيركم.

وتحركت إلى الباب وفتحته بقوة ولكن إرتعبت حين وجدت والدها بوجهها.

دلف والدها ونظر إلى السيدتان وأردف بإحترام هو أحنا عندنا ضيوف؟

أجابته عايدة بقوة وهي تنظر إلى أمال بنظرة تحذيرية دول غلطانين في العنوان وكانوا خارجين حالا!

نظرت لها أمال بتفهم وأردفت أحنا أسفين للإزعاج يا مدام.

ونظرت إلى شقيقتها وأردفت بهدوء يلا بينا يا أماني.

أمائت لها أماني بطاعه وخرجا معا وأغلقت فريدة خلفهما الباب بهدوء،
ثم نظرت إلى والدتها بعيون متألمة ودلفت إلى غرفتها، تبعتها نهلة وأغلقت الباب خلفهما.

فتسائل فؤاد بناتك مالهم يا عايدة، ومين الناس دول؟

سحبت بصرها عنه ومالت على طبق الفاكهه الموضوع فوق المنضدة الصغيرة وأخذت ثمرة موز وبدأت بتقشيرها وتناولها لإلهائة.

وأردفت بلامبالاة مصطنعة أنا عارفة يا فؤاد، إحنا كنا قاعدين في أمان الله ولقينا دول بيخبطوا وبيسألوا عن واحدة،
وأكملت بإلهاء ده أنا حتى مش فاكرة قالوا إسمها أية، شكلهم كدة تايهين وغلطانين في العنوان.

نظر لها وتسائل بشك طب ولما هما غلطانين في العنوان مدخلاهم الشقة ليه يا أم البنات؟

تنهدت وأردفت بضيق طلبوا كباية ماية يشربوا، جري أيه يا فؤاد، هو تحقيق ولا أيه؟

وأكملت وهي تتحرك لداخل غرفة نومهما تعالي غير هدومك على ما أجهزلك الحمام علشان تجهز قبل الشيخ ما يبدأ في خطبة الجمعة وتفوتك!

نظرت نهلة إلى فريدة التي وما إن دلفت لداخل الغرفة حتى هبطت دموعها بغزارة وكأنها كانت مكبلة وفك الأن وثاقها.

أسرعت إليها وشددت من إحتضانها وحاولت تهدأتها قائلة إهدي يا فريدة ومتخليش كلام ستات تافهه وفاضية زي دول يأثر فيكي بالشكل ده، وعلى فكرة بقا وجودهم هنا إنهاردة أكبر دليل على رعبهم وخوفهم منك، وده طبعا مش من فراغ، أكيد مجوش غير لما حسوا بتمسك سليم بيكي وإصرارة على حبك!

جرجت من بين أحضان شقيقتها وصاحت كمن لدغها عقرب متجبليش سيرة البني ادم ده تاني، مش عاوزة أسمع أسمه ولا حتى طايقة أشوفة قدامي،
وأكملت بإنهيار أي إهانة حصلت لي في حياتي كلها كانت بسببة وبسبب وجودة في حياتي!

أردفت نهلة وهي تمسك كف يدها بحنان قائلة خلاص يا حبيبتي إهدي ومتعمليش في نفسك كدة.

ترجتها فريدة بدموع من فضلك يا نهلة عاوزة أبقا لوحدي شوية!

هزت رأسها بإيجاب وتفهم وخرجت من الغرفة وأغلقت بابها عليها وبخروجها إنفجرت فريدة وأخذت تبكي بشدة وضلت هكذا مدة حتى أستكانت وهدأت وشعرت ببعض الراحة.

أمسكت هاتفها ونظرت بإسمه، لم تعي لما جاء بخاطرها في ذلك الوقت بالتحديد، شعرت بالإحتياج إليه وإلي التحدث معه، كل ما شعرت به في هذا التوقيت أنها تحتاج إلى التقرب منه أكثر، فحقا كان قد إبتعدا كثيرا في الأونة الأخيرة ولكنها لن تسمح لذلك السليم بأن يبعدها عنه أكثر،
فكفا بأنه دمر لها حياتها السابقة، لن تعطي له الفرصه من جديد ليفسد عليها حياتها القادمة مع هشام.

لابد أن تستقوي بنفسها على حالها وتبدأ برفع راية العصيان على ذلك القلب العنيد الفاقد الوعي بكل ما يحدث من حوله، وكل ما يهمه ويشغل دقاته هو عشق سليم وفقط لا غير، ولا يبالي بأي كان.

وبلحظة حسمت أمرها و ضغطت زر الإتصال وأنتظرت الرد.

كان يجلس وسط عائلته داخل حديقة منزلهم يحتسون الشاي وسط أجواء يوم الجمعة المبهجه وضحكات أشقائة وأصوات أطفالهم وهم يلهون من حولهم لتضيف بهجه وسعادة للمكان،
وبالداخل توجد نساء العائلة ووالدة دعاء التي أنجبت طفلها الثالث منذ يومان، يجلسن بجانبها ليطمئنوا عليها.

إستمع لصوت هاتفه معلنا عن وصول مكالمه نظر بشاشة الهاتف بإهمال وفجأة أجحظت عيناه وتراقص داخلة وأنتفض قلبه فرحا عندما شاهد نقش إسمها.

نظر إليه حازم وأردف وهو يوشي له بجانب أذنه ويهمس يلا أجمد شويه مش كدة، البت كده هي اللي هتمسك الدفه وتسوق يا إتش.

إبتسم لأخيه بسعادة لم يستطع مداراتها وأردف بعيون هائمة متقلقش على إتش يا حزوم، أخوك مسيطر وماسك اللجام كويس.

ضحك حازم برجولة وأردف بفخر راجل يا إتش، تربية حسن نور الدين بجد.

وقف سريعا ولكن كان الإتصال قد إنتهي فبادر هو وأتصل من جديد وهو يتحرك إلى داخل غرفتة التي أوصد بابها خلفه وجلس فوق تخته،
كانت تتقوقع فوق تختها تبكي بشدة على عدم تفهم هشام لحالتها وعدم الإجابة على إتصالها، حتى أستمعت لرنين الهاتف.

فأمسكت الهاتف بلهفة وأردفت بدموع وتساؤل إنت فين يا هشام وليه سايبني لوحدي؟

إنفطر قلبه حين أستمع لصوتها الباكي وأردف سريعا بنبرة قلقة متناسيا غضبه منها فريدة، مالك يا قلبي بتعيطي ليه؟

أجابته بشهقات متقطعه لم تستطع السيطرة عليها أنا أسفه يا هشام والله ما كان قصدي أزعلك، أنا بس كان صعبان عليا منك وكان نفسي تفرح لي وتقف معايا، كنت محتاجة لك تكون واقف جنبي وانا بحقق أحلامي مش أكتر والله.

أجابها بصوت حنون أنا إللي أسف إني كنت أناني ومفكرتش غير في غيرتي العميا عليك، بس أنا كمان كان صعبان عليا منك لما حسيت إن زعلي مش فارق معاكي، ولا أنا نفسي كنت فارق معاكي يا فريدة.

أجابته بدموع متقولش كدة يا هشام، إنت غالي، وغالي أوي كمان،
وأكملت بدموع وترجي أنا محتاجة لك أوي يا هشام، أرجوك متبعدش عني وتسيبني لوحدي!

أردف هو قائلا بذهول يا حبيبتي، للدرجة دي فرق معاكي بعادي عنك اليومين اللي عدوا يا فريدة؟

وأكمل بحماس خلاص يا حبيبتي، إنسي كل إللي حصل وأعتبرية كأنه محصلش،
وأكمل بصوت عاشق أنا بحبك أوي يا فريدة، بحبك ومقدرش أبعد عنك أبدا.

أردفت وهي تجفف دموعها بصوت مترجي هشام هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟

أجابها بلهفة أؤمريني يا فريدة.

تنهدت وأردفت بإنتشاء أنا عاوزة أخرج معاك إنهاردة، نفسي نخرج في مكان فيه ماية وخضرا وهوا نضيف، نفسي أتنفس، حاسه إني مخنوقه أوي يا هشام!

إنتفض داخله بسعادة وأردف بدعابة لو أعرف إن بعدي عنك هيغيرك لدرجة إنك تطلبي مني إننا نخرج مع بعض، كنت بعدت من زمان، على الأقل كنت عرفت إني غالي أوي كدة عندك!

إبتسمت لسعادتة وأردفت بصوت حنون إنت تستاهل كل حاجه حلوة يا هشام.

أجابها بهيام يبقا أنا فعلا أستاهلك يا فريدة، لأن مفيش أحلا منك، ولا أسعد مني بوجودي معاكي!

وأكمل بتفكر أيه رأيك أتصل دالوقت حالا وأحجزلك يخت في النيل لمدة 3 ساعات وأخليهم يجهزوا لنا غدا، بيتهيء لي النيل هو المكان إللي إنت فعلا محتاجه له!

أجابته بعيون دامعه وصوت حنون ربنا يخليك ليا يا هشام، هو ده فعلا المكان إللي أنا محتاجة أروحه معاك!

أردف هشام قائلا بحماس خلاص يا قلبي، أنا هقفل دالوقت علشان صلاة الجمعة وإن شاء الله هعدي عليكي بعد أذان العصر،
وتسائل هتيجي معايا بعربيتك؟

أردفت سريعا قائلة بنفي لا يا هشام، أنا حابة أروح معاك بعربيتك، محتاجة لك تكون جنبي!

إبتسم بسعادة وأردف قائلا بصوت مغروم أنا بحبك أوي يا فريدة، خليكي فاكرة كدة كويس أوي!

إستمعت لطرقات خفيفة فوق الباب فسمحت للطارق بالدخول و أنهت المكالمة مع هشام!

دلفت ووالدتها تنظر لها بملامح جادة وتسائلت بنبرة حادة بتكلمي مين؟

نظرت لها بأسي لهدم الثقة بينهما وأردفت ده هشام يا ماما!

تسائلت عايدة وهي مازالت واقفة متصلبة الجسد إنتي إللي كلمتيه ولا هو إللي كلمك؟

أجابتها بهدوء أنا اللي كلمته يا ماما، وهو أعتذرلي وطلب مني ننسي كل اللي حصل، وكمان عازمني على الغدا إنهاردة، ياريت تبلغي بابا إني خارجه معاه بعد أذان العصر!

أمائت برأسها بإيجاب ثم تحركت وسحبت مقعدا وجلست فوقة بجسد مشدود وتسائلت الست إللي كانت هنا دي مامت الباشمهندس سليم إللي جابك المستشفي بعربيته وقت ما كان بابا تعبان، صح يا فريدة؟

هزت رأسها بإيماء وصمت تام أصابها،
فأكملت والدتها بذهول ياااااه يا فريدة، تصدقي إني كنت فاكرة إني عارفه بناتي كويس ومصحباهم، بس طلعت مغفله بالظبط زي خالة البية المحترم ما قالت عليا!

لم تقوي فريدة على رفع عيناها في وجه والدتها وأكملت عايدة بتساؤل حاد عرفتية أمتي وإزاي؟

تطلعت لوجة والدتها وأردفت بهدوء كان المعيد بتاعي في أخر سنه في الكليه!

شهقت والدتها ونظرت لها وأردفت بعتاب علشان كده مجبتيش تقدير في السنة دي وضيعتي حلمك وحلم أبوكي اللي عاش عمره كله يحلم بيه.

وأكملت أمرة أتفضلي ياأستاذة أحكي لي الموضوع كله من أولة لأخرة!

أخذت فريدة نفسا طويلا وأخرجته وبدأت بقص الرواية لوالدتها إلا من بعض التفاصيل الخاصة جدا التي ستزعج والدتها.

وبعد مدة تنهدت عايدة بألم لأجل حال إبنتها ونصحتها بالإبتعاد عن ذلك السليم نهائيا والتمسك بخطيبها فهو يشبهها وأيضا يعشقها وهذا يظهر للعلن!

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

وصلت أمال وأماني إلى منزل قاسم الدمنهوري وجلستا معا وتحدثت أمال بنبرة قلقه أنا قلقانة أوي للبنت تتصل بسليم وتقول له على إللي حصل
زفرت أماني بضيق وأردفت بتعقل وأيه المشكله لو حصل وقالت له، هيزعل له يومين وياخد موقف وبعدها يرجع يصفي لك من جديد زي عادته، مش أحسن ماكنا نقعد نتفرج لحد متلعب علية وتشوفي خيبة أملك في إبنك وهو مدخل عليكي بنت الحواري دي وفارضها عليكي زوجة إبن.

وأكملت بوجه مشمئز تقدي تقولي لي وقتها كنتي هتعملي أيه وتقدميها للناس هي وأهلها إزاي؟
تنهدت أمال براحة وأردفت بتأكيد عندك حق يا أماني، كدة أحسن، وعلى رأيك لو عرف هينسي ويسامحني زي كل مرة، سليم طيب ومحترم ومبيحبش يزعلني، وأكيد مش هيخسرني علشان واحدة زي دي.

أردفت أماني بحماس المهم دالوقت إننا إتأكدنا إن البنت مش هتسمح لسليم يقرب منها تاني بعد اللي عملناه فيها قدام مامتها، وكدة قفلنا الموضوع وصعبناه عليها خالص
وأكملت بتعقل المفروض بقا تحاولي تضغطي على سليم إنت وقاسم علشان يخطب قبل ميسافر، لازم سليم يخطب يا أمال علشان ينشغل بخطيبته وينسي البنت دي خالص!

أجابتها أمال ده إللي بحاول أعمله فعلا يا أماني!
في ذلك التوقيت إستمعا لصوت جرس الباب فتحت العاملة ودلف سليم ووالده حيث كانا يؤديان صلاة الجمعة داخل المسجد المتواجد في تلك المنطقة الراقية التي يقطنون بها.

ألقيا عليهما السلام وردوه
ثم إقترب سليم من خالته ومال عليها مقبلا وجنتيها بحنان وأردف قائلا بإحترام إزيك يا حبيبتي، عاملة أيه وعمو عاطف ورامي أخبارهم أيه؟

أجابته بحب بخير يا حبيبي الحمدلله، طمني عنك إنت؟
وأردفت وهي تغمز له بعينيها مفيش خبر سعيد كدة يفرحنا قريب؟

أجابها وهو يقبل جبين والدته بإحترام وأكمل إن شاء الله قريب جدا يا خالتو
أردف قاسم وهو ينظر إلى أماني الكلمة دي ليا سنين بسمعها، لما خلاص حاسس إنها بقت حلم بعيد المدي.

تحدثت أماني بإستماته لا، بعيد المدي أيه، إحنا عاوزين نفرح بالباشمهندس قبل ميرجع لألمانيا
وأكملت بتفاخر ليك عندي حتة عروسه، لما تشوفها هتقضي باقي عمرك كله تشكرني إني كنت السبب في جوازك منها.

سألتها أمال بكبرياء بنت مين دي يا أماني؟
كادت أن تتحدث ولكن قاطعها سليم منهيا الحديث يا حبيبتي أنا مش حابب أتعبكم معايا، على العموم قريب جدا هفرحكم زي ما أنتوا عاوزين.

تحدثت أمال بتخابث وعد يا سليم؟
أجابها بثقه وعد إن شاء الله يا أمي!

تحدث قاسم لإنهاء تلك المحادثه التي دائما ما تنتهي بالخلافات الحادة متتصلي بعاطف ورامي ييجوا وتقضوا اليوم معانا هنا يا أماني
أجابته متشكرة يا قاسم، بس الحقيقه مش هينفع خالص لإن عاطف عازمنا على العشا برة.

داخل النيل الساحر وبالتحديد فوق يخت صغير،
كانت تقف بجانبة يستندان على سور اليخت ويتطلعان بسحر إلى مياة النيل الساحرة وأمواجه العاليه المرتفعه للأعلي، وذلك من تأثير مداعبة هواء شهر أكتوبر لأمواجه، حيث كان الهواء يرتطم بالمياه بعنف ويرتفعان سويا ويتناثران في مظهر رائع يشد البصر والبصيرة.

أغمضت عيناها ورفعت وجهها للأعلي، وأخذت نفس عميق وأخرجته بهدوء، وكررت تلك العملية عدة مرات حتى حصلت على بعض الإستجمام، ثم أبتسمت بهدوء وهي مازالت مغمضة العينان!
كان كل هذا يحدث تحت أعين ذلك العاشق الذي ينظر عليها بعيون هائمة في سحر وجهها ومظهرها البديع.

أفتحت عيناها بهدوء وحولت بصرها إليه براحه وجدته ينظر إليها بعيون تشع سعادة وعلى ثغرة إبتسامة خفيفه
إبتسمت له خجلا وأردفت بنبرة صوت رقيقة بتبص لي كدة ليه؟

إبتسم لها وأردف قائلا بسعادة مبسوط وأنا شايفك مستجمه وأد أيه سعيدة
إنفرجت أساريرها وأجابته بإبتسامة سعيدة تعرف يا هشام، النيل ده ساحر، ليه تأثير السحر في إنه يغير مودي في لحظات!

نظر لها وتسائل بإهتمام بقيتي أحسن؟
أجابته بإبتسامة الحمدلله يا هشام، بقيت أحسن كتير.

أتي إليهم العامل وأردف بإحترام الأكل جاهز يا أفندم
أجابه هشام بوجة بشوش تمام، متشكر جدا
ونظر إلى فريدة وأشار لها بالتقدم وبالفعل تحركا إلى منتصف اليخت حيث المنضدة الموضوع عليها الطعام بعناية.

تقدم هشام وسحب لها المقعد نظرت له بإبتسامة وجلست وأردفت ميرسي!
إبتسم لها وتحرك وجلس بمقابلها وبدأ بتناول طعامهما المحبب الذي إختارة هشام بعناية من إحدي المحلات المشهورة.

نظرت له وهي تمضغ قطعة الأستيك الغارقة في صوص الدمجلاس المحبب لديها وأبتلعتها ثم أردفت بإعجاب الأستيك تحفة يا هشام، هما عاملينه هنا؟

أجابها وهو ينظر إليها بسعادة بألف هنا يا حبيبي، لا يا قلبي هنا مبيعملوش أكل، هما بس بيتعاملوا مع مطاعم معينه وبيطلبوا منهم اللي الزبون بيطلبه، وأنا إللي أختارت لك المنيو علشان عارفك بتحبي الأستيك وورق العنب.

إبتسمت له وأردفت بإمتنان متشكرة يا هشام، بجد متشكرة على كل حاجه عملتها علشاني إنهاردة!

أردف بدعابة إنت تؤمري يا قلبي، أول متحسي إنك متضايقة إديني رنة وأنا أظبط لك مودك في دقايق،
وأكمل بوقاحة وجرأة بس بعد الجواز بقا مش هنحتاج نخرج لو المود أتغير، هنظبطة بعون الله من غير منخرج من أوضتنا.

سعلت من شدة خجلها وتوقف الطعام داخل حلقها مما أستدعي هشام الإسراع في إعطائها لكوب الماء الموضوع أمامها وتناولت هي القليل منه حتى هدأت، تحت ضحكات هشام الساخرة من هيئتها التي أصبحت عليها من مجرد بضعة كلمات.

وأردف خلاص خلاص إهدي يا فيري، كل ده من كلمتين، أومال يوم الدخلة هتعملي فيا أيه، ولا.

أسكتته بحديثها التحذيري هشاااام، لو مبطلتش كلامك ده هخلي القبطان يلف ويرجعنا تاني للمرسا.

ضحك برجولة وأردف بمداعبه إنت تؤمر يا مالك القلب، الصبر يا إتش، هانت، كلها أربع شهور وتنوري لي حياتي، وساعتها هنقول أحلا كلام وبدون رقابه.

إبتسمت له بقلب مهموم من مجرد ذكره لموعد زفافهما
وأكملت طعامها ثم أردفت لتغيير مجري الحديث دعاء والبيبي عاملين أيه؟

علم أنها تريد تغيير الحديث فتفهم ذلك جيدا وأجابها كويسين الحمدلله، تعرفي إن هادي سمي البيبي هشام؟

إبتسمت بسعادة لسعادته قائلة ماما سميحة قالت لي لما كلمتها من يومين علشان أطمن عليهم.

نظر لها وأردف بتأكيد إنت جاية السبوع طبعا!

أجابته بتأكيد إن شاء الله يا هشام، هاجي علشان دعاء
وأكملت بدعابه وكمان علشان أشوف الأستاذ هشام الصغير.

أجابها بسعادة وتمني عقبالنا يا فريدة.

إبتسمت خجلا وأحالت بصرها عنه، وإبتسم هو لخجلها الذي يعشقه.

ثم أردف قائلا بجديه إن شاء الله هنعدي على أي جواهرجي وإحنا مروحين علشان ننقي الهدية بتاعة البيبي مع بعض.

ردت عليه بتأكيد بس بشرط، أنا اللي هحاسب على الهدية بتاعتي، وأرجوك متنشفش دماغك وتحجرها زي كل مرة!

نظر لها وتحدث بدعابة لا أصحي لي كدة وفوقي، هديتك أيه وهديتي أية، إنت عيزاهم يطمعوا فينا كدة من أولها، هي هدية واحدة بإسمنا إحنا الإتنين وإنت اللي هتقدميها، إحنا داخلين على جواز ومحتاجين مصاريف كتير يا ماما.

إبتسمت له وأكملا تناول طعامهما مع حديثهما الشيق معا.

أخر الليل كان يجلس فوق تخته ساندا برأسه بإهمال مغمض العينان، يتنفس بغضب ويحادث حاله
وماذا بعد فريدة؟

ألن تكتفي من العناد والغباء بعد، ألم يكفيك بعد ماتذوقناه من الألام والحرمان، ماذا تظنين نفسك فاعله أيتها الغبية؟

وأكمل بغل، أبكل جرأة ووقاحه تطلبين وده وقربه؟

ماذا دهاك يا فتاة، وإلي أين تظنين حالك ذاهبة؟

وأكمل بحنان، لو أنك تيقنتي أنك ملكيتي الخاصة لأرحتي حالك وأرحتني من ذلك العناء!

هل صور لك غبائك أنني سأتركك ترحلين لأحضان رجل غيري؟
إذا فحينها قد تثبتين لي أنه ليس لديك عقل من الأساس.

وأكمل بقلب يشتعل نارا، أنت لي بكل ما لديك فريدتي، قلبك، عقلك، روحك، وحتى جسدك لم يمتلكه غيري من البشر، وإن حكمت سأقتلك قبل أن يمتلكك غيري من الرجال،
نعم فريدة سأقتلك قبل أن أنهي حياتي معك،
فليس من العدل تحيي أنت وأزول أنا.

وأكمل بعشق، سأمتلكك فريدتي وقريبا جدا ستغفي داخل أحضاني الدافئة،
وهذا وعدي لكي غاليتي، فترقبيه في القريب العاجل،
ترقبي اللقاء بعد الفراق
الوصل بعد الهجران
السلام بعد الحرب
التسلم والتراخي بعد العصيان
نعم غاليتي ستوهبيني جسدك بكامل الرضا مثلما وهبتيني روحك وقلبك وكيانك
ستوهبيني أياه لنتنعم معا ولنلتقي في دروب العشق ولنقم بجولاتنا الممتعه سويا
أنتظرك حبيبتي حين تفوقين من غفلتك تلك.

سأنتظرك تأتين إلى وتعلنين عن رفع راية الإستسلام بعد العصيان الذي أدمي قلوبنا.

سأنتظرك حبيبتي بقلب صبور هادئ، حتى ثورة اللقاء.

داخل منزل فريدة مساء.

كان الجميع يجلسون بصحبة عائلة عامر التي أتت لخطبة نهلة لولدهم عبدالله، وأيضا هشام الذي دعته فريدة إلى جلسة الإتفاق.

حيث بدأت بتقريبه إليها حتى تحتمي به من تفكيرها الدائم بسليم.

تحدث الأستاذ عامر بإحترام طبعا يا فؤاد إحنا جيران وأخوات وأصحاب من زمان، وإنت عارفنا وعارف عبداللة كويس، وعلشان كده أنا يشرفني إني أطلب إيد نهلة لعبداللة إبني.

وأحنا تحت أمركم في أي طلبات تطلبوها!

إبتسم فؤاد وأردف قائلا طلبات أيه بس يا عامر إللي بتتكلم عنها، ده أنا أجهز بنتي وأجيبها لحد باب بيتك علشان خاطرك وخاطر عبدالله إللي يشرف أي بيت يدخلة!

أجابه عبدالله بإحترام ربنا يبارك في حضرتك يا عمي، وأوعدك إني إن شاء الله هحافظ على نهلة وأشيلها جوة عنيا!

إبتسمت فريدة وأمسكت كف شقيقتها التي نظرت إليها بحنان وأبتسمت بعيون سعيدة.

وأردف عامر قائلا ده من أصلك يا فؤاد، نتكلم بقا في تفاصيل الشبكة والمهر!

أجابه فؤاد بإبتسامة وتأكيد ما أنا قولت لك يا عامر مليش طلبات، الشبكة دي هدية عبداللة لنهلة وأي حاجه منه أكيد هتفرحها وتسعدها، أما بقا الشقه وفرشها هما إللي هيعيشوا فيها، وإللي يريحهم فيها يعملوة.

نظر هشام إلى فؤاد وأردف قائلا بإحترام ماشاء الله على بساطة حضرتك ومرونة تفكيرك يا عمي، لو كل أب فكر بطريقة حضرتك صدقني مش هيبقا فيه أزمة جواز في البلد أبدا!

إبتسم له فؤاد وأردف قائلا بتقدير يا أبني أنا لما وافقت عليكم لبناتي، وافقت وأنا متأكد إني هسلمهم لأولاد أصول ورجالة متربيين على طبلية أبوهم، إنت وعبدالله رجالة بجد ويعتمد عليكم، وكفاية إني هكون مطمن على بناتي وهما في بيوتكم،
وأكمل بتساؤل تفتكر يا هشام بعد كل ده، ممكن يكون فيه حاجة تستاهل إننا نتكلم فيها ولا نختلف عليها؟

أجابه هشام وعبدالله معا ربنا يكرم أصل حضرتك يا عمي!

تحدثت إعتماد وهي تنظر إلى نهلة بإبتسامة نهلة ست البنات وتستاهل أحلا حاجة في الدنيا كلها، وعبدالله هيجيب لها شبكة تليق بأدبها وتربيتها إللي تشرف!

ردت عليها عايدة بوجة سعيد ربنا يجبر بخاطرك يا أم عبداللة.

وضلوا يتسامرون ويتبادلون الأحاديث الممتعة لهم جميعا!

وبعد ذهاب الجميع كانت نهلة تجلس فوق تختها بسعادة مذهله،
أما فريدة كانت تقبع فوق سجادة الصلاة تقيم صلاة قيام الليل وتتضرع إلى الله داعيه بإصلاح أحوال جميع أحبائها.

أما داخل منزل كمال وبالتحديد داخل غرفة لبني.

كانت تجلس حزينة بجانب شقيقها الذي دلف إليها ليطمئن عليها بعدما رفضت خروجها من غرفتها لتناول عشائها.

تحدث ماجد متأثرا من حالة شقيقته أنا مش فاهم إنتي بتعملي في نفسك كدة ليه؟

إنسي هشام وحاولي تكملي حياتك مع حد تاني يا لبني، هشام بيعشق خطيبتة مش بس بيحبها، وده أنا شفته بنفسي اليوم اللي رحت له فيه الشغل علشان أقابلة، أخدني وعرفني عليها، وساعتها شفت في عيونه حب ولهفة عمري مشفته عليها قبل كدة!

وأكمل بتذكير وبعدين إنت إللي سبتيه زمان بمزاجك ومحدش أجبرك، كان فيكي تحكي له الحقيقه، راجعة تاني تبكي على اللبن المسكوب ليه؟

تمللت بجلستها وأكشعرت ملامح وجهها وأردفت قائلة بنبرة معاتبة إنت جاي تحاسبني وتلوم عليا يا ماجد؟

وأكملت بنبرة حزينة مستسلمة علي العموم وفر كلامك لأني فعلا خلاص، نويت أكمل حياتي بس لوحدي، من غير أي حد يا ماجد، لأني بجد مش هقدر أعيش وأكمل حياتي مع حد غير هشام!

نظر ماجد إلى شقيقته بحزن وكاد أن يتحدث، أسكته رنين هاتف شقيقته التي إرتبكت حين نظرت بشاشته ونظرت سريعا إلى شقيقها وأردفت ماجد من فضلك سيبني لوحدي علشان أكلم صاحبتي.

خرج ماجد وضغطت هي زر الإجابة على الفور وأردفت قائلة بإقتضاب أفندم!

رد المتصل المجهول الهوية بتساؤل فيه أيه، بتكلميني كدة ليه؟

أجابتها بنبرة ثائرة ولا تكلميني ولا أكلمك، أنا الحق عليا إللي صدقتك ومشيت ورا كلامك وأقتنعت إن هشام هيسيب خطيبته ويرجع لي من جديد، بس يظهر إني كنت مغفلة!

ضحك المتصل وأردفت بنبرة ساخرة مكنتش أعرف إنك شخصية إنهزامية وضعيفة أوي كدة، أيه، تعبتي وسلمتي كدة من أول جولة؟

صاحت به لبني وأردفت بنبرة غاضبة طبعا ما أنت مش خسرانة حاجه، أنا إللي حسيت بمنتهي الإهانة اليومين إللي فاتوا في كل مرة إتصلت علية وكنسل عليا ورفص المكالمة، أنا إللي كرامتي أتبعترت في الارض مش إنت!

أجابها المتصل بقوة في قانون الحب مفيش حاجة إسمها كرامة، فيه حاجة إسمها أحارب بكل السبل والطرق علشان أوصل لقلب حبيبي وأرجعة لحضني من تاني.

وأكمل بنبرة حادة شبه أمرة فوقي لي كدة علشان الموضوع دخل في الجد، هشام لو مش حاسس إن قلبه إبتدي يلين ويحن لك من تاني مكنش هرب من مكالماتك، هشام خايف يسمع صوتك لينهار ويسلم يا لبني!

إنفرجت أساريرها ودلف شعاع الأمل إلى قلبها من جديد وأردفت قائلة بنبرة متلهفة تفتكري يكون ده تفكير هشام فعلا، يعني ممكن فعلا يكون هشام إبتدي يرجع في حبي زي زمان؟

أجابها المتصل المجهول على عجل ده أكيد، هشام غضبان منك بسبب كرامته اللي فرمتيها تحت جزمتك زمان، علشان كده قافل على قلبه بميت مفتاح وواهم نفسه وبيحاول يوهم كل اللي حواليه بعشقه لفريدة، هشام كذب الكذبه وصدقها يا لبني.

وأكمل بإصرار وإحنا بقا لازم نفوقه ونرجعه لصوابه!

وأكمل بعملية خلينا في المهم، هشام رجع زي الأول مع فريدة وبدأ يرتاح من جديد، هو حاليا متطمن وضامن حب فريدة ليه وحاسس معاها بإستقرار، وهنا يبدأ دورك بمحاصرتة وبإحياء مشاعرة ورجوعها ليكي من جديد، خلية يحس إنه شهريار زمانة اللي الستات كلها هتموت علية،
ومن هنا هيبدأ غرورة يصورله ونفسة تحدثة إنه ليه لاء، ليه ميرجعش يعيش إحساس الحب إللي كان معاكي من جديد، وفي نفس الوقت هو مع فريدة وهيتجوزها!

ردت لبني بإعتراض بس هشام مش من النوع ده من الرجالة؟

أجابها المتصل المجهول بقوة وثقه صدقيني كل الرجالة كدة، الواحد منهم أول ميشوف نظرة الرغبه ليه في عيون الأنثي بيتغر وينساق ورا رغبتة الرجوليه ويرضي غرورة، ويحاول يثبت لنفسه إنه الدكر الوحيد اللي ملوش مثيل في الكون ده كلة!

تخيلي بقا لو النظرة دي كانت من أول حب في حياته، بل والوحيد، وده اللي هشام بيحاول ينكرة.

أردفت لبني بنبرة متحمسه وأنسياق تام تمام، قولي لي أيه المطلوب مني وانا هنفذة بالحرف الواحد!

داخل منزل حسن نور الدين.

كانت تصعد لسلم الطابق الرابع وجدت رانيا تفترش درجات السلم وتتحدث في هاتفها، أغلقت سريع حين وجدت سميحة بوجهها.

نظرت لها سميحة بريبة وأردفت متسائلة رانيا، أيه يا بنتي اللي مقعدك هنا، وبتكلمي مين في الوقت المتأخر ده؟

إرتبكت وأردفت قائلة كنت عاوزة أكلم ماما والشبكة ضعيفه تحت فقولت أطلع أكلمها هنا، منه الشبكة قوية ومنه كمان أكون بعيدة عن الدوشه إللي تحت دي كلها.

وأكملت بضيق بصراحة يا طنط أهل دعاء مزودينها أوي، كل يوم مامتها وأخواتها وولادهم هنا، لدرجة إني بقيت حاسه إننا قاعدين في شارع مش في بيت!

أجابتها سميحة وهي تضع مفتاح داخل باب الشقة الخالية وتدلف للداخل مش أهلها يا بنتي وبييجوا يطمنوا عليها.

أجابتها رانيا وهي تدلف خلفها داخل الشقة وتتطلع حولها بإستطلاع وفضول أنا مقولتش ميجوش يا طنط، بس يعني مش كل يوم ييجوا من بعد أذان الظهر وميمشوش غير أخر الليل، المفروض يراعوا إن البيت فيه ناس ومحتاجه ترتاح.

تنهدت سميحة وصمتت لصحة حديث رانيا.

فأردفت رانيا قائلة بتساؤل ساكته ليه يا طنط؟

تحدثت سميحة بهدوء هتكلم أقول أية بس يا رانيا، أدينا متحملين لحد السبوع ميعدي ودعاء تبقا أحسن، وأكيد بعد كدة مامتها بس هي اللي هتيجي تطمن عليها!

وأكملت تعالي شيلي معايا طقم الصيني ده ننزله علشان نستخدمة يوم السبوع.

أردفت رانيا قائلة بنبرة متسائلة هي فريدة جاية مع أهلها تحضر السبوع يا طنط؟

اجابتها بتأكيد إن شاء الله جاية.

أردفت بنبرة لئيمة مظنش إنها هتتنازل وتوافق تيجي عندنا هنا.

زفرت سميحة بضيق وأغمضت عيناها بإستسلام وأردفت قائلة أنا مش فاهمه إنت حاطة فريدة في دماغك ليه يا رانيا، ياريت تشيليها هي وهشام من دماغك وتعالي ننزل الحجات دي علشان نغسلها ونجهزها ليوم السبوع.

إغتاظت من دفاع والدة زوجها المستديم لتلك التي تدعي فريدة وحملت معها الاشياء وقامت بتنزيلها
للطابق الأرضي.

ثم صعدت من جديد ودلفت لداخل مسكنها الخاص وجدت الشقة هادئة، دلفت غرفة طفليها وجدتهما غافيين بسلام فوق تختهما مندثران تحت غطائهما، حيث إهتم بهما حازم.

قبلتهما وخرجت متجهه إلى غرفة نومها دلفت وجدت زوجها يقبع فوق التخت ساندا ظهرة براحه على ظهرة، واضعا جهاز اللاب توب فوق ساقيه وينظر به حيث يستمع إلى فيلم سينمائيا وهو مبتسم.

نظرت له بضيق وأردفت قائلة بتهكم خليك إنت قاعدلي كدة طول الوقت قدام اللاب توب وسايب الدنيا تضرب تقلب.

نفخ بضيق ونظر إليها بإشمئزاز وأردف ساخرا أهلا بخميرة عكننة حياتي.

نظرت إليه بوجة غاضب وأردفت قائلة بصياح حااازم، أتمسي ولم نفسك، وبدل متقعد تتمسخر عليا روح شوف إخواتك واللي بيعملوة.

نظر لها بضيق وأردف وعملو لك أيه بقا إخواتي هما كمان إن شاء الله؟

تحركت بعد أن أبدلت ثيابها، جلست بجانبة وتحدثت قصدي على هشام إللي بباك قرر يدي له الفلوس إللي كان شايلها في البنك، علشان البيه يجيب فرش يليق بالليدي فريدة فؤاد!

أجابها بهدوء طب وإنت أيه مشكلتك مش فاهم، واحد وهيساعد إبنه في جوازة وده الطبيعي، أيه بقا اللي مزعل جنابك؟

ردت عليه بإقتضاب ونبرة غاضبة يساعدة على حسابكم؟
هي الفلوس دي مش المفروض بتاعت شقة فيصل اللي عمي باعها السنه إللي فاتت، يعني المفروض كلكم ليكم نصيب فيها، إزاي بقا يديها كلها لهشام؟

أجابها بضيق أولا محدش ليه حاجه طول ما بابا موجود وعلى وش الدنيا، ثانيا بقا هو حر يدي فلوسه للي هو عاوزة، وبعدين ده حق هشام عليه، بابا ساعدنا كلنا في جوازنا وكل واحد فينا ليه شقه هنا حتى مصطفي إللي لسه بيدرس،
هشام الوحيد إللي إشتري شقه لنفسه، يبقا من الطبيعي إن بابا يساعدة في الفرش اللي هيفرش بيه شقته!

إغتاظت واجابته بغيرة واضحة كان ممكن يدي له جزء يساعدة بيه ويجيب أي فرش وخلاص، لكن إزاي، البيه أخوك عاوز يفرش شقته من أفخم محلات الموبيليا، على أساس إن فريدة هانم عايشه في جاردن سيتي مش في العمرانية!

زفر بضيق وأردف وهو يتحرك بغضب واضعا اللاب توب فوق الكومود خليكي إنت إهري كده مع نفسك وأنا نازل وسايب لك الشقه كلها تشبعي بيها.

وأرتدي ثيابه ونزل للأسفل يجلس بجانب والده ووالدته المتواجدان داخل حديقة المنزل.

بعد يومان كانت فريدة تعمل داخل مكتبها.

دلفت إليها نجوي تتحرك بدلال قائلة أنا قلت طالما أنت ما بتسأليش أسأل أنا وأجي أشرب معاكي مج نسكافية.

وأكملت بدلال هو أحنا مش أصحاب ولا أيه يا فريدة؟

تفاجأت فريدة بزيارتها الغير مرحب بها بالمرة
نظرت إليها وأردفت بهدوء وهي تشير بيدها أهلا يا باشمهندسه، أتفضلي.

ورفعت سماعة هاتف المكتب وطلبت من عامل البوفيه كوب من النسكافيه.

فأردفت نجوي بدلال مطلبتيش لنفسك نسكافية ليه؟

وأكملت بدعابه ولا مش حابه تشربي حاجه معايا؟

أجابتها فريدة بنبرة جادة مش قادرة أشرب حاجه يا باشمهندسه، وياريت تدخلي في الموضوع على طول علشان عندي شغل مهم لازم يخلص إنهاردة!

إشتعل داخلها من معاملة تلك الفريدة التي لا تتقبلها كصديقة أبدا.

وأردفت قائلة بإبتسامة سمجة تمام، أنا فعلا ليا عندك طلب وكنت حباكي تخدميني فيه!

نظرت لها فريدة وأردفت قائلة بترقب أتفضلي أنا سمعاكي، ولو في إيدي أساعدك أكيد مش هتأخر!

إنفرجت أسارير نجوي وتشجعت قائلة بصي يا فريدة، أنا شايفه إن علاقتك بالباشمهندس سليم بخصوص الشغل هايلة، فدة شجعني إني أجي وأطلب منك تتوسطي لي عنده بإنه يعيني معاه في الفرع الرئيسي لشركتهم في ألمانيا، نفسي أسافر أشتغل هناك أوي.

إبتسمت فريدة بجانب فمها بطريقة ساخرة وأردفت أولا أنا علاقتي بالباشمهندس سليم علاقة جافة جدا، ومش معني إنه رشحني للمنصب اللي أتعينت فيه إن جاملني، أو إني طلبت ده منه،
وأكملت نافية خالص يا نجوي.

صدقيني، الباشمهندس سليم عمرة ما دخل العلاقات الإنسانية في الشغل، هو مرشحنيش للمنصب ده غير لما أتأكد إني هفيد شركتة في الجزئية دي، ده غير إن علاقتي بيه متسمحليش إني أطلب منه طلب زي ده، لا ليكي ولا حتى ليا أنا شخصيا.

وأكملت بأسف أنا أسفه بجد لكن مش هقدر أفيدك،
وأكملت بلؤم طب متروحي له المكتب وتطلبي ده منه بنفسك!

زفرت نجوي بضيق وأردفت مكذبش عليك يا فريدة، أنا فعلا حاولت أعمل كدة بعد ما رجع لمكتبة بعد دمج الشركتين، بس مسمحليش بالدخول أساسا، الرخمة مديرة مكتبة إللي إسمها جينا كل ما أروح له تقولي الباشمهندس عنده شغل مهم، وحتى لما بيكون في ال Break بلاقية بيصدني، مش فاهمة أتغير كدة ليه معايا مرة واحدة، من أخر مرة روحت له المكتب لما كنت موجودة معانا وهو أتغير ومبقاش بيسمح لي حتى أحاول أقرب من مكان وجوده!

إنتفض داخل فريدة فرحا وشعرت بسعادة لا متناهية، وتنهدت بإرتياح وأردفت قائلة بإخلاص عاوزة نصيحتي يا نجوي، سليم الدمنهوري مش سكتك، هتضيعي وقتك معاه على الفاضي، سليم الدمنهوري راجل جد وملتزم جدا في شغله وعمرة ما بيقبل بالتهاون فيه!

ردت نجوي بوقاحة يا خسارة، كنا هنعمل أنا وهو أحلا دويتو.

ضحكت فريدة بنبرة ساخرة وأردفت قائلة بإستفهام إلا قولي لي يا نجوي، إنت إطلقتي من جوزك التاني ليه؟
رغم إني سمعت إنه كان بيحبك جدا، وكمان كان راجل غني وهيحقق لك كل أحلامك؟

ضحكت نجوي وأردفت قائلة هو فعلا حقق لي كتير من أحلامي وكنت عايشه معاه ملكة، وحتى بعد الطلاق أخدت لي منه شقة وعربية وقرشين حلوين في البنك، بس بيني وبينك كدة يا فيري أنا مش بتاعت جواز، جواز يعني خنقة وتحكمات وأنا مليش في الجو ده، أنا واحده عاملة زي الفراشه، عاوزة أطير وأفرح وأعيش حياتي زي ما أنا عاوزة وبالطريقه اللي تريحني!

تنهدت فريدة بأسي على تفكير تلك النجوي وأردفت بس الكلام إللي بتقوليه ده ضد الشرع والعرف وكمان الطبيعه يا نجوي، إنت محتاجه تقربي من ربنا أكتر من كدة وكمان محتاجه تفهمي دينك كويس، ومع فهمه هتعرفي وتفهمي طبيعة الحياة اللي بجد، الحياة إللي تستحق تعيشيها،
فكري في الإستقرار وإن يبقي عندك أطفال وتهتمي بيهم وبحياتهم، أكيد هتحسي بالفرق.

نظرت لها نجوي وأردفت بنبرة ساخرة أجيب ولاد وأربيهم، طب ما أنا كنت طفلة يا فريدة لما بابا وماما إتطلقوا وكل واحد راح عاش حياته وأتجوز ورموني عند جدتي أم بابا أواجه مصيري بنفسي.

ثم وقفت متهربة وأردفت قائلة أخدت من وقتك كتير يا فيري، وأسفه لو عطلتك عن شغلك.

وقفت فريدة ونظرت لها بوجه بشوش وأردفت قائلة بصدق بعدما تعاطفت معها وتفهمت ان أفعالها ماهي إلا نتيجة ظروف نشأتها ولا يهمك يا نجوي، لو حبيتي تيجي وتقعدي معايا، مكتبي مفتوح لك في أي وقت، نورتي يا نجوي!

نظرت لها نجوي بإستغراب من تحولها السريع وأردفت قائلة بوجة سعيد متشكرة أوي يا فريدة، أكيد هاجي لك تاني!

وتحركت للخارج في حين ضلت فريدة ناظره بشرود على أثرها بأسي وحزن على حال تلك الفتاة التي كانت ضحية أنانية أب وأم غير ناضجين فكريا، دمروا إبنتهم وشوهوها نفسيا إلى هذه الدرجه!

بعد خروج نجوي مباشرة إستمعت فريدة إلى رنين هاتفها.

أمسكته لتري من المتصل إبتسمت حين وجدت نقش إسم أسما زوجة علي.

ضغطت فوق زر الإجابة وأردفت قائلة بنبرة سعيدة الناس الرايقه إللي قاعدة تستجم في شرم الشيخ!

ضحكت أسما بسعادة وأردفت قائلة بتمني ياريتك كنتي معانا يا فريدة، بجد الجو هنا يجنن!

إبتسمت فريدة وأردفت قائلة أهم حاجه إنبسطي إنت والباشمهندس وسولي ومتفكريش في أي حاجه تانية!

أجابتها أسما فيري، أحنا نازلين القاهرة بكرة علشان عيد ميلاد سولي، وكنت حباكي تكوني معايا في اليوم ده علشان أفرحه، إنت عارفة في ألمانيا مفيش حد معانا غير سليم، والسنة دي أول سنه يحضر عيد ميلادة في مصر، فحابه أعملة عيد ميلاد كبير وأجمع فيه كل أهلنا وأصحابنا وحبايبنا.

إرتبكت فريدة من دعوة أسما لعلمها لوجود سليم المؤكد فأردفت بهدوء هو أنا لو أعتذرت ممكن تتفهمي موقفي وتعذريني يا أسما؟

أجابتها أسما بنبرة محب أكيد هزعل طبعا، وخصوصا إن رفضك غير مبرر بالنسبة لي، علشان سليم إللي مش حابة تحضري علشانه إنت كدة كدة بتشوفيه كل يوم في الشغل!

أردفت فريدة قائلة بنبرة مستسلمة أوك يا أسما، بس بعد إذنك أنا هاجي مع هشام.

أردفت أسما بالموافقة بترحاب رغم إرتباكها لإنتوائها من البداية عدم رغبتها بحضور هشام كي لا تزعج صديقها وصديق زوجها سليم، ولكنها وافقت مرغمة لأجل حضور فريدة التي إحتلت مكان ومعزة داخل قلبها بدون أستئذان!

جائت الساعة الثانية عشر لتعلن عن بدء موعد ال Break المخصص لموظفي الشركة، تحركت فريدة متجهه إلى المصعد للهبوط إلى الكافيتريا بعد أن هاتفها هشام وأخبرها أنه بإنتظارها داخل الكافيتريا.

وصلت للمصعد وضغطت فوق زر إستدعائه، إستمعت لصوت أقدام أحدهما خلفها، إلتفت لتستعلم عن صاحب تلك الأقدام وجدته سليم يقترب عليها هو ومساعدته الخاصة جينا التي ما وأن رأت فريدة حتى إنفرجت أساريرها.

وأردفت بإبتسامة بشوشه إزيك يا باشمهندسه.

ردت فريدة بنفس تلك الإبتسامة أهلا أستاذة جينا، أخبارك أيه؟

ردت ببشاشة وجه.

حين نظر سليم إلى فريدة نظرة باردة وأكتفي بإيماءة رأسه لها كتحية منه.

ردتها فريدة بنفس إيمائة الرأس الباردة مع تجاهل كلي للنظر إليه وضيق ظهر بملامحها مما أستدعي إستغراب سليم!

أتي المصعد ودلف إليه ثلاثتهم مع تحفظ فريدة النظر أو الحديث إلى سليم حتى توقف المصعد خرجت هي سريعا وأتجهت أمامهما ناحية الكافيتريا.

دلفت وتحركت بإتجاة هشام الذي وما أن