رواية حافية علي اشواك من ذهب كاملة جميع الفصول بقلم زينب مصطفي

رواية حافية علي اشواك من ذهب كاملة جميع الفصول بقلم زينب مصطفي


رواية حافية علي اشواك من ذهب كاملة جميع الفصول هى رواية من تأليف المؤلفة المميزة زينب مصطفي رواية حافية علي اشواك من ذهب كاملة جميع الفصول صدرت لاول مرة على فيسبوك الشهير رواية حافية علي اشواك من ذهب كاملة جميع الفصول حققت نجاحا كبيرا في موقع فيسبوك وايضا زاد البحث عنها في محرك البحث جوجل لذلك سنعرض لكم رواية حافية علي اشواك من ذهب كاملة جميع الفصول

رواية حافية علي اشواك من ذهب بقلم زينب مصطفي

رواية حافية علي اشواك من ذهب كاملة جميع الفصول

تعريف الشخصيات...
بيجاد الكيلاني.. 
رجل اعمال ثري لا يرحم 
في بداية الثلاثينات من عمره                                                          
شمس عبدالله.. 
رقيقه بريئه مسلوبة الحقوق 
منذ ولادتها
تارا ابنة قسمت مندور
عبير صديقة البطله الوفيه                
نبيله عمة البطل
 ~~~~~~~~~~~~~~~ 
الفصل الاول                                          
تكومت برعب بأحد زوايا غرفتها البارده المظلمه.. تغلق عينيها بقوه وتضم ساقيها بذراعيها وهي تدفن رأسها بخوف بداخلهم تتمنى ان يكون مايحدث لها مجرد كابوس وستستيقظ منه..عقلها لايستوعب ما يحدث لها والخوف يسيطر على كل حواسها .. فالدماء تسيل من انفها وزوايا فمها والكدمات تغطي وجهها وجسدها بالكامل.. ولكنها لا تلقي بالآ للألم الذي تشعر به وهي تستمع برعب لصوت الرجال في الخارج وهم يتصارخون بغضب شديد..كلماتهم الغاضبه المتطايره تصل لإذنها فتثير المزيد من زعرها و قلبها تعلوا دقاته برعب شديد حتى كاد ان يتوقف وهم يطالبون بقتلها والتخلص من عارها.. 
فإرتعشت بخوف و هي تنظر حولها بصدمه عقلها يحاول إيستيعاب مايحدث لها وغريزة البقاء تحثها على الصمود والمقاومه.. 
فزحفت بضعف على يديها و ركبتيها الممتلئتان بالجروح وهي تقاوم شعورها بالألم والدوار الذي يلف رأسها .. تحاول الوصول بيأس الى حافة النافذه المغلقه بألواح الخشب علها تستطيع الفرار والنجاه بحياتها..
فواصلت الزحف حتى وصلت لاطار النافذه وتعلقت بها بضعف تحاول بيأس إنتزاع ألواح الخشب التي اغلقوها بها حتى يمنعوها من الفرار..ولكنها فشلت فحاولت مره اخرى وهي تمرر يدها بين تجويف الخشب الخشن مسببه المذيد من الجروح ليديها ولكنها لم تهتم وهي تحاول وتحاول حتى أدمت كفيها وإرتمت أرضآ بعد ان شعرت باليأس وأدركت إستحالة تحريك ألواح الخشب المثبته بقوه فوق النافذه
فإستندت للحائط وهي تبكي بيأس والدموع تغرق وجهها.. و فجأه ..
فتح باب الغرفه وظهرت على عتبته زوجة والدها سميه.. وإحدى النساء ذات الملامح القاسيه والتي تلتحف بجلباب اسود واسع وبرفقتهم والدها والشيخ عبد الرحمن امام الجامع وبعض رجال القريه الغاضبين 
فتراجعت للخلف برعب تحاول الهروب من والدها الذي اندفع للغرفه فجأه يحاول الوصول إليها وهو يصرخ بغضب وبيده مجموعه من الصور تظهرها هي وشخص غامض في أوضاع غير لائقه.. 
= فضحتيني في وسط البلد يا فاجره ..
ثم تابع وهو يجذبها من شعرها بعنف ويلقي الصور في وجهها.. 
= البيه الي انتي كنتي مرافقاه عشان فلوسه فضحك ووزع صورك على البلد كلها.. 
ثم تابع وهو يصفعها بعنف شديد.. 
= لسه برضه بتنكري انها صورك وبتقولي انك مش انتي الي فيها .. حتى بعد ما عرفتي إن الندل الي سلمتيه شرفك هو الي موزعهم على البلد بنفسه
ثم اخرج فجأه سكين من جلبابه ووضعه على عنقها محاولا ذبحها وسط صريخ زوجته ومحاولة الرجال منعه حتى أبعدوه عنها بالقوه.. 
فإرتمت ارضآ وهي تقول بذهول وعقلها يرفض تصديق ما يقوله والدها..
= بيجاد.. بيجاد هو الي وزع الصور دي..مستحيل.. مستحيل بيجاد يعمل كده
زوجة والدها بشماته.. 
=أهو عمل وفضحك في كل حته.. علشان متبقيش تبصي في العالي بعد كده
انهارت شمس أرضا وهي تنظر لهم بذهول تشعر بقلبها يعتصر من شدة الالم
= بيجاد.. بيجاد هو إلي عمل كده
اندفع والدها وركلها بقدمه بعنف في جانبها وهو يقول بغضب.. 
= بيجاد مين يا فاجره الي لسه بتتكلمي عنه قدامنا بعد ما بعتي شرفك له بالفلوس..
ثم اندفع تجاهها فجأه ولف يده حول عنقها وضغط عليها بكل قوته وهو يقول بكل قسوه
=موتي ياخاطيه.. موتي يا بنت الكلب موتي وريحيني منك ومن عارك 
شعرت بالرعب وهي تحاول المقاومه و فك اصابعه التي إلتفت بقوه حول رقبتها
وشهقت بإختناق وهي تحاول إلتقاط أنفاسها ولكنها فشلت وهي تشعر بيده تضغط بعنف على رقبتها حتى كاد ان يكسرها ..
فقالت بضعف و بصوت متقطع وهي تجاهد لادخال بعض الهواء لرئتيها ..
= أنا مظلومه يا بابا ومعملتش حاجه والله العظيم الصور دي مش صوري ..
اندفع الرجال من حوله يقيدونه ويمنعوه من الوصول إليها في حين قال امام الجامع بقوه.. 
= إهدى يا حاج رفعت وبلاش تتهور لحد ما نعرف الحقيقه فين.. 
ثم تابع بصوت قوي.. 
= بنتك بتقول الصور دي مش صوارها وانها مش هي إلي في الصور.. وعشان نبقى حقانيين فمفيش ولا صوره مبينه وش البت إلي في الصور.. صحيح هي تشبه لبنتك بس برضه ممكن متكونش هي ونكون بنظلمها
فقبل مانظلمها لازم نتأكد من الحقيقه 
.ثم تابع بحزم
= وعشان كده جبنا معانا الست ام فتحي الدايه إلي هتكشف عليها لو قالت انها لساها بنت ومحدش قربلها يبقى الصور دي مزيفه ومفيش داعي للي انت بتعمله ده اما لو قالت غير كده تبقى خاطيا وساعتها يحقلك تعمل فيها الي انت عاوزه..
إرتبك رفعت وهو ينظر لزوجته بقلق التي ضغطت على شفتيها بغيظ وهي تنظر لإمام الجامع الذي اشار لهم بالمغادره وهو يحدث رفعت بمهادنه
= يلا استهدى بالله وتعالى معايا يا حاج رفعت نقعد بره لحد الست ام فتحي والست مراتك مايكشفوا عليها.. 
رفعت بإرتباك وصوت مهزوز
= حاضر انا هعمل كل الي تقولولي عليه.. بس انا عارف ومتأكد ان الصور دي صورها.. انا مش هتوه عن بنتي.. 
ثم نظر إلى زوجته والدايه بطريقه خاصه.. 
فإقتربت منه زوجته سريعآ وهي تميل عليه وتهمس بصوت غير مسموع إلا لإذنه.. 
=متخافش كل حاجه هتم زي ما احنا عاوزين.. 
ثم قالت بصوت مسموع للجميع وهي تربت على كتفه ..
= إسمع كلام الحاج عبده وإخرج معاه وانا دقايق وهخرج اطمنكوا.. 
فتنهد بقلة حيله وهو يتبع الرجال الذين قادوه للخارج ثم أغلقوا الباب من خلفهم جيدآ
إقتربت سميه من شمس بشر ثم سحبتها عن الارض بقوه ودفعتها نحو الفراش بقسوه.. 
= يلا اقلعي هدومك .. خلي الست ام فتحي تشوف شغلها.. 
ابتعدت شمس لاقصى ركن بالفراش وهي تنكمش على نفسها برعب وتقول ببكاء.. 
= انا مظلومه والله يا خالتي انا مظلومه وعمري ما عملت حاجه غلط.. 
ام فتحي بقسوه وهي تسحب قدميها نحوها..
=دلوقتي نشوف.. يلا اقلعي هدومك خلينا نخلص.. 
شعرت شمس بالرعب يسيطر عليها فحاولت المقاومه
وهي تصرخ برعب
= اقلع ليه.. انتوا هتعملوا فيا إيه..
ثم صرخت بإنهيار والدايه تنزع عنها ثيابها بالقوه.. 
= لا والنبي يا خالتي بلاش.. انا معملتش حاجه ..سيبوني حرام عليكم
اقتربت منها سميه بسرعه ثم قامت بتقييد يديها وتثبيتها في الفراش وهي تلطمها في وجهها بعنف فأسالت منه المزيذ من الدماء..
= كنتي قولي الكلام ده لنفسك قبل ما تفضحينا وتبيعي شرفك بشوية فلوس يا فاجره
انهارت شمس بالبكاء وهي تحاول المقاومه وقد شعرت بأنها ستفقد الوعي من شدة الخوف والمهانه.. 
حتى سمعت صوت الدايه تقول بقسوه ..
= قومي إلبسي هدومك واستري نفسك.. ربنا يستر على ولايانا.. 
ثم تابعت وهي تشير لسميه ان تتبعها.. 
= أنا رايحه ابلغ ابوها والرجاله بفضيحتها.. عشان يتصرفوا
صرخت شمس بإنهيار ..
= فضيحة ايه.. انا محدش لمسني.. محدش لمسني انا مظلومه.. حرام عليكم انتوا بتعملوا كده ليه فيا.. انا مظلومه.. مظلومه
نغزتها سميه في كتفها بعنف وهي تقول بشماته ..
= إكتمي خالص وبطلي الشويتين الي بتعمليهم دول.. 
واسمعيني كويس.. 
ثم اشارت لأم فتحي التي تقف بعيدآ وهي تنظر اليها بقسوه..
= الست الي قدامك دي هتطلع تقول للرجاله إلي بره انك مش بنت بنوت وخاطيه
انكمشت شمس على نفسها برعب ودموعها تتساقط وهي تهز رأسها برفض و تستمع لزوجة والدها التي تابعت بشماته وقسوه.. 
= عارفه هيعملوا فيكي ايه هيزفوكي في البلد ويجرسوكي وهيرجموكي بالحجاره لحد ماروحك تطلع وفي الاخر مش هتلاقي الي يدفنك.. بعدها هيرموكي في اي عشه ملهاش صاحب ويولعوا فيكي لحد ماتتفحمي وتتحرقي انتي وعارك
هزت شمس رأسها برفض ورعب وهي تتخيل المصير الاسود الذي ستتعرض له فقالت بضعف ويأس ودموعها تغرق وجهها الغارق في الدماء.. 
= معملتش حاجه.. والله ماعملت حاجه.. إنتم مش عاوزين تصدقوني ليه.. 
تابعت سميه بقسوه وهي تدس قاروره من سم شديد المفعول في يدها
= خدي خلصي نفسك وخلصينا من الفضيحه.. السم الي معاكي ده هيخلصك ويخلصنا ويرحم ابوكي من السجن الي هيترمى فيه بعد ما يغسل عاره ويقتلك
نظرت شمس للزجاجه التي في يدها برعب وزوجة والدها تتابع بتهكم.. 
= ومتخافيش مش هتتعذبي ولا تتألمي كلها دقيقتين بالكتير وروحك تطلع وترحمي نفسك من العذاب إلي هتشوفيه على إديهم بعد ما يتأكدوا من فضيحتك وكمان ترحمي ابوكي من البهدله .. ها قولتي ايه.. 
نظرت شمس للزجاجه التي في يدها بيأس وعدم تصديق ودموعها تتساقط برعب ثم أغلقت عينيها وهي تقول بيأس.. 
بعد ان سدت كل الطرق في وجهها.. 
= بس انا معملتش حاجه والله انا مظلومه وعمري ماعملت حاجه غلط.. طيب هاتوا بيجاد وإسئلوه وهو هيقلكم بنفسه ان الصور دي مزيفه وان انا عمري ماعملت حاجه غلط
سميه وهي تنتزع زجاجة السم من يدها بقسوه ..
= بيجاد مين إلي نسئله .. ليكون قصدك بيجاد بيه الكيلاني إلي بعتيله نفسك بالفلوس وإلي فضحك ووزع صورك بنفسه على البلد..
ثم تابعت بقسوه وهي تشاهد انهيار شمس بالبكاء وهي تهز رأسها برفض وتضع يديها فوق إذنيها ترفض الاستماع لها.. 
= فوقي يابت وإفهمي بقى إن بيجاد الكيلاني ده بيه من البهوات الكبيره اوي الي مهما عمل او غلط محدش هيحاسبه ولا يقدر يقوله انت بتعمل ايه..
ثم إقتربت من وجهها ترفعه إليها وهي تفح كالأفعى..
= لكن انتي حتة بت غلبانه ابوها بيشتغل بالاجره يعني موتي عيشتي ولا تفرقي معاه.. إنتي كنتي مجرد لعبه إتسلى بيها ولما زهق منها فضحها ومهموش هيحصلها ايه
ثم تابعت بجبروت.. 
= عمومآ إنتي حره انا بس حبيت أوفر عليكي العذاب إلي هتشوفيه.. 
ثم نظرت للدايه وقالت بحده
= يلا بينا يا إم فتحي نبلغ الرجاله بمصيبتها وخليهم هما يتصرفوا معاها
تعلقت شمس بيدها وهي تصرخ برعب.. 
= لا والنبي يا خالتي .. خلاص انا هعمل كل الي انتم عاوزينه
ابتسمت سميه وهي تقول بقسوه.. 
=كان من الاول لازمتها ايه المناهده 
ثم تابعت وهي تضع زجاجة السم في يدها.. 
= عموما إنتي مهما كان تبقي بنت جوزي ومتهونيش عليا وعشان كده انا هأخرهم لحد ما تشربي السم والسر الالهي يطلع
ثم أشارت بجبروت للدايه.. 
= يلا بينا يا ام فتحي تعالي معايا نبلغ الرجاله بالمصيبه دي ..احنا عملنا الي علينا وهي حره تختار الموته إلي تريحها ..
ثم اتجهت للخروج الا ان الدايه استوقفتها وهي تهمس لها بغضب.. 
= وفلوسي الي اتفقنا عليها.. 
سميه وهي تنظر بتوتر لشمس الغارقه في البكاء .. 
=وطي صوتك يا وليه الله يخرب بيتك البت هتسمعك..إنتي عاوزه تفضحينا وتبوظي كل إلي عملناه.. 
ثم تابعت وهي تهمس لها بغضب.. 
=فلوسك هتوصلك النهارده بليل بعد كل حاجه ماتخلص .. وإتكتمي بقى وبلاش فضايح بدل ماكل حاجه تبوظ ونروح في داهيه.. 
ثم تابعت بنفاذ صبر
=يلا بينا نخرج للرجاله الي مستنيانا بره خلينا نخلص وانتي كمان تخلصي وتقبضي فلوسك..
ثم فتحت باب الغرفه وهي ترسم على وجهها ملامح الحزن وهي تصرخ وتنوح ..
تتبعها الدايه التي اغلقت باب الغرفه جيدا من خلفها ..
=يا فضيحتك يا حاج رفعت يا فضيحتك بين الخلايق.. 
للتتصاعد الاصوات الغاضبه مره اخرى والتي تطالب بقتلها والتخلص من عارها..
في حين تابعت عبير ما يحدث لصديقتها بحزن و دموعها تتساقط وهي تنظر بغضب لبعض الصور التي يزعمون انها لصديقتها ..
فإنتفضت برعب وهي تتابع صراخ زوجة والد شمس وهي تخرج من غرفتها ..
تصرخ بين الرجال الغاضبين بانها تأكدت من ان شمس قد جلبت لهم العار.. 
فإرتفعت همهمات الرجال الغاضبه وهم يهمون بإقتحام الغرفه.. 
ولكنهم توقفوا فجأه.. 
عندما انهار والد شمس أرضآ و يغرق في غيبوبه كاذبه بعد ان أشارت له زوجته في الخفاء ان يضيع بعض الوقت حتى تنتهي شمس من تناول السم وحتى لاتتواجد اي فرصه لإنقاذها.. 
فصرخت سميه وهي تحتضن زوجها الغارق في غيبوبته الكاذبه.. 
= إلحقوني يا ناس.. إلحقوني الراجل هيضيع مني.. 
ليزداد الهرج والمرج و الجميع يلتفون من حوله وقد قام بعض الرجال بحمله ووضعه فوق الاريكه وهم يحاولوا افاقته عن طريق رش وجهه بالماء ..
في حين نظرت سميه لغرفة شمس المغلقه وهي تهمس لنفسها بتوتر..
= أديني عطلتهم.. ياريت بس تكون شربت السم وخلصتنا..
في حين تابعت عبير ما يحدث لصديقتها برعب شديد وهي تهمس بإستنكار.. 
= عاملين رجاله عليها وعاوزين يموتوها لكن الحيوان الي فضحها عشان بيه كبير محدش اتجرء يقرب منه..
ثم تابعت بتصميم.. 
= لكن انا مش هسيبه لازم يعرف نتيجة الي عمله ايه ..لازم يجي ينقذها
ثم ركضت بسرعه وهي تبكي في اتجاه عزبة الكيلاني التي يفصلها عن بلدتهم جسر صغير
ليستوقفها فجأه صوت خطيبها كرم و هو يقول بقلق.. 
= في ايه يا عبير مالك بتعيطي كده ليه ..
تمسكت عبير بطرف قميصه وهي تقول برجاء.. 
= كرم الحمد لله إنك هنا.. 
ثم نظرت حولها بلهفه.. 
= فين الموتسيكل بتاعك.. 
أشار كرم لاحدى الاشجار القريبه.. 
= راكنه هناك ..ليه في ايه فهميني.. 
ركضت عبير نحو مركبته الناريه وهي تقول بلهفه ودموعها تتساقط.. 
= هفهمك بعدين.. المهم دلوقتي خدني بسرعه لعزبة الكيلاني واديني عند القصر بتاعهم.. 
= بسرعه .. بسرعه يا كرم عشان خاطري
حل كرم قيد مركبته سريعآ وقد استشعر وجود خطب ما..في حين جلست عبير من خلفه وهي تتمسك به بقوه وهي تدعو الله ان ينقذ صديقتها من مأزقها..
بعد قليل أشار كرم لقصر الكيلانيه ..
= القصر هناك أهو ممكن أعرف احنا رايحين هناك ليه.. 
نظرت عبير للقصر بلهفه الذي خرج منه فجأه رتل من السيارات السوداء الفخمه.. 
مما دفع عبير للصراخ بخوف.. 
= دا شكله هيسيب القصر ويرجع على مصر.. ويسيب الغلبانه الي ضحك عليها تموت وتدفع تمن غلطته.. 
ثم صرخت بكرم فجأه.. 
=إقف قدام العربيات دي ياكرم.. اقطع عليهم الطريق وإقف قدامهم.. 
كرم بغضب وهو يوقف ماكينته فجأه.. 
= انتي اتجننتي.. انتي مش عارفه دا مين .. انتي عاوزاهم يموتوني والا الاقي نفسي لابس مصيبه ومرمي في السجن .. 
ثم تابع بفروغ صبر
= وبعدين انا مش متحرك من هنا الا لما افهم الاول احنا جايين هنا ليه.. 
تجاهلت عبير حديثه وقفزت فجأه من خلفه وإنطلقت بسرعه شديده في اتجاه رطل السيارات ثم وقفت فجأه أمامهم وفردت زراعيها بتحدي تمنعهم من مواصلة السير.. 
لتتعالى أصوات زامور السيارات الغاضبه في محاوله منهم لتحذيرها للابتعاد ولكنها لم تتحرك وإبتلعت ريقها بخوف لم تظهره و وقفت أمامهم بتحدي وهي تصرخ بغضب وتلوح بالصور في يدها ..
= انا مش متحركه الا لما اكلم بيجاد بيه.. 
توقفت السيارات فجأه وخرج منها بعض الحرس الذين إقتربوا منها بتهديد وغضب.. 
=انتي يا بت انتي واقفه كده ليه.. اتحركي من هنا بدل ما ندهسك بالعربيه
لم تتزحزح عبير وهي تقول بصوت مرتعش وهي تبكي
= مش متحركه قبل ما أقابل بيجاد بيه ..
ارتفعت يد احد الحرس وهو على وشك صفعها..
ليوقفه فجأه كرم الذي دفع يده بعيدآ عن عبير وهو يصرخ به بغضب ..
=ابعد ايدك عنها.. 
فارتفع صوت الحرس الغاضب وهم يسحبون كرم بعنف وهم على وشك ضربه الا انها تجاهلت ما يحدث من حولها وهي تصرخ برعب.. 
= بيجاد بيه.. انا عاوزه اتكلم مع بيجاد بيه
فحاول احد الحرس جرها بعيدا عن السياره
وهو يصرخ بها بغضب ..
=غوري يابت من هنا
الا انهم توقفوا فجأه بعد ان 
ارتفع صوت بيجاد الصارم .. 
= نزل ايدك انت وهو خلينا نفهم في ايه.. 
ثم نظر لها باستفهام.. 
= انا بيجاد الكيلاني.. عاوزه ايه.. 
اندفعت عبير نحوه فجأه وهي تبكي وتنحني على يده بإنهيار..
= وحياة الغالي عندك يا بيه تنقذها.. هيقتلوها..دي غلبانه وملهاش حد وان كانت غلطت أدبها بس بلاش الموت والفضيحه
سحب بيجاد يده بعيدآ عنها بتوتر ثم قال بنفاذ صبر.. 
= انتي بتتكلمي عن ايه.. مين الي هيقتلوها وفضيجة ايه إلي بتتكلمي عنها.. 
عبير ببكاء وغضب وهي تضع الصور في يده.. 
= بتكلم عن شمس الي ضحكت عليها وفهمتها انك بتحبها واعتديت على شرفها بإسم الحب وفي الاخر فضحتها ووزعت صورها على البلد كلها.. 
نظر بيجاد للصور بدهشه تحولت إلى غضب حارق وهو يقول باستنكار.. 
= انتي بتخرفي بتقولي ايه.. شرف مين الي اعتديت عليه وصور ايه الي انا وزعتها على البلد .. ايه التخريف الي انتي بتقوليه ده.. 
نظرت عبير له بتحدي ودموعها تتساقط.. 
= مفيش داعي انك تنكر يا بيجاد بيه الدايه كشفت على شمس وإتأكدت من العلاقه الي كانت مابينكم واهلها واهل البلد متجمعين وعاوزين يموتوها
نظر لها بيجاد بدون استيعاب  ثم جذبها من زراعها بغضب وذهول جعل عبير ترتعش من شدة الخوف وهو يصرخ بها بغضب جارف.. 
= إنتي بتخرفي وبتقولي ايه.. 
علاقة ايه وداية ايه  .. 
ثم ترك يدها وتراجع للخلف وترنح بصدمه وكأنه على وشك الغياب عن الوعي وعقله الرافض لما يسمعه يستوعب معنى حديثها.. 
فإندفع الرجال من حوله في محاوله لسنده
ولكنه منعهم من الاقتراب وهو يغلق عينيه بألم.. 
كيف خدع ببرائتها وجهها الملائكي كيف استطاعت خداعه حتى اللحظات الاخيره اين كان عقله و عشقها يتسلل اليه حتى ملكته بالكامل واصبح لايستطيع التنفس دونها 
كيف لم ينتبه لخيانتها.. فحتى وهو يسمع ويرى دلائل خيانتها فقلبه الخائن لايستطيع التصديق.. 
ولكنه سيضع حدآ لكل هذا الان.. سيضع حدا لضعفه وعشقه الاعمى لها
فهي لم تكتفي بخداعه وخيانته بل أمعنت في الخيانه حتى سحقت قلبه حتى الموت.. 
اقترب منها بغضب وهو يقول بصوت بارد كالموت.. 
= هي فين دلوقتي.. 
عبير بخوف.. 
= في.. في بيتها وانا سيباهم دلوقتي وهما متجمعين في بيتها عاوزين يقتلوها.. 
اشار لها وهو يقول بغضب مشتعل يحرق أوردته وهو يحاول السيطره على غضبه حتى لا يحرق الاخضر واليابس..
= اركبي واحكيلي على كل الي حصل بالظبط.. 
ارتجفت عبير بخوف وهي تسرع بالركوب بجانبه وهي تراقب بتوتر تعابير وجهه المميته وهي تراه يجذب  سائق سيارته بعنف من موضعه يلقيه خارجآ ويجلس في نفس اللحظه خلف عجلة القياده ثم يقود بتهور وبأقصى سرعه في اتجاه بيت شمس تتبعه سيارات حرسه المرتبكين.. 
في نفس التوقيت...
حاولت شمس الوقوف بألم وهي تترنح وتبكي بخوف وهي تلتقط الاصوات الغاضبه في الخارج.. 
فنظرت بألم الى زجاجة السم في يدها..
وهي تستغفر الله كثيرا فهي لاتريد الانتحار والموت كافره.. 
ولكنها ايضآ خائفه منهم ومن العذاب الذي سوف ينزلوه بها
فإقتربت من الحائط ومررت يدها عليه تتيمم وهي تقرر الصلاه قبل ان تقدم على تناول السم فقد تكون صلاتها شفيعه لها في فعلتها التي تعلم بشدة حرمتها.. 
فتيممت سريعا وبدئت في الصلاه وهي تبكي برجاء وخوف وتضرع لله بأن يسامحها ويغفر لها.. فبكت وبكت وهي شعرت بقواها تخور  والظلام يبتلعها فغابت عن الوعي..
في نفس التوقيت...
ترجل بيجاد بغضب حارق من سيارته واندفع لداخل منزل شمس وهو يشق طريقه وسط الاهالي المتجمعين بفضول حول منزل شمس والذين أفسحوا له الطريق برهبه يتبعه حرسه الخاص 
فإقتحم المكان وهو يقول بغضب حارق 
= شمس فين.. عملتوا فيها ايه .. 
شهقت سميه بخوف وتراجعت للخلف وهي تقول بصدمه.. 
= يا مصيبتي وده ايه الي جابه
هو مش كان سافر خلاص
في حين أجاب إمام الجامع بغضب.. 
=إنت مين يا جدع انت.. وبتسأل عن شمس ليه..
بيجاد بغضب.. 
= انا بيجاد الكيلاني واظن في منكم إلي عارفني كويس.. 
نهض رفعت من إغمائته المزيفه وهو يقول بخوف حقيقي.. 
= بيجاد بيه.. 
بيجاد بغضب..
= أيوه بيجاد بيه الي بتوزعوا صور مزيفه له ومكتفتوش بكده لا بتتهموا ان هو الي وزع القذاره دي على البلد.. 
ثم تابع بغضب حارق وهو يندفع اليه يجزبه من ثيابه بعنف يحركه رغمآ عنه خوفه الشديد عليها.. 
=بقولك شمس فين..إنطق قبل ماخلص عليك انت وكل الي هنا
نظر رفعت بخوف الى زوجته وهو يقول بارتباك.. 
= شمس..وانت عاوز شمس ليه.. 
ليقاطعه إمام الجامع بغضب.. 
= عاوز ايه من شمس يا بيجاد بيه.. مش كفايه إلي عملته فيها اظن كفايه اوي لحد كده وسيبها لابوها وهو يداري عاره بمعرفته..
تجاهل بيجاد حديث إمام الجامع وهو يخرج سلاحه الناري ويوجهه لرأس والد شمس وهو يقول بغضب .. 
= إسمع ياراجل انت انا متعودتش أكرر كلامي مرتين اتقي شري وانطق شمس فين.. 
نظر رفعت برعب الى فوهة السلاح الناري المصوبه نحو رأسه وهو يقول برعب.. 
= شمس في .. في.. 
ارتفعت الهمهمات الغاضبه من حولهم و بيجاد يسحب زناد سلاحه الناري للخلف بتهديد في حين اخرج حرسه الخاص أسلحتهم ووقفوا على أهبة الاستعداد للتدخل.. 
في حين اندفعت عبير من بين الحشد المتجمع وهي تبكي وتشير الى غرفة شمس المغلقه
= هنا..حابسينها هنا..
لم ينتظر بيجاد حتى تنهي حديثها واندفع بغضب نحو باب الغرفه وركله بعنف عدة مرات حتى انهار تحت قوة ضرباته.. 
وامام الجامع يقول بغضب.. 
= ميصحش كده يا بيجاد بيه.. البيت له حرمته.. على الاقل اعمل احترام لينا ولاهل البلد
تجاهله بيجاد وهو يندفع بلهفه وخوف لم يستطع السيطر عليهم وعينيه تبحث عنها حتى وجدها فاقدة الوعي وملقاه على الارض 
فصرخ بغضب وهو يندفع اليها وقد تمكن منه الرعب وهو يتخيل انها قد فارقت الحياه..
فإنحنى اليها يتحسس نبضها بلهفه وقد تناسى كل ما فعلته به وخيانتها القاسيه له حتى شعر بنبضها الضعيف فضمها إلى قلبه بلهفه يقبل جبينها المكدوم وهو يهمس محاولا طمئنة نفسه وقلبه انها بخير ومازالت تتنفس 
=متخافيش يا وجعي محدش يقدر يمسك بأزى طول ما انا عايش
ثم رفعها بلهفه بين زراعيه وهو يتأمل الجروح التي تغطي وجهها وجسدها وهو يصرخ فيهم بغضب شديد.. 
= إنتوا عملتوا فيها ايه يا كلاب
والله لادفعكم تمن الي عملتوه ده غالي أوي
شهقت سميه بغضب وهي ترى زجاجة السم ملقاه ارضآ دون ان تمس فهمست لنفسها بخيبة امل
=يخربيتك هو انتي لسه عايشه انا الي غلطانه اني مشربتكيش السم بنفسي
ثم تابعت بصوت عالي تحاول اثارة غضب الحاضرين..
= شوف الفُجر شايلها وحاضنها ولا هامه الشرف إلي داسه ولا هامه انكم واقفين .. 
ثم تابعت وهي تحاول إثارة المزيد من غضبهم
= بكره رجالة البلد يبقوا مسخه قدام رجالة البلاد التانيه وقليله ان ملبسوكم طرح زي النسوان.. 
التفت اليها امام الجامع بغضب.. 
=ايه الي انتي بتقوليه ده يا ست سميه عيب الكلام ده..
سميه بتحدي
= بقول الحقيقه.. والا انت مش شايفه حاضنها وشايلها ازاي قدامكم و ولا هامه كل الشنبات العيره الي واقفه
فارتفعت الهمهمات الغاضبه من الرجال وهم يشاهدون 
بيجاد يخرج من الغرفه ويتوجه بشمس الغائبه عن الوعي للخارج.. 
امام الجامع بغضب.. 
=رجع البنت لابوها يا بيجاد بيه الي بتعمله ده ميرضيش ربنا
إلتفت اليه بيجاد وهو يقول بصرامه ..
= وهو الي انتوا عملتوه فيها ده يرضي ربنا
رفعت بشجاعه مزيفه.. 
= دي بنتي وعاري ولازم أغسله قدام البلد كلها.. 
بيجاد بغضب وقد اشتعلت عروقه بنيران الغيره والغضب والكره لها مع شدة عشقه فهو ينازع بين رغبته الحارقه في قتلها وبين قتل من يحاول ان يمسسها بسوء..
فهمس بغضب من نفسه.. 
=لو كان في عار يبقى لازم انا الي اغسله.. 
اما م الجامع بغضب.. 
= تقصد ايه يا بيجاد بيه..
بيجاد بصرامه مخيفه.. 
=أقصد ان انا جوزها ولو في عار يبقى انا الي اولى اني اغسله مش انتم..
ضربت سميه صدرها بصدمه و ارتفعت همهمات الدهشه بين الحاضرين وبيجاد يتابع بصوت عالي واثق حرص ان يسمعه الجميع .. 
=بس شمس مراتي.. مرات بيجاد بيه الكيلاني تبقى اشرف ست في البلد دي كلها وإلي يجروء يقول غير كده حسابه هيبقى معايا انا شخصيآ..
اندفعت سميه بغضب.. 
= الكلام ده مش صحيح.. مراته ازاي ومفيش لا كتب كتاب اتكتب ولا فرح إتعمل.. ولا انت بتقول اي كلام علشان تنقذ عشيقتك من بين ايدينا
بيجاد بصرامه مخيف ارعبتها.. 
=اخرسي يا حيوانه والا ورحمة ابويا أخرسك بنفسي وافرغ رصاص مسدسي كله في دماغك.. 
ثم تابع بصوت عالي حتى يصل للجميع..
= اولا الصور الي معاكم دي لا هي صوري ولا صور مراتي والي وزع الصور دي وطلع الاشاعه القذره دي علينا هعرفه وساعتها الشمس مش هتطلع عليه من تاني
= ثانيا وده الاهم.. انا بقولها قدامك وقدام البلد كلها ان شمس..شمس رفعت عبد الحق تبقى مراتي على سنة الله ورسوله كتبنا الكتاب من شهر بعلم ابوها ودخلت عليها زي اي اتنين متجوزين بعلمه ورضاه برضه وكنت هعلن جوازنا حسب اتفاقنا واعمل فرح يليق بيا وبيها بس حصلت حادثه كبيره لواحد من عيلتي عايش بره مصر واضطريت اني اسافر علشان اقف جانبه والظاهر ابوها افتكر ان انا كدبت عليه و مش ناوي اعلن جوازي منها و ده الي خلاه يعمل كل ده
إرتفعت الهمهمات الغاضبه وسط الحاضرين وهم ينظرون باتهام نحو والد شمس الذي صدم من حديث بيجاد الكاذب فحاول الدفاع عن نفسه 
= الكلام ده محص.... 
الا انه ابتلع كلماته بخوف وهو يستمع لصوت محمود قائد حرس بيجاد يهمس له بصرامه مخيفه..
= لو بايع عمرك كَدب كلام بيجاد بيه.. 
ثم ازاح بهدوء جاكيت بذلته ليظهر بتهديد خفي سلاحه الناري
ارتجف رفعت بخوف فلم يستطع ان يتكلم 
وامام الجامع يقول بغضب شديد..
= الكلام ده صحيح يا رفعت بنتك متجوزه بعلمك من بيجاد بيه.. 
ابتلع رفعت ريقه وهو يهمس بخوف.. 
= أيوه.. أيوه الكلام ده صحيح
شمس تبقى ..تبقى مرات بيجاد بيه وب.. بعلمي
ثم تابع باستعطاف وهو يتصنع البكاء يحاول وضع بيجاد في مأزق.. 
= حط نفسكوا مكاني بنتي اتجوزت بيجاد بيه من غير ما نعلن وفجأه بيجاد بيه اختفى واتقطعت اخباره وحتى قسيمة جوازها مش معايا النسختين كانوا مع بيجاد بيه غصب عني خفت اني لو أعلنت انها متجوزه من بيجاد بيه ماحدش يصدقني ويمكن يقولوا عليا مجنون فعملت إلي عملته علشان أخلص من ورطتي
إنتفض إمام الجامع بغضب وسط تصاعد الغضب من الجميع.. 
= إخص عليك راجل ناقص..لعنة الله عليك وعلى أمثالك وبنتك ذنبها ايه في كل ده علشان تفضحها وتقول عليها خاطيه وكنت هتدنس ايدينا بدمها وكل ده وانت عارف إنها متجوزه على سنة الله ورسوله.. 
ثم تابع بندم.. 
= احنا أسفين يا بيجاد بيه سامحنا.. وياريت شمس بنتنا تسامحنا هي كمان بس عذرنا
اننا مكناش نعرف الحقيقه..
صرخت سميه فجأه بتحدي وغضب.. 
= والقسيمه.. 
ثم تابعت وهي تدعي البكاء وتنظر له بخبث.. 
= اقصد اننا عاوزين القسيمه علشان إلي يجيب سيرة بنتنا تاني نحطها في عنيه
نظر لها بيجاد بغضب وهو يعلم ماتحاول فعله الا انه قال بثقه وهو يتجه بشمس الغائبه عن الوعي للخارج..
= القسيمه هتبقى عندكم كمان يومين لانها في قصري الي في القاهره وانا مش هقدر ارجع للقاهره واجيب القسيمه الا لما اطمن على شمس الاول.. 
ثم تابع بجديه ..
= انا أمرتهم يوزعوا فلوس ويدبحوا عجول ويوزعوها ع اهل البلد.. وده مؤقتآ لحد ما شمس تبقى كويسه وساعتها هعمل لها الفرح الي يليق بيا وبيها.. 
فإرتفعت كلمات التهنئه وزغاريد النساء تودعه وهو يحمل شمس الى سيارته
في حين همست سميه بغضب وغيظ.. 
= انت هتسيبه ياخدها ويمشي 
رفعت بقهر.. 
= وانا في ايدي اعمل ايه انا لو  نطقت بكلمه كان خلص عليا.. 
سميه بغضب.. 
= بس ده كداب ولا إتجوزها ولا عقد عليها
رفعت بقهر.. 
= سيبيها يغور بيها واحمدي ربنا انها ممتتش ولسه حايه والا كان زمانه مخلص علينا وكلها يومين تلاته وهيزهق منهاويرميها وساعتها نبقى نعمل فيها الي احنا عاوزينه
ثم تابع بخوف
= المهم خلينا في المصيبه الي احنا  فيها.. هنعمل ايه بعد ماكل حاجه باظت.. 
امتقع وجه سميه بخوف وهي تجلس ارضآ بوجوم والزغاريد التي ترتفع من حولها تطن في رأسها كطلقات الرصاص وهي لا تتخيل المصير المظلم الذي ينتظرهم..

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

بعد مرور شهر .. 
إستلقت شمس بتعب على الفراش الوحيد الموجود بالغرفه التي تكاد تكون خاليه الا من الاساس الضروري فراش فردي ومقعد وحيد وخزانة ملابس صغيره وحمام جانبي ملحق بالغرفه فرفعت عينيها تتأمل بوهن السقف وهي 
تفكر بتعب في كل ماحدث لها ..
فقد مر عليها عدد لا تعلمه من الايام وهي ملقاه هنا في غرفه كئيبه لا تحدث احد ولا احد يتحدث معها.. 
لم ترى خلالهم الا ثلاثة اشخص الطبيبه التي تتابع حالتها الصحيه 
وخادمه متجهمه تنظف غرفتها يوميا وتغادر سريعا دون ان تتحدث معها او تجيب على أي من أسئلتها
وشخص أخر غريب رأته مره واحده عندما أخذ توقيعها على عدة اوراق ثم اختفى دون ان يتحدث معها.. 
حتى انها لا تعلم ماتحويه الاوراق التي وقعت عليها وهي تحت تأثير خوفها ومرضها ..
حتى الطبيبه الصامته التي كانت تدخل لها بالدواء ثلاث مرات يوميآ وتتابع تقدم حالتها الصحيه إمتنعت عن الحضور منذ عدة ايام بعد تحسنها وتماثلها للشفاء..                       
تنهدت شمس بتوتر وهي تنظر الى باب الغرفه وهو يفتح نصفه الاسفل ثم تمرر صنية طعام بهدوء من أسفله
فأسرعت نحو الباب و هي تصرخ بغضب..                       
= حد يرد عليا انا فين ومين الي جابني هنا وبتعملوا فيا كده ليه..                    
الا انه وكالمعتاد أجابها الصمت التام.. 
فصرخت مره اخرى بغضب وهي تركل باب الغرفه الخشبي بيديها وقدميها مرارآ وهي تردد بإنهيار وقد أغرق وجهها بالدموع
= حد يرد عليا.. جاوبوني انا فين و بعمل ايه هنا..
الا انه وكالعاده أجابها الصمت التام
فإنهارت ارضآ وهي تبكي بإنهيار.. 
=حد يرد عليا حرام عليكم.. 
ثم نظرت للصنيه التي تحوي الطعام بكراهيه فدفعتها بقدمها بعنف فأراقت محتويتها على الارض 
ثم نهضت بتعب وهي تبكي وتوجهت للفراش الا انها توقفت بصدمه وهي تشعر بنصف باب الغرفه السفلي يفتح مره اخرى بهدوء وبصينية طعام اخرى تمرر من اسفله.. 
نظرت للطعام بكراهيه شديده وقد تصاعد غضبها مجددا فتوجهت بسرعه الى صينية الطعام وركلتها مره اخرى بغضب فتناثرت محتويتها أرضآ وهي تصرخ بإنهيار..                     
= مش عاوزه اكل ولا زفت انا عاوزه اعرف انا فين وحابسني هنا ليه..                      
الا انه و كالمعتاد اجابها الصمت التام فجلست ارضآ بانهيار وعقلها المتعب يصور لها ان والدها وزوجته هم من قاموا بسجنها هنا كعقاب لها عن ما ظنوا انها قد فعلته.. 
ولكن عقلها المتعب استبعد هذه الافكار 
فمن أين لهم بغرفه كهذه وكيف سيتحملون تكلفة طبيبه تتابع حالتها على مدار الساعه او طعام غالي ومكلف كالذي يوضع لها..
إستندت شمس على الحائط بتعب ودموعها تسيل بصمت على وجهها ..عقلها يعمل في كل الاتجاهات تحاول معرفة من المسئول عن الوضع الغريب الذي وجدت نفسها به ..
فكل ماتتذكره انها كانت في غرفتها تصلي لله ان ينجيها من غضب والدها وتهديداته هو واهل بلدتها بقتلها وبكائها بعنف بعد ان استولى عليها الرعب وهي تتأمل قارورة السم الذي جلبته لها زوجة والدها حتى تنهي حياتها.. 
ولشدة خوفها ورعبها غرقت في غيبوبه عميقه وعندما استردت وعيها وجدت نفسها هنا.. 
في غرفه غريبه وكئيبه ..مغلقه عليها كالسجن.. حريتها مقيده لا تستطيع المغادره او حتى التحدث مع اي شخص
لتتنهد بتعب وهي تنكمش على نفسها ارضآ وهي مازلت تفكر بحيره..
= معقول جاد هو الي أنقذني منهم وجابني هنا.. 
لتعود وتنفي سريعآ.. 
=لا طبعآ مش معقول.. بعد الي عمله فيا و إلي حصل بينا مستحيل يفكر انه ينقذني دا زمانه فرحان في الي حصلي واكيد لا هيفرق معاه أعيش او حتى أموت
أغلقت عينيها بألم ودموعها تسيل بالرغم عنها.. 
= يا ريتني ماكنت شفته ولا عرفته.. كنت فكراه بيحبني زي ما بحبه
كنت فاكره إني ظلمته بإلي عملته فيه.. 
بس بعد ما اكتشفت الي عمله فيا وانه استغل ثقتي فيه واعتدى على شرفي وفضحني ووزع صور مزيفه ليا على اهل البلد عشان ينتقم مني..
ثم ضغطت بأسنانها على شفتيها بقسوه حتى أدمتها.. 
= أنا هتجنن ..عمل كده إمتى.. دا عمره ما لمسني بطريقه مش كويسه ودايمآ كان محسسني انه بيحبني وبيخاف عليا حتى اكتر من خوفي على نفسي.. يبقى امتى بس عمل عملته السودا دي..
اغلقت عينيها وهي تراجع كل ماحدث بينهم.. 
ثم شهقت فجأه بوجع والدموع تسيل من عينيها .. 
=أيوه إفتكرت.. أكيد عمل كده يوم لما أغمى عليا في الفندق..
ثم تابعت بتشتت.. 
=ايوه صح.. انا أغمي عليا وانا معاه وفجأه لما صحيت لقيت نفسي نايمه في اوضه وهو جانبي وقالي ان ضغطي وطي وهو جابني الاوضه علشان ارتاح ويقدر يفوقني.. أيوه.. أيوه هو اليوم ده ..هو ده اليوم الوحيد الي إختلى بيا فيه.. واكيد هو ده اليوم اعتدى فيه عليا بعد ما استغل ان انا مغمي عليا ومش هقدر اعرف عملته السوده الي عملها فيا
ثم انهارت في البكاء وقد شعرت بنيران من الغضب والكراهيه والخزلان تجتاحها وهي تشهق ببكاء وعقلها المتعب يصور لها بشاعة ما فعله بها 
= ليه ..يا جاد.. ليه تعمل فيا كده بعد ما حبيتك ووثقت فيك.. ليه توهمني انك بتحبني وبتخاف عليا وفي الاخر تغدر بيا وتدمرني بالشكل ده
ثم تابعت بحرقه
= انا بكرهك .. بكرهك يا جاد ولازم اخد حقي منك ..لازم اخد حق شرفي وسمعتي الي دمرتهم بحقارتك
انهمرت دموعها اكثر وهي تحتضن نفسها وتغرق في بكاء هيستيري وهي تهمس لنفسها بضعف ..
=يارب ساعدني.. يارب ساعدني انا بكدب ..انا مبكرهوش انا بحبه.. بحبه ومش عاوزه انتقم منه ولا حتى اخد حقي.. انا كل الي عاوزاه اني مشوفوش تاني ولا عيني تقع عليه وانك تنزع حبه من قلبي.. يارب انا مش متحمله حاسه اني هموت كل 
ما افتكر انه كان بيكدب عليا وبيلعب بيا لحد ما فضحني وضيع اغلى ماعندي 
ثم اغلقت عينيها بألم وعقلها يعمل في كل الاتجاهات.. تاره تشعر إنها في كابوس بشع وستستفيق منه وتجد جاد بجانبها يطمئنها انه مازال يعشقها وانه لايمكن ان يستغني عنها او يفكر ان يغدر بها.. 
وتاره تفكر في طريقه تقتص بها لنفسها وتنتقم فيها منه وتاره اخرى تحاول معرفة كيف وصلت الى هذا المكان الموحش والغريب ومن المسئول عن سجنها فيه..
حتى كادت ان تستسلم للنوم وهي مازالت مستلقيه ارضآ
الا انها تفاجئت بباب غرفتها يفتح بهدوء وبصوت خطوات واثقه تتعالى في المكان حتى توقفت أمامها..
فرفعت عينيها الباكيه بصدمه و قد تلاقت عينيها بعينيه القاسيه التي تنظر لها بسخريه وبرود.. 
فهبت من رقدتها واعتدلت جالسه على الارض وقد شعرت بالبروده تجتاح جسدها وهي تهمس بصدمه.. 
= جاد... 
سحب بيجاد المقعد وجلس عليه وهو يضع ساق فوق الاخرى بتكبر ثم اشعل سيجاره الرفيع ببطء وهو يقول بصوت بارد قاسي وهو يتأملها بقسوه.. 
= قصدك بيجاد.. بيجاد بيه الكيلاني.. أظن ان انتي عرفاني وعارفه اسمي كويس.. فكفايه أوي تمثيل لحد كده.. جاد ده كان لعبه ممله وإنتهت فخلينا نتكلم على المكشوف أحسن..
تأملته شمس بصدمه.. بجلسته المتكبره وصوته البارد القاسي 
ونظراته المتعجرفه وحديثه الساخر.. 
فقالت بغير تصديق ودموعها تتساقط بالرغم عنها..
= لعبه.. وتمثيل.. انا برضه الي بمثل ..انا الي مثلت عليك الحب ودمرتلك حياتك.. انا الي فضحتك بعد ما اعتديت على شرفك.. انت ازاي بجح كده ومش مكسوف من نفسك ..
هب بيجاد واقفآ بغضب ورمى سيجارته ارضآ وهو يركل المقعد بقدمه بعنف وقد انفلت زمام سيطرته على غضبه حتى انها ارتعدت بخوف وهي تتأمل بروز عروق رقبته وإحمرار عينيه من شدة الغضب ..
= شرف ايه يا إم شرف..انتي مصدقه نفسك ولسه بتمثلي عليا دور الملاك ام جناحين.. 
ثم جذبها اليه من زراعيها بعنف وهو يقول بقسوه شديده مختلطه بحبه وكراهيته وغيرته الشديده عليها.. 
= شرف ايه الي بتتكلمي عنه يا مدام .. انتي فكراني مش عارف فضايحك وكاشفها من اول يوم ..
صرخت شمس به بإنهيار.. 
= انا معرفتش الفضايح الا لما شوفتك.. طول عمري ماشيه جنب الحيط جيت انت وظهرت في حياتي ودمرتها
ثم صرخت وهي تبكي بإنهيار
= ليه ..ليه تعمل فيا كده.. ليه تفضحني وتئزيني بالشكل البشع ده
تأملها بيجاد من اسفل لاعلى بإحتقار ثم قال ببرود وسخريه جارحه
=كنت بتسلى .. 
تساقطت دموع شمس وهي تنظر له بدون تصديق.. 
= إيه.. 
بيجاد بقسوه بالغه وكأنها يسكب النيران المشتعله بداخله في كلماته الجارحه.. 
= ايه مسمعتيش.. بقولك كنت بتسلى.. بغير صنف وبقضي 
وقت لذيذ مع واحده رخيصه .. 
ثم تابع بقسوه وهو يتأملها بإحتقار.. 
= كنت زهقان من البنات الجميله المحترمه.. زهقت من بنات العائلات الراقيه وقلت أرمرم واجرب الفلاحه إلي لسه بطينها.. الحافيه الي كانت عاوزه تبقى هانم...
ثم تابع بغضب أشد.. 
إلي مدوراها مع الرجاله ومن حضن ده.. لحضن ده وفاكره نفسها زكيه وجايا ترسم عليا الحب وعوزاني اتجوزها 
ثم قسى صوته وهو يجذبها من شعرها بعنف للاسفل ويرفع وجهها اليه
تتجوز بيجاد بيه الكيلاني الي مينفعش ولا تليق إنه حتى يشغلها خدامه للكلاب بتوعه.. بتتجرء وعاوزه تتجوزه ..
سمعتي نكته زي دي قبل كده.. 
إنسالت دموع شمس بصمت وهي تستمع اليه بصدمه وكلماته الجارحه تدمي قلبها فقالت بألم
= ولما انت كنت بتتسلى بيا وشايفني مش محترمه ومش من مستواك وملقش حتى اني اخدم كلابك ..طلبتني للجواز ليه
صفعها فجأه بقسوه فألقاها أرضآ وهو يقول بغضب وقد تذكر جشعها ورفضها للزواج منه وتفضيلها شخص اخر عليه لمجرد انها كانت تظن انه أثرى منه
= كنت بكشف طمعك وقذارتك قدام نفسك عشان لما أفعصك بجزمتي واشوفك مرميه قدامي بحسرتك بعد ما تعرفي انتي رفضتي ايه ومين.. وتشوفي جشعك وصلك لإيه
صرخت شمس به بذهول وغضب.. 
= وليه كل الكره ده.. حرام عليك.. دا أنا لو عدوتك مش هتعمل فيا كده.. 
ثم تابعت بإنهيار.. 
= ليه القسوه والكره ده كله.. أنا عملتلك ايه علشان تعمل فيا كده.. تضحك عليا وتفهمني انك بتحبني.. وبعدها تعتدي على شرفي ومتكتفيش بكده لا تزور صور ليا وتوزعها على اهل البلد وتفضحني 
ثم صرخت فيه بإرتجاف وقلبها يكاد ان يتوقف من شدة الالم .. 
= حرام عليك انا عملت فيك ايه علشان تدمرني بالشكل ده
انفلت زمام غضبه فأصبح كالوحش الضاري وهو يجذبها اليه من شعرها بعنف مره اخرى وهو يقول بغضب وغيره مستعره كنيران الجحيم .. 
= إخرسي.. وسيبك من تمثلية اني اعتديت عليكي دي وإنطقي مين الكلب الي سلمتيه شرفك..
ثم أضاف بغضب مجنون.. 
= والا هما كانوا اكتر من واحد ومش فارق معاكي مين فيهم إلي عمل كده
نظرت شمس اليه بذهول ودموعها تتساقط بدون توقف وهي تصرخ بغضب.. 
=انت.. انت بتقول ايه .. انا اشرف منك ومن الي خلفوك ..
ثم تابعت بإتهام وهي تصرخ فيه بإنهيار.. 
= انا فاهمه الي انت بتعمله كويس اوي ..انت بتنكر المصيبه الي انت عملتها فيا علشان خايف.. خايف افضحك واقول لاهل البلد عن الي عملته فيا
خايف تتفضح والكل يعرف ان البيه الي بيخافوا منه وبيحترموه يبقى ظالم ومغتصب وجبان
الا انها شهقت بخوف وهي تشعر بيديه تلتف فجأه حول عنقها يضغطها بعنف وقد إستبد به شيطان الغيره فأعمى عينيه التي إحتقنت باللون الاحمر وهو يقول بغيره مدمره.. 
= تفضحي مين يا قذره دا انا لو طاوعت شيطاني كان زمانك دلوقتي مرميه في حفره تحت التراب
ثم تابع بغضب وغيره مدمره.. 
= بس ورحمة ابويا لأدفنك انتي وهو في قبر واحد وما هرتاح الا لما أعرف هو مين واشرب من دمه قبل دمك.. 
ثم صرخ بها بجنون وهو يزيد من ضغط يديه على عنقها حتى كاد ان يزهق روحها..
= انطقي يا حيوانه مين الكلب الي سلمتيه شرفك.. 
حاولت شمس المقاومه وهي تقاتل لابعاد يديه عن عنقها وإدخال بعض الهواء لرئتيها التي تكاد ان تنفجر حتى شعرت بقواها تخور رويدآ.. رويدآ والظلام يغشى عينيها وهي على مشارف الموت الحتمي فإستسلمت بضعف لمصيرها علها ترتاح اخيرآ من كل المأسي والالام التي تجتاح حياتها..
الا انه وفي اللحظات الاخيره ترك عنقها فجأه فإرتمت أرضآ وهي تسعل بقوه ..تحاول ادخال الهواء بضعف لرئتيها..
ولكنها تفاجئت به يجثوا على ركبتيه امامها بغضب وغيره مجنونه ثم جذبها اليه من شعرها بقسوه شديده وهو يقول بصوت متقطع من شدة الغضب والغيره وقد احمرت عينيه بطريقه مرعبه.. 
= إسمه إيه.. إنطقي ..قولي اسمه والا هطلع روحك في ايدي.. 
ثم صرخ بها بجنون
= انطقي.. والا خايفه إني أئذي حبيب القلب 
تراجعت شمس برعب للخلف وهي ترتعش من شدة الرعب لا تعرف بما تجيبه..فسالت دموعها وأغرقت وجهها
وهي تتابعه يقول بقسوه وقد ازداد جنونه وهو يعتقد انها تحاول حماية حبيبها منه.. 
= طالما مش عاوزه تنطقي.. يبقى انا هنطقك بالطريقه الي تعرفها واحده قذره زيك
ثم أتبع قوله.. بسحبها بقسوه ناحيته وهو يسيطر على جسدها بقسوه ثم يشق ثوبها بعنف من العنق حتى الاسفل لتصبح شبه عاريه أمامه.. 
فصرخت برعب وقد اتسعت عينيها بصدمه وهي تحاول لملمة طرفي ثوبها الممزق ومدارة جسدها شبه العاري عن عينيه الغاضبه بجنون وبدأت في مقاومته وهي تصرخ برعب.. 
= حرام عليك يا جاد.. والله ماحد لمسني غيرك..حرام عليك والله مظلومه وعمري ما عملت حاجه غلط.. 
ثم انهارت في البكاء وهي تحاول الهروب منه تضربه وتركله بقدميها وتخمش وجهه وزراعيه بأظافرها ..
= ابعد عني حرام عليك.. سيبني ..انت ايه مفيش في قلبك رحمه.. حرام عليك يا جاد انا عملت فيك ايه علشان تعمل فيا كده
ثم انهارت فجأه مقاومتها ولم تستطع مقاومة قوته الغاشمه وهو ينزع عنها بقسوه باقي ملابسها دون ان يهتم بصراخها وبكائها وهو يقول بغيره مجنونه.. 
=قولي اسمه.. مين الكلب الي سلمتيه نفسك وخنتيني معاه انطقي قبل ما ادفنك مكانك..
إر تعشت شمس برعب وهي تتلقى صفعه اخرى على وجهها اسالت الدماء من انفها وهو يقول بغيره داميه 
=انطقي يا فاجره مين الحيوان الي خنتيني معاه.. 
لم تستطع الاجابه وهي تشعر بتنفسها يثقل والغرفه تميد بها 
و الضباب يلف رأسها 
وهي تستسلم اخيرا للظلام الذي ابتلعها وغابت عن الوعي ..
فسكن فجأه جسدها بين زراعيه 
فتوقف بيجاد فجأه عما كان سيفعله وهو ينظر لجسدها الهامد دون حركه بذهول
عقله لايستوعب بشاعة ماكان سيفعله بها..
هل كان سيغتصبها فعلا.. 
هل غضبه وجنونه بها وغيرته العمياء عليها كانت ستقوده لاغتصابها
أغلق عينيه بألم وهو يحملها بين زراعيه يضمها لقلبه العاشق لها حتى الجنون.. يدفن وجهه المبتل بدموع رجولته المطعونه في عنقها وهو يذيد من ضمها اليه بجنون وامتلاك .. 
حبيبته.. عشقه وألمه.. ضعفه وهوانه.. الخائنه التي تسللت بداخله حتى إمتلكته بالكامل ..
زوجته.. نعم زوجته التي حرص على الزواج منها لينقذها من المصير الاسود الذي كان ينتظرها تزوجها حتى بعد ان تأكد من خيانتها له ولعشقه له .. فاتنته التي تقتله ببطئ بعشقها الذي يسري بداخله ..
يعشقها ولا يستطيع الابتعاد عنها ..يكرهها ولا يستطيع الاقتراب منها دون ان يؤذيها وبقسوه 
رفع وجهه المبتل بدموع كبريائه المهدور وهو يتأمل وجهها الشاحب والمكدوم ويده تمر على كدماتها بألم يستشعر وجعهها بداخله وكأنها جروحه هو ..
وهو يهمس بألم ونيران غيرته عليها تكاد أن تقتله 
= ليه .. ليه عملتي كده.. اي حاجه كنتي هتعمليها كان ممكن اغفرها ليكي الا الخيانه او انك تسمحي لحد انه يشاركني فيكي.. ده الي لايمكن اسمح بيه ابدا.. والكلب الي خنتيني معاه مهما حميتيه هعرفه.. وهاندمه على اليوم الي اتولد فيه .. 
ثم نهض وهو يحاول السيطره على غضبه الذي تجدد مره أخرى وسحب المفرش القطني من فوق الفراش ولفها به ثم حملها وأسرع بها الى الحمام الملحق بالغرفه.. 
و فتح صنبور المياه وبدء بتمرير المياه البارده برفق على وجهها المكدوم عدة مرات في محاوله لافاقتها.. 
لتستجيب له أخيرآ و إرتعشت وهي تستعيد وعيها ببطئ وفتحت عينيها تنظر من حولها بخوف.. 
= انا.. انا فين.. 
ثم شهقت بخوف بعد ان وقعت بعينيها على بيجاد بمظهره القاسي فحاولت التملص من بين زراعيه والابتعاد عنه وهي تبكي بهيستريه..
= إنت.. انت عملت فيا ايه.. عملت فيا ايه حرام عليك .. مش كفايه الي عملته فيا اول مره.. كفايه بقى.. كفايه بقى حرام عليك.. ياريتني كنت شربت السم وخلصت كان زماني ارتحت من كل الذل الي انا فيه 
تجاهل بيجاد حديثها ثم رفعها مره أخرى على زراعيه ببرود وتوجه بها مره اخرى الى غرفتها وهي مازالت تحاول المقاومه وهي تصرخ بجنون.. 
= انا بكرهك.. بكرهك يا جاد وبكره اليوم الي شفتك فيه.. ياريتني كنت مت قبل ماشفتك وحبيتك
ثم بدئت في مقاومته وضربه وهي تصرخ بهيستريه ..
= ابعد عني.. ابعد عني متلمسنيش انا بكرهك.. بكرهك ولاخر نفس جوايا هفضل أكرهك
ثم شهقت ببكاء وهي تجد نفسها فجأه ملقاه بدون اهتمام فوق الفراش 
ويده تكبل يديها فوق رأسها بعد ان استلقى فوقها وهو يقول ببرود وقسوه وهي تنظر له بخوف ودموعها تتساقط دون ارادتها.. 
= إسمعي عشان انا جبت أخري منك اولآ مسمعش منك كلمة بحبك دي تاني والا ورحمة أبويا أخليها أخر كلمه تنطقيها في حياتك ..ثانيآ تبطلي نغمة اني اعتديت عليكي وتوفري عليا وعلى نفسك التمثيل وشوية الدموع دول..
ليتابع بإهانه شديده وهو يتعمد جرحها.. 
= انا لا اعتديت عليكي قبل كده ولا إعتديت عليكي دلوقتي والسبب في المرتين واحد.. انا بقرف منك.. بقرف ألمسك.. وعمومآ انا متعودتش انام مع خدامين.. 
ثم تابع بقسوه وإهانه.. 
=بعدين انا لا مغيب ولا فاقد الزاكره علشان اعمل حاجه وانساها ولا انا ناقصني ستات عشان اغتصبك واسرق شرفك الي انتي وانا عارفين ومتأكدين انه هو مكنش موجود من أساسه.. 
و ان كنتي بتعملي الشويتين دول علشان تغطي على الكلب الي بعتيله شرفك.. 
ليقسو صوته وهو يقول بغضب دامي جعلها ترتعش بخوف.. 
= فأنا هعرفه مهما تحاولي تخبي او تداري عليه هعرفه.. وساعتها هدفنكم انتم الاتنين في قبر واحد وبإيدي.. 
ثم تركها وغادر وهي تنتفض من شدة الخوف 
ارتمت شمس ارضآ وهي تبكي وتصرخ فيه وهو يغادر دون ان يعيرها اهتماما ثم يغلق عليها الغرفه مجددآ .. 
= ياريتني ماكنت شفتك ولا عرفتك.. ياريتني كنت سمعت كلام ابويا ومرحتش للحفله المشئومه دي ..يا ريتني كنت سمعت كلامه
ثم انهارت في البكاء وهي تتزكر اول لقاء لها معه 
فلاش باك .. 
في مساء احد الايام الصيفيه.. 
انتبهت شمس من نومها المتعب على صوت ضربات حصى على زجاج نافذتها فإستدارت سريعآ
تفتح النافذه فوجدت صديقتها عبير تقف في الاسفل وهي تقول بصوت خفيض 
= ابوكي والا العقربه مراته هنا.. 
شمس بتعب
= لا مش هنا.. في القصر زي كل يوم.. 
تنهدت عبير براحه.. 
= طيب يلا غيري هدومك وتعالي نتفرج على الحفله زي 
ما اتفقنا.. 
شمس وهي تتحسس جسدها المكدوم من ضربات والدها التي اعتادت عليها إرضائآ لزوجته.. 
=بلاش ياعبير احسن ننكشف وساعتها ممكن ابويا لو عرف يموتني فيها.. 
عبير بثقه.. 
= وهيكشفونا إزاي..إحنا هنستخبى في شجره بعيده عن الحفله والمكان حوالينا هيبقى فاضي وضلمه 
ثم اضافت في محاوله اقناعها 
= وان كان على ابوكي والعقربه مراته فهما مش هيرجعوا الا لما الحفله تخلص وينضفوا المكان ويتأكدو ان البيه والهانم مبقوش محتاجينهم في حاجه .. 
يعني فيها لبكره الصبح.. يكون احنا اتفرجنا وكلنا وهيصنا ورجعنا البيت ونمنا وشبعنا نوم قبل مايوصلوا.. يلا بقى دا هيبقى يوم ميتعوضش 
صمتت شمس وهي تحاول التفكير وخوفها مسيطر عليها الا ان عبير قالت بمرح… 
=انتي لسه هتفكري يلا غيري هدومك وانزلي بسرعه عشان نقدر  نطلع للشجره من غير ما حد ياخد باله.. 
ابتسمت شمس وهي تقول بشقاوه.. 
= عندك حق دا يوم ميتعوضش
استنيني خمس دقايق وهنزلك 
ثم تابعت بمرح
=ولا يهمني.. هي موته والا اكتر 
ثم اسرعت بتغيير ثيابها بثوب اخر قديم ولكنه مريح ومحبب اليها وهي تبتسم في سعاده.. 
بعد قليل.. 
إستقرت شمس برفقة صديقتها عبير بداخل جزع الشجره الكبيره والبعيده نسبيآ عن مكان اقامة حفل عيد الميلاد ولكنها توفر اطلاله كامله للمكان .. 
تختبئ بين فروعها و اوراقها الكثيفه وهي تتابع بذهول مايجري من حولها.. 
بدئآ من الحديقه الكبيره والتي تزينت بفخامه تناسب الضيوف الذين تألقوا بافخم انواع الثياب والمجوهرات والموائد الفاخره التي رص عليها افخر انواع الطعام وانتهاءٍ بالخدم المنتمين لاحدى اكبر الشركات المتخصصه في خدمة الحفلات الفخمه 
والمرتدين ثياب انيقه تناسب الحدث والذين انتشروا في المكان وبين الحضور.. 
همست شمس وهي تتأمل المكان من حولها بإنبهار.. 
= بت يا عبير اقرصيني كده مش معقول إلي انا شيفاه ده حقيقي ولا خيال.. 
ضحكت عبير وهي تقول بإنبهار هي الاخرى
= لا صدقي ياختي شايفه الستات لابسين ازاي والا المجوهرات الي لابسنها تهبل يا لهوي على جمالها.. 
ثم اشارت لفتاه في منتصف العشرينات من عمرها والتي ترتدي فستان أحمر انيق عاري ذو قصه منخفضه جدا من على الصدر وضيق جدا ينسدل الى الاسفل و يزين عنقها ويدها عقد من الالماس الثقيل والمتعدد الادوار وسوار من الماس العريض في حين تألقت بمكياج ثقيل مناسب للحفلات وشعر اصفر مصبوغ مموج يصل الى بداية كتفيها 
= أهو عقد زي الي لبساه البت دي مثلا يشتري بلدنا بإلي فيها.. 
ضحكت شمس وهي تمط شفتيها بتعجب.. 
= يا لهوي للدرجادي غالي.. 
ثم اضافت وهي تحاول تأمل الفتاه جيدا
= بس كمان البت حلوه اوي وأكيد بنت ناس واصله علشان تلبس حاجه غاليه اوي كده 
عبير باندهاش.. 
= ايه ده هو انتي متعرفيش دي تبقى بنت مين.. 
شمس بعدم اهتمام وهي تتابع بشغف باقي ضيوف الحفل 
= يعني هتكون بنت مين يعني 
ضحكت عبير بسخريه
= يا خيبتك.. دي تبقى الاميره تارا جميلة الجميلات..بنت صاحبة القصر الي مشغلانا و مشغله ابوكي وابويا وإلي الحفله والهيصه دي كلها معموله علشان عيد ميلادها.. 
تجاهلت شمس النظر الى تارا التي وقفت تتحدث وتضحك بجانب مجموعه من الضيوف
ثم قالت فجأه و عينيها تتابع بلهفه وجوع انواع الطعام الشهي المرصوص على موائد الطعام وقد بدئت معدتها تئن من الوجع لعدم تناولها الطعام لمده طويله من الوقت.. 
= بقولك ايه انا جعت اوي ما تروحي لامك في المطبخ تجبيلنا اي حاجه ناكلها انا جعانه اوي ومكلتش حاجه من امبارح .. 
شهقت عبير وهي تقول بتعاطف.. 
= يا لهوي مكلتيش من امبارح طيب مقولتليش ليه كنت جبتلك اي حاجه تكليها من البيت عندنا .. 
ضحكت شمس باحراج.. 
= بصراحه اتكسفت ماهو مش معقوله كل شويه تجيبيلي اكل من عندكم زمان امك بتقول عليا ايه .. 
ربتت عبير على يد صديقتها بتعاطف وهي تعلم ماتعانيه من بخل والدها وقسوته هو 
و زوجته عليها
=بطلي عبط انتي عارفه انك زي اختي وامي بتعتبرك زي بنتها بالظبط يعني مفيش كسوف مابينا.. 
ابتسمت شمس بضعف و
همست بضعف حتى تداري على خجلها من كرم صديقتها واشارت بتساؤل للضيوف .. 
=هما بيعرفوا يفرقوا الرجاله الي بتخدم من الضيوف ازاي دول كلهم لابسين تقريبآ زي بعض.. 
عبير بثقه.. 
=يا عبيطه.. الرجاله الي بيخدموا مش لابسين جواكت يعني بصي الواد المز القمر الي مجنني من ساعة ماشفته.. لابس بنطلون اسود وقميص ابيض ..لكن البهوات لابسين بدله كامله يعني جاكيت وجرافته وقميص وبنطلون .. 
رفعت شمس حاجبيها تقول وهي تتأملهم بتدقيق .. 
=اه.. تصدقي عندك حق 
ثم اضافت وهي تنظر لصديقتها بمرح
=بس قوليلي هو فين الواد المز إلي مجننك ده .. 
أشارت عبير الى مجموعه من الرجال المتأنقين الذين يظهر عليهم الثراء الشديد وهم يتحدثون فيما بينهم بجديه
وهي تقول بهيام.. 
=أهو القمر إلي واقف هناك ده إزاي مش شيفاه.. 
تتبعت شمس بعينيها اصبع صديقتها تحاول بلهفه رؤية من تتحدث عنه .. 
=فين ده مش شيفاه.. 
اشارت عبير مره اخرى الى مجموعة الرجال وهي تقول بلهفه.. 
=اهوه يابت الي واقف جنب البهوات وجنبه البت ام فستان احمر.. 
دققت شمس جيدا وعينيها تجول بفضول بين الحضور الى ان وقعت عينيها بذهول على رجل تحيطه هاله من القوه والسُلطه في بداية الثلاثينات من عمره طويل ذو ملامح رجوليه وسيمه حاده وشعر اسود ناعم مصفف بعنايه للخلف والذي لم ينجح القميص الابيض الرسمي الذي يرتديه وبنطلونه الأسود في إخفاء جسده الرياضي مفتول العضلات .. 
شهقت شمس بإنبهار
=يخربيت جمال امه .. عندك حق تقولي عليه قمر..ودا وقعتي عليه إزاي انطقي حالا 
ثم تابعت وهي تتابعه بعينيها بلهفه 
=عرفتيه منين وامتى وإزاي.. وإسمه ايه وبيشتغل ايه 
ثم تابعت وهي تتأمله بإعجاب 
=القمر دا انا عمري ماشفته عندنا في البلد.. 
تنهدت عبير بولاه.. 
=دا يبقى كرم ابن جارتنا هانم جارتنا في البيت القديم الي كانت بتبيع جبنه ولبن.. دي الي حكيتلك عنها قبل كده.. الي جوزها شغال في شركة الكهربا في مصر وكرم بقى يبقى شغال في الشركه الي بتنظم الحفله هنا 
ثم تابعت وهي تبتسم بخجل 
=انا ماشفتوش من وهو صغير عشان هما عايشين في القاهره من زمان
بس من ساعة ما شافني وهو بيحاول يتكلم معايا.. ويعني شكله.. شكله معجب.. 
نظرت شمس الى حيث يقف 
كرم بجانب الضيوف وضحكت بمرح.. 
=معجب سيدي.. يا سيدي.. عقبالي يارب حتى لو نص كرم انا راضيه.. 
ضحكت عبير وهي تقول بمرح مماثل.. 
=ان شاء الله هيجيلك زي كرم واحسن منه كمان.. 
ثم تابعت وعينيها تنظر للخارج تبحث عن عشقها الجديد.. 
=بصي انتي خليكي هنا كملي فرجه وانا هاروح اساعد امي في المطبخ واجيبلك اكل واجي علطول.. 
ضحكت شمس بمرح.. 
=تساعدي امك برضه والا رايحه تشوفي حبيب القلب كارووومه..
ضحكت عبير بمرح.. 
=ايوه رايحه اشوف حبيب القلب واطمن عليه كمان ..ادعيلي انتي بس ان موضوعنا يتم على خير وينطق قبل مايرجع على مصر وماشوفهوش تاني 
ربتت شمس على يدها بسعاده.. 
=ان شاء الله كل حاجه هتم زي ماانتي عاوزه وهو يعني هيلاقي في جمالك وألا في طيبتك 
ضحكت عبير وهي تتسلل بحذر للاسفل 
=يارب يا شمس يارب ..يسمع من بوقك ربنا .. 
ثم تسللت بسرعه وهدوء الى داخل القصر حتى غابت عن عينيها ..
في حين واصلت شمس متابعة ما يحدث في الحفل بمزيد من الفضول والانبهار
حتى انتبهت على صوت همسات صديقتها يأتي من اسفل الشجره .. 
=شمس..شمس.. 
نظرت شمس الى الاسفل بحذر
فوجدت صديقتها ترفع يدها إليها بكيس بلاستيكي صغير به القليل من ثمار الموز وهي تقول بهمس 
=خدي حبتين الفاكهه دول كوليهم المطبخ مليان ناس ومعرفتش اجيبلك غيرهم سدي بيهم جوعك دلوقتي وانا شويه وهبعتلك كرم بالاكل وخدي كمان الموبيل بتاعي ابقي صوريلنا كام فديو علشان لما نروح نبقى نتفرج عليهم مع بعض وابقى اتابع إلي فاتني وانا جوه.. 
مالت شمس بجزعها بحذر ومدت يدها للاسفل وتناولت منها الكيس والموبيل .. 
في حين تابعت عبير هامسه بمرح
=انا هاروح اساعد امي في المطبخ اصل الشغل كتير عليها وهبعتلك كرم بالأكل وهو قالي انه هيوصله بنفسه ليكي عشان محدش ياخد باله مني لو شافوني ماسكه أكل وماشيه بيه في الجنينه.... 
ثم تابعت بهمس جاد 
=بصي انتي طبعا شفتي شكله وعرفتيه فإنتي اول ماتلاقيه جاي نحيتك بطبق بالاكل تمدي ايدك وتاخديه منه بسرعه من غير ما حد يشوفك او ياخد باله منك.. ماشي 
همست شمس بارتباك.. 
=يخربيتك فضحتيني عند الواد بتاعك زمانه بيقول عليا مفجوعه 
ضحكت عبير بمرح.. 
=بطلي عبط.. انا نفسي خليته يعملي طبق مشكل من كل الاكل الي موجود في البوفيه 
ثم غمزت بعينيها بمرح
=وداخله دلوقتي عشان اكله جوه ..معاه 
ضحكت شمس وهي تهمس بمرح.. 
=معااااه.. الله يسهلوا يابيرو 
ضحكت عبير بمرح وهي تتجه الى الداخل مره اخرى 
=يلا انا رايحه قبل ماحد ياخد باله مني وانتي اول مايقرب منك خدي منه طبق الاكل بسرعه ومتخليش حد ياخد باله منكم 
ضحكت شمس بمرح وعينيها تتابع صديقتها وهي تختفي بالداخل ثم اسرعت بتناول ثمار الموز من الكيس الذي اعطته لها صديقتها عله يخفف من ألم الجوع الذي إستبد بها 
وبعد قليل.. 
لاحظت شمس اقتراب كرم بخطوات واثقه من الشجره التي تختبئ بها وهو يتحدث في الهاتف باهتمام وقد عقد حاجبيه بضيق وهو يقول بصرامه 
=خلاص بقى يا عمتي انا ورايا شغل ومش فاضي للحفلات والكلام الفاضي ده انا جيت بس عشان وعدتك اظن كفايه اوي عليهم ساعه.. 
ثم تابع باهتمام.. 
=متنسيش انتي بس تاخدي الدوا بتاعك قبل ماتنامي وانا كلها ساعه وهبقى عندك تصبحي على خير .. 
ثم اغلق الهاتف واجرى مكالمه اخرى وقال بنفاذ صبر 
=حضرلي العربيه خمس دقايق وهكون عندك .. 
ثم اغلق الهاتف دون ان ينتظر اجابه وهو ينفخ بضيق.. 
=انا مش عارف ازاي وافقت اشارك في المهزله دي.. بس خلاص كفايه كده انا جبت اخري 
في حين عقدت شمس حاجبيها بتركيز تحاول الاستماع الى حديثه
وهي تقول بتأفف وقد استبد  الجوع بها والذي لم تسده تناولها لثمرتي الموز 
=الله يخرب بيتك .. دا شكله نِساني دا والا ايه.. بيتكلم في التليفون ونسي يجبلي الاكل 
ثم بدئت في اطلاق صوت صفير هادئ من فمها تحاول بهدوء لفت انتباهه اليها بعد ان لاحظت انه يبتعد مجددا عن مكان اختبائها 
= بسس.. بسسس ..انا هنا.. انا هنا يا حمار يخرب بيتك ..دا وقت تليفونات ..عاملي فيها مهم قوي.. 
رفع بيجاد وجهه إليها وقد ضاقت عينيه بدهشه وهو يشاهد فتاه قرويه بسيطه تظهر له من بين اوراق الاشجار وهي تشير له بحماس.. 
فقال بسخريه.. 
=ودي بقى تبقى ايه ..لتكون النداهه زي مابيقولوا 
ثم اقترب منها وهو يتأملها في فضول 
وهو يرفع عينيه بدهشه الى اعلى الشجره.. وقد تفاجأ بفتاه جميله ترتدي فستان ريفي قديم ازرق اللون منقوش بورود ورديه باهته وترفع شعرها بإهمال فوق رأسها في كعكه غير مرتبه و تشير اليه بحماس من بين افرع واوراق الشجره العملاقه التي تقع امامه وهي تقول بهمس حاد وقد استبد بها الجوع.. 
=فين الاكل انت نسيتني والا ايه.. 
عقد حاجبيه وهو يقول باستنكار.. 
= نسيتك.. و أكل.. انتي مي... 
الا انها قاطعته بسرعه ولهفه
=مش بقولك نسيتني.. انا شمس صاحبة عبير ..بيرو جارتكم القديمه 
ثم تابعت بسرعه وعينيها تتابع بقلق الضيوف خوفا من اكتشاف امرها
= وحياة ابوك يا كرم روح هاتلي الاكل بسرعه اصل انا هاموت من الجوع واعملي طبق كبير ومش هوصيك لحمه كتير على قد ما تقدر.. 
نظر لها بدهشه واستنكار وهو يغلق هاتفه وقال بصوت قوي اثار خوفها.. 
= لحمة ايه واكل ايه .. انتي مجنونه يا بت انتي ..انتي بتهرتلي بتقولي ايه..كرم مين وشمس مين وعبير مين.. 
ثم اضاف بصوت قوي غاضب متكبر
= فين اصحاب المخروبه دي يشوفوا الجنان الي بيحصل هنا.. 
شعرت شمس بالرعب وهي تنظر حولها بتوجس خوفا من ان يكون قد سمعه احد من الموجدين
فهمست بخوف وقد شحب وجهها من شدة الخوف.. 
= هشش خلاص اسكت.. إسكت الله يخرب بيتك انت هتفضحني مش عاوزه اكل ولا حاجه منك.. روح.. روح امشي من هنا.. 
ثم اضافت بقلق وهي تتلفت حولها
=وانا كمان هاغور من هنا قبل ماحد يشوفني والا ياخد باله مني.. 
عقد حاجبيه وهو يشير إليها بغضب.. 
=ايه شغل المجانين ده.. انتي مين وقاعده بتهببي ايه فوق الشجره وإزاي تتكلمي معايا بالشكل ده انتي مش عارفه انا مين.. 
اهتاجت شمس وقد انفلت زمام غضبها امام تكبره واحتقاره الواضح لها فمالت اليه بتهور من فوق جزع الشجره تهمس بغضب وقد تناست الخوف من انكشاف امرها وقد انفلت زمام كعكة شعرها الكستنائي الطويل وغطى وجهها مما اثار المزيد من غضبها وهي تحاول ابعاده بعصبيه عن وجهها دون ان تفلح وهي تقول بتهور.. 
= بت ..بت دا ايه يا عنيا ماتتكلم عدل يا جدع انت.. نافش ريشك على ايه 
ثم قلدت نبرته المتكبره بسخريه غاضبه وهي تقوم بضم مابين حاجبيها وشفتيها بطريقه مضحكه 
= إنتي مش عارفه انا مين.. 
ثم تابعت بغضب.. 
= يعني هتكون مين يعني يا اخويا.. ابن بارم ديله..الكونت دي مونت كريستو ..مكتشف الذره وانا مش عارفه .. 
ثم تابعت وهي تتأمله بسخريه.. 
= ايه فاكرني مش عارفه انت تبقى مين..انت كرم ..ابن ام كرم.. جارتنا القديمه بياعة الجبنه واللبن وشغال قهوجي بس على نضيف شويه طول الليل تلف على الضيوف بالشاي والقهوه والعصير ده يقولك اه وده يقولك لاء واخر الليل تقف على الحوض تغسل المواعين لحد ما تطلع عينك واديك تتشقق من كتر الصابون .. 
اتسعت عينيه بصدمه وغضب وهو يستمع الى سيل اهانتها المتواصله له 
وانقلب فجأه غضبه الى تسليه وهو يستمع اليها تضيف بغضب طفولي وهي ترميه بقشر ثمرات الموز التي تفداها بسهوله.. 
= امشي من هنا.. امشي يلا والا وحياة ربنا انزِلك واعلمك ازاي تعرف تتكلم عدل مع الناس.. انا بس عامله خاطر لعبير صاحبتي والا كنت نزلتلك وعرفتك مقامك.. 
رفع حاجبيه بدهشه شديده وهو يتأملها بجسدها الصغير وهي تضم يديها بحركه تهديد وكأنها على وشك ان تضربه فانطلقت ضحكاته بتسليه شديده وهو يتأمل احمرار وجهها الشديد
وغضبها الواضح.. 
وهي تتلفت من حولها بقلق خوفا من ان يلفت صوت ضحكاته العاليه انتباه الموجودين
فأشارت اليه بالصمت وهي تقول برعب
= اسكت.. اسكت الله يخرب بيتك ..هتفضحني.. 
ثم تابعت بخوف وهي تكاد  تبكي وهي تتخيل معرفة والدها بتسللها للحفل والعقاب الشديد الذي ينتظرها ان انكشف امرها فقالت بخوف وصوت مسموع.. 
=الله يسامحك يا عبير بعتالي واحد مجنون هيوديني في داهيه.. 
ثم تابعت بخوف وهي تحاول ان تتملقه حتى يتركها ويبتعد بعد ان تعالت اصوات ضحكاته وهو يتأمل خوفها الواضح بتسليه.. 
=خلاص اسكت.. بطل ضحك وامشي من هنا.. 
ثم اضافت بتملق وهي تجرب طريقه اخرى تحاول بها التخلص منه 
=طيب بص امشي من هنا وانا.. انااسفه.. 
ارتفع حاجبه بدهشه وهو يشاهد تحولها من الانفعال والغضب الشديد و توجيه سيل من الاهانات  اليه.. الى محاولة مراضاته وتملقه 
وهي تتابع  وتتلفت حولها بارتباك كأنها تحدث طفل صغير تحاول مراضاته 
= بص انا اسفه يا استاذ كرم اني غلطت فيك اصل انا طول عمري كده متهوره ولساني طويل ومتبري مني .. 
ثم تابعت باسترضاء وهي تحاول كبت غضبها
= يلا بقى امشي من هنا 
ومش عاوزه منك لا اكل ولا زفت بس امشي من هنا الله يهديك هتفضحني 
ابتسم مره اخرى وهو يتأملها بتسليه ثم قال بابتسامه هادئه.. 
= بس انا مش كرم.. 
شهقت شمس بصدمه وقد شحب وجهها بشده وشعرت بالدنيا تدور بها وهي تقول برعب متقطع 
=مش ..مش كرم.. اومال انت مين .. 
ثم تابعت برعب اكبر وهي تشير للحفل
=إوعى تقول إنك ..انك من..من الضيوف .. 
ابتسم بتسليه وقد فهم سر رعبها الواضح وقد راق له مسايرتها فقال بهدوء.. 
= لامتخافيش انا مش من الضيوف انا ابقى ... 
قاطعته شمس وهي تتنفس بارتياح.. 
= أاااه قصدك انك شغال هنا زي كرم كده.. يا أخي حرام عليك وقعت قلبي افتكرتك من الضيوف الملزقين دول 
تعالت ضحكاته العاليه مره اخرى وهو يردد كلماتها بدهشه 
= ملزقين.. 
شمس برعب.. 
= ششش وطي صوتك الله يخرب بيتك هتفضحني..امشي.. يلا من هنا وروح شوف شغلك بدل مايرفدوك .. 
توقف عن الضحك فجأه وهو يتأملها بتمعن ثم قال فجأه بابتسامه جذابه.. 
= يعني خلاص مش عاوزه اكل والا لحمه كتير.. 
عقدت شمس حاجبيها وهي ترفع ذقنها باستعلاء طفولي.. 
= متشكره اوي مش عاوزه منك حاجه.. أصلآ كرم زمانه جاي وهيجبلي الاكل الي انا عاوزاه 
سيطر عليه شعور غريب بالضيق عند سماعه اسم كرم
فعقد حاجبيه وهو يقول باستفهام و حده.. 
= وكرم ده بقى يبقى مين.. 
شمس باستعلاء
= يبقى خطيب صاحبتي المستقبلي.. 
ثم عقدت حاجبيها وهي تقول بريبه.. 
= انت ازاي متعرفش كرم مش انت بتقول انك زميله في الشغل.. 
تأملها بهدوء وهو يقول ببرود.. 
= انا مقلتش اني زميله انتي الي قولتي وفهمتي كده لواحدك.. 
ابتلعت شمس ريقها بتوتر وقالت بتوجس.. 
= أومال انت.. انت تبقى مين 
قال بابتسامه متلاعبه وقد راقت له اللعبه.. 
= انا ابقى جاد.. سواق بيجاد بيه الكيلاني صاحب العزبه الي جنبكم.. 
ضيقت عينيها بريبه وهي تشير له باصبعها باتهام .. 
= سواق ..و ازاي قدرت تدخل هنا .. دول مانعين اي حد يدخل الا الضيوف وبس.. 
تم تابعت بشك..
= وبعدين عيلة الكيلاني وعيلة الدمنهوري بيكرهوا بعض موت ومستحيل حد منهم يجي والا يقرب حتى من هنا 
يبقى ازاي سمحولك تدخل هنا وانت تبقى سواق عند عيلة الكيلاني زي ما بتقول 
تأمل جاد بتعجب تصرفاتها العفويه والغريبه عليه وقال بابتسامه واثقه.. 
= عادي دخلت هنا مع بيجاد بيه الكيلاني و العيلتين اتصالحوا و بيشتغلوا دلوقتي كمان مع بعض .. 
رفعت شمس حاجبها وهي تهمس بشك .. 
= غريبه اتصالحوا ازاي وانا معرفش.. 
جاد بسخريه.. 
= معلش كانوا المفروض ياخدو اذنك الاول .. 
مطت شمس شفتيها بملل و اصدرت صوت ضاحك ساخر 
من بينهم .. 
= ههههه.. دمك خفيف اوي.. بصراحه يلطش 
جاد ببرود
= مش اخف من دمك.. هو انتي علطول كده لسانك مسحوب منك والا ده من أثر الجوع.. 
استشاطت شمس غضبآ و اشارت له باصبعها بتحذير.. 
= اسمع يا جدع انت ان كنت هاتغ... 
الا انه قاطعها وهو يقول بتسليه.. 
= باسس.. بطلي كلام شويه ووطي صوتك وادخلي جوه شجرتك بدل ماحد يشوفك وانتي عارفه هيعملوا فيكي ايه لو لقوكي هنا.. 
ابتلعت شمس ريقها بتوتر وهي تتراجع للخلف وهي تتظاهر بهدوء لا تشعر به.. 
= المكان ده ضلمه وبعيد ومحدش منهم يقدر يشوفني .. 
جاد ببرود.. 
= مش لازم حد منهم يشوفك.. انا مثلا ممكن اقولهم على مكانك.. 
شهقت شمس بخوف وهي تظهر مجددا من بين الاوراق.. 
= يا نهار ابوك اسود.. انت هتروح تقول لهم على مكاني.. 
ابتسم جاد باستفزاز.. 
= لمي لسانك أحسنلك بدل مأقطعهولك وبعدين انا مش بس هقول لهم على مكانك.. 
لا دا انا هقول على اسمك كمان 
ثم تابع ببرود مستفز 
= على ما أظن اسمك شمس واسم صاحبتك يبقى .. أه.. عبير 
دا غير كرم طبعآ الي بيشتغل مع الاصطف هنا وإلي بعتيه عشان يسرقلك الاكل من البوفيه.. 
شهقت بخوف وقد امتلئت عينيها بالدموع .. 
= الله يخرب بيتك ..انت طلعتلي من أنهي مصيبه.. 
ابتسم جاد ببرود.. 
= في الحقيقه انتي الي طلعتيلي مش انا الي طلعتلك 
عضت شمس على شفتيها بعصبيه وقد اصبح وجهها شاحب اللون وإمتلئت عينيها بدموع الخوف
مما أثار تعاطف غريب نحوها بداخله فقال بهدوء حتى يعيد الهدوء اليها.. 
= انا بقول ممكن.. مقولتش اني هقول لهم 
رفعت شمس وجهها اليه بأمل ولهفه
= بتتكلم جد يعني مش هتقول لهم 
ابتسم جاد بهدوء وهو يتأمل لهفتها الواضحه.. 
= لا مش هقول لهم.. 
تنهدت شمس بارتياح وقالت بسعاده وتملق 
=انا برضه اول ماشفتك قلت عليك ابن حلال و محترم ولايمكن تطلع العيبه منك... 
الا نها قطعت حديثها عندما تابع ببرود وهو يتجاهل حديثها المتملق .. 
= بس ده طبعآ بشرط... 
عقدت شمس حاجبيها وقالت بتوتر وهي تضيق عينيها بتوجس 
= شرط ..شرط ايه.. 
ثم ضيقت عينيها بغضب وتوعد وهي تعتقد انه يريد منها بعض المال ثمنآ لصمته 
= انا برضه مرتحتلكش من اول ماشفتك حسيت ان شكلك 
شرير كده ومش مريح.. 
رفع جاد حاجبيه بصدمه لتحولها المفاجئ من مدحه لمهاجمته وتحولت ابتسامته المتسليه الى ضحكات عاليه وهو يسمعها تعرض عليه المال وهي ترفع رأسها بكبرياء طفوليه.. 
= ها.. عاوز كام.. 
فأجاب من بين ضحكاته التي لم ينجح احد قبلها في إثارتها.. 
= وانتي تقدري تدفعي كام.. 
اختفت شمس فجأه بين الفروع واخرجت كيس صغير من صدرها وهي تكاد تبكي على مدخراتها التي ادخرتها على مدار أشهر بصعوبه شديده ثم ظهرت مجددآ وألقت الكيس بقوه في وجهه وهي تهمس بقهر.. 
= خد.. حار ونار في جتتك 
إلتقط جاد الكيس بسهوله وهو يتأمل الكيس القماشي الصغير بتسليه 
= ودول بقى يبقوا قد إيه.. 
ضغطت شمس على شفتيها بقوه حتى لا تسبه وقالت بقهر .. 
= تسعين جنيه.. عشرنايه و خمس عشرات وخمستين.. 
خدهم حار ونار.. وانا هاغور من هنا انا اصلا الي حماره ان جيت هنا وسمعت كلام عبير .. 
ثم همست بقهر وهي تستعد للمغادره .. 
= مانبني الا ان تحويشة اربع شهور ضاعت على الارض.. 
ابتسم جاد ووضع المال في جيب بنطاله وقال ببرود
قاصدا مواصلة استفزازها 
= بس الفلوس دي قليله اوي انك تشتري سكوتي بيها 
ضيقت شمس عينيها وهي تقول بغضب.. 
= نعم يا اخويا قليلين دول تحويشة اربع شهور.. اقولك إستنى لما ابيعلك كليتي والا الطحال عشان اجيبلك فلوس اكتر.. 
ثم تابعت بغيظ شديد
= فلوس وجيالك من الهوى احمد ربنا وخدهم واسكت 
ابتسم جاد وهو يقول بتسليه 
= في دي عندك حق.. عموما انا ليا طلب كمان ومش هيكلفك حاجه.. 
شمس بتوجس.. 
= طلب.. طلب ايه تاني.. 
جاد بابتسامه مستفزه 
= بصراحه انا كمان لسه ماكلتش و كنت عاوزك تشاركيني الاكل ونتعشى مع بعض.. 
شهقت شمس بغضب.. 
= نعم يا اخويا اشاركك االاكل ونتعشى مع بعض.. ليه فاكرني ايه..لا اقف عوج و إتكلم عدل 
جاد بصوت عالي بقصد تهديدها.. 
=باسس لا عوج ولا عدل خدي فلوسك وبيني وبينك اصحاب القصر هاروح انده ليهم وهما يتصرفوا معاكي 
ثم استدار وكأنه على وشك المغادره و ابتسم بتسليه عندما بدأت تناديه بإستعطاف 
=ليه كده بس يا استاذ جاد دا انا ارتحتلك اول ما شفتك وبقول عليك محترم وابن حلال.. 
اشار لها بالصمت ثم تابع ببرود 
= هتتعشي معايا والا اروح انده لهم وهما يتصرفوا معاكي 
ضيقت شمس عينيها وقالت بعدم حيله وهي تضغط على 
اسنانها بغيظ شديد.. 
=خلاص موافقه روح هات الاكل بسرعه وتعالى عشان نطفح خليني اغور من هنا.. 
ابتسم جاد ببرود وهو يقول بتحذير 
= نطفح..وأغور.. اه.. طيب عشان نتفق غلطه كمان من لسانك الي زي المبرد ده وهقطعهولك والمره دي بتكلم بجد.. 
شهقت شمس بغضب وهي تحاول الا تظهر خوفها من نبرته البارده المخيفه 
=طيب حاول تلمسني بس كده وانا هصوت وألم عليك اهل البلد يكلوك بسنانهم.. انت فاكرها سايبه والا ايه.. 
اقترب جاد منها بتهديد وهو على وشك سحبها من بين الفروع التي تحتمي بها وهو يقول بتسليه .. 
= بقى كده.. طب وريني هتصوتي وتلمي عليا اهل البلد
إزاي 
الا انها تراجعت للداخل بسرعه وهي تقول بسرعه وهي تنكمش بخوف 
= إنت صدقت والا ايه انا كنت بهزر معاك يا إستاذ جاد متبقاش أفوش كده.. 
تراجع جاد وهو يبتسم وقال بتسليه 
=انا قلت برضه انك بتهزري.. 
تنهدت شمس بارتياح وقالت بابتسامه مرتعشه متملقه 
=مقولتليش عاوزنا ناكل فين .. 
ابتسم جاد ببرود
=في عربيتي.. 
شهقت شمس بدهشه 
=عربيتك.. 
استطرد جاد وهو يصلح خطأه
=اقصد العربيه.. الي شغال عليها 
شمس بتهديد خفي 
=ومش خايف لصاحبها يعرف انك بتعزم الناس في عربيته 
ابتسم جاد ببرود وهو يعي تهديدها الخفي له 
= لا مش خايف انه يعرف ..اولا لان صاحبها دلوقتي في الحفله ولسه قدامه كتير أوي على اما يخلص.. ثانيآ هو متعود انه اول مايخلص يتصل بيا عشان أجهزله العربيه..يعني استحاله يعرف حاجه ..الا لو حد بلغه طبعآ 
ابتسمت شمس وهي تحاول إدعاء الطيبه 
= بلاش احسن حد يشوفك ويبلغه..اصل ولاد الحرام كتيير وممكن يبلغوه ويتقطع عيشك 
ضحك جاد بمرح وهو يدرك محاولتها في ادعاء الخوف عليه 
=ملكيش دعوه انا اقدر اتعامل كويس مع ولاد الحرام وولاد الحلال.. 
شمس بغضب مكتوم بعد فشل محاولاتها بالتخلص منه 
=انت حر انا بتكلم علشان مصلحتك.. 
جاد ببرود.. 
= لامتخافيش عليا انا عارف مصلحتي كويس 
ثم تابع بتهديد خفي
=ها ..هاتيجي معايا نتعشى والا لاء.. 
ضغطت شمس على اسنانها بغيظ.. 
= هاجي بس يكون في علمك لو قليت ادبك وعملت حاجه كده والا كده هاصوت و ألم عليك أمة لا إله الا الله وساعتها ولا هايهمني إنهم يشوفوني ولاا حتى يموتوني .. ماشي.. 
ابتسم جاد وهو يقول بتسليه 
=ماشي.. 
ثم اشار لها بجديه.. 
=انا هاسبقك وهخرج بره اتأكد ان بيجاد بيه هيكمل في الحفله وانتي استني شويه وبعدها حصليني والا انتي عارفه انا ممكن اعمل ايه.. 
ثم استدار للمغادره و هو يبتسم بتسليه وتركها تغلي من شدة الغضب.. 
في حين دخلت هي مره أخرى مابين الفروع وهي تكاد تصرخ من شدة الغيظ.. واغلقت عينيها تحاول تهدئة نفسها.. 
= متخافيش يا شمس واتحملي كلي لقمتين معاه وامشي علطول خلي الليله الزفت دي تعدي.. ولو حاول يعمل حاجه كده والا كده إصرخي ولمي عليه اهل البلد وافضحيه والي يحصل بعدها يحصل 
ثم اغلقت عينيها بغضب وهي تنتظر مرور الوقت استعدادا للنزول للاسفل وهي لاتدري ان كان ما تفعله خطأ ام صواب ولكن ماتعرفه جيدا انها ستحاول الخروج من مأزقها دون خسائر وتفادي معرفة والدها وزوجته بالأمر..

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

في نفس التوقيت ..
عاد بيجاد الى الحفل وأجرى إتصال هاتفي مع رئيس فريقه الامني
= ايوه يا محمود إبعد انت والرجاله عن العربيه.. اه وحاول تركن العربيه في مكان متداري وبعيد شويه عن القصر 
محمود بقلق.. 
= اعذرني يا بيجاد باشا بس ليه ده كله.. هو في حاجه حصلت 
بيجاد بجديه 
=لا متقلقش مفيش حاجه اعمل بس الي انا قلتلك عليه .. 
ثم تابع وهو يبتسم بتسليه
=اه وابعت حد من رجالتك يروح القصر عندنا يجيب اكل بسرعه ويحطه في العربيه قدامك ربع ساعه بالكتير والاكل يكون عندي 
ثم تابع بمرح.. 
=اه ومتنساش تكتر اللحمه 
ثم اغلق الهاتف متجاهلا صدمة رئيس حرسه الخاص الواضحه وهو يبتسم بمرح ثم اتجه الى البوابه الرئيسيه
محاولا المغادره بهدوء الا انه توقف بملل وقلة صبر وهو يستمع الى صوت أنثوي رقيق ينادي عليه بلهفه.. 
= بيجاد.. بيجاد ..رايح على فين
إلتفت بيجاد إليها وإبتسم بمجامله.. 
=ابدا كنت مروح انتي عارفه ان انا عندي شغل كتير ولازم ارجع بدري علشان الحق اراجعه قبل ما انام 
شهقت تارا وهي تضم شفتيها بدلال
= يعني عايز تمشي قبل ما تطفي الشمع معايا .. 
ثم لفت يديها حول عنقه تقرب وجهها من وجهه وهي تلصق جسدها بجسده بدلال .. 
=دا انا رفضت اطفي الشمع من غيرك وبقالي اكتر من نص ساعه بدور عليك.. 
ثم تابعت بدلال
= صحيح انت كنت فين دا انا قلبت عليك المكان 
فك بيجاد يدها من حول عنقه وابعدها قليلا عن جسده وهو يقول بهدوء.. 
= ابدا كان معايا مكالمة شغل مهمه مينفعش تتأجل وعشان كده عاوزك تعذوريني مضطر امشي ورايا حاجه مهمه مقدرش أتأخر عنها أكتر من كده 
حاولت تارا لف يدها حول معصمه تتشبث به وهي تنادي والدتها بدلال مصطنع.. 
=مامي تعالي شوفي بيجاد عاوز يمشي قبل مايطفي الشمع معايا 
اقتربت منهم بأناقه سيده جميله أرستقراطيه في أوائل الخمسينات من عمرها ترتدي فستان سهره طويل أزرق اللون يزينه قطع من المجوهرات الباهظة الثمن 
وهي تبتسم بسعاده بعد ان راقبت تقرب ابنتها الواضح من بيجاد الكيلاني وحش أسواق المال والملياردير المعروف .. 
وقالت بابتسامه هادئه.. 
=يرضيك تمشي قبل ما تارا تطفي الشمع وتزعلها في عيد ميلادها .. 
ابتسم بيجاد وهو يرفع معصم تارا يقبلها بمجامله.. 
=لا طبعا ميرضنيش بس حقيقي عندي ميعاد مهم صعب جدا يتأجل.. 
اقترب منهم زوج السيده قسمت حامد بيه عبد السلام وقال بابتسامه سعيده لرؤية ابنته بصحبة ابن عدوه السابق والذي يحاول انهاء العداوه معه بل ومصاهرته ان امكن الامر 
ليضمن بذلك تفادي الضربات المؤلمه التي تلقتها شركاته من شركات بيجاد الكيلاني حتى كاد ان يعلن إفلاسه مما جعله يدوس على كبريائه ويرفع الرايه البيضاء ويعلن هزيمته ويسعى إلى الصلح مع عائلة الكيلاني وكبيرهم بيجاد الكيلاني الذي أزاقه مر الهزيمه.. 
=متزعليش يا تارا انا عارف انتي غاليه قد ايه على بيجاد بيه وعارف انه مستحيل يزعلك.. 
بيجاد بمجامله ..
=دا اكيد طبعا يا حامد بيه بس انا فعلا عندي ميعاد صعب يتأجل مع الشركه الي مسكالي الاسهم بتاعتي في بورصة نيويورك ..
وانت اكيد اكتر واحد عارف ان الحاجات دي مينفعش تتأجل.. 
ابتسم حامد بمكر وهو ينظر الى ابنته بطريقه موحيه حتى تتدخل.. 
=انا مقدر ان دي حاجه مينفعش تتأجل.. بس نعمل ايه الستات مبيفهموش الكلام ده.. 
عقدت تارا حاجبيها بغضب
=كده برضه يا بابي وانا الي فكره انك هتقنعه يقعد معايا 
لحد ما اطفي الشمع والحفله تخلص .. 
تدخلت قسمت وهي تبتسم بنعومه .. 
=خلاص بقى يا تارا قالك عنده شغل مهم وأكيد بيجاد بيه مش قاصد يزعلك واكيد هيعوضك 
مش كده والا ايه يا بيجاد بيه.. 
ابتسم بيجاد بضيق ولكنه اجاب بمجامله وهو يتذكر تأكيدات وإلحاح عمته عليه بضرورة قيامه باستضافة عائلة الدمنهوري في عزبتهم الخاصه على الرغم من معارضته لذلك ولكنه سيفعلها إرضائآ لعمته الغاليه.. 
=اكيد طبعا وعشان كده بتمنى إنكم تقبلوا تقضوا بكره عندنا 
في العزبه .. 
إبتسمت تارا بسعاده واقتربت منه وقبلته من وجنته وهي تقول بدلال.. 
=طبعآ موافقه.. وهستنى بكره بفارغ الصبر.. 
ابتعد بيجاد عنها بهدوء ثم قال بمجامله وهو يمد يده لحامد بيك محييا استعدادا للمغادره.. 
=خلاص يبقى متفقين وهنستناكم ..عن إذنكم 
ابتسم حامد وهو يصافحه بقوه..
=اتفضل يا بيجاد بيه وشرفتنا بحضورك.. 
ابتعد بيجاد سريعا وهو يهمس بضيق ويشعر انه يكاد ان يختنق ..
=الله يسامحك يا عمتي انتي السبب في التدبيسه دي .. 
في حين نظرت قسمت لابنتها برضى.. 
=برافو عليكي بنت قسمت مندور صحيح.. خليكي كده اهتمام ودلع وحنيه لحد ما يطب.. وييجي يطلبك مني 
ابتسمت تارا وهي تتابعه بعينيها بإعجاب صارخ..
=متقلقيش يا مامي انا متأكده انه كلها اسبوع او اتنين بالكتير وهايجي يطلب ايدي منكم.. 
تنهد والدها وهو يقول بتمني 
=يا ريت يا تارا ياريت.. ساعتها الكل هيعملنا الف حساب ومحدش في السوق هيقدر يقف في وشنا خصوصا واحنا هنبقى نسايب بيجاد الكيلاني.. 
ابتسمت تارا وهي تقول بثقه 
=هيحصل يا بابي وقريب جدا كمان وبكره تقول تارا قالت 
ابتسمت قسمت بسعاده وربتت على كتف ابنتها وهي تتأمل جمالها بثقه.. 
=انا واثقه فيكي يا تارا و واثقه انك تقدري.. 
ثم تابعت وهي ترسم ابتسامه ناعمه على وجهها.. 
= يلا روحي هيصي مع اصحابك بدل التكتيفه الي كنتي فيها وهو هنا 
ثم تابعت بدهاء
=وانا بقى هاروح اعمل مكالمة تيلفون ضروريه جدآ 
في نفس التوقيت.. 
وقف بيجاد بجوار سيارته التي ركنها في مكان بعيد عن الانظار ينتظر بفروغ صبر ظهور شمس وهو يفكر بغرابة مايفعله.. 
فهو يتصرف بتهور وبطريقه مغايره تماما لشخصيته الجاده العمليه التي لا تفكر الا في العمل وكيفية ربح الصفقات .. 
لما إنجذب بطريقه غريبه لفتاه قرويه صغيره سازجه مغايره تماما لمعاييره العاليه في إختيار النساء التي يرافقهم .. 
فهو لا يرافق الا النساء التي تمتاز بدرجه عاليه من الجمال والثقافه والاناقه من بنات عائلات طبقته الارستقراطيه التي تعلم جيدا متطلبات مرافقته وتجيد التصرف في محيط عالمه المعقد والصعب.. 
وتعلم جيدا انها لن تنال منه الا مايسمح به
علاقات مريحه غير رسميه او متطلبه يستريح بها من عناء العمل.. 
فهو يعلم جيدا ان كثيرات منهن كانوا يطمحوا الى الوصول بعلاقتهم معه الى الارتباط الرسمي.. 
ولكنه كان يرفض وبصرامه ينهي علاقته معهم وينتقل الى علاقه اخرى مريحه غير متطلبه 
تنهد بتعجب وهو يهمس لنفسه بغضب.. 
= أنا أكيد إتجننت ازاي اتصرف بالغباء والتهور ده اكذب واقول على نفسي سواق وواقف زي المراهقين استنى واحده مجنونه اول مره اشوفها كل ده علشان شخصيتها غريبه وضحكتني شويه.. 
ثم تنهد بضيق وهو يعاتب نفسه 
=ايه يا بيجاد انت اتجننت والا كتر ضغط الشغل خلاك تتجنن وتتصرف من غير عقل ولا حساب لمكانتك.. 
ثم تابع بتصميم.. 
=انا لازم امشي من هنا حالا قبل ما تيجي واورط نفسي اكتر من كده.. 
ثم استدار حول العربه محاولا المغادره والوصول لباب قائد السياره.. 
الا انه توقف بتردد عندما رأها تقترب من السياره وهي تتلفت من حولها بخوف.. 
في حين شهقت شمس بخوف عندما رأت السياره تقف في مكان متطرف بعيد عن الضوء فقالت بريبه.. 
= هو موقف العربيه في مكان ضلمه كده ليه.. 
ثم تابعت بتوتر وغضب بعد ان تخيلت انه يريد منها شئ غير اخلاقي ثمنآ لصمته.. 
=اه يا قليل الادب موقف العربيه في الضلمه وفاكرني هاخافمن تهديدك وأطاوعك واعمل قلة الادب الي انت بتفكر فيها.. 
ثم تابعت بغضب.. 
= طب والله لأربيك .. 
ثم انحنت بتهور وسحبت حجر كبير من على الارض وقذفته بكل قوتها في اتجاهه الا انه رأها وتراجع بصدمه و سرعه متفاديآ الحجر 
وهي تصرخ بغضب مجددا وتقذف السياره بحجر اخر اصاب زجاج السياره الامامي فهشمه تمامآ وتناثر من حوله بقوه ..
فكاد ان يصيبه الا انه ابتعد سريعا متفاديآ شظايا الزجاج المتناثر وهو ينظر إليها بدهشه وهي تصرخ بغيظ بعد فشلها في اصابته 
فانحنت سريعا تتناول حجر اخر من على الارض وألقته نحوه بقوه تحاول اصابته به وهي تصرخ بغضب.. 
= خد دي كمان عشان تبقى توقف عربيتك في الضلمه أوي 
يا قليل الادب 
فتراجع هو بصدمه وسرعه كبيره بعيدا عن سيارته وهي تقذفه بحجر اخر تفاداه بسهوله وهي تصرخ فيه بغيظ شديد.. 
=تستاهل يارب صاحب العربيه 
بعد مايشوف إزاز عربيته اتكسر
يعلقك من رجليك ويسحلك زي محمود المليجي في فيلم الارض .. 
ثم تابعت بغيظ وهي تقذفه بحجر أخر.. 
=فاكرني هبله وهطاوعك.. اهي العربيه اتكسرت ابقى خلي الضلمه تنفعك يا قليل الادب.. 
ثم اطلقت ساقيها للرياح
وسط دهشته التي تحولت الى ضحكات عاليه لا يستطيع السيطره عليها وهو يتابع هروبها وإختفائها وسط الظلام.. 
في حين عاد حرسه الخاص سريعا اليه بعد سماعهم صوت تهشم زجاج سيارته وإلتفوا من حوله وهم يخرجون أسلحتهم بتوتر استعدادا للركض خلف المعتدي المجهول الا انه أشار لهم من وسط ضحكاته الا يفعلوا.. 
ثم قال بمرح وسط دهشتهم من تصرفاته الغريبه عليهم.. 
= رجعوا سلاحكم يا شباب الموضوع مش مستاهل.. 
اقترب منه محمود رئيس فريقه الامني وهو يقول بتوتر ومازال يحمل سلاحه.. 
=مين المجنون الي إتجرأ وعمل كده في عربيتك... 
قاطعه بيجاد وهو ينظر لمكان اختفائها ويبتسم بمرح.. 
=قلت خلاص يا محمود الموضوع مش مستاهل زي ما قلت.. 
ثم تابع وهو مازال يبتسم ..
= خد الاسم ده عندك وبكره الصبح بالكتير يبقى عندي تقرير شامل عن صاحبته.. 
ثم ابتسم بهدوء وهو يعطيه إسمها والمعلومات القليله التي يعرفها عنها.. 
في صباح اليوم التالي.. 
تقلبت شمس بقلق في فراشها للمره المائه ثم تنهدت وهي تهمس لنفسها بتعب.. 
=ماهو الي يستاهل.. موقف العربيه في مكان ضلمه ليه .. 
ثم تابعت بغضب
=فاكرني هبله وهطاوعه واعمل قلة الادب الي هو عاوزها.. 
ثم تنهدت بتعب وهي تستقيم جالسه في فراشها .. 
=حرام يمكن يكون مكنش قصده والي عملته اتسبب في قطع عيشه 
ثم شهقت بخوف.. 
=يا لهوي.. والا يكونوا ضربوه وبهدلوه انا اسمع ان الراجل الي شغال عنده ده صعب وكل الناس بتخاف منه.. 
ثم تابعت بقلق وخيالها الخصب يصوره لها مضروب ومقيد الى احد الاشجار.. 
=اكيد طبعا ضربه وبهدله ازاز عربيه زي دي اكيد غالي والناس الي زي دول بيبقوا مفتريين واكيد بهدلوه جامد.. 
ثم تابعت بضيق.. 
=انا هفضل طول عمري غبيه وبتصرف من غير ما افكر..اديني وديت الراجل في داهيه بسبب تسرعي وغبائي 
ثم نهضت وهي تشعر بالضيق وتأنيب الضمير 
فتوجهت الى مطبخ منزلهم القديم وبدئت في جلي الصحون وتجهيز طعام الافطار لوالدها وزوجته وكل مايسيطر على تفكيرها هي صورة جاد وهو مضروب وينزف.. 
وبعد ان اتمت واجبتها اليوميه وهي تشعر بالاختناق والغضب من نفسها ..
وقفت امام والدها وزوجته بعد ان انهوا تناول وجبتهم.. 
فأشار والدها لزوجته.. 
= يلا ياسميه عشان اوصلك القصر في طريقي.. 
ابتسمت سميه وهي تزيد من وضع طلاء الشفاه الاحمر القاني فوق شفتيها.. 
=حاضر يا حاج.. انا خلاص جهزت أهوه.. 
ضغطت شمس بغضب على شفتيها وهي تتأمل بغير رضا ما ترتديه زوجة والدها فهي ترتدي جلباب اسود ضيق يحدد معالم جسدها بإغراء واكتفت بوضع شال خفيف فوق كتفيها لايستر شئ.. 
ابتسمت سميه وهي تنظر لشمس بتحدي.. 
=انا هارجع متأخر انا وابوكي وهنتغدى في القصر .. 
ثم تابعت بسعاده.. 
=الاكل بتاع حفلة امبارح فاض منه كتير واحنا والشغالين الي هناك هنتغدى بيه 
ثم تابعت بأمر.. 
=متطبخيش النهارده وابقي طلعي حتة جبنه مش صغيره اتغدي بيها.. 
الا ان زوجها قاطعها وهو يقول لشمس بتحذير.. 
=تاخدي حتة جبنه صغيره على رغيف ومتفتريش ..انا عاددهم حته..حته.. 
شمس بضيق وهي تشعر بعدم رغبتها في تناول اي شئ.. 
=حاضر يا بابا.. عموما انا مش هاكل دلوقتي عشان رايحه الجامعه ..عندي محاضرات النهارده.. 
والدها بحده.. 
=كل يوم والتاني رايحه الجامعه وراجعه من الجامعه.. 
ثم تابع بغضب وهو يجذبها اليه بعنف ويلوي يدها للخلف بقوه .. 
=هو انا مش قلتلك مفيش جامعه الا لما تلاقي شغل يصرف على مصاريفك الي مبتنتهيش.. ايه انتي فكراني بنك هفضل اصرف عليكي طول العمر.. 
ضحكت سميه بشماته
وهي تتابع محاولات شمس البائسه في تحرير يدها من والدها وهي تقول بألم .. 
=ما هو ده الي كنت عاوزه اقولك عليه..انا لقيت شغل وكنت عاوزه اذنك عشان ابتدي فيه من أول الشهر 
سميه بلهفه.. 
=طيب مش تقولي انك خلاص لقيتي شغل..خلاص سيبها ياحاج .. 
ثم تابعت بتحذير
=بس اعملي حسابك مرتبك اول كل شهر تحطيه كله في ايدي مينقصش مليم ..اه ما انتي مصاريفك مش شويه برضه 
دفعها رفعت بحده بعيدا عنه وهو يقول بعنف.. 
=روحي في داهيه المهم تجيبي فلوس تخفف شويه مصاريفك الي مبتنتهيش دي.. 
ثم تابع بغضب
=ربنا يجازيه الشيخ عبده إمام الجامع هو الي ضغط عليا وخلاني اكملك تعليمك كان زمانك بتخدمينا اهو تعملي بلقمتك 
ثم تابع بغضب وتحذير
=بس زي سميه ما قالت كل اول شهر مرتبك بالمليم تحطيه في ايدينا والا اقعدي في البيت اخدمينا أوفر ولا جامعه ولا زفت 
ضغطت شمس على اسنانها بألم وهي تدلك يدها بوجع ولكنها اجابت بطاعه حتى لا تتسبب في اثارة المزيد من غضبه .. 
=حاضر يا بابا.. زي ما حضرتك أمرت أول ما أقبض هسلم مرتبي كله لحضرتك 
جذبت سميه رفعت من يده تسحبه خلفها وهي تقول بدلال 
=خلاص بقى يا حاج و يلا بينا عشان منتأخرش والهانم والبيه يصحوا ويسئلوا علينا 
التفت لها رفعت وهو يبتسم .. 
=يلا بينا يا حبيبتي ..وانتي يا بوز الاخص متتحركيش من البيت قبل ما تنضفيه وتأكلي الطيور وتنضفي من تحت البهايم 
ثم تركاها وخرجا وأغلقا الباب من خلفهما وهم يضحكون.. 
أغلقت شمس عينيها وهي تدلك زراعها بألم ودموعها تسيل بصمت ولكنها تخلصت منها بتصميم وهي تبتسم لنفسها بتشجيع وتزيل بواقي طعام افطارهم
= اهم حاجه اني هكمل في الجامعه واي حاجه تانيه انا هاستحملها لحد ما أخد شهادتي واقدر الاقي شغل يرحمني من العذاب الي انا فيه ده.. 
ثم انهت امور المنزل سريعآ واسرعت بارتداء تنوره سوداء طويله قديمه كالحه اللون يصل طولها الى كعبيها وقميص باهت أخضر اللون وحزاء اسود قديم بدون كعب.. 
ثم لملمت سريعا شعرها الطويل بعقده سوداء باهتة وتناولت كتبها واسرعت حتى 
لا يفوتها موعد القطار.. 
في نفس التوقيت.. 
جلس بيجاد في غرفة مكتبه في قصره الريفي يتطلع الى التقرير الخاص بالمعلومات التي طلبها عن شمس وهو يبتسم بمرح و يتذكر حديثها العفوي وتصرفاتها الغريبه التي تثير دهشته .. 
ثم توقفت عينيه بتفكير عند اسم جامعتها ومواعيد ذهابها اليها.. 
فهب واقفآ فجأه وهو يقرر ان يذهب إليها ويراها.. 
يعلم انه يرتكب خطأ بما يفعله فهي لا تتناسب بأي شكل من الاشكال مع عالمه ومتطلباته ولكنه لا يستطيع المقاومه.. 
فمنذ ان رأها في الامس وهي لا تغادر تفكيره.. 
جمالها..برائتها..عفويتها..تصرفاتها الغير متوقعه وردودها الغريبه جعلته يعجز عن التخلي عن التفكير بها.. 
ومن الممكن ان رأها اليوم عن قرب ينكسر السحر والشعور الغريب الذي يجذبه نحوها
ثم تنهد وهو يسرع بالمغادره للحاق بالقطار وهو يهمس لنفسه.. 
= خليني اشوفها بس النهارده واتكلم معاها.. يمكن لما اشوفها واكلمها عن قرب الهاله الي حواليها وإلي بتشدني ليها 
تنكسر وتخرج من تفكيري.. 
ثم تناول مفاتيح سيارته واتجه للخارج وهو يجري حديث سريع مع سائق سيارته .. 
لتقابله عمته التي تقف في غرفة الطعام تشرف على الخدم وهم يقوموا بوضع طعام الافطار على المائده.. 
إتجه بيجاد الى عمته وقبل اعلى رأسها باحترام.. 
=صباح الخير يا بيلا ايه الي مصحيكي بدري اوي كده 
نبيله بابتسامه ودود وهي تشير لمائدة الطعام.. 
=صباح النور يا حبيبي.. بحضر الفطار انت نسيت ان عيلة الدمنهوري هيقضوا اليوم من اوله عندنا 
ثم اشارت للمائده
=ايه رأيك في الاكل.. في حاجه لسه ناقصه والا كده كويس
مش عاوزين عيلة الدمنهوري يقولوا علينا حاجه.. 
ابتسم بيجاد وهو يقبل ظاهر يدها بحنان.. 
=مين دول الي يقولوا علينا حاجه انتي ناسيه احنا مين والا ايه .. دا كفايه اوي انهم هايكلوا من الاكل الي انتي اشرفتي عليه بنفسك.. 
ابتسمت عمته وهي تربت على كتفه بحنان.. 
= مش اوي كده يا سي بيجاد.. عمومآ استعد عشان كلها نص ساعه وهيكونوا هنا علشان هيقضوا اليوم كله معانا.. 
ابتسم بيجاد وهو يتجاهل حديثها عنهم ويشير لاحد الخدم.. 
=إعمللي كام ساندوتش وحطلي معاهم عصير وقهوه ووديهم على العربيه اه وحط معاهم كمان شوية حلويات .. 
عمته بتعجب.. 
=عاوز الاكل ده كله ليه.. هو انت مش هتفطر معانا.. 
توجه بيجاد للخارج وهو ينظر الى ساعته بتعجل.. 
=لا عندي شغل مهم هخلصه وابقى ارجع اتغدى معاكم.. 
نبيله بدهشه وهي تتابع خروجه المتعجل.. 
=استنى بس يا بيجاد انت رايح على فين.. انت كده بتحرجني معاهم.. 
بيجاد بتعجل.. 
=اعتذريلهم وانا كلها كام ساعه وهخلص الشغل الي ورايا وهكون هنا على الغدا.. يلا سلام 
ثم تركها وذهب.. 
ووقفت هي تتأمل خروجه السريع و تفكر بتعجب في حاله الغريب عليها مرحه.. تعجله.. حتى طلبه لطعام الافطار.. غريب عليه فهو لا يتناول ابدا طعام للافطار مهما ألحت عليه ..فهو يكتفي في الصباح بتناول العديد من اكواب القهوه السوداء التي يدمن عليها.. 
تنهدت نبيله بقلق وهي تستعد لاستقبال عصمت مندور وابنتها وتفكر في حجه تبرر بها غياب بيجاد عن تناول الافطار معهم وتدعوا الله ان يمر هذا اليوم على خير 
بعد قليل.. 
جلست شمس في القطار شبه الخالي بجانب النافذه تتأمل المشهد الرائع امامها بتعب ودون ان ترى شئ.. فتفكيرها مشغول.. من ناحيه بوالدها وقسوته الشديده عليها و من ناحيه ثانيه بعملها الجديد الذي ستبدء فيه من بداية الشهر والذي جلبته لها احدى صديقاتها كسكرتيره باحد المكاتب الصغيره للمحاماه ومن ناحيه اخرى قلقها وتأنيب ضميرها على فعلتها مع جاد وتسببها الاكيد في أذيته وفقدانه لعمله.. 
فلم تنتبه لجلوس بيجاد الى جانبها وتأمله الصامت لها..
لملامحها الجميله الرقيقه الحزينه وشعرها الناعم الهارب من رباط شعرها والمتطاير حول وجهها برقه ملائكيه جعلته يضم اصابعه بقوه..يمنعهم من ان يمتدوا الى شعرها و يعيد ترتيب خصلاته الهاربه .. 
فابتسم بهدوء
وهو يسمعها تتنهد وهي ترجع رأسها للخلف وتغلق عينيها بتعب..
الا انها تفاجئت بصوت رجولي يأتي من جوارها يقول بهدوء 
= ياااه كل دي تنهيده.. 
ففتحت عينيها وإلتفتت اليه بسرعه وهي تشهق بصدمه
= إنت!!.. إنت بتعمل ايه هنا.. 
وضع بيجاد ساق فوق الاخرى وهو يقول ببرود.. 
=يعني هكون بعمل ايه قاطع تذكره وراكب في القطر.. اكيد يعني مسافر زي كل الموجودين هنا
شهقت شمس بصدمه وغطت فمها بيدها وهي تقول بنواح.. 
= سايب شغلك ومسافر .. يبقى اكيد رفدوك وعشان كده سيبت البلد وراجع على بيتك.. 
ثم تابعت وقد إمتلئت عينيها بدموع الندم
= والله ما كنت اقصد أتسبب في أذيتك.. انا بس خوفت لما لاقيتك موقف عربيتك في الضلمه فإتصرفت من غير تفكير 
تأمل بيجاد بدهشه شحوب وجهها وإرتعاش شفتيها ودموعها التي على وشك ان تسيل.. 
وهو يقول معاتبآ بهدوء .. 
=تقومي تحدفي العربيه بالطوب وتكسري إزاز العربيه.. مفكرتيش ان ممكن حد يشوفك من اهلك او من اهل البلد وساعتها اكيد هايسئلوا انتي بتعملي كده ليه وممكن برضوا ساعتها يطلعوا عليكي كلام ملوش لازمه او حتى ممكن صاحب العربيه يشوفك ويعملك مشكله 
نظرت شمس للأسفل بحرج وقالت بصوت ضعيف اثار عاطفته نحوها.. 
=أنا أسفه يا استاذ جاد وحقيقي مفكرتش في كل ده وو الله لو في حاجه ينفع اعوضك بيها كنت عملتها .. 
ثم رفعت اليه عينيها التي أعمتها الدموع .. 
=هما.. هما رفدوك وعشان كده راجع على القاهره صح .. 
لا يعلم كيف استطاع السيطره على مشاعره ومنع نفسه بالقوه من احتوائها بين زراعيه وتهدئة خوفها فوجد نفسه ينفي سريعآ حتى يطمئنها.. 
=لا يا ستي اتطمني مترفدتش ولا حاجه بس اخدتلي كلمتين صعبين شويه من صاحب العربيه.. وخلاص عدت على خير.. 
تنهدت شمس براحه ثم ابتسمت بسعاده.. 
=مش تقول كده…يااه ريحتني دا انا مانمتش طول الليل وانا متخيلاهم رابطينك في شجره وبيعذبوا فيك.. 
إرتفع حاجبيه بدهشه ثم تحولت دهشته الى ضحكات عاليه مرتفعه غير قادر على السيطره عليها.. 
مما جعلها تدفعه في زراعه وهي تتلفت حولها بغضب
=اسكت ..بس هتفضحنا.. ايه انت علطول بتضحك بصوت عالي كده.. 
ابتسم بيجاد وهو يتأملها بحنان .. 
= هتصدقيني لو قلتلك اني قبل ما أشوفك عمري ما ضحكت من قلبي كده .. 
شمس بتبرم.. 
= يا سلام مضحكتش خالص قبل ماتشوفني.. ليه يعني.. شايفني اراجوز قدامك والا ايه .. 
ابتسم بيجاد وهو يتأملها بمرح.. 
=هو ده الي فهمتيه من كلامي 
شمس بغضب طفولي.. 
=مش انت الي بتقول عمرك ماضحكت الا لما شفتني.. 
ابتسم جاد وهو يقول بمرح.. 
=يا ستي بلاش سوء الظن ده انا اقصد ان دمك خفيف يعني مش شايفك اراجوز ولا حاجه .. 
ابتسمت شمس وهي تقول بغرور طفولي.. 
=اه ان كان كده معلش.. وعموما انت مش اول واحد يقولي كده 
عقد بيجاد حاجبيه وهو يقول بغضب لا يعرف مبرره.. 
=ومين بقى الي بيقولك كده غيري.. 
ابتسمت شمس وهي تعد على اصابع يدها بغرور.. 
=كتتير ..عم عبده البقال..عبير صاحبتي ومامتها و صحباتي في الجامعه نور وسمر وهبه وسميه مرات ابويا ..بس دي ما تتحسبش عشان بتقولها بتريقه.. 
تنهد بيجاد وهو يشعر بارتياح لا يفهم مصدره .. 
=اه قولي كده.. عموما هما اكيد معاهم حق.. 
ثم تابع بمرح.. 
=بس موضوع خفة دمك ده مش هاينسيني اني ليا حق عندك.. 
شمس بتوجس.. 
=حق.. حق ايه.. مش انت بتقول ان صاحب العربيه معملش فيك حاجه.. 
بيجاد بجديه مصطنعه.. 
=اه بس ده ميعفكيش من المسئوليه.. الي عملتيه كان ممكن يكلفني شغلي 
ثم تابع بتهكم مستتر
=او ممكن كنت ابقى دلوقتي متعذب ومربوط في شجره زي ما بتقولي.. يبقى على الاقل تعوضيني 
شهقت شمس وهي تنظر له بتوجس.. 
=وأعوضك إزاي بقى مش فاهمه.. 
ابتسم بيجاد وهو يقول.. 
=بإننا نرجع لاتفاقنا القديم وتعوضيني ونفطر مع بعض.. 
شمس بتوتر.. 
=مينفعش يا استاذ جاد انت غريب عني وبعدين لو حد شافنا وقال لأبويا هاروح في داهيه.. 
صمت بيجاد قليلا ثم قال بمكر.. 
=يعني مش عاوزه تعوضيني عن خصم مرتبي و البهدله الي اتبهدلتها بسببك امبارح.. 
إلتمعت الدموع في عيون شمس وهي تقول بندم.. 
=هما خصموا فلوس من مرتبك كمان.. 
انا كنت عارفه ان صاحب العربيه ده مفتري ومش هيعديهالك بالساهل.. 
ارتفع حاجب بيجاد بدهشه وهو يتابعها تتابع بغضب.. 
=انا عارفه الراجل ده كويس.. صعب كده وكل الي حواليه بيترعبوا منه بس مكنتش اعرف انه بخيل وهيدفعك تمن الازاز الي اتكسر.. 
ثم تابعت بإندفاع وقد توهج وجهها بحمرة الغضب.. 
=يخصم منك ليه ايه يعني ازاز عربيته اتكسر.. يعني كسرت إزاز البيت الابيض عشان يخصم من مرتبك.. 
انفجر بيجاد فجأه في الضحك وهو يقول بتسليه..
=تعرفي بيجاد الكيلاني كويس  
شمس وهي تدعي الثقه.. 
= طبعا اعرفه كويس وشفته كمان والا فاكرني بكدب وبقول اي كلام.. 
رفع بيجاد حاجبه بمرح.. 
=لا بتكدبي ايه.. انا متأكد انك شفتيه وتعرفيه كمان.. بس يعني بما انك تعرفيه ممكن توصفيه ليا.. عشان اتأكد بس انك فعلا تعرفيه 
ابتلعت شمس ريقها بتوتر وهي تنظر من النافذه وتتهرب من النظر اليه.. 
= و أوصفهولك ليه ما انت شغال عنده وعارفه كويس والا عاملي امتحان.. وعموما انا الي غلطانه اني انا إتعاطفت معاك .. 
ابتسم بيجاد رغم عنه وهو يتأمل غضبها الطفولي بحنان... 
=لا يا ستي متزعليش انا الي غلطان ممكن بقى تسيبي الشباك الي شاغلك ده وتبصيلي .. 
نظرت له شمس مره اخرى وهي تقول بغضب مصطنع.. 
=أديني بصيت ممكن تقولي بقى انت عاوز مني ايه 
بيجاد بهدوء.. 
=عاوزك تنفذي اتفاقنا وتفطري معايا اظن ده يبقى اقل تعويض عن الي عملتيه فيا امبارح .. 
شمس بتوتر.. 
_انت عارف يا استاذ جاد انه حتى كلامنا مع بعض دلوقتي يعتبر غلط يبقى ازاي بس عاوزني اقعد وأكل كمان معاك 
بيجاد بهدوء.. 
= اولا انا اسمي جاد من غير استاذ ثانيا.. غلط ليه احنا قاعدين في مكان عام وبنتكلم باحترام وبعدين لو شفتي اي حاجه مني متعجبكيش ابقي ساعتها سيبيني وامشي علطول.. ها قولتي ايه.. 
شمس بتردد.. 
=بس لو حد شافني معاك هتبقى مصيبه.. 
بيجاد بهدوء.. 
=رغم اننا مبنعملش حاجه غلط بس متخافيش محدش هيشوفنا .. 
ابتسمت شمس بتوتر.. 
=طيب موافقه.. بس دي هتبقى اخر مره يا استاذ جاد
وابقى كده نفذت اتفاقي معاك.. 
ابتسم بيجاد وهو يشعر بالقطار يهدء من سرعته استعدادا للتوقف.. 
= قلنا اسمي جاد من غير استاذ وعموما يلا بينا القطر خلاص هيقف 
شهقت شمس برعب 
=يلا بينا دا ايه.. انت اتجننت عاوزني امشي معاك عادي كده قدام الناس دي كلها 
ثم تابعت بتوتر.. 
= انت انزل الاول و انا هبقى اقابلك بره عند الساعه الي في الميدان الي قدام محطة القطر عشان محدش يشوفنا.. 
تنهد بيجاد وهو يقول بصبر.. 
=ماشي ياستي موافق.. انا هسبقك وهستناكي بره 
ثم تابع بتحذير.. 
بس إوعي متجيش .. 
شمس وهي تتلفت حولها بتوتر بعد توقف القطار.. 
=هاجي بس يلا قوم من هنا قبل حد ماياخد باله اننا بنتكلم مع بعض 
ابتسم بيجاد وهو يقول بمرح 
=حاضر يا ستي هابعد قبل ماحد يشوفنا بنتكلم مع بعض اما اشوف اخرتها ايه.. 
ثم ابتعد وهو يهمس لنفسه بسخريه 
=والله انا شكلي اتجننت.. و الي بعمله ده مش تصرفات عاقلين ابدا.. 
في حين تابعت شمس انصرافه وهي تتأمله وتهمس باعجاب .. 
=قمر يخربيتك .. 
ثم تنهدت وهي تقول باستسلام 
= ربنا يستر.. 
ثم غادرت القطار والتوتر والخوف يتصاعد بداخلها..
وهي لا تعلم انها بموافقتها تناول الطعام معه.. قد بدأت قصتها الغريبه معه

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

في الوقت الحالي..
جلست شمس في غرفتها التي نقلت اليها منذ يومين تتأمل مشهد الحديقه الرائع من خلال الشرفه وهي تفكر بألم في كل ما حدث لها .. 
الزكريات تتدفق بداخلها كشلال من العذاب والالم الذي يجلب لقلبها الحزن وهي تستعيد كل زكرياتها مع بيجاد كل ابتسامه وفرحه وحب تشاركه معها .. 
حتى شعرت معه انها قد طالت نجوم السماء ثم وفجأه ..ألقاها في قاع الجحيم .. 
لا تعي كيف ومتى تحولت فجأه من نعيم جنة حبه وعشقه لها الى عذاب نار غدره وقسوته ..
كيف استطاع اتقان لعبته عليها واقناعها انه يحبها ..لا.. بل يعشقها.. 
واكثر ما يثير حيرتها ما الذي سيربحه من غدره وتدميره لها وسحقه لقلبها بمنتهى الجبروت والقسوه..
  ثم تنهدت بألم وهي تتزكر ماحدث معها منذ قليل..
وقد فهمت اخيرآ لما تركها والدها هنا معه دون ان يكون بينهم اي رباط رسمي وكيف سمح ان تقيم بمنزل رجل غريب لا يربطها به اي صله .. 
فكل التساؤلات التي كادت ان تذهب بعقلها وجدت لها إخيرا تفسير مقنع فأغلقت عينيها بألم تسترجع حديثها الموجع معه.. 
بيجاد ببرود..
= أيوه يا مدام شمس قالولي إنك عاوزاني في حاجه مهمه.. 
صرخت به شمس بغيظ.. 
= معدتش تقولي الكلمه دي.. 
بيجاد ببرود.. 
= كلمة ايه.. اه تقصدي مدام .. 
ثم تابع بتهكم.. 
= هو انا غلطت في حاجه مش انتي مدام برضه.. 
صرخت به شمس وقد اصبحت  اعصابها على حافة الانهيار.. 
= انت قليل الادب ومش محترم وانا بكرهك.. بكرهك ومش طايقه اشوف وشك.. 
بيجاد بغضب.. 
= لمي لسانك واتقي غضبي.. لان انا لو طاوعت شيطاني كان زمانك واخده لقب مرحومه مش لقب مدام.. يا مدام 
شهقت شمس بخوف ولكنها قالت بتحدي.. 
= انا مش خايفه منك.. المفروض انت الي تخاف مني ..انت الي خاطفني وحابسني هنا من غير وجه حق.. 
ثم تابعت بغضب.. 
= انا متأكده ان ابويا ميعرفش انك حابسني هنا في البيت عندك والا كان جه بهدلك وخرجني من هنا.. 
بيجاد بسخريه وقسوه.. 
=ابوكي ايه.. يبهدلني.. ويخرجك من هنا ..واكيد طبعا تقصدي انه هيخرجك من هنا ..ومن غير رضايا.. 
ثم تابع وهو يتأملها بسخريه
=احنا بنتكلم عن ابوكي رفعت البشكاتب مش كده.. 
ثم جذبها من زراعها بقسوه.. 
=ابوكي الي فضحك ولم عليكي البلد كلها وكان عاوز يقتلك.. هو نفسه الي هيجي ينقذك مني مش كده 
سالت دموع شمس بالرغم عنها وهي تقول بتحدي.. 
=يقتلني يموتني هو حر انا بنته وهو حر فيا على الاقل هو كان عاوز يموتني علشان بيدافع عن شرفه.. 
ثم تابعت بغضب .. 
= لكن انت مالك ومالي بتحاسبني ليه ..إنت لا ابويا 
ولا جوزي ولاحتى حبيبي 
عشان تحاسبني.. 
ثم صرخت فيه قد انفلتت أعصابها .. 
= مدام.. مش مدام.. احب والا محبش ابيع شرفي والا أحافظ عليه انت مالك دخلك بيا ايه.. 
ابتسم بيجاد وهو يتأملها بتهكم..
= دخلي اني جوزك يا ..مدام.. 
شمس بصدمه.. 
= ايه.. جوزي.. 
جلس بيجاد على المقعد وهو يضع ساق فوق الاخرى ثم أخرج قسيمة زواج من جيبه رماها في وجهها وهو يقول بجديه.. 
=  ايوه جوزك للأسف ولو مش مصدقه اتفضلي ادي قسيمة جوازنا.. 
اندفعت شمس تتناول القسيمه وهي تقرأها بدون تصديق.. 
لتقول بغضب.. 
= القسيمه دي مزوره انا ممضيتش على حاجه ولا 
وافقت اني اتجوزك 
بيجاد وهو ينظر لها بإحتقار.. 
= القسيمه دي الي بتقولي عليها مزوره هي نفسها القسيمه الي انقذتك من الموت والفضيحه.. وعموما القسيمه سليمه وعلى ايد مأذون وانتي الي ماضيه عليها.. وبنفسك .. 
نظرت شمس بذهول على توقيعها على القسيمه والذي 
يبدو لها صحيحا.. 
= انت كداب انا ممضتش على حاجه.. انت اكيد مزور امضتي 
ثم تزكرت فجأه الاوراق الكثيره التي احضرها لها شخص غريب في بداية وجودها هنا ولشدة مرضها وقعتها دون ان تقرأها او تعلم محتواها.. 
ابتسم بيجاد بسخريه.. 
= ايه افتكرتي.. 
ثم تابع بإستفزاز اكبر.. 
= اظن إتأكدتي دلوقتي ان القسيمه صحيحه وانك فعلا مراتي.. 
صرخت شمس به وهي تشعر بالضياع .. 
= حتى لو القسيمه دي صحيحه.. فأنا موافقتش على جوازي منك يعني جوازي منك باطل.. والورقه دي تبلها وتشرب ميتها.. 
اقترب منها بيجاد بغضب ثم جذبها من زراعها وهو يقول بقسوه وقد شعر بطعم مرارة رفضها القاسي له يتجدد بداخله فهي ترفضه حتى وهي في امس الحاجه لمساعدته.. 
= روحي اشتكيني.. ومتنسيش تجيبي معاكي بابا البشكاتب وتشتكيله وتحكيله عن القسيمه المزيفه وإنك مدام.. يا مدام من غير جواز.. 
ثم رماها بقسوه فوقعت على الاريكه وتركها وغادر قبل ان يسيطر غضبه عليه ويفعل مالا تحمد عقباه.. 
في حين انهارت هي في البكاء وهي تشعر بعارها يدنثها و
يطوقها بطوق من نار يشتعل ويكويها حتى تكاد ان تموت من شدة الخزى والالم 
لتنتبه فجأه على صوت دقات خفيفه على باب غرفتها
ودخول نبيله هانم عمة بيجاد وبرفقتها احدى الخادمات التي تحمل عدة صناديق مغلفه بأناقه.. 
نبيله برقه وهي تبتسم بشحوب.. 
= إزيك يا شمس عامله ايه.. 
مسحت شمس دموعها وهي تقول بحده.. 
= زي ما انتي شيفاني.. يارب تكوني مبسوطه من إلي عملتيه فيا انتي وابن اخوكي.. 
أشارت لها نبيله بالصمت وهي تقول للخادمه بتوتر.. 
= حطي إلي في إديكي وروحي شوفي شغلك.. 
إلتمعت عيون نبيله بالدموع ولكنها إلتفتت لها وهي تقول بصوت ثابت.. 
=أنا معملتش حاجه وحشه فيكي ياشمس بالعكس انا كنت عاوزه انقذك من المصير الي وصلتيله دلوقتي.. وعشان كده نبهتك وقولتلك على الي كان بيجاد ناوي يعمله فيكي.. 
شمس بسخريه وقد إمتلئت عينيها بالدموع.. 
= لا كتر خيرك.. عموما انا فهماكي كويس وعارفه انك لما جيتي وقلتيلي اني مش من مستواكم ومينفعش ابقى مرات بيجاد بيه الكيلاني وهددتيني اني اسيبه او هتلفقي قضيه لابويا وتسجنيه وتطردينا بره البلد..دا كان عشان كنتي خايفه ان بيجاد يكون واخد الموضوع جد وناوي فعلا يتجوزني ..مش عشان كنتي خايفه عليا زي ما بتقولي .. 
أغمضت نبيله عينيها وهي تضغط يديها بعنف تحاول السيطره على ارتجافهم.. 
ثم قالت بصوت مرتجف متردد.. 
=حتى لو كلامك صحيح ..فكل الي حصل أثبتلك ان تحذيري ليكي كان صح.. انتي وبيجاد متنفعوش لبعض.. الفرق بينكم كبير وأديكي إتأكدتي بنفسك انه كان بيتسلى بيكي ومش ناوي يتجوزك ولا حاجه 
شمس بغضب وقد سالت دموعها بالرغم عنها.. 
= والمطلوب مني ايه دلوقتي 
انا سمعت كلامك ونفذت كل الي طلبتيه مني ..قطعت علاقتي بيه وفهمته اني سيبته علشان فقير واني هتخطب لواحد اغنى منه .. وأديكي شايفه بدل مايسبني زي ما كنتي عاوزه لا 
دا اتمسك بيا اكتر علشان ينتقم مني .. 
ثم تابعت بحسره ودموعها تسيل بالرغم عنها.. 
= و ياريته بينتقم علشان بيحبني ..لا دا بينتقم علشان يرضى غروره وكبريائه الي فاكر ان انا كسرته لما فضلت حد تاني عليه.. 
ثم رفعت اليها وجهها المبلل بالدموع وهي تقول بغضب.. 
=عموما كل حاجه انتهت زي ما انتي عاوزه وكلها كام يوم ويزهق ويقرر انه خلاص كمل انتقامه مني وينفيني خالص من حياته.. فممكن اعرف انتي جايه تشوفيني ليه دلوقتي والا جايه تشمتي فيا.. 
شهقت نبيله وهي تقول بصدمه ..
= انا اشمت فيكي.. دا انتي زي بنتي .. 
شمس بغضب .. 
=وانتي مش زي امي ولا ينفع تكوني امي ..الفرق ما بينا كبير زي ما إنتي لسه قايله.. فياريت  تقولي انتي جايه ليه وتخلصيني 
إمتلئت عيون نبيله بالدموع المحبوسه وهي تقول بتردد وصوت مختنق ضعيف .. 
=انااا ..جايه ..جايه عشان اقولك .. اني عارفه بإلي عمله بيجاد فيكي وضميري بيأنبني وبصراحه انا خايفه عليه يتمادى في انتقامه منك ويئذيكي ويئذي نفسه وعشان كده انا مستعده اساعدك تهربي من هنا وكمان هديكي فلوس تبتدي بيها حياتك بعيد عن هنا.. بس بشرط .. 
شمس بألم .. 
= شرط ..شرط إيه.. 
نبيله بصوت ضعيف متردد.. 
= تمشي من هنا وتختفي ومترجعيش تاني.. عيشي حياتك وسيبيه يعيش حياته وإنسيه وإنسينا.. وجودك في حياته كان غلطه ولازم تتصلح.. 
إبتلعت شمس ريقها بألم ودموعها تسيل بالرغم عنها وهي تتخيل انها قد لا ترى بيجاد مره اخرى الا انها قالت بإصرار.. 
=وأنا موافقه.. 
لتتابع وهي تمسح دموعها بكبرياء
= بس انا مش عاوزه منك فلوس انا كل الي عاوزاه انك تساعديني اني اهرب من هنا.. 
هزت نبيله رأسها موافقه وهي تقول بصوت متردد.. 
= يبقى اتفاقنا..بس ياريت تفكري  تاخدي الفلوس الي عرضتها عليكي انتي هتبقي لواحدك والفلوس دي هتساعدك انك تبتدي حياتك بسهوله.. 
شمس بغضب.. 
=قلتلك مش عاوزه منك حاجه كل الي عاوزاه انك تساعديني اهرب من هنا.. 
نبيله بتوتر.. 
= خلاص انتي حره انا كنت عاوزه اساعدك.. انا.. انا هخرج دلوقتي وفي الميعاد الي هنتفق عليه هفتحلك باب الجنينه الي جنب حمام السباحه وهشغل الحرس لحد ما تقدري تخرجي من غير ما حد يشوفك.. 
شمس بتوتر.. 
= طيب وهخرج من الاوضه إزاي وهي مقفوله عليا.. 
نبيله بتوتر.. 
= دي مش هقدر اساعدك فيها .. بيجاد موقف حارس على باب اوضتك.. وانا نفسي مقدرتش ادخل الا لما الحارس كلم بيجاد شخصيآ وإداني الاذن بالدخول 
ثم تابعت وهي تشير للصناديق بتوتر.. 
= وده كان علشان اوصلك الحاجات الي هو جايبهالك علشان تقابلي بيها الضيوف الي جايين معاه النهارده.. 
ضيقت شمس عينيها وهي تنظر للصناديق برفض ..
=ضيوف مين الي عاوزني اقابلهم .. 
نبيله بحده.. 
= معرفش..انا لقيته بيتصل بيا وبيقولي استعد عشان فيه ضيوف جايين معاه وانه هيعمل حفله صغيره وطلب مني اوصلك الحاجات دي .. 
تنهدت شمس وهي تقول بتعب.. 
= يعمل حفله او ميعملش دي حاجه متهمنيش .. خليني في المهم انا هقدر اتصرف وهخرج بره الاوضه ..لكن انتي هتقدري تفتحيلي البوابه امتى.. 
نبيله وهي تمسح بتوتر العرق الذي أغرق وجهها  .. 
= بليل بعد الحفله .. دا انسب ميعاد تقدري تهربي فيه.. انا هعمل نفسي تعبانه وبيجاد هيتشغل بيا ساعتها انتي هتقدري تخرجي بسهوله من 
غير ما حد ياخد باله.. 
ثم فاجئت شمس وإحتضنتها بشده وهي تقول بندم وصوت هامس.. 
= انا اسفه يا شمس.. اسفه.. بس صدقيني مفيش في ايدي حاجه  أعملها غير كده.. 
ثم تركتها كما احتضنتها فجأه واسرعت بالخروج وهي تقول بصوت متعب.. 
= جهزي نفسك وإلبسي واستعدي علشان هتنزلي للحفله معاه .. 
ثم اغلقت الباب من خلفها ليعم الصمت المكان.. 
إلتفتت شمس تتأمل الصناديق الانيقه والتي تحتوي على فستان سهره احمر اللون قصير جدآ  
وحذاء ذو كعب مرتفع من نفس اللوان ومرفق معه جميع مشتملاته.. 
تأملت شمس الفستان وهمست بتوتر ..
= ايه الفستان المقرف ده و مين دول الي عاوزني أقابلهم انا قلبي مش متطمن .. 
ثم وقفت تتأمل برفض الفستان  بقصته العاريه ونسيجه الناعم 
ثم رمته ارضآ وهي تقول بتصميم.. 
=انا لازم اهرب من هنا انا مش هقضي حياتي كلها محبوسه في الاوضه دي أنفذ في أوامره ..
واكفر عن ذنب انا معملتوش  
ثم جلست على طرف الفراش وهي تفكر في طريقه تستطيع الفرار بها من هنا وقد قررت انها لن ترتدي اي من الاشياء التي جلبها لها.. 
في المساء .. 
دخل بيجاد الى الغرفه ثم عقد حاجبيه وهو يقول بغضب بعد ان وجدها تجلس ببرود على مقعد بجوار النافذه تتأمل المشهد الخارجي بهدوء.. 
= لسه ملبستيش.. هما مش بلغوكي انك لازم تستعدي علشان هتنزلي معايا نقابل الضيوف.. 
إلتفتت له شمس وهي تقول بتحدي.. 
= مش لابسه ولا نازله معاك ..
خد المسخره الي انت جايبها دي واتفضل اخرج بره.. دماغي مصدعه وعاوزه انام 
بيجاد بسخريه.. 
=بجد.. ودماغك مصدعه من ايه با بيبي.. 
شمس بتحدي وهي تقلد لهجته..
=بفكر ازاي اهرب من هنا يا بيبي 
إقترب منها بيجاد بخطوات هادئه خطره في حين حاولت هي عدم الحركه والثبات ولكنها وفي اخر لحظه جبنت وحاولت الفرار سريعآ الا انه كان اسرع منها فأحاطها بزراعيه وهو يكبل زراعيها للخلف يضمها اكثر لجسده بحميميه وهو يهمس بجوار إذنها بتهكم .. 
= وأهون عليكي يا بيبي ..عاوزه تهربي وتبوظي المفاجأه الي عاملهالك تحت.. 
حاولت شمس الابتعاد عنه و لكنها فشلت وهي تشعر بيديه تضمها اقرب واقرب اليه في حين تصاعدت دقات قلبها بشده وشعرت انها على وشك التوقف.. 
فقالت وهي تحاول الافلات من ببن زراعيه.. 
=خلي مفجئتك لنفسك وابعد عني.. 
ثم حاولت التملص منه بعنف وهي تصرخ بغضب.. 
= بقولك ابعد عني احسنلك.. 
ابتسم بيجاد وهو يضمها اكثر اليه ويتأمل وجهها الغاضب بسخريه.. 
= ولو مبعدتش هتعملي ايه 
شمس بغضب.. 
= هصرخ وافضحك قدام ضيوفك وهأقول لهم انك خاطفني وحابسني هنا.. 
مرر بيجاد اصابعه على شفتيها يتحسسها برقه وهو يقول بسخريه.. 
= انا مكنتش اعرف انك بتخوفي اوي كده.. 
ثم مرر شفتيه على شفتيها بأستفزاز 
= طيب وريني كده هتصرخي إزاي.. 
ابتعدت شمس بوجهها عنه وهي تشعر بشفتيها ترتعش رغم عنها من أثر لمساته مما اثار حنقها .. 
فصرخت بصوت عالي.. 
= طيب انت الي جبته لنفسك.. إلحقو....... 
لتتفاجأ به ينقض عليها ويبتلع صرخاتها بداخله وهو يقبلها بقسوه شديده .. 
وهو يلف شعرها على يده وتتشابك اصابعه في خصلاته وبيده الاخرى يضغط جسدها الغض اللين الى جسده القوي بقسوه شديده وهو يعمق قبلته أكثر فأكثر مما جعل خلاصها منه مستحيلا 
ليرتمي بها فجأه على الفراش 
وهو يكبل يديها لاعلى يمنعها من الحركه والمقاومه وهو يقبلها بقسوه شديده .. فإرتعشت برفض وهي تشعر بيده تجول على جسدها بجرأه وبطريقه  حميميه..
وفجأه وبدون ان يشعر انقلب السحر على الساحر وتحولت قبلاته من قبلات قاسيه معاقبه الى قبلات ملهوفه متطلبه 
فإستولى على شفتيها يقبلهم بنهم شديد وكأنه يمتص رحيق الحياه من بين شفتيها يحاول إقناع نفسه وهي بين يديه وفي اشد لحظاته احتياجآ وضعفآ  انها لم تخونه وتغدر به فهي شمسه وحبيبته وعشقه التي يعشقها حد الموت.. وبدون ان تشعر هي استجابت له وهي تلف زراعيها من حوله تقربه اكثر فأكثر إليها وهي تذكر نفسها بأن حبيبها وعشقها وأمانها قد اصبح فعليآ زوجها فتجاوبت معه بجنون وهي تريد ان تشعر بالأمان بين زراعيه .. حتى ولو كان أمان زائف وسينتهي بمجرد ابتعادها عن زراعيه.. وكل ما مر بها من ألم وغدر يختفي من امام عينيها ويحل محله شعورها بحبها وعشقها الشديد له وهي تشعر بكل نبضه ووريد بداخلها يستجيب له وهو يعمق من قبلاته لها ينهل منهم بشغف
حتى توقف فجأه وهو يهمس فوق شفتيها برقه.. 
= تتجوزيني يا شمسي.. 
شمس بضياع وهي تحاول الرجوع الى رشدها.. 
= ايه.. أتجو.. 
الا انه لم يترك لها الفرصه للتفكير وهو يقبلها قبلات رقيقه على وجهها وعنقها و يضمها بعشق إليه ثم عاد الى شفتيها مره اخرى يرتوي منهم ويقبلهم بنهم شديد حتى زاب فيها وبها .. 
ليتركها وهو يهمس من جديد من فوق شفتيها يقبلهم قبلات صغيره رقيقه .. 
= تتجوزيني يا حبيبتي..قولي اه.. قولي موافقه.. 
إرتج على شمس الامر وهي تنظر اليه بحب لاترى فيه الا جاد حبيبها وعشقها وهي تقنع نفسها في لحظات ضعفها انه فعلا يحبها كما تحبه وقد ندم على مافعله بها الا ان عقلها تدخل باحتجاج على مشاعرها الغبيه وهو يحاول تذكيرها بكل ما فعله بها .. 
فحاولت الاحتجاج.. 
= أتجوزك إزاي مش إنت بتقول إننا متجو..... 
الا ان بيجاد لم يترك لها الفرصه لتفكر أو تكمل وهو يستولي على شفتيها مره اخرى وهو يقول من بين قبلاته.. 
= قولي اه.. قولي موافقه..  قوليها يا شمسي.. 
ارتعشت شمس بين زراعيه بتأثر ثم قالت وهي تتأمل وجهه بحب وبدون تفكير.. 
= موافقه.. موافقه يا حبيبي.. 
إبتسم بيجاد بإنتصار.. 
ثم ابتعد عنها فجأه وهو يقول بسخريه.. 
= مبروك يا مدام.. اظن كده انتي وافقتي على جوازنا.. والعقد مبقاش باطل زي ما كنتي بتقولي.. 
إعتدلت شمس في جلستها وقد شحب وجهها وهي تقول بتشوش 
= عقد.. عقد ايه.. 
بيجاد بقسوه.. 
= عقد جوازنا الي كنتي بتقولي عليه باطل علشان موافقتيش عليه.. اظن دلوقتي العقد بقى شرعي وملكيش حق تعترضي عليه 
نظرت له بصدمه وقد سالت دموعها رغم عنها وهي تدرك سذاجة احلامها التي صورت لها انه قد ندم على مافعله بها فقالت بتشوش.. 
= يعني انت عملت كده عشان تاخد موافقتي على العقد 
بيجاد بقسوه..
= ليه انتي كنتي فاكره اني عملت كده عشان دايب في هواكي مثلا..  طبعا انا عملت كزه علشان العقدو عشان تعرفي انه متخلقش الي يقف قدامي ويتحداني.. 
ثم تابع وهو يتعمد إهانتها حتى يداري على شعوره بالضعف ناحيتها .. 
= واظن انا سبق وقلتلك اني بقرف منك وبقرف ألمسك اوحتى اني اقرب منك 
بس للاسف بجاحتك اجبرتيني اني المسك واظن ان ده مش هيتكرر تاني.. 
أغلقت شمس عينيها بألم وهي تستمع الى اهاناته القاسيه وتهز رأسها بتعب.. 
= انت عاوز مني ايه حرام عليك.. ليه بتعمل فيا كده.. 
جبتني هنا ليه واتجوزتني ليه 
انا مبقتش فاهمه حاجه يا ريتك كنت سيبتهم يموتوني كان زماني خلصت و ارتحت من كل الي انا فيه 
نظر بيجاد الى دموعها بندم وهو يشعر بقلبه يرتجف ألمآ لرؤية دموعها وهو يمنع نفسه بالقوه من أخذها بين احضانه وبث كل حبه وهوانه في عشقها.. ولكنه يعلم انه إن فعل فسيفقد الباقي من كبريائه الذي اهدره في عشقه لها
فقال بقسوه متعمده وهو يذكر نفسه بكل مافعلته به .. 
= مستعجله على الموت ليه.. هتموتي ياشمس.. هتموتي بس لما اعرف الاول اسم الكلب الي سلمتيه شرفك.. 
صرخت به شمس وهي تبكي قد انهارت اعصابها وهي تضربه في صدره بإنهيار.. 
= إنت عاوز تجنني .. انت الي اعتديت على شرفي ومهما تقول او تكدب وتحاول ترمي التهمه على حد تاني مش هصدقك.. عارف ليه.. لأني معرفش حد غيرك .. ولا عمر حد لمسني غيرك .. 
ضغط بيجاد على كتفيها بغضب مشتعل وهو يهزها بعنف.. 
= والكلب الي كنتي مرفقاه وانا معاكي ومفهماني انك بتحبيني وإلي فضلتيه عليا.. لا اقصد الي فضلتيه على جاد السواق الغلبان الفقير ..وإلي رفضتي تتجوزيه عشلن فقير وكنتي هتجوزي التاني عشان فلوسه بس هو طلع أزكي منك خد الي هو عاوزه ورماكي زي الكلبه .. 
ثم تابع بغضب يكاد يحرق اوردته.. 
= اقسم بالله اول ما اعرف اسمه لدفنك انتي وهو في قبر واحد 
ثم جزبها عن الفراش وهو يقول بغضب
= قومي..كفايه تمثيل.. 
ثم اشار لها هو يلقي الفستان في وجهها .. 
= خمس دقايق وتكوني جاهزه والا هنزلك بالبيجاما الي عليكي.. 
تناولت شمس منه الفستان ثم  جرت الى الحمام الملحق بالغرفه واغلقته عليها من الداخل ثم انهارت ارضآ وهي تبكي بحرقه .. 
بعد مرور نصف ساعه.. 
دق بيجاد على باب الحمام بعنف 
= شمس إتأخرتي ليه ..يلا افتحي الزفت ده واخرجي الضيوف ابتدو ا يوصلوا.. 
الا انها لم تجبه .. فأعاد الطرق على الباب وقد شعر بالتوتر والخوف يستولي عليه فطرق على الباب بشكل اكثر عنفآ وهو على وشك ان يكسره.. 
= شمس ..ردي عليا.. انتي كويسه.. في حاجه حصلتلك .. 
ليبتعد قليلا وهو على وشك تحطيم الباب وكل عصب في جسده يصرخ من الخوف عليها.. 
الا انه توقف  فجأه وهو يسمعها تقول ببكاء من خلف الباب
= مش.. مش هاعرف اخرج كده.. الفستان عريان قوي.. 
بيجاد بتشوش.. 
=  الفستان.. ايه.. 
ثم توقف براحه وهو يغلق عينيه ويأخذ نفسه عدة مرات يحاول تهدئة مشاعره بعد ان تخيل انها قد قامت بإيذاء نفسها.. 
فقال بصرامه وهو يمرر يده في شعره بتوتر.. 
= اخرجي يا شمس وبطلي دلع الفستان انا الي مختاره بنفسي  واظن انا مختارلك أكتر فستان مناسب ليكي ولشخصيتك.. 
ثم اضاف بقسوه.. 
= افتحي الزفت ده واخرجي بدل ما أكسر الباب وأخرجك بنفسي 
إزداد بكاء شمس وهي تفتح الباب بإرتجاف وتنظر من خلفه بعد ان فتحته قليلا.. 
= والنبي يا بيجاد وحياة اغلى حاجه عندك بلاش تخليني انزل كده.. 
سحبها بيجاد من يدها وهو يتأملها بتهكم.. 
= ليه دا اكتر فستان ملائم ليكي ولشخصيتك.. ناعم وعريان وقصير  وفاضح الكوكتيل المناسب ليكي 
ثم تابع بصرامه.. 
= يلا ظبطي وشك وامسحي دموعك دي وكفايه تمثيل خلينا 
ننزل إتأخرنا على الضيوف.. 
إنسالت دموع شمس أكثر وهي تنظر له بألم وحسره وهي تتذكر خوفه وغيرته الشديده عليها في السابق فهو لم يكن ليسمح لها بإرتداء اي ملابس قد تظهر ولو القليل من جمالها ..ينتقي معها ثيابها ويحرص على ان تكون  أنيقه ومحتشمه ..
ولكن الان يجبرها على ارتداء ملابس تظهرها شبه عاريه لتدرك أكثر فأكثر انه كان يخدعها في السابق بإظهار غيرته وحبه لها وانه لا يكن لها في الحقيقه الا مشاعر الكراهيه والاحتقار 
ثم تأملت نفسها بألم في المرآه وهي ترتدي فستان مبتزل اقرب لملابس العاهرات بلونه الاحمر وتفصيلته التي لا تخفي شئ تقريبآ..
فشهقت وهي تحاول كتم بكائها و تمسح دموعها بظاهر يدها.. 
ثم تناولت طلاء شفاه قاني اللون ووضعت من القليل بيد مرتعشه لتذداد هطول دموعها بصمت وهي تتأمل صورتها المزريه في المرأه بعينيها المنتفخه من شدة البكاء وشعرها المشعث شبه المبلول وطلاء الشفاه الغير متقن لتكتمل الصوره بالفستان المبتزل والعاري الذي يظهرها بمظهر العاهرات.. 
إلتفتت شمس الى بيجاد وهي تمسح دموعها وتقول بصوت مبحوح من أثر البكاء وهي تضم زراعيها تحاول مداراة جسدها شبه العاري.. 
= انا خلاص خلصت.. 
   
 اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر ، يرجى إزالته أو تحميل صورة أخرى. 
تأملها بيجاد بصمت وعرق ينبض في صدغه بقوه وعينيه تتأملها بغضب.. 
تتنازعه رغبتان مدمرتان.. رغبته في معاقبتها وإشعارها بالعار  وبانها لم تعد تهمه بأي شكل من الاشكال
و شعور اخر بالغيره الشديده يسيطر عليه يكاد ان يقتله من شدته فهو اكثر من يعلم انه قد يجن إن رأها غيره في مظهرها هذا شبه العاري .. 
ولكنه قال بصوت متوتر حاول ان يصبغه بالبرود وهو يحاول ان يتجاهل مشاعره التي بدأت تثور عليه و تضغط عليه بشده  .. 
=  اتفضلي قدامي.. 
اتجهت شمس للباب وفتحته وهي تنكس رأسها بألم وتحاول السيطره على دموعها وهي تسحب فستانها للاسفل تحاول مداراة سيقانها شبه العاريه..
الا انها وفجأه سحبت بعنف للداخل مره أخرى واغلق الباب بعنف وبيجاد يقول بتوتر وبصوت مهزوز حاول صبغه بالصرامه..
= إستني عندك.. الفستان ده مقطوع من على الضهر... 
إلتفتت له شمس وهي تقول بدهشه.. 
= مقطوع.. مقطوع إزاي.. انا لسه لبساه وكان سليم.. 
بيجاد بصوت مهزوز وهو يحاول الا ينظر لها .. 
= قلتلك مقطوع ومينفعش تنزلي بيه بالشكل ده..عاوزه الضيوف يقولوا علينا ايه ..شاحتينه.. 
ثم تناول الهاتف بتوتر وهو يستدير ويبتعد قليلا عنها.. 
= ايوه يا عمتي.. شوفي لشمس فستان جديد من عندك.. 
ثم تنهد بضيق وهو يحاول الا ينظر لها.. 
= لا فستانها اتقطع ومش هينفع تنزل بيه.. خلاص.. بس متتأخريش علينا.. 
ثم ابتعد قليلا وهو يتعمد الا ينظر اليها وجلس وهو ينظر لهاتفه يحاول الانشغال به عن النظر لمظهرها المثير فعلى الرغم من تصميم الفستان الذي قد يظهر اي إمرأه أخرى قد ترتديه بمظهر قبيح مزري الا انه يظهرها بطريقه رقيقه وبريئه ومثيره في أن واحد.. خليط مثير يتحدى سيطرة اي رجل فمبالك برجل مثله عاشق لها حتى النخاع 
فقال بتوتر.. 
انتي هتفضلي وقفالي كده كتير اتفضلي ادخلي اقلعي الزفت ده واغسلي وشك وظبطي شعرك لحد ما الفستان يوصل .. 
شمس بتوتر وهي تتوجه سريعا الى الحمام .. 
= حاضر.. 
وبعد لحظات ارتفع صوت طرقات هادئه على باب الغرفه فتوجه بيجاد اليه وتناول الفستان من الخادمه ثم اغلق الباب وهو ينظر بتوتر لباب الحمام يتأكد من انها لازالت بالداخل.. 
ثم فتح سحاب حافظة الفستان وتفحصه جيدا.. ثم تنهد براحه.. 
= كويس الفستان مقفول و طويل وشكله محترم .. 
ثم تنهد بضيق وهو ينظر لتفصيلة الفستان من أعلى .. 
= لازمته ايه فتحة الصدر الطويله دي عموما انا هتصرف.. 
ثم اتجه لباب الحمام وطرق عليه وهو يقول بتوتر.. 
= شمس افتحي خدي الفستان.. 
فتحت شمس الباب قليلا ثم تناولته منه واغلقت الباب سريعا.. 
فتنهد وهو يقول بتعب.. 
= انا الي غبي وكنت هكشف نفسي قدامها رايح اجيبلها فستان عريان علشان تلبسه عشان اثبت لها ولنفسي اني خلاص مبقتش اغير عليها وانها مبقتش تهمني 
ثم تابع بغضب من نفسه.. 
= وانا اكتر واحد عارف ومتأكد اني بغير عليها حتى من النفس الي هي بتتنفسه.. 
ثم تنهد بغضب وباصرار.. 
= بس كل ده لازم يتغير.. حبي وعشقي وغيرتي المجنونه عليها كل ده لازم ينتهي.. حتى لو اضطريت اني انهي حياتي نفسها 
المهم اني اخلص من عبودية حبي ليها .. 
ثم تنهد بضيق وهو يمرر يده بغضب في شعره عدة مرات وقد تحكمت به غيرته مره اخرى وهو يتذكر الشق الطويل الموجود في مقدمة صدر الفستان فتوجه لخارج الغرفه مقررا معالجة الامر .. 
في نفس التوقيت.. 
إرتدت شمس الفستان وتأملت نفسها في المرآه جيدا وهي تمسح الدموع التي تلتمع في عينيها.. وهي تهمس بارتياح.. 
= ايوه كده الفستان ده شكله محترم كتير عن الفستان التاني.. 
ثم تابعت وهي تصفف شعرها جيدآ حتى إلتمع وجعلته مسترسلا على احد كتفيها ليصبح مظهره رائعآ 
=الحمد لله انه الفستان اتقطع والا كان زماني لابساه وواقفه بيه في الحفله تحت .. 
ثم تابعت وهي تتناول الفستان تقلب فيه بفضول.. 
= بس هو فين القطع الي في الضهر ده 
ثم قلبت الفستان بين يديها جيدا  تحاول رؤية القطع الذي تحدث عنه بيجاد.. الا انها انتفضت وهي تستمع لصوت بيجاد وهو ينادي عليها بفروغ صبر 
= شمس يلا اتأخرنا على الحفله
فتركت الفستان وأسرعت بالخروج اليه.. 
جالت عينيه عليها بعشق حاول ان يخفيه وهو يشعر بالحنق من مشاعره التي تطغى عليه بمجرد ان يراها.. يتابع تحركاتها بعشق يؤلمه 
وهي تتجه سريعآ الى طاولة الزينه تضع مكثف للرموش زاد من عمق وجمال عينيها ثم تبعته ببودره خفيفه لوجنتيها زادتها جملآ لتنهي تبرجها بطلاء شفاه وردي اللون زاد من ابراز جمال شفتيها ..
ثم تنهدت بارتباك وهي تشير لادوات التجميل المنتشره على الطاوله.. 
= انا خلاص خلصت.. الحاجات التانيه دي مبعرفش بيحطوها إزاي.. 
الا انه تجاهل حديثها وهو يشير.. لها بتوتر.. 
= خففي الروچ ده شويه.. 
شمس بتشوش.. 
=ايه.. 
اقترب منها بيجاد بغضب ..
=بقول خففي الروج ده شويه .. ايه مسمعتيش..مش فاهم انا ايه لازمته المكياج ده كله.. 
نظرت شمس لنفسها جيدا في المرآه..لترى وجهها يتألق بزينة وجه خفيفه جدا.. 
لتقول بدهشه.. 
= المكياج خفيف خالص.. انت قصدك انه تقيل والا مش مناسب 
عليا.. 
بيجاد بقسوه وقد تمكنت منه غيرته.. 
= تقيل ومش مناسب وزي الزفت كمان.. 
ثم اقترب منها بحده وهو يتناول منديل ورقي .. 
= تعالي هنا.. 
ثم رفع وجهها اليه الذي سالت منه دموع صامته بسبب إهاناته المتكرره لها.. 
فتنهد وهو ينظر لعينيها بندم ويده ترتفع دون ارادته تمسح دموعها بحنان.. 
= بتعيطي ليه دلوقتي.. 
الا انها حاولت الابتعاد عنه وهي  تتناول منديل ورقي وتقول بصوت مرتجف.. 
= مفيش.. انا هخفف الروج زي ما قولتلي .. 
لتتفاجأ به يديرها مره اخرى لتصبح بين زراعيه ويرفع وجهها اليه ثم يمرر اصابعه على شفتيها يتبع خطوطهم برقه شديده حتى خفف من لونهم.. 
ليتوقف بهم الزمن وقد تعلقت عينيه بعينيها لتدور بينهم أحاديث من العشق و العتاب وهو يقرب وجهه منها رويدآ.. رويدآ.. وهو على وشك ان يقبلها..
ليرتفع فجأه صوت هاتف بيجاد النقال ..  فإبتعد عنها سريعا وهو يتنحنح بحرج وأخرج من جيبه علبة مجوهرات صغيره بها دبوس زينه ماسي كبير على هيئة أوراق شجره مجدوله ثم اتجه بسرعه لخارج الغرفه م وهو يحاول السيطره على مشاعره التي كادت ان تخونه.. 
= خدي ده اقفلي بيه فتحة صدر الفستان وانا دقايق هروح اجهز وهجيلك..
ثم تركها وخرج سريعا وكأنه تطارده شياطين الجن...

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

جلست شمس في بهو القصر الفخم الذي يقام به الحفل الصغير الذي أقامه بيجاد.. والذي لا تعلم ماهيته بعد
وعينيها تدور في المكان بتعب وإحساس بالوحده والغربه يسيطران عليها وهي تتابع ما يحدث من حولها بتعجب.. عالم غريب يدور من حولها رجال ونساء تظهر عليهم اثار الغنى الفاحش يملئون المكان يتحدثون ويتضاحكون بتكلف ...
أجواء بارده ومتكلفه لم تعتاد عليها
لا تعلم لما هي هنا ولماذا اصر على ان تحضر معه وهو يتعمد تجاهلها منذ نزلت برفقته للحفل...
تجلس بتوتر على اطراف مقعدها وكأنها على استعداد للفرار في اي لحظه وهي تلاحظ عيونهم التي ترمقها بين أن و اخر بفضول وتعجب وكأنهم يدركون حقيقتها وانها دخيله بينهم.. 
عينيها تتابع بألم بيجاد الذي يحتضن احدى الفتيات الجميلات وهو يضحك ويتمايل بها برقه على انغام احدى الالحان الرقيقه دون ان يعيرها او يعير وجودها ادنى اهتمام وهو يتنقل من فاتنه لاخرى امام عينيها .. 
لتلتمع عيونها بالدموع وهي تتذكر حفل أخر وهي تكاد تبكي بحسره وهي تتزكر زكرياتها معه.. 
فلاش باك... 
جلست شمس بجوار بيجاد بداخل سيارته وهي تتابع الطريق من النافذه وتقول بتوتر .. 
= انا خايفه اوي.. دي اول مره اعمل فيها حاجه زي كده وخايفه حد من البلد يشوفني معاك ويبلغ ابويا.. 
ابتسم بيجاد وهو يتأمل توترها بحنان.. 
= متخافيش يا حبيبتي محدش هيشوفك احنا هنحضر حفلة افتتاح القريه وهرجعك في الميعاد الي بتروحي فيه كل يوم وبعدين مين من البلد عندكم هيكون في مكان زي ده.. 
شمس باحتجاج ضعيف.. 
=عندك حق بس كان لازمته ايه احضر معاك حاجه زي دي.. وبعدين انا خايفه عليك انت كمان لصاحب الشغل بتاعك يعرف ويعملك مشكله.. 
ابتسم بيجاد بهدوء..
= متخافيش يا شمسي واهدي كده واسترخي انا زي ما قلتلك معرفه اني هحضر انا وخطيبتي افتتاح القريه وهو معترضش وموافق.. يبقى لازمته ايه القلق ده بس.. 
ابتسمت شمس وقد اصطبغ وجهها بحمرة الخجل  وهو يرفع يدها يقبلها بحنان.. 
= اهدي يا حبيبي واسترخي 
انا جايبك هنا عشان ترتاحي وتغيري جو مش عشان تشدي اعصابك وتخافي بالشكل ده.. 
ثم احتفظ بيدها بداخل قبضة يده وقبلها بحب ثم وضعها على مقود السياره وغطاها بقبضة يده وقاد بها وهو يتأمل ملامح وجهها الخجله بعشق .. 
ثم قال بحنان وهو يشير للخارج 
= خلاص كلها دقايق ونوصل للقريه.. 
فهزت رأسها بموافقه وهي تنظر بدهشه الى مدخل القريه السياحيه الضخم ذو البوابات الحديديه الفخمه والمشغوله بروعه والاشجار والمزروعات الرائعه التي تملأ المكان 
والذي تقف الحراسه على بابه فتحول دون دخول اي شخص لا يحمل تصريح رسمي بدخول القريه.. 
فتوترت وهي تحاول الانزواء للاسفل وتتخيل انها سوف تطرد ولن يسمح لها ابدا بالدخول
ولكنها شعرت ببعض الهدوء وهي تشاهد جاد يفتح زجاج السياره بثقه.. 
ويبتسم للحرس الموجود بهدوء والذي ولدهشتها.. اسرعوا بفتح بوابات القريه دون ان يبرز لهم اي تصريح او اثبات لهويته 
شمس بتعجب.. 
= مش انت قلتلي انهم المفروض يشوفوا بطاقتك او تصريح دخولك للقريه قبل ما يدخلوك 
ابتسم بيجاد وهو ينظر لها بحنان.. 
= اه هما المفروض فعلا يشوفوا تصريح دخولي بس هما عارفيني وعارفين ان انا سواق بيجاد بيه فبيدخلوني عادي.. 
شمس بتعجب.. 
= طيب وبيجاد بيه ده سابك في يوم مهم زي ده ازاي مش المفروض كنت جبته ووصلته للقريه.. 
ابتسم بيجاد و هو يتأمل وجهها بعشق.. 
= عشان بيجاد بيه هو كمان جاي هنا ومعاه حبيبته الي بيموت فيها وبيعشقها ومش عاوز حد يبقى معاه هو وهي وعاوز يكونوا لواحدهم.. ها فهمتي والا فيه حاجه تانيه.. 
ابتسمت شمس بفتنه فأذابت قلبه وهي تقول بخجل .. 
= أكيد إنت زهقت مني عشان بسئل كتير مش كده.. 
رفع بيجاد يدها التي يحتفظ بها في داخل يده وقبلها وهو يقول بحنان.. 
=انا عمري ما ازهق منك يا شمس دنيتي.. بس انا عاوزك تسترخي وتتمتعي بالجمال الي حواليكي.. 
ثم اتبع قوله بالضغط على احد الازرار فارتفع سقف السياره للخلف بهدوء حتى اختفى تماما 
لتشهق و قد اتسعت عينيها بدهشه وهي تتأمل الطريق المزين باندر الانواع من الازهار والاشجار التي تستطف على الجانبين وتحيط بنافورات رائعة الجمال تنتشر على طول الطريق
فضحكت بسعاده وهي تشعر بالهواء يتلاعب بشعرها برقه ففردت زراعيها بسعاده كأنها تطير تستقبل الهواء وهي ترفع وجهها للشمس التي قبلت 
وجهها بأشعتها الذهييه 
فأشعرتها بالدفئ والسعاده وهي تشعر وكأن قلبها قد امتلئ بعشق وحب جاد حتى فاض وملئ الكون .. 
ثم ابتسمت وهي تلتفت اليه وتتأمله بعشق ثم قالت بسعاده.. 
=المكان هنا حلو اوي يا جاد كأنه حته من الجنه يا بخت إلي هيعيشوا فيه.. 
ابتسم بيجاد وهو يتأمل وجهها بعشق وهو يهمس لنفسه بإفتتان.. 
= المكان وصاحب المكان فدى الضحكه الحلوه الي هتجنني دي 
ترك الطريق الرئيسي و اتجه الى طريق خاص وقاد الى شاطئ مغلق ببوابات الكترونيه وتوقف بسيارته بجانبها وادخل عدة ارقام ثم قال وهو يدعي انه يمزح معها وهو قد قام فعليا بإختيار فيلا رائعه لها وينوي ان يجعلها تؤسسها بالطريقه التي تروق لها.. 
= انا كنت عارف ان المكان هنا هيعجبك وعشان كده خليتهم يعملوا حسابنا في فيلا على البحر و هنفرشها مع بعض  على زوقك.. 
ضحكت شمس وهي تقول بمرح.. 
= فيلا مره واحده.. وكمان هتفرشها على زوقي.. طيب انا عاوزه اشوف الفيلا دي دلوقتي واتفرج عليها كمان .. 
ضحك بيجاد وهو يتوقف بسيارته على الرمال وقال وهو يترجل من السياره ويفتح بابها.. 
ويفاجأها بحملها منها.. 
صرخت شمس بصدمه وهي تحاول النزول من فوق زراعيه.. 
= انت بتعمل ايه ياجاد نزلني.. 
نزلني .. نزلني يا جاد.. لو حد شافنا هيقول عليا ايه .. 
ضحك بيجاد وهو يشاهد مقاومتها الفاشله له وإتجه بها الى مظله كبيره انزلها اسفلها ثم جزبها لتجلس بجانبه على مفرش كبير مفروش على الرمال وهو يقول بمرح وهو يقصد اغاظتها .. 
= دا شاطئ خاص يا شمسي ومفيش حد غيرنا هنا ..يعني متقلقيش مستحيل حد يشوفك هنا ولا يشوف احنا بنعمل ايه 
توترت شمس وهي تبتعد عنه وتقول بحذر وهي تتلفت حولها.. 
= لوحدنا.. لوحدنا ازاي مش ده شط والمفروض الناس كلها بتقعد فيه وبتنزل البحر منه
تناول بيجاد يدها وقبلها رهو يقول بحنان.. 
=ده شط خاص ببيجاد الكيلاني وعيلته ومفيش حد يقدر يدخله الا هو وانا طبعا بما اني انا الي السواق بتاعه.. 
ثم تابع وهو يضع شعرها المتطاير بحنان وراء إذنها.. 
= ايه خفتي عشان عرفتي اننا لوحدنا هنا .. 
ابتسمت شمس برقه وهي تتأمله بحب.. 
= انا بثق فيك يمكن اكتر من نفسي.. بس الحاجات دي كلها غريبه عليا واول مره اسمع بيها او اشوفها.. 
ابتسم بيجاد وهو يتأمل ملامحها بعشق.. 
= وانا يا شمسي قد ثقتك فيا دي ومستحيل اخونها.. 
ثم جزبها ناحيته فجأه وهو يقول بمرح .. 
= يلا نتغدى عشان نلحق نروح الحفله وافرجك على المكان.. 
شمس بتعجب.. 
=انت جبت الحاجات دي كلها منين.. 
بيجاد بمرح.. 
= يعني تفتكري هجيبه منين.. من الاكل الي بيحضروه للحفله الشيف يبقى صاحبي ووصيته يعملي غدا ليا انا وخطيبتي
وجبته هنا وجهزته قبل مااروح واجيبك .. 
ثم تناول صندوق كبير من جانبه
واخرج منه اطباق من الطعام الشهي ووضعه على المفرش امامها واخذ قطعه منه وقربها من فمها وهو يقول بحب.. 
= افتحي الشفايف الحلوين دول علشان حبيبي ياكل .. 
اصطبغ وجه شمس باللون الاحمر القاني من شدة الخجل ثم فتحت فمها برقه و تناولت الطعام من يده وهي تكاد تذوب من شدة الخجل فهمست برقه وهي تشعر بخوفها الشديد عليه.. 
= جاد انا مش عاوزاك تزعل مني بس انا خايفه عليك ..خايفه ان الراجل الي انت شغال عنده ده يعرف بالحاجات الي انت بتعملها دي ويرفدك والا يئذيك 
قرب بيجاد الطعام من فمها وهو يقبل يدها بحنان .. 
= متخافيش عليا يا حبيبتي لو انا عارف ان في حاجه من الي بعملها هتئذيني مكنتش عملتها.. 
ثم قال بحنان وهو يخرج ألبوم كبير من جانب صندوق الطعام .. 
= وبعدين سيبك من الكلام ده وتعالي اتفرجي على فيلتنا.. 
نظرت شمس للالبوم الذي بيده بدهشه.. 
= فيلتنا.. 
مرر بيجاد يده على وجنتها  بحنان.. 
= طبعا فيلتنا والالبوم ده مليان صور ليها تعالي اتفرجي عليها وقولي رأيك .. 
ابتسمت شمس وهي تقترب منه بحماس وهي تعتقد انه البوم لاحد فيلات القريه وانهم سيعيشون معا حلم جميل بامتلاكهم لاحدى فيلل القريه الساحره 
ثم ابتسمت بترقب وبيجاد يلف يده يقربها منه ويقول بجديه مرحه .. 
= لو في اي حاجه مش عجباكي قولي وانا هغيرها علطول.. 
ابتسمت شمس وهي تقول بحماس.. 
= ماشي.. 
ليمضوا ما يقرب من الساعه وهم يتناولون طعامهم و يتناقشون بمرح في الوان وديكورات و طرق فرش الفيلا.. 
حتى انتهوا ثم تفاجئت شمس به يحملها بمرح و يندفع بها الى المياه.. 
فصرخت بصدمه وهو يلقيها وسط الامواج ثم يعود ويتلقاها مجددا بين زراعيه وهو يحتضنها وهي تحاول الهروب منه لكنها تفشل لتجد نفسها في كل مره تعود مجددا الى زراعيه ..
ثم توقف وهو مازال يحتضنها ويقربها منه ويده تزيل شعرها المبتل برقه بعيدا عن وجهها وهو يقرب منها وعلى وشك ان يقبلها الا انها وضعت يدها على شفتيها تمنعه وهي تقول بهمس وقد إمتلئت عينيها بالدموع .. 
= بلاش يا جاد.. عشان خاطري بلاش .. 
ابتسم جاد بحنان وهو يرفع يديها بعيدا عن وجهها ثم رفعها فجأه بين زراعيه بمرح وهو يعود لملاعبتها مجددا.. 
حتى مر الوقت بهم سريعا مابين مرحهم وعشقهم الشديد الذي 
يذداد كلما مر الوقت عليه.. 
بعد قليل ..
خرج بها بيجاد من البحر وهو مازال يحملها.. 
ثم انزلها بالقرب من سيارته وفتح بابها وهو يقول بحنان 
= يلا يا حبيبي ادخلي عشان نلحق نستعد للحفله.. 
تأملت شمس ملابسها المبلوله والملتصقه عليها وقد امتقع وجهها بخوف.. 
= يا خبر ملوش لون.. انا هراوح كده ازاي وازاي هحضر الحفله الي بتقول عليها وانا هدومي مبلوله كده.. 
ثم تابعت بنواح.. 
= دا انا حتى مينفعش ادخل العربيه وانا مبلوله بالشكل ده.. دا ممكن فرش العربيه يبوظ... 
ضحك بيجاد بمرح وهو يرفعها ويدخلها الى السياره ويقول بحنان و هو يشاهد توترها خوفا من ان تفسد فرش السياره.. 
= بطلي جنان.. يعني انا هدخل بيكي البحر وانا مش عامل حسابي.. 
ثم قاد السياره بها حتى وصل الى فندق فخم  تحيط به حديقه رائعة الجمال تمتد الى مالا نهايه ولكنه لم يدخل بها من المدخل الرئيسي بل توجه الى مدخل خاص جانبي و فتح مصعد يتكون من الزجاج معلق على البناء الخارجي للفندق وحاول الدخول بها اليه ولكنها قالت برعب .. 
=ايه ده احنا هنطلع في البتاع ده.  لا يا اخويا انا اخاف.. 
ضمها بيجاد اليه وهو يقول بغضب مصطنع .. 
= اخوكي طب عشان الكلمه دي مش هنطلع الا فيه.. 
ثم جزبها اليه واغلق باب المصعد عليهم وهو يضحك بمرح 
فشهقت هي برعب وإلتصقت به وهي تشعر انها تصعد في الهواء والارض تبتعد عنها رويدا رويدا فشعرت برأسها يدور بشده و اغلقت عينيها وغابت عن الوعي بين زراعيه.. 
توقف المصعد امام الدور الخاص ببيجاد فقال وهو يقبل اعلى رأسها المستند عليه بحنان.. 
= انتي نمتي والا ايه ياشمسي.. 
الا انها لم تستجب له فرفع رأسها بتوتر ليكتشف شحوب وجهها وغيابها عن الوعي.. 
فرفعها بين زراعيه و قد استولى عليه الخوف وهو يمددها على الفراش ثم يقرب عطر قوي من انفها وفرك يدها بتوتر وهو يقبلها بخوف.. 
= فوقي يا حبيبتي انا اسف .. مكنش قصدي اخوفك.. 
فتحت شمس عينيها لتجد نفسها ممده على فراش مريح في غرفه شديدة الجمال.. 
لتهب بخوف وهي تحاول النهوض بسرعه ولكنه منعها وهو يرفعها فوق ساقيه ويضمها اليه بحمايه شديده وهو يقبل وجهها بجنون.. 
= انا اسف.. اسف يا حبيبتي سامحيني انا غبي  ..غبي وحيوان كمان سامحيني مكنش قصدي اني اخوفك بالشكل ده.. 
ابتسمت شمس برقه.. 
= خلاص يا حبيبي محصلش حاجه لكل ده انا الي غلطانه عشان مقولتش ليك اني بخاف من الاماكن العاليه 
ضمها بيجاد اليه بندم وهو يقول بغضب من نفسه.. 
= لا دي مش غلطتك دي غلطتي انا الي مخدتش بالي منك .. مكلتيش كويس وقضيتي اليوم كله لعب وجري على البحر واخرها خليتك تطلعي في اسانسير مفتوح وانتي بتخافي من الاماكن العاليه 
ابتسمت شمس وهي تبتعد عنه بخجل وتقول بمرح.. 
=خلاص بقى يا جاد انا بقيت كويسه المهم هاحضر الحفله ازاي بهدومي المبهدله دي والا هرجع بيهم البلد ازاي.. 
تنهد بيجاد وعينيه تمر عليها بحب يحاول تطمين نفسه انها اصبحت بخير.. 
فقال وهو يشير الى خزانة الملابس.. 
= عندك فستان وجزمه جديده في الدولاب إلبسيهم وسيبي هدومك هنا وانا هطلب الروم سيرفيس هياخدوهم وينضفوهم
ويرجعوهم تاني ليكي.. 
ثم ابتسم وهو يقبل وجنتها بحنان وقبل ما تسئلي انا جايبهم منين .. 
= فانا مأجر الفستان والجزمه وكل الحاجه الي معاه وهرجعهم بعد الحفله والاوضه دي بيجاد بيه إلي مخصصها ليا لما عرف ان خطيبتي هتحضر معايا افتتاح القريه ..ها في اسئله تانيه والا اروح استعد انا كمان.. 
ابتسمت شمس وهي تقول بحماس..
= لا مفيش اسئله تانيه يا جاد بيه واتفضل اخرج عشان انا عاوزه استعد.. 
ابتسم بيجاد ثم جزبها فجأه مقبلا وجنتها وهي تصرخ به بخجل
= جاد.. عيب.. اوعى هزعل منك بجد.. 
فتركها وذهب واغلق الباب من خلفه وهو يبتسم بسعاده.. 
في حين ابتسمت هي رغما عنها وهي تتنهد بحب ثم توجهت للحمام الملحق بالغرفه وبدأت استعدادهاللحفله.. 
بعد قليل.. 
وقفت شمس امام المرأه تصفف شعرها وترفعه لاعلى في تسريحه رقيقه وتتأمل جمال الفستان متدرج الالوان بسعاده شديده ثم رفعت قدمها تتأمل الحزاء الكريمي اللون ذو الكعب المرتفع من الامام والخلف وهي تشعر بانها في قصه خياليه وهي تهمس بفرحه.. 
= ربنا يخليك ليا يا جاد انا حاسه اني في حلم ومش عاوزه افوق منه.. 
ثم التفتت بتوتر الى الباب الزي تعالت دقاته وهي تمرر يدها على الفستان بتوتر ..
 فقالت بصوت مبحوح متوتر.. 
= إدخل.. 
دخل بيجاد الى الغرفه وهو يرتدي بدله انيقه سوداء وقميص رمادي  وهو يقول بمرح.. 
= ها خلصتي والا لسه قدامنا كتي.... 

 اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر ، يرجى إزالته أو تحميل صورة أخرى. 
ليقطع حديثه فجأه وهو يتأملها بشغف بدئآ من وجهها الملائكي الذي يتألق بذينة وجه خفيفه مرورا بفستانها الانيق والذي جعلها كأميره من أميرات الاساطير وانتهائأ بإبتسامتها الفاتنه التي جعلته يذوب عشقآ.. 
ليقترب منها يتأملها بعشق وشغف وهو يضغط يديه الى جانبه يمنعها بصعوبه من الامتداد اليها 
ليقول فجأه وهو ينظر لزراعيها المكشوفين بغيره .. 
= انتي هتنزلي تحت كده .. 
امتقع وجه شمس والتمعت عينيها بالدموع هي تعتقد انه يتحدث عن انها لا تليق بالحفل الفاخر بالاسفل ..
فقالت بوجع وهي تجلس باحباط.. 
=خلاص لو شايف اني مش مناسبه فخلاص مش هنزل تحت وخليني هنا.. 
بيجاد بغضب وهو ينظر لزراعيها ومقدمة صدرها المكشوفين بغيره شديده ويغفل عن معنى حديثها.. 
= طبعا مش هتنزلي كده.. ولو هلغي الحفله كلها مستحيل اخليكي تنزلي دراعاتك ورقبتك باينه كده قدام الناس.. انتي عاوزاني اصور قتيل.. 
شهقت شمس وهي تفهم اخيرا انه يعترض على الجزء المكشوف في الفستان فقالت بلهفه وهي تسحب شال من الشيفون من جوارها .. 
= لا ما الفستان معاه شال من نفس قماشة الفستان هحطه على كتفي وهيغطيني كلي ومفيش حاجه هتبان.. 
بيجاد بجديه. .
= وريني الشال ده كده .. 
ثم قام بلفه من حولها جيدا حتى اخفى كل ماهو ظاهر منها.. 
ليبتعد قليلا عنها يتأملها بتدقيق وهي تفرك يدها بتوتر.. 
ثم قال برضى.. 
= كده كويس.. بس خدي بالك اوعي يقع منك.. بلاش تصحي الوحش الي جوايا انا غيرتي وحشه يا شمس وخصوصآ عليكي.. 
ابتسمت شمس وهي تلف يدها بسعاده حول معصمه .. 
= متخافش يا حبيبي انا هثبته كويس ومش هيقع مني 
ابتسم بيجاد وهو يمرر يده على وجنتها بحب ثم رفع يدها وقبلها بحنان 
=طيب يلا بينا يا حبيبتي.. 
ثم خرجت برفقته وتوجهت للاسفل معه لتقضي معه اكثر ساعات عمرها سعاده وفرحه وهي تتمايل بين زراعيه برقه على انغام الموسيقى الحالمه غائبين في عالمهم الخاص.. 
وهم يغفلوا عن العيون الحاقده التي تتابعهم.. 
وتالا تقترب من امها بحقد.. 
= شايفه ياماما انا هتجنن مين البت دي انا عمري ما شفتها قبل كده .. 
عقدت قسمت حاجبيها وهي تقول بغضب حارق.. 
= بس انا عارفاها كويس وعلى جثتي اني اسمح بإلي حصلي زمان  يتكرر معاكي تاني.. وخصوصا مع البت دي.. 
استفاقت شمس فجأه من زكرياتها وعينيها تلتمع بالدموع وهي تشعر بقلبها سينفطر من شدة الحزن.. 
لتتفاجأ بصوت إنثوي متكلف
يقول لها بمكر.. 
= ليقين على بعض أوي مش كده.. 
إلتفتت شمس بحده لتجد سيده ارستقراطيه جميله في بداية الخمسينيات من عمرها ترتدي فستان طويل من الحرير المخملي الرمادي وتتزين بقطع من المجوهرات الثمينه.. 
التي تأملتها وهي تقول بإبتسامه رقيقه.. 
= إزيك يا شمس عامله إيه.. 
شمس بارتباك.. 
= الحمد لله.. بس هو حضرتك تعرفيني.. 
ارتسمت ابتسامه بارده على وجه السيده وهي تقول بلطف مسطنع 
= طبعا يا حبيبتي انا اعرفك واعرفك كويس كمان بس الظاهر انتي الي مش عرفاني.. 
ثم تابعت بابتسامه متكلفه.. 
= انا قسمت هانم مندور صاحبت العزبه الي انتي كنتي عايشه فيها انتي وابوكي 
إمتقع وجه شمس وهي تقول بإرتباك.. 
= اه.. اهلا بيكي معلش إعذريني اصل انا اول مره اقابل حضرتك.. 
قسمت برقه مفتعله..
= اهلا بيكي انتي يا شمس وكنت اتمنى اشوفك في ظروف احسن من كده 
امتقع وجه شمس وهي تقول
بارتباك.. 
= ظروف احسن من كده.. هو حضرتك تقصدي ايه.. 
قسمت بابتسامه صفراء.. 
= اسمعي ياشمس انا هتكلم معاكي بصراحه.. انا عارفه بالفضيحه الي حصلتلك والي بسببها بيجاد بيه اضطر  انه يكدب ويقول انه متجوزك 
عشان ينقذك من الي اهلك كانوا هيعملوا فيكي  .. 
شعرت شمس بالدوار وبإنسحاب الدماء من وجهها وهي تقول بصوت واهي .. 
= بس بيجاد متجوزني فعلا ..مش كدب زي ما إنتي بتقولي.. 
ابتسمت قسمت وهي تقول بتهكم وهي تنظر لبيجاد الذي مايزال يحتضن ابنتها وهو يراقصها.. 
= اه ماهو باين.. 
امتقع وجه شمس وعينيها امتلئت بالدموع وهي تنظر لبيجاد وهي تراه يبتسم لرفيقته برقه وهي تلتصق به بشده وتقبله من وجنته بإغراء شديد 
وقسمت تتابع بنعومه.. 
= انا عارفه ان كلامي ممكن  يدايئك .. بس انتي اتولدتي وعيشتي انتي وابوكي في املاكي وابوكي كان موظف  مخلص عندي وعشان كده حاسه انك مسئوله مني وبحاول انصحك 
شعرت شمس بالاختناق وقالت وهي على وشك البكاء.. 
= تنصحيني بإيه انا مش فاهمه انتي عاوزه تقولي ايه بالظبط.. 
قسمت بتكبر وتعالي..
= لا انتي فاهمه كويس بس بتحاولي تعملي نفسك غبيه.. 
ثم تابعت بقسوه.. 
= بصي حواليكي كويس ياشمس.. شوفي بيجاد حاضن مين وماسك ايد مين طول الحفله.. 
ثم رمقتها باحتقار.. 
= المكان ده لا مكانك ولا المكانه دي بتاعتك ولا بيجاد الكيلاني ينفع يبقى جوزك..
انتي فاهمه كويس انه كان بيتسلى ولكن الموضوع اتعقد ولقى نفسه مجبر انه يتجوزك عشان ينقذك من اهلك وانتي استغليتي ده وعاوزه تعيشي دور مش دورك .. 
شهقت شمس بامتقاع وقسمت تتابع بقسوه وهي تشير لها بالصمت.. 
= قبل ما تتكلمي وتردي عليا فانا بعرفك ان الكلام ده مش كلامي.. الكلام ده كلام بيجاد نفسه والي قاله لتالا بنتي ..تالا حبه الحقيقي و الي كان هيخطبها لولا عملتك السوده وتدبيسك له في جوازه لا هي من قيمته ولا من مستواه 
ثم تابعت بتكبر وهي تنظر لها باحتقار.. 
= انتي وإلي زيك مخلوقين علشان تخدمونا وبس مش عشان تتساووا بينا.. 
إرتجفت شمس ولكنها أجابت بكبرياء وهي تمنع دموعها بالقوه .. 
= انا مش فاهمه انتي، بتنكلمي عن ايه وازاي بتتكلمي بثقه كده عن حاجه متعرفيهاش ولا تخصك.. 
ثم تابعت بكبرياء وهي تحاول صبغ صوتها بثقه هي لا تشعر بها.. 
= بس احب اقولك المكان ده بتاعي والمكانه الي بتتكلمي عنها دي انا استحقها لاني انا مرات بيجاد بيه الكيلاني الي انتي مدعوه في بيته إلي هو بيتي فياريت تحترمي البيت وصاحبته والا تتفضلي تطلعي بره.. 
ثم غادرتها وهي تتجاهل نظرات الصدمه ونيران الغضب والحقد  التي اشتعلت بعينيها  .. 
وتوجهت الى بيجاد الذي كان مايزال يراقص تالا بنعومه.. وإبتسمت برقه كاذبه وهي تقترب منه .. 
= ممكن أقاطع الرقصه الجميله
دي.. وأخد جوزي منك.. ده لو مكنش يدايقك يعني 
ثم تابعت بإختناق.. 
= ايه يا حبيبي.. انت نسيت والا ايه مش وعدتني بالرقصه دي.. 
إلتفت اليها بيجاد ثم رفع حاجبه بدهشه.. 
وهي تجذبه من بين زراعي تالا بنعومه.. 
ثم تتجاهلها وتتجاهل غضبها الواضح وتلف زراعيها حول عنقه وتهمس بجانب إذنه بغضب وهي تشعر انها على حافة الانهيار بعد حديث قسمت المهين لها.. 
= انت جايبني الحفله معاك ليه لما انت سايبني وطول الوقت مقضيه من واحده لواحده رقص واحضان .. 
ابتسم بيجاد وهو ينظر لها بتهكم .. 
=انا اجيبك واحطك في المكان الي انا عاوزه و ما اسمعش صوتك ولاتتحركي من المكان الي حطيتك فيه زيك زي اي كرسي مرمي في المكان .. بس الفرق ان الكرسي ده تمنه غالي عنك.. 
ثم فك يدها من حول عنقه وهو يقول بقسوه.. 
= الي عملتيه دلوقتي ميتكررش تاني وإلزمي حدودك  واعرفي مكانتك هنا تبقى ايه بالظبط 
ثم تركها واقفه بصدمه وقد شعرت بالدنيا تميد بها والدموع التي تمنعها عن النزول تحجز الرؤيه عن عينيها وهي تراه يتجه مره اخرى الى تالا التي وقفت بعيدا عنهم تراقب مايحدث بفضول.. 
ثم لف يده حول خصرها وهو يبتسم لها ويتجه بها الى مكان خالي يتمتع بالخصوصيه.. 
ولكنها انتفضت وهي تشعر بيد تلتف حول خصرها وبصوت رجولي يقول بإعجاب شديد .. 
= تسمحيلي بالرقصه دي .. 
شمس بتوتر وهي تحاول فك يده من حول خصرها.. 
=معلش متأسفه اوي ..اسمحلي عشان تعبانه.. 
ولكنه لم يتركها وشدد يده حول خصرها وهو يتأملها بإعجاب.. 
= ليه بس جربي والا الرقصه دي كانت حصري لبيجاد بيه.. 
حاولت شمس فك يده وهي تقول بتوتر.. 
= لو سمحت شيل ايدك ميصحش كده.. 
الا انها تفاجأت به يحاول احتضانها والرقص معها بالقوه وهو يقول بسماجه.. 
= بس اسمعيني وبلاش تقفشي كده.. 
ثم مال على اذنها يهمس فيها وهي تحاول مقاومته والابتعاد عنه.. 
=بيجاد بيه ده تقيل عليكي اوي انسيه واديكي شايفه بنفسك الستات هتموت عليه وهو بيغير فيهم طول الحفله زي مايكون بيغير في شراباته القديمه فخليكي فيا انا وإنسيه وتعالي جربيني وانا هنسيكي حتى اسمه .. 
ثم حاول الرقص معها وهو يقربها منه بالقوه ويده تتحسس ظهرها بشهوه وهي تحاول فك يده من حولها و تكاد ان تصرخ طلبا للنجده وهو يتابع باستمتاع وهو يقرب وجهه من وجهها وعلى وشك تقبيلها .. 
= حلوه وزي القمر حتى وانتي زعلانه الظاهر بيجاد اعمى عشان يسيب الجمال ده كله يضيع من ايده..بس ولا يهمك يا حلوه انا موجود وهسد.... 
ليتفاجأ بيد تدفعه بعيدا عنها وصوت بيجاد يقول بغضب.. 
= يمكن انا اكون اعمى زي ما انت بتقول.. بس الاكيد انك انت الي هتخرج من هنا اعمى واطرش ومكسح كمان.. 
ثم فاجأه بلكمه قويه في وجهه اسالت الدماء من فمه وانفه وألقته ارضآ.. وجعلت جميع المدعوين يتفرقون بصدمه من حولهم وهو يعود ويرفعه من جديد و يلكمه بقسوه في وجهه عدة لكمات متتاليه و هو يقول بغضب اعمى.. 
= الي يتحرش بمراتي.. مرات بيجاد ..بيه الكيلاني ولو بكلمه انا انفيه من على وش الدنيا وانت اتجننت ومش بس اتحرشت بيها بالكلام لا دا انت اتجننت وحاولت تمد ايدك القذره عليها .. 
صرخ الرجل برعب وهو يتراجع للخلف ويلهث بألم.. 
= انا اسف يا بيجاد بيه صدقني مكنتش اعرف انها مراتك..
بيجاد بسخريه قاسيه.. 
= بجد مكنتش تعرف.. طيب كويس انك عرفت وايدك الي اتمدت عليا دي هكسرهالك عشان متبقاش تمدها على ست تاني وتتحرش بيها 
ثم لكمه عدة مرات في جسده وهو ملقي ارضآ ثم جزبه اليه وهو يقول بغضب وقسوه.. 
وهو يلف يد غريمه عكس اتجاهها الطبيعي ويلكمه بها بقسوه عدة مرات حتى سمع صوت تكسر عظامه وهو يصرخ بألم وبيجاد يقول بصرامه مخيفه جعلت شمس ترتعش برعب .. 
= احمد ربنا ان انا كسرتهالك بس ومخرجتكش من غيرها.. 
صرخت قسمت برعب وهي تندفع تحاول رفع الرجل عن الارض فهو يكون ابن أعز صديقاتها وهي من ربته منذ صغره.. 
= كفايه يا بيجاد بيه هيموت في ايدك وليد بيه مكنش يعرف انها مراتك وهو اكيد، مستعد للترضيه الي انت عاوزها.. 
بيجاد بتهكم وقسوه.. 
=ماهو عشان ميعرفش فأنا بعرفه..بس بطريقتي.. 
ثم ركله بقدمه وهو يقول باحتقار
= إعتذر.. اعتذر لشمس هانم والا ورحمة ابويا ماهتطلع من هنا الا على قبرك .. 
صرخ وليد برعب وهو يدرك جدية تهديد بيجاد .. 
= انا اسف ..انا اسف يا هانم وصدقيني انا مكنتش اعرف انتي مين.. 
إلتفت بيجاد لشمس التي وقفت ترتعش حرفيا بخوف وهي تنظر للرجل الغارق في الدماء برعب  ..
ثم ضمها الى جانبه بحمايه وهو يقبل اعلى رأسها ويقول بصرامه اخافتها..
=ها يا حبيبتي قابله اعتذاره.. والا اكملك عليه.. 
فنظرت اليه وهي لاتعي ما
يتحدث عنه وقد شلها الخوف.. 
ابتسم بيجاد بقسوه واقترب منه مجددا بتهديد وهو يقول بتهكم.. 
= انا اسف يا قسمت هانم بس شكل مراتي  مش قابله اعتذاره..
وللاسف انا لازم اكمل الي كنت بعمله لحد ماتحس انها خدت حقها منه.. 
شهقت قسمت بغضب وهي تنظر لشمس بكراهيه.. 
في حين صرخت شمس برعب وقد بدأت تستوعب ما يتحدث عنه
فأسرعت بإبعاد بيجاد عنه وهي تقول برعب.. 
= كفايه يا بيجاد كفايه .. خلاص سيبه انا قابله اعتذاره.. 
ابتسم بيجاد بقسوه وهو يركله في قدمه باحتقار.. 
= خساره كان نفسي اكسرلك ايدك التانيه بس خلاص شمس هانم قبلت اعتذارك.. 
ثم تابع بإهانه ..
= بره ومشفش وشك في مكان اكون متواجد فيه انا او مراتي.. والا ورحمة ابويا هخلص عليك وبنفسي 
ثم اشار لمحمود رئيس فريق الامني.. 
= خد الكلب ده ارميه بره وبكره يكون عندي ملف بأسامي كل شركاته وموقفها في السوق... 
ثم جذب شمس من يدها وجذبها خلفها وهو يسرع بها لمكان منفرد وهو يكاد يشتعل من شدة الغيره والغضب ومشهد وليد وهو يحتضنها ويمرر يده عليها بشهوه يكاد ان يفقده صوابه
فدفعها بغضب الى الحائط وهو يقول بقسوه شديده تغذيها غيرته السوداء عليها..
= عملتي ايه والا قلتيله ايه عشان تشجعيه يتجرء عليكي بالشكل ده.. 
سالت الدموع من عين شمس وهي تقول بخوف وكبرياء في ان واحد.. 
= والله ما عملت حاجه دا هو.. هو الي حضني وكان عاوز يرقص معايا بالقوه.. 
ضرب بيجاد الحائط، بجانبها بقسوه عدة مرات يحاول افراغ شحنة غضبه فيهم وهو يكاد  يجن من شدة غيرته عليها.. 
= كان عاوز يرقص معاكي بالقوه وانتي عملتي ايه.. ها.. عملتي ايه لما لقتيه بيلمسك ويحضنك وبيتحرش بيكي 
ثم تابع بقسوه شديده وهي تبكي بإنهيار..
= اقولك انا.. وقفتي زي الصنم من غير اي رد فعل سيبتي راجل غريب يلمسك ويحضنك من غير اي رد فعل.. 
ثم تابع باحتقار وغيرته تكوي اوردته.. 
= والا الوضع كان عاجبك وتدخلي مكنش على مزاجك يا مدام ماانتي واخده على كده من زمان.. 
شهقت شمس بصدمه ثم لطمته بقسوه على وجهه وهي تصرخ بإنهيار .. 
= كفايه بقى.. كفايه حرام عليك انت عاوز مني ايه.. طلقني و ارحمني من العذاب الي بتعذبه فيا 
ارتسمت إمارات الاجرام على وجهه وهو يقول بقسوه شديده
= ريحي نفسك انتي مش هتطلعي من هنا الا على قبرك.. 
ثم تابع باحتقار.. 
= غوري من وشي..  اطلعي على اوضتك مش طايق ابص في وشك وحسابي معاكي بعدين.. 
ثم تركها ودخل الى الحفل مره اخرى وهو يحاول السيطره على غضبه وانهارت هي في البكاء وهي تحاول الانسحاب بألم الى غرفتها وهي تحرص على ان لا يراها احد ..الا انها توقفت في منتصف الطريق وهي
تستمع الى صوت تالا الشامت يهمس لها بسخريه .. 
= لو عندك ذرة كرامه كنتي مشيتي بعد الكلام الي قالهولك 
بس للاسف هو عارفك كويس وعارف انك هتتحملي كل الي بيعملوا فيكي عشان عرفك وعارف انك كلبة فلوس .. 
ثم تابعت بسخريه وهي تمرر يدها على جسدها الذي يتألق في فستان عاري وقصير جدا من الشيفون الذهبي بإغراء.. 
= تحبي اقولك هو رايح فين دلوقتي وبيدور على مين  عشان  يرتاح في حضنه والا اقولك اسيبك انتي لواحدك تتخيلي.. 
ثم ضحكت بصوت عالي شامت وهي تمرر يدها في شعرها تتركها وتتجه الى حيث اختفى بيجاد ..
لتشعر شمس بأنها تكاد تموت من شدة القهر لا تستطيع التنفس 
وهي تشعر بالدنيا تدور بها وعقلها لايستوعب ما يحدث تنظر في الاتجاه الذي اختفى به بيجاد برفقة تالا وهي تتخيل مايحدث بينهم لتشتعل نيران الغيره بداخلها الممزوجه بالالم الشديد وهي تسترجع اهاناته لها فقررت فجأه.. انها لن تحتمل اكثر من ذلك.. فركضت ودموعها تتساقط بالرغم عنها وهي تتجاهل نظرات الضيوف التي تتأمل انهيارها بدهشه واتجهت الى خارج القصر وهي تركض حتى وصلت الى المرئب المكشوف الذي صفت فيه سيارات الضيوف وجالت بعينيها بيأس في المكان لتقع عينيها فجأه على سياره بابها مفتوح  وقد تركت المفاتيح بداخلها.. 
في حين وقف سائقي السيارات بعيدآ في مجموعات يتسامرون.. 
فلم تشعر  بنفسها الا وهي تدخل الى السياره و تتأمل بيأس لوحة القياده المعقده بالنسبه لها وهي تحدث نفسها وتبكي بإنهيار.. 
= أنا لازم امشي من هنا حتى لو هموت لازم امشي من هنا .. ثم تابعت بانهيار .. 
= بس انا مبعرفش اسوق.. غبيه ومبعرفش اسوق.. 
لتنتفض برعب وهي تستمع لصوت بيجاد الغاضب .. 
= شمس تعالي هنا انتي اتجننتي بتعملي ايه عندك.. 
فارتعشت وهي تشعر بالبروده تجتاح جسدها وهي تتذكر كل الالام والاهانات التي تعرضت لها على يديه فأسرعت بغلق
باب السياره عليها وهي تنظر للوحة القياده بيأس .. 
في حين ركض بيجاد نحوها بغضب حتى وصل اليها وحاول فتح باب السياره المغلق ولكنه لم يستطع فصرخ بها غاضبآ 
= اخرجي يا شمس وبطلي جنان انتي مبتعرفيش تسوقي وممكن
تئذي نفسك.. 
فصرخت به بانهيار.. 
= ملكش دعوه بيا.. سيبني في حالي بقى حرام عليك..  انا بكرهك وبكره اليوم الي شفتك فيه.. بكرهك وهمشي من هنا.. همشي من هنا حتى لو فيها موتي
بيجاد بمحايله وهو على وشك الجنون وهو يرى محاولاتها اليائسه في قيادة السياره.. 
= طيب اخرجي وانا هنفذلك كل الي انتي عاوزاه.. ولو عاوزه تمشي انا بنفسي هوصلك لحد بره بس اخرجي من العربيه ..اخرجي من العربيه يا شمس انتي كده ممكن تموتي نفسك 
ولكنها تجاهلت حديثه وهي تقول بانهيار.. 
=متسمعيش كلامه ياشمس دا بيكدب عليكي وركزي ياشمس ركزي يا غبيه افتكري الدروس الي كان بيدهالك في السواقه..  افتكري.. 
ثم بدأت في اتباع بعض الخطوات التي كانت تتزكرها من الدروس التي كان يعطيها لهافي السابق .. 
فبدئت السياره بالعمل ولكنها قفذت فجأه للامام باندفاع فأصابت السياره التي امامها وحطمت واجهتها ليصرخ بها بيجاد بجنون وهو يكاد يموت من شدة خوفه عليها..
= حاسبي ياشمس ..هتموتي نفسك  يا مجنونه..
ولكنها تجاهلته وهي تقود السياره مره اخرى بتصميم للامام باندفاع في اتجاه بوابة القصر الرئيسيه والمغلقه..
ليشعر بيجاد بالفزع وهو يجري بجنون في اتجاه البوابه الرئيسيه وهو يشير بيديه ويصرخ بجنون بالحرس المتواجدين عليها.. 
= إفتحوا البوابه.. افتحوا البوابه.. 
انتبه الحرس اليه وهم يشاهدون بدهشه ركضه وصراخه المجنونو عليهم فقامو بفتح البوابه سريعا.. وقبل لحظات من اقتحامها البوابه لتمر منها وتندفع الى الشارع الخالي وهي تقود السياره بتهور واندفاع 
في حين ركض بيجاد بجنون الى احدى سيارات الحرس و اخرج قائدها منها بعنف والقاه ارضا وهو يتخذ مكان السائق ويقود السياره بسرعه رهيبه وهو ويندفع خلفها بجنون.. 
في حين قادت شمس السياره بسرعه رهيبه وهي تبكي برعب تتشبث بعجلة القياده وهي ترتجف ولاتستطيع السيطره عليها.. 
لتتفاجأ بارتفاع صوت عالي لزامور سياره تجري بمحازاة سيارتها وصوت بيجاد يتعالى برجاء.. 
= هدي السرعه .. العربيه كده ممكن تتقلب بيكي.. اسمعي الكلام يا حبيبتي وانا هعملك كل الي انتي عاوزاه .. بس هدي العربيه واركني على جنب 
فنظرت اليه وهي تبكي وتتمسك بعجلة القياده بخوف.. 
= ملكش دعوه بيا اموت والا اعيش انت مالك ..وجاي ورايا ليه كنت خليك مع الست تالا حبيبتك الي تليق بيك وبمستواك 
اقترب بيجاد من سيارتها وهو يشير لها ويصرخ بجنون وهو بشعر انه على حافة ازمه قلبيه وهو يراها تقود بتهور سيقودها حتما الى تحطمها وتحطم سيارتها.. 
= وقفي العربيه وبطلي جنان  مش وقت الكلام الفارغ الي بتقوليه .. انتي كده هتدخلي على الطريق السريع وممكن العربيه تتقلب بيكي.. 
فإنسابت دموعها بيأس وهي تنظر بخوف الى بداية الطريق السريع امامها و همست برعب وهي تنظر  لبيجاد الذي يقود سيارته بسرعه رهيبه بمحازاة سيارتها يحاول حمايتها من السيارات التي قد تقترب منها.. 
=مبعرفش..انتا معلمتنيش اوقفها إزاي.. 
إمتقع وجه بيجاد ولكنه حرص على ثبات صوته وهو يقول بصوت عالي.. 
= طيب هدي سرعة العربيه على اقل سرعه عندك وانا هتصرف.. 
ارتبكت شمس وهي تنظر للوحة القياده وهي تبكي برعب وقد ضاع من زهنها كل ما تعلمته منه عن قيادة السيارات وقد تحكم بها رعبها وبيجاد يصرخ بها برجاء ورعب وهو يشاهد ارتفاع سرعة سيارتها بطريقه رهيبه مما جعلها تهتز بعنف فحاول هو بمجازفه مجنونه الاحتكاك بسيارتها حتى يخفف من سرعتها ولكنه فشل ليصرخ بإسمها برعب وهو يشاهد سيارتها تنقلب عدة مرات ثم تشتعل بها النيران 

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

اندفع بيجاد خارجآ من سيارته قبل حتى ان تتوقف عن الدوران وركض بسرعه رهيبه في اتجاه سيارة شمس المقلوبه رأسآ على عقب وقد اشتعلت بها النيران وقد سيطر عليه الرعب وقلبه يكاد ان يتوقف عن العمل وهو يتجه اليها بأقصى سرعه لديه حتى وصل اليها.. 
لينقبض قلبه وهو يكاد ان يتوقف عن العمل وهو يصرخ بهلع .. 
= شمس.. 
وهو يراها غائبه عن الوعي وغارقه في دمائها يحيطها معدن السياره المحطم والمضغوط عليها بطريقه تصعب سحبها او اخراجها من السياره المحطمه والمشتعله بالنيران.. 
ولكنه اسرع اليها يحاول اخراجها وقد نحى خوفه وألمه جانبآ وقد انصب بكامل تركيزه على محاولة اخراجها قبل ان تنفجر السياره.. 
فانحنى سريعا يحاول تحطيم الباب الذي بجانبها وهو يحدثها بألم .. 
= متخافيش يا حبيبتي انا هخرجك من هنا ..وهتعيشي.. هتعيشي ياحبيبتي 
ثم بدء في جذب باب السياره المحطم بقوه شديده للخارج محاولا فتحه الا انه فشل 
وقد توقفت بعض السيارات من حوله
وخرج بعض سائقيها وهم يحملون ادوات اطفاء في محاوله للمساعده في اطفاء نيران السياره.. التي لم تستجب لمحاولتهم وقد زادت النيران اشتعالا مهدده بالانفجار في اي لحظه.. 
لتتعالى الاصوات والصرخات من حوله تطالبه بالابتعاد قبل ان تنفجر السياره.. 
ولكنه لم يعيرهم اهتمام وهو يواصل تحطيم باب السياره وهو مازال يتحدث معها.. 
= متخافيش يا حبيبتي انا معاكي ومش هسيبك وهخرجك من هنا حتى لو ده كلفني حياتي.. 
ثم تابع بتصميم وسرعه شديده محاولاته القويه في تحطيم باب السياره الذي انهار تحت قوة ضرباته وهو يلاحظ برعب انبعاج مقود السياره وضغطه جسد شمس وحجزها بينه وبي الكرسي مما جعل مهمة اخراجها شبه مستحيله 
ولكنه لم ييأس.. 
وهو يتجاهل صرخات الفزع والتحذير التي ارتفعت من حوله تطالبه بتركها والابتعاد والنيران التي بدأت تشتعل من حولهم وجعلت المكان يصبح كأتون مشتعل.. 
وكل تركيزه منصب على شئ واحد وهو إنقاذها حتى ولو كلفه حياته.. 
فأسرع بإمالة جسدها الغارق في غيبوبه.. قليلا عن المقود حتى يحميها ثم ركل المقود بقدمه عدة مرات بقوه وسرعه حتى تحطم وابعده ثم حملها بسرعه واخرجها من السياره وهو يركض بها بعيدا وسط صرخات الموجودين الذين ركضوا بعيدا بعد ازدياد اشتعال النار بالسياره والتي اصبحت على وشك الانفجار..
ليحدث الانفجار فجأه.. و يدفع بعنف جسد بيجاد وهو يحمل شمس الغارقه في غيبوبه ويلقيه ارضآ.. والنيران تتساقط من قطع السياره المشتعله حولهم وهو يحاول حماية جسدها من النار ..
لتصطدم رأسه بقوه في الرصيف ويغيب عن الوعي.. 
بعد مرور اسبوع في فيلا قسمت مندور ..
جلست قسمت على اريكة بجوار فراش والدتها نازك هانم مندور وقالت بتوتر.. =انا كلمت المستشفى وبيقولوا 
بيجاد ممكن يفوق على بكره اوبعده بالكتير 
نازك هانم بهدوء.. 
=طيب وانتي ايه الي مخوفك 
انتي مش كلمتي ابوها واتفقتي معاه ينفذ الي قلناله عليه.. 
قسمت بتوتر.. 
= ايوه انا معنديش مشكله في ابوها دا حيوان والي هنقله عليه هينفذه من غير تفكير بس المشكله دلوقتي في نبيله 
نازك بغضب.. 
=ليه هو انتي لسه متكلمتيش  معاها 
قسمت بكراهيه وغل.. 
=ماهو ده الي انا جايالك عشانه  مش عاوزه اكلمها وانا لواحدي .. انتي عارفه انا بكرهها قد ايه ووجودك معايا وانا بكلمها هو الي هيخليني اقدر اسيطر على نفسي 
نازك بفروغ صبر .. 
= لسه برضه مش قادره تنسي الي حصل زمان ..ايه مبردش نارك كل الي حصلها.. 
قسمت بغل وكراهيه شديده.. 
= انا ميبردش ناري الا اني اشوفها ميته ومرميه هي وبنتها في قبر واحد وانا الي اهيل التراب عليهم بنفسي.. 
نازك هانم بغضب.. 
= اعقلي كده وبلاش تضيعي كل الي عملناه علشان غيرتك الي لسه مسيطره عليكي..  وان كان على البنت دي فهتموت زي ما انتي عاوزه وهتختفي من حياتنا خالص .. بس مش دلوقتي.. في الوقت إلي انا اشوفه مناسب .. 
ثم تابعت بحده
= يلا اتصلي بنبيله مستنيه ايه خلينا نضرب الحديد وهو سخن.. 
لم تنتظر قسمت حتى تتم والدتها كلماتها فأخرجت هاتفها وقامت بالاتصال بها ولم تنتظر كثيرا ..
فاتاها صوت نبيله المتعب.. 
= ايوه ياقسمت.. 
قسمت ببرود.. 
=انا سمعت ان الدكاتره طمنوكم على حالة بيجاد بيه وانه خلاص كلها يوم والا اتنين ويفوق من غيبوبته
نبيله بصوت حزين منهك.. 
=الحمد لله بس شمس الي لسه تعبانه اوي.. 
قسمت بغل.. 
ماهو ده الي بكلمك عشانه.. موضوع شمس
انهارت نبيله في البكاء وهي تقول بألم
=قسمت انا نفذت كل الي طلبتيه مني وخلاص مش هقدر أئذي المسكينه دي اكتر من كده كفايه الي حصلها بسببي ..فياريت انتي كمان تنفذي اتفاقك معايا وتقنعي والدتك تعرفني مكان بنتي فين 
ابتسمت قسمت بشماته ثم قالت بصوت حزين.. 
=ياريت كان الامر بإيدي كنت وديتك عند بنتك بنفسي بس انتي عارفه ماما الوحيده الي عارفه طريقها .. 
ارتمت نبيله على طرف فراشها بتعب ورأسها يدور ودموعها تسيل بيأس..
=يعني ايه مش انتي قولتيلي لونفذت كل الي طلبتيه مني  هتعرفيني طريق بنتي 
ابتسمت قسمت وهي تنظر لوالدتها وقالت بخبث.. 
=طبعا هتعرفك مكان بنتك بس هي خايفه لو بنتك ظهرت واتعرف انها بنت منصورابن عمي الله يرحمه فأكيد هاتورث كل الشركات والعقارات وحتى فلوسنا الي في البنك.. واحنا مش هيفضل لينا حاجه 
ثم تابعت بخبث.. 
=وانا مش ممانعه ده حقها بس ماما بقى الله يسامحها مش راضيه بتقول زي ما انتي عاوزه تتطمني على بنتك الي هتورث كل حاجه احنا كمان لازم نتطمن على بنتنا تارا وانها هتعيش في نفس المستوى الي واخده عليه.. 
نبيله بلهفه.. 
=انا.. انا ممكن اكتب لها الفلوس الي هي عاوزاها والي تأمنلها مستقبلها وكمان اوعدك يا قسمت اني مش هطالب بورث بنتي من منصور ولا حتى هاخد منكم ولا جنيه واحد 
ثم انهارت في البكاء.. 
=انا كل الي انا عاوزه اني اخد بنتي في حضني ولو لمره واحده قبل ما اموت.. 
ابتسمت قسمت بشماته وهي تستمع لبكائها وقالت بصوت ناعم كالحرباء.. 
=متقوليش كده يا نبيله بعد الشر عليكي ..بس زي ما انتي عارفه ماما صعبه اوي واستحاله تغير قرار هي وخداه.. 
نبيله ودموعها تسيل بيأس.. 
=يعني مفيش فايده ..مش هقدر اشوف بنتي ولا اخدها في حضني.. 
ابتسمت قسمت وهي تغمز بعينها لوالدتها بسخريه ..
=لا طبعا.. هتشوفي بنتك زي ما انتي عاوزه بس انتي اعملي الي هي طلبته منك.. 
نبيله بتعب.. 
=ما انا نفذت كل الي طلبتيه مني..   يبقى لسه ايه تاني.. 
عصمت بصوت جاد.. 
=لسه اهم حاجه يا نبيله ..تتخلصي من الي اسمها شمس دي و تقنعي بيجاد ابن اخوكي انه يتجوز تارا بنتي و بكده ماما هتتطمن عليها وهتتطمن انها هتعيش في نفس المستوى الي واخده عليه 
ثم تابعت بتهديد خفي.. 
=واظن انكم مش هتلاقوا عروسه احسن من بنتي.. والا انتي شايفه ايه.. 
نبيله بحزن ودموعها تسيل.. 
=عندك حق مش هنلاقي احسن من بنتك عروسه لبيجاد.. بس انتي شفتي بنفسك هو بيحب شمس قد ايه وكان هيضيع نفسه عشان ينقذها .. يبقى ازاي عاوزاني اتخلص منها 
ابتسمت قسمت بقسوه.. 
=ملكيش دعوه انا هتصرف بس اهم حاجه انتي متدخليش.. اهتمي بصحة ابن اخوكي وملكيش دعوه بإلي هيحصل 
انهارت نبيله ارضآ وهي تبكي وتقول بارتعاش.. 
=حاضر يا قسمت هعمل كل الي انتم عاوزاه بس المهم اعرف طريق بنتي.. 
ابتسمت قسمت بخبث.. 
=وانا اضمنلك ان في اليوم الي بنتي هاتبقى فيه مرات بيجاد الكيلاني.. هو نفسه اليوم الي هتعرفي فيه مكان بنتك.. 
ثم انهت المكالمه وهي تقول بشماته.. 
=مع السلامه يا نبيله وحمد الله بسلامة بيجاد بيه 
ثم قذفت الهاتف ارضآ وهي تقول بغل.. 
=يوم جواز بنتي من ابن الكيلاني هو نفسه اليوم الي انتي وبنتك هتموتي فيه.. 
في نفس التوقيت وفي المستشفى.. 
اندفع رفعت وهو يشعر بالخوف الى داخل المشفى وهو يتلفت حوله بقلق وهو يتذكر أوامر قسمت هانم بضرورة نقل شمس الى المنزل الجديد الذي انتقل به هو وزوجته بعد ان ترك القريه واختفى خوفا من ان يكتشف بيجاد الكيلاني حقيقة الخدعه التي فعلوها به وبشمس.. 
فتنهد بخوف وهو يتذكر صوت قسمت هانم الحاد وهي تقول بصرامه.. 
=تروح تجيبها من المستشفى وتاخدها معاك على البيت الي انت مستخبي فيه.. 
رفعت بقلق.. 
=بس هي متصابه يا هانم وعاوزه مستشفى تتعالج فيه وممكن لو خدتها تموت والا يجرالها حاجه.. 
قسمت بغضب.. 
= ماتموت والا تتحرق.. ايه قلبك عليها اوي.. 
رفعت بخوف.. 
=لا يا هانم بس... 
قسمت بغضب.. 
=نفذ الي بقولك عليه ومتخافش لو ماتت فعادي واحده عملت حادثه وماتت فيها وانا عندي الي يطلعلنا اذن دفنها.. 
رفعت بتردد.. 
=ولو.. لو عاشت.. 
قسمت بقسوه.. 
=يبقى نجوزها ونفرح بيها وعريسها عندي.. 
رفعت بصدمه.. 
=ايه.. بس. هي.. مت.. متجوزه..و.. 
قاطعته قسمت بصرامه.. 
=اخرس.. و الي اقول عليه يتنفذ
شمس ومش فاكره حاجه وبيجاد على اما يفوق ويبتدي يدور عليك تكون كل حاجه خلصت.. دا لو قدر يوصلك 
ثم تابعت بصرامه.. 
=انا هستنى تليفون منك تقولي انك نفذت 
ثم اغلقت الهاتف في وجهه 
استفاق رفعت من افكاره وهو يتوجه بتردد الى مكتب الاستقبال وهو يقول بارتباك.. 
=انا.. انا بنتي جات هنا في حادثه وكنت جاي عشان اخدها وانقلها في مستشفى تانيه.. 
موظفة الاستقبال بعمليه.. 
= اسمها ايه المريضه يا فندم.. 
رفعت بصوت خفيض وهو يتلفت حوله بخوف.. 
=اسمها شمس رفعت وجايه في حادثة عربيه.. 
موظفة الاستقبال بعمليه وهي تنظر لشاشة الحاسوب امامها.. 
=المريضه موجوده يافندم بس ممكن بطاقتك الشخصيه نتأكد من قرابتك للمريضه وانك المسئول قانونيا عنها قبل ماحولك للدكتور المختص بحالتها.. 
اخرج رفعت البطاقه واعطاها لها
فتناولتها منه وهي تبتسم بعمليه وتشير اليه بالانتظار.. 
بعد مرور نصف ساعه.. 
وقف رفعت بجانب الطبيب المختص بحالة شمس وهو يستمع للطبيب بتوتر.. 
الطبيب بعمليه.. 
=دي كل الاشعه والتقارير الخاصه بالحاله.. هي حالتها العامه مستقره.. وبتعاني من رضوض وكسر في الكاحل وارتجاج بالمخ اتعافت منه .. 
ثم تابع وهو يتابع بهدوء.. 
=هي مشكلتها الاساسيه هي انها مرجعتش لكامل وعيها.. هي فاقت من الغيبوبه الي كانت فيها بس للاسف مش قادره تتعرف على اي حد من الي حواليها وعشان كده احنا بنلجأ لتخديرها 
عشان نتلافى اي صدمه ممكن تحصل ليها وهي في وضعها الصحي ده.. 
تناول رفعت ملفها الصحي من الطبيب وهو يقول بلهفه.. 
=متشكر اوي يا دكتور انا هنقلها في مستشفى كبير عندنا في بلدنا عشان تبقى قريبه مني واقدر ابقى جنبها انا معايا عربية اسعاف بره هتنقلها لحد باب المستشفى.. 
اشار له الطبيب بالموافقه.. ثم
بدؤا فعليا في تجهيزها استعدادا لنقلها لعربة الاسعاف فنقلوها على سرير متحرك واتجهوا بها للخارج الا انه وفجأه.. 
ارتفع صوت محمود  رئيس حرس بيجاد بغضب.. 
=انتم واخدين شمس هانم ورايحين بيها على فين.. 
الطبيب بهدوء.. 
=ابدا والدها طلب نقلها لمستشفى تاني واحنا بنجهزها للنقل.. 
محمود بصرامه.. 
=شمس هانم مش هتروح في اي حته ولا هتتحرك من هنا خطوه واحده الا لما بيجاد بيه هو إلي يقرر هو عاوز يعمل ايه مع مراته 
رفعت بصوت مهتز.. 
=بس انا ابوها والمسئول عنها وعاوز اخدها لمستشفى تاني عشان تبقى قريبه مني 
= والدها.. مش تقول كده
تنهد رفعت براحه الا انه استولى عليه الرعب ومحمود يتابع بصرامه
بس القرار ده مش في ايدي وكويس ان بيجاد بيه خلاص فاق.. فتعالى معايا وقوله على الي انت عاوز تعمله بنفسك 
ارتعش رفعت وهو يقول بفزع.. 
فاق... طيب خلاص انا.. انا هستنى شويه لما يشد حيله وابقى اقابله استئذنه اني انقل شمس.. مش معقوله اكلمه في حاجه زي دي دلوقتي.. عن.. عن إزنكم... 
ثم اندفع مغادرا الغرفه وهو يكاد يركض.. 
تركه محمود يغادر وهو يبتسم بتهكم 
ثم استدار للطبيب وقال
بصرامه.. 
=انا هقدم فيكم شكوى عشان المهزله الي كانت هتحصل هنا لولا وصولي .. 
الطبيب بتوتر
= شكوي ليه بس دا والدها ومن حقه قانونيا انه ينقلها لمستشفى تانيه و... 
قاطعه محمود بصرامه
=المسئول عن شمس هانم وعن كل قرار يخصها يبقى بيجاد بيه 
جوزها.. مش حد تاني.. وادعي انت ربنا ان الموضوع ينتهي على انه يشتكيكم وبس .. 
ثم اشار لاحد رجاله.. 
=تقف هنا ومتتحركش ومحدش يدخل او يخرج الا لما تديني خبر الاول
ثم غادر في اتجاه غرفة بيجاد انتظارآ لاستعادته لوعيه.. 
بعد مرور يومين.. 
فتح بيجاد عينيه بتعب وعينيه تدور في الموجودين بعدم ايستيعاب.. 
فإقتربت منه عمته واحتضنته وهي تبكي بحراره.. 
= حمد الله على السلامه يا بيجاد..حمد الله على السلامه يا حبيبي.. 
الطبيب بابتسامه جاده.. 
=حمدالله على السلامه يا بيجاد بيه.. 
عقد بيجاد حاجبيه بتفكير وهو يحاول ان يتذكر ما الذي اتى به الى هنا.. 
ليشهق وهو ينتفض محاولا النهوض بفزع.. 
= شمس.. شمس حصلها ايه.. 
حاول الطبيب السيطره عليه ولكنه فشل وهو يسحب المحلول المعالج من زراعه يلقيه ارضآ ويهب محاولا النهوض .. 
فصرخت  عمته وهي تبكي وتشاهد لهفته وخوفه القاتل عليها.. 
=شمس كويسه يا حبيبي.. متخافش.. 
نظر لها بيجاد بأمل ولكنه جذب الطبيب من معطفه بقسوه وهو يقول بصرامه اخافت الطبيب 
=هي فين عاوز اشوفها.. 
ابتلع الطبيب ريقه بخوف وهو يشير اليه.. 
=اتفضل وانا اوديك.. بس خلينا نعالج ايدك الاول.. مكان الابره بيجيب دم و... 
الا انه لم ينتظر اكماله لحديثه.. وخرج فعليا من الغرفه وهو يترنح ويستند على الحائط محاولا الوصول لغرفتها التي لا يعلم مكانها 
ولكن شدة خوفه ولهفته عليها هي ما تحركه.. 
فكاد ان يسقط ارضآ ورأسه يلفه الدوار لتتلقاه يد محمود حارسه الشخصي و دعمته وهو يقول باندفاع
=حاسب.. حاسب يا باشا 
بيجاد بتعب وحبيبات العرق  تتساقط عن جبينه.. 
=وديني عند شمس.. 
دعمه محمود جيدا و هو يقول بجديه.. 
=حاضر.. تعالى معايا يا باشا 
ثم توجه به الى غرفة شمس.. 
ليقوم بتوجيهه الى احدى الغرف
وهو يقول بجديه.. 
=دي اوضتها اتفضل يا باشا 
ثم اشار للحارس لذي تنحى جانبآ بعد ان فتح باحترام باب الغرفه لبيجاد.. الذي اندفع للغرفه بسرعه..
ثم تجمد امام فراشها عينيه تتأملها بلهفه وخوف وهو يراقب صوت تنفسها الهادئ.. 
لينهار جالسآ بجوارها على الفراش وهو يحتضنها ويبكي وقد انهار تماسكه وذكريات  الحادث تهاجمه الارتطام القوي وتحطم السياره والنار التي كانت تلفها من جميع الاتجاهات والانفجار الذي نجو منه بإعجوبه وحقيقة انه كان سيفقدها لولا رحمة الله به.. 
فضمها بلهفه أكثر الى قلبه وهو يمرر يده على جسدها بلهفه يحاول التأكد انها مازالت تتنفس وانها حقيقه موجوده بين زراعيه..
ليتفاجأ بها تشهق بنعومه وجسدها يرتجف قليلا..
فأبعدها عنه قليلا يتأمل وجهها  بقلق خوفآ من ان تكون تعاني من شئ.. 
فكاد ان ينادي الطبيب الا انه توقف وهو يراها تفتح عينيها بتعب.. 
فقال وهو ينظر لوجهها بلهفه.. 
=شمس.. 
ابتسمت شمس وهي تقول برقه.. 
=جاد.. 
احتضنها بيجاد بعشق وهو يغلق عينيه بألم يشكر الله على نجاتها
ثم ابعدها قليلا وهو يتأمل وجهها بحنان وهي تتأمل المكان بدهشه.. 
=هو.. هو احنا فين.. 
مرر بيجاد يده في شعرها وهو يبتسم ابتسامه مهزوزه وعينيه ممتلئه بالدموع.. 
= احنا في المستشفى يا حبيبتي.. 
شهقت شمس وهي تقول بخوف 
=مستشفى.. مستشفى ليه ..ايه الي جابنا هنا... 
ثم نظرت لوجهه الممتلئ بالكدمات برعب هيستيري.. 
=وشك ماله ..ايه الي عمل فيك كده.. وايه الي جابنا هنا.. انت كويس يا جاد.. انت كويس مش كده 
احتضنها بيجاد مهدئآ ثم مرر يده على ظهرها وهو يهدهدها بحنان.. 
=ششش.. اهدي يا حبيبي ومتخافيش انا كويس وانتي كويس والحمد لله الحادثه عدت على خير...
استكانت شمس في احضانه وهي تقول بخوف.. 
=حادثه ..حادثة ايه انا مش فاكره اي حاجه.. 
نظر بيجاد الى وجهها وهو يقول بقلق حاول ان يداريه.. 
=مش فاكره.. مش فاكره ايه بالظبط.. 
شمس بارتجاف وقد بدأت دموعها تسيل.. 
=مش فاكره حاجه خالص انا كل الي فكراه اننا كنا في الحفله وانا دخلت الاوضه غيرت هدومي وركبت معاك العربيه عشان تروحني البيت..لكن الحادثه نفسها مش فكراها.. 
مسح بيجاد دموعها وهو يقول بابتسامه قلقه..
=حفلة ايه بالظبط الي بتتكلمي عنها يا حبيبتي.. 
شمس بدهشه.. 
=حفلة ا فتتاح القريه.. انت نسيت والا ايه.. 
ضمها بيجاد بحمايه اكثر اليه
وهو يقول بتوتر.. 
=لا حبيبتي منستش … 
استكانت شمس بين زراعي بيجاد ولكنها انتفضت فجأه وهي تقول بخوف.. 
=يا مصيبتي اكيد ابويا دلوقتي بيدور عليا ولو عرف ان انا كنت معاك ممكن يموتني.. 
احتضنها بيجاد اكثر اليه وهو يقول بحنان.. 
=متخافيش يا حبيبتي.. بابا كان هنا وعارف انك معايا 
اتسعت عين شمس برعب.. 
=يا نهار اسود عرف اني كنت معاك ..دا اكيد هييجي ويموتني.. قوم يا جاد.. قوم امشي من هنا.. قوم امشي قبل ما ييجي ويموتك 
احتضنها بيجاد وهو يحاول تهدئتها .. 
= اهدي يا شمس واسمعيني يا حبيبتي .. 
الا انه توقف عن الكلام وهو يرى الطبيب يشير اليه الا يفعل.. 
فضيق عينيه بتوتر وهو يبتسم ويمسح دموعها بحنان.. 
=ممكن تستنيني ثواني هكلم الدكتور وأجي اقولك على كل حاجه.. ماشي 
هزت شمس رأسها بطاعه وهي تشعر بالخوف يستولي عليها
فقبلها بيجاد من جبينها بحنان ثم توجه بتعب للطبيب الذي يقف بجانب الباب من الخارج .. الطبيب بصوت خفيض.. 
=ده الي كنا عاوزين نعرفهولك يا بيجاد بيه قبل ماتقابلها.. 
بيجاد بصرامه شديده وقد شعر انه قد اصبح على الحافه.. 
تعرفوني ايه.. 
الطبيب بهدوء.. 
=شمس هانم عندها فقدان ذاكره جزئي.. 
بيجاد بفروغ صبر وقلق .. 
= ايه، يعني ايه فقدان ذاكره جزئي الي بتتكلم عنه ده.. 
الطبيب بتوتر.. 
= يعني في جزء من ذاكرتها اختفى وغالبآ الجزء ده.. هو الجزء الي مش راضيه عنه في حياتها..
ثم تابع بقلق من ردة فعل بيجاد.. 
=وفقدان ذاكرتها ده ممكن يكون بسبب الحادث او ضغوط نفسيه شديده.. او الاتنين مع بعض.. 
بيجاد وهو ينظر لشمس بتوتر.. 
=والذاكره دي هترجعلها تاني ..والا كده خلاص الجزء 
الي نسته ده هتنساه للابد 
الطبيب بعمليه.. 
= والله يا بيجاد بيه دي حاجه محدش يقدر يجزم بيها..ممكن ذاكرتها ترجع لها علطول اوبعد شهر او سنه وممكن مترجعش خالص دي حاجه خارجه عن قدرتنا على التوقع..
مرر بيجاد يده في شعره وهو يقول بحيره.. 
=طيب لو حاولنا نفكرها مش ده ممكن يساعدها على رجوع ذاكرتها من تاني.. 
الطبيب بجديه..
=للاسف مينفعش..  وده الي خلانا نخدرها اكبر وقت ممكن لحد ما عقلها يقدر يتعامل مع المحيط الي حواليها.. وعشان لو عقلها الباطن هو الي اختار انها تنسى بسبب ضغوط نفسيه مثلا.. فهتنهار اول ماحد يحاول يفكرها وممكن تدخل في صدمه عصبيه ودي عواقبها ممكن تكون وخيمه.. 
هز بيجاد رأسه بتفهم وهو يعود للغرفه مره اخرى.. 
ثم جلس بجانبها وضمها اليه مره اخرى بحمايه شديده..
وهو يشعر بقلبه ينفطر من أجلها وكل ماحدث منها ولها يدور بداخله كدوامه من الالم وهي تهمس بخوف.. 
=الدكتور قالك ايه.. بابا هيجي 
ياخدني مش كده.. 
ابتسم بيجاد وهو يمرر يده في شعرها ويقول بحنان.. 
=اسمعي يا حبيبي انا هقولك على كل حاجه وانتي توعديني تسمعي وتحاولي تستوعبي الي هقوله من غير زعل.. 
هزت شمس رأسها وهي تقول بارتجاف..
=حاضر.. 
ابتسم بيجاد لها وهو يقول بهدوء.. 
=الدكتور كان بيشرحلي حالتك.. 
للاسف الحادثه الي حصلتلك عملتلك فقدان ذاكره جزئي ..
ثم مرر يده في شعرها وهو يقول بهدوء حتى تستوعب ما يقوله.. 
= يعني نسيتي شوية حاجات معظمها مش مهم الا حاجه واحده 
اتسعت عين شمس بحيرهوهي تقول بارتباك.. 
=حاجة ايه دي.. 
ضمها بيجاد اليه بحمايه وهو يقول بحنان.. 
=اننا اتجوزنا ياحبيبتي.. وبابا عارف اننا متجوزين عشان كده مش لازم تخافي انه يعرف اننا مع بعض.. 
شهقت شمس بصدمه وأمل في ان واحد فمتلئت عينيها بالدموع وهي تبتسم بفرحه.. 
= متجوزين.. بجد ياجاد.. بس انا ازاي انسى حاجه زي دي 
ضحك بيجاد بمرح مسطنع وهو يقبل وجنتها بحنان.. 
=شفتي.. انا زعلان.. وهاخصمك.. يعني فاكره كل حاجه وناسيه جوازنا 
لفت شمس يدها حول خصره وهي تنام على كتفه وتقول بحزن.. 
= ليك حق تزعل مني يا حبيبي.. انا كمان مش فاهمه ازاي ممكن انسى اسعد لحظه في حياتي .. 
ابتعد بيجاد قليلا عنها وهو يتأمل وجهها بدون تصديق.. 
=اسعد لحظه في حياتك يا شمس.. 
تناولت شمس يده المجروحه وقبلتها وهي تقول بحب.. 
=طبعا اسعد لحظه في حياتي ..اللحظه الي اتمنيتها كتير وكنت خايفه انها متحصلش 
ثم ابتسمت بسعاده وهي تعود لاحتضانه.. 
=بس مش مهم.. المهم اني دلوقتي بقيت مراتك ومحدش يقدر يفرقنا عن بعض.. 
ضمها بيجاد الى قلبه وهو يهمس بتعب.. 
=ايوه يا حبيبتي المهم انك دلوقتي مراتي.. 
ابتعدت شمس وهي تقول بفضول.. 
=اه صحيح.. مقولتليش الحادثه دي حصلت لنا إزاي.. 
ابتسم بيجاد وهو يقول بتوتر.. 
= احنا كنا لسه كاتبين الكتاب وكنا مسافرين نقضي اسبوع في شرم
والعربيه اتقلبت بينا.. 
عقدت شمس حاجبيها بحزن.. 
=كنا هنسافر شرم... خساره.. 
ضحك بيجاد وهو يضمها اليه ويقول بمرح حقيقي.. 
=يعني مش زعلانه على كل الي حصلنا ده وزعلانه على الاسبوع الي كنا هنقضيه في شرم.. 
ضحكت شمس وهي تقول بمرح
عندك حق بس اصل انا من زمان بسمع عنها وكان نفسي اشوفها اوي
مرر بيجاد يده في شعرها وهو يقول بحنان.. 
=خلاص يا ستي اوعدك اول ما تفكي الجبس هنسافر نقضي اسبوع هناك.. 
ضحكت شمس  وهي تحتضنه بمرح طفولي.. فضمها هو اكثر اليه وهو يغلق عينيه بألم.. 
ثم قال بهدوء وهو يبعدها قليلا عنه.. 
انا هسيبك ترتاحي وهاروح انا لأوضتي .. 
لفت شمس يدها بقوه من حوله وكأنها تخشى ان تركته ستفقده وهي تقول بخوف وقد بدئت دموعها بالنزول 
=خليك هنا.. عشان خاطري بلاش تسيبني لواحدي.. انا حاسه لو سيبتني ممكن يجرالي حاجه.. 
ثم انهارت في البكاء وهي تحتضنه بخوف شديد.. 
ضمها بيجاد اليه بقوه وهو يقول  بحنان.. 
=خلاص بقى يا حبيبي متعيطيش.. انا هنا أهو.. ومش همشي وهفضل معاكي ومش متحرك من هنا.. 
ثم تمدد بجانبها وهو مازال يحتضنها بحمايه ويده تمر بحنان على جسدها وهو يهمس في إذنها بكلمات عاشقه رقيقه حتى غفت بأمان بين زراعيه.. 
تنهد بيجاد بألم وهو يغلق عينيه بتعب وقد إختلط عليه الامر فما يراه أمامه هو أنثى عاشقه له حتى النخاع تناقد كل ماعلمه عنها في السابق.. 
ليقوم بتحرير نفسه منها بهدوء ثم اتجه للخارج ليجد عمته تقف بقلق وقد احمرت عينيها من كثرة البكاء فإتجه اليها واحتضنها وهو يقبل اعلى رأسها ويقول بحنان.. 
=انا كويس قدامك اهو يا بيلا والحمد لله عدت على خير ..
رواحي ارتاحي وانا على بكره بالكتير هكون في البيت.. 
نبيله باعتراض ودموعها مازالت تسيل.. 
=بس.. 
مسح بيجاد دموعها وهو يقول بصرامه حانيه.. 
=مفيش بس.. فيه سمعان كلام 
ثم إلتفت لمحمود وقال بهدوء.. 
=اتصل بحد من رجالتك وخليه ياخد عمتي ويوصلها للبيت ترتاح وتعالى عشان انا عاوزك 
هز محمود رأسه ثم اتجه الى نبيله التي قبلت بيجاد مودعه 
ثم قادها الى المصعد.. 
في اليوم التالي.. 
جلس بيجاد في غرفته بالمشفى 
وهو ينظر الى محمود رئيس فريقه الامني عملت ايه في الي طلبته منك
وضع محمود ملف صغير امام بيجاد الذي تناوله 
بغير تصديق.. 
=إنت متأكد من الكلام الي انت كاتبه ده.. 
محمود بجديه.. 
=طبعآ متأكد يا بيجاد باشا.. انت عارفني مستحيل ابلغك بمعلومه الا لما ابقى متأكد منها مليون في الميه.. 
بيجاد بغضب.. 
=يعني مرات ابو شمس هي الي وزعت الصور على اهل البلد.. 
محمود بثقه.. 
=ايوه.. واول واحد راحتله بالصور هو إمام الجامع 
بيجاد بحده.. 
= انا مش فاهم ايه الي يخليها تعمل كده و ايه مصلحتها في الي هي عملته ده.. 
والاهم من كل ده جابت الصور المتفبركه دي منين .. خصوصآ ان الصور دي الي عاملها حد احترافي وكان قاصد يفضحني.. 
ثم صمت قليلا وهو يضيق عينيه بتفكير.. 
=او يفضح شمس.. 
ثم تابع بغضب شديد.. 
= انا عاوز الست دي وجوزها تجبهوملي حالآ.. 
تنحنح محمود بحرج.. 
= للاسف هي و جوزها اختفوا من البلد.. بس الغلطه دي المرادي غلطتي.. 
عقد بيجاد حاجبيه وهو يقول بصرامه.. 
=غلطتك إزاي مش فاهم 
محمود بجديه.. 
=قبل ما انت وشمس هانم ماتفوقوا من الغيبوبه الي كنتوا فيها والدها جه هنا واستغل ان مفيش حد موجود وكان عاوز ياخدها من المستشفى..
ثم بدء يقص عليه كل ماحدث حتى انتهي.. 
اشتعلت عينا بيجاد وهو يصرخ بغضب.. 
=يعني ايه كان عاوز ياخدها وكان عاوز يعمل فيها ايه .. 
ثم صمت وعقله يعمل في كل اتجاه ثم قال فجأه بصرامه مخيفه .. 
=وقف حارس على اوضة شمس وجهزلي العربيه انا طالع على
بلد شمس 
محمود بدهشه
= وهنعمل ايه هناك.. وابوها ومراته سابو البلد ومحدش يعرف طريقهم.. 
بيجاد بغضب مشتعل كأتون من نار يحرق أوردته..
= لما نروح هناك هتعرف 
اسرع محمود بتنفيذ أوامر بيجاد وهو يستشعر غضب بيجاد المشتعل تحت رماد سيطرته على نفسه
وبيجاد يهمس بغضب مشتعل.. 
=والله لو مختفي في قبرك هوصلك يا رفعت انت والحيه مراتك

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

إلتفت محمود الى بيجاد.. وهو يقول بتساؤل.. 
=احنا خلاص كلها دقايق ونوصل البلد.. تحب نروح على فين.. 
بيجاد بتوتر يخفيه بوجها بارده..
=دلوقتي هقولك.. 
ثم أشار فجأه للسائق بصرامه.. 
=وقف العربيه.. 
اطاع السائق أوامره وتوقف فورآ .. 
ليقوم بيجاد بفتح باب السياره وأشار لاحد الرجال الذي يقف منتظرآ بجانب الجسر الصغير الذي يقود الى القريه فدخل سريعا الى السياره وجلس بجانب بيجاد وهو يمسح عرقه بتوتر.. 
بيجاد بصرامه.. 
= عملت إلي قولتلك عليه.. 
الرجل بتوتر.. 
=كل حاجه تمت زي ما أمرت يا باشا..  و اهي متلقحه في مخزن الغله في انتظار أوامرك .. 
بيجاد بصرامه .. 
= طيب عرف السواق طريق المخزن.. 
اشار الرجل برأسه موافقآ وبدء في شرح الطريق للسائق الذي
انطلق بسرعه في اتجاه هدفه.. 
بعد قليل.. 
دخل بيجاد الى مخزن الغلال ورأسه تكاد تنفجر من كثرة الافكار المتضاربه في رأسه.. 
مابين قلبه الذي يؤمن ببرائتها وعقله الذي يدينها بشده 
ليجد ام فتحي الدايه التي قامت بالكشف على شمس في الليله المشئومه.. تجلس ارضآ وهي ترتعش من شدة الخوف في حين يقف بجانبها رجلين اشداء من العاملين في القصر عنده
فشهقت بخوف وهي تنظر الى بيجاد الذي اكتسى وجهه بالغضب وهو يشير لجميع الموجودين بالمغادره.. 
فقال بصوت قوي حاد.. 
=كله يخرج بره انا عاوز اتكلم معاها لوحدنا.. 
اطاع الجميع اوامره.. وأسرعوا بالخروج في حين قام محمود باغلاق باب المخزن عليهم من الخارج ووقف على اهبة 
الاستعداد امام الباب.. 
لتندفع ام فتحي تقبل يده وهي تبكي برعب.. 
=انتوا جايبني هنا ليه يابيه انا معملتش حاجه .. 
نزع بيجاد يده منها وهو يقول بصرامه جعلتها تنتفض بخوف.. 
=هما كلمتين وعاوز اجابتهم وبصراحه ومن غير كذب .. 
ثم تابع بغضب مكبوت وهو يسعى للضغط عليها والايقاع بها .. 
=مين الي دفعلك عشان تفضحي شمس وتقولي انها غلطت ومبقتش بنت.. 
شهقت ام فتحي وقد ازداد نحيبها وهي تقول بخوف.. 
=انا مليش دعوه يا بيه دا هما الي قالولي اعمل كده وهيدوني خمستلاف جنيه.. 
صدم بيجاد من اعترافها وصمت بذهول وهو يحاول استيعاب ما تقول..
فهو كان يلقي اليها بطعم واتهام كاذب لها بانها قد اتهمت شمس في شرفها كذبآ 
على امل ان يضغط عليها فتنهار ويعرف منها من المسئول عن نشر الصور الكاذبه عنه هو وشمس ولم يضع في اعتباره انها بريئه فعلا مما اتهموها به 
ليقول بصدمه وذهول.. 
=يعني ايه كل ده كان كدب.. وشمس مش خاطيه زي ما فهمتوني وفهمتوا البلد.. 
هزت ام فتحي رأسها بخوف وهي تشاهد إشتعاله بالغضب وهو ينظر اليها بذهول يحاول استيعاب اعترافتها بصدمه.. 
= لا يابيه وشهادة حق انها شريفه وعفيفه بس هما ..هما الله يجازيهم الي ضحكوا عليا وقالولي اقول كده.. 
ركل بيجاد المقعد الخشبي بقدمه بعنف فأطاح به وهو يقول بجنون.. 
= هما ..هما مين دول .. انطقي مين الي خلاكي تقولي كده 
ارتجفت ام فتحي وهي تقول برعب وهي تشاهد نظرة الاجرام التي ارتسمت في عينيه.. 
=ابوها ومراته سميه هما ..هما الي قالولي اقول كده.. 
بيجاد بصدمه وقد شعر انه يكاد يفقد صوابه من قسوة وغرابة مايسمعه.. 
= ايه.. ابوها.. ابوها هو الي طلب منك انك تكدبي وتفضحيها .. 
الا انه اندفع نحوها يجذبها من ثيابها وقد انفلت عقال غضبه.. 
= اسمعي يا ست انتي انا اصلا على اخري ومش عاوز كدب ولا لف ودوران والا ورحمة ابويا هدفنك مطرحك وماليكي عندي ديه.. 
ثم تابع بصرامه مخيفه جعلتها تنتفض بخوف.. 
= انطقي ..مين الي دفعلك عشان تكدبي كدبتك القذره 
دي وتفضحيها في البلد 
انحنت ام فتحي على يده تقبلها وهي تقول برعب.. 
= والله يا بيه ما بكدب ابوها.. ابوها ومراته هما الي حرضوني اقول كده.. 
مرر بيجاد يده في شعره بدون تصديق عقله لا يستطيع استيعاب حديثها وهو يتذكر  شمس وإنهيارها وهي تبكي وتنفي بغضب تفريطها بشرفها وإتهامها له باغتصابها لانه الوحيد الذي كانت على علاقه به ..
ليقول فجأه بغضب حارق وهو يستوعب ماحدث.. فألقاها فجأه ارضآ بعنف شديد.. 
=وطبعا عشان اجرامكم يكمل كدبتوا عليها وفهمتوها انها مش بنت..عشان لما تموتوها تستسلم ليكم من غير مقاومه .. 
انهارت ام فتحي في البكاء 
وهي تستمع اليه يضيف 
بغضب مجنون.. 
= ليه.. ايه الي يخلي اب يعمل كده في بنته .. انا هتجنن.. يفضحها ويتهمها في شرفها عشان يموتها.. هيكسب ايه من كل ده 
ثم تابع وهو يجذبها من زراعها بقسوه وهو يسحب سلاحه الناري ويذيل صمام الامان ويوجهه لرأسها بغضب شديد .. 
= انطقي .. انطقي يا حيوانه ايه الي تعرفيه تاني ومخبياه.. انطقي قبل ما افرغ رصاص مسدسي في راسك.. ايه الي خلا رفعت يعمل كده في بنته انطقي قبل ما اخلص عليكي وانضف الدنيا منك ومن قذارتك 
انهارت ام فتحي في البكاء وهي تقول بهلع .. 
= هقول.. هقول يابيه بس ورحمة الغاليين عندك متئذنيش.. 
ثم تابعت بإنهيار
=سميه .. سميه هي الي قالتلي ان شمس.. بتحب..بتحب واحد غني اوي وهو الي دفعلهم فلوس عشان يعملوا فيها كده عشان... عشان يتخلص منها ويتجوز الي تليق بيه.. 
شعر بيجاد بطعنه ألم رهيبه وقد اختلط عليه الامر وهو يتخيل انها تتحدث عن الرجل الاخر والذي فضلته شمس عليه فقال بصدمه.. 
= ايه... 
ثم جذبها من زراعها بقسوه يكاد ان يحطمه وهو يقول بجنون.. 
= إسمه ايه.. تعرفي هو مين.. انطقي قبل اما اطلع روحك في ايدي.. 
نظرت ام فتحي له برعب وهي تقول بتردد وتقطع.. 
= إن... إنت يابيه 
تركها بيجاد وهو يقول بصدمه وعدم استيعاب.. 
= انتي بتخرفي وتقولي ايه.. 
انحنت ام فتحي على يد بيجاد تقبله برعب.. 
= صدقني يابيه وحياة ولادي الحربايه الي اسمها سميه هي الي قالتلي كده.. 
اغلق بيجاد عينيه يحاول استيعاب ما يسمعه وهو يقول بهدوء خطر وقد بدء في التحكم في اعصابه .. 
=قالتلك ايه بالظبط 
ام فتحي بخوف.. 
=قالتلي.. ان شمس كانت بتحب واحد غني اوي وقالتلي على اسمك بيجاد.. بيجاد بيه الكيلاني 
و ان شمس كانت فاكره انك هتتجوزها لكن انت..انت يعني كنت بتتسلى بيها ولما زهقت منها ومن زنها حبيت تقطع علاقتك معاها..فهي هددتك انها هتفضحك في البلد وهتفضحك عند اهل حبيبتك الي هتخطبها 
ثم تابعت وهي تنظر له برعب .. 
=عشان كده إنت ...إنت.. 
بيجاد بغضب وهو يكاد لا يصدق ما يسمعه.. 
= انا ايه انطقي.. 
ابتعدت ام فتحي عنه وهي تقول بخوف.. 
=دفعت لأبو شمس فلوس كتير وطلبت منه يخلصك منها وإديته الصور عشان يفضحها في البلد ويبقى سهل انه يتخلص منها وان رفعت ابوها وافقك عشان يتخلص من فضيحة بنته معاك وعشان المبلغ الي دفعته له كان كبير 
بيجاد بغضب مكتوم وعقله يعمل في كل الاتجاهات .. 
=يعني ابو شمس هو الي عمل كل ده فيها وعشان شوية فلوس.. 
ثم تابع وهو يحدث نفسه بغضب حارق.. 
=بس السؤال هنا ..ليه يكدب ويقول ان انا إلي دفعتله فلوس عشان يعمل جريمته القذره دي 
ومين الكلب الي ورا كل ده ودفعله فلوس ليه وهيستفاد ايه 
ثم تناول هاتفه يتحدث به 
وهو يقول بغضب مكتوم.. 
=تعالى ..انا عاوزك.. 
دخل محمود سريعآ الى الغرفه وهو يقول باحترام.. 
= أوامرك يا بيجاد بيه.. 
بيجاد وهو ينظر  بإحتقار لام فتحي التي ترتعش بخوف .. 
= خد الست دي رجعها بيتها.. 
ثم إلتفت إليها وهو يقول بتحذير وصرامه مخيفه.. 
= انا مش هعمل فيكي حاجه بس لو حد عرف او خد خبر بالكلام الي قولتهولي او انك حتى قابلتيني او شفتيني ده هيكون اخر يوم في عمرك.. 
شهقت ام فتحي وهي تقول بخوف.. 
=مش هقول ولا هنطق يا بيه بس سيبوني ..سيبوني واعتقوني لوجه الله.. 
ضغط بيجاد يده بقوه يحاول التحكم بغضبه الذي على وشك الانفجار وهو يشير لها بالانصراف مما جعلها تهرول مسرعه للخارج وهي تشعر انها قد كتب لها عمر جديد 
ثم نظر الى لمحمود وهو يقول بصرامه.. 
=حطها تحت عنيك واخبارها توصلني اول باول بتكلم مين.. بتشوف مين.. على علاقه بمين
كل حاجه بتعملها او تخصها يكون عندي تقرير بيها..واقلبلي الدنيا على الكلب رفعت والحيه مراته..دول الي عندهم الاجابه على كل الي حصل 
ثم تابع بغضب حارق وهو يتابع هرولت ام فتحي الخائف للخارج.. 
= دي بداية الخيط ومش لازم دلوقتي اقطعه.. الا لما اعرف مين الي ورا كل الي بيحصل ده.. 
وساعتها مش هرحمه ولا هرحمهم.. 
في المشفى وفي مساء نفس اليوم .. 
إنكمشت شمس على نفسها وهي مستلقيه على الفراش وتنظر للغرفه من حولها بخوف.. وقد إلتمعت عينيها بالدموع وهي  تنظر لباب الغرفه المغلق بترقب
فجاد تركها واختفى منذ الصباح ولا تعلم اين هو..
ثم تنهدت بألم وهي تحاول ان تلهي نفسها عن التفكير وتتذكر يوم زفافها من جاد.. ولكنها فشلت فحاولت مره اخرى بإصرار ..
لتشعر بالم لايطاق  يستولي 
على رأسها ويزداد كلما حاولت التذكر.. 
فأغمضت عينيها بألم ودموعها تسيل بصمت وقد شعرت بالخوف والوحده تلفها فلم ترى بيجاد وهو يدخل الى الغرفه ويتجه اليها بلهفه وهو يتجاهل غدرها به ولا يتذكر إلا كل ماتعرضت له من ظلم وقسوه على يد والدها.. 
فإقترب منها ثم جلس بجوارها وهو يتأمل ملامح وجهها الحزينه ويهمس بحنان .. 
=شمس ..انتي نايمه ياحببيتي 
لكنه تفاجأ بها تفتح عينيها بسرعه ثم تهب جالسه وهي تبكي بتشنج وتلقي نفس بين زراعيه.. 
= جاد.. انت كنت فين كده اهون عليك تسيبني لواحدي.. 
احتضنها بيجاد بقوه وحمايه وهو يمرر يده على جسدها بحنان شديد يحاول تهدئتها 
وهو يقول بلهفه.. 
= ايه يا حبيبي الي بتقوليه ده معقول انا اسيبك .. 
ثم رفع وجهها اليه وهو يمسح دموعها بحنان .. 
=بعدين ايه الدموع دي كلها.. دول كلهم ساعتين روحت شقتنا خليت حد ينضفها ويفرشها واشتريت شوية طلبات ضروريه عشان خلاص الدكتور هيكتبلك خروج بعد يومين.. 
ابتسمت شمس بسعاده وهي تنظر اليه ومازلت دموعها تتساقط.. وهي تقول بحماس وابتسامه واسعه.. 
=شقتنا.. هو احنا عندنا شقه.. 
رفعها بيجاد فوق ساقيه وهو يحتضنها بحمايه ويقبل وجنتها بحنان.. 
= طبعا عندنا شقه.. هي صحيح صغيره شويه بس قدام ان شاء الله هكبرها و.... 
الا انها قاطعته وهي تقول بحماس وفرحه شديده اثارت دهشته.. 
=هي كام اوضه.. 
فحاول اجابتها ولكنها قاطعته وهي تقول بحماس 
=وفي الدور الكام.. 
فحاول مره اخرى اجابتها ولكنها قاطعته مره اخرى.. 
=اه صحيح فيها بلكونه.. اصلي بحب الورد وكنت عاوزه ازرع ورد كتير وأملاها بيه.. 
ضحك بيجاد وهو يقبل وجنتها بمرح.. 
= اهدي ياحبيبتي وخليني أجاوبك وبعدين ايه الحماس 
ده كله.. 
ثم تابع وهو يضع بحنان شعرها خلف إذنها ويراقب بدقه ردة فعلها
=بعدين دي حتة شقه صغيره مش قصر عشان الحماس ده كله 
شمس بسعاده وحماس
= مش مهم كبيره والا صغيره .. المهم اننا عندنا شقه حتى ولو اوضه واحده.. فأنا هخليهالك جنه و احسن من مليون قصر وبكره تشوف.. 
ضمها بيجاد اليه بعشق شديد يريد تصديق ما يراه منها ولكن ماحدث بينهم سابقآ يقف حائلا ما بينه وبينها.. 
ليتنهد وهو يقبل وجنتها بحنان.. 
=انا هخليهم يجيبوا الغدا عشان تاكلي وتاخدي الدوا بتاعك وتنامي وترتاحي شويه ومتخافيش انا هفضل هنا
ومش متحرك من جنبك.. 
ثم وضعها مره اخرى على الفراش وقبل جبينها بحنان ..
ثم توجه للخارج وعاد بعد لحظات وجلس بجانبها وهو يدلك كف يدها ويقبله بحنان تتبعه احدى الممرضات التي تحمل صينيه عليها الغداء والدواء الخاص بها.. 
فأشار بيجاد لها بالانصراف وهو يحمل صنية الطعام ويضعها بجانبه فقرب معلقة الطعام من فمها وهو يقول بحنان.. 
=يلا يا حبيبي افتحي الشفايف الحلوين دول .. 
فتحت شمس فمها بطاعه تتناول منه الطعام وهي تقول بقلق.. 
=طيب كل معايا اكيد انت كمان لسه متغدتش.. 
ابتسم بيجاد وهو يعاود اطعامها وهو يقول بحنان.. 
=متقلقيش عليا يا حبيبي انا كلت ساندوتش وانا جاي في الطريق.. 
شمس بإعتراض..
=وهو الساندوتش ده يعتبر غدا.. 
ثم قالت بجديه.. 
= عموما بعد كده انا الي هطبخلك بإيدي ومفيش ساندوتشات ولا اكل من بره
بعد كده
ابتسم بيجاد وهو يضع حبات الدواء في فمها ويقول بمرح.. 
= ايه ده انتي بتعرفي تطبخي كمان.. 
ابتلعت شمس حبة الدواء وهي تقول بفخر طفولي.. 
= طبعآ بعرف اطبخ.. دا انا احسن واحده بتعمل محاشي وطواجن.. 
ابتسم بيجاد وهو يمرر منديل مبتل على فمها ويساعدها على الاستلقاء
= بكره نشوف.. وعموما انا خلاص هعمل حسابي مش هاكل غير من ايدك بعد كده 
ابتسمت شمس بسعاده 
وهي تراه يضع صنية الطعام جانبآ 
ثم تمدد بجانبها وضمها اليه بحمايه وقبل اعلى رأسها بحنان ثم قال وهو يمرر يده على جسدها بحنان ويضمها اليه اكثر
وهو يدفن وجهها بداخل عنقه.. 
= نامي دلوقتي ياحبيبتي وحاولي ترتاحي ومتخافيش 
انا هفضل جنبك ومش هاسيبك.. 
ثم دثرها بالغطاء جيدا وهو يضمها اكثر اليه ويغلق عينيه  يفكر بعمق بكل الاحداث الاخيره 
لينتبه على تململ شمس وهي تحاول الابتعاد عنه وهي تهمس وقد اشتعل وجهها بخجل.. 
= جاد.. ابعد شويه افرض حد دخل ولقاك حاضني كده هيقول  علينا ايه.. 
ابتسم بيجاد وهو يزيد من ضمها اليه ويقول بهدوء.. 
= هيقولوا واحد وحاضن مراته فيها ايه دي.. 
عقدت شمس حاجبيها وهي تقول بغضب طفولي.. 
= لاكده عيب افرض ممرضه والا دكتور دخل علينا هيقول علينا ايه
ابتسم بيجاد وهو يمرر اصبعه بحنان على وجنتها التي تشتعل باللون الاحمر من شدة الخجل ثم ابتعد عنها فجأه واتجه ناحية باب الغرفه.. 
وهو يقول بمرح
= وأدي الباب قفلناه عشان شمسي متقلقش وتتطمن ان لا دكتور ولا ممرضه يقدروا يدخلوا علينا..
ثم اغلق الباب عليهم من الداخل بالمزلاج ثم عاد اليها مره اخرى وتمدد بجانبها بهدو ءثم احتضنها مجددا وهو يهمس هي إذنها بحنان ..
= نامي بقى يا حبيبتي واطمني الدكتور هيمر عليكي بعد اربع ساعات يعني لسه بدري اوي تكوني نمتي وارتاحتي وصحيتي كمان 
شمس وهي تنظر للباب المغلق بتردد.. 
=بس البا .. 
رفع بيجاد وجهها اليه وهو يقاطعها ويضع اصبعه على شفتيها بحنان يمرره عليهم 
وهو يتلمسهم بإفتتان .. 
=مفيش بس ..فيه حاضر.. 
ثم اقترب من شفتيها وهو يهمس امامهم بعشق ..
= فيه ايه.. 
همست شمس بخجل.. 
=فيه حاض.... 
الا انه قاطعها يبتلع كلماتها بداخله وهو يقبلها بلهفه شديده ويتذكر انه كاد ان يفقدها بقسوته الشديده عليها بل كاد ان يقتلها بيده ثم اغلق عينيه بألم ومشاعره تتخبط بين رغبته في، معاقبتها لخيانتها له..وبين رغبته الشديده في حمايتها خصوصآ بعدما علم بفعلة والدها الحقيره..
فهو لايستطيع الاحتفاظ بها معه وعقله يذكره دائمآ بخيانتها القاسيه له وشعور دائم بإهانة كبريائه ورجولته يتملكه عند الاقتراب منها  وان تركها الان فستواجه مصير مظلم على يد والدها وسبفقدها للابد
ليتملكه شعور بالخوف الشديد، عليها وهو يضمها اليه بتملك وحمايه شديده وكأنه يريد زرعها بين ضلوعه وهو يعمق من قبلته لها يرتوي من شهد شفتيها بعشق ونهم وكأنهم إكسير الحياه بالنسبه له.. 
ذابت شمس بين زراعيه وهي تتذوق بلهفه شديده اول قبله لها جعلتها تتوه في فيضان من المشاعر الغريبه وهي تهمس بإسمه بشوق.. 
=جاد
مما اثار مشاعره اكثر وهو يضمها اليه يمرر يده على منحنيات جسدها  بتملك وحمايه ..وهو يقبل عنقها ووجهها بشغف شديد  ثم يعود الى شفتيها  بقبل صغيره عاشقه رقيقه جعلتها تتنهد بحب وتفتح شفتيها بارتعاش فيقتحمهم وهو يقبلها بعمق و ينهل منهم حتى الثماله وعشقه لها يسيطر عليه تماما وهو يتلمس إرتباكها وقلة خبرتها الواضحه مما أثار ندمه وهو يسترجع قسوته الشديده معها واتهامه الباطل لها
فضمها اليه بتملك وحمايه وهو يدفن وجهه في عنقها وشفتيه تستريح بحب على شريانها النابض بقوه يستنشق رائحة جلدها بعشق حد الثماله وهو يزيد من ضمها اليه بحمايه وتملك.. ثم رفع رأسه يتأمل وجهها المكتسي باللون الاحمر وهي تغلق عينيها وتدعي النوم فإبتسم وهو يعيدها الى احضانه يضمها بتملك اليه وهو يقبل اعلى رأسها برقه ويعد قلبه العاشق لها.. انها له وملكه ولن يسمح لها بالإبتعاد مجددا ..وان كان قد فشل في كسب قلبها في السابق.. فهو الان سيربح ..سيربح قلبها حتى ولو كلفه هذا حياته.. وان كان على عشقها الكبير للمال فهو سيروضه.. ويروضها و سيعيد تشكيلها من جديد حتى تصبح ملكه بالكامل بعقلها وقلبها وجسدها.. المهم انه لن يسمح بإبتعادها عنه مره اخرى..
ثم اغلق عينيه وهو يهمس في إذنها بحنان.. 
=نامي يا حبيبتي ومتخافيش انا جنبك ومستحيل اسيبك او اسمح ان حد يئذيكي.. 
ثم استسلم للنوم بجانبها .. 
في نفس التوقيت.. 
صرخت قسمت وهي تقول بغضب.. 
= غبي.. انا كنت عارفه انك غبي و هتبوظ كل حاجه.. 
ثم تابعت بغضب.. 
اسمع انا عاوزاك تختفي خالص انت والغبيه مراتك..  بيجاد دلوقتي زمانه قالب الدنيا عليكم  ولو قدر يوصلك هيبقى اخر يوم في عمرك وعمرنا.. 
ثم اغلقت الهاتف وألقته في الارض بغضب ..لتتفاجأ بصوت زوجها يقول بدهشه.. 
=في ايه يا قسمت مالك مين الي مزعلك اوي كده 
قسمت بغضب.. 
=مفيش يا حامد دا الغبي الي اسمه رفعت كلفته بمهمه يعملها وفشل كالعاده.. 
حامد بقلق ..
= رفعت مين ..رفعت الخولي بتاع العزبه.. 
قسمت وهي تحاول انهاء الحديث بتوتر..
= ايوه هوه.. انا رايحه اشوف ماما.. 
الا انها توقفت وهي تستمع لصوت حامد القلق.. 
= استني عندك.. فهميني ايه الي بيحصل.. كنتي عاوزه ايه من رفعت وفشل فيه.. 
قسمت بتبرم.. 
=حامد .. 
حامد بغضب.. 
=بلا حامد بلا زفت.. الموضوع طالما فيه رفعت يبقى لازم اعرفه .. 
ثم تابع بجديه.. 
=في ايه يا قسمت كنتي عاوزه ايه من رفعت.. 
تنهدت قسمت بتوتر
وهي تجلس مره اخرى وتبدء في القص عليه كل ماحدث 
صرخ حامد بغضب وهو يطيح بأنية الزهور فألقاها ارضا.. وهو يقول بغضب.. 
=ايه الي انتي عملتيه ده.. انتي وقعتينا في مصيبه.. ايه الي خلاكي تستني عليها لحد ماتتجوزه وتبقى في حمايته انتي مش عارفه بيجاد الكيلاني يبقى مين .. 
قسمت بغضب
= يعني كنت عاوزني اعمل ايه اكتر من الي عملته.. 
حامد بغضب.. 
= كنتي خلصتي عليها وخلصنا بطلقة مسدس او حادثة عربيه او حتى غرق.. لكن تعملي فيلم عربي فاشل عشان تموتيها اهو بيجاد اتجوزها و بقت تحت حماه ولا انا ولا انتي ولا حتى الجن الازرق يقدر يقرب منها 
ثم تابع بغضب وهو يشعل سيجاره بارتعاش.. 
=انا قلت من زمان البت دي لازم تموت ووجودها خطر لكن امك مرضيتش قال خايفه من التحقيق والمشاكل اهو خلاص كل حاجه هتروح و قليل ان مترميناش كلنا في السجن 
اغلقت قسمت عينيها بخوف وهي تتزكر ما حدث في السابق 
فلاش باك.. 
قبل عشرون عامآ.. 
وفي قصر الدمنهوري
تعالى فجأه صوت صراخ امراءه شديدة الجمال في بداية الثلاثينات من عمرها تقول بغضب وذهول.. 
=إتجوز.. منصور إتجوز وخلف كمان.. طيب امتى وإزاي ولما هو عاوز يتجوز  مخترنيش انا ليه .. انا بنت عمه الي كنت بموت في التراب الي بيمشي عليه ..
ليه خلاني اتجوز من كلب ولا يسوى واخلف منه من كتر قهرتي على رفضه وصده ليا.. 
ثم تابعت بغل وكره شديد
= هي تفرق عني ايه... احسن مني في إيه.. انا هموت يا ماما هموت من قهره ليا حتى بعد موته
ليزداد نواحها وهي تقول بغل وغضب
=اه يا ناري لو لسه عايش أو أشوف الكلبه الي اتجوزها في السر كنت نهشت لحمه ولحمها بأسناني وقتلتهم وبردت النار إلي قايده جوايا
ليقاطعها صوت والدتها التي ترتدي فستان أسود محتشم أنيق وتلف طرحه سوداء تغطي بها معظم شعرها  
=إهدي يا قسمت وبلاش جنان خلينا نشوف حل 
قسمت بجنون.. 
= حل ..حل ايه الي بتتكلمي عنه يا ماما دا انا هفضحها في وسط عيلتها وفي وسط  البلد كلها.. 
لتتابع بجنون.. 
= انا قسمت هانم مندور يسيبني ويتجوز واحده تانيه ومين.. بنت اكبر عدو لينا ويخلف منها كمان وعوزاني اسكت 
لا دا مش هيحصل أبدآ وحتى الموت مش هيرحمه مني ومن الي هعمله فيه وفيها.. 
ضربت نازك هانم عصاها في الارض بقوه و غضب جعل قسمت تلتزم الصمت وهي تتراجع للخلف بتوتر في حين قالت السيده بقسوه.. 
= قسمت إوزني كلامك وإتحكمي في أعصابك و إعرفي ان الي انتي عاوزه تعمليه ده ممكن ينهينا ويخسرنا كل حاجه.. 
لتتابع بقسوه
=أنا بس هسامحك علشان عارفه انك مصدومه وعشان عارفه انك عاقله و تربية إيدي و إنك هتهدي وتسمعي الكلام 
لتتابع بصرامه وقسوه 
=مش عاوزه اسمع منك تاني الكلام الفارغ الي انتي بتقوليه
منصور خلاص مات واي حاجه هتعمليها مش هتفيدك بالعكس هتضرك وهتخسرك.. هتخسرك كتير أوي وانتي اكيد فهماني.. فخلينا نشوف هنطلع من الورطه دي إزاي 
قسمت باستنكار ..
=ورطة ايه الي نخرج منها انا خلاص خسرت كل حاجه منصور اتجوز من بنت الكيلاني وخلف منها بنت هتورث كل ثروته.. بنت الكيلاني ألد أعدائنا هتورث  فلوسنا وتتربى في قصورنا وانا وبنتي هنتطرد بره ومش هنلاقي ناكل.. 
لتتابع بغل وعنجهيه
= بنت الكيلانيه مستحيل تكسب مستحيل تورث فلوسنا وبنتها تتسمى بإسم عيلتنا..  مستحيل.. مستحيل اني اسمح ان ده يحصل او أقبل بيه 
جلست نازك هانم بهدوء على احد المقاعد وقالت بصرامه وهي تتجاهل غضب ابنتها.. 
= اقعدي يا قسمت واسمعيني كويس.. وقبل اي كلام لازم تفهمي ان على جثتي انها تطول هي او امها قرش واحد من فلوسنا..
لتتابع بقسوه وتكبر ..
=بنت الاصول والحسب والنسب مستحيل تتساوى مع بنت إمها تبقى بنت ألد أعدائنا ..دي غلطه وغلطها منصور ابن اخويا الله يرحمه
ومفيش في ايدي حاجه اعملها غير اني احاول الم الفضيحه دي قبل ما تكبر وتبقى سيرتنا على كل لسان .. 
ثم اعتدلت في جلستها وهي تقول بحسم
=وعشان كده عوزاكي تسمعيني وتنفذي الي هقولك عليه بالحرف الواحد..
ثم تابعت بصرامه اكبر وهي تشاهد علامات الرفض على وجه إبنتها
=اقعدي يا قسمت واسمعيني كويس 
جلست قسمت بغضب ونفاذ صبر على مقعد امام والدتها  في حين تابعت نازك هانم تسألها باهتمام
=حد غيرك وغيري عرف ان منصور كان متجوز من بنت الكيلاني وخلف منها 
قسمت بتبرم
=لا مفيش حد غيري يعرف بالمصيبه دي ..هي حاولت تتصل بيكي علشان خايفه ان حد من أهلها يعرف بجوازها في السر من منصور وبخلفتها منه بس معرفتش توصلك علشان كنتي مشغوله في ترتيبات العزا 
لتتابع بغضب
= فالهانم اتصلت بتليفون الفيلا الي هنا لما يئست انها تقابلك وانا الي رديت عليها بالصدفه
ولما لقيتها منهاره ومش عارفه تجمع كلمتين على بعض وكل كلامها انها عاوزه تقابلك في موضوع مهم وميتأجلش شكيت فيها وقلتلها ان انا نازك عمة منصور
لاقيتها انهارت في العياط وهي بتحكيلي على المصيبه دي وانها كانت عايشه مع خالتها في لندن وهناك اتعرفت على منصور لما كان بيأسس شركتنا هناك وحبوا بعض واتجوزوا وخلفت منه بنت وانه كان واعدها انه هيفاتح والدها في موضوع جوازهم بس موته طبعا دمرلها كل خططها واحلامها
ثم تابعت بغل.. 
= ربنا اراد انه يكشف ستره ويفضحه قدامي.. 
تجاهلت نازك  غضب إبنتها وغيرتها الغير طبيعيه وهي تضيق عينيها بتساؤل
= وانتي ايه الي مخليكي مصدقه كلامها ما يمكن بتكدب عليكي 
وقفت قسمت فجأه وهي تقول بغضب
=اكيد مش هتكدب وتقول مصيبه زي دي وهي عارفه ان 
لو حد من عيلتها عرف بإلي عملته هيقتلوها هي والبنت الي مخلفاها.. دا غير ان انا لقيت قسيمة جوازها من منصور متشاله في خزنته الخاصه في الشركه 
تراجعت نازك هانم للخلف وهي تفكر وتقول بتوتر وقلق.. 
= الموضوع ده لو اتعرف عيلة الكيلاني مش هتكتفي انها يموتوا بنتهم ولا يموتوا المصيبه الي مخلفاها 
لا دول هينتقموا وهيحرقوا الكل بإنتقامهم ومش بعيد انتقامهم يطولني ويطولك انتي وبنتك وجوزك.. 
ثم تابعت بقلق اكبر 
= دول اكبر عيله في البلد ونابهم ازرق ومبيسبوش حقهم خصوصآ بعد المشاكل والعداوه الي مابينا ..هيفتكروا اننا الي خططنا اننا نوقع بنتهم عشان نفضحهم ونسوء سمعتهم .. يعني لو الموضوع اتعرف احنا كمان هنتضر ويمكن ينهونا خالص 
قسمت بغضب وقد اعمت الغيره عينيها
=يعني عوزاني اسكت وكأن مفيش حاجه حصلت 
ضربت نازك هانم عصاها في الارض بغضب..
= انتي مش بس هتسكتي لاااا.. انتي كمان هتساعديني ندفن الفضيحه دي قبل ماتتسبب في دفننا كلنا.. 
قسمت بتوتر.. 
=يعني عوزاني اعمل ايه .. 
اغلقت نازك هانم عينيها بتفكيرثم إبتسمت وهي تقول بهدوء.. 
=اسمعي ..اتصلي بيها وحددي ميعاد معاها في مكان يكون امان والبنت تكون معاها علشان نستلمها.. 
انتفضت قسمت واقفه بغضب 
=انتي بتقولي ايه يا ماما بنت ايه الي نستلمها.. اظن هتقوليلي كمان ربيها مع بنتك.. 
وقفت نازك وهي تواجهها بغضب وجبروت ارتسمت ملامحه على وجهها.. 
=الي بقوله يتنفذ وبالحرف الواحد ومتقلقيش لا هتربيها مع بنتك ولا حتى هتورث من ابن اخويا مليم واحد.. 
ثم تابعت بقسوه
=احنا هنقابلها و نشرط عليها اننا قصاد ما هنداري على المصيبه دي.. انها تقطع علاقتها بالبنت خالص واحنا هنربيها بمعرفتنا .. 
قسمت بغضب وتوجس.. 
=طيب والبنت هنعمل فيها إيه.. 
ضربت نازك عصاها في الارض وهي تقول بقسوه.. 
=هانديها لأي حد من الي شغالين عندنا نرميله قرشين ويربيها على اساس انها يتيمه وبنعطف عليها.. 
قسمت بغضب
=بس الي فهمته منها انها سجلتها فعلا باسم منصور وشهادة ميلادها اتوثقت في السفاره.. 
ضيقت نازك عينيها وهي تقول بقسوه شديده.. 
=جرى ايه يا قسمت شهادة ميلاد ايه الي بتتكلمي عنها دي شهاده متوثقه في لندن و مستحيل انها تظهرها قدام اي حد والا هيكون فيها موتها.. 
ثم تابعت بقسوه.. 
=نفذي انتي بس الي بقولك عليه وحددي معاها ميعاد بسرعه.. 
وقفت قسمت وهي تقول بغضب.. 
=حاضر يا ماما ..لما اشوف اخرتها ايه.. 
ابتسمت نازك هانم بثقه.. 
=اخرتها هيحصل كل الي احنا عاوزينه.. و الورث كله هيبقى لينا وبكره تشوفي.. 
عوده للوقت الحالي.. 
إستفاقت قسمت من زكرياتها على صوت حامد الغاضب 
=بس طالما وصلت لكده يبقى ياروح مابعدك روح.. 
قسمت بتعب.. 
=يعني هتعمل ايه.. 
حامد بغضب.. 
=لا دا انا هعمل كتير.. وكتير اوي كمان .. البت دي لازم تموت بإدينا او بإدين رفعت او حتى بإدين بيجاد.. مش مهم المهم انها تموت.. 
قسمت بتوتر.. 
=وبيجاد.. 
حامد بغضب
لو وصلت اني اقتله واقتلها هعملها المهم اني مخصرش كل الي تعبت عشانه طول عمري 
قسمت بتهكم غاضب.. 
=انت الي هتقدر على بيجاد الكيلاني.. 
نظر لها حامد وهو يجيب بغضب
انا عارف اني مقدرش عليه ..
= بس عندي الي لو حطيت ايدي في ايده نقدر ننهيه خالص.. بس ده هيبقى اخر حل قدامي 
صمتت قسمت وهي تشعر لاول مره بالخوف يتملكها 
بعد مرور يومين.. 
توقفت سيارة الاجره التي تقل 
بيجاد وشمس امام منزل قديم يقع في احدى الحارات الشعبيه القديمه .. 
فترجل بيجاد من السياره وهو يحمل شمس التي ابتسمت بسعاده وهي تتأمل المكان من حولها بحماس.. 
ثم قالت بحماس وترقب.. 
=هي شقتنا هنا.. 
تأملها بيجاد بصمت وهو يصعد بها الى الاعلى حتى وصل الى سطح المنزل الذي يقع به شقه صغيره وسطح كبير خالي وغير نظيف.. 
ثم فتح باب الشقه وانتظر قليلا وهو ينتظر ردة فعلها وهو يشاهدها تنظر للمكان بدقه 
وهي صامته..
ثم دخل الى الشقه الصغيره والمفروشه بفرش قديم شبه متهالك وهو مازال يحملها ويدخل بها من غرفه الى اخرى حتى انتهى.. 
ثم قال وهو يراقب ردود افعالها بدقه ..
=ايه رأيك في الشقه يا حبيبتي.. 
صرخت شمس فجأه وهي تحتضنه بحماس .. 
=حلوه اوي.. روعه.. روعه.. تجنن.. 
بيجاد بصدمه.. 
=ايه.. 
فقالت وهي تتأمل المكان بفرحه.. 
=حلوه اوي يا جاد تجنن استنى بس لما رجليا تخف 
وانا هخليهالك جنه.. 
ابتسم بيجاد بتوتر وكل ما يحضره من حديث معها تبخر في الهواء خصوصا وهو كان متأكد من اعتراضها على المكان لتصدمه بحماسها وفرحتها الشديده
فدخل بها الى غرفة النوم ووضعها على الفراش.. 
وهي تقول بسعاده.. 
=مالك يا حبيبي ساكت ليه.. 
بيجاد بإرتباك.. 
=لا مفيش.. بس.. هي الشقه حقيقي عجباكي.. 
شمس وهي تبتسم برقه.. 
=حلوه اوي يا حبيبي والسطح الي قدامنا ده كمان حلو اوي هنضفه وأملاه شجر وورد ونحط فيها كنبه او كرسيين ونسهر فيها هتبقى قعده حلوه اوي 
تأملها بيجاد بصمت ثم جزبها فجأه من زراعيها ليحتضنها وهو يمرر يده في شعرها ويقول بحيره.. 
=انتي عاوزه مني ايه شمس انتي ناويه تجننيني.. 
نظرت شمس اليه بحيره ولكنه لم يمهلها وهو يقبلها بشوق جارف وحيره مابين ما فعلته به في السابق.. وتصرافاتها الحاليه التي تناقض كل ما فعلته به

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

استلقى بيجاد بجوار شمس على الفراش وهو يمرر يده في شعرها 
و يبتسم ويقول بحنان .. 
=كان فيه حاجه كنت عاوز اخد رئيك فيها.. 
ابتسمت شمس وهي تقول باهتمام.. 
=ايه هيه.. 
بيجاد بهدوء..
= انا كلمت بيجاد بيه وطلبت اني اتدرب عنده في قسم الحسابات كمبتدئ .. 
اعتدلت شمس وهي تبتسم بحماس.. 
= بجد ..دي خطوه حلوه اوي يا حبيبي وكان لازم تعملها من زمان.. 
ثم تابعت بحماس.. 
=بس المهم هو قالك ايه .. يارب يكون وافق .. 
ضمها بيجاد اكثر اليه وهو يقول بهدوء .. 
=هو وافق.. بس انا الي متردد اكمل الخطوه دي.. المرتب كده هينقص جامد عشان هضطر اسيب الشغل عنده كسواق والمرتب الي هاخده كمتدرب 
في الشركه عنده مش هيبقى كبير يعني ممكن يأثر معانا في المصاريف جامد.. 
ثم تابع وهو وعينيه تتابع بدقه ردود افعالها.. 
= بس انا عاوز اخد الخطوه دي عشانك انتي كمان .. ماهو مش معقول مراتي تبقى محاميه وانا شغال حتة سواق 
نظرت له شمس بدهشه وهي تقول بتعجب.. 
= ايه الكلام الغريب الي انت بتقوله ده محاميه وسواق ايه الي بتتكلم عنهم ..وفيها ايه لا تشتغل سواق هي مش السواقه دي شغله شريفه وبعدين ما انت كمان معاك كلية اقتصاد وعلوم سياسيه يعني كليه احسن من كليتي مليون مره.. 
ثم احتضنته وهي تقول بحنان 
=انا ميهمنيش انت بتشتغل ايه المهم عندي انك تحقق احلامك وتاخد الخطوه الي نفسك فيها من زمان..لكن موضوع محاميه وسواق الي انت بتتكلم عنه ده عمره ما جه في بالي ولا فكرت فيه..
ثم مررت يدها على وجنته بحنان.. 
=اعمل الي انت عاوزه ويريحك يا حبيبي وان كان على الفلوس فمتشلش هم ..انا هوفرلك وهمشي البيت من غير ماتحس ان المرتب قل او نقص منه حاجه المهم ماتحسش انك مجبر انك تكمل في حاجه انت مش حاببها عشان الفلوس.. 
ابتسم بيجاد وهو يقول بسخريه مستتره.. 
=يعني مش هتديقي لو قررت اكمل في شغلتي.. اقصد عشان شكلك قدام اصحابك خصوصا انها كلها شهرين وتاخدي بكالوريوس الحقوق وتبقي محاميه .. 
اعتدلت شمس وابتعدت عنه وهي تقول بغضب.. 
=انا مش فاهمه لازمته ايه دلوقتي الكلام الغريب الي انت بتقوله .. 
ثم ابعدت يده بعيدا عن خصرها وهي تقول بغضب
=اوعى كده بجد انا زعلانة منك مكنتش افتكر انك ممكن تفكر ان تفكيري وحش بالشكل ده 
ابتسم بيجاد وهو يعيد ضمها اليه بمرح... 
=خلاص يا حبيبي متزعليش انا اسف 
انابس كنت باخد رئيك وخلاص عرفته ومن بكره هبلغ بيجاد بيه اني هابتدي تدريب عنده.. بس انتي وريني شطارتك بقى في التوفير لان المرتب هينزل للتلت
تقريبآ
نظرت شمس له مره ثانيه وهي مازلت تعقد حاجبيها بغضب طفولي.. 
= هتشوف المرتب هيقضينا وهيفيض منه كمان ..وبعدين انت نسيت ان دي اخر سنه عندي في الكليه وكلها شهرين وهمتحن وهنزل اشتغل واساعدك في المصاريف 
لتتفاجأ به يسحبها الى داخل احضانه يضمها اليه بشده وهو يبتسم بعشق.. 
= لااا دا انا كدا اطمن خالص حبيبتي هتشتغل وتساعديني في المصاريف.. 
تم تابع وهو يطبع قبله على شفتيها بمرح.. 
طيب مفيش حل سريع يعني انا لسه هستنى لما تمتحني وتنجحي وتبتدي تشتغلي.. 
شمس بحماس وقد نسيت غضبها منه ..
= اه طبعا فيه.. يعني انا ممكن كمان انزل اشتغل اول ما أفك الجبس و.... 
ولكنها لم تكمل حديثها وهي تشهق بمفاجأه.. 
وهو يستولي على شفتيها فجأه يقبلهم بنهم شديد وهو يضمها اليه بعشق وتملك شديد لترتفع دقات قلبها وجسدها يستجيب للمساته بارتعاش لتطول وتطول قبلته وهو يوزع قبلا صغيره عاشقه متمهله على وجهها وعنقها ليتوقف اخيرا وهو ينظر لوجهها المشتعل باللون الاحمر واصابعه تتحسس برقه شفتيها المنتفخه من أثر قبلاته وهو يهمس امامهم بعشق.. 
=مصاريفك ومصاريف بيتنا مسئوليتي ومفيش شغل الا لما تخلصي جامعتك وساعتها تقرري انتي عاوزه تشتغلي والا لاء واي قرار هتاخديه انا معاكي فيه 
ثم مال على شفتيها وقبلهم وهو يقول بحنان .. 
=انا هقوم أحضرلنا العشا..عشان ميعاد الدوا بتاعك قرب 
ثم تركها وعينيها تتابعه بحب وترتسم على شفتيها ابتسامه عاشقه.. 
في حين دخل هو سريعا للمطبخ الصغير واستند بيديه على الحائط وهو يغمض عينيه بتعب مشاعر متناقضه تنتابه مابين رفضه لما حدث منها سابقآ وتصديقه لما يراه منها الان وهو يتذكر ماحدث منها سابقآ.. 
فلاش باك.. 
قاد بيجاد سيارته في طريقه الى البلده وهو يمرر يده في شعره بقلق ويعيد الاتصال على شمس فهو يتصل عليها منذ الصباح وهي لاتجيب.. فتنهد بصوت غاضب وهو ينظر لهاتفه بغضب ممزوج بقلقه عليها.. 
=انا خلاص اعصابي تعبت ردي ياشمس 
ثم تنهد بغضب وهو يعيد الاتصال بها مره اخرى ويقول بغضب من نفسه.. 
=انا إلي غبي ايه الي خلاني اكمل في اللعبه الغبيه دي لحد دلوقتي.. 
ثم تابع هو يعيد الاتصال بها مره اخرى .. 
=المهزله دي لازم تنتهي.. انا لازم اقولها على كل حاجه واطلبها من ابوها واتمم جوازنا بأقسى سرعه..
ثم ابتسم بحنان وهو يفتح علبة مجوهرات صغيره بها خاتم رائع من الياقوت تحيطه حبات من الماس إشتراه لها منذ يومين استعداد لطلب يدها من والدها.. 
=يا ترى هايعجبها.. 
ثم تابع وهو يتذكر إبتسامتها ورقتها بحب.. 
=وحتى لو معجبهاش هشتريلها غيره المهم عندي تكون مبسوطه وسعيده.. 
ثم تابع بقلق وتوتر.. 
=بس المهم ترد عليا انا خلاص دماغي هينفجر من كتر قلقي عليها 
ثم انتبه لصوت شمس الذي اجاب على الهاتف فجأه بتعب.. 
=ألو.. 
بيجاد بلهفه.. 
=شمس مبترديش عليا ليه .. انا من الصبح مبطلتش رن عليكي 
شمس بصوت متعب حاولت صبغه بالبرود.. 
= كنت مشغوله.. وبعدين هو ايه الي حصل عشان ترن عليا كل الرنات دي.. 
بيجاد بدهشه من طريقتها الجافه في الحديث.. 
= مفيش انا بس قلقت عليكي وخوفت ليكون في حاجه حصلتلك 
شمس ببرود.. 
= لا متقلقش انا كويسه و مفيش حاجه حصلتلي ..الموضوع كله اني كنت مشغوله في المزاكره.. 
ضيق بيجاد عينيه وهو يقول بدهشه من لهجتها الغريبه.. 
=شمس انتي بتتكلمي كده ليه.. انتي تعبانه والا في حاجه مديقاكي.. 
شمس ببرود.. 
=اسمع يا جاد عشان انا زهقت.. بصراحه كده انا فكرت كويس وقررت اني مبقتش عاوزه اكمل معاك.. 
إختلت عجلة القياده فجأه في يده فتوقف بالسياره فجأه بعد ان كادت تنقلب به فقال بصدمه وهو لا يستوعب مايسمعه.. 
= بتقولي ايه.. 
شمس ببرود وتعالي .. 
=الي سمعته.. وأظن انا كلامي واضح ..بس هقولهولك تاني 
..انا خلاص مش عاوزه اكمل 
بيجاد بصدمه وهو يعتقد انها قد علمت بخديعته.. 
=  يعني ايه مش عاوزه تكملي.. ايه الي حصل وخلاكي تقولي كده 
شمس بقسوه متعمده ..
=محصلش حاجه بس انا مش مبقتش مرتاحه لعلاقتنا وانا منكرش اني كنت معجبه بيك وقضيت معاك كام يوم حلوين بس حط نفسك مكاني انا كلها تلات شهور وهتخرج وابقى محاميه ومش معقوله يعني ولا يليق بيا اني لما احب ارتبط أرتبط بسواق.. 
بيجاد بغضب وهو يحاول استيعاب ماتقوله.. 
= انتي بتقولي ايه يا شمس .. انا ملقش بيكي.. 
شمس بوجع وعينيها تمتلئ بالدموع .. 
=بصراحه اه.. واظن مفيش حاجه تزعل في كلامي ..لازم كل واحد يرتبط بإلي يناسبه والي من مستواه .. وانت اكيد هتلاقي بنت الحلال الي تليق بيك وبمستواك.. 
بيجاد بغضب وذهول.. 
= والكلام ده كله ظهر فجأه كده 
والا لسه واخده بالك اني سواق وانتي محاميه وان احنا منلقش لبعض.. 
شمس بتوتر وهي تقول بقسوه متعمده
= بصراحه كده انا متقدملي عريس غني شغال في الخليج جه خطبني من ابويا وانا وفقت واول ما اخلص امتحاناتي هيجي يتجوزني وهسافر معاه..
واظن ان ده عريس ميترفضش 
اغمض بيجاد عينيه بألم وهو يستمع اليها يكاد قلبه يتوقف من شدة الالم وهو يسمعها تضيف ببرود.. 
وانا عارفه ان انت تتمنالي الخير.. فياريت متتصلش بيا تاني عشان خطيبي لو عرف ممكت يعملي مشكله.. 
بيجاد بوجع وهو لا يعلم ايغضب منها لخداعها له ام نفسه التي قادته لعشق خائنه مثلها .. 
=متقلقيش انا مش هتصل بيكي تاني ومبسوطلك من قلبي انك لقيتي الي يليق بيكي ويستحقك 
ثم اغلق الهاتف بوجهها وهو يقرر رغم عشقه الا متناهي لها ان يمسحها من حياته نهائيآ.. 
استفاق بيجاد من زكرياته وهو يغمض عينيه بتعب ويعد نفسه الا يقع في فخ عشقها مره اخرى الا بعد ان يعلم حقيقة ماحدث منها.. هل فعلا خدعته ام قالت ما قالته وهي تحت التهديد من والدها او غيره.. فبعد ما اكتشف مافعله والدها بها وهو لايستبعد اي شئ وسيعلم الحقيقه مهما كلفه الامر.. 
بعد مرور عشرة ايام.. 
وقفت شمس في المطبخ وهي تدندن بسعاده.. 
فهي قد قامت بالامس برفقة جاد بإزالة الجبيره التي كانت تدعم بها قدمها ..فقررت اليوم القيام بحملة تنظيم وتنظيف المنزل
ثم طبخ بعض الطعام له بيدها
ففتحت باب الثلاجه ونظرت فيها بغير رضا وهي تستعرض
الخضروارت الغير طازجه والمتواجده امامها
فأغلقت باب الثلاجه وهي تقول بمرح
=لا الخضار ده مينفعش مش طاظه وانا عاوزه ابتدي اطبخله بإيدي واوريه شطارتي.. 
ثم ابتسمت بحماس وهي تقرر النزول للاسفل والسؤال عن أقرب سوق ومحاولة التسوق ماينقصها قبل ان يصل جاد
متجاهله تنببهاته الدائمه لها بعدم النزول نهائيآ بمفردها.. 
فإرتدت ثوب عملي ومحتشم وقامت بجدل شعرها بسرعه في ضفيره ثم ارتدت حزاء مريح و احضرت حقيبه كبيره وتوجهت الى السوق وهي تشعر بحماس كبير.. 
بعد قليل.. 
سارت شمس بالحاره وهي تتأملها بسعاده وتحاول حفظ الطريق جيدا اليها حتى تستطيع الرجوع مره اخرى بسهوله
وهي تتغافل عن العيون التي تراقبها بدقه.. 
فأشار احد الرجال لأخر وهو يتحدث معه في الهاتف.. 
=البت اخيرا خرجت من البيت..والاتنين الي بيحرسوها ماشيين وراها من بعيد 
كلم رجالتنا.. اول ماتخرج بره الحاره.. خلي رجالتنا يقطعوا الطريق على الحرس بتاعها بحادثة العربيات زي ما اتفاقناعشان يبعدوها عنهم 
ثم تابع بتحذير.. 
=والبت محدش يقرب لها الا لما اديكم اشاره.. احنا في منطقه شعبيه ولو قربنا ليها ممكن نتسحل
في حين توقفت شمس اخيرا وهي تتلفت حولها بحيره بعد ان وجدت نفسها بخارج الحاره وهي لاتشعر بالخطر الذي يحيط بها ولكنها إستمرت بالمشي بعض الوقت وهي تسأل بعض الماره عن اقرب سوق متواجد بالمكان حتى وصلت اخيرا له بعد عناء
وهي تتنهد براحه و
تهمس لنفسها بتشجيع
=يا سلام عليكي يابت شموسه اديكي وصلتي للسوق من غير ماتوهي ومن اول مره.. 
ثم اتجهت الى احد عربات الخضار وبدئت بحماس في التسوق حتى قاربت على الانتهاء.. 
في حين اشار احد الرجال الذين يراقبوها لرجلان اخران يقفان من بعيد وهم في حالة تأهب بانه تم التخلص من الحرس الخاص بها.. 
فإقتربوا منها في هدوء وهم يحاوطوها من كل جانب استعدادا لتخديرها 
ولكنها ابتعدت عنهم فجأه بعد ان لفت نظرها طفله صغيره في السابعه من عمرها تحمل كميه كبيره من ثمار الفاكهه وهي تنهج بتعب وتناولهم لاحد الرجال الذي يتميز بضخامة الجسد والذي تناولها منها ثم صفعها بقسوه وركلها بقدمه بعنف لتسببها بسقوط بعض الفاكهه بالارض.. 
فشهقت  بصدمه وهي تترك ما بيدها وتسرعت الى الفتاه التي سالت الدماء على وجهها فرفعتها عن الارض ثم ضمتها اليه وهي تمسح الدماء عن وجهها بحنان
وتضعها بحمايه خلفها تمنع الرجل من معاودة الاعتداء عليها وهي تصرخ فيه بغضب .. 
=ابعد ايدك عنها يا حيوان.. انت بتضربها كده ليه 
فلم تكد تنهي جملتها  الا ووجدت نفسها ملقاه على الارض بعد ان لطمها الرجل على وجهها بعنف مما جعل انفها ينزف بغزاره وهو يسب بغضب.. 
=وانتي مال الي خلفوكي .. اضربها والا حتى اموتها .. انتي ايه دخلك.. بنتي وبربيها 
وقفت شمس مره ثانيه وقد تلوثت ثيابها بالتراب والقذورات وهي ترتعش بخوف منه ولكنها لم تظهر ذلك وهي تقف مره اخرى وتقول بغضب وكأنها ترى ماكان يحدث لها في السابق من والدها يعاد مع هذه الصغيره .. 
=يعني تضربها وتعذبها وتقول بنتي.. ليه هو انت كنت اشتريتها من سوق العبيد طيب لعلمك بقى انا هبلغ عنك وعن الي بتعمله فيها وهاتصل اجبلك البوليس دلوقتي..
لينظر الرجال المسئولين عن خطفها بتوتر وحيره الى بعضهم وكبيرهم يهمس بتعجب.. 
=ايه بنت المجنون هدي.. دي هتبوظ لنا كل الي عملناه.. 
ليشيرلرجاله بالتحرك نحوها ولكنهم توقفوا فجأه وهم يشاهدون الرجل يقوم بسحب سكين ضخم ويوجهه اليها وهو يقول بغضب.. 
=دا انتي مره حشريه صحيح وعايزه تتربي وديني ما انتي خارجه من هنا الا على المشرحه وابقي خلي البوليس ينفعك. 
لترتفع يده فجأه بالسكين محاولا ضربها به ولكنها فاجأته
برش سائل الفلفل الحار والذي تحتفظ به في حقيبتها والذي اشتراه لها جاد في السابق واغرقت به وجهه فتعالت صرخاته وهو يغمض عينيه ويسب بغضب..وهو يحاول الوصول اليها.. ولكنه يفشل وهي تتقهر بخوف للخلف وهي تشاهد
سيدتين ترتديان ملابس سوداء تندفعان بغضب في اتجاهها وهم يسبوها بألفاظ شنيعه فحاولت شمس الهرب منهم فلم تستطع فقامت برشهم برزاز الفلفل  بطريقه عشوائيه فأصابتهم واصابت بعض الماره والباعه بالخطأ فتعالى الهرج والمرج والصرخات من حولها وابتدئت المشاجرات ترتفع من حولها بين الباعه وبعضهم وبين بعض الزبائن وبعض الباعه وهي تتراجع بسرعه وخوف وهي تشاهد الرجل الذي ابتدئت معه المشاجره يقترب منها وعينيه الملتهبه والحمراء تغلي من شدة الغضب وهو يسب ويتوعد لها
فتراجعت بخوف.. وهي تنظرحولها بيأس
لتجد حصان صغير يقف بجوار احدى العربات الخشبيه وهو يصهل ويرفع قوائمه بخوف من صوت الصرخات والمشاجرات التي ترتفع من حوله.. 
فإقتربت منه شمس وهي تكاد تموت من شدة الرعب وأسرعت بتهور بفك وثاقه وهي تكاد تموت من شدة الخوف وهي تشاهد اقتراب الرجل منها وهو يسبها بغضب ويرفع سكين الفاكهه في اتجاهها .. 
فأسرعت بضرب الحصان بعد ان حلت وثاقه وهي تتراجع بخوف وتغمض عينيها بقوه استعدادا لتلقي طعنة السكين .. ولكن فجأه ضرب الحصان الرجل بقوائمه في جسده بعنف فأطاح به بعيدآ عنها ..واسرع بالهروب والاطاحه بطاولات الخضروات والفاكهه.. 
فتنهدت براحه وهي تجد نفسها اخيرا وحيده وهي لا تشعر بمن يقترب منها بحذر وعلى وشك تخديرها.. ولكنهم ابتعدوا سريعآ بعد تعالى  صوت سرينة عربات الشرطه واقتحامهم المكام لينتشروا في المكان ويبدئوا في فض المشاجرات والقبض على كل المتواجدين فحاولت شمس الانسحاب والتسلل بهدوء خارج من المكان  ولكنها توقفت برعب واحدى النساء تشير لاحد الضباط عليها وهم يسحبوها لداخل سيارة الشرطه.. 
=البت دي يابيه.. البت دي هي أس المصايب هي الي بدئت الخناقه مع المعلم مرسي وقلبت المكان كله نار 
إلتفت الظابط لها وأشار لاحد امناء الشرطه .. 
=هاتوهالي لما نشوف حكايتها ايه هي كمان 
ليرتجف قلبها بخوف وهم يقتادوها لاحدى عربات الشرطه 
في نفس التوقيت.. 
جلس بيجاد في غرفة اجتماعاته يناقش بعض القرارت مع مدراء شركاته.. 
وهو يقول بصرامه.. 
=مناقصة توريد كابلات الكهربا الاخيره .. ارقامها اتسربت.. ولو مكنتش عامل حسابي وغيرت الارقام في اخر لحظه كنا خسرناها وخسرنا معاها سمعتنا في السوق 
ليرد احد المدراء بتردد..
=سيادتك متأكد من الكلام ده احنا كلنا بنشتغل معاك من سنين و عمرنا ما كنا في موضع شبهات 
نظر له بيجاد وهو يقول بصرامه..
=انا لو كنت بشك فيك ولو واحد في الميه انت اوي حد من الموجودين هنا مكنتش هتبقى قاعد قدامي دلوقتي.. 
ثم تابع بصرامه قاطعه كالسكين .. 
= انا زي مابرفع الي شغال عندي بضمير لسابع سما اقدر برضه لو خاني انزله لسابع ارض وافعصه بجزمتي.. واظن انتم كلكم عارفين كده كويس.. 
ارتفعت الهمهمات القلقه من حوله.. ليرفع عينيه بصرامه وحده في اتجهاهم ليصمتوا جميعآ وهو يتابع بصرامه.. 
=كلامي ده مش تشكيك فيكم بالعكس انا واثق فيكم جدا
بس اليومين دول في تحركات قذره بتحوم حوالين شركتنا فعاوز كل واحد منكم عنيه تبقى في، وسط راسه وميديش امان لاي حد مهما كان قريب منه  ..ولو في حد عندكم ذرة شك فيه يتطرد فورا بره الشركه وقرراتكم تتابعوا تنفيذهابنفسكم لاني لما هحاسب.. هاحاسبكم انتم ..اظن مفهوم.. 
ليحاول احد المدراء التحدث ولكنه اشار له بالصمت وهو يفتح هاتفه الخاص ويقول بجديه.. 
=في ايه يا محمود ... انت مش عارف اني في اجتماع 
ليهب واقفآ وهو يقول بصدمه .. 
= ايه.. 
ثم اسرع بالمغادره وهو يكاد يجري وهو يصرخ بغضب.. 
=والبغلين الي انت معينهم لحراستها راحوا فين ازاي تخرج من البيتمن غير ما اخد خبر  وراحت فين..وازاي تختفي من غير ما يعرفوا مكانها 
محمود بحرج.. 
=هما بيقولوا ان في عربيه دخلت فيهم وضربتهم بالعربيه وشاكين انه ده حصل بطريقه مقصوده.. لانهم اتحاملوا على نفسهم وحاولوا يكملوا مراقبتهم ليها ولكن الي ضربوهم افتعلوا معاهم خناقه عشان يمنعوهم من مراقبتها 
صعد بيجاد الى سيارته وقادها بجنون وعقله يستوعب بسرعه شديده جدا كل ما اخبره به رئيس فريقه الامني .. 
ليقول بسرعه.. 
=اخر مكان شافوها فيه كان فين.. 
محمود بجديه.. 
=كان في...  
الا انا بيجاد اغلق في وجهه وهو يفتح بلهفه رقم غريب اخر اتصل عليه 
فقال بتوجس.. 
=ايوه مين معايا.. 
ليرتفع صوت شمس الباكي وهي تقول بانهيار.. 
=انا اسفه يا جاد مكنش قصدي كل ده يحصل.. 
ليرتفع صوت غليظ بجانبها يقول بصرامه.. 
=خلصينا ياله انتي هتحكيله قصة حياتك قوليله بسرعه على مكان القسم في غيرك لسه مستني دوره.. 
شمس وهي تبكي بخوف.. 
=حا..حاضر 
بيجاد بجنون.. 
= انتي فين وبتتكلمي مع مين.. 
شمس بخوف وهي تبكي.. 
=عشان خاطري متزعلش.. مني..  
ثم انهارت في البكاء وهي تقول بتقطع
=انا.. انا في القسم.. 
بيجاد بقلق لم يظهره لها وهو يقول بهدوء.. 
=متعيطيش يا حبيبتي واهدي ومتخافيش قسم ايه الي بتتكلمي عنه .. وايه الي وداكي هناك.. 
شمس بصوت هامس مرتعش..
=عملت خناقه في السوق.. وخدونا كلنا على قسم امبابه 
إلتقط بيجاد انفاسه وهو يغلق عينيه براحه.. 
شمس بتوجس وهي تكاد تبكي.. 
=جاد انا خايفه اوي.. انت هتيجي تاخدني مش كده 
بيجاد بلهفه.. 
=طبعا هاجي اخدك .. كلها دقايق وهبقى عندك وهخرجك علطول بس انتي اهدي و متخافيش وبطلي عياط.. 
ليرتفع صوت بجانبها وهو ينهي المكالمه معه ويغلق الهاتف.. 
ليتجه بيجاد بسرعه الى قسم الشرطه وهو يجري عدة مكالمات هاتفيه 
بعد قليل.. 
وصل بيجاد الى قسم الشرطه..
واتجه سريعآ الى الداخل وهو يسأل بلهفه عنها امين الشرطه المسئول .. 
ليجيبه الامين ببرود.. 
=وانت تقربلها ايه بقى.. 
بيجاد وهو يحاول السيطره على اعصابه ..
=انا جوزها.. ممكن تدخلني للظابط، المسئول 
الامين بسخريه.. 
=وليه ادخلك للبيه الظابط ما اندهلك المأمور احسن ماهي خلاص بقت سايبه.. 
تجاهل بيجاد حديثه وهو يجري اتصال هاتفي اخر.. 
ومرت اقل من دقيقه وخرج الظابط المسئول واندفع الى بيجاد محييآ باحترام.. 
=بيجاد بيه اهلا وسهلا.. اتفضل يا افندم.. سيادة المأمور لسه مكلمني حالا ولولا انه في مأموريه كان هيبقى في شرف استقبالك بنفسه 
ثم اشار للامين الذي امتقع وجهه بتوتر
=اتنين قهوه بسرعه.. 
بيجاد بجديه..
=الموضوع مش مستاهل قهوه.. ياريت اشوف مراتي ونوصل لحل علشان نخرجها من هنا.. 
الظابط باحترام
=طبعا يا افندم سيادة المأمور فهمني على كل حاجه وانا بعت فعلا اجيبها ولو المدام كان اديتنا خبر انها زوجتك كنا اكيد اتلافينا سوء التفاهم ده.. 
لتمر اقل من دقيقتين واحضروا شمس التي اندفعت وهي تبكي في احضان بيجاد الذي ضمها اليه بحمايه وهو يهمس بإذنها بتطمين
= متخافيش يا حبيبتي انا معاكي وكلها دقايق وهنخرج من هنا
هزت شمس رأسها بموافقه وهي تحتضنه بقوه وتدفن نفسها بخوف بداخل احضانه
فقبل رأسها مهدئآ وهو يلف يده حولها بحمايه وهو يبتعد بها بعيدا عن المحامي الخاص به حتى يترك له حرية الحديث 
وأشار له بإنهاء الامر
والذي وقال بهدوء وهو يتحدث مع الظابط المسئول .. 
=ياريت شمس هانم تراوح وانا هفضل معاكم هأطلع على المحضر وهندفع تمن اي تلفيات حصلت ونخلص الموضوع .. 
الظابط بهدوء..
=كده الموضوع يعتبر منتهي.. دول تجار وكل الي يهمهم الفلوس وانه يتم تعويض خسارتهم.. لكن المشكله في الراجل الي بيقول انها اعتدت عليه من غير سبب وده صمم انه يعملها محضر تعدي.. 
المحامي بعمليه وبدون تفكير.. 
= شمس هانم بتنكر انها عملت كده وعندنا كمان شهود لو تحب.. كمان ياريت تعملنا محضر ضد الراجل ده انه هو الي حاول يعتدي عليها وبدون سبب.. بس ياريت تديني دقايق اتكلم مع بيجاد بيه الاول قبل ما تفتح المحضر يمكن يفضل ان نحلها ودي 
الظابط بهدوء.. 
= اتفضل وبلغني بقراركم.. وعموما الواد ده ملقح في الحجز لو احتجتم تحلوها ودي معاه.. 
ثم اشار لبيجاد.. 
=اتفضل يا باشا اقعدوا في اوضتي وشوفوا هتعملوا ايه 
قبل بيجاد رأس شمس المدفون في صدره وهو يقول بحنان.. 
=تعالي يا حبيبتي معايا ومتخافيش انا معاكي ومش هسيبك.. 
رفعت شمس وجهها الغارق في الدموع اليه وهي تقول بدهشه.. 
=هو بيقول باشا لمين… 
لف بيجاد يده حول كتفيها وقادها الى الغرفه الخاصه بالظابط ثم قال بهدوء..
= للمحامي.. اصله محامي كبير اوي وشغال عند بيجاد بيه وهو الي باعته معايا 
ثم اجلسها بعنايه وهو يشير للمحامي بالدخول.. 
المحامي بعمليه.. 
=في محضر مقدمه واحد بياع ضد مدام شمس.. بيتهمها فيه بالتعدي عليه بدون سبب.. 
شمس بغضب ودموعها تسيل بالرغم عنها.. 
=كداب متصدقوش يا جاد.. دا هو.. هو الي حيوان ضرب بنته وعورها عشان وقعت حبيتين فاكهه ولما روحت اكلمه ضربني على وشي وزقني ووقعني على الارض وكان عاوز يضربني بالسكينه.. 
انقبضت يد بيجاد على زراع شمس وهو يقول بغضب حارق 
=ايه عمل فيكي.. ايه.. 
انكمشت شمس على نفسها وهي تزداد في البكاء.. 
=انا اسفه يا جاد انا مش عار... 
انتفض بيجاد واقفآ واحتضنها بين زراعيه بحمايه دون ان يسمع باقي حديثها .. 
وهو يهمس للمحامي بغضب مكتوم .. 
=الواد ده يخرج بأي طريقه النهارده.. انا عاوزه.. 
ثم اشار له بالخروج ورفع وجهها اليه يمسح دموعها بحنان وهو يقول بغضب حاول السيطره عليه حتى لا يخيفها.. 
=ممكن تحكيلي كل الي حصل بالظبط من غير ما تخافي ولا تخبي حاجه 
ثم احتضنها بحمايه وهو يغلي من شدة الغضب ولكنه قال بهدوء حتى يطمئنها.. 
=احكيلي بالظبط ايه الي حصل وخلى الكلب ده يتجرء ويمد ايده عليكي 
ابتلعت شمس ريقها بتوتر وهي تبدء في قص ما حدث اليه وسط تصاعد غضبه القوي .. 
حتى انتهت وهي تقول ببكاء.. 
=انا عارفه اني غلطت اني اتدخلت بس دي طفله صغيره خالص وشكلها ضعيف والحيوان ده كان مشيلها حاجات تقيله وبيضرب فيها بوحشيه .. 
ثم تابعت وهي تدفن وجهها في يدها بتعب.. 
= مقدرتش اقف ساكته وانا شايفه البنت بتتنفض من كتر الوجع ووشها غرقان دم والحيوان ده نازل ضرب فيها.. 
لتنهار في البكاء وهي تقول بحزن.. 
=انا اكتر واحده ممكن احس بيها وهي مرميه بتتوجع من غير ما يكون عندها امل ان حد ينقذها او يطبطب عليها
فغصب عني لقيت نفسي
بحاول اخلصها من ايديه.. 
ثم تابعت بوجع.. 
= ياريتني كان في ايدي حاجه اساعدها بيها.. بس للاسف مفيش 
سحبها بيجاد لاحضانه مجددا ولف يده حولها وهو يقبل اعلى رأسها بحنان..
=ششش خلاص كفايه دموع وانتي عملتي الي عليكي وزياده وانا اوعدك اني هحاول اساعدهم على قد ما اقدر 
ثم ابتسم  بهدوء وهو يجلسها على احد المقاعد وجلس امامها على عقبيه وهو يعطيها
زجاجة عصير و قطعة بسكويت مغلفه ويقول بحنان.. 
=اشربي العصير يا حبيبتي واتطمني انا خلاص خلصت الموضوع وكلها عشر دقايق بالظبط وهنمشي علطول 
هزت شمس رأسها بموافقه وهو يشير لباب الغرفه.. 
= متخافيش انا هسيبك عشر دقايق بالظبط اقفل اخر محضر مع الظابط وراجعلك تاني عشان اخدك ونمشي 
ابتلعت شمس ريقها بتوتر وهي تقول بصوت مرتعش
=بس متتأخرش عليا.. 
ابتسم بيجاد وهو يقبل يدها بحنان ويقول بهدوء.. 
=عشر دقايق بالظبط وهكون عندك.. 
ثم قبل يدها مره اخرى مهدئآ ثم غادر واغلق باب الغرفه من خلفه... 
ليجد محمود منتظره في الخارج
وهو يقول بجديه.. 
=انا جمعت المعلومات الي طلبتها عن الواد بياع الخضار.. 
الواد ده اتسجن كذا مره قواضي عنف وبلطجه وفرض إتاوات.. مطلق اكتر من مره .. والبت الي كان بيضربها دي مش بنته دي تبقى بنت اخوه.. واخوه ده مريض مبيقدرش يشتغل وهو بيجبر مرات اخوه وولادها الي هما بنتين وولد على الشغل معاه
قصاد انه يديهم مبلغ صغير يقدروا يعيشوا منه.. ودايمآ بيستخدم العنف معاهم واخرهم ابن اخوه اتحجز في المستشفى اسبوعين بسبب الي عملوه فيه 
ثم تابع ببتساؤل.. 
=انا جبت الست ام البنت زي ماطلبت.. بس مش عارف انت عاوزها ليه
بيجاد بغضب
=دلوقتي هتعرف.. 
ثم دخل الى الغرفه المجاوره ليجد بها شخص ضخم يرتدي جلباب متسخ وهو ينظر اليه بتوجس.. 
والظابط المسئول يتركهم وهو يقول بهدوء.. 
=هسيبك مع بيجاد بيه ويا ريت تعقل وتحلها ودي.. 
ثم غادر.. في حين جلس بيجاد بتكبر امامه وهو يضع ساق فوق الاخرى يتأمله بستهزاء 
والرجل يقول بصوت عالي مهددآ .. 
= انا سمعت في الحجز انك عوضت البياعين بضعف تمن بضاعتهم.. لكن انا مش هقبل بأقل من مية باكو عشان اتنازل عن المحضر.. والا بيني وبينكم المحاكم 
بيجاد ببرود.. 
=خلصت الي عندك والا هتفضل تهرتل بالكلام كتير.. 
نظر له الرجل بصدمه وبيجاد يتابع بصرامه.. 
= اخرس بقى واسمعني.. 
ثم اشار له بإحتقار.. 
=اولا كده.. انت اقل من اني اضيع  خمس دقايق من وقتي معاه.. 
ثانيا انت اكيد عملك اسود في الدنيا عشان ربنا وقعك في ايدي
ثم تابع بغضب مكتوم
وايدك الي اترفعت على مراتي دي ..هقطعهالك وفلوس مفيش واعلى مافي خيلك اعمله 
ابتلع الرجل ريقه وهو يقول بخوف..
وحقي وفرشي الي اتبهدل ملوش تمن وبعدين انا معملتش فيها حاجه دي هيا الي ضربتني و....... 
قاطعه بيجاد وهو يقول ببرود.. 
=انا خارج والمحضر تتنازل عنه.. ده لو عاوز تترحم من ايدي.. 
ثم تركه وغادر.. ليجد سيده في الثلاثينات من عمرها تتشح بالسواد وملابسها شبه باليه اشار لها محمود بهدوء.. 
=دي الست ام البنت الي اتضربت 
ارتعشت السيده وهي تقول بخوف.. 
=انتم جايبني هنا ليه يا بيه انافي حالي ومعملتش حاجه  
بيجاد بهدوء.. 
=متخافيش انا جايبك هنا عشان اساعدك بعد ما سمعت ظروفك..
ثم تابع بجديه.. 
=محمود بيه معاه واحده منتظراكي بره.. هتنقلك لشقه محترمه وعفش جديد وهنديكي معاش شهري يكفيكي انتي وعيلتك.. وكمان جوزك هيروح مستشفى كويسه هيتابع معاها وعلاجه هيتصرفله كل شهر مجانآ.. بس كل ده بشرط
انسالت دموع السيده وهي تقول بعدم تصديق وهي تنحني فجأه تقبل يده.. 
=موافقه يا بيه موافقه على اي حاجه تطلبها.. 
سحب بيجاد يده منها وهو يقول بجديه.. 
=ولادك..يكملوا تعليمهم ومفيش شغل ليهم تاني .. ويبعدوا عن عمهم نهائي.. ومتخافيش انا هخليه ميتعرضش ليكم تاني دي شروطي وطول ما انتي بتنفذيها  انا كمان هفضل متكفل بيكم.. 
صرخت السيده بسعاده.. 
= موافقه.. موافقه يابيه يارب يسعدك وينولك الي في بالك.. 
بيجاد بهدوء.. 
=مش انا الي استحق كل دعواتك دي مراتي هي الي طلبت مني اني اساعدكم وانا بس بحقق رغبتها 
ثم اشار  لمحمود.. 
= خدها يا محمود ونفذ الي سمعته
اخذها محمود وتوجه بها للخارج  وهي مازالت تدعي له ولشمس بالصحه وراحة البال.. 
عاد بيجاد للداخل مره اخرى وقابل المحامي الذي همس له بتنازل الرجل عن المحضر فدخل الى الغرفه المتواجد بها شمس التي جرت اليه بلهفه فاحتضنها وهو يلف زراعيه من حولها بحمايه ويقول بحنان.. 
=يلا بينا يا حبيبي.. خلاص كل حاجه خلصت.. 
ابتسمت شمس بارتجاف وهي تخرج برفقته وهو يقودها لسياره سوداء فخمه متوقفه بانتظارهم فأدخلها بها وهو يغلق زجاج السياره الاسود ويقول بهدوء.. 
=خليكي هنا يا حبيبتي ثواني وراجعلك تاني.. 
ثم قبلها برقه على شفتيها وهو يبتسم مطمئنآ واغلق السياره عليها من الخارج قبل ان تستطيع الكلام وهي تنظر للسياره بدهشه.. 
في حين توجه هو خلف محمود الذي كان يدفع الرجل الذي اعتدى على شمس الى شارع مظلم جانبي.. 
ليشير لمحمود وهو يتأمل الرجل بغضب .. 
=روح انت اقف عند عربية شمس امنها وانا ثواني وجايلك.. 
نفذ محمود الامر وترك الرجل الذي تراجع للخلف وهو ينظر من حوله ليجد زجاجه فارغه ملقاه امامه فسحبها سريعا وكسرها في الحائط وهو يقول بتهديد.. 
=انت فاكرني هخاف منك.. دا انا مرسي الي موقف امبابه على رجل .. 
تقدم منه بيجاد بهدوء حتى اصبح امامه وهو يتفادى بمهاره محاولات مرسي بإصابته وهو يلوح بالزجاجه في وجه.. ليعاجله بيجاد بضربه قويه في معدته وهو يمسك يده ويضربها عدة مرات حتى اجبره على ترك الزجاجه من يده.. 
وهو يقول بغضب.. 
=دافع عن نفسك دا لو تقدر يا بغل والا مبتتشطرش الا على الستات
ثم عاجله بعدة ضربات متتاليه في وجهه ومعدته وبين ساقيه جعلته ينهار ارضآ وهو ينزف الدماء بغزاره من انفه وفمه ليسحبه بيجاد ويرفعه من على الارض وهو يدفع يده عكس اتجاهها الطبيعي حتى تحطمت مما جعله يصرخ بألم وبيجاد يقول بغضب وقسوه وهو يضربه بجبهته في رأسه مما جعله ينهار 
ارضآ وهو يتلوى من شدة الالم.. 
ليبثق عليه بيجاد وهو يركله في جسده بغضب وهو يصرخ ويتلوى ارضآ من شدة الالم وهو يتمسك بزراعه المكسور.. 
=دي قرصة ودن صغيره واحمد ربنا ان كسرت دراعك بس ومقطعتهوش ليك خالص .. وقدامك يومين تسيب القاهره خالص وتروح تتلقح في اي مكان تاني قبل ما انفذ تهديدي واعيشك اكتع طول عمرك.. 
ثم تركه وذهب وهو يعيد ترتيب شعره وملابسه..
ليقابل محمود الذي وقف بجانب السياره متأهبآ.. 
بيجاد بجديه.. 
=غيرلي طقم الحراسه كله وهات طقم يكون محترف واقلبلي مصر كلها لحد ما تلاقي ابو شمس الراجل ده هو الي عنده مفتاح اللغز الي احنا عايشين فيه.. 
ثم تابع بتوعد.. 
=في حد عاوز يتخلص من شمس ولازم اعرفه.. وساعتها هندمه على اليوم الي اتولد فيه

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

جلست شمس بصمت على طرف الفراش وهي تنكس رأسها بضعف وتقول بهمس .. 
=جاد انا.. انا اسفه.. انت زعلان مني مش كده 
جاد بهدوء وهو ينظر من النافذه دون ان يلتفت اليها.. 
= انتي شايفه ايه.. 
التمعت الدموع في عين شمس وهي تقول بإختناق.. 
=انا اسفه بس بجد انا مكنتش اقصد اي حاجه من دي تحصل.. انا بس كنت هاشتري خضار وهارجع علطول.. 
ثم اختنق صوتها بالبكاء
=مكنتش اعرف ان كل المصايب دي هتحصلي 
بيجاد بهدوء خادع وهو مازال لا ينظر اليها.. 
=كل ده الي هو تقصدي بيه ايه.. 
ثم اشتد صوته بصرامه اخافتها.. 
=خروجك من البيت من غير ماتعرفيني وانا مأكد عليكي مليون مره انك متخرجيش لواحدك.. والا تهورك وخناقك مع مجرم وتعديه عليكي بالضرب في وسط السوق الي اتقلب لحرب بسببك والا جرجرتك على القسم وحجزك فيه وسط المجرمين والحراميه.. 
سالت دموع شمس وهي تقول بارتعاش.. 
انت عندك حق.. وانا.. انا اسفه 
انا عارفه اني مكنش المفروض اخرج من غير ما اقولك بس انا فكرت ان الموضوع مش هياخد مني دقايق.. يعني هاجيب الخضار وارجع علطول فمش مستاهله اقولك ... 
إلتفت اليها بيجاد وهو يقول بقسوه ويكتم غضبه واحساسه انها كادت تضيع منه يكاد يصيبه بالجنون.. 
=وانا مش قابل اسفك وموضوع خروجك من غير ما تعرفيني ده ميتكررش تاني .. والا هتشوفي مني وش مش هيعجبك... 
ثم تابع وهو ينهض مبتعدا عنها حتى لا يضعف بعد ان رأى دموعها.. 
=واعملي حسابك احنا هنسيب الشقه دي وهنروح نعيش في شقه صغيره للمستخدمين في قصر بيجاد الكيلاني.. 
جلست شمس وهي تقول بصدمه.. 
=نسيب هنا.. نسيب هنا ليه .. 
بيجاد بصرامه.. 
=هنسيب هنا عشان انا اتفقت مع بيجاد بيه اني هفضل السواق بتاعه وهتمرن ع المحاسبه جنب شغلي.. وهو هيوفر لنا سكن عنده في شقق المستخدمين في القصر بتاعه عشان لو احتاجني في اي وقت يلاقيني.. 
شمس بغضب وقد امتلئت عيونها بالدموع..
=بس انا مش عاوزه اسيب هنا..دا بيتي وانا بحبه ومش عاوزه اسيبه 
بيجاد بجديه.. 
=بيتك في المكان الي فيه جوزك ودا شغلي ولازم تساعديني اني احافظ عليه 
ثم تابع بتوتر وهو يحاول التخفيف عنها بعد ان رأى دموعها.. 
=وعموما شقتنا هتفضل موجوده وهنرجع لها ووجودنا في الشقه التانيه مؤقت ومش هيستمر كتير ..لحد بس ما بيجاد بيه يعين سواق تاني وانا انتظم في شغلة المحاسبه.. 
هزت شمس رأسها بموافقه صامته وهي تحني رأسها بضعف وعينيها ممتلئه بالدموع مما أثار عاطفته نحوها الا انه قاومها وهو يقول بتوتر ويشير الى الطعام الذي احضره من احد المطاعم .. 
= انا خارج بره اعمل مكالمة تيليفون وانتي بطلي دموع ودراما وحاولي تاكلي حاجه انتي مكالتيش حاجه من الصبح 
ثم تركها وخرج وهي تنظر للطعام بكراهيه رغم جوعها الشديد.. 
فقررت ان تأخذ حمام سريع عله يخفف من ألام جسدها فتوجهت الى خزانة الثياب واخرجت منها ثوب قطني جديد وردي اللون بدون اكمام ذو فتحه دائريه ومتوسط الطول يصل طوله لبعد ركبتيها بقليل فأخذته وقررت ان تتحمم وترتديه وتخلد للنوم مباشره حتى تتجنب مواجهة جاد مره اخرى.. 
في حين وقف بيجاد في الخارج يتحدث بغضب مع محمود رئيس فريقه الامني.. 
=يعني ايه مش لاقيه.. ايه الارض اتشقت وبلعته 
ثم تابع بغضب شديد
= الراجل ده ومراته تهد الدنيا وتلاقيهم ويكونوا عندي.. انا مراتي في خطر وواقف متكتف وانا مش عارف الخطر ده سببه ايه والا مين المتسبب فيه وهتجنن وانا مش عارف المره الجايه الضربه ممكن تجيلنا منين.. 
ثم تابع وهو يمرر يده في شعره بفروغ صبر.. 
=عمومآ انا هنقلها من هنا لقصر المريوطيه لان المكان هنا خلاص مبقاش امان وانت شددلي الحراسه عليه و أمنلي كل شبر فيه.. لحد ما نفهم ايه الي بيدور حوالينا.. 
ثم اغلق الهاتف معه وهو يتنفس بعمق عدة مرات يحاول تهدئة نفسه ثم توجه للداخل مره اخرى 
في نفس التوقيت .. 
انتهت شمس من الاستحمام وارتداء ملابسها ووقفت وهي تمرر الفرشاه عدة مرات في شعرها وتنظر للطعام بجوع فهي لم تتناول اي شئ منذ الصباح
لتقترب من الطعام بتردد فتناولت القليل منه ولكنها توقفت وهي لا تشعر بالراحه وكأنه ينقصها شئ لا تعلمه فتركت الطعام مره اخرى على الرغم من جوعها الشديد وهي تشعر وكأن معدتها قد عقدت وبإستحالة تناولها للطعام بدونه..فمنذ فتحت عينيها في المشفى وهي لاتذكر انها قد تناولت الطعام بمفردها.. فدمعت عينيها وهي تتذكر طقوس الطعام التي يحرص عليها جاد معها.. حتى أدمنتها.. يجلسها بحنان فوق ساقيه وهو يضمها اليه بتملك ويتحدث معها عن يومه ويومها وهو يطعمها بيده وكأنها طفلته ومدللته الصغيره وليست زوجته.. 
تنهدت شمس وعينيها تلتمع بالدموع المحبوسه وهي تترك الطعام وتأنب نفسها بهمس.. 
=جرى ايه يا شمس انتي اتجننتي ..فاكره نفسك عيله صغيره ومستنياه يجي يأكلك بإديه.. 
ثم تنهدت بغضب من نفسها.. 
=لما اروح انام قبل مايبجي وياخد باله انا بفكر في ايه.. 
ثم نظرت للطعام مره اخرى وهي تشعر بالجوع الشديد ولكنها لم تستطع رغم ذلك تناوله او الاقتراب منه..
في حين.. دخل بيجاد للغرفه فوجدها تقف امام الطعام تنظر اليه دون ان تمسه فإبتسم بتفهم وهو يقول بصوت هادئ.. 
=واقفه تبصي للاكل كده ليه.. مش عاجبك.. تحبي اتصل اجبلك غيره.. 
إلتفتت إليه شمس بحرج ليصبح وجهها لونه احمر قاني من شدة الخجل وكأنها تخشى ان يكون قد قرء افكاراها.. 
=بالعكس الاكل حلو اوي بس انا إلي حاسه اني مش جعانه ومليش نفس أكل دلوقتي.. 
ثم اتجهت للفراش وهي تتجنب النظر اليه وتقول بارتباك .. 
= تصبح على خير.. 
جلس بيجاد على المقعد الوثير المقابل للفراش ثم اشار لها بهدوء.. 
=تعالي.. 
فنظرت له بارتباك وحاولت الصعود للفراش وهي تقول بتوتر.. 
= انا..انا هنام والصبح نبقى نتكلم 
بيجاد بحزم.. 
=شمس ..قلت تعالي 
فابتلعت ريقها بتوتر وهي تمشي اليه بتردد حتى اصبحت قريبه منه.. فسحبها فجأه لتقع فوق ساقيه وتلتف يده حولها تضمها اليه بتملك وهو يدفن رأسه في عنقها ..
لتمر عدة لحظات قبل ان يهمس لها وهو يمرر يده على جسدها بحنان... 
=مكلتيش ليه.. 
شمس بارتجاف.. 
=مش.. مش عاوزه أكل دلوقتي.. 
ليقطع حديثها وهويقول بهمس فوق شفتيها..
=كدابه يا شمسي 
ثم قبلها برقه فوق شفتيها عدة مرات حتى استجابت له وفتحت شفتيها بلهفه فإستولى على شفتيها يعمق قبلته لها اكثر فاكثر وهو يضمها اليه في تملك مجنون وهي ترتعش بين يديه من قوة استجابتها.. 
ليمر بهم بعض الوقت حتى استطاع الابتعاد عنها.. 
فهمس بحنان فوق شفتيها المتورمتان من اثر قبلاته.. 
=نتعشى قبل ما ننام عشان منتعبش خصوصا ان لسه قدامنا يوم طويل بكره.. 
ثم قبل شفتيها برقه عدة مرات حتى استجابت له وفتحت شفتيها مره اخره .. ولكنه فاجأها بوضع قطعة لحم صغيره في فمها وهو يقبلها بحنان ليتوهج وجهها من شدة الخجل وهو يعيد اطعامها بحنان.. لتحاول مدارة خجلها وهي تحاول ابعاد يده بغضب طفولي.. 
=على فكره انا مش صغيره واقدر اكل لواحدي ومش لازم كل مره اجي اكل تأكلني بإديك.. 
ضمها بيجاد اكثر اليه وهو يقبل اذنها بحنان ويقلد لهجتها الغاضبه بمرح.. 
=على فكره انا لحد دلوقتي بأكلك بس بإديا بس بعد كده في لسه فيه حاجات تانيه كتير هعملهالك وهعودك انها متتعملش من غيري.. 
ثم تابع بجديه وهو يتابع اطعامها.. 
=انا بس مستني لما تاخدي عليا وعلى فكرة اننا متجوزين وبعدها هعلمك واعودك وهتبقي حته متنفعش تنفصل عني.. 
عقدت شمس حاجبيها بتساؤل 
=هاا.. انا مش فاهمه انت بتقول ايه.. 
قبل بيجاد شفتيها وهو يقول بمرح.. 
= بعدين.. بعدين يا عمر جاد ودنيته هتعرفي كل حاجه.. 
ثم واصل اطعامها وهو يحكي لها عن مساعدة بيجاد للطفله وعائلتها بعد ان حكى له عنهم وطلب مساعدتهم وهي تستمع له بفرحه وحماس.. 
حتى انتهوا من تناول الطعام ثم رفعها بحنان بين زراعيه ووضعها على الفراش واستلقى بجانبها وهو بحتضنها بحنان و يريح رأسها على زراعه ويضم جسدها اليه بتملك ..
يلف ساقه من حولها ويضغطها اكثر اليه حتى اختفت بداخله واصبحت كضلع ثاني له وهو يعيد تقبيلها بشغف وتأني اكثر من مره حتى ذابت بين زراعيه فتحولت قبلته المتأنيه الى قبله شغوف متملكه
هددت بانهيار سيطرته على نفسه فحاول بقوه الابتعاد عنها ولكنه لم يستطع ولهفته تذيد عليها وهو يشعر انها كادت تضيع منه مره اخرى فإنهارت ارادته وهو يزيل عنها ثيابها بلهفه ويستسلم لعشقه المجنون لها.. 
بعد بعض الوقت..
إحتضن بيجاد شمس الغارقه في النوم بتملك بين زراعيه ويده تمر بحنان على جسدها العاري وهي مستسلمه للنوم بأمان بين زراعيه.. 
ليتنهد بتعب وهو يذيد من ضمها بعشق وحمايه اليه وهو لايصدق كيف استطاع والدها اتهامها بهذه التهمه الشنيعه محاولا التخلص منها.. ليزيد من ضمها بحمايه اليه وكأنه يريد اخفائها ببن اضلعه وهو يتوعد والدها وزوجته بأقسى انواع العقاب ثم نظر اليها وهي تبتسم برقه في نومها فأذابت غضبه على الفور وهو يميل على شفتيها يقبلهم برقه وهو يعلم انها قد امتلكته وامتلكت قلبه وللابد.. 
في الصباح وفي قصر بيجاد في المريوطيه..
شهقت شمس وهي تنظر للشقه الصغيره الرائعة التفاصيل والمفروشه بأساس عصري بدهشه.. 
=انت متأكد انك مغلطتش وهي دي الشقة الي هنعيش فيها 
ضحك بيجاد وهو يلف زراعيه من حولها ويقول بمرح.. 
=متأكد مليون في الميه وبعدين مديرة المستخدمين في القصر هي الي مسلماني المفتاح بنفسها.. 
شمس بتعجب.. 
= مديرة مستخدمين القصر.. ودي تطلع ايه.. اقصد يعني شغلتها ايه.. 
ابتسم بيجاد وهو يضع شعرها خلف إذنها بحنان.. 
=شغلتها انها بتشرف على الشغالين هنا وعلى كل كبيره وصغيره في القصر .. 
ثم تابع وهو يلف يده حول خصرها.. 
=بقول ايه كفايه اسئله وتعالي افرجك على الشقه وقوليلي رئيك.. 
ثم دخل بها سريعا الى احد الغرف التي قد ازيلت احدى حوائطها لتطل على الحديقه الخلفيه الرائعه وحمام سباحه صغير وهو يقول باستعجال.. 
=دي اوضة المعيشه وزي ماانتي شايفه مفيش فيها غير انتريه وتليفزيون ومكتبة كتب صغيره 
ثم سحبها خارج الغرفه وشمس تقول باحتجاج.. 
=استنى بس يا جاد انا لسه مشفتش حاجه.. 
الا انه تجاهل احتجاجها وهو يسحبها سريعا الى غرفه اخرى قد ازيلت احدى حوائطها هي الاخرى لتطل على نفس المشهد الرائع للحديقه الخلفيه وحمام السباحه صغير.. 
و قبل ان تستطيع مشاهدة اي شئ قال باستعجال.. 
=ودي طبعا اوضة السفره وزي ما انتي شايفه مفيش فيها حاجه غير السفره وشوية كراسي وتحف .. 
شمس بإحتجاج.. 
=يوه انا لسه مشفتش حاجه انت مستعجل على ايه 
لتتفاجأ ب يرفعها فوق زراعيه وهو يقول بمرح..
=ودي بقى اهم اوضه هنا.. اوضة نومنا.. 
ثم انزلها بداخلها وهو يلف يده حولها يقربها منه ويقبلها بشوق ولهفه وهو يفتح ازرار ثوبها بتعجل ويقبل عنقها بشغف.. 
شمس بارتباك.. 
==بلاش يا جاد ..بلاش لحد يجي ويشوفنا.. 
رفعها بيجاد بين زراعيه ووضعها فوق الفراش وهي تضغط وجهها في عنقه بخجل وهو بضمها بتملك اليه ويهمس فوق شفتيها بعشق 
=حد يجي ويشوفنا دا ايه ..
انتي مراتي يا مجنونه ودا بيتنا ومحدش يقدر يدخل هنا من غير إستئذانا.. 
تم استولى على شفتيها وهو يقول بعشق جارف.. 
=وكل حاجه هنا بما فيها انا ملكك يا شمسي.. 
ثم غاب معها مره اخرى في جنة عشقهم.. 
بعد مضي بعض الوقت.. 
احتضن بيجاد شمس وهو يضم جسدها بحنان اليه ثم رفع وجهها الذي اصطبغ بحمره محببه اليه يذيل شعرها المتعرق عن جبهتها وهو يهمس لها بحنان.. 
=انتي كويسه يا حبيبتي.. 
هزت شمس رأسها بخجل دون ان تجيب.. 
فمرر هو اصابعه بافتتان على شفتيها المتورمتان من اثر قبلاته
ليقول بعشق.. 
=مبترديش ليه القطه كلت لسانك.. خليني اشوف كده 
ثم اقترب من شفتيها يستولي عليها في قبله متملكه شغوفها وهو يحملها فوق زراعيه وينهض عن الفراش وهو مازال يقبلها.. ثم ابتعد عنها قليلا 
فنظرت له وهي تهمس بتشتت.. 
=احنا رايحين فين.. 
ضمها بيجاد لقلبه بعشق وهو مازال يحملها.. 
=هناخد دوش سريع وهاروح على الشغل الي انا مش طايقه.. 
ثم ابتسم وهو يدخل بها الى الحمام المرفق بالغرفه.. 
=المفروض كنت ابقى في الشغل من ساعتين فاتوا في شغل كتير ومهم مينفعش يتأجل.. 
ثم تابع وهو ينزلها امامه ويرفعها من خصرها يضمها اليه.. 
=بس اعمل ايه مش قادر ابعد عنك واسيبك 
ثم انزلها وهو مايزال يحتضنها بحنان ويرفع اليه وجهها الذي تضغطه في صدره من شدة الخجل .. 
=بس اوعدك هاخد اجازه كبيره ونقضيها مع بعض احاول اشبع فيها ولو شويه صغيرين من شوقي ليكي الي هيجنني
ثم مال عليها يلتهم شفتيها بشغف مره اخرى.. 
بعد مرور ثلاث ساعات.. 
جلس بيجاد في سيارته وهو يفكر في طريقه يحاول بها اخبار شمس بحقيقتة وحقيقة ما حدث معها مع محاولة تخفيف الامر عليها.. 
فإستقر تفكيره اخيرآ على انه سيقوم بأخذها في اجازه بخارج مصر في احدى الجزر الساحره حتى يحاول قص ما حدث عليها بهدوء بعيدا عن كل زكرياتها السيئه هنا.. 
ليتنهد وهو يقول بتصميم.. 
=دي احسن فكره هخرجها وافسحها و اوريها اماكن جديده واحاول في نفس الوقت اوصل لها الي حصل بهدوء ..ما انا مش هفضل عايش في الكدبه دي طول عمري.. 
ثم تنهد بقلق وعقله يعود اليها مره اخرى ..
ليقطع حبل افكاره ارتفاع رنين هاتفه.. 
بيجاد بابتسامه هادئه.. 
=إذيك يا بيلا عامله ايه 
الا ان من اجابه هو صوت انثوي رقيق يقول بدلال.. 
=انا مش بيلا يا سي بيجاد انا ميرنا.. ميمي ايه نسيت صوتي والا ايه.. 
ابتسم بيجاد بمرح.. 
= وهو انا اقدر انسى صوتك برضه.. دا انا انسى الدنيا كلها ومنساش صوت القمر بتاعنا 
نظرت ميمي لعمتها نبيله بغرور.. 
وهي تضع يدها على سماعة الهاتف وتهمس لها.. 
=شفتي.. مش قلتلك.. 
ثم ابتسمت وهي تقول بدلال.. 
=انا كنت عاوزه اشوفك ضروري واشتكيلك من بابي .. 
بيجاد بمرح.. 
=ليه عملتي ايه فيه المرادي 
ميمي بدلال انثوي.. 
= معملتش فيه حاجه.. هو الي بهدلني عشان جابلي عريس ابن ناس مهمين في البلد وانا قلتله اني مش موافقه عليه.. 
ثم قالت ببكاء وهي تغمز بعينها لعمتها بمكر.. 
=فضل يزعق فيا جامد لدرجة اني خفت منه فمامي قالتلي اني اجي اقعد معاكم كام يوم لحد مايهدى.. 
بيجاد بهدوء.. 
=الدنيا كلها تنور بيكي يا ميمي ودا بيتك قبل ما يكون بيتي.. ومتخافيش انا لما هاشوفه في الشغل هحاول اهديه 
ميمي بفرحه.. 
=ربنا يخليك ليا يا بيجاد.. انت هاتيجي تتعشى معايا مش كده.. 
بيجاد بهدوء وهو يقرر الا يعلم احد بزواجه من شمس الا بعد ان يصارحها بحقيقته وبحقيقة ماحدث معها وبعدها سيقيم لها حفل زفاف كبير يحاول تعويضها به عن كل ما مر بها فأجاب بهدوء.. 
=للاسف مش هقدر عندي شغل كتير واحتمال ابات بره البيت كام يوم.. عموما البيت بيتك و بيلا هتكون معاكي لو احتجتي لاي حاجه.. 
ثم تابع بمرح.. 
=سلام دلوقتي يا ميمي.. عشان وصلت الشركه وهكلمك بعدين 
ثم اغلق الهاتف في حين اغلقت هي الهاتف وهي تقول بغضب.. 
=مش هيجي اكيد رايح للفلاحه طبعآ.. 
نبيله بفروغ صبر..
=انا قولتلك وانتي مش عاوزه تصدقي بيجاد اتجوز خلاص وبيحب مراته بجنون فإنسيه وشوفي العريس الي جايبهولك ابوكي 
ارجعت ميمي شعرها الاسود خلفها وهي تقول بغضب.. 
=انتي بتقولي ايه يا عمتي.. بقى انا اسيب بيجاد الكيلاني الي كل ستات البلد بيجروا وراه .. 
ثم اشارت للقصر بغضب
=واسيب كل ده واروح اتجوز واحد تاني واسيبه للفلاحه الي اتجنن و راح اتجوزها.. 
نبيله بغضب.. 
=ميرنا متتكلميش كده عنها تاني البنت بتحبه زي ماهو بيحبها والحب مفيش فيه فقير وغني 
ميرنا باستخفاف
=حب ايه يا بيلا الي بتتكلمي عنه دا انتي قديمه اوي.. الموضوع كله ان البت دي تلاقيها اتمنعت عليه فهو حب يوصلها بورقة الجواز وكلها يومين تلاته هيشبع منها ويطلقها.. 
ثم تابعت بجديه.. 
=المهم انتي مش بتقولي انه مقعدها في قصر المريوطيه.. خلاص انا عاوزه اروح هناك.. 
شهقت نبيله بتوتر.. 
=تروحي هناك تعملي ايه.. انتي عاوزه بيجاد يبهدلنا.. دا انا حتى عرفت بالصدفه من مديرة المستخدمين الي هناك وبيجاد نفسه مقليش انها هناك.. 
ابتسمت ميمي بمكر.. 
=طيب ما ده احسن عشان لو عرف اننا رحنا هناك هنقول انها صدفه واننا منعرفش انه خدها هناك
ثم سحبت يد عمتها وهي تقول بدلال.. 
=وحياتي.. وحياتي يا بيلا توافقي انا مش هعمل حاجه انا بس عاوزه اشوفها واشوف ايه الي فيها شده لدرجة انه اتجوزها 
ثم تابعت بمكر وهي تدعي البكاء
=انا بحبه يا بيلا وبموت فيه وكل الي انا عاوزاه اشوفها.. واشوف ايه الي حببه فيها يمكن لما اقلدها يحبني زي ما بحبه.. او على الاقل لم اشوفه معاها اقدر اقتنع انه خلاص مبقاش ليا 
بيلا بتشتت.. 
= خلاص انا هوديكي هناك.. عشان بس تقتنعي ان بيجاد حب واتجوز وعشان انتي كمان تكملي حياتك وتنسيه.. 
ابتسمت ميمي بسعاده وهي تقول بحماس.. 
=طب يلا بينا.. 
نبيله بدهشه وتوتر.. 
=مستعجله اوي.. استني لما اغير هدومي والا هاروح كده.. وربنا يستر من بيجاد لما يعرف 
ثم تركتها وتوجهت الى غرفتها
في حين اسرعت هي الى هاتفها وقامت بطلب رقم بتعجل.. وهي تنظر لاعلى الدرج بتوتر.. 
=ايوه يا تارا انا عملت كل الي قولتيلي عليه واحنا رايحين لها دلوقتي واسفه ليكي خالص اننا مكناش مصدقينك 
تارا بابتسامه ماكره وهي تنظر لوالدتها.. 
_المهم تتخلصي منها قبل ما يرجع وهي زي ما قلتلك متعرفش انها متجوزه من بيجاد الكيلاني هي فاكره انها متجوزه حتة سواق غلبان.. يعني هتبيعي وتشتري فيها زي ما انتي عاوزه.. 
ميمي بسخريه
=سواق.. ازاي مصدقه ان بيجاد سواق دي غبيه دي والا ايه 
تارا بجديه.. 
=سيبك من الكلام ده كله.. انتي كل الي عليكي تخرجيها بره القصر وانا هبعت لها ناس يدوها شوية فلوس ويقنعوها انها تبعد عنه.. هي الاشكال الي زي دي هتعوز ايه غير فلوس 
ابتسمت ميمي بسعاده..
=متشكره اوي يا تارا انا مش عارفه اقولك ايه.. 
تارا بمكر.. 
=ولا يهمك يا حبيبتي دا احنا اخوات.. يلا سلام علشان معطلكيش.. 
ثم اغلقت الهاتف وهي تنظر لوالدها بغضب.. 
=الغبيه فاكره اني بساعدها عشان تتجوزه مش عارفه اني اول ما أتخلص من شمس هعرف بيجاد بكل الي عملته واخليه يطردها بره حياته.. 
وقف والدها وهو يقول بتوتر.. 
=سيبك من الكلام ده.. وبلاش تتسرعي لان ابوها عارف كل حاجه وده راجل مش سهل.. 
ثم تابع بجديه.. 
=انا المهم عندي دلوقتي انها تخرج بره القصر بعيد عن الحراسه وساعتها رجالتي هيتعاملوا معاها ويخلصونا منها 
قسمت التي تجلس تتابع مايحدث بدون رضا فقالت بسخريه.. 
=زي ما اتخلصت منها كده المره الي فاتت.. دي كانت في السوق لوحدها ومعرفتوش تعملوا معاها حاجه.. دلوقتي وهي بين رجالته عاوزين تخطفوها وتقتلوها كمان.. انتوا بتحلموا.. 
حامد بغضب.. 
=انتي بالذات متتكلميش المصيبه الي احنا فيها دي 
بسببك وبسبب الست امك.. لو كنا خلصنا عليها من زمان مكناش وصلنا للكارثه الي احنا فيها دلوقتي .. 
ثم تابع وهو يتجه لغرفة مكتبه .. 
=انا في مكتبي يا تارا اول ماتخرج بره القصر بلغيني عشان رجالتي يصفوها ونخلص.. 
ثم اشار لقسمت التي تكاد تحترق من شدة الغضب.. 
=وانتي اتصلي بنبيله وحاولي تشغيليها بأي كلام فارغ عن بنتها
لحد ما ميرنا تنفذ الي طلبناه منها 
ابتسمت تارا وهي تقول بهدوء ونار الغيره تشب في جسدها.. 
=حاضر يا بابا.. متقلقش كلها دقايق وهنديك الاوكيه.. 
في نفس التوقيت.. 
اتصلت ميرنا بوالدها وهي تهمس بقلق.. 
=ايوه يا بابا كل حاجه ماشيه زي ما تفاقنا.. بس انت حاول تأخره على قد ماتقدر لحد ماانفذ الي اتفقنا عليه .. 
ثم تابعت بجديه.. 
=اه واهم حاجه تليفوناته ابعدها عنه بأي حجه مش عاوزه الحرس يبلغوه اننا رحنا القصر عنده عشان ممكن يخليهم يرفضوا يدخلونا.. 
والدها بغضب مكتوم.. 
=خلاص انا فاهم انا هعمل ايه المهم ..تاخدي نبيله معاكي من غيرها لو السما اطربقت على الارض استحاله يرضوا يدخلوكي.. 
ميرنا بمكر.. 
=متخافش يا بابا عمتو جايه معايا وكلها دقيقتين وتنزل 
ثم همست باستعجال وهي تشاهد نبيله تنزل الدرج .. 
=سلام.. سلام انت دلوقتي.. بيلا جايه.. 
ثم ابتسمت بجاذبيه وهي تلف زراعها حول زراع عمتها القلقه تقودها للسياره.. 
في نفس التوقيت.. 
وقفت شمس تطبخ بسعاده بداخل المطبخ الصغير المطل على الحديقه وهي تشعر انها في الجنه.. 
ليرتفع رنين الهاتف الموجود على الطاوله.. فوقفت قليلا وهي متردده بالاجابه الا انها اخيرا رفعت السماعه بتردد 
ليأتيها صوت بيجاد المرح.. 
=ايه يا حبيبي انتي كنتي نايمه وانا قلقت نومك والا ايه.. 
تنهدت شمس وهي تقول بسعاده.. 
=لا انا صاحيه وكنت بطبخلك العشا بس اترددت ارفع السماعه .. 
ابتسم بيجاد بحنان.. 
=واترددتي ترفعيها ليه دا تليفون بيتنا واكيد الي هيرن عليكي هيكون عاوز يكلمك او يكلمنييعني مفيش حاجه تخليكي تترددي.. 
ثم تابع بحنان.. 
=عموما انا بكره هشتريلك تليفون علشان اقدر اكلمك في اي مكان وابقى متطمن عليكي.. 
ابتسمت شمس بسعاده وهي تتخيل الهاتف الجديد وتسمعه يقول بإهتمام.. 
=ها مقولتليش طبخلنا ايه.. والا اخدها من قصيره واشتري اكل من بره 
شمس بغضب طفولي ..
=طب والله لو اشتريت اكل من بره لازعل منك ..دا انا بقالي ساعتين بطبخ في الاكل 
بيجاد بمرح ..
=وانا اقدر ازعل شمسي دا انتي لو حطتيلي طوب هاكله المهم انه من ايدك.. 
شمس بسعاده.. 
=لا متقلقش مش هتاكل طوب.. انا عملالك طاجن ورق عنب باللحمه وحمام محشي فريك وسامبوسك جبنه وكيكة شيكولاته تجنن.. 
بيجاد بمرح.. 
=ايه ده كله .. دي كده وليمه مش غدا.. 
شمس بسعاده.. 
=اصل المطبخ حلو اوي فيه كل الاجهزه الحديثه الي كنت بتمناها والتلاجه مليانه فبصراحه اتشجعت واهو بسلي نفسي على اما انت ترجع.. 
ابتسم ببجاد وهو يقول بحنان.. 
=انا عارف يا حبيبي انك حاسه بملل بس كلها يومين تلاته بالكتير وكل ده هيتغير.. كمان انا هاخدك بكره نقضيه كله بره افسحك وتغيري جو.. انتي بقالك كتير محبوسه ومخرجتيش 
صرخت شمس بحماس..
=بجد يا جاد هنخرج بكره.. ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش منك ابدا.. 
بيجاد بسعاده وهو يستمع لصرختها الطفوليه .. 
=ولا يحرمني منك يا روح جاد وعمره.. 
ثم تابع بمرح.. 
=انا هقفل معاكي عشان الحق اخلص الشغل بدري واجي استفرد بطاجن ورق العنب والحمام .. وأحلي بإلي طبخت ورق العنب 
ثم تابع بحنان وهو يدرك خجلها.. 
=سلام يا قلبي وخدي بالك من نفسك.. 
ثم اغلق الهاتف بعد ان قالت بهمس.. 
=مع السلامه يا حبيبي وعمري ودنيتي كلها 
ثم احتضنت الهاتف بهيام وهي تتوه في بحور عشقها الخالص له 
بعد مرور ساعتين..
تسللت ميرنا للخارج بعد ان تأكدت من انشغال نبيله في التحدث مع قسمت والدة تارا
وانطلقت بغضب الى الشقه التي تتواجد بها شمس وهي تتوعدها
في حين.. 
حضرت شمس الطعام بأناقه على طاوله صغيره في غرفة المعيشه
ثم دخلت للحمام تحممت واخرجت ثوب منزلي انيق عاري الصدر وضيق يصل لفوق ركبتبها بقليل بلون السماء ارتدته ثم وضعت القليل من الزينه.. 
احمر شفاه وردي اللون ومكثف رموش والقليل من الحمره على وجنتيها 
ثم مررت الفرشاه في شعرها عدة مرات حتى تهدل بجمال من خلفها و ختمتها برش عطر مميز على جسدها... 
ليرتفع صوت جرس الباب بإلحاح فإبتسمت بسعاده وهي تجري في اتجاه الباب.. 
ففتحته وهي تضحك برقه وهي تتوقع وجود جاد على الباب.. 
الا انها تفاجئت بفتاه في منتصف العشرينيات من عمرها جميله تنظر لها بغضب واحتقار.. 
ثم ازاحتها وهي تتأمل جمالها بغيره وغضب..
=انتي مين وبتعملي ايه هنا.. 
شمس بارتباك وخوف.. 
= انا ..انا شمس مرات.. مرات جاد السواق وحضرتك مين 
تجاهلت ميرنا سؤالها بغضب وهي تشير لملابسها.. 
=مراته. ..طبعا هتقولي ايه غير كده .. 
ثم تابعت وهي تنظر لها باحتقار 
=وبتعملي ايه هنا وواخده راحتك اوي كده.. 
شمس بخوف.. 
=احنا.. احنا ساكنين هنا وبيجاد بيه هو الي... 
ميرنا بإحتقار.. 
=اسمعي يا بتاعه انتي من غير رغي كتير.. انا متأكده ان بيجاد بيه خطيبي..استحاله يوافق ان واحد من الشغالين إلي عنده يجيب واحده من الشارع ويقعدها معاه هنا.. 
ثم تابعت بتكبر.. 
=دا مكان له احترامه مش زي الاماكن الي انتي واخده عليها 
شمس بغضب.. 
=انتي بتقولي ايه يا ست انتي احترمي نفسك.. انا سكتالك بس احتراما لجوزي واحتراما لصاحب البيتالي مشغلنا.. 
ميرنا بسخريه.. 
=جوزك.. انتي لسه مصممه على الكدب برضه.. 
شمس بغضب وقد امتلئت عينيها بدموع الغضب.. 
=انا مبكدبش ..وثواني انا هتصل بجوزي واخليه يكلمك .. 
صمتت ميرنا وهي تقول بمكر.. 
= وعلى ايه انا الي هكلمه
وقدامك.. 
ثم تابعت بدهاء
=انتي بتقولي ان جوزك اسمه جاد.. طيب استني.. 
ثم تناولت هاتفها وهي تدعي انها تتحدث مع الحرس.. 
=الي اسمه جاد ده لسه مع بيجاد بيه والا موجود عندكم.. 
كويس خليه عندكم واحنا جايين ليكم حالا.. 
ثم تابعت بجديه وهي تنظر لشمس التي سالت دموعها وهي تتصور انها قد تسببت بخسارة زوجها لعمله.. 
=تعالي معايا جاد واقف عند البوابه ولو جوزك زي مابتقولي.. يبقى خلاص وانا ليا كلام مع بيجاد ازاي يسمح للمستخدمين بانهم يقعدوا هنا.. 
ثم تابعت وهي تشاهد امتقاع وجه شمس من الالم والاهانه.. 
=اما لو مكنتيش مراته وجايبك من الشارع زي ما انا متوقعه..
فهتتسلموا انتي وهو للبوليسوهو يتصرف معاكم .. 
شمس بغضب وهي تتحكم في ردودها خوفا على جاد..
=انا مش هرد على كلامك وتجريحك فينا عشان انا محترمه بس كل كلامك ده انا هحكيه لجوزي وهو الي هيرد عليكي بطريقته.. 
ثم مسحت دموعها وهي تقول بكبرياء
=انا هغير هدومي وجايه معاكي.. 
ميرنا بحقد.. 
=تغيري دا ايه.. انتي هتيجي معايا زي ما انتي والا خايفه تتفضحي.. 
شمس بغضب. .
=انتي مجنونه ياست انتي والا ايه.. عاوزاني اخرج بكاش قصير وديق قدام الرجاله الي ماليين القصر انتي عاوزه جوزي يموتني 
ميرنا بغيره وخبث.. 
=ايه بيغير عليكي اوي..خلاص اركبي عربيتي واقعدي فيها ومتخرجيش قدام الحرس والمحروس جوزك يروح يجيب القسيمه ويجي نتأكد من كلامك.. 
شمس بارتباك.. 
=طيب خليني اكلمه وهو اكيد هيتصرف ويشرحلك كل حاجه 
ميرنا بتجبر.. 
= لاء.. واتفضلي قدامي بدل ما اطلبلك البوليس واخرجك بفضيحه 
ركبت شمس السياره المتوقفه امام الشقه 
وجلست في الخلف وهي تنحني للاسفل خوفا من ان راها احد بملابسها شبه العاريه.. وعينيها تسيل بالدموع رغمآ عنها وهي تبحث عن جاد بلهفه .. 
في حين قادت ميرنا سيارتها بسرعه شديده وهي تشير للحرس ان يفتحوا البوابه لها..
الذين استجابوا لها وهي تقود سيارتها خارج القصر بسرعه مجنونه.. 
شمس بخوف
= جاد فين.. انتي رايحه بيا على فين.. 
صرخت شمس وهي تتلفت حولها بانهيار
=انطقي يا ست انتي ..انتي وخداني ورايحه بيا على فين 
قادت ميرنا السياره بسرعه شديد دون ترد عليها.. 
ثم توقفت فجأه بعيدآ عن القصر
وهي تشير لشمس بالنزول.. 
=انزلي.. 
شمس وهي تنظر للشارع المظلم بخوف.. 
=ايه.. 
ميرنا بقسوه..
=بقولك انزلي ..وسي جاد بتاعك كلها دقايق هيجيب شنطكم وهيجي ياخدك.. 
ثم صرخت فيها بغضب.. 
=قلتلك انزلي بدل ما اكمل بيكي على قسم البوليس يربوكي بمعرفتهم.. 
نزلت شمس بخوف من السياره التي انطلقت مغادره فور نزولها منها.. وهي تتلفت حولها تكاد تموت من شدة الرعب وهي تقف وحيده في الشارع المظلم.. 
دموعها تسيل بخوف وهي تتلفت حولها .. 
وهي تبكي بانهيار.. 
=جاد.. انت فين.. انا خايفه اوي 
ثم صمتت بلهفه وهي تستمع بأمل لصوت سياره تقترب من المكان
فصرخت وهي تشير للسياره بحماس ولهفه هي تعتقد ان جاد قد جاء لنجدتها كما اخبرتها السيده التي تركتها هنا... 
فإبتسمت بارتياح وهي تركض نحو السياره بسعاده ولكنها توقفت فجأه، وقد بهت وجهها برعب.. 
عندما توقفت السياره فجأه.. ونزل منها اربع رجال اشداء يصوبون اسلحتهم بدقه الى رأسها

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

نزلت شمس بخوف من سيارة ميرنا التي انطلقت مغادره فور نزولها منها.. وهي تتلفت حولها تكاد تموت من شدة الرعب وهي تقف وحيده في الشارع المظلم.. 
دموعها تسيل بخوف وهي تتلفت حولها .. 
وهي تبكي بانهيار.. 
=جاد.. انت فين.. انا خايفه اوي 
ثم صمتت بلهفه وهي تستمع بأمل لصوت سياره تقترب من المكان
فصرخت وهي تشير للسياره بحماس ولهفه هي تعتقد ان جاد قد جاء لنجدتها كما اخبرتها السيده التي تركتها هنا... 
فإبتسمت بارتياح وهي تركض نحو السياره بسعاده ولكنها توقفت فجأه وقد بهت وجهها برعب.. 
عندما توقفت السياره فجأه.. ونزل منها اربع رجال اشداء يصوبون اسلحتهم بدقه الى رأسها.. 
فتسمرت في مكانها والرعب يستولي عليها وهي تشاهد الاسلحه تصوب اليها واحد الرجال يقول بصرامه.. 
= خلصوا عليها بسرعه.. يلا 
فصرخت برعب وهي تحاول الهروب ولكنها تسمرت في موضعها.. قدماها ترفض الحركه والرعب يستولي عليها مع سماعها صوت اسلحتهم وهي تستعد للعمل.. 
فأغلقت عينيها برعب وهي تهمس بخوف و ورجاء ودموعها تسيل وهي تستعد لتلقي الرصاصات القاتله..
= جاد انت فين … 
لترتفع فجأه اصوات الرصاص من حولها والتي ولدهشتها لم تصيبها.. 
بعد ان شعرت بيد تدفعها بقوه للاسفل فصرخت برعب وهي ترتطم بالارض وطلقات الرصاص تتساقط من حولها كالمطر وإتسعت عينيها بصدمه وهي ترى بيجاد يدفعها للاسفل وهو يغطيها بجسده ويتدحرج بها بعيدآ عن مهاجميها وهو يستمر في اطلاق الرصاص نحوهم.. 
ثم شهقت بألم بعد ان دفعها بعنف خلف احد الاشجار الضخمه وهو يتبعها و يصرخ بها بصرامه ..
=متتحركيش من مكانك .. 
ثم تركها وخرج من مخبأه فجأه واطلق سيل من الرصاص في اتجاه مهاجميها الذين احتموا بسيارتهم فأصاب احدهم في صدره فأرداه قتيلا في الحال ثم تراجع مره اخرى بسرعه.. 
وهم يمطرونهم بغضب بسيل من الرصاصات التي صدتها عنهم الشجره التي يحتمون بها..
فشعرت بالصدمه وهي تشاهده  يدفعها بعنف خلفه ويعيد حشو سلاحه مجددآ بسرعه ومهاره فقالت برعب وهيستريه وهي تتمسك بظهره تحاول منعه من الخروج.. 
=متخرجش.. متخرجش عشان خاطري هيموتوك.. 
فتخلص بسرعه من يدها وهو يدفعها للاحتماء خلف الشجره
وهو يقول بقسوه وصرامه.. 
اخرسي.. ومتتحركيش من مكانك مهما حصل 
ثم بدء باطلاق النار مجددآ نحو مهاجميهم حتى يكسب المذيد من الوقت ويمنعهم من التقدم نحوهم
فتشبثت به وهي تشعر بالرعب خوفآ عليه وجسدها يرتعش بانهيار..
ولكنه تجاهلها وهو يندفع فجأه بجسده خارج الشجره التي يحتمون بها.. ثم يطلق النار بدقه نحو اثنين من المهاجمين الذين حاولوا التقدم نحوهم فأصابهم اصابات قاتله فأرداهم قتلا في الحال
وسط سيل من الرصاصات التي تحاول اصابته وهو يعود للاحتماء بالشجره مجددآ.. 
ثم احتضن شمس بعد ان ألقي سلاحه جانبآ ويقول بجديه وسرعه وعينيه تتابع المهاجم المتبقي .. 
=شمس .. اسمعيني كويس..
مفضلش من الكلاب دول غير واحد وانا الرصاص الي معايا خلاص خلص وهضطر اني اخرج اتعامل معاه من غير سلاح.. 
تمسكت به شمس بهيستريه وهي تبكي وتهز رأسها برفض
وهو يتابع ويمسح دموعها ويقول بصرامه.. 
=عاوزك اول ماتشوفيني بتعامل معاه تجري بأقصى سرعه عندك في الاتجاه ده.. 
ثم اشار لطريق مرصوف خلفه وهو يتابع بجديه ..
=هتلاقي قصر تاني قريب من هنا احكيلهم على الي حصل 
واتحامي فيه واطلبي منهم يتصلوا على قصر بيجاد ويبلغوا الحرس الي هناك بمكاني .. 
احتضنته شمس بخوف وهي تهز رأسها برفض وهي تردد بهيستريه.. 
=انا مش هسيبك.. مش ماشيه هيموتوك.. ويخدوك مني.. 
بيجاد بصرامه حانيه.. 
= اسمعي الكلام يا حبيبتي ونفذي الي بقولك عليه انا عاوز ابقى متطمن عليكي وان لو جرالي حاجه.. الكلب ده ميقدرش يوصلك او يئذيكي.. 
هزت شمس رأسها برفض وصرخت بإنهيار وهي تحتضنه وترتعش بقوه.. 
=مش ماشيه ..مش ماشيه ومش هسيبك لوحدك حتى لو فيها موتي مش همشي وأسيبك.. 
شعر بيجاد بقلة الحيله وهو يشاهد انهيارها فقال بصوت هادئ يحاول بث الطمئنينه فيها وعينيه تتابع بدقه مهاجمهم الذي بدء يخرج من موضعه بحرص وهو يطلق النيران نحوهم بغضب مهددا...
فقال بجديه وهدوء محاولا اقناعها حتى يطمئن عليها تحسبآ لاصابته او حتى قتله.. 
=شمس اسمعيني كويس يا حبيبتي انا عاوزك تساعديني 
الرصاص الي معايا خلص وهو مسلح وممكن مقدرش عليه لواحدي وعاوزك تروحي تجيبلي مساعده انتي املي الوحيد يا حبيبتي.. 
اتسعت عينيها برعب وإزداد هطول الدموع من عينيها وهي تقول بخوف.. 
= بس.. 
قبل بيجاد يديها وهو يقول بجديه حانيه.. 
=مفيش بس.. انا طالب مساعدتك يا حبيبتي
هتساعديني والا لاء 
سالت دموع شمس على وجنتيها وهي تقول بيأس.. 
=حاضر.. حاضر.. 
مسح بيجاد عينيها وقبل جبينها وهو يقول بتأكيد.. 
=اول ماتشوفيني خرجت وبقيت قدامه تجري علطول ومتقفيش الا لما توصلي للقصر الي قلتلك عليه.. 
ثم احتضنها بقوه وهو يغلق عينيه بتوتر ثم ضغط على يدها بتشجيع وهو يشاهد اقتراب مهاجمهم منهم وهو يصرخ بغضب مجنون وقد ازداد جرئه بعد توقف بيجاد عن اطلاق النار عليه.. 
=والله لاقتلك واشرب من دمك واخد تار رجالتي منك يا ابن الكلب ..
ثم تابع وهو يصرخ بجنون ويضربالرصاصات نحو مخبأه وبطريقه عشوائيه.. 
=اخرج يا جبان ووريني نفسك اخرج عشان ده هيبقى اخر يوم في عمرك بعد ما اعملك عبره لأي حد يتجرء عليا وعلى رجالتي..  
ثم تابع تهديداته وهو يضرب المزيد من الطلقات الناريه في إتجاههم حتى تقلصت المسافه بينه وبينهم واصبح على بعد خطوات منهم .. 
فأشار لها بيجاد بصمت بالاستعداد بالتحرك ثم تركها فجأه وتسلق بمهاره وصمت الشجره وانحنى بين فروعها يتابع بعين كالصقر 
تقدم مهاجمهم منهم حتى اصبح بجانب الشجره تقريبآ فإنقض عليه من أعلى فأوقعه ارضآ وهو يصرخ بشمس بأن تتحرك .. 
ثم بدء بالاشتباك معه وهو يدرك من تحركات مهاجمه انه مدرب تدريب جيد ..
فسدد له ضربه قويه في يده محاولا اجباره على ترك سلاحه الذي يتشبث به بقوه..
الا انه لم ينجح وغريمه يسدد له لكمه قويه تلقاها ببراعه على زراعه 
ثم بدء برد الضربه وتوجيه عدة ضربات قويه متتاليه في وجه ويد وصدر مهاجمه .. الذي حاول صد ضرباته بقوه وهو يحاول توجيه السلاح اليه ..فقبض بيجاد بيده بقوه على يده التي تحمل السلاح يمنعه من تصويبه اليه وبدء قتال شرس بينهم وكلا منهم يحاول السيطره على السلاح .. 
في حين شهقت شمس برعب
وهي تشاهد الصراع الدامي  الدائر بينهم وعقلها قد توقف عن العمل وكل تركيزها انصب على كيفية وانقاذه وبدلا من ان تنفذ
اوامره لها ..
اسرعت بالجري في اتجاه سيارة المهاجمين وبحثت بعينيها بلهفه ورعب حتى وجدت سلاح ناري ملقي ارضآ بجوار جثة احد المهاجمين
فأسرعت بتناوله وجرت في اتجاه بيجاد تحاول مساعدته
حتى وصلت اليه لتتوقف بصدمه بعد ان استمعت لصوت اطلاق عياري ناري..
فصرخت برعب.. 
= جاد ..
ثم انهارت فاقدة الوعي.. 
بعد مرور عدة ساعات.. 
استلقت شمس في غرفتها بالشقة الصغيره بقصر بيجاد
وهي غائبه عن الوعي بعد ان اعطاها الطبيب حقنه مهدئه كي تساعدها على النوم  والاسترخاء بعد الازمه العصيبه التي مرت بها ..
في حين اقترب بيجاد منها وقبل جبينها بحنان وهو يعدل الغطاء من فوقها بعنايه شديده وصدره يموج بغضب شديد.. 
فقال للممرضه المرافقه لها بصوت جاد.. 
=خدي بالك منها وانا كلها ساعه وراجعلك.. 
ثم تابع بجديه.. 
=معاكي رقمي لو فاقت او حصل اي حاجه اتصلي بيا علطول.. 
الممرضه باحترام.. 
=حاضر يا افندم.. 
ثم التفت لشمس مره اخرى و همس في إذنها بحنان.. 
= ساعه واحده وراجعلك يا حبيبتي واول ماتصحي هتلاقيني جنبك.. 
ثم قبلها بحنان من جبينها مره اخرى وهو ينوي ان يحرق الاخضر واليابس من اجلها.. 
ليدخل الى قصره وهو يسيطر على غضبه بصعوبه .. 
ليجد عمته تجلس على مقعد في بهو القصر وعينيها منتفخه من كثرة البكاء.. 
وعلى مقعد مجوار تجلس ميرنا بوجه شاحب من شدة الخوف وهي تنظر بتوتر لوالدها ناجي الكيلاني الذي يجلس بتوتر وخوف هو الاخر.. 
انتفض ناجي وهو يقول بتوتر.. 
=حمد الله على السلامه يا ابن الغالي انا لما سمعت الي حصل كان هيجيلي أزمه قلبيه من شدة خوفي عليك.. 
ثم تابع بتوتر.. 
=معرفتش مين دول وضربوا عليك نار ليه.. 
بيجاد بهدوء مخيف..
=هيكونوا مين يعني ياعمي 
اكيد شوية حراميه ومتحرشين.. شافوا ست لواحدها وبهدوم مكشوفه في طريق مقطوع.. فقرروا يخطفوها.. ولما انا اتصديت ليهم ضربوا عليا نار.. 
تنهد عمه بإرتياح لعدم شك بيجاد به في حين تابع بيجاد وهو يجلس بتكبر وهو يلتفت لميرنا وصوته يشتد بقسوه.. 
=وده يرجعنا لأصل المشكله..
انتي مين الي اداكي الحق تطردي مراتي من بيتها.. 
ميرنا ببكاء وخوف حقيقي.. 
=انا.. انا مكنتش اعرف انها مراتك انا كنت فكراها…… 
فقاطعها بيجاد بصوت كالجليد.. 
=كدابه.. 
توتر عمه في حين ارتعشت ميرنا بخوف وهو يتابع بغضب..
=انتي كدابه وحقيره ولولا صلة الدم الي بينا انا كنت طردتك بنفس اللبس الي اجبرتي مراتي تخرج بيه بعد ما خوفتيها وهددتيها.. 
بكت ميرنا بخوف.. 
=ماحصلش دي بتكدب عليك عشان توقع بينا.. 
انتفض بيجاد واقفآ وجذبها من زراعها بعنف.. 
=اسمعي ودا اخر تحذير ليكي لو جبتي سيرتها على لسانك القذر ده تاني حتى ولو بالغلط انا هقطعهولك.. 
وعشان ننهي الكدب ده انا مركب كاميرات في كل ركن في القصر وكل الي عملتيه وقولتيه متسجل صوت وصوره.. 
ثم نظر لعمته التي تبكي في صمت
=دا غير كلام عمتي الي حكتلي على كل حاجه.. غيرتك.. وقسوتك.. واستهانتك بمشاعر الناس واستغلالك انها مش عارفه هي متجوزه من مين علشان تجرحيها وتهينيها.. 
انتفض عمه واقفآ وهو يقول بتوتر.. 
= كفايه يا بيجاد 
بيجاد بغضب مجنون
=لا مش كفايه ياعمي ومتخلقش الي يهين مراتي وانا على وش الدنيا
ثم اشتد صوته بغضب وقسوه مخيفه.. 
=مش مرات بيجاد الكيلاني الي تطرد بلبس النوم من بيتها في الشارع من واحده حقوده قليلة التربيه زي بنتك.. 
ثم تابع بغضب اشد..
=حقد بنتك وغيريتها كانوا هيتسببوا في خطف مراتي وموتي و موتها على ايد شوية كلاب لولا ان ربنا ستر ونجانا.. 
ثم تابع بغضب أعمى.. 
= بس اقسم بالله يا عمي لو كان مراتي جرالها اي حاجه لكنت دافن بنتك بالحيا و مش هيهمني لا قرابه ولا صلة دم.. 
ابتلع ناجي ريقه بخوف ثم قال بغضب مصطنع وهو يتجه الى ابنته يسحبها من زراعها بعنف ثم يصفعها فجأه على وجهها بقوه وهو يقول بقسوه.. 
=اعمل فيكي ايه اقتلك واخلص منك وارتاح.. عندو حق لو موتك وريحنا منك .. 
بيجاد بغضب وهو يتجاهل حديث عمه .. 
=خد بنتك في اديك ياعمي واتفضلوا من هنا و دخولها لبيتي من تاني ممنوع لحد ما تتعلم احترام البيت وصاحبة البيت.. 
ليتابع بقسوه.. 
=واول ما شمس تسترد صحتها بنتك هاتيجي تعتذر لها قدام كل الشغالين في القصر.. واظن دي اقل ترضيه ممكن اقبل بيها وده احترامآ لصلة الدم بس… 
انهارت ميرنا في البكاء ووالدها يقول بخنوع.. 
=عندك حق يابني.. عندك حق تعمل كده واكتر من كده كمان وإلي تأمر بيه كله هيتنفذ .. وانا اوعدك اني هربيها وهندمها على الي عملته.. بس انت متزعلش دي مهما كان عيله ومش فاهمه المصيبه الي اتسببت فيها… 
ثم لكزها في زراعها وهو يجرها من خلفه خارجآ وهي تبكي بإنهيار ويقول بقسوه.. 
=قدامي.. قدامي يا اس المصايب.. قدامي بدل ما اطلع روحك في ايدي 
حتى وصل بها الى سيارته وادخلها بها ثم قادها بسرعه هي تبكي بإنهيار حتى ابتعدوا عن القصر..
فتوقفت عن البكاء فجأه وهي تقول بتبرم.. 
=حرام عليك يا بابي احنا متفقناش انك تضربني جامد 
اوي كده 
تنهد ناجي بغضب وخوف.. 
=بس هي تيجي على قد القلم ده.. بيجاد لو حس او خد خبر بإتفاقنا مع عيلة الدمنهوري كان خلص عليكي وعليا.. 
ثم تنهد بقلق.. 
= وكويس انه افتكر ان الي عملتيه ده عملتيه عشان غيرانه منها وان ألي هاجموا مراته .. هاجموها بالصدفه ومش متأجرين عشان يقتلوها والا 
كان هد الدنيا لحد ما وصل لكل الحقيقه وساعتها محدش هيقدر يرحمنا من ايديه .. 
ابتلعت ميرنا ريقها بتوتر وهي تتراجع للخلف بخوف وهي تدعي الا يعلم بيجاد عن اتفاقها المخزي مع تارا وعائلتها.. 
في نفس الوقت.. 
ساعد بيجاد عمته على النهوض
وهو يحاول التحكم في غضبه.. 
فهو أدرى بعمته من الجميع فهي ذات قلب طيب ونقي ولكنها للاسف شخصيتها ضعيفه لا تحسن تقدير الامور 
تبدلت شخصيتها تمامآ بعد انهيارها لسبب لا يعلمه احد ودخولها مصحه نفسيه لمدة عشر سنوات
وعندما عولجت وخرجت للحياه مره اخرى.. عادت بشخصيه ضعيفه ومهزوزه.. 
بيجاد بهدوء.. 
= اطلعي ارتاحي في اوضتك 
يا بيلا وخدي دواكي وارتاحي.. 
رمت نبيله نفسها في احضانه وهي تقول بارتجاف.. 
=انا اسفه يا بيجاد سامحني انا حاسه اني هموت من الندم وانا بتخيل اني كنت هفقدك واتسبب في موتك انت وشمس.. 
احتضنها بيجاد بحنان ثم قبل اعلى رأسها وهو يقول بمرح مصطنع.. 
=وانا مش زعلان منك يا بيلا وعارف انك كنتي متقصديش حاجه والحمدلله جت سليمه وانا وشمس بخير.. 
فممكن تهدي كده وتطلعي ترتاحي في اوضتك انا خايف تتعبي ..
نبيله بضعف.. 
=يعني حقيقي مش زعلان مني والا…
قاطعها بيجاد ثم قبل يديها بحب واحترام.. 
=خلاص بقى يا بيلا قلتلك مش زعلان منك ولا حاجه يلا اطلعي ارتاحي في أوضتك انا خايف تتعبي.. 
هزت نبيله رأسها بطاعه وتوجهت لغرفتها في الاعلى.. 
في حين توجه بيجاد هو الاخر لغرفة مكتبه ليجد محمود في انتظاره.. 
جلس بيجاد خلف مكتبه وهو يقول بصرامه.. 
= العيال الي هاجموا شمس دول تبع مين
محمود بعمليه.. 
= للاسف مش تبع ولا محسوبين على حد دول عيال مرتزقه بينفذوا للي يدفع اكتر.. 
ثم تابع بجديه شديده
=وأجرتهم في تنفيذ جرايمهم بتوصل لملايين عشان قدرتهم عاليه جدآ في تنفيذ المطلوب منهم وتقريبآ دي اول مره يفشلوا في تنفيذ جريمه اتطلبت منهم 
وقف بيجاد فجأه وقال وهو يمشي في الغرفه بتفكير .. 
=انا كنت متوقع كده... الواضح والاكيد ان فيه حد عاوز يتخلص من شمس ..ليه ..ده الي مش عارفه ..شمس بنت عاديه ملهاش اي عدوات يبقى ايه الي يخلي حد عاوز  يتخلص منها ويتصرف بالشراسه دي لدرجة انه يأجر فرقه محترفه زي دي مبتقبضش الا ملايين علشان يقتلها.. 
محمود بعمليه
=تقصد ايه… 
بيجاد بجديه
=إلي اقصده ان الشخص الي عاوز يتخلص منها .. شخص غني وغني جدا كمان ..
وان الاكيد انه بموت شمس هيحقق مكسب اكبر من الملايين الي بيخسرها في محاولاته الفاشله في التخلص منها.. 
محمود بتفكير..
=طيب ماممكن يكون الموضوع كله غيره منها علشان انت فضلتها على الكل وإتجوزتها.. 
بيجاد بغضب مكتوم
=لا الي بيحصل ده اكبر من كده..مستحيل يكون الي بيحصل ده غيرة ستات من بعض.. 
ثم تابع بصرامه.. 
=اسمع يا محمود.. انا عاوزك تراقب ميرنا وعمي ناجي عاوز اعرف بيقابلوا مين او بيتكلموا مع مين وفي حد اختلطوا بيه جديد والا لاء.. 
محمود بعمليه.. 
=اعتبره تم .. بس ممكن أسئلك سؤالين محيارني .. ليه عاوز تراقب ناجي بيه
والسؤال الاهم عرفت منين ان شمس هانم في حد هيهاجمها وليه متصلتش بينا وعرفتنا على الاقل كنا اتعاملنا احنا معاهم وجنبناك الخطر.. 
جلس بيجاد خلف مكتبه مره أخرى.. ثم قال بصوت بارد وصارم.. 
=انا هجاوبك.. بمنتهى البساطه ميرنا طردت شمس ورميتها في المكان الي المهاجمين وصللوله بعدها بدقايق.. وكأنهم كانوا عارفين المكان ومنتظرنها فيه.. 
ثانيآ وده الاهم.. 
انت عارف ان عمي ناجي مش بتاع شغل ونادر لما بيجي الشركه ووظيفته اساسآ شرفيه
يعني وظيفه تديه وجاهه اجتماعيه وفي نفس الوقت تخليني اساعده من غير ما احرجه.. 
محمود بهدوء.. 
=كلنا عارفين الكلام ده بس ايه دخله في شكك فيه.. 
بيجاد بتهكم.. 
لان النهارد رحت الشغل لقيته محضر اكتر من اجتماع ملهومش اي لازمه ومصمم اني احضرهم كأنه بيحاول يشغلني اكبر وقت ممكن.. وطبعآ لو حطينا تصرفاته الغريبه عليه دي جنب تصرفات ميرنا هتلاحظ ان... 
محمود مقاطعآ.. 
=انهم متفقين مع بعض.. 
بيجاد بغضب.. 
=بالظبط.. بس المهم هما الاتنين متفقين مع حد تاني والا كل الي حصل ده منهم لوحدهم والا كل ده صدفه ده الي هتأكد منه لان لحد دلوقتي انا ممعييش دليل
ملموس ..بس لو طلعت شكوكي في محلها فيا ويلهم مني.. 
ثم تابع وهو يقول بجديه.. 
= وبالنسبه لسؤالك عن انا عرفت ازاي ان شمس في حد بيهاجمها وليه مبلغتكش..
فتنهد وهو يتابع بتوتر.. 
=وانا في الشركه الحرس اتصلوا بيا على تيلفوني الخاص عشان يبلغوني ان عمتي جات القصر وبيسئلوا يدخلوها والا لاء.. فانا اديتهم الاذن يدخلوها.. بس برضه قلقت وخصوصآ لما عرفت ان ميرنا معاها ..خفت ميرنا تتكلم مع شمس او تلبخ معاها في الكلام وتقولها اني بيجاد مش جاد زي ماهي فاهمه.. 
فعشان كده قررت ارجع القصر بسرعه وامنع اي احتكاك ممكن يحصل بين ميرنا وشمس.. 
ثم تابع بتوتر.. 
= بس الي حصل بعد كده هو الي غريب ..
اسمع كده.. دي مكالمه جاتلي على تليفون وانا تقريبآ في التقاطع الي قبل القصر علطول.. يعني لو المكالمه دي إتأخرت خمس دقايق بس كنت فوت الشارع الي شمس كانت واقفه فيه ومكنتش قدرت ألحقها.. 
ثم تناول هاتفه وأداره على مكالمه مسجله.. 
بيجاد بهدوء.. 
=ألو ايوه مين معايا.. 
صوت رجل يقول بإهتياج وغضب.. 
=إلحق مراتك يابيجاد هيقتلوها.. هيقتلوا شمس.. لف ..لف بعربيتك بسرعه وادخل الشارع الي على شمالك.. بسرعه يا بيجاد الحقها ..إلحقها قبل مايقتلوها دي ملهاش دلوقتي غيرك 
لف بيجاد بسيارته الى الشارع الذي اشار اليه بدون تفكير وقاد بسرعه رهيبه وهو يقول بغضب .. 
=انت مين ومين دول الي عاوزين يقتلوها.. 
الرجل بصوت مهتاج بشده.. 
=مش مهم.. مش مهم انا مين المهم جهز سلاحك وانقذ مراتك قبل ماينجحوا في تنفيذ الي عاوزينه ويخلصوا منها..
لتنتهي المكالمه فجأه.. 
فأغلق بيجاد هاتفه.. في حين قال محمود بدهشه.. 
= وده يطلع مين و إزاي عرف انهم كانوا عاملين كمين لشمس هانم 
بيجاد بحيره.. 
=مش عارف.. بس الي انا عارفه ومتأكد منه ان لولا مكالمته دي كان زمان الكلاب دول نجحوا في مهمتهم.. 
ثم تابع بتفكير.. 
والمشكله اني حاولت اتصل برقمه تاني لقيته مقفول.. وحتى لما استعلمت عن الرقم موصلتش لحاجه.. مجرد رقم مش مسجل ومن إلي بيتباعوا عالرصيف ..
لينهض فجأه وهو يقول بجديه.. 
= انا هروح اطمن على شمس وبعديها ليا قاعده طويله معاك عشان كل اللخبطه والحيره الي احنا فيها دي لازم تنتهي.. 
ثم تركه وغادر وعقله يفكر في حل لكل ماسمعه منه.. 
بعد قليل.. 
دخل بيجاد الى غرفة شمس ليجدها نائمه  فأشار للممرضه بالمغادره وهو يقول بصوت هادئ.. 
= اتفضلي روحي انتي نامي ومدام ثريا هتعرفك اوضتك فين و متقلقيش انا هسهر جنبها.. 
فأطاعته الممرضه وخرجت بهدوء دون ان تتحدث.. 
في حين اتجه بيجاد الى شمس وقبلها من جبينها برقه وهو يمرر اصابعه على وجهها بعشق و راحه يشكر الله لوجودها سالمه بين يديه.. 
ثم تركها وذهب سريعآ للاستحمام ليمر بعض الوقت ثم خرج وهو يرتدي شورت قصير وبيده منشفه صغيره يجفف بها شعره ليتفاجأ بشمس تجلس بصمت في الفراش وعينيها ممتلئه بالدموع.. 
فإندفع بيجاد نحوها وهو يقول بلهفه.. 
=انتي فوقتي ياحبيبتي.. 
ثم حملها وضمها اليه وهو يشعر بجسدها متخشب وبارد كالثلج
فزاد من ضمها اليه وهو يدلك جسدها يحاول بثه الدفئ و يقول بلهفه.. 
=متخافيش يا حبيبتي انا معاكي ومحدش يقدر يمسك بسوء طول ما انا عايش.. 
ليشعر بها تحتضنه بقوه وهي تنهار  في البكاء و تقول بغير تصديق وبتقطع .. 
=انت كويس.. انت كويس يا حبيبي.. انا كنت خايفه افتح عنيا ألاقيك مش موجود.. 
فزاد من إحتضانه وهو يمرر يده على جسدها بحنان.. 
=متخافيش يا حبيبتي انا معاكي اهو وكل حاجه خلاص انتهت 
فرفعت وجهها اليه وهي تقول بخوف.. 
=انا كنت خايفه اوي ودعيت ربنا كتير انك تيجي وتنقذني.. 
ثم نظرت حولها بغضب ودهشه.. 
=احنا جينا تاني هنا ليه.. انا عاوزه ارجع شقتنا تاني كفايه اوي الي عملته فيا الست صاحبة القصر.. 
رفع بيجاد وجهها اليه وهو يقول بتأكيد.. 
= اولا الست دي مش صاحبة القصر دي تبقى قريبة بيجاد بيه وبيجاد بيه نفسه بهدلها لما عرف الي هي عملته وطردها من هنا واناكمان مسكتش واخدتلك حقك منها ولو عاوزه هاجيبها  لحد عندك واخليها تعتذرلك.. 
شمس بتوتر.. 
= لا خلاص انا مش عاوزه اشوفها تاني.. 
ثم تابعت برجاء.. 
= بس انا عاوزه ارجع شقتنا.. 
رفعها بيجاد فجأه بين زراعيه وهو يقول بجديه.. 
=حاضر يا حبيبتي هعملك كل الي انتي عاوزاه بس كل الي انا طالبه منك تصبري معايا شويه ممكن 
ابتسمت شمس بحب.. 
=ممكن طبعآ ياحبيبي.. 
اتجه بها بيجاد الى الحمام وهو يقول بعشق فوق شفتيها.. 
=تسلميلي يا عيون حبيبك.. 
ثم استولى على شفتيها في قبله شغوف وهو يضمها اليه يعمق من قبلته لشفتيها وهو ينزلها بهدوء يضمها اليه وبلهفه ويده تتخلص من ثيابها بسلاسه ورقه.. ثم حملها مره اخرى واستلقى بها في حوض الاستحمام وهو مازال يقبلها 
فشهقت عند تلامس جسدها بالماء فعمق من قبلته لها اكثر فأكثر حتى زابت بين زراعيه.. 
بعد بعض الوقت.. 
حمل بيجاد شمس بعد ان  لفها في غطاء من الوبر الكثيف ثم وضعها بالفراش بعد ان تخلص منه ثم وضع فوقها غطاء خفيف من الحرير  وقبلها برقه فوق شفتيها المتورمتان من اثر قبلاته
ويده تدلك عنقها برقه.. 
=حاسه انك احسن دلوقتي.. 
ابتسمت شمس برقه  ووجها يكتسي بحمرة الخجل.. 
= الحمد لله يا حبيبي احسن كتير.. 
بيجاد بحنان..
= الحمد لله ياحبيبي.. ايه رئيك نتعشى انا وانتي دلوقتي انا مكلتش من الصبح وهموت من الجوع.. 
ابتسمت شمس برقه.. 
=ماشي.. بس.. 
مرر بيجاد يده في خصلات شعرها وهو يقول بحنان.. 
=بس ايه يا حبيبتي.. قولي 
همست شمس وهي تقول بخجل.. 
عاوزه  هدوم.. هاكل وانا كده.. 
ابتسم بيجاد وهو يتأمل خجلها بعشق.. 
=حاضر يا حبيبتي.. انا اصلا كنت مجهزلك هدوم.. بس نتعشى الاول وبعدها هجيبهم ليكي.. 
ثم تركها وتوجه الى الخارج وهو يحضر صنيه مملوئه بالطعام اللذيذ ويقول بحماس.. 
=وعندك احلى طاجن ورق عنب باللحمه ومعاهم حمام محشي فريك يجنن واحلى سمبوسه من الشيف شمس حبيبة قلبي 
ثم وضع الصنيه على الفراش وشمس تبتسم بسعاده وهو يجلس على الفراش بجانبها ثم يرفع جسدها العاري فوق ساقيه كما اعتاد ويده تمر على جسدها بتملك حاني وشفتيه تبحث عن شفتيها التي استقبلتهم بلهفه.. 
ليمر بعض الوقت بهم حتى ابتعد قليلا عنها فهمهت باعتراض فقبل شفتيها برقه وهو يقول بحنان.. 
=كلي الاول يا حبيبتي انتي مكلتيش حاجه من الصبح.. 
ثم بدء في إطعامها وهو يتحدث معها في مواضيع بعيده عن ماحدث لها.. حتى انتهى.. 
ثم مسح شفتيها وهو يبعد صنية الطعام ويتمدد بجانبها مجددآ
ويأخذها مجددا بين احضانه ويغلق الضوء ويقول بحنان مرح فوق شفتيها.. 
=هو احنا كنا وقفنا فين .. 
مررت شمس يدها في خصلات شعره الغزيره وهي تبتسم بحب 
=مش عارفه.. 
ابتسم بيجاد بعشق..
=انا اقولك.. 
ثم تناول شفتيها مجددا بلهفه متبادله وغابوا في جنة عشقهم الخاصه..
في الصباح ارتدت شمس فستان رقيق وجلست في غرفة المعيشه وهي تجلس فوق ساق بيجاد وتلف زراعيها حول خصره  وتضع رأسها براحه على كتفه 
في حين جلس وهو يفتح جهاز الحاسب المحمول الخاص به امامه يعمل عليه وهو يضمها اليه ويقبل اعلى رأسها بحنان..
همست شمس وهي تهمس بحنان ..
=هو انت بتعمل ايه دلوقتي .. 
ابتسم بيجاد وهو يقول بحنان 
=مش انا قلتلك اني بتدرب على المحاسبه..الي انا بعمله دلوقتي جزء من التدريب 
ابتسمت شمس بتفهم وهي تلف يدها حول خصره مجددا.. 
=اه..التدريب..طيب يا حبيبي كمل وانا مش هنطق خالص.. 
ابتسم بيجاد بحنان..
=انتي شكلك زهقانه..ايه رئيك اخدك نتعشى وتغيري جو في مكان حلو اوي هيعجبك.. 
شمس بحماس وسعاده..
=بجد.. موافقه طبعا… 
ثم تابعت بحماس اقل.. 
=وألا  أقولك بلاش..عشان التدريب بتاعك .. 
رفعها بيجاد من فوق ساقيه وهو يغلق الحاسوب ويقول بمرح.. 
=يلا يا بكاشه روحي إلبسي انا  عارف انك عاوزه تخرجي.. 
ثم دفعها برفق باتجاه الباب.. 
= يلا مستنيه ايه والا اجي البسك بنفسي ..بس ساعتها مش هنخرج بره الاوضه الا بكره الصبح 
ابتسمت شمس بسعاده وقد اكتسى وجهها باللون الاحمر من شدة الخجل..واسرعت بالذهاب لغرفتها وارتدت فستان كريمي اللون محتشم وانيق وحزاء يليق به ثم صففت شعرها وتركته منساب برقه خلفها ووضعت القليل من الزينه على وجهها ثم انطلقت بحماس الى بيجاد الذي كان ينتظرها في الخارج أمام الشقه في الجنينه الخارجيه..
لتتوقف بصدمه وهي تراه يقف بجانب عمته نبيله فدارت رأسها وعينيها تتسع بصدمه ووجهها يشحب بشده وعينيها تنتقل من وجه بيجاد لوجه نبيله بعدم تصديق وضربات قلبها تزداد بقوه والعرق البارد يغرق جسدها.. وهي تشعر بالاختناق الشديد
لتفقد الوعي فجأه وجسدها يرتطم بالارض بقوه..
إلتفت بيجاد للخلف فتفاجأ بشمس تقع ارضآ وتغيب عن الوعي..
ليسرع اليها ويحتضنها بلهفه اليه وهو يصرخ بإسمها بخوف..
وهو يرى وجهها الشاحب وجسدها شديد البروده فحاول افاقتها ولكنه فشل ..فحملها الى الداخل .. وهو يصرخ في عمته التي اندفعت اليها وهي تبكي.. 
= اتصلي بالدكتور يا عمتي بسرعه..بسرعه يلا 
فأسرعت عمته بالاتصال بالطبيب الذي حضر على وجه السرعه..
ثم بدء في محاولاته لافاقتها.. تحت نظرات بيجاد الخائفه والقلقه وبكاء عمته التي تشعر بالخوف والندم شديد على مافعلته في السابق لها
حتى نجح اخيرآ في إفاقتها..
ففتحت عينيها فسالت الدموع فوق خديها واسرع بيجاد اليها فتناول يدها يقبلها بلهفه..
ولكنها سحبتها منه بعنف وهي تنظر اليه والى عمته بكراهيه شديده..
لم يلاحظها بيجاد من شدة خوفه وقلقه عليها.. 
فقال بلهفه.. 
=انتي كويسه ياحبيبتي حاسه انك احسن والا نروح المستشفى نتطمن عليكي احسن.. 
اغمضت شمس عينيها بتعب..
فرفعها بيجاد واحتضنها بحنان..
وهو يقول بلهفه.. 
=ردي عليا يا شمس انتي كويسه يا حبيبتي والا نروح احسن للمستشفى.. 
اغمضت شمس عينيها وهي تقول بغضب وتوعد 
=انا كويسه ..كويسه قوي  ..وبكره تشوف

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

جلست شمس على مقعد بجوار النافذه.. دموعها تسيل بصمت وهي تسترجع بألم كل ما حدث معها في السابق تنتابها مشاعر مضطربه.. 
مابين عشقها الشديد لجاد ومقتها وكراهيتها الشديده لبيجاد.. لا تستطيع لتصديق او الايستيعاب ان جاد بحبه وعشقه اللامتناهي لها وخوفه ورقته الشديده معها.. هو نفسه بيجاد.. القاسي المخادع الذي اهانها جسديآ ونفسيآ حتى كادت ان تتخلص من حياتها من شدة قسوته معها.. 
ثم تنهدت بحراره وهي تفكر بحيره.. كيف ستتصرف بعد ان عادت ذاكرتها .. هل تواجهه بكذبه وغشه لها..هل تكشف له انها قد كشفت لعبته القذره باللعب بمشاعرها وجعلها تقع في حبه كالحمقاء وهو ينوي الغدر بها مجددآ..والا لماذا يصر حتى الان على لعب شخصية جاد السائق الفقير معها.. الا لو كان ينوي الغدر بها مجددا
فإنسالت دموعها وهي تقول بألم.. 
=عاوز تعمل فيا إيه تاني عشان ترتاح وتحس انك خدت انتقامك مني.. مش كفايه شرفي الي ضيعته.. وفضيحتي الي ملت البلد عندنا وابويا الي كان هيقتلني بسببك.. 
ثم مررت يدها في شعرها بتعب وهي تنظر الى صورته بلوم وغضب.. 
= ولسه بتكدب تاني وبتعيشني في وهم حبك ليا من تاني للدرجادي انت معندكش قلب ولاضمير.. 
ثم انتفضت واقفه بتوعد وهي تتجاهل مشاعرها المجنونه والغارقه حتى النخاع في حبه وترفض سماع صوت قلبها الذي يحاول ايجاد مبررات لما يفعله ..
ولكنها لن تستسلم له مجددا وستريه شمس جديده وستقتص لنفسها منه 
فأسرعت فجأه الى الهاتف الارضي وقامت بالاتصال به على رقمه الخاص الذي أعطاه لها للاتصال به في حالة الطوارئ وهي تنوي ابلاغه بعودة ذاكرتها لها وبرغبتهافي الانفصال عنه.. 
في نفس التوقيت.. 
جلس بيجاد في غرفة الاجتماعات مع بعض مدرائه التنفيذيين وبعض المسئولين الايطاليين يتناقشون حول بنود عقود شراكه بينهم وقد إرتفعت حدة المناقشات الدائره بينهم.. 
بيجاد بجديه وهو ينظر بتمعن في الاوراق التي امامه .. 
=احنا كده إتفقنا تقريبآ على كل الشروط بس لسه أهم شرط وهو .... 
ليقاطعه ارتفاع صوت هاتفه الخاص بالطوارئ.. 
فتناوله بلهفه وهو يهب واقفآ ويتجه للخارج فورآ دون ان يتحدث تحت نظرات الدهشه من الجميع وهو يقول بتوتر بعد ان رأى رقم المنزل الخاص به وبشمس.. 
=ألو.. ألو.. ايوه يا شمس في حاجه يا حبيبتي.. 
صمتت شمس ولم تتحدث وهي تستمع الى نبرة صوته الرجوليه المحببه وقد جبنت وشعرت بالتردد .. 
فأسرعت بغلق الهاتف بسرعه ودموعها تسيل بالرغم عنها وهي تنظر حولها بضياع وتشعر بالاختناق ..فأسرعت بالخروج خارج الشقه وهي تتجاهل صوت رنين الهاتف الذي تصاعد بإلحاح.. 
في نفس التوقيت 
شعر بيجاد بالجنون وهو يعاود الاتصال بها دون ان يحصل على اجابه .. 
فأندفع خارجآ بسرعه شديده وهو يتوقع حدوث شئ سئ لها .. فركض وهو يتجاهل نظرات التعجب والدهشه من موظفيه وهو يحاول الاتصال بها مره أخرى بيد وباليد الاخرى يتصل على الحرس الخاص بمنزله وهو يكاد يجن لانها لا تجيب عليه.. 
فصرخ بحرسه وهو يندفع الى سيارته يقودها بجنون..
=حد يروح على شقتي الخاصه يشوف شمس هانم كويسه والا في حاجه حصلت لها.. 
ثم صرخ بغضب مجنون..
=بسرعه ومتقفلش خليني معاك ع التليفون...
لم ينتظر الحرس حتى ينهي بيجاد حديثه واندفعوا الى الشقه الخاصه بشمس ..
في حين تابع بيجاد الاتصال بها مرارآ على امل ان تجيب عليه ولكنه لم يحصل على إجابه منها فزاد أكثر من سرعته المجنونه في القياده.. 
وهو يستمع على الناحيه الاخرى الى حرسه الذين قاموا بالطرق بعنف عدة مرات على باب الشقه ولكنها لم تجب ايضآ..
الحارس وهو يحدث بيجاد في الهاتف بتوتر.. 
=شمس هانم مبتردش ..احنا هنقتحم الشقه يا بيجاد باشا 
ثم اشار لرجاله باقتحام الشقه 
صمت بيجاد دون ان يستطيع التحدث وقلبه ينبض بجنون يكاد ان ينخلع من شدة خوفه عليها وعقله يعمل بطاقته القصوى وهو يحاول ان يتخيل ماحدث لها والاسئله تدور في عقله بجنون .. 
هل استطاعوا ان يصلوا اليها وهي في منزله ..هل قاموا بإيذائها.. ام انها قد شعرت بالتعب فحاولت الاتصال والاستنجاد به فتعرضت لاغمائه اخرى.. 
ثم همس بغضب من نفسه وهو يضرب مقود السياره بعنف.. 
=غبي.. مكنش لازم اسيبها لوحدها ابدا وهي لسه تعبانه.. 
ثم زاد من سرعة سيارته بجنون
وهو يستمع لصوت تحطم زجاج النافذه.. 
وإندفاع حرسه الى داخل الشقه لتمر عدة دقائق عصيبه عليه ويستمع اخيرا الى صوت الحارس يقول بتوتر.. 
=شمس هانم مش موجوده في الشقه.. 
اندفع بيجاد بسيارته الى داخل القصر..وهو يقول بتوتر غاضب.. 
=راجعوا الكاميرات واقلبوا عليها القصر مستنيين ايه.. 
ثم توقف بسيارته بجانب بوابة القصر واندفع يركض بتوتر الى الغرفه المخصصه للمراقبه وفتح بلهفه الكاميرات الموزعه بكل ركن بالقصر وعينيه تجول بلهفه عليهم وهو يشعر بقلبه يكاد ان يتوقف من شدة توتره .. 
ليتنفس فجأه براحه وهو يراها تقف بجوار المسئول عن الحديقه تتحدث معه وهي تقوم بزرع شتله صغيره من الورود..
ليقول بغضب شديد بعد ان اطمئن عليها وهو يلاحظ ارتدائها فستان ضيق قصير اصفر اللون ذو اكمام قصيره .. 
=دا انتي سنتك سوده.. واقفه تتكلمي وتضحكي ولا على بالك 
ثم تابع بغضب اشد.. 
=وايه الزفت الي انتي لابساه ده.. 
ثم اشار للحرس الذين اندفعوا فجأه للغرفه.. 
=خلاص يا رجاله اهدوا وارجعوا لاماكنكم انا خلاص لقيتها.. 
ثم اندفع بغضب الى الخارج واتجه الى الحديقه الخلفيه وهو يتوعدها بعقاب قاسي.. 
بيجاد بغضب وهو يراها تركع على ركبتيها وتقوم بزرع شتله صغيره.. 
=شمس.. 
تنفست شمس عدة مرات وهي تستعد لمواجهته وهي ترسم ابتسامه كاذبه مرتعشه على شفتيها.. 
ثم رفعت وجهها اليه وهي تقول بمرح مفتعل.. 
=جاد.. ايه الي جابك بدري اوي كده با حبيبي.. 
بيجاد بغضب.. 
= سيبي الي في ايدك ده وتعالي 
ابتلعت شمس ريقها بتوتر .. واقتربت منه بتردد.. فسحبها بغضب وجرها من يدها خلفه وهي تكاد ان تركض وهي تحاول مجاراة سرعته..
ففتح باب الشقه ثم اغلقه خلفه فشهقت بصدمه وهي ترى النافذه المحطمه والزجاج المتناثر في كل مكان.. 
شمس بغضب وذهول.. 
=ايه الي عمل في الشقه كده 
بيجاد بغضب شديد.. 
=يا برودك يا شيخه..بقى مش عارفه ايه الي عمل في الشقه كده.. 
ثم جذبها من زراعها بغضب وقد ارتفع صوته من شدة توتره الذي مايزال يسيطر عليه.. 
=ممكن اعرف ايه الي خلاكي تتصلي بيا على الرقم الي مأكد عليكي مليون مره متتصليش بيه الا لما يكون في مصيبه سوده حصلتلك.. 
شمس بتبجح وهي تحاول الا تظهر خوفها منه.. 
=انا كنت.. كنت بتصل برقمك التاني بس غصب عني غلط واتصلت برقمك للطوارئ واول 
ما أخدت بالي قفلت علطول.. 
بيجاد بغضب.. 
=ولما انتي اتصلتي غلط ماردتيش عليا ليه وعرفتيني انك اتصلتي غلط.. 
ثم تابع بغضب مجنون واحساسه انه كاد ان يفقدها مازال يسيطر عليه.. 
= وليه ماردتيش على مكالماتي دا انا رنيت عليكي ولا مية مره 
سحبت زراعها منه وهي تضع يديها في خصرها بتحدي.. 
=مخدتش بالي.. قفلت السكه وخرجت بره علطول ومسمعتش صوت التليفون وهو بيرن.. 
ثم تابعت بغضب.. 
=وبعدين على فكره بقى انت الغلطان مش انا 
بيجاد بدهشه.. 
=انا الي غلطان.. وغلطان في ايه بقى يا مدام شمس.. 
شمس بختناق وقد بدئت دموعها بالنزول ..
= غلطان علشان... علشان لو انت جايبلي تليفون محمول مكنش ده كله حصل ..كنت هتتصل عليا وهارد عليك والموضوع هيخلص.. 
صمت بيجاد قليلا ثم قال فجأه =انتي عندك حق.. موضوع التليفون ده تاه عن دماغي خالص.. 
ثم مرر يده في شعره بتوتر.. 
= النهارده هجيبلك وانا راجع من الشغل واحد جديد.. 
شمس بتبجح. 
=مش عاوزه منك حاجه انا بس بعرفك انك انت الي غلطان مش انا 
ضغط بيجاد على شفتيه بغيظ وهو يحاول السيطره على غضبه ثم استدار مغادرآ فجأه لكنه توقف وشمس تقول بتردد.. 
=طيب وانت رايح فين دلوقتي.. 
بيجاد بغضب يحاول السيطره عليه.. 
=راجع الشغل الي اتنيل وباظ بسببك.. عندك مانع.. 
ابتسمت شمس ببرود.. 
=لا ياحبيبي اتفضل.. 
فاستدار مغادرآ وهو يكتم غيظه الا انه توقف وإلتفت اليها فجأه.. 
=مقولتليش كنتي بتتصلي بيا عاوزه إيه.. 
ابتسمت شمس بإستفزاز..
=ابدا كنت عاوزه اخد إذنك عشان اخرج اتمشى بره شويه.. 
بيجاد بغضب.. 
=نعم تت.. تتمشي.. ولوحدك وفي مكان مقطوع زي إلي احنا فيه ده.. 
ثم جذبها من زراعها بغضب.. 
=ايه محرمتيش من المره الي فاتت ..والا لازم تحصل مصيبه عشان تفهمي ان خروجك لوحدك مينفعش.. 
جذبت شمس زراعها منه وهي تقول بغضب.. 
=وهو يعني انا الي كنت خرجت بمزاجي والا خطيبة سي بيجاد بتاعك هي الي طردتني.. 
بيجاد وقد انفلت عقال غضبه.. 
=هي فعلا طردتك.. بس ربنا ادانا عقل نفكر بيه.. اقل حاجه كان ممكن تعمليها انك تتصلي بيا وتسيبيني وانا اتصرف.. مش تسمعي كلامها زي المغيبه وتخرجي معاها بهدوم بيت قصيره ومكشوفه.. 
ارتفع صوت شمس وقد اختنقت بالبكاء.. 
=يعني انا دلوقتي الي غلطانه مش كده.. 
بيجاد بغضب وغيره عمياء.. 
=غلطانه وغبيه وزي الزفت كمان.. واخر مره اشوفك بلبسك الي زي الزفت ده بره البيت والا ورحمة ابويا يا شمس لهتشوفي مني وش مش هيعجبك.. 
ثم تابع بغضب وغيره.. 
=واتفضلي ادخلي غيري الزفت الي انتي لابساه ده والبسي حاجه محترمه عشان في عمال جايين يصلحوا الحاجات الي اتكسرت وميصحش يشفوكي كده.. 
صمتت شمس دون ان ترد عليه.. 
ليقول بغضب.. 
=سمعتي انا بقول ايه.. 
شمس بإختناق وهي تتوجه لغرفة النوم..
=ايوه سمعت وهدخل حالا اغير هدومي.. تأمر بحاجه تانيه.. 
بيجاد بجديه.. 
= شمس.. 
إلتفتت شمس وهي تقول باختناق.. 
=نعم.. 
بيجاد بصرامه اخافتها.. 
=رقم الطوارئ الي اديتهولك تحفظيه كويس جدا وتستعمليه في حالة الطوارئ وبس ومتتردديش ولو للحظه في انك تتصلي بيه لو حسيتي بأي خطر.. والدلع البايخ الي حصل منك النهارده ميتكررش تاني.. 
ليتابع بتأكيد صارم أخافها.. 
=رقم الطوارئ.. للطوارئ وبس ومش لأي حاجه تانيه مفهوم.. 
شمس باختناق.. 
=مفهوم.. في أوامر تانيه.. 
بيجاد وهو يشير لغرفة النوم بصرامه
=لا مفيش واتفضلي ادخلي غيري هدومك بسرعه .. 
ثم تركها وغادر وهو يكاد يشتعل من شدة الغضب.. وانهارت هي في البكاء وهي تشعر بالحيره لاتستطيع أخذ قرار هل تتركه وتفر بعيدا عنه.. وان فعلت فإلى اين ستذهب وهي تعلم ان والدها قد يقتلها فعليآ ان عادت له هاربه وان استطاعت الهروب وتدبير مكان يئويها هل ستتحمل ان تبتعد عنه وهي تشعر ان روحها معلقه به ..وان تركته تعلم انها ستنهار ولن تستطيع ان تتحمل.. 
خيارها الوحيد هي ان تعيش معه كذبته حتى يقرر هو إكتفائه منها.. وان تحاول هي ان تجمع اكبر قدر من الذكريات الجميله معه تختزنها حتى تحيا عليها في ايامها القاحله القادمه من دونه..وستحاول في نفس الوقت تدبير مكان تعيش فيه وعمل يسمح لها بالانفاق على نفسها بعد انفصالها عن بيجاد.. 
ثم مسحت دموعها بتصميم وهي تتوجه لغرفة النوم لتغيير ثيابها 
في المساء.. 
دخل بيجاد بهدوء الى شقتهم ليجدها غارقه في الظلام.. 
ففتح انوار المنزل وعينيه تبحث عن شمس ..وهو ينادي ..
شمس.. انتي فين يا حبيبي
ثم توجه الى غرفة نومهم فوجدها فارغه... 
فأسرع الى غرفة المعيشه
ليجدها اخيرا مستغرقه في النوم على الاريكه .. فرفعهاعلى ساقيه وهو يمرر يده على وجهها الشاحب يقبله بلهفه..
=شمس.. مالك يا حبيبتي ايه الي منيمك هنا.. 
فتحت شمس عينيها وهي تقول بتعب.. 
=جاد.. 
احتضنها جاد وهو يقول بلهفه شديده.. 
=قلب جاد وروحه ودنيته.. 
ثم مرر يده في شعرها بحنان.. 
=ايه الي منيمك في الضلمه يا حبيبي.. 
نظرت شمس حولها بدهشه.. 
=مش عارفه.. انا كنت قاعده هنا والظاهر راحت عليا نومه.. 
قبل بيجاد اعلى رأسها وهو يقول بحنان وهو يلوم نفسه لقسوته عليها في السابق.. 
=طيب يلا فوقي كده وشوفي انا جبتلك ايه.. 
هزت شمس كتفها بغضب.. 
=مش عاوزه منك حاجه.. 
ضمها بيجاد اليه وهو يقول بحنان.. 
= لاااا دا كدا يبقى القمر بتاعي زعلان مني بجد.. 
شمس بغضب.. 
=ايوه زعلانه ومخصماك بجد.. 
ثم حاولت النهوض والابتعاد عنه وهي تقول بغضب.. 
= وإوعى كده... 
منعها بيجاد من النهوض وهو يضحك بمرح.. 
=طيب بس اهدي وخلينا نتكلم الاول.. 
شمس بغضب وهي تحاول رفع يده عن خصرها وتفشل.. 
=مش متكلمه معاك.. ومخصماك. ولو سمحت ابعد ايدك عني.. 
ابتعد بيجاد قليلا عنها وهو يقول بمكر.. 
=خلاص انتي حره.. بس انتي متأكده انك مش عاوزه تشوفي الموبيل الجديد الي جبتهولك.. 
شمس بغضب طفولي.. 
= لا مش عاوزه.. 
ضمها بيجاد له مجددا وهو يقبل إذنها ويهمس فيها بحنان.. 
=ولا عاوزه تشوفي فستان السهره الي يجنن جبتهولك.. 
نظرت له بطرف عينيها وهي تقول بصوت خفيض متردد.. 
=مش عاوزه.. 
فمرر يده في خصلات شعرها بحنان وهو يزيد من ضمها اليه
ويهمس فوق شفتيها بعشق.. 
=ولا عاوزه تخرجي تسهري معايا 
تاهت شمس في عينيه وهي تقول بحيره.. 
=ها..
ابتسم بيجاد وهو يهمس فوق شفتيها بحنان.. 
=انا اسف يا عمري متزعليش مني ..عصبيتي دي كانت غصب عني من كتر خوفي وغيرتي عليكي.. 
ثم زاد من ضمها اليه وهو يقبلها برقه عدة مرات فوق شفتيها حتى إستجابت له بلهفه فحملها وهو يعمق من قبلته لشفتيها واتجه بها الى غرفة نومهم.. 
بعد مرور بعض الوقت.. 
إحتضن بيجاد جسد شمس بتملك بين زراعيه وهو يدفن رأسه في عنقها ويقبله بحنان.. 
فمررت شمس يدها في شعر رأسه وهي تقول برقه.. 
=جاد 
بيجاد وهو يدفن وجهه في عنقها..
=هممممم 
شمس وهي تشعر انها تذوب من رقة لمساته العاشقه والمتملكه.. 
=انت مش قلت اننا هنخرج نتعشى بره.. 
زاد بيجاد من ضمها بتملك اليه وهو يهمس بمكر امام شفتيها
=انا قلت كده.. 
شمس باحتجاج طفولي.. 
=اه قولت كده.. 
مرر شفتيه فوق شفتيها وهو يقول بمكر.. 
=مفيش خروج الا لما تصالحيني الاول.. 
شمس بإحتجاج.. 
=نعم.. وهو انا كل ده ولسه مصالحتكش.. 
فابتسم وهو يهمس فوق شفتيها بشغف.. 
=كل ده انا الي كنت بصالحك يا نصابه ودلوقتي جه دورك عشان تصالحيني.. 
ثم قبل شفتيها وهو يهمس لها بعشق.. 
=يلا... 
نظرت شمس في عينيه بعشق وقد تاهت في جاذبيتهم الشديده وهي تقول بحيره.. 
=يلا ايه... 
بيجاد وهو يستولي على شفتيها بعشق.. 
=صالحينيي.. 
ثم اغرقها في عشقه من جديد.. 
بعد بعض الوقت... 
إرتدت شمس فستان انيق ومحتشم من الشيفون والحرير الازرق الرائع وحذاء رائع فضي اللون ..ثم اتجهت للمرٱه وهي تنظر لنفسها بسعاده وهي تصفف شعرها عدة مرات حتى صار لامع ومتهدل فجمعته على جانب واحد بفراشه انيقه من الماس ثم تركته منسدل على احد كتفيها وبدئت في وضع زينه لوجهها رقيقه ومتقنه حتى صارت أيه في الجمال.. 
ووقف بيجاد الذي ارتدى بدله سوداء وقميص رمادي انيق وهو يرتدي ساعته ويراقب سعادتها الطفوليه بابتسامه رجوليه جذابه.. 
فإقترب منها ثم لف زراعيه من حولها وهو يهمس في إذنها بعشق.. 
=معقوله كل الجمال ده بتاعي.. 
ابتسمت شمس بخجل وهو يخرج من علبه بحوزته عقد مشغول من حبات اللولي الرماديه المتدرجة الالوان والمتداخله ووضعه حول عنقها ثم طبع قبله رقيقه على عنقها ثم اتبعه بسوار وخاتم من نفس التصميم..
فإبتسمت شمس بسعاده وهي تنظر لهم بإنبهار.. 
= حلوين اوي يا حبيبي ولايقين على الفستان.. 
ابتسم بيجاد وهو يقول بحنان.. 
=حلوين علشان انتي الي لابساهم يا حبيبتي... 
ثم اضاف وهو يضع في يدها هاتف حديث ذهبي اللون منقوش عليه اسمها بحبات ماسيه صغيره.. 
=وده يا ستي تليفونك الجديد.. عشان شمسي متزعلش وتحن وترضى ترد عليا.. 
نظرت شمس للهاتف في يدها وقد اتسعت عينيها بصدمه ثم صرخت فجأه بحماس وهي تقفز بفرحه كالاطفال.. ثم رمت نفسها بين زراعيه بسعاده فإحتضنها ولف بها الغرفه ثم انزلها وهو يحتضنها ويرفع وجهها اليه يتأمل ابتسامتها وهو يقول بحنان.. 
لو كنت اعرف ان الموبيل هيفرحك اوي كده ..كنت اشترتلك شركة محمول بحالها.. 
اختفت إبتسامة شمس فجأه وإمتلئت عينيها بالدموع .. وكلماته تذكرها بمدى ثرائه وان الواقف امامها ليس جاد حب عمرها ولكن بيجاد رجل الاعمال القوي الذي سحقها بدون رحمه في السابق الذي تخشاه حتى الموت حاليا.. فإنقبض قلبها وقد تبخرت سعادتها الواهيه في الهواء.. 
لاحظ بيجاد تبدل حالتها من الفرحه الشديده الى الحزن.. 
فمرر اصابعه على وجهها بحنان.. 
=في ايه يا حبيبتي انا قلت حاجه زعلتك.. 
هربت شمس بعينيها منه وهي تقول بتوتر.. 
لا بس قلقانه اول مره احضر حفله زي دي.. 
لف بيجاد يده حول خصرها وهو يقودها الى السياره الفخمه المتوقفه بجانب شقتهم.. 
وهو ويفتح باب السياره الامامي لها وهو يقول بهدوء.. 
اولا مفيش حاجه ممكن تقلقك احنا هنحضر عشا عمل لمجموعه من الطليان وهيكون فيه مدرا ورؤساء تنفذيين وزوجاتهم حاجه عاديه يعني.. 
ثم جلس في مقعد السائق وبدء في القياده بهدوء.. 
وشمس تقول بتوتر.. 
طيب واحنا هنروح هناك بصفتنا ايه.. 
ابتسم بيجاد وهو يرفع يدها اليه يقبلها مهدئآ ويقول بمرح.. 
هنروح هناك بصفتي متدرب متوصي عليه جامد جدا من بيجاد بيه الكيلاني وهاروح عشان اتعلم اصول البيزنس والصفقات الي بتم في الحفلات وفي عشا العمل...ها.. عندك اسئله تانيه.. 
ابتسمت شمس بتوتر وهي تنظر من النافذه الجانبيه وعينيها تمتلئ بالدموع 
بعد قليل.. 
وضعت شمس يدها بتوتر على زراع بيجاد الذي قادها الى قاعة طعام راقيه لا يرتادها الا صفوة المجتمع ... 
فإنتشرت عدة موائد عليها مجموعات من الرجال والنساء الذين يظهر عليهم الثراء والنفوذ
الا ان بيجاد لم يلتفت اليهم وهو 
يتوجه الى مائده كبيره عليها عدد محدود من النساء والرجال.. 
فحيا الموجودين بهدوء ثم سحب مقعد وساعد شمس على الجلوس.. 
في حين مال احد الرجال وهمس بجانب اذن بيجاد باحترام.. 
= كل حاجه تمت زي ما حضرتك امرت.. مفيش حد هيذكر اسم سيادتك النهارده وكلنا هنتعامل معاك على انك موظف جديد معانا.. 
هز بيجاد رأسه برضا دون ان يعلق.. 
ثم بدء التحدث بطلاقه باللغه الايطاليه مع ضيوفه الطليان ..
في حين شاهدت شمس ما يحدث حولها بتوتر.. وعينيها تدور في المكان لتتوقف فجأه على عيون تتابعها بغل وغضب.. فشحب وجهها وهي تشيح بوجهها عنهم وتهمس لنفسها بتوتر..
=ودول ايه الي جابهم هنا.. 
في نفس الوقت همست تارا التي ترتدي فستان اسود عاري لوالدتها.. 
شايفه مين الي قاعده هناك مع بيجاد الكيلاني.. 
رفعت قسمت عينيها تتأمل شمس بغضب.. وتارا تتابع بحقد
ملبس الفلاحه فستان احدث موديل وطقم لولي تمنه معدي المليون دولار ومدخلها تقعد مع اسيادها.. 
قسمت بغضب.. 
اهدي يا تارا وابن الكيلاني مهما حاول عمره ما هيعرف يساوي الجربوعه دي بينا.. 
تارا بغضب.. 
=يساوي ايه بس يا ماما.. بصي قدامك كويس.. دا مش بس سواها بينا لا دا رفعها عننا كمان ..مش شايفه لابسه ايه
والا قاعده مع مين.. 
إسود وجه قسمت من شدة الغيظ..وتارا تتابع بكراهيه.. 
=استني لسه السهره في اولها 
ان ما فضحته هو والفلاحه الي عاوز يساويها بينا.. 
ثم نظرت لوالدتها وهي تقول بخبث.. 
= مش هي لسه فاقده الذاكره ومش فاكره انها متجوزه من بيجاد الكيلاني.. خلاص خلينا نفكرها ببيجاد وبإلي عمله فيها.. 
ثم مالت على إذن شخص بجانبها وهي تقول بحقد ومكر .. 
= كمال..مش الي هناك ده يبقى بيجاد بيه الكيلاني.. 
ارتفعت عين كمال بلهفه.. 
= ايوه فعلا هوه..انا من زمان كان نفسي اتعرف بيه واعمل شغل معاه.. 
ابتسمت تارا وعينيها تتابع شمس بحقد.. 
= واهي الفرصه جاتلك اهي على طبق من دهب ورينا شطارتك بقى 
بعد قليل.. 
اندمجت شمس في عالمها الجديد بمساعدة بيجاد الذي ادمجها في مجرى الحديث الدائر بينهم بسهوله ويسر يساعدها ان الجميع كان يخطب ودها 
لقرابتها من بيجاد الكيلاني وحش اسواق المال.. 
ابتسم بيجاد وهو يميل على إذن شمس بحنان.. 
= تسمحيلي بالرقصه دي يا شمس هانم.. 
ابتسمت شمس برقه وهي تقف معه وهو يحاوط خصرها بتملك ويتمايل معها بهدوء على انغام الموسيقى الحالمه.. 
يضمها اليه بحمايه وعشق ويديه تحيطها وهي تريح رأسها على كتفه ..
فهمس بجوار إذنها بحنان.. 
=مبسوطه يا حبيبي.. 
ابتسمت شمس بسعاده.. 
= اوي يا حبيبي كأني في حلم جميل.. 
قبل بيجاد شعرها وهو يهمس بحنان.. 
=دا انا الي في حلم جميل يا شمسي ونفسي مصحاش منه .. 
ثم زاد من ضمها بحنان وهو يتمايل بها وهي تشعر كأنها ملفوفه في غيمه سحريه.. 
بعد قليل.. 
جلست شمس بجانب بيجاد وبعض رجاله وزوجاتهم وبعض رجال الوفد الايطالي.. 
وهم يتحدثون بجديه وباللغه الايطاليه في بعض بنود العقود 
فقالت زوجة احد المدراء بهمس لشمس.. 
=انا هاروح الحمام اظبط مكياجي تحبي تيجي معايا.. 
شمس بارتباك.. 
=اه يا ريت ... 
ثم مالت على اذن بيجاد
= انا هاروح معاها الحمام وثواني وراجعه 
نظر لها بيجاد باهتمام.. 
=اتفضلي يا حبيبتي.. 
مشت شمس مع السيده التي تتحدث بمرح عن زوجها وشدة اهتمامه بعمله.. 
في حين اعتذر بيجاد من الموجودين وهو ينوي ان يلحق بشمس ويقف لها بالخارج خوفآ من حدوث اي شئ غير محسوب لها..
لكنه اصطدم برجل اعمال مد له يده وهو يقول باحترام.. 
= كمال ابو الليل رجل اعمال.. اتشرفت جدا بمقابلتك.. 
مد بيجاد يده محييا وعينه تتابع بقلق شمس حتى اختفت عن عيونه.. 
في حين ابتسمت تارا بانتصار وهي تشير لوالدتها وتقول بكراهيه.. 
=خليكي هنا..وانا رايحالها.. 
قسمت بتوتر.. 
=طيب وبيجاد.. احنا مش عاوزين مشاكل معاه.. 
تارا بسخريه.. 
=متخافيش ..بيجاد على اما يقدر يخلص نفسه من كمال فيها على الاقل ربع ساعه وانا مش عاوزه اكتر من كده.. 
ثم ذهبت سريعا الى الحمام ودخلت لتجد شمس برفقة السيده وهي تضع القليل من احمر الشفاه..
تارا بمرح مفتعل.. 
=شمس إذيك يا حبيبتي عامله ايه.. 
اهتزت شمس وهي تنظر لها بتوتر.. 
=الحمد لله كويسه اذيك انتي.. 
فتحت تارا حقيبتها وهي تقول بخبث.. 
=انا الحمد لله كويسه.. وبابكي البشكاتب هو والخدامه مراته كمان بخير 
امتقع وجه السيده وهي تتابع الحديث فقالت بحرج خوفآ من المشاكل..
=طيب انا هسيبكم تكملوا كلامكوا وهروح انا.. 
ثم اسرعت بالخروج وتركتهم وحدهم.. 
وشمس تقول بتوتر.. 
=ممكن اعرف انتي عاوزه ايه مني بالظبط ولازمته ايه الكلام الي بتقوليه ده.. 
تارا بغضب.. 
=اخرسي واسمعيني كويس وشيلي وش الطيبه ده الي 
حطاه على وشك.. 
ثم تابعت بكراهيه.. 
بقى انتي يا جربوعه فاكره ان بيجاد بيه الكيلاني بيحبك حقيقي.. فاكره انه ممكن يفضلك عليا ويختار حتة خدامه تبقى مراته.. 
إلتمعت عيون شمس بالدموع ولكنها قالت ببرود.. 
=بيجاد الكيلاني مين الي بتتكلمي عنه انا ست متجوزه وعيب قوي الي بتقوليه ده.. 
تارا بسخريه.. 
= بقى مش عارفه بيجاد مين.. بيجاد الي بترقصي في حضنه طول الليل والي ملبسك هدوم ومجوهرات لا انتي ولا اهلك تحلموا تتفرجوا عليها مش تلبسوها.. 
شمس ببرود وهي تضع قطرات من العطر على عنقها.. وتتحسس عقد اللولي بإغاظه.. 
= انا مش فاهمه انتي بتتكلمي عن ايه.. بس اكيد انتي تقصدي حد تاني غيري..
عن اذنك مش عاوزه اتأخر على بيجاد...اه.. اقصد جاد جوزي ..اصله بيقلق عليا موت 
ثم حاولت المغادره.. 
الا ان تارا التي اشتعل غضبها بجنون وهي تدرك ان شمس لم تفقد الذاكره كما تدعي فسحبتها من يدها وهي تقول بغضب.. =يابنت الكلب دا انتي مطلعتيش ساهله.. 
ثم دفعتها بغل في الحائط خلفها 
فإصطدمت رأسها به بقوه ووقعت على الارض مغشيآ عليها

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

نظرت تارا بصدمه لشمس الغائبه عن الوعي وشعرت بالخوف والارتباك وهي تتخيل ردة فعل بيجاد ان علم بما فعلته بها.. 
فأسرعت بمغادرة المكان وهي تتلفت حولها بتوتر خوفآ من ان يراها احد.. 
لتمر اقل من دقيقه.. 
ثم فتحت شمس عينيها وهي تتحسس رأسها بألم وتبتسم وهي تهمس بوجع.. 
=اه يا راسي.. ربنا يهدك ياشيخه هو انا كنت نقصاكي انتي كمان.. 
ثم تنهدت وهي تنهض وتقول بوجع.. 
=الحمد لله انها صدقت اني غبت عن الوعي وخافت ومشت.. اصل انا خلاص زهقت من كتر المشاكل الي بتحصلي من غير سبب.. 
ثم أعادت ترتيب ثيابها و ضبط شعرها مجددآ وهي تقول بتوتر.. 
=انا ايه بس الي خلاني استفذها .. 
ثم أغلقت عينيها بتوتر.. 
=ربنا يستر ومتقولش لبيجاد على الي حصل بينا ساعتها هيفهم اني مش فاقده الذاكره ولا حاجه.. ومش عارفه ساعتها ممكن يعمل فيا ايه.. 
ثم تنفست عدة مرات بعمق تحاول تهدئة نفسها ثم توجهت للخروج من الباب الا انها توقفت فجأه ..
بعد ان داست فجأه على مظروف كبير ابيض اللون 
منتفخ ملقي اسفل الباب.. 
فإنحنت وتناولته وهي تنظر اليه وهي تديره بين اصابعها وتقول بدهشه.. 
=الجواب ده وقع من حد والا ايه 
ثم عقدت حاجبيها بدهشه وهي ترى اسمها مكتوب على المظروف من الخارج..
فإستولي عليها التوتر من جديد وهي تفتح المظروف بأصابع مرتجفه.. 
و تخرج منه بدهشه هاتف نقال صغير جدا ومعه ورقه بيضاء مطويه.. 
فتحتها بتردد وقرأت كلماتها الغير مفهومه بتوتر.. 
=لو عاوزه تعرفي حقيقه كل الي بيدور حواليكي اتصلي على الرقم المتسجل على الموبيل الي انا سايبهولك.. واوعي اي حد يعرف او ياخد خبر بإنك هتكلميني مهما كنتي بتحبيه او قريب منك.. وخصوصآ جوزك 
الموضوع حياه او موت ..اتصلي بيا ومش هتندمي.. 
ملحوظه... 
=اوعي تتصلي بيا من موبيالك الشخصي.. موبايلك متراقب.. 
تأملت شمس الهاتف النقال الصغير والخطاب المرفق به بتوتر.. وهي تقرء الكلمات المكتوبه به مجددآ وهمست وهي تفكر بتوتر... 
=حقيقة ايه ومين الي باعتلي الكلام الغريب ده.. 
ثم وضعت الهاتف والخطاب بداخل حقيبة يدها واخفتهم جيدا بداخلها وهي تقرر عدم اخبار بيجاد عنهم حتى تتكلم مع صاحب الرساله اولا وتعلم ما يريده منها
ثم خرجت بهدوء وهي تشعر بالتوتر يستولي عليها مجددآ وعينيها تتأمل وجوه الضيوف وهي تتخيل ان ايآ منهم قد يكون هو مرسل الرساله اليها.. 
لتبتسم بتوتر وهي ترى بيجاد يقف في الخارج بعيدا قليلا منتظرا لها وهو يتحدث الى احد الاشخاص..
فإعتذر منه وتوجه فورآ اليها بعد ان رأها وهو يبتسم بحنان فأسرعت هي اليه ثم ألقت نفسها بين زراعيه بتوتر.. 
فأحتضنها وهو يقبل اعلى رأسها ثم رفع وجهها الشاحب اليه وهو يقول باهتمام.. 
= في ايه يا حبيبتي مالك ..وشك مخطوف كده ليه..
ابتسمت شمس بارتجاف.. 
=مفيش.. بس اصل خفت تكون مشغول جوه ومعرفش اوصلك.. 
احتضنها بيجاد بحمايه وهو يقول بحنان شديد.. 
= بقى معقول برضه انا اتشغل عن شمس حياتي.. ده ولا دول ولا مليون زيهم يشغلوني عنك.. 
ثم همس في إذنها بإيحاء ..
= على فكره انا كدا زعلت ولما نرواح لازم تصالحيني والا اقولك.. انا هاخد حقي منك بطريقتي.. 
اشتعل وجه شمس بحمرة الخجل  ..فضمها بيجاد اليه وهو يبتسم ويقول بحنان..
  = اهو كده لون الورد رجع للخدود الحلوين من تاني.. 
همست شمس بخجل.. 
=جاد بس بقى حد يسمعك.. 
ضحك بيجاد بمرح وهو يلف زراعيه حول خصرها بتملك ويقول بحنان.. 
=عيون جاد وقلب جاد ودنيته .. 
ثم قبل يدها وهو يقول بمرح 
=تعالي ندخل جوه نقعد شويه ونستئذن ونمشي بعدها هاخطفك ونرجع على بيتنا واخد حقي منك براحتي.. 
ثم ضمها الى جانبه وهو يتحدث معها بمرح.. 
في حين تابعتهم عيون تارا ووالدتها بحقد وتوتر.. 
تارا بخوف.. 
=تفتكري قالتله على حاجه.. 
قسمت بحقد..
=لا طبعا.. مستحيل تكون قالتله الظاهر خافت تقوله ولعبتها بتاعة الذاكره تتكشف قدامه.. 
تنفست تارا بارتياح.. في حين تابعت قسمت وهي تتابعهم بحقد.. 
=البت دي طلعت مش ساهله 
ولازم نشوف لها مصيبه نرميها فيها ونخلص منها.. 
تارا بكراهيه.. 
=مش باين اننا هنقدر يا ماما.. خصوصا وانه باين عليها انه بيحبها وفارض حمايته عليها.. 
قسمت بغل.. 
=اصبري احنا كل الي محتاجينه ان عينه تغفل عنها ولو للحظه وساعتها  .... 
ثم صمتت بطريقه موحيه وعينيها تشتعل بالحقد..
في الصباح الباكر من اليوم التالي.. 
استيقظت شمس بهدوء لتجد بيجاد مازال نائمآ وهو يحتضنها بتملك اليه فتأملت ملامحه بعشق وعينيها تمتلئ بالدموع وهي يتملكها شعور غريب ومخيف بأنها قد تحرم منه وقد لا تراه مرة اخرى فزادت من احتضانه بخوف ثم مالت على كتفه وقبلتها بحنان ثم رفعت زراعه التي تكبلها بهدوء بعيدآ عنها..
ومدت يدها الى الطاوله التي بجانبها وتناولت هاتفها..
ثم مالت على جبهته وقبلتها برقه شديده و بدئت في إلتقاط عدة صور له وهو مستغرق في النوم ثم اغلقت الهاتف ووضعته بجانبها بهدوء واندست مره اخرى بداخل احضانه وهي تحاول حسم امرها اتخبر بيجاد بالمظروف الذي وجدته بالأمس ام تصمت وتحاول معرفة مايريده منها صاحب الرساله اولا ..
فتنهدت وهي تغلق عينيها بتعب ورأسها يكاد ان ينفجر من شدة الالم والتفكير..حتى استغرقت في النوم مره اخرى..
لتفتح عينيها على بيجاد الجالس بجوارها بعد ان ارتدى ثيابه وهو يوزع قبلات رقيقه على وجهها وهو يبتسم في حنان.. 
=صباح الخير يا كسلانه كل ده نوم
ابتسمت شمس برقه.. 
=صباح النور يا حبيبي.. هي الساعه كام دلوقتي 
مرر بيجاد يده في خصلات شعرها يعيد ترتيبها بحنان.. 
=الساعه داخله على واحده الضهر .. 
حاولت شمس النهوض بلهفه وهي تقول بحرج.. 
=ياخبر ..دا انا عمري مانمت لوقت متأخر اوي كده.. 
ثم تابعت بلهفه.. 
=انا هاقوم عشان احضرلك الفطار 
أعادها بيجاد للفراش ويده تعيد الغطاء عليها مره اخرى هو يقول بجديه حانيه..
=اولا انا بصحيكي عشان اقولك هامر على الجامعه بتاعتك اجبلك محضراتك والكتب الي نقصاكي عشان تبتدي مزاكره
عشان امتحاناتك معادها قرب.. 
ثانيا انا محضرلك الفطار وحاطه جنبك أهو.. 
ثم مرر أصابعه على شفتيها وهو يقول بعشق .. 
=ثالثآ انا فطاري جاهز ومستنيني أهو.. 
ثم إقترب منها وهمس فوق شفتيها بحنان.. 
=صباح الخير يا عمري.. 
ثم استولى على شفتيها بلهفه وهو يضمها اليه بعشق شديد .. 
بعد مرور بعض الوقت.. 
ابتعد بيجاد قليلا عنها وهو يلف الغطاء من حولها جيدا ثم رفعها فوق ساقيه وقرب الطعام من شفتيها وهو يقول بحنان.. 
=دلوقتي بقى نفطر القمر بتاعي.. زي ما أنا فطرت من الشفايف الحلوين دول.. 
الا ان شمس ابعدت الطعام وهي تشعر بألم في معدتها.. 
=بلاش دلوقتي.. انا حاسه ان معدتي تعبانه ومش قادره اكل حاجه.. 
مرر بيجاد يده على معدتها وهو يقول بلهفه.. 
<بتوجعك.. بتوجعك إزاي.. 
ثم تابع بقلق وهو يلاحظ شحوب وجهها المفاجئ.. 
=انا هتصل بدكتور يجي يشوفك ويطمني عليكي.. 
ابتسمت شمس وهي تدعي انها لا تشعر بشئ
=انا كويسه يا حبيبي دول كلهم شوية برد في المعده عشان شربت عصير بارد كتير امبارح 
ثم قبلته في وجنته بحنان.. 
=انا كويسه يا حبيبي روح انت شغلك ومتقلقش انا هشرب حاجه دافيه وهبقى زي الفل.. 
بيجاد بجديه.. 
=شمس… 
شمس بابتسامه رقيقه
=عيون شمس… 
فرفع وجهها اليه يتأمله بدقه
=انتي حقيقي حاسه انك كويسه.. 
ابتسمت شمس وهي تقبل وجنته برقه وهي تشعر بهدوء معدتها بعد ابتعاد رائحة الطعام عنها.. 
=وحياتك عندي انا كويسه..روح انت شغلك ومتقلقش عليا والا عاوز بيجاد بيه يقول انك من ساعة ما اتجوزت وانت بقيت بتتدلع.. 
ضمها بيجاد اليه بعشق ثم قال 
بجديه وهو يرفع وجهها اليه.. 
=بصي ياحبيبي في حاجات كتيره لازم نتكلم فيها وأولهم موضوع بيجاد ده .. بس مش هينفع دلوقتي.. 
شمس بتوتر.. 
  =مش فاهمه ..حاجات زي ايه الي عاوز تكلمني فيها.. 
بيجاد بجديه.. 
=مش هينفع دلوقتي نتكلم في حاجه اديني اسبوع.. عشر ايام بالكتير وهخلص الشغل الي ورايا وهاخدك ونسافر في مكان هادي ونتكلم في كل حاجه ونقضي يومين حلوين اعوضك بيهم عن شهر العسل الي معملنهوش.. 
ثم ابتسم وهو يقبل شفتيها بحنان.. 
=ماشي يا شمسي… 
شمس بتوتر.. 
=ماشي ياحبيبي.. 
ضمها بيجاد الى قلبه وهو يهمس بجوار اذنها بقلق.. 
=انا هاروح الشغل ولو حسيتي بأي تعب اتصلي بيا علطول وانا دقايق وهكون عندك.. 
احتضنته شمس وهي تقول برقه.. 
=متقلقش يا حبيبي صدقني انا كويسه 
اعادها بيجاد بعنايه للفراش مره اخرى واحكم الغطاء من حولها وهو يقول باهتمام.. 
=انا هعملك حاجه دافيه تشربيها قبل ما امشي وانتي ارتاحي ونامي ومتعمليش اكل ولا اي حاجه ومتقلقيش انا هاجيب وانا راجع اكل من بره .. 
ثم قام وذهب مسرعآ الى المطبخ وغاب قليلا وعاد بكوب من البابونج الدافئ.. ساعدها على شربه واحتضنها بين زراعيه بحنان حتى استسلمت للنوم مره اخرى.. 
بعد مرور ساعتين.. 
استيقظت شمس من النوم و
حاولت النهوض الا انها توقفت وهي تشعر بالدنيا تدور بها مجددا.. فتصلبت في جلستها وهي تتمسك بخوف بحافة الفراش حتى زال الدوار عن رأسها.. 
فهمست بتوتر وهي تشعر بالالم في معدتها تتجدد.. 
=اظاهر انا خدت برد في معدتي والا ايه.. 
لتسرع الى الحمام الملحق بالغرفه وهي تشعر انها على وشك التقيوء فتقيئت بشده عدة مرات حتى افرغت معدتها.. 
فأغلقت عينيها بتعب وهي تغسل فمها عدة مرات  والدوار يعود اليها من جديد فترنحت وكادت ان تقع.. الا انها شعرت بيد تلتفمن حولها وتسندها
فرفعت شمس عينيها بدهشه لتجد نبيله عمة بيجاد تقول بقلق.. 
=مالك يا شمس حاسه بإيه اتصل بجاد يجي يشوفك.. 
همست شمس بتعب.. 
=لا بلاش تقلقيه.. دول شوية برد في المعده ومش مستهلين يسيب شغله علشانهم.. 
ثم تابعت بنفور لم تستطع السيطره عليه.. 
=عمومآ انا كويسه اتفضلي انتي ومتقلقيش عليا لو حسيت بأي حاجه هتصل بجاد علطول 
نبيله بقلق وتوتر.. 
=لا طبعا مينفعش انا استحاله اسيبك وانتي بالشكل ده.. 
ثم تابعت بقلق
=هو اصلا كان قلقان اوي عليكي ووصاني اخد بالي منك لحد مايرجع.. 
شمس بتعب.. 
=انا حقيقي كويسه بلاش تتصلي بيه وتقلقيه.. 
نبيله بتوتر وخوف حقيقي عليها
=طيب تعالي ..تعالي ارتاحي بره بلاش تقفي في مكان مقفول كده.. علشان متدوخيش مره تانيه..
شمس برقه وحرج.. 
= لا انا هاخد دوش الاول يمكن يخليني افوق.. 
نبيله بتفهم.. 
=طيب خدي دوش براحتك وانا هستناكي بره.. 
ثم خرجت وتركتها وجلست على مقعد بجوار الحمام تنتظرها بتوتر وقلق.. 
بعد قليل خرجت شمس  من الحمام وهي ترتدي فستان صيفي رقيق وقد ابتل شعرها.. 
فنهضت نبيله وهي تقول بلهفه.. 
=ها حاسه انك احسن دلوقتي.. 
شمس وهي تفرك يدها بتوتر.. 
=اه الحمد لله 
ابتسمت نبيله وهي تربت على كاتفها بحنان.. 
=طيب تعالي نخرج بره في الجنينه عشان تشمي هوا نضيف يفوقك.. 
حاولت شمس التهرب وهي تقول بحرج.. 
=مفيش داعي انا بقيت احسن خلاص.. 
تناولت نبيله فرشاة الشعر فجأه ثم عاونتها لتجلس برفق على المقعد الموجود امام المرآه ووقفت خلفها وهي تمرر الفرشاه في شعر شمس المبلول وتقول بحنان.. 
= انا عارفه انك بقيتي احسن بس انا عاوزه افطر واتكلم معاكي شويه.. 
ثم تابعت بحزن وهي تتأمل وجه شمس في المرآه امامها وقد إمتلئت عيونها بالدموع.. 
=عنيكي حلوه اوي ياشمس بتفكرني بأغلى واحب عيون في دنيتي كلها..
ثم همست بصوت غير مسموع.. 
= حبيبي ونور عيني إلي سابني للعذاب وراح وبنتي ونبض قلبي إلي إتحرمت منها.. 
ثم صمتت فجأه وهي تمرر الفرشاه في شعر شمس عدة مرات برقه وهي تسرح في عالمها الخاص وسط نظرات الدهشه من شمس التي شعرت بالتعاطف الشديد معها وهي ترى وجهها الذي تسيل الدموع من فوقه .. 
فهمست بصوت مخنوق بالبكاء.. 
=انتي بتعيطي كده ليه.. 
انتبهت نبيله لها فمسحت دموعها وهي تضحك بارتجاف.. 
=متخديش في بالك وتعالي يلا نفطر ..انا خليتهم يعملولنا الفطار في الجنينه وكمان عشان نتصل بجاد ونطمنه عليكي.. 
شمس بتوتر.. 
=يعني مش هتديقي.. 
نبيله بدهشه.. 
= هتدايق ..هتدايق من ايه.. 
شمس بتسرع وجفاف.. 
=يعني عشان انا مرات السواق وميصحش اني اقعد وافطر معاكي.. 
نظرت لها نبيله بصمت ثم احتضنتها فجأه وانهارت في البكاء وهي تقول بإنهيار وبصوت متقطع.. 
= سامحيني.. سامحيني يا شمس.. غصب عني.. كل الي عملته فيكي انتي وبيجاد كان غصب عني.. 
ثم تابعت وهي تحتضنها وتبكي بشده.. 
= ياريتني انا الي كنت موت وهو الي عاش على الاقل كان هيقدر يحمي بنته منهم ومكنش حد قدر يئذيها ولا يقرب منها .. 
احتضنتها شمس وهي تبكي هي الاخرى وهي تستشعر وجود مأساه خلف كلماتها الغير مترابطه.. 
فقالت ببكاء.. 
=مسمحاكي.. والله العظيم مسمحاكي بس اهدي وبلاش تعيطي كده.. 
استمرت نبيله في البكاء بعض الوقت..ثم توقفت فجأه وابتسمت وهي تمسح دموع شمس برقه.. 
=كفايه دموع وعياط وتعالي نفطر مع بعض بره.. 
ثم جذبت يدها وهي تبتسم برقه تتبعها شمس التي بدئت تشعر بالتعاطف معها.. 
مر اسبوع وشمس تتجاهل التفكير في الرساله التي وصلتها خوفآ من ان تعلم شئ يهدد السعاده والامان اللذان يجمعها ببيجاد وقد إزدادت تقربآ من نبيله التي أصبحت تقضي معظم يومها برفقتها..
فإبتسمت بسعاده وهي تنظر في المرأه لفستان انيق ازرق اللون يعلوه جاكت قصير وأنيق من خيوط التريكو المتقنة الصنع قامت نبيله بحياكته خصيصآ من اجلها.. 
والتفت حول نفسها بسعاده تتابعها عين بيجاد العاشقه وهي تقول بسعاده.. 
=ايه رئيك بيلا هي الي عملته ليا بإديها لما عرفت اني رايحه الجامعه النهارده.. بذمتك مش يجنن واحلى مليون مره من الي بنشتريهم من بره .. 
ابتسم بيجاد وهو يلف يديه حول خصرها بمرح.. 
=طبعآ يا ستي مين يشهد للعروسه.. ماانا شايفك متصاحبه عليها وتقريبآ مبتفرقيهاش.. 
شمس برقه..
=انا حقيقي بحبها اوي حاسه ان فيها حنيه تكفي الدنيا كلها.. كأني شايفه فيها حنية امي الي مشفتهاش.. 
ضمها بيجاد بحمايه اكثر اليه ثم قبل اعلى رأسها بحنان.. 
=عندك حق نبيله دي من اطيب واحن الناس الي ممكن تقابليهم في حياتك 
ثم رفع وجهها اليه وهو يتابع بحب.. 
=بتفكرني بيكي.. طيبتك وحنيتك وجنانك ورقتك الي مجنناني... 
ثم مال على شفتيها وقبلهم برقه وحنان شديد تحول الى شغف وهو يضمها اليه بتملك حاني.. 
ثم ابتعد عنها قليلا وهو يسند جبهته الى جبهتها يحاول تهدئة مشاعره ثم اعاد ترتيب شعرها برقه.. 
=يلا بينا ..انا عارف نفسي لو استنيت كمان شويه مش هخرجك من هنا خالص .. 
ابتسمت شمس بخجل وهي تعيد ترتيب ثيابها بسرعه.. 
=يلا بينا يا حبيبي انا خلاص جهزت.. 
فلف يده حول خصرها بتملك وقادها للخارج ثم ساعدها في ركوب السياره بجانبه.. 
ثم قاد الى جامعتها وهو يعيد عليها تنبيهاته وتحذيراته اكثر من مره لها حتى توقف امام باب الجامعه  وهو يتابع بتحذير.. 
= شمس هتنفذي كل الي قلتلك عليه والا الف وارجع بيكي تاني.. 
شمس بمرح.. 
=متخافش يا حبيبي حفظت كل الي قولتهولي وهنفذه من غير ولا غلطه.. 
ثم تابعت بالعد على اصابع يدها.. 
= هدخل الجامعه ومش هخرج منها الا لما تتصل بيا وتقولي انك واقف مستنيني بره.. 
ومش هحتك بأي حد معرفوش ولا هروح لاي مكان جوه الجامعه حتى لو كان الحمام الا لما اقولك الاول.. 
ابتسم بيجاد وهو يقبل يدها بحنان..
= شطوره يا حبيبي يلا ادخلي وانا هنزل اوصلك.. 
ثم نزل معها ورافقها حتى بوابة الجامعه الخارجيه وإطمئن انها دخلت الى داخل الجامعه ثم تحدث في الهاتف الى احد حرسه الواقفين في المكان الذي اسرع اليه.. 
بيجاد بجديه.. 
=انا رايح الشركه وهرجع كمان اربع ساعات.. في الاربع ساعات دول عنيك متغفلش عنها وسلاحك يبقى جاهز لأي خطر ممكن يحصل 
الحارس باحترام.. 
=متقلقش يا باشا أوامرك هتتنفذ وعنيا مش هتغفل ولا لحظه.. 
أومأ بيجاد برأسه ثم ذهب الى سيارته وقادها وهو يتصل بعمته.. 
بيجاد بمرح.. 
=صباح الخير يا بيلا .. 
نبيله برقه.. 
=صباح الخير يا حبيبي.. 
بيجاد بحنان
=يلا يا ست الكل فوقي كده وجهزي شنطتك زي ما اتفقنا
عشان هنسافر النهارده على الساعه خمسه.. 
نبيله بسعاده.. 
= انا محضراها من بليل.. متعرفش انا فرحانه قد ايه انك خلاص هتصارح شمس بكل حاجه .. 
بيجاد بجديه.. 
=كده احسن انا خلاص مبقيتش قادر أخبي عنها اكتر من كده.. 
نبيله برقه.. 
=بس مش كان يبقى أحسن لو سافرتوا لوحدكم.. 
بيجاد بحنان.. 
=واحنا نقدر نستغنى عنك يا ست الكل.. 
ثم تابع بمرح.. 
=وبعدين انا معتمد عليكي يا بيلا علشان تلطفي الجو معاها وتخليها تقدر تتقبل كل الكلام الي هقوله لهامن غير ماتزعل ولا تاخد موقف مني.. 
بيلا بسعاده.. 
=متقلقش يا حبيبي انا متأكده ان شمس بتحبك وهتسامحك..وانا كمان عملتلكوا حفله ضخمه وتجنن عشان تعرف مراتك للكل وتعوضها شويه عن جوازها من غير فرح.. 
بيجاد وهو يشعر بالندم.. 
=عندك حق انا تعبتها معايا كتير ولازم اعوضها عن كل ده.. 
ابتسمت نبيله وهي تقول بحنان.. 
=ربنا يخليك ليها ياحبيبي وتعوضها طول العمر بحنانك وحبك ليها.. 
ثم تابعت بمرح.. 
=يلا هسيبك عشان تلحق تخلص شغلك.. سلام يا حبيبي 
بيجاد بهدوء.. 
=سلام يا بيلا.. 
ثم انطلق بالسياره وهو يخطط لأجازه طويله برفقة شمس 
في نفس التوقيت.. 
دخلت شمس الى الجامعه وإلتقت بزميلاتها وقضت بعض الوقت الممتع برفقتهم..
فقالت لزميلتها هدى التي وقفت. تحدثها عن اخبار صديقاتها.. 
=متعرفيش رقم تليفون عبير اصله ضاع مني ووحشتني ونفسي اكلمها اوي.. 
ثم تابعت بلهفه.. 
= هي مبتجيش والا ايه.. 
هدى بمرح.. 
=انتي متعرفيش ان عبير اتجوزت ونقلت لجامعه جنب شغل جوزها.. 
شمس بسعاده.. 
=بجد عبير اتجوزت.. اكيد من كرم مش كده.. 
هدى بتفكير.. 
=اظن ان اسمه كرم برضه عمومآ خدي رقم تليفونها اهوه كلميها وباركيلها.. 
دونت شمس رقم هاتف شمس على هاتفها الخاص وهي تبتسم بسعاده وتقرر ان تحدثها عند عودتها للمنزل حتى تستطيع ان تتحدث معها اطول فتره ممكنه.. 
الا انها توقفت وهي تنظر للهاتف الصغير الذي على رنينيه لاول مره منذ وجدته
فتناولته وهي تنظر له بتردد
ثم اجابت بصوت خفيض متردد.. 
ليجيبها صوت رجولي مميز.. 
=متصلتيش بيا ليه زي ما طلبت منك
شمس بتوتر
=انت مين وعاوز مني ايه.. 
اجابها بهدوء.. 
=انا اكتر واحد عاوز مصلحتك 
في الًدنيا دي.. 
شمس بغضب.. 
=لتتكلم علطول لإما هبلغ جوزي وهو يتصرف معاك.. 
الرجل بغضب.. 
= هتقولي وتشتكي لجوزك الي عيلته يتمتك وكانت السبب في سجن ابوكي ورمي امك عشر سنين في مصحه نفسيه  عشان حبت واتجوزت الي حبته غصب عنهم.. 
شمس بغضب.. 
=انت بتخرف بتقول ايه.. انا امي ماتت وهي بتولدني وابويا موجود وعمره مادخل السجن.. 
الرجل بغضب اشد..
=رفعت عبد الحق ميبقاش ابوكي ياشمس .. رفعت ده كلب مأجرينه عشان يمثل انه ابوكي.. 
شمس بصدمه وقد بدئت دموعها تسيل بدون تصديق.. 
=انت كداب.. كداب ومستحيل اصدق التخريف الي بتقوله ده.. 
الرجل بهدوء وهو يحاول امتصاص صدمتها.. 
=انا مش كداب ياشمس ..
ومكنتش احب اقولك الكلام ده في التليفون.. كنت عاوز اقابلك واحكيلك على كل حاجه بس انتي مدتنيش فرصه.. 
شمس بإنهيار.. 
=تحكيلي.. تحكيلي عن ايه.. 
الرجل بوجع.. 
=عن امك وابوكي الحقيقيين
عن كل الي حصل زمان واتسبب في كل الي انتي فيه دلوقتي.. 
شمس وهي تبكي بعدم تصديق 
=انت كداب.. كداب… 
الرجل وهو يواصل حديثه بوجع.. 
=افتكري ياشمس.. افتكري.. عمرك شفتي امك او حد شافها من البلد او حتى حكالك عنها.. 
شمس ببكاء
=دا عشان امي ماتت وهي بتولدني وقبل مانروح البلد 
الرجل بثقه
=لا دا عشان لا دي امك ولا رفعت كان متجوز من الاساس
رفعت خدك البلد وقعد فيها بعد ماقال لهم بالكدب ان مراته ماتت وهي بتولدك.. عشان محدش يسأله جابك منين.. 
شمس ببكاء
=وهو هيعمل ليه كده هيستفيد ايه.. 
الرجل بغضب حارق..
=عشان يرضي اسياده الي سرقوا ميراثك وحقك الشرعي في فلوس واسم ابوكي.. 
شمس وهي تبكي بانهيار.. 
=فلوس ايه الي بتتكلم عنها ولما رفعت مش ابويا.. ابويا يبقى مين.. 
الرجل بجديه.. 
=ابوكي يبقى منصور الدمنهوري صاحب العزبه الي كنتي عايشه فيها والي استولت عليهاهي وميراثك الكلبه قسمت هي وامها بعد ما اخفوا وجودك عشان متورثيش حقك في فلوس ابوكي.. 
شمس وهي تشعر بالدوار.. 
=مستحيل.. مستحيل الكلام ده يكون حقيقي.. وبعدين ورث ايه وانت بتقول ان ابويا لسه عايش ومسجون انا مبقتش فاهمه حاجه
الرجل بهدوء.. 
= هتفهمي كل حاجه لما تقابليني وعشان أئكدلك كلامي.. انا هبعتلك حالا الدليل بس اكتبيلي رقم تليفونك.. 
اسرعت شمس بكتابة رقم هاتفها ويدها ترتجف.. 
لتتفاجأ.. بوصول عدة رسائل لها على تطبيق الواتس.. 
ففتحتهم بيد مرتجفه.. 
لتتفاجأ بصوره من شهادة ميلاد طفله بإسم ..
نورسين منصور الدمنهوري 
موثقه في سفارة احد الدول الاوربيه
ثم تلتها صوره لطفله صغيره يحملها رجل جذاب وسيم في اواخر العشرينات من عمره وهو يرفعها للاعلى ويقبلها بحنان.. 
شهقت شمس بصدمه.. 
وهي تسرع بإخراج حافظتها الصغيره من حقيبتها وتفتحها وهي تنظر بصدمه للصوره الوحيده التي التقطت لها وهي طفله رضيعه وهي برفقة جارتهم التي كانت تحملها في احدى افراح  الجيران.. 
شمس بدون تصديق.. 
=دي انا مستحيل.. مستحيل انا هتجنن.. 
ثم اسرعت بفتح رساله اخرى منه 
= لتظهر صوره اخرى تجمعها بفتاه جميله في مقتبل العمر وهي تحتضنها بحنان وبجانبها الرجل الذي في الصوره وهو يضمهم اليه بحمايه وحب .. 
دققت شمس في الصوره جيدا وهي تشهق بصدمه.. 
=نبيله.. نبيله هي امي مستحيل الي انا شيفاه ده مستحيل يتصدق.. 
لتدقق في الاسم الموجود في شهادة الميلاد والذي يظهر بوضوح اسم والدتها..
نبيله سالم الكيلاني.. 
  شمس بارتجاف وهي على وشك الانهيار.. 
=انت مين وعاوز مني ايه.. حرام عليك
الرجل بصوت حاني موجوع.. 
= انا ابوكي يا حبيبتي.. ابوكي الي اتحرم منك العمر ده كله وخاطر بانه يخسر كل حاجه لما عرف انهم ناويين يئذوكي زي ماوعملوا معاه زمان .. 
شمس بارتجاف.. 
=ابويا..ابويا ازاي ..وكنت فين كل ده.. 
منصور بوجع.. 
=لما اشوفك هحكيلك على كل حاجه.. انا مستنيكي بعربيه بيضا قدام باب الجامعه 
عاوز اشوفك واكلمك قبل ما اسافر انا قدامي ساعتين بالظبط ولازم اسافر تاني والا كل الي بعمله هيتهد.. 
شمس ببكاء وانهيار.. 
= تسافر.. تسافر فين وتسيبني وانا تايهه، كده ومش فاهمه حاجه 
منصور بوجع يحاول السيطره عليه.. 
=غصب عني يا حبيبتي المره دي لازم اسافر عشان ارجع حقك وحقي وحق امك الي اتبهدلت بسببي.. 
ثم تابع برجاء.. 
=انا مستنيكي بره ودي فرصتي الاخيره اني اشوفك وأملي عيني بيكي وافهمك على كل حاجه قبل ما اسافر ولو مش عاوزه خلاص انا مقدر الوضع الي انتي فيه
شمس بلهفه وبدون تفكير..
= استنى متمشيش انا جيالك حالا.. 
ثم اندفعت راكضه وهي تبكي وسط دهشة زملائها الذين تجاهلتهم وهي تسرع بالخروج من بوابة الجامعه.. 
لتشاهد سياره بيضاء متوقفه
امام البوابه الخارجيه.. 
فإقتربت منها بتردد ليفتح بابها فجأه وصوت رجولي هادئ يقول بلهفه.. 
=ادخلي يا حبيبتي متخافيش.. لو الدنيا كلها حاولت تئذيكي فأنا افديكي بروحي.. 
دخلت شمس وجلست بتردد بجوار السائق الذي انطلق مغادرآ بالسياره بسرعه شديده.. 
تتبعهم سيارة الحارس الذي تركه بيجاد.. والذي اسرع بالاتصال ببيجاد.. 
بيجاد  بقلق.. 
=ايوه يا علي في يا ايه.. 
على بعمليه.. 
=شمس هانم خرجت من الجامعه وركبت عربيه بيضا سوزوكي وخدتها ومشيت بيها بسرعه.. 
هب بيجاد واقفآ وهو يقول بتوتر غاضب.. 
= وانت كنت فين ياحيوان.. سيبتها تركب معاه ليه من غير. ما تمنعها 
ثم صرخ به بجنون.. 
= خليك وراهم و ابعتلي مكانهم بسرعه.. 
ثم اخرج سلاحه يتأكد من جاهزيته وهو ينطلق خارج الشركه بسرعه شديده ثم قاد سيارته بسرعه يتبعه محمود بسيارته والذي فهم دون ان يتحدث مع بيجاد بوجود مشكله.. 
في حين حاول بيجاد الاتصال بشمس التي اجابت بعد عدة محاولات بصوت خفيض متوتر.. 
=ايوه يا بيجاد في حاجه.. 
بيجاد بتوتر غاضب .. 
= انتي فين يا شمس.. 
شمس بارتباك.. 
=في المحاضره طبعا.. يعني هكون فين .. اقفل انت دلوقت عشان الدكتور ميخدش باله اني بكلمك.. وانا هبقى اكلمك بعدين 
ثم اغلقت الهاتف دون ان تنتظر رده.. 
ليشتعل بيجاد بالخوف والغضب وعقله يحاول تحليل مايحدث منها
من الذي ركبت السياره برفقته وخصوصا انها خرجت بكامل ارادتها
ولما كذبت عليه واخفت انها في خارج الجامعه.. 
ليجن جنونه وهو يقود سيارته بأقصى سرعه للموقع الذي حدده له حارسها والذي يقع وللاسف بعيدا  عنه..
لتمر اكثر من نصف ساعه حتى وصل للمكان المقصود.. مرتفع صخري ونائي على اطراف مدينة القاهره.. 
فحاول ايقاف سيارته بسرعه شديده وعينيه تبحث عنها بجنون في ارجأ المكان .. 
لتتوقف انفاسه بصعوبه بداخل صدره وكأن احدهم غرس نصل سكين حاد بداخله وتتسع عينيه بصدمه وعدم تصديق
وهو يراها تقف بجوار رجل لم يتبين ملامحه جيدا بسبب بعد المسافه بينهم ..ثم ترتمي بين احضانه بحب وهو يحتضنها ويضمها اليه ويقبل وجهها واعلى رأسها  بجنون.. 
صرخ بيجاد وهو يجري بغضب مجنون نحوها
=شمس.. 
الا انها لم تستمع اليه وهي تودع رفيقها بالاحضان والبكاء .. 
والذي عاد الى سيارته مره اخرى وقادها مبتعدآ بسرعه شديده دون ان يلاحظ بيجاد الذي يجري بغضب مجنون. نحوهم .. 
في حين جن جنون بيجاد وهو يخرج سلاحه ويطلق النيران  على سيارة رفيقها ولكنه لم يستطع اصابتها لبعد المسافه بينهم .. 
وهو يصرخ بغضب شديد 
=اقف عندك يا ابن الكلب ..اقف عندك ياابن الكلب يا زباله 
ثم تابع بغضب مجنون
=ورحمة ابويا لاجيبك وهنهي حياتك انت والقذره الي مرمغت شرفي في الوحل معاك .. 
رفعت شمس وجهها المبتل بالدموع والشاحب بشده اليه
وهي تشاهده يصوب بدقه وغضب مجنون سلاحه على رأسها ثم يطلق النيران

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

رفعت شمس وجهها المبتل بالدموع والشاحب بشده الى بيجاد 
وهي تشاهده برعب وصدمه يصوب بدقه وغضب مجنون سلاحه على رأسها ثم يطلق النيران.. 
فشهقت برعب وهي تغلق عينيها إستعدادآ لتلقي الرصاصه.. 
لكن ولدهشتها أخطأتها الرصاصه وهي تجد نفسها 
ملقاه ارضآ .. بسبب اندفاع حارسها الخاص ناحيتها وهو يخرج سلاحه محاولا الدفاع عنها متخيلا انها تهاجم من قبل شخص غريب.. 
فأخرج سلاحه وبادل بيجاد ضرب النار.. 
وبيجاد يصرخ به بجنون وهو مازال يطلق النار بكثافه وهو يجري ناحيتها.. 
=ابعد يا حيوان من هنا والا هطلع روحك معاها.. 
فارتعشت بخوف وهي ترى الحارس يرمي سلاحه ارضآ وهو يبتعد عنها وينظر لبيجاد بصدمه.. 
الذي صوب سلاحه الناري عليها مره اخرى وهو يقول بغضب مدمر.. 
=قومي.. قومي يا خاينه يابنت الكلب 
ثم تابع وهو يكاد يجن من شدة الغضب.. 
=قومي واجهيني قبل ما اخرج روحك بإيدي.. 
فانسحبت الدماء من جسدها برعب وهي تنطق الشهاده وجسدها يرتعش بشده.. 
وهي ترى بيجاد يقترب منها بغضب ناري وهو مازال يصوب سلاحه نحوها
فأغلقت عينيها برعب استعداد للموت وهي تنطق الشهاده بتقطع من شدة خوفها 
لتشعر به يرفعها عن الارض وهو يجذبها من شعرها بعنف شديد ويصفعها على وجهها بشده حتى اسال الدماء من انفها وفمها وهو يقول بغضب حارق.. 
=مين الكلب الي خنتيني معاه.. مين الي كان معاكي انطقي .. 
ثم صفعها بقسوه مجددا وهو يقول بغضب مجنون.. 
=انطقي يا خاينه يا بنت الكلب يازباله قبل ما اطلع روحك في ايدي .. مين الكلب الي كان معاكي 
ارتعشت شمس وهي تهز رأسها بنفي ودموعها تسيل وهي تقول بصدمه.. 
= مظلومه ..مظلومه ووالله ماخنتك.. والله عمري ماخنتك.. انت فاهم كل حاجه غلط 
هزها ويتابع بجنون وغيره مدمره.. 
=غلط ايه يا خاينه يا فاجره زباله ..دا انا شايفه بعنيا وهو حاضنك وبيبوسك.. 
ثم صفعها بغضب وغيره مجنونه .. 
=بس انا الي استاهل..رفعت واحده قذره ذيك وحاولت انضفها واعملها هانم واتجاهلت انها واحده قذره ومن بيئه زباله اخرها ليله ويترملها قرشين .. 
ثم جذبها من شعرها بعنف شديد وهو يرفع وجهها نحوه بغضب..
=انطقي قولي مين ده قبل ما اخلص عليكي .. 
ثم صرخ بها بجنون.. 
= انطقي.. مين الي خنتيني معاه.. 
ثم صفعها مره اخرى بعنف فإنهارت وهي تشعر بقرب فقدانها للوعي 
فوقعت ارضا ولكنه لم يتركها وجذبها من شعرها ويدها يسحلها ارضآ ويجذبها خلفه وهو يقول بجنون.. 
=مش هتموتي الا لما اعرف اسم الكلب ده ايه وادفنكم بإيدي في قبر واحد.. 
استمر في جذبها وسحلها من شعرها وهو يصفعها ويركلها بعنف وهو يصرخ بها كالمجنون..
= انطقي اسمه ايه.. تعرفيه من امتى.. بتخونيني معاه من امتى..
ثم هزها من اكتافها بعنف شديد..
=هو ده الكلب الي سبتيني عشانه اول مره والا حد تاني.. انطقي قبل ما افرغ مسدسي في راسك
اغلقت شمس عينيه بضعف وهي لاتستطيع المقاومه او النطق من شدة صدمتها وألمها وتكاد تغيب عن الوعي.. 
الا انه رفعها فجأه وقد انفلت عقال غضبه فصوب سلاحه الناري على رأسها.. 
= مش عاوز اعرف اسمه منك وهجيبه حتى لو استخبى مني تحت سابع ارض هعرفه وهجيبه وهخليه يتمنى الموت مش هيطوله.. 
ثم جعل سلاحه في وضع الاستعداد وهو مازال يصوبه لرأسها وهي تنتفض برعب والدماء تغطي وجهها .. 
=اما انتي فأخرك هنا.. هاخلص منك ومن قذارتك الي دخلت حياتي ودمرتها .. 
ثم اغلق عينيه وهو يقاوم ضعفه وحبه لها وهوانه في عشقها..ثم عدل من وضع سلاحه وجعله مقابل لرأسها وهي ترتجف وتنظر اليه برعب ودموعها تسيل بصدمه ولكن قبل ان يضغط زناد سلاحه.. 
انهالت الرصاصات من حوله.. 
فرماها بيجاد ارضآ وانحنى وهو يتبادل اطلاق النيران ويحاول ايجاد مصدر اطلاق النيران ولكنه فشل فجن جنونه وهو يتخيل ان مطلق النيران هو عشيقها..
فدفعها بقسوه خلف احدى الاحجار الضخمه وهو يقول بغضب.. 
=اترمي هنا لحد ما اجيب الكلب الي خنتيني معاه واجيب اجله قدامك.. 
ثم اندفع بغضب وحذر في اتجاه مطلق النيران الذي توقف فجأه عن اطلاق النيران..
لتمر اقل من دقيقتين.. 
وشعرت شمس التي ارتمت ارضآ وهي تكاد تغيب عن الوعي وتستسلم لمصيرها بألم وصدمه ..
بزراعين تلتفان من حولها بقسوه ثم تحملها بسرعه ومهاره بعيدا عن بيجاد المشغول بمطاردة مطلق النيران عليه وفي اتجاه الطريق العام الرئيسي .. 
حتى وصل اليه ليلقيها بعدم اهتمام في احد السيارات المتوقفه بجانب الطريق ثم قادها بسرعه شديده..
وهو يقول لها بغضب وهي تنظر له برعب .. 
=دي اول مره اخون فيها ثقة بيجاد بيه.. بس انا بعمل كده عشانه وعشان مصلحته.. 
شمس وهي تبكي بانهيار وتشعر بخوف شديد على بيجاد على الرغم مما فعله بها .. 
=متسيبوش لواحده هيقتلوه.. بيضربوا عليه نار وهيقتلوه 
ثم تابعت بانهيار.. 
=إلحقوا.. وحياة اغلى حاجه عندك الحقوا ومتسيبوش.. دا لواحده وهيموتوه 
محمود باحتقار.. 
=قلقانه عليه اوي.. ومقلقتيش عليه ليه وانتي بتخونيه وبتمرمغي شرفه في الوحل مع الكلب عشيقك.. 
ثم تابع بقسوه وهو يقود سيارته بسرعه شديده.. 
=عموما متقلقيش انا الي كنت بضرب عليه نار عشان اشغله وابعده عنك قبل مايضيع نفسه ويقتلك.. ويوسخ ايديه بدم واحده خاينه زيك.. 
شمس بصدمه وهي تبكي بانهيار.. 
=انا مخنتوش.. والله ماخنته انتوا فاهمين كل حاجه غلط 
محمود بقسوه..
=وفري دموعك واسمعيني كويس.. لو انتي خاينه يبقى حرام بيجاد يضيع نفسه علشان واحده قذره زيك مصانتوش ولا صانت حبه الكبير ليها .. 
ثم تابع بقسوه.. 
=ولو انتي مظلومه زي ما بتقولي فيمكن ربنا بعتني ليكي عشان تاخدي فرصه انك تدافعي عن نفسك وتشرحي كل حاجه ليا وانا هنقلهاله.. 
ثم نظر اليها منتظرا ردها 
فحاولت شمس الكلام ولكنها صمتت بخوف ودموعها تتساقط وهي تتذكر كلمات والدها عن سجنه وظلمه على يد عائلة بيجاد.. وتأكيده عليها اكثر من مره الا تقص على احد ما عرفته من حقائق ولا حتى لوالدتها حتى يقرر هو الظهور ومواجهة الجميع
محمود بصوت غاضب.. 
=كنت عارف.. بس حبيت اخلص ضميري من نحيتك 
ثم تابع باحتقار وهو يتوقف بسيارته امام احدى محطات القطار المتطرفه.. 
=اتفضلي انزلي ونصيحه..
بيجاد مبينساش طاره.. فلو عاوزه تحافظي على حياتك اختفي من حياته خالص 
نزلت شمس من السياره وهي تمسح دموعها بارتعاش قدماها لا تستطيع حملها فوقعت ارضآ وهي تبكي وتجاهلها محمود وهو يقود سيارته ويغادر بها مسرعآ الى حيث ترك بيجاد ..
في حين تحاملت هي على نفسها ونهضت وهي تترنح من شدة الالم والوجع وسارت في اتجاه محطة القطار الفارغه التي تصادف توقف احد القطارات بها فركبته في الحال دون ان تسأل عن وجهته وجلست على احد المقاعد وهي تبكي وترتعش بشده حتى غابت عن الوعي.. 
بعد مرور بعض الوقت..
انتبهت شمس من اغمائتها على يد تدفعها بلطف.. 
ففتحت عينيها برعب وتوجس لتجد رجل في منتصف الخمسينات من عمره يقول بأسف.. 
=لاحول ولا قوة الا بالله انتي ايه الي عمل فيكي كده يا بنتي..
انكمشت شمس على نفسها بخوف وهو يتابع بأسف..
=متخافيش.. انا بس كنت عاوز منك التذكره 
شمس توتر وعينيها تمتلئ بدموع الخوف.. 
= ممعييش.. اصل.. اصل انا ركبت علطول وملحقتش اقطع تذكره.. 
الرجل بهدوء.. 
=طيب معاكي فلوس تدفعي والا تنزلي في المحطه الجايه.. 
شمس ببكاء.. 
=ممعييش.. بس والنبي متنزلنيش .. وحياة اغلى 
حاجه عندك سيبني وانا لما اوصل هابيع اي حاجه واديك تمن التذكره 
الرجل بتأثر..
=لا حول ولا قوة الا بالله.. طيب بس اهدي.. وشوفي في شنطتك اي فلوس وانا هكملك عليها.. 
شمس بدهشه.. 
=شنطتي.. 
ثم نظرت الى خصرها بصدمه لتجد ولدهشتها..حقيبتها الصغيره مازلت ملفوفه حول خصرها كما هي..
ففتحتها بارتعاش
فوجدت بها جوالها والجوال الصغير الذي تركه لها والدها
ومبلغ من المال بالاضافه لبطاقتها الشخصيه وكارنيه دخول الجامعه
فقالت بارتعاش.. 
=التذكره بكام.. 
الرجل بهدوء.. 
=بخمسه وسبعين جنيه.. 
اخرجت شمس مبلغ من المال من حقيبتها واعطته له
وهي تكاد تغيب عن الوعي مره اخرى.. 
فتناول منها المال وهو ينظر اليها بأسف وتعاطف وأعاد الباقي بداخل حقيبتها ثم اغلقها.. وابتعد وهو يشعر بالاسف من اجلها.. 
بعد مرور ساعه ونصف.. 
فتحت عينيها بتعب وهي تشعر بتوقف القطار فنهضت وهي تترنح بتعب وتوجهت الى خارج القطار بخوف وعقلها يصور لها انها ستجده منتظرآ لها في الخارج..
لتتوقف قليلا وهي تنطر حولها بتوتر وارتباك وهي تقرء لوحه كبيره مكتوب عليها اهلا بكم في محافظة المنصوره .. 
فمشت بتعب وهي تجر قدميها بألم حتى وصلت الى احدى حمامات المحطه بعد ان لاحظت النظرات الفضوليه من حولها فبدئت في ازالة وتنظيف الدماء عن وجهها وشعرها وملابسها المشعثه وهي تبكي من الالم وقد هالها مظهر وجهها المتورم والمملوء بالكدمات .. 
حتى انتهت واصبح مظهرها اقل لفتآ للنظر فجلست على مقعد انتظار لاتعلم الى اين تتجه.. فلايوجد احد من الممكن ان تلجأ اليه فعالمها صغير وكل من فيه قد قاموا بظلمها وزبحها على مزبح اطماعهم...
فنظرت للهاتف بحيره وهي تتمنى ان تحدث بيجاد وتشرح له حقيقة ماحدث.. 
ولكنها تعلم انها لو فعلت ستخون ثقة والدها بها وستظلمه كما ظلمه الجميع بعد ان غامر بكشف نفسه من شدة خوفه عليها.. وتذكرت فجأه تحذيرات والدها بأن هاتفها مراقب فأخرجت الهاتف بتوتر ثم نزعت شريحة الاتصال ودمرتها حتى لا يستطيع الوصول اليها عن طريقها.. 
ثم فتحت الهاتف مره اخرى، واخرجت منه رقم صديقتها عبير.. 
وقامت بالاتصال بها من الهاتف الصغير الذي تركه والدها لها.. ومرت لحظات وقلبها تدق ضرباته بتوتر.. 
وتعالى صوت عبير عبر الهاتف.. 
=الو.. مين معايا... 
شمس بلهفه.. 
=انا.. انا شمس يا عبير 
عبير بسعاده.. 
=شمس اذيك يا حبيبتي عامله ايه.. اخص عليكي كده برضه تنسيني والا من لقا احبابه نسى اصحابه.. 
بكت شمس بانهيار دون ان تستطيع الرد.. 
عبير بقلق..
=مالك يا شمس في ايه..و
بتعيطي كده ليه.. 
شمس بانهيار.. 
=انا تعبانه اوي يا عبير وقعت في مصيبه كبيره ومش عارفه اعمل فيها ايه.. 
عبير بتوتر.. 
= مصيبة.. مصيبة ايه .. بيجاد عمل فيكي حاجه .. 
فإنهارت شمس في البكاء وهي تقول بألم.. 
=بيجاد معملش فيا حاجه بالعكس انا المره دي الي ظلمته..ظلمته بس غصب عني.. 
عبير بتوتر.. 
=طيب اهدي يا حبيبتي واحكيلي ومتخافيش كل مشكله ولها حل.. 
انهارت شمس في البكاء وهي تقص عليها كل ما حدث
حتى انتهت وعبير تقول بذهول.. 
=يا ولاااد الكلب يا حراميه .. يعني انتي تبقي بنت منصور الدمنهوري و نبيله الكيلاني وكل الهلمه دي تبقى ملكك ورميينك عند رفعت المعفن يذل فيكي على اللقمه الي بيأكلهالك وهما عايشين متنعمين في خيرك.. 
ثم تابعت بجديه
=انا قلت برضه ان الراجل العره ده لا يمكن يخلف واحده ذيك ابدا 
شمس ببكاء
=مش ده المهم .. خليني في المصيبه الي انا فيها الاول 
عبير باستنكار.. 
=اومال ايه المهم.. قصدك على موضوع بيجاد يعني وسوء التفاهم الي حصل .. 
شمس بانهيار.. 
=دا فاكر اني خنته.. 
عبير بجديه.. 
=اي واحد مكانه هيفكر كده.. خصوصا انه شاف واحد غريب وهو بيحضنك ويبوسك.. 
شمس بانهيار.. 
=بس انا مخنتوش..مخنتوش دا ابويا.. 
عبير بجديه.. 
= بس هو ميعرفش واستحاله يقدر يستنتج ان إلي كنتي بتحضنيه ده يبقى ابوكي.. 
شمس بانهيار.. 
=يعني ايه خلاص كده هيفضل فاكر اني خنته وكل حاجه بينا تروح.. ازاي.. دا انا يبقى موتي اهون عليا.. 
عبير بهدوء.. 
=خلاص احكيله و... 
فقاطعتها شمس بارتجاف.. 
=مستحيل.. مستحيل اقوله واعرض ابويا لأي خطر كفايه اوي الظلم الي شافه في حياته .. 
ثم تابعت بتصميم.. 
=ولو حياتي مع بيجاد في كفه وحياة ابويا وحريته في الكفه التانيه هختار كفة ابويا كفايه ظلم له لحد كده.. 
عبير بجديه وهي تحاول ايجاد حل مع صديقتها.. 
=طيب ابوكي قالك هيرجع من البلد الي سافر ليها امتى 
شمس بارتجاف.. 
=قدامه سنتين لما يقدر يرجع تاني ويقضي باقي عقوبته 
عبير بدهشه.. 
=سنتين بحالهم..
انفجرت شمس في البكاء .. 
=ماهو كان خلاص لسه قدامه شهور ويكون خلص عقوبته
بس هو هرب لما عرف ان في خطر على حياتي.. والسنتين دول هما عقوبه جديده هتتضاف لمدته عشان هرب من السجن
عبير بصدمه.. 
=طيب ولما هو هرب ايه الي هيخليه يرجع للسجن تاني برجليه.. 
شمس ببكاء وقلبها ينفطر من اجل والدها.. 
=عشان هو مسجون بإسمه الحقيقي منصور الدمنهوري ولما هيخرج هيبقى معاه اثبات رسمي باسمه الحقيقي وساعتها يقدر يرفع قضيه يثبت بيها انه لسه عايش ومش هيبقى في اديهم حاجه يعملوها عشان هيبقى معاه اثبات رسمي باسمه من البلد الي مسجون فيها
دا غير انه هيقدر يسحب فلوس باسمه كان عاينها في بنوك سويسرا وهما ميعرفوش عنها حاجه.. 
ثم تابعت بتعب.. 
= وساعتها يقدر يحاربهم وهو على ارض ثابته.. فمش معقول هو يتحمل عشرين سنه ظلم في السجن وانا اهد كل حاجه واظلمه انا كمان.. 
عبير بحيره.. 
=عندك حق.. ويبقى الحل انك تختفي السنتين دول لحد ما ابوكي يرجع.. 
شمس ببكاء.. 
=وبيجاد.. يفضل فاكر
اني خنته 
عبير بتعاطف.. 
=حيرتيني معاكي.. وبصراحه مش عارفه اقولك ايه.. 
مسحت شمس دموعها وهي تقول بتصميم ..
=متقوليش حاجه.. انا اخترت خلاص ومستحيل اساهم في ظلم ابويا انا كمان 
عبير بجديه.. 
=كده يبقى خلاص لازم اشوفلك مكان تقعدي فيه انا كنت عاوزاكي تقعدي معايا بس اكيد ده اول مكان هيدور عليكي فيه.. بس ولا يهمك انا عندي الحل.. 
ثم تابعت بجديه.. 
=اسمعي اكتبي العنوان ده عندك.. دا عنوان واحده بتأجر شقق في دمياط الجديده.. 
الشقق دي نضيفه واسعارها معقوله والمكان هناك شبه خالي ومحدش بيتدخل في حياة حد. 
شمس بخوف.. 
=يعني مش ممكن يوصلي فيه ..
عبير بثقه.. 
=انا هقابلك هناك وهكتب العقد باسمي وانتي دخولك وخروجك يبقى بحساب وهو استحاله يفكر انك موجوده في مكان زي ده.. 
ثم تابعت بتشجيع
=يلا قومي اركبي وانا هاقبلك هناك .. 
وقفت شمس وهي تقول بامتنان.. 
=ربنا يخليكي ليا يا عبير انا مش عارفه انا من غيرك كنت عملت ايه 
عبير بحب وتشجيع .. 
ويخليكي ليا يا شموسه دا انتي اختي الي مولدتهاش امي.. يلا قومي بطلي كلام واركبي قبل الدنيا ما تليل عليكي.. 
قامت شمس وهي تجر قدميها وعقلها مشغول ببيجاد وما يظنه بها.. 
في نفس التوقيت 
اندفع بيجاد بغضب مجنون الى شقته الخاصه مع شمس وقام بفتح خزانة ملابسها واخرج ثيابها ورماها بعنف على الارض فتكومت تحت قدميه والتفت بغضب الى مرآة الزينه فضريها بيده بغضب فحطمها وتناثر الزجاج من حوله وهو يتجاهل يده التي امتلئت بالجروح والدماء التي سالت منها وهو يزيل بعنف وغضب ادوات زينتها من على المنضده فألقاها بعنف ارضآ فتناثرت من حوله
وإنسكب عطرها على الارض وانتشر في المكان مما زاد من جنونه وغضبه وهو ينظر للفراش بألم وزكرياته معها
تتدفق امام عينيه.. 
هنا احتضنها .. وهنا قبلها حتى الثماله وهنا زاب فيها عشقآ وحبآ وهنا اغاظته فعاقبها كعاشق مجنون بها وهنا دفنها بداخل احضانها وكأنه يريد حمايتها من العالم كله.. ابتسامتها ..رقتها.. غضبها ..حنانها ..عشقها الكاذب له.. 
كلها اشياء تقتله وهو يتخيل انها منحت غيره ما منحته له.. لا لن يكذب على نفسه مره اخرى فما منحته له.. هو وهم و كذبه كبيره عاش فيها وحده وهي تلقي بنفسها بين احضان غيره.. 
تصاعد تنفسه بغضب وهو يشعر بيد تعتصر قلبه بألم وقسوه وهو يحارب ليتنفس وكأنه على وشك ان يتعرض لأزمه قلبيه
وعينيه تدور في المكان بغضب وكراهيه وهو يرفع حاشية الفراش الخاص بهم بكراهيه وغضب حارق ويلقيها ارضآ ودموع رجولته المذبوحه تسيل على وجهه بالرغم عنه.. وهو يصرخ بغضب مجنون.. 
=ليه.. ليه تعملي كده فيا.. دا انا كنت بعشق التراب الي بتمشي عليه.. دنيتي كلها كانت فدا سعادتك.. ليه.. ليه تعملي كده فيا يا شمس.. 
ثم تابع بغضب وهو يمرر يده في شعره بغضب مجنون.. 
=ياريتك كنتي موتيني كان اهون عليا من الي عملتيه فيا
ازاي هنت عليكي وهان عليكي عشقي وحبي ليكي.. 
ثم تابع بغضب من نفسه قبل ان يكون منها.. 
=للدرجادي كنت اعمى ومش شايف اني بفرض نفسي عليكي وانا مش حاسس.. لدرجة انك ومع اول فرصه قدرتي تخرجي فيها لوحدك غامرتي بكل حاجه ورحتي تقابليه.. 
ثم سحب الاساس بعنف وهو يحطم فيه بغضب شديد حتى انهار ارضآ بضعف ودموع رجولته تسيل بالرغم عنه.. 
ليمر بعض الوقت ثم نهض وهو ينفض ضعفه عنه وتناول هاتفه وهو يقول بصرامه.. 
=هاتلي جركنين بنزين وتعلالى عند شقة الضيوف الي في الجنينه..
ثم نهض وهو يركل اشيائها باحتقار وكراهيه ثم غادر للخارج ليجد احد الحرس يقف بانتظاره ومعه جراكن البنزين.. 
فأخذها منه ودخل بتصميم وقسوه للداخل ورمى البنزين على كل الغرف ثم خرج واشعل عود ثقاب ورماه من النافذه لتشتعل النيران في الغرفه ومنها الى باقي الغرف 
وهو يقف بدون ان يتحدث يشاهد بألم وغضب تصاعد ألسنة النيران واحتراق المنزل بزكرياته معها وهو يقرر ان يمحيها من حياته نهائيآ.. 
في حين اقتربت عمته منه وهي تصرخ بخوف.. 
=ابعد يا بيجاد انت واقف كده ليه وشمس فين.. 
ثم تابعت برعب وهي تشاهد تصاعد ألسنة النيران 
=حد ينادي المطافي الشقه بتولع.. 
ثم حاولت الاتصال بالمطافئ ولكنه منعها وهو يقول بصرامه..
=سيبيه.. انا الي حارقه ومش عاوز اشوفله اي اثر بعد كده.. 
نبيله وتوجس.. 
=ايه.. 
ثم تابعت بصرخة رعب.. 
=شمس فين يا بيجاد.. 
بيجاد بغضب.. 
=اخر مره اسمعك بتجيبي سيرتها.. شمس انتهت من حياتنا واسمها بقى محرم هنا 
ليتابع بغضب حارق.. 
=فهماني يا عمتي.. لو عاوزه تخسريني انطقي اسمها تاني 
نبيله بذهول.. 
=ليه ايه الي حصل لكل ده.. 
بيجاد بقسوه.. 
= عاوزه تعرفي ايه الي حصل.. ظبطها وهي بتخوني 
نبيله بذهول.. 
=مستحيل.. مستحيل شمس تعمل كده.. دي بتموت في التراب الي انت بتمشي عليه 
بيجاد بألم.. 
=انا كنت فاكر زيك كده وده يعرفنا اد ايه هي ممثله كبيره قدرت تضحك علينا كلنا.. 
سالت دموع نبيله وهي تقول بصدمه.. 
= بس.. 
بيجاد بقسوه.. 
=مفيش بس.. الي قلت عليه هو الي هيحصل من النهارده
اسم شمس ده محرم هنا ... 
ثم تابع بتصميم مخيف.. 
= وده ميمنعش اني هلاقيها هي والكلب الي خانتني معاه وهاخد حقي منهم.. 
ثم التفت لمحمود الذي يقف بعيدآ.. 
= محمود.. 
محمود باحترام
= بيجاد باشا.. 
بيجاد بغضب
=من النهارده شغلتك الوحيده انك تقلبلي الدنيا عليهم وتلاقيهم.. مفهوم.. 
محمود بتوتر.. 
= مفهوم يا باشا.. 
ثم اشار له بالانصراف.. 
فغادر وهو يشعر بالتوتر خوفآ من اكتشاف بيجاد انه هو من قام بتهريبها
في حين حاول بيجاد المغادره هو الاخر وهو يستشعر تجدد الغضب والالم الدامي بداخله ليستوقفه صوت عمته المتردد..
= بيجاد.. 
إلتفت بيجاد اليها.. فقالت بتوتر .. 
=شمس.. شمس احتمال كبير تكون حامل..
بيجاد بغضب وذهول.. 
=ايه.. 
نبيله بغضب وتوتر.. 
= الي سمعته.. وقبل ما مخك يوديك بعيد افتكر انك كنت اول واحد يلمسها وانها طول ماهي كانت معاك كنت حاطط عليها حراسه مشدده.. يعني استحاله يكون حد لمسها غيرك 
ثم تابعت بثقه شديده.. 
=لو هي حامل زي ما انا بتوقع يبقى ده ابنك ومن صلبك.. 
ثم تركته وغادرت بغضب وهي يكاد يجن من شدة الغضب والالم.. 
بعد مرور سبعة اشهر.. 
استلقت شمس التي تظهر عليها اثار الحمل المتقدم على احد الاسره المتهالكه.. في احد المستشفيات الحكوميه وهي تتألم بشده.. 
وتبكي من شدة الالم.. الذي يزداد مع مرور الوقت.. 
فدخلت احدى الطبيبات وبدئت في الكشف عليها ثم قالت بأسف.. 
=للاسف الجنين وضعه مقلوب في الرحم والحبل السري ملفوف على رقبته.. يعني لازم تدخلي عمليات دلوقتي حالا.. 
شمس وهي تبكي بألم وبرعب.. 
=يعني ايه.. يعني ممكن يجراله حاجه.. 
الطبيبه بعمليه.. 
= احنا هنعمل كل الي في ادينا عشان تقومي بالسلامه انتي وابنك.. 
ثم تابعت بدهشه.. 
=هو مفيش حد معاكي والا ايه.. فين جوزك والا اهلك.. 
شمس وهي تتوجع من شدة الالم.. 
=جوزي مسافر وانا وحيده مليش حد بس صاحبتي كلها 
كام ساعه وهتبقى هنا.. 
الطبيبه بعمليه..
=طيب انا هجيبلك ورق توقعي عليه علشان العمليه صعبه وفي احتمال يكون فيه خطر على حياتك او على حياة البيبي.. 
تمسكت شمس بيد الطبيبه وهي تبكي وتلهث من شدة الالم والعرق البارد يغرق وجهها وجسدها.. 
=ابني.. انقذي ابني.. لو حياتي قدام حياته.. انقذيه هوه.. 
ربتت الطبيبه على يدها وهي تقول بتطمين.. 
=ان شاء الله هتقومي بالسلامه انتي وابنك.. متخافيش وخلي عندك ثقه في الله.. 
ثم اشارات الى احدى الممرضات التي بدئت بتجهيزها لدخول الي غرفة العمليات.. 
سالت دموع شمس برعب خوفآ على جنينها وخوفها يصور لها انه ستفقده هو الاخر بعد ان اعتبرته انه كهديه جائت لها من السماء تعويضآ لها عن ابتعادها عن زوجها وعشقها الذي فرقت الايام ما بينهم.. 
في نفس التوقيت..
ابتسم بيجاد بمجامله لقسمت التي قالت بسعاده.. 
=انا مبسوطه اوي انك هتدخل كشريك معانا في المشروع الجديد الي حامد بيعمله..
حامد بسعاده
= انت متعرفش انا مبسوط قد ايه اننا شاركنا بعض والعداوه الي بين العيلتين انتهت.. 
بيجاد بمجامله.. 
=دي عداوه قديمه وملهاش اي اهميه في نظري.. انا الي يهمني الشغل الي بينا وانه يتم من غير مشاكل.. 
حامد بمكر وتملق.. 
=انت بس لو كنت طاوعتني ودمجنا شركاتنا مع بعض مكنش حد يقدر يقف قصادنا في السوق.. 
بيجاد بهدوء وابتسامه واثقه.. 
=انا مش محتاج ادمج شركاتي مع حد..والكل عارف انه مفيش حد يقدر يقف قدام بيجاد الكيلاني في السوق.. 
ليشتد صوته بصرامه
=والا انت ليك رأي تاني.. 
ابتلع حامد ريقه بتوتر.. 
=لا رأي تاني ايه كلنا عارفينك وسمعتك وسمعة شركاتك سبقاك في كل مكان ..
اشار حامد لابنته بطرف خفي.. 
فإقتربت منهم ولفت زراعها حول زراع بيجاد وهي تقول برقه ودلال.. 
=كفايه شغل بقى يا بابي وسيبهولي شويه.. 
ابتسمت قسمت وهي تقول بخبث.. 
=خلاص يا حامد كفايه كلام في الشغل وسيبهم مش شايف واحشين بعض قد ايه 
لتلف تارا زراعيها حول عنقه وهي تقول بدلال.. 
=تعالى نرقص.. احنا بقالنا كتيراوي مرقصناش مع بعض وانت واحشني اوي.. 
لف بيجاد زراعه حول خصرها وهو يقول بتهكم..
=واحشك دا ايه ..دا احنا لسه متغديين مع بعض من يومين
احتضنته تارا وهي تتمايل معه على انغام الموسيقى ..
وهمست امام شفتيه بإغراء 
= انت بتوحشني وانت معايا يا حبيبي.. 
ابعدها بيجاد عنه قليلا وهو يستشعر ضيق وكأن هناك شئ ما حدث او سيحدث.. 
فقرر الانسحاب من الحفل.. 
الا انه تفاجأ بمحمود يقترب منه ثم يهمس بجوار إذنه.. 
=عرفنا مكان مدام شمس.. 
فك بيجاد يد تارا وابعدها عنه بعنف.. 
وهو يقول بغضب مكبوت و يخرج مسرعآ من الحفل.. 
= فين.. 
محمود بتوتر.. 
= بتولد في مستسفى حكومي في دمياط.. 
صاحبتها كانت رايحه لها والظاهر من قلقها عليها نسيت اننا بنراقبها.. 
بيجاد بتوتر.. 
= يعني كانت حامل زي ما عمتي قالت.. 
ثم تابع بغضب حارق
=وهي لوحدها والا معاها حد 
محمود بتوتر وهو يدرك انه يتسأل ان كان عشيقها برفقتها .. 
=لوحدها.. وانا خليت الرجاله خدوا عنوانها من المستشفى وسئلوا عنها في المنطقه الي كانت ساكنه فيها.. 
وقالوا انها عايشه لواحدها واختها هي الي بتتردد عليها 
من وقت للتاني.. يقصدوا عبير صاحبتها.. 
انطلق بيجاد الى سيارته وهو يكاد لا يرى امامه من شدة الغضب تتبعه تارا التي نظر لها بغضب.. 
=انتي جايه ورايا تعملي ايه 
تارا بتوتر.. 
= مش عاوزه اسيبك معاها لوحدك.. خايفه ترسم عليك دور البنت الغلبانه المنكسره وانت ترجع تصدقها من تاني 
بيجاد بغضب .. 
=اتفضلي ارجعي على الحفله بتاعتك ومتتدخليش في الي ميخصكيش.. ارجعها.. اسيبها..اموتها حتى فدي حاجه متخصكيش 
امتقع وجه تارا بغضب وهي تتراجع خوفآ منه.. ولكنها توقفت وهو يقول فجأه بتفكير .. 
=والا اقولك تعالي معايا يمكن احتاجك.. 
ابتسمت تارا بسعاده وركبت بجواره وهو ينطلق بغضب وتوعد تجاه المشفى المحجوزه به شمس..زوجته 

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

وصل بيجاد الى المشفى الذي تنجب به شمس.. وهو يكاد ينفجر من شدة الغضب ومخيلته تعيد عليه مرارآ وتكرارآ كل ماحدث منها سابقآ..
فدخل الى القسم الخاص بالانجاب يتبعه محمود رئيس فريقه الامني وتارا التي تتبع بيجاد وهي تكاد تجري حتى تلاحق خطوات بيجاد الغاضبه وهي تتأمل المكان باحتقار.. 
فدخل إلى الممر الخاص بالجراحه
ليجد عبير تقف وهي تتحدث للطبيبه وتبكي.. 
فإنقبض قلبه رغمآ عنه وكأن يدآ تعتصره وهو يتخيل ان سوءً قد حدث لشمس..
بينما إنتبهت عبير اليه فشهقت وقد إمتقع وجهها من شدة الخوف
= بيجاد بيه.. 
فإندفع اليها بلهفه لم يستطع السيطره عليها..
= شمس.. شمس فين يا عبير.. حصلها حاجه.. 
انهارت عبير في البكاء وهي تنوح.. 
=شمس في العمليات وحالتها وحشه اوي..الدكتوره بتقول ان الولاده متعسره.. وممكن.. ممكن متقومش منها.. 
ثم تابعت وهي تبكي بنواح.. 
= اهي هتسيبهالكم عشان ترتاحوا كلكم.. 
نظرت لها تارا بشماته وقلبها يرقص من شدة السعاده ولكنها تراجعت بصدمه و
بيجاد يصرخ في عبير بغضب شديد وكلماتها تثير جنونه.. 
=اخرسي.. مش عاوز اسمع كلام فارغ.. 
ثم إلتفت للطبيبه..وقال بتوتر
=انا عاوز اعرف حالتها بالظبط 
الطبيبه بتوتر.. 
=وانت تقرب للمريضه ايه.. 
بيجاد بغضب وتوتر.. 
= انا.. جوزها.. 
الطبيبه بعمليه.. 
= طيب كويس انك هنا احنا عاوزين كيسين دم فصيلةo موجب بسرعه عشان الدكتور رافض يبتدي في الولاده الا بعد توافر الدم عشان احتمال كبير ان المريضه تنزف وضروري يبقى فيه دم نعوضها بيه.. 
ثم تابعت بتوتر.. 
=لو تعرف تتصل بحد يوفر لنا الدم بسرعه عشان كل الولاده ما هتتأخر هيكون فيه خطر كبير على الام.. 
بيجاد ب.. 
=انا فصيلتي o موجب خدوا الدم الي انتوا عاوزينه.. 
الطبيبه بارتياح.. 
= طيب كويس اتفضل بسرعه قدامي.. من هنا.. 
ثم اشارت لاحدى الغرف فجلس 
على احد المقاعد بعد ان رفض الاستلقاء على الفراش الموجود بالغرفه.. 
وبدأت الطبيبه في تركيب جهاز نقل الدم الى يده وهي تقول بعمليه.. 
=احنا هناخد منك كيس ونحلله ونعمل عليه توافق مع دم المريضه ولو احتجنا دم تاني نبقى ناخد منك و عمومآ كل الاوراق الخاصه باجراء العمليه المريضه مضت عليها بنفسها .... 
بيجاد بتوتر .. 
=اوراق.. اوراق ايه الي مضت عليها 
الطبيبه بهدوء.. 
= ابدآ دي اوراق عاديه اي مريض او المسئول عنه بيمضيها خصوصآ لو كانت عمليه معقده او فيها خطر على حياته.. 
ثم تابعت وهي تبتدئ عملبة نقل الدم... 
=اقرار منها انها مدرك بخطورة العمليه وان المستشفى والطبيب غير مسئولين عن اي تعقيدات ممكن تحصل لها اثناء العمليه و كمان المدام بتاعتك كتبت اقرار بإنها بتطلب ان لو الدكتور اتحط في خيار انه ينقذ حياتها اوحياة ابنها .. فهي بتطلب ان الدكتور ينقذ ابنها.. 
انتفض بيجاد وهو يقاطعها بغضب شديد ..
=ايه الكلام الفارغ ده.. الورق ده يتقطع  فورآ..وتجيبوا اقرار جديد وانا همضي عليه.. 
الطبيبه بارتباك.. 
=ليه يا افندم  ماهو مدام شمس مضت و.... 
بيجاد مقاطعآ بغضب شديد وهو يشعر انه اصبح على حافة الجنون من شدة خوفه عليها .. 
=اسمعي الي بقول عليه انا جوزها والمسئول قانونآ عنها وعن ابني..
وانا الي همضي على اقرار العمليه.. وبلغي الدكتور ان انا اهم حاجه عندي حياتها هي.. 
لتابع بألم.. 
=حتى ولو كان التمن هو التضحيه بحياة ابني 
شهقت تارا وهي تنظر اليه بغضب وقالت بدون تصديق.. 
=انت بتقول ايه يا بيجاد.. عاوزهم ينقذوها ويضحوا بحياة ابنك وكما بتتبرع لها بدمك .. انا مش مصدقه الي بشوفه وبسمعه.. 
ثم تابعت بغل و غضب
=بيجاد فوق.. فوق وسيبها تواجه مصيرها الي هي اختارته بنفسها.. لما اختارت تهرب منك من غير سبب وتحرمك من ابنك 
صرخ فيها بيجاد بتوتر وصرامه وقلبه ينتفض ألمآ خوفآ على شمس مما أثار غضبه وحنقه عليها وعلى  نفسه.. 
=اخرسي يا تارا ومتتدخليش في الى ملكيش فيه.. اتفضلي اخرجي بره انا مش طايق اشوف والا اسمع اي حد
ثم اشار الى محمود الذي يقف بصمت بجواره.. 
=محمود خدها من هنا.. 
تارا بغيظ وهي ترفض المغادره.. 
= انا اسفه يا حبيبي ..اسفه واوعدك مش هتدخل في حاجه تاني.. انا بس بقول كده من خوفي عليك.. 
تجاهلها بيجاد وهو ينظر للطبيبه بتوتر شديد.. 
=خدي كل الدم الي انتي محتجاه للعمليه.. وانا هبعت اجيب دم بذياده عشان لو احتجتوا تاني.. وياريت لو مفيش خطر عليها تئجلوا العمليه ولو لساعه واحده عشان في دكاتره جايه من القاهره مخصوص عشان يباشروا حالتها انا بعد الي سمعته منك ده ومبقتش مطمن انكوا تعملوا لها العمليه 
ثم اخرج هاتفه بسرعه وتوتر وقام بعدة اتصالات هاتفيه..
لتنقلب المشفى رأسآ على عقب وفي اقل من ساعه بدء توافد عدة متبرعين بالدماء يصحبهم اربعة اطباء مشهورين مختصين بالتخدير وجراحة النساء والتوليد .. 
الطبيب بدهشه .. 
=ايه ده كله يا دكتوره سناء ..
الظاهر الحاله دي واصله اوي.. دول جايبين لها اكبر دكاتره نسا وتوليد في مصر.. 
ثم تابع بتوتر.. 
=ودول هنتعامل معاهم ازاي.. 
الطبيبه بتوتر.. 
=انا خليتهم ينضفوا اوضة العمليات ويعقموها كويس اوي.. بس انا اتفاجئت انهم جايبين معاهم ادوات جديده وممرضات استلموا اوضة العمليات وبيعقموها بنفسهم.. وهما طالبين دلوقتي يعاينوا الحاله وطالبين تقرير منك عنها .. 
ثم اشارات بتوتر.. 
= اتفضل روح لهم.. واجمد كده وخليك واثق من نفسك .. 
نظر لها الطبيب وهو يهمس بتوتر 
= ربنا يستر.. 
ثم بدء الاطباء في معاينة حالة شمس الغارقه في غيبوبه بفعل الادويه المخدره التي اخذتها.. 
بينما يمشي بيجاد خارج غرفتها بتوتر شديد يريد الدخول ورؤيتها يقتله الاشتياق اليها وخوفه الشديد عليها.. ولكنه لايستطيع.. كرامته ورجولته التي اهدرتها بخيانتها تمنعه وتقف بينه وبينها حتى في اشد لحظاته ولحظاتها ضعفآ واحتياجآ.. 
فأغمض عينيه بألم وهو يهمس بضعف وألم وغضب .. 
=وكنت جاي عشان انتقم منها .. طيب ازاي وانا روحي متعلقه بيها.. حتى وهي خاينه مش قادر اتخيل اني ممكن اعيش في دنيا هي ممكن متكونش فيها.. 
ثم تنهد وهو يمرر يده في شعره بغضب يحاول استجماع شتات نفسه.. 
فتجمد فجأه بشحوب و دقات قلبه تتصاعد بخوف شديد ..
وهو يراها تخرج على احد الاسره المحموله وقد غابت عن الوعي وجهها شديد الشحوب وجسدها يعاني من النحافه بشده على الرغم من حمله.. يرافقها الاطباء الذين احضرهم خصيصآ لها من القاهره..فمشى بجوارهم بصمت دون ان يتحدث عينيه معلقه بها كتعلق الانسان بالحياه .. تلتهم ملامحها بشوق وألم ..حتى اختفوا بها داخل غرفة العمليات.. 
لتمر عليه ساعتين من اصعب ساعات عمره واكثرها خوفآ وألمآ
يقف بدون ان يتحرك.. عينيه معلقه
بباب غرفة العمليات.. مشاعره مرتبكه ومعطله.. مزيج من العشق لها والكراهيه لنفسه وضعفه الشديد تجاهها.. خوف وعشق وكراهيه وحب وضعف مزيج من المشاعر القاسيه تغلي بداخله وتجعله غاضب من نفسه و منها هو يستشعر تجدد ضعفه نحوها.. 
ليجذب إنتباهه فجأه صوت جلبه وخروج الاطباء من غرفة الجراحه.. 
فإتجه بيجاد لكبيرهم وهو يقول بلهفه.. 
= شمس عامله ايه.. 
الطبيب بارتياح وابتسامه وقوره.. 
=الحمدلله يا بيجاد بيه كويسه ومحصلش اي مضاعافات من إلي كنا خايفين منها وكلها كام ساعه وهتفوق من البنج وهتبقى زي الفل .. وكمان ابنكم بخير وكلها دقايق ودكتور محمد يخلص كشف عليه ويخرج بيه لساعدتك.. 
تنهد بيجاد براحه وهو يقول بإمتنان.. 
=انا مش عارف اشكركم ازاي.. 
الطبيب بهدوء.. 
=لا شكر على واجب والف حمدالله على سلامة المدام وسلامة ابنكم.. 
انفجرت عبير فجأه في البكاء وجلست على مقعدها وهي تضم نفسها بزراعيها وتحمد الله على نجاة صديقتها ..
بينما مررت تارا يدها في شعرها بغضب وكراهيه وهي تمنع نفسها بالقوه من اقتحام غرفة العمليات وكتم انفاس شمس وطفلها والتخلص منهم بعد ان رأت بعينيها شدة عشق بيجاد لشمس وخوفه عليها فبدلا من ان ينتقم منها ويسعى للتخلص منها.. سعى بكل قوته لانقاذها من مصير محتوم بالموت مضحيآ بحياة طفله من اجلها
بينما استمر بيجاد بالوقوف بصمت وعينيه معلقه بباب غرفة العمليات المغلق .. 
تتصاعد ضربات قلبه بتوتر وخوف
وعقله متوقف تمامآ عن العمل.. تقوده عاطفته وعشقه الشديد لها.. 
ليفتح باب غرفة العمليات فجأه.. 
وتخرج منه الممرضه وهي تحمل طفل صغير أسود الشعر ملفوف في غطاء ابيض ناعم اعطته لبيجاد وهو تقول باحترام.. 
= الف مبروك يا بيجاد بيه يتربى في عزك 
تناوله بيجاد منها بتوتر وارتباك وإلتمعت عينيه بالدموع المحبوسه وهو يقبله ويضمه اليه بحنان.. 
= حمدالله على السلامه يا فارس بيه تعبتنا معاك.. 
ثم ضمه اليه بتوتر وهو يشاهد خروج شمس من غرفة العمليات  وهي مازالت فاقدة الوعي.. 
فإقتربت عبير منها وهي تبكي بسعاده.. 
=حمدالله على السلامه يا حبيبتي.. 
بينما وقف بيجاد وهو يضم طفله بين زراعيه يراقب بتوتر دخولها الى غرفتها دون ان يتحدث.. 
فإقتربت تارا منه تلف زراعيها بدلال حول خصره وهي تقبل طفله وتهمس برقه .. 
= مبروك يا حبيبي وربنا يقدرني اربيه واخليه احسن راجل في الدنيا.. 
نظر لها بيجاد بضيق ودون ان يتحدث ..
ولكن عبير التي تتابع مايحدث بغضب لم تستطع السيطره على غضبها وهي تبعد يد تارا عن طفل صديقتها.. 
= وتربيه انتي ليه ما إمه موجوده وكلها يوم والا اتنين وهتقوم بالسلامه وتراعي ابنها بنفسها.. 
تارا بغضب واحتقار.. 
=انتي مين يا بتاعه انتي وازاي تتدخلي في كلامنا.. 
عبير بغضب.. 
=انا ابقى صاحبة شمس الي انتي عاوزه تسرقوا ابنها وتستغلوا انها في غيبوبه ومش قادره تدافع عنه 
تارا بغضب.. 
= اسمعي اما اقولك.. 
ليقاطعهم بيجاد بغضب.. 
=اخرسوا انتوا الاتنين مش عاوز اسمع صوت حد فيكم.. 
ثم نادى على محمود الذي يقف بجوار غرفة شمس.. 
= محمود خد تارا هانم ووديها العربيه.. 
استجاب محمود وهو يقود تارا  التي حاولت مقاومته.. ولكنها تراجعت  بعد ان رأت نظرات الغضب من بيجاد.. الذي التفت الى عبير وهو يقول بصرامه مخيفه.. 
=وانتي كلمه زياده منك وهرميكي بره المستشفى.. فأحسنلك تقفلي بقك ده خالص.. 
ابتلعت عبير كلماتها الغاضبه بخوف بينما هو بتركها ويتوجه الى غرفة شمس يقف امامها وهو يغلق عينيه بتوتر ثم يدخل الى الغرفه ويغلق بابها من خلفه.. 
فهمست بغضب.. 
=بكره لما تعرف الحقيقه تندم على كل الي عملته فيها.. 
في حين دخل بيجاد الى غرفة شمس الغارقه في غيبوبتها.. 
فإتجه اليها وهو مازال يحمل طفله بين زراعيه.. وجلس بجوارها وهو يتشرب ملامحها بنهم بداخله .. يروي عطشه اليها كتائه بوسط الصحراء وجد نهر فإغترف منه وارتوى حتى الثماله..
ثم مرر اصابعه برقه على ملامح وجهها وهو يقول بغضب وغيره تكوي اوردته.. 
= ليه يا شمس.. عملتي كده فيا ليه.. مستحيل الي سبتيني علشانه يكون بيحبك او بيعشقك قدي.
ثم تابع بوجع  غاضب.. 
= ولو عملتي كده علشان انتي الي بتحبيه.. ليه مقولتيش ليا وانا كنت هسيبك.. حتى لو روحي فيكي كنت هسيبك .. 
والتمعت عينيه بدموع محبوسه سالت بالرغم عنه.. 
= ليه تخونيني وتطعنيني في ضهري.. دا انتي لو كنتي طلبتي عمري كنت ادتهولك وانا راضي.. 
ثم تابع وهو يغلق عينيه بغضب مكتوم.. 
= انا لازم اخلص منك ومن حبك الي دخل حياتي زي اللعنه.. لعنه دمرت حياتي ولازم اخلص منها ومنك مهما كلفني من تمن.. 
ثم نهض وهو ينوي اخذ طفله ومغادرة المكان.. الا انه توقف بتوتر وهو يستمع اليها تهذي بخوف.. 
=هيموتوه... لا.. لا.. ابعد با بيجاد.. 
بابا تعالى خدني.. انا تعبت.. تعبت وعاوزه اموت.. 
ثم تابعت وهي تهز رأسها برعب ..
= بيجاد ابعدهم عني ..ابعدهم دول عاوزين ياخدوا ابني مني .. 
ثم شهقت وهي تفتح عينيها برعب
لتصدم ببيجاد الذي وقف بتوتر أمامها.. 
فهمست بخوف.. 
= بيجاد.. 
ابتلع بيجاد ريقه وهو يقاوم مشاعره التي تحركت من جديد نحوها فقال ببرود يخفي به قوة مشاعره.. 
= ايوه بيجاد.. ايه كنتي فاكره انك هتفضلي مستخبيه مني علطول .. 
حاولت شمس النهوض وهي تتلفت حولهابتوجس.. 
=فين.. فين ابني يا بيجاد.. 
ثم توقفت فجأه وهي تنظر 
الى طفلها الذي في يده وقد سالت دموعها بغزاره على وجهها.. 
= ده.. ده ابني مش كده.. عشان خاطري خليني اشوفه.. 
بيجاد ببرود وقسوه شديده.. وقد نحى مشاعره جانبآ.. 
= ابنك.. ابنك مين.. انتي بتخرفي والا ايه ياشمس..الظاهر هروبك الكتير وانتي مستخبيه مني اثر على عقلك.. 
ثم تابع بتهكم.. 
= انتي محجوزه هنا في المستشفى عشان كنتي بتعملي عملية الزايده مش ولاده.. 
ثم تابع وهي تنظر اليه ودموعها تسيل برعب.. 
= انتي مخلفتيش وإلي على ايدي ده مش ابنك ولا ابني .. احنا مخلفناش .. وياريت تنسيه وتنسيني من النهارده انتي بره حياتنا والي ما بينا ورقه وسخه وهنقطعها .. 
ثم اشتد صوته بغضب 
=وساعتها تعيشي مع عشيقك الي خنتيني معاه.. والا تموتي والا حتى تروحي في داهيه ميهمنيش.. 
حاولت شمس النهوض من على الفراش بترنح وهي تصرخ فيه بخوف.. 
= انت هتعمل ايه فيه .. حرام عليك يا بيجاد.. حرام عليك دا ابنك.. والله ابنك بلاش تظلمه وتظلمني.. 
منعها بيجاد من النهوض وهو يقول ببرود قاصدآ جرحها.. 
=انا ظالمتك.. هو انتي لسه شفتي ظلم 
انا هوريكي الظلم الحقيقي بيبقى ازاي.. وهندمك على كل دقيقه خدعتيني فيها انتي مع الكلب الي خنتيني معاه.. 
ثم تابع بغضب حارق وهو قاصد ايلامها .. 
= اخر كلام عندي لا انا ولا انتي خلفنا.. واهدي كده واعقلي وانسيه.. ولو عاوزه تعرفي انا هعمل فيه ايه فأنا لسه معرفش.. 
ثم ابتسم وهو يقبل طفله ويقول ببرود.. 
= يمكن احتفظ بيه.. او اوديه ملجأ.. او حتى اتخلص منه خالص هو وظروفه.. 
انتفضت شمس ونهضت عن الفراش وهي تصرخ برعب تهاجمه محاوله انتزع طفلها منه وهي تصرخ بجنون.. 
=سيب ابني حرام عليك.. سيبه بقولك .. لو عملت فيه حاجه هقتلك.. هقتلك يا بيجاد.. 
دفعها بيجاد بعيدا عنه باحتقار وتفادى هجومها بسهوله شديده وهو يقول بوجع غاضب.. 
=هتقتليني ..ليه هو في حد بيموت حد مرتين.. 
ثم حاول المغادره ولكنها منعته وهي تتمسك بساقه تحاول تقبيلها وهي تبكي بانهيار.. 
= ابوس رجلك بلاش تئذيه.. موتني انا وبلاش تئذيه.. دا ابنك والله ابنك .. انا خلاص مش عاوزه اعيش.. موتني وسيبه.. 
توقف بيجاد وهو يغلق عينيه بألم وسحبها بعيدآ عن قدمه.. وهو ينوي طمئنتها انه لن يؤذيه.. 
ولكن فتح باب الغرفه فجأه وظهر على بابه تارا التي اقتحمت الغرفه بغضب يتبعها محمود الذي يحاول منعها.. 
فأسرعت شمس ناحيتها وهي تتمسك بقدمها وتقول بيأس وهي تبكي بانهيار.. 
= تارا... خليه يديني ابني  وحياتك اغلى حاجه عندك خليه يديني ابني وبلاش يئذيه وانا هختفي من حياتكم خالص بس خليه يدهوني.. 
نفضت تارا قدمها باحتقار وهي تنظر لبيجاد وتحول اخذ طفل شمس منه.. 
=مش يلا بينا ياحبيبي اظن كفايه عليها اوي لحد كده.. 
إلتفت بيجاد لها بغضب بعد رؤيته معاملتها لشمس بحقاره فلم يرى شمس التي ارتمت بتعب على ساق محمود.. الذي حاول مساعدتها للنهوض.. ولكنها اسرعت بسحب سلاحه الناري وزحفت سريعا الى باب الغرفه وصوبت السلاح الناري اليهم وهي تقول ببكاء شديد.. 
=ادوني ابني وسيبوني امشي ومش عاوزه منكم حاجه.. 
ناول بيجاد طفله الى تارا التي اسرعت بحمله وهي تنظر لسلاح شمس المصوب اليهم بتوتر ..
واقترب منها بيجاد وهو يشير لمحمود بعدم التدخل وهو يقول بهدوء
= ابعدي السلاح ياشمس وسيبيه من ايدك.. بلاش تتقلي حسابك معايا اكتر من كده.. 
ارتعش السلاح في يد شمس وهي توجهه اليهم وهي تبكي خوف.. 
= اديني ابني وسيبني امشي و هنختفي من حياتك خالص.. بس اديني ابني وبلاش تئذيه.. 
اقترب بيجاد منها وهو يقول بهدوء.. 
= هاتي السلاح ياشمس.. 
واعقلي بلاش تخليني اتجنن عليكي.. 
شمس وهي تصوب السلاح بارتجاف.. 
=هات ابني الاول واحلف انك مش هتئذيه.. وانا هسيب السلاح 
تارا بغضب لمحمود وقد ارتفع صراخ الطفل بهستيريه .. 
= انت واقف تتفرج عليها وهي عاوزه تموتنا.. اتحرك اعمل حاجه.. 
ثم تناولت بتهور زجاجة محلول ممتلئه وقذفت بها يد شمس فجأه.. 
فإنطلقت رصاصه من السلاح الذي تحمله فأصابته في الحال.. 
صرخت شمس وهي تبكي بجنون واحتضنت بيجاد الغارق في دمائه وهي تقول بانهيار... 
=لاء.. انا مكنش قصدي والله مكان قصدي.. قوم.. قوم يا حبيبي وانا هحكيلك على كل حاجه بس قوم وبلاش تسيبني.. 
ثم تمسكت به وهي تبكي بانهيار حتى فقدت الوعي وهي تحتضنه.. 
ومحمود يحاول ابعادها عن بيجاد الغارق في دمائه وهي تبكي بانهيار وصرخات تارا تتعالى بجنون في المكان .. 
وهي تقول بغضب.. 
= قتلتيه.. قتلتيه يا مجرمه..قتلتيه عشان خلاص مبقاش عاوزك إمسكوها .. امسكوها قبل ما تهرب.. 
ليتجمع الاطباء حول بيجاد في محاوله يائسه لإنقاذه .. .. 
بعد مرور اسبوع.. 
جلست قسمت وتارا في غرفة مكتب زوجها وهي تقول بقسوه.. 
=انت مش كنت قلت انك هتخلصنا من البت دي ايه الي مسكتك لحد دلوقتي.. 
حامد بهدوء.. 
= مين قال اني ساكت.. كلها يومين بالكتير وهتسمعي اخبار هتفرحك 
نهضت قسمت وقالت بغضب.. 
= يعني هتعمل ايه.. بيجاد كلها يومين تلاته وهيفوق ومنعرفش رد فعله على حبسها بتهمة قتله هيكون ايه.. 
حامد بثقه.. 
= يعني هيعمل ايه.. التهمه لابساها وتارا هتروح بكره تقول شهادتها 
يعني اقل حاجه عشرين سنه سجن.. 
تارا بغضب.. 
=خلصني منها يا بابي ..خلصني منها انا خلاص مبقتش طايقه اسمع اسمها.. انت مش عارف هو بيحبها قد ايه.. وبمجرد مابيسمع اسمها والا يشوفها بينسى كل الي، عملته فيه
ثم تابعت بغضب.. 
=انا متأكده ان لو كل ده محصلش كان زمانه مرجعها معاه على القصر بحجة انها ترعى ابنه.. خلصوني منها انا مش هعيش تحت تهديد انه ممكن يسبني ويرجع لها في اي وقت.. 
نهضت قسمت وفتحت هاتفها  وهي تقول بغضب.. 
=انا همحيها من حياته خالص هخليها متنفعش ترجعله حتى لو طلعت برائه او ابوكي فشل زي كل مره فإنه يخلصنا منها 
ثم اشارت لهم بالصمت وهي تقول في الهاتف برقه.. 
= إذيك يا سامي بيه.. ايه محدش سمع صوتك من زمان ليه.. والا البرامج والصحافه خلاص خدتك مننا 
ثم تابعت وهي تغمز بعينها لابنتها
=ده بس من زوقك.. انا اتصلت عشان الغي الحفله الي كنت عزماكوا عليها .. 
ثم ابتسمت بمكر.. 
=طبعآ مقدرش اعمل حفله وبيجاد بيه الكيلاني في المستشفى بين الحيا والموت.. وانت عارف طبعآ اننا قريب هنبقى نسايب.. 
ثم تابعت بخبث ماكر.. 
= مش عارفه اقولك ايه الي حصل مصيبه كبيره بس توعدني انك متقولش لحد...انت عارف طبعا ان بيجاد شاب وله مغامرات زي اي شاب في سنه.. ومن سنه كده اتعرف على بت شمال واتجوزها عرفي وللاسف البت دي حملت وكانت عاوزه تلزقله العيل الي خلفته.. 
ثم تابعت بخبث.. 
= طبعآ هو مرضاش وراح لها المستشفى عشان يتفاهم معاها ويرميلها قرشين بس للاسف المجرمه كانت عاوزه اكتر ولما رفض ضربته بالنار واهي مقبوض عليها دلوقتي وهتاخد جزائها.. 
ثم تابعت وهي تضحك بانتصار.. 
= طبعآ انا واثقه فيك والا مكنتش حكيتلك على حاجه.. 
ثم تابعت برقه.. 
= مع السلامه يا روحي وان شاء الله نبقى نعوضها بحفله تانيه في اقرب وقت.. 
ثم اغلقت الهاتف و هي تقول بكراهيه.. 
= ودلوقتي ها تبقى فضيحتها على كل لسان .. احتضنت تارا والدتها بسعاده 
بينما قال حامد بضيق.. 
= قلتلكم انا موصي عليها الي هيخلص عليها في الحبس وقبل بيجاد مايفوق هيكون خبرها عندكم .. 
قسمت بسخريه 
= لما نشوف.. 
في اليوم التالي.. 
رمى محمود هاتفه الجوال بعد ان قرء عليه عنوان صادم.. 
(فضيحة شمس فتاة الليل التي حاولت ابتزاز و نسب طفل الى رجل الاعمال المشهور بيجاد الكيلاني.. ومحاولة قتله بعد ان رفض محاولة ابتزازه) 
محمود بغضب..
= مين الكلب الي سرب الاخبار دي للصحافه.. 
ثم تابع وهو يتناول هاتفه مغادرآ ويقول بغضب.. 
= بس انا مش هسكت ولازم اتصرف بسرعه .. 
في المساء... 
جلست شمس في محبسها وهي تبكي تريد معرفة اي اخبار عن بيجاد.. 
قلبها يؤلمها بشده كلما تخيلته وهو ملقي على قدمها غائب عن الوعي ومدرج في دمائه.. 
ثم اغلقت عينيها بألم وسالت دموعها وهي تتذكر طفلها الذي لا تعلم مصيره هو الاخر.. هل رموه في ميتم كما هددها بيجاد من قبل ..
لتغلق عينيها وهي تقول بألم.. 
= يارب نجيه ونجي ابني وحنن قلبه عليه .. انا خلاص مبقتش عاوزه من الدنيا حاجه..اموت او اعيش مبقتش فارقه.. 
ثم اغلقت عينيها وهي تغرق في نوبه من البكاء الشديد.. ولم تنتبه للسيدتين التي تظهر على وجهوهم اثار الاجرام الشديد التي اشارتا لبعضهم البعض وإلتفتا من حولها وهما يخرجوا من فمهم موس حاد ..
فقالت احدهم وهي تلكزها في جانبها بقسوه.. 
= ماتتخري ياختي ايه واخده المكان كله لحسابك.. 
نظرت لها شمس برعب.. 
وهي تحاول الابتعاد عنها فإصطدمت بالسيده الاخرى التي قالت باجرام.. 
= ماتحاسبي يا روح امك ايه اتعميتي وما بتشوفيش.. 
شمس بخوف وهي تحاول الابتعاد .. 
= معلش.. انا.. انا اسفه.. 
لكزتها السيده مره اخرى في كتفها وهي تقول باجرام.. 
= وأصرفها منين معلش دي يا حلوه .. ها.. انتي شكلك كده بت لبط.. وبتجري شكالنا وانا بقى طالبه معايا شكل.. 
فحاولت بعض الموجودات تخليصها من ايديهم لترفع احدهم الموس عاليا وهي تثبت بيدها شمس التي تحاول الهروب منها .. 
= الي هتتدخل والا تحاول تحوش
عنها ..هاقطع وشها .. كل مره تخليها في حالها ومتتدخلش في الي ملهاش فيه والا هتحصل السنيوره دي على القبر.. 
ثم ثبتتها احدهم ونزلت الاخرى بغل وقسوه على عنقها بالموس الحاد ..وسط صرخات شمس التي تعالت في المكان

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

انتفضت شمس برعب وهي تحاول مقاومتهم بأقصى قدراتها.. ولكن تفاجأت بإحدهن تصفعها بقوه على وجهها.. 
بينما حاولت بعض الموجودات تخليصها من ايديهم لترفع احدهم الموس عاليا مهدده وهي تثبت بيدها شمس التي تحاول الهروب منها .. 
وهي تقول بإجرام.. 
= الي هتتدخل والا تحاول تحوش
عنها ..هاقطع وشها .. كل مره تخليها في حالها ومتتدخلش في الي ملهاش فيه والا هتحصل السنيوره دي على القبر.. 
ثم ثبتتها ونزلت الاخرى بغل وقسوه على عنقها بالموس الحاد ..
وسط صرخات شمس التي تعالت برعب في المكان.. 
ولكن و فجأه انتفضت احدى السجينات وهي ترمي سيجارتها ارضآ وقامت بسحب الموس من يد الاخرى التي كادت تجهز به على عنق شمس وألقته ارضآ بعنف وهي تقول بغضب شديد .. 
= جرى ايه يا مره انتي وهي انتوا عاوزين تقتلوها وتلبسونا جنايه .. 
ثم تابعت وهي تسحب الاخرى بعنف بعيدآ عن شمس .. 
=مشاكلكم ياختي انتي وهي تحلوها بعيد عننا مش نبقى داخلين القسم في جنحه نلقى نفسنا لابسين في جنايه.. 
فصرخت فيها احدى المعتديات وهي تتجه اليها تهددها بالموس الحاد بغضب.. 
=انا قلت الي هتتدخل هتحصلها على القبر وانتي كده جيتي لقاضكي.. 
شهقت السجينه بسخريه وهي تشمر زراعيها وتضحك بصوت رقيع.. 
= هههي.. لا تصدقي خفت..دا انتوا الي جيتوا لقاضكم وإنتوا شكلكم كده متعرفوش بتتعاملوا مع مين.. 
ثم تابعت وهي تجذب المعتديه  اليها من شعرها وتضربها بجبهتها في رأسها بعنف فأسالت دمائها .. 
= دا انا فتحيه العوره الي يتهزلها رجاله بشنبات.. هاتيجي مره ولا تسوى تتنط عليا.. 
ثم صرخت بغضب في ثلاث سجينات اخريات .. 
= ما تقومي يا مره انتي وهي تربولي النسوان دول والا هتفضلوا واقفين تتفرجوا عليا.. 
ثم جذبت المعتديه الاخرى من شعرها وهي تقول بغضب.. 
= امسحولي بيهم البلاط عشان يعرفوا مين الكبير هنا.. 
ليتحول المحبس الى حلبة مصارعه كبيره ركل وضرب وسباب 
بينما جرت شمس برعب الى باب المحبس الحديدي وصرخت وهي تبكي برعب.. 
=إلحقوني ..حد يلحقني.. ابوس اديكم حد يلحقني ويخرجني من هنا.. 
ليمر بضع دقائق ويفتح باب المحبس .. ويظهر على عتبته امين شرطه صرخ بها بغضب .. 
=ايه عامله دوشه وبتصوتي كده ليه.. 
ثم توقف فجأه هو يتأمل بصدمه المشاجره الدائره في المكان.. 
=ايه الي بتعملوه ده دا انتوا ليلة ابوكوا سوده.. 
ثم تراجع وهو ينظر خارج المحبس وهو يصرخ بغضب ..
= امين عبدالله .. هات الامنا الي عندك وتعلالى في حالة شغب هنا.. 
فإنكمشت شمس بخوف بأحد اركان المحبس وهي ترى اندافع الامناء في اقل من دقيقه الى المكان ..
يحاولون فض الشجار ودفعهم بعيدآ عن بعضهم البعض بعنف  ليتوقف الشجار الدائر فجأه.. 
ووقفت فتحيه العوره وهي تقول بغضب.. 
=جرى ايه يا أمين ماتخف ايدك شويه .. شغب ايه يا خويا الي بتتكلم عنه.. دي خناقة نسوان.. 
عمرك ماشفت  في حارتكم نسوان بتتخانق.. 
الامين بغضب.. 
= لمي تعابينك يا فتحيه وهدي اللعب انتي والي معاكي والا ورحمة ابويا همعلكوا محضر 
شغب يوديكم في ستين داهيه.. 
صمتت فتحيه وتراجعت للخلف مع أتباعها وهي تنظر لغريماتها بتوعد.. 
ببنما يتابع الامين بصوت قوي.. 
= المتهمه إلي إسمها شمس رفعت فين.. 
شمس وهي تبكي بارتجاف ..
= أنا.. أنا شمس. انا شمس رفعت 
الامين بصرامه.. 
= اتفضلي قدامي سيادة وكيل النيابه عاوزك.. 
شمس بخوف.. 
=حا.. حاضر .. 
مشت شمس برفقة الامين وهي ترتعش وتكاد تموت من شدة الخوف.. 
ليس خوفآ على نفسها ..فهي تعلم انها ستسجن في كل الاحوال.. لكن خوفها الاكبر ان تسمع اخبار سيئه عن بيجاد.. وان تبتعد عن طفلها الذي لم تراه حتى الان 
لتنتبه على توقف الامين امام غرفة وكيل النيابه وتسليمها لشخص اخر والذي قام بالدق على الباب باحترام وهو يقودها للداخل .. 
فدخلت الى الغرفه بتردد  قدماها لا تكاد ان تحملها من شدة الخوف.. 
لتشهق بصدمه ودموعها تسيل وتغرق وجنتها وهي تترنح وتهمس بدون تصديق .. 
= بيجاد .. انت هنا.. انت حقيقي هنا..انا اسفه.. انا مكنتش.. 
اندفع بيجاد اليها يحتضنها بلهفه ويسندها قبل ان تقع.. وهو يضغطها بداخل احضانه ويمنعها من مواصلة الحديث  وهو يقول بلهفه.. 
= متخافيش يا حبيبتي انا هنا وعرفت سيادة الوكيل وفهمته على كل حاجه وانك ملكيش دعوه بالحادثه الي حصلتلي .. 
شمس بعدم فهم
= ايه… 
وكيل النيابه بهدوء 
= اتفضلي اقعدي يا مدام شمس هناخد منك كلمتين وبعدها تقدري ترواحي.. 
نظرت شمس لوكيل النيابه وبيجاد بدهشه ثم قالت بدهشه.. 
= اراوح … 
بيجاد وهو ينظر للمحامي الخاص به بطريقه حاده موحيه.. 
فإنطلق المحامي وهو يقول بسرعه.. 
=ولزمته ايه استجواب شمس هانم.. بعد ما بيجاد بيه اكد بنفسه ان الرصاصه خرجت عن طريقه ومن مسدسه وعن طريق الخطأ وهو ماسكه بيتفحصه 
وان شمس هانم كانت نايمه لانها لسه كانت خارجه من عملية ولاده وفاقت على صوت الرصاصه وانهارت لما شافت جوزها متصاب قدام عنيها.. 
ثم تابع بعمليه.. 
= وحضرتك عارف انها كانت محجوزه في مستشفى السجن لسوء حالتها الصحيه والنفسيه ويادوب لسه واصله الحجز النهارده واظن انها ممكن تكون لسه مرتبكه من كل الي اتعرضتله ومتقدرش تجاوب كويس على أسئلتكم .. 
وكيل النيابه بهدوء.. 
= متقلقش يا استاذ رؤف احنا هنراعي كل ده ..بس لازم ناخد إفادتها عشان نقفل القضيه.. 
المحامي باحترافيه.. 
=اتفضل إسئلها وشمس هانم هتأكد كلامنا دا بالاضافه اننا معانا تلات شهود تانيين على صحة اقوال بيجاد بيه.. محمود رئيس حرسه الخاص واتنين من الحراس بتوعه وهما واقفين بره ومستنين دورهم للشهاده.. 
وكيل النيابه بهدوء وهو يتفحص التي الاوراق امامه.. 
= اعتقد ان فيه شاهده تانيه اسمها تارا حامد عبد الفتاح ودي قالت ان زوجتك السيده شمس حامد هي الي ضربتك بالنار وده لوجود خلافات شديده مابينكم .. 
بيجاد بغضب مكتوم من تارا لكنه تكلم بهدوء.. 
=انسه تارا مكنتش موجوده ساعة الحادثه  ..انسه تارا كانت في العربيه تحت بس هما بلغوني انها جت بعد ما فقدت الوعي بسبب الاصابه وشافت شمس وهي منهاره وبتشيل المسدس من ايدي وده الي خلاها تتهم مراتي انها هي الي ضربتني بالنار.. 
ليتابع بصرامه.. 
=بس اظن ان شهادتي وشهادة الي كانوا موجودين معايا وقت الحادثه هي الاصدق 
ابتسم وكيل النيابه بتفهم وقد زاد اقتناعه ببرائتها وهو يرى بيجاد يقف بجوار شمس الممتقع وجهها بشده و هي تنظر للشاش الملفوف حول صدره والذي يظهر بدايته من اطراف فتحة قميصه وبيجاد يتمسك بيدها وهو يقول بتطمين .. 
=متخافيش يا حبيبتي.. جاوبي على السؤالين دول عشان نقدر نروح بيتنا.. 
هزت شمس رأسها بطاعه ودموعها تسيل بالرغم عنها ..
بينما بدء وكيل النيابه في استجوابها بهدوء.. 
وهي تجاوب بتردد وارتباك و بيجاد والمحامي الخاص به يدعموها بشده .. 
حتى انتهى وكيل النيابه من استجوابها.. وهو يبتسم.. 
=احنا كده خلصنا وهنقفل المحضر والقضيه .. تقدري تتفضلي ترواحي يا مدام شمس .. 
ابتسم بيجاد بارتياح وهو يضمها لصدره ويقبل اعلى رأسها بحنان.. 
في حين انهارت شمس في البكاء وهي تتمسك به.. 
فرفع وجهها اليه وهو يبتسم بتوتر.. 
= كفايه دموع يا حبيبتي ويلا عشان نراوح بيتنا.. 
خرجت معه شمس لخارج الغرفه ثم توقفت فجأه وهي تقول بخوف .. 
=بيجاد.. ابني.. ابني فين.. 
سحبها بيجاد من زراعها واتجه بها بسرعه الى احد الحمامات الخاصه بالمبنى وهو يقول بقسوه مفاجأه.. 
=اخرسي واعملي الي هقولك عليه من غير مناقشه.. 
ثم دخل بها الى احد الحمامات النظيفه ليقف في احد الممرات الداخليه ويجد محمود يقف بانتظاره برفقة نبيله التي تحمل طفله الملفوف في غطاء انيق ازرق ملكي اللون ..  
فاندفعت  شمس اليه تحتضنه وهي تبكي بشده وتقول ببكاء شديد وهي تقبله قبل متفرقه على وجهه ويديه وقدميه وتضمه اليها بلهفه .. 
=ده ابني مش كده.. اذيك يا حبيبي.. انا ماما ياعمري.. انا ماما ياضي عيني.. سامحني.. سامحني اني سيبتك كل ده ومكنتش جانبك 
انهارت نبيله هي الاخرى في البكاء وواحتضنتها وهي تقول بحب.. 
= اذيك يا شمس.. اذيك يا حبيبتي عامله ايه.. انا حاولت ازورك اكتر من مره في مستشفى السجن بس هما كانو مانعين الزياره عنك.. 
ثم تابعت وهيا تبكي.. 
=متخافيش يا حبيتي ابنك كان معايا وحطاه في عنيه لحد ما ترجعيله بالسلامه.. 
بكت شمس وهي تضم طفلها لاول مره بين زراعيها فقبلته في وجهه ويده وجسده وقدميه وهي تضمه لها بحب وعدم تصديق.. 
بينما تابعها بيجاد وهو يقاوم مشاعره التي تحركت من جديد نحوها
فتنحنح قبل ان يقول بصوت حاول صبغه بالصرامه.. 
=محمود اخرج انت استنانا بره ومتخليش اي حد يدخل هنا.. 
اطاعه محمود وخرج فورآ
ليكمل بيجاد بصرامه اشد.. 
=هاتي فارس انا هشيله وادخلي انتي مع عمتي اغسلي وشك وغيري هدومك.. هي معاها لبس جديد علشانك.. 
تمسكت شمس بطفلها بخوف وهي تبكي وتهز رأسها برفض خوفآ من ان يأخذه ويرحل ويحرمها منه كما كان يهددها.. 
ولكن بيجاد تابع بتوتر وهو يمنع نفسه بصعوبه من ان يأخذها بين زراعيه ويطمئنها .. 
=بطلي عايط واسمعيني كويس انا لو عاوز احرمك من ابنك زي ما انتي بتفكري كنت هاجيبه معايا هنا ليه.. ماكنت سيبته في القصر وجيت لواحدي او حتى كنت سيبتك تتسجني ومجيتش بنفسي عشان اخرجك.. 
شمس بارتباك وهي تحتضن طفلها بحب وخوف.. 
= بجد..بجد يا بيجاد يعني ..يعني انت صحيح مش هتاخده وتبعده عني.. 
بيجاد بتوتر وهو يضغط يديه الى جانبه بالقوه حتى يمنعهم من التحرك نحوها.. 
= اسمعي الكلام و اعملي الي هاقولك عليه ..ووعد مني اني 
مش هبعدك عنه.. 
شمس وهي تحتضن طفلها بلهفه.. 
= حاضر ..هعمل كل الي تقولي عليه.. بس والنبي متبعدنيش عنه.. 
مسح بيجاد دموعها وهو يقول بحب رغمآ عنه..
=يبقى تدخلي تلبسي وتظبطي نفسك وانا هستناكي مع ابننا هنا.. 
ثم تابع بفروغ صبر بعد ان شاهد ترددها.. 
=يلا اسمعي الكلام الصحافيين ماليين المكان.. ومينفعش اقدمك ليهم بالشكل المبهدل ده.. 
شمس بتوتر.. 
= صحفيين.. صحفين ايه .. 
بيجاد بفروغ صبر وهو يتناول طفله منها ويزيل اصابعها المتشبثه به .. 
= ادخلي البسي انتي وانا هافهمك على كل حاجه 
ثم تابع بضيق... 
=يلا يا عمتي ساعديها خلينا نخلص قبل مايخدوا بالهم ويدخلوا يدورو علينا.. 
سحبتها نبيله من زراعها وادخلتها بداخل الحمام وهي تقول بحنان.. 
=تعالي يا حبيبتي انا هساعدك عشان تجهزي.. 
في حين تابع بيجاد بجديه.. 
= حاولي تداري اي كدمات ظاهره في وشها او جسمها.. 
نبيله بحنان.. 
= حاضر يا حبيبي متقلقش.. 
بيجاد بصوت حاول صبغه بالصرامه وهو يحدثها من الخارج .. 
=اسمعي يا شمس عشان تبقي فاهمه الي بيحصل بره.. 
ليشتد صوته بغضب شديد .. 
= في كلب سرب معلومات غلط للصحافه ان فارس مش.. مش ابني واننا مكناش متجوزين وانك كنتي بتبتزيني وعاوزه تنسبيه ليا بالكدب و كنتي عاوزه فلوس ولما رفضت حصل خلاف ما بينا و ضربتيني بالنار.. 
شهقت شمس بصدمه ورعب و الدنيا تدور بها وهي تتخيل حجم الفضيحه التي طالتها هي وابنها فحاولت التماسك ولكنها فشلت 
فصرخت نبيله  بخوف وهي تسندها بصعوبه.. 
= إلحقني يا بيجاد.. شمس هيغمى عليها.. 
دخل بيجاد بسرعه وسندها بلهفه بينما تناولت نبيله بخوف طفله منه وهو يحتضن شمس ويتفحص وجهها الشاحب بخوف..
فأسرع بفتح صنبور المياه وملئ كفه بالماء ثم مسحه على وجهها وهو يقول بتوتر... 
= شمس.. فوقي يا حبيبتي.. فوقي ومتخافيش انا مستحيل اخلي حد يجيب سيرتك او سيرة ابننا بأي حاجه غلط.. 
ليمرر يده بالماء بتوتر وخوف عدة مرات على وجهها حتى استجابت له وفتحت عينيها بضعف..
فإحتضنها وهو يغلق عينيه بارتياح وضمها اليه بشده وهو يتجاهل ألام صدره المصاب.. 
ثم ابعدها عنه قليلا وهو يحتضن وجهها ويقول بصوت واثق .. 
= اعملي كل الي هقولك عليه 
وكل الكلام القذر الي إتقال عننا هينتهي ..اتفاقنا.. 
هزت شمس رأسها بموافقه و
دموعها تسيل رغمآ عنها.. 
فمد يده ومسحها بحنان وهو يتأمل وجهها بعشق لا يستطيع السيطره عليه فاقترب ببطئ من شفتيها دون ان يشعر الا انه توقف فجأه وهو يقول بارتباك.. 
= انا هدخلك عمتي تساعدك وهستناكي بره.. 
ثم خرج مسرعآ وكأن شياطين الجان تطارده .. قبل ان يتهور ويقدم على فعل ما سيندم عليه 
بعد قليل.. 
خرجت شمس من الحمام برفقة نبيله بعد ان ساعدتها على ارتداء فستان خريفي ابيض انيق متوسط الطول ومحتشم ذو اكمام طويله 
ارتدت معه حزاء ابيض نصف شفاف انيق عالي الكعبين وساعه رقيقه من الذهب الابيض بجانب سوار بلاتيني رقيق  وسلسال بلاتيني رفيع ينتهي بدلايه على شكل قلب ماسي.. 
بينما تركت شعرها منسدلا بحريه واناقه من خلفها ووضعت زينة وجه متقنه رقيقه وغير مبالغ بها دارت بها الكدمات المنتشره على وجهها..
فأصبحت أيه من الجمال والرقه والنعومه.. 
تأملها بيجاد دون ان يتحدث فمرت عينيه عليها تلتهم كل تفاصيلها بلهفه وعشق ..
يقاوم نفسه وقلبه الغارق في عشقها والالم والغيره تنتشر 
بداخله كطوفان من النار تلتهمه ببطئ وقسوه فأغلق عينيه بتعب وهو يحاول التحرر من سحرها القاتل .. 
فقال بصوت غاضب وهو يعطيها خاتم ودبله ماسيه رائعي الجمال.. 
= خدي البسي دول.. وحاولي تسيطري على اعصابك ..
ومتعيطيش.. كل الي عاوزه منك انك تقفي ساكته وانتي راسمه ابتسامه جميله على شفايفك وسيبيني وانا هتصرف معاهم.. 
هزت شمس رأسها بموافقه في حين تابع بيجاد بجديه.. 
= هاتي فارس انا إلي هشيله.. 
شمس بلهفه وهي تشعر بالخوف عليه وهي تتأمل زراعه الذي يستعمله بصعوبه .. 
=بلاش.. بلاش علشان كتفك المتصاب كده ممكن يوجعك والا الاصابه تزيد فيه.. خليني انا اشيله 
نظر لها بيجاد وهو يقول بألم.. 
= الي يسمعك كده يقول انك خايفه فعلا عليا.. هاتي الولد يا شمس وكفايه تمثيل ..ومتخافيش انا واخد في المستشفى قبل مااجي حقنه مسكنه.. 
ثم تناول طفله منها  فقبله على جبينه بحنان وضمه اليه بحمايه 
ثم لف يده بتملك حول خصرها ومشى معها الى الخارج تتبعه عمته  ومحمود والمحامي الخاص به.. 
ليتوقف بها على درجات المبنى بعد ان ارتفعت فلاشات المئات من كاميرات التصوير تتبعها عشرات من أسئلة الصحفيين الذين إلتفوا من حولهم.. 
فإرتبكت شمس وكادت تفر منهم ولكن يد بيجاد الصلبه والقاسيه ثبتتها بقوه إلى جانبه .. 
وهو يقول بصوت شديد الصرامه..
= ياريت نتعامل بهدوء اكتر من كده عشان اصواتكم ممكن تزعج ابني وساعتها هاضطر أسيبكم وأمشي.. 
هدئت اصواتهم فجأه.. فقال بيجاد بصرامه وجديه شديده.. 
=طبعآ انا قريت الاخبار القذره الي اتكتبت عني وعن مراتي وابني فارس بيجاد الكيلاني.. والي انا بنفيها جملة وتفصيلآ.. 
ثم ضمها الى جانبه بتملك ورفع يدها التي ترتدي فيها خاتم زواجهم وقبلها وهو يقول بصرامه وجديه شديده.. 
= انا متجوز من شمس هانم رفعت من اكتر من سنه ونص على سنة الله ورسوله وعملنا حفله صغيره لينا ولاهلنا وبس وده كان بناء على طلبها هي لانها بتتوتر من الاضواء ومش متعوده على الحفلات الكبيره ..
ثم تابع وهو يقبل رأس طفله النائم بحنان.. 
= وخلفنا ابننا فارس الي صادف وجاتلها الام الولاده فيه وهي في زياره لصاحبتها في مدينة دمياط وطبعآ اضطرينا نولدها في اقرب مستشفى موجوده بعد ما استدعيت ليها اكبر دكاتره التوليد والتخدير في مصر.. 
ثم تابع بصرامه 
= أما بالنسبه للحادثه.. فمراتي ملهاش دخل مطلقآ بإلي حصل.. دا كان اهمال بشع مني انا.. 
ثم تابع وهو يبتسم بحنان ويمسح باصابعه دموع شمس التي سالت بندم رغمآ عنها.. وهو يقول بحنان.. 
= خلاص بقى يا حبيبي كفايه عياط ..انا كويس قدامك أهوه 
ثم قبلها من جبينها برقه 
فإرتفعت فلاشات المصورين تلتقط بانبهار لحظاتهم الرومانسيه.. 
في حين تابع بيجاد بهدوء.. 
=خرجت مسدسي عشان ابعده بعيد لاني خفت اشيل ابني وهو في جيبي فطلعته ومخدتش بالي انه على وضع الاستعداد صبعي جه على الزناد بالغلط فطلعت رصاصه وصابتني في صدري بالغلط.. 
ثم ضم شمس وطفله بحمايه اليه وهو يقول بجديه.. 
=والحمد لله انها صابتني انا ومصابتش ابني او مراتي
إلي انهارت لما شافتني مصاب قدمها وغرقان في دمي ..وتم اتهامها بالغلط انها هي الي صابتني.. 
ثم تابع وهو يقبل يدها بحنان.. 
= بس الحمد لله خلاص الموضوع خلص على خير والنيابه افرجت عنها لما عرفت حقيقة الي حصل 
ثم تابع بصوت صارم اخافهم.. 
= اظن كده انا شرحت ليكم حقيقة كل الي حصل وبطلب منكم زي ما نشرتوا الاكاذيب والكلام الفارغ عني وعن مراتي وابني تنشروا نص تصريحاتي مع  اعتذار كامل من الصحف الي بتمثلوها.. والا هقوم برفع دعوى قضائيه على اي صحيفه او برنامج نشر او اتكلم 
في الكلام القذر ده... 
ثم تابع يصرامه وتهديد وهو ينزل الدرج برفقة شمس وابنه..
=قدامكم مهله اربعه وعشرين ساعه تنزلوا نص تصريحاتي مع اعتذار كبير قبل ما ابدء في اتخاذ اجرائاتي القانونيه.. 
ليرتفع فجأه صوت نسائي يقول  من بين الحشود..
= بيجاد بيه مش شايف ان كده كله كلام مرسل يعني المفروض تظهر قسيمة جوازكم وصور فرحكم وشهادة ميلاد ابنك قبل ماتهددنا باللجوء للقضاء.. 
لترتفع الهمهمات مره ثانيه بين جموع  الصحفيين
ومحمود يميل على إذنه يهمس بكلمات غير مسموعه  .. 
فأجاب بصوت متهكم متوعد.. 
=انتي صحفيه في جريدة اجراس الحقيقه مش كده .. ياريت تبلغي سلامي لسامي فايد وقليله اني هاقبله قريب.. قريب اوي.. 
ثم تابع بصوت حاد.. 
= بس ده ميمنعش انك عندك حق وبكره الصبح صور الاوراق الي قلتي عليها هتكون موجوده في المكتب الاعلامي بتاعي للي عاوز يطلع عليها.. 
ثم لف يده حول خصر شمس بحمايه يدعمها بقوه والتي تكاد قدماها تنهار من اسفلها من شدة الخوف والتوتر.. 
حتى وصل بها الى باب السياره ففتحها وادخلها بعنايه بداخلها ثم وضع طفلهم النائم على قدمها فأحتضنته بلهفه الى صدرها وهو يساعد عمته للركوب بجوارها ثم استدار وركب إلى جوارهم وسط سطوع فلاشات الكاميرات التي انهالت عليهم.. 
بعد مرور ساعه.. 
جلست شمس بتوتر في غرفة نوم بيجاد في قصره بالقاهره.. وهي تضم طفلها بحمايه الى صدرها  بينما جلس بيجاد  امامها وهو يجري مكالمه هاتفيه انتهى منها
فنظر اليها بهدوء وهو يقول.. 
= خلينا نحط النقط على الحروف ونتفق على كل حاجه و... 
قاطعته شمس بلهفه.. 
معلش.. انا اسفه اني بقاطع كلاكم.. بس ..انا قلقانه على فارس.. ده بقاله اكتر من ساعتين نايم 
بيجاد بهدوء
=مفيش حاجه تقلق الدكتور مديله اعشاب مهدئه عشان تخليه ينام ويتحمل كل الدوشه الي حصلت النهارده 
ضمت شمس طفلها اليها بحمايه وهي تقول باستنكار.. 
=اعشاب مهدئه ايه الي طفل لسه مولود ياخدها.. 
اغلق بيجاد عينيه وهو يقول بنفاذ صبر.. 
= الي مديهاله اكبر دكتور اطفال في مصر  واظن انا مش هعطي ابني حاجه تضره 
شمس بتبرم.. 
بس أ.. 
بيجاد بنفاذ صبر.. 
= مفيش بس واسمعيني كويس وخليني نتفق على كل الي  حاجه عشان مصلحة ابننا.. 
صمتت شمس بتوتر وهي تستمع اليه يضيف بصرامه.. 
= اولا انتي هنا علشان ابني وبس كمرضعه او داده او اي مسمى تاني مش هتفرق.. 
خارج الاوضه دي هتتعملي باحترام كزوجه وام لابني ..قدام الناس وقدام الي شغالين هنا هنمثل اننا كأي زوجين طبيعيين وده لحد ما الكلام القذر الي قالوه عن ابني يموت وينتهي.. هو ملوش ذنب اني أسئت اختيار امه.. 
اغمضت شمس عينيها بألم وهو بتابع بقسوه.. 
= انما داخل الاوضه دي طيفك او خيالك مش عاوز ألمحه لاني بقرف منه ومنك.. مش عاوز اشوفك او حتى اسمع صوتك انتي بالنسبالي ماضي قذر نفسي امحيه.. 
ثم نهض وهو يقول بغضب..
= انا حاسس بخنقه لمجرد ان انا قاعد معاكي في مكان واحد..  بس انا هتحمل علشان ابني وسمعته لان اي انفصال هيحصل ما بينا دلوقتي هيتفهم غلط وهيزود الاشاعات.. وبمجرد ما الدنيا تهدى الانفصال بينا هيبقى رسمي.. 
سالت دموع شمس بصمت وهو يتابع بقسوه وغضب .. 
= انتي بالنسبالي موتي وانتهيتي من اول ما اكتشفت قذارتك وخيانتك ليا.. وهنا نيجي للممنوع عليكي طول ما انتي عايشه هنا.. 
ممنوع تتدخلي في اي حاجه تخص القصر او الشغالين فيه انتي هنا اقل من الخدامين الي شغالين عندي على الاقل هما بياخدو اجر قصاد شغل بيئدوه بشرف .. ممنوع تتدخلي في اي حاجه تخص فارس انتي هنا مجرد مرضعه او داده مش اكتر..وممنوع تخرجي بره اسوار القصر  ..ولو خرجتي مش هترجعي تاني وانسي انك تشوفي ابنك او حتى تتصلي بيه.. 
ليتابع بقسوه شديده وهو يحاول الانتقام لكرامته المهدوره وعجزه عن ازهاق روحها.. 
= اما انا فحياتي بالنسبالك خط احمر ..احب اخطب اتجوز 
اسهر  دي حاجه متخصكيش.. 
وممنوع تخرجي بره اسوار القصر  .. 
ليشتد صوته ويصبح اشد قسوه وصرامه وسوداويه .. 
=ولو اكتشفت خيانتك او انك بتمارسي قذارتك مره تانيه فأنا مش هكتفي المره دي بإني ابعدك المره دي هدفنك في اقرب مقلب زباله ومش هيبقى ليكي عندي ديه .. 
شهقت شمس بالرغم عنها وانهارت في موجه قويه من البكاء 
فانتفض واقفآ بغضب.. 
= انا خارج وياريت تبطلي دموع وتمثيل لان خلاص مبقتش اصدق فيهم.. ثم تركها وذهب.. 
بعد قليل .. 
جلست شمس برفقة نبيله التي مررت يدها بحنان في شعرها.. 
= انا مصدقاكي يا شمس وعارفه أد ايه انتي بتحبي بيجاد وانك مستحيل تخونيه.. واكيد فيه سوء تفاهم في الموضوع.. 
ثم تابعت وهي تربت على يدها برقه ومحايله .. 
= بس صارحيني وقوليلي يا حبيبتي مين ده الي بيجاد شافك معاه.. ومتخافيش انا مستحيل اقوله الا لو انتي كنتي عاوزه كده. 
نظرت لها شمس بانعدام حيله ثم احتضنتها وهي تبكي بانهيار 
فضمتها نبيله اليها وهي تقول بحزن.. 
= طيب بلاش تقوليلي انا  .حاولي تشرحيله هو سوء التفاهم الي حصل ومتخافيش بيجاد بيحبك وهيصدقك. 
انهارت شمس في البكاء وهي تحتضن نبيله بشده وهمست بألم.. 
= انا مقدرش اقولك اسم الي بيجاد شافني معاه بس وحياة فارس عندي انا عمري ما اخنته ولا كان في حد في حياتي غيره.. 
نبيله بابتسامه حزينه.. 
=خلاص ياشمس كفايه عايط انتي لسه قايمه من الولاده وكده خطر عليكي.. واطمني يا حبيبتي بيجاد بيحبك واكيد لما غشاوة الغيره تروح من على عنيه هيعرف انتي بتحبيه قد ايه.. 
حاولت شمس مسح دموعها وهي تقول بألم 
=انا عارفع ان بيجاد مبقاش بيحبني.. بيجاد بقى بيكرهني وانا نفسي بقيت بكره نفسي و فارس هو الحاجه الوحيده الي مصبراني على كل الي بيحصلي.. وعشان كده انا قررت اعيش له وبس .. 
احتضنتها نبيله بحنان الام ومررت يدها تمسح دموعها وهي تبكي وتقول برقه.. 
= ربنا يخليهولك يا حبيبتي ويهدي سرك ويهديلك جوزك.. 
ثم تابعت وهي تبتسم برقه وتسحبها لتقف.. 
= بقولك كفايه دموع ونكد و قومي اقعدي مع ابنك واشبعي
منه وانا هاروح أشوف السفرجي جهز العشا والا لسه عشان بيجاد زمانه على وصول .. 
ابتسمت شمس وهي تمسح دموعها.. وربتت نبيله على كتفها وهي تبتسم بحنان.. 
= سيبيها لله وكل حاجه هتتصلح وبكره تشوفي.. 
ثم قبلتها من وجنتها بحنان وغادرت
في حين توجهت شمس التي ترتدي فستان منزلي واسع وطويل عليها بعض الشئ الى فراش ابنها الموضوع في غرفة بيجاد .. نظرا لعدم تخصيص غرفه له بعد... 
فإبتسمت وهي تحمله بحنان وقبلته وجلست به وهي تتأمل ملامحه بحب.. 
= شكلك كده هتبقى قمر زي بابا وتدوب قلوب البنات حواليك.. 
ثم قبلته من وجنته الناعمه وهي تهمس له بوجع.. 
= بس اوعى تكون قاسي زيه مع الي بيحبوك.. 
فإرتفع بكاء طفلها فجأه فضمته الى قلبها وهي تقف وتقول بلهفه.. 
= ايه يا حبيبي انت زعلت والا ايه ..انا اسفه متزعلش مني انا كنت بهزر معاك... 
ليرتفع صوت بيجاد فجأه بتهكم .. 
=حاولي تعيدي اعتذارك تاني يمكن 
يبطل عياط.. والا اقولك انزلي إشتريله هديه يكون احسن واشيك 
شمس بارتباك ..
=اصله عيط مره واحده ومش عارفه ماله.. 
تناوله بيجاد منها وقبله وهو يحاول تهدئته ويقول بجديه..
=بيعيط علشان جعان .. اخر مره رضع امتى.. 
شمس بتوتر.. 
=من تلات ساعات اديته رضعه من الي الدكتور وصفهاله 
عقد بيجاد حاجبيه بغضب.. 
=ليه هو لسه بيرضع صناعي إومال انتي لازمتك ايه هنا.. 
اختنقت شمس بالبكاء وهي تخشى ان يبعدها عن طفلها ان علم انها فشلت في ارضاعه طبيعيآ منها.. 
=انا.. انا.... 
بيجاد بفروغ صبر.. 
=انتي ايه اتكلمي علطول.. 
شمس بارتباك وخوف من ردة فعله
=انا حاولت ارضعه بس معرفتش.. 
اقترب منها بيجاد وهو يقول بغضب.. 
=معرفتيش والا مش عاوزه عشان ميأثرش على شكلك وجمالك… 
هزت شمس رأسها برفض وبدئت دموعها تسيل رغمآ عنها.. 
= والله ابدا انا حاولت كتير ارضعه بس معرفتش والمربيه قالت انه مرضاش يرضع مني عشان اللبن لسه قليل..
تنهد بيجاد وهو يشعر بتجدد ضعفه نحوها فاقترب منها وهو مايزال يحمل طفله ومسح دموعها بحنان وتنحنح وهو يحاول ان يدعي عدم التأثر بدموعها.. 
= تعالي حاولي مره تاتيه.. وانا هبقى جنبك.. 
ثم جذبها من زراعها و أجلسها فوق الفراش ثم خفض اضائة الغرفه ليجعلها هادئه وهو يضع طفلها فوق زراعيها ويقول بجديه.. 
= حاولي بهدوء هو ممكن يكون اتعود على الببرونه وشويه.. شويه هيتعود عليكي.. 
هزت شمس رأسها وهي تسحب جزء من غطاء طفلها وغطت به صدرها وبدئت في محاولة ارضاع طفلها .. 
اوجعته حركتها العفويه بمحاولة تخبئة نفسها منه .. فإشتعل الالم في قلبه وهو يدرك انها اصبحت تعامله كغريب عنها.. فأغمض عينيه بألم وتوتر.. ولكنه انتبه على صوتها وهي تقول ببكاء.. 
=برضه مش راضي يرضع وبيعيط.. 
تنهد بيجاد وهو يطرح ألمه جانبآ ثم استدار وصعد الى الفراش وجلس خلفها وضم جسدها وجسد طفله اليه وسحب الغطاء الذي تداري نفسها به ورماه ارضآ وهو يقول بجديه.. 
= اظن انتي مش هاتداري عني حاجه انا مشفتهاش قبل كده.. 
فإشتعل وجه شمس بخجل وهو يلقم صدرها لفم طفله بهدوء..
ويهمس برقه في إذنها بعد ان شعر بتيبس جسدها بين زراعيه.. 
= استرخي مفيش حاجه تكسف في الي بتعمليه.. 
ثم زاد من ضمها اليه ويده تمر صعودآ وهبوطآ برقه عليها ..حتى استرخت بين زراعيه ومالت برأسها باسترخاء على كتفه المصاب .. ولدهشتها بدء طفلها في الرضاعه منها بجوع .. فاغلق عينيه وهو يستنشق رائحتها بنهم يختزنها بداخله لتصبح كالعسل المر يشتهيه ويرفضه.. 
بينما اغلقت شمس عينيها وهي تشعر بالاسترخاء والامان الذين افتقدتهم منذ شهور فسالت 
دموعها بألم.. 
فتنهد بيجاد وهو يمرر يده بحنان على زراعها وشعرها .. 
ثم ابتعد عنها فجأه فشعرت بالحرمان فورآ وهو يقول بصوت مبحوح من أثر المشاعر التي تعتريه..
= فارس خلاص شبع ونام وديه للمربيه بتاعته وقومي البسي واجهزي عشان في ناس جايين النهارده على العشا .. 
ثم تركها وذهب سريعا دون ان يضيف شئ.. 
بعد قليل.. 
ارتدت شمس فستان رقيق اسود اللون وحذاء اسود انيق عالي الكعبين وتركت شعرها منسدل خلف ظهرها واكتفت بلبس خاتم زواجها الماسي في يدها ..
ثم نزلت للاسفل بعد ان اطمئنت على طفلها برفقة مربيته.. 
فتوجهت الى غرفة الاستقبال وهي تشعر بالتوتر يستولي عليها الا انها توقفت بصدمه وهي تجد اضائة الغرفه خفيفه وهادئه وبيجاد يجلس على الاريكه الكبيره التي تتوسط الغرفه..وبجانبه تارا التي تستند برأسها على كتفه وتبتسم برقه وهي تهمس امام شفتيه باغراء .. 
فتسمرت قدماها في الارض ولم تستطع ان تتحرك .. وغامت عيناها بالدموع وهي تشاهده يميل عليها وهو يكاد ان يقبلها الا انه توقف فجأه بعد ان رفع عينيه تجاهها.. 
ليقول بصوت بارد وهو يمرر يده على زراع تارا برقه.. 
= واقفه عندك كده ليه..  روحي اتأكدي انهم جهزوا العشا عشان بيلا تعبانه ومش هتقدر تتعشى معانا.. 
ثم تجاهلها وهو يبتسم برقه لتارا ويلف خصله من شعرها على اصابعه وهو يتحدث معها برقه.. 
و لكنه ابتعد فورا عن تارا وتخلص من زراعيها بملل وعينيه تتابع شمس التي انسحبت بشحوب من الغرفه
وهو ينوي ان يسقيها من نفس الكأس الذي تجرعه.. ولكن وللغرابه شعر بضيق شديد وكراهيه لما فعله بها
بينما دخلت شمس الى المطبخ وهي تقاوم شعورها بالدوار الذي يلف رأسها ولكنها قاومته وهي تتحدث بضعف الى احدى الخادمات التي كانت في طريقها لاعداد غرفة الطعام.. 
فهمست لها والدوار يشتد برأسها.. 
= جهزوا العشا لبيجاد بيه والضيفه بتاعته.. هما هيتعشوا دلوقتي..
  ثم حاولت ان تتماسك ومشهد بيجاد الحميم برفقة تارا يلف ويدور في رأسها يكاد ان يصيبها بالجنون وهي تحاول السيطره على دموعها التي سالت دون توقف.. 
لتشتعل ثورتها فجأه وهي تتذكر كل ما مر بها من ظلم والم في سنوات عمرها القليله ..
فإندفعت مره اخرى الى الغرفه المتواجد بها بيجاد وتارا ..
فلم تجدهم فأسرعت الى غرفة الطعام فوجدت بيجاد امام مائدة الطعام يسحب المقعد لتارا وهو يبحث بعينيه عن شمس .. حتى وجدها وهي تقف بجمود بباب الغرفه.. 
فقال بندم وهو يلاحظ شحوب وجهها واحمرار عينيها من اثر البكاء.. 
= تعالي يا شمس عشان تاكلي معانا.. 
فنظرت اليه بغيظ وانحنت وهي تخلع حذائها ثم قذفته فجأه تجاههم بأقصى قوتها فأصاب تارا في زراعها التي صرخت بألم .. 
بينما بيجاد يصرخ بدهشه بدهشه شديده
=شمس انتي اتجننتي.. انتي بتعملي ايه.. 
اندفعت شمس للغرفه وتناولت اطباق الطعام وقذفتها فيه وهي 
تصرخ بغضب.. 
=جن لما ينططك يا بجح انت والتعبانه الي معاك.. 
ثم قذفته بحبات الفاكهه التي تفاداها بسهوله وهو يضحك رغما عنه بعد ان رأها تصعد فوق المائده وتندفع نحوه وهي تقذفه باطباق الطعام التي لوثت ثيابه وثياب تارا فمال ناحيتها وسحبها ناحيته وهي تقاومه بعنف وهي تحاول جذب تارا من شعرها.. 
فقال بصوت ضاحك رغمآ عنه
=شمس خلاص اهدي.. وكفايه كده..
ولكنها لم تكتفي وهي تشعر بغضب وغيره عمياء تسيطر عليها فمالت على كف يده  وقضمته بعنف 
فإنتزع يده من بين اسنانها وهو يلعن ثم لف زراعيه من حولها يمنعها من مواصلة اعتدائها على تارا
فقال لتارا المرتعبه بشده.. 
= معلش يا تارا رواحي انتي دلوقتي السواق بره هيوصلك وبكره نبقى نتغدى مع بعض
سحبت تارا حقيبتها واسرعت بالخروج وهي تقول بخوف.. 
= مش ممكن تكون دي واحده طبيعيه ..دي متوحشه.. ثم اغلقت الباب من خلفها.. 
وشمس تصرخ بها بغضب خارج عن سيطرتها..
= المتوحشين هما الي بيسرقوا ولاد الناس وبيحاولوا يقتلوهم ويسرقوا فلوسهم وبيسجنوهم  ويعملوا بهوات وهوانم بالفلوس الي سرقوها وهما ولاد كلب حراميه.. 
ابتعد بيجاد عنها فجأه.. فتوقفت عن الكلام ووجهها يشحب بشده 
وهو يقول بهدوء مخيف.. 
= تقصدي ايه بالكلام الي انتي قولتيه دلوقتي.. 
فتراجعت للخلف وهي تقول بارتباك وشحوب.. 
=مقصدش.. قصدي.. انا اقصد يعني..
صمت بيجاد قليلا ثم اشار لها بتوعد.. 
=انا عارف انك متقصديش.. اطلعي شوفي فارس زمانه صحي..
هزت شمس رأسها ورفعت ثوبها وجرت من أمامه واسرعت بالصعود للاعلى وعينيه تتابعها.. 
ثم اخرج هاتفه وقال بصرامه.. 
= ايوه يا محمود انا عاوذ تقرير شامل عن حامد عبدالسلام وقسمة الدمنهوري من اول ماتولدوا لحد اللحظه الي احنا فيها.. 
ثم اغلق الهاتف دون ان ينتظر رد وهو يفكر بعمق وكلمات شمس تترد بقوه داخل عقله

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

بعد مرور ساعتين.. 
استلقت شمس بتوتر على الفراش القاسي الذي فرشته على ارضية غرفة نومها.. بعد ان حرصت على اشباع طفلها وإطمئنت على نومه براحه في فراشه وهي تطيل النظر الى سقف الغرفه بتوتر تفكر في تصرفها الاحمق الاخير باعتدائها على تارا وزلة لسانها التي انطلقت منها دون تفكير بسبب غيرتها وغضبها الشديد 
فهمست لنفسها وهي تعقد حاجبيها بتوتر  .. 
=معقول يكون فهم حاجه من كلامي الي قلته قدامه.. 
لتعود وهي تنفي بتوتر وخوف.. 
= لاطبعآ.. مش معقول وهيفهم ازاي بس.. اكيد افتكر انه كلام عبيط قلته من شدة نرفذتي وغضبي.. 
ثم تنهدت بتوتر .. 
= الحمد لله انها كانت خرجت ومشيت ومسمعتش الكلام الي انا قلته والا كان كل حاجه باظت بسبب  غبائي وتسرعي.. 
ثم تنهدت وهي تغلق عينيها الممتلئه بالدموع الغيره .. تحاول النوم بسرعه قبل رجوعه للغرفه.. 
=  احسن حاجه اعملها اني احاول انام قبل ماييجي.. انا مش ناقصه.. اكيد مش هيسكت على الي عملته في حبيبة قلبه تارا.. 
لتمر أكثر من ساعه وهي تتقلب  بقلق على فراشها القاسي وقد جافاها النوم من شدة التوتر.. 
ثم تجمدت وهي تغلق عينيها بسرعه و تستمع الى باب الغرفه الذي فتح بهدوء.. 
ظثم صوت خطوات بيجاد الهادئه التي اقتربت منها ثم توقفت بجانبها قليلا لترتفع ضربات قلبها بتوتر وهي تحبس انفاسها..
الا انه ولراحتها ابتعد عنها ثانيآ فنظرت اليه بعيون نصف مفتوحه  وقد اشتد احمرار وجهها بخجل وهي تراه يتخلص من ملابسه ويلقيها بدون اهتمام على المقعد الذي امامه ثم إتجه الى الحمام الخاص بالغرفه وبدء في الاستحمام بهدوء.. 
لتمر عدة دقائق وهي تنظر لباب الحمام المفتوح وتستمع بتوتر لصوت جريان المياه بداخله فحاولت تهدئة ضربات قلبها المتوتره.. وهي تراه يخرج من الحمام وهو شبه عاري يلف منشفه عريضه حول خصره ويجفف رأسه بمنشفه اخرى صغيره
فتأملت رغمآ عنها وبشوق شديد عضلات زراعيه وجزعه العلوي  القويه و هو يمشط شعره بهدوء للخلف فسالت دموعها بندم وهي تتأمل الرباط الملفوف بإحكام حول جرحه الذي تسببت به له والذي 
حرص على عدم ابتلاله.. 
فتابعته بحب وهو يتجه الى فراش طفلهم فيقبله بحنان بعد ان اعاد باهتمام ضبط الغطاء من فوقه.. 
وفجأه إلتفت اليها وهي تتابعه بعينيبن نصف مفتوحه فشهقت بصوت مكتوم وهي تغمض عينيها بسرعه وتوتر وقد تصاعدت ضربات قلبها بشده وهي تشعر به يتحرك بهدوء تجاهها .. 
فتوقفت عن التنفس لثواني وهي تشعر به يقف بجوارها يتأملها بصمت.. لتذداد ضربات قلبها بجنون وصدمه وهي تشعر بزراعيه تلتفان من حولها فجأه ..ترفعها عن الارض ثم تلقيها بدون اهتمام على فراشه ثم يستلقى بجوارها وهو يهمس بجوار إذنها بحميميه  واصابعه تمر على جفنيها وشفتيها ترسم حدودهم برقه.. 
=افتحي عنيكي انا عارف انك لسه صاحيه.. 
فتصاعدت دقات قلبها بجنون وهي تحاول استمرار ادعاء النوم.. 
وهو يمرر شفتيه فوق شفتيها برقه ويهمس فوقهم بحميميه ويده تعمل بسرعه على فك  الازرار العلويه لثوبها القطني الطويل المحتشم والتي تمتد بطول الثوب .. 
= كده.. طيب عمومآ انا مش مستعجل والليل قدامنا طويل وأديني بتسلى لحد ما تصحيي براحتك.. 
فشهقت وهي تفتح عينيها بصدمه تحاول ابعاد يده عنها بعد ان شعرت به يحاول تخليصها من ثوبها الذي فتحت ازراره العلويه بالكامل..فضمت بتوتر فتحتي ثوبها بيد وبالاخرى حاولت منعه من اكمال فتح باقي الازرار وهي تقول بلهفه .. 
= انا.. انا خلاص صحيت.. بس ابعد ايدك عني.. 
ولكنه تجاهلها ويده تثبت زراعيها فوق رأسها وبالاخرى بدء في تمريرها برقه على جسدها شبه العاري وهو يتأملها بعدم اهتمام جارح.. 
يتحكم بمشاعره بقوه وهو يكتم تأثره بها يحاول ايصال لها شعور كاذب بعدم اهتمامه بها ..وبانها اصبحت لاتؤثر به.. يكتم عشقه ولهفته اليها وشغفه وجنونه بها والذي يكاد ان يذهب بعقله يريد محو عشقه لها من داخله يحارب نفسه ومشاعره قبل ان يحاربها ..
معركه خاسره يخوضها كل يوم وهو يحاول محو وانتزاع حبها وعشقها من داخل قلبه ..
ولكنه سينجح من محوها من حياته وقلبه ..حتى  ولو كلفه 
الامر انتزاع قلبه من داخله سيفعلها بدون تردد او حتى ندم 
فأغمض عينيه وهو يعيد السيطره بقوه على مشاعره التي بدئت تخونه رغمآ عنه.. 
وهو يممرر يده بحميميه وبطء على موضع قلبها يستشعر برضا علو دقاته بجنون تحت وقع لمساته الخبيره على جسدها التي اثارت بسهوله مشاعرها البريئه والعاشقه له .. فإزدادت لمساته جرئه وهو يتجاهل مقاومتها الشديده له.. 
فهمست شمس  ببكاء وهي تتململ وتحاول مقاومته والابتعاد عنه ولكنها فشلت ويديه تقيدها اليه بشده.. 
= كفايه با بيجاد .. كفايه وحياة اغلى حاجه عندك.. ابعد عني.. وكفايه الي بتعمله ده 
بيجاد وهو بهمس بإهانه فوق شفتيها التي ترتعش بتأثر.. 
= كفايه ليه الليل طويل واديني بتسلى.. 
سالت دموع شمس وهي تقول بوجع.. 
= انت عاوز مني ايه ..انت مش قلت انك مستحيل تقرب مني بعد كده.. 
بيجاد بتهكم وهو يمرر يده بحميميه على خصرها .. 
=قصدك بقرف منك.. مش طايق ألمسك..بتخنق لما بتبقي جنبي.. بس الي بعمله ده دلوقتي بعمله غصب عني.. تقدري تعتبريه  عقاب.. عقاب ليكي على قلة ادبك وجننانك الي عملتيهم من شويه تحت .. وضربك واهانتك لتارا وهي ضيفتي وفي بيتي.. 
ازدادت هطول الدموع من عينيها وكلماته تذبحها وهي تحاول الابتعاد عنه وتحاول مقاومة مشاعرها التي يتحكم بها بكل سهوله ..كبريائها وكرامتها تئن تحت وقع لمساته الحميمه والمهينه لها.. 
فهمست بوجع وهي تبكي ..
= طيب انا اسفه.. اسفه ومش هعمل كده تاني.. بس سيبني.. 
همس بيجاد فوق شفتيها ببرود.. 
=أسفك ميبقاش ليا.. اسفك يبقى لتارا ضيفتي وحبيبتي و الي قريب هتبقى صاحبت البيت ده.. كفايه انها مستحمله وجودك معايا ومتفهمه الوضع الزفت الي مخليني مجبر اني احتفظ فيه بيكي هنا .. 
سالت دموع شمس وهي تنظر له بوجع قاتل وبروده تجتاح قلبها وهي تستمع الى كلماته المسمومه.. 
فهمست باستسلام.. 
= حاضر لما هاشوفها هعتذر لها.. بس سيبني وخليني اقوم .. 
بيجاد بقسوه شديده.. 
= تارا هتيجي بكره هي ومهندسة ديكور عشان تختار تصميم لاوضة فارس الجديده.. 
اتسعت عين شمس ودموعها تسيل بصدمه..
= تختار تصميم اوضة فارس.. 
بيجاد وهو يقصد الامعان في جرحها..
= ايوه تصمم اوضة فارس ايه الغريب في كدا.. دا هيبقى بيتها وطبيعي تختار كل حاجه فيه على زوقها ..
ثم تابع بقسوه وهو يتجاهل مشاعره التي تحركت خوفآ عليها وهو يشاهد شحوب وجهها الشديد.. 
= وبعدها انا عازمها على الغدا تعتذري ليها وتختفي من قدامنا 
مش تفضلي قاعدالنا تراقبي احنا 
بنعمل ايه.. مفهوم 
سالت دموع شمس بصمت فأغرقت وجهها.. وهي تردد بارتعاش ..
= مفهوم.. ممكن تسيبني اقوم .. 
ابتعد عنها بيجاد فجأه وكأن لمسها سيلوثه وقال ببرود واحتقار.. 
= قومي .. 
فنهضت سريعا عن الفراش دموعها تسيل بصمت هي تحاول 
اغلاق ازرار ثوبها بأصابع مرتجفه.. 
ثم اسرعت بالنوم على فراشها المفروش ارضآ وسحبت الغطاء فوق جسدها ووجها ..وهي تدفن وجهها بداخل الوساده تكتم بكائها وشهقاتها بداخلها.. 
تتابعها عيون بيجاد الذي تمسك بالفراش بقسوه يمنع نفسه بصعوبه من الاندفاع خلفها وشعور بالندم والغضب من نفسه يتصاعد بداخله
ومشاعره تحركه نحوها يريد ان يذهب اليها ويراضيها.. يخبرها ان كل حديثه هو عباره عن كذبه كبيره يقصد بها مداراة ضعفه تجاهها وعشقه الامتناهي لها.. فتحرك تجاه الفراش مجددا وكاد ان يحملها بداخل احضانه مراضيآ لها وصوت بكائها المكتوم يدمي قلبه الغارق في عشقها
ولكنه إنتفض مبتعدا فجأه بغضب من نفسه ومن تجدد ضعفه تجاهها واسرع بارتداء بيجاما النوم وخرج من الغرفه وكأن شياطين الجحيم تطارده.. 
في عصر اليوم التالي.. 
جلست شمس التي ترتدي فستان قطني بسيط كحلي اللون ذو نقوش بيضاء صغيره وترفع شعرها في رابطه كذيل الحصان وترتدي حذاء ابيض اللون مريح وبدون كعب وبدون اي زينه على وجهها وهي تحمل طفلها بحنان على مقعد بداخل شرفة غرفة نوم نبيله التي قربت شطيرة من الدجاج من فمها وهي تقول باسترضاء.. 
=عشان خاطري تاكلي اي حاجه كده مينفعش يا حبيبتي هتتعبي .. 
ابتسمت شمس بتوتر وهي تشعر بانعقاد معدتها وبعدم رغبتها بتناول اي طعام ..
=معلش مش هقدر اكل اي حاجه دلوقتي.. شويه كده وهاكل متقلقيش عليا.. 
ربتت نبيله بحنان على يد شمس وهي تتأمل بحزن الهالات السوداء التي تحيط بعينيها وشحوب وجهها الشديد.. 
= طيب بلاش أكل واحكيلي ايه الي حصل بينك وبين بيجاد خلاكي زعلانه اوي كده .. 
التمعت عين شمس بالدموع وهي تضم طفلها النائم اليها وتقول بحرقه وقد فاض بها وهي تعلم بتواجد تارا برفقة بيجاد ومصممة الديكور تختار تصميم غرفة طفلها .. 
=مفيش حاجه جديده حصلت العادي مابينا.. اتهامات واهانه وبهدله مستمره منه .. 
إحتضنتها نبيله مواسيه وقد إلتمعت عيونها بالدموع المحبوسه.. 
=صدقيني يا حبيبتي وربنا الي يعلم اني بقولك كده عشان بحبك زي بنتي بالظبط.. ان كل تصرفاته دي بسبب حبه وغيرته عليكي الي بتعذبه.. 
ثم تابعت وهي تمسح دموع شمس بحنان أمومي.. 
=انا الي مربيه بيجاد واكتر واحده بتفهمه ..بيجاد بيتعذب يا شمس واي حاجه بيعملها بتبقى غصب عنه فإرحميه وشيلي كل الاسرار الي بعداكم عن بعض.. احكيله يا حبيبتي وعيشي وافرحي بكل يوم بيجمعك بيه وجودكم مع بعض نعمه كبيره مش هتحسي بيها الا لو لا قدر الله اتكتب عليكم الفراق.. 
ثم دخلت في نوبة بكاء شديده 
فإحتصنتها شمس وهي تقول بلهفه وتبكي هي الاخرى..
= متعيطيش ياماما.. متعيطيش يا حبيبتي ومتخافيش كل حاجه هتتصلح قريب وهتشوفي
توقفت نبيله عن البكاء ثم احتضنت شمس وهي تقول برجاء ودموعها تسيل بقوه.. 
= ماما الكلمه دي حلوه اوي منك .. عشان خاطري قوليهالي علطول .. 
ضمتها شمس بحنان وهي تبتسم برقه ودموعها تسيل.. 
=حاضر يا ماما هقولهالك علطول بس انتي متعيطيش يا حبيبتي 
مسحت نبيله دموع شمس وهي تهمس لها بحنان.. 
= طيب وبيجاد هتتكلمي معاه وتحكيله على الي انتي مخبياه عنه 
سالت دموع شمس وهي تقول بألم وغيره .. 
= بيجاد خلاص مبقاش يحبني وبيستمتع بدموعي وألمي وانا كمان قررت اشيله من قلبي واعيش لابني وبس..
ثم تابعت بوجع شديد وهي تتذكر مافعله معها بالامس.. 
= انا عارفه هو بيعمل فيا كده ليه..عشان مستضعفني فاكر اني مليش حد يقفله ويجبلي حقي منه .. بس بكره كل ده هينتهي وهيجي الي ياخدلي حقي منه.. 
ليرتفع صوت بيجاد القوي والغاضب فجأه من خلفها.. 
=ومين ده بقى الي هياخدلك حقك مني.. دا لو ليكي حقوق.. احب اعرف اسمه .. 
وقفت شمس وواجهته بتوتر واعطت طفلها النائم لنبيله وهي  تقول بتحدي وقد فاض بها .. 
=متقلقش قريب اوي هتعرف اسمه وهتندم على كل الي عملته معايا.. 
اقترب منها بتهديد وقد جن جنونه.. 
=تقصدي الكلب الي خنتيني معاه .. فاكره انه هينقذك من ايدي مش كده.. طب خليه يظهر ودا هيبقى اخر يوم في عمره وعمرك لما اعرف هو مين.. 
صرخت به شمس بانهيار.. 
=انا مخنتكش.. عمري ماخنتك ولا حد لمسني غيرك .. كفايه بقى حرام عليك كفايه انا مبقتش متحمله.. 
سحبها بيجاد من زراعها بعنف.. 
=مش خاينه ها.. والكلب الي رحتي تقابليه في السر وشفتك بعنيا وانتي حضناه ده يبقى مين.. ردي.. 
يبقى مين.. 
صمتت شمس وهي تبكي بدون ان تستطيع الرد.. فتابع هو بغضب شديد.. 
= اتخرستي دلوقتي ليه .. كنت عارف ان مفيش رد غير شوية دموع وكلام فارغ بتبرري بيه خيانتك..
سالت دموع شمس بتعب وهو يتابع بقسوه.. 
= امسحي دموع التمثيل دي واتفضلي قدامي عشان  تعتذري لتارا عن الموقف الزباله الي عملتيه معاها امبارح.. 
تبعته  الى الاسفل وهي تحاول السيطره على دموعها التي تسيل بالرغم عنها.. 
فتوقف بيجاد فجأه وقال بتوتر وهو يحاول مسح دموعها التي تسيل بصمت..
= امسحي دموع..... 
الا انها ابتعدت عنه بعنف وقالت بنفور شديد .. 
= اوعى ايدك ويا ريت بعد كده متلمسنيش انا همسحهم لواحدي.. 
ضيق بيجاد عينيه وقد انقبض قلبه بألم وهو يرى نظرة النفور الواضحه بعينيها.. فقال بتوتر.. 
= براحتك اتفضلي قدامي.. 
مسحت شمس دموعها بظاهر يدها عدة مرات ثم دخلت الى الغرفه يتبعها بيجاد.. 
لتجد تارا التي ترتدي فستان اصفر اللون انيق ضيق وقصير للغايه وتترك شعرها منسابآ من خلفها وقد  وضعت مكياج كامل ومتقن على وجهها.. 
فإبتسمت بشماته مستتره وهي تنظر لوجه شمس الباهت لكن اختفت ابتسامتها وهي تشاهد بيجاد يلف زراعه حول خصر شمس يقربها منه ويقبل وجنتها بحنان.. 
=شمس صممت  تيجي بنفسها تعتذرلك عن الي حصل منها امبارح رغم انها كانت سهرانه بإبننا طول اليوم ..
شمس بجمود وهي على وشك البكاء.. 
= انا اسفه.. الظاهر اعصابي كانت تعبانه وعشان كده اتصرفت بتهور امبارح.. 
وقفت تارا وقالت وهي تمرر يدها في شعرها برقه مصطنعه.. 
=ولا يهمك يا حبيبتي.. بس حاولي تاخدي حبوب مهدئه والا حاجه أحسن يكون في خطر على اعصابك.. 
لفها بيجاد فجأه لتصبح بين زراعيه
واحتضنها وهو يقبل اعلى رأسها بحنان وهي تحاول فك يديه من حولها دون ان تلفت نظر تارا.. 
= لا طبعآ انا اخاف عليها تاخد حبوب مهدئه انا كلها يومين واخلص الصفقه الي في ايدي وهاخدها واسافر نغير جو وتريح اعصابها.. 
ثم ابتعد عنها قليلا وهو يقول بحنان .. 
= مش يلا بينا عشان نتغدى انا خلاص موت من الجوع.. 
حاولت شمس فك يديه خلسه من حول خصرها ولكنها لم تستطع وهو يتوجه بها الى غرفة الطعام
فهمست باحتجاج غاضب .. 
= سيبني انا مش عاوزه أكل.. 
فمال عليها وقبلها بحنان بجوار أذنها.. 
= اخرسي واعملي زي ما بقولك.. 
فجلست بغضب وتبرم بجواره على
المائده.. 
وبدء هو بتقطيع الطعام لها وحسها على تناول الطعام وسط نظرات الدهشه منها و نظرات الحقد من تارا التي قالت بسخريه مستتره.. 
= وبيقطعلك الاكل كمان يابختك بيه
اشتعلت شمس بالغضب والغيره وهي تتخيل ان شجار حبيبين قد وقع بينهم وانه يغيظ تارا بها فقالت بابتسامه مصطنعه.. 
=طول عمره حنين لدرجة اني هفطس من كتر حنيته .. 
فتوقفت عن الكلام قليلا وهي تشعر بقدمه اسفل المائده تضرب قدمها بتحذير
لتتابع بابتسامه سمجه.. 
=مغرقني حنيه ..عمره ماقال كلمه زعلتني او ضايقتني ..معيشني في جنه ..عقبالك كده يا تارا يارب .. 
ابتسمت تارا بغيظ.. 
= انا متأكده اني هعيش في جنه مع حبيبي والا انت رئيك ايه يابيجاد
ابتسم بيجاد بهدوء وهو ينظر لشمس نظره ذات معنى .. 
=رأيي ان لازم الواحده تستاهل تعيش في الجنه قبل ما تطلب انها تعيش فيها.. 
ثم صمت قليلا.. 
=وبعدين حوريه زيك يا تارا اكيد مكانها تعيش في الجنه.. 
ابتسمت تارا بغرور وهي تتابع وتتجاهل اشراك شمس في الحديث.. 
= مقولتليش رئيك ايه في مهندسة الديكور الي جبتهالك.. اظن اختيارتها كلها تجنن ومبتستعملش الا خامات كلها مستورده من اوربا.. 
بيجاد وهو يتناول الطعام بهدوء.. 
=فعلا مهندسة ديكور باين عليها انها متمكنه من شغلها.. 
اختنقت شمس بالدموع وهي تستمع اليهم يتناقشون حول غرفة طفلها.. 
لتتفاجأ ببيجاد يقول بهدوء.. 
=انا وشمس هنقعد بليل ونتفرج على التصميمات الي مهندسة الديكور اقترحتها وهنختار منهاالي يناسبنا .. للاسف شمس كانت نايمه وتعبانه ومقدرتش تقابلها النهارده .. 
ابتسمت تارا بغيظ وهي تتابع تناول الطعام وتتابع بيجاد وهو يحرص باطعام شمس بيده.. 
بعد انتهاء الطعام وبعد مرور ساعتين.. 
وفي غرفة مكتب بيجاد.. 
جلس بيجاد يطالع باهتمام التقرير الخاص عن عائلة الدمنهوري.. ومحمود يقول بهدوء.. 
=حامد عبد السلام كان مجرد موظف بسيط بيشتغل في مجموعة شركات منصور الدمنهوري واتقرب من قسمة الدمنهوري واتجوزها قبل وفاة منصور بسنتين وخلفوا بنتهم تارا
وبعدها ورثوا ثروة منصور الدمنهوري.. 
الي مات وهو لسه مكملش سته وعشرين سنه في حادثة طيارته الخاصه والي وقعت بيه واختفت في المحيط وفشلوا انهم يلاقوا جثته او اي جزء من طيارته الخاصه.. 
بيجاد بتركيز.. 
=المعلومات دي الكل عارفها انا عاوز المعلومات الي محدش يعرفها..
محمود بتردد.. 
= المعلومات المتوفره دي مجرد اشاعات مع معلومات مشكوك فيها.. ومش عارف تستحق انك تعرفها والا لاء 
بيجاد بترقب وهو يلاحظ تردده
= قول الي عندك وانا الي هقرر ان كانت تستحق والا لاء.. 
محمود بحرج ..
= في معلومات بتقول ان منصور قبل ما يموت كان على علاقه بواحده وخلف منها بنت بس محدش يعرف مصيرها ايه.. في بيقولوا انها ماتت وفي كلام ان قسمة وجوزها اتخلصوا منها ورموها في ملجأ وفي كلام كتير تاني بيتقال.. 
بيجاد بتفكير .. 
= والكلام ده انت وصلتله ازاي.. 
محمود بثقه.. 
= الكلام ده اتردد بقوه وناس كتير عرفوه بعد ما واحده من الي كانت شغاله عندهم في القصر طلعت قالته وساومتهم على فلوس بعد 
ماطردوهها من الشغل بس للاسف الست دي اختفت بعدها علطول والظاهر كده انهم.. اتخلصوا منها.. 
بيجاد بتفكير.. 
=الست دي كانت شغاله في القصر الي في البلد.. 
محمود بنفي.. 
=لا كانت بتشتغل في قصرهم الي هنا في القاهره.. 
اغلق بيجاد عينيه وهو يفكر بهدوء
يحاول جمع جميع القطع بجوار بعضها البعض .. وحديث شمس الغاضب يدور ..ويدور في عقله.. 
={ المتوحشين هما الي بيسرقوا ولاد الناس وبيحاولوا يقتلوهم ويسرقوا فلوسهم وبيسجنوهم  ويعملوا بهوات وهوانم بالفلوس الي سرقوها وهما ولاد كلب حراميه} 
مع تصرفات والد شمس الغريبه والقذره باتهامه شرف ابنته بالكذب بالاتفاق مع الدايه.. وفضحها ومحاولة قتلها بما يتنافى مع تصرفات اي اب طبيعي.. 
الصور الي اتفبركت واتعمل لها فتوشوب محترف واتوزعت على البلد عشان يدمروا سمعتها ويبرروا قتلها 
ومحاولات قتل شمس على يد قتله مدربين بيتقاضو ملايين الجنيهات للحصول على خدماتهم.. 
كلها أشياء تشير لاحتمال وحيد مجنون.. 
ليفتح عينيه فجأه.. 
= مقولتليش.. ايه الي انت متردد تبلغني بيه.. وقاعد بتفكر تبلغني والا لاء
محمود بتردد.. 
=هي برضه اشاعه بس... 
بيجاد بنفاذ صبر
=محمود اتكلم علطول.. انا مش ناقص حرق اعصاب 
تنهد محمود وهو يقول باستسلام
= الست الي المفروض كانت على علاقه بمنصور الدمنهوري تبقى.. تبقى نبيله.. 
انتفض بيجاد واقفآ وهو يقول بغضب شديد ..
= انت بتخرف بتقول ايه.. عمتي نبيله كانت على علاقه بمنصور الدمنهوري.. 
محمود بتردد.. 
= مش لازم الكلام يبقى صحيح بس انا حبيت انقلك كل الي اتقال 
تنفس بيجاد بغضب عدة مرات يحاول تهدئة نفسه.. 
=وايه كمان قول كل الي عندك مره واحده.. 
محمود بتردد.. 
= ان والدك وجدك اكتشفوا الي حصل ودخلوا نبيله هانم المصحه النفسيه عشان يعاقبوها على ارتباطها بعدو ليهم وعشان يداروا على الفضيحه .. 
انتزع بيجاد الاوراق وعينيه تبحث بغضب عن تاريخ وفاة منصور ليجده مطابق لتاريخ دخول عمته الى المصحه النفسيه.. 
فإندفع بغضب الى خارج الغرفه وصعد الى غرفة عمته ليجدها تقف برفقة شمس تصفف لها شعرها وهي تبتسم برقه ليتوقف بصدمه وعينيه تنتقل من وجه شمس لوجه عمته وعينيه تلاحظ الشبه الكبير بينهم فباستثناء لون عينيهم وشعرهم فهم نسختان متطبقتان من بعضهم.. 
فهمس بذهول.. 
= مستحيل..اكيد فيه حاجه غلط.. 
نبيله برقه وهي تبتسم بحنان وتتغافل عن جمود بيجاد.. 
=ايه رئيك في فستان شمس مش بذمتك زي القمر وهتبقى احلى واحده في حفلة النهارده.. 
بيجاد بتردد خوفآ عليها فهو يعلم كم هي هشه وضعيفه.. 
= عمتي انا كنت عاوزك في موضوع مهم .. 
ابتسمت نبيله بحنان.. 
= اتفضل قول يا حبيبي 
تنهد بيجاد وهو يقول بتراجع
= لما نرجع من الحفله هنبقى نتكلم .. انا ..انا هستناكم تحت.. 
ثم تركهم وغادر سريعآ.. وشمس تتابعه بعينيها باحباط فهو قد تجاهلها كليا ولم يلقي عليها ولا حتى نظره وحيده رغم قضائها عدة ساعات في تجهيز نفسها للحفل..
ابتسمت نبيله وهي تربت على كتفها بحنان 
= يلا بينا يا حبيبتي معلش اكيد في حاجه شاغله باله.. 
ثم خرجت معها وهي تتحدث معها بمرح تحاول ان تنسيها معاملة بيجاد الجافه معها وتجاهله لها 
بعد قليل.. 
دخلت شمس الى الحفل الخيري الكبير برفقة بيجاد وعمته.. لتستقبلهم باحترام منظمة الحفل التي رحبت بهم بشده 
بينما بدء بيجاد في الاندماج مع الموجودين بالحفل وهو يلف يده حول خصرها بتملك..
يشركها بمهاره في الحديث الدائر وهو يبتسم لها برقه ابتسامه لم تصل الى عينيه ..من يراقبهم يعتقد انهم من اسعد الازواج وخصوصآ وهو يحتضنها ويتمايل بها برقه على انغام الموسيقى.. 
فأغمضت شمس عينيها وهي تتمنى ان تبقى بين زراعيه للابد.. 
بينما احتضنها بيجاد بتوتر وحمايه وعينيه تتابع دخول حامد برفقة قسمة وتارا الى الحفل.. 
فهمس من بين اسنانه بغضب.. 
= ورحمة ابويا لو كان الي استنتجته ده صح لانسفك من على وش الدنيا و اندمك على اغلى ماليك واخلي الشحات اغنى منك.. 
رفعت شمس عينيها اليها لتلاحظ نظرة الغضب المشتعله في عينيه فإلتفتت للخلف تحاول معرفة ما أثار غضبه.. لتجد تارا تقف برفقة شاب وسيم وهي تضحك معه.. 
ارتجفت شمس بألم وهي تعتقد انه غاضب لانه يغار على تارا وإلتمعت عينيها بالدموع المحبوسه.. 
فهمست بألم وغيره
= انا تعبت وعاوزه اروح اقعد مع ماما نبيله 
بيجاد بصدمه.. 
= ماما نبيله.. 
توترت شمس وهي تقول بارتباك.. 
=هي الي طلبت مني اقولها كده انت عندك اعتراض والا ايه .. 
بيجاد وهو يتمايل بها بهدوء
= ابدآ وانا هعترض ليه دا حتى فيكم شبه كبير من بعض والي يشوفكم يقول انك فعلا بنتها .. 
توترت شمس وهربت من عينيه.. 
وهي تقول بتقطع ..
= مش.. مش.. للدرجادي.. انا.. اقصد..يعني 
ابتسم بيجاد وهو يضمها اليه ويهمس بجانب إذنها بتهكم.. 
= خلاص يا شمس قلتلك اني مش معترض فمفيش داعي لتوترك ده كله.. 
صمتت شمس بتوتر.. ولكنها انتفضت بخوف وهي تستمع اليه يضيف بهدوء وهو يراقب تعابير وجهها بدقه..
= انا عندي خبر حلو ليكي انا قدرت اوصل لمكان ابوكي ومراته وعزمته عندنا في القصر عشان يتعرف على حفيده.. 
شحب وجه شمس وهي تتجمد بخوف.. 
=ايه.. 
ليتابع بيجاد وهو يتجاهل رعبها الواضح.. 
= وهما دلوقتي منتظرينا في القصر وقاعدين مع فارس لحد ما نخلص الحفله ونرجع لهم.. 
شهقت شمس برعب وحاولت دفعه وهي تبكي بانهيار بينما احتضنها بيجاد يكتم بكائها بداخل احضانه.. 
= ابني.. إوعى.. سيبني.. انا لازم الحقه.. هيموتوه.. ليه عملت كده حرام عليك..انته مش فاهم .. 
هيموتوه حرام عليك.. 
ضمها بيجاد بشده اليه يمنعها من الركض وهمس بجانب اذنها.. 
= اهدي ياشمس.. ابننا بخير.. و محدش يقدر يمسه بسوء طول ما انا عايش.. انا ملقتش ابوكي ولا حاجه انا كنت عاوز اعرف حاجه واديني عرفتها.. 
تجمدت شمس وهي تقول بخوف وارتباك.. 
= تقصد ايه انا مش فاهمه حاجه.. 
بيجاد بتوعد 
=لما نراوح بيتنا هتعرفي كل حاجه.. وهنتحاسب.. اتفضلي 
نروح نقعد مع عمتي.. 
ليتابع بتهكم 
= اقصد ماما نبيله.. 
امتقع وجه شمس وهي تتبعه الى المائده المخصصه لهم فجلست بجوار والدتها وهي تفرك يدها بتوتر.. 
وجلس بجوارهم بيجاد
الذي اقترب منه حامد عبد السلام ومد اليه يده يحييه بحراره شديده.. 
= فينك يا بيجاد بيه بقالي اسبوع مش عارف اقابلك ولا اشوفك.. 
ثم اتجه الى شمس و نبيله وحياهم بحراره شديده تجاهلتها نبيله ببرود.. 
وعينيه تمر عليها باعجاب خفي و هو يهمس بداخله.. 
= لسه جميله يا نبيله زي اول يوم شفتك فيه.. جميله ورقيقه وتجذبي اي راجل لجمالك ياريتك كنتي من نصيبي قبل منصور الزفت ما يوقعك في حبه .. بس ملحوقه لسه في وقت.. 
ثم ابتسم وهو يقول بثقه.. 
= تارا هنا وكانت بتدور عليك.. انا هاجيبها وهاجيب قسمة عشان تسلم عليكم.. 
ثم اشار لقسمة وابنته اللتان اقتربتا باناقه منهم.. 
جلست قسمة بعد تحيتهم وقالت بطريقه موحيه 
= ازيك يا نبيله ياحبيبتي عامله ايه عاش من شافك.. ايه مبقتيش مهتمه تعرفينا والا ايه.. 
امتقع وجه نبيله بشده وبيجاد يراقب بهدوء ما يحدث امامه.. 
ليتفاجأ بشمس تهب واقفه امامهم بتحدي مستتر.. 
= قومي.. ياماما نخرج بره في الجنينه نشم هوى نضيف.. 
امتقع وجه قسمة بارتباك ..وهي تنظر لزوجها وابنتها بصدمه.. وهي تعتقد ان نبيله قد اكتشفت ان شمس هي ابنتها
لاحظ بيجاد الحرب الخفيه التي تدور من حوله واقتربت منه شمس وقبلته من وجنته برقه.. 
= ممكن يا حبيبي تجبلنا حاجه نشربها في الجنينه بره.. اصل حاسه ان الهوى مكتوم هنا.. 
ثم ابتسمت برقه وهي تساعد نبيله على النهوض وتوجهت بها للخارج 
ابتسم بيجاد  بتهكم وهو يلمح قسمة تشير لتارا في الخفاء.. 
التي ارتمت بين زراعيه وهي تقول بدلال 
= بقالي مده عاوزه ارقص معاك عشان خاطري تعالى يا حبيبي نرقص ولو حتي خمس دقايق بس 
اطاعها بيجاد حتى يعلم ما يخططون له فقادها الى حلبة الرقص وعينيه تتابع بغضب حامد الذي تسلل للخارج خلف شمس  ونبيله.. وقسمة التي وقفت تراقبه بتوتر.. 
بيجاد بابتسامه متوعده.. 
= اه الظاهر انا نسيت تليفوني في الحمام ثواني وهاجيبه وارجعلك اوعي تتحركي.. 
ثم تركها واتجه الى الحمام.. فأشارت تارا لوالدتها ان تطمئن.. ووقفت تنتظره بثقه.. 
في نفس التوقيت.. 
وقف حامد بجانب شمس ونبيله وقال بابتسامه واثقه لنبيله .. 
= ممكن اتكلم معاكي خمس دقايق على انفراد.. 
فركت نبيله يدها بتوتر.. 
= ليه في حاجه يا حامد بيه.. 
حامد باعجاب صارخ ..
=فيه كل خير.. بس ياريت خمس دقايق من وقتك.. 
هزت نبيله رأسها بموافقه.. في حين تابعتهم شمس وهي تهمس بغضب.. 
= راجل لزج.. مش عارفه مستحمل نفسه ازاي.. 
ابتعد حامد بنبيله قليلا عن شمس ووقف بجانب حمام السباحه وهو يقول باعجاب صارخ لم يستطع مداراته.. 
= انا سمعت شمس مرات بيجاد بيه بتقولك.. ماما.. اوعي تكون فهمتك انها بنتك صحيح.. دي بنت فلاحه و.... 
قاطعته نبيله بضيق.. 
= اسمع يا حامد بيه.. شمس انا بحبها وبعتبرها زي بنتي بالظبط.. عوض ربنا ليا عن بنتي إلي انتم رافضين تقلولي على مكانها.. فياريت لما تتكلم عنها تتكلم باحترام والا هبلغ بيجاد وهو يتصرف معاكم انا خلاص جبت اخري وتعبت.. 
اقترب حامد منها وعينيه تصرخ باعجابه الشديد بها ثم مد يده وحاول ان يقربها منه وهو يقول بلهفه.. 
= دا انا الي تعبت وجبت اخري سنين وانا بحبك وبحاول اوصلك وانتي مش حاسه بيا ضيعتي عمرك كله وانتي عايشه بخيالك مع واحد ميت وبنت تاهت من سنين.. فوقي يا نبيله وحسي بيا...انا مستعد اطلق قسمت وابيع كل ممتلكاتي هنا واخدك واسافر معاكي بره مصر نبتدي حياه جديده مع بعض .. 
شهقت نبيله بخوف وصدمه وهي تحاول ابعاده عنها.. وهي تصرخ به بغضب.. 
= ابعد ايدك القذره دي عني انت اتجننت والا ايه.. 
في نفس التوقيت.. 
شاهد بيجاد الذي خرج الى الحديقه دون ان يشعر به احد اعتداء حامد على عمته فاندفع بغضب حارق تجاهه وهو ينوي ازهاق روحه
بينما اندفعت شمس تجاههم وهي تصرخ بغضب.. 
=ابعد ايدك عنها يا ابن الكلب احسن اقطعهالك..
ثم صفعت حامد بكل قوتها  ودفعته بغضب شديد فإختل توازنه ووقع بداخل مياه المسبح.. 
فارتفع صوت رجولي قوي وساخر من خلفهم .. 
= عاش.. عاش يا حبيبة ابوكي.. 
صرخت شمس بصدمه و أسرعت بالإرتماء بداخل احضان والدها وهي تبكي بانهيار والذي ضمها اليه بحنان وحمايه.. 
وصوت بيجاد يصرخ بتوعد وبغضب مجنون وهو يشاهدها ترتمي بين احضان شخص غريب وتبكي .. 
=شمس.. 
بينما إلتفتت نبيله اليهم وهي تهمس بصدمه وبدون تصديق 
= منصور.. 
ثم انهارت ارضآ غائبه عن الوعي.. 

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

خرج بيجاد الى الحديقه دون ان يشعر به احد.. وشاهد بصدمه اعتداء حامد على عمته فاندفع بغضب حارق تجاهه وهو ينوي ازهاق روحه
بينما اندفعت شمس تجاههم وهي تصرخ بغضب.. 
=ابعد ايدك عنها يا ابن الكلب احسن اقطعهالك.. 
ثم اندفعت بغضب تجاه حامد وصفعته بكل قوتها ودفعته بغضب شديد فإختل توازنه ووقع بداخل مياه المسبح.. 
فارتفع صوت رجولي قوي وساخر من خلفهم .. 
= عاش.. عاش يا حبيبة ابوكي.. 
صرخت شمس بصدمه و أسرعت بالإرتماء بداخل احضان والدها وهي تبكي بانهيار والذي ضمها اليه بحنان وحمايه.. 
وصوت بيجاد يصرخ بتوعد وبغضب مجنون وهو يركض اليها ويشاهدها ترتمي بين احضان شخص غريب وتبكي .. 
=شمس.. 
بينما إلتفتت نبيله اليهم وهي تهمس بصدمه وبدون تصديق 
= منصور.. 
ثم انهارت ارضآ غائبه عن الوعي.. 
فصرخت شمس بخوف وهي تندفع اليها..
= ماما.. 
لكن  منصور كان الاسرع بالوصول اليها فرفعها بلهفه على زراعيه  يتحسس وجهها الشاحب وهو يقول بارتياع.. 
= نبيله فوقي يا حبيبتي فوقي ..انا اسف ياعمري .. اسف اني ظهرت فجأه وصدمتك.. 
ولكن وفجأه وبلمح البصر انقض بيجاد على منصور الذي يحمل نبيله ويحاول إفاقتها.. و سحبه بعنف بعيدآ عنها ثم لكمه بشده ..
لكمه أطاحت به بعيدآ واسالت الدماء من فمه.. فأسرع منصور بالنهوض بتحفز يحاول الدفاع عن نفسه ضد هجوم بيجاد الغاضب.. 
والذي اندفع اليه بغضب شديد
وهو على وشك لكمه مره اخرى ولكن.. 
وفجأه اندفعت شمس ووقفت تحاول الحيلوله بينهم وهي تصرخ وتبكي.. 
= دا بابا يا بيجاد.. بابا..سيبه.. انت فاهم غلط.. 
توقفت يد بيجاد في الهواء وهو يقول بصدمه.. 
=ايه.. انتي بتخرفي بتقولي ايه… 
شمس وهي تبكي بعنف.. 
= دا ..بابا ..صدقني.. دا بابا.. انا مبكدبش عليك.. 
سحبها والدها بعيدا عن بيجاد الذي تظهر على وجهه معالم الغضب الممزوج بالذهول..ووقف امامه يواجهه بهدوء.. 
= انا منصور الدمنهوري والد شمس وزوج نبيله الكيلاني عمتك.. والدة شمس.. انا عارف ان الي بقوله ده صعب يتصدق .. بس انا معايا كل الورق والاثبتات الي هتأكدلك صحة كلامي.. 
ثم تركه يقف ينظر الى شمس بصدمه و غضب وتوجه سريعآ الى نبيله يحاول حملها وافاقتها.. 
ولكن بيجاد الذي نفض عنه 
سريعآ مفاجأة الموقف.. منعه وهو يقول بصرامه .. 
= ابعد ايدك عنها .. ومتلمسهاش قبل ما أتأكد بنفسي من كل الكلام الي بتقوله.. 
ثم انحنى ورفع عمته بعنايه على زراعيه..
وقال بجديه وهو يتجاهل شمس التي تراقب مايحدث بخوف وهي تبكي.. 
= اتفضل معايا.. احنا لينا كلام كتير مع بعض.. 
منصور بهدوء.. 
= اتفضل.. انا كمان كنت عاوز اتكلم معاك من بدري .. 
ثم إلتفت وقد ضاقت عينيه بتوعد لحامد الذي خرج يركض برعب من الناحيه الاخرى والبعيده عنهم من حمام السباحه ثم اختفى عن انظارهم .. 
ثم تبع شمس التي تسيل دموعها بصمت وبيجاد الذي يحمل عمته الفاقدة الوعي الى سيارته..
بعد قليل وفي غرفة مكتب بيجاد.. 
جلست شمس على مقعد جانبي تتابع بتوتر الحديث الدائر بين زوجها ووالدها .. 
بيجاد وهو يتطلع باهتمام الى الاوراق والصور التي تجمع بين منصور ونبيله وشمس وهي طفله صغيره.. 
= الورق الي قدامي والصور بتقول ان كلامك صحيح.. بس ممكن أسئل انت كنت فين كل ده وازاي اعلنوا وفاتك هنا في مصر.. 
تنهد منصور بتعب.. 
= من عشرين سنه وبعد جوازي من نبيله وولادة نورسين اقصد شمس بنتي..
انا قررت اواجه جدك بجوازنا واعمله اي حاجه ترضيه وانهي اي خلاف مابينا.. فانا ايامها كنت في ألمانيا بخلص صفقة مكن جديد وقررت ارجع مصر بطايرتي الخاصه زي ماكنت متعود .. وخلصت الورق وختمت باسبوري وطلعت فعلا على الطياره 
لكن فجأه افتكرت ان نبيله كانت قالتلي على نوع نادر من الورود كان نفسها تزرعه في جنينة القصر الي كنت ببنيه جديد عشانها.. فنزلت من الطياره واخدت شنطتي وطلبت من الطيار يرجع هو على مصر ويسلم ورق مهم خاص بشغلي بس طبعآ الطياره موصلتش ووقعت في المحيط وانا اعتبروني مت وطلعوا اوراق رسميه بكده.. 
ثم تنهد وهو يتذكر بغضب.. 
=في الوقت نفسه وبعد نزولي من الطياره وفي المطار اتفاجئت انهم بيفتشوني وبيطلعوا من شنطتي ربع كيلو هيروين.. واتحكم عليا بتلاتين سنه سجن 
بيجاد بتساؤل.. 
= طيب والمخدرات دي ازاي وصلت لشنطتك .. 
ابتسم منصور بتعب.. 
= حامد  كان راشي الطيار وهو الي حطهالي في الشنطه من غير ما اعرف دسهم في الشنطه وكانوا مخططين اني يتقبض عليا في مطار القاهره بس لما نزلت فجأه من الطياره اتفتشت تاني في مطار برلين واتقبض عليا هناك.. 
ثم تنهد بندم.. 
= للاسف حامد بعد ما اتجوز قسمت انا قربته مني وعملته دراعي اليمين.. وعمري ما شكيت فيه.. لكن للاسف غدر بيا
وزي ماانت شايف استولى على كل املاكي هنا في مصر.. 
بيجاد بدهشه.. 
= طيب ليه مبلغتش السلطات في مصر انك لسه عايش عشان يمنعوه انه يستولي على ثروتك .. 
منصور بوجع.. 
= لانه هددني اني لو اتكلمت هيفضح نبيله ويقول لجدك على جوازي في السر منها وانت عارف طبعآ ان جدك كان صعب اد ايه
واديك شفت عمل فيها ايه لما عرف.. 
ثم تابع بغضب مكتوم.. 
= دا غير تهديده انه هيقتل بنتي خصوصآ ان نبيله كانت سلمتلهم شمس عشان تحميها من غضب جدك.. فتحت ضغط خوفي انه يئذي شمس اتوصلت لاتفاق معاه.. اني افضل مختفي ومظهرش اني لسه عايش قصاد انه ميئذيهاش .. 
انهارت شمس في البكاء وقلبها يرتجف حزنآ عليه ثم اندفعت لحضن والدها الذي مرر يده على وجهها يمسح دموعها بحنان.. 
= انا ادفع عمري كله ومحدش يئذي شعره من راسك ..ولا يمسك انتي او امك بأذى.. 
إختلطت المشاعر بداخل بيجاد مابين الاعجاب بما فعله ليحافظ على حياة ابنته والشفقه عليه بسبب المأساه التي عاشها والغيره التي اشتعلت بداخله وهو يرى شمس تلجأ بلهفه وحب الى زراعيه وهو ينظر لمنصور ويتذكر بألم يوم ان رأه وهو يحتضنها واختلط عليه الامر وهو يعتقد انها تخونه معه .. 
فتنحنح وهو يقول بحده لم يستطع السيطره عليها.. 
= انت قلت انك اتحكم عليك بتلاتين سنه سجن.. يبقى ازاي ....... 
اكمل عنه منصور مقاطعآ. 
= قصدك ازاي  خرجت من السجن بدري....قدمت التماس والحكم اتخفف لعشرين سنه.. بس حامد مكنش يعرف هو عارف بالحكم الاصلي وعشان كده اتصدم لما شافني خصوصآ  انه بعتلي اكتر من واحد عشان يقتلوني وانا في السجن.. بس كانو بيفشلوا.. واخر واحد بعته برضه فشل واتمسك من ادارة السجن بس انا مرضتش اشهد عليه.. ومن ساعتها اتصاحبنا على بعض ولما قضى مدته نزل على مصر وبقى يبلغني اخبار نبيله وشمس اول بأول وطبعا بلغني بمحاولتهم اتهامها في شرفها عشان 
يتخلصوا منها.. ساعتها قررت انزل مصر حتى لو هجازف بذيادة مدة حبسي..
بيجاد بجديه.. 
=إنت الي اتصلت بيا تحذرني من انهم هيقتلوها ودليتني على مكانها مش كده.. 
قبل منصور جبهة شمس بحب.. 
= ايوه انا الي اتصلت بيك .. انت كنت املي الاخير في انقاذها والحمد لله مخيبتش املي وبسببك قدرت اسافر تاني اقضي باقي مدتي واجهز كل الاوراق الي تثبت اني لسه عايش لاني عرفت اني سايبها في حما راجل يقدر يحميها.. 
شمس بهمس ودموعها تسيل بصمت.. 
= بس انت كنت قايلي انك هتغيب سنتين.. 
ابتسم منصور وهو يمسح دموع شمس بحنان..
= الحمد لله اتعاملوا معايا برأفه وذودوا ست شهور بس على باقي مدتي وبعدها خرجت و خدت اثبات رسمي بإسمي وبدئت اتواصل مع البنوك الي كنت حاطط فيها حساباتي السريه.. 
ثم نظر لبيجاد وهو يقول بصرامه وجديه شديده.. 
= انا عندي فلوس قد الي خدوها مني عشر مرات بس مش هسيب ليهم مليم احمر من فلوسي دا غير طاري الي لازم اصفيه معاهم.. 
بيجاد بصرامه شديده.. 
=حقك.. تاخد طارك .. وانا كمان ليا حق عندهم وعمري ماهاسيبه 
شمس باعتراض وخوف.. 
=طار ايه الي بتتكلموا عنه .. احنا مش عاوزين حاجه منهم .. المهم انهم يبعدوا عنا بأذاهم وخلاص.. 
ثم تابعت بخوف وهي على وشك البكاء مجددآ.. 
= والا انتوا عاوزين حد فيكم يجرالوا حاجه ساعتها بقى الطار والا الفلوس هتنفعنا بإيه.. 
أشار بيجاد بطرف عينه لمنصور لطمئنتها والذي اسرع باحتضانها بحمايه.. 
=احنا هنعيط والا ايه.. خلاص يا حبيبة ابوكي لاعاوز طار ولا فلوس المهم ان انتم بخير واني مشوفش دموعك دي تاني.. 
نظرت شمس لبيجاد وهي على وشك البكاء
= وانت يا بيجاد.. انت كمان مش هتعمل حاجه مش كده.. 
ابتسم بيجاد بقسوه.. 
= خلاص ياشمس انا كمان مش هعمل حاجه.. بس اهدي وبطلي
عياط.. 
ابتسمت شمس براحه.. بينما قال منصور برجاء.. 
انت شفت كل الورق الي أثبتلك صحة كلامي ممكن تسمحلي اشوف نبيله واطمن عليها.. 
بيجاد بتعاطف..
=عمتي نايمه وواخده حقنه مهدئه واخاف لو صحيت ي.... 
منصور مقاطعآ بلهفه اثارت تعاطف بيجاد.. 
=متخافش انا مش هعمل اي صوت ولا هقلقها انا بس هقعد جنبها .. دول بعاد عشرين سنه وانا مش قادر ابقى معاها في نفس المكان ومشوفهاش.. 
سالت دموع شمس بحزن ثم نظرت لبيجاد بتحدي و جذبت والدها من زراعه بتهور تحاول قيادته للخارج.. 
=تعالى يا بابا انا هوصلك لأوضتها.. ماما كمان مكنتش بتبطل كلام عنك واكيد لما تشوفك هتفرح اوي 
لكن والدها لم يتحرك وهو ينظر
لبيجاد برجاء.. والذي تنهد وهو يشير له.. 
=اتفضل انا هوصلك لاوضتها.. ولو فاقت ياريت تتعامل معاها بحرص انت عارف حالتها النفسيه مش مستقره وانا مش عاوز اغامر بانها تتعب تاني .. اتفضل معايا 
ثم.قاده الى غرفة نبيله وادخله لها وهو يقول بهدوء.. 
= اتفضل.. 
اغلق منصور عينيه بتوتر ثم تنهد بعزم ودخل الى الغرفه ثم اغلق الباب من خلفه.. 
بينما جذب بيجاد شمس من زراعها بجرها من خلفه وهو يقول بصرامه أخافتها .. 
= تعالي معايا.. 
ليقوم بالدخول الى جناحهم الخاص ويغلق الباب من خلفهم جيدآ .. 
ثم استدار وهو ينظر بتوعد اليها 
فتراجعت شمس للخلف وهي تقول بتوجس.. 
= ايه.. في ايه.. بتبصلي كده ليه.. 
بيجاد بغضب مكبوت.. 
=مش عارفه ببصلك كده ليه.. يا بجاحتك يا شيخه .. بس مش غريبه عليكي ما حياتك كلها معايا كده.. كدب في كدب في بجاحه.. 
شهقت شمس وهي تضع يدها في خصرها بغضب.. 
= انا الي حياتي معاك كدب في كدب وانت حياتك معايا كانت ايه  ..ها.. كانت كحك بسكر مش كده.. والا نسيت يا بيجاد بيه جاد السواق الفقير وشقته الي فوق السطوح.. 
جذبها بيجاد من زراعها وهو يقول بعنف.. 
= انا لما خبيت عليكي اول مره إني غني كان عشان كنت بدور على حد يحبني لنفسي مش لفلوسي.. ولما خبيت عليكي تاني مره كان عشان مصلحتك لما كنت فاكر انك فاقده الذاكره مكنتش اعرف انك بتكدبي زي عوايدك وبتمثلي عليا
التعب.. 
شهقت شمس وإلتمعت الدموع في عينيها.. 
= يا اخي بطل ظلم بقى انا مكنتش بمثل عليك انا كنت فعلا فاقدة الذاكره.. ورجعتلي فجأه  يوم الحفله الي روحناها مع بعض.. 
بيجاد بغضب.. 
= وليه مقولتليش.. 
صرخت فيه شمس وهي تبكي بانهيار.. 
= عشان كنت بحبك وقررت اكمل معاك رغم كل الي عملته فيا.. رضيت اكمل مع واحد ضربني وأهاني وشك فياو مش بس كده واحد اغتصبني كمان.. 
نظر لها بيجاد بصدمه شديده.. 
= بتقولي ايه.. اغتصبتك.. للدرجادي مفكراني قذر.. دا انا في اشد لحظاتي غضب وثوره مقدرتش اعملها رغم ان المأذون كان مستنيني تحت عشان اكتب كتابنا.. 
ثم جذبها من زراعها بعنف وهي تبكي بشده.. 
= القذر المغتصب دا الي رضي يتجوزك عشان ينقذك من الموت على ايد اهلك.. رضى انه ينقذك رغم جرحه وغيرته وكرهه لنفسه عشان لسه بيحبك رغم تأكده من خيانتك ..
صرخت فيه شمس بانهيار..
= انا مخنتكش.. عمري ما خنتك ولا فكرت اني اخونك.. 
بيجاد بغضب اشد.. 
=عارف.. عارف انك مخنتنيش.. بس وقتها كنت متأكد من خيانتك ورغم كده مقدرتش اسيبك والا اسيب حد يئذيكي.. 
شمس بانهيار.. 
= بس ده كان غصب عني دي مؤامره عملوها ضدي وانت عارف كده كويس .. 
مرر بيجاد يده في شعره بألم.. 
= يمكن اول مره كان معاكي حق في الي بتقوليه.. بس تاني مره لما شفتك في حضن ابوكي ليه مقولتليش.. ليه هربتي ومقولتيش الحقيقه.. 
شمس بذهول.. 
= ازاي مكنتش عاوزني اهرب وانت ضربت عليا نار ولولا الحارس كان زماني موت.. ازاي مكنتش عاوزني اهرب... 
سحبها بيجاد الى زراعيه وضمها اليه بحمايه وهو يتذكر بألم لحظة اطلاقه النار عليها.. ثم قال بتوتر ولوم .. 
=وبعدها ..متصلتيش بيا ليه وفهمتيني الي حصل.. بلاش كده ..ليه محكتيش ليا الحقيقه بعد لما رجعتك للقصر بعد ولادتك.. ليه رغم إلحاحي عليكي بدل المره عشره .. ليه مقولتيش الحقيقه 
شمس ودموعها تسيل بألم.. 
= عشان خفت.. خفت من رد فعلك ..خفت تئذي امي لما تعرف انها كانت متجوزه في السر ومخلفه كمان.. خفت اهد كل تعب ابويا وعذابه السنين الي فاتت لو قلتلك وقررت انك تئذيه غصب عني خفت عليهم .. 
رفع بيجاد وجهها اليه وهو يقول بصوت مخنوق من شدة الالم.. 
= وانا ياشمس مكنش ليا اي اهميه وسط خوفك على امك وابوكي ايه مكنش فارق معاكي غيرتي وألمي ورجولتي الي كانت بتتكسر وانا بتخيلك في حضن واحد غيري ومع كده مكنتش قادر ائذيكي او ابعدك عن حياتي.. 
ثم تابع وهو يمرر يده في شعرها بمراره.. 
= كنتي بتستمتعي بألمي مش كده كنتي بتستمعي بغيرتي والنار الي قايده جوايا وانا بحارب مشاعري 
وحبي وعشقي ليكي وبحاول احافظ على رجولتي وكرامتي الي دوستي عليهم بكل قسوه.. 
ثم ابعدها عنه فجأه بعنف.. 
= بس كل ده لازم ينتهي.. حياتي معاكي وعلاقتي بيكي كله لازم ينتهي وللابد 
ثم تابع بمراره.. 
= انا مش لازم اسيب نفسي لعلاقه مدمره زي علاقتي بيكي.. 
شهقت شمس ببكاء وقد شعرت بالقهر والظلم الشديد.. 
= انا الي مش عاوزه اكمل معاك.. مش عاوزه اكمل مع واحد بيهني وبيستمتع بعذابي وكل شويه يهددني انه هيسبني.. واحد جابلي عشيقته البيت وخلاني ادوس على كرامتي واعتذر لها.. 
بيجاد بقسوه ..
= يبقى اتفقنا اول لما موضوع ابوكي يخلص هنتطلق.. ونتفاهم على طريقه مناسبه نربي بيها فارس من غير طلاقنا ما يأثر عليه..ومن النهارده انا هعتبر اننا منفصلين.. 
شمس وهي تمسح دموعها التي لاتريد التوقف باصرار .. 
= انا كمان مش عاوزاك ويكون في علمك انا كمان هعتبر نفسي من النهارده مش متجوزه.  يعني انت مبقاش ليك اي حقوق عليا.. ألبس اخرج ادخل دي بقت حاجه متخصكش.. 
ثث تابعت بغضب... 
= وانا ايه الي يخليني استنى لما حاجه تخلص اتفضل هات المأذون خلينا نتطلق وكل واحد يروح لحاله.. 
بيجاد بقسوه وغضب مكتوم من حديثها عن رغبتها بالانفصال عنه وعدم وجود حقوق له عليها.. 
= بطلي انانيه واعقلي الكلام الي بتقوليه.. عاوزاني اروح ابلغ ابوكي الي لسه بيحارب عشان يرجع حقه
ومعتمد عليا اني هقف جنبه.. اني هطلق بنته.. والا اروح ابلغ عمتي الي لسه متعرفش انك بنتها.. اني هطلقك واتعب اعصابها واخليها تفتكر اني قاصد اني ابعد بنتها عنها.. 
صمتت شمس دون ان تجيب وهو يتابع بجديه.. 
= اخر كلام عندي الطلاق هيتم اول ما ابوكي اموره تستقر وعمتي تتطمن ان مفيش حاجه هتبعدك عنها وبره الاوضه دي وقدامهم هنمثل اننا عايشين بسعاده زي اي اتنين متجوزين.. 
جلست شمس على الاريكه وهي تبكي دون ان تستطيع الرد عليه.. 
فتأملها بضيق وقد تحركت مشاعره نحوها من جديد.. فإقترب منها محاولا تهدئتها.. 
ولكنه توقف فجأه بعد ارتفاع رنين هاتفها.. 
فقال بتوتر.. 
=مين دا الي بيتصل بيكي.. 
مسحت شمس الدموع عن عينيه ثم نظرت للهاتف وقالت بصوت مبحوح من أثر البكاء.. 
= دا رقم كرم جوز عبير.. 
انتزع بيجاد الهاتف من يدها بغضب وقال بغيره شديده.. 
= وده بيتصل بيكي ليه.. 
ثم فتح الهاتف وقال بصوت صارم غاضب.. 
= ألو مين معايا.. 
ليأتيه صوت عبير التي قالت بلهفه.. 
= انا عبير.. هو ده مش رقم تليفون شمس والا النمره غلط.. 
تنهد بيجاد بارتياح ثم قال بهدوء.. 
=اذيك يامدام عبير.. انا بيجاد جوز شمس.. لحظه واحده وشمس هتكلمك.. 
ثم ناول الهاتف لشمس وقال بتوتر..
انا هبقى في اوضة مكتبي تحت.. واتتي لما تخلصي اغسلي وشك وحصليني.. 
ثم تركها وخرج مسرعا وهو يخرج هاتفه ويتحدث مع محمود.. 
قبل قليل.. 
دخل منصور بهدوء الى غرفة نبيله اعصابه على الحافه.. قلبه يرتجف بشوق وخوف وحنين قاتل.. 
لا يستطيع التصديق انه اخيرا يجمعه مكان واحد بحب عمره وعشقه... نبيله.. 
فاقترب بلهفه من فراشها يتأملها بعشق ..ودون ان يشعر جثى على ركبتيه وتناول كف يدها الرقيق في يده ثم انحنى يقبله وقد سالت دموعه دون ان يشعر.. وهو يهمس بإسمها مرارآ وتكرارآ بعشق دامي
ثم رفع عينيه بتوتر وهو يشعر بتململها وهي تبكي في نومها وتهمس بألم.. 
= منصور... تعالى خدني.. انا مش عاوزه اعيش من غيرك انت وبنتي.. 
فانتفض واقفآ ثم اسرع بالاستلقاء جانبها وهو يرفعها على زراعها  ويضمها بلهفه وحب اليه.. 
وهو يهمس في إذنها بعشق شديد.. 
انا هنا.. انا هنا يا حبيبتي ومش هسيبك تاني ابدا.. وبنتنا بخير وكل حاجه هترجع زي الاول واحسن وهحاول اعوضك واعوض نفسي عن كل لحظه بعدت فيها عنك ..
ففتحت نبيله عينيها بتعبورمست عدة مرات بدون تصديق ثم اتسعت عينيها التي سالت منها الدموع  وهي تهمس بصدمه.. 
=منصور.. 
مرر منصور يده في شعرها وهو يضمها اليه بعشق وحمايه يريد زرعها بداخله وتخبئتها عن الجميع
وهو يهمس بحب بجانب اذنها.. 
=قلب منصور وعمره ودنيته وكل ماليه.. 
شهقت نبيله وهي تبتعد عن زراعيه وتتأمل وجهه وهي تبكي بصدمه.. 
= منصور.. انت هنا يا حبيبي.. انا اكيد بتخيلك من تاني .. بس.. بس انا مش عاوزه افوق.. مش عاوزه اخد دوا يبعدك عني تاني.. 
ثم ضمته اليها وهي تبكي بحرقه.. 
=انا موافقه.. موافقه اعيش في الخيال بس محدش يبعدك عني من تاني ..
مسح منصور وجهها من الدموع ثم رفعها على زراعيه وتوجه بها الى الحمام الخاص بالغرفه... 
ففتح صنبور المياه.. ثم قام بملئ كفيه بالمياه وغمر وجهها عدة مرات بالماء البارد وهو يقول بحنان وقلبه يتألم من بكائها وكلماتها الموجوعه.. 
فوقي يا حبيبتي ..فوقي..انا حقيقه مش خيال.. انا موجود معاكي ورجعت عشانك وعشان بنتنا.. 
رفعت نبيله عينيها له بصدمه و دموعها تسيل وكأنها تراه لأول مره .. 
منصور ..طب إزاي.. يعني انت حقيقي وانا مش بحلم.. انت حقيقي واقف قدامي.. 
ضمها منصور اليه ولف زراعيه من حولها بحمايه واحتواء.. 
انا حقيقي ومش بتحلمي يا حبيبتي ثم رفع وجهها اليه وابتسم بمرح.. 
والا انتي مش واخده بالك من الشعرتين البيض دول
رفعت نبيله عينيها تتأمل وجهه بلهفه بواسمته وملامحه الرجوليه التي تعشقها والتي لم تغير السنين منها شئ.. 
ومررت يدها برقه وحب في شعره المتناثر به بعض الشعيرات البيضاء القليله.. 
ولم تشعر الا ويديه تلتف من حولها تقربها منه ثم يرفع وجهها اليه ويميل على شفتيها يقبلها برقه شديده تحولت للهفه وجوع شديد وهو يعمق من قبلته لها ويحملها الى الفراش يحاول اطفاء ولو القليل من عطشه المدمر لها.. 
بعد مرور بعض الوقت.. 
ضم منصور جسد نبيله العاري بين زراعيه وهو يقبل عنقها بشغف ويقول بعشق.. 
= اخيرا.. اخيرا الحلم الي فضلت احلمه كل يوم ولمدة عشرين سنه اتحقق.. اخيرا انتي حقيقي بين ايديا وفي حضني.. 
مررت نبيله يدها بحب في شعره وهي تهمس بحيره.. 
= انا ..انا مش فاهمه حاجه.. وانت ازاي دخلت هنا.. 
ثم شهقت بخوف.. 
= بيجاد.. بيجاد لو شافك هنا ممكن يقتلك انت متعرفوش 
ضمها منصور بتملك شديد الى داخل احضانه وهو يهمس بجوار إذنها بحنان.. 
= متخافيش يا حبيبتي واهدي ومتقلقيش ..بيجاد بنفسه هو الي موصلني لحد هنا بعد ماعرف بجوازنا وبكل الظروف الي مرينا بيها .. 
نبيله بصدمه.. 
= عرف انك جوزي.. وهو الي جابك لحد، هنا طيب ازاي.. 
قبل منصور جبينها وهو يذيد من ضمها اليه.. 
= انا هحكيلك على كل حاجه بس انتي توعديني انك تهدي ومتنفعليش اتفاقنا .. 
ثم بدء بهدوء في قص كل ماخفي عنها ..وهو يضمها اليه بحمايه يحاول التخفيف عنها... 
في نفس التوقيت.. 
ارتد رأس حامد للوراء بعنف من أثر الصفعه التي نزلت فوق وجهه وقسمت تصرخ بانهيار وهي تبكي وتحاول الاعتداء عليه مجددا لولا ابنتها التي حالت بينها وبين والدها.. 
= منصور عايش.. عايش وانت كنت السبب في سجنه.. ضحكت عليا وفهمتني انه مات.. عشان كنت خايف اسيبك واروحله مش كده.. 
حامد بغضب بارد.. 
ايوه انا الي سجنته.. و كنت عارف انه عايش ومقلتكيش.. كنت عاوزه تعرفي انه عايش ليه.. ها عشان تجري عليه وتخرجيه وتدمري كل الى كنت بخطط له.. حبك لحس عقلك حتى بعد ما رماكي ومعبركيش واتجوز بنت الكيلاني.. 
صرخت قسمت به بجنون.. 
دي كانت غلطه نزوه في حياته وكان هيصلحها.. 
سحبها حامد من زراعها بعنف.. 
=دا الي كنتي بتحلمي بيه مش كده.. هو يسيب نبيله وانتي تسيبيني وترجعوا لبعض مش كده.. 
ثم تابع بسخريه.. 
= انتي عارفه انه كان في ايديه يحرمنا من كل الفلوس والعز الي احنا عايشين فيه لولا خوفه على نبيله وبنتها الي انتي بتسميهم نزوه.. 
ليرتفع صوت نازلي هانم وهي تقول بتجبر..
= سيبكم من لعب العيال ده وشوفوا هتعملوا ايه في المصيبه الي احنا فيها.. منصور رجع فاهمين يعني ايه رجع يعني اكيد بيخطط انه ينتقم مننا واكيد هيطالب بكل ثروته.. وكل ده هيضيع من ايدينا 
حامد بقسوه.. 
على جثتي ..يلمس قرش واحد من فلوسي.. 
ثم نظر لقسمت بتهديد.. 
واي حد هيحاول يتدخل او يمنعني من الي هعمله هخليه يحصله.. 
ثم تناول هاتفه.. وبدء في اجرء مكالمه هاتفيه وهو يقول بصرامه..
= النهارده تهجموا على قصر الكيلاني..اصرف وميهمكش الفلوس عاوزها مدبحه مش عاوز كبير ولا صغير يخرج منها.. القصر بالي فيها اعملهولي قبر كبير.. 
ثم اغلق الهاتف وهو ينظر للجميع بشر قاتم وهو ينتظر النهايه التي ستريحه للابد.. 
في نفس التوقيت..
انتفضتت نبيله بعدم تصديق وهي تبكي بانهيار.. 
= شمس.. هي بنتي.. بنتي كانت قدامي طول الوقت وانا معرفش طيب ليه خبيتوا عليا وازاي هبص في وشها بعد الي عملته فيها.. 
ضمها منصور الى صدره يحاول تهدئتها بحنان..
= سامحيني يا حبيتي انا الي خليت شمس تخبي عنك الحقيقه..  خفت عليكي وعليها.. خفت انهم لو عرفوا انك قدرتي توصلي لبنتك يحاولوا يتخلصوا منها عشان يحافظوا على الثروه الي حاطين ايديهم عليها.. 
ثم مسح عيونها بحنان.. 
وبعدين انتي قولتيلي انك اعترفتي لبيجاد انك انتي الي خليتي شمس تبعد عنه يعني حاولتي تصححي غلطك قبل حتى ما تعرفي انها بنتك.. 
مسحت نبيله دموعها وهي تقول برجاء.. 
= يعني هي هاتسامحني مش كده.. لما تعرف انه كان غصب عني اكيد هتسامحني..
ضمها منصور اليه مطمئنآ
= هي سامحتك فعلا ومش بتفكر في كل الي انتي بتقوليه ده..هي كان كل تفكيرها انها تحميكي منهم وتتمتع بحنانك الي عاشت عمرها كله محرومه منه..
نبيله وهي تحاول النهوض بلهفه.. 
طيب انا عاوزه اشوفها عاوزه اضمها لقلبي الي ملهوف عليها.. 
منصور بحنان.. 
حاضر ياحبيبتي ادخلي خدي دش وغيري هدومك وانا هاخدك وننزل لها علطول.. 
اندفعت نبيله تحاول النهوض بسرعه.. الا ان يد منصور منعتها وهو يحملها مجددا ويقول بحنان.. 
هناخد دش على السريع وننزل لها مع بعض.. 
نبيله بارتباك ..
منصور مينفعش كده داخله على الاربعين و كبرت على الحاجات دي..نزلني خليني البس بسرعه واروح اشوف بنتي.. 
قبلها منصور من جبينها وهو يبتسم بمرح.. 
= ماهو  عشان احنا الاتنين كبرنا وعجزنا يبقى لازم نتسند على بعض والا ايه .. 
بعد مرور بعض الوقت.. 
جلست شمس على مقعد بجوار النافذه وهي تحمل طفلها تقبله بحنان وهي تهمس له.. 
= مش عاوزاك تطلع قاسي وغلس زيه.. خليك طيب مع الي بيحبوك.. 
لتتفاجأ ببيجاد يحمل طفله منها.. يضمه اليه وهو يقول بحنان.. 
=اسمع كلام ماما وخليك طيب مع الي بيحبوكزي،ما قالتلك .. واوعى، تبقى طيب مع الكدابين الي بيقفوا يتفرجوا عليك وانت بتتعذب وميفرقش معاهم انت فرحان والا مت من كتر الحزن.. 
شمس بغضب.. 
= لو سمحت هات ابني وبلاش تزرع فيه عقدك.. كفايه انه هيطلع شكلك واكيد هيبقى مقطع السمكه وديلها زيك كل يوم مقضيها مع واحده شكل.. 
بيجاد باستفزاز.. وهو يرفع طفله بحرص في الهواء.. 
=صحيح هتطلع لبابا مقطع السمكه وديلها.. انا متأكد انك هتطلع ليا وتدوب قلوب الستات من حواليك.. 
انتفضت شمس بغيره وغضب واندفعت تقول بتهور.. 
=يا سلام.. وتدوب قلوبهم على ايه بقى ان شاء الله.. دا انت حتى شكلك ميشجعش.. يلا استغفر الله العظيم مش عاوزه اغلط في خلقة ربنا.. 
ابتسم بيجاد وهو يسحب يدها بتحذير.. 
=لمي لسانك وبطلي تهرتلي بالكلام احسنلك.. 
شمس بغضب وغيره.. 
= وان ملمتوش هتعمل فيا ايه يعني.. 
سحبها بيجاد من زراعها لتصبح ملتصقه به وهو يقول بهمس فوق شفتيها.. 
=هسكته وبطريقتي.. واظن انتي عارفه انا بسكته ازاي.. 
ابتلعت شمس ريقها بتوتر وهي لا تستطيع الابتعاد عنه.. 
فزاد من ضمها اليه وهو يمرر شفتيه برقه على شفتيها.. 
= اهو كده شاطوره.. وبتسمعي الكلام.. 
فحاولت شمس الابتعاد عنه وهي تشعر بالغيظ منه ومن نفسها وهي تشعر بسهولة سيطرته عليها.. 
فهمست بغضب.. 
= ابو شكلك رخم.. 
لتشهق بصدمه ودهشه وهو يجذبها بيد واحده وبالاخرى مازال يحمل طفله.. ثم ضمها اليه وسيطر على رأسها يقبلها بقسوه معاقبآ.. فحاولت التخلص منه وهي تتلوي بغضب لتمر بضع لحظات وهو يعمق من قبلته لها بشغف وهي تحاول مقاومته حتى إستسلمت اليه اخيرا ..
لتمر بينهم لحظات من الشغف والعشق المتبادل..
ثم ابتعد عنها قليلا وهو يرفع وجهها بافتتان اليه ويمرر اصابعه بتملك على شفتيها المنتفخه من اثر قبلاته 
ثم همس بمرح وكأنه يحدث طفله الذي مايزال يحمله.. 
= وده كان درس عملي..تتعلم بيه ازاي تقدر تسيطر على اي ست حتى لو لسانها طويل ويستاهل قطعه.. 
شهقت شمس بصدمه ثم وفجأه.. 
ركلته بكل قوتها في ساقه فتراجع وهو يضحك بألم مما اثار غيظها فحاولت مهاجمته من جديد الا انه
لم يسمح لها وهو يلف زراعيه من حولها يمنعها من مهاجمته وهو يضحك بشده.. 
لتتوقف فجأه.. 
وهي ترى نبيله تقف بتردد برفقة والدها ودموعها تسيل وهي،تهمس بألم .. 
= انا اسفه.. سامحيني ياحبيبتي انا غلطت في حقك كتير.. 
اندفعت شمس تحتضنها وهي تبكي هي الاخرى ...
= متعيطيش يا ماما.. متعيطيش يا حبيبتي.. انا مسمحاكي وبحبك قد الدنيا دي كلها وفرحانه اني اخيرا لقيتك ولقيت بابا.. 
احتضنتها نبيله بحنان ولهفه.. 
ثم لف منصور زراعيه من حولهم يحتضنهم بحب كبير وهو يغلق عينيه بشكر لله.. 
وفجأه...... 
ارتفعت اصوات طلقات ناريه مكثفه وصوت فرقعه قويه بالخارج وارتطام قوي بالبوابه الخارجيه للقصر.... 
واندفع محمود للداخل وهو يقول 
بلهفه.. 
= في هجوم على القصر وللاسف والمهاجمين نجحوا في الدخول لجنينة القصر.. 
ثم تابع بتوتر شديد.. 
= دي شكلها عملية اغتيال وبتقوم بيها فرقه محترفه... 
شحب وجه بيجاد وهو ينظر لوجه زوجته وعمته وطفله وهو يفكر بأي طريقه يستيطع انقاذهم بها.. ولكنه صدم بصوت فرقعه قويه اخرى وباندفاع المهاجمين لداخل القصر.. 

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

انتفضت شمس بخوف وهي تستمع فجأه لإرتفاع اصوات طلقات ناريه مكثفه وصوت فرقعه قويه بالخارج وارتطام قوي بالبوابه الخارجيه للقصر.... 
واندفع محمود للداخل وهو يقول 
بلهفه.. 
= في هجوم على القصر وللاسف والمهاجمين نجحوا في الدخول لجنينة القصر.. 
ثم تابع بتوتر شديد.. 
= دي شكلها عملية اغتيال وبتقوم بيها فرقه محترفه... 
شحب وجه بيجاد وهو ينظر لوجه زوجته وعمته وطفله وهو يفكر بأي طريقه يستيطع انقاذهم بها.. ولكنه صدم بصوت فرقعه قويه اخرى وباندفاع المهاجمين لداخل القصر..
محمود بتوتر.. 
= دول دخلوا فعلا لجوه القصر.. 
اسرع منصور باخراج سلاح ناري من داخل جيبه وهو يقول بغضب.. 
= الي هيحاول يلمس شعره منهم هخرج روحه.. 
نظر محمود لسلاح منصور بصدمه ولكنه تابع بلهفه.. 
= طيب.. طيب بسرعه.. بسرعه خلينا نحاول نخرج من هنا الاول ونطلع للسطوح ونحاول نهرب من السلم الي هناك
  بيجاد بتوتر وهو يدرك انه لا يملك اي سلاح يدافع به عن نفسه او عن عائلته ..
= طيب اطلع انت قدامنا وانا جاي وراك .. 
ثم تابع بجديه شديده.. 
=خلي سلاحك جاهز واتعامل بيه مع اي تهديد وشمس ونبيله وابني مسئوليتك.. مهما حصل قدامك متتدخلش ولازم توصل بيهم للسطوح زي ما محمود بيقول .. 
ثم نظر له نظره خاصه اثارت انتباه منصور الذي تبع بيجاد لخارج الغرفه الذي مال فجأه على اذن منصور وهمس ببعض الكلمات الغير مسموعه..
ثم اسرع بإ تباع محمود الذي يقودهم بسرعه وتوتر الى الاعلى.. 
فحمل منصور حفيده بعنايه وتحفز على زراعيه.. وجذب نبيله وشمس يضعهم امامه وهو يقول بصرامه وجديه.. 
= يلا بسرعه اول مانوصل للسلم اجروا بأقصى ما عندكم.. 
ثم اسرعوا بالخروج يتبعوا محمود وبيجاد للطابق الاعلى.. وسط ارتفاع اصوات الرصاص ..واشتعال النيران وانتشار الدخان في بعض ارجاء القصر..واصوات المقتحمين تتعالى وتنذر بإقترابهم منهم
فإقترب منصور فجأه من اذن شمس التي ترتعش ودموعها تسيل من شدة الخوف وهمس فيها بتوتر.. 
= فين جناحك انتي وبيجاد.. 
شمس بصدمه.. 
= ايه.. 
والدها بهمس صارم.. 
= فين جناحك انتي وجوزك يا شمس .. 
اشارت شمس الى الطرف المعاكس من  الردهه
= هناك... 
فأسرع بسحبهم ويقودهم لاتجاه الجناح .. 
فقالت نبيله بجزع وهي تنظر لبيجاد الذي مايزال يتبع محمود بتحفز.. ودموعها تسيل بخوف وهي تستمع لاصوات مهاجميهم تقترب منهم.. 
= منصور انت واخدنا ورايح بينا على فين.. بيجاد قال نطلع وراه للسطوح 
تجاهل منصور اعتراضتهم وهو يجرهم خلفه بعنف وسرعه وهو يقول بصرامه اخافتهم.. 
= ولا كلمه اتحركوا قدامي.. 
شمس برعب وهي تبكي ويد والدها تدفعها هي ووالدتها بعنف وقوه في اتجاه جناح بيجاد.. 
= بس بيجاد قال يا بابا.. 
لم يلقي منصور بالا لاعتراضتهم وهو يدفعهم  بعنف باتجاه الجناح حتى وصل اليه واسرع بسحبهم بداخله ثم أعطي ابنته طفلها التي بكت وهي تقول بانهيار.. 
= انت بتعمل كده ليه بيجاد قال نطلع السطوح وراه.. 
الا انه تجاهلها وهو يفتح باب الجناح وينظر للخارج بتوتر وتحفز 
نبيله برجاء وهي تبكي.. 
= منصور خلينا نلحق نروح لبيجاد قبل المجرمين دول مايوصلولنا.. 
منصور بقسوه وصرامه وهو يخرج سلاحه ويعده للعمل.. 
= اخرسوا انتوا الاتنين مش عاوز اسمع صوت حد فيكم...والا هخرسكم بنفسي.. 
صمتت نبيله وهي ترتعش بخوف  واسرعت تحتضن ابنتها وحفيدها بخوف وحمايه وهي تبكي بجزع..
بينما اسرع منصور بفتح باب الغرفه مجددآ ينظر خارجها بتوتر وهو يشهر سلاحه بتحفز استعداد للدفاع عنهم حتى لو اقتضى الامر التضحيه بحياته نفسها 
وقبل لحظات.. 
إلتفت محمود بتوتر ليتفاجأ بمنصور يقود شمس ونبيله للاتجاه المعاكس.. 
فقال بغضب شديد.. 
= الراجل المجنون ده واخدهم ورايح بيهم على فين.. 
انقض بيجاد على محمود فجأه وسحبه من ملابسه وهو يضربه بقوه بجبهته في انفه وهو يقول بغضب.. 
= بينقذهم من خيانتك يا ابن الكلب.. 
اختل توازن محمود وانفه ينزف بشده وقبل ان يعتدل تفاجأ ببيجاد يركل يده التي تحمل السلاح بعنف فأطاح به بعيدا.. 
فاعتدل سريعآ وهو يخرج سكين معقوف من جيبه واشار بها في وجه بيجاد الذي تراجع بسرعه متفاديآ ضربته وهو يقول بغضب.. 
= عمري ماشكيت في ذكائك يا باشا.. بس المرادي مهما كنت ذكي مش هتقدر تفلت من الموت لا انت ولا عيلتك ..انا رجالتي بقوا جوه القصر خلاص ودقايق وهيبقوا هنا.. 
ثم اندفع محاولا اصابته بالسلاح في عنقه الا ان بيجاد تراجع للخلف بسرعه متفاديا السلاح وكل تفكيره يحسه على انهاء القتال بسرعه قبل ان يصل مهاجميه الى عائلته..
فركل محمود بقوه في مابين ساقيه ثم ركل السكين من يده بعيدآ وهو يقول بغضب.. 
=  قبضت كام يا كلب عشان تخون العيش والملح الي مابينا.. 
نهض محمود عن الارض وهو يبتسم بحقد.. 
= عيش وملح ايه الي بتتكلم  عنهم يا باشا.. انا طول عمري خدامك عشان الفلوس الي منكرش انك كنت مغرقني بيها .. بس العرض الي جالي كبير وكبير اوي كمان ميرفضوش غير واحد غبي وانا طول عمري ذكي واظن انت اول واحد تشهد بكده.. 
ثم تابع بغضب ساخر وهو يحاول الالتفاف حول بيجاد وايجاد نقطة ضعف لمهاجمته منها.. 
= بس الي انا مش فاهمه انت كشفتني ازاي.. 
بثق بيجاد عليه وهو يقول بغضب وهو يدور من حوله هوا لاخر استعدادا للانقضاض عليه.. 
= انت الي كشفت نفسك بغبائك واستعجالك على انك تتخلص منا.. 
ثم تابع بغضب شديد.. 
=الكلاب الي معاك وصلوا جوه القصر قبل ما نسمع صوت رصاصه واحده ..صوت الرصاص وفرقعة القنابل الي سمعناها ..سمعناها وهما قدام باب القصر الداخلي .. يعني هما دخلوا جوه القصر من غير مقاومه و من غير ما يضربوا رصاصه واحده واظن انت الوحيد الي تقدر تدخلهم من غير ما حد يعترض طريقهم او على الاقل يبلغني بوجودهم.. دا غير اصرارك اننا نطلع سطح القصر الي مبيوديش في مكان غير.. جنينة القصر الي مليانه بالكلاب بتوعك.. مش عاوز تنقذنا زي ما انت حاولت تفهمنا 
ابتسم محمود بغضب.. 
= انا الي غلطان اني مخلصتش عليكم علطول.. كنت عاوز اساومك واطلع بقرشين زياده قصاد اني اسيب ابنك عايش... بس ملحوقه احنا لسه فيها.. 
انقض بيجاد بغضب شديد وهو يصرخ بغضب شديد.. 
=يا ابن الكلب يازباله ياحقير
والله لاخسرك عمرك كله قصاد خيانتك وقذارتك دي.. 
ثم ركله في وجهه ومعدته عدة لكمات متتاليه قويه.. 
ليبدء فاصل من القتال الدامي بينهم ..
فإنتفض محمود بغضب وركل بيجاد في معدته اتبعها بضربه قويه في وجهه اسالت الدماء بقوه من وجه بيجاد.. 
ثم لف يده حول عنقه يحاول خنقه بمنع الهواء عنه وهو يصرخ بانتصار.. 
= تخسر يا باشا الضرب والقتل دا شغلتي واظن انت عارف انا شاطر فيهم قد ايه.. 
احتقن وجه بيجاد وهو يحاول التنفس فلا يستطيع واذنه تلتقط صوت مهاجميه تتصاعد في الاسفل في الطريق اليهم والمصير الاسود الذي ينتظر عائلته يتجسد في مخيلته ليرتفع الخوف والغضب بداخله وتنفجر ثورته وهو يستجمع كل قوته ويضرب محمود بعنف في معدته والذي تراجع للخلف بألم وصدمه الا ان بيجاد لم يعطه فرصه وانقض عليه 
يضربه بعنف لكمات متتاليه في وجهه ثم احاط بعنقه بقوه ومحمود يحاول التخلص من يده ومهاجمته مره اخرى الا ان بيجاد تشبث بعنقه بقوه وقسوه ثم ادارها بعنف عكس اتجاهها الطبيعي فتحطمت فقرات رقبته وخر صريعآ في الحال..
فرماه بقسوه واحتقار ارضآ وهو يبثق عليه.. ثم توجه بسرعه اليه واخرج هاتفه من داخل ملابسه ثم وضعه بجيبه ثم تناول سلاحه الملقي جانبآ وحمله واتجه سريعآ الى جناحه وهو يستمع الى  صوت مهاجميه الذين يصعدون على الدرج بسرعه شديده... 
فأنحنى وهو يركض بسرعه وخفه حتى لايجذب انظارهم وهو يركض في اتجاه جناحه.. 
ليصل اليه اخيرا ويجد منصور يقف بتأهب على الباب وهو يحمل السلاح.. 
فدخل الى الجناح بسرعه واغلقه من خلفه.. 
فأسرعت شمس اليه بلهفه وهي تبكي بجزع وهي ترى وجهه وملابسه غارقين في الدماء.. 
= بيجاد ..ايه الي عمل فيك كده.. 
تخلص بيجاد من يدها وهو يسحبها خلفه بتوتر الى غرفة تبديل الثياب وهو يقول بصرامه.. 
= تعالوا ورايا يلا مفيش وقت.. وانت يا منصور بيه اقفل الباب ورانا.. يل يلا بسرعه.. 
اسرع منصور بدفع نبيله التي تبكي بانهيار الى داخل الغرفه ثم اغلق الباب من خلفه جيدا كما طلب بيجاد.. 
الذي اسرع بالتوجه الى خزانته الخاصه وفتحها بعدة ارقام سريه..
بينما ارتفع صوت طلقات الرصاص والمهاجمين يحاولون فتح باب الجناح بالقوه فأمطروه بوابل من الرصاص حتى نجحوا في إقتحام الغرفه وهم يطلقون النيران بكثافه بداخلها ...
فإنهارت شمس التي تبكي برعب فاقدة الوعي فتلقى والدها طفلها الذي يبكي بشده على زراعه بسرعه قبل ان يسقط منها ويده الاخرى تدعمها ونبيله تصرخ بانهيار شديد وهي تتخيل فقدانها لعائلتها كلها وتكرار المأساه من جديد ولكن بشكل ابشع.. 
فإنهارت ارضآ  وهي تحتضن شمس برعب .. بينما تجاهل بيجاد كل ما يحدث حوله وهو يضرب بتركيز عدة ارقام سريه بداخل الخزينه.. فإنشق الحائط ببطئ وفتح على الفور باب من الفولاز بداخل الحائط في بدايته سلم صغير 
فصرخ بتوتر.. 
وهو يحمل شمس بيد وبيده الاخرى يحمل طفله الذي يصرخ بشده واتجه بهم للاسفل... 
= هات عمتي وتعالى ورايا يلا بسرعه.. 
فحمل منصور نبيله المنهاره بشده بين زراعيه واتجه لاسفل السلم وصوت الرصاصات ينهال على باب الغرفه النختبئين بها..
وبيجاد يقول بصرامه وهو ينزل الدرج وهو مايزال يحمل شمس الفاقدة الوعي طفله الذي يصرخ بشده.. 
= تعالى ورايا يلا... 
منصور بتوتر.. 
= والباب الي لسه مفتوح... 
بيجاد بتوتر.. 
= سيبه وانزل هو هيقفل لوحده.. 
اطاعه منصور وركض على الدرج وهو يحمل نبيله وعينيه تتابع بقلق الباب الذي اغلق بسرعه وقوه من خلفهم.. 
ثم بدء في نزول الدرج شديد الطول والذي  يلتف بطول طابقين حتى وصل بهم الى قاعه طويله خاليه مغطاه بالفولاز في نهايته  باب اخر من الفولاز  الثقيل الذي يزن عدة اطنان.. 
فقام بيجاد بضرب عدة ارقام سريه على لوحته ففتح بهدوء وهو يقودهم الى درج طويل اخر يتعمق بهم الى اعماق الارض .. في نهايته باب عملاق اخر من الفولاز... 
فقام بيجاد بتكرار نفس العمليه ففتح الباب الذي قادهم الى مكان واسع بالحجم الفعلي للقصر اواغلق الباب من خلفهم بهدوء ..
فنظر منصور الذي يلهث بشده للمكان بدهشه شديده فهو مكان يوجد به كل مايلزم للبقاء سنين على قيد الحياه دون الحاجه للخروج منه..
فجلس ارضا بتعب وهو يتناول حفيده من بيجاد يحاول تهدئته وهو يحتضن نبيله يحاول طمئنتها واعادة رشدها اليها
وهو يشير بقلق الى ابنته..
= شمس يابيجاد.. حاول تفوقها 
الاان بيجاد كان قد وصل بالفعل بشمس الفاقدة الوعي الى احد الحمامات وبدء في غسل وجهها الشاحب بشده وعنقها بالماء وهو يقول بتوتر شديد.. 
=فوقي يا حبيبتي.. فوقي احنا كلنا كويسين وبخير.. فوقي بلاش ترعبيني عليكي … 
فأعاد غسل وجهها بتوتر عدة مرات حتى استجابت له فتنهدت وفتحت عينيها وهي تهمس بتعب.. 
= بيجاد انت كويس ياحبيبي.. ماما وبابا فين.. 
ثم تابعت بفزع اكبر وهي تتذكر ماحدث 
= ابني فين ..هما عملوا فيهم ايه 
فاحتضنها بشده وهو يقبل اعلى رأسها بتطمين ثم رفعها واتجه بها بسرعه للخارج حتى يطمئنها
= كويسين يا حبيبتي كلهم كويسين وبخير.. واهم قدامك عشان تتأكدي بنفسك.. 
نظرت شمس بلهفه اليهم ثم اسرعت بترك بيجاد ورمت نفسها في حضن والدتها التي مازالت تجلس ارضا وهي تبكي بانهيار وهي تحمل حفيدها تضمه اليها بخوف.. فقبلتها واحتضنتها و واحتضنت طفلها وهي تبكي تقبله بخوف وفزع.. بينما التفت يد منصور من حولهم يحتضنهم بحب وحمايه
فتنهد بيجاد براحه وهو يجلس  ارضآ بجوارها.. 
ثم حملها فوق ساقيه وهي مازلت تحمل طفلهما تضمه بخوف اليها فبدء بهدهدتها وهو يضمها اليه بحمايه شديده ثم مسح دموعها وهو يقبل عينيها بحنان.. 
ممكن نهدى بقى.. انتي اتأكدتي خلاص اننا كلنا بخير.. 
ثم نظر لعمته بتعاطف والتي مازالت تبكي وهي تحتمي بحضن منصور والذي فشل في تهدئتها
فقال حتى يمنعها من الانهيار.. 
= وانتي يا عمتي بنتك وحفيدك بخير ومحتاجينك.. يلا فوقي كده وخديهم في حضنك وطمنيهم .. والا هتفضلي تعيطي وتخوفيهم عليكي اكتر ما هما خايفين.. شوفي شمس بتعيط وخايفه عليكي ازاي 
رفعت نبيله رأسها ببطء وهي تمسح  دموعها ثم حاولت الابتسام وهي تقول بصوت ضعيف وهي تنهض وتحتضن ابنتها بحنان.. 
= انا كويسه ياحبيبتي.. حتى شوفي
فقامت شمس واحتضنتها هي الاخرى وجلست بجانبها وهي تقرب طفلها من جدته والتي بدئت في ملاطفته بحنان.. 
بينما نهض بيجاد بسرعه بعد ان اطمئن عليهم واتجه الى احد اللوحات الموجوده بالغرفه.. وبدء في ضرب عدة ارقام.. 
فظهرت عدة شاشات متجاوره على احد الحوائط تظهر له ما يحدث في داخل غرف القصر.. 
تبعه منصور الذي نظر للشاشات بتعجب.. 
= ايه ده كله.. مين الي بنى كل ده.. وازاي.. 
بيجاد وعينيه تتابع بغضب عمليات السرقه والنهب والتخريب التي تتم داخل القصر.. 
= جدي الله يرحمه هو الي بنى كل الي انت شايفه ده وصمم ان اي مكان نعيش فيه يكون فيه مخبأ زي ده عشان كان اعدائه كتير .. انا بس حافظت عليه مش اكتر مع اني مكنتش مقتنع بفايدته.. 
ليتابع بسخريه من نفسه.. 
= بس الظاهر هو كان عنده بعد نظر.. الي بناه زمان هو الي انقذنا دلوقتي.. 
ثم قرب احد الكاميرات على مطبخ القصر.. 
ليتفاجأ بالعاملين في قصره والذي يزيد تعدادهم على العشرين مابين نساء ورجال واطفالهم يتراصون على ارضية المطبخ وهم مقيدون.. 
و أحد المهاجمين يقوم برش سائل البنزين عليهم وعلى محتويات المطبخ.. استعدادآ لحرقهم والتخلص منهم .. 
بيجاد بغضب شديد..
=يا ولاد الكلب يا مجرمين يا كفره..دول استحاله يكونوا بشر 
ثم إلتفت الى منصور وقال بتصميم.. 
= انا لازم اخرج وانقذهم .. مستحيل اسيبهم يموتوهم الموته البشعه دي وانا واقف اتفرج.. 
منصور بغضب.. 
= انا كمان جاي معاك.. دا مش انتقام دي مدبحه.. ودول ذنبهم ايه علشان يتقتلوا بالطريقه البشعه دي 
صرخت شمس التي اقتربت منه ًدون ان يشعر وهي تبكي بحرقه وإلتياع .. 
= ايه.. عاوزين تخرجوا ليهم تاني عاوزنهم يقتلوكم.. 
إلتفت بيجاد اليها ثم جذبها الى زراعيه وهو يمسح دموعها بحنان.. 
= اهدي يا حبيبتي..اهدي ومتخافيش.. 
ثم مسح دموعها بحنان.. 
= دول ناس مسئولين مني يا حبيبتي ومينفعش اسيبهم من غير ما اساعدهم.. 
ثم احتضنها بقوه..وهو يشير للشاشه.. 
= يرضيكي افضل مستخبي هنا واسيبهم يموتوا الموته البشعه دي وانا في ايدي انقذهم.. 
شمس بخوف وبكاء.. 
=لاء طبعآ ميرضنيش بس انا خايفه عليك... 
بيجاد بصرامه حانيه.. 
=متخافيش عليا يا حبيبتي انا هخرج وان شاء الله هنقذهم ومفيش حاجه هتحصلي.. 
ثم ضمها اليه بشده وكأنه لايريد ان يفلتها يقبل اعلى رأسها وهو يهمس في اذنها بحنان.. 
= اجمدي كده با حبيبتي ومتخافيش ..وسيبيها لربنا وهو اكيد مش هيخذلنا
ثم قبلها من جبهتها بحنان بعد ان اجلسها بجوار عمته من جديد وهو يحاول تجاهل بكائهم الحار
وهو يقبل بحنان طفله النائم عدة مرات 
ثم اخرج هاتفه من جيبه الخلفي وسجل عدة ارقام عليه وهو يقول لمنصور الذي ابتعد به بعيدا عن شمس وعمته ..  
= وانت يا منصور بيه هتخليك هنا..وقبل ماتعترض وتصمم تيجي معايا.. بفكرك بشمس وعمتي وابني لو جرالنا حاجه هيفضلوا محبوسين هنا طول عمرهم.. عشان كده لازم حد فينا يفضل معاهم هنا..عشان يقدر يخرجهم 
ثم تابع بجديه شديده
=دي الارقام السريه بتاعة الابواب..
ولو جرالي حاجه متخرجوش من هنا قبل ما تتفق مع فرقة حرس جديد تحميكم وتتأكد مليون في الميه انك مأمن نفسك قبل ماتخرج من هنا ..
منصور باعجاب شديد بشجاعته.. 
= ان شاء الله مش هيجرالك حاجه وهترجعلنا بالسلامه.. 
ابتسم بيجاد وهو يسحب سلاحه ويجهزه للعمل
= انا خارج.. وانت حاول تهديهم.. وخد بالك منهم دول اغلى من حياتي نفسها.. 
ربت منصور على كتف بيجاد مطمئنآ.. 
=متخافش عليهم واطمن دول في قلبي قبل عنيا..
ابتسم بيجاد وهو يتأكد من سلاحه
ثم قام بعد خصومه والذين تجمعوا بداخل احد الغرفه يحصون ما سرقوه من القصر... 
فإبتسم بقسوه وهو يضرب الارقام السريه مره اخرى.. و يتجاهل صوت بكاء شمس وعمته الذي تعالى وخرج مسرعا للاعلى.. 
ليستوقفه صوت شمس وهي تبكي.. 
= بيجاد خد بالك من نفسك عشان خاطري ..انا وابنك منقدرش نعيش من غيرك .. 
فعاد اليها سريعآ واحتضنها بشده ثم غادر الى الاعلى بسرعه شديده 
بعد لحظات.. 
وقف منصور ونبيله وشمس التي تسيل دموعها وهي تقرء ايات من القرأن الكريم وتضم يديها الى صدرها برعب وهم يتابعون عبر الشاشات التي تنقل اليهم تنقل بيجاد بخفه داخل القصر الذي تشتعل النيران بداخل معظم اجزائه.. حتى وصل الى المطبخ وبدء في حل وثاق الجميع وقادهم بهدوء الى الاعلى.. 
مستغلا انشغال المهاجمين وتجمعهم بداخل احد غرف القصر لاحصاء وعد قطع المجوهرات الثمينه وتقسيمها فيما بينهم.. فلم يقابله اي مشقه في تحريرهم حتى وصل بهم الى جناحه الخاص وبدؤ في النزول للاسفل .. 
ثم اغلق الباب من خلفهم وهو يقول لاحد العاملين عنده.. 
= انزلوا لاخر السلم ومنصور بيه هياخدكم من هناك.. 
ثم بدء في الخروج من الغرفه للاسفل مجددا.. 
فصرخت شمس برعب.. 
=هو منزلش معاهم ليه.. راجع تحت تاني يعمل ايه.. 
منصور بحيره وهو يتابع بتوتر تسلله للاسفل مجددا .. 
= مش عارف.. بس اكيد في  حاجه مهمه رجعته.. 
انهارت شمس ارضآوهي تبكي بعنف ووالدتها تحتضنها وهي 
تبكي  هي الاخرى.. 
بينما نفض منصور عنه مشاعر القلق والدهشه وقام بفتح ابواب المخبأ واسرع الى الاعلى ليقوم بتوجيه العاملين لمكان المخبأ.. 
في نفس الوقت.. 
اسرع بيجاد الى الاسفل مره اخرى وفتح احد الادراج المحترقه واخرج منها عدة مفاتيح.. اختار منهم واحدآ..ثم بحث حتى وجد ولاعه من الكريستال الخالص حملها معه ثم اقترب بهدوء من الغرفه التي يجتمع بها فرقة القتله المأجورين ثم سحب باب الغرفه بهدوء وأغلقها من الخارج بالمفتاح.. 
ثم قام بسحب تمثال معدني ضخم وثقيل ووضعه بطريقه مائله أمام باب الغرفه تبعه بأخر ثم اخر حتى وصل عددهم الى خمسة تماثيل فسد بهم باب الخروج تماما ثم تلفت حوله بغضب وقسوه.. 
حتى وجد حاويه بلاستيكيه كبيره مملوئه بسائل البنزين.. 
فحمله وتوجه به الى باب الغرفه فأغرقه كليا بالبنزين 
ولكنه لم يشعل النيران بل اسرع الى الحديقه وتسلل اسفل النافذه المجتمعين بها ثم اغرقها من الخارج بالبنزين.. 
ثم القى فجأه وبعنف حاوية البنزين بالكامل في داخل الغرفه فتناثرت بداخل الغرفه..ثم اسرع باشعال البنزين الذي اغرق به النافذه.. فإشتعلت النافذه وتوهجت بنيران كالجحيم وإمتدت بداخل الغرفه بسرعه شديده تلتهم الاساسوكل مايحيط بهم.. وسط صرخات القتله وهم يحاولون فتح باب الغرفه فيفشلون.. 
بينما اسرع بيجاد الى الداخل مره اخرى واشعل النيران في باب الغرفه فأصبحت الغرفه كالمحرقه بنيرانها التي تلفهم من كل مكان وسط تصاعد اصوات صرخاتهم.. 
فبثق عليهم وهو يقول بغضب شديد.. 
= الجزاء من نفس العمل يا ولاد الكلب.. ولسه الدور على الكلب الي باعتكم.. 
ثم اسرع بالعوده بعد ان استمع الى اصوات بعض المهاجمين الذين يسيطرون على البوابه الخارجيه يهرعون الى الداخلل .. فإبتسم براحه بعد دخوله الى الغرفه واغلاقه الباب من خلفه.. ثم بدء في النزول الى المخبأ مجددا..
فدخل الى المخبأ وهو يبتسم براحه.. 
الا انه تراجع للخلف بدهشه
بعد ان هاجمته شمس وهي تبكي بعنف.. 
= حرام عليك.. حرام عليك الي انت بتعمله فيا.. رجعت تاني ليهم تاني ليه عاوزهم يقتلوك ..رد عليا عاوز تموت وتسيبنا.. 
احتضنها بيجاد يضمها بشده اليه وهو يجلس بها ارضآ ويمرر يده بهدوء على جسدها وهي تضربه بعنف عدة مرات حتى استكانت بين زراعيه وهي تبكي.. 
ثم ابتسم بوجهها بحنان.. 
= انا اسف ياحبيبتي.. متزعليش مني بس كان لازم يدوقوا من نفس الكاس الي كانوا عاوزين يعملوه في غيرهم.. 
ثم ضمها اليه بحمايه وهو يقول بصوت عالي وهادئ.. 
= احنا هنضطر نقعد هنا كام يوم ومتقلقوش الاكل والشرب يكفونا هنا لسنه قدام... 
ثم تابع بجديه.. 
= بس السراير الي هنا للاسف مش هتكفينا كلنا فاحنا هننزل المراتب على الارض ونفرش البطاطين على الارض هي كمان عشان تكفينا كلنا.. 
فإقترب منه احد العاملين وهو يقول بامتنان.. 
= احنا مش عارفين نودي جميلك ومعروفك فين يا سعادة البيه لولاك كنا موتنا محروقين احنا وولادنا.. 
ابتسم بيجاد وهو يقول بهدوء وهو يتأمل وجوه العاملين عنده الذين ينظرون اليه بشكر وامتنان
=مفيش جمايل مابينا انتم اهلي وانا متربي بينكم واظن لو انا مكانكم كنتم هتعملوا كده برضه معايا
فإرتفعت همهمتهم بالشكر والعرفان له ولكنه قاطعها بهدوء.. 
= انا مقدر مشاعركم جدا بس عاوزكم ترتاحوا انا عارف ان الي
شفتوه النهارده كان صعب عليكم 
ثم  بدء الجميع في فرش الارض بالبطاطين والمراتب ونشر ملائات مابين كل عائله واخرى حتى يحافظوا على الخصوصيه ..
بينما وقف بيجاد بجانب منصور وهو يفتح هاتف محمود الذي حصل عليه بعد قتاله معه.. 
=التليفون مقفول بباس وورد ومش هقدر افتحه دلوقتي بس لما اخرج من هنا هقدر افتحه واعرف هو كان بيتواصل مع مين بالظبط.. 
منصور بجديه.. 
= انت شاكك في حد غير حامد.. 
بيجاد بغضب شديد 
=انا عارف ان حامد له يد في الموضوع.. بس انا شاكك ان في حد تاني له دخل بالموضوع 
فرقة المجرمين دول مش من مصر دول من جنسيات مختلفه يعني مرتزقه والي زي دول صعب ان حامد يوصل لهم ويتفق معاهم.. 
منصور بقلق..
=يعني في حد تاني له مصلحه في انه يتخلص منا ..
بيجاد بصرامه مخيفه.. 
=متقلقش.. انا هعرفه وهاخد طاري منه انا مبسيبش طاري ولا طار اي حد قــريب مني.. وعمومآ انا بكره الصبح هعرفه ومن غير ما اتعب نفسي.. هو هيكشف نفسه.. 
منصور بدهشه..
= طيب  ازاي.. مش فاهم.. 
بيجاد بثقه.. 
=انا مليش اعداء شخصيين.. لو في عداوه تبقى عداوة شغل.. والي عمل كده بالاشتراك مع حامد.. عمل كده عشان يحط ايده على شركاتي.. يبقى اول واحد هيحاول يحط ايده على شركاتي ويستغل خبر وفاتي ويضرب سعر اسهمي في البورصه هو الي هيكون عمل كده خصوصآ لو لقيت حامد شريك معاه.. 
منصور بجديه.. 
= انا كده فهمتك و فهمت انت ليه عاوزنا منظهرش الا بعد كام يوم بس كمان لازم نستخدم فرقة حرس محترفين عشان الي حصل ده ميتكررش تاني.. 
بيجاد بهدوء.. 
= انا فعلا اتواصلت مع شركة حراسه روسيه بيملكها صديق ليا مغربي عايش هناك وهيبعتها في خلال تلات ايام.. عشان كده احنا مش هنخرج من هنا الا لما يوصلوا ويأمنوا المكان الي هنعيش فيه.. 
ثم تنهد بغضب وقلق.. 
= لو كنت لواحدي انا كنت خرجت وحرقت الاخضر واليابس وخدت حقي.. بس انا مقدرش اغامر بحياة شمس وعمتي وابني.. 
ربت منصور على كتفه وهو يقول بتفهم.. 
= انا فاهمك ومقدر انت بتقول ايه
وانا معاك وفي ضهرك لحد مانخلص منهم كلهم.. 
ابتسم بيجاد بامتنان.. ثم قال بهدوء
= روح انتي لعمتي وحاول تهديها وبلاش تعرفها هي اوشمس بأي حاجه بتم ..عشان محدش يستغل طيبتهم ضدنا.. 
منصور بهدوء.. 
= متقلقش من غير ماتقول انا فاهم الكلام ده كويس.. 
ثم ابتسم وهو يقول بتعب.. 
انا هاروح انام الي حصل النهارده دمر  اعصابي.. 
ابتسم بيجاد بهدوء
= تصبح على خير.. انا كمان هاروح انام عشان حاسس اني ميت من التعب
ثم تمدد بهدوء على الفراش يتابع شمس وهي توزع الطعام على من انتهوا من الاستحمام وتخلصوا من البنزين الذي في ثيابهم.. فسريعآ قسموا انفسهم لجزئين جزء يتحمم وجزء اخر يتولى غسل الثياب وتجفيفها مره اخرى بسرعه شديده واعادة ارتدائها حتى انتهوا جميعا من الاستحمام وتناول الطعام وخلدوا لنوم متعب وهم يشكرون الله لنجاتهم.. 
بينما احضرت شمس الطعام لوالدها ووالدتها الذين يستلقون على فراش بجانبهم يفصلهم عنهم ملائه طويله تعمل كحاجز بينهم. 
فتناول والدها الطعام من يدها ثم قبل جبينها بحنان وهو يهمس بصوت خفيض حتى لا يقلق نبيله .. 
= ماما نايمه.. هاسيبها تنام شويه عشان اليوم كان صعب عليها
شمس بقلق.. 
=بس هي ماكلتش حاجه من الصبح.. 
ربت والدها على يدها بحنان
=متقلقيش لما تصحى انا هأكلها بنفسي.. 
ابتسمت شمس براحه وهي تقبل جبهة والدتها ثم غادرت وهي تقول بهدوء 
=طيب تصبحوا على خير يا بابا 
ابتسم منصور بحنان.. 
= وانتي من اهل الخير يا حبيبة ابوكي.. 
ثم غادرت وجلست بجوار بيجاد على الفراش وهي تحمل طفلها تقبله بحنان..
وقالت بصوت هادئ وهي تحاول اختلاس النظر للهاتف الذي بيده 
= ماكلتش ليه.. والا الي بتكلمهم ماينفعش يستنوا شويه لحد ماتاكل.. 
ابتسم بيجاد باستفزاز.. 
= لا مينفعش يستنوا وياريت تبعدي عنيكي عن شاشة تليفوني.. 
في خصوصيات محبش حد غريب يشوفها
شمس وهي تقضم قطعه من البسكويت بغيظ.. 
= يعني هاشوف ايه.. تلاقيك بتكلم حد من المنشيين الي شبهك.. وبعدين انا هبص في تليفونك ليه احنا اتنين خلاص هننفصل يعني كل واحد فينا حر في الي بيعمله 
ابتسم بيجاد بمرح وهو يضع الهاتف جانبآ ويحمل طفله على ساقيه يلاعبه بمرح .. 
= مصدقك يا قلبي بأمارة.. 
ثم قلد لهجتها وهي تبكي.. 
= بيجاد خد بالك من نفسك عشان خاطري ..انا وابنك منقدرش نعيش من غيرك ..
لكزته شمس في كتفه بعنف وهي تقول بغضب وقد تصاعد احمرار وجهها
=  كنت بكدب عشان ارفع من روحك المعنويه ..عشان صعبت عليا ..بس خلاص بعد كده انا مش هتكلم معاك تاني.. وخلي الي بتتكلم معاهم ينفعوك.. 
ثم جذبت طفلها منه وقالت بغضب طفولي وهي تعطيه ظهرها..
=تصبح على خير.. 
ضحك بيجاد بمرح وهو يضمها اليه ويقبل عنقها بحنان.. 
=وانتي من اهل الخير يا رافعه معنوياتي.. 
إلتفتت شمس اليه وهي تهمس بغضب..
=لو سمحت ابعد عني وعلى فكره انا مبهزرش احنا مابينا اتفاق وياريت تحترمه.. 
قبلها بيجاد على شفتيها وهو يقول بمرح.. 
= علم وينفذ يا فندم.. 
شمس باعتراض واهي.. 
=بيجاد انا مبهزرش.. لو سمحت ابعد شويه .. 
ابتعد بيجاد عنها وهو يقول باستفزاز
= على فكره انتي الي لازقه فيا انا ملتزم بمكاني و مجتش جنبك.
.
ثم اضاف وهو يمرر يده برقه بداخل خصلات شعرها الناعمه كالحرير 
= ودي بقت حاجه لاتطاق.. قولي انتي عاوزه مني ايه وخلصيني.. 
نظرت له شمس بغيظ ثم سحبت احدى  الوسائد ووضعتها فيما بينهم.. 
وقالت بتهديد.. 
= انا مش هرد عليك بس لو المخده  دي اتشالت من مكانها معدتش هتنام هنا تاني.. 
ثم ادارت جسدها له واغلقت عينيها تحاول تجاهل وجوده بجانبها وهي تحاول النوم لاكثر 
من نصف ساعه لكنها فشلت ..
لتشعر اخير به يضمها اليه بشده ويده تتسلل اسفل قميصها تمر على ظهرها بحنان وهو يحتضنها بشده ويغرق وجهه في حنايا عنقها وشفتيه تستريح على شريانها النابض يقبله بحنان.. 
فهمست بارتعاش.. 
= بيجاد انت بتعمل ايه.. 
ضمها بيجاد بحمايه وتملك اكثر اليه وهو يقول بصوت ناعس.. 
= نامي ياحبيبتي وسيبيني انام.. انا حاسس ان كل عضله في جسمي بتوجعني.. ومش هعرف انام من غيرك.. 
اغمضت شمس عينيها وهي تضمه لقلبها بلهفه شديده ويدها تدلك عضلات زراعيه بحنان لمده من الوقت تحاول اراحته حتى غرقت في نوم عميق هي الاخرى وهي بين زراعيه المتملكتين 
في نفس التوقيت تعالت ضحكات  حامد بانتصار وسعاده وهو يتابع اشتعال قصر بيجاد الذي ينقله اليه احد رجاله عبر بث مباشر..  
فرفع كأس من الخمر وتناوله كله وهو يقهقه بسعاده واتصل بأحد الارقام. هو يقول بسعاده.. 
=الف مبروك يا فاروق باشا.. 
بيجاد انتهى وبقى في خبر كان وانا لسه شايف القصر بتاعه والع قدام عنيا .. 
فاروق بتكبر وغرور.. 
=مش قلتلك اسمع كلامي وانت تكسب.. 
ثم تابع بأمر.. 
= بكره الصبح تروح شركته وتقعد مكانه بحجة الشراكه الي بينكم وخوفك على المشروع الي مابينكم 
وانا هنزل بتقلي وهشتري كل اسهم شركاته الي اكيد هتضرب في السوق بعد ما الكل يسمع بموته.. 
حامد بسعاده.. 
= ده الي كنت هعمله من غير ماتقول ياباشا بس متنساش شركات الكابلات هتبقى،من نصيبي زي ما اتفقنا .. 
فاروق بجديه.. 
= متقلقش اتفاقنا زي ماهو وشركات الكابلات هتبقى من نصيبك.. وروح نام حامد ورانا شغل كبير ومهم بكره.. 
حامد بسعاده
= تصبح على خير واحلام سعيده ياباشا .. 
ثم اغلق الهاتف.. 
وهو يحلم باستيلائه على اموال بيجاد كما استولى على شركات منصور من قبل

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

في قصر قسمت الدمنهوري.. 
تعالت ضحكات حامد بانتصار وسعاده وهو يتابع اشتعال قصر بيجاد الذي ينقله اليه احد رجاله عبر بث مباشر..  
فرفع كأس من الخمر وتناوله كله وهو يقهقه بسعاده واتصل بأحد الارقام ثم قال بسعاده.. 
=الف مبروك يا فاروق باشا.. 
بيجاد الكيلاني انتهى وبقى في خبر كان وانا لسه شايف القصر بتاعه والع قدام عنيا .. 
فاروق بتكبر وغرور.. 
=مش قلتلك اسمع كلامي وانت تكسب.. 
ثم تابع بأمر.. 
= بكره الصبح تروح شركته وتقعد مكانه بحجة الشراكه الي بينكم وخوفك على المشروع الي انت مشاركه فيه
وانا هنزل بتقلي وهشتري كل اسهم شركاته الي اكيد هتضرب في السوق بعد ما الكل يسمع بموته.. 
حامد بسعاده.. 
= ده الي كنت هعمله من غير ماتقول ياباشا بس متنساش شركات الكابلات هتبقى من 
نصيبي زي ما اتفقنا .. 
فاروق بجديه.. 
= متقلقش اتفاقنا زي ماهو وشركات الكابلات هتبقى من نصيبك.. وروح نام يا حامد ورانا شغل كبير ومهم بكره.. 
حامد بسعاده
= تصبح على خير واحلام سعيده ياباشا .. 
ثم اغلق الهاتف.. 
وهو يحلم باستيلائه على اموال بيجاد كما استولى على شركات منصور من قبل.. 
ليقاطع احلامه الجشعه صوت نازك الغاضب .. 
= عملت الي في دماغك واتخلصت منهم .. 
حامد بانعدام صبر.. 
= ايوه خلصت من بيجاد الي كان قارفني في السوق واتخلصت من منصور وسلساله كله.. 
ثم همس لنفسه بغضب.. 
=منصور وشمس ..ونبيله الي فاكره اني كنت هاسيبها تعيش متهنيه مع سي منصور بعد مارجع من تاني.. 
ثم صمت وهو يتابع بصوت مسموع غاضب ..
= أبوه خلصت منهم كلهم.. ايه عندك اعتراض انتي كمان على الي عملته.. 
ضربت نازك عصاها في الارض وهي تقول بقسوه ..
= اتخلصت من منصور وبنته ومراته ولحد كده الي عملته صح اهو قفلت باب الي عملناه زمان.. لكن تقتل بيجاد ليه وتضيع منا فلوسه الي قد فلوس منصور عشر مرات طيب كنت استنى لما يتجوز تالا وبعدها اعمل فيه الي انت عاوزه.. 
حامد بابتسامه واثقه وهو يتناول المزيد من الخمر .. 
= متقلقيش فلوس بيجاد وشركاته كلها ساعات وهتبقى ملكي.. انا عارف انا بعمل ايه بالظبط 
جلست نازلي على المقعد وهي تسمعه يتابع باستمتاع.. 
= انا مجهز ورق يثبت اني شريك بيجاد في كل شركاته وان حق ادارة شركاته هيبقى ليا في حالة غيابه. ..وبكره الصبح هاروح مكتبه وامحي اثر الورق بتاع الصفقه الي كانت مابينا والي بيثبت اني كنت مجرد شريك معاه في صفقه صغيره.. وبعدها هاظهر ورق ملكيتي وشاركتي معاه في كل شركاته من غير مايكون في خطر اني اتكشف 
عصمت باعتراض.. 
= بس.....  
انتفض حامد بغضب..
= يوووه.. انتي لسه هتتكلمي ريحي انتي نفسك انا عارف انا بعمل ايه بالظبط واطلعي لبنتك الي عملاها مناحه من بعد ماعرفت بموت منصور وهديها.. بدل ما اهديها بطريقتي... 
ثم تركها وتوجه الى الخارج وهو يبتسم بسعاده يخطط لقضاء سهره جامحه احتفالا بانتصاره.. 
في صباح اليوم التالي.. 
وقف حامد امام  مقر شركات بيجاد الرئيسيه والضخمه يتأملها بطمع وسعاده هو يتخيل استيلائه عليها.. فدخل بكبرياء وثقه الى الشركه يرافقه عدد من مساعديه.. وتوجه مباشرة الى الطابق الاخير حيث تهيمن غرفة مكتب بيجاد على الطابق الفخم بأثره ..فدخلها وهو يقول لمديرة مكتب بيجاد التي هبت واقفه وهي تنظر اليهم بدهشه.. 
= سناء ..هاتيلي كل الورق الي يخص صفقة الاسمنت عاوز اراجعها قبل ما كل حاجه تضيع .. يلا بسرعه مستنيه ايه.. 
ثم تجاهلها وحاول الدخول الى غرفة مكتب بيجاد ..الا انه ولدهشته وجدها مغلقه.. 
فقال بغضب.. 
= انتوا قافلين أوضة المكتب ليه.. 
سناء بهدوء وعمليه.. 
= الاوضه بتفضل مقفوله طول مابيجاد بيه مش موجود وممنوع اي حد يدخلها في غيابه ..دي اوامر بيجاد بيه من زمان واحنا بنفذها يا افندم.. 
حامد بتهكم غاضب .. 
= أوامر بيجاد بيه..  انتي مسمعتيش عن الي حصل لبيجاد الله يرحمه هو وعيلته والا ايه ..اتفضلي افتحي باب المكتب حالا وهاتي اوراق الصفقه قبل ما فلوسي تضيع في الصفقه الزفت دي 
مديرة المكتب بهدوء وحزن .. 
= كلنا سمعنا عن الي حصل والكلام ده لحد دلوقتب مش مؤكد.. لان برضه في اخبار بتقول انه كان بره مصر في وقت الهجوم الي حصل على القصر يعني مفيش لسه اي معلومات مؤكده لحد دلوقتي .. 
ثم تابعت بجديه شديده..
= ولحد ما نتأكد مقدرش اخالف تعليمات بيجاد بيه وافتح لحضرتك المكتب او اديك اي اوراق تخص الصفقه من غير مايكون عندي اواومر بكده 
حامد بغضب شديد.. 
= ايه الكلام الفارغ الي انتي بتقوليه ده.. بيجاد كان موجود في مصر وانا شايفه بنفسي في الحفله الخيريه... 
سناء ببرود واستفزاز.. 
= اسفه يافندم.. بيجاد بيه عايش او ميت دي حاجه مش انا الي اقررها.. وعشان كده انا مش هقدر اساعدك الا لما تجيلي اوامر جديده من بيجاد بيه بكده.. 
حامد بغضب وهو يكاد ينفجر من شدة الغيظ
= والاوامر هتجيلك ازاي اذا كان بيجاد اتوفى ومات وشبع موت ايه هيبعتلك اوامره من القبر.. 
سناء بهدوء وعمليه.. 
=اتفضل انتظر في اوضة الاجتماعات وانا هتصل بالاستاذ وجدي مدير المجموعه يجي يقابل حضرتك فورا..وتقوله على طلباتك 
حامد بغضب شديد.. 
= ماشي اتصلي بيه بس اول قرار هيتاخد النهارده ..انك هتغوري من هنا خالص.. عشان الي ذيك معندوش اي احساس بالمسئوليه ولا احساس بخطورة الوضع الي احنا فيه.. 
ثم تركها وتوجه الى غرفة الاجتماعات وهو يكاد يموت من شدة الغيظ والغضب.. 
لتمر اكثر من ساعه هو في مناقشات غير مجديه مع مدير مجموعة بيجاد لم يستطع خلالها الوصول لأي من اغراضه واطماعه .. لينفجر اخيرا بغضب .. 
= انا مش فاهم اي حاجه من الي انت بتقولها فين ورق الصفقه خلينا نراجعه ونخلص
وجدي بهدوء.. 
= للاسف ورق الصفقه كله كان مع بيجاد بيه .. 
ثم تابع بمكر وبرود
= بس فيه حل.. اكيد في نسخ من ورق الصفقه مع حضرتك فممكن نشتغل منه لحد ما نحاول نوصل للورق الي كان مع بيجاد بيه 
انتفض حامد واقفآ بغضب..
=انا مش فاهم ازاي شركة كبيره زي دي وفيها التسيب ده كله.. 
ثم اشار  لمرافقيه بغضب.. 
= يلا بينا وانا هيكون ليا تصرف 
تاني معاهم ومع استهتارهم.. 
ثم غادر بغضب تتابعه عيون وجدي بسخريه.. 
الذي اخرج هاتفه سريعآ واتصل بأحد الارقام ثم قال بهدوء.  
=ايوه يا بيجاد بيه.. 
بعد مرور ثلاثة ايام.. 
جلست شمس في شرفة غرفة نومها والتي تطل على حديقه رائعه الجمال وهي تستمع الى صوت تخبط امواج البحر بالصخور الموجوده على الشاطئ الخاص بهم .. 
فأغمضت عينيها بتعب وهي تتذكر بيجاد وهو يشرف بنفسه على نقلهم جميعا الى فيلته الساحليه والتي اصبحت كالقلعه المحصنه بعد وصول فريق امني روسي على اعلى مستوى تولى مسئولية تأمينهم وتوصيلهم بأمان الى 
داخل الفيلا بعد تأمينها جيدآ.. 
عقلها مشتت.. لاتعلم كيف ستمضي حياتها هنا ... 
هل ستستقر اخيرا مع بيجاد وتبدء بالشعور بالامان والاستقرار خصوصآ بعد معاملته الرقيقه معها طوال الايام الماضيه.. ام سيتركها وينفصل عنها كما اتفق معها سابقآ.. وكيف ستواجه الحياه بدونه ان فعل .. 
ثم فتحت عينيها وهي تشعر بيد بيجاد تدلك عنقها برقه وهو يقول بهدوء.. 
= ممكن اعرف من ساعة ما جينا هنا وانتي حابسه نفسك ومخرجتيش ولا مره ليه حتى ولو للجنينه .. ايه المكان هنا مش عاجبك.. 
شمس بتوتر.. 
= ابدآ انا مش حابسه نفسي ولا حاجه .. والمكان هنا جميل اوي بس انا لقيت فارس نايم وماما وبابا كانوا بيتمشوا سوى على البحر فقلت اجي اقعد هنا شويه.. 
جلس بيجاد بجوارها ثم سحبها واجلسها فوق ساقيه ولف يديه من حولها وهو يقبل وجنتها بحنان.. 
= طيب ايه رئيك تدخلي تلبسي مايوه و تيجي معايا نعوم شويه .. 
توهج وجه شمس بحمرة الخجل وهي تقول برقه.. 
= لا مايوه ايه انا مستحيل ألبس حاجه زي دي ..وبعدين انا بخاف من الميه ومبعرفش اعوم.. 
ابتسم بيجاد بحنان .. 
= اولا ده شاطئ خاص ومحدش هيشوفك بالمايوه غيري .. ثانيآ
انا هكون جنبك ومعاكي وهعلمك العوم والغوص كمان لوحبيتي.. 
ثم جذبها من زراعها للداخل وهو يقول مشجعآ.. 
= يلا بلاش كسل ادخلي غيري و
انا هستناكي هنا.. 
تسمرت شمس بالارض ترفض الحركه وهي تهز رأسها برفض.. 
= مش هينفع يا بيجاد انا اتكسف ألبس الحاجات دي حتى ولو قدامك.. وبعدين الجو برد وشكلها هتمطر.. 
نظر بيجاد للخارج وهو يقول باستسلام .. 
=عندك حق.. فعلا شكلها هتمطر.. 
نظرت شمس للخارج هي الاخرى وقالت بثقه.. 
= مش قلتلك.. خلينا قاعدين هنا أحسن و.....
ثم صرخت وهي تشعر به يحملها فجأه فوق كتفه وهو يضحك بمرح ويتجه بها للخارج.. 
فحاولت التخلص من يده بغضب.. 
= بيجاد.. انت بتعمل ايه.. نزلني.. 
ضحك بيجاد بمرح وهو يتجاهلها ويسرع بها للخارج.. 
= يعني هكون بعمل ايه.. شايلك وهنروح نعوم ونفك الحبس الانفرادي الي حطه نفسك فيه 
شمس وهي تصرخ بغضب ... 
=بيجاد.. نزلني متبقاش بايخ انا مش عاوزه اعوم ..حد يعوم في عز الشتا.. 
ثم حاولت اقناعه بمهادنه..
=وبعدين فارس ممكن يصحى في اي وقت وميلاقنيش جنبه.. 
اسرع بها بيجاد الى الاسفل وهو يقول ببرود.. 
= متقلقيش على فارس ..فارس معاه المربيه بتاعته .. وبعدين احلى عوم.. هو العوم في الشتا.. 
ثم نزل بها بيجاد سريعآ الى الشاطئ الرملي وهي تحاول مقاومته والنزول من فوق كتفيه.. لتفشل وهي تصرخ به بغيظ.. 
=بقولك ..نزلني مش عاوزه اعوم .. نزلني ... أه.. 
ليلقيها فجأه في وسط مياه البحر المتلاطمه والبارده والتي أحاطت بها فجأه من كل جانب ..فصرخت بخوف وهي تحاول التشبث بزراعيه وهو يقول بمرح واستفزاز.. 
= أديني سمعت الكلام ونزلتك.. ها كنتي عاوزه حاجه تانيه.. 
ابتلعت شمس بعض من مياه البحر المالحه فسعلت بقوه وهي تحاول ابعاد شعرها المبلل عن عينيها بيد وبيدها الاخرى تشبثت بساعده بقوه وهي تقول بغضب واسنانها تصطك من شدة البرد.. 
= والله العظيم انت بايخ ومجنون.. طلعني من هنا حالا انا هموت من البرد.. 
ضمها بيجاد لدائرة زراعيه وهو يقول ببرود.. 
= اتحركي وانتي هتحسي ان البرد راح.. طول ما انتي واقفه مكانك البرد هيذيد.. 
ثم حملها فجأه بين زراعيه وألقاها وسط المياه البارده فتخبطت بها بقوه وهي تصرخ بغضب شديد.. 
=  انت مجنون.. خرجني من هنا.. خرجني من هنا احسنلك.. 
ثم حاولت مهاجمته بغضب.. الا انه تفادها وهو يضحك بشده وغاص فجأه اسفل المياه فإختفى من امام عينيها فصرخت برعب.. 
= بيجاد ..بيجاد انت روحت فين.. 
ثم صرخت برعب وهي تتفاجأ به يظهر من اسفل المياه ويرفعها بمرح على أعلى كتفيه ..ثم وفجأه وفي اقل من لحظه سحبها للاسفل وغاص بها مجددآ اسفل المياه ويده تلتف من حولها تضمها اليه بتملك وحمايه شديده تقربها منه بشده وهو يستولي على شفتيها يقبلهم بشغف ونهم شديد فحاولت مقاومته والابتعاد عنه وهو يذيد من ضمها بعشق شديد اليه 
فذابت ارادتها واستسلمت وهي تشعر به يعمق من قبلته أكثر و أكثر ثم رفعها مجددا اعلى المياه .. 
فشهقت بقوه تحاول التنفس وهو يضمها اليه دون ان يبتعد عنها حتى هدئت انفاسها وعينيها معلقه بعينيه بحب لا تستطيع مداراته فزاد من ضمها اليه وهو يبعد بحنان شعرها المبتل بالمياه بعيدآ عن وجهها ..ثم اقترب ببطئ من شفتيها و إستولى عليهم مجددآ في قبله طويله شغوف.. 
يديه تتحرك على جسدها بحب وعشق تضمها اليه بتملك شديد ..فارتفعت زراعيهادون ان تشعر تضمه اليها بلهفه وحب
وهي تذوب تحت وقع لمساته العاشقه والخبيره.. 
فضاعت في متاهة مشاعرها التي يقودها اليها بعشق وحب لتشعر به يغوص بها فجأه تحت المياه وهو مازال يقبلها بشغف كبير.. ويديه تحيط بها تثبتها اليه حتى شعرت انها على وشك الاختناق من انعدام الهواء فصعد بها سريعا للاعلى وما كادت ان تتنفس حتى اعاد الكره مره اخرى.. واخرى.. 
حتى ابتعد عنها اخيرا .. ويده تمر على شفتيها المنتفخه من اثر قبلاته بعشق شديد.. 
فقالت وهي تمسح عينيها من المياه المالحه بارتباك.. 
= بيجاد.. انت ..انت بتعمل ايه.. 
مرر بيجاد اصابعه على شفتيها وهو يقول بشغف.. 
= ابدا بحاول ادوق الشهد لما يبقى مخلوط بالملح يبقى طعمه ايه.. 
اشتعلت وجنة شمس بنار الخجل فقالت بارتباك وهي تحاول ايجاد طريقه تبتعد بها عنه.. 
=  انا.. انا همشي من هنا.. 
ضحك بيجاد وهو يغمز لها بعينه بشقاوه.. 
= ليه دا انا حتى حسيت ان طعم الشهد بالملح عجبك اوي.. 
ضربته شمس بغيظ في كتفه وهي تحاول مدارة خجلها.. 
= على فكره انت قليل الادب واستغليت اني مبعرفش أعوم
عشان تعمل الي انت عاوزه.. 
ضحك بيجاد وهو يحتضنها من الخلف ويهمس في إذنها بحميميه 
= وهو انا لسه عملت حاجه من الي انا عاوزها .. دا انا لسه هعمل كتير
حتى شوفي.. 
ثم وفجأه تمسك بحافة فستانها من عند العنق ثم شقه بعنف للاسفل.. فتمزق لنصفين فصرخت شمس برعب وهي تراه 
يسحبه بسرعه شديده من فوق جسدها ثم يلقيه بعيدآ عنها.. 
فإتسعت عينيها بصدمه وهي تشاهده يلقي ثوبها بعيدا تحمله الامواج بعيدآ عنها... 
فصرخت بغضب وارتياع وهي تلف يديها على جسدها شبه العاري تحاول مدارته عن عينيه العاشقه لها..
= يا نهار مش فايت انت عملت ايه..ازاي هخرج من البحر بالشكل ده.. افرض حد شافني.. 
ثم دفعته بتوتر وهي تكاد تبكي من شدة التوتر والخجل.. 
= اخرج.. اخرج هاتلي هدوم مليش دعوه مش هخرج من هنا بالشكل ده 
فضمها بيجاد اليه وهي تحاول التملص من يده بغضب وهي تكاد تبكي.. وهي تتخيل ان والدها او اي من العاملين قد يراها وهي في وضعها الحالي.. شبه عاريه.. 
فقال بهدوء.. 
= متخافيش انا ها..... 
الا انها قاطعته فجأه وهي تبدئ بمهاجمته بغضب وتوتر .. فتلقتها زراعيه.. وهو يضحك بمرح ويتفادى هجماتها العشوائيه بسهوله شديده.. ثم أدارها بسهوله اغاظتها بين زراعيها واقتنص مجددآ قبله سريعه من شفتيها.. ثم ابعدها عنه سريعا.. وهي تصرخ بغيظ.. 
= انت بتعمل ايه يا بارد يارخم .. والله لأوريك.. 
ثم اندفعت تحاول مهاجمته من جديد.. فابتعد بيجاد عنها وهو يمثل الخوف.. 
= لااا انا كده خفت أوي ... إوعي تتهوري يا شمسي انا مش قدك.. 
صرخت شمس بغيظ وهي تندفع نحوه تحاول مهاجمته 
= كده يابيجاد طيب.. هتشوف والله لأوريك 
فغمز بعينه لها وهو يقول بشقاوه.. 
= هتوريني ايه يا شمسي.. والا اقولك عنك انتي.. انا هشوف بنفسي.. 
ثم سحبها فجأه بين زراعيه ويداه 
تسيطر عليها وتقضي على مقاومتها بكل سهوله ثم مرر يده على جسدها مهدئا وهو يهمس لها بحنان ..
= متخافيش ياحبيبتي انا معاكي ومستحيل اسمح ان حد عنيه تلمحك اوحتى تلمح طيفك .. 
حتى شوفي.. 
ثم أدارها بحنان فنظرت خلفها فوجدت ولدهشتها.. يخت عملاق يرسو قريبآ منهم
فهمست بحيره 
=ايه ده وايه الي موقفه هنا.. 
ثم شهقت بخوف وتوتر وهي تلتفت وتضم نفسها اليه تحاول الاختباء بداخل احضانه.. 
=يا خبر ليكون اصحابه موجودين عليه ويكونوا شافوني وانا بالشكل ده.. 
سحبها بيجاد من خصرها وهو يعوم بها بقوه وسرعه في اتجاه اليخت وهو يقول باستفزاز .. 
= وايه المشكله انتي لبسك مش مكشوف اوي انتي مشوفتيش البكيني والا ايه.. 
ثم تمسك بالدرج الذي يقوده لليخت وسحبها للاعلى من خصرها متجاهلا مقاومتها وهو يقول بمرح..
= تعالي.. تعالي انا هاعرفك عليهم انا متأكد انك انتي هتحبيهم اوي.. 
حاولت شمس مقاومته وهو يرفعها من خصرها يضمها اليه ويسحبها الى داخل اليخت ..حتى توقف بها فجأه بجوار مسبح ضخم وهو يقول بمرح.. 
= أعرفكم بشمس.. مراتي وحبيبتي.. 
فإلتفتت بتوتر وهي تكاد تبكي من شدة الخجل ولكن لدهشتها وجدت المكان خالي الا من مائده بيضاء انيقه مرصوص عليها انواع مختلفه من الطعام المحبب اليها ..في حين انتشرت الورود وصوت موسيقى هادئ في المكان ..
فإلتفتت اليه ودموعها تسيل بصمت على وجنته بتوتر.. 
= هما.. هما فين اصحاب اليخت.. 
قبل بيجاد عينيها وهو يمسح دموعها بشفتيه وهو يقول برقه.. 
= تعالي انا هعرفك عليهم .. 
ثم رفعها على زراعيه.. واتجه بها الى اسفل اليخت وانزلها برقه بداخل غرفه نوم واسعه عصريه وانيقه.. 
واتجه بها الى مرآه كبيره معلقه فوق الحائط.. وقال بحنان وهو يقبل عنقها برقه .. 
= أقدملك اصحاب اليخت 
ثم مرر يديه على زراعيها وهو يقول بحنان.. 
= استرخي يا حبيبتي مفيش حد هنا غيرنا ..واليخت ده ملكنا وانا كنت مجهزه عشان نقضي اليوم فيه.. 
ثم أدارها اليه وهو يرفعها اليه بشغف وعتاب... 
= ايه كنت فاكره اني ممكن اسمح فعلا لأي حد يشوفك بالشكل ده.. 
ثم ضمها اليه بتملك شديد.. 
= دا انا كنت خلعت عنيه واطلع روحه قبل ما حتى يلحق يلمح طيفك بطرف عينه.. 
ثم قبلها برقه شديده وهو يقول بعشق .. 
= انتي عشقي وملكي.. ملكي انا لواحدي.. 
ثم عمق من قبلته وهو يأخذها بداخل عالمه الممتلئ بعشقه وحبه الخالص لها.. 
في اليوم التالي.. 
جلس بيجاد بجوار منصور ونبيله في سيارته التي يقودها سائقه الخاص.. وقال بهدوء.. 
= حامد هيكون موجود في حفلة النهارده.. عاوزك تحاول تتحكم في اعصابك وتبينله انك مسامحه على كل الي فات وان كل الي يهمك انك عاوز تعيش من غير مشاكل.. 
منصور بغضب.. 
= فاهم يا بيجاد ومتقلقش انا  السجن علمني الصبر .. ويمكن ده الحاجه الوحيده الي مخليه حامد لسه موجود على وش الدنيا.. 
بيجاد بقسوه شديده.. 
= الموت دا حاجه قليله على الي 
انا هعمله فيه هو والي معاه ..انا هيخليه يطلب الموت ميطلوش.. 
نبيله مقاطعه بتوتر.. 
= كفايه كلام في الموضوع  ده 
انا اعصابي تعبانه ومش متحمله وكفايه اوي اننا سايبين شمس وفارس لوحدهم في القصر .. 
بيجاد بضيق لتركه لها بمفردها داخل القصر .. 
= متقلقيش انا حاطط حراسه شديده عليهم وعلى المكان.. انا بس مش عاوزها تشوف انا هعمل ايه خصوصا مع تارا لانها ممكن تغير وتبوظ كل حاجه دا غير اني انا كمان مش عاوزها تحتك بيهم دول مجرمين وانا خايف عليها منهم ولولا ان منصور بيه عاوز يظهر معاكي ويشهر جوازكم انا مكنتش سمحت بخروجك معانا انتي كمان.. 
نظرت نبيله  بضيق لمنصور الصامت ثم همست له بغضب.. 
= يعني برضه عاوز تنفذ الي في دماغك وتشهر جوازنا.. قلتلك مية مره انا مش عاوزه استمر في الجوازه دي.. انا كبرت واخري 
اروح احج والا اعمل عمره مش اعلن جوازي.. 
منصور بهمس بارد وساخر.. 
= انا مش هعلن جوازنا عشانك.. انا هعلن جوازنا عشان اقدر اثبت نسب بنتي ليا والا عاوزاها تفضل طول عمرها منسوبه للكلب الي كانوا مأجرينه عشان يربيها.. 
همست نبيله بتوتر.. 
= لاء طبعآ بس.. 
منصور ببرود.. 
= مفيش بس.. في مصلحة بنتنا الي لازم نعمل الي في صالحها..كفايه اوي كل الي حصلها وهي بعيده عن حضني.. 
صمتت نبيله وهي تدرك صحة حديثه 
وبعد قليل نزلت من السياره بعد توقفها برفقة منصور وهي ترتدي فستان اسود اللون انيق ومحتشم وترفع شعرها في عقده انيقه ووقوره .. 
ولكنها تفاجأت بيد منصور تسحب مشبك شعره لينسدل شعرها حول وجهها بجمال خطف انفاسه فمرر يده في خصلاته الناعمه عدة مرات وهو يقول بصوت متوتر.. 
= افردي شعرك.. عاوز وانا بعلن جوازنا اشوفك زي اخر مره 
شفتك فيها من عشرين سنه .. 
ثم لف يدها بتملك حول زراعه.. 
وتبع بيجاد الذي ابتعد عنهم قليلا ليتيح لهم الحصول على القليل من الخصوصيه ..
ثم دخلوا الى قاعة الحفل الذي يقام في احد الفنادق المشهوره ليعم الصمت المكان ثم وفجأه.. اسرع الجميع بالاتفاف حوله وقد تعالت تهنئتهم بسلامته وسلامة اسرته.. 
وفي نفس اللحظه اتسعت عين حامد بصدمه والذي كان يقف برفقة زوجته وبرفقة فاروق.. 
لتندفع قسمت الى منصور واحتضنته وهي تقول بلهفه.. 
= منصور حمدالله على السلامه يا حبيبي.. 
ابتسم منصور بقسوه وهو يحتضنها وعينيه تتابع نبيله التي لم تستطع السيطره على غيراتها فاسرعت بجذبها بعيدا عن احضانه وهي تقول بغضب مكتوم.. 
= الله يسلمك يا قسمت . .اومال فين حامد.. جوزك.. هو مش معاكي والا ايه .. 
ابتعدت قسمت وهي تتأمل نبيله بكراهيه.. وقبل ان تجيب ارتفع صوت حامد وهو يقول بتوتر.. 
= انا طبعآ موجود حمد الله على السلامه يا منصور.. ايه الغيبه دي كلها.. 
منصور بغضب مكتوم.. 
= ظروف بس الحمد لله انتهت.. 
حامد بسخريه.. 
= ظروف ايه الي تخليك تختفي لمدة عشرين سنه لحد ما افتكرنا انك اتوفيت.. 
منصور بهدوء وهو يضغط على كلماته.. 
= ظروف انتهت ومش عاوز انبش فيها.. انا عاوز اعيش حياتي في سلام ومن غير مشاكل.. 
حامد بتكبر وثقه .. 
= عين العقل يا منصور.. وياريت كانت فلوسك موجوده كنت سلمتهالك تبتدي بيها حياتك بس للاسف فلوسك كلها خسرناها في البورصه من عشر سنين ومعايا ورق رسمي بكده لو تحب تطلع عليه.. 
منصور بابتسامه بارده.. 
= واحنا بينا ورق برضه يا حامد.. عموما انا مكنتش عاوز منك حاجه 
اعتبر الفلوس دي هديه ليك ولقسمت .. 
ابتسم حامد براحه وهو يتأكد من استسلام منصور له وعدم رغبته في الانتقام او مطالبته بأمواله.. 
ولكنه انتفض بخوف وهو يسمع صوت بيجاد الواثق يأتي من خلفه.. 
= اذيك يا حامد بيه.. ايه مفيش حمدالله على السلامه.. 
التفت حامد اليه وقد امتقع وجهه بارتباك وخوف..
= حمد الله على السلامه يا بيجاد بيه انا... 
بيجاد، بسخريه.. 
= انت ايه ياحامد بيه.. انا حقيقي زعلان منك بقى متحاولش تتطمن عليا وتتأكد انا كويس والا اتوفيت زي الاشاعات ما قالت.. دا انا حتى سمعت انك كنت مصدق اني مت ورحت الشركه عشان تحاول تنقذ الصفقه الي مابينا.. 
حامد بصوت مهزوز.. 
= انا فعلا رحت الشركه عشان.. عشان احاول انقذ ال... 
قاطعه بيجاد وهو يقول بابتسامه قويه.. 
= انا عارف انت رحت الشركه ليه و انا مش زعلان .. بالعكس انا كده اتطمنت ان لو جرالي حاجه هلاقي حد ممكن يدورلي شغلي لحد ما 
ارجع من تاني.. واكيد ده هيشجعني اكبر الشغل الي مابينا  وحتى ممكن نخليها شراكه كامله 
تنهد منصور براحه وهو يتأكد من عدم شك بيجاد به..  
ليرتفع صوت فاروق القوي وهو يمد يده لبيجاد وهو يقول بتهكم. 
= حمدالله على السلامه يا بيجاد بيه
تجاهل بيجاد اليد الممدوده اليه للحظات .. 
ثم مد يده وضغط على يد غريمه بقوه وهو يسمعه يتابع بغيظ مكبوت .. 
= انا لما شفت القصر بتاعك والي حصل فيه زعلت اوي وقلت مستحيل حد يخرج منه سليم.. الا صحيح انت ازاي قدرت تخرج سليم من وسط كل ده.. 
بيجاد بتهكم قوي.. 
=ياراجل دا شغل شوية عيال عبط.. داخلين بسلاح وعاملين 
بيه دوشه وهيصه.. الظاهر الكلب الي مأجرهم استرخص.. واظن مش بيجاد الكيلاني الي ينتهي على ايد شوية كلاب مرتزقه زي دول.. 
همس فاروق بغيظ.. 
= عندك حق ..بس لازم تدور على مبن عاوز يئذيك وتاخد بالك المره الجايه لينجحوا في أذيتك.. 
بيجاد ببرود.. 
= متشلش همي انا بلغت البوليس وهما بيدورو على الي عمل كده ..بس انا متأكد انها كانت بغرض السرقه.. القصر كان مليان تحف وانتيكات وانا مكنتش مأمنه كويس.. 
ابتسم فاروق براحه.. وعينيه، تتابع بيجاد الذي ابتعد عنه ثم توجه الى تالا التي ارتمت بين زراعيه بلهفه.. 
لفت تالا زراعيها حول عنق بيجاد واحتضنته وهي تتمايل معه برقه
على انغام الموسيقى.. 
فقبلته من خده وهي تلتصق به بشده متجاهله اضواء الكاميرات التي تعالت تلتقط لهم العديد من الصور شديدة الحميميه.. 
فهمست امام شفتيه.. 
= حمدالله على السلامه يا حبيبي انا كنت هموت من زعلي عليك.. بس انا كنت متأكده انك بخير وهترجعلي بالسلامه .. 
ضمها ببجاد اكثر اليه وهو يهمس في إذنها بحميميه.. 
=وأديني رجعتلك هتسبتيلي ازاي انك صحيح بتحبيني وكنتي خايفه عليا.. 
ارتعشت تالا بين زراعيه بتأثر وهي تقول بلهفه امام شفتيه.. 
=اي حاجه يا حبيبي  اي حاجه تطلبها مني هنفذها علطول.. 
ثم تابعت بشوق.. 
= وياريتنا كنا لواحدينا وانا كنت ثبت ليك انا بحبك قد ايه.. 
ابتسم بيجاد وهو يمرر يده على عنقها برقه ويهمس في اذنها.. 
= انا عارف يا حبيبتي انك غيرهم كلهم وانك بتحبيني زي ما انا بحبك وكل الي عاوزه منك انك تصبري شهرين بس لحد ما اطلق شمس وارتب لها مكان تقعد فيه بعيد عننا.. 
ثم تابع بتأكيد.. 
= واطمن ان الي كانوا عاوزين يئذوني مش ناويين يئذوها ولا يعملوا فيها حاجه دي مهما كان مسئوله مني 
تالا بغضب.. 
= مايئذوها والا تروح في داهيه.. احنل مالنا ومالها.. 
ضغط بيجاد على اعصابه وهو يبتسم برقه مصطنعه.. 
= انا عارف ياحبيبتي انك غيرانه بس لازم تعرفي ان لو اكتشفت ان في اي محاوله جديده لأذية شمس فأنا هضطر اني أئجل جوازنا و اخليها في عصمتي لحد ما طمن عليها دي مهما كان مسئوله مني 
تنهدت تالا وهي تسب والدها في ذهنها فلولا فعلته لكانت حاليآ زوجه لبيجاد الكيلاني وكانت قد تخلصت من غريمتها للابد ولكنها ستجبر والدها بعدم التعرض لها مره اخرى حتى يطمئن بيجاد لسلامتها ويسرع بالتخلص منها.. وبعدها تتزوجه في اكبر عرس تشهده مصر.. 
لتستفيق على بيجاد وهو يقبل وجنتها ويقول بحنان مصطنع .. 
= فكي التكشيره دي وتعالي شوفي انا جبتلك ايه.. 
ثم جذبها للشرفه واخرج علبه كبيره من جيبه بها عقد رائع وضخم من الماس على هيئة ثعبان ملتف.. 
فشهقت بذهول وهي تتلمس حباته بانبهار شديد.. 
= ياخبر دا شكله غالي اوي.. 
ويد بيجاد تلبسها العقد وهو يقول بتهكم خفي.. 
= ميغلاش عليكي يا حبيبتي.. دا بس حاجه بسيطه لحد مانتمم جوازنا.. وبعدها ثروتي كلها هتكون تحت رجليكي.. 
ابتسمت تالا وهي تتحسس العقد  بطمع لا يخفى عن عين بيجاد الخبيره 
بعد مرور اسبوعين.. 
احتضن بيجاد جسد شمس اليه وهو يقبل وجنتها بحنان.. 
= ها هنفضل مكشرين كده كتير.. مش انا وعدتك ان كلها شهر بالكتير وكل حاجه هترجع لطبيعتها.. وهتخرجي وتدخلي زي ما انتي عاوزه.. 
لفت شمس يدها حول عنقه وهي تقول برجاء.. 
= انا زهقت ومخرجتش ولا مره من يوم ماجيت هنا وبعدين ماما علطول بتخرج معاك انت وبابا ..خليني اخرج معاكم النهارده 
ضمها بيجاد بقوه وحمايه اليه وهو يقول بحب وقلبه يذوب فيها عشقآ.. 
= معلش يا حبيبتي انا بعمل كده عشان خايف على فارس يرضيكي يفضل طول الليل من غيرك انتي او نبيله.. 
ثم نهض وهو يقول بمكر.. 
= خلاص البسي انتي وانا هقول لبيلا متلبسش وتقعد معاه هي النهارده.. 
شهقت شمس وهي تقول برفض ..
=لا خلاص مش مهم خليها تخرج وتنبسط.. انا ببقى فرحانه اوي وانا شايفها هي وبابا بيخرجوا مع بعض ومبسوطين وبيعوضوا كل الي فاتهم.. 
ضمها ببجاد اليه بحنان شديد.. وهو يقول بعشق.. 
= ربنا يخليكي ليهم وليا يا دنية بيجاد وعشقه.. 
ثم رفع وجهها اليه وهو يقترب من شفتيها وتناولهم برقه تحولت الى شغف شديد.. 
ثم ابتعد عنها بتردد وهو يبتسم بمرح.. 
= تعالي ننزل عشان انا لو فضلت جنبك مس هتحرك النهارده.. 
ثم تناول يدها فقبلها وهو يتمسك بها ونزل بها للاسفل 
وبعد قليل.. 
= تنهدت شمس بقلة حيله وهي ترى سيارة بيجاد تغادر القصر مره اخرى تتبعها سيارة والدها الذي اقل والدتها في طريقهم الى احد الحفلات التي لا تنتهي والتي يرفضون ذهابها معهم اليها.. 
فشعرت بالتوتر يستولي عليها.. 
وهي تحاول ايجاد سبب مقنع لامتناعهم عن اخذها لاي من حفلاتهم او تجمع خارجي فهي لم تقتنع بالحجة التي قالها لها بيجاد بخوفه على ترك فارس وحده برفقة مربيته .. 
فهم يتصرفون وكأنهم يشعرون بالحرج منها ويريدون تخبئتها بعيدآ عن معارفهم واصدقائهم .. 
ولكنها نفضت هذه الافكار بعيدآ عنها.. وهي تتذكر كمية الحب والاهتمام الذي يغدقوه عليها فهي تشعر بينهم وكأنها اميره مدلله ان طلبت قطعه من السماء سيجلبوها اليها.. 
فإستفاقت على صوت دقات على باب غرفتها.. 
فقالت بصوت مبحوح.. 
= ادخل.. 
فدخلت احدى الخادمات وهي تقول بتردد
=  انا جبتلك الي امرتي بيه يا ست شمس.. بس أمانه عليكي البيه بلاش يعرف ان انا الي اشترتهولك.. 
ابتسمت شمس وهي تقول بلهفه.. 
= متخافيش يا امل محدش هيعرف انك انتي الي اشترتيه بس هاتيه بسرعه.. 
اخرجت امل هاتف متوسط الحجم من صدرها وناولته لها وهي تقول بصوت خفيض متوتر.. 
= اتفضلي التليفون اهوه وفيه خط جديد وشحنتهولك كمان زي ما طلبتي مني وخليت الراجل يدخلك كل البرامج الي قلتي عليها فيس وانستجرام وكل الي قلتي عليه.. 
تناولت شمس منها الهاتف بلهفه... 
ثم قالت بسعاده.. 
= شكرا.. شكرا اوي يا امل اتفضلي انتي دلوقتي.. 
اسرعت امل بالخروج.. بينما اسرعت شمس بتقبيل الهاتف بسعاده فهي ومنذ مجيئها الى هنا وقد منعت عنها اي وسيله للاتصال بالعالم الخارجي وعندما تريد الاتصال بصديقتها الوحيده عبير يكون عن طريق هاتف بيجاد الشخصي مما يشعرها بانعدام الخصوصيه ويجعلها تتحسس كلماتها معها خوفآ من استماع بيجاد اليها.. 
فأسرعت بالنظر للساعه وهي تشعر بالحماس لتكتشف تأخر الوقت فقالت بتصميم.. 
= اكيد جوزها رجع من الشغل ومش هعرف اكلمها دلوقتي.. 
الا انها ابتسمت لنفسها بتشجيع.. 
وهي تقول بمرح.. 
= مش مهم.. بكره ابقى اكلمها ..خلينا دلوقتي نتسلى ونشوف الدنيا فيها ايه.. 
لتبدء في التصفح بهدوء والتنقل بين الصفحات.. ليلفت انظارها عنوان لاحد صفحات المجتمع على تطبيق انستجرام.. 
تزينه صوره كبيره لبيجاد وهو يحتضن تالا بحميميه والتي تقبله من وجنته بعشق.. 
فسالت دموعها بصدمه وهي تبحث بجنون عن المذيد من الصور  لتتفاجأ بالمزيد والمزيد من الصور التي التقطت في مناسابات مختلفه ولكن ما شكل لها الصدمه الاكبر هو الصور التي تجمع والدها ووالدتها بتالا وبيجاد وبعض الصور الاخرى التي تجمعهم بحامد وقسمت وتالا وبيجاد والتي تجمعهم تحت عنوان واحد تقريبآ 

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

ابتسمت شمس بسعاده وهي تبدء في التصفح بهدوء وتتنقل بين الصفحات.. حتى لفت انظارها عنوان لاحد الصفحات المشهوره على تطبيق انستجرام.. 
تزينه صوره كبيره لبيجاد وهو يحتضن تالا بحميميه وهي تقبله من وجنته بعشق.. 
فسالت دموعها بصدمه .. وتصلبت دون حركه وعقلها وقلبها يرفضون ما تراه امامها.. 
فهمست بصدمه ودموعها تسيل وتغرق وجهها.. 
= مستحيل.. مستحيل.. اكيد الصور دي قديمه.. 
ثم بدئت تبحث مجددا بجنون عن المذيد من الصور ..وهي تهمس لنفسها بعدم تصديق..
= اكيد دي صوره قديمه او متركبه.. صح اكيد هي صوره متركبه ..
لينعقد لسانها بصدمه وهي تتفاجأ بالمزيد والمزيد من الصور التي التقطت في مناسابات مختلفه ولكن ما شكل لها الصدمه الاكبر هي الصور التي تجمع والدها ووالدتها بتالا وبيجاد وبعض الصور الاخرى التي تجمعهم بحامد وقسمت وتالا وبيجاد والتي تجمعهم تحت عنوان واحد تقريبآ 
  ..قريبآ زواج الموسم.. 
فتصلبت بدون ان تتحرك دموعها تسيل بصمت وعقلها يحاول استيعاب مايراه.. 
مالذي يحدث.. وان كان بيجاد خائن لها كما يظهر من الصور التي تجمعه بتالا..
فلماذا يتواجد والدها ووالدتها معه ومعها في نفس الصور وبأوضاع تظهر رضاهم عن علاقتهم بل وسعادتهم بها ..
مالذي يحدث.. هل من المعقول ان تكون قد خدعت بهم جميعآ.. 
ثم ضغطت على شفتيها بقسوه.. 
وهي تنظر لصوره تجمع بيجاد الذي يقف وهو يلف يده حول خصر تالا وبجوارها تقف والدتها ووالدها ووالد تالا ووالدتها في صوره شبه عائليه..
فهمست بغير تصديق.. 
=ازاي.. ازاي بس يا بابا واقف عادي كده جنب الي أزاك وسجنك وسرق فلوسك.. 
ثم صمتت وهي تنظر للصوره بغير تصديق.. ثم همست ودموعها تسيل.. 
=بابا.. ومين قال انه فعلا ابويا وانا ليه صدقته.. عشان صوره قديمه كان شايلني فيها مايمكن تكون متركبه.. زي الصور الي ركبوهالي زمان وعملولي فضيحه بيها... 
ثم وقفت وهي تنظر للصور بغضب
ثم همست بعذاب.. 
=بس ليه ..ليه هيكدبوا عليا ويقولوا اني بنتهم.. هيستفادوا 
ايه من كده.. 
ثم شهقت بصدمه ودموعها تسيل  ..
= عشان اكيد خايفين على بنتهم الحقيقيه.. خايفين حامد ومراته لو عرفوها يئذوها.. وعشان كده جابوني وقالولي اني بنتهم عشان لو حامد ازاني او حتى موتني ميكنوش خسروا حاجه.. 
ثم تابعت بألم واحساسها بخيانتهم هو ما يقود تفكيرها.. 
=وايه يعني لما يئذيني والا حتى يموتني ما انا بالنسبالهم حتة بت فلاحه تموت والا تعيش فهي ملهاش تمن.. وعشان كده واقفين مبسوطين وبيشجعوا جواز تالا من بيجاد عشان العداوه تنتهي ويقدروا يظهروا بنتهم ويعيشوا حياتهم من غير خوف من حامد والي ممكن يعمله فيهم..
ثم انهارت في البكاء وهي تقول بألم.. 
= طيب هما وخايفين على بنتهم الحقيقيه ..لكن بيجاد ليه يعمل كده فيا.. ليه يخوني بالطريقه البشعه دي.. 
ثم صمتت قليلا وهي تفكر وعينيها تتسع بفزع.. 
= انا غبيه.. غبيه.. اكيد طبعا بيعمل كده عشان خاطر عمته هو مخانيش هو من الاول بيحب تالا والظروف الغريبه بس هي الي جمعتني بيه.. 
ثم تابعت وهي تبكي وتوبخ نفسها بقسوه.. 
=ايه نسيتي.. نسيتي هو عمل فيكي ايه.. نسيتي الضرب والحبس والبهدله.. نسيتي ابنك الي كان عاوز ياخدوا منك وانتي مرميه في المستشفى ويديه لتالا حبيبته عشان تربيه.. 
ثم تابعت بألم وغضب من نفسها.. 
= اكتر من مره قالي انها حبيبته وانه هيتجوزها بس انا الي كنت غبيه.. وكنت بفرح بأي كلمه حلوه منه وانسى كل الي عمله فيا اتشعبطت في كدبه كدبوها عليا عشان كان نفسي احس بالامان واحس بالحب الي طول عمري محرومه منه... 
ثم نهضت وهي تمسح وجهها بتصميم.. 
=بس لاء كل ده لازم ينتهي.. مش لازم اعيش كل حياتي انفذ في مخططاتهم وفي الاخر يرموني بره ويحرموني من ابني... 
ثم اتجهت سريعآ الى دولاب ملابسها واخرجت سروال اسود وبلوزه سوداء وحذاء رياضي وارتدتهم على عجل ثم اخرجت حقيبة يد كبيره بعض الشئ ووضعت بها بعض الاموال وبطاقتها الشخصيه وشهادة ميلاد طفلها وعقد زواجها من بيجاد.. 
ثم حملتهم واتجهت الى غرفة طفلها.. 
فدخلت اليها وهي تقول للمربيه بتوتر.. 
= اتفضلي روحي انتي على اوضتك انا هسهر النهارده بفارس.. 
المربيه وهي تنظر بدهشه لوجه شمس الباكي.. 
=حاضر يا افندم..بس هو حضرتك..... 
شمس بتوتر.. 
=مفيش بس واتفضلي انتي على اوضتك زي ما قلتلك.. 
هزت المربيه رأسها بموافقه ثم اسرعت بمغادرة الغرفه.. بينما راقبتها شمس بتوتر وهي تخرج من الغرفه وحتى نزلت الى الاسفل
ثم اسرعت بوضع بعض ملابس واشياء طفلها الاساسيه بداخل حقيبتها..
ثم اسرعت بحمله وهي تقول بتصميم.. 
= مفيش حد هيقدر يحرمني منك موتي عندي اهون..
ثم اسرعت بالتوجه الى البوابه الرئيسيه وهي تبكي بشده ولا تستطيع السيطره على دموعها ..
ثم قالت للحرس الذين هبوا واقفين بتوتر عند رؤيتها وهي تبكي .. 
=إلحقوني.. ابني سخن اوي وبيتشنج ودوني اي مستشفى..   بسرعه.. ابني هيروح مني.. 
فإقترب منها احد الحرس الذين يجيدون العربيه.. 
= اهدئ يا سيدتي .. وسوف نتحدث مع بيجاد بيك اولا.. 
فصرخت به شمس وهي تبكي بانهيار حقيقي.. 
= بلا سيدتي بلا زفت وديني المستشفى الاول وبعدين ابقى 
بلغه براحتك.. انت مبتفهمش بقولك ابني هيروح مني.. 
اشار قائدهم لاحدهم فتبعه هو واخر وقادوها الى احد السيارات.. 
فركبتها وهي تضم طفلها اليها وتبكي بشده.. 
فقام احد الحرس بقيادة السياره وركب بجانبه حارس اخر بينما جلس بجانبها قائد الحرس.. 
الذي بدء بسرعه باجراء اتصال هاتفي ببيجاد.. 
الذي اجاب فورآ.. فأطلعه قائد الحرس عن مرض فارس واضطراره لاصطحابهم الى احد المستشفيات.. 
بيجاد بتوتر ولهفه وهو يتحدث معه باللغه الانجليزيه.. 
= انا هبعتلك عنوان المستشفى الي بنتعامل معاها خدهم على هناك فورآ وانا هقابلكم هناك.. واديني شمس اكلمها.. 
تناول قائد الحرس الهاتف وحاول اعطائه لشمس التي رفضت وقد زاد بكائها.. 
الحارس بتوتر.. 
= مدام شمس بتبكي ورافضه انها تتكلم.. 
انقبض قلب بيجاد وقد زاد توتره وهو يستشعر خطورة وضع طفله.. 
فقال وهو يركض خارج الحفل بسرعه.. 
= طيب خدها بسرعه على العنوان الي هبعتهولك وانا هجيلكم على هناك علطول
بينما قال منصور بتوتر لنبيله وهو يتابع ركض بيجاد لخارج الحفل.. 
= في ايه بيجاد رايح فين بسرعه كده.. تعالي نشوف في ايه.. 
ثم اسرع هو ونبيله خلفه حتى  لحقوا به عند باب سيارته.. 
منصور بتوتر .. 
= في ايه يا بيجاد سيـبت الحفله بسرعه ورايح على فين.. 
بيجاد وهو يركب السياره بسرعه.. 
= فارس تعبان اوي وشمس والحرس خدوه على المستشفى.. 
شهقت نبيله بخوف وركبت السياره بسرعه بجوار منصور الذي قال بتوتر.. 
= ان شاء الله خير.. وهتبقى حاجه بسيطه.. 
في حين تمسكت نبيله بيده بخوف وهي تقرء بعض ايات القرأن.. وبيجاد يقود السياره بأقسى سرعه في طريقه الى المشفى.. 
بعد قليل.. 
توقفت السياره التي تتواجد بها شمس في احد لجان التفتيش فطلب الضابط رخصة السياره فأخذها من السائق وتفحصها جيدا وهو يلاحظ ان الرجال المتواجدين 
بالسياره غير مصريبن.. 
فطلب منهم اثبات الشخصيه وتراخيص الاسلحه التي يحملوها.. 
فتفحصها وتأكد من صلاحيتها ولكنه توقف وهو ينظر لشمس التي تبكي بشده في الخلف.. 
فقال وهو يتحسس سلاحه بتحفز.. 
=انتي بتعيطي كده ليه وبتعملي ايه معاهم.. 
فأجاب الحارس الذي يتحدث العربيه بهدوء..
= مدام شمس هي زوجة بيجاد بك الكيلاني ونحن مسئولون عن حراستها وابنها الصغير متعب ونحن في طريقنا الى المستتشفى ولذلك هي تبكي.. 
الظابط بريبه.. 
= الكلامالي ليقوله ده مظبوط.. 
توترت شمس ولكنها قالت فجأه بتصميم.. 
= لا مش مظبوط.. انا فعلا مرات بيجاد الكيلاني بس بيني وبينه خلافات وهو حابسني في قصره انا وابني غصب عني وجايب الحرس دول عشان ينقلوني لمكان جديد معرفوش عشان يحبسني فيه.. 
ثم انهارت في البكاء.. 
= ابوس ايدك انقذني انا وابني منهم ..وخليهم يسيبوني.. 
لم ينتظر الضابط حتى تنهي حديثها واشهر سلاحه على الفور في وجه حراسها الذي علت وجوههم الدهشه.. والضابط يقول بحسم ... 
= انزلي من العربيه ومتخافيش محدش يقدر يئذيكي .. 
ثم اشار للحرس بصرامه.. 
= وانتم سلموا سلاحكم واتفضلوا قدامي..ومحدش يفكر يتهور ويقاوم والا هنضرب في المليان علطول.. 
نظر الحارسان لقائدهم بتساؤل والذي اشار اليهم باطاعة الامر كضفقاموا بتسليم اسلحتهم بهدوء وهم ينظرون لشمس التي احتمت خلف الضابط بتوتر ودهشه.. 
بعد قليل.. 
ارتفع رنين هاتف بيجاد الذي اجاب على الفور بتوتر.. 
=انتم فين.. انا وصلت المستشفى ومش لاق... 
ولكنه صمت فجأه وهو يستمع للجانب الاخر فأغلق عينيه وهو يقول بغضب مكتوم.. 
=انتوا في قسم ايه ..
ثم صمت قليلا وهو يستمع للطرف الاخر ويقول بحسم.. 
=متقلقش نص ساعه وهكون عندكم..
ثم اغلق الهاتف وغادر المشفى وهو يكاد ينفجر من شدة الغضب
الا ان منصور سحبه من زراعه وهو يقول بتوتر.. 
= ايه الى جرى ..وسايب المستشفى ورايح على فين ..
بيجاد بغضب.. 
= رايح القسم اخرج رجالتي الي بنتك اتهمتهم بخطفها.. 
شهقت نبيله بصدمه في حين قال منصور بدهشه ..
=شمس.. شمس اتهمت رجالتك بخطفها.. وهي هتعمل كده ليه 
بيجاد بغضب وهو يسرع الى سيارته 
= دي مش بس إتهمت رجالتي  انهم خطفوها دي اتهمتني انا كمان اني خاطفها وحابسها هي وابني.. 
منصور بصدمه.. 
= وهي ايه الي خلاها تقول كده.. 
انهارت نبيله في البكاء وهي تقول بخوف على ابنتها.. 
= اكيد في حاجه حصلت وخليتها تعمل كده ودوني عند بنتي خلينا اشوف هي عملت كده ليه.. 
قاد بيجاد سيارته بسرعه شديده وعقله يعمل في كل الاتجاهات حتى وصل الى قسم الشرطه المتواجده به شمس فوجدالمحامي الخاص به متواجد ومنتظره بداخل القسم.. 
بيجاد بغضب مكتوم.. 
=هي فين.. عاوز اشوفها.. 
المحامي بعمليه.. 
اهدى يا بيجاد بيه وسيطر على اعصابك وكل حاجه هتتحل.. 
الا انه تفاجأ بمنصور يقول بغضب.. 
= ولو مهداش يعني هيعمل ايه.. هيضربها مثلا.. 
بيجاد بغضب شديد..
لا مش هضربها يا منصور بيه.. بس ممكن تقولي اتصرف ازاي مع واحده بتتهمني انا ورجالتي اننا خطفناها وحابسينها.. 
قاطعتهم نبيله صارخه بهم بغضب وهي تقول بانهيار.. 
= اسكتوا انتوا الاتنين وبطلوا خناق.. ايه محدش فيكم فكر هي عملت كده ليه.. احنا سايبنها قبل مانخرج مبسوطه وكويسه.. يبقى ايه الي خلاها تعمل كده.. 
ثم إلتفتت للمحامي بتصميم..  
= انا عاوزه اشوف بنتي لو سمحت واديني عندها.. 
اشار للمحامي الى احد الغرف.. 
= هي موجوده في الاوضه دي انا اتكلمت مع الظابط وفهمته انها مجرد مشاكل عائليه وعشان كده هيخليكم تقابلوها .. بس رجاء تحاولوا تتحكموا في اعصابكم عشان نقدر نخلص الموضوع من غير شوشره.. 
نبيله بلهفه.. 
=حاضر متقلقش ان شاء الله كل حاجه هتنتهي على خير .. 
ثم اسرعت برفقة منصور  وبيجاد الذي يكاد ان يشتعل من شدة الغضب الى الغرفه المتواجده بها شمس ففتح بابها وهو يتوعدها بغضب.. 
ولكنه توقف فجأه وهو يشعر بقلبه ينتفض خوفآ عليها ..وهو يرى الغرفه فارغه.. 
فإلتفت للمحامي بغضب وتوتر.. 
= هي فين.. انت مش قلت انها هنا.. 
انهارت نبيله في البكاء بينما توقف منصور بصدمه وهو يستمع للمحامي يقول بتوتر.. 
=انا لسه سايبها من دقايق هنا ويادوبك روحت اتطلعت بس على المحضر.. 
صرخ به بيجاد بغضب.. 
= يعني ايه ..مراتي راحت فين.. اختفت والا اتبخرت.. 
المحامي بتوتر.. 
= ثواني وانا هسئل عليها الظابط المسئول هنا واكيد هو عارف مكانها.. 
اندفع بيجاد خارج الغرفه وهو يقول بغضب وتوتر.. 
=وانا لسه هستناك لما تسئل انا هاروحله بنفسي… 
دخل بيجاد للضابط المسئول عن القسم وقال بتوتر.. 
= انا بيجاد الكيلاني جوز شمس عبدالله كنت عاوز اعرف هي راحت فين..قالوا انها موجوده في المكتب بره بس لما رحت ملقتهاش موجوده 
وقف الضابط وقال بهدوء
=اهلا وسهلا يا بيجاد بيه.. اتفضل اقعد.. 
منصور بلهفه وهو يحتضن نبيله المنهاره من شدة البكاء..
=انا والد شمس.. اقصد زي والدها ممكن تطمنا عليها وتقولنا هي راحت فين.. 
الضابط بعمليه
= مدام شمس كانت منتظره في الاوضه الي بره..وحقيقي معرفش هي راحت فين.. 
بيجاد بغضب.. 
= يعني ايه متعرفش هي فين.. مش المفروض انها كانت معاكم هنا ..وتحت مسئوليتكم.. 
الظابط بهدوء.. 
=مدام شمس مكنتش متهمه بحاجه عشان احط عليها حراسه.. 
بالعكس هي كانت بتتهمك انت وحرسك انكم كنتم خاطفينها وحابسينها ضد ارادتها.. بس هي الظاهر غيرت رئيها لانها مشيت قبل ما تتهمكم في محضر رسمي..
وعشان كده......... 
تركه بيجاد دون ان يستمع لباقي حديثه واندفع للخارج وهو يشير للحرس ان يتبعوه.. وقال بغضب شديد.. 
= اقلبولي المكان عليها.. مش عاوزها تبات بره البيت النهارده.. 
ثم تابع بصرامه شديده وتوتر .. 
= ومش عاوز  اي حد ياخد خبر بإلي حصل ..ويستغل انها موجوده بره لوحدها ومن غير حراسه.. 
ثم خرج برفقة والدها والحرس الخاص بها وبدئوا في رحلة البحث عنها.. 
في نفس التوقيت.. 
حملت شمس طفلها وتوجهت الى احد متاجر المجوهرات المشهوره وقامت ببيع بعض القطع الذهبيه الصغيره التي اخذتها من صندوق مجواهرتها قبل ان تغادر القصر.. 
ثم اتجهت سريعآ الى موقف السيارات وركبت سياره اخذتها الى محافظة الاسكندريه..
فأحتضنت طفلها بحب وحمايه وهي تحاول السيطره على دموعها.. وتهمس بألم.. 
= انا مليش غيرك دلوقتي في الدنيا دي .. ومش هستنى لحد ما يخدوك مني.. 
ثم احتضنته بحب وهي تقبله بحنان.. حتى وصلت الى مدينة الاسكندريه.. 
فجلست على مقعد امام البحر وهي لاتدري الى اين تتجه 
فمعها مبلغ معقول من المال ولكنها لاتدري كيف تتصرف به.. 
فجلست قليلا تفكر.. حتى هداها تفكيرها للذهاب الى احد الفنادق المتوسطة وقامت بالحجز فيها ولكنها تفاجئت بالمسئول عن الحجز يقول بهدوء  ..
=احنا اسفين يا فندم بس سياسة الفندق بتمنع حجز اي اوضه لاي
سيده بمفردها لازم يكون معاها جوزها او ابوها او حتى اخوها 
لكن لوحدها مينفعش.. وانصحك متدوريش لان كل الفنادق المحترمه بتطبق القرار ده
شمس بتوتر.. 
=طيب انا هعمل ايه دلوقتي وهنام فين انا وابني..
موظف الاستقبال بابتسامه بارده.. 
=انا اسف جدآ يا فندم بس مفيش حاجه في ايدي اقدر اساعدك بيها.. 
فشعرتباليأس يسيطر عليها وهي ترفع حقيبتها فوق زراعها وتتوجه للخارج وهي على وشك البكاء.. 
ليستوقفها صوت يأتي من خلفها.. 
=يا أنسه.. يا مدام ..انتي يا استاذه 
نظرت  شمس خلفها بدهشه لتجد العامل الخاص بحمل الحقائب يتابع بهمس
= انتي عاوزه مكان محترم تنامي فيه ..مش كده.. 
شمس بلهفه 
=ايوه.. ياريت 
العامل بهمس 
=طيب استنيني خمس دقايق وانا هوصلك ببنسيون محترم ورخيص
ثم تركها وذهب للداخل مره اخرى
بعد مرور ساعه.. 
جلست شمس بداخل غرفه باحد الشقق الكبيره التي تؤجر غرفها للفتيات فقط.. 
وارتمت على الفراش بعد ان اطعمت طفلها واحتضنته وهي تفكر كيف ستمضي ايامها القادمه ففي الايام القادمه ستحاول تأجير شقه صغيره لها ولطفلها وستحاول الحصول على عمل تنفق به على نفسها وعلى صغيرها..
وستختفي عن انظار بيجاد حتى ينساها تماما 
ثم اغلقت عينيها واستسلمت لنوم متعب.. 
بعد مرور عام.. 
جلست نبيله تتأمل صورة ابنتها وهي تبكي وتقول لمنصور بغضب.. 
= انتوا السبب.. انتوا الي خلتوها تهرب لو كنتوا فهمتوها احنا عملنا  كده ليه مكنتش هربت وسابتنا.. 
ثم تابعت ببكاء.. 
=اكيد افتكرت بيجاد بيخونها وافتكرتنا سكتنا عليه عشان فضلنا مصلحتنا عليها ..
احتضنها منصور وهو يقول بحنان.. 
=متخافيش يا حبيبتي بنتنا هترجع تاني لحضننا وهنفهمها كل الي  فهمتوا غلط.. 
انهارت نبيله في البكاء وهي تدفن وجهها في عنقه بتعب.. 
=انا عاوزه بنتي يا منصور حرام ان اعيش نص عمري محرومه منها ولما الاقيها تضيع مني تاني.. 
ضمها منصور اليه بقلة حيله وقد امتلئت عينيه بدموع الخوف والاشتياق لابنته الوحيده والخوف على زوجته وحبيبته التي تذبل امام عينيه دون ان يستطيع مساعدتها.. حتى بيجاد الذي كان يشعر انه كالجبل لا شئ يستطيع ان يهزه او ينال من ثقته بنفسه بدء يشعر انه يكاد ان يسقط وينزوي وينهار تحت وطأة 
إفتقاده لها.. 
فأصبح كالمجنون لا شاغل له الا البحث عنها ..فأهمل عمله الذي اصبح على المحك وذئاب المال تحوم من حوله تحاول انتهاز الفرصه لتمزيقه والاستيلاء على امواله وممتلكاته.. 
ولكنه وللاسف غير منتبه لهم فتركيزه كله منصب على ايجاد زوجته وطفله.. وكل مايخشاه ان ينجحوا قريبآ في الاجهاز عليه وانهائه تماما.. 
في نفس التوقيت.. 
ارتفعت ضحكات حامد وهو يقول لفاروق بانتصار.. 
= فاضل على الحلو تكه وامبراطورية الكيلاني كلها تنهار وتبقى ملكنا.. 
فاروق بسعاده.. 
= انا مكنتش اتخيل انه يقع وبسهوله كده وكأنه اتحول من وحش كان بيرعب سوق المال كله.. لواحد تاني مهمل شغله وسايل شركاته للمديرين الي عنده يشتغلوا ويديرو الشغل من غير حتى ما يهتم او يتابع التفاصيل.. 
ثم تابع وهو يشرب كأس الخمر بتمهل.. 
= انا الي هيجنني ايه الي وصله لكده.. 
ضحك حامد بسعاده.. 
=مش مهم ايه السبب المهم انه خلاص وقع وكلها اسبوع ونقدم ورق مناقصة ايطاليا والي اكيد هيخسرها زي المناقصات الي قبلها وساعتها شركاته هتتباع برخص التراب دا غير الفضيحه الي هتنهيه خالص.. 
فاروق بتوتر.. 
=انا مش هصدق غير لما اشوف بعيني.. انت متعرفش بلجاد الكيلاني زي ما انا عارفه وعشان كده مش هصدق الا لما اشوف شركاته بتتفكك وبتتباع قصاد عيني
ضحك حامد وهو يقول بسعاده.. 
=قريب.. قريب يا باشا وبكره تشوف 
في نفس التوقيت.. 
تأففت شمس وهي ترتب ملفات القضايا المملوئه بالاتربه والملقاه بغير عنايه في كل مكان وقالت بغضب..
= حد يرمي ملفات القضايا بالشكل ده افرض حاجه ضاعت منهم.. 
ثم استمعت لصوت ضوضاء تأتي من غرفة المحامي الذي تعمل عنده كسكرتيره.. 
فأسرعت بدخول الغرفه لتتفاجأ به يأكل من علبة كشري كبيره وهو يضحك ويتحدث في الهاتف ويشير اليها ان تحضر له احد الملفات.. 
فأسرعت بإحضارها له فإبتسم لها وهو يغلق الهاتف ويقول بسماجه.. 
= مش فاهم زعلان ليه ايه يعني 
اخوه اتسجن خمس سنين مش حرامي موتسيكلات يحمد ربنا اوي انه متصش عشر سنين عالم جاهله بصحيح.. 
ضحكت شمس بسخريه.. 
=عندك حق المفروض يحمدوا 
ربنا انك مجبتلوش اعدام.. 
ضحك المحامي وهو يرشف من كوب الشاي بصوت مرتفع.. 
= بقى بتتمسخري عليا طيب مش هقولك على الخبر الحلو الي مخبيه عنك والي انتي مستنياه بقالك سنه .. 
شمس بتوتر.. 
= خبر ايه ده يا استاذ عفيفي..
عفيفي بسعاده
= خلاص يا ستي قضية الطلاق بتاعتك اتحكم فيها.. واتطلقتي خلاص من جوزك.. 
بهت وجه شمس وشعرت بالدوار يلف رأسها فجلست على اقرب مقعد وهي تقول بتعب وعينيها قد امتلئت بالدموع.. 
= يعني خلاص اتطلقت..
عفيفي بسعاده.. 
= ايوه يا ستي اتطلقتي خلاص ويارب تحني عليا وتفكري في موضوع جوازنا خلينا نتلم على بعض بقى.. 
نهضت شمس وهي تقول بتعب وتوتر ورأسها مازال يدور من اثر الصدمه.. 
= قلتلك مية مره انا لاهتجوزك ولا هتجوز غيرك فبلاش نتكلم في الموضوع ده تاني... 
ثم تابعت بتوتر
= انت.. انت اتأكدت اني فعلا اتطلقت وانه ميقدرش يوصل لعنواني زي ما طلبت منك.. 
المحامي بثقه.. 
= عيب دا انا عفيفي اكبر محامي خلع وطلاق في البلد.. انه يوصل لعنوانك فده من رابع المستحيلات 
حاولت شمس النهوض وهي تقول بتعب وقلبها ينتفض حزنا و المآ فقررت المغادره لمنزلها واحضار طفلها من الحضانه مبكرا لتحتضنه وتحاول دفن احزانها بداخل ضحكاته البريئه التي تواسي قلبها .. 
= انا هاروح بدري النهارده.. عن إذنك ..
ولكنها توقفت فجأه .. وقد بهت وجهها وهي تنظر لباب الغرفه وقد هاجمت انفها رائحة عطر بيجاد المميزه .. فحاولت تكذيب نفسها وهي تخرج بسرعه الى مكتبها الصغير في الردهه لتتفاجأ ببيجاد 
يقف ببرود بجانب مكتبها وهو يتأمل المكان بسخريه..
فإلتمعت الدموع بعينيها وهي تقول بغير تصديق وعينيها تلتهم تفاصيله بحب وجوع شديد .. 
= بيجاد.. 
إلتفت بيجاد لها بلهفه وعشق حاول ان يداريهم وهو يبتسم بتهكم.. 
=شمس هانم.. إذيك عامله ايه.. 
تراجعت شمس للخلف وهي تنظر لباب المكتب الخارجي وكأنها على وشك الركض هاربه.. 
ولكنه فجأها بالجلوس على احد المقاعد وهو يضع قدم فوق اخرى بتكبر.. ويقول ببرود
=تعالي اقعدي ياشمس وبلاش شغل الاطفال الي بتفكري فيه ده.. 
اقتربت منه شمس وهي تقول بتردد..
=انت بتعمل ايه هنا وعاوز مني ايه..
بيجاد ببرود
=انا في الحقيقه مش عاوز منك... لكن انتي الي عاوزه مني.. 
شمس بصوت حاولت ان يكون واثق.. 
=وانا هعاوز منك ايه.. اظن احنا خلاص انفصلنا والمفروض كل واحد فينا راح لحاله.. 
ابتسم بيجاد بتهكم ولكنه توقف عن الكلام عند دخول عفيفي بجسده الممتلئ الى الغرفه وهو ينهج ويقول باستفهام.. 
=مين الاستاذ يا شمس.. موكل جديد والا ايه.. 
تجاهله بيجاد وهو مايزال يجلس ويضع يرجل فوق الاخرى ويتأمل عفيفي باستهزاء الذي مد يده اليه وهو يقول بثقه..
=عفيفي عبد الحق المحامي وصاحب المكتب ده.. 
تأمل بيجاد يد عفيفي بتهكم ثم مد يده هو الاخر محييآ وهو يضغط على يده بقوه ألمت عفيفي حتى احتقن وجهه
وبيجاد يقول بتهكم.. 
=انت بقى عفيفي عبد الحق المحامي بتاعها ..
حاول عفيفي سحب يده ولكنه فشل ..فكاد ان يصرخ وهو يشعر ان عظام يده ستتحطم تحت ضغط يده .. ولكن فجأه ترك بيجاد يده وهو يقول بسخريه.. 
=انت الي كنت ماسك لها قضية الطلاق مش كده.. 
حاول عفيفي التحدث ولكنه فشل وهو يدلك عظام يده بألم ..
فاندفعت شمس وهي تبتلع ريقها وتقول بتوتر.. 
=الاستاذ عفيفي مش بس المحامي بتاعي  ..دا كمان يبقى ..يبقى خطيبي.. 
هب بيجاد واقفآ بغضب وكاد ان يفتك بعفيفي وقد بدئت اعصابه تخونه وقد اشتعلت عروقه بنيران الغيره على الرغم من تأكده من كذب حديثها ... فتراجع عفيفي بخوف للخلف .. وهو يقول بتوتر.. 
=هو الاستاذ يبقى مين.. 
شمس وهي تنظر لبيجاد بتوتر.. 
الاستاذ يبقى.. بيجاد الكيلاني 
= جوزي... اقصد طليقي.. 
انتفض عفيفي بخوف.. 
=يا نهار اسود طليقك المليونير... اسمع يا استاذ انا لا خطيبها ولا حتى المحامي بتاعها دي هي الي كانت بتكتب العرايض بنفسها وانا يادوب بحط اسمي عليها واحضر قدام القاضي.. 
توهج وجه شمس من شدة الخجل
وهي تنظر لعفيفي بغيظ.. 
بينما ابتسم بيجاد وهو يقول ببرود 
= مفيش داعي للشرح يااستاذ عفيفي ..الي انت بتقوله ده عندي خبر بيه من قبل ما تقوله.. بس شمس بتحب تهزر معايا هزار بايخ وتقيل.. 
ثم تابع وهو يقول بأمر.. 
=لمي حاجتك انا مستنيكي تحت في العربيه.. 
شمس بغضب.. 
=اتفضل امشي انت انا مش هاروح معاك لاي مكان.. 
بيجاد ببرود وهو يتركها ويتجه للخارج..
=براحتك.. انا هستناكي تحت خمس دقايق بالظبط ولو مجتيش هاخد ابني وامشي..
امتقع وجه شمس برعب.. 
= فارس.. ابني معاك.. 
بيجاد بقسوه وهو يضغط على كلماته .. 
=ايوه فارس ..ابني.. معايا.. ولو منزلتيش قدامي دلوقتي هفهم انك خلاص مش عايزه يبقالك دور في تربيته.. 
ثم تركها وغادر.. 
ولكنها اسرعت تجري من خلفه حتى كادت ان تسقط ولكن تلقتها زراعاه بلهفه.. 
= حاسبي.. 
ولكنها قالت ورأسها يدور بشده وعينيها تلتمع بالدموع.. 
=بيجاد.. ابني... 
نظر بيجاد الى عينيها بعشق ولوملم يستطع ان بسيطر عليه ثم مسح دموعها بحنان وهو يقول بصوت حاول ان يكون قاسي.. 
=متخافيش انا مش هحرمك منه زي ما حرمتيني منكم انتم الاتنين..
ثم رفعها بين زراعيه واتجه بها للسياره دون ان يتحدث ووضعها في الكرسي الخلفي وجلس بجانبها وهي تحتضن طفلها وتقبله بلهفه.. 
فإنتظر قليلا حتى اطمئنت عليه وبالرغم من لهفته على صغيره وتناوله منها ووضعه فوق ساقيه وهو يضمه ويقبله بحنان.. 
=حبيب بابا وقلب بابا من جوه.. 
الي عمره كله فداك.. 
ثم مرر يده على جسده بحمايه وهو يقول للسائق بهدوء..
=اطلع بينا على قصري الي في القاهره .. 
اطاعه السائق.. 
بينما قالت شمس بتوتر ..
= هو احنا رايحين قصرك ليه مش احنا اتطلقنا وميصحش اننا  ن....... 
إلتفت لها بيجاد وقاطعها بقسوه... 
=اخرسي مش عاوز اسمع صوتك.. 
بقى بتطلبي الطلاق وعاوز تتخطبي طيب يا شمس ورحمة ابويا لادفعك حساب كل الي عملتيه فيا وفي ابوكي وامك وابنك .. هدفعك تمن كل لحظة خوف وألم اتسببتي فيها بدلعك واستهتارك ..وهندمك على كل لحظه بعدتي فيها عننا.. 
ثم رمى اليها بدون اهتمام ملف يحتوي على العديد من الاوراق..
=خدي ده ملف فيه كل الاجوبه على اسئلتك العظيمه الي خلتك تعمللنا فضيبحه وتقولي اني خاطفك وحابسك ومكتفتيش بكده.. لاء خطفتي ابني وهربتي بيه.. 
تناولت شمس منه الملف وبدئت في قرائته ليمتقع وجهها بشده وهي تدرك فداحة غلطتها ويزداد شعورها بالخزى وتأنيب الضمير فسالت دموعها بصمت.. 
وهمست باعتذار وألم
بيجاد.. 
ولكنه اجاب بقسوه شديده وهو يحاول الا يضعف وهو يرى دموعها ووجهها الممتقع بشده.. 
=اخرسي.. واسمعيني كويس.. انتي بالنسبالي صفحه وانتهت.. واظن انتي الي نهتيها بنفسك لما رفعتي قضية الطلاق.. وانا بنفسي هبلغ والدك بطلاقنا عشان كل واحد يشوف حياته.. واظن انا استاهل واحده تحبني وتخاف عليا وتقدر حبي ليها.. مش واحده اكون بحارب الدنيا علشانها وتسيبني وتهرب بالسنين وفاكره انها ممكن ترجع كل الي كان مابينا وحبي ليها بشوية دموع.. احنا انتهينا يا شمس وانتي الي نهيتي الي مابينا مش انا
انكمشت شمس حول نفسها و ارتجف قلبها بألم وهي ترى النظره القاسيه والمتوعده في عينيه وادركت من نظرة عينيه ان كل ما بينهم قد انتهى ودون رجعه.. 

متنساش ان الرواية موجودة كاملة في قناة التلجرام والواتساب

رمى بيجاد اليها بدون اهتمام ملف يحتوي على العديد من الاوراق..
=خدي ده ملف فيه كل الاجوبه على اسئلتك العظيمه الي خلتك تعملي لنا فضيحه وتقولي اني خاطفك وحابسك ومكتفتيش بكده.. لاء خطفتي ابني وهربتي بيه.. 
تناولت شمس منه الملف وبدئت في قرائته ليمتقع وجهها بشده وهي تدرك فداحة غلطتها ويزداد شعورها بالخزى وتأنيب الضمير فسالت دموعها بصمت.. 
وهمست باعتذار وألم.. 
=بيجاد.. 
ولكنه اجاب بقسوه شديده وهو يحاول الا يضعف وهو يرى دموعها ووجهها الممتقع بشده.. 
=اخرسي.. و اسمعيني كويس.. ان